أ.د. أحمد محمد وهبان

!! فن السياسة بين الماوردي والفكر الماكيافلي !!

كاتب الموضوع الأصلي: خالد السلطان (6)

فن السياسة بين الماوردي والفكر الماكيافيلي

قدم ماكيافيلي في كتابة الأمير مجموعة من قواعد العمل السياسي التي صورها من ‏الواقع بالملاحظة وهذه القواعد هي : ‏
‏- على المستوى الداخلي : ‏
‏1-‏على الحاكم أن يخشى من خصومه وأصدقاءه ورعاياه فعليه أن يتخلص من ‏خصومه بكل ما أوتي من قوة وهذا على المستوى الداخلي ، وذلك لكي ‏يوطد حكمه ويسيطر على السلطة سيطرة مطلقة ، وبالتالي فعلى الحاكم أن ‏لا يعبأ كثيراً بالفضائل وذلك لأن الغرض من السياسة هو الحفاظ على القوة ‏السياسية وتدعيمها وهذا هو معيار نجاح السياسي من عدمه أي يجب على ‏الحاكم اتخاذ أي وسيلة يراها مناسبة من أجل توطيد حكمه بغض النظر عن ‏شرعية هذه الوسيلة .‏
‏2-‏على الحاكم أن لا يكون طيباً مع رعاياه على الدوام فيجب أن يعرف متى ‏يكون طيباً معهم ومتى لا يكون وفق ما تقتضيه الضرورة وما تتطلبة ‏مصلحته . ‏
‏3-‏أن يكون الحاكم قاسياً على رعاياه وذلك من أجل تحقيق الوحدة وإقامة النظام ‏والقضاء على الفتنة. ‏
‏4-‏على الحاكم أن يكون مهاب الجانب يخشى بأسه بدلاً أن يكون ليناً محبوباً ، ‏وذلك لأن الناس يحبون الأمير طالما تقتضى صوالحهم وبالتالي فحبه له ‏متغير بينما خوفهم منه إذا كان قوياً مهاباً دائم لا يتغير.‏

‏- على المستوى الخارجي : ‏
‏1-على الحاكم أن يكون قوي باطش كالأسد وأن يكون ثعلباً بحيث تكون الخديعة ‏والمراوغة والمكر والنفاق ضمن ما يتحلى بها من صفات ، وبالنسبة للمعاهدات ‏يجب على الحاكم أن لا يراعي فيها الضمير إذا كانت على حساب الإضرار ‏بمصالحه .‏
‏2-على الحاكم أن يدعي أمام رعاياه وأمام الرأي العام الخارجي العدل والوفاء ‏واحترام العهود .‏

وبناءً على ما سبق فإن ماكيافيلي أنطلق من فصل السياسة عن الأخلاق وذلك من ‏أجل توطيد حكمه ، وأنه يجب على الحاكم اختيار الوسيلة المناسبة مهما كانت ‏شرعيتها من أجل تحقيق مصالحه سواءً في داخل دولته أو في علاقته مع الدول ‏الأخرى . ‏

=========================================================

قدم الماوردي في مختلف تصنيفاته مجموعة من قواعد العمل السياسي معتمداً على ‏خبرته المستمدة من تجربته السياسية ، وكذلك من قراءات متنوعة من أنظمة الحكم ‏في الحضارات الأخرى ، وهذه القواعد مستمدة من القرآن والسنة وهي :‏
‏1-‏أن يكون الحاكم متمسكاً بالأخلاق والفضائل ، وأن تكون الاستقامة ديدنه ‏لكي يكون قدوه لرعاياه ، وأن يتبنى مكارم الأخلاق لأنه هو مرآة رعاياه. ‏
‏2-‏وعلى الحاكم أن يحذر الغرور وذلك لأن أقدار الملوك تقاس بما ينجزونه من ‏أعمال ، وكذلك يحذر من مدح المنافقين لأنه يؤدي إلى الغرور ومن ثم ‏الحكم بالهوى ، وعليه أن يميز بين الناصح الأمين والمنافق الوصولي .‏
‏3-‏ على الحاكم أن يضبط لسانه أي يلزم الصمت ما أمكن وأن يجتنب الكلام ‏دون ضرورة ، وإن كان هو متكلم لا محالة فعليه أن يمعن التفكير قبل أن ‏يطلق لسانه للعنان وعليه أن يدقق في اختيار ألفاظه وعباراته . ‏
‏4-‏على الحاكم أن يكتم أسراره وأن يضبط إمارات الوجه . ‏
‏5-‏على الحاكم أن يعتمد الصدق وينبذ الكذب ، ويجوز للحاكم الكذب في أوقات ‏الحروب .‏
‏6-‏على الحاكم أن يجمع في سياسته الخارجية بين أسلوبي الترغيب والترهيب ‏، ويجب على الحكم أن يحذر من الغضب لأنه يبعد المرء عن جادة ‏الصواب.‏
‏7-‏على الحاكم أن يعرف متى يكون رحيماً ومتى يكون قاسياً ، وبالتالي يميز ‏بين المواقف التي تحتاج للرحمة والمواقف التي تحتاج للقسوة ، ولكن القسوة ‏والرحمة مرفوضة إذا كانت تؤدي إلى الفساد .‏
‏8-‏وعلى الحاكم أن يكون عادلاً وأن يستشير أهل العلم والمعرفة وكذلك أن يفي ‏بالعهود .‏
‏9-‏على الحاكم أن يكون على دراية بكل كبيرة وصغيرة في الدولة من خلال ‏تعين أشخاص أمناء أكفاء ليرصدوا الأحداث والرأي العام ، وعليه أيضاً ‏معرفة الأوضاع في الدول المجاورة لأنها تؤثر دونما شك على دولته ، ‏وذلك إن هو أراد لدولته البقاء والمنعة . ‏

وبناءً على ما سبق فإن الماوردي لا يفصل بين السياسة والأخلاق فالسلوك ‏السياسي للحاكم يخضع للقواعد والقيم الإسلامية ، المذكورة في الكتاب والسنة .‏
‏ ‏

تلخيص المحبث الرابع من كتاب الماوردي

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل الطويرقي 8

تلخيص المبحث الرابع لكتاب د/ أحمد وهبان : الماوردي رائد الفكر السياسي الإسلامي.

