أ.د. أحمد محمد وهبان

جورجيا

كاتب الموضوع الأصلي: يوسف العنزي 336

جورجيا (بالجورجية:საქართველო، أصد: [sɑkʰɑrtʰvɛlɔ]) هي دولة ذات سيادة في منطقة القوقاز من أوراسيا. تتوضع عند ملتقى أوروبا الشرقية مع غرب آسيا،[5] كما يحدها من الغرب البحر الأسود، من الشمال روسيا، تركيا وأرمينيا من الجنوب، وأذربيجان من الشرق. تغطي جورجيا مساحة 69.700 كم2 ويبلغ تعداد السكان 4.385.000 نسمة.
يمكن العودة بتاريخ جورجيا إلى مملكتي كولخيس وأيبيريا، كما أنها من أول الدول التي اعتنقت المسيحية، في القرن الرابع. بلغت جورجيا ذروة مجدها السياسي والاقتصادي خلال حكم الملك ديفيد والملكة تامار في القرن الحادي والثاني عشر. في بداية القرن التاسع عشر، الحقت جورجيا بالامبراطورية الروسية. بعد فترة قصيرة من الاستقلال تلت الثورة الروسية عام 1917، اجتاحت الجيوش البلشفية جورجيا عام 1921م وضمتها للاتحاد السوفييتي عام 1922 م. استعادت جورجيا استقلالها عام 1991م. ومثلها مثل العديد من الدول التي استقلت عن الاتحاد السوفييتي، عانت جورجيا من أزمة اقتصادية واضطرابات داخلية خلال التسعينات. برزت بعد ثورة الزهور قيادة سياسة قدمت إصلاحات ديمقراطية،[6] لكن الاستثمارات الأجنبية والنمو الاقتصادي الذي حل مباشرة بعد الثورة تباطأ منذ تلك الحين.
ينص الدستور الجورجي على ديمقراطية تمثيلية (رغم أن بيت الحرية قد صرح أن البلد “ليس ديمقراطية انتخابية[7]) – ما يزال هذا الطرح محل جدل بين السلطات الجورجية – منظمة على أنها جمهورية وحدوية نصف رئاسية. جورجيا عضو في الامم المتحدة، المجلس الأوروبي، منظمة التجارة العالمية، منظمة التعاون الاقتصادي للبحر الأسود، منظمة الأمن والتعاون الأوروبية (OSCE)، جمعية الخيار الديمقراطي، منظمة غوام GUAM للتطوير الديمقراطي والاقتصادي، وبنك التنمية الآسيوي. تطمح جورجيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي والناتو. تخضع التزامات جورجيا الدولية للمراقبة وفقا للجنة U.S.Helsinki كونها عضو مشارك في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.[8] دخلت جورجيا في نزاع مسلح عام 2008 ضد روسيا وجماعات انفصالية مسلحة في اوسيتيا الجنوبية. تجلى ذاك النزاع نهاية في اعتراف روسيا باستقلال اوسيتيا الجنوبية وابخازيا، لكن لم يحذو حذوها في ذلك الا نيكاراغوا، فنزويلا، ناورو، وجمهورية ترانسنيستريا المستقلة بحكم الأمر الواقع.[9][10] مرر البرلمان الجورجي في 28 أب 2008 تشريعاً يعتبر ابخازيا واوسيتيا الجنوبية تحت الاحتلال الروسي.[11][12]

جورجيا

كاتب الموضوع الأصلي: يوسف العنزي 336

جورجيا (بالجورجية:საქართველო، أصد: [sɑkʰɑrtʰvɛlɔ]) هي دولة ذات سيادة في منطقة القوقاز من أوراسيا. تتوضع عند ملتقى أوروبا الشرقية مع غرب آسيا،[5] كما يحدها من الغرب البحر الأسود، من الشمال روسيا، تركيا وأرمينيا من الجنوب، وأذربيجان من الشرق. تغطي جورجيا مساحة 69.700 كم2 ويبلغ تعداد السكان 4.385.000 نسمة.
يمكن العودة بتاريخ جورجيا إلى مملكتي كولخيس وأيبيريا، كما أنها من أول الدول التي اعتنقت المسيحية، في القرن الرابع. بلغت جورجيا ذروة مجدها السياسي والاقتصادي خلال حكم الملك ديفيد والملكة تامار في القرن الحادي والثاني عشر. في بداية القرن التاسع عشر، الحقت جورجيا بالامبراطورية الروسية. بعد فترة قصيرة من الاستقلال تلت الثورة الروسية عام 1917، اجتاحت الجيوش البلشفية جورجيا عام 1921م وضمتها للاتحاد السوفييتي عام 1922 م. استعادت جورجيا استقلالها عام 1991م. ومثلها مثل العديد من الدول التي استقلت عن الاتحاد السوفييتي، عانت جورجيا من أزمة اقتصادية واضطرابات داخلية خلال التسعينات. برزت بعد ثورة الزهور قيادة سياسة قدمت إصلاحات ديمقراطية،[6] لكن الاستثمارات الأجنبية والنمو الاقتصادي الذي حل مباشرة بعد الثورة تباطأ منذ تلك الحين.
ينص الدستور الجورجي على ديمقراطية تمثيلية (رغم أن بيت الحرية قد صرح أن البلد “ليس ديمقراطية انتخابية[7]) – ما يزال هذا الطرح محل جدل بين السلطات الجورجية – منظمة على أنها جمهورية وحدوية نصف رئاسية. جورجيا عضو في الامم المتحدة، المجلس الأوروبي، منظمة التجارة العالمية، منظمة التعاون الاقتصادي للبحر الأسود، منظمة الأمن والتعاون الأوروبية (OSCE)، جمعية الخيار الديمقراطي، منظمة غوام GUAM للتطوير الديمقراطي والاقتصادي، وبنك التنمية الآسيوي. تطمح جورجيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي والناتو. تخضع التزامات جورجيا الدولية للمراقبة وفقا للجنة U.S.Helsinki كونها عضو مشارك في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.[8] دخلت جورجيا في نزاع مسلح عام 2008 ضد روسيا وجماعات انفصالية مسلحة في اوسيتيا الجنوبية. تجلى ذاك النزاع نهاية في اعتراف روسيا باستقلال اوسيتيا الجنوبية وابخازيا، لكن لم يحذو حذوها في ذلك الا نيكاراغوا، فنزويلا، ناورو، وجمهورية ترانسنيستريا المستقلة بحكم الأمر الواقع.[9][10] مرر البرلمان الجورجي في 28 أب 2008 تشريعاً يعتبر ابخازيا واوسيتيا الجنوبية تحت الاحتلال الروسي.[11][12]

