أ.د. أحمد محمد وهبان

قصة البشرية

كاتب الموضوع الأصلي: وعد القاسم

إنها قصة البشرية بأحداثها المثيرة .. تبدأ بإعلان ميلاد الإنسان في احتفال مهيب في رحاب الملأ الأعلى.. يعلنه الملك العظيم زيادة في الحفاوة و التكريم .. و تحتشد له الملائكة _ وفي زمرتهم و إن لم يكن منهم إبليس
_
إنه أمر هائل و حدث عظيم يعلن فيه الله بذاته الجليلة بدأ ميلاد الإنسان ..( ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين )
الملائكة لا يعصون الله ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون.. أما إبليس فقد امتنع عن تنفيذ أمر الله لتصور سيطر على تفكيره منعه من طاعة ربه مع أنه يعرف أنه خالقه و لايشك في شيء من هذا .

وحين تمت المواجهة فهمنا من الآيات أن إبليس كان له رأيا مع النص ( أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ) .. مع أنه حين يوجد النص القاطع يبطل التفكر و تتعين الطاعة و يتحتم التنفيذ
إن إبليس لم يكن ينقصه العلم .. ولم يكن ينقصه الإعتقاد،، ولكنه الكفر مع العلم و الإعتقاد.. فطرد من الجنة و من رحمة الله.

ولكن السؤال الخطير هنا : لم دخلت مشكلة إبليس في نفق الإستعصاء و حقت عليه اللعنة إلى يوم الدين ؟؟ مع أن آدم وحواء وقعا أيضا في الزلل و استجابا لغواية الشيطان .. ومع ذلك فهم من الأصفياء المكرمين ؟؟

هنا بيت القصيد كما يقولون .. وهذا ما نود تسليط الضوء عليه لفهم آلية أهم آفة نفسية خطيرة تحتل المركز الأول في قائمة أمراض المجتمع العربي الإسلامي
لابد أنكم فهمتم ماأرمي إليه ( وأنتم من أولي الألباب ….)
نعم هذا ما قصدته …آفة ( تبرئة الذات و اتهام الآخر ) أو ربما تسمى تنزيه الذات وقد يطلق عليها ( الهروب من مسؤولية الفعل )…
وكلها مسميات مختلفة تدور في فلك واحد خطير.

ماذا كان موقف آدم و حواء حين واجههما الله بخطأهما.. هل اتهما إبليس.. ؟؟ هل بررا ضعفهما بالظروف المحيطة ..؟؟
لقد إعترفا بالخطأ ( ربنا ظلمنا أنفسنا ) و بذلك أدخلا المشكلة حقل الحل .

إن هذه القصة تحمل معنى فلسفيا عميقا يعبر عن إتجاهين في التفكير
1 – الموقف الشيطاني : يفقد إمكانية المراجعة و تتعطل عنده آلية النقد الذاتي .. وهذه هي المعصية دينيا.. وهي الخطأ المركب فلسفيا
2 – الموقف الإيماني : وهو موقف آدم وحواء اللذين قاما بالمراجعة و اعترفا بالخطأ ،، وهو مافتح الطريق إلى تصحيح المسار ليوضع السلوك على السكة الصحيحة ( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه )

هذا هو المؤمن .. ينسى و يخطأ ..لكنه يدرك خطأه و يعرف زلته .. ويثوب ويتوب ويستغفر وهذه هي خصيصة الإنسان التي تصله بربه وتفتح له أبوب القرب .
إنه لايلح كالشيطان في المعصية ،، و لايلقي اللوم على الآخرين و لاينزه ذاته عن الإعتراف بالخطأ .

الكل يبحث عن كبش فداء يعلل به أسباب القصور الذاتي .. إنه مرض قاتل لأنه لايحرر الإرادة من الخطأ طالما كان الآخر دوما هو السبب .
إنه دوما الإستعمار ،، الماسونية ،، الصليبية ،، الإنظمة السياسية…وإذا فرغت كل الأسلحة يبقى السلاح الذي يخرس الجميع ،، أي سلاح التذرع ( إنها إرادة الله ) و الشيطان نفسه سيتبرأ من هذه المقولة يوم القيامة فيقول ( فلا تلوموني و لوموا أنفسكم ) .

لقد جعل الله سبحانه لإبليس و قبيله فرصة الإغواء …. وجعل لآدم وذريته فرصة الإختيار تحقيقا للإبتلاء
لذلك… لذلك….. لذلك….
( أنا أتحكم في عقلي…. إذن أنا مسؤول عن نتائج أفعالي )

من غرائب القوانين في دول العالم المتقدمة

كاتب الموضوع الأصلي: وعد القاسم

ئب من غرائب القوانين في دول العالم المتقدمة

* في ( ماين ) إحدى المقاطعات الشمالية في الولايات المتحدة يمنع قانونا خروج المرء إلى الشارع دون ربط أشرطة حذائه !

* وفي ميرديان بولاية ميسيسبي الأمريكية يمنع الباعة من الضرب على الطبول أثناء فترة التمشي بعد الغذاء في الشوارع !

* أما في لاكروس بولاية ويسكونسن فيرتكب المرء خطأ قانونيا إذا قام بلعب الورق ( الكوتشينة ) في الأماكن العامة.

* ويشترط أحد قوانين ( براينار دفي مينسوتا ) على كل رجل إطلاق لحيته لكي تكبر وتطول.

* وفي ( هاموند , انديانا ) يرتكب الفرد عملا مخالفا للقانون إذا قام برمي بذور البطيخ على الرصيف للمشاة.

* وفي لوس انجلوس يمنع قانونا كتابة الرسائل البريدية التي تحمل شكوى حول وجود نفايات المطابخ في غرف الفنادق.

* وفي ( ويسكونسن ) هناك نص قانوني على أنه إذا تناول المرء وجبة طعام تكلف اكثر من 25 سنتا فمن حقه أن يحصل على 19 جراما من الجبن مع الوجبة.

* وفي شمال ( كارولينا ) ممنوع بتاتا تناول الماء أو الحليب في القطار.

* وفي ( كونكورد اوهامبشاير ) يمنع العمال والموظفون من العمل وهم حفاة.

* أما في نيويورك فيمنع قانونا إدخال الهيكل العظمي إلى المفروشة.

آخر ما أوصى به النبي …؟

كاتب الموضوع الأصلي: متعب العنزي 1

بسم الله الرحمن الرحيم
قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت حجة الوداع، وبعدها نزل قول الله عز وجل

( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)

فبكى أبو بكر الصديق عند سماعه هذه الآية..

فقالوا له:ما يبكيك يا أبو بكر أنها آية مثل كل آية نزلت على الرسول..

فقال :هذا نعي رسول الله .

وعاد الرسول.. وقبل الوفاة بـ 9 أيام نزلت آخر ايه من القرآن

(واتقوا يوما ترجعون فيه إلي الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون)

وبدأ الوجع يظهر على الرسول

فقال:أريد أن أزور شهداء أحد

فذهب إلى شهداء أحد ووقف على قبور الشهداء

وقال السلام عليكم يا شهداء أحد، أنتم السابقون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وإني إن شاء الله بكم لاحق)

وأثناء رجوعه من الزيارة بكى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم)

قالوا: ما يبكيك يا رسول الله ؟

قال اشتقت إلى إخواني )

قالوا : أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟

قال ( لا أنتم أصحابي، أما إخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني)

اللهم إنا نسألك أن نكون منهم

وعاد الرسول وقبل الوفاة بـ 3 أيام بدأ الوجع يشتد عليه وكان في بيت السيدة ميمونة

فقال ( اجمعوا زوجاتي )

فجمعت الزوجات ،

فقال النبي ( أتأذنون لي أن أمرض في بيت عائشة ؟ )

فقلن:نأذن لك يا رسول الله

فأراد أن يقوم فما استطاع فجاء علي بن أبي طالب والفضل بن العباس فحملا النبي
وخرجوا به من حجرة السيدة ميمونة إلى حجرة السيدة عائشة فرآه الصحابة على هذا الحال لأول مره ..

