أ.د. أحمد محمد وهبان

المشكلة الماركشية (1905)

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله المطيري 336

المشكلة الماركشية (1905) :
 أثار الاتفاق الودي الانجليزي الفرنسي مشاعر الاستياء والحنق في نفس الامبراطور الالماني فيلهلم الثاني ويرتد ذلك لسببين هما :
 ما أحدثه الاتفاق من تقارب بين إنجلترا وعدوها اللدود فرنسا على نحو قوى من شوكة الفرنسيين ودعم مركزهم الدولي
 حصول فرنسا على مراكش الامر الذي اكسبهم مزايا اقتصادية وجغرافية عظيمة الشأن ، (الاقتصادية: كانت مراكش معروفة بتعاظم مواردها المعدنية ،كما كانت عملية تحديث البلاد المراكشية تهيئ فرصاً لمشروعات هامة حال بناء السكك الحديدية وإعداد الموانئ) ، (الجغرافية : كونها ذات سواحل طويلة على كل من البحر المتوسط والمحيط الأطلنطي ،كما أنها تتحكم في مضيق جبل طارق،ومراقبة المرور عبر رأس الرجال الصالح من ناحية أخرى )
 ونظراً لكل ماتقدم راحت ألمانيا تعلن رفضها لاستيلاء فرنسا على مراكش ، وفي عام (1905) قام فيلهلم الثاني بزيارة (طنجة) وأعلن لشريف مراكش أن المانيا تعتبر نفسها حامي استقلال مراكش ، كما راح المستشار الألماني (بيلوف) يعلن أن وضع مراكش تحت سيطرة فرنسا أمر مرفوض .
 ولم يكتف الألمان بذلك بل هددوا الفرنسيين بشن الحرب عليهم إن هم لم يوافقوا على عقد مؤتمر دولي لبحث المسألة المراكشية ، فقد انتهز الألمان فرصة خروج روسيا مضعضعة على إثر هزيمتها أمام اليابان ،وخروج غنجلترا مثقلة الأعباء المالية من حرب البوير ،ذلك فضلاً عن سوء تسليح فرنسا وضعف جيوشها.
 وهكذا فقد وجد فيلهلم الثاني الأوضاع مهيأه لتوجية ظربة للوفاق الإنجليزي الفرنسي لعله يتصدع ، وما أن هدد فيلهلم فرنسا بشن الحرب عليها حتى أذعنوا لمطلبة على عقد مؤتمر دولي .
 وفي عام (1906) وفي( الجزيرة) بإسبانيا تم عقد المؤتمر الدولي ،ونص على :
 تبقى مراكش مستقلة ومفتوحة امام تجارة كافة الدول.
 حصول فرنسا وإسبانيا على حق تنظيم وقيادة الشرطة في الموانئ المراكشية .
 وهكذا فإن مؤتمر الجزيرة جاء بعكس ما كان فيلهلم الثانني يشتهي ، فبدلاً من تصدع الوفاق الإنجليزي الفرنسي خرج هذا الوفاق من المؤتمر أقوى من ذي قبل ليس فحسب بل أدى كذلك إلى تقارب إنجليزي روسي.

الاتفاق الإنجليزي الروسي (1907)

