أ.د. أحمد محمد وهبان

معاهدة وستفاليا

كاتب الموضوع الأصلي: صالح المنيع

صلح وستفاليا الذي تم في 30 يناير 1648 و24 أكتوبر 1648 هو اسم عام يطلق على سلسلة من المعاهدات دارت المفاوضات بشأنها في مدينتي مونستر وأوزنابروك في وستفاليا. وقد أنهت هذه المعاهدات حرب الأعوام الثمانين وحرب الأعوام الثلاثين، ووقعها مندوبون عن الإمبراطورية الرومانية المقدسة، وفرنسا، والسويد، والإمارات البروتستانتية التابعة للأمبراطورية الرومانية المقدسة. بموجبها كسبت فرنسا إقليم الألزاس، واستولت السويد على پومرانيا الغربية، واستولت دوقية براندنبورگ على پومرانيا الشرقية، واعترف باستقلال سويسرا والبلاد الواطئة.

كان الحكام ورجالهم الدبلوماسيون منذ 1635 يجسون النبض ويتحسسون الرأي من أجل السلام. وفي تلك السنة اقترح البابا أربان الثامن عقد مؤتمر لبحث شروط المصالحة، واجتمع المندوبون واجتمع المندوبون للتفاوض في كولون. ولكنهم لم يصلوا إلى نتيجة. وفي همبرج في 1641 صاغ ممثلو فرنسا والسويد والإمبراطورية اتفاقية مبدئية لينعقد مؤتمر مزدوج في وستفاليا في 1642، ففي مونستر تلتقي فرنسا مع الإمبراطورية لمعالجة مشاكلهما في ظل وساطة البابا والبندقية، وفي أوسنابروك، على بعد ثلاثين ميلاً، تلتقي فرنسا والإمبراطورية مع السويد لإجراء المفاوضات في ظل وساطة كريستيان الرابع ملك الدنمرك. وكان هذا الفصل “المطهر” ضرورياً بسبب عدم رغبة المندوبين السويديين في الاجتماع تحت رياسة ممثل البابا، ورفض ممثل البابا أن يجلس في صعيد واحد مع “الزنادقة”.

وجاء التأخير نتيجة إجراءات الأمن وقواعد البروتوكول، واستحث انتصار تورستنسون في بريتنفيلد الإمبراطور إلى الوعد بأن مندوبيه سيصلون في 11 يوليه 1643، وتلكأ المندوبون الفرنسيون بينما كانت فرنسا تدبر التحالف مع المقاطعات المتحدة (في الأراضي الوطيئة) ضد أسبانيا. وافتتح مؤتمر وستفاليا شكلاً في 4 ديسمبر 1644، وضم 135 عضواً بما فيهم رجال اللاهوت والفلاسفة. وانقضت منذ ذاك اليوم ستة شهور في تحديد نظام الأسبقية في دخول المندوبين إلى القاعات وجلوسهم وما كان السفير الفرنسي ليدخل في المفاوضات إلا إذا خوطب بلقب “صاحب الفخامة”. وعندما وصل السفير الأسباني تجنب السفير الفرنسي ونأى بنفسه عنه، لأن أياً منهما لا يعترف للآخر بالأسبقية، واتصل كل منهما بالآخر عن طريق شخص ثالث. ورفضت فرنسا الاعتراف لفيليب الرابع بلقب ملك البرتغال وأمير قطالونيا. كما رفضت أسبانيا الاعتراف بلقب ملك نافار للويس الرابع عشر. وتنازع المندوبون السويديون فيما بينهم وأضاعوا الوقت حتى صدرت إليهم أوامر الملكة الشابة الجزئية كريستينا بأن يصلحوا فيما بينهم. ثم يعقدوا مع العدو. وفي الوقت نفسه كان الرجال يذهبون إلى الحرب ليلقوا حتفهم.

وعلى قدر ما كانت جيوش كل فريق منتصرة أو مقهورة، تلكأ المندوبون في المفاوضات أو عجلوا بها، وشغل المحامون أيما شغل بخلق الصعوبات أو ابتداع الحلول الوسط ووسائل التوفيق، يحلون العقد أو يزيدونها تعقيداً. وكان قواد فرنسا يسيرون بخطى واسعة، ومن ثم فإنها أصرت على تمثيل كل أمراء ألمانيا في المؤتمر، على الرغم من أن معظمهم كان قد عقد الصلح مع الإمبراطور منذ أمد طويل. وطلب إلى الزمن أن يتوقف حتى يرسل كل الناخبين والأمراء والمدن الإمبراطورية ممثليهم، ورغبة في إضعاف مركز فرنسا، عمدت أسبانيا (8 يناير 1648) إلى توقيع صلح منفرد مع المقاطعات المتحدة-التي كانت لتوها قد وعدت فرنسا بعدم توقيع صلح منفرد، ولكن الهولنديين لم يكونوا ليضيعوا الفرصة التي لاحت لهم ليكسبوا بجرة قلم ما قاتلوا من أجله طيلة ثمانين عاماً. فكان جواب فرنسا على هذا أنها رفضت عقد الصلح مع أسبانيا، واستمرت الحرب بينهما حتى صلح البرينز 1659.

وكان يمكن أن ينفض المؤتمر دون نتيجة، لولا اجتياح تورن لبافاريا، وهجوم السويد على براغ (يوليه 1648) وهزيمة الأسبان في لنز (2 أغسطس) فإن هذه الأحداث كلها أقنعت الإمبراطور بالتوقيع، على حين أن ثورة الفروند في فرنسا (يوليه) أكرهت مزران على تقديم بعض التنازلات التي تطلق يده للحرب في الداخل. وعلى هذا، وقعت آخر الأمر معاهدة وستفاليا في مونستر وأورنابروك معاً في 24 أكتوبر 1648-واستمر سفك الدماء تسعة أيام أخر، حتى وصلت الأنباء إلى جبهات القتال، وتعالت صيحات “الشكر لله” خاشعة مبتهجة، من ألف قرية ومدينة.

ولا بد من التسليم بأن المفاوضات واجهت من مشكلات التوفيق ما هو أكثر تعقيداً من أية مشكلات واجهها مؤتمر صلح قبل القرن العشرين، وأنها عملت على تسوية المطالب المتعارضة بحكمه، قدر ما سمحت الكراهية والغرور والكبرياء والقوة والسلطة بين المجتمعين. ولا بد من تلخيص بنود هذه المعاهدة التي أعادت تشكيل أوربا من جديد، لأنها أوجزت وأخرجت قدراً كبيراً من التاريخ.

رؤساء على مر التاريخ

كاتب الموضوع الأصلي: فهد مهدي القحطاني-

رؤساء على مر تاريخ الولايات المتحده الامريكية

– 1789 : جورج واشنطن
2- 1797 : جون آدامز
3- 1801 : توماس جفرسون
4- 1809 : جيمس ماديسون
5- 1817 : جيمس مونرو
6- 1825 : جون كوينسي آدامز
7- 1829 : أندرو جاكسون
8- 1837 : مارتن فان بيورين
9- 1841 : ويليام هنري هاريسون
10- 1841 : جون تايلر
11- 1845 : جيمس بولك
12- 1849 : زكاري تايلور
13- 1850 : ميلارد فيلمور
14- 1853 : فرانكلين بيرس
15- 1857 : جيمس بيوكانان
16- 1861 : أبراهام لينكون
17- 1865 : أندرو جونسون
18- 1869 : يوليسيس جرانت
19- 1877 : رذرفورد هايز
20- 1881 : جيمس جارفيلد
21- 1881 : تشستر آرثر
22- 1885 : جروفر كليفلاند
23- 1889 : بنجامين هاريسون
24- 1893 : جروفر كليفلاند
25- 1897 : ويليام مكينلي
26- 1901 : ثيودور روزفلت
27- 1909 : ويليام هوارد تافت
28- 1913 : وودرو ويلسون
29- 1921 : وارن هاردنج
30- 1923 : كالفين كوليدج
31- 1929 : هربرت هوفر
32- 1933 : فرانكلين روزفلت
33- 1945 : هاري ترومان
34- 1953 : دوايت أيزنهاور
35- 1961 : جون كينيدي
36- 1963 : ليندون جونسون
37- 1969 : ريتشارد نيكسون
38- 1974 : جيرالد فورد
39- 1977 : جيمي كارتر
40- 1981 : رونالد ريغان
41- 1989 : جورج بوش الأب
42- 1993 : بيل كلينتون
43- 2001 : جورج دبليو بوش
44- 2009 : باراك أوباما

دستور مملكة البحرين

كاتب الموضوع الأصلي: فهد مهدي القحطاني-

دستور مملكة البحرين
من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى: تصفح, البحث

حمد بن عيسى ال خليفة امير دولة البحرين،

استنادا إلى ما ورد في ميثاق العمل الوطني الذي اجمع عليه الشعب في الاستفتاء، وبعد الاطلاع على الدستور، وعلى الامر الاميري رقم (17) لسنة 2001 بالتصديق على ميثاق العمل الوطني، وبناء على عرض رئيس لجنة تعديل بعض احكام الدستور المشكلة بالمرسوم رقم (5) لسنة 2001، وبعد اطلاع مجلس الوزراء، صدقنا على هذا الدستور المعدل واصدرناه.

امير دولة البحرين حمد بن عيسى ال خليفة

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الله تعالى، وعلى بركته، وبعون من لدنه، نحن حمد بن عيسى ال خليفة، ملك مملكة البحرين، تصميما ويقينا وايمانا وادراكا لكل مسئولياتنا الوطنية والقومية والدولية، وعرفانا بحق الله، وبحق الوطن والمواطنين، وبحق المبدا والمسئولية الانسانية. وتنفيذا للارادة الشعبية التي اجمعت على المبادئ التي تضمنها ميثاق عملنا الوطني، وتحقيقا لما عهد به الينا شعبنا العظيم لتعديل الدستور، ورغبة في استكمال اسباب الحكم الديمقراطي لوطننا العزيز، وسعيا نحو مستقبل افضل، ينعم فيه الوطن والمواطن بمزيد من الرفاهية والتقدم والنماء والاستقرار والرخاء في ظل تعاون جاد وبناء بين الحكومة والمواطنين يقضي على معوقات التقدم، واقتناعا بان المستقبل والعمل له هو رائدنا جميعا في المرحلة القادمة، وايمانا بما يتطلبه تحقيق هذا الهدف من جهد، واستكمالا للمسيرة قمنا بتعديل الدستور القائم. وقد استوعب هذا التعديل جميع القيم الرفيعة والمبادئ الانسانية العظيمة التي تضمنها الميثاق، والتي تؤكد ان شعب البحرين ينطلق في مسيرته المظفرة إلى مستقبل مشرق باذن الله تعالى، مستقبل تتكاتف فيه جهود جميع الجهات والافراد، وتتفرغ فيه السلطات في ثوبها الجديد لتحقيق الامال والطموحات في عهد ظلله العفو، معلنا تمسكه بالاسلام عقيدة وشريعة ومنهاجا، في ظل انتمائه إلى الامة العربية المجيدة، وارتباطه بمجلس التعاون لدول الخليج العربية ارتباطا حاضرا ومصيريا، وسعيه إلى كل ما يحقق العدل والخير والسلام لكل بني الانسان. ولقد انبثقت تعديلات الدستور من ان شعب البحرين العريق مؤمن بان الاسلام فيه صلاح الدنيا والاخرة، وانه لا يعني الجمود ولا التعصب، وانما يقرر في صراحة تامة ان الحكمة ضالة المؤمن اينما وجدها اخذها ، وان القران الكريم لم يفرط في شيء. وتحقيقا لذلك كان من الضروري ان نمد السمع والبصر إلى كل تراث الانسانية شرقا وغربا، لنقتطف منه ما نراه نافعا وصالحا ومتفقا مع ديننا وقيمنا وتقاليدنا وملائما لظروفنا، اقتناعا بان النظم الاجتماعية والانسانية ليست ادوات او الات جامدة تنتقل دون تغيير من مكان إلى اخر، وانما هي خطاب إلى عقل الانسان وروحه ووجدانه، تتاثر بانفعالاته وظروف مجتمعه. وبذلك جاءت هذه التعديلات الدستورية ممثلة للفكر الحضاري المتطور لوطننا الغالي، فاقامت نظامنا السياسي على الملَكية الدستورية القائمة على الشورى التي هي المثل الاعلى للحكم في الاسلام، وعلى اشتراك الشعب في ممارسة السلطة، وهو الذي يقوم عليه الفكر السياسي الحديث، اذ يختار ولي الامر بفطنته بعض ذوي الخبرة من المواطنين ليتكون منهم مجلس الشورى، كما يختار الشعب الواعي الحر الامين بالانتخاب من يتكون منهم مجلس النواب، ليحقق المجلسان معا الارادة الشعبية ممثلة في المجلس الوطني. ولا شك ان هذه التعديلات الدستورية تعكس ارادة مشتركة بين الملك والشعب، وتحقق للجميع القيم الرفيعة والمبادئ الانسانية العظيمة التي تضمنها الميثاق، والتي تكفل للشعب النهوض إلى المنـزلة العليا التي تؤهله لها قدراته واستعداداته، وتتفق مع عظمة تاريخه، وتسمح له بتبوُّء المكان اللائق به بين شعوب العالم المتمدين. وقد تضمن هذا الدستور الذي اصدرناه التعديلات التي اجريت وفقا لما جاء في الميثاق متكاملة مع كافة نصوصه غير المعدَّلة. وارفقنا به مذكرة تفسيرية يُعتبر ما ورد فيها مرجعا لتفسير احكامه.

الباب الأول الدولـــة

المادة 1 ا- مملكة البحرين عربية اسلامية مستقلة ذات سيادة تامة، شعبها جزء من الامة العربية، واقليمها جزء من الوطن العربي الكبير، ولا يجوز التنازل عن سيادتها او التخلي عن شيء من اقليمها. ب- حكم مملكة البحرين ملكي دستوري وراثي، وقد تم انتقاله من المغفور له الشيخ عيسى بن سلمان ال خليفة إلى ابنه الاكبر الشيخ حـمد بن عيسى ال خليفة ملك البلاد، وينتقل من بعده إلى أكبر ابنائه، وهكذا طبقة بعد طبقة، الا اذا عين الملك قيد حياته خلفا له ابنا اخر من ابنائه غير الابن الاكبر، وذلك طبقا لاحكام مرسوم التوارث المنصوص عليه في البند التالي. ج- ظم سائر احكام التوارث بمرسوم ملكي خاص تكون له صفة دستــــورية، فلا يجوز تعديله الا وفقا لاحكام المادة (120) من الدستور. د- نظام الحكم في مملكة البحرين ديمقراطي، السيادة فيه للشعب مصدر السلطات جميعا، وتكون ممارسة السيادة على الوجه المبين بهذا الدستور. هـ- للمواطنين، رجالا ونساءً، حـــق المشاركة في الشئون العامة والتمتع بالحقوق السياسية، بما فيها حق الانتخاب والترشيح، وذلك وفقا لهذا الدستور وللشروط والاوضاع التي يبينها القانون. ولا يجوز ان يحرم أحد المواطنين من حق الانتخاب او الترشيح الا وفقا للقانون. و- لا يعدل هذا الدستور الا جزئيا وبالطريقة المنصوص عليها فيه.

المادة 2 دين الدولة الاسلام، والشريعة الاسلامية مصدر رئيسي للتشريع، ولغتها الرسمية هي اللغة العربية.

المادة 3 يبين القانون علم المملكة وشعارها وشاراتـها واوسمتها ونشيدها الوطني.

الباب الثاني المقومات الأساسية للمجتمع

المادة 4 العدل اساس الحكم، والتعاون والتراحم صلة وثقة بين المواطنين، والحرية والمساواة والامن والطمانينة والعلم والتضامن الاجتماعي وتكافؤ الفرص بين المواطنين دعامات للمجتمع تكفلها الدولة.

المادة 5 الاسرة اساس المجتمع، قوامها الدين والاخلاق وحب الوطن، يحفظ القانون كيانـها الشرعي، ويقوي اواصرها وقيمها، ويحمي في ظلها الامومة والطفولة، ويرعى النشء، ويحميه من الاستغلال، ويقيه الاهمال الادبي والجسماني والروحي. كما تُعنى الدولة خاصة بنمو الشباب البدني والخلقي والعقلي. تكفل الدولة التوفيق بين واجبات المراة نحو الاسرة وعملها في المجتمع، ومساواتها بالرجال في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية دون اخلال باحكام الشريعة الاسلامية. ج- تكفل الدولة تحقيق الضمان الاجتماعي اللازم للمواطنين في حالة الشيخوخة او المرض او العجز عن العمل او اليتم او الترمل او البطالة، كما تؤمّن لهم خدمات التامين الاجتماعي والرعاية الصحية، وتعمل على وقايتهم من براثن الجهل والخوف والفاقة. د- الميراث حق مكفول تحكمه الشريعة الاسلامية.

المادة 6 تصون الدولة التراث العربي والاسلامي، وتسهم في ركب الحضارة الانسانية، وتعمل على تقوية الروابط بين البلاد الاسلامية، وتحقيق امال الامة العربية في الوحدة والتقدم.

المادة 7 ا- ترعى الدولة العلوم والاداب والفنون، وتشجع البحث العلمي، كما تكفل الخدمات التعليمية والثقافية للمواطنين، ويكون التعليم الزاميا ومجانيا في المراحل الاولى التي يعينها القانون وعلى النحو الذي يبين فيه. ويضع القانون الخطة اللازمة للقضاء على الامية. ب- ينظم القانون اوجه العناية بالتربية الدينية والوطنية في مختلف مراحل التعليم وانواعه، كما يُعنى فيها جميعا بتقوية شخصية المواطن واعتزازه بعروبته. ج- يجوز للافراد والهيئات انشاء المدارس والجامعات الخاصة باشراف من الدولة، ووفقا للقانون. د- تكفل الدولة لدُور العلم حرمتها.

المادة 8 لكل مواطن الحق في الرعاية الصحية، وتعنى الدولة بالصحة العامة، وتكفل وسائل الوقاية والعلاج بانشاء مختلف انواع المستشفيات والمؤسسات الصحية. ب- يجوز للافراد والهيئات انشاء مستشفيات او مستوصفات او دُور علاج باشراف من الدولة، ووفقا للقانون.

المادة 9 ا- المِلْكية وراس المال والعمل، وفقــا لمبادئ العدالة الاسلامية، مقومات اساسية لكيان الدولة الاجتماعي وللثروة الوطنية، وهي جميعا حقوق فردية ذات وظيفة اجتماعية ينظمها القانون. ب- للاموال العامة حرمة، وحمايتها واجب على كل مواطن. ج- الملكية الخاصة مصونة، فلا يمنع أحد من التصرف في مِلكه الا في حدود القانون، ولا ينـزع عن أحد ملكه الا بسبب المنفعة العامة في الاحوال المبينة في القانون، وبالكيفيـة المنصوص عليها فيه، وبشرط تعويضه عنه تعويضا عادلا. د- المصادرة العامــة للاموال محظورة، ولا تكون عقوبة المصادرة الخاصة الا بحكم قضائي في الاحوال المبينة بالقانون. هـ- ينظم القانون، على اسس اقتصادية، مع مراعاة العدالـة الاجتماعيـة، العلاقة بين ملاك الاراضي والعقارات ومستاجريها. و- تعمل الدولة على توفير السكن لذوي الدخل المحدود من المواطنين. ز- تتخذ الدولة التدابير اللازمة من اجل تحقيق استغلال الاراضي الصالحة للزراعة بصورة مثمرة، وتعمل على رفع مستوى الفلاح، ويحدد القانون وسائل مساعدة صغار المزارعين وتمليكهم الاراضي. ح- تاخذ الدولة التدابير اللازمة لصيانة البيئة والحفاظ على الحياة الفطرية.

المادة 10 ا- الاقتصاد الوطني اساسه العدالة الاجتماعية، وقوامه التعاون العادل بين النشاط العام والنشاط الخاص، وهدفه التنمية الاقتصادية وفقا لخطة مرسومة، وتحقيق الرخاء للمواطنين، وذلك كله في حدود القانون. ب- تعمل الدولة على تحقيق الوحدة الاقتصادية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول الجامعة العربية، وكل ما يؤدي إلى التقارب والتعاون والتازر والتعاضد فيما بينها.

المادة 11 الثروات الطبيعية جميعها ومواردها كافة ملك للدولة، تقوم على حفظها وحسن استثمارها، بمراعاة مقتضيات امن الدولة واقتصادها الوطني.

المادة 12 تكفل الدولة تضامن المجتمع في تحمل الاعباء الناجمة عن الكوارث والمحن العامة وتعويض المصابين باضرار الحرب او بسبب تادية واجباتهم العسكرية.

المادة 13 ا- العمل واجب على كل مواطن ، تقتضيه الكرامة ويستوجبه الخير العام ،ولكل مواطن الحق في العمل وفي اختيار نوعه وفقا للنظام العام والاداب. ب- تكفل الدولة توفير فرص العمل للمواطنين وعدالة شروطه. ج- لا يجوز فرض عمل اجباري على أحد الا في الاحوال التي يعينها القانون لضرورة قومية وبمقابل عادل، او تنفيذا لحكم قضائي. د- ينظم القانون، على اسس اقتصادية مع مراعاة قواعد العدالة الاجتماعية، العلاقة بين العمال واصحاب الاعمال.

المادة 14 تشجع الدولة التعاون والادخار، وتشرف على تنظيم الائتمان.

المادة 15 ا- الضرائب والتكاليف العامة اساسها العدالة الاجتماعية، واداؤها واجب وفقا للقانون. ب- ينظم القانون اعفاء الدخول الصغيرة من الضرائب بما يكفل عدم المساس بالحد الادنـى اللازم للمعيشة.

المادة 16 ا- الوظائف العامة خدمة وطنية تناط بالقائمين بـها، ويستهدف موظفو الدولة في اداء وظائفهم المصلحة العامة. ولا يولّى الاجانب الوظائف العامة الا في الاحوال التي يبينها القانون. ب- المواطنون سواء في تولي الوظائف العامة وفقا للشروط التي يقررها القانون.

الباب الثالث الحقوق والواجبات العامة

المادة 17 ا- الجنسية البحرينية يحددها القانون، ولا يجوز اسقاطها عمن يتمتع بها الا في حالة الخيانة العظمى، والاحوال الاخرى التي يحددها القانون. ب- يحظر ابعاد المواطن عن البحرين او منعه من العودة اليها.

المادة 18 الناس سواسية في الكرامة الانسانية، ويتساوى المواطنون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس او الاصل او اللغة او الدين او العقيدة.

المادة 19 ا- الحرية الشخصية مكفولة وفقا للقانون. ب- لا يجوز القبض على انسان او توقيفه او حبسه او تفتيشه او تحديد اقامته او تقييد حريته في الاقامة او التنقل الا وفق احكام القانون وبرقابة من القضاء. ج- لا يجوز الحجز او الحبس في غير الاماكن المخصصة لذلك في قوانين السجون المشمولة بالرعاية الصحية والاجتماعية والخاضعة لرقابة السلطة القضائية. د- لا يعرّض اي انسان للتعذيب المادي او المعنوي، او للاغراء، او للمعاملة الحاطة بالكرامة، ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك. كما يبطل كل قول او اعتراف يثبت صدوره تحت وطاة التعذيب او بالاغراء او لتلك المعاملة او التهديد باي منها.

المادة 20 ا- لا جريمة ولا عقوبة الا بناء على قانون، ولا عقاب الا على الافعال اللاحقة للعمل بالقانون الذي ينص عليها. ب- العقوبة شخصية. ج- المتهم بريء حتى تثبت ادانته في محاكمة قانونية تؤمّن له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة وفقا للقانون. د- يحظر ايذاء المتهم جسمانيا او معنويا. هـ- يجب ان يكون لكل متهم في جناية محام يدافع عنه بموافقته. و- حق التقاضي مكفول وفقا للقانون.

المادة 21 تسليم اللاجئين السياسيين محظور.

المادة 22 حرية الضمير مطلقة، وتكفل الدولة حرمة دُور العبادة، وحرية القيام بشعائر الاديان والمواكب والاجتماعات الدينية طبقا للعادات المرعية في البلد.

المادة 23 حرية الراي والبحث العلمي مكفولة، ولكل انسان حق التعبير عن رايه ونشره بالقول او الكتابة او غيرهما، وذلك وفقا للشروط والاوضاع التي يبينها القانون، مع عدم المساس باسس العقيدة الاسلامية ووحدة الشعب، وبما لا يثير الفرقة او الطائفية.

المادة 24 مع مراعاة حكم المادة السابقة تكون حرية الصحافة والطباعة والنشر مكفولة وفقا للشروط والاوضاع التي يبينها القانون.

المادة 25 للمساكن حرمة، فلا يجوز دخولها او تفتيشها بغير اذن اهلها الا استثناء في حالات الضرورة القصوى التي يعينها القانون، وبالكيفية المنصوص عليها فيه.

المادة 26 حرية المراسلة البريدية والبرقية والهاتفية والالكترونية مصونة، وسريتها مكفولة، فلا يجوز مراقبة المراسلات او افشاء سريتها الا في الضرورات التي يبينها القانون، ووفقا للاجراءات والضمانات المنصوص عليها فيه.

المادة 27 حرية تكوين الجمعيات والنقابات، على اسس وطنية ولاهداف مشروعة وبوسائل سلمية، مكفولة وفقا للشروط والاوضاع التي يبينها القانون، بشرط عدم المساس باسس الدين والنظام العام. ولا يجوز اجبار أحد على الانضمام إلى اي جمعيـة او نقابة او الاستمرار فيها.

المادة 28 ا- للافراد حق الاجتماع الخاص دون حاجة إلى اذن او اخطار سابق، ولا يجوز لاحد من قوات الامن العام حضور اجتماعاتهم الخاصة. ب- الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة وفقا للشروط والاوضاع التي يبينها القانون، على ان تكون اغراض الاجتماع ووسائله سلمية ولا تنافي الاداب العامة.

المادة 29 لكل فرد ان يخاطب السلطات العامة كتابة وبتوقيعه، ولا تكون مخاطبة السلطات باسم الجماعات الا للهيئات النظامية والاشخاص المعنوية.

المادة 30 ا- السلام هدف الدولة، وسلامة الوطن جزء من سلامة الوطن العربي الكبير، والدفاع عنه واجب مقدس على كل مواطن، واداء الخدمة العسكرية شرف للمواطنين ينظمه القانون. ب- الدولة هي وحدها التي تنشئ قوة الدفاع والحرس الوطني والامن العام، ولا يولَّى غير المواطنين هذه المهام الا في حالة الضرورة القصوى، وبالكيفية التي ينظمها القانون. ج- التعبئة العامة او الجزئية ينظمها القانون.

المادة 31 لا يكون تنظيم الحقوق والحريات العامة المنصوص عليها في هذا الدستور او تحديدها الا بقانون، او بناءً عليه. ولا يجوز ان ينال التنظيم او التحديد من جوهر الحق او الحرية.

الباب الرابع السلطات أحكام عامة

المادة 32 ا- يقوم نظام الحكم على اساس فصل السلطـات التشريعيـة والتنفيذية والقضائيـة مع تعاونـها وفقـا لاحكام هذا الدستور، ولا يجـوز لاي من السلطات الثلاث التنازل لغيرها عن كل او بعض اختصاصاتـها المنصوص عليها في هذا الدستور، وانما يجوز التفويض التشريعي المحدد بفترة معينة وبموضوع او موضوعات بالــذات، ويمارس وفقا لقانون التفويض وشروطه. ب- السلطة التشريعية يتولاها الملك والمجلس الوطني وفقا للدستور، ويتولى الملك السلطـة التنفيذية مع مجلس الوزراء والوزراء ، وباسمه تصدر الاحكام القضائية، وذلك كله وفقا لاحكام الدستور.

الفصل الأول الملك

المادة 33 الملك راس الدولة، والممثل الاسمى لها، ذاته مصونة لا تمس، وهو الحامي الامين للدين والوطن، ورمز الوحدة الوطنية. يحمي الملك شرعية الحكم وسيادة الدستور والقانون، ويرعى حقوق الافراد والهيئات وحرياتهم. ج- يمارس الملك سلطاته مباشرة وبواسطة وزرائه، ولديه يُسال الوزراء متضامنين عن السياسة العامة للحكومة، ويُسال كل وزير عن اعمال وزارته. د- يعين الملك رئيس مجلس الوزراء ويعفيه من منصبه بامر ملكي، كما يعين الوزراء ويعفيهم من مناصبهم بمرسوم ملكي، بناء على عرض رئيس مجلس الوزراء. هـ- يعاد تشكيل الوزارة على النحو السابق ذكره في هذه المادة عند بدء كل فصل تشريعي للمجلسين. و- يعين الملك اعضاء مجلس الشورى ويعفيهم بامر ملكي. ز- الملك هو القائد الاعلى لقوة الدفاع، ويتولى قيادتها وتكليفهـا بالمهـام الوطنيـة داخـل اراضي المملكة وخارجها، وترتبط مباشرة به، وتراعَى السرية اللازمة في شئونها. ح- يراس الملك المجلس الاعلى للقضاء، و يعيّن القضاة باوامر ملكية بناءً على اقتراح من المجلس الاعلى للقضاء. ط- يمنح الملك اوسمة الشرف وفقا للقانون. ي- ينشئ الملك ويمنح ويسترد الرتب المدنية والعسكرية والقاب الشــرف الاخرى بامر ملكي، وله ان يفوض غيره في ذلك. ك- تصدر العملة باسم الملك وفقا للقانون. ل- يؤدي الملك عند توليه العرش في اجتماع خاص للمجلس الوطني اليمين التالية: (( اقسم بالله العظيم ان احترم الدستور وقوانين الدولة ، وان اذود عن حريات الشعب ومصالحه وامواله، وان اصون استقلال الوطن وسلامة اراضيه )). م- الديوان الملكي يتبع الملك، ويصدر بتنظيمه امر ملكي، وتحدد ميزانيته وقواعد الرقابة عليها بمرسوم ملكي خاص.

المادة 34 ا- يعين الملك، في حالة تغيبه خارج البلاد وتعذر نيابة ولي العهد عنه، نائبا يمارس صلاحياته مدة غيابه، وذلك بامر ملكي. ويجوز ان يتضمن هذا الامر تنظيما خاصا لممارسة هذه الصلاحيات نيابة عنه، او تحديدا لنطاقها. ب- تسري في شان نائب الملك، الشروط والاحكام المنصوص عليها في البند – ب – من المادة (48) من هذا الدستور، واذا كان وزيرا او عضوا في مجلس الشورى او مجلس النواب فلا يشترك في اعمال الوزارة او المجلس مدة نيابته عن الملك. ج- يؤدي نائب الملك قبل ممارسة صلاحياته اليمين المنصوص عليها في المادة السابقة مشفوعة بعبارة: (( وان اكون مخلصا للملك)). ويكون اداء اليمين في المجلس الوطني اذا كان منعقدا، والا فتؤدَّى امام الملك. ويكون اداء ولي العهد لهذه اليمين مرة واحدة، وان تكررت مرات نيابته عن الملك.

المادة 35 ا- للملك حق اقتراح تعديل الدستور واقتراح القوانين، ويختص بالتصديق على القوانين واصدارها. ب- يعتبر القانون مصدقا عليه ويصدره الملك اذا مضت ستة أشهر من تاريخ رفعه اليه من مجلسي الشورى والنواب دون ان يرده إلى المجلسين لاعادة النظر فيه. ج- مع مراعاة الاحكام الخاصة بتعديل الدستور ، اذا رد الملك في خلال الفترة المنصوص عليها في البند السابق مشروع القانون إلى مجلسي الشورى والنواب بمرسوم مسبب، لاعادة النظر فيه، حدد ما اذا كانت هذه الاعادة تتم في ذات دور الانعقاد او في الدور التالي له. د- اذا اعاد كل من مجلس الشورى ومجلس النواب او المجلس الوطني اقرار المشروع باغلبية ثلثي اعضائه، صدق عليه الملك، واصدره في خلال شهر من اقراره للمرة الثانية.

المادة 36 ا- الحرب الهجومية محرمة، ويكون اعلان الحرب الدفاعية بمرسوم يعرض فور اعلانها على المجلس الوطني للبت في مصيرها. ب- لا تعلن حالة السلامة الوطنية او الاحكام العرفية الا بمرسوم، ويجب في جميع الاحوال ان يكون اعلانها لمدة لا تتجاوز ثلاثة اشهر، ولا يجوز مدها الا بموافقة المجلس الوطني باغلبية الاعضاء الحاضرين.

المادة 37 يبرم الملك المعاهدات بمرسوم، ويبلغها إلى مجلسي الشورى والنواب فورا مشفوعة بما يناسب من البيان، وتكون للمعاهدة قوة القانون بعد ابرامها والتصديق عليها ونشرها في الجريدة الرسمية. على ان معاهدات الصلح والتحالف، والمعاهدات المتعلقة باراضي الدولة او ثرواتها الطبيعية او بحقوق السيادة او حقوق المواطنين العامة او الخاصة، ومعاهدات التجارة والملاحة والاقامة، والمعاهدات التي تُحمِّل خزانة الدولة شيئا من النفقات غير الواردة في الميزانية او تتضمن تعديلا لقوانين البحرين، يجب لنفاذها ان تصدر بقانون. ولا يجوز في اي حال من الاحوال ان تتضمن المعاهدة شروطا سرية تناقض شروطها العلنية.

المادة 38 اذا حدث فيما بين ادوار انعقاد كل من مجلس الشورى ومجلس النواب او في فترة حل مجلس النواب ما يوجب الاسراع في اتخاذ تدابير لا تحتمل التاخير، جاز للملك ان يصدر في شانها مراسيم تكون لها قوة القانون، على الا تكون مخالفة للدستور. ويجب عرض هذه المراسيم على كل من مجلس الشورى ومجلس النواب خلال شهر من تاريخ صدروها اذا كان المجلسان قائمين او خلال شهر من أول اجتماع لكل من المجلسين الجديدين في حالة الحل او انتهاء الفصل التشريعي، فاذا لم تعرض زال ما كان لها من قوة القانون بغير حاجة إلى اصدار قرار بذلك. واذا عرضت ولم يقرها المجلسان زال كذلك ما كان لها من قوة القانون.

المادة 39 ا- يضع الملك، بمراسيم، اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين بما لا يتضمن تعديلا فيها او تعطيلا لها او اعفاء من تنفيذها، ويجوز ان يعين القانون اداة ادنى من المرسوم لاصدار اللوائح اللازمة لتنفيذه. ب- يضع الملك، بمراسيم، لوائح الضبط واللوائح اللازمة لترتيب المصالح والادارات العامة بما لا يتعارض مع القوانين.

المادة 40 يُعيِّن الملك الموظفين المدنيين والعسكريين والممثلين السياسيين لدى الدول الاجنبية والهيئات الدولية، ويعفيهم من مناصبهم، وفقا للحدود والاوضاع التي يقررها القانون، ويقبل ممثلي الدول والهيئات الاجنبية لديه.

المادة 41 للملك ان يعفو، بمرسوم، عن العقوبة او يخفضها، اما العفو الشامل فلا يكون الا بقانون، وذلك عن الجرائم المقترفة قبل اقتراح العفو.

المادة 42 ا- يصدر الملك الاوامر باجراء الانتخابات لمجلس النواب وفق احكام القانون. ب- يدعو الملك المجلس الوطني إلى الاجتماع بامر ملكي، ويفتتح دوْر الانعقاد، ويفضه وفق احكام الدستور. ج- للملك ان يحل مجلس النواب بمرسوم تبين فيه اسباب الحل، ولا يجوز حل المجلس لذات الاسباب مرة اخرى.

المادة 43 للملك ان يستفتي الشعب في القوانين والقضايا الهامة التي تتصل بمصالح البلاد، ويعتبر موضوع الاستفتاء موافَقا عليه اذا اقرته اغلبية من ادلوا باصواتهم، وتكون نتيجة الاستفتاء ملزمة ونافذة من تاريخ اعلانها، وتنشر في الجريدة الرسمية.

الفصل الثاني السلطة التنفيذية مجلس الوزراء – الوزراء

المادة 44 يؤلَّف مجلس الوزراء من رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء.

المادة 45 ا- يشترط فيمن يلي الوزارة ان يكون بحرينياًّ، والا تقل سنه عن ثلاثين سنة ميلادية، وان يكون متمتعا بكامل حقوقه السياسية والمدنية. وتسري في شان رئيس مجلس الوزراء الاحكام الخاصة بالوزراء، ما لم يرد نص على خلاف ذلك. ب- يُعيِّن القانون مرتبات رئيس مجلس الوزراء والوزراء.

المادة 46 يؤدي رئيس مجلس الوزراء والوزراء، امام الملك، وقبل ممارسة صلاحياتهم اليمين المنصوص عليها في المادة (78) من هذا الدستور.

المادة 47 ا- يرعى مجلس الوزراء مصالح الدولة، ويرسم السياسة العامة للحكومة، ويتابع تنفيذها، ويشرف على سير العمل في الجهاز الحكومي. ب- يراس الملك جلسات مجلس الوزراء التي يحضرها. ج- يشرف رئيس مجلس الوزراء على اداء مهام المجلس وسير اعماله، ويقوم بتنفيذ قراراته وتحقيق التنسيق بين الوزارات المختلفة والتكامل بين اعمالها. د- تَنحي رئيس مجلس الوزراء عن منصبه لاي سبب من الاسباب يتضمن تنحية الوزراء جميعا من مناصبهم. هـ- مداولات مجلس الوزراء سرية، وتصدر قراراته بحضور اغلبية اعضائه وبموافقة اغلبية الحاضرين، وعند تساوي الاصوات يرجح الجانب الذي فيه الرئيس، وتلتزم الاقلية براي الاغلبية ما لم تستقل. وترفع قرارات المجلس إلى الملك للتصديق عليها في الاحوال التي تقتضي صدور مرسوم في شانها.

المادة 48 ا- يتولى كل وزير الاشراف على شئون وزارته، ويقوم بتنفيذ السياسة العامة للحكومة فيها، كما يرسم اتجاهات الوزارة، ويشرف على تنفيذها. ب- لا يجوز للوزير اثناء توليه الوزارة ان يتولى اية وظيفة عامة اخرى، او ان يزاول، ولو بطريق غير مباشر، مهنة حرة او عملا صناعياًّ او تجارياًّ او مالياًّ، كما لا يجوز ان يسهم في التزامات تعقدها الحكومة او المؤسسات العامة، او ان يجمع بين الوزارة والعضوية في مجلس إدارة اية شركة الا كممثل للحكومة ودون ان يؤول اليه مقابل لذلك. ولا يجوز له خلال تلك المدة كذلك ان يشتري او يستاجر مالا من اموال الدولة ولو بطريق المزاد العلني، او ان يؤجرها او يبيعها شيئا من امواله او يقايضها عليه.

المادة 49 اذا تخلى رئيس مجلس الوزراء او الوزير عن منصبه لاي سبب من الاسباب يستمر في تصريف العاجل من شئون منصبه إلى حين تعيين خلف له.

المادة 50 ا- ينظم القانون المؤسسات العامة وهيئات الادارة البلدية بما يكفل لها الاستقلال في ظل توجيه الدولة ورقابتها، وبما يكفل لهيئات الادارة البلدية إدارة المرافق ذات الطابع المحلي التي تدخل في نطاقها والرقابة عليها. ب- توجه الدولة المؤسسات ذات النفع العام بما يتفق والسياسة العامة للدولة ومصلحة المواطنين.

الفصل الثالث السلطة التشريعية المجلس الوطني

المادة 51 يتالف المجلس الوطني من مجلسين: مجلس الشورى ومجلس النواب.

الفرع الأول مجلس الشورى

المادة 52 يتالف مجلس الشورى من اربعين عضوا يعينون بامر ملكي.

المادة 53 يشترط في عضو مجلس الشورى ان يكون بحرينياًّ ، متمتعا بكافة حقوقه المدنية والسياسية، وان يكون اسمه مدرجا في أحد جداول الانتخاب، والا تقل سنه يوم التعيين عن خمس وثلاثين سنة ميلادية كاملة، وان يكون ممن تتوافر فيهم الخبرة او الذين ادوا خدمات جليلة للوطن.

المادة 54 ا- مدة العضوية في مجلس الشورى اربع سنوات، ويحوز اعادة تعيين من انتهت مدة عضويته. ب– اذا خلا محل أحد اعضاء مجلس الشورى قبل نهاية مدته لاي سبب من الاسباب عين الملك عضوا بديلا لنهاية مدة سلفه. ج- يجوز لاي عضو من اعضاء مجلس الشورى ان يطلب اعفاءه من عضوية المجلس بالتماس يقدم إلى رئيس المجلس، وعلى الرئيس ان يرفعه إلى الملك، ولا تنتهي العضوية الا من تاريخ قبول الملك لهذا الالتماس. د- يعين الملك رئيس مجلس الشورى لمثل مدة المجلس، وينتخب المجلس نائبين لرئيس المجلس لكل دور انعقاد.

المادة 55 ا- يجتمع مجلس الشورى عند اجتماع مجلس النواب، وتكون ادوار الانعقاد واحدة للمجلسين. ب- اذا حُل مجلس النواب توقفت جلسات مجلس الشورى.

الفرع الثاني مجلس النواب

المادة 56 يتالف مجلس النواب من اربعين عضوا يُنتخبون بطريق الانتخاب العام السري المباشر وفقا للاحكام التي يبينها القانون.

المادة 57 يشترط في عضو مجلس النواب: ا- ان يكون بحرينيا، متمتعا بكافة حقوقه المدنية والسياسية، وان يكون اسمه مدرجا في أحد جداول الانتخاب. ب- الا تقل سنه يوم الانتخاب عن ثلاثين سنة ميلادية كاملة. ج- ان يجيد قراءة اللغة العربية وكتابتها . د- الا تكون عضويته بمجلس الشورى او مجلس النواب قد اُسقطت بقرار من المجلس الذي ينتمي اليه بسبب فقد الثقة والاعتبار او بسبب الاخلال بواجبات العضوية. ويجوز لمن اُسقطت عضويته الترشيح اذا انقضى الفصل التشريعي الذي صدر خلاله قرار اسقاط العضوية، او صدر قرار من المجلس الذي كان عضوا فيه بالغاء الاثر المانع من الترشيح المترتب على اسقاط العضوية بعد انقضاء دور الانعقاد الذي صدر خلاله قرار اسقاط العضوية.

المادة 58 مدة مجلس النواب اربع سنوات ميلادية من تاريخ أول اجتماع له، وتجرى في خلال الشهور الاربعة الاخيرة من تلك المدة انتخابات المجلس الجديد مع مراعاة حكم المادة (64) من هذا الدستور. ويجوز اعادة انتخاب من انتهت مدة عضويته. وللملك ان يمد الفصل التشريعي لمجلس النواب عند الضرورة بامر ملكي مدة لا تزيد على سنتين.

المادة 59 اذا خلا محل أحد اعضاء مجلس النواب قبل نهاية مدته، لاي سبب من الاسباب، ينتخب بدله خلال شهرين من تاريخ اعلان المجلس هذا الخلو، وتكون مدة العضو الجديد لنهاية مدة سلفه. واذا وقع الخلو في خلال الاشهر الستة السابقة على انتهاء الفصل التشريعي للمجـلس فلا يجرى انتخاب عضو بديل.

المادة 60 ينتخب مجلس النواب في أول جلسة له، ولمثل مدته، رئيسا ونائبين للرئيس من بين اعضائه، واذا خلا مكان اي منهم انتخب المجلس من يحل محله إلى نهاية مدته. ويكون الانتخاب في جميع الاحوال بالاغلبية المطلقة للحاضرين، فان لم تتحقق هذه الاغلبية في المرة الاولى اُعيد الانتخاب بين الاثنين الحائزين لاكثر الاصوات، فان تساوى مع ثانيهما غيره في عدد الاصوات اشترك معهما في انتخاب المرة الثانية، ويكون الانتخاب في هذه الحالة بالاغلبية النسبية، فان تساوى أكثر من واحد في الحصول على هذه الاغلبية النسبية اجرى المجلس الاختيار بينهم بالقرعة. ويراس الجلسة الاولى أكبر الاعضاء سناًّ إلى حين انتخاب رئيس المجلس.

المادة 61 يؤلِّف المجلس خلال الاسبوع الاول من اجتماعه السنوي اللجان اللازمة لاعماله ، و يجوز لهذه اللجان ان تباشر صلاحياتها خلال عطلة المجلس.

المادة 62 تختص محكمة التمييز بالفصل في الطعون الخاصة بانتخابات مجلس النواب، وفقا للقانون المنظِّم لذلك.

المادة 63 مجلس النواب، هو المختص بقبول الاستقالة من عضويته، ولا تعتبر الاستقالة نهائية الا من وقت تقرير المجلس قبولها، ويصبح المحل شاغرا من تاريخ ذلك القبول.

