أ.د. أحمد محمد وهبان

أزمــــــة المـــــشاركه

كاتب الموضوع الأصلي: مشعل السبيعي

بـــســــم الــلــه الــرحــمــن الــرحــيـــم

أزمه المشاركه

توطئه :
ليس ثمه شك في أن المشاركه السياسيه تمثل بحق أحد مقومات الحداثه السياسيه , ويشير البعض الى ذلك بقوله : أن المجتمع التقليدي يفتقر الى المشاركه , بينما المجتمع يتمتع بها
فعلى سبيل المثال يعرف هنتجتون المشاركه السياسيه بأنها (نوعا من النشاط يقوم به المواطنون العاديون بهدف التأثير فى عملية صنع القرار الحكومى )
ويعرف أيظا أحد الباحثين العرب المشاركه السياسيه بأنها :”عملية تطوعيه أو رسميه تعبرعن اتجاه عام رشيد وتتضمن سلوكا منظما وشروعا متواصلا”
وكذالك فمن أظهر التعريفات التى قدمت للمشاركه السياسيه ذالك التعريف الذى قوامه بأنها:”مجموعة التصرفات الأراديه التى تستهدف التأثير فى عملية صنع السياسه العامه وأدارة شوؤن المجتمع

ومهما يكن من أمر هذا الأختلاف بين الباحثين بصدد تعريف المشاركه السياسه فأننا نتفق مع الرأى القائل بأن المشاركه السياسه تشمل كل ما يـــلى :
1- مجموعه التصرفات التي من خلالها تنقل الجماهير مطالبها الى الصفوة الحاكمه .
2- جمله الجهود التي تبذلها الجماهير بهدف التأثير فى سلوك الحكام .
3- عمليات التمثيل البرلمانى :وهى تمثل أحدى صور المشاركه الهامه فى المجتمعات المعاصره التى تتسم بضخامة عدد سكانها.
4- تقلد المناصب السياسيه الرسميه والمشاركه الأجتماعيه العامه والأرتباط بالاحزاب السياسيه أو جماعات الضغط .
5- محاولات تغير الواقع السياسي .
6- تأليف الكتب ونشر المقالات التي تنصب على معالجه وتقويم امور المجتمع .
7- قراءه الكتب والصحف والمجلات وألاستماع الى مايقدمه الاذاعات و وكالات الانباء من تحليل تتصل بالشؤون العامه للمجتمع .
8- يرى البعض ان العزله حينما تكون تعبير عن رفض الواقع السياسي القائم وهي احدى صور المشاركه السياسيه .

• أزمه المشاركه
يرى البعض ان التحديث السياسي لابد وان يتمغض عن ظهور الرغبه في المشاركه السياسيه لدى قطاعات اوسع من المواطنين داخل المجتمع والتحول الى عالم الحداثه حيث تتم الحداثه في التحول بنظام الدوله من الملكيه الى الجمهوريه او التخلص من نير الاستعمار والانتقال الى مرحله الاستقلال او التحول النظام السياسي عن الديكتاتوريه الى الديمقراطيه او الانتقال بحياه سياسيه في حاله عدم وجود احزاب الى مرحله وجوود نظام الحزب الواحد .
وتشير الملاحظه بأن ازمه المشاركه السياسيه بمدلولها هذا تمثل احدى السمات البارزه التي تتسم بها الحياه السياسيه داخل البلدان العالم الثالث .
ويلاحظ على صعيد أخر أن اغلب الصفوات التى أعتلت سدة الحكم فى بلدان العالم الثالث غداة أستقلالها قد راحت تترجم قيام الأحزاب السياسيه وغيرها من المنظمات اللارسميه.وقد تخلت تلك الصفوات عن وجود الأحزاب المتعددة الى وجود نظام الحزب الواحد المسيطر.وذالك لتكريس سيطرة رئيس الدوله الذى هو بطبيعة الحال رئيس الحزب أيضا وعلى مقدرات الأمور داخل المجتمع سيطرة مطلقه.
فعلى سبيل المثال لوجود النظام السياسي للحزب الواحد فهو الأكثر الشيوعيا فى الدول الأفريقيه فمثالا فى الجزائر نجد ان حزب جبهة التحرير الوطنى هو الحزب المسيطر وفى مصر عبد الناصر والسودان النميرى
وأذا أنتقلنا الى ليبيريا فسنجد الحزب الذى قبع فى السلطه لحقبه تجاوز القرن أنه حزب ذى تروهويجالذى حكم البلاد خلال الفتره (1878_1980)
وفى ظل يلك الأجواء السردابيه الظلاميه كان من الطبيعي أن تنفر الجماهير من المشاركه السياسيه وبالتالى تشيع قيم السلبيه والامباله والأغتراب فى صفوف الرعايا لكى تتدنى وتتقلص وتتضاءل معدلات مشاركتهم فى الحياه السياسيه فتحت تأثير الخوف يتردد الأفرد كثيرا فى الأقبال على الحياه السياسيه
فبظاهرة الحزب الواحد التى شهدتها أغلب بلدان العالم الثالث غداة الأستقلال هى أحد الأسباب الرئيسيه لإزمة المشاركه وعلى الرغم من أتجاه العديد من بلدان العالم الثالث خلال العقدين الأخيرين الى لأخذ بنظم التعدديه الحزبيه الا أن الصفوات الحاكمه داخل الكثير من هذه البلدان لاتسمح للقوى والجماعات السياسيه ذات الثقل الجماهيرى بإنشاء أحزاب تعبر عنها خوفا من أن يؤدى ذلك إلى زعزعه حكم الصفوه

وعلى صعيد أخر وبصدد أزمة المشاركه فى بلدان العالم الثالث فإن ثمة أسبابا أخرى بالاضافه إلى الأسباب المشار إليها سلفا قد أسهمت بنصيب وافر فى تكريسها ولعل من أظهر هذه الأسباب فى رأينا ما يـــــلى:
أولا:أرتفاع نسبة الأميه داخل أغلب بلدان العالم الثالث
ثانيا:استشراء الفقير وشيوع الفاقه داخل قطاعات واسعه من سكان بلدان العالم الثالث

وأخيرأ نقول أنا بلدان العالم الثالث إنما تعانى من أزمة المشاركه فى المعنى تدنى معدلات المشاركه الجماهيريه فى الحياة السياسيه داخل تلك البلدان كما رأينا أن مرد تلك الأزمه فى المقام الأول هو إلى ما عايشته جماهير غالبية بلدان العالم الثالث غداة الأستقلالها من أجواء سياسيه إرهابيه على النحو الذى عرضنا لما أحدثه كل من الأميه والفقر من تعميق لأزمه المشاركه وتكريس لها وفضلا عما تقدم فقد وقفنا على مواطن التشابك بين أزمة المشاركه من جهه وأزمات تنظيم السلطه والشرعيه والاستقرار السياسي والتوزيع من جهه أخرى فأزمة المشاركه إذا هى إحدى حلقات متشابكه ومتداخله تجسد مجتمعه فيما بينهما كما قدمنا صلب ظاهرة التخلف السياسي.

الأسم / مشعل بن سعد بن جفيران السبيعي
الرقم الجامعي/427112037
الرقم التسلسلى/42

تلخيص ازمة المشاركه

كاتب الموضوع الأصلي: يزيد الضلعان (8)

السلام عليكم

تلخيص ازمة المشاركه

ليس ثمة شك في أن المشاركة السياسية تمثل بحق أحد مقومات الحداثة السياسية ويشير البعض إلى ذلك بقوله “أن المجتمع التقليدي يفتقر إلى المشاركة بينما الحديث يتمتع بها”.
وعرف هنتجتون المشاركة السياسية بأنها نوع من النشاط يقوم به المواطنون العاديون بهدف التأثير في عملية صنع القرار الحكومي
ويعرفها أحد الباحثين العرب بأنها عملية تطوعية أو رسمية تعبر عن اتجاه عام رشيد وتضمن سلوكاً منظماً ومشروعا متواصلاً.

ولكن أظهر التعريفات التي قدمت للمشاركة السياسية “مجموعة التصرفات الإرادية التي تستهدف التأثير في عملية صنع السياسات العامة وإدارة شؤون المجتمع”
وهكذا فإن مفهوم المشاركة السياسية لدى القائل بهذا التعريف أوسع نطاقا منه لدى القائل بالتعريف السابق.

ومهما يكن من أمر هذا الاختلاف بين الباحثين بصدد تعريف المشاركة السياسية فإننا نتفق مع الرأي القائل بأن المشاركة السياسية تشمل كل ما يلي:

1- مجموعة التصرفات التي من خلالها تنقل الجاهير مطالبها إلى الصفوة الحاكمة.
2- جملة الجهود التي تبذلها الجماهير بهدف التأثير في سلوك الحكام.
3- عمليات التمثيل البرلماني.
4- تقلد المناصب السياسية الرسمية والمشاركة في الاجتماعات العامة.
5- محاولة تغيير الواقع السياسي.
6- تأليف الكتب ونشر المقالات التي تنصب على معالجة وتقويم أمور المجتمع قاطبة.
7- قراءة الصحف والكتب والمجلات والاستماع إلى ماتقدمه الإذاعات من تحليلات.
8- يرى البعض أن العزلة تمثل أحد صور المشاركة السياسية.

أزمة المشاركة:

تطل أزمة المشاركة برأسها عندما تقوم الصفوة الحاكمة بوضع العراقيل أمام الراغبين في المشاركة السياسية وتضيق الخناق عليهم على نحو يؤدي إلى تضاءل أعداد المشاركين في الحياة السياسية.
وتشير الملاحظة أن أزمة المشاركة هي أحدى السمات البارزة داخل بلدان العالم الثالث ويرتد ذلك إلى ميل القيادات السياسية في هذه البلدان إلى تركيز السلطة في قبضتها.
ويلاحظ أن أغلب الصفوات التي اعتلت سدة الحكم في بلدان العالم الثالث غداة استقلالها قد راحت تجرم قيام الأحزاب السياسية وغيرها من المنظمات اللارسمية ثم مالبثت تلك الصفوات أن تخلت عن
موقفها الرافض عن لوجود الأحزاب وأوجبت نظاما للحزب الواحد بحيث جاءت المشاركة السياسية غير مدثرة بعباءة ذلك الحزب أمر غير مشروع.
على سبيل المثال ففي زائير اعتلى موبوتو سيسيسيكو سدة الحكم في البلاد عام 1965 على أثر إنقلاب عسكري ثم إلغى الأحزاب القائمة وضلت الساحة بلا أحزاب حتى عام 1970 حيث انشأ
حزب الحركة الشعبية وفرضه منفرداً على الحياة السياسية. وفي إطار تأكيد هيمنة الحزب الواحد ومن فوقه الرئيس الزائيري لجأ إلى تغيير كافة القوانين الانتخابية بحيث يضمن تبعية ممثلي ومسؤولي
الحزب له بصورة شخصية.
واستمر هذا الحال من عام 1970 إلى عام 1997 عندما تمت الإطاحة بالرئيس الزائيري من خلال عملية عسكرية وتم تغيير اسم الدولة من زائير إلى الكونغو الديموقراطية.

