أ.د. أحمد محمد وهبان

الاوروغواي

كاتب الموضوع الأصلي: خالد الشهري 3332

أوروغواي أو رسمياً جمهورية أوروغواي الشرقية هي دولة تقع في الجزء الجنوبي الشرقي من أمريكا الجنوبية. يقطنها نحو 3.5 مليون شخص . منهم 1.4 مليوناً يعيشون في العاصمة مونتيفيديو ومنطقتها الحضرية. تقدر نسبة سكانها من أصول أوروبية بنحو 88 ٪ من السكان .

حدود الأوروغواي البرية الوحيدة هي مع ريو غراندي دو سول في البرازيل وتقع إلى الشمال. يحدها من الغرب نهر أوروغواي ومن الجنوب الغربي خور ريو دي لا بلاتا، حيث تقع الأرجنتين على الضفة الأخرى من هذه المسطحات المائية، بينما تطل في الجنوب الشرقي على المحيط الأطلسي. تبلغ مساحة الأوروغواي حوالي 176,000 كم2 وهي ثاني أصغر دولة في أمريكا الجنوبية بعد سورينام.

تأسست كولونيا دل ساكرامنتو وهي واحدة من أقدم المستوطنات الأوروبية في الأوروغواي من قبل البرتغاليين عام 1680. بينما تأسست مونتفيديو من قبل الإسبان في القرن الثامن عشر كمعقل عسكري. حصلت أوروغواي على استقلالها في 1811-1828 بعد صراع ثلاثي بين إسبانيا والأرجنتين والبرازيل. الدولة ديمقراطية دستورية حيث يؤدي الرئيس مهام رئيس الدولة ورئيس الحكومة.

الأوروغواي واحدة من أكثر بلدان أمريكا الجنوبية نمواً من الناحية الاقتصادية، حيث الناتج المحلي الإجمالي للفرد مرتفع ونوعية الحياة في المرتبة 50 عالمياً. يستند اقتصاد البلاد إلى حد كبير على الزراعة (تشكل 10 ٪ من إجمالي الناتج المحلي وأكبر قطاعات التصدير) والقطاع الحكومي. وفقاً لمنظمة الشفافية الدولية تصنف أوروغواي على أنها البلد الأقل فساداً في أمريكا اللاتينية (مع تشيلي)، حيث ظروفها السياسية وطروف العمل من بين الأكثر حرية في القارة.

أصل التسمية أوروغواي يعود إلى لغة غواراني حيث تعني “النهر حيث تعيش الطيور الملونة”. أما سبب التسمية جمهورية أوروغواي الشرقية فيعود إلى موقعها الجغرافي إلى الشرق من نهر أوروغواي وذلك على الرغم من أن أوروغواي تقع في نصف الكرة الغربي.

ما قبل كولومبوس والاستعمار الأوروبي

كانت قبيلة تشاروا السكان الوحيدين الموثق وجودهم في الأوروغواي قبل الاستعمار الأوروبي، وهي قبيلة صغيرة دفعها شعب غواراني من باراغواي جنوباً. توجد أيضاً أمثلة على رسومات صخرية قديمة في مواقع مثل تشامانجا وأماكن أخرى.

وصل الإسبان الأوروغواي الحالية عام 1516 ولكن مقاومة القبائل المحلية الشرسة للغزو بالإضافة إلى عدم وجود الذهب أو الفضة أدت إلى استيطان محدود للمنطقة خلال القرنين 16 و 17. أصبحت أوروغواي بعدها محط خلاف بين الإمبراطوريتين الإسبانية والبرتغالية. في عام 1603 بدأت الإسبانية تقديم الماشية للمنطقة والتي أصبحت مصدر الثروة. تأسست أول مستوطنة دائمة في أراضي أوروغواي من قبل الإسبان في 1624 في سوريانو على ريو نيغرو. بين عامي 1669-1671 بنى البرتغاليون قلعة في كولونيا دل ساكرامنتو. توسع الاستعمار الإسباني مدفوعاً برغبة إسبانيا للحد من التوسع البرتغالي على حدود البرازيل.

أنشأ الإسبان مونتيفيديو في القرن 18 وكانت حينها ثكنة عسكرية؛ سرعان ما تطور ميناؤها الطبيعي إلى منطقة تجارية نافست العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس. تمثل تاريخ الأوروغواي في بداية القرن 19 بمعارك بين القوات البريطانية والإسبانية والبرتغالية للهيمنة على منطقة بلاتا. في عامي 1806 و 1807 حاول الجيش البريطاني الاستيلاء على بوينس آيرس كجزء من الحروب النابليونية. نتيجة لذلك وفي بداية عام 1807 احتلت قوة بريطانية مونتيفيديو قوامها 10,000 جندي حتى منتصف العام عندما غادروا لمهاجمة بوينس آيرس.

حققت إصلاحات سانغينتي الاقتصادية بعض النجاح والاستقرار الاقتصادي حيث ركزت على جذب التجارة ورأس المال الخارجي. ضمن سعي سانغينيتي لتعزيز المصالحة الوطنية وتسهيل عودة الحكم المدني، أمن موافقة عامة على عفو عام عن القادة العسكريين المتهمين بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في ظل النظام العسكري والإسراع بالإفراج عن المقاتلين السابقين.

في انتخابات عام 1994، فاز الرئيس السابق سانغينيتي بولاية جديدة 1995-2000. لم يحصل أي حزب على الأغلبية في الجمعية العامة، انضم الحزب الوطني إلى حزب سانغينيتي الكولورادوس في حكومة ائتلافية. واصلت حكومة سانغينيتي الإصلاحات الاقتصادية والاندماج في السوق المشتركة. كان الهدف من الإصلاحات الهامة الأخرى تحسين النظام الانتخابي والضمان الاجتماعي والتعليم والسلامة العامة. نما الاقتصاد بصورة مطردة خلال أغلب ولاية سانغينيتي حتى أدى انخفاض أسعار السلع الأساسية والصعوبات الاقتصادية في أسواقها التصديرية الرئيسية إلى حالة ركود في عام 1999 والذي استمر حتى عام 2002.

جرت الانتخابات الوطنية لعام 1999 وفقاً لنظام انتخابي جديد أنشئ بموجب تعديل الدستور في عام 1996. اتخذت الانتخابات التمهيدية في نيسان / أبريل مرشحاً رئاسياً وحيداً لكل حزب وأجريت الانتخابات الوطنية في 31 تشرين الأول لتحديد التمثيل في المجلس التشريعي. لم يحصل أي مرشح رئاسي على الأغلبية في انتخابات تشرين الأول / أكتوبر عقدت الجولة الثانية في نوفمبر/ تشرين الثاني. في الجولة الثانية، فاز مرشح حزب كولورادو خورخي باتلي بدعم من الحزب الوطني على مرشح الجبهة الواسعة تاباري فاسكيز.

ساحة الاستقلالواصل الكولورادوس والحزب الوطني تحالفهم التشريعي، حيث لم يستطع أي منهما منفرداً حصد أكثر من 40% من المقاعد من غرفتي البرلمان التي حصدها تحالف الجبهة العريضة. انتهى التحالف رسمياً في نوفمبر تشرين الثاني 2002 عندما سحب البلانكوس وزرائهم من الحكومة، على الرغم من أن البلانكوس واصلوا دعمهم للكولورادوس في معظم القضايا.