عمل الطالب / فيصل بن محمد بن عمر الطويرقي.الرقم الجامعي / 426107344

بسم الله الرحمن الرحيم
قال ميكافيلي الإيطالي الذي يعتبره الكثيرون رائداً في فن السياسة :” عالم السياسة ، عالم لا يعرف الأخلاقيات ، ولا يعترف إلا بالمصالح ، وبالتالي فإن على كل حاكم يريد لسلطانه البقاء أن لايشغل نفسه كثيراً بالمُثل والقيم كمحدد لسلوكه ، وأن يلجأ ( في سبيل تدعيم حكمه) إلى سائر الوسائل المتاحة لديه حتى وإن كانت منافية للأخلاق ، مقرونة بالرذائل …” أ.هـ .( أنظر : د/ أحمد وهبان : الماوردي رائد الفكر السياسي الإسلامي ، قسم العلوم السياسية كلية التجارة ، جامعة الإسكندرية ، دار الجامعة الجديدة للنشر ، 2001م ، ص:75).

وعليه فإن مكيافيلي نصح الحاكم بإتباع طريقتين لتدعيم أركان عرشه ، وترسيخ صرح قوته :
1- طريقة الحكم داخل الدولة .
2- طريقة التمثيل الدبلوماسي للعلاقات الخارجية .
أما طريقة الحكم داخل الدولة ، فنصح أمير فلورنسا في كتابه المسمى الأمير وهي إذا كان يريد الإستمرار في الحكم فعليه أن يستخدم الطريقة الإستبدادية لتدعيم أركان عرشه وهي : أن لا يهتم في سياسته لرعاياه بالقضايا الأخلاقية مثل العدل والظلم والخير والشر، والحق والباطل..الخ وعليه أن يلجأ إلى كافة الوسائل لتحقيق ذلك الهدف وحتى لو أستدعاه ذلك لإستخدام الرذائل كمثل قتل أبنائه. .( أنظر : د/ أحمد وهبان : الماوردي رائد الفكر السياسي الإسلامي ، قسم العلوم السياسية كلية التجارة ، جامعة الإسكندرية ، دار الجامعة الجديدة للنشر ، 2001م ، ص:80).

وأما طريقة علاقاته الخارجية مع الدول الأخرى الصديقة أو العدوة فنصح الأمير بإن يكون في علاقاته الخارجية ثعلباً وأسداً في آن واحد ، كأن يكون مخادعاً مداهناً مرائياً كالثعلب ، وفي نفس الوقت يكون قوياً عنيفاً كالأسد.
إذاً فهو يرتكز على الفصل التام بين الأخلاق والسياسة الداخلية أو الخارجية لتحقيق الغاية ولو ضحى بكل شيء ، حتى لوكانت بطرق الرذائل. .( أنظر : د/ أحمد وهبان : الماوردي رائد الفكر السياسي الإسلامي ، قسم العلوم السياسية كلية التجارة ، جامعة الإسكندرية ، دار الجامعة الجديدة للنشر ، 2001م ، ص:82).

وسؤالنا الكبير هل نصائح مكيافيلي للحاكم موجودة في المنظور الإسلامي لفن السياسة ؟
والأجابة على ذلك نجدها في كتاب : (تسهيل النظروتعجيل الظفر للماوردي )
إن فن السياسة في فكر الماوردي هو فكر إسلامي قويم ويعتمد على القيم العليا لنصوص آيات القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ويؤكد أنه لا مجال للفصل بين السياسة والأخلاق لأن سلوك الحكام وأمور السياسة تتجسد ضمن التعاليم السامية الإلهية ، فسلوك الحاكم في الإسلام وسياسته الداخلية تحتم عليه أن يكون ذكياً ،كيساً ،فطناً ،كريماً ،سمحاً ، غيرغضوبٍ ، كتوماً ،غير متكبرٍ ، مستشيراً للعلماء ، مستخبراً عن حال رعيته . ( أنظر : د/ أحمد وهبان : الماوردي رائد الفكر السياسي الإسلامي ، قسم العلوم السياسية كلية التجارة ، جامعة الإسكندرية ، دار الجامعة الجديدة للنشر ، 2001م ، ص: 84 وص:100)

أما علاقاته الخارجية مع الدول المجاورة فيجب أن يكون متحسساً لأحوالهم ، دون أن يخرج عن القيم السامية حيث لا يغدر ولايكذب ، ولا ينقض العهود والمواثيق ، ولا يطوح بميزان العدالة ولا يركن إلا الظلم ، وأن يكون فاضلاً مثالياً كما يرغب هو أن يكون أفراد شعبه كذلك .
إن هذه القواعد للحكم جاءت من القيم الإسلامية السامية الرفيعة وهي مثالاً متجسداً للفن الأخلاقي السياسي وهي الوجه الحسن للحكم فيسوس الأمير رعاياه في الداخل دون أن يتخلى عن مكارم الأخلاق ، بعكس الوجه القبيح لنصائح ميكافيلي للحاكم الكاذب على رعيته الغادر لجيرانه من الدول والتي يأخذ بها أنصار الميكيافيلية في عالم السياسة اللاأخلاقية التي يتسم بها من يسمونهم رواد فن السياسة . ( أنظر : د/ أحمد وهبان : الماوردي رائد الفكر السياسي الإسلامي ، قسم العلوم السياسية كلية التجارة ، جامعة الإسكندرية ، دار الجامعة الجديدة للنشر ، 2001م ، ص:100 وص :105 وص :106)

الواجب الأول – تلخيص المبحث الرابع من كتاب الماوردي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن الدوسري 8

