أ.د. أحمد محمد وهبان

الدستور الأمريكي

كاتب الموضوع الأصلي: ابراهيم البابطين_381

دستور الولايــــات المتحـدة الأمريكـية

في ما يلي النص الكامل لدستور الولايات المتحدة. وتشير الأقواس إلى الأجزاء التي غيرتها أو أبطلتها التعديلات التي أدخلت على الدستور.

نحن شعب الولايات المتحدة
رغبة منا في إنشاء اتحاد أكثر كمالاً، وفي إقامة العدالة، وضمان الاستقرار الداخلي، وتوفير سبل الدفاع المشترك، وتعزيز الخير العام وتأمين نعم الحرية لنا ولأجيالنا القادمة، نرسم ونضع هذا الدستور للولايات المتحدة الأمريكية.

المادة الأولى
الفقرة الأولى
الفرع التشريعي

تناط جميع السلطات التشريعية الممنوحة هنا بكونغرس للولايات المتحدة يتألف من مجلس الشيوخ ومجلس للنواب.
الفقرة الثانية
مجلس النواب
1- يتألف مجلس النواب من أعضاء يختارون كل سنتين من قبل الشعب في مختلف الولايات، ويجب أن تتوفر في الناخبين في كل ولاية نفس المؤهلات التي يتوجب توفرها في ناخبي أعضاء أكثر مجلسي الهيئة التشريعية في تلك الولاية، عدداً.
2- لا يصبح أي شخص نائباً ما لم يكن قد بلغ الخامسة والعشرين وما لم تكن مضت عليه سبع سنوات وهو من مواطني الولايات المتحدة، وما لم يكن لدى انتخابه، من سكان الولاية التي يتم اختياره فيها.
3- يوزع عدد النواب والضرائب المباشرة بين مختلف الولايات (التي قد يضمها هذا الاتحاد بنسبة عدد سكان كل منها وهو العدد الذي يحدد بأن يضاف إلى مجموع عدد السكان الأحرار، بمن فيهم أولئك المرتبطون بالخدمة لعدد من السنين، وباستثناء الهنود الذين لا تفرض عليهم ضرائب، ثلاثة أخماس من عداهم من الناس). ويجري الإحصاء الفعلي للسكان في غضون ثلاث سنوات بعد انعقاد أول اجتماع لكونغرس الولايات المتحدة، وبعد ذلك في غضون كل فترة عشر سنوات لاحقة، وذلك بالكيفية التي يحددها القانون. ويجب ألا يزيد عدد النواب عن نائب واحد لكل ثلاثين ألف نسمة، ولكن يجب أن يكون لكل ولاية نائب واحد على الأقل. وإلى أن يتم مثل هذا الإحصاء يكون لولاية نيوهامبشير الحق في انتخاب ثلاثة نواب، وولاية مساشوستس ثمانية، وولاية رود أيلاند وبروفيدنس بلانتيشن واحد، وولاية كونيتيكت خمسة، وولاية نيويورك ستة، وولاية نيوجرزي أربعة، وولاية بنسيلفانيا ثمانية، وولاية ديلاوير واحد، وولاية ماريلاند ستة، وولاية فرجينيا عشرة، وولاية نورث كارولينا خمسة، وولاية ساوث كارولينا خمسة، وولاية جورجيا ثلاثة.
4- عندما يشغر مقعد أو أكثر من مقاعد النواب في أي ولاية، تدعو السلطة التنفيذية فيها إلى إجراء انتخابات لملء هذا المقعد أو المقاعد الشاغرة.
5- يختار مجلس النواب رئيسه وسائر مسؤوليه، وتكون لهذا المجلس وحده سلطة توجيه الاتهام النيابي.
الفقرة الثالثة
مجلس الشيوخ

1- يتألف مجلس الشيوخ من شيخين عن كل ولاية (تختارها الهيئة التشريعية في تلك الولاية) لمدة ست سنوات. ويكون لكل شيخ صوت واحد.
2- عقب اجتماع أعضاء مجلس الشيوخ مباشرة نتيجة الانتخاب الأول، يتم تقسيمهم إلى ثلاث فئات متساوية قدر المستطاع. وتشغر مقاعد شيوخ الفئة الأولى عند انتهاء السنة الثانية، ومقاعد شيوخ الفئة الثانية عند انتهاء السنة الرابعة، ومقاعد شيوخ الفئة الثالثة عند انتهاء السنة السادسة، بحيث يمكن اختيار الثلث مرة كل سنتين. (وإذا شغر مقعد أو أكثر بسبب الاستقالة أو سواها، خلال عطلة الهيئة التشريعية لولاية ما، جاز للسلطة التنفيذية في تلك الولاية أن تجري تعيينات مؤقتة ريثما يعقد الاجتماع التالي للمجلس التشريعي الذي يقوم عندئذ بملء المقاعد الشاغرة.)
3- لا يصبح أي شخص عضواً في مجلس الشيوخ وما لم يكن قد بلغ الثلاثين من العمر ما لم تكن مضت عليه تسع سنوات وهو من مواطني الولايات المتحدة، وما لم يكن لدى انتخابه من سكان الولاية التي يتم اختياره عنها.
4- يكون نائب رئيس الولايات المتحدة رئيساً لمجلس الشيوخ، ولكنه لا يدلي بصوته ما لم تتعادل الأصوات.
5- يختار مجلس الشيوخ مسئوليه الآخرين كما يختار رئيساً مؤقتاً في غياب نائب الرئيس أو عند توليه مهام رئيس الولايات المتحدة.
6- لمجلس الشيوخ وحده سلطة إجراء المحاكمة في جميع قضايا الاتهام النيابي. وعندما ينعقد مجلس الشيوخ لهذا الغرض يقسم جميع أعضائه اليمين أو يدلون بالإقرار. وعندما تتناول المحاكمة رئيس الولايات المتحدة، يترأس رئيس المحكمة العليا الجلسات. ولا يدان أي شخص بدون موافقة ثلثي الأعضاء الحاضرين.
7- لا تتعدى الأحكام في حالات الاتهام البرلماني حد العزل من المنصب، وتقرير عدم الأهلية لتولي منصب شرفي أو يقتضي ثقة أو يدر ربحاً لدى الولايات المتحدة، والتمتع به. ولكن الشخص المدان يبقى مع ذلك عرضة وقابلاً للاتهام والمحاكمة والحكم عليه ومعاقبته وفقاً للقانون.
الفقرة الرابعة تنظيم الكونغرس
1- مواعيد وأماكن وطريقة انتخابات الشيوخ والنواب تحددها في كل ولاية هيئتها التشريعية، ولكن يمكن للكونغرس، في أي وقت، أن يسن قانوناً يحدد فيه مثل هذه الأنظمة أو يعدلها، (إلا في ما يتعلق بدوائر اختيار الشيوخ.)
2- يجتمع الكونغرس مرة على الأقل كل عام، (ويكون موعد هذا الاجتماع أول يوم اثنين من شهر كانون الأول/ديسمبر) ما لم يحدد الكونغرس، بقانون، موعداً آخر.
الفقرة الخامسة
1- كل من المجلسين هو الحكم في انتخابات أعضائه ونتائجها ومؤهلاتهم. وتشكل الأغلبية في كل من المجلسين النصاب القانوني لقيامه بأعماله، ولكن يمكن لعدد أصغر أن يؤجل الجلسات من يوم إلى يوم، وقد يخول كل من المجلسين سلطة إجبار الأعضاء المتغيبين على الحضور بالطريقة التي يراها وبمقتضى العقوبات التي يرتأي فرضها.
2- يمكن لكل من المجلسين أن يضع قواعد نظامه الداخلي وأن يعاقب أعضاءه على سلوكهم غير النظامي، كما يمكنه بموافقة الثلثين، طرد أحد الأعضاء.
3- يحتفظ كل من المجلسين بمحاضر لجلساته ينشرها من حين لآخر، باستثناء تلك الأجزاء التي يرى أنها تستلزم السرية، كما أن تصويت أعضاء أي من المجلسين بالموافقة أو الرفض في أي مسألة، ينبغي أن يسجل في المحاضر إذا رغب في ذلك خمس عدد الأعضاء الحاضرين.
4- لا يجوز لأي من المجلسين، أثناء انعقاد دورة الكونغرس، رفع جلساته لأكثر من ثلاثة أيام دون موافقة المجلس الآخر. كما لا يجوز لأي منهما نقل جلساته إلى أي مكان خلاف المكان الذي يلتئم فيه المجلسان.
الفقرة السادسة
1- يتقاضى الشيوخ والنواب لقاء خدماتهم بدلاً يحدده القانون، ويدفع من خزانة الولايات المتحدة. ولهم في جميع الحالات، ما عدا حالات الخيانة والجنايات والإخلال بالأمن، أن يتمتعوا بامتياز عدم اعتقالهم أثناء حضورهم جلسات مجلسهم، وفي ذهابهم إلى ذلك المجلس وعودتهم منه، وأي خطاب يلقى أو مناقشة تجري في أي من المجلسين لا يسألون عنها في أي مكان آخر.
2- لا يجوز لأي شيخ أو نائب أن يعين، خلال الفترة التي انتخب لها، في أي منصب مدني خاضع لسلطة الولايات المتحدة، يكون قد أنشئ، أو تكون تعويضاته قد زيدت خلال تلك الفترة، كما لا يجوز لأي شخص يشغل أي منصب خاضع لسلطان الولايات المتحدة، أن يكون عضواً في أي من المجلسين أثناء استمراره في منصبه.
الفقرة السابعة
1- جميع مشاريع القوانين الخاصة بتحصيل دخل تطرح في مجلس النواب، ولكن لمجلس الشيوخ أن يقترح أو يوافق على تعديلات، كما في مشاريع القوانين الأخرى.
2- كل مشروع قانون ينال موافقة مجلس النواب ومجلس الشيوخ يجب، قبل أن يصبح قانوناً، أن يقدم إلى رئيس الولايات المتحدة، فإذا وافق عليه، وقعه، ولكن إذا لم يوافق عليه أعاده، مقروناً باعتراضاته إلى المجلس الذي طرح فيه، وعلى المجلس أن يسجل الاعتراضات بمجملها في محاضره، ثم يباشر إعادة درس المشروع، فإذا وافق أعضاء ذلك المجلس، بعد إعادة الدرس على إقرار مشروع القانون، أرسل مع الاعتراضات إلى المجلس الآخر حيث يعاد درسه كذلك، فإذا أقره ثلثا أعضاء ذلك المجلس أصبح قانوناً. ولكن في جميع مثل هذه الحالات يجب أن تحدد أصوات أعضاء المجلسين بنعم أو لا، وتدرج أسماء المصوتين بالموافقة على المشروع ومعارضته في محاضر كل من المجلسين على حدة. وإذا لم يعد الرئيس أي مشروع قانون في غضون عشرة أيام (تستثنى منها أيام الأحد) من تقديمه له، أصبح مشروع القانون ذاك قانوناً كما لو أنه وقعه، ما لم يحل الكونغرس، بسبب رفعه لجلساته، دون إعادة المشروع إليه. وفي مثل هذه الحالة لا يصبح المشروع قانوناً.
3- كل أمر أو قرار أو تصويت يستلزم موافقة مجلس الشيوخ ومجلس النواب (باستثناء موضوع رفع الجلسات) ينبغي تقديمه لرئيس الولايات المتحدة. وقبل أن يصبح نافذاً، يجب أن ينال موافقته، أو إذا لم يوافق عليه، تتعين إعادة إقراره من قبل ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ والنواب وفقاً للقواعد والقيود المحددة في حالة مشروع القانون.
الفقرة الثامنة
السلطات الممنوحة للكونغرس
تكون للكونغرس سلطة:
1- فرض الضرائب والرسوم والعوائد والمكوس وجبايتها، لدفع الديون، وتوفير سبل الدفاع المشترك، والخير العام للولايات المتحدة، إنما يجب أن تكون جميع الرسوم والعوائد والمكوس موحدة في جميع أنحاء الولايات المتحدة.
2- استدانة الأموال لحساب الولايات المتحدة.
3- تنظيم التجارة مع الدول الأجنبية، وبين مختلف الولايات، ومع قبائل الهنود.
4- وضع نظام موحد للتجنس، وقوانين موحدة بشأن موضوع الإفلاسات في جميع أنحاء الولايات المتحدة.
5- سك وطبع العملة، وتنظيم قيمتها وقيمة العملات الأجنبية، وتحديد معايير الموازين والمقاييس.
6- وضع أحكام للمعاقبة على تزور سندات الولايات المتحدة المالية وعملتها.
7- إنشاء مكاتب وطرق للبريد.
8- تعزيز تقدم العلوم والفنون المفيدة بأن يحفظ لمدد محددة للمؤلفين والمخترعين الحق المطلق في كتاباتهم واكتشافاتهم.
9- إنشاء محاكم أدنى درجة من المحكمة العليا.
10- تعريف أعمال القرصنة، والجنايات التي ترتكب في عرض البحر، والجرائم الموجهة ضد القانون الدولي، والمعاقبة عليها.
11- إعلان الحرب، والتفويض برد الاعتداء والاستيلاء على السفن والبضائع، ووضع قواعد تتعلق بالاستيلاء على غنائم في البر والبحر.
12- إنشاء الجيوش وتأمين نفقاتها، ولكن الاعتمادات المالية المخصصة لذلك الغرض يجب ألا تكون لفترة تزيد على سنتين.
13- تكوين قوة بحرية والتكفل بها.
14- وضع قواعد لإدارة وتنظيم القوات البرية والبحرية.
15- وضع أحكام لدعوة المليشيا إلى تنفيذ قوانين الاتحاد، وقمع التمرد وصد الغزو.
16- وضع أحكام لتنظيم وتسليح وتدريب المليشيا، وإدارة أقسامها التي قد تكون عاملة في خدمة الولايات المتحدة، محتفظاً للولايات، كل على حدة، بحق تعيين الضباط، وسلطة تدريب المليشيا وفقاً للنظام الذي يضعه الكونغرس.
17- الاستئثار بحق التشريع في جميع القضايا أياً كانت، في مقاطعة (لا تزيد مساحتها على عشرة أميال مربعة) قد تصبح، بفعل تنازل ولايات معينة عنها وموافقة الكونغرس مقر لحكومة الولايات المتحدة، وممارسة سلطة مماثلة على جميع الأماكن التي تشترى بموافقة الهيئة التشريعية للولاية الكائنة فيها، لغرض إقامة حصون ومخازن ذخيرة وترسانات وأحواض سفن ومبان أخرى لازمة.
18- سن جميع القوانين التي تكون ضرورية ومناسبة لكي توضع موضع التنفيذ، السلطات آنفة الذكر وجميع السلطات الأخرى التي ينيطها هذا الدستور بحكومة الولايات المتحدة أو بأية إدارة أو موظف تابع لها.
الفقرة التاسعة
السلطات المحظرة على الولايات
1- إن هجرة أو استقدام أولئك الأشخاص الذين تعتقد أي من الولايات الموجودة حالياً أن من المناسب دخولهم، لا يجوز للكونغرس أن يحظرهما قبل عام ألف وثمانمائة وثمانية، ولكن يمكن فرض ضريبة، أو رسم، على مثل هذا الاستقدام، لا يتجاوز أي منهما عشرة دولارات عن كل شخص.
2- إن امتياز استصدار أمر استحضار أمام القضاء لا يجوز أن يعلق إلا عندما تستدعي السلامة العامة ذلك في حالات العصيان أو الغزو.
3- لا يجوز إصدار قانون يقضي بالإدانة والعقاب بالإعدام أو التجريد من كافة الحقوق دون محاكمة، كما لا يجوز إصدار قانون جزائي ذي مفعول رجعي.
4- لا يجوز فرض ضرائب (أفراد أو أية ضرائب مباشرة أخرى)، ما لم تكن متناسبة مع الإحصاء أو التعداد الذي سبق النص على وجوب إجرائه.
5- لا يجوز فرض ضرائب أو رسوم على سلع تصدرها أية ولاية.
6- لا يجوز منح أفضلية أية أنظمة تجارية أو أخرى خاصة بالعائدات، لموانئ ولاية ما على موانئ ولاية أخرى، كما لا يجوز إجبار السفن المتوجهة إلى ولاية ما أو القادمة منها؛ على دخول ولاية أخرى أو تفريغ حمولتها أو دفع رسوم فيها.
7- لا يجوز أن تسحب أموال من الخزينة إلا تبعاً لاعتمادات يحددها القانون، وتنشر من حين لآخر، بيانات دورية بإيرادات ونفقات جميع الأموال العامة وبحسابها.
8- لا تمنح الولايات المتحدة أي لقب من ألقاب الشرف. ولا يجوز لأي شخص يشغل لديها منصباً يدر ربحاً أو يقتضي ثقة، أن يقبل، دون موافقة الكونغرس، أية هدية أو أجر أو منصب أو لقب من أي نوع كان، من أي ملك أو أمير أو دولة أجنبية.
الفقرة العاشرة
السلطات المحظرة على الولايات
1- لا يجوز لأية ولاية أن تعقد أية معاهدة، أو أن تدخل في أي حلف أو اتحاد، أو تفرض برد الاعتداء والاستيلاء على السفن والبضائع أو تسك عملة أو تصدر سندات حكومية، أو تعتمد أي شئ خلاف العملة الذهبية والفضية وسيلة لوفاء الديون، أو تصدر أي قانون يقضي بالإدانة والعقوبة بدون محاكمة، أو أي قانون جزائي ذي مفعول رجعي، أو أي قانون ينقص من قوة التزامات العقود، أو تمنح أي لقب من ألقاب الشرف.
2- لا يجوز لأية ولاية، دون موافقة الكونغرس، أن تفرض أية رسوم أو عوائد على الواردات أو الصادرات، إلا ما كان منها ضرورياً ضرورة قصوى لقيامها بتنفيذ قوانينها الخاصة بالتفتيش، يكون صافي إيرادات جميع الرسوم والعوائد التي تفرضها أية ولاية على الواردات أو الصادرات، لمنفعة خزانة الولايات المتحدة، وجميع أمثال هذه القوانين تكون خاضعة لمراجعة وإشراف الكونغرس.
3- لا يجوز لأية ولاية، دون موافقة الكونغرس، أن تفرض أية رسوم على حمولة السفن، أو تحتفظ بقوات عسكرية أو سفن حربية في وقت السلم، أو تعقد أي اتفاق أو ميثاق مع ولاية أخرى أو دولة أجنبية، أو تشتبك في حرب إلا إذا غزيت فعلاً، أو إذا كان هناك خطر داهم لا يسمح بالتأخير.

