أ.د. أحمد محمد وهبان

نيلسون مانديلا ,,

كاتب الموضوع الأصلي: العنود المقبل

روليهلالا ‘نيلسون’ مانديلا (ولد 18 يوليو 1918) هو الرئيس الأسبق لجمهورية جنوب إفريقيا وأحد أبرز المناضلين والمقاومين لسياسة التمييز العنصري التي كانت متبعة في جنوب إفريقيا. لقبه افراد قبيلته بـ(ماديبا) Madiba وتعني العظيم المبجل وهو لقب يطلقه افراد عشيرة مانديلا على الشخص الارفع قدرا بينهم وأصبح مرادفا لاسم نيلسون مانديلا. دائما ما اعتبر مانديلا ان المهاتما غاندي المصدر الأكبر لإلهامه في حياته سواء لفلسفته حول نبذ العنف والمقاومة السلمية ومواجهة المصائب والصعاب بكرامة وكبرياء.
طفولته وصباه

ولد نيلسون روليلالا مانديلا في منطقة ترانسكاي في أفريقيا الجنوبية. كان والده رئيساً لقبيلة التيمبو الشهيرة، وقد توفي ونيلسون لا يزال صغيراً، إلا انه انتخب مكان والده، وبدأ إعداده لتولي المنصب.

تلقى دروسه الابتدائية في مدرسة داخلية عام 1930، ثم بدأ الإعداد لنيل البكالوريوس من جامعة فورت هار. ولكنه فصل من الجامعة، مع رفيقه اوليفر تامبو، عام 1940 بتهمة الاشتراك في إضراب طلابي.و من المعروف إن مانديلا عاش فترة دراسية مضطربة وتنقل بين العديد من الجامعات ولقد تابع مانديلا الدراسة بالمراسلة من مدينة جوهانسبورغ، وحصل على الإجازة ثم التحق بجامعة ويتواتر ساند لدراسة الحقوق.

كانت جنوب أفريقيا في تلك الفترة خاضعة لحكم يقوم على التمييز العنصري الشامل، إذ لم يكن يحق للسود الانتخاب ولا المشاركة في الحياة السياسية أو إدارة شؤون البلاد. بل أكثر من ذلك كان يحق لحكومة الأقلية البيضاء أن تجردهم من ممتلكاتهم أو أن تنقلهم من مقاطعة إلى أخرى، مع كل ما يعني ذلك لشعب (معظمه قبلي) من انتهاكات وحرمان من حق العيش على أرض الآباء والأجداد والى جانب الأهل وأبناء النسب الواحد.
النشاط السياسي
نصب نيلسون مانديلا في جوهانسبورغ

بدأ مانديلا في المعارضة السياسية لنظام الحكم في جنوب إفريقيا الذي كان بيد الأقلية البيضاء، ذلك أن الحكم كان ينكر الحقوق السياسية والإجتماعية والاقتصادية للأغلبية السوداء في جنوب إفريقيا. في 1942 إنضم مانديلا إلى المجلس الإفريقي القومي، الذي كان يدعو للدفاع عن حقوق الأغلبية السوداء في جنوب إفريقيا. وفي عام 1948، انتصر الحزب القومي في الانتخابات العامة، وكان لهذا الحزب ،الذي يحكم من قبل البيض في جنوب إفريقيا، خطط وسياسات عنصرية، منها سياسات الفصل العنصري، وإدخال تشريعات عنصرية في مؤسسات الدولة. وفي تلك الفترة أصبح مانديلا قائدا لحملات المعارضة والمقاومة.

كان مانديلا في البداية يدعو للمقاومة الغير مسلحة ضد سياسات التمييز العنصري، لكن بعد إطلاق النار على متظاهرين عزل في عام 1960، وإقرار قوانين تحظر الجماعات المضادة للعنصرية، قرر مانديلا وزعماء المجلس الإفريقي القومي فتح باب المقاومة المسلحة.
اعتقاله وسجنه

في عام 1961 أصبح مانديلا رئيسا للجناح العسكري للمجلس الإفريقي القومي. في فبراير 1962 اُعتقل مانديلا وحُكم عليه لمدة 5 سنوات بتهمة السفر الغير قانوني، والتدبير للإضراب. وفي عام 1964 حكم عليه مرة أخرى بتهمة التخطيط لعمل مسلح والخيانة العظمى فحكم عليه بالسجن مدى الحياة. خلال سنوات سجنه السبعة والعشرين، أصبح النداء بتحرير مانديلا من السجن رمزا لرفض سياسة التمييز العنصري. وفي 10 يونيو 1980 تم نشر رسالة استطاع مانديلا إرسالها للمجلس الإفريقي القومي قال فيها: “إتحدوا! وجهزوا! وحاربوا! إذ ما بين سندان التحرك الشعبي، ومطرقة المقاومة المسلحة، سنسحق الفصل العنصري”.

في عام 1985 عُرض على مانديلا إطلاق السراح مقابل إعلان وقف المقاومة المسلحة، الا أنه رفض العرض. وبقي في السجن حتى 11 فبراير 1990 عندما أثمرت مثابرة المجلس الإفريقي القومي، والضغوطات الدولة عن إطلاق سراحه بأمر من رئيس الجمهورية فريدريك ويليام دى كليرك الذي أعلن ايقاف الحظر الذي كان مفروضا على المجلس الإفريقي. حصل نيلسون مانديلا مع الرئيس فريدريك دكلارك في عام 1993 على جائزة نوبل للسلام.
رئاسة المجلس الإفريقي ورئاسة جنوب إفريقيا

شغل مانديلا منصب رئاسة المجلس الإفريقي (من يونيو 1991- إلى ديسمبر 1997)، وأصبح أول رئيس أسود لجنوب إفريقيا (من مايو 1994- إلى يونيو 2000). وخلال فترة حكمه شهدت جنوب إفريقيا إنتقالا كبيرا من حكم الأقلية إلى حكم الأغلبية. ولكن ذلك لم يمنع البعض من انتقاد فترة حكمه لعدم اتخاذ سياسات صارمة لمكافحة الايدز من جانب، ولعلاقاته المتينة من جانب آخر بزعماء معارضين للسياسات الأمريكية كالرئيس الكوبي فيدل كاسترو.
تقاعده

بعد تقاعده في 1999 تابع مانديلا تحركه مع الجمعيات والحركات المنادية بحقوق الإنسان حول العالم. وتلقى عددا كبيرا من الميداليات والتكريمات من رؤساء وزعماء دول العالم. كان له كذلك عدد من الأراء المثيرة للجدل في الغرب مثل أراءه في القضية الفلسطينية ومعارضته للسياسات الخارجية للرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش، وغيرها.

في يونيو 2004 قرر نيلسون مانديلا ذو الـ 85 عاما التقاعد وترك الحياة العامة، ذلك أن صحته أصبحت لا تسمح بالتحرك والإنتقال، كما أنه فضل أن يقضي ما تبقى من عمرة بين عائلته.

في 2005 اختارته الأمم المتحدة سفيرا للنوايا الحسنة.

وتزامناً مع يوم ميلاده التسعين في يوليو 2008 أقر الرئيس الأمريكي جورج بوش قرار شطب اسم مانديلا من على لائحة الارهاب في الولايات المتحدة الأمريكية

من هو جوليان أسانج ؟

كاتب الموضوع الأصلي: سليمان صالح العبيد 4

جوليان أسانج هو صحفي وناشط في الإنترنت ومبرمج استرالي، معروف بمشاركته في موقع ويكيليكس. حصل على جائزة من منظمة العفو الدولية
ولد أسانغ، ذو الـ39 عاما في بلدة تاونسفيل، في كوينزلاند شمال أستراليا، لأبوين عملا في صناعة الترفيه، وبسبب أسلوب حياة والدته المضطربة، تقول تقارير إنه ارتحل عن منزله نحو 35 مرة قبل أن يبلغ عمره 14 عاما.

ولأسانغ ابن انفصل عنه من منذ عام 2007، وهو مولع بالعلوم و الرياضيات و الكمبيوتر، وأدين بتهمة قرصنة الكمبيوتر في عام 1995، ويقال إنه كان يسمي نفسه “مينداكس،” عندما ارتكب تلك المخالفات واستمر ولع الرجل بأجهزة الكمبيوتر حتى أواخر عقد التسعينيات، حيث عمل على تطوير نظم التشفير، وفي عام 1999 سجل أسانغ موقعه الأول “ليكس دوت كوم،” وبقيت صفحاته غير مفعلة.

وفي عام 2006، أسس أسانغ موقع “ويكيليكس،” والذي يزعم أنه “يهدف إلى نشر الأخبار والمعلومات المهمة إلى الجمهور” من خلال نشر وثائق سرية، لا سيما حول الحرب الأمريكية في أفغانستان و العراق.

ويقبل الموقع غير الهادف للربح “إخباريات من مصادر مختلفة،” وهناك لجنة مراجعة تستعرض ما يرد من وثائق وتقرر النشر من عدمه، ووفقا لما قاله أسانغ لصحيفة “سيدني مورنينغ هيرالد،” فإن الموقع أصدر أكثر من مليون وثيقة سرية، وهو رقم أكثر بكثير مما نشرته الصحافة حول العالم.

ووفقا للرجل فإن ذلك شيء مخز، وهو أن يتمكن فريق من خمسة أشخاص من أن يكشف للعالم كل تلك المعلومات التي عجزت الصحافة العالمية عن كشف ربعها على مدار عشرات السنين.

وقد أصبح الموقع الإلكتروني، أحد أهم المواقع التي يزورها أولئك الباحثون عن طرق جديدة لعرض المعلومات السرية أمام العامة، عوضا عن الأسلوب التقليدي.

وقد حظي الموقع باهتمام كبير في أبريل/ نيسان الماضي، بعد نشره تقريرا مصورا يظهر طائرة هليكوبتر أمريكية وهي تهاجم مجموعة من العراقيين المدنيين وتقتلهم، وكان من بينهم صحفيان يعملان في وكالة رويترز للأنباء.

إخلاء مبنى الكونغرس الأمريكي بعد فقدان اتصال مع طائرة

كاتب الموضوع الأصلي: سليمان صالح العبيد 4

أخلت السلطات الامريكية يوم السبت 1 يناير/كانون الاول مبنى الكونغرس والمباني المجاورة له بعد أن فقد الاتصال مع طائرة كانت تتجه إلى مطار ريغان في واشنطن.

وأفادت مصادر أمريكية ان الطائرة التابعة لشركة “بييمونت” الجوية كانت قادمة من ولاية كارولينا الجنوبية وقد فقدت الاتصال مع الارض قرب العاصمة، مما دفع إدارة الدفاع الجوي الأمريكي إلى إرسال مقاتلات من قاعدة أندروس إلى الجو بالاضافة الى إخلاء مبنى الكونغرس. وتم إلغاء هذا الأمر بعد أن نجحت الخدمات الأرضية في استعادة الاتصال مع الطائرة التي هبطت في مقصدها.

:spiderman:

أين تحفظ وثائق ويكيليكس؟

كاتب الموضوع الأصلي: سليمان صالح العبيد 4

تظهر في وسائل الإعلام العالمية العديد من الصور والريبورتاجات من مركز المعلومات السويدي بيونين (Pionen) الذي يتبع لمخدم باهنهوف (Bahnhof ISP). هذا المركز يقع في ملجأ نووي تحت الأرض في ستوكهولم، وعلى ملقماته يقبع موقع ويكيليكس الفضائحي، الذي يعتمد في مواده على وثائق سرية لوزارة الخارجية الأمريكية. يقع بيونين (Pionen) على عمق 30 متراً تحت سطح حديقة فيتابيرغ في ستوكهولم، وجدرانه سميكة ومتينة، حيث كان ملجأ في فترة الحرب الباردة تحسباً لحرب نووية. ويحافظ على استمرارية الطاقة الكهربائية مولدان يعملان على الديزل كتلك المولدات الموجودة في غواصات الناتو بقدرة تصل إلى 1.5 ميغاواط. وعلى مدخله أبواب سمكها 40 سنتيمتراً. في عام 2008 أعيد بناء الملجأ حسب تصميم المهندس المعماري السويدي الشهير ألبرت فرانسلانورتا. يتألف الملجأ من صالة وأربع غرف كبيرة حيث توجد الملقمات ومجهز بإنارة نهارية كتلك المستخدمة في نمو النباتات. كما توجد فيه شلالات اصطناعية، وحوض للأسماك يتسع لـ 2600 لتر من الماء، اما ارضية قاعة الاجتماعات فتشبه سطح القمر. وتبلغ المساحة الكلية للملجأ أكثر من 1000 متر مربع. وملجأ بيونين (Pionen) أكثر الملاجئ حماية في العالم لا يخشى من أية هجمات، حتى انفجار قنبلة نووية!!

:jocolor:

ماهي الأمم المتحدة ؟؟

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الغامدي (4)

كيف تعمل الأمم المتحدة:

أنشئت الأمم المتحدة في 24 تشرين الأول/أكتوبر 1945، وقد أنشأها 51 بلداً ملتزماً بحفظ السلام عن طريق التعاون الدولي والأمن الجماعي. وتنتمي إلى الأمم المتحدة اليوم كل دول العالم تقريباً – إذ يبلغ مجموع عدد أعضاء الأمم المتحدة 191 بلداً.

وعندما تصبح الدول أعضاء في الأمم المتحدة، فإنها توافق على القبول بالالتزامات المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وهو معاهدة دولية تحدد المبادئ الأساسية للعلاقات الدولية. وللأمم المتحدة، وفقاً للميثاق، أربعة مقاصد هي: صون السلم والأمن الدوليين؛ وتنمية العلاقات الودية بين الأمم؛ وتحقيق التعاون على حل المشاكل الدولية وعلى تعزيز احترام حقوق الإنسان؛ وجعل هذه الهيئة مركزاً لتنسيق أعمال الأمم.

