أ.د. أحمد محمد وهبان

منظمة المؤتمر الإسلامي

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الزامل

منظمة المؤتمر الإسلامي تجمع سبعا وخمسين دولة، لدمج الجهود والتكلم بصوت واحد لحماية وضمان تقدم مواطنيهم وجميع مسلمي العالم البالغ عددهم ما بين 1,3 مليار إلى 1,5 مليار نسمة. وهي منظمة دولية ذات عضوية دائمة في الأمم المتحدة.

الدول السبع والخمسون هي دول ذات غالبية مسلمة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغربها وآسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا وشبه القارة الهندية، (باستثناء غويانا وسورينام).

تأسست المنظمة إذ عقد أول اجتماع بين زعماء عالم الإسلام، بعيد حريق الأقصى 21-08-1969. حيث طرح وقتها مبادئ الدفاع عن شرف وكرامة المسلمين المتمثلة في القدس وقبة الصخرة، وذلك كمحاولة لإيجاد قاسم مشترك بين جميع فئات المسلمين.

بعد ستة أشهر من الإجتماع الأول —03-1970— تبنى المؤتمر الإسلامي الأول لوزراء الخارجية، في جدة، إنشاء أمانة عامة للمنظمة، كي يضمن الاتصال بين الدول الأعضاء وتنسيق العمل. عين وقتها أمين عام وإختيرت جدة مقرا مؤقتا للمنظمة، بانتظار تحرير القدس، حيث سيكون المقر الدائم.[بحاجة لمصدر]

عقد المؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية جلسته الثالثة، في فبراير 1972، وتم وقتها تبنى دستور المنظمة، الذي يفترض به تقوية التضامن والتعاون بين الدول الإسلامية في الحقول الإجتماعية والعلمية والثقافية والاقتصادية والسياسية.

من هو الرئيس القادم لمصر؟

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله عبدالسلام4 6

من هو الرئيس القادم لمصر؟

تمُر يوم 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2009 الذكرى 28 لتولي الرئيس المصري حسني مبارك مقاليد الحكم في مصر، وقد تولى مبارك الحكم إثر اغتيال سلفه أنور السادات في يوم 6 أكتوبر عام 1981.

ومع بداية السنة التاسعة والعشرين لحكم مبارك، تصاعدت التنبؤات بما سيحدث في انتخابات العام 2011، وازدادت الترشيحات والتكهنات عمن هو الرئيس القادم لمصر.

ففي شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2011 ستشهد مصر نقطة تحول هامة في تاريخها السياسي، وستظهر أشياء جديدة تحدد مستقبل هذا البلد، وذلك في كلا الحالتين إذا استمر حكم نظام مبارك، أو أتى رئيس جديد للبلاد.

المعارضة تستعد من الآن بمرحلة بناء التحالفات الانتخابية، حيث تشكلت عدة جبهات سياسية تحمل شعارات ضد التوريث وفساد السلطة، وهدفها الضغط على النظام، والتصدي لتزوير الانتخابات، ومؤسسوها من النخبة السياسية المصرية، بالإضافة إلى نشطاء الحركات الاحتجاجية والديموقراطية من الشباب، مع محاولات لضم الإخوان المسلمين لإحدى الجبهات السياسية.

ولكن تبقى بعض الخلافات داخل المعارضة المصرية، والتي لم تمت بعد سنوات طوال، مثل الخلاف بين الإخوان وحزب التجمع، والإخوان والناصريين، ولكن يُعتقد أن مصير هذه الخلافات إلى زوال إذا غلّب الفرقاء مصلحة مصر على خلافاتهم الشخصية.

من هم المرشحون؟

المرشح الأول بالطبع هو الرئيس ذاته.. المقصود حسني مبارك، وهو في عام 2011 سيكون قد بلغ 84 عامًا، وسيرشح عن الحزب الوطني، ما لم يُغّلب مصلحة نجله جمال على مصلحته الشخصية، ويدفعه للانتخابات. ولكن من المرجح أن يعيد مبارك ترشيح نفسه، خاصة بعد إعلانه أثناء زيارته لأمريكا أن جمال لا يُفكر في ترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية، كما ان امريكا وحلفاءها راضون عن مبارك الاب، كما قالت واشنطن بوست اثناء احتفالها بولاية مبارك الجديدة.

في هذه الحالة سيقوم مجموعة من كومبارس الحركة السياسية في مصر بترشيح أنفسهم ضد الرئيس مبارك؛ كما حدث في انتخابات العام 2005..

أهم هؤلاء المرشحين أمام مبارك الأب.. هو ممدوح رمزي، وهو أول قبطي يجاهر بأنه سيكون أحد المرشحين على كرسي الرئاسة.

وممدوح رمزي محام يبلغ من العمر 58 عامًا، وسيترشح عن الحزب الدستوري الاجتماعي الحر، ولا يعني ترشيحه أن أقباط مصر سيعطونه أصواتهم، خاصة بعد التأييد العلني من البابا شنودة ـ بابا الكنيسة الأرثوذكسية- لجمال مبارك، ولكن ترشيحه على المقعد الرئاسي سيضرب عصفورين بحجر واحد.. أولهما عودة الأقباط إلى المشاركة بفاعلية في السياسة عامة، والثاني هو تجميل وجه النظام الذي سيدعم المرشح القبطي بكل قوة ـ بالطبع قوة لا تؤثر على سير الانتخابات كما يريدها النظام – مما سيُعطي انطباعاً لأمريكا تحديدًا بتحسن وضع الأقباط في مصر، وسير عجلة الديموقراطية إلى الأمام.

أما لو تنازل مبارك الأب لمبارك الابن (47 عامًا) عن المقعد الرئاسي وعن ترشيح الحزب الوطني له، فسيواجه بخصوم حقيقيين لا قِبل له بهم، خاصة إذا ما أستُجيب لمطالب المعارضة بالمراقبة الدولية على الانتخابات، وستكون نسبة نجاحه لا تتعدى 40%.

فجمال مبارك الذي يؤيده أصحاب المصالح من رجال أعمال وسياسيين، وبعض المصريين الذين خدعهم الإعلام المصري.. لا يعرف في الحقيقة أي شيء عن مصر التي تعاني ظروفاً سياسية واقتصادية ومعيشية واجتماعية وصحية بالغة السوء، وصلت لذروتها في عهد والده، ولم ينطلٍ على جموع المصريين المشاريع التي يقوم بها الوريث.. مثل مشروع تطوير الألف قرية الأكثر فقرًا في مصر، ومشروع القاهرة 2050… إلى آخر هذه المشروعات الوهمية.

