أ.د. أحمد محمد وهبان

ماهي الماركسيه وماعلاقتها بالاشتراكيه وهل هي تشكل خطر لامتنا

كاتب الموضوع الأصلي: نايف العتيبي

——————————————————————————–

ماهي الماركسيه وما علاقتها بالاشتراكيه وهل هي تشكل خطر
على امتناالعربيه ودينناء الاسلامي
ومتي ظهرت

السؤال الأول : هل الماركسية ، كمنهج علمي تمر بأزمة ، أم الأحزاب والتنظيمات السياسية التي تبنتها؟
وإذا كان الجواب بأحد هما أو بالاثنين ، فما هي مظاهر تلك الأزمة ؟ وما هو السبيل لمعالجتها؟

السؤال الثاني : هل الماركسية راية لطبقة اجتماعية محددة أم أنها أداة ووسيلة نظرية لكل الفئات والشرائح الاجتماعية التي تجد فيها إمكانية على استنباط آليات نضالية سياسية واجتماعية ضد الأوضاع القائمة وتغييرها ؟

الماركسية كنظرية وضعها كارل ماركس وزميله اينجلز واعتمدا على فلسفيات هيجل الذي ترآى لماركس نظرا لظروفه التي عانى منها انها مخلصا للإنسانية من العناء الذي يعيشونه وجعله يصنع هذ الفكره هو وجوده في مجتمع صناعي رأسمالي بحت.

وتعتبر الإشتراكية فكرة قديمة سايرت الإنسان الأول منذ بدء تواجده على الأرض وتطورت حسب الرؤى التي يرى بها المطورين
وما الماركسية إلا تطوير للإشتراكية ويهدف الماركسين تطبيق الإشتراكية كما اورد كارل ماركس في كتابه رأس المال ان تسيطر الطبقات الكادحة على المصادر الحقيقية وتجعلها تخدمهم بدلا من ان يخدموها لصالح الطبقة البرجوازية.

وحدثت عدة تطويرات للإشتراكية وكما اسلفت ان الفكر الماركسي تطوير للإشتراكية ومن تطويرات او تحديثات الإشتراكية من سمي بالإشتراكية الإسلامية لدى المسلمين والإشتراكية العربية لدى القوميين وحتى الماركسية حدثت على يد لينين وعلى يد ماوتسي تونغ من جهة اخرى.

والفشل الذي احيطت به النظرية الماركسية كتطوير للإشتراكية لا يمثل فشلا للإشتراكية التي لازالت قائمة إلى يومنا هذا واخذت تستعيد جزء من مجدها المهدور في أمريكا.

اما من ناحية خطورتها على الإسلام فمن وجهة نظري ان الإشتراكية الحقيقية لا تشكل أي خطورة على أي ديانة كانت لكن النظرية الماركسية اعتمد بعض منظريها على مبدأ على الإلحاد لكن هناك اشتراكيين مسلمين واشتراكيين مسيحيين واشتراكيين بوذين واشتراكيين يهود

ومن وجهة نظري ان الإشتراكية ستسيطر ولو بعد زمن على العالم نظرا لسهولة تطبيقها وانا هنا اتكلم عن الإشتراكية وليست الماركسية التي شوهت سمعة الإشتراكية بما اشتهروا به من قمع على الرغم من تحفظي على تشوييهم للإشتراكية

اما من كينونة الماركسية فهي تفرعت وتشتت ولم تعد تفي بالغرض لكن تظل الإشتراكية باقية ببقاء الإنسان وان اختلفت المسميات.

ألمحاضره / ألخإمسـ ( 5 ) ــه ..

كاتب الموضوع الأصلي: نايف العتيبي

الماركسية في المجال السياسي…
التطبيق إزاء التأكيد على هيئة الطبقة الكادحة على السلطة..قام هذا النظام السياسي على (الشيوعية)…
1-نظام الحزب الواحد. 2- الرجل الواحد
3- الفكر الواحد. 4- العقيدة الواحدة.
5- الرأي الواحد 6-الإعلام الموجه

كل وسائل الإعلام مملوكه للدولة وموجه من قبل الحزب الشيوعي.

وسائل الإعلام…
مملوكه لدولة وموجه من قبل الحزب الشيوعي..فهذا الإعلام يمنع نشر أي معارضة للزعيم(تمجيد خطا الزعيم)
والوسيلة الأكثر استخداماً (الكذب والتعتيم الإعلامي).

الجانب الاقتصادي للماركسية…
قام على الشيوعية (أي رفض الملكية الخاصة..كل شي مملوك ملكية عامة للدولة..أدوات الإنتاج لا مجال للمنافسة الاقتصادية (احتكار الدولة)…من كل على قدر طاقته ولكل في حدود حاجته.

س/ هل الإسلام يتماشى مع هذه الأفكار تماماً أو يختلف عنها..وما أوجه هذا الاختلاف؟

وفي ظل هذا النظام ظهره ظاهرة الفساد السياسي وبني التعامل على أساس الممتلكات العامة وكأنها ممتلكات شخصية (نهب للمال العام من قبل المسئولين )

الجانب الاجتماعي…
هذا النظام كان يدعو إلى نظام الطبقية الواحدة طبقة البرولتاريا (العمال والفلاحون)..الكادحون.
الاتحاد السوفيتي هو دولة العمال والفلاحين…عالم بدولة واحدة..إي إن كل العالم أخوة في دولة البرولتاريا الأممية.. وهم ينادون..يا عمال العالم اتحدوا.

كان المقصود من وراء هذا التطبيق الأتي: فكرة الشعب السوفيتي الواحد..وأدى ذلك إلى طمس كل الشعوب في الاتحاد السوفيتي وهناك أكثر من لغة..فيريدون منهم أن يتحدثوا (التروسين) ولا ديانات إلا الإلحاد.

في عام 1922م أبيد نص شعب كازخستان لأنهم ارادو أن يخرجون من الشيوعية.

1991م تفكك الإتحاد السوفيتي وانحصر الشيوعية والماركسية حصاراً كبيراً…

الجمهوريات السوفيتية وعلى رأسها روسيا الاتحادية ودول شرق أوربا بالكامل..جميعا تخلت عن الشيوعية..وعشرات الدول في العالم الثالث التي طبقت الاشتراكية..تحولت إلى الرأس مالية.(عملية الخصخصة)

لم يبقى من الدول الشيوعية في العالم المعاصر الأتي..الصين فهي خليط بين الشيوعية والرأس مالية..كوريا الشمالية..تطبيق كامل..فيتنام تطبيق نسبي..كوبا تطبيق كامل.

الأيديولوجيتين الرئيستان في العالم..الماركسية والليبرالية وهي أفكار وضعها البشر.

هل الإسلام مجرد عقيدة إسلامية او ينطوي على جانب إيديولوجي..هنا نؤكد على الآتي:ـ
أن الإسلام يقدم جملة من القوانين التي يتعين ان تسود المجتمع بقة الإكراه المادي إذا اقتضى الأمر..بمعنى أنها قوانين ملزمه تتمتع بقوة النفاذ.

أن الإسلام دين ودولة…
ففكرة العلمانية لا تستقيم مع الإسلام..فالإسلام ينطوي على جانب إيديولوجي بمعنى منظومة فكرية يتعين أن تحكم في جميع قطاعاته بمعنى أنه لا يجوز أن يأتي نظام الحكم بأي عمل يخالف الإسلام

..

ألمحاضرة / ألرابعـ ( 4 ) ــة ..

كاتب الموضوع الأصلي: نايف العتيبي

المحاضرة الرابعة :
* .. الأيدولوجية الماركسية :
الشيوعية هي مجرد الوجه الاقتصادي للماركسية .
*مؤسس الماركسية هو كارل ماركس مفكر ألماني وكان أبوه يهودي تحول أبوه من الديانة اليهودية إلى الديانة المسيحية عندما كان عمر كارل 7 سنوات .
*فريدريك انجلز كان رفيق كارل ماركس وأعلن مع ماركس ألمانيفستو (الإعلان الشيوعي عام 1847).
*أول تطبيق للماركسية كان على إثر الثورة الشيوعية (الثورة البلشفية “نسبة إلى الحزب الذي قام بالثورة “) في روسيا عام 1917 ومؤسسها لينين .
*موقف الفلسفة الماركسية من الدين :
القضية الفلسفي الكبرى هي : في أيهما الحقيقة في عالم الروح أم في عالم المادة ؟
المقصود من السؤال هل يوجد إلــــــه .
فالماركسية ترى عكس نظرية داروين (داروين ترى الحقيقة في عالم الروح) فالماركسية ترى لا حقيقة إلا في المادة لاحقيقة إلا في العالم المادي المحسوس بمعنى لاتحدثني عن عالم الروح فهي لا تعترف بعالم الروح ولا بالغيبيات .
وهذه النظرية نظرية إلحادية لا تؤمن بوجود إلــــه فهذه فلسفة ترفض الدين .
شعار الماركسية : الدين أفيون الشعوب .
# الدولة والسلطة في الفكر الماركسي :
ما هو موقف الفلسفة الماركسية من السلطة والدولة ؟
إن تاريخ البشرية هو تاريخ الصراع من أجل ملكية أدوات الإنتاج المادي صراع بين طبقة (الشريف والبارون والسيد ) الطبقة المستَغِلَة وتسمى بمصطلح الطبقة البرجوازية ضد طبقة (العبد والتابع ورجل العامة )الطبقة المستَغَلَة وتسمى بمصطلح الطبقة البروليتاريا .
أدوات الإنتاج المادي (الأرض والمصانع ).
موقف السلطة السياسية والدولة : أنشأتها الطبقة البرجوازية لقمع الطبقة البروليتاريا وحماية الملكية الخاصة .
يعني السلطة ظاهرة عارضة “لم تكن موجود من الأزل” مؤقتة ترتبط وجودا وعدما بالملكية الخاصة .
هذا الصراع سينتهي بانتصار الطبقة البروليتاريا حتما وانتزاع السلطة السياسية من يد البرجوازية وإقامة ديكتاتورية البروليتارية

هذا ما أستطعت أن أضعه في المتدى الغالي ..

مشاركات: 24
اشترك في: الثلاثاء سبتمبر 28, 2010 11:02 pm
رسالة خاصةبريد

البنتاغون .. لا رقيب ولا حسيب

كاتب الموضوع الأصلي: احمد العثمان 6

في الوقت الذي يكافح فيه المحافظون الماليون عجز الميزانية الأميركية، يستمر الجيش الأميركي في إنفاق صارخ لمزيد من الأموال الحكومية. وعلى الرغم من أن بعض السياسيين وصانعي السياسات يدرسون علنا فكرة تخفيض ميزانية الجيش، فإنه ما زال غير واضح ما إذا كان الكونغرس سيخاطر بذلك.

تخيل أنك محاسب مسؤول عن تقييم أكبر مجموعة شركات في العالم. تعاني الشؤون المالية فيها من سوء إدارة لدرجة أن قوائمها السنوية أصبحت غير مفهومة على مدار العقدين الماضيين. وتضاعف الدخل مرتين على مدار الأعوام العشرة الماضية، على الرغم من أن الأعباء تزيد ثلاثة أضعاف عن الأصول. وتملك المجموعة ميزانية مشتريات هائلة تشهد زيادة سنوية سريعة الخطى، على الرغم من أنها تعاني انخفاض نسبة الإنتاجية بسبب ارتفاع تكاليف التصنيع وانخفاض عدد المقاولين. وترتفع نفقات معاشات العاملين كثيرا لدرجة أنها تزاحم الاستثمارات في خطوط الأعمال الرئيسة في المجموعة.

وإذا كنت تتساءل عن سبب عدم مطالبة حاملي أسهم هذه المجموعة بعقد اجتماع جمعية عمومية طارئة مع رؤساء المجموعة، فهذه ليست مجموعة عادية، بل هي وزارة الدفاع الأميركية، التي تعد حتى الآن أكبر هيئة حكومية في العالم. ووفقا لبعض المقاييس، فإنها أكثر الهيئات خللا أيضا، حيث تبلغ ميزانيتها السنوية ما يتعدى 700 مليار دولار. وحتى قبل أن تطلق أحداث 11 سبتمبر (أيلول) الإرهابية في الولايات المتحدة العنان لعقد من الإنفاق العسكري الذي حقق رقما قياسيا، كانت ميزانية البنتاغون، بالإضافة إلى برامج المعاش الوطني والرعاية الطبية للمتقاعدين، التزاما ثابتا. ويؤيد أعضاء في الكونغرس تخفيض النفقات، معرضين أنفسهم بذلك لتهديد بأن يوصفوا باللين مع أعداء أميركا. وفي الواقع، عارض بعض المشرعين التخفيضات التي اقترحتها وزارة الدفاع ذاتها في الأسلحة البالية التي يتم جمعها في ولاياتهم.

ربما يتغير كل ذلك، على الأقل إذا خرج علينا تحالف كبير من المحافظين الماليين في الوقت الذي أصبح فيه تخفيض عجز الميزانية هو الفكر الجديد الذي تؤمن به واشنطن. على مدار الشهور القليلة الماضية، دعت لجان عدة مستقلة إلى مزيج من زيادة الضرائب وتخفيض في الإنفاق – ومنها بنود في وزارة الدفاع – لحل مشكلة العجز الذي من المقدر أن يصل إلى 8.5 تريليون دولار في خلال عشرة أعوام. وفي أكتوبر (تشرين الأول)، انتقد بشدة مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية وزارة الدفاع وإدارة الرئيس باراك أوباما بسبب التقليل من تقدير التكاليف المستقبلية للحربين في العراق وأفغانستان، وعدم الحد من تفويضات الإنفاق الخارجة عن السيطرة. وفي الشهر الماضي، اقترحت لجنة الديون الرئاسية الأميركية تخفيض ميزانية البنتاغون بمبلغ 104 مليارات دولار. وفي تقرير نشر في أكتوبر (تشرين الأول)، هاجمت اللجنة أساس سياسة الأمن القومي الأميركية في حد ذاتها، حيث إنه لا يمكن تحملها. وجاء في التقرير: «بدلا من حمايتنا من عدو واضح ومحدد، تركز خطط وزارة الدفاع وأهدافها الاستراتيجية حاليا على منع ظهور تهديدات جديدة عن طريق الإبقاء على قدر هائل من التعهدات العالمية في جميع القارات والمحيطات. ونعتقد أنه يجب تقليص نطاق مثل تلك التعهدات».

أصبح تحديد حجم المهمة العسكرية مجرد خطوة أولى، حيث يعتقد عدد متزايد من الخبراء الاستراتيجيين وخبراء الميزانية أن البنتاغون خرج عن نطاق السيطرة. من عام 2001 إلى 2010، ارتفعت ميزانية الدفاع الأساسية بنسبة يضبطها التضخم بلغت 6 في المائة سنويا، لتصل إلى ما يزيد على ضعف حجمها قبل أحداث 11 سبتمبر (أيلول). وتبلغ قيمة الأصول 1.7 تريليون دولار، وقيمة الأعباء 2.1 تريليون دولار، و676 مليار دولار لصافي تكاليف التشغيل. على الرغم من أن تلك الأرقام لا معنى لها نظرا لعدم وضوح ميزانيتها وسطحيتها. وتوصف القوائم المالية للبنتاغون بعدم إمكانية مراجعتها منذ عام 1991، عندما بدأت الوزارة في عرض حساباتها على الكونغرس. وتقدر قيمة ما فقدته نحو 4 تريليونات دولار منذ ذلك الحين. وفي عام 2002، اكتشف المراقب والمدير المالي للبنتاغون أن ثماني قوائم مالية من تسع غير موثوق بها، وامتنع عن إبداء الرأي فيها. وفي عام 2008، كانت جميع القوائم المالية، ماعدا اثنتين، غامضة. وصدر فيها أيضا امتناع عن إبداء الرأي. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2009، وجد المفتش العام في البنتاغون أوجه قصور خطيرة في معايير ضبط الدفاتر، بما فيها من نظام إدارة مالية يمنع جمع البيانات الدقيقة الموثوق بها، وسجلات جرد مهملة، وتقرير خاطئ يقلل من قيمة الممتلكات والمصانع والمعدات، وسجلات مراجعة غير صحيحة.

وفي عام 2010، أصدرت اللجنة المالية في مجلس الشيوخ تقريرا ينتقد بشدة «عدم وجود محاسبة مالية تماما» في البنتاغون مما يجعل «مبالغ طائلة من أموال دافعي الضرائب معرضة للاحتيال والسرقة العلنية».

وبدلا من أن يطلب إصلاحا ذا معنى في أسلوب محاسبة وزارة الدفاع لشؤونها المالية، حول الكونغرس أموالا مخصصة لبرامج متعلقة بالأمن كانت خاضعة لتصرف وزارة الخارجية إلى البنتاغون مباشرة. وأصبح مبلغ يقدر بنحو مليار دولار متاحا للجيش الأميركي ليساعد الحكومات على مواجهة الحركات الإسلامية المتطرفة، على الرغم من أن بعض المشرعين ومساعديهم أعربوا عن مخاوف تتعلق بشفافية هذه الحسابات. وفي أغسطس (آب) عام 2009، أجاب السيناتور راسل فاينغولد على طلب البنتاغون بتمويل إضافي لمكافحة الإرهاب بتقرير يذكر أن 6 ملايين دولار من البرنامج قد منحت لحكومة دولة تشاد، التي وفقا لتقرير صادر عن وزارة الخارجية «تشترك في عمليات قتل من دون محاكمات، واحتجاز جبري وتعذيب». وفي بداية العام الحالي، صرح كارل ليفين، رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، لفورين بوليسي (foreignpolicy.com) بأن «هناك مشكلات إجرائية فعلية تحتاج إلى حل» بخصوص سلطة الأموال المملوكة للبنتاغون.

وعلى الرغم من الأسلوب الذي يميل إلى الغضب، ليس من الواضح ما إذا كان الكونغرس راغبا في تقليص ميزانية البنتاغون. وفي انتخابات التجديد النصفي التي أجريت في نوفمبر (تشرين الثاني)، استحوذ الجمهوريون الودودون عادة مع البنتاغون على غالبية مقاعد مجلس النواب، على الرغم من أن نجاح مرشحيهم من حفلات الشاي – وهم مجموعة من المدافعين عن الحريات الذين يخشون من التعامل مع إنفاق وزارة الدفاع مثلما يتعاملون مع أي بند في الميزانية الفيدرالية – قد يسفر عن تخفيض كبير في الإنفاق. وربما لا. فلا توجد هيئة حكومية ذات قدرات وتأييد تشريعي لمبادراتها أكبر من وزارة الدفاع. ومن أجل تحفيز المشرعين على إقرار برامج أسلحتها الباهظة، تعلق الوزارة آمالا بتوفير الوظائف في ولايات ومناطق كبار المشرعين، وهو أسلوب مكلف ولكنها مناورة سياسية ذكية، بخاصة في ظل ركود الاقتصاد الأميركي وارتفاع نسبة البطالة.

وفي الوقت ذاته، ازداد الإسراف وعدم الكفاءة والمحاباة السياسية، وهي أشياء ليست غريبة على الشؤون العسكرية التشريعية، على مدار الأعوام. وفي أبريل (نيسان) 2008، اكتشف مكتب محاسبة الحكومة أن 95 مشروعا رئيسا في البنتاغون قد تجاوزت ميزانياتها الأصلية بنحو 300 مليار دولار. وفي العام التالي، توصل المكتب إلى أن شيئا لم يتغير. وفي عام 2009، أضاف المشرعون إلى اقتراح الميزانية السنوية للبنتاغون مبلغ 5.4 مليار دولار في برامج وأسلحة لم تطلبها الوزارة.

ومن أجل تحقيق أهدافهم بتخفيض حجم العجز، يطالب الداعون إلى تقليص الميزانية بسحب القوات الأميركية من قواعدها العسكرية الكبيرة المكلفة في أوروبا وفي آسيا، التي يعتبرها كثير من الخبراء الاستراتيجيين ميراثا باليا من الحرب الباردة. ولكن قد يجعلهم ذلك في تصادم مع البنتاغون، بل وأيضا مع دبلوماسيين أميركيين رفيعي المستوى لا يرغبون في إثارة غضب حلفاء رئيسيين. أما بالنسبة لصقور الميزانية في واشنطن، ربما يكون أي طريق إلى تحقيق توازن في الميزانية أكثر خطورة مما يدركون. ولكن، بغض النظر عن ثقل مديونية الولايات المتحدة، ربما تكون جذور العسكرة الأميركية تمتد إلى أعماق أبعد.

تركي الحمد لا تعارض بين اللبراليه والاسلام

كاتب الموضوع الأصلي: احمد العثمان 6

يثير الدكتور تركي الحمد، أحد أبرز رموز الليبرالية السعودية، الكثير والكثير من الجدل أينما حل.. أحيانا ما يبدأ الجدل بمنع أحد رواياته أو كتبه، ولكنه لا ينتهي عند صدور فتاوى إهدار الدم والتكفير.. وفي حواره مع «المجلة» يصف من أصدروا الفتاوى ضده بأنهم «فراعنة العصر» مؤكدا أنه غير خائف من تلك الفتاوى وأنه لا يؤمن بالثوابت في هذه الدنيا، فالحياة بالنسبة له كالنهر الجاري، والمرء لا يستطيع أن يستحم في ذات النهر مرتين، لأن الماء ليس هو ذات الماء على رغم أن النهر واحد.

السباحة ضد التيار هي ما يجيده الدكتور تركي الحمد الكاتب والمفكر الليبرالي السعودي، ولكنه أبدا لا يواصل السباحة في نفس النهر، حيث هجر الوسط الأكاديمي إلى عالم الرواية قبل أن يتجه إلى كتابة المقالات. ويعتبر الحمد في حواره مع «المجلة» أنه لا يوجد تعارض بين الإسلام وتطبيق الليبرالية، ويؤكد أن الليبرالية الحقيقية لا يمكن أن تكون إقصاءً، فلبها هو حرية الاختيار، وجوهرها هو التعددية، وفلسفتها هي نسبية الحقيقة، ومقدسها هو الفرد. والليبرالي الحقيقي، المؤمن حقا بقيم الليبرالية وفلسفتها، لا يمكن أن يكون إلا متسامحا.

«المجلة»: الأردن.. السعودية.. الولايات المتحدة الأميركية، ثم السعودية مرة أخرى.. محطات في حياة تركي الحمد، كيف انعكس تأثيرها على فكرك؟

– تعدد الخلفيات وثراء التجربة، فما الإنسان في النهاية إلا نتيجة الخلفية والتجربة وبينهما ملكات الإنسان التي تبلور كل ذلك على شكل فكر وشخصية ونظرة إلى الحياة، أو لنقل فلسفة حياة.

كان الأردن مسقط رأسي في الخمسينيات من القرن العشرين، وكانت الأحداث السياسية والتغيرات الاجتماعية تعصف به من كل اتجاه، وهو البلد الذي جمع بين العشائرية التقليدية والحزبية السياسية، فكان لكل ذلك أثر على تكويني المبكر، وبخاصة من الناحية السياسية حيث رسخت الأفكار القومية واليسارية في ذهني منذ ذلك الوقت. صحيح أنني كنت طفلا حينها لا يتجاوز السادسة أو السابعة من العمر، ولكن كانت تلك سنوات التنشئة والتأسيس، فإن لم تكن الأفكار الأولية تجد طريقها إلى الوعي الظاهر، فإنها تشق أنفاقها إلى أعماق اللاوعي لتسهم في النهاية في شخصية وفلسفة صاحبها، لذلك أنا أشدد دائما على الانتباه للعقول الغضة لأن من يشكلها هو من يشكل عالما بأسره في النهاية.

وفي دمام الستينيات من القرن العشرين، كانت المراهقة وبدايات الشباب، حيث بدأت الأفكار الأولية تتجسد وعيا وسلوكا، فكان الانفتاح على عوالم المعرفة وتيارات الفكر والسياسة، وكان الانخراط في التنظيمات السرية والاتجاهات السياسية التي كانت تلقي بظلالها على المنطقة، وبخاصة الاتجاهات القومية واليسارية.

أما في رياض السبعينيات، وبخاصة بعد سنوات النكسة ووفاة عبد الناصر وأيام أيلول في الأردن، فكانت بدايات مراجعة الذات، ومحاولة إعادة التفكير بأفكار كانت تعتبر من مسلمات الذات إلى قبل حين، وإن كانت النفس ما زالت متعلقة بتلك الأفكار تعلق الأم بطفلها على رغم أنه شب عن الطوق.

وفي أميركا كانت مرحلة عقلانية الفكر، أو محاولة ذلك، والتحرر المبدئي من أسر الأفكار القديمة، من حيث إيجاد معيار جديد يقوم على نخل الفكرة، كل فكرة وأي فكرة، في ميزان العقل ومنهج الشك حتى يثبت اليقين، وإن كان يقينا أوليا فليس هناك يقين مطلق في هذه الحياة.

وفي رياض الثمانينيات والتسعينيات والألفية الجديدة، كان المنهج قد اتضح، والرؤية قد تحددت إلى حد كبير: فلا ميزان إلا العقل، ولا منهج إلا الشك، ولا معنى لحياة من دون تنوع وتعدد واختلاف.

«المجلة»: هل هشام العابر بطل ثلاثيتك «أطياف الأزقة المهجورة» هو تركي الحمد أم أنه يحمل جزءا منك؟

– هشام العابر ليس تركي الحمد، وإن كان فيه الكثير منه، بمثل ما أن كمال عبد الجواد فيه الكثير من نجيب محفوظ في ثلاثيته الشهيرة. البطل في أي رواية لا بد أن يكون فيه شيء من صانع البطل، فالبطل لم يسقط من السماء وإنما هو تجسد، بهذا الشكل أو ذاك، لصانعه ولو في لمحات بسيطة، لدرجة أنه يمكننا القول إنه إذا كان الله قد خلق الإنسان على صورته، فإن المؤلف قد ابتكر البطل على نمطه، وأظن في ذلك فضا للاشتباك بين تركي الحمد وهشام العابر.

«المجلة»: كنت وما زلت من أشد من واجهوا الثوابت الدينية والمجتمعية بطرح جريء تجاوز الخطوط الحمر.. ما الذي تندم عليه؟

– وهل هناك ما يجب أن أندم عليه؟ ثم من الذي ثبّت الثوابت، أو جعلها من الثوابت وهي في حقيقتها غير ذلك؟ لست من المؤمنين بالثوابت في هذه الدنيا، فالحياة كالنهر الجاري، ونحن لا نستطيع أن نستحم في ذات النهر مرتين، وإن اعتقدنا أننا قد فعلنا ذلك، لأن الماء ليس هو ذات الماء رغم أن النهر واحد. قد يأتي من يقول إن إنكار الثوابت، وبخاصة الثوابت الدينية، أو ما اصطلح على أنها ثوابت دينية، هو نوع من الهرطقة والتجديف إن لم يكن الكفر ذاته، وهنا أقول إن لكل شيء، سواء كان فكرا أو غيره، مصدرا ومرجعا يحدد مسار الأفكار والأشياء، وذلك بمثل ما تحدد جاذبية الشمس مسار الكواكب من حولها، ولكن ذلك لا يعني الثبات الذي أصبح يشمل في نظر البعض كل شيء، ثم لنتذكر أنه لا الشمس التي تحدد مسار الكواكب، ولا الكون الذي توجد فيه من الثوابت، بل كل في فلك يسبحون، وبذلك يمكن القول إنه لا ثابت إلا التغير، على رغم ما في الجملة من تناقض شكلي.

«المجلة»: ثلاث فتاوى لتكفيرك وإهدار دمك.. هل أنت خائف؟

– إطلاقا.. فإيماني بالخالق عميق جدا، على رغم كل ما يزعمون، ولذلك فإنني من المؤمنين بأن كل إنسان ميسر لما خُلق له، وأن القادر هو الممسك بمصائرنا، ولذلك تجدني أقول كلمتي وما أراه حقا وأمشي، رضي من رضي وغضب من غضب. فتاواهم لا تخيفني لأنني أعلم أن من يتحدثون باسمه هو رب الجميع، مسلمين وغير مسلمين، وليس ربهم وحدهم، وما فتاواهم إلا وسيلة أو سلاح لفرض هيمنتهم على الفكر والمجتمع، ولذلك وجب الوقوف في وجههم، وقد قيل في الأمثال: «يا فرعون من فرعنك، قال ما لقيت أحد يقول لي لا»، وهؤلاء تحولوا إلى فراعنة العصر ويجب أن يُقال لهم كفى من أجل الإنسان، بل ومن أجل الدين الذي احتكروه بل اختطفوه وشوهوه.

«المجلة»: منذ فترة توفي المفكر المصري نصر حامد أبو زيد.. هل سيندم من كفروه؟

– وتوفي الجابري وأركون وأحمد البغدادي وغيرهم، ولكن لن يندم من كفروهم، بل سيندم من لم يفهموهم على أنهم لم يستفيدوا من وجودهم وفكرهم في حينه. أما المكفرون فلن يندموا، لأن الندم يستوجب العقل ومراجعة الذات واليقينيات الزائفة، وهؤلاء، إلا من رحم ربك، لا عقل لهم ولا قدرة على مراجعة الذات والتحرر من القطعيات. هؤلاء المكفرون (المكفراتية) ما زالوا إلى يومنا هذا يكفرون ابن رشد وابن سينا وابن عربي والرازي وغيرهم، على رغم أن هذه الأسماء هي فخر حضارة العرب والمسلمين في ماضيهم، فما الذي سيجعلهم يفرقون اليوم بين أبو زيد وابن رشد مثلا؟

«المجلة»: ترفض تسييس الدين وتديين السياسة.. هل تريد عزل الدين تماما عن السياسة؟

– نعم لعزل المؤسسات الدينية عن السياسة، وهنالك فرق بين الدين والمؤسسة الدينية. فالدين فضاء رحب يمكن أن يكون متعدد التفسير والتأويل وبالتالي الفهم، وهو في جوهره علاقة بين الفرد وربه، ومن هنا قد تجد شخصين ينتميان إلى ذات الدين ولكن بفهمين مختلفين، ولا غضاضة في ذلك. أما المؤسسة الدينية فهي تجسيد لأحادية التفسير والفهم وبالتالي فهي غير قادرة على استيعاب تيار الحياة المتدفق والمتغير، وهنا يكمن الخلل في العلاقة بين المؤسسة الدينية وفكرها الذي لا بد أن يكون مستبدا، وبين جوهر الحياة. وفي النهاية، وكنتيجة لذلك، فإن تديين السياسة وتسييس الدين يؤديان حتما إلى الاستبداد، وكفى بالتاريخ شهيدا.

«المجلة»: في رأيك هل يوجد تعارض بين الإسلام وتطبيق الليبرالية؟

– بل على العكس، إذا كان فهمنا للدين على أساس أنه فضاء رحب، فالليبرالية هي الجو النقي الذي من خلاله يستطيع الفكر الديني، أسوة بأي فكر آخر، أن يتنفس ويزدهر، وأنا هنا أتحدث عن الفكر الديني وليس التفسير الأحادي للدين، أو المؤسسة الدينية كممثلة للدين، إذ أنه في هذه الحالة يمكن القول إن التعارض موجود والتناقض حتمي الحدوث، فالليبرالية عدو لأحادية التفكير فيما المؤسسة الدينية، ولا أقول الدين، تجسد لهذه الأحادية.

«المجلة»: البعض يعتبر أنه لا يوجد اختلاف بين الليبراليين والأصوليين فكلاهما إقصائي ينظر للآخر باستعلاء.. هل نحتاج إلى تسامح أكبر بين النخب سواء كانوا إسلاميين أم ليبراليين؟

– الليبرالية الحقيقية لا يمكن أن تكون إقصاءً، فلبها هو حرية الاختيار، وجوهرها هو التعددية، وفلسفتها هي نسبية الحقيقة، ومقدسها هو الفرد. والليبرالي الحقيقي، المؤمن حقا بقيم الليبرالية وفلسفتها، لا يمكن أن يكون إلا متسامحا، وإلا فهو غير ليبرالي وإن ادعى ذلك. أن تكون ليبراليا يعني القبول بحق الوجود للآراء والاتجاهات كافة، دينية كانت أو دنيوية، ولكن بشرط أن تقبل هذه الآراء والاتجاهات بحق الوجود لبعضها البعض، أي أن يكون التسامح هو البيئة التي يتعايش في كنفها الجميع، وأن لا يكون الإقصاء هو ديدن الجميع بالتالي.

«المجلة»: في مقالك «زرعوا فأكلنا» حلّلت الأسباب التي أدت إلى تفجيرات الرياض والخبر في أعقاب هجمات 11 سبتمبر (أيلول).. كيف يمكن مقاومة الإرهاب؟

– باجتثاث جذوره الفكرية منذ الصغر، وزرع ثقافة التسامح في العقول الغضة، فالقضية في رأيي تربوية وتعليمية قبل أي شيء آخر.

«المجلة»: تحدثت عن الفارق بين وظيفة المثقف ووظيفة السياسي.. في أيهما ترى نفسك؟

– قد أكون محللا سياسيا ولكنني قطعا لست بسياسي. وإذا كانت وظيفة المثقف هي «اللسع» لعودة الوعي، فأظن أنني كذلك، أو أحاول أن أكون كذلك بالأصح.

«المجلة»: قلت في كتابك «الثقافة العربية في عصر العولمة» إن التاريخ يحكمه التنافس وإن البقاء للأفضل.. كيف يحيا العرب في ظل العولمة؟

– أن يتعولموا ويتحرروا من أوهامهم، بخاصة وهم التفرد، ووهم الفوقية، ووهم التقدم إلى الماضي.

«المجلة»: تقاعدت كأكاديمي مبكرا كي تتفرغ للكتابة.. هل يصعب الجمع بين العمل الأكاديمي والكتابة؟

– في ظل ثقافة متناقضة متهافتة تنهش نفسها وتدعي ما ليس بها، وفي ظل مؤسسات تعليمية تفتقد إلى الحرية، وفي ظل مجتمعات تفتقد إلى روح التسامح، أقول نعم.

«المجلة»: ما الفارق بين مفكر يكتب رواية وأديب يكتب رواية؟ ما الذي تقوله في رواياتك ولا يمكنك قوله في مقالاتك؟

– المهم هو جودة المنتج ورسالته وصدق التجربة، والباقي مجرد تفاصيل لا أثر لها. حرارة التجربة، وحيوية الحياة هما ما يمكن التعبير عنه في الرواية ولا تستطيعه المقالة.

«المجلة»: العادي أم المثقف النخبوي.. من منهما قارئ تركي الحمد؟

– بين بين.. فالنخبوي يرى أنني أقل من المستوى المطلوب، والعادي يرى أنني أعلى من المطلوب، وأنا بينهما لا يهمني إلا وصول الفكرة في النهاية.

«المجلة»: ما تحليلك لمستوى الرواية السعودية؟ ما تقييمك لتجربة المرأة الروائية في السعودية؟

– تسير قدما ولكنها لم تصل إلى مستوى النضج التام، وإن اقتربت منه كثيرا. أما التجربة الروائية للمرأة السعودية، فأعتقد أنها في مجملها، ولا أقول كلها، عبارة عن أدب بوح عن المسكوت عنه اجتماعيا أكثر من كونها رواية، مع استثناء عدد يسير منهن، ولا أرى ضرورة لذكر أسماء.

«المجلة»: هل تمارس ضد كتبك رقابة انتقائية؟

– ربما.. لا أجزم.. ولكنني أميل إلى ذلك، وبخاصة عندما أرى وجود أعمال تعد أعمالي بجانبها محافظة جدا.

«المجلة»: عندما يتعلق الأمر بك هل تمنع كتبك بسبب الاسم أم المحتوى؟

– ربما كان السبب في الماضي هو المحتوى، أما اليوم فأنا أشك في أن المحتوى هو السبب، إذ إنه يوجد من الكتاب والكاتبات السعوديين اليوم من هو أكثر جرأة مني في السابق ومع ذلك فهو ليس من «المغضوب عليهم».

«المجلة»: لمن تقرأ من الكتاب الروائيين الشباب؟ ومن هو كاتبك السياسي المفضل؟

– أقرأ لمعظمهم عندما يسعفني الوقت، واعفني من ذكر الأسماء، وليس لدي كاتب سياسي مفضل بعينه، فالموضوع هو الذي يهمني وليس الاسم.

«المجلة»: ما مشروعاتك المقبلة؟ هل تنوي إعداد ثلاثية جديدة؟

– لكل شيء أوان.. فلندع كل شيء لأوانه.

بحث منظمة الإتحاد الاوروبي

كاتب الموضوع الأصلي: أحمد بن مطلق344

:clown:

بحث عن منظمة الاتحاد الأوروبي.
1-احمد عبد الرحمن الصالح
الرقم الجامعي : 428104893
2- خالد علي العوهلي
الرقم الجامعي : 428105052
3- صالح عبد الرحمن المنيع
الرقم الجامعي : 428104631
4- عبد الرحمن يوسف العلي
الرقم الجامعي : 428104957
5- ريان محمد العقيل
الرقم الجامعي : 428104407
6- أحمد بن مطلق الشمري
الرقم الجامعي : 428104196
7 – خليل احمد الدخيل
الرقم الجامعي : 429103616
8- علي عبد الرحمن الشرهان
الرقم الجامعي : 42811157
مواضيع البحث :

الفصل الأول
أولا : مقدمة
ثانيا :أهداف المنظمة
ثالثا : نشأة الاتحاد الأوروبي .
رابعا : جغرافيا
خامسا : اتفاقية روما 1957م .
سادسا : مستجدات معاهدة ماستريخت .
الفصل الثاني
أولا : الدول الأوروبية
ثانيا : مؤسسات الاتحاد الأوروبي ، وسيتم تقسيم هذا الباب إلى أربعة فصول :
الفصل الأول : المجلس الأعلى .
الفصل الثاني : المجلس الوزاري .
الفصل الثالث : المفوضية .
الفصل الرابع : البرلمان .
ثالثا : محكمة العدل الأوروبية .
رابعا : محكمة المراجعين ( أو الجهاز الأوروبي للمحاسبات ).
خامسا : ملحوظة البرامج .
سادسا : العملة الأوروبية .
الفصل الثالث
الباب الحادي عشر : علاقة الاتحاد الأوروبي مع دول مجلس التعاون الخليجي .
الخاتمة .

مقدمة .

بعد حروب مدمرة شهدتها القارة الأوروبية، وحربين عالميتين، عم السلام منذ ما يزيد عن 50 عاماً، وكان نتيجة لهذا السلام الاستقرار والرخاء الاقتصادي والنهضة التي يعيشها الأوروبيون طوال العقود الأخيرة.
الاتحاد الأوروبي منظمة دولية تضم 27 دولة أوروبيه تأسست بناء على اتفاقية ماستريخت الموقعة عام 1992
واغلب أفكار هذه المنظمة مأخوذة منذ الخمسينيات .
من أهم مبادئ الاتحاد الأوروبي نقل صلاحيات الدول القومية إلى المؤسسات الدولية الاوروربية . لكن تظل هذه المؤسسات محكومة بمقدار الصلاحيات الممنوحة من كل دولة على حدا لذا لا يمكن اعتبار هذا الاتحاد على انه اتحاد فدرالي حيث يتفرد بنظام سياسي فريد من نوعه في العالم
الاتحاد الأوروبي له نشاطات عديدة , أهمها كونه سوق موحد ذو عملة واحدة هي اليورو , وأيضا سياسة زراعية مشتركة وسياسة صيد بحري موحد .

أهداف المنظمة .

1- تأسيس “المواطنة الأوروبية” (الحقوق السياسية ، حرية التنقل، الحقوق المدنية والسياسية)

2- ضمان الحرية والأمن والعدل (التعاون في الشؤون الداخلية والعدل)

3- دعم التقدم الاقتصادي والاجتماعي (السوق المشتركة، العملة المشتركة اليورو ، التنمية الإقليمية، قضايا حماية البيئية)

4- تقوية دور أوروبا في العالم (سياسة خارجية وأمنية موحدة، الاتحاد الأوروبي والعالم)

نشأة الاتحاد الأوروبي :
بدأت المرحلة الأولى لنشأة الاتحاد من تكوين السوق الأوروبية المشتركة 1952م والتي راحت تعرف باسم السوق ” الأوروبية للفحم والفولاذ ” ، وكان الهدف من إنشاء السوق هو إنهاء العداء بين فرنسا وألمانيا الغربية ، وقد اشترك في تأسيس هذه السوق كلاً من فرنسا وألمانيا الغربية وبلجيكا وإيطاليا وهولندا ولكسمبورج ، وفي عام 1957م تم توقيع معاهدة روما التي ألغيت فيها الرسوم الجمركية والقيود على حركة التجارة ورؤوس الأموال بل وحتى الأشخاص ، وقد تم بموجبها أيضاً إنشاء ” السوق الأوروبية المشتركة ” و ” السوق الأوروبية للطاقة النووية ” ، ودخلت حيز التنفيذ في العام الذي يليه ، وبهذا أصبحت السوق الأوروبية المشتركة تضم الأسواق التالية :
1. الهيئة العليا للفحم والفولاذ .
2. السوق الاقتصادية المشتركة .
3. السوق الأوروبية المشتركة للطاقة النووية .
وقد أصيبت هذه السوق في بدايتها ببعض الأزمات ، كظهور جبهتا معارضة في أوروبا ضد قيام مثل هذا الاتحاد ، فالجبهة الأولى هي اليسار الأوروبي الذي يرى أن السوق هي سوق رأسمالي يخدم الطبقات الحاكمة فقط ، بينما الجبهة الثانية هي بريطانيا التي كانت غير راغبة في دخول السوق بسبب حجمها ونفوذها الدولي على مجموعة دول الكومنولث ، بل وغالت بريطانيا في موقفها بأن اعتقدت أن الدول الأوروبية الأخرى لم تصل إلى المستوى الذي يمكنها من القيام باتحادٍ من بريطانيا ، وبدأت بريطانيا بخطواتها تجاه عرقلة إنشاء السوق ، فأقامت عام 1957م منطقة تجارية أوروبية حرة ، ومع أن حركتها فشلت عام 1958م الذي دخلت معاهدة روما فيه حيز التنفيذ لم تتوقف بريطانيا ، ” فأنشأت اتحاد التجارة الأوروبية الحرة ” ، وقد اشترك في توقيع اتفاق هذا الاتحاد كلاً من بريطانيا والدانمرك والنرويج والنمسا والسويد وسويسرا والبرتغال ، ثم انضمت فيما بعد فنلندا وآيسلندا .
ثم بدأ موقف بريطانيا بالتغير تجاه السوق ، فبدأت عام 1961م بمحاولة الانضمام للسوق ومعها آيرلندا والدانمرك بطلبٍ مشتركٍ ، وفي عام 1963م قام ديغول – رئيس فرنسا – بالرفض علانية وبدون أخذ موافقة بقية الأعضاء عضوية بريطانيا بسبب مواقفها السابقة الرافضة المقوضة للسوق ، وبسبب قيامها بتجديد الاتفاقية الذرية الثنائية مع الولايات المتحدة .
ونظراً لتقارب الأسواق الثلاثة ولمحاولات وآمال الدول الأوروبية للاقتراب من الوحدة المنشودة فقد قامت دول تلك الأسواق بالتوقيع في بروكسل عام 1965م على اتفاقية دمج الأسواق الثلاثة في هيئة واحدة اسمها ” المجموعة الاقتصادية الأوروبية ” .
وفي عام 1967م تقدمت بريطانيا مرةً أخرى بطلب عضويةٍ في السوق ، وعلى الرغم من تخوف فرنسا إزاء عضوية بريطانيا فقد أبدت بقية دول السوق حرصها على انضمام بريطانيا ، وكان من أهم أسباب رفض الجانب الفرنسي عضوية بريطانيا هو خوفها من أمركة الاتحاد الأوروبي التي تريدها فرنسا أوروبية خالصة ، وأيضاً تريد فرنسا الإبقاء على زعامتها لأوروبا .
وبحلول عام 1969م انتقلت دول السوق المشتركة من مهمة التكامل الاقتصادي إلى التكامل السياسي بعد توقيع معاهدة لاهاي التي قرر فيها وجوب التشاور السياسي بين الأعضاء والتنسيق في مواقفها تجاه القضايا الدولية الهامة ، وفي عام 1972م تم قبول عضوية بريطانيا وآيرلندا والدانمرك في السوق .

جغرافيا :

يمتد الاتحاد الأوروبي على مساحة 3975000 كم².
أعلى قمة في الاتحاد هي جبل مونت بلاك (4808م) والذي يقع بين فرنسا
وايطاليا أكبر بحيرة هي بحيرة فينيرن في السويد وتبلغ مساحتها 5650 كم².
أطول نهر هو الدانوب الذي ينبع من الغابة السوداء في ألمانيا ويجتاز الاتحاد بمسافة قدرها 1627 كم.

اتفاقية روما 1957م .

في 25/3/1957 تم في روما التوقيع على اتفاقيتين حول تأسيس “المجموعة الاقتصادية الأوروبية” وكذلك “مجموعة الطاقة الذرية الأوروبية”، ولكن لماذا تم اعتماد توقيع هاتين الاتفاقيتين كأساس لتأسيس ما يعرف اليوم بـ “الإتحاد الأوروبي”؟
“لا يمكن خلق أوروبا الموحدة بغمضة عين، و لا بخطة أحادية”
لقد صدقت تلك الرؤية التي أطلقها روبرت شومان عام 1950. فقد تنبأ وزير الخارجية الفرنسي بأنه سوف تكون هناك حاجة لعقد مشاورات ومؤتمرات واتفاقات لا حصر لها لإنشاء مثل هذا الاتحاد الذي نشهده اليوم. لم يساهم رأي أو خطة بعينها لتجاوز التباين الثقافي والاجتماعي لمكونات الشعوب الأوروبية والمحافظة على خصوصية كل منها.
أن “اتفاقيات روما” لم تنص على تأسيس ما يسمى بـ “الولايات المتحدة الأوروبية” كما اقترح آنذاك رئيس الوزراء البريطاني الأسبق “وينستون تشرشل” عام 1946، ولم تكن تلك الاتفاقيات أول اتفاقيات مؤسسية أوروبية، فقد أعقبتها في عام 1952 اتفاقية تأسيس “مجموعة الفولاذ والفحم الأوروبية”، وفي عام 1954 طرحت فكرة تأسيس “مجموعة الدفاع الأوروبية”، إلا أن هذه الأخيرة سقطت ضحية التحفظات التي كانت قائمة بين كل من ألمانيا وفرنسا التي نشأت بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وتلاشى بذلك أمل نسيان الماضي والوصول إلى مصالحة أوروبية.
وأخيراً، تم في العام 1957 تأسيس “المجموعة الاقتصادية الأوروبية” التي أعطت دفعة جديدة للعمل الموحد وحققت طموح الدول الرائدة التي كانت تطمح لتوحيد أوروبا قادرة على نسيان آلام الحرب. ويمكن القول أن تأسيس المجموعة الاقتصادية الأوروبية هو من حدد مستقبل أوروبا.
الدول الستة الأعضاء المؤسسة هي في الوقت نفسه أكبر أسواق في العالم!
اتفقت الدول الستة الأعضاء المؤسسة، وهي كل من بلجيكا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا ولوكسمبورج وهولندا، على تأسيس منطقة اقتصادية كبرى توفر إنتاجاً وافراً، وتسمح في الوقت نفسه بالتوسع، وتزيد من آفاق الاستقرار والرفاهية الاقتصادية والاجتماعية بين الدول الأعضاء، كما يقول وزير الخارجية البلجيكي الأسبق “بأول هنري سباك” في هذا السياق.
وعلى الرغم من التركيز على الأهداف الاقتصادية، فلم يتم الوصول إلى تلك الأهداف إلا من خلال وجود إرادة وأدوات سياسية. فقد كانت فرنسا وهولندا ولوكسمبورج وليشتنشتاين (ابرز ضحايا الغزو الألماني خلال الحرب العالمية الثانية) مهتمة على وجه الخصوص بفكرة إنشاء اتحاد يرسي قواعد السلام والاستقرار من خلال الروابط الاقتصادية.
لقد وضعت اتفاقيات روما هدفاً أسمى للاتحاد الاقتصادي يتمثل في تحقيق الازدهار الاقتصادي من خلال التنافس في السوق دون فرض قيود داخلية. وقد افرز تأسيس “المجموعة الأوروبية” عام 1967 من خلال اندماج مؤسسات المجموعة الأخرى معاً، أفرز اتحاداً جمركياً عام 1968 شجع العديد من الدول الأخرى للانضمام إلى المجموعة، ففي عام 1973 انضمت كل من الدنمرك وايرلندا، مما أعطى دفعاً مضافاً للمجموعة الأوروبية، كما أبدت دول أخرى رغبتها في الانضمام. أضف إلى ذلك، مهد اعتماد عملة موحدة للمجموعة عام 1979 ومن ثم التوقيع على اتفاقية “الشينجن” عام 1985 الطريق إلى توحيد السوق الأوروبية، وعلى الأخص فيما يتعلق بحرية تنقل البضائع والخدمات ورؤوس الأموال وكذلك حرية تنقل مواطني أوروبا، وهو العامل الأهم بالنسبة لمواطني أوروبا.

تطور الإتحاد من مجموعة اقتصادية إلى إتحاد سياسي:
في الوقت الذي حددت فيه اتفاقية روما العديد من الأهداف الاقتصادية، فقد مثلت في الوقت نفسه الأساس لنشوء مؤسسات سياسية مشتركة، على سبيل المثال “المفوضية الأوروبية” و “الجمعية الأوروبية” (التي تحولت فيما بعد إلى البرلمان الأوروبي) و “محكمة العدل الأوروبية” و “اللجنة الاجتماعية والاقتصادية”، ومن هنا ترجمت نبوءة الوزير الفرنسي شومان إلى أرض الواقع.
في عام 1979، دعيت الشعوب الأوروبية لأول مرة لانتخاب ممثليهم في البرلمان الأوروبي، ومن خلال معاهدة ماسترخت (معاهدة إنشاء الاتحاد الأوروبي) عام 1992، اتفقت الدول الاثنا عشر الأعضاء على تعميق الأواصر الاقتصادية وتوحيد العملة من خلال اعتماد عملة جديدة مشتركة هي “اليورو”. وقد توسعت الروابط الأوروبية الاجتماعية والاقتصادية، حيث تم الاتفاق على وضع سياسية أمنية وخارجية مشتركة للدول الأعضاء، كما شمل ذلك وضع سياسة قانونية داخلية.
ومنذ ذلك الحين، فقد شكلت اتفاقيتا أمستردام (1997) و نيس (2000) تكاملا للمؤسسات يهدف إلى الاستعداد لقبول أعضاء جدد. في العام 2002 استبدلت العملات الوطنية باليورو لاثني عشرة دولة من مجموع خمس عشرة دول من الدول الأعضاء (باستثناء الدنمرك والسويد والمملكة المتحدة)، وبعد عامين قام رؤساء الدول الأوروبية بالتوقيع على اتفاقية “إقامة دستور أوروبي موحد”، إلا ان تطبيق الدستور لم يدخل حيز التنفيذ لحد الآن بسبب رفض كل من فرنسا وهولندا التصويت لصالحه.
لقد تنامت المجموعة الاقتصادية الأوروبية التي تأسست عام 1957 لتصبح فيما بعد اتحاداً أوروبيا يتألف اليوم من 27 دولة أوروبية توحد الآن معظم القارة الأوروبية بعد سنوات مريرة من الحرب والمعاناة لضمان ازدهار واستقرار القارة.
يحتفل مواطنو الاتحاد الأوروبي اليوم في 27 دولة بـ “عيد أوروبا” وهو اليوم الذي بدأ فيه تطور أوروبا الموحدة. ندعو كافة الأصدقاء اليمنيين لمشاركتنا هذا الاحتفال.

مستجدات معاهدة ماستريخت :

شكل مؤتمر القمة الذي عقد في مدينة باريس في 9 أكتوبر 1972م قاعدة الانطلاق نحو تطوير كيان السوق الأوروبية ، فقد طرح هذا المؤتمر قضية الوحدة السياسية لأوروبا .
وكذلك فإن تفوق الأسواق الثلاثة السالف ذكرها ، والتي فرضت نفسها على الصعيد الدولي ، وكذلك وحدة ألمانيا وسقوط الشيوعية في شرق أوروبا وتحولها للديمقراطية ، بل وتفكك الإتحاد السوفييتي ، هي أيضاً من أهم الأسباب التي جعلت الأعضاء في السوق الأوروبية يرغبون في تقوية الترابط فيما بينهم ، وبالفعل تم الاتفاق على جوانبها الأساسية في المجلس الأعلى بماستريخت الهولندية في 9 و 10 ديسمبر 1991م ، وتم التوقيع عليها في 7 فبراير 1992م ، ودخلت حيز النفاذ في الأول من نوفمبر 1993م ، وقد سميت بمعاهدة الاتحاد الأوروبي ، وهي تعتبر فتحاً مبيناً نحو توحيد أوروبا ، حيث أنشأت كياناً جديداً وهو الاتحاد الأوروبي ، وأصبح التجمع الأوروبي لا يختص بالجوانب الاقتصادية فقط ؛ بل تعددت أهدافها لتشمل الجوانب السياسية والأمنية – فيما بعد تطور هذا الاتحاد – والبيئية والاجتماعية والتعليمية والصحية والتكنولوجية والسياحية ، هذا وقد وضعت هذه المعاهدة برنامجاً طموحاً للاتحاد النقدي الذي تم عام 1999م ، وهو أهم ما جاءت به هذه المعاهدة ، وأنشأت هذه المعاهدة فيما أنشأته مواطنة الاتحاد الأوروبي ، والتي بمقتضاها أصبح مواطنو الاتحاد يتمتعون بحرية الانتقال والإقامة داخل أقاليم الدول الأعضاء ، وكذلك أنشأت نظام المحقق البرلماني الذي يستقبل شكاوى الأفراد والهيئات ويقوم بالتحقيق فيها ، وكذلك أنشأت النظام الأوروبي للبنوك المركزية الذي يحدد السياسة النقدية ، وهذا البنك يتكون من البنوك المركزية لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ، وكذلك تم إنشاء البنك المركزي الأوروبي المسئول عن تحديد الخطوط العريضة للسياسة النقدية ، وإنشاء البنك الاستثماري الأوروبي .
ومبادئ الاتحاد الأوروبي هي احترام الهوية الوطنية للدول الأعضاء التي تقوم أنظمة الحكم فيها على مبادئ الديمقراطية ، ثم احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية .

والركائز التي تقوم عليها معاهدة ماستريخت هي :
1. إعادة النظر في المعاهدات التي أنشأت سائر المجموعات الأوروبية .
2. التعاون في مجال السياسة الخارجية والأمن .
3. التعاون في مجالات العدل والشئون الداخلية ، كالشرطة وسياسة الهجرة واللجوء ، وتقوم هذه الركيزة على أساس التعاون بين الحكومات .
وأما أهداف الاتحاد الأوروبي التي حددتها معاهدة ماستريخت :
1. إقامة اتحاد يتوطد دائماً بين شعوب أوروبا .
2. تشجيع التقدم الاقتصادي والاجتماعي المتوازن والدائم ، وإنشاء اتحاد اقتصادي ونقدي .
3. تأكيد هوية الاتحاد على المسرح الدولي من خلال وضع سياسة خارجية موحدة وسياسات دفاعية مشتركة .
4. التعاون في مجال العدل والشئون الداخلية .
5. الحفاظ على المكتسبات التي حققتها الأسواق الأوروبية والعمل على تطويرها .

ومن أهم قرارات معاهدة ماستريخت :
1. تغيير المسمى السائد من المجموعة الاقتصادية الأوروبية إلى الاتحاد الأوروبي .
2. توسيع اختصاصات الاتحاد ليشمل التربية والثقافة والصحة العامة وحماية المستهلك والنقل والبيئة .
3. إنشاء عملة أوروبية موحدة ( اليورو ) يديرها البنك المركزي الأوروبي ، وفي 1999م أصبح اليورو هو العملة الرئيسية لدول الاتحاد .
4. معايير قبول الدول الراغبة في الانضمام هي : أ. عدم تجاوز العجز 3% من الناتج الوطني الخام . ب. عدم تجاوز الدين العام 60% من هذا الناتج . جـ. عدم تجاوز معدل التضخم أكثر من 1.5% من المعدل الوسط المسجل في ثلاث دولٍ من الأعضاء التي حصلت على أحسن النتائج في مسألة استقرار الأسعار .
5. سمو قانون الاتحاد الأوروبي على القوانين الوطنية للدول الأعضاء .
6. تفعيل مسألة المواطنة الأوروبية التي تضمن لمواطني الاتحاد حرية التنقل والإقامة داخل أقاليم الدول الأعضاء ، وحرية الانتخاب والاقتراع في الانتخابات الأوروبية في دولة الإقامة ، وحق التمتع بالحماية الدبلوماسية من قبل سلطات عضو في إقليم عضوٍ آخر ، وحق التظلم أمام البرلمان الأوروبي .

الدول الاوروبية

يصنف الاتحاد الأوروبي الدول الاوروبية الى ثلاث تصنيفها.

1-دول الأعضاء :يبلغ عدد الدول الأعضاء في الأتحاد الأوروبي 27 دولة .

2-دول مرشحة : هي التي تسعى للانضمام للاتحاد الاوروبي وتحاول تلبية متطلبات الاتحاد الاوروبي وهي :
أ-تركيا .
ب-كرواتيا.
ج-جمهورية مقدونيا.

3-دول اوروبية اخرى : ويبلغ عددهم 19 دولة.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي :
المجلس الأوروبي :
يتكون هذا المجلس من رؤساء الدول الأعضاء ، ويعتبر أعلى مستويات صنع القرار ، وقد مر هذا المجلس بثلاث مراحل :
1. بدأت مع نشأة الجماعة الأوروبية وامتدت حتى عام 1974م ، وقد خلت هذه الفترة من أي وجود فعلي لجهاز على مستوى رؤساء الدول في الأسواق الثلاثة السابقة .
2. بدأت هذه المرحلة بقمة باريس 1974م إلى صدور القانون الأوروبي الموحد 1986م ، وفي هذه المرحلة بدأت اجتماعات القمة تنتظم وتتحول إلى جهازٍ أعلى لصنع السياسات ، لكن دون تقنين مؤسسة القمة في صلب الهيكل التنظيمي المنصوص عليه في المعاهدات المنظمة لعمل الجماعة الأوروبية .
3. وهذه الفترة هي ما بعد صدور القانون الأوروبي الموحد ، وقد استقر فيها دور المجلس باعتباره الجهاز القائد ، والمنبر التشاوري فيما يتعلق بالسياسات الخارجية والأمن .
والدول هي التي تتولى رئاسة هذا المجلس بالتناوب كل ستة أشهرٍ وفقاً لنظامٍ يقره المجلس بالإجماع ، ويعتبر الرئيس هو الرئيس الأعلى للاتحاد الأوروبي ، وهو المتحدث الرسمي باسم المجلس ، من ولكن الملاحظ أن صلاحياته شرفيةً أكثر ، وقاصرةً على الجوانب الإدارية والتنظيمية ، بل ولا ينظر إليه كواحدٍ من بين متساويين ، لأنه لا يملك حق التصويت ، ومكان انعقاد جلساته في بروكسل ، ونظام التصويت فيه بالإجماع كقاعدة أساسية لنظام التصويت ، ولكن في بعض الحالات قد يتم التصويت بأغلبية خاصة .
ومن أهم اختصاصات هذا المجلس وضع خطوط السياسة العامة للاتحاد وإقرارها ، مناقشة تطور الاتحاد ، وكذلك مناقشة الوضع الاقتصادي الأوروبي .

المجلس الوزاري (مجلس الاتحاد الأوروبي) :
وهو أحد الأجهزة الرئيسية داخل الهيكل التنظيمي للاتحاد الأوروبي منذ بداياته ، أي منذ تأسيس اللبنة الأولى من ” الجماعة الأوروبية للفحم والفولاذ ” ، وهو جهاز حكومي غير مستقل عن الدول الأعضاء ، وطبقاً للمادة 203 من معاهدة ماستريخت فإن : ” المجلس يتشكل من ممثل واحد عن كل دولة يتمتع بمستوى وزاري ومفوضاً يملك صلاحية التحدث باسم حكومته ” .
وقد كان هذا المجلس يتكون من وزراء الخارجية فقط ، ولكن مع اتساع نطاق مجالات التعاون والتنسيق الموكلة إلى مؤسسات الاتحاد فقد بدأ تشكيله يختلف ويتنوع بتنوع الموضوعات المطروحة داخل المجلس .
وتتناوب الدول على رئاسة المجلس كل ستة أشهر وفقاً لنظامٍ يضعه المجلس بنفسه ويقره بالإجماع ، مراعياً تعاقب دولة كبيرة وأخرى صغيرة على الرئاسة .
ومن أهم صلاحيات هذا المجلس والذي أنشئ من أجله هو التعبير مباشرةً عن مصالح الدول الأعضاء عن طريق ممثلها السياسي داخل المجلس ، والتنسيق بين السياسات الاقتصادية العامة للدول ، وحل الخلافات بينها وبين الأجهزة الأخرى ، ومن وظائفه أيضاً سن اللوائح الخاصة بعمليات الإسراع في التكامل والاندماج الأوروبي .
ويتم التصويت فيه إما بأغلبية بسيطة وفق مبدأ المساواة السيادية ( أي لكل دولة صوت واحد ) في المسائل الإجرائية ، مع وضع متميز لألمانيا وفرنسا ، وإما بأغلبية خاصة ( 62% من مجموع سكان دول الاتحاد الأوروبي ) في المسائل الهامة ، وإما التصويت بالإجماع في المسائل الهامة كالضرائب ورفض التعديلات التي قد يجريها البرلمان والتي أقرتها المفوضية ، وأيضاً مسائل السياسة الخارجية والأمنية .
يجب التميز بين مجلس الإتحاد الأوروبي والمجلس الأوروبي الذي يجتمع 4مرات في العام في ما يعرف بشكل غير رسمي بقمة الإتحاد الأوروبي أو القمة الأوروربية، حيث يجتمع رؤساء الدول والحكومات في الدول الأعضاء لتوجيه المجلس الأوروبي ووضع سياساته العليا. كما يجب تميزه أيضا عن مجلس أوروبا وهو منظمة دولية(46 دولة حاليا) منفصلة لا علاقة لها بالإتحاد الأوربي

المفوضية :
وهي الأداة التنفيذية للاتحاد ، كانت تسمى السلطة العليا ، وتغير اسمها إلى الاسم الحالي في معاهدة روما ، وهي تعتبر المطبخ الرئيسي لعملية صنع القرار ، فدورها قريبٌ من دور الحكومة في السياسة الداخلية ، فهي الجهة المسئولة عن تنفيذ ما يشرع من قوانين أو قرارات ، وبوسعها أن تتخذ كافة الإجراءات اللازمة لترجمة القوانين والقرارات إلى لوائح وتوجيهات .
وتتمتع المفوضية بقدرٍ كبيرٍ من الاستقلال عن الدول الأعضاء ، فهي تمثل مصلحة الاتحاد ككل ولا تمثل أي مصلحة وطنية للموظفين فيها .
ولها أيضاً دوراً رقابياً هاماً بجانب كونها الجهاز التنفيذي في الاتحاد ، فهي المراقبة لتنفيذ المعاهدات ، والقوانين والقرارات ، بل وحتى اللوائح والتوجيهات ، وهي التي تحيل المخالفين إلى المحكمة الأوروبية ، ولها اقتراح العقوبات على المخالفين ( من دول أو هيئات أو حتى شركات ) .
تتكون المفوضية من عشرين عضواً تختارهم الدول الأعضاء على أساس الكفاءة والقدرة على القيام بالوظائف المطلوبة منهم ، وللمجلس حق التعديل على التشكيل بالإجماع ، ووفقاً لتعديلٍ مقترح فقد تقرر تشكيل المفوضية من خمسة عشر عضواً من بينهم رئيس المفوضية ونائبه ( وزير خارجية الاتحاد ) بأغلبية خاصة ، وأما بقية الأعضاء سيتم اختيارهم بالتناوب من بين مرشحي الدول وفق نظامٍ سيتفق عليه لاحقاً ، ويحق لرئيس المفوضية أن يعيين مفوضين آخرين دون حصولهما على حق التصويت .
ونظام التصويت فيها يتم عن طريق الأغلبية المطلقة ، وهذه الأغلبية قد تنتفي في حالة غياب أحد المفوضين العشرين .
ويستطيع البرلمان سحب الثقة من المفوضية بأغلبية الثلثين للمشاركين أو بالأغلبية المطلقة لعدد الأعضاء .

البرلمان :
حرصت حركة الوحدة الأوروبية منذ بداياتها على أن تتضمن مؤسسات التكامل الأوروبي هيئة تمثيلية تعبر عن شعوب أوروبا وتشركهم في صنع القرار ، وحرصوا أن تكون هذه الهيئة منتخبة بالاقتراع المباشر ، وتقوم بوظيفة تشريعية رقابية حقيقية ، فجرت أول انتخابات برلمانية بالاقتراع المباشر كانت عام 1979م .
وتنعقد اجتماعاته العادية في إستراسبورغ ، أما الاجتماعات الطارئة ففي بروكسل .
ويتشكل البرلمان من 626 مقعداً موزعة على دول الاتحاد ، ينتخب أعضائه كل خمس سنواتٍ عن طريق الاقتراع المباشر ، ولكن النظام الانتخابي يختلف من دولة لأخرى حسب نظامها الانتخابي ، ويجوز الجمع بين العضوية في البرلمانات الوطنية وبين العضوية في البرلمان الأوروبي ، ويقوم أعضاء البرلمان بانتخاب رئيساً لهم وأربعة عشر نائباً للرئيس وخمسة أعضاءٍ مسئولين عن الشئون المالية والإدارية ، وتستمر مدة ولايتهم جميعاً سنتان ونصف .
وتوزيع المقاعد كالتالي : 99 مقعداً لألمانيا ، 87 مقعداً لفرنسا وإيطاليا وبريطانيا ، 64 مقعداً لأسبانيا ، 31 مقعداً لهولندا ، 25 مقعداً لبلجيكا واليونان والبرتغال ، 22 مقعداً من السويد ، 21 مقعداً للنمسا ، 16 مقعداً للدانمرك وفنلندا ، 15 مقعداً لآيرلندا ، 6 مقاعد للوكسمبورج .
إن الاختصاص الرئيسي للبرلمان هو إصدار التشريعات الخاصة بالاتحاد .
ومن أهم صلاحيات البرلمان.
1. يشترك البرلمان مع مجلس الاتحاد الأوروبي في ممارسة السلطة التشريعية، اي التصديق على االقوانين الأوروبية (توجيهات، تعليمات، قرارات). وتدخّله في العملية التشريعية يعطي شرعية ديمقراطية للقوانين.
2. والبرلمان يشترك مع مجلس الاتحاد الأوروبي في ممارسة السلطة المالية والميزانية، ويمكنه أن يقوم بتغييرات على الإنفاق العام للإتحاد الأوروبي. وهو الذي يعطي الموافقة النهائية على الميزانية.
3. ويقوم البرلمان بالاشراف على اعمال مجلس الاتحاد الأوروبي. ويصدّق على ترشيح المفوّضين ويمتلك حقّ سحب الثقة من مجلس الاتحاد. ويمارس إشراف سياسي أيضا على كلّ مؤسسات الاتحاد.

المرأة في البرلمان الأوروبي :

في عام 1979 بلغت نسبة النساء 16.5 % بين اعضاء البرلمان الأوروبي، وإرتفعت هذه النسبة بثبات لتصل في 1996 الى 27.5 % ، والى 29.7 % بعد إنتخابات 1999.

المرتبات:

مرتب عضو البرلمان الأوروبي مساوي لمرتب عضو البرلمان الوطني، ويتم دفعها من خزانة دولة العضو، ولهذا هناك فروق ما بين مرتبات أعضاء البرلمان الأوروبي. غير أن هناك جهود لازالة تفاضل المرتبات ما بين الزملاء في البرلمان الأوروبي، بحيث يتم توحيد مرتباتهم، وهذا الأمر محل تفاوض في الوقت الحالي بمؤسسات الاتحاد.
الشفافية:
يتوجب على أعضاء البرلمان الأوروبي الإعلان عن أعمالهم وحرفهم وكل ما يتقاضون منه مرتبا أو يدر عليهم دخلا، وعليهم أيضا الإعلان جميع مصالحهم المالية. ويتم تسجيل ذلك في سجل عام.
تركيبة البرلمان الأوروبي:
مقاعد النواب البرلمانيون في قاعة البرلمان الأوروبي لا تكون في مجموعات حسب جنسياتهم، وإنما في مجموعات سياسية. وللبرلمان الأوروبي في الوقت الراهن سبع مجموعات سياسية بالاضافة لفئة المستقلين. وتمثل هذه المجموعات السياسية أكثر من مائة حزب سياسي مختلف.
المجموعات السياسية للبرلمان:
المجموعات السياسية
EPP- ED مجموعة الحزب الشعبي الأوروبي والديمقراطيين الأوروبيين
PES مجموعة حزب الإشتراكيين الديمقراطيين الأوروبيين
ELDR مجموعة اللبراليين الأوروبيين، والحزب الديمقراطي الإصلاحي
Greens/EFA مجموعة الخضر / وتحالف الاحرار الأوروبي
EUL/NGL المجموعة الكونفدرالية المتحدة لليسار الأوروبي / واليسار الأخضر الشمالي
UEN مجموعة اتحاد أمم أوروبا
EDD المجموعة الديمقراطية لأوروبا المتعددة

منظمة البرلمان الأوروبي:
البرلمان الأوروبي هو المؤسسة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي تجتمع وتناقش بشكلا علنيا، ويتم نشر ما يجري في البرلمان من حوار ونقاش وما يتم اتخاذه من قرارات في دورية رسمية بالاضافة الى شبكة الانترنت.

تعقد جلسات البرلمان الكاملة أسبوعا من كل شهر بستراسبورغ. بالإضافة لجلستين اضافيتين ببروكسل. وتقع أمانة البرلمان في لوكسمبورغ.
تجتمع اللجان البرلمانية لمدة أسبوعين في الشهر في بروكسل. ويخصص أسبوع شهريا لاجتماعات المجموعات البرلمانية السياسية.
ويعمل البرلمان عن طريق المترجمين باحدى عشر لغة رسمية وهي: الإنجليزية والإسبانية والهولندية والإيطالية واليونانية والبرتغالية والفرنسية والسويدية والألمانية والفنلندية والدنماركية.

مقر البرلمان، ومواقع العمل:

المقر الرسمي للبرلمان هو مدينة ستراسبورغ، ولكن جلساته تعقد ايضا في بروكسل ولوكسمبورغ. ويرجع هذا الامر لاسباب تاريخية، ففي هذه الأماكن الثلاث تم وضع هئيات الاتحاد الأوروبي منذ البداية.
وتعتبر ستراسبورغ رمز المصالحة الفرنسية الألمانية، ومنذ عام 1952 انعقدت اغلب جلسات البرلمان الأوروبي فيها.

جاء في ملحق محاضر معاهدة امستردام:

“مقر البرلمان الأوروبي هو مدينة ستراسبورغ، وبها تعقد 12 جلسة من جلسات البرلمان الكاملة، بما فيها جلسة مناقشة الشؤون الاقتصادية.
جلسات البرلمان الاضافية يتم عقدها في بروكسل، وايضا تعقد فيها اجتماعات اللجان البرلمانية. وتظل سكرتارية البرلمان الأوروبي والأقسام التابعة لها في لوكسمبورغ.
(ولاسباب عملية يباشر عدد من موظفي البرلمان والمجموعات السياسية أعمالهم في بروكسل)

محكمة العدل الأوروبية :
هي الجهاز القضائي للإتحاد الأوروبي وهي بهذه الصفة تلعب دورا بالغ الأهمية في عملية التكامل والاندماج الأوروبي ليس له مثيل أو نظير في أي تنظيم دولي أخر سواء على الصعيد الإقليمي أو على الصعيد العالمي ولا تعود أهمية هذا الدور فقط إلى الصلاحيات القانونية والقضائية الواسعة التي تتمتع بها محكمة العدل الأوروبية لنفسها باعتبارها جماعة تضامنية تعاقدية تقوم أولا وقبل كل شي على فكرة احترام القانون أي احترام الحقوق والواجبات والاضطلاع بالمسؤوليات وتنفيذ الالتزامات الواقعة على عاتقها سواء بموجب الاتفاقات والمعاهدات الأساسية التي وقعت وصدقت عليها الأطراف المتعاقدة أو بموجب ما يصدر عنها من قرارات .
وتلعب محكمة العدل الأوروبية كما سنشير لاحقا دورا بالغ الأهمية في توضيح طبيعة ونطاق القوانين والقواعد الأوروبية الواجبة التطبيق وأيضا في حل الخلافات والمنازعات القانونية التي يمكن أن تثور عند تطبيق هذه القواعد والقوانين . وقد تغير تشكيل محكمة العدل الأوروبية بتغيير هدد الدول الأعضاء في الجماعة الأوروبية ولكن القاعدة التي تقضي بضرورة تشكيل المحكمة من قضاة ينتمون إلى جميع الدول الأعضاء وبعدم جواز أن يضم هذا التشكيل أكثر من قاض واحد من كل دولة عضو ظلت كما هي دون تعديل ولذلك تضم محكمة العدل الأوروبية حاليا ومنذ عام 1995 خمسة عشر قاضياً ينتمون بجنسياتهم إلى جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يعاونهم تسعة محامين عموميين يتم تعيينهم جميعا قضاة ومحامين بالتراضي العام بين الدول الأعضاء أي بقرار جماعي من المجلس ولمدة ست سنوات قابلة للتجديد مع توفير الضمانات الكاملة لتمكينهم من القيام بأعمالهم وأداء واجباتهم على أكمل وجه وحماية استقلالهم وحيادهم ويختار القضاة من بينهم رئيسا للمحكمة كل ثلاث سنوات ويفقد القاضي وظيفته إما طوعا بالاستقالة وإما كرها بالفصل وللمحكمة وحدها صلاحية عزل أي قاض عضو بها إذا ثبت وبإجماع أراء القضاة الآخرين ، عدم قدرته على أداء وظائفه أو الاضطلاع بمسؤولياته لأسباب صحية أو مهنية أو أخلاقية .
ويمكن إجمال اختصاصات وظائف محكمة العدل الأوروبية على النحو التالي :
أ ) الفصل في المنازعات التي تثور بين الدول الأعضاء حول تفسير القوانين والمعاهدات والاتفاقيات ذات الصلة
ب ) الفصل في المنازعات أو الخلافات التي تثور بين مؤسسات الاتحاد من ناحية وبين الدول الأعضاء من ناحية أخرى أو بين مؤسسات الاتحاد بعضها مع بعض حول صلاحيات هذه المؤسسات وما يصدر عنها أو ما يقوم بع من أنشطة .
ج ) الفصل في المنازعات التي قد تثور بين الأفراد والشركات من ناحية وبينهم وبين الدول الأعضاء من ناحية أخرى حول الحقوق والالتزامات المترتبة على أنشطة الاتحاد .
د ) تفسير الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي يبرمها الاتحاد .
هـ ) الفصل في المسائل المرفوعة إليها من المخ الوطنية وتحديد القوانين الواجبة التطبيق على هذه المسائل.
وقد يكون من المفيد أن نميز هنا بين صلاحيات واختصاصات محكمة العدل الأوروبية في مرحلة ما قبل الفصل في المنازعات المعروضة على المحاكم الوطنية أو المخلية ذات الصلة بأنشطة الاتحاد الأوروبي وبين الدور الذي تقوم به للفصل بنفسها في المنازعات التي تعرض عليها ففي الحالة الأولى يجوز للمحاكم الوطنية عند نظرها بنزاعات تمس أو تتعلق بقوانين أو قواعد ولوائح صادرة عن الجماعة الأوروبية أن تلجا إلى محكمة العدل الأوروبية طلبا للتفسير والتوضيح أو الفتوى والمشورة ، إن هي رأت لذلك ضرورة أو فائدة ترجى وذلك قبل الفصل في النزاعات المعروضة عليها كما يجوز لها إحالة هذه النزاعات برمتها كي تفصل فيها إلى المحكمة الأوروبية بنفسها مباشرة إما في الحالة الثانية فيمكن للدول ممثلة في حكوماتها كما للأفراد والجماعات اللجوء مباشرة إلى محكمة العدل الأوروبية للفصل في حالات بعينها من النزاعات .

ملحوظة البرامج
من إنشائها حافظت على الاتحاد الأوروبي واللجنة الاقتصادية والاجتماعية (حساب الضمان) ، وهو هيئة استشارية تمثل عين مصالح أرباب العمل والعمال والمستهلكين قبل الاتحاد الأوروبي ككل. وعلى الرغم من تكرار الآن العديد من مسؤوليات المجلس الاقتصادي والاجتماعي من قبل البرلمان الأوروبي ، واللجنة لا يزال يخدم كمنتدى الدعوة إلى النقابات العمالية والصناعية والمنظمات الزراعية التجارية ، وجماعات المصالح الأخرى.
منطقة واحدة مستمرة للخلاف بين أعضاء الاتحاد الأوروبي السياسة الزراعية. كل أمة الأوروبي في وضع مجموعة من الحوافز والإعانات التي يستفيد منها المزارعون مصممة الخاصة وضمان إمدادات الغذاء الذي يزرع محليا. غالبا ما تكون هذه السياسات هي بالتأكيد ليست مفيدة للاتحاد الأوروبي ككل ، وتؤدي إلى صراع بين المنظمات الوطنية المنافسة التي تمثل الصناعات الزراعية والسمكية. ويمكن النظر إلى درجة الخلاف حول القضايا الزراعية ومصائد الأسماك داخل الاتحاد الأوروبي في أن يتم إجراء ما يقرب من 70 في المئة من نفقات الاتحاد الأوروبي لمعالجة القضايا الزراعية ، على الرغم من الزراعة توظف أقل من 8 في المئة من القوة العاملة في الاتحاد الأوروبي. في محاولة لتخفيف حدة الصراع بين الصناعات الزراعية الوطنية في حين لا تزال تدعم المزارعين الأوروبيين ، اعتمد الاتحاد الأوروبي السياسة الزراعية المشتركة (الباب) كجزء من معاهدة الاتحاد الأوروبي.
السياسة الزراعية المشتركة تسعى إلى زيادة الإنتاجية الزراعية ، وضمان عيش الأجور للعمال الزراعيين ، واستقرار الأسواق الزراعية ، وضمان توافر المنتجات بأسعار معقولة في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي. على الرغم من أن السياسة الزراعية المشتركة وخفض النزاعات داخل الاتحاد الأوروبي ، كما أدى إلى الإفراط في إنتاج العديد من السلع ، بما في ذلك الزبد ، والنبيذ ، والسكر ، وأدى إلى وجود خلافات تشمل الاتحاد الأوروبي والأمم المصدرة للمنتجات الزراعية بما في ذلك الولايات المتحدة واستراليا.
تم تأسيس الصندوق الاجتماعي الأوروبي (كلية العلوم التربوية) ، وصندوق التنمية الأوروبي الإقليمي (ERDF) لتسهيل تنسيق السياسات الاجتماعية داخل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. في كلية العلوم التربوية تركز على تدريب وإعادة تدريب العمال لضمان قدرتهم على العمل في البيئة الاقتصادية المتغيرة ، في حين أن ERDF يركز على بناء البنية التحتية الاقتصادية في البلدان الأقل نموا في الاتحاد الأوروبي.
بنك الاستثمار الأوروبي (بنك الاستثمار الأوروبي) يتلقى مساهمات رأس المال من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ، ويقترض من أسواق رأس المال الدولية لتمويل المشاريع الموافق عليها. ويجوز منح بنك الاستثمار الأوروبي تمويل فقط لتلك المشروعات ذات الاهتمام المشترك لأعضاء الاتحاد الأوروبي التي تهدف إلى تحسين القدرة التنافسية الدولية للصناعات العامة في الاتحاد الأوروبي. هنا أيضا قروض بنك الاستثمار الأوروبي بالنظر في بعض الأحيان إلى برامج تطوير البنية التحتية التي تعمل في المناطق الأقل نموا في الاتحاد الأوروبي.

العملة الأوروبيــة (اليورو)
تم في الأول من يناير/كانون الثاني 2002 طرح الأوراق النقدية والقطع المعدنية لليورو للتداول في الحياة اليومية للدول الأعضاء بالاتحاد النقدي الأوروبي ، و تم سحب العملات الورقية و القطع المعدنية الوطنية للدول المشاركة في اليورو وذلك حتى 30 يونيو /حزيران 2002 ، و تقوم الدول الأعضاء بدفع الأجور باليورو ، وتحديد الأسعار باليورو ، وتسديد الضرائب باليورو ، وبذلك أصبح اليورو هو العملة الوحيدة المعمول بها, و قد وصل إلى جيوب الأوروبيين بعد أن كان مجرد فكرة وحلم في خاطرهم.
أهداف اليورو:
لقد كان الهدف الرئيسي لليورو هو تحقيق الوحدة النقدية بين الدول الأوروبية ، التي تعتبر بدورها أهم حلقات الوحدة الاقتصادية الأوروبية المستهدفة ؛ وذلك لأن وجود عملة موحدة سيؤكد هذه الوحدة الاقتصادية ، وسيحد من الأزمات الاقتصادية التي تتعرض لها الدول الأعضاء ، خاصة في المجال النقدي وأسعار الصرف ، إلى جانب ذلك تهدف دول الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاقتصادية أهمها:
 خلق سوق مالي أوروبي يقوم على أسس اقتصادية موحدة .
 إيجاد دور فعال للعملة الأوروبية على المستوى الدولي.
 إتباع سياسية نقدية موحدة في الاتحاد الأوروبي بالتوازي مع السياسة التجارية والسياسية الزراعية المشتركة في دول الاتحاد.
 تلافي سلبيات ومخاطر تقلبات أسعار الصرف بين عملات الدول الأعضاء بالاتحاد ، وتأثير هذه التقلبات على أداء الشركات ، وحركة رؤوس الأموال بين الدول الأعضاء .
 خلق مزيد من الشفافية في الأسعار والتكاليف ، وزيادة المنافسة ، ورفع معدلات النمو الاقتصادي في الدول الأعضاء.

مراحل تحول دول الاتحاد الأوروبي إلى استخدام اليورو في التعاملات اليومية :
 المرحلة الأولى (من مايو /أيار 1998 – يناير/ كانون الثاني 1999) :
تم خلال هذه المرحلة تحديد الدول الأعضاء باليورو ، وهي الدول التي استكملت شروط الانضمام ، كما تم إنشاء النظام الأوروبي للبنوك المركزية والبنك المركزي الأوروبي ، كما قامت الدول الأعضاء بإجراء بعض التعديلات التشريعية ، والتصديق على تشريعات التحول إلى اليورو ، كما تم اتخاذ الترتيبات الخاصة بسك الوحدات المعدنية وإصدار أوراق البنكنوت لليورو .
 المرحلة الثانية (يناير/كانون الثاني 1999 – يناير/كانون الثاني 2002) :
في بداية هذه المرحلة تم ميلاد اليورو ، وتحديد سعر التبادل بين اليورو والعملات المشاركة فيه ، وتم خلال هذه المرحلة استخدام اليورو كوحدة حسابية فقط دون أن تكون في صورة عملة ورقية حقيقية في التداول ، وتم استخدام هذه الوحدة الحسابية في تسوية التعاملات بين البنوك وفي البورصة ، كما تم إصدار السندات الحكومية خلال هذه الفترة باليورو ، وبالذات التي

سوف تستحق بعد يناير/كانون الثاني 2002 ، وفي هذه المرحلة تم التحول بصورة جزئية إلى اليورو اختياريا ، وأطلق على هذه المرحلة مرحلة التعامل المزدوج ؛ حيث أمكن استخدام اليورو أو العملة الوطنية ، دون أي تمييز مع الأخذ بعين الاعتبار أن كل عملة وطنية في هذه الفترة ما هي إلا تسمية لاستخدام اليورو أو العملة الوطنية .
 المرحلة الثالثة (يناير/كانون الثاني 2002 – يونيو/ حزيران 2002) :
تم في هذه المرحلة طرح الأوراق النقدية والقطع المعدنية لليورو للتداول في الحياة اليومية للدول الأعضاء بالاتحاد النقدي الأوروبي ، و سحب العملات الورقية والقطع المعدنية الوطنية للدول المشاركة في اليورو .

العقبات التي تواجه الاتحاد الأوروبي.
على الرغم من أن منطقة العملة الموحدة ، كما يشار إلى “منطقة اليورو” يمثل قوة هائلة في التجارة الدولية ، والاتحاد الأوروبي يواجه عدة تحديات خطيرة في سعيها لتشكيل صلة أوثق من أي وقت مضى من مكوناته الوطنية.
ومن بين المشاكل المستعصية التي تواجهها منطقة اليورو هو حقيقة أنه على الرغم من الترابط الاقتصادي قد ولى الى الامام بخطى سريعة وليس من خلال التدريجي في تاريخ الاتحاد الأوروبي ، والتكامل السياسي تقدمت ببطء نسبيا. على سبيل المثال ، على الرغم من أن معاهدة إنشاء الاتحاد الأوروبي لتحل محل البنك المركزي للبنوك الوطنية من أعضائها ، المسؤولية عن وضع السياسات المالية لا تزال في أيدي كل حكومة وطنية. على هذا النحو ، هناك امكانات كبيرة للسلطة المركزية وصنع السياسات الاقتصادية الوطنية لاعتماد برامج وكالات متضاربة. وعلاوة على ذلك ، والمؤسسات السياسية الوطنية داخل الاتحاد الأوروبي من المرجح أن تكون أكثر استجابة لرغبات ناخبيهم وطنية من لرفاهية لمنطقة اليورو ككل ، وخاصة في أوقات عدم الاستقرار الاقتصادي. فمن الصعب أن نرى كيف الناخبين في دول الاتحاد الأوروبي سوف تكون قادرة على وضع جيد لمنطقة اليورو قبل مصالحها الخاصة ، ولكن يجب أيضا أن يقال أن الاتحاد الأوروبي قد يعلو عقبات مماثلة في تاريخها حتى الآن.
والمشكلة الثانية تنشأ أيضا من تكوين منطقة اليورو. ووفقا لنظرية العملة المثلى طرح أول الاميركية روبرت مونديل في 1961 ، وذلك لعملة واحدة للنجاح في مجال المتعددة الجنسيات عدة شروط يجب الوفاء بها. يجب أن يكون هناك أي حواجز لحركة القوى العاملة عبر الحدود الوطنية والثقافية ، أو لغوية داخل منطقة العملة الموحدة ، والاستقرار في الأجور في جميع أنحاء منطقة العملة الموحدة ، ونظام مساحات واسعة لتحقيق الاستقرار في عمليات نقل غير متوازن للعمل ، والسلع ، أو رأس المال داخل منطقة العملة الموحدة. هذه الشروط لم تكن موجودة في أوروبا في الوقت الحاضر ، حيث تنقل اليد العاملة الصغيرة والأجور تتفاوت تفاوتا كبيرا فيما بين البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وعلاوة على ذلك ، والهيكل الإداري الحالي للاتحاد الأوروبي ليس قويا بما يكفي لمعالجة التحويلات غير المتوازنة ، التي لا بد أن تحدث بشكل دوري. هل هذه الاختلالات إشراك نوع من الاستجابة السياسية التي نوقشت سابقا ، وذلك على حساب الاتحاد الأوروبي ككل.
نظرية العملة المثلى يحمل أيضا أن لمنطقة العملة الموحدة لتكون قابلة للحياة يجب أن لا تكون عرضة لصدمات غير المتماثلة ، أي الأحداث الاقتصادية التي تؤدي إلى نقل غير متوازن. ومن الناحية المثالية ، ينبغي أن منطقة العملة الموحدة تشمل الاقتصادات المماثلة التي من المحتمل أن تكون في دورات مماثلة ، وبالتالي الحد من الاختلالات. وبالمثل ، فإن الحاجة إلى قوة العمل للتحويل بحرية داخل منطقة العملة الموحدة أمر ضروري أيضا للحد من الاختلالات ، لأن كل عضو وطنية للمنطقة يجب أن تكون قادرة على الاستجابة بمرونة للتغييرات في هياكل الأجور والأسعار.
وقدم الاتحاد الأوروبي تقدما ملحوظا خلال أول سنة سبع وأربعين. وعلى الرغم من زيادة تعزيز الاتحاد الأوروبي ، وخاصة في المسائل السياسية ، تواجه عقبات كبيرة ، والتعزيز المستمر للعلاقات الاقتصادية الأعضاء ملزمة من المرجح أن تزيد من الوحدة السياسية من أعضاء الاتحاد الأوروبي على مر الزمن. أن هذا أمر ممكن ويستدل على ذلك من الجهود التي تبذلها دول الاتحاد الاوروبى لتتفق مع ما نص عليه اتفاق ماستريخت. الحفاظ على استقرار أسعار صرف العملات ، والحد من الدين العام والشامل الحكومة ، والتحكم في أسعار الفائدة على القروض طويلة الأجل هي جميع المجالات التي يمكن للحكومات الوطنية والوكالات المالية مارست الحكم الذاتي الكامل في الماضي. قبل تنفيذ المرحلة الثانية لنهائيات كأس الامم الاوروبية ، شكك كثيرون في أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد وضعت جانبا المصالح الداخلية الخاصة بها للوفاء بأحكام ماستريخت ، إلا أن أحد عشر من خمسة عشر تمكنت من القيام بذلك. إلى حد كبير ، لديه الكثير لتجربة التباطؤ الاقتصادي وتزايد البطالة من أجل القيام بذلك. لحل هذا يبشر بالخير بالنسبة لمواصلة تعزيز الوحدة الأوروبية على حد سواء في المجالات السياسية والاقتصادية. في الواقع ، لقد كان تاريخ الاتحاد الأوروبي حتى الآن من التغلب على العقبات واحدة مماثلة لتلك التي تواجهها خلال المرحلتين الاولى والثانية لإدخال اليورو ، وأوروبا موحدة وستبقى حقيقة من حقائق الحياة الاقتصادية الدولية في المستقبل المنظور .

الدول الأعضاء بالاتحاد النقدي الأوروبي:
ابتداءً من كانون الثاني من عام 2002 أصبحت الأوراق المصرفية والقطع النقدية لليورو سارية المفعول في كل من:
النمسا وبلجيكا وفنلندا و فرنسا وألمانيا واليونان وإيطاليا وجمهورية ايرلندا و لكسمبورج وهولندا والبرتغال وإسبانيا .
يتم التداول بعملة اليورو أيضًا في كل من أندورا و موناكو و سان مارينو ومدينة الفاتيكان ، هذا بالإضافة إلى مناطق تقع خارج منطقة الإثني عشرة دولة الداخلة ضمن منطقة اليورو والتي تشمل جزر الكناري وماديرا و جزر الأزور ومناطق فرنسية بحرية أخرى (مثل جويانا و مارتينيك وجواديلوب ورينونيون وأقاليم المايوتي المجتمعة وسانت بيير وميكيولن ).
الاختصار الرسمي لليورو:
EUR
الإشارة الرسمية لليورو:
تشبه إشارة العملة الجديدة الحرف الأجنبي E مع وجود خطّين متوازيين أفقيـًا €، وجاءت هذه الإشارة من الحرف اليوناني إبسلون (Epsilon) ومن الحرف الأول من كلمة أوروبا باللغة الأجنبية (Europe) ، وتمثل الخطوط الأفقية ثبات واستقرار اليورو ، و يسهل التعرف على إشارة اليورو بحيث أصبحت معروفـة كإشارة الدولار الأمريكي ($) ، و كإشارة مختصرة فإنها ملائمة جدًا ويتم وضعها حاليًا على أجهزة الحاسب الآلي و لوحات مفاتيح آلات الطباعة.

محكمة المراجعين ( أو الجهاز الأوروبي للمحاسبات ) :
هي الجهة المسؤولة عن فحص ومراجعة ميزانية وحسابات الاتحاد الأوروبي بكل تفاصيلها سواء في ما تعلق منها بجانب الإيرادات أو بجانب النفقات وتختص هذه المحكمة بالتأكد من :
أ ) إن الموارد المدرجة في ميزانية الاتحاد تتطابق كماً ونوعاً ومصدراً مع ما هو مطلوب تحصيله وفق الالتزامات المنصوص عليها في المعاهدات والقوانين والقرارات الواجبة التطبيق .
ب ) إن هذه الموارد تم تحصيلها ووصلت إلى الجهات المعنية بالفعل وأدرجت صمن البنود المخصصة لها في جانب الإيرادات في الميزانية العامة .
ج ) إن إنفاق هذه الإيرادات تم على نحو صحيح وفي الأغراض المخصصة لها .
وتخضع هذه المحكمة في تشكيلها لأسس مشابهة لتلك التي تحكم تشكيل محكمة العدل الأوروبية فهي تتكون حاليا من خمسة عشر مراجعاً ينتمون إلى جميع الدول الأعضاء يعينهم المجلس بقرار يصدر بالإجماع ولمدة ست سنوات قابلة للتجديد بعد التشاور مع البرلمان ويتعين أن تتوافر في هؤلاء خبرات فنية خاصة في مجال المحاسبة والمراجعة والرقابة المالية ويعملون بشكل مستقل تماما عن الدول التي ينتمون إليها ويتعين أن لا يشغلوا مناصب أو يقوموا بأي أعمال أخرى عامة أو خاصة خلال شغلهم لوظائفهم ويختار الأعضاء من بينهم رئيسا للمحكمة لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد أيضا وتختص هذه المحكمة كما سبقت الإشارة بفحص كل ما يتعلق بميزانية وحسابات جميع أجهزة وأنشطة الاتحاد الأوروبي وتقوم المحكمة في نهاية كل سنة مالية بإعداد تقرير شامل عن الإيرادات والنفقات كما يمكنها أيضا أن تعد تقارير خاصة وفقا لما تكلفها به مؤسسات الجماعة وخاصة البرلمان أو المجلس أي أن الوظيفة الرئيسية للمحكمة هو التأكد من سلامة وقانونية كافة التصرفات والإجراءات المالية المتعلقة بميزانية الاتحاد الأوروبي .

