أ.د. أحمد محمد وهبان

كانوا بشرا..,

كاتب الموضوع الأصلي: افنان المقرن

حين تقرأ في سير العلماء والأئمة ورجالات السلف؛ تجد العناية بالأنموذج الخاص المتميز لدى المدونين ، حتى ليبدو لك لأول وهلة أن الجيل كله على هذا النسق الفريد ، وأن المدينة أو بغداد أو دمشق كانت مجمع الكملة من الرجال .

حين تقرأ عن عبادتهم أو علمهم أو جهادهم يأخذك الإعجاب بالمثال ، إلى حد أن تشعر أحياناً باستحالة القدوة على مستوى الفرد ، أو على مستوى الجيل كله .

التدوين كان ضرورياً لحفظ قامات سامقة ، ولترسيم أفق بعيد (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ) (الأنعام: من الآية90).

وأكاد أن أقول : إن الصورة الانتقائية التي نقرؤها في ” صفة الصفوة ” لابن الجوزي ، أو “الحلية” لأبي نعيم أو “سير أعلام النبلاء” للذهبي لا تقدم الصورة الحياتية للناس جميعاً .

إنها تقدم الأفضل والأكمل والأجمل، لكننا نجد في سير الصحابة أسماء كثيرة من الرجال والنساء لم ترو عن النبي r حديثاً, ولم ينقل لها فضل خاص ، لكنها نالت شرف الصحبة ، والواحد منهم عاش سبعين أو ثمانين سنة لم تكن كلها نسقاً واحداً, وإنما كانت حالات شتى في النفس والعقل والقوة والضعف , والإيمان وضده والنشاط والفتور ، كانوا بشراً يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق ويقع لهم الغضب والرضا والفرح والحزن, والشرّة والفترة,كما صحّ في الحديث ” لِكُلِّ عَابِدٍ شِرّةٌ وَلِكُلِّ شِرّةٍ فَتْرَةٌ ” كما عند الترمذي وأحمد وابن حبان وغيرهم

وهكذا نجد في الأجيال بعدهم من القرون المفضلة, وما تلاها أعداداً من الناس هم من المسلمين أو المؤمنين ، بيد أنهم كانوا تجاراً أو صناعاً أو إداريين أو مزارعين أو ناشطين في جانب من جوانب الحياة ، وهم خلق لا يحصيهم إلا الله، وفيهم من عاش أول حياته كافراً ثم أسلم, أو جاهلاً ثم تعلم, أو مغموراً ثم نبغ ونبه واشتهر بالعلم أو العمل أو العبادة أو الجهاد, أو ما سوى ذلك.

كما نجد في كل مجتمع من يقع له الخطأ ، ففي المدينة قصة الرجل الذي غش في الطعام وقال له الرسول r « مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّى » كما في صحيح مسلم..

والذي عافس امرأة في أقصى المدينة فأَصَابَ منها قُبْلَةً ، فَأَتَى النَّبِىَّ – صلى الله عليه وسلم – فَأَخْبَرَهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ( أَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ) . فَقَالَ الرَّجُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِى هَذَا؟ قَالَ « لِجَمِيعِ أُمَّتِى كُلِّهِمْ » كما في الصحيحين

والرجل الذي كانت تفوته صلاة الفجر؛ لأن نومه ثقيل ؛ فشكته زوجه للنبي r فسأله؛ فقال الرجل: إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ عُرِفَ لَنَا ذَاكَ لاَ نَكَادُ نَسْتَيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. فقَالَ الرسول r « فَإِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَصَلِّ » رواه أبو داود وابن حبان وأحمد والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي..

هنا لسنا بصدد جمع عثرات مجتمع ما ، بل أن نفهم أنهم كانوا بشراً منساقين مع فطرتهم ,مدركين أن التدين تزكية للفطرة, وتجاوب معها وليس تمرداً عليها, أو خروجاً عن ناموسها، يغضبون ؛كما غضب أبو بكر على أضيافه, فقَالَ له النبي r : (( يَا أَبَا بَكْرٍ ، لَعلَّكَ أغْضَبتَهُمْ ؟ لَئِنْ كُنْتَ أغْضَبْتَهُمْ لَقَدْ أغْضَبتَ رَبَّكَ )) فَأَتَاهُمْ فَقَالَ : يَا إخْوَتَاهُ ، أغْضَبْتُكُمْ ؟ قالوا : لاَ ، يَغْفِرُ اللهُ لَكَ يَا أُخَيَّ . والقصة في الصحيحين.

وكانوا يحزنون؛ كما قال النبي r لأبي بكر في الهجرة : (لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا)(التوبة: من الآية40)، وقال له مرة: « غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْتَ تَمْرَضُ أَلَسْتَ تَنْصَبُ أَلَسْتَ تَحْزَنُ أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللأْوَاءُ » ، رواه أحمد وابن حبان والحاكم والبيهقى.

ويقع لبعضهم ضعف، وتمر بهم المواقف, كموقف عمر في الحديبية, وقوله:” فَعَمِلْتُ لِذَلِكَ أَعْمَالاً ” كما في الصحيحين.

لم يخرجوا من عباءة بشريتهم ليكونوا ملائكة في الأرض يخلفون ، لكنهم كانوا أسمى مقامات البشرية بعد النبوة ، وأعلى درجات الإنسانية ، وكانوا على طبقات ودرجات ، وفيهم من يريد الدنيا ، وفيهم من يريد الآخرة في مواقف خاصة, وإلا فهم في الجملة ممن استحبوا الآخرة على الأولى ، وإن لم ينسوا حظهم من الدنيا ، وتعرض لهم حالات القوة والضعف ، وفيهم المخصوصون بالعلم ، أو بالعبادة ، أو بالدعوة ، أو بالجهاد ، وكثيرون لديهم أصل الإيمان ولبه ، ثم هم وراء ذلك مقبلون على دنياهم وحرثهم ومصالحهم وتجاراتهم وأزواجهم وذرياتهم ومتع العيش الكريم ، يأخذونها بنفس راضية وقلب صاف, وإلى جوارهم أقوام منهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً، وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم ، وأقوام قعدت بهم خطاياهم وأثقلتهم ذنوبهم ولكنهم موالون للإسلام محبون لله والرسول .

وإلى هؤلاء وأولئك كان في المجتمع أخلاط من المنافقين المتسترين المتخذين إيمانهم جنة, يجتمعون على فجور وزندقة وسخرية, ولكنهم محسوبون على المجتمع ، وهم من عديده وناسه ، يبيعون ويشترون ، ويتزوجون ويموتون ويرثون ويورثون، ويَغْشَون مجالس الناس ، يرتاب فيهم قوم ، ويحسن الظن بهم آخرون.. ويتوب منهم أقوام ، وينشغل بالمال والحياة آخرون ، ويموت على الفتنة منهم من لم يرد الله به خيراً ، وكان حذيفة t يتلو هذه الآية (فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ)(التوبة: من الآية12) ويقول : لم يبق من أصحاب هذه الآية إلا ثلاثة …كما في البخاري ومسلم..

هكذا هي المجتمعات إذاً ؛ فهل يفيدنا هذا في تصور ما عليه مجتمعاتنا الآن, وما يمكن أن تكون عليه في المستقبل ؟

تـــألـــم .. حــتــى تــتــعـلــــــم !!

كاتب الموضوع الأصلي: خوله الراشد

تـــألـــم .. حــتــى تــتــعـلــــــم !!

هـــذه حـكـمــة منطبقة عـلـى كـل الـنـاس

((لـو ان كـل مــن عـضـه الـزمـن بنـابـه قــال: آآآآه))

مـنـهـم مـــن تـكــون آهـــه عـلــي شـكــل صـرخــة ..

منـهـم مــن تـكـون آهــه عـلـي هيـئـة دمـعــة صـامـتـة ..

منهم من تكون آهـه تمـرداً علـى ماحولـه .. وصدامـاً مـع مـن حولـه ..

منهم من تكون آهه متجمـدة علـي عتبـة انتظـار لا يـدري متـي ينتهـي ..

ومنهـم مــن تـكـون آهــه درســاً لــه لتـقـول بالنيـابـة عـنـه

علمتنـي الحـيـاة أن أتلـقـى … كــل ألوانـهـا رضــاً وقـبـولاً..!!

علمتنـي الحيـاة أن لـهـا طعمـيـن … مــراً وسائـغـاً معـسـولاً..!!

أبرز القادة العسكريين المسلمين

كاتب الموضوع الأصلي: خوله الراشد


لم يحفل مجال تقدم فيه المسلمون وعلموه من خلاله العالم بقادة ورواد مثلما حفل المجال العسكري، فالقادة المسلمون العسكريون النبلاء لا يحصيهم عدد، ولا يحويهم إحصاء، وقد يكون ذلك راجعاً إلى كثرة الحروب والمواجهات التي واجهها المسلمون أثناء نشر دعوتهم، أمر للدفاع عن أنفسهم وديارهم.
فلن ينسى العالم أعلام الأمة الإسلامية من أمثال: خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، والمثنى بن حارثة، والقعقاع بن عمرو، وقيس بن هبيرة، وعقبة بن نافع، وصلاح الدين الأيوبي، ومحمد الفاتح، وعبد الرحمن الداخل، ونور الدين محمود.. وغيرهم من عظماء العسكريين المسلمين الذين قادوا المعارك ببصيرة حربية مذهلة، واستطاعوا أن يجعلوا من الجهاد في سبيل الله تجارب عملية وتطبيقات فدائية يشيب لها قادة العدو.
ولكن قبل هؤلاء جميعا:

رسول الله صلى الله عليه وسلم

فهو خير النماذج العسكرية المسلمة على الإطلاق، فكان قائداً محنكاً وزعيماً عسكرياً فذاً، يشارك جنوده المعارك جنباً إلى جنب، ويشاروهم في أمورهم الحربية، ويكفينا ذكراً هنا أن هؤلاء القادة من أصحابه صلى الله عليه وسلم كانوا ثمرة تربيته وفكره وتوجيهه ومبادئه العسكرية الجهادية..
لقد استطاع النبي صلى الله عليه وسلم أن يحول هزيمة المسلمين في أحد إلى نصر سياسي وعسكري، ولو أن قائداً مكانه صلى الله عليه وسلم لَنَدَبَ حظه، أو لحاكَمَ الرماةَ محاكمة عسكرية قاسية، ولكنه لم يفعل ذلك فهو خير البشر، خرج في اليوم التالي لغزوة أحد واشترط ألا يخرج معه إلا من شَهِد أُحُداً، فما كان من قريش إلا أن انسحبت، فحفظ ماء وجه المسلمين ورُدَّتْ إلى المسلمين كرامتهم.
وموقفه صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين بعد أن فَرَّ جيشه ولم يثبت إلا هو وقلة لا تتجاوز المائة على أكثر التقديرات، فاستطاع بشجاعة القائد والفدائي أن يعيد جنوده إلى مضمار المعركة بعد أن غامر بحياته، ورفع صوته على مقربة من الأعداء منادي: “أنا النبي لا كذب أن، ابن عبد المطلب”؛ ليلتف حوله أصحابه وجنوده الكرام، ويعودوا بكل حماس وإصرار، ويحولوا الهزيمة إلى نصر.
فصلِّ الله وسلِّمْ على قائدنا وزعيمنا الكريم، فقد قاد صلى الله عليه وسلم ثماني وعشرين غزوةً مع جنده.
وإذا سألنا أنفسنا ما الذي دفع مفكراً أمريكياً مثل “مايكل هارت” أن يورد محمداً صلى الله عليه وسلم في صدارة كتابه “العظماء المائة”؟
سيكون جوابنا أن غير المسلمين من المنصفين لا يسعهم إلا أن يقدروا لنبي الإسلام قدره من باب الإنصاف لا أكثر.
وإذا انتقلنا إلى باقي القادة العسكريين المسلمين من بعد نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم لوجدنا قائدا قلما توفر إخلاصه وذكاؤه وحبه لجيشه وجنوده وأمته في قائد عسكري. إنه سيف الله المسلول:

* خالد بن الوليد

هو “أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة”، ينتهي نسبه إلى “مرة بن كعب بن لؤي” الجد السابع للنبي (صلى الله عليه وسلم) و”أبي بكر الصديق” رضي الله عنه.
وأمه هي “لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية”، وقد ذكر “ابن عساكر” – في تاريخه – أنه كان قريبًا من سن “عمر بن الخطاب”.
أما أبوه فهو “عبد شمس الوليد بن المغيرة المخزومي”، وكان ذا جاه عريض وشرف رفيع في “قريش”، وكان معروفًا بالحكمة والعقل؛ فكان أحدَ حكام “قريش” في الجاهلية، وكان ثَريًّا صاحب ضياع وبساتين لا ينقطع ثمرها طوال العام.