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله المطيري 336

الاتفاق الإنجليزي الروسي (1907) :
 وُقع هذا الاتفاق في (1907) وبمقتضاه اتفقت كل من إنجلترا وروسيا على تسوية الخلافات الاستعمارية فيما بينهما ، حيث تم الاتفاق على :
 تقسيم فارس (إيران ) إلى ثلاث مناطق :
 أولاها :منطقة نفوذ روسي في الشمال
 الثانية :منطقة نفوذ إنجليزي في الجنوب
 الثالثة : مستقلة في الوسط
 إعتراف روسيا بمصالح إنجلترا في الخليج العربي وفي التبت.
 وفي المقابل تعهدت إنجلترا بتسهيل السبل لفتح المضايق لسفن الحربية الروسية.
 واتفقت الدولتين على أن تصبح أفغانستان تحت حماية إنجلترا.
 وما أن عقد هذا الاتفاق حتى أعتبره الألمان قرينة على وجود مشروع مكيافيللي (غير إخلاقي) يدبره الملك الإنجليزي (إدوارد السابع ) ويسعى من خلاله إلى ألمانيا بحلقة من الأعداء .
 ومهما يكن الامر فإنه بتوقيع الإتفاق الروسي الإنجليزي لعام (1907) بات واضحاص ان ثمة معسكراً جديداً من الدول الكبرى قد ظهر إلى حيز الوجود .
 إنه معسكر (الوفاق الثلاثي ) الذي يتكون من ( إنجلترا – فرنسا – روسيا )وهكذا فقد أضحت أوروبا منقسمة إلى معسكرين :معسكر المحالفة الثلاثية ( ألمانيا – النمسا – إيطاليا) ومعسكر الوفاق الثلاثي.

أزمة ضم البوسنة والهرسك إلى الإمبراطورية النمساوية المجرية (

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله المطيري 336

أزمة ضم البوسنة والهرسك إلى الإمبراطورية النمساوية المجرية (1908) :
 كانت الإمبراطورية النمساوية المجرية تعرف (بالمملكة الثنائية)،لانها تضم جماعتين عرقيتيين مسيطرتين هما: الألمان وكان عددهم (12 ملبون) والمجريون وعددهم(10 مليون) .
 وإلى جانب هاتيين الجماعتين المسيطرتين انطوت (الإمبراطورية الهابسبرج) على عديد من جمعات عرقية غير مسيطرة إذ كانت تضم (8,5 مليون تشيكي-5 ملايين بولندي- 4 ملايين روتيني – 5,7 مليون صربي وكرواتي – 3,3مليون روماني – 1,3 مليون سلوفيني)
 وكانت الاجناس الخاضعة لحكم المجريين تعاني من الاضطهاد والتمييز ، حيث سعى المجريين إلى تمجير تلك الاجناس مستخدمين شتى وسائل القمع ،وكان الكروات يمثلون أحد الاجناس المضطهدة من جانب المجريين ،لذلك ظهر في كروايتا حزب سرعان ما تزايد عدد أعضائه وتعاظم نفوذه (راح يدعو إلى فصل الولاية الكرواتية عن المجر وضمها إلى اتحاد سلافي يضم البوسنة والهرسك ومملكة الصرب )
 في ذلك الوقت قد كانت قد نشأت في الجيش الصربي جماعة من الضباط عرفت (بجمعية اليد السوداء) راحت في عام (1903) تطيح بأسرة (أبرينوفتش)المالكة الصربية الموالية للنمسا، وتجلس أسرة (كاراجيو جيفتش) على العرش الصربي
 ثم مابرحت جمعية اليد السوداء أن راحت تدعو إلى اتحاد جميع السلاف الجنوبيين (اليوجوسلاف) تحت حكم التاج الصربي التي كانت ألعوبة في يدها ،وهذه الدعوة كانت تمثل تهديداً بالغاً لإمبراطورية الهابسبرج، لذلك فقد بلغت العلاقات بين الإمبراطورية النمساوية المجرية وصربيا ذروة تدهورها خلال العقد الأول من القرن العشرين.
 بحيث صار الإمبراطور النمساوي (فرنسيس جوزيف) دائم التفكير في ضرورة تأديب الصربيين بحيث يتعلم هذا الشعب الحديث النعمه المؤلف من القتلة والسفاحين والمتأمرين الأوغاد درساُ قاسياً،ويوضع كل صربي حقير تعس في موضعة الصحيح , كذلك فقد حض العسكريون النمساويون ساستهم المرة تلو الأخرى على القيام بحرب وقائية في مواجهة الصرب.
 وفي ظل هذه الأوضاع راحت إمبراطورية الهابسبرج تعلن في (1908) ضم البوسنة والهرسك ، تلك الولايتان التي كانت النمسا قد حصلت على حق إدارتهما بمقتضى معاهدة برلين (1878)،وكان هذا الضم وقع الصدمة على كل من صربيا وروسيا (صربيا: كان ضم البوسنة والهرسك ضربة قاسية للحركة القومية الصربية المنادية باتحاد اليوجوسلاف في دولة تجمع شتاتهم)،(روسيا: كان يمثل تهديداً عظيم الشأن للمصالح الروسية في البلقان، فضلا عن ارتباط الروس بالصرب بروابط الأصل والدين حيث كلا الفريقيين سلافي أرثوذكسي)
 ونظراً لما تقدم فقد راح الروس يعبئون قواهم لمواجهة النمسا ، غير أن فيلهلم الثاني راح يقف إلى جانب (فرنسيس جوزيف) يؤيده ويشد من أزره، إذ راح الأمبراطور الألماني يؤكد لقيصر روسيا انه إذا كانت روسيا تنوي التدخل ضد النمسا فإن على الروس أن يعدوا العدة لمجابهة ألمانيا كذلك.
 وكان هذا التهديد كافياً لإن يتراجع الروس ( غير ان الشعور بالذل كان يملأ نفوسهم ،وراح بعض الساسة الروس يقسم في سان بطرسبرج بإنه إذا قامت ازمة ممامثلة في البلقان بإنهم لن يجعلوا روسيا تطأطئ الرأس مرة أخرى أمام إرادة الإمبراطور الألماني).

مبادئ الولايات المتحدة

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله المطيري 336

1- مبدأ العزلة:
 ويرتد هذا المبدأ إلى الرئيس (جيمس مونرو) فهو يعرف (بمدأ مونرو)وأعلن هذا المبدأ في عام (1823)، وراح مونرو يقدم قلاقة خطوط أصبحت فيما بعد بمثابة الإطار الذي حكم السياسة الخارجية الأمريكية تجاه أوروبا لعقود طويلة :
 إن القارة الأمريكية لا يصح أن تصبح في المستقبل مجالاً لإستعمار أوروبي جديد.
 إن الولايات المتحدة لا تنوي أن تتدخل في الشؤون السياسية للدول الأوروبية.
 لا تقبل الولايات المتحدة تدخل الدول الأوروبية في شؤون القارة الأمريكية (فأمريكا للأمريكيين)
 وانطلاقاً من مبدأ مونرو هذا عملت الولايات المتحدة على ( تحقيق أمنها – وصيانة استقلالها القومي – والحفاظ على قيمتها الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية )
 ومبدأ العزلة يعني(تضييق اهتمامها بالمشكلات والقضايا الدولية إلى أدنى درجة ممكنة)
 وقد ساعد الولايات المتحدة على اتباع هذه السياسة عدد من العوامل أظهرها :
o ضخامة مواردها الاقتصادية
o موقعها الجغرافي النائي عن صراعات القوى الكبرى

2- مبدأ الحياد وتجنب الأحلاف:
 وقد أرسى هذا المبدأ الرئيس (جورج واشنطن) حيث قدمه في خطبة الوداع التي ألقاها عام (1796) إذ قال (إن سياستنا الحقيقية هي تجنب كل محالفة دائمة مع أية حكومة أجنبية أيا كان نوعها،ولكن إذا اقتضى الأمر مثل هذه المحالفة فيتعين أن تكون قصيرة الأمد ما أمكن ولتحقيق هدف محدد ،فإذا ما تحقق ذلك الهدف وجب على الولايات أن تعود إلى سيرتها الأولى )
 وارتباطاً بهذا المبدأ ظلت الولايات المتحدة طيلة حقبة ماقبل الحرب العالمية الأولى (تتجنب الدخول في أية محالفة دولية )

3- مبدأ أخلاقية أهداف السياسة الخارجية:
 كان تصور الأمريكيين من مفكرين وساسة وعامة لأهداف السياسة الخارجية تنطوي على قدر كبير من الأخلاقية والمثالية ، وقد عبر عن ذلك أحد الدبلوماسيين الأمريكين (جورج كينان) بقولة }لقد كرس الأمريكيون أنفسهم خلال الحقبة ما قبل الحرب العالمية الأولى –لنشر الحلم الأمريكي بواقع عالمي سعيد ينعم بالتقدم والرفاهية والسلام،لقد كانوا يرون أن بالإمكان حل كافة المشكلات العالمية استناداً إلى مبادئ اتفاقية أو قانونية )
 ففي الوقت الذي كان فيه الأوروبيون يمزقون أحشاء بعضهم البعض راح الرئيس الأمريكي ودرو ويلسون في (1914) يوصي بني شعبه بتخصيص يوم تقام فيه الصلوات لكي يعيد الله الوفاق بين الرجال والأمم.

مبدأ العزلة

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله المطيري 336

مبدأ العزلة:
 ويرتد هذا المبدأ إلى الرئيس (جيمس مونرو) فهو يعرف (بمدأ مونرو)وأعلن هذا المبدأ في عام (1823)، وراح مونرو يقدم قلاقة خطوط أصبحت فيما بعد بمثابة الإطار الذي حكم السياسة الخارجية الأمريكية تجاه أوروبا لعقود طويلة :
 إن القارة الأمريكية لا يصح أن تصبح في المستقبل مجالاً لإستعمار أوروبي جديد.
 إن الولايات المتحدة لا تنوي أن تتدخل في الشؤون السياسية للدول الأوروبية.
 لا تقبل الولايات المتحدة تدخل الدول الأوروبية في شؤون القارة الأمريكية (فأمريكا للأمريكيين)
 وانطلاقاً من مبدأ مونرو هذا عملت الولايات المتحدة على ( تحقيق أمنها – وصيانة استقلالها القومي – والحفاظ على قيمتها الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية )
 ومبدأ العزلة يعني(تضييق اهتمامها بالمشكلات والقضايا الدولية إلى أدنى درجة ممكنة)
 وقد ساعد الولايات المتحدة على اتباع هذه السياسة عدد من العوامل أظهرها :
o ضخامة مواردها الاقتصادية
o موقعها الجغرافي النائي عن صراعات القوى الكبرى

معاهدة سيفر وسقوط الخلافة العثمانية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله المطيري 336

معاهدة سيفر وسقوط الخلافة العثمانية :
 وقعت هذه المعاهدة (1920) ،وبمقتضى هذه المعاهدة أجبرت تركيا على :
1. التنازل عن سيادتها على الشعوب غير التركية التي كانت خاضعة لسيطرتها ، والاعتراف بالدول الجديدة الناشئة في ولاياتها السابقة والتي هي (مصر-السودان – قبرص)
2. الاعتراف بالحماية الفرنسية على المغرب وتونس.
3. التنازل عن بعض جزر بحر إيجة لليونان.
4. التعهد بتقديم تعويضات مالية لرعاياها السابقين غير الترك.
 وهكذا فإن الترك أبعدوا من ضفة قناة السويس،وطردوا من العراق وفلسطين وسوريا، وألقى الأسطول البريطاني مراسيه في الدردنيل ، وأضحى السلطان محمد وحيد الدين دميه في أيدي الساسة الإنجليز.
 وفضلاً عن كل ذلك فها هو العلم اليوناني القبيح المزدري من جانب كل تركي يرفرف على أزمير التركية.
 وقد تزعم النضال التركي،وقتذلك أحد العسكريين ويدعى (مصطفى كمال)،الذي كان في (38) من عمره ، وكان معروفاً بشراسة طباعة ،وقسوة قلبة ،وقوة بنيته،وصلابة إرادته،فضلاً عن عربدته الفظة،ودعاراته العنيفة،ونفاذ بصره وجلاء فكره ،واستقلال رأية ،وموهبته في الزعامة.
 وراح مصطفى كمال عام (1920) يؤلف حكومة تحت رئاسته متخذاً من أنقرة عاصمة له، ومعلناً في ذات الوقت استقلاله عن السلطان العثماني.
 وراح يشن حرباً شعواء على اليونانيين رافعاً شعار (تركيا للترك)،وفي عام (1922) كان مطفى قد طرد اليونانيين من أزمير شر طردهـودخلت جنوده فيها وأشعلت فيها النار ،وذبحت كل من صادفها من اليونايين.
 وفي أول نوفمبر(1922) راح مطفى كمال يعلن إلغاء الخلافة العثمانية .
 وقد راح مصطفى يقيم الدولة الجديدة على أسس غريبة (فألزم النساء برفع النقاب)، (وترجم القرآن إلى التركية )،(وألغى تعدد الزوجات)،(وأدخل الحروف اللاتينية في الكتابة التركية).
 يبقى أن نشير إلى انه بانتصار مصطفى كمال(اتاتورك)على اليونان ،وامتلاكه مقاليد الأمور في تركيا ،راح يعقد مع الدول المنتصرة في الحرب العالمية الأولى معاهدة جديدة جبت معاهدة سيفر،وهي معاهدة لوازن لعام(1923) والتي بمقتضاها أضحت تركيا دولة مستقلة تتتع بكامل حدودها.
وهكذا فقط سقط حكم كلا من :
1- سقط حكم (آل عثمان) في تركيا.
2- // حكم (رومانوف) في روسيا .
3- // حكم (آل هوهنزولرن ) في ألمانيا .
4- // حكم ( آل هابسبرج ) في النمسا.

معاهدة تربانون

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله المطيري 336

معاهدة تربانون :
 وقد وقعت هذه المعاهدة (1920) حيث بمقتضاها:
 سلخت سلوفاكيا عن المجر ،وانظم السلوفاك إلى التشيك مشكلين دولة تشيكوسلوفاكيا .
 كما ضمت رومانيا ترنسلفانيا التي قد انتزعتها من المجر عقب إعلان الهدنة.
 وكذلك سلخت ولاية كرواتيا عن المجبر .
 حيث أضحت هذه الولاية جزءاً من مملكة يوغسلافيا ،وهي المملكة الجديدة التي ظهرت بمقتضى تسويات مابعد الحرب العالمية الأولى ، وضمت كلاً من (الصرب – الكروات – السلوفنيين)
 وهكذا فقد ظهرت دول جديدة في البلقان كما تغيرت خرائط الدول البلقانية الأخرى كنتيجة لتفتيت كل من الإمبراطورية النمساوية المجرية والإمبراطورية العثمانية.
 وبذلك ظهر اصطلاح (البلقنة ) ليعبر عن :تفتيت الإمبراطوريات الكبرى إلى مجموعة من الوحدات السياسية الصغيرة ، أو عن تفتت الدول عموماً.

حكم معمر القذافي

كاتب الموضوع الأصلي: صفوان زامل80

في شهر فبراير عام 1943م انتهى الغزو الإيطالي لليبيا بعدَ حملة عليها من طرف دولتي بريطانيا وفرنسا، اللتين نجحتا في دحر إيطاليا وألمانيا من البلاد بالقوة العسكرية وتقاسماتها جنباً إلى جنبٍ معَ بقيَّة المُستعمرات الإيطالية، فحصلت بريطانيا على إقليمي برقة وطرابلس فيما أخذت فرنسا إقليم فزان،واستمرَّ الوضع كذلك حتى أعلن في 24 ديسمبر 1951 عن استقلال ليبيا رسمياً، وبذلك قامت المملكة الليبية المتحدة. ظلَّت المملكة الليبية بقيادة إدريس السنوسي تحكم ليبيا تحتَ نظام ملكيٍّ وراثي حتى تاريخ 1 سبتمبر 1969، عندما استغلَّ الملازم معمر القذافي وُجود الملك السنوسي خارج البلاد لتلقي العلاج ونفذ انقلاب سبتمبر ليُعلن قيام الجمهورية العربية الليبية، ثمَّ أعلن في 2 مارس 1977 عن بدء “سلطة الشعب” وغير اسم الدولة إلى الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية (وأضاف لاحقاً كلمة “العظمى” في 14 أبريل 1986 بعدَ الغارات الأمريكية على ليبيا، بصفتها تحدَّت دولة عظمى)
بعدَ “إعلان قيام سلطة الشعب” في عام 1977 تغيَّر نظام الحُكم في ليبيا إلى نظام مُعقد وغير اعتياديٍّ وضع أسسه العقيد معمر القذافي، وهوَ ما يُسميه النظرية العالمية الثالثة (باعتباره طريقة الحُكم الثالثة بعدَ الماركسية والرأسمالية)، التي ألف لها كتاباً اسمه الكتاب الأخضر يَشرح أسسها ومفاهيمها. ويَعتمد نظام الحُكم هذا الذي أسسه القذافي على مبدء اللجان الشعبية، إذ أن المؤتمر الشعبي العام يُعد أعلى سلطة تشريعيَّة في الدولة وفق هذا النظام، حيث يَحل مكان مجلس الوزراء ويَقوم بسن القوانين وغيرها من التشريعات، ويَتكوَّن هذا المؤتمر العام من مُمثلين عن عامة الشعب، إذ أن سكان البلاد مُقسمون إلى وحدات محلية تحوي كلٌّ منها 1,000 شخص، يَقومون بدورهم بانتخاب شخص منهم ليُمثلهم في المؤتمر.

يُعد معمر القذافي أطول حاكم غير ملكيٍّ من حيث مدة الحُكم في تاريخ العالم أجمع، وأطول حاكم في تاريخ ليبيا منذ أن أصبحت ولاية عثمانية عامَ 1551م، لكنه معَ ذلك يَعتبر أنه ليسَ حاكماً ولا يَملك أيَّ منصب، إنما “قائداً” و”زعيماً” فيما يَحكم الشعب نفسه بنفسه. كان القذافي إنساناً غريبَ الأطوار بشكل عام، وكثيراً ما كان يُحاول الخروج عن المُعتاد في أفكاره، فكان يُلقب نفسه بـ”ملك ملوك إفريقيا”، ويَدعو إلى دولة مُتحدة في فلسطين باسم “إسراطين”، كما ألغى التقويم الهجريَّ في ليبيا واعتمدَ تقويماً شمسياً جديداً يَبدأ تأريخه من وفاة النبي محمد ويَعتمد تسميات خاصة للأشهر مُختلفة عن سائر التقاويم الأخرى (وقد آثار تقويمه هذا انتقادات واسعة في الأوساط العربية). كانت العلاقات عموماً متوترة بين القذافي والغرب خلال مُعظم فترة حكمه، ووصلَ الأمر إلى حد فرض عُقوبات قاسية ضد ليبيا في مجلس الأمن الدولي عام 1989، لكن معَ ذلك فبعدَ رفع المجلس لعقوباته في عام 1998 عادت العلاقات بين ليبيا والغرب للتحسُّن بسرعة والتوطد إلى حد كبير، ومن ضمن ذلك دفعه تعويضات بمقدار 2.7 مليار دولار إلى الغرب عام 2003 بسبب التوترات السابقة، ثمَّ تفكيكه لأجهزته النووية وإلغاء برنامجه النووي وإهداء مخططاته ومعداته كافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية

معاهدة سان جيرمان

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله المطيري 336

معاهدة سان جيرمان:
 لقد طرحت عاصفة الهزيمة الهوجاء بأسرة (الهابسبرج)النمساوية وكذلك بجيشها وإمبراطوريتها ،وأعلن المجريون افصالهم عنها .
 وبمقتضى معاهدة سان جيرمان(1919) لم يبقى من إمبراطورية الهابسبرج سوى جهورية النمسا الصغيرة التي بلغ سكانها (6ملايين)نسمة .
 وبمقتضى المعاهدة تم اقتطاع زهاء ثلاثة أرباع الإمبراطورية النمساوية لحساب عدة دول جديدة وأخرى قديمة .
 وتمثلت الدول الجديدة المستفادة من تقسيم الإمبراطورية ( يوغسلافيا – تشيكوسلوفاكيا- بولندا ) ، أما الدول القديمة التي غنمت من هذا التقسيم هي (رومانيا-إيطاليا)
 وبمقتضى المعاهدة منعت جمهورية النمسا الصغيرة من الإتحاد مع (ألمانيا) إلا إذا وافقت عصبة الأمم بالإجماع على الاتفاق.
 (وكان ذلك هو مآل إمبراطورية الهابسبرج ،تلك الإمبراطورية التي حكمت دهراً طويلاً خمسة عشر جنساً،وبسطت رواق الأمن ، وفرضت سطوة القانون وسط أوروبا)

