أ.د. أحمد محمد وهبان

المفكر السياسي جـون لـوك .

كاتب الموضوع الأصلي: وليد المشرافي 36336

هو فيلسوف تجريبي ومفكر سياسي إنجليزي. ولد في عام 1632 في رنجتون Wringiton في إقليم سومرست وتعلم في مدرسة وستمنستر، ثم في كلية كنيسة المسيح في جامعة أوكسفورد، حيث انتخب طالباً مدى الحياة، لكن هذا اللقب سحب منه في عام 1684 بأمر من الملك. وبسبب كراهيته لعدم التسامح البيورتياني عند اللاهوتيين في هذه الكلية، لم ينخرط في سلك رجال الدين. وبدلاً من ذلك اخذ في دراسة الطب ومارس التجريب العلمي، حتى عرف باسم (دكتور لوك).
وفي عام 1667 أصبح طبيباً خاصاً لأسرة أنتوني آشلي كوبر (1621-1683) الذي صار فيما بعد الإيرل الأول لشافتسبري، ووزيراً للعدل، ولعب دوراً خطيراً في الأحداث السياسية العظيمة التي وقعت في إنجلترا ما بين ســنة 1660 وسنة 1680. لعبت علاقة لوك باللورد آشلي دوراً كبيراً في نظرياته السياسية الليبرالية. وكان اللورد آشلي يتمتع بنفوذ كبير في إنجلترا إذ كان يمثل المصالح السياسية لرؤوس الأموال التجارية في لندن، وتحت تأثير اللورد آشلي كتب لوك في عام 1667 مقالاً خاصاً بالتسامح (On Toleration) راجع فيه أفكاره القديمة الخاصة بإمكانية تنظيم الدولة لكل شؤون الكنيسة.

نيكولو مكيافيلي

كاتب الموضوع الأصلي: وليد المشرافي 36336

ولد في فلورنسا 3 مايو 1469، وتوفي في فلورنسا في 21 يونيو 1527،[1] كان مفكرا وفيلسوفا سياسيا إيطاليا إبان عصر النهضة.[2] أصبح مكيافيلي الشخصية الرئيسية والمؤسس للتنظير السياسي الواقعي، والذي أصبحت فيما بعد عصب دراسات العلم السياسي. أشهر كتبه على الإطلاق، كتاب الأمير،[3] والذي كان عملاً هدف مكيافيلي منه أن يكتب تعليمات لحكام، نُشرَ الكتاب بعد موته، وأيد فيه فكرة أن ماهو مفيد فهو ضروري، والتي كان عبارة عن صورة مبكرة للنفعية والواقعية السياسية. ولقد فُصلت نظريات مكيافيلي في القرن العشرين.
ولد مكيافيلي في فلورنسا لمحامٍ هو برناردو دي نيكولا مكيافيلي وبارتولومي دي استفانو نيلي، والذين كانا منحدرين من أسرة توسكانية عريقة. وكان والده من النبلاء ولم يتلقى ميكافيللى تعليماً واسعاً لكنه أظهر ذكاء حاد. اتبع ميكافيللى في بداية الامر المصلح سافونا رولا الذي كان يخاطب داعيا الشباب الإيطالى للتمسك بالفضيلة لكنه لم يلبث ان ابتعد عن سافولا
من عام 1494م إلى 1512م، تقلد مكيافيلي الشاب منصباً إدارياً في الحكومة، زار خلالها البلاط الملكي في فرنسا، وألمانيا، وعدة مقاطعات إيطالية في بعثات دبلوماسية. بعدها بقليل حُبسَ مكيافيلي في فلورنسا عام 1512، نُفي بعدها لسان كاساينو، وتوفي في فلورنسا عام 1527م ودفن في سانتا كراوس.
لم يكن نيكولا مكيافيللي مجرد كاتب أو فيلسوف أو صاحب نظرية، بل إنه كان مشتركًا بقوة في الحياة السياسية المضطربة وغير المستقرة التي مرت بها مدينة “فلورنسا” في الفترة التي عاش فيها. ولد نيكولا مكيافيللي عام 1469 م في أسرة عريقة، وكان “المديشيون” قد أقاموا حكمًا استبداديًا، لكنه حافظ على الأنظمة الجمهورية القديمة، في حين سطروا بشدة على زمام الحكم الحقيقي. ولم تكن أسرة مكيافيللي موالية لأسرة “ميديشي” وكان والد نيقولا مكيافيللي محاميًا مشهورًا، وهو من كبار الداعين إلى الجمهورية أما عن حياة مكيافيللي كشاب، فإن المتوفر عنها من معلومات قليل جدًا. على أنه من المفترض أنه قد تثقف ثقافة أبناء الطبقة المتوسطة المعتادة في عصره فقرأ في تاريخ الرومان والترجمات اللاتينية لمختلف أمهات الكتب الإغريقية القديمة. شب مكيافيللي في عهد أمير مديشي أطلق عليه أهل “فلورنسا” اسم “لورنزو العظيم”.