* فارس عصره

تعلم خالد بن الوليد الفروسية كغيره من أبناء الأشراف، ولكنه أبدى نبوغًا ومهارة في الفروسية منذ وقت مبكر، وتميز على جميع أقرانه، كما عُرف بالشجاعة والجَلَد والإقدام، والمهارة وخفة الحركة في الكرِّ والفرِّ.
واستطاع “خالد” أن يثبت وجوده في ميادين القتال، وأظهر من فنون الفروسية والبراعة في القتال ما جعله فارس عصره بلا منازع. )) ( إسلام أون لاين )
(( شاهد الرسول صلى الله عليه وسلم أثناء قتاله للمشركين أن خالد بن الوليد يتمتع بشخصية قيادية متميزة وفكر عسكري عميق، فكان يرجو أن يستفيد المسلمون من هذه الطاقة في حركة الجهاد الإسلامي؛ فأخذ الرسول صلى الله عليه وسلم يسأل عن خالد ؛ قال ابن سعد رحمه الله: ( وكان خالد من فرسان المشركين وأشدائهم… ثم قذف الله في قلبه حب الإسلام لما أراد الله به من الخير ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم عام القضية مكة؛ فتغيب خالد؛ فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أخاه؛ فقال: ” أين خالد؟ ” ثم قال: “… ما مثل خالد يجهل الإسلام، ولو كان جعل نكايته وجده مع المسلمين على المشركين؛ لكان خيرا له، ولقدمناه على غيره “)) القيادة العسكرية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم: د / عبد الله محمد الرشيد
* وكان هذا من أسباب مجيء خالد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإسلامه، وقد كان سيدنا خالد ابن الوليد يتمتع بعقلية عسكرية فذة ونادرة مما أهله ليتبوأ هذه المكانة العالية في قيادة الجيوش الإسلامية،
* وقد ذكر صاحب كتاب ( القيادة العسكرية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ) الصفات القيادية التي كان يتحلى بها خالد بن الوليد رضي الله عنها ومنه:
القدرة على إصدار القرار الصحيح والسريع، والإدارة القوية الثابتة، وتحمل المسئولية، وثبات النفس، وبُعْد النظر، ومعرفة النفسيات والقابليات، والثقة والمحبة المتبادلة بينه وبين جنوده، وقوة الشخصية، والماضي المجيد الذي كان يتمتع به، والشجاعة والقابلية البدنية، ومعرفة وتطبيق مباديء القيادة والتي تتلخص في: اختيار المقصد وإدامته، والتعرض، والمباغتة، وحشد القوة، والاقتصاد بالمجهود، وتطبيق مبدأ الأمن من أجل المحافظة على سلامة قواته، والمرونة، والقدرة على تأمين التعاون بين صفوف قطعات الجيش من جهة، وبين تشكيلاتها التعبوية من جهة أخرى في يسر وسهولة، وإدامة المعنويات، ويقوم هذا المبدأ على دعامتين رئيسيتين هم: الثقة المتبادلة والإيمان الراسخ، والأمور الإدارية وخفة الحركة، والمحافظة على الهدف.
(القيادة العسكرية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم د / عبد الله محمد الرشيد ص 591 وما بعدها بتصرف.)

* أحد مواقفه العسكرية الرائعة:

في غزوة مؤتة وبعد أن استشهد القواد الثلاثة (( قدَّر خالد رضي الله عنه بفكره العسكري المتميز خطورة الموقف الذي يتعرض له المسلمون في هذه المعركة، فآثر الانسحاب بالجيش دون أن يعلم الأعداء بهذا التدبير.
وقد ابتكر رضي الله عنه خطة حربية تقوم على الايهام والخداع، لتحقيق هذا الهدف. وقد ذكر أهل المغازي والسير تلك الخطة الحربية ولخصها أحد القادة العسكريين المعاصرين بأسلوب عسكري يبرز مدى ما يتمتع به خالد من عبقرية عسكرية متميزة.
قال اللواء الركن محمود شيت خطاب: لقد قاتل يومه قتالا شديد، فلما أظلم الليل غير نظام جيشه فجعل مقدمته ساقته، وساقته مقدمته، وكذلك فعل بالميمنة، والميسرة، أي أنه سحب جيشه من ساحة المعركة وأبقى ساقته تحمي الانسحاب، نشر هذه الساقة؛ ليحتل فرسانها مساحة شاسعة من الأرض، وأمرهم أن يحدثوا أصواتا مرتفعة بما لديهم من أبواق وطبول وأدوات حربية وإثارة الغبار بالخيل تدور بسرعة في دوائر ضيقة، كل ذلك جعل الروم لا يشعرون بانسحاب قوات القسم الأكبرمن المسلمين ليل، من جهة، ويعتقدون أن إمدادات قوية جاءتهم ليل، لهذا لم يقدم الروم على مطاردة المسلمين فَسَهَّلَ ذلك على خالد مهمته في سحب رجاله من ساحة المعركة بأمان، ودون أن ينقلب الانسحاب إلى هزيمة، كما سهل عليه مهمة سحب الساقة التي سترت انسحاب القسم الأكبر من قوات المسلمين وذلك بعد أن اطمأن إلى أن القسم الأكبر من قواته قد وصل إلى مأمنه. ومع ذلك لم يكن سحب الساقة سهل، لأنها كانت بتماس شديد بالعدو،من جهة، ولأنها كانت تشغل منطقة واسعة من الأرض من جهة أخرى. ))
(القيادة العسكرية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم د / عبد الله محمد الرشيد)

* عمرو بن العاص

هو عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم القرشي السهمي. أبو عبد الله. أرسلته قريش إلى الحبشة ليطلب من النجاشي تسليمه المسلمين الذين هاجروا إلى الحبشة وإعادتهم إلى مكة فلم يستجب له النجاشي ورده. أسلم سنة ثمان للهجرة هووخالد بن الوليد وعثمان بن طلحة، وقدموا إلى المدينة مسلمين. ولاه عمر بن الخطاب قيادة جيوش فلسطين والأردن بعد موت يزيد بن أبي سفيان، ثم سيره لفتح مصر فافتتحه، وأقرَّه الخليفة عثمان عليه، ثم عزله عنها.(موقع الإسلام)
* الجانب العسكري في حياة القائد عمرو بن العاص
تحلى عمرو بن العاص رضي الله عنه بصفات قيادية أهلته لهذا المنصب حتى أصبح من كبار القادة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضي الله عنهم.
وقد توافرت في عمرو الصفات القيادية الآتية:
الشجاعة، والرأي السديد والعقل الراجح، وبُعد النظر، والقدرة على جمع المعلومات، والماضي الناصع المجيد، واتخاذ القرارات الصحيحة وتنفيذها في الوقت المناسب،
ومن المباديء العسكرية التي طبقها عمرو بن العاص الحرص على تطوير القدرة الحركية، والشدة على أعداء المسلمين، وادخار القوى، وخفة الحركة….

جرائم لايعاقب عليها القانون

كاتب الموضوع الأصلي: هيفاء البقمي

بسم الله الرحمن الرحيم

مراحل الجريمة: تحديد مدلول البدء في تنفيذ الجريمة يقتضي التحدث عن مراحل ارتكاب الجريمة، وتحديد المرحلة التي يتدخل فيها القانون بالعقاب وتمييزها عن المراحل السابقة عليها التي لا يقرر فيها عقاباً. ومراحل الجريمة هي: (1) التفكير فيها والتصميم عليها (2) التحضير لها (3) البدء في تنفيذها، وقد يبلغ التنفيذ غايته فتتم الجريمة به، وقد يخيب أو يقف فتظل الجريمة عند مرحلة الشروع.

مراحل الجريمة التي لا يعاقب القانون عليها :-

1- التفكير في الجريمة والتصميم عليها: هذه هي المرحلة النفسية للجريمة، إذ الجريمة فيها تكون محض فكرة أو مجرد إرادة داخلية في نفس المتهم. لا عقاب على هذه المرحلة، ولو ثبت لقاضي الموضوع إن التفكير أو التصميم على نحو لا شك فيه. فنصت الفقرة الثانية من المادة 36 من قانون العقوبات على انه «لا يعد شروعا مجرد العزم على ارتكاب الجريمة أو الأعمال التحضيرية لها أو محاولة ارتكابها«. والعلة في عدم العقاب واضحة: فكل صور الجريمة – ولو كانت مجرد شروع – تتطلب ركنا ماديا، ويقتضى هذا الركن فعلاً، وللفعل كيان مادي يقوم على حركة عضوية، ولا وجود لذلك حينما تكون الجريمة محض فكرة أو مجرد إرادة، ومن ثم لا يكون للتجريم محل. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الهدف من عدم العقاب على هذه المرحلة هو التشجيع على العدول عن تنفيذ الجريمة، وبذلك يكون لخطة المشرع سند قوي من سياسة العقاب. وقد يرد إلى الذهن أن لهذه القاعدة استثناءها، حيث يعاقب القانون على التحريض في ذاته أو الاتفاق الجنائي أو التهديد. ولكن الحقيقة أن هذه الحالات ليست استثناء واردا على القاعدة: إذ تفترض جميعا تعبير الجاني عن تصميمه الإجرامي بقول أو إيماء أو كتابة، ويعني ذلك ان ثمة فعلاً يقوم به الركن المادي للجريمة، فالجاني لم يقف عند مرحلة التفكير أو التصميم، بل جاوزها إلى مرحلة التنفيذ الكامل لجريمة تقوم بفعل التحريض أو الاتفاق أو التهديد، ولكن يعاقب عليها كجرائم متميزة مستقلة بذاتها مثال لذلك جريمة العرض الخائب للرشوة.

2- الأعمال التحضيرية للجريمة: تتخذ الجريمة في هذه المرحلة فعلا ماديا، يعبر به الجاني عن تصميمه على ارتكاب الجريمة بأفعال ملموسة. من أمثلة ذلك شراء السلاح أو تجهيز المادة السامة أو استعارة أداة فتح الخزانة، وتشمل الأعمال التحضيرية كذلك كل فعل يضع به الجاني نفسه في الموضع الذي يمكنه من الإقدام بعد ذلك على تنفيذ الجريمة، كاتخاذ مكان في عربة النقل العام لسرقة بعض مستقليها أو سيره في الطريق الموصل إلى مسكن المجني عليه حيث يريد ارتكاب القتل أو السرقة أو الإتلاف. والقاعدة ألا عقاب على هذه الأفعال، أي أنها لا تعد شروعا في الجرائم محل التحضير. وعلة هذه القاعدة أن العمل التحضيري لا ينطوي على خطر يهدد حقا أو مصلحة، إذ لا يكشف في صورة أكيدة عن نية إجرامية، فشراء السلاح قد يدل على اتجاه إلى جريمة، ولكنه قد يدل على اتجاه إلى استعماله في الدفاع عن النفس، وتركيب مادة سامة قد يدل على اتجاه إلى جريمة، ولكنه قد يدل على اتجاه إلى استعمالها في إبادة الحشرات، ويعني ذلك ان صعوبات إثبات النية الإجرامية تقف عقبة ضد الإجراءات الجنائية.

