أ.د. أحمد محمد وهبان

التعريفات والمفاهيم السياسية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالكريم الثميري246

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

{ التعريفات والمفاهيم السياسية }

1- النظرية:
هي بناء تصوري يبنيه الفكر الانساني ليربط بين مبادئ ونتائج معينة وقد يكون هذا البناء التصوري صائباً او خاطئاً، بحيث لاتصبح النظرية علمية الا اذا اثبتت التجربة صحتها، وتشتمل النظرية على مجموعة من التعميمات او الاحكام المجردة عن حقيقة ما، والنظرية يجب ان تثبت ببرهان فهي تركيب عقلي مؤلف من تصورات تهدف الى ربط النتائج بالمبادئ.

2- السياسة:
وهي علم دراسة الدولة والسلطة، ومؤسساتها، وعلاقتها مع بعضها، ومع المجتمع، والقوى السياسية الخارجية وعلاقاتها معها، والسياسة فن ادارة الدولة ومزاولة السلطة لتحقيق مصالح المجتمع، وحل الخلافات وتحقيق الانسجام بين الحكام والمحكومين، وفق قاعدة الحقوق والواجبات، وتحقيق مصلحة الدولة علاقاتها مع القوى الخارجية.
والسياسة وفقاً لتصميمات اليونسكو عام 1948 تشمل مواضيع سياسية اربع هي:
1- النظرية السياسية political theory : وتشمل ايضاً الفكر السياسي والفلسفة السياسية.
2- التنظيم السياسي political organization : وتشمل تنظيم الحكومات ، والنظم السياسية، وانواع الدول، واشكال الحكومات، ومؤسساتها، وطريقة عملها والدساتير والادارة العامة.
3- العلاقات الدولية International Relation: وتشمل علاقات الدول بعضها بالبعض الاخر، والسياسات الخارجية، والدبلوماسية، والقانون الدولي، والتنظيم الدولي، والسياسة الدولية.
4- الاحزاب السياسية والرأي العام، وجماعات الضغط.
وتتعلق العلوم السياسية بمجموعة كبيرة من العلوم التي لها صلة قوية بها كالاجتماع السياسي، والفلسفة، والاقتصاد السياسي، والسياسات الجغرافيةGeopolitics وعلم النفس السياسي، والقوانين، حاجة القانون الدستوري، والقانون الدولي العام الخاص، وعلم الاخلاق، والدين، وكل علوم الحياة المختلفة والفنون، وكل انواع المعرفة الطبيعية والانسانية المجردة والتطبيقية واشكال العلاقات والسلوك.
وفي الحقيقة لا يوجد موضوع في الحياة يمكن ان يعتبر غير متعلق من قريب او بعيد بالمعرفة السياسية كما يقول د. محمد نصر مهنا.

3- الفــكر:
هو اعمال الخاطر في شئ، وامعان النظر والتأمل في ماهية الاشياء، والفكر هو احساس، وحركة داخل النفس البشرية، الهدف منه الوصول الى المبادئ ، والانتقال منها الى المطالب التي تحتاجها النفس او هو التأمل واشغال العقل في ماهية الاشياء المعنوية والحسية للوصول الى الحقيقة اليقينية.
وهو ايضاً اثارة المادة العقلية لتظهر في الشعور( العقل الواعي) وعندئذ تحلل للوصول الى الحقيقة القطعية، اي ان الفكر ينشأ من تفاعل العقل الانساني مع الذكريات الدفينة والافكار والبيئات وماعليها من كائنات واحداث، ومعلومات سابقة عن الاشياء، معنوية كانت ام حسية بهدف الوصول الى حقيقتها واستخدامها واهمال ماعداها.
وينقسم الفكر الى ثلاثة اقسام هي:
أ‌- الفكر السطحي:
وهو النظر الى الشئ والحكم عليه بدون فهم، بسبب ضعف الاحساس وضعف المعلومات، او ضعف خاصية الربط الموجود في دماغ الانسان، وهوليس التفكير الطبيعي عند الانسان، وانما التفكير البدائي، والتفكير السطحي آفة الشعوب لأنه لايمكنها من النهضة مع العيش الرغيد.
ب‌- الفكر العميق:
وهو التعمق في التفكير والاحساس بالواقع، والتعمق في المعلومات، وهي الخطوة الثانية بعد الفكر الفلسفي، وهو تفكير العلماء والمفكرين.
ج- التفكير المستنير:
وهو التفكير العميق، والتفكير بما حول الواقع، ومايتصل به للوصول الى النتائج من اجل الحصول على غاية مقصودة وهي الوصول الى النتائج الصادقة.

4- الفكر السياسي:
هو مجموعة الآراء والافكار التي صاغها العقل البشري لتفسير الظاهرة السياسية، وعلاقاتها بالعالم والمجتمع من حيث قوتها ووجودها وعدمها ووظائفها وخصائصها والقائمين بها.
ان الفكر السياسي قد يكون مستقاة من التصورات المثالية، او من واقع التجارب السياسية.
ويتحدد الفكر السياسي بالظروف الزمانية والمكانية والاديان والمذاهب والعقائد المختلفة، ويتسمى بها من حيث:
1- الزمان: كالقول بالفكر السياسي القديم او الوسيط او الحديث.
2- المكان: كالقول بالفكر السياسي الاوربي، او الفكر السياسي المصري.
3- الناحية الدينية والمذهبية: كالقول بالفكر السياسي الاسلامي، والفكر السياسي الشيعي.
4- الناحية العقائدية: كالقول بالفكر السياسي الاشتراكي، او الفكر السياسي الصهيوني.

5- الفكرة السياسية:
هي تصور عقلي ينطبع في ذهن فرد او جماعة عن ظاهرة سياسية او شئ سياسي على مستوى الوجود العقلي او المأمول.

6- العلم السياسي:
هو العلم الذي يتناول الظاهرة السياسية بكل ابعادها وخصائصها وتطورها في المحيط الداخلي والخارجي، وقد ركز جان بودان في شرحه للعلم السياسي على خصائص الدولة، وبالتالي على تنظيم المؤسسات المرتبطة بالقانون، واكد على ذلك مونتسكبو بتحديده وظائف الدولة في الجوانب التشريعية والتنفيذية والفضائية، وعلى فصل السلطات.
ولذلك فأن العلم السياسي هو كل شئ يؤثرفي او يتأثر بمؤسسات الدولة بطريق مباشر او غير مباشر.

7- النظام السياسي:
هو مصطلح يقصد به واقع العملية السياسية في الدولة، اي وظائف الدولة ومؤسساتها العاملة ضمن اطار دستور الدولة وتفاعل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية مع بعضها منفصلة او متصلة او متعاونة، وعلاقتها المتصلة بالمنظمات السياسية في المجتمع كالاحزاب وجماعات المصالح والضغط والرأي العام، والبيئة الخارجية، وبما يؤدي الى تحقيق التكيف والتوازن بين عناصر النظام المختلفة والى تحقيق بقاء النظام واستمراره.

8- الايديولوجية السياسية:
الايديولوجية مصطلح ابتكره الفرنسي ديستو دي تراسي عام 1796 معبراً به عن علم الافكار تمييزاً له عن ماوراء الطبيعة، والايديولوجية السياسية نسق اونظام فكري يفسر الطبيعة والمجتمع والفرد ، وتصلح قاعدة لعمل جماعي، وخاضع للتطبيق من خلال برنامج معين يهدف الى تغيير الواقع، فالايديولوجية هي الجانب التطبيقي للفكر والنظرية السياسية ، وظيفتها احداث تغيير نوعي وكمي للواقع السياسي باتجاه افضل فاذا كانت وظيفة العلم ان يعرف الانسان العالم ، فأن وظيفة الايديولوجية ان يغير الانسان العالم.
وبذلك فإن الايديولوجية هي العقيدة السياسية، اي النسق الفكري لحزب او حكومة، والسعي لتحقيقها للترغيب والاكراه، واليسر على هداها حاضراً ومستقبلاً.

9- المذهب السياسي:
هو العقيدة السياسية القائمة على اعتناق مجموعة من الافراد للأفكار والحقائق السياسية المتماسكة، وتحويلها الى قاعدة ايمان مطلق بها وتنفيذها، وعدم القبول بالعدول عنها ، اومناقشتها عقلانياً او طبقاً لمنهج معين .
فهو بذلك مجموعة العقائد السياسية التي توجه الانسان في تفسيره للوقائع السياسية وتحديد سلوكه تجاهها، والايمان بها وتجسيدها في الواقع.

10- الظاهرة السياسية:
هي الواقع السياسي النتعلق بالسلطة وابعادها وخصائصها وعلاقتها بالمجتمع والمؤسسات السياسية الداخلية والخارجية، وغالباً ماتعبر الظاهرة السياسية عن بروز حالة من الحالات السياسية المحلية او الدولية في ظرف معين ومكان معين، تتطلب الدراسة والبحث لمعرفة اسبابها وواقعها ونتائجها ومعالجتها، كظاهرة الارهاب الدولي.
والظاهرة السياسيةهي ايضاً عملية التفاعل بين السلطة والآخرين في الداخل والخارج، باتجاه ايجابي او سلبي لتحقيق هدف معين او اهداف محدودة حدثت في الماضي القريب، واحدثت نتائج معنية سواء بتعديل او تغيير او تسيير الافكار والممارسات السياسية.
وتمتاز الظاهرة السياسية بصعوبة قياسها بالارقام، ولكن يمكن وصفها كيفياً.
وتعتبر الظاهرة السياسية ظاهرة سوية اذا تحقق وجودها في اغلب المجتمعات، وبعكسها تكون غير سوية، كما تمتاز بعموميتها وانتشارها وتداخلها في حياة الافراد والمجتمعات، وهي سريعة التغير والتفاعل وشديدة التشابك والارتباط مع بعضها.

11- التنشية السياسية:
هي عملية تعلم واكتساب المعارف والقيم والاتجاهات السياسية في نفوس الناشئة منذ الصغر عبر المؤسسات الرسمية وغير الرسمية ، وانماط السلوك السياسي، ونقلها من جيل الى جيل من اجل احداث تغيير جزئي او شامل في عناصر ومكونات الثقافة السياسية، خاصة من خلال الاسرة والمدرسة والمؤسسات السياسية ة والاعلام.
والهدف من التنشئة السياسية هو تحقيق مصلحة البلاد العليا عبر شعب واع ومثقف ومدرك لأبعاد المصلحة الوطنية.

12- الفلسفة السياسية:
مجموعة من الدراسات والنظريات السياسية التي تبلغ درجة عالية من العموم، وترمي للاهتداء عدد قليل من المبادئ الرئسية التي يمكن ان يفسر بها المعرفة الانسانية، فهي ترمي الى البحث عن الافضل، اي الانطلاق مماهو كائن الى ماسوف يكون، فهي عالم القيم والمبادئ والغايات، بينما عالم السياسة هو الوقائع والظواهر والحركات السياسية.
ويعرفها البعض بأنها مجموعة الافكار والتأملات الفلسفية المختلفة ذات الصلة بالسلطة، وبصورة اوضح هي مجموعة الافكار التي تبحث عما يجب ان تكون عليه السلطة وذلك لتحقيق القيم العليا او المثل العليا لدى الفيلسوف المعني، تلك التي تمثل المحور العام النهائي لفلسفته العامة والمقصود هنا طبعاً السلطة السياسية وليست اية سلطة.

13- التكامل السياسي political Integration :
هو نمط التفاعلات التي تنشأ بين مجموعة عناصر تملك من اسباب التقارب مايجعلها اداة لبناء واحد او كيان مشترك، فالتكامل له طابع اختياري ينبع من إدراك الاطراف المعنية أن في اجتماعها مايكفل اداء افضل لوظائفها، ويقع التكامل في التفاعلات الداخلية كما في العلاقات بين الدول، ولايعني بالضرورة ذوبان الوحدات او الغاء خصوصياتها، وانما تغليب اوجه التشابه على ماسواها.
وقد يتخذ التكامل السياسي شكل الوحدة القومية او الاقليمية، وتحول الولاء الوطني الى ولاء قومي او اقليمي.
ومن شروطه الجوار الجغرافي، والتشابه الاجتماعي، والتشارك في القيم، ووجود الدولة القائدة، ووجود الخطر الخارجي المشترك الذي يحفز الوحدات السياسية للتكامل، فضلاً عن المنفعة المتبادلة، والصفقات السلمية بين مسؤولي عبر الزيارات والاتصالات، ووجود هياكل تنظيمية حكومية وغير حكومية تعمل على زيادة التنسيق والتعاون المشترك في مختلف القطاعات، كما يساعد على التكامل الايديولوجية المشتركة، والتجارب التكاملية السابقة، والمصالح الايديولوجية المشتركة، والتجارب التكاملية السابقة، والمصالح الوظيفية، والاحساس بالتوزيع العادل للمكاسب،وقبول الجماهيربه ، ووجود علاقات تاريخية ودية بين اطراف التكامل.

الاحتلال والديمقراطية خطوط متوازية لا تلتقي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالكريم الثميري246

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

تحية لكم

(( الاحتلال والديمقراطية خطوط متوازية لا تلتقي ))

الحديث عن الديمقراطية والحرية اخذ مكان الصدارة في المشروع الامريكي في العراق بعد ذلك الاجتياح الكبير حيث احتل العراق بالقوة وبدون اي مبرر شرعي او اخلاقي, ومن خلال حضارتنا العربية كان موضوع الحرية واحترام الاخر هو ما يسعى الية الفكر الانساني العربي ومنذ قرون من الزمن, وهو نقيض تماما للتسلط والجبروت والغطرسة الامريكية, وجاء الاحتلال لهذا البلد مندفعا تحت الراية البراقة التي اطلق عليها الديمقراطية, ولكنة يحمل في طياتها كل معاني النزاع والصراع والاستحواذ والتملك مستغلا حالة خلو الساحة الدولية من عوامل الاتزان و الانضباط, واستغلت امريكا ذلك الانفراد في العالم وجاءت الينا بعد ان عملت الكثير للوصول الى هذا الهدف, كان الاحتلال ولا يزال وسيبقى هو السيطرة على ثروات البلدان واستباحة كل قيمها وبناءها الاجتماعي والحضاري والاقتصادي ليجعل منها اداة طيعة في يده يوجهها كيفما يشأء, ومع الاحتلال مرافق عزيز عليه لا يفارقة الا وهو القتل والدمار والتخلف, والاسوء هو استهداف ارقى دلالات الحضارة والعلم, حيث يستهدف الانسان في قيمه وسلوكياته, ومع كل ذلك فانه مصصم بلا حياء على رفع راية الديمقراطية لبناء البلد لكي يكون نموذج في المنطقة حسب ادعائة, كيف يحدث هذا وهو لم يحقق ابسط مقومات النجاح التي منها ينطلق البناء والاستقرار ثم يبدأ الحراك في كافة المجالات للوصول الى الاهداف (السامية) التي يعلن عنها الملاكين الجدد كل يوم حتى اصبحت واضحة لابسط العقول في البلد, كيف يمكن له ان يثبت بانه على طريق البناء الديمقراطي وهو لم يستطع لحد الان بناء سلطة قانون تحكم الدولة تؤدي الى قيام سلطة سياسية فاعلة مكتسبة للشرعية من مصادرها التكوينية الحقيقة وهو الشعب, كيف يمكن ان يطرحون علينا تلك العبارات الرنانه وذلك الاسلوب المعسول و لم يستيطعوا الوصول الى الحد الادنى من تحول حقيقي والانتقال بالمجتمع الى مرحلة اكثرا تطورا وفق الاسس العلمية التي يبنون بها( بلدهم), وبذلك تصبح هذه الديمقراطية قوة لممارسة النفوذ والتاثير لضمان تحقيق اهداف قد رسموها مسبقا, ونسمع كل يوم عن هذا الشعار ولكننا لا نرى الا فراغا سياسيا حقيقيا وبذلك تحولت ساحة (الفردوس) التي يعلن عنها الى حالة القتل والتدمير, لقد رسموا لنا من خلال ديمقراطية الاحتلال برنامجا يجعلنا في حالة الانتظار لرحيلهم الذي لربما لن ياتي , وان الاذعان العربي وقهر الحريات في كافة البلاد العربية هو سببا اضافيا لما يجري في هذا البلد وغطاءا لة, وهكذا خلق الاحتلال بتلك الديمقراطية حالة غياب اجهزة الرقابة في الدولة واسقط هيبتها وافشى الفساد الذي خلق وسيخلق المزيد من ظواهر التطرف والعنف موديا الى تراكم الفشل والتعثر, وان مشروعهم الديمقراطي سؤدي في النهاية الى تعميق الجراحات, وهل تعرف امريكا بان العراقيين جميعهم يدركون تماما انها غير معنية على الاطلاق بالاصلاح بقدر ما تريد بناء افكار جديدة وخلق شخصيات ملائمة للمرحلة, وهكذا تبدو لنا الوصفات السحرية المطروحة ضربا من المستحيل لمعالجة امراض قد تفشت في الوطن, وسنبقى نعاني من ذلك بسبب ثروات البلد الهائلة وهم يعرفونها جيدا سواء كانت اقتصادية او فكرية على مستوى الانسان الذي تتأصل جذوره من حضارة تمتد في عمق التاريخ لالاف السنين والتي لا يمكن تجاهلها, وهنا نطرح سؤال على الساسة الامريكان, هل يمكن لهم ان ينجحوا في ايجاد صيغة تزاوج حقيقي بين الديمقرطية و ما تحمله من قيم عالية كما يفهمها العالم المتمدن وبين الاحتلال الذي لا يمثل في النهاية الا القتل والدمار والسرقة, ولكننا نجيب بثقة بان الاحتلال والديمقراطية قد تقع في مستوي(مكان) واحد ولكنها تبقى متوازية ولن تلتقي ابدا مهما امتد الزمن وطال.

إرنستو تشي جيفارا

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الاحمد 1

رنستو ‘تشي’ رافاييل جيفارا دِلاسيرنا (بالإسبانية: Ernesto ‘Che’ Rafael Guevara de la Serna‏) • Loudspeaker rtl.svg(؟معلومات) (يُنطق غڤارا). اشتهر بلقب “تشي جيفارا”، أو “التشي”، أو “تشي” 14 يونيو 1928 – 9 أكتوبر 1967 – ثوري كوبي أرجينتيني المولد، كان رفيق فيدل كاسترو. يعتبر شخصية ثورية فذّة في نظر الكثيرين.

درس الطب في جامعة بوينس آيرس وتخرج عام 1953، وكان مصاباً بالربو فلم يلتحق بالخدمة العسكرية. قام بجولة حول أمريكا الجنوبية مع صديقه ألبيرتو غرانادو على متن دراجة نارية وهو في السنة الأخيرة من الطب وكونت تلك الرحلة شخصيته وإحساسه بوحدة أميركا الجنوبية وبالظلم الكبير الواقع من الإمبرياليين على المزارع اللاتيني البسيط. توجه بعدها إلى غواتيمالا، حيث كان رئيسها يقود حكومة يسارية شعبية، كانت من خلال تعديلات -وعلى وجه الخصوص تعديلات في شؤون الأرض والزراعة- تتجه نحو ثورية اشتراكية. وكانت الإطاحة بالحكومة الغواتيمالية عام 1954 بانقلاب عسكري مدعوم من قبل وكالة المخابرات المركزية.

في عام 1955 قابل جيفارا المناضلة اليسارية “هيلدا أكوستا” من “بيرو” في منفاها في جواتيمالا، فتزوجها وأنجب منها طفلته الأولى، وهيلدا هي التي جعلته يقرأ للمرة الأولى بعض الكلاسيكيات الماركسية، إضافة إلى لينين وتروتسكي وماو تسي تونغ ماو.

سافر جيفارا للمكسيك بعد أن حذرته السفارة الأرجنتينية من أنه مطلوب من قبل المخابرات المركزية، والتقى هناك راؤول كاسترو المنفي مع أصدقائه الذين كانوا يجهزون للثورة وينتظرون خروج فيدل كاسترو من سجنه في كوبا. ما إن خرج فيديل كاسترو من سجنه حتى قرر جيفارا الانضمام للثورة الكوبية، وقد رأى فيدل كاسترو أنهم في أمس الحاجة إليه كطبيب.

سيرة جيفارا

“يجب أن نتذكر دائماَ أن الإمبريالية نظام عالمي، هو المرحلة الأخيرة من الاستعمار، ويجب أن تهزم بمواجهة عالمية.”هذا ما قاله أرنستو جيفارا

ولد جيفارا في 14 يونيو 1928 في روزاريو (الأرجنتين). أصيب بالربو منذ طفولته ولازمه المرض طوال حياته.ومراعاة لصحة ابنها المصاب بالربو استقرت أسرته في ألتا غراسيا في السيرا دو كوردوبا. وفيها أسس والده لجنة مساندة للجمهورية الإسبانية عام1937, وفي 1944 استقرت الأسرة في بيونس ايريس.

ومن 1945 إلى 1953 أتم إرنيستو بنجاح دراساته الطبية. وبسرعة جعلت صلته بأكثر الناس فقرا وحرمانا وبالمرضى مثل المصابين بالجذام، وكذا سفره المديد الأول عبر أمريكا اللاتينية، واعيا بالتفاوت الاجتماعي وبالظلم.

إمتهن الطب، إلا أنه ظل مولعاَ بالأدب والسياسة والفلسفة، سافر أرنستو تشي غيفارا إلى غواتيمالا عام 1954 على أمل الانضمام إلى صفوف الثوار لكن حكومة كاستيلو أرماس العميلة للولايات المتحدة الأميركية قضت على الثورة. وانتقل بعد ذلك إلى المكسيك حيث التقى بفيدل كاسترو وأشعلوا الثورة ضد نظام حكم “باتيستا” الرجعي حتى سقوطه سنة 1959. وتولى منصب رئيس المصرف الوطني سنة 1959. ووزارة الصناعة (1961 -1965).

حصل تشي بالكاد على شهادته لما غادر من جديد الأرجنتين نحو رحلة جديدة عبر أمريكا اللاتينية. وقد كان عام 1951، خلال رحلته الأولى، قد لاحظ بؤس الفلاحين الهنود. كما تبين استغلال العمال في مناجم النحاس بشيلي والتي تملكها شركات أمريكية. وفي عام 1953 في بوليفيا والبيرو، مرورا بباناما وبلدان أخرى، ناقش مع منفيين سياسيين يساريين من كل مكان تقريبا، ولاسيما مع كاسترويين كوبيين. تسيس، وفي تلك اللحظة قرر فعلا الالتحاق بصفوف الثوريين. واعتبر نفسه آنذاك شيوعيا.

وفي العام 1954 توقف في غواتيمالا التي كانت تشهد غليانا ديمقراطيا في ظل حكومة جاكوب أربنز. وشارك تشي في مقاومة الانقلاب العسكري الذي دبرته المخابرات الأمريكية والذي انهى الإصلاحات الزراعية التي قام بها أربنز، وستطبع هذه التجربة فكره السياسي.

التحق آنذاك بالمكسيك. وهناك تعرف في تموز/ يوليو 1955 على فيديل كاسترو الذي لجأ إلى ميكسيكو بعد الهجوم الفاشل على ثكنة مونكادا في سانتياغو دو كوبا. وجنده كاسترو طبيبا في البعثة التي ستحرر كوبا من ديكتاتورية باتيستا. وهناك سمي بتشي وهو تعبيير تعجب يستعمله الأرجنتينيون عمليا في نهاية كل جملة.

وفي حزيران/يونيو 1956 سجن تشي في مكسيك مع فيدل كاسترو ومجموعة متمردين كوبيين. واطلق سراحهم بعد شهرين.

1956-1965 الثورة الكوبية

بدءا من 1965 ارتمى تشي مع رفاقه في التحرير الوطني

يوم 9 أكتوبر 1967 مات تشي غيفارا إذ اغتاله الجيش البوليفي ومستشارو وكالة المخابرات المركزية الأمريكية
الثورة الكوبية

في 1959 اكتسح رجال حرب العصابات هافانا برئاسة فيدل كاسترو واسقطوا الديكتاتورية العسكرية لفولجنسيو باتيستا. هذا برغم تسليح حكومة الولايات المتحدة وتمويلها لباتيستا ولعملاء الـ CIA داخل جيش عصابات كاسترو.

دخل الثوار كوبا على ظهر زورق ولم يكن معهم سوى ثمانين رجلا لم يبق منهم سوى 10 رجال فقط، بينهم كاسترو وأخوه “راءول” وجيفارا، ولكن هذا الهجوم الفاشل أكسبهم مؤيدين كثيرين خاصة في المناطق الريفية، وظلت المجموعة تمارس حرب العصابات لمدة سنتين وخسروا نصف عددهم في معركة مع الجيش.

كان خطاب كاسترو سبباً في إضراب شامل، وبواسطة خطة جيفارا للنزول من جبال سييرا باتجاه العاصمة الكوبية تمكن الثوار من دخول العاصمة هافانا في يناير 1959 على رأس ثلاثمائة مقاتل، ليبدأ عهد جديد في حياة كوبا بعد انتصار الثورة وإطاحتها بحكم الديكتاتور “باتيستا”، وفي تلك الأثناء اكتسب جيفارا لقب “تشي” الأرجنتيني، وتزوج من زوجته الثانية “إليدا مارش”، وأنجب منها أربعة أبناء بعد أن طلّق زوجته الأولى.

برز تشي جيفارا كقائد ومقاتل شرس جدا لا يهاب الموت وسريع البديهة يحسن التصرف في الأزمات. لم يعد جيفارا مجرد طبيب بل أصبح قائدا برتبة عقيد، وشريك فيدل كاسترو في قيادة الثورة، وقد أشرف كاسترو على إستراتيجية المعارك بينما قاد وخطط جيفارا للمعارك.

عرف كاسترو بخطاباته التي صنعت له وللثورة شعبيتها، لكن جيفارا كان خلف أدلجة الخطاب وإعادة رسم ايديولوجيا الثورة على الأساس الماركسي اللينيني.
جيفارا وزيراً

صدر قانون يعطي الجنسية والمواطنية الكاملة لكل من حارب مع الثوار برتبة عقيد، ولم توجد هذه المواصفات سوى في جيفارا الذي عيّن مديرا للمصرف المركزي وأشرف على محاكمات خصوم الثورة وبناء الدولة في فترة لم تعلن فيها الثورة عن وجهها الشيوعي، وما أن أمسكت الثورة بزمام الأمور -وبخاصة الجيش- حتى قامت الحكومة الشيوعية التي كان فيها جيفارا وزيراً للصناعة وممثلاً لكوبا في الخارج ومتحدثاً باسمها في الأمم المتحدة. كما قام بزيارة الإتحاد السوفيتي والصين، واختلف مع السوفييت على إثر سحب صورايخهم من كوبا بعد أن وقعت الولايات المتحدة معاهدة عدم اعتداء مع كوبا.

تولى جيفارا بعد استقرار الحكومة الثورية الجديدة –وعلى رأسها فيدل كاسترو- على التوالي، وأحيانا في نفس الوقت المناصب التالية:

* سفير منتدب إلى الهيئات الدولية الكبرى.
* منظم الميليشيا.
* رئيس البنك المركزي.
* مسئول التخطيط.
* وزير الصناعة.

ومن خلال هذه المناصب قام الـ”تشي” بالتصدي بكل قوة لتدخلات الولايات المتحدة؛ فقرر تأميم جميع مصالح الدولة بالاتفاق مع كاسترو؛ فشددت الولايات المتحدة الحصار على كوبا، وهو ما جعل الحكومة الكوبية تتجه تدريجيا نحو الاتحاد السوفيتي. كما أعلنت عن مساندتها لحركات التحرير في كل من: تشيلي، وفيتنام، والجزائر.
اختفائه

لم يرتح جيفارا للحياة السياسية فاختفى، ونشرت مقالات كثيرة عن مقتله لكي يرد لعل رده يحدد مكانه لكنه لم يرد.

نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية شائعات تدعي فيها اختفاء إرنستو تشي جيفارا في ظروف غامضة، ومقتله على يد زميله في النضال القائد الكوبي فيدل كاسترو، ممااضطر الزعيم الكوبي للكشف عن الغموض الذي اكتنف اختفائه من الجزيرة للشعب الكوبي فأدلى بخطابه الشهير الذي ورد في بعض أجزائه ما يلي:
«لدي هنا رسالة كتبت بخط اليد، من الرفيق إرنستو جيفارا يقول فيها: أشعر أني أتممت ما لدي من واجبات تربطني بالثورة الكوبية على أرضها، لهذا أستودعك، وأستودع الرفاق، وأستودع شعبك الذي أصبح شعبي. أتقدم رسميا باستقالتي من قيادة الحزب، ومن منصبي كوزير، ومن رتبة القائد، ومن جنسيتي الكوبية، لم يعد يربطني شيء قانوني بكوبا.»

في أكتوبر 1965 أرسل جيفارا رسالة إلى كاسترو تخلى فيها نهائيا عن مسؤولياته في قيادة الحزب، وعن منصبه كوزير، وعن رتبته كقائد، وعن وضعه ككوبي، إلا أنه أعلن عن أن هناك روابط طبيعة أخرى لا يمكن القضاء عليها بالأوراق الرسمية، كما عبر عن حبه العميق لكاسترو ولكوبا، وحنينه لأيام النضال المشترك.

أكدت هذه الرسالة إصراره على عدم العودة إلى كوبا بصفة رسمية، بل كثائر يبحث عن ملاذ آمن بين الحين والآخر. ثم أوقف مساعيه الثورية في الكونغو وأخذ الثائر فيه يبحث عن قضية عالمية أخرى.

و قد قال في ذلك: “..ان الثورة تتجمد وان الثوار ينتابهم الصقيع حين يجلسون فوق الكراسي، وأنا لا أستطيع أن أعيش ودماء الثورة مجمدة داخلي.”
الكونغو
جيفارا في الكونغو

في عام 1965 سافر جيفارا إلى الكونغو وسعى لإقامة مجموعات حرب عصابات فيها. ومع أن فكرته لم تلق صدى واسعا لدى بعض القادة، أصر جيفارا على موقفه، وتموه بملابس رجل أعمال ثري، لينطلق في رحلة طويلة سافر فيها من بلد إلى آخر ليواجه المصاعب تلو الأخرى.

ذهب “تشي” لأفريقيا مسانداً للثورات التحررية، قائدا لـ 125 كوبيا، ولكن فشلت التجربة الأفريقية لأسباب عديدة، منها عدم تعاون رؤوس الثورة الأفارقة، واختلاف المناخ واللغة، وانتهى الأمر بالـ”تشي” في أحد المستشفيات في براغ للنقاهة، وزاره كاسترو بنفسه ليرجوه العودة، لكنه بقي في زائير (جمهورية الكونغو الديمقراطية) محارباً بجانب قائد ثورة الكونغو باتريس لومومبا، لكنه فجأة ظهر في بوليفيا قائدا لثورة جديدة، ولم يوثق هذه المرحلة سوى رسائله لفيديل كاسترو الذي لم ينقطع الاتصال معه حتى أيامه الأخيرة.
بوليفيا

لم يكن مشروع “تشي” خلق حركة مسلحة بوليفية، بل التحضير لرص صفوف الحركات التحررية في أمريكا اللاتينية لمجابهة النزعة الأمريكية المستغلة لثروات دول القارة. منذ بداية عام 1967 وجد جيفارا نفسه مع مقاتليه العشرين، وحيداً يواجه وحدات الجيش المدججة بالسلاح بقيادة السي أي إيه في براري بوليفيا الاستوائية. أراد جيفارا أن يمضي بعض الوقت في حشد القوى والعمل على تجنيد الفلاحين والهنود الحمر من حوله، ولكنه أجبر على خوض المعارك مبكراً.

وقد قام “تشي” بقيادة مجموعة من المحاربين لتحقيق هذه الأهداف، وقام أثناء تلك الفترة الواقعة بين 7 نوفمبر 1966 و7 أكتوبر 1967 بكتابه يوميات المعركة.
اغتياله

ألقي القبض على اثنين من مراسلي الثوار، فاعترفوا تحت قسوة التعذيب أن جيفارا هو قائد الثوار. فبدأت حينها مطاردة لشخص واحد. بقيت السي أي أيه على رأس جهود الجيش البوليفي طوال الحملة، فانتشر آلاف الجنود لتمشيط المناطق الوعرة بحثا عن أربعين رجلا ضعيفا وجائعا. قسم جيفارا قواته لتسريع تقدمها، ثم أمضوا بعد ذلك أربعة أشهر متفرقين عن بعضهم في الأدغال. إلى جانب ظروف الضعف والعزلة هذه، تعرض جيفارا إلى أزمات ربو حادة، مما ساهم في تسهيل البحث عنه ومطاردته.

في يوم 8 أكتوبر 1967 وفي أحد وديان بوليفيا الضيقة هاجمت قوات الجيش البوليفي المكونة من 1500 فرد مجموعة جيفارا المكونة من 16 فرداً، وقد ظل جيفارا ورفاقه يقاتلون 6 ساعات كاملة وهو شيء نادر الحدوث في حرب العصابات في منطقة صخرية وعرة، تجعل حتى الاتصال بينهم شبه مستحيل. وقد استمر “تشي” في القتال حتى بعد موت جميع أفراد المجموعة رغم إصابته بجروح في ساقه إلى أن دُمّرت بندقيته (م-2) وضاع مخزن مسدسه وهو مايفسر وقوعه في الأسر حياً. نُقل “تشي” إلى قرية “لاهيجيرا”، وبقي حياً لمدة 24 ساعة، ورفض أن يتبادل كلمة واحدة مع من أسروه. وفي مدرسة القرية نفذ ضابط الصف “ماريو تيران” تعليمات ضابطيه: “ميجيل أيوروا” و”أندريس سيلنيش” بإطلاق النار على “تشي”.