ومن الأسماء المطروحة أيضا اسم اللواء عمر سليمان مدير جهاز المخابرات العامة، ومهندس الملف الإسرائيلي الفلسطيني، والعنصر الأساسي الفاعل في ملف المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية.

الرجل في الحقيقة لم يُبدِ أي إشارة لرغبته في الترشح، ولكن المصريين ينظرون له، وللمؤسسة العسكرية التي ينتمي إليها باحترام شديد، إلا أن قطاعاً من المصريين يرى أنه قد آن أوان أن يتولى رئيس مدني زمام الأمور في مصر.

كما يتردد وبقوة اسم الدكتور محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والبالغ من العمر 67 عامًا، والذي ترك الباب مفتوحًا للتكهنات بترشيحه من عدمه… ولكن في حال ترشحه سيضمن الدكتور البرادعي أصوات قطاع كبير من المصريين خاصة الشباب منهم، وستكون نسبة نجاحه لا تقل عن 70% حسب استطلاعات الرأي.

اسم آخر من العلماء هو الدكتور احمد زويل الذي حاز على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1999، ومنذ ذلك الحين وقد تحول إلى قدوة حسنة لكثير من المصريين.

والدكتور زويل 63 عامًا لم يُعلن موافقته أو رفضه للترشح، وان كان البعض يعترض على كونه حاملاً للجنسية الأمريكية؛ إلا انه لا يوجد في الدستور ما يمنع ذو الجنسية المزدوجة من الترشح للرئاسة.

يأتي بعد ذلك اسما حمدين صباحي وسامح عاشور المنتميين لجيل الثورة، والمنتميين للأيديولوجية الناصرية، وسيتمان في العام 2011 السابعة والخمسين من العمر.

حمدين صباحي صحفي ونائب بالبرلمان المصري، ووكيل مؤسسي حزب الكرامة، وأحد كوادر الحركة الطلابية في السبعينات، ومرشح العديد من الشخصيات السياسية والإعلامية لمقعد الرئيس، ولكنه إلى الآن لم يبت في هذا الموضوع.

أما سامح عاشور فهو محام، ونقيب المحامين 2001 – 2009، لذا فهو يجمع بين خبرات العمل العام، والنقابي الخدمي، وتواترت أنباء عن انه ينوي أن يرشح نفسه في الانتخابات القادمة.

وبالطبع سيواجه المرشح الناصري ـ أياً كان، حمدين أو سامح- معارضة شديدة من الحزب الوطني، خاصة أن أصوات الناصريين، واليسار المصري عمومًا، وأصوات المنتمين لجيل الثورة، والمهتمين بالقضية العربية، والفلاحين والعمال ستذهب إلى المرشح الناصري، كما أن حزبًا كالوفد مثلاً من الصعب أن يدعم مرشحاً يحمل أفكار عبد الناصر في رأسه، إلا إذا تم الاتفاق على انه مرشح المعارضة الوحيد.

يبقى الإخوان المسلمون… فمعركتهم ضد حمدين ستكون أقل سخونة من معركتهم ضد سامح، وان كانت ستظل ساخنة.

فأفكار الإخوان بالطبع مغايرة لأفكار الناصريين، خاصة فيما يتعلق بالوحدة العربية، أو بما حدث للإخوان إبان حكم عبد الناصر، ولكن فرصة حمدين أفضل.. وذلك لعلاقته الجيدة بهم.

يُطرح أيضا ـ وعلى استحياء- اسم محمود أباظة رئيس حزب الوفد الذي هو أعرق الأحزاب المصرية الموجودة حتى الآن، ولكن فرصته ضعيفة جدًا، خاصة أن الحزب لا يمتلك أرضية حقيقية تمكّنه من حصد ملايين الأصوات.

ولكن حزب الوفد تقدم بطلب للدكتور محمد البرادعي للانضمام لحزب الوفد ليترشح تحت رايته، والى الآن لم يُبد البرادعي رأيه في هذا الموضوع.

أما آخر الأسماء المطروحة، وليس أخيرها هو الدكتور ايمن نور… مرشح الرئاسة السابق، ووصيف الرئيس مبارك؛ حيث تمكن من حصد ما يقرب من النصف مليون صوت؛ في حين انتخب الرئيس مبارك 6 ملايين شخص!!!

ايمن نور (45 عامًا)، ويعمل كمحام وصحفي، وسيترشح عن حزب الغد. كان ناشطًا سياسيًا منذ كان بالجامعة، ثم أسس حزب الغد، ودخل الانتخابات الماضية تحت رايته؛ فكانت مكافأته أن وجد نفسه في السجن متهمًا بالتزوير لمدة خمس سنوات.

والآن بعد خروجه من السجن، فانه يعمل مع آخرين على توحيد جبهة المعارضة، كما يعمل على التواصل مع الجماهير، ولكن تظل قضية التزوير تمنعه من ممارسة حقوقه السياسية كما ينص الدستور، وان كان قد بدأ في مقاضاة النظام بهذا الشأن.

كما يعيب أيمن نور اتصاله بأمريكا، واستعراضه السياسي من حين لآخر، وهذا يتسبب في وقوعه في أخطاء سياسية وتنظيمية.

إن السنتين القادمتين مليئتان بالتحديات، لكنها في الوقت ذاته نقطة تحول هامة في تنمية وعي الإنسان المصري، وتبصيره بحقوقه التي يجب أن يقاتل من أجلها لتحسين أوضاعه خاصة، وأوضاع مصر في العموم

