أ.د. أحمد محمد وهبان

العراق وسيف الحرب الأهلية

كاتب الموضوع الأصلي: محمد المليحان ٣٢

العراق وسيف الحرب الأهلية :

بات في حكم المؤكد وبعد عشر سنوات من الغزو الأمريكي للعراق أن هناك فشلا ذريعا قد تحقق على أرض العراق، فلا بقيت وحدة العراق المركزية كما في السابق، ولا ظل النسيج الاجتماعي العراقي موحدا كما من قبل، وأضحت الهواجس مخيمة على العراقيين والمخاوف جاثمة على الصدور من المستقبل الدرامي القادم ،وبخاصة في ظل اضطرابات إقليمية لدول الجوار متمثلة في سوريا من جهة وإيران من جهة أخرى ،وجميعها ستزيد من الطين بلة كما يقال عربيا.
إلى أين يمضي العراق و العراقيون لاسيما في ضوء النزاعات الاخيرة الظاهرة للعيان والجلية عن البيان ؟ وهل أدرك الامريكيون بالفعل خسارتهم هناك؟.
مؤخرا كانت مجلة الفورين بوليسي الامريكية ذائعة الصيت تكتب تقول:” إن الأموال والدماء الأمريكية المهدورة في العراق لم تجعل رئيس الوزراء نوري المالكي حليفا لواشنطن حيث يبدو أن معادة تنظيم القاعدة ليست مؤشرا حقيقيا على الولاء للولايات المتحدة… مامعنى هذا الامر بالنسبة للمجلة الأمريكية العريقة التي تصدر في نيويورك عن مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي والمشارك بشكل فاعل في وضع السياسات الامريكية حول العالم منذ ثلاثينيات القرن المنصرم؟.
تقر المجلة بأن المعنى والمبنى يتمحوران حول الجهود الامريكية التي بذلت في العراق والتي كانت تفتقر إلى التخطيط الدقيق والخبرة الأدارية والاستقرار الامني، وهو مايؤكد الرأي القائل بانه لايمكن تحقيق الديمقراطية بقوة السلاح.
على أنه مهما يكن من أمر الماضي فأن تقريرا مهما للغاية تناولته وسائل الاعلام الأمريكية الأسبوع الماضي ويبدو انه احد تسريبات الاجهزة الامنية والاستخبارية التي لا تريد للبلاد التورط في مستنقع حرب جديده في المنطقة سواء في سوريا أو إيران، كشف عن الحال والمآل الدرامي للعراق والعراقيين، والمستقبل الرابض خلف الباب للبلد العربي الذي حقق ذات مرة المرتبة الرابعة في النمو حول العالم… مالذي يشير إليه التقرير المذكور؟
بوضوح وصراحة تامين يتحدث عن تزايد إحتمالات إنقسام وتفكك العراق إلى دويلات صغيرة، في ضوء التوترات الطائفية الراهنة بشكل يكاد يشبه وجود سيف مسلط على استقرار منطقة الشرق الاوسط ككل…. ما الذي يجري في العراق حتى بات على أبواب هذا المستقبل الكئيب؟
المقطوع به أن السبب الرئيسي وراء ما نشهده في العراق اليوم هو فشل النخب السياسية العراقية في تسوية الاشكالات السياسية الاساسية التي فجرها احتلال العراق، وامتد الفشل حتى بعد إقرار الدستور العراقي عام ،2005 وقد أستمرت هذه الاشكالات في إعادة إنتاج نفسها من خلال تمظهرات مختلفة عبر ما يكمن تسميته بسياسة تدوير الازمات.. ماهي علامات الازمة العراقية التي تجعل سيناريو التقسيم والتفكيك واقعا حيا معاشا بالفعل؟
هناك في واقع الامر مظاهر وشواهد عديدة غير أننا نكتفي بثلاثة منها للتدليل على خطورة الجرح الغائر في الذات العراقية وتهديدات لكيان الدولة الموحدة منذ عدة ألاف من السنين.
النموذج او المثال الاول يتضح من خلال حالة الحراك الجماهيري في الجغرافيا العراقية حتى ان البعض أطلق على ما يجري في بعض مناطق الجغرافيا العراقية مثل”الأنبار”نينوى”صلاح الدين”ديالي”كركوك”بغداد”وصف الربيع العربي السني على وزن ومنوال الربيع العربي، في عدد من الاقطار العربية، وقد جائت الصحوة السنية على إثر مداهمة قوة من وزارة الداخلية العراقية مكاب وزير المالية رافع العيساوي واعتقال عدد كبير من أعوانه.
المثال الثاني، تجلى في تحول المخاوف من المواقف الكردية إلى حقائق على الأرض، بمعنى أن انفصال الاكراد بات يقترب من الحقيقة لا الاحتمال، لاسيما بعد أن خير رئيس إقليم كردستان العراق مسعود برزاني السلطات الاتحادية في بغداد بين عقد شراكة حقيقية او ان يسلك كل طرف”الطريق الذي يراه مناسبا في حال لم يتحقق ذلك.
وغير خفي على أحد أن هناك جماعات ضغط قوية في كردستان العراق تدفع البرزاني لانتهاز فرصة الخلاف مع المالكي والصراع بين الشيعة والسنة لاعلان الاستقلال بعد أن ضيع فرصة عام2004 .
المثال الثالث والأخير الذي يدلل على قرب إنهيار وتفسيخ النسيج الاجتماعي العراقي يتضح وبقوة في مصير المسيحيين العراقيين من كلدان ، وأشوريين، وأرمن، وسريان، هؤلاء الذين لعب أجدادهم دورا عظيم الأثر في صناعة الحضارة العربية والإسلامية عبر التاريخ، وقد لقوا من خلفاء المسلمين في العراق أكبر تكريم، وحفاوة على دورهم في ترجمة العلوم والحضارة اليونانية في الطب والفلك والهندسة إلى اللغة العربية، هؤلاء وعلى خطى يهود العراق من قبل يهجرونه اليوم، وتقول الأرقام أن ثلثا مسيحي العراق تركوا البلاد بعد مقتل المئات منهم واستهداف عشرات الكنائس على أيدي الاسلاميين المتشددين لاسيما القاعدة.
هذه الأمثلة الثلاثة المتقدمة تقودنا قطعا إلى فهم حالة الاستقطاب العميقة التي يشهدها الشارع العراقي الأن، سواء على الصعيد السياسي او الديني، الأمر الذي دفع بقادة التكتلات والاحزاب المتناحرة إلى التطرق بشكل صريح إلى إحتمالات إنجرار البلاد في مسارين لا ثالث لهما، وأحدهم أسوأ من الأخر، الأول يتعلق بالانقسام او التقسيم الجغرافي، والثاني يوغل في طريق الدماء عبر أشتعال الحرب الاهلية في البلاد، وقد باتت العاصمة بغداد بالفعل تعيش حالة من الذعر والخوف في ظل المجازر والمذابح التي تتم في الاحياء الغربية من المدينة، والتي يعتقد بأنها من فعل جماعات شيعية أو سنية تسعى لإخلاء الطريق أمام صراع دموي شامل… هل ينزلق العراق نحو حرب أهلية؟

« منقول » …

الحرب مع جيوش الظلام

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز الشهراني32

الحرب مع جيوش الظلام!