اتسمت فترة باتلي بخمس سنوات من الركود الاقتصادي وعدم اليقين، أولاً بسبب تخفيض قيمة الريال البرازيلي لعام 1999 ومن ثم بسبب تفشي مرض الحمى القلاعية في قطاع لحوم البقر الرئيسي للبلاد في عام 2001، ونهاية في الانهيار السياسي والاقتصادي في الأرجنتين. ارتفع معدل البطالة بنحو 20% وانخفضت الأجور الحقيقية وانخفضت قيمة البيزو وارتفعت نسبة الأوروغوانيين تحت خط الفقر إلى 40% تقريباً. لعبت هذه الظروف الاقتصادية المتدهورة دورا في تأليب الرأي العام ضد سياسات السوق الحرة الاقتصادية التي اعتمدتها إدارة باتلي وسابقاتها، مما أدى إلى الرفض الشعبي في الاستفتاء حول خصخصة الشركة العامة للبترول في عام 2003 وشركة الدولة للمياه 2004.

في عام 2004 انتخبت الأوروغواي تاباري فاسكيز رئيساً للبلاد، ومنحت الجبهة العريضة (ائتلاف من الاشتراكيين والشيوعيين والتوباماروس والشيوعيين السابقين والاشتراكيين الديمقراطيين) الأغلبية في مجلسي البرلمان. وعدت الحكومة المنتخبة حديثاً، في حين تعهدها بمواصلة سداد الديون الخارجية للأوروغواي، بإنشاء برامج لخلق وظائف على نطاق واسع لحل مشاكل الفقر والبطالة. خلال إدارة فاسكيز سجن الرئيس السابق خوان ماريا بوردابيري والجنرال غريغوريو ألزاريز لانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت خلال السبعينات. بدأت التحقيقات بعد نشر كتاب “لوس آنيوس أوسكوروس 1967-1987” من قبل المؤرخ من شمال أمريكا سكوت مايرز.

في عام 2009 فازت الجبهة العريضة في الانتخابات للمرة الثانية. حافظ التحالف اليساري على الأغلبية في مجلسي البرلمان وبرز خوسيه موخيكا بوصفه الرئيس الجديد لأوروغواي.
اللغة / اللغة الرسمية في أوروغواي هي اللغة الأسبانية، ويتحدث بها 94% من المواطنين فقط. لذلك، الأسبانية هي اللغة المستخدمة في الحياة السياسية وفي المجالات الاقتصادية والثقافية. وتستخدم اللغة الإنجليزية في بعض الأحيان في الأنشطة التجارية. ويوجد لغات أخرى، مثل الفرنسية والبرتغالية والألمانية التي لا تستخدم في كثير من الأحيان.

الدين / تم فصل الكنيسة عن الدولة بشكل رسمي في العام 1916 للميلاد. ووفقاً لآخر مسح رسمي بلغت نسبة من يدين بالمسيحية من الشعب الأوروغواني 58.1 % (47 % رومان كاثوليك، و 11.1 % بروتستانت)، فيما تحصّل من يؤمن بالله لكن دون اعتناق أي ديانة نسبة 23.2 %، ونسبة 17.2 % للملحدين وللا أدريين، و 0.6 % لأتباع ديانة الأومباندا أو أديان افريقية أخرى، و 0.3 % لمعتنقي اليهودية، فيما جاءت نسبة 0.4 % لديانات أخرى

أسباب الحرب العالمية الأولى

كاتب الموضوع الأصلي: عمرالزهراني336

أسباب الحرب العالمية الأولى :

1- الصراع الاستعماري المتأجج بين دول المحالفة الثلاثين ودول الوفاق الثلاثي , والذي تسبب في ازمة مراكش , وأزمة أغادير , ومن قبلها أزمة البوير , والصراع على النفوذ في آسيا الصغرى.
2- سباق التسلح الرهيب الذي دخلت فيه الدول الاوروبية لا سيما إنجلترا و ألمانيا , فضلاً عن تصاعد حدة المنافسة التجارية بين هاتين الدولتين العظيمتين وقتذاك.
3- الصراع حول النفوذ في البلقان وما نتج عنه من توتر في علاقات المعسكرين الاوروبيين نتج عن أزمة البوسنه والهرسك ( 1908 ) , والحروب البلقانية ( 1912 – 1913 ).
4- النعرة القومية الطاغية التي استشرت في نفوس الاوروبيين قبيل الحرب العالمية الأولى استشراء النار في الهشيم , وقد كان الإمبراطور الألماني فيلهلم الثاني من أشد الساسة الاوروبيين تحمساً للعزة القومية , واكثرهم عملاً في سبيل اعلائها , ولما كانت ألمانيا هي كبرى القوى الاوروبية قاطبة وقتذاك فقد كان من الطبيعي أن تؤثر سياسات فيلهلم شديدة التمسك بأهداب العنجهية القومية تأثيراً عظيم الشأن على مناخ العلاقات بين القوى الاوروبية , بحيث اصبح الصراع والتوتر هما السمتين الغالبتين على ذلك المناخ.
لقد كان كل ما تقدم أسباباً حقيقية لاندلاع الحرب العالمية الأولى تلك الحرب التي كان الاوروبيون يتوقعون حدوثها في أية لحظه منذ السنوات الاخيرة من العقد الاول من القرن العشرين , وأخيراً فقد جاء الحث الذي أشعل فتيل الحرب.

اسلام دكتور كندي

كاتب الموضوع الأصلي: خالد الشهري 3332

هذا كان أكبر داعيه للنصرانيه في كندا يعلن اسلامه ويتحول إلى أكبر داعيه للإسلام فى كندا ، كان من المبشرين النشطين جدا في االدعوة إلى النصرانية وأيضا هو من الذين لديهم علم غزير بالكتاب المقدس Bible .

هذا الرجل يحب الرياضيات بشكل كبير …لذلك يحب المنطق أو التسلسل المنطقي للأمور. ..

في أحد الأيام أراد أن يقرأ القرآن بقصد أن يجد فيه بعض الأخطاء التي تعزز موقفه عند دعوته للمسلمين للدين النصراني …

كان يتوقع أن يجد القرآن كتاب قديم مكتوب منذ 14 قرن يتكلم عن الصحراء وما إلى ذلك… لكنه ذهل مما وجده فيه ………….بل واكتشف أن هذا الكتاب يحوي على أشياء لا توجد في أي كتاب آخر في هذا العالم …….

كان يتوقع أن يجد بعض الأحداث العصيبة التي مرت على النبي محمد صلى الله عليه وسلم مثل وفاة زوجته خديجة رضي الله عنها أو وفاة بناته وأولاده…. لكنه لم يجد شيئا من ذلك ……

بل الذي جعله في حيرة من أمره انه وجد أن هناك سورة كاملة في القرآن تسمى سورة مريم وفيها تشريف لمريم عليها السلام لا يوجد مثيل له في كتب النصارى ولا في أناجيلهم !!