وهكذا فإن البيئة السياسية في البلدان الإفريقية ظلت لسنين طوال بيئة الحزب الواحد وتجدر الإشارة بأن نظام الحزب الواحد لم يقتصر بالدول الإفريقية التي يشار إليها سلفاً إنما هي الأكثر شيوعاً
في ربوع العالم الثالث فقد عرفت نظيرات لها في كل من مصر عبدالناصر وإندونيسيا سوكارنو وسوريا حافظ الأسد والعراق صدام حسين إلى غير ذلك من العديد من الأمثلة الأخرى.

ويضاف إلى ذلك على الرغم من اتجاه العديد من بلدان العالم الثالث في خلال العقدين الأخيرين إلى الأخذ بنظام التعددية الحزبية إلى إن الصفات الحاكمة داخل الكثير من هذه البلدان لاتسمح للقوى
ذات الثقل الجماهيري لإنشاء أحزاب تعبر عنها خوفاً من أن يؤدي إلى زعزعة حكم الصفوة
. ومثال على ذلك ماتقدم تجربة التعددية الحزبية المصرية المعاصرة حيث أن حزب الصفوة الحاكمة
(الحزب الوطني) مسيطرة سيطرة شبه مطلقة على المجلس التشريعي وسائر مجالس الشعبية والمحلية في حال تكاد الأحزاب الأخرى الموجودة على الساحة المصرية تصبح على شاكلة هياكل شكلية.
ليس لها دور سوا إضافة وجهات تعددية.
وعلى صعيد آخر وبصدد أزمة المشاركة في بلدان العالم الثالث في أن ثمة أسباب أخرى قد أسهمت بنصيب وافر في تكريسها ولعل من أظهر هذه الأسباب ما يلي:
أولاً: ارتفاع نسبة الأمية داخل بدلدان العالم. إذ أن الأمية تعني عدم الإلمام الفرد بالكتابة والقراءة وبالتالي فلا ينتظر منه أن يكون على دراية بحقوقه وواجباته ولا سيما السياسية منها.
ثانياً: استشراء الفقر وشيوع الفاقة داخل قطاعات واسعة من دول العالم الثالث. فإنه لا يكون أمام مثل هؤلاء المعوذين من يد سوى أن يقضي كل منهم جل وقته يلهث وراء لقمة عيشه.
أما المشاركة السياسية فتبدو له رفاهية ليس لأمثاله من المطوحين أن يتطلعوا إلى ولوج عالمها.
وفي الختام نقول إن ظاهرة التخلف السياسي ما هي إلا محصلة لجملة أزمات متداخلة ومتشابكة تؤدي كل منها إلى الأخرى بطريقة أو بأخرى.

وصلى الله وسلم وبارك ,,,

تلخيص ازمة المشاركة السياسية

كاتب الموضوع الأصلي: مشاري الحربي [86]

بسم الله الرحمن الرحيم

ازمة المشاركة هي احد مقومات الحداثة السياسية ويشير البعض ” ان المجتمع التقليدي يفتقر الى المشاركة “

وعلى الرغم ن الاهتمام البالغ بالمشاركة السياسية بين العلماء الا انة لم يتم الاتفاق بصدد معين مثل هنتجتون

يقول المشاركة لا تدعو ان تكون نوع من النشاط الذي يقوم بة المواطن العادي بهدف التاثير على صناع

القرار وقال الباحث العربي بان المشاركة “عملية تطوعية او رسمية تعبر عن اتجاة عام تتضمن سلوكا

منظما ومشروع متواصل يعكس ادركا مستنيرا لابعاد الدور الشعبي ويتسلح بالفهم العميق للحقوق والواجبات

ومن خلال العملية يلعب المواطنون دور ايجابيا في الحياة السياسية فيما يتصل بختيار القيادة السياسية على

كافة المستويات ويحدد الاهداف العامة والمساهمات في صنع القرار .

* من اظهر التعاريف
” مجموعة التصرفات الارادية التى تستهدف التاثير فى عملية صنع السياسات العامة وادارة شئون المجتمع

وكذا تلك التى يتم من خلاالها اختيار القيادة السياسية على كافة المستويات الحكومية قومية او محلية بغض النظر منظمة او غير منظمة او مؤقتة او مستمرة او مشروعة او غير مشروعة سوء نجحت او لم تنجح .

ومهما يكن الاختلاف بين الباحثين بصدد تعريف المشاركة فاننا نتفق مع القائل بان المشاركة تشمل ما يلي

1- مجموعة التصرفات التى من خلالها تنقل الجماهير مطالبها الى الصفوة الحاكمة التى تدعم بها الجماهير

2- جملة الجهود التى تبذلها الجماهير بهدف التاثير فى سلوك الحكام وهي بصدد اختيلر القيادة السياسية

3- عملية التاثير البرلمان تمثل احدى صور المشاركة الهامة فى المجتمع المعاصر وتتسم بضخامة سكانها

4- تقلد المناصب السياسية الرسمية والمشاركة فى الاجتماعات العامة

5- محاولات تغير الواقع السياسي

6- تاليف الكتب ونشر المقاولات التى تنصب معالجة المجتمع

7-قراءة الكتب والصحف والمجلات واستماع الاذعات التى تتصل بالشؤن العامة

8-يرى البعض ان العزلة حينما تكون تعبير عن رفض الواقع السياسي القائم تمثل احدي صور المشاركة

يرى البعض ان التحديثات السياسي لابد ان يتمخض بالمشاركة السياسية لدى قطاعات اوسع من المواطنين وتمثل مظهر الحداثة فى التحويل بنظام الدولة من الملكية الى الجمهورية او التخلص من ا لاستعمار والانتقال الى الاستقلال او تحويل النظام السياسي من الديكتاتورية الى الديمقراطية او الانتقال من احزاب الى حزب واحد. ولا بد ان تكون اماط جديدة من المشاركة وهنا تظل ازمة المشاركة عندما تقوم الصفوة الحاكمة بوضع عراقيل امام الراغبين بالمشاركة وتضييق الخناق عليهم .

وعلى صعيد اخر ان اغلب الصفوات الى اعتلت سدة الحكم فى بلدان العالم الثالث غداة استقلالها فقد راحت ترجم قيام الاحزاب وغيرها من المنظمات اللارسمية ثم تخلت عن موقفها الرافض لوجود الاحزاب واوجدت نظاما للحزب الواحد التي جعلت المشاركة السياسية امرا غير مشروع يحتكر الحياة السياسية ويهيمن على موسسات الدولة ويمثل تكريس لسيطرة رئيس الدولة الذي هو بطبيعة الحال رئيس الحزب ايضاء .

اعتلى موبوتوسيسيســـــيكو سدة الحكم فى البلاد عام 1965 على اثر انقلاب عسكري ثم برح ان الغي سائر الاحزاب القائمة وظلت الساحة السياسية الزائيرية بلا احزاب حتى عام 1970 عندما قام موبوتو بتاسيس
حزب الحركة الشعبية وفرضة منفردا بالحياة السياسية فى زائير ولجاء موبوتو الى تغير القوانين الانتخابية بحيث يتضمن تبعية ومسولى الحزب له بصورة شخصية وعند اطاحة بالزئيري من خلال عملية عسكرية تزعمها لوران كابيلا الذي غير اسم الدولة الى الكونجو وانشاء الحزب الدستوري الاشتراكي لكي يسيطر على الحكم لان لا توجد فواصل بين اجهزة الحزب واجهزة الدولة وظلت الاوضاع قائمة حتي حلول الثمانينيات حيث بدء البلاد تتجه نحو تجربة تعددية حزبية شكلية .

وهكذا فان البيئة فى البلدن الافريقية ظلت لسنين عديدة حسب قول البعض بيئة الحزب الواحد ان الحزب يقبض على السلطة بغض النظر عن شرعية ذلك والحزب فى افريقيا هو الموسسة الفعلية العلياء فان المجلس التشريعي فى اوربا وامريكا هو ميدان الحوار الحزبي وفى افريقيا مجرد نموذج مصغر للحزب الحاكم يضم صفوتة ويمثل ميدنا لمناقشاتها الشكلية والمتفق عليها سلفا فى اروقة ذلك الحزب .

لقد ظلت غالبية صفوات العالم الثالث فى سبيل احكام قبضتها على لجام الحكم فى بلادها تتمسك بنظام الحزب الواحد وبالرغم مع ان الديكتاتورية كانت مجسدة بالحزب وتشير الملاحظة الى نظم الحزب الواحد كانت تشيع اجواء ارهابية داخل ورقة الحياة السياسية لبلدنها حيث كانت الاقلية المسيطرة على الحزب تلجاء الى اساليب اساليب الطرد والتطهير لكي تتخلص من المعارضة دخل صفوف الحزب وهكذا بفقد خاضت غالبية جماهير العالم الثالث تجربتها السياسية الاولى غداة الاستقلال داخل الحظيرة نظم الحزب وفى رحاب حياة سيتسية قوامها التجسس والارهاب وفى ظل تلك الاجواء السرادبية تنافر الجماهير من المشاركة .

وبالرغم من اتجاة العديد من البلدان العالم الثالث خلال العقدين الاخيرين الى اخذ بنظم التعددية الحزبية الى ان الصفوات الحاكمة داخل الكثير من البلدان لا تسمح للقوي والجماعات السياسية ذات الثقل الجماهيري بانشاء احزاب تعبر عنها خوفا من ان يؤدي ذلك الى زعزعة حكم الصفوة والعالم الثالث نجد ان ثمة حزب واحد تقدم لة التسهيلات التى تهيىء لة السيطرة على مقاليد الحكم (وهو حزب الصفوة ) ومما تعملة يد التزوير فى الانتخابات البرلمانية التى تجري داخل البلدان ولعل من اوضح الامثلة على ما تقدم تجربة التعددية الحزبية المصرية المعاصرة التى تشهد منذ ولادتها فى اواخر عقد السبعينات من حزب الصفوة .

ومن قبيل اتمام اتمام عملية الفائدة ان نشير الى التجربة التعددية الجزائرية التى كانت قد بدات مع نهاية عقد الثمانينات واتسمت بي بالجدية حيث افسح المجال لكافة القوى السياسية فى البلاد ان تنظم احزاب تعبر عن توحهاتها ومن احزابها ( حزب جبهة التحرير الوطني قادرعلى الفوز فى اي انتخابات واسفرت عن انتصار ساحق لاحد الاحزاب الاسلامية اللانقاذ الامر الذي افقد العسكريين الجزائريين صوابهم فسارعو الى الغاء الانتخابات وعدم الاعتراف بنتيجها وحل الجبهة الاسلامية اللانقاذ وهي تعتبرها كيان غير شرعي .