يوسف الكويليت – الرياض
من أقدم المهن التي رافقت تشكيل الجيوش حالات التجسس التي ينبني عليها نجاح أي هجوم أو تراجع، أو تحقيق الانتصار، ومع الحرب الباردة، وبعد الحربين العالميتين بدأت تشكيلات العيون الخفية من عدة أجناس، وكان السباق بين السوفييت والغرب ساخناً حتى وصل إلى حروب التجسس الفضائية، وظل العالم الثالث ميدان المعارك سواء جاء عن طريق الأحزاب التابعة لأي طرف، أو الأقليات التي غالباً ما يدفعها الاضطهاد من قبل السلطات المحلية إلى الانتماء لأي قوة خارجية..
منطقتنا العربية كانت ولا تزال ميدان المعركة الأكبر، وجاء السبب أن الانتماء الوطني والقومي ظل ضعيفاً بسبب واقع الحالة الاجتماعية والسياسية الذي تسبب بالعديد من الهزائم في مواجهة إسرائيل، فقد عملت على تطوير آلتها العسكرية والاستخباراتية ولذلك عشنا كيف ضربت مفاعل تموز بالعراق، وقتلت زعامات من فتح في تونس وغزت لبنان عندما هيأت لها عناصر حزبية وأجهزت على ما تدعي أنه مشروع مفاعل في سورية وحتى الداخل الفلسطيني كثيراً ما اختارت ضرباتها بسبب الطابور الخامس لها داخل الأرض المحتلة..
الإعلام العربي كان المثال الأسوأ في خلق الفوضى وتبني سياسات العدو حتى إن رؤساء ومديري تحرير وكتّاباً كانوا ضمن العمليات التي ترتب لها الاستخبارات الأجنبية بضرب أي اتجاه لا يناسبها، ثم جاءت الانتماءات الجديدة والتي أفرزت طوابير جديدة ممن أخذوا بلعبة تسييس الدين، وجعل الفئوية والطائفية، وأي تنظيم إرهابي أهم من الوطن والمواطن، وحتى محاولة نشر أفكار تلك التنظيمات الطائفية كان عاملاً في صدام محتمل بين سنّة وشيعة، وطالبان والقاعدة مع أي عنصر لا يتلاقى مع أفكارهما..
ثم جاء تدريب الإرهابيين وتصديرهم ومن مختلف الجنسيات، ومحاولة الحصول على أسلحة كيماوية وبيولوجية أو تصنيعها، وهو الهاجس الذي وضع العالم على مرحلة من الإرهاب الأخطر، ويقال الآن إن آخر الأسلحة المستخدمة والتي تتبناها، مع الأسف، بعض الدول، أو التنظيمات الأخرى تصدير المخدرات بمختلف عناصرها وان الممول بات مكشوفاً، وان بلداً مثل أفغانستان وتركيا ولبنان، وغيرها باتت مصدراً للتصدير حتى ان استخدام المافيا التي اختصت بتهريب وتسويق تلك السموم دخلت على خط النار مع القوى الداعمة لها، والتي تسهل لها طرق العبور إلى بلدان عربية وأجنبية تتعارض مع انتماءاتها وأفكارها، وهي حرب سهلة إذا ما تحولت المعارك إلى حروب سرية بوسائل قذرة..
ومثلما قيل إن إسرائيل من أكبر دول الحرب مع العرب بكل الوسائل حينما نشرت داخل الأراضي المصرية الجرذان الترويجية، وإنها تدرب نوعاً من الغزلان المدمرة للمزارع لتطلقها في الأراضي اللبنانية والفلسطينية، واستخدامها أنواعاً من الأسلحة المحرمة، فإنها من الدول المصدرة للمخدرات لجيرانها العرب..
المأساة أن الأرض العربية هي ميدان الحرب بكل أنواعها، وكما المستهدف المواطن أياً كان انتماؤه فإننا نعيش تسويق الأفكار والانتماءات وحالات التجسس، ودون تعميق الولاء ونضج المواطن فإننا لن ننتصر على الجيوش التي لا تعيش إلا في الظلام.

الحرب مع جيوش الظلام

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز الشهراني32

الحرب مع جيوش الظلام!