ولم يجد سورة باسم عائشة أو فاطمة رضي الله عنهن …..

وكذلك وجد أن عيسى عليه السلام ذكر بالاسم 25 مرة في القرآن في حين أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم لم يذكر إلا 5 مرات فقط فزادت حيرة الرجل ….

اخذ يقرا القرآن بتمعن اكثر لعله يجد مأخذا عليه ….ولكنه صعق بآية عظيمة وعجيبة ألا وهي الآية رقم 82 في سورة النساء :

“أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا”

يقول الدكتور ملير عن هذا الآية : ” من المبادئ العلمية المعروفة في الوقت الحاضر هو مبدأ إيجاد الأخطاء أو تقصي الأخطاء في النظريات إلى أن تثبت صحتها وهو ما يسمى بـ Falsification test …..

والعجيب أن القرآن الكريم يدعوا المسلمين وغير المسلمين إلى إيجاد الأخطاء فيه ولن يجدوا ……”يقول أيضا عن هذه الآية : ” لا يوجد مؤلف في العالم يمتلك الجرأة ويؤلف كتابا ثم يقول هذا الكتاب خالي من الأخطاء ولكن القرآن على العكس تماما يقول لك لا يوجد أخطاء بل ويعرض عليك أن تجد فيه أخطاء ولن تجد ”

أيضا من الآيات التي وقف الدكتور ميلر عندها طويلا هي الآية رقم 30 من سورة الأنبياء :

“أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شي حي أفلا يؤمنون”

يقول: “إن هذه الآية هي بالضبط موضوع البحث العلمي الذي حصل على جائزة نوبل في عام 1973 وكان عن نظرية الانفجار الكبير وهي تنص أن الكون الموجود هو نتيجة انفجار ضخم حدث منه الكون بما فيه من سماوات وكواكب ”

فالرتق هو الشي المتماسك في حين أن الفتق هو الشيء المتفكك فسبحان الله يقول الدكتور ملير : ” الان ناتي الى الشيء المذهل في امر النبي محمد صلى الله عليه وسلم والادعاء بان الشياطين هي التي تعينه والله تعالى يقول :

” وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ 210 وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَايَسْتَطِيعُونَ 211 إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ 212 ” الشعراء

ويقول سبحانه وتعالى” فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ 98 ” النحل

ارايتم ؟؟ هل هذه طريقة الشيطان في كتابة اي كتاب ؟؟ يؤلف كتاب ثم يقول قبل ان تقرأ هذا الكتاب يجب عليك ان تتعوذ مني ؟؟ ان هذه الايات من الامور الاعجازية في هذا الكتاب المعجز ! وفيها رد منطقي لكل من قال بهذه الشبهة ”

من القصص التي ابهرت الدكتور ملير ويعتبرها من المعجزات هي قصة النبي صلى الله عليه وسلم مع ابي لهب ……….

يقول الدكتور ملير :

” هذا الرجل ابو لهب كان يكره الاسلام كرها شديدا لدرجة انه كان يتبع محمد صلى الله عليه وسلم اينما ذهب ليقلل من قيمة ما يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم,اذا راى الرسول يتكلم لناس غرباء فانه ينتظر حتى ينتهي الرسول من كلامه ليذهب اليهم ثم يسألهم ماذا قال لكم محمد؟ لو قال لكم ابيض فهو اسود ولو قال لكم ليل فهو نهار المقصد انه يخالف اي شيء يقوله الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ويشكك الناس فيه . قبل 10 سنوات من وفاة ابي لهب نزلت سورة في القران اسمها سورة المسد , هذه السورة تقرر ان ابو لهب سوف يذهب إلى النار , اي بمعنى اخر ان ابو لهب لن يدخل الاسلام . خلال عشر سنوات كل ما كان على ابو لهب ان يفعله هو ان ياتي امام الناس ويقول “محمد يقول اني لن اسلم و سوف ادخل النار ولكني اعلن الان اني اريد ان اد خل في الاسلام واصبح مسلما !! , الان مارايكم هل محمد صادق فيما يقول ام لا ؟ هل الوحي الذي ياتيه وحي الهي؟ . لكن ابو لهب لم يفعل ذلك تماما رغم ان كل افعاله كانت هي مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم لكنه لم يخالفه في هذا الامر

يعني القصة كانها تقول ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لابي لهب انت تكرهني وتريد ان تنهيني , حسنا لديك الفرصة ان تنقض كلامي ! ….. لكنه لم يفعل خلا ل عشر سنوات !! لم يسلم ولم يتظاهر حتى بالاسلام !!

عشر سنوات كانت لديه الفرصه ان يهدم الاسلام بدقيقة واحدة ! ولكن لان الكلام هذا ليس كلام محمد صلى الله عليه وسلم ولكنه وحي ممن يعلم الغيب ويعلم ان ابا لهب لن يسلم . كيف لمحمد صلى الله عليه وسلم ان يعلم ان ابا لهب سوف يثبت ما في السورة ان لم يكن هذا وحيا من الله؟؟

كيف يكون واثقا خلال عشر سنوات ان مالديه حق لو لم يكن يعلم انه وحيا من الله؟؟

لكي يضع شخص هذا التحدي الخطير ليس له الا امر واحد هذا وحي من الله ”

تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ 1 مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ 2 سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ 3 وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ 4 فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ 5

يقول الدكتور ملير عن اية ابهرته لاعجازها الغيبي :

” من المعجزات الغيبية القرانية هو التحدي للمستقبل باشياء لايمكن ان يتنبأ بها الانسان وهي خاضعة لنفس الاختبار السابق الا وهوfalsification testsاو مبدأ ايجاد الاخطاء حتى تتبين صحة الشيء المراد اختباره ,وهنا سوف نرى ماذا قال القران عن علاقة المسلمين مع اليهود والنصارى القران يقول ان اليهود هم اشد الناس عداوة للمسلمين في وهذا مستمر الى وقتنا الحاضر فاشد الناس عداوة للملسلمين هم اليهود ”

ويكمل الدكتور ملير :

” ان هذا يعتبر تحدي عظيم ذلك ان اليهود لديهم الفرصة لهدم الاسلام بامر بسيط الا وهو ان يعاملوا المسلمين معاملة طيبة لبضع سنين ويقولون عندها :ها نحن نعاملكم معاملة طيبة والقران يقول اننا اشد الناس عداوة لكم ,اذن القران خطأ ! , ولكن هذا لم يحدث خلال 1400 سنة !! ولن يحدث لان هذا الكلام نزل من الذي يعلم الغيب وليس انسان !!”

يكمل الدكتور ملير :

” هل رايتم ان الاية التي تتكلم عن عداوة اليهود للمسلمين تعتبر تحدي للعقول!! ”

” لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ 82وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ 83 وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا جَاءنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبَّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ 84 ” المائدة

وعموما هذة الاية تنطبق على الد كتور ملير حيث انه من النصارى الذي عندما علم الحق آمن و دخل الاسلام واصبح داعية له …….وفقه الله

يكمل الدكتور ملير عن اسلوب فريد في القران اذهله لاعجازه :

” بدون ادنى شك يوجد في القران توجه فريد ومذهل لا يوجد في اي مكان اخر ,وذلك ان القران يعطيك معلومات معينة ويقول لك : لم تكن تعلمها من قبل !!