فن السياسة بين الماوردي والفكر المكيافيللي:
من المشاع أن عالم السياسة لا يعرف الأخلاقيات ولا يعترف بالمصالح وبالتالي فإن على كل حاكم يريد البقاء الا يشغل نفسه بالمثليات وان يلجأ لأي وسيلة ولو كانت غير أخلاقية لبقاء حكمه , ومرد هذه الفكرة لمكيافيللي.
أولاً: إطلالة على قواعد فن الحكم في فكر مكيافيللي:
– كان من إيطاليا التي كانت حينذاك مقسمة وكان في واقع سياسي فاسد وكان الصراع سائد وكان القتل ضمن أساليب الحكام
– كان أمله أن يرى إيطاليا موحدة فراح يخرج كتابه الأمير الذي قدم فيه مجموعة من قواعد العمل السياسي التي صورها عن الواقع بالملاحظة ، ومن أهم هذه القواعد:
* الأمير الجديد يعيش في مخاطر من الداخل ومن الخارج ، بالنسبة للداخل يجب عليه خشية كل خصومه وكثير من أصدقائه ، ويتخلص من خصومه بالقوة ، ومعيار النجاح السياسي في نظر مكيافيللي التخلص من الفضائل والحفاظ على القوة
* على الأمير أن لايكون طيب بعلاقته مع الرعية دائماً ، فيكون طيب وقت الضرورة
* جميل أن يكون الأمير حر النزعة
* على الأمير أن لايكون كريم بشكل يؤدي إلى فقره
* على الأمير أن يكون قاسي مع رعاياه لأن الرحمة تؤدي إلى الفوضى
* على الأمير أن يكون مهاباً من رعاياه
* بالنسبة للعلاقات الخارجية فعلى الأمير الجمع بين أساليب الإنسان والحيوان ، فإن إلتجأ إلى أسلوب الحيوان فيجب أن يكون ثعلب وأسد في نفس الوقت ، فيجب أن يكون قوي مخادع
* لايجب على الأمير أن يوفي بوعوده إذا كانت تنافي مصلحته أو زوال الأسباب التي دفعته إليها
* يجب عليه أن يظهر للأعداء أنهم هم المعتدون الخادعون الظالمون
ثانياً: فن السياسة في فكر الماوردي:
– إن قواعد الماوردي السياسية كلها مستمدة من الإسلام وقواعده لاتجعل الحاكم يتخلى عن مكارم الأخلاق
– يعد كتاب (تسهيل النظر وتعجيل الظفر) أظهر كتب الماوردي في مجال فن السياسة
– أهم قواعد الماوردي:
* ضرورة أخذ الحاكم والسياسيين بناحية الأخلاق والفضائل إذا كان يريد لمحكوميه الفضيلة ، فالحاكم مرآة المحكومين
* يجب عليه البعد عن الغرور لأن الحاكم يقاس بما ينجز من أعمال
* عدم قبول المدح من المنافقين وعليه أن يميز بين الناصح الأمين والمنافق ، فالذي يركن إلى منافقيه فإنه يخسر ناصحيه
* ضبط اللسان (لزوم الصمت وإجتناب الكلام دونما ضرورة والتفكير قبل التكلم والتدقيق بالألفاظ)
* كتمان السر والقدرة على ضبط إمارات الوجه ، ويعتبرها الماوردي أنها أفضل السبل لتحقيق الأهداف وإجتناب المباغتة
* إعتماد الصدق ونبذ الكذب فمآل الحقيقة في النهاية الإنكشاف ، ويجوز الكذب في حالة الحرب
* الجمع بين أسلوبي الترغيب والترهيب حسب الموقف
* عدم الغضب لأن من شأنه أن يبعد المرء عن جادة الصواب
* أن يعرف كيف يكون رحيم رقيق وأن يعرف كيف يكون غليظ قاسي حسب الموقف ، فالرحمة مطلوبة بشرط أن لاتكون بالقدر المهيئ لشيوع الفساد ، والقسوة مرفوضة إذا كان من شأنها الإخلال بميزان العدالة
* يجب على الحاكم أن يضع العدل صوب عينيه بإعتباره أساس في تثبيت أركان الدولة ، والعدل يجب أن يكون خاصة في أموال الدولة
* ركز الماوردي على الشورى ، فإستشارة أصحاب العقول من شأنه إستجلاء حقائق الأمور
* الوفاء بالعهود من الأمور التي يجب أن يتبعها الحاكم سواء داخلياً مع الرعية أو خارجياً
* على الحاكم أن يجد في الإستخبار عن حال رعيته ومسلك موظفيه ومرؤوسيه
* على الحاكم أن لايقصر في أمر التعرف على أخبار البلاد المجاورة لدولته

محمد البداح 428104831

كاتب الموضوع الأصلي: محمد البداح(6)

اح لاشك ان الفكر الاكثر شيوعا في عالم السياسة هي انه لا يعرف الاخلاقيات ولايعترف سوى بالمصالح حيث على الحاكم الذي يريد البقاء على سلطانه ان يبتعد عن الاخلاقيات والقيم الموجه لسلوكه السياسيوفي سبيل الابقاء على الحكم عليه ان يلجأ الى كافة الوسائل المتاحة لديه حتى وان كانت منافيه للاخلاق , حيث مرجع تلك الفكره هو الايطالي نيكولا ميكافلي , حيث القول هل الفصل بين الاخلاق والسياسة فكرة مقبولة في التصور الاسلامي السياسي؟ ولاكن علينا ذكر قواعد ميكافلي في فن الحكم تمهيدا لوضع فكر الماوردي ضد ميكافلي والمقانة الفكرية بينهم.

نيكولا ميكافلي المفكر الايطالي حيث نشاء في بيئة ساد العنف والقتل ضمن الاساليب الطبيعية للحكم ومن هذا الماضي ولد كتاب الامير الذي بين تاثرميكافلي بالبيئة التي عاش فيها وبنا نصائح او قواعد للحاكم ومنها مايلي:

قال ميكافلي :ان على الامير الذي يريد ان يدوم سلطانه لابد من عدم انشغاله بالفضائل حيث ان العرض من السياسة الحفاظ على القوة السياسية وتدعيمها .

كما على الامير في علاقته برعاياه ان لايكون طيبا على الدوام بل ان يجد كيف يكون طيبا وكيف يكون قاسيا.

اما على صعيد الخارجية :ينصح ميكافلي الحاكم بان يجمع بين تصرفاته اساليب الانسان والحيوان فاذا التجاء الى اسلوب الحيوان يجب ان يكون ثعلبا واسد في ذات الوقت حيث ان لم يكن سوى اسد لن يتبين مايدبر له من تآمر وان كان ثعلبا لن يقدر على معالجة الذئاب حيث وصف ميكافلي العلاقات الدولية ببيئة الغاب.

