أ.د. أحمد محمد وهبان

نعــــــــــم لقرار الرباعية ولكـــــــــــــــــــــن

كاتب الموضوع الأصلي: محمد بن خالد

بسم الله الرحمن الرحيم

دعت الرباعية الدولية حول الشرق الاوسط إلى البدء بمفاوضات غير مباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل، واعطت الطرفين مهلة 24 يوماً لبدئها، مشيرة إلى أن المفاوضات يجب أن تنتهي بالتوصل إلى تسوية للمسألة خلال 24 شهراً، بحيث تضع حداً للاحتلال وتؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة. وقال وزير الخارجية الروسية، سيرغي لافروف بعد اجتماع اللجنة امس في موسكو إن الرباعية تتطلع إلى بدء المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل. وطالب لافروف اسرائيل بالـ «استماع والتعامل باهتمام» مع مطالب اللجنة وان تفسرها بطريقة صحيحة، واضاف «لقد تحدثنا بطريقة مفهومة حول ضرورة احترام الاسس التي افضت إلى تفاهم حول استئناف المفاوضات غير المباشرة»، مشدداً على ضرورة امتناع اي طرف عن اتخاذ اي خطوات احادية الجانب تسبق الحل النهائي.
من جانبه امل مبعوث اللجنة إلى المنطقة طوني بلير ان يرى خلال الايام المقبلة اجراءات وخطوات من طرفي النزاع تؤدي إلى استئناف المفاوضات.
وأدانت الرباعية (روسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة)، في اجتماعها امس، قرار إسرائيل بناء وحدات سكنية في القدس الشرقية، ودعتها إلى تجميد كل الأشكال الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية، بما فيها النمو الطبيعي. وقال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، في البيان الختامي إن ضم القدس الشرقية أمر لا يقره المجتمع الدولي، داعياً إسرائيل كذلك إلى الامتناع عن هدم المنازل والتوقف عن إخلائها. والتوقف عن القيام بأي عمل استفزازي يمس بالامور الدينية والثقافية. وشدد على ضرورة التزام الطرفين بخطة خارطة الطريق وتطبيق بنودها كافة، داعياً السلطة الفلسطينية إلى الاستمرار بفرض الامن والسلطة على كامل الاراضي الفلسطينية وانهاء اعمال التحريض.
وعبرت الرباعية عن قلقها الشديد تجاه تدهور الوضع في غزة، مؤكدة ضرورة التوصل إلى حل سريع يؤدي إلى تخفيف مخاوف اسرائيل الامنية والى رفع الحصار. كما أدانت اللجنة في الوقت نفسه إطلاق الصواريخ من القطاع على جنوب إسرائيل.
وحول تقرير غولدستون، قال كي مون إنه تم تقديم التقرير إلى الجمعية العامة واتخذت قراراً حول هذا الموضوع، مضيفاُ أن «من الضروري أن تقوم الأطراف المعنية بإجراء تحقيق خاص حوله ومن ثم مناقشته واتخاذ قرارات بموجب ذلك».

تضاؤل فرص السلام!
وسارع وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان إلى رفض دعوة الرباعية الى وقف الاستيطان، معتبرا ان هذا الموقف «يؤدي الى تضاؤل فرص السلام»، مدعياً انه لا يمكن فرض تسوية في شكل مصطنع وبرنامج زمني غير واقعي.

ولكن بعد كل تلك الكلمات الجميلة هل ستنصاع اسرائيل الى الشرعية الدولية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ :pirat:

رئيس وزراء العراقي القادم ؟؟؟؟؟؟

كاتب الموضوع الأصلي: محمد بن خالد

أعلن إياد علاوي المنافس على منصب رئيس الوزراء العراقي، أمس، أنه لن يقبل عودة حكم رئيس الوزراء نوري المالكي الذي وصفه بالانفرادي، مشيرا إلى صراع طويل لتشكيل الحكومة الجديدة بعد انتخابات السابع من مارس /آذار الحالي .

وقال رئيس الوزراء العراقي الأسبق ورئيس كتلة “العراقية” إن هدف الكتلة هو صالح ورفاهية الشعب العراقي بغض النظر عن شكل الحكومة أو الوقت الذي سيستغرقه تشكيلها، أضاف أنه لن يقبل التعجل في تشكيل حكومة لأن هذا التعجل سيؤدي إلى نفس “الكوارث” لأربع سنوات أخرى على العراق، وشدد على أنه لا يقبل حكم الحزب الواحد والرجل الواحد .

وأبدى علاوي، في مقابلة مع “رويترز “، استعداده لتشكيل تحالفات بما في ذلك مع المالكي إذا ما تخلى الأخير عن الطائفية وقبل المصالحة، وقال علاوي إن المالكي أظهر حتى الآن أنه مصر على تأييد هذه الخطوة وقام بتعيين مسؤولين مقربين منه ايضاً، أضاف أنه يعتقد ان هذا الأمر خطير ومن الممكن أن يسبب الكثير من المشكلات في البلاد، لكنه أردف أن المالكي اذا غير من موقفه بما هو أكثر من مجرد الكلام فسوف يرضى بالتعاون معه، واوضح أن الظروف الحالية في العراق لا تسمح للمالكي بمواصلة سياسته، وشكا من عدة أمثلة للمخالفات الانتخابية .

وقال رئيس كتلة “العراقية” إن حزبه قدم شكاوى لمفوضية الانتخابات والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية .

وعندما سئل عما إذا ما كان من الممكن أن يرفض نتيجة الانتخابات أجاب علاوي أن كل الخيارات مطروحة على الطاولة، لكنه ألمح إلى أنه سيتعامل مع النتيجة النهائية للانتخابات أياً كانت .

وأكد رئيس الوزراء العراقي الأسبق أن بلاده لا طريق لها سوى طريق الديمقراطية الذي اختاره العراقيون، وأشار إلى أنه يتوقع من الحكومة ومن مفوضية الانتخابات الحديث عن الأخطاء والمشكلات التي حدثت في الانتخابات على الأقل للاستفادة منها في المستقبل .

اصعب 12 دقيقه في حياة الانساااان…

كاتب الموضوع الأصلي: نورا الحربي (1)

بسم الله الرحمن الرحيم…
والصلاه والسلام على اشرف الانبياء والمرسلسن..محمد صلى الله عليه وسلم..