3- العمل التحضيري كجريمة قائمة بذاتها: على الرغم من أن العمل التحضيري لا يعد شروعا في الجريمة محل التحضير، فإن القانون يعتبره جريمة تامة في بعض الحالات حينما يقدر المشرع أن العمل التحضيري ينطوي على خطر أو يكشف عن خطورة مرتكبه: مثال ذلك تجريم حيازة السلاح بدون ترخيص، أو صنع آلة ما مع توقع استعمالها في ارتكاب جريمة

بالاخلاق نشتري القلوب ..!!

كاتب الموضوع الأصلي: هيفاء الحافي

بسم الله الرحمن الرحيم ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ..

كل انسان مهما بلغ سوءه وارتفعت اثامه وعلت اوزاره يبقى فيه وميض خير وصلاح

ان بحث عنها واحسن استغلالها تبدلت حاله وسعدت ايامه

فليس عدلا ان نتجهم للبشر ونعامل المخطى منهم بالغلظه والجفاء

وليكن لنا في الحبيب صلى الله عليه وسلم خير مثال وقدوه

فلنعود انفسنا على التبسم للاخرين ومبادئتهم بالسلام والثناء على اعمالهم الحسنه

وملاطفتهم والصدق في محادثتهم

فما أجمل ان تكون معول بناء واصلاح وسببا في زراعة بذرة الخير في الناس

وكم هو رائع ان تجد كلماتك وافعالك اثرها الطيب في النفوس

لنعامل الناس على اسس اخلاقنا الاسلاميه فنحن خير امه اخرجت للناس

قال جل وعلا ( وقولوا للناس حسنا )

وقال سبحانه ( قل لعبادي يقولوا التي هي احسن ان الشيطان ينزغ بينهم )

ويقول صلى الله عليه وسلم : ( ان الله كتب الاحسان على كل شيئ فاذا قتلتم فأحسنوا القتلة و اذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة و ليحد احكم شفرته و ليرح ذبيحته)

احبتي في الله :

بالاخلاق نصنع المعجزات ونغير الاحوال ونمسح الغل والحقد من النفوس

فتعالوا نعاهد انفسنا على ان نتحلى بكل خلق رفيع من شأنه ان يمد جسور المحبة والتاخي بيننا وبين الاخرين

جعلني الله واياكم ممن كان معول بناء وصلاح لاهدم وافتراق

جل الاحترام..

قراءة القران واثره على المخ ..!!

كاتب الموضوع الأصلي: هيفاء الحافي


بسم الله الرحمن الرحيم ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

ثبت علميا أن تلاوة القرآن الكريم وترتيله والإستماع

إلى آياته والإنصات لها يعزز القوى العقلية ،

وأن الترددات العقلية الصادرة عن أصوات تلاوة القرآن

الكريم يجعل العقل يصدر سلسلة من

الترددات والطاقات تعرف علميا باسم (موجات العقل).

فإذا كنت حقا تريد تزويد عقلك بالموجات الصوتية الغذية

استمع للقرآن الكريم وأنصت جيدا لآياته

وراقب جيدا كيف تزداد قواك العقلية ، وكيف تصبح

مبدعا في تفكيرك .

وثبت فعليا أن الإنسان يحتاج للإستماع إلى اللآيات

المحكمات من كتاب الله كغذاء فعال للروح

والعقل معا أكثر من حاجة العقل إلى المغذيات الطبيعية

والأعشاب الطبية والفيتامينات وغيرها

من منشطات العقل.

والعجيب فعلا أن الإستماع للقرآن الكريم يزيل الضجر

والتشتت والنسيان السريع بعكس

الإستماع لأي أي شيء آخر.

لذا فاحرصوا قدر استطاعتكم أن تظلوا يقظين أثناء

الإستماع ولا تعطوا لعوامل التشتت الفرصة

فقد ثبت أن السر في تركيبة عقولنا يكمن في أنه

بالإستماع للقرآن الكريم تبقى خلايا مخك حية

سعيدة حتى في أثناء فترات الضغط عليها ..

التاريخ المصري

كاتب الموضوع الأصلي: نجلاء المطيري

العصر الفرعوني
مقالات تفصيلية :حضارة فرعونية، مصر الفرعونية و مصريون قدماء
[عدل] عصر الدولة القديمة
مقال تفصيلي :الدولة القديمة
أهرامات الجيزة تعد من أبرز معالم تاريخ مصر الفرعوني، وهي إحدى عجائب الدنيا السبعتطورت الحضارة المصرية وتبلورت مبادئ “حكومة مركزية” حوالي العام 3200 ق.م. حيث قام الملك مينا بتوحيد مملكتي الشمال والجنوب المصريتين. وشهد عصر هذه الدولة نهضة شاملة في شتى نواحي الحياة، حيـث توصـل المصريـون إلى الكتابة الهيروغليفية[3] أي النقش المقدس، وتأسست ممفيس كأول عاصمة للبلاد واهتم الملوك بتأمين حدود البلاد ونشطت حركة التجارة بين مصر والسودان· واستقبلت مصر عصرا مزدهرا في تاريخها عرف باسم عصر بناة الأهرامات، وشهد هذا العصر بناء أول هرم في مصر والعالم وهو هرم زوسر المدرج المعروف بهرم سقارة والذي يعد أول بنيان حجري في العالم وأقيم العام 2861 ق.م·[4]، ومع تطور الفن والزراعة والصناعة استخدم المصريون أول أسطول نهري بري لنقل منتجاتهم· وبلغت الملاحة البحرية شأنا عظيما وأصبحت حرفة منظمة كغيرها من الحرف الراسخة التي اشتهرت بها مصر القديمة، وفي هذا العصر حكمت الأسر من الأسرة الثالثة إلي الأسرة السادسة.

[عدل] عصر الدولة الوسطى
مقال تفصيلي :الدولة الوسطى
قدس الأقداس الأبيض بالكرنكيسبق الدولة الوسطى (2040 – 1640 ق.م.) العصر المتوسط الأول والذي حكمت فيه الأسرات بدأ من السابعة وحتى العاشرة والذي انتهى بتقسيم البلاد، ليأتي عصر الدولة الوسطى بدأ من الفرعون منتوحتب الثاني في 2065 والذي كان أميرا لطيبة وأعاد توحيد البلاد وفرض النظام، واهتم ملوك الدولة الوسطى بالمشروعات الأكثر نفعا للشعب فازدهرت الزراعة وتطورت المصنوعات اليدوية، وأنتج الفنانون المصريون والمهندسون تراثا إلى رائعا انتشر في الأقصر والفيوم وعين شمس· كذلك ازدهر الفن والأدب في هذا العصر، ومن ملوك هذا العصر أمنمحات الأول، أمنمحات الثالث وتلى هذه الدولة العصر المتوسط الثاني والذي حكمت فيه الأسرات من 13 إلي 17 والذي ضعفت فيه الدولة الوسطى فأدي ذلك لإغارة قبائل تسكن منطقة شرق المتوسط عرفوا باسم الهكسوس لمصر وغزوهم مناطق في شمال وووسط البلاد.[5]

[عدل] عصر الدولة الحديثة
مقال تفصيلي :الدولة الحديثة
مصر في فترة المملكة الحديثة أو الدولة الحديثة في أقصى إتساع لها بالقرن الخامس عشر قبل الميلاد
معبد أبو سمبل(1580 – 1150ق·م) بعد أن تم للملك أحمس الأول القضاء على الهكسوس وطردهم خارج حدود مصر الشرقية عاد الأمن والاستقرار إلى ربوع البلاد· وبدأت مصر عهداً جديداً هو عهد الدولة الحديثة، وأدركت مصر أهمية القوة العسكرية لحماية البلاد، فتم إنشاء جيش قوى لتكوين إمبراطورية عظيمة امتدت من نهر الفرات شرقا إلى الشلال الرابع على نهر النيل جنوبا· لتصبح مصر بذلك أول قوة عظمى في تاريخ البشرية [6]، وصارت بذلك إمبراطورية عظيمة مترامية الأطراف وأقدم إمبراطورية في التاريخ· لقد حاز ملوك وملكات الأسرة الثانية عشرة شهرة عالمية في ميادين السياسة والحرب والثقافة والحضارة والدين· أحمس بطل التحرير، أمنحوتب الأول العادل الذي أصدر قانونا بمنع السخرة وبوضع المعايير العادلة للأجور والحوافز ·· تحتمس الأول المحارب الذي وسع الحدود المصرية شمالا وجنوبا ونشر التعليم وتوسع في فتح المناجـم وصناعـة التعديـن ·· تحتمس الثاني المتأنق وتحتمس الثالث الإمبراطور صاحب العبقرية العسكرية الفذة وأول فاتح عظيم في تاريخ العالم ·· وتحتمس الرابع الدبلوماسي الذي كان أول من اهتم بتدوين وتسجيل المعاهدات الدولية·· وامنحوتب الثالث أغنى ملك في العالم القديم والذي فتح المدارس “بيوت الحياة” لنشر التعليم والفنون التشكيلية والتطبيقية ··

بهو الأعمدة بمعبد الكرنكوإخناتون أول من نادى بتوحيد الالهة الفرعونية ورمز لها بقرص الشمس ·· وتوت عنخ آمون الذي حاز شهرة في العالم المعاصر· ومن أشـهـر ملـكات هذه الأسرة عـلى سبـيـل المـثـال المـلـكـة إياح حتب زوجة المــلك “سقنن رع”، والمــلــكــة ” أحمس-نفرتاري ” زوجة أحمس الأول، والملكة تِيْ بنت الشعب وزوجة امنحوتب الثالث وأم إخناتون، والملكة نفرتيتي زوجة إخناتون والملكة العظيمة حتشبسوت التي حكمت مصر قرابة عشرين عاما· وبلغت مصر في عهدها أعلى قمة في الحضارة والعمارة والتجارة الدولية حيث أرسلت البعثة البحرية التجارية والعلمية إلى بلاد “بونت” كذلك شيدت واحدا من أعظم الآثار المعمارية وأكثرها روعة وفخامة وهو معبد “الدير البحري” على الشاطئ الغربي للنيل في مواجهة الأقصر وهو معبد فريد في تصميمه وليس له مثيل بين معابد العالم القديم كلها ومعبد الكرنك الذي يعد أكبر معبد في العالم القديم · وشهد هذا العصر أيضا “ثورة إخناتون الدينية” حيث دعا إلى عبادة إله واحد ورمز له بقرص الشمس وأنشأ عاصمة جديدة للبلاد وأسماها “أخيتاتون”· والملك رمسيس الثانى الذي هزم الحيثيين وعقد مع ملكهم أول معاهدة سلام في التاريخ وبنى حوالي 6 معابد من أشهرها معبد أبو سمبل، ورمسيس الثالث الذي صد هجمات الليبين وشعوب البحر المتوسط

[عدل] العصر اليوناني
نجح الإسكندر المقدوني في هزيمة الفرس في آسيا الصغرى وواصل فتوحاته حتى الهند حيث يعتقد أنه استعان هناك بفريق بحري وطواقم استكشافية مصرية [7]، وقبلها نجح في طرد الفرس من مصر الذين لم يقاوموا [8] العام 333 ق·م. وقد توج الإسكندر نفسه ملكا على منهج الفراعنة ووضع أساس مدينة الإسكندرية ثم حج إلى معبد آمون في واحة سيوة والذي كان يتمتع بشهرة عالمية واسعة في ذلك الوقت ·

حكم البطالمة وهم السلالة التي انحدرت من بطليموس أحد قادة الإسكندر المقربين مصر منذ 333 حتى 30 ق·م، حيث تولى حكم مصر 15 ملكا بطلميا،[9] وقد ظلت دولة البطالمة قوية في عهد ملوكها الأوائل ثم حل بها الضعف نتيجة لضعف ملوكها ·· واستغل الرومان الموقف وتأثر استقلال مصر حيث سعت روما لبسط نفوذها على مصر وقضت على البطالمة سنه 30 ق·م أيام حكم الملكة كليوباترا السابعة التي كانت آخر ملوك مصر البطلمية وانتهى استقلال مصر وانضمت إلى الامبراطورية الرومانية.