ابو نصر محمد الفارابي

كاتب الموضوع الأصلي: وليد المشرافي 36336

هو أبو نصر محمد بن محمد بن أوزلغ بن طرخان الفارابي . ولد عام 260 هـ/874 م في فاراب في اقليم تركستان وتوفي عام 339 هـ/950م . فيلسوف مسلم اشتهر بإتقان العلوم الحكمية وكانت له قوة في صناعة الطب.
ولد الفارابي في مدينة فاراب، ولهذا اشتهر باسمه. ولاية فاراب نسبة إلى المدينة التي عاش فيها . كان أبوه قائد جيش، وكان ببغداد مدة ثم انتقل إلى سوريا وتجول بين البلدان وعاد إلى مدينة دمشق واستقر بها إلى حين وفاته. يعود الفضل إليه في إدخال مفهوم الفراغ إلى علم الفيزياء. تأثر به كل من ابن سينا وابن رشد.
تنقل في أنحاء البلاد وفي سوريا، قصد حلب وأقام في بلاط سيف الدولة الحمداني فترة ثم ذهب لدمشق وأقام فيها حتى وفاته عن عمر يناهز 80 عاماً ودفن في دمشق، ووضع عدة مصنفات وكان أشهرها كتاب حصر فيه أنواع وأصناف العلوم ويحمل هذا الكتاب إحصاء العلوم.
سمي الفارابي “المعلم الثاني” نسبة للمعلم الأول أرسطو والإطلاق بسبب اهتمامه بالمنطق لأن الفارابي هو شارح مؤلفات أرسطو المنطقية

حصار طروادة

كاتب الموضوع الأصلي: وليد المشرافي 36336

حرب طروادة أو حصار طروداة، التي كانت بين الإخائيين الإغريق الذين حاصروا مدينة طروادة وأهلها ودامت عشر سنين ، واحدة من أشهر الحروب في التاريخ وذلك لخلودها في ملحمتي هوميروس الإلياذة والأوديسة اللتان تحدثتا عن بعض أحداث حرب طروادة، ففي الإلياذة رويت أحداث السنة التاسعة من الحرب وهي سنة غضب آخيل، وفي الأوديسة حُكيت الكثير من الأحداث السابقة للحرب إبان رواية حكاية عودة أوديسيوس ملك إيثاكا وأحد القادة في حرب طروادة.
وتقع مدينة طروادة Troy في آسيا الصغرى، وهي مدينة بحرية غنية تحكي الأسطورة أن بوسيدون إله البحر بناها برفقة أبولو إله الشعر والفنون، فكانت مدينة منيعة وقوية.
تُعيد الأساطير أسباب حرب طروادة إلى مشاحنة إلهية بين آلهة الأوليمب الاثني عشر، وخلاف بين الربات الثلاث هيرا وأفروديت وآثينا حول الأجمل منهن، وقيام باريس بخطف هيلين الطروادية ملكة أسبرطة، وزوجة منيلاوس شقيق أجاممنون بن أتريوس.
وكان من ألأسباب :
يتفق الفرس القدامى والفينيقيون مع اليونان القدماء في قولهم أن تلك الحرب العظمى استعرت نارها لأن واحدة من النساء الحسان قد اختطفن من بلادهن ومنه فإن باريس الطروادي اختطف هيلين (Helen) ملكة أسبرطة.
ويتسائل هيرودوت “هل من الناس من يصدق أن الطرواديين يحاربون عشر سنوات من أجل امرأة واحدة !!