مثل :

سورة آل عمران ” ذلك من انباء الغيب نوحيه اليك وما كنت لديهم اذ يلقون اقلامهم ايهم يكفل مريم وما كنت لديهم اذ يختصمون “44

حرب البوير

كاتب الموضوع الأصلي: عمرالزهراني336

يمثل البوير جماعة من الهولنديين كانوا قد استوطنوا منطقة جنوب أفريقيا من العهد الاستعماري الهولندي , غير أن الإنجليز كانوا قد استطاعوا خلال العقود السابع والثامن والتاسع من القرن الماضي أن يبسطوا سيطرتهم على أغلب مناطق جنوب أفريقيا وعلى رأسها مستعمرة الرأس , بحيث لم يتبق للبوير سوى جمهوريتين كانوا قد أقاموها في عام 1836 على نهر الفال وهما جمهوريتا الترنسفال وأورانج الحرة , غير أن الأطماع الإنجليزية سرعان ما امتدت إلى هاتين الجمهوريتين على إثر اكتشاف الماس في الترنسفال في عام 1869 , وكذا اكتشاف الذهب في نفس الجمهورية علم 1885 .
وكان عام 1895 قد شهد في نهايته محاولة قام بها القائد الإنجليزي جيمسن للقضاء على جمهورية الترنسفال ووضع إقليمها تحت العلم البريطاني , غير أن هذه المحاولة باءت بالفشل والخذلان حيث تصدى لها البوير بزعامة قائدهم الصلب كروجر.
وبحلول عام 1899 – وفي إطار سعيها لضم جمهوريتي البوير – جيشت إنجلترا 400 ألف رجل من قواتها راحوا يدخلون الحرب ضد البوير لم يقدر لهم أن يظفروا بالنصر إلا عام 1902 , غير أن قيام إنجلترا بضم الترنسفال وأورانج الحرة كان يمثل تهديداً للمصالح المالية الألمانية في تينك الجمهوريتين , إذ كانت رؤوس الأموال الألمانية تشكل 20% من مجموع الاستثمارات الموجودة في مشروعات مناجم الترنسفال , حتى أن وزير الدولة للشئون الخارجية الألماني كان قد أعلن في سنة 1895 أن بلاده لن تسمح بأن تصبح الترنسفال فريسة لمشروعات حاكم مستعمرة الرأس البريطانية , غير أن الإنجليز في سبيل إرضاء ألمانيا اتفقوا معها في أغسطس 1898 على اقتسام المستعمرات البرتغالية بحيث يحصل على الجزء الأكبر من أنجولا , والجزء الشمالي من موزنبيق . وهكذا أطلقت ألمانيا يد إنجلترا في جنوب أفريقيا وإن كان اتفاق أغسطس 1898 لم ينفذ. وكان الدرس المستفاد من حرب البوير بالنسبة للألمان هو أن لولا سيادة إنجلترا في على البحار وعظمة اسطولها ما كان بمقدور الإنجليز أن يحققوا النجاح تلو الآخر في المجال الاستعماري , ومن هنا فقد أيقن الألمان ضرورة دعم قوتهم البحرية.

ما بعد اتفاق الشيطان الأكبر مع الولي الفقيه

كاتب الموضوع الأصلي: محمد فهد القحطاني 6

أتحدث عن الاتفاق الذي وقعه في جنيف ممثلو الدول الخمس الكبرى والاتحاد الأوروبي مع إيران في أعقاب التصالح الذي تم سرا بين واشنطن وطهران، بعد مضي 34 سنة على القطيعة والخصام بين الطرفين.

ذلك لأننا لم نعرف إلا هذا الأسبوع فقط أن التواصل بين الخصمين مستمر منذ ثمانية أشهر تقريبا، وأنه أحيط بستار كثيف من السرية حجبته عن أقرب الأقربين، كما أنه خضع للتمويه وعمليات الخداع التي جعلت الاجتماعات تعقد في سلطنة عُمان، وفي بعضها كانت الوفود تدخل من الأبواب الخلفية للفنادق، وتستخدم المصاعد المخصصة لخدمات الغرف، كي لا تلفت أنظار الصحفيين والنزلاء.

وكالة أسوشيتد برس للأنباء بثت يوم السبت الماضي 23 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري تقريرا مستفيضا روت فيه قصة الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران، ذكرت فيه أنها بدأت في شهر مارس/آذار من العام الحالي أثناء وجود الرئيس أحمدي نجاد في السلطة وقبل انتخاب الرئيس حسن روحاني في شهر أغسطس/آب الماضي (وكالة رويترز ذكرت أن المبادرة كانت من جانب وزير الخارجية السابق علي أكبر صالحي التي أيدها السيد علي خامنئي المرشد الأعلى للثورة الإيرانية).

وقد لعب السلطان قابوس دور الوسيط الذي ساعد على تواصل الطرفين.

ذكر التقرير أيضا أن المباحثات التي بدأت في شهر مارس/آذار الماضي نشطت بعد انتخاب الرئيس حسن روحاني في شهر أغسطس/آب الماضي، وهو ما مهد للاتصال الهاتفي المباشر الذي تم بين الرئيسين الأميركي والإيراني في أواخر شهر سبتمبر/أيلول الماضي، حين كان روحاني يرأس وفد بلاده لدى اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.

أخفت الإدارة الأميركية نبأ الاتصالات عن حلفائها، رغم تعهدها في السابق بإطلاعهم على أي محادثات تجريها مع إيران.

وكان أول الحلفاء الذين أحيطوا علما بالأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي اجتمع بالرئيس الأميركي في 30 سبتمبر/أيلول الماضي، وذلك ما أثار غضبه ودفعه إلى مهاجمة إيران بشدة في كلمته أمام الجمعية العامة في اليوم التالي، ووصف الرئيس روحاني بأنه “ذئب في ثياب حمل”، وقال إن الاتفاق مع طهران بشأن البرنامج النووي يمكن أن يعد صفقة القرن بالنسبة للإيرانيين.

أصداء الاتفاق في إسرائيل كانت الأشد حدة والأكثر صخبا. فقد وصفه نتنياهو في بداية الجلسة الأسبوعية لحكومته صباح يوم الأحد (24/11) بأنه “خطأ تاريخي أصبح العالم في ظله أشد خطرا”.

وحذر من أن يؤدي رفع العقوبات الجزئي عن إيران إلى تشجيعها على استئناف عمليات تخصيب اليورانيوم في الوقت الذي تراه مناسبا.

في الوقت ذاته، كشف وزير الشؤون الاستخبارية يوفال شطينتس النقاب عن أن إسرائيل نجحت في تعديل مسودة الاتفاق بين الدول الكبرى وإيران قبل ساعات من إنجازه.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إنه يتوجب على إسرائيل أن تبحث عن حلفاء جدد بناء على مصالح مشتركة، تقوم على “مبدأ خذ وهات”.