بداية ثورة ليبيا 17 فبراير

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالملك العبدالله80

ثورة 17 فبراير أو الثورة الليبية وقد يشير إليها البعض باسم الحرب الأهلية الليبية هي ثورة اندلعت وتحولت إلى نزاع مسلح إثر احتجاجات شعبية بداية في بعض المدن الليبية ضد نظام العقيد معمر القذافي، حيث انطلقت في يوم 15 فبراير اثر اعتقال محامي ضحايا سجن بوسليم فتحي تربل في مدينة بنغازي فخرج أهالي الضحايا ومناصريهم لتخليصه وذلك لعدم وجود سبب لاعتقاله، وارتفعت الأصوات مطالبة بإسقاط النظام وإسقاط العقيد القذافي شخصيا مما دعا الشرطة إلى استخدام العنف ضد المتظاهرين واستمرت المظاهرات حتى صباح اليوم التالي.. وفي اليوم التالي انتفضت الرجبان والزنتان في غرب البلاد لكن البيضاء شهدت سقوط أول شهداء في الثورة يوم السادس عشر من فبراير[5] وتلتها يوم 16 فبراير مظاهرات للمطالبة باسقاط النظام بمدينة البيضاء[6] فاطلق رجال الامن الرصاص الحي وقتلوا بعض المتظاهرين، كما خرجت مدن جبل نفوسه الزنتان ويفرن ونالوت والرجبان[7] في نفس اليوم وقام المتظاهرون في الزنتان بحرق مقر اللجان الثورية، وكذلك مركز الشرطة المحلي، ومبني المصرف العقاري بالمدينة،[8] وازدادت الاحتجاجات اليوم التالي وسقط المزيد من الضحايا وجاء يوم الخميس 17 فبراير/شباط عام 2011 م على شكل انتفاضة شعبية شملت بعض المدن الليبية في المنطقة الشرقية فكبرت الاحتجاجات بعد سقوط أكثر من 400 ما بين قتيل وجريح برصاص قوات الامن ومرتزقة تم جلبهم من قبل النظام. وقد تأثرت هذه الاحتجاجات بموجة الاحتجاجات العارمة التي اندلعت في الوطن العربي مطلع عام 2011 م وبخاصة الثورة التونسية وثورة 25 يناير المصرية اللتين أطاحتا بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي والرئيس المصري حسني مبارك. قاد هذه الثورة الشبان الليبيون الذين طالبوا بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية. كانت الثورة في البداية عبارة عن مظاهرات واحتجاجات سلمية, لكن مع تطور الأحداث وقيام الكتائب التابعة لمعمر القذافي باستخدام الأسلحة النارية الثقيلة والقصف الجوي لقمع المتظاهرين العزّل، تحولت إلى ثورة مسلحة تسعى للإطاحة بمعمر القذافي الذي قرر القتال حتى اللحظة الأخيرة. وبعد أن أتم المعارضون سيطرتهم على الشرق الليبي أعلنوا فيه قيام الجمهورية الليبية بقيادة المجلس الوطني الانتقالي، وفي يوم 20 انتفضة مدينة طرابلس وهي العاصمة الليبية وقد افلح شباب العاصمة بإسقاط العاصمة ونظام القدافي في تسع ساعات وبعدها في يومي 21 و22 أغسطس دخل الثوار إلى العاصمة طرابلس المحررة من شبابها بالاحتفال وقامو جميع الثوار بسيطرة على آخر معاقل القذافي وقتل الأخير في سرت بحلول يوم 20 أكتوبر.