أ.د. أحمد محمد وهبان

مؤتمر فرساي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله المطيري 336

مؤتمر فرساي:
 عُقد هذا المؤتمر بقصر فرساي في باريس ،وهو نفس القصر الذي تم تنصيب الأمبراطور الألماني فيلهلم الأول على ألمانيا الموحدة عام(1971)
 وتم التوقيع على معاهدة فرساي في (28 يونيو 1919) أي في العيد الخامس لحادثة (سراييفو) مقتل ولي عهد النمسا ، ونص على :
• التنازل عن اجزاء من إقليمها الأصلي أظهرها (الألزاس واللورين)،هذه الأقليم الذي انتزعته فرنسا.
• فُرضت على ألمانيا تعويضات قدرت (132 مليار) مارك ذهب .
• تقليص قوة ألمانيا من خلال :
 تحجيم عدد أفراد جيشها بما لا يزيد عن (100 ألف)عسكري
 إلغاء التجنيد الإجباري.
 إجبار الجيش على عدم إمتلاك سلاح طيران،ولا أسلحة ثقيلة.
• احتلال الحلفاء (منطقة الراين) لمدة (15)عاماً ضماناً لتنفيذ الألمان لالتزاماتهم، على أن تنسحب القوات تدريجياً من المنطقة، وبصورة جزئية على خمس أعوام.
• نزع سلاح الضفة اليسرى لنهر الراين،وكذلك الضفة اليمنى ،تأميناً لسلامة فرنسا وبلجيكا.
 يبقى أن نشير إلى أن معاهدة فرساي كانت بمثابة وثيقة ميلاد عصبة الأمم،وهي المنظمة الدولية التي كان الأمريكي ويلسون قد نادى بإنشائها من خلال نقاطه الأربع عشر .وكان هدف عصبة الأمم :هو تحقيق الأمن الجماعي.
 الأمن الجماعي: تنظيم قانوني يحمل الجماعة الدولية مجتمعة مسئولية أمن كل عضو من أعضائها ،وذلك عن طريق منظمة ذات طابع عالمي لا تقتصرعضويتها على دول دون أخرى،ولا تعمل لحساب دول معينة في مواجهة دول أخرى.

ارسطو

كاتب الموضوع الأصلي: يوسف العنزي 336

حياته[عدل]

ولد في مدينة اسطاغيرا مقدونيا سنة 384 ق.م، 55 كيلومتر شرقي مدينة سالونيك[2]، وكان والده نيكوماخوس طبيبا لدى الملك أمينتاس الثالث المقدوني جد الاسكندر الأكبر، وقد ترك أرسطو مقدونيا إلى أثينا في السابعة عشرة من عمره لينال تعليمه والتحق فيها بأكاديمية أفلاطون، وقد استمر في الأكاديمية نحواً من عشرين سنة قبل أن يغادر أثينا في 348 ق.م.
بعد وفاة أفلاطون سنة 347 ق.م. ارتحل إلى آترنيوس إحدى المدن اليونانية في آسيا الصغرى، حيث تزوج شقيقة حاكمها هرمياس، وما هى إلا ثلاث سنوات وبعد إقامة قصيرة في جزيرة لسبوس، حتى تلقى دعوة من الملك فيليبوس المقوني ليكون معلم ابنه الذي أصبح فيما بعد الاسكندر الكبير. وقد لازم ارسطو الاسكندر صديقا، ومعلما، ومستشارا حتى قام سنة 334 ق.م بحملته الحربية الآسيوية، ومما يروى أن الاسكندر كان يرسل من البلدان التي يمر فيها نماذج من نباتاتها وحيواناتها إلى استاذه مساهمة منه في زيادة اطلاعه، وتسهيل ابحاثه ودراساته ، ومن هنا استطاع ارسطو ان يؤسس مايعتبر اول حديقة حيوان في العالم .
في أثينا سنة 332 ق.م، افتتح أرسطو مدرسة لوقيون . وقد عرف اتباعه بالمشائين لان ارسطو كان من عادته ان يمشي بين تلامذته وهو يلقي عليهم الدروس . وظل يدير مدرسته 13 عاما .
على الرغم من عداوة الاثينين لمقدونيا التي استعبدتهم . اجتذبت مدرسة ارسطو الكثير من التلامذة ، وامست مركزا للابحاث البيولوجيه والتاريخيه، والشئون الحكوميه والاداريه، ولم يكن ثمة موضوع يناقش في أيام أرسطو لم يتطرق اليه في مدرسته، او في كتبه ، ويجلوه ويوضحه،ومن اشهر مؤلفاته ” أورغانون،السياسه،فن الشعر، المنطق تاريخ الحيوانات ، وعلم الفلك .
توفي الاسكندر سنة 323ق.م،ووقعت حكومة اثينا بين ايدي أعداء المقدونيين ” وارسطو من انصار المقدونيين ” فدبر له اعداؤه تهمة الإلحاد . فخشي الاضطهاد والمصير الذي آل اليه سقراط من قبله فهرب إلى مدينة خلسيس حيث اصيب بمرض بعد ذلك بسنه فمات في سن الثالثة والستين . سنة 322 ق.م

أسباب الثورة البلشفية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله المطيري 336

أسباب الثورة البلشفية:

1- تدهور مستويات المعيشة وانتشار الفقر واستشراء الفاقة في صفوف الكادحين

2- فساد حكم القيصر (نيقولا الثاني) الذي كانت تسيطر على تفكير زوجته (ألكسندرا) والتي كانت هيا أيضا تخضع تفكيرها لراهب روسي (جريجوري راسبوتين) الذي كان ماسك دفة الحكم في روسيا وتم قتله شر قتله عن طريق ابن عم القيصر (ديمتري رومانوف).

3- الخسائر الفادحة التي حصلت لروسيا جراء الحرب العالمية الأولى ،وتدهور الاقتصاد الروسي، وتعاظم حجم الديون.

احمل قصائد احمد شوقي

كاتب الموضوع الأصلي: يوسف العنزي 336

قل للرجال

قُــلْ للرِّجَــالِ: طغــى الأَســيرْ …………….طــيرُ الحِجــالِ متــى يَطــيرْ?
أَوْهَــــى جنَاحَيْـــهِ الحـــديـ ………………..ـــدُ, وحَــزَّ ســاقَيْهِ الحــريرْ
ذهــــب الحِجـــابُ بصـــبره ………………وأَطــــال حيْرتَـــه السُّـــفورْ
هــــل هُيِّئَـــتْ دَرَجُ الســـما……………ء لــه, وهــل نُــصَّ الأَثــيرْ?
وهـــل اســـتمرَّ بــه الجَنــا…………….حُ, وهَـــمَّ بــالنَّهْض الشــكيرْ?
وســـما لـمَنزلـــه مــن الــد …………..نيــــا, ومنزلُـــه خـــطيرْ?
ومتـــى تُســـاس بــه الريــا ……………..ضُ كمــا تُســاس بــه الوكـورْ?
أَوَ كُـــلُّ مـــا عنــد الرجــا ………………….لِ لـــه الخـــواطبُ والمهــورْ?
والسَّـــجنُ فـــي الأَكــواخ, أَو …………………..سِــجنٌ يقــال لــه: القصــورْ?
تاللـــــــه لــــــو أَن الأَد…………………..يـــمَ جميعَـــه روضٌ ونـــورْ
فـــي كـــلّ ظـــلٍّ ربـــوةٌ ………………….وبكــــلّ وارفــــةٍ غديـــرْ
وعليـــه مـــن ذَهــبٍ ســيا …………………..جٌ, أَو مـــن اليـــاقوت ســورْ
مـــا تَـــمَّ مــن دون الســما ……………….ءِ لـــه عــلى الأَرض الحُــبورْ
إِن الســــــماءَ جــــــديرةٌ ………………….بـــالطير, وهْــوَ بهــا جــديرْ
هـــي سَــرْجُهُ المشــدودُ, وهـ ………………..و عــــلى أَعِنَّتهــــا أَمـــيرْ
حُرِّيَّـــــةٌ خُــــلِق الإِنــــا …………………ثُ لهــا, كمــا خُــلِقَ الذكــورْ
هــاجَتْ بنــاتِ الشــعرِ عــيـ ……………….ـــنٌ مــن بنــات النيـل حُـورْ
لـــــي بينهــــن ولائــــدٌ ………………….هــم مــن ســواد العيــن نـورْ
لا الشـــعْر يــأْتى فــي الجمــا …………………. ن بمثلهـــــن, ولا البحــــورْ
مـــن أَجـــلهن أَنــا الشــفيـ …………………… ـــقُ عـلى الـدُّمَى, وأَنـا الغيـورْ

احمل قصائد احمد شوقي

كاتب الموضوع الأصلي: يوسف العنزي 336

قل للرجال

قُــلْ للرِّجَــالِ: طغــى الأَســيرْ …………….طــيرُ الحِجــالِ متــى يَطــيرْ?
أَوْهَــــى جنَاحَيْـــهِ الحـــديـ ………………..ـــدُ, وحَــزَّ ســاقَيْهِ الحــريرْ
ذهــــب الحِجـــابُ بصـــبره ………………وأَطــــال حيْرتَـــه السُّـــفورْ
هــــل هُيِّئَـــتْ دَرَجُ الســـما……………ء لــه, وهــل نُــصَّ الأَثــيرْ?
وهـــل اســـتمرَّ بــه الجَنــا…………….حُ, وهَـــمَّ بــالنَّهْض الشــكيرْ?
وســـما لـمَنزلـــه مــن الــد …………..نيــــا, ومنزلُـــه خـــطيرْ?
ومتـــى تُســـاس بــه الريــا ……………..ضُ كمــا تُســاس بــه الوكـورْ?
أَوَ كُـــلُّ مـــا عنــد الرجــا ………………….لِ لـــه الخـــواطبُ والمهــورْ?
والسَّـــجنُ فـــي الأَكــواخ, أَو …………………..سِــجنٌ يقــال لــه: القصــورْ?
تاللـــــــه لــــــو أَن الأَد…………………..يـــمَ جميعَـــه روضٌ ونـــورْ
فـــي كـــلّ ظـــلٍّ ربـــوةٌ ………………….وبكــــلّ وارفــــةٍ غديـــرْ
وعليـــه مـــن ذَهــبٍ ســيا …………………..جٌ, أَو مـــن اليـــاقوت ســورْ
مـــا تَـــمَّ مــن دون الســما ……………….ءِ لـــه عــلى الأَرض الحُــبورْ
إِن الســــــماءَ جــــــديرةٌ ………………….بـــالطير, وهْــوَ بهــا جــديرْ
هـــي سَــرْجُهُ المشــدودُ, وهـ ………………..و عــــلى أَعِنَّتهــــا أَمـــيرْ
حُرِّيَّـــــةٌ خُــــلِق الإِنــــا …………………ثُ لهــا, كمــا خُــلِقَ الذكــورْ
هــاجَتْ بنــاتِ الشــعرِ عــيـ ……………….ـــنٌ مــن بنــات النيـل حُـورْ
لـــــي بينهــــن ولائــــدٌ ………………….هــم مــن ســواد العيــن نـورْ
لا الشـــعْر يــأْتى فــي الجمــا …………………. ن بمثلهـــــن, ولا البحــــورْ
مـــن أَجـــلهن أَنــا الشــفيـ …………………… ـــقُ عـلى الـدُّمَى, وأَنـا الغيـورْ

الدولة العثمانية

كاتب الموضوع الأصلي: نواف آل الشيخ 704

المقدمة:

لقد مرت الخلافة العثمانية بأربعة أدوار هي على التوالي : عصر القوة ، وعصر الضعف ، وعصر الانحطاط والتراجع ، وعصر حكم الاتحاديين .و امتدت سلطنة بني عثمان ما يقرب من مائتين وإحدى وثلاثين سنة

الــــــــعـــــــــــــــرض:

أولاً : عصر القوة :

اختلف عهد الخلافة العثمانية عن عهد السلطنة إذ بدأ الاهتمام بالأمة المسلمة ، والعمل على توحيدها ، ثم الوقوف أمام الصليبية صفاً واحداً ، وقد عمل الخلفاء على هذا حتى ضعف أمرهم فأصبح تفكيرهم ينحصر بالمحافظة على ما تحت أيديهم ، حتى إذا زاد الضعف بدأت الدول النصرانية تقتطع من الدولة جزءاً بعد آخر حتى أنهت عليها ، واصطنعت لنفسها أعواناً بين المسلمين ، حتى قضت على الخلافة الإسلامية نهائياً ، وتشتت أمر المسلمين ، وانقسموا فرقاً وشيعاً وعصبية

لذا فقد توالى على الخلافة العثمانية أربعة عصور كان أولها عصر القوة ، وتعاقب عليه خليفتان فقط هما : سليم الأول ( 923- 926 ) ، وابنه سليمان الأول ( القانوني ) ( 926- 974 ) ، ولم يطل عصر القوة ؛ إذ لم يزد كثيراً عن النصف قرن .

ثانياً : عصر الضعف :

ثم جاء عصر الضعف بعدهما مباشرة ، وبدأ الخط البياني للخلافة العثمانية بالهبوط باستمرار ، وإن كان يتوقف عن الهبوط ، ويسير مستوياً في بعض المراح للقوة بعض الخلفاء النسبية أو لهمة حاشيتهم وخاصة الصدر الأعظم ، وتولى في هذه المرحلة خمسة عشر خليفة ، ويعد أكثرهم مغموراً ، إلا من حدثت في أيامه أحداث جسام فسلطت الأضواء عله وعرف بسببها ، وأولهم هو سليم الثاني ، وتعود معرفته لتوليه الحكم بعد أبيه الذي طارت شهرته ،وبصفته أول الخلفاء الضعفاء ، وقد توقف الخط البياني عن الارتفاع ثم هبط فجأة وبدأت الدولة تتراجع عن أجزاء من أملاكها تدريجياً حتى لم يبق لها إلا القليل ثم انهارت.

وإذا كانت هذه المرحلة قد طالت إذ زادت على ثلاثة قرون ونصف ( 974 – 1327 ) فذلك يعود لهيبة الدولة السابقة ،واتساع رقعتها ، والعاطفة الإسلامية الباقية نسبياً ، واختلاف الدول الأوروبية فيما بينها على التقسيم ،وقيام بعض الخلفاء الأقوياء نسبيا ، وخلفاء هذه المرحلة هم :
1- سليم الثاني ( 974- 982 ) .
2- مراد الثالث ( 982- 1003) .
3- محمد الثالث ( 1003 – 1012 ) .
4- أحمد الأول ( 1012 – 1026 ) .
5- مصطفى الأول ( 1026 – 1027 ) و ( 1031 – 1032 ) .
6- عثمان الثاني ( 1027 – 1031 ) .
7- مراد الرابع ( 1032 – 1049 ) .
8- إبراهيم الأول ( 1049 – 1058) .
9 – محمد الرابع ( 1058- 1099 ) .
10- سليمان الثاني ( 1099 – 1102 ) .
11- أحمد الثاني ( 1102 – 1106 ) .
12 – مصطفى الثاني ( 1106 – 1115 ) .
13- أحمد الثالث (1115 – 1143 ) .
14- محمود الأول ( 1143 – 1168 ) .
15- عثمان الثالث ( 1168 – 1171 ) .

ثالثاً : عصر الانحطاط والتراجع :

وبدأ هذا العصر بعد الضعف الكبير الذي آلت إليه الدولة العثمانية ، وبعد النهضة التي تمت في الدول الأوروبية ، وبعد اتفاق الدول النصرانية كلها مع خلافها بعضها مع بعض على الدولة العثمانية والتفاهم على حربها وتقسيمها ، تحركها في ذلك الروح الصليبية ، وقد عرف هذا الاتفاق ضد المسلمين في الكتب الأوروبية باسم المسألة الشرقية أي مشكلة الدول الواقعة في الشرق من أوروبا .

وكانت مدة الخلفاء طويلة نسبياً ، وقد توالى من الخلفاء في هذا العصر الممتد من عام ( 1171 – 1327 ) أي أكثر من قرن ونصف تسعة خلفاء هم :

1- مصطفى الثالث ( 1171 – 1187 ) .
2- عبد الحميد الأول ( 1187 – 1203 ) .
3- سليم الثالث ( 1203 – 1222 ) .
4- مصطفى الرابع ( 1222 – 1223 ) .
5- محمود الثاني ( 1223 – 1255 ) .
6- عبد المجيد ( 1255 – 1277 ) .
7- عبد العزيز ( 1277 – 1293 ) .
8- مراد الخامس ( 1293 – 1293 ) .
9- عبد الحميد الثاني ( 1293 – 1328 ) .

رابعاً : عصر حكم الاتحاديين :

بعد خلع السلطان عبد الحميد الثاني أصبح كل شيء في الخلافة بيد الاتحاديين ، أما الخليفة فكان صورة ، غير أن الأمر لم يطل إذ لم يتعاقب على الخلافة سوى ثلاثة خلفاء، وكانت الدولة قد اشتركت في الحرب العالمية الأولى بجانب ألمانيا ، فهزمت وتجزأت ، وغادر البلاد رجال الاتحاد البارزين أو الذين كانت بيدهم الأوامر والنواهي ، وجاء إلى الحكم من جديد مصطفى كمال الذي كان منصرفاً إلى شهواته وبناء مجده فألغى الخلافة حسب دور مخطط له ، وزالت الخلافة الإسلامية التي دامت أكثر من أربعة قرون ،وبزوالها لم يعد للمسلمين خلافة فانقسمت بلادهم ، وظهرت النعرات القومية ، وتصارع بعضها مع بعض حتى وهن أمر المسلمين.

أما الخلفاء الذين تعاقبوا أيام حكم الاتحاديين فهم :
1- محمد رشاد ( محمد الخامس ) ( 1328 – 1337 ) .
2- محمد السادس ( وحيد الدين ) ( 1337 – 1340 ) .
3- عبد المجيد الثاني ( 1340 – 1324 ) .

الــــــــــخــــــاتـــــمـــــــة:

لقد تعرفنا من خلال ماسبق على ان الدولة العثمانية قد مرت باربع مراحل متتالية: عصر القوة ، وعصر الضعف ، وعصر الانحطاط والتراجع ، وعصر حكم الاتحاديين .و قدامتدت سلطنة بني عثمان ما يقرب من مائتين وإحدى وثلاثين سنة وقد عرفنا بان اهتمام الخلافاء في عصر القوى كان ينحصر على توحيد المسلمين والاهتمام بالامة الاسلامية وحرصوا على ما بين ايدهم وهذه الاسباب كانت هي بداية العصر الجديد عصر الضعف حيث طمعت الدول النصرانية بهم وقد عرفنا بان مرحلة عصر الضعف قد طالت إذ زادت على ثلاثة قرون ونصف ( 974 – 1327 ) وذلك يعود لهيبة الدولة السابقة ،واتساع رقعتها ، والعاطفة الإسلامية الباقية نسبياً ، واختلاف الدول الأوروبية فيما بينها على التقسيم ،وقيام بعض الخلفاء الأقوياء وقد تعرفنا الى الخلفاء الذين حكموا في هذه المرحلة وبعد ذلك اتت مرحلة الانحطاط والتراجع حيث زاد الضعف واتفقت الدول النصرانية فيما بينها على تقسيم الدولة العثمانية واما بالنسبة الى مدتها فلقد كانت مدة طويلة نسبيا دامت من عام ( 1171 – 1327 ) وحكم خلالها 9 خلفاء بعد ذلك جاء عصر حكم الاتحاديين حيث اشتركت الدولة مع المانيا في الحرب العالمية وهزمت وتجزأت ثم بعد ذلك حكمها مصطفى كمال الذي كان منصرفاً إلى شهواته وبناء مجده فألغى الخلافة حسب دور مخطط له ، وزالت الخلافة الإسلامية التي دامت أكثر من أربعة قرون ،وبزوالها لم يعد للمسلمين خلافة فانقسمت بلادهم ، وظهرت النعرات القومية ، وتصارع بعضها مع بعض حتى وهن أمر المسلمين.

التطور التاريخي للدبلوماسية

كاتب الموضوع الأصلي: نواف آل الشيخ 704

1- التطور التاريخي للدبلوماسية:

لقد كانت الدبلوماسية أولى قنوات الاتصال بين الدول كمظهر من مظاهر سيادة الدولة في البيئة الدولية وكانت في البداية تتم بواسطة سفراء ومبعوثين من دولة إلى أخرى وكانت تتطلب شروطا في القائم عليها (لباقة – حسن التصرف … إلخ) ثم دفع التطور العلمي الحديث وحدثت طفرة في وسائل الاتصال العالمية مما ترتب عليها تضاؤل أهمية العمل الدبلوماسي مما نستطيع معه القول بأن العمل الدبلوماسي أصبح ضحية للتقدم التكنولوجي وخاصة بعد عمل الخطوط الساخنة بين رؤساء الدول التي توفر الاتصال الفوري والمباشر بينهم ودون الحاجة الدائمة إلى وسطاء (السفراء).

– نبذة تاريخية عن الدبلوماسية:

منذ مؤتمر ( وستفاليا ) عام 1648م وحتى الحرب العالمية الأولى كانت أساليب السياسة الخارجية تنحصر في أداتين فقط هما الإستراتيجية والدبلوماسية وكانت الدبلوماسية مغلقة أي تعتمد على الحكام بصدد التفاوض على وضع معين، وغالبا ما كانت توصف بأنها دبلوماسية تآمرية في تلك الفترة كما كانت الدبلوماسية تعتمد على الطبقة الأرستقراطية في ممارستها.

هذا وبعد الحرب العالمية الأولى تحولت تلك الدبلوماسية المغلقة إلى دبلوماسية مفتوحة وذلك نتيجة لحدوث تغيرات في البيئة الدولية في مقدمتها ظهور التنظيم الدولي لأول مرة متمثلا في عصبة الأمم حيث تنظم العلاقة بين الدول على أساس قانوني على تحقيق الأمن الجماعي ومن ثم فإن التنظيم الدولي على ذلك النحو يهدف إلى تحقيق السلم والأمن الدوليين ومن ثم تصبح أية قضية دولية قضية عالمية وهذا معناه انتقال أسلوب الدبلوماسية من العمل السري إلى العلانية.

هذا ولقد كان لقيام الثورة البلشفية في الاتحاد السوفيتي سنة 1917م أثر كبير على العمل الدبلوماسي وتمثل هذا الأثر في جعل الدبلوماسية علنية لا سرية وكان ذلك نتيجة لكشفه اتفاقيات تآمر الدول الاستعمارية على العالم العربي (اتفاقية سايكس بيكو ) كما أن ظهور الاتحاد السوفيتي كدولة شيوعية وكدولة قطبية أثر أيضا على نوعية من يقوم بالعمل الدبلوماسي حيث راح السوفيت يعتمدون على طبقة البوليتاريا بعد أن كان الأمر مقتصرا على الطبقة الأرستقراطية.

كل هذه التحولات في خصائص البيئة الدولية نقلت الدبلوماسية من السرية إلى العلنية وأفرزت كوادر جديدة تقوم على العمل الدبلوماسي، وصارت دبلوماسية مفتوحة لا مغلقة.

2- المؤسسة الرسمية للعمل الدبلوماسي:

وتتمثل المؤسسة الرسمية للعمل الدبلوماسي في وزارة الخارجية (كمؤسسة سياسية رسمية تنفيذية) ويرأسها وزير الخارجية، وتنقسم وزارة الخارجية إلى شقين: شق داخلي ويشمل مبنى الوزارة حيث يقسم إلى إدارات على أساس وظيفي وجغرافي، وشق خارجي ويأخذ شكل البعثة الدبلوماسية حيث يتم من خلاله تمثيل الدولة في الخارج لدى الدول الأخرى، وتتمثل تلك البعثة الدبلوماسية في السفارات.

مهارة التفاوض ودبلوماسية الإقناع

كاتب الموضوع الأصلي: نواف آل الشيخ 704

المقدمة

يعتبر (التفاوض) من الأمور التي نمارسها باستمرار. لذا فإتقان هذا الفن، أمراً مهماً جداً خاصة في مجال الإدارة المدرسية بوصفه تلجأ إلى هذه المهارة في إنجاز جل أعمالها بحكم ارتباط وظيفتