أ.د. أحمد محمد وهبان

فيلهلم الثاني

كاتب الموضوع الأصلي: خالد المطيري 6 8 4

فيلهلم الثاني (بالألمانية: Wilhelm II) ولد في برلين في 27 يناير 1859 وتوفى في دورن في هولندا في 4 يونيو 1941 كان قيصرا للرايخ الثاني الألماني من سنة 1888 حتى سنة 1918, إلى جانب كونه ملكا لبروسيا. وهو ينحدر من أسرة هوهنتسولرن, التي حكمت مملكة بروسيا ابتداء من سنة 1702. وهو ابن القيصر فريدريش الثالث, توج قيصرا بعد وفاته سنة 1888, وأجبر على التنازل عن العرش في سنة 1918 بعد هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى ونفي إلى هولندا.

وبه سقط الرايخ الثاني الألماني، حيث أسست جمهورية فايمار في ألمانيا بعد سقوطه. وهو آخر ملوك أسرة هوهنتسولرن الذين حكموا بروسيا ابتداء من سنة 1702، وعند قيام الوحدة الألمانية وولادة الرايخ الثاني الألماني في سنة 1871 على يد بسمارك كان جده فيلهلم الأول ملكا لبروسيا فتوج قيصرا للرايخ أو القيصرية الجديدة، وجمع بين لقب ملك بروسيا ولقب القيصر الألماني. وتوارث هذين اللقبين ابنه القيصر فريدريش الثالث، الذي حكم بعده, ثم جاء فيلهلم الثاني ابن فريدريش الثالث، وظل على العرش حتى سنة 1918، حين قامت ثورة نوفمبر في ألمانيا والتي أعلنت قيام جمهورية فايمار.

تحالف معه السلطان عبد الحميد الثاني، وكان قد دعاه لزيارة القدس ولبى الإمبراطور الدعوة سنة 1889.

معاهده وستفاليا

كاتب الموضوع الأصلي: خالد المطيري 6 8 4

صلح وستفاليا (Peace of Westphalia) هو اسم عام يطلق على معاهدتي السلام دارت المفاوضات بشأنهما في مدينتي أسنابروك (Osnabrück) ومونستر (Münster) في وستفاليا والتي تم التوقيع عليهما في 15 مايو 1648 و24 أكتوبر 1648 وكتبت المعاهدتين باللغة الفرنسية. وقد أنهت هذه المعاهدات حرب الأعوام الثلاثين في الإمبراطورية الرومانية المقدسة (معظم الأراضي في المانيا اليوم) وحرب الأعوام الثمانين بين إسبانيا وجمهورية الأراضي الواطئة السبع المتحدة. ووقعها مندوبون عن إمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة فرديناند الثالث (هابسبورغ)، ممالك فرنسا، إسبانيا والسويد، والجمهورية الهولندية والإمارات البروتستانتية التابعة للإمبراطورية الرومانية المقدسة.

يعتبر صلح وستفاليا أول اتفاق دبلوماسي في العصور الحديثة وقد أرسى نظاما جديدا في أوروبا الوسطى مبني على مبدأ سيادة الدول. مقررات هذا الصلح أصبح جزأ من القوانين الدستورية للإمبراطورية الرومانية المقدسة. وغالبا ما تعتبر اتفاقية البرينيه الموقعة سنة 1659 بين فرنسا وإسبانيا جزءا من الاتفاق العام على صلح وستفاليا.

تفاصيل تاريخية
كان الحكام ورجالهم الدبلوماسيون منذ 1635 يجسون النبض ويتحسسون الرأي من أجل السلام. وفي تلك السنة اقترح البابا أربان الثامن عقد مؤتمر لبحث شروط المصالحة، واجتمع المندوبون واجتمع المندوبون للتفاوض في كولون. ولكنهم لم يصلوا إلى نتيجة. وفي هامبورغ في 1641 صاغ ممثلو فرنسا والسويد والإمبراطورية اتفاقية مبدئية لينعقد مؤتمر مزدوج في وستفاليا في 1642، ففي مونستر تلتقي فرنسا مع الإمبراطورية لمعالجة مشاكلهما في ظل وساطة البابا والبندقية، وفي أوسنابروك، على بعد ثلاثين ميلاً، تلتقي فرنسا والإمبراطورية مع السويد لإجراء المفاوضات في ظل وساطة كريستيان الرابع ملك الدنمرك. وكان هذا الفصل “المطهر” ضرورياً بسبب عدم رغبة المندوبين السويديين في الاجتماع تحت رياسة ممثل البابا، ورفض ممثل البابا أن يجلس في صعيد واحد مع “الزنادقة”.

وجاء التأخير نتيجة إجراءات الأمن وقواعد البروتوكول، واستحث انتصار تورستنسون في بريتنفيلد الإمبراطور إلى الوعد بأن مندوبيه سيصلون في 11 يوليو 1643، وتلكأ المندوبون الفرنسيون بينما كانت فرنسا تدبر التحالف مع المقاطعات المتحدة (في الأراضي الواطئة) ضد أسبانيا. وافتتح مؤتمر وستفاليا شكلاً في 4 ديسمبر 1644 وضم 135 عضواً بما فيهم رجال اللاهوت والفلاسفة.

وانقضت منذ ذاك اليوم ستة شهور في تحديد نظام الأسبقية في دخول المندوبين إلى القاعات وجلوسهم حيث كان السفير الفرنسي يرفض أن يدخل في المفاوضات إلا إذا خوطب بلقب “صاحب الفخامة”. وعندما وصل السفير الأسباني تجنب السفير الفرنسي ونأى بنفسه عنه، لأن أياً منهما لا يعترف للآخر بالأسبقية وكان التواصل بينهما عن طريق شخص ثالث. ورفضت فرنسا الاعتراف لفيليب الرابع بلقب ملك البرتغال وأمير كاتالونيا. كما رفضت أسبانيا الاعتراف بلقب ملك نافار للويس الرابع عشر. وتنازع المندوبون السويديون فيما بينهم وأضاعوا الوقت حتى صدرت إليهم أوامر الملكة الشابة الجزئية كريستينا بأن يصلحوا فيما بينهم ثم يعقدوا مع العدو. وفي هذه الفترة كانت الحرب مستمرة وكانت الرجال تذهب إلى الحرب لتلاقي حتفها.

وعلى قدر ما كانت جيوش كل فريق منتصرة أو مقهورة، تلكأ المندوبون في المفاوضات أو عجلوا بها، وشغل المحامون أيما شغل بخلق الصعوبات أو ابتداع الحلول الوسط ووسائل التوفيق، يحلون العقد أو يزيدونها تعقيداً. وكان قواد فرنسا يسيرون بخطى واسعة، ومن ثم فإنها أصرت على تمثيل كل أمراء ألمانيا في المؤتمر، على الرغم من أن معظمهم كان قد عقد الصلح مع الإمبراطور منذ أمد طويل. وطلب إلى الزمن أن يتوقف حتى يرسل كل الناخبين والأمراء والمدن الإمبراطورية ممثليهم، ورغبة في إضعاف مركز فرنسا، عمدت أسبانيا (8 يناير 1648) إلى توقيع صلح منفرد مع المقاطعات المتحدة-التي كانت لتوها قد وعدت فرنسا بعدم توقيع صلح منفرد، ولكن الهولنديين لم يكونوا ليضيعوا الفرصة التي لاحت لهم ليكسبوا بجرة قلم ما قاتلوا من أجله طيلة ثمانين عاماً. فكان جواب فرنسا على هذا أنها رفضت عقد الصلح مع أسبانيا، واستمرت الحرب بينهما حتى صلح البرينيه 1659.

وكان يمكن أن ينفض المؤتمر دون نتيجة، لولا اجتياح تورن لبافاريا، وهجوم السويد على براغ (يوليو 1648) وهزيمة الأسبان في لنز (2 أغسطس) فإن هذه الأحداث كلها أقنعت الإمبراطور بالتوقيع، على حين أن ثورة الفروند في فرنسا (يوليو) أكرهت الكاردينال مازارين على تقديم بعض التنازلات التي تطلق يده للحرب في الداخل. وعلى هذا، وقعت آخر الأمر معاهدتي وستفاليا في أوسنابروك ومونستر في 15 مايو و 24 أكتوبر 1648.

نتائج الصلح
1- حصلت سويسرا وهولندا وسافوي ومانتوا وتوسكانيا ولوكا ومودينا وبارما على اعتراف رسمي باستقلالهما (وقد عرفت هذه الأراضي استقلالا فعليا منذ زمن قبل الصلح).

2- معظم بنود الصلح وضعت بتأثير من الكاردينال مازارين (Cardinal Mazarin) الحاكم الفعلي لفرنسا في ذلك الوقت نظرا لصغر سن لويس الرابع عشر. ولذلك كان أكبر الغنم لفرنسا (التي مولت ثروتها السويديين المنتصرين وفرض قوادها الصلح فرضاً) فسلمت إليها أسقفيات متز وفردان وتول قرب اللورين ومدن الدكابول (عشرة مدن) في الألزاس (من دون أسقفية ستراسبورغ).

3- نالت السويد على تعويض وعلى السيطرة على مقاطعة بومرانيا الغربية (وتعرف ببومرانيا السويدية)و مدينة ويزمار وأسقفيتي بريمن وفيردن. وبذلك سيطرت على منطقة مصبات أنهر الأودر والب وويزر. وحصلت السويد على ثلاثة أصوات في مجلس الأمراء في الرايشتاغ الألماني.

4- حافظت بافاريا على وضعها كبالاتينة انتخابية مع صوتها الانتخابي في المجلس الانتخابي الإمبراطوري (الذي ينتخب الإمبراطور الروماني المقدس). والذي منحتها بعد الحظر على البالاتيني المنتخب فريدريك الخامس عام 1623. الأمير-البالاتيني ابن فيردريك أعطى صوتا انتخابيا ثامنا.

5- قسمت البالاتينات بين الأمير-البالاتيني المعاد تنصيبه شارل لويس أبن ووريث فريدريك الخامس والدوق-المنتخب ماكسيميليان بافاريا وبذلك تكون قسمت بين البروتيستانت والكاثوليك. حصل شارل لويس على البالاتينات السفلى على الراين وحافظ ماكسيميليان على البالاتينات العليا إلى الشمال من بافاريا.

6- حصلت براندنبورغ – بروسيا (لاحقا بروسيا) على بوميرانيا الشرقية وأسقفيات مغدبورغ وهالبرستاد وكامين ومندن.

7- بالنسبة لحكم الدوقيات المتحدة يوليتش-كليفس-برغ بعد وفاة الدوق عام 1609, فقد أعطيت يوليتش وبرغ ورافنشتاين إلى كونت-بالاتين نيوبورغ وإعطيت كليفس ومارك ورافنسبرغ إلى براندنبورغ.

8- تم الاتفاق على أن يتناوب على منصب أمير أسقفية أوسنبروك البروتستانت والكاثوليك وأن يختار الأساقفة البروتيستانت من ال برونسفيك-لونيبورغ.

9- تم التأكيد على استقلالية مدينة بريمن.

10- إزالت الحواجز أمام الأعمال التجارية والاقتصادية التي وضعت أيام الحروب واتفق على حرية الملاحة بدرجة ما في نهر الراين.

نتائج غير مباشرة

الإمبراطورية المقدسة
وكان على الإمبراطور أن يقنع بالاعتراف بحقوقه الملكية في بوهيميا والمجر. ومن ثم اتخذت إمبراطورية النمسا والمجر شكلها على أنها حقيقة واقعة في هيكل الإمبراطورية المقدسة.

لقد انهارت اقتصاديات الإمبراطورية المعمرة، من جهة بسبب نقص السكان وتدهور الصناعة والتجارة أثناء الحرب، ومن جهة أخرى بسبب مرور المنافذ النهرية الكبيرة إلى دول أجنبية من منافذ الأودر والألب إلى السويد، والراين إلى المقاطعات المتحدة.

فرنسا
سمحت نتائج الصلح لاحقا للويس الرابع عشر بالاستيلاء على فرانشن كونتية واللورين وتحقيق هدف ريشيليو -الذي كان الآن قد فارق الحياة- في كسر شوكة آل هابسبورغ ومد حدود فرنسا، وتمكين وحدة فرنسا ودفاعها، والإبقاء على فوضى الإمارات في الإمبراطورية، وعلى الصراع بين الأمراء والإمبراطور، وعلى النزاع بين الشمال البروتستانتي والجنوب الكاثوليكي، مما يحمي فرنسا من خطر ألمانيا موحدة. واحتلت أسرة البوربون مكان آل هابسبورغ بوصفها قوة عظمى مسيطرة على أوروبا، وسرعان ما علا شأن لويس الرابع عشر لقب بالملك الشمس.

بروسيا
للملاحظة التاريخية أن فرنسا دعمت أسرة هوهنزلرن الناشئة في الحصول على أكبر مكتسبات من الصلح على أساس إقامة قوة أخرى ضد آل هابسبورغ ولكن التاريخ خذل فرنسا حيث أن براندنبرج أصبحت لاحقا بروسيا والتي سوف تحدت فرنسا في عهد فردريك الأكبر وهزمتها على يد بسمارك.

السويد
إضافة إلى مكتسباتها من الصلح استولت السويد لاحقا على ليفونيا وأستونيا وأنجريا وكاريليا وفنلندا وأصبحت في عداد الدول العظمى باعتبارها سيدة البلطيق حتى مجيء بطرس الأكبر.

سيطرة الكنيسة
الضحية الخفية للحرب هي الكنيسة الكاثوليكية التي إضطرت إلى التراجع بموجب هذا الصلح. لقد كان على الكنيسة الكاثوليكية أن تتخلى عن قرار إعادة أملاك الكنيسة وأن تعود إلى الوضع الذي كانت عليه ممتلكاتها في 1624. وترى الأمراء مرة أخرى يقررون عقيدة رعاياهم. ومهما يكن من أمر، فإن هذا مكن الكنيسة من إخراج البروتستانتية من بوهيميا موطن إصلاح هس. لقد قضى على الإصلاح المضاد، ومثال ذلك أنه لم يكن محل نزع أن تقيم بولندا المذهب الكاثوليكي في السويد البروتستانتية، بضعف ما كان عليه من قوة من قبل.

وقد رفض ممثل البابا في مونستر أن يوقع المعاهدة. وفي 20 نوفمبر 1948 أعلن البابا إنوسنت العاشر “أنها غير ذات قوة شرعية ملزمة، ملعونة بغيضة، ليس لها أي أثر أو نتيجة على الماضي أو الحاضر أو المستقبل”. وتجاهلت أوروبا هذا الاحتجاج. ومنذ تلك اللحظة لم تعد البابوية قوة سياسية عظمى، وأنحط شأن الدين في أوروبا.

أما بالنسبة للبروتستانت فكانت المعاهدة في جملتها -وهي ثمرة جهود كاردينال توفي وآخر حي- نصراً للبروتستانتية التي أنقذت ألمانيا على الرغم من إحتجاج بعض البروتستانت وخاصة أولئك الذين فقدوا مساكنهم في بوهيميا والنمسا. لقد ضعفت في الجنوب وفي الراين، ولكنها في الشمال قويت عن ذي قبل، واعترفت المعاهدة رسمياً بكنيسة الإصلاح أو الكنيسة الكلفنية. وبقيت خطوط التقسيم الديني التي أقرت في 1648، دون تغيير جوهري حتى القرن العشرين، حين بدأ التغاير في معدلات المواليد أو نسب تزايد السكان، يوسع من رقعة الكثلكة بطريقة تدريجية سليمة.

ولكن على الرغم من إن الإصلاح الديني قد أنقذ، فإنه عانى، مع الكاثوليكية، من التشكك الذي شجعته بذاءة الجدل الديني. ووحشية الحرب، وقساوة العقيدة. وأعدم أثناء المعمعة آلاف من الساحرات. وبدأ الناس يرتابون في المذاهب التي تبشر بالمسيح وتقترف قتل الأخوة بالجملة. وكشفوا عن الدوافع السياسية والاقتصادية التي تسترت تحت الصيغ الدينية، وارتابوا في أن حكامهم يتمسكون بعقيدة حقة، بل أنها شهوة السلطة هي التي تتحكم فيهم-ولو أن فرديناند الثاني بسلطانه المرة بعد المرة، من أجل عقيدته. وحتى في أظلم العصور الحديثة هذه، ولى كثير من الناس وجوههم شطر العلم والفلسفة للظفر بإجابات أقل اصطباغاً بلون الدم من تلك التي سعت العقائد أن تفرضها في عنف بالغ. وكان جاليليو يفرغ في قالب مسرحي ثورة كوبرنيكس. وكان ديكارت يثير الجدل حول كل التقاليد وكل السلطة. وكان برونويشكو إلى أوروبا آلامه المبرحة وهو يساق إلى الموت حرقاً. لقد أنهى صلح وستفاليا سيطرة اللاهوت على العقل في أوروبا، وترك الطريق إلى محاولات العقل واجتهاداته، غير معبد، ولكن يمكن المرور فيه.

الإسلام والتواصل الإنساني في التكافل الاجتماعي

كاتب الموضوع الأصلي: خالد المطيري 6 8 4

من المبادئ الأساسية في الإسلام الدعوة إلي إيجاد التعاون بين أفراد المتجمع في كل أمر فيه شر . ذلك لان الخير وحده هو الذي يؤدي إلى استقرار المجتمع وسلامة بنائه وبعده عن أي خلل اجتماعي يؤدي إلى فرقة أفراده ، أو إلى شيوع مشاعر الكراهية والحقد والحسد والبغضاء
وقد جاء الأمر صريحا بالتعاون الايجابي كما جاء النهي صريحا عن التعاون السلبي وذلك في قول الله عز وجل (وتعاونوا علي البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) المائدة
وفي السنة النبوية المطهرة أحاديث كثيرة تحث علي التعاون المثمر المفيد الذي ينقذ من شدة ويفرج من كربة ويسعف من حاجة ويغني من عوز، وقد بين النبي صلي الله عليه وسلم أن إدخال السرور على قلب المسلم حينئذ يعد من أحب الأعمال إلى الله عز وجل.. كما جاء في قوله عليه الصلاة والسلام ( إن أحب الأعمال إلى الله بعد أداء الفرائض إدخال السرور على قلب المسلم تكشف عنه أو تقضي عنه دينا أو تدفع عنه جوعا )
إن الدعوة إلى التعاون الايجابي في الإسلام تأتي مصحوبة بأدب إنساني يجب أن يراعى ويتبع، وهو أدب يتعلق بالجانب النفسي عند من يقدم إليه العون، فليس العون مجرد عون مادي يزيل الحاجة ويكشف الغمة ويذب بالشدة وإنما هو عون في الوقت نفسه يتصل بالكرامة الإنسانية التي يجب أن تصان وان يظل صاحبها مرفوع الرأس بعيد ا عن مشاعر الإذلال و الإهانة.
ومن هنا جاءت دعوة الإسلام إلى أن يكون التواصل الإنساني في التكافل والتعاون الاجتماعي موجودا من خلال مشاعر إنسانية طيبة لا تجرح الأحاسيس ولا تؤذي الشعور ولا تؤلم الوجدان، ونرى ذلك واضحا كل الوضوح في قول الله عز وجل ( قول معروف ومغفرة خيرا من صدقة يتبعها أذي والله غني حليم – يا أيها الناس لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ) سورة البقرة 263/264
ففي هذا البيان القرآني نرى توجها إلى أن الكلمة الطيبة وحدها تكون أفضل و أحسن من تلك الصدقة المادية التي تحمل معها رسالة نفسية سيئة قائمة على الامتنان والاستعلاء والنظرة الفوقية نحو أولئك الذين يقدم لهم هذا العون المادي، وكل هذا من اجل الحفاظ علي كرامة الإنسان حتى لا تكون كفاية الحاجة المادية هي المقابل لإهدار هذه الكرامة.
ومما يؤكد على ضرورة مراعاة الجانب الإنساني في مجال التكافل الاجتماعي ما جاء في قول الله تعالى (وآت ذي القربى حقه والمسكين وابن السبيل – ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين – وكان الشيطان لربه كفورا – إما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا ) الإسراء 26/28

فهذا البيان القرآني يبين لنا أن هؤلاء إذا لم يتيسر لهم العطاء المادي لأمر خارج عن إرادة الإنسان فإن البديل الذي يجب أن يكون مودودا هو القول الميسور الطيب الذي يديم الصلة ويديم الود والذي يحمل الاعتذار المهذب عن عدم القدرة على العطاء المادي، وكل هذا من أجل الحفاظ على تماسك المجتمع الإسلامي في كل جانب من جوانبه وبين كل فئاته.
و من الإشارات المؤكدة على ضرورة الحفاظ على الكرامة الإنسانية عند تلبية الاحتياجات المادية، ما جاء في قوله الله عز وجل بشان الذين لا يحسنون القيام بأمر أنفسهم في حسن القيام على إدارة أموالهم (ولا توتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا ) النساء 5
إن القصور في هذه الإدارة لا ينبغي أن يكون سبيلا إلى توجيه القول السيئ الذي يعلن عن هذا القصور من القول الطيب الجميل
وبهذا التواصل الإنساني الرحيب يكون التعاون الحق علي البر والتقوى.

صراع الحضارات

كاتب الموضوع الأصلي: خالد المطيري 6 8 4

صراع الحضارات أو صدام الحضارات (بالإنكليزية The Clash of Civilizations) هي نظرية أخذت شهرتها بعد انهيار الإتحاد السوفياتي عام 1990 وبروز الولايات المتحدة الأميركية كقوة عظمى أولى ووحيدة في العالم.

بدايات الفكرة
الصراع بين الدول والجماعات دائماً ما تولد نتيجة للرغبة في السيطرة على شيء ما كالناس، الأرض، الثروة، القوة، النسبية، أو هي القدرة على فرض الرأي والثقافة الخاصة بدولة أو شخص ما على جماعة أو دولة أخرى باللين أو القوة.

فكرة الصراع الإنساني قديمة في حد ذاتها لكن أشهر من تحدثوا عن صراع الحضارات (أو ما يعرف أحيانا باسم صدام الحضارات) هو الدكتور وعالم المستقبليات المغربي المهدي المنجرة في أوائل التسعينيات. ثم جاء الباحثان صأمويل هنتنجتون وهو أمريكي الأصل والثاني هو فرانسيس فوكوياما الياباني الأصل والأمريكي الجنسية. هي نظرية المقترحة من قبل العلوم السياسية صموئيل ب. هنتنغتون ، ذلك الشعب الثقافية والدينية الهويات سيكون المصدر الرئيسي للصراع في مرحلة ما بعد الحرب الباردة العالم. . نظرية صيغت في الأصل لعام 1992 في القراءة [1] في معهد امريكان انتربرايز 1993 ، والتي ثم وضعت في الشؤون الخارجية تحت عنوان المقال “صراع الحضارات؟” ، [2] استجابة ل فرانسيس فوكوياما من عام 1992 كتاب ، نهاية التاريخ والإنسان الأخير . توسعت لاحقا لأطروحة هنتنغتون في التاريخ كتاب 1996 وصدام الحضارات وإعادة صنع النظام العالمي.