مصادر المعلومات للدبلوماسي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الشعلان333

المصدر الأساسي لإستقاء المعلومات هو قراءة الصحف بكل أنواعها.. ويتطلب ذلك قدرات لغوية وذهنية وشغف بالقراءة والإطلاع.. إن ذلك يحتاج أيضاً لدراية ومعرفة باتجاهات الصحف وميولها. ويحذّر د. الحسن من مغبة القراءة المبْتَسرة والسطحية للأحداث ونقل المعلومات الواردة في الصحف كما هي، ويؤكد على أهمية استقراء ما يكتب بعمق والقيام بعملية التحليل والغربلة والتقييم، ومعرفة ما يكمن وراء السطور ومعرفة ما هو موثوق ومدى التحيز ومصادر الأخبار وأبعادها.
بهذا، نرى أنّ الطريق للوصول إلى المعلومات وعر، ويتلخص بالخطوات التالية: قراءة الصحف – الإستقراء – التدقيق والمعالجة – التحليل والغربلة – والتقييم..
“فالتحليل يجب أن يتبعه تقييم للمعلومات، حتى يتمكن الدبلوماسي من التعرف على مدى العلاقة بين الخبر أو التعليق المنشور وبين القضية محل اهتمامه ومدى تأثيره على سياسة بلده وسياسة البلد الموفد إليها أيضاً”.
ويطالب الدكتور الحسن باختيار موضوعي وعلمي للدبلوماسي، فالدولة بوسعها أن تمد الدبلوماسي بالمال، لكن ليس بوسعها أن تمد الدبلوماسي البليد بالعقل والموهبة”. والعلاقة التي تربط الدبلوماسي ورجال الإعلام في البلد المعتمد لديه ينبغي أن تقوم على الصداقة. والصداقة إن وجدت فينبغي أن تقوم على الاحترام المتبادل وبذلك فهي “ضرورة وطنية ووظيفية”.
ويحدد د. الحسن بعض أشكال العلاقة التي من الممكن أن يقيمها الدبلوماسي مع الصحافي ومهنها:
الدعوات على العشاء والغداء، المجاملات الاجتماعية، إمداد الصحفيين بحقائق موضوعية هادئة (وليس بالنشرات الإعلامية المزعجة ذات الطابع الدعائي في معظم الأحيان) وترتيب برامج لزيارات إعلاميين لبلد الدبلوماسي (شرط أن تكون في غاية الدقة والجدية والحرص والتنظيم ومراعاة الأنظمة والاعراف التي تسير عليها المؤسسات الصحفية التي يعمل بها الإعلاميين الزائرين) وحتى لا يكون مردود هذه الزيارات سلبياً.
وأهم المفاتيح لخلق الجسور والصلات الشخصية مع الأوساط الإعلامية: ثقافة الدبلوماسي وإطلاعه وعلمه ومعرفته وجاذبية شخصيته وحضورها، وما يتمتع به من عقلية يقظة خصبة، وما يتميز به من سلوك مهذب وتصرف سليم كيّس ومجاملة وكرم.
إنّ أهم المفاتيح في العلاقات العامة أو ما نسميه بـ”العلاقات ما بين الأشخاص أو الناس” Interpersonal Communication هو مقدرة الدبلوماسي على الإجابة المبدعة وطرح الاستفسارات الذكية دقيقة الملاحظة. فالدبلوماسي المبدع، ذو القدرة في العلاقات ما بين الأفراد يظهر ذلك في ردوده وكتاباته عن دولته في الصحف والندوات بدون إثارة وانفعال.
ويحذر د. الحسن من تحول الدبلوماسي إلى مترجم صحفي، ويؤكد على أهمية التحقيق والتحليل والتدقيق والمعالجة والتقييم.
محاذير أخرى: ويحذر غالباً من عملية التضليل الذي قد تلعبه أحياناً وسائل الإعلام حيال الدبلوماسي.. وذلك عندما تقوم هذه الوسائل بتحريف الخبر أو الحدث أو بحجبه أو بإعطائه أهمية أقل من حقيقته، أو عندما تعرض الحقائق بطريقة ملتوية أو عندما تعتمد على حدث معيّن.
بقي أخيراً أن نؤكد على أهمية الإبقاء على العلاقة بين الدبلوماسي ووسائل الإعلام وتوخي الصدق في نقل الصورة (أو طبيعة) هذه العلاقة وعدم التهويل في عمقها ووضع الأمور بأحجامها الحقيقية، حتى لا يخدع المرء نفسه أولا وقبل كل شيء.

