أ.د. أحمد محمد وهبان

معاهدة وستنفاليا ومبادى العلاقات الدولية

كاتب الموضوع الأصلي: فهد ماجد 6

معاهدة وستفاليا ومبادئ العلاقات الدولية

على إثر سنوات طوال من الحروب الدينية في أوربا بين أبناء الكنيستين الكاثوليكية والبروتستانتية اجتمع كبار قادة القارة فى وستفاليا عام 1648 حيث أقروا جملة مبادئ اتفقوا على أن تحكم العلاقات الدولية ، آملين أن تحقق هذه المبادئ الاستقرار في العلاقات الدولية وأن يحول تطبيقها دون اندلاع الحروب الدينية من جديد ، بكل ما جرته هذه الحروب على القارة من ويلات وصراعات دامية وأحقاد مستعرة، وكان أبرز هذه المبادئ ثلاثة هي:

(1) مبدأ الولاء القومي

والذي قصد به أن يكون ولاء الأفراد والشعوب هو للجنسية (للقوم) وليس للكنيسة ، وأن تكون علاقة الفرد بالكنيسة علاقة خاصة كعلاقته بربه ، وعليه فيتعين الفصل بين الجانب العقائدي و أمور السياسة . وبالتالي يعني هذا المبدأ تأكيد فكرة العلمانية القائمة على الفصل التام بين الدين والدولة ، واعتبر المؤتمرون في وستفاليا أن من شأن هذا الفصل الحيلولة دون اندلاع الحرب الدينية مجددا.

(2) مبدأ السيادة

ويعني : سلطة الدولة في الانفراد التام بإصدار قراراتها داخل حدود إقليمها ورفض الامتثال (الخضوع) لأية قرارات خارجية إلا بإرادتها ، وعليه فإن الدولة سيدة قرارها ، والدولة سيدة في دارها (أي إقليمها الذي هو وعاء سيادتها) ، وإقليم الدولة هو النطاق الجغرافي الذي تمارس عليه سيادتها.

وهكذا تقوم العلاقات الدولية على جمع من دول تتمسك كل منها بسيادتها فتفرد باتخاذ قراراتها في الداخل وترفض الخضوع لأية قوة خارجية إلا بإرادتها ، وعليه تتأكد فكرة أن البيئة الدولية هي بيئة تعدد مراكز القوى بتعدد الدول ، وتتأكد كذلك حرية كل دولة في تحقيق مصالحها بكافة الوسائل (دون أية قيود عليها) بما في هذه الوسائل اللجوء إلي القوة المسلحة وعليها أن تتحمل العواقب.

إن كل دولة في البيئة الدولية تسعى إلي تحقيق مصالحها في ضوء قوتها ، كما أن مقدرتها على تبني وتحقيق أهداف طوح تتناسب طرديا مع حجم قوتها ( قوة قطبية “عظمى” أو قوة درجة ثانية”كبرى” أو قوة درجة ثالثة “صغرى”) ، فأهداف الدولة العظمى تتضاءل إلى جانبها بطبيعة الحال أهداف الدولة الصغرى …وهكذا.

(3) مبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول

ويرتبط هذا المبدأ بسابقه ويؤكد عليه وهو يعني حق كل دول في اختيار كافة أنظمتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحياتية …إلخ ،بحرية تامة ودونما تدخل من جانب أي قوى خارجية ، وقد ارتبطت العلاقات الدولية بهذا المبدأ لحقب طويلة ونص عليه بوضوح ميثاق الأمم المتحدة منذ نشأتها في عام 1945.

وهكذا فقد أراد المؤتمرون في وستفاليا من خلال هذه المبادئ أن يرسوا بيئة دولية تستمد استقرارها من المبادئ الثلاثة ، وتقوم على علاقات بين دول قومية ذات سيادة ترفض التدخل في شئونها الداخلية ، وتسعى بكل السبل إلى تحقيق مصلحتها القومية.

#############

خالص أمنياتي.

أقوال شكسبير

كاتب الموضوع الأصلي: نجلاء المطيري

أقوال ويليام شكسبير

– أيها النوم أنك تقتل يقضتنا

– هناك ثمة وقت في حياة الإنسان إذا انتفع به نال فوزاً ومجداً، وإذا لم ينتهز الفرصة أصبحت حياته عديمة الفائدة وبائسة..

– إن الآثام التي يأتي بها الإنسان في حياته، غالباً ما تذكر بعد وفاته، ولكن أعماله الحميدة تدفن كما يدفن جسده وتنسى..

– إن أي مركز مرموق كمقام ملك ليس إثماً بحد ذاته، إنما يغدو إثماً حين يقوم الشخص الذي يناط به ويحتله بسوء استعمال السلطة من غير مبالاة بحقوق وشعور الآخرين..

– الرجال الأخيار يجب ألا يصاحبوا إلا أمثالهم..

– هناك ثمة أوقات هامة في حياة سائر الرجال حيث يقرر أولئك مستقبلهم أما بالنجاح أو بالفشل.. وليس من حقنا أن نلوم نجومنا أو مقامنا الحقير، بل يجب أن نلوم أنفسنا بالذات ..