المادة الثانية
الفقرة الأولى
الفرع التنفيذي

1- تناط السلطة التنفيذية برئيس للولايات المتحدة الأمريكية ويشغل الرئيس منصبه مدة أربع سنوات، ويتم انتخابه مع نائب الرئيس، الذي يختار لنفس المدة، على النحو التالي:
2- تعين كل ولاية، بالكيفية التي تحددها هيئتها التشريعية، عدداً من الناخبين مساوياً لمجموع عدد الشيوخ والنواب الذين يحق للولاية أن يمثلوها في الكونغرس. ولكن لا يجوز لأي عضو في مجلس الشيوخ أو في مجلس النواب، أو لأي شخص يشغل لدى الولايات المتحدة منصباً يقتضي ثقة أو يدر ربحاً، أن يعين ناخباً.
3- (يجتمع الناخبون كل منهم في ولايته ويصوتون بالاقتراع السري لشخصين، يكون أحدهما على الأقل من غير سكان الولاية نفسها. ويضعون لائحة بأسماء جميع الأشخاص الذين اقترع لهم، وبعدد الأصوات التي نالها كل منهم، ويوقعون اللائحة ويصادقون على صحتها ويحيلونها مختومة إلى مقر حكومة الولايات المتحدة، موجهة إلى رئيس مجلس الشيوخ. ويقوم رئيس مجلس الشيوخ، بحضور أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب، بفض جميع مظاريف اللوائح ثم تحصى الأصوات، والشخص الذي ينال أكبر عدد من الأصوات هو الرئيس، إذا كان هذا العدد أكثرية مجموع عدد الناخبين المعينين. وإذا كان نال أكثر من شخص مثل هذه الأكثرية، وكان عدد الأصوات التي نالوها متساوياً، عندها يقوم مجلس النواب فوراً، وعن طريق الاقتراع السري، باختيار واحد منهم رئيساً. وإذا لم يحصل أي شخص على أكثرية، عندها يقوم مجلس النواب، بالكيفية عينها، باختيار الرئيس من بين الخمسة الفائزين بأكبر عدد من الأصوات في اللائحة. ولكن عند اختيار الرئيس، تحسب الأصوات على أساس الولايات بحيث يكون لممثلي كل ولاية صوت واحد، ويتشكل النصاب لهذا الغرض من عضو أو أعضاء من ثلثي الولايات، وتكون أكثرية جميع الولايات ضرورية ليتم الاختيار. وفي كل حالة، بعد اختيار الرئيس، يصبح الشخص الحائز على أكبر عدد من أصوات الناخبين نائب الرئيس. وإذا بقى، شخصان أو أكثر لديهما عدد متساو من الأصوات، تعين على مجلس الشيوخ أن يختار من بينهما أو من بينهم بالاقتراع السري نائب الرئيس).
4- يجوز للكونغرس أن يحدد موعد اختيار الناخبين واليوم الذي يدلون فيه بأصواتهم، وهو يوم يجب أن يكون واحداً في جميع أنحاء الولايات المتحدة.
5- لا يكون أي شخص سوى المواطن بالولادة أو من يكون من مواطني الولايات المتحدة وقت إقرار هذا الدستور، مؤهلاً لمنصب الرئيس، كما لا يكون مؤهلاً لذلك المنصب أي شخص لم يبلغ سن الخامسة والثلاثين ولم يكن مقيماً في الولايات المتحدة مدة أربعة عشر عاماً.
6- في حال عزل الرئيس من منصبه، أو وفاته، أو استقالته، أو عجزه عن القيام بسلطات ومهام المنصب المذكور، يؤول المنصب إلى نائب الرئيس، ويمكن للكونغرس أن يحدد بقانون أحكام حالات عزل أو وفاة أو استقالة أو عجز الرئيس ونائب الرئيس كليهما، معلناً من هو المسئول الذي يتولى عند ذلك مهام الرئاسة ويبقى مثل ذلك المسئول إلى أن تزول حالة العجز أو يتم انتخاب رئيس.
7- يتقاضى الرئيس، في مواعيد محددة، تعويضاً عن خدماته لا يزاد ولا ينقص خلال الفترة التي ينتخب لها، ولا يجوز له أن يتلقى خلال تلك الفترة أية مرتبات أخرى من الولايات المتحدة أو من أية ولاية منها.
8- على الرئيس قبل أن يشرع في تنفيذ مهام منصبه، أن يؤدي القسم أو التوكيد التالي: “أقسم جازماً (أو أؤكد) بأنني سأقوم بإخلاص بمهام منصب رئيس الولايات المتحدة وبأنني سأبذل أقصى ما في وسعي لأصون وأحمي وأدافع عن دستور الولايات المتحدة.”
الفقرة الثانية
1- يكون الرئيس قائداً أعلى لجيش وبحرية الولايات المتحدة، ولمليشيات مختلف الولايات عندما تدعى إلى الخدمة الفعلية لدى الولايات المتحدة. وله أن يطلب الرأي الخطي للموظف الرئيسي في كل من الوزارات التنفيذية حول أي موضوع يتعلق بمهام وزارة كل منهم، كما تكون له سلطة إرجاء تنفيذ الأحكام، ومنح العفو عن جرائم ترتكب ضد الولايات المتحدة، ما عدا في حالات الاتهام النيابي.
2- تكون له السلطة، بمشورة مجلس الشيوخ وموافقته، لعقد معاهدات، شرط أن يوافق عليها ثلثا عدد أعضاء المجلس الحاضرين، كما له أن يرشح، وبمشورة مجلس الشيوخ وموافقته، أن يعين، سفراء ووزراء مفوضين آخرين وقناصل وقضاة للمحكمة العليا وسائر موظفي الولايات المتحدة الآخرين، الذين لا ينص هنا على أحكام تعييناتهم والتي سيتم إحداثها بقانون. ولكن يمكن للكونغرس أن ينيط بواسطة قانون، حسبما يرتأي، تعيين مثل هؤلاء الموظفين الأدنى رتبة، بالرئيس وحده، أو بالمحاكم، أو بالوزارات.
3- للرئيس سلطة ملء جميع المناصب الشاغرة التي قد تحدث أثناء عطلة مجلس الشيوخ، وذلك عن طريق منح تفويضات ينتهي أجلها بنهاية الدورة التالية للمجلس.
الفقرة الثالثة
يزود الرئيس الكونغرس من وقت لآخر، بمعلومات عن حال الاتحاد، ويقدم له للدراسة، توصيات بتلك الإجراءات التي يعتقد أنها ضرورية وملائمة. وله في ظروف استثنائية، أن يدعو كلا المجلسين، أو أي منهما، إلى الانعقاد. وفي حال حدوث خلاف بينهما بالنسبة إلى موعد إرجاء الجلسات، فله أن يرجئها إلى الموعد الذي يراه ملائماً. وعليه أن يستقبل السفراء والوزراء المفوضين الآخرين، كما عليه أن يراعي بأن تنفذ القوانين بإخلاص وأن يشمل بتكليفه جميع موظفي الولايات المتحدة.
الفقرة الرابعة
يعزل الرئيس ونائب الرئيس وجميع موظفي الولايات المتحدة الرسميين المدنيين من مناصبهم إذا وجه لهم اتهام نيابي بالخيانة أو الرشوة أو أية جرائم أو جنح خطيرة أخرى، وأدينوا بمثل هذه التهم.

المادة الثالثة
الفقرة الأولى
الفرع القضائي

تناط السلطة القضائية في الولايات المتحدة بمحكمة عليا واحدة وبمحاكم أدنى درجة كما يرتأي الكونغرس وينشئه من حين لآخر. ويبقى قضاة كل من المحكمة العليا والمحاكم الأدنى درجة شاغلين مناصبهم ما داموا حسني السلوك، ويتقاضون، في أوقات محددة، لقاء خدماتهم، تعويضات لا يجوز إنقاصها أثناء استمرارهم في مناصبهم.
الفقرة الثانية
1- تشمل السلطة القضائية جميع القضايا المتعلقة بالقانون والعدل التي تنشأ في ظل أحكام هذا الدستور وقوانين الولايات المتحدة والمعاهدات المعقودة أو التي ستعقد بموجب سلطتها. كما تشمل جميع القضايا التي تتناول السفراء والوزراء المفوضين الآخرين والقناصل وجميع القضايا الداخلة في اختصاص الأميرالية والملاحة البحرية والمنازعات التي تنشأ بين اثنتين أو أكثر من الولايات، (وبين إحدى الولايات ومواطني ولاية أخرى)، وبين مواطني ولايات مختلفة، وبين مواطني نفس الولاية ممن يدعون ملكية أراض بموجب منح من ولايات مختلفة، وبين ولاية أو مواطنيها ودول أجنبية (أو مواطني دول أجنبية أو رعايا أجانب).
2- تكون للمحكمة العليا صلاحية النظر أساساً في جميع القضايا التي تتناول السفراء والوزراء المفوضين الآخرين والقناصل، وتلك التي تكون فيها إحدى الولايات طرفاً. وفي جميع القضايا الأخرى المذكورة آنفاً، تكون للمحكمة العليا صلاحية النظر فيها استئنافاً، من ناحيتي الوقائع والقانون، مع مراعاة الاستثناءات والأنظمة التي يضعها الكونغرس.
3- تتم المحاكمة في جميع الجرائم، ما عدا قضايا الاتهام النيابي، أمام هيئة محلفين. وتجري مثل هذه المحاكمات في الولاية حيث تكون تلك الجرائم قد اقترفت. ولكن عندما لا تقترف تلك الجرائم داخل حدود أية ولاية، تجري المحاكمة في المكان أو الأماكن التي يحددها الكونغرس بقانون.
الفقرة الثالثة
1- جريمة الخيانة بحق الولايات المتحدة لا تكون إلا بشن حرب عليها، أو بالانضمام إلى أعدائها وتقديم العون والمساعدة لهم. ولا يدان أحد بتهمة الخيانة إلا استناداً إلى شهادة شاهدين يشهدان على وقوع نفس العمل الواضح النية، أو استناداً إلى اعتراف في محكمة علنية.
2- للكونغرس سلطة تحديد عقوبة جريمة الخيانة. ولكن لا يجوز الاقتصاص من نسل أو أقارب المتهم أو تجريده من حقوقه المدنية أو مصادرة أمواله وممتلكاته إلا أثناء حياته.

المادة الرابعة
الفقرة الأولى
علاقة الولايات بعضها ببعض

تحترم كل ولاية وتعتد اعتداداً كاملاً ومخلصاً بقوانين كل ولاية أخرى وسجلاتها الرسمية وإجراءاتها القضائية ويجوز للكونغرس أن يحدد، بقوانين عامة، قواعد الكيفية التي يتم فيها إثبات مثل هذه القوانين والسجلات والإجراءات، ونتائج ذلك.
الفقرة الثانية
1- لمواطني كل ولاية حق التمتع بجميع الامتيازات والحصانات التي يتمتع بها المواطنون في مختلف الولايات.
2- الشخص المتهم في أية ولاية بالخيانة أو بارتكاب جناية أو أية جريمة أخرى، الذي يفر من وجه العدالة، ويعثر عليه في ولاية أخرى، يسلم، بناء على طلب السلطة التنفيذية للولاية التي فر منها، لينقل إلى الولاية التي لها صلاحية النظر في جريمته.
3- (أي شخص ملزم بالخدمة أو العمل في إحدى الولايات طبقاً لقوانينها، ويفر إلى ولاية أخرى، لا يجوز أن يعفى من تأدية مثل تلك الخدمة أو ذلك العمل بموجب أي قانون أو إجراء لدى هذه الولاية، بل يتوجب تسليمه عند طلب الجهة التي تؤدي هذه الخدمات والأشغال لمصلحتها.)
الفقرة الثالثة
علاقات الحكومة الفيدرالية بالولايات
1- يمكن للكونغرس أن يدخل ولايات جديدة إلى الاتحاد. ولكن لا يجوز إنشاء أو إقامة أية ولاية جديدة داخل حدود أية ولاية أخرى، كما لا يجوز إنشاء أية ولاية عن طريق اندماج ولايتين أو أكثر أو أجزاء ولايات، دون موافقة الهيئات التشريعية للولايات المعنية فضلاً عن موافقة الكونغرس.
2- تكون للكونغرس سلطة التصرف بوضع جميع القواعد والأنظمة اللازمة الخاصة بأراض أو ممتلكات أخرى عائدة للولايات المتحدة. ولا يفسر أي نص في هذا الدستور على نحو يضر بأية حقوق للولايات المتحدة أو لأية ولاية معينة.
الفقرة الرابعة
تضمن الولايات المتحدة لكل ولاية في هذا الاتحاد حكومة ذات نظام جمهوري وتحمي كلا منها من الغزو، كما تحميها، بناء على طلب الهيئة التشريعية، أو السلطة التنفيذية (في حال تعذر انعقاد الهيئة التشريعية) من أعمال العنف الداخلية.

المادة الخامسة
تعديل الدستور
يقترح الكونغرس، كلما رأى ثلثا أعضاء المجلسين ضرورة لذلك، تعديلات لهذا الدستور، أو يدعو، بناء على طلب الهيئات التشريعية لثلثي مختلف الولايات، إلى عقد مؤتمر لاقتراح تعديلات، تصبح في كلتا الحالتين، قانونية من حيث جميع المقاصد والغايات، كجزء من هذا الدستور، عندما تصادق عليها الهيئات التشريعية لثلاثة أرباع مختلف الولايات، أو مؤتمرات تعقد في ثلاثة أرباع الولايات أيا كانت وسيلة المصادقة التي يقترحها الكونغرس من بين هاتين، شرط (ألا يؤثر أي تعديل يتم ويقر قبل سنة ألف وثمانمئة وثمانية 1808 في أية صورة كانت على العبارتين الأولى والرابعة من الفقرة التاسعة من المادة الأولى، و) ألا تحرم أية ولاية، دون رضاها، من حق تساوي الأصوات في مجلس الشيوخ.