اما فن السياسة عن الماوردي : اهتم الماوردي بفن السياسة حيث اخذ جانبا كبيرا من اهتمامه راح يقدم مجموعه من قواعد السلوك السياسي صاغها كنصائح للحاكم لكي يستمر حكمه ويصلح حال المجتمع والرعية ,كما قدم كتابا (تسهيل النظر وتعجيل لظفر )حيث يضم الكتاب شرح وافي للقواعد السلوك السياسي التي تصورها .

سوف نستعرض بعض القواعد لدى الماوردي:

قال الحسن البصري للحاكم او السياسي بشكل عام بضرورة تمسكهم بالاخلاق وباهداب الفضائل حيث طالب الحاكم بتبني مكارم الاخلاق ويحذر الحاكم من الغرور وان اقدار الملك تقاس بما ينجزه من اعمال وليس بالكبر والتعالي.

كما قال عن ضبط اللسان معناه لزوم الصمت ما امكن حيث ان تكلم فعليه ان يمعن التفكير فهل قبل ان يطلق لسانه العنان وكذلك ينصح الماوردي الحاكم بكتمان السر والقدرة على ضبط امارات الوجه وعلى الحاكم ان يعتمد الصدق وينبذ الكذب.

كما قال ان على الحاكم ان يجمع بين اسلوب الترغيب والترهيب فيختار لكل موقف ما يتماشى معه .

كما حذر السياسي من الغضب ونصحه بتجنبه لان الغضب يبعد المرء عن جادة الصواب .

وكذالك على الحاكم ان يعرف متى يكون رحيما رقيقا وكيف يكون غليظا قاسيا .

اما العدل فيتعين على الحاكم بصدد التصرف في اموال الدولة كما يجب ان يكون سمحا كريما معطاء غير بخيل ولا مقتر.

اما القاعده الجوهرية عند الماوردي هي الشورى حيث نصح الحاكم بها والاخذ براي اهل الشورى خصوصا في الامور المصيرية ونهى عن التعنت بالراي .

كما ان الوفاء بالعهد احدى القواعد التي يجب ان يرتكز اليها الحاكم في سياسته لرعية ومعاملاته الخارجية .

الماوردي / رائد الفكر السياسي الإسلامي

كاتب الموضوع الأصلي: خالد بن حسين 8

الماوردي / رائد الفكر السياسي الإسلامي

المبحث الرابع:

أولاًَ: فن السياسة بين الماوردي والفكر الميكافيلي
عاش ميكافيلي في رحاب سياسي واقع وقدم من خلاله قراءته المتعمقة للتاريخ مجموعة من قواعد العمل السياسي متوجهاًَ بها إلى الأمير الفلوراشي على شكل نصائح ليتمكن بها من إرساء أركان عرشه وتأكيد حكمه .
يقول ميكافيلي : إن على الأمير أن لايكون طيباًَ على الدوام فيجب عليه معرفة متى ما يكون طيباًَ وعكس ذلك وفق ما تقتضيه المصلحة والضرورة وأن لا يكون في قمة الكرم حتى لا يؤدي ذلك إلى فقره وإنصراف رعاياه عنه كما يجب عليه أن يكون قاسياًَ لكي لا يحدث فوضى والعكس في الرحمة تؤدي إلى عدم وجود إنتظام وعدم تحقيق الوحدة , وجملة القول في شأن سياسة الأيمر إزاء محكوميه أن ميكافيلي نصح الأمير بأن لا يعبأ كثيراًَ في سياسته لرعاياه بالقضايا الأخلاقية حال العدل والظلم والخير والشر والحق والباطل لأن الغاية النهائية للأمر هي التمكين لسلطانه وتعظيم قوته وعليه أن يلجأ إلى كافة الوسائل بغض النظر عن أخلاقياتها .
وعلى صعيد العلاقات الخارجية ينصح ميكافيلي الأمير بأن ينهج نهج القدماء فيجمع في تصرفاته بين أساليب الإنسان والحيوان فإن هو إلتجأ إلى أساليب الحيوان تعين عليه أن يكون ثعلباًَ وأسداًَ في ذات الوقت إن على الأمير أن يكون قوياًَ باطشاًَ بحيث تكون الخديعة والرياء والمداهنة والنفاق والمكر ضمن ما يتحلى به من صفات ويبرر ميكافيلي هذه النصيحة بأن هذا الأسلوب لا يكون طيباًَ لو أن الناس جميعاًَ كانوا خيرين غير أنهم أشرار لا يراعون عهداًَ لأحد .
إن الأمراء الذين أجادوا أساليب الثعالب وأفلحوا فيها عرفوا كيف يحيكون الغش والخداع لازمهم التوفيق دوماًَ والرخاء رفيقهم , ويجب على الحاكم الإتزان أمام رعاياه والرأي العام الأجنبي وإحترام العهود والوفاء والعدل وإحقاق الحق وجملة القول في ماتقدم إذا أراد الحاكم لحكمه الدوام فإن عليه ـــ حسب ميكافيلي ـــ أن يكون في علاقاته الخارجية ثعلباًَ وأسداًَ في آن واحد وهكذا يتضح في ثنايا كل ماتقدم أن ميكافيلي قدم فناًَ للسياسة يرتكز على الفصل التام بينها وبين الأخلاق , إن الفن السياسي الذي لاوح فيه على السياسي في إستخدام كافة الوسائل بما فيها الرذائل إن كان في ذلك ترسيخ لسلطانهم سبيل , إن هذا الفن هو الأكثر ذيوعاًَ والذي لجأ إليه الساسة والحكام بإعتباره الوسيلة المؤكدة والوحيدة لترسيخ حكمهم وبقاء سلطانهم .