يوسف الكويليت – الرياض
من أقدم المهن التي رافقت تشكيل الجيوش حالات التجسس التي ينبني عليها نجاح أي هجوم أو تراجع، أو تحقيق الانتصار، ومع الحرب الباردة، وبعد الحربين العالميتين بدأت تشكيلات العيون الخفية من عدة أجناس، وكان السباق بين السوفييت والغرب ساخناً حتى وصل إلى حروب التجسس الفضائية، وظل العالم الثالث ميدان المعارك سواء جاء عن طريق الأحزاب التابعة لأي طرف، أو الأقليات التي غالباً ما يدفعها الاضطهاد من قبل السلطات المحلية إلى الانتماء لأي قوة خارجية..
منطقتنا العربية كانت ولا تزال ميدان المعركة الأكبر، وجاء السبب أن الانتماء الوطني والقومي ظل ضعيفاً بسبب واقع الحالة الاجتماعية والسياسية الذي تسبب بالعديد من الهزائم في مواجهة إسرائيل، فقد عملت على تطوير آلتها العسكرية والاستخباراتية ولذلك عشنا كيف ضربت مفاعل تموز بالعراق، وقتلت زعامات من فتح في تونس وغزت لبنان عندما هيأت لها عناصر حزبية وأجهزت على ما تدعي أنه مشروع مفاعل في سورية وحتى الداخل الفلسطيني كثيراً ما اختارت ضرباتها بسبب الطابور الخامس لها داخل الأرض المحتلة..
الإعلام العربي كان المثال الأسوأ في خلق الفوضى وتبني سياسات العدو حتى إن رؤساء ومديري تحرير وكتّاباً كانوا ضمن العمليات التي ترتب لها الاستخبارات الأجنبية بضرب أي اتجاه لا يناسبها، ثم جاءت الانتماءات الجديدة والتي أفرزت طوابير جديدة ممن أخذوا بلعبة تسييس الدين، وجعل الفئوية والطائفية، وأي تنظيم إرهابي أهم من الوطن والمواطن، وحتى محاولة نشر أفكار تلك التنظيمات الطائفية كان عاملاً في صدام محتمل بين سنّة وشيعة، وطالبان والقاعدة مع أي عنصر لا يتلاقى مع أفكارهما..
ثم جاء تدريب الإرهابيين وتصديرهم ومن مختلف الجنسيات، ومحاولة الحصول على أسلحة كيماوية وبيولوجية أو تصنيعها، وهو الهاجس الذي وضع العالم على مرحلة من الإرهاب الأخطر، ويقال الآن إن آخر الأسلحة المستخدمة والتي تتبناها، مع الأسف، بعض الدول، أو التنظيمات الأخرى تصدير المخدرات بمختلف عناصرها وان الممول بات مكشوفاً، وان بلداً مثل أفغانستان وتركيا ولبنان، وغيرها باتت مصدراً للتصدير حتى ان استخدام المافيا التي اختصت بتهريب وتسويق تلك السموم دخلت على خط النار مع القوى الداعمة لها، والتي تسهل لها طرق العبور إلى بلدان عربية وأجنبية تتعارض مع انتماءاتها وأفكارها، وهي حرب سهلة إذا ما تحولت المعارك إلى حروب سرية بوسائل قذرة..
ومثلما قيل إن إسرائيل من أكبر دول الحرب مع العرب بكل الوسائل حينما نشرت داخل الأراضي المصرية الجرذان الترويجية، وإنها تدرب نوعاً من الغزلان المدمرة للمزارع لتطلقها في الأراضي اللبنانية والفلسطينية، واستخدامها أنواعاً من الأسلحة المحرمة، فإنها من الدول المصدرة للمخدرات لجيرانها العرب..
المأساة أن الأرض العربية هي ميدان الحرب بكل أنواعها، وكما المستهدف المواطن أياً كان انتماؤه فإننا نعيش تسويق الأفكار والانتماءات وحالات التجسس، ودون تعميق الولاء ونضج المواطن فإننا لن ننتصر على الجيوش التي لا تعيش إلا في الظلام.

اسباب قيام الحرب العالمية الأولى

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن بوسبيت 47

شهد العالم في اوائل القرن العشرين عدد من التطورات السياسية والعسكرية التي ادت الى اشتعال الحرب بين الدول الكبرى التي انضمت اليها معظم دول العالم والتي عرفت بالحرب العالمية الاولى لان اكثر دول العالم اشتركت بها بشكل مباشر او غير مباشر محتويات

أسباب الحرب العالمية الاولى: جرت الحرب العالمية الأولى بين عدة دول أوروبية ، فكانت نهايتها موت الملايين من البشرية، وأدت إلى انهاء ملكيات وارستقراطيات اوروبية

قامت الحرب العالمية الأولى نتيجة عدة أسباب رئيسية للحرب العالمية الأولى : 1- نمو النزعات القومية 2- بناء قوة حربية 3- التنافس على المستعمرات 4- التحالفات العسكرية

أ:-نمو النزعات القومية. نشأت القومية في القرن التاسع عشر بين الشعوب الذين يشتركون في لغة واحدة وتاريخ أو ثقافة مما ادى الى تأسيس دولتين نتيجة لتوحد عدة دويلات صغيرة على المبادئ القومية هما: (ألمانيا وإيطاليا )

أضعفت الدول القومية الإمبراطوريات في الجهة الشرقية في النمسا ـ المجر روسيا والدولة العثمانية وكانت هذه الإمبراطوريات تحكم مجموعات عرقيه ودول كثيرة تناضل من أجل الاستقلال وكانت الصراعات بين المجموعات القومية متفجرة في دول شبه جزيرة البلقان في الجنوب الشرقي من أوروبا وعرفت شبه الجزيرة بأنها برميل البارود في أوروبا لأن شعوبا كثيرة من البلقانيين كانوا جزءًا من الدولة العثمانية. حصلت اليونان والجبل الأسود والصرب ورومانيا وبلغاريا وألبانيا على الاستقلال في الفترة من 1821 إلى 1913م لذلك فقد نشبت التوترات عندما احتكت كل دولة مع جيرانها بشأن الحدود وانتهزت النمسا ـ المجر وروسيا ضعف الدولة العثمانية لتزيدا من نفوذهما في البلقان

عندها بدأ التنافس الاستعماري للسيطرة على البلقان ازداد التوتر مما ادى الى اندلاع الحرب العالمية الأولى عندها عملت صربيا على قيادة حركة لتوحيد العنصر السلافي في المنطقة أما روسيا التي تعد من أقوى الدول السلافية عملت على تأيد صربيا لكن النمسا ـ المجر خشيت من القومية السلافية التي أدت إلى قلق بداخلها لان ملايين من السلاف يسكونون فيها

اما عام 1908م ألحقت النمسا ـ المجر البوسنة والهرسك إلى إمبروطوريتها، مما ادى الى اغضاب صربيا التي كانت تسعى الى السيطرة على تلك الأراضي التي كان يعيش فيها الكثير من الصربين

ب:-بناء القوة الحربية. فقد ارتفعت حدة التنافس بين الدول الأوروبية فيما يخص التسلح و أرادت ألمانيا أن تنشئ امبراطورية استعمارية في أراضي ما وراء البحار ، وهذا يتطلب أن تزيد في اسطولها البحري ، الأمر الذي دفع بريطانيا أن تعمل على تعزيز وزيادة اسطولها البحري ، فكانت ألمانيا وبريطانيا على وجه التحديد تسعيان إلى تعزيز أساطيلهم البحرية. التنافس على المستعمرات في اواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين استعمرت الأمم الأوروبية تقريبا جميع انحاء إفريقيا واغلب آسيا وعملت على زيادة التصنيع والسعي الى المستعمرات لامداد المصانع بالمواد الخام وامداد الاسواق بالبضائع المصنعة مما ادى الى وجود التوتو بين الدول الأوروبية بسبب التسابق نحو المستعمرات والتنافس عليها . التحالفات العسكرية كان للتنافس القوي بين الدول الأوروبية وذلك في توسيع الاحتلال الاستعماري لكل دولة أثرا في عقد تحالفات سرية ما بين الدول ونشوء تحالفات عسكرية ، حيث نشأ تحالف بين انجلترا وفرنسا، وتحالف ثلاثي ما بين ألمانيا وإيطاليا والنمسا، إلا أنه تحالف لم يستمر إذا خرجت إيطاليا من هذا التحالف وحلت مكانها في التحالف الدولة العثمانية بعد توقيعها عهدا مع ألمانيا.