من أين يحصل صندوق النقد الدولي على أمواله؟

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله عبدالسلام4 6

. من أين يحصل صندوق النقد الدولي على أمواله؟

لمصدر الرئيسي لموارد صندوق النقد الدولي هو اشتراكات الحصص (أو رأس المال) التي تسددها البلدان عند الانضمام إلى عضوية الصندوق أو في أعقاب المراجعات الدورية التي تزاد فيها الحصص. وتدفع البلدان 25% من اشتراكات حصصها بحقوق السحب الخاصة أو بإحدى العملات الرئيسية، مثل دولار الولايات المتحدة أو الين الياباني ويمكن للصندوق أن يطلب إتاحة المبلغ المتبقي، الذي يدفعه البلد العضو بعملته الوطنية، لأغراض الإقراض حسب الحاجة. وتحدد الحصص ليس فقط مدفوعات الاشتراك المطلوبة من البلد العضو، وإنما أيضاً عدد أصواته وحجم التمويل المتاح له من الصندوق ونصيبه من مخصصات حقوق السحب الخاصة.
والهدف من الحصص عموماً هو أن تكون بمثابة مرآة لحجم البلد العضو النسبي في الاقتصاد العالمي، فكلما ازداد حجم اقتصاد العضو من حيث الناتج وازداد اتساع تجارته وتنوعها، ازدادت بالمثل حصته في الصندوق. والولايات المتحدة الأمريكية، أكبر اقتصاد في العالم، تسهم بالنصيب الأكبر في صندوق النقد الدولي حيث تبلغ حصتها 17.6% من إجمالي الحصص، أما سيشيل، أصغر اقتصاد في العالم، فتسهم بحصة مقدارها 0.004%. وقد بدأ تنفيذ ما خلصت إليه مراجعة الحصص (الحادية عشرة) في يناير 1999، فازدادت الحصص في صندوق النقد الدولي (لأول مرة منذ عام 1990) بمقدار 45% تقريباً لتبلغ 212 بليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 290 بليون دولار أمريكي).
ويجوز للصندوق الاقتراض، عند الضرورة، من أجل تكميل الموارد المتاحة من حصصه. ولدى الصندوق مجموعتان من اتفاقات الاقتراض الدائمة لاستخدامها عند الحاجة لمواجهة أي تهديد للنظام النقدي الدولي:
• الاتفاقات العامة للاقتراض (GAB) التي تم إنشاؤها في عام 1962 ويشارك فيها أحد عشر مشتركاً (حكومات مجموعة البلدان الصناعية العشرة وسويسرا أو بنوكها المركزية)
• الاتفاقات الجديدة للاقتراض (NAB) التي تم استحداثها في عام 1997 ويشارك فيها 25 بلداً ومؤسسة.

من هو صانع القرار في صندوق النقد الدولي؟

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله عبدالسلام4 6

4. من هو صانع القرار في صندوق النقد الدولي؟

صندوق النقد الدولي مسؤول أمام بلدانه الأعضاء، وهي مسؤولية تمثل عنصراً لازماً لتحقيق فعاليته. ويتولى القيام بأعمال الصندوق اليومية مجلس تنفيذي يمثل البلدان الأعضاء البالغ عددهم 183 بلداً، وهيئة موظفين دوليين يقودهم المدير العام وثلاث نواب للمدير العام – علماً بأن كل عضو في فريق الإدارة يتم اختياره من منطقة مختلفة من العالم. وتأتي الصلاحيات المفوضة للمجلس التنفيذي في تسيير أعمال الصندوق من مجلس المحافظين، صاحب السلطة الإشرافية العليا.
ومجلس المحافظين، الذي يضم ممثلين لكل البلدان الأعضاء، هو صاحب السلطة العليا في إدارة صندوق النقد الدولي، وهو يجتمع في العادة مرة واحدة سنوياً خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي. ويقوم كل بلد عضو بتعيين محافظ – عادة ما يكون هو وزير المالية أو محافظ البنك المركزي في ذلك البلد – ومحافظ مناوب. ويبت مجلس المحافظين في قضايا السياسات الكبرى، ولكنه فوض المجلس التنفيذي في اتخاذ القرارات المتعلقة بأعمال الصندوق اليومية.
ويجري النظر في قضايا السياسات الأساسية المتعلقة بالنظام النقدي الدولي مرتين سنوياً في إطار لجنة من المحافظين يطلق عليها اسم اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، وهي التي كانت تعرف باسم اللجنة المؤقتة حتى سبتمبر 1999 . أما لجنة التنمية ، وهي لجنة مشتركة بين مجلس محافظي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، فهي تقدم المشورة إلى المحافظين وترفع إليهم تقاريرها حول سياسات التنمية والمسائل الأخرى التي تهم البلدان النامية.
ويتألف المجلس التنفيذي من 24 مديراً، ويرأسه المدير العام للصندوق؛ ويجتمع المجلس التنفيذي عادة ثلاث مرات في الأسبوع في جلسات يستغرق كل منها يوماً كاملاً، ويمكن عقد اجتماعات إضافية إذا لزم الأمر، وذلك في مقر الصندوق في واشنطن العاصمة. وتخصص مقاعد مستقلة في المجلس التنفيذي للبلدان المساهمة الخمسة الكبرى – وهي الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة – إلى جانب الصين وروسيا والمملكة العربية السعودية. أما المديرون الستة عشر الآخرون فتتولى انتخابهم مجموعات من البلدان تعرف باسم الدوائر الانتخابية (constituencies) لفترات مدتها عامين .
ويقوم موظفو صندوق النقد الدولي بإعداد معظم الوثائق التي تمثل الأساس لمداولات المجلس التنفيذي، وهو ما يتم في بعض الأحيان بالتعاون مع البنك الدولي، وتقدم الوثائق إلى المجلس بعد موافقة إدارة الصندوق عليها، وإن كان هناك بعض الوثائق يقدمها المديرون التنفيذيون أنفسهم. وفي السنوات الأخيرة، بدأت إتاحة نسبة متزايدة من وثائق المجلس التنفيذي للاطلاع العام من خلال النشر في موقع الصندوق على شبكة الإنترنت www.imf.org .
وعلى عكس بعض المنظمات الدولية الأخرى التي تعمل على أساس تمتع كل بلد بصوت واحد، (مثل الجمعية العامة للأمم المتحدة)، فإن صندوق النقد الدولي يطبق نظاماً للتصويت المرجح، فكلما زادت حصة بلد عضو في الصندوق – والحصة تحدد عموماً على أساس حجمه الاقتصادي – كان عدد أصواته أكبر غير أن المجلس التنفيذي نادراً ما يتخذ القرارات بالتصويت الرسمي، وإنما يتخذ معظم قراراته استناداً إلى توافق الآراء بين أعضائه، ويجري تأييد هذه القرارات بالإجماع.
ويضطلع المجلس التنفيذي باختيار المدير العام، الذي يتولى رئاسة المجلس إلى جانب قيادته لخبراء وموظفي الصندوق وتسييره لأعماله بتوجيه من المجلس التنفيذي. ويعين المدير العام لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، ويساعده في عمله نائب أول ونائبان آخران.
والعاملون في صندوق النقد الدولي موظفون مدنيون دوليون مسؤولون أمام الصندوق، وليس أمام سلطاتهم الوطنية. ويعمل بالصندوق حوالي 2800 موظف ينتمون إلى 133 بلداً . ويشكل الاقتصاديون ثلثي الموظفين الفنيين في الصندوق تقريباً. ويضم الصندوق 22 إدارة ومكتباً يرأسها مديرون مسؤولون أمام المدير العام. ومعظم موظفي الصندوق يعملون في واشنطن العاصمة، وإن كان هناك حوالي ثمانون ممثلاً مقيماً للصندوق في البلدان الأعضاء للمساعدة في تقديم المشورة بشأن السياسة الاقتصادية. وللصندوق مكاتب في باريس وطوكيو للاتصال بالمؤسسات الدولية والإقليمية الأخرى ومنظمات المجتمع المدني، كما أن له مكاتب في نيويورك وجنيف هدفها الأساسي الاتصال بالهيئات الأخرى في منظومة الأمم المتحدة.

الجنوب يصوّت على مصير السودان

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الزامل

قبل أقل من 24 ساعة من موعد بدء الاستفتاء المقرر في جنوب السودان غداً (الأحد)، باتت كل الاستعدادات “مكتملة” بحسب مفوضية الاستفتاء، في حين تدفق المراقبون الأجانب ليكونوا شهوداً على اقتطاع جزء من الأرض العربية السودانية وإقامة دولة جديدة عليه . وفيما دعا مجلس الأمن الدولي الجنوبيين إلى الإدلاء بأصواتهم في مناخ من “السلام والهدوء”، وطالب الخرطوم وجوبا بالتقيد بالتزاماتهما بموجب اتفاق السلام الموقع عام 2005 ، أكدت الإدارة الأمريكية أنها ستتجه بعد استفتاء الجنوب إلى حل مشكلة دارفور . في حين دعا الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر الشمال إلى القبول “سلمياً” بقرار الجنوب، أيا يكن، معتبراً أن في الإمكان التوصل إلى حل تفاوضي لمسألة أبيي المتفجرة . وفي الأثناء، استبقت جوبا بدء الاستفتاء وخرجت في تظاهرات ومسيرات حاشدة مؤيدة للانفصال، واحتفالاً بما سماه الجنوبيون “الخطوات الأخيرة نحو الحرية” في إشارة إلى اقتراب موعد الاستفتاء .

اليونيسكو في سطور

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الزامل

من هي؟

تأسست منظمة الأمم المتحدة للتربية و العلم و الثقافة ، اليونسكو، عام 1945 و هي تتألف اليوم من 193 دولة عضوا.
تجتمع الهيئتان الإداريتان للمنظمة و المكونتان من المؤتمر العام والمجلس التنفيذي، بشكل منتظم للسهر على حسن سير عمل المنظمة ولوضع أولوياتها وتحديد أهداف الأمانة التي يرأسها المدير العام.

كيف تعمل؟

يجتمع المؤتمر العام مرة كل عامين لتحديد السياسات العامة والخطوط الرئيسية لعمل المنظمة ويقر برنامج اليونسكو وميزانيتها لكل فترة عامين. آما المجلس التنفيذي فيجتمع مرتين في العام للتأكد من أن القرارات المتخذة من قبل المؤتمر العام أصبحت قيد التنفيذ.

أين هي؟

يقع المقر اليونسكو في باريس، في مبنى حديث واستثنائي. افتتح في عام 1958 وتم ترميمه مؤخرا. للمنظمة أيضا أكثر من 50 مكتبا ميدانيا في جميع أنحاء العالم

الامم المتحدة … النشأة و التطور

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الزامل

الامم المتحدة … النشأة و التطور


لقد جاءت منظمة الامم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية ، وظهرت الى حيز الوجود بصفة رسمية في 24/تشرين الثاني/1945 م ، عندما تم التصديق علىميثاقها من قبل الدول المنتصرة في الحرب ، خصوصا” الدول الكبرى ، الولايات المتحدة الامريكية ، المملكة المتحدة ، فرنسا، الاتحاد السوفيتي ، الصين ، الىجانب الدول المؤسسة لهذه المنظمة الدولية ، وحددت اهدافها بانها تسعى الى عدة اغراض منها :

1) حفظ السلم والامن الدوليين .

2) انماء العلاقات الودية بين الدول .

3) تحقيق التعاون الدولي على حل المشكلات الدولية ذات الصبغة الاقتصادية او الاجتماعية او الثقافية او الانسانية .

4) ان تكون مركزا” لتنسيق جهود الامم في سبيل بلوغ هذه الاهداف المشتركة .

ويرتبط نظام الامن الجماعي ارتباطا” وثيقا”بفكرة أقامة تنظيم دولي ، بل انه يعد هدفا”اوليا” واساسيا” لنشأة التنظيم الدولي ، الذي يسعى لتركيز مسؤولية السلام والامن الدولي في سلطة مركزيه وبذات الوقت فأن الامن الجماعي يعتبر من انجع السبل للقضاء على الحروب والمنازعات وذلك بواسطة أتخاذ أجراءات جماعية دولية لمنع العدوان واستخدام القوة غير القانونية ، بتوافق الجميع في قوة جماعية للوقوف في وجه أية دولة معتدية .

نشأة الامم المتحدة واغراضها ومبادئها :
ان فكرة أعادة انشاء نظام للامن الجماعي يكون اكثر فعالية عن عصبة الامم ظهرت منذ بداية الحرب العالمية الثانية ، واستمرت لفترة التحضيرية لميثاق الامم المتحدة حوالي اربع سنوات، مرت خلالها بتصريحات واعلانات دوليةتضمنت افكارا” ودعوات عامة ، وبرزت كذلك مرحلة من المؤتمرات الدولية وضعت اللبنات الاساسة والقواعد المحددة لميثاق الامم المتحدة لاقامة صروح عالم أفضل ، فأجتمع أساتذة القانون الدولي والعلوم السياسية والدولية من الجامعات الامريكية والكندية بمساعدة مؤسسة كارنجي لدراسة مقترحات السلام الدولي واجتمعوا حتى نهاية الحرب العالمية الثانية حوالي ثلاثين اجتماعا” وبحضور حوالي مائتي استاذا ، عملوا الى وضع المبادىء الاساسية والمقترحات الصادقة في سبيل تدعيم القانون الدولي ووضع أسس سلام عادل ودائم .
وتكررت تصريحات رجال السياسة في وجوب مراعاة بناة السلام بعد انتهاء الحرب الكونية ، مع حق الشعوب في اختيار الحكومات التي تريدها ، ووجوب تجنيب العالم مصائب الحروب ، فبرزت تصريحات ودعوات دولية ومنها