استهـداف السفـارات: هـذا العـار المثلّـث

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الشعلان333

أياً ما كانت المبررات السياسية، فإن استهداف السفارات و التعدي عليها (السفارة السورية في الكويت و السعودية – بل حتى الإسرائيلية – في مصر، و عداها) هو عارٌ حقيقي، بأبعاد ثلاثية، وفق جميع المساطر:

● هو عارٌ أولاً بمسطرة شرع “القانون الدولي” (المادة 22 من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 Vienna Convention on Diplomatic Relations: “تكون حرمة مقرات البعثة الدبلماسية مصونة، ولا يجوز لمأموري الدولة المعتمد لديها دخولها إلا بموافقة رئيس البعثة، ويترتب على الدولة المعتمد لديها التزام خاص باتخاذ جميع التدابير المناسبة لحماية دار البعثة من أي اقتحام أو ضرر ومنع أي إخلال بأمن البعثة أو مساس بكرامتها، وتعفى دار البعثة وأثاثها وأموالها الأخرى الموجودة فيها و وسائل النقل التابعة لها من إجراءات التفتيش أو الاستيلاء أو الحجز أو التنفيذ”).

● و هو عارٌ ثانياً بمسطرة شرع “الدين” (قال تعالى: “و ما على الرسول إلا البلاغ المبين”. كما قال رسول الله صلعم: “أني لا أخيس بالعهد – أي لا أنقض العهد-، و لا أحبس البرود – أي الرسل)”،

● و هو عارٌ ثالثاً بمسطرة شرع “الحضارة”؛ “حضارتنا العربية، الإسلامية، التاريخية، العظيمة” إلخ إلخ إلخ (كتب الوزير السلجوقي”نظام الملك الطوسي” الذي وضع الأسس الإدارية لحكم سلالة صلاح الدين الأيوبي: “حين يفد الرسل من البلدان المجاورة والممالك المختلفة … يجب الإيعاز إلى العمال والمستقطعين في كل الأماكن العامرة الآهلة التي يصل إليها الوافدون ويحلون بها أن يكرموا وفادتهم، ويحسنوا معاملتهم، ويقدموا لهم أحسن ما عندهم من طعام وغيره، وأن يصرفوهم راضين فرحين في ذهابهم وإيابهم. لأن ما يعاملون به من إحسان أو إساءة ليس في واقع الأمر إلا معاملة للملك الذي أوفدوا من لدنه، والملوك دائما يحفظون حرمة بعضهم بعضا، ويكرمون رسلهم إلى حد يرفع من أقدارهم وجاههم لا يقلل منها، حتى في الوقت الذي كانت تنشب فيه الخلافات ويستفحل الخطر بين الملوك كان الرسل يغدون ويروحون فيؤدون الرسائل على النحو الذي كلفوا به دون أن يمسهم ضر أو يقل الاحتفاء بهم عما جرت به العادة” . كما ورد عن الإمام السرخسي قوله: ” الرسل والمبعوثين لم تزل آمنة في الجاهلية والإسلام وهذا لأن أمر القتال والصلح لا يتم إلا بالرسل”).

باختصار:

إذا كنا لا نحتكم إلى شرع “القانون”،

و لا إلى شرع “الدين”،

و لا إلى شرع “الحضارة”،

فلأي شرعٍ، بربكم، نحتكم؟

طرائف العلماء

كاتب الموضوع الأصلي: يوسف العنزي 336

سأل أحد الطلاب سقراط عن الزواج فقال :

طبعاً تزوج لأنك لو رزقت بامرأة طيبة أصبحت سعيداً، و لو رزقت بامرأة شقية ستصبح فيلسوفاً… ألم تكن زوجة سقراط طيبة؟ لو كانت كذلك ، لما أصبح فيلسوفاً إذا كانت نصيحته من واقع تجربة ، نعم لقد أخذت زوجته بالصراخ عليه يوماً عندما لم يعرها انتباه قذفته بالماء فقال لها ببرود: ما زلت ترعدين و تبرقين حتى أمطرتِ.

إسحاق نيوتن ونظرية أخرى للجاذبية

جلس نيوتن يوما بجوار احدى السيدات في مأدبة عشاء أقيمت تكريما له وفجاة سألتة السيدة : قل لي يا مستر نيوتن , كيف استطعت أن تصل الى اكتشافك هذا ؟قال العالم الكبير في هدوء: المسألة في غاية البساطة … لقد كنت أقضي جانبا من وقتي كل يوم افكر في هذة الظاهرة الغريبة التي تدفع الاشياء الى السقوط على الارض .. ان التفكير وحدة ياسيدتي هو الذي هداني في النهاية الى هذا الاكتشاف.
وقالت السيدة : ولكنني اقضي ساعات طويلة من يومي افكر وافكر وبالرغم من ذلك لم استطع ان اكتشف شيء
فقال نيوتن يسألها : وفيم كنت تفكرين ياسيدتي؟
قالت: في زوجي الذي هجرني , وانفصل عني بالطلاق!
نيوتن: وهل كنت تفكرين في زوجك بعد الطلاق ام قبله؟
قالت: بعد طلاقنا طبعاً !
وهنا نظر اليها العالم الكبير وقال : لو ان تفكيرك في زوجك ياسيدتي كان قبل الطلاق ,لاستطعت ان تكتشفي انت قانوناً للجاذبية من نوع اخر.