المصطلح الأول ذاته كانت تستخدم من قبل برنارد لويس في مقالة عام 1990 في عدد سبتمبر من المحيط الأطلسي الشهري تحت عنوان “جذور الغضب الإسلامي”.

هنتنجتون وفوكوياما
الأول وهو صأمويل هنتجتون كان في صيف عام 1993م نشرت له مجلة فورين أفيرز “Foreign Affairs” الأميركية مقالاً بعنوان “صدام الحضارات” أثار جدلاً استمر ما يقرب من ثلاث سنوات حيث أنه لمس عصباً في أناس ينتمون إلى جميع حضارات العالم، وبعد هذا الاهتمام والجدل الذي دار حول المقال، طبع هنتنجتون كتابه بعنوان ” صراع الحضارات” والذي تناول فيه عدة أمور هامة كمفهوم الحضارات، مسألة الحضارة الكونية العلاقات بين القوة والثقافة، ميزان القوى المتغيرة بين الحضارات، العودة إلى المحلية والتأصيل في المجتمعات غير الغربية، البنية السياسية للحضارات، الصراعات التي تولدها عالمية الغرب التوازن والاستجابات المنحازة للقوة الصينية، ومستقبل الغرب وحضارات العالم.

وتُشير هذه الأمور إلى إن عالم ما بعد الحرب الباردة متعدد الأقطاب، ويقصد بها الحضارات التي يتكون منها العالم، وهي “الصينية، اليابانية، الهندية، الإسلامية، الغربية، الأفريقية وأمريكا اللاتينية” وأن ما يحكم العلاقة بين تلك الحضارات هو “الصدام”، هذا الصدام أساسه الثقافة أو الهوية التي تحكم كل حضارة، وذلك كم قال هنتجتون ((إن الثقافة أو الهويات الثقافية، والتي هي على المستوى العام، هويات حضارية، هي التي تشكل أنماط التماسك والتفسخ والصراع في عالم ما بعد الحرب الباردة..)) مع العلم أن العوامل الثقافية المشتركة والاختلافات هي التي تشكل المصالح والخصومات بين الدول، ونلاحظ إن أهم دول العالم جاءت من حضارات مختلفة، والصراعات الأكثر ترجيحاً، هي الصراعات القائمة بين جماعات ودول من حضارات مختلفة، وأشكال التطور السياسي والاقتصادي السائدة تختلف من حضارة إلى أخرى كما أن القوة تنتقل من الغرب الذي كانت له السيطرة طويلاً إلى الحضارات غير العربية، والسياسة الكونية أصبحت متعددة الأقطاب ومتعددة الحضارات..

الثاني وهو فرنسيس فوكوياما، تناول الأمر من جهة الصراع الذي دام أكثر من خمسة وسبعين عاماً بين الاتحاد السوفيتي وايدولوجية الصمت الشيوعي والولايات المتحدة وفكرة الرأسمالية المتحررة من أي قيد والذي انتهي بفوز الرأسمالية قال أن علي العالم أن يتقبل النظام الجديد بكل ما فيه من حرية وأن الولايات المتحدة هي التي بدت تسطر نهاية التاريخ بعد تبنيها للفكر المتحرر والديمقراطية والرأسمالية للعالم، وأن من رفض وآبي ظلٌ وسيكون في نظر العالم هو الأكثر تخلفاً عن الدول التي تقبلت الوضع ،وهو بهذا الرآى تعارض كثيراً مع هنتجتون، فالأول قسم الصراع الحضاري لخمسة منافسين ” الصين، اليابان، الهند، الإسلام، أفريقيا، أمريكا اللاتينية” بينما الأخر قسم الحضارات حسب كل نظام ” شيوعي، رأسمالي،..الخ”

تلاقى الحضارات إن فكرة صراع الحضارات فكرة صدرها الغرب لنا متناسيين أن الحضارة الإنسانية واحده اعتمدت في تكوينها علي ما توصلت إليه الأمم والشعوب في مختلف مجالات الحياة والتي اعتمدت في أساسها علي ثلاث محاور “الإنتاج والتراكم ثم الثروة” في الفكر والزراعة والتجارة والصناعة وغيرها من مكونات الطبيعة الإنسانية وعلي هذه المعطيات بنيت الحضارة الإنسانية. فصراع الحضارات هو صورة من التحاور بين الثقافات نتيجة لتعددها بمعني أن الحضارة الإنسانية مرٌت بخمس مراحل أو أنظمة كانت هي المهيمنة علي فكرة وأيدلوجيته الحاكمة له والمكون الرئيسي لتاريخه وثقافته علي مختلف العصور مما أدى في النهاية إلي صراع رهيب وصل لأقصي درجات الاستبداد والطغيان الإنساني

النظام الأول هو الذي اكتشف فيه الإنسان الزراعة وقامت عليه الإمبراطوريات الزراعية الكبيرة التي كانت حول البحر الأبيض مصر، اليونان، الرومان، هذه كلها إمبراطوريات تصارعت في إطار نظام واحد هو صراع الإمبراطوريات القديمة، النظام العالمي الأول نشأ فيه الأباطرة والأكاسرة والفراعنة.. الخ لكنه في النظام العالمي الثاني كان هذا الاستبداد والطغيان الإنساني قد زاد فحدث ما يمكن أن نسميه النظام العالمي القائم على أديان التوحيد، بمعنى أنه ابتداء من أبناء إبراهيم ومن أول موسى حتى آخر الأنبياء محمد، في واقع الأمر وبجانب الرسائل السماوية أقاموا النظام الذي يمكن أن نقول فيه ببساطة “يد الله المتدخلة من خارج التاريخ”. وأعتقد أننا لو نظرنا إلى القرون من أول تقريبا بداية التاريخ أو حتى قبلها من أول ظهور الأديان ومن أول إبراهيم، هذه الأديان كلها أنشأت دولاً، وصرا عات، بل وأنشأت إمبراطوريات وهذا كان النظام العالمي الثاني.

النظام العالمي الثالث هو الذي قام في واقع الأمر على حركة التجارة، التجارة العالمية أنشأت فوائض أموال وأنشأت ثروات وفتحت اكتشافات جغرافية واكتشفت قارات وحققت أشياء كثيرة، وذلك نظام عالمي ظهرت فيه المطبعة، والخريطة، والبوصلة… وهذه كانت أدواته في النظام العالمي الرابع “عصر الثورات”، فيه بدأت المستعمرات الأمريكية في الظهور لما ما لدي أمريكا الجنوبية فائضاً من الثروات، ويبدأ عصر جديد من التحرر وفى هذا العصر قامت ثورات إنسانية كبيرة من أول ثورة الاستقلال في أمريكا والثورة الفرنسية الكبرى وانتهاء عصر البوربون وقدوم نابليون وتفكك الإمبراطوريات الأوربية القديمة…

النظام العالمي الخامس والأخير: وهو عصر الإمبراطوريات الصناعية الكبرى التي انتقلت من البخار وانتقلت من اكتشاف طاقة الكهرباء إلى الطاقة النووية…وفيه نشأ العصر الرأسمالية والليبرالية الذي تغير تغيراً كبيراً بالاحتكارات… ثم وجدنا أنفسنا أمام نظام تسيطر عليه الولايات المتحدة الأمريكية وذلك بعد انهيار الاتحاد السوفيتي أمامها فيه استعملت أمريكا البترول كطاقة بعد البخار وظهرت عندها الكهرباء، والتليفون.. وأخذت الولايات المتحدة كل مكان في أوروبا ووظفته في التكنولوجيات ثم قدمت نموذج النظام العالمي الذي لإنزال فيه. وثمة نظام عالمي قادم… لكنه لا يزال في طور التكوين فلا أحد يعلم مكان نشأته بالتحديد لكنه يلوح بقدومه من الشرق الأقصى ” اليابان، الصين، ودول النمور الآسيوية

منظمة المؤتمر الاسلامي

كاتب الموضوع الأصلي: خالد المطيري 6 8 4

منظمة المؤتمر الإسلامي تجمع سبعا وخمسين دولة، لدمج الجهود والتكلم بصوت واحد لحماية وضمان تقدم مواطنيهم وجميع مسلمي العالم البالغ عددهم ما بين 1,3 مليار إلى 1,5 مليار نسمة. وهي منظمة دولية ذات عضوية دائمة في الأمم المتحدة.