أصعب 12 دقيقه فى حياةالانسان

لكل انسان نقاط ضعفه، والذكي هو من يستطيع التغلب على هذه النقاط
ويتحكم بمصيره، ولكن ما هي اصعب 12 دقيقة تواجهه
في حياته يا ترى؟

الدقيقة الاولـى:

مــأســـاة : أن تصبح كالاعمى الذي يتكىء على كتف شخص غريب لا يعلم ماذا
سيكون نهاية الطريق الذي سيوصله اليه

الدقيقـة الثـانية
غبـــاء: عندما تصبح بطيبتك مكانا يٌلقي عليه المستغلون جبروتهم وأخطائهم لأنك
طيب وستسكـت ولن تــواجـه

الدقيقةالثـالثه:
ســُخـط :عندما ترى أنسانا ظاهره ملتزم وداخله أنسان مغتاب ومنافق لم ينسى
أن البشر لم يروه ولكنه نسي أن فوقه منيراه

الدقيقة الرابعة:
غــرابـة :عندما يكون كل الناس معك خوفاً منك ومن لسانك وليس إحترامًا لك

الدقيقةالخامسة:
خيـــانة :عنــدما تكتــم أخطــاء غيــرك خـوفـاً عليهـم ووفـاء منك
لهم وتصدم بأن أخطاءهم نُشرت بين الناس على أنها أخطاءك أنت
وهم طاهرون من الخطأ

الدقيقةالسادسة:
فلــســفة :عندما تتحدث وتتحدث ولا تعرف كيف يكون الإصغاء للغيـر

الدقيقةالسابعة:
قـنـاع: عندما تجد شخصا يهلل بقدوم شخص اخر كان يذم فيه
من قليل امامك

الدقيقةالثامنة:
أيـــن: عندما ينقلب رأسـا على عقب ما كان يجمعك به من المحبة فتسأل نفسك :
أين تلك العشرة؟ ولا تسمع غير صدى صوتك هو الذي
يجيـب بنفس السؤال

الدقيقةالتاسعة:
ألـــم : عندما تضع الطيبه والاحترام لهـم وهم وضعوك بقائمـة الانتظار وعندما
يأتيهم الملل يأتوا ليبحثواعنك

الدقيقة العاشرة:
إهـــانة: عندما ترى كلمة ( أحـبك ) بكل مكان وعـلى ألسن مراهقــة لاتقدرها
فهي اصبحت مجرد اغانى تقال بلا حسبان

الدقيقةالحادية عشرة:
مــزاجيــة: عندمـا نأخـذ أحكام ديننامتى شئنا ونتناساها متـى
ما عارضت رغابتنا

الدقيقة الثانية عشر:

إستحـــقــار: عندمـا نعبس وتمــلأ أعيننا نظرات غريبة عنـد رؤية
وجه فلان وعندما نـُسأل مالذي بينك وبينــه ؟ تــرد:
أبداً ليس من مستوانــا

مع خالص حبي :albino:

الملك فهد ال سعود رحمه الله تعالى..

كاتب الموضوع الأصلي: نورا الحربي (1)

بسم الله الرحمن الرحيم

ولد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز بمدينة الرياض عام 1340هـ ـ 1921م ، و تلقى تعليمه الأولي بمدرسة الأمراء التي كان قد أنشأها والده داخل قصره لتعلم أبنائه في المرحلة الأولى ، ثم بالمعهد السعودي بمكة المكرمة .

و عندما لاحظ الملك عبد العزيز النباهة و النبوغ في ابنه الصغير بدأ في تدريبه على الأعمال السياسية و الإدارية ، و ذلك من خلال إشراكه في العديد من وفود المملكة ، و من هذه المشاركات ، اجتماع إنشاء هيئة الأمم المتحدة بمدينة سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية في أبريل عام 1364هـ / 1945م ، و ترأس وفد المملكة الرسمي المشارك في احتفالات تتويج الملكة اليزابيث الثانية ملكة بريطانيا 1373هـ / 1953م .

و من أبرز المناصب التي تولاها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد ، تعيينه أول وزير للمعارف للمملكة ، ثم عين وزيرا للداخلية في عام 1382هـ /1962م ، و نائبا لرئيس مجلس الوزراء عام 1387هـ / 1967م ، بالإضافة إلى منصبه وزيرا للداخلية .

و قد قدم خادم الحرمين الشريفين الملك فهد العديد من الإنجازات التي تفوق الحصر على الصعيد الإسلامي ، و يأتي في قمة إنجازاته الإسلامية مشروع خادم الحرمين الشريفين لعمـارة الحرمين الشريفين ، و توسعتهما كي يستوعب المسجد الحرام أكثر من مليون و نصف مليون مصل و الحرم المدني أكثر من مليون ومائتي ألف مصل ، بالإضافة إلى حركة الإنشاء و التعمير التي شملت الأراضي المحيطة بالحرمين كي ينعم الحجاج و المعتمرون و الزوار و المصلـون و الأهالي بالراحة و الأمن و الاستقرار ، و من ثم كان أحب لقب إليه لقب خادم الحرمين الشريفين و قد أعلن رسميا استبدال لقب صاحب الجلالة ليكون اللقب الرسمي خادم الحرمين الشريفين في الرابع و العشرين من صفر 1407 هـ الموافق السابع و العشرين من أكتوبر 1986م ــ و لخادم الحرمين الشريفين أياد بيضاء و مواقف عربية و إسلامية نبيلة تجاه القضايا العربية و الإسلاميـة و تأتى في مقـدمتها القضية الفلسطينية من حيث الدعـم السياسي و المادي و المعنوي ، و في عهده عاشت البلاد نهضة حضارية رائعة عمت جميع مرافق الحياة فقفز التعليم في عهده قفزات هائلة من حيث الكم و الكيف و ازدهرت الحركة العمرانية ، و نمت النهضة الصناعية .

كما شهدت المملكة في عهده نهضة زراعية كبيرة إذ بذلت الدولة جهدا كبيرا لدعم وزارة الزراعة بحيث تطورت الزراعة خاصة في مجال القمح .

وفاته:

في يوم الاثنين‏، 25‏ جمادى الثانية‏، 1426 الموافق ‏، 01‏ اغسطس‏، 2005م نعى ببالغ الأسى والحزن الديوان الملكي باسم صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير عبدالله بن عبدالعزيز وكافة أفراد الأسرة ونيابة عن الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز حيث وافته المنية بعد مرض عانى من.

تغمد الله خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بسابغ رحمته وغفرانه وأسكنه فسيح جناته وخلفه في هذه الأمة بتمسكها بعرى دينها القويم وحفظها به وجزاه الله عن الإسلام وهذه الأمة وأمة الإسلام عامة خير الجزاء .

وقد تقرر الصلاة على خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز يوم الثلاثاء‏، 26‏ جمادى الثانية‏، 1426 الثلاثاء بعد صلاة العصر في جامع الإمام تركي بن عبدالله في مدينة الرياض . ولله الأمر من قبل ومن بعد .انا لله وانا اليه راجعون .

من أقوال خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز :

المملكة العربية السعودية هي واحدة من دول أمة الإسلام هي منهم و لهم ، نشأت أساسا لحمل لواء الدعوة إلى الله ، ثم شرفها الله بخدمة بيته و حرم نبيه فزاد بذلك حجم مسئوليتها ، و تميزت سياستها وتزايدت واجباتها ، و هي إذ تنفذ تلك الواجبات على الصعيد الدولي تتمثل ما أمر الله به .
نحن لا ندعى التفوق و لكنني أؤكد أن هذا البلد يعتمد بعد الله على عقيدته الإسلاميـة و من اعتمد على عقيدته الإسلامية الصحيحة لا يمكن بأي حال من الأحوال إلا أن يكون نصيبه كبيرا جدا من الرقى و الاندفاع لما فيه خير مواطنيه في جميع المجالات .
من رأى ما نحن فيه الآن من نهضة علمية و عمرانية و صحية ، و ما كنا عليه في السابق عندما كانت بلادنا بلدا صحراويا لا يصدق بأنه خلال هذا الزمن القياسي قامت هذه النهضة المجيدة ، كل ذلك بفضل الله علينا ثم بفضل تمسكنا بكتابه المجيد و سنة نبيه صلى الله عليه و سلم .
مع خالص حبي وتقديري :albino:

الامريكان وراء الارهاب بالسعوديييييييييييييييييييييييييييييه

كاتب الموضوع الأصلي: اشواق الزيادي

الأمريكان وراء الإرهاب بالسعودية

القوات الخاصة السعودية تولت إنهاء أزمة الرهائن

أكدت الناشطة الحقوقية السعودية سهيلة زين العابدين أن تعدد المدارس الفكرية أصبح ضرورة حتمية في المملكة السعودية؛ حتى يمكن مواجهة تصاعد العنف والإرهاب الذي يقف وراءه الأمريكان مستغلين حماس الشباب ومغررين به.