– نكران الجميل أشد وقعاً من سيف القادر..

– الدنيا مسرح كبير، وان كل الرجال والنساء ما هم إلا لاعبون على هذا المسرح..

– لا تطلب الفتاة من الدنيا إلا زوجاً.. فإذا جاء طلبت منهُ كل شيء..

– إن المرأة العظيمة تُلهم الرجل العظيم.. أما المرأة الذكية فتثير اهتمامه بينما نجد إن المرأة الجميلة لا تحرك في الرجل أكثر من مجرد الشعور بالإعجاب.. ولكن المرأة العطوف.. المرأة الحنون.. وحدها التي تفوز بالرجل العظيم في النهاية..

– إذا أحببتها فلن تستطيع أن تراها.. لماذا؟ لأن الحب أعمى..

– يمكننا عمل الكثير بالحق لكن بالحب أكثر..

– لكن الحب أعمى والمحبون لا يستطيعون أن يروا الحماقات الصارخة التي يرتكبونها هم أنفسهم..

– الرحمة جوهر القانون، ولا يستخدم القانون بقسوة إلا للطغاة..

– يموت الجبناء مرات عديدة قبل أن يأتي أجلهم، أما الشجعان فيذوقون الموت مرة واحدة..

– أن الحزن الصامت يهمس في القلب حتى يحطمه..

– أننا نعلّم الآخرين دروساً في سفك الدماء.. فإذا ما حفظوا الدرس قاموا بالتجربة علينا..

– على المرء أن ينتظر حلول المساء ليعرف كم كان نهاره عظيماً..

– إن الغيرة وحش ذو عيون خضراء..

– الذئب ما كان ليكون ذئباً لو لم تكن الخرافُ خرافا..

– لا يكفي إن تساعد الضعيف بل ينبغي إن تدعمه..

– قسوة الأيام تجعلنا خائفين من غير أن ندري تماماً ما يخيفنا.. إذ أن الأشياء التي تخيفنا ليست إلا مجرد أوهام..

– مداد قلم الكاتب مقدس مثل دم الشهيد!..

– ليس من الشجاعة إن تنتقم، بل إن تتحمل وتصبر..

– من خلال أشواك الخطر، نحصل على زهور السلام..

– لا يتأوه عاشق مجاناً..

– عندما تأتي البلايا لا تأتي كالجواسيس فرادى.. بل كتائب كتائب..

– لا ترى كل ما تراه عينك ولا تسمع كل ما تسمعه إذنك

أقوال شكسبير

كاتب الموضوع الأصلي: نجلاء المطيري

أقوال ويليام شكسبير

– أيها النوم أنك تقتل يقضتنا

– هناك ثمة وقت في حياة الإنسان إذا انتفع به نال فوزاً ومجداً، وإذا لم ينتهز الفرصة أصبحت حياته عديمة الفائدة وبائسة..

– إن الآثام التي يأتي بها الإنسان في حياته، غالباً ما تذكر بعد وفاته، ولكن أعماله الحميدة تدفن كما يدفن جسده وتنسى..

– إن أي مركز مرموق كمقام ملك ليس إثماً بحد ذاته، إنما يغدو إثماً حين يقوم الشخص الذي يناط به ويحتله بسوء استعمال السلطة من غير مبالاة بحقوق وشعور الآخرين..

– الرجال الأخيار يجب ألا يصاحبوا إلا أمثالهم..

– هناك ثمة أوقات هامة في حياة سائر الرجال حيث يقرر أولئك مستقبلهم أما بالنجاح أو بالفشل.. وليس من حقنا أن نلوم نجومنا أو مقامنا الحقير، بل يجب أن نلوم أنفسنا بالذات ..

– نكران الجميل أشد وقعاً من سيف القادر..

– الدنيا مسرح كبير، وان كل الرجال والنساء ما هم إلا لاعبون على هذا المسرح..

– لا تطلب الفتاة من الدنيا إلا زوجاً.. فإذا جاء طلبت منهُ كل شيء..

– إن المرأة العظيمة تُلهم الرجل العظيم.. أما المرأة الذكية فتثير اهتمامه بينما نجد إن المرأة الجميلة لا تحرك في الرجل أكثر من مجرد الشعور بالإعجاب.. ولكن المرأة العطوف.. المرأة الحنون.. وحدها التي تفوز بالرجل العظيم في النهاية..

– إذا أحببتها فلن تستطيع أن تراها.. لماذا؟ لأن الحب أعمى..

– يمكننا عمل الكثير بالحق لكن بالحب أكثر..

– لكن الحب أعمى والمحبون لا يستطيعون أن يروا الحماقات الصارخة التي يرتكبونها هم أنفسهم..

– الرحمة جوهر القانون، ولا يستخدم القانون بقسوة إلا للطغاة..

– يموت الجبناء مرات عديدة قبل أن يأتي أجلهم، أما الشجعان فيذوقون الموت مرة واحدة..