فيبدأ ألصحابه في السؤال بهلع:ماذا أحل برسول الله.. ماذا أحل برسول الله.

فتجمع الناس في المسجد وامتلأ وتزاحم الناس عليه..

فبدأ العرق يتصبب من النبي بغزاره

فقالت السيدة عائشة:لم أر في حياتي أحد يتصبب عرقا بهذا الشكل.

فتقول:كنت آخذ بيد النبي وأمسح بها وجهه، لأن يد النبي أكرم وأطيب من يدي.

وتقول :فأسمعه يقول ( لا اله إلا الله ، إن للموت لسكرات )..فتقول السيدة عائشة: فكثر اللغط (أي الحديث) في المسجد اشفاقاعلى الرسول

فقال النبي ( ماهذا ؟ ) ..

فقالوا :يارسول الله ، يخافون عليك .

فقال ( احملوني إليهم ) ..

فأراد أن يقوم فما استطاع
فصبوا عليه 7 قرب من الماء حتى يفيق . فحمل النبي وصعد إلى المنبر… آخر خطبه لرسول الله و آخر كلمات له

فقال النبي ( أيها الناس، كأنكم تخافون علي )

فقالوا :نعم يارسول الله .

فقال ( أيها الناس، موعدكم معي ليس الدنيا، موعدكم معي عند الحوض..

والله لكأني أنظر إليه من مقامي هذا. أيها الناس، والله ما الفقر أخشى عليكم،

ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها كما تنافسها الذين من قبلكم، فتهلككم كما أهلكتهم ).

ثم قال :
( أيها الناس ، الله الله في الصلاه ، الله الله في الصلاه

بمعني أستحلفكم بالله العظيم أن تحافظوا على الصلاه ، وظل يرددها

ثم قال ( أيها الناس، اتقوا الله في النساء، اتقوا الله في النساء، أوصيكم بالنساء خيرا )

ثم قال :

( أيها الناس إن عبدا خيره الله بين الدنيا وبين ماعند الله ، فاختار ماعند الله )

فلم يفهم أحد قصده من هذه الجملة، وكان يقصد نفسه

سيدنا أبوبكر هو الوحيد الذي فهم هذه الجملة ، فانفجر بالبكاء وعلي نحيبه ، ووقف وقاطع النبي

وقال:فديناك بآبائنا ، فديناك بأمهاتنا ، فديناك بأولادنا ، فديناك بأزواجنا ، فديناك بأموالنا
وظل يرددها..
فنظر الناس إلى أبو بكر، كيف يقاطع النبي.. فأخذ النبي يدافع عن أبو بكر

قائلا ( أيها الناس ، دعوا أبوبكر ، فما منكم من أحد كان له عندنا من فضل إلا كافأناه به
إلا أبوبكر لم أستطع مكافأته ، فتركت مكافأته إلى الله عز وجل ، كل الأبواب إلى المسجد تسد إلا باب أبوبكر لا يسد أبدا )
وأخيرا قبل نزوله من المنبر … بدأ الرسول بالدعاء للمسلمين قبل الوفاة كآخر دعوات لهم
فقال:( أوآكم الله ، حفظكم الله ، نصركم الله ، ثبتكم الله ، أيدكم الله ) …

وآخر كلمه قالها، آخر كلمه موجهه للأمة من على منبره قبل نزوله
قال ( أيها الناس ، أقرؤوا مني السلام كل من تبعني من أمتي إلي يوم القيامة ) .

وحمل مرة أخرى إلى بيته. وهو هناك دخل عليه عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده سواك،
فظل النبي ينظر إلي السواك ولكنه لم يستطيع إن يطلبه من شدة مرضه.
ففهمت السيدة عائشة من نظرة النبي، فأخذت السواك من عبد الرحمن ووضعته في فم النبي،
فلم يستطع أن يستاك به، فأخذته من النبي وجعلت تلينه بفمها وردته للنبي مره أخرى حتى يكون طريا عليه

فقالت :كان آخر شئ دخل جوف النبي هو ريقي ، فكان من فضل الله علي أن جمع بين ريقي وريق النبي قبل أن يموت .

تقول السيدة عائشة :
ثم دخلت فاطمة بنت النبي، فلما دخلت بكت، لأن النبي لم يستطع القيام ، لأنه كان يقبلها بين عينيها كلما جاءت إليه ..
فقال النبي ( أدنو مني يا فاطمة )
فحدثها النبي في أذنها ، فبكت أكثر . فلما بكت
قال لها النبي ( أدنو مني يا فاطمة )
فحدثها مره أخرى في إذنها، فضحكت…..

بعد وفاته سئلت ماذا قال لك النبي

فقالت:قال لي في المرة الأولي ( يا فاطمة، إني ميت الليلة ) فبكيت،
فلما وجدني أبكي قال ( يا فاطمة ، أنتي أول أهلي لحاقا بي ) فضحكت .

تقول السيدة عائشة :
ثم قال النبي ( أخرجوا من عندي في البيت ) وقال ( أدنو مني يا عائشة )

فنام النبي علي صدر زوجته ، ويرفع يده للسماء
ويقول بل الرفيق الأعلى، بل الرفيق الأعلى ) …
تقول السيدة عائشة:فعرفت أنه يخير..

دخل جبريل على النبي

وقال :يارسول الله ، ملك الموت بالباب ، يستأذن أن يدخل عليك ، وما استأذن على أحد من قبلك ..

فقال النبي ( ائذن له يا جبريل )

فدخل ملك الموت على النبي

وقال :السلام عليك يا رسول الله ، أرسلني الله أخيرك ، بين البقاء في الدنيا وبين أن تلحق بالله .
فقال النبي ( بل الرفيق الأعلى ، بل الرفيق الأعلى )

ووقف ملك الموت عند رأس النبي
وقال:أيتها الروح الطيبة، روح محمد بن عبد الله، أخرجي إلى رضا من الله و رضوان ورب راض غير غضبان…

تقول السيدة عائشة:

فسقطت يد النبي وثقلت رأسه في صدري، فعرفت أنه قد مات…
فلم أدري ما أفعل ، فما كان مني غير أن خرجت من حجرتي
وفتحت بابي الذي يطل على الرجال في المسجد وأقول مات رسول الله ، مات رسول الله .

تقول:فانفجر المسجد بالبكاء. فهذا علي بن أبي طالب أقعد، وهذا عثمان بن عفان كالصبي يؤخذ بيده يمنى ويسرى

وهذا عمر بن الخطاب يرفع سيفه ويقول من قال أنه قد مات قطعت رأسه،

إنه ذهب للقاء ربه كما ذهب موسي للقاء ربه وسيعود ويقتل من قال أنه قد مات.

أما أثبت الناس فكان أبوبكر الصديق رضي الله عنه دخل على النبي واحتضنه

وقال : وآآآ خليلاه ، وآآآصفياه ، وآآآ حبيباه ، وآآآ نبياه . وقبل النبي

وقال:طبت حيا وطبت ميتا يا رسول الله.

ثم خرج يقول :

من كان يعبد محمد فإن محمدا قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت …

ويسقط السيف من يد عمر بن الخطاب،
يقول:فعرفت أنه قد مات…ويقول:فخرجت أجري أبحث عن مكان أجلس فيه وحدي لأبكي وحدي….