المادة 64 ا- اذا حُل مجلس النواب وجب اجراء الانتخابات للمجلس الجديد في ميعاد لا يجاوز اربعة أشهر على الاكثر من تاريخ الحل. فان لم تجر الانتخابات خلال تلك المدة يسترد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية، ويجتمع فورا كان الحل لم يكن، ويستمر في اعماله إلى ان ينتخب المجلس الجديد. ب- للملك، على الرغم مما ورد في البند السابق، ان يؤجل اجراء انتخاب المجلس الجديد اذا كانت هناك ظروف قاهرة يرى معها مجلس الوزراء ان اجراء الانتخاب امر متعذر. ج- اذا استمرت الظروف المنصوص عليها في البند السابق، فللملك ، بناء على راي مجلس الوزراء، اعادة المجلس المنحل ودعوته إلى الانعقاد، ويعتبر هذا المجلس قائما من تاريخ صدور المرسوم الملكي باعادته، ويمارس كامل صلاحياته الدستورية، وتنطبق عليه احكام هذا الدستور بما في ذلك المتعلق منها باستكمال مدة المجلس وحله، وتعتبر الدورة التي يعقدها في هذه الحالة أول دورة عادية له بغض النظر عن تاريخ بدئها.

المادة 65 يجوز بناءً على طلب موقع من خمسة اعضاء من مجلس النواب على الاقل ان يوجه إلى اي من الوزراء استجوابات عن الامور الداخلة في اختصاصاته. ولا يجوز ان يكون الاستجواب متعلقا بمصلحة خاصة بالمستجوِب او باقاربه حتى الدرجة الرابعة ، او باحد موكليه. ولا تجرى المناقشة في الاستجواب الا بعد ثمانية ايام على الاقل من يوم تقديمه، ما لم يوافق الوزير على تعجيل هذه المناقشة. ويجوز ان يؤدي الاستجواب إلى طرح موضوع الثقة بالوزير على مجلس النواب وفقا لاحكام المادة (66) من هذا الدستور .

المادة 66 ا- كل وزير مسئول لدى مجلس النواب عن اعمال وزارته. ب- لا يجوز طرح موضوع الثقة بالوزير الا بناء على رغبته او طلب موقع من عشرة اعضاء من مجلس النواب اثر مناقشة استجواب موجه اليه، ولا يجوز للمجلس ان يصدر قراره في الطلب قبل سبعة ايام من تقديمه. ج- اذا قرر مجلس النواب باغلبية ثلثي الاعضاء الذين يتالف منهم عدم الثقة باحد الوزراء اعتبر معتزلا للوزارة من تاريخ قرار عدم الثقة، ويقدم استقالته فورا.

المادة 67 ا- لا يُطرح في مجلس النواب موضوع الثقة برئيس مجلس الوزراء. ب- اذا راى ثلثا اعضاء مجلس النواب عدم امكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء، احيل الامر إلى المجلس الوطني للنظر في ذلك. ج- لا يجوز للمجلس الوطني ان يصدر قراره في موضوع عدم امكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء قبل سبعة ايام من تاريخ احالته اليه. د- اذا اقر المجلس الوطني باغلبية ثلثي اعضائه عدم امكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء، رفع الامر إلى الملك للبت فيه، باعفاء رئيس مجلس الوزراء وتعيين وزارة جديدة، او بحل مجلس النواب.

المادة 68 لمجلس النواب ابداء رغبات مكتوبة للحكومة في المسائل العامة، وان تعذر على الحكومة الاخذ بهذه الرغبات وجب ان تبين للمجلس كتابةً اسباب ذلك.

المادة 69 يحق لمجلس النواب في كل وقت ان يؤلف لجان تحقيق او يندب عضوا او أكثر من اعضائه للتحقيق في اي امر من الامور الداخلة في اختصاصات المجلس المبينة في الدستور، على ان تقدم اللجنة او العضو نتيجة التحقيق خلال مدة لا تتجاوز اربعة أشهر من تاريخ بدء التحقيق. ويجب على الوزراء وجميع موظفي الدولة تقديم الشهادات والوثائق والبيانات التي تطلب منهم.

الفرع الثالث أحكام مشتركة للمجلسين

المادة 70 لا يصدر قانون الا اذا اقره كل من مجلسي الشورى والنواب او المجلس الوطني بحسب الاحوال، وصدق عليه الملك.

المادة 71 يجتمع المجلس الوطني يوم السبت الثاني من بداية شهر اكتوبر، الا اذا قرر الملك دعوته للاجتماع قبل هذا الموعد، واذا كان هذا اليوم عطلة رسمية اجتمع في أول يوم عمل يلي تلك العطلة.

المادة 72 دور الانعقاد السنوي لكل من مجلسي الشورى والنواب لا يقل عن سبعة اشهر، ولا يجوز فض هذا الدور قبل اقرار الميزانية.

المادة 73 استثناء من حكم المادتين السابقتين يجتمع المجلس الوطني في اليوم التالي لانتهاء شهر من تاريخ تعيين مجلس الشورى او انتخاب مجلس النواب ايهما تم اخرا، الا اذا قرر الملك دعوته للاجتماع قبل هذا التاريخ. واذا كان تاريخ انعقاد المجلس في هذا الدور متاخرا عن الميعاد السنوي المنصوص عليه في المادة (71) من الدستور، خُفضت مدة الانعقاد المنصوص عليها في المادة (72) منه بمقدار الفارق بين الميعادين المذكورين.

المادة 74 يفتتح الملك دور الانعقاد العادي للمجلس الوطني بالخطاب السامي، وله ان ينيب ولي العهد او من يرى انابته في ذلك. ويختار كل من المجلسين لجنة من بين اعضائه لاعداد مشروع الرد على هذا الخطاب، ويرفع كل من المجلسين رده إلى الملك بعد اقراره.

المادة 75 يُدعى كل من مجلسي الشورى والنواب ، بامر ملكي، إلى اجتماع غير عادي اذا راى الملك ضرورة لذلك، او بناء على طلب اغلبية اعضائه. ولا يجوز في دور الانعقاد غير العادي ان ينظر المجلس في غير الامور التي دُعي من اجلها.

المادة 76 يعلن الملك، بامر ملكي، فض ادوار الانعقاد العادية وغير العادية.

المادة 77 كل اجتماع يعقده مجلس الشورى او مجلس النواب في غير الزمان والمكان المقررين لاجتماعه يكون باطلا، وتبطل القرارات التي تصدر عنه.

المادة 78 يؤدي كل عضو من اعضاء مجلس الشورى ومجلس النواب، في جلسة علنية وقبل ممارسة اعماله في المجلس او لجانه اليمين التالية: (( اقسم بالله العظيم ان اكون مخلصا للوطن وللملك، وان احترم الدستور وقوانين الدولة، وان اذود عن حريات الشعب ومصالحه وامواله، وان اؤدي اعمالي بالامانة والصدق)).

المادة 79 جلسات مجلس الشورى ومجلس النواب علنية، ويجوز عقدها سرية بناءً على طلب الحكومة او رئيس المجلس او عشرة اعضاء، وتكون مناقشة الطلب في جلسة سرية.

المادة 80 يشترط لصحة اجتماع كل من مجلس الشورى ومجلس النواب حضور أكثر من نصف اعضائه، وتصدر القرارات بالاغلبية المطلقة للاعضاء الحاضرين، وذلك في غير الحالات التي تشترط فيها اغلبية خاصة، وعند تساوي الاصوات يرجح الجانب الذي منه الرئيس. واذا كان التصويت متعلقا بالدستور وجب ان يتم بالمناداة على الاعضاء باسمائهم. واذا لم يكتمل نصاب انعقاد المجلس مرتين متتاليتين اعتبر اجتماع المجلس صحيحا ، على الا يقل عدد الحاضرين عن ربع اعضاء المجلس.

المادة 81 يعرض رئيس مجلس الوزراء مشروعات القوانين على مجلس النواب الذي له حق قبول المشروع او تعديله او رفضه، وفي جميع الحالات يرفع المشروع إلى مجلس الشورى الذي له حق قبول المشروع او تعديله او رفضه او قبول اية تعديلات كان مجلس النواب قد ادخلها على المشروع او رفضها او قام بتعديلها. على ان تعطى الاولوية في المناقشة دائما لمشروعات القوانين والاقتراحات المقدمة من الحكومة.

المادة 82 اذا لم يوافق مجلس الشورى على مشروع قانون اقره مجلس النواب سواء كان قرار مجلس الشورى بالرفض او بالتعديل او بالحذف او بالاضافة يعيده رئيس المجلس إلى مجلس النواب لاعادة النظر فيه.

المادة 83 اذا قبل مجلس النواب مشروع القانون كما ورد من مجلس الشورى يحيله رئيس مجلس الشورى إلى رئيس مجلس الوزراء لرفعه إلى الملك.

المادة 84 لمجلس النواب ان يرفض اي تعديل على مشروع قانون اقره مجلس الشورى، وان يصر على قراره السابق دون ادخال اية تعديلات جديدة على مشروع القانون. وفي هذه الحالة يعاد المشروع إلى مجلس الشورى مرة ثانية للنظر فيه. ولمجلس الشورى ان يقبل قرار مجلس النواب او ان يصر على قراره السابق.

المادة 85 اذا اختلف المجلسان حول مشروع اي قانون مرتين، يجتمع المجلس الوطني برئاسة رئيس مجلس الشورى لبحث المواد المختَلف عليها، ويشترط لقبول المشروع ان يصدر قرار المجلس الوطني باغلبية الاعضاء الحاضرين، وعندما يرفض المشروع بهذه الصورة، لا يقدَّم مرة ثانية إلى المجلس الوطني في الدورة نفسها.

المادة 86 في جميع الحالات التي يتم فيها الموافقة على مشروع القانون يقوم رئيس مجلس الشورى باحالته إلى رئيس مجلس الوزراء لرفعه إلى الملك.

المادة 87 كل مشروع قانون ينظم موضوعات اقتصادية او مالية، وتطلب الحكومة نظره بصفة عاجلة، يتم عرضه على مجلس النواب اولا ليبت فيه خلال خمسة عشر يوما، فاذا مضت هذه المدة عرض على مجلس الشورى مع راي مجلس النواب ان وجد ، ليقرر ما يراه بشانه خلال خمسة عشر يوما اخرى، وفي حالة اختلاف المجلسين بشان مشروع القانون المعروض، يعرض الامر على المجلس الوطني للتصويت عليه خلال خمسة عشر يوما، واذا لم يبت المجلس الوطني فيه خلال تلك المدة جاز للملك اصداره بمرسوم له قوة القانون.

المادة 88 تتقدم كل وزارة فور تشكيلها ببرنامجها إلى المجلس الوطني، وللمجلس ان يبدي ما يراه من ملاحظات بصدد هذا البرنامج.

المادة 89 عضو كل من مجلس الشورى ومجلس النواب يمثل الشعب باسره، ويرعى المصلحة العامة، ولا سلطان لاية جهة عليه في عمله بالمجلس او لجانه. ب – لا تجوز مؤاخذة عضو كل من مجلس الشورى او مجلس النواب عما يبديه في المجلس او لجانه من اراء او افكار، الا اذا كان الراي المعبر عنه فيه مساس باسس العقيدة او بوحدة الامة، او بالاحترام الواجب للملك، او فيه قذف في الحياة الخاصة لاي شخص كان. ج- لا يجوز اثناء دور الانعقاد، في غير حالة الجرم المشهود، ان تتخذ نحو العضو اجراءات التوقيف او التحقيق او التفتيش او القبض او الحبس او اي اجراء جزائي اخر الا باذن المجلس الذي هو عضو فيه. وفي غير دور انعقاد المجلس يتعين اخذ اذن من رئيس المجلس. ويعتبر بمثابة اذن عـدم اصدار المجلس او الرئيس قراره في طلب الاذن خلال شهر من تاريخ وصوله اليه. ويتعين اخطار المجلس بما قد يتخذ من اجراءات وفقا للفقرة السابقة اثناء انعقاده، كما يجب اخطاره دوما في أول اجتماع له باي اجراء اتخذ اثناء عطلة المجلس السنوية ضد اي عضو من اعضائه.

المادة 90 للملك ان يؤجل، بامر ملكي، اجتماع المجلس الوطني مدة لا تجاوز شهرين، ولا يتكرر التاجيل في دور الانعقاد الواحد أكثر من مرة واحدة. ولا تحسب مدة التاجيل ضمن فترة الانعقاد المنصوص عليها في المادة (72) من هذا الدستور.

المادة 91 لكل عضو من اعضاء مجلس الشورى او مجلس النواب ان يوجه إلى الوزراء اسئلة مكتوبة لاستيضاح الامور الداخلة في اختصاصهم، وللسائل وحده حق التعقيب مرة واحدة على الاجابة، فان اضاف الوزير جديدا تجدد حق العضو في التعقيب. ولا يجوز ان يكون السؤال متعلقا بمصلحة خاصة بالسائل او باقاربه حتى الدرجة الرابعة، او باحد موكليه.

المادة 92 ا- لخمسة عشر عضوا من مجلس الشورى او مجلس النواب حـق طلب اقتراح تعديل الدستور، ولاي من اعضـاء المجلسين حق اقتراح القوانين، ويحال كل اقتراح إلى اللجنة المختصة في المجلس الذي قدم فيه الاقتراح لابداء الراي ، فاذا راى المجلـس قبول الاقتراح احالـه إلى الحكومة لوضعـه في صيغة مشروع تعديل للدستور او مشروع قانون وتقديمه إلى مجلس النواب في الدورة نفسها او في الدورة التي تليها. ب- كل اقتراح بقانون تم تقديمه وفق الفقرة السابقـة ورفضـه المجلس الذي قُدم اليه، لا يجوز تقديمه ثانية في دور الانعقاد ذاته.

المادة 93 لرئيس مجلس الوزراء والوزراء حق حضور جلسات مجلس الشورى ومجلس النواب، ويستمع اليهم كلما طلبوا الكلام، ولهم ان يستعينوا بمن يريدون من كبار الموظفين او من ينيبونهم عنهم. وللمجلس ان يطلب حضور الوزير المختص عند مناقشة امر يتعلق بوزارته.

المادة 94 ا- يبين القانون نظام سير العمل في كل من مجلس الشورى ومجلس النواب ولجانهما، واصول المناقشة والتصويت والسؤال والاستجواب وسائر الصلاحيات المنصوص عليها في الدستور، وكذلك الجزاءات التي تترتب على مخالفة العضو للنظام او تخلفه عن جلسات المجلس او اللجان بدون عذر مقبول. ب- لكل من المجلسين ان يضيف إلى القانون المنظم له ما يراه من احكام تكميلية.

المادة 95 حفظ النظام داخل كل من مجلس الشورى ومجلس النواب من اختصاص رئيسه، ويخصص لكل من المجلسين حرس ياتمر بامر رئيس المجلس . ولا يجوز لاية قوة مسلحة اخرى دخول المجلس او الاستقرار على مقربة من ابوابه الا بطلب من رئيسه.

المادة 96 تُحدد بقانون مكافات اعضاء كل من مجلس الشورى ومجلس النواب، وفي حالة تعديل هذه المكافات لا ينفذ هذا التعديل الا ابتداء من الفصل التشريعي التالي.

المادة 97 يجوز الجمع بين عضوية مجلس الشورى ومجلس النواب، كما لا يجوز الجمع بين عضوية اي من المجلسين وتولي الوظائف العامة. ويعين القانون حالات عدم الجمع الاخرى.

المادة 98 لا يجوز لعضو مجلس الشورى او مجلس النواب اثناء مدة عضويته ان يُعيَّن في مجلس إدارة شركة او ان يسهم في التزامات تعقدها الحكومة او المؤسسات العامة الا في الاحوال التي يبينها القانون. ولا يجوز له خلال تلك المدة كذلك ان يشتري او يستاجر مالا من اموال الدولة او ان يؤجرها او ان يبيعها شيئا من امواله او يقايضها عليه، ما لم يكن ذلك بطريق المزايدة او المناقصة العلنيتين ، او بتطبيق نظام الاستملاك للمصلحة العامة.

المادة 99 اذا ظهرت حالة من حالات عدم الاهلية لاي عضو من اعضاء مجلسي الشـــورى والنواب اثناء عضويته تسقط عضويته، ويصبح محله شاغرا بقرار يصدر باغلبية ثلثي اعضاء المجلس الذي هو عضو فيه. كما يجوز اسقاط عضوية أحد اعضاء مجلس الشورى او مجلس النواب اذا فقد الثقة والاعتبار او اخل بواجبات عضويته. ويجب ان يصدر قرار اسقاط العضوية باغلبية ثلثي اعضاء المجلس الذي هو عضو فيه، ويرفع القرار اذا كان صادرا عن مجلس الشورى إلى الملك لاقراره.

المادة 100 لا يُمنح اعضاء مجلس الشورى او مجلس النواب اوسمة اثناء مدة عضويتهم.

الفرع الرابع أحكام خاصة بانعقاد المجلس الوطني

المادة 101 بالاضافة إلى الاحوال التي يجتمع فيها المجلس الوطني بحكم الدستور، للملك ان يدعو إلى مثل هذا الاجتماع كلما راى ذلك او بناء على طلب رئيس مجلس الوزراء.

المادة 102 تولى رئيس مجلس الشورى رئاسة اجتماع المجلس الوطني، وعند غيابه يتولى ذلك رئيس مجلس النواب، ثم النائب الاول لرئيس مجلس الشورى ، ثم النائب الاول لرئيس مجلس النواب.

المادة 103 في غير الحالات التي يتطلب فيها الدستور اغلبية خاصة، لا تعتبر جلسات المجلس الوطني قانونية الا بحضور اغلبية اعضاء كل من المجلسين على حدة، وتصدر القرارات باغلبية اصوات الحاضرين ما عدا الرئيس الذي عليه ان يعطي صوت الترجيح عند تساوي الاصوات.

الفصل الرابع السلطة القضائية

المادة 104 ا- شرف القضاء، ونزاهة القضاة وعدلهم، اساس الحكم وضمان للحقوق والحريات. ب- لا سلطان لاية جهة على القاضي في قضائه، ولا يجوز بحال التدخل في سير العدالة، ويكفل القانون استقلال القضاء، ويبين ضمانات القضاة والاحكام الخاصة بهم. ج- يضع القانون الاحكام الخاصة بالنيابة العامة، وبمهام الافتاء القانوني، واعداد التشريعات، وتمثيل الدولة امام القضاء، وبالعاملين في هذه الشئون. د- ينظم القانون احكام المحاماة.

المادة 105 ا- يرتب القانون المحاكم على اختلاف انواعها ودرجاتها، ويبين وظائفها واختصاصاتها. ب- يقتصر اختصاص المحاكم العسكرية على الجرائم العسكرية التي تقع من افراد قوة الدفاع والحرس الوطني والامن العام، ولا يمتد إلى غيرهم الا عند اعلان الاحكام العرفية، وذلك في الحدود التي يقررها القانون. ج- جلسات المحاكم علنية الا في الاحوال الاستثنائية التي يبينها القانون. د- ينشا، بقانون، مجلس اعلى للقضاء يشرف على حسن سير العمل في المحاكم وفي الاجهزة المعاونة لها، ويبين القانون صلاحياته في الشئون الوظيفية لرجال القضاء والنيابة العامة.

المادة 106 تنشا محكمة دستورية، من رئيس وستة اعضاء يعينون بامر ملكي لمدة يحددها القانون، وتختص بمراقبة دستورية القوانين واللوائح. ويبين القانون القواعد التي تكفل عدم قابلية اعضاء المحكمة للعزل، ويحدد الاجراءات التي تُتَّبع امامها، ويكفل حق كل من الحكومة ومجلس الشورى ومجلس النواب وذوي الشان من الافراد وغيرهم في الطعن لدى المحكمة في دستورية القوانين واللوائح. ويكون للحكم الصادر بعدم دستورية نصٍّ في قانون او لائحة اثر مباشر، ما لم تحدد المحكمة لذلك تاريخا لاحقا، فاذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقا بنص جنائي تُعتبر الاحكام التي صدرت بالادانة استنادا إلى ذلك النص كان لم تكن. وللملك ان يحيل إلى المحكمة ما يراه من مشروعات القوانين قبل اصدارها لتقرير مدى مطابقتها للدستور، ويعتبر التقرير ملزما لجميع سلطات الدولة وللكافة.

الباب الخامس الشئون المالية

المادة 107 ا- انشاء الضرائب العامة وتعديلها والغاؤها لا يكون الا بقانون، ولا يُعفى أحد من ادائها كلها او بعضها الا في الاحوال المبينة بالقانون. ولا يجوز تكليف أحد باداء غير ذلك من الضرائب والرسوم والتكاليف الا في حدود القانون. ب- يبين القانون الاحكام الخاصة بتحصيل الضرائب والرسوم وغيرها من الاموال العامة، وباجراءات صرفها. ج- يبين القانون الاحكام الخاصة بحفظ املاك الدولة وادارتها وشروط التصرف فيها، والحدود التي يجوز فيها التنازل عن شيء من هذه الاملاك.

المادة 108 ا- تُعقد القروض العامة بقانون، ويجوز ان تقرض الدولة او ان تكفل قرضا بقانون في حدود الاعتمادات المقررة لهذا الغرض بقانون الميزانية. ب- يجوز للهيئات المحلية من بلديات او مؤسسات عامة ان تقرض او تقترض او تكفل قرضا وفقا للقوانين الخاصة بها.

المادة 109 ا- تحدّد السنة المالية بقانون. ب- تعد الحكومة مشروع قانون الميزانية السنوية الشاملة لايرادات الدولة ومصروفاتها، وتقدمه إلى مجلس النواب قبل انتهاء السنة المالية بشهرين على الاقل، لمناقشته واحالته إلى مجلس الشورى للنظر فيه وفق احكام الدستور، ويجوز ادخال اي تعديل على الميزانية بالاتفاق مع الحكومة. ج- تكون مناقشـة الميزانية على اساس التبويب الوارد فيها، ويجوز اعـداد الميزانية لاكثر من سنة مالية، ولا يجوز تخصيص اي ايراد من الايرادات العامة لوجه معين من وجوه الصرف الا بقانون. د- تصدر الميزانية العامة للدولة بقانون. هـ- اذا لم يصدر قانون الميزانية قبل بدء السنة المالية يعمل بالميزانية السابقة إلى حين صدوره، وتجبى الايرادات وتنفق المصروفات وفقا للقوانين المعمول بها في نهاية السنة المذكورة. و- لا يجوز بحال تجاوز الحد الاقصى لتقديرات الانفاق الواردة في قانون الميزانية والقوانين المعدلة له.

المادة 110 كل مصروف غير وارد في الميزانية او زائد على التقديرات الواردة فيها يجب ان يكون بقانون.

المادة 111 ا- يجوز، بقانون، تخصيص مبالغ معينه لاكثر من سنة مالية واحدة، اذا اقتضت ذلك طبيعة المصرف، فتدرج في الميزانيات السنوية المتعاقبة للدولة الاعتمادات الخاصة بكل منها حسبما قرره القانون المذكور. ب- يجوز كذلك ان تُفرد للمصرف المشار اليه في البند السابق ميزانية استثنائية تسري لاكثر من سنة مالية.

المادة 112 لا يجوز ان يتضمن قانون الميزانية اي نص من شانه انشاء ضريبة جديدة، او الزيادة في ضريبة موجودة، او تعديل قانون قائم، او تفادي اصدار قانون في امرٍ نصَّ هذا الدستور على ان يكون تنظيمه بقانون.

المادة 113 الحساب الختامي للشئون المالية للدولة عن العام المنقضي يقدم اولا إلى مجلس النواب خلال الاشهر الخمسة التالية لانتهاء السنة المالية، ويكون اعتماده بقرار يصدر عن كل من مجلس الشورى ومجلس النواب مشفوعا بملاحظاتهما، وينشر في الجريدة الرسمية.

المادة 114 ع القانون الاحكام الخاصة بالميزانيات العامة المستقلة والملحقة وبحساباتها الختامية، وتسري في شانها الاحكام الخاصة بميزانية الدولة وحسابها الختامي. كما يضع احكام الميزانيات والحسابات الختامية الخاصة بالبلديات وبالمؤسسات العامة المحلية.

المادة 115 تُقدم الحكومة إلى مجلس النواب، برفقة مشروع الميزانية السنوية، بيانا عن الحالة المالية والاقتصادية للدولة، وعن التدابير المتخذة لتنفيذ اعتمادات الميزانية المعمول بها، وما لذلك كله من اثار على مشروع الميزانية الجديدة.

المادة 116 ينشا بقانون ديوان للرقابة المالية يكفل القانون استقلاله، ويعاون الحكومة ومجلس النواب في رقابة تحصيل ايرادات الدولة وانفاق مصروفاتها في حدود الميزانية، ويقدم الديوان إلى كل من الحكومة ومجلس النواب تقريرا سنوياًّ عن اعماله وملاحظاته .

المادة 117 ا- كل التزام باستثمار مورد من موارد الثروة الطبيعية او مرفق من المرافق العامة لا يكون الا بقانون ولزمن محدود، وتكفل الاجراءات التمهيدية تيسير اعمال البحث والكشف وتحقيق العلانية والمنافسة. ب- لا يمنح اي احتكار الا بقانون والى زمن محدود.

المادة 118 ينظم القانون النقد والمصارف، ويحدد المقاييس والمكاييل والموازين.

المادة 119 ينظم القانون شئون المرتبات والمعاشات والتعويضات والاعانات والمكافات التي تقرَّر على خزانة الدولة.

المادة 120 ا- يشترط لتعديل اي حكم من احكام هذا الدستور ان تتم الموافقة على التعديل باغلبية ثلثي الاعضاء الذين يتالف منهم كل من مجلس الشورى ومجلس النواب، وان يصدِّق الملك على التعديل ، وذلك استثــناء من حكم المادة (35 بند ب، ج، د) من هذا الدستور. ب- اذا رُفض تعديل ما للدستور فلا يجوز عرضه من جديد قبل مضي سنة على هذا الرفض. ج- لا يجوز اقتراح تعديل المادة الثانية في هذا الدستور، كما لا يجوز اقتراح تعديل النظام الملكي ومبدا الحكم الوراثي في البحرين باي حال من الاحوال، وكذلك نظام المجلسين ومبادئ الحرية والمساواة المقررة في هذا الدستور. د- صلاحيات الملك المبينة في هذا الدستور لا يجوز اقتراح تعديلها في فترة النيابة عنه .

المادة 121 ا- لا يخل تطبيق هذا الدستور بما ارتبطت به مملكة البحرين مع الدول والهيئات الدولية من معاهدات واتفاقات. ب- استثناء من حكم الفقرة الثانية من المادة (38) من هذا الدستور يبقى صحيحا ونافذا كل ما صدر من قوانين ومراسيم بقوانين ومراسيم ولوائح واوامر وقرارات واعلانات معمول بها قبل أول اجتماع يعقده المجلس الوطني ما لم تعدل او تلغ وفقا للنظام المقرر بهذا الدستور.

المادة 122 تنشر القوانين في الجريدة الرسمية خلال اسبوعين من يوم اصدارها، ويعمل بها بعد شهر من تاريخ نشرها، ويجوز، بنص خاص في القانون، تقصير هذا الاجل او اطالته.

المادة 123 لا يجوز تعطيل اي حكم من احكام هذا الدستور الا اثناء اعلان الاحكام العرفية، وذلك في الحدود التي يبينها القانون. و لا يجوز باي حال تعطيل انعقاد مجلس الشورى او مجلس النواب او المساس بحصانة اعضائه في تلك الاثناء، او اثناء اعلان حالة السلامة الوطنية.

المادة 124 لا تسري احكام القوانين الا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ولا يترتب عليها اثر فيما وقع قبل هذا التاريخ . ويجوز، في غير المواد الجزائية، النص في القانون على سريان احكامه باثر رجعي، وذلك بموافقة اغلبية اعضاء كل من مجلس الشورى ومجلس النواب او المجلس الوطني بحسب الاحوال.

المادة 125 ينشر هذا الدستور المعدل في الجريدة الرسمية، ويعمل به من تاريخ نشره.

دستور مملكة البحرين

كاتب الموضوع الأصلي: فهد مهدي القحطاني-

دستور مملكة البحرين
من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى: تصفح, البحث

حمد بن عيسى ال خليفة امير دولة البحرين،

استنادا إلى ما ورد في ميثاق العمل الوطني الذي اجمع عليه الشعب في الاستفتاء، وبعد الاطلاع على الدستور، وعلى الامر الاميري رقم (17) لسنة 2001 بالتصديق على ميثاق العمل الوطني، وبناء على عرض رئيس لجنة تعديل بعض احكام الدستور المشكلة بالمرسوم رقم (5) لسنة 2001، وبعد اطلاع مجلس الوزراء، صدقنا على هذا الدستور المعدل واصدرناه.

امير دولة البحرين حمد بن عيسى ال خليفة

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الله تعالى، وعلى بركته، وبعون من لدنه، نحن حمد بن عيسى ال خليفة، ملك مملكة البحرين، تصميما ويقينا وايمانا وادراكا لكل مسئولياتنا الوطنية والقومية والدولية، وعرفانا بحق الله، وبحق الوطن والمواطنين، وبحق المبدا والمسئولية الانسانية. وتنفيذا للارادة الشعبية التي اجمعت على المبادئ التي تضمنها ميثاق عملنا الوطني، وتحقيقا لما عهد به الينا شعبنا العظيم لتعديل الدستور، ورغبة في استكمال اسباب الحكم الديمقراطي لوطننا العزيز، وسعيا نحو مستقبل افضل، ينعم فيه الوطن والمواطن بمزيد من الرفاهية والتقدم والنماء والاستقرار والرخاء في ظل تعاون جاد وبناء بين الحكومة والمواطنين يقضي على معوقات التقدم، واقتناعا بان المستقبل والعمل له هو رائدنا جميعا في المرحلة القادمة، وايمانا بما يتطلبه تحقيق هذا الهدف من جهد، واستكمالا للمسيرة قمنا بتعديل الدستور القائم. وقد استوعب هذا التعديل جميع القيم الرفيعة والمبادئ الانسانية العظيمة التي تضمنها الميثاق، والتي تؤكد ان شعب البحرين ينطلق في مسيرته المظفرة إلى مستقبل مشرق باذن الله تعالى، مستقبل تتكاتف فيه جهود جميع الجهات والافراد، وتتفرغ فيه السلطات في ثوبها الجديد لتحقيق الامال والطموحات في عهد ظلله العفو، معلنا تمسكه بالاسلام عقيدة وشريعة ومنهاجا، في ظل انتمائه إلى الامة العربية المجيدة، وارتباطه بمجلس التعاون لدول الخليج العربية ارتباطا حاضرا ومصيريا، وسعيه إلى كل ما يحقق العدل والخير والسلام لكل بني الانسان. ولقد انبثقت تعديلات الدستور من ان شعب البحرين العريق مؤمن بان الاسلام فيه صلاح الدنيا والاخرة، وانه لا يعني الجمود ولا التعصب، وانما يقرر في صراحة تامة ان الحكمة ضالة المؤمن اينما وجدها اخذها ، وان القران الكريم لم يفرط في شيء. وتحقيقا لذلك كان من الضروري ان نمد السمع والبصر إلى كل تراث الانسانية شرقا وغربا، لنقتطف منه ما نراه نافعا وصالحا ومتفقا مع ديننا وقيمنا وتقاليدنا وملائما لظروفنا، اقتناعا بان النظم الاجتماعية والانسانية ليست ادوات او الات جامدة تنتقل دون تغيير من مكان إلى اخر، وانما هي خطاب إلى عقل الانسان وروحه ووجدانه، تتاثر بانفعالاته وظروف مجتمعه. وبذلك جاءت هذه التعديلات الدستورية ممثلة للفكر الحضاري المتطور لوطننا الغالي، فاقامت نظامنا السياسي على الملَكية الدستورية القائمة على الشورى التي هي المثل الاعلى للحكم في الاسلام، وعلى اشتراك الشعب في ممارسة السلطة، وهو الذي يقوم عليه الفكر السياسي الحديث، اذ يختار ولي الامر بفطنته بعض ذوي الخبرة من المواطنين ليتكون منهم مجلس الشورى، كما يختار الشعب الواعي الحر الامين بالانتخاب من يتكون منهم مجلس النواب، ليحقق المجلسان معا الارادة الشعبية ممثلة في المجلس الوطني. ولا شك ان هذه التعديلات الدستورية تعكس ارادة مشتركة بين الملك والشعب، وتحقق للجميع القيم الرفيعة والمبادئ الانسانية العظيمة التي تضمنها الميثاق، والتي تكفل للشعب النهوض إلى المنـزلة العليا التي تؤهله لها قدراته واستعداداته، وتتفق مع عظمة تاريخه، وتسمح له بتبوُّء المكان اللائق به بين شعوب العالم المتمدين. وقد تضمن هذا الدستور الذي اصدرناه التعديلات التي اجريت وفقا لما جاء في الميثاق متكاملة مع كافة نصوصه غير المعدَّلة. وارفقنا به مذكرة تفسيرية يُعتبر ما ورد فيها مرجعا لتفسير احكامه.

الباب الأول الدولـــة

المادة 1 ا- مملكة البحرين عربية اسلامية مستقلة ذات سيادة تامة، شعبها جزء من الامة العربية، واقليمها جزء من الوطن العربي الكبير، ولا يجوز التنازل عن سيادتها او التخلي عن شيء من اقليمها. ب- حكم مملكة البحرين ملكي دستوري وراثي، وقد تم انتقاله من المغفور له الشيخ عيسى بن سلمان ال خليفة إلى ابنه الاكبر الشيخ حـمد بن عيسى ال خليفة ملك البلاد، وينتقل من بعده إلى أكبر ابنائه، وهكذا طبقة بعد طبقة، الا اذا عين الملك قيد حياته خلفا له ابنا اخر من ابنائه غير الابن الاكبر، وذلك طبقا لاحكام مرسوم التوارث المنصوص عليه في البند التالي. ج- ظم سائر احكام التوارث بمرسوم ملكي خاص تكون له صفة دستــــورية، فلا يجوز تعديله الا وفقا لاحكام المادة (120) من الدستور. د- نظام الحكم في مملكة البحرين ديمقراطي، السيادة فيه للشعب مصدر السلطات جميعا، وتكون ممارسة السيادة على الوجه المبين بهذا الدستور. هـ- للمواطنين، رجالا ونساءً، حـــق المشاركة في الشئون العامة والتمتع بالحقوق السياسية، بما فيها حق الانتخاب والترشيح، وذلك وفقا لهذا الدستور وللشروط والاوضاع التي يبينها القانون. ولا يجوز ان يحرم أحد المواطنين من حق الانتخاب او الترشيح الا وفقا للقانون. و- لا يعدل هذا الدستور الا جزئيا وبالطريقة المنصوص عليها فيه.

المادة 2 دين الدولة الاسلام، والشريعة الاسلامية مصدر رئيسي للتشريع، ولغتها الرسمية هي اللغة العربية.

المادة 3 يبين القانون علم المملكة وشعارها وشاراتـها واوسمتها ونشيدها الوطني.

الباب الثاني المقومات الأساسية للمجتمع

المادة 4 العدل اساس الحكم، والتعاون والتراحم صلة وثقة بين المواطنين، والحرية والمساواة والامن والطمانينة والعلم والتضامن الاجتماعي وتكافؤ الفرص بين المواطنين دعامات للمجتمع تكفلها الدولة.

المادة 5 الاسرة اساس المجتمع، قوامها الدين والاخلاق وحب الوطن، يحفظ القانون كيانـها الشرعي، ويقوي اواصرها وقيمها، ويحمي في ظلها الامومة والطفولة، ويرعى النشء، ويحميه من الاستغلال، ويقيه الاهمال الادبي والجسماني والروحي. كما تُعنى الدولة خاصة بنمو الشباب البدني والخلقي والعقلي. تكفل الدولة التوفيق بين واجبات المراة نحو الاسرة وعملها في المجتمع، ومساواتها بالرجال في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية دون اخلال باحكام الشريعة الاسلامية. ج- تكفل الدولة تحقيق الضمان الاجتماعي اللازم للمواطنين في حالة الشيخوخة او المرض او العجز عن العمل او اليتم او الترمل او البطالة، كما تؤمّن لهم خدمات التامين الاجتماعي والرعاية الصحية، وتعمل على وقايتهم من براثن الجهل والخوف والفاقة. د- الميراث حق مكفول تحكمه الشريعة الاسلامية.

المادة 6 تصون الدولة التراث العربي والاسلامي، وتسهم في ركب الحضارة الانسانية، وتعمل على تقوية الروابط بين البلاد الاسلامية، وتحقيق امال الامة العربية في الوحدة والتقدم.

المادة 7 ا- ترعى الدولة العلوم والاداب والفنون، وتشجع البحث العلمي، كما تكفل الخدمات التعليمية والثقافية للمواطنين، ويكون التعليم الزاميا ومجانيا في المراحل الاولى التي يعينها القانون وعلى النحو الذي يبين فيه. ويضع القانون الخطة اللازمة للقضاء على الامية. ب- ينظم القانون اوجه العناية بالتربية الدينية والوطنية في مختلف مراحل التعليم وانواعه، كما يُعنى فيها جميعا بتقوية شخصية المواطن واعتزازه بعروبته. ج- يجوز للافراد والهيئات انشاء المدارس والجامعات الخاصة باشراف من الدولة، ووفقا للقانون. د- تكفل الدولة لدُور العلم حرمتها.

المادة 8 لكل مواطن الحق في الرعاية الصحية، وتعنى الدولة بالصحة العامة، وتكفل وسائل الوقاية والعلاج بانشاء مختلف انواع المستشفيات والمؤسسات الصحية. ب- يجوز للافراد والهيئات انشاء مستشفيات او مستوصفات او دُور علاج باشراف من الدولة، ووفقا للقانون.

المادة 9 ا- المِلْكية وراس المال والعمل، وفقــا لمبادئ العدالة الاسلامية، مقومات اساسية لكيان الدولة الاجتماعي وللثروة الوطنية، وهي جميعا حقوق فردية ذات وظيفة اجتماعية ينظمها القانون. ب- للاموال العامة حرمة، وحمايتها واجب على كل مواطن. ج- الملكية الخاصة مصونة، فلا يمنع أحد من التصرف في مِلكه الا في حدود القانون، ولا ينـزع عن أحد ملكه الا بسبب المنفعة العامة في الاحوال المبينة في القانون، وبالكيفيـة المنصوص عليها فيه، وبشرط تعويضه عنه تعويضا عادلا. د- المصادرة العامــة للاموال محظورة، ولا تكون عقوبة المصادرة الخاصة الا بحكم قضائي في الاحوال المبينة بالقانون. هـ- ينظم القانون، على اسس اقتصادية، مع مراعاة العدالـة الاجتماعيـة، العلاقة بين ملاك الاراضي والعقارات ومستاجريها. و- تعمل الدولة على توفير السكن لذوي الدخل المحدود من المواطنين. ز- تتخذ الدولة التدابير اللازمة من اجل تحقيق استغلال الاراضي الصالحة للزراعة بصورة مثمرة، وتعمل على رفع مستوى الفلاح، ويحدد القانون وسائل مساعدة صغار المزارعين وتمليكهم الاراضي. ح- تاخذ الدولة التدابير اللازمة لصيانة البيئة والحفاظ على الحياة الفطرية.

المادة 10 ا- الاقتصاد الوطني اساسه العدالة الاجتماعية، وقوامه التعاون العادل بين النشاط العام والنشاط الخاص، وهدفه التنمية الاقتصادية وفقا لخطة مرسومة، وتحقيق الرخاء للمواطنين، وذلك كله في حدود القانون. ب- تعمل الدولة على تحقيق الوحدة الاقتصادية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول الجامعة العربية، وكل ما يؤدي إلى التقارب والتعاون والتازر والتعاضد فيما بينها.

المادة 11 الثروات الطبيعية جميعها ومواردها كافة ملك للدولة، تقوم على حفظها وحسن استثمارها، بمراعاة مقتضيات امن الدولة واقتصادها الوطني.

المادة 12 تكفل الدولة تضامن المجتمع في تحمل الاعباء الناجمة عن الكوارث والمحن العامة وتعويض المصابين باضرار الحرب او بسبب تادية واجباتهم العسكرية.

المادة 13 ا- العمل واجب على كل مواطن ، تقتضيه الكرامة ويستوجبه الخير العام ،ولكل مواطن الحق في العمل وفي اختيار نوعه وفقا للنظام العام والاداب. ب- تكفل الدولة توفير فرص العمل للمواطنين وعدالة شروطه. ج- لا يجوز فرض عمل اجباري على أحد الا في الاحوال التي يعينها القانون لضرورة قومية وبمقابل عادل، او تنفيذا لحكم قضائي. د- ينظم القانون، على اسس اقتصادية مع مراعاة قواعد العدالة الاجتماعية، العلاقة بين العمال واصحاب الاعمال.

المادة 14 تشجع الدولة التعاون والادخار، وتشرف على تنظيم الائتمان.

المادة 15 ا- الضرائب والتكاليف العامة اساسها العدالة الاجتماعية، واداؤها واجب وفقا للقانون. ب- ينظم القانون اعفاء الدخول الصغيرة من الضرائب بما يكفل عدم المساس بالحد الادنـى اللازم للمعيشة.

المادة 16 ا- الوظائف العامة خدمة وطنية تناط بالقائمين بـها، ويستهدف موظفو الدولة في اداء وظائفهم المصلحة العامة. ولا يولّى الاجانب الوظائف العامة الا في الاحوال التي يبينها القانون. ب- المواطنون سواء في تولي الوظائف العامة وفقا للشروط التي يقررها القانون.

الباب الثالث الحقوق والواجبات العامة

المادة 17 ا- الجنسية البحرينية يحددها القانون، ولا يجوز اسقاطها عمن يتمتع بها الا في حالة الخيانة العظمى، والاحوال الاخرى التي يحددها القانون. ب- يحظر ابعاد المواطن عن البحرين او منعه من العودة اليها.

المادة 18 الناس سواسية في الكرامة الانسانية، ويتساوى المواطنون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس او الاصل او اللغة او الدين او العقيدة.

المادة 19 ا- الحرية الشخصية مكفولة وفقا للقانون. ب- لا يجوز القبض على انسان او توقيفه او حبسه او تفتيشه او تحديد اقامته او تقييد حريته في الاقامة او التنقل الا وفق احكام القانون وبرقابة من القضاء. ج- لا يجوز الحجز او الحبس في غير الاماكن المخصصة لذلك في قوانين السجون المشمولة بالرعاية الصحية والاجتماعية والخاضعة لرقابة السلطة القضائية. د- لا يعرّض اي انسان للتعذيب المادي او المعنوي، او للاغراء، او للمعاملة الحاطة بالكرامة، ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك. كما يبطل كل قول او اعتراف يثبت صدوره تحت وطاة التعذيب او بالاغراء او لتلك المعاملة او التهديد باي منها.

المادة 20 ا- لا جريمة ولا عقوبة الا بناء على قانون، ولا عقاب الا على الافعال اللاحقة للعمل بالقانون الذي ينص عليها. ب- العقوبة شخصية. ج- المتهم بريء حتى تثبت ادانته في محاكمة قانونية تؤمّن له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة وفقا للقانون. د- يحظر ايذاء المتهم جسمانيا او معنويا. هـ- يجب ان يكون لكل متهم في جناية محام يدافع عنه بموافقته. و- حق التقاضي مكفول وفقا للقانون.

المادة 21 تسليم اللاجئين السياسيين محظور.

المادة 22 حرية الضمير مطلقة، وتكفل الدولة حرمة دُور العبادة، وحرية القيام بشعائر الاديان والمواكب والاجتماعات الدينية طبقا للعادات المرعية في البلد.

المادة 23 حرية الراي والبحث العلمي مكفولة، ولكل انسان حق التعبير عن رايه ونشره بالقول او الكتابة او غيرهما، وذلك وفقا للشروط والاوضاع التي يبينها القانون، مع عدم المساس باسس العقيدة الاسلامية ووحدة الشعب، وبما لا يثير الفرقة او الطائفية.

المادة 24 مع مراعاة حكم المادة السابقة تكون حرية الصحافة والطباعة والنشر مكفولة وفقا للشروط والاوضاع التي يبينها القانون.

المادة 25 للمساكن حرمة، فلا يجوز دخولها او تفتيشها بغير اذن اهلها الا استثناء في حالات الضرورة القصوى التي يعينها القانون، وبالكيفية المنصوص عليها فيه.

المادة 26 حرية المراسلة البريدية والبرقية والهاتفية والالكترونية مصونة، وسريتها مكفولة، فلا يجوز مراقبة المراسلات او افشاء سريتها الا في الضرورات التي يبينها القانون، ووفقا للاجراءات والضمانات المنصوص عليها فيه.

المادة 27 حرية تكوين الجمعيات والنقابات، على اسس وطنية ولاهداف مشروعة وبوسائل سلمية، مكفولة وفقا للشروط والاوضاع التي يبينها القانون، بشرط عدم المساس باسس الدين والنظام العام. ولا يجوز اجبار أحد على الانضمام إلى اي جمعيـة او نقابة او الاستمرار فيها.