وأشار في هذا الصدد إلى أهمية التعامل مع الدول الغنية في العالم الإسلامي المعنية بالاستفادة من الخبرة الإسرائيلية في مجال التقنيات المتقدمة والزراعة.

أثار الانتباه في هذا الصدد كلام وزير الشؤون الاستخبارية الإسرائيلي يوفال شطينتس للإذاعة العبرية يوم الأحد، الذي قال فيه إن هناك التقاء مصالح واضحا بين إسرائيل ودول الخليج الراغبة في منع إيران من امتلاك السلاح النووي.

وتحدث عن أهمية البحث عن وسائل للتنسيق مع تلك الدول من أجل بناء تحالف واسع لمواجهة الخطر الإيراني.

وكان كل من مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية الأسبق البروفيسور ألون ليفين، والباحث يوفال بوسموت، قد دعوَا -في مقال مشترك نشرته مجلة “سيكور” البحثية في عدد شهر نوفمبر/تشرين الثاني- إلى وجوب توظيف مخاوف بعض دول الخليج من مخاطر المشروع النووي الإيراني في تحقيق مصالح إسرائيل الإستراتيجية.

الخبراء الإيرانيون الذين تحدثت إليهم في الموضوع خلال اليومين الماضيين قالوا ما يلي:

* إن الاتفاق اعترف بإيران كقوة إقليمية نووية لها الحق في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية في حدود متفق عليها.

* إن الاتفاق تم بأسرع مما توقعوا، لإدراكهم أن الضغوط الإسرائيلية والفرنسية لعرقلته كانت شديدة، وأن تلك الضغوط مارستها بعض الدول الخليجية من خلال بعض جماعات الضغط التي تمولها في واشنطن.

* إن الولايات المتحدة وازنت بين التهديدات الإسرائيلية التي لوحت فيها بأنها ستقوم من جانبها بعمل عسكري ضد إيران بدعوى حماية أمنها القومي، وبين ما يمكن أن تجنيه من فوائد جراء اتفاقها مع إيران، وأدركت خلال جولات المفاوضات الخمس أن كفة الفوائد الأخيرة أرجح، وهو ما حسم حين التقى في جنيف أخيرا وزيرا الخارجية لكل من الولايات المتحدة وإيران. وكان للسيدة كاثرين آشتون مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية دورها الإيجابي في إنجاح ذلك اللقاء.

* إن التفاهمات الإيرانية الأميركية تجاوزت حدود البرنامج النووي وتخفيف العقوبات الاقتصادية، ولكن العنصر الحاسم فيها كان الاتفاق على اشتراك إيران في مكافحة الإرهاب في سوريا والعراق ولبنان وأفغانستان.

* إن الاتفاق على تخفيف الحظر يمكّن إيران من استرداد أكثر من سبعة مليارات دولار من الولايات المتحدة مجمدة لدى البنوك العالمية، ولكن التخفيف بدأ بالإفراج عن الأموال المجمدة في البنوك الآسيوية دون الغربية (في كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا). وهذه قيمتها تتجاوز مليارا ونصف المليار من الدولارات، وقد سارعت إيران إلى استخدام تلك الأموال في استيراد بعض احتياجاتها فور توقيع الاتفاق، أي بعد الساعة الرابعة صباح يوم الأحد.

* إن بعض الشركات الغربية الكبرى التي أسهمت في المقاطعة طوال العقود الثلاثة الماضية بدأت اتصالاتها للعودة إلى العمل مرة أخرى في إيران، وكانت شركة شل العاملة في مجال استثمارات حقول النفط واحدة من أهم تلك الشركات.

منذ قامت الثورة الإسلامية في عام 1979 واعتمدت طهران شعار “الموت لأميركا” (مرك بر أميركا)، جرت هندسة منطقة الشرق الأوسط بحيث وقفت أغلب دوله في صف مخاصمة إيران، وكانت مصر والسعودية في مقدمة تلك الدول. وكثفت الولايات المتحدة من وجودها العسكري في منطقة الخليج التي سارعت دولها إلى الاحتماء بالغطاء الأميركي، وانفتح ملف الجزر الثلاث التي اتهمت دولة الإمارات إيران بالاستيلاء عليها.

وفي الوقت ذاته ارتفعت بعض الأصوات محذرة من الأطماع الفارسية تارة ومن المد أو الهلال الشيعي تارة أخرى.

وظلت إيران التي تحدَّت الجميع شوكة في حلق المنظومة الغربية وإسرائيل بوجه أخص، وكان عداء الأخيرة أكبر، حيث اعتبرت الثورة الإسلامية تهديدا وجوديا لها، سواء جراء تمردها على الإرادة الغربية أو دعمها للمقاومة الفلسطينية، وكان البرنامج النووي الإيراني أخطر تلك العوامل.

وخلال تلك السنوات التي ناهزت الثلاثين تمت شيطنة إيران في الخطاب السياسي والإعلامي العربي، بحيث اعتبرت خطرا على العالم العربي معادلا للخطر الإسرائيلي.

ولم تخل الأجواء من كتابات نشرتها الصحف ادعت أن إيران هي الأخطر، وكانت الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات إحدى ذرائع درء ذلك الخطر.

وبالتوازي مع ذلك فإن واشنطن اعتبرت إيران من الدول الراعية للإرهاب، وقد ذكر موقع الخارجية الأميركية أنه في يوم توقيع الاتفاق كانت إيران قد أمضت عشرة آلاف و902 يوم (29 سنة وعشرة أشهر وخمسة أيام) وهي مدرجة ضمن تلك القائمة السوداء.

هذا المعمار كله بصدد التغير، خصوصا إذا ما تم توقيع الاتفاق النهائي بعد سنة، (ما تم اتفاق إطار مدته ستة أشهر)، وهو ما تحاول أطراف عدة عرقلته، وأعني الأطراف الأميركية المتعاطفة مع إسرائيل (الجمهوريين وبعض مراكز الأبحاث) ومعها ضغوط خليجية تمارس في ذات الاتجاه.

رغم أن ثمة مصالح اقتصادية كبيرة في الولايات المتحدة حبذت الاتفاق، واعتبرته بابا يمكنها من الدخول إلى إيران واهتبال فرصة الاستثمار فيها بعد طول غياب.

وإذا جاز لنا أن نرصد معالم الصورة في أعقاب توقيع الاتفاق، فبوسعنا أن نوجز أهم معالمه فيما يلي:

* بدا من ملابسات الاتفاق أن محورا جديدا تحت التشكل في المنطقة قوامه التحالف الإيراني الروسي الذي برز دوره في الصفقة الأخيرة، وكانت له بوادره في وقف الحملة العسكرية ضد سوريا.

* أصبحت الولايات المتحدة تعتمد في ضمان استقرار المنطقة على إيران وتركيا، بعدما خرجت مصر من دائرة التأثير في العالم العربي منذ عصر حسني مبارك وأدى عدم الاستقرار الذي تشهده حاليا إلى سحب رصيد أهميتها في المنطقة.

فإيران موجودة على الأرض في سوريا والعراق ولبنان، وبدرجة أو أخرى في شمال اليمن، حيث الحديث متواتر عن دعمها للحوثيين، وتركيا لها دورها في سوريا والعراق وفي منطقة القوقاز بوسط آسيا، فضلا عن حضورها الاقتصادي المهم في العديد من الأقطار العربية.

* إسرائيل ستكون مستفيدة أيضا، لأن الكيميائي السوري والنووي الإيراني ظلا مصدرين لقلقها طوال السنوات الماضية، وقد تم تفكيك وإغلاق ملف الملف السوري بالاتفاق الأخير بين موسكو وواشنطن، وها هو اتفاق جنيف يطمئنها نسبيا لأنه يضع قيودا على النووي الإيراني، رغم أنها كانت ولا تزال تطمح إلى إيقافه وتفكيكه تماما كما حدث مع الكيميائي.

* أسهم إيران في المنطقة العربية خصوصا في الخليج سوف ترتفع، وسوف ينعكس ذلك على سوريا والعراق ولبنان، وسيكون الخليج في موقف أضعف نسبيا في مواجهة طهران، خصوصا أن بعض دوله دأبت على الاستقواء بالولايات المتحدة في مواجهتها.

ينسحب ذلك على السياسة السعودية التي سبق أن خسرت رهانها على الدور الأميركي في قصف سوريا، وعلى تعزيز اصطفاف مجتمعات أهل السنة في مواجهة إيران.

* لا تزال هناك أسئلة مثارة حول مصير الحرب الطائفية بين السنة والشيعة في العالم العربي، وموقف إيران من دعم المقاومة الإسلامية في فلسطين ولبنان، ومستقبل العلاقات الراهنة بين القاهرة وطهران.

خلاصة الخلاصة أنه في معادلة موازين القوى الجديدة بالعالم العربي فإن إيران تصدرت قائمة الفائزين، لكن العرب لم يرد لهم ذكر.

المصدر:الجزيرة
للكاتب: فهمي هويدي

النسق البسماركي ( عصبة الأباطرة الثلاثة )

كاتب الموضوع الأصلي: عمرالزهراني336

ظهرت هذه العصبة إلى حيز الوجود بمقتضى وثيقتين وقعتا خلال شهري مايو ويونيو عام 1873 : حيث جاءت الوثيقة الأولى كتعبير عن اتفاقية ألمانية روسية تم التوقيع عليها في 6 مايو سنة 1873 , وقد جاء في هذه الوثيقة أنه : إذا هاجمت أية دولة أوروبية أياً من الإمبراطوريتين ( ألمانيا وروسيا ) فإنه يتعين على الإمبراطورية الأخرى إمداد نظيرتها التي تتعرض للهجوم بجيش قوامه مائتي ألف رجل من القوات العاملة.
أما الوثيقة الثانية فقد أخرجت إلى حيز الوجود اتفاقية نمساوية روسية , وتم التوقيع عليها في 6 يونيو 1873 من جانب إمبراطوري النمسا وروسيا , ثم ما لبث الإمبراطور الألماني أن انضم إليها في 22 أكتوبر 1873 , فكانت بذلك عصبة الأباطرة الثلاثة ( ألمانيا – النمسا – روسيا ).
وكان مؤدى هذه العصبة التعاون من أجل تثبيت الخريطة الراهنة – وقتذاك – لأوروبا , والعمل على مناهضة الحركات الثورية في طول القارة وعرضها على أساس أن فرنسا هي البؤرة التي تنبعث منها هذه الحركات , حيث استطاع بسمارك أن يقنع العاهلين الأوتوقراطيين الروسي والنمساوي بذلك , وبالتالي فقد كان مرمى العصبة هو عزل فرنسا والتكتل في مواجهتها.

ما المقصود بالنظام الدولي؟

كاتب الموضوع الأصلي: سلمان عبدالله

يقصد بالنظام الدولي مجموعة الوحدات السياسية -سواء على مستوى الدولة أو ما هو أصغر أو أكبر- التي تتفاعل فيما بينها بصورة منتظمة ومتكررة لتصل إلى مرحلة الاعتماد المتبادل مما يجعل هذه الوحدات تعمل كأجزاء متكاملة في نسق معين.
وبالتالي فإن النظام الدولي يمثل حجم التفاعلات التي تقوم بها الدول والمنظمات الدولية والعوامل دون القومية مثل حركات التحرير والعوامل عبر القومية مثل الشركات المتعددة الجنسية وغيرها.

تطور النظام الدولي
لدراسة مدى تأثير أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 في النظام الدولي يجدر بنا أولاً أن نعطي نبذة موجزة عن مراحل تطور النظام الدولي في محاولة لتحديد خصائص هذه المراحل ورصد أهم التغيرات التي حدثت على هذا النظام لكي يكون تقييمنا موضوعياً ووضع تأثير أحداث 11 سبتمبر/أيلول في إطارها الصحيح، وستتم مناقشة أهم الوحدات الفاعلة في كل مرحلة ورصد أهم الظواهر التي نتجت عن تفاعل هذه الوحدات.

”
كانت الفكرة القومية هي الظاهرة الأساسية للنظام الدولي في الفترة بين 1648 و1914 فهي أساس قيام الدول وأساس الصراع بين المصالح القومية، ولم تكن الظواهر الأيديولوجية الأخرى قد ظهرت بعد مثل الصراع بين الرأسمالية والاشتراكية وغيرها
”
المرحلة الأولى 1648 – 1914
تبدأ هذه المرحلة من معاهدة وستفاليا سنة 1648 والتي أنهت الحروب الدينية وأقامت النظام الدولي الحديث المبني على تعدد الدول القومية واستقلالها، كما أخذت بفكرة توازن القوى كوسيلة لتحقيق السلام وأعطت أهمية للبعثات الدبلوماسية، وتنتهي هذه المرحلة بنهاية الحرب العالمية الأولى.

كانت الدولة القومية هي العامل الوحيد في السياسة الدولية، ولم تعرف هذه المرحلة المنظمات الدولية ولا المؤسسات غير القومية مثل الشركات العالمية، وكانت قوة الدولة مرادفة لقوتها العسكرية، وكانت أوروبا تمثل مركز الثقل في هذا النظام. أما الولايات المتحدة الأميركية فكانت على أطراف هذا النظام ولم يكن لها دور فعال نتيجة سياسة العزلة التي اتبعتها.

كانت الفكرة القومية هي الظاهرة الأساسية في النظام الدولي فهي أساس قيام الدول وأساس الصراع بين المصالح القومية للدول، ولم تكن الظواهر الأيديولوجية الأخرى قد ظهرت بعد مثل الصراع بين الرأسمالية والاشتراكية وغيرها.

المرحلة الثانية 1914 – 1989
تبدأ هذه المرحلة من الحرب العالمية الأولى وحتى نهاية الثمانينيات من القرن الماضي، وقد تميزت هذه المرحلة بتعدد أطراف النظام الدولي نتيجة استقلال عدد من دول العالم الثالث وظهور مجموعة كبيرة من الوحدات السياسية في المجتمع الدولي ومنها المنظمات الدولية والإقليمية وبروز الشركات العالمية وحركات التحرير، وقد اتجه النظام بعد الحرب العالمة الثانية نحو نظام الثنائية القطبية بين المعسكر الشرقي بقيادة الاتحاد السوفيتي والمعسكر الغربي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، وتوسعت قاعدة النظام الدولي ومراكز القوى خارج أوروبا.