ودفن النبي

والسيدة فاطمة تقول :أطابت أنفسكم أن تحثوا التراب على وجه النبي …. ووقفت تنعي النبي

وتقول:يا أبتاه ،أجاب ربا دعاه ، يا أبتاه ، جنة الفردوس مأواه ، يا أبتاه ، الي جبريل ننعاه .

اللهم صلِّ على نبينا محمد ما ذكره الذاكرون الأبرار، وصلِّ على محمد ما اختلف الليل والنهار،
سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلامُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

عفوية الاخلاق ..,

كاتب الموضوع الأصلي: افنان المقرن

عفوية الأخلاق حين يكون الإنسان سهل الأخلاق, سلس الطباع, خافض الجناح, سمح المقادة, بعيداً عن التكلف ومآخذه, وفي البخاري « إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَىَّ أَحْسَنَكُمْ أَخْلاَقاً ».

وعند الطبراني وغيره بسند حسن: « إن أحبكم إلي أحاسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون »

وعند الترمذي « وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَىَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّى مَجْلِساً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ وَالْمُتَشَدِّقُونَ وَالْمُتَفَيْهِقُونَ » . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا الثَّرْثَارُونَ وَالْمُتَشَدِّقُونَ فَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ قَالَ « الْمُتَكَبِّرُونَ »

والثرثار هو كثير الكلام , والمتفيهقون فسره النبي –صلى الله عليه وسلم- في الحديث نفسه بأنهم ” المتكبرون ” .

وفي اللغة أن المتفيهق هو الذي يملأ فمه بالكلام, ويتوسع فيه تكبراً وتكثراً, وارتفاعاً على الناس و وإظهاراً لفضله .

فالاعتدال العفوي مطلب لضبط أخلاق الناس العامة, وإجرائها على سنن الفطرة الأخلاقية, ففي خلق الكرم والضيافة على سبيل المثال؛ تكلف الكرم والسخاء والعطاء والمبالغة في ذلك يثقل على النفس, كما أن الشح والبخل وقلة المبالاة توغر الصدر, وتوحي بقلة الاهتمام والتقدير .

وقد بوب البخاري في صحيحه باب : صنع الطعام والتكلف للضيف, وساق أحاديث عن ضيافة الصحابة بعضهم لبعض, وساق قصة سلمان وأبي الدرداء –رضي الله عنه-، مما يدل على أن إكرام الضيف مرغوب فيه, شريطة عدم المشقة على المضيف, أو حصول الضرر والإسراف, وإلا فقد جاء في القرآن الكريم في قصة إبراهيم عليه السلام : (فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ)(هود: من الآية69) ، وكانوا عدداً قليلاً يكفيهم أقل من هذا.

خلق الكرم يختلف أيضاً من شخص لآخر, ومن عصر لعصر وما قد يعد كرما في مجتمع قد يكون بخلا وشحا في غيره. .

ومن التكلف في الخلق وعدم العفوية؛ إظهار بعض الناس الوقار وصرامة القسمات, وتجهم المحيّا وعدم الالتفات, وتكلف الترسم في الأشكال والمظاهر .

والعفوية أن يصدر الإنسان عن طبعه, ولا ينجرّ معه إلى نهايته, وإنما يهذّب خفته بشيء من وقار, ويهذّب وقاره بشيء من خفه .

قال الشافعي : إن الانبساط مع الناس مجلبة لقرناء السوء, والانقباض عنهم سبب للعداوة, فكن بين ذلك .

ولذلك قال ابن الأعرابي : المعرفة كلها الاعتراف بالجهل، والتصوف كله ترك الفضول، والزهد كله أخذ ما لا بد منه، والمعاملة كلها استعمال الأولى فالأولى، والرضا كله ترك الاعتراض، والعافية كلها سقوط التكلف بلا تكلف.

الأخلاق العفوية .. أن تجري على قدر المعتاد والمقدور .. وكل زيادة تبعث الوحشة بين الناس وتخلق التكلف والتصنع ، والتشبع بالأكاذيب الاجتماعية والتنافس على طلب المظهر الخادع .. الذي قد يصل في بعض الأحيان إلى ما يسمى بالنفاق الاجتماعي .. وهذا النوع هو أكبر ما يقتل عفوية الأخلاق .

الأطماع الاجنبيه في البلاد العربيه ..,

كاتب الموضوع الأصلي: افنان المقرن

لمحة موجزة عن أوضاع البلاد العربية قبل بروز القضية الفلسطينية وقيام الكيان الإسرائيلي

كانت بريطانيا وفرنسا تتزاحمان على البلاد العربية لسلخها عن دولة الخلافة واستعمارها وذلك في أواخر القرن السابع عشر الميلادي ،، وقد برزت هذه المزاحمة في الأحداث التي كانت تجري في الجزيرة العربية ومصر والعراق .

أما في الجزيرة العربية فكانت الحركة الوهابية بقيادة آل سعود وبمدد من بريطانيا تعمل على فصل الجزيرة العربية والشام والعراق عن الدولة العثمانية ، وكانت فرنسا تراقب هذه الحركة وتعرف أن بريطانيا هي التي تمدها وتغذيها .. فلما احتلت الحجاز ووصلت في العراق إلى بغداد وعقدت مع واليها معاهدة عام 1977 ثم تقدمت إلى بلاد الشام وهددت دمشق وحلبة، ولم يكن لفرنسا عملاء في المنطقة .. فتهيأت للعمل بنفسها ، فسيرت جيشها بقيادة نابليون إلى مصر واستولى عليها وزحف إلى فلسطين حتى وصل إلى أسوار عكا ، فاضطرت بريطانيا للوقوف إلى جانب الدولة العثمانية لمجابهة فرنسا .. فأرسلت الدولة العثمانية حملة قوية استطاعت أن تهزم الفرنسيين وأن تطردهم من مصر وهزمت الوهابيين وطردتهم من الحجاز وقضت على دولتهم ، فكان محمد علي باشا وولده إبراهيم قد قضوا على أخطر محاولة أجنبية من كلا الدولتين الفرنسية والبريطانية ، وكان يرى أن القوة هي التي تحمي ديار المسلمين من دسائس الغرب ، فألف جيشاً نظامياً وعمل على إنشاء أسطول بحري ووجه همه إلى الناحية العلمية والصناعية ووجه حملة بقيادة ولده إلى السودان وقضى على الفوضى هناك ووجه أسطولاً إلى البحر الأحمر وقضى على القرصنة فيه، فكانت ولايته لمصر درة تاج الخلافة .

ولما قامت الثورة في اليونان أرسل محمد علي أسطولاً بقيادة ولده فاحتل جزيرة كريت ونزل في المورة واحتل شبه الجزيرة واشترك مع جيش الخلافة في معارك اليونان ووصلوا إلى أثينا واحتلوها .. فتدخلت روسيا وبريطانيا بأسطولهما وحطمتا الأسطول المصري .

طمع محمد علي في الاستيلاء على الشام والعراق والجزيرة العربية

لما رأى محمد علي الدولة العثمانية ضعفت تقدم واحتل بلاد الشام وكاد أن يحتل القسطنطينية ، فتدخلت بريطانيا وفرنسا فأوقف محمد علي تقدم جيشه وفاوض الخليفة فاعترف به حاكماً على فلسطين وباقي بلاد الشام ثم تولى بعد محمد علي ولده إبراهيم وقوى علاقته مع شريف مكة وصار الحجاز تحت حكمه فتم له ما أراد ، فنشبت ثورات داخلية في فلسطين أجبرت محمد وابنه على ترك بلاد الشام وإخلائها والتنازل عنها .