سأل كاتب ناشيء ( برنارد شو ) قائلاً :
أريد أن اكتب شيئاً لم يكن قد كتبه أحد من قبل، فماذا تشير عليّ ؟
فأجابه برناردشو : الأمر في غاية البساطة اكتب رثاءك !!

سأل أحدهم الفيلسوف ( ديوجينيس ) :
هل تعرف ما هي الحكمة في إحسان الناس وتصدقهم على أصحاب العاهات من العمى والعرج وعدم احسانهم وتصدقهم عليكم أنتم معشر الفلاسفة. فقال الفيلسوف : إن الحكمة في ذلك واضحة لأن الناس متأهلون ومستعدون للعمى والعرج وليس كل واحداً أهلاً للفلسفة .
كان السياسي البريطاني ( ونستون تشرشل ) يخطب في البرلمان عن حرية المرأة والقوانين الخاصة بالنساء فحمل على المرأة حملة شعواء فصاحت إحدى الحاضرات : لو كنت زوجي لوضعت لك السم في القهوة فأجاب فوراً : ولو كنت زوجك لشربته فوراً .

محنة السوريين تحولت إلى موضوع للمـساومة

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الشعلان333

بقلم ريتشارد فولك مقرر لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشأن الأراضي الفلسطينية

شاركت الأسبوع الماضي في مؤتمر حول سورية، نظمه «المركز الجديد لدراسات الشرق الاوسط» التابع لكلية جوزيف كوربل للدراسات الدولية في جامعة دنفر. وشارك في المؤتمر خليط من المختصين في الشؤون السورية والناشطين السوريين ومسؤولون وباحثون أميركيون من ذوي الاهتمامات العامة في شؤون الصراع في منطقة الشرق الاوسط وحقوق الإنسان، ومشاركون في النقاش القائم منذ سنوات حول فوائد ومضار ما أصبح اليوم يسمى «التدخل للحالات الإنسانية»، أو «مسؤولية الحماية».

وحضرت باعتباري متشككاً الى حد كبير في هذا المفهوم الذي دمغه المفكر والفيلسوف وعالم اللسانيات الاميركي نعوم تشومسكي بـ«النزعة الإنسانية للعسكر»، إذ أطلق هذا الوصف للمرة الأولى على تدخل حلف شمال الاطلسي (ناتو) في اقليم كوسوفو في ‬1999. وغادرت المؤتمر وأنا غير مقتنع بموقفي بانه «ليس هناك من شيء يمكن عمله أو القيام به على المستوى الدولي لوقف العنف في سورية أو لمساعدة ثورة الشعب السوري وكفاحه للتغيير»، وأصبحت مقتنعاً بأن التضامن الإنساني مع محنة الشعب السوري تحول إلى موضوع للمساومة من جانب المدافعين عن فكرة التزام السلبية في مواجهة وحشية الحكومة في دمشق ونزعتها الاجرامية، على الرغم من أنه يصعب علينا الى حد كبير أن نستشف أو أن نبلور كيفية تقديم المساعدة للسوريين.

ذكريات مريرة

وكانت الخلفية المباشرة للنقاش حول إمكانات واحتمالات التدخل في سورية هي الذكريات المريرة والمؤلمة عن السياسة السيئة و«دبلوماسية الشبح» التي لجأت إليها الولايات المتحدة وحليفاتها الاوروبيات في مارس ‬2011 للحصول على قرار مجلس الامن الدولي بتأييد إقامة منطقة حظر جوي في سماء ليبيا، لحماية سكان مدينة بنغازي والشعب الليبي عموماً والمهدد بعمليات القتل الجماعي والابادة من جانب (الزعيم الليبي الراحل) معمر القذافي وقواته، لكن مهمة قوات «الناتو» خرجت عن سياقها المحدد، والهدف المعلن لها، وتحولت الى العمل لتغيير النظام، وانتهت بقتل القذافي بطريقة وحشية. وما قام به حلف الناتو لم يكن تجاهلاً لسيادة ليبيا فحسب، وإنما كان توسعة مقصودة ومدروسة لمهمة أثارت غضب القادة الروس ذوي النزعة التسلطية الفردية «الاوتوقراطية»، لكن مجلس الامن الدولي لم يشهد أي نقاش حقيقي حول طبيعة مهمة الناتو في ليبيا ومدى انسجامها مع التفويض الممنوح لها من المجلس. وفي ظل الفجوة الواسعة بين ما وافق عليه المجلس وما تم على ارض الواقع، تم فهم الامر على أنه خيانة للثقة، وظهر الرفض القوي والواضح من جانب روسيا والصين لاي محاولة تفويض دولي لأي شكل من اشكال التدخل في الازمة السورية، انطلاقاً من إدراك أنه لا يمكن تصحيح اساءة استخدام حلف الناتو لتفويض الامم المتحدة بشأن التدخل في ليبيا على حساب السوريين.