تصريح الأطلسي 26/ آب / 1941 م

اصدر الرئيس الامريكي انذاك ( فرانكلن روزفلت ) ورئيس الحكومة البريطانية ( ونستون تشرشل ) وثيقة تقررفيها تأسيس نظام للامن العام يرتكز على قواعد أكثر اتساعا” مما كان عليه في السابق ، واكدت كذلك علىبعض المبادىء الديمقراطية التي يجب ان تسود العلاقات الدولية مثل : ادانة سياسة التوسع وحق الشعوب في اختيار الحكومات التي تمثلها اضافة الى كفالةالمساواة بين الدول في التجارة العالمية ، والتعاون التام بينها في ميدان العلاقات الاقتصادية والاجتماعية

تصريح واشنطن 1/ كانون الثاني / 1942

وقع ممثلو ست وعشرين دولة تصريحا” مشتركا” اطلقوا عليه اسم ( تصريح الامم المتحدة ) ويتضمن موافقتهم لانشاء تنظيم دولي من اجل الدفاع عن الحرية والاستقلال والحياة وصيانة الحقوق الانسانية والعدل ، وتعاهدوا جميعا” على هزيمة دول المحور ( المانيا ، ايطاليا ، اليابان ) وهذا التصريح نابع من امريكا حيث اعدت الخارجية الامريكية مشروعه الاصلي القاضي بتعهد المشتركون فيه بأقمة نظام سلام وأمن ما بعد الحرب ، وبرز مصطلح ( الامم المتحدة ) بناء لاقتراح الرئيس الامريكي ( فرانكلن روزفلت ) ، ثم سمح للدول التي لاتقدم معونات فعلية لدول المحور الانضمام الى هذا التصريح فأنظمت اليه بعد توقيعه احدى وعشرين دولة .

تصريح موسكو في 30 / تشرين الول / 1943 م

برز في تصريح موسكو المصطلح الجديد ” الأمم المتحدة ” وذلك للأشارة الى المنتظم الدولي الجديد والذي سيرث المنتظم الدولي القائم ( عصبة الأمم )
وجاء اعلان موسكو بعد المؤتمر الرباعي الذي شارك فيه وزراء خارجية الولايات المتحدة الامريكية والأتحاد السوفيتي والمملكة المتحدة وسفير الصين لدى الاتحاد السوفيتي حيث نص التصريح على ضرورة انشاء منتظم دولي عام في اسراع وقت يكون هدفه الحفاظ على الأمن والسلام الدولي وتكون العضوية مفتوحة امام كافة الدول المحبة للسلام كبيرها وصغيرها وتقوم العضوية فيه على اساس المساواة في السيادة بين جميع الدول الأعضاء .

وأهمية تصريح موسكو ، كونه اول وثيقة رسمية تضمن التزام الدول الأربع الكبرى المتحالفة بالعمل على انشاء منظمة دولية بديلة لعصبة الأمم .

تصريح طهران في كانون اول / 1943 :

جاء هذا التصريح على أثراجتماع الرئيس الأمريكي روزفلت والسوفيتي ستالين ورئيس وزراء بريطانيا تشرشل ، حيث اكدوا على تضامنهم العسكري في مواجهة العدوان ، وأعتمادهم على الأمم الصديقة المحبة للسلام في اقامة السلام العالمي والامن والتقدم بعد الحرب ، مع الحرص على تأليف اسرة عالمية للشعوب الديموقراطية . كما أعيد التأكيد منظمة دولية قائمة علىالمساواة بين كل الدول المسالمة مع تعهد الدول التي تحارب دول المحور باستمرار تعاونها بعد النصر .

ان التصريحات والاعلانات الدولية السابقة ، تبين اتفاق الدول والشعوب على أهمية وضرورة وجود منظمة عالمية، وبالرغم من ان نتائج عصبة الامم المتحدة كانت غير مشجعة الا انها ادخلت فكرة المنظمة الدولية ذات التطلع العالمي ، ونستطيع القول ان مشروع المنظمة الدولية قد صيغ بصراحة لأول مرة في اعلان موسكو .

هذا وقد عقد عددا” من المذكرات الدولية لبحث انشاء المنظمة الدولية في ذات المرحلة وكانت كما يأتي :

مؤتمرات دومبرتون اوكس:

عقد ممثلوا بريطانيا والأتحاد السوفيتي والصين والولايات المتحدة الأمريكية اواخر آب / 1944 م في دومبرتون اوكس / ضواحي واشنطن ، العديد من الاجتمعات للبحث في الاسس التي تقوم عليها الهيئة العالمية المقرر انشاءها ونظام عملها ، وعقدت على مرحلتين وذلك كون الاتحاد السوفيتي لم يكن قد اعلن الحرب على اليابان والصين كانت في حالة حرب معها .
وتم الاتفاق على صيغة أصبحت تعرف باسم ( صيغة يالطا ) تتلخص في اشتراط أجماع الدول الخمس الكبرى عند التصويت على المسائل الموضوعية داخل مجلس الامن ، بحيث تقرر ان يلعب حق النقض ( الفيتو ) المخصص للاعضاء الدائمين في كل الحالات ما عدا الحالات الأجرائية .
وكذلك تم تسوية موضوع الجمهوريات السوفيتية حيث تم ضم أوكرانيا ورسيا البيضاء للمنظمة الدولية ، وبالنسبة لمسالة الاقاليم الموضوعة تحت الوصاية ، فأتفق على انها هي الاقاليم التي كانت تخضع لنظام الانتداب ( في عصبة الامم ) الى جانب المستعمرات التي تنتزع من الدول المنهزمة في الحرب والاقاليم التي ستدخل بأختيارها .
واتخذ المؤتمر خطوة تنفيذية تمثلت في الدعوة لجمعية تأسيسية للأمم المتحدة ، تتولى على ضوء مشروعي دمبرتون أوكس ويالطا وضع ميثاق الهيئة الجديدة ، فتقرر الدعوة لمؤتمر دولي في الولايات المتحدة الامريكية تحضره الدول الموقعة علىتصريح الأمم المتحدة في 1 /كانون الثاني / 1942 وتلك التي اعلنت الحرب على دول المحور قبل 1/آذار/1945 كما قرروا ان موعد المؤتمر سيكون في 25/ نيسان / 1945 .
نستطيع القول أن اعلان موسكو ومؤتمري دومبرتون ويالطا والاعلانات والتنصريحات الاخرى ، تظهر بوضوح أن المبادرة في انشاء المنظمة الدولية تعود للقوى الكبرى الثلاث المحاربة والمنتصرة وهي ( الولايات المتحدة الامريكية ، الاتحاد السوفيتي ، المملكة المتحدة ) وانظمت عرضا” الصين ودعيت فرنسا لتكون جزءا” من مجموعة القوى الداعية لمؤتمر سان فرانسيسكو .