موقف الدول الغربية من الفكرة التي كان يراها محمد علي وولده

وهي فكرة حمل العرب لرسالة الإسلام في الحكم والإدارة ، وفكرة القومية العربية على أساس مبدئي يتجاوز حد الاستقلال والحكم إلى حمل الرسالة الإسلامية إلى العالم .

قامت فئتان في بلاد الشام من النصارى ومن أقنعوه من المسلمين فوضعوا خطة لمقاومة فكرة حركة محمد علي بناحيتين متضادتين :
إحداهما داخلية
والأخرى خارجية

بحيث إذا نجحتا قضتا على الفكرة الإسلامية ومكنتا من تثبيت الاستعمار ، فاستطاعوا أن يحولوا الفكرة العربية الإسلامية إلى فكرة قومية مجردة عن أي مبادئ اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية بحيث يقتصر لفظ القومية العربية التي لا معنى لها إلا النسب إلى العرب مجردة من كل فكرة مفيدة كما هي الحال اليوم .
هذا من الناحية الداخلية ،،،

وأما من الناحية الخارجية فهي الاستيلاء على الشرق العربي وسلخه عن الدولة العثمانية الضعيفة ، وكذلك رأوا ضرورة إقامة كيان أجنبي في الشرق العربي ليكون جسراً لهم فاستعانوا بالفكرة اليهودية الروحية التي كانت تجعل اليهود يحلمون بالعودة إلى القدس ، وبلوروا هذه الفكرة الروحية بفكرة سياسية مادية هي الصهيونية واخذوا يعملون لها ويحيونها ويشجعونها في الوقت الذي يعملون به للقومية العربية الغامضة وبذلك نشأت القومية العربية الغامضة والحركة الصهيونية في وقت واحد على يد الدولة البريطانية .

الأطماع البريطانية في فلسطين

منذ أن جلى جيش محمد علي عن فلسطين وبقية بلاد الشام عام 1840م وقعت هذه البلاد في فوضى هائلة لأن السلطة العثمانية عادت إليها بشكل ضعيف وخضعت خلال هذه الفترة للأحكام الإقطاعية ودام هذا الحال عشرين سنة حتى عام 1860م وخلال هذه المدة برزت في القسم الشمالي من بلاد الشام – سوريا ولبنان – النعرات الطائفية بين الدروز والنصارى في أول الأمر ثم بين المسلمين والنصارى حتى أدت إلى مذابح سنة 1860م من جراء الدسائس الاستعمارية التي كانت متمركزة في بيروت .. ومن خلال هذه الأحداث استطاعت فرنسا أن تضع قدمها في لبنان ، أما بريطانيا فعمدت إلى احتلال مصر. ثم بعد خضوع تركيا للضغط الأوروبي تنازلت الدولة العثمانية لروسيا عن المناطق الغنية في آسيا الصغرى ، ولفرنسا في تونس ، ولإيطاليا في ليبيا وللنمسا في البوسنة والهرسك ، ولبريطانيا في مصر وقبرص ، ولم تجرؤ بريطانيا على أخذ فلسطين خوفاً من إثارة الدول النصرانية ضدها من أجل القدس .
المشروع الأول لاستيلاء بريطانيا على فلسطين

كانت فكرة الاستيلاء على جنوب ساحل الشام من عكا إلى غزة إلى رفح وحينما تحين الفرصة يأخذون باقي بلاد الشام حتى البحر الأحمر فيطمئنوا إلى حماية الطريق إلى الهند .
إعلان الحرب بين ألمانيا والحلفاء

كانت العلاقة بين ألمانيا والدولة العثمانية حسنة فكانت بريطانيا تخشى دخول الأخيرة الحرب إلى جانب ألمانيا فاتصلت بشريف مكة فاختار السير معها ، ولما انتهت الحرب العالمية الأولى بانتصار الحلفاء نقضت بريطانيا عهودها لشريف مكة حسين بن علي لإعطائه الشرق العربي ليكون ملكاً عليه .

وتم تقسيم البلاد العربية بين فرنسا وبريطانيا في معاهدة سايكس-بيكو سنة 1916م ووضعت فلسطين تحت الانتداب البريطاني، فصارت تعمل منذ ذلك التاريخ لتنفيذ وعد بلفور عام 1917م لصالح اليهود. ومنذ ذلك الحين والصراع قائم بين أهل فلسطين ويهود حتى عام 1945م ، ومع نهاية الحرب العالمية الثانية وبروز أمريكا كدولة أولى في العالم عرضت القضية الفلسطينية على هيئة الأمم فكان قرار التقسيم عام 1947م .

مشكلات دوليه..,

كاتب الموضوع الأصلي: افنان المقرن

إن الصراع بين الدول أمر طبيعي و حتمي فاختلاف المصالح بين الشعوب و الأمم واقع لا يمكن تغييره. إلا أن هذا الصراع يأخذ أشكالاً عديدة فيأخذ الناحية السياسية و يأخذ الناحية الاقتصادية و يأخذ الناحية العسكرية، و قد يتحول هذا الصراع إلى حروب، و مهما حاول الناس الابتعاد عن الحرب فإنهم لا يستطيعون ذلك، لأن آخر الدواء الكي. و من هنا لا بد أن يلجأ إلى السلاح في آخر الأمر، هذا أمر طبيعي بين البشر يرويه التاريخ طوال حياة المجتمعات الإنسانية .

إلا أن الذي ليس بطبيعي و ليس بحتمي هو إجماع جميع بني البشر أن يشتركوا في حرب واحدة في وقت واحد، أي أن ما ليس بطبيعي و ما ليس بحتمي هو الحروب العالمية، و إذا كان هناك من تفكير ينتج ثمرة و يمكن أن يصلح البشر فإنه التفكير في منع الحروب العالمية و الوقوف في وجه إمكانياتها فالسلام الذي يجب أن يسعى إليه إنما هو السلام العالمي، أما السلام من حيث هو أي السلام بين الشعوب و الأمم أي بين الدول فان السعي إليه و إن كان من الأمور المستحسنة و لكنه لا يمكن تحقيقه بشكل دائم، بل لا بد من وقوع الحرب ولذلك كان من الخطأ أن يفكر أحد في منع الحرب .

أما فكرة الحرب العالمية فإن الذي أوجدها انجلترا بالذات، إذا شكلت حلفاً من عدة دول لتقف في وجه نابليون فحاربته حتى أخضعته . وكذلك لما سيطرة الدولة العثمانية على أكثر أجزاء العالم و فتحت أكثر بلاد أوروبا جمعت الشعوب و الأمم الأوروبية نفسها في كتلة واحدة ضد الدولة العثمانية حتى دحرتها و أخرجتها من أوروبا، ثم تحول ذلك إلى وقوع الحرب العالمية الثانية، ففكرت الحرب العالمية ليست فكرة قديمة و لا هي فكرة طبيعية في البشر بل هي فكرة طارئة و فكرة خبيثة و يجب معالجتها حتى لا تقع مرة أخرى و لا سيما بعد وجود السلاح النووي .

أما طريقة معالجتها فهي الحيلولة دون وجود التكتلات العسكرية بين الدول و الحيلولة دون المحالفات العسكرية لأكثر من دولتين. أما كيف تكون هذه المعالجة فإنها تأتي عن طريق جعل التكتلات العسكرية عيباً و عاراً في نظر الشعوب و الأمم، و بالتالي في إصلاح الدول، و ذلك عن طريق إيجاد رأي عام ضد هذه التكتلات، و المحالفات العسكرية لأكثر من دولتين هي تكتلات عسكرية فتدخل نحن فكرة التكتلات .