وقالت سهيلة في تصريحات عبر الهاتف لـ”إسلام أون لاين.نت” تعليقا على أحداث الخبر: “العمليات الإرهابية التي تشهدها المملكة وراءها أمريكا وإسرائيل ليؤكدوا أننا إرهابيون، كما افتعلوا أحداث سبتمبر، ونسبوها إلى 15 سعوديا من 19 شخصا؛ ليبرروا غزونا في حربهم على الإرهاب، والذي نبحثه عندنا في المملكة كمفكرين هو: كيف تمكنوا من التغرير بهؤلاء الشباب لينفذوا لهم مخططاتهم؟”.

وأوضحت الناشطة السعودية التي شاركت في الحوار الوطني السعودي، وهي عضوة مجلس إدارة الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، أن الغلو والتطرف من الأسباب التي قد تساعد الأمريكان على تنفيذ مخططهم، فهناك بعض من علمائنا يكفر الشيعة، ويستبيح دماءهم، وهناك من يكفر من لا يسير على المنهج الذي ينهجونه، وهناك من يفسر الولاء والبراء تفسيرا خاطئا، وعلى علماء التيار الوسطي أن يدخلوا في حوار مع هؤلاء؛ لنقضي على هذا الغلو الذي ظهر في مجتمعنا في العقدين الأخيرين، وليصححوا مفهوم الولاء والبراء.

تعدد المدارس ضرورة

وتقول سهيلة: “أنا درست المناهج الدينية على كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ولم ندرس عقيدة الولاء والبراء، ولنقضي على الغلو فلا بد من تعدد المدارس في المناصب الدينية الكبرى في هيئة كبار العلماء والإفتاء ورئاسة الحرمين الشريفين، وعدم حصرها في مدرسة واحدة ذات منهج واحد، ولا بد من إيجاد جسور تواصل بين الشباب وعلماء الدين الذين منهم من يحكم على الشباب حكما مسبقا، ويرفضون الشباب الذين لا يطلقون لحاهم، ولا يقصرون ثيابهم؛ إذ يهتمون بالمظهر، ويهملون الجوهر”.

وتضيف أنه لا بد من فتح باب الحوار مع الشباب لمعرفة ماذا يريدون، وتنظيم مؤتمرات لهم، يعدون هم محاورها وأوراق أعمالها، ويحضرها المسئولون في التربية والتعليم، وعلماء الدين، وجميع مؤسسات المجتمع المدني، والكتاب والمفكرون، ونحاورهم، ونصحح لهم المفاهيم، ولا بد أن يتولى علماء الدين من ذوي المنهج الوسطي تصحيح مفهوم عقيدة الولاء والبراء، وأن تتبنى القنوات الفضائية تقديم برامج حوارية مع الشباب، هذه بعض الحلول السريعة، وهناك حلول على المدى البعيد، وهو الاهتمام بالتربية الأسرية الروحية والوجدانية والخلقية والعقلية والاجتماعية التي تبين كيف يتعامل الفرد مع الآخرين.

ويكفي قوله تعالى: “وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه” فإذا كان مشرك يقاتلك، وطلب الأمان منك فعليك أن تعطيه الأمان، وتوصله إلى بلده آمنا، فكيف بالذي لم يقاتلك؟، ولا بد من تغيير طريقة التدريس القائمة الآن على الحفظ، ولا بد من العمل على إيجاد العقلية الفكرية المستقلة القادرة على النقاش والنقد والتحليل، ولا تتقبل ما يلقى عليها دون نقاش فتأتي جماعات تكفيرية ماسونية تندس بيننا تكفر الحكومات والمجتمعات مستغلة وجود نبرات التطرف لدينا، وتدفعهم إلى فعل هذه التفجيرات فيفجرون أنفسهم.

وثيقة أميركية ترصد تدخلات إيران في انتخابات العراق

كاتب الموضوع الأصلي: محمد بن خالد

الحديث عن دور إيراني مزعوم في العراق يختلف من طرف عراقي إلى آخر، لكن ما هو مؤكد ومحتوم من غالبية الأطراف والقوى السياسية بأن هناك تدخلا إيرانيا يتخذ شكلا سلبيا في الكثير من الأحيان، عكس ما يروج له الإيرانيون بأن تدخلهم إيجابي وفيه خدمة للعراقيين.
وفي أميركا، وبينما الحديث عن الدور الإيراني في العراق ليس جديدا في الأوساط السياسية الأميركية، فقد كثرت في الآونة الأخيرة التحذيرات من خطر التأثير الإيراني على الانتخابات.

ووجدت وثيقة أميركية تم إطلاع أطراف عراقية عليها تفيد بمعلومات استخباراتية حول الدور الإيراني في الانتخابات وجهود طهران للتأثير على سيرها. وبينما يتبع المسؤولون الأميركيون سياسة حذرة في التعليق على هذه القضية، شهدت الأيام الماضية تصريحات أميركية واضحة حول الدور الإيراني. وأطلقت تصريحات قائد القوات الأميركية في العراق، الجنرال راي أوديرنو، شرارة التصريحات العلنية الأميركية حول الدور الإيراني بإعلانه وجود «معلومات استخباراتية» تثبت التدخل الإيراني. وأكدت مصادر أميركية لـ«الشرق الأوسط» وجود مخاوف من التأثير الإيراني على الانتخابات، مع الإقرار بوجود تأثير من دول أخرى، ولكن يبقى الثقل الإيراني أكبر. وتعتبر واشنطن أن «الوطنية العراقية» هي الرادع الأول والأساسي لمواجهة محاولات إيرانية للتأثير على الانتخابات، بالإضافة إلى منع دول أخرى من التأثير عليها.

وقد قدم مسؤولون أميركيون معلومات لقادة سياسيين عراقيين حول التدخل الإيراني في الآونة الأخيرة لتسليط الضوء على خطر تبعات هذا التدخل. وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة من وثيقة تشمل تلك المعلومات التي تركز على التمويل والدعم الإيراني لبعض الأحزاب العراقية، بالإضافة إلى العلاقة بين أحمد الجلبي، رئيس هيئة المساءلة والعدالة، وإيران.

وأفادت الوثيقة بأن الجلبي التقى قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، ووزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ضمن سلسلة من الاتصالات التي قام بها مع مسؤولين إيرانيين. ورصدت الوثيقة التحركات الإيرانية الأخيرة، بما فيها احتلال حقل الفكة النفطي على الحدود العراقية – الإيرانية، التي «تضر بالسيادة العراقية» بموجب الوثيقة. وأضافت الوثيقة أنه بعد انسحاب القوات الإيرانية من الأراضي العراقية ظهر أن «أدوات حفر أقيمت على الطرف الإيراني من الحدود مما يظهر أن إيران كانت قد تقوم بعمليات حفر». وترصد الوثيقة أيضا إمكانية طلب إيران تعويضات حرب من العراق بعد تشكل الحكومة المقبلة، من جراء الحرب العراقية – الإيرانية. وأفادت الوثيقة بأن «المسؤولين الإيرانيين يشيرون إلى أن طهران ستطالب بتعويضات حرب بعد الانتخابات العراقية الوطنية».