المادة 28 ا- للافراد حق الاجتماع الخاص دون حاجة إلى اذن او اخطار سابق، ولا يجوز لاحد من قوات الامن العام حضور اجتماعاتهم الخاصة. ب- الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة وفقا للشروط والاوضاع التي يبينها القانون، على ان تكون اغراض الاجتماع ووسائله سلمية ولا تنافي الاداب العامة.

المادة 29 لكل فرد ان يخاطب السلطات العامة كتابة وبتوقيعه، ولا تكون مخاطبة السلطات باسم الجماعات الا للهيئات النظامية والاشخاص المعنوية.

المادة 30 ا- السلام هدف الدولة، وسلامة الوطن جزء من سلامة الوطن العربي الكبير، والدفاع عنه واجب مقدس على كل مواطن، واداء الخدمة العسكرية شرف للمواطنين ينظمه القانون. ب- الدولة هي وحدها التي تنشئ قوة الدفاع والحرس الوطني والامن العام، ولا يولَّى غير المواطنين هذه المهام الا في حالة الضرورة القصوى، وبالكيفية التي ينظمها القانون. ج- التعبئة العامة او الجزئية ينظمها القانون.

المادة 31 لا يكون تنظيم الحقوق والحريات العامة المنصوص عليها في هذا الدستور او تحديدها الا بقانون، او بناءً عليه. ولا يجوز ان ينال التنظيم او التحديد من جوهر الحق او الحرية.

الباب الرابع السلطات أحكام عامة

المادة 32 ا- يقوم نظام الحكم على اساس فصل السلطـات التشريعيـة والتنفيذية والقضائيـة مع تعاونـها وفقـا لاحكام هذا الدستور، ولا يجـوز لاي من السلطات الثلاث التنازل لغيرها عن كل او بعض اختصاصاتـها المنصوص عليها في هذا الدستور، وانما يجوز التفويض التشريعي المحدد بفترة معينة وبموضوع او موضوعات بالــذات، ويمارس وفقا لقانون التفويض وشروطه. ب- السلطة التشريعية يتولاها الملك والمجلس الوطني وفقا للدستور، ويتولى الملك السلطـة التنفيذية مع مجلس الوزراء والوزراء ، وباسمه تصدر الاحكام القضائية، وذلك كله وفقا لاحكام الدستور.

الفصل الأول الملك

المادة 33 الملك راس الدولة، والممثل الاسمى لها، ذاته مصونة لا تمس، وهو الحامي الامين للدين والوطن، ورمز الوحدة الوطنية. يحمي الملك شرعية الحكم وسيادة الدستور والقانون، ويرعى حقوق الافراد والهيئات وحرياتهم. ج- يمارس الملك سلطاته مباشرة وبواسطة وزرائه، ولديه يُسال الوزراء متضامنين عن السياسة العامة للحكومة، ويُسال كل وزير عن اعمال وزارته. د- يعين الملك رئيس مجلس الوزراء ويعفيه من منصبه بامر ملكي، كما يعين الوزراء ويعفيهم من مناصبهم بمرسوم ملكي، بناء على عرض رئيس مجلس الوزراء. هـ- يعاد تشكيل الوزارة على النحو السابق ذكره في هذه المادة عند بدء كل فصل تشريعي للمجلسين. و- يعين الملك اعضاء مجلس الشورى ويعفيهم بامر ملكي. ز- الملك هو القائد الاعلى لقوة الدفاع، ويتولى قيادتها وتكليفهـا بالمهـام الوطنيـة داخـل اراضي المملكة وخارجها، وترتبط مباشرة به، وتراعَى السرية اللازمة في شئونها. ح- يراس الملك المجلس الاعلى للقضاء، و يعيّن القضاة باوامر ملكية بناءً على اقتراح من المجلس الاعلى للقضاء. ط- يمنح الملك اوسمة الشرف وفقا للقانون. ي- ينشئ الملك ويمنح ويسترد الرتب المدنية والعسكرية والقاب الشــرف الاخرى بامر ملكي، وله ان يفوض غيره في ذلك. ك- تصدر العملة باسم الملك وفقا للقانون. ل- يؤدي الملك عند توليه العرش في اجتماع خاص للمجلس الوطني اليمين التالية: (( اقسم بالله العظيم ان احترم الدستور وقوانين الدولة ، وان اذود عن حريات الشعب ومصالحه وامواله، وان اصون استقلال الوطن وسلامة اراضيه )). م- الديوان الملكي يتبع الملك، ويصدر بتنظيمه امر ملكي، وتحدد ميزانيته وقواعد الرقابة عليها بمرسوم ملكي خاص.

المادة 34 ا- يعين الملك، في حالة تغيبه خارج البلاد وتعذر نيابة ولي العهد عنه، نائبا يمارس صلاحياته مدة غيابه، وذلك بامر ملكي. ويجوز ان يتضمن هذا الامر تنظيما خاصا لممارسة هذه الصلاحيات نيابة عنه، او تحديدا لنطاقها. ب- تسري في شان نائب الملك، الشروط والاحكام المنصوص عليها في البند – ب – من المادة (48) من هذا الدستور، واذا كان وزيرا او عضوا في مجلس الشورى او مجلس النواب فلا يشترك في اعمال الوزارة او المجلس مدة نيابته عن الملك. ج- يؤدي نائب الملك قبل ممارسة صلاحياته اليمين المنصوص عليها في المادة السابقة مشفوعة بعبارة: (( وان اكون مخلصا للملك)). ويكون اداء اليمين في المجلس الوطني اذا كان منعقدا، والا فتؤدَّى امام الملك. ويكون اداء ولي العهد لهذه اليمين مرة واحدة، وان تكررت مرات نيابته عن الملك.

المادة 35 ا- للملك حق اقتراح تعديل الدستور واقتراح القوانين، ويختص بالتصديق على القوانين واصدارها. ب- يعتبر القانون مصدقا عليه ويصدره الملك اذا مضت ستة أشهر من تاريخ رفعه اليه من مجلسي الشورى والنواب دون ان يرده إلى المجلسين لاعادة النظر فيه. ج- مع مراعاة الاحكام الخاصة بتعديل الدستور ، اذا رد الملك في خلال الفترة المنصوص عليها في البند السابق مشروع القانون إلى مجلسي الشورى والنواب بمرسوم مسبب، لاعادة النظر فيه، حدد ما اذا كانت هذه الاعادة تتم في ذات دور الانعقاد او في الدور التالي له. د- اذا اعاد كل من مجلس الشورى ومجلس النواب او المجلس الوطني اقرار المشروع باغلبية ثلثي اعضائه، صدق عليه الملك، واصدره في خلال شهر من اقراره للمرة الثانية.

المادة 36 ا- الحرب الهجومية محرمة، ويكون اعلان الحرب الدفاعية بمرسوم يعرض فور اعلانها على المجلس الوطني للبت في مصيرها. ب- لا تعلن حالة السلامة الوطنية او الاحكام العرفية الا بمرسوم، ويجب في جميع الاحوال ان يكون اعلانها لمدة لا تتجاوز ثلاثة اشهر، ولا يجوز مدها الا بموافقة المجلس الوطني باغلبية الاعضاء الحاضرين.

المادة 37 يبرم الملك المعاهدات بمرسوم، ويبلغها إلى مجلسي الشورى والنواب فورا مشفوعة بما يناسب من البيان، وتكون للمعاهدة قوة القانون بعد ابرامها والتصديق عليها ونشرها في الجريدة الرسمية. على ان معاهدات الصلح والتحالف، والمعاهدات المتعلقة باراضي الدولة او ثرواتها الطبيعية او بحقوق السيادة او حقوق المواطنين العامة او الخاصة، ومعاهدات التجارة والملاحة والاقامة، والمعاهدات التي تُحمِّل خزانة الدولة شيئا من النفقات غير الواردة في الميزانية او تتضمن تعديلا لقوانين البحرين، يجب لنفاذها ان تصدر بقانون. ولا يجوز في اي حال من الاحوال ان تتضمن المعاهدة شروطا سرية تناقض شروطها العلنية.

المادة 38 اذا حدث فيما بين ادوار انعقاد كل من مجلس الشورى ومجلس النواب او في فترة حل مجلس النواب ما يوجب الاسراع في اتخاذ تدابير لا تحتمل التاخير، جاز للملك ان يصدر في شانها مراسيم تكون لها قوة القانون، على الا تكون مخالفة للدستور. ويجب عرض هذه المراسيم على كل من مجلس الشورى ومجلس النواب خلال شهر من تاريخ صدروها اذا كان المجلسان قائمين او خلال شهر من أول اجتماع لكل من المجلسين الجديدين في حالة الحل او انتهاء الفصل التشريعي، فاذا لم تعرض زال ما كان لها من قوة القانون بغير حاجة إلى اصدار قرار بذلك. واذا عرضت ولم يقرها المجلسان زال كذلك ما كان لها من قوة القانون.

المادة 39 ا- يضع الملك، بمراسيم، اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين بما لا يتضمن تعديلا فيها او تعطيلا لها او اعفاء من تنفيذها، ويجوز ان يعين القانون اداة ادنى من المرسوم لاصدار اللوائح اللازمة لتنفيذه. ب- يضع الملك، بمراسيم، لوائح الضبط واللوائح اللازمة لترتيب المصالح والادارات العامة بما لا يتعارض مع القوانين.

المادة 40 يُعيِّن الملك الموظفين المدنيين والعسكريين والممثلين السياسيين لدى الدول الاجنبية والهيئات الدولية، ويعفيهم من مناصبهم، وفقا للحدود والاوضاع التي يقررها القانون، ويقبل ممثلي الدول والهيئات الاجنبية لديه.

المادة 41 للملك ان يعفو، بمرسوم، عن العقوبة او يخفضها، اما العفو الشامل فلا يكون الا بقانون، وذلك عن الجرائم المقترفة قبل اقتراح العفو.

المادة 42 ا- يصدر الملك الاوامر باجراء الانتخابات لمجلس النواب وفق احكام القانون. ب- يدعو الملك المجلس الوطني إلى الاجتماع بامر ملكي، ويفتتح دوْر الانعقاد، ويفضه وفق احكام الدستور. ج- للملك ان يحل مجلس النواب بمرسوم تبين فيه اسباب الحل، ولا يجوز حل المجلس لذات الاسباب مرة اخرى.

المادة 43 للملك ان يستفتي الشعب في القوانين والقضايا الهامة التي تتصل بمصالح البلاد، ويعتبر موضوع الاستفتاء موافَقا عليه اذا اقرته اغلبية من ادلوا باصواتهم، وتكون نتيجة الاستفتاء ملزمة ونافذة من تاريخ اعلانها، وتنشر في الجريدة الرسمية.

الفصل الثاني السلطة التنفيذية مجلس الوزراء – الوزراء

المادة 44 يؤلَّف مجلس الوزراء من رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء.

المادة 45 ا- يشترط فيمن يلي الوزارة ان يكون بحرينياًّ، والا تقل سنه عن ثلاثين سنة ميلادية، وان يكون متمتعا بكامل حقوقه السياسية والمدنية. وتسري في شان رئيس مجلس الوزراء الاحكام الخاصة بالوزراء، ما لم يرد نص على خلاف ذلك. ب- يُعيِّن القانون مرتبات رئيس مجلس الوزراء والوزراء.

المادة 46 يؤدي رئيس مجلس الوزراء والوزراء، امام الملك، وقبل ممارسة صلاحياتهم اليمين المنصوص عليها في المادة (78) من هذا الدستور.

المادة 47 ا- يرعى مجلس الوزراء مصالح الدولة، ويرسم السياسة العامة للحكومة، ويتابع تنفيذها، ويشرف على سير العمل في الجهاز الحكومي. ب- يراس الملك جلسات مجلس الوزراء التي يحضرها. ج- يشرف رئيس مجلس الوزراء على اداء مهام المجلس وسير اعماله، ويقوم بتنفيذ قراراته وتحقيق التنسيق بين الوزارات المختلفة والتكامل بين اعمالها. د- تَنحي رئيس مجلس الوزراء عن منصبه لاي سبب من الاسباب يتضمن تنحية الوزراء جميعا من مناصبهم. هـ- مداولات مجلس الوزراء سرية، وتصدر قراراته بحضور اغلبية اعضائه وبموافقة اغلبية الحاضرين، وعند تساوي الاصوات يرجح الجانب الذي فيه الرئيس، وتلتزم الاقلية براي الاغلبية ما لم تستقل. وترفع قرارات المجلس إلى الملك للتصديق عليها في الاحوال التي تقتضي صدور مرسوم في شانها.

المادة 48 ا- يتولى كل وزير الاشراف على شئون وزارته، ويقوم بتنفيذ السياسة العامة للحكومة فيها، كما يرسم اتجاهات الوزارة، ويشرف على تنفيذها. ب- لا يجوز للوزير اثناء توليه الوزارة ان يتولى اية وظيفة عامة اخرى، او ان يزاول، ولو بطريق غير مباشر، مهنة حرة او عملا صناعياًّ او تجارياًّ او مالياًّ، كما لا يجوز ان يسهم في التزامات تعقدها الحكومة او المؤسسات العامة، او ان يجمع بين الوزارة والعضوية في مجلس إدارة اية شركة الا كممثل للحكومة ودون ان يؤول اليه مقابل لذلك. ولا يجوز له خلال تلك المدة كذلك ان يشتري او يستاجر مالا من اموال الدولة ولو بطريق المزاد العلني، او ان يؤجرها او يبيعها شيئا من امواله او يقايضها عليه.

المادة 49 اذا تخلى رئيس مجلس الوزراء او الوزير عن منصبه لاي سبب من الاسباب يستمر في تصريف العاجل من شئون منصبه إلى حين تعيين خلف له.

المادة 50 ا- ينظم القانون المؤسسات العامة وهيئات الادارة البلدية بما يكفل لها الاستقلال في ظل توجيه الدولة ورقابتها، وبما يكفل لهيئات الادارة البلدية إدارة المرافق ذات الطابع المحلي التي تدخل في نطاقها والرقابة عليها. ب- توجه الدولة المؤسسات ذات النفع العام بما يتفق والسياسة العامة للدولة ومصلحة المواطنين.

الفصل الثالث السلطة التشريعية المجلس الوطني

المادة 51 يتالف المجلس الوطني من مجلسين: مجلس الشورى ومجلس النواب.

الفرع الأول مجلس الشورى

المادة 52 يتالف مجلس الشورى من اربعين عضوا يعينون بامر ملكي.

المادة 53 يشترط في عضو مجلس الشورى ان يكون بحرينياًّ ، متمتعا بكافة حقوقه المدنية والسياسية، وان يكون اسمه مدرجا في أحد جداول الانتخاب، والا تقل سنه يوم التعيين عن خمس وثلاثين سنة ميلادية كاملة، وان يكون ممن تتوافر فيهم الخبرة او الذين ادوا خدمات جليلة للوطن.

المادة 54 ا- مدة العضوية في مجلس الشورى اربع سنوات، ويحوز اعادة تعيين من انتهت مدة عضويته. ب– اذا خلا محل أحد اعضاء مجلس الشورى قبل نهاية مدته لاي سبب من الاسباب عين الملك عضوا بديلا لنهاية مدة سلفه. ج- يجوز لاي عضو من اعضاء مجلس الشورى ان يطلب اعفاءه من عضوية المجلس بالتماس يقدم إلى رئيس المجلس، وعلى الرئيس ان يرفعه إلى الملك، ولا تنتهي العضوية الا من تاريخ قبول الملك لهذا الالتماس. د- يعين الملك رئيس مجلس الشورى لمثل مدة المجلس، وينتخب المجلس نائبين لرئيس المجلس لكل دور انعقاد.

المادة 55 ا- يجتمع مجلس الشورى عند اجتماع مجلس النواب، وتكون ادوار الانعقاد واحدة للمجلسين. ب- اذا حُل مجلس النواب توقفت جلسات مجلس الشورى.

الفرع الثاني مجلس النواب

المادة 56 يتالف مجلس النواب من اربعين عضوا يُنتخبون بطريق الانتخاب العام السري المباشر وفقا للاحكام التي يبينها القانون.

المادة 57 يشترط في عضو مجلس النواب: ا- ان يكون بحرينيا، متمتعا بكافة حقوقه المدنية والسياسية، وان يكون اسمه مدرجا في أحد جداول الانتخاب. ب- الا تقل سنه يوم الانتخاب عن ثلاثين سنة ميلادية كاملة. ج- ان يجيد قراءة اللغة العربية وكتابتها . د- الا تكون عضويته بمجلس الشورى او مجلس النواب قد اُسقطت بقرار من المجلس الذي ينتمي اليه بسبب فقد الثقة والاعتبار او بسبب الاخلال بواجبات العضوية. ويجوز لمن اُسقطت عضويته الترشيح اذا انقضى الفصل التشريعي الذي صدر خلاله قرار اسقاط العضوية، او صدر قرار من المجلس الذي كان عضوا فيه بالغاء الاثر المانع من الترشيح المترتب على اسقاط العضوية بعد انقضاء دور الانعقاد الذي صدر خلاله قرار اسقاط العضوية.

المادة 58 مدة مجلس النواب اربع سنوات ميلادية من تاريخ أول اجتماع له، وتجرى في خلال الشهور الاربعة الاخيرة من تلك المدة انتخابات المجلس الجديد مع مراعاة حكم المادة (64) من هذا الدستور. ويجوز اعادة انتخاب من انتهت مدة عضويته. وللملك ان يمد الفصل التشريعي لمجلس النواب عند الضرورة بامر ملكي مدة لا تزيد على سنتين.

المادة 59 اذا خلا محل أحد اعضاء مجلس النواب قبل نهاية مدته، لاي سبب من الاسباب، ينتخب بدله خلال شهرين من تاريخ اعلان المجلس هذا الخلو، وتكون مدة العضو الجديد لنهاية مدة سلفه. واذا وقع الخلو في خلال الاشهر الستة السابقة على انتهاء الفصل التشريعي للمجـلس فلا يجرى انتخاب عضو بديل.

المادة 60 ينتخب مجلس النواب في أول جلسة له، ولمثل مدته، رئيسا ونائبين للرئيس من بين اعضائه، واذا خلا مكان اي منهم انتخب المجلس من يحل محله إلى نهاية مدته. ويكون الانتخاب في جميع الاحوال بالاغلبية المطلقة للحاضرين، فان لم تتحقق هذه الاغلبية في المرة الاولى اُعيد الانتخاب بين الاثنين الحائزين لاكثر الاصوات، فان تساوى مع ثانيهما غيره في عدد الاصوات اشترك معهما في انتخاب المرة الثانية، ويكون الانتخاب في هذه الحالة بالاغلبية النسبية، فان تساوى أكثر من واحد في الحصول على هذه الاغلبية النسبية اجرى المجلس الاختيار بينهم بالقرعة. ويراس الجلسة الاولى أكبر الاعضاء سناًّ إلى حين انتخاب رئيس المجلس.

المادة 61 يؤلِّف المجلس خلال الاسبوع الاول من اجتماعه السنوي اللجان اللازمة لاعماله ، و يجوز لهذه اللجان ان تباشر صلاحياتها خلال عطلة المجلس.

المادة 62 تختص محكمة التمييز بالفصل في الطعون الخاصة بانتخابات مجلس النواب، وفقا للقانون المنظِّم لذلك.

المادة 63 مجلس النواب، هو المختص بقبول الاستقالة من عضويته، ولا تعتبر الاستقالة نهائية الا من وقت تقرير المجلس قبولها، ويصبح المحل شاغرا من تاريخ ذلك القبول.

المادة 64 ا- اذا حُل مجلس النواب وجب اجراء الانتخابات للمجلس الجديد في ميعاد لا يجاوز اربعة أشهر على الاكثر من تاريخ الحل. فان لم تجر الانتخابات خلال تلك المدة يسترد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية، ويجتمع فورا كان الحل لم يكن، ويستمر في اعماله إلى ان ينتخب المجلس الجديد. ب- للملك، على الرغم مما ورد في البند السابق، ان يؤجل اجراء انتخاب المجلس الجديد اذا كانت هناك ظروف قاهرة يرى معها مجلس الوزراء ان اجراء الانتخاب امر متعذر. ج- اذا استمرت الظروف المنصوص عليها في البند السابق، فللملك ، بناء على راي مجلس الوزراء، اعادة المجلس المنحل ودعوته إلى الانعقاد، ويعتبر هذا المجلس قائما من تاريخ صدور المرسوم الملكي باعادته، ويمارس كامل صلاحياته الدستورية، وتنطبق عليه احكام هذا الدستور بما في ذلك المتعلق منها باستكمال مدة المجلس وحله، وتعتبر الدورة التي يعقدها في هذه الحالة أول دورة عادية له بغض النظر عن تاريخ بدئها.

المادة 65 يجوز بناءً على طلب موقع من خمسة اعضاء من مجلس النواب على الاقل ان يوجه إلى اي من الوزراء استجوابات عن الامور الداخلة في اختصاصاته. ولا يجوز ان يكون الاستجواب متعلقا بمصلحة خاصة بالمستجوِب او باقاربه حتى الدرجة الرابعة ، او باحد موكليه. ولا تجرى المناقشة في الاستجواب الا بعد ثمانية ايام على الاقل من يوم تقديمه، ما لم يوافق الوزير على تعجيل هذه المناقشة. ويجوز ان يؤدي الاستجواب إلى طرح موضوع الثقة بالوزير على مجلس النواب وفقا لاحكام المادة (66) من هذا الدستور .

المادة 66 ا- كل وزير مسئول لدى مجلس النواب عن اعمال وزارته. ب- لا يجوز طرح موضوع الثقة بالوزير الا بناء على رغبته او طلب موقع من عشرة اعضاء من مجلس النواب اثر مناقشة استجواب موجه اليه، ولا يجوز للمجلس ان يصدر قراره في الطلب قبل سبعة ايام من تقديمه. ج- اذا قرر مجلس النواب باغلبية ثلثي الاعضاء الذين يتالف منهم عدم الثقة باحد الوزراء اعتبر معتزلا للوزارة من تاريخ قرار عدم الثقة، ويقدم استقالته فورا.

المادة 67 ا- لا يُطرح في مجلس النواب موضوع الثقة برئيس مجلس الوزراء. ب- اذا راى ثلثا اعضاء مجلس النواب عدم امكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء، احيل الامر إلى المجلس الوطني للنظر في ذلك. ج- لا يجوز للمجلس الوطني ان يصدر قراره في موضوع عدم امكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء قبل سبعة ايام من تاريخ احالته اليه. د- اذا اقر المجلس الوطني باغلبية ثلثي اعضائه عدم امكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء، رفع الامر إلى الملك للبت فيه، باعفاء رئيس مجلس الوزراء وتعيين وزارة جديدة، او بحل مجلس النواب.

المادة 68 لمجلس النواب ابداء رغبات مكتوبة للحكومة في المسائل العامة، وان تعذر على الحكومة الاخذ بهذه الرغبات وجب ان تبين للمجلس كتابةً اسباب ذلك.

المادة 69 يحق لمجلس النواب في كل وقت ان يؤلف لجان تحقيق او يندب عضوا او أكثر من اعضائه للتحقيق في اي امر من الامور الداخلة في اختصاصات المجلس المبينة في الدستور، على ان تقدم اللجنة او العضو نتيجة التحقيق خلال مدة لا تتجاوز اربعة أشهر من تاريخ بدء التحقيق. ويجب على الوزراء وجميع موظفي الدولة تقديم الشهادات والوثائق والبيانات التي تطلب منهم.

الفرع الثالث أحكام مشتركة للمجلسين

المادة 70 لا يصدر قانون الا اذا اقره كل من مجلسي الشورى والنواب او المجلس الوطني بحسب الاحوال، وصدق عليه الملك.

المادة 71 يجتمع المجلس الوطني يوم السبت الثاني من بداية شهر اكتوبر، الا اذا قرر الملك دعوته للاجتماع قبل هذا الموعد، واذا كان هذا اليوم عطلة رسمية اجتمع في أول يوم عمل يلي تلك العطلة.

المادة 72 دور الانعقاد السنوي لكل من مجلسي الشورى والنواب لا يقل عن سبعة اشهر، ولا يجوز فض هذا الدور قبل اقرار الميزانية.

المادة 73 استثناء من حكم المادتين السابقتين يجتمع المجلس الوطني في اليوم التالي لانتهاء شهر من تاريخ تعيين مجلس الشورى او انتخاب مجلس النواب ايهما تم اخرا، الا اذا قرر الملك دعوته للاجتماع قبل هذا التاريخ. واذا كان تاريخ انعقاد المجلس في هذا الدور متاخرا عن الميعاد السنوي المنصوص عليه في المادة (71) من الدستور، خُفضت مدة الانعقاد المنصوص عليها في المادة (72) منه بمقدار الفارق بين الميعادين المذكورين.

المادة 74 يفتتح الملك دور الانعقاد العادي للمجلس الوطني بالخطاب السامي، وله ان ينيب ولي العهد او من يرى انابته في ذلك. ويختار كل من المجلسين لجنة من بين اعضائه لاعداد مشروع الرد على هذا الخطاب، ويرفع كل من المجلسين رده إلى الملك بعد اقراره.

المادة 75 يُدعى كل من مجلسي الشورى والنواب ، بامر ملكي، إلى اجتماع غير عادي اذا راى الملك ضرورة لذلك، او بناء على طلب اغلبية اعضائه. ولا يجوز في دور الانعقاد غير العادي ان ينظر المجلس في غير الامور التي دُعي من اجلها.

المادة 76 يعلن الملك، بامر ملكي، فض ادوار الانعقاد العادية وغير العادية.

المادة 77 كل اجتماع يعقده مجلس الشورى او مجلس النواب في غير الزمان والمكان المقررين لاجتماعه يكون باطلا، وتبطل القرارات التي تصدر عنه.

المادة 78 يؤدي كل عضو من اعضاء مجلس الشورى ومجلس النواب، في جلسة علنية وقبل ممارسة اعماله في المجلس او لجانه اليمين التالية: (( اقسم بالله العظيم ان اكون مخلصا للوطن وللملك، وان احترم الدستور وقوانين الدولة، وان اذود عن حريات الشعب ومصالحه وامواله، وان اؤدي اعمالي بالامانة والصدق)).

المادة 79 جلسات مجلس الشورى ومجلس النواب علنية، ويجوز عقدها سرية بناءً على طلب الحكومة او رئيس المجلس او عشرة اعضاء، وتكون مناقشة الطلب في جلسة سرية.

المادة 80 يشترط لصحة اجتماع كل من مجلس الشورى ومجلس النواب حضور أكثر من نصف اعضائه، وتصدر القرارات بالاغلبية المطلقة للاعضاء الحاضرين، وذلك في غير الحالات التي تشترط فيها اغلبية خاصة، وعند تساوي الاصوات يرجح الجانب الذي منه الرئيس. واذا كان التصويت متعلقا بالدستور وجب ان يتم بالمناداة على الاعضاء باسمائهم. واذا لم يكتمل نصاب انعقاد المجلس مرتين متتاليتين اعتبر اجتماع المجلس صحيحا ، على الا يقل عدد الحاضرين عن ربع اعضاء المجلس.

المادة 81 يعرض رئيس مجلس الوزراء مشروعات القوانين على مجلس النواب الذي له حق قبول المشروع او تعديله او رفضه، وفي جميع الحالات يرفع المشروع إلى مجلس الشورى الذي له حق قبول المشروع او تعديله او رفضه او قبول اية تعديلات كان مجلس النواب قد ادخلها على المشروع او رفضها او قام بتعديلها. على ان تعطى الاولوية في المناقشة دائما لمشروعات القوانين والاقتراحات المقدمة من الحكومة.

المادة 82 اذا لم يوافق مجلس الشورى على مشروع قانون اقره مجلس النواب سواء كان قرار مجلس الشورى بالرفض او بالتعديل او بالحذف او بالاضافة يعيده رئيس المجلس إلى مجلس النواب لاعادة النظر فيه.

المادة 83 اذا قبل مجلس النواب مشروع القانون كما ورد من مجلس الشورى يحيله رئيس مجلس الشورى إلى رئيس مجلس الوزراء لرفعه إلى الملك.

المادة 84 لمجلس النواب ان يرفض اي تعديل على مشروع قانون اقره مجلس الشورى، وان يصر على قراره السابق دون ادخال اية تعديلات جديدة على مشروع القانون. وفي هذه الحالة يعاد المشروع إلى مجلس الشورى مرة ثانية للنظر فيه. ولمجلس الشورى ان يقبل قرار مجلس النواب او ان يصر على قراره السابق.

المادة 85 اذا اختلف المجلسان حول مشروع اي قانون مرتين، يجتمع المجلس الوطني برئاسة رئيس مجلس الشورى لبحث المواد المختَلف عليها، ويشترط لقبول المشروع ان يصدر قرار المجلس الوطني باغلبية الاعضاء الحاضرين، وعندما يرفض المشروع بهذه الصورة، لا يقدَّم مرة ثانية إلى المجلس الوطني في الدورة نفسها.

المادة 86 في جميع الحالات التي يتم فيها الموافقة على مشروع القانون يقوم رئيس مجلس الشورى باحالته إلى رئيس مجلس الوزراء لرفعه إلى الملك.

المادة 87 كل مشروع قانون ينظم موضوعات اقتصادية او مالية، وتطلب الحكومة نظره بصفة عاجلة، يتم عرضه على مجلس النواب اولا ليبت فيه خلال خمسة عشر يوما، فاذا مضت هذه المدة عرض على مجلس الشورى مع راي مجلس النواب ان وجد ، ليقرر ما يراه بشانه خلال خمسة عشر يوما اخرى، وفي حالة اختلاف المجلسين بشان مشروع القانون المعروض، يعرض الامر على المجلس الوطني للتصويت عليه خلال خمسة عشر يوما، واذا لم يبت المجلس الوطني فيه خلال تلك المدة جاز للملك اصداره بمرسوم له قوة القانون.

المادة 88 تتقدم كل وزارة فور تشكيلها ببرنامجها إلى المجلس الوطني، وللمجلس ان يبدي ما يراه من ملاحظات بصدد هذا البرنامج.

المادة 89 عضو كل من مجلس الشورى ومجلس النواب يمثل الشعب باسره، ويرعى المصلحة العامة، ولا سلطان لاية جهة عليه في عمله بالمجلس او لجانه. ب – لا تجوز مؤاخذة عضو كل من مجلس الشورى او مجلس النواب عما يبديه في المجلس او لجانه من اراء او افكار، الا اذا كان الراي المعبر عنه فيه مساس باسس العقيدة او بوحدة الامة، او بالاحترام الواجب للملك، او فيه قذف في الحياة الخاصة لاي شخص كان. ج- لا يجوز اثناء دور الانعقاد، في غير حالة الجرم المشهود، ان تتخذ نحو العضو اجراءات التوقيف او التحقيق او التفتيش او القبض او الحبس او اي اجراء جزائي اخر الا باذن المجلس الذي هو عضو فيه. وفي غير دور انعقاد المجلس يتعين اخذ اذن من رئيس المجلس. ويعتبر بمثابة اذن عـدم اصدار المجلس او الرئيس قراره في طلب الاذن خلال شهر من تاريخ وصوله اليه. ويتعين اخطار المجلس بما قد يتخذ من اجراءات وفقا للفقرة السابقة اثناء انعقاده، كما يجب اخطاره دوما في أول اجتماع له باي اجراء اتخذ اثناء عطلة المجلس السنوية ضد اي عضو من اعضائه.

المادة 90 للملك ان يؤجل، بامر ملكي، اجتماع المجلس الوطني مدة لا تجاوز شهرين، ولا يتكرر التاجيل في دور الانعقاد الواحد أكثر من مرة واحدة. ولا تحسب مدة التاجيل ضمن فترة الانعقاد المنصوص عليها في المادة (72) من هذا الدستور.

المادة 91 لكل عضو من اعضاء مجلس الشورى او مجلس النواب ان يوجه إلى الوزراء اسئلة مكتوبة لاستيضاح الامور الداخلة في اختصاصهم، وللسائل وحده حق التعقيب مرة واحدة على الاجابة، فان اضاف الوزير جديدا تجدد حق العضو في التعقيب. ولا يجوز ان يكون السؤال متعلقا بمصلحة خاصة بالسائل او باقاربه حتى الدرجة الرابعة، او باحد موكليه.

المادة 92 ا- لخمسة عشر عضوا من مجلس الشورى او مجلس النواب حـق طلب اقتراح تعديل الدستور، ولاي من اعضـاء المجلسين حق اقتراح القوانين، ويحال كل اقتراح إلى اللجنة المختصة في المجلس الذي قدم فيه الاقتراح لابداء الراي ، فاذا راى المجلـس قبول الاقتراح احالـه إلى الحكومة لوضعـه في صيغة مشروع تعديل للدستور او مشروع قانون وتقديمه إلى مجلس النواب في الدورة نفسها او في الدورة التي تليها. ب- كل اقتراح بقانون تم تقديمه وفق الفقرة السابقـة ورفضـه المجلس الذي قُدم اليه، لا يجوز تقديمه ثانية في دور الانعقاد ذاته.

المادة 93 لرئيس مجلس الوزراء والوزراء حق حضور جلسات مجلس الشورى ومجلس النواب، ويستمع اليهم كلما طلبوا الكلام، ولهم ان يستعينوا بمن يريدون من كبار الموظفين او من ينيبونهم عنهم. وللمجلس ان يطلب حضور الوزير المختص عند مناقشة امر يتعلق بوزارته.

المادة 94 ا- يبين القانون نظام سير العمل في كل من مجلس الشورى ومجلس النواب ولجانهما، واصول المناقشة والتصويت والسؤال والاستجواب وسائر الصلاحيات المنصوص عليها في الدستور، وكذلك الجزاءات التي تترتب على مخالفة العضو للنظام او تخلفه عن جلسات المجلس او اللجان بدون عذر مقبول. ب- لكل من المجلسين ان يضيف إلى القانون المنظم له ما يراه من احكام تكميلية.

المادة 95 حفظ النظام داخل كل من مجلس الشورى ومجلس النواب من اختصاص رئيسه، ويخصص لكل من المجلسين حرس ياتمر بامر رئيس المجلس . ولا يجوز لاية قوة مسلحة اخرى دخول المجلس او الاستقرار على مقربة من ابوابه الا بطلب من رئيسه.

المادة 96 تُحدد بقانون مكافات اعضاء كل من مجلس الشورى ومجلس النواب، وفي حالة تعديل هذه المكافات لا ينفذ هذا التعديل الا ابتداء من الفصل التشريعي التالي.

المادة 97 يجوز الجمع بين عضوية مجلس الشورى ومجلس النواب، كما لا يجوز الجمع بين عضوية اي من المجلسين وتولي الوظائف العامة. ويعين القانون حالات عدم الجمع الاخرى.

المادة 98 لا يجوز لعضو مجلس الشورى او مجلس النواب اثناء مدة عضويته ان يُعيَّن في مجلس إدارة شركة او ان يسهم في التزامات تعقدها الحكومة او المؤسسات العامة الا في الاحوال التي يبينها القانون. ولا يجوز له خلال تلك المدة كذلك ان يشتري او يستاجر مالا من اموال الدولة او ان يؤجرها او ان يبيعها شيئا من امواله او يقايضها عليه، ما لم يكن ذلك بطريق المزايدة او المناقصة العلنيتين ، او بتطبيق نظام الاستملاك للمصلحة العامة.

المادة 99 اذا ظهرت حالة من حالات عدم الاهلية لاي عضو من اعضاء مجلسي الشـــورى والنواب اثناء عضويته تسقط عضويته، ويصبح محله شاغرا بقرار يصدر باغلبية ثلثي اعضاء المجلس الذي هو عضو فيه. كما يجوز اسقاط عضوية أحد اعضاء مجلس الشورى او مجلس النواب اذا فقد الثقة والاعتبار او اخل بواجبات عضويته. ويجب ان يصدر قرار اسقاط العضوية باغلبية ثلثي اعضاء المجلس الذي هو عضو فيه، ويرفع القرار اذا كان صادرا عن مجلس الشورى إلى الملك لاقراره.

المادة 100 لا يُمنح اعضاء مجلس الشورى او مجلس النواب اوسمة اثناء مدة عضويتهم.

الفرع الرابع أحكام خاصة بانعقاد المجلس الوطني

المادة 101 بالاضافة إلى الاحوال التي يجتمع فيها المجلس الوطني بحكم الدستور، للملك ان يدعو إلى مثل هذا الاجتماع كلما راى ذلك او بناء على طلب رئيس مجلس الوزراء.

المادة 102 تولى رئيس مجلس الشورى رئاسة اجتماع المجلس الوطني، وعند غيابه يتولى ذلك رئيس مجلس النواب، ثم النائب الاول لرئيس مجلس الشورى ، ثم النائب الاول لرئيس مجلس النواب.

المادة 103 في غير الحالات التي يتطلب فيها الدستور اغلبية خاصة، لا تعتبر جلسات المجلس الوطني قانونية الا بحضور اغلبية اعضاء كل من المجلسين على حدة، وتصدر القرارات باغلبية اصوات الحاضرين ما عدا الرئيس الذي عليه ان يعطي صوت الترجيح عند تساوي الاصوات.

الفصل الرابع السلطة القضائية

المادة 104 ا- شرف القضاء، ونزاهة القضاة وعدلهم، اساس الحكم وضمان للحقوق والحريات. ب- لا سلطان لاية جهة على القاضي في قضائه، ولا يجوز بحال التدخل في سير العدالة، ويكفل القانون استقلال القضاء، ويبين ضمانات القضاة والاحكام الخاصة بهم. ج- يضع القانون الاحكام الخاصة بالنيابة العامة، وبمهام الافتاء القانوني، واعداد التشريعات، وتمثيل الدولة امام القضاء، وبالعاملين في هذه الشئون. د- ينظم القانون احكام المحاماة.

المادة 105 ا- يرتب القانون المحاكم على اختلاف انواعها ودرجاتها، ويبين وظائفها واختصاصاتها. ب- يقتصر اختصاص المحاكم العسكرية على الجرائم العسكرية التي تقع من افراد قوة الدفاع والحرس الوطني والامن العام، ولا يمتد إلى غيرهم الا عند اعلان الاحكام العرفية، وذلك في الحدود التي يقررها القانون. ج- جلسات المحاكم علنية الا في الاحوال الاستثنائية التي يبينها القانون. د- ينشا، بقانون، مجلس اعلى للقضاء يشرف على حسن سير العمل في المحاكم وفي الاجهزة المعاونة لها، ويبين القانون صلاحياته في الشئون الوظيفية لرجال القضاء والنيابة العامة.

المادة 106 تنشا محكمة دستورية، من رئيس وستة اعضاء يعينون بامر ملكي لمدة يحددها القانون، وتختص بمراقبة دستورية القوانين واللوائح. ويبين القانون القواعد التي تكفل عدم قابلية اعضاء المحكمة للعزل، ويحدد الاجراءات التي تُتَّبع امامها، ويكفل حق كل من الحكومة ومجلس الشورى ومجلس النواب وذوي الشان من الافراد وغيرهم في الطعن لدى المحكمة في دستورية القوانين واللوائح. ويكون للحكم الصادر بعدم دستورية نصٍّ في قانون او لائحة اثر مباشر، ما لم تحدد المحكمة لذلك تاريخا لاحقا، فاذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقا بنص جنائي تُعتبر الاحكام التي صدرت بالادانة استنادا إلى ذلك النص كان لم تكن. وللملك ان يحيل إلى المحكمة ما يراه من مشروعات القوانين قبل اصدارها لتقرير مدى مطابقتها للدستور، ويعتبر التقرير ملزما لجميع سلطات الدولة وللكافة.

الباب الخامس الشئون المالية

المادة 107 ا- انشاء الضرائب العامة وتعديلها والغاؤها لا يكون الا بقانون، ولا يُعفى أحد من ادائها كلها او بعضها الا في الاحوال المبينة بالقانون. ولا يجوز تكليف أحد باداء غير ذلك من الضرائب والرسوم والتكاليف الا في حدود القانون. ب- يبين القانون الاحكام الخاصة بتحصيل الضرائب والرسوم وغيرها من الاموال العامة، وباجراءات صرفها. ج- يبين القانون الاحكام الخاصة بحفظ املاك الدولة وادارتها وشروط التصرف فيها، والحدود التي يجوز فيها التنازل عن شيء من هذه الاملاك.

المادة 108 ا- تُعقد القروض العامة بقانون، ويجوز ان تقرض الدولة او ان تكفل قرضا بقانون في حدود الاعتمادات المقررة لهذا الغرض بقانون الميزانية. ب- يجوز للهيئات المحلية من بلديات او مؤسسات عامة ان تقرض او تقترض او تكفل قرضا وفقا للقوانين الخاصة بها.

المادة 109 ا- تحدّد السنة المالية بقانون. ب- تعد الحكومة مشروع قانون الميزانية السنوية الشاملة لايرادات الدولة ومصروفاتها، وتقدمه إلى مجلس النواب قبل انتهاء السنة المالية بشهرين على الاقل، لمناقشته واحالته إلى مجلس الشورى للنظر فيه وفق احكام الدستور، ويجوز ادخال اي تعديل على الميزانية بالاتفاق مع الحكومة. ج- تكون مناقشـة الميزانية على اساس التبويب الوارد فيها، ويجوز اعـداد الميزانية لاكثر من سنة مالية، ولا يجوز تخصيص اي ايراد من الايرادات العامة لوجه معين من وجوه الصرف الا بقانون. د- تصدر الميزانية العامة للدولة بقانون. هـ- اذا لم يصدر قانون الميزانية قبل بدء السنة المالية يعمل بالميزانية السابقة إلى حين صدوره، وتجبى الايرادات وتنفق المصروفات وفقا للقوانين المعمول بها في نهاية السنة المذكورة. و- لا يجوز بحال تجاوز الحد الاقصى لتقديرات الانفاق الواردة في قانون الميزانية والقوانين المعدلة له.

المادة 110 كل مصروف غير وارد في الميزانية او زائد على التقديرات الواردة فيها يجب ان يكون بقانون.

المادة 111 ا- يجوز، بقانون، تخصيص مبالغ معينه لاكثر من سنة مالية واحدة، اذا اقتضت ذلك طبيعة المصرف، فتدرج في الميزانيات السنوية المتعاقبة للدولة الاعتمادات الخاصة بكل منها حسبما قرره القانون المذكور. ب- يجوز كذلك ان تُفرد للمصرف المشار اليه في البند السابق ميزانية استثنائية تسري لاكثر من سنة مالية.

المادة 112 لا يجوز ان يتضمن قانون الميزانية اي نص من شانه انشاء ضريبة جديدة، او الزيادة في ضريبة موجودة، او تعديل قانون قائم، او تفادي اصدار قانون في امرٍ نصَّ هذا الدستور على ان يكون تنظيمه بقانون.

المادة 113 الحساب الختامي للشئون المالية للدولة عن العام المنقضي يقدم اولا إلى مجلس النواب خلال الاشهر الخمسة التالية لانتهاء السنة المالية، ويكون اعتماده بقرار يصدر عن كل من مجلس الشورى ومجلس النواب مشفوعا بملاحظاتهما، وينشر في الجريدة الرسمية.

المادة 114 ع القانون الاحكام الخاصة بالميزانيات العامة المستقلة والملحقة وبحساباتها الختامية، وتسري في شانها الاحكام الخاصة بميزانية الدولة وحسابها الختامي. كما يضع احكام الميزانيات والحسابات الختامية الخاصة بالبلديات وبالمؤسسات العامة المحلية.

المادة 115 تُقدم الحكومة إلى مجلس النواب، برفقة مشروع الميزانية السنوية، بيانا عن الحالة المالية والاقتصادية للدولة، وعن التدابير المتخذة لتنفيذ اعتمادات الميزانية المعمول بها، وما لذلك كله من اثار على مشروع الميزانية الجديدة.

المادة 116 ينشا بقانون ديوان للرقابة المالية يكفل القانون استقلاله، ويعاون الحكومة ومجلس النواب في رقابة تحصيل ايرادات الدولة وانفاق مصروفاتها في حدود الميزانية، ويقدم الديوان إلى كل من الحكومة ومجلس النواب تقريرا سنوياًّ عن اعماله وملاحظاته .

المادة 117 ا- كل التزام باستثمار مورد من موارد الثروة الطبيعية او مرفق من المرافق العامة لا يكون الا بقانون ولزمن محدود، وتكفل الاجراءات التمهيدية تيسير اعمال البحث والكشف وتحقيق العلانية والمنافسة. ب- لا يمنح اي احتكار الا بقانون والى زمن محدود.

المادة 118 ينظم القانون النقد والمصارف، ويحدد المقاييس والمكاييل والموازين.

المادة 119 ينظم القانون شئون المرتبات والمعاشات والتعويضات والاعانات والمكافات التي تقرَّر على خزانة الدولة.