[عدل] مظاهر الحضارة المصرية في عهد البطالمة

معبد فيلة الكبيربنى البطالمة في الإسكندرية القصور والحدائق وأصبحت الإسكندرية مركزا للحضارة حيث ذاعت شهرتها في مجال الفن والعلم والصناعة والتجارة كما أنها كانت الميناء الأول في البحر المتوسط بفضل منارتها الشهيرة التي اعتبرها الإغريق إحدى عجائب الدنيا السبع·

وقد قامت بالإسكندرية حضارة إغريقية مصرية عظيمة تمثلت في:

جامعة الإسكندرية (القديمة) التي أنشأها البطالمة ويرجع الفضل إلى علماء جامعة الإسكندرية في التوصل إلى حقائق علمية عن دوران الأرض حول الشمس وتقدير محيط الكرة الأرضية، واشتهرت الجامعة بدراسة الطب خاصة التشريح والجراحة ومن أشهر العلماء في جامعة الإسكندرية إقليدس عالم الهندسة، و”بطليموس” الجغرافى ومانيتون المؤرخ المصري·
مكتبة الإسكندرية وأثرها الثقافى : أنشأ البطالمة في الإسكندرية مكتبة ضخمة كانت تعد أعظم مكتبة في العالم احتوت على أكثر من نصف مليون لفافة بردى، وقد أمر البطالمة أن يهدي كل زائر من العلماء مدينة الإسكندرية نسخة من مؤلفاته وبذلك وصل عدد الكتب بالمكتبة أكثر من 700 ألف كتاب·
عمل البطالمة على احترام ديانة المصريين وقدموا القرابين للمعبودات المصرية، وشيدوا لها المعابد مثل معبد إدفو ومعبد دندرة ومعابد فيلة بأسوان، وكان البطالمة يظهرون في الحفلات الرسمية بزى الفراعنة.
ضم بطليموس الأول إلى مصر عدد من الملحقات وهي برقة، جنوب سوريا، فينقيا، فلسطين وقبرص.
[عدل] العصر الروماني
دخل الرومان مصر العام 30 ق·م وأصبحت إحدى ولاياتها بل صارت مصر من أهم ولايات الامبراطورية الرومانية نظرا لأهميتها الاقتصادية، فمصر عرفت وقتها بأنها سلة غذاء الدولة الرومانية، وصارت الأسكندرية ثاني أهم مدن الإمبراطورية بعد روما واستمرت جامعة الأسكندرية (القديمة) بالعمل.[10]

كما اشتهرت صناعة الزجاج والورق والكتان إضافة للعطور وأدوات الزينة في مصر.

[عدل] العصر القبطي
مقال تفصيلي :كنيسة قبطية ارثوذكسية
دخلت المسيحية مصر في منتصف القرن الأول الميلادي وذلك بدخول القديس مرقس إلى الأسكندرية وتأسيس أول كنيسة في مصر وأفريقيا بأسرها.

وقد عاني المسيحيون من اضطهاد الرومان لهم خصوصا في فترة الإمبراطور دقلديانوس الذي اتخذ القبط من عام توليه عرش الامبراطورية بداية للتقويم السنوي لدي المسيحيين الأقباط.

اخد العالم نواحي مختلفه من الادب القبطي أهمها اقوال الاباء ثم خطب القديسين في كفاح الوثنيه لتثبيت الميسحيه ثم السحر ثم الادب الدنيوي أو الشعبي.فأما اقوال الاباء فهي الاقوال النسكيه التي دعمت الرهبنه وبينت ناحيتيها النفسيه والعمليه وقد وفد علي مصر من الشرق والغرب من دونوا هذه الاقوال واثبتوها بلغاتهم اليونانية واللاتينية والسريانية وفتحت لهم هذه التعاليم المسيحية المحضه الطريق الي الرهبنة فساروا علي هديتها وانسجوا علي منوالها. فالرهبان القبط في عصورهم الأولي عرفوا بالتقوي والتواضع فكانوا يعملون ويعلمون وجاءت اقوالهم بلغات مختلفه في كتاب بستان الرهبان وكتب الأباء الحاذقون في العباده وكذلك في سيرهم ،ظهر في مصر من القديسين الاقباط من لم يعرف العالم اقوي منهم شكيمه في تثبيت المسيحيه والكفاح ضد الوثنيه.

و من اهم اعمال الادب الديني ما قام به أحد هؤلاء الرهبان وهو الانبا شنوده رئيس المتوحدين، تولي شنوده رياسه الدير الابيض سنه 383م خلفا لخاله الانبا بيجول رئيس الدير الاحمر شمال الدير الأبيض ودامت رياسه شنوده 66 عاما وتنيح سنه 451م. ويعد شنوده اعجب شخصيه انجبها القبط فهو في الواقع المؤسس الحقيقي للكنيسه القبطيه، عاش في أحرج الاوقات واعنفها ويعرف في تاريخ الادب القبطي بأنع اعظم كتابه، وكان كل مجهوده ونشاطه الإداري منصبا علي محاربه الوثنيه واقتلاع جذورها من الشعب مثل السحر والتعاويذ والدجل الطبي والبدع الاجتماعيه المختلفه وكانت كتابات شنوده كتابات عمليع صالحه لاستخدامها مباشرة كالرسائل والمواعظ ولم يكن أسلوبه مصقولا ولكنه كان يصوغه في قالب خطابي بليغ وهو بالرغم من معرفته باليونانيه لم ياخذ عنها البيان أو البديع ،ولكنه كان مالكا لناصيه اللغه القبطيه وغيورا عليها وكانت كل خطاباته بها.

ليس الادب القبطي أدب ديني فحسب بل ان الآثار الشعبية أو الدنيوية في الأدب القبطي لاتقل روعه عن الاثار الدينية ،فبالرغم من أنصراف الاقباط عن تدوين الاداب القبطية في العصور الأولي لغلاء ورق البردي الا انه تم العثور علي الكثير من الرسائل والوثائق القبطيه عن الادب القبطي الديني والشعبي.و ازدهر الادب القبطي في القرنين الرابع والخامس الميلادي ولكن كان دخول العرب لمصر صدمه عنيفه للأدب القبطي إلا أنه صحا مره اخري في النصف الأخير من القرت السابع وفي القرن الثامن فقامت بين القبط نهضه ادبيه كان لها الطابع الشعبي اكثر من الطابه الديني، وكان وقتئذ نظام الاديره اقل صرامه بحيث اتيح للرهبان الاشتغال بشتي الحرف، وأذا كانوا قد أصبحوا يقرأون الكتب الدنيويه في الاديره وبخاصه ان الورق قد حل محل البردي وأصبح في متناول الجميع.

ومن أهم الاعمال الأدب الشعبية القبطية قصة تيودوسيوس وديونسيوس التي ترجع الي أوائل القرن الثامن، كان بطلها صانع مصري بلغ منصب امبراطور اليونان وقد نسي اخوه الذي كان صانع خشب مصري ثم يلقاه ثانية ويعينه رئيس لأساقفة العاصمه اليونانية. وأيضا من اشهر قصص الادب القبطي روايه قمبيز وهي قصه اصليه باللغه القبطيه تتضمن تاريخا خياليا لغزو مصر علي يد الملك قمبيز الذي كان ملك للفرس ،وبالإضافة لهذه القصص تم العثور علي بعض الاجزاء من قصه الاسكندر الاكبر مترجمه الي الصعيديه. وهناك آثار ادبيه كثيرة منها أيضا القصيده التي كتبت عن ارخليدس وأمه سنكليتكس. ويدل كل هذا علي ما للاقباط من أثر عميق في الادب الشعبي.

وأيضا ورث المصريون عن أجدادهم قدماء المصريين حضارة، كما ورثوا عنهم المنهج العلمي والمثابرة علي الدرس والتعمق في البحث، فقد تركزت دراسة العلوم في جامعة الإسكندرية، وظهر فيها أساتذة من المصريين تخرج علي ايديهم كثير من العلماء الذين عرفهم العالم القديم ووضع المصريون في الإسكندرية اكثر المصطلحات العلميه التي كانت معروفة في ذلك الوقت وعنهم أخذها العالم وظهر في ذلك الوقت من العلماء المصريين العالم هيروفيلاس مؤسس علم التشريع، والعالم القبطي ايرستسراتوس مؤسس علم وظائف الاعضاء، وديموكريتوس صاحب نظريه الذرة، وكلسوس الذي وضع تذكرته المشهوره لمنع تلف الاسنان، وسيرابيون السكندري الذي اتجه الي دراسة العقاقير المصرية القديمة وممن تتلمذ في الاسكندريه جالينوس الذي ذاع صيته في العالم وغيرهم الكثير من العلماء الاقباط الذين كان لهم أكبر الدور في تقدم العلوم في العالم في ذلك الوقت.

الواقع ان الفن القبطي هو فن مصري تناول جميع مرافق الاقباط ونواحي حياتهم فهو فن ديني وفن شعبي أو دنيوي ،فهو يعبر عن البيئة المصرية مع احتفاظه بشخصية فنيه قوية وطابع خاص واضح وظل محتفظا بمقوماته رغم أنتشار الحضارات المختلفة وهذا وقد كان الفتح العربي للبلاد القبطية وضع ملائم للفن القبطي وسرعان ما أثر الفن القبطي بشده علي الفن الإسلامي واتجه الصناع الاقباط بتطعيم الفن الإسلامي بالفنون القبطية وبذلك تطور الفن المصري أو القبطي في العصور الإسلامية ونظرا لإقبال العرب الشديد علي الفن القبطي واستخدموة في مختلف فنون الرسم والعمارة انتسب العرب هذا الفن واطلق عليه الفن الإسلامي. ويتضمن الفن القبطي الديني التصوير الذي ظهر في الايقونات وصور الملائكة والرسل والقديسين، واستعملت صور الوجوه الادمية وصور الحيوانات لتزيين الاكفان ونسجت علي الكتان والصوف بألوان متنوعة، وبلغ فن النسيج القبطي من الرقي والروعه في النقوش والالوان الي حد أنه غزي الاسواق في كل البلاد وبالنسبة للقبائل العربية أثر فن النسيج القبطي علي النسيج في العالم الإسلامي بشكل كبير جدا وكتب العالم كونل عام 1938 عن التقاليد القبطية في فن النسيج الإسلامي، ذكر القريزي في كتاب أخبار مكة ان الكعبة طغي عليها قبيل ظهور الاسلام سيل عظيم صدع جدرانها فأعادت قبيلة تدعي قريش بناءها مستعينه في ذلك بنجارين اقباط[بحاجة لمصدر][11]، و اثبتت الاوراق البردية التي عثر عليها في مصر ان الوليد استعان بالاقباط في بناء مسجد دمشق والمسجد الاقصي في القدس وقصر امير المؤمنين هناك[بحاجة لمصدر].ويذكر البلاذري في فتوح البلدان ان الوليد استعان بالقبط في اعادة بناء مسجد المدينة. واثبتت العلماء ان قصر المشتي في شرق الاردن قد نقل الزخارف القبطيه والتخطيط المعماري الخاص بالدير الاحمر والدير الابيض بسوهاج. وذكر الؤرخون ان عمر بن عبد العزيز لما اعاد بناء الجامع النبوي في المدينة استعان بمعماريين مصريين أي اقباط بنوا فية أول محراب مجوف في الإسلام وهذا مأخوذ عن حنيات الكنائس وذكر أيضا المقريزي ان مهندس قبطي شيد جامع ابن طولون بطريقة هندسية فريدة ولقد اوضح العالم كروزيل في كثير من مؤلفاته عن الاثر القبطي علي العمارة الإسلامية.وازدهرت في هذه الحقبة بناء الكنائس والأديرة على النسق القبطي أيضا انتشر التصوير للشخصيات كما كان سائدا في العصور السابقة.[12]

[عدل] العصر الإسلامي
مقال تفصيلي :الفتح الإسلامي لمصر
مسجد الفسطاط أول مسجد في مصردخل الإسلام مصر في عهد الخليفة العربي عمر بن الخطاب وبقيادة عمرو بن العاص العام 641 م. وشهدت مصر خلال فترة الحكم العربي الإسلامي تقدما في مجالات العمران والفنون مثل العمارة والزخارف والنقوش الإسلامية الطراز كما تم بناء العديد من المساجد والقلاع والأسوار.