الدول السبع والخمسون هي دول ذات غالبية مسلمة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغربها وآسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا وشبه القارة الهندية، (باستثناء غويانا وسورينام).

الرباط، 25-09-1969. تأسست المنظمة إذ عقد أول اجتماع بين زعماء عالم الإسلام، بعيد حريق الأقصى 21-08-1969. حيث طرح وقتها مبادئ الدفاع عن شرف وكرامة المسلمين المتمثلة في القدس وقبة الصخرة، وذلك كمحاولة لإيجاد قاسم مشترك بين جميع فئات المسلمين.

بعد ستة أشهر من الإجتماع الأول —03-1970— تبنى المؤتمر الإسلامي الأول لوزراء الخارجية، في جدة، إنشاء أمانة عامة للمنظمة، كي يضمن الاتصال بين الدول الأعضاء وتنسيق العمل. عين وقتها أمين عام وإختيرت جدة مقرا مؤقتا للمنظمة، بانتظار تحرير القدس، حيث سيكون المقر الدائم.[بحاجة لمصدر]

عقد المؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية جلسته الثالثة، في فبراير 1972، وتم وقتها تبنى دستور المنظمة، الذي يفترض به تقوية التضامن والتعاون بين الدول الإسلامية في الحقول الإجتماعية والعلمية والثقافية والاقتصادية والسياسية.

الدول الأعضاء
الدولة تاريخ الإنضمام ملاحظات
المغرب 1969 (عضو مؤسس)
أفغانستان 1969 (عضو مؤسس) — [علقت عضويتها بين 1980 – مارس 1989]
الجزائر 1969 (عضو مؤسس)
تشاد 1969 (عضو مؤسس)
مصر 1969 (عضو مؤسس) — [علقت عضويتها بين مايو 1979 – مارس 1984]
غينيا 1969 (عضو مؤسس)
تركيا 1969 (عضو مؤسس)
اندونيسيا 1969 (عضو مؤسس)
إيران 1969 (عضو مؤسس)
الأردن 1969 (عضو مؤسس)
الكويت 1969 (عضو مؤسس)
لبنان 1969 (عضو مؤسس)
ليبيا 1969 (عضو مؤسس)
ماليزيا 1969 (عضو مؤسس)
مالي 1969 (عضو مؤسس)
موريتانيا 1969 (عضو مؤسس)
نيجر 1969 (عضو مؤسس)
باكستان 1969 (عضو مؤسس)
فلسطين 1969 (عضو مؤسس)
المملكة العربية السعودية 1969 (عضو مؤسس)
سنغال 1969 (عضو مؤسس)
السودان 1969 (عضو مؤسس)
تونس 1969 (عضو مؤسس)
اليمن 1969 (عضو مؤسس)
البحرين 1970
الصومال 1970
عُمان 1970
قطر 1970
سوريا 1970
الإمارات العربية المتحدة 1972
سيراليون 1972
بنغلاديش 1974
الغابون 1974
غامبيا 1974
غينيا بيساو 1974
أوغندا 1974
بوركينا فاسو 1975
كاميرون 1975
جزر القمر 1976
العراق 1976
ملديف 1976
جيبوتي 1978
بنين 1982
بروناي 1984
نيجيريا 1986
أذربيجان 1991
ألبانيا 1992
قرغيزستان 1992
طاجيكستان 1992
ترکمنستان 1992
زنجبار يناير 1993 أنسحبت في أغسطس 1993
موزمبيق 1994
كازاخستان 1995
أوزبكستان 1995
سورينام 1996
توجو 1997
غيانا 1998
كوت ديفوار 2001
الدول المراقبة
البوسنة والهرسك 1994
جمهورية أفريقيا الوسطى 1997
شمال قبرص التركية 1979 (2004 رسمياً)
تايلاند 1998
روسيا 2005

دول حاولت الانضمام لكن رفض طلبها

الهند
الفلبين

التقسيمات الإدارية
تتكون منظمة المؤتمر الإسلامي من الأجسامِ الرئيسية التالية:

مؤتمر الملوك ورؤساء الدول والحكومات،
وهو يشكل السلطة الفعلية والعليا للمنظمة ويجتمع مرة كل ثلاث سنوات لوضع سياسة المنظمة
مؤتمر وزراء الخارجية،
و هو يلتئم مرة في السنة لدراسة تطورات وتقدّم العمل في تطبيقِ القرارات التي تم وضعها في إجتماعات القمّة الإسلامية.
الأمانة العامة،
وجهاز المنظمة التنفيذي، الذي يتوقع منه متابعة القرارات وحث الحكومات على تطبيقها. يرأسه حاليا أكمل الدين أحسان أوغلي كأمين عام لمنظمة المؤتمر الإسلامي

أجهزة المنظمة

لجان دائمة
1. لجنة القدس، ويرأسها ملك المملكة المغربية. مقرها الرباط، المملكة المغربية.
2. اللجنة الدائمة للإعلام والشؤون الثقافية (كومياك)، ويرأسها رئيس جمهورية السنغال، ومقرها في داكار، السنغال.
3. اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري (كومسيك)، ويرأسها رئيس الجمهورية التركية، ومقرها أنقرة، تركيا.
4. اللجنة الدائمة للتعاون العلمي والتقني (كومستيك)، ويرأسها رئيس جمهورية باكستان الإسلامية، ومقرها إسلام أباد، جمهورية باكستان الإسلامية.

جهزة متفرعة
هي الأجهزة المنشأة في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي بناء على قرار من المؤتمر الإسلامي للملوك ورؤساء الدول والحكومات أو المؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية، وتكتسب عضويتها بصورة تلقائية من الدول الأعضاء، ويتم تمويلها بوساطة مساهمات الدول الأعضاء الإلزامية والمساهمات الطوعية ومن المداخيل المتأتية مما تقدمه مـن خدمات. وتقر ميزانياتها من قبل المؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية.

1. مركز البحوث الإحصائية والاقتصاديـة والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية، أنقرة، تركيا.
2. مركز البحوث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية، إستانبول، تركيا.
3. الجامعة الإسلامية للتقنية، داكا، بنغلاديش.
4. المركز الإسلامي لتنمية التجارة، الدار البيضاء، المملكة المغربية.
5. مجمع الفقه الإسلامي الدولي، جدة، المملكة العربية السعودية.
6. صندوق التضامن الإسلامي ووقفه، جدة، المملكة العربية السعودية.
7. الجامعة الإسلامية في النيجر، ساي، النيجر.
8. الجامعة الإسلامية في أوغندا، مبالي، أوغندا.

مؤسسات وأجهزة متخصصة
هي المؤسسات والأجهزة المنشأة في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي بموجب قرار من مؤتمر القمة أو المؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية، وتكون عضويتها مفتوحة بصورة اختيارية أمام الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، وتتميز بأن ميزانياتها مستقلة عن ميزانية الأمانة العامة أو ميزانيات الأجهزة الفرعيـة، وتعتمد ميزانيات هذه الأجهزة النصوص والتشريعات في أنظمتها الأساسية.

1. البنك الإسلامي للتنمية، جدة، المملكة العربية السعودية.
2. المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، الرباط، المملكة المغربية.
3. وكالة الأنباء الإسلامية الدولية (إينا)، جدة، المملكة العربية السعودية.
4. منظمة إذاعات الدول الإسلامية (إسبو)، جدة، المملكة العربية السعودية.