دخل ماريو عليه متردداً فقال له “تشي”: أطلق النار، لا تخف؛ إنك ببساطة ستقتل مجرد رجل”، لكنه تراجع، ثم عاد مرة أخرى بعد أن كرر الضابطان الأوامر له فأخذ يطلق الرصاص من أعلى إلى أسفل تحت الخصر حيث كانت الأوامر واضحة بعدم توجيه النيران إلى القلب أو الرأس حتى تطول فترة احتضاره، إلى أن قام رقيب ثمل بإطلاق رصاصه من مسدسه في الجانب الأيسر فأنهى حياته.

وقد رفضت السلطات البوليفية تسليم جثته لأخيه أو حتى تعريف أحد بمكانه أو بمقبرته حتى لا تكون مزاراً للثوار من كل أنحاء العالم.

وقد شبّت أزمة بعد عملية اغتياله وسميت بأزمة “كلمات جيفارا” أي مذكراته. وقد تم نشر هذه المذكرات بعد اغتياله بخمسة أعوام وصار جيفارا رمزاً من رموز الثوار على الظلم. نشر فليكس رودريجيس، العميل السابق لجهاز المخابرات الأميركية (CIA) عن إعدام تشي جيفارا. وتمثل هذه الصور آخر لحظات حياة هذا الثوري الأرجنتيني قبل إعدامه بالرصاص بـ”لا هيجيرا” في غابة “فالي غراندي” ببوليفيا، في 9 أكتوبر(تشرين الأول) من عام 1967. وتظهر الصور كيفية أسر تشي جيفارا، واستلقائه على الأرض، وعيناه شبه المغلقتان ووجهه المتورم والأرض الملطخة بدمه بعد إعدامه. كما تنهي الصور كل الإشاعات حول مقتل تشي جيفارا أثناء معارك طاحنة مع الجيش البوليفي. وقبيل عدة شهور، كشف السيد فليكس رودريجيس النقاب عن أن أيدي تشي جيفارا بُترت من أجل التعرٌف على بصمات أيديه. في العام 1997م كشف النقاب عن جثمانه وأعيد إلى كوبا، حيث قام الرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو بدفنة بصفة رسمية.
الرمز والاسطورة
نصب تذكاري لدخول تشي إلى سانتا كلارا بكوبا

بعض أقوال تشي جيفارا:

•لا يهمني متى واين سأموت. •لا أعرف حدوداَ فالعالم بأسره وطني. •ان الطريق مظلم وحالك فاذا لم تحترق انت وانا فمن سينير الطريق. •اما أن ينتصر أو يموت. وكثيرون سقطوا في طريق النصر الطويل. •الثوار يملؤون العالم ضجيجا كي لا ينام العالم بثقله على أجساد الفقراء. •لن يكون لدينا ما نحيا من أجله، ان لم نكن على استعداد أن نموت من أجله. •أؤمن بأن النضال هو الحل الوحيد لأولئك الناس الذين يقاتلون لتحرير أنفسهم. •الثورة قوية كالفولاذ، حمراء كالجمر، باقية كالسنديان، عميقة كحبنا الوحشي للوطن. •أنا لست محررا، المحررين لا وجود لهم، فالشعوب وحدها هي من تحرر نفسها. •انني أحس على وجهي بألم كل صفعة توجّه إلى مظلوم في هذه الدنيا، فأينما وجد الظلم فذاك هو وطني • “..ان الثورة تتجمد وان الثوار ينتابهم الصقيع حين يجلسون فوق الكراسي، وأنا لا أستطيع أن أعيش ودماء الثورة مجمدة داخلي.”

سيظل صدى هذه الكلمات يتردد، ويلهم المئات في مكان وزمان، ما دام الظلم والعنف يسود هذا العالم.

عام 1968، غضب شبان العالم وخرجوا إلى الشوارع معلنين أنهم يستطيعون إنهاء الحروب وتغيير ملامح العالم، وقد تحول هذا الرجل الثائر بعد موته إلى شهيد لقضاياهم. أصبح يمثل أحلام ورغبات الملايين ممن يحملون صوره. علماً أنه كان يمثل أيضا مجموعة من التناقضات، وكأن الموت حول ملامحه، ما يوحي بأنه لو منحه أعداؤه الحق في الحياة، لربما عجزت أسطورته عن احتلال هذا المدى العالمي الذي تنعم به اليوم.
نضالاته

كره تشي اتكال الثورة الكوبية على الاتحاد السوفيتي، واستمر في ابتكار وسائل أخرى للحصول على التمويل وتوزيعه. ولأنه الوحيد الذي درس فعلا أعمال كارل ماركس بين قادة حرب العصابات المنتصرين في كوبا، فانه كان يحتقر التحريفيين ومافيا الحزب الذين صعدوا على أكتاف الآخرين في اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية، وفي كوبا أيضا.

كشف (آي إف ستون) كيف انهمك تشي جيفارا في نقاش علني، أثناء مؤتمر في مدينة بونتي ديل استي بأوروجواي مبكراً في 1961 (وهو المولود في الأرجنتين حيث درس الطب هناك) مع بعض شباب اليسار الجديد من نيويورك. أثناء تلك المناقشة، مر بهم اثنان من جهاز الحزب الشيوعي الأرجنتيني. لم يستطع جيفارا أن يمنع نفسه من الصياح بصوت عال، “هيي، لماذا أنتم هنا، أمن اجل أن تبدءوا الثورة المضادة؟”

مثّل تشي الكثيرين في الحركة الناشئة ارادتهم على الحركات الثورية للسكان الأصليين.

وبالفعل فإن الثورة في كوبا، على عكس المفاهيم المعاصرة للكثيرين في الولايات المتحدة اليوم، كانت مستقلة، وفي بعض الأحيان معارضة للحزب الشيوعي الكوبي. ولقد أخذ بناء مثل هذه العلاقة -التي لم يكن من السهل صنعها- عدة سنوات فقط بعد الثورة ونجحت في أخذ سلطة الدولة وتأسيسها، دافعة إلى الاندماج بين القوى الثورية والحزب -الاندماج الذي لم يضع نهاية لمشاكل جيفارا والثورة الكوبية نفسها.

إحدى تلك المشاكل هي اعتماد كوبا المتزايد على الاتحاد السوفيتي (في بعض الأوجه يماثل الاعتماد المتزايد لبعض المنظمات الراديكالية على منح المؤسسات في صورة أموال ولوازم لولبية أخرى). قررت الحكومة أثناء احتياجها اليائس للنقد من أجل شراء لوازم شعبها الضرورية -وبعد نقاش مرير- قررت أن تضيع فرصة تنويع الزراعة في كوبا من أجل التوسع في محصولها النقدي الرئيسي، قصب السكر، الذي يتم تبادله أمام البترول السوفيتي، لتستهلك جزء من هذا البترول وتعيد بيع الباقي في السوق العالمي. وبالتدريج فقدت كوبا، بالرغم من تحذيرات تشي (والآخرين)، القدرة على إطعام شعبها نفسه -وهي المشكلة التي بلغت أبعادا مدمرة بانهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991.

وهي نفس الأزمات التي أحدقت بالاتحاد السوفيتي والدول التي كان معترفا بها كدول اشتراكية عندما سعوا وراء النموذج الصناعي للتنمية وحاولوا أن يدفعوا ثمنه بالإنتاج والتنافس في السوق العالمي. كان رد فعل تشي: لا تنتج من أجل السوق العالمي. ارفض تحليلات التكلفة/المنفعة (cost/benefit) كمعيار لما ينبغي إنتاجه. آمن تشي بأن المجتمع الجديد حقيقة، وعليه أن يجعل طموحه هو ما يحلم به شعبه من أجل المستقبل، وأن يعمل على تنفيذه فورا في كل أوان ومكان. وحتى تبلغ ذلك، على الثورات الشيوعية أن ترفض معيار “الكفاءة” وعليها أن ترعى المحاولات المجتمعية المحلية حتى تخلق مجتمعا أكثر إنسانية بدلاً من ذلك.
أممية تشي وعلاقته بالماركسية

ارتبط تشي جيفار ارتباطا وثيقا بالماركسية اللينينية في شبابه حيث كان عضوا في الشبيبة الشيوعية الأرجنتينية.

أممية وثورية تشي وارتباطه المميز بالفقراء والمنبوذين في كل مكان، ورفضه الاعتراف بقداسة الحدود القومية في الحرب ضد إمبريالية الولايات المتحدة، ألهمت الحركات الراديكالية الجديدة في العالم كله. نادى تشي الراديكاليين لنحول أنفسنا إلى شيء جديد، أن نكون اشتراكيين قبل الثورة، هذا إذا ما كان مقدراً لنا أن يكون لدينا أمل في أن نحقق فعلا الحياة التي نستحق أن نعيشها. نداؤه “بأن نبدأ العيش بطريقة لها معنى الآن” تردد صداه عبر الجيل بأكمله، فاتحا ذراعيه ليصل بدرجة كبيرة من ناحية إلى ثورية ماو ومن ناحية أخرى ممتدا نحو ماركس. من خلال الحركة، ومن خلال انتزاع مباشرة الثورة عن طريق الاشتباك مع الظلم بكل أشكاله، في كل لحظة، ومن خلال وضع مثاليات المرء فورا في الممارسة العملية، صاغ تشي من التيارات الفلسفية المعاصرة الرئيسية موجة مد من التمرد مما جعل اطروحاته قريبة من الطرح الماوي الجديد (الماركسية اللينينية الماوية)

حب تشي للناس أخذه أولا إلى الكونغو ثم إلى بوليفيا، حيث نظم فرقة من رجال حرب العصابات لتكون، كما كان يتعشم، عاملا مساعدا على الإلهام بالثورة، ولم ينس ان يمر بمصر والجزائر في طريقه ليلتقى الزعيم المصري جمال عبد الناصر والرئيس الجزائري أحمد بن بلة اللذان كانا رموزاً للثورة العربية آنذاك.
أعماله

كمعظم الشباب اليساريين في فترات الدراسة في النصف الأول من القرن الماضي، مارس جيفارا الكتابة شعرا ونثرا. ومن أعماله قصيدة ماريا العجوز التي تكشف عن جانب من شخصية جيفارا [1]
ماريا العجوز

ماريا العجوز، ستموتي

احدثك بجدية

كانت حياتك مسبحة من الصعاب

انكر عليك حياة الامل

ولا تطلبي الموت رحمة

لتشاهدي غزلانك الهجين تكبر

لا تفعليها

لا تصلي لرب

انكر عليك حياة الامل
من كتبه

* حرب العصابات (1961) MAFIA WARS
* الإنسان والاشتراكية في كوبا (1967).
* ذكريات الحرب الثورية الكوبية (1968)
* الأسفار تكون الشباب … والوعي!
* الإنسان الجديد
* مـانسيت

رثاء جيفارا

وهناك الكثير من الشعراء الشيوعيين وغير الشيوعيين رثوا تشي غيفارا ومن أشهرهم الشاعر أحمد فؤاد نجم في قصيدة جيفارا مات والشاعر عبد الرحمن يوسف في قصيدة على بعد خلد ونصف ،وقصيدة الشاعر الأمير طارق آل ناصر الدين، وقد رثاه الشاعر عمر حكمت الخولي في عدة قصائد، باسمه الصريح كما في قصيدة ذكريات مَن لا يدري، وبالكناية عنه كما في العديد من نصوص ديواني عندما زرت القدر وأسفار الشرق الجديد.

^^ قالوا في السياسة ^^

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالكريم الثميري246

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

^^ قالوا في السياسة ^^

مأساة العالم الذي نعيش فيه تكمن في أن السلطه كثيرا ما تستقر في أيدي العاجزين

برنارد شو

2_ليس صحيح ان هناك مستعمر صالح و آخر شرير الصحيح أن هناك مستعمر و حسب

جان بول سارتر

3_ السياسه فن يمنع الناس عن التدخل فيما لا يعنيهم

أنا

4_الديكتاتور هو الحاكم الذي يبدو أنه حائز لثقة الأمة و تأييد الرأي العام حتى قبل سقوطه بدقائق

نابليون

5_من ولي القضاء و لم يغفر فهو لص

الأمام الشافعي

6_أشقى الولاة من شقيت به رعيته

عمر بن الخطاب

7_القائد الناجح هو الذي يسيطر على عقول أعدائه قبل أبدانهم

روميل

8_لو كان بيني و بين الناس شعرة ما أنقطعت إذا شدوا أرخيت و أذا أرخوا شددت

معاوية بن أبي سفيان

9_إن مجتمعا من الخراف يخلق دائما حكاما من الذئاب

فرانسيس بيكون

10_ عندما ينتزع الراعي عنزة من براثن ذئب .. تعده العنزة بطلا , أما الذئب فيعده ديكتاتوريا

إبراهام لنكولن

11_يفعل الساسة في بعض الأحيان عكس ما كان يقصده المقاتل في ميدان القتال

يوسف القعيد

12_المصلح هو الذي يتحمس لأصلاح المجتمع.. لذلك كان على المصلح إلا ينتظر و هو في سبيل الدعوه إلى الأصلاح غير المعارضة و الكراهية و الأضطهاد المميت في بعض الأحيان

غاندي

13_الوطن قبل الروح لأنه مقر راحتك

مثل حبشي

14_حارب عدوك بالسلاح الذي يخشاه , لا با لسلاح الذي تخشاه أنت

تشرشل

15_رب همة أحيت أمه

علي بن أبي طالب

16_و يل لأمة تلبس و لا تنسج , و تأكل مما لا تزرع و تشرب مما لا تعصر .

_ويل لأمة تكره الضيم في منامها و تخنع إليه في يقظتها .

_ويل لأمة لا ترفع صوتها إلا إذا مشت وراء النعش و لا تفاخر إلا إذا وقفت في المقبره
و لا تتمرد إلا و عنقها بين السيف و النطع.

_ويل لأمة سياستها ثعلبة و فلسفتها شعوذة,أما صناعتها ففي الترقيع

_ويل لأمة تقابل كل فاتح بالتطبيل و التزمير ثم تشيعه بالفحيح و الصفير لتقابل فاتحا آخر بالتزمير
و التطبيل

_ويل لأمة عاقلها أبكم و قويها أعمي و محتالها ثرثار

_ ويل لأمة كل قبيلة فيها أمه.

جبران خليل جبران

====

الحرب العالمية الثانية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الاحمد 1

الحرب العالميّة الثانية هي نزاع دولي مدمّر بدأ في 7 يوليو 1937 في آسيا و1 سبتمبر 1939 في أوروبا وانتهى في عام 1945 باستسلام اليابان. قوات مسلحة من حوالي سبعين دولة شاركت في معارك جوية وبحرية وأرضية.

تعدّ الحرب العالميّة الثانية من الحروب الشموليّة، وأكثرها كُلفة في تاريخ البشريةً لاتساع بقعة الحرب وتعدّد مسارح المعارك والجبهات، شارك فيها أكثر من 100 مليون جندي، فكانت أطراف النزاع دولاً عديدة والخسائر في الأرواح بالغة، وقد أزهقت الحرب العالمية الثانية زهاء 70 مليون نفسٍ بشريةٍ بين عسكري ومدني.

تكبّد المدنيون خسائر في الأرواح إبّان الحرب العالميّة الثانية أكثر من أي حرب عبر التاريخ، ويُعزى السبب للقصف الجوي الكثيف على المدن والقرى الذي ابتدعه الجيش البريطاني بمجرد وصول ونستون تشرتشل إلى السلطة ورد عليه الجيش النازي بالمثل، فسقط من المدنيين من سقط من كلا الطرفين، أضف إلى ذلك المذابح التي ارتكبها الجيش الياباني بحق الشّعبين الصيني والكوري إلى قائمة الضحايا المدنيين ليرتفع عدد الضحايا الأبرياء والجنود إلى 51 مليون قتيل، أي ما يعادل 2% من تعداد سكان العالم في تلك الفترة.

الأسباب

يعتبر السلام الناتج عن مقررات مؤتمر باريس للسلام لسنة 1919 إهانة كبرى بالنسبة لألمانيا لأن معاهدة فرساي مزقت وحدتها الإقليمية والبشرية و الاقتصادية وسلبت منها جميع مستعمراتها، كذلك أدى هذا المؤتمر إلى خيبة أمل كبرى بالنسبة لإيطاليا لأنه تجاهل طموحاتها و توسعها الاستعماري.

وقد ترتب على هذا السلام المنقوص بروز عدّة مناطق توتّر بسبب تأجّج الشعور القومي وخاصة بمنطقتي السوديت وممر الدانزيج البولندي؛ ولذلك يعتبر السلام المنقوص لسنة 1919 وما خلّفه من ضغائن وأحقاد من الأسباب العميقة للحرب العالمية الثانية.

اعتمدت الأقطار المتضرّرة من أزمة الثلاثينات الاقتصادية على “القوميّة الاقتصاديّة”، وهي: تنظيم اقتصادي يرتكز على الحدّ من الاستيراد وتشجيع التصدير عبر التخفيض من قيمة النقد؛ وقد أدّى ذلك إلى قيام حرب تجاريّة ساهمت بقسط كبير في توتر العلاقات الدوليّة.

كما تعتبر أبرز ملامح “أزمة الثلاثينات” التفاوت الاقتصادي الكبير بين الأنظمة الديمقراطيّة (فرنسا، بريطانيا، الولايات المتحدة الأمريكية) التي كانت تحتكر بمفردها 80% من الرصيد العالمي للذهب وتملك إمبراطوريّات استعماريّة ومناطق نفوذ شاسعة، وبين الأنظمة الدكتاتوريّة (إيطاليا، ألمانيا، اليابان) التي اعتبرت نفسها دولاً فقيرة وطالبت بإعادة تقسيم المستعمرات لضمان ما أسمته بالمجال الحيوي؛ وهو الأمر الذي أدى إلى تضارب المصالح وتزايد حدّة التوتّر في العلاقات الدوليّة وشكل تهديدًا مباشرًا للسلام العالمي.

سَعتْ عصبة الأمم إلى تحقيق السلام العالمي والأمن المشترك بين جميع بلدان العالم عن طريق الحوار والتّحكيم، فعملت على الحد من التسلّح إلّا أنّ تلك المنظّمة لم تحقّق النّجاح المؤمّل في حل مختلف الأزمات الدوليّة وقد تجلى ذلك بالخصوص لدى:

* احتلال مقاطعة منشوريا الواقعة بالشمال الشرقي للصين من قبل اليابان سنة 1931 دون أن يصدر عن المنظّمة الدوليّة أي ردّ فعل حاسم.
* فشل مؤتمر جنيف لنزع السلاح والحدّ من خطورة التسابق نحو التسلّح وانسحاب ألمانيا من عصبة الأمم سنة 1933 تعبيرًا عن تمسّكها بشرعية مطلبها في إعادة بناء قوتها العسكريّة وإلغاء ما تضمّنته معاهدة فرساي من بنود مجحفة في حقها.
* احتلال إثيوبيا من قبل إيطاليا سنتي 1935 و1936 وفشل العقوبات الاقتصاديّة المفروضة عليها بعد أن انسحبت كل من ألمانيا واليابان من عصبة الأمم وامتنعت فرنسا عن تطبيق تلك العقوبات.

وهكذا تزايدت قوة الأنظمة الدكتاتوريّة في الوقت الذي تراجعت فيه هيبة الأنظمة الديمقراطية.

اتّسمت مواقف الولايات المتّحدة الأمريكيّة وبريطانيا وفرنسا إزاء التطرف الذي طغى على سياسات النظام العسكري في اليابان والفاشي في إيطاليا والنازي في ألمانيا بكثير من اللامبالاة والسلبيّة. فقد عادت الولايات المتحدة إلى تطبيق سياسة الانعزال تجاه مشاكل القارة الأوروبية وبقيّة العالم. كما اعتبر المحافظون بعد وصولهم إلى السلطة في بريطانيا أن مطالب المستشار الألماني أدولف هتلر محدودة ويمكن مناقشتها والتوصل إلى اتفاق معه في شأنها. أمّا في فرنسا حيث سعت الأحزاب اليسارية إلى التقرّب من الاتحاد السوفييتي، أمّا الأحزاب اليمينيّة إلى التحالف من بينيتو موسوليني فإنّ الرأي العام الفرنسي قد اعتقد بأن فرنسا غير قادرة على مواجهة ألمانيا منفردة.

وهكذا فقد مثّل تراجع هيبة الأنظمة الديمقراطيّة أمام تحدّيات الأنظمة الدكتاتوريّة دليلاً واضحًا على فشل سياسة الأمن المشترك المتبعة من قبل عصبة الأمم.

برز هذا التحالف بوضوح بمناسبة اندلاع الحرب الأهلية الإسبانية (1936-1939) عندما قاد الجنرال فرانسيسكو فرانكو بدعم من المحافظين انقلابًا على الجبهة الشعبيّة التي فازت في انتخابات سنة 1936 ووعدت بإرساء نظام ديمقراطي.

وقد انتصر فرانكو بعد أن حصل على دعم الأنظمة الدكتاتوريّة (إيطاليا وألمانيا) سواء بالجنود أو بالسلاح في حين لم يتلق الجمهوريون من بريطانيا وفرنسا والاتحاد السوفييتي سوى دعم ضئيل اعتبارًا من رغبة هذه الدول في دخول مواجهة مسلحة مع ألمانيا وإيطاليا.

وهكذا فقد دعم وصول فرانكو إلى السلطة بإسبانيا جبهة الأنظمة الدكتاتوريّة بأوروبا.

كما أدى امتناع ألمانيا عن تطبيق العقوبات الاقتصاديّة المتخذة في حقّ إيطاليا بعد غزوها لإثيوبيا إلى التقارب بين هتلر وموسوليني وإعلان الدولتين عن تكوين محور روما-برلين سنة 1936. في حين تشكّل حلف مضاد للشيوعيّة بين ألمانيا واليابان تلك التي كانت تخشى وقوف الاتحاد السوفييتي ضدّ سياستها التوسعيّة في الصين. وهو حلف دُعِّم بانضمام إيطاليا الفاشيّة إليه.

بدأ المستشار الألماني هتلر في تطبيق سياسته التوسعية من خلال:

* ضم النمسا إلى ألمانيا في مارس 1938 وذلك بعد وصول الزعيم النمساوي النازي إنكارت إلى الحكم ودعوته للجيوش الألمانية إلى ضمّ النمسا إلى الوطن الأم.
* ضم السوديت التي كان يعيش بها قرابة 3 ملايين من الألمان وذلك على إثر مؤتمر ميونخ في سبتمبر 1938 والذي حضرته كل من فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا وأدى إلى تلبية أطماع هتلر الإقليميّة.

كان لهذا المؤتمر أثر سلبيّ مباشر على وحدة أراضي تشيكوسلوفاكيا. فما أن حصل هتلر على منطقة السوديت دون أي ردّة فعل من الدول الديمقراطيّة حتى انقض البولنديّون والمجريّون على الأراضي التشيكيّة المحاذية لأراضيهم وسكانها من بولندا والمجر واحتلوها. وهكذا لم يبق من تشيكوسلوفاكيا سوى منطقة سلوفاكيا التي سوف يحتلها الألمان في بداية الحرب العالمية الثانية.

أمّا في أوروبا الغربيّة فقد رحب الكثيرون بنتائج المؤتمر ظنًا منهم بأن مطالب هتلر ستتوقف عند هذا الحد فيعمّ السلام أوروبا بعد أن حصل على مجاله الحيوي في الشرق. لكنّ الأمور سارت على عكس ما اعتقدوا لأنّ هتلر وجد في الموقف الضعيف للدول الديمقراطيّة في مؤتمر ميونخ تشجيعًا له في سياسته التوسعيّة الأمر الذي سيدفع بالعالم إلى الاتيان بحرب عالميّة جديدة.

في مارس 1939 ضم هتلر منطقة ميمل التشيكية إلى أراضيه. وفي أبريل من نفس السنة اجتاح موسوليني ألبانيا ثم وقع مع هتلر معاهدة عسكرية أطلق عليها اسم “الحلف الفولاذي”. عندئذ وبعد حذر وتردد طويلين شعر الإنجليز والفرنسيون بالخطر فأعلنوا ضمان حدود بولندا ورغبتهم في توقيع معاهدة صداقة مع جوزيف ستالين ولكنّ الحذر وعدم الثّقة بين الديمقراطيّات الغربيّة وستالين دفعا هتلر للالتفاف على هذه التحرّكات وتوقيع معاهدة عدم اعتداء مع الاتحاد السوفييتي في 23 أغسطس 1939. ومن أخطر ما احتوته هذه المعاهدة بند سري يقضي بتقاسم بولندا ودول البلطيق بين الاتحاد السوفييتي وألمانيا النازيّة.

نشأت بولندا كدولة مستقلّة إثر الحرب العالميّة الأولى. وكانت اتفاقية فرساي مع ألمانيا المنهزمة اقتطعت من أراضيها منطقة دانزيغ وجعلتها تحت إشراف عصبة الأمم منطقة حرّة ترتبط ببولندا عبر اتحاد جمركي؛ فشكّلت هذه المنطقة مع الممرّ البولندي الذي اقتطع أيضا من ألمانيا بموجب معاهدة فرساي وأعطي لبولندا كمَنفذ لها على بحر البلطيق فاصلاً منطقة بروسيا الشرقية عن الوطن الأم ألمانيا، وبما أنّ هتلر سعى لجمع الشعب الألماني في دولة واحدة فقد راح يطالب بولندا بإعادة دانزيغ والممرّ البولندي إلى ألمانيا، وهذا ما رفضته بولندا بشدّة في البداية مستندة إلى دعم كل من فرنسا وبريطانيا، وبينما كانت الدول تسعى لإيجاد مخرج لهذه الأزمة فاجأ هتلر العالم في صبيحة 1 سبتمبر 1939 باجتياح أراضي بولندا فوجهت بريطانيا إنذارًا إلى ألمانيا بوجوب سحب قوّاتها من بولندا فورًا وإلّا اعتبرت الحرب قائمة بين البلدين وحذت فرنسا حذو بريطانيا فانقسم العالم إلى معسكرين “الحلفاء” و “المحور” وهكذا كانت بداية الحرب العالمية الثانية التي دامت حوالي ست سنوات.
[عدل] نظرة شموليّة

تعدّ الحرب العالميّة الثانية من أكبر المعارك الحربيّة بين الجيوش في شتّى بقاع الأرض في التّاريخ الحديث، ويمكننا أن نقسّم الحرب إلى جزأين:

* الجزء الأول كان في قارة آسيا عام 1937 (الحرب اليابانية الصينية).
* الجزء الثاني كان في قارة أوروبا عام 1939 والذي بدء بالغزو الألمانيّ على بولندا، أدى هذا التشابك العسكري إلى انقسام العالم إلى طرفين أو قوّتين، “الحلفاء” Allies و”المحور” Axis.

– تشكّلت في الحرب العالميّة أكبر جيوش الأرض عددًا وذلك بما يقارب نحو 100 مليون جندي عسكري، أدّى ذلك إلى أن تكون هذه الحرب الأكبر مساحة وانتشارًا في تاريخ الحروب العسكريّة الحديثة، كما أدّى إلى قيام الحرب العالميّة الثانية إلى تقليص مفهوم المدنيّة، فقد قامت البلاد المشاركة باستخدام المدنيّين في خوض المعارك كجنود وفيالق في ساحات الحرب، كما تشير التقارير أن ثلثيّ الذين قتلوا كانوا من المدنين.

– أدت الحرب العالميّة الثانية إلى وجود نشاط أو تقدم ملحوظ في الكثير من المجالات الاقتصادية والصناعية وحتّى على صعيد القدرات العلميّة والتي سخرت جميعها في خدمة الحرب، وتقدر الكلفة الماليّة للحرب بـ تريليون دولار أمريكي (قدرت عام 1944)، ممّا جعلها أغلى حرب من حيث التكاليف والأرواح.
[عدل] تسلسل الأحداث تاريخيّاً

– قام جيش كوانتونغ الياباني بغزو مدينة منشوريا الصينية عام 1931 وسيطرت عليها. بعدها بعامين 1933 نشأ الحزب النازي في ألمانيا تحت قيادة الزعيم النازي أدولف هتلر، الذي جعل ألمانيا تعود من جديد إلى التسلّح وغيّر من سياستها الخارجية، في عام 1938 بدأ هتلر بالتحرّك لتوسيع الأراضي الألمانية شرقاً.

معركة الثغرة معروفة عالمياً بمسماها الشعبي (بالإنكليزية: The Battle of the Bulge)، وهي هجوم ألماني رئيسي على الجبهة الغربية في الأردين استمر من 16 كانون الأول/ديسمبر 1944 وحتى 25 كانون الثاني/يناير 1945. حدثت هذه المعركة في نهايات الحرب العالمية الثانية، وقد أطلق عليها الألمان اسم (عملية مراقبة نهر الراين)، بينما سماها الأمريكيون معركة الأردين، ولكن الناس عرفوها ببساطة بمعركة الثغرة.

– في عام 1937، قامت اليابان بغزو شامل للأراضي الصينيّة، بدءًا بالقصف المركّز على مدينتي شنغهاي وجانزوهو فحدثت مجزرة نانكنج.

– في ذلك الوقت في أوروبا قامت ألمانيا وقد انضمّت إليها إيطاليا بتصعيد اللهجة والخطاب السياسي الخارجي.

– الحكومة البريطانية التي كانت تحت قيادة نيفيل تشامبرلين، وصفت الاتحاد السوفياتي بأكبر قوة معادية ومهدِّدة في أوروبا، كما قامت بريطانيا وفرنسا باستخدام سياسة الاسترضاء، أملاً بأن تكون ألمانيا درعا في مواجهة الاتحاد السوفياتي وإيقاف انتشار نفوذه.

– أخيرًا، في سبتمبر عام 1939، قامت ألمانيا بغزو بولندا بالاشتراك مع الاتحاد السوفياتي الذي أراد استرجاع أراضيه التي خسرها في اتفاقية ريغا عام 1921 ، ممّا أدى ذلك إلى نشوب الحرب مرة أخرى في أوروبا.

– بداية لم تقم فرنسا أو بريطانيا بإعلان الحرب على ألمانيا، بل حاولتا الاتصال مع هتلر عن طريق القنوات الدبلوماسيّة، ولكنّ هذا الأخير لم يستجب إطلاقًا لهذه النداءات. بعدها قامت بريطانيا وفرنسا بإعلان الحرب ضد ألمانيا. خلال عامي 1939 – 1940، حصلت بعض المناوشات بين الطرفين ولكن لم يكن ينوي أي من الجانبين الالتحام مباشرة بالطرف الآخر، وسميت هذه الفترة بالحرب الزائفة.

– في ربيع عام 1940، قامت ألمانيا بغزو الدنمارك والنرويج، وبعدها فرنسا وبعض الدول الأخرى مبكرًا في الصيف. كذلك إيطاليا قامت بإعلان الحرب ضد بريطانيا وفرنسا عام 1940.

– وجّهت ألمانيا سهامها لبريطانيا، وقامت بمحاولة قطع سبل المعونات البحريّة وكذلك المعونات الجويّة حتّى تقوم بعمل حصار بحريّ على الجزيرة البريطانيّة.

– لم تستطع ألمانيا فرض حصار بحريّ على بريطانيا، عوضًا عن ذلك كثّفت ألمانيا الهجمات على الأراضي البريطانيّة خلال الحرب. من جهتها حاولت بريطانيا بتركيز المواجهة مع القوات الألمانية والإيطالية في حوض البحر المتوسط*.

– استطاع الجيش البريطاني تحقيق نجاح محدود في حوض البحر المتوسط، رغم ذلك، فشلوا في منع المحور من احتلال منطقة البلقان*.

– استطاع البريطانيون النجاح بصعوبة في مسرح البحر المتوسط، وذلك بإحداث أضرار بالغه في الأسطول البحري الإيطالي، وبأوّل هزيمة أحدثوها للجيش الألماني في معركة بريطانيا*.

– زادت حدة الحرب في يونيو 1941 وذلك عندما قامت ألمانيا بغزو الاتحاد السوفيتي، الذي أجبر الأخيرة على انضمامها كحليف لبريطانيا في الحرب، كانت الهجمات الألمانيّة ناجحةً جدًا وذات نتائج جيّدة على صعيد الأراضي السوفياتيّة حتى حلول الشتاء، عندما بدأت هذه الهجمات تتعثّر بفعل الثلوج وصعوبة الحركة ونقص الإمدادات.

– بعد غزو الأراضي الصينيّة والصين الفرنسية عام 1940، كانت اليابان على موعد لزيادة العقوبات الاقتصاديّة عليها من جانب الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة وهولندا. لكن اليابان حاولت تقليل هذه العقوبات من خلال القنوات الدبلوماسيّة مع الأطراف وذلك بالمفاوضات، إلّا أنّ هذه المفاوضات لم تسفر عن شيء؛ الأمر الذي صعد من وتيرة الحرب عندما قامت اليابان بشن هجمات سريعة على الأراضي الأمريكية في هجوم بيرل هاربر في هاواي والمستعمرات البريطانية في جنوب شرق آسيا. بعد الهجمة على بيرل هاربر، قامت ألمانيا بإعلان الحرب على الولايات المتحدة أيضًا، وبحدوث ذلك دخلت الولايات المتحدة في توتر عسكري مع اليابان، الأمر الذي أدى إلى توحيد الحرب في آسيا وأوروبا ضمن حرب عالميّة واحدة.