وخلال هذه المرحلة ظهرت الأيدولوجية كإحدى أهم الظواهر في المجتمع الدولي وأخذ الانقسام داخل النظام الدولي يأخذ طابع الصراع الأيدولوجي بين المعسكر الشرقي الاشتراكي والمعسكر الغربي الرأسمالي، وتبع ذلك ظهور عدد من الظواهر مثل الحرب الباردة والتعايش السلمي والوفاق الدولي وغيرها.

المرحلة الثالثة 1989 – …
تبدأ هذه المرحلة من نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات من القرن الماضي وحتى الآن، ويطلق عليها النظام الدولي الجديد وأخيراً العولمة، وتعود بدايات شيوع هذا المفهوم إلى حرب الخليج الثانية (1990) حيث بدأت الدعاية الأميركية بالترويج لهذا المفهوم رغم وجود محاولات سابقة في هذا المجال.
لقد اتجه النظام الدولي خلال هذه المرحلة نحو أحادية القطبية بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وظهور الولايات المتحدة كقائدة للمعسكر الرأسمالي المنفردة بقيادة العالم وتمدد دورها وهيمنتها على الأمم المتحدة والشرعية الدولية. وقد شهدت هذه المرحلة زيادة عدد الدول نتيجة الانقسامات والانشقاقات التي حدثت في كثير من الدول، وفي الوقت نفسه يشير النظام خلال هذه المرحلة إلى أنماط تفاعلات جديدة تركز على الجوانب الثقافية والحضارية وتوزيع مصادر القوة والنفوذ بصورة جديدة تعطي دورا أكبر للمنظمات غير الحكومية، مما جعل البعض يطلق عليه اسم النظام العالمي الجديد بدلاً من النظام الدولي الجديد.

ارتبطت هذه المرحلة بمجموعة من القيم والمبادئ الأخلاقية والإنسانية مثل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان واحترام قواعد القانون الدولي وإعلاء الشرعية الدولية وتسوية المنازعات بالطرق السلمية.

وشهدت السنوات الأخيرة من عقد التسعينيات شيوع مفهوم العولمة الذي ارتبط بأحداث الثورة الصناعية الثالثة والطفرة الهائلة في وسائل وتكنولوجيا الاتصال. ويشير مفهوم العولمة إلى جملة التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تمتد تفاعلاتها لتشمل معظم دول العالم، وهي تعبر عن مرحلة تاريخية جوهرها زيادة التداخل والترابط بين مناطق العالم مما أدى إلى تراجع أهمية الحدود وسيادة الدولة في ظل تعدد الظواهر التي تتخطى هذه الحدود.

وقد عكست هذه المرحلة تعدد وتنوع المشكلات والتحديات التي تواجه الدول خاصة في نصف الكرة الجنوبي وما رافقها من تنامي اتجاهات التطرف والصراعات الداخلية وظهور أنماط من التصادمات والاحتكاكات في النظام القيمي والفكري. ويرتبط مفهوم العولمة بهيمنة النشاط الاقتصادي الرأسمالي وتحول العالم إلى سوق استهلاكية كبرى لمنتجات الشركات الصناعية الكبرى. أما في المجال الثقافي فالأمر يظهر وكأنه انتصار لثقافة الشمال المتقدم على الجنوب المتخلف وفرض الذوق والثقافة الأميركية والغربية على العالم

التحديات التي تواجه العدالة الانتقالية في مصر

كاتب الموضوع الأصلي: سلمان عبدالله

الصراع بين السياسة والدين..
التحديات التي تواجه العدالة الانتقالية في مصر

أكد المحللون السياسيون أن أهداف وزارة العدالة الانتقالية إلي الآن مبهمة وغير واضحة وكان يجب أن يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية ليعلم الجميع بأهداف هذه الوزارة المستحدثة في الحكومة الجديدة ويشرح ما هي اختصاصاتها ولكنه إلي الآن لم يحدث ولم يصدر قرار وبالتالي لم نعرف هدف هذه الوزارة من الأساس، و أن ما ظهر الآن من أهداف هذه الوزارة هو عمل المصالحات الوطنية بين أبناء الشعب الواحد وتحقيق أهداف الثورة والاقتصاص للشهداء منذ 25 يناير إلي 30 يونيه وأن أهم التحديات التي من المؤكد ستقابل وزارة العدالة الانتقالية الجديدة هو الصراع السياسي الديني الذي لم يعترف بالوزارة من الأساس ولم يتقدم إلي المصالحة مع الجميع بل أمتد الأمر أكثر من ذلك وهو عدم الاعتراف بالحكومة من الأساس واعتبارها حكومة انقلابية فمن الصعب التحام القوي الإسلامية حاليًا في المشهد السياسي وذلك لاعتقادهم أنه تم اغتصاب السلطة منهم.
وأشار المحللون إلي أنه لابد من الرجوع إلي العدالة الانتقالية في هذه المرحلة بالخصوص ولن يتم ذلك إلا عن طريق وضع آليات متساوية لجميع الفصائل السياسية وعدم إقصاء أحد من المشهد السياسي لأن مصر دولة الجميع ولكن ما نراه الآن علي المشهد السياسي هو صراع قوي وعنيف من أجل الوصول إلي سدة الحكم فالعملية السياسية تفتقد إلي أدني معاير العدالة الانتقالية وأظن أنها من الصعب أن تحقق في خلال الفترة القليلة القادمة، وأن المفهوم الذي يتعلق بالعدالة الانتقالية فهو مفهوم مطاطي لا يتوقف علي وزارة بعينها وشخص بعينه وكان يجب منذ البداية أن يكون مفهوم العدالة الانتقالية والمزج بمفهومها إجرائيًا أن يتحول إلي مهام محدودة يتم توزيعها علي الوزارات المعنية بكاملها بحيث تختص كل وزارة بجزء من اختصاصات لكي تحقق العدالة الانتقالية، حيث إن وزارة العدل هي المنوط بها المحاكمات للشخصيات العامة بينما تكون المحاكمات الثورية تشكل من شخصيات عامة غير متحيزة لفصيل سياسي معين وهذا يعني أن وزارة العدالة الانتقالية هي وزارة هلامية غير محددة المعالم والاختصاصات وأنها تؤدي إلي مزيد من الفوضي وإهدار المال العام، وأن فكرة وزارة العدالة الانتقالية هدفها الأساسي هو العمل علي المصالحة الوطنية وأن تتحد التيارات السلفية وشيخ الأزهر وبابا الكنيسة التنسيق فيما بينهم من أجل المصالحة بين التيارات المتصارعة وهي بديل قوي لمشروع بيت العائلة الذي تبناه الأزهر الشريف وأن المصالحات تتم علي قدم وثاق في هذه الفترة والهدف منها هو المصالحة بين التيارات الليبرالية والإسلامية.