غير أن هذه المحكمة على عكس أجهزة المحاسبات أو محاكم المراجعين ف بالدول الوطنية لا تملك من تلقاء نفسها صلاحية إصدار أحكام أو تعليمات تلزم الأطراف المعنية بتنفيذ القواعد والإجراءات اللازمة لضمان سلامة التصرفات المالية أو حتى إجراء تحقيقات قانونية في التصرفات المالية التي تثور شبهات حول مشروعيتها ومع ذلك فهي تتمتع بصلاحيات مطلقة في تحديد نوع وطريقة فخص البيانات والوثائق والسجلات التي يتعين وضعها تحت تصرفها وتستطيع أن تتبع مسار كل صغيرة وكبيرة من التصرفات المالية للتعرف على كافة التفاصيل اللازمة لبيان مصادر الإيرادات وأوجه النفقات ويعتبر نشر التقارير المحاسبية هو اقوي سلاح تملكه هذه الهيئة لأن هذا التقرير يتضمن حصرا لأشكال المخالفات المالية وتحديدا للجهات المسؤولة عنها وعادة ما يستند البرلمان إلى تقارير محكمة المراجعين لممارسة صلاحياته وسلطاته الرقابية الخاصة في مجال الميزانية وهي صلاحيات وسلطات بدأت تدعم ، ولذلك يمكن القول أن هذه المحكمة تشكل الساعد الأيمن للمجلس والبرلمان في ممارسة مهامهما الرقابية على التصرفات المالية للدول وبقية مؤسسات الجماعة وخاصة الجهات التي تتولى مسؤولية الصرف وفي مقدمتها المفوضية .

علاقة الاتحاد الأوروبي مع دول مجلس التعاون الخليجي :
من الواضح أن الاتحاد الأوروبي لم يهتم كثيراً بعقد اتفاقية للتعاون الجماعي مع مجلس التعاون الخليجي فور قيامه لعدة أسباب قد تكون من أهمها الانشغال بتداعيات الحرب الإيرانية العراقية ، وبداية هبوط وانهيار أسعار النفط .
وفي الوقت حاضر فالاتحاد الأوروبي هو أكبر مصدّر لدول الخليج ، لكنه ليس المستورد الأول ، فاليابان هي المستورد الأول من الخليج ، بينما أتى الاتحاد الأوروبي في المرتبة الثانية .
إن الاتحاد الأوروبي مهتماً كثيراً بإمدادات الخليج له بالنفط ، ولن يكون بمقدوره ضمان انتظام هذه الإمدادات من هذه المنطقة المضطربة ما لم يصبح له دوراً حقيقيّا في استقرارها . وحتى دول مجلس التعاون الخليجي تسعى إلى الخروج من وحدانية النفط إلى تنويع مصادر دخلها عن طريق التصنع ، وحينما حققت نجاحاتٍ على صعيد تصنيع الألمنيوم والحديد والنحاس ، فقد شهدت معدلاتٍ عاليةٍ جداً في الصناعة البتروكيميائية ، فعلى الرغم من حداثة هذه الصناعة في الوطن العربي إلى أن دول الخليج قد قطعت مسافاتٍ متقدمة من التصنيع ، فقد تخطت القدرة الإنتاجية للمملكة العربية السعودية 7.5 مليون طن سنوياً ، فقد أقامت هيئة الصناعات السعودية الأساسية التي أنشئت عام 1976م مجموعتين صناعيتين في الجبيل وينبع ، وأصبحت مجموعة الجبيل أكبر مجموعة صناعية في العالم ، فقد بلغ دخلها عام 1988م ما يقارب 2.2 مليار دولار ، وفي عام 1993م ارتفع هذا الرقم ليضرب حاجز 12 مليار دولار . وقد أثار التطور الخليجي في الصناعة البتروكيميائية مخاوف منتجي البتروكيماويات الأوروبيين ، فقد حاولوا مراراً وتكراراً غلق السوق الأوروبية أمام الصناعات الخليجية حتى لا تنافسهم تلك الصناعات في أسواقهم المحلية ، ولعلهم أخطئوا بتوقعاتهم تلك ، فصناعة البتروكيماويات في الخليج تعد بمستقبلٍ زاهر ، فقد كان بإمكانهم الانخراط داخل عملية الصناعة في الخليج ، فيتاح لهم تقاسم الأرباح والمنافع ، كما يمكنهم أن يسهموا في التكامل الإقليمي العربي . وفي 15 حزيران 1988م تم التوقيع على اتفاقية التعاون الخليجي الأوروبي ، لكنها كانت عامة وهدفها توطيد وترسيخ العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول الاتحاد الأوروبي ، وتشمل هذه الاتفاقية على التعاون في مجالات الطاقة والصناعة والتجارة والخدمات والزراعة والصيد والاستثمارات والعلم والبيئة.

قائمة المراجع:
1- حسن نافعة ، الاتحاد الأوروبي والدروس المستفادة عربياً ، مركز دراسات الوحدة العربية ، القاهرة ، 2004م .
2- عبد الرءوف بسيوني ، المفوضية الأوروبية الحكومة المركزية للاتحاد الأوروبي ، دار الفكر الجامعي ، الإسكندرية ، 2008م .
3- عبد السلام عرفة ، المنظمات الدولية والإقليمية ، الدار الجماهيرية ، مصراتة ، 1993م .
4- فرغلي على تسن ، تاريخ أوروبا الحديث والمعاصر ، دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر ، الإسكندرية ، 2001م .
5- محمد الإمام ، تطور الأطر المؤسسية للاتحاد الأوروبي ، المنظمة العربية للتنمية والبحوث ، القاهرة ، 1998م .
6- محمد الدقاق ، مصطفى حسين ، المنظمات الدولية المعاصرة ، الدار الجامعية ، الإسكندرية ، 1990م .

7- محمد المجذوب ، التنظيم الدولي ، مكتبة الحلبي الحقوقية ، حلب ، 2004م .
8- مصطفى طلاس ، ملف أوروبا والوطن العربي ، مركز الدراسات العسكرية ، دمشق ، 1999م .
10- http://www.eu-arabic.org/
11-
http://www.referenceforbusiness.com/man … Union.html

10-د/ حسن نافعة ، الاتحاد الأوروبي والدروس المستفادة عربياً ، مركز دراسات الوحدة العربية ، ص 214 إلى 222
11- http://www.nabanews.net/2009/8166.html

تقسيم البحث :
1 – احمد عبدالرحمن الصالح
الرقم الجامعي : 428104893
2- خالد علي العوهلي
الرقم الجامعي : 428105052
3- صالح عبدالرحمن المنيع
الرقم الجامعي : 428104631
4- عبدالرحمن يوسف العلي
الرقم الجامعي : 428104957
5- ريان محمد العقيل
الرقم الجامعي : 428104407
6- أحمد بن مطلق الشمري
الرقم الجامعي : 428104196
7 – خليل احمد الدخيل
الرقم الجامعي : 429103616
8- علي عبدالرحمن الشرهان
الرقم الجامعي : 428111573 :clown:

مرحلة الحرب البارده

كاتب الموضوع الأصلي: احمد العثمان 6

الحرب الباردة

تمهيد : تميزت العلاقات الدولية بعد نهاية الحرب العالمية الثانية بالتوتر والصراع الشديدين، نتج عنهما انقسام العالم إلى كتلتين، ومعسكرين؛ الشرق والغرب ، ووقعت أحداث خطيرة كادت أن تجر العالم إلى حرب ساخنة ومدمرة .

أسباب الحرب الباردة :

1- الاختلاف الأيديولوجي وتبادل التهم والخلاف العقائدي . 2- انتشار الشيوعية في أوروبا الشرقية وجنوب شرق آسيا

3- ظهور أحزاب شيوعية نشيطة في أوروبا الغربية الرأسمالية . 4- بروز صراع طبقي عالمي بين الشعوب

5 – تكافؤ في القوة بين الإتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية

6- حصول الإتحاد السوفيتي على مكاسب إقليمية بعد الحرب العالمية الثانية

7- السباق نحو التسلح ، وامتلاك الإتحاد السوفيتي القنبلة الذرية ، فلم تعد حكرا على USA

وسائل الحرب الباردة ومظاهرها

– مشروع هاري ترومان 1947م:مساعدات عسكرية واقتصادية أمريكية إلى اليونان وتركيا بلغت 400مليون$ بغرض محاربة المد الشيوعي في المنطقة

– مشروع جورج مارشال في 05/06/1947 القاضي بمنح مساعدات أمريكية قدرها 13مليون$ إلى دول أوروبا المتضررة من الحرب العالمية الثانية من أجل إعادة البناء والتعمير على مدى 10 سنوات .

– بروز الأحلاف العسكرية منها حلف الأطلسي سنة 1949 وهو ذو سيطرة أمريكية ، وحلف وارسو سنة 1955 وهو ذو سيطرة سوفيتية ويهدف إلى نشر البلشفية بأوروبا الشرقية .

– مشروع جدانوف سنة 1947 ردا على مشروع ترومان ، ويقضي جدانوف بتدعيم الشيوعية في أوروبا عبر الكومنفورم للسلم والديموقراطية .

– إنشاء مكتب الكومنفورم في أكتوبر 1947 بقيادة ستالين لتدعيم الشيوعية بالعالم وتنسيق أحزابها وتصفية الشيوعية المعتدلة ، تعزيزا للعمل ضد الرأسمالية ومحاولة لإسقاطها،وجاء رد فعل لمشروع مارشال

– إثارة الحروب الإقليمية لتجارب الأسلحة النووية

– الدعاية والدعاية المغرضة .

– الانقلابات العسكرية والجوسسة والاغتيالات .

– ارتباط العالم الثالث بالنظامين الرأسمالي والشيوعي في التكنولوجية العسكرية .

نتائج الحرب الباردة متمثلة في الأزمات الدولية

– أزمة برلين 1948 : وإزاءها قد حدث خلاف بين الشرق والغرب ، حيث إن الإتحاد السوفيتي قد أشرف على شرق ألمانيا وقطع الطريق بين ألمانيا الغربية وبرلين المحاصرة في جوان 1948، فأقام الغرب جسرا جويا لتمويل برلين ، وفي ماي 1949 أعلن الغرب عن دولة ألمانيا الاتحادية، وأعلن الإتحاد السوفيتي عن دولة ألمانيا الديموقراطية في أكتوبر 1949 .

أزمة برلين الثانية أوت1961 :

اقترح السوفيت برلين حرة ، ورفض الغرب المقترح خوفا من المد الشيوعي للقسم الغربي لبرلين ، وبعد فشل قمة خروتشوف ، كينيدي في جنيف ، أقام السوفيت أسوار حول برلين الشرقية .

– أزمة الصين 1949 : بعد نجاح الثورة الصينية في أكتوبر 1979 ساعدها الشرق وحاصرها الغرب

– أزمة الهند الصينية (فيتنام) من 1946 إلى 1954 : حدث صراع بين الحكومة الثورية بهانوي شمال فيتنام بزعامة هوشي منه وبين فرنسا سنة 1946 فانحازت الحكومة إلى الصين والإتحاد السوفيتي سنة 1950 التي اعترفت بها وساعدتها ، وردت الولايات المتحدة الأمريكية بالاعتراف بحكومة باوداي الموالية لفرنسا , وانهزمت فرنسا بـ: “ديان بيان فو” سنة 1954 ، واستقلت فيتنام باعترافها

– أزمة الكوريتين بين 1950 و1953 : حدث صراع بين كوريا الشمالية والجنوبية ، ويفصل بينهما خط عرض 38 درجة .

– نتائج أخرى :

– حرب كوريا بين 1950 و1953 – أزمة الشرق الأوسط 1948/1957

– حرب أفغانستان 1979 – أزمة كوبا 1962 – الحرب الأهلية اليونانية 1946

– حرب إيران 1946

مراحل الحرب الباردة

المرحلة الأولى 1945-1949 : 1- توسع الإتحاد السوفيتي غربا 2- تأمين حدود الإتحاد السوفيتي بإنشائه الديموقراطيات الشعبية منها رومانيا وبلغاريا وألبانيا والمجر سنة 1947 ، وتشيكوسلوفاكيا سنة 1948

3- الحرب الأهلية اليونانية 1947 5 – مشروع مولو توف 1947

4 – مشروع مارشال 1947 6 – مكتب الكومنفورم 06/10 1947

المرحلة الثانية 1948- 1953 :

1- توقيع معاهدة التعاون الثقافي ببروكسيل 1948 ضمت بريطانيا ، فرنسا ، دول البيني لوكس

2- أزمة برلين وحصارها من الإتحاد السوفيتي في 20/03/1948

3- الأحلاف العسكرية العالمية منها الأطلسي 1949

4- الثورة الشيوعية الصينية الشعبية 01/10/1949

5- حرب كوريا ، شمال جنوب بين 1950 و1953 بسبب التباين الأيديولوجي

6- حرب الهند الصينية بعد هزيمة فرنسا 1954

المرحلة الثالثة 1953-1989 : رست في هذه المرحلة محاولات التعايش السلمي بعد وفاة ستالين سنة 1956 ليحدث بعدها اعتدال بالإتحاد السوفيتي سنة 1956 : 1 – إنشاء حلف جنوب شرق آسيا [ سياتو 08/09/1989] من أجل حصار الإتحاد السوفيتي شرقا . 2- أزمة المجر 3 – تجدد أزمة برلين سنة 1958 ثم سنة 1960م . 4 – حصار الولايات المتحدة الأمريكية لكوبا في 22/10/1962 اقتصاديا وعسكريا 5- أزمة براغ في تشيكوسلوفاكيا سنة 1968 . 6- الاعتداءات الإسرائيلية على العرب سنة 1967 ثم 1973 ثم 1982 .

7- إعلان نهاية الحرب الباردة رسميا بقمة باريس للأمن والتعاون في نوفمبر1990 بعد انهيار الإتحاد السوفيتي

مظاهر الحرب الباردة

1- الأحلاف العسكرية منها شمال الأطلسي الناشئ في 04/04/1949 وحلف جنوب شرق آسيا 1954 وحلف بغداد 1955 الذي نقل إلى تركيا باسم الحزب المركزي سنة1958 وقد خرجت العراق منه، وحلف وارسو

في 11/05/1955 2- مشروع مارشال ومولو توف الاقتصاديين سنة 1947

3- التسلح المدمر 4- الجوسسة 5- الدعاية والدعاية المغرضة

6- إنشاء الكومنفورم 1947 7- الأزمات والحروب والانقلابات العسكرية

نتائج الحرب الباردة

1- امتلاك السلاح النووي والبكتيريولوجي وتوازن القوى بين الشرق والغرب المختلفين أيديولوجيا

2- بروز فكرة التعايش السلمي 5- تصعيد الاتفاق الضمني

3- ظهور حركة عدم الانحياز 6- تطور العلوم والتكنولوجية

4- فشل حصار الشيوعية بأوروبا 7- غزو الفضاء سنة 1959

أهم أسباب الابتعاد عن الاصطدام المسلح :

– التقدم التقني وامتلاك المعسكرين أسلحة الدمار الشامل – الانشقاق الروسي الصيني – ظهور حركة عدم الانحياز الداعية إلى التعايش السلمي

أ

صراع الحضارات

كاتب الموضوع الأصلي: سليمان الركف 410

هنتنجتون وفوكوياما
الأول وهو صأمويل هنتجتون كان في صيف عام 1993م نشرت له مجلة فورين أفيرز “Foreign Affairs” الأميركية مقالاً بعنوان “صدام الحضارات” أثار جدلاً استمر ما يقرب من ثلاث سنوات حيث أنه لمس عصباً في أناس ينتمون إلى جميع حضارات العالم، وبعد هذا الاهتمام والجدل الذي دار حول المقال، طبع هنتنجتون كتابه بعنوان ” صراع الحضارات” والذي تناول فيه عدة أمور هامة كمفهوم الحضارات، مسألة الحضارة الكونية العلاقات بين القوة والثقافة، ميزان القوى المتغيرة بين الحضارات، العودة إلى المحلية والتأصيل في المجتمعات غير الغربية، البنية السياسية للحضارات، الصراعات التي تولدها عالمية الغرب التوازن والاستجابات المنحازة للقوة الصينية، ومستقبل الغرب وحضارات العالم.

وتُشير هذه الأمور إلى إن عالم ما بعد الحرب الباردة متعدد الأقطاب، ويقصد بها الحضارات التي يتكون منها العالم، وهي “الصينية، اليابانية، الهندية، الإسلامية، الغربية، الأفريقية وأمريكا اللاتينية” وأن ما يحكم العلاقة بين تلك الحضارات هو “الصدام”، هذا الصدام أساسه الثقافة أو الهوية التي تحكم كل حضارة، وذلك كم قال هنتجتون ((إن الثقافة أو الهويات الثقافية، والتي هي على المستوى العام، هويات حضارية، هي التي تشكل أنماط التماسك والتفسخ والصراع في عالم ما بعد الحرب الباردة..)) مع العلم أن العوامل الثقافية المشتركة والاختلافات هي التي تشكل المصالح والخصومات بين الدول، ونلاحظ إن أهم دول العالم جاءت من حضارات مختلفة، والصراعات الأكثر ترجيحاً، هي الصراعات القائمة بين جماعات ودول من حضارات مختلفة، وأشكال التطور السياسي والاقتصادي السائدة تختلف من حضارة إلى أخرى كما أن القوة تنتقل من الغرب الذي كانت له السيطرة طويلاً إلى الحضارات غير العربية، والسياسة الكونية أصبحت متعددة الأقطاب ومتعددة الحضارات..

الثاني وهو فرنسيس فوكوياما، تناول الأمر من جهة الصراع الذي دام أكثر من خمسة وسبعين عاماً بين الاتحاد السوفيتي وايدولوجية الصمت الشيوعي والولايات المتحدة وفكرة الرأسمالية المتحررة من أي قيد والذي انتهي بفوز الرأسمالية قال أن علي العالم أن يتقبل النظام الجديد بكل ما فيه من حرية وأن الولايات المتحدة هي التي بدت تسطر نهاية التاريخ بعد تبنيها للفكر المتحرر والديمقراطية والرأسمالية للعالم، وأن من رفض وآبي ظلٌ وسيكون في نظر العالم هو الأكثر تخلفاً عن الدول التي تقبلت الوضع ،وهو بهذا الرآى تعارض كثيراً مع هنتجتون، فالأول قسم الصراع الحضاري لخمسة منافسين ” الصين، اليابان، الهند، الإسلام، أفريقيا، أمريكا اللاتينية” بينما الأخر قسم الحضارات حسب كل نظام ” شيوعي، رأسمالي،..الخ”

تلاقى الحضارات إن فكرة صراع الحضارات فكرة صدرها الغرب لنا متناسيين أن الحضارة الإنسانية واحده اعتمدت في تكوينها علي ما توصلت إليه الأمم والشعوب في مختلف مجالات الحياة والتي اعتمدت في أساسها علي ثلاث محاور “الإنتاج والتراكم ثم الثروة” في الفكر والزراعة والتجارة والصناعة وغيرها من مكونات الطبيعة الإنسانية وعلي هذه المعطيات بنيت الحضارة الإنسانية. فصراع الحضارات هو صورة من التحاور بين الثقافات نتيجة لتعددها بمعني أن الحضارة الإنسانية مرٌت بخمس مراحل أو أنظمة كانت هي المهيمنة علي فكرة وأيدلوجيته الحاكمة له والمكون الرئيسي لتاريخه وثقافته علي مختلف العصور مما أدى في النهاية إلي صراع رهيب وصل لأقصي درجات الاستبداد والطغيان الإنساني

النظام الأول هو الذي اكتشف فيه الإنسان الزراعة وقامت عليه الإمبراطوريات الزراعية الكبيرة التي كانت حول البحر الأبيض مصر، اليونان، الرومان، هذه كلها إمبراطوريات تصارعت في إطار نظام واحد هو صراع الإمبراطوريات القديمة، النظام العالمي الأول نشأ فيه الأباطرة والأكاسرة والفراعنة.. الخ لكنه في النظام العالمي الثاني كان هذا الاستبداد والطغيان الإنساني قد زاد فحدث ما يمكن أن نسميه النظام العالمي القائم على أديان التوحيد، بمعنى أنه ابتداء من أبناء إبراهيم ومن أول موسى حتى آخر الأنبياء محمد، في واقع الأمر وبجانب الرسائل السماوية أقاموا النظام الذي يمكن أن نقول فيه ببساطة “يد الله المتدخلة من خارج التاريخ”. وأعتقد أننا لو نظرنا إلى القرون من أول تقريبا بداية التاريخ أو حتى قبلها من أول ظهور الأديان ومن أول إبراهيم، هذه الأديان كلها أنشأت دولاً، وصرا عات، بل وأنشأت إمبراطوريات وهذا كان النظام العالمي الثاني.

النظام العالمي الثالث هو الذي قام في واقع الأمر على حركة التجارة، التجارة العالمية أنشأت فوائض أموال وأنشأت ثروات وفتحت اكتشافات جغرافية واكتشفت قارات وحققت أشياء كثيرة، وذلك نظام عالمي ظهرت فيه المطبعة، والخريطة، والبوصلة… وهذه كانت أدواته في النظام العالمي الرابع “عصر الثورات”، فيه بدأت المستعمرات الأمريكية في الظهور لما ما لدي أمريكا الجنوبية فائضاً من الثروات، ويبدأ عصر جديد من التحرر وفى هذا العصر قامت ثورات إنسانية كبيرة من أول ثورة الاستقلال في أمريكا والثورة الفرنسية الكبرى وانتهاء عصر البوربون وقدوم نابليون وتفكك الإمبراطوريات الأوربية القديمة…

النظام العالمي الخامس والأخير: وهو عصر الإمبراطوريات الصناعية الكبرى التي انتقلت من البخار وانتقلت من اكتشاف طاقة الكهرباء إلى الطاقة النووية…وفيه نشأ العصر الرأسمالية والليبرالية الذي تغير تغيراً كبيراً بالاحتكارات… ثم وجدنا أنفسنا أمام نظام تسيطر عليه الولايات المتحدة الأمريكية وذلك بعد انهيار الاتحاد السوفيتي أمامها فيه استعملت أمريكا البترول كطاقة بعد البخار وظهرت عندها الكهرباء، والتليفون.. وأخذت الولايات المتحدة كل مكان في أوروبا ووظفته في التكنولوجيات ثم قدمت نموذج النظام العالمي الذي لإنزال فيه. وثمة نظام عالمي قادم… لكنه لا يزال في طور التكوين فلا أحد يعلم مكان نشأته بالتحديد لكنه يلوح بقدومه من الشرق الأقصى ” اليابان، الصين، ودول النمور الآسيوية…”.1

الإيثار

كاتب الموضوع الأصلي: عجلان العجلان1

ان من اعظم الفضائل التي ربى الاسلام اتباعه عليها: فضيلة الايثار وحب
الخير والعطاء للاخرين ،وصفة العطاء من صفة الله عز وجل وعطاؤه
لا ينقطع ولا ينتهي سبحانه وتعالى .
ما هو الايثار:
– الايثار هو ان يقدم المسلم حاجة غيره من الناس على حاجته، برغم احتياجه
لما يبذله، فقد يجوع ليشبع غيره ويعطش ليروي سواه، بل قد يموت في
سبيل حياة الاخرين، وبهذا الشعورالنبيل يجدد حقيقة ايمانه فيطهر نفسه من
الاثرة والانانية التي هي حب النفس وتفضيلها على غيرها وهي صفة ذميمة
نهى عنها الرسول صلى الله عليه وسلم .
-فما اقبح ان يتصف الانسان بالانانية وحب النفس، وما اجمل ان يتحلى
المسلم بالايثار وحب الاخرين، وهذا هو درب الفائزين الذين اثنى الله
عز وجل عليهم بقوله تعالى: { ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة}
سورة الحشر. ( خصاصة : اي شدة وحاجة )
-الإيثار خُلق رفيع يبعد الإنسان عن الظلم والرذيلة (كالغش والبهتان –
والتلاعب بالاسعار وايذاء الاخرين وهو نتيجة الزهد في الدنيا وايثار الاخرة
ولا يمكن الوصول إلى خُلق الإيثار إلا بالقناعة والسخاء والبذل والعطف
على الفقراء والمحتاجين والايتام.
-من خصائص المؤمن ان يؤثر اخاه المؤمن في حظوظ الدنيا على نفسه طلبا-
لثواب الاخرة ، وان من اعظم الكرامة ان تؤثر بخيرك لغيرك،لقول الرسول
صلى الله عليه وسلم:(لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحبه لنفسه )
متفق عليه ، وقال ايضا ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا )
متفق عليه .
-في خلق الايثارقال “الامام ابن القيم” رحمه الله : –
الاولى: ان تؤثر الخلق على نفسك فيما يرضي الله ورسوله ،وهذه هي
درجات المؤمنين من الخلق والمحبين من خلصاء الله .
الثانية: ايثار رضاء الله على رضاء غيره وان عظمت فيه المحن، ولو
اغضب الخلق وهي درجة الانبياء واعلاها للرسل عليهم صلوات الله
وسلامه .
-مواقف خالدة في الايثار : –
سجل التاريخ باحرف من ذهب مواقف خالدة للمسلمين وصلوا فيها الدرجة
العالية من الايثار.

-فهذا سيد الخلق وخاتم النبيين وإمام المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، –
جاءته امراة واعطته بردة هدية،فلبسها صلى الله عليه وسلم وكان محتاجا
اليها ورأه احد اصحابه فطلبها منه وقال: ما احسن هذه…اكسنيها فخلعها
النبي صلى الله عليه وسلم واعطاها اياه فقال الصحابة للرجل:ما احسنت،
لبسها الرسول صلوات الله عليه محتاجا اليها ثم سالته وعلمت انه لا يرد احدا
فقال الرجل: إني والله ما سألتُه لألبسها، إنما سألتُه لتكون كفني. [البخاري].
واحتفظ الرجل بثوب الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فكان كفنه.
وفي رواية للبيهقي قالت عائشة رضي الله عنها: ما شبع رسول الله –
صلى الله عليه وسلم ثلاثة متوالية، ولو شئنا لشبعنا ولكن كان يؤثر
على نفسه.

-قال حذيفة العدوي: انطلقت يوم معركة اليرموك ابحث عن ابن عمي ومعي-
شيء من الماء فوجدته جريحا، فقلت: اسقيك؟ فاشار الي ان نعم، فاذا برجل
يقول : اه واشار ابن عمي الي ان اذهب به اليه فجئته فاذا هو هشام بن
العاص، وقلت: اسقيك؟ فسمع به اخر فقال:اه فاشار هشام ان ا نطلق اليه
بالماء. فجئته فاذا هو قد مات ورجعت الى هشام فاذا هو قد مات، ثم رجعت
الى ابن عمي فاذا هو قد مات ، رحمهم الله جميعا.

-لما مات سيدنا جعفر ابن ابي طالب، ترك ثلاثة اطفال والصحابة ضعفاء فقراء، وقف
النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من يكفل اولاد جعفر؟ يقول االراوي:فخرج
ثلاثة من الصحابة يتشاجرون: انا يارسول الله، بل انا يا رسول الله ….
ما اجمل هذا الخلق الكريم الذي تخلق به افراد المجتمع الاسلامي واصبح
شعارا لهم ورمزا لايمانهم .

-وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال: ان رجلا اتى رسول الله صلى اله. عليه
وسلم ،فشكا اليه الجوع فبعث الى نسائه ، فقالت كل واحدة منهن:ما عندنا
الا الماء ، قال عليه افضل الصلواتمن يضيف هذا الليلة؟) فقال رجل من
الانصار: انا يا رسول الله ، واخذه الى بيته فاسرع الى زوجته فقالت:
ما عندنا الا قوت الصبيان ، فقال لها: هيئي طعامك ونومي الصبيان واطفئي
السراج ( المصباح) ففعلت ، وضع الطعام بين يدي الضيف وجعل يمد
يده الى الطعام كانه ياكل، و ما اكل حتى اكل الضيف ايثارا للضيف على
نفسه واهله ، فلما اصبح قال له رسول الله عليه الصلاة والسلاملقد عجب
الله من صنيعكم الليلة بضيفكم ونزلت اية {ويؤثرون على انفسهم ولو كان
بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون } سورة الحشر.

-وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:اهدي لرجل من اصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم راس شاة، فقال: ان اخي فلانا وعياله احوج الى هذا
مني، فبعثه اليهم، فلم يزل يبعث به واحدا تلو الاخر حتى تداوله سبعة بيوت
ثم رجعت راس الشاة الى الاول ، كل واحد يقول: اخي احوج……
وهكذا انتقل هذا الراس سبعة بيوت و عاد الى البيت الاول .

-ايثار الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم:
وهذا طلحة بن عبيد الله يأتي للنبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد ويقول له :
اخفض رأسك يا رسول الله ، نحري دون نحرك يا رسول الله ( رقبتي
دون رقبتك) ويقذف الرسول صلى الله عليه وسلم بسهم فيمنعه طلحة بيده،
ويخترق السهم يده فتشل .

-وهذا ابو دجانة في غزوة احد ، السهام تصوب ناحية النبي صلى الله عليه
وسلم من كل مكان ،فياتي ابودجانة ويؤثر رسول الله ويحتضنه لينقذه من
السهام ، يقول ابوبكر رضي الله عنه:نظرت الى ظهر ابو دجانة فهي
كالقنفوذ من كثرة السهام، هو مجروح وما زال يؤثر النبي صلوات الله عليه.
هذه افضل صورة تجسدت في خلق الصحابة رضوان الله عليهم ، اقتداء
بخلق الرسول صلى الله عليه وسلم لقول الله تعالى:{ وانك لعلى خلق عظيم}

الليبرالية

كاتب الموضوع الأصلي: سليمان الركف 410

الليبرالية (بالإنجليزية: Liberalism‏) اشتقت كلمة ليبرالية من ليبر liber وهي كلمة لاتينية تعني الحر.الليبرالية حاليا مذهب أو حركة وعي اجتماعي سياسي داخل المجتمع، تهدف لتحرير الإنسان كفرد وكجماعة من القيود السلطوية الثلاثة (السياسية والاقتصادية والثقافية)، وقد تتحرك وفق أخلاق وقيم المجتمع الذي يتبناها تتكيف الليبرالية حسب ظروف كل مجتمع، إذ تختلف من مجتمع إلى مجتمع. الليبرالية أيضا مذهب سياسي واقتصادي معاً ففي السياسة تعني تلك الفلسفة التي تقوم على استقلال الفرد والتزام الحريات الشخصية وحماية الحريات السياسية والمدنية.

وبخصوص العلاقة بين الليبرالية والأخلاق، أو الليبرالية والدين، فإن الليبرالية لا تأبه لسلوك الفرد طالما أنه لم يخرج عن دائرته الخاصة من الحقوق والحريات، ولكنها صارمة خارج ذلك الإطار. أن تكون متفسخاً أخلاقياً، فهذا شأنك. ولكن، أن تؤذي بتفسخك الأخلاقي الآخرين، بأن تثمل وتقود السيارة، أو تعتدي على فتاة في الشارع مثلاً، فذاك لا يعود شأنك. وأن تكون متدينا أو ملحداً فهذا شأنك أيضا. ترى الليبرالية أن الفرد هو المعبر الحقيقي عن الإنسان، بعيداً عن التجريدات والتنظيرات، ومن هذا الفرد وحوله تدور فلسفة الحياة برمتها، وتنبع القيم التي تحدد الفكر والسلوك معاً. فالإنسان يخرج إلى هذه الحياة فرداً حراً له الحق في الحياة والحرية وحق الفكر والمعتقد والضمير، بمعنى حق الحياة كما يشاء الفرد ووفق قناعاته، لا كما يُشاء له. فالليبرالية لا تعني أكثر من حق الفرد – الإنسان أن يحيا حراً كامل الاختيار وما يستوجبه من تسامح مع غيره لقبول الاختلاف. الحرية والاختيار هما حجر الزاوية في الفلسفة الليبرالية، ولا نجد تناقضاً هنا بين مختلفي منظريها مهما اختلفت نتائجهم من بعد ذلك