المادة 120 ا- يشترط لتعديل اي حكم من احكام هذا الدستور ان تتم الموافقة على التعديل باغلبية ثلثي الاعضاء الذين يتالف منهم كل من مجلس الشورى ومجلس النواب، وان يصدِّق الملك على التعديل ، وذلك استثــناء من حكم المادة (35 بند ب، ج، د) من هذا الدستور. ب- اذا رُفض تعديل ما للدستور فلا يجوز عرضه من جديد قبل مضي سنة على هذا الرفض. ج- لا يجوز اقتراح تعديل المادة الثانية في هذا الدستور، كما لا يجوز اقتراح تعديل النظام الملكي ومبدا الحكم الوراثي في البحرين باي حال من الاحوال، وكذلك نظام المجلسين ومبادئ الحرية والمساواة المقررة في هذا الدستور. د- صلاحيات الملك المبينة في هذا الدستور لا يجوز اقتراح تعديلها في فترة النيابة عنه .

المادة 121 ا- لا يخل تطبيق هذا الدستور بما ارتبطت به مملكة البحرين مع الدول والهيئات الدولية من معاهدات واتفاقات. ب- استثناء من حكم الفقرة الثانية من المادة (38) من هذا الدستور يبقى صحيحا ونافذا كل ما صدر من قوانين ومراسيم بقوانين ومراسيم ولوائح واوامر وقرارات واعلانات معمول بها قبل أول اجتماع يعقده المجلس الوطني ما لم تعدل او تلغ وفقا للنظام المقرر بهذا الدستور.

المادة 122 تنشر القوانين في الجريدة الرسمية خلال اسبوعين من يوم اصدارها، ويعمل بها بعد شهر من تاريخ نشرها، ويجوز، بنص خاص في القانون، تقصير هذا الاجل او اطالته.

المادة 123 لا يجوز تعطيل اي حكم من احكام هذا الدستور الا اثناء اعلان الاحكام العرفية، وذلك في الحدود التي يبينها القانون. و لا يجوز باي حال تعطيل انعقاد مجلس الشورى او مجلس النواب او المساس بحصانة اعضائه في تلك الاثناء، او اثناء اعلان حالة السلامة الوطنية.

المادة 124 لا تسري احكام القوانين الا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ولا يترتب عليها اثر فيما وقع قبل هذا التاريخ . ويجوز، في غير المواد الجزائية، النص في القانون على سريان احكامه باثر رجعي، وذلك بموافقة اغلبية اعضاء كل من مجلس الشورى ومجلس النواب او المجلس الوطني بحسب الاحوال.

المادة 125 ينشر هذا الدستور المعدل في الجريدة الرسمية، ويعمل به من تاريخ نشره.

دستور مملكة البحرين

كاتب الموضوع الأصلي: فهد مهدي القحطاني-

دستور مملكة البحرين
من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى: تصفح, البحث

حمد بن عيسى ال خليفة امير دولة البحرين،

استنادا إلى ما ورد في ميثاق العمل الوطني الذي اجمع عليه الشعب في الاستفتاء، وبعد الاطلاع على الدستور، وعلى الامر الاميري رقم (17) لسنة 2001 بالتصديق على ميثاق العمل الوطني، وبناء على عرض رئيس لجنة تعديل بعض احكام الدستور المشكلة بالمرسوم رقم (5) لسنة 2001، وبعد اطلاع مجلس الوزراء، صدقنا على هذا الدستور المعدل واصدرناه.

امير دولة البحرين حمد بن عيسى ال خليفة

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الله تعالى، وعلى بركته، وبعون من لدنه، نحن حمد بن عيسى ال خليفة، ملك مملكة البحرين، تصميما ويقينا وايمانا وادراكا لكل مسئولياتنا الوطنية والقومية والدولية، وعرفانا بحق الله، وبحق الوطن والمواطنين، وبحق المبدا والمسئولية الانسانية. وتنفيذا للارادة الشعبية التي اجمعت على المبادئ التي تضمنها ميثاق عملنا الوطني، وتحقيقا لما عهد به الينا شعبنا العظيم لتعديل الدستور، ورغبة في استكمال اسباب الحكم الديمقراطي لوطننا العزيز، وسعيا نحو مستقبل افضل، ينعم فيه الوطن والمواطن بمزيد من الرفاهية والتقدم والنماء والاستقرار والرخاء في ظل تعاون جاد وبناء بين الحكومة والمواطنين يقضي على معوقات التقدم، واقتناعا بان المستقبل والعمل له هو رائدنا جميعا في المرحلة القادمة، وايمانا بما يتطلبه تحقيق هذا الهدف من جهد، واستكمالا للمسيرة قمنا بتعديل الدستور القائم. وقد استوعب هذا التعديل جميع القيم الرفيعة والمبادئ الانسانية العظيمة التي تضمنها الميثاق، والتي تؤكد ان شعب البحرين ينطلق في مسيرته المظفرة إلى مستقبل مشرق باذن الله تعالى، مستقبل تتكاتف فيه جهود جميع الجهات والافراد، وتتفرغ فيه السلطات في ثوبها الجديد لتحقيق الامال والطموحات في عهد ظلله العفو، معلنا تمسكه بالاسلام عقيدة وشريعة ومنهاجا، في ظل انتمائه إلى الامة العربية المجيدة، وارتباطه بمجلس التعاون لدول الخليج العربية ارتباطا حاضرا ومصيريا، وسعيه إلى كل ما يحقق العدل والخير والسلام لكل بني الانسان. ولقد انبثقت تعديلات الدستور من ان شعب البحرين العريق مؤمن بان الاسلام فيه صلاح الدنيا والاخرة، وانه لا يعني الجمود ولا التعصب، وانما يقرر في صراحة تامة ان الحكمة ضالة المؤمن اينما وجدها اخذها ، وان القران الكريم لم يفرط في شيء. وتحقيقا لذلك كان من الضروري ان نمد السمع والبصر إلى كل تراث الانسانية شرقا وغربا، لنقتطف منه ما نراه نافعا وصالحا ومتفقا مع ديننا وقيمنا وتقاليدنا وملائما لظروفنا، اقتناعا بان النظم الاجتماعية والانسانية ليست ادوات او الات جامدة تنتقل دون تغيير من مكان إلى اخر، وانما هي خطاب إلى عقل الانسان وروحه ووجدانه، تتاثر بانفعالاته وظروف مجتمعه. وبذلك جاءت هذه التعديلات الدستورية ممثلة للفكر الحضاري المتطور لوطننا الغالي، فاقامت نظامنا السياسي على الملَكية الدستورية القائمة على الشورى التي هي المثل الاعلى للحكم في الاسلام، وعلى اشتراك الشعب في ممارسة السلطة، وهو الذي يقوم عليه الفكر السياسي الحديث، اذ يختار ولي الامر بفطنته بعض ذوي الخبرة من المواطنين ليتكون منهم مجلس الشورى، كما يختار الشعب الواعي الحر الامين بالانتخاب من يتكون منهم مجلس النواب، ليحقق المجلسان معا الارادة الشعبية ممثلة في المجلس الوطني. ولا شك ان هذه التعديلات الدستورية تعكس ارادة مشتركة بين الملك والشعب، وتحقق للجميع القيم الرفيعة والمبادئ الانسانية العظيمة التي تضمنها الميثاق، والتي تكفل للشعب النهوض إلى المنـزلة العليا التي تؤهله لها قدراته واستعداداته، وتتفق مع عظمة تاريخه، وتسمح له بتبوُّء المكان اللائق به بين شعوب العالم المتمدين. وقد تضمن هذا الدستور الذي اصدرناه التعديلات التي اجريت وفقا لما جاء في الميثاق متكاملة مع كافة نصوصه غير المعدَّلة. وارفقنا به مذكرة تفسيرية يُعتبر ما ورد فيها مرجعا لتفسير احكامه.

الباب الأول الدولـــة

المادة 1 ا- مملكة البحرين عربية اسلامية مستقلة ذات سيادة تامة، شعبها جزء من الامة العربية، واقليمها جزء من الوطن العربي الكبير، ولا يجوز التنازل عن سيادتها او التخلي عن شيء من اقليمها. ب- حكم مملكة البحرين ملكي دستوري وراثي، وقد تم انتقاله من المغفور له الشيخ عيسى بن سلمان ال خليفة إلى ابنه الاكبر الشيخ حـمد بن عيسى ال خليفة ملك البلاد، وينتقل من بعده إلى أكبر ابنائه، وهكذا طبقة بعد طبقة، الا اذا عين الملك قيد حياته خلفا له ابنا اخر من ابنائه غير الابن الاكبر، وذلك طبقا لاحكام مرسوم التوارث المنصوص عليه في البند التالي. ج- ظم سائر احكام التوارث بمرسوم ملكي خاص تكون له صفة دستــــورية، فلا يجوز تعديله الا وفقا لاحكام المادة (120) من الدستور. د- نظام الحكم في مملكة البحرين ديمقراطي، السيادة فيه للشعب مصدر السلطات جميعا، وتكون ممارسة السيادة على الوجه المبين بهذا الدستور. هـ- للمواطنين، رجالا ونساءً، حـــق المشاركة في الشئون العامة والتمتع بالحقوق السياسية، بما فيها حق الانتخاب والترشيح، وذلك وفقا لهذا الدستور وللشروط والاوضاع التي يبينها القانون. ولا يجوز ان يحرم أحد المواطنين من حق الانتخاب او الترشيح الا وفقا للقانون. و- لا يعدل هذا الدستور الا جزئيا وبالطريقة المنصوص عليها فيه.

المادة 2 دين الدولة الاسلام، والشريعة الاسلامية مصدر رئيسي للتشريع، ولغتها الرسمية هي اللغة العربية.

المادة 3 يبين القانون علم المملكة وشعارها وشاراتـها واوسمتها ونشيدها الوطني.

الباب الثاني المقومات الأساسية للمجتمع

المادة 4 العدل اساس الحكم، والتعاون والتراحم صلة وثقة بين المواطنين، والحرية والمساواة والامن والطمانينة والعلم والتضامن الاجتماعي وتكافؤ الفرص بين المواطنين دعامات للمجتمع تكفلها الدولة.

المادة 5 الاسرة اساس المجتمع، قوامها الدين والاخلاق وحب الوطن، يحفظ القانون كيانـها الشرعي، ويقوي اواصرها وقيمها، ويحمي في ظلها الامومة والطفولة، ويرعى النشء، ويحميه من الاستغلال، ويقيه الاهمال الادبي والجسماني والروحي. كما تُعنى الدولة خاصة بنمو الشباب البدني والخلقي والعقلي. تكفل الدولة التوفيق بين واجبات المراة نحو الاسرة وعملها في المجتمع، ومساواتها بالرجال في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية دون اخلال باحكام الشريعة الاسلامية. ج- تكفل الدولة تحقيق الضمان الاجتماعي اللازم للمواطنين في حالة الشيخوخة او المرض او العجز عن العمل او اليتم او الترمل او البطالة، كما تؤمّن لهم خدمات التامين الاجتماعي والرعاية الصحية، وتعمل على وقايتهم من براثن الجهل والخوف والفاقة. د- الميراث حق مكفول تحكمه الشريعة الاسلامية.

المادة 6 تصون الدولة التراث العربي والاسلامي، وتسهم في ركب الحضارة الانسانية، وتعمل على تقوية الروابط بين البلاد الاسلامية، وتحقيق امال الامة العربية في الوحدة والتقدم.

المادة 7 ا- ترعى الدولة العلوم والاداب والفنون، وتشجع البحث العلمي، كما تكفل الخدمات التعليمية والثقافية للمواطنين، ويكون التعليم الزاميا ومجانيا في المراحل الاولى التي يعينها القانون وعلى النحو الذي يبين فيه. ويضع القانون الخطة اللازمة للقضاء على الامية. ب- ينظم القانون اوجه العناية بالتربية الدينية والوطنية في مختلف مراحل التعليم وانواعه، كما يُعنى فيها جميعا بتقوية شخصية المواطن واعتزازه بعروبته. ج- يجوز للافراد والهيئات انشاء المدارس والجامعات الخاصة باشراف من الدولة، ووفقا للقانون. د- تكفل الدولة لدُور العلم حرمتها.

المادة 8 لكل مواطن الحق في الرعاية الصحية، وتعنى الدولة بالصحة العامة، وتكفل وسائل الوقاية والعلاج بانشاء مختلف انواع المستشفيات والمؤسسات الصحية. ب- يجوز للافراد والهيئات انشاء مستشفيات او مستوصفات او دُور علاج باشراف من الدولة، ووفقا للقانون.

المادة 9 ا- المِلْكية وراس المال والعمل، وفقــا لمبادئ العدالة الاسلامية، مقومات اساسية لكيان الدولة الاجتماعي وللثروة الوطنية، وهي جميعا حقوق فردية ذات وظيفة اجتماعية ينظمها القانون. ب- للاموال العامة حرمة، وحمايتها واجب على كل مواطن. ج- الملكية الخاصة مصونة، فلا يمنع أحد من التصرف في مِلكه الا في حدود القانون، ولا ينـزع عن أحد ملكه الا بسبب المنفعة العامة في الاحوال المبينة في القانون، وبالكيفيـة المنصوص عليها فيه، وبشرط تعويضه عنه تعويضا عادلا. د- المصادرة العامــة للاموال محظورة، ولا تكون عقوبة المصادرة الخاصة الا بحكم قضائي في الاحوال المبينة بالقانون. هـ- ينظم القانون، على اسس اقتصادية، مع مراعاة العدالـة الاجتماعيـة، العلاقة بين ملاك الاراضي والعقارات ومستاجريها. و- تعمل الدولة على توفير السكن لذوي الدخل المحدود من المواطنين. ز- تتخذ الدولة التدابير اللازمة من اجل تحقيق استغلال الاراضي الصالحة للزراعة بصورة مثمرة، وتعمل على رفع مستوى الفلاح، ويحدد القانون وسائل مساعدة صغار المزارعين وتمليكهم الاراضي. ح- تاخذ الدولة التدابير اللازمة لصيانة البيئة والحفاظ على الحياة الفطرية.

المادة 10 ا- الاقتصاد الوطني اساسه العدالة الاجتماعية، وقوامه التعاون العادل بين النشاط العام والنشاط الخاص، وهدفه التنمية الاقتصادية وفقا لخطة مرسومة، وتحقيق الرخاء للمواطنين، وذلك كله في حدود القانون. ب- تعمل الدولة على تحقيق الوحدة الاقتصادية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول الجامعة العربية، وكل ما يؤدي إلى التقارب والتعاون والتازر والتعاضد فيما بينها.

المادة 11 الثروات الطبيعية جميعها ومواردها كافة ملك للدولة، تقوم على حفظها وحسن استثمارها، بمراعاة مقتضيات امن الدولة واقتصادها الوطني.

المادة 12 تكفل الدولة تضامن المجتمع في تحمل الاعباء الناجمة عن الكوارث والمحن العامة وتعويض المصابين باضرار الحرب او بسبب تادية واجباتهم العسكرية.

المادة 13 ا- العمل واجب على كل مواطن ، تقتضيه الكرامة ويستوجبه الخير العام ،ولكل مواطن الحق في العمل وفي اختيار نوعه وفقا للنظام العام والاداب. ب- تكفل الدولة توفير فرص العمل للمواطنين وعدالة شروطه. ج- لا يجوز فرض عمل اجباري على أحد الا في الاحوال التي يعينها القانون لضرورة قومية وبمقابل عادل، او تنفيذا لحكم قضائي. د- ينظم القانون، على اسس اقتصادية مع مراعاة قواعد العدالة الاجتماعية، العلاقة بين العمال واصحاب الاعمال.

المادة 14 تشجع الدولة التعاون والادخار، وتشرف على تنظيم الائتمان.

المادة 15 ا- الضرائب والتكاليف العامة اساسها العدالة الاجتماعية، واداؤها واجب وفقا للقانون. ب- ينظم القانون اعفاء الدخول الصغيرة من الضرائب بما يكفل عدم المساس بالحد الادنـى اللازم للمعيشة.

المادة 16 ا- الوظائف العامة خدمة وطنية تناط بالقائمين بـها، ويستهدف موظفو الدولة في اداء وظائفهم المصلحة العامة. ولا يولّى الاجانب الوظائف العامة الا في الاحوال التي يبينها القانون. ب- المواطنون سواء في تولي الوظائف العامة وفقا للشروط التي يقررها القانون.

الباب الثالث الحقوق والواجبات العامة

المادة 17 ا- الجنسية البحرينية يحددها القانون، ولا يجوز اسقاطها عمن يتمتع بها الا في حالة الخيانة العظمى، والاحوال الاخرى التي يحددها القانون. ب- يحظر ابعاد المواطن عن البحرين او منعه من العودة اليها.

المادة 18 الناس سواسية في الكرامة الانسانية، ويتساوى المواطنون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس او الاصل او اللغة او الدين او العقيدة.

المادة 19 ا- الحرية الشخصية مكفولة وفقا للقانون. ب- لا يجوز القبض على انسان او توقيفه او حبسه او تفتيشه او تحديد اقامته او تقييد حريته في الاقامة او التنقل الا وفق احكام القانون وبرقابة من القضاء. ج- لا يجوز الحجز او الحبس في غير الاماكن المخصصة لذلك في قوانين السجون المشمولة بالرعاية الصحية والاجتماعية والخاضعة لرقابة السلطة القضائية. د- لا يعرّض اي انسان للتعذيب المادي او المعنوي، او للاغراء، او للمعاملة الحاطة بالكرامة، ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك. كما يبطل كل قول او اعتراف يثبت صدوره تحت وطاة التعذيب او بالاغراء او لتلك المعاملة او التهديد باي منها.

المادة 20 ا- لا جريمة ولا عقوبة الا بناء على قانون، ولا عقاب الا على الافعال اللاحقة للعمل بالقانون الذي ينص عليها. ب- العقوبة شخصية. ج- المتهم بريء حتى تثبت ادانته في محاكمة قانونية تؤمّن له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة وفقا للقانون. د- يحظر ايذاء المتهم جسمانيا او معنويا. هـ- يجب ان يكون لكل متهم في جناية محام يدافع عنه بموافقته. و- حق التقاضي مكفول وفقا للقانون.

المادة 21 تسليم اللاجئين السياسيين محظور.

المادة 22 حرية الضمير مطلقة، وتكفل الدولة حرمة دُور العبادة، وحرية القيام بشعائر الاديان والمواكب والاجتماعات الدينية طبقا للعادات المرعية في البلد.

المادة 23 حرية الراي والبحث العلمي مكفولة، ولكل انسان حق التعبير عن رايه ونشره بالقول او الكتابة او غيرهما، وذلك وفقا للشروط والاوضاع التي يبينها القانون، مع عدم المساس باسس العقيدة الاسلامية ووحدة الشعب، وبما لا يثير الفرقة او الطائفية.

المادة 24 مع مراعاة حكم المادة السابقة تكون حرية الصحافة والطباعة والنشر مكفولة وفقا للشروط والاوضاع التي يبينها القانون.

المادة 25 للمساكن حرمة، فلا يجوز دخولها او تفتيشها بغير اذن اهلها الا استثناء في حالات الضرورة القصوى التي يعينها القانون، وبالكيفية المنصوص عليها فيه.

المادة 26 حرية المراسلة البريدية والبرقية والهاتفية والالكترونية مصونة، وسريتها مكفولة، فلا يجوز مراقبة المراسلات او افشاء سريتها الا في الضرورات التي يبينها القانون، ووفقا للاجراءات والضمانات المنصوص عليها فيه.

المادة 27 حرية تكوين الجمعيات والنقابات، على اسس وطنية ولاهداف مشروعة وبوسائل سلمية، مكفولة وفقا للشروط والاوضاع التي يبينها القانون، بشرط عدم المساس باسس الدين والنظام العام. ولا يجوز اجبار أحد على الانضمام إلى اي جمعيـة او نقابة او الاستمرار فيها.

المادة 28 ا- للافراد حق الاجتماع الخاص دون حاجة إلى اذن او اخطار سابق، ولا يجوز لاحد من قوات الامن العام حضور اجتماعاتهم الخاصة. ب- الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة وفقا للشروط والاوضاع التي يبينها القانون، على ان تكون اغراض الاجتماع ووسائله سلمية ولا تنافي الاداب العامة.

المادة 29 لكل فرد ان يخاطب السلطات العامة كتابة وبتوقيعه، ولا تكون مخاطبة السلطات باسم الجماعات الا للهيئات النظامية والاشخاص المعنوية.

المادة 30 ا- السلام هدف الدولة، وسلامة الوطن جزء من سلامة الوطن العربي الكبير، والدفاع عنه واجب مقدس على كل مواطن، واداء الخدمة العسكرية شرف للمواطنين ينظمه القانون. ب- الدولة هي وحدها التي تنشئ قوة الدفاع والحرس الوطني والامن العام، ولا يولَّى غير المواطنين هذه المهام الا في حالة الضرورة القصوى، وبالكيفية التي ينظمها القانون. ج- التعبئة العامة او الجزئية ينظمها القانون.

المادة 31 لا يكون تنظيم الحقوق والحريات العامة المنصوص عليها في هذا الدستور او تحديدها الا بقانون، او بناءً عليه. ولا يجوز ان ينال التنظيم او التحديد من جوهر الحق او الحرية.

الباب الرابع السلطات أحكام عامة

المادة 32 ا- يقوم نظام الحكم على اساس فصل السلطـات التشريعيـة والتنفيذية والقضائيـة مع تعاونـها وفقـا لاحكام هذا الدستور، ولا يجـوز لاي من السلطات الثلاث التنازل لغيرها عن كل او بعض اختصاصاتـها المنصوص عليها في هذا الدستور، وانما يجوز التفويض التشريعي المحدد بفترة معينة وبموضوع او موضوعات بالــذات، ويمارس وفقا لقانون التفويض وشروطه. ب- السلطة التشريعية يتولاها الملك والمجلس الوطني وفقا للدستور، ويتولى الملك السلطـة التنفيذية مع مجلس الوزراء والوزراء ، وباسمه تصدر الاحكام القضائية، وذلك كله وفقا لاحكام الدستور.

الفصل الأول الملك

المادة 33 الملك راس الدولة، والممثل الاسمى لها، ذاته مصونة لا تمس، وهو الحامي الامين للدين والوطن، ورمز الوحدة الوطنية. يحمي الملك شرعية الحكم وسيادة الدستور والقانون، ويرعى حقوق الافراد والهيئات وحرياتهم. ج- يمارس الملك سلطاته مباشرة وبواسطة وزرائه، ولديه يُسال الوزراء متضامنين عن السياسة العامة للحكومة، ويُسال كل وزير عن اعمال وزارته. د- يعين الملك رئيس مجلس الوزراء ويعفيه من منصبه بامر ملكي، كما يعين الوزراء ويعفيهم من مناصبهم بمرسوم ملكي، بناء على عرض رئيس مجلس الوزراء. هـ- يعاد تشكيل الوزارة على النحو السابق ذكره في هذه المادة عند بدء كل فصل تشريعي للمجلسين. و- يعين الملك اعضاء مجلس الشورى ويعفيهم بامر ملكي. ز- الملك هو القائد الاعلى لقوة الدفاع، ويتولى قيادتها وتكليفهـا بالمهـام الوطنيـة داخـل اراضي المملكة وخارجها، وترتبط مباشرة به، وتراعَى السرية اللازمة في شئونها. ح- يراس الملك المجلس الاعلى للقضاء، و يعيّن القضاة باوامر ملكية بناءً على اقتراح من المجلس الاعلى للقضاء. ط- يمنح الملك اوسمة الشرف وفقا للقانون. ي- ينشئ الملك ويمنح ويسترد الرتب المدنية والعسكرية والقاب الشــرف الاخرى بامر ملكي، وله ان يفوض غيره في ذلك. ك- تصدر العملة باسم الملك وفقا للقانون. ل- يؤدي الملك عند توليه العرش في اجتماع خاص للمجلس الوطني اليمين التالية: (( اقسم بالله العظيم ان احترم الدستور وقوانين الدولة ، وان اذود عن حريات الشعب ومصالحه وامواله، وان اصون استقلال الوطن وسلامة اراضيه )). م- الديوان الملكي يتبع الملك، ويصدر بتنظيمه امر ملكي، وتحدد ميزانيته وقواعد الرقابة عليها بمرسوم ملكي خاص.

المادة 34 ا- يعين الملك، في حالة تغيبه خارج البلاد وتعذر نيابة ولي العهد عنه، نائبا يمارس صلاحياته مدة غيابه، وذلك بامر ملكي. ويجوز ان يتضمن هذا الامر تنظيما خاصا لممارسة هذه الصلاحيات نيابة عنه، او تحديدا لنطاقها. ب- تسري في شان نائب الملك، الشروط والاحكام المنصوص عليها في البند – ب – من المادة (48) من هذا الدستور، واذا كان وزيرا او عضوا في مجلس الشورى او مجلس النواب فلا يشترك في اعمال الوزارة او المجلس مدة نيابته عن الملك. ج- يؤدي نائب الملك قبل ممارسة صلاحياته اليمين المنصوص عليها في المادة السابقة مشفوعة بعبارة: (( وان اكون مخلصا للملك)). ويكون اداء اليمين في المجلس الوطني اذا كان منعقدا، والا فتؤدَّى امام الملك. ويكون اداء ولي العهد لهذه اليمين مرة واحدة، وان تكررت مرات نيابته عن الملك.

المادة 35 ا- للملك حق اقتراح تعديل الدستور واقتراح القوانين، ويختص بالتصديق على القوانين واصدارها. ب- يعتبر القانون مصدقا عليه ويصدره الملك اذا مضت ستة أشهر من تاريخ رفعه اليه من مجلسي الشورى والنواب دون ان يرده إلى المجلسين لاعادة النظر فيه. ج- مع مراعاة الاحكام الخاصة بتعديل الدستور ، اذا رد الملك في خلال الفترة المنصوص عليها في البند السابق مشروع القانون إلى مجلسي الشورى والنواب بمرسوم مسبب، لاعادة النظر فيه، حدد ما اذا كانت هذه الاعادة تتم في ذات دور الانعقاد او في الدور التالي له. د- اذا اعاد كل من مجلس الشورى ومجلس النواب او المجلس الوطني اقرار المشروع باغلبية ثلثي اعضائه، صدق عليه الملك، واصدره في خلال شهر من اقراره للمرة الثانية.

المادة 36 ا- الحرب الهجومية محرمة، ويكون اعلان الحرب الدفاعية بمرسوم يعرض فور اعلانها على المجلس الوطني للبت في مصيرها. ب- لا تعلن حالة السلامة الوطنية او الاحكام العرفية الا بمرسوم، ويجب في جميع الاحوال ان يكون اعلانها لمدة لا تتجاوز ثلاثة اشهر، ولا يجوز مدها الا بموافقة المجلس الوطني باغلبية الاعضاء الحاضرين.

المادة 37 يبرم الملك المعاهدات بمرسوم، ويبلغها إلى مجلسي الشورى والنواب فورا مشفوعة بما يناسب من البيان، وتكون للمعاهدة قوة القانون بعد ابرامها والتصديق عليها ونشرها في الجريدة الرسمية. على ان معاهدات الصلح والتحالف، والمعاهدات المتعلقة باراضي الدولة او ثرواتها الطبيعية او بحقوق السيادة او حقوق المواطنين العامة او الخاصة، ومعاهدات التجارة والملاحة والاقامة، والمعاهدات التي تُحمِّل خزانة الدولة شيئا من النفقات غير الواردة في الميزانية او تتضمن تعديلا لقوانين البحرين، يجب لنفاذها ان تصدر بقانون. ولا يجوز في اي حال من الاحوال ان تتضمن المعاهدة شروطا سرية تناقض شروطها العلنية.

المادة 38 اذا حدث فيما بين ادوار انعقاد كل من مجلس الشورى ومجلس النواب او في فترة حل مجلس النواب ما يوجب الاسراع في اتخاذ تدابير لا تحتمل التاخير، جاز للملك ان يصدر في شانها مراسيم تكون لها قوة القانون، على الا تكون مخالفة للدستور. ويجب عرض هذه المراسيم على كل من مجلس الشورى ومجلس النواب خلال شهر من تاريخ صدروها اذا كان المجلسان قائمين او خلال شهر من أول اجتماع لكل من المجلسين الجديدين في حالة الحل او انتهاء الفصل التشريعي، فاذا لم تعرض زال ما كان لها من قوة القانون بغير حاجة إلى اصدار قرار بذلك. واذا عرضت ولم يقرها المجلسان زال كذلك ما كان لها من قوة القانون.

المادة 39 ا- يضع الملك، بمراسيم، اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين بما لا يتضمن تعديلا فيها او تعطيلا لها او اعفاء من تنفيذها، ويجوز ان يعين القانون اداة ادنى من المرسوم لاصدار اللوائح اللازمة لتنفيذه. ب- يضع الملك، بمراسيم، لوائح الضبط واللوائح اللازمة لترتيب المصالح والادارات العامة بما لا يتعارض مع القوانين.

المادة 40 يُعيِّن الملك الموظفين المدنيين والعسكريين والممثلين السياسيين لدى الدول الاجنبية والهيئات الدولية، ويعفيهم من مناصبهم، وفقا للحدود والاوضاع التي يقررها القانون، ويقبل ممثلي الدول والهيئات الاجنبية لديه.

المادة 41 للملك ان يعفو، بمرسوم، عن العقوبة او يخفضها، اما العفو الشامل فلا يكون الا بقانون، وذلك عن الجرائم المقترفة قبل اقتراح العفو.

المادة 42 ا- يصدر الملك الاوامر باجراء الانتخابات لمجلس النواب وفق احكام القانون. ب- يدعو الملك المجلس الوطني إلى الاجتماع بامر ملكي، ويفتتح دوْر الانعقاد، ويفضه وفق احكام الدستور. ج- للملك ان يحل مجلس النواب بمرسوم تبين فيه اسباب الحل، ولا يجوز حل المجلس لذات الاسباب مرة اخرى.

المادة 43 للملك ان يستفتي الشعب في القوانين والقضايا الهامة التي تتصل بمصالح البلاد، ويعتبر موضوع الاستفتاء موافَقا عليه اذا اقرته اغلبية من ادلوا باصواتهم، وتكون نتيجة الاستفتاء ملزمة ونافذة من تاريخ اعلانها، وتنشر في الجريدة الرسمية.

الفصل الثاني السلطة التنفيذية مجلس الوزراء – الوزراء

المادة 44 يؤلَّف مجلس الوزراء من رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء.

المادة 45 ا- يشترط فيمن يلي الوزارة ان يكون بحرينياًّ، والا تقل سنه عن ثلاثين سنة ميلادية، وان يكون متمتعا بكامل حقوقه السياسية والمدنية. وتسري في شان رئيس مجلس الوزراء الاحكام الخاصة بالوزراء، ما لم يرد نص على خلاف ذلك. ب- يُعيِّن القانون مرتبات رئيس مجلس الوزراء والوزراء.

المادة 46 يؤدي رئيس مجلس الوزراء والوزراء، امام الملك، وقبل ممارسة صلاحياتهم اليمين المنصوص عليها في المادة (78) من هذا الدستور.

المادة 47 ا- يرعى مجلس الوزراء مصالح الدولة، ويرسم السياسة العامة للحكومة، ويتابع تنفيذها، ويشرف على سير العمل في الجهاز الحكومي. ب- يراس الملك جلسات مجلس الوزراء التي يحضرها. ج- يشرف رئيس مجلس الوزراء على اداء مهام المجلس وسير اعماله، ويقوم بتنفيذ قراراته وتحقيق التنسيق بين الوزارات المختلفة والتكامل بين اعمالها. د- تَنحي رئيس مجلس الوزراء عن منصبه لاي سبب من الاسباب يتضمن تنحية الوزراء جميعا من مناصبهم. هـ- مداولات مجلس الوزراء سرية، وتصدر قراراته بحضور اغلبية اعضائه وبموافقة اغلبية الحاضرين، وعند تساوي الاصوات يرجح الجانب الذي فيه الرئيس، وتلتزم الاقلية براي الاغلبية ما لم تستقل. وترفع قرارات المجلس إلى الملك للتصديق عليها في الاحوال التي تقتضي صدور مرسوم في شانها.

المادة 48 ا- يتولى كل وزير الاشراف على شئون وزارته، ويقوم بتنفيذ السياسة العامة للحكومة فيها، كما يرسم اتجاهات الوزارة، ويشرف على تنفيذها. ب- لا يجوز للوزير اثناء توليه الوزارة ان يتولى اية وظيفة عامة اخرى، او ان يزاول، ولو بطريق غير مباشر، مهنة حرة او عملا صناعياًّ او تجارياًّ او مالياًّ، كما لا يجوز ان يسهم في التزامات تعقدها الحكومة او المؤسسات العامة، او ان يجمع بين الوزارة والعضوية في مجلس إدارة اية شركة الا كممثل للحكومة ودون ان يؤول اليه مقابل لذلك. ولا يجوز له خلال تلك المدة كذلك ان يشتري او يستاجر مالا من اموال الدولة ولو بطريق المزاد العلني، او ان يؤجرها او يبيعها شيئا من امواله او يقايضها عليه.

المادة 49 اذا تخلى رئيس مجلس الوزراء او الوزير عن منصبه لاي سبب من الاسباب يستمر في تصريف العاجل من شئون منصبه إلى حين تعيين خلف له.

المادة 50 ا- ينظم القانون المؤسسات العامة وهيئات الادارة البلدية بما يكفل لها الاستقلال في ظل توجيه الدولة ورقابتها، وبما يكفل لهيئات الادارة البلدية إدارة المرافق ذات الطابع المحلي التي تدخل في نطاقها والرقابة عليها. ب- توجه الدولة المؤسسات ذات النفع العام بما يتفق والسياسة العامة للدولة ومصلحة المواطنين.

الفصل الثالث السلطة التشريعية المجلس الوطني

المادة 51 يتالف المجلس الوطني من مجلسين: مجلس الشورى ومجلس النواب.

الفرع الأول مجلس الشورى

المادة 52 يتالف مجلس الشورى من اربعين عضوا يعينون بامر ملكي.

المادة 53 يشترط في عضو مجلس الشورى ان يكون بحرينياًّ ، متمتعا بكافة حقوقه المدنية والسياسية، وان يكون اسمه مدرجا في أحد جداول الانتخاب، والا تقل سنه يوم التعيين عن خمس وثلاثين سنة ميلادية كاملة، وان يكون ممن تتوافر فيهم الخبرة او الذين ادوا خدمات جليلة للوطن.

المادة 54 ا- مدة العضوية في مجلس الشورى اربع سنوات، ويحوز اعادة تعيين من انتهت مدة عضويته. ب– اذا خلا محل أحد اعضاء مجلس الشورى قبل نهاية مدته لاي سبب من الاسباب عين الملك عضوا بديلا لنهاية مدة سلفه. ج- يجوز لاي عضو من اعضاء مجلس الشورى ان يطلب اعفاءه من عضوية المجلس بالتماس يقدم إلى رئيس المجلس، وعلى الرئيس ان يرفعه إلى الملك، ولا تنتهي العضوية الا من تاريخ قبول الملك لهذا الالتماس. د- يعين الملك رئيس مجلس الشورى لمثل مدة المجلس، وينتخب المجلس نائبين لرئيس المجلس لكل دور انعقاد.

المادة 55 ا- يجتمع مجلس الشورى عند اجتماع مجلس النواب، وتكون ادوار الانعقاد واحدة للمجلسين. ب- اذا حُل مجلس النواب توقفت جلسات مجلس الشورى.

الفرع الثاني مجلس النواب

المادة 56 يتالف مجلس النواب من اربعين عضوا يُنتخبون بطريق الانتخاب العام السري المباشر وفقا للاحكام التي يبينها القانون.

المادة 57 يشترط في عضو مجلس النواب: ا- ان يكون بحرينيا، متمتعا بكافة حقوقه المدنية والسياسية، وان يكون اسمه مدرجا في أحد جداول الانتخاب. ب- الا تقل سنه يوم الانتخاب عن ثلاثين سنة ميلادية كاملة. ج- ان يجيد قراءة اللغة العربية وكتابتها . د- الا تكون عضويته بمجلس الشورى او مجلس النواب قد اُسقطت بقرار من المجلس الذي ينتمي اليه بسبب فقد الثقة والاعتبار او بسبب الاخلال بواجبات العضوية. ويجوز لمن اُسقطت عضويته الترشيح اذا انقضى الفصل التشريعي الذي صدر خلاله قرار اسقاط العضوية، او صدر قرار من المجلس الذي كان عضوا فيه بالغاء الاثر المانع من الترشيح المترتب على اسقاط العضوية بعد انقضاء دور الانعقاد الذي صدر خلاله قرار اسقاط العضوية.

المادة 58 مدة مجلس النواب اربع سنوات ميلادية من تاريخ أول اجتماع له، وتجرى في خلال الشهور الاربعة الاخيرة من تلك المدة انتخابات المجلس الجديد مع مراعاة حكم المادة (64) من هذا الدستور. ويجوز اعادة انتخاب من انتهت مدة عضويته. وللملك ان يمد الفصل التشريعي لمجلس النواب عند الضرورة بامر ملكي مدة لا تزيد على سنتين.

المادة 59 اذا خلا محل أحد اعضاء مجلس النواب قبل نهاية مدته، لاي سبب من الاسباب، ينتخب بدله خلال شهرين من تاريخ اعلان المجلس هذا الخلو، وتكون مدة العضو الجديد لنهاية مدة سلفه. واذا وقع الخلو في خلال الاشهر الستة السابقة على انتهاء الفصل التشريعي للمجـلس فلا يجرى انتخاب عضو بديل.

المادة 60 ينتخب مجلس النواب في أول جلسة له، ولمثل مدته، رئيسا ونائبين للرئيس من بين اعضائه، واذا خلا مكان اي منهم انتخب المجلس من يحل محله إلى نهاية مدته. ويكون الانتخاب في جميع الاحوال بالاغلبية المطلقة للحاضرين، فان لم تتحقق هذه الاغلبية في المرة الاولى اُعيد الانتخاب بين الاثنين الحائزين لاكثر الاصوات، فان تساوى مع ثانيهما غيره في عدد الاصوات اشترك معهما في انتخاب المرة الثانية، ويكون الانتخاب في هذه الحالة بالاغلبية النسبية، فان تساوى أكثر من واحد في الحصول على هذه الاغلبية النسبية اجرى المجلس الاختيار بينهم بالقرعة. ويراس الجلسة الاولى أكبر الاعضاء سناًّ إلى حين انتخاب رئيس المجلس.

المادة 61 يؤلِّف المجلس خلال الاسبوع الاول من اجتماعه السنوي اللجان اللازمة لاعماله ، و يجوز لهذه اللجان ان تباشر صلاحياتها خلال عطلة المجلس.

المادة 62 تختص محكمة التمييز بالفصل في الطعون الخاصة بانتخابات مجلس النواب، وفقا للقانون المنظِّم لذلك.

المادة 63 مجلس النواب، هو المختص بقبول الاستقالة من عضويته، ولا تعتبر الاستقالة نهائية الا من وقت تقرير المجلس قبولها، ويصبح المحل شاغرا من تاريخ ذلك القبول.

المادة 64 ا- اذا حُل مجلس النواب وجب اجراء الانتخابات للمجلس الجديد في ميعاد لا يجاوز اربعة أشهر على الاكثر من تاريخ الحل. فان لم تجر الانتخابات خلال تلك المدة يسترد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية، ويجتمع فورا كان الحل لم يكن، ويستمر في اعماله إلى ان ينتخب المجلس الجديد. ب- للملك، على الرغم مما ورد في البند السابق، ان يؤجل اجراء انتخاب المجلس الجديد اذا كانت هناك ظروف قاهرة يرى معها مجلس الوزراء ان اجراء الانتخاب امر متعذر. ج- اذا استمرت الظروف المنصوص عليها في البند السابق، فللملك ، بناء على راي مجلس الوزراء، اعادة المجلس المنحل ودعوته إلى الانعقاد، ويعتبر هذا المجلس قائما من تاريخ صدور المرسوم الملكي باعادته، ويمارس كامل صلاحياته الدستورية، وتنطبق عليه احكام هذا الدستور بما في ذلك المتعلق منها باستكمال مدة المجلس وحله، وتعتبر الدورة التي يعقدها في هذه الحالة أول دورة عادية له بغض النظر عن تاريخ بدئها.

المادة 65 يجوز بناءً على طلب موقع من خمسة اعضاء من مجلس النواب على الاقل ان يوجه إلى اي من الوزراء استجوابات عن الامور الداخلة في اختصاصاته. ولا يجوز ان يكون الاستجواب متعلقا بمصلحة خاصة بالمستجوِب او باقاربه حتى الدرجة الرابعة ، او باحد موكليه. ولا تجرى المناقشة في الاستجواب الا بعد ثمانية ايام على الاقل من يوم تقديمه، ما لم يوافق الوزير على تعجيل هذه المناقشة. ويجوز ان يؤدي الاستجواب إلى طرح موضوع الثقة بالوزير على مجلس النواب وفقا لاحكام المادة (66) من هذا الدستور .

المادة 66 ا- كل وزير مسئول لدى مجلس النواب عن اعمال وزارته. ب- لا يجوز طرح موضوع الثقة بالوزير الا بناء على رغبته او طلب موقع من عشرة اعضاء من مجلس النواب اثر مناقشة استجواب موجه اليه، ولا يجوز للمجلس ان يصدر قراره في الطلب قبل سبعة ايام من تقديمه. ج- اذا قرر مجلس النواب باغلبية ثلثي الاعضاء الذين يتالف منهم عدم الثقة باحد الوزراء اعتبر معتزلا للوزارة من تاريخ قرار عدم الثقة، ويقدم استقالته فورا.

المادة 67 ا- لا يُطرح في مجلس النواب موضوع الثقة برئيس مجلس الوزراء. ب- اذا راى ثلثا اعضاء مجلس النواب عدم امكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء، احيل الامر إلى المجلس الوطني للنظر في ذلك. ج- لا يجوز للمجلس الوطني ان يصدر قراره في موضوع عدم امكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء قبل سبعة ايام من تاريخ احالته اليه. د- اذا اقر المجلس الوطني باغلبية ثلثي اعضائه عدم امكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء، رفع الامر إلى الملك للبت فيه، باعفاء رئيس مجلس الوزراء وتعيين وزارة جديدة، او بحل مجلس النواب.

المادة 68 لمجلس النواب ابداء رغبات مكتوبة للحكومة في المسائل العامة، وان تعذر على الحكومة الاخذ بهذه الرغبات وجب ان تبين للمجلس كتابةً اسباب ذلك.

المادة 69 يحق لمجلس النواب في كل وقت ان يؤلف لجان تحقيق او يندب عضوا او أكثر من اعضائه للتحقيق في اي امر من الامور الداخلة في اختصاصات المجلس المبينة في الدستور، على ان تقدم اللجنة او العضو نتيجة التحقيق خلال مدة لا تتجاوز اربعة أشهر من تاريخ بدء التحقيق. ويجب على الوزراء وجميع موظفي الدولة تقديم الشهادات والوثائق والبيانات التي تطلب منهم.

الفرع الثالث أحكام مشتركة للمجلسين

المادة 70 لا يصدر قانون الا اذا اقره كل من مجلسي الشورى والنواب او المجلس الوطني بحسب الاحوال، وصدق عليه الملك.

المادة 71 يجتمع المجلس الوطني يوم السبت الثاني من بداية شهر اكتوبر، الا اذا قرر الملك دعوته للاجتماع قبل هذا الموعد، واذا كان هذا اليوم عطلة رسمية اجتمع في أول يوم عمل يلي تلك العطلة.

المادة 72 دور الانعقاد السنوي لكل من مجلسي الشورى والنواب لا يقل عن سبعة اشهر، ولا يجوز فض هذا الدور قبل اقرار الميزانية.

المادة 73 استثناء من حكم المادتين السابقتين يجتمع المجلس الوطني في اليوم التالي لانتهاء شهر من تاريخ تعيين مجلس الشورى او انتخاب مجلس النواب ايهما تم اخرا، الا اذا قرر الملك دعوته للاجتماع قبل هذا التاريخ. واذا كان تاريخ انعقاد المجلس في هذا الدور متاخرا عن الميعاد السنوي المنصوص عليه في المادة (71) من الدستور، خُفضت مدة الانعقاد المنصوص عليها في المادة (72) منه بمقدار الفارق بين الميعادين المذكورين.

المادة 74 يفتتح الملك دور الانعقاد العادي للمجلس الوطني بالخطاب السامي، وله ان ينيب ولي العهد او من يرى انابته في ذلك. ويختار كل من المجلسين لجنة من بين اعضائه لاعداد مشروع الرد على هذا الخطاب، ويرفع كل من المجلسين رده إلى الملك بعد اقراره.

المادة 75 يُدعى كل من مجلسي الشورى والنواب ، بامر ملكي، إلى اجتماع غير عادي اذا راى الملك ضرورة لذلك، او بناء على طلب اغلبية اعضائه. ولا يجوز في دور الانعقاد غير العادي ان ينظر المجلس في غير الامور التي دُعي من اجلها.

المادة 76 يعلن الملك، بامر ملكي، فض ادوار الانعقاد العادية وغير العادية.

المادة 77 كل اجتماع يعقده مجلس الشورى او مجلس النواب في غير الزمان والمكان المقررين لاجتماعه يكون باطلا، وتبطل القرارات التي تصدر عنه.