– بدلاً من أن يقوم المحور بجني نتائج إيجابيّة، بدأ التراجع في عام 1942 عندما قامت الولايات المتحدة بالفوز في معركة ميدواي Midway أمام اليابان غير أنّ أربعًا من حاملات الطائرات اليابانيّة دمِّرت، كما أنّ الألمان أيضًا تراجعوا أمام الهجمات الأنجلو أمريكية في أفريقيا، والألمان أيضا جدّدوا هجماتهم على الاتحاد السوفياتي في الصيف ولكن لم تكن كذي قبل.

– عام 1943 خسر الألمان معركة ستالينجراد ضد الجنود السوفييت، وبعدها معركة كورسك -وهي أكبر معركة تستخدم فيها المدرعات الثقيلة في التاريخ الحديث- ثمّ بدأت القوات الألمانية بالتقهقر من أفريقيا، وبدأت قوات الحلفاء في التقدّم لشمال إيطاليا من خلال صقلية. أجبر ذلك إيطاليا على توقيع معاهدة استسلام عام 1943. أمّا على صعيد المحيط الهادي: بدأت القوّات اليابانيّة بفقد السيطرة على الأراضي التي احتلتها وذلك لأن القوات الأمريكيّة بدأت تسيطر على جزيرة تلو الأخرى في المحيط الهادئ.

– في عام 1944، بدأت كواليس الحرب واضحة وذلك بأن دول المحور قد فقدت زمام الأمور، ألمانيا بدأت تتقهقر من هجمات الاتحاد السوفياتي من خلال ضغط الهجمات على الأراضي السوفياتيّة المحتلة وبولندا ورومانيا من الشرق، ومن الغرب قامت قوات الحلفاء بغزو عمق أوروبا أدّى ذلك إلى تحرير فرنسا والوصول إلى حدود ألمانيا الغربيّة، في نفس الوقت استطاعت اليابان شن هجمات ناجحة على الصين، كان الأسطول الياباني يعاني الأمرَّين في المحيط الهادئ، ممّا أدى إلى إحكام القوات الأمريكية السيطرة على المطارات وذلك من خلال قصف بعيد المدى لطوكيو.

– أخيرًا انتهت الحرب عام 1945 وذلك في معركة الثغرة -آخر هجمة مرتدّة من ألمانيا للجهة الغربية- حين سيطرت القوّات السوفياتيّة على برلين في شهر مايو، هذه الخسائر أدّت إلى استسلام ألمانيا، المسرح الآسيوي أيضًا شهد سيطرة القوات الأمريكيّة على الجزر اليابانيّة (أيوجيما، أوكيناوا)، وفي نفس الوقت كانت القوّات البريطانيّة قد أحكمت سيطرتها على جنوب شرق آسيا، ممّا أدّى ذلك إلى استسلام اليابان. أخيرًا كان الغزو السوفياتي لمانشوكو، ثمّ قامت الولايات المتحدة برمي قنابل ذرية على مدينتي (هيروشيما وناغاساكي اليابانيتين.

– انتصر الحلفاء في الحرب العالميّة الثانية وكنتيجة لذلك قامت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي بتشكيل أكبر قوتين في العالم؛ والذي أدّى إلى قيام مايسمّى بالحرب الباردة بينهما والتي امتدّت إلى 45 عامًا انتهت بسقوط الاتحاد السوفيتي عام 1991.
[عدل] المسرحين الأوروبي والأفريقي

بعد هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى، وضعت معاهدة فرساي بعض العقوبات والشروط على هذه الدولة، بما فيها تعويضات ماليّة كبيرة (دفعت ألمانيا البعض منها) وفقدان بعض الأراضي (مؤقّتًا)، إلى جانب الانهيار الاقتصادي والتضخّم الذي عانته ألمانيا بعد فترة الحرب العالميّة الأولى من شروط المعاهدة، كل ذلك أدى إلى تضخّم مشاعر الاستياء لدى الألمان ممّا جعل أدولف هتلر هو وحزبه الوصول لحكم ألمانيا.

في نفس الوقت، استطاع الزعيم الفاشي بينيتو موسوليني الوصول إلى حكم إيطاليا وذلك عام 1922، ممّا أدّى إلى تحويل إيطاليا إلى دولة فاشيّة، هذا وقد أدى تقارب الأفكار بين حزب هتلر وموسيليني إلى تكوين علاقة قويّة بين الزعيمين، بعد أن أخذ هتلر الحكم في ألمانيا، اتفق مع وموسيليني على إنشاء حلف يسمى بالمحور بين روما وبرلين، تحت مسمى “الحلف الصلب” أو “الميثاق الصلب”، بعدها شاركت اليابان في الحلف مع الأطراف السابقة، ثمّ وقّعت اليابان معاهدة مع ألمانيا عام 1939 تسمى بـ ضد الشيوعية والتي كانت موجهة ضد الاتحاد السوفيتي بالتحديد، بعد ذلك قامت بعض القوى الأخرى الصغيرة بالالتحاق بصفوف دول المحور.

كانت ألمانيا النازيّة، والإتّحاد السوفياتي يعتبران من أشدّ الأعداء تِجاه بعضهم البعض، رغم ذلك تم توقيع اتفاقية ميونيخ بين الطرفين والذي اقتضت تسليم تشيكوسلوفاكيا إلى ألمانيا. إنّ الواقع السياسي هذا جعل الاتحاد السوفياتي يوقع “الاتفاق الألماني السوفييتي” بينه وبين ألمانيا، وتشمل هذه الاتفاقيّة تقسيم بولندا، وجمهوريّات البلطيق وفنلندا بين الطرفين.

بدأت الحرب فعليًّا في أوروبا في 1 سبتمبر عام 1939، عندما قام الجيش الألماني النازي باستخدام تكتيك يسمى “الحرب الخاطفة” Blitzkrieg، وهو تكتيك يستخدمه الجيش بالهجوم على خصمه بسرعة، وأخذه على حين غرّة حتّى لايستطيع الخصم أن يهيّئ نفسه لملاقاة عدوه، وقد استخدم تكتيك الحرب الضوئيّة عام 1939 في بولندا والتي كان كل من فرنسا وبريطانيا قد تعهدتا إليها بتقديم ضمانات.

في 3 سبتمبر من نفس ذلك العام، أعلنت بريطانيا وفرنسا الحرب على ألمانيا، كما بدأت بريطانيا بإرسال جيوشها إلى فرنسا، بالرغم من ذلك، لم يقم الجيش الفرنسي أوالبريطاني بتقديم أي مساعدة فعليّة للبولنديين خلال غزو ألمانيا لهم، وبقيت الحدود الفرنسية الألمانيّة هادئة.

في 17 سبتمبر، قام الاتحاد السوفياتي بالدخول الى الاراضي البولندية من الشرق، وبعدها بساعات، بدأت الحكومة البولندية بإخلاء سكانها إلى رومانيا، سقطت بولندا خلال 5 شهور بعدما استخدمت كل جيوشها وعتادها أمام القوّات الغازية، كما استسلمت في 5 أكتوبر بعد معركة كوك.

بعد انتهاء حملة بولندا في 28 أيلول/سبتمبر، ثم توقيع معاهدة استسلام بولندا في 6 أكتوبر، قام أدولف هتلر بعرض معاهدة سلام مع بريطانيا وفرنسا ضمن الواقع الجديد لألمانيا في الشرق وهو احتلال بولندا. في 12 أكتوبر، استطاع هتلر أن يتلقّى إشارة ايجابيّة من المملكة المتحدة “بريطانيا”.

لم تصمت بولندا وبدأت حكومتها السابقة بتكوين أكبر خلايا وشبكات مقاومة عرفها العالم في محاولة لإسقاط الحكم النازي.

بالرغم من الحملة السريعة في الشرق، بقت الحدود الألمانيّة الفرنسيّة رغم إعلان الحرب بينهما هادئة حتى تاريخ 10 مايو 1940، وتسمّى هذه الفترة باسم الحرب الزائفة.

في ذلك الزمن، دخلت بعض الدول إلى التوتّر العسكري أيضًا، ففي 28 سبتمبر عام 1939، لم يكن هناك أي خيار لجمهوريّات البلطيق سوا أن يستضيفوا القواعد السوفيتيّة وجيوشها داخل بلدانهم، وقد تم احتلالهم من الاتحاد السوفياتي في مايو 1940، فتمّ ضمّهم إلى الاتحاد السوفياتي في أغسطس عام 1940.

قام الاتحاد السوفياتي في ذلك الوقت بعرض نفس ماحدث لجمهوريات البلطيق إلى فنلندا، ولكن فنلندا رفضت تسليم أراضيها للجيش السوفياتي، ممّا أدّى إلى غزوها في 30 نوفمبر ويعرف ذاك الوقت “بحرب الشتاء”، وبعد ثلاثة أشهر من المعارك الشديدة والخسائر الفادحة للأطراف، تخلّى الاتحاد السوفياتي عن فكرة غزو فنلندا، فقامت معاهدة سلام موسكو في 12 مارس 1940، والتي ينص أحد شروطها بأن تسلّم فنلندا 10% من أراضيها للاتحاد السوفياتي، والطريف بالموضوع بأنّ فنلندا خسرت نسبة أراضي بسبب الاتفاقيّة أكثر من خسارتها لأراضيها في المعارك! كل ذلك في ظل عدم وجود أي تعاطف أو مساندة من دول العالم الأخرى.

في 9 أبريل عام 1940 قامت ألمانيا بما يُسمّى عملية Weserübung لاحتلال الدنمارك والنرويج، فحاولت بريطانيا وفرنسا بعمل مناورة دفاعيّة للسيطرة على المناطق السويديّة التي يتواجد بها الخامات كالحديد في شمال الأطلسي، ولكن بعد أن فشلت بريطانيا في حملة النرويج. ثمّ تم قطع كل من السويد وفنلندا وذلك من الغرب فعليًّا، فحاولت ألمانيا أن تمارس ضغطًا على السويد التي كانت دولة محايدة في ذلك الوقت بأن تزوّد جنودها بالموارد والاحتياجات قبل الخروج، ثمّ اتجهت ألمانيا بعد ذلك إلى فنلندا والتي وجدت حدودها مليئة بالألغام، الأمر الذي يعتبر مؤشّرًا على تقدّم الجيش الفنلندي آنذاك.
القوات النازية في باريس بعد غزو فرنسا في 3 مايو.

في 10 مايو، انتهت الحرب المزيّفة بين الأطراف وذلك بقيام ألمانيا بغزو بلجيكا وهولندا ولوكسمبورج، وفي 13 مايو تم غزو ألمانيا لفرنسا، وذلك بدخول جيوشها من خلال غابات الأردين Ardennes، جاء ذلك التوغل نتيجة خطأ فادح من الفرنسيون عندما تركوا هذه المنطقة بدون أيّ حماية، لاعتقادهم بأن طبيعة هذه المنطقة الجغرافية تجعل من المستحيل أن تتحرّك بها الدروع الحربية الألمانية لمهاجمتهم، كان معظم قوات التحالف تتمركز في منطقة فلاندرز وهي منطقة ما بين فرنسا وبلجيكا، كانت فكرة الألمان إعادة تنفيذ خطة عسكرية اسمها خطة شليفن وهي ابتكار من أحد الجنرالات الألمان قديما في الحرب العالمية الأولى، إلا أن وقوع طائرة ألمانية تحمل تفاصيل تلك الخطة أجبر الألمان على اتباع خطة جديدة أعدها القائد الألماني إريش فون مانشتاين، وهكذا استطاع الألمان التوغّل في منتصف فرنسا وقطع هذه المناطق، الأمر الذي رجّح كفّة الألمان فاستطاعوا أن ينهوا معركة فرنسا بوقت قصير لم يتوقّعه الحلفاء وهو 6 أسابيع يشمل ذلك قصف باريس في 3 مايو الأمر الذي أدّى إلى استسلام فرنسا في 22 يونيو.

من أجل إذلال الشعب الفرنسي أكثر: قام هتلر بإصدار وثيقة تمّ توقيعها في نفس المكان الذي وقّع به الألمان وثيقة استسلامهم في الحرب العالمية الأولى، والتي تنص على استسلام فرنسا وتقسيمها إلى طرفين، الطرف الشمالي يحكمه الحزب النازي والطرف الجنوبي يحكمه الفرنسيون والذين كانت عاصمته فيشي. كان الكثير من الجنود الفرنسيون قد هربوا إلى بريطانيا، حينها قام الجنرال الفرنسي ديغول بتنصيب نفسه كقائد للمقاومة الفرنسية الحرّة ودعاهم لاستكمال القتال، كما أعلنت إيطاليا الحرب أيضا في 10 يونيو لتبدأ دخولها في ساحات المعارك مع ألمانيا.

فايتسلاف مولوتوف رئيس الوزراء في الاتحاد السوفيتي والذي كان مقيّدًا باتفاقيّة عدم الاعتداء بينه وبين ألمانيا، قام بتهنئة الألمان وحاول أن يشاركهم النصر وذلك بتصريحه الآتي: “إن القيادة السوفيتيّة تبعث بأحر التهاني إلى ألمانيا وذلك لنجاحها في حملاتها، إنّ الدبابات الألمانيّة التي غزت شمال فرنسا كانت معبأة بالبنزين السوفياتي، وإنّ القاذفات الألمانيّة التي سحقت روتردام كانت مليئة “بيروكسلين [1] السوفياتي، إنّ الرصاص الذي قتل الجنود البريطانيين، كان بارودًا سوفياتيا…”

في وقت لاحق من شهر أبريل أقام الاتحاد السوفياتي علاقات دبلوماسيّة مع حكومة فيشي (وهي المنطقة التي لم تحتل من قبل الألمان في فرنسا).

بعد سقوط فرنسا، أصبحت بريطانيا وحيدة في ساحات المعركة أمام المارد الألماني، الأمر الذي جعل رئيس الوزراء البريطاني نيفيل تشامبرلين يقدّم استقالته خلال المعارك المندلعة مع الألمان ليأخذ مكانه ونستون تشرشل، لحسن حظ البريطانيون أنّ الكثير من الجنود قد استطاعوا الهرب من شمال فرنسا وذلك باستخدام الآلاف من القوارب المدنيّة الصغيرة لتهريب الجنود إلى الشاطئ البريطاني، هناك اعتقاد كبير حول لجنود الجنود من الهرب، بأنّ السبب والكامن وراء ذلك، هو أنّ هتلر هو الذي أمر بإيقاف وحدات المدرعات استنادًا إلى نصيحة وزير الجو، والذي نصح هتلر بإيقاف الهجوم لإعادة تهيئة الوحدات بعد استهلاكها، الأمر الذي فتح نافذة إلى بريطانيا لتهريب جنودها من ساحات المعركة في شمال فرنسا، كما يشار إلى أنّ بريطانيا قد استفادت كثيرًا وذلك باستخدام نفس الجنود في يوم إنزال نورمندي.

رفض البريطانيون مقترحات كانت قد تقدمت بها ألمانيا كتفاهمات سلام، بعدها قامت ألمانيا بتوجيه طائراتها إلى شمال فرنسا استعدادًا لضربة ستكون موجّهة نحو بريطانيا، سمّيت هذه العملية بـ Seelöwe (أيْ: أسد البحر) وذلك لأهميّة الضربة الجويّة في المعركة مع بريطانيا، كما سمّيت الهجمات الجويّة من سلاح الجو الألماني نحو سلاح الجو الملكي البريطاني بمعركة بريطانيا. كانت وجهة نظر الألمان العسكريّة هي تدمير سلاح الجو البريطاني على مطاراته، والتي تحوّلت إلى قصف المدن البريطانية في محاولة لاستدراج الطائرات وتدميرها، لكنّ أيًا من المحاولتين لم تنجح في تدمير الطيران الملكي.

خلال المعركة، تمّ قصف كلّ المدن الصناعيّة في بريطانيا وخاصة لندن التي عانت الأمرّين من القصف الألماني المركّز بالطائرات عليها (حيث كانت تقصف كلّ ليلة لمدّة أكثر من شهر)، كما تركّز القصف الجوي على مدينتي برمنجهام وكوفنتري -والتي كانت مدنًا ذات أهمية إستراتجية لدى بريطانيا- مثلها مثل القاعدة البحريّة البريطانيّة بورتسموث وميناء كنجستون.

كل ذلك أدّى إلى عدم وجود مواجهة خلال المعركة بين جيوش المشاة، لقد جلبت الحرب الجويّة أنظار العالم، فامتدت المعارك حتى الأطلسي، بعدها استخدمت بريطانيا بعض القوّات الخاصة “كوماندوز” في ضرب بعض المناطق في أوروبا المحتلّة، الأمر الذي جعل تشرشل يفخر بنفسه ويشيد بأفراد الجيش البريطاني قائلاً ” لم يحدث أبداً في مجال الصراعات الإنسانيّة أن خضعت الأكثرية للأقلية “.
قاذفة أمريكية تقصف برلين
طائرة من نوع سبيت فير تابعة للقوات الملكية البريطانية، شاركت في الحرب.

الحرب الجويّة في المسرح الأوروبي الحربي بدأت عامة في عام 1939، لكن بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، بدأت في 4 يونيو 1942، عندما بدأت الولايات المتحدة بالدخول إلى المعركة الأوروبية وذلك بإنزال جيوشها في إنجلترا لمشاركتها في المعارك ضد ألمانيا. انتهت الهجمات الجوية رسميا في 5 يوليو 1944، وتم استبدالها بالحرب البرية والتي بدأت في 6 يوليو 1944، من هذا اليوم، الهجمات بسلاح الجو الأمريكي بدأت بالتنسيق مع جيش المشاة لدعم الهجمات البرية في المعارك.

في السابق، كان هناك اعتماد كبير جداً على الطائرات اعتقاداً من الخبراء العسكريين بأن الطائرات عندما تقصف المدن العدوة، ستؤدي إلى قهقرة العدو والتشتت، كنتيجة لذلك، قام الطيران الملكي البريطاني بابتكار قاذفات قنابل إستراتيجية، بينما كان الجيش الألماني يسخر غالب سلاح الطائرات لديه لدعم الجيش على الأرض، غير أن القاذفات الألمانية كانت أصغر حجما من البريطانية، كما أن الألمان لم يحاولوا أن يطوروا قاذفتهم لتصبح بأربع محركات عكس خصمهم البريطاني عندما طور قاذفات B-17 وB-24.

التركيز الأكبر لدى الألمان في قصف المدن البريطانية كان ما بين خريف 1940 وربيع 1941، بعد ذلك وجهت ألمانيا سلاح الطائرات لديها في المعارك ضد الاتحاد السوفياتي، لاحقا بقيت ألمانيا تستخدم القصف ضد بريطانيا بواسطة طائرات في-1 وصورايخ في-2 البالستية.

بالرغم من ذلك، خف مقياس القصف الألماني وذلك بفضل الطيران الملكي البريطاني ومطوريه.

في حلول عام 1942 استطاع الخبراء في بريطانيا بأن يجعلوا 1000 قاذفة قنابل تقصف فوق مدينة ألمانية واحدة، وعندما أعلنت الولايات المتحدة الحرب عام 1942، بدأت بريطانيا وأمريكا بتبادل القصف بينهم ليكون قصفا بريطانيا في الليل يتبعه قصفا أمريكيا في النهار على المدن الألمانية، في 14 فبراير 1945، سجلت أكبر الحرائق في التاريخ على مدينة دريسدن وذلك بتكوين عاصفة نار إثر القصف أدت إلى مقتل ما بين 25,000 – 35,000 إنسان، غير أن القصف على مدينة هامبورغ 24 – 29 يوليو عام 1943 والقصف على مدينة هيروشيما اليابانية 6 أغسطس عام 1945 وناغازاكي في 9 أغسطس عام 1945 بالقنابل الذرية أدت إلى مقتل أكبر عدد من البشر بضربة واحدة.

قامت إيطاليا بغزو ألبانيا في نيسان/أبريل عام 1939، وضمتها لها رسمياً، بعدها قام نظام موسيليني بإعلان الحرب على بريطانيا وفرنسا في 11 يونيو عام 1940، وقام بغزو اليونان في 28 أكتوبر من نفس العام، بالرغم من ذلك، لم تكن القوات الإيطالية بنفس مستوى الجيش الألماني على صعيد النجاح الذي قام به الألمان في شمال أوروبا.

قام الطيران الإيطالي بحصار مالطا في 12 يونيو والذي وصف بأنه حصار غير ناجح. حتى استسلام فرنسا لم يساعد قوات المحور كثيراً في معارك البحر المتوسط، التي كانت توصف كمأساة للأسطول الحربي الإيطالي والأسطول الفرنسي الفيشي (المواليين للمحور)، حيث تأثر هذان الأسطولان بأضرار بالغة من الأسطول البريطاني والأسترالي، خاصة في معارك:

* معركة المرسى الكبير في 3 يوليو.
* معركة تارانتو في 11 نوفمبر.

على صعيد آخر، كانت المملكة اليوغسلافية تعاني من مشكلة عدم وجود قيادة لها، وقد تم تنصيب الأمير بافل كارادوردفيتش وصياً على العرش، والذي قام بعمل اتفاقية مع ألمانيا في 25 مارس 1941، وقد تم ترجيح سبب الاتفاقية بأن هتلر قام بوعد اليوغسلافيين بأنه لو سمحوا له بأن يستخدم أراضي يوغوسلافيا للهجوم على اليونان، سيقوم بإعطائهم مناطق من شمال اليونان ويشمل ذلك “سالونيك”، بالرغم من ذلك، وبعد احتجاج الرأي العام اليوغسلافي وقيام المظاهرات ضد الاتفاقية، فقام الجنرال دوسان سيموفيتش بانقلاب عسكري ليتولى الحكم بدلا من الوصي على العرش ليخلص يوغوسلافيا من الفاشيين.

انتصار اليونان الوشيك على القوات الإيطالية دفع الألمان للتدخل في 6 أبريل عام 1941، قامت القوات الألمانية بالتعاون مع القوات الإيطالية، والمجرية والبلغارية أيضا اشتركوا جميعهم في معركة مع الجيش اليوناني وبسرعة شديدة قاموا بعدها بغزو يوغوسلافيا، قامت قوات الحلفاء (بريطانيا، وأستراليا ونيوزيلندا) بدفع الكثير من الجنود من مصر إلى اليونان، ولكن الحلفاء لم يحالفهم الحظ وكانت هناك مشكلة بالتنسيق بين الجيوش المشتركة، والتي خسرت المعارك وانسحبت إلى كريت. على صعيد الطرف الآخر، قامت قوات المحور بقبض سيطرتها على العاصمة اليونانية أثينا وذلك في 27 أبريل عام 1941 وتم وضع أغلب أراضيها تحت الاحتلال.

بعدما تم احتلال اليونان، قامت ألمانيا بغزو كريت وسميت بمعركة كريت وذلك في 20 مايو – 1 يونيو 1941، بدلاً من أن يكون الحصار بريا كما كان متوقع، قامت ألمانيا باستخدام الغارات والمظليين، والذين لم ينجحوا إطلاقا في تطبيق أهداف المعركة، الأمر الذي جعل ألمانيا لاتستخدم المظليين مرة أخرى خلال الحرب، بالرغم من ذلك، قامت القوات الألمانية بغزو كريت، مجبرة قوات الحلفاء بما فيها الملك جورج الثاني اليوناني والحكومة اليونانية بالهرب جميعهم إلى مصر في 1 يونيو عام 1941.

بعدما تم السيطرة على البلقان من جانب المحور، قامت أكبر عملية عسكرية في التاريخ الحديث، عندما قامت ألمانيا بغزو أراضي الاتحاد السوفيتي. صادفت ألمانيا الكثير من المشاكل، حيث أن الحملة على البلقان أدت إلى تعثر العمليات ضد السوفييت، والمقاومة الشرسة في يوغوسلافيا واليونان جعلت ألمانيا ترسل أفضل كوادر الجيش إلى هناك، هذه الظروف، أدت إلى وجود أمل لدى السوفييت في صد العدوان عليهم.

في 22 يونيو عام 1941، قامت ألمانيا بغزو الاتحاد السوفياتي والتي سميت بعملية بارباروسا، هذا الغزو الذي سجل كأكبر غزو في التاريخ والذي كان بداية لأكبر دموية شهدها العالم، كانت الجبهة الشرقية من أوروبا الأكثر دموية في الحرب العالمية الثانية، وقد تم التوافق بين المؤرخين بأنها الأكثر كلفة من الناحية البشرية، والتي راح ضحيتها 30 مليون إنسان تقريبا والتي تعد أيضا أكبر التحام بري في الحرب العالمية الثانية، وقد كان هناك تجاهلا واضحا لحق الإنسان في الحياة من الطرفين.

زعيم الاتحاد السوفيتي، جوزيف ستالين، قد كان يعلم سابقا بوجود حملة عسكرية ضد بلاده وذلك من خلال شبكة المخابرات السوفيتية، ولكنه تجاهل هذه المعلومات وذلك لوجود تضارب في معلومات المخابرات، علاوة على ذلك، قبل ليالي من الهجوم على السوفييت، تم الإعلان عن مستند عسكري موقع من المارشال تومشينكو وقائد الجيش السوفياتي جورجي جوكوف، والذي احتوى على أوامر تحث الجيش بعدم الانجرار لأي استفزاز من قبل الجنود الألمان، وعدم القيام بأي شيء دون أوامر عسكرية، نتيجة لذلك، سقطت أعداد ضخمة من فيالق الجنود السوفيت في يد الألمان، والذي تم بمشاركة من الجيش الإيطالي، الهنغاري والجيش الروماني الذين دخلوا إلى الحملة العسكرية مع ألمانيا، بالنسبة لفنلندا فقد كانت في البداية قد أعلنت الحياد، رغم ذلك، وبوجود الجيش الألمانية والسوفياتي على أراضيها، أخيرا جاء قرار فنلندا بإرسال الجيش ليشترك مع ألمانيا ضد الاتحاد السوفياتي، والذي تم مهاجمته في 25 يونيو.

يسمى التوتر العسكري في فترة ما بين عام 1941 – 1944 بالحرب المستكملة، وذلك بربطها بحرب الشتاء.

إن عملية بارباروسا عانت من البداية من بعض الأخطاء هي عدم كفاية الدعم اللوجستي خلال الهجمات، إن توغل الألمان إلى مسافات شاسعة داخل الأراضي السوفياتية أثر على وصول الإمدادات لهم، لذلك تم تجميد الهجمات الألمانية في الاتحاد السوفيتي قبل الوصول إلى موسكو في 5 ديسمبر عام 1941، لم يستطع الجيش الألماني التقدم بكل ما تحوي الكلمة من معنى، وذلك لعدم وجود أي إمدادات للهجمات أو لصد الهجمات المرتدة من السوفيات، إن الزمن المتوقع لعملية باربروسا كان يكفي لشل السوفييت في اعتقاد الخبراء العسكريين الألمان، وذلك قبل حلول الشتاء، عدم نجاح ذلك أدى إلى فشل فادح في خطط الألمان.

خلال التراجع السوفياتي، استخدم السوفييت استراتيجية الأرض المحروقة، فقد كانوا يحرقون المحاصيل والمرافق العامة والخدماتية خلال تراجعهم أمام ألمانيا، كل ذلك ساهم في المشكلة الألمانية اللوجستيه التي عانت منها ألمانيا خلال الغزو، الأهم من ذلك، استطاع السوفييت أن ينقلوا مناطقهم الصناعية بعيدا عن وطيس الحرب إلى الشرق.

أدى طول الفترة الزمنية للحملة الألمانية على الاتحاد السوفيتي بأضرار بالغة على الجيش الألماني، حيث أصيب مئات الآلاف من الجنود الألمان بحمى ونزلات البرد نتيجة البرد القارص للشتاء السوفيتي، وزاد ذلك الضرر من خلال الهجمات المرتدة للوحدات السوفيتية.

مع كل تلك الأضرار التي جابهت الألمان خلال الحملة، استطاع الألمان أن يسيطروا على مساحات شاسعة من شرق الاتحاد، أدى ذلك إلى خسائر فادحة للجيش السوفيتي.

بعد بداية الغزو بنحو ثلاث شهور، قامت الجيوش الألمانية بضرب حصار شديد على مدينة لينينجراد (والمعروف بحصار لينينجراد)، ساعدتها من الشمال القوات الفنلندية، ومن الجنوب القوات الألمانية، قامت القوات الفنلندية بوقف هجومها عند نهر سيفر وامتنعت عن مهاجمة المدينة، بينما أصدر هتلر أوامره بأن تمسح مدينة لينجراد عن وجه الأرض، فقام بقع إمدادات المؤن الغذائية والمعدات الطبية للمدينة حتى حصلت مجاعة في البلاد، وفي أثناء ذلك ركز القصف الجوي والمدفعي على المدينة، أدى حصار لينينجرادلموت نحو مليون مدني تحت وطئته؛ 800 ألف منهم ماتوا بسبب المجاعة والحصار الذي استمر نحو 506 أيام، جدير بالذكر أن المنفذ الوحيد الموجودة للمدينة كان بحيرة لودجا والتي تقع بين معسكرات الجنود الألمان والفنلنديين.

بعد الشتاء الممتد بين 1941 – 1942، أعد الجيش الألماني لعملية هجومية، كانت من أكبر المشاكل التي عانى منها الجيش الألماني هي قلة المحروقات (البنزين)، لذلك قررت القيادة الألمانية التوقف عن الوصول إلى موسكو.

وفي صيف 1942، تغير اتجاه الحرب لتصبح في الجنوب، وذلك للوصول إلى حقول البترول في القوقاز، كما قام هتلر بتقسيم جيشه إلى مجموعتين في الجنوب، مجموعة للهجوم على القوقاز والمجموعة الثانية للهجوم على ستالينغراد (والتي تسمى الآن بفولجوجراد).

رغم تردد هتلر، والمعارضة بين ضباطه، ومع زيادة الدعم لخطوط المعركة في شوارع ستالينغراد، استطاع الألمان أن يحتلوا 90% من مساحة المدينة، لكن استنفذت قوى الجيش الألماني وذلك لانجراره لحرب شوارع مع بقايا الجيش السوفيتي في صراع مباشر ومرير، ومع تركه القوات الرومانية والهنغارية لحراسة الأماكن المسيطر عليها، استطاع السوفيات التغلب بسهولة على ما تبقى من جيوش المحور خلال عملية سميت أورانس، الجنود الألمان الذي تبقوا في المدينة حوصروا وتم قطع جميع الإمدادات العسكرية عنهم، رغم ذلك ورغم حصول مجاعة بينهم؛ أمرهم هتلر بالقتال حتى آخر جندي يتبقى لديهم، قاتل هؤلاء الجنود وأظهروا صمودا وثباتا لا يوصف وشجاعة رغم كل الظروف الصعبة التي مروا بها.

بسبب النقص في الغذاء والعتاد العسكري والوقود، بدأت وتيرة الحرب لدى الألمان تقل، أدى ذلك إلى استسلام جزئي من القوات الألمانية المحاربة في 2 شباط/فبراير عام 1943. وفي محاولة يائسة من هتلر لمنع الاستسلام، قام بترقية القائد فريدرش باولوس قائد الجيش السادس إلى مارشال، لأنه لم يستسلم أي ضابط يحمل هذه الرتبة من قبل أبداً.

أدت المعارك في ستالينغراد إلى خسائر فادحة بين الطرفين، والتي صورت بأكبر معركة دموية في التاريخ، قتل ما يقارب عن مليون ونصف إنسان، 100,000 منهم من المدنيين العزل.

بعد معركة ستالينغراد، المبادرة سقطت من أيدي الألمان ولكنها لم تصل السوفييت بعد، في محاولة يائسة، قامت الجيوش الألمانية بشن هجمة مرتدة في ربيع عام 1943، أوقفت تقدم السوفييت مؤقتا، والتي أدت إلى أكبر معركة مدرعات ثقيلة في التاريخ في كورسك.

كانت كورسك هي آخر هجمة من الجيش الألماني في الجبهة الشرقية، لكن السوفيتيين كان لديهم جواسيس عده وكانوا على علم ما يخطط له من الجانب الألماني، فقاموا بإنشاء درع دفاعي للمدينة، واستطاعوا إيقاف الهجمة الألمانية من بعد 17 ميل. بعد معركة كورسك، لم يتوقف الجيش الأحمر عن الهجوم والغزو حتى وصوله إلى برلين والسيطرة عليها وذلك في أيار/مايو 1945.

إن الاتحاد السوفيتي قد تحمل العبء الأكبر في الحرب العالمية الثانية، والتي لم تكن الجبهة الغربية قد بدأت حتى يوم إنزال نورماندي، كما أن أعداد القتلى من المدنين السوفييت كانت أكثر من كل الدول التي مرت بها الحرب، تقريبا قتل نحو 27 مليون سوفيتي، منهم 20 مليون مدني قتلوا فقط في الغزو الألماني للاتحاد السوفيتي، تم إحراق الكثير من المدنين أو تم إعدامهم بدم بارد خلال احتلال الألمان للمدن، وذلك لاعتبارهم نصف آدميين في أيدلوجية الحزب النازي.

قتل نحو 7 مليون جندي من الجيش الأحمر في المواجهات مع الألمان وحلفائهم في الجبهة الشرقية، أما من جانب المحور فقد قتل لهم 6 مليون جندي وذلك خلال المعارك أو تأثر من الإصابة، مرض أو المجاعة. بعض مئات الآلاف وصفوا كأسرى حرب وتم إعدامهم في المعسكرات والسجون السوفيتية.