مؤتمر سان فرانسيسكو 25/ نيسان – 26/ حزيران 1945

بدأت أعمال المؤتمر في التاريخ الذي حدده مؤتمر يالطا وضم خمسين دولة ، ولعبت الدول الكبرى دورا” رئيسيا” في اعداد الميثاق واخراجه في صورته النهائية وتلخص دور الدول الاخرى في ادراج بعض الاحكام في الميثاق مثل الاحكام الخاصة بالأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي ، وانشاء مجلس الوصاية والاحكام الواردة في المادة (51) المتعلقة بحق الدفاع الشرعي الفردي والجماعي ، كذلك الحكم الوارد في المادة (103) الخاص بسمو الميثاق على الاتفاقيات الدولية والاحكام الخاصة بالحصانات والامتيازات الممنوحة لموظفي الامانة العامة للامم المتحدة .
وانعقد المؤتمر تحت اسم ( مؤتمر الامم المتحدة للتنظيم الدولي ) تم بدعوة من الولايات المتحدة الامريكية باسمها ونيابة عن الاتحاد السوفيتي والمملكة المتحدة والصين ، ورفضت الحكومة المؤقتة الفرنسية ان تكون من الدول الداعية . واستمرت اعمال المؤتمر شهرين مستندة الى مقترحات دومبرتون اوكس اضافة الى التعديلات من قبل اللجان الفنية ولجان العمل المنبثقة عنها . وتم اقرار الميثاق بالاجماع في جلسة 25 / حزيران /1945،ووقع عليه في اليوم التالي وجرى التصديق علىالميثاق من السلطات المختصة في الدول ليصبح نافذا” أعتبارا” من 24/ تشرين اول / 1945 حيث تم ايداع التصديقات لدى حكومة الولايات المتحدة الامريكية من قبل الدول الخمس الكبرى واغلبية الدول الاعضاء .
كان دور الدول الكبرى واضحا” من خلال التعبير عن جميع القرارات السياسية من خلال لجنة شبه رسمية للدول الاربع الكبرى وانضمت اليها لاحقا” فرنسا ولتدخل في مجموعة الكبار.
ونلحظ أن مؤتمر سان فرانسيسكو آخذ شهرين وكانت المناقشات تدور حول الميثاق وتنظيمات المنظمة الدولية مع العلم انها اعدت من قبل ثلاث قوى كبرى ( الولايات المتحدة الامريكية ، الاتحاد السوفيتي ، المملكة المتحدة ) اما الدول الاخرى فانها لم تفعل شيئا” كثيرا” وما عملته هو التصديق على ما جاء من الدول الكبرى ، وتم وضع دستور المنظمة ما يعرف ( ميثاق الامم المتحدة ) لتخرج الى حيز الوجود المنظمة الدولية بصفة رسمية في 24/تشرين اول /1945 والذي اصبح يوم الامم المتحدة ويحتفل به كل عام .

حكمة نعل الملك

كاتب الموضوع الأصلي: سليمان الماجد4

(((نعـــــــل الملك)))
يحكى أن ملكاً كان يحكم دولة واسعة جداً ..أراد هذا الملك يوما
القيام برحلة برية طويلة . وخلال عودته وجد أن أقدامه تورمــت
بسبب المشي في الطرق الوعرة، فأصدر مرسوماً بتغطــــــية
كل شوارع مدينته بالجلد ولكن احد مستشاريه أشار عليه برأي
أفضل وهو عمل قطعة جلد صغيرة تحت قدمي الملك فقـــــط
فكانت هذه بداية نعل الأحذية
.
الحكــــــــــــــمة

إذا أردت أن تعيش سعيدا في العالم فلا تحاول تغيير كل العالم بل أعمل التغيير في نفسك .
ومن ثم حاول تغيير العالم بأســره .

هل يمكن أن ينقذ «معيار الذهب» أزمة عدم استقرار الصرف العالمي

كاتب الموضوع الأصلي: مصعب البريكان(6)