مؤسسات المنظمة
يحق للمؤسسات والأجهزة التابعة للدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي أن تنضم بصفة اختيارية إلى عضويتة هذه المؤسسات. وميزانياتها مستقلة عن ميزانيات الأمانة العامة والأجهزة المتفرعة والمتخصصة. ولقد أنشئت برعاية مؤتمرات القمة الإسلامية والمؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية. ويجوز منح المؤسسات المنتمية صفة مراقب بموجب قرار يصدره المؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية، كما يجوز لها تلقي مساعدات طوعية من الأجهزة المتفرعة والمتخصصة وكذلك من الدول الأعضاء.

1.الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة، كراتشي، باكستان.
2.منظمة العواصم والمدن الإسلامية، مكة المكرمة، السعودية.
3.الاتحاد الرياضي لألعاب التضامن الإسلامي، الرياض، المملكة العربية السعودية.
4.اللجنة الإسلامية للهلال الدولي، بنغازي، ليبيا.
5.الاتحاد الإسلامي لمالكي البواخر، جدة، المملكة العربية السعودية.
6.الاتحاد العالمى للمدارس العربية الإسلامية الدولية، الرياض، المملكة العربية السعودية.
7.منتدى شباب المؤتمر الإسلامي للحوار والتعاون، إسطنبول، تركيا.
8.الاتحاد الدولي للكشاف المسلم.
9.الأكاديمية الإسلامية العالمية للعلوم.
10.اتحاد المستشارين في البلدان الإسلامية.
11.المجلس العام للمصارف الإسلامية والمؤسسات المالية.
12.اتحاد المقاولين في البلدان الإسلامية.

منظمة العمل الدولية

كاتب الموضوع الأصلي: خالد المطيري 6 8 4

تأسست منظمة العمل الدولية (ILO) عام 1919 مقرها مدينة جنيف في سويسرا، كردة فعل على نتائج الحرب العالمية الأولى وتأثرت بعدد من التغييرات والاضطرابات على مدى عقود ثلاث، وتعتمد على ركيزة دستورية أساسية وهي أن السلام العادل والدائم لا يمكن أن يتحقق ألا إذا استند على العدالة الاجتماعية.

و منظمة العمل الدولية حددت الكثير من العلامات المميزة للمجتمع الصناعي مثل تحديد ساعات العمل في ثماني ساعات، وسياسات الاستخدام وسياسات أخرى تتعلق حول السلامة في مكان العمل والعلاقات الصناعية السليمة. ولن يكون بمقدور أي بلد أو صناعة تحمل اعتماد أي من تلك الأمور في غياب عمل مماثل ومتزامن من قبل الآخرين.

فن الاتصال مع الآخرين

كاتب الموضوع الأصلي: بشائر العريفي

فن الإتصال مع الآخرين

خُلقنا نحن البشر ، و خُلقت برفقتنا اللغة التي تصنع الجسور ما بين أفكارنا و مشاعرنا و أحاسيسنا الإنسانية . و من هذا المنطلق ، يجب علينا أن نفهم ماهية تلك اللغة ، و كيف هو السبيل لتطويرها فيما بيننا ، فليس ضرورياً أن نكون عرباً لنفهم بعضنا البعض ، فما أكثر الذين يتحدثون ذات اللغة و لا يوجد بينهم أيّ جسرٍ حقيقي يربط ما بين أفكارهم بالشكل الصحيح ! و من هنا تكمن المشكلة في بُروز العديد من النتوءات على علاقاتنا و كثرة المشاكل المرافقة لسوء الفِهم الحاصل لنا ، و يعود السبب الأول في ذلك هو أننا لا نملك الأدوات الكافية لبناء جسر تفاعلي قادر على احتواء و إيصال كافة مشاعرنا بشكلٍ مباشر إلى الطرف الآخر ، و هذا ما سأتطرق له من خلال هذه الدورة البسيطة والتي سأدعمها برؤيتي التحليلية الناشئة عن عدّة تجارب و إثراءها ببعض الدراسات العلمية التي تُؤكد أهمية الحوار السليم ما بين الناس كافةً ، و أن اللغة المشتركة لا تكفي لإنشاء رابطة اجتماعية على الإطلاق.

و لكي تظهر بأفضل تنسيقٍ ممكن ، قُمت بوضعها في ملف PDF لكي تتماشى خلفيات الصُور و الخط و تظهر بشكلٍ جميل للقارئ ، أتمنى لكم وقتاً ماتعاً و سأكون سعيداً بنقاشاتكم و إضافاتكم التي ستزيد الموضوع إثراءً ..

http://gold.eqla3.com//files/47/eqla3_1293566300.rar

الثقة بالمفس

كاتب الموضوع الأصلي: بشائر العريفي

الثقة بالنفس

الثقة بالنفس موضوعٌ شائق ، ويقال أنه لكل تميز وإنجاز : سائق ، وحيث أننا في عصر = الحديث العام فيه متاحٌ للجميع : تجرأتُ على مسك القلم ؛ ودونت هذه النقاط على عجل ، في إجابة عابرة لمن سأل ، والله أعلى وأعلم وأجل .

– يكثر الحديث عن الثقة بالنفس ، وأنها المفتاح السحري لكل نجاح على وجه هذه البسيطة ، ويقولون : أنّ فقدان الثقة من عوائق التقدم والرقي الإنساني ، وهذا حق ؛ بيد أني أرى الحديث عن النفس قد تضخم إلى حد نقيض المقصود ، بمعنى أنّ كثرة الحديث عن الثقة بالنفس أصبح في حد ذاته من العوائق ؛ التي تعوق الإنسان عن التقدم بحجة أن ثقته تحتاج إلى بناء وصقل !!

– أزعم أن الثقة بالنفس تختلف باختلاف الأشخاص ، فليس ثمة ثقة بالنفس واحدة تصب في قوالب النفسيات أجمع ! ، بل الثقة تتشكل وتتعايش حسب القالب النفسي الذي تنشأ وتتغذى فيه !

– عدم الثقة بالنفس ؛ مصطلح شاع وانتشر ذكره بين الناس ، وصار شماعة كل يلقي عليها ما يشاء متى شاء ! ، وقبل أن نعرج على الثقة كسلوك : لا بد أن نعرف أنها تعتمد في أصلها على نظرة الإنسان لذاته ومدى احترامه وتقديره لها ، وهذه النظرة تتجاذبها ثلاث زوايا : الأولى : نظرة الناس له ، والثانية : نظرته هو لنفسه ، والثالثة : واقعه كما هو دون رتوش ، وهذه إشارة دون إطالة !

– عماد فعل الإنسان أمران : وهما آلة وقدرة ، والثاني فعل وممارسة ، فالآلة هي قدرته على الفعل ، والممارسة هي التطبيق والعمل ، وكثير ممن يقال عنهم لا يملكون الثقة بذواتهم : هم ممن فقد الأولى دون الثانية ، بمعنى أنّ هناك من يفشل في كتابة الشعر أو الدراسة أو الكتابة ، ويظن أنّ مرد هذا لعدم ثقته بنفسه ، وفي الحقيقة أنّ السبب هو عدم امتلاكه لآلة الشعر أو الفهم أو الكتابة ، وليس نقصًا في الثقة ، فعدم الثقة تتسلل لمن يمتلك الآلة ولكن يفتقد أو لا يحسن تفعيلها ، وليس لمن لا يملك القدرة أصلًا .

– عدم الثقة : من معوقات النجاح ، ولمعرفة العلاج : لا بد من معرفة الأسباب ، وأظن عدم الثقة -في الغالب- يعود إلى ثلاثة أسباب رئيسة : الأول : جهل بالآلة وضعف إرادة ، والثاني : تهميش في الصغر وتحطيم للنفس من خلال المحيط ، والثالث : الوسوسة والمتابعة لأقوال الناس وانتقاداتهم !