وذللك يوضح الترابط والتداخل بين ازمات المشاركة وازمة الشرعية والمشاركة على ما تقدم نرى ان النظم الحزبي التى انشاة يد الصفوة فى العالم الثالث وما صاحبة من ارهاب كانت السبب الرئيسي فى تجذر ازمة المشاركة ويضاف الية ان الجمعيات قد تنظم منظمات سياسية تنظرالى الصفوة الى انها غير شرعية وذللك تحط فى شان الصفوة والتشكيك فى تحقيق الاهداف واعتقال زعمائها وطرد اعضائها

وعلى صعيد اخر بصدد المشاركة فى بلدن العالم الثالث نجد اسباب اخري ولعل من اظهر الاسباب

1-ارتفاع نسبة الامية فى اغلب دول العالم الثالث

2- استشراء الفقر داخل بلدان العالم الثالث

نقول ان بلدن العالم الثالث تعاني من ازمة فى تدني معدلات المشاركة الجماهيرية فى الحياة السياسية داخل دول العالم الثالث ودجماهير العالم الثالث عاشت فى اجواء غداة الاستقلال وفى اجواء ارهابية وفى اجواء الفقر ومن التشابك بين ازمة المشاركة وازمة تنظيمم السلطة والشرعية والاستقرار والتوزيع وازمة المشاركة هي حلقات متشابكة ومتداخلة تجسد مجتمعة فيما بينها وايضاء ظاهرة التخلف السياسي .

الاسم / مشاري ابراهيم سعود الحربي

رقم التسلسل / 55

تلخيص لأزمة المشاركة

كاتب الموضوع الأصلي: أنس العقلاء

أزمة المشاركة:


إن أزمة المشاركة تمثل إحدى السمات البارزة التي تتسم به الحياة السياسية داخل بلدان العالم الثالث,ويرتد ذلك إلى ميل القيادات السياسية في هذه البلدان إلى تركيز السلطة في قبضتها وإقامة نظم دكتاتورية تسلطيه ,واعتبار كافة المحاولات التي يقوم بها الرعايا لنيل الحق في المشاركة السياسية تصرفات غير مشروعة , حيث تعتبر ألصفوه أنها وحدها صاحبة الحق في الحكم استنادا إلى تاريخها النضالي خلال مرحله مقابل الاستقلال,
كما إن اغلب الصفوات التي اعتلت سدة الحكم في بلدان العالم الثالث غداة استقلالها قامت بتجريم قيام الأحزاب السياسية وغيرها من المنظمات اللاسياسية ,مثال على ذلك عندما ند فيتونس إن الحبيب بورقيبه والذي تمكن في عام 1957 الاطاحه بحكم الباى واعتلاء سدة الحكم ثم مابرح إن إنشاء الحزب الدستوري الاشتراكي كي يسيطر على كافة مظاهر الحكم.
وفي الجزائر ارتكز النظام الجزائري منذ استقلاله عام 1962 على دعامتين هما:
1. تعاظم اختصاصات وصلاحيات رئيس الدولة
2. الحزب الواحد ممثلا فبجبهة التحرير الوطني

وهكذا ظلت نظم الحزب الواحد سائدة داخل إفريقيا لحقب طويلة وظل المناشدين لتأسيس أحزاب معارضة لعقود عديدة تلت الاستقلال يتهمون بتخريب نضال شعوبهم من اجل الاستقلال فكانت كلمة المعارضة مرادفة للفتنه واللاوطنيه بالتالي لامكان للمعارضين في الحياة السياسية .

وهكذا فإن البيئة السياسية في البلدان الإفريقية ضلت لسنين طوال بيئة الحزب الواحد حيث يقبض ذلك الحزب على السلطة, ويضل قابضا عليها بغض النظر عن شرعية ذلك.
إن الحزب في إفريقيا هو المؤسسة السياسية الفعلية العليا المهيمنة, إما المجلس التشريعي فلا يبدو في كثير من الأحيان أكثر من واجهه شكليه ليست ذات قيمه حقيقية ,و إذا كان المجلس التشريعي في أوربا و أمريكا هو ميدان للحوار الحزبي ,فإنه في إفريقيا مجرد نموذج مصغر للحزب الحاكم يضم صفوته ,ويمثل ميدانا لمناقشاتها الشكلية والمتفق عليها سلفا في أروقة الحزب الحاكم.
إن نظم الحزب الواحد لم تقتصر على دول إفريقيا فحسب بل كانت هي الأكثر شيوعا في ربوع العالم الثالث مثل:سوريا حافظ وأرجنتين بيرون وغيرها الكثير.

لقد ضلت غالبية الصفوات في العالم الثالث محكمة قبضتها على الحكم في بلادها حيث تتمسك بنظام الحزب الواحد .
لقد خاضت غالبية جماهير العالم الثالث تجربتها السياسية الأولى داخل حظيرة الحزب الواحد , وبالتالي في رحاب حياة سياسيه قوامها التآمر والتجسس والإرهاب فعاشت الجماهير أجواء سياسيه مفعمة بالخوف والذعر من عالم السياسية .

في ظل تلك الأجواء الظلامية كان من الطبيعي إن تنفر الجماهير من المشاركة السياسية ,حيث بذلك تشيع السلبية السياسية .

إن ظاهره الحزب الواحد تعد احد الأسباب الرئيسية لازمه المشاركة ,على الرغم من اتجاه العديد من بلدان العالم الثالث مؤخرا إلى الأخذ بنظم التعددية الحزبية إلا إن الصفوات الحاكمة داخل الكثير من هذه البلدان لا تسمح للقوى و الجماعات السياسية بإنشاء أحزاب تعبر عنها خوفا من أن يؤدي ذلك إلى زعزعة حكم الصفوة ,كما انه دائما تعمل يد التزوير في الانتخابات التي تجري داخل تلك البلدان ,مثال على ذلك:التجربة التعددية الحزبية المصرية التي تشهد سيطرة حزب الصفوة الحاكمة
“الحزب الوطني” شبه المطلقة على المجلس التشريعي “مجلس الشعب” وسائر المجالس الشعبية والمحلية.
إن عدم استقرار ألدوله الجزائرية يوضح الترابط والتداخل بين أزمة المشاركة وأزمة الشرعية و أزمة الاستقرار السياسي , الأمر الذي يؤكد صحة مقولة أن ظاهرة التخلف السياسي هي محصلة جمله من الأزمات تشكل حلقات متداخلة و متشابكة كي تجسد مجتمعة صلب تلك الظاهرة .

إن ما صاحب النظم الحزبية المنشاة على يد الصفوات الحاكمة من أجواء سياسية إرهابيه كان هو السبب الرئيسي وراء تجذر أزمة المشاركة , ومن الأسباب الجماعات الساعية إلى المشاركة قد تنتظم في منظمات سياسية تنظر إليها الصفوة باعتبارها منظمات غير مشروعة ,فتعمد إلى تشويه صورتها والتشكيك من حقيقة أهدافها ومن ثم اعتقال زعمائها .

إن هنالك عدة أسباب أخرى أدت إلى أزمة المشاركة هي:
1. ارتفاع نسبة الأمية داخل اغلب بلدان العالم الثالث مثل: الباكستان حيث بلغت نسبة الأمية فيها عام 1990 65%
2. انتشار الفقر وشيوع الفاقة داخل قطاعات واسعة من سكان البلدان للعالم الثالث مثل:إن متوسط نصيب الفرد من الناتج القومي في موزنبيق 80 دولار سنويا .
وهكذا فبفعل ندرة الموارد وسوء توزيعها ترزح غالبية سكان العالم الثالث تحت وطأة الفقر ولذلك فإنه يقضي الفرد جل وقته يلهث وراء لقمة العيش ,إما المشاركة السياسية فهي تبدو له رفاهية ليس له الولوج فيها .

إن بلدان العالم الثالث تعاني من أزمة مشاركه ,بمعنى تدني معدلات المشاركة الجماهيرية في الحياة السياسية داخل تلك البلدان. وكما رأينا أن مرد تلك الأزمة هو إلى ما عايشته جماهير غالبية بلدان العالم الثالث من أجواء سياسية إرهابيه على النحو الذي عرضنا له سلفا.

والله الموفق


أنس أديب العقلاء
الرقم التسلسلي: 31
الرقم الجامعي: 427104748

المزاوجة بين النظريات في العلاقات الدولية

كاتب الموضوع الأصلي: نايف العصيمي

تعتبر العلاقات الدولية حقلا جديدا في العلوم السياسية عاش روادها في القرن الماضي ومنهم من لا يزال على قيد الحياة. الذي أريد أن أقوله هو أن هذا الحقل ما زال في طور التبلور وهناك احتمال ظهور مدارس جديدة في هذا الحقل أسوة بالمدارس التي ظهرت كالواقعة والليبرالية والسلوكية والبنائية. لماذا لا تكون هناك مدرسة تزاوج بين المدارس السابقة أو على الأقل أن يقوم الباحث في العلاقات الدولية باستخدام النظرية المناسبة من كل مدرسة لتطبيقها على سلوك دولي معين. الملاحظ أن هناك تعصب من بعض أصحاب تلك المدارس فمثلا تجد من الواقعيين من يرفض طروحات المثاليين أو العكس. فنحن نرى أن كل مدرسة فيها قصور لشرح وتفسير ما يجري في الساحة الدولية ولكن بالمزاوجة بين نظريات هذه المدارس واستخدام كل نظرية منها في حالة معينة نجد أنها جميعها لها القدرة على التنبأ والتفسير بشكل أكبر بدلا من الاقتصار على نظريات مدرسة معينة. فالواقعية مثلا تستطيع أن تشرح لي سبب الدعم الامريكي لحكومة النميري في السودان وامتناعها عن مساعدة أهل الجنوب بينما البنائية تستطيع أن تفسر لي سبب العداء الغربي لإيران والليبرالية تستطيع أن تفسر سبب استقرار النظم الديمقراطية وقلة الحروب فيما بينها. إذا كل نظرية تشكل أداة من أدوات الباحث في العلاقات الدولية عند التحليل السياسي وسيكون من العسير على الباحث أن يكتفي بأداة واحدة تماما كالطبيب الذي يكتفي بسماعة الأذنين عند التشخيص.