المصدر/ كتاب مبادئ في الاتصال

الفكر الديني المعاصر في ايران.

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز الشهراني٣٢

يحاول الباحث الإيراني مجيد محمدي في هذا الكتاب استعراض آراء عدة مفكرين إسلاميين إيرانيين لعبوا دورا مهما في نقد الفكر الديني المعاصر وتحليله، وقد تم اختيار هؤلاء المجددين من مراحل زمنية مختلفة ومن اتجاهات متعددة، تبدأ بالميرزا النائيني منظر الحركة الدستورية قبل قرن، مرورا بمرتضى مطهري وعلي شريعتي ومهدي بازرجان الذين لعبوا دورا أساسيا في بلورة المفاهيم الإسلامية والتنظير الحركي في مرحلة ما قبل انتصار الثورة الإسلامية، وانتهاء بعبد الكريم سروش الذي ما يزال يلعب دورا مهما في أوساط العديد من النخب المثقفة الإيرانية.

ولعل الأمر الهام في هذه الدراسة أنها تفتح أمام القارئ العربي نافذة على التنوع الفكري الذي شهده حقل التجديد الديني في إيران خلال المائة سنة الأخيرة، وهو تنوع يجهله الكثير في العالم العربي حتى المتخصصون في دراسات التجديد والإصلاح الفكري.

الفكر الديني عند النائيني

“>”>الميرزا محمد حسين النائيني (1860-1944م) هو مجتهد معروف، وعالم أصولي بارز، دفعه حضوره في الأحداث السياسية المرتبطة بثورة الدستور في إيران إلى الاهتمام والتفكير في القضايا السياسية الاجتماعية.

ولعل أبرز وأهم الأمور في حياته هو الرسالة الدستورية ونضاله الفكري والعملي ضد الاستبداد، وكان هذا النوع من النضال يتطلب فهما آخر للنصوص الدينية، ونظرة تختلف عن نظرة سائر علماء الدين السائدة آنذاك، وبهذا الهدف كتب رسالته المشهورة التي سماها ‘تنبيه الأمة وتنزيه الملة’.

ولكي يستعرض حقيقة الاستبداد في هذه الرسالة، فإنه يمهد لذلك بعدة مقدمات:الأولى, حول ضرورة الحكومة والسلطة السياسية.الثانية, حول مبدأ السيادة الوطنية.الثالثة, حول المسؤوليات والشؤون الحكومية التي يعبر عنها بإيجاز بـ’حفظ جوهر الإسلام’.