أما الأول ، فعلاجه من خلال القراءة والوعي ، وزرع بذور الدوافع الداخلية من خلال التعرف الدقيق على القدرات الموجودة والأهداف المنشودة !
وأما الثاني ؛ فمن خلال جلسات نفسية ، ومراجعات فكرية لحذف وتعديل وترميم بنايات الشخصية المهترئة ، والبحث عن بيئات محفزة وأجواء مشجعة.
وأما الثالث : فمن خلال قطع التفكير تماماً ، والحزم في الأمور ، والعزم على المضي قدمًا في المسير ، ومحاولة التركيز على اكتشاف الذات !

– علاج عدم الثقة بالنفس يكون بالثلاث المتقدمة ، مع الركون إلى من يكون لك سندًا بعد الله في مشوار التقويم النفسي ، وقبل هذا ومعه وبعده : دعوات صادقات ، وقراءة آيات متكررات في العديد من الأوقات ، والصبر الصبر فبه ينال الظفر ، ولن ينال المستعجل أي شيء مما يؤمل .

– وأختم بنقطة –قد يخالفني فيها بعضهم- وهي أن الموفق من لا يؤمن بنفسه بإطلاق ، وأن يكل علمه وحوله وعقله وقوته إلى الله ، وأن يدمن قول : اللهم أصلح شأني كله ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين .

زادكم الله ثقة به وحرصًا وفلاحًا وتقى .

مفهوم العلاقات الدوليه

كاتب الموضوع الأصلي: لمى المزروع

مفهوم العلاقات الدولية

استخدمت كلمة دولية (International) لأول مرة من قبل جرمي بنثام في الجزء الأخيرة من القرن الثامن عشر بالرغم ان ما يناظرها في اللغة اللاتينية قد استخدم من قبل ريجاد زوك قبل قرن من ذلك.
وقد استخدم الناس هذه الكلمة لتعريف فرع القانون الذي أخذ يطلق عليه “قانون الأمم” أو “قانون الشعوب” وهو اصطلاح للقانون الروماني يشير إلى المبادئ التي كان يطبقها الرومان في القضايا التي تتضمن علاقات مع أجانب.. ثم استخدم المصطلح بعد ذلك من قبل أولئك الذين درسوا الروابط الدولية تحت الإطار القانوني فقط، وكان رجال القانون يسعون إلى تحديد مضمون القواعد الواجبة التطبيق بين اللاعبين في المسرح الدولي والعمل على ترجمتها إلى الواقع والتحقق من تطبيقها.
إن مصطلح (International) استخدم بوصفه حاجة حقيقية لتعريف العلاقات الرسمية بين الملوك، وربما تعد كلمة بين الدول (Interstates) أكثر دقة في تعبير الدولية لأن مصطلح الدولة في العلوم السياسية هو المصطلح الذي ينطبق على مثل هذه المجتمعات.
إن الدراسة العلمية للعلاقات الدولية تنطوي على دراسة الظواهر الدولية بشكل موضوعي وشامل وإلقاء الضوء على الأسباب والعوامل المحددة لتطورها والعمل على تطوير نظرية منها. انها تعني ايجاد “انتظام” أو “ثوابت” أو “قوانين” بالمعنى الذي ذهب إليه مونتسكيو، أي ايجاد روابط ضرورية تشتق من طبيعة الأشياء.. ولفترة طويلة استخدم مصطلح الدولية للاشارة إلى العلاقات بين الدول فقط، في وقت لم تكن العلاقات الدولية تعني سوى العلاقات بين الدول. ولا شك انها نظرة قاصرة لجوهر العلاقات الدولية الذي يعكس اليوم ساحة واسعة ومتشابكة من التفاعلات بين كيانات عديدة ومختلفة الطبيعة.
– تعريف العلاقات الدولية:
يعرف جون بورتون العلاقات الدولية بأنها “علم يهتم بالملاحظة والتحليل والتنظير من أجل التفسير والتنبؤ”، ويعرفها رينولدز “انها تهتم بدراسة طبيعة وادارة والتأثير على العلاقات بين الأفراد والجماعات العاملة في ميدان تنافس خاص ضمن اطار من الفوضى وتهتم بطبيعة التفاعلات بينهم والعوامل المتغيرة المؤثرة في هذا التفاعل”، ويعرفها ماكيلاند بأنها “دراسة التفاعلات بين أنواع معينة من الكيانات الاجتماعية بما في ذلك دراسة الظروف الملائمة المحيطة بالتفاعلات”.. أمّا كوينسي رايت، فيقدم تعريفاً واسعاً للعلاقات الدولية، وينبع من نظرته إلى العلاقات الدولية بأنها “علاقات شاملة تشمل مختلف الجماعات في العلاقات الدولية سواء كانت علاقات رسمية أم غير رسمية”، ويرى فيريدرك هارتمان بأن مصطلح العلاقات الدولية “يشمل على كل الاتصالات بين الدول وكل حركات الشعوب والسلع والأفكار عبر الحدود الوطنية”، ويعرفها مارسيل ميرل بأنها “كل التدفقات التي تعبر الحدود، أو حتى تتطلع نحو عبورها، هي تدفقات يمكن وصفها بالعلاقات الدولية، وتشمل هذه التدفقات بالطبع على العلاقات بين حكومات هذه الدول ولكن أيضاً على العلاقات بين الأفراد والمجموعات العامة أو الخاصة، التي تقع على جانبي الحدود، كما تشمل على جميع الأنشطة التقليدية للحكومات: الدبلوماسية، المفاوضات، الحرب… إلخ، ولكنها تشتمل أيضاً وفي الوقت نفسه على تدفقات من طبيعة أخرى: اقتصادية، ايديولوجية، سكانية، رياضية، ثقافية، سياحية… إلخ”، ويرى دانيال كولارد بأن دراسة العلاقات الدولية تضم “العلاقات السلمية والحربية بين الدول ودور المنظمات الدولية وتأثير القوى الوطنية ومجموع المبادلات والنشاطات التي تعبر الحدود الوطنية”.
وعلى الرغم من عدم وجود تعريف شامل وجامع للعلاقات الدولية يتفق حوله جميع الباحثين والمختصين، فان الاطلاع على هذه التعاريف يوضح لنا أن العلاقات الدولية ظاهرة واسعة من المبادلات المتداخلة التي تجري عبر الحدود الوطنية، إذ استخدم معظم المختصين عبارات مطلقة وشاملة لتعريفها مثل كيانات اجتماعية بالنسبة لماكيلاند، وجماعات عامة وخاصة بالنسبة لكل من كوينسي رايت وميرل ورينولدز.
وهي لا تشتمل على العلاقات الرسمية بين الدول، وإنما تشتمل على العلاقات غير الرسمية أيضاً. فالتجارة والمال هي أشياء تساهم في تطوير الروابط بين الدول، وحركة السياحة وطلب العلم خارج البلاد وهجرات الشعوب وتطوير العلاقات الثقافية والفنية عبر مختلف وسائل الإعلام عملت هي الأخرى على تطوير العلاقات الدولية.. وبدون شك تتفوق النشاطات الخاصة أو حتى تتجاوز التعامل الرسمي بين الحكومات وتعد جزءاً مهماً من نتاج الحضارة الحديثة، فضلاً عن ان مستويات المعيشة قد ازدادت بزيادة السلع والخدمات والتي يلعب النشاط التجاري الخارجي دوراً فيها. كما أسهم التقدّم في العلوم والتكنولوجيا المدعوم بواسطة تبادل المعرفة بين العلماء وزيادة كثافة نشاط الاتصالات الدولية في تطوير العلاقات بين الدول.
وحينما نتحدث عن العلاقات الدولية، فاننا غالباً ما نقصد العلاقات بين الدول لأنها هي التي تصنع القرارات المؤثرة على الحرب والسلام وان حكوماتها لها سلطة تنظيم الأعمال والتجارة والسفر واستغلال الثروات واستخدام الأفكار السياسية والقضاء والجنسية والاتصالات والقوات المسلحة وممارسة الأمور الأخرى المتعلقة بالشؤون الدولية، ولكن العلاقات الدولية هي انعكاس لعدد غفير من الاتصالات بين الأفراد ونشاطات المنظمات الدولية والمؤسسات الثقافية. فحينما يسافر مواطن دولة إلى خارج حدود بلاده، أو حينما تتعلق النشاطات بين الدول بالصادرات والصراعات، وحينما تسعى دولة ما لتطوير تجارتها مع دولة أخرى، فان العلاقات الدولية تصبح قائمة. ويشمل ذلك أيضاً إرسال الدول لبعثاتها الدينية للعمل في دول أخرى، أو حينما ترسل وكالة دولية انسانية مثل منظمة الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر مساعدات إلى بلد يعاني من كوارث.
وهكذا فالعلاقات الدولية لا تشمل العلاقات بين الدول فقط وإنما تشمل الكيانات الأخرى مثل المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية والاتصالات والنقل والتجارة والمال والزراعة والعمل والصحة والعلوم والفلسفة والثقافة مما قد أرسى العديد من العلاقات الاجتماعية الدولية، وساعد ذلك على ظهور مصطلح “الدولية” لإضفاء نشاط واسع على العلاقات بين الدول. والدول مهما بلغ حجم سكانها، سواء كان صغيراً مبعثراً في قرى أو كبيراً يصل تعداده إلى عشرات الملايين، لن تقيم علاقات دولية إذا ما انعدم الاتصال فيما بينها. فلا يمكن أن تؤثر قيام علاقات دولية إلا بعد ظهور الاتصالات بين الدول، والعزلة طبقاً لذلك لا تسهم بتاتاً في قيام العلاقات الدولية.
ان هدف العلاقات الدولية هو السعي للحصول على معرفة عامة حول سلوك الجماعات السياسية وسلوك الأفراد والمساعدة على فهم الأحداث أو القضايا السياسية. وتشتمل العلاقات الدولية على وسائل وطرائق تحليل الافتراضات والوقائع السياسية عن طريق اجراء الاستنباط وتصنيف الأهداف القيمية واختيار البدائل وبيان نتائجها المحتملة واختيار الطريقة الأكثر ملائمة للوصول إلى الغاية المطلوبة.
وبما ان العلاقات الدولية تهتم بالملاحظة والتحليل والتنظير في دراسة وتفسير الأحداث في العلاقات بين الدول، فانّ الساسة وصُنّاع القرار ربما يصبحون في موقف يقدرون من خلاله تحديد السياسات التي يمكن أن تحقق بثقة أهدافهم الوطنية وبما يؤدي إلى حل المشكلات الدولية والمساهمة في تطوير العلاقات بين الدول وتحقيق نتائج أفضل للاستقرار والسلام.
لذا يظل تحقيق السلام الهدف الأسمى للعلاقات الدولية نظراً لما يعتقده البعض بأن الدول تسعى لكي تتصرف في علاقاتها الخارجية طبقاً لنفس المبادئ الأخلاقية التي تدفع الأفراد في التصرف، فان ذلك يجعلها تقتنع بأن لها مصلحة مشتركة وشاملة تقوم على أساس اقامة السلام بواسطة مؤسسات دولية.
إن العلاقات الدولية تساعدنا في الكشف عن أفضل السبل التي تساهم في معرفة ماذا تريد الشعوب؟ ولماذا انتظمت في مجموعات خاصة؟ ولماذا سلكت هذه الطريقة في التصرف؟ وبوسعنا تعريف العلاقات الدولية بأنها “ظاهرة من التفاعلات المتبادلة المتداخلة السياسية وغير السياسية بين مختلف وحدات المجتمع الدولي”.