والأمم المتحدة ليست حكومة عالمية وهي لا تسن القوانين. ولكنها توفر سبل المساعدة على حل الصراعات الدولية وصياغة السياسات المتعلقة بالمسائل التي تمسنا جميعاً. وكل الدول الأعضاء – كبيرها وصغيرها، غنيها وفقيرها، بما لها من آراء سياسية ونظم اجتماعية متباينة – لها في الأمم المتحدة أن تعرب عن آرائها وتدلي بأصواتها في هذه العملية.
وللأمم المتحدة ستة أجهزة رئيسية، يوجد خمسة منها في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، وهي الجمعية العامة ومجلس الأمن والمجلس الاقتصادي والاجتماعي ومجلس الوصاية والأمانة العامة. أما مقر الجهاز السادس، وهو محكمة العدل الدولية، فيقع في لاهاي بهولندا.

الجمعية العامة

جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ممثلة في الجمعية العامة التي هي بمثابة “برلمان دولي” يجتمع دورياً للنظر في أشد المشاكل العالمية إلحاحاً. ولكل دولة عضو صوت واحد. وتتخذ القرارات في المسائل الهامة، كالتوصيات المتعلقة بالسلم والأمن الدوليين أو قبول أعضاء جدد أو التوصيات المتعلقة بميزانية الأمم المتحدة بأغلبية الثلثين. أما المسائل الأخرى فيبت فيها بالأغلبية البسيطة. وقد بذل جهد خاص في السنوات الأخيرة للتوصل إلى القرارات عن طريق توافق الآراء عوضاً عن التصويت الرسمي. وليس بوسع الجمعية أن تجبر أية دولة على اتخاذ إجراء ما، ولكن توصياتها تعد مؤشراً هاماً على الرأي العام العالمي وتمثل السلطة الأدبية لمجتمع الأمم.

وقد نظرت الجمعية خلال الجزء الرئيسي من دورتها لعام 2004، في أكثر من 150 موضوعاً مختلفاً، بما فيها إصلاح الأمم المتحدة، واستعادة احترام سيادة القانون، واحتياجات الدول الجزرية الصغيرة النامية، وتغير المناخ وما يتصل به من مخاطر إنسانية، ومشاركة جميع الدول في نظام التجارة العالمي. ونظرت في الحالة في العديد من مختلف البلدان والمناطق، بما فيها العراق وإقليم دارفور في السودان.

ويتمثل المحور الأساسي لدورة الجمعية في الذكرى السنوية الستين في عام 2005، في قيام زعماء العالم باستعراض السنوات الخمس لإعلان الألفية الصادر عام 2000، بما في ذلك اتخاذ إجراء بشأن مجموعة شاملة من التوصيات التي قدمها الأمين العام لتخفيف حدة الفقر والتصدي لمعالجة التهديدات الأمنية ووقف تجاوزات حقوق الإنسان، والموافقة على التغييرات الرئيسية اللازمة لتعزيز أداء الأمم المتحدة.

وتعقد الجمعية العامة دورتها العادية السنوية من أيلول/سبتمبر إلى كانون الأول/ ديسمبر. ولها، عند الاقتضاء، أن تستأنف دورتها أو أن تعقد دورة استثنائية أو طارئة بشأن المواضيع التي تشكل شواغل ذات شأن. وتضطلع بأعمال الجمعية العامة لجانها الرئيسية الست وهيئات فرعية أخرى والأمانة العامة للأمم المتحدة.
مجلس الأمن

يعهد ميثاق الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن بالمسؤولية الرئيسية عن صون السلم والأمن الدوليين، ويجوز دعوة المجلس إلى الانعقاد في أيّ وقت، كلما كان السلام في خطر وبموجب الميثاق، فإن جميع الدول الأعضاء ملزمة بتنفيذ قرارات المجلس.

ويتكون المجلس من 15 عضواً، منهم خمسة أعضاء دائمين – الاتحاد الروسي والصين وفرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة. أما الأعضاء العشرة الآخرون فتنتخبهم الجمعية العامة لفترات مدة كل منها سنتان. ولا تزال الدول الأعضاء تناقش إمكانية إجراء تغييرات في عضوية المجلس وأساليب عمله لكي تعكس تلك التغييرات الحقائق السياسية والاقتصادية الراهنة.

وتتطلب قرارات المجلس تسعة أصوات إيجابية. وباستثناء التصويت على المسائل الإجرائية، لا يمكن اتخاذ قرار إذا أدلى أحد الأعضاء الدائمين بصوت سلبي أو مارس حق النقض.

وعندما ينظر المجلس في حالة تنطوي على تهديد للسلام الدولي، فإنه يستكشف أولاً سبل تسوية النزاع بالوسائل السلمية. وله أن يقترح مبادئ للتسوية أو أن يضطلع بمهمة الوساطة. وفي حالة وجود قتال، يحاول المجلس التوصل إلى وقف إطلاق النار. ويجوز له أن يوفد بعثة لحفظ السلام لمساعدة الأطراف في الحفاظ على الهدنة وللفصل بين القوات المتنازعة.

ويستطيع المجلس أن يتخذ تدابير لإنفاذ قراراته. ويستطيع فرض جزاءات اقتصادية أو الأمر بفرض حظر على الأسلحة. وقد أذن المجلس للدول الأعضاء في مناسبات نادرة باستخدام “كل الوسائل الضرورية”، بما في ذلك العمل العسكري الجماعي، لضمان تنفيذ قراراته. ويقدم المجلس أيضاً توصيات إلى الجمعية العامة بشأن تعيين أمين عام جديد وبشأن قبول أعضاء جدد في الأمم المتحدة
المجلس الاقتصادي والاجتماعي

يقومالمجلس الاقتصادي والاجتماعي، تحت السلطة الشاملة للجمعية العامة، بتنسيق الأعمال الاقتصادية والاجتماعية للأمم المتحدة وأسرتها من المنظمات الدولية. وهو يؤدي دوراً هاماً في تعزيز التعاون الدولي لأغراض التنمية، بوصفه المنتدى الرئيسي لمناقشة القضايا الاقتصادية والاجتماعية الدولية ووضع التوصيات المتعلقة بالسياسة العامة. ويتشاور المجلس أيضاً مع المنظمات غير الحكومية، محافظاً بذلك على همزة وصل حيوية بين الأمم المتحدة والمجتمع المدني.

ويتكون المجلس من 54 عضواً تنتخبهم الجمعية العامة لفترات مدة كل منها ثلاث سنوات. وهو يجتمع على مدار العام ويعقد دورة رئيسية في تموز/يوليه، يعقد خلالها اجتماع خاص رفيع المستوى على مستوى الوزراء لمناقشة المسائل الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية الهامة.

وتجتمع الهيئات الفرعية للمجلس بصورة منتظمة وتقدم تقارير إلى المجلس. وتقوم لجنة حقوق الإنسان، على سبيل المثال، برصد الامتثال لحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم. وتهتم هيئات أخرى بمسائل يذكر منها التنمية الاجتماعية، ووضع المرأة، ومنع الجريمة، والمخدرات، والتنمية المستدامة. وتضطلع خمس لجان إقليمية، كل منها في منطقتها، بتعزيز التنمية الاقتصادية وتدعيم العلاقات الاقتصادية.

أتمنى لكم الفائدة أعزائي الطلبة
المدرس: مناف المشهور
إجازة في العلوم السياسية

من هو ماركس ، و ما هي نظرياته ؟

كاتب الموضوع الأصلي: سجى أبوصالح

كارل ماركس (5 مايو 1818 إلى 14 مارس 1883). كان فيلسوفًا ألمانيًا، يهودي الأصل، سياسي، وصحفي ،ومنظّر اجتماعي. قام بتأليف العديد من المؤلفات الا ان نظريته المتعلقة بالرأسمالية وتعارضها مع مبدأ اجور العمال هو ما أكسبه شهرة عالمية. لذلك يعتبر مؤسس الفلسفة الماركسية، ويعتبر مع صديقه فريدريك إنجلز المنظرين الرسميين الأساسيين للفكر الشيوعي.

شكل وقدم مع صديقه فريدريك إنجلز ما يدعى اليوم بالاشتراكية العلمية. (الشيوعية المعاصرة) .

ولد ماركس بمدينة (ترير) في ولاية (رينانيا) الألمانية سنة 1818م والتحق بجامعة بون عام 1833 لدراسة القانون. أظهر ماركس اهتماماً بالفلسفة رغم معارضة والده الذي أراد لماركس ان يصبح محامياً. وقام ماركس بتقديم رسالة الدكتوراة في الفلسفة سنة 1840 وحاز على شهادة الدكتوراة.

وصفه أحد أصدقائه بأنه عريض المنكبين واسع الجبهة كثيف الشعر وداكن إلى حد الزرقة. كان حيويا نشيطا لا يهدأ له بال لا ينام إلا أربع ساعات في اليوم.
نقد الرأسمالية
لقد تبنى ماركس منظورا دينامياً وصراعياً للرأسمالية.ومنها: نظرية الاستغلال وفائض القيمة:

يبدو العالم الحديث كتراكم للبضائع، وتأتي قيمة هذه البضائع من العمل الإنساني الذي هو متضمن في البضاعة (نظرية القيمة ـ العمل مستعارة من د. ريكاردو). إن العمل بدوره بضاعة تمتلك سمة خاصة: فهو ينتج قيمة أعلى من ثمن شرائه. وبالفعل؛ فالرأسمالية لا تشتري كل العمل المبذول من طرف البروليتاري، ولكنها لا تؤدي له إلا ثمن قوة عمله (ما يكفيه للعيش)، والفارق القيمي في ما بين قوة العمل والعمل المنجز يشكل فائض القيمة الذي هو منبع الرأسمال. إن الرأسمال يخلق ذاته ويعيد خلقها باستمرار داخل علاقة الاستغلال الاجتماعية هذه.

قوانين تطور الرأسمالية: تقود المنافسة الرأسمالي لمراكمة رأس المال؛ أي إلى استثمار جزء من الربح في تحسين أداته الإنتاجية. ومن قانون التراكم هذا استنتج ماركس عدة اتجاهات للتطور:

اتجاه أكثر فأكثر تعاظما نحو مكننة الإنتاج؛ تمركز رأس المال ناجم عن نمو كل مقاولة على حدة وتمركز المقاولات في أيدي حفنة قليلة العدد من أقوى الرأسماليين ؛ تزايد البطالة والانخفاض النسبي للأجور الذي تصوره ماركس كعاقبة للتراكم فالآلات التي تنحو نحو تعويض البشر والمشكلة بذلك ل” جيش صناعي احتياطي ” ينزع حضوره نحو ممارسة ضغط يؤدي إلى تخفيض الأجور. ويبدو هذا التفقير المتعاظم ك” قانون عام للاقتصاد الرأسمالي ” ؛ قانون الانخفاض النزوعي لمعدلات الربح يتأتى من تزايد الرأسمال الثابت (الآلات) مقارنة بالرأسمال المتغير (الأجور) ؛ الربح (فائض القيمة) المتأتي فقط من العمل الإنساني (حسب نظرية القيمة ـ العمل) ؛ الانخفاض النسبي لعدد المأجورين مقارنة بالآلات يقود نحو انخفاض معدل الربح. غير أن التفقير يقود نحو ثورة الجماهير ؛ فهنا يفرد المنطق الاقتصادي مكانا لمنطق اجتماعي : يتمثل في ثورة المقموعين ضد النظام. ميكانيزم الأزمات. ليست هناك لدى ماركس نظرية ناجزة ومكتملة بخصوص الأزمات. الاستغلال وتمركز رأس المال الثابت (الآلات) يقودان نحو تعاظم لا ينتهي لقدرات الإنتاج على حساب إمكانيات الاستهلاك (عبر المداخيل الموزعة)، ومن ثمة أزمات فيض الإنتاج التي لا تني تحدث والتي تسم الرأسمالية بشكل دوري. وقد اعتقد ماركس أن هذه الأزمات من شأنها أن تتفاقم عبر الزمن حتى تصبح أزمات لا تطاق.