أما المقدمة الرابعة فهي تدور حول تقسيم الحكم السياسي إلى نوعين لا ثالث لهما: حكم قائم على أساس الملكية، والحكم القائم على أساس الولاية الذي لا يعترف أصلا بأن يفعل الحاكم ما يريد، بل يقوم على إنجاز الوظائف الحكومية وتأمين المصالح العامة التي تتوقف على وجود السلطة، وتتحدد سلطة الحاكم بحدود المسؤوليات والوظائف وتتقيد بعدم تجاوزها.

ولكي يدافع النائيني عن الدستورية دفاعا دينيا، ويزيل الصبغة الاستبدادية عن الدين، فإنه يسلك طريقا خاصا إلى الدين من خلال الاعتقاد بأنه ما دام وجود السلطة السياسية أمرا لا مفر منه ، وما دمنا لا نعيش في عصر الإمام المعصوم، فإننا نستطيع بقبول مبدأ المحاسبة والمراقبة والمسؤولية الكاملة أن نقلل من احتمالات فساد السلطة السياسية، وبالتالي فهو لا يرى جدارة أي شخص بشكل مطلق لتسلم مقاليد السلطة في عصر الغيبة.

وأما عن نظرة النائيني للعلاقة بين الدين والمجتمع، فإنه يرى أن الدين بوصفه نظاما فقهيا، ليس من مهمته تقديم كل ما يحتاج إليه الإنسان، وإنما مهمته أن يبين ‘حكم’ القضايا وليس القضايا نفسها، وبهذا المعنى فإن الدين لا يدعي شموليته لكل شيء: الفن والسياسة والعلم، بل في أفضل الحالات ينظم العلاقة بين الفن والسياسة والعلوم الموجودة في الساحة، وبينها وبين المجتمع ككل.

الفكر الديني عند شريعتييدور الحديث في هذا الفصل عن نظرة علي شريعتي (1933-1977م) لمسألة الدين.

وبرأي الكاتب فإن مفتاح فهم منهج شريعتي في المعرفة الدينية هو فهمه بوصفه عالم اجتماعي دينيا. فشريعتي ينظر إلى الدين من حيث إنه كيان اجتماعي، وكونه عنصرا فعالا في الحركات الاجتماعية، ويركز على أدائه العملي في المجتمع.

ففي بحثه عن التوحيد لا يتحدث عن التوحيد والشرك بمعناهما الكلامي، وإنما يتحدث عن التوحيد والشرك الاجتماعيين، حيث يرى أن التوحيد هو النظام الذي يحقق الوحدة الاجتماعية، في حين الشرك هو الدين الذي كان دائما يبرر التمزق الاجتماعي والشرك الطبقي.

من هنا فإنه يرى الصراع بين الشرك والتوحيد صراعا اجتماعيا أكثر من مواجهة كلامية، لأن التوحيد كان على طول التاريخ حركة من أجل القضاء على التمزق الطبقي، والتفرقة العنصرية، وبشكل عام من أجل تحطيم الشرك الطبقي والفئوي في الوسط البشري، وعلى هذا الأساس فإن الأديان غير التوحيدية بالمعنى الخاص كانت من أكبر حماة وأهم خنادق الدفاع وتقديس النظام الطبقي والتفرقة البشرية على طول التاريخ.

كما أن شريعتي يرى أيضا في مسألة الاجتهاد، وإعادة صياغة الفكر الديني من خلال ضرورة الاستعانة بجميع الإمكانات العلمية التي توصل إليها العالم المعاصر، في مجالات العلوم الإنسانية وبالذات علم تاريخ الأديان والعلوم الاجتماعية والاقتصادية، والاستشراف وعلم معرفة الإنسان علميا وفلسفيا، ويرى أن سر عدم نجاح الإيرانيين في مجال الدراسات الإسلامية وإنضاج الفكر الإسلامي المعاصر، يكمن في أن هؤلاء العلماء كانوا في أغلب الأحيان بعيدين عن الرؤية العلمية الإنسانية الحديثة.