في البداية يقول الدكتور عادل عامر رئيس المركز المصريين للدراسات السياسية والإستراتيجية، إن أهداف وزارة العدالة الانتقالية إلي الآن مبهمة وغير واضحة وكان يجب أن يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية ليعلم الجميع بأهداف هذه الوزارة المستحدثة في الحكومة الجديدة ويشرح ما هي اختصاصاتها ولكنه إلي الآن لم يحدث ولم يصدر قرار وبالتالي لم نعرف هدف هذه الوزارة من الأساس.
وأضاف عامر، أن ما وصل إلينا من أهداف هذه الوزارة هو عمل المصالحات الوطنية بين أبناء الشعب الواحد وتحقيق أهداف الثورة والاقتصاص للشهداء منذ 25 يناير إلي 30 يونيه وأن أهم التحديات التي من المؤكد ستقابل وزارة العدالة الانتقالية الجديدة هو الصراع السياسي الديني الذي لم يعترف بالوزارة من الأساس ولم يتقدم إلي المصالحة مع الجميع بل أمتد الأمر أكثر من ذلك وهو عدم الاعتراف بالحكومة من الأساس واعتبارها حكومة انقلابية فمن الصعب التحام القوي الإسلامية حاليًا في المشهد السياسي وذلك لاعتقادهم أنه تم اغتصاب السلطة منهم، فينبغي صدور قرار جمهوري قوي ليحدد أهداف هذه الوزارة والهدف من أنشائها ويجيب علي التساؤل الأهم وهو هل سيقتصر دور وزارة العدالة الانتقالية فقط علي أنه دور سياسي أم سينتقل إلي الدور الأمني.
فيما يقول الدكتور مختار غباشي نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والإستراتيجية، إن أخطر ما يتم الآن في المرحلة الانتقالية هو الافتقاد الحالي للعدالة الانتقالية بين المصريين جميعا فلا توجد عدالة من الأساس في الوقت الحالي، مشيرًا إلي أن وزارة العدالة الانتقالية ليس لها فائدة في الوقت الحالي ولن يكون لها تأثير إيجابي في الحياة المصرية .
وأشار غباشي، أنه لابد من الرجوع إلي العدالة الانتقالية في هذه المرحلة بالخصوص ولن يتم ذلك إلا عن طريق وضع آليات متساوية لجميع الفصائل السياسية وعدم إقصاء أحد من المشهد السياسي لأن مصر دولة الجميع ولكن ما نراه الآن علي المشهد السياسي هو صراع قوي وعنيف من أجل الوصول إلي سدة الحكم فالعملية السياسية تفتقد أدني معاير العدالة الانتقالية وأظن أنها من الصعب أن تحقق في خلال الفترة القليلة القادمة .
وأوضح نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والإستراتيجية، أنه لابد من توافق سياسي بين جميع القوي السياسية حتي يتم الاستقرار وليس هذا الصراع السياسي والذي هدفه الأساسي الوصول إلي سدة الحكم وعما إذا كانت هذه الوزارة تتضمن هذه الوزارة عن محاكمات للنظام السابق من عدمه قال غباشي، نحن نري الآن اعتقالات ومحاكمات فقط لتيار الإسلام السياسي وللتيارات الإسلامية جميعها فلا أحد ينكر ما يتم الآن من اعتقالات للتيار الإسلامي فوزارة العدالة الانتقالية يمكن أن يتحول دورها إلي دور رمزي تشبه إلي حد كبير المجلس القومي لحقوق الإنسان.
فيما يقول الدكتور صلاح هاشم رئيس الشبكة المصرية للحماية الاجتماعية، إنه لا هدف من وزارة العدالة الانتقالية وإنما هي عبارة عن مجاملة وليس لها علاقة بالشارع وأن هذه الوزارة تشكل عبئًا علي حكومة الدكتور حازم الببلاوي وإهدار للمال العام حيث إن المصالحة الوطنية لا تحتاج إلي وزير مختص وإنما تحتاج إلي عقيدة دولة تؤمن بأهمية التوافق الوطني ولديها قدرة علي تحقيقه ومن ثم فإن تعيين مسئول عن المصالحة الوطنية وتحقيق العدالة الانتقالية ليس في يد وزير بعينه ولكن لابد أن تكون بدءا من رئيس الجمهورية ووصولا إلي أصغر الأجهزة التنفيذية الموجودة فيه، بالإضافة إلي عقيدة التوافق والأفق السياسي الواسع والكاريزما السياسية والاجتماعية التي تمكنهم من لم الشمل وتقريب وجهات النظر والعبور بالوطن للخروج من الأزمة إلي النهضة.

وأشار رئيس الشبكة المصرية للحماية الاجتماعية، أن المفهوم الذي يتعلق بالعدالة الانتقالية فهو مفهوم مطاطي لا يتوقف علي وزارة بعينها وشخص بعينه وكان يجب منذ البداية أن يكون مفهوم العدالة الانتقالية والمزج بمفهومها إجرائيًا أن يتحول إلي مهام محدودة يتم توزيعها علي الوزارات المعنية بكاملها بحيث تختص كل وزارة بجزء من اختصاصات لكي تحقق العدالة الانتقالية، حيث إن وزارة العدل هي المنوط بها المحاكمات للشخصيات العامة بينما تكون المحاكمات الثورية تشكل من شخصيات عامة غير متحيزة لفصيل سياسي معين وهذا يعني أن وزارة العدالة الانتقالية هي وزارة هلامية غير محددة المعالم والاختصاصات وأنها تؤدي إلي مزيد من الفوضي وإهدار المال العام.

بدوره قال الدكتور رأفت فودة أستاذ القانون الدستوري جامعة القاهرة، إن فكرة وزارة العدالة الانتقالية هدفها الأساسي هو العمل علي المصالحة الوطنية وهي أن تتحد التيارات السلفية وشيخ الأزهر وبابا الكنيسة التنسيق فيما بينهم من أجل المصالحة بين التيارات المتصارعة وهي بديل قوي لمشروع بيت العائلة الذي تبناه الأزهر الشريف، وأن المصالحات تتم علي قدم وثاق في هذه الفترة والهدف منها هو المصالحة بين التيارات الليبرالية والإسلامية.
وأشار أستاذ القانون الدستوري، إلي أن هذه الوزارة هي وزارة انتقالية منشئة لهذه المرحلة فقط بمعني ليس لها مرفق بعينه تهتم به فيما بعد وأنه كانت توجد وزارات من هذه النوعية في جنوب إفريقيا وتونس .
وعما إذا ما كان من ضمن مهام هذه الوزارة إنشاء محكمات هدفها الانتهاء من المحاكمات بسرعة يقول فودة، ليس من حق وزير ولا وزارة القيام بإصدار قرار بإنشاء محاكم من هذا النوع وذلك لأن المخول له بذلك هو فقط رئيس الجمهورية عن طريق إصدار قانون بذلك، وأنه لا يوجد أي نصوص في الإعلان الدستوري بإنشاء مثل هذه المحكمات فالدستور لم يحدد إلي السلطة القضائية فقط للمحاكم .