قامت أمريكا بإنشاء برنامج ليند-ليس المدعوم من جهة بريطانيا أيضا، والذي استفادت منه القوات السوفيتية، فقد تم توصيل الكثير من المعدات العسكرية إلى الموانئ السوفيتية بمخاطرة كبيرة.
القوات البريطانية في معركة العلمين بمصر.

بعد أن أعلنت إيطاليا الحرب على بريطانيا في 10 يونيو 1940، بدأت حرب الصحراء ما بين قوات الدولتين في ليبيا ومصر، وانتهت المرحلة الأولى من القتال بهزيمة كبيرة للإيطاليين في معركة بيضافم في فبراير 1941 لذلك أرسل الألمان قوة يقودها إروين رومل لمساعدتهم، الذي انتصر في معركة عين الغزالة ثم استولى على طبرق في يونيو 1942 ثم تقدم في يوليو إلى قرية العلمين التي تبعد 110 كيلو متر عن الإسكندرية في مصر ثم وقعت عدة معارك هي معركة العلمين الأولى ومعركة علم حلفا وأخيرًا معركة العلمين الثانية هي المعركة التي ألحقت الهزيمة النهائية بقوات المحور في شمال أفريقيا.

جرت معركة العلمين الثانية في أكتوبر 1942 بين ألمانيا بقيادة رومل “ثعلب الصحراء” وبريطانيا بقيادة برنارد مونتغمري إذ تمكن الجيش البريطاني الثامن بمساعدة الفرقة التاسعة من الجيش الأسترالي من وقف زحف رومل.

معركة العلمين هي من أهم معارك التحول في الحرب العالمية الثانية. وكانت من أهم معارك الدبابات على مدار التاريخ وبعد انتصار القوات الألمانية في معارك الصحراء، وكانت المشكلة عند الألمان هو النقص الكبير في الوقود بسب إغراق البريطانيين لحاملة النفط الإيطالية مما شل حركة تقدم الدبابات وبالتالي استطاعت القوات البريطانية طردهم إلى ليبيا، ومن كل أفريقيا وصولا إلى مالطة. شهدت هذه المعركة بداية الخسائر التي ألحقت بالألمان.

وفي 2 نوفمبر 1942م بدأ البريطانيون زحفًا مضادًا أثمر عن هزيمة الجيش الألماني وسقوط أسطورة رومل.

إن نجاح الحلفاء في حملات شمال أفريقيا جعلهم يسيطرون على جنوب حوض البحر الأبيض المتوسط ليستخدموه كلوح قفز لقوات الحلفاء إلى إيطاليا، مركز قوات الحلفاء في شمال أفريقيا قرر شن هجمات ما سماها تشرتشل ” نقطة ضعف ” أوروبا.

أول ما قم به الحلفاء في ذلك الوقت هو غزو صقلية، والتي سميت ب عملية هيوسكي في 10 يوليو عام 1943، والذي أثار استياء الشديد من قيادة موسوليني، فقد تم خلعه في 25 يوليو عام 1943 من خلال المجلس الفاشي وتم وضعه تحت الإقامة الإجبارية في منتجع في إحدى الجبال المنعزلة.

تم استبدال بينيتو موسوليني، بالجنرال بييترو بادوليو، والذي قام بمفاوضات استسلام مع الحلفاء في سبتمبر 8 عام 1943، لكن الألمان تحركوا بسرعة لإنقاذ الموقف، وتم نزع تشكيلة السلاح الإيطالي وتغير شكله لتبدأ مرحلة الدفاع عن إيطاليا.

قامت قوات الحلفاء بغزو الأراضي الإيطالية في سبتمبر 3 عام 1943، دخولا من صقيلة، كما قاموا بالإنزال في مناطق ساليرونو وتارنتو في سبتمر 9، أدى ذلك بإيطاليا ـ والتي كانت مستاءة مسبقا من موسوليني، بالاشتراك مع حلفاء الغرب.

قامت فرقة كوماندوز ألمانية بعملية أواك والتي تم بها إنقاذ موسوليني، وتم تنصيبه من قبل النازيين كوزير للعلاقات الخارجية في شمال إيطاليا والتي سميت بجمهورية إيطالية.

قام الألمان بإنشاء دفاعات داخل الجبال وقد سمي الخط الدفاعي الرئيسي ب خط الشتاء، والذي قابله الحلفاء في شتاء 1943 ولم يستطيعوا اختراقه، فتم الإنزال في منطقة انزيو فقامت القوات أخير باختراق خط الدفاع الحديدي، بالرغم من ذلك، استطاع الألمان أن يقفوا قوات الحلفاء، وذلك عن خط جوستاف (الدرع الرئيسي في خط الشتاء للدفاع) الذي بقي صامدا، أخيرا تم اختراق الخطوط الدفاعية الألمانية في مايو 1944، في خلال المحاولة الرابعة في مدة أربعة شهور، الأمر الذي فتح الطريق إلى روما، وعرفت هذه الاشتباكات الدامية باسم معركة مونتي كاسينو، قاد الحلفاء فيها هارولد ألكسندر وقاد الألمان فيها ألبرت كسلرنغ.

استطاع الحلفاء أخيرا الدخول إلى روما في 4 يونيو عام 1944، قبل يومين فقط من الإنزال في نورماندي، قام الألمان بتراجع عسكري في خط الجوسيك شمال فلورنزا ،من سبتمبر 10 عام 1944 حتى آخر العام، قامت قوات الحلفاء بمهاجمة الخط في أكبر المعارك شراسة خلال الحرب، واستطاعوا اختراق خط الجوسك ولكن لم يستطيعوا التوغل داخل مزارع اللومباردي، استكمل الهجوم من قبل قوات الحلفاء وبعض القوات الإيطالية في حملة ربيع عام 1945 في إيطاليا حتى استلمت ألمانيا في إيطاليا في أبريل 29 عام 1945، قبل يومين من اعتقال موسوليني وقبل يوم من انتحار هتلر.
قوات الحلفاء خلال إنزال نورماندي.

سقوط روما السريع، أدى إلى غزو فرنسا الذي طال انتظاره، عملية نورماندي المشهورة، التي تم بها إنزال جنود الحلفاء في يونيو 6 عام 1944، والتي استمرت أكثر من شهرين، اشترك في العملية: أمريكا، بريطانيا، أستراليا والقوات الكندية أيضا، تم الهجوم بوتيرة بطيئة حيث كانت الحصون الألمانية قوية جدا، ليتم أخيرا الغزو من خلال القوات الأمريكية والتي تسابقت ألويته في التوغل بأنحاء فرنسا مجبرة القوات الألمانية في نورماندي على الوقوع في فخ الحصار.

القصف الشديد للمرافق والمدن الألمانية أدى إلى التشتت والتقهقر من جانب الألمان، داخليا، نجا هتلر من الاغتيال أكثر من مرة، أخطرها كانت في يوليو 20 من خلال مؤامرة، والتي أعدت من كلوس شتافونبرج واشترك مع ايروين روميل والفرد ديلب، المؤامرة خططت على أساس وضع قنبلة موقوتة في مكان معين لقتل هتلر، ولكن الكثير من العوامل أدت إلى فشل المؤمراة، والتي أصيب بها هتلر بجروح طفيفة.

عملية اوفرلورد خططت على أساس غزو فرنسا من الجنوب في أغسطس 15 عام 1944، والتي سميت بكود التنين، بحلول سبتمبر 1944، كانت 3 فيالق من جيوش الحلفاء في مواجهة مباشرة مع خصمهم ألمانيا في الغرب، كان هناك اعتقادا بأن الحرب ستنتهي بحلول الكريسماس عام 1944.
المقبرة العسكرية الأمريكية في نورماندي

في محاولة لتغيير مجرى الأمور، قامت عملية ماركت جاردن، والتي استطاع بها الحلفاء السيطرة على الجسور من خلال قصف جوي، وذلك لفتح الطريق لتحرير شمال هولندا، لكن مع وجود عدد كثيف من القوات الألمانية هناك، تم تدمير وحدة السرب الأول من الطيران البريطاني بكامله.

تغير حالة الجو في عام 1944 أدى إلى مشاكل كبيرة لدى قوات الحلفاء خلال المعارك في الجبهة الغربية، استمر الأمريكان في بشن الهجمات على الدرع الدفاعي في معركة غابة هورتجين (من سبتمر 13 عام 1944، حتى فبراير 10 عام 1945) مع ذلك صمد الألمان في دفاعهم، أدى ذلك إلى صعوبة تقدم قوات الحلفاء.

ذلك الوضع قد تغير عندما قامت ألمانيا بشن هجمة مرتدة، في ديسمبر 16 عام 1944 تحت قيادة غيرد فون رونتشتيت، هجمة الأردين، والتي سميت أيضا بمعركة بولج، أو معركة الثغرة والتي استسلم بها بعض الوحدات الأمريكية في البداية، مع ذلك استطاع الحلفاء أن يغيروا مجرى المعركة والتي أوضحت بأنها آخر هجمة ألمانية في الحرب، انتهت المعركة رسميا في 27 يناير عام 1945، آخر تحدي للحلفاء كان عند نهر الراين، والذي تم تجاوزه في مارس عام 1945، وتم فتح الطريق إلى قلب ألمانيا، كانت آخر القوات الألمانية قد حوصرت في روهر.

في 27 أبريل عام 1945، اقترب الحلفاء كثيرا من ميلان، وتم القبض على موسوليني من قبل المحاربين الإيطاليين، والذي كان يحاول الهرب من إيطاليا إلى سويسرا ثم السفر إلى ألمانيا مع الوحدة المضادة للجو الألمانية، في 28أبريل تم اعتقال موسوليني وبعض الفاشيين الآخرين معه وتم أخذه إلى دنجو ليتم إعدامه هناك، ثم أخذت جثثهم وتم تعليقها أمام محطة للوقود.

هتلر، الذي عرف بموت موسوليني، اقتنع أخيرا انه هذه هي نهاية الحرب، مع ذلك بقي في برلين، بالرغم من حصار القوات السوفياتية للمدينة، بالنهاية قام أدولف هتلر مع زوجته ايفا براون بالانتحار داخل ملجئه، موليا الأدميرال كارل دونتز من خلال وصيته، كمستشار لألمانيا، ولكن ألمانيا بقيت تحت حكم دونتز لسبعة أيام فقط حتى قام بإعلان استسلام غير مشروط في 8 مايو عام 1945.
[عدل] المسرح الآسيوي

قامت القوات اليابانية بغزو الصين قبل أندلاع الحرب العالمية الثانية مما حدا بالولايات المتحدة وحلفائها إلى فرض مقاطعة اقتصادية على اليابان، وعلى إثره، قررت اليابان ضرب ميناء “بيرل هاربر” في 7 ديسمبر 1941، بلا سابق إنذار وبدون إعلان للحرب على الولايات المتحدة. تسبب الهجوم على ميناء بيرل هاربر بأضرار جسيمة للأسطول الأمريكي، إلا أن حاملات الطائرات الأمريكية لم تُصب بأذى لكون الحاملات في عرض المحيط الهادي لأداء مهمّات لها. كما قامت القوات اليابانية بغزو جنوب آسيا تزامنًا مع قصف بيرل هاربر وبالتحديد، ماليزيا، وإندونيسيا، والفلبين بمحاولة من اليابان للسيطرة على حقول النفط الإندونيسية. ووصف رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل حادثة سقوط سنغافورة في أيدي القوات اليابانية بأنه “من أكثر الهزائم مهانة على الإطلاق”.
سحابة مشروم بارتفاع 18 كم ناتجة عن الانفجار النووي على مدينة ناغازاكي باليابان بتاريخ 9 أغسطس 1945

دأبت الولايات المتحدة وبعض من دول التحالف ومن ضمنها أستراليا، على استرجاع الأراضي التي استولت عليها اليابان في منتصف العام 1942. ثم قامت الولايات المتحدة بقيادة الجنرال “دوجلاس مكارثر” بالهجوم ومحاولة استرجاع “غينيا الجديدة”، وجزر سليمان، وبريطانيا الجديدة، وإيرلندا الجديدة والفلبين. وتنامت الضغوط على اليابان بهجوم الولايات المتحدة على السفن التجارية اليابانية وحرمان اليابان من المواد الأولية اللازمة للمجهود الحربي، واشتدّت حدة الضغوط باحتلال الولايات المتحدة للجزر المتاخمة لليابان.

استيلاء الحلفاء على جزيرتي “إيوجيما” و”أوكيناوا” اليابانية جعل اليابان في مرمى طائرات وسفن التحالف دون أدنى مشقّة. وإعلان الاتحاد السوفييتي الحرب على اليابان في بداية 1945 ومن ثمّة مهاجمة “منشوريا”، وتعتبر معركة أوكيناوا التي انتهت في 21 يونيو 1945 هي آخر المعارك الكبيرة في الحرب العالمية الثانية.

[عدل] النتائج
قتلى الحرب ابتداءً من سبتمبر
1939 بلد عسكريين مدنيين مجموع
الاتحاد السوفيتي 8.700.000 18.300.000 27.000.000
الصين 1.324.000 10.000.000 11.324.000
ألمانيا 3.250.000 3.810.000 7.060.000
بولندا 850.000 6.000.000 6.850.000
اليابان 1.300.000 700.000 2.000.000
يوغوسلافيا 300.000 1.400.000 1.706.000
رومانيا 520.000 465.000 985.000
فرنسا 340.000 470.000 810.000
المجر – – 750.000
النمسا 380.000 145.000 525.000
اليونان – – 520.000
الولايات المتحدة 500.000 – 500.000
إيطاليا 330.000 80.000 410.000
تشيكوسلوفاكيا – – 400.000
المملكة المتحدة 326.000 62.000 388.000
هولندا 198.000 12.000 210.000
بلجيكا 76.000 12.000 88.000
فنلندا – – 84.000
كندا 39.000 – 39.000
الهند 36.000 – 36.000
أستراليا 29.000 – 29.000
ألبانيا – – 28.000
إسبانيا 12.000 10.000 22.000
بلغاريا 19.000 2.000 21.000
نيوزلندا 12.000 – 12.000
النرويج – – 10.262
شمال أفريقيا 9.000 – 9.000
لوكسمبورغ – – 5.000
الدنمارك 4.000 – 4.000
البرازيل 443 607 1.050
المكسيك 85 23 108
مجموع – – 61.820.315
[عدل] النتائج البشرية والاقتصادية

تجاوز عدد ضحايا الحرب في العالم من العسكريين والمدنيين 62 مليون نسمة أي ما يعادل 2% من ساكنة العالم وكان نصفهم من المدنيين. يضاف إلى هذا العدد عشرات الملايين من الجرحى والمشوهين وقد شهدت هذه الفترة تعديات خطيرة على حقوق الإنسان فمات الملايين من الأبرياء نتيجة للغارات الجوية وفي معسكرات الإبادة والتعذيب زيادة على اعتقال الأطفال والنساء وارتكبت المجازر في حق العديد من الشعوب واستعملت ضدها الأسلحة الكيماوية والذرية. وقد كان كل من الاتحاد السوفييتي وبولندا وألمانيا من أكثر البلدان الأوروبية تضررا من ويلات تلك الحرب.

لقد أنتج انشغال الآباء بالحرب انحلالا كبيرا في الحياة العائلية فانخفضت نسبة الولادات مقابل ارتفاع ملحوظ في نسبة الوفيات كما برزت المشكلات الاجتماعية المترتبة على كثرة عدد المشوهين والأرامل واليتامى والمحرومين من العمل بسبب تفشي البطالة وتزايد عدد الإناث بالقياس إلى الذكور كما كثر عدد المشردين وتضخمت المشاكل النفسية واحتد التساؤل حول مبررات اللجوء إلى العنف وتقتيل الأبرياء من الناحية الأخلاقية اعتبارا لطابع الإفناء الذي رافق المواجهات العسكرية وما خلفته من مآس شملت المدنيين أساسا الأمر الذي أدى إلى ازدياد الشك والنفور من كل تقدم علمي والخوف مما يخبئه المستقبل.

كانت نفقات الحرب باهظة جدا وهو ما اضطر العديد من الدول الأوروبية المشاركة فيها إلى الاقتراض وتكديس الديون كما كانت الخسائر المادية كبيرة فقد أصاب الدمار المساكن والمصانع ووسائل النقل والمزارع وانقلبت دول أوروبا من دول مصدرة إلى دول مستوردة لذلك فقدت الدول القوية مكانتها لصالح الولايات المتحدة الأمريكية خاصة بعد أن تمكنت هذه الأخيرة من تجاوز الصعوبات الاقتصادية لأزمة الثلاثينات وتضاعف إنتاجها الصناعي وتجمع عندها ما يعادل 80% من الرصيد العالمي للذهب وأصبح الدولار عملة تبادل عالمية.

ترتبت على الحرب العالمية الثانية اختراعات علمية وتقنية هامة غير أن توظيف تلك الاختراعات الجديدة تم بطرق متباينة منها ما هو سلبي مثل القنبلة الذرية ومنها ما هو إيجابي كتطوير وسائل النقل والمواصلات (الطائرة وجهاز الراديو والرادار) واختراع ما يخدم الإنسان كالعقاقير الطبية واللقاحات والمضادات الحيوية ومن أهمها البنسيلين.
[عدل] النتائج السياسية

أسفرت الحرب العالمية الثانية عن هزيمة الدكتاتوريات في إيطاليا وألمانيا واليابان وتراجعت مكانة القارة الأوروبية فلم تعد فرنسا وبريطانيا تهيمنان على العالم بل برز قطبان جديدان هما الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي كما تغيرت أنظمة الحكم بأوروبا الوسطى والشرقية حيث نشأت الديمقراطيات الشعبية وتطورت المستعمرات خارج أوروبا واتضحت المطالب المشروعة لحركات التحرر من الاستعمار وانقسم العالم إلى كتلتين متنافستين الكتلة الغربية برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية والكتلة الشرقية بزعامة الاتحاد السوفييتي ثم ظهرت على إثر حصول العديد من المستعمرات على استقلالها الدول النامية التي شكلت ما سمي بالعالم الثالث وقد كان للدول العربية الإسلامية دور فعال ضمن هذه المجموعة.

كان من نتائج الحرب العالمية الثانية عودة جميع بلدان أوروبا إلى حدودها القديمة باستثناء بولندا التي توسعت على حساب ألمانيا وانقسمت أوروبا إلى منطقتي نفوذ سوفييتية في الشرق وأمريكية في الغرب كما قسمت ألمانيا إلى دولتين واحدة في الشرق وعاصمتها برلين والثانية في الغرب وعاصمتها بون.

تأسست الأمم المتحدة على إثر انعقاد مؤتمر سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية في يونيو 1945 وقد حضر هذا المؤتمر نواب عن خمسون دولة محبة للسلام.

تمثلت أهداف منظمة الأمم المتحدة في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين، تطوير التعاون الدولي، ضمان حق الشعوب في تقرير مصيرها، وحماية حقوق الإنسان.

اتفق واضعو ميثاق منظمة الأمم المتحدة على اتخاذ مدينة نيويورك مقرا رئيسيا لها وتتألف أجهزة هذه المنظمة من الهيئات التالية:

* مجلس الأمن: تكون هذا المجلس في الأصل من 11 عضو (15 حاليا) من بينهم خمس أعضاء دائمين (الولايات المتحدة الأمريكية، الاتحاد السوفييتي، بريطانيا، فرنسا، والصين) وتتمتع هذه الدول بحق النقض أو الفيتو وينتخب باقي الأعضاء لمدة سنتين ويعد مجلس الأمن صاحب السلطة الفعلية في المنظمة إذ تخول له قوانينها صلاحية استعمال القوة المسلحة للحفاظ على السلم.
* المجلس الاقتصادي والاجتماعي: ينسق جهود الدول الأعضاء في المجلات الاجتماعية والاقتصادية.
* محكمة العدل الدولية: مقرها لاهاي بهولندا ومهمتها حل النزاعات التي تنشب بين الدول.

[عدل] النتائج البشرية والمادية

دمرت مدنا بكاملها وأحدثت خسائر بشرية كبرى، فقد استعملت في الحرب مدافع ثقيلة وقنابل بكثافة حيث بلغ ضحايا الحرب (قتلى، جرحى، مشردين) أكثر من 80 مليون نسمة وأدت بالتالي إلى نقص كبير في اليد العاملة وتجني الولادات وتغيير هرم الأعمار للدول.

أما الآثار الاقتصادية فتتمثل في تراجع القوة الاقتصادية لأوربا المدمرة لصالح الولايات المتحدة فكثرت مديونيتها، وانخفضت قيمة عملاتها وارتفعت أسعار السلع فيها وذلك نتيجة تحطم البنية الإنتاجية بطرق مواصلات وأراضي زراعية.
[عدل] عالم من الخراب

في نهاية الحرب، كان هناك ملايين اللاجئين المشردين، انهار الاقتصاد الأوروبي ودمر 70% من البنية التحتية الصناعية فيها.

طلب المنتصرون في الشرق أن تدفع لهم تعويضات من قبل الأمم التي هزمت، وفي معاهدة السلام في باريس عام 1947، دفعت الدول التي عادت الاتحاد السوفييتي وهي المجر، فنلندا ورومانيا 300 مليون دولار أمريكي (بسعر الدولار لعام 1938) للاتحاد السوفييتي. وطلب من إيطاليا أن تدفع 360 مليون دولار تقاسمتها وبشكل رئيس اليونان ويوغوسلافيا والاتحاد السوفييتي.

على عكس ما حدث في الحرب العالمية الأولى، فإن المنتصرين في المعسكر الغربي لم يطالبوا بتعويضات من الأمم المهزومة. ولكن على العكس، فإن خطة تم إنشاؤها على يد سكرتير الدولة جورج مارشال، سميت “برنامج التعافي الأوروبي” والمشهور بمشروع مارشال، وطلب من الكونجرس الأمريكي أن يوظف مليار دولار لإعادة إعمار أوروبا، وذلك كجزء من الجهود لإعادة بناء الرأسمالية العالمية ولإطلاق عملية البناء لفترة ما بعد الحرب، وطبق نظام بريتون وودز الاقتصادي بعد الحرب.
تم إنشاء الأمم المتحدة كنتيجة مباشرة للحرب العالمية الثانية

الأمر الذي أدى إلى سيطرة جديدة على العالم من جهة الدول المنتصرة على الشعوب الأخرى المنهزمة منها والضعيفة

و كان الهدف من الإصلاحات الأمريكية بأوروبا هو كسب دعم الدول الأوربية للقطب الغربي ومساهمتها في منع انتشار الشيوعية بأوربا، خصوصا بعد ظهور مظاهر الحرب الباردة بزعامة الاتحاد السوفياتي -القطب الشرقي- والولايات المتحدة الأمريكية-القطب الغربي-ابتداء من سنة 1946 ،إضافة إلى أن الإصلاحات كانت تهدف إلى إصلاح العلاقة ما بين الولايات المتحدة الأمريكية والدول المنهزمة في الحرب العالمية الثانية عكس الاتحاد السوفياتي الذي كان يطمح في فكرة الانتقام من دول المحور التي كبدت الاتحاد السوفياتي خسائر بشرية واقتصادية فادحة كما أن هذه الإصلاحات تعتبر من العوامل الأساسية للقرن20 التي حافظت على النظام الرأسمالي بأوروبا الغربية واعتبرت من العراقيل التي حالت دون انتشار الشيوعية بأوروبا الغربية ومستعمراتها بافريقية أدت الحرب أيضًا إلى زيادة قوة الحركات الانفصالية بين القوى الأوروبية، والمستعمرات في أفريقيا، آسيا وأمريكا، وحصل معظمها على الاستقلال خلال العشرين عاما التي تلت.
[عدل] بدء الحرب الباردة
Crystal Clear app kdict.png مقال تفصيلي :الحرب الباردة

يرى العديدون أن نهاية الحرب العالمية الثانية كانت نهاية بريطانيا كقوة عظمى في العالم، وبداية لتحول الولايات الأمريكية المتحدة والاتحاد السوفييتي لأكبر قوتين في العالم. كانت الاختلافات تتنامى بين هاتين القوتين قبل نهاية الحرب، وبانهيار ألمانيا النازية تدنت العلاقات بينهما إلى الحضيض.

في المناطق التي احتلتها قوات الحلفاء الغربية، تم إنشاء حكومات ديمقراطية؛ وفي المناطق المحتلة من قبل القوات السوفييتية، من ضمنها أراضي حلفاء سابقين كبولندا، أنشئت حكومات شيوعية وصفت بأنها شكلية، واعتبر البعض وخاصة في تلك الدول الشرقية بأنه ذلك خيانة من قبل قوات الحلفاء لهم. وكان الكثيرون في الغرب قد انتقدوا ذلك معتبرين بأن معاملة روزفلت وتشرتشل لستالين وكأنه حليف ديمقراطي ولاموهم لتعاملهم مع ستالين في يالطا بذات الشكل من المهادنة الذي عومل به هتلر قبل الحرب، وبالتالي عدم تعلمهم من الخطأ السابق وتسليمهم شرق أوروبا للشيوعيين.(تشرتشل ذاته قال بعد بدء الحرب الباردة ما معناه “قتلنا الخنزير الخطأ.”)

قُسّمت ألمانيا إلى أربع مناطق محتلة، جُمعت الأمريكية والبريطانية والفرنسية لتشكل ما عرف بألمانيا الغربية، وعرفت المنطقة السوفييتية بألمانيا الشرقية. تم فصل النمسا عن ألمانيا وقسمت هي الأخرى لأربعة مناطق محتلة، والتي عادت لتتحد لاحقا مكونة الدولة النمساوية الحالية. وكوريا أيضا تم تقسيمها على خط عرض 38 شمال.

كانت التقسيمات غير رسمية؛ ولكنها كانت توضح مناطق التأثير، وساءت العلاقات بين المنتصرين بشكل مستمر لتصبح خطوط التقسيم أمرا واقعا وتمثل الحدود الدولية. وبدأت الحرب الباردة، وبسرعة أصبح العالم منقسما إلى حلفين، حلف الناتو وحلف وارسو مع بقاء بعض دول المعروفة بدول عدم الانحياز أشهرها مصر والهند.
[عدل] أثر الحرب العالمية الثانية على الوطن العربي

خلال الحرب وقفت البلدان العربية بجانب الحلفاء في مواجهة الدول الدكتاتورية، كانت تونس والمغرب وموريتانيا تحت الاستعمار الفرنسي فيما اعتبرت فرنسا الجزائر أرضا فرنسية وقد فرضت فرنسا على الدول العربية التي كانت تسيطر عليها السياسة الفرنسية وجندت شباب العرب في جيشها وظلت فرنسا إلى ما بعد سقوطها بيد الألمان تسيطر على مستعمراتها أما مصر فقد كانت تحت النفوذ البريطاني بموجب معاهدة 1936 وقد امتد ليشمل ليبيا بعد طرد الإيطاليين والألمان منها بعد هزيمتهم في معركة العلمين. كانت المملكة العربية السعودية واليمن مستقلتين وظلتا على الحياد فيما كانت بريطانيا تسيطر على جنوب الجزيرة العربية وعلى معظم مناطق الخليج العربي لكن لم تصل الحرب إلى الخليج العربي لكنه أصبح طريق مرور للمساعدات الأمريكية والبريطانية إلى الاتحاد السوفييتي عبر إيران.

وقعت بريطانيا مع العراق معاهدة 1930 التي تمنحهم حق إقامة قواعد عسكرية فيه وخلال الحرب قام رئيس الوزراء رشيد عالي الكيلاني بثورة أبريل 1941 ضد بريطانيا بالتعاون مع الألمان لكن البريطانيين قضوا على ثورته واحتفظوا بوجودهم في البلاد.

بعد سقوط فرنسا خضع لبنان وسوريا لسيطرة حكومة فيشي الموالية لألمانيا ولكن في مطلع صيف 1941 استولى الحلفاء على البلدين وانتقل الحكم فيهما إلى حركة فرنسا الحرة التي يتزعمها الجنرال ديغول. أعلنت حركة فرنسا الحرة استقلال سوريا في سبتمبر 1941 ثم استقلال لبنان في 26 نوفمبر 1941 لكن هذا الاستقلال ظل اسميا واستمر الحكم الفعلي بيد الفرنسيين وطالب الشعبان باستقلال صحيح فتحقق لهما الاستقلال سنة 1943 واستكمل اللبنانيون والسوريون استقلالهم باستلام المصالح التي يديرها الفرنسيون وتحقيق جلاء الجيوش الفرنسية عن أراضيهم سنة 1946.

وبرغم الظروف العسكرية الضاغطة انتهز العرب فرصة هزيمة الحلفاء في بداية الحرب ليجهروا بمطالبهم الاستقلالية فلجأ الحلفاء في أكثر من منطقة إلى إغداق الوعود إليهم من أجل امتصاص النقمة الداخلية التي لاقت دعما كبيرا من الألمان الذين دخلوا بدورهم بعض المناطق العربية وأحدثوا فيها تغييرات سياسية وعسكرية لمصلحتهم وخصوصا في العراق وشمال أفريقيا.

ومع ظهور انتصار الحلفاء في المرحلة الثانية من الحرب راحت وعودهم للعرب بالاستقلال تتلاشى وازدادت ممارستهم القمعية وتشددوا في حكمهم للمناطق العربية المستعمرة مما كان له أبعد الأثر في ردود فعل العرب المناهضة لهم.

حدثت في العالم بعد الحرب العالمية الثانية تغيرات سياسية كبرى تمثلت في أفول النجم الأوروبي وبروز الجبارين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي الذين سيطرا على المقدرات السياسية للعالم وقامت هيئة دولية جديدة على أسس واضحة ترعى السلام وحقوق الإنسان وتدعم تحرر البلدان الخاضعة للاستعمار.

تلك هي منظمة الأمم المتحدة التي أصبحت منبرا لكل النزاعات الدولية وقد ساعد ذلك الدول المستعمرة ومنها الدول العربية في كفاحها من أجل التحرر والاستقلال فلجأ العرب إلى كافة السبل الدبلوماسية والعسكرية لنيل استقلالها والتحرر من السيطرة الخارجية وانتهى ذلك باستقلال بعض الدول العربية التي راحت تدعم شقيقاتها التي كانت ما تزال تقاوم الاستعمار.

بدأت تظهر ملامح تضامن عربي فعال عبر التفكير بقيام هيئة عربية توحد الموقف العربي فجرت اتصالات بين الدول العربية المستقلة في ذلك الوقت وانعقد مؤتمر في الإسكندرية سنة 1944 ضم مصر وسوريا ولبنان والعراق والسعودية واليمن وشرق الأردن وتم على إثره وضع بروتوكول الإسكندرية الذي مهد لقيام جامعة الدول العربية سنة 1945 فجعل مقرها في القاهرة وراحت الدول العربية الأخرى تنضم إليها تباعا بعد استقلالها.

ومن مساوئ الحرب العالمية الثانية على الوطن العربي ظهور قضية جديدة شغلت وما تزال تشغل الحيز الأكبر من اهتمام العرب الذين جندوا لها الكثير من طاقاتهم هي القضية الفلسطينية فقد كانت بريطانيا قد شجعت على دخول اليهود إلى فلسطين خلال فترة الانتداب بهدف تطبيق وعد بلفور الذي نص على إعطائهم وطنيا قوميا في فلسطين فأدى ذلك إلى صراع بين العرب واليهود. وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية رفعت بريطانيا النزاع العربي اليهودي في فلسطين إلى هيئة الأمم المتحدة وبدأت مأساة الشعب الفلسطيني عندما أقرت الأمم المتحدة تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية في سنة 1947.

وفي سنة 1948 أعلن الصهاينة قيام دولة إسرائيل فهب العرب إلى منع ذلك ودخلت جيوشهم إلى المناطق التي احتلها اليهود لكن مجلس الأمن التابع لالأمم المتحدة أعلن الهدنة بين الطرفين المتقاتلين فسمح ذلك للصهاينة بفرض الأمر الواقع وتكريس الكيان الصهيوني جسما غريبا في قلب الوطن العربي يعمل على تهجير الشعب الفلسطيني وتهديد أمن العرب.

أحمد سوكارنو اول رئيس اندونيسي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الاحمد 1

أحمد سوكارنو (6 يونيو 1901 – 21 يونيو 1970)، أول رؤساء أندونيسيا. يعد إلى جانب جمال عبد الناصر وتيتو وغاندي المؤسسين الرئيسيين الأوائل لحركة عدم الانحياز.

نال شهرة واسعة بسبب نضاله الدائم والمستمر لأجل البلاد، كما وأنه سجن خلال الاستعمار الهولندي أكثر من مرة، ولكنه خرج في النهاية منتصرا بتوليه منصب الرئاسة في اندونيسيا.
نشأته

بدأت اهتمامات أحمد سوكارنو السياسية منذ سنواته الأولى في معهد بانودنغ للتكنولوجيا، حيث يعتبر أحد زعماء الطلبة البارزين المنادين بالاستقلال اندونيسيا عن الاحتلال الهولندي، وكان سوكارنو عضوا في الحزب الوطني الإندونيسي ليصبح بعد ذلك زعيما له.

اعتقلته السلطات الهولندية أكثر من مرة عام 1928، وفي عام 1933، كما وألقي القبض عليه من جديد ونفي إلى جزيرة فلورز الاندونيسية ثم إلى جزيرة سومطره حتى عام 1942 حيث أطلقت قوات الاحتلال الياباني سراحه.

بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وهزيمة اليبان أعلن الثوار الأندونيسيون استقلال دولتهم حيث قاموا وإنتخبوا أحمد سوكارنو رئيسا لأندونيسيا، وظل يشغل هذا المنصب طيلة الفترة من عام 1945 وحتى عام 1968.