تلخيص ازمة المشاركة السياسية

كاتب الموضوع الأصلي: (عساف المطيري)

بسم الله الرحمن الرحيم

تلخيص موضوع ازمة المشاركة السياسية

السبت 10/8/1430هـ

• ازمة المشاركة السياسية:-
ان المشاركة السياسية من سمات المجتمعات المتقدمة اي انها من مقومات الحداثة السياسية فالقرق بين المجتماعات التقليدية والحديثة هي في المشاركة السياسية فكل مجتمع ذات مشاركة سياسية فاهو مجتمع حديث . فالمشاركة السياسية مثل غيرها من المصطلحات حيث انة لم يتسنه وجود تعريف محدد لها فنرى صامويل هنتجتون قد عرفها بانها(عبارة عن نشاطات المواطنون العاديون بهدف التاثير على صنع القرار الحكومي ) , وهناك باحث عربي قد عرفه بانه( عبارة عن عملية تطوعية او رسمية تعبير عن اتجاة عام ورشيد وتتضمن سلوكا مشروعا ومتواصلا, يعكس ادراكا مستنيرا لابعاد الدور الشعبي في الحياة السياسية ومتسلحا بالفهم العميق عن واجبات الافراد وحقوقهم , ومن خلال هذة العملية يلعب المواطنون دورا ايجابيا في الحياة الساسية فيما يتصل باختيار القيادات السياسية على كافة المستويات وتوحيد الاهداف العامة والمسااهمة في صنع القرار السياسي ومتابعة تنفيذة بالمتاح من اساليب الرقابة والمتابعة والتقيم )
ومهما اختلفت التعاريف فان المشاركة السياسية تحتوي على مايلي :-

1- التمثل البرلماني .
2- معالجة شون ومشكلات المجتمع .
3- مجموعة التصرفات التى من خلالها الجماهير تنثل متطلباتها.
4- تغير الواقع السياسي .
5- تقليد المناصب وحضور الاجتماعات العامة.
6- الارتباط بالشون العامة للمجتمع .
7- مجموعة من الجهود المبذول بهدف تغير التاثير على السياسية العامة .

• ان بعض الباحثون يرى ان ازمة المشاركة تحدث عندما يحدث للمجتمع والدولة نوعا من التحديث والتطور اي عندما يفرض قوانين جديدة داخل الدولة مثال التحول من النظام الراسمالي الى الاشتراكي او التحول من النظام الجمهوري الى الملكي او العكس او ادخال نظام الاحزاب السياسية المتعددة على الساحة المحلية وهكذا فنتيجة لهذة الضروف والتحولات فانة تظهر ازمة المشاركة حيث انة عندما يظهر النظام الحديث او يحدث التطور فانة سوف يظهر اشخاص متطلعون الى المشاركة السياسية وايضا يظهر انماط حديثة للمشاركة السياسية وتكمن المشكلة في حين ظهور الافراد المتطلعين الى المشاركة السياسية تقوم الدولة او السلطة الحاكمة بوضع العراقيل واالمعوقات اما اولئك الاشخاص بهدف ابعادهم عن المشاركة السياسية الامر الذي يودي الى تضال معدلات المشاركة السياسية , وهذا مايحدث في دول العلم الثالث حيث ان الصفوه الحاكمة تقوم وتحاول بتركيز سلطات الدولة في يدها وتحاول احكام القبض عليها , وتحاول بناء نظام ديكتاتوري وفرض قيود صارمة على المشاركة السياسية , واعتبار ان اي محاولة من قبل الافراد في نيل حق المشاركة السياسية انه امر غير مشروع وغير وطني ,حيث تعتبر اصحاب الصفوه ان لهم الحق في احتكار السلطة نظرا لدورهم النضالي قبل الاستقلال .وعلى صعيد اخر فا ن الصفوة الحاكمة عندما استولت على السلطة قامت بالغاء نظام الاحزاب حيث قامت بتجريم هذة الاحزاب ومالبثت طويل حتى انتقالة الى نظام الحزب الواحد وهو النظام الذي تندثر فيه المشاركة السياسية حيث يقوم هذا الحزب على السيطرة على حميع السلطات في الدولة وتقوم الصفوه الحاكمة بالسيطرة على هذا الحزب مثال على ذالك دولة زائير حيث قام موبوتو سيسيسيكو بالسيطرة على السلطة بالانقلاب العسكري وظلت دولة زائير بدون احزاب الى فترة من الزمن وبعدها قام فيها نظام الحزب الواحد وكذالك دولة تونس حيث قام الحبيب بورقيبة بسيطرة على الحكم ومن ثم انشاء الحزب الدستور الاشتراكي , وكذالك الجزاير وليبيريا .وهكذا كانت كلمة المعارضة مرادفة لكلمة الفتنة واللاوطنية اي انة لاككان الى المعارضة ,وتجدر الاشارة ان هناك دول طبقة نفس الخطة مثال مصر والعراق وغينا وسوريا.وتشير الملاحظة الى ان مع قيام نظام الحزب الواحد فانة شاع مع تلك المرحلة اجواء القمع والارهاب والتنكيل في الحياة الساسية , حيث اعتمدت الصفوه الحاكمة على الطرد والتطهير للمعارضين في صفوف الحزب واعتمدت على القمع في تطهير المعرضين من خارج الحزب , وهكذا خاضة جماهير الدول العالم الثالث تجربتها السياسية الاولى في حظيرة نظام الحزب الواحد وبالتالي في رحاب سياسية القمع والارهاب والتنكيل .وفي ظل تلك الضروف والاجواء السيئة كان من الطبيعي ان تنفر الجماهير من المشاركة السياسية , وبالتالي سوف تنتشر قيم السلبية واللامباله في اوساط الجماهير وبذالك سوف تنقص معدلات المشاركة السياسية فتحت تاثير الخوف يتردد الافراد في المشاركة في الحياة السياسية وبالتالي سوف يووثر الافراد السلامة ويجنح الى السلبية السياسية .ومع قيام نظام الحزب الواحد في دول العالم الثالث وما رافقه من اجواء سيئة الامور التى ادت الى ازمة المشاركة يضاف اليها ان دول العالم الثالث قامت بالتوجه خلاال العقدين الاخرين الى نظام الاحزاب المتعددة الا ان الصفوه الحاكمة قامت على قمع الجماعات التى ترى انها ذات ثقل جماهيري حيث ان لم تسمح بقيام احزب من هذا النوع مثال تجربة مصر والجزاير . وهذة الامور كان من اثرها ان الافراد ادركوا ان لا مجال للتغير الاعن طريق العنف الامر الذي ادى الى ازمة اخرى وهي ازمة الاستقرار السياسي. وتجدر الاشارة الى ان من اسباب ازمة المشاركة هي النضم الحزبية التى انشاتها االصفوه الحاكمة بالاضافة الى ان الجماعة الساعية الى المشاركة قد تقوم بتنظيم جماعات تنظر الية الصفوه الحاكمة على انها منضمات غير مشروعة فقامت على تشوية سمعة المنضمة وتقوم باعتقال افراد واعضاء تلك المنظمة مثال جماعة الاخوان في مصر. وعلى صعيد اخر فان من اسباب الازمة هي الامية اي ان عندما يكون افراد المجتمع لايجيد القراةء ةالكتابة مثل الصومال وباكستان فعندما تكون الامية متفشية في اوساط المجتمع فانة من الطبيعي سوف تنقص معدلات المشاركة السياسية اي لاتتوقع من شعب يجهل القراءة والكتابة ان يكون ذات معرفة سياسية اي لايعرف شي عن الحقوق والواجبات التى يناطبها وخاصة الواجبات السياسية .والسبب الثاني الفقر حيث ان تفشي الفقر بين اوساط الشعب يودي الى تقليل معدلات المشاركة حيث ان الافراد لاينظرون الى الحياة الساسية الا بانة حياة رفاهية وبالتالي فهو مشغول بالبحث بشكل يومي عن لقمة العيش فلا تتوقع من شخص كهذا ان يكون ذو اهتمام بالحياة الساسية مثال على هذة الدول مصر الصومال السودان.

الاسم : عساف محمد المطيري
التسلسل :57
الرقم الجامعي :428105511

مقاله عن الروابط بين النظرية والممارسة في السياسة الدولية.

كاتب الموضوع الأصلي: نايف زعل العنزي

العلاقات الدولية:

الروابط بين النظرية والممارسة في السياسة الدولية.

ستيف سميث[/size]

أهدف من هذه المداخلة المفتوحة إلى طرح تساؤل واحد: ما هي طبيعة العلاقة القائمة بين دراسة العلاقات الدولية وممارستها؟ أود الإجابة عن هذا التساؤل عبر استعراض ومن ثم استبعاد سببين يحظيان بالرواج والإقناع والجاذبية، لكن قبل ذلك، سأقدم ثلاث ملاحظات حول السياق الذي يميز طرح مثل هذا التساؤل.

الملاحظة الأولى تتعلق بـ “التوقيت”، حيث تزامن طرح هذا السؤال مع حالة الحرب على العراق، تلك الحرب التي نأت فيها الأوساط الأكاديمية بنفسها بعيدا عنها، وكأن لا علاقة لهذه الحرب بما يتم دراسته في حقل العلاقات الدولية. وبالفعل، فعندما عقدت جمعية الدراسات الدولية ملتقى بـ بورتلاند في فيفري 2003، أي عشية اندلاع الحرب على العراق، لم يتم التعرض بأدنى إشارة لموضوع الحرب، عدا بعض المتظاهرين اللذين احتجوا بشجاعة ضد الحرب الوشيكة. ليجلبوا لأنفسهم انتقادات تتهمهم بالخلط بين قيمهم ونشاطهم المهني (ولأكون صريحا وصادقا، بحيث تكون قيمي معرضة للتمحيص، فقد انضممت إلى معسكر الرافضين جنبا إلى جنب مع جون فاسكواز الذي كان آنذاك رئيسا للجمعية”. وحتى قبل الحرب كانت هناك حرب أفغانستان وأحداث 11 سبتمبر، وما تخلل كل هذه الفترة من المواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين. إن الطريقة التي تعاطى بها الأكاديميون مع الأحداث السابقة والتي اتسمت بالجمود في أغلب الأحيان، تجعل من الوقت الحاضر مناسبا للبحث في الروابط بين النظرية والممارسة.

الملاحظة الثانية تتعلق بـ “المجال الجغرافي”، فقد تم إلقاء هذه المحاضرة في بودابست بأوروبا الوسطى، وهي مكان ملائم جدا لطرح التساؤل بشأن العلاقة بين الدوائر الأكاديمية والعمل السياسي، وهذا بالنظر للسجل التاريخي للبحث الأكاديمي في هذه المنطقة خلال فترة الحكم الشيوعي، لاسيما التقليد البحثي الذي أملته الأيديولوجية المهيمنة المتنفذة. هذا التقليد البحثي ناجم عن تحديد الجمعيات الرسمية سلفا لماهية الحقيقة مما ترك هامشا ضيقا للنقاش، وساهم في إرساء شكل معين للعلاقة بين الأوساط الأكاديمية والعمل السياسي. وهكذا، فإنه حان الوقت لطرح التساؤل بخصوص الربط بين حقل العلاقات الدولية والمجتمع المدني والوفاء بالتزاماته تجاه هذا الأخير.

أما الملاحظة الثالثة والأخيرة، فتتعلق بـ “الثقافة”، إذ أن أحداث 11 سبتمبر نبهت الباحثين في العلاقات الدولية إلى وجود نظم عقدية متباينة وعوامل ذاتية، في السياسة الدولية. وقد جعل الكثير من الافتراضات الأساسية في علم الاجتماع الغربي محل استفهام، لاسيما تلك التي تعتقد بعقلانية الفعل الإنساني الاجتماعي. ترى هذه العقلانية أن العالم يتجه نحو مصير مشترك، يتسم بالديموقراطية الليبرالية واقتصاد السوق، وأن المجتمعات تتمايز بحسب موقعها في مسار عجلة التاريخ، التي تقود جميع المجتمعات نحو وضعية واحدة، حيث الأفراد ذرائعيون عقلانيون، يعملون على تعظيم القيمة وفق النمط الذي يطرحه علم الاجتماع الغربي. وحسب وجهة النظر هذه، فإن الذاتانيات المتميزة هي مجرد وجه للعولمة والتحديث “الحتميين”. هذه النظرة للمجتمع تمنحنا إجابة دقيقة عن العلاقة بين النظرية والممارسة، تلك التي تلح على الفصل بين الاثنين، وهو ما يجعلني أطرح استفهاما بشأنه في هذه المداخلة.

من وجهة نظر شخصية، يعتبر السؤال الأكثر إلحاحا بالنسبة لهذا الحقل المعرفي، هو ما إذا كان الأكاديميون ملزمون بالتوجه نحو التمرس في الشؤون الدولية، أم أنه يتوجب عليهم الابتعاد عن ذلك طالما أن التوجه الأكاديمي يعني أن يلتزم المرء بالحياد، وأن يبتعد عن الاهتمامات الآنية للأجندة السياسية؟ دعوني أقدم لكم طريقتين للإجابة عن هذا التساؤل، واللتان أود استبعادهما في النهاية.

تقتضي الطريقة الأولى بضرورة أن ينأى الأكادميون بأنفسهم بعيدا عن النقاشات الدائرة حول قضايا العلاقات الدولية، لأنه يفترض فيهم أن يحافظوا على حيادهم القيمي إزاء الأحداث السياسية. ووفقا لهذه النظرة، فإن الاستقامة الأكاديمية تستوجب تفادي طرح أسئلة معيارية. ترتبط هذه النظرة بالتصورات ذات النزعة الإمبريقية في المعرفة مجازة في ذلك من طرف المنهج الوضعي، وتلقى رواجا كبيرا عند علماء الاجتماع الأمريكيين (ليس فقط في مجال العلاقات الدولية، بل أيضا في علم الاقتصاد، وعلم السياسة، وعلم النفس، وعلم الاجتماع)، وهي تسلم بضروروة فصل العمل الأكاديمي عن العالم “الواقعي” للسياسة، والمجتمع، والاقتصاد، وترى أن هذا العمل يقتصر على نقل وقائع هذا العالم. وبناء على ذلك، فإن الاستقامة الأكاديمية تستوجب الحفاظ على مسافة فاصلة بين الباحث والعالم الواقعي الذي يستمد منه ملاحظاته، ويعتبر ذلك نتيجة لالتزام علماء الاجتماع الأمريكيين بالحياد القيمي في مسعاهم للبحث عن المعرفة، الحياد الذي يستوجب التمييز بين القيم والحقائق، بين الذات الملاحظة وموضوع الملاحظة، بين المحلل وموضوع التحليل، وبين عالم السياسة المتعفن، والبرج الأكاديمي الآمن والتأملي المحايد.

لا تكتفي وجهة النظر هذه فقط بأهمية الإبقاء على الفصل بين النظرية والممارسة، ولكنها أيضا تكيل انتقادات لاذعة لكل من لا يحترم هذا التمايز. لقد حدثت هناك العديد من النقلات النظمية في حقل العلاقات الدولية في اتجاه تكريس هذا التمايز، وينسحب ذلك على التفريق بين المثالية والواقعية وتجسد كذلك في النقاشات المحتدمة بين الاتجاه السلوكي والكلاسيكي، وهو متجسد حاليا في تهجم الباحثين ذوي النزعة العقلانية على الأعمال التأملية، وأعني تلك التي تدخل في نطاق ما بعد الحداثة، النسوية والجندر، والنظرية النقدية، والمقاربات الإثنية والثقافية في العلاقات الدولية. من المهم جدا من الناحية النقدية الإشارة إلى أن التهجم على أعمال التأمليين لا يعود إلى أنهم يرسمون صورا لعوالم أخرى غير عالم العلاقات الدولية، بل لأن هذه المقاربات لا تحظى بالشرعية الأكاديمية مع ما يعنيه ذلك على الصعيد المهني وعلى صعيد فرص النشر.

إن المشكلة مع هذه الرؤية للعلاقة بين الأوساط الأكاديمية وعالم السياسة، هي أنها تستند إلى نظرة محكومة بخصوصيات تاريخية معينة لطبيعة علم الاجتماع، وهي نظرة تبقى محل استفهام، ويمكن لأي تحليل من وجهة النظر هذه أن يكون مضبوطا إذا ما تم اللجوء إلى أسس ثابتة للطرح المعرفي. غير أن هذه النظرة تستدعي المزيد من التمحيص من حيث أنه لا يوجد فعليا أسس إبستمولوجية مضبوطة على المستوى الماوراء نظري والعبر-ثقافي. ومن وجهة نظري، فإن المشكلة ليست مطروحة مع ما يسمى “بالنسبيين”، ولكن بالأحرى هي مطروحة مع أولئك اللذين يرفضون الإقرار بالطابع النسبي لأعمالهم بسبب السياق العام والثقافة التي وجدت في ظلها هذه الأعمال. وبعبارة أخرى، فإن أولئك الذين يتهجمون على المقاربات باعتبارها نسبية، إنما يفعلون ذلك على أساس خلفيات معرفية تعتبر هي ذاتها متحيزة، وتشكلت عبر تفاعل اجتماعي تاريخي، وهم بذلك يعكسون قوى ودوافع سياسية واقتصادية، واجتماعية معينة. وهو ما أشار إليه كوكس Cox عام 1981 في عبارته الشهيرة:” النظرية هي دوما من أجل أحد ما، ولهدف معين”.

أعتقد أنه لا توجد نظرة من لاشيء، ولا توجد نظرة مضبوطة صادرة عن ملاذ أكاديمي بمعزل عن تأثيرات القوة والسياق الاقتصادي والسياسي، والاجتماعي والثقافي وأن كل المعارف متحيزة، وبهذا فإنه لا توجد نظرة تتوافق مع الحقيقة، فالنظرية ليست مرآة للطبيعة، ونخلص من ذلك إلى أن كل الطروحات المعرفية هي نتاج سياق القوة الذي نشأت فيه. يؤثر هذا السياق على مستويين أساسيين: في طبيعية الأسئلة المطروحة(مثلا، التفكير في العلاقة بين حقل العلاقات الدولية في الثلاثينات من القرن العشرين ومصالح القوى المهيمنة، والمملكة المتحدة والولايات المتحدة؛ أو العلاقة بين المواضيع الأساسية للعلاقات الدولية منذ 1945 أجندة صياغة السياسة الأمريكية). أما المستوى الثاني من التأثير فيتعلق بالتأثيرات السياقية، والمتأثرة بدورها بطبيعة الفئات التي تنتمي إليها، تلك التي تتشكل فيها علومنا وعوالمنا الذاتية. وأحسن مثال على ذلك، هو الطريقة التي تم فيها التميز بين الداخل والخارج، بين السياسة والاقتصاد، بين “النحن” و”الهم”، بين “الموت” الناجم عن السياسة و”الموت” الناجم عن الاقتصاد.

وهكذا، فإن الإقرار بوجود مكان معزول ومؤمن حيث يتيسر للأكاديميين الحقيقيين ملاحظة العالم، يتوقف على تصور مسبق للعالم، لا يتم الإقرار به في العادة. مثلا، النظرة للعلوم الاجتماعية تقارب للعالم كمعطى مسبق تماما مثلما تقدم نفسها للمحللين كطرف خارجي ومنفصل، وهي بذلك لا تبحث في الطريقة التي تتشكل بها النظرية والعالم، لتعاود النظرية تشكيله ليقوم بعدها في الأخير، ومن ثمة، بإعادة تشكيل النظرية. بطبيعة الحال فإن نظرتي الخاصة في حد ذاتها متفتحة للنقد. والقضية الأساسية في هذا النقد تتركز حول احتمال أن أكون ساعيا إلى محاولة تمرير قيمي الخاصة في التحليل، بذريعة أن الكل يفعل ذلك، أو أنني أرتكب خطأ في تقديم طبيعة علم الاجتماع بحيث تسببت في تقويض دعائم البحث الأكاديمي المستقل. لقد تمت مناقشة هذه المواقف من طرف وولت (1998) Walt، كيوهان (1998) Keohane، وكاتزنشتاين وآخرون…، في تقديمهم لأعمال التأمليين، وبحسب هؤلاء الباحثين، فإن أي طرح لا يقبل بإمكانية الحياد القيمي يوجد خارج المسعى الاجتماعي العلمي، لذلك سيتعرض لمخاطر التهميش طالما أنه يتحاشى الإقرار بإمكانية استقلالية العمل الأكاديمي. وفي هذا الصدد يقول كاتزانشتاين وآخرون (1998:ص 618) بأن مجلة المنظمة الدوليةInternational Organization قامت بنشر القليل فقط من الأعمال التأملية:” طالما أن مجلة “المنظمة الدولية” التزمت بخط يقضي بأن ما بعد الحداثيين لا يقرون باستعمال الشواهد لإصدار حكم إزاء إدعاء الحقيقة. كما أنه وخلافا للبنائية الاتفاقية أو النقدية، فإن ما بعد الحداثة تقع خارج مسعى علم الاجتماع. وفي العلاقات الدولية، يخشى أن تؤدي بحقل العلاقات الدولية لأن يصبح ذاتي الاستشهاد وأن تفك ارتباطه بالعالم، ولا يهم إن وجدت ادعاءات تناقض هذا الطرح.

وجهة النظر الثانية، بخصوص العلاقة بين النظرية والممارسة، تتمحور حول الواجب الملقى على عاتق الأكاديميين لمساعدة صانعي السياسة في بلدهم، وبذلك فإن دورهم يتمثل في تزويد السلطة بالحقيقة، وحسب والاس Wallace ، فإن على باحثي العلاقات الدولية أن يتجندوا لنقد بناء ومنفتح لتزويد السلطة بالحقيقة، وعدم إخفاء المعرفة في عبارات لغوية منمقة وغامضة، أو إدخال أنفسهم في متاهات الجدال اللغوي أو حتى تداول الحقيقة سرا بينهم. يحذر والاس من أن هذا الحقل المعرفي في حالة خطر، إذا ما ستمر في اللجوء إلى المزيد من التجريد وإلى المزيد من النظريات والنظريات الماورائية، والذي يرى أنه أسهل وأكثر متعة من العمل الشاق في تفاصيل دراسة الحالة. ويقترح والاس (والاس:317) على الباحثين أن يندمجوا في العالم الذي تمارس فيه السياسة بدلا من الانفصال المثير الذي تدعوا إليه ما بعد الحداثة بإدعاء منهم بأنهم يرغبون في تحويل العالم، بينما هم يتفادون الاحتكاك بأولئك اللذين يمارسون نفوذا معتبرا في العالم. ولقد تم اقتباس عبارات والاس مؤخرا من قبل كاتب الدولة البريطاني للتربية تشارلز كلارك؛ حيث رأى على أن التركيز على النظرية يؤدي إلى قطع التمويل على المعاهد الجامعية، قال:”لا يمكننا تبرير تخصصاتنا أساسا من منطلقات فلسفية أو جمالية… كما أنه لا يفترض أن نعمل على إنشاء نظام رهبنة. إذ يجب أن نبقي أبواب الجامعة مفتوحة… وهذا لنزود أولئك اللذين يتعين عليهم أن يتعاملوا مع مشاكل السلطة بالحكمة والخبرة” (والاس1996،ص ص. 320-321).

طرح شارلز كلارك في الأشهر الثلاثة الماضية نفس التحد أمام الجامعات في إنجلترا، عندما تساؤل عن مبرر وجودها، وقال أن مبرر ذلك هو اندماجها في المجتمعات التي وجدت فيها، وأن جامعة لا تأخذ ذلك بعين الاعتبار فإنها لن تحصل على التمويل الحكومي.

تطرح مثل هذه النظرة للعلاقة بين النظرية والممارسة العديد من المشاكل، سأعدد خمسة منها. أولا، أنها تركز على العملية الشكلية أو الرسمية بدلا من العمليات السياسية في تصورها الأوسع والذي تضم المجتمع المدني، وبالمثل، فإن المرجعية بالنسبة لهذه النظرة تتمثل في الدولة واهتماماتها وليس اهتمامات المجتمع المدني، وباختصار فهي نظرة ضيقة جدا للسياسة. ثانيا، تتبنى هذه النظرة الأجندة السياسية للدولة، وبذلك فهي تفترض علاقة وثيقة بين حقل العلاقات الدولية والسلطة، مما يعني أن الطلبة سيمزجون بين عالم السياسة والعالم الخاص بالسياسيين البارزين ويقبلون بذلك أجندتهم كما هي. ثالثا، تتجه نحو مواجهة الفكر طالما أنها تنفي إمكانية حصول تقييم ذاتي والقيام بالتفكير في مضامين المفاهيم التي تعمل في حدودها. رابعا، الإيعاز بتبليغ الحقيقة للسلطة يفترض أن أولئك اللذين هم في السلطة ينصتون. وفي الواقع فإنه ليس من الواضح إن كانت السلطة ترغب في سماع ما يقوله الأكاديميون إلا إذا كان ما يقولونه يتوافق مع رغباتهم. وليس من الواضح إطلاقا ما إذا كان السياسيون ينصتون إلى الأفكار الجديدة والتفسيرات الابتكارية، وبدلا من ذلك، فإنهم ينتقون الأفكار (تماما مثل ما يفعل المتسوق في المراكز التجارية) بالشكل الذي يتناسب مع خياراتهم السياسية القائمة. وأخيرا، فإن مثل هذه النظرة تجعل من حقل العلاقات الدولية نظرية لحل المشكل بدلا من أن تؤدي دور الإنعتاقية. ويعني ذلك أن الحقل المعرفي يأخذ الأجندة السياسية كما هي، بحيث أن العالم برمته يتم التعامل معه كما يتم التعامل مع حالات التجنس. سوف يصبح عسيرا حينذاك على البعض ربط علاقة بالسلطة إذا لم يقبلوا بأجندتها، وسيؤثر ذلك على علم العلاقات الدولية، إذ سيصبح الحديث بالكاد يكون ممكنا عن قضايا عديدة في علم السياسة، مثل المجاعة، الفقر، والجندر والعنصرية طالما أنها ليست محورية في أجندة السياسي.

تعتبر كلتا المقاربتين مثيرتين للجدل، كونهما تنطويان على افتراضين خاطئين، بالنسبة للأولى يتعلق الأمر بكونها تنظر للنظرية كأداة مفسرة، وبهذا فإنه يمكن فصلها عن السياسة والسلطة. ومن جهة أخرى، فإنها تفترض تبليغ الحقيقة لصانع القرار. وفي كلتا الحالتين، فإن هذين الافتراضين يقومان على أساس الفصل بين الأكاديميين والسلطة، بالنظر إلى التزام مسبق مسلم به للتصور الذي ينيط بالنظرية دورا تفسيريا. أما بالنسبة للثانية فيتعلق الأمر بنظرة المقاربتين اللتين تدعوان إلى الفصل بين النظرية والممارسة، إذا ما أراد المنظرون إبقاء قيمهم بعيدا عن التحليل. ومن جانب آخر، للمرافعين عن السياسة المتبعة، فإن مجالي النظرية والممارسة منفصلين إلا أنه يمكن الجمع بينهما بشكل معين يساعد على تبليغ الحقيقة للسلطة. باعتقادي فإن العلاقة بين النظرية والممارسة تتوقف على طرح الافتراضين السابقين وبدلا منهما التسليم بعلاقات مختلفة بين الاثنين. وهكذا، وردا على النظرية التي تنيط بالنظرية دورا تفسيريا أود القول أن النظرية تشكل الممارسة، وردا كذلك على الطرح القائل بضرورة الفصل بين النظرية والممارسة، أقول أن مجالي هذين النشاطين مرتبطين ببعضهما ارتباطا وثيقا بشكل لا يمكن تجنبه. أكرر القول أنه لا توجد نظرة من فراغ، ولذا فإن النظرية والممارسة تتجهان دوما للتشابك. لا يوجد باعتقادي تحليل سياسي محايد ولا حقيقة (مطلقة) يمكن تبليغها للسلطة. وبالمثل لا يوجد وسط أكاديمي غير متحيز ولا يوجد فضاء محمي بأسوار قلعة أصولية إبستيمولوجية. بل أن كل النشاطات الأكاديمية يتم تفعيلها في سياق سلطوي معين، في ثنائية السلطة/المعرفة. في اعتقادي، فإن كل نظرياتنا تعكس وتعزز قوى اجتماعية محددة، وكل منهما تتعامل مع جوانب المجمع كجوانب تحظى بالأولوية والحظوة بحسب السياق الذي نشأت فيه. هناك العديد من الأمثلة حول كيفية التعامل بشكل ملموس مع مثل هذه القضايا. وأود هنا أن أشير إلى أعمال كل من بوث Booth و كامبيل Campbell كنماذج لكيفية طرح هذه الاهتمامات بشكل يسمح بجعلها مؤهلة لإفادة صانعي القرار السياسي من جهة، ومتفتحة على اهتماماتهم من جهة أخرى.

وبذلك، فإن الخيارات المتاحة لباحثي العلاقات الدولية ليست أن ينأوا بأنفسهم بعيدا عن الممارسة، أو أن يدعوا فهما متميزا للعلاقات الدولية يتيح لهم معرفة الحقيقة والهمس بها لصانعي القرار، بل عليهم تقبل حقيقة أن الاعتبارات الأخلاقية لا يمكن فصلها عن البحث، ولا يمكن إدراك أهميتها إلا عندما تتم الدعوة إلى تغييبها أو الإلحاح على ذلك. وبهذا فإن الخطابات السياسية الأكثر بلاغة تأتي من أولئك الذين يرون في غيابها إحدى خصائص عملهم، ما يتيح لهم التركيز على “الحقائق” والخروج منها باعتبارات عملية ما يجعل العديد من تحركاتهم تبدوا أكثر “حصافة” من أخرى.

يعيدني ذلك للحديث عن العراق. بناء على ما سبق، فإن أية توصية عملية هي سياسية ومعيارية في جوهرها، وبالمثل فإن أي رفض للحقائق يركب الحرب يعكس قوى اجتماعية وسياسية، وتناسقا دقيقا لثنائية القوة/المعرفة. وباعتقادي فإن على العاملين في حقل العلاقات الدولية أن يدركوا بأنهم مندمجون في العمل السياسي والأخلاقي في آن واحد في كل مرة يقومون فيها بتدريس الممارسة السياسية، والبحث فيها، أو الدفاع عنها. التسليم بشيء من قبيل وجود نظرية بمعزل عن السلطة السياسية والقبول بعدم وجود مجال مستقل للممارسة السياسية لا تسنده نظرية، أو بوجود طروحات نظرية ومعرفية يمكن إبقاءها منفصلة عن بعضها البعض أو تركيبها ضمن توليفات شرعية، يعتبر من وجهة نظري الخطوة الأولى التي سيخطوها علم العلاقات الدولية، على حساب علوم اجتماعية تدعوا إلى التخلص من التأثيرات القيمية. وذلك ببساطة لأن الادعاء بإمكانية التمييز بين الحقائق والقيم ينطوي في حد ذاته على تحيز لمواقف معينة من السياسة والأخلاق. لقد تعرضت وجهة نظري للانتقاد من حيث أن ما أدعو إليه من حوار وتركيب يعتبر مستحيلا، كما أنه يستحيل إلى نسبية عدمية، ومثل هذه الانتقادات نجدها عند مورافسيك الذي يقول بهذا الشان: “إن البديل الذي يطرحه سميث، والذي يدعو من خلاله إلى تعدد نظري أشمل يعتبر تعسفا، وهو يعبر عن التماس المحافظين لتجميد هذا الحقل المعرفي… (إنه) لا يقترح بديلا عمليا بل يدعو إلى الإبقاء على الوضع القائم… وهو يتعامل مع التعدد كشيء أسمى من اللاتعدد- وهذا نوع من الجزم الذي يسمح بتمرير أي شيء من خلاله.”

عوضا عن وجهة النظر الحالية المهيمنة في العلوم الاجتماعية، التي جمدت هذا الحقل المعرفي، توجد نظرة تقوم على موقف معين تجاه العلاقة بين النظرية والممارسة تنم عن خلفيات ثقافية محددة. لقد حان الوقت ليدرك الباحثون في هذا الحقل المعرفي بأننا جميعا انجذبنا إلى حلقات هيرمونيتقية وتركيب للذاتانيات. كون كل وجهات نظرنا مستمدة من خلفيات معينة. فلا يوجد شكل محدد للعالم، لأنه ليس بالشيء الذي يمكن الإمساك به وتحسسه، أو تحقيقه أو الولوج إليه، طالما أن كل الحقائق متحيزة. إن العمل الأكاديمي الناضج يحتاج إلى أن يعكس أكثر القوانين التي نتفاوض من خلالها، وليس بالإلحاح على الطرق التي يتم من خلالها تمييز وتركيب تلك التفسيرات المختلفة للحقيقة. الحقيقة ليست بشيء ما نجده، إنما هي شيء ننشه، سواء بوعي أو من دونه بدعم من بعض القوى الاجتماعية دون أخرى. ومن هنا فإن الاعتراف بأن تداخل القوة والمعرفة شيء لا مفر منه، هو المرحلة اللاحقة في تطوير حقل أكثر نضجا للعلاقات الدولية، إن هذا الإقرار يتطلب منا التحقق من القواعد التي نفاوض من خلالها عند الالتحاق بعالم العلاقات الدولية(عالم الممارسة).