نزعة لامبالاة
وفي ظل هذا المشهد فإن من المؤسف حقاً أن صانعي القرارات وواضعي السياسات في موسكو وبكين يتصرفون بنزعة اللامبالاة تجاه الجرائم الوحشية اليومية والمتتالية التي ترتكبها قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد ضد الإنسانية، والآثار الكارثية داخلياً وإقليمياً لاستمرار الاقتتال في سورية بهذا المعدل الكبير من عدد الضحايا يومياً، ما اودى بحياة ‬60 ألف سوري، وتحويل مليون آخرين الى لاجئين، ونحو ثلاثة ملايين اصبحوا مشردين ولاجئين داخل سورية، إضافة الى قفز معدلات الجوع بسبب النقص الحاد في المواد الغذائية وشحها وارتفاع اسعارها بصورة خيالية تثقل كاهل السوريين، وزيادة صعوبات الحياة اليومية بالنسية للاغلبية الساحقة من السوريين، ما يسهل القول معه إن هذه الآثار الكارثية والصعوبات في الحياة اليومية مرشحة للاستمرار خلال الاشهر المقبلة، مع احتمال اشتداد حدة العنف مع احتدام معركة السيطرة على العاصمة دمشق.

اعتبارات جيوسياسية
ويقتضي الحد الادنى من الاحساس بالمسؤولية من كل من الدول الرئيسة الكبرى في الامم المتحدة إبداء الرغبة الصادقة في تجاوز الاعتبارات الجيوسياسية والمشاركة في جهد جماعي ضاغط، لوضع حد للعنف والاقتتال الدامي في سورية. ويذهب البعض الى القول إن هذه النظرة الجامدة لآثار اعتبارات الجغرافيا السياسية في الامم المتحدة هي التي يدفع كثيراً من السوريين الى التضحية بحياتهم، ويعرضون وجود بلدهم للخطر كنوع من التعويض عن الفيروس المرضي لتدخل حلف الناتو في ليبيا. وفي الوقت ذاته فإنه يصعب القول انه كان يمكن للامم المتحدة أن تجد مخرجاً مناسباً للازمة السورية، لو ان مجلس الامن الدولي كان يتحدث بصوت واحد.

وفي ظل الوضع الراهن يصعب إجراء تقييم حقيقي ودقيق لقدرات الامم المتحدة بشأن تعقيدات الازمة في سورية، واحتمالات تسويتها، وتوخي الانتباه بشأن الاحباطات الناجمة عن ضعف الامكانات لتقديم مساعدات فعالة ومؤثرة للثوار المعارضين لنظام الاسد بشكل يقوي موقفهم قبل اعلان سريان أي وقف لاطلاق النار مع قوات الحكومة. وفي ظل الموقف المتعنت لروسيا والصين فإنه ليس بالضرورة أن يكون أي حل للازمة في سورية مبنياً على أساس تنحي الرئيس الاسد والتخلص منه.

ويبدو أفضل تفسير وفهم للأزمة السورية هو أنها مسألة حياة أو موت، ليس بالنسبة للنظام الحاكم فحسب، وإنما للطائفة العلوية التي يقدر حجمها بـ‬12٪ من مجمل الشعب السوري، الذي يعد نحو ‬23 مليوناً، ويؤيدهم المسيحيون ‬10٪، والدروز ‬3٪، والتجار ورجال الاعمال في المدن والتجمعات الحضرية الكبرى.

ضغط حقيقي
ولم يخف الأمين العام السابق للامم المتحدة، كوفي أنان، الذي استقال من مهمته مبعوثاً للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سورية استياءه من موقف الولايات المتحدة وإصرارها على أن العملية السياسية الانتقالية في سورية يجب أن تشمل رحيل الأسد وتنحيه. ومن غير ضغط دبلوماسي حقيقي وكبير يتجاوز اعتبارات الجغرافيا السياسية فإن الحرب في سورية مرشحة للاستمرار بكل ما تأتي به من نتائج كارثية. ولم تكن هناك رغبة جادة في يوم من الايام لحل الازمة في سورية عبر هجوم بقيادة أميركية على الطريقة العراقية، كما حدث في مارس ‬2003، لسبب واحد وهو أن أي تدخل كبير يترتب عليه احتلال بلد في حجم سورية، وفي ظل التوازن التقريبي للقوى، ومع استمرار حجم ومستوى التأييد الذي يتمتع به كل طرف، ستكون نتيجته المنطقية أنه مكلف للغاية في الاروح والموارد، وستكون نتائجه غير مؤكدة وغير حاسمة، ما قد يؤدي الى استمرار الازمة سنوات. وفي ضوء الدروس المستفادة من تجربتي العراق وأفغانستان فإنه لا الولايات المتحدة ولا أوروبا لديهما الرغبة السياسية الحقيقية والجادة في القيام بمهمة عسكرية مفتوحة غير معروفة النهاية، وثمة طريق آخر للتعامل مع الازمة السورية، وهو زيادة الضغط لمساعدة الثوار السوريين في تحقيق نصر حاسم من خلال تشديد العقوبات وإحكام حظر الاسلحة على نظام الاسد، مع تزويد معارضيه بالسلاح، لكن هذا الطريق شاق وبطيء وطويل، لاسيما في ظل تمتع كل طرف بمؤيدين وداعمين اشداء، وتشرذم المعارضة السورية وعجزها عن بلورة قيادة موحدة فاعلة يمكن الالتفاف حولها.

ولا يبدي أي من الطرفين في الوقت الحالي أي استعداد حقيقي للتخلي عن الخيار العسكري، بسبب استحكام أزمة الثقة الذي يدفع كلاً منهما للتمسك برفض أي صيغة للتسوية تقل عن النصر الحاسم والمبين. وحتى تكون امام العمل الدبلوماسي فرصة للنجاح فلابد من اقتناع الطرفين بأن الاستمرار في الاقتتال والصراع هو مصدر خطر وتهديد اكثر مما هو وسيلة لانهاء الازمة، ولم يتم الوصول بعد إلى هذه النقطة، لأنها لا تلوح في الأفق.