المادة السادسة
الديون القومية

1- جميع الديون المعقودة والارتباطات المتفق عليها قبل إقرار هذا الدستور، تكون قانونية أمام الولايات المتحدة طبقاً لهذا الدستور كما هي قانونية طبقاً للاتحاد.
سمو الحكومة القومية
2- هذا الدستور، وقوانين الولايات المتحدة التي تصدر تبعاً له، وجميع المعاهدات المعقودة أو التي تعقد تحت سلطة الولايات المتحدة، تكون القانون الأعلى للبلاد. ويكون القضاة في جميع الولايات ملزمين به، ولا يعتد بأي نص في دستور أو قوانين أية ولاية يكون مخالفاً لذلك.

3- يكون الشيوخ والنواب المشار إليهم آنفاً، وأعضاء المجالس التشريعية لمختلف الولايات، وجميع الموظفين التنفيذيين والقضائيين التابعين للولايات المتحدة ولمختلف الولايات، ملزمين بموجب قسم أو إقرار بتأييد هذا الدستور. ولكن لا يجوز أبداً اشتراط امتحان ديني كمؤهل لتولي أي منصب رسمي أو مسئولية عامة في الولايات المتحدة.

المادة السابعة
المصادقة على الدستور

تكون مصادقة مؤتمرات تسع ولايات كافية لإقامة هذا الدستور بين الولايات التي تقره. تم وضع هذا الدستور بالموافقة الإجماعية للولايات الحاضرة هذا اليوم السابع عشر من أيلول/سبتمبر من عام ألف وسبعمائة وسبعة وثمانين للميلاد وفي السنة الثانية عشرة لاستقلال الولايات المتحدة.

التعديلات الدستورية

تعرف التعديلات العشرة الأولى من الدستور بـ “وثيقة الحقوق” وكانت قد اقترحت في 25 أيلول/سبتمبر 1789. وقد تم إقرارها في 15 كانون الأول/ديسمبر 1791.
إن التعديلات التالية لدستور الولايات المتحدة اقترحها الكونغرس وصادقت عليها الهيئات التشريعية لمختلف الولايات وفقاً للمادة الخامسة من الدستور الأساسي.

التعديل الأول
حرية العبادة والكلام، والصحافة وحق الاجتماع والمطالبة برفع الأجور
لا يصدر الكونغرس أي قانون خاص بإقامة دين من الأديان أو يمنع حرية ممارسته، أو يحد من حرية الكلام أو الصحافة، أو من حق الناس في الاجتماع سلمياً، وفي مطالبة الحكومة بإنصافهم من الإجحاف.

التعديل الثاني
حق اقتناء الأسلحة
حيث أن وجود مليشيا حسنة التنظيم ضروري لأمن أية ولاية حرة، لا يجوز التعرض لحق الناس في اقتناء أسلحة وحملها.

التعديل الثالث
إيواء الجنود
لا يجوز لأي جندي، في وقت السلم، أن يقيم في أي منزل دون رضى المالك، كما لا يجوز له ذلك في وقت الحرب، إلا بالكيفية التي يحددها القانون.

التعديل الرابع
مذكرات التفتيش والاعتقال
لا يجوز المساس بحق الناس في أن يكونوا آمنين في أشخاصهم ومنازلهم ومستنداتهم ومقتنياتهم من أي تفتيش أو احتجاز غير معقول، ولا يجوز إصدار مذكرة بهذا الخصوص إلا في حال وجود سبب معقول، معزز باليمين أو التوكيد، وتبين بالتحديد المكان المراد تفتيشه والأشخاص أو الأشياء المراد احتجازها.

التعديل الخامس
حقوق المتهمين في القضايا الجزائية
لا يجوز اعتقال أي شخص لاستجوابه بشأن جناية أو جريمة شائنة أخرى، إلا تبعاً لصدور قرار اتهامي أو مضبطة اتهام عن هيئة محلفين كبرى، باستثناء القضايا الحاصلة في القوات البرية أو البحرية، أو في المليشيا، عندما تكون هذه القوات في الخدمة الفعلية في وقت الحرب أو الخطر العام، ولا يجوز اتهام أي شخص بنفس الجرم مرتين فتتعرض حياته أو أعضاء جسده للخطر، كما لا يجوز إكراه أي شخص في أية دعوى جنائية على أن يكون شاهداً ضد نفسه، ولا أن يحرم من الحياة أو الحرية أو الممتلكات دون اتباع الإجراءات القانونية الأصولية كما لا يجوز نزع أية ملكية خاصة لاستخدامها في سبيل المنفعة العامة بدون تعويض عادل.

التعديل السادس
حق المتهم بمحاكمة عادلة
في جميع المحاكمات الجنائية، للمتهم الحق بأن يحاكم محاكمة سريعة وعلنية بواسطة هيئة محلفين غير متحيزة تابعة للولاية أو المقاطعة التي تكون الجريمة قد ارتكبت فيها، وتكون المقاطعة قد سبق للقانون تحديدها. وله الحق في أن يبلغ سبب الاتهام وطبيعته، وفي أن يواجه الشهود الذين يشهدون ضده، وفي أن تتوفر له التسهيلات القانونية الإرغامية لاستدعاء شهود لمصلحته، وفي أن يستعين بمحام للدفاع عنه.

التعديل السابع
حقوق المدعين في قضايا مدنية

في الدعاوي المدنية حيث تزيد القيمة المتنازع عليها على عشرين دولاراً يكون حق التقاضي أمام هيئة محلفين مصاناً، وأية واقعة تكون قد بتت بها هيئة محلفين، لا يجوز خلافاً لذلك أن يعاد النظر فيها في أية محكمة من محاكم الولايات المتحدة إلا وفقاً لقواعد القانون العام.

التعديل الثامن
الكفالات، الغرامات والعقوبات

لا يجوز طلب كفالات باهظة ولا فرض غرامات باهظة ولا إنزال عقوبات قاسية وغير مألوفة.

التعديل التاسع
الحقوق التي يحتفظ بها الشعب
إن تعداد الدستور لحقوق معينة لا يجوز أن يفسر على أنه إنكار لحقوق أخرى يتمتع بها الشعب، أو انتقاصاً منها.

التعديل العاشر
السلطات التي تحتفظ بها الولايات والشعب

إن السلطات التي لا يوليها الدستور للولايات المتحدة ككل ولا يحجبها عن الولايات (إفرادياً) تحفظ لكل من هذه الولايات أو للشعب.

التعديل الحادي عشر
الدعاوي ضد الولايات
لا تعتبر الصلاحية القضائية التي تتمتع بها الولايات المتحدة على أنها تمتد إلى أية دعوى قانونية أو دعوى تطبق فيها مبادئ العدل والإنصاف، سبق أن شرع في إقامتها أو الإدعاء فيها، ضد إحدى الولايات المتحدة، مواطنون من ولاية أخرى أو مواطنو أو رعايا أية دولة أجنبية.

التعديل الثاني عشر
انتخاب الرئيس ونائب الرئيس

يجتمع الناخبون، كل في ولايته، ويصوتون بالاقتراع السري لرئيس ونائب رئيس ويتعين أن يكون أحدهما على الأقل من غير سكان الولاية نفسها، ويذكرون في أوراق اقتراعهم اسم الشخص الذي ينتخبونه رئيساً، ويذكرون في أوراق اقتراع مستقلة اسم الشخص الذي ينتخبونه رئيساً، ويذكرون في أوراق اقتراع مستقلة اسم الشخص الذي ينتخبونه نائباً للرئيس، ويعدون لوائح مستقلة بأسماء جميع الأشخاص الذين اقترع لانتخابهم لمنصب الرئيس وأسماء جميع الأشخاص الذين اقترع لانتخابهم لمنصب نائب الرئيس، وبعدد الأصوات التي نالها كل منهم، ثم يوقعون هذه اللوائح ويصدقون عليها ويحيلونها مختومة إلى مقر حكومة الولايات المتحدة موجهة إلى رئيس مجلس الشيوخ. ويقوم رئيس مجلس الشيوخ، بحضور أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب، بفض جميع مظاريف اللوائح ثم يحصى عدد الأصوات، والشخص الذي ينال العدد الأكبر من أصوات المقترعين للرئيس يصبح رئيساً، إذا كان هذا العدد يشكل أكثرية مجموع الناخبين المعينين. وإذا لم يحصل أي شخص على مثل هذه الأكثرية، يقوم مجلس النواب على الفور، وبالاقتراع السري، باختيار الرئيس من بين الأشخاص الحائزين على أكبر عدد من الأصوات في لائحة الذين اقترع لهم لمنصب الرئيس على ألا يتجاوز عدد هؤلاء الثلاثة. ولكن في اختيار الرئيس على هذا النحو يتم حساب الأصوات على أساس الولايات بحيث يكون لممثلي كل ولاية صوت واحد، ويتشكل النصاب لهذا الغرض من عضو أو أعضاء عن ثلثي الولايات وتكون أكثرية جميع الولايات ضرورية ليتم الاختيار. وإذا لم يختر مجلس النواب، رئيساً عندما يؤول إليه حق الاختيار، قبل الرابع من شهر آذار/مارس التالي، فحينئذ يتولى نائب الرئيس منصب الرئاسة كما في حالة وفاة الرئيس أو حالات عجزه التي ينص عليها الدستور. ويصبح نائباً للرئيس الشخص الذي يحصل على أكبر عدد من أصوات المقترعين لنائب الرئيس، إذا كان هذا العدد يشكل أكثرية مجموع عدد الناخبين المعينين. وإذا لم يحصل أي شخص على مثل هذه الأكثرية فحينئذ يقوم مجلس الشيوخ باختيار نائب رئيس من بين الشخصين اللذين فازا بأكبر عدد من الأصوات في اللائحة والنصاب اللازم لهذا الغرض يتألف من ثلثي العدد الإجمالي للشيوخ، وسيكون الحصول على أكثرية العدد الإجمالي لازماً لهذا الاختيار، ولكن كل شخص غير مؤهل دستورياً لتولي منصب الرئيس فهو ليس مؤهلاً لمنصب نائب رئيس الولايات المتحدة.

التعديل الثالث عشر
الفقرة الأولى

إلغاء الرق
يحرم الرق والتشغيل الإكراهي في الولايات المتحدة وفي أي مكان خاضع لسلطانها إلا كعقاب على جرم حكم على مقترفه بذلك حسب الأصول.
الفقرة الثانية
للكونغرس سلطة تطبيق أحكام هذه المادة بالتشريع المناسب.

التعديل الرابع عشر
الفقرة الأولى
الحقوق المدنية

جميع الأشخاص المولودين في الولايات المتحدة أو المتجنسين بجنسيتها والخاضعين لسلطانها يعتبرون من مواطني الولايات المتحدة ومواطني الولاية التي يقيمون فيها. ولا يجوز لأية ولاية أن تضع أو تطبق أي قانون ينتقص من امتيازات أو حصانات مواطني الولايات المتحدة. كما لا يجوز لأية ولاية أن تحرم أي شخص من الحياة أو الحرية أو الممتلكات دون مراعاة الإجراءات القانونية الأصولية. ولا أن تحرم أي شخص خاضع لسلطانها من المساواة في حماية القوانين.
الفقرة الثانية
يقسم النواب بين مختلف الولايات وفقاً لعدد سكان كل منها الذي يتكون من مجموع عدد الأشخاص في كل ولاية (باستثناء الهنود الذين لا يدفعون ضرائب). ولكن إذا حرم من حق في الاقتراع في أي انتخاب لاختيار ناخبين لرئيس ونائب رئيس الولايات المتحدة أو لاختيار ممثلين في الكونغرس أو مسئولين تنفيذيين وعدليين في ولاية ما، أو أعضاء هيئتها التشريعية، أي من الذكور من سكان مثل هذه الولاية البالغين الواحدة والعشرين من العمر والذين هم من مواطني الولايات المتحدة، أو إذا انتقص من ذلك الحق بأي شكل كان، فيما عدا أن يكون السبب الاشتراك في تمرد أو جرائم أخرى، فإن أساس التمثيل في هذه الولاية يخفض بما يتناسب مع نسبة عدد هؤلاء المواطنين الذكور إلى مجموع عدد المواطنين الذكور البالغين الواحدة والعشرين في مثل هذه الولاية.
الفقرة الثالثة
لا يجوز لأي شخص أن يصبح شيخاً أو نائباً في الكونغرس، أو ناخباً للرئيس أو أن يشغل أي منصب، مدنياً كان أو عسكرياً، تابعاً للولايات المتحدة أو تابعاً لأية ولاية، إذا سبق له أن أقسم اليمين كعضو في الكونغرس أو كموظف لدى الولايات المتحدة كعضو في مجلس تشريعي لأية ولاية أو كموظف تنفيذي أو عدلي في أية ولاية، بتأييد دستور الولايات المتحدة واشترك بعد ذلك في أي تمرد أو عصيان ضدها، أو قدم عوناً ومساعدة لأعدائها. ولكن يمكن للكونغرس، بأكثرية ثلثي الأصوات في كل من المجلسين أن يزيل مثل هذا المانع.
الفقرة الرابعة
لا يجوز الطعن في صحة دين عام على الولايات المتحدة أجازه القانون، بما في ذلك الديون الناشئة عن دفع معاشات ومكافآت عن خدمات قدمت لقمع تمرد أو عصيان، لكن لا يجوز للولايات المتحدة أو لأية ولاية أن تتحمل أو تدفع أي دين أو التزام ناشئ عن تقديم عون لتمرد أو عصيان ضد الولايات المتحدة، أو تواجه أية دعوى بشأن خسارة أي عبد أو تحريره، إذ أن جميع هذه الديون والالتزامات والمطالب تعتبر غير شرعية وباطلة.
الفقرة الخامسة
تكون للكونغرس سلطة تنفيذ أحكام هذه المادة بالتشريع المناسب.

التعديل الخامس عشر
الفقرة الأولى

منح الزنوج حق الانتخاب
لا يجوز للولايات المتحدة ولا لأية ولاية منها حرمان مواطني الولايات المتحدة من حقهم في الانتخاب، أو الانتقاص لهم من هذا الحق بسبب العرق أو اللون أو حالة رق سابقة.
الفقرة الثانية
تكون للكونغرس سلطة تنفيذ هذه المادة بالتشريع المناسب.

التعديل السادس عشر
ضرائب الدخل
تكون للكونغرس سلطة فرض وجباية ضرائب على الدخل، أياً كان مصدره، وذلك دون توزيع نسبي بين مختلف الولايات، ودون أي اعتبار لأي إحصاء أو تعداد للسكان.

التعديل السابع عشر
انتخاب أعضاء مجلس الشيوخ من الشعب مباشرة
1- يتألف مجلس شيوخ الولايات المتحدة من شيخين عن كل ولاية ينتخبهما سكان تلك الولاية لمدة ست سنوات. ويكون لكل شيخ صوت واحد. ويجب أن تتوفر في ناخبي الشيوخ في كل ولاية نفس المؤهلات التي ينبغي توفرها في ناخبي أكثر مجلسي الهيئة التشريعية في تلك الولاية عدداً.
2- عندما تحدث شواغر في تمثيل أية ولاية في مجلس الشيوخ، تعلن السلطة التنفيذية في تلك الولاية عن إجراء انتخابات لملء مثل تلك الشواغر سوى أن المجلس التشريعي في أية ولاية يمكنه أن يفوض السلطة التنفيذية فيها إجراء تعيينات مؤقتة ريثما يملأ سكان الولاية هذه الشواغر عن طريق الانتخاب طبقاً لما تقضي به هيئتها التشريعية.
3- لا يفسر هذا التعديل على نحو يجعله يؤثر على انتخاب أو مدة عضوية أي شيخ تم انتخابه قبل أن يصبح هذا التعديل نافذ المفعول كجزء من الدستور.

التعديل الثامن عشر
الفقرة الأولى

تحظير المشروبات الكحولية
(بعد عام واحد من المصادقة على هذه المادة، يحظر إنتاج أو بيع أو نقل المشروبات الكحولية المسكرة داخل الولايات المتحدة وجميع المناطق الخاضعة لسلطانها، أو تصديرها منها أو استيرادها إليها لغرض تعاطيها للشرب.
الفقرة الثانية
تكون للكونغرس ولمختلف الولايات سلطة مشتركة لتنفيذ هذه المادة بالتشريع المناسب.
الفقرة الثالثة
تصبح هذه المادة باطلة ما لم تصادق عليها كتعديل للدستور الهيئات التشريعية لمختلف الولايات، كما نص على ذلك الدستور، وذلك في غضون سبع سنوات من تاريخ إحالة الكونغرس هذا التعديل إلى الولايات).