وأوضح ناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن «الإيرانيين يسعون إلى التأثير على العراق من خلال طرق مختلفة وهذا أمر معروف، ولكن من المهم أن لا يحدد التأثير الإيراني مستقبل العراق». وأضاف: «هناك معلومات استخباراتية في حوزتنا حول التدخل الإيراني ولكن لا نريد نقاش المزيد من المعلومات الاستخباراتية، يكفي القول إنهم يبذلون جهودا لفرض نفوذهم في أي مجال يستطيعونه»، مشيرا إلى أن «المعلومات تشير إلى زيادة نفوذهم خلال هذه الفترة».

وخلال لقاء مع مجموعة من الصحافيين في واشنطن يوم 16 فبراير (شباط) الماضي، قال الجنرال أوديرنو إن جهود الجلبي وفيصل علي اللامي، المدير التنفيذي لهيئة المساءلة والعدالة، لمنع مشاركة بعض المرشحين في الانتخابات تأتي بتأثير إيراني. وقال أوديرنو: «من الواضح أن اللامي والجلبي متأثران بإيران.. لدينا معلومات استخباراتية مباشرة تقول ذلك لنا ولقد أجريا لقاءات واتصالات في إيران». وأضاف: «نحن نؤمن بأنهما بالتأكيد يؤثران على الانتخابات». وتابع أوديرنو: «من الواضح أن هناك دولا كثيرة لديها الكثير من الاهتمام حول كيف تسير الأمور في العراق.. بعضها لا تريد نجاح العملية الديمقراطية.. كما أن دولا أخرى تريد التأثير على العراق وإحلال حكومة ضعيفة تستطيع السيطرة عليها والسيطرة على نمو العراق، كي لا تتحداهم». ويحاول المسؤولون الأميركيون إبقاء الانتخابات في إطار خيار الشعب العراقي مع إظهار نجاح سياساتهم في البلاد. وأوضح أوديرنو: «نريد الانتخابات أن تكون حول العراق لا حول دول أخرى.. والشعب العراقي يعرف ذلك ويريد ذلك، ولكن السياسيين ربما لا يعرفون ذلك بعد».

وحاولت «الشرق الأوسط» الاتصال بالجلبي ولم تتلقى ردا وكان الجلبي قد نفى عبر البريد الإلكتروني، في مقال نشرته «الشرق الأوسط» يوم 26 فبراير (شباط)، الماضي للكاتب ديفيد أغناتيوس، اتهامات أوديرنو بأنه يعمل لحساب إيران، وقال: «تظهر مثل هذه الاتهامات من وقت إلى آخر على السطح، في كل مرة نتخذ فيها مسارا يتعارض مع الأجندة السياسية الأميركية.. مع ذلك نغفر للجنرال أوديرنو، لأنه من ألقى القبض على صدام».

وتأتي التصريحات الأميركية حول التدخل الإيراني في العراق، في وقت تسير السياسة الأميركية في اتجاه فرض المزيد من الضغوط على إيران، إذا كان في سياق برنامجها النووي أو الدور الإيراني في المنطقة. وأوضح الناطق باسم البنتاغون بأن الولايات المتحدة تبذل جهودا لـ«الضغط على إيران للسماح بتطور الديمقراطية في العراق». وأضاف أن المسؤولين الأميركيين أخذوا يسلطون الضوء بشكل مستمر على الدور الإيراني في العراق، مضيفا أن طريقة مواجهة هذا الدور من خلال التصريحات العلنية حولها بالإضافة إلى «تمكين الشركاء العراقيين وتقويتهم». وأوضح: «في النهاية الوطنية العراقية هي التي ستقاوم النفوذ الإيراني».

وتحدثت وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، مباشرة عن التدخل من دول جوار العراق في الانتخابات العراقية وليست فقط إيران، إلا أنها أوضحت في شهادتها أمام الكونغرس الأسبوع الماضي أن الدور الإيراني يثير القلق أكثر من دول أخرى. وقالت كلينتون: «من دون شك، إيران ليست الوحيدة بل دول جوار أخرى تحاول أن تؤثر على الانتخابات، لكننا قلقون أكثر شيء من التصرفات الإيرانية»، مشيرة إلى النفوذ الإيراني لدى عدد من الكيانات العراقية. ولكن اعتبرت كلينتون أن «العراقيين وطنيون ولديهم العزيمة للوقوف في وجه إيران، فيما عدا العراقيين الذين لديهم أجندة خاصة». ولفتت إلى أنه «من غير الممكن التكهن حول نتائج الانتخابات، ونحن نريد أن نضمن أكبر مشاركة ممكنة من أجل التخفيف من التأثير الإيراني».

وأمام الولايات المتحدة معضلة فيما يخص الحديث عن التدخل الإيراني في الانتخابات العراقية، فهي من جهة تريد أن تثبت نزاهة وشفافية الانتخابات من أجل ضمان الدعم للحكومة العراقية المقبلة، ولكن من جهة أخرى تريد تسليط الضوء على التدخل الإيراني للضغط على إيران. وقال الناطق باسم البنتاغون إن «تصريحات الجنرال أوديرنو المباشرة أثارت انتباه الكثير منا لأنه من النادر أن يتحدث مسؤول رفيع المستوى مباشرة عن المعلومات الاستخباراتية». وبعد تصريحاته الأولية حول علاقة إيران بالجلبي، أوضح أوديرنو في لقاء مع مجموعة من الصحافيين في واشنطن عبر دائرة تلفزيونية أنه «بناء على المعلومات الاستخباراتية من الواضح أن لديهم روابط مع إيران». وأضاف: «بسبب الموقع الجغرافي (للعراق) وبسبب مصادره الطبيعية وبسبب قدراته الفكرية كل الدول في الشرق الأوسط مهتمة بما يحدث داخل العراق»، موضحا: «نحاول أن نضمن للعراقيين خيار من يقود العراق، وأن لا تصل التدخلات الخارجية إلى درجة أن لا يكون لدى العراقيين فرصة اختيار قيادتهم». وحدد أوديرنو: «3 مجالات تستخدمها إيران لمحاولة التأثير على النتيجة في العراق» هي «الاستثمار في العراق والاستثمار في بعض المؤسسات والبنوك، وهم ما زالوا يعلبون دورا في دعم جهات داخل العراق تواصل هجماتها ضد القوات الأميركية والعراقية». وتابع: «ما زالت لديهم حركة دبلوماسية مهمة داخل العراق على مستويات عدة»، مما يثبت النفوذ الإيراني.

ومن اللافت أن الأميركيين يسلطون الضوء على الدور الإيراني في العراق في وقت يؤكدون عزم واشنطن على بناء علاقات طويلة الأمد في العراق ومصلحتها بعيدة الأمد فيه. وتشدد الإدارة الأميركية على أن استعدادها لسحب نحو نصف قواتها من العراق بحلول أغسطس (آب) المقبل ليصبح عددها 50 ألف جندي لا يعني تراجع نفوذها أو علاقاتها في البلاد. وقال السفير الأميركي في بغداد، كريستوفر هيل، خلال زيارته واشنطن: «نحن هناك على المدى البعيد، والذين يربطون اهتمامنا بالعراق مع وجود قواتنا فاتتهم النقطة بأننا مهتمون بعلاقة طويلة الأمد، والسفارة لدينا ترمز إلى هذه العلاقة».