لندن: موسى مهديالاربعـاء 04 ذو الحجـة 1431 هـ 10 نوفمبر 2010 العدد 11670
ارتفع سعر الذهب أمس إلى أكثر من 1414 دولارا للأوقية متأثرا بالانتقادات الحادة لسياسة «التيسير الكمي الثانية» التي أضعفت الدولار وبتصريحات رئيس البنك الدولي روبرت زوليك التي دعا فيها إلى عودة معيار الذهب إلى أسواق الصرف. وهو النظام الذي يربط أسعار العملات بالذهب، وكان النظام الساري في نظام النقد العالمي حتى عام 1971. دعا زوليك في اقتراحه المفاجئ قبيل انعقاد قمة العشرين في سيول غدا إلى العودة إلى نظام «بريتون وودز»، ولكن بشكل معدل فيما أطلق عليه «بريتون وودز 2» للعملات المعومة خلفا لنظام سعر الصرف الثابت الذي انهار في السبعينات. وقال المسؤول الدولي زوليك، الذي شغل سابقا منصب الممثل التجاري للولايات المتحدة وخدم في عدة إدارات جمهورية في مقال بصحيفة «فاينانشيال تايمز» أن تحركا من هذا القبيل سيتطلب على الأرجح إشراك الدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني و«عملة صينية» تتحرك صوب التدويل، ثم صوب حساب رأسمالي مفتوح. وهو اقتراح من بين عدة اقتراحات عومت في الآونة الأخيرة لحل أزمة سعر الصرف العالمي التي تحولت إلى حرب أسعار في «كازينو التخفيضات الجارية» لسعر الفائدة وضخ النقد في الأسواق المالية دون غطاء يعتد به.
واقتراح «بريتون وودز 2» الداعي إلى العودة للذهب كمعيار لسعر العملات وإعادة الاستقرار إلى سوق الصرف المضطربة، اقتراح جذاب من حيث إنه سيحمي المستثمرين وقيم الموجودات السيادية والثروات الشخصية من غول التضخم الذي كان أحد أسباب الكارثة المالية الأخيرة، ولكن هل الاقتراح عمليا في ظل الظروف الراهنة التي يعيش فيها الاقتصاد العالمي والتي تعاني مرحلة من الانكماش، وهل هو اقتراح مقبول في ظل تمدد حجم التجارة الدولية إلى أكثر من 50 تريليون دولار.
الكارثة المالية التي ضربت العالم في منتصف عام 2008 كانت أحد أسبابها الرئيسية تضخم الموجودات. ومنذ مايو (أيار) عملت الدول على ضخ تريليونات الدولار في الأسواق لإنقاذ اقتصادياتها من الانهيار، مما سبب حالة من الارتباك في أسواق الصرف العالمية. ووفقا لافتراض العودة لمعيار الذهب، صحيح من الناحية النظرية أنه سيعيد الاستقرار لأسعار الصرف وصحيح كذلك أنه سيمنع عودة الاقتصادات إلى فقاعات التضخم التي تسبب الانهيار. ولكن هذا من الناحية النظرية فقط، أما من الناحية العملية فالعودة إلى معيار الذهب ربما يعني مزيدا من الانكماش ومزيدا من البطالة في القوى العاملة في أميركا والاقتصاديات الغربية. ويلاحظ أن أحد الأسباب الرئيسية التي دعت أميركا إلى التخلي عن اتفاق «بريتون وودز» هو الضائقة المالية في السبعينات. والآن العالم يعيش ضائقة ائتمانية أشد من تلك التي عاشتها أميركا في السبعينات كما يعيش كذلك حالة من الانكماش والبطالة. والعودة إلى ربط العملات بالذهب سيعني تحديدا التضييق على السيولة. وأي تضييق في الكتلة النقدية أو السيولة، فسيؤدي بلا شك إلى مزيد من البطالة وانهيار الشركات.
وبقراءة تاريخية بسيطة، نجد أن الولايات المتحدة تخلت عن ربط قيمة الدولار بالذهب عام 1971 في أعقاب التكلفة الباهظة لحرب فيتنام وتكاليف الإنفاق الاجتماعي الضخمة في عهد الرئيس جونسون، ثم جاءت مطالبة الرئيس الفرنسي ديغول بتحويل الرصيد الأجنبي الفرنسي من الدولار إلى الذهب. ومنذ ذلك التاريخ عومت أميركا الدولار والعملات الرئيسية مثل الجنيه الإسترليني والمارك الألماني والفرنك السويسري والين الياباني. وتعويم أو تحرير العملة يعني أن كان سعرها تحدده قوى السوق. هذا التخلي عن اتفاق «بريتون وودز» كان بسبب الحاجة إلى توسيع الكتلة الاقتصادية ومساعدة الاقتصاد على النمو، والآن الحاجة أشد إلى النمو وتنشيط الإقراض والأعمال التجارية.
خلال الثمانينات حدث الاتفاق بين مجموعة السبع على ربط العملات غير الحرة أو غير المعومة بهامش ذبذبة بالدولار. وهو الاتفاق الذي أطلق عليه اتفاق «بلازا»، نسبة إلى فندق بلازا الشهير في نيويورك. ومنذ ذلك الحين ارتبطت الكثير من عملات العالم، ومن بينها اليوان الصيني وعملات دول الخليج وعملات دول آسيا وأميركا اللاتينية بالدولار، فيما أطلق عليه دولرة الاقتصاد العالمي. كان الهدف من ذلك تحقيق استقرار نسبي في أسواق الصرف وتحول العالم تدريجيا نحو سعر الصرف الحر. يلاحظ حتى الثمانينات، كان الدولار هو العملة العالمية أو عملة الاحتياط دون منافس، وكانت أميركا تتفرد بالقيادة الاقتصادية من حيث القوة والفتوة وحجم التجارة العالمية. أما الآن فالوضع مختلف فهناك عملات باتت تنافس الدولار من بينها اليورو، كما باتت الصين تنافس أميركا وتتفوق عليها في النسبة التي تأخذها من حجم التجارة العالمية. فالظروف التي طبق فيها نظام «بريتون وودز» في الأربعينات، تختلف كثيرا عن الظروف الراهنة التي يقترح فيها زوليك العودة لنظام الارتباط بالذهب. يلاحظ أنه منذ تخلي أميركا عن ربط قيمة الدولار بالذهب وتعويم العملات الرئيسية، شهد العالم مجموعة من الاضطرابات، كما أن المحاولات التي بذلها الكبار فشلت في إحداث الاستقرار في أسواق الصرف العالمية. الآن وتحت وطأة حرب العملات والسباق بين الاقتصادات الكبرى نحو الفائدة الصفرية وسعي كل لخفض قيمة عملته إلى أقل ما يمكن في سبيل زيادة صادراتها، هناك حاجة ماسة لإعادة الثقة في أسعار الصرف ووظائف النقود، من حيث هي مخزن للثروة ووسيط لتبادل السلع ومقياس للثروة ووسيلة مقبولة لتسوية الديون كوحدة محاسبية. وبالتالي فهناك حاجة إلى اتفاق عالمي، خاصة بين مجموعة دول العشرين حول سعر صرف يعيد الثقة في النقود ويجعل منها «خزينا آمنا» للثروة.
إن فكرة العودة إلى الذهب التي نادى بها روبرت زوليك أول من أمس في مقاله بصحيفة «فاينانشيال تايمز»، فكرة قد تفتح النقاش حول الحلول لأزمة أسعار الصرف، ولكنها بالتأكيد ليست فكرة عملية لثلاثة أسباب رئيسية، أولها أن حجم التجارة العالمية السنوي يساوي حاليا 50 تريليون دولار، ولا توجد احتياطات أو إنتاج كاف من الذهب لتغطية هذا الحجم من التبادل. ثانيا التجارة العالمية الآن متنوعة مقارنة مع التجارة في القرن التاسع عشر والعقود السبعة الأولى من القرن العشرين، وثالثا فإن عودة العالم إلى ربط العملات العالمية بالذهب سيقود إلى انكماش حاد في النمو. وقد ثبت أن بريطانيا تخلت عن ربط قيمة الجنية بالذهب في أعقاب الحرب العالمية لأنها كانت تريد أن تخرج اقتصادها من الانكماش إلى النمو.
وكانت نصيحة الاقتصادي الشهير مينارد كينز وقتها التضحية بمعيار «الجنيه الذهبي» في سبيل إنعاش الاقتصاد البريطاني عبر توسيع الكتلة النقدية