المادة 78 يؤدي كل عضو من اعضاء مجلس الشورى ومجلس النواب، في جلسة علنية وقبل ممارسة اعماله في المجلس او لجانه اليمين التالية: (( اقسم بالله العظيم ان اكون مخلصا للوطن وللملك، وان احترم الدستور وقوانين الدولة، وان اذود عن حريات الشعب ومصالحه وامواله، وان اؤدي اعمالي بالامانة والصدق)).

المادة 79 جلسات مجلس الشورى ومجلس النواب علنية، ويجوز عقدها سرية بناءً على طلب الحكومة او رئيس المجلس او عشرة اعضاء، وتكون مناقشة الطلب في جلسة سرية.

المادة 80 يشترط لصحة اجتماع كل من مجلس الشورى ومجلس النواب حضور أكثر من نصف اعضائه، وتصدر القرارات بالاغلبية المطلقة للاعضاء الحاضرين، وذلك في غير الحالات التي تشترط فيها اغلبية خاصة، وعند تساوي الاصوات يرجح الجانب الذي منه الرئيس. واذا كان التصويت متعلقا بالدستور وجب ان يتم بالمناداة على الاعضاء باسمائهم. واذا لم يكتمل نصاب انعقاد المجلس مرتين متتاليتين اعتبر اجتماع المجلس صحيحا ، على الا يقل عدد الحاضرين عن ربع اعضاء المجلس.

المادة 81 يعرض رئيس مجلس الوزراء مشروعات القوانين على مجلس النواب الذي له حق قبول المشروع او تعديله او رفضه، وفي جميع الحالات يرفع المشروع إلى مجلس الشورى الذي له حق قبول المشروع او تعديله او رفضه او قبول اية تعديلات كان مجلس النواب قد ادخلها على المشروع او رفضها او قام بتعديلها. على ان تعطى الاولوية في المناقشة دائما لمشروعات القوانين والاقتراحات المقدمة من الحكومة.

المادة 82 اذا لم يوافق مجلس الشورى على مشروع قانون اقره مجلس النواب سواء كان قرار مجلس الشورى بالرفض او بالتعديل او بالحذف او بالاضافة يعيده رئيس المجلس إلى مجلس النواب لاعادة النظر فيه.

المادة 83 اذا قبل مجلس النواب مشروع القانون كما ورد من مجلس الشورى يحيله رئيس مجلس الشورى إلى رئيس مجلس الوزراء لرفعه إلى الملك.

المادة 84 لمجلس النواب ان يرفض اي تعديل على مشروع قانون اقره مجلس الشورى، وان يصر على قراره السابق دون ادخال اية تعديلات جديدة على مشروع القانون. وفي هذه الحالة يعاد المشروع إلى مجلس الشورى مرة ثانية للنظر فيه. ولمجلس الشورى ان يقبل قرار مجلس النواب او ان يصر على قراره السابق.

المادة 85 اذا اختلف المجلسان حول مشروع اي قانون مرتين، يجتمع المجلس الوطني برئاسة رئيس مجلس الشورى لبحث المواد المختَلف عليها، ويشترط لقبول المشروع ان يصدر قرار المجلس الوطني باغلبية الاعضاء الحاضرين، وعندما يرفض المشروع بهذه الصورة، لا يقدَّم مرة ثانية إلى المجلس الوطني في الدورة نفسها.

المادة 86 في جميع الحالات التي يتم فيها الموافقة على مشروع القانون يقوم رئيس مجلس الشورى باحالته إلى رئيس مجلس الوزراء لرفعه إلى الملك.

المادة 87 كل مشروع قانون ينظم موضوعات اقتصادية او مالية، وتطلب الحكومة نظره بصفة عاجلة، يتم عرضه على مجلس النواب اولا ليبت فيه خلال خمسة عشر يوما، فاذا مضت هذه المدة عرض على مجلس الشورى مع راي مجلس النواب ان وجد ، ليقرر ما يراه بشانه خلال خمسة عشر يوما اخرى، وفي حالة اختلاف المجلسين بشان مشروع القانون المعروض، يعرض الامر على المجلس الوطني للتصويت عليه خلال خمسة عشر يوما، واذا لم يبت المجلس الوطني فيه خلال تلك المدة جاز للملك اصداره بمرسوم له قوة القانون.

المادة 88 تتقدم كل وزارة فور تشكيلها ببرنامجها إلى المجلس الوطني، وللمجلس ان يبدي ما يراه من ملاحظات بصدد هذا البرنامج.

المادة 89 عضو كل من مجلس الشورى ومجلس النواب يمثل الشعب باسره، ويرعى المصلحة العامة، ولا سلطان لاية جهة عليه في عمله بالمجلس او لجانه. ب – لا تجوز مؤاخذة عضو كل من مجلس الشورى او مجلس النواب عما يبديه في المجلس او لجانه من اراء او افكار، الا اذا كان الراي المعبر عنه فيه مساس باسس العقيدة او بوحدة الامة، او بالاحترام الواجب للملك، او فيه قذف في الحياة الخاصة لاي شخص كان. ج- لا يجوز اثناء دور الانعقاد، في غير حالة الجرم المشهود، ان تتخذ نحو العضو اجراءات التوقيف او التحقيق او التفتيش او القبض او الحبس او اي اجراء جزائي اخر الا باذن المجلس الذي هو عضو فيه. وفي غير دور انعقاد المجلس يتعين اخذ اذن من رئيس المجلس. ويعتبر بمثابة اذن عـدم اصدار المجلس او الرئيس قراره في طلب الاذن خلال شهر من تاريخ وصوله اليه. ويتعين اخطار المجلس بما قد يتخذ من اجراءات وفقا للفقرة السابقة اثناء انعقاده، كما يجب اخطاره دوما في أول اجتماع له باي اجراء اتخذ اثناء عطلة المجلس السنوية ضد اي عضو من اعضائه.

المادة 90 للملك ان يؤجل، بامر ملكي، اجتماع المجلس الوطني مدة لا تجاوز شهرين، ولا يتكرر التاجيل في دور الانعقاد الواحد أكثر من مرة واحدة. ولا تحسب مدة التاجيل ضمن فترة الانعقاد المنصوص عليها في المادة (72) من هذا الدستور.

المادة 91 لكل عضو من اعضاء مجلس الشورى او مجلس النواب ان يوجه إلى الوزراء اسئلة مكتوبة لاستيضاح الامور الداخلة في اختصاصهم، وللسائل وحده حق التعقيب مرة واحدة على الاجابة، فان اضاف الوزير جديدا تجدد حق العضو في التعقيب. ولا يجوز ان يكون السؤال متعلقا بمصلحة خاصة بالسائل او باقاربه حتى الدرجة الرابعة، او باحد موكليه.

المادة 92 ا- لخمسة عشر عضوا من مجلس الشورى او مجلس النواب حـق طلب اقتراح تعديل الدستور، ولاي من اعضـاء المجلسين حق اقتراح القوانين، ويحال كل اقتراح إلى اللجنة المختصة في المجلس الذي قدم فيه الاقتراح لابداء الراي ، فاذا راى المجلـس قبول الاقتراح احالـه إلى الحكومة لوضعـه في صيغة مشروع تعديل للدستور او مشروع قانون وتقديمه إلى مجلس النواب في الدورة نفسها او في الدورة التي تليها. ب- كل اقتراح بقانون تم تقديمه وفق الفقرة السابقـة ورفضـه المجلس الذي قُدم اليه، لا يجوز تقديمه ثانية في دور الانعقاد ذاته.

المادة 93 لرئيس مجلس الوزراء والوزراء حق حضور جلسات مجلس الشورى ومجلس النواب، ويستمع اليهم كلما طلبوا الكلام، ولهم ان يستعينوا بمن يريدون من كبار الموظفين او من ينيبونهم عنهم. وللمجلس ان يطلب حضور الوزير المختص عند مناقشة امر يتعلق بوزارته.

المادة 94 ا- يبين القانون نظام سير العمل في كل من مجلس الشورى ومجلس النواب ولجانهما، واصول المناقشة والتصويت والسؤال والاستجواب وسائر الصلاحيات المنصوص عليها في الدستور، وكذلك الجزاءات التي تترتب على مخالفة العضو للنظام او تخلفه عن جلسات المجلس او اللجان بدون عذر مقبول. ب- لكل من المجلسين ان يضيف إلى القانون المنظم له ما يراه من احكام تكميلية.

المادة 95 حفظ النظام داخل كل من مجلس الشورى ومجلس النواب من اختصاص رئيسه، ويخصص لكل من المجلسين حرس ياتمر بامر رئيس المجلس . ولا يجوز لاية قوة مسلحة اخرى دخول المجلس او الاستقرار على مقربة من ابوابه الا بطلب من رئيسه.

المادة 96 تُحدد بقانون مكافات اعضاء كل من مجلس الشورى ومجلس النواب، وفي حالة تعديل هذه المكافات لا ينفذ هذا التعديل الا ابتداء من الفصل التشريعي التالي.

المادة 97 يجوز الجمع بين عضوية مجلس الشورى ومجلس النواب، كما لا يجوز الجمع بين عضوية اي من المجلسين وتولي الوظائف العامة. ويعين القانون حالات عدم الجمع الاخرى.

المادة 98 لا يجوز لعضو مجلس الشورى او مجلس النواب اثناء مدة عضويته ان يُعيَّن في مجلس إدارة شركة او ان يسهم في التزامات تعقدها الحكومة او المؤسسات العامة الا في الاحوال التي يبينها القانون. ولا يجوز له خلال تلك المدة كذلك ان يشتري او يستاجر مالا من اموال الدولة او ان يؤجرها او ان يبيعها شيئا من امواله او يقايضها عليه، ما لم يكن ذلك بطريق المزايدة او المناقصة العلنيتين ، او بتطبيق نظام الاستملاك للمصلحة العامة.

المادة 99 اذا ظهرت حالة من حالات عدم الاهلية لاي عضو من اعضاء مجلسي الشـــورى والنواب اثناء عضويته تسقط عضويته، ويصبح محله شاغرا بقرار يصدر باغلبية ثلثي اعضاء المجلس الذي هو عضو فيه. كما يجوز اسقاط عضوية أحد اعضاء مجلس الشورى او مجلس النواب اذا فقد الثقة والاعتبار او اخل بواجبات عضويته. ويجب ان يصدر قرار اسقاط العضوية باغلبية ثلثي اعضاء المجلس الذي هو عضو فيه، ويرفع القرار اذا كان صادرا عن مجلس الشورى إلى الملك لاقراره.

المادة 100 لا يُمنح اعضاء مجلس الشورى او مجلس النواب اوسمة اثناء مدة عضويتهم.

الفرع الرابع أحكام خاصة بانعقاد المجلس الوطني

المادة 101 بالاضافة إلى الاحوال التي يجتمع فيها المجلس الوطني بحكم الدستور، للملك ان يدعو إلى مثل هذا الاجتماع كلما راى ذلك او بناء على طلب رئيس مجلس الوزراء.

المادة 102 تولى رئيس مجلس الشورى رئاسة اجتماع المجلس الوطني، وعند غيابه يتولى ذلك رئيس مجلس النواب، ثم النائب الاول لرئيس مجلس الشورى ، ثم النائب الاول لرئيس مجلس النواب.

المادة 103 في غير الحالات التي يتطلب فيها الدستور اغلبية خاصة، لا تعتبر جلسات المجلس الوطني قانونية الا بحضور اغلبية اعضاء كل من المجلسين على حدة، وتصدر القرارات باغلبية اصوات الحاضرين ما عدا الرئيس الذي عليه ان يعطي صوت الترجيح عند تساوي الاصوات.

الفصل الرابع السلطة القضائية

المادة 104 ا- شرف القضاء، ونزاهة القضاة وعدلهم، اساس الحكم وضمان للحقوق والحريات. ب- لا سلطان لاية جهة على القاضي في قضائه، ولا يجوز بحال التدخل في سير العدالة، ويكفل القانون استقلال القضاء، ويبين ضمانات القضاة والاحكام الخاصة بهم. ج- يضع القانون الاحكام الخاصة بالنيابة العامة، وبمهام الافتاء القانوني، واعداد التشريعات، وتمثيل الدولة امام القضاء، وبالعاملين في هذه الشئون. د- ينظم القانون احكام المحاماة.

المادة 105 ا- يرتب القانون المحاكم على اختلاف انواعها ودرجاتها، ويبين وظائفها واختصاصاتها. ب- يقتصر اختصاص المحاكم العسكرية على الجرائم العسكرية التي تقع من افراد قوة الدفاع والحرس الوطني والامن العام، ولا يمتد إلى غيرهم الا عند اعلان الاحكام العرفية، وذلك في الحدود التي يقررها القانون. ج- جلسات المحاكم علنية الا في الاحوال الاستثنائية التي يبينها القانون. د- ينشا، بقانون، مجلس اعلى للقضاء يشرف على حسن سير العمل في المحاكم وفي الاجهزة المعاونة لها، ويبين القانون صلاحياته في الشئون الوظيفية لرجال القضاء والنيابة العامة.

المادة 106 تنشا محكمة دستورية، من رئيس وستة اعضاء يعينون بامر ملكي لمدة يحددها القانون، وتختص بمراقبة دستورية القوانين واللوائح. ويبين القانون القواعد التي تكفل عدم قابلية اعضاء المحكمة للعزل، ويحدد الاجراءات التي تُتَّبع امامها، ويكفل حق كل من الحكومة ومجلس الشورى ومجلس النواب وذوي الشان من الافراد وغيرهم في الطعن لدى المحكمة في دستورية القوانين واللوائح. ويكون للحكم الصادر بعدم دستورية نصٍّ في قانون او لائحة اثر مباشر، ما لم تحدد المحكمة لذلك تاريخا لاحقا، فاذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقا بنص جنائي تُعتبر الاحكام التي صدرت بالادانة استنادا إلى ذلك النص كان لم تكن. وللملك ان يحيل إلى المحكمة ما يراه من مشروعات القوانين قبل اصدارها لتقرير مدى مطابقتها للدستور، ويعتبر التقرير ملزما لجميع سلطات الدولة وللكافة.

الباب الخامس الشئون المالية

المادة 107 ا- انشاء الضرائب العامة وتعديلها والغاؤها لا يكون الا بقانون، ولا يُعفى أحد من ادائها كلها او بعضها الا في الاحوال المبينة بالقانون. ولا يجوز تكليف أحد باداء غير ذلك من الضرائب والرسوم والتكاليف الا في حدود القانون. ب- يبين القانون الاحكام الخاصة بتحصيل الضرائب والرسوم وغيرها من الاموال العامة، وباجراءات صرفها. ج- يبين القانون الاحكام الخاصة بحفظ املاك الدولة وادارتها وشروط التصرف فيها، والحدود التي يجوز فيها التنازل عن شيء من هذه الاملاك.

المادة 108 ا- تُعقد القروض العامة بقانون، ويجوز ان تقرض الدولة او ان تكفل قرضا بقانون في حدود الاعتمادات المقررة لهذا الغرض بقانون الميزانية. ب- يجوز للهيئات المحلية من بلديات او مؤسسات عامة ان تقرض او تقترض او تكفل قرضا وفقا للقوانين الخاصة بها.

المادة 109 ا- تحدّد السنة المالية بقانون. ب- تعد الحكومة مشروع قانون الميزانية السنوية الشاملة لايرادات الدولة ومصروفاتها، وتقدمه إلى مجلس النواب قبل انتهاء السنة المالية بشهرين على الاقل، لمناقشته واحالته إلى مجلس الشورى للنظر فيه وفق احكام الدستور، ويجوز ادخال اي تعديل على الميزانية بالاتفاق مع الحكومة. ج- تكون مناقشـة الميزانية على اساس التبويب الوارد فيها، ويجوز اعـداد الميزانية لاكثر من سنة مالية، ولا يجوز تخصيص اي ايراد من الايرادات العامة لوجه معين من وجوه الصرف الا بقانون. د- تصدر الميزانية العامة للدولة بقانون. هـ- اذا لم يصدر قانون الميزانية قبل بدء السنة المالية يعمل بالميزانية السابقة إلى حين صدوره، وتجبى الايرادات وتنفق المصروفات وفقا للقوانين المعمول بها في نهاية السنة المذكورة. و- لا يجوز بحال تجاوز الحد الاقصى لتقديرات الانفاق الواردة في قانون الميزانية والقوانين المعدلة له.

المادة 110 كل مصروف غير وارد في الميزانية او زائد على التقديرات الواردة فيها يجب ان يكون بقانون.

المادة 111 ا- يجوز، بقانون، تخصيص مبالغ معينه لاكثر من سنة مالية واحدة، اذا اقتضت ذلك طبيعة المصرف، فتدرج في الميزانيات السنوية المتعاقبة للدولة الاعتمادات الخاصة بكل منها حسبما قرره القانون المذكور. ب- يجوز كذلك ان تُفرد للمصرف المشار اليه في البند السابق ميزانية استثنائية تسري لاكثر من سنة مالية.

المادة 112 لا يجوز ان يتضمن قانون الميزانية اي نص من شانه انشاء ضريبة جديدة، او الزيادة في ضريبة موجودة، او تعديل قانون قائم، او تفادي اصدار قانون في امرٍ نصَّ هذا الدستور على ان يكون تنظيمه بقانون.

المادة 113 الحساب الختامي للشئون المالية للدولة عن العام المنقضي يقدم اولا إلى مجلس النواب خلال الاشهر الخمسة التالية لانتهاء السنة المالية، ويكون اعتماده بقرار يصدر عن كل من مجلس الشورى ومجلس النواب مشفوعا بملاحظاتهما، وينشر في الجريدة الرسمية.

المادة 114 ع القانون الاحكام الخاصة بالميزانيات العامة المستقلة والملحقة وبحساباتها الختامية، وتسري في شانها الاحكام الخاصة بميزانية الدولة وحسابها الختامي. كما يضع احكام الميزانيات والحسابات الختامية الخاصة بالبلديات وبالمؤسسات العامة المحلية.

المادة 115 تُقدم الحكومة إلى مجلس النواب، برفقة مشروع الميزانية السنوية، بيانا عن الحالة المالية والاقتصادية للدولة، وعن التدابير المتخذة لتنفيذ اعتمادات الميزانية المعمول بها، وما لذلك كله من اثار على مشروع الميزانية الجديدة.

المادة 116 ينشا بقانون ديوان للرقابة المالية يكفل القانون استقلاله، ويعاون الحكومة ومجلس النواب في رقابة تحصيل ايرادات الدولة وانفاق مصروفاتها في حدود الميزانية، ويقدم الديوان إلى كل من الحكومة ومجلس النواب تقريرا سنوياًّ عن اعماله وملاحظاته .

المادة 117 ا- كل التزام باستثمار مورد من موارد الثروة الطبيعية او مرفق من المرافق العامة لا يكون الا بقانون ولزمن محدود، وتكفل الاجراءات التمهيدية تيسير اعمال البحث والكشف وتحقيق العلانية والمنافسة. ب- لا يمنح اي احتكار الا بقانون والى زمن محدود.

المادة 118 ينظم القانون النقد والمصارف، ويحدد المقاييس والمكاييل والموازين.

المادة 119 ينظم القانون شئون المرتبات والمعاشات والتعويضات والاعانات والمكافات التي تقرَّر على خزانة الدولة.

المادة 120 ا- يشترط لتعديل اي حكم من احكام هذا الدستور ان تتم الموافقة على التعديل باغلبية ثلثي الاعضاء الذين يتالف منهم كل من مجلس الشورى ومجلس النواب، وان يصدِّق الملك على التعديل ، وذلك استثــناء من حكم المادة (35 بند ب، ج، د) من هذا الدستور. ب- اذا رُفض تعديل ما للدستور فلا يجوز عرضه من جديد قبل مضي سنة على هذا الرفض. ج- لا يجوز اقتراح تعديل المادة الثانية في هذا الدستور، كما لا يجوز اقتراح تعديل النظام الملكي ومبدا الحكم الوراثي في البحرين باي حال من الاحوال، وكذلك نظام المجلسين ومبادئ الحرية والمساواة المقررة في هذا الدستور. د- صلاحيات الملك المبينة في هذا الدستور لا يجوز اقتراح تعديلها في فترة النيابة عنه .

المادة 121 ا- لا يخل تطبيق هذا الدستور بما ارتبطت به مملكة البحرين مع الدول والهيئات الدولية من معاهدات واتفاقات. ب- استثناء من حكم الفقرة الثانية من المادة (38) من هذا الدستور يبقى صحيحا ونافذا كل ما صدر من قوانين ومراسيم بقوانين ومراسيم ولوائح واوامر وقرارات واعلانات معمول بها قبل أول اجتماع يعقده المجلس الوطني ما لم تعدل او تلغ وفقا للنظام المقرر بهذا الدستور.

المادة 122 تنشر القوانين في الجريدة الرسمية خلال اسبوعين من يوم اصدارها، ويعمل بها بعد شهر من تاريخ نشرها، ويجوز، بنص خاص في القانون، تقصير هذا الاجل او اطالته.

المادة 123 لا يجوز تعطيل اي حكم من احكام هذا الدستور الا اثناء اعلان الاحكام العرفية، وذلك في الحدود التي يبينها القانون. و لا يجوز باي حال تعطيل انعقاد مجلس الشورى او مجلس النواب او المساس بحصانة اعضائه في تلك الاثناء، او اثناء اعلان حالة السلامة الوطنية.

المادة 124 لا تسري احكام القوانين الا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ولا يترتب عليها اثر فيما وقع قبل هذا التاريخ . ويجوز، في غير المواد الجزائية، النص في القانون على سريان احكامه باثر رجعي، وذلك بموافقة اغلبية اعضاء كل من مجلس الشورى ومجلس النواب او المجلس الوطني بحسب الاحوال.

المادة 125 ينشر هذا الدستور المعدل في الجريدة الرسمية، ويعمل به من تاريخ نشره.

دستور مملكة البحرين

كاتب الموضوع الأصلي: فهد مهدي القحطاني-

دستور مملكة البحرين
من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى: تصفح, البحث

حمد بن عيسى ال خليفة امير دولة البحرين،

استنادا إلى ما ورد في ميثاق العمل الوطني الذي اجمع عليه الشعب في الاستفتاء، وبعد الاطلاع على الدستور، وعلى الامر الاميري رقم (17) لسنة 2001 بالتصديق على ميثاق العمل الوطني، وبناء على عرض رئيس لجنة تعديل بعض احكام الدستور المشكلة بالمرسوم رقم (5) لسنة 2001، وبعد اطلاع مجلس الوزراء، صدقنا على هذا الدستور المعدل واصدرناه.

امير دولة البحرين حمد بن عيسى ال خليفة

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الله تعالى، وعلى بركته، وبعون من لدنه، نحن حمد بن عيسى ال خليفة، ملك مملكة البحرين، تصميما ويقينا وايمانا وادراكا لكل مسئولياتنا الوطنية والقومية والدولية، وعرفانا بحق الله، وبحق الوطن والمواطنين، وبحق المبدا والمسئولية الانسانية. وتنفيذا للارادة الشعبية التي اجمعت على المبادئ التي تضمنها ميثاق عملنا الوطني، وتحقيقا لما عهد به الينا شعبنا العظيم لتعديل الدستور، ورغبة في استكمال اسباب الحكم الديمقراطي لوطننا العزيز، وسعيا نحو مستقبل افضل، ينعم فيه الوطن والمواطن بمزيد من الرفاهية والتقدم والنماء والاستقرار والرخاء في ظل تعاون جاد وبناء بين الحكومة والمواطنين يقضي على معوقات التقدم، واقتناعا بان المستقبل والعمل له هو رائدنا جميعا في المرحلة القادمة، وايمانا بما يتطلبه تحقيق هذا الهدف من جهد، واستكمالا للمسيرة قمنا بتعديل الدستور القائم. وقد استوعب هذا التعديل جميع القيم الرفيعة والمبادئ الانسانية العظيمة التي تضمنها الميثاق، والتي تؤكد ان شعب البحرين ينطلق في مسيرته المظفرة إلى مستقبل مشرق باذن الله تعالى، مستقبل تتكاتف فيه جهود جميع الجهات والافراد، وتتفرغ فيه السلطات في ثوبها الجديد لتحقيق الامال والطموحات في عهد ظلله العفو، معلنا تمسكه بالاسلام عقيدة وشريعة ومنهاجا، في ظل انتمائه إلى الامة العربية المجيدة، وارتباطه بمجلس التعاون لدول الخليج العربية ارتباطا حاضرا ومصيريا، وسعيه إلى كل ما يحقق العدل والخير والسلام لكل بني الانسان. ولقد انبثقت تعديلات الدستور من ان شعب البحرين العريق مؤمن بان الاسلام فيه صلاح الدنيا والاخرة، وانه لا يعني الجمود ولا التعصب، وانما يقرر في صراحة تامة ان الحكمة ضالة المؤمن اينما وجدها اخذها ، وان القران الكريم لم يفرط في شيء. وتحقيقا لذلك كان من الضروري ان نمد السمع والبصر إلى كل تراث الانسانية شرقا وغربا، لنقتطف منه ما نراه نافعا وصالحا ومتفقا مع ديننا وقيمنا وتقاليدنا وملائما لظروفنا، اقتناعا بان النظم الاجتماعية والانسانية ليست ادوات او الات جامدة تنتقل دون تغيير من مكان إلى اخر، وانما هي خطاب إلى عقل الانسان وروحه ووجدانه، تتاثر بانفعالاته وظروف مجتمعه. وبذلك جاءت هذه التعديلات الدستورية ممثلة للفكر الحضاري المتطور لوطننا الغالي، فاقامت نظامنا السياسي على الملَكية الدستورية القائمة على الشورى التي هي المثل الاعلى للحكم في الاسلام، وعلى اشتراك الشعب في ممارسة السلطة، وهو الذي يقوم عليه الفكر السياسي الحديث، اذ يختار ولي الامر بفطنته بعض ذوي الخبرة من المواطنين ليتكون منهم مجلس الشورى، كما يختار الشعب الواعي الحر الامين بالانتخاب من يتكون منهم مجلس النواب، ليحقق المجلسان معا الارادة الشعبية ممثلة في المجلس الوطني. ولا شك ان هذه التعديلات الدستورية تعكس ارادة مشتركة بين الملك والشعب، وتحقق للجميع القيم الرفيعة والمبادئ الانسانية العظيمة التي تضمنها الميثاق، والتي تكفل للشعب النهوض إلى المنـزلة العليا التي تؤهله لها قدراته واستعداداته، وتتفق مع عظمة تاريخه، وتسمح له بتبوُّء المكان اللائق به بين شعوب العالم المتمدين. وقد تضمن هذا الدستور الذي اصدرناه التعديلات التي اجريت وفقا لما جاء في الميثاق متكاملة مع كافة نصوصه غير المعدَّلة. وارفقنا به مذكرة تفسيرية يُعتبر ما ورد فيها مرجعا لتفسير احكامه.

الباب الأول الدولـــة

المادة 1 ا- مملكة البحرين عربية اسلامية مستقلة ذات سيادة تامة، شعبها جزء من الامة العربية، واقليمها جزء من الوطن العربي الكبير، ولا يجوز التنازل عن سيادتها او التخلي عن شيء من اقليمها. ب- حكم مملكة البحرين ملكي دستوري وراثي، وقد تم انتقاله من المغفور له الشيخ عيسى بن سلمان ال خليفة إلى ابنه الاكبر الشيخ حـمد بن عيسى ال خليفة ملك البلاد، وينتقل من بعده إلى أكبر ابنائه، وهكذا طبقة بعد طبقة، الا اذا عين الملك قيد حياته خلفا له ابنا اخر من ابنائه غير الابن الاكبر، وذلك طبقا لاحكام مرسوم التوارث المنصوص عليه في البند التالي. ج- ظم سائر احكام التوارث بمرسوم ملكي خاص تكون له صفة دستــــورية، فلا يجوز تعديله الا وفقا لاحكام المادة (120) من الدستور. د- نظام الحكم في مملكة البحرين ديمقراطي، السيادة فيه للشعب مصدر السلطات جميعا، وتكون ممارسة السيادة على الوجه المبين بهذا الدستور. هـ- للمواطنين، رجالا ونساءً، حـــق المشاركة في الشئون العامة والتمتع بالحقوق السياسية، بما فيها حق الانتخاب والترشيح، وذلك وفقا لهذا الدستور وللشروط والاوضاع التي يبينها القانون. ولا يجوز ان يحرم أحد المواطنين من حق الانتخاب او الترشيح الا وفقا للقانون. و- لا يعدل هذا الدستور الا جزئيا وبالطريقة المنصوص عليها فيه.

المادة 2 دين الدولة الاسلام، والشريعة الاسلامية مصدر رئيسي للتشريع، ولغتها الرسمية هي اللغة العربية.

المادة 3 يبين القانون علم المملكة وشعارها وشاراتـها واوسمتها ونشيدها الوطني.

الباب الثاني المقومات الأساسية للمجتمع

المادة 4 العدل اساس الحكم، والتعاون والتراحم صلة وثقة بين المواطنين، والحرية والمساواة والامن والطمانينة والعلم والتضامن الاجتماعي وتكافؤ الفرص بين المواطنين دعامات للمجتمع تكفلها الدولة.

المادة 5 الاسرة اساس المجتمع، قوامها الدين والاخلاق وحب الوطن، يحفظ القانون كيانـها الشرعي، ويقوي اواصرها وقيمها، ويحمي في ظلها الامومة والطفولة، ويرعى النشء، ويحميه من الاستغلال، ويقيه الاهمال الادبي والجسماني والروحي. كما تُعنى الدولة خاصة بنمو الشباب البدني والخلقي والعقلي. تكفل الدولة التوفيق بين واجبات المراة نحو الاسرة وعملها في المجتمع، ومساواتها بالرجال في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية دون اخلال باحكام الشريعة الاسلامية. ج- تكفل الدولة تحقيق الضمان الاجتماعي اللازم للمواطنين في حالة الشيخوخة او المرض او العجز عن العمل او اليتم او الترمل او البطالة، كما تؤمّن لهم خدمات التامين الاجتماعي والرعاية الصحية، وتعمل على وقايتهم من براثن الجهل والخوف والفاقة. د- الميراث حق مكفول تحكمه الشريعة الاسلامية.

المادة 6 تصون الدولة التراث العربي والاسلامي، وتسهم في ركب الحضارة الانسانية، وتعمل على تقوية الروابط بين البلاد الاسلامية، وتحقيق امال الامة العربية في الوحدة والتقدم.

المادة 7 ا- ترعى الدولة العلوم والاداب والفنون، وتشجع البحث العلمي، كما تكفل الخدمات التعليمية والثقافية للمواطنين، ويكون التعليم الزاميا ومجانيا في المراحل الاولى التي يعينها القانون وعلى النحو الذي يبين فيه. ويضع القانون الخطة اللازمة للقضاء على الامية. ب- ينظم القانون اوجه العناية بالتربية الدينية والوطنية في مختلف مراحل التعليم وانواعه، كما يُعنى فيها جميعا بتقوية شخصية المواطن واعتزازه بعروبته. ج- يجوز للافراد والهيئات انشاء المدارس والجامعات الخاصة باشراف من الدولة، ووفقا للقانون. د- تكفل الدولة لدُور العلم حرمتها.

المادة 8 لكل مواطن الحق في الرعاية الصحية، وتعنى الدولة بالصحة العامة، وتكفل وسائل الوقاية والعلاج بانشاء مختلف انواع المستشفيات والمؤسسات الصحية. ب- يجوز للافراد والهيئات انشاء مستشفيات او مستوصفات او دُور علاج باشراف من الدولة، ووفقا للقانون.

المادة 9 ا- المِلْكية وراس المال والعمل، وفقــا لمبادئ العدالة الاسلامية، مقومات اساسية لكيان الدولة الاجتماعي وللثروة الوطنية، وهي جميعا حقوق فردية ذات وظيفة اجتماعية ينظمها القانون. ب- للاموال العامة حرمة، وحمايتها واجب على كل مواطن. ج- الملكية الخاصة مصونة، فلا يمنع أحد من التصرف في مِلكه الا في حدود القانون، ولا ينـزع عن أحد ملكه الا بسبب المنفعة العامة في الاحوال المبينة في القانون، وبالكيفيـة المنصوص عليها فيه، وبشرط تعويضه عنه تعويضا عادلا. د- المصادرة العامــة للاموال محظورة، ولا تكون عقوبة المصادرة الخاصة الا بحكم قضائي في الاحوال المبينة بالقانون. هـ- ينظم القانون، على اسس اقتصادية، مع مراعاة العدالـة الاجتماعيـة، العلاقة بين ملاك الاراضي والعقارات ومستاجريها. و- تعمل الدولة على توفير السكن لذوي الدخل المحدود من المواطنين. ز- تتخذ الدولة التدابير اللازمة من اجل تحقيق استغلال الاراضي الصالحة للزراعة بصورة مثمرة، وتعمل على رفع مستوى الفلاح، ويحدد القانون وسائل مساعدة صغار المزارعين وتمليكهم الاراضي. ح- تاخذ الدولة التدابير اللازمة لصيانة البيئة والحفاظ على الحياة الفطرية.

المادة 10 ا- الاقتصاد الوطني اساسه العدالة الاجتماعية، وقوامه التعاون العادل بين النشاط العام والنشاط الخاص، وهدفه التنمية الاقتصادية وفقا لخطة مرسومة، وتحقيق الرخاء للمواطنين، وذلك كله في حدود القانون. ب- تعمل الدولة على تحقيق الوحدة الاقتصادية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول الجامعة العربية، وكل ما يؤدي إلى التقارب والتعاون والتازر والتعاضد فيما بينها.

المادة 11 الثروات الطبيعية جميعها ومواردها كافة ملك للدولة، تقوم على حفظها وحسن استثمارها، بمراعاة مقتضيات امن الدولة واقتصادها الوطني.

المادة 12 تكفل الدولة تضامن المجتمع في تحمل الاعباء الناجمة عن الكوارث والمحن العامة وتعويض المصابين باضرار الحرب او بسبب تادية واجباتهم العسكرية.

المادة 13 ا- العمل واجب على كل مواطن ، تقتضيه الكرامة ويستوجبه الخير العام ،ولكل مواطن الحق في العمل وفي اختيار نوعه وفقا للنظام العام والاداب. ب- تكفل الدولة توفير فرص العمل للمواطنين وعدالة شروطه. ج- لا يجوز فرض عمل اجباري على أحد الا في الاحوال التي يعينها القانون لضرورة قومية وبمقابل عادل، او تنفيذا لحكم قضائي. د- ينظم القانون، على اسس اقتصادية مع مراعاة قواعد العدالة الاجتماعية، العلاقة بين العمال واصحاب الاعمال.

المادة 14 تشجع الدولة التعاون والادخار، وتشرف على تنظيم الائتمان.

المادة 15 ا- الضرائب والتكاليف العامة اساسها العدالة الاجتماعية، واداؤها واجب وفقا للقانون. ب- ينظم القانون اعفاء الدخول الصغيرة من الضرائب بما يكفل عدم المساس بالحد الادنـى اللازم للمعيشة.

المادة 16 ا- الوظائف العامة خدمة وطنية تناط بالقائمين بـها، ويستهدف موظفو الدولة في اداء وظائفهم المصلحة العامة. ولا يولّى الاجانب الوظائف العامة الا في الاحوال التي يبينها القانون. ب- المواطنون سواء في تولي الوظائف العامة وفقا للشروط التي يقررها القانون.

الباب الثالث الحقوق والواجبات العامة

المادة 17 ا- الجنسية البحرينية يحددها القانون، ولا يجوز اسقاطها عمن يتمتع بها الا في حالة الخيانة العظمى، والاحوال الاخرى التي يحددها القانون. ب- يحظر ابعاد المواطن عن البحرين او منعه من العودة اليها.

المادة 18 الناس سواسية في الكرامة الانسانية، ويتساوى المواطنون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس او الاصل او اللغة او الدين او العقيدة.

المادة 19 ا- الحرية الشخصية مكفولة وفقا للقانون. ب- لا يجوز القبض على انسان او توقيفه او حبسه او تفتيشه او تحديد اقامته او تقييد حريته في الاقامة او التنقل الا وفق احكام القانون وبرقابة من القضاء. ج- لا يجوز الحجز او الحبس في غير الاماكن المخصصة لذلك في قوانين السجون المشمولة بالرعاية الصحية والاجتماعية والخاضعة لرقابة السلطة القضائية. د- لا يعرّض اي انسان للتعذيب المادي او المعنوي، او للاغراء، او للمعاملة الحاطة بالكرامة، ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك. كما يبطل كل قول او اعتراف يثبت صدوره تحت وطاة التعذيب او بالاغراء او لتلك المعاملة او التهديد باي منها.

المادة 20 ا- لا جريمة ولا عقوبة الا بناء على قانون، ولا عقاب الا على الافعال اللاحقة للعمل بالقانون الذي ينص عليها. ب- العقوبة شخصية. ج- المتهم بريء حتى تثبت ادانته في محاكمة قانونية تؤمّن له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة وفقا للقانون. د- يحظر ايذاء المتهم جسمانيا او معنويا. هـ- يجب ان يكون لكل متهم في جناية محام يدافع عنه بموافقته. و- حق التقاضي مكفول وفقا للقانون.

المادة 21 تسليم اللاجئين السياسيين محظور.

المادة 22 حرية الضمير مطلقة، وتكفل الدولة حرمة دُور العبادة، وحرية القيام بشعائر الاديان والمواكب والاجتماعات الدينية طبقا للعادات المرعية في البلد.

المادة 23 حرية الراي والبحث العلمي مكفولة، ولكل انسان حق التعبير عن رايه ونشره بالقول او الكتابة او غيرهما، وذلك وفقا للشروط والاوضاع التي يبينها القانون، مع عدم المساس باسس العقيدة الاسلامية ووحدة الشعب، وبما لا يثير الفرقة او الطائفية.

المادة 24 مع مراعاة حكم المادة السابقة تكون حرية الصحافة والطباعة والنشر مكفولة وفقا للشروط والاوضاع التي يبينها القانون.

المادة 25 للمساكن حرمة، فلا يجوز دخولها او تفتيشها بغير اذن اهلها الا استثناء في حالات الضرورة القصوى التي يعينها القانون، وبالكيفية المنصوص عليها فيه.

المادة 26 حرية المراسلة البريدية والبرقية والهاتفية والالكترونية مصونة، وسريتها مكفولة، فلا يجوز مراقبة المراسلات او افشاء سريتها الا في الضرورات التي يبينها القانون، ووفقا للاجراءات والضمانات المنصوص عليها فيه.

المادة 27 حرية تكوين الجمعيات والنقابات، على اسس وطنية ولاهداف مشروعة وبوسائل سلمية، مكفولة وفقا للشروط والاوضاع التي يبينها القانون، بشرط عدم المساس باسس الدين والنظام العام. ولا يجوز اجبار أحد على الانضمام إلى اي جمعيـة او نقابة او الاستمرار فيها.

المادة 28 ا- للافراد حق الاجتماع الخاص دون حاجة إلى اذن او اخطار سابق، ولا يجوز لاحد من قوات الامن العام حضور اجتماعاتهم الخاصة. ب- الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة وفقا للشروط والاوضاع التي يبينها القانون، على ان تكون اغراض الاجتماع ووسائله سلمية ولا تنافي الاداب العامة.

المادة 29 لكل فرد ان يخاطب السلطات العامة كتابة وبتوقيعه، ولا تكون مخاطبة السلطات باسم الجماعات الا للهيئات النظامية والاشخاص المعنوية.

المادة 30 ا- السلام هدف الدولة، وسلامة الوطن جزء من سلامة الوطن العربي الكبير، والدفاع عنه واجب مقدس على كل مواطن، واداء الخدمة العسكرية شرف للمواطنين ينظمه القانون. ب- الدولة هي وحدها التي تنشئ قوة الدفاع والحرس الوطني والامن العام، ولا يولَّى غير المواطنين هذه المهام الا في حالة الضرورة القصوى، وبالكيفية التي ينظمها القانون. ج- التعبئة العامة او الجزئية ينظمها القانون.

المادة 31 لا يكون تنظيم الحقوق والحريات العامة المنصوص عليها في هذا الدستور او تحديدها الا بقانون، او بناءً عليه. ولا يجوز ان ينال التنظيم او التحديد من جوهر الحق او الحرية.

الباب الرابع السلطات أحكام عامة

المادة 32 ا- يقوم نظام الحكم على اساس فصل السلطـات التشريعيـة والتنفيذية والقضائيـة مع تعاونـها وفقـا لاحكام هذا الدستور، ولا يجـوز لاي من السلطات الثلاث التنازل لغيرها عن كل او بعض اختصاصاتـها المنصوص عليها في هذا الدستور، وانما يجوز التفويض التشريعي المحدد بفترة معينة وبموضوع او موضوعات بالــذات، ويمارس وفقا لقانون التفويض وشروطه. ب- السلطة التشريعية يتولاها الملك والمجلس الوطني وفقا للدستور، ويتولى الملك السلطـة التنفيذية مع مجلس الوزراء والوزراء ، وباسمه تصدر الاحكام القضائية، وذلك كله وفقا لاحكام الدستور.

الفصل الأول الملك

المادة 33 الملك راس الدولة، والممثل الاسمى لها، ذاته مصونة لا تمس، وهو الحامي الامين للدين والوطن، ورمز الوحدة الوطنية. يحمي الملك شرعية الحكم وسيادة الدستور والقانون، ويرعى حقوق الافراد والهيئات وحرياتهم. ج- يمارس الملك سلطاته مباشرة وبواسطة وزرائه، ولديه يُسال الوزراء متضامنين عن السياسة العامة للحكومة، ويُسال كل وزير عن اعمال وزارته. د- يعين الملك رئيس مجلس الوزراء ويعفيه من منصبه بامر ملكي، كما يعين الوزراء ويعفيهم من مناصبهم بمرسوم ملكي، بناء على عرض رئيس مجلس الوزراء. هـ- يعاد تشكيل الوزارة على النحو السابق ذكره في هذه المادة عند بدء كل فصل تشريعي للمجلسين. و- يعين الملك اعضاء مجلس الشورى ويعفيهم بامر ملكي. ز- الملك هو القائد الاعلى لقوة الدفاع، ويتولى قيادتها وتكليفهـا بالمهـام الوطنيـة داخـل اراضي المملكة وخارجها، وترتبط مباشرة به، وتراعَى السرية اللازمة في شئونها. ح- يراس الملك المجلس الاعلى للقضاء، و يعيّن القضاة باوامر ملكية بناءً على اقتراح من المجلس الاعلى للقضاء. ط- يمنح الملك اوسمة الشرف وفقا للقانون. ي- ينشئ الملك ويمنح ويسترد الرتب المدنية والعسكرية والقاب الشــرف الاخرى بامر ملكي، وله ان يفوض غيره في ذلك. ك- تصدر العملة باسم الملك وفقا للقانون. ل- يؤدي الملك عند توليه العرش في اجتماع خاص للمجلس الوطني اليمين التالية: (( اقسم بالله العظيم ان احترم الدستور وقوانين الدولة ، وان اذود عن حريات الشعب ومصالحه وامواله، وان اصون استقلال الوطن وسلامة اراضيه )). م- الديوان الملكي يتبع الملك، ويصدر بتنظيمه امر ملكي، وتحدد ميزانيته وقواعد الرقابة عليها بمرسوم ملكي خاص.

المادة 34 ا- يعين الملك، في حالة تغيبه خارج البلاد وتعذر نيابة ولي العهد عنه، نائبا يمارس صلاحياته مدة غيابه، وذلك بامر ملكي. ويجوز ان يتضمن هذا الامر تنظيما خاصا لممارسة هذه الصلاحيات نيابة عنه، او تحديدا لنطاقها. ب- تسري في شان نائب الملك، الشروط والاحكام المنصوص عليها في البند – ب – من المادة (48) من هذا الدستور، واذا كان وزيرا او عضوا في مجلس الشورى او مجلس النواب فلا يشترك في اعمال الوزارة او المجلس مدة نيابته عن الملك. ج- يؤدي نائب الملك قبل ممارسة صلاحياته اليمين المنصوص عليها في المادة السابقة مشفوعة بعبارة: (( وان اكون مخلصا للملك)). ويكون اداء اليمين في المجلس الوطني اذا كان منعقدا، والا فتؤدَّى امام الملك. ويكون اداء ولي العهد لهذه اليمين مرة واحدة، وان تكررت مرات نيابته عن الملك.

المادة 35 ا- للملك حق اقتراح تعديل الدستور واقتراح القوانين، ويختص بالتصديق على القوانين واصدارها. ب- يعتبر القانون مصدقا عليه ويصدره الملك اذا مضت ستة أشهر من تاريخ رفعه اليه من مجلسي الشورى والنواب دون ان يرده إلى المجلسين لاعادة النظر فيه. ج- مع مراعاة الاحكام الخاصة بتعديل الدستور ، اذا رد الملك في خلال الفترة المنصوص عليها في البند السابق مشروع القانون إلى مجلسي الشورى والنواب بمرسوم مسبب، لاعادة النظر فيه، حدد ما اذا كانت هذه الاعادة تتم في ذات دور الانعقاد او في الدور التالي له. د- اذا اعاد كل من مجلس الشورى ومجلس النواب او المجلس الوطني اقرار المشروع باغلبية ثلثي اعضائه، صدق عليه الملك، واصدره في خلال شهر من اقراره للمرة الثانية.