من أشهر الأعمال التي قام بها سوكارنو في السنوات حكمه الأولى الدعوة إلى عقد مؤتمر باندونغ في الفترة من 18-24 أبريل/ نيسان 1955 حيث حضرته 29 دولة من قارتي آسيا وأفريقيا، وكان الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر ورئيس الوزراء الهندي جواهر لال نهرو والصيني شوان لايمن من أشهر الحاضرين. وكان من أبرز نتائج المؤتمر ظهور المجموعة الأفروآسيوية في الأمم المتحدة، ثم كتلة عدم الانحياز بعد ذلك.

وبالرغم من أن سوكارنو أصبح علما من أعلام التحرر في العالم الثالث فإنه لم يستطع أن يواجه بقوة تحديات التنمية في بلاده، فاستغلت بعض الدول الغربية الكارهة لتحركاته التحررية هذا الأمر وألبت ضده بعض قادة الجيش.

وفي سنة 1965 أحبط الجنرال سوهارتو محاولة انقلابية مسلحة قام بها الشيوعيون، ووقعت أثناء ذلك انتهاكات لحقوق الإنسان. ومع زيادة الحالة الصحية للرئيس سوكارنو سوء قام بإصدار قرار بتعين سوهارتو رئيسا بالوكالة سنة 1967 ثم انتخب سنة 1968 رئيسا لإندونيسيا، واستمر سوكارنو يصارع المرض إلى أن مات سنة 1970 عن عمر يناهز التاسعة والستين.

الجــــمـهوريــة الـــيمنــية

كاتب الموضوع الأصلي: اوسـان قــــــــائد

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ……

الجمهورية اليمنية

دولة تقع جنوب غرب شبه الجزيرة العربية في غربي آسيا. تبلغ مساحتها حوالي نصف مليون كيلومتر مربع يحدها من الشمال السعودية ومن الشرق عُمان. لها ساحل جنوبي على بحر العرب وساحل غربي على البحر الأحمر.تشرف الجمهورية اليمنية على مضيق باب المندب ولديها عدة جزر في البحر الأحمر وبحر العرب أهمها جزيرة سقطرة، وهي الدول الوحيد في الجزيرة العربية ذو نظام
ممالك القرن الثالث الميلادي
لليمن تاريخ عريق حيث كانت اليمن موطنا لبعض من أقدم الحضارات في العالم منها خرجت أهم الحضارات واستوطنت دول مثل العراق وبلاد الشام ومصر وشمال أفريقيا وهي الهجرات الإنسانية القديمة كما هاجر اليمنيون بعد انهيار سد مأرب لدول الجوار ويقال بأن اليمن هي أرض سام بن نوح. حيث كانت اليمن موطنا لبعض من أقدم الحضارات في العالم ومن أهم هذه الحضارات حضارة سبأ، مملكة معين، حضارة حضرموت، مملكة حمير، مملكة أوسان، وهناك مماليك أخرى قامت في اليمن لا يعرف عنها الكثر مثل: مملكة هرم، مملكة كمنة، مملكة السوداء، ملكة أنابة، ملكة نشأن وغيرها.
اليمن

كان اليمن يسمى سابقا بلاد اليمن السعيد وذلك لأزدهاره في زمن الحضارات العربية القديمة ونتيجة لوجود سد سبأ أو سد مأرب أو سد العرم الشهير. دخلها الإسلام في العام 8 للهجرة. وحكمها الكثير من الممالك ومنهم الرسوليون والصليحيين والطاهريين وحكمها الأئمة الزيديون لمدة 1200 سنة بفترات متقطعة تقطعت بتدخلات منها الخلافة العثمانية حيث حكمها العثمانيون واستمرت دعوة الأئمة الزيديين للحرب ضدهم وقد تمكن الإمام المتوكل علي الله أخيرا من إجلاء العثمانيين من اليمن الشمالي ومد سلطانه الي جميع بقاع اليمن من مكة شمالا الي عمان جنوبا وبهذا تكون اليمن أول دولة عربية تعلن استقلالها في ذلك الوقت.واستمرت هذة الدولة موحدة أكثر من مئة عام لتواجهه الحملة العثمانية من الخارج والاطماع الاستقلالية في الداخل مماادي الي انحصارها في الإقليم الشمالي الغربي حيث المعقل الرئيسي والتاريخي للطائفة الزيدية الهاشمية. تعددت الحملات العثمانية حتي انتهت بنهاية الدولة العثمانية نفسها وتسليمها الحكم في شمال اليمن إلى الامام يحي بن حميدالدين الذي أصبح الرجل الاقوي في شمال ووسط اليمن باستثناء المناطق الجنوبية والشرقية التي اما كانت واقعة تحت الاحتلال الفعلي أو الحماية البريطانية، ولم يمنع هذا الامام من محاولة إخراج البريطانيين وتوحيد اليمن تحت رايته الا انه فشل بسبب فارق السلاح الحديث بينه وبين الإنجليز وان كان هذا الاندفاع والرغبة في خروج المحتل لم تنتهي قط ,فقط خرج المحتل أخيرا علي ايدي أبناء اليمن الجنوبي وتم الجلاء فعلا في عام 1967 وهو مامهد الي قيام الدولة اليمنية الجنوبية والتي دخلت بعد سنوات في وحدة مع اليمن الشمالي لتكون الجمهورية اليمنية.
التقسيمات الادارية

التقسيمات الإدارية لليمن -المركز الوطني للمعلومات – وحدة تصويب البيانات والمعلومات – اليمن
لليمن إحدى وعشرون محافظة وتعتبر خريطة اليمن التاريخية هي امتداد من مدينة عدن على مضيق باب المندب جنوبا والى مدينة صعدة علي حدود السعودية شمالا اما ما يسمى الآن بمحافظة حضرموت وعاصمتها المكلا فهي بلاد ووارض قبيلة كندة القحطانية والتي ينتمي إليها المقنع الكندي المشهور تاريخيا وهي الآن تعتبر واحده من المحافظات التي تشكل الجمهورية اليمنية.

توزيع السكان
لوح أثري من المرمر يعود لحوالي عام 1400 قبل الإسلام لحضارة سبأ
يتوزع سكان الجمهورية اليمنية على محافظات الجمهورية بصورة غير متوازنة وذلك لأسباب طبيعية واقتصادية، فنجد أن أكبر محافظة من حيث عدد السكان هي محافظة تعز حيث بلغ تعداد سكان المحافظة حسب اخر احصائية للسكان عام 2004 حوالي 2.393.425 المصدر nic اليمن تليها محافظة الحديدة حيث يبلغ تعداد سكانها حوالي 2.157.552، ثم أمانة العاصمة حيث يبلغ تعدادها 1.747.834 على التوالي وتشكل هذه المحافظات الثلاث أكبر تجمعات للسكان المقيمين في الجمهورية ,وتعتبر محافظة المهرةالذي يبلغ تعداد سكانها 88.594 ومأرب 238.522 والمحويت 495.045أصغر المحافظات من حيث عدد السكان حيث تمثل سكانها (0.45%، 1,2%، 2%) على التوالي من الاجمالي العام السكان ويظهر التشتت الكبير في توزيع سكان البلاد على تلك التجمعات السكانية وخاصة سكان الريف وهذا التشتت نجده أكبر في المحافظات ذات الطبيعة الجبلية بشكل أساسي وقد أدى تشتت القرى والتجمعات السكانية على التضاريس الجبلية الوعرة إلى صعوبة وصول الخدمات الأساسية للسكان وارتفاع تكلفتها كما ساهمت هذه الظواهر الطبيعية في عزلة السكان لسنوات طويلة مضت.
الاستيطان البشري
يمكن التمييز بين ثلاثة أنماط من الاستيطان البشري في جمهورية اليمن هي:
الاستيطان المركز حيث ترتفع فيه الكثافة السكانية في مساحة صغيرة في الأرض كما هو الحال في إقليم المرتفعات الجبلية الذي يشغل أكثر من 4/3 السكان في جمهورية اليمن (78%) وترتفع الكثافة في القسم الجنوبي من هذا الإقليم كما هو الحال في المنطقة المحيطة بمدينتي اب وتعز وذلك بسبب وفره الأمطار واعتدال المناخ وخصوبة التربة وكذلك في المناطق الحضرية.
الاستيطان المبعثر الذي يتميز بوجود تجمعات صغيرة ومتباعدة قليلة العدد ومنخفضة الكثافة كما هو الحال في إقليم الهضبة الشرقية وذلك لانخفاض خصوبة التربة وارتفاع درجة الحرارة وقلة الأمطار وقلة مواردها الزراعية عدا مناطق مبعثرة تسيل فيها الأودية الموسمية وبعض الغيول واهم أوديتها وادي الجوف، وادي حضرموت، وادي بيحان.
الاستيطان الخطي الشريطي الذي يمتد على طول الطرق الرئيسية والأودية التي تخترق سهل تهامة وتصب في البحر الأحمر وتلك الأودية التي تصب في بحر العرب وعلى طول ساحل البحر الأحمر وبحر العرب والمتمثلة في الموانئ وقرى الصيادين.
التضا ريس
تتميز اليمن بتنوع مظاهر السطح ولذلك تم تقسيمها إلى خمسة أقاليم جغرافية رئيسية هي :
• 1ـ إقليم السهل الساحلي : ويمتد بشكل متقطع على طول سواحل جمهورية اليمن حيث تقطعه الجبال والهضاب التي تصل مباشرة إلى مياه البحر في أكثر من مكان ولذلك فإن إقليم السهل الساحلي لليمن يشتمل على السهول التالية: (سهل تهامة – سهل تبن-أبين – سهل ميفعة أحور – السهل الساحلي الشرقي ويقع ضمن محافظة المهرة).
ويتميز إقليم السهل الساحلي بمناخ حار طول السنة مع أمطار قليلة تتراوح بين50-100 ملم سنوياً إلا أنه يعتبر إقليمًا زراعياً هاماً وخاصة سهل تهامة وذلك ناشئ عن كثرة الأودية التي تخترق هذا الإقليم وتصب فيه السيول الناشئة عن سقوط الأمطار على المرتفعات الجبلية.
• 2- إقليم المرتفعات الجبلية: يمتد هذا الإقليم من أقصى حدود جمهورية اليمن شمالاً وحتى أقصى الجنوب وقد تعرض هذا الإقليم لحركات تكتونية نجم عنها انكسارات رئيسية وثانوية بعضها يوازي البحر الأحمر وبعضها الآخر يوازي خليج عدن ونجم عنها هضاب قافزة حصرت بينها أحواضاً جبلية تسمى قيعاناً أو حقولاً.
والإقليم غني بالأودية السطحية التي تخددها إلى كتل ذات جوانب شديدة الانحدار وتستمر كجدار جبلي يطل على سهل تهامة بجروف وسفوح شديدة الانحدار. وتعد جبال هذا الإقليم الأكثر ارتفاعاً في شبه الجزيرة العربية يتجاوز وسطي ارتفاعها 2000م وتصعد قممها لأكثر من 3500م وتصل أعلى قمة فيها إلى 3666م في جبل النبي شعيب عليه السلام. ويقع خط تقسيم المياه في هذا الجبال حيث تنحدر المياه عبر عدد من الوديان شرقاً وغرباً وجنوباً ومن أهم هذا الوديان: وادي مور – حرض- زبيد – سهام- ووادي رسيان وهذه تصب جميعها في البحر الأحمر، أما الوديان التي تصب في خليج عدن والبحر العربي فأهمها: وادي تبن ووادي بناء ووادي حضرموت.
• 3- إقليم الأحواض الجبلية: يتمثل هذا الإقليم في الأحواض والسهول الجبلية الموجودة في المرتفعات الجبلية وأغلبها يقع في القسم الشرقي من خط تقسيم المياه الممتد من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب وأهمها: قاع يريم ـ ذمارـ معبرـ وحوض صنعاء ـ عمران ـ صعدة.
• 4- إقليم المناطق الهضبية: تقع إلى الشرق والشمال من إقليم المرتفعات الجبلية وموازية لها لكنها تتسع أكثر باتجاه الربع الخالي وتبدأ بالانخفاض التدريجي وينحدر السطح نحو الشمال والشرق انحداراً لطيفاً، وتشكل معظم سطح هذا الإقليم من سطح صخري صحراوي تمر فيه بعض الأودية وخاصة وادي حضرموت ووادي حريب.
وتنقسم المنطقة الهضبية إلي قسمين هما:
الهضبة الغربية: تتألف من صخور نارية أركية ومتحولة ويطلق عليها اسم (الكور)وتبلغ الهضبة ذروة ارتفاعها في الغرب حيث يبلغ زهاء(3300) بالقرب من مضيق باب المندب ويتناقص علوها في الشرق فيصبح نحو(2000م).
• هضبة حضرموت: وهي الهضبة الشرقية وتنقسم قسمين كبيرين يفصل بينهما وادي حضرموت.
• هضبة حضرموت الجنوبية: يبلغ ارتفاعها 1230م ويتناقص شرقاً إلي 615 م
• هضبة حضرموت الشمالية: يبلع ارتفاعها إلي 1350م عنه في الشرق الذي يبلغ 500م.
• 5ـ إقليم الصحراء: وهو إقليم رملي يكاد يخلو من الغطاء النباتي باستثناء مناطق مجاري مياه الأمطار التي تسيل فيها بعض سقوطها على المناطق الجبلية المتاخمة للإقليم ويتراوح ارتفاع السطح هنا بين 500-1,000م فوق مستوى سطح البحر وينحدر دون انقطاع تضاريسي ملحوظ باتجاه الشمال الشرقي إلى قلب الربع الخالي، والمناخ هنا قاس يمتاز بحرارة عالية والمدى الحراري الكبير والأمطار النادرة والرطوبة المنخفضة.
المناخ
تطل جمهورية اليمن على بحرين هما البحر الأحمر والبحر العربي لكن مناخ جمهورية اليمن لم يستفد من الخصائص البحرية كثيراً سوى في رفع درجة الرطوبة الجوية على السواحل حيث أن تأثير هذين البحرين في تعديل خصائص مناخ الجمهورية محدود جداً يقتصر على الرطوبة وتعديل بعض خصائص الرياح بينما دورهما في حالة عدم الاستقرار الجوي محدود وتسقط الأمطار في جمهورية اليمن في موسمين الموسم الأول خلال فصل الربيع(مارس – أبريل) والموسم الثاني في الصيف (يوليو – أغسطس) وهو موسم أكثر مطراً من فصل الربيع وتتباين كمية الأمطار الساقطة على اليمن تبايناً مكانياً واسعاً فأعلى كمية تساقط سنوي تكون في المرتفعات الجنوبية الغربية كما في مناطق إب –تعز والضالع ويريم حيث تتراوح كمية الأمطار الساقطة هنا ما بين 600-1500 مم سنوياً وتقل كمية الأمطار الساقطة في السهل الساحلي الغربي كما هو في الحديدة والمخا بالرغم من تعرضها للرياح الموسمية الجنوبية الغربية القادمة من المحيط الهندي العابرة البحر الأحمر نتيجة لعدم وجود عامل رفع لهذه الرياح الرطبة إلا أن متوسط المطر السنوي يزداد مع الارتفاع من 50 مم على الساحل إلى نحو 1000مم سفوح الجبال المواجهة إلى البحر الأحمر.
ولا يختلف الأمر في السواحل الجنوبية والشرقية للبلاد عن السواحل الغربية من حيث كمية الأمطار والتي تبلغ نحو 50 مم سنوياً كما في عدن والفيوش والكود والريان ويرجع سبب ذلك إلى عدة عوامل أهمها :إن اتجاه حركة الرياح الرطبة تسير بمحاذاة الساحل دون التوغل إلى الداخل لذا فإن تأثيرها يكون قليل جداً وبالتالي فإن الأمطار الساقطة ليست ذات أهمية اقتصادية تذكر.
ومن حيث درجات الحرارة فإن السهول الشرقية والغربية تتميز بدرجات حرارة مرتفعة حيث تصل صيفاً إلى 42ْم وتهبط في الشتاء إلى 25ْ م وتنخفض درجات الحرارة تدريجياً باتجاه المرتفعات بفعل عامل الارتفاع بحيث تصل درجات الحرارة إلى 33ْم كحد أقصى وإلى 20 ْم كحد أدنى وفي فصل الشتاء تصل درجات الحرارة الصغرى على المرتفعات إلى ما يقرب درجة الصفر وقد سجل الشتاء عام 1986م انخفاضاً في درجة الحرارة في ذمار إلى(- 12ْم).
أما الرطوبة فهي مرتفعة في السهول الساحلية تصل إلى أكثر من 80 % بينما تهبط باتجاه الداخل بحيث يصل أدنى نسبة لها في المناطق الصحراوية والتي تبلغ نسبة الرطوبة فيها 15%. كما تمتاز مديرية وصاب العالي محافظة ذمار بجو معتدل وبطبيعة خلابة ومدرجاته الزراعية في قمة الروعة والجمال.
الاقتصاد
التاريخ الإقتصادي
تأثر اقتصاد اليمن بشكل كبير إبان الوحدة بين شطريه وكان على اليمن أن يصمد اقتصادياً جراء دعمه للعراق خلال 1990-91م من حرب الخليج الثانية, فقد رحل من المملكة العربية السعودية حوالي مليون عامل يمني وأوقفت كل من الكويت والسعودية دعمهما لليمن بشكل ملحوظ.
من ناحية أخرى أدت حرب 1994 الأهلية في اليمن إلى دمار كبير في البنية التحتية للبلاد بخلاف الضحايا والمشردين. نتيجة لتلك الأحداث اعتمدت اليمن على بعض المعونات متعددة الجوانب تعهدت مقابلها بإصلاحات داخلية, وفي عام 1997 اعتمد صندوق النقد الدولي برنامجين لتعزيز القروض الممنوحة لليمن: تعزيز البنية التحتية متمثلة في تقليل الفقر والتوجه التنموي, وبرنامج تمديد الاعتماد المالي. وقد اظهرت الحكومة اليمنية تطورا ملحوظا في اعادة الهيكلة في جوانت مختلفة بالمقابل ومع ذلك ما زالت اليمن ضمن الدول المصنفة الأشد فقرا في العالم. اضف إلى ذلك هجرة اللاجئين الصوماليين إلى اليمن بمعدل 1000 شخص شهريا تقريبا قد زاد من أعباء الحكومة اليمنية. هناك مؤشرات واعدة للتنمية في اليمن لاسيما بعد افتتاح السوق الحرة واعادة العلاقات بشكل نسبي مع دول الجوار وافتتاح مشاريع جديدة في كل من القطاع العام والمختلط. تخطط الحكومة اليمنية حاليا لإنشاء اول سوق أوراق مالية في اليمن بحلول 2011م والذي يمكن ان يلعب دورا كبيرا في تنمية البلاد.
الدخل القومي السنوي
• تبلغ القوة الشرائية الإجمالية 55.400 مليار دولار وبينما نصيب الفرد منها هو 2410 دولار.
• ويبلغ الناتج المحلي الإجمالي 26.909 مليار دولار ونصيب الفرد هو 1.171 دولار.
وللآسف هذه الأرقام تكهن لنا أن الاقتصاد اليمني يصرف أكثر مما ينتج، وأن نسبة العجز أكثر من 37% من الميزانية في حين أن اليمن يواجه صعوباتٌ كثيرة منها اقتصادية ومنها سياسية وعسكرية وإجتماعية وتعليمية على حداً سواء.
ويبلغ نسبة الفقر في اليمن 40% وبينا يعيش 17% تحت الفقر الدولي (أقل من 1.25 دولار) وهناك تقرير أن ثلث الشباب في سن العمل وللآسف من العاطلين وهو رقم مرشح للزيادة إذ يصل عدد خريجي الجهاز التعليمي في الوقت الراهن إلى 188 ألف شاب وشابة، بينما لا يستطيع الاقتصاد اليمني توفير أكثر من 16 ألف وظيفة.
النفط والغاز
وبالنسبة لليمن فقد بدأت الأعمال الاستكشافية عن النفط الخام في الثلاثينات وتحديداً في عام 1938م عندما قامت شركة البترول العراقي، بمسوحات زلزالية (seismic) في محافظتي حضرموت والمهرة. ثم تلى ذلك أعمال استكشافية متقطعة من قبل الشركات الأجنبية في بداية الخمسينات والستينات، وتوالت الجهود الاستكشافية في السبعينات والثمانينات وكان من نتائجها العملية إعلان شركة “هنت ” عن أول اكتشاف تجاري في اليمن وذلك في صيف 1984م في قطاع مأرب / الجوف كما تم الإعلان عن اكتشاف النفط في محافظة شبوة من قبل شركة ” تكنو أكسبورت ” السوفيتية عام 1987م.
وقد مثل قيام الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990م حافزاً لشركات النفط العالمية لتوسيع نطاق استثماراتها وعملياتها البترولية في أجزاء واسعة من أراضي الجمهورية اليمنية. وتشير آخر الإحصائيات على أن إنتاج اليمن من النفط وصل إلى(116.67) مليون برميل تقريباً نهاية العام2007م ومن أبرز الحقول النفطية في اليمن حوض المسيلة قطاع (14) الذي تم اكتشافه في العام 1993م، وتحرص الحكومة اليمنية على تطوير حقولها النفطية بزيادة الإنتاج النفطي بهدف زيادة الثروة الوطنية استجابة لمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد كون النفط يساهم بنسبة تتراوح بين(30-40)% من قيمة الناتج المحلي الإجمالي ويستحوذ بأكثر من 70% من إجمالي إيرادات الموازنة العامة للدولة ويشكل أكثر من90% من قيمة صادرات الدولة.
يعتبر مشروع الغاز الطبيعي المسال أكبر مشروع تم إنجازه في اليمن في الوقت الحاضر ويتوقع أن يدر أرباحا تعود على اليمن تصل إلى 30 مليار دولار على مدى 25 عاما وتديره حاليا الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال. مع هذا فإن الفرد اليمني أصبح يعاني من شحة الغاز كوقود أساسي للمنازل ووصلت أسعاره مؤخرا لدرجة تفوق ضعف استهلاك الكهرباء لنفس القدر من الطاقة.[1]
الثروة السمكية
تمتلك الجمهورية اليمنية شريطاً ساحلياً يبلغ طوله أكثر من 2,000 كم غني بالأسماك والأحياء البحرية[2] إضافة إلى 182 جزيرة أهمها: جزيرة كمران وزقر وحنيش الكبرى وحنيش الصغرى في البحر الأحمر، وجزر سقطرى وعبد الكوري ودرسة وسمحة في بحر العرب.[2]
وتحوي المياه الإقليمية اليمنية أكثر من 350 نوعاً من الأسماك والأحياء وعليه فإن القطاع السمكي يعتبر من أهم القطاعات الرئيسية والمهمة للاقتصاد اليمني وتتراوح نسبة مساهمة قطاع الأسماك في الناتج المحلي ما بين (1-2)% وتقدر القيمة المضافة المتولدة فيه بحوالي 49496 مليون ريال وفقاً لآخر الإحصاءات.[2]
كما يعد قطاع الأسماك مصدراً أساسياً لخلق عوائد الصادرات حيث بلغت قيمة الصادرات السمكية في عام(2006م) 28 مليار ريال، بالرغم من أن المخزون السمكي يسمح باصطياد أكثر من 350 -400 ألف طن سنوياً دون أن يتأثر هذا المخزون إلا أن حجم ما يتم اصطياده ما زال محدوداً ومساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي هي الأخرى لا زالت محدودة وضئيلة وذلك لانخفاض حجم الإنتاج السمكي الناتج عن انعدام استخدام الوسائل الحديثة لعمليات الاصطياد ووجود بعض المعوقات التي تعمل على عدم استغلال هذه الثروة الاستغلال الأمثل.[2]
الزراعة