غوغل» ترد بالثقيل على «فيس بوك» في «حرب المواهب»

كاتب الموضوع الأصلي: مصعب البريكان(6)

«رفعت رواتب موظفيها 10% لردع «هجمات استنزافهم» منها الاحـد 08 ذو الحجـة 1431 هـ 14 نوفمبر 2010 العدد 116
لندن: جمال الدين طالب
قد يكون العالم مشغولا هذه الأيام بـ«حرب العملات»، التي تتصدر الأخبار، لكن هناك حربا أخرى تستعر منذ فترة في عالم الإنترنت وصناعة تكنولوجيا المعلومات، بين عمالقة القطاع مثل «غوغل» و«مايكروسوفت» و«فيس بوك». وتسمى هذه الحرب المستعرة «حرب المواهب» war for talent فبعد ما يمكن تسميته بـ«حرب الاستنزاف»، التي هي أقرب إلى «حرب عصابات» من «جيش أقل قوة وخبرة» ضد جيش قوي وعتيد، والتي أُعلنت مؤخرا ضد «الجيش الغوغلي القوي»، الذي يضم 23 ألف موظف في جميع أنحاء العالم، من قبل القوة «الإنترنيتية الصاعدة»، المتمثلة في «فيس بوك»، والذي تمكن من إغراء العشرات من «الضباط» الذين كانوا يخدمون سابقا في «جيش غوغل» بالالتحاق به، إلى درجة أن هناك تقديرات تقول بأن 10% من موظفي «فيس بوك» هم من الموظفين السابقين في «غوغل». وبحسب تقديرات يبلغ جيش «فيس بوك» 1600 موظف فقط، موزعين على ثمانية «قواعد إنترنتية» عبر العالم.
و يبدو أن قيادة أركان «غوغل»، التي تحقق أرباحا بمعدل مليون دولار في الساعة، انتبهت أخيرا إلى «حرب الاستنزاف» التي تستهدف موظفيها ليس فقط من «فيس بوك»، بل من شركات أخرى صغيرة، غالبيتها جديدة، فقررت «تحريك» مدفعيتها المالية الثقيلة، وحتى طيرانها المالي المحلق لردع هذه «الهجمات الاستنزافية» التي تستهدف «ضباطها» المتميزين، خاصة من المهندسين المختصين في البرمجة، الذين ساهموا في جعلها تلك القوة العملاقة في عالم الإنترنت. حيث أعلنت «غوغل» منح جميع موظفيها البالغ عددهم 23 ألف موظف في جميع أنحاء العالم 10% زيادة في الرواتب في العام المقبل.
و بالإضافة إلى تلك الزيادة قررت «غوغل» صرفا فوريا لألف دولار نقدا لكل موظف في الشركة «كمكافآت للعطل» لهذه السنة، وذلك بالتزامن اقتراب أعياد الميلاد ورأس السنة. وفوق ذلك أعلنت «غوغل» أنها ستدفع الضرائب الخاصة بهذه المكافأة (1000 دولار) بحيث يحصل موظفو الشركة على المبلغ بالكامل ودون خصومات.
وقد ذكرت مصادر بريطانية أن معدل الزيادة مثلا لموظفي «قاعدة» غوغل في بريطانيا سيكون بنحو 13 ألف جنيه استرليني، والذي يعادل مرتبا سنويا لموظف بسيط في المملكة المتحدة. وهو مبلغ ضخم بكل المقاييس خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية في بريطانيا، خاصة بعد خطة التقشف التي أعلنتها الحكومة، والتي بموجبها سيتم الاستغناء عن نحو 500 ألف موظف من القطاع العام، كما أن الرواتب في غالبية القطاعات في بريطانيا تقريبا «مجمدة» منذ انفجار الأزمة المالية العالمية في 2007، بل إن بعضها تم تخفيضه بفعل الأزمة، وحتى الرواتب التي بقيت في نفس المستوى فقد فقدت عمليا قيمتها بفعل معدلات التضخم. ومن المتوقع أن تتجاوز مداخيل «غوغل» في بريطانيا لوحدها هذا العام ملياري جنيه استرليني.
وقد أعلن هذه الزيادات إريك شميدت الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» في رسالة إلكترونية لجميع موظفي الشركة، قائلا «إن الشركة تريد أن تشعر موظفيها بالمكافأة على عملهم الشاق»، وأضاف أن «(غوغل) تريد أن تستمر في جذب أفضل المواهب في هذه الصناعة».
وأثنى شميدت على موظفي «غوغل» قائلا: «أعتقد أن لدينا أفضل موظفين في العالم، وأكثرهم مهارة».
وبحسب تقديرات فإن هذه الزيادة في المرتبات والعلاوات ستكلف «غوغل» نحو مليار دولار في السنة. ورغم الامتيازات، التي يحظى بها موظفو «غوغل»، التي تُختار باستمرار من بين أفضل الشركات في العالم تعاملا مع موظفيها، فإن موظفيها يرتفع الطلب عليهم، خاصة من شركات «وادي السيليكون» (قلب الصناعة التكنولوجية في أميركا والعالم) التي تحاول استقطابهم بقوة وإغراءهم بالعمل لصالحها وترك عملاق الإنترنت. وكان المدير المالي لـ«غوغل» باتريك بيشيت أعلن مؤخرا «أن الشركة تخوض حرب مواهب»، وفي مسعى لمنع هذه الحرب بين شركات الإنترنت والتكنولوجيا، التي استوجبت تدخل وزارة العدل الأميركية، للتحقيق فيها عبر مكتب المنافسة، وقعت الشركات التكنولوجية الخمس الكبرى ومن بينها «غوغل» على تعهد بوقف عملية «سرقة» الموظفين من بعضها البعض.
وتعرف عمليات التوظيف تسارعا كبيرا في «غوغل»، خلال العامين الماضيين، وبمعدلات غير مسبوقة في تاريخها، حيث أضافت مثلا نحو 1500 موظف لـ«جيشها التكنولوجي» خلال الأشهر الثلاثة بين يونيو (حزيران) وسبتمبر (أيلول) 2010، أي بزيادة بلغت 7%.