ثانياًَ: فن السياسة في فكر الماوردي .
يعد كتاب ( تسهيل النظر وتعجيل الظفر ) أظهر كتب الماوردي في مجال فن السياسة حيث يضم شرحاًَ وافياًَ للعديد من قواعد السلوك السياسي ومن هذه القواعد :
• يبدأ ميكافيلي حديثه إلى الحاكم أو السياسي بصفة عامة ناصحاًَ إياه بضرورة الأخذ بناصية الأخلاق والتمسك بأهداب الفضايل ويقول ( حق على ذي الإمرة والسلطان أن يهتم بمراعاة أخلاقة وإصلاح شيعه لأنها آلة سلطانة وأس أمرته , إن على السياسي أن يجعل الإستقامة ديدنه قبل أن يطالب رعاياه بلزومها , ثم يمضي الماوردي في نصحه الحاكم فيحذره من الغرور مؤكداًَ على أن أقدار الملوك تقاس بما ينجزونه من أعمال وليس بالكبر والتعالي على رعاياهم من البشر , يقول الشيخ مخاطباَص السياسي في هذا العدد كي ينهاه عن الغرور ( ولحسن الظن بالنفس أسباب : فمن أقوى أسبابه الكبر والإعجاب وهو بكل أحد قبيح وبالملوك أقبح لأنه من دواعي صغر المهمة وشواهد الإستكثار لعلو المنزلة وهذا من ضعف المدة الذي يجل الملوك عنه لأن قدرتهم تظهر بالقدرة والسلطان لا بالكبر والإعجاب وكفى بالمرء أن تكون رتبته وسنته أضعف من قدرته ) كما يجب على الحاكم أن يحذر قبول المدح من المنافقين كما يجب عليه أن يميز بين الصالح الناصح الأمين والمنافق.
• أما القاعدة الثانية في فن الحكم فهي ضبط اللسان وإجتناب الكلام الذي ليس له ضرورة كذلك كتمان السر والقدرة على ضبط إمارات الوجه , فيجب على الحاكم أن يجمع في سياسته بين أسلوبي الترغيب والترهيب فيتخير لكل موقف ما يتماشى معه من الأسلوبين ويحذر الماوردي السياسي من الغضب وينصحه بتجنبه .
إن القاعدة الذهبية التي لا يمل الماوردي من تكرارها ناصحاًَ الحكام بحتمية إتباعها فتتمثل في الشورى , إذ يؤكد على خطورة إستبداد السياسي برأيه ويؤكد على أهمية إستشارة العلماء .
وعلى صعيد آخر يرى الماوردي أن الوفاء بالعهود يمثل إحدى القواعد الريئسية التي يرتكز إليها الحاكم سواء في سياسته للرعية أو معاملاته الخارجية .
إن على الحاكم إن هو أراد لدولته البقاء والمتعة أن لا يقصر على أمر التعرف على أخبار البلاد المجاورة وعليه أن لا يغفل عن التحري عن الأخبار .

" المحــاضــره الــ 12 ، يوم الاربعاء، 16/11 ، شعبة 825 "

كاتب الموضوع الأصلي: هيا الشعيبي


*

” بسم الله الرحمن الرحيم “

** الفكر السياسي الروماني ::

** الامبراطورية الرمانية (الحضارة الرومانية) ::
ظهرت روما كدولة مدينة لها حكومة ملكية ومجلس شيوخ (مجلس الطبقة الأرستقراطية) وجمعية عامة تمثل عامة الشعب قبل الميلاد بقرون عديدة .
وفي عام500 قبل الميلاد قامت الجمهورية وانتهى عصر الملكية الأرستقراطية وتوسعت روما وأقامت إمبراطورية تقوم على الحكم الديكتاتوري وظهر قانون الشعوب الذي أعطى سكان الولايات صفة المواطن .

* الرومان أكثر ما برعوا في صناعة القوانين (القانون الروماني الشهير) وقد استمدوا أفكارهم من المفكرين اليونان وخصوصا أفلاطون وأرسطو وبالتالي فالفكر الروماني في مجمله لم يكن فكرا سياسيا أصيلا .

** نماذج للفكر السياسي الروماني ::

** 1/ المدرسة الرواقية :: (الرواق هو المساحة الكبيرة)
أنشأها زينون عام 300 قبل الميلاد .
* أهم أفكارها ::
1/ إعلاء شأن العقل (كلما ارتقى عقلك كلما ارتقت انسانيتك) .
1/ نادت بالدولة العالمية ، دعت إلي فكرة المواطن العالمي .
3/ دعت إلى المساواة بين البشر وخصوصاً بين الرجل و المرأة .
4/ضرورة الحفاظ على نظام الاسرة .

** 2/ المفكر سيشرون ::
ولد 106 قبل الميلاد ، وتوفي 43 قبل الميلاد .
عاصر صراعات بين النبلاء ( مجلس الشيوخ ) والعامة ( الجمعيات العامة ) أي بين الجمهورية والأرستقراطية .
تأثر كثيراً بأفلاطون ودرس في بلاد اليونان ، وأكد على قيمة العقل .

* الفارق بين الدولة والحكومة في قكر سيشرون ::
الدولة : كالمؤسسة المساهمة لجميع مواطنيها حيث نشأت كتعبيرلغريزة البشر بهدف تحقيق مصالحهم المشتركة والحكم العادل .
الحكومة : تنوب عن الشعب في القيام بنشاطاته العامة ( مجوعة البشر الذين يتولون عملية الحكم او السلطة ) .

* أفضل أشكال الحكومات في فكر سيشرون ::
هي الحكومة المختلطة التي تجمع بين خصائص الملكية وخصائص الحكومة الأرستقراطية و خصائص الحكومة الديمقراطية
فقد طالب بتغيير القوانين وتجددها استجابة لتجدد ظروف الحياة .

* فكرة القانون الطبيعي لدى سيشرون ::
قال إن هناك قانوناَ طبيعياً عاماً يحكم العالم من صنع الحكمة الإلهية وهو قائم على الحكمة والتفكير السليم وصالح لكل زمان ومكان ولا يجوز مخالفته بقوانين بشرية وأن الخالق يحافظ على هذا القانون الذي لا يحتاج إلى مفسرين و نادى بالمساواة بين البشر .

** 3/ سينكا ::
ولد 4 قبل الميلاد ، عاصر انهيارا وفسادا اجتماعيا وسياسيا وأخلاقيا شهدته الإمبراطورية الرومانية ، وسيطرت الروح التشاؤمية على أفكاره (نتيجة لهذا الفساد) .

* نظرته للدولة والسياسة ::
_ دعا إلى الابتعاد عن شئون الدنيا والسياسة واللجوء إلى التأملات الروحية بعيداً عن شرور الجسد وآثامه وأكد أن الرجل الحكيم هو الذي يؤدي خدمات للبشر حتى ولو لم يكن يمتلك سلطة سياسية .
_ مجد عصر ما قبل الحضارة ورفض تمجيد الدولة .