يعد القطاع الزراعي من أهم القطاعات الإنتاجية في الاقتصاد القومي اليمني، وتنبع هذه الأهمية من كونه أحد القطاعات الرئيسة المكونة للناتج المحلي الإجمالي، حيث تتراوح مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي ما بين (10-15)%، بالإضافة إلى كونه القطاع المنتج لسلع الغذاء وللمواد الخام اللازمة للعديد من الصناعات، حيث يعتمد السواد الأعظم من السكان على القطاع الزراعي وذلك بنحو 74%، ويحوي قرابة 2 مليون عامل ويشكلون نحو 53% من إجمالي القوى العاملة في البلاد.
وتمثل الموارد الطبيعية والموارد المادية والمالية أهم المرتكزات التي تقوم عليها البيئة الزراعية وتمثل الموارد الأرضية الزراعية المستخدمة في الاستثمار الزراعي بنسبة 3% من إجمالي أراضي الجمهورية. ويتصف القطاع الزراعي في الجمهورية اليمنية باستخدامه إمكانيات قاعدة الموارد الطبيعية من مياه وأراضي محدودة. وتشكل المساحة المزروعة نسبة 82% من إجمالي المساحة الصالحة للزراعة.
تتسم الزراعة اليمنية بتفاوت الخصائص المناخية الناتجة عن تفاوت معدلات الأمطار ودراجات الحرارة والرطوبة واختلاف الظروف الطبوغرافية مما أدى إلى اختلاف الأقاليم النباتية والذي ساعد على تنوع الإنتاج إلا أن اعتماد العديد من المناطق على الزراعة المطرية يؤثر على استدامة الإنتاج الزراعي. كما تعتمد مناطق أخرى على ضخ المياه الجوفية أو مجموعة الخزانات والسدود أو على الري بالسيول والغيول والينابيع المائية.
لعبت الدولة دوراً كبيراً في نمو القطاع الزراعي حيث ارتفع إنتاج الفواكه والخضروات نتيجة الحماية والدعم والمساندة كسياسة للدولة خلال الفترة السابقة لحماية الإنتاج المحلي، حيث وصلت إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي. ولكن مع هذا المدى كان هناك انحسار في إنتاج الحبوب وخاصة القمح حيث انخفضت مساحته وإنتاجيته ولم يرافق ذلك تغيير نسبي في المحاصيل الغذائية الأخرى (ذرة رفيعة، ذرة شامية) وبالعكس ارتفعت النسبة في إنتاج الأعلاف (برسيم وشعير) وكان يفترض أن يرافق هذا الارتفاع تحسن نسبي في كمية ونوعية الثروة الحيوانية وما يرتبط بها من أنظمة فرعية بالرغم من ذلك لم يحدث سوى تغيير ضعيف في هذه الأنظمة وهو الأمر الذي يشير بوضوح إلى ضعف ترابط حلقات الإنتاج الزراعي داخلها أولاً، ومع عوامل الإنتاج خارجها ثانياً وبالذات الاجتماعي فيها والاقتصادي.
أما بالنسبة للصادرات الزراعية فهي متواضعة نسبياً وتتراوح بين (3-5) % من إجمالي الصادرات. في حين أن الواردات الزراعية تشكل ما بين (15-20)% من إجمالي الواردات. وبالنسبة للحيازات الزراعية فإنها تمتاز بصغر الحجم حيث لا يزيد متوسط الحيازة الواحدة عن هكتار، الأمر الذي يعيق استخدام التكنولوجيا الحديثة في تلك الحيازات، ومن المشاكل التي يعاني منها هذا القطاع بانخفاض الاستثمارات وهجرة العاملين الزراعيين من الريف إلى المدينة وتقلبات أسعار السلع الزراعية، وضعف مستوى الخدمات المقدمة للمزارعين كالإرشاد والبحوث ومشاكل تسويقية تتعلق بضعف البنية الأساسية وبسبب تلك المعوقات والمشاكل أدت إلى انخفاض مستوى إنتاجية هذا القطاع.
وتسعى الحكومة إلى تحقيق تطور هذا القطاع من خلال العديد من المعالجات التي قامت بها وفي مقدمتها انتهاج مبادئ هادفة لتحديد الأهداف وصياغة السياسات وتطوير ملامح الإستراتيجية الزراعية من خلال قالبين هما: المزارعين أولاً، التدخلات ثانياً. ولتلبية قاعدة القالب الثاني (التدخلات) يجرى تنفيذ خطط تطوير القطاع من خلال تحديد وتوزيع الأدوار بين أطراف العملية التنموية على المستوى التنفيذي والخدمي.
السياحه
تعتبر عدن من أكثر المدن جمالا في اليمن ففيها الآثار والشواطئ الساحرة الخيالية ويتمتع أهلها بالانفناح والتواضع. وما يعزز مكانتها السياحية افتتاح مشروع فردوس عدن التي تبلغ تكلفته 10 مليارات دولار وهي التي سوف تستضيف بطولة خليجي20 لكرة القدم. كما تتميز مدينة صنعاء القديمة بالتراث اليمني القديم وبيوتها الأثرية والجامع الكبير. ويمكن للزائر التعرف على مناطق أثرية في كل من مارب، اب، حضرموت، شبوة، ومناطق أخرى فريدة في مناظرها مثل جزيرة سقطرى الغنية بنباتات فريدة من نوعها في العالم كشجرة دم الاخوين.
نشرت صحيفة “نيويورك تايمز”- ذائعة الصيت، والصادرة في العاصمة الأمريكية الاقتصادية، مدينة نيويورك الشمالية الشرقية- يوم الأحد (10 ديسمبر 2006م) مقالاً في قسم السياحة والسفر أشارت فيه إلى أن اليمن اختيرت لتكون أفضل وجهة سياحية للعام 2007م للباحثين عن المغامرة وللأسر ذات الدخل المتواضع.
تمتاز اليمن بتوفر موارد ومقومات سياحية متنوعة تشكل في مجملها عناصر جذب سياحية مثل العناصر الثقافية والتاريخية المتمثلة في المعالم الأثرية والتاريخية للحضارات والدول اليمانية القديمة (معين- سبأ- عاد وثمود وقوم تبع).
كما تمثل المدن اليمانية بفنها المعماري المتميز وبأسواقها التقليدية المتعددة والمتميزة والصناعات التقليدية هي أيضاً تشكل رافداً ثقافياً للمنتج السياحي اليماني هذا بالإضافة إلى العادات والتقاليد والموروثات الثقافية والفنون الشعبية المختلفة والذي ساعد التنوع الجغرافي والبيئي في إثرائها وتنوعها. كما تمثل سياحة الشواطئ والغوص أحد عناصر الجذب السياحي فاليمن يملك شريط ساحلي يمتد لأكثر من2500 كيلومتر على البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن والبحر العربي، وهناك عدد كبير من الجزر اليمانية ذات خصائص طبيعية جميلة وجذابة للسياحة البحرية وسياحة الغوص والاستجمام…الخ.إضافة الي المرتفعات الجبلية المتعددة التي تمتاز بجمال الطبيعة الخلابة ومدرجاتها الخضراء الدائمة وخصوصاً في فصل الصيف من كل عام وقمم وسفوح ومغارات وكهوف ويمكن استغلال هذة الجبال للمشاهدة والاصطياف ورياضة التسلق وسياحة المشي ومن أشهر المناطق الجبلية في جمهورية اليمن:((عتمة ووصابين (ذمار)، جبل النبي شعيب وريمة، مرتفعات اللواء الأخضر (اب)، مرتفعات صبر (تعز)، مرتفعات مناخه (حراز)، جبال ردفان والضالع.وتمثل:طرق التجارة اليمنية القديمة كطريق البخور واللبان المرتبطة بالحضارة اليمنية القديمة أحد عوامل الجذب للسياحة الصحراوية مما يجعل المغامرة في هذه الطرق مشوقه وممتعه للغاية ومن أهم هذة المناطق: (طرق بريه حالياً) مأرب- رملة السبعتين –شبوة القديمة. مأرب – شبوة القديمة- سيئون.
حمام دمت
تقع مدينة دمت إلى الجهة الشمالية لعاصمة محافظة الضالع بمسافة 65 كم، كما تقع إلى الجهة الجنوبية للعاصمة صنعاء بحوالي 170 كم، وتعد من أهم المنتجعات الطبيعية نظراً لوفرة مياهها الكبريتية الحارة التي تنبع بشكل طبيعي من عمق حوضها المائي دون الحاجة لآليات الضخ الحديثة مما أدى إلى انتشار حماماتها الطبيعية بكل أنواعها وأشكالها المختلفة على كل أرجاء المدينة التي لا تزيد مساحتها الكلية عن 1,5 كيلومتر مربع. وسميت مدينة دمت (بحمام دمت) لكثرة حماماتها الطبيعية الصحية المنتشرة في كل أرجائها والتي يصل عددها إلى ما يقارب خمسة عشر حمام طبيعي هي: وقد اشتهرت حماماتها في معالجة الحساسية وقد أثبتت المياه الحارة منافعها العلاجية وقدرتها النادرة والكبيرة على علاج أمراض جلدية عديدة كان في طليعتها مرضا الحساسية والجرب. وتتميز حمامات دمت بدرجة حرارتها العالية إضافة إلى وجود معدن الكبريت المختلط معه بنسبه كبيرة إضافة إلى وجود نسبه كبيرة من الغازات الطبيعية المتغلغلة في أعماق الحوض المائي لدمت مما يؤدي إلى قذف المياه بشكل طبيعي. وتحتوي مياه دمت الكبريتية الحارة على نوع من الكالسيوم والبيكربونات والكلورايد كما يحتوي كل لتر ماء على 2جم و900ملجم من ثاني أكسيد الكربون الحار في المتر الواحد إضافة إلى عدد من المواد المعدنية النادرة والتي تؤكد الدراسات على فائدتها الصحية لعلاج الجهاز الهضمي والجهاز التنفسي ولعلاج أمراض المسالك البولية عن طريق الشرب وكما تشير الدراسة التشيكية أيضاً إلى أن الاستجمام يفيد في علاج المفاصل وأمراض الدورة الدموية والجهاز العصبي ولعدد من الأمراض الجلدية.
قامت حكومة اليمن بفتح أكثر من قناه فضائية لنشر الفكر والثقافة اليمنية حول العالم. لقد ساعدت هذه القنوات وبعض المواقع اليمنية على زيادة السياحة والاستثمار في اليمن.
المتاحف اليمنية
يمكن زيارة المتاحف التالية في اليمن (مصنفة حسب المحافظات):
• أمانة العاصمة: المتحف الوطني, المتحف الحربي, متحف الآثار, متحف الموروث الشعبي.
• عدن: المتحف الوطني, المتحف الحربي, متحف العادات والتقاليد, الموروث الشعبي.
• تعز: المتحف الوطني.
• حضرموت: المتحف الوطني, متحف سيئون, متحف الفنون الشعبية.
• شبوة: المتحف الوطني بعتق, المتحف الوطني ببيحان.
الطعام
تكثر اصناف تنوع الطعام في اليمن حسب المحافظة ومنها المندي والكبسة والزربيان والمظبي والحنيذ والشَفوت والسباية والملوح والبّر وبنت الصحن والسلتة والعصيدة بمسمياتها المختلفة والرز مع اللحم بأنواعه المختلفة وهناك الشاي العدني الشهير والبُريك وغيرها من المأكولات الأخرى والتي تختلف باختلاف المحافظات.
التعليم
حقق قطاع التعليم خلال مسيرة الوحدة المباركة تطوراً ملحوظاً ونتج ذلك عن عدد من العوامل أبرزها: النمو السكاني المتزايد، واتساع حجم أنشطة المجتمع والنمو الاقتصادي، وتطور اتجاهات العمل التنموي ،حيث شهد قطاع التعليم اهتماماً كبيراً انطلاقاً من قاعدة أن التعليم هو أساس التطور والنهوض لأي مجتمع من المجتمعات.
ويتم الإشراف على العملية التعليمية في اليمن عن طريق ثلاث جهات (وزارات) : وزارة التربية والتعليم التي تشرف على التعليم العام بنوعيه: الحكومي والخاص، وزارة التعليم الفني والتدريب المهني التي تشرف على التعليم الفني والتدريب المهني الصناعي والزراعي والتجاري وصناعي تقني، ووزارة التعليم العالي التي تشرف على التعليم الجامعي بنوعيه: الحكومي والخاص، ومراكز البحوث والدراسات.
ومن أبرز المؤشرات الكمية على التطور والنمو الذي شهده قطاع التعليم هو حجم المخصصات المالية سنوياً من الموازنة العامة للدولة، حيث ارتفع إجمالي الإنفاق على التعليم من (67272) مليون ريال في عام 1999م إلى (251141) مليون ريال في عام 2007، والذي استهدف في الأساس إحداث نقلة نوعية لقطاع التعليم سواء من خلال التوسع في المنشآت التعليمية والتربوية أو تطوير وتحديث مناهج التعليم وإدارة العملية التعليمية ذاتها أو تعزيز القدرات التدريبية المهنية للمدرسين. إلا انه عند مقارنة نسبة أهمية الإنفاق على التعليم من إجمالي الإنفاق العام. نجد ان نسبة الإنفاق على التعليم من إجمالي الإنفاق العام قد تراجعت من (19.62%) في العام 1999 إلى (14.31%) في العام 2007.
وقد أدى ذلك التوسع في التمويل إلى اتساع خارطة التعليم ومؤسساته جغرافياً وأفقياً ورأسياً حيث شهد التعليم نمواً مطرداً، سواء في أعداد الملتحقين أو في المنشآت والمؤسسات التعليمية، ونتيجة لذلك فقد وصل عدد الملتحقين في التعليم الأساسي والثانوي إلى أكثر من أربعة مليون طالب وطالبة يتوزعون في حوالي (14599) مبنى مدرسي. بينما في جانب التعليم العالي وصل عدد الجامعات الحكومية إلى ثمان جامعات بلغ عدد الملتحقين فيها أكثر من (170) ألف طالب وطالبة في العام الدراسي 2005م/ 2006م.
التعليم العالي
يعد التعليم العالي الجامعي حديث العهد في اليمن حيث بدأ بإنشاء جامعة صنعاء عام 1972 وجامعة عدن عام 1975. أما اليوم فهناك سبع جامعات حكومية وثلاثة عشر جامعة خاصة أي ما مجموعه 20 جامعة تضم 156 كلية و584 قسماً مكررا. إضافة إلى دار العلوم الشرعية في الحديدة وكلية تحفيظ القرآن الكريم في صنعاء. ومن خلال تحليل مؤشرات التعليم الجامعي لعام 2003/2004م، يتضح أن التعليم الجامعي هو المستقطب الأساسي لمخرجات التعليم الثانوي في ظل محدودية البدائل الأخرى المتاحة من الكليات والمعاهد المهنية والتقنية؛ إذ بلغ عدد الجامعات الحكومية (7) جامعات تضم (99) كلية تتوزع بين (41) كلية تطبيقية و(58) كلية إنسانية، يتوزعون على (52) قسماً في كليات العلوم التطبيقية تتكرر لتصل إلى (196) قسماً شاملاً الدبلوم في ظل التماثل القائم بين الجامعات والكليات المتناظرة، وكذلك الأقسام في كليات العلوم الإنسانية حيث بلغ عددها (50) قسماً تكررت لتبلغ (250) قسماً شاملاً الدبلوم. وعلى ضوء ذلك فقد زاد عدد الطلاب الملتحقين بالجامعات من 35 ألف طالب عام 1990 ليصل عام 2007 إلى (233903)طالب وطالبة وذلك بمعدل أكثر من (5) أضعاف خلال سبعة عشر عاماً. وقد ارتفع نصيب الإناث في التعليم الجامعي من 16% عام 1990 إلى (28.5)% عام 2007م. وازداد نصيب الجامعات الخاصة من صفر تقريباً عام 1993 إلى نحو 17.5% من إجمالي الملتحقين بالتعليم الجامعي عام 2006/2007م. حيث وصل عدد الملتحقين في التعليم الجامعي الحكومي للعام 2006-2007م 188343 طالب وطالبة وفي الجامعات الخاص وصل عدد الملتحقين 45560 طالب وطالبة لنفس العام.
ومع ذلك فإن حجم الملتحقين بالتعليم الجامعي يُعَدَّ منخفضاً بالمقارنة مع ما هو الحال في بعض البلدان الأخرى ذات الوضع المماثل لليمن. ويعود انخفاض معدل الملتحقين بالتعليم الجامعي في اليمن لانخفاض دخل الأسر وتفشي ظاهرة الفقر مع تراجع مستويات المعيشة لدى كثير من السكان، إلا أن البعض يرى بأن التوسع الكمي في التعليم الجامعي الغير مخطط أصبح يشكل عبئاً كبيراً على إمكانيات وقدرات المجتمع التنموية وأن العديد من خريجي الجامعات وبالذات ذوي التخصصات الإنسانية أصبحوا يشكلون عبئاً كبيراً على الدولة وعلى سوق العمل الذي لم يعد بحاجة لمثل هذه التخصصات.
مخرجات التعليم العالي: يعتبر خريجو الجامعات هم المنتج النهائي لمحصلة عملية التعليم الجامعي الرافد الحقيقي والهام للعملية التنموية، وقد بلغ إجمالي عدد الخريجين للعام 2006/2007م (22794) طالباً وطالبة منهم ما نسبته (34.6%) إناث وذلك مقابل (23329) طالباً وطالبة عام 2003/2004م منهم ما نسبته (33.6%) إناث.
وعلى مستوى مجال التخصص بلغت نسبة الخريجين والخريجات في التخصصات الإنسانية (67.84%) من إجمالي الخريجين بينهم (32.1%) إناث، في حين كان نصيب التخصصات التطبيقية (26.8%) خريج منهم ما نسبة (37.6%) إناث.
الجامعات اليمنية
1. جامعة الأحقاف
2. جامعة المستقبل
3. جامعة العلوم والتكنولوجيا[2]
4. جامعة صنعاء[3]
5. جامعة عدن [4]
6. جامعة تعز
7. جامعة حضرموت[5]
8. جامعة الحديدة
9. جامعة إب[6]
10. جامعة الإيمان
11. جامعة الملكة أروى
12. جامعة سبأ
13. الجامعة الوطنية [7]
14. جامعة ذمار
الديانة
الديانة الأكثر انتشارا في اليمن الإسلام ويبلغ عدد المسلمين 99% إضافة إلى اقلية من اليهوديه تتمركز في صعدة وعمران وصنعاء وتواجد لاتباع الديانة المسيحية في عدن. يتميز معظم الجزء الشمالي من اليمن وبعض المناطق الجنوبية بالنظام القبلي والنظام البدوي وغالبا مايكون هذا النظام مصحوبا بعادات نسبت للقبيلة مثل حمل السلاح، بينما تتميز غالبية المناطق الوسطى والغربية والجنوبية والشرقية بالحياة المدنية المعاصرة.
الأعياد والعطلات الرسمية
• 1 مايو عيد العمال
• 22 مايو عيد الوحدة اليمنية وتوحد فيه الشطرين الجنوبي والشمالي
• 26 سبتمبر عيد الثورة ضد الامام حاكم شمال اليمن
• 14 إكتوبر عيد الثورة ضد الاستعمار البريطاني في جنوب اليمن
• 30 نوفمبر عيد الاستقلال
• 1 محرم عيد رأس السنة الهجرية
• 1 شوال عيد الفطر المبارك
• 10 ذو الحجة عيد الاضحى المبارك
الإتصالات
حظيت خدمات الاتصالات الهاتفية والمعلومات وخدمات البريد كغيرها من القطاعات باهتمام الدولة، وشهدت تطورات كبيرة وقفزة نوعية في عهد الوحدة المباركة، وهو التطور الذي تعزز بشكل أكبر خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة. وفي ظل التوجهات الجديدة والحرص على تعميم خدمات هذا القطاع سواءً الاتصالات الهاتفية أو تقنية المعلومات، وضعت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات خططاً وبرامج لمشاريع إستراتيجية مختلفة، أهمها الرؤية الإستراتيجية لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات 2001- 2025 والتي تم إقرارها من قبل مجلس الوزراء في يناير 2002. ومن أبرز المشروعات الجديدة التي نفذتها الوزارة مشروع 500 ألف خط هاتفي ثابت بهدف توسعة وتطوير خدمات الاتصالات في جميع المناطق. واشتمل المشروع الذي تم الانتهاء من تنفيذه مؤخراً على إضافة 98 سنترالاً والتوسعة في 111 سنترالاً قائماً، لترتفع السعة المجهزة للشبكة الثابتة إلى 1.240 ألف خط.
وقد صدر قرار مجلس الوزراء بالموافقة على قيام المؤسسة العامة للاتصالات السلكية واللاسلكية بشراء أسهم شركة البرق واللاسلكية البريطانية المحدودة عند انتهاء الاتفاقية في عام 2003، وكذلك الإعلان عن مناقصة عالمية للتعاقد مع مشغل للاتصالات الدولية. وتبنت الوزارة مشروع تعميم الحاسب الآلي على موظفي الدولة والإشراف على مشروع رئيس الجمهورية لتعميم استخدام الحاسوب، إضافة إلى افتتاح المرحلة الأولى من مدينة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات. وقامت الوزارة كذلك بتنظيم فتح مراكز الاتصالات ومقاهي الإنترنت.
تطوير الاتصالات الريفية
ظلت خدمات الاتصالات الهاتفية الريفية محدودة وفي نطاق ضيق إلى فترة قريبة لعدة أسباب أبرزها العوائق الجبلية وعدم توفر الكهرباء في الكثير من القرى، إضافة إلى ارتفاع كلفة إيصال الخدمة. وقد استخدمت المؤسسة العامة للاتصالات السلكية واللاسلكية في البداية أنظمة اتصالات ريفية تماثلية واعتمدت على تغذية هذه الأنظمة بالطاقة الشمسية. كما أدخلت المؤسسة أنظمة كبائن الألياف الضوئية وأنظمة الهاتف اللاسلكي الثابت. وتشهد الاتصالات الريفية حالياً توسعات كبيرة، حيث يتركز العمل في توسيع خدمات الاتصالات وإيصالها لأكبر عدد ممكن من التجمعات السكانية في المناطق الريفية من خلال مشروع توسعة بسعة 115 ألف خط وإدخال أنظمة اتصالات لاسلكية حديثة ومتنوعة للمساعدة على تغطية معظم المناطق بكلفة منخفضة وبيسر وسرعة كبيرة.
مشاريع الربط بالكابلات الضوئية
تم تشغيل مشروع الربط الإقليمي عبر التراسل الرقمي لربط اليمن بالمملكة العربية السعودية وعبرها إلى بقية بلدان الخليج العربي والأردن بتكلفة 630 مليون ريال، واستكمال ربط بقية المحافظات بكابلات الألياف الضوئية بإجمالي مسافة 2.455 كم. وساهم اليمن مع إدارات الاتصالات في العديد من بلدان العالم في تمويل مشروع الكابل البحري المسمى (سي- مي- دي2) الذي يمتد من سنغافوره في جنوب شرق آسيا مروراً بمنطقة الشرق الأوسط حتى مرسليا في فرنسا. كما ساهم مع جيبوتي في تمويل الكابل البحري الفرعي “عدن-جيبوتي ” والذي يشكل حلقة الوصل لربط اليمن بالكابل البحري (سي – مي- دي2) عبر محطة توزيع المسارات في جيبوتي. وتكمن أهمية هذا الكابل في كونه يمثل منفذاً رديفاً لحركة الاتصالات الدولية من اليمن وإليها. وبلغت السعة المخصصة لليمن في هذا الكابل 345 قناة هاتفية. وقد وقعت المؤسسة العامة للاتصالات عقداً مع مؤسسة “عربسات” لاستثمار نصف قناة قمرية في القمر العربي لأغراض الاتصالات المحلية وربط عدد من المناطق النائية عبر نظام ” V- Sat”
الهاتف النقال
يتوفر في اليمن أكثر من نظام للاتصالات عبر الشبكة المحلية لخدمات الهاتف النقال هي يمن موبايل الحكومية، وشركتي الهاتف النقال بنظام (جي أس أم) التي انطلقت لأول مرة في فبراير عام 2001. وتغطي خدمات هذه الشركات في الوقت الحاضر معظم مناطق البلاد، بالإضافة إلى خدمة الهاتف النقال عبر الأقمار الاصطناعية. وقد ارتفع عدد المشتركين لدى شركتي (جي أس أم) من 120 ألف في العام الأول إلى قرابة 400 ألف مشترك قي العام التالي، وليصل حاليأ إلى أكثر من مليون مشترك. ويتوقع أن تسهم يمن موبايل التي تعمل بنظام (سي دي إم ايه) في مضاعفة أعداد المشتركين ضمن المنافسة في القطاعات الخدمية.
الحكومة الالكترونية
تبنت الحكومة مشروع البرنامج الوطني لتقنية المعلومات (الحكومة الالكترونية)، وجرى الترتيب للخطوات الأولية لإعداد الخطة الشاملة للبرنامج لتتم على ضوئها عملية التنفيذ. كما تم تصميم موقع عام للحكومة الالكترونية على الإنترنت بما في ذلك المحافظات، يندرج في إطاره حالياً 31 موقعاً للوزارات والجهات الحكومية و 20 موقعاً للمحافظات. وقد افتتح في عام 2002 المرحلة الأولى من مدينة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بصنعاء، ويجرى العمل حالياً في تنفيذ المرحلة الثانية. وتعد هذه المدينة من المكونات الرئيسية لمشروع البرنامج الوطني لتقنية المعلومات “الحكومة الالكترونية” التي سيتم الانتقال إليها على مدى أربع مراحل تنتهي في عام 2012، وفقأ لخطة المشروع فيما يتعلق بتوسيع استخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، وبما يسهم في تحسين الإنتاج وخلق الموارد الاقتصادية وتوفير فرص العمل وتطوير الإجراءات الإدارية والبحث العلمي والتعليم بمختلف فروعه ومستوياته.
وتسعى وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات من خلال المرحلة الثانية إلى استكمال مشروعات ومكونات المدينة، ومن أبرزها مركز المعايير والمقاييس، مركز صناعة وتجميع أجهزة الحاسوب الآلي، مركز تركيب وصيانة شبكات الاتصالات والمعلومات، إلى جانب الخدمات الالكترونية التي تتضمن خدمات معلوماتية وترفيهية وتعليمية وخدمات السفر والسياحة والرد على الاستفسارات سواء للجمهور أو للشركات والمؤسسات بصورة مباشرة. كما تتضمن هذه المرحلة مشروع مدينة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وإنشاء جامعة افتراضية للتعليم عن بعد إضافة إلى مشروع المركز الوطني للاستشعار عن بعد.
البوابة اليمنية للانترنت
تمثل البوابة اليمنية للانترنت مشروعأ لتزويد خدمات الإنترنت وربط جميع مزودي الخدمة في اليمن بشبكة المعلومات العالمية. وتسمح هذه البوابة في مرحلتها الأولى بربط 51 مزود خدمة من القطاع الخاص على أساس تنافسي بسرعات تصل إلى 2 ميجابت وقنوات ربط دولية سعة 42 ميجابت. وقد تم تدشين خدمة الانترنت في اليمن عام 1996 من قبل مزود وحيد، وبلغ عدد المشتركين حتى الآن نحو 35 ألف مشترك، وعدد الجهات المرتبطة بخدمة القنوات المؤجرة لأغراض الانترنت أكثر من 40 جهة. كما وصل عدد المواقع المرتبطة بشبكة تراسل المعطيات أكثر من 60 موقعاً لعدد من الجهات مع فروعها، إضافة إلى بعض المراكز التابعة للمؤسسة العامة للاتصالات السلكية واللاسلكية والهيئة العامة للبريد. وبلغت الجهات المستضافة في البوابة اليمنية للانترنت 55 جهة وبسعة 550 ميجابت في منتصف عام 2003. أما مقاهي الانترنت، فيقدر عددها قي عموم المحافظات بحوالي 1.200 مقهى حتى منتصف 2003، منها 400 مقهى في أمانة العاصمة.
مشروع رئيس الجمهورية لتعميم استخدام الحاسوب
يهدف مشروع رئيس الجمهورية لتعميم الحاسوب الآلي والذي بدأت مرحلته الأولى من خلال توفير الحاسوب للموظفين وفئات الشباب والطلاب وبأسعار معقولة وعلى أقساط شهرية. وقد تم تحديد ثلاث مراحل لهذا المشروع بإجمالي 100 ألف جهاز للمساهمة في ردم الفجوة الرقمية واللحاق بالركب الحضاري لمجتمع المعلوماتية والمعرفة.
شركات الإتصالات
تعتبر وزاة الاتصالات وتقنية المعلومات المركز الرئيسي لنظم الاتصالات السلكية واللاسلكية وتنقسم إلى:
• المؤسسة العامة لاتصالات: تختص بقسم الاتصالات السلكية والاتصالات الريفية (الهاتف الثابت).
• يمن موبايل: مشغل خدمة سي دي ام اي CDMA للهاتف النقال(77xxxxxxx) والهاتف اللاسلكي الثابت.
• تيليمن: المشغل الوحيد للاتصالات الدولية (967xxxxxxxxx) في اليمن بالإضافة لبعض خدمات الانترنت.
• يمن نت: مزود خدمة الانترنت بأنواعها (DialUp, ISDN, ADSL, Wireless).
بالإضافة إلى الوزارة هناك شركات خاصة مثل:
• سبأفون: مشغل خدمة جي اس ام (71xxxxxxx).
• MTN (سابقا سبيستل): مشغل خدمة جي اس ام(73xxxxxxx).
• واي: مشغل حديث لخدمة جي اس ام(70xxxxxxx).
القوة العسكرية
تنقسم القوات اليمنية إلى سبعة افرع وهي :
1. القوات الجوية اليمنية
2. القوات البحرية اليمنية
3. القوات البرية اليمنية
4. القوات الخاصة اليمنية
5. الحرس الجمهوري اليمني
6. الامن المركزي اليمني
7. الامن السياسي اليمني الاستخبارات

الجــــمـهوريــة الـــيمنــية

كاتب الموضوع الأصلي: اوسـان قــــــــائد

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ……

الجمهورية اليمنية

دولة تقع جنوب غرب شبه الجزيرة العربية في غربي آسيا. تبلغ مساحتها حوالي نصف مليون كيلومتر مربع يحدها من الشمال السعودية ومن الشرق عُمان. لها ساحل جنوبي على بحر العرب وساحل غربي على البحر الأحمر.تشرف الجمهورية اليمنية على مضيق باب المندب ولديها عدة جزر في البحر الأحمر وبحر العرب أهمها جزيرة سقطرة، وهي الدول الوحيد في الجزيرة العربية ذو نظام
ممالك القرن الثالث الميلادي
لليمن تاريخ عريق حيث كانت اليمن موطنا لبعض من أقدم الحضارات في العالم منها خرجت أهم الحضارات واستوطنت دول مثل العراق وبلاد الشام ومصر وشمال أفريقيا وهي الهجرات الإنسانية القديمة كما هاجر اليمنيون بعد انهيار سد مأرب لدول الجوار ويقال بأن اليمن هي أرض سام بن نوح. حيث كانت اليمن موطنا لبعض من أقدم الحضارات في العالم ومن أهم هذه الحضارات حضارة سبأ، مملكة معين، حضارة حضرموت، مملكة حمير، مملكة أوسان، وهناك مماليك أخرى قامت في اليمن لا يعرف عنها الكثر مثل: مملكة هرم، مملكة كمنة، مملكة السوداء، ملكة أنابة، ملكة نشأن وغيرها.
اليمن

كان اليمن يسمى سابقا بلاد اليمن السعيد وذلك لأزدهاره في زمن الحضارات العربية القديمة ونتيجة لوجود سد سبأ أو سد مأرب أو سد العرم الشهير. دخلها الإسلام في العام 8 للهجرة. وحكمها الكثير من الممالك ومنهم الرسوليون والصليحيين والطاهريين وحكمها الأئمة الزيديون لمدة 1200 سنة بفترات متقطعة تقطعت بتدخلات منها الخلافة العثمانية حيث حكمها العثمانيون واستمرت دعوة الأئمة الزيديين للحرب ضدهم وقد تمكن الإمام المتوكل علي الله أخيرا من إجلاء العثمانيين من اليمن الشمالي ومد سلطانه الي جميع بقاع اليمن من مكة شمالا الي عمان جنوبا وبهذا تكون اليمن أول دولة عربية تعلن استقلالها في ذلك الوقت.واستمرت هذة الدولة موحدة أكثر من مئة عام لتواجهه الحملة العثمانية من الخارج والاطماع الاستقلالية في الداخل مماادي الي انحصارها في الإقليم الشمالي الغربي حيث المعقل الرئيسي والتاريخي للطائفة الزيدية الهاشمية. تعددت الحملات العثمانية حتي انتهت بنهاية الدولة العثمانية نفسها وتسليمها الحكم في شمال اليمن إلى الامام يحي بن حميدالدين الذي أصبح الرجل الاقوي في شمال ووسط اليمن باستثناء المناطق الجنوبية والشرقية التي اما كانت واقعة تحت الاحتلال الفعلي أو الحماية البريطانية، ولم يمنع هذا الامام من محاولة إخراج البريطانيين وتوحيد اليمن تحت رايته الا انه فشل بسبب فارق السلاح الحديث بينه وبين الإنجليز وان كان هذا الاندفاع والرغبة في خروج المحتل لم تنتهي قط ,فقط خرج المحتل أخيرا علي ايدي أبناء اليمن الجنوبي وتم الجلاء فعلا في عام 1967 وهو مامهد الي قيام الدولة اليمنية الجنوبية والتي دخلت بعد سنوات في وحدة مع اليمن الشمالي لتكون الجمهورية اليمنية.
التقسيمات الادارية

التقسيمات الإدارية لليمن -المركز الوطني للمعلومات – وحدة تصويب البيانات والمعلومات – اليمن
لليمن إحدى وعشرون محافظة وتعتبر خريطة اليمن التاريخية هي امتداد من مدينة عدن على مضيق باب المندب جنوبا والى مدينة صعدة علي حدود السعودية شمالا اما ما يسمى الآن بمحافظة حضرموت وعاصمتها المكلا فهي بلاد ووارض قبيلة كندة القحطانية والتي ينتمي إليها المقنع الكندي المشهور تاريخيا وهي الآن تعتبر واحده من المحافظات التي تشكل الجمهورية اليمنية.

توزيع السكان
لوح أثري من المرمر يعود لحوالي عام 1400 قبل الإسلام لحضارة سبأ
يتوزع سكان الجمهورية اليمنية على محافظات الجمهورية بصورة غير متوازنة وذلك لأسباب طبيعية واقتصادية، فنجد أن أكبر محافظة من حيث عدد السكان هي محافظة تعز حيث بلغ تعداد سكان المحافظة حسب اخر احصائية للسكان عام 2004 حوالي 2.393.425 المصدر nic اليمن تليها محافظة الحديدة حيث يبلغ تعداد سكانها حوالي 2.157.552، ثم أمانة العاصمة حيث يبلغ تعدادها 1.747.834 على التوالي وتشكل هذه المحافظات الثلاث أكبر تجمعات للسكان المقيمين في الجمهورية ,وتعتبر محافظة المهرةالذي يبلغ تعداد سكانها 88.594 ومأرب 238.522 والمحويت 495.045أصغر المحافظات من حيث عدد السكان حيث تمثل سكانها (0.45%، 1,2%، 2%) على التوالي من الاجمالي العام السكان ويظهر التشتت الكبير في توزيع سكان البلاد على تلك التجمعات السكانية وخاصة سكان الريف وهذا التشتت نجده أكبر في المحافظات ذات الطبيعة الجبلية بشكل أساسي وقد أدى تشتت القرى والتجمعات السكانية على التضاريس الجبلية الوعرة إلى صعوبة وصول الخدمات الأساسية للسكان وارتفاع تكلفتها كما ساهمت هذه الظواهر الطبيعية في عزلة السكان لسنوات طويلة مضت.
الاستيطان البشري
يمكن التمييز بين ثلاثة أنماط من الاستيطان البشري في جمهورية اليمن هي:
الاستيطان المركز حيث ترتفع فيه الكثافة السكانية في مساحة صغيرة في الأرض كما هو الحال في إقليم المرتفعات الجبلية الذي يشغل أكثر من 4/3 السكان في جمهورية اليمن (78%) وترتفع الكثافة في القسم الجنوبي من هذا الإقليم كما هو الحال في المنطقة المحيطة بمدينتي اب وتعز وذلك بسبب وفره الأمطار واعتدال المناخ وخصوبة التربة وكذلك في المناطق الحضرية.
الاستيطان المبعثر الذي يتميز بوجود تجمعات صغيرة ومتباعدة قليلة العدد ومنخفضة الكثافة كما هو الحال في إقليم الهضبة الشرقية وذلك لانخفاض خصوبة التربة وارتفاع درجة الحرارة وقلة الأمطار وقلة مواردها الزراعية عدا مناطق مبعثرة تسيل فيها الأودية الموسمية وبعض الغيول واهم أوديتها وادي الجوف، وادي حضرموت، وادي بيحان.
الاستيطان الخطي الشريطي الذي يمتد على طول الطرق الرئيسية والأودية التي تخترق سهل تهامة وتصب في البحر الأحمر وتلك الأودية التي تصب في بحر العرب وعلى طول ساحل البحر الأحمر وبحر العرب والمتمثلة في الموانئ وقرى الصيادين.
التضا ريس
تتميز اليمن بتنوع مظاهر السطح ولذلك تم تقسيمها إلى خمسة أقاليم جغرافية رئيسية هي :
• 1ـ إقليم السهل الساحلي : ويمتد بشكل متقطع على طول سواحل جمهورية اليمن حيث تقطعه الجبال والهضاب التي تصل مباشرة إلى مياه البحر في أكثر من مكان ولذلك فإن إقليم السهل الساحلي لليمن يشتمل على السهول التالية: (سهل تهامة – سهل تبن-أبين – سهل ميفعة أحور – السهل الساحلي الشرقي ويقع ضمن محافظة المهرة).
ويتميز إقليم السهل الساحلي بمناخ حار طول السنة مع أمطار قليلة تتراوح بين50-100 ملم سنوياً إلا أنه يعتبر إقليمًا زراعياً هاماً وخاصة سهل تهامة وذلك ناشئ عن كثرة الأودية التي تخترق هذا الإقليم وتصب فيه السيول الناشئة عن سقوط الأمطار على المرتفعات الجبلية.
• 2- إقليم المرتفعات الجبلية: يمتد هذا الإقليم من أقصى حدود جمهورية اليمن شمالاً وحتى أقصى الجنوب وقد تعرض هذا الإقليم لحركات تكتونية نجم عنها انكسارات رئيسية وثانوية بعضها يوازي البحر الأحمر وبعضها الآخر يوازي خليج عدن ونجم عنها هضاب قافزة حصرت بينها أحواضاً جبلية تسمى قيعاناً أو حقولاً.
والإقليم غني بالأودية السطحية التي تخددها إلى كتل ذات جوانب شديدة الانحدار وتستمر كجدار جبلي يطل على سهل تهامة بجروف وسفوح شديدة الانحدار. وتعد جبال هذا الإقليم الأكثر ارتفاعاً في شبه الجزيرة العربية يتجاوز وسطي ارتفاعها 2000م وتصعد قممها لأكثر من 3500م وتصل أعلى قمة فيها إلى 3666م في جبل النبي شعيب عليه السلام. ويقع خط تقسيم المياه في هذا الجبال حيث تنحدر المياه عبر عدد من الوديان شرقاً وغرباً وجنوباً ومن أهم هذا الوديان: وادي مور – حرض- زبيد – سهام- ووادي رسيان وهذه تصب جميعها في البحر الأحمر، أما الوديان التي تصب في خليج عدن والبحر العربي فأهمها: وادي تبن ووادي بناء ووادي حضرموت.
• 3- إقليم الأحواض الجبلية: يتمثل هذا الإقليم في الأحواض والسهول الجبلية الموجودة في المرتفعات الجبلية وأغلبها يقع في القسم الشرقي من خط تقسيم المياه الممتد من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب وأهمها: قاع يريم ـ ذمارـ معبرـ وحوض صنعاء ـ عمران ـ صعدة.
• 4- إقليم المناطق الهضبية: تقع إلى الشرق والشمال من إقليم المرتفعات الجبلية وموازية لها لكنها تتسع أكثر باتجاه الربع الخالي وتبدأ بالانخفاض التدريجي وينحدر السطح نحو الشمال والشرق انحداراً لطيفاً، وتشكل معظم سطح هذا الإقليم من سطح صخري صحراوي تمر فيه بعض الأودية وخاصة وادي حضرموت ووادي حريب.
وتنقسم المنطقة الهضبية إلي قسمين هما:
الهضبة الغربية: تتألف من صخور نارية أركية ومتحولة ويطلق عليها اسم (الكور)وتبلغ الهضبة ذروة ارتفاعها في الغرب حيث يبلغ زهاء(3300) بالقرب من مضيق باب المندب ويتناقص علوها في الشرق فيصبح نحو(2000م).
• هضبة حضرموت: وهي الهضبة الشرقية وتنقسم قسمين كبيرين يفصل بينهما وادي حضرموت.
• هضبة حضرموت الجنوبية: يبلغ ارتفاعها 1230م ويتناقص شرقاً إلي 615 م
• هضبة حضرموت الشمالية: يبلع ارتفاعها إلي 1350م عنه في الشرق الذي يبلغ 500م.
• 5ـ إقليم الصحراء: وهو إقليم رملي يكاد يخلو من الغطاء النباتي باستثناء مناطق مجاري مياه الأمطار التي تسيل فيها بعض سقوطها على المناطق الجبلية المتاخمة للإقليم ويتراوح ارتفاع السطح هنا بين 500-1,000م فوق مستوى سطح البحر وينحدر دون انقطاع تضاريسي ملحوظ باتجاه الشمال الشرقي إلى قلب الربع الخالي، والمناخ هنا قاس يمتاز بحرارة عالية والمدى الحراري الكبير والأمطار النادرة والرطوبة المنخفضة.
المناخ
تطل جمهورية اليمن على بحرين هما البحر الأحمر والبحر العربي لكن مناخ جمهورية اليمن لم يستفد من الخصائص البحرية كثيراً سوى في رفع درجة الرطوبة الجوية على السواحل حيث أن تأثير هذين البحرين في تعديل خصائص مناخ الجمهورية محدود جداً يقتصر على الرطوبة وتعديل بعض خصائص الرياح بينما دورهما في حالة عدم الاستقرار الجوي محدود وتسقط الأمطار في جمهورية اليمن في موسمين الموسم الأول خلال فصل الربيع(مارس – أبريل) والموسم الثاني في الصيف (يوليو – أغسطس) وهو موسم أكثر مطراً من فصل الربيع وتتباين كمية الأمطار الساقطة على اليمن تبايناً مكانياً واسعاً فأعلى كمية تساقط سنوي تكون في المرتفعات الجنوبية الغربية كما في مناطق إب –تعز والضالع ويريم حيث تتراوح كمية الأمطار الساقطة هنا ما بين 600-1500 مم سنوياً وتقل كمية الأمطار الساقطة في السهل الساحلي الغربي كما هو في الحديدة والمخا بالرغم من تعرضها للرياح الموسمية الجنوبية الغربية القادمة من المحيط الهندي العابرة البحر الأحمر نتيجة لعدم وجود عامل رفع لهذه الرياح الرطبة إلا أن متوسط المطر السنوي يزداد مع الارتفاع من 50 مم على الساحل إلى نحو 1000مم سفوح الجبال المواجهة إلى البحر الأحمر.
ولا يختلف الأمر في السواحل الجنوبية والشرقية للبلاد عن السواحل الغربية من حيث كمية الأمطار والتي تبلغ نحو 50 مم سنوياً كما في عدن والفيوش والكود والريان ويرجع سبب ذلك إلى عدة عوامل أهمها :إن اتجاه حركة الرياح الرطبة تسير بمحاذاة الساحل دون التوغل إلى الداخل لذا فإن تأثيرها يكون قليل جداً وبالتالي فإن الأمطار الساقطة ليست ذات أهمية اقتصادية تذكر.
ومن حيث درجات الحرارة فإن السهول الشرقية والغربية تتميز بدرجات حرارة مرتفعة حيث تصل صيفاً إلى 42ْم وتهبط في الشتاء إلى 25ْ م وتنخفض درجات الحرارة تدريجياً باتجاه المرتفعات بفعل عامل الارتفاع بحيث تصل درجات الحرارة إلى 33ْم كحد أقصى وإلى 20 ْم كحد أدنى وفي فصل الشتاء تصل درجات الحرارة الصغرى على المرتفعات إلى ما يقرب درجة الصفر وقد سجل الشتاء عام 1986م انخفاضاً في درجة الحرارة في ذمار إلى(- 12ْم).
أما الرطوبة فهي مرتفعة في السهول الساحلية تصل إلى أكثر من 80 % بينما تهبط باتجاه الداخل بحيث يصل أدنى نسبة لها في المناطق الصحراوية والتي تبلغ نسبة الرطوبة فيها 15%. كما تمتاز مديرية وصاب العالي محافظة ذمار بجو معتدل وبطبيعة خلابة ومدرجاته الزراعية في قمة الروعة والجمال.
الاقتصاد
التاريخ الإقتصادي
تأثر اقتصاد اليمن بشكل كبير إبان الوحدة بين شطريه وكان على اليمن أن يصمد اقتصادياً جراء دعمه للعراق خلال 1990-91م من حرب الخليج الثانية, فقد رحل من المملكة العربية السعودية حوالي مليون عامل يمني وأوقفت كل من الكويت والسعودية دعمهما لليمن بشكل ملحوظ.
من ناحية أخرى أدت حرب 1994 الأهلية في اليمن إلى دمار كبير في البنية التحتية للبلاد بخلاف الضحايا والمشردين. نتيجة لتلك الأحداث اعتمدت اليمن على بعض المعونات متعددة الجوانب تعهدت مقابلها بإصلاحات داخلية, وفي عام 1997 اعتمد صندوق النقد الدولي برنامجين لتعزيز القروض الممنوحة لليمن: تعزيز البنية التحتية متمثلة في تقليل الفقر والتوجه التنموي, وبرنامج تمديد الاعتماد المالي. وقد اظهرت الحكومة اليمنية تطورا ملحوظا في اعادة الهيكلة في جوانت مختلفة بالمقابل ومع ذلك ما زالت اليمن ضمن الدول المصنفة الأشد فقرا في العالم. اضف إلى ذلك هجرة اللاجئين الصوماليين إلى اليمن بمعدل 1000 شخص شهريا تقريبا قد زاد من أعباء الحكومة اليمنية. هناك مؤشرات واعدة للتنمية في اليمن لاسيما بعد افتتاح السوق الحرة واعادة العلاقات بشكل نسبي مع دول الجوار وافتتاح مشاريع جديدة في كل من القطاع العام والمختلط. تخطط الحكومة اليمنية حاليا لإنشاء اول سوق أوراق مالية في اليمن بحلول 2011م والذي يمكن ان يلعب دورا كبيرا في تنمية البلاد.
الدخل القومي السنوي
• تبلغ القوة الشرائية الإجمالية 55.400 مليار دولار وبينما نصيب الفرد منها هو 2410 دولار.
• ويبلغ الناتج المحلي الإجمالي 26.909 مليار دولار ونصيب الفرد هو 1.171 دولار.
وللآسف هذه الأرقام تكهن لنا أن الاقتصاد اليمني يصرف أكثر مما ينتج، وأن نسبة العجز أكثر من 37% من الميزانية في حين أن اليمن يواجه صعوباتٌ كثيرة منها اقتصادية ومنها سياسية وعسكرية وإجتماعية وتعليمية على حداً سواء.
ويبلغ نسبة الفقر في اليمن 40% وبينا يعيش 17% تحت الفقر الدولي (أقل من 1.25 دولار) وهناك تقرير أن ثلث الشباب في سن العمل وللآسف من العاطلين وهو رقم مرشح للزيادة إذ يصل عدد خريجي الجهاز التعليمي في الوقت الراهن إلى 188 ألف شاب وشابة، بينما لا يستطيع الاقتصاد اليمني توفير أكثر من 16 ألف وظيفة.
النفط والغاز
وبالنسبة لليمن فقد بدأت الأعمال الاستكشافية عن النفط الخام في الثلاثينات وتحديداً في عام 1938م عندما قامت شركة البترول العراقي، بمسوحات زلزالية (seismic) في محافظتي حضرموت والمهرة. ثم تلى ذلك أعمال استكشافية متقطعة من قبل الشركات الأجنبية في بداية الخمسينات والستينات، وتوالت الجهود الاستكشافية في السبعينات والثمانينات وكان من نتائجها العملية إعلان شركة “هنت ” عن أول اكتشاف تجاري في اليمن وذلك في صيف 1984م في قطاع مأرب / الجوف كما تم الإعلان عن اكتشاف النفط في محافظة شبوة من قبل شركة ” تكنو أكسبورت ” السوفيتية عام 1987م.
وقد مثل قيام الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990م حافزاً لشركات النفط العالمية لتوسيع نطاق استثماراتها وعملياتها البترولية في أجزاء واسعة من أراضي الجمهورية اليمنية. وتشير آخر الإحصائيات على أن إنتاج اليمن من النفط وصل إلى(116.67) مليون برميل تقريباً نهاية العام2007م ومن أبرز الحقول النفطية في اليمن حوض المسيلة قطاع (14) الذي تم اكتشافه في العام 1993م، وتحرص الحكومة اليمنية على تطوير حقولها النفطية بزيادة الإنتاج النفطي بهدف زيادة الثروة الوطنية استجابة لمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد كون النفط يساهم بنسبة تتراوح بين(30-40)% من قيمة الناتج المحلي الإجمالي ويستحوذ بأكثر من 70% من إجمالي إيرادات الموازنة العامة للدولة ويشكل أكثر من90% من قيمة صادرات الدولة.
يعتبر مشروع الغاز الطبيعي المسال أكبر مشروع تم إنجازه في اليمن في الوقت الحاضر ويتوقع أن يدر أرباحا تعود على اليمن تصل إلى 30 مليار دولار على مدى 25 عاما وتديره حاليا الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال. مع هذا فإن الفرد اليمني أصبح يعاني من شحة الغاز كوقود أساسي للمنازل ووصلت أسعاره مؤخرا لدرجة تفوق ضعف استهلاك الكهرباء لنفس القدر من الطاقة.[1]
الثروة السمكية
تمتلك الجمهورية اليمنية شريطاً ساحلياً يبلغ طوله أكثر من 2,000 كم غني بالأسماك والأحياء البحرية[2] إضافة إلى 182 جزيرة أهمها: جزيرة كمران وزقر وحنيش الكبرى وحنيش الصغرى في البحر الأحمر، وجزر سقطرى وعبد الكوري ودرسة وسمحة في بحر العرب.[2]
وتحوي المياه الإقليمية اليمنية أكثر من 350 نوعاً من الأسماك والأحياء وعليه فإن القطاع السمكي يعتبر من أهم القطاعات الرئيسية والمهمة للاقتصاد اليمني وتتراوح نسبة مساهمة قطاع الأسماك في الناتج المحلي ما بين (1-2)% وتقدر القيمة المضافة المتولدة فيه بحوالي 49496 مليون ريال وفقاً لآخر الإحصاءات.[2]
كما يعد قطاع الأسماك مصدراً أساسياً لخلق عوائد الصادرات حيث بلغت قيمة الصادرات السمكية في عام(2006م) 28 مليار ريال، بالرغم من أن المخزون السمكي يسمح باصطياد أكثر من 350 -400 ألف طن سنوياً دون أن يتأثر هذا المخزون إلا أن حجم ما يتم اصطياده ما زال محدوداً ومساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي هي الأخرى لا زالت محدودة وضئيلة وذلك لانخفاض حجم الإنتاج السمكي الناتج عن انعدام استخدام الوسائل الحديثة لعمليات الاصطياد ووجود بعض المعوقات التي تعمل على عدم استغلال هذه الثروة الاستغلال الأمثل.[2]
الزراعة

يعد القطاع الزراعي من أهم القطاعات الإنتاجية في الاقتصاد القومي اليمني، وتنبع هذه الأهمية من كونه أحد القطاعات الرئيسة المكونة للناتج المحلي الإجمالي، حيث تتراوح مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي ما بين (10-15)%، بالإضافة إلى كونه القطاع المنتج لسلع الغذاء وللمواد الخام اللازمة للعديد من الصناعات، حيث يعتمد السواد الأعظم من السكان على القطاع الزراعي وذلك بنحو 74%، ويحوي قرابة 2 مليون عامل ويشكلون نحو 53% من إجمالي القوى العاملة في البلاد.
وتمثل الموارد الطبيعية والموارد المادية والمالية أهم المرتكزات التي تقوم عليها البيئة الزراعية وتمثل الموارد الأرضية الزراعية المستخدمة في الاستثمار الزراعي بنسبة 3% من إجمالي أراضي الجمهورية. ويتصف القطاع الزراعي في الجمهورية اليمنية باستخدامه إمكانيات قاعدة الموارد الطبيعية من مياه وأراضي محدودة. وتشكل المساحة المزروعة نسبة 82% من إجمالي المساحة الصالحة للزراعة.
تتسم الزراعة اليمنية بتفاوت الخصائص المناخية الناتجة عن تفاوت معدلات الأمطار ودراجات الحرارة والرطوبة واختلاف الظروف الطبوغرافية مما أدى إلى اختلاف الأقاليم النباتية والذي ساعد على تنوع الإنتاج إلا أن اعتماد العديد من المناطق على الزراعة المطرية يؤثر على استدامة الإنتاج الزراعي. كما تعتمد مناطق أخرى على ضخ المياه الجوفية أو مجموعة الخزانات والسدود أو على الري بالسيول والغيول والينابيع المائية.
لعبت الدولة دوراً كبيراً في نمو القطاع الزراعي حيث ارتفع إنتاج الفواكه والخضروات نتيجة الحماية والدعم والمساندة كسياسة للدولة خلال الفترة السابقة لحماية الإنتاج المحلي، حيث وصلت إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي. ولكن مع هذا المدى كان هناك انحسار في إنتاج الحبوب وخاصة القمح حيث انخفضت مساحته وإنتاجيته ولم يرافق ذلك تغيير نسبي في المحاصيل الغذائية الأخرى (ذرة رفيعة، ذرة شامية) وبالعكس ارتفعت النسبة في إنتاج الأعلاف (برسيم وشعير) وكان يفترض أن يرافق هذا الارتفاع تحسن نسبي في كمية ونوعية الثروة الحيوانية وما يرتبط بها من أنظمة فرعية بالرغم من ذلك لم يحدث سوى تغيير ضعيف في هذه الأنظمة وهو الأمر الذي يشير بوضوح إلى ضعف ترابط حلقات الإنتاج الزراعي داخلها أولاً، ومع عوامل الإنتاج خارجها ثانياً وبالذات الاجتماعي فيها والاقتصادي.
أما بالنسبة للصادرات الزراعية فهي متواضعة نسبياً وتتراوح بين (3-5) % من إجمالي الصادرات. في حين أن الواردات الزراعية تشكل ما بين (15-20)% من إجمالي الواردات. وبالنسبة للحيازات الزراعية فإنها تمتاز بصغر الحجم حيث لا يزيد متوسط الحيازة الواحدة عن هكتار، الأمر الذي يعيق استخدام التكنولوجيا الحديثة في تلك الحيازات، ومن المشاكل التي يعاني منها هذا القطاع بانخفاض الاستثمارات وهجرة العاملين الزراعيين من الريف إلى المدينة وتقلبات أسعار السلع الزراعية، وضعف مستوى الخدمات المقدمة للمزارعين كالإرشاد والبحوث ومشاكل تسويقية تتعلق بضعف البنية الأساسية وبسبب تلك المعوقات والمشاكل أدت إلى انخفاض مستوى إنتاجية هذا القطاع.
وتسعى الحكومة إلى تحقيق تطور هذا القطاع من خلال العديد من المعالجات التي قامت بها وفي مقدمتها انتهاج مبادئ هادفة لتحديد الأهداف وصياغة السياسات وتطوير ملامح الإستراتيجية الزراعية من خلال قالبين هما: المزارعين أولاً، التدخلات ثانياً. ولتلبية قاعدة القالب الثاني (التدخلات) يجرى تنفيذ خطط تطوير القطاع من خلال تحديد وتوزيع الأدوار بين أطراف العملية التنموية على المستوى التنفيذي والخدمي.
السياحه
تعتبر عدن من أكثر المدن جمالا في اليمن ففيها الآثار والشواطئ الساحرة الخيالية ويتمتع أهلها بالانفناح والتواضع. وما يعزز مكانتها السياحية افتتاح مشروع فردوس عدن التي تبلغ تكلفته 10 مليارات دولار وهي التي سوف تستضيف بطولة خليجي20 لكرة القدم. كما تتميز مدينة صنعاء القديمة بالتراث اليمني القديم وبيوتها الأثرية والجامع الكبير. ويمكن للزائر التعرف على مناطق أثرية في كل من مارب، اب، حضرموت، شبوة، ومناطق أخرى فريدة في مناظرها مثل جزيرة سقطرى الغنية بنباتات فريدة من نوعها في العالم كشجرة دم الاخوين.
نشرت صحيفة “نيويورك تايمز”- ذائعة الصيت، والصادرة في العاصمة الأمريكية الاقتصادية، مدينة نيويورك الشمالية الشرقية- يوم الأحد (10 ديسمبر 2006م) مقالاً في قسم السياحة والسفر أشارت فيه إلى أن اليمن اختيرت لتكون أفضل وجهة سياحية للعام 2007م للباحثين عن المغامرة وللأسر ذات الدخل المتواضع.
تمتاز اليمن بتوفر موارد ومقومات سياحية متنوعة تشكل في مجملها عناصر جذب سياحية مثل العناصر الثقافية والتاريخية المتمثلة في المعالم الأثرية والتاريخية للحضارات والدول اليمانية القديمة (معين- سبأ- عاد وثمود وقوم تبع).
كما تمثل المدن اليمانية بفنها المعماري المتميز وبأسواقها التقليدية المتعددة والمتميزة والصناعات التقليدية هي أيضاً تشكل رافداً ثقافياً للمنتج السياحي اليماني هذا بالإضافة إلى العادات والتقاليد والموروثات الثقافية والفنون الشعبية المختلفة والذي ساعد التنوع الجغرافي والبيئي في إثرائها وتنوعها. كما تمثل سياحة الشواطئ والغوص أحد عناصر الجذب السياحي فاليمن يملك شريط ساحلي يمتد لأكثر من2500 كيلومتر على البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن والبحر العربي، وهناك عدد كبير من الجزر اليمانية ذات خصائص طبيعية جميلة وجذابة للسياحة البحرية وسياحة الغوص والاستجمام…الخ.إضافة الي المرتفعات الجبلية المتعددة التي تمتاز بجمال الطبيعة الخلابة ومدرجاتها الخضراء الدائمة وخصوصاً في فصل الصيف من كل عام وقمم وسفوح ومغارات وكهوف ويمكن استغلال هذة الجبال للمشاهدة والاصطياف ورياضة التسلق وسياحة المشي ومن أشهر المناطق الجبلية في جمهورية اليمن:((عتمة ووصابين (ذمار)، جبل النبي شعيب وريمة، مرتفعات اللواء الأخضر (اب)، مرتفعات صبر (تعز)، مرتفعات مناخه (حراز)، جبال ردفان والضالع.وتمثل:طرق التجارة اليمنية القديمة كطريق البخور واللبان المرتبطة بالحضارة اليمنية القديمة أحد عوامل الجذب للسياحة الصحراوية مما يجعل المغامرة في هذه الطرق مشوقه وممتعه للغاية ومن أهم هذة المناطق: (طرق بريه حالياً) مأرب- رملة السبعتين –شبوة القديمة. مأرب – شبوة القديمة- سيئون.
حمام دمت
تقع مدينة دمت إلى الجهة الشمالية لعاصمة محافظة الضالع بمسافة 65 كم، كما تقع إلى الجهة الجنوبية للعاصمة صنعاء بحوالي 170 كم، وتعد من أهم المنتجعات الطبيعية نظراً لوفرة مياهها الكبريتية الحارة التي تنبع بشكل طبيعي من عمق حوضها المائي دون الحاجة لآليات الضخ الحديثة مما أدى إلى انتشار حماماتها الطبيعية بكل أنواعها وأشكالها المختلفة على كل أرجاء المدينة التي لا تزيد مساحتها الكلية عن 1,5 كيلومتر مربع. وسميت مدينة دمت (بحمام دمت) لكثرة حماماتها الطبيعية الصحية المنتشرة في كل أرجائها والتي يصل عددها إلى ما يقارب خمسة عشر حمام طبيعي هي: وقد اشتهرت حماماتها في معالجة الحساسية وقد أثبتت المياه الحارة منافعها العلاجية وقدرتها النادرة والكبيرة على علاج أمراض جلدية عديدة كان في طليعتها مرضا الحساسية والجرب. وتتميز حمامات دمت بدرجة حرارتها العالية إضافة إلى وجود معدن الكبريت المختلط معه بنسبه كبيرة إضافة إلى وجود نسبه كبيرة من الغازات الطبيعية المتغلغلة في أعماق الحوض المائي لدمت مما يؤدي إلى قذف المياه بشكل طبيعي. وتحتوي مياه دمت الكبريتية الحارة على نوع من الكالسيوم والبيكربونات والكلورايد كما يحتوي كل لتر ماء على 2جم و900ملجم من ثاني أكسيد الكربون الحار في المتر الواحد إضافة إلى عدد من المواد المعدنية النادرة والتي تؤكد الدراسات على فائدتها الصحية لعلاج الجهاز الهضمي والجهاز التنفسي ولعلاج أمراض المسالك البولية عن طريق الشرب وكما تشير الدراسة التشيكية أيضاً إلى أن الاستجمام يفيد في علاج المفاصل وأمراض الدورة الدموية والجهاز العصبي ولعدد من الأمراض الجلدية.
قامت حكومة اليمن بفتح أكثر من قناه فضائية لنشر الفكر والثقافة اليمنية حول العالم. لقد ساعدت هذه القنوات وبعض المواقع اليمنية على زيادة السياحة والاستثمار في اليمن.
المتاحف اليمنية
يمكن زيارة المتاحف التالية في اليمن (مصنفة حسب المحافظات):
• أمانة العاصمة: المتحف الوطني, المتحف الحربي, متحف الآثار, متحف الموروث الشعبي.
• عدن: المتحف الوطني, المتحف الحربي, متحف العادات والتقاليد, الموروث الشعبي.
• تعز: المتحف الوطني.
• حضرموت: المتحف الوطني, متحف سيئون, متحف الفنون الشعبية.
• شبوة: المتحف الوطني بعتق, المتحف الوطني ببيحان.
الطعام
تكثر اصناف تنوع الطعام في اليمن حسب المحافظة ومنها المندي والكبسة والزربيان والمظبي والحنيذ والشَفوت والسباية والملوح والبّر وبنت الصحن والسلتة والعصيدة بمسمياتها المختلفة والرز مع اللحم بأنواعه المختلفة وهناك الشاي العدني الشهير والبُريك وغيرها من المأكولات الأخرى والتي تختلف باختلاف المحافظات.
التعليم
حقق قطاع التعليم خلال مسيرة الوحدة المباركة تطوراً ملحوظاً ونتج ذلك عن عدد من العوامل أبرزها: النمو السكاني المتزايد، واتساع حجم أنشطة المجتمع والنمو الاقتصادي، وتطور اتجاهات العمل التنموي ،حيث شهد قطاع التعليم اهتماماً كبيراً انطلاقاً من قاعدة أن التعليم هو أساس التطور والنهوض لأي مجتمع من المجتمعات.
ويتم الإشراف على العملية التعليمية في اليمن عن طريق ثلاث جهات (وزارات) : وزارة التربية والتعليم التي تشرف على التعليم العام بنوعيه: الحكومي والخاص، وزارة التعليم الفني والتدريب المهني التي تشرف على التعليم الفني والتدريب المهني الصناعي والزراعي والتجاري وصناعي تقني، ووزارة التعليم العالي التي تشرف على التعليم الجامعي بنوعيه: الحكومي والخاص، ومراكز البحوث والدراسات.
ومن أبرز المؤشرات الكمية على التطور والنمو الذي شهده قطاع التعليم هو حجم المخصصات المالية سنوياً من الموازنة العامة للدولة، حيث ارتفع إجمالي الإنفاق على التعليم من (67272) مليون ريال في عام 1999م إلى (251141) مليون ريال في عام 2007، والذي استهدف في الأساس إحداث نقلة نوعية لقطاع التعليم سواء من خلال التوسع في المنشآت التعليمية والتربوية أو تطوير وتحديث مناهج التعليم وإدارة العملية التعليمية ذاتها أو تعزيز القدرات التدريبية المهنية للمدرسين. إلا انه عند مقارنة نسبة أهمية الإنفاق على التعليم من إجمالي الإنفاق العام. نجد ان نسبة الإنفاق على التعليم من إجمالي الإنفاق العام قد تراجعت من (19.62%) في العام 1999 إلى (14.31%) في العام 2007.
وقد أدى ذلك التوسع في التمويل إلى اتساع خارطة التعليم ومؤسساته جغرافياً وأفقياً ورأسياً حيث شهد التعليم نمواً مطرداً، سواء في أعداد الملتحقين أو في المنشآت والمؤسسات التعليمية، ونتيجة لذلك فقد وصل عدد الملتحقين في التعليم الأساسي والثانوي إلى أكثر من أربعة مليون طالب وطالبة يتوزعون في حوالي (14599) مبنى مدرسي. بينما في جانب التعليم العالي وصل عدد الجامعات الحكومية إلى ثمان جامعات بلغ عدد الملتحقين فيها أكثر من (170) ألف طالب وطالبة في العام الدراسي 2005م/ 2006م.
التعليم العالي
يعد التعليم العالي الجامعي حديث العهد في اليمن حيث بدأ بإنشاء جامعة صنعاء عام 1972 وجامعة عدن عام 1975. أما اليوم فهناك سبع جامعات حكومية وثلاثة عشر جامعة خاصة أي ما مجموعه 20 جامعة تضم 156 كلية و584 قسماً مكررا. إضافة إلى دار العلوم الشرعية في الحديدة وكلية تحفيظ القرآن الكريم في صنعاء. ومن خلال تحليل مؤشرات التعليم الجامعي لعام 2003/2004م، يتضح أن التعليم الجامعي هو المستقطب الأساسي لمخرجات التعليم الثانوي في ظل محدودية البدائل الأخرى المتاحة من الكليات والمعاهد المهنية والتقنية؛ إذ بلغ عدد الجامعات الحكومية (7) جامعات تضم (99) كلية تتوزع بين (41) كلية تطبيقية و(58) كلية إنسانية، يتوزعون على (52) قسماً في كليات العلوم التطبيقية تتكرر لتصل إلى (196) قسماً شاملاً الدبلوم في ظل التماثل القائم بين الجامعات والكليات المتناظرة، وكذلك الأقسام في كليات العلوم الإنسانية حيث بلغ عددها (50) قسماً تكررت لتبلغ (250) قسماً شاملاً الدبلوم. وعلى ضوء ذلك فقد زاد عدد الطلاب الملتحقين بالجامعات من 35 ألف طالب عام 1990 ليصل عام 2007 إلى (233903)طالب وطالبة وذلك بمعدل أكثر من (5) أضعاف خلال سبعة عشر عاماً. وقد ارتفع نصيب الإناث في التعليم الجامعي من 16% عام 1990 إلى (28.5)% عام 2007م. وازداد نصيب الجامعات الخاصة من صفر تقريباً عام 1993 إلى نحو 17.5% من إجمالي الملتحقين بالتعليم الجامعي عام 2006/2007م. حيث وصل عدد الملتحقين في التعليم الجامعي الحكومي للعام 2006-2007م 188343 طالب وطالبة وفي الجامعات الخاص وصل عدد الملتحقين 45560 طالب وطالبة لنفس العام.
ومع ذلك فإن حجم الملتحقين بالتعليم الجامعي يُعَدَّ منخفضاً بالمقارنة مع ما هو الحال في بعض البلدان الأخرى ذات الوضع المماثل لليمن. ويعود انخفاض معدل الملتحقين بالتعليم الجامعي في اليمن لانخفاض دخل الأسر وتفشي ظاهرة الفقر مع تراجع مستويات المعيشة لدى كثير من السكان، إلا أن البعض يرى بأن التوسع الكمي في التعليم الجامعي الغير مخطط أصبح يشكل عبئاً كبيراً على إمكانيات وقدرات المجتمع التنموية وأن العديد من خريجي الجامعات وبالذات ذوي التخصصات الإنسانية أصبحوا يشكلون عبئاً كبيراً على الدولة وعلى سوق العمل الذي لم يعد بحاجة لمثل هذه التخصصات.
مخرجات التعليم العالي: يعتبر خريجو الجامعات هم المنتج النهائي لمحصلة عملية التعليم الجامعي الرافد الحقيقي والهام للعملية التنموية، وقد بلغ إجمالي عدد الخريجين للعام 2006/2007م (22794) طالباً وطالبة منهم ما نسبته (34.6%) إناث وذلك مقابل (23329) طالباً وطالبة عام 2003/2004م منهم ما نسبته (33.6%) إناث.
وعلى مستوى مجال التخصص بلغت نسبة الخريجين والخريجات في التخصصات الإنسانية (67.84%) من إجمالي الخريجين بينهم (32.1%) إناث، في حين كان نصيب التخصصات التطبيقية (26.8%) خريج منهم ما نسبة (37.6%) إناث.
الجامعات اليمنية
1. جامعة الأحقاف
2. جامعة المستقبل
3. جامعة العلوم والتكنولوجيا[2]
4. جامعة صنعاء[3]
5. جامعة عدن [4]
6. جامعة تعز
7. جامعة حضرموت[5]
8. جامعة الحديدة
9. جامعة إب[6]
10. جامعة الإيمان
11. جامعة الملكة أروى
12. جامعة سبأ
13. الجامعة الوطنية [7]
14. جامعة ذمار
الديانة
الديانة الأكثر انتشارا في اليمن الإسلام ويبلغ عدد المسلمين 99% إضافة إلى اقلية من اليهوديه تتمركز في صعدة وعمران وصنعاء وتواجد لاتباع الديانة المسيحية في عدن. يتميز معظم الجزء الشمالي من اليمن وبعض المناطق الجنوبية بالنظام القبلي والنظام البدوي وغالبا مايكون هذا النظام مصحوبا بعادات نسبت للقبيلة مثل حمل السلاح، بينما تتميز غالبية المناطق الوسطى والغربية والجنوبية والشرقية بالحياة المدنية المعاصرة.
الأعياد والعطلات الرسمية
• 1 مايو عيد العمال
• 22 مايو عيد الوحدة اليمنية وتوحد فيه الشطرين الجنوبي والشمالي
• 26 سبتمبر عيد الثورة ضد الامام حاكم شمال اليمن
• 14 إكتوبر عيد الثورة ضد الاستعمار البريطاني في جنوب اليمن
• 30 نوفمبر عيد الاستقلال
• 1 محرم عيد رأس السنة الهجرية
• 1 شوال عيد الفطر المبارك
• 10 ذو الحجة عيد الاضحى المبارك
الإتصالات
حظيت خدمات الاتصالات الهاتفية والمعلومات وخدمات البريد كغيرها من القطاعات باهتمام الدولة، وشهدت تطورات كبيرة وقفزة نوعية في عهد الوحدة المباركة، وهو التطور الذي تعزز بشكل أكبر خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة. وفي ظل التوجهات الجديدة والحرص على تعميم خدمات هذا القطاع سواءً الاتصالات الهاتفية أو تقنية المعلومات، وضعت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات خططاً وبرامج لمشاريع إستراتيجية مختلفة، أهمها الرؤية الإستراتيجية لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات 2001- 2025 والتي تم إقرارها من قبل مجلس الوزراء في يناير 2002. ومن أبرز المشروعات الجديدة التي نفذتها الوزارة مشروع 500 ألف خط هاتفي ثابت بهدف توسعة وتطوير خدمات الاتصالات في جميع المناطق. واشتمل المشروع الذي تم الانتهاء من تنفيذه مؤخراً على إضافة 98 سنترالاً والتوسعة في 111 سنترالاً قائماً، لترتفع السعة المجهزة للشبكة الثابتة إلى 1.240 ألف خط.
وقد صدر قرار مجلس الوزراء بالموافقة على قيام المؤسسة العامة للاتصالات السلكية واللاسلكية بشراء أسهم شركة البرق واللاسلكية البريطانية المحدودة عند انتهاء الاتفاقية في عام 2003، وكذلك الإعلان عن مناقصة عالمية للتعاقد مع مشغل للاتصالات الدولية. وتبنت الوزارة مشروع تعميم الحاسب الآلي على موظفي الدولة والإشراف على مشروع رئيس الجمهورية لتعميم استخدام الحاسوب، إضافة إلى افتتاح المرحلة الأولى من مدينة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات. وقامت الوزارة كذلك بتنظيم فتح مراكز الاتصالات ومقاهي الإنترنت.
تطوير الاتصالات الريفية
ظلت خدمات الاتصالات الهاتفية الريفية محدودة وفي نطاق ضيق إلى فترة قريبة لعدة أسباب أبرزها العوائق الجبلية وعدم توفر الكهرباء في الكثير من القرى، إضافة إلى ارتفاع كلفة إيصال الخدمة. وقد استخدمت المؤسسة العامة للاتصالات السلكية واللاسلكية في البداية أنظمة اتصالات ريفية تماثلية واعتمدت على تغذية هذه الأنظمة بالطاقة الشمسية. كما أدخلت المؤسسة أنظمة كبائن الألياف الضوئية وأنظمة الهاتف اللاسلكي الثابت. وتشهد الاتصالات الريفية حالياً توسعات كبيرة، حيث يتركز العمل في توسيع خدمات الاتصالات وإيصالها لأكبر عدد ممكن من التجمعات السكانية في المناطق الريفية من خلال مشروع توسعة بسعة 115 ألف خط وإدخال أنظمة اتصالات لاسلكية حديثة ومتنوعة للمساعدة على تغطية معظم المناطق بكلفة منخفضة وبيسر وسرعة كبيرة.
مشاريع الربط بالكابلات الضوئية
تم تشغيل مشروع الربط الإقليمي عبر التراسل الرقمي لربط اليمن بالمملكة العربية السعودية وعبرها إلى بقية بلدان الخليج العربي والأردن بتكلفة 630 مليون ريال، واستكمال ربط بقية المحافظات بكابلات الألياف الضوئية بإجمالي مسافة 2.455 كم. وساهم اليمن مع إدارات الاتصالات في العديد من بلدان العالم في تمويل مشروع الكابل البحري المسمى (سي- مي- دي2) الذي يمتد من سنغافوره في جنوب شرق آسيا مروراً بمنطقة الشرق الأوسط حتى مرسليا في فرنسا. كما ساهم مع جيبوتي في تمويل الكابل البحري الفرعي “عدن-جيبوتي ” والذي يشكل حلقة الوصل لربط اليمن بالكابل البحري (سي – مي- دي2) عبر محطة توزيع المسارات في جيبوتي. وتكمن أهمية هذا الكابل في كونه يمثل منفذاً رديفاً لحركة الاتصالات الدولية من اليمن وإليها. وبلغت السعة المخصصة لليمن في هذا الكابل 345 قناة هاتفية. وقد وقعت المؤسسة العامة للاتصالات عقداً مع مؤسسة “عربسات” لاستثمار نصف قناة قمرية في القمر العربي لأغراض الاتصالات المحلية وربط عدد من المناطق النائية عبر نظام ” V- Sat”
الهاتف النقال
يتوفر في اليمن أكثر من نظام للاتصالات عبر الشبكة المحلية لخدمات الهاتف النقال هي يمن موبايل الحكومية، وشركتي الهاتف النقال بنظام (جي أس أم) التي انطلقت لأول مرة في فبراير عام 2001. وتغطي خدمات هذه الشركات في الوقت الحاضر معظم مناطق البلاد، بالإضافة إلى خدمة الهاتف النقال عبر الأقمار الاصطناعية. وقد ارتفع عدد المشتركين لدى شركتي (جي أس أم) من 120 ألف في العام الأول إلى قرابة 400 ألف مشترك قي العام التالي، وليصل حاليأ إلى أكثر من مليون مشترك. ويتوقع أن تسهم يمن موبايل التي تعمل بنظام (سي دي إم ايه) في مضاعفة أعداد المشتركين ضمن المنافسة في القطاعات الخدمية.
الحكومة الالكترونية
تبنت الحكومة مشروع البرنامج الوطني لتقنية المعلومات (الحكومة الالكترونية)، وجرى الترتيب للخطوات الأولية لإعداد الخطة الشاملة للبرنامج لتتم على ضوئها عملية التنفيذ. كما تم تصميم موقع عام للحكومة الالكترونية على الإنترنت بما في ذلك المحافظات، يندرج في إطاره حالياً 31 موقعاً للوزارات والجهات الحكومية و 20 موقعاً للمحافظات. وقد افتتح في عام 2002 المرحلة الأولى من مدينة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بصنعاء، ويجرى العمل حالياً في تنفيذ المرحلة الثانية. وتعد هذه المدينة من المكونات الرئيسية لمشروع البرنامج الوطني لتقنية المعلومات “الحكومة الالكترونية” التي سيتم الانتقال إليها على مدى أربع مراحل تنتهي في عام 2012، وفقأ لخطة المشروع فيما يتعلق بتوسيع استخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، وبما يسهم في تحسين الإنتاج وخلق الموارد الاقتصادية وتوفير فرص العمل وتطوير الإجراءات الإدارية والبحث العلمي والتعليم بمختلف فروعه ومستوياته.
وتسعى وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات من خلال المرحلة الثانية إلى استكمال مشروعات ومكونات المدينة، ومن أبرزها مركز المعايير والمقاييس، مركز صناعة وتجميع أجهزة الحاسوب الآلي، مركز تركيب وصيانة شبكات الاتصالات والمعلومات، إلى جانب الخدمات الالكترونية التي تتضمن خدمات معلوماتية وترفيهية وتعليمية وخدمات السفر والسياحة والرد على الاستفسارات سواء للجمهور أو للشركات والمؤسسات بصورة مباشرة. كما تتضمن هذه المرحلة مشروع مدينة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وإنشاء جامعة افتراضية للتعليم عن بعد إضافة إلى مشروع المركز الوطني للاستشعار عن بعد.
البوابة اليمنية للانترنت
تمثل البوابة اليمنية للانترنت مشروعأ لتزويد خدمات الإنترنت وربط جميع مزودي الخدمة في اليمن بشبكة المعلومات العالمية. وتسمح هذه البوابة في مرحلتها الأولى بربط 51 مزود خدمة من القطاع الخاص على أساس تنافسي بسرعات تصل إلى 2 ميجابت وقنوات ربط دولية سعة 42 ميجابت. وقد تم تدشين خدمة الانترنت في اليمن عام 1996 من قبل مزود وحيد، وبلغ عدد المشتركين حتى الآن نحو 35 ألف مشترك، وعدد الجهات المرتبطة بخدمة القنوات المؤجرة لأغراض الانترنت أكثر من 40 جهة. كما وصل عدد المواقع المرتبطة بشبكة تراسل المعطيات أكثر من 60 موقعاً لعدد من الجهات مع فروعها، إضافة إلى بعض المراكز التابعة للمؤسسة العامة للاتصالات السلكية واللاسلكية والهيئة العامة للبريد. وبلغت الجهات المستضافة في البوابة اليمنية للانترنت 55 جهة وبسعة 550 ميجابت في منتصف عام 2003. أما مقاهي الانترنت، فيقدر عددها قي عموم المحافظات بحوالي 1.200 مقهى حتى منتصف 2003، منها 400 مقهى في أمانة العاصمة.
مشروع رئيس الجمهورية لتعميم استخدام الحاسوب
يهدف مشروع رئيس الجمهورية لتعميم الحاسوب الآلي والذي بدأت مرحلته الأولى من خلال توفير الحاسوب للموظفين وفئات الشباب والطلاب وبأسعار معقولة وعلى أقساط شهرية. وقد تم تحديد ثلاث مراحل لهذا المشروع بإجمالي 100 ألف جهاز للمساهمة في ردم الفجوة الرقمية واللحاق بالركب الحضاري لمجتمع المعلوماتية والمعرفة.
شركات الإتصالات
تعتبر وزاة الاتصالات وتقنية المعلومات المركز الرئيسي لنظم الاتصالات السلكية واللاسلكية وتنقسم إلى:
• المؤسسة العامة لاتصالات: تختص بقسم الاتصالات السلكية والاتصالات الريفية (الهاتف الثابت).
• يمن موبايل: مشغل خدمة سي دي ام اي CDMA للهاتف النقال(77xxxxxxx) والهاتف اللاسلكي الثابت.
• تيليمن: المشغل الوحيد للاتصالات الدولية (967xxxxxxxxx) في اليمن بالإضافة لبعض خدمات الانترنت.
• يمن نت: مزود خدمة الانترنت بأنواعها (DialUp, ISDN, ADSL, Wireless).
بالإضافة إلى الوزارة هناك شركات خاصة مثل:
• سبأفون: مشغل خدمة جي اس ام (71xxxxxxx).
• MTN (سابقا سبيستل): مشغل خدمة جي اس ام(73xxxxxxx).
• واي: مشغل حديث لخدمة جي اس ام(70xxxxxxx).
القوة العسكرية
تنقسم القوات اليمنية إلى سبعة افرع وهي :
1. القوات الجوية اليمنية
2. القوات البحرية اليمنية
3. القوات البرية اليمنية
4. القوات الخاصة اليمنية
5. الحرس الجمهوري اليمني
6. الامن المركزي اليمني
7. الامن السياسي اليمني الاستخبارات