و في العصر الفاطمي اعتبر الجامع الأزهر أشهر فنون العمارة في عهد الخلافة الفاطمية في مصر إضافة لعدة مظاهر أخرى و قد تم تسمية مدينة القاهرة بهذا الاسم في عهد الدولة الفاطمية حيث انهم ارادوا ان تكون هي عاصمة الخلافة الفاطمية التي تقهر الخلافة العباسية، كما بنيت في العصر الأيوبي قلعة صلاح الدين التي تعد أشهر قلاع مدينة القاهرة، إضافة إلى الثروة المعمارية التي ظهرت في العصر المملوكي.[13]

[عدل] العصر الحديث

مسجد محمد علي الشهير في القاهرة
محمد علي يباشر أعمال إدارة الدولةيعتبر محمد علي مؤسس مصر الحديثة لما قام به من إصلاحات شملت جميع نواحي الحياة بما يتفق مع روح العصر الحديث وقتها، فبدأ ببناء جيش مصر القوى وأنشأ المدرسة الحربية، ونشأت صناعة السفن في بولاق والترسانة البحرية في الإسكندرية. وأصلح أحوال الزراعة والرى وأنشأ القناطر والسدود والترع، وأنشأ المصانع والمعامل لسد حاجة الجيش وبيع الفائض للأهالى، وفى مجال التجارة عمل محمد علي باشا على نشر الأمن لطرق التجارة الداخلية وقام بإنشاء أسطول للتجارة الخارجية حيث ازدهرت حركة التجارة في مصر.

ونشر التعليم لسد حاجة دواوين الحكومة فأنشأ المدارس على اختلاف مستوياتها وتخصصاتها وأرسل البعثات إلى أوروبا ونقل العلوم الحديثة.[14]

وحاول أبناء محمد علي أن يسلكوا مسلكه في محاولة اللحاق بالحضارة الأوروبية، فقد شهدت البلاد في عهد الخديوى إسماعيل باشا نهضة تمثلت في الإصلاح الإداري كما شهدت الصناعة والزراعة نهضة وازدهاراً كبيراً في عهده واهتم بالبناء والعمارة، وأنشأ دار الأوبرا الخديوية، ومد خطوط السكك الحديدية، وفى العام 1869 افتتحت قناة السويس للملاحة الدولية في إحتفال كبير.

وقد شهدت مصر عدة ثورات ضد التدخل الأجنبي حيث اشتدت الحركة الوطنية فكانت ثورة عرابى عام 1882 التي انتهت باحتلال بريطانيا لمصر [15] والتي أعلنت الحماية على مصر عام 1914 وانتهت تبعيتها الرسمية للدولة العثمانية.

وشكرا لكم جميعا

[عدل] تاريخ مصر الحديث
مقال تفصيلي :تاريخ الجمهورية المصرية
دخلت مصر إلى القرن العشرين وهي مثقلة بأعباء الاستعمار البريطانى بضغوطه لنهب ثرواتها، وتصاعدت المقاومة الشعبية والحركة الوطنية ضد الاحتلال بقيادة مصطفى كامل ومحمد فريد وظهر الشعور الوطني بقوة مع ثورة 1919 للمطالبة بالاستقلال وكان للزعيم الوطني سعد زغلول دور بارز فيها، ثم تم إلغاء الحماية البريطانية على مصر في عام 1922 والاعتراف باستقلالها وصدر أول دستور مصري عام 1923.[16]

[عدل] عهد الثورة
مقال تفصيلي :ثورة 23 يوليو
اللواء محمد نجيب وجمال عبد الناصرقاد اللواء محمد نجيب وجمال عبد الناصر واخرون من الضباط المصريين ثورة 23 يوليو 1952. والتي قامت بالعديد من المهام من أهمها إصدار قانون الإصلاح الزراعي، ووضعت أول خطة خمسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في تاريخ مصر عام 1960 ومحاولة تطوير الصناعة والإنتاج وتم إنشاء السد العالى 1960-1970 ومساعدة البلاد في مجال التعليم والصحة والإنشاء والتعمير والزراعة. وفى مجال السياسة الخارجية عملت ثورة يوليو على تشجيع حركات التحرير من الاستعمار كما اتخذت سياسة الحياد الإيجابي مبدآً أساسياً في سياساتها الخارجية. قامت كل من إسرائيل وفرنسا وانجلترا بعمل هجوم منظم علي مصر فيما يسمي بالعدوان الثلاثي علي مصر وقد قامت المقاومة الشعبيه باعمال بطوليه لصد الفرنجا والانجليز اماإسرائيل فاخزت سيناء بالكامل ولكن صدر قرارمن مجلس الامن أن زاك برد جميع الأرض المحتله الي مصروعدم شرعية الهجوم علي مصر

قامت إسرائيل في 5 يونيو 1967 م بشن هجوم على مصر وسوريا والأردن واحتلت سيناء والجولان والضفة الغربية للأردن·

واستطاع جيش مصر برغم فداحة الخسارة أن يعبر هذه المحنة في صموده أمام القوات الإسرائيلية ودخوله حرب الاستنزاف، وفى ذلك الوقت توفى “جمال عبد الناصر” في سبتمبر 1970.

[عدل] حرب أكتوبر
مقال تفصيلي :حرب أكتوبر
عبور القناة قي حرب أكتوبر
تمثال للجنود المصريون يعبرون قناة السويستولى محمد أنور السادات الحكم بعد جمال عبد الناصر، عمل على تسوية مشاكل الدولة الداخلية وإعداد مصر لخوض حرب لتحرير سيناء. في 6 أكتوبر 1973 في تمام الثانية ظهراً، نفذت القوات المسلحة المصرية والقوات المسلحة العربية السورية هجوماً على القوات الإسرائيلية في كل من شبه جزيرة سيناء والجولان. بدأت الحرب على الجبهة المصرية بالضربة الجوية التي شنتها القوات الجوية المصرية ضد القوات الإسرائيلية، وعبرت القوات المصرية إلى الضفة الشرقية ورفعت العلم المصري.

الرئيس أنور السادات دخل في تسوية النزاع العربي الإسرائيلي لإيجاد فرصة سلام دائم في منطقة الشرق الأوسط، فوافق على معاهدة السلام التي قدمتها إسرائيل (كامب ديفيد) في 26 مارس 1979 بمشاركة الولايات المتحدة بعد أن مهدت زيارة الرئيس السادات لإسرائيل في 1977، وانسحبت إسرائيل من شبه جزيرة سيناء تماما في 25 أبريل 1982 بانسحابها مع الاحتفاظ بشريط طابا الحدودي وإسترجعت الحكومة المصرية هذا الشريط فيما بعد، بناءا على التحكيم الذي تم في محكمة العدل الدولية فيما بعد·

أثار توقيع مصر لاتفاقية السلام وزيارة السادات لإسرائيل استياءا داخل مصر وخارجها. فيرى مؤيدو هذه الاتفاقية أنها أعادت سيناء لمصر، ومهدت لإحلال السلام في الشرق الأوسط. بينما يرى معارضوها أن آثار هذه الاتفاقية أن عزلت دولة عربية لها ثقل سياسي وعسكري هي مصر عن الصراع العربي الإسرائيلي، وعملت على تحجيم نطاق تحرك الجيش المصري في سيناء، كما أنها أضعفت من دور مصر الريادي في العالم العربي. في 2 نوفمبر 1978 عقد مؤتمر لجامعة الدول العربية، تقرر فيه نقل مقر جامعة الدول العربية من مصر، وعلقت عضوية مصر من عام 1979 إلى 1989، شاركت في هذه القمة عشرة دول عربية بالإضافة إلى منظمة التحرير الفلسطينية، وقد عارضت الإمارات العربية المتحدة الخطوات العربية ضد مصر.

[عدل] إغتيـال السادات

الرئيس الراحل السادات قبل دقائق من اغتيالهبحلول خريف عام 1981 قامت الحكومة بحملة اعتقالات واسعة شملت المنظمات الإسلامية ومسئولي الكنيسة القبطية والكتاب والصحفيين ومفكرين يساريين وليبراليين ووصل عدد المعتقلين في السجون المصرية إلى 18000 معتقلاً وذلك على إثر حدوث بوادر فتن واضطرابات شعبية رافضة للصلح مع إسرائيل ولسياسات الدولة الاقتصادية.

وفي 6 أكتوبر 1981 (بعد 31 يوم من إعلان قرارات الاعتقال)، تم اغتيال السادات في عرض عسكري كان يقام بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر، وقام بقيادة عملية الاغتيال خالد الإسلامبولي التابع لمنظمة الجهاد الإسلامي التي كانت تعارض بشدة اتفاقية السلام مع إسرائيل ولم يرق لها حملة القمع المنظمة التي قامت بها الحكومة في شهر سبتمبر.و خلفه في الرئاسة نائب الرئيس محمد حسني مبارك.

[عدل] عهد مبارك
14 أكتوبر 1981 تولى محمد حسني مبارك رئاسة جمهورية مصر العربية ،باستفتاء شعبي بعد ترشيح مجلس الشعب له.

5 أكتوبر 1987 أُعيد ا الاستفتاء عليه رئيساً للجمهورية لفترة رئاسية ثانية.

1993 أُعيد ا الاستفتاء عليه رئيساً للجمهورية لفترة رئاسية ثالثة.

26 سبتمبر 1999، أُعيد ا الاستفتاء عليه رئيساً للجمهورية لفترة رئاسية رابعة.

كما تم انتخابه لفترة ولاية جديدة عام 2005 في أول انتخابات رئاسية تعددية تشهدها مصر عقب إجراء تعديل دستوري.