اداب الحوار

كاتب الموضوع الأصلي: يوسف العنزي 336

1ـ إخلاص النية لله ـ تعالى ـ وهي لب الأمر وأساسه ، و أن يكون الهدف هو الوصول إلى الحقيقة ، متبعا في ذلك قاعدة : ( قولي صواب يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب ) فالحق ضالة المؤمن أنى وجده فهو أحق به، كما أنه ضالة كل عاقل . فيلزم من الحوار أن يكون حسن المقصد ليس المقصود منه الانتصار للنفس إنما يكون المقصود منه الوصول إلى الحق أو الدعوة إلى الله ـ عز وجل ـ كان الإمام الشافعي رحمه الله يقول ( ما ناظرت أحداً الا وددت أن الله تعالى أجرى الحق على لسانه ) هذه أخلاق أتباع الأنبياء ، وهنا الإخلاص والتجرد.

2- فهم نفسية الطرف الآخر ، ومعرفة مستواه العلمي ، وقدراته الفكرية سواء كان فردا أو مجموعة ؛ ليخاطبهم بحسب ما يفهمون.

3- حسن الخطاب وعدم استفزاز وازدراء الغير، فالحوار غير الجدال ، واحترام أراء الآخرين أمر مطلوب ، ولنا في حوار الأنبياء مع أقوامهم أسوه حسنة، فموسى وهارون أمرا أن يقولا لفرعون قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى . وفى سورة سبأ يسوق الله لنا أسلوبا لمخاطبة غير المسلمين حيث يقول فى معرض الحوار . “وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين” .

4- حسن الاستماع لأقوال الطرف الآخر ، وتفهمها فهما صحيحا ، وعدم مقاطعة المتكلم ، أو الاعتراض عليه أثناء حديثه.

5- التراجع عن الخطأ والاعتراف به ، فالرجوع إلى الحق فضيلة.

6- أن يكون الكلام في حدود الموضوع المطروح ، وعدم الدخول في موضوعات أخرى.

7- البعد عن اللجج ، ورفع الصوت ، والفحش في الكلام ، قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في حديث ابن مسعود ( ليس المؤمن باللعان ولا بالطعان ولا الفاحش ولا البذيء ) وفي صحيح البخاري عن عبدالله بن عمرو ابن العاص ـ رضي الله عنه ـ انه قال: ( لم يكن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فاحشاً ومتفحشاً ) وكان يقول : ( إن من خياركم أحسنكم أخلاقا ) .

الحرب الروسية الشاركسية

كاتب الموضوع الأصلي: سليمان الفراج 3332

الحرب الروسية الشركسية (بالروسية: Русско-Черкесской войны) (1763؟ – 1864) تشير إلى سلسلة من المعارك والحروب في شركيسيا، القسم الشمالي الغربي من القوقاز/القفقاس، بين الشعب الشركسي والقوات الروسية الغازية وبمعاونة من مجامع المرتزقة القوزاق، والتي التي كانت جزءاً من احتلال الإمبراطورية الروسية للقوقاز الشمالي/شمال القفقاس والتي دامت فيها الحروب قرابة 150 عاماً، وبدأت هذه الحروب تحت حكم القيصر الروسي بطرس الأكبر وانتهت عام 1864. مع أن غزو القوقاز/القفقاس بدأ تقريباً مع بدء الحروب الروسية الفارسية، المصطلح حرب القوقاز يشير إلى الفترة 1817-1864. أما مصطلح الحرب الروسية الشركسية فظهر في 1763، عندما بدأ الروس إقامة الحصون والمخافر الحدودية، ومن ضمنها موزدوك، ليستخدموها كنقطة انطلاق للغزو والسيطرة الكاملة على كامل مناطق شمال القفقاس، ومناطق شيركاسيا وداغستان بشكل خاص.
الحرب القوقازية في شمال القفقاس والتي أنتهت آخر مراحلها الحرب الروسية الشركية بتوقيع استسلام ما تبقى من القادة الشركس في 2 يونيو 1864 (21 مايو).و بعد ذلك، الإمبراطورية العثمانية عرضت إيواء الشركس الذين لم يقبلوا العيش تحت حكم عاهل مسيحي في أراضيها، ونظراً لاشتداد الاضطهاد الديني وما رافقه من عمليات الإبادة التي أرتكبت ضد الشراكسة، فقد عملت على هجرة القفقاسيين بشكل عام والشركس بشكل خاص إلى الأناضول، قلب الإمبراطورية العثمانية، وانتهى بهم الأمر حالياً في تركيا، سوريا، الأراضي المحتلة، الأردن وكوسوفو. مؤرخون عديدون مختلفون (روس وقوقازيون وغربيون) اتفقوا على أن تقريباً 500,000 ساكن في مرتفعات القوقاز تم ترحيله عنوة من قبل روسيا القيصرية خلال الستينيات من القرن التاسع عشر. ماتت أعداد كبيرة منهم جراء المرض أثناء الرحيل. أولئك الذين بقوا في روسيا إجبروا على ترك أراضيهم والعيش بالأراضي الشركسية المنخفضة والتي كانت مرتعاً للأمراض لوجود السبخات التي يكثير فيها البعوض قرب مدينة كراسنودار، على الضفة الغربية من نهر الكوبان.
شركيسيا هي منطقة أغلبية سكانها قبل 1860 كانوا من الأديغة، المعروفين باسم الشركس. تحوي هذه المنطقة على القسم الأكبر من المنطقة بين نهر الكوبان المتدفق من الغرب إلى الشمال وسلسلة جبال القوقاز من الجنوب، مع أن نهر كوبان يشكل جزء فقط من الحدود الشمالية. الشركس لم يكونوا يوماً موحدين بشكل سياسي. الجزء الغربي الأكبر من شركيسيا، انتمى إلى حوالي عشر من القبائل، يعيشون في مجتمعات يرأسها مشايخ. وفي شرق شركيسيا كان هناك نظامان حاكمان سياسيان إقطاعيان، قباردا الكبرى وقباردا الصغرى. في أواخر الخمسينيات من القرن السادس عشر، حاكم إحدى القباردتين، تمرايوك أنشأ تحالفاً سياسياً عسكرياً مع القيصر إيفان الرابع (”إيفان الرهيب“)، من أجل المساعدة المتبادلة ضد الهجمات التوسعية التي شنتها كل من الإمبراطوريتين الفرسية والعثمانية. في هذه الفترة الشركس كانوا مسيحيين؛ الإسلام لم يبدأ في شركيسيا حتى القرن الذي تلاه. في الستينيات من القرن السادس عشر، إيفان وتمرايوك بدأا في بناء الحصون، من بينها تومنيف عند النهايات الغربية من الأراضي الشركسية وعلى طول المجرى الأعلى من نهر السونزا، عند النهاية الشرقية من الأراضي الشركسية.