وعبّر رئيس البعثة الأوروبية للعراق في البرلمان الأوروبي النائب ستروان ستيفنسون عن قلقه من التدخل الإيراني في الانتخابات النيابية العراقية، وقال: «لقد تلقيت عددا من الاتصالات الهاتفية والرسائل الإلكترونية المثيرة للقلق بشكل كبير، وقد أكدت أسوأ مخاوفي. هناك تقارير أن الإيرانيين يرسلون بمئات الملايين من الدولارات لأماكن مختلفة في العراق لشراء الأصوات». وأضاف ستيفنسون، وهو من أسكوتلندا: «لقد نقل لي البعض أيضا أن هناك شاحنات تحمل صناديق اقتراع مملوءة من إيران وتنقل عبر الحدود إلى العراق». كما عبر عن قلقه من الأحداث الأخيرة التي حصلت حول منع نحو 500 مرشح من خوض الانتخابات، وقال إن هؤلاء هم «ضد الطائفية، ومن بينهم قادة أحزاب كبار مثل الدكتور صالح المطلك، والدكتور ظافر العاني».

وأضاف أنهم منعوا «بعد تلفيق اتهامات لهم بأنهم متعاطفون مع حزب بعثيي صدام حسين. في الواقع، الأمر الوحيد المشترك بين هؤلاء المرشحين هو معارضتهم الناشطة للتدخل الإيراني في السياسة العراقية». وأشار إلى أنه رفع القضية إلى وزيرة الخارجية الأوروبية الليدي كاثرين أشتون، وقال إن الاتحاد الأوروبي «لن يتساهل مع انتخابات ملفقة شبيهة بالمهزلة المخادعة التي حصلت في إيران في يونيو (حزيران) الماضي».

أوساط عراقية تؤكد من جهتها أن التأثير الإيراني في الانتخابات يهدف أساسا إلى إفشال العملية السياسية. ويقول النائب الليبرالي مثال الآلوسي، الذي يتزعم قائمة الأمة العراقية الانتخابية، إن عملية الانتخابات في بلاده إذا ما سارت بشكل هادئ ومن دون تزوير فسوف تحرج حكام طهران أمام شعبها الذي شكك منذ البداية في شرعية الانتخابات التي جرت في إيران العام الماضي، وتمخض عنها تجديد الولاية للرئيس الإيراني أحمدي نجاد». وقال الآلوسي لـ«الشرق الأوسط»: «إن إيران عاشت انتخابات قبل أشهر قليلة حصلت خلالها عملية تزوير قام بها الحرس الثوري الإيراني، ونتائج تلك الانتخابات أثارت الشارع الإيراني المعارض للحكومة الحالية، حيث خرجت المظاهرات المنددة بنتائج تلك الانتخابات وتم على أثرها اعتقال الكثير من المعترضين على نتائجها وتم إعدام البعض منهم»، مؤكدا أن نجاح الانتخابات العراقية سيضع الإيرانيين في موقف محرج أمام شعبها. وأضاف أن إيران «تستهدف الانتخابات» في العراق «من أجل إفشال العملية السياسية لكي لا يقال إن العراقيين خاضوا انتخابات أفضل»، مشيرا إلى أن «إيران مصدر للفتن والقلق وباتت تستثمر في العراق لدى ساسة يباعون ويشترون بسهولة».

وبشأن الاتهامات التي ساقتها واشنطن واتهمت فيها إيران بأن لها اليد الطولى في قرارات هيئة المساءلة والعدالة التي أبعدت مئات المرشحين من الانتخابات بدعوى صلاتهم بحزب البعث، قال الآلوسي: «هناك نفوذ أخطر لإيران وفي أماكن كثيرة ومنها المؤسسة الأمنية، وتحديدا في جهاز المخابرات، حيث تم مؤخرا نقل مسؤولين أمنيين تابعين لذلك الجهاز في مدينتي كربلاء والنجف من أجل التحضير لأجواء إثارة الفتن والفوضى عن طريق إصدار أوامر إلقاء القبض في حق أشخاص معينين». وأضاف: «لا نستغرب وجود أشخاص في مراكز مسؤولة قد وقع في شباك المخابرات الإيرانية.. لكن أخطر ما في الأمر أن تكون هناك نفوذا لا نستطيع تشخيصه، وهو أمر انتبه إليه العراقيون من خلال تشخيصهم الجهات التي تقع تحت هذا النفوذ». وعاد الآلوسي ليقول: «أقدم شكري الكبير إلى أحمدي نجاد وقاسم سليماني لأنهما شخصا الحقد من خلال استهدافهم الضباط والطيارين العراقيين».

لكن أطرافا وقوى عراقية أخرى، ترفض دائما الاتهامات التي تسوقها واشنطن حول وجود تدخل إيراني في الشأن الداخلي، ترد على مثل هذه الاتهامات ومن يطلقها من أطراف محلية وأركان في الإدارة الأميركية بالنفي القاطع، وتطالب الجهات التي تطلقها إلى إثبات ذلك بأدلة للرأي العام. ويرد علي اللامي على الاتهامات له وللجلبي بـ«تتنفيذ أجندات إيرانية» بالقول: «هذه الاتهامات كانت بدافع غرور القوة». وأضاف اللامي لـ«الشرق الأوسط»، أن «الأميركيين يعتقدون أنهم قاموا بتغيير النظام السابق واحتلال البلاد، وبالتالي فإنهم قادرون على تمرير أي مشروع على العراقيين.. لكن الذي حصل عندما منعوا من تمرير إرادتهم الأميركية على حساب القانون والدستور العراقي ثار غضبهم ظنا منهم بأنهم قوة لا يمكن لأي جهة الوقوف في وجهها»، نافيا «أن تكون له علاقة بأي شخصية إيرانية، أو أنه التقى بقادة إيرانيين مدى حياته، كذلك لم يرتبط بأي جهة إيرانية».

وطالب اللامي قائد القوات الأميركية «بتقديم الأدلة التي تشير إلى علاقته بإيران إلى القضاء العراقي وفي حال عدم تقديمه، أطالبه بسحب كل الاتهامات وخلافه فإنني سأقاضيه أمام القانون العراقي بتدخله السافر في الشأن العراقي وإطلاقه اتهامات باطلة في حق المسؤولين في هيئة المساءلة والعدالة».

وكان الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، قد قال في تصريح في 11 فبراير (شباط) الماضي رفضه العلني لعودة البعثيين ومشاركتهم في الانتخابات القادمة، رافضا محاولات الأميركيين بإعادة البعثيين للمشاركة في العملية السياسية في العراق، وهو ما دفع قيادات سياسية عراقية إلى انتقاد نجاد على تصريحاته.

من جهتها تبدو بريطانيا أكثر حذرا في توجيه اتهامات مباشرة لإيران حول تدخلها في الانتخابات، على الرغم من أنها اعترفت بأن التدخل الإيراني في العراق منذ عام 2003 «ليس سرا»، بحسب ما قالت كاثرين أونيل، الناطقة باسم الخارجية البريطانية لـ«الشرق الأوسط». وأكدت الخارجية البريطانية أن القيادات العسكرية الأميركية والبريطانية يعقدون اجتماعات دورية في بغداد والبصرة وأربيل لمناقشة القضايا الآنية، وأن النقاشات لا شك تطرقت إلى قلق الأميركيين من تدخل إيران في الانتخابات. لكن أونيل رفضت التعليق على مضمون النقاشات، أو على التقرير الاستخباراتي الذي تحدث عنه البنتاغون، وقالت إن لندن «لا يمكنها أن تعلق على معلومات استخباراتية».

وتراهن بريطانيا على «رفض أغلبية العراقيين للتدخل الخارجي لأن غالبية العراقيين غير مهتمين بارتباطات السياسيين في الخارج، بقدر ما هم مهتمون بما يمكن أن يقدمه السياسيون للعرق والسياسات التي سيعتمدونها لدفع البلاد إلى الأمام»، كما قالت أونيل. وأضافت: «من الواضح أن معظم العراقيين يعتبرون التدخل الخارجي غير مقبول، ولذلك لا أحد سيربح أصواتا إذا ربط نفسه بإيران مباشرة في هذه الانتخابات.. ويبدو أن معظم العراقيين قد اتخذوا قرارهم بالتصويت لهؤلاء السياسيين والأحزاب الذين يمثلون المصلحة الوطنية لا مصلحة آخرين».

وتعتبر لندن «العملية الديمقراطية التي تحصل في العراق اليوم هي أفضل طريقة لضمان عراق مستقل وسيد وحر من أي تدخل خارجي». وعلى الرغم من أنها لا تنفي أن التدخل الإيراني في العراق ليس سرا كبيرا منذ عام 2003، ولكنها تعتقد «أن تطور العملية الديمقراطية في البلاد، وانسحاب القوات الأجنبية من العراق، تقوض أي مبرر لمثل هذا التدخل». وترى أن السياسيين العراقيين «هم اليوم في وضع أفضل بكثير للابتعاد عن التدخلات الخارجية واعتماد طريق أكثر استقلالية». ولكن في المقابل تشجع بريطانيا على علاقات صحية بين العراق وبلدان الجوار. وتحدثت أونيل عن «علاقات قوية» موجودة أصلا بين إيران والعراق، وقالت: «هناك مئات الآلاف من الزوار يسافرون إلى العراق من إيران كل عام، نريد أن تكون للعراق علاقات قوية ومتعاونة مع جيرانها لأن هذا يفيد العراق.. ولكن يجب أن يتم ذلك عبر وسائل شرعية وشفافة، وهذا ليس فقط مع إيران ولكن مع كل الجيران».

وتفضل بريطانيا عوضا عن التركيز على التدخل الإيراني، التشديد على فرصة العراق اليوم لتعزيز استقلاله، وتعتبر أنه «في وضع جيد الآن ليقوم بذلك، والبلدان الأخرى التي تحاول التدخل قد تجد أن الأمر سينقلب عليها».

من ناحيتها ترفض إيران الاتهامات لها بالتدخل في الانتخابات العراقية أو دعم مرشحين قريبين منها بالمال أو بالضغط السياسي. وقال مسؤول حكومي إيراني مطلع لـ«الشرق الأوسط» إن «الاتهامات لنا بالتدخل في الانتخابات لتقوية جناح على حساب جناح آخر تعبر عن إفلاس وهى ليست جديدة. نحن حريصون على أن تكون لنا علاقات جيدة مع الجميع. الكلام إننا ضد بعض السنة تروجه أطراف عراقية وأميركية للخروج من مآزق داخلي يريدون تحميل إيران مسؤوليته». ورفض المسؤول الحكومي الإيراني الحديث عن زيارات مسؤولين عراقيين لطهران، من دون أن يسميهم، واستخدام ذلك للتأثير السياسي على الانتخابات. وأضاف: «من قصر النظر استخدام تلك الزيارات دليل إدانة لأي سياسي عراقي أو لطهران. هذا شيء مضحك، فتلك اللقاءات علنية وهدفها معروف ولا تخدم إلا تحسين العلاقات العراقية – الإيرانية. وهناك سياسيون عراقيون يسافرون إلى كل العواصم ولا يستخدم ذلك ضدهم أو ضد الدول التي يسافرون إليها. على الأميركيين الذين يروجون لتلك الاتهامات سؤال أنفسهم عن حجم تدخلهم هم في الانتخابات والأموال التي توزع من طرفهم أو من قبل أطراف أخرى تتحرك بالنيابة عنهم».

أمن إسرائيل.. والسلام المفقود!!

كاتب الموضوع الأصلي: محمد بن خالد

لا يمكن لمسؤول غربي سواء كان أوروبياً أو أميركياً يقوم بزيارة إسرائيل إلا أن يتعهد بالتزامات بلده في تحقيق الأمن «المطلق» لإسرائيل- على اعتبار أنه من أولويات السياسة الخارجية لهم- وكأن إسرائيل مظلومة ومضطهدة ويُعتدى عليها كل يوم من جيرانها وغيرهم، ولكن لم يخبرنا السادة المسؤولون كيف يمكن أن يتحقق الأمن لإسرائيل!؟ هل يتحقق باستمرار اعتدائها وانتهاكاتها المستمرة بحق الإنسانية وحضاراتها وبطشها بشعبٍ أعزل لا يملك سوى أدوات بدائية للدفاع عن نفسه في زمن تضخمت فيه القوى وأصبحت شاملة الدمار؟ هل يتحقق الأمن لإسرائيل باستمرار التغاضي عن جرائمها ومنحها الغطاء القانوني لتمريرها دون حساب أو عقاب؟
باختصار.. هل يعني أمن إسرائيل للغرب استمرارها في تطرفها وغطرستها وخروجها عن قانون البشرية الذي يضمن الحق للغير في العيش بسلام، ومن جهة أخرى ألا يُعتبر الأمن في كل المفاهيم الإنسانية وحتى السياسية منها جزءاً من مظلة السلام؟ فكيف يمكن أن نفصل الأمن عن السلام وكأننا نتحدث عن مضمونين لمفهومين متناقضين.
إذا كان العدو الأول لإسرائيل هم العرب والخوف على أمن إسرائيل منهم، والعرب جميعهم يريدون السلام فلماذا لا يتحقق السلام ويتحقق بذلك أمن إسرائيل؟ ألم تجرب إسرائيل عبر اتفاقياتها معهم بأنهم أحرص منها على أمنها؟.. هذا يدل على أن إسرائيل لا تريد السلام، بمعنى أنها لا تريد أن تقدم متطلبات السلام التي شرّعتها الهيئات الدولية رغم انحيازها المطلق لإسرائيل، وإسرائيل تريد إخضاع الآخر وإذلاله ليستجدي السلام متنازلاً عن حقوقه حفاظاً على ما تبقّى من حياته، إذاً تريد الأمن عبر إخافته وليس عبر الاتفاق معه لذلك فإن السلام مفقود ولا يمكن أن يتحقق ما دام ميزان القوة لمصلحة إسرائيل، وما دام هناك مطالب عنيد باسترجاع حقوقه فهي تستغل قوتها حتى تنهش جسده وتمتص دمه، وإلى أن يتغير ميزان القوة ستظل إسرائيل متنصلةً هاربةً من استحقاقات السلام ساعيةً نحو الحروب والدمار الذي أدمنت العيش فيه.

وصية الإسكندر المقدوني

كاتب الموضوع الأصلي: مزون الحميضي (1)

وصية الإسكندر المقدوني

في أثناء عودته من إحدى المعارك التي حقق فيها أنتصارأ كبيراَ ، وحين وصوله إلى مملكته ،
اعتلت صحة الأسكندر المقدوني ولزم الفراش شهورا عديدة ،
وحين حضرت المنية الملك
الذي ملك مشارق الأرض ومغاربها
وأنشبت أظفارها ، أدرك حينها الأسكندر أن انتصاراته وجيشه الجرار وسيفه البتار وجميع ماملك سوف تذهب أدراج الرياح
ولن تبقى معه أكثر مما بقت ، حينها جمع حاشيته وأقرب المقربين إليه ،
ودعا قائد جيشه المحبب إلى قلبه ، وقال له :
إني سوف أغادر هذه الدنيا قريباً ولي ثلاث أمنيات أرجوك أن تحققها لي
من دون أي تقصير
فاقترب منه القائد وعيناه مغرورقتان بالدموع وانحنى ليسمع وصية سيده الأخيرة
قال الملك : وصيتي الأولى …
أن لايحمل نعشي عند الدفن إلا اطبائي ولا أحد غير أطبائي .

والوصية الثانية…
أن ينثر على طريقي من مكان موتي حتى المقبرة قطع الذهب والفضة وأحجاري الكريمة التي جمعتها طيلة حياتي.
والوصية الاخيرة:
حين ترفعوني على النعش أخرجوا يداي من الكفن وابقوها معلقتان للخارج وهما مفتوحتان.
حين فرغ الملك من وصيته قام القائد بتقبيل يديه وضمهما إلى صدره ،
ثم قال: ستكون وصاياك قيد التنفيذ وبدون أي إخلال ،
إنما هلا أخبرني سيدي في المغزى من وراء هذه الأمنيات الثلاث ؟
أخذ الملك نفساً عميقاً وأجاب:
أريد أن أعطي العالم درساً لم أفقهه إلا الآن ، أما بخصوص الوصية الأولى ،
فأردت أن يعرف الناس أن الموت إذا حضر لم ينفع في رده حتى الأطباء الذين نهرع اليهم إذا أصابنا أي مكروه ،
وأن الصحة والعمر ثروة لايمنحهما أحد من البشر.
وأما الوصية الثانية ، حتى يعلم الناس أن كل وقت قضيناه في جمع المال ليس إلا هباء منثوراً ،
وأننا لن نأخذ معنا حتى فتات الذهب .
وأما الوصية الثالثة ، ليعلم الناس أننا قدمنا إلى هذه الدنيا فارغي الأيدي وسنخرج منها فارغي الأيدي كذلك.

كان من آخر كلمات الملك قبل موته :
أمر بأن لايبنى أي نصب تذكاري على قبره بل طلب أن يكون قبره عادياً ،
فقط أن تظهر يداه للخارج حتى إذا مر بقبره أحد يرى كيف أن الذي ملك المشرق والمغرب ، خرج من الدنيا خالي اليدين

ايران والمملكة العربية السعودية

كاتب الموضوع الأصلي: محمد بن خالد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا أخوكم محمد اتمنى ان تقبلو اول مشاركة لي في منتداكم الرائع وشكرا

يقول الباحث أحمد سامى عنتر فى دراسته “المنافسة الإقليمية بين إيران والسعودية، وموازين القوى فى الشرق الأوسط”، التى تضمنها العدد الجديد من مجلة “مختارات إيرانية” الصادر عن مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية: “تشير تحركات الولايات المتحدة الأمريكية فى منطقة الشرق الأوسط إلى السعى لإيجاد ودعم روح المنافسة بل الصراع بين الدول الأقطاب فى هذه المنطقة، بخاصة الدول التى تتعارض فى منطلقاتها الأيديولوجية، مثل إيران والسعودية، فرغم ما شهدته علاقات إيران والسعودية من تعاون خاصة فى المجال السياسى والاقتصادي، إلا أنه قد حدثت منافسات فيما بينهما فى ساحة الخليج العربي، حيث يرى بعض المحللين فى المجال الاستراتيجى والأمنى أن إيران والسعودية فى محاولتهما تحقيق مصالحهما، تسعيان إلى بسط نفوذهما فى المنطقة ومواجهة صعود كل منهما، وأن الغرب وخاصة الولايات المتحدة يدعم هذه الاستراتيجية.

ويشير الباحث – وفق جريدة “العرب اللندنية” – إلى أن تغيرات مهمة قد حدثت فى الشرق الأوسط فى بداية القرن الـ 21، هيأت المجال لتزايد قوة إيران والشيعة فى المنطقة؛ وأدت إلى قلق السعودية.

فإيران تتبع استراتيجية الاعتماد على النفس فى سياستها الخارجية وتهتم بقوتها فى المنطقة، والسعودية كان لها على مدى تاريخها الطويل علاقات قريبة فى إطار التعاهد مع الغرب ، ويرجع البعد الآخر إلى سعى كل من الدولتين إلى تأكيد قطبيتها فى العالم الإسلامي.

ويقول أحمد سامى عنتر: “إن هجوم أمريكا على أفغانستان “2001” والعراق “2003” وخلع حكومتى طالبان والبعث خطوتان استراتيجيتان، هيأتا المجال أكثر لنفوذ إيران الاستراتيجى فى آسيا الوسطى والشرق الأوسط.

واعتبر احتلال أفغانستان وسقوط طالبان هزيمة كبرى لسياسة الرياض فى المنطقة، وكان هذا يعنى ضياع النفقات الكثيرة التى كانت قد دفعتها الرياض لطالبان، حيث أن طالبان ظهرت وازدادت قوة بدعم السعودية “وأيضاً الإمارات العربية المتحدة وباكستان”.

وينطلق دعم السعودية لطالبان – كما يوضح الباحث – فى نقطتين هما: أولا أن السعودية تعتبر نفسها ركيزة العالم الإسلامى وترى أن مساعدة المسلمين نوع من مسئوليتها. وثانيا المنافسة مع نفوذ إيران فى افغانستان، وبالتالى انزواؤها فى افغانستان وآسيا الوسطى.

وفى اطار المنافسات الايديولوجية بين ايران والسعودية وقلق الرياض من انتشار افكار الايديولوجية الشيعية الثورية فى مناطق جنوب الخليج ومسيرات ما بعد ثورة إيران الاسلامية فى المنطقة قدمت الرياض مساعدات كثيرة للعراق أثناء الحرب المفروضة وجعلت مصادر مالية موسعة تحت تصرفه.

ويشير الباحث فى دراسته أنه فى الأشهر الماضية انتشرت شائعات فى اطار سعى جمهورية ايران الاسلامية لاستمالة بعض السنة فى المنطقة للتشيع وتداعت ردود الأفعال الحادة من جانب السياسيين فى السعودية وغير الرسميين وشائعات أيضاً بأن حزب الله يجتهد لنشر التشيع فى ناحية عكار السنية.

منقـــــــــــــــــــــول
http://www.moheet.com/show_news.aspx?nid=121767&pg=12

| .. اجعل السقف مناسبا .. |

كاتب الموضوع الأصلي: شهد المنيع

| .. اجعل السقف مناسبا .. |

جاء في حكم و قصص الصين القديمة أن ملكا أراد أن يكافئ أحد مواطنيه فقال له:
امتلك من الأرض كل المساحات التي تستطيع أن تقطعها سيرا على قدميك ..
فرح الرجل وشرع يزرع الأرض مسرعا ومهرولا في جنون ..
سار مسافة طويلة فتعب وفكر أن يعود للملك ليمنحه المساحة التي قطعها ..
ولكنه غير رأيه وقرر مواصلة السير ليحصل علي المزيد ..
سار مسافات أطول وأطول وفكر في أن يعود للملك مكتفيا بما وصل إليه ..
لكنه تردد مرة أخرى وقرر مواصلة السير ليحصل علي المزيد والمزيد ..
ظل الرجل يسير ويسير ولم يعد أبداً ..
فقد ضل طريقه وضاع في الحياة ..

ويقال إنه وقع صريعا من جراء الإنهاك الشديد ..

لم يمتلك شيئا ولم يشعر بالاكتفاء والسعادة

لأنه لم يعرف حد الكــفاية أو ( القناعة ).

.. النجاح الكافي ..

صيحة أطلقها لوراناش وهوارد ستيفنسون

يحذران فيها من النجاح الزائف المراوغ الذي يفترس عمر الإنسان

فيظل متعطشا للمزيد دون أن يشعر بالارتواء ..

من يستطيع أن يقول لا في الوقت المناسب ويقاوم الشهرة والأضواء والثروة والجاه والسلطان ؟

لا سقف للطموحات في هذه الدنيا .. فعليك أن تختار ما يكفيك منها ثم تقول نكتفي بهذا القدر ..

..الطموح مصيدة ..

تتصور إنك تصطاده .. فإذا بك أنت الصيد الثمين ..

ان كنت لا تصدق ؟! ..

إليك هذه القصة

ذهب صديقان يصطادان الأسماك فاصطاد أحدهما سمكة كبيرة فوضعها في حقيبته ونهض لينصرف ..
فسأله الآخر : إلي أين تذهب ؟! ..
فأجابه الصديق : إلي البيت لقد اصطدت سمكة كبيرة جدا تكفيني ..
فرد الرجل : انتظر لتصطاد المزيد من الأسماك الكبيرة مثلي ..

فسأله صديقه : ولماذا أفعل ذلك ؟! ..

فرد الرجل .. عندما تصطاد أكثر من سمكة يمكنك أن تبيعها..

فسأله صديقه : ولماذا أفعل هذا ؟ ..

قال له كي تحصل علي المزيد من المال ..

فسأله صديقه : ولماذا أفعل ذلك ؟ ..
فرد الرجل : يمكنك أن تدخره وتزيد من رصيدك في البنك ..

فسأله : ولماذا أفعل ذلك ؟ ..

فرد الرجل : لكي تصبح ثريا ..

فسأله الصديق : وماذا سأفعل بالثراء؟! ..

فرد الرجل تستطيع في يوم من الأيام عندما تكبر أن تستمتع بوقتك مع أولادك وزوجتك

فقال له الصديق العاقل:

هذا هو بالضبط ما أفعله الآن ولا أريد تأجيله حتى أكبر ويضيع العمر

.. رجل عاقل .. أليس كذلك !!

يقولون المستقبل من نصيب أصحاب الأسئلة الصعبة ..

ولكن الإنسان كما يقول فنس بوسنت أصبح في هذا العالم

مثل النملة التي تركب علي ظهر الفيل .

تتجه شرقا بينما هو يتجه غربا ..

فيصبح من المستحيل أن تصل إلى ما تريد .. لماذا ؟ ..

لأن عقل الإنسان الواعي يفكر

بألفين فقط من الخلايا ..

أما عقله الباطن فيفكر

بأربعة ملايين خلية

وهكذا يعيش الإنسان معركتين ..

معركة مع نفسه ومع العالم المتغير المتوحش ..

ولا يستطيع أن يصل إلي سر السعادة أبدا.

يحكى أن أحد التجار أرسل ابنه لكي يتعلم

سر السعادة

لدى أحكم رجل في العالم ..

مشي الفتى أربعين يوما حتى وصل إلى قصر جميل علي قمة جبل .. وفيه يسكن الحكيم الذي يسعى إليه ..

وعندما وصل وجد في قصر الحكيم جمعاً كبيرا من الناس ..

انتظر الشاب ساعتين لحين دوره ..

أنصت الحكيم بانتباه إلى الشاب

ثم قال له : الوقت لا يتسع الآن وطلب منه أن يقوم بجولة داخل القصر ويعود لمقابلته بعد ساعتين ..

وأضاف الحكيم وهو يقدم للفتى

ملعقة صغيرة فيها نقطتين من الزيت :

امسك بهذه الملعقة في يدك طوال جولتك

وحاذر أن ينسكب منها الزيت

أخذ الفتى يصعد سلالم القصر ويهبط مثبتاً عينيه على الملعقة ..

ثم رجع لمقابلة الحكيم الذي سأله :

هل رأيت السجاد الفارسي في غرفة الطعام ؟ .. الحديقة الجميلة ؟ ..

وهل استوقفتك المجلدات الجميلة في مكتبتي ؟ ..

ارتبك الفتى واعترف له بأنه لم ير شيئا ..

فقد كان همه الأول ألا يسكب نقطتي الزيت من الملعقة ..

فقال الحكيم : ارجع وتعرف على معالم القصر ..

فلا يمكنك أن تعتمد على شخص لا يعرف البيت الذي يسكن فيه ..

عاد الفتى يتجول في القصر منتبها إلي الروائع الفنية المعلقة على الجدران ..

شاهد الحديقة والزهور الجميلة ..

وعندما رجع إلي الحكيم قص عليه بالتفصيل ما رأى ..

فسأله الحكيم : ولكن أين قطرتي الزيت اللتان عهدت بهما إليك ؟ ..

نظر الفتى إلى الملعقة فلاحظ أنهما انسكبتا

فقال له الحكيم:

تلك هي النصيحة التي أستطيع أن أسديها إليك

سر السعادة

هو أن ترى روائع الدنيا وتستمتع بها دون أن تسكب أبدا قطرتي الزيت.

فهم الفتى مغزى القصة فالسعادة هي حاصل ضرب التوازن بين الأشياء

وقطرتا الزيت هما الستر والصحة ..

فهما التوليفة الناجحة ضد التعاسة.

يقول إدوارد دي بونو

أفضل تعريف للتعاسة

هو أنها تمثل الفجوة بين قدراتنا وتوقعاتنا

اننا نعيش في هذه الحياة بعقلية السنجاب
فالسناجب تفتقر إلى القدرة على التنظيم رغم نشاطها وحيويتها

فهي تقضي عمرها في قطف وتخزين ثمار البندق

بكميات أكبر بكثير من قدر حاجته.

فإلى متى نبقى نجري لاهثين نجمع ونجمع ولا نكتفي ولا نضع سقفا لطموحاتنا يتناسب مع قدراتنا؟؟

إن نملك أروع النِعم ، فهي قريبة هنا في أيدينا،

نستطيع معها أن نعيش أجمل اللحظات مع أحبابنا ومع الكون من حولنا ..