التعديل التاسع عشر
الفقرة الأولى
منح المرأة حق الانتخاب

لا يجوز للولايات المتحدة ولا لأية ولاية فيها حرمان مواطني الولايات المتحدة حق الانتخاب، أو الانتقاص لهم من هذا الحق لعلة الجنس. (الذكورة أو الأنوثة).
الفقرة الثانية
تكون للكونغرس سلطة تنفيذ أحكام هذه المادة بالتشريع المناسب.
التعديل العشرون
الفقرة الأولى
فترة ولاية كل من الرئيس والكونغرس
تنتهي مدة ولاية كل من الرئيس ونائب الرئيس ظهر يوم العشرين من كانون الثاني (يناير)، وتنتهي مدة ولاية الشيوخ والنواب ظهر يوم الثالث من كانون الثاني (يناير) من السنوات التي كانت ستنتهي فيها هذه الولايات لو لم تقر هذه المادة. وتبدأ عندئذ مدة ولاية خلفائهم.
الفقرة الثانية
يجتمع الكونغرس مرة على الأقل كل سنة، ويبدأ مثل هذا الاجتماع ظهر يوم الثالث من كانون الثاني (يناير) ما لم يحدد الكونغرس، بقانون، موعداً آخر.
الفقرة الثالثة
إذا حدث أن توفي الرئيس المنتخب في الموعد المحدد لبدء ولايته، يصبح نائب الرئيس المنتخب، رئيساً. وإذا لم يكن قد تم اختيار رئيس قبل الموعد المقرر لبدء ولايته، أو إذا كان ثمة ما يحول دستورياً دون تولي الرئيس المنتخب منصبه، عندئذ يتولى نائب الرئيس المنتخب منصب الرئيس إلى أن يزول الحائل. ويمكن للكونغرس أن يحدد بقانون الحالة التي يحول فيها مانع دستوري دون تولي أي من الرئيس المنتخب أو نائب الرئيس المنتخب منصب الرئاسة، معيناً الشخص الذي يتولى عندئذ منصب الرئيس أو الكيفية التي يتم فيها اختيار الشخص الذي سيتولى المنصب، ويتصرف مثل ذلك الشخص كرئيس طبقاً لذلك إلى أن يزول المانع الذي يحول دون تولي رئيس أو نائب رئيس منصب الرئاسة.
الفقرة الرابعة
للكونغرس أن يحدد بقانون أحكام حالة وفاة أي من الأشخاص الذين قد يختار منهم مجلس النواب رئيساً عندما يؤول لهذا المجلس حق الاختيار، وحالة وفاة أي من الأشخاص الذين يختار منهم مجلس الشيوخ نائباً للرئيس عندما يؤول لهذا المجلس حق الاختيار.
الفقرة الخامسة
تصبح الفقرتان الأولى والثانية من هذه المادة نافذتي المفعول في اليوم الخامس عشر من شهر تشرين الأول (أكتوبر) الذي يلي تاريخ إقرار هذه المادة.
الفقرة السادسة
لا تصبح هذه المادة نافذة المفعول إلا إذا صودق عليها كتعديل للدستور من قبل الهيئات التشريعية لثلاثة أرباع مختلف الولايات في غضون سبع سنوات من تاريخ تقديمها.

التعديل الحادي والعشرون
الفقرة الأولى

إلغاء تعديل تحريم المشروبات الكحولية
يلغي هذا التعديل التعديل الثامن عشر لدستور الولايات المتحدة.
الفقرة الثانية
يحظر نقل مشروبات مسكرة في أية ولاية أو منطقة تابعة للولايات المتحدة أو أراضي داخلة في حيازتها، كما يحظر استيرادها إليها لغاية توزيعها أو استعمالها فيها بما يخالف قوانينها.
الفقرة الثالثة
لا تصبح هذه المادة نافذة المفعول إلا إذا أقرت كتعديل للدستور من قبل مؤتمرات في مختلف الولايات، حسبما نص عليه في الدستور، وذلك، في غضون سبع سنوات من تاريخ إحالة الكونغرس هذا التعديل إلى الولايات.

التعديل الثاني والعشرون
الفقرة الأولى
ت
حديد الرئاسة بفترة ولايتين
لا يجوز انتخاب أي شخص لمنصب الرئيس لأكثر من دورتين، كما لا يجوز لأي شخص تقلد منصب الرئيس أو قام بمهام الرئيس لأكثر من سنتين من أصل مدة ولاية انتخب لها شخص آخر رئيساً، أن ينتخب لمنصب الرئيس لأكثر من دورة واحدة. ولكن هذه المادة لا تطبق على أي شخص كان يشغل منصب الرئيس لدى اقتراح الكونغرس هذه المادة، ولا تمنع أي شخص يكون شاغلاً منصب الرئيس أو قائماً بأعمال الرئيس خلال فترة الولاية التي تصبح فيها هذه المادة نافذة المفعول، من تولي منصب الرئيس أو القيام بأعمال الرئيس حتى نهاية هذه الولاية.
الفقرة الثانية
لا تصبح هذه المادة نافذة ومعمولاً بها إلا إذا أقرت كتعديل للدستور من قبل الهيئات التشريعية لثلاثة أرباع مختلف الولايات، وذلك في غضون سبع سنوات من إحالة الكونغرس هذا التعديل إلى الولايات.

التعديل الثالث والعشرون
الفقرة الأولى

حق الاقتراع في مقاطعة كولومبيا
تعين المقاطعة التي تشكل مقر حكومة الولايات المتحدة، وبالطريقة التي يحددها الكونغرس: عدداً من ناخبي الرئيس ونائب الرئيس يكون مساوياً لكامل عدد الشيوخ والنواب في الكونغرس الذين يحق لهذه المقاطعة بهم لو كانت ولاية، ولكن لا يجوز أن يزيد ذلك العدد بأية حال عن عدد الناخبين الذين تعينهم أقل الولايات سكاناً. وسيكون هؤلاء إضافة إلى أولئك الذين تعينهم الولايات إنما سيعتبرون، لغاية انتخاب الرئيس ونائب الرئيس، ناخبين معينين من قبل ولاية وسيجتمعون في “المقاطعة” ويؤدون المهام التي ينص عليها التعديل الثاني عشر للدستور.
الفقرة الثانية
تكون للكونغرس سلطة تطبيق أحكام هذه المادة وبالتشريع المناسب.

التعديل الرابع والعشرون
الفقرة الأولى
ضرائب الأشخاص

لا يجوز للولايات المتحدة، ولا لأية ولاية فيها أن تحرم مواطني الولايات المتحدة، أو تنتقص لهم من حقهم في الاقتراع في أية انتخابات أولية أو سواها لانتخاب رئيس أو نائب الرئيس، أو انتخاب ناخبين للرئيس أو نائب الرئيس، أو انتخاب شيخ أو نائب في الكونغرس، لا يجوز أن تمنعه أو تنتقص منه الولايات المتحدة أو أية ولاية، بسبب عدم دفع ضريبة اقتراع أو أية ضريبة أخرى.
الفقرة الثانية
تكون للكونغرس سلطة تطبيق هذه المادة بالتشريع المناسب.

التعديل الخامس والعشرون
الفقرة الأولى

أحكام عزل الرئيس وخلافته
في حالة عزل الرئيس من منصبه أو وفاته أو استقالته، يصبح نائب الرئيس رئيساً.
الفقرة الثانية
عندما يشغر منصب نائب الرئيس، يرشح الرئيس نائب رئيس الفقرة الثانية يتولى هذا المنصب لدى تصويت أكثرية مجلسي لشيوخ والنواب بالموافقة على تعيينه.
الفقرة الثالثة
عندما يبلغ الرئيس كلا من الرئيس المؤقت لمجلس الشيوخ ورئيس مجلس النواب تصريحه الخطي بعجزه عن القيام بسلطات وواجبات منصبه، وإلى أن يبلغهما خطياً تصريحاً بعكس ذلك، يتولى نائب الرئيس القيام بهذه السلطات والمهام كرئيس بالوكالة.
الفقرة الرابعة
عندما يبلغ نائب الرئيس وغالبية الموظفين الرئيسيين في الوازرات التنفيذية أو أعضاء هيئة أخرى، يحددها الكونغرس بقانون، رئيس مجلس الشيوخ المؤقت ورئيس مجلس النواب تصريحهم الخطي بأن الرئيس عاجز عن القيام بسلطات ومهام منصبه ، يتولى نائب الرئيس فوراً سلطات ومهام المنصب كرئيس بالوكالة.
وبعد ذلك، عندما يبلغ الرئيس رئيس مجلس الشيوخ المؤقت ورئيس مجلس النواب تصريحه الخطي بعدم وجود حالة عجز لديه، يستأنف القيام بسلطات ومهام منصبه ما لم يبلغ نائب الرئيس وغالبية الموظفين الرئيسيين في الوزارات التنفيذية أو أعضاء هيئة أخرى يحددها الكونغرس بقانون، وفي غضون أربعة أيام، رئيس مجلس الشيوخ المؤقت ورئيس مجلس النواب تصريحهم الخطي بأن الرئيس عاجز عن القيام بسلطات ومهام منصبه. عند ذلك يبت الكونغرس في القضية في اجتماع يعقده في غضون 48 ساعة لذلك الغرض إذا لم يكن في دورة انعقاد. وإذا قرر الكونغرس، في غضون 21 يوماً من تسلمه التصريح الخطي الثاني، أو في غضون 21 يوماً من الموعد الذي يتوجب فيه انعقاد المجلس، إذا لم يكن في دورة انعقاد، وبأكثرية ثلثي أصوات مجلسي الشيوخ والنواب أن الرئيس عاجز عن القيام بسلطات ومهام منصبه، يستمر نائب الرئيس في تولي هذه السلطات والواجبات كرئيس بالوكالة، أما إذا كان الأمر خلاف ذلك فيستأنف الرئيس القيام بسلطات وواجبات منصبه.

التعديل السادس والعشرون
الفقرة الأولى

منح البالغين سن 18 سنة حق الانتخاب
لا يجوز للولايات المتحدة ولا لأية ولاية فيها أن تحرم مواطني الولايات المتحدة، ممن بلغوا سن الثامنة عشرة وما فوق، من حق الانتخاب، أو تنتقص لهم منه بسبب السن.
الفقرة الثانية
تكون للكونغرس سلطة تنفيذ هذه المادة بالتشريع المناسب.
(منقول للافاده)

فيلهلم الثاني

كاتب الموضوع الأصلي: عيسى الرشيدي-6-

فيلهلم الثاني (بالألمانية: Wilhelm II). ولد في برلين في 27 يناير 1859 وتوفى في دورن في هولندا في 4 يونيو 1941 كان قيصرا للرايخ الثاني الألماني من سنة 1888 حتى سنة 1918, إلى جانب كونه ملكا لبروسيا. وهو ينحدر من أسرة هوهنتسولرن, التي حكمت مملكة بروسيا ابتداء من سنة 1702. وهو ابن القيصر فريدريش الثالث, توج قيصرا بعد وفاته سنة 1888, وأجبر على التنازل عن العرش في سنة 1918 بعد هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى ونفي إلى هولندا.
وبه سقط الرايخ الثاني الألماني، حيث أسست جمهورية فايمار في ألمانيا بعد سقوطه. وهو آخر ملوك أسرة هوهنتسولرن الذين حكموا بروسيا ابتداء من سنة 1702، وعند قيام الوحدة الألمانية وولادة الرايخ الثاني الألماني في سنة 1871 على يد بسمارك كان جده فيلهلم الأول ملكا لبروسيا فتوج قيصرا للرايخ أو القيصرية الجديدة، وجمع بين لقب ملك بروسيا ولقب القيصر الألماني. وتوارث هذين اللقبين ابنه القيصر فريدريش الثالث، الذي حكم بعده, ثم جاء فيلهلم الثاني ابن فريدريش الثالث، وظل على العرش حتى سنة 1918، حين قامت ثورة نوفمبر في ألمانيا والتي أعلنت قيام جمهورية فايمار.
تحالف معه السلطان عبد الحميد الثاني، وكان قد دعاه لزيارة القدس ولبى الإمبراطور الدعوة سنة 1889.

المحاضره الحاديه عشر 1431/12/24

كاتب الموضوع الأصلي: ابراهيم البابطين_381

ثالثا/طبيعة العلاقة القانونية بين المؤسستين التشريعية والتنفيذية:-
العلاقة في بريطانيا:
1- التداخل العضوي.
2- التعاون في أداء الوظائف.
3- وقف القوة بالقوة(الرقابة المتبادلة).

أ_التداخل العضوي بين البرلمان والوزارة يتمثل في أمرين:
1-حق الشخص الواحد في الجمع بين عضوية الوزارة (المؤسسة التنفيذية) وعضوية البرلمان(المؤسسة التشريعية).
هنا له حق /الحضور+المناقشه+التصويت.
2-يحق للوزراء من غير أعضاء البرلمان حضور جلسات البرلمان والمناقشة ولكن بدون تصويت ( لان الوزارة مسؤولة تظامنيه وفرديا أمام البرلمان).
هنا له حق /الحضور+المناقشة دون التصويت لان ليس له عضوية البرلمان.

ب_التعاون في أداء الوظائف بين المؤسسة التشريعية والمؤسسة التنفيذية:
يحق للبرلمان بعض الاختصاص التنفيذية وفي المقابل يحق للمؤسسة التنفيذية (الملك والوزارة) بعض الاختصاص التشريعي.
أ_حقوق البرلمان في المجال التنفيذي:(أي موافقة البرلمان)
1- التصديق على المعاهدات التي تنفذها الوزارة مع الدول الأخرى.
2- التصديق على ميزانية الدولة (وهو أهم اختصاص للبرلمان الانجليزي لماذا)؟ (لمراقبة الأموال).
3- التصديق على اعلان الحرب.
ب_حقوق المؤسسة التنفيذية في المجال التشريعي:
1- يحق للملك التصديق وبالتالي الاعتراض على القوانين التي يصنعها البرلمان ولكن الملك لايمارس هذا الحق فعليا لاحترام منه لادارة البرلمان.
2- يحق للوزارة اقتراح القوانين على البرلمان.

ج_وقف القوة بالقوة (الرقابة المتبادلة):
المؤسسة التنفيذية(الملك والوزارة)
المؤسسة التشريعية(البرلمان)
1- يحق للبرلمان طرح الثقة بالوزارة واسقاطها:-
شرعيه الوزاره اي لطرح الثقه بالوزاره لا بد منموافقه الاغلبيه المطلقه لاعضاء البرلمان(50%من الاعضاء+1)
2- وفي المقابل يحق لكل من الملك والوزارة حل البرلمان حل قد يكون:
_إما حل وزاري: (تقوم به الوزارة)
لابد من اصدار مرسوم ملكي لحل البرلمان لكل من الحل الوزاري أو الرئاسي.
ترفع الوزارة من الملك اصدار مرسوم ملكي لحل البرلمان بطلب من الوزارة.
_حل رئاسي:
حين يرى الملك صعوبة التعامل بين الوزارة والبرلمان يصدر من تلقاء نفسه لحل البرلمان باصدار مرسوم ملكي لحل البرلمان.
هذا النظام نشأ بين صراعات دائمة وحروب حتى أصبح بهذا الشكل.

*الواقع السياسي / بريطانيا (النظام السياسي)
بريطانيا حزبين رئيسيين (المحافظين _ العمال)
لما تعمل انتخابات لابد واحد من هذين الاثنين يفوز في الواقع لما يفوز أحد مثلا 55% للمحافظين و45% للعمال هنا حزب المحافظين
هيمن على الوزارة والبرلمان أي التنفيذية والتشريعية هنا في النهاية تكون لحزب واحد وعمليا لا يوجد فصل السلطات لأنه لحزب واحد وهو للمحافظين.
_ هيمنت حزب واحد على المؤسسة التنفيذية والتشريعية وهنا يكون به غموض

* الأنظمة البرلمانية (وهي ملامح النظام الانجليزي):
الهند – ايطاليا- اسرائيل – هولندا
الهند(رئيس جمهورية+ وزارة)
اسرائيل ( رئيس + وزارة)
ايطاليا(تعددية حزبية)حوالي 200 حزب
حزب 30%,10%,20%,1%, من الذي يشكل الوزارة هنا تكون حكومة الائتلافية:هي حكومة تتألف من أحزاب عديدة وهي تسقط سريعا.
*(تحالف القط والفأر لايدوم طويلا)حكومة هشة ضعيفة لأن هذه الأحزاب سرعان ماتتنافر وغير قادرة على الاستمرار طويلا (تنافر الحزبي).
( اي نظام يأخذ بنظام الأنجليزي يعد نظام برلماني).