نيــكولــو ماكيـــافيــلي

كاتب الموضوع الأصلي: اوسـان قــــــــائد

بسم الله الرحمن الرحيم

نيكولو دي برناردو دي ماكيافيلّي

بالإيطالية: Niccolò di Bernardo dei Machiavelli)، ولد في فلورنسا 3 مايو 1469، وتوفي في فلورنسا في 21 يونيو 1527، كان مفكرا وفيلسوفا سياسيا إيطاليا إبان عصر النهضة. أصبح مكيافيلي الشخصية الرئيسية والمؤسس للتنظير السياسي الواقعي، والذي أصبحت فيما بعد عصب دراسات العلم السياسي. أشهر كتبه على الإطلاق، كتاب الأمير، والذي كان عملاً هدف مكيافيلي منه أن كتيب تعليمات للحكام، نُشرَ الكتاب بعد موته، وأيد فيه فكرة أن ماهو مفيد فهو ضروري، والتي كان عبارة عن صورة مبكرة للنفعية والواقعية السياسية. ولقد فُصلت نظريات مكيافيلي في القرن العشرين.
عند ماكيافيلي المجتمع يتطور بأسباب طبيعية، فالقوى المحركة للتاريخ هي “المصلحة المادية” و”السلطة”. وقد لاحظ صراع المصالح بين جماهير الشعب والطبقات الحاكمة، وطالب ماكيافيلي بخلق دولة وطنية حرة من الصراعات الإقطاعية القاتلة، وقادرة على قمع الاضطرابات الشعبية. وكان يعتبر من المسموح به استخدام كل الوسائل في الصراع السياسي، فمكيافيلي القائل “الغاية تبرر الوسيلة” برر القسوة والوحشية في صراع الحكام على السلطة. وكانت أهمية ماكيافيلي التاريخية أنه كان واحدا من أوائل من رؤوا الدولة بعين إنسانية واستنبطوا قوانينها من العقل والخبرة وليس من اللاهوت.
ولقد ألف مكيافيلي العديد من “المطارحات” حول الحياة السياسية في الجمهورية الرومانية، فلورنسا، وعدة ولايات، والتي من خلالها برع في شرح وجهات نظر أخرى. على كُلٍ فصفة “مكيافيلي” والتي ينظر إليها الباحثون على أنها تصف بشكل خاطئ مكيافيلي وأفكاره، أصبحت تصف التصرف الأناني والذي تهدف له الجماعات الربحية. مع ليوناردو دا فينشي، أصبح نيكولو مكيافيلي الشخصية المثالية لرجل عصر النهضة، ومن اللائق أن يقال أن مكيافيلي يستحوذ على صفات “الذكاء المكيافيلي”، عوضاً عن وصفه بالمكيافيلية.

سيرته الذاتية

ولد مكيافيلي في فلورنسا لمحامٍ هو برناردو دي نيكولو مكيافيلي وبارتولومي دي استفانو نيلي، والذين كانا منحدرين من أسرة توسكانية عريقة.
من عام 1494 إلى 1512، تقلد مكيافيلي الشاب منصباً إدارياً في الحكومة، زار خلالها البلاط الملكي في فرنسا، وألمانيا، وعدة مقاطعات إيطالية في بعثات دبلوماسية. بعدها بقليل حُبسَ مكيافيلي في فلورنسا عام 1512، نُفي بعدها لسان كاساينو، وتوفي في فلورنسا عام 1527 ودفن في سانتا كراوس.
ويمكن تقسيم فترة حياته إلى ثلاثة أجزاء كلها تمثل حقبة مهمة من تاريخ فلورنسا، حيث عاصر في شبابه وطور نموه ازدهار فلورنسا وعظمتها كقوة إيطالية تحت حكم لورينزو دي ميديشي، وسقوط عائلة ميديشي في عام 1494، حيث دخل مكيافيلي في الخدمة العامة، حيث تحررت فلورنسا خلالها وأصبحت تحت حكم جمهورية، والتي استمرت لعام 1512، حيث استرجعت آل ميديشي مقاليد السلطة، وخسر ماكيافيلي منصبه. وحكمت آل ميديشي حتى عام 1527، حيث تم إجلاءهم عن المدينة في 22 يونيو مرة أخرى، وحينها كانت الفترة التي تمخضت عن نشاطات مكيافيلي ومؤلفاته، ولكنه توفي، عن عمرٍ يناهز الثامنة والخمسين تقريبا قبل أن يسترجع منصبه في السلطة.
ويذهب الكثير من المفكرين السياسيين بان لميكيافيلي دور هام في تطور الفكر السياسي، حيث انه اسس منهجا جديدا في السياسة، بافكار تبشر بمحاولات لتجاوز الفكر الديني. نقطة التحول هذه لتجاوز السلطة الدينية التي كانت سائدة في الفكر السياسي الأوروبي في الفرون الوسطى اعقبت بتحولات أخرى أكثر جدية من طرف فولتير ومنتسكيو وجون لوك وجان جاك روسوِ وغيرهم من المفكرين التنوريين الليبراليين. وهكذا كان ميكافيلي نقطة تحول هامة في تاريخ الفكر السياسي…

شبابه ونشأته

مع أن القليل دون عن فترة شباب مكيافيلي، إلا أن فلورنسا تلك الحقبة معروفةبشكل يسهل التنبأ معه بحياة أحد مواطنيها. لقد وُصفت فلورنسا على أنها مدينة ذات نمطي حياة مختلفين، واحدٌ مُسير من قبل المتشدد الراهب سافونارولا، والآخر من قبل لورينزو دي ميديشي. لابد وأن يكون تأثير سافونارولا على مكيافيلي الشاب دون أي تأثيرٍ يُذكر، إلا أنه مع تحكم سافونارولا بأموال فلورنسا، فقد أوجد لمكيافيلي مادة في كتابه الأمير عن النهاية المأسوية للنبي الغير مسلح. أما عن روعة حكم الميديشيين إبان عهد لورنزو العظيم فقد كان ذا أثرٍ ملموس على الشاب، حيث أشار عدة مرات إليهم، ويجدر الإشارة إلى أن كتابه الأمير قد أُهدي إلى حفيد لورينزو (وهذه من الطرائف عند الحديث عن هذا الشاب حيث كان والده وجده من المعارضين لحكم الميديشيين).
ويعطينا كتابه، تاريخ فلورنسا، صورة عن الشباب الذين قضى معهم فترة شبابه، حيث يقول: “لقد كانوا أحراراً أكثر من آبائهم في ملبسهم وحياتهم، وصرفوا الكثير على مظاهر البذخ، مبذرين بذلك أموالهم ووقتهم طمعاً بالكمال، واللعب، والنساء. لقد كان هدفهم الرئيس هو أن يبدو الشخص فيهم بمظهرٍ حسن وأن يتحدث بلباقة وذكاء، وقد أُعتبر من يجرح الناس بذكاء أحكمهم كما ذكر”.
وفي رسالة لابنه غويدو، يظهر مكيافيلي ضرورة أن تُستغل فترة الشباب بالإنكباب على الدراسة، وهذا مايقودونا إلى الإعتقاد بأنه قد انشغل كثيراً إبان شبابه. ويقول مكيافيلي: “لقد تلقيتُ رسالتك، والتي منحتني شعوراً عظيماً بالسعادة، خصوصاً وأنك استعدت عافيتك، ولن يكون هناك خبرٌ أجمل من هذا، فقد وهبك الرب ووهبني الحياة، وآمل أن أصنع منك رجلاً كفؤً إذا ماكنت مستعداً لتقوم دورك”. ومن ثم يُكمل: “سوف يكون هذا جيداً لك، ولكنه واجبٌ عليك أن تدرس، حيث لن يكون لك العذر في أن تتباطأ بحجة المرض، واستغل ألمك لدراسة الرسائل والموسيقى، حيث سيبدو لك الشرف الذي يكون لي بامتيازي بمثل هذه المهارة. إذن، بُني، إذا ما أردت إسعادي، وأن تجلب لنفسك الشرف والنجاح، قم بالمطلوب وادرس، لأن الجميع سيساعدونك إذا ماساعدت نفسك”.
كان حاذق وشديد الانتباه
كتاب الأمير ووفاة مكيافيلي
عند عودة آل ميديشي أمل مكيافيلي عودته لمنصبه في الخدمة العامة تحت سلطة الأسياد الجدد لفلورنسا، أُقصي في الثاني عشر من نوفمبر لعام 1512، واتُهم لاحقاً بالتورط في مؤامرة ضد المديتشيين وسُجن، وتم استجوابه تحت التعذيب. وقام البابا الميديشي الجديد، ليو العاشر، بالعفو عنه وإطلاق سراحه. وذهب مكيافيلي لسان كازينو ليقضي فترة تقاعده، بالقرب من فلورنسا، حيث قضى وقته بالكتابة. وفي رسالة لفرانسيسكو فيتوري، مؤرخة بثالث عشر من سبتمبر من عام 1513، يذكر مكيافيلي وصفٍ مثيراً للحياة التي قضاها في تلك الفترة، والتي بين فيها الدوافع لكتابة الأمير. فبعد أن وصف حياته اليومية مع عائلته والجيران، يكتب مكيافيلي:
«عندما يحل المساء أعود إلى البيت، وأدخل إلى المكتبة، بعد أن أنزع عني ملابسي الريفية التي غطتها الوحول والأوساخ، ثم أرتدي ملابس البلاط والتشريعات، وأبدو في صورة أنيقة، أدخل إلى المكتبة لأكون في صحبة هؤلاء الرجال الذين يملأون كتبها، فيقابلونني بالترحاب وأتغذى بذلك الطعام الذي هو لي وحدي، حيث لاأتردد بمخاطبتهم وتوجيه الأسئلة لهم عن دوافع أعمالهم، فيتلطفون علي بالإجابة، ولأربع ساعات لاأشعر بالقلق، وأنسى همومي، فالعوز لايخيفني والموت لايرهبني، لقد تملكني الإعجاب بأولئك العظام، ولأن دانتي قال: «يُحفظ العلم الذي يأتي بالتعلم». ولقد دونتُ ملحوظاتٍ من محاوراتهم، وألفت كتاباً عن الإمارات، حيث أنكبُ جاهدا في التأمل والتفكر بما يتعلق بهذا الموضوع، مناقشة ماهية الإمارات، وأنواعها، وكيفية امتلاكها، ولماذا تٌفقد، وعليه فهذا على الأرجح سيعجبك، إلا أنه لأميرٍ جديد سيكون محل ترحابه، ولذا فقد أهديتُ الكتاب لجلالته جوليانو. وقام فيليبو كازافتشيو بإرساله، وسيخبرك عن محتواها وعن حواري معه، ومع ذلك فما زالت تحت التنقيح.»
ولقد تعرض الكتيب للعديد من التغيرات قبل أن يستقر على الشكل الذي هو عليه الآن. ولسببٍ ما تم إهداء الكتاب للورينزو الثاني دي ميديشي، مع أن مكيافيلي ناقش كازافتشيو إذا ما كان من الأفضل إرساله أو عرضه شخصياً، إلا أنه لم يثبت أن لورنزو قد استلم الكتاب أو حتى قرأه، وبطبيعة الحال لم يقم بتوظيف مكيافيلي. ولم يقم مكيافيلي بنشر الكتاب بنفسه، وقد اختلف فيما إذا كان النص الأصلي للكتاب لم يتعرض للتحريف، إلا أنه قطعاً تعرض للسرقة الأدبية.
وختم مكيافيلي رسالته إلى فتوري قائلاً:
«وبالنسبة لهذا الكتاب الصغير، عندما يُقرأ، فسيترائ لقارئه أني لم أنم أو أتكاسل في دراسة فن السياسة وإدارة الدولة طوال الخمسة عشر عاماً التي قضيتها متنقلاً بين الملوك، وعليه الرغبة في أن ينهل من خبرة هؤلاء.»
وقبل أن يُنهي مكيافيلي كتاب الأمير بدأ مطارحاته بالكتابة عن العقد الأول لتايتوس ليفيوس، والذي يجب أن يُقرأ تزامناً مع الأمير. هذه الأعمال وأخرى أصغر أبقته منشغلاً حتى 1518، حتى وُكل بمهمة المراقبة على أعمال بعض التجار في في جينوا. وفي عام 1519 منح حكام فلورنسا المديتشيون صلاحيات سياسية للمواطنين، وأصبح مكيافيلي وآخرون مستشارين حسبما ينص الدستور الجديد حالما يتم إرجاع المجلس العظيم.
وأصبح عام 1520 مُذهلاً لكي يعاود مكيافيلي الإنخراط في مجتمع فلورنسا الأدبي، كما كان هذا العام هو بداية إنتاج كتاب فن الحرب. وقد طلب الكاردينال دي ميديشي من مكيافيلي تأليف كتاب تاريخ فلورنسا، وهي مهمةٌ أشغلت مكيافيلي حتى عام 1525.
وعندما انتهى من كتاب تاريخ فلورنسا، ذهب به لروما ليعرضه على البابا جوليو دي ميديشي، المعروف بالبابا كليمنت السابع، ولقد أهدى هذا الكتاب إلى رأس أسرة ميديشي. ومن ذلك العام قامت معركة بافيا ودمرت أملاك فرنسا في إيطاليا تاركةً فرانسيس الأول أسيراً تحت رحمة تشارلز الخامس وطُرد المديتشيون من فلورنسا مجدداً.
وكان مكيافيلي حينئذ غائباً عن فلورنسا، ولكنه أسرع في العودة لكي يؤمن مركزه كمستشار. ولكنه مرض فور وصوله حيث تُوفي في الثاني والعشرين من يونيو من عام 1527.

ردود الفعل تجاه الأمير ومكيافيلي

لم يتم نشر الأمير إلا بعد وفاة مكيافيلي بخمس سنين، ولذا لم يفهمه البعض وهاجموه حتى أصبح اسمه ملازماً للشر دائماً حتى في الفنون الشعبية. وأول من هاجم مكيافيلي هو الكاردينال بولس مما أدى لتحريم الإطلاع على كتاب الأمير ونشر أفكاره، وكذلك أنتقد غانتيه في مؤلفٍ ضخم أفكار مكيافيلي، ووضعت روما كتابه عام 1559 ضمن الكتب الممنوعة وأحرقت كل نسخة منه.
ولكن وعندما بزغ نور عصر النهضة في أرجاء أوروبا ظهر هناك من يدافع عن مكيافيلي ويترجم كتبه. ولم يصل مكيافيلي وفكره لما وصل إليه الآن إلا في القرن الثامن عشر عندما مدحه جان جاك روسو، وفيخته، وشهد له هيغل بالعبقرية. ويُعتبر مكيافيلي أحد الأركان التي قام عليها عصر التنوير في أوروبا.
ولقد أختار موسوليني كتاب الأمير موضوعاً لأطروحته التي قدمها للدكتوراه، وكان هتلر يقرأ هذا الكتاب قبل أن ينام كل ليلة. وناهيك عن من سبقهم من الملوك والأباطرة كفريدريك وبسمارك وكريستينا وكل من ينشد السلطة. ويؤكدالباحث جمال الدين فالح الكيلاني ان الدكتور كمال مظهر أحمد المؤرخ الكبير درسهم في جامعة بغداد ان ميكافلي اقتبس وتاثر بكتاب كليلة ودمنة لابن المقفع وكتاب مقدمة ابن خلدون وهذا الراي موجود في كتابه ميكافلي والميكافيلية وهو من اعظم الرجال الذي انجبتهم عصر النهضة الاوربية الرينسانس

الخطوات العملية لتحقيق السعادة

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالكريم الثميري246

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أسعد الله مسائكم / صباحكم بكل خير

** الخطوات العملية لتحقيق السعادة **

كيف تكون سعيداً ؟

يستطيع كل إنسان أن يصنع سعادته إذا التزم بقوانين السعادة وطبَّق خطواتها ، وتكون قوة سعادته بحسب التزامه بتلك القوانين ، وضعفها بحسب تفريط فيها .

* أما خطوات السعادة التي تشكل قوانينها فقد تضمنتها النقاط التالية :

1- آمن بالله تعالى :

فلا سعادة بغير الإيمان بالله تعالى ؛ بل إن السعادة تزداد وتضعف بحسب هذا الإيمان ، فكلما كان الإيمان قوياً كانت السعادة أعظم ، وكلما ضعف الإيمان ؛ ازداد القلق والاكتئاب والتفكير السلبي مما يؤدي إلى مرارة العيش أو التعاسة في الحياة .

2- آمن بقدرة الله القاهرة :

فمن استشعر هذه القدرة الإلهية العظيمة التي لا حدود لها ، لم تسيطر عليه الأوهام ، ولم ترهبه المشكلات ؛ لأن له ركناً وثيقاً إليه عند حدوث المحن ومدلهمًَّات الأمور .

3- آمن بقضاء الله وقدره :

فالإيمان بالقضاء والقدر يبعث على الرضا القلبي والراحة النفسية والسكينة ، ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير ؛ إن أصابته سرّاء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضرّاء صبر فكان خيراً له )) [ رواه مسلم ] .

ما أروع هذا الحديث ، وما أعظم دلالاته على السعادة الحقيقية .. الإيمان بالقضاء والقدر هو سبيل السعادة :

* الصبر على البلاء .

* الشكر على النعماء .

* ترك الاعتراض والتسخط على شيء من الأقدار ..

كل ذلك يؤدي إلى الراحة والطمأنينة والسعادة .

4- ليكن السعداء قدوتك في الحياة :

وأعني بالسعداء الذين قدَّموا للبشرية خدمات جليلة مع اتصافهم بالإيمان بالله تعالى ، وأول هؤلاء هو محمد بن عبدالله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالسعادة كل السعادة في اتباع سبيله ، والشقاء كل الشقاء في مفارقة هُداه وترك سُنته .

5- تخلص من القلق النفسي :

* القلق يؤدي إلى الحزن والاكتئاب .

* القلق يؤدي إلى الفشل في الحياة .

* القلق يؤدي إلى الجنون .

* القلق يؤدي إلى الأمراض الخطيرة .

* حاول اكتشاف أسباب القلق لديك ، ثم عالج كل سبب على حدة .

* ناقش نفسك ومن حولك بهدوء ولا تلجأ إلى الانفعال .

* استثمر قلقك في التفوق الدائم والسعي نحو الأهداف النبيلة .

* ليكن قلقك فعالاً في العلاج مشكلاتك .

* كن بسيطاً ولا تلجأ إلى تعقيد الأمور .

6- اعرف طبيعة الحياة :

لابدّ في الحياة من كدر ، ولابدّ من منغّصات ، ولابدَّ فيها من توتر وابتلاء ، فهذه الأمور من حكم الله سبحانه في الخلق ، لينظر أيُّنا أحسن عملاً ، فالواجب أن نعرف طبيعة الحياة ، ونتقبلها على ما هي عليه ، ولا يمنع ذلك من دفع الأقدار بالأقدار ، ومقاومة المكاره بما يذهبها ، فإن معرفة طبيعة الحياة لا يعني سيطرة روح اليأس ، بل عكس ذلك هو الصحيح.

7- غير عاداتك السلبية إلى أخرى إيجابية :

يقول الدكتور أحمد البراء الأميري : (( إن اكتساب عادة عقلية ( ذهنية أو نفسية ) جديدة ليس أمراً صعباً ، فهو يتطلب (21) يوماً . في هذه الأيام الإحدى والعشرين علينا أن:

1- نفكّر . 2- ونتحدّث .

3- ونتصرف وفق ما تمليه علينا العادة الجديدة المطلوبة .

4- وأن نتصور ونتخيّل بوضوح تام كيف نريد أن نكون .

إذا فكَّرت بنفسك وكأنك صرت بالشكل المطلوب ، فإن هذا التصور يتحول إلى حقيقة بالتدريج ، وإلى هذا يشير المثل القائل: الحلم بالتحلم ، والعلم بالتعلم. [دروس نفسية للنجاح والتفوق ] .

8- سعادتك في أهدافك :

إن سبب شقاء كثير من الناس هو عدم وجود أهداف يسعون إلى تحقيقها ، وقد تكون لهم أهداف ولكنها ليست نبيلة أو سامية ، ولذلك فإنهم لا يشعرون بالسعادة في تحقيقها ، أما الذي يحقق السعادة فهو الهدف النبيل ، والغاية السامية .

إن الأهداف العظيمة تتيح للفرد أن يتجاوز العقبات التي تعترض طريقه ، ويستطيع من خلال ذلك أن ينتج في وقت قصير ما ينتجه غيره في وقت كبير جداً ، فالمرء بلا هدف إنسان ضائع . فهل نتصور قائد طائرة يقلع وليس عنده مكان يريد الوصول إليه ، ولا خارطة توصله إلى ذلك المكان ؟ ربما ينفذ وقوده ، وتهوى طائرته وهو يفكر إلى أين سيذهب ، وأين المخطط الذي يوصله إلى وجهته ! [ دروس نفسية ] .

9- خفف آلامك :

لاشكَّ أن الإنسان معرَّض للنكبات والمصائب ، ولكنه لا ينبغي أن يتصور أن ذلك هو نهاية الحياة ، وأنه الوحيد الذي ابتلي بتلك المصائب ؛ بل عليه أن يخففها ويهونها على نفسه عن طريق :

أ- تصور كون المصيبة أكبر مما كانت عليه وأسوأ عاقبة .

ب- تأمل حال منْ مصيبته أعظم وأشدّ .

جـ – انظر ما أنت فيه من نعم وخير حُرم منه الكثيرون .

د- لا تستسلم للإحباط الذي قد يصحب المصيبة [ أنواع الحزن للدكتور محمد الصغير ] .

10- لا تنتظر الأخبار السيئة :

إذا فكرت باستمرار في البؤس ، فإن خوفك يعمل بشكل مساوٍ لرغبتك ، ويجذب إليك المصيبة ، وتصبح أسباب هذه المصيبة قريبة منك بسبب خوفك وتشاؤمك . ومن الطبيعي أن يشتد قلقك فيستدعي مصيبة جديدة ، وهكذا تدور في حلقة مفرغة من التفكير السلبي بالمصائب وتوقع الأخبار السيئة .

* إنك عندما تُذكِّر نفسك بأن الحياة قصيرة ، وأن الأمور تتغير بسرعة فوف تجد قدراً كبيراً من النور في حياتك .

11- انظر حولك :

إذا نظرت في نفسك فوف تجد أشياء كثيرة تستحق الامتنان ، وكذلك إذا نظرت في الأشياء المحيطة بك .

إننا جميعاً معتادون على أن لنا بيتاً نأوي إليه ، وعملاً نزاوله ، وأسرة تحيط بنا ، ولذلك لا نشعر في الغالب بالسعادة تجاهها ، ولكننا إذا تذكرنا زوال هذه الأشياء وحرماننا منها ؛ فإن ذلك قد يكون سبباً للشعور بالسعادة بها .

12- لا تجعل الأشياء العادية تكدر عليك حياتك :

بعض الناس يتكدرون من حدوث أشياء بسيطة تحدث كل يوم ولا تستحق كل هذا العناء ، فينتابهم التوتر والحزن الشديد بسبب كوب كُسر أو جهاز تعطل ، أو ثوب تمزَّق أو غير ذلك من الأشياء العادية ، والواجب أن يتقبل الإنسان هذه الأمور العادية ولا يجعلها تصيبه بالإحباط أو تكدير الحال .

13- اعلم أن السعادة في ذاتك فلماذا تسافر في طلبها :

كلّ إنسان يملك قوى السعادة وقوانينها ، ولكن أغلب الناس لا يرون ذلك ؛ لأنهم لا ينظرون إلى أنفسهم ، بل ينظرون إلى الآخرين .

حكاية حقل الألماس

هي حكاية مشهورة عن مزارع ناجح عمل في مزرعته بجدّ ونشاط إلى أن تقدم به العمر ، وذات يوم سمع هذا المزارع أن بعض الناس يسافرون بحثاً عن الألماس ، والذي يجده منهم يصبح غنياً جداً ، فتحمس للفكرة ، وباع حقله وانطلق باحثاً عن الألماس .

ظلَّ الرجل ثلاثة عشر عاماً يبحث عن الألماس فلم يجد شيئاً حتى أدركه اليأس ولم يحقق حلمه ، فما كان منه إلا أن ألقى نفسه في البحر ليكون طعاماً للأسماك .

غير أن المزارع الجديد الذي كان قد اشترى حقل صاحبنا، بينما كان يعمل في الحقل وجد شيئاً يلمع، ولما التقطه فإذا هو قطعة صغيرة من الألماس ، فتحمس وبدأ يحفر وينقب بجدٍّ واجتهاد ، فوجد ثانية وثالثة، ويا للمفاجأة! فقد كان تحت هذا الحقل منجم ألماس..

ومغزى هذه القصة أن السعادة قد تكون قريبة منك ، ومع ذلك فأنت لا تراها ، وتذهب تبحث عنها بعيداً بعيداً .

14- كن كالنحلة في نفع غيرك :

أن السعداء هم أخلق الناس بنفع الناس ، فالشخص الذي افتقد السعادة يجد الرضا دائماً في إشعار غيره من الناس بأنهم تعساء . أما الرجل السعيد المستمتع بحياته فتزداد متعته كلما شاركه فيها الناس ، وسواء كان سبب سرورك خبراً ساراً أو مشهداً طبيعياً خلاباً ، فإن سرورك لا يكتمل حتى تنقل هذا الخبر لغيرك من الناس ، أو تصحب غيرك ليتأمل معك المشهد الخلاب .

15- ثق بقدرتك على التخلص من المشاكل :

إن أفكارنا هي التي تلد كل شيء ، وليس للحوادث من أهمية إلا في الحدود التي نسمح لها أن تغرس فينا أفكاراً سلبية مدمرة ، فثق بقدرتك .

إن الناجحين يحتفظون في الأزمات والصعوبات بأمل زاهر لا يتزعزع ، وهذا الأمل هو سبب معاودة النجاح .

تخيَّل عالمك الداخلي كحقل تنبت فيه كل فكرة من أفكارك . راقب العواطف والأفكار التي تعتلج في نفسك وتساءل : ما هي الثمرة التي تعطيها هذه الفكرة ؟ فإذا كانت الثمار من النوع الذي لا تريد اقتطافه فما عليك إلا أن تنتزع البذرة الصغيرة دون خوف ، وتضع مكانها بذرة صالحة .

16- تغلب على الخوف السلبي :

إن الهواجس والإخفاق والشقاء والأمراض تولد غالباً من الخوف ، وإذا أردت السلامة والنجاح والسعادة والصحة ؛ فيجب عليك أن تكافح الخوف وتكون كمن حكى الله تعالى عنهم في قوله : ? الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ? [آل عمران:173- 174] .

17- لا تعتقد أن مرضك مزمن ، وأن آلامك لا تنقطع أبداً ، فما من شيء يبقى في هذا العالم دون تجدد . إنك تستطيع بقدرة تفكيرك المبدع أن تتجدد وتحيا حياة جديدة .

18- لا تكن بائساً :

إذا اتفق الناس من حولك على أنك تحمل بلادة جدك مثلاً ، وأنك لن تنجح في الحياة ، ولن تكون محبوباً فارفض هذا الزعم بشدة ، واحذر من ثقل ماضٍ ليس هو ماضيك ، واغرس في نفسك الصفات المعاكسة للعيوب التي يريدون إرهاقك بها .

19- عليك أن توقف كل تفكير سلبي ، وكلَّ تأكيٍدٍ لبؤسك الحالي . أنكر الملموس وأكد الأمل ، والنجاح ، والصحة ، والسرور ، إنها هناك وراء الباب الذي أغلقه رفضك الإيمان بها ، وهي لا تنتظر سوى ندائك لتظهر نفسها .

20- احذر من تفكيرك أو كلامك ، فهو يحميك أو يعرضك للخطر :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت ، فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم القيامة ، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت ، فيكتبُ الله عليه بها سخطه إلى يوم القيامة )) [ رواه أحمد والترمذي والنسائي وصححه الألباني ] .

جعلنا الله وإياكم من سعداء الدنيا والآخرة وصلَّى الله وسلم وبارك على محمد وآله وصحبه أجمعين .