المادة 36 ا- الحرب الهجومية محرمة، ويكون اعلان الحرب الدفاعية بمرسوم يعرض فور اعلانها على المجلس الوطني للبت في مصيرها. ب- لا تعلن حالة السلامة الوطنية او الاحكام العرفية الا بمرسوم، ويجب في جميع الاحوال ان يكون اعلانها لمدة لا تتجاوز ثلاثة اشهر، ولا يجوز مدها الا بموافقة المجلس الوطني باغلبية الاعضاء الحاضرين.

المادة 37 يبرم الملك المعاهدات بمرسوم، ويبلغها إلى مجلسي الشورى والنواب فورا مشفوعة بما يناسب من البيان، وتكون للمعاهدة قوة القانون بعد ابرامها والتصديق عليها ونشرها في الجريدة الرسمية. على ان معاهدات الصلح والتحالف، والمعاهدات المتعلقة باراضي الدولة او ثرواتها الطبيعية او بحقوق السيادة او حقوق المواطنين العامة او الخاصة، ومعاهدات التجارة والملاحة والاقامة، والمعاهدات التي تُحمِّل خزانة الدولة شيئا من النفقات غير الواردة في الميزانية او تتضمن تعديلا لقوانين البحرين، يجب لنفاذها ان تصدر بقانون. ولا يجوز في اي حال من الاحوال ان تتضمن المعاهدة شروطا سرية تناقض شروطها العلنية.

المادة 38 اذا حدث فيما بين ادوار انعقاد كل من مجلس الشورى ومجلس النواب او في فترة حل مجلس النواب ما يوجب الاسراع في اتخاذ تدابير لا تحتمل التاخير، جاز للملك ان يصدر في شانها مراسيم تكون لها قوة القانون، على الا تكون مخالفة للدستور. ويجب عرض هذه المراسيم على كل من مجلس الشورى ومجلس النواب خلال شهر من تاريخ صدروها اذا كان المجلسان قائمين او خلال شهر من أول اجتماع لكل من المجلسين الجديدين في حالة الحل او انتهاء الفصل التشريعي، فاذا لم تعرض زال ما كان لها من قوة القانون بغير حاجة إلى اصدار قرار بذلك. واذا عرضت ولم يقرها المجلسان زال كذلك ما كان لها من قوة القانون.

المادة 39 ا- يضع الملك، بمراسيم، اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين بما لا يتضمن تعديلا فيها او تعطيلا لها او اعفاء من تنفيذها، ويجوز ان يعين القانون اداة ادنى من المرسوم لاصدار اللوائح اللازمة لتنفيذه. ب- يضع الملك، بمراسيم، لوائح الضبط واللوائح اللازمة لترتيب المصالح والادارات العامة بما لا يتعارض مع القوانين.

المادة 40 يُعيِّن الملك الموظفين المدنيين والعسكريين والممثلين السياسيين لدى الدول الاجنبية والهيئات الدولية، ويعفيهم من مناصبهم، وفقا للحدود والاوضاع التي يقررها القانون، ويقبل ممثلي الدول والهيئات الاجنبية لديه.

المادة 41 للملك ان يعفو، بمرسوم، عن العقوبة او يخفضها، اما العفو الشامل فلا يكون الا بقانون، وذلك عن الجرائم المقترفة قبل اقتراح العفو.

المادة 42 ا- يصدر الملك الاوامر باجراء الانتخابات لمجلس النواب وفق احكام القانون. ب- يدعو الملك المجلس الوطني إلى الاجتماع بامر ملكي، ويفتتح دوْر الانعقاد، ويفضه وفق احكام الدستور. ج- للملك ان يحل مجلس النواب بمرسوم تبين فيه اسباب الحل، ولا يجوز حل المجلس لذات الاسباب مرة اخرى.

المادة 43 للملك ان يستفتي الشعب في القوانين والقضايا الهامة التي تتصل بمصالح البلاد، ويعتبر موضوع الاستفتاء موافَقا عليه اذا اقرته اغلبية من ادلوا باصواتهم، وتكون نتيجة الاستفتاء ملزمة ونافذة من تاريخ اعلانها، وتنشر في الجريدة الرسمية.

الفصل الثاني السلطة التنفيذية مجلس الوزراء – الوزراء

المادة 44 يؤلَّف مجلس الوزراء من رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء.

المادة 45 ا- يشترط فيمن يلي الوزارة ان يكون بحرينياًّ، والا تقل سنه عن ثلاثين سنة ميلادية، وان يكون متمتعا بكامل حقوقه السياسية والمدنية. وتسري في شان رئيس مجلس الوزراء الاحكام الخاصة بالوزراء، ما لم يرد نص على خلاف ذلك. ب- يُعيِّن القانون مرتبات رئيس مجلس الوزراء والوزراء.

المادة 46 يؤدي رئيس مجلس الوزراء والوزراء، امام الملك، وقبل ممارسة صلاحياتهم اليمين المنصوص عليها في المادة (78) من هذا الدستور.

المادة 47 ا- يرعى مجلس الوزراء مصالح الدولة، ويرسم السياسة العامة للحكومة، ويتابع تنفيذها، ويشرف على سير العمل في الجهاز الحكومي. ب- يراس الملك جلسات مجلس الوزراء التي يحضرها. ج- يشرف رئيس مجلس الوزراء على اداء مهام المجلس وسير اعماله، ويقوم بتنفيذ قراراته وتحقيق التنسيق بين الوزارات المختلفة والتكامل بين اعمالها. د- تَنحي رئيس مجلس الوزراء عن منصبه لاي سبب من الاسباب يتضمن تنحية الوزراء جميعا من مناصبهم. هـ- مداولات مجلس الوزراء سرية، وتصدر قراراته بحضور اغلبية اعضائه وبموافقة اغلبية الحاضرين، وعند تساوي الاصوات يرجح الجانب الذي فيه الرئيس، وتلتزم الاقلية براي الاغلبية ما لم تستقل. وترفع قرارات المجلس إلى الملك للتصديق عليها في الاحوال التي تقتضي صدور مرسوم في شانها.

المادة 48 ا- يتولى كل وزير الاشراف على شئون وزارته، ويقوم بتنفيذ السياسة العامة للحكومة فيها، كما يرسم اتجاهات الوزارة، ويشرف على تنفيذها. ب- لا يجوز للوزير اثناء توليه الوزارة ان يتولى اية وظيفة عامة اخرى، او ان يزاول، ولو بطريق غير مباشر، مهنة حرة او عملا صناعياًّ او تجارياًّ او مالياًّ، كما لا يجوز ان يسهم في التزامات تعقدها الحكومة او المؤسسات العامة، او ان يجمع بين الوزارة والعضوية في مجلس إدارة اية شركة الا كممثل للحكومة ودون ان يؤول اليه مقابل لذلك. ولا يجوز له خلال تلك المدة كذلك ان يشتري او يستاجر مالا من اموال الدولة ولو بطريق المزاد العلني، او ان يؤجرها او يبيعها شيئا من امواله او يقايضها عليه.

المادة 49 اذا تخلى رئيس مجلس الوزراء او الوزير عن منصبه لاي سبب من الاسباب يستمر في تصريف العاجل من شئون منصبه إلى حين تعيين خلف له.

المادة 50 ا- ينظم القانون المؤسسات العامة وهيئات الادارة البلدية بما يكفل لها الاستقلال في ظل توجيه الدولة ورقابتها، وبما يكفل لهيئات الادارة البلدية إدارة المرافق ذات الطابع المحلي التي تدخل في نطاقها والرقابة عليها. ب- توجه الدولة المؤسسات ذات النفع العام بما يتفق والسياسة العامة للدولة ومصلحة المواطنين.

الفصل الثالث السلطة التشريعية المجلس الوطني

المادة 51 يتالف المجلس الوطني من مجلسين: مجلس الشورى ومجلس النواب.

الفرع الأول مجلس الشورى

المادة 52 يتالف مجلس الشورى من اربعين عضوا يعينون بامر ملكي.

المادة 53 يشترط في عضو مجلس الشورى ان يكون بحرينياًّ ، متمتعا بكافة حقوقه المدنية والسياسية، وان يكون اسمه مدرجا في أحد جداول الانتخاب، والا تقل سنه يوم التعيين عن خمس وثلاثين سنة ميلادية كاملة، وان يكون ممن تتوافر فيهم الخبرة او الذين ادوا خدمات جليلة للوطن.

المادة 54 ا- مدة العضوية في مجلس الشورى اربع سنوات، ويحوز اعادة تعيين من انتهت مدة عضويته. ب– اذا خلا محل أحد اعضاء مجلس الشورى قبل نهاية مدته لاي سبب من الاسباب عين الملك عضوا بديلا لنهاية مدة سلفه. ج- يجوز لاي عضو من اعضاء مجلس الشورى ان يطلب اعفاءه من عضوية المجلس بالتماس يقدم إلى رئيس المجلس، وعلى الرئيس ان يرفعه إلى الملك، ولا تنتهي العضوية الا من تاريخ قبول الملك لهذا الالتماس. د- يعين الملك رئيس مجلس الشورى لمثل مدة المجلس، وينتخب المجلس نائبين لرئيس المجلس لكل دور انعقاد.

المادة 55 ا- يجتمع مجلس الشورى عند اجتماع مجلس النواب، وتكون ادوار الانعقاد واحدة للمجلسين. ب- اذا حُل مجلس النواب توقفت جلسات مجلس الشورى.

الفرع الثاني مجلس النواب

المادة 56 يتالف مجلس النواب من اربعين عضوا يُنتخبون بطريق الانتخاب العام السري المباشر وفقا للاحكام التي يبينها القانون.

المادة 57 يشترط في عضو مجلس النواب: ا- ان يكون بحرينيا، متمتعا بكافة حقوقه المدنية والسياسية، وان يكون اسمه مدرجا في أحد جداول الانتخاب. ب- الا تقل سنه يوم الانتخاب عن ثلاثين سنة ميلادية كاملة. ج- ان يجيد قراءة اللغة العربية وكتابتها . د- الا تكون عضويته بمجلس الشورى او مجلس النواب قد اُسقطت بقرار من المجلس الذي ينتمي اليه بسبب فقد الثقة والاعتبار او بسبب الاخلال بواجبات العضوية. ويجوز لمن اُسقطت عضويته الترشيح اذا انقضى الفصل التشريعي الذي صدر خلاله قرار اسقاط العضوية، او صدر قرار من المجلس الذي كان عضوا فيه بالغاء الاثر المانع من الترشيح المترتب على اسقاط العضوية بعد انقضاء دور الانعقاد الذي صدر خلاله قرار اسقاط العضوية.

المادة 58 مدة مجلس النواب اربع سنوات ميلادية من تاريخ أول اجتماع له، وتجرى في خلال الشهور الاربعة الاخيرة من تلك المدة انتخابات المجلس الجديد مع مراعاة حكم المادة (64) من هذا الدستور. ويجوز اعادة انتخاب من انتهت مدة عضويته. وللملك ان يمد الفصل التشريعي لمجلس النواب عند الضرورة بامر ملكي مدة لا تزيد على سنتين.

المادة 59 اذا خلا محل أحد اعضاء مجلس النواب قبل نهاية مدته، لاي سبب من الاسباب، ينتخب بدله خلال شهرين من تاريخ اعلان المجلس هذا الخلو، وتكون مدة العضو الجديد لنهاية مدة سلفه. واذا وقع الخلو في خلال الاشهر الستة السابقة على انتهاء الفصل التشريعي للمجـلس فلا يجرى انتخاب عضو بديل.

المادة 60 ينتخب مجلس النواب في أول جلسة له، ولمثل مدته، رئيسا ونائبين للرئيس من بين اعضائه، واذا خلا مكان اي منهم انتخب المجلس من يحل محله إلى نهاية مدته. ويكون الانتخاب في جميع الاحوال بالاغلبية المطلقة للحاضرين، فان لم تتحقق هذه الاغلبية في المرة الاولى اُعيد الانتخاب بين الاثنين الحائزين لاكثر الاصوات، فان تساوى مع ثانيهما غيره في عدد الاصوات اشترك معهما في انتخاب المرة الثانية، ويكون الانتخاب في هذه الحالة بالاغلبية النسبية، فان تساوى أكثر من واحد في الحصول على هذه الاغلبية النسبية اجرى المجلس الاختيار بينهم بالقرعة. ويراس الجلسة الاولى أكبر الاعضاء سناًّ إلى حين انتخاب رئيس المجلس.

المادة 61 يؤلِّف المجلس خلال الاسبوع الاول من اجتماعه السنوي اللجان اللازمة لاعماله ، و يجوز لهذه اللجان ان تباشر صلاحياتها خلال عطلة المجلس.

المادة 62 تختص محكمة التمييز بالفصل في الطعون الخاصة بانتخابات مجلس النواب، وفقا للقانون المنظِّم لذلك.

المادة 63 مجلس النواب، هو المختص بقبول الاستقالة من عضويته، ولا تعتبر الاستقالة نهائية الا من وقت تقرير المجلس قبولها، ويصبح المحل شاغرا من تاريخ ذلك القبول.

المادة 64 ا- اذا حُل مجلس النواب وجب اجراء الانتخابات للمجلس الجديد في ميعاد لا يجاوز اربعة أشهر على الاكثر من تاريخ الحل. فان لم تجر الانتخابات خلال تلك المدة يسترد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية، ويجتمع فورا كان الحل لم يكن، ويستمر في اعماله إلى ان ينتخب المجلس الجديد. ب- للملك، على الرغم مما ورد في البند السابق، ان يؤجل اجراء انتخاب المجلس الجديد اذا كانت هناك ظروف قاهرة يرى معها مجلس الوزراء ان اجراء الانتخاب امر متعذر. ج- اذا استمرت الظروف المنصوص عليها في البند السابق، فللملك ، بناء على راي مجلس الوزراء، اعادة المجلس المنحل ودعوته إلى الانعقاد، ويعتبر هذا المجلس قائما من تاريخ صدور المرسوم الملكي باعادته، ويمارس كامل صلاحياته الدستورية، وتنطبق عليه احكام هذا الدستور بما في ذلك المتعلق منها باستكمال مدة المجلس وحله، وتعتبر الدورة التي يعقدها في هذه الحالة أول دورة عادية له بغض النظر عن تاريخ بدئها.

المادة 65 يجوز بناءً على طلب موقع من خمسة اعضاء من مجلس النواب على الاقل ان يوجه إلى اي من الوزراء استجوابات عن الامور الداخلة في اختصاصاته. ولا يجوز ان يكون الاستجواب متعلقا بمصلحة خاصة بالمستجوِب او باقاربه حتى الدرجة الرابعة ، او باحد موكليه. ولا تجرى المناقشة في الاستجواب الا بعد ثمانية ايام على الاقل من يوم تقديمه، ما لم يوافق الوزير على تعجيل هذه المناقشة. ويجوز ان يؤدي الاستجواب إلى طرح موضوع الثقة بالوزير على مجلس النواب وفقا لاحكام المادة (66) من هذا الدستور .

المادة 66 ا- كل وزير مسئول لدى مجلس النواب عن اعمال وزارته. ب- لا يجوز طرح موضوع الثقة بالوزير الا بناء على رغبته او طلب موقع من عشرة اعضاء من مجلس النواب اثر مناقشة استجواب موجه اليه، ولا يجوز للمجلس ان يصدر قراره في الطلب قبل سبعة ايام من تقديمه. ج- اذا قرر مجلس النواب باغلبية ثلثي الاعضاء الذين يتالف منهم عدم الثقة باحد الوزراء اعتبر معتزلا للوزارة من تاريخ قرار عدم الثقة، ويقدم استقالته فورا.

المادة 67 ا- لا يُطرح في مجلس النواب موضوع الثقة برئيس مجلس الوزراء. ب- اذا راى ثلثا اعضاء مجلس النواب عدم امكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء، احيل الامر إلى المجلس الوطني للنظر في ذلك. ج- لا يجوز للمجلس الوطني ان يصدر قراره في موضوع عدم امكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء قبل سبعة ايام من تاريخ احالته اليه. د- اذا اقر المجلس الوطني باغلبية ثلثي اعضائه عدم امكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء، رفع الامر إلى الملك للبت فيه، باعفاء رئيس مجلس الوزراء وتعيين وزارة جديدة، او بحل مجلس النواب.

المادة 68 لمجلس النواب ابداء رغبات مكتوبة للحكومة في المسائل العامة، وان تعذر على الحكومة الاخذ بهذه الرغبات وجب ان تبين للمجلس كتابةً اسباب ذلك.

المادة 69 يحق لمجلس النواب في كل وقت ان يؤلف لجان تحقيق او يندب عضوا او أكثر من اعضائه للتحقيق في اي امر من الامور الداخلة في اختصاصات المجلس المبينة في الدستور، على ان تقدم اللجنة او العضو نتيجة التحقيق خلال مدة لا تتجاوز اربعة أشهر من تاريخ بدء التحقيق. ويجب على الوزراء وجميع موظفي الدولة تقديم الشهادات والوثائق والبيانات التي تطلب منهم.

الفرع الثالث أحكام مشتركة للمجلسين

المادة 70 لا يصدر قانون الا اذا اقره كل من مجلسي الشورى والنواب او المجلس الوطني بحسب الاحوال، وصدق عليه الملك.

المادة 71 يجتمع المجلس الوطني يوم السبت الثاني من بداية شهر اكتوبر، الا اذا قرر الملك دعوته للاجتماع قبل هذا الموعد، واذا كان هذا اليوم عطلة رسمية اجتمع في أول يوم عمل يلي تلك العطلة.

المادة 72 دور الانعقاد السنوي لكل من مجلسي الشورى والنواب لا يقل عن سبعة اشهر، ولا يجوز فض هذا الدور قبل اقرار الميزانية.

المادة 73 استثناء من حكم المادتين السابقتين يجتمع المجلس الوطني في اليوم التالي لانتهاء شهر من تاريخ تعيين مجلس الشورى او انتخاب مجلس النواب ايهما تم اخرا، الا اذا قرر الملك دعوته للاجتماع قبل هذا التاريخ. واذا كان تاريخ انعقاد المجلس في هذا الدور متاخرا عن الميعاد السنوي المنصوص عليه في المادة (71) من الدستور، خُفضت مدة الانعقاد المنصوص عليها في المادة (72) منه بمقدار الفارق بين الميعادين المذكورين.

المادة 74 يفتتح الملك دور الانعقاد العادي للمجلس الوطني بالخطاب السامي، وله ان ينيب ولي العهد او من يرى انابته في ذلك. ويختار كل من المجلسين لجنة من بين اعضائه لاعداد مشروع الرد على هذا الخطاب، ويرفع كل من المجلسين رده إلى الملك بعد اقراره.

المادة 75 يُدعى كل من مجلسي الشورى والنواب ، بامر ملكي، إلى اجتماع غير عادي اذا راى الملك ضرورة لذلك، او بناء على طلب اغلبية اعضائه. ولا يجوز في دور الانعقاد غير العادي ان ينظر المجلس في غير الامور التي دُعي من اجلها.

المادة 76 يعلن الملك، بامر ملكي، فض ادوار الانعقاد العادية وغير العادية.

المادة 77 كل اجتماع يعقده مجلس الشورى او مجلس النواب في غير الزمان والمكان المقررين لاجتماعه يكون باطلا، وتبطل القرارات التي تصدر عنه.

المادة 78 يؤدي كل عضو من اعضاء مجلس الشورى ومجلس النواب، في جلسة علنية وقبل ممارسة اعماله في المجلس او لجانه اليمين التالية: (( اقسم بالله العظيم ان اكون مخلصا للوطن وللملك، وان احترم الدستور وقوانين الدولة، وان اذود عن حريات الشعب ومصالحه وامواله، وان اؤدي اعمالي بالامانة والصدق)).

المادة 79 جلسات مجلس الشورى ومجلس النواب علنية، ويجوز عقدها سرية بناءً على طلب الحكومة او رئيس المجلس او عشرة اعضاء، وتكون مناقشة الطلب في جلسة سرية.

المادة 80 يشترط لصحة اجتماع كل من مجلس الشورى ومجلس النواب حضور أكثر من نصف اعضائه، وتصدر القرارات بالاغلبية المطلقة للاعضاء الحاضرين، وذلك في غير الحالات التي تشترط فيها اغلبية خاصة، وعند تساوي الاصوات يرجح الجانب الذي منه الرئيس. واذا كان التصويت متعلقا بالدستور وجب ان يتم بالمناداة على الاعضاء باسمائهم. واذا لم يكتمل نصاب انعقاد المجلس مرتين متتاليتين اعتبر اجتماع المجلس صحيحا ، على الا يقل عدد الحاضرين عن ربع اعضاء المجلس.

المادة 81 يعرض رئيس مجلس الوزراء مشروعات القوانين على مجلس النواب الذي له حق قبول المشروع او تعديله او رفضه، وفي جميع الحالات يرفع المشروع إلى مجلس الشورى الذي له حق قبول المشروع او تعديله او رفضه او قبول اية تعديلات كان مجلس النواب قد ادخلها على المشروع او رفضها او قام بتعديلها. على ان تعطى الاولوية في المناقشة دائما لمشروعات القوانين والاقتراحات المقدمة من الحكومة.

المادة 82 اذا لم يوافق مجلس الشورى على مشروع قانون اقره مجلس النواب سواء كان قرار مجلس الشورى بالرفض او بالتعديل او بالحذف او بالاضافة يعيده رئيس المجلس إلى مجلس النواب لاعادة النظر فيه.

المادة 83 اذا قبل مجلس النواب مشروع القانون كما ورد من مجلس الشورى يحيله رئيس مجلس الشورى إلى رئيس مجلس الوزراء لرفعه إلى الملك.

المادة 84 لمجلس النواب ان يرفض اي تعديل على مشروع قانون اقره مجلس الشورى، وان يصر على قراره السابق دون ادخال اية تعديلات جديدة على مشروع القانون. وفي هذه الحالة يعاد المشروع إلى مجلس الشورى مرة ثانية للنظر فيه. ولمجلس الشورى ان يقبل قرار مجلس النواب او ان يصر على قراره السابق.

المادة 85 اذا اختلف المجلسان حول مشروع اي قانون مرتين، يجتمع المجلس الوطني برئاسة رئيس مجلس الشورى لبحث المواد المختَلف عليها، ويشترط لقبول المشروع ان يصدر قرار المجلس الوطني باغلبية الاعضاء الحاضرين، وعندما يرفض المشروع بهذه الصورة، لا يقدَّم مرة ثانية إلى المجلس الوطني في الدورة نفسها.

المادة 86 في جميع الحالات التي يتم فيها الموافقة على مشروع القانون يقوم رئيس مجلس الشورى باحالته إلى رئيس مجلس الوزراء لرفعه إلى الملك.

المادة 87 كل مشروع قانون ينظم موضوعات اقتصادية او مالية، وتطلب الحكومة نظره بصفة عاجلة، يتم عرضه على مجلس النواب اولا ليبت فيه خلال خمسة عشر يوما، فاذا مضت هذه المدة عرض على مجلس الشورى مع راي مجلس النواب ان وجد ، ليقرر ما يراه بشانه خلال خمسة عشر يوما اخرى، وفي حالة اختلاف المجلسين بشان مشروع القانون المعروض، يعرض الامر على المجلس الوطني للتصويت عليه خلال خمسة عشر يوما، واذا لم يبت المجلس الوطني فيه خلال تلك المدة جاز للملك اصداره بمرسوم له قوة القانون.

المادة 88 تتقدم كل وزارة فور تشكيلها ببرنامجها إلى المجلس الوطني، وللمجلس ان يبدي ما يراه من ملاحظات بصدد هذا البرنامج.

المادة 89 عضو كل من مجلس الشورى ومجلس النواب يمثل الشعب باسره، ويرعى المصلحة العامة، ولا سلطان لاية جهة عليه في عمله بالمجلس او لجانه. ب – لا تجوز مؤاخذة عضو كل من مجلس الشورى او مجلس النواب عما يبديه في المجلس او لجانه من اراء او افكار، الا اذا كان الراي المعبر عنه فيه مساس باسس العقيدة او بوحدة الامة، او بالاحترام الواجب للملك، او فيه قذف في الحياة الخاصة لاي شخص كان. ج- لا يجوز اثناء دور الانعقاد، في غير حالة الجرم المشهود، ان تتخذ نحو العضو اجراءات التوقيف او التحقيق او التفتيش او القبض او الحبس او اي اجراء جزائي اخر الا باذن المجلس الذي هو عضو فيه. وفي غير دور انعقاد المجلس يتعين اخذ اذن من رئيس المجلس. ويعتبر بمثابة اذن عـدم اصدار المجلس او الرئيس قراره في طلب الاذن خلال شهر من تاريخ وصوله اليه. ويتعين اخطار المجلس بما قد يتخذ من اجراءات وفقا للفقرة السابقة اثناء انعقاده، كما يجب اخطاره دوما في أول اجتماع له باي اجراء اتخذ اثناء عطلة المجلس السنوية ضد اي عضو من اعضائه.

المادة 90 للملك ان يؤجل، بامر ملكي، اجتماع المجلس الوطني مدة لا تجاوز شهرين، ولا يتكرر التاجيل في دور الانعقاد الواحد أكثر من مرة واحدة. ولا تحسب مدة التاجيل ضمن فترة الانعقاد المنصوص عليها في المادة (72) من هذا الدستور.

المادة 91 لكل عضو من اعضاء مجلس الشورى او مجلس النواب ان يوجه إلى الوزراء اسئلة مكتوبة لاستيضاح الامور الداخلة في اختصاصهم، وللسائل وحده حق التعقيب مرة واحدة على الاجابة، فان اضاف الوزير جديدا تجدد حق العضو في التعقيب. ولا يجوز ان يكون السؤال متعلقا بمصلحة خاصة بالسائل او باقاربه حتى الدرجة الرابعة، او باحد موكليه.

المادة 92 ا- لخمسة عشر عضوا من مجلس الشورى او مجلس النواب حـق طلب اقتراح تعديل الدستور، ولاي من اعضـاء المجلسين حق اقتراح القوانين، ويحال كل اقتراح إلى اللجنة المختصة في المجلس الذي قدم فيه الاقتراح لابداء الراي ، فاذا راى المجلـس قبول الاقتراح احالـه إلى الحكومة لوضعـه في صيغة مشروع تعديل للدستور او مشروع قانون وتقديمه إلى مجلس النواب في الدورة نفسها او في الدورة التي تليها. ب- كل اقتراح بقانون تم تقديمه وفق الفقرة السابقـة ورفضـه المجلس الذي قُدم اليه، لا يجوز تقديمه ثانية في دور الانعقاد ذاته.

المادة 93 لرئيس مجلس الوزراء والوزراء حق حضور جلسات مجلس الشورى ومجلس النواب، ويستمع اليهم كلما طلبوا الكلام، ولهم ان يستعينوا بمن يريدون من كبار الموظفين او من ينيبونهم عنهم. وللمجلس ان يطلب حضور الوزير المختص عند مناقشة امر يتعلق بوزارته.

المادة 94 ا- يبين القانون نظام سير العمل في كل من مجلس الشورى ومجلس النواب ولجانهما، واصول المناقشة والتصويت والسؤال والاستجواب وسائر الصلاحيات المنصوص عليها في الدستور، وكذلك الجزاءات التي تترتب على مخالفة العضو للنظام او تخلفه عن جلسات المجلس او اللجان بدون عذر مقبول. ب- لكل من المجلسين ان يضيف إلى القانون المنظم له ما يراه من احكام تكميلية.

المادة 95 حفظ النظام داخل كل من مجلس الشورى ومجلس النواب من اختصاص رئيسه، ويخصص لكل من المجلسين حرس ياتمر بامر رئيس المجلس . ولا يجوز لاية قوة مسلحة اخرى دخول المجلس او الاستقرار على مقربة من ابوابه الا بطلب من رئيسه.

المادة 96 تُحدد بقانون مكافات اعضاء كل من مجلس الشورى ومجلس النواب، وفي حالة تعديل هذه المكافات لا ينفذ هذا التعديل الا ابتداء من الفصل التشريعي التالي.

المادة 97 يجوز الجمع بين عضوية مجلس الشورى ومجلس النواب، كما لا يجوز الجمع بين عضوية اي من المجلسين وتولي الوظائف العامة. ويعين القانون حالات عدم الجمع الاخرى.

المادة 98 لا يجوز لعضو مجلس الشورى او مجلس النواب اثناء مدة عضويته ان يُعيَّن في مجلس إدارة شركة او ان يسهم في التزامات تعقدها الحكومة او المؤسسات العامة الا في الاحوال التي يبينها القانون. ولا يجوز له خلال تلك المدة كذلك ان يشتري او يستاجر مالا من اموال الدولة او ان يؤجرها او ان يبيعها شيئا من امواله او يقايضها عليه، ما لم يكن ذلك بطريق المزايدة او المناقصة العلنيتين ، او بتطبيق نظام الاستملاك للمصلحة العامة.

المادة 99 اذا ظهرت حالة من حالات عدم الاهلية لاي عضو من اعضاء مجلسي الشـــورى والنواب اثناء عضويته تسقط عضويته، ويصبح محله شاغرا بقرار يصدر باغلبية ثلثي اعضاء المجلس الذي هو عضو فيه. كما يجوز اسقاط عضوية أحد اعضاء مجلس الشورى او مجلس النواب اذا فقد الثقة والاعتبار او اخل بواجبات عضويته. ويجب ان يصدر قرار اسقاط العضوية باغلبية ثلثي اعضاء المجلس الذي هو عضو فيه، ويرفع القرار اذا كان صادرا عن مجلس الشورى إلى الملك لاقراره.

المادة 100 لا يُمنح اعضاء مجلس الشورى او مجلس النواب اوسمة اثناء مدة عضويتهم.

الفرع الرابع أحكام خاصة بانعقاد المجلس الوطني

المادة 101 بالاضافة إلى الاحوال التي يجتمع فيها المجلس الوطني بحكم الدستور، للملك ان يدعو إلى مثل هذا الاجتماع كلما راى ذلك او بناء على طلب رئيس مجلس الوزراء.

المادة 102 تولى رئيس مجلس الشورى رئاسة اجتماع المجلس الوطني، وعند غيابه يتولى ذلك رئيس مجلس النواب، ثم النائب الاول لرئيس مجلس الشورى ، ثم النائب الاول لرئيس مجلس النواب.

المادة 103 في غير الحالات التي يتطلب فيها الدستور اغلبية خاصة، لا تعتبر جلسات المجلس الوطني قانونية الا بحضور اغلبية اعضاء كل من المجلسين على حدة، وتصدر القرارات باغلبية اصوات الحاضرين ما عدا الرئيس الذي عليه ان يعطي صوت الترجيح عند تساوي الاصوات.

الفصل الرابع السلطة القضائية

المادة 104 ا- شرف القضاء، ونزاهة القضاة وعدلهم، اساس الحكم وضمان للحقوق والحريات. ب- لا سلطان لاية جهة على القاضي في قضائه، ولا يجوز بحال التدخل في سير العدالة، ويكفل القانون استقلال القضاء، ويبين ضمانات القضاة والاحكام الخاصة بهم. ج- يضع القانون الاحكام الخاصة بالنيابة العامة، وبمهام الافتاء القانوني، واعداد التشريعات، وتمثيل الدولة امام القضاء، وبالعاملين في هذه الشئون. د- ينظم القانون احكام المحاماة.

المادة 105 ا- يرتب القانون المحاكم على اختلاف انواعها ودرجاتها، ويبين وظائفها واختصاصاتها. ب- يقتصر اختصاص المحاكم العسكرية على الجرائم العسكرية التي تقع من افراد قوة الدفاع والحرس الوطني والامن العام، ولا يمتد إلى غيرهم الا عند اعلان الاحكام العرفية، وذلك في الحدود التي يقررها القانون. ج- جلسات المحاكم علنية الا في الاحوال الاستثنائية التي يبينها القانون. د- ينشا، بقانون، مجلس اعلى للقضاء يشرف على حسن سير العمل في المحاكم وفي الاجهزة المعاونة لها، ويبين القانون صلاحياته في الشئون الوظيفية لرجال القضاء والنيابة العامة.

المادة 106 تنشا محكمة دستورية، من رئيس وستة اعضاء يعينون بامر ملكي لمدة يحددها القانون، وتختص بمراقبة دستورية القوانين واللوائح. ويبين القانون القواعد التي تكفل عدم قابلية اعضاء المحكمة للعزل، ويحدد الاجراءات التي تُتَّبع امامها، ويكفل حق كل من الحكومة ومجلس الشورى ومجلس النواب وذوي الشان من الافراد وغيرهم في الطعن لدى المحكمة في دستورية القوانين واللوائح. ويكون للحكم الصادر بعدم دستورية نصٍّ في قانون او لائحة اثر مباشر، ما لم تحدد المحكمة لذلك تاريخا لاحقا، فاذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقا بنص جنائي تُعتبر الاحكام التي صدرت بالادانة استنادا إلى ذلك النص كان لم تكن. وللملك ان يحيل إلى المحكمة ما يراه من مشروعات القوانين قبل اصدارها لتقرير مدى مطابقتها للدستور، ويعتبر التقرير ملزما لجميع سلطات الدولة وللكافة.

الباب الخامس الشئون المالية

المادة 107 ا- انشاء الضرائب العامة وتعديلها والغاؤها لا يكون الا بقانون، ولا يُعفى أحد من ادائها كلها او بعضها الا في الاحوال المبينة بالقانون. ولا يجوز تكليف أحد باداء غير ذلك من الضرائب والرسوم والتكاليف الا في حدود القانون. ب- يبين القانون الاحكام الخاصة بتحصيل الضرائب والرسوم وغيرها من الاموال العامة، وباجراءات صرفها. ج- يبين القانون الاحكام الخاصة بحفظ املاك الدولة وادارتها وشروط التصرف فيها، والحدود التي يجوز فيها التنازل عن شيء من هذه الاملاك.

المادة 108 ا- تُعقد القروض العامة بقانون، ويجوز ان تقرض الدولة او ان تكفل قرضا بقانون في حدود الاعتمادات المقررة لهذا الغرض بقانون الميزانية. ب- يجوز للهيئات المحلية من بلديات او مؤسسات عامة ان تقرض او تقترض او تكفل قرضا وفقا للقوانين الخاصة بها.

المادة 109 ا- تحدّد السنة المالية بقانون. ب- تعد الحكومة مشروع قانون الميزانية السنوية الشاملة لايرادات الدولة ومصروفاتها، وتقدمه إلى مجلس النواب قبل انتهاء السنة المالية بشهرين على الاقل، لمناقشته واحالته إلى مجلس الشورى للنظر فيه وفق احكام الدستور، ويجوز ادخال اي تعديل على الميزانية بالاتفاق مع الحكومة. ج- تكون مناقشـة الميزانية على اساس التبويب الوارد فيها، ويجوز اعـداد الميزانية لاكثر من سنة مالية، ولا يجوز تخصيص اي ايراد من الايرادات العامة لوجه معين من وجوه الصرف الا بقانون. د- تصدر الميزانية العامة للدولة بقانون. هـ- اذا لم يصدر قانون الميزانية قبل بدء السنة المالية يعمل بالميزانية السابقة إلى حين صدوره، وتجبى الايرادات وتنفق المصروفات وفقا للقوانين المعمول بها في نهاية السنة المذكورة. و- لا يجوز بحال تجاوز الحد الاقصى لتقديرات الانفاق الواردة في قانون الميزانية والقوانين المعدلة له.

المادة 110 كل مصروف غير وارد في الميزانية او زائد على التقديرات الواردة فيها يجب ان يكون بقانون.

المادة 111 ا- يجوز، بقانون، تخصيص مبالغ معينه لاكثر من سنة مالية واحدة، اذا اقتضت ذلك طبيعة المصرف، فتدرج في الميزانيات السنوية المتعاقبة للدولة الاعتمادات الخاصة بكل منها حسبما قرره القانون المذكور. ب- يجوز كذلك ان تُفرد للمصرف المشار اليه في البند السابق ميزانية استثنائية تسري لاكثر من سنة مالية.

المادة 112 لا يجوز ان يتضمن قانون الميزانية اي نص من شانه انشاء ضريبة جديدة، او الزيادة في ضريبة موجودة، او تعديل قانون قائم، او تفادي اصدار قانون في امرٍ نصَّ هذا الدستور على ان يكون تنظيمه بقانون.

المادة 113 الحساب الختامي للشئون المالية للدولة عن العام المنقضي يقدم اولا إلى مجلس النواب خلال الاشهر الخمسة التالية لانتهاء السنة المالية، ويكون اعتماده بقرار يصدر عن كل من مجلس الشورى ومجلس النواب مشفوعا بملاحظاتهما، وينشر في الجريدة الرسمية.

المادة 114 ع القانون الاحكام الخاصة بالميزانيات العامة المستقلة والملحقة وبحساباتها الختامية، وتسري في شانها الاحكام الخاصة بميزانية الدولة وحسابها الختامي. كما يضع احكام الميزانيات والحسابات الختامية الخاصة بالبلديات وبالمؤسسات العامة المحلية.

المادة 115 تُقدم الحكومة إلى مجلس النواب، برفقة مشروع الميزانية السنوية، بيانا عن الحالة المالية والاقتصادية للدولة، وعن التدابير المتخذة لتنفيذ اعتمادات الميزانية المعمول بها، وما لذلك كله من اثار على مشروع الميزانية الجديدة.

المادة 116 ينشا بقانون ديوان للرقابة المالية يكفل القانون استقلاله، ويعاون الحكومة ومجلس النواب في رقابة تحصيل ايرادات الدولة وانفاق مصروفاتها في حدود الميزانية، ويقدم الديوان إلى كل من الحكومة ومجلس النواب تقريرا سنوياًّ عن اعماله وملاحظاته .

المادة 117 ا- كل التزام باستثمار مورد من موارد الثروة الطبيعية او مرفق من المرافق العامة لا يكون الا بقانون ولزمن محدود، وتكفل الاجراءات التمهيدية تيسير اعمال البحث والكشف وتحقيق العلانية والمنافسة. ب- لا يمنح اي احتكار الا بقانون والى زمن محدود.

المادة 118 ينظم القانون النقد والمصارف، ويحدد المقاييس والمكاييل والموازين.

المادة 119 ينظم القانون شئون المرتبات والمعاشات والتعويضات والاعانات والمكافات التي تقرَّر على خزانة الدولة.

المادة 120 ا- يشترط لتعديل اي حكم من احكام هذا الدستور ان تتم الموافقة على التعديل باغلبية ثلثي الاعضاء الذين يتالف منهم كل من مجلس الشورى ومجلس النواب، وان يصدِّق الملك على التعديل ، وذلك استثــناء من حكم المادة (35 بند ب، ج، د) من هذا الدستور. ب- اذا رُفض تعديل ما للدستور فلا يجوز عرضه من جديد قبل مضي سنة على هذا الرفض. ج- لا يجوز اقتراح تعديل المادة الثانية في هذا الدستور، كما لا يجوز اقتراح تعديل النظام الملكي ومبدا الحكم الوراثي في البحرين باي حال من الاحوال، وكذلك نظام المجلسين ومبادئ الحرية والمساواة المقررة في هذا الدستور. د- صلاحيات الملك المبينة في هذا الدستور لا يجوز اقتراح تعديلها في فترة النيابة عنه .

المادة 121 ا- لا يخل تطبيق هذا الدستور بما ارتبطت به مملكة البحرين مع الدول والهيئات الدولية من معاهدات واتفاقات. ب- استثناء من حكم الفقرة الثانية من المادة (38) من هذا الدستور يبقى صحيحا ونافذا كل ما صدر من قوانين ومراسيم بقوانين ومراسيم ولوائح واوامر وقرارات واعلانات معمول بها قبل أول اجتماع يعقده المجلس الوطني ما لم تعدل او تلغ وفقا للنظام المقرر بهذا الدستور.

المادة 122 تنشر القوانين في الجريدة الرسمية خلال اسبوعين من يوم اصدارها، ويعمل بها بعد شهر من تاريخ نشرها، ويجوز، بنص خاص في القانون، تقصير هذا الاجل او اطالته.

المادة 123 لا يجوز تعطيل اي حكم من احكام هذا الدستور الا اثناء اعلان الاحكام العرفية، وذلك في الحدود التي يبينها القانون. و لا يجوز باي حال تعطيل انعقاد مجلس الشورى او مجلس النواب او المساس بحصانة اعضائه في تلك الاثناء، او اثناء اعلان حالة السلامة الوطنية.

المادة 124 لا تسري احكام القوانين الا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ولا يترتب عليها اثر فيما وقع قبل هذا التاريخ . ويجوز، في غير المواد الجزائية، النص في القانون على سريان احكامه باثر رجعي، وذلك بموافقة اغلبية اعضاء كل من مجلس الشورى ومجلس النواب او المجلس الوطني بحسب الاحوال.

المادة 125 ينشر هذا الدستور المعدل في الجريدة الرسمية، ويعمل به من تاريخ نشره.

دستور مملكة البحرين

كاتب الموضوع الأصلي: فهد مهدي القحطاني-

دستور مملكة البحرين
من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى: تصفح, البحث

حمد بن عيسى ال خليفة امير دولة البحرين،

استنادا إلى ما ورد في ميثاق العمل الوطني الذي اجمع عليه الشعب في الاستفتاء، وبعد الاطلاع على الدستور، وعلى الامر الاميري رقم (17) لسنة 2001 بالتصديق على ميثاق العمل الوطني، وبناء على عرض رئيس لجنة تعديل بعض احكام الدستور المشكلة بالمرسوم رقم (5) لسنة 2001، وبعد اطلاع مجلس الوزراء، صدقنا على هذا الدستور المعدل واصدرناه.

امير دولة البحرين حمد بن عيسى ال خليفة

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الله تعالى، وعلى بركته، وبعون من لدنه، نحن حمد بن عيسى ال خليفة، ملك مملكة البحرين، تصميما ويقينا وايمانا وادراكا لكل مسئولياتنا الوطنية والقومية والدولية، وعرفانا بحق الله، وبحق الوطن والمواطنين، وبحق المبدا والمسئولية الانسانية. وتنفيذا للارادة الشعبية التي اجمعت على المبادئ التي تضمنها ميثاق عملنا الوطني، وتحقيقا لما عهد به الينا شعبنا العظيم لتعديل الدستور، ورغبة في استكمال اسباب الحكم الديمقراطي لوطننا العزيز، وسعيا نحو مستقبل افضل، ينعم فيه الوطن والمواطن بمزيد من الرفاهية والتقدم والنماء والاستقرار والرخاء في ظل تعاون جاد وبناء بين الحكومة والمواطنين يقضي على معوقات التقدم، واقتناعا بان المستقبل والعمل له هو رائدنا جميعا في المرحلة القادمة، وايمانا بما يتطلبه تحقيق هذا الهدف من جهد، واستكمالا للمسيرة قمنا بتعديل الدستور القائم. وقد استوعب هذا التعديل جميع القيم الرفيعة والمبادئ الانسانية العظيمة التي تضمنها الميثاق، والتي تؤكد ان شعب البحرين ينطلق في مسيرته المظفرة إلى مستقبل مشرق باذن الله تعالى، مستقبل تتكاتف فيه جهود جميع الجهات والافراد، وتتفرغ فيه السلطات في ثوبها الجديد لتحقيق الامال والطموحات في عهد ظلله العفو، معلنا تمسكه بالاسلام عقيدة وشريعة ومنهاجا، في ظل انتمائه إلى الامة العربية المجيدة، وارتباطه بمجلس التعاون لدول الخليج العربية ارتباطا حاضرا ومصيريا، وسعيه إلى كل ما يحقق العدل والخير والسلام لكل بني الانسان. ولقد انبثقت تعديلات الدستور من ان شعب البحرين العريق مؤمن بان الاسلام فيه صلاح الدنيا والاخرة، وانه لا يعني الجمود ولا التعصب، وانما يقرر في صراحة تامة ان الحكمة ضالة المؤمن اينما وجدها اخذها ، وان القران الكريم لم يفرط في شيء. وتحقيقا لذلك كان من الضروري ان نمد السمع والبصر إلى كل تراث الانسانية شرقا وغربا، لنقتطف منه ما نراه نافعا وصالحا ومتفقا مع ديننا وقيمنا وتقاليدنا وملائما لظروفنا، اقتناعا بان النظم الاجتماعية والانسانية ليست ادوات او الات جامدة تنتقل دون تغيير من مكان إلى اخر، وانما هي خطاب إلى عقل الانسان وروحه ووجدانه، تتاثر بانفعالاته وظروف مجتمعه. وبذلك جاءت هذه التعديلات الدستورية ممثلة للفكر الحضاري المتطور لوطننا الغالي، فاقامت نظامنا السياسي على الملَكية الدستورية القائمة على الشورى التي هي المثل الاعلى للحكم في الاسلام، وعلى اشتراك الشعب في ممارسة السلطة، وهو الذي يقوم عليه الفكر السياسي الحديث، اذ يختار ولي الامر بفطنته بعض ذوي الخبرة من المواطنين ليتكون منهم مجلس الشورى، كما يختار الشعب الواعي الحر الامين بالانتخاب من يتكون منهم مجلس النواب، ليحقق المجلسان معا الارادة الشعبية ممثلة في المجلس الوطني. ولا شك ان هذه التعديلات الدستورية تعكس ارادة مشتركة بين الملك والشعب، وتحقق للجميع القيم الرفيعة والمبادئ الانسانية العظيمة التي تضمنها الميثاق، والتي تكفل للشعب النهوض إلى المنـزلة العليا التي تؤهله لها قدراته واستعداداته، وتتفق مع عظمة تاريخه، وتسمح له بتبوُّء المكان اللائق به بين شعوب العالم المتمدين. وقد تضمن هذا الدستور الذي اصدرناه التعديلات التي اجريت وفقا لما جاء في الميثاق متكاملة مع كافة نصوصه غير المعدَّلة. وارفقنا به مذكرة تفسيرية يُعتبر ما ورد فيها مرجعا لتفسير احكامه.