المادية التاريخية أولوية الإنتاج إن أساس المجتمع يقيم في الإنتاج ؛ في العمل الذي ينتج الإنسان من خلاله ذاته وينتج المجتمع. إن وسائل الإنتاج المسماة ” القوى المنتجة ” والعلاقات التي تنشأ حول العمل (” علاقات الإنتاج “) يشكلان ” عالم الإنتاج ” الخاص بكل مجتمع، ولقد تعاقبت خلال التاريخ عديد من أنماط الإنتاج (القديمة، الآسيوية، الإقطاعية، الرأسمـالية). البنية الاقتصادية التحتية والبنيات الفوقية إن البنيات الفوقية السياسية، القانونية والإيديولوجية تنبني على قاعدة الإنتاج. إذن يجب الانطلاق من القاعدة الاقتصادية لفهم تطور مجتمع معطى. تقسيم الشغل وصراع الطبقات يؤدي تقسيم الشغل أيضا نحو انفصال الناس عن بعضهم ونحو تكون الطبقات وصراعها. إن صراع الطبقات الاجتماعية المتعادية والمتصارعة من أجل السيطرة على الإنتاج هو محرك التاريخ في إطار النظام الرأسمالي. سوسيولوجيا الطبقات والدولة نظرية الطبقات الاجتماعية غالبا ما اعتبر أن البيان الشيوعي الذي يصرح فيه ماركس بأن لا توجد إلا طبقتان أساسيتان متعارضا مع ” صراع الطبقات في فرنسا ” الذي يصف فيه سبع طبقات وشرائح من الطبقات المختلفة. وبالفعل ليس هناك تناقض ؛ فلم تكن لهذين التأويلين نفس الوضعية ؛ فما كان يشغل بال ماركس في البيان (وعلينا أن لا ننسى أنه نص دعائي)كان هو تحليل الصراع الذي يضع في المجتمع الرأسمالي طبقتان أساسيتان متواجهتان (حاملتان لمشروع تاريخي) : البورجوازية والبروليتاريا. ويجب أن يؤدي هذا الصراع إلى الثورة إذا ما عرف العمال كيف يتنظمون في حزب يمكن من الإطاحة بالمجتمع البورجوازي. إن ” صراع الطبقات في فرنسا ” يريد أن يكون تحليلا أمبريقيا لحركة تاريخية خاصة، وماركس يصف بدقة شرائح طبقية وروابطها وكيف تنتظم حول طبقتين أساسيتين. يجب إذن أن نميز عند استعمال مفهوم الطبقة النظرية الدينامية للطبقات (التي تنتظم حول قطبين اثنين) والتحليل الوصفي الذي يهتم بتركيب الجماعات الاجتماعية : ببنيتها وتطورها وسلوكها. نظرية الدولة والإيديولوجيات نجد لدى ماركس نظرية للدولة (متصورة بوصفها أداة سلطة في خدمة الطبقة المهيمنة) وللإيديولوجيات (كتعبير عن مصالح طبقية معينة) وللاستلاب (كتقديس أعمى للبضاعة)، وللدين (” كأفيون الشعوب “)

النظرية الماركسية
الماركسية مصطلح يدخل في علم الإجتماع والإقتصاد السياسي والفلسفة ، سميت بالماركسية نسبة لمنظر الماركسية الأول كارل ماركس ، وهو فيلسوف ألماني ، و عالم اقتصاد ، صحفي وثوري أسس نظرية الشيوعية العليمية بالإشتراك مع فريدريك إنجلز و هما من معلمي الشيوعية فقد كان الإثنان إشتراكيان بالتفكير ، لكن مع وجود الكثير من الأحزاب الإشتراكية ، تفرد ماركس و أنجلس بالتوصل إلى الإشتراكية كتطور حتمي للبشرية ، و فق المنطق الجدلي و بأدوات ثورية فكانت مجمل أعمال كل من كارل ماركس و فريدريك أنجلس تحت تحت اسم واحد و هو الماركسية أو الشيوعية العلمية

بناء الماركسية
قام كارل ماركس و فريدريك انجلز ببناء الماركسية من خلال نقد و إعادة قراءة كل من :

1- الفلسفة الألمانية : فقد إهتم بالفلسفة الكلاسيكية الألمانية وخاصة مذهب “هيغل ” الجدلي ، و مذهب فيورباخ المادي ، و نقد المذهبين ليخرج بمذهبه الفلسفي و هو المادية الجدلية “الدياليكتيكية ”

2- الإقتصاد السياسي الإنجليزي: وخاصة للمفكر آدم سميث والنموذج الإقتصادي لديفيد ريكاردو ، حيث قام بنقد الاقتصاد وفق المنطق الجدلي و قدم الإقتصاد السياسي الماركسي

3- تأثر ماركس بالإشتراكية الفرنسية في القرن التاسع عشر :لأنها كانت تمثل أعلى درجات النضال الحاسم ضد كل نفايات القرون الوسطى وأهمها الاقطاعية ، و قدم اشتراكيته العلمية و التي هي تمثل تغير ثوري و حتمي للمجتمع بفعل تناقضات الرأسمالية و لم تعد الإشتراكية حلما طوباويا بل قدم اشتراكية علمية . .

ماذا تعني دكتاتورية البروليتاريا .مقتطف .

كاتب الموضوع الأصلي: سجى أبوصالح

ماذا تعني دكتاتورية البروليتاريا .مقتطف .
فلاديمير لينين
ان ديكتاتورية البروليتاريا اذا فسرنا هذا التعبير اللاتيني العلمي التاريخي الفلسفي بلغة اسهل انما تعني :
ان طبقة معينة – أي عمال المدن وبوجة عام عمال المعامل . العمال الصناعيين – وهي وحدها قادرة على قيادة كل جمهور الشغيلة والمستثمرين في النضال من اجل خلع نير الراسمال وخلال عملية الخلع هذة وفي النضال من اجل الحفاظ على النصر وتوطيدة وفي عمل خلق نظام اجتماعي جديد اشتراكي في كل النضال من اجل محو الطبقات محوا تاما .. ( ونلاحظ بين هلالين : ان التمييز العلمي بين الاشتراكية والشيوعية يقوم فقط في كون الكلمة الاولى تعني الدرجة الاولى من المجتمع الجديد المنبثق عن الراسمالية . وتعني وفي كون الكلمة الثانية تعني الدرجة التالية العليا من هذا المجتمع ) ان خطا اممية (برن) ..1 او الاممية الصفراء هو ان زعماء ها لايعترفون الا قولا بالنضال الطبقي وبدور البروليتاريا القيادي : انهم يخشون التفكير الى النهاية يخافون بالضبط هذا الاستنتاج المحتوم الذي يرعب البرجوازية اشد الرعب والذي لايمكنها ابدا القبول بة . انهم يخافون من الاعتراف بان ديكتاتورية البروليتاريا هي ايضا مرحلة من مراحل النضال الطبقي المحتوم طالما لم تمح الطبقات . والذي تتغير اشكالة وتشتد ضراوتة وحدتة ويغدوا جد اصيل في الازمنة الاولى التي تلي اسقاط الراسمال . ان البروليتاريا لاتكف عن النضال الطبقي بعد الاستيلاء على السلطة السياسية انما تواصل النضال حتى محو الطبقات ولكن طبعا في احوال اخرى بشكل اخر بوسائل اخرى …

المصدر
صدر في تموز 1919 في كراس على حدة
اصدرتة دار الدولة للطبع والنشر في موسكو

لينين …المؤلفات الكاملة
الطبعة الروسية المجلد 39
تعريب دار التقدم موسكو .
.لينين. في الثورة والثورة الثقافية 1966

نجوم الكلمات

كاتب الموضوع الأصلي: هارون عزير

إذا أحسنت القول فاحسن الفعل ليجتمع لك مزية اللسان وثمرة الإحسان.
-الزم الإنتسامة المشرقة فهي بوابتك لكسر الحاجز الجليدي مع من حولك.
-لاتطلب سرعة العمل واطلب تجويده فإن الناس لايسألون في كم فرغ وإنما ينظرون إلى إتقانه وجودة صنعه.
-الخير أن يكثر علمك ويعظم حلمك.
-لا تكمن العظمة في امتلاك القوة بل في استخدام الصحيح للقوة.
-الشريف إذاتقوى تواضع والوضيع إذا تقوى تكبر.
-من لم يكن له وعظ من نفسه لم يكن له وعظ من غيره.
-الحكم الصائب يأتي من الخبرة والخبرة تأتي من تكرار الأخطاء.
-ما أشبه التعليم بالمجداف إن لم تتقدم للأمام عاد بك للوراء.
-قد يفشل المرء كثيرا في عمله ..لكن لانعتبره خائنا إلا إذا بدأ يلقي اللوم على غيره.
-من يبتسم عند الغضب يكون الأقوى دائما.
-ليس الشقاء والتعاسة في أن يكون الإنسان ضريرا بل في ألا يستطيع تحمل ذلك.
-الحب مبارزة تخرج منها المرأة منتصرة إذاأرادت.
-لايأخذ الإنسان معه إلا الجميل الذي يصنعه.
قبل أن تأمر بشيء لا بد أن تكون قدوة لذلك حتى لا ينطبق عليك قول الشاعر: أمرتك الخير ولكن ماأتمرت به —ومااستقمت فما قولي لك استقم :sunny:

الجزء السياسي.

كاتب الموضوع الأصلي: فايزه السهلي

الاستيطان الإسرائيلي :
يقصد بالاستيطان عملية استقرار مجموعة من السكان في منطقة معينة إما نتيجة وجود مناطق جذب في هذه المنطقة مثل توفر مقومات الحياة مع وجود مساحات غير مأهولة بالسكان أو نتيجة وجود عوامل طرد من خلال طرد السكان الأصليين وإحلالهم بسكان غرباء.
ظاهرة أو مفهوم الاستيطان ظاهرة قديمة ارتبطت بالاكتشافات الجغرافية وعمليات الاستعمار ، وظهر بعد ذلك مفهوم الاستيطان الاستعماري وهو عبارة عن زرع مجموعة من السكان الغرباء وسط محيط السكان الأصليين ومحاولة إزالة وطرد السكان الأصليين وهدفه هو الحصول على الأرض بأية وسيلة من أجل تأمين القاعدة المادية والبشرية من خلال الهجرة.

· مميزات الاستيطان الصهيوني في فلسطين /
1- أنه استعمار إحلالي ، فالاستيطان اليهودي لم يكتفي باستغلال الأرض وإنما كان يسعى لمصادرة الأرض بشكل كلي أو نهائي واستئصال المجتمع الأصلي وإحلال مجتمع يهودي جديد.
2- أنه يهدف لبناء دولة مستقلة بعكس الاستعمار الاستيطاني الذي كان يسعى لمد نفوذه في إقليم الأرض المحتلة.
3- أنه استيطان عميل ارتبط بالمخططات الاستعمارية الأوروبية وهدفه بناء دولة مستقلة في فلسطين.
4- أنه استيطان توسعي يسعى لتوسيع الحدود حسب الإمكانيات المتوفرة لديه ويعتمد على القوة العسكرية لفرض الأمر الواقع.
5- أنه يحاول أن يبرر شرعيته بالاستناد على أسس أيديولوجية وإدعاءات دينية.

· مراحل الاستيطان الصهيوني في فلسطين : يمكن أن نقسمها إلى ثلاثة مراحل /
1- مرحلة الاستيطان المنعزل ، وذلك قبل 1882.
2- مرحلة الاستيطان المهاجر ، وذلك بعد 1882 حتى ما قبل قيام دولة إسرائيل 1948.
3- مرحلة الاستيطان الرسمي ، وهذه المرحلة هي الممتدة من 1948 – 1967.

– أولا :مرحلة الاستيطان المنعزل /
يمكن أن نرجع الدعوات الأولى للاستيطان اليهودي إلى بدايات التفكير الاستعماري الأوروبي في المنطقة العربية ، وفكرة الاستيطان في هذه المرحلة ارتبطت بمجموعة من الزعماء الاستعماريين الذين رأوا في الاستيطان خدمة لأهدافهم التوسعية واتصفت هذه المرحلة بعدة خصائص /
1- العشوائية.
2- عدم التنظيم.
3- عدم وجود الدعم المالي والبشري.

– ثانيا : الاستيطان المهاجر /
هذه المرحلة بدأت بوصول أولى الهجرات اليهودية المنظمة لفلسطين بعد عام 1882. هذه المرحلة اتصفت بعدة خصائص :
1- عدم وجود تخطيط متكامل للهجرة.
2- أن هذه الهجرات اليهودية لفلسطين كانت تعبر عن حلول مؤقتة للمسألة اليهودية.

نجد أن الهجرة اليهودية تعد احد المتغيرات الأساسية التي لعبت دورًا أساسيًا في عمليات الاستيطان الصهيوني وساهم في ذلك توفير العنصر البشري الذي شكل أسس ومعالم المجتمع الإسرائيلي في الوقت الراهن، كذلك نجد أن هذه الهجرات ساعدت في تحديد الحدود الديموغرافية للكيان الإسرائيلي في الفترات التي تلت هذه المرحلة لكن هناك بعض الملاحظات على هذه المرحلة :-
1- أن عمليات الهجرة لفلسطين ارتبطت بعمليات الاضطهاد الذي تعرض له اليهود في المجتمعات الأوروبية.
2- أن عملية الهجرة والاستيطان في فلسطين اتخذت الطابع السياسي مع بداية ظهور أو انعقاد مؤتمر الحركة الصهيونية والتفكير في إنشاء دولة يهودية.
3- أن نسبة اليهود المهاجرين لفلسطين مقارنة بمجموع الهجرة اليهودية العالمية هي نسبة ضئيلة وذلك لعدم رغبة اليهود بالهجرة أولا ، وعدم إيمانهم بأهداف الحركة الصهيونية ثانيا.
4- أن عمليات الاستيطان تأثرت بطبيعة المهاجرين وذلك نتيجة لشعورهم بالاغتراب في المجتمع الجديد.
5- أن عمليات الاستيطان تأثرت بظروف المجتمع العربي وبدأ الاستيطان سهلا نتيجة الحصول على الأراضي الواسعة.
6- أن الأراضي اللازمة للاستيطان تم شرائها عن طريق الفلاحين العرب وهؤلاء تنازلوا عن أراضيهم نتيجة إغلاق البنك الزراعي الفلسطيني.

– ثالثـا : مرحلة الاستيطان الرسمي /
في هذه المرحلة ظهرت مجموعة من المتغيرات السكانية ويمكن تلخيصها في (3) متغيرات:
1- استيلاء الكيان الإسرائيلي في 1948 على حوالي 77% من أراضي فلسطين بدلا من 56% حسب قرار التقسيم المقرر لهم والصادر في نوفمبر 1947.
2- تقلص عدد السكان العرب في المناطق التي سيطرت عليها إسرائيل عام 1948، وهذا التناقص جعل العرب يصبحون أقلية في المناطق التي استولت عليها إسرائيل.
3- قدوم أعداد كبيرة من المهاجرين اليهود والذين جاؤوا من بعض الدول العربية أو الأوروبية.