المحاضره العاشره 1431/12/22

كاتب الموضوع الأصلي: ابراهيم البابطين_381

النظام البرلماني الإنجليزي :
هو نظام ليبرالي -هو النوذج الذي اقتدت به الأنظمة الليبرالية وأسست عليه .
وهو نظام ليبرالي يرتبط بالمبادئ الثلاثة التقليديه للأنظمة الليبراليه.
1- مبدأ شرعية السلطة.
2- مبدأ فصل السلطة.
3- مبدأ سيادة الأمة.

اي نظام سياسي لابد من تعرف المؤسسة التشريعية والتنفيذية وطبيعة العلاقه القائمه بين التشريعية والتنفيذية.

أولا/المؤسسة التشريعية:-
في النظام الانجليزي تتماثل في البرلمان وهي أقوى مؤسسة في هذا النظام.(أقوى المؤسسات السياسية)

تعريف اصطلاحي أو متفق عليه بين العلماء في تسمية هذا البرلمان.
ان البرلمان الانجليزي يستطيع ان يفعل كل شي أوأي شي دخل البلاد ألا ان يحول الرجل الى مرأة والمرأة الى رجل أي إلا المستحيل.

ويتكون البرلمان الإنجليزي إلى مجلسين استنادا إلى اعتبارات واقعية اعتبارية:
1- مجلس اللوردات :
هو مجلس اوتواقراطي يعيين اعضاءه بالوراثة وإن كان مجلس العموم هناك اتجاه حاليا بتعيين اعضاءه بالانتخاب وهو يسمى تاريخياطبقة النبلاء أو السادة أو البارونات.
2-مجلس العموم:
مجلس ديموقراطي يعيين اعضاءه بالانتخاب وتاريخيا يمثل العامة (أي عامة الشعب)وهو يتولى الوظيفة التشريعية.

ثانيا/المؤسسة التنفيذية:-
هي هيئة مركبة من عضوين:( الملك _الوزارة).
*الملك:
يملك ولا يحكم لأن ذاته مصونه منزهة عن الخطأ لأنه يحكم بتفويض من الرب ومن فوضه الرب لا يخطأ وبالتالي لا يحاسب لا يتحمل مسؤولية تنفيذية فعلية( اي لا يمارس المسؤلية التنفيذية فعليا).
وكان يلقن في الكنائس وهذا الامر يشكك في العلمانية هذا النظام اللك يحكم بسند ديني.
العلم الانكليزي (الراية الوطنية)يحمل صليب القديس جورج شفيع انجلترا الذي قتل التنين وكان الصليب رمز الحروب الصليبية وإلى يومنا هذا
وجود الصلبان في العلم الانجليزي
صليب القديس أندرو شفيع اسكتلندا
وصليب القديس باتريك شفيع ايرلندا
وهذه الأفكار كلها أفكار كنائسية حتى في هذه العلمانية فكرة الدين ليست غائبة تماما عن هذا النظام العلماني.
اذا أراد الملك اتخاذ تنفيذ ما يأخذ توقيع من أحد الوزراء لأنه لا يخطأ ويتحمل الخطأ الوزير .
الملك هو رئيس الكنيسة.
*الوزير:
تتكون من رئيس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم ويطلق عليها حكومه ورأيس الحكومه هو رأيس الوزاره.
والوزاره تتولى فعليا الوظيفة التنفيذية وبالتالي فهي مسؤولة تظامنيه (جماعيه) وفرديا أما البرلمان.
الوزارة نشأة تاريخيا كهمزة وصل بين الملك والشعب أي كمثابة (مترجم)في عهد من العهود جاء حاكم ألماني لايعرف اللغه الانجليزيه فقام بانشاء (الوزاره)ليتم التفاهم مع الشعب اي كمترجم بين الملك والشعب كلها اعتبارات تاريخيه.
الذي يشكك ان هذا النظام علماني:[/(مهم)b]
1_العلم ووجود الصلبان.
2_ان الملك مفوض من الرب.
3_الملك رايس الكنيسه.

مفهوم السياسه الخارجيه والنظريات المرتبطه بها

كاتب الموضوع الأصلي: نوره سريحان الزهراني

مفهوم السياسة الخارجية والنظريات المرتبطة بها
السياسة الخارجية لبلد ما هي مجموعة الأهداف السياسية التي تحدد كيفية تواصل هذا البلد مع البلدان الأخرى في العالم. وبشكل عام تسعى الدول عبر سياساتها الخارجية إلى حماية مصالحها الوطنية وأمنها الداخلي وأهدافها الفكرية الأيديولوجية وازدهارها الاقتصادي، وقد تحقق الدولة هذا الهدف عبر التعاون السلمي مع الأمم الأخرى أو عبر الحرب والعدوان والاستغلال للشعوب الأخرى، وقد شهد القرن العشرين ارتفاعاً ملحوظاً في درجة أهمية السياسة الخارجية وأصبحت كل دول العالم اليوم تعتمد التواصل والتفاعل مع أية دولة أخرى بواسطة صيغة دبلوماسية ما، ويتولى تحديد السياسة الخارجية للبلد رئيس هذا البلد أو رئيس الوزراء.

خضع مفهوم السياسة الخارجية كنظرية للدراسة والتحليل منذ عدة قرون إلى يومنا هذا، وقد توصل الباحثون إلى فهمه وإلى تحديد الكيفية التي يجب اعتمادها لتطبيق هذه النظرية بطرق فلسفية مختلفة، وكانت المدرستان الأساسيتان لنظرية السياسة الخارجية هما المدرسة المثالية الأخلاقية والمدرسة الواقعية بشكل خاص، ثم ظهرت مدارس أخرى لاتقل أهمية ارتبطت بالماركسية والراديكالية وكانت هنالك نظريات مابعد الحداثة وغيرها، وكان لهذه النظريات المختلفة حول طبيعة النظام العالمي وقع مؤثر على سلوك الدول والمؤسسات العالمية وحتى تلك الدول التي تعتبر خارج النظام السياسي العالمي.

المثالية أو الليبرالية

دعت هذه المدرسة وكما يوحي لنا اسمها إلى تطبيق السياسة الخارجية وفق أهداف مثالية واسعة النطاق والتي من شأنها أن تنفع أكبر عدد ممكن من الشعوب والدول، وترتبط هذه المدرسة عادة بمفهوم العالمية والفلسفة السياسية الليبرالية، وتعود جذور هذه المدرسة إلى التفكير الذي أتى به (ويدرو ويلسون) Woodrow Wilson وإلى تأسيس عصبة الأمم عقب الحرب العالمية الأولى.

يميل الليبراليون إلى تصور النظام العالمي على أساس الربح للجميع وكأنه لعبة يلعبها الجميع ويربح فيها الجميع، وخاصة عبر الوسائل الاقتصادية (وهذا مايسمى بالليبرالية الجديدة) أو عبر المنظمات العالمية والتعاون (وفق مفهوم الليبرالية الكلاسيكية).

يميل الليبراليون إلى تصور النظام العالمي على أنه لعبة يربح فيها الجميع

الواقعية

أما المدرسة الواقعية فهي على عكس المثالية لا تؤمن بإمكانية إدارة السياسة الخارجية للدولة عبر مبادىء مثالية عالمية بل تتبنى موقفاً يُعنى بالمصالح الخاصة للدولة بالدرجة الأولى ولا يبالي بمصالح الدول الأخرى إن اقتضى الأمر. إن السياسة الخارجية الواقعية ترتبط عادة باستخدام القوة ولاتدين العدوان على بعض الشعوب ولاتدين حتى الحروب بين بعض الدول، لأن الحروب من وجهة النظر الواقعية هذه قد تكون (طبيعية) لا بل (مطلوبة) لحماية المصالح الخاصة للدولة التي تتبنى السياسة الواقعية، إن أنصار هذه المدرسة يؤمنون عادة بأن النظام العالمي بمثابة لعبة لاتحقق أي ربح بل يمكن القول بأن الربح الذي تحققه يعادل الصفر، أي أن الربح الذي قد تحققه دولة ما يعادل الخسارة التي تتكبدها دولة أخرى، والعامل الحاسم المستخدم في هذه اللعبة هي السلطة المطلقة والقوة العسكرية، ويرتبط هذا المفهوم بالنزعة أو الروح التجارية التي تسمى من وجهة نظر اقتصادية (مذهب التجارية).

السياسة الخارجية مبادىء الواقعية السياسية

تؤمن الواقعية السياسية بأن سياسات الدول شأنها شأن المجتمعات عامة تهيمن عليها القوانين الموضوعية التي تمتد جذورها في الطبيعة البشرية، ولكي نطور المجتمع علينا أولاً أن نفهم القوانين التي يعيش وفقها المجتمع، إن هذه القوانين الموضوعية تعمل بطريقتها الخاصة ودون أن تتأثر برغباتنا الخاصة ولذلك عندما نحاول أن نتحداها فإننا سنفشل، ولذلك فإن أنصار المذهب الواقعي يؤمنون بإمكانية التوصل إلى تطبيق نظرية سياسية واقعية تأخذ بعين الاعتبار هذه القوانين الموضوعية وتقوم على أساس موضوعي يعتمد على دعم الفكرة بالبراهين والمنطق بدلاً من الاكتفاء بالتحليل المثالي للأمور المنفصل عن الوقائع والمتأثر بالتفكير المثالي للفرد وبأهوائه وأمنياته الخاصة.

تستند المدرسة الواقعية إلى مبدأ المصلحة الذاتية والمنفعة المرتبطة بمفهوم القوة والسلطة

تمتد جذور القوانين السياسية أساساً إلى أعماق الطبيعة البشرية والطبيعة البشرية لم تتغير منذ ظهور الفلسفة الكلاسيكية الخاصة بالصين أو الهند أو اليونان والتي حاولت جاهدة أن تفهم هذه القوانين التي تحكم الطبيعة البشرية، وانطلاقاً من هذه الفكرة فإن تحدي كل ما هو قديم وأزلي فقط بهدف التحديث قد لا يكون مفيداً إذ أن ليس كل ما هو قديم سيء بالضرورة، لا بل إن أنصار الواقعية يؤمنون أن نظريتهم التي تعود أصولها إلى القدم قد تعرضت للتمحيص عبر الخبرة والتجربة ولذلك فإنه لا يجب رفض هذه النظرية فقط لأن جذورها تمتد في القدم إذ أن الحاضر لا يتفوق على الماضي بأي وجه من الوجوه.

تدعو النظرية الواقعية إلى فهم الوقائع واستخلاص الحقائق عبر إعمال العقل والفكر لا العاطفة وتستند في فهمها للسياسة الخارجية إلى مبدأ المصلحة الذاتية والمنفعة المرتبطة بمفهوم القوة والسلطة، وتتعامل هذه المدرسة مع السياسة على أنها مجال قائم بذاته وجانب منفصل تماماً عن الجوانب الأخرى كالاقتصاد أو الأخلاقيات أو الديانات، كما تفترض هذه المدرسة أن البواعث التي تحرك أفعال أي سياسي وتفكيره لابد وأنها متمحورة حول مفهوم القوة، وانطلاقاً من هذا الافتراض يعتقد أنصار الواقعية أنه بالإمكان تتبع وتوقع الخطوات التي خطاها أي سياسي في الماضي والحاضر والتي سيخطوها في المستقبل على الصعيد السياسي.

يعتقد أنصار الواقعية أنه بالإمكان توقع الخطوات التي خطاها أي سياسي في الماضي والحاضر والتي سيخطوها في المستقبل

النظريات الراديكالية والماركسية

تعتبر هذه المصطلحات عبارات عامة تغطي مجموعة من العلاقات الدولية ذات التوجه اليساري ابتداء من الماركسية التقليدية إلى النظرية النسوية أو البيئوية، وتشترك جميعها في اعتقاد واحد وهو أن النظام العالمي عبارة عن طبقات يتراكب بعضها فوق البعض الآخر وتهيمن الطبقة الأكثر سلطة وقوة على تلك الطبقات الأخرى التي تليها في التركيب الطبقي وتهدف تلك الهيمنة إلى خدمة مصالح الطبقات الأقوى.

النظام العالمي طبقات متراكبة، تهيمن الأكثر سلطة وقوة فيها على التي تليها في التركيب الطبقي

نظرية اللعبة

تختلف تلك النظريات السابقة عن بعضها البعض وفق استخدامها لنظرية اللعبة، في هذه اللعبة يحاول اللاعب إعمال فكره ليتخذ القرار الصحيح أثناء تنافسه مع لاعبين آخرين، ويحاول اللاعب في هذه اللعبة أن يحقق أكبر عدد من الأرباح أو أن يقلل قدر الإمكان من خسائره في ظل ظروف يحيط بها الغموض وتفتقر إلى المعلومات الكاملة، ولذلك يصبح على اللاعب أن يحاول تقدير الاحتمالات وتكهن ما قد يقوم به اللاعب الآخر من أفعال . بالنسبة لأنصار الواقعية فإنهم يعتقدون أن إمكانية الربح في مثل هذه اللعبة تساوي صفر إذ أن مايربحه لاعب ما يقف مقابل ما يخسره لاعب آخر. أي أنه إذا ربح اللاعب الأول خمسة مثلاً فان اللاعب الآخر يخسر خمسة أيضاً وبذلك يصبح الناتج صفراً، ولكن بالنسبة للمدارس الأخرى حيث تعتمد اللعبة أيضاً على لاعبين اثنين تتفاوت الأرباح والخسائر ولا تتساوى على الإطلاق، لا بل يصبح بالإمكان أن يحقق اللاعبان الربح ولا يخسر أي منهما، أي أن اللعبة تحقق في النهاية مبلغاً إيجابياً. وفي بعض الألعاب، قد يخسر الفريقان وفق مبالغ متفاوتة وبدرجات مختلفة. وهذه اللعبة تتضمن عادة أكثر من لاعبين اثنين أو أكثر من فريقين اثنين. وقد أدت نظرية اللعبة هذه إلى نشوء قوى الردع وسباق التسلح اللولبي، وكانت نظرية اللعبة أيضاً الأساس الذي قامت عليه الدراسات حول كيفية تحقيق التعاون بين الدول المتنافسة في عالم فوضوي، ولكن المشكلة الأساسية التي تخلقها هذه النظرية هي أن القرار العقلاني بالنسبة للاعب ما(والذي يعادل دولة ما) قد يتمحور حول الفرار إلى جانب العدو بدلاً من المخاطرة عبر التحالف مع لاعب آخر (أي دولة أخرى)، إن التعامل مع هذه المشكلة قد أصبح مجال الاهتمام الرئيسي للكثير من الدراسات التي كتبت عن الحكومات العالمية والاندماج الإقليمي وحل النزاع.

“نظرية اللعبة” أساس الدراسات المتعلقة بكيفية تحقيق التعاون بين الدول المتنافسة في عالم فوضوي

مأزق السجين

إن المأزق الذي قد يقع به أحد اللاعبين في هذه اللعبة فيسبب له الحيرة هو مايدعى بمأزق السجين حيث يصل اللاعب إلى مرحلة لايحقق فيها أي ناتج ولو كان مجرد الصفر ويمكن تسمية هذه المرحلة “مرحلة اللاصفر”، والفكرة في هذه اللعبة تنطلق من أنه بإمكان كل لاعب أن يربح عندما يتعاون كلاهما، ولكن إن تعاون أحد اللاعبين فقط بينما فرّ اللاعب الآخر إلى صف العدو فإن اللاعب المرتد إلى صفوف الأعداء هو الذي سوف يربح أكثر. ولكن إن فرّ كلاهما إلى صف العدو فإن كليهما سوف يخسران أو قد يحققان ربحاً قليلاً، ولكن هذا الربح القليل يظل أكثر مما قد يحققه الطرف المتعاون والمغدور والذي لايتم تقدير تعاونه من الطرف الآخر، والمشكلة التي قد تنتج عن نظرية مأزق السجين هذه هي أنه في حال كان كل من الطرفين عقلانياً في طريقة صنعه للقرار فإنهما لن يتعاونا مع بعضهما البعض على الإطلاق، إذ أن صنع القرار العقلاني يتم عادة بطريقة تضمن ما هو الأفضل بالنسبة لأحد الطرفين بغض النظر عما يختاره الطرف الآخر، لنفترض مثلاً أن الآخر قد ينحاز إلى صف العدو فيصبح من الأكثر عقلانية بالنسبة إليك أن تضع نفسك إلى جانب العدو أيضاً لكيلا تخسر شيئاً، ولكن إن أنت لم تفعل ذلك فإنك ستتحول إلى سجين من جهة وخاسر في الوقت ذاته.

المشاركة في صياغة السياسة الخارجية تتطلب أن نطوّر فهمنا للعوامل التي تُشكّل العلاقات الدولية

مواضيع مرتبطة بالسياسة الخارجية

إن المشاركة في صياغة السياسة الخارجية في القرن القادم بشكل فعال تتطلب أن نطور فهمنا للعوامل والقضايا التي تساهم في تشكيل العلاقات الدولية في هذا العالم المتغير بسرعة لاحدود لها، والمواضيع المرتبطة بالنظام العالمي يمكن تلخيص بعضها فيما يلي: مفهوم الأمة والسيادة والتحالفات وتوازن القوى ومعنى الدبلوماسية والقانون الدولي واستخدام القوة والردع. كما يجب علينا فهم ردود الفعل إزاء الأزمات العالمية والتهديدات المتزايدة للاتجار بالمخدرات والإرهاب والتخريب الذي يحيق بالبيئة

محاضرة (15-16) ساس101

كاتب الموضوع الأصلي: أفنان البراك

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
محاضرة اليوم كانت عن فلاسفة العقد الإجتماعي ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فلاسفة العقد الاجتماعي

وهم توماس هوبز وجون لوك الإنجليزيان وجان جاك روسو الفرنسي ، والذين عاشوا في القرنين السابع عشر والثامن عشر ، ويقولون بأن المجتمع السياسي (الدولة) نشأ من خلال عقد أبرمه الناس فيما بينهم ، هو (العقد الاجتماعي).
منهجهم

هو المنهج الفلسفي المثالي بمقدمات عقلية ، حيث تنطلق أفكارهم من فرضين عقليين هما :
(1) حالة الطبيعة : ويعني أن الناس قد عاشوا في حالة من الطبيعة لا تعرف السلطة ولا المجتمع ولا السياسة قبل قيام المجتمع (أو الدولة).
(2) العقد الاجتماعي : ويعني أن الناس قد انتقلوا من حالة الطبيعة إلى حالة المجتمع من خلال عقد أبرموه فيما بينهم.
وقد اتفق الفلاسفة الثلاثة على هذين الفرضين غير أنهم اختلفوا على مضامينهما (فحواهما أو محتواهما) ، لكي ينتهي كل منهم إلي صورة مختلفة عن الآخرين بصدد أمثل أشكال الحكومات ،،، وذلك على النحو التالي ،،،،

توماس هوبز (1588 : 1679)
نبذه عن بيئته ونشأته

ولد في إنجلترا عام 1588 وتوفي عام 1679 ، وكانت ولادته في غير موعدها الطبيعي حيث خرج إلى الدنيا قبل أن تكمل أمه شهور حمله التسعة ، وقد كان يرجع سيطرة الخوف عليه إلى مولده الشاذ هذا ، وكان يقول دائما (أنا والخوف توأمان) ،، ومع ذلك فقد كان الرجل يجمع بين جسد مخواف وروح مقدامة ، وكان من الأسباب الأخرى التي جعلت الخوف الدائم يسيطر عليه أنه عاش حياته في فترة عانت فيها إنجلترا من صراعات هائلة منها ما هو ديني (يتصل بالدين والكنيسة ) ومنها ما هو سياسي بين البرلمان والملك ، وعلى ذلك فقد كانت غاية فكره هي تحقيق الأمن والسلام داخل المجتمع .

فكره السياسي

قدم هوبز أهم أفكاره السياسية في كتابه الشهير (لوفيثان) واللوفيثان هو وحش أسطوري ضخم ورد ذكره في العهد القديم ، ويشير هوبز باللوفيثان إلى الدولة كمجتمع إنساني ضخم ، وينطلق فكر هوبز (شأنه في ذلك شأن فكر كل من لوك وروسو) كما قلنا من فرضين عقليين هما : حالة الطبيعة والعقد الاجتماعي الناقل للناس من حالة الطبيعة إلى حالة المجتمع (الدولة). أما فحوى الفرضين عنده فهو على النحو التالي :

(1)حالة الطبيعة : هي حالة شر وتعدي ، حالة حرب دائمة بين الفرد والفرد، والكل والكل ،الإنسان فيها ذئب لأخيه الإنسان ، لا أحد يأمن على نفسه ولا على ممتلكاته ، ثم كان أن اجتمع الناس للخروج من هذه الحالة السيئة فأبرموا عقدا أنشأوا من خلاله المجتمع (الدولة). وهو :

(2)العقد الاجتماعي : وهو عند هوبز عقد أطرافه الناس جميعا من جهة، وفرد ليس طرفا في العقد( وبالتالي لا يتحمل بأية التزامات) من جهة أخرى ، وبمقتضى هذا العقد تنازل الناس عن كافة حقوقهم التي كانت لهم في حالة الطبيعة لذلك الشخص (الذي أصبح الملك) ، دون أية التزامات عليه (لأنه ليس طرفا في العقد) ، ولكن عليه واجب واحد فقط هو بناء قوته وصيانتها حتى يتمكن من تأمين ركب الجماعة ، وتحقيق الأمن والسلام في ربوع المجتمع . ولعل من المقولات البليغة المعبرة عن هذا العقد مقولة الدكتور محمد طه بدوي (رحمه الله) : إن مثل الموطن في دولة هوبز كمثل رجل اشترى بكل ماله خزانة وماله بعد شرائها من مال ليضعه في تلك الخزانة!!!

وبناء على ما تقدم فإن أمثل أشكال الحكومات عند هوبز هي الملكية المطلقة أي التي لا تتقيد بأية قيود دستورية أو غيرها ، معتبرا إياها القادرة على تحقيق الأمن والسلام داخل المجتمع ، وهو ما كان هوبز يتمناه ويتحرق شوقا إليه،،

جون لوك

بيئته ونشأته

ولد في إنجلترا عام 1632 و توفي عام 1704 وقد عاصر صراعا على السلطة والسيادة بين التاج (الملك) والبرلمان ، وكان من أشد أعداء السلطة المطلقة للملك لذلك فقد ناصر حزب الهويج (المؤيد للبرلمان) في مواجهة حزب التوريز (المؤيد للملك) ،وقد جاء لوك بمبدأ سيادة الأمة حيث قال بأن السيادة ليست للملك ولا للبرلمان وإنما السيادة للأمة ، ولكن نظرا لأن الأمة هي كينونة اعتبارية فلابد من جهاز عضوي يمارس سيادة الأمة نيابة عن الأمة وهذا الجهاز هو البرلمان المنتخب من الأمة ، بمعنى أن البرلمان هو نائب عن الأمة في ممارسة السيادة ، وعلى ذلك فأي نظام يأخذ بمبدأ سيادة الأمة يعرف بأنه( نظام نيابي).

حالة الطبيعة والعقد الاجتماعي عند لوك

(1) حالة الطبيعة : على عكس هوبز يرى لوك أن حالة الطبيعة كانت حالة طيبة ،الناس فيها أحرار سواسية يتمتعون بحقوق طبيعية ترتبت لهم باعتبارهم بشرا ، وأهم هذه الحقوق هي الحرية والملكية ، غير أن الناس أرادوا أن ينتقلوا من هذه الحالة الطيبة إلى حالة أفضل فاجتمعوا وأبرموا عقدا وهو :

(2) العقد الاجتماعي : وهو عند لوك عقد أطراف الناس جميعا من جهة ، وأحدهم (الذي سيصير ملكا) من جهة أخرى ، وبالتالي فهذا الشخص هو طرف في العقد وبالتالي يتحمل بالتزامات ، وبمقتضى هذا العقد تنازل الناس لحساب ذلك الشخص عن بعض حقوقهم الطبيعية فتولدت له بذلك السلطة عليهم في مقابل أن يلتزم (أي الملك) بصيانة ما تبقى للناس من حقوق وحريات طبيعية وإلا حقت لهم الثورة عليه وخلعه ، وبناء عليه فشرعية السلطة عند لوك مرهونة (مشروطة) بالتزام الحاكم بصيانة الحقوق والحريات الفردية وإلا فللناس(الشعب) حق الثورة عليه ، وإذن فأمثل أشكال الحكومات عند لوك هي الحكومة المقيدة ، أي التي لا تحكم بالهوى وإنما استنادا إلى قانون ، والتي تلتزم في ذات الوقت بصيانة الحقوق والحريات الفردية.

مع تحيـــــــاتي :joker:

المرأه العربيه .. الواقع والمستقبل

كاتب الموضوع الأصلي: حصه العتيبي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المرأة العربية.. الواقع والمستقبل

محمد نعمان جلال

شهدت المرأة العربية مراحل متنوعة في مسيرتها نحو الانطلاق والتقدم. ومفهوم التقدم من وجهة نظري يجب أن يتصل بحضارتنا وتراثنا من ناحية، وبالتطورات المعاصرة من ناحية ثانية، وبالمستقبل من ناحية ثالثة.التراث الشعبي والحضاري يشكل قيداً على حرية المرأة.

أما من ناحية المبادئ الأصيلة للإسلام، فهو يعطي المرأة حريتها بصورة شبه تامة، وكما ذكرنا فإن تخلف وضع المرأة يمثل التراث أقوى العناصر المسؤولة عنها، فالتراث الثقافي الذي هو من صنع البشر غلب عليه مفهوم الشيفونية والسيطرة الذكورية، وذلك مرده ثلاثة اعتبارات:؟ الأول: طبيعة تطور المجتمعات الاجتماعية والثقافية والسياسية التي نظرت للرجل بصفته القائد وللمرأة بصفتها التابع.

؟ الثاني: التفسير الذكوري للمبادئ الإسلامية، فرغم أن النبي (ص) روي عنه قوله «استوصوا بالنساء خيراً»، «وما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم»، وقوله «النساء شقائق الرجال»، وقوله «خذوا نصف دينكم من هذه الحميراء» (أي عائشة)، ورغم أن زوجات الرسول هن أمهات المؤمنين، من حيث مكانة الاحترام والأدب والتعلم منهن، ورغم مشاركتهن في المعارك، وفي غزوة أحد دافعت بعض النسوة عن الرسول عملياً في القتال، ورغم مبايعة النساء للرسول في بيعة العقبة، وغير ذلك من الشواهد الكثيرة، إلا أن بعض الفقهاء من الذكور لأسباب غير مفهومة نسوا أو تناسوا أو تجاهلوا كل هذا.

؟ الثالث: عملية سوء الفهم وسوء التفسير السابق استقبلته المرأة بكثير من الاستسلام والخضوع. إلا أن التطور المعاصر في القرن العشرين شهد نهضة المرأة كما تجلى ذلك في كتابات قاسم أمين عن المرأة الجديدة وتحرير المرأة وآراء الشيخ محمد عبده وقبلهما رفاعة رافع الطهطاوي وغيرهم، وبروز شخصيات مثل هدى شعراوي وعائشة التيمورية وكذلك في البحرين مثل عائشة يتيم وغيرهن، دفع كثيرين إلى إعادة النظر في موقفهم من المرأة. التي انطلقت في ثلاث مسيرات:

؟ الأولى: مسيرة المشاركة في الحياة الاجتماعية مع الرجل وفي قراراته الخاصة بالأسرة وخصوصاً حق الزواج.؟ الثانية: مسيرة التعليم بشتى المراحل.؟ الثالثة: مسيرة العمل في الوظائف المتعددة.
ولم تكن هذه المسيرات سهلة أو ميسرة، بل واجهت كثيراً من الصعاب والتحديات.

لتحديد وضع المرأة العربية بالنسبة إلى المستقبل، لابد من المصارحة والمكاشفة. وهذه المكاشفة تشير إلى أن المرأة العربية اليوم متهمة بثلاثة اتهامات:؟ الأولى: أنها متخلفة. ؟ الثانية: أنها تريد العودة إلى الوراء.؟ الثالثة: أنها تكره ذاتها.

فهي لا ترغب في الانطلاق والتعليم الحديث والمشاركة في الحياة العامة، وهي حتى لو تعلمت كل همها البحث عن الزوج والقرار في المنزل، وهي من ناحية ثالثة لا تعطي صوتها للمرأة بدوافع الغيرة والتنافس والشك والخضوع لفكر وسلطة الرجل. ولهذا لم تنجح امرأة في انتخابات حرة في البحرين أو الكويت ولا في الانتخابات الأخيرة في سلطنة عمان.

وفي مصر حيث أقدم تجربة في تحرير المرأة وبروزها في الحياة العامة نجدها تتراجع من حيث الدور السياسي والعضوات في البرلمان عددهن قليل، مع إدراكنا أن ثمة تقدماً لوضع المرأة في عدد من الدول العربية مثل المغرب وتونس. كذلك ثمة تقدم لمستواها التعليمي والثقافي عموماً في السنوات الأخيرة. ولكن من ناحية دورها السياسي والمجتمعي، فمازالت المرأة العربية أقل من نظيراتها في دول إسلامية مثل باكستان أو ماليزيا أو إندونيسيا أو تركيا أو حتى إيران التي تولت فيها إحدى السيدات منصب نائب رئيس الجمهورية في عهد الرئيس محمد خاتمي، وقد دفعت هذه الحال المتردية للمرأة العربية بعض الناس إلى القول إن المرأة العربية تعاني من أنيميا سياسية.

ا

إن أمام المرأة العربية تحديات ولديها الآليات التي تساعدها على مواجهتها والتغلب عليها، ونذكر في هذا الصدد النقاط الآتية:؟ الأولى: بروز ما يسمى «السيدات الأُول» اللائي عليهن واجب قيادة أو تشجيع وتطوير وضع المرأة، وهذا دور بالغ الأهمية. ولكن من ناحية أخرى فليحذر هؤلاء السيدات شلة المنافقين والمنافقات الذين يدورون حولهن ويحرصون على المظاهر والقشور والمهرجانات والاحتفالات والمؤتمرات الدولية بدلاً من الانخراط الحقيقي في عمل فعال لصالح المرأة الريفية أو حتى في الأحياء الشعبية المهضومة حقوقها.

؟ الثانية: ما أُطلق عليه تحدي العمل النخبوي لمنظمات المرأة وتكوين مجموعات شللية تدور حول نفسها وتحصل على مكاسب، بينما لا ينزلن للشارع الحقيقي أو يقدمن خدمات فعلية ويقمن بدور تثقيفي للمرأة.؟ الثالث: الأجندة الأجنبية.

إن أجندة التنظيمات النسائية العربية ينبغي أن تكون أجندة عربية تبحث مشكلات المرأة العربية الحقيقية، وليست مشكلات المرأة الأوروبية أو الأميركية التي تعيش في ترف، وتبحث عن نوع آخر من أنواع الحرية. حرية المرأة العربية تبدأ من حقها في اختيار الزوج، ومن التعليم، ومن العمل، ومن المشاركة السياسة الفاعلة، وحق التجمع ونحو ذلك من الحقوق.إن مجال الأولوية في نشاط المرأة العربية هو في قلب مجتمعاتها أكثر من كونه في منتديات دولية تبحث أجندة نسوية للمرأة الأوروبية أو الأميركية.

فساد ام مفسدون

كاتب الموضوع الأصلي: حصه العتيبي

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فساد أم مفسدون

الفساد كلمة خطيرة تترد على مسامعنا في اليوم آلاف المرات والمشكلة تواجهنا في مختلف أنماط الحياة لنجد أنها السبب في كل ما يجري من اخطاء ومشاكل.

إن الفساد مفهوم خطير آثاره على المجتمع أخطر وأكبر يتأثر بها أداء مختلف أنواع القطاعات في الدولة كما اختلفت أنواعه وأشكاله وما بين فئات الشعب حتى أساليبه تطورت عبر الزمن لنجد منه أنواعاً من الفنون للتلاعب على القانون وتكمن الخطورة عندما نلاحظ أن الفساد دخل كل شيء في حياتنا مثل المعتقدات والأخلاقيات حتى سلك العدالة ومجال التربية والتعليم الذي نعد به أجيال المستقبل وطال الأسرة واستباح عقول أصحاب الدين الذين غدو يحللون به الكثير من الأمور مبتعدين عن التعاليم السماوية الحقيقية في سبيل مصالح خاصة مما يكلف الدولة الكثير ليضر بالتالي المجتمع والشعب عامة فتخسر الأمة ذاتها.

إن الفساد موجود منذ القديم وفي جميع الدول فهو حالة عالمية إلا أن كل مجتمع يختلف مفهوم الموضوع لديه باختلاف المفاهيم والحضارة والثقافة والعادات والتقاليد.
والباحث للب الموضوع يلاحظ أن المشلكة اقتصادية بحتة ترتبط بالضعف الاقتصادي للمجتمع لكن هل يكفي هذا السبب بحد ذاته ليدفع الإنسان لبيع مبادئه وقيمه ضارباً بعرض الحائط كل المثل العليا الإنسانية؟

إن الموضوع ليس بالسهولة. وقد تناوله الكثيرون بالبحث. أما بالنسبة للإجراءات التي تتخذها الدول اليوم لمواجهة هذه الظاهرة غير كافية لأنها تقابل بالصد لذلك هي مهمة صعبة كما أن العاملين عليها قد يقعون هم أنفسهم تحت براثن لضغوط اقتصادية أو اجتماعية تعيقهم عن أداء مهماتهم لنجد أن المسؤولين عن الرقابة في الإدارات وسواها تعرضوا للرشاوي والمحسوبيات فتزداد الأمور سوءاً وينهار المجتمع.

لذلك فإن هذا الداء الخطير لابد من علاجه. وليس القول كالفعل. لأن الأمر يحتاج إلى دراسة معمقة ذات نظرة عميقة علمية وتحليل منطقي اجتماعي اقتصادي سياسي للأسباب والظاهر لمشاكل المجتمع لكل شريحة من شرائحه على حدة ودراسة جميع الأفكار الواردة المغرضة والهدامة المباشرة وغير المباشرة والسبيل لتوعية أفراد المجتمع لواقعهم وما يجري حولهم وماذا يراد بهم وهذه الدراسة يجب أن تكون معمقة تاريخية مستقبلية للعلاج من هذا الداء كما أنه على هذه اللجان أو المراكز أن تتعاون مع الوزارات والدوائر الحكومية في البحث والتحليل وتقديم البحوت والحلول الخاصة بكل منها عل حدا عن طريق طرح المشاكل والحلول وعلى الدولة هنا اختيار الإداريين الصالحين لإيجاد جدوى للقضاء على الفساد.

اعلانات

ولكن هل يكفي العلاج من الداء والوقاية منه دون البحث عن مسبباته والتحصين ضده؟ إن محاربة الفساد مهمة غير سهلة لأننا في حرب على جبهتين الأولى الفساد الحاصل في في المجتمع والثانية هي المفسدون أصحاب المصلحة في حدوث الفساد. فهل سينجح القضاء على الفساد بدون معرفة المسبب الحقيقي له واستئصاله؟

عندما نشاهد أي شريحة من شرائح المجتمع قد تقع في الخطأ أو موظف مثلاً في دائرة حكومية يقوم بالتجاوزات نرى أنه لايستطيع التفكير سوى بمصالحه الخاصة ولايمكنه أن يتعمق أو ينظر لأبعد من ذلك كذلك عندما يتسلم البعض مناصب أو مراكز مهما كانت صغيرة أو كبيرة هم غير جديرين بها هل يمكن لهم ولغيرهم أن يعي من جراء ذلك النتائج العائدة من هذا من جراء استلام مكاناً لا يناسبه؟
وكيف لفرد يعيش ضمن مجموعة من الأخطاء أن يأمن نفسه من الوقوع فيه فهو في النهاية أمام حلين إما أن يسير حسبما تجري الأمور ويقع نتيجة الإغراء أو المحسوبيات أو يجد نفسه يقف وحيداً والعالم ضده فينهار عطائه لهذا نجد العديد من الخبرات والأمكانيات التي تصطدم بالواقع ولا تجد المؤازرة تهاجر لتجد في غير أوطانها أيد المساعد فيخسرها البلد رغم الحاجة الماسة لها وهنا نستطيع القول بأن المجتمع يتدهور من جراء هذه الأحوال.

إن الأمور التي تجري ضمن محسوبيات وواسطات ورشاوي وهدايا ومكافأت في غير مكانها واستغلال للمناصب بدون وجه حق وسوء الإدارت وتقديم الخدمات العامة للحصول على مناصب خاصة وأشياء كثيرة أخرى كلها تسيء للمجتمع عامة وتعيق حركته بل تعدمه أو توجهها بشكل سلبي.

إن موضوع الفساد لايمكن أن يعرض من خلال كلمات قليلة وقد كتب عنه الكثير ويمكن أن يكتب أكثر لكن لن تفيد الكلمات والمعرفة فقط بل الحاجة ماسة لخطة اصلاحية شاملة وطموحة قد تمتد طويلاً لكن كيف لنا أن نضمن النتائج؟

إن الموضوع أعمق من الفساد الحاصل أو الحالة الإقتصادية المتردية فنحن أما فساد ومفسدون.
من هو صاحب المصلحة في تغيير عقولنا وحدها عن العمل وزرع الأنانية الذاتية في نفوسنا؟
من صاحب المصلحة في قصور نظرتنا والتغطية على عقولنا؟
من صاحب المصلحة في تغيير معتقداتنا الدينية وأخلاقنا؟
من صاحب المصلحة في موت تاريخنا وراثنا؟
من صاحب المصلحة في تدهور مجتمعاتنا؟
أموركثيرة بحاجة لإجابة ونحن بحاجة تامة لنعي ما نحن فيه ولمصلحة من؟
وهل مشكلتنا الفساد فقط أم المفسدون؟
وكيف لنا أن نقبل بأننا نخطئ وعلينا الإصلاح؟

اتجاهات التحليل في السياسه الدوليه

كاتب الموضوع الأصلي: نوره سريحان الزهراني

——————————————————————————–

ملحوظة :-ليس معنى نشر دراسة ما أن نكون موافقين عن كل ما فيها .
لا أرى شرعية كتابة(ص)وإنما تكتب صلى الله عليه وسلم .

اتجاهات التحليل في السياسة الدولية

اتجاهات تحليل السياسة الدولية الأصول الفلسفية لعلاقات السياسة العالمية
باستثناء المشكلات الدولية الكبرى فإن أحداث العلاقات الدولية لا تحظى باهتمام واسع من الناس ، ويرجع السبب في ذلك إلى تشعب تلك القضايا واختلاطها وصعوبة رصد العوامل التي تحركها ، كما يلعب ضعف إحساس الناس بآثار العلاقات الدولية على حياتهم الخاصة دوراً آخر في إضعاف اهتمامهم بتلك القضايا. إن تأثير المشاكل الدولية على أوضاع الناس العاديين تأثير كبير وأساسي إلى حد بعيد ، ولكن ضعف إحساس الناس به يتأتى من أنه يحدث في الغالب بطريق غير مباشر ، والغريب أن بعض كبار السياسيين العالميين يشاركون الناس العاديين في ضعف الإحساس بأثر الأحداث الدولية . ولعل من أبلغ ما حفظه لنا التاريخ الحديث دلالة على ذلك هو اتجاه القادة الأوروبيين إلى تجاهل الخطر النازي في البداية ، بل حتى عندما كانت الحرب العالمية الثانية على وشك الانفجار وكان هتلر يهدد باجتياح الدول تباعاً ، وعندها صرح رئيس الوزراء البريطاني آنها تشمبرلين بأن اجتياح هتلر لتشيكوسلوفاكيا إذا ما وقع فإنه لن يؤثر على الأوضاع الداخلية لبريطانيا ، ولذلك فقد رفض أن تقدم بلاده أي عون للتشيك في دفاعهم عن بلادهم ضد الألمان ، مما سهل على هتلر مهمته في توسيع مجاله الحيوي ، وتهديد الأمن الدولي برمته ، ووضع العالم على شفير الحرب التي قضت على أرواح سبعين مليون من البشر. وبالطبع فليست كل آثار السياسة الدولية على السياسات الداخلية للدول بمثل هذا الواقع المروع ، فهذا هو المثال الأكثر سطوعاً لا المثال العادي. ولكنا سقناه لنؤكد أنه حتى قادة الدول العظمى ينحون نوعاً ما ، إلى تجاهل آثار العلاقات الدولية .تفاعل مسلمي الأمس مع العلاقات الدولية: ومسلمو الأمس كانوا رغم انحصارهم في إطار مكاني بعيد عن الأثر المباشر لواقع التفاعلات الدولية، إلا أن القرآن أكد لنا أنهم كانوا شديدي الاهتمام بآثار تلك التفاعلات ، وما روته لنا سورة الروم عن قلق المسلمين من انتصار الفرس المجوس على الروم الكتابيين هو مثال لذلك ، وما روته كتب السيرة عن تسابق رجال الدولة النبوية الثلاثة الأوائل لتفقد سور المدينة هو مثال آخر . فقد حكت تلك الكتب أن سيدنا عمرعندما سمع ذات ليل جلبة عنيفة قادمة أصداؤها من عند أبواب المدينة ، تقلد سلاحه ، وخف مسرعاً يتفقد الأمر ، خوفاً من أن يكون الروم قد وصلوا إلى أبواب المدينة ، ليخنقوا دولة الإسلام الناشئة ، وفي طريقه إلى هناك وجد سيدنا أبا بكر الصديق وقد سبقه مستكشفاً جلية الأمر، وعندما اقترب الرجلان من أبواب المدينة ألفيا سيدنا رسول الله (ص) قادماً من هناك ، وقد سبقهما لاستجلاء الحدث .. وهكذا كان إحساس الجميع مرهفاً بالخطر القادم من خارج الحدود ! وهكذا فإن المسلم لا يمكن أن يعيش معزولاً عما حوله من أحداث، ولا عما بعد عنه من أحداث . وفي هذا المقال نود أن نعين القارئ العادي غير المتخصص على تكوين منهجية خاصة لفهم العلاقات الدولية ، وذلك من خلال الاستعراض المقارن لأفكار المدارس الثلاث المسيطرة على أساليب تحليل العلاقات الدولية ، وإضافة ملامح المدرسة الرابعة التي هي الآن في حال مخاض لما يسفر عن وجه واضح .تحليلات التيار الواقعـــي: إن أكثر المحللين السياسيين سواء كانوا علماء سياسة ، أو سياسيين سابقين ، أو خبراء إعلاميين ، فإنهم قد خرجوا من عباءة المدرسة الواقعية (Realist approach) وحتى نعرف اتجاهات تفكير هؤلاء ، فلابد من أن نستبطن مسلماتهم الفكرية السياسية ، التي تشكل الأرضية الفلسفية التي ينطلقون منها ، وهي أكثر التيارات معرفة عامة بهذه الفلسفة ، ولكن المعرفة الغامضة لا تكفي لمعرفة الأبعاد العقلية التي تؤطر تفكير هؤلاء المحللين . ولإيضاح ما نرمي إلى إيضاحه فلنبدأ بهذه المدرسة ، فهي الأقدم والأرسخ ، وعلى أساس مبادراتها وتفسيراتها نهضت المدارس الأخرى : مدرسة (العالمية) و (التبعية) و (الأصولية)، ويعتقد كثير من خبراء السياسة أن نظريات هذه المدارس الثلاث مهما بلغت أصالتها فما هي إلا ردود فعل لاطروحات المدرسة الواقعية .كيف هرب الغزال السمين؟ لقد ورث التيار الواقعي نزعة الشك العميق لدى الفيلسوفين الإنجليزي توماس هوبز، والفرنسي جان جاك روسو . وفي اعتقاد هذين الفيلسوفين فإن حالة عدم الثقة التي تسود المستوى الدولي هي حالة طبيعية دائمة لا يمكن أن تتغير لأنها مشتقة من طبيعة الإنسان المفطور على العدوان . وهكذا فلابد أن تؤسس تصرفات الدول في علاقاتها الخارجية على هذا الأساس . فلا أحد يثق في الآخر ، ومن ثم فلابد أن يأخذ احتياطاته بالكامل تحسباً من أي خطر أو هجوم يجترحه في حقه الآخرون ، سواء كانوا أصدقاء أم أعداء ، ولا تكمن الثقة حتى في إمكانية وفاء الآخرين ممن تدخل الدولة معهم في أحلاف أو مواثيق مكتوبة . والمثال الكلاسيكي الذي يورده هؤلاء هو مثال الصيادين الذين اتفقوا فيما بينهم على صيد غزال سمين ، كان قمينا بأن يقدم وجبة عشاء سخية تكفيهم جميعاً ، فاحتوشوا الغزال وكمن كل منهم في مرصد أو منفذ ينتظر أن يفلت منه الغزال ، بينما تفرغ البعض لمناوشته من الداخل ، غير أن أحدهم خان العهد فترك ثغرة لما رأى أرنباً صغيراً ، رأى أنه يكفي لعشائه منفرداً ، فانشغل بصيد الأرنب تاركاً مرصده لينفذ منه الغزال ويهرب ، وضاعت بذلك الوجبة الجماعية لقاء الطمع الفردي لصائد الغزال ! هذا هو مثال النظام الدولي الذي يمكنه نظرياً أن يحقق الأمن والرخاء للجميع ، طالما التزم الجميع بمقتضياته ، ولكن الواقع شيء آخر تنعدم فيه إمكانية تأسيس مثل ذلك النظام ، وتكثر فيه احتمالات بروز أمثال صائد الأرنب ممن يفكرون على مستوى المصالح الشخصية ، ويهملون أمر المصالح الجماعية الدولية. ولذا اقتضى الأمر أن تفكر كل دولة حسب مصلحتها الخاصة ومصالحها الآنية ، على وجه الخصوص ، ضاربة عرض الحائط بمصالح الآخرين أو بمصالح النظام الدولي بعيدة المدى . هذه الأفكار الغليظة قلما يصرح بها المحللون الواقعيون، وذلك بسبب بشاعتها المميتة ، وإفراطها في التشاؤم ، ولكن إيمانهم بها هو إيمان قطعي لا يتخلله الشك ، وهي تستبطن كتاباتهم جميعاً ، وبقليل من التدريب يستطيع القارئ أن يستبصر أطيافها وملامحها في معظم ما يقرأ من تحليلات السياسة الدولية التي ينتجها الاصلاء أو المقلدون في هذا الحقل . الدولة هي المؤثر الأوحد: وانسجاماً مع هذه المقدمة الفلسفية فإن وحدة التحليل عند هذه المدرسة هي الدولة القومية لا غير ، فهم لا يعترفون بأي دور في السياسة العالمية لسوي الدول القومية ، فما يسمى بالمنظمات الدولية ، والقانون الدولي ، والشركات عابرة القارات ، والحركات الثورية، ما هي سوى واجهات وهمية لأثر الدول القومية التي تسعى إلى تحقيق مصالحها وزيادة قواها العسكرية والدبلوماسية التي تضغط بها على الدول الأخرى لتكيف سلوك تلك الدول بما يتفق لا مع الصالح الدولي ولا المقتضيات الأخلاقية ، وإنما بما يتفق مع مصالح الدولة الأقوى . ويعتقد المحللون الواقعيون أن ذلك هو الوضع الطبيعي المشتق من طبيعة الإنسان الأمارة بالطمع والبخل وحب الاستعلاء، ويحذرون أي دولة لا تنفق جهدها في اكتساب القوة ، لأنها إنما تخلي بذلك مواقعها للدولة الأقوى، وتصبح بالتالي سبباً مباشراً في اندلاع الحرب . فاختلال موازين القوة إنما هو الداعي الرئيس الذي يجرئ دولة ما ، لإعلان الحرب . هذا بينما يؤدي اعتدال ذلك الميزان إلى حالة ردع متبادل بين الخصوم ويسبب استقراراً مشوباً بالحذر في الوضع الدولي .مشكلات الحرب والسلام: واستنتاجاً من ذلك فإن أهم المشكلات الدولية عند هؤلاء المحللين الواقعيين، هي مشكلات الحرب والسلام . إن االسلام مطلوب دائماً ولكنه مطلب عزيز لأن حالة الحرب هي الوضع الطبيعي ! وبدلاً من شجب الحرب وتبيان أضرارها بالجنس البشري ، وبدلاً من صرف الجهد في الدعوة إلى السلام يجب التركيز على دراسة ظاهرة الحرب دراسة موضوعية، تهدف إلى الخروج بقوانين عامة عن قضايا القوة النسبية والتحالفات الدولية والاحتواء ، والأداء الدبلوماسي وأسباب اندلاع الحروب ومحاولة التنبؤ بلحظ اندلاع الحرب وبما يعقبها من تسويات وأوضاع . وإنما عدت الحرب أهم المشكلات لأنها ظلت قدر الإنسان التاريخي كما ظلت مصدراً لأهم التغيرات والتحولات الثورية في جوانب الوضع السياسي الدولي ، فكم من دولة زالت أو وهنت قواها بسبب الحرب ، وكم من دولة نهضت كنتاج للحرب ، وكم من حدود سياسية تم تعديلها بسبب الحرب ، وكم من حكومات قد سقطت بسبب الحرب ، وحتى ميزان القوى الدولي فيمكن تغييره بسبب الحرب التي قد تنتج عنها دولة عظمى واحدة سائدة ، أو عدة دول تتوزع فيما بينها القوة الدولية أو قوتان عظميان تتنازعان النفوذ . وفي غضون ذلك كله يتهمش ما يسمى بالقانون الدولي ، وتتجرد العلاقات الدولية من كل مضمون أخلاقي أو اعتبار قيمي ، لأن الحرب والسعي إلى اكتساب القوة لا يعرفان أياً من هذه الاعتبارات ، فالأخلاق عملة فاسدة في هذا المجال ، أو بتعبير كيسنجر- وهو أعظم مراجع التيار الواقعي في الوقت الراهن- فالأخلاق لا حساب لها هنا على الإطلاق!! ومن قديم قدم المؤرخ توسيديس وصفه الشامل للحرب الاثينية -الاسبارطية بحسابات باردة، ومن دون أن يذرف دمعة واحدة على مآسي الحرب التي استعرضها وعلى الضحايا الذين أحصاهم ، وكان تبريره هو نفس التبرير الطريف التليد ، والذي مؤداه أن الحرب وكل ما تنطوي عليه من مآس إنما هو شأن طبيعي لا يستغرب ، وأكثر من ذلك فعند مطالع عصر النهضة الأوروبية جاء الفلاسفة غلاظ القلوب شأن مكيافلي و هوبز و هيجل ليبجلوا مفاهيم القوة والغزو والحرب وليؤكدوها في أذهان الساسة . حتى أن هيجل كان يعتبر الحرب بمثابة الدافع الأساسي لتطهير وصقل الجنس البشري وإنتاج الإنسان الأعلى . هذه المفاهيم حول إشكالات الواقع الدولي ما زالت هي نفس المفاهيم التي توجه مفكري التيار التحليلي الواقعي سواء المتشددين منهم والمتشائمين أمثال هنري كيسنجر وزبيغنيو برزنسكي من القائلين بحتمية استمرار الصراع الدولي بين الدول الراضية عن الواقع الدولي الراهن ، والعاملة على تمديد أجله ما استطاعت ، وبين الدول الثائرة عليه والتي تنتهز الفرص لتقويضه من الأساس . أو من مفكري التيار الواقعي المعتدلين من أمثال جورج كينان وسايروس فانس من المؤمنين بجدوى سياسة الاحتواء والمناورات الدبلوماسية التقدم العلمي ليس كفيلاً بتحقيق السلم الدولــي وفي مواجهة طروحات التيار الواقعي نشأ الاتجاه الوسطي التصالحي الذي يسمي نفسه بالتيار العالمي (global) وهي تسمية تشير إلى صلب فلسفته القائمة بعدم حتمية الصراع على المستوى الدولي ، وبأن مناخ العلاقات الدولية هو أقرب إلى حالة الاعتماد المشترك ، منه إلى حال الفوضى والحرب . فهناك نوع من النظام الدولي آخذ في الاتساع والتكامل وهو في طريقه إلى أن يفرض نفسه كنوع من العرف والقانون الدولي المقبول طواعية من كل الدول. ويلاحظ مفكرو هذا من أمثال جوزيف ناي وروبرت كوهين تناقص تركيز الدول على قضايا الحرب والسلام ، واتجاهها إلى التركيز على قضايا التطور التكنولوجي والاقتصادي ، وهي قضايا تقود بطبيعتها إلى خلق وتعزيز مناخ من التفاهم والتعاون بين الدول وإلى تخفيض درجة الاستقطاب والاستعداء بينها . وبالطبع فإن المحللين العالميين لا يمضون في ذلك الشوط إلى درجة الزعم بأن ملامح الفوضى والحرب : هي في طريقها إلى الاختفاء نهائياً . كل ما هناك أنهم لا يعطونها الأهمية العظمى في التحليل .ومعظم كتابات هؤلاء العالميين تتمحور حول تحليل دور المؤسسات الدولية ، وهم يتجاوزون شأن الدول القومية ، معتقدين أن تلك المؤسسات تستطيع أن تقود العالم نحو آفاق الاعتدال . ولذلك فهم يدعون إلى مزيد من مأسسة السياسة الدولية ، وإلى تقوية تلك المؤسسات وإعطائها استقلالية خاصة حتى تستطيع أن تشكل بتشابكها النامي نسيج النظام الدولي الحقيقي . وقد كان هؤلاء العالميون هم أشد المحللين شجباً لوثيقة البنتاغون الشهيرة التي دعت إلى تجاوز الأمم المتحدة ، ونظم الأمن الجماعي ، وسائر المنظمات الدولية ، تحقيقاً للهيمنة الأمريكية المباشرة على العالم . وفي محيط اهتمامات المحللين العالميين تتناثر قضايا كثيرة يرونها أشد إلحاحاً من قضايا الحرب مثل قضايا التوازن البيئي وحقوق الإنسان والمجاعات ، وتناقص موارد الطاقة ..إلخ ، فهذه وأمثالها تشكل قضاياهم المركزية ، وذلك على عكس تحليلات التيار الواقعي التي تناقش هذه القضايا على هامش قضايا الحرب وتعدها من نوافل القول . محللو رفض التبعيـــة: ويمثل تيار رفض التبعية اتجاها آخر في مواجهة التيار الواقعي وهو أكثر راديكالية من التيار العالمي. وعلى عكس ما يظن الكثيرون من أن تيار رفض التبعية قد قام على أساس الاستهداء بالتراث الماركسي ، فإن بعض منطلقاته ترتطم رأساً بمقولات التراث الماركسي .فكل من ماركس وانجلز أبديا تفاؤلهما بظاهرة اكتساح الرأسمالية للعلاقات الدولية باعتباره علامة تعجل بنضج الرأسمالية ومن ثم تبشر بانهيارها الوشيك كما اعتقد أن الأقطار المتخلفة يمكن أن تجني فوائد بنيوية ضخمة من جراء نزوح الرأسمالية إليها . وعلى نقيض ذلك التفكير يذهب منظرو مدرسة رفض التبعية وعلى رأسهم بول باران وقونديز فرانك وسمير أمين وولرستين إلى أن تعامل الدول الغنية مع الفقيرة لا يمكن أن يكون إلا من قبيل مباريات حاصل الصفر بمعنى أن غنم (أ) هو غرم (ب) وأن المركز لا يتطور إلا بتخلف الأطراف .ويعتقد محللو هذا التيار أن النظام الدولي قد تم تشييده سلفاً وأن مباريات السياسة الدولية إنما تدار على أساس ذلك النظام أي على أساس الاستغلال وأنماط الاستنزاف الذي تقوم به قيادات ذلك النظام . وعند تصميم النظام الدولي روعي أن يؤدي أولى متطلباته المتلخصة في ضمان نجاح الوظائف الاقتصادية التي يقوم بها المركز . هذا بينما لم تعط أي ضمانات تذكر للاطراف التي انحصر دورها في توفير المواد الخام التي تتدهور أسعارها آناً بعد آن واستيراد الموارد المصنعة التي تتصاعد أسعارها باستمرار . وهكذا فبينما يرى المحللون الواقعيون أن طبيعة النظام الدولي عادلة ومتسقة مع الواقع العلمي فإن المحللين الراديكاليين يرونها طبيعة استغلال وتأكيداً للتبعية الاقتصادية . ومن هنا تنطلق كافة تحليلاتهم لمشاكل النظام الدولي .ووحدة التحليل كما يتضح من الشرح السابق ليست هي الدولة القومية، ولا المنظمات العالمية ، وإنما النظام الرأسمالي العالمي ككل ، فهو الكتلة التي تفرخ السياسة الدولية وتؤثر في معظم قراراتها ، ويعتقد منظرو هذا التيار إنه لا أمل في أي جهد قومي منفرد لاختراق هذا النظام الدولي ، ولا يرون سبيلاً لتقدم العالم الثالث واستقلال قراراته السياسية إلا بالاتحاد في وجه النظام الدولي . ولذلك دعا الأستاذ الجزائري العظيم مالك بن نبي، رحمه الله، والذي يمكن اعتباره ببعض التجاوز من دعاة هذا التيار إلى تكوين تكتلات ومحاور تنظم بعض تجمعات العالم الثالث ، مثل محور طنجة – جاكرتا الذي رأى أنه يمكن أن يحرر العالم الإسلامي من قبضة السياسة الدولية ومقتضياتها . تحليلات التيار الأصولـــي: وبينما يرى رجال هذا التيار الراديكالي أن أساس المعضل السياسي الدولي هو ذو طابع اقتصادي ، فإن تياراً جديداً يتشكل في دوائر تحليل السياسة الدولية يرى أن ذلك المعضل نشأ لأسباب تتصل بعالم الروح والأديان. وأفكار التيار الأصولي تجد سندها المتين في كتابات بعض الفلاسفة السياسيين الأمريكيين المبرزين من تيار لي ستراوس ، وإيريك فوغلين الذين، وإن لم يكن اعتبارهم أصوليين بالمعنى الحرفي للكلمة، إلا أنهم كانت لهم الجرأة الكافية لتثبيت المعاني الفلسفية لعلم السياسة في وجه هجمات العلوم السلوكية. وإضافة إلى ذلك كانت لهم قوة عارضة وركيزة استيعابية عالية، مكنتهم من إعادة الاعتبار الأدبي للمفاهيم الأخلاقية والإنجيلية، والزج بها إلى مضمار المفاهيم والممارسات السياسية، حتى لم يعد مستغرباً على الإطلاق اندماج الدين مع السياسة في سياق الدعوة إلى تدين الحضارة الغربية . نهاية الزمن أضحت وشيكة: وإسهام الأصوليين الرئيس في قيام السياسة الدولية هو استصحابهم لمجموعة مفاهيم قدرية لا تحتمل النقاش أهمها مفهوم نهاية الزمن الذي كان قد نحته من قديم الزمان الثيولوجي الكبير أوغسطين ثم سطا عليه هيجل وقام بإفراغه من مضامينه الدينية وشحنه بمضامين علمانية ذات طابع قومي. وواصل المهمة نفسها ليبراليون آخرون آخرهم فوكاياما في حديثه نهاية التاريخ عقب سقوط الاتحاد السوفيتي ، ثم عاد وراجع أطروحته قبل وقت قليل وأخرج نفسه من زمرة المحافظين الجدد الذين ورثوا تلك الدعوة ووضعوها على محكات التنفيذ . وحسب تقدير الأصوليين فإن التاريخ يسرع الخطى نحو نهاياته بطريقة قدرية لا تحكمه فيها عوامل سياسية ولا اقتصادية وإنما تجره عوامل قدرية نحو الفصل الخاتم . فصل الصراع الدامي والمعارك المهلكة التي ستتمخض عن جيل الخلاص الذي يمسح أوضار الشرك والعلمانية ويجلب عهد السلام الأبدي .وهكذا فإن بيئة النظام الدولي ستظل بيئة الصراع الدائم والشر المستفحل . ولاثمة أمل للسلام قبل انتهاء المعركة العظمى التي يسمونها أحياناً بـ الهولوكوست النووي وأحياناً باسمها التاريخي هرمجدون وهي المعركة التي ورد عنها خبر واحد فقط في الكتب المقدسة ، يقولون بأنها تقع في آخر الزمان في أرض إسرائيل ويسيل الدم فيها لمسافة 200 ميل من القدس ، وتتحطم على أثرها كل مدن الأرض بالسلاح النووي ! وهذه الأقاصيص التي تبدو من قبيل البشارات اللاهوتية ، يروج لها الآن ساسة كبار في الغرب ، وقد قام عدد من الرؤساء الأمريكيين منذ عهد كارتر لهؤلاء المحللين السياسيين ليوجهوا مجلس الأمن القومي الأمريكي والبنتاغون . وقد دعي أقطاب ذلك التيار مراراً لتقديم تحليلاتهم لكبار صناع قرار السياسة الخارجية الأمريكية . المجتمع الديني لا القومي ولا الرأسمالي: ووحدة التحليل السياسي عند هؤلاء هي المجتمع الديني العابر للقوميات ، والدولة القومية لا تشكل وحدة تحليل إلا إذا كانت تمثل مجتمعاً دينياً بعينه كإسرائيل ، ولا يشير الأصوليون إلى النظام الرأسمالي إلا بقدر تمثيله للمجتمع الديني النصراني .واللافت للنظر أن مفهومين من مفاهيم التيار الأصولي التقطهما الدكتور صمويل هنتنجتون في حديثه صراع الحضارات وهما مفهوما نهاية الزمن وحسبان الحضارة وحدة التحليل المثلى . والمعروف عن هنتنجتون أنه سليل أسرة عريقة من طائفة البيوريتان الأصولية وأحد أجداده كان من ضمن الآباء المؤسسين للدولة الأمريكية ، وفي كل مفصل من تاريخ أمريكا كان ينهض فرد من أفراد أسرة هنتنجتون بتلك النكهة الدينية التطهرية المفتعلة، فهل يا ترى أراد هنتنجتون وهو بعد التقاعد أن يسترجع ذلك النفس البيوريتاني القديم ؟ نعم. وقد دل على ذلك بكتابه الأخير (من نحب؟) الذي فاضت منه الأفكار الدينية حتى غضت على الفكر العلماني الذي كان يصدر عنه! وعموماً فإن ظهور النكهة الدينية طفح بشكل واضح على كتاب التيار الواقعي من أمثال بيريزنسكي و رتشارد نيكسون ولكن لا يمكن اعتبار هذين ، ولا هنتنجتون من ضمن التيار الأصولي فالتيار الأصولي يرفض في حسم واضح مسلمات التيار الواقعي، ويرفض سياسته القائمة على الاحتواء، ويطالب بالاقتحام، لاسيما في هذا الزمن الأحادي، الذي يعدونه آخر فرصة لنشر الديانة النصرانية على ربوع العالم أجمع ، واتخاذها أداة لخلاص الناس من شرور الحرب والإشكالات الدوليه

معاهدة باريس الثانيه

كاتب الموضوع الأصلي: فهد ماجد 6

وكانت في 20نوفمبر 1815م بمثا بة استكمال مؤتمر فينا //وهدفها //ان تضع بعض القواعد والترتيبات من أجل أن يرجع نابليون للحكم او اسرته وكانت المعاهده بين الدول الكبرى (( روسيا وبروسيا وانجلترا والنمسا))
ومن شــــــــــروطــــها::
1- فرض غرامة حرب على فرنسا قدرها 700مليون فرانك ذهبي
2–اقطاع بعض الأراضي لحساب الدول الأخرى مثل سويسرا
3–قيام 100 ألف مقاتل على رأسهم ولينجتن باحتلال المدن الشماليه الشرقيه لفرنسا لمدة 5 سنوات يتم من خلا له تقسيط غرامة الحراب
4–استعادة الكنوز واللوحات الفنيه المنهوبة من قبل الجيوش النا بليونيه