و إذا وجد رأي عام قوي لدى أكثر الشعوب و الأمم فإنه و لا شك تمنع الدول من الدخول في التكتلات العسكرية أو يضعف أثر هذه التكتلات إن وجدت . و أقرب دليل لما حصل لحلف بغداد في الشرق الأوسط في الخمسينات، و الأحلاف التي أقامتها أمريكا في العالم في الخمسينات فهذه التكتلات وجدت للسيطرة الاستعمارية، و لكن ما صاحب وجودها من دعايات ضدها، أوجد رأياً عاماً بأن الدخول فيها هو جر للشعوب لأن تقدم نفسها قرباناً لحماية الاستعمار، فأحجم كثير من الدول عن الدخول فيها .

معلوم أن الدول المبتدئة تضع دائماً خطة لنشر مبدئها و أسلوباً أو أساليب متعددة لتنفيذ خطتها و الخطة للدول الاستعمارية هي نشر الرأسمالية . وأسلوبها في ذلك هو الاستعمار و هذا الأخير يأخذ أشكالاً متعددة و يكون قابلاً للتغيير، بينما الخطة لا تتغير و قد يسمى الأسلوب في عرف السياسيين بالقرار الاستراتيجي. و هذا القرار قد يكون مكشوفاً و قد يكون مستوراً، و إذا كان مستوراً يكون على السياسي حينئذٍ أن يعرف الأسلوب أولاً، ثم يغوص في البحث عن مضمونه ليتمكن من فهم الوقائع السياسية خاصة إذا كانت الدول صاحبة الأسلوب تريد إخفاءه، لأنها ستتخذ كثيراً من وسائل التعمية و التمويه الذكي و التأثير المضلل و مثال ذلك تظاهر أمريكا بأنها لجانب العراق بقيادة صدام حسين أثناء الحرب العراقية – الإيرانية، فهي تعلم أن المسلمين يكرهونها و يكرهون من تقف إلى جانبه و تقف إلى جانب خصومها . فتظاهرها لجانب العراق كره الناس المسلمين العراق و صدام و وقفوا بكل مشاعرهم مع إيران. و استطاعت أمريكا أن تعرف نوعية السلاح العراقي و خاصة عندما ضرب القوات الإيرانية التي دخلت الفاو بالكيماوي فأوعزت في الخفاء لرافسنجاني بإيقاف الحرب لأن المعركة سوف لن تحسم لصالح إيران. و هذا الأسلوب موه على الناس و ضللهم عن الهدف الأمريكي و لا يزال يعلق في أذهانهم أن أمريكا كانت لجانب العراق لدرجة أن البعض ظن أن صدام حسين عميل لأمريكا .

و قد تتمكن صاحية الأسلوب من إحداث غسيل دماغ في الطرف الذي تريد تطبيق الأسلوب عليه و قد تستعمل المفاهيم الثقافية و الوسائل التكنولوجية في الوصول إلى هذا الغرض.

و معلوم أن الرأسمالية لا تدعم أو تناهض إتجاهاً أو حركة إلا بمقدار الضرر أو الفائدة التي تترتب على الدعم أو على المناهضة.

و بناء على ذلك تسير أمريكا في سياستها تجاه القضية الفلسطينية أو ما يسمى بقضية الشرق الأوسط، فهي تناهض دولاً و تدعم دولاً أخرى و تؤيد بعض الاتجاهات و تقاوم غيرها، و تتخذ وسائل التعمية و التمويه و التأثير المضلل بتظاهرها بالتأييد لفريق و العداء لفريق آخر. فقد واكبت قضية فلسطين من أول يوم تقرر فيه تقسيمها. و ظلت تسير في توجيه السياسة الدولية كلها لحلها حلاً يوطد نفوذها. فمنذ نجاح مشروعها في تقسيم فلسطين عام 1947 إلى كيانين : كيان فلسطيني و كيان إسرائيلي و تدويل القدس و هي دائبة على هذا النهج ليكون الكيانان بيدها وفقاً لخدمتها و حماية مصالحها في البلاد الإسلامية، و لكن بريطانيا صاحية النفوذ آنذاك هي التي أعاقت قيام الكيان الفلسطيني لئلا يكون أداة في يد أمريكا ضدها، لذلك ظل الصراع بينهما عن طريق عملائها و كل التقلبات السياسية و الحوادث الدموية التي حدثت و تحدث في المنطقة كانت و لا تزال نتيجة للصراع الخفي بينهما .

الشيخ احمد ياسين ..,

كاتب الموضوع الأصلي: افنان المقرن

احمد ياســيـــن::

نشأته:
كان في العاشرة من عمره عندما كان البريطانيون يجلبون اليهود من كل أصقاع الأرض لينشروه في ربوع فلسطين وليؤسسوا له بسطوة القوة دولة تسمى “إسرائيل” في عام 1948 ولد أحمد ياسين في عام 1936 في قرية “الجورة” من قضاء مدينة المجدل عسقلان ومع حلول النكبة هاجر مع أسرته الفقيرة من منطقة المجدل عسقلان إلى القطاع ولم يمكث طويلاً حتى تعرض عام 1952 لحادث وهو يمارس الرياضة على شاطئ غزة ما أدى إلى شلل شبة كامل في جسده تطور لاحقاً إلى شلل كامل لم يثنه الشلل عن مواصلـة تعليمه وصولاً إلى العمل مدرساً للغة العربية والتربية الإسلامية في مدارس وكالة الغوث بقطاع غزة في تلك الأثناءأى فترة الخمسينات والستينات كان المد القومى قد بلغ مداه فيما أعتقل من قبل السلطات المصرية التي كانت تشرف على غزة بتهمة الإنتماء لجماعة الإخوان المسلمين وعندما كان رجالات الحركة في قطاع غزة يغادرون القطاع هرباً من بطش “جمال عبد الناصر” كان للشيخ أحمد ياسين رأى أخر فقد أعلن أن على هذه الأرض ما يستحق الحياة و الجهاد
بداية نشاطه السياسي:
حين بلوغه العشرين بدأ أحمد ياسين نشاطه السياسي بالمشاركه في المظاهرات التي اندلعت في غزة احتجاجا على العدوان الثلاثي الذي استهدف مصر عام 1956، حينها اظهر قدرات خطابية وتنظيمية ملموسة حيث استطاع ان ينشط مع رفاقة الدعوة إلى رفض الإشراف الدولي على غزة مؤكدا على ضرورة عودة الإقليم إلى الإدارة المصرية.
الاعتقال:
كانت مواهب أحمد ياسين الخطابية قد بدأت تظهر بقوة، ومعها بدأ نجمه يلمع وسط دعاة غزة، الأمر الذي لفت إليه أنظار المخابرات المصرية العاملة هناك، فقررت عام 1965 اعتقاله ضمن حملة الاعتقالات التي شهدتها الساحة السياسية المصرية والتي استهدفت كل من سبق اعتقاله من جماعة الإخوان المسلمين عام 1954، وظل حبيس الزنزانة الانفرادية قرابة شهر ثم أفرج عنه بعد أن أثبتت التحقيقات عدم وجود علاقة تنظيمية بينه وبين الإخوان. وقد تركت فترة الاعتقال في نفسه آثارا مهمة لخصها بقوله “إنها عمقت في نفسه كراهية الظلم، وأكدت (فترة الاعتقال) أن شرعية أي سلطة تقوم على العدل وإيمانها بحق الإنسان في الحياة بحرية”.
هزيمة 1967:
بعد هزيمة 1967 التي احتلت فيها إسرائيل كل الأراضي الفلسطينية بما فيها قطاع غزة استمر أحمد ياسين في إلهاب مشاعر المصلين من فوق منبر مسجد العباسي الذي كان يخطب فيه محرضا على مقاومة المحتل، وفي الوقت نفسه نشط في جمع التبرعات ومعاونة أسر المقتولين والمعتقلين، ثم عمل بعد ذلك رئيسا للمجمع الإسلامي في غزة.
تأسيسه لحركة “حماس”:
في عام 1987 ميلادية، اتفق أحمد ياسين مع مجموعة من قادة العمل الإسلامي في قطاع غزة على تكوين تنظيم إسلامي بغية تحرير فلسطين أطلقوا عليه اسم ” حركة المقاومة الإسلامية ” المعروفة اختصارا باسم “حماس”. بدأ دوره في حماس بالانتفاضة الفلسطينية الأولى التي اندلعت آنذاك والتي اشتهرت بانتفاضة المساجد، ومنذ ذلك الحين وأحمد ياسين يعتبر الزعيم الروحي لحركة حماس. ولعل هزيمة 1948 من أهم الأحداث التي رسخت في ذهن ياسين والتي جعلته في قناعة تامة على إنشاء مقاومة فلسطينية في وجه الاحتلال الإسرائيلي. فيرى بضرورة تسليح الشعب الفلسطيني والاعتماد على السواعد الوطنية المتوضئة وكذلك البعد العربي والإسلامي في تحرير فلسطين، إذ لا يرى ياسين من جدوى في الاعتماد على المجتمع الدولي في تحرير الأرض الفلسطينية. وكما يروي، “لقد نزعت الجيوش العربية التي جاءت تحارب إسرائيل السلاح من أيدينا بحجة أنه لا ينبغي وجود قوة أخرى غير قوة الجيوش، فارتبط مصيرنا بها، ولما هزمت هزمنا وراحت العصابات الصهيونية ترتكب المجازر والمذابح لترويع الآمنين، ولو كانت أسلحتنا بأيدينا لتغيرت مجريات الأحداث”.. وحركة حماس هي امتداد لحركة الإخوان المسلمين العالمية التي مقرها الرئيسي في جمهورية مصر العربية القاهرة وكان مؤسسها حسن البنا الذي تم اغتياله على يد الحكومة المصرية في 12 فبراير 1949.
اعتقاله:
بعد ازدياد أعمال الانتفاضة الأولى، بدأت السلطات الإسرائيلية التفكير في وسيلة لإيقاف نشاط أحمد ياسين فداهمت بيته في أغسطس/آب 1988 وفتشته وهددته بنفيه إلى لبنان. وعند ازدياد عمليات قتل الجنود الإسرائيلين وتصفية العملاء المتعاونين مع المحتل الصهيوني قامت سلطات الاحتلال يوم 18 مايو/أيار 1989 باعتقاله مع المئات من أعضاء وكوادر وقيادات حركة حماس، وصدر حكم يقضي بسجن ياسين مدى الحياة إضافة إلى 15 عاما أخرى عليه في يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول 1991 وذلك بسبب تحريضه على اختطاف وقتل الجنود الإسرائيلين وتأسيس حركة المقاومة الإسلامية حماس والتي فتحت صفحة جديدة من تاريخ الجهاد الفلسطيني المشرق.
محاولات الإفراج عنه:
حاولت مجموعة فدائية تابعة لكتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحماس- الإفراج عن ياسين ومجموعة من المعتقلين في السجون الإسرائيلية بينهم مرضى ومسنين ومعتقلون عرب اختطفتهم قوات إسرائيلية من لبنان، فقامت بخطف جندي إسرائيلي قرب القدس يوم 13 ديسمبر 1992 وعرضت على إسرائيل مبادلته نظير الإفراج عن هؤلاء المعتقلين، لكن السلطات الإسرائيلية رفضت العرض وقامت بشن هجوم على مكان احتجاز الجندي مما أدى إلى مصرعه ومصرع قائد الوحدة الإسرائيلية المهاجمة وقائد مجموعة الفدائيين.[
الإفراج عنه:
اطلق سراح ياسين في فجر يوم الأربعاء 1/10/1997 وابعد إلى الأردن بعد ثمانية اعوام ونصف من الاعتقال، بتدخل شخصي من العاهل الأردني الراحل الملك حسين بن طلال.
وكانت عملية فاشلة قام بها الموساد لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في عاصمة الأردن عمان أثارت غضب الحسين الذي طالب بالإفراج عنه مقابل إطلاق عميلين الموساد الإسرائيليين الذين اوقفا في الأردن.
الإقامة الجبرية:
وبسبب اختلاف سياسة حماس عن السلطة كثيراً ما كانت تلجا السلطة للضغط على حماس، وفي هذا السياق فرضت السلطة الفلسطينية أكثر من مرة على أحمد ياسين الإقامة الجبرية مع إقرارها بأهميته للمقاومة الفلسطينية وللحياة السياسية الفلسطينية
محاولة اغتياله:
في 13 يونيو 2003، أعلنت المصادر الإسرائيلية أن ياسين لا يتمتع بحصانة وانه عرضة لأي عمل عسكري إسرائيلي. وفي 6 سبتمبر/ أيلول 2003، تعرض لمحاولة اغتيال إسرائيلية عندما قامت المقاتلات الإسرائيلية من طراز F/16 بالقاء قنبلة زنة ربع طن على أحد المباني في قطاع غزّة، وكان أحمد ياسين متواجداً في شقّة داخل المبنى المستهدف مع مرافقه إسماعيل هنية، فاصيب ياسين بجروح طفيفة جرّاء القصف. وأعلنت الحكومة الإسرائيلية بعد الغارة الجوية ان أحمد ياسين كان الهدف الرئيسي من العملية الجوية.
استشهاده:
تم اغتيال أحمد ياسين من قبل جيش الدفاع الإسرائيلي وهو يبلغ الخامسة والستين من عمره، بعد مغادرته مسجد المجمّع الإسلامي الكائن في حي الصّبرة في قطاع غزة، وادائه صلاة الفجر في يوم الأول من شهر صفر من عام 1425 هجرية الموافق 22 مارس من عام 2004 ميلادية بعملية أشرف عليها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ارئيل شارون. قامت مروحيات الأباتشي الإسرائيلية التابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي بإطلاق 3 صواريخ تجاهه وهو في طريقه إلى سيارته كرسيه المتحرّك من قِبل مساعديه، اغتيل ياسين في لحظتها وجُرح اثنان من أبناءه في العملية، واغتيل معه 7 من مرافقيه.

القائد خالد بن الوليـــد..,

كاتب الموضوع الأصلي: افنان المقرن

خالد بن الوليد
ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن كعب سيف الله تعالى وفارس الاسلام وليث المشاهد السيد الامام الامير الكبير قائد المجاهدين أبو سليمان القرشي المخزومي المكي وابن أخت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث هاجر مسلما في بنو سنة ثمان ثم سار غازيا فشهد غزوة مؤتة واستشهد أمراء رسول الله صلى الله عليه وسلم الثلاثة مولاه زيد وابن عمه جعفر ذو الجناحين وابن رواحة وبقي الجيش بلا أمير فتأمر عليهم في الحال خالد وأخذ الراية وحمل على العدو فكان النصر وسماه النبي صلى الله عليه وسلم سيف الله فقال إن خالدا سيف سله الله على المشركين وشهد الفتح وحنينا وتأمر في أيام النبي صلى الله عليه وسلم واحتبس أدراعه ولامته في سبيل الله وحارب أهل الردة ومسيلمة وغزا العراق واستظهر ثم اخترق البرية السماوية بحيث إنه قطع المفازة من حد العراق إلى أول الشام في خمس ليال في عسكر معه وشهد حروب الشام ولم يبق في جسده قيد شبر إلا وعليه طابع الشهداء ومناقبه غزيرة أمره الصديق على سائر أمراء الاجناد وحاصر دمشق فافتتحها هو وأبوعبيدة عاش ستين سنة وقتل جماعة من الابطال ومات على فراشه فلا قرت أعين الجبناء توفي بحمص سنة إحدى وعشرين ومشهده على باب حمص عليه جلالة
حدث عنه ابن خالته عبد الله بن عباس وقيس بن أبي حازم والمقدام بن معدي كرب وجبير بن نفير وشقيق بن سلمة وآخرون له أحاديث قليلة مسلم من طريق ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل أن ابن عباس أخبره أن خالد بن الوليد الذي كان يقال له سيف الله أخبره أنه دخل على خالته ميمونة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد عندها ضبا محنوذا قدمت به أختها حفيدة بنت الحارث من نجد فقدمته لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع يده فقال خالد أحرام هو يا رسول الله قال لا ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه فاجتررته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر ولم ينه هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن أبي العالية أن خالد بن الوليد قال يا رسول الله إن كائدا من الجن يكيدني قال قل أعوذ بكلمات الله التامات التي ولا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ذرأ في الارض وما يخرج
منها ومن شر ما يعرج في السماء وما ينزل منها ومن شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن ففعلت فأذهبه الله عني وعن حيان بن أبي جبلة عن عمرو بن العاص قال ما عدل بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبخالد أحدا في حربه منذ أسلمنا يونس بن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث أن خالد بن الوليد أتى على اللات والعزى فقال يا عز كفرانك لا سبحانك إني رأيت الله قد أهانك وروى زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن السلمي أن خالدا قال مثله قال قتادة مشى خالد إلى العزى فكسر أنفها بالفأس وروى سفيان بن حسين عن قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث خالدا إلى العزى وكانت لهوازن وسدنتها بنو سليم فقال انطلق فإنه يخرج عليك امرأة
لويلة الشعر عظيمة الثديين قصيرة فقالوا يحرضونها يا عز شدي شدة لا سواكها على خالد ألقي الخمار وشمري فإنك إن لا تقتلي المرء خالدا تبوئي بذنب عاجل وتقصري فشد عليها خالد فقتلها وقال ذهبت العزى فلا عزى بعد اليوم الزهري عن عبد الرحمن بن أزهر رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين يتخلل الناس يسأل عن رحل خالد فدل عليه فنظر إلى جرحه وحسبت أنه نفث فيه وقال ابن عمر بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالدا إلى بني جذيمة فقتل وأسر فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد مرتين الواقدي عن رجل عن إياس بن سلمة عن أبيه قال لما قدم خالد بعد صنيعه ببني جذيمة عاب عليه ابن عوف ما صنع وقال أخذت بأمر الجاهلية قتلتهم بعمك الفاكه قاتلك الله
قال وأعابه عمر فقال خالد أخذتهم بقتل أبيك فقال عبد الرحمن كذبت لقد قتلت قاتل أبي بيدي ولو لم أقتله لكنت تقتل قوما مسلمين بأبي في الجاهلية قال ومن أخبرك أنهم أسلموا فقال أهل السرية كلهم قال جائني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أغير عليهم فأغرت قال كذبت على رسول الله وأعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خالد وغضب وقال يا خالد ذروا لي أصحابي متى ينكأ إلف المرء ينكأ المرء الوقدي حدثنا يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن أهله عن أبي قتادة قال لما نادى خالد في السحر من كان معه أسير فليدافه أرسلت أسيري رجاء لخالد اتق الله فإنك ميت وإن هؤلاء قوم مسلمون قال إنه لا علم لك بهؤلاء إسناده فيه الواقدي ولخالد اجتهاده ولذلك ما طالبه النبي صلى الله عليه وسلم بدياتهم الواقدي حدثنا يوسف بن يعقوب بن عتبة عن عثمان الاخنسي عن عبد الملك بن أبي بكر قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالدا إلى الحارث بن كعب أميرا وداعيا وخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فلما حلق رأسه أعطاه ناصيته فعملت في مقدمة قلنسوة خالد فكان لا يلقى عدوا إلا هزمه وأخبرني من غسله بحمص ونظر إلى ما تحت ثيابه قال ما فيه مصح ما بين حصول بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم
الوليد بن مسلم حدثنا وحشي بن حرب عن أبيه عن جده وحشي أن أبا بكر عقد لخالد على قتال أهل الردة وقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خالد بن الوليد سيف من سيوف الله سله الله على الكفار والمنافقين رواه أحمد في مسنده هشام بن عروة عن أبيه قال كان في بني سليم ردة فبعث أبو بكر إليهم خالد بن الوليد فجمع رجالا منهم في الحظائر ثم أحرقهم فقال عمر لابي بكر أتدع رجلا يعذب بعذاب الله قال والله لا أشيم سيفا سله الله على عدوه ثم أمره فمضى إلى مسيلمة ضمرة بن ربيعة أخبرني السيباني عن أبي العجماء وإنما هو أبو العجفاء السلمي قال قيل لعمر لو عهدت يا أمير المؤمنين قال لو أدركت أبا عبيدة ثم وليته ثم قدمت على ربي فقال لي لم استخلفته لقلت سمعت عبدك وخليلك يقول لكل أمة أمين وإن أمين هذه الامة أبو عبيدة ولو أدركت خالد بن الوليد ثم وليته فقدمت على ربي لقلت سمعت عبدك وخليلك يقول خالد سيف من سيوف الله سله الله على
المشركين ورواه الشاشي في مسنده أحمد في المسند حدثنا حسين الجعفي عن زائدة عن عبد الملك ابن عمير قال استعمل عمر أبا عبيدة على الشام وعزل خالدا فقال أبو عبيدة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خالد سيف من سيوف الله نعم فتى العشيرة حميد بن هلال عن أنس نعى النبي صلى الله عليه وسلم أمراء يوم مؤتة فقال أصيبوا جميعا ثم أخذ الراية بعد سيف من سيوف الله خالد وجعل يحدث الناس وعيناه تذرفان إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما خالد سيف
من سيوف الله صبه على الكفار أبو إسماعيل المؤدب عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن ابن أبي أوفى وجاء من طرق عن أبي هريرة نحوه أبو المسكين الطائي حدثنا عمران بن زحر حدثني حميد بن منيب قال جدي أوس لم يكن أحد أعدى للعرب من هرمز فلما فرغنا من مسيلمة أتينا ناحية البصرة فلقينا هرمز بكاظمة فبارزه خالد فقتله فنفله الصديق سلبه فبلغت قلنسوته مئة ألف درهم وكانت الفرس من عظم فيهم جعلت قلنسوته بمئة ألف قال أبو وائل كتب خالد إلى الفرس أن معي جندا يحبون القتل كما تحب فارس الخمر هشيم حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه أن خالد بن الوليد فقد قلنسوة له يوم اليرموك فقال اطلبوها فلم يجدوها ثم وجدت فإذا هي قلنسوة خلقة فقال خالد ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلق رأسه فابتدر الناس شعره فسبقتهم إلى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة فلم أشهد قتالا وهي
معي الا رزقت النصر ابن وهب عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحارث أخبرني الثقة أن الناس يوم حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدروا شعره فبدرهم خالد إلى ناصيته فجعلها في قلنسوته ابن أبي خالد عن قيس سمعت خالدا يقول لقد رأيتني يوم مؤتة اندق في يدي تسعة أسياف فصبرت في يدي صفيحة يمانية ابن عيينة عن ابن أبي خالد عن مولى لآل خالد بن الوليد أن خالدا قال ما من ليلة يهدي إلي فيها عروس أنا لها محب أحب إلي من ليلة شديدة البرد كثيرة الجليد في سرية أصبح فيها العدو يونس بن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث قال قال خالد ما أدري من أي يومي أفر يوم أراد الله أن يهدي لي فيه شهادة أو يوم أراد الله أن يهدي لي فيه كرامة قال قيس بن أبي حازم سمعت خالدا يقول منعني الجهاد كثيرا من
القراءة ورأيته أتي بسم فقالوا ما هذا قالوا سم قال باسم الله وشربه قلت هذه والله الكرامة وهذه الشجاعة يونس بن أبي إسحاق عن أبي السفر قال نزل خالد بن الوليد الحيرة على أم بني المرازبة فقالوا احذر السم لا تسقك الاعاجم فقال ائتوني به فأتي به فاقتحمه وقال باسم الله أبو بكر بن عياش عن الاعمش عن خيثمة قال أتي خالد بن الوليد برجل معه زق خمر فقال اللهم اجعله عسلا فصار عسلا رواه يحيى بن آدم عن أبي بكر وقال خلا بدل العسل وهذا أشبه ويرويه عطاء بن السائب عن محارب بن دثار مرسلا ابن أبي خالد عن قيس قال طلق خالد بن الوليد امرأة فكلموه فقال لم يصبها عندي مصيبة ولا بلاء ولا مرض فرابني ذلك منها المدائني عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن سالم عن أبيه قال قدم أبو قتادة على أبي بكر فأخبره بقتل مالك بن نويرة وأصحابه فجزع
وكتب إلى خالد فقدم عليه فقال أبو بكر هل تزيدون على أن يكون تأول فأخطأ ثم رده وودى مالكا ورد السبي والمال

بسمة بظهر الغيب!

كاتب الموضوع الأصلي: افنان المقرن

كان يهاتف صاحبه وبينهما آلاف الأميال، ووجد حافزاً يقول له: لكي تثبت صدقك وصفاءك عليك أن تبتسم، وفعلاً ابتسم ابتسامة واضحة، وبدا له أن أثر هذه الابتسامة سيظهر على طريقته في الحديث؛ لينتقل الأمر إلى الطرف الآخر, الذي سيشعر بالامتنان والسرور بأن شخصاً يبتسم له بعفوية دون أن يراه!

« تَبَسُّمُكَ فِى وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ ».

هذا حديث صحيح , رواه الترمذي وحسنه, وابن حبان والبزار..

بل كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يترجم ذلك واقعا عمليا ؛ حتى قال عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ رضي الله عنه: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَكْثَرَ تَبَسُّماً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. كما عند الترمذي وأحمد وغيرهما

حتى في يوم مرضه الذي توفي فيه صلى الله عليه وسلم ،لم تغب عنه الابتسامة فقد خرج عليهم وهم صفوف في الصلاة، فكشف ستر الحجرة، ينظر إليهم وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف، ثم تبسم يضحك .كما في البخاري ومسلم

وهو يؤسس بذلك لنوع من العطاء العاطفي الذي يتسامى على المادة، ويحلّق في عالم الروح.

قال: السماءُ كئيبةٌ وتجهّما قلتُ: ابتسم, يكفي التجهم في السّما

قال: الصبا ولى؛ فقلت له: ابتسم لن يرجع الأسفُ الصّبا المتصرّما

ولكن ؛ ليس المقصود بوجه أخيك أي: حين يراك؛ بل يشمل الرؤية أو التواصل الذي يمنح البسمة معنى جمالياً رائعاً؛ لتمسح الكثير من التوتر والجفاف، وتعيد العلاقة إلى شفافيتها وروحانيتها.

يقول جرير بن عبد الله – رضى الله عنه – قَالَ : مَا حَجَبَنِى النَّبِىُّ – صلى الله عليه وسلم- مُنْذُ أَسْلَمْتُ ، وَلاَ رَآنِى إِلاَّ تَبَسَّمَ فِى وَجْهِى . رواه البخاري ومسلم.

هنا تصبح الابتسامة عادة، وقد ابتسم النبي -صلى الله عليه وسلم- لفضالة بن عمير, الذي جاء بخطة تستهدف قتله .
وهذا يتطلب تدريب عضلات الوجه على الابتسامة القوية, دون تردد أو خجل أو استنكاف، فثمت من يرى أن الابتسامة الدائمة علامة على نقص العقل والهيبة.

وآخرون يتكلفون حركة يسيرة لشفاههم, لا تكاد تُرى لسبب يسير؛ هو أنهم لم يتعودوا ..

ولم لا يتدرب المرء ويجرب أن يبتسم بمفرده، أو يتذكر موقفاً طريفاً أو نكتة ثم يبتسم لها، وإذا لقي أحداً ابتسم دون حساب!

لا تستجمع أن بينك وبين الآخر الذي لقيته مشكلة؛ تحول بينك وبين مُلاقاته بالبِشر، أو أن ثمت خلافاً منهجياً أو فكرياً أو حزبياً أو مذهبياً أو تجارياً أو مدرسياً أو عائلياً.. يجعلك تقتصد حتى في الابتسامة.

ولم لا يتدرب المرء على الابتسام وقد بدأ الأطباء في استخدامه كأساس لاستراتيجية علاجية ، تقوم على استخدام تقنيات الاسترخاء من خلال تعلم طرق تنفسية وتمارين خاصة.

فالابتسام يحفظ للإنسان صحته النفسية والبدنية, ويساعد على تخفيف ضغط الدم , وينشط الدورة الدموية, ويزيد من مناعة الجسم ضد الأمراض والضغوطات النفسية والحياتية, ويساعد المخ على الاحتفاظ بكمية كافية من الأوكسجين .

وتكرار الابتسامة يريح الإنسان ويجعله أكثر استقراراً، بل إن الابتسامة تقلل من حالات كثيرة من الاكتئاب التي يمر بها الإنسان .

وتفيد الابتسامة والضحك الخفيف في إرخاء العضلات وإبطاء إيقاع النبض القلبي وخفض التوتر الشرياني..

الابتسامة رسالة تعبّر أولاً عن شخصك, وأنك صافٍ من دون عقد, أو مشكلات أو كآبة.

والابتسامة تعبير عن تواصل مباشر, حتى قبل الحديث والسلام مع شخص تعرفه أو لا تعرفه، تفتح طرقات العلاقة، وتذلل صعوبات الاتصال، وتحقق المقصد الذي تأمله وترجوه منه.

هي بذاتها صدقة منك على نفسك, بتجردك من الكبر أو التّعاظم, ورؤية الذات, أو الانقباض والتشاؤم.

وهي صدقة على الآخرين لأنك تمنحهم بها أنساً وسعادة ونفساً، خاصة حين تكون تعبيراً صادقاً عمّا في قلبك لهم، وليست ابتسامة صفراء , أو ميكانيكية, أو معبرة عن غضب (ابتسامة المُغْضب) أو عتب أو موجدة..

ابتسم لأخيك حين تلقاه

وابتسم له حين يحدثك عبر الهاتف

لتنتقل عدوى الابتسامة إلى الآخرين، ولتغدو العلاقة حباً ووداداً ووفاءً وحسن ظن، واستحضاراً لعوامل الاتفاق ومشتركاته، بدلاً من استحضار عوامل الاختلاف التي ما كان ينبغي لها أن تؤثر في قيمة الخُلُق الكريم الذي يتعامل به الإنسان مع أخيه الإنسان .