· عمليات الاستيطان في الفترة ما بين 1948 – 1967 /
عمليات الاستيطان خلال هذه الفترة اتجهت نحو ترسيخ القاعدة البشرية والقاعدة الاقتصادية وتحقيق الدعم العسكري والسياسي واتجهت عمليات الاستيطان في اتجاهين رئيسية:-
1- إقامة مدن التنمية وتحقيق الاستيطان المدني حيث بدأت إسرائيل بعد عام 1948 للتخطيط لتحويل الكثير من المستوطنات القروية إلى مستوطنات مدنية لهذا لجأت إسرائيل لإنشاء هذا النوع من المستوطنات في المناطق الزراعية حيث تتوفر فيها المياه.
2- الاستيطان القروي : إسرائيل بعد 1948 قامت بإنشاء مجموعة من المستوطنات القروية بهدف سد الثغرات الأمنية على الحدود بين إسرائيل من جهة والدول العربية من جهة ثانية إضافة إلى أن هذه المستوطنات تكون نقاط دفاع ضد الهجمات العربية من جهة ومراكز للانطلاق للتوسع داخل الأراضي العربية من جهة أخرى.

· حرب 1967 مثلت مرحلة جديدة من مراحل الاستيطان الإسرائيلي حيث أسفرت عن احتلال إسرائيل لكافة الأراضي الفلسطينية إضافة لبعض الأجزاء من الدول العربية مثل سيناء و الجولان.
· الفكر الاستيطاني بعد 1967 / يظهر من خلال وجود اتجاهين :-
1- اتجاه يغلب الاعتبارات الأمنية.
2- اتجاه يغلب الاعتبارات الدينية والتاريخية.

– أولا : الاتجاه الأمني / نجد أن هذا الاتجاه برز بعد عام 1967 على يد قيادات حزب العمل. هذا الاتجاه يرتكز على الفرضيات التالية :-
1- أن بعض المناطق لا يمكن التنازل عنها للعرب وخاصة القدس وهضبة الجولان.
2- استخدام المستوطنات للمساومة من أجل الضغط على العرب بالقبول بالتفاوض مع إسرائيل.
3- ضرورة الاستيطان في المراكز الحدودية وتجنب الاستيطان في المناطق المأهولة بالسكان.

– ثانيا : الاتجاه الديني والتاريخي / هذا الاتجاه تبلور على يد حزب الليكود وينطلق في تحديد موقفه من الاستيطان على ما يلي :
أ‌- الإيمان بالشرعية الإلهية والأساس الديني لإسرائيل.
ب‌- تطبيق السيادة الإسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية.
ت‌- النظر للعرب نظرة عداء وكراهية واعتبارهم عنصر زائد داخل الدولة اليهودية.

من خلال هذين الاتجاهين ظهر العديد من المشاريع الاستيطانية من أهمها :-
مشروع ألون : وكان وزيرًا للدفاع في الحكومة الإسرائيلية في ذلك الوقت، ويقوم مشروع ألون على مجموعة من العناصر :
1- عدم العودة إلى حدود ما قبل 1967.
2- تجنب التجمعات العربية في عمليات الاستيطان ومحاولة الحصول على أكبر قدر ممكن من الأراضي بأقل عدد من السكان وذلك لضمان نقاء العنصر اليهودي في إسرائيل.
3- ضم القدس لإسرائيل ومحاولة تطويقها بعدد من المستوطنات حتى تجعل عملية إرجاعها للسيادة العربية عملية مستحيلة.

لذلك نجد أن إسرائيل بعد 1967 طبقت عمليات الاستيطان في بعض المناطق /
1- قطاع غزة : واجهت عمليات الاستيطان مجموعة من الصعاب من أهمها
أ‌) ضيق المساحة الجغرافية لقطاع غزة.
ب‌) ندرة الموارد الاقتصادية في هذا القطاع.
لذلك عندما ننظر للمستوطنات في القطاع نجدها صناعية ، بعد توقيع اتفاقية أوسلو مع السلطة الفلسطينية أعادت الحكومة الإسرائيلية هذه المستوطنات للحكومة الفلسطينية.

2- في الجولان : بعد حرب 1967 واحتلال إسرائيل للجولان أخلت الجولان من السكان العرب وحلت محلهم سكان يهود ، لذلك بدأت عمليات الاستيطان في الجولان من خلال بناء مستوطنات عسكرية حيث أن الجولان متاخم لدولة عربية وهي سوريا وتعتبرها إسرائيل أحد دول المواجهة لذا امتاز بناء المستوطنات بالعسكرية.

3- سيناء : سارت سيرًا بطيئـًا لصعوبة الظروف المناخية وطبيعة الأراضي الصحراوية وبنت إسرائيل عدد من المستوطنات في سيناء ولكن بعد اتفاقية كامب ديفيد ومعاهد السلام الإسرائيلية – المصرية ، اضطرت إسرائيل لتدمير المستوطنات بعد انسحابها.

لذلك نلاحظ أن داخل الأراضي الفلسطينية بَنت إسرائيل مستوطنات تمتاز بالطابع المدني أو الصناعي ، أما المستوطنات في الأراضي العربية تمتاز بالطابع العسكري.

· إستراتيجية الاستيطان /
الخطوط العامة لسياسة الاستيطان تتمثل في :-
1- التأكيد على حرية الاستيطان واستمراريته من خلال الفصل بين الاستيطان من جهة وإمكانية الوصول لمستويات إقليمية من جهة ثانية.
2- التركيز على إقامة المستوطنات في المناطق الحيوية ذات المواقع الإستراتيجية أو من خلال الأراضي الزراعية.
3- العمل على توفير المقومات المادية للاستيطان من خلال محاولة توفير مصادر المياه وخاصة في بحيرة طبريا.
4- المحافظة على الطابع اليهودي من خلال تفريغ المناطق العربية من السكان العرب بشتى الطرق والعمل على زيادة عدد السكان اليهود في المستوطنات من خلال توفير فرص العمل لهم.
5- ربط الضفة الغربية بالاقتصاد الإسرائيلي.
6- تنفيذ المشاريع الاستيطانية والسياسات الحربية في مجال الاستيطان في نفس الوقت من خلال عملية التوازن بين بناء مستوطنات من جهة والقيام بالأعمال الحربية من جهة ثانية.

· الكيان الإسرائيلي /
يتميز المجتمع الإسرائيلي بأنه مجتمع من المهاجرين الذين جاؤوا من عدة دول أوروبية وأفريقية وعربية ، وكانت لديهم مستويات اجتماعية وثقافية واقتصادية مختلفة وأيضا ينتمون لأصول حضارية وعرقية متباينة. ويمكن أن نقسم المجتمع الإسرائيلي إلى أربعة فئات أساسية /
1- فئة الاشكانزم : أو ما يطلق عليه اليهود الغربيون وهذه الفئة هاجرت من دول أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وهم ينتمون لأصول غربية وكان الدافع السياسي والقومي وراء هجرة هذه الفئة.
2- فئة السفرديم : أو ما يطلق عليهم اليهود الشرقيون وهذه الفئة جاءت من دول أوروبا الشرقية وروسيا والدول العربية وكان الدافع الديني وراء هجرة هذه الفئة.
3- فئة الصابرة : وهم مواليد فلسطين إما من أصل اشكانزمي أو من أصل سفرديمي وهذه الفئة تمثل اليوم الغالبية بين سكان إسرائيل ومعظم هذه الفئة من الشباب الذين عاشوا وتربوا في المستوطنات الزراعية وخاصة مستوطنات الكيوبيتز والموشاف.
4- فئة الأقلية العربية : وهم السكان العرب الذين بقوا في إسرائيل بعد قيام دولة إسرائيل في 15 مايو 1948.
إذن المجتمع الإسرائيلي يتكون من أربعة فئات.

· الترابط بين فئات المجتمع والقوى السياسية /

نلاحظ من خلال الفئات السابقة أن فئة الاشكانزم هي التي تسيطر على الحياة السياسية ويليها مباشرة فئة الصابرة وهي التي تسيطر على القيادة العليا في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية يليها فئة السفرديم وهذه الفئة تمثيلهم في المناصب العليا هو تمثيل ضئيل ولا يتناسب مع حجمهم العددي ولذلك اقتصر تمثيلهم في الوظائف المتوسطة بعد هذه الفئة تأتي الأقلية العربية ذات الدور المحدود في النظام السياسي ولذلك اقتصر تمثيلهم على المناصب الدنيا.

· الترابط بين فئات المجتمع والنظام الطبقي /
تشكل فئة الاشكانزم الطبقة العليا داخل المجتمع الإسرائيلي وهذه الفئة تعيش في المدن الرئيسية تليها فئة الصابرة التي تشكل الطبقة الوسطى وتعيش في المستوطنات الإسرائيلية يليها فئة السفرديم والتي تشكل الطبقة الدنيا وتعيش في الريف وهي مكونة من العمال وفي المرتبة الرابعة فئة الأقلية العربية وتمثل الطبقة الدنيا ومكونة من فئة المزارعين.

· الملامح المميزة للمجتمع الإسرائيلي / يتميز بـ(6) خصائص أساسية :-
1- أنه تجمع سكاني غير طبيعي سبق قيام الدولة فيه ونشوء المجتمع.
2- أنه مجتمع جديد قام على أساس الاستيطان في أرض لا يمت لها بأي صلة مما يجعله يفتقر إلى الاستمرارية.
3- أنه مجتمع أيديولوجي تسيطر عليه الأبعاد الأيديولوجية المتمثلة في الدين اليهودي والعقيدة الصهيونية.
4- أنه مجتمع عنصري وذلك بإدعائهم بأنهم شعب الله المختار والتعصب الديني الذي يرتكز على العرق والدين.
5- أنه مجتمع تكثر فيه التناقضات والصراعات نظرًا لتركيبة المجتمع الإسرائيلي كمجتمع مهاجر.
6- أنه مجتمع عسكري يعتمد على القوة العسكرية لفرض الأمر الواقع.

· النظام السياسي في إسرائيل /
هو نظام جمهوري برلماني يقوم على وجود رئيس جمهورية يتمتع بسلطات اسمية مع وجود رئيس وزراء والذي يمثل قمة السلطة التنفيذية بالإضافة لوجود برلمان يسمى (الكنيست) الإسرائيلي وهو الذي يمثل السلطة التشريعية بجانب سلطة قضائية مستقلة.

· الدستور الإسرائيلي /
بعد قيام دولة إسرائيل في 1948 ثار جدل حول إمكانية وضع دستور للدولة. جرت عدة محاولات لوضع هذا الدستور حيث تم تشكيل لجنة من الخبراء القانونيين برئاسة (ليوكوهين) وعُرفت بلجنة كوهين التي وضعت مسودة للدستور. لكن هذه المسودة لم تحصل على موافقة الكنيست ، بعد ذلك لجأت إسرائيل لإصدار قانون انتقالي وكان ذلك في 1949 وهذا القانون الانتقالي سُمي بالدستور الصغير ليكون أهم الوثائق الدستورية التي يستند عليها النظام السياسي الإسرائيلي والذي يوضح السلطات الثلاث.
في الواقع إسرائيل من الدول القلائل في العالم الذي لا يوجد فيها دستور مكتوب وهناك أسباب أدت لمعارضة وجود دستور مكتوب وهي:-
1- أن إسرائيل كدولة يهودية لم تكتمل أراضيها ولا شعبها وبالتالي ترغب في مشاركة الأجيال القادمة في كتابة الدستور.
2- معارضة رجال الدين اليهود على أساس أن إسرائيل دولة يهودية تتبع التعاليم السماوية والتقاليد اليهودية ، ووجود دستور من وجهة نظر رجال الدين قد يجهل الدولة علمانية لا دينية.
3- أن وجود دستور مكتوب قد يؤدي لنشوب خلافات سلبية بين قوتين هما القوة الدينية والقوة العلمانية.
4- أن عدم وجود دستور مكتوب يعطي الحكومة والكنيست حرية أكبر للتصرف في مواجهة الأحداث على الساحة السياسية سواء داخليًا أو خارجيًا.

· النظام الانتخابي في إسرائيل /
يمكن أن نرجعه لمرحلة ما قبل قيام دولة إسرائيل. وفي الوقت الراهن يقوم النظام الانتخابي في إسرائيل على مجموعة من الأسس:-
1- أن الانتخابات في إسرائيل تتم على أساس القوائم الحزبية التي تعدها الأحزاب السياسية حيث يقدم كل حزب قائمة مكونة من (120) عضو.
2- يكون التصويت للقائمة الحزبية ككل وليس للأفراد الموجودين داخل القائمة ، ولذلك نجد أن النظام الانتخابي لا يعترف بالمرشحين المستقلين.
3- تعتبر إسرائيل كلها دائرة انتخابية واحدة حيث توزع القوائم الحزبية على جميع المراكز الانتخابية في إسرائيل.
4- يتم تمثيل الأحزاب في الكنيست وفقــًا لنسبة الأصوات التي حصلت عليها قوائمها الانتخابية وهذا ما يُسمى بنظام التمثيل النسبي.

· السلطات الرئيسية لإسرائيل/ تتكون من ثلاثة سلطات:

1- السلطة التشريعية المتمثلة في البرلمان أو الكنيست ويتكون من 120 عضوًا يتم انتخابهم بطريقة الانتخاب المباشر ومدتهم 4 سنوات وينتخب من بين الأعضاء الرئيس ، ويتولى رئيس الدولة الكنيست إذا تغيّب رئيس الكنيست ، ويضم مجموعة من اللجان مثل الدفاع والأمن.
– اختصاصات البرلمان أو الكنيست :
1) الاختصاص التشريعي المتمثل في إصدار القوانين والتشريعات.
2) الاختصاص المالي المتمثل في إقرار الميزانية والرقابة على الشؤون المالية وفرض الضرائب.
3) الاختصاص السياسي المتمثل في الرقابة على السلطة التنفيذية له.