وأسلوب آخر ينتهجه شريعتي في دراسة الأديان عامة ودراسة الإسلام خاصة، هو الاهتمام بدراسة الأساطير الدينية لكشف ذلك الوجه من الحقيقة الذي لا يتضح لنا من خلال التجربة المباشرة.

ويرى أن إحدى السبل التي اتبعها الإنسان لتهدئة قلقه واضطرابه الدائمين هو اتجاهه نحو الأساطير والحكايات والآثار الفنية. وفي تحليله للدين يرى أن إحدى المهمات الأساسية للدين هي معالجته لهذا القلق والاضطراب الذي يعاني منه الإنسان، وخلافا للكثير من علماء الأساطير والأديان والذين يعتقدون بأن الأساطير والرموز هي من خصائص الأديان القديمة، يرى شريعتي أن هذا الاتجاه لم يتوقف ولم يكن محدودا بفترة زمنية معينة، وأن الأساطير تتمتع بحقيقة أكبر مما يتمتع به التاريخ.

الفكر الديني عند مطهري

يُعد الشهيد مرتضى مطهري (1919-1979م) أحد أكبر الدعاة والمدافعين عن الدين في إيران المعاصرة، الذي أوجدت آراؤه ونشاطاته مساحة كبيرة جدا من التأثير والتغيير.

نهض مطهري من الحوزة العلمية وانطلق في التبليغ والدفاع عن الدين، وفي خضم التنافس الأيديولوجي المطروح في تلك الفترة، قدم مطهري الدين بوصفه أيديولوجيا وبرنامجا متكاملا للحياة، وقام بتشريح مبادئ هذا المشروع والدفاع عنه.

وقد سجل مطهري حضوره في كل قضية وموقف يحاول الخصم من خلاله إثارة علامات استفهام حول الدين. فإذا تمسك الخصم بالجانب العلمي، طرح نفسه متمسكا بالعلم، وإذا كان الطرف الآخر يقدم نظاما جديدا في ‘المعرفة’، كان مطهري يستخرج المنهج المعرفي من القرآن، وإذا كان الخصم يطرح نظما مختلفة للتربية والتعليم، كان يحاول أيضا استخراج نظام خاص في التربية والتعليم من الإسلام.

وبالتالي فالملاحظ أن بعض هذه الدفاعات كانت كلامية وفلسفية، وبعضها الآخر تاريخية واجتماعية، وبالتالي لم يكن مهما لدى مطهري التمسك بإطار خاص في بحوثه بل كان باعث الدفاع عن الدين هو الذي يسوقه إلى مناطق البحث المختلفة.

والوجه الآخر الذي يظهر كون مساعي مطهري هي مساع دفاعية هي الشواهد المختلفة التي كان يسوقها في البحوث المختلفة من الغربيين والمستشرقين حول القضايا الدينية والفكرية.

وكمثال فإنه يستشهد لدى البحث عن حاجة الانسان للدين واهتمامه بالغاية والهدف بما يقول ويل ديورانت، ولدى البحث عن رغبة الإنسان في العبادة بمقالات إريك فروم، وهنا يقف مطهري موقف الفيلسوف المدافع عن الدين الذي يجادل خصمه ولذلك فهو يستخدم مقبولات الخصم لإفحامه، وهذا الموقف الجدلي الذي يُعد من ميزات كل فكر كلامي خير دليل على كون مساعي مطهري كانت مساعي دفاعية.

الفكر الديني عند مهدي بازرجانيعتبر مهدي بازرجان (1908-1995م) أحد أبرز الدعاة المدافعين عن الإسلام والقرآن في الفترة المعاصرة، إذ ترتكز كل كتاباته ومحاضراته على إثبات أحقية الإسلام وانسجامه مع العلم والمكتسبات العلمية البشرية.

ولعل إلقاء نظرة عابرة على عناوين انتاجاته الفكرية يشهد على هاجسه الديني وسعيه الفكري لمعالجته هذا الهاجس، ولكن هذا الهاجس لم يظهر في القوالب التقليدية للفقه والعرفان والفلسفة، بل شكل الفكر التجريبي والعلمي أساس تأملاته وأفكاره الدينية.