حرب البربر

كاتب الموضوع الأصلي: سليمان الفراج 3332

نيروبي (كينيا): جيفري جيتلمان
ربان سفينة أميركي في قبضة أوغاد بحريين، وعدد من الممرات البحرية الأهم في العالم عرضة للهجمات، ورجال من بقعة قذرة داخل أفريقيا يزعجون القوى الأعظم في العالم. هل يبدو ذلك مألوفا؟ حسنا، لا نتحدث عن الحدث الدرامي الذي وقع خلال الأسبوع الماضي، عندما قام قراصنة صوماليون بالهجوم على سفينة شحن أميركية داخل المحيط الهندي وأخذوا ربانها رهينة، قبل أن يهربوا معه داخل قارب نجاة. بل نتحدث عن حروب البربر، قبل حوالي 200 عام، عندما قام قراصنة من الساحل البربري (المغرب وتونس والجزائر وليبيا حاليا) بخطف سفن أوروبية وطلبوا فدية مقابل طواقم السفن. «عندما قرأت للمرة الأولى عن القراصنة الصوماليين، تحولت إلى زوجتي ونحن على مائدة الإفطار وقلت لها: هذا شيء وقع من قبل»، هكذا قال فرانك لامبرت، الأستاذ في جامعة بوردو والخبير في قراصنة البربر. ويوضح الدكتور لامبرت كيف كان قطاع الطرق قديما، كما هو الحال حاليا مع القراصنة الصوماليين، حيث يقومون بالاحتفاظ بالرهائن على قيد الحياة. ولم تكن الإنسانية هي الدافع. ولكنها كانت تجارة رابحة. وكان القراصنة يعلقون الأسرى على خطاف ضخم إذا قاوموهم. وكان قراصنة البربر يستخدمون قوارب صغيرة، يقودها في الأغلب عبيد مقيدون بالسلاسل في المجاديف، ليقوموا بالهجوم على السفن الأوروبية الأكبر. وكان عملهم يتسم بالوقاحة، ولكنه كان فعالا، كما هو الحال مع القراصنة الحاليين في الصومال، الذين سيطروا في نوفمبر (تشرين الثاني) على ناقلة بترول سعودية يبلغ طولها 1000 قدم داخل خليج عدن، وهو ممر مهم على البحر الأحمر. ولكن التبجح الذي ظهر به قراصنة البربر كان سبب القضاء عليهم، وهو ما يجب على الصوماليين أن يضعوه في اعتبارهم. وقد وصفت طريقة عمل القراصنة في ذلك الوقت على النحو التالي: «عندما يثبون على ظهر سفينة الأعداء، كان كل بحار يمسك بخنجر في كل يد ويضع خنجرا ثالثا في فمه، وكان ذلك سببا في بثّ الرعب في قلب الخصم الذي كان يصرخ ويستجدي الرحمة على الفور». وذلك حسبما أفاد توماس جيفرسون، السفير الأميركي في ذلك الوقت لفرنسا، بعد أن حصل مع جون أدامز، المبعوث للندن، على الوصف من مبعوث بريطانيا لدى طرابلس عام 1786. ويشير ذلك إلى نقطة مهمة. كان لدى قراصنة البربر سفيرا، اجتمع مع جيفرسون وآدامز. وكان القراصنة يعملون لصالح حكومة. وأوكل الحكام البربر لهم مهمة السرقة والنهب والاختطاف. وكان أمرا رسميا. وكان بمثابة إرهاب ترعاه دولة. وكان رد الدول الغربية على ذلك هو دفع «الإتاوة»، وهي لفظة لطيفة تعبر عن الابتزاز. وكان قراصنة القرن الثامن عشر يتركون سفن الدول التي تدفع الإتاوة تمر. وفي الوقت الحالي، دفعت الشركات البحرية أكثر من 100 مليون دولار على سبيل الفدية للقراصنة الصوماليين، وهي استراتيجية تساعدهم على إنقاذ شحناتهم، ولكنها تدفع عددا أكبر من الصيادين الصوماليين غير العاملين إلى الدخول في مجال خطف السفن. وحاولت الولايات المتحدة أن تبدو لطيفة مع قراصنة البربر، لدرجة أنها وقعت عددا من المعاهدات. وكانت دول البربر دولا إسلامية، كما هو الحال مع الصومال. وقد أكدت الولايات المتحدة على أن الأمير غير مرتبط بالربوبية. «الولايات المتحدة لم تؤسس على الديانة المسيحية بأي حال من الأحوال، كما أنها في ذاتها لا يوجد عداء بينها وبين قوانين ودين المسلمين»، حسب ما جاء في معاهدة كانت في عام 1796. ومع ذلك، ففي النهاية شعر الأميركيون بالإهانة من دفع الأموال لمجموعة من البلطجية، وهذا ما تسبب في نشوب حروب البربر. بدأ ذلك في عام 1801 عندما أصبح جيفرسون رئيسا، وحدث مرة أخرى في عام 1815، عندما أرسل جيمس ماديسون الأسطول الأميركي لقذف ساحل البربر. وفي النهاية أجبر القراصنة البربر على الرضوخ بعد مواجهتهم مع الأميركيين وبسبب الغزو الفرنسي للجزائر في عام 1830. هل سوف يحدث ذلك في الصومال؟ ففي الأسبوع الماضي، وقبل محاولة فرنسية لإنقاذ عائلة من الاختطاف انتهت بموت أحد الرهائن، حثت وزيرة الخارجية هيلاري رودهام كلينتون العالم على «إنهاء شبح القرصنة». ولكن مشكلة القرصنة الصومالية ليست مشكلة منفصلة، بل هي العرَض الأخير لما أصاب دولة فاشلة بصورة واضحة. والموضوع، كما يقول أي أمير من أمراء الحرب هناك، يتعلق بالأموال. «نريد مالا»، هذا شعارهم. إذا كان ذلك يشبه ما وقع في الماضي، فإنه يشجع على الحديث عن حل المشكلة بنفس الطريقة: الضغط على القراصنة عن طريق نقل المعركة إلى منطقة تؤذيهم كثيرا: إلى الشاطئ. وحتى تتغلب أميركا على ذلك وحتى يقوم العالم بجمع الصوماليين مع بعضهم بعضا كدولة واحدة، فثمة حل آخر يطرح نفسه: تجنب المياه الصومالية.