2- السلطة التنفيذية وتتكون من رئيس الدولة من جهة ومجلس الوزراء من جهة أخرى. رئيس الدولة ينتخب من قبل البرلمان لمدة خمس سنوات وتنحصر وظيفته في الوظائف الشكلية. مجلس الوزراء يتكون من رئيس الوزراء إضافة إلى الوزراء. ورئيس الوزراء هو زعيم الحزب السياسي الفائز في الانتخابات التشريعية وهو الذي يقوم بتعيين الوزراء بعد التشاور مع الأحزاب المتآلفة معه ، والقرارات تصدر بالأغلبية.
– صلاحيات السلطة التنفيذية :
1) صنع السياسات العامة للدولة داخليًا وخارجيًا.
2) تمتلك حق المبادرة التشريعية.
3) تمتلك الصلاحيات التنظيمية.

3- السلطة القضائية وتتمثل في محكمة العدل العليا وهذه المحكمة تتمتع بالاستقلال التام ، وتضم تسعة قضاة ، ومقرها القدس ويتم تعيين القضاة من قِبل الكنيست أو البرلمان مدى الحياة.
– المحكمة تقوم بالتالي :
1) مراقبة القوانين.
2) الإشراف على الأمور القانونية.
3) حماية الحريات والحقوق العامة.

· الأسباب التي أدت إلى إعاقة عمل المحكمة /
1- أن محكمة العدل العليا غير مخولة بمراقبة دساتير القوانين.
2- عدم وجود دستور مكتوب يحدد الصلاحيات والمسئوليات بين السلطات الثلاث.
3- عدم السماح لمحكمة العدل العليا في التدخل في الأمور العسكرية.
4- عدم وجود ميثاق حقوق الحريات والذي يعطي المحكمة مرجعًا قانونيًا لمراقبة قوانينها.

o الأحزاب السياسية / هناك في إسرائيل أكثر من 12 حزب ويمكن أن تصنف هذه الأحزاب في أربعة مجموعات :
1- الأحزاب الاشتراكية العمالية : تعتبر هذه الأحزاب ممثلة للطبقة العاملة في إسرائيل وهي التي تسيطر على لاقتصاد ومن أبرزها حزب العمل.
2- الأحزاب اليمينية : وتشمل مجموعة من الأحزاب وهي أحزاب قومية متطرفة تطالب بتطبيق النظام الاقتصادي الرأسمالي مواقفها تتسم بالشدة للحلول السلمية للقضية الفلسطينية مثل حزب الليكود.
3- الأحزاب الدينية : وهذه الأحزاب تمثل القوى الدينية في إسرائيل وهي التي تحاول توحيد المجتمع الإسرائيلي من خلال سيطرة الدين على الدولة وتعارض عمليات السلام مع العرب ومن أهمها حزب شاس.
4- الأحزاب اليسارية : وهذه تنادي بتطبيق الماركسية وأيضا تنادي بإعطاء الشعب الفلسطيني بعضا من حقوقه وترفض المناطق المحتلة في عام 1967. من أهم هذه الأحزاب حزب راكاح والحزب الشيوعي ماكاي وحزب اليسار الإسرائيلي.

· مميزات الأحزاب السياسية في إسرائيل / تتمثل في ستة خصائص هي :
1- أن هذه الأحزاب نشأت قبل قيام دولة إسرائيل عام 1948 حيث أنها نشأت خارج فلسطين ومن ثم انتقلت إلى فلسطين بكياناتها وأيديولوجياتها وهي التي أوجدت إسرائيل.
2- أن هذه الأحزاب هي أحزاب صهيونية وهذا يفسر عمليات الائتلاف والتعاون بين الأحزاب.
3- أن هذه الأحزاب مؤسسات استيطانية تمارس النشاط الاقتصادي – الاجتماعي والثقافي.
4- النظام الحزبي يمتاز بكثرة الأحزاب وتنوع الأيديولوجيات مما يجعله قادر على استيعاب جميع الاتجاهات في إسرائيل.
5- أن هذه الأحزاب شهدت مجموعة من الانشقاقات والصراعات والاندماج ما جعل التنافس بينها محتدم.
6- وجود ظاهرة المركزية الشديدة والانضباط في هذه الأحزاب.

o الاتحاد العام للعمال / تأسس خلال فترة الانتداب البريطاني وكان في عام 1920 نتيجة اتحاد مجموعة من الحركات العمالية اليهودية في عام 1960. سُمح الانضمام للعمال العرب في عضوية هذا الاتحاد وأهداف هذا الاتحاد مرتبطة بالصهيونية حيث أن هدفه هو تنظيم العمال اليهود.

· للاتحاد العام للعمال أربعة أدوار رئيسية :-
1- الدور الاستيطاني والمتمثل في المساهمة في انجاز المشروع الصهيوني في فلسطين من خلال المساعدة على الهجرة اليهودية وبناء المستوطنات.
2- الدور الاجتماعي المتمثل في ضمان التماسك الاجتماعي ودعم الوحدة الوطنية.
3- الدور الاقتصادي المتمثل في إدارة بعض القطاعات الاقتصادية العامة في إسرائيل.
4- الدور السياسي المتمثل في تأمين التأييد للسياسات.

· ما هي أسباب قوة الاتحاد العام للعمال؟ يمكن أن نرجع أسباب قوته إلى 3 أسباب /
1- الترابط بين قيادة الدولة وقيادة الاتحاد العام للعمال منذ قيام إسرائيل عام 1948.
2- دور الاتحاد في بناء المجتمع الإسرائيلي في فلسطين قبل قيام إسرائيل من خلال تسهيل الهجرة اليهودية وبناء المستوطنات.
3- أنه أداة أساسية تعبر من خلاله التفاعلات السياسية للمجتمع عن قراراتها.

· ظهرت مؤشرات تؤكد على تراجع دور الاتحاد العام للعمال كقوة سياسية. من هذه المؤشرات/
1) اتجاه إسرائيل نحو التصنيع بينما يرتكز مجال العمال على الزراعة.
2) توجه إسرائيل نحو تطبيق النظام الاقتصادي الرأسمالي.

· المؤسسة العسكرية / تشتمل على هيئة الأركان العامة ، أجهزة الاستخبارات ، معاهد الدراسات الإستراتيجية والعسكرية.
· نشأتها : نشأ مفهومان مختلفان حول طبيعة المؤسسة العسكرية والجيش الإسرائيلي هما:
1) مفهوم النموذج المهني :- يقوم على فكرة إقامة جيش وطني غير منحاز لأي أيديولوجية أو حزب سياسي وهذا المفهوم يدعو لتكوين جيش نظامي محترف.
2) مفهوم الرواد :- يقوم على فكرة الجندي الرائد والذي يعتمد عليه في حراسة المستعمرات والمستوطنات العسكرية.
بالنسبة للمفهوم الأول [النموذج المهني] أيده بنغوريون ، أما المفهوم الثاني [الرواد] أيده ألون.

· تمثيل الفئات الاجتماعية في المؤسسة العسكرية :
القيادة العليا في إسرائيل تمتاز بأنها من أصول غربية سواء كانت من فئة الاشكانزم أو فئة الصابرة الذين ولدوا في إسرائيل من نفس هذه الفئة. ويلاحظ أنه كلما ارتفعنا في سلم المناصب العسكرية نجد أن هذين الفئتين هي التي تتولى هذه المناصب وكلما انخفضنا في المناصب العسكرية نجد أن فئة السفرديم أو الصابرة من أصل سفرديمي هي التي تتولاه لذلك توجد ثغرة بين المناصب العليا والدنيا في إسرائيل.

· العلاقة بين الحياة المدنية والعسكرية /
منذ قيام إسرائيل عام 1948 أرسى بنغوريون أسس هذه العلاقة على أساس خضوع العسكريين للسلطة المدنية ولكن بعد ذلك ظهرت حاجة ملحة للفصل بين الحياة العسكرية والحياة والمدنية وتحديد مسئولية كل طرف. واستمرت هذه العلاقة حتى وقتنا الحاضر وهي الفصل بين السلطتين العسكرية والمدنية.

· العوامل المؤثرة على دور العسكريين في إسرائيل/ هناك نوعين :-
1) العوامل التي تسجع تدخل العسكريين في الحياة المدنية.
2) العوامل التي تحد من تدخل العسكريين في الحياة المدنية.

– أولا : العوامل التي تشجع تدخلهم في الحياة المدنية وتتمثل في :
1) العامل الأيديولوجي الصهيوني الذي يعتمد على القوة العسكرية لتحقيق أهدافه.
2) انقسام المجتمع الإسرائيلي وتعدد الفئات المكونة لهذا المجتمع بالإضافة إلى التعددية الحزبية في إسرائيل وهو ما أعطى دورًا متزايدًا للمؤسسة العسكرية.
3) التداخل بين العسكريين والمجتمع الإسرائيلي مما أدى إلى انتقال قيم وأفكار العسكريين إلى الحياة المدنية والمجتمع الإسرائيلي من جهة ثانية.

– ثانيا : العوامل التي تحد من تدخلهم في الحياة المدنية وتشمل أربعة عوامل :
1) نظام الاحتراف في الجيش الإسرائيلي حيث أن القادة العسكريين يعتبرون أنفسهم مجرد ضباط محترفين يمارسون العمل العسكري.
2) استقرار المؤسسات السياسية والمدنية في إسرائيل باعتبارها مؤسسات شرعية.
3) الاندماج للقادة العسكريين بعد تقاعدهم واندماجهم في المجتمع مما أدى في الواقع إلى نشوء طبقة عسكرية منغلقة في هذا المجتمع لها تطلعات سياسية.
4) توزع القادة العسكريين بعد تقاعدهم بين الأحزاب السياسية حيث نجد أن كبار القادة ينتمون لهذه الأحزاب. لذلك نجد أن معظم زعماء الأحزاب السياسية في إسرائيل هم من القادة العسكريين ما عدا حزب كاديميا حاليًا.

· دور العسكريين في الحياة السياسية /
لهم دور كبير فقد استطاعت المؤسسة العسكرية أن تشكل قوة ضغط على الحياة السياسية وبالتالي تمثل المؤسسة العسكرية دور مهم في هذه الحياة على الرغم من وجود صراع بين القيادة العامة لرئاسة الأركان المتمثلة بالعسكريين ووزارة الدفاع المتمثلة بالمجتمع المدني.
منذ حرب 67 تزايد تأثير القادة في الحياة السياسية وظهرت ثلاثة نتائج :-
1) اعتماد القيادات المدنية على القادة العسكريين من حيث الاستشارة حيث لديهم خبرات طويلة سواء عسكريًا أو مدنيًا.
2) رغبة القادة العسكريين في الدخول للحياة المدنية بعد إحالتهم للتقاعد.
3) اهتمام الأحزاب السياسية في ضم القادة العسكريين لجانبهم أو في عضوية هذه الأحزاب.

· دور العسكريين في مجال السياسة الخارجية /
مسألة الأمن تمثل مشكلة حيوية تواجهها إسرائيل منذ قيامها ولذلك تشير الدلائل إلى وجود نفوذ قوي داخل المؤسسة العسكرية تجاه مسألة الصراع العربي الإسرائيلي وكيفية حل هذا الصراع.

o جماعات الضغط في إسرائيل /
يمكن تعريفها بأنها جماعات ترتبط فيما بينها بمصالح مشتركة وتحاول الضغط على السلطة والتأثير على الرأي العام لتحقيق مصالحها دون أن تهدف للوصول إلى السلطة.
أهم ما يميزها في إسرائيل أنها نشأت بعد قيام دولة إسرائيل وهذه الجماعات يختلف دورها من جماعة إلى أخرى ومن قضية إلى أخرى ومن فترة لأخرى وهناك أسباب لقوة جماعات الضغط في إسرائيل يمكن إجمالها في :-
1- عدم وضوح التسلسل السلطوي داخل الكيان الإسرائيلي من خلال عدم وجود دستور مكتوب يحدد الصلاحيات والمسئوليات للأجهزة الرئيسية في إسرائيل.
2- تعددية مراكز اتخاذ القرار في إسرائيل حيث أن عملية صنع القرار تمر بعدة مستويات ومراحل.
3- طبيعة المجتمع الإسرائيلي كمجتمع مهاجر يتكون من فئات عرقية ودينية مختلفة.

· أنواع جماعات الضغط / هناك 6 أنواع في إسرائيل :
1- الجماعات الرأسمالية.
2- الجماعات اليهودية.
3- الجماعات الأكاديمية والثقافية.
4- الجماعات السياسية.
5- جماعات الضغط الخارجية.
6- الجماعات الاجتماعية.
لو أخذنا أمثلة على بعضها نستطيع القول أن الجماعات الدينية تتمتع بدور فعال في التأثير على الحكومة الإسرائيلية وعلى سياسة الحكومة بسبب أهمية الدين اليهودي كأساس للوجود اليهودي في فلسطين من جهة ومن جهة ثانية في بعث القومية اليهودية.
مثال الجماعات السياسية:- أهدافها السياسية محددة وتتناول قضايا السياسة الخارجية وخاصة مسألة السلام بين إسرائيل والعرب، من أهم هذه الجماعات حركة السلام الآن والمجلس السفاري.
جماعات الضغط الخارجية:- نجدها تمارس دورًا من خلال الضغط على الحكومة والتهديد بتقليص المساعدات الإسرائيلية ومن أهمها اللوبي الصهيوني في أمريكا.
الجماعات الاجتماعية:- تملك قوة مستقلة لها تصورات معينة وتستطيع أن تفرضها على صانعي القرار في حكومة إسرائيل ومن أهم هذه الجماعات الاجتماعية الكيوبيتز والموشاف.