تمت ترجمة المقال عن المصدر باللغة الإنجليزية: مجلة العلاقات الدولية والتنمية، سبتمبر 2003.

الـمقالات ذات الـصلة:

العلاقات الدولية: عالم واحد، نظريات متعددة.

ستيفن وولت،

“الاتحادية والسلام: منظور ليبرالي-بنيوي”،

آندري مورافسيك.

هل سيكون موتمر حركه فتح سببا في اعاقه المصالحه الوطنيه والتس

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله زيد غالب

د/إبراهيم أبراش

بقدرة قادر،أصبحت المصالحة الوطنية والتسوية السياسية متوقفتان على انعقاد المؤتمر السادس لحركة فتح.في بداية جولات الحوار الوطني بعد سيطرة
حركة حماس على قطاع غزة كان الانقلاب نفسه أهم عوائق المصالحة الوطنية حيث كان الرئيس أبو مازن يقول لا حوار مع الانقلابيين،و عندما تم تجاوز هذا العائق بتخلي الرئيس وحركة فتح عن هذا الشرط، ظهر ملف المعتقلين كنبت شيطاني،حيث لم يكن موجودا بداية الحوار، وأصبحت قضية المعتقلين أهم عوائق المصالحة كما تقول حركة حماس- بات الاشتعال والانشغال ببعض العشرات من المعتقلين في السجون الفلسطينية يفوق الاهتمام بأحد عشر آلف أسير في السجون الإسرائيلية- ثم أصبحت المصالحة مرتهنة بأوضاع حركة فتح وبما سيتمخض عنه مؤتمر حركة فتح في بين لحم من نتائج،ولم تخف حركة حماس شكوكها حول الصفة التمثيلية لمن يفاوضونها في القاهرة،حتى أطراف من فتح نفسها كانت ترغب بتأجيل المصالحة لما بعد مؤتمر الحركة وهذا ما جرى.فتح الضعيفة والمنقسمة على ذاتها والتي تدور شكوك حول بعض قياداتها ،لا يمكنها أن تكون طرفا قويا ومقنعا على طاولة الحوار،فتح الضعيفة غير القادرة على استنهاض نفسها لن تكون قادرة على أن تكون شريكا قويا ومحترما في أية حكومة وحدة وطنية ،ولن تكون مؤهلة لاستنهاض وقيادة منظمة التحرير ولن تكون قادرة على الفوز بالانتخابات حتى وإن تم الاتفاق على النظام الانتخابي،وعليه كان هناك شبه توافق على تأجيل المصالحة الوطنية – بالرغم من أن معيقاتها ليست فلسطينية فقط- حتى يتم عقد مؤتمر فتح وتستعيد الحركة عافيتها.

ولكن ،هل بعد تصريحات السيد القدومي و انقسام حركة فتح حتى قبل أن ينعقد المؤتمر- فاروق القدومي ليس شخصا بل يمثل تيارا داخل حركة فتح- ومع الصعوبات التي قد تحوُّل دون حضور العديد من أعضاء المؤتمر من خارج الوطن أو من القطاع،هل سينعقد المؤتمر في موعده؟ وفي حالة انعقاده هل ستخرج حركة فتح مبرأة من عيوبها وبما يؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الأمر الذي قد يدفع عملية المصالحة الوطنية للأمام ؟أم سنكون أمام حركة فتح جديدة متماهية مع السلطة وقاطعة الصلة مع تاريخها النضالي؟،وماذا لو لم ينعقد المؤتمر في موعده؟.

لا شك أن مؤتمر فتح السادس في حالة انعقاده سيشكل منعطفا مصيريا ليس فقط بالنسبة للحركة بل للقضية الوطنية برمتها لأنه لأول مرة مطلوب من حركة فتح مؤسِسَة وقائدة المشروع الوطني أن تتخذ مواقف واضحة تجاه قضايا ناورت حولها طويلا تمس قضايا مصيرية، أهمها الموقف من المقاومة المسلحة والموقف من مشروع التسوية والمفاوضات والسلطة، وكيفية معالجة الانقسام بين غزة والضفة .الموقف من هذه القضايا سيعيد ترتيب العلاقات الفتحاوية الداخلية والعلاقات بين فتح وبقية القوى السياسية الفلسطينية أيضا علاقة فتح بالمحيط العربي والإسلامي وهي العلاقة التي تضررت كثيرا خلال سنوات السلطة.

ولذا فإن القول بوجود محاولات لمصادرة حركة فتح وحرفها عن مسارها التحرري الوطني من خلال التأثير على مجريات عقد المؤتمر السادس أو العمل على تأجيله كلام صحيح، ولذا كنا نتمنى من الأخ أبو اللطف وكل الحريصين على الحركة الحضور للمؤتمر ليدلوا بما لديهم من وجهات النظر وليدافعوا عنها ،هذا سيكون أفضل من التهرب من الحضور وترك الساحة لمن يعتبرهم أبو اللطف غير أمناء على حركة فتح.ما أقدم عليه الأخ أبو اللطف سيؤدي لأحد الأمرين:إما عدم انعقاد المؤتمر وهذا لن يكون لصالح حركة فتح ولا لصالح المصالحة الوطنية،وإما أن ينعقد المؤتمر بمن حضر وهذا معناه سيطرة من ينتقدهم القدومي على الحركة مما سيؤدي أيضا لإضعاف الحركة وانشقاقها و قد تجد حركة حماس في ذلك مبررا لإفشال المصالحة الوطنية.ومن هنا يمكننا الربط بين ما يجري داخل حركة فتح وعلى حركة فتح من جانب و تعثر ملف المصالحة الوطنية من جانب آخر وبطبيعة الحال فإن تعثر ملف المصالحة سيؤدي لتعثر عملية السلام والتسوية السياسية.
تساؤلات ومؤشرات مقلقة تطل برأسها على أبواب المؤتمر تستدعي التوقف نظرا لأنها تثير شكوكا حول انعقاد المؤتمر وحول نتائجه إن انعقد:

أولا:الإنفاق الكبير للمال من بعض النافذين المتنطعين للوصول للمركزية.إن كان شراء الأصوات بالمال مفهوما لأنه معمول به في كل الانتخابات فإن استعمال المال في انتخابات داخلية لحركة تحرر وطني يسئ للحركة وخصوصا أننا نعلم أن من يملكون المال ليسوا المناضلين والشرفاء بل الذين تلوثوا بالفساد واغتنوا بمال السلطة وبالمال الذي يتدفق عليهم من جهات غير حريصة على حركة فتح ولا على المصلحة الوطنية.والملاحظ أن نفس الشخصيات التي وظفت المال لتفوز بالانتخابات التشريعية هي نفسها التي تنفق المال في كل الأقاليم حتى خارج الوطن لتصل لمركزية الحركة أو توجه الأمور كما تريد،وهؤلاء كانوا وراء فساد السلطة وحالة الانفلات الأمني في القطاع ومسئولون عن تسليم قطاع غزة لحركة حماس وهم الذين تدور شبهات حول تورطهم باغتيال الراحل ياسر عرفات.

ثالثا: ما يتعارض مع القوانين والأعراف أن يتم الإعلان عن قوائم رسمية لأسماء مرشحين لعضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري قبل أن يتم الانتهاء من تثبيت العضوية،هذا إجراء غير قانوني ويجب إلغاء كل الترشيحات لحين الانتهاء من تثبيت العضوية وتعميمها رسميا.
رابعا: الأخطر من ذلك هو أن يترشح مسئولون كبار في السلطة لعضوية اللجنة المركزية أو المجلس الثوري،هذا معناه تأكيد التداخل ما بين السلطة واستحقاقاتها وبين حركة فتح كحركة تحرر وطني،أيضا معناه توظيف المنصب لابتزاز الأعضاء للحصول على أصواتهم،ولذا على من يرغب بالترشح للجنة المركزية أن يستقيل من أي عمل في السلطة وخصوصا إن كان وزيرا أو مسئولا أمنيا.فكيف يمكن لوزير في السلطة أو مسئولا أمنيا أن يوفق ما بين التزامه بحركة فتح والتي يقولون بأن المؤتمر سيؤكد على التمسك بالثوابت الوطنية وبالمقاومة –تصريحات السيد رفيق النتشة- ،وبين التزامه بتعهدات واتفاقات تلتزم بها السلطة سواء مع إسرائيل أو مع الرباعية؟حتى على مستوى الرئاسة يجب إعادة النظر بالجمع بين رئاسة السلطة ورئاسة حركة فتح بعد أن أثبتت التجربة خطورة هذا الجمع- وهو موضوع تمت مناقشته داخل فتح مطولا- اللهم إلا إذا كان مشروع السلطة هو مشروع حركة فتح وحكومة السلطة هي حكومة حركة فتح،وفي هذه الحالة على حركة فتح الخروج من حالة التردد وأن تعترف بأن حكومة دكتور فياض حكومتها أو تُشكل فتح الحكومة وبالتالي تتحمل كامل المسؤولية عن السلطة وممارساتها.

وأخيرا علينا ملاحظة ما يلي:كانت إسرائيل السبب في تعثر مسلسل السلام وهي التي هيأت الظروف للانقسام وفصل غزة عن الضفة من خلال خطة شارون للانفصال أحادي الجانب من غزة وكانت السبب في حصار غزة…أما اليوم فقد أخرجت إسرائيل نفسها من المعادلة بحيث بات الأمر يبدو وكأن الوضع الداخلي الفلسطيني و خصوصا الوضع الفتحاوي هو السبب في تعثر المصالحة و تعثر المصالحة سبب في تعثر التسوية وفي ديمومة حالة الانقسام! .هل الأمر عفوي أم إنها أمور مخطط لها؟ إنه وضع يستحق التوقف والتفكير.

الرباط: ‏25 ‏/07‏/2009 د/إبراهيم أبراش [email protected]

واقع المجتمع العربي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله زيد غالب

هايل علي المذابي

واقع المجتمع العربي في الراهن واقعٌ مغرب يحيل الشعب، وخاصة طبقاته وفئاته المحرومة، إلى كائنات عاجزة لا تقوى على مواجهة تحديات العصر، بل إن المجتمع العربي
بالذات مصاب بحالة الاغتراب.، فلا يسيطر على موارده ومصيره ويتداعى من الداخل حتى يكاد يفقد محوره وصميمه، فلا يملك إرادة وهدفاً وخطة، وتسيطر عليه مؤسساته بدل أن يسيطر عليها، فتستعمله وتسخر جميع موارده لخدمة مصالحها الخاصة أكثر مما تخدم هي مصالحه وتثبت مناعته وتقدمه..