حرب البربر

كاتب الموضوع الأصلي: سليمان الفراج 3332

نيروبي (كينيا): جيفري جيتلمان
ربان سفينة أميركي في قبضة أوغاد بحريين، وعدد من الممرات البحرية الأهم في العالم عرضة للهجمات، ورجال من بقعة قذرة داخل أفريقيا يزعجون القوى الأعظم في العالم. هل يبدو ذلك مألوفا؟ حسنا، لا نتحدث عن الحدث الدرامي الذي وقع خلال الأسبوع الماضي، عندما قام قراصنة صوماليون بالهجوم على سفينة شحن أميركية داخل المحيط الهندي وأخذوا ربانها رهينة، قبل أن يهربوا معه داخل قارب نجاة. بل نتحدث عن حروب البربر، قبل حوالي 200 عام، عندما قام قراصنة من الساحل البربري (المغرب وتونس والجزائر وليبيا حاليا) بخطف سفن أوروبية وطلبوا فدية مقابل طواقم السفن. «عندما قرأت للمرة الأولى عن القراصنة الصوماليين، تحولت إلى زوجتي ونحن على مائدة الإفطار وقلت لها: هذا شيء وقع من قبل»، هكذا قال فرانك لامبرت، الأستاذ في جامعة بوردو والخبير في قراصنة البربر. ويوضح الدكتور لامبرت كيف كان قطاع الطرق قديما، كما هو الحال حاليا مع القراصنة الصوماليين، حيث يقومون بالاحتفاظ بالرهائن على قيد الحياة. ولم تكن الإنسانية هي الدافع. ولكنها كانت تجارة رابحة. وكان القراصنة يعلقون الأسرى على خطاف ضخم إذا قاوموهم. وكان قراصنة البربر يستخدمون قوارب صغيرة، يقودها في الأغلب عبيد مقيدون بالسلاسل في المجاديف، ليقوموا بالهجوم على السفن الأوروبية الأكبر. وكان عملهم يتسم بالوقاحة، ولكنه كان فعالا، كما هو الحال مع القراصنة الحاليين في الصومال، الذين سيطروا في نوفمبر (تشرين الثاني) على ناقلة بترول سعودية يبلغ طولها 1000 قدم داخل خليج عدن، وهو ممر مهم على البحر الأحمر. ولكن التبجح الذي ظهر به قراصنة البربر كان سبب القضاء عليهم، وهو ما يجب على الصوماليين أن يضعوه في اعتبارهم. وقد وصفت طريقة عمل القراصنة في ذلك الوقت على النحو التالي: «عندما يثبون على ظهر سفينة الأعداء، كان كل بحار يمسك بخنجر في كل يد ويضع خنجرا ثالثا في فمه، وكان ذلك سببا في بثّ الرعب في قلب الخصم الذي كان يصرخ ويستجدي الرحمة على الفور». وذلك حسبما أفاد توماس جيفرسون، السفير الأميركي في ذلك الوقت لفرنسا، بعد أن حصل مع جون أدامز، المبعوث للندن، على الوصف من مبعوث بريطانيا لدى طرابلس عام 1786. ويشير ذلك إلى نقطة مهمة. كان لدى قراصنة البربر سفيرا، اجتمع مع جيفرسون وآدامز. وكان القراصنة يعملون لصالح حكومة. وأوكل الحكام البربر لهم مهمة السرقة والنهب والاختطاف. وكان أمرا رسميا. وكان بمثابة إرهاب ترعاه دولة. وكان رد الدول الغربية على ذلك هو دفع «الإتاوة»، وهي لفظة لطيفة تعبر عن الابتزاز. وكان قراصنة القرن الثامن عشر يتركون سفن الدول التي تدفع الإتاوة تمر. وفي الوقت الحالي، دفعت الشركات البحرية أكثر من 100 مليون دولار على سبيل الفدية للقراصنة الصوماليين، وهي استراتيجية تساعدهم على إنقاذ شحناتهم، ولكنها تدفع عددا أكبر من الصيادين الصوماليين غير العاملين إلى الدخول في مجال خطف السفن. وحاولت الولايات المتحدة أن تبدو لطيفة مع قراصنة البربر، لدرجة أنها وقعت عددا من المعاهدات. وكانت دول البربر دولا إسلامية، كما هو الحال مع الصومال. وقد أكدت الولايات المتحدة على أن الأمير غير مرتبط بالربوبية. «الولايات المتحدة لم تؤسس على الديانة المسيحية بأي حال من الأحوال، كما أنها في ذاتها لا يوجد عداء بينها وبين قوانين ودين المسلمين»، حسب ما جاء في معاهدة كانت في عام 1796. ومع ذلك، ففي النهاية شعر الأميركيون بالإهانة من دفع الأموال لمجموعة من البلطجية، وهذا ما تسبب في نشوب حروب البربر. بدأ ذلك في عام 1801 عندما أصبح جيفرسون رئيسا، وحدث مرة أخرى في عام 1815، عندما أرسل جيمس ماديسون الأسطول الأميركي لقذف ساحل البربر. وفي النهاية أجبر القراصنة البربر على الرضوخ بعد مواجهتهم مع الأميركيين وبسبب الغزو الفرنسي للجزائر في عام 1830. هل سوف يحدث ذلك في الصومال؟ ففي الأسبوع الماضي، وقبل محاولة فرنسية لإنقاذ عائلة من الاختطاف انتهت بموت أحد الرهائن، حثت وزيرة الخارجية هيلاري رودهام كلينتون العالم على «إنهاء شبح القرصنة». ولكن مشكلة القرصنة الصومالية ليست مشكلة منفصلة، بل هي العرَض الأخير لما أصاب دولة فاشلة بصورة واضحة. والموضوع، كما يقول أي أمير من أمراء الحرب هناك، يتعلق بالأموال. «نريد مالا»، هذا شعارهم. إذا كان ذلك يشبه ما وقع في الماضي، فإنه يشجع على الحديث عن حل المشكلة بنفس الطريقة: الضغط على القراصنة عن طريق نقل المعركة إلى منطقة تؤذيهم كثيرا: إلى الشاطئ. وحتى تتغلب أميركا على ذلك وحتى يقوم العالم بجمع الصوماليين مع بعضهم بعضا كدولة واحدة، فثمة حل آخر يطرح نفسه: تجنب المياه الصومالية.