· خصائص النظام السياسي الإسرائيلي /

يمتاز بـ(6) خصائص أساسية:-
1- سيطرة الأيديولوجية الصهيونية على النظام السياسي بقياداته وأحزابه وبرامجه.
2- أن النظام السياسي الإسرائيلي يعطي نوعًا من القوة غير المتوازنة بين السلطة التنفيذية المتمثلة في مجلس الوزراء والسلطة التشريعية المتمثلة في الكنيست.
3- أن النظام السياسي الإسرائيلي يوصف بالوحدة والتماسك وخاصة في المواقف الحرجة أو الحاسمة وهذا هو الالتفاف حول القيادات الحزبية.
4- أن النظام السياسي الإسرائيلي يوصف بالاستقرار والثبات على الرغم من تعددية الأحزاب.
5- أن النظام السياسي الإسرائيلي يمتاز بأنه ذو تركيبة مدنية ومحتوى سياسي ولكن السيطرة الفعلية هي للمؤسسية العسكرية.
6- أن النظام السياسي الإسرائيلي يجمع بين مفهومين مفهوم الدولة الجديدة أو الحديثة التي استقلت بعد الحرب العالمية الثانية وبين مفهوم الدولة القديمة وهي دولة يهوذا أو تُسمى بالدولة العبرية.

الكيان الفلسطيني :
فلسطين كانت جزء من العالم العربي وكانت خاضعة للحكم العثماني حتى منتصف الحرب العالمية الأولى، عندما تم تقسيم العالم العربي لشطرين ، الشطر الأول وهو ما يسمى بالانتداب الفرنسي على كل من سوريا ولبنان. والانتداب البريطاني في فلسطين والعراق.

· المراحل / هي 3 مراحل أساسية :-
1- نشوء الهيئة التنفيذية العليا لفلسطين برئاسة الحاج محمد أمين الحسيني.
2- حكومة عموم فلسطين برئاسة موسى العلمي.
3- منظمة التحرير الفلسطينية وقد تولى منصب الرئاسة للمنظمة 4 أشخاص هم:
أ‌) السيد أحمد الشقيري.
ب‌) السيد أحمد حلمي.
ت‌) السيد ياسر عرفات.
ث‌) السيد محمود عباس.

· الهيئة العربية العليا والجامعة العربية :-
شارك السيد موسى العلمي بصفة رسمية في اللجنة التحضيرية للجامعة العربية وصدر عن هذه اللجنة قرار يعتبر فلسطين ركن من أركان الدول العربية ولكن بعد إعلان ميثاق الجامعة حالت الظروف دون قبول فلسطين كعضو في الجامعة العربية باعتبار أن الميثاق يقتصر على الدول المستقلة وفلسطين كانت خاضعة تحت الانتداب البريطاني.

· حكومة عموم فلسطين :-
بعد صدور قرار التقسيم رقم (181) والصادر في نوفمبر 1947 والذي اعترف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة فلسطينية مستقلة في حدود 43% من إجمالي المساحة لفلسطين. الشعب الفلسطيني بقيادة الهيئة العربية العليا في فلسطين رفض هذا القرار وأيضا بعض الدول العربية رفضت القرار حيث كانت رغبة الدول العربية في رفض إبراز الكيان الفلسطيني وكانت لا ترغب بتحمل مسئولية حماية الشعب الفلسطيني.
دعت الهيئة التنفيذية العليا إلى اجتماع أو مؤتمر وطني عُقد في فلسطين وتم تشكيل مجلس وطني يضم ممثلين للشعب الفلسطيني وصدر عنه /
قيام حكومة عموم فلسطين برئاسة موسى العلمي والتي أعلنت استقلال فلسطين وإقامة دولة ديمقراطية.

منذ عام 1948 وهو التاريخ الذي تم بموجبه قيام دولة إسرائيل تولت الجامعة العربية مسئولية الدفاع عن فلسطين باعتبارها قضية عربية تخص الأمة العربية وليس الشعب الفلسطيني، وأصبحت الناطقة باسم فلسطين وشاركت في جميع الأنشطة الخاصة بالقضية الفلسطينية على الصعيد الإقليمي والدولي.
أيضا الدول العربية كانت لديها محاولات في التدخل في قيام الكيان الفلسطيني فالعراق كان له تأثير من خلال قناعاتها باستقلالية العمل الفلسطيني.
مصر كانت غير راضية على أداء الهيئة العربية العليا في فلسطين كممثلة للشعب الفلسطيني وبدأت مصر تتطلع لإقامة كيان فلسطيني جديد قادر على الاستجابة لمتطلبات الصراع مع إسرائيل على أن يكون هذا الكيان ضمن التوجهات القومية للقيادة المصرية وليس منفصل عنها.
سوريا كانت تطالب بالوحدة العربية لتحرير فلسطين دون أن يكون لها برنامج لهذا التحرير.
الأردن عمل على تهيئة الأجواء لتوحيد بعض الأجزاء المتبقية من فلسطين وخاصة في الضفة الغربية وأيضا رفض محاولات الجامعة العربية لإقامة حكومة عموم فلسطين.

· الشعب الفلسطيني:-
وجد نفسه مشتت بين عدة دول وتأثر بأوضاعها وأصيب بالذهول نتيجة هزيمة الدول العربية في حرب 1948.
لكن هذا الشعب استطاع الثبات والمقاومة والسبب يعود إلى :
1- أن معظم المهاجرين انحدروا من خلفيات اجتماعية وثقافية واحدة.
2- نشاط وذكاء وتكيف هؤلاء اللاجئين في الدول العربية.
3- التقدم الاقتصادي السريع في بعض الدول العربية.
4- انتماء هؤلاء اللاجئين لأرضهم ووطنهم على الرغم من أنهم غرباء في الدول العربية.

– في نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات ظهر تيار مستقل يطالب بإنشاء مقاومة شعبية لها دور في الصراع العربي – الإسرائيلي.
· من أهم العوامل التي دفعت لبروز هذا التيار هي :
1- الهزيمة المصرية في حرب السويس 1956.
2- فشل الوحدة العربية المصرية – السورية 1962.
3- ظهور الثورة الفيتنامية كنموذج للمقاومة الشعبية.
4- عدم فاعلية الأنظمة العربية في تحقيق أي تقدم على صعيد الساحة الفلسطينية.

· ما الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل والتي حالت دون تنامي الشعور القومي للأقلية العربية في فلسطين ومن ظهور الشخصية الوطنية؟
كما نعلم أن الأقلية العربية خضعوا لعملية قهر سياسي ، ونظرة إسرائيل لهم نظرة كمواطنين من الدرجة الثانية لذلك إسرائيل عملت على اتخاذ بعض الإجراءات التي حالت دون ظهور الشخصية الوطنية :
1- إخضاع الأقلية العربية للحكم العسكري ووضع قيود على تحركاتهم السياسية.
2- استيعاب الأقلية العربية داخل الكيان الإسرائيلي ضمن أيديولوجية للقضاء على الشخصية العربية المستقلة.
3- العمل على تفتيت الأقلية العربية وخلق حزازات طائفية.
4- خلق نخب سياسية محلية متعاونة مع الكيان الإسرائيلي لتكون حلقة وصل بين القيادة الإسرائيلية والأقلية العربية.

· منظمة التحرير الفلسطينية :-
تم طرح موضوع الكيان الفلسطيني في مؤتمر القمة العربية الأول في القاهرة يناير 1964 ووافقت الدول العربية على هذا الطرح.
في مؤتمر القمة العربية الثاني سبتمبر 1964 ، تم الموافقة على إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية وتم تعيين السيد أحمد الشقيري كأول رئيس للمنظمة.
وافقت الدول العربية على قيام هذه المنظمة مع معارضة دولتين هما (الأردن ، السعودية) والسبب في معارضة السعودية ليس في قيام المنظمة وإنما في الشخص الذي يتولى الرئاسة فالشقيري كان المندوب السعودي الدائم في الأمم المتحدة وهو فلسطيني يحمل جواز سفر دبلوماسي سعودي تم تعيينه من قِبل الخارجية السعودية ليكون مندوب دائم في الأمم المتحدة وذلك في الفترة من 1960 حتى نهاية 1962.
كما نعلم عندما تم انقلاب البشير عبد الله السلال 1962 على الإمام البدر في اليمن كان وراء هذا الانقلاب جمال عبد الناصر بالإضافة إلى أن مصر وقوتها العسكرية في اليمن قامت بشن هجمات جوية على بعض المناطق المتاخمة بين السعودية واليمن وهي جازان ، وقامت السعودية بتقديم مذكرة احتجاج للأمم المتحدة وأرسلت للشقيري الذي لم يهتم بتقديم هذه المذكرات لذلك قامت السعودية بطرد الشقيري من منصبه وسحب جوازه الدبلوماسي لم يكن منه إلا أن يلجأ إلى مصر. فعندما تم طرح الكيان الفلسطيني أصر عبد الناصر على الشقيري وكانت السعودية تعارض رئاسته.

· ما هي ردود الفعل حول قيام منظمة التحرير الفلسطينية؟:-
أيد الشعب الفلسطيني قيام منظمة التحرير الفلسطينية أما القوى والمنظمات الفلسطينية انقسمت إلى ثلاثة أقسام :
1) قسم مؤيد لقيام المنظمة.
2) قسم معارض لقيام المنظمة.
3) قسم متحفظ يطالب بإحداث بعض التغييرات في كيان المنظمة.

· مواقف المنظمات الفلسطينية :-
1- الهيئة العربية العليا في فلسطين : تؤيد فكرة إنشاء الكيان الفلسطيني وتطالب بإجراء انتخابات حرة.
2- فتح [ حركة التحرير الوطني الفلسطيني ] : ترغب في تحول منظمة التحرير الفلسطينية إلى منظمة ذات طابع عسكري وثوري.
3- حركة القوميين العرب وجبهة التحرير الفلسطينية : كانتا تؤيدان إنشاء المنظمة ولكن أبدت بعض التحفظ على عدم إقرار أهمية الدور العسكري لمنظمة التحرير الفلسطينية.

· ردود أفعال الدول العربية : يمكن تقسيمها إلى قسمين /
1) الدول المؤيدة لقيامها (العراق ، سوريا ، مصر).
2) الدول المعارضة لقيامها (السعودية ، الأردن).
– بالنسبة للدول المؤيدة :
العراق وسوريا طالبتا بقيام دولة فلسطينية على الأراضي غير المحتلة في فلسطين وخاصة الضفة الغربية وقطاع غزة في محاولة لانتزاع السيادة الأردنية والمصرية من هذه المناطق.
بالنسبة لمصر عملت على فتح وسائلها الإعلامية للسيد أحمد الشقيري وسمحت له بالتحدث في هذه الوسائل إضافة إلى أن مصر فوضت أحمد الشقيري بإعداد قانون للتدريب العسكري لأبناء قطاع غزة وفتحت له معسكرات لتدريب جيش التحرير الفلسطيني.
– بالنسبة للدول المعارضة :
الأردن عارض قيام أي تنظيم شعبي أو رسمي وذلك خوفـًا من انتزاع السيادة على الضفة الغربية من جهة وشق وحدة الشعب الأردني من جهة ثانية.
السعودية ترى قيام حكومة فلسطينية في المنفى وتكون ممثلة للشعب الفلسطيني في المحافل الإقليمية والدولية.

· الهيكل التنظيمي لمنظمة التحرير الفلسطينية :-
تشمل المنظمة أربعة أجهزة هي كالتالي/
1- المجلس الوطني.
2- اللجنة التنفيذية.
3- اللجنة المركزية أو المجلس المركزي.
4- الصندوق القومي الفلسطيني.

I. المجلس الوطني أو البرلمان الفلسطيني الآن / يمثل السلطة التشريعية لمنظمة التحرير الفلسطينية وأيضًا للسلطة الفلسطينية حاليًا. وهو الهيئة التمثيلية للشعب الفلسطيني ويتكون من أعضاء ينتخبون عن طريق الانتخاب المباشر من قبل الشعب وفترة العضوية 3 سنوات ويعقد دوره واحدة في كل سنة.
– اختصاصاته :
1) القيام بوضع البرامج والسياسات.
2) يقوم بانتخاب أعضاء اللجنة التنفيذية.
3) يقوم بإقرار ميزانية المنظمة.
4) يقوم بالنظر في تقرير الصندوق القومي الفلسطيني.

II. اللجنة التنفيذية / تمثل السلطة التنفيذية وتعد أعلى سلطة في منظمة التحرير الفلسطينية وتتكون من 14 عضو ينتخب فيما بينهم رئيس اللجنة التنفيذية.
– اختصاصاتها :
1) تمثيل الشعب الفلسطيني سواء في الداخل أو الخارج.
2) الإشراف على تشكيلات المنظمة والمؤسسات التابعة لها.
3) إصدار اللوائح والتعليمات واتخاذ القرارات الخاصة بتنظيم أعمال المنظمة.
4) إعداد ميزانية المنظمة والإشراف على الشؤون المالية.

III. اللجنة المركزية أو المجلس المركزي / يتكون من 60 عضو وهو مسئول مسئولية تامة أمام المجلس الوطني أو البرلمان الوطني ، وفي حالة عدم انعقاد المجلس الوطني يكون في الواقع نائبًا عنه في اتخاذ القرارات ، وقراراته عبارة عن توصيات قد يؤخذ بها أو لا يؤخذ بها.
– اختصاصاته :
1) اتخاذ القرارات في القضايا المطروحة من اللجنة التنفيذية.
2) إقرار الخطط التنفيذية المقدمة من اللجنة التنفيذية.
3) متابعة ومراقبة تنفيذ قرارات المجلس الوطني.

IV. الصندوق القومي الفلسطيني / عبارة عن صندوق مالي يقوم بتمويل المنظمة والأجهزة التابعة لها من الناحية المالية.
– اختصاصاته :
1) مراقبة مصروفات أجهزة المنظمة المختلفة.
2) الإشراف على أعمال الجباية وتنمية موارد هذه الجباية ماليًا.
لو نظرنا للهيكل التنظيمي لمنظمة التحرير الفلسطينية وقارناه بالسلطة الفلسطينية نجد أن في المنظمة الأربعة الهياكل المذكورة.
فلو أخذنا السلطة الفلسطينية نجد أن المجلس الوطني موجود وهو يمثل البرلمان، واللجنة التنفيذية يقابلها الحكومة الفلسطينية الممثلة برئيس الوزراء والوزراء. واللجنة المركزية موجودة داخل إطار السلطة ولكن تحت إدارة رئيس الدولة محمود عباس، أما الصندوق القومي فيقابله وزارة المالية في السلطة الفلسطينية.