[17]

[عدل] مراجع
^ The history of Ancient Egypt
^ الحقبة الفرعونية – الهيئة العامة للاستعلامات – مصر
^ Library.thinkquest.org
^ منطقة سقارة، الهيئة العامة للاستعلامات
^ الهيئة العامة للاستعلامات، عصر الدولة الوسطى – تاريخ الوصول 6-7-2008
^ Empire of Ancient Egypt (Great Empires of the Past)
^ باحـثون: الاسكندر الأكبر استعان بمصريين في غزو الهند – المدى
^ الهيئة العامة للاستعلامات
^ الهيئة العامة للاستعلامات
^ الحقبة الرومانية، الهيئة العامة للاستعلامات
^ لا يوجد كتاب للقريزي باسم أخبار مكة
^ الحقبة القبطية، الهيئة العامة للاستعلامات
^ الحقبة الإسلامية، الهيئة العامة للاستعلامات
^ مصر في العصر الحديث، الهيئة العامة للاستعلامات – تاريخ الوصول 6-7-2008
^ دار الوثائق القومية – مصر – تاريخ الوصول 8 يوليو-2008
^ دستور مصر – تاريخ الوصول 8 يوليو-2008
^ محيط، كامب ديفيد، مدريد، أنابوليس، محطات بكى فيها العرب – تاريخ الوصول = 7-7-2008

السياسة الشرعية

كاتب الموضوع الأصلي: فهد ماجد 6

حاجاتنا إلى السياسة الشرعية
السياسة الشرعية باب من أبواب العلم والفقه في الدين، وفي قيادة الأمة وتحقيق مصالحها الدينية الدنيوية، جليل القدر عظيم النفع، أفرده جماعة من العلماء بالتصنيف في القديم والحديث، وانتشرت كثير من مباحثه أو مسائلة في بطون كتب التفسير والفقه والتاريخ وشروح الحديث، وهذا الباب خطره عظيم ينتج عن الغلط فيه وعدم الفهم له شر مستطير، والخطأ في التفريط فيه كالخطأ في الإفراط؛ إذ كلاهما يقود إلى نتائج مرذولة غير مقبولة، وقد وضح ذلك شيخ الإسلام ابن القيم فقال: ‘وهذا موضع مزلة أقدام، ومضلة أفهام، وهو مقام ضنك، ومعترك صعب، فرط فيه طائفة فعطلوا الحدود، وضيعوا الحقوق، وجرءوا أهل الفجور على الفساد، وجعلوا الشريعة قاصرة لا تقوم بمصالح العباد محتاجة إلى غيرها، وسدوا على نفوسهم طرقًا صحيحة من طرق معرفة الحق والتنفيذ له وعطلوها .. وأفرطت فيه طائفة أخرى قابلت هذه الطائفة، فسوغت من ذلك ما ينافي حكم الله ورسوله، وكلتا الطائفتين أتيت من تقصيرها في معرفة ما بعث الله به رسوله وأنزل به كتابه’
وإدراكًا منَّا لأهمية هذا الباب وموقعه من الدين وحاجة الناس إليه، فقد رأينا أن نجعل له زاوية دورية في المجلة؛ سائلين الله تعالى أن يتحقق المقصود منها، وأن تقوم بالدور المراد منها على الوجه الذي يحب ربنا ويرضى، الله من وراء القصد.

ـ السياسة في اللغة:
لفظ ‘السياسة’ في لغة العرب محمل بكثير من الدلالات والإرشادات والمضامين، فهي إصلاح واستصلاح، بوسائل متعددة من الإرشاد والتوجيه والتأديب والتهذيب والأمر والنهي، تنطلق من خلال قدرة تعتمد على الولاية أو الرئاسة. وما جاء في معاجم اللغة يدل على ما تقدم، فقد جاء في تاج العروس في مادة سوس: ‘سست الرعية سياسة’ أمرتها ونهيتها، والسياسة القيام على الشيء بما يصلحه’، وفي لسان العرب في المادة نفسها: ‘السوس: الرياسة، وإذا رأسوه قيل سوسوه، وأساسوه، وسوس أمر بني فلان: أي كلف سياستهم، وسُوِّس الرجل على ما لم يسم فاعله: إذ ملك أمرهم، وساس الأمر سياسة: قام به، والسياسة: القيام على الشيء بما يصلحه.
والسياسة: فعل السائس يقال: هو يسوس الدواب إذا قام عليها وراضها، والوالي يسوس رعتيه’.
والإصلاح في ‘السياسة’ ليس مجرد هدف أو غاية تسعى السياسة في حركتها لتحقيقه، بل هو السياسة نفسها وحقيقتها، إذا فقدته فقد فقدت نفسها.

ـ السياسة في النص الشرعي:
لم يرد لفظ ‘السياسة’ ولا شيء من مادته في كتاب الله سبحانه وتعالى، وإن جاء الحديث فيه عن الصلاح والإصلاح والأمر والنهي والحكم وغير ذلك من المعاني التي اشتمل عليها لفظ ‘السياسة’. وإما السنة فقد جاء قوله صلى الله عليه وسلم: ‘كادت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي …’، وقوله صلى الله عليه وسلم: ‘تسوسهم الأنبياء’؛ أي: تتولى أمورهم كما يفعل الأمراء والولاة بالرعية’.

ويتبين بما تقدم أن السياسة في الشريعة استخدمت بمعناها اللغوي. وهي تعني:
القيام على شأن الرعية من قِبَل ولاتهم بما يصلحهم من الأمر والنهي والإرشاد والتهذيب، وما يحتاج إليه ذلك من وضع تنظيمات أو ترتيبات إدارية تؤدي إلى تحقيق مصالح الرعية بجلب المنافع أو الأمور الملائمة، ودفع المضار والشرور أو الأمور المنافية.
وهذا التعريف يبرز الجانب العملي للسياسة، فالسياسة هنا إجراءات وأعمال وتصرفات للإصلاح، وعلى ذلك فإن سياسة الرعية تتطلب القدرة على القيادة الحكيمة التي تتمكن من تحقيق الصلاح عن طريق إتقان التدبير وحسن التأتي لما يراد فعله أو تركه، وهذا بدوره يحتاج إلى معرفة تامة بما تتطلبه القيادة والرئاسة من خبرة وحنكة، وقدرة على استعمال واستغلال الإمكانات المتاحة على الوجه الأمثل الذي يتحقق المراد المطلوب.
وقد جاء من كلام أهل العلم عن السياسة ما يدل لذلك، فمن ذلك: قال ابن جرير الطبري ـ رحمه الله ـ في بيان السبب الذي من أجله جعل عمر ـ رضي الله عنه ـ أمر الخلافة في الستة الذين اختارهم: ‘لم يكن في أهل الإسلام أحد له من المنزلة في الدين والهجرة والسابقة والعقل والعلم، والمعرفة بالسياسة؛ ما للستة الذين جعل عمر الأمر شورى بينهم’.
وقال ابن حجر ـ رحمه الله ـ: ‘والذي يظهر من سيرة عمر في أمرائه الذين كان يؤمرهم في البلاد أنه كان لا يراعي الأفضل في الدين فقط، بل يضم إليه مزيد المعرفة بالسياسة مع اجتناب ما يخالف الشرع منها’، ومما ورد في ذلك أيضًا ما جاء في شرح قول النبي صلى الله عليه وسلم: ‘يا عائشة، لولا قومك حديث عهدهم بكفر لنقضت الكعبة، فجعلت لها بابين؛ باب يدخل الناس، وباب يخرجون’، والذي ترجم له البخاري في صحيحه بقوله: باب من ترك بعض الاختيار مخالفة أن يقصر فهم بعض الناس عنه فيقعوا في أشد منه’، قال ابن حجر: ‘ويستفاد منه أن الإمام يسوس رعيته بما فيه إصلاحهم، ولو كان مفضولاً، ما لم يكن محرمًا’.
والسياسة فيما تقدم مجالها رحب فسيح، فهي ليست مقصورة على شيء أو محجوزة عن شيء؛ إذ هي ‘القيام على الشيء ـ بما يحمله لفظ الشيء من العموم والشمول، ـ بما يصلحه’، فيعمل بنا كل صاحب ولاية في تدبير أمر ولايته.
ومن أمثلة السياسة في عصر الراشدين ـ رضي الله عنهم ـ ما قام به أبو بكر رضي الله عنه من استخلافه لعمر رضي الله عنه، وما قام به عمر من جعل أمر الخلافة شورى في ستة من أفاضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رعاية لمصلحة الأمة وتجنيبها مضرة الاختلاف، ومن ذلك جمع عثمان رضي الله عنه المسلمين على مصحف واحد، وإحراق ما سواه من المصاحف؛ لأن ذلك يحقق المصلحة من الائتلاف والاتفاق، ويدفع مضرة التفرق والاختلاف، وكذلك ما أمر به عثمان من إمساك ضوال الإبل لما ضعفت الأمانة، وصار تركها مضيعًا لها على أصحابها، ومن ذلك نفي عمر بن الخطاب لنصر بن حجاج لما افتتنت بعض النساء بجماله ـ من غير ذنب أتاه ـ لما كان في ذلك تحقيق مصلحة العفة والطهارة، ودفع مضرة تعلق القلوب به، ومن أمثلة ما تلاهم من عصور تسعير السلع التي يضطر إليها الناس إذا تمالأ التجار على رفع سعرها بغير مسوغ يدعو لذلك، فكان في التسعير دفع مضرة الظلم عن الرعية من غير ظلم للتجار، والأمثلة في هذا كثيرة، والجامع بينها تحقيق المصلحة ودفع المضرة من غير مخالفة للشريعة.

ـ السياسة عند الفقهاء:
هناك اتجاهان عند الفقهاء في نظرتهم للسياسة:
الاتجاه الأول:
ويمثله قول أبي الوفاء بن عقيل الحنبلي: ‘السياسة ما كان من الأفعال؛ بحيث يكون الناس أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد، وإن لم يشرعه الرسول صلى الله عليه وسلم ولا نزل به وحي’، وقد قيده بقوله: ‘ما لم يخالف ما نطق به الوحي’ وعلى هذا النحو يحمل كلام ابن نجيم الحنفي، حيث يقول في باب حد الزنا: ‘وظاهر كلامهم هاهنا أن السياسة هي فعل شيء من الحاكم لمصلحة يراها، وإن لم يرد بذلك الفعل دليل جزئي’، وكلام ابن نجيم يحتمل أن يصيب في الاتجاه الثاني كما يأتي، وكلام ابن عقيل أدق منه وأسد؛ لأنه قيد تحقيق المصالح ودرء المفاسد بعدم مخالفة الشريعة، وقد يكون هذا أيضًا مراد ابن نجيم، لكن عبارته قصرت عن ذلك، وهذا الاتجاه موافق لما تقدم ذكره من أمثلة السياسة.
والاتجاه الثاني:
وهو اتجاه يضيق مجال السياسة ويحصرها في باب الجنايات أو العقوبات المغلظة، وقد تجعل أحيانًا مرادفة التعزير، وهذا الاتجاه غالب على الفقه الحنفي في نظرته للسياسة، قال علاء الدين الطرابلسي الحنفي: ‘السياسة شرع مغلظ’.
وقد ‘نقل العلامة ابن عابدين ـ الحنفي ـ عن كتب المذهب: أن السياسة تجوز في كل جناية والرأي فيها إلى الإمام، كقتل مبتدع يتوهم منه انتشار بدعته وإن لم يحكم بكفره .. ولذا عرفها بعضهم بأنها تغليط جناية لها حكم شرعي حسمًا لمادة الفساد، وقوله: لها حكم شرعي معناه أنها داخلة تحت وقاعد الشرع وإن لم ينص عليها بخصوصه .. ولذا قال في البحر: ظاهر كلامهم أن السياسة هي فعل شيء من الحاكم لمصلحة يراها، وإن لم يرد بذلك الفعل دليل جزئي’.
وقال بعض علماء الحنفية: ‘والظاهر أن السياسة والتعزيز مترادفان، ولذا عطفوا أحدهما على الآخر لبيان التفسير كما وقع في الهداية والزيلعي وغيرهما’.
وتضييق هذا الاتجاه لمعنى السياسة وحصرها فيما حصرها فيه ليس بسديد؛ ‘إذ السياسة قد تكون بغير التغليظ، وبغير العقوبة، وقد تكون بتخفيف العقوبة أو تأجيلها أو إسقاطها إذا وجدت موجبات التخفيف أو الإسقاط، فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يقتل المنافقين مع علمه بأعيانهم لما يترتب على ذلك من المفسدة، وقال: ‘لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه’، وترك تأديب أو تعنيف الأعرابي الذي بال في المسجد تقديرًا لظروف بداوته وجهله، ونهى عن قطع الأيدي أو إقامة الحد في الغزو تأخيرًا للحد لمصلحة راجحة؛ إما لحاجة المسلمين إليه، أو خوف اللحاق بالمشركين’.
وأيضًا فإن عهد أبي بكر لعمر بالخلافة، وكذلك جعلها عمر شورى في ستة من الصحابة، وعمل عمر الديوان، وجمع عثمان للمصحف الإمام وتحريق ما عداه ليس من العقوبة في شيء.