– أن الحزن الصامت يهمس في القلب حتى يحطمه..

– أننا نعلّم الآخرين دروساً في سفك الدماء.. فإذا ما حفظوا الدرس قاموا بالتجربة علينا..

– على المرء أن ينتظر حلول المساء ليعرف كم كان نهاره عظيماً..

– إن الغيرة وحش ذو عيون خضراء..

– الذئب ما كان ليكون ذئباً لو لم تكن الخرافُ خرافا..

– لا يكفي إن تساعد الضعيف بل ينبغي إن تدعمه..

– قسوة الأيام تجعلنا خائفين من غير أن ندري تماماً ما يخيفنا.. إذ أن الأشياء التي تخيفنا ليست إلا مجرد أوهام..

– مداد قلم الكاتب مقدس مثل دم الشهيد!..

– ليس من الشجاعة إن تنتقم، بل إن تتحمل وتصبر..

– من خلال أشواك الخطر، نحصل على زهور السلام..

– لا يتأوه عاشق مجاناً..

– عندما تأتي البلايا لا تأتي كالجواسيس فرادى.. بل كتائب كتائب..

– لا ترى كل ما تراه عينك ولا تسمع كل ما تسمعه إذنك

السودان «صومال» أخرى.!

كاتب الموضوع الأصلي: محمد القحطاني 6

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

مجرد أيام ويعلن فصل جنوب السودان عن شماله، والموضوع أصبح جاهزاً للتنفيذ، وإذا كان هناك من يحترم هذا الخيار، فهل جاء طوعياً أم خللاً بالأنظمة العسكرية التي تبنت أيديولوجيا ونظماً، واتخذت قرارات مهدت لأن يكون السودان بؤرة الصدام والتفتت..؟

أي فئة تُعزل وتشعر بالفصل عن الوطن بدواعي مذهبية أو قبلية أو دينية لا بد أن تأخذ الاتجاه الذي يحمي حقها، وأكبر من حقوق الخلافات المتجذرة التي تحولت إلى رغبة في تقرير المصير، جاء من الحكومات الانقلابية التي لا تدين إلا بما تفكر به وتجعله دستوراً سائداً ومفروضاً، وهنا جاء التلاعب بمشاعر الناس من مدّ يساري متطرف يرفع شعار «المنجل والمطرقة» إلى سياسة رفع المصاحف، ووسط هذا التجاذب، حدث التنافر بين الفئات المهمشة، والسودان عاش هذه اللعبة، ولم يدرك أبعادها الوطنية، فانفجرت حربا الجنوب ودارفور، وخرجت القضية من المحلية إلى بلدان الجوار، ثم أخذت بعداً عالمياً دخل في عمق المشكلة..

حكومة السودان- رغم بعض المساعي العربية- اعتبرت القضية شأناً داخلياً، ولم تقبل وساطات أفريقية أمام شكوك بالنوايا، وطالما لم «تعرب» أو «تؤفرق» (من أفريقيا)، فقد ضاعت الاجتهادات وأصبح الفراق النهائي بين الإقليمين لازماً، واستدعاء الطرف الخارجي وتدخله المباشر بفصل الجنوب، أصبح -أيضاً- غطاءً دولياً قانونياً، وهنا تغيرت المفاهيم من مساومات على الوحدة، إلى التهديد بحرب بين الطرفين بذرائع الحدود والنفط وغيرهما..

الاعتماد على الجيش في فك الحصار عن الدولة، تُغيره المناسبات، والدليل أن سلسلة الانقلابات، جاءت من أقرب الموالين للسلطات السابقة التي اعتمد الضباط تغييرها للاستحواذ على كعكة الحكم، وما يجري في السودان إنذار خطير وغير عادي لقرب تحوله إلى صومال أخرى، وهذا ما يُرى في فكر السودانيين، قبل الأجانب وفق مضمون ما يجري، وحتى الجيش المصنف بالولاء والتبعية للحكومة، يمثل في تكوينه طبيعة التناقضات الفئوية والقبلية، وقد شهدنا كيف انعدم دوره في الحرب الأهلية في لبنان، وحتى القوات الأمريكية الغازية للعراق، لو لم تحل الجيش والشرطة، لحلتا بقانون العشائرية، والطائفية، وهنا لا اعتماد على جيش تحركه أولويات السلطة على وحدة الوطن، والسودان قد يدخل هذه الحالة، إذا لم تُتخذ إجراءات وقرارات تحسم الخلافات التي تجذرت ولم تقف عند خيارات؛ الأسلمة، أو العولمة، أو الاعتماد على فئة ما، وخصوصاً إذا لم يحدث حل وطني شامل تشترك فيه كل الأطياف دون تمييز أو إقصاء، فإن الكرة ستكبر وتتدحرج على الجميع..

لقد أصبح المطلوب ليس إقرار الانفصال، بل المحافظة على الكيان الواحد، المؤلم أن السودان الذي من طبيعته تحقيق السلام الداخلي، هو من يتعرض للتفتيت، وتلك مأساة الأمة التي تتوحد بالكلمات وتتمزق على الخرائط.

المقال للكاتب / يوسف الكويليت جريدة الرياض

كان العرب قادة المعرفة العالمية، فهل نستطيع استعادة الدور ؟

كاتب الموضوع الأصلي: ساره العجلان

كان العرب قادة المعرفة العالمية، فهل نستطيع استعادة الدور ثانية؟

قبل ثمانية قرون مضت كان العرب رواد العالم في مجال العلم والتكنولوجيا، لكنهم اليوم في عداد من هم أسفل القائمة. قبل ثمانية قرون أيضاً، كانت المعاهد الرئيسة للمعرفة العالمية موجودة في بغداد والقاهرة والأندلس، واليوم ليس في العالم العربي من بين أفضل 1500 جامعة في العالم سوى اثنتين أو ثلاث فقط.
لا بأس، بعد الانطلاقة المتعثرة في العقد الأول من القرن الواحد والعشرين، أن نسأل: كيف يمكننا استعادة زخمنا في مجال المعرفة في القرن الحالي؟
انطلقت الحروب الصليبية في القرن الحادي عشر من أوروبا التي كانت غارقة في التخلّف وعدم الاستقرار. اعتبُرت الحروب الصليبية أساساً مغامرة دينية وعسكرية، لكن تأثيرها الرئيس كان في مجالي المعرفة والعلوم. فقد وصل الأوروبيون إلى منطقة الشرق الأوسط وهم في غاية الجهل، لكن بعضهم أعادوا معهم ثمرات المعرفة العربية إلى أوروبا. فهزّت القضايا الفكرية التي كانت تناقش في العواصم العربية، مثل الجدل بين العقل والإيمان، أوروبا في العصور الوسطى، وأثمرت البذور الفكرية والعلمية العربية في الغرب لتتحول اوروبا من الجهل الى مركز القوة العلمية والتكنولوجية في النصف الثاني من الألفية الثانية. وذلك بينما كان يتراجع العالم العربي ويغرق تدريجاً في بحار التأخر.
لم يظهر العصر الذهبي العربي في المعرفة والعلم بمحض الصدفة، بل كان نتيجة قرار واعٍ اتخذته النخب الحاكمة. فقد أنشأ الخلفاء العباسيون «بيت الحكمة» في بغداد في القرن الثامن الميلادي وجعلوه جزءاً من قصر الخلافة. كما منحه الخليفتان هارون الرشيد والمأمون الأولوية القصوى في حكمهما. وفي حين أقرّ الاثنان بأهمية الشؤون السياسية والعسكرية، فقد أدركا أيضاً أن المعرفة والتقدم العلمي ضروريان لتقدم المجتمع والاقتصاد والدولة، وأنه لا يمكن تحقيق ذلك من دون منح الأولوية القصوى للمعرفة وللاستثمار فيها. فهل ثمة اليوم مثل هذه النخب المستعدة للقيام بهذا النوع من الاستثمارات الإستراتيجية؟
أدرك هارون الرشيد والمأمون أيضاً أن استيعاب المعرفة المطلوبة وإنتاجها، لا يحتاجان إلى الدعم فقط، بل يتطلبان كذلك الانفتاح ومناخاً من الحرية الفكرية. إذ لا تتم إعادة اختراع المعرفة من جانب كل ثقافة، بل هي مشروع للإنسانية يتم تمريره والبناء عليه من حضارة إلى حضارة. تم تقديم الدعم لعلماء «بيت الحكمة» لاستيعاب معرفة الحضارات الأخرى من الشرق والغرب، بما فيها الحضارات الصينية والهندية والفارسية واليونانية، فضلاً عن حضارة بلاد ما بين النهرين القديمة والحضارة المصرية. فهل يسمح قادتنا ومجتمعاتنا اليوم بمثل هذا الانفتاح ويشجعونه؟
أصبحت بغداد مركزاً للبحوث والتعلّم، كما كامبردج في بريطانيا أو بوسطن في أميركا اليوم. وأوجدت هذه المبادرة من جانب العباسيين منافسة إيجابية، حيث استجابت السلالات العربية الحاكمة الأخرى لها فقامت باستثمارات مماثلة. وسرعان ما ظهرت عواصم عربية أخرى للعلم، مثل دمشق والقاهرة وقرطبة. اما اليوم، فتتنافس معظم الأنظمة العربية على بناء الجيوش وأجهزة الاستخبارات والتمكن من الاقتصاد والمجتمع.
أيضاً، سهّلت الإنجازات الباهرة في مجال الاتصالات الانفجار المعرفي العربي. وتجسّد ذلك في إتقان صناعة الورق، بوصفها التكنولوجيا الجديدة آنذاك لتدوين المعلومات ونقلها. وقد حرص الصينيون قبل ذلك على إبقاء صناعة الورق سراً مكتوماً، لكن العباسيين تعلموها من الصينيين الذين تم أسرهم في ميدان المعركة. حلّ الورق مكان ورق البردى في العالم العربي، الذي كان مكلفاً وهشاً، بينما كانت أوروبا لا تزال تستخدم جلود الحيوانات للتدوين. فهل يمكن أن يكون الإنترنت اليوم بمثابة الطفرة التكنولوجية المعادلة لما كان عليه الورق آنذاك، لتوفير الأساس اللازم لتحقيق اختراقات في مجال الاتصالات والثقافة؟
في العصر العباسي، أصبح العلماء العرب والمسلمون قادة العالم في الرياضيات والكيمياء والطب والفيزياء والبصريات والهندسة والفلك والجغرافيا والزراعة، فضلاً عن الفلسفة والقانون والمنطق وعلم الاجتماع والاقتصاد وعلم اللاهوت. لكن الآن؟
بالطبع، يمكننا إلقاء اللوم على العوامل الخارجية لتدهور أحوالنا: الغزو المغولي لبغداد في العام 1258، وضياع الأندلس في العام 1492، وفي الآونة الأخيرة، الاستعمار والإمبريالية الغربية، حتى سقوط بغداد الثاني في العام 2003 على يد القوات الأميركية. بيد أن وسائل النهضة والانبعاث لا تزال تحت سيطرتنا، وهي تتلخّص في مدى الجدّية التي نقارب بها هدف إنشاء مراكز عالمية للتعلم والبحوث.
كما أسلفنا، وبحسب احدى الدراسات الأخيرة حول التعليم العالي (دراسة المجلس الأعلى للبحث العلمي في اسبانيا)، فمن بين الجامعات الـ 1500 الأفضل في العالم، ثمة اثنتان فقط في العالم العربي. وقد حصلت الجامعتان، وهما جامعة الملك سعود وجامعة الملك فهد، على هذا التصنيف بسبب ريادتهما في مجال أساسي واحد: التعليم والبحوث في قطاع النفط والغاز. الجامعتان العربيتان التاليتان اللتان ظهرتا في التصنيف ليستا عربيتين في الأصل: الجامعة الأميركية في بيروت والجامعة الأميركية في القاهرة (حلّتا في المرتبتين 1532 و 1654). وبالمقارنة مع جامعتينا الاثنتين، صُنّفت حوالى 150 جامعة في شرق آسيا، ومئة جامعة في أميركا اللاتينية من بين قائمة أفضل 1500 جامعة. حتى دولة جنوب أفريقيا كانت لها عشر جامعات في قائمة الـ1500.
إن بناء مراكز معرفية فعّالة قادرة على تغيير العالم العربي يتطلب موارد كبيرة وانفتاحاً. فجامعة هارفارد وحدها لديها وقف يبلغ 29 بليون دولار وموازنة سنوية تبلغ أكثر من 3 بلايين دولار. وهذه مبالغ تفوق الموازنات العامة للكثير من الدول الصغيرة. من المُشجّع أن بعض الدول العربية الغنية بدأت في الاستثمار الجدّي في المراكز المعرفية: فقد خصص الملك عبدالله بن عبدالعزيز مبلغ 10 بلايين دولار لإنشاء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا. كما استثمرت قطر، من خلال جهود الشيخة موزة ومؤسسة قطر، مئات الملايين في التعليم هناك. وقبل النكسات الاقتصادية الأخيرة في دبي، خصّص الشيخ محمد بن راشد أيضاً مبلغ 10 بلايين دولار لدعم التعليم وتطوير المعرفة.
تُمثّل هذه المبادرات إقراراً مهماً بالحاجة إلى تخصيص المزيد من الموارد لمراكز المعرفة، لكن الجامعات في حاجة أيضاً إلى بيئات منفتحة وتفاعلية يمكنها أن تزدهر في إطارها، وليس من الواضح ما إذا كانت هذه الشروط مُتوافرة في شكل كاف في جميع الأماكن التي يتم ضخ الاستثمارات الكبيرة فيها.
أما في أنحاء أخرى من العالم العربي، من المغرب إلى مصر والأردن ولبنان، فالجامعات تكافح من أجل البقاء، وهي بعيدة كل البعد من امتلاك الموارد اللازمة كي تأخذ بيد العالم العربي من جديد وتجعله في موقع تنافسي في مجال استيعاب المعرفة وتطويرها.
إن ما نحتاجه هو إستراتيجية عربية شاملة لاستعادة زمام المبادرة في مجال المعرفة تجعل من الاستثمار في التعليم والجامعات هدفاً وطنياً رفيعاً. لن يستعيد العالم العربي الزخم من خلال الاستثمار في الجيوش وأجهزة الاستخبارات والتحالفات الدولية، فالمعرفة هي أساس القوة الثقافية والاقتصادية والوطنية، وبناء مراكز المعرفة هو المفتاح لإعادة إشعال شرارة الفكر العربي والإبداع وبناء مستقبل حضاري جديد.

فوائد أشعة الشمس

كاتب الموضوع الأصلي: ساره العجلان

فوائد أشعة الشمس

معظم أطباء الجلد يحذروننا من التعرض إلى أشعة الشمس، غير أن الشمس ليست سيئة إلى هذا الحد.

فقد أظهرت الأبحاث أن التعرض لأشعة الشمس ضروري لضمان الصحة الجيدة، فهو يقوي العظام ويمكن أن يخفف من خطر الإصابة ببعض أشكال السرطان، إضافة إلى فوائده الأخرى.

وهذه بعض فوائد أشعة الشمس:-تقوية العظام:::

كل الأطباء في أوائل القرن الماضي، يصفون أشعة الشمس للوقاية من كساح الأطفال، والأمراض الأخرى، التي تتضمن تشوهات في العظام، وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن أشعة الشمس تساعد على مكافحة هشاشة العظام،، التي تعود في جزء منها إلى نقص في الفيتامين ( د ).

ويعمل الفيتامين ( د ) الناتج عن أشعة الشمس على المساعدة في الحفاظ على مستويات الكالسيوم والفوسفات في الدم، والمعروف أن هذين المعدنين ضروريان لبناء العظام.

كذلك فإنه يعزز قدرة الأمعاء على امتصاص الكالسيوم.

الوقاية من السرطان:::

هناك عدة أدلة تشير إلى أن الشمس يمكن أن تحمينا من بعض أشكال السرطان.

مثال على ذلك، وكما تؤكد دراسة أجريت على 365 رجلا، فإن إمكانية الإصابة بسرطان البروستاتا في سن غير متقدمة، لدى الرجال، الذين لم يتعرضوا إلا إلى القليل من أشعة الشمس خلال حياتهم، تفوق ما هي عليه لدى الرجال الذين تعرضوا بشكل منتظم إلى أشعة الشمس.

التخفيف من خطر الإصابة بالسكري:::

بدأ البحّاثة مؤخرا في دراسة النظرية القائلة، إن الفيتامين ( د ) يخفف من خطر الإصابة بمرض السكري.

وكانت دراسة أجريت على الأطفال الفنلنديين، ونُشرت في مجلة لانسيت، قد أظهرت أن إعطاء الأطفال يوميا جرعة إضافية من الفيتامين ( د ) خفض بشكل ملحوظ خطر إصابتهم بالسكري.

مكافحة الإكتئاب:::

عندما يكون النهار قصيرا في فصلي الخريف والشتاء، يعاني شخص بين كل أربعة أشخاص في شكل خفيف، من الاكتئاب الموسمي.

ويعتقد الخبراء أن انخفاض نسبة ضوء الشمس، في الفصلين المذكورين يؤدي إلى اضطراب في إنتاج هرمون الميلاتونين في أجسامنا.

في مجرى الدم أثناء النهار بدلا من الليل، حين يتوجب إفرازه.

وتكون النتيجة أن تشعر بالتعب أثناء النهار، وبغياب الكمية الصحيحة من الميلاتونين، فإننا يمكن أن نشعر ببعض أعراض الإكتئاب الموسمي، مثل ضعف التركيز، وانخفاض الرغبة الحسية.

وكانت عشرات الدراسات قد أظهرت أن أشعة الشمس قادرة على التخفيف من أعراض الإكتئاب الموسمي.

التخفيف من ضغط الدم:::

تشير الأبحاث أن معدلات ضغط الدم ترتفع في فصل الشتاء، فقد وجدت الدراسات أنه كلما ابتعدنا عن خط الاستواء ، حيث توجد أكبر نسبة من الأشعة فوق البنفسجية ، ترتفع معدلات ضغط الدم.

وأظهرت الدراسات أن ضغط الدم المرتفع انخفض بعد أن تلقى الأشخاص المعنيون أشعة فوق بنفسجية مدة تتراوح بين 6 و 30 دقيقة، ثلاث مرات أسبوعيا لستة أسابيع ، ويعمل فيتامين ( د ) الذي ينتجه الجسم استجابة لأشعة الشمس ، على مساعدة الأمعاء في عملية امتصاص الكالسيوم .

والكميات الكافية من الكالسيوم، تساعد بدورها على إبقاء مستويات ضغط الدم في الشرايين طبيعية، ويوافق البحّاثة المتخصصون بدراسة تأثيرات أشعة الشمس، على أن التعرّض المعتدل لهذه الأشعة، يعطي فوائد لا يمكن التفريط بها.

التفاؤل.. عبير الحياة ونسيمها

كاتب الموضوع الأصلي: ساره العجلان

التفاؤل.. عبير الحياة ونسيمها

حين تغمرنا الأحزان وتتلبد السماء بغيم اليأس وسواد الآلام، لا يمكن للمتفائل أن ييأس، فهو من مدرسة (إِنّ مَعَ الُعسْرِ يُسْرًا) (الشرح/ 6)، يسير ورايته خضراء يانعة، لا يرضى أن يكون للحزن مكان، ويأبى التشاؤم والهوان، له في كل لحظة حزن لحظات فرح، وفي كل عسر يسر، وفي المحن مِنَح يصنع منها الفأل.. إنه يعيش في معاني الطموح والأمل، لا يكل ولا يمل.

)الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) (آل عمران/ 173)، يرى في المآسي امتحاناً، ويحتسب في كل مصيبة تصيبه تكفيراً لذنوبه.. يعيش بالله، وينعم في ملكوته، ويوقن بقدرته في كونه.
يسير والأمل يحدوه، والابتسامة تعلوه، يثق بربه ويدعوه، ويعتمد عليه ويرجوه.
ولينظر القول النبوي الكريم: “فما ظنك باثنين الله ثالثهما”، والرد الإلهي العظيم:(إِلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْأَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَافِي الْغَارِإِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) (التوبة/40)

فسِرْ يا أخي بالأمل، فالتفاؤل هو عبير الحياة ونسيمها..

ابتسم

كاتب الموضوع الأصلي: ساره العجلان

ابتسم
عندما ‏تستيقظ من النوم ‏ابتسم ‏واشكر الله على نعمة ‏البقاء فلديك يوم في رصيد حياتك‏ لتقضيه في طاعة الرحمن..

عندما ‏ترى والديك أمامك ‏ابتسم فهناك الكثير من الذين انحرموا من نعمة‏الوالدين..

عندما تتوجه إلى‏العمل ‏ابتسم ‏فالبعض لا زال يبحث عن‏العمل ..

عندما تتذكر بعض‏الضغوطات التي مررت بها ابتسم ‏لأنها مضت ولن تحدث مجدداً إن شاء‏الرحمن ..

عندما تمر‏بموقف صعب ابتسم‏ لأن لك رباً عظيماً تستطيع اللجوء إليه في أي‏وقت-ألا بذكر الله تطمئن‏القلوب- ..

‏عندما تفشل في تجربة ‏معينة‏ ابتسم ‏يكفيك شرف‏المحاولة ..

عندما يجرحك‏شخص عزيزعليك ابتسم ‏فهناك العديد من الأشخاص الذين يحاولون أن يداووا‏جراحك ..

عندما يظلمك من‏حولك‏ابتسم‏ لأنك لم تظلم أحداً ‏يوماً ..

عندما تعرف‏أن فلاناً من الناس لا يحبك ابتسم‏ فهناك العديد من الأشخاص الذين‏يحبونك ويتمنون لك السعادة ..

ابتسم وتذكر ‏انت من تملك حياتك وانت من تعيشها فبإرادتك أن تجعلها جنة صغيرة سعيدة وبإرادتك أن تجعلها سوداء مليئة ‏بالأحزان ولك الخيار لتختار‏و..

ابتسم لأنك تملك الخيار الصحيح ,, …

الطاقة ..التنفس ( كن إيجابيا ) و عش حياتك

كاتب الموضوع الأصلي: ساره العجلان

الطاقة ..التنفس ( كن إيجابيا ) و عش حياتك
ربنا و لا تحملنا مالا طاقة لنا به ..
هذا الموضوع غاية الأهمية حيث الطاقة هي المؤثر على سلامة و صحة الإنسان و يمتد بعدها على الصعيد النفسي و الفيزيائي ,,

العلاج بالطاقة ، عرف منذ وقت بعيد فالمسيح ابن مريم عليه السلام سمي مسيحا لأنه كان يمسح بيده و يبرأ الأكمه و الأبرص بإذن الله ( يمسح بيده ) ..
و كان الرسول عليه السلام قبل أن يأوي إلى الفراش يقرأ المعوذات في (يده ) و( ينفث ) و( يمسح ) على جسده ما استطاع !
و في الأثر أن الرسول عليه أفضل الصلاة و السلام قال إذا اشتكى أحدكم فليضع يده على مايؤلمه و ليقل : بسم الله 3 كررها ثلاثا ، أعوذ بعزة الله و قدرته من شر ما أجد و أحاذر 7 مرات ) و يزول البأس إن شاء الله و معروف أن اليد لها تأثير علاجي عجيب فحين تتألم من مكان أو تشتكي شيء تضع يدك عليه تلقائية دون قصد كذلك حين يصطدم أحدنا بحاجز أو شيء يضع يده على موطن الألم حتى يخف ..حيث تعد اليد منفذ طاقي عجيب وتوجد منافذ طاقية أخرى كالعين و القدمين و الأطراف و نحوهما إلا أن هذه أشد تأثيرا فسبحان الله
هذه منافذ للطاقة لكن ماهي مصادر الطاقة التنفس طاقة ، الرياضة و الحركة تزيد من كمية التنفس و عمقه ، و لاحظ تنفسك كيف يتغير حين تزاول تمارين الرياضة ، و لاحظ تنفسك حين تقوم بمجهود تصعد سلما تنزل من سيارة لاحظ كيف الحركة تزيد من طاقة الجسم و تصفي الفكر و النفس ، ليس هذا فحسب الغذاء ، و رسولنا الكريم قال : ثلث لطعامك و شرابك و نفسك !
من تنبه لهذه النقطة … أعمال البر ، تلاوة القرآن ، الصلاة ، الذكر ، الصيام ، الصدقة لاحظ تنفسك أثناء ذلك ألم تلحظ تغيير إنه أكثر عمقا خاصة في الصلاة و السجود ، تصل إلى أعمق درجات الاسترخاء كلما أطلت سجودك فسبحان الله الإنسان هنا يصفو خلده و يسمو تفكيره و يسلم حاله و يصبح أكثر رفقا و حلما و سلاما مع نفسه و مع حوله حينما تطيب نفسه ،يصبح أكثر خيارا و خيرية مع نفسه و عونا لما حوله …
التأمل طاقة عجيبة و به النفس تهدأ تخرج من الواقع و الاستسلام إلى حياة أمل و تفاؤل حتى و إن لم يكن لها الآن ففيما بعد فالإنسان لو يأس من واقعه فليست هي النهاية فأنبياء الله و الصحابة الكرام كانوا يكثرون التأمل و تأمل الجنة و نعيمها ، وكم تطيب نفسهم ويجود عيشهم و يزيد إنتاجهم اليأس محق للطاقة و الجد و العمل ..الطاقة هي من يدفعك نحو الاستمرار للحياة ..و العطاء و الإنسان كلما طابت نفسه كان أكثر رضاء كان أكثر عطاء الفكر الإيجابي و التفاؤل مصدر طاقي عظيم و إنما الأعمال بالنيات ..
لاحظ الأطفال ، لاحظ السعداء في رفق من أمرهم لاحظ تنفسهم و هدؤهم لاحظ عمقه ..إذا أردت التحكم في نفسك و استمرار توليد الطاقة الإيجابية الدافعة لك نحو الحياة أطب سريرتك ، ليكن فكرك أكثر نقاءا فربك كريم و مافاتك الآن سيعوضك به الرب غدا و ما لدنيا بدار قرار ، إنما هي ظل شجرة لمسافر ، فلا تبتأس على ما أصابك و لا تحزن على مافاتك و لا تقلق لما هو آت ..و سل الله عظيم فضله و جميل كرمه ..
سلامة الطاقة من سلامة الفكر …أطب سريرتك و نقي فكرك تعش كما يجب …

التغيير يبدأ من الداخل أولا …

كاتب الموضوع الأصلي: ساره العجلان

التغيير يبدأ من الداخل أولا …
((إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )) ..
التغيير يبدأ من الداخل أولا… فالمبدعون يصرون على صنع الحياة ولو من صحاري الألم … التغيير يبدأ من الداخل وما من أحد منا لا يطمح دائماً للتغيير نحو الأفضل…
كل منا له منطقة راحة دائرة اعتادها و انزوى فيها على مجموعة عاداته وقناعاته ويسب في الظلام .. وهو ماكثا في صومعته هذه لا يريد الخروج منها ! عجبا لحاله ما هذا الهراء كيف تريد الناس حولك وأنت مازلت على فعالك قابعا فيها كما أنت لم تتغير أبدأ بنفسك أولا …
حال الناس كابن المئة لا تستفيد منهم إلا واحدا .. وكما أخبر نبينا محمد عليه الصلاة والسلام يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة على قصعتها قال قلنا يا رسول الله أمن قلة بنا يومئذ قال أنتم يومئذ كثير ولكن تكونون غثاء كغثاء السيل ينتزع المهابة من قلوب عدوكم ويجعل في قلوبكم الوهن قال قلنا وما الوهن قال حب الحياة وكراهية الموت ,,
وحقا لو تأملت قليلا في هذا القول الشريف وحالنا الآن لضحكت عجبا من حالنا هذه يرمي بحاوية القمامة أمام جاره وهذا يذهب إلى صلاة الفجر عابسا انظر وهو في صلاة واتسمت العلاقات بالهشاشة ولا تصمد أمام أي اختلالات و نريد أن نقود العالم !
نريد أن نقود العالم فلنبدأ على مستوى أنفسنا أولا وسنلاقي التأثير فيمن حولنا تريد أن تتغير معاملة والدك معك أخيك زميلك ..أنت أولا غير معاملتك معه يتغير هو معك ..
غير نفسك بنفسك إلى الأفضل عندها سيحدث تأثير تلقائي غير مباشر دون قصد منك فيمن حولك ..فالإنسان كائن حي اجتماعي و ببعضنا نقتدي لا سلوكنا من فراغ ..أنت تغيرت تأثيرك سيمتد بلا شك على من حولك وهم سيؤثرون فيمن يحيطهم وتتسع رقعة و دائرة التأثير..
الرسول عليه الصلاة والسلام حين بدأ في تغيير أهل مكة بدأ من أعماق نفوسهم من دواخلهم غير في مفاهيم ، اعتقادات ، أهداف ، قيم و قناعات واحدا واحدا فنشأت وتكونت أمة عظيمة بأكملها .. لكن حين فقدنا الصلاح وفقدنا الرغبة إلى التغيير انكمشت أمتنا وتضائلت …وستعود إن عدنا إلى نهج ربنا و نبينا ثمة التغيير يبدأ من الداخل و ما أن نرتقي بالأمة هو الوقت الذي نعلن فيه التغيير من دواخلنا .. دمتم بسلام ومحبة ونور…