· إستراتيجية منظمة التحرير الفلسطينية /
هدف منظمة التحرير الإستراتيجي يتمثل في تحرير الأرض الفلسطينية وممارسة سيادة الشعب الفلسطيني على هذه الأرض وحقه في إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية بعيدة كل البعد عن أشكال التمييز العنصري والديني ، وأن الوسيلة لتحقيق هذا الهدف هو الكفاح المسلح وهذا كان مع بداية نشوء منظمة التحرير الفلسطينية ولكن بعد تطور الأوضاع السياسية على الساحتين العربية والدولية وخاصة بعد حرب أكتوبر 1973 ظهر اتجاه جديد في موقف المنظمة وهذا الاتجاه يميل إلى الاستجابة للحلول السياسية. ويعود هذا التجول في هدف المنظمة لعدة عوامل :-
1- الأزمات التي تعرضت لها المنظمة في علاقاتها مع بعض الدول العربية.
2- ظهور اتجاه واضح نحو الحلول السلمية لدى الدول العربية وإسرائيل بعد عام 1973.
3- تزايد الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني على المستوى الإقليمي والدولي.
4- تنامي الوعي الوطني داخل الأراضي العربية المحتلة وزيادة التفاف الشعب الفلسطيني في الداخل حول المنظمة وبذلك بدأت المنظمة تقبل بفكرة اللجوء للوسائل السلمية لتحقيق أهدافها والمتمثلة في إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية.

· الفكر السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية /
يقصد به التصورات التي وضعتها المنظمة لمواجهة كافة المسائل التي تعترض سبيلها إضافة لذلك يقصد بالفكر السياسي تحديد إستراتيجية المنظمة وبيان الخطوط العامة والعريضة التي تحكم علاقاتها على كافة الأصعدة الفلسطينية والعربية والدولية.

· الاتجاهات السياسية داخل المنظمة / يمكن في الواقع أن نقسمها إلى 3 اتجاهات أساسية:
(1- الاتجاه الوطني ، 2- الاتجاه القومي ، 3- الاتجاه الماركسي).

I. الاتجاه الوطني / تمثله منظمة فتح ، هذا الاتجاه يرتكز على خصائص معينة هي :-
1) إبراز الشخصية الفلسطينية.
2) استقلالية العمل الفلسطيني.
3) أهمية الكفاح المسلح.
4) رفض كافة أشكال السيطرة والوصاية على الشعب الفلسطيني.
5) تحقيق الترابط الفعلي بين الشعب الفلسطيني والأمة العربية.
II. الاتجاه القومي / تمثله جبهة التحرير العربية ومنظمة الصاعقة ، وهذا الاتجاه ينادي بأن معركة تحرير فلسطين هي معركة الجماهير العربية وعلى الجيوش العربية أن تكون مدافعة للثورة الفلسطينية وأن ضرورة التحرير تهدف لتحرير الأرض أولا ، وتحرير الإنسان ثانيًا ، وذلك لإقامة مجتمع اشتراكي موحد.
III. الاتجاه الماركسي/ تمثله الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وهذا الاتجاه يرى أن الصراع في فلسطين مرتبط بقوة الثورة الفلسطينية والطبقات الكادحة ضد الصهيونية والقوى الاستعمارية ، وطالب بوجود تحالف بين الثورة الفلسطينية والقوى الثورية الأخرى المتواجدة على خارطة العالم.

· شرعية المقاومة القانونية للشعب الفلسطيني /
هناك مبدأ في القانون الدولي العام ينادي بحق سكان الأراضي أن يقاوموا سلطات الاحتلال ، وهذا الحق أيضا تقرر من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث ذكر بأن هناك مبادئ تقرر مشروعية المقاومة للشعوب الخاضعة تحت الاستعمار.
بالنسبة للشعب الفلسطيني هناك مبادئ تقرر مشروعية المقاومة الفلسطينية للاحتلال الإسرائيلي:
1- حق المقاومة استنادًا لعدم الولاء والطاعة للاحتلال الإسرائيلي.
2- حق الدفاع المشروع عن النفس وهو حق دائم ومكتسب إلى أن يتم تحرير فلسطين وتنتهي عملية العدوان.
3- حق المقاومة استنادًا لقرارات الأمم المتحدة والتي أعلنت تأييدها للشعب الفلسطيني واعترفت بشرعية نضاله وخاصة القرارات الصادرة من الجمعية العامة للأمم المتحدة.
4- حق المقاومة استنادًا للاتفاقيات والمعاهدات الدولية والتي نصت على حماية رجال المقاومة وإصباغ الصفة الشرعية على أعمالهم القتالية.
5- حق المقاومة استنادًا إلى حق تقرير المصير وهذا الحق يشمل 3 نقاط فرعية هي:
– الحق في عودة الشعب الذين طردوا من فلسطين في 1948 أو 1967.
– الحق في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في 1967 وخاصة مدينة القدس وقطاع غزة والضفة الغربية.
– الحق في إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية تمارس السيادة الكاملة على الأراضي الفلسطينية كما جاء في القرار رقم (181) والصادر من قبل الجمعية العامة في نوفمبر 1947.

مشاريع التسوية السلمية.

قبل أن نتحدث عنها فإن جوهر الصراع يعود إلى نشأة الكيان الإسرائيلي في فلسطين وطبيعة المشكلة تعتمد في المقام الأول على الوجود الإسرائيلي.

· تميز الصراع العربي الإسرائيلي بالتالي :-
1- صراع تاريخي منذ قيام الدولة الإسلامية في يثرب إلى الآن.
2- صراع حضاري ذو طبيعة شمولية.
3- صراع مصيري يرتبط بإقامة دولة لا تمتد بأي صلة في المنطقة العربية.
4- صراع متعدد الأطراف فهو صراع بين اليهود والعرب ، والعرب والقوى الاستعمارية.

· يجب التفريق بين مفهومين /
1- السلام / ونقصد به إنهاء حالة الحرب والنزاع وسيادة العلاقات الودية بين الدول وهذا المفهوم يعتمد على توازن المصالح.
2- التسوية السلمية / وهو التوفيق بين أطراف النزاع أو الصراع طبقـًا لميزان القوى ، وهذا يعتمد على توازن القوى.

· هناك أربعة فوارق جوهرية بين المفهومين :
1- السلام هو حالة فكرية ونفسية تأتي من خلال القناعة بالاستقرار ومراعاة العدالة بينما التسوية السلمية هي حالة مادية مفروضة تستند على منطق القوة.
2- السلام هو حالة دائمة بينما التسوية السلمية حالة مؤقتة.
3- السلام يعتمد على توازن المصالح بينما التسوية السلمية تعتمد على توازن القوى.
4- السلام لا يرتكز على جيل معين بينما التسوية السلمية تركز على جيل معين.

· المشاريع المطروحة لحل القضية الفلسطينية :
منذ قيام إسرائيل كان الموقف العربي يقوم على رفض الوجود الإسرائيلي وذلك من خلال مجموعة من القرارات الصادرة من القمم العربية /
– مؤتمر القمة العربي الأول في القاهرة عام 1962.
– مؤتمر القمة العربي الثاني في الإسكندرية عام 1964.
– مؤتمر القمة العربي الثالث في الرباط عام 1965.

· قراراتها تحرير فلسطين من خلال ما يلي :-
1- توحيد الجهد العربي لمنع التوسع الإسرائيلي.
2- الإعداد العسكري العربي.
3- إعطاء دور لنضال الشعب الفلسطيني لتحرير أرضه.
4- رفض تسوية مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.
5- وضع خطة عربية.

– مؤتمر القمة العربي الرابع في الخرطوم عام 1966.
اهتم بإزالة العدوان الإسرائيلي وانسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة وهذا المؤتمر أعطى أولوية للعمل الدبلوماسي.

بعد مؤتمر الخرطوم ظهرت عدة مبادرات سياسية لحل القضية حيث ظهر اتجاهين في مؤتمرات القمم العربية /
1- الاتجاه الأول يقوم على المساواة بين قضيتين هما :
– الانسحاب الإسرائيلي.
– استعادة الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
2- الاتجاه الثاني يقوم على تولي أو إعطاء منظمة التحرير مسئولية التفاوض لحل القضية.

مصر والأردن طرحتا مبادرات فردية أدت لحدوث شرخ في العلاقات العربية بعد اتفاقية كامب ديفيد عام 1978 ومعاهدة السلام الإسرائيلية المصرية عام 1979.
ولقد عقد الكثير من المؤتمرات العربية وعجزت عن اتخاذ موقف محدد ، وتجنبت الخوض في تحديد الخطط في التعامل مع إسرائيل.

· المشاريع /

§المشاريع العربية /
1- أولا : اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل 1978 وتلتها اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية 1979.
يلاحظ عليهما (اتفاقية كامب ديفيد واتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية) :-
1) أنها تمثل خروج عن الإجماع العربي.
2) أنها تمثل حل منفرد بين مصر من جهة وإسرائيل من جهة.
3) أهملت دور منظمة التحرير الفلسطينية في أية مفاوضات مستقبلية.
4) أدت إلى عزلة مصر عن العالم العربي مما جعل العرب يفتقدون الخيار العسكري.

2- ثانيا : مشروع السلام العربي : أدرك العرب على وجود خطة عربية للسلام في ظل غياب الخيار العسكري ففي مؤتمر القمة العربي في فاس 1981 ، تقدمت الحكومة السعودية بمبادرة سميت بمبادرة الأمير فهد ولكن لم يتفقوا على هذه المبادرة ، وفي العام التالي تم عقد مؤتمر في فاس وأقروا مبادرة الأمير فهد بعد أن تم تعديلها إلى مشروع السلام العربي وتم إقرار هذا المشروع في ظل مجموعة من المستجدات منها الغزو الإسرائيلي على لبنان. ولكن هذا المشروع فقد جديته من جهة وفقد فعاليته في تطبيقه والأسباب هي :-
1) خروج مصر من ساحة الصراع العربي – الإسرائيلي.
2) تشتت القوات العسكرية لمنظمة التحرير الفلسطينية بعد خروجها من لبنان.
يلاحظ أن الدول العربية تبنت هذا المشروع وهو إعلان لمبادئ عامة تمثل الحد الأعلى لمطالب الشعب الفلسطيني ، وهذا المشروع ينص على الأرض مقابل السلام.

3- ثالثا : المشروع الفلسطيني : في البدء تبنت منظمة التحرير الفلسطينية تحرير فلسطين كهدف وطالبت على محافظة وحدة التراب الفلسطيني وحددت المنظمة بأن الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد للوصل لهذا الهدف على الرغم من أن هذه المنظمة لم تتقدم بمشروع تسوية محدد إلا أنها قدمت مجموعة من المبادئ العامة لحل القضية الفلسطينية تعرف بمشروع الدولة الديمقراطية في فلسطين وهو ينص على ما يلي :-
1) أن تنشأ في فلسطين دولة ديمقراطية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
2) أن تكون هذه الدولة جزء لا يتجزأ من الأمة العربية.
3) أن تكون دولة علمانية.
ولذلك فإن الصراع الدائم الآن بين حماس والحكومة يدور على النقطة الثالثة.
مشروع الدولة الفلسطينية مر بمراحل من النقاش ولكنه أصبح من أسس منظمة التحرير الفلسطينية وبالتالي نجد أن هذه المنظمة قبلت مسألة إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة ومن هذا المنطلق وافقت هذه المنظمة على كافة المبادرات العربية بدءً من مبادرة الأمير فهد والسلام العربي والمبادرة العربية من قبل الأمير عبد الله وهذه المسألة أو الدولة تمثل الحد الأدنى للمطالب الفلسطينية من خلال إقامة دولة وهذه الدولة ديمقراطية تكون في منطقتين وتكون علمانية.

§المشاريع الإسرائيلية /
– العناصر المكونة للموقف الإسرائيلي : وهذه العناصر تتمثل فيما يلي /
1- التركيز على حق إسرائيل في العيش بسلام ضمن حدود آمنة وفقا لاعتبارات ميزان القوى.
2- رفض التعامل مع القضية الفلسطينية.
3- ضرورة الحصول على الشرعية الإقليمية من خلال التطبيع الكامل والاعتراف القانوني مع الدول العربية.
4- التوسع الجغرافي من خلال السيطرة على الأراضي العربية وربط مشاريع التسوية السلمية بنظرية الأمن القومي الإسرائيلي.
هذه العناصر عبّر عنها من خلال مجموعة من المشاريع أو المقترحات من أهمها (مشروع ألون) وهو المشروع الذي قدم من قبل حزب العمل. مشروع ألون يتلخص فيما يلي:-
1- عدم العودة إلى حدود ما قبل عام 1967.
2- ضم القدس الشرقية وجعل مدينة القدس عاصمة لإسرائيل.
3- إمكانية الدخول في مفاوضات مع الأردن لإيجاد نوعا من الإدارة الذاتية في الضفة الغربية.
4- محاولة بناء المستوطنات في المناطق المأهولة بالسكان الفلسطينية.
5- إمكانية الانسحاب من سيناء مقابل معاهدة سلام مع مصر.
6- رفض التفاوض حول هضبة الجولان لأهميتها الأمنية والإستراتيجية.
7- الدخول في مفاوضات مباشرة مع الدول العربية وذلك من أجل الحصول على الشرعية الإقليمية أولا ، التطبيع ثانيا ، الاعتراف القانوني ثالثا.