وحتى يستطيع المجتمع استعادة سيطرته على موارده، ومؤسساته ويتكون له صميم ومحور وغاية سيستمر الانهيار العربي وبسرعة أقصى فأقصى..

-إن الشعب كما يتميز عن الطبقات التي تحكمه، عاجز تجاه الدولة والعائلة والدين ومؤسسات العمل وغيرها، وعاجز ضمنها، فهو يعيش في كابوس وليس في حلم.

إنه محاصر ودائرة الحصار تضيق باستمرار، فيضطر إلى الانشغال بمجرد الاستمرار.

-والفرد كذلك يعاني أيضاً باعتبار الشعب فسيفسائية من الأفراد من حصار الدولة والدين والمؤسسات والتقاليد والقوانين والدساتير، والاغتراب، وسيادة الروح الفردية والانحرافات الاجتماعية، والنزعة الاستهلاكية، والتمسك بالتقاليد حتى وإن تحولت إلى مجرد طقوس (أفيون) خالية من أي مضمون..

-وتسيطر الدولة على الشعب ولا يسيطر هو عليها، فلا تحميه منها قوانين ودساتير ومناقب، ويتصرف الحاكم وكأن البلاد امتداد لذاته. كما أن المؤسسات الدينية أغرقت المؤمنين في التقاليد التي ترسخت في عصور التخلف، فبقدر ما يضعون من أنفسهم بها بقدر ما تصبح قوية غنية، فيما يصبحون هم عاجزين فقراء حتى في طلب نظرتهم إلى حياتهم (هذا بالإضافة إلى نقل الثقافة من عالم النسبي إلى عالم المطلق وتسويغ الواقع وإحلال الماضي مكان المستقبل.

وانطلاقاً من أيديولوجية عائلية هرمية على أساس الجنس والعمر (الأب معيل والنساء والأبناء عيال)، تعمم دور الأب إلى العمل (يتصرف رب العمل مثل رب الأسرة) والتربية والسياسية والعبادة (الأستاذ والحاكم ورجل الدين آباء، والتلامذة والمواطنون والمؤمنون أبناء).

وسلبت مؤسسات العمل العامل والموظف سيطرته على إنتاجية وحرمته من الإبداع والاكتفاء الذاتي في عمله، فأصبح يفتقر بقدر ما ينتج ويعمل لمصلحة غيره على حسابه، قديماً قال ابن تيمية أن “الله خلق الخلق لعبادته” وأصبح واضحاً أن مؤسسات الدولة والعائلة والدين والتربية والعمل تتصرف وكأنها خلق الإنسان لعبادتها.

وتتصل بحالة الاغتراب العامة هذه، مشكلات التفكك الاجتماعي وخلخلة القيم، والتبعية، والطبقية، وسلطوية الأنظمة، أو غياب الديمقراطية.

هايل علي المذابي

[email protected] عنوان البريد الإلكترونى هذا محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تفعيل الجافا لتتمكن من رؤيته

ملخص ازمه المشاركه السياسيه

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله زيد غالب

ازمه المشاركه

يعرفها كل من يلي:

هنتجتون :انها لاتعدوان تكون نوعا من النشاط يقوم به المواطنون العاديون بهد ف التاثير في عمليه صنع القرار
الحكومي.

الباحثين العرب :عمليه تطوعيه اور سميه تعبر عن اتجاه عام رشيد تتضمن سلوكا منظما ومشروعا متواصلا ،

يعكس ادراكا مستنيرا لابعاد الدور الشعبي في عالم السياسه ويتسلح بالفهم العميق للحقوق والواجبات من خلال

هذه العمليه.

كذلك اظهر التعريفات التي قدمت للمشاركه السياسيه ذلك التعريف الذي قوامه انها:

مجموعه التصرفات الا راديه التي تستهدف التاثير في عمليه صنع السياسات العامه ، واداره شوون المجتمع

،وكذلك تلك التي من خلالهااختبار القيادات السياسيه علي كافه المستويات الحكوميه من قوميه وحكوميه ، بغض

النظر عن عما اذا كانت هذه التصرفات منظمه او غير منظمه ، موقته اومستمره مشروعه اوغير مشروعه ،

سواء نجحت ام لم تنجح

نتفق مع الراي القائل بكل مايشمل الاتي
1ـ مجموعه التصرفات التي من خلالها تنقل الجماهير مطالبها الي الصفوه الحاكمه .

2ـ جمله الجهود التي تبذلها الجماهير بهدف التاثير في سلوك الحكام والتي تقوم بصدد اختيار القيادات السياسيه

علي المستوي المحلي والقومي

3ـ عمليه التمثيل البرلماني :وهي تمثل احدي صور المشاركه الهامه في المجتمع المعاصره في ظله امكانيه

المشاركه المباشره في اداره شئون الحكم .

4ـتقليد المناصب السياسيه الرسميه والمشاركه في الاجتماعات العامه والارتباط بالحزاب السياسيه او جمعات
الضغط

5ـ محاولات تغيير الواقع السياسي

6ـ تاليف الكتب ونشر المقالات التي تنصب علي معالجه امور المجتمع

7ـ قراءه الكتب والصحف والمجلات والاستماع الاذاعات ووكالات الانباء من تحليلات تتصل بالشئون العامه في
المجتمع

8ـ يري البعض ان العزله حينما ترفض الواقع السياسي القائم تمثل احدي صور المشاركه السياسيه

ازمه المشاركه

يري البعض ان التحديث السياسي لابد ان يتخمن عن ظهور الرغبه في المشاركه السياسيه لدي قطاعات اوسع

من المواطنين داخل المجتمع سواء تمثل مظهر الحداثه في التحول بنظام الدوله من ملكيه الي جمهوريه او

التخلص من نير الاستعمار والانتقال بها الي مرحله جديده قوامها الاستقلال او تحول النظام عن ديكتاتوري الي

ديمقراطي. أي شكل من اشكال التحديث المتقدمه لابد ان تتضمن عن علاقه جديده بين الفرد والسلطه

تطل الازمه المشاركه حينما تقوم الصفوه الحاكمه بوضع عراقيل امام الراغبين بالمشاركه السياسيه .

تشير بعض دول العالم الثالث ان لها ميل في القيادات السياسيه في هذه البلدان الي التركيز السلطه في قبضتها

واقامه نظم ديكتاتوريه تسلطيه،

يلاحظ ان اغلب الصفوات التي اعتلت سده الحكم في بلدان العالم الثالث غداه استقلالها قد راحت تجرم قيام

الاحزاب السياسيه وغيرها من المنظمات اللا رسميه .

ففي زائير : اعتلي موبو تو سيسيسيكو مده الحكم في البلاد عام 1965م علي اثر لانقلاب عسكري ثم مابرح ان

الغي سائر الاحزاب القائمه وقنذالك . وظلت الساحه الزئيريه بلااحزاب حتي عام70 19 عندما قام موبوتو

بتاسيس حزب الحركه الشغبيه وفرضه منفردا علي الحياه السياسيه في زائير

ففي الجزائر لم تكن الامور مختلفه عن نظيرتها تونس حيث ارتكز نظام الجزائر منذ الاستقلال عام 1962 علي

دعامتين هما :

1ـتعاظم اختصاصات وصلاحيات رئيس الدوله حيث راح بن بلا او رئيس للجزائر جمع في قبضته مناصب

رئيس الدوله ورئيس الحكومه والامين العام للحزب الحاكم بالاضافه الي وزارات الداخليه والماليه والاعلام

2ـالحزب الواحد ممثلا في جبهه التحرير الوطني والتي عدت حسب نص الميثاق الوطني الجزائري دليل الثوره

والقوه المسيره للمجتمع والمنوط بها توجيه سياسيه البلاد ومراقبتها

وهكذا ظل نظم الحزب الواحد في افريقيا لحقب طويله وظل اولئك الذين ينشدون تاسيس احزاب معارضه لعقود

عديده تلت الاستقلال يتهمون بتخريب “نظال شعوبهم من اجل الاستقلال ” فكانت كتله المعارضه مرادفه للفتنه

واللاوطنيه .

وهكذا فقدت خاضت غالبيه جماهير العالم الثالث تجربتها السياسيه الاولي غداه الاستقلال داخل حظيره نظم

الحزب الواحد في رحاب حياه السياسه قوامها التجسس والتامر والارهاب والتنكيل والقمع فعاشت تلك الجماهير

اجواء سياسيه مفعمه بالخوف والذعر من عالم السياسيه ومن الساسه ومن كل ماهو سياسي

ظاهره الحزب الواحد التي شهدتها اغلب بلدان العالم الثالث غداه الاستقلال احد اسباب الاسباب الرئيسيه لازمه
المشاركه علي النحو المتقدم وعلي انه من الرغم من اتجاه العديد من بلدان العالم الثالث خلال العقدين الاخرين

الي الاخذ بنظم التعدديه الحزبيه الا ان الصفوات الحاكمه داخل الكثير من هذه البلدان لاتسمح للقوي والجمعات

السياسيه بانشاء احزاب تعبر عنها خوف من ان يودي الي زعزعه حكم الصفوه

التجربه المصريه ونظيرتها التونسيه هي علي النحو المتقدم فانها لم تختلف كثيرا عن حال التجربه الاندونيسيه

وسيطره حزب جولكار ولاعن حال تجربه الكنيسه وسيطره حزب كانو ولاعن نظريتها التنزانيه وسيطره حزب

ناتو ولا عن المكسيكيه وسيطره حزب القومي الثوري ولاعن العديد من من التجارب التعدديه في دول العالم

الثالث
اسباب اخري في ازمه المشاركه السياسيه

1ـ ارتفاع نسبه الاميه داخل اغلب دول العالم الثالث فعلي سبيل المثال باكستان نسبه الاميه فيها حسب احصايئات

البنك الدولي لعام 1990م قد بلغت 65% من اجمالي عدد السكان وحين بلغت الصومال حو الي76% وفي

مصر حوالي 52% أي اكثر من نصف عدد السكان

2ـ استشراء الفقر وشيوع القافه داخل قطاعات واسعه من سكان بلدان العالم الثالث فعلي سبيل المثال نجد ان

متوسط نصيب الفرد من الناتج القومي في موز مبيق حسب احصائيات البنك الدولي لعام 1992م بلغ 80 دولار

وفي مصر ستمائه دولار وفي باكستان 380 دولار وفي بنجلاديش 210 دولار وعلي الرغم من ضاله متوسط

نصيب الفرد من الناتج القومي في تلك الدول علي النحو المتقدم فان الارقام المذكوره عاليه لاتعبر تعبيرا صادقا

وكاملا عن ذلك المستوي المفزع للفقر الذي تعيشه فطاعات كبيره من سكان العالم الثالث . وهكذا فيفعل ندره

الموارد من جهه وسوء توزيعها من جهه اخري ترزح غالبيه سكان العالم الثالث تحت وطاه الفقر