اتفاقية كيوتو

كاتب الموضوع الأصلي: سليمان الفراج 3332

اتفاقية كيوتو (بالإنجليزية: Kyoto Protocol) تمثل هذه الاتفاقية خطوة تنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة المبدئية بشأن التغير المناخي (UNFCCC or FCCC)، وهي معاهدة بيئية دولية خرجت للضوء في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية (UNCED)، ويعرف باسم قمة الأرض الذي عقد في ريو دي جانيرو في البرازيل، في الفترة من 3-14 يونيه 1992. هدفت المعاهدة إلى تحقيق “تثبيت تركيز الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي عند مستوى يحول دون تدخل خطير من التدخل البشري في النظام المناخي.
نصت معاهدة كيوتو على التزامات قانونية للحد من انبعاث أربعة من الغازات الدفيئة (ثاني أكسيد الكربون، والميثان، وأكسيد النيتروس، وسداسي فلوريد الكبريت)، ومجموعتين من الغازات (هيدروفلوروكربون، والهيدروكربونات المشبعة بالفلور (perfluorocarbon)) التي تنتجها الدول الصناعية “المرفق الأول”، ونصت أيضا على التزامات عامة لجميع البلدان الأعضاء. واعتبارا من عام 2008 م، صادق 183 طرفا على الاتفاقية، التي كان قد اعتمد استخدامها في 11 ديسمبر 1997 في كيوتو في اليابان، والتي دخلت حيز التنفيذ في 16 فبراير 2005.
وافقت الدول الصناعية في إطار اتفاقية كيوتو على خفض الانبعاث الكلي للغازات الدفيئة بنحو 5.2٪ مقارنة بعام 1990. ألزم الاتحاد الأوروبي بتخفيض قدره 8 ٪، والولايات المتحدة بنسبة 7%، واليابان بنسبة 6 ٪، وروسيا بنسبة 0 ٪. سمحت المعاهدة بزيادة انبعاث الغازات الدفيئة بنسبة 8 ٪ لأستراليا و 10 ٪ لأيسلندا.
ويتضمن اتفاق كيوتو مجموعتين من الالتزامات المحددة تحقيقاً للمبادئ العامة التي أقرتها اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ :: تتضمن المجموعة الأولى الالتزامات التي تتكفل بها جميع الأطراف المتعاقدة، في حين تختص المجموعة الثانية بمجموعة الالتزامات التي تتحملها الدول المتقدمة حيال الدول النامية.
وفيما يختص بالالتزامات التي تتكون منها المجموعة الأولى فإنه يمكن القول أن البروتوكول يلزم الدول الموقعة عليه بقائمة محددة من الالتزامات لا يتم التفرقة فيها بين الدول المتقدمة والدول النامية، فهي التزامات مشتركة تتكفل بتنفيذها كافة الأطراف المتعاقدة. هذه الالتزامات هي ::
قيام 38 دولة متقدمة بتخفيض انبعاثات الغازات المسببة لتأثير الدفيئة وذلك بنسب تختلف من دولة لأخرى، على أن يجرى هذا التخفيض خلال فترة زمنيه محددة تبدأ في عام 2008 وتستمر حتى عام 2012. وبلغت نسبة التخفيض المقررة في حالة الاتحاد الأوروبي 8% أقل من مستوى عام1990، وفى حين بلغت هذه النسبة في حالة الولايات المتحدة واليابان 7%، 6% على التوالى. وتشمل هذه الانخفاضات 6 غازات محدده هي : ثانى أكسيد الكربون، الميثان, أكسيد النيتروجين، بالإضافة إلى ثلاثة مركبات فلورية.
الحفاظ على بواليع ومستودعات الغازات الدفيئة sinks and reservoirs كالغابات، والعمل على زيادتها من أجل امتصاص انبعاثات الغازات الدفيئة Green House Gases المسببة لظاهرة التغير المناخى.
إقامة نظم ومناهج بحث لتقدير انبعاثات الغازات الدفيئة، وكذلك دراسة الآثار السلبية الناجمة عنها، والتبعات الاقتصادية والاجتماعية لمختلف سياسات مواجهة المشكلة.