يلاحظ على مشروع ألون عدة ملاحظات :
1- محاولة إسرائيل الإبقاء على الوضع الراهن من خلال الاستيطان وطرد السكان العرب للتقليل من الخطر الديموغرافي أو السكاني.
2- عدم رغبة إسرائيل في إلزام نفسها بموقف محدد تجاه حل القضية أو الصراع وذلك للاستفادة من رجحان كفتها في ميزان القوى.
3- أن مشروع ألون يعكس رغبة إسرائيل بالتوسع من جهة والاحتفاظ بالأراضي العربية من جهة ثانية.
4- محاولة تحقيق تسويات جزئية مع الدول العربية والعمل على تحويل هذه التسويات إلى حلول سلمية نهائية تكرس الواقع الإسرائيلي.

§ المشاريع الأمريكية /
العناصر المكونة للموقف الأمريكي تتلخص فيما يلي :-
1) المحافظة على استمرارية النفوذ السياسي والاقتصادي والعسكري من خلال إقامة علاقات مع الدول العربية من جهة وإسرائيل من جهة ثانية.
2) المحافظة على سلامة وأمن إسرائيل باعتبارها حامية للمصالح الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
3) ضرورة أن يكون الحل من خلال مفاوضات مباشرة بين الدول العربية وإسرائيل.
4) محاولة احتواء النفوذ السوفيتي في منطقة الشرق الأوسط وبالأخص في منطقة الخليج العربي.

الولايات المتحدة الأمريكية قدمت مشاريع من أهمها (مشروع ريغان) عام 1983 وهذا المشروع يقوم على أساس إقامة حكم ذاتي في المناطق المحتلة وخاصة في الضفة الغربية ويكون هذا الحكم مرتبط بالإدارة الأردنية.
– يلاحظ على مشروع ريغان عدة ملاحظات :
1) أنه أهمل الحقوق الفلسطينية المشروعة.
2) أنه اعتبر الشعب الفلسطيني في الخارج مجرد لاجئين لا يحق لهم العودة لفلسطين.
3) أنه ضمن أو حافظ على الأمن الإسرائيلي والتفوق العسكري الإسرائيلي.

§المشاريع السوفيتية / العناصر المكونة للموقف السوفيتي تتلخص فيما يلي :-
1) ضرورة تحقيق الحد الأدنى للمطالب العربية.
2) ضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
3) ضرورة إشراك السوفيت في عمليات التفاوض والتسوية.

قدم الاتحاد السوفيتي في عام 1982 مبادرة أو مشروع سُمي بـ(مشروع بريجينيف) ، ويلاحظ على المشروع ما يلي :
1- تأييد المشروع لقيام دولة فلسطينية مستقلة في الأراضي العربية المحتلة عام 1967.
2- ضرورة إشراك منظمة التحرير الفلسطينية في أية مفاوضات مستقبلية لحل القضية.

لو لاحظنا المشروع الأمريكي والسوفيتي لوجدنا أن الأخير أكثر ميلا للعرب من أمريكا ، وأمريكا أكثر ميلا لإسرائيل من الدول العربية لأن أمريكا كانت ترغب في شيئين/
1- ضمان أو المحافظة على نفوذها السياسي والاقتصادي والعسكري في المنطقة.
2- ترغب في المحافظة على أمن إسرائيل لأنها القادرة على حماية مصالحها.
بينما السوفيت كانوا ضد إسرائيل على حساب الدول العربية فكانوا يرون وما زالوا ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة لأن معظم الفصائل الفلسطينية هي شيوعية أو اشتراكية يسارية.
والنقطة الثانية هي أن السوفيت يرون بأن أي عملية مفاوضات مستقبلية لابد من دخول منظمة التحرير الفلسطينية لأنها هي المعنية بالشعب الفلسطيني وليس الدول العربية.

§المشاريع الأوروبية / الموقف الأوروبي يمتاز بعدم توفر الإجماع.
فرنسا وإيطاليا كانتا تميلان لقيام أوروبا أو الاتحاد الأوروبي بدور مستقل بينما بريطانيا وألمانيا تميلان للعب دور مكمل للدور الأمريكي وهذه الأدوار نراها حتى يومنا هذا. فبريطانيا هي ذنب لأمريكا مع ألمانيا ، بينما فرنسا ترى لا بد من قيام الاتحاد الأوروبي بدور مستقل عن الدور الأمريكي.
الموقف الأوروبي يدور حول متغيرين :-
1- حق جميع دول المنطقة أن تعيش بسلام وضمن حدود آمنة معترف بها.
2- ضرورة حل القضية الفلسطينية حلا عادلا من خلال ممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير.
هذا الموقف الأوربي عُبّر عنه في بيان البندقية عام 1980 ، ويلاحظ على البيان التالي:-
1) أنه اقتصر على ذكر المبادئ العامة دون الدخول أو التدخل في تحديد أساليب التطبيق لحل القضية.
2) أنه لم يحدد الدور الأوروبي في التسوية السياسية.
3) أنه تفسير أوروبي لقرار مجلس الأمن رقم (242) الصادر في نوفمبر 1947.

§المشاريع الدولية / قرار مجلس الأمن رقم 242 في نوفمبر عام 1967.
هذا القرار صدر من مجلس الأمن بعد هزيمة العرب أو الجيوش العربية في حرب 67 وقبل بهذا القرار كل من الأردن ومصر ورفضه كل من سوريا ومنظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل.
هذا القرار لو تمعنا في محتواه لوجدنا أنه يتضمن عناصر ايجابية وفي نفس الوقت يتضمن عناصر سلبية.
· العناصر الايجابية /
1) أن القرار ركز على الحاجة إلى تحقيق سلام عادل ودائم حيث أن النص على العدالة يعني إعادة الحقوق لأصحابها ألا وهم الشعب الفلسطيني.
2) أن القرار لم يسمح بالاستحواذ على الأراضي عن طريق الحرب كما فعلت إسرائيل.
3) أن القرار حاول إيجاد تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين ولكنه لم يحدد من هم اللاجئون.
4) أن القرار طالب بسحب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها في حرب 1967.
5) أن القرار طالب بأن يكون الحل عن طريق الأمم المتحدة ولكن إسرائيل رفضت هذا الطلب حيث أنها ترغب في إجراء مفاوضات مباشرة مع الدول العربية.

· العناصر السلبية /
1) وجود اختلاف حول تفسير كلمة الأراضي. (فكما نعلم عملية الترجمة من الإنجليزية للعربية ففي العربية يوجد (أل) التعريف والانجليزية لا يوجد هذا بها).
2) أن القرار اقتصر بالمطالبة على سحب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها في 1967 وهذا يعطي الشرعية لإسرائيل في الأراضي التي احتلتها في حرب 1948.
3) أن القرار طالب باحترام السيادة ووحدة الأراضي في دول المنطقة وهذا يعطي الشرعية لإسرائيل كدولة في المنطقة العربية.
4) أن القرار طالب بإنهاء حالة الحرب بين العرب وإسرائيل وهذا يقيد حق الدول العربية بما فيهم الشعب الفلسطيني في الدفاع عن أنفسهم في المستقبل.
5) أن القرار طالب بضمان حرية الملاحة البحرية في الممرات المائية وهذا يتناقض مع السيادة العربية على هذه الممرات خاصة باب المندب وقناة السويس.
– هذا القرار يمكن في الواقع أن نوجد ملاحظات عامة عليه من أهمها ما يلي :-
1- أن القرار حاول أن يوازن بين المطالب العربية من جهة والمطالب الإسرائيلية من جهة ثانية مما أدى إلى وجود ازدواجية في هذا القرار.
2- أنه حاول أن يركز على مسألة الاستقرار السياسي وأهمل جانب الحق والعدالة وخاصة للشعب الفلسطيني من حيث استرداد أرضه واستعادة حقوقه وإقامة دولة فلسطينية.
3- أن القرار أعطى أهمية لمسألة إزالة آثار العدوان الإسرائيلي في عام 1967 وبالتالي فإنه تناسى أو تغاضى عن جوهر القضية الفلسطينية من جهة وأيضا أهمل الحقوق الفلسطينية حيث نظر للقضية الفلسطينية على أنها قضية لاجئين.
4- أنه نص على سحب القوات الإسرائيلية وإسرائيل فسرت هذا النص على أنه لا يشمل المستوطنات الإسرائيلية لأنها مستوطنات مدنية.
5- أن هناك اختلاف حول كلمة ( الأراضي) هل هي جميع الأراضي المحتلة عام 1967 أو جزء من هذه الأراضي كما تقول إسرائيل.

علم النفس الجنائي

كاتب الموضوع الأصلي: الريم المنديل

علم النفس الجنائي
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
صفحة المسودة (غير مراجعة)اذهب إلى: تصفح, البحث
بدايات الظهور :

ظهر علم النفس الجنائي كفرع تطبيقي لعلم شذوذ النفس وأخذ يدرس أصل الجريمة وطبيعتها باعتبارها نوعا من السلوك المنحرف المضاد للمجتمع، كما اهتم بدراسة شخصية المجرم من حيث تكوين شخصيته والأسباب التي تدفعه إلى الإجرام، كما اهتم هذا العلم بأنجح الوسائل في علاج المجرم وإصلاحه وملاءمة العقوبة لشخصيته والجريمة التي ارتكبها.

——————————————————————————–

الأسباب التي كانت السبب في نشوء هذا العلم

لقد أدى الاهتمام بالجوانب النفسية للمجرم إلى نشأة هذا العلم وكذلك عجز المؤسسات الإجتماعية في ايجاد الحلول المناسبه للحد من سلوك المجرم وثنيه عما أراد، وكذلك شكوى المجتمعات من تكاثر وتطورالجريمه في المجتمع الصغير والكبير، وفشل مؤسسات التربية والتعليم صغيرها وكبيرها في بعض الدول عن احتواء المراهقين وتعديل سلوكهم، ورؤية بعض علماء النفس والتربويين البحث والتقصي في مثل هذه القضايا التي أرهقت كاهل الشعوب والأمن في كثير من دول العالم….

——————————————————————————–

تاريخ تطور علم النفس الجنائي

تطور تاريخ علم النفس الجنائي ومر بمراحل كثيرة من ذلك : تحدث فلاسفة الإغريق القدامى مثل : ايبوقراط وسقراط وافلاطونوارسطوعن المجرمين بوصفهم ذي نفوس فاسدة أساسها عيوب خلقية وجسميه. وفي القرون الوسطى ظهر اتجاه فلسفي آخر يرمي إلى استيضاح طبيعة النفوس من خلال الشواهد الجسديه، وفي مرحلة تالية سادت نظرية خرافية تربط بين تكوين النفس ذات الميول الإجرامية وبين الكواكب. ومن بداية النصف الأخير للقرن السادس عشر وجد الفلاسفة الطبيعيون النظرية الجزائيه، وعلى رأسهم (ديلابورتا)و(دولاشمبر)و(داروين)منتجين المنظور الفكري والمادي الذي يبحث في الإستدلال على طبيعة النفس ونوازعها من خلال العيوب الخلقية الظاهره. وفي عام 1909م قام أحد علماء النفس الأمريكيين وهو (فرنالد) وذلك بالتعاون مع أحد الأطباء النفسيين في أمريكا هو (هيلي)بتأسيس أول عيادة نفسية متخصصة في علاج الأحداث وتوالت بعد ذلك فتح عيادات أخرى في ولايات مختلفه. ثم دخل علم النفس الجنائي مرحلة جديدة عندما أفسحت بعض كليات القانون المجال لدراسته، ويسجل لعلماء النفس الإيطاليين إرساء المفهوم المعاصر لعلم النفس الجنائي حول أساس جنوح البشر إلى الجريمه بمنزلة أن الإجرام هو وليد الكيان الخسيس للنفس البشرية حينما يطغى على الكيان السامي فيها. وفي عام 1945م وضع دي توليدونظريةُ هي أساس الدراسات النفسية الجنائيه وهي نظرية التكوين الإجرامي أو الاستعداد السابق في النفس البشرية والتي انتهى فيها إلى وجود تفاعل نفسي داخلي لدى الإنسان، هذا التفاعل يفسر النزعة الإجرامية لدى بني البشر، وأن الجريمة هي وليدة شذوذ غريزي. وفي الستينات استوى علم النفس الجنائي على سوقه كأحد الفروع الرئيسية في علم النفس، وصدر أول كتاب بعنوان ((علم النفس الجنائي والقانوني))لتوش toch وفي عام 1964م قدم ايزنك كتابه الشهير ((الجريمة والشخصيه)) ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن والمؤلفات تتوالى في موضوع علم النفس الجنائي.

——————————————————————————–

العوامل النفسية المرتبطة بالجريمه

1_ضعف الذات العليا (الضمير)
2_تدليل الطفل المفرط أو القسوة المفرطه
3_الجنح الكامن الذي في النفس وتعمل البيئة على اظهاره

——————————————————————————–

من اهتمامات علم النفس الجنائي

1_اكتشاف الجريمة وتحديد المجرم على أساس علمي إنساني يحقق العدالة والرحمة.
2_دراسة السلوك الإجرامي من حيث أسبابه ودوافعه الشعورية واللا شعورية مما يساعد على فهم شخصية المجرم ووضع العقاب والعلاج المناسب.
3_دراسة الظروف والعوامل الموضوعية التي تهيئ للجريمة وتساعد عليها.
4_تصنيف المجرمين طبقا لأعمارهم وجرائمهم وحالاتهم النفسية والعقلية بقصد تحديد أنواع الرعاية والإصلاح بالنسبة لكل منهم.
5_دراسة شخصية الشهود ورجال القضاء ومنفذي القانون.
6_تتبع المجرم بالدراسة والرعاية بعد انتهاء مدة العقوبة حتى لا يعود للجريمة مرة أخرى.