* الحكومة المثالية لدى سنكا :
يرى سينكا أن الحكومة الأفضل ربما تكون الحكم المطلق لأن حكم الجماهير يتصف بالفساد والشرور والفوضى حيث ان السياسة تفسد الإنسان الصالح .

** خصائص الفكر الروماني ::
1/ الاهتمام بفكرة القانون وصياغته .
2/ الاهتمام بالجوانب التنظيمية والواقعية للسلطة وممارسة الحكم .

” سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك “

الجيش السعودي يواصل استهداف المسلحين عبر الحدود

كاتب الموضوع الأصلي: إيمان صلاًم

اعتقلت السلطات السعودية الجمعة 6-11-2009 حوالي مائة من عناصر الحوثيين، كما أصيب 20 جنديا سعوديا في المواجهات الدائرة في المناطق الحدودية بين السعودية واليمن. وفي وقت سابق اليوم، هاجم الحوثيون بشكل مفاجئ مركزا لحرس الحدود السعودي ما أسفر عن إصابة خمسة من الحرس.

ودخلت مجموعة أخرى من المسلحين قرية “القرن” على بعد خمسة كيلومترات فقط من تمركز الجيش السعودي بالمنطقة الحدودية مع اليمن. وشوهد تبادل إطلاق نار قرب قريتي “القرن” و”قوا”. فيما سارع مواطنون إلى مخيم لإيواء النازحين.

وواصل الطيران الحربي السعودي منذ وقت مبكر من صباح اليوم الجمعة، طلعاته على محيط منطقة “جبل دخان” على الحدود السعودية – اليمنية وخصوصا نقطة (عشة 25) قريبا من بلدة (الغاوية)، حيث تعرض الموقع لقصف كثيف تصاعدت على إثره سحب من الدخان الأسود في جهات متفرقة، فيما استمر القصف المدفعي من جهته من موقع قريب من الجبل في محيط دائرة لا يزيد عن 10 كم من الجبل. وسُمع بوضوح صوت القصف المدفعي الصاروخي وشوهدت نقاط من الدخان في نواح من الجبل.

من جهة أخرى تم تناقل معلومات متفرقة عن وصول فريق مظلي متخصص في الإنزال الجوي وحرب العصابات والاستنزاف، وقد يتم الدفع به في وقت لاحق بعد أن تم تحريك فرق كثيفة من المشاة في اتجاه مواقع تحصن الحوثيين في الجبل في وقت مبكر من صباح الأمس الخميس.

فيما تواردت الأنباء من مصادر مختلفة مؤكدة وقوع أسرى من الحوثيين في يد القوات السعودية لا يقل عددها عن الخمسين، والعدد مرشح للزيادة في ضوء الساعات القليلة القادمة، مع وقوع إصابات طفيفة في الجانب السعودي.

هذا في الوقت الذي تم فيه أيضاً تناقل معلومات عن القبض على عدد من الحوثيين متنكرين في زى عمالة باكستانية وتم تسليمهم للجهات الأمنية بعد فضح أمرهم من قبل الأهالي في محيط جبل العارضة أقصى شرق المنطقة.

وكان مصدر رسمي سعودي قد صرح أمس عن الوضع العام حيث أشار إلى رصد مسلحين قاموا بالتسلل إلى موقع جبل دخان داخل الأراضي السعودية بالقرب من مركز خلب الحدودي في قطاع الخوبة بمنطقة جازان وذلك في يوم الثلاثاء، حيث قام هؤلاء المتسللون بإطلاق النار وتنفيذ عمليات قنص على دوريات حرس الحدود نتج عنه مقتل جندي هو تركي بن سالم القحطاني وإصابة أحد عشر آخرين وإحراق ست سيارات تابعة لحرس الحدود مع محاولة التسلل عبر القرى الحدودية المشتركة، موضحاً أن المملكة ماضية في الحفاظ على أمن الوطن وحماية حدوده وردع المتسللين من أي جهة كانوا.

وذكر أن القيادة السعودية باشرت من وقتها إخلاء القرى الحدودية المجاورة لموقع الحدث إلى مناطق آمنة، وذلك حفاظاً على سلامة المواطنين و المقيمين ودعم حرس الحدود ببعض الوحدات من القوات المسلحة، و تنفيذ ضربات جوية مركّزة على أماكن المتسللين في جبل دخان والأهداف الأخرى ضمن نطاق العمليات داخل الأراضي السعودية، وكذلك إحكام السيطرة على مواقع أخرى حاول المتسللون الدخول إليها.

وأكد على أن الاعتداءات المتكررة تعطي للمملكة كامل الحق في اتخاذ كافة الإجراءات لإنهاء هذا الوجود غير المشروع، وعليه فإن العمليات سوف تستمر لحين اكتمال تطهير كافة المواقع داخل الأراضي السعودية من أي عنصر معاد مع اتخاذ التدابير اللازمة للحد من تكرار ذلك مستقبلاً.

وكان العاهل السعودي وولي عهده والنائب الثاني ونائب مساعد وزير الداخلية السعودية قد أجروا في وقت سابق اتصالات بأمير المنطقة الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز لمتابعة الأوضاع، مؤكدين حرصهم على راحة مواطني جازان والاطمئنان على مصابي أحداث الاشتباكات في المناطق الحدودية مع الجماعات الحوثية وتقديم أفضل الخدمات لهم إضافة لتجهيز مراكز الإيواء وتأمينها بالخدمات التي يحتاجها المواطنون في القرى الحدودية.

فيما سيقوم أمير المنطقة الأمير محمد بن ناصر من بعد ظهر اليوم الجمعة وبرفقة المدير العام للدفاع المدني الفريـق سعد عبـدالله التويجري الذي وصل في وقت مبكر من صباح اليوم بتفقد مراكز الإيواء والدفاع المدني، وكذلك الجهات الأمنية، في محافظتي صامطة والحُرّث في أول زيارة تفقدية وصفت بالمعلنة، كما سيقوم بزيارة المصابين في مستشفى صامطة.

تلخيص المبحث الرابع -كتاب الماوردي

كاتب الموضوع الأصلي: عقاب جبريل خرمي 8

فن السياسة بين الماوردي والفكر المكيافيلي
ايس ثمة أدنا شك في أن الفكرة الأكثر شيوعا بصدد عالم السياسة بأنه عالم لا يعرف الاخلاقيات ولا يعترف إلا بالمصالح وبالتالي فإنه على كل حاكم يريد لسبطانه البقاء أن لا يشغل نفسه كثيرا بالمثل و القيم كمحدد لسلوكه السياسي وأن يلجأ في سبيل تدعيم حكمه إلى سائر الأفعال المتاحة حتى لو كانت منافية للأخلاق ومقرونة بالرذائل0
إن مرد هذه الفكرة ترجع إلى المفكر الإيطالي نيقولا مكيافيللي الذي يعتبره الكثير رائد فن السياسة 0 والسؤال المهم هل الفصل بين السياسة والأخلاق هي فكرة مقبولة في التصور الإسلامي أم لا ؟
أولا: إطلالة على قواعد فن الحكم في الفكر المكيافيللي:-
ولد مكيافيللي في مدينة فلورنسا الإيطالية عام 1468 وكان الوضع السياسي في تلك الفترة متأزم حيث كانت الانقسامات في الدولة والحروب كثيرة وقد أثرت هذه الحروب على فكر مكيافيللي
وقد أصبحت القوة والخديعة والحيلة مفاتيح النجاح في ذلك الوقت أما الصدق الإيمان فأصبحت وساوس صبيانية لا يكاد يعترف بها حتى المثقفين والمستنيرين في ذلك الوقت0
يقول مكيافيللي أنه على الأمير الناجح والراغب في دوام سلطانه أن لا يعبأ كثيرا بالفضائل لأن الغرض من السياسة هو الحفاظ على القوة السياسية وتدعيمها وهذا هو معيار السياسي الناجح من عدمه سواء كان طيبا أم قاسي في تعامله
ولمكيافيللي عدة مبادئ أخرى مثل إن يكون الأمير كريم وبخيلا في نفس الوقت وأن يكو ن محبوبا ومرعب يخافه الناس في نفس الوقت وأن لايقوم بالأفعال التي تورث الحقد عليه على المدى البعيد
وإن أكثر المبادئ وأشهرها لمكيافيللي وأن الغاية تبرر الوسيلة مهما كانت هذه الوسيلة أخلاقية أم لا وهذا ما على الأمير فعله لمصلحة الدولة

ثانيا:فن الساسة في فكر الماوردي:-
إن الناظر في مصنفات الماوردي المختلفة سرعان ما يدرك أن موضوع فن السياسة قد أستأثر بجانب كبير من اهتمامه وحظي بنصيب وافر من عنايته إذ راح الشيخ يقدم للحاكم مجموعة من قواعد السلوك السياسي التي إذا ألتزم بها يستقيم له سلطانه السياسي ويدعم له أركان حكمه ويصلح حال الراعي و الرعية وقد أستمد قواعده من خبرته وتجاربه السياسية التي أستمدها من واقع عصره ومن الناحية الأخرى من قراءاته لكثير من أنظمة الحكم لحضارات أخرى مثل الإغريق والهند والصين والفرس وغيرها من الحضارات
ويبدأ الشيخ بنصح السلطان بالتمسك بناصية الأخلاق والفضائل باعتبارها درة تاجه وزينة صولجانه وأن يكون متبني لمكارم الأخلاق لأنه مرآة لشعبه
ويذهب الشيخ بعد ذلك بنصح الأمير بالتواضع وعدم الغرور لأن مقدار الأمراء والسلاطين وبما يقدمونه من أعمال ومنجزات لأوطانهم وشعوبهم
كما أن على الأمير أن ينتبه من المدح الأتي من المنافين الذين لا يريدون غير المال وأن يميز بين الناصح الأمين وبين المنافق لأنه إذا ركن المنافقين فإنه قد أعمى بصيرته وخسر الأمناء و الناصحين من أصحابه ومستشاريه وذلك بسبب التكبر والغرور ومدى تأثير المح فيه وبذلك قد يخسر أيضا ثقة شعبه فيه
و القاعدة التالية التي أوردها الماوردي هي ضبط اللسان فعلى السلطان الصمت وعدم التكلم إلا في الحالات المقتضبة لذلك وعم الإكثار في الحديث دونما حاجة وأن عليه أن يفكر في كلامه قبل أن ينطق به وأن يعرف معناه ومردداته لأنه لا يستطيع التراجع عنه بعد قوله وأنه سيكون محط الأنظار من الجميع
كما يتحدث الماوردي عن قاعدة أخرى مهمة بالنسبة للسلطان وهي كتمان السر وعدم إظهار مكنونات صدره للآخرين وأيضا ضبط إمارات الوجه لأنها تبين للأخريين مدى تأثرك بما قالوه أو ما تسمع من أنباء0

تلخيص المبحث الرابع -علاقات دولية في الإسلام

كاتب الموضوع الأصلي: عقاب جبريل خرمي 8

فن السياسة بين الماوردي والفكر المكيافيلي
ايس ثمة أدنا شك في أن الفكرة الأكثر شيوعا بصدد عالم السياسة بأنه عالم لا يعرف الاخلاقيات ولا يعترف إلا بالمصالح وبالتالي فإنه على كل حاكم يريد لسبطانه البقاء أن لا يشغل نفسه كثيرا بالمثل و القيم كمحدد لسلوكه السياسي وأن يلجأ في سبيل تدعيم حكمه إلى سائر الأفعال المتاحة حتى لو كانت منافية للأخلاق ومقرونة بالرذائل0
إن مرد هذه الفكرة ترجع إلى المفكر الإيطالي نيقولا مكيافيللي الذي يعتبره الكثير رائد فن السياسة 0 والسؤال المهم هل الفصل بين السياسة والأخلاق هي فكرة مقبولة في التصور الإسلامي أم لا ؟
أولا: إطلالة على قواعد فن الحكم في الفكر المكيافيللي:-
ولد مكيافيللي في مدينة فلورنسا الإيطالية عام 1468 وكان الوضع السياسي في تلك الفترة متأزم حيث كانت الانقسامات في الدولة والحروب كثيرة وقد أثرت هذه الحروب على فكر مكيافيللي
وقد أصبحت القوة والخديعة والحيلة مفاتيح النجاح في ذلك الوقت أما الصدق الإيمان فأصبحت وساوس صبيانية لا يكاد يعترف بها حتى المثقفين والمستنيرين في ذلك الوقت0
يقول مكيافيللي أنه على الأمير الناجح والراغب في دوام سلطانه أن لا يعبأ كثيرا بالفضائل لأن الغرض من السياسة هو الحفاظ على القوة السياسية وتدعيمها وهذا هو معيار السياسي الناجح من عدمه سواء كان طيبا أم قاسي في تعامله
ولمكيافيللي عدة مبادئ أخرى مثل إن يكون الأمير كريم وبخيلا في نفس الوقت وأن يكو ن محبوبا ومرعب يخافه الناس في نفس الوقت وأن لايقوم بالأفعال التي تورث الحقد عليه على المدى البعيد
وإن أكثر المبادئ وأشهرها لمكيافيللي وأن الغاية تبرر الوسيلة مهما كانت هذه الوسيلة أخلاقية أم لا وهذا ما على الأمير فعله لمصلحة الدولة

ثانيا:فن الساسة في فكر الماوردي:-
إن الناظر في مصنفات الماوردي المختلفة سرعان ما يدرك أن موضوع فن السياسة قد أستأثر بجانب كبير من اهتمامه وحظي بنصيب وافر من عنايته إذ راح الشيخ يقدم للحاكم مجموعة من قواعد السلوك السياسي التي إذا ألتزم بها يستقيم له سلطانه السياسي ويدعم له أركان حكمه ويصلح حال الراعي و الرعية وقد أستمد قواعده من خبرته وتجاربه السياسية التي أستمدها من واقع عصره ومن الناحية الأخرى من قراءاته لكثير من أنظمة الحكم لحضارات أخرى مثل الإغريق والهند والصين والفرس وغيرها من الحضارات
ويبدأ الشيخ بنصح السلطان بالتمسك بناصية الأخلاق والفضائل باعتبارها درة تاجه وزينة صولجانه وأن يكون متبني لمكارم الأخلاق لأنه مرآة لشعبه
ويذهب الشيخ بعد ذلك بنصح الأمير بالتواضع وعدم الغرور لأن مقدار الأمراء والسلاطين وبما يقدمونه من أعمال ومنجزات لأوطانهم وشعوبهم
كما أن على الأمير أن ينتبه من المدح الأتي من المنافين الذين لا يريدون غير المال وأن يميز بين الناصح الأمين وبين المنافق لأنه إذا ركن المنافقين فإنه قد أعمى بصيرته وخسر الأمناء و الناصحين من أصحابه ومستشاريه وذلك بسبب التكبر والغرور ومدى تأثير المح فيه وبذلك قد يخسر أيضا ثقة شعبه فيه
و القاعدة التالية التي أوردها الماوردي هي ضبط اللسان فعلى السلطان الصمت وعدم التكلم إلا في الحالات المقتضبة لذلك وعم الإكثار في الحديث دونما حاجة وأن عليه أن يفكر في كلامه قبل أن ينطق به وأن يعرف معناه ومردداته لأنه لا يستطيع التراجع عنه بعد قوله وأنه سيكون محط الأنظار من الجميع
كما يتحدث الماوردي عن قاعدة أخرى مهمة بالنسبة للسلطان وهي كتمان السر وعدم إظهار مكنونات صدره للآخرين وأيضا ضبط إمارات الوجه لأنها تبين للأخريين مدى تأثرك بما قالوه أو ما تسمع من أنباء0

تلخيص المحبث الرابع من كتاب الماوردي

كاتب الموضوع الأصلي: عادل الجهني

بسم الله الرحمن الرحيم

فن السياسية بين الماوردي والفكر المكيافيلى

المبحث الاول:اولا : اطلالة على قواعد فن الحكم في فكر مكيافلي

ليس ثمة شك في ان الفكرة الاكثر شيوعا بصدد عالم السياسية هي انه عالم لايعرف
الاخلاقيات ولايعترف الابالمصالح ولكل حاكم يريد لحكمه البقاء ان لايشغل نفسه بالمثل
والقيم كمحدد لسلوكه السياسي.
يقول مكيافيلي ان الامير الجديدي عيش في جو من المخاطره فمخاوف من الداخل تكمن
في سلوك رغبته وبمخاوف من الخارج تتمثل في سلوك دول مجاورة له وفي هذا الصدد
التمس العذر للحاكم الروماني روميلوس.
وهكذا فان الامير الراغب في دوام سلطانه ان لايعبا كثيراً بالفضائل ذلك بان الغرض من
السياسية هو الحفاظ على القوة السياسية وتدعيمها بغض النظرعن ممارسته السياسية سوا
كانت اخلاقيه اوغير اخلاقيه.

ثانيا : فن السياسه في فكر الماوردي
يعد كتاب (تسهيل النظر وتعجيل الظفر)اظهر كتاب للماوردي في فن السياسية ومن قواعده:
يبدا الشيخ البصري حديثه الى الحاكم ناصحا اياه بضرورة اخذ الاخذ بناصية الاخلاق والتمسك
باهداب الفضائل ويحذره من الغرور موكدا على اعمال الملوك وليس الكبر والتعالي على رعاياهم
وينصح الحاكم بظبط اللسان ولزوم الصمت ماامكن واجتناب الكلام دونما ضرورة والتفكير قبل الكلام
وقاعدة كتمان السر والقدرة على ظبط امارات الوجه بحيث لايفطن ناظروه الى مكنون صدره
وعلى الحاكم ان يعتمد الصدق وينبذ الكذب وعلى الحاكم ان يجمع بين اسلوب الترغيب والترهيب
ويحذره من الغضب وان يكون رحيما رقيقا وعليه ان يكون عادلا في كل حكم يقضيه وعليه
بالعطاء والشورى وهي من القواعد الذهبية للماوردي وعليه الوفاء بالعهود.
ان كتاب الماوردي يستند بما فيه للقيم الاسلاميه الاخلاقيه بعكس عالم السياسية مكيافيلي صاحب
السياسية الااخلاقيه.