ج:-حادثة سراييفو. تعد حادثة اغتيال ولي العهد النمساوي هي السبب المباشر للحرب والتي تسمى بحادثة سيراييفو والتي حدثت كما يلي : -اغتيل في عام 1914 م، وريث العرش النمساوي فرانز فرديناند وزوجته أثناء زيارة لهما إلى سراييفو وهي منطقة تقع في البوسنة والهرسك ، على يد طالب صربي جافريلو برينسيب، ذلك أن الصرب طالبت بالحرية وحق الشعب في تقرير مصيره فما كان من النمسا إلا أن رفضت مطالب الصرب فعندئذ قام الطالب باغتيال وريث العرش النمساوي ، مما أثار الغضب النمساوي على الصرب ، حيث أرسلت النمسا إنذارا للصرب بعزل الموظفين والقوات المعادية للنمسا ، كذلك عمل الصربيون على منع أي دعاية مضادة للنمسا، إغلاق الصحف والمجلات المعادية للنمسا ، كذلك طالبت الحكومة النمساوية من الصرب الاشتراك في التحقيق بمقتل الوريث النمساوي ، فما كان من الصرب إلا أن يرفضوا هذه المتطلبات فأعلنت النمسا الحرب على الصرب ، وهذا أشعل فتيلة الحرب العالمية الأولى حيث كان السبب الرئيسي والمباشر في نشوء الحرب العالمية الأولى

– شهد القرن التاسع عشر نهضة فكرية متطورة قوية ، فما كان إلا أن أحدثت نجاحا هائلا وخصوصا بعد الوحدة الألمانية والوحدة البريطانية، حيث بدأت القوميات والشعوب الأوروبية بالحرية والاستقلال وتقرير مصير الشعب ، مما أحدث قتالا وحروبا وصدمات عنيفة في منطقة البلقان ، التي تعاني أصلا من تعدد القوميات وتداخلها وتشابكها .

الملخص

للحرب العالمية اسباب رئيسة تتمثل بالتنافس للاستعمار وبناء القوة الحربية ونظام التحالفات ونمو النزعات القومية اما السبب المباشر للحرب العالمية الاولى باغتيال ولي العهد النمساوي الذي اشعل فتيلة الحرب بين الاطراف المتنازعة

معلومات عن الدولة العثمانية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن بوسبيت 47

الدولة العثمانية (بالتركية العثمانية: دَوْلَتِ عَلِيّهٔ عُثمَانِیّه؛[3] بالتركية الحديثة: Yüce Osmanlı Devleti) هي إمبراطورية إسلامية أسسها عثمان الأول بن أرطغرل، واستمرت قائمة لما يقرب من 600 سنة، وبالتحديد منذ حوالي 27 يوليو سنة 1299م حتى 29 أكتوبر سنة 1923م.[4]

بلغت الدولة العثمانية ذروة مجدها وقوتها خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر، فامتدت أراضيها لتشمل أنحاء واسعة من قارات العالم القديم الثلاثة: أوروبا وآسيا وأفريقيا، حيث خضعت لها كامل آسيا الصغرى وأجزاء كبيرة من جنوب شرق أوروبا، وغربي آسيا، وشمالي أفريقيا.[5] وصل عدد الولايات العثمانية إلى 29 ولاية، وكان للدولة سيادة اسمية على عدد من الدول والإمارات المجاورة في أوروبا، التي أضحى بعضها يُشكل جزءًا فعليًا من الدولة مع مرور الزمن، بينما حصل بعضها الآخر على نوع من الاستقلال الذاتي.

كان للدولة العثمانية سيادة على بضعة دول بعيدة كذلك الأمر، إما بحكم كونها دولاً إسلامية تتبع شرعًا سلطان آل عثمان كونه يحمل لقب “أمير المؤمنين” و”خليفة المسلمين”، كما في حالة سلطنة آتشيه السومطرية التي أعلنت ولاءها للسلطان في سنة 1565م؛ أو عن طريق استحواذها عليها لفترة مؤقتة، كما في حالة جزيرة “أنزاروت” في المحيط الأطلسي، والتي فتحها العثمانيون سنة 1585م.[6]

أضحت الدولة العثمانية في عهد السلطان سليمان الأول “القانوني” (حكم منذ عام 1520م حتى عام 1566م)، قوّة عظمى من الناحيتين السياسية والعسكرية، وأصبحت عاصمتها القسطنطينية تلعب دور صلة الوصل بين العالمين الأوروبي المسيحي والشرقي الإسلامي،[7][8] وبعد انتهاء عهد السلطان سالف الذكر، الذي يُعتبر عصر الدولة العثمانية الذهبي، أصيبت الدولة بالضعف والتفسخ وأخذت تفقد ممتلكاتها شيءًا فشيئًا، على الرغم من أنها عرفت فترات من الانتعاش والإصلاح إلا أنها لم تكن كافية لإعادتها إلى وضعها السابق.

انتهت الدولة العثمانية بصفتها السياسية بتاريخ 1 نوفمبر سنة 1922م، وأزيلت بوصفها دولة قائمة بحكم القانون في 24 يوليو سنة 1923م، بعد توقيعها على معاهدة لوزان، وزالت نهائيًا في 29 أكتوبر من نفس السنة عند قيام الجمهورية التركية، التي تعتبر حاليًا الوريث الشرعي للدولة العثمانية.[9]

عُرفت الدولة العثمانية بأسماء مختلفة في اللغة العربية، لعلّ أبرزها هو “الدولة العليّة” وهو اختصار لاسمها الرسمي “الدولة العليّة العثمانية”، كذلك كان يُطلق عليها محليًا في العديد من الدول العربية، وخصوصًا بلاد الشام ومصر، “الدولة العثمليّة”، اشتقاقًا من كلمة “عثملى – Osmanlı” التركية، التي تعني “عثماني”. ومن الأسماء الأخرى التي أضيفت للأسماء العربية نقلاً من تلك الأوروبية: “الإمبراطورية العثمانية” (بالتركية: Osmanlı İmparatorluğu)، كذلك يُطلق البعض عليها تسمية “السلطنة العثمانية”، و”دولة آل عثمان”.

من يثق في الأمريكيين بعد ؟

كاتب الموضوع الأصلي: محمد المليحان ٣٢

من يثق في الأمريكيين بعد ؟

هل خداع بل وربما خيانة الإدارات الأمريكية والرئاسات المختلفة من جمهوريين أو ديمقراطيين لحلفاء واشنطن وثيقي ولصيقي الصلة بهم والذين قدموا لهم عبر عقود طوال خدمات لوجستية وسياسية مكنتهم من تحقيق أهداف واشنطن الإستراتيجية حول العالم شيء جديد ؟
بالقطع لا فتاريخ الولايات المتحدة الأمريكي السياسي ملئ حتى أخره بمثل تلك الخيانات الأدبية والأخلاقية ،وقد علق مؤخرا الرجل التسعيني وخزانة أسرار أمريكا الخارجية هنري كيسنجر على ما جرى من قبل إدارة اوباما تجاه الرئيس المصري السابق حسني مبارك بأنه ” ما كان لأمريكا أن تتصرف على هذا النحو مع رجل كان حليفا صادقا وأمينا في علاقته معنا طوال سنوات”.
ماذا عن مبارك والأمريكان في هذا الإطار ؟
عما قليل عما قليل تتضح الرؤية، وقد كان أول الغيث عبر سطور مهمة خطيرة وتكشف طريقة التفكير البراجماتية الأمريكية المعهودة وقد وردت في كتاب ” الجيش والإخوان … أسرار خلف الستار ” لكاتبة ومؤلفه مصطفى بكري الكاتب المصري، والذي كان قريبا بشكل كبير من المجلس العسكري الذي أدار البلاد في الفترة الانتقالية .
السؤال الذي نطرحه متى قرر الأمريكان التخلي عن مبارك ولماذا ؟
تفيدنا صفحات الكتاب بأنه منذ العام 2004 كان مبارك يعرف بان واشنطن تسعى إلى إسقاطه بأية وسيلة وترى انه لم يعد مناسبا لطبيعة المرحلة الجديدة ومتطلباتها ، أي مرحلة محاولة المحافظين الجدد بسط هيمنتهم على العالم في سياق ما عرف بالقرن الأمريكي .
غير أن التحول الأكبر والأخطر هو ذاك الذي جرى في بدايات العام 2010 عندما رفع اللواء الراحل ” عمر سليمان ” مدير المخابرات العامة المصرية تقريرا لمبارك يتضمن الأسباب التي قدمتها الاستخبارات الأمريكية إلى الرئيس الامريكي باراك اوباما والتي تبرر فيها ضرورة إسقاط مبارك وتغيير نظام الحكم في مصر … ماذا عن تلك الأسباب ؟
نحللها هنا وبتصرف عن ما جاء في كتاب ” الجيش والأخوان ” وفي أولها ومقدمتها أن خطيئة مبارك الكبرى من وجهة النظر الأمريكية هي انه رفض إقامة قواعد عسكرية للطيران الامريكي على البحر الأحمر … لماذا كان الأمريكيون تواقين إلى هذه القاعدة وللدرجة التي تدفعهم للسعي في طريق إزاحة مبارك ؟
هناك عدة أسباب منها :
*مواجهة تنامي قوة جماعة الحوثيين في اليمن .
*مواجهة خطورة القرصنة الصومالية .
*حماية حركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر .
*مواجهة ظاهرة السلفية الجهادية المحتملة في شمال السودان.
أما عن بقية المبررات التي قدمتها أل CIA لاوباما فتتجلى في أن مبارك رفض إرسال قوات مصرية إلى العراق لتحل محل القوات الأمريكية بعد انسحابها من العراق .
كما أن الرجل رفض بالفعل تقسيم السودان ورفض ممارسة الضغوطات على أبو مازن للذهاب إلى مائدة المفاوضات مع إسرائيل في ظل استمرار سياسة الاستيطان ودون شروط .
مبارك الذي قال له الأمريكان يجب الرحيل الآن يعني الآن كان أيضا يدفع ثمن رفضه لخطة أمريكية تستهدف إيجاد حماية دولة لقناة السويس حال تعرضه لأي مخاطر من تنظيم القاعدة ، ما يعني انه كان يحافظ على السيادة الإقليمية لتراب الوطن.
أما الخطيئة المميتة الأخرى التي ارتكبها نظام مبارك فهي محاولته وإصراره على جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية ، الأمر الذي كان يزعج إسرائيل ليل نهار ، هذا عطفا على رفضه خطة توسيع قطاع غزة ومنح الفلسطينيين 720 كم داخل سيناء لإقامة دولة فلسطينية عليها كما ورد في وثيقة ” غيوروا ايلاند ” والحصول على مساحة مقابلة لها في صحراء النقب .
هل توقفت خطط الأمريكيين عند التنظير فقط أم أخذت منحى عملياتي على الأرض لإزاحة مبارك ؟
في العام 2002 شهدت العاصمة القطرية الدوحة توقيع اتفاق بين د. يوسف القرضاوي الرمز الاخواني التاريخي الأشهر والسيد طارق رمضان الداعية الإسلامي الذي يعيش في سويسرا و حفيد مؤسس جماعة الإخوان الشيخ حسن البنا وذلك نيابة عن الإخوان المسلمين مع “مارك مولين”، و”مارتن أنديك” عن الإدارة الأمريكية، والذي يتضمن التزام جماعة الإخوان المسلمين باحترام اتفاقيات كامب ديفيد حال وصولها إلى السلطة المصرية .
هل استمرت المشاورات الأمريكية الاخوانية حتى بعد رحيل مبارك ؟
هذا ما كشفت عنه هيلاري كلينتون في 30 يونيو 2011 عن انعقاد اجتماع في اسطنبول في 27 مايو 2011 بحضور ستيفن كابس نائب مدير إل CIA واليزا مانينجهام بوللر عضو الاستخبارات الدولية، التي سبق أن عينت في منصب المدير العام لدائرة الأمن الداخلي في وكالة الاستخبارات البريطانية عام 2002 ، ود. كمال الهلباوي المتحدث السابق باسم التنظيم العالمي لجماعة الإخوان المسلمين في الغرب ، ود . همام سعيد الذي انتخب مراقبا عاما لجماعة الإخوان في الأردن 2008 .
ما الذي جرى في ذلك الاتفاق ؟
جرى التزام جماعة الإخوان المسلمين في العالم العربي بالاتفاقات الموقعة مع إسرائيل في مقابل تأكيد ” ستيفن كابس ” عن ثقة الإدارة الأمريكية في قيادة الإخوان المسلمين لمصر في الفترة المقبلة.
خلاصة القصة ” أن المتغطي بالأمريكان عريان ” فهل يصل الدرس للمخدوعين الجدد في الإدارة الأمريكية الحالية ؟

« منقول » …

الرئيس الامريكي وودرو ويلسون

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن بوسبيت 47

أشتهر الرئيس الامريكي بأربعة عشر مبدأ وهي :

قدمت من قبل رئيس الولايات المتحدة وودرو ويلسون للكونغرس الأمريكي في تاريخ 8 يناير 1918، ركز فيها على 14 مبدأ للسلم ولإعادة بناء أوروبا من جديد بعد الحرب العالمية الأولى.

المبادئ الأربعة عشر[عدل]1. تقوم العلاقات الدولية على مواثيق سلام عامة، وتكون المعاهدات الدولية علنية وغير سرية.

2. تأمين حرية الملاحة في البحار خارج المياه الإقليمية في السلم والحرب، إلا ما ينص عليه الاتفاق الدولي خلافا لذلك.

3. إلغاء الحواجز الاقتصادية بقدر الإمكان وإيجاد مساواة بين الدول المتعاونة في المحافظة على السلام.

4. تخفيض التسلح إلى الحد الذي يكفل الأمن الداخلي.

5. وضع إدارة عادلة للمستعمرات تنفذ ما يحقق مصالح سكانها.

6. الجلاء عن الأراضي الروسية كلها والتعاون مع أي حكومة روسية يختارها الشعب.

7. الجلاء عن أراضي بلجيكا وتعميرها.

8. الجلاء عن فرنسا ورد الألزاس واللورين وتعمير ما خرب منها بسبب الحرب.

9. إعادة النظر في حدود إيطاليا بحيث تضم جميع الجنس الإيطالي.

10. منح القوميات الخاضعة للإمبراطورية النمساوية حق تقرير مصيرها.

11. الجلاء عن صربيا ورومانيا والجبل الأسود، وإعطاء صربيا منفذا إلى البحر وإقامة علاقات جديدة بين دول البلقان كافة مبنية على أسس قومية وتاريخية، وضمان حريتها السياسية والاقتصادية.

12. ضمان سيادة الأجزاء التركية وإعطاء الشعوب الأخرى غير التركية التي تخضع لها حق تقرير المصير، وحرية المرور في المضائق لجميع السفن بضمان دولي.

13. بعث الدول البولندية بحيث تضم جميع العنصر البولندي، وإعطائها منفذا إلى البحر، وضمان استقلالها السياسي والاقتصادي دوليا.

14. إنشاء عصبة الأمم.

الرئيس الامريكي وودرو ويلسون

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن بوسبيت 47

أشتهر الرئيس الامريكي بأربعة عشر مبدأ وهي :

قدمت من قبل رئيس الولايات المتحدة وودرو ويلسون للكونغرس الأمريكي في تاريخ 8 يناير 1918، ركز فيها على 14 مبدأ للسلم ولإعادة بناء أوروبا من جديد بعد الحرب العالمية الأولى.

المبادئ الأربعة عشر[عدل]1. تقوم العلاقات الدولية على مواثيق سلام عامة، وتكون المعاهدات الدولية علنية وغير سرية.

2. تأمين حرية الملاحة في البحار خارج المياه الإقليمية في السلم والحرب، إلا ما ينص عليه الاتفاق الدولي خلافا لذلك.

3. إلغاء الحواجز الاقتصادية بقدر الإمكان وإيجاد مساواة بين الدول المتعاونة في المحافظة على السلام.

4. تخفيض التسلح إلى الحد الذي يكفل الأمن الداخلي.

5. وضع إدارة عادلة للمستعمرات تنفذ ما يحقق مصالح سكانها.

6. الجلاء عن الأراضي الروسية كلها والتعاون مع أي حكومة روسية يختارها الشعب.

7. الجلاء عن أراضي بلجيكا وتعميرها.

8. الجلاء عن فرنسا ورد الألزاس واللورين وتعمير ما خرب منها بسبب الحرب.

9. إعادة النظر في حدود إيطاليا بحيث تضم جميع الجنس الإيطالي.

10. منح القوميات الخاضعة للإمبراطورية النمساوية حق تقرير مصيرها.

11. الجلاء عن صربيا ورومانيا والجبل الأسود، وإعطاء صربيا منفذا إلى البحر وإقامة علاقات جديدة بين دول البلقان كافة مبنية على أسس قومية وتاريخية، وضمان حريتها السياسية والاقتصادية.

12. ضمان سيادة الأجزاء التركية وإعطاء الشعوب الأخرى غير التركية التي تخضع لها حق تقرير المصير، وحرية المرور في المضائق لجميع السفن بضمان دولي.

13. بعث الدول البولندية بحيث تضم جميع العنصر البولندي، وإعطائها منفذا إلى البحر، وضمان استقلالها السياسي والاقتصادي دوليا.

14. إنشاء عصبة الأمم.

في مواجهة الاسلاموفوبيا

كاتب الموضوع الأصلي: محمد المليحان ٣٢

في مواجهة الاسلاموفوبيا :

هل أضحت الحوادث التي جرت أخيرا في بريطانيا وفرنسا والتي تمثلت في قطع رأس جندي بريطاني وطعن جندي فرنسي بسكين بمثابة وقود جديد للعنصرية ضد العرب والمسلمين في أوربا وقبلها كانت حادثة بوسطن بما يعود بنا إلى إشكالية الاسلاموفوبيا ورهاب الإسلام من جديد ؟
وإذا كان ذلك كذلك فهل من حلول غير تقليدية تنزع سياقات الكراهية الآنية وتعيد اكتشاف صفحات التعايش المشترك بين الشرق والغرب ، وتجارب الوفاق عوضا عن الافتراق عبر البحث عن حوار حقيقي للثقافات يستمد قوته من معطيات التاريخ وعبر الماضي ؟
المؤكد أن عدة استطلاعات للرأي جرت في عدد من العواصم العربية المتقدمة الأيام القليلة الفائتة تشير بالفعل إلى أن مشاعر الكراهية والرفض لكل من هو عربي ومسلم في تصاعد ينذر بمخاوف كبرى أم لم يتم تدارك الأمر .
خذ إليك على سبيل المثال ما كشفت عنه نتائج استطلاع رأي حديث تم إجراؤه في ألمانيا أواخر شهر ابريل الماضي ونشرت نتائجه صحيفة ” فيلت أم زونتاج ” الألمانية وتبدى من خلاله أن 51% من الألمان يرون في الإسلام تهديدا وان هذه النسبة ترتفع لتصل إلى 57% في شرق البلاد حيث يندر وجود مسلمين .
هل الأوضاع في فرنسا أفضل من نظيرتها في ألمانيا ؟ بالقطع لا إذ أفاد استطلاع أجراه معهد ” ايبسوس ” لحساب صحيفة لوموند الفرنسية أن ” قرابة ثلاثة أرباع الفرنسيين يعتبرون أن الإسلام لا يتفق مع قيم الجمهورية “.
وبحسب هذا الاستطلاع فان 74% من الذين شملهم يعتبرون الإسلام ديانة ” غير متسامحة ” لا تتوافق مع قيم المجتمع الفرنسي .
وفي نسبة اكبر يرى ثمانية فرنسيين من عشرة أن الدين الإسلامي يسعى إلى فرض شريعته على الآخرين ، وأخيرا فان أكثر من النصف يعتقدون أن المسلمين في غالبيتهم متطرفون .
أما عن بريطانيا فحدث ولا حرج وأعمال التيارات اليمينية المتطرفة هناك في الفترة الأخيرة تشير بالفعل إلى مأزق عريض يعيشه المهاجرون الأفارقة والأسيويين والعرب من المسلمين ؟ هل هناك من يصب الزيت على النار حتى تزداد الأوضاع اشتعالا ويشتد أوار المواجهة الدينية والثقافية معا ؟
قطعا ذلك كذلك ، والدليل ما كتبه الإسرائيلي المتطرف ” أوري اليشور” عبر صحيفة معاريف الإسرائيلية تحت عنوان ” الإسلام والنعامة ” وفيه تشكيك واضح وكراهية فاضحة للمسلمين في أوربا الذين اعتبرهم اقل وفاءا لتلك البلاد ن الكلاب الضالة مستعيرا لمقولة للكاتب الأمريكي الساخر مارك توين ومضيفا من عندياته أن الإسلام في أوربا اليوم بات يمثل شخصية الساحر الشرير اللورد فولد مورث وهو الشخصية الشهيرة في سلسلة هاري بوتر لصاحبتها الكاتبة الانجليزية “ج . ل. رولينج ” وبدون تطويل ممل فان ” أوري اليشور يوجز نظرته في انه ” إن لم يكن كل المسلمين متعصبين إلا أن كل متعصبي أوربا مسلمين ” تدعونا هذه الخلاصة إلى التساؤل هل كان تاريخ العرب والمسلمين في أوربا عبر مئات السنين صفحات من التعصب والكراهية والقتل كما يصور اليميني الإسرائيلي المتطرف ربما يعلم كثيرين من المثقفين والقراء أن الأندلس هي تاريخ العرب والمسلمين في أوربا فقط ويجهل غيرهم أن جزيرة صقلية الأقرب إلى العالم العربي وعاصمتها باليرمو كانت مثالا حيا على الحوار الذي بدا منذ زمان طويل وعلى التعايش المثمر الخلاق بين المسلمين والمسيحيين واليهود هناك .
ففي القرن التاسع الميلادي توجه المسلمين الأفارقة من شمال إفريقيا إلى صقلية وجعلوا من باليرمو عاصمة لها وهناك بدءوا في الإصلاح الزراعي ما أدى إلى رفع الإنتاج والمثير أن تجربة الإصلاح الزراعي لمصر في ستينات القرن المنصرم كانت في الأصل تجربة المسلمين في باليرمو قبل ألف عام إذ شجعوا نمو الحيازات الصغيرة وقلصوا من الإقطاعيات الكبرى كما طوروا نظم الري اللازمة للزراعة .
وتذكر موسوعات تاريخية عدة أن الفترة العربية والإسلامية التي دامت نحو مائتي عام كانت مثالا لتحويل المدينة إلى ملتقى تجاري وثقافي ويقال انه كان بها أكثر من ثلاثمائة مسجد وكانت معروفة في العالم العربي كافة كما أنها كانت فترة ازدهار وتسامح فقد سمح للمسيحيين الأصليين واليهود بممارسة شعائرهم الدينية وان واجب عليهم دفع الجزية كما كانت لهم قدرة المشاركة في الشؤون العامة .
وفي سنوات الحكم العربي ارتقت باليرمو ونهضت بشكل يتجاوز بقية مدن صقلية بفضل المهارات الإدارية والمعمارية لقادتها فصارت أرضها غنية وزاهرة بالتقاليد المميزة للمسلمين وتركوا هناك تأثيرات واضحة للعيان حتى اليوم في أسماء الأماكن والمواقع والمعالم التاريخية ولعبوا دورا واضحا في تعليم سكان المدينة البالغين في ذلك الوقت نحو ثلاثمائة ألف نسمة والحديث في حقيقة الأمر يطول عن هذا الدور ذلك الوجود العربي الإسلامي في باليرمو ما يدعونا لطرح السؤال عنوان المقال المتقدم ” لماذا لا تكون باليرمو عاصمة للثقافة العربية العام القادم أو الذي يليه؟”
والمعروف أن وزراء الثقافة العرب وفي إطار خطط وترتيبات جامعة الدول العربية منارة وشعلة للثقافة العربية وفي ظل هكذا أحوال متردية للعرب والمسلمين في أوربا ومع الشكوك والمخاوف التي تنتاب الأوروبيين من الربيع العربي الذي يحمل ملمحا وملمسا إسلاميا واضحا ربما تكون فكرة اختيار ” باليرمو ” لإقامة عام للثقافة العربية بها فكرة رائدة تصل ما قد انفصل وتعيد بناء الجسور مع الأوروبيين هذا أن تم الترتيب لها والإعداد لها بشكل علمي ممنهج وأظن واثقا أن ايطاليا حكومة وشعبا وجمعيات أهلية ترحب بمثل هذه الفكرة لاسيما وإنها الدولة الأقرب جغرافيا للعالم العربي كما إنها الأكثر علاقات وامتن صلات مع مصر تحديدا منذ زمن الإمبراطورية الرومانية حتى الساعة .
طرح فكرة باليرمو عاصمة للثقافة العربية في حقيقة الحال ليس ضربا من ضروب الترف الفكري بل حاجة حتمية لمواجهة أساطير التغريب وأوهام اسلمة أوربا ودرءا للاسوا الذي لم يأت بعد ولذلك فان لتعويل على التنظير الفكري والإيديولوجي للدفاع عن الإسلام والمسلمين شفاهيا وكتابيا أمر غير ذي جدوى وبات المطلوب بالفعل تغير جذري عملاني في آليات الاحتكاك مع الأخر في أوربا نفسا وجسما ورسما لتصحيح المفاهيم الخاطئة عن الإسلام لاسيما وهذه حقيقة لابد من أن نواجه أنفسنا بها ـ التي يمارسها نفر من المتطرفين والمتشددين الإسلاميين سواء داخل حدود الأوطان أو في شوارع أوربا ارض المهجر التي ارتضاها هؤلاء كدار سلم وليس دار حرب .

« منقول » …

في أرض اللاموعد الإسرائيلية

كاتب الموضوع الأصلي: محمد المليحان ٣٢

في أرض اللاموعد الإسرائيلية:

في الوقت الذي تحتفل فيه دولة إسرائيل بمرور خمسة وستين عاما على إنشائها ، تتلقي الأمة اليهودية الضربات الواحدة تلو الأخرى في صميم الرؤية والأسطورة التى بنت عليها دولتها الجديدة، فكرة أرض الموعد.
أحدث تلك الضربات التى سببت أزعاجا كبيرا جداً لإسرائيل الأيام القليلة الماضية جاءت عبر تقرير صدر عن الكنيسة الاسكتلندية، شكك في الحقوق الإلهية لليهود في أرض فلسطين المقدسة.
التقرير الذي حمل عنوان “إرث إبراهيم.. تقرير حول أرض الميعاد”، يؤكد على أن الوعد بأرض إسرائيل هو أمر لم يقصد حرفيا، ولم يسعي لأن يطبق جغرافيا على أرض معينة.. ما هو معني أرض الموعد عند الكنيسة الاسكتلندية إذن؟
يوضح التقرير أن الأرض الموعودة وفقا للكتاب المقدس يمكن أن توجد في كل مكان فيه طريق للحياة في ظلال الله، حيث إقامة العدالة والسلام، وحماية الضعيف والفقير، وإشراك الفقير، ومساهمة الجميع في إظهار العدل الاجتماعية.
هل ما جاء في التقرير يتفق ورؤى إيمانية مسيحية صادقة ارتفع صوتها منذ زمان طويل ترفض احتلال الأرض وتهجير أصحابها الحقيقية بدعاوى بطل زمانها؟
بدون إغراق في المسائل اللاهوتية والتاريخية الكتابية نقول أن نسل إبراهيم يشمل العرب أيضا من ابنه إسماعيل، وكان إسماعيل أبا لعدد كبير من القبائل العربية، وإسماعيل هو الابن الأكبر والأول لإبراهيم من أمرآته المصرية هاجر، والوعد الإلهي بإعطاء إبراهيم ونسله من بعده أرض كنعان ملكاً أبديا كان في أيام إسماعيل حيث أن اسحق لم يكن قد ولد بعد، ولهذا فإن تفسير الوعد بأنه يختص بإسحق دون غيره مغالطة دينية وتاريخية معا.
في هذا السياق كانت الكنيسة الرومانية تستبق الكنيسة الاسكتلندية بأكثر من مائة عام في رفضها لزعم أرض الموعد وإحياء الأسطورة من جديد، فقد حدث في العام 1904، أن رد الحبر الروماني البابا بيوس العاشر على تيودور هيرتزل الساعي الأول لإقامة دولة إسرائيل ،والذي طلب دعم الفاتيكان لإنشاء كيان وطني لليهود، بالرفض المطلق لقيام تلك الدولة على حساب تهجير سكانها الأصليين من الفلسطينيين ،لأن هذا أمر وبحسب المنطوق البابوي في ذلك الوقت :” لا يتسق مع العدالة الإلهية ولا ينسجم مع النواميس والشرائع الوضعية”، وعليه خلص بابا الكاثوليك حول العالم إلي إننا “لا نستطيع أبدا أن نتعاطف مع الحركة الصهيونية ونرفض رفضا جامعا مانعا فكرة قيامها”.
اللطمات والضربات الكنسية تتلقاها إسرائيل بشكل يهز من فكرة استمرارية الغرب المسيحي في دعمها ظالمة أو مظلومة، فقد جرى مؤخراً على سبيل المثال أن أقدم نحو خمسة عشر مسئولا دينيا يمثلون الطوائف الرئيسية في المذاهب البروتستانتية بالولايات المتحدة الأمريكية على كسر التابوهات، ومساءلة الأيقونات التى تتعلق بإسرائيل عبر رسائل كتبوها يستحثون فيها الكونجرس على التحقيق في ما إذا كانت المساعدة الأمريكية غير المشروطة لإسرائيل تساهم في انتهاكات حقوق الإنسان للفلسطينيين.
الرسالة في حد ذاتها تعد تغير نوعي وكمي في طريقة تعاطي التيارات الإنجيلية الأمريكية مع إسرائيل، وتدلل على أن هناك تصاعد كبير في رفض العربدة الإسرائيلية في الأرض المحتلة، بما يخالف القوانين الدولية والضمير الإنساني العام، ولهذا كان الموقعون على الرسالة يناشدون الكونجرس عقد جلسات استماع لتحديد الدرجة التى تساهم بها المساعدات الأمريكية العسكرية في التصرفات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، وقد عمدوا إلي أن يكونوا حازمين في مطالباتهم بقطع المساعدات عن إسرائيل حال تبين أن تل أبيب ليست ملتزمة بالمواد الأمريكية الخاصة بحقوق الإنسان.
ولعل المثير في المشهد أنه بالتوازي مع موقف الكنيسة الاسكتلندية المتقدم، نجد علماء وجامعات بريطانية تحذو الحذو نفسه، أي السعي في طريق مقاطعة إسرائيل، ورفض سطوتها الغاشمة، وطريقة تعاملها مع المقدسات الإسلامية والمسيحية كما جري في الأقصى وكنيسة القيامة الأيام الماضية.
من بين هؤلاء يتقدم أحد أهم علماء الفيزياء في العالم، البريطاني المعجزة “ستيفن هوكيينج” الذي قاطع المشاركة في “مؤتمر الرئيس” الذي يرعاه الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، الأمر الذي شكل ضربة معنوية كبيرة لإسرائيل.
يقول البروفيسور “هوكينج” في تبريره تلك المقاطعة أنه اتخذ القرار “بشكل مستقل وبناء على معرفة كاملة بالقضية الفلسطينية، وفي ضوء الموقف الحاسم الذي عرضه أمامه أكاديميون فلسطينيون على صلة دائمة به.
ما الذي يلفت انتباه المرء في مواقف الكنيسة الاسكتلندية والعالم البريطاني؟
طرح القضايا يبدأ من الذات وليس من الآخرين، هذا هو سر المواقف التقدمية الغربية المسيحية، فالكنيسة الاسكتلندية لم تكن لتمضي في هذا الاتجاه الذي يقضي مضاجع الإسرائيليين بدون تحرك “بطاركة ورؤساء الكنائس في المدينة المقدسة” والذين وجهوا للغرب المسيحي منذ بضعة سنوات (2009) رسالة بعنوان “وقفة حق ـ كلمة إيمان ورجاء ومحبة من قلب المعاناة الفلسطينية “،طالبوا فيها المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الظلم والتشريد والمعاناة والتمييز العنصري، الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني منذ أكثر من ستة عقود، كما دعت الرسالة ذاتها مسيحي العالم إلي رفض أي لاهوت يبرر الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني ويبرر قتله وطرده من وطنه وسرقة أرضه.
وبالقياس في حال البروفيسور هوكينج، ما كان له أن يقاطع دون الدور الذي قام به الأكاديميون الفلسطينيين دائمي الصلة به، وكاشفي الحقائق له.
كم هو البون شاسع بين مواقف الداعمين الحقيقيين للقضية الفلسطينية حول العالم، والمطنطنين بالشعارات الجوفاء “شهداء بالملايين على القدس رايحيين”.

« منقول » …