الباب الأول الدولـــة

المادة 1 ا- مملكة البحرين عربية اسلامية مستقلة ذات سيادة تامة، شعبها جزء من الامة العربية، واقليمها جزء من الوطن العربي الكبير، ولا يجوز التنازل عن سيادتها او التخلي عن شيء من اقليمها. ب- حكم مملكة البحرين ملكي دستوري وراثي، وقد تم انتقاله من المغفور له الشيخ عيسى بن سلمان ال خليفة إلى ابنه الاكبر الشيخ حـمد بن عيسى ال خليفة ملك البلاد، وينتقل من بعده إلى أكبر ابنائه، وهكذا طبقة بعد طبقة، الا اذا عين الملك قيد حياته خلفا له ابنا اخر من ابنائه غير الابن الاكبر، وذلك طبقا لاحكام مرسوم التوارث المنصوص عليه في البند التالي. ج- ظم سائر احكام التوارث بمرسوم ملكي خاص تكون له صفة دستــــورية، فلا يجوز تعديله الا وفقا لاحكام المادة (120) من الدستور. د- نظام الحكم في مملكة البحرين ديمقراطي، السيادة فيه للشعب مصدر السلطات جميعا، وتكون ممارسة السيادة على الوجه المبين بهذا الدستور. هـ- للمواطنين، رجالا ونساءً، حـــق المشاركة في الشئون العامة والتمتع بالحقوق السياسية، بما فيها حق الانتخاب والترشيح، وذلك وفقا لهذا الدستور وللشروط والاوضاع التي يبينها القانون. ولا يجوز ان يحرم أحد المواطنين من حق الانتخاب او الترشيح الا وفقا للقانون. و- لا يعدل هذا الدستور الا جزئيا وبالطريقة المنصوص عليها فيه.

المادة 2 دين الدولة الاسلام، والشريعة الاسلامية مصدر رئيسي للتشريع، ولغتها الرسمية هي اللغة العربية.

المادة 3 يبين القانون علم المملكة وشعارها وشاراتـها واوسمتها ونشيدها الوطني.

الباب الثاني المقومات الأساسية للمجتمع

المادة 4 العدل اساس الحكم، والتعاون والتراحم صلة وثقة بين المواطنين، والحرية والمساواة والامن والطمانينة والعلم والتضامن الاجتماعي وتكافؤ الفرص بين المواطنين دعامات للمجتمع تكفلها الدولة.

المادة 5 الاسرة اساس المجتمع، قوامها الدين والاخلاق وحب الوطن، يحفظ القانون كيانـها الشرعي، ويقوي اواصرها وقيمها، ويحمي في ظلها الامومة والطفولة، ويرعى النشء، ويحميه من الاستغلال، ويقيه الاهمال الادبي والجسماني والروحي. كما تُعنى الدولة خاصة بنمو الشباب البدني والخلقي والعقلي. تكفل الدولة التوفيق بين واجبات المراة نحو الاسرة وعملها في المجتمع، ومساواتها بالرجال في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية دون اخلال باحكام الشريعة الاسلامية. ج- تكفل الدولة تحقيق الضمان الاجتماعي اللازم للمواطنين في حالة الشيخوخة او المرض او العجز عن العمل او اليتم او الترمل او البطالة، كما تؤمّن لهم خدمات التامين الاجتماعي والرعاية الصحية، وتعمل على وقايتهم من براثن الجهل والخوف والفاقة. د- الميراث حق مكفول تحكمه الشريعة الاسلامية.

المادة 6 تصون الدولة التراث العربي والاسلامي، وتسهم في ركب الحضارة الانسانية، وتعمل على تقوية الروابط بين البلاد الاسلامية، وتحقيق امال الامة العربية في الوحدة والتقدم.

المادة 7 ا- ترعى الدولة العلوم والاداب والفنون، وتشجع البحث العلمي، كما تكفل الخدمات التعليمية والثقافية للمواطنين، ويكون التعليم الزاميا ومجانيا في المراحل الاولى التي يعينها القانون وعلى النحو الذي يبين فيه. ويضع القانون الخطة اللازمة للقضاء على الامية. ب- ينظم القانون اوجه العناية بالتربية الدينية والوطنية في مختلف مراحل التعليم وانواعه، كما يُعنى فيها جميعا بتقوية شخصية المواطن واعتزازه بعروبته. ج- يجوز للافراد والهيئات انشاء المدارس والجامعات الخاصة باشراف من الدولة، ووفقا للقانون. د- تكفل الدولة لدُور العلم حرمتها.

المادة 8 لكل مواطن الحق في الرعاية الصحية، وتعنى الدولة بالصحة العامة، وتكفل وسائل الوقاية والعلاج بانشاء مختلف انواع المستشفيات والمؤسسات الصحية. ب- يجوز للافراد والهيئات انشاء مستشفيات او مستوصفات او دُور علاج باشراف من الدولة، ووفقا للقانون.

المادة 9 ا- المِلْكية وراس المال والعمل، وفقــا لمبادئ العدالة الاسلامية، مقومات اساسية لكيان الدولة الاجتماعي وللثروة الوطنية، وهي جميعا حقوق فردية ذات وظيفة اجتماعية ينظمها القانون. ب- للاموال العامة حرمة، وحمايتها واجب على كل مواطن. ج- الملكية الخاصة مصونة، فلا يمنع أحد من التصرف في مِلكه الا في حدود القانون، ولا ينـزع عن أحد ملكه الا بسبب المنفعة العامة في الاحوال المبينة في القانون، وبالكيفيـة المنصوص عليها فيه، وبشرط تعويضه عنه تعويضا عادلا. د- المصادرة العامــة للاموال محظورة، ولا تكون عقوبة المصادرة الخاصة الا بحكم قضائي في الاحوال المبينة بالقانون. هـ- ينظم القانون، على اسس اقتصادية، مع مراعاة العدالـة الاجتماعيـة، العلاقة بين ملاك الاراضي والعقارات ومستاجريها. و- تعمل الدولة على توفير السكن لذوي الدخل المحدود من المواطنين. ز- تتخذ الدولة التدابير اللازمة من اجل تحقيق استغلال الاراضي الصالحة للزراعة بصورة مثمرة، وتعمل على رفع مستوى الفلاح، ويحدد القانون وسائل مساعدة صغار المزارعين وتمليكهم الاراضي. ح- تاخذ الدولة التدابير اللازمة لصيانة البيئة والحفاظ على الحياة الفطرية.

المادة 10 ا- الاقتصاد الوطني اساسه العدالة الاجتماعية، وقوامه التعاون العادل بين النشاط العام والنشاط الخاص، وهدفه التنمية الاقتصادية وفقا لخطة مرسومة، وتحقيق الرخاء للمواطنين، وذلك كله في حدود القانون. ب- تعمل الدولة على تحقيق الوحدة الاقتصادية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول الجامعة العربية، وكل ما يؤدي إلى التقارب والتعاون والتازر والتعاضد فيما بينها.

المادة 11 الثروات الطبيعية جميعها ومواردها كافة ملك للدولة، تقوم على حفظها وحسن استثمارها، بمراعاة مقتضيات امن الدولة واقتصادها الوطني.

المادة 12 تكفل الدولة تضامن المجتمع في تحمل الاعباء الناجمة عن الكوارث والمحن العامة وتعويض المصابين باضرار الحرب او بسبب تادية واجباتهم العسكرية.

المادة 13 ا- العمل واجب على كل مواطن ، تقتضيه الكرامة ويستوجبه الخير العام ،ولكل مواطن الحق في العمل وفي اختيار نوعه وفقا للنظام العام والاداب. ب- تكفل الدولة توفير فرص العمل للمواطنين وعدالة شروطه. ج- لا يجوز فرض عمل اجباري على أحد الا في الاحوال التي يعينها القانون لضرورة قومية وبمقابل عادل، او تنفيذا لحكم قضائي. د- ينظم القانون، على اسس اقتصادية مع مراعاة قواعد العدالة الاجتماعية، العلاقة بين العمال واصحاب الاعمال.

المادة 14 تشجع الدولة التعاون والادخار، وتشرف على تنظيم الائتمان.

المادة 15 ا- الضرائب والتكاليف العامة اساسها العدالة الاجتماعية، واداؤها واجب وفقا للقانون. ب- ينظم القانون اعفاء الدخول الصغيرة من الضرائب بما يكفل عدم المساس بالحد الادنـى اللازم للمعيشة.

المادة 16 ا- الوظائف العامة خدمة وطنية تناط بالقائمين بـها، ويستهدف موظفو الدولة في اداء وظائفهم المصلحة العامة. ولا يولّى الاجانب الوظائف العامة الا في الاحوال التي يبينها القانون. ب- المواطنون سواء في تولي الوظائف العامة وفقا للشروط التي يقررها القانون.

الباب الثالث الحقوق والواجبات العامة

المادة 17 ا- الجنسية البحرينية يحددها القانون، ولا يجوز اسقاطها عمن يتمتع بها الا في حالة الخيانة العظمى، والاحوال الاخرى التي يحددها القانون. ب- يحظر ابعاد المواطن عن البحرين او منعه من العودة اليها.

المادة 18 الناس سواسية في الكرامة الانسانية، ويتساوى المواطنون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس او الاصل او اللغة او الدين او العقيدة.

المادة 19 ا- الحرية الشخصية مكفولة وفقا للقانون. ب- لا يجوز القبض على انسان او توقيفه او حبسه او تفتيشه او تحديد اقامته او تقييد حريته في الاقامة او التنقل الا وفق احكام القانون وبرقابة من القضاء. ج- لا يجوز الحجز او الحبس في غير الاماكن المخصصة لذلك في قوانين السجون المشمولة بالرعاية الصحية والاجتماعية والخاضعة لرقابة السلطة القضائية. د- لا يعرّض اي انسان للتعذيب المادي او المعنوي، او للاغراء، او للمعاملة الحاطة بالكرامة، ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك. كما يبطل كل قول او اعتراف يثبت صدوره تحت وطاة التعذيب او بالاغراء او لتلك المعاملة او التهديد باي منها.

المادة 20 ا- لا جريمة ولا عقوبة الا بناء على قانون، ولا عقاب الا على الافعال اللاحقة للعمل بالقانون الذي ينص عليها. ب- العقوبة شخصية. ج- المتهم بريء حتى تثبت ادانته في محاكمة قانونية تؤمّن له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة وفقا للقانون. د- يحظر ايذاء المتهم جسمانيا او معنويا. هـ- يجب ان يكون لكل متهم في جناية محام يدافع عنه بموافقته. و- حق التقاضي مكفول وفقا للقانون.

المادة 21 تسليم اللاجئين السياسيين محظور.

المادة 22 حرية الضمير مطلقة، وتكفل الدولة حرمة دُور العبادة، وحرية القيام بشعائر الاديان والمواكب والاجتماعات الدينية طبقا للعادات المرعية في البلد.

المادة 23 حرية الراي والبحث العلمي مكفولة، ولكل انسان حق التعبير عن رايه ونشره بالقول او الكتابة او غيرهما، وذلك وفقا للشروط والاوضاع التي يبينها القانون، مع عدم المساس باسس العقيدة الاسلامية ووحدة الشعب، وبما لا يثير الفرقة او الطائفية.

المادة 24 مع مراعاة حكم المادة السابقة تكون حرية الصحافة والطباعة والنشر مكفولة وفقا للشروط والاوضاع التي يبينها القانون.

المادة 25 للمساكن حرمة، فلا يجوز دخولها او تفتيشها بغير اذن اهلها الا استثناء في حالات الضرورة القصوى التي يعينها القانون، وبالكيفية المنصوص عليها فيه.

المادة 26 حرية المراسلة البريدية والبرقية والهاتفية والالكترونية مصونة، وسريتها مكفولة، فلا يجوز مراقبة المراسلات او افشاء سريتها الا في الضرورات التي يبينها القانون، ووفقا للاجراءات والضمانات المنصوص عليها فيه.

المادة 27 حرية تكوين الجمعيات والنقابات، على اسس وطنية ولاهداف مشروعة وبوسائل سلمية، مكفولة وفقا للشروط والاوضاع التي يبينها القانون، بشرط عدم المساس باسس الدين والنظام العام. ولا يجوز اجبار أحد على الانضمام إلى اي جمعيـة او نقابة او الاستمرار فيها.

المادة 28 ا- للافراد حق الاجتماع الخاص دون حاجة إلى اذن او اخطار سابق، ولا يجوز لاحد من قوات الامن العام حضور اجتماعاتهم الخاصة. ب- الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة وفقا للشروط والاوضاع التي يبينها القانون، على ان تكون اغراض الاجتماع ووسائله سلمية ولا تنافي الاداب العامة.

المادة 29 لكل فرد ان يخاطب السلطات العامة كتابة وبتوقيعه، ولا تكون مخاطبة السلطات باسم الجماعات الا للهيئات النظامية والاشخاص المعنوية.

المادة 30 ا- السلام هدف الدولة، وسلامة الوطن جزء من سلامة الوطن العربي الكبير، والدفاع عنه واجب مقدس على كل مواطن، واداء الخدمة العسكرية شرف للمواطنين ينظمه القانون. ب- الدولة هي وحدها التي تنشئ قوة الدفاع والحرس الوطني والامن العام، ولا يولَّى غير المواطنين هذه المهام الا في حالة الضرورة القصوى، وبالكيفية التي ينظمها القانون. ج- التعبئة العامة او الجزئية ينظمها القانون.

المادة 31 لا يكون تنظيم الحقوق والحريات العامة المنصوص عليها في هذا الدستور او تحديدها الا بقانون، او بناءً عليه. ولا يجوز ان ينال التنظيم او التحديد من جوهر الحق او الحرية.

الباب الرابع السلطات أحكام عامة

المادة 32 ا- يقوم نظام الحكم على اساس فصل السلطـات التشريعيـة والتنفيذية والقضائيـة مع تعاونـها وفقـا لاحكام هذا الدستور، ولا يجـوز لاي من السلطات الثلاث التنازل لغيرها عن كل او بعض اختصاصاتـها المنصوص عليها في هذا الدستور، وانما يجوز التفويض التشريعي المحدد بفترة معينة وبموضوع او موضوعات بالــذات، ويمارس وفقا لقانون التفويض وشروطه. ب- السلطة التشريعية يتولاها الملك والمجلس الوطني وفقا للدستور، ويتولى الملك السلطـة التنفيذية مع مجلس الوزراء والوزراء ، وباسمه تصدر الاحكام القضائية، وذلك كله وفقا لاحكام الدستور.

الفصل الأول الملك

المادة 33 الملك راس الدولة، والممثل الاسمى لها، ذاته مصونة لا تمس، وهو الحامي الامين للدين والوطن، ورمز الوحدة الوطنية. يحمي الملك شرعية الحكم وسيادة الدستور والقانون، ويرعى حقوق الافراد والهيئات وحرياتهم. ج- يمارس الملك سلطاته مباشرة وبواسطة وزرائه، ولديه يُسال الوزراء متضامنين عن السياسة العامة للحكومة، ويُسال كل وزير عن اعمال وزارته. د- يعين الملك رئيس مجلس الوزراء ويعفيه من منصبه بامر ملكي، كما يعين الوزراء ويعفيهم من مناصبهم بمرسوم ملكي، بناء على عرض رئيس مجلس الوزراء. هـ- يعاد تشكيل الوزارة على النحو السابق ذكره في هذه المادة عند بدء كل فصل تشريعي للمجلسين. و- يعين الملك اعضاء مجلس الشورى ويعفيهم بامر ملكي. ز- الملك هو القائد الاعلى لقوة الدفاع، ويتولى قيادتها وتكليفهـا بالمهـام الوطنيـة داخـل اراضي المملكة وخارجها، وترتبط مباشرة به، وتراعَى السرية اللازمة في شئونها. ح- يراس الملك المجلس الاعلى للقضاء، و يعيّن القضاة باوامر ملكية بناءً على اقتراح من المجلس الاعلى للقضاء. ط- يمنح الملك اوسمة الشرف وفقا للقانون. ي- ينشئ الملك ويمنح ويسترد الرتب المدنية والعسكرية والقاب الشــرف الاخرى بامر ملكي، وله ان يفوض غيره في ذلك. ك- تصدر العملة باسم الملك وفقا للقانون. ل- يؤدي الملك عند توليه العرش في اجتماع خاص للمجلس الوطني اليمين التالية: (( اقسم بالله العظيم ان احترم الدستور وقوانين الدولة ، وان اذود عن حريات الشعب ومصالحه وامواله، وان اصون استقلال الوطن وسلامة اراضيه )). م- الديوان الملكي يتبع الملك، ويصدر بتنظيمه امر ملكي، وتحدد ميزانيته وقواعد الرقابة عليها بمرسوم ملكي خاص.

المادة 34 ا- يعين الملك، في حالة تغيبه خارج البلاد وتعذر نيابة ولي العهد عنه، نائبا يمارس صلاحياته مدة غيابه، وذلك بامر ملكي. ويجوز ان يتضمن هذا الامر تنظيما خاصا لممارسة هذه الصلاحيات نيابة عنه، او تحديدا لنطاقها. ب- تسري في شان نائب الملك، الشروط والاحكام المنصوص عليها في البند – ب – من المادة (48) من هذا الدستور، واذا كان وزيرا او عضوا في مجلس الشورى او مجلس النواب فلا يشترك في اعمال الوزارة او المجلس مدة نيابته عن الملك. ج- يؤدي نائب الملك قبل ممارسة صلاحياته اليمين المنصوص عليها في المادة السابقة مشفوعة بعبارة: (( وان اكون مخلصا للملك)). ويكون اداء اليمين في المجلس الوطني اذا كان منعقدا، والا فتؤدَّى امام الملك. ويكون اداء ولي العهد لهذه اليمين مرة واحدة، وان تكررت مرات نيابته عن الملك.

المادة 35 ا- للملك حق اقتراح تعديل الدستور واقتراح القوانين، ويختص بالتصديق على القوانين واصدارها. ب- يعتبر القانون مصدقا عليه ويصدره الملك اذا مضت ستة أشهر من تاريخ رفعه اليه من مجلسي الشورى والنواب دون ان يرده إلى المجلسين لاعادة النظر فيه. ج- مع مراعاة الاحكام الخاصة بتعديل الدستور ، اذا رد الملك في خلال الفترة المنصوص عليها في البند السابق مشروع القانون إلى مجلسي الشورى والنواب بمرسوم مسبب، لاعادة النظر فيه، حدد ما اذا كانت هذه الاعادة تتم في ذات دور الانعقاد او في الدور التالي له. د- اذا اعاد كل من مجلس الشورى ومجلس النواب او المجلس الوطني اقرار المشروع باغلبية ثلثي اعضائه، صدق عليه الملك، واصدره في خلال شهر من اقراره للمرة الثانية.

المادة 36 ا- الحرب الهجومية محرمة، ويكون اعلان الحرب الدفاعية بمرسوم يعرض فور اعلانها على المجلس الوطني للبت في مصيرها. ب- لا تعلن حالة السلامة الوطنية او الاحكام العرفية الا بمرسوم، ويجب في جميع الاحوال ان يكون اعلانها لمدة لا تتجاوز ثلاثة اشهر، ولا يجوز مدها الا بموافقة المجلس الوطني باغلبية الاعضاء الحاضرين.

المادة 37 يبرم الملك المعاهدات بمرسوم، ويبلغها إلى مجلسي الشورى والنواب فورا مشفوعة بما يناسب من البيان، وتكون للمعاهدة قوة القانون بعد ابرامها والتصديق عليها ونشرها في الجريدة الرسمية. على ان معاهدات الصلح والتحالف، والمعاهدات المتعلقة باراضي الدولة او ثرواتها الطبيعية او بحقوق السيادة او حقوق المواطنين العامة او الخاصة، ومعاهدات التجارة والملاحة والاقامة، والمعاهدات التي تُحمِّل خزانة الدولة شيئا من النفقات غير الواردة في الميزانية او تتضمن تعديلا لقوانين البحرين، يجب لنفاذها ان تصدر بقانون. ولا يجوز في اي حال من الاحوال ان تتضمن المعاهدة شروطا سرية تناقض شروطها العلنية.

المادة 38 اذا حدث فيما بين ادوار انعقاد كل من مجلس الشورى ومجلس النواب او في فترة حل مجلس النواب ما يوجب الاسراع في اتخاذ تدابير لا تحتمل التاخير، جاز للملك ان يصدر في شانها مراسيم تكون لها قوة القانون، على الا تكون مخالفة للدستور. ويجب عرض هذه المراسيم على كل من مجلس الشورى ومجلس النواب خلال شهر من تاريخ صدروها اذا كان المجلسان قائمين او خلال شهر من أول اجتماع لكل من المجلسين الجديدين في حالة الحل او انتهاء الفصل التشريعي، فاذا لم تعرض زال ما كان لها من قوة القانون بغير حاجة إلى اصدار قرار بذلك. واذا عرضت ولم يقرها المجلسان زال كذلك ما كان لها من قوة القانون.

المادة 39 ا- يضع الملك، بمراسيم، اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين بما لا يتضمن تعديلا فيها او تعطيلا لها او اعفاء من تنفيذها، ويجوز ان يعين القانون اداة ادنى من المرسوم لاصدار اللوائح اللازمة لتنفيذه. ب- يضع الملك، بمراسيم، لوائح الضبط واللوائح اللازمة لترتيب المصالح والادارات العامة بما لا يتعارض مع القوانين.

المادة 40 يُعيِّن الملك الموظفين المدنيين والعسكريين والممثلين السياسيين لدى الدول الاجنبية والهيئات الدولية، ويعفيهم من مناصبهم، وفقا للحدود والاوضاع التي يقررها القانون، ويقبل ممثلي الدول والهيئات الاجنبية لديه.

المادة 41 للملك ان يعفو، بمرسوم، عن العقوبة او يخفضها، اما العفو الشامل فلا يكون الا بقانون، وذلك عن الجرائم المقترفة قبل اقتراح العفو.

المادة 42 ا- يصدر الملك الاوامر باجراء الانتخابات لمجلس النواب وفق احكام القانون. ب- يدعو الملك المجلس الوطني إلى الاجتماع بامر ملكي، ويفتتح دوْر الانعقاد، ويفضه وفق احكام الدستور. ج- للملك ان يحل مجلس النواب بمرسوم تبين فيه اسباب الحل، ولا يجوز حل المجلس لذات الاسباب مرة اخرى.

المادة 43 للملك ان يستفتي الشعب في القوانين والقضايا الهامة التي تتصل بمصالح البلاد، ويعتبر موضوع الاستفتاء موافَقا عليه اذا اقرته اغلبية من ادلوا باصواتهم، وتكون نتيجة الاستفتاء ملزمة ونافذة من تاريخ اعلانها، وتنشر في الجريدة الرسمية.

الفصل الثاني السلطة التنفيذية مجلس الوزراء – الوزراء

المادة 44 يؤلَّف مجلس الوزراء من رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء.

المادة 45 ا- يشترط فيمن يلي الوزارة ان يكون بحرينياًّ، والا تقل سنه عن ثلاثين سنة ميلادية، وان يكون متمتعا بكامل حقوقه السياسية والمدنية. وتسري في شان رئيس مجلس الوزراء الاحكام الخاصة بالوزراء، ما لم يرد نص على خلاف ذلك. ب- يُعيِّن القانون مرتبات رئيس مجلس الوزراء والوزراء.

المادة 46 يؤدي رئيس مجلس الوزراء والوزراء، امام الملك، وقبل ممارسة صلاحياتهم اليمين المنصوص عليها في المادة (78) من هذا الدستور.

المادة 47 ا- يرعى مجلس الوزراء مصالح الدولة، ويرسم السياسة العامة للحكومة، ويتابع تنفيذها، ويشرف على سير العمل في الجهاز الحكومي. ب- يراس الملك جلسات مجلس الوزراء التي يحضرها. ج- يشرف رئيس مجلس الوزراء على اداء مهام المجلس وسير اعماله، ويقوم بتنفيذ قراراته وتحقيق التنسيق بين الوزارات المختلفة والتكامل بين اعمالها. د- تَنحي رئيس مجلس الوزراء عن منصبه لاي سبب من الاسباب يتضمن تنحية الوزراء جميعا من مناصبهم. هـ- مداولات مجلس الوزراء سرية، وتصدر قراراته بحضور اغلبية اعضائه وبموافقة اغلبية الحاضرين، وعند تساوي الاصوات يرجح الجانب الذي فيه الرئيس، وتلتزم الاقلية براي الاغلبية ما لم تستقل. وترفع قرارات المجلس إلى الملك للتصديق عليها في الاحوال التي تقتضي صدور مرسوم في شانها.

المادة 48 ا- يتولى كل وزير الاشراف على شئون وزارته، ويقوم بتنفيذ السياسة العامة للحكومة فيها، كما يرسم اتجاهات الوزارة، ويشرف على تنفيذها. ب- لا يجوز للوزير اثناء توليه الوزارة ان يتولى اية وظيفة عامة اخرى، او ان يزاول، ولو بطريق غير مباشر، مهنة حرة او عملا صناعياًّ او تجارياًّ او مالياًّ، كما لا يجوز ان يسهم في التزامات تعقدها الحكومة او المؤسسات العامة، او ان يجمع بين الوزارة والعضوية في مجلس إدارة اية شركة الا كممثل للحكومة ودون ان يؤول اليه مقابل لذلك. ولا يجوز له خلال تلك المدة كذلك ان يشتري او يستاجر مالا من اموال الدولة ولو بطريق المزاد العلني، او ان يؤجرها او يبيعها شيئا من امواله او يقايضها عليه.

المادة 49 اذا تخلى رئيس مجلس الوزراء او الوزير عن منصبه لاي سبب من الاسباب يستمر في تصريف العاجل من شئون منصبه إلى حين تعيين خلف له.

المادة 50 ا- ينظم القانون المؤسسات العامة وهيئات الادارة البلدية بما يكفل لها الاستقلال في ظل توجيه الدولة ورقابتها، وبما يكفل لهيئات الادارة البلدية إدارة المرافق ذات الطابع المحلي التي تدخل في نطاقها والرقابة عليها. ب- توجه الدولة المؤسسات ذات النفع العام بما يتفق والسياسة العامة للدولة ومصلحة المواطنين.

الفصل الثالث السلطة التشريعية المجلس الوطني

المادة 51 يتالف المجلس الوطني من مجلسين: مجلس الشورى ومجلس النواب.

الفرع الأول مجلس الشورى

المادة 52 يتالف مجلس الشورى من اربعين عضوا يعينون بامر ملكي.

المادة 53 يشترط في عضو مجلس الشورى ان يكون بحرينياًّ ، متمتعا بكافة حقوقه المدنية والسياسية، وان يكون اسمه مدرجا في أحد جداول الانتخاب، والا تقل سنه يوم التعيين عن خمس وثلاثين سنة ميلادية كاملة، وان يكون ممن تتوافر فيهم الخبرة او الذين ادوا خدمات جليلة للوطن.

المادة 54 ا- مدة العضوية في مجلس الشورى اربع سنوات، ويحوز اعادة تعيين من انتهت مدة عضويته. ب– اذا خلا محل أحد اعضاء مجلس الشورى قبل نهاية مدته لاي سبب من الاسباب عين الملك عضوا بديلا لنهاية مدة سلفه. ج- يجوز لاي عضو من اعضاء مجلس الشورى ان يطلب اعفاءه من عضوية المجلس بالتماس يقدم إلى رئيس المجلس، وعلى الرئيس ان يرفعه إلى الملك، ولا تنتهي العضوية الا من تاريخ قبول الملك لهذا الالتماس. د- يعين الملك رئيس مجلس الشورى لمثل مدة المجلس، وينتخب المجلس نائبين لرئيس المجلس لكل دور انعقاد.

المادة 55 ا- يجتمع مجلس الشورى عند اجتماع مجلس النواب، وتكون ادوار الانعقاد واحدة للمجلسين. ب- اذا حُل مجلس النواب توقفت جلسات مجلس الشورى.

الفرع الثاني مجلس النواب

المادة 56 يتالف مجلس النواب من اربعين عضوا يُنتخبون بطريق الانتخاب العام السري المباشر وفقا للاحكام التي يبينها القانون.

المادة 57 يشترط في عضو مجلس النواب: ا- ان يكون بحرينيا، متمتعا بكافة حقوقه المدنية والسياسية، وان يكون اسمه مدرجا في أحد جداول الانتخاب. ب- الا تقل سنه يوم الانتخاب عن ثلاثين سنة ميلادية كاملة. ج- ان يجيد قراءة اللغة العربية وكتابتها . د- الا تكون عضويته بمجلس الشورى او مجلس النواب قد اُسقطت بقرار من المجلس الذي ينتمي اليه بسبب فقد الثقة والاعتبار او بسبب الاخلال بواجبات العضوية. ويجوز لمن اُسقطت عضويته الترشيح اذا انقضى الفصل التشريعي الذي صدر خلاله قرار اسقاط العضوية، او صدر قرار من المجلس الذي كان عضوا فيه بالغاء الاثر المانع من الترشيح المترتب على اسقاط العضوية بعد انقضاء دور الانعقاد الذي صدر خلاله قرار اسقاط العضوية.

المادة 58 مدة مجلس النواب اربع سنوات ميلادية من تاريخ أول اجتماع له، وتجرى في خلال الشهور الاربعة الاخيرة من تلك المدة انتخابات المجلس الجديد مع مراعاة حكم المادة (64) من هذا الدستور. ويجوز اعادة انتخاب من انتهت مدة عضويته. وللملك ان يمد الفصل التشريعي لمجلس النواب عند الضرورة بامر ملكي مدة لا تزيد على سنتين.

المادة 59 اذا خلا محل أحد اعضاء مجلس النواب قبل نهاية مدته، لاي سبب من الاسباب، ينتخب بدله خلال شهرين من تاريخ اعلان المجلس هذا الخلو، وتكون مدة العضو الجديد لنهاية مدة سلفه. واذا وقع الخلو في خلال الاشهر الستة السابقة على انتهاء الفصل التشريعي للمجـلس فلا يجرى انتخاب عضو بديل.

المادة 60 ينتخب مجلس النواب في أول جلسة له، ولمثل مدته، رئيسا ونائبين للرئيس من بين اعضائه، واذا خلا مكان اي منهم انتخب المجلس من يحل محله إلى نهاية مدته. ويكون الانتخاب في جميع الاحوال بالاغلبية المطلقة للحاضرين، فان لم تتحقق هذه الاغلبية في المرة الاولى اُعيد الانتخاب بين الاثنين الحائزين لاكثر الاصوات، فان تساوى مع ثانيهما غيره في عدد الاصوات اشترك معهما في انتخاب المرة الثانية، ويكون الانتخاب في هذه الحالة بالاغلبية النسبية، فان تساوى أكثر من واحد في الحصول على هذه الاغلبية النسبية اجرى المجلس الاختيار بينهم بالقرعة. ويراس الجلسة الاولى أكبر الاعضاء سناًّ إلى حين انتخاب رئيس المجلس.

المادة 61 يؤلِّف المجلس خلال الاسبوع الاول من اجتماعه السنوي اللجان اللازمة لاعماله ، و يجوز لهذه اللجان ان تباشر صلاحياتها خلال عطلة المجلس.

المادة 62 تختص محكمة التمييز بالفصل في الطعون الخاصة بانتخابات مجلس النواب، وفقا للقانون المنظِّم لذلك.

المادة 63 مجلس النواب، هو المختص بقبول الاستقالة من عضويته، ولا تعتبر الاستقالة نهائية الا من وقت تقرير المجلس قبولها، ويصبح المحل شاغرا من تاريخ ذلك القبول.

المادة 64 ا- اذا حُل مجلس النواب وجب اجراء الانتخابات للمجلس الجديد في ميعاد لا يجاوز اربعة أشهر على الاكثر من تاريخ الحل. فان لم تجر الانتخابات خلال تلك المدة يسترد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية، ويجتمع فورا كان الحل لم يكن، ويستمر في اعماله إلى ان ينتخب المجلس الجديد. ب- للملك، على الرغم مما ورد في البند السابق، ان يؤجل اجراء انتخاب المجلس الجديد اذا كانت هناك ظروف قاهرة يرى معها مجلس الوزراء ان اجراء الانتخاب امر متعذر. ج- اذا استمرت الظروف المنصوص عليها في البند السابق، فللملك ، بناء على راي مجلس الوزراء، اعادة المجلس المنحل ودعوته إلى الانعقاد، ويعتبر هذا المجلس قائما من تاريخ صدور المرسوم الملكي باعادته، ويمارس كامل صلاحياته الدستورية، وتنطبق عليه احكام هذا الدستور بما في ذلك المتعلق منها باستكمال مدة المجلس وحله، وتعتبر الدورة التي يعقدها في هذه الحالة أول دورة عادية له بغض النظر عن تاريخ بدئها.

المادة 65 يجوز بناءً على طلب موقع من خمسة اعضاء من مجلس النواب على الاقل ان يوجه إلى اي من الوزراء استجوابات عن الامور الداخلة في اختصاصاته. ولا يجوز ان يكون الاستجواب متعلقا بمصلحة خاصة بالمستجوِب او باقاربه حتى الدرجة الرابعة ، او باحد موكليه. ولا تجرى المناقشة في الاستجواب الا بعد ثمانية ايام على الاقل من يوم تقديمه، ما لم يوافق الوزير على تعجيل هذه المناقشة. ويجوز ان يؤدي الاستجواب إلى طرح موضوع الثقة بالوزير على مجلس النواب وفقا لاحكام المادة (66) من هذا الدستور .

المادة 66 ا- كل وزير مسئول لدى مجلس النواب عن اعمال وزارته. ب- لا يجوز طرح موضوع الثقة بالوزير الا بناء على رغبته او طلب موقع من عشرة اعضاء من مجلس النواب اثر مناقشة استجواب موجه اليه، ولا يجوز للمجلس ان يصدر قراره في الطلب قبل سبعة ايام من تقديمه. ج- اذا قرر مجلس النواب باغلبية ثلثي الاعضاء الذين يتالف منهم عدم الثقة باحد الوزراء اعتبر معتزلا للوزارة من تاريخ قرار عدم الثقة، ويقدم استقالته فورا.

المادة 67 ا- لا يُطرح في مجلس النواب موضوع الثقة برئيس مجلس الوزراء. ب- اذا راى ثلثا اعضاء مجلس النواب عدم امكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء، احيل الامر إلى المجلس الوطني للنظر في ذلك. ج- لا يجوز للمجلس الوطني ان يصدر قراره في موضوع عدم امكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء قبل سبعة ايام من تاريخ احالته اليه. د- اذا اقر المجلس الوطني باغلبية ثلثي اعضائه عدم امكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء، رفع الامر إلى الملك للبت فيه، باعفاء رئيس مجلس الوزراء وتعيين وزارة جديدة، او بحل مجلس النواب.

المادة 68 لمجلس النواب ابداء رغبات مكتوبة للحكومة في المسائل العامة، وان تعذر على الحكومة الاخذ بهذه الرغبات وجب ان تبين للمجلس كتابةً اسباب ذلك.

المادة 69 يحق لمجلس النواب في كل وقت ان يؤلف لجان تحقيق او يندب عضوا او أكثر من اعضائه للتحقيق في اي امر من الامور الداخلة في اختصاصات المجلس المبينة في الدستور، على ان تقدم اللجنة او العضو نتيجة التحقيق خلال مدة لا تتجاوز اربعة أشهر من تاريخ بدء التحقيق. ويجب على الوزراء وجميع موظفي الدولة تقديم الشهادات والوثائق والبيانات التي تطلب منهم.

الفرع الثالث أحكام مشتركة للمجلسين

المادة 70 لا يصدر قانون الا اذا اقره كل من مجلسي الشورى والنواب او المجلس الوطني بحسب الاحوال، وصدق عليه الملك.

المادة 71 يجتمع المجلس الوطني يوم السبت الثاني من بداية شهر اكتوبر، الا اذا قرر الملك دعوته للاجتماع قبل هذا الموعد، واذا كان هذا اليوم عطلة رسمية اجتمع في أول يوم عمل يلي تلك العطلة.

المادة 72 دور الانعقاد السنوي لكل من مجلسي الشورى والنواب لا يقل عن سبعة اشهر، ولا يجوز فض هذا الدور قبل اقرار الميزانية.

المادة 73 استثناء من حكم المادتين السابقتين يجتمع المجلس الوطني في اليوم التالي لانتهاء شهر من تاريخ تعيين مجلس الشورى او انتخاب مجلس النواب ايهما تم اخرا، الا اذا قرر الملك دعوته للاجتماع قبل هذا التاريخ. واذا كان تاريخ انعقاد المجلس في هذا الدور متاخرا عن الميعاد السنوي المنصوص عليه في المادة (71) من الدستور، خُفضت مدة الانعقاد المنصوص عليها في المادة (72) منه بمقدار الفارق بين الميعادين المذكورين.

المادة 74 يفتتح الملك دور الانعقاد العادي للمجلس الوطني بالخطاب السامي، وله ان ينيب ولي العهد او من يرى انابته في ذلك. ويختار كل من المجلسين لجنة من بين اعضائه لاعداد مشروع الرد على هذا الخطاب، ويرفع كل من المجلسين رده إلى الملك بعد اقراره.

المادة 75 يُدعى كل من مجلسي الشورى والنواب ، بامر ملكي، إلى اجتماع غير عادي اذا راى الملك ضرورة لذلك، او بناء على طلب اغلبية اعضائه. ولا يجوز في دور الانعقاد غير العادي ان ينظر المجلس في غير الامور التي دُعي من اجلها.

المادة 76 يعلن الملك، بامر ملكي، فض ادوار الانعقاد العادية وغير العادية.

المادة 77 كل اجتماع يعقده مجلس الشورى او مجلس النواب في غير الزمان والمكان المقررين لاجتماعه يكون باطلا، وتبطل القرارات التي تصدر عنه.

المادة 78 يؤدي كل عضو من اعضاء مجلس الشورى ومجلس النواب، في جلسة علنية وقبل ممارسة اعماله في المجلس او لجانه اليمين التالية: (( اقسم بالله العظيم ان اكون مخلصا للوطن وللملك، وان احترم الدستور وقوانين الدولة، وان اذود عن حريات الشعب ومصالحه وامواله، وان اؤدي اعمالي بالامانة والصدق)).

المادة 79 جلسات مجلس الشورى ومجلس النواب علنية، ويجوز عقدها سرية بناءً على طلب الحكومة او رئيس المجلس او عشرة اعضاء، وتكون مناقشة الطلب في جلسة سرية.

المادة 80 يشترط لصحة اجتماع كل من مجلس الشورى ومجلس النواب حضور أكثر من نصف اعضائه، وتصدر القرارات بالاغلبية المطلقة للاعضاء الحاضرين، وذلك في غير الحالات التي تشترط فيها اغلبية خاصة، وعند تساوي الاصوات يرجح الجانب الذي منه الرئيس. واذا كان التصويت متعلقا بالدستور وجب ان يتم بالمناداة على الاعضاء باسمائهم. واذا لم يكتمل نصاب انعقاد المجلس مرتين متتاليتين اعتبر اجتماع المجلس صحيحا ، على الا يقل عدد الحاضرين عن ربع اعضاء المجلس.

المادة 81 يعرض رئيس مجلس الوزراء مشروعات القوانين على مجلس النواب الذي له حق قبول المشروع او تعديله او رفضه، وفي جميع الحالات يرفع المشروع إلى مجلس الشورى الذي له حق قبول المشروع او تعديله او رفضه او قبول اية تعديلات كان مجلس النواب قد ادخلها على المشروع او رفضها او قام بتعديلها. على ان تعطى الاولوية في المناقشة دائما لمشروعات القوانين والاقتراحات المقدمة من الحكومة.

المادة 82 اذا لم يوافق مجلس الشورى على مشروع قانون اقره مجلس النواب سواء كان قرار مجلس الشورى بالرفض او بالتعديل او بالحذف او بالاضافة يعيده رئيس المجلس إلى مجلس النواب لاعادة النظر فيه.

المادة 83 اذا قبل مجلس النواب مشروع القانون كما ورد من مجلس الشورى يحيله رئيس مجلس الشورى إلى رئيس مجلس الوزراء لرفعه إلى الملك.

المادة 84 لمجلس النواب ان يرفض اي تعديل على مشروع قانون اقره مجلس الشورى، وان يصر على قراره السابق دون ادخال اية تعديلات جديدة على مشروع القانون. وفي هذه الحالة يعاد المشروع إلى مجلس الشورى مرة ثانية للنظر فيه. ولمجلس الشورى ان يقبل قرار مجلس النواب او ان يصر على قراره السابق.

المادة 85 اذا اختلف المجلسان حول مشروع اي قانون مرتين، يجتمع المجلس الوطني برئاسة رئيس مجلس الشورى لبحث المواد المختَلف عليها، ويشترط لقبول المشروع ان يصدر قرار المجلس الوطني باغلبية الاعضاء الحاضرين، وعندما يرفض المشروع بهذه الصورة، لا يقدَّم مرة ثانية إلى المجلس الوطني في الدورة نفسها.

المادة 86 في جميع الحالات التي يتم فيها الموافقة على مشروع القانون يقوم رئيس مجلس الشورى باحالته إلى رئيس مجلس الوزراء لرفعه إلى الملك.

المادة 87 كل مشروع قانون ينظم موضوعات اقتصادية او مالية، وتطلب الحكومة نظره بصفة عاجلة، يتم عرضه على مجلس النواب اولا ليبت فيه خلال خمسة عشر يوما، فاذا مضت هذه المدة عرض على مجلس الشورى مع راي مجلس النواب ان وجد ، ليقرر ما يراه بشانه خلال خمسة عشر يوما اخرى، وفي حالة اختلاف المجلسين بشان مشروع القانون المعروض، يعرض الامر على المجلس الوطني للتصويت عليه خلال خمسة عشر يوما، واذا لم يبت المجلس الوطني فيه خلال تلك المدة جاز للملك اصداره بمرسوم له قوة القانون.

المادة 88 تتقدم كل وزارة فور تشكيلها ببرنامجها إلى المجلس الوطني، وللمجلس ان يبدي ما يراه من ملاحظات بصدد هذا البرنامج.

المادة 89 عضو كل من مجلس الشورى ومجلس النواب يمثل الشعب باسره، ويرعى المصلحة العامة، ولا سلطان لاية جهة عليه في عمله بالمجلس او لجانه. ب – لا تجوز مؤاخذة عضو كل من مجلس الشورى او مجلس النواب عما يبديه في المجلس او لجانه من اراء او افكار، الا اذا كان الراي المعبر عنه فيه مساس باسس العقيدة او بوحدة الامة، او بالاحترام الواجب للملك، او فيه قذف في الحياة الخاصة لاي شخص كان. ج- لا يجوز اثناء دور الانعقاد، في غير حالة الجرم المشهود، ان تتخذ نحو العضو اجراءات التوقيف او التحقيق او التفتيش او القبض او الحبس او اي اجراء جزائي اخر الا باذن المجلس الذي هو عضو فيه. وفي غير دور انعقاد المجلس يتعين اخذ اذن من رئيس المجلس. ويعتبر بمثابة اذن عـدم اصدار المجلس او الرئيس قراره في طلب الاذن خلال شهر من تاريخ وصوله اليه. ويتعين اخطار المجلس بما قد يتخذ من اجراءات وفقا للفقرة السابقة اثناء انعقاده، كما يجب اخطاره دوما في أول اجتماع له باي اجراء اتخذ اثناء عطلة المجلس السنوية ضد اي عضو من اعضائه.

المادة 90 للملك ان يؤجل، بامر ملكي، اجتماع المجلس الوطني مدة لا تجاوز شهرين، ولا يتكرر التاجيل في دور الانعقاد الواحد أكثر من مرة واحدة. ولا تحسب مدة التاجيل ضمن فترة الانعقاد المنصوص عليها في المادة (72) من هذا الدستور.