ـ السياسة الشرعية:
تنقسم السياسة بحسب مصدرها على قسمين كبيرين: سياسة دينية، وسياسة عقلية، وقد بين ذلك ابن خًُلدون عندما تحدث عن وجوب وجود قوانين سياسية مفروضة في الدولة يسلم بها الكافة، فقال: ‘فإذا كانت هذه القوانين مفروضة من العقلاء وأكابر الدولة وبصرائها كانت سياسة عقلية، وإن كانت مفروضة من الله بشارع يقررها ويشرعها كانت سياسة دينية’.
وانطلاقًا من تقسيم ابن خُلدون للسياسة؛ فإنه بين أنواع النظم السياسية القائمة عليه، فيقول: ‘الملك السياسي: هو حمل الكافة على مقتضى النظر العقلي في جلب المصالح الدنيوية ودفع المضار، والخلافة هي حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية والدنيوية الراجعة إليها’.
وابن خلدون رحمه الله في حديثه عن القوانين السياسية يبرز الجانب الكلي أو المعياري لها بوصفها تشريعات ضابطة أو حاكمة، وحديثه في هذا المجال يقترب من الحديث عن ‘الأحكام السلطانية’.
ومن هنا ومما تقدم يتبين أن للسياسة جانبين: أحدهما معياري كلي ‘تأصيلي’، والآخر عملي تطبيقي، والسياسة الشرعية ما كانت مراعية للشرع في الجانبي، تلتزم به وتتقيد، ولا تخرج عنه.
والذي يظهر لي أن عبارة ‘السياسة الشرعية’ لم تكن مقيدة أولاً بقيد ‘الشرعية’؛ انطلاقًا من أن السياسة هي الإصلاح، ولا إصلاح حقيقيًا إلا بالشرع، فكان إطلاق لفظ ‘السياسة’ بدون قيد كافيًا في إفادة المطلوب من عبارة ‘السياسة الشرعية’، ثم مع ضعف العلم وعدم الفقه الجيد لسياسة الرسول صلى الله عليه وسلم عند الولاة وعند من تقلد لهم القضاء؛ صارت ‘السياسة’ تخالف الشرع، فاحتيج إلى تقييد السياسة بالشرعية لإخراج تلك السياسة الظالمة من حد القبول، وتسمى السياسة الشرعية أحيانًا بالسياسة العادلة. وقد تحدث شيخ الإسلام عن هذا التغيير الحاصل في السياسة وبَيَّن سببه، فقال: ‘لما صارت الخلافة في ولد العباس، واحتاجوا إلى سياسة الناس وتقلد لهم القضاء من تقلده من فقهاء العراق، ولم يكن ما معهم من العلم كافيًا في السياسة العادلة؛ احتاجوا حينئذ إلى وضع ولاية المظالم، وجعلوا ولاية حرب غير ولاية شرع، وتعاظم الأمر في كثير من أمصار المسلمين حتى صار يقال: الشرع والسياسة … والسبب في ذلك أن الذين انتسبوا إلى الشرع قصروا في معرفة السنة، فصارت أمور كثيرة إذا حكموا ضيعوا الحقوق، وعطلوا الحدود، حتى تسفك الدماء، وتؤخذ الأموال وتستباح المحرمات، والذين انتسبوا إلى السياسة صاروا يسوسون بنوع من الرأي من غير اعتصام بالكتاب والسنة’.
ويقول ابن القيم رحمه الله: ‘ومن له ذوق في الشريعة، وإطلاع على كمالاتها، وتضمنها لغاية مصالح العباد في المعاش والمعاد ومجيئها بغاية العدل الذي يسع الخلائق، وأنه لا عدل فوق عدلها، ولا مصلحة فوق ما تضمنته من المصالح، تبين له أن السياسة العادلة جزء من أجزائها وفرع من فروعها، وأن من له معرفة بمقاصدها ووضعها، وحسن فهمه فيها؛ لم يحتج معها إلى سياسة غيرها البتة، فإن السياسة نوعان: سياسة ظالمة فالشريعة تحرمها، وسياسة عادلة تخرج الحق من الظالم الفاجر، فهي من الشرعية، علمها من علمها وجهلها من جهلها’، إلى أن يقول: ‘فلا يقال: إن السياسة العادلة مخالفة لما نطق به الشرع، بل هي موافقة لما جاء به، بل هي جزء من أجزائه، ونحن نسميها سياسة تبعًا لمصطلحهم، وإنما هي عدل الله ورسوله’.

ـ الفقه في السياسة الشرعية:
تواجه السياسة الشرعية نوعين من المسائل:
أحدهما: جاءت فيه نصوص شرعية.
والثاني: لم تأت فيه نصوص بخصوصه.
والفقه في النوع الأول يكون عن طريق:
1ـ فهم النصوص الشرعية فهمًا جيدًا، ومعرفة ما دلت عليه، والتنبه للشروط الواجب توافرها في تطبيق الحكم والموانع التي تمنع من تنفيذه، ثم يلي ذلك تطبيق الحكم وتنفيذه.
2ـ التمييز بين النصوص التي جاءت تشريعًا عامًا يشمل الزمان كله، والمكان كله ـ وهذا هو الأصل في مجيء النصوص ـ، وبين النصوص التي جاءت الأحكام فيها معللة بعلة، أو مقيدة بصفة، أو التي راعت عرفًا موجودًا زمن التشريع، أو نحو ذلك.
والأول يسميه ابن القيم: ‘الشرائع الكلية التي لا تتغير بتغير الأزمنة’، بينما يسمي الثاني: ‘السياسات الجزئية التابعة للمصالح فتتقيد بها زمانًا ومكانًا’.
ومن مسائل هذه السياسات ‘النوع الثاني’ منع عمر بن الخطاب رضي الله عنه سهم المؤلفة قلوبهم عن قوم كان يعطيهم إياه، وذلك لزوال تلك الصفة عنهم، فإنما كانوا يعطون لاتصافهم بهذه الصفة لا لأعيانهم، فلما زالت الصفة منع السهم عنهم، وليس في هذا تغيير للحكم وإنما هو إعمال له، وهو من باب السياسة الشرعية، وكذلك أمر عثمان رضي الله عنه بإمساك ضوال الإبل مع أن المنع من إمساكها مستفاد من سؤال أحد الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن إمساك الإبل فقال: ‘ما لك ولها، معها حذاؤها وسقاؤها ـ ترد الماء وتأكل من الشجر ـ حتى يلقاها ربها’، ومع النظرة الثاقبة في الحديث يتبين دقة فهم عثمان رضي الله عنه، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قد ظهر من كلامه أنه يفتي عن حالة آمنة تأكل فيها الإبل من الشجر وتشرب من الماء، من غير أن يلحقها ضرر حتى يجدها صاحبها، فأما إذا تغير حال الناس ووجد منهم من يأخذ الضالة، صار هذا الحال غير متحقق، فإنها إذا تركت في هذه الحالة لن يجدها صاحبها، ومن هنا أمر بإمساكها وكذلك نقول: لو أن حالة الناس من حيث الأمانة لم تتغير، وإنما كان الناس يعيشون بجوار أرض مسبعة، وكان في تركها هلاك لها حتى يأكلها السبع؛ لكان الأمر بإمساكها هو المتعين حفظًا لأموال المسلمين، وهذا من السياسة الشرعية، والأمثلة في ذلك كثيرة.
والنوع الثاني من المسائل: وهو ما لم تأت فيه نصوص بخصوصه، فإن الفقه فيه يكون عن طريق الاجتهاد الذي تكون غايته تحقيق المصالح ودرء المفاسد، والاجتهاد هنا ليس لمجرد تحصيل ما يتوهم أنه مصلحة أو درء ما يتوهم أنه مفسدة، بل هو اجتهاد منضبط بضوابط الاجتهاد الصحيح، وذلك من خلال:
1ـ أن يجري ذلك الاجتهاد في تحقيق المصالح ودرء المفاسد في ضوء مقاصد الشريعة تحقيقًا لها وإبقاء عليها، والاجتهاد الذي يعود على المقاصد الشرعية أو بعضها بالإبطال هو اجتهاد فاسد مردود، وإن ظهر أنه يحقق مصلحة، أو يدرأ مفسدة.
2ـ عدم مخالفته لدليل من أدلة الشرع التفصيلية، إذ لا مصلحة حقيقية ـ وإن ظهرت ببادي الرأي ـ في مخالفة الأدلة الشرعية.
والنوعان الأول والثاني من المسائل قد تحتاج كل منهما ـ وخاصة في هذا العصر ـ لضمان حسن تطبيقه وتنفيذه إلى إنشاء هيئات أو مؤسسات تكون مسؤولة عن التطبيق والتنفيذ، وإنشاء هذه الهيئات أو المؤسسات في ظل موافقة مقاصد الشريعة وعدم مخالفتها لنصوصها التفصيلية؛ هو من السياسة الشرعية.
والاجتهاد في مسائل السياسة الشرعية قد يؤدي إلى ‘استنباط أحكام اجتهادية جديدة تبعًا لتغيير الأزمان مراعاة لمصالح الناس والعباد، أو نفي أحكام اجتهادية سابقة إذا ما أصبحت غير محصلة لمصلحة أو مؤدية لضرر أو فساد، أو غير مسايرة لتطور الأزمان والأحوال والأعراف، أو كانت الأحكام الاجتهادية الجديدة أكثر تحقيقًا للمصالح ودفعًا للمفاسد.

ـ السياسة الشرعية والنظم السياسية:
مما تقدم يتبين أن موضوعات السياسة الشرعية كثيرة، وأن أحد موضوعاتها هو التشريعات السياسية التي تسير بمقتضاها الدولة أو بالتعبير القديم ‘الأحكام السلطانية’، أو بالتعبير المعاصر ‘النظام السياسي’، فإن البحث في النظام السياسي الإسلامي وتطبيقه في الواقع والاجتهاد في تكوين مؤسساته، ووضع النظم واللوائح المنظمة لذلك؛ هو مما يدخل في السياسة الشرعية، ولمكانة هذا الموضوع من السياسة الشرعية؛ فإن بعض أهل العلم المعاصرين قد عرف السياسة الشرعية به فقال: ‘فالسياسة الشرعية هي تدبير الشؤون العامة للدولة الإسلامية بما يكفل تحقيق المصالح ودفع المضار؛ مما لا يتعدى حدود الشريعة وأصولها الكلية، والمراد بالشؤون العامة للدولة كل ما تتطلبه حياتها من نظم، سواء أكانت ‘دستورية’ أم مالية أم ‘تشريعية’ أم قضائية أم تنفيذية، وسواء أكانت من شؤونها الداخلية أم علاقاتها الخارجية، فتدبير هذه الشؤون، ووضع قواعدها بما يتفق وأصول الشرع هو السياسة الشرعية’، وعلم السياسة الشرعية على ذلك هو ‘علم يبحث فيه عما تدبر به شؤون الدولة الإسلامية من القوانين والنظم التي تتفق وأصول الإسلام، وإن لم يقم على كل تدبير دليل خاص’. ولا شك أن هذا من السياسة الشرعية لكنه جزء من أجزائها كما تقدم، ويدخل في ذلك الرد على الشبه التي تثار حول السياسة الشرعية، وعليه فإن التعرض للنظم المناقضة للنظم الإسلامية وبيان فسادها وبطلانها يدخل في علم السياسة الشرعية.

ـ متطلبات النظر في السياسة الشرعية:
نظرًا لطبيعة السياسة الشرعية على الوجه المتقدم بيانه، فإنه يلزم الناظر فيها والمتفقه أمور منها:
ـ المعرفة التامة بأن الشريعة تضمن غاية مصالح العباد في المعاش والمعاد، وأنها كاملة في هذا الباب صورة ومعنى؛ بحيث لا تحتاج إلى غيرها؛ فإن الله تعالى قد أكمل الدين وقال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة:3]، ومنها الاطلاع الواسع على نصوص الشريعة مع الفهم لها ولما دلت عليه من السياسة الإلهية أو النبوية، ومنها المعرفة الواسعة الدقيقة بمقاصد الشريعة، وأن مبناها على تحصيل المصالح الأخروية والدنيوية ودرء المفاسد، ومنها التفرقة بين الشرائع الكلية التي لا تتغير بتغير الأزمنة، والسياسات الجزئية التابعة للمصالح التي تتقيد بها زمانًا ومكانًا، ومنها المعرفة بالواقع والخبرة فيه، وفهم دقائقه، والقدرة على الربط بين الواقع وبين الأدلة الشرعية، ومنها دراسة السياسة الشرعية للخلفاء الراشدين والفقه فيها،ومنها معرفة أن الاجتهاد في باب السياسة الشرعية ليس بمجرد ما يتصور أنه مصلحة وإنما يلزم التقيد في ذلك بالمصالح المعتبرة شرعًا، ومنها رحمة الناظرين في هذا الباب بعضهم بعضًا عند الاختلاف في مواطن الاجتهاد

اقوال ويليام شكسبير

كاتب الموضوع الأصلي: فهد ماجد 6

أقوال ويليام شكسبير

– أيها النوم أنك تقتل يقضتنا

– هناك ثمة وقت في حياة الإنسان إذا انتفع به نال فوزاً ومجداً، وإذا لم ينتهز الفرصة أصبحت حياته عديمة الفائدة وبائسة..

– إن الآثام التي يأتي بها الإنسان في حياته، غالباً ما تذكر بعد وفاته، ولكن أعماله الحميدة تدفن كما يدفن جسده وتنسى..

– إن أي مركز مرموق كمقام ملك ليس إثماً بحد ذاته، إنما يغدو إثماً حين يقوم الشخص الذي يناط به ويحتله بسوء استعمال السلطة من غير مبالاة بحقوق وشعور الآخرين..

– الرجال الأخيار يجب ألا يصاحبوا إلا أمثالهم..

– هناك ثمة أوقات هامة في حياة سائر الرجال حيث يقرر أولئك مستقبلهم أما بالنجاح أو بالفشل.. وليس من حقنا أن نلوم نجومنا أو مقامنا الحقير، بل يجب أن نلوم أنفسنا بالذات ..

– نكران الجميل أشد وقعاً من سيف القادر..

– الدنيا مسرح كبير، وان كل الرجال والنساء ما هم إلا لاعبون على هذا المسرح..

– لا تطلب الفتاة من الدنيا إلا زوجاً.. فإذا جاء طلبت منهُ كل شيء..

– إن المرأة العظيمة تُلهم الرجل العظيم.. أما المرأة الذكية فتثير اهتمامه بينما نجد إن المرأة الجميلة لا تحرك في الرجل أكثر من مجرد الشعور بالإعجاب.. ولكن المرأة العطوف.. المرأة الحنون.. وحدها التي تفوز بالرجل العظيم في النهاية..

– إذا أحببتها فلن تستطيع أن تراها.. لماذا؟ لأن الحب أعمى..

– يمكننا عمل الكثير بالحق لكن بالحب أكثر..

– لكن الحب أعمى والمحبون لا يستطيعون أن يروا الحماقات الصارخة التي يرتكبونها هم أنفسهم..

– الرحمة جوهر القانون، ولا يستخدم القانون بقسوة إلا للطغاة..

– يموت الجبناء مرات عديدة قبل أن يأتي أجلهم، أما الشجعان فيذوقون الموت مرة واحدة..

– أن الحزن الصامت يهمس في القلب حتى يحطمه..

– أننا نعلّم الآخرين دروساً في سفك الدماء.. فإذا ما حفظوا الدرس قاموا بالتجربة علينا..

– على المرء أن ينتظر حلول المساء ليعرف كم كان نهاره عظيماً..

– إن الغيرة وحش ذو عيون خضراء..

– الذئب ما كان ليكون ذئباً لو لم تكن الخرافُ خرافا..

– لا يكفي إن تساعد الضعيف بل ينبغي إن تدعمه..

– قسوة الأيام تجعلنا خائفين من غير أن ندري تماماً ما يخيفنا.. إذ أن الأشياء التي تخيفنا ليست إلا مجرد أوهام..

– مداد قلم الكاتب مقدس مثل دم الشهيد!..

– ليس من الشجاعة إن تنتقم، بل إن تتحمل وتصبر..

– من خلال أشواك الخطر، نحصل على زهور السلام..

– لا يتأوه عاشق مجاناً..

– عندما تأتي البلايا لا تأتي كالجواسيس فرادى.. بل كتائب كتائب..

– لا ترى كل ما تراه عينك ولا تسمع كل ما تسمعه إذنك

أدوات السياسة الخاريجة

كاتب الموضوع الأصلي: فهد ماجد 6

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أدوات السياسة الخارجية

تلجأ الدول بغية تحقيق أهداف سياستها الخارجية إلي أربع أدوات (وسائل) رئيسية هي على التوالي :

أولا الدبلوماسية التقليدية :

وتعرف بأنها :

_ فن التفاوض.

_ فن الإقناع .

_ فن تحقيق مصالح الدولة دونما إراقة دماء.

_ الوجه الناعم للقوة .

_ فن إدارة العلاقات الدولية على طاولة المفاوضات .

_ فن استخدام الذكاء واللباقة بما يحقق المصلحة القومية للدولة .

_ أسلوب الثعلب حسب تعريف مكيافيللي ( الرياء – المكر – الخديعة – الحيلة).

وتمثل الدبلوماسية غالبا أولى الوسائل التي تلجأ إليها الدول في سبيل تحقيق أهداف سياساتها الخارجية ، حيث تعد الأداة الأقل تكلفة بين أدوات السياسة الخارجية.

ثانيا الدبلوماسية الاقتصادية :

ويقصد بها استخدام الدولة لمقدراتها الاقتصادية في التأثير على الدول الأخرى وتوجيه سلوكها السياسي في الاتجاه الذي يخدم المصلحة القومية للدولة.

وبطبيعة الحال تستخدم هذه الدبلوماسية من قبل الدول الغنية في مواجهة الدول الفقيرة ، استنادا إلى قاعدة أن من لا يملك خبزه لا يملك قراره السياسي.

وللدبلوماسية الاقتصادية وجهان هما :

(1) الترغيب : ويعني منح المساعدات الاقتصادية للدول الممالئة (أي التي تتماشى سياساتها مع مطالب الدولة المانحة).

_ مثل تقديم الولايات المتحدة معونات ضخمة لباكستان نظير خدماتها للأمريكيين في حرب أفغانستان منذ عام 2003.

(2) الترهيب : ويعني منع المساعدات وفرض العقوبات على الدول المناوئة (المناهضة أو التي لا تتماشى سياساتها مع مطالب الدولة المانحة).

_ مثل فرض الولايات المتحدة للحظر الاقتصادي على كوبا منذ تحولها إلي الشيوعية على إثر انقلاب فيدل كاسترو عام 1959).

ثالثا الأداة الدعائية :

وتعني استخدام الدولة لمختلف وسائل وتقنيات الاتصال الدولي في التأثير بالرأي العام الأجنبي وتوجيهه بما يخدم المصلحة القومية للدولة ، سواء من خلال استمالة الرأي العام العالمي نحو التعاطف مع قضاياها ، أو بث الفرقة في صفوف الدول المعادية ، أو تحطيم الروح المعنوية لجيوش الأعداء ، أو زعزعة الاستقرار السياسي داخل هذه الدول من خلال إثارة الأقليات داخلها مثلا ….وهكذا.

وعملية الاتصال الدولي لها تتألف من أربعة عناصر رئيسية هي :

المرسل : أي الدولة القائمة على بث الدعاية .

الرسالة : أي المادة الدعائية المراد بثها .

الوسط : أي وسيلة نقل المادة الدعائية مثل الإذاعة ، أو التليفزيون، أو السينما أو الإنترنت …إلخ.

المتلقي : وهو الطرف المستهدف بعملية الاتصال.

ولعملية الاتصال الدولي ثلاثة أنماط رئيسية هي :

الإعلام الدولي : ويسمى إستراتيجية الحقيقة حيث تنطوي الرسالة الإعلامية على مجموعة من الحقائق دون غيرها ، بهدف استمالة رأي عام ما نحو التعاطف مع قضية ما . مثل قيام الدول الإسلامية بإنتاج أفلام (لتذاع في الغرب) تظهر حقيقة الإسلام.

الدعاية الدولية : وهي تقدم رسائل تنطوي على حقائق وأكاذيب ، وكلما استطاعت الدولة إظهار الأكاذيب على أنها حقائق كلما كانت مادتها الدعائية ناجحة ( مثل الأفلام التي أنتجتها الولايات المتحدة بهدف تشويه النظام النازي في ألمانيا وبخاصة ما يتعلق منها بالهولوكست ).

الحرب النفسية : وهي أسلوب الكذبة الكبرى الذي يستهدف تحطيم الروح المعنوية للدول المعادية . مثال ذلك حديث الأمريكيين عن إستراتيجية الصدمة والذعر قبيل غزوهم للعراق عام 2003.

ومن أشهر الأجهزة الدعائية التي عرفها العالم المعاصر جهاز الدعاية النازي تحت قيادة جوبلز الذي كان يعرف الدعاية بأنها ذراع الحرب.

رابعا الأداة الإستراتيجية (الحرب) :

وهي الملاذ الأخير أمام الدولة لتحقيق ما فشلت في تحقيقه الوسائل الأخرى ، وتعرف الحرب – كما قلنا سابقا _ بأنها عملية القتل الجماعي الغائي المنظم الذي نستهدف به إجبار الخصم على الامتثال لإرادتنا.

_ إنها فن إيقاع الهزيمة بالآخرين بأقل الأعباء والخسائر( في صفوفنا).

_ إنها فن إراقة دماء الآخرين من أجل تحقيق مصالح الدولة .

_ إنها الوجه الخشن للقوة.

_ إنها أسلوب الأسد عند مكيافيللي ( القوة ، البطش ، العنف) ، إذ قال ” إذا لم يفلح أسلوب الثعلب في خطف عنقود العنب فليسمع زئير الأسد) ، بمعنى أنه إذا لم تجد الدبلوماسية في تحقيق أهداف الدولة فلتدق طبول الحرب.

##########