وقد عاش بازرجان في فترة زمنية تميزت بالانفتاح على الغرب والتقاط النماذج الغربية، وكانت إيران في تلك الفترة مصابة بحمى الإصلاحات، وكان هو أحد أفراد البعثة الطلابية الأولى الموفدة إلى أوروبا العام 1928م. وقد تأثر شخصيا بشكل كبير بالميزات الأربع للحضارة الغربية وهي التفكير الديمقراطي والتحرري، والروح الاجتماعية والتفكير العملي، ويمكن ملاحظة هذا التأثر بوضوح في بحوثه الدينية.

وكان يؤمن أن العلم لا يطور الحياة الدنيوية للإنسان نحو الأفضل فحسب، بل يهيئ البيئة الاجتماعية للإقبال على الدين بشكل أفضل، وهو يرى أن العلوم المعاصرة ساهمت في كشف أسرار القرآن وإثبات كونه من عند الله.

فمثلا نستفيد من علم الأحياء وعلم الأجنة لتأييد الخلق وتطورات الإنسان السابقة واللاحقة، ومن علم الأجواء الجوية لتطبيق الآيات على الظواهر الجوية. وبنظرية النسبية الجديدة لأينشتاين نستطيع أن نفهم بشكل أفضل بعض الآيات القرآنية حول الانتقال من الدنيا إلى الآخرة، والحاسوب هو الآخر يساعدنا في هذا المجال، فباكتشاف رموز مفاتيح السور تثبت أصالة القرآن وصيانته من أيدي العابثين، كما تظهر بذلك المعجزات العددية في القرآن والتي تعد بالعشرات.

ورغم كل ما بذله بازرجان من جهود في سبيل الإصلاح الديني وإعادة الروح إلى الدين، لم يستطع كغيره من المدافعين والمفكرين الدينيين الذين واجهوا نفس المشكلة أن يجد حلا لإشكالية كبيرة، وهو الزعم بوجود مجموعة من الثوابت في الدين والقول في الوقت نفسه بانسجام الدين مع الزمن واستجابته لمتطلبات العصر.

الفكر الديني عند عبد الكريم سروشإن أهم نص مكتوب يوضح لنا نظرة عبد الكريم سروش المولود عام 1945م إلى الدين، هو كتابه ‘نظرية القبط والبسط في الشريعة’ الذي طرحه في إيران في السبعينات، بعدما شهدت الساحة الإيرانية الكثير من التطورات في الفكر الديني وفي الأجواء الثقافية والسياسية للبلاد، وهو يرى أن نظريته تعتمد من جهة على الفكر الديني التقليدي، وتأخذ بنظر الاعتبار من جهة أخرى مكتسبات الفكر والمعرفة البشرية، وبالتالي فهي منهج لطرح جديد و’عصري ‘للدين.

ويرى سروش أن الأجزاء المختلفة للمعرفة البشرية هي في تعاط مستمر فيما بينها، وإذا ما شهد العلم إبداعا فإنه يترك تأثيره على علم الفلسفة، وأن تحول الفهم الفلسفي يغير فهم الشخص حول الإنسان والكون، وعندما يأخذ الإنسان والكون وجها آخر فإن المعرفة الدينية تأخذ معنى جديدا أيضا.

وأن التحول والتطور في المعرفة الدينية ليس ناجما عن المؤامرة والخيانة ووسوسة الشيطان، بل هو من لزوم التغييرات القهرية في الكون، وحركة الذهن، وسعة استيعاب الفهم، وطموحات الفكر وتطلعات الروح البشرية المعادية للجهل.