قضية السلام في الشرق الاوسط معقده

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز الجنوبي4

عباس ونتنياهو وكلينتون

بروكسل : أقرت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بصعوبة تحقيق السلام في الشرق الأوسط، غير أنها عبرت في الوقت ذاته عن تفاؤلها بإمكانية التوصل لاتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين .

وتحدثت كلينتون في مقابلة أجرتها معها الخميس شبكة “اية بي سي ” من بروكسل عن عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين ولبنان والتهديد الذي تشكله إيران.

وفيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط، قالت كلينتون إن المحادثات المباشرة توقفت بعد مرور أسبوعين على بدئها، وسلمت كلينتون بأن هذه القضية لو كانت سهلة لكانت قد تمت تسويتها منذ زمن طويل. وأضافت أنها عبارة عن وضع معقد إلى حد كبير ومشحون بالعواطف.

كما سلمت كلينتون بأنها تتفهم أهمية الأمن بالنسبة لإسرائيل، مرددة بذلك البيانات الصادرة في اليوم السابق عن مارك رغيف المتحدث باسم رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو.

واعترفت كلينتون بأن إسرائيل قلقة بسبب اقتراب صواريخ حزب الله من حدودها الشمالية وكذلك سيطرة حماس على قطاع غزة مما جعل الصواريخ قريبة من حدودها الجنوبية ايضا.

وأشارت كلينتون إلى حاجة كل طرف للطرف الآخر وقالت إنه يتعين على إسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو أن يؤمنا بأن أي اتفاقية سلام ستؤدي إلى مزيد من الأمن وليس إلى أمن أقل، كما أن الفلسطينيين الذين سعوا منذ زمن بعيد للحصول على حقهم في إقامة دولة خاصة بهم يستحقون الاستجابة لتطلعاتهم.

وتطرقت كلينتون إلى المخاوف التي سادت محادثات الجانبين، وقالت إن قلقا كبيرا يساورهما حيال كيفية تنفيذ أي اتفاق سلام وما إذا سيكون هذا الاتفاق قابلا للحياة.

وشددت كلينتون في المقابلة على التزامها والتزام الحكومة الأمريكية بالمحادثات وقالت إنها توصلت إلى هذا الوضع بتفهم كبير للصعوبة التي تنطوي عليها المحادثات.

إلا أن كلينتون عبرت رغم هذه الصعوبات عن تفاؤلها، وقالت إنها مقتنعة بأن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغبان في أن يصبحا الزعيمين اللذين يتوصلان إلى تسوية هذا النزاع.

إلا أن كلا منهما يتعرض لضغوط داخلية وخارجية هائلة تجعل من المفاوضات الحساسة الدائرة بينهما صعبة إلى أقصى الحدود.

في غضون ذلك ، يبدأ الرئيس الأسبق جيمي كارتر السبت جولة في الشرق الأوسط، تشمل كلاً من مصر وسوريا والأردن وإسرائيل والأراضي الفلسطينية، وتهدف إلى حشد الدعم للمفاوضات المباشرة المتعثرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ويرافق كارتر وفد مما يسمى بالحكماء برئاسة رئيسة ايرلندا السابقة ماري روبنسون، وعضوية المبعوث الأممي السابق لخضر الإبراهيمي.

وحسب بيان صادر عن الوفد، فإن الزيارة تهدف إلى حشد الدعم لمفاوضات الحل النهائي، مع التشديد على التوصل إلى اتفاق سلام عادل ودائم.

ويحمل الفلسطينيون إسرائيل مسؤولية تعثر المفاوضات لعدم تمديدها مهلة تجميد البناء الاستيطاني التي انتهت أواخر الشهر الماضي.

يذكر أن مجموعات إسرائيلية متشددة وجهت انتقادات حادة لكارتر بسبب كتاب حول الشرق الأوسط نشره عام 2006، وشبه فيه الممارسات الإسرائيلية إزاء الفلسطينيين بسياسة الفصل العنصري.