المادة 91 لكل عضو من اعضاء مجلس الشورى او مجلس النواب ان يوجه إلى الوزراء اسئلة مكتوبة لاستيضاح الامور الداخلة في اختصاصهم، وللسائل وحده حق التعقيب مرة واحدة على الاجابة، فان اضاف الوزير جديدا تجدد حق العضو في التعقيب. ولا يجوز ان يكون السؤال متعلقا بمصلحة خاصة بالسائل او باقاربه حتى الدرجة الرابعة، او باحد موكليه.

المادة 92 ا- لخمسة عشر عضوا من مجلس الشورى او مجلس النواب حـق طلب اقتراح تعديل الدستور، ولاي من اعضـاء المجلسين حق اقتراح القوانين، ويحال كل اقتراح إلى اللجنة المختصة في المجلس الذي قدم فيه الاقتراح لابداء الراي ، فاذا راى المجلـس قبول الاقتراح احالـه إلى الحكومة لوضعـه في صيغة مشروع تعديل للدستور او مشروع قانون وتقديمه إلى مجلس النواب في الدورة نفسها او في الدورة التي تليها. ب- كل اقتراح بقانون تم تقديمه وفق الفقرة السابقـة ورفضـه المجلس الذي قُدم اليه، لا يجوز تقديمه ثانية في دور الانعقاد ذاته.

المادة 93 لرئيس مجلس الوزراء والوزراء حق حضور جلسات مجلس الشورى ومجلس النواب، ويستمع اليهم كلما طلبوا الكلام، ولهم ان يستعينوا بمن يريدون من كبار الموظفين او من ينيبونهم عنهم. وللمجلس ان يطلب حضور الوزير المختص عند مناقشة امر يتعلق بوزارته.

المادة 94 ا- يبين القانون نظام سير العمل في كل من مجلس الشورى ومجلس النواب ولجانهما، واصول المناقشة والتصويت والسؤال والاستجواب وسائر الصلاحيات المنصوص عليها في الدستور، وكذلك الجزاءات التي تترتب على مخالفة العضو للنظام او تخلفه عن جلسات المجلس او اللجان بدون عذر مقبول. ب- لكل من المجلسين ان يضيف إلى القانون المنظم له ما يراه من احكام تكميلية.

المادة 95 حفظ النظام داخل كل من مجلس الشورى ومجلس النواب من اختصاص رئيسه، ويخصص لكل من المجلسين حرس ياتمر بامر رئيس المجلس . ولا يجوز لاية قوة مسلحة اخرى دخول المجلس او الاستقرار على مقربة من ابوابه الا بطلب من رئيسه.

المادة 96 تُحدد بقانون مكافات اعضاء كل من مجلس الشورى ومجلس النواب، وفي حالة تعديل هذه المكافات لا ينفذ هذا التعديل الا ابتداء من الفصل التشريعي التالي.

المادة 97 يجوز الجمع بين عضوية مجلس الشورى ومجلس النواب، كما لا يجوز الجمع بين عضوية اي من المجلسين وتولي الوظائف العامة. ويعين القانون حالات عدم الجمع الاخرى.

المادة 98 لا يجوز لعضو مجلس الشورى او مجلس النواب اثناء مدة عضويته ان يُعيَّن في مجلس إدارة شركة او ان يسهم في التزامات تعقدها الحكومة او المؤسسات العامة الا في الاحوال التي يبينها القانون. ولا يجوز له خلال تلك المدة كذلك ان يشتري او يستاجر مالا من اموال الدولة او ان يؤجرها او ان يبيعها شيئا من امواله او يقايضها عليه، ما لم يكن ذلك بطريق المزايدة او المناقصة العلنيتين ، او بتطبيق نظام الاستملاك للمصلحة العامة.

المادة 99 اذا ظهرت حالة من حالات عدم الاهلية لاي عضو من اعضاء مجلسي الشـــورى والنواب اثناء عضويته تسقط عضويته، ويصبح محله شاغرا بقرار يصدر باغلبية ثلثي اعضاء المجلس الذي هو عضو فيه. كما يجوز اسقاط عضوية أحد اعضاء مجلس الشورى او مجلس النواب اذا فقد الثقة والاعتبار او اخل بواجبات عضويته. ويجب ان يصدر قرار اسقاط العضوية باغلبية ثلثي اعضاء المجلس الذي هو عضو فيه، ويرفع القرار اذا كان صادرا عن مجلس الشورى إلى الملك لاقراره.

المادة 100 لا يُمنح اعضاء مجلس الشورى او مجلس النواب اوسمة اثناء مدة عضويتهم.

الفرع الرابع أحكام خاصة بانعقاد المجلس الوطني

المادة 101 بالاضافة إلى الاحوال التي يجتمع فيها المجلس الوطني بحكم الدستور، للملك ان يدعو إلى مثل هذا الاجتماع كلما راى ذلك او بناء على طلب رئيس مجلس الوزراء.

المادة 102 تولى رئيس مجلس الشورى رئاسة اجتماع المجلس الوطني، وعند غيابه يتولى ذلك رئيس مجلس النواب، ثم النائب الاول لرئيس مجلس الشورى ، ثم النائب الاول لرئيس مجلس النواب.

المادة 103 في غير الحالات التي يتطلب فيها الدستور اغلبية خاصة، لا تعتبر جلسات المجلس الوطني قانونية الا بحضور اغلبية اعضاء كل من المجلسين على حدة، وتصدر القرارات باغلبية اصوات الحاضرين ما عدا الرئيس الذي عليه ان يعطي صوت الترجيح عند تساوي الاصوات.

الفصل الرابع السلطة القضائية

المادة 104 ا- شرف القضاء، ونزاهة القضاة وعدلهم، اساس الحكم وضمان للحقوق والحريات. ب- لا سلطان لاية جهة على القاضي في قضائه، ولا يجوز بحال التدخل في سير العدالة، ويكفل القانون استقلال القضاء، ويبين ضمانات القضاة والاحكام الخاصة بهم. ج- يضع القانون الاحكام الخاصة بالنيابة العامة، وبمهام الافتاء القانوني، واعداد التشريعات، وتمثيل الدولة امام القضاء، وبالعاملين في هذه الشئون. د- ينظم القانون احكام المحاماة.

المادة 105 ا- يرتب القانون المحاكم على اختلاف انواعها ودرجاتها، ويبين وظائفها واختصاصاتها. ب- يقتصر اختصاص المحاكم العسكرية على الجرائم العسكرية التي تقع من افراد قوة الدفاع والحرس الوطني والامن العام، ولا يمتد إلى غيرهم الا عند اعلان الاحكام العرفية، وذلك في الحدود التي يقررها القانون. ج- جلسات المحاكم علنية الا في الاحوال الاستثنائية التي يبينها القانون. د- ينشا، بقانون، مجلس اعلى للقضاء يشرف على حسن سير العمل في المحاكم وفي الاجهزة المعاونة لها، ويبين القانون صلاحياته في الشئون الوظيفية لرجال القضاء والنيابة العامة.

المادة 106 تنشا محكمة دستورية، من رئيس وستة اعضاء يعينون بامر ملكي لمدة يحددها القانون، وتختص بمراقبة دستورية القوانين واللوائح. ويبين القانون القواعد التي تكفل عدم قابلية اعضاء المحكمة للعزل، ويحدد الاجراءات التي تُتَّبع امامها، ويكفل حق كل من الحكومة ومجلس الشورى ومجلس النواب وذوي الشان من الافراد وغيرهم في الطعن لدى المحكمة في دستورية القوانين واللوائح. ويكون للحكم الصادر بعدم دستورية نصٍّ في قانون او لائحة اثر مباشر، ما لم تحدد المحكمة لذلك تاريخا لاحقا، فاذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقا بنص جنائي تُعتبر الاحكام التي صدرت بالادانة استنادا إلى ذلك النص كان لم تكن. وللملك ان يحيل إلى المحكمة ما يراه من مشروعات القوانين قبل اصدارها لتقرير مدى مطابقتها للدستور، ويعتبر التقرير ملزما لجميع سلطات الدولة وللكافة.

الباب الخامس الشئون المالية

المادة 107 ا- انشاء الضرائب العامة وتعديلها والغاؤها لا يكون الا بقانون، ولا يُعفى أحد من ادائها كلها او بعضها الا في الاحوال المبينة بالقانون. ولا يجوز تكليف أحد باداء غير ذلك من الضرائب والرسوم والتكاليف الا في حدود القانون. ب- يبين القانون الاحكام الخاصة بتحصيل الضرائب والرسوم وغيرها من الاموال العامة، وباجراءات صرفها. ج- يبين القانون الاحكام الخاصة بحفظ املاك الدولة وادارتها وشروط التصرف فيها، والحدود التي يجوز فيها التنازل عن شيء من هذه الاملاك.

المادة 108 ا- تُعقد القروض العامة بقانون، ويجوز ان تقرض الدولة او ان تكفل قرضا بقانون في حدود الاعتمادات المقررة لهذا الغرض بقانون الميزانية. ب- يجوز للهيئات المحلية من بلديات او مؤسسات عامة ان تقرض او تقترض او تكفل قرضا وفقا للقوانين الخاصة بها.

المادة 109 ا- تحدّد السنة المالية بقانون. ب- تعد الحكومة مشروع قانون الميزانية السنوية الشاملة لايرادات الدولة ومصروفاتها، وتقدمه إلى مجلس النواب قبل انتهاء السنة المالية بشهرين على الاقل، لمناقشته واحالته إلى مجلس الشورى للنظر فيه وفق احكام الدستور، ويجوز ادخال اي تعديل على الميزانية بالاتفاق مع الحكومة. ج- تكون مناقشـة الميزانية على اساس التبويب الوارد فيها، ويجوز اعـداد الميزانية لاكثر من سنة مالية، ولا يجوز تخصيص اي ايراد من الايرادات العامة لوجه معين من وجوه الصرف الا بقانون. د- تصدر الميزانية العامة للدولة بقانون. هـ- اذا لم يصدر قانون الميزانية قبل بدء السنة المالية يعمل بالميزانية السابقة إلى حين صدوره، وتجبى الايرادات وتنفق المصروفات وفقا للقوانين المعمول بها في نهاية السنة المذكورة. و- لا يجوز بحال تجاوز الحد الاقصى لتقديرات الانفاق الواردة في قانون الميزانية والقوانين المعدلة له.

المادة 110 كل مصروف غير وارد في الميزانية او زائد على التقديرات الواردة فيها يجب ان يكون بقانون.

المادة 111 ا- يجوز، بقانون، تخصيص مبالغ معينه لاكثر من سنة مالية واحدة، اذا اقتضت ذلك طبيعة المصرف، فتدرج في الميزانيات السنوية المتعاقبة للدولة الاعتمادات الخاصة بكل منها حسبما قرره القانون المذكور. ب- يجوز كذلك ان تُفرد للمصرف المشار اليه في البند السابق ميزانية استثنائية تسري لاكثر من سنة مالية.

المادة 112 لا يجوز ان يتضمن قانون الميزانية اي نص من شانه انشاء ضريبة جديدة، او الزيادة في ضريبة موجودة، او تعديل قانون قائم، او تفادي اصدار قانون في امرٍ نصَّ هذا الدستور على ان يكون تنظيمه بقانون.

المادة 113 الحساب الختامي للشئون المالية للدولة عن العام المنقضي يقدم اولا إلى مجلس النواب خلال الاشهر الخمسة التالية لانتهاء السنة المالية، ويكون اعتماده بقرار يصدر عن كل من مجلس الشورى ومجلس النواب مشفوعا بملاحظاتهما، وينشر في الجريدة الرسمية.

المادة 114 ع القانون الاحكام الخاصة بالميزانيات العامة المستقلة والملحقة وبحساباتها الختامية، وتسري في شانها الاحكام الخاصة بميزانية الدولة وحسابها الختامي. كما يضع احكام الميزانيات والحسابات الختامية الخاصة بالبلديات وبالمؤسسات العامة المحلية.

المادة 115 تُقدم الحكومة إلى مجلس النواب، برفقة مشروع الميزانية السنوية، بيانا عن الحالة المالية والاقتصادية للدولة، وعن التدابير المتخذة لتنفيذ اعتمادات الميزانية المعمول بها، وما لذلك كله من اثار على مشروع الميزانية الجديدة.

المادة 116 ينشا بقانون ديوان للرقابة المالية يكفل القانون استقلاله، ويعاون الحكومة ومجلس النواب في رقابة تحصيل ايرادات الدولة وانفاق مصروفاتها في حدود الميزانية، ويقدم الديوان إلى كل من الحكومة ومجلس النواب تقريرا سنوياًّ عن اعماله وملاحظاته .

المادة 117 ا- كل التزام باستثمار مورد من موارد الثروة الطبيعية او مرفق من المرافق العامة لا يكون الا بقانون ولزمن محدود، وتكفل الاجراءات التمهيدية تيسير اعمال البحث والكشف وتحقيق العلانية والمنافسة. ب- لا يمنح اي احتكار الا بقانون والى زمن محدود.

المادة 118 ينظم القانون النقد والمصارف، ويحدد المقاييس والمكاييل والموازين.

المادة 119 ينظم القانون شئون المرتبات والمعاشات والتعويضات والاعانات والمكافات التي تقرَّر على خزانة الدولة.

المادة 120 ا- يشترط لتعديل اي حكم من احكام هذا الدستور ان تتم الموافقة على التعديل باغلبية ثلثي الاعضاء الذين يتالف منهم كل من مجلس الشورى ومجلس النواب، وان يصدِّق الملك على التعديل ، وذلك استثــناء من حكم المادة (35 بند ب، ج، د) من هذا الدستور. ب- اذا رُفض تعديل ما للدستور فلا يجوز عرضه من جديد قبل مضي سنة على هذا الرفض. ج- لا يجوز اقتراح تعديل المادة الثانية في هذا الدستور، كما لا يجوز اقتراح تعديل النظام الملكي ومبدا الحكم الوراثي في البحرين باي حال من الاحوال، وكذلك نظام المجلسين ومبادئ الحرية والمساواة المقررة في هذا الدستور. د- صلاحيات الملك المبينة في هذا الدستور لا يجوز اقتراح تعديلها في فترة النيابة عنه .

المادة 121 ا- لا يخل تطبيق هذا الدستور بما ارتبطت به مملكة البحرين مع الدول والهيئات الدولية من معاهدات واتفاقات. ب- استثناء من حكم الفقرة الثانية من المادة (38) من هذا الدستور يبقى صحيحا ونافذا كل ما صدر من قوانين ومراسيم بقوانين ومراسيم ولوائح واوامر وقرارات واعلانات معمول بها قبل أول اجتماع يعقده المجلس الوطني ما لم تعدل او تلغ وفقا للنظام المقرر بهذا الدستور.

المادة 122 تنشر القوانين في الجريدة الرسمية خلال اسبوعين من يوم اصدارها، ويعمل بها بعد شهر من تاريخ نشرها، ويجوز، بنص خاص في القانون، تقصير هذا الاجل او اطالته.

المادة 123 لا يجوز تعطيل اي حكم من احكام هذا الدستور الا اثناء اعلان الاحكام العرفية، وذلك في الحدود التي يبينها القانون. و لا يجوز باي حال تعطيل انعقاد مجلس الشورى او مجلس النواب او المساس بحصانة اعضائه في تلك الاثناء، او اثناء اعلان حالة السلامة الوطنية.

المادة 124 لا تسري احكام القوانين الا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ولا يترتب عليها اثر فيما وقع قبل هذا التاريخ . ويجوز، في غير المواد الجزائية، النص في القانون على سريان احكامه باثر رجعي، وذلك بموافقة اغلبية اعضاء كل من مجلس الشورى ومجلس النواب او المجلس الوطني بحسب الاحوال.

المادة 125 ينشر هذا الدستور المعدل في الجريدة الرسمية، ويعمل به من تاريخ نشره.

السلطان عبد الحميد الثانى أخر سلاطين الدولة العثمانية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله عبدالسلام4 6

——————————-السلطان عبد الحميد الثانى أخر سلاطين الدولة العثمانية————————————————-

السلام عليكم ورحمة اللة وبركاتة
بصراحة ظللت كثير لابحث عن هذا السلطان لما سمعت عنة مواقفة الشجاعة فى عدم يام دولة أسرائيل وده طبعا اللى خلى الغرب يدبر الانقلابات بقيادة كمال أتاتورك على النظام فى تركيا وطبعا أكيد انتم عارفين بما أباح اتاتورك , بسم اللة نبدأ…..

السلطان عبدالحميد المفترى عليه و قوى الشر التى تآزرت ضده.
بقلم : على عبدالعال
يكاد أن يجمع العدول من كتاب و با حثى التاريخ على أن تاريخ السلطان عبدالحميد الثانى ناله من التشويه و الافتراء ما لم تنله شخصية تاريخية على الاطلاق حتى جاوز ذلك الحد المعقول فألصق به من الدكتاتورية و الاستبداد و الطغيان ما جعل أكبر جبابرة البشرية يتضائلون جواره و فى ذلك من الافتراء على الرجل الكثير و الكثير و لما كان السلطان عبدالحميد علم على وجود الدولة العثمانية نظرا لطول الفترة التى قضاها حاكما لها أكثر من ثلث قرن فكان كل حاقد أو طاعن على الدولة التى ظلت تحتضن الخلافة الاسلامية حتى أوائل القرن العشرين يرى فى السلطان الذى هو رأس الدولة الهدف الذى ينبغى أن تصوب له سهام الحقد فألصقوا بالرجل كل نقيصة و شوهوا تاريخه و طعنوا فيه.
ولد السلطان عبدالحميد الثانى بن السلطان عبدالمجيد فى 21سبتمبر عام 1842 م وقد تفتحت عيناه على والده و من بعده عمه السلطان عبد العزيز فوجدهما يحميان حركة الأخذ عن الغرب الصليبى كما شاهد و لمس عن قرب أطماع الدول الغربية و روسيا فى الدولة العثمانية التى أطلقوا عليها رجل أوربا المريض الذى يتربصون لسقوطه فتقسم أملاكه فأدرك بذلك مدى الخطر الذى يترقب الدولة فى ظل الضعف و التردى الذى لحق بها .
و عند ما تولى الحكم عام 1876 م كانت أطماع هذه الدول فى الدولة العثمانية بلغت اوجهها و كان عليه وحده عبأ مواجهة هذه الاطماع و ايجاد مخرج للدولة منها و لكن أين له القوة على ذلك و قد بلغت الدولة من الانحطاط قبل توليه الحكم ما بلغت .
كان للسلطان عبدالحميد منطلق فكرى و عقيدى يتمثل فى أن الاسلام _ كما جاء فى مذكراته _ (هو الروح التى تسرى فى جسم البشرية فتحيها و تغزو القلوب فتفتحها ) ويرى (أن القوة الوحيدة التى ستجعلنا واقفين على اقدامنا هى الاسلام ) (و أننا أمة قوية بشرط أن نكون مخلصين لهذا الدين العظيم ) فكان يستمد من هذه العقيدة القوة و الصلابة التى تمكنه من مجابهة الأطماع الغربية الصليبية فى دولة الخلافة و كان يرى ( أن حملات الصليبية الموجهة ضد الدولة العثمانية لم تتوقف قط و لا يزال جلادستون العجوز “رئيس وزراء انجلترا ” يسير على خطى البابافى هذا السبيل ) (و ما زال النصارى ينفقون الملايين فى سبيل نشر النصرانية ببلاد الاسلام و قد كان عليهم أن يفهموا من قبل أن الحظ لن يحالفهم فى هذع البلاد ) .
كانت هذه بمثابة الأسس الفكرية التى كان ينظر من خلالها السلطان عبد الحميد الى الصراع الدائر ضد حامية الخلافة الاسلامية و من ثم (كانت محاولة عبد الحميد فى تنفيذ فكرة التجمع على النحو الذى يؤيد به نفوذ (القوة العربية الاسلامية ) القائمة باسم (الخلافة العثملنية ) كقوة مقاومة للنفوذ الغربى و من هنا أطلق الكتاب على هذه المرحلة 1876-1908 و هى فترة حكم السلطان عبدالحميد فى تركيا اسم (تركيا الاسلامية ) )

و لما رأى عبدالحميد أن عقد الدولة العثمانية أخذ ينفرط و أن البلاد الاسلامية تسقط الواحدة تلو الاخرى تحت نير الاحتلال الاجنبى تونس 1881 , مصر 1882 , بدأ صيحته الى (الجامعة الاسلامية ) و هى أن الدولة العثمانية قاعدة الخلافة الاسلامية و هى ليست للعرب و الترك فقط بل لكل مسلمى العالم شرقا و غربا و ينبغى على المسلمين أن يتحدوا لتحرير أراضيهم و ثرواتهم فى كل مكان من أيدى الغرب الصليبى و أعوانه “و كان ذلك فى الحق عملا سياسيا كبيرا استهدف به عبدالحميد دعم الوحدة الاسلامية العثمانية كقوة سياسية فى وجه النفوذ الاجنبى و القوى الاستعمارية التى كانت تمر باشد مراحل الغزو على عالم الاسلام شراسة و بعد أن سقطت الهند فى يد بريطانية و الملايو فى يد هولندا و سيطرت بريطانية و روسيا على حدود فارس و الأفغان و سقطت اجزاء الخليج العربى فى يد بريطانية ايضا بالاضافة الى مصر و السودان و سيطرت فرنسا على الجزائر و تونس ”
فكانت صيحته _ كما يقول لوثروب – بمثابة ( استصراخ الامم الاسلامية فى كل رقعة من رقاع العالم الاسلامى لتمد يد العون اليه و شد ازره بالالتفاف حوله قاصدا قذف الرعب فى روع الدول الغربية التى خالها تأتمر فيما بينها و تتحد الوسائل للقضاء على المملكة العثمانية ) و قد بلغ أمر هذه الدعوة غايته و هى تكتيل المسلمين و جمع كلمتهم و تهيؤهم للجهاد حتى كان السلطان يفاوض الدول الكبرى و يساومها بل و يهددها أحيانا ملوحا بسلاح الجهاد )
فاجتهدوا على الفكاك منها بالقوة مرة و خلق الدسائس و الاضطرابات مرة و بالحملة على عبدالحميد و تشويه سمعته ثم الانقضاض عليه حتى ينتهى الامر بعزلهو من ثم كانت الجامعة الاسلامية التى دعى اليها عبدالحميد لبعث القوة الاسلامية و الوقوف بها امام الغرب الطامع احدى حلقات الصراع التى ادارها السلطان اثناء خلافته و لم تكن بالطبع هىالحلقة الوحيدة التى صارع فى رحابها عبدالحميد لأن الغرب لم يكن وحده مهتما بعزله و تمزيق دولته بل كانت هناك قوى اخرى لعبت دورا كبيرا سارت به فى اتجاه متواز تماما مع الجهود الغربية ألا و هى المنظمات الصهيونية المتحالفة مع الماسونية فى التهام فلسطين من سكانها العرب و قد بدأت هذه الجهود منذ عام 1897 بانعقاد المؤتمر الصهيونى برئاسة هرتزل فى مدينة بال السويسرية و قرر انشاء الدولة اليهودية خلال خمسين عاما فاستغلت الجمعية الصهيونية الضائقة الاقتصادية التى كانت تمر بها الدولة العثمانية و لجأت الى الاغراء المالى لتحقيق اهدافها و اختارت (آمانويل قره صو ) المحامى اليهودى مؤسس المحفل الماسونى فى مدينة سلانيك لمقابلة السلطان عبد الحميد و عرض مطالبهم عليه و بالفعل تم ذلك بتاريخ 17سبتمبر 1901و قدم اليه عريضة يلتمس فيها منح اليهود منطقة ذات ادارة ذاتية فى فلسطين و فى مقابل ذلك تقدم الجمعية الصهيونية قرضا لمدة غير محدودة قيمته (20) مليون ليرة ذهبية دون فائدة الى خزينة الدولة و (5) ملايين ليرة ذهبية الى خزينة السلطان الخاصة كهدية الا ان السلطان عبدالحميد فور سماعه فحوى العريضة استشاط غضبا و طرد (قره صو )و قال : ” انكم لو دفعتم ملء الدنيا ذهبا فلن اقبل ان ارض فلسطين ليست ملكى انما هى ملك الامة الاسلامية و ما حصل عليه المسلمون بدمائهم لا يمكن ان يباع و ربما اذا تفتت امبراطوريتى يوما يمكنكم ان تحصلوا على فلسطين دون مقابل )

و لم يكتف السلطان بذلك و انما اصدر عددا من الارادات السنية يحظر فيها على ولاته السماح لليهود شراء اراض فى فلسطين و استقرارهم فيها جاء فى احد فرماناته ( لا يسمح باجراء ينتج عنه قبول اللاجئين اليهود المطرودين من كل بلد يترتب عليه انشاء حكومة موسوية فى القدس مستقبلا …………. لماذا نقبل فى بلادنا من طردهم الاوربيون المتدنون و اخرجوهم من ديارهم ؟ نطلب الى مقام الصدارة اتخاذ قرار عام فى هذا الموضوع ) و لم يقتصر السلطان على الصدر الاعظم _ رئيس الوزراء – و انما اصدر فرمانا موجها الى السلطات العسكرية مباشرة يأمرهم فيه منع قبول اليهود أو اسكانهم فى فلسطين .
فقد أدت مواقف عبدالحميد المتصلبة أمام المشروع الصهيونى الى جعلهم يوقنون باستحالة تحقيقه طالما بقى على سدة الحكم و قد عبر هرتزل عن ذلك بقوله : (لقد فقدنا الامل فى تحقيق آمال اليهود فىفلسطين فاءن اليهود لن يستطيعوا دخول الارض الموعودة طالما ظل عبدالحميد قائما فى الحكم مستمرا فيه )
و من ثم كان خلع عبدالحميد و تمزيق حكمه هدف و غاية لا يمكن الرجوع عنها و سوف نرى فيما بعد الدور الصهيونى فى انقلاب 1908 الذى نتج عنه عزل السلطان عبدالحميد .
و يبقى لكل متأمل كيف صارع السلطان عبدالحميد قوى الشر التى اتحدت ضده و اسقاط حكمه أن يستوعب الدور الذى قامت به “جمعية الاتحاد و الترقى المسونية ” و ترجع جذور هذه الجمعية الى الجالية اليهودية المهاجرة من الاندلس الى مدينة سلانيك العثمانية منذ 1512م و عرفت ب (يهود الدونمة ) وفد ت على تركيا و رحبت بهم الدولة آنذاك نظرا لثرواتهم المالية و استقر بهم الحال فى سلانيك و زادت ثرواتهم و قويت جاليتهم ثم ظهر منهم يهودى اسمه (شبتاى ) ذهب الى بيت المقدس و أعلن أن الأوان قد حان لعودة اسرائيل ثم جاء الى استنبول معلنا اسلامه و اسلم معه جماعة عرفوا ب(الدونمة )و قد سجل كثير من المؤرخين أن اسلام هذه المجموعة لم يكن الا لتحقيق غايتهم و مآربهم ثم اشتد نفوذهم خلال حكم السلطان عبدالحميد و انشأ لهم (قره صو) المحافل الماسونية فى سلانيك (و المعروف أن مدينة سلانيك كان بها خمس محافل ماسونية تضم 50الف يهودى و كان لها اتصال بجمعية الاتحاد و الترقى و تأثير فى انظمتها ) يقول الكاتب الغربى (بين هيس ) : ” ( الدونمة ) كثيرون منهم مدحت باشا حاكم ولاية الدنوب الذى كان ابن حاخام هنغارى و هو الذى أنشأ المدارس اليهودية فى الشرق الادنى وكان قادة حزب الاتحاد والترقى من الدونمة وكذلك اتاتورك والدكتور ناظم وفوزى وطلعت ونعوم افندى وغيرهم ”
فكانت جمعية الاتحاد والترقى هى الاداة التى استخدمتها الدول الغربية والجمعية الصهيونية فى تنفيذ المخطط الصليبى الصهيونى ضد الدولة العثمانية وكان موقف السلطان عبد الحميد منه موقف العداء لهم ولمخططاتهم وكان موقفهم منه كذلك.
وكان فى طيات حركة الاتحاد والترقى تتخفى دعوة اشمل منها واشد خطورة على الوحدة الاسلامية الا وهى ( الجامعة الطورانية ) التى قامت على إعلاء الجنس التركى وان جذورة تنتهى عند الحضارة المغولية وجنكيز خان وانهم امة اشد عراقة فى التاريخ من العرب ومن ثم يجب صهر جميع عناصر الدولة العثمانية فى الجامعة الطورانية وتتريك العرب انفسهم .
كانت ( الجامع الطورانية ) تهدف الى خلع الجذور الاسلامية للدولة العثمانية وإعادة توثيقها الحضارة المغولية كما كانت تسعى الى خلق الصراع بين شقى الدولة – العرب والترك- وذلك لان جمعية الاتحاد والترقى دعت الى تتريك عناصر ومنهم العرب الذين حتما لن يقبلوا هذه الدعوة وينشا الصراع بينهم وبين الترك مما ينتهى بإنفصالهم وتمزيق الخلافة الاسلامية التى قامت على توحيد جميع المسلمين تحت راية الاسلام وقد غذى النفوذ الغربى اتجاة هؤلاء الدعاة االمتطرفين وايدهم ووجد فيهم من يحقق هدفه من تمزيق هذا الكيان السياسى وتقسيمه والسيطرة علية عن طريق الاحتلال وقد اتاح هذا فعلا لاستعمار ان يحقق هدفا خلال الحرب العالمية الاولى وبعدها فى السيطرة على وحدات العالم العربى وحكمها ولذلك فقد اطلق بعض المؤرخين على حركة الدستور العثمانى 1907 وسقوط عبد الحميد 1909 وتسلم الاتحادين ذمام السلطة اسم الثورة الصغرى وان قيام كمال اتاتورك بإلغاء الخلافة فى عام 1924 هو الثورة الكبرى .
مما سبق يتبين قوة التحديات التى وقفت امام جهود السلطان عبد الحميد وسعيه الى حماية الدولة العثمانية وباقى البلاد الاسلامية من خطر الاستعمار والاطماع الصهيونية والدسائس الماسونية الا ان تحالف قوى الشر كان اقوى من صمود عبد الحميد ولن نجد دليلا على صمود عبد الحميد وحده فى قلب هذا الصراع من اعترافات تيودور هرتزال التى سجلها فى مذكراته التى ظل يكتبها حتى عام 1904 وما بذله من جهد ضخم فى سبيل الدولة العثمانية بقيادة هذا الرجل الذى استعمل معه كافة سبل الترغيب والترهيب حتى سجل له التاريخ كلمات خالدة : ( بلغوا الدكتور هرتزال الا يبدل بعد اليوم شيئا من المحاولة فى هذا الامر ( التوطن بفلسطين) فانى ليست مستعد الى ان اتخل عن شبر واحد من هذه البلاد ليذهب الى الغير فالبلاد ليست ملكى بل هى ملك شعبى الذى روى
ترابها بدمائه ولتحتفظ اليهود بملاينهم من الذهب )
و عرف اليهود ان طريق السلطان محفوف بالخطر إذن فليزول السلطان و ليفتح الطرق أتباعهم الاتحاديون يقول طه الولى : ( كانت غاية اليهود إزاحة السلطان عبدالحميد من طريقهم الموصل إلى فلسطين و لذلك تمكنوا من رشوة بعض رجال الدين و دفع الاتحاديين إلى الثورة عليه و التخلص نهائيا منه تمهيدا للتخلص من الاسلام نفسه فيما بعد و قد واتت هذه الحركة الارتجاعية أملها بالنصر لليهود فقام الجيش بحركته الحاسمة متقدما نحو يلدز طالبا إزاحة العرش من تحت سيده الذى رفض النزول عند مغريات اليهود لتحقيق مطامعهم ) .
و هكذا تطورت الامور بسرعة حتى تحرك الجيش الثالث العثمانى فى مقدونيا و ضخمت الصحافة الخاضعة للنفوذ الصهيونى هذا التحرك و كأن الجيش العثمانى بتمامه قد هب فى وجه السلطان عبدالحميد و أن هذه الانتفاضة نابعة من الشعب التركى و أدى ذلك إلى نجاح حركة الجيش فى 24يوليو 1908م و خضوع السلطان عبدالحميد لمطلب الجيش ثم إلى تنحيته تماما عن العرش عام 1909و كان الذى أبلغ السلطان قرار الخلع هو (قره صو ) عضو حزب الاتحاد و الترقى اليهودى مؤسس محافل سلانيك الماسونية و انتخب حاييم ناحوم حاخام أكبر عقب سقوط السلطان و استطاع أن يحصل لليهود على عدة إمتياز فى البلاد التى تتألف منها السلطة العثمانية و يقول بعض المؤرخين : “إن الانقلاب العثمانى أمر بيت له يهود سالونيك منذ نصف قرن حتى يتم على أيدى متأسلمين كانوا يهودا فى الاصل فأسلموا لأجل هذه الغاية و لا ريب أن هذا الانقلاب قد أسلم زمام تركيا لليهود الماسون الدونمة : ( طلعت و جاويد و جمال و نيازى و كمال )
فقد أرسلت الحكومة التى تولاها كمال أتاتورك الحاخام حاييم ناحوم مندوبا لها إلى لاهاى و ناطت به معاجة القضية التركية فمهد السبيل إلى الصلح الذى أقرت فيه تركيا بالتنازل عن صيبغتها الاسلامية و عن اللغة العربية و الشريعة الاسلامية .
و فى مذكرات السلطان عبدالحميد يقول رحمه الله فى رسالة كتبها بعد خلعه من الحكم إلى شيخه : ” محمود أبو الشامات ” : ( أننى لم أتخل عن الخلافة الاسلامية لسبب ما سوى أننى بسبب المضايقة من رؤساء جمعية الاتحاد المعروفة باسم جون تورك و تهديدهم اضطررت و اجبرت على ترك الخلافة إن هؤلاء الاتحاديين قد أصروا على بان أصادق على تأسيس وطن قومى لليهود فى الارض المقدسة و رغم إصرارهم فلم أقبل بصورة قطعية هذا التكليف و أخيرا وعدوا بتقديم 150 مليون ليرة إنجليزية ذهبا فرفضت هذا التكليف . لقد خدمت الملة الاسلامية و الامة المحمدية ما يزيد على ثلاثين سنة فلم أسود صحائف المسلمين آبائى و اجدادى من السلاطين و الخلفاء و بعد جوابى القطعى اتفقوا على خلعى و أبلغونى أنهم سيبعدونن إلى (اسلانيك ) فقبلت هذا التكليف الاخير و حمدت المولى و أحمده أنى لم أقبل أن الطخ الدولة العثمانية و العالم الاسلامى بهذا العار الابدى الناشىء عن تكليفهم بإقامة دولة يهودية فى الاراضى المقدسة ) .
و هكذا ظل السلطان عبدالحميد حجر عثرة فى طريق ثالوث الشر الصليبى الصهيونى الماسونى إلى أن تآزرت دسائس الحقد فى الاجهاز عليه و كان رحمه الله قد تولى الحكم و الدولة مثخنة بجراحها و لم تسعفه صيحة ” يا مسلمى العالم إتحدوا ” لأن الاستعمار كان قد سبقه إلى إحتلال كبرى حواضر الاسلام و استمر حال التردى و التراجع إلى أن يتمكن الاعداء من ضرب حامية الخلافة العثمانية فى مقتل تظل الامة الاسلامية تنزف عليه من آلامها د ما حتى تبرأ الجراح و أنى لها فرحم الله السلطان عبدالحميد الذى ظل وفيا لأمته إلى آخر الرمق و قد وافاه الاجل 10شباط عام 1918 م .

منقوووول

مجلس الأمن

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الزامل

مجلس الأمن أهم أجهزة الأمم المتحدة ويعتبر المسؤول عن حفظ السلام والأمن الدوليين طبقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. ولمجلس الأمن سلطة قانونية على حكومات الدول الأعضاء لذلك تعتبر قراراته ملزمة للدول الأعضاء (المادة الرابعة من الميثاق، ويتكون المجلس من 15 عضوا.

منهم خمسة أعضاء دائمين ولهم حق النقض (حق الفيتو)
الاتحاد الروسي ،الصين ،فرنسا ،المملكة المتحدة والولايات المتحدة.

الأعضاء العشرة الآخرون تنتخبهم الجمعية العامة ليكونوا أعضاء غير دائمين في المجلس لفترات مدة كل منها سنتان وهم :
اوغندا (2010)، بوركينا فاسو (2009)، فيتنام (2009)، تركيا (2010)، لبنان (2011)، كرواتيا (2009)، اليابان (2010) ،المكسيك (2010)، كوستاريكا (2009)، النمسا (2010).

وقد زيد عدد الأعضاء الغير دائمين في المجلس من ستة إلى عشرة أعضاء عام 1965 عندما تم تعديل ميثاق الأمم المتحدة.

ولكل عضو من أعضاء المجلس صوت واحد. وتتخذ القرارات بشأن المسائل الإجرائية بموافقة تسعة على الأقل من الأعضاء ال 15. وتتطلب القرارات المتعلقة بالمسائل الموضوعية تأييد تسعة أصوات، من بينها أصوات كافة الأعضاء الخمسة الدائمين. وهذه القاعدة هي قاعدة “إجماع الدول الكبرى”، التي كثيرا ما تسمى حق “الفيتو”.

وبموجب الميثاق، يوافق جميع أعضاء الأمم المتحدة على قبول قرارات مجلس الأمن وتنفيذها. والمجلس هو الجهاز الوحيد التابع للأمم المتحدة الذي يتمتع بسلطة اتخاذ قرارات تكون الدول ملزمة بتنفيذها بموجب الميثاق، أما الأجهزة الأخرى فإنها تقدم التوصيات إلى الحكومات

وهو منظم بحيث يستطيع العمل بدون انقطاع، ويجب أن يكون ممثل عن كل واحد من أعضائه موجودا في مقر الأمم المتحدة طول الوقت.

في 31 يناير 1992، عُقد أول اجتماع قمة للمجلس في المقر، وحضره رؤساء دول وحكومات 13 من أعضائه ال 15 ووزيرا خارجية العضوين الآخرين. ويجوز للمجلس أن يجتمع في مكان غير المقر، ففي عام 1972 عقد دورة في أديس أبابا في إثيوبيا، وعقد في العام التالي دورة في بنما.

وعندما ترفع إلى المجلس شكوى تتعلق بخطر يتهدد السلام، يبادر عادة بتقديم توصيات إلى الأطراف بمحاولة التوصل إلى اتفاق بالوسائل السلمية. وفي بعض الحالات، يضطلع المجلس نفسه بالتحقيق والوساطة. ويجوز له أن يعيّن ممثلين خاصين أو يطلب إلى الأمين العام أن يفعل ذلك. كما يجوز له أن يضع مبادئ من أجل تسوية سلمية.

وعندما يفضي نزاع ما إلى القتال، يكون شغل المجلس الشاغل إنهاء ذلك في أقرب وقت ممكن. وفي مناسبات عديدة، أصدر المجلس تعليمات لوقف إطلاق النار كانت لها أهمية حاسمة في الحيلولة دون اتساع رقعة الاقتتال. وهو يوفد أيضا قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام للمساعدة على تخفيف التوتر في مناطق الاضطرابات، والفصل بين القوات المتحاربة وتهيئة ظروف الهدوء التي يمكن أن يجري في ظلها البحث عن تسويات سلمية. ويجوز للمجلس أن يقرر اتخاذ تدابير إنفاذ، أو جزاءات اقتصادية (مثل عمليات الحظر التجاري) أو اتخاذ إجراء عسكري جماعي.

وعندما يتخذ مجلس الأمن إجراء منع أو إنفاذ ضد دولة عضو ما، يجوز للجمعية العامة، أن تعلق تمتع تلك الدولة بحقوق العضوية وامتيازاتها، بناء على توصية المجلس. وإذا تكررت انتهاكات دولة عضو ما لمبادئ الميثاق، يجوز للجمعية العامة أن تقصيها من الأمم المتحدة، بناء على توصية المجلس.

ويجوز للدولة العضو في الأمم المتحدة التي ليست عضوا في مجلس الأمن، أن تشارك في مناقشات المجلس، بدون حق التصويت، إذا اعتبر هذا الأخير أن مصالحها عرضة للضرر. ويُدعى كل من أعضاء الأمم المتحدة وغير الأعضاء، إذا كانوا أطرافا في نزاع معروض على المجلس، إلى المشاركة في مناقشاته، بدون حق التصويت؛ ويضع المجلس شروط مشاركة الدولة غير العضو.

وتتناوب الدول الأعضاء في المجلس على رئاسته شهريا، وفقا للترتيب الأبجدي الإنجليزي لأسمائها.

تنديد بــ <مكارثية> الولايات المتحده

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله عبدالسلام4 6

تنديد بـ «مكارثية» الولايات المتحده

الينغهام (بريطانيا) 20/12 (أ ف ب) – من قصر كبير في وسط الريف الإنكليزي الذي تكسوه الثلوج، يواصل جوليان أسانج بنشاط معركته وتصديه للهجمات التي تستهدف موقعه «ويكيليكس»، وذلك بعد إطلاق سراحه المشروط من السجن اللندني حيث أمضى فترة قصيرة. وخلال نزهة خارج قصر «الينغهام هول» الريفي الفخم الذي يستضيفه فيه احد أصدقائه، ندد هذا الأسترالي بـ«شكل جديد من أشكال المكارثية المالية في الولايات المتحدة». وكان اسانج يقصد بهذه الإشارة حملة المطاردة التي اطلقها السناتور جوزف مكارثي ضد الشيوعيين في خمسينات القرن الماضي، ومصرف «بنك أوف أميركا» الذي اعلن السبت وقف كل التعاملات المالية المتعلقة بموقع «ويكيليكس». ويأتي هذا القرار في الوقت الذي يستعد الموقع الذي أسسه اسانج والمتخصص في نشر التقارير السرية، للكشف عن وثائق تتعلق بالنظام المالي. وأدلى اسانج بهذا الحديث للصحافيين على شكل أسئلة وأجوبة، بعدما قطع طرق سوفولك ونورفولك الجليدية لإيصال صديق إلى محطة القطار والمرور على مركز شرطة «بيكليس» الذي يبعد نحو عشرة كلم عن الينغهام هول. وقبل اجتيازه بوابة مركز الشرطة، حيث يتعين عليه التوجه يومياً في إطار إطلاق سراحه المشروط، سمح اسانج الذي تخط شعره الأبيض بضع خصلات بنية، لبعض المصورين بالتقاط صور له. وقال للمراسلين: «نحن منظمة صلبة. فخلال حبسي في زنزانة انفرادية واصلنا النشر (الوثائق) يومياً وهذا شيء لن يتغير!» قبل أن يستقل سيارة سوداء للعودة إلى القصر. وشهدت عادات اسانج اليومية تغيراً جذرياً منذ وصوله إلى الينغهام هول، القصر الريفي الكبير ذي التصميم المعماري الجورجي الذي يخرج منه يومياً وسط عدسات كاميرات وسائل الإعلام للتوجه إلى مركز الشرطة. وقال فوغان سميث، مضيف اسانج وهو عسكري سابق تحول إلى الصحافة الحربية، إن «اسانج يعمل لكنني لا اقف فوق راسه لرؤية ما الذي يفعله. فأنا مضيفه ولست حارس سجنه». ويرى سميث، الذي تبلغ مساحة مزرعته 240 هكتاراً وتتضمن حوضاً لتربية الأسماك ومزرعة للطيور لمسابقات الصيد الخاصة، أن براءة ضيفه ليست موضع شك. وتطالب السويد بتسلم اسانج المتهم في هذا البلد في قضية اعتداء جنسي. واختار سميث استضافة اسانج، الذي اصبح العدو الأول للولايات المتحدة بعدما نشر موقعه برقيات ديبلوماسية أميركية محرجة للولايات المتحدة، إيماناً منه بعدالة معركته. وقال: «اسانج فتح نافذة ستغير العالم. الناس تزداد مطالبتها للحكومات بشفافية اكبر والنتيجة هي أن العالم يمكن أن يصبح افضل». ويقيم اسانج في هذه المزرعة مع حفنة من الأصدقاء بينهم الناطق باسم «ويكيليكس» كريستن هرافنسون. والسبت، كان المدخل الرئيسي للمزرعة وهو طريق ترابي صغير تغطيه طبقة من الجليد مغلقاً بشريط من الحبال بعد رحيل البستانيين اللذين يعملان لدى أسرة سميث واللذين كانا يقفان أمامه السبت لمنع دخول الصحافيين الذين أتوا بأعداد كبيرة. وبقي امس، حوالى عشرة صحافيين فقط في انتظار خروج اسانج متحدين برودة الطقس الشديدة. وغيّر وصول اسانج مساء الخميس إلى هذه المنطقة الساحلية والزراعية شرق إنكلترا، المشهد المعتاد لقرية الينغهام. ويقول توني غايم وهو مهندس متقاعد: «عادة ما تكون الإثارة الوحيدة هنا هي عيد ميلاد احد الجيران أو الباص الذي يمر كل ساعة أو الجرارات الزراعية». وأضاف جاره نايجل بيل ضاحكاً: تتعلق بالنظام المالي «إنها قرية صغيرة هادئة. وهذه القضية تجعل الحياة فيها اكثر إثارة».