خالد بن الوليد

كاتب الموضوع الأصلي: يوسف العنزي 336

خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي (توفي سنة 21 هـ / 642م) صحابي وقائد عسكري مسلم، لقّبه الرسول بسيف الله المسلول.[1] اشتهر بحسن تخطيطه العسكري وبراعته في قيادة جيوش المسلمين في حروب الردة وفتح العراق والشام، في عهد خليفتي الرسول أبي بكر وعمر في غضون عدة سنوات من عام 632 حتى عام 636.[2] يعد أحد قادة الجيوش القلائل في التاريخ الذين لم يهزموا في معركة طوال حياتهم،[3] فهو لم يهزم في أكثر من مائة معركة أمام قوات متفوقة عدديًا من الإمبراطورية الرومية البيزنطية والإمبراطورية الساسانية الفارسية وحلفائهم،[2] بالإضافة إلى العديد من القبائل العربية الأخرى. اشتهر خالد بانتصاراته الحاسمة في معارك اليمامة وأُلّيس والفراض، وتكتيكاته التي استخدمها في معركتي الولجة واليرموك.[4]
قبل إسلامه، لعب خالد بن الوليد دورًا حيويًا في انتصار قريش على قوات المسلمين في غزوة أحد، كما شارك ضمن صفوف الأحزاب في غزوة الخندق.[5] ومع ذلك، اعتنق خالد الدين الإسلامي بعد صلح الحديبية، شارك في حملات مختلفة في عهد الرسول، أهمها غزوة مؤتة وفتح مكة. وفي عام 638، وهو في أوج انتصاراته العسكرية، عزله الخليفة عمر بن الخطاب من قيادة الجيوش لأنه خاف أن يفتتن الناس به ، فصار خالد بن الوليد في جيش الصحابي أبو عبيدة عامر بن الجراح وأحد مقدميه ، ثم انتقل إلى حمص حيث عاش لأقل من أربع سنوات حتى وفاته ودفنه بها.

قيمة الاحترام في الاسلام

كاتب الموضوع الأصلي: يوسف العنزي 336

الاحترام قيمة إنسانية عامة أولتها البشرية عناية واهتماماً ، لكن الإسلام أعطاها مكانة كبيرة جعلتها تمتد لتشمل كثيراً من العلاقات التي تربط بالمسلم بغيره ، بل امتدت لتشمل المجتمع والعلاقات الاجتماعية.
وإذا كان المسلم مأموراً باحترام المسلم ، فإنه مأمور أيضاً باحترام غير المسلم ، و لنا في المصطفى صلى الله عليه و سلم خير قدوة حين كتب إلى هرقل قائلاً بعد بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم … فلم يشتمه و لم يدعه بما يسيء إليه بل أنزله المكانة التي هو فيها .
أصدرت منظمة اليونسكو مجموعة من القيم رأتها أنها من المشترك بين الإنسانية كلها ‏، وسمتها بالقيم النشيطة‏ ، وأوصت بأن تتضمنها كل مناهج التعليم في العالم. وجاءت قيمة الاحترام أول هذه القيم قيمة الاحترام .
والإسلام كما ذكرنا آنفاً أولى هذه القيمة أهمية كبيرة ، وربطها بتصرفات وسلوك يضمن تحقيقها ديانة وعبودية لله تعالى وليس مجرد قيمة أخلاقية مجردة لا يثاب الانسان عليها .
وقد تعددت صور الاحترام في الإسلام لتشمل : احترام الذات ، واحترام الوالدين ، واحترام المرأة ، واحترام المجتمع وقيمه ، واحترام العلماء ، واحترام الأمراء ، واحترام غير المسلمين بحفظ كراماتهم وآدميتهم .
* ـــ أولاً ، احترام الذات :
احترام الذات هو الصورة الذهنية الجميلة التي يرسمها المرء عن نفسه ، وهذه الصورة تتكون من خلال خبراته وتتأثر بقوة بالرسائل التي نتلقاها من الآخرين ، ولا شك أن الطريقة التي ينظر بها الإنسان لنفسه تؤثر في كل نواحي حياته . وإن عدم احترام المرء لذاته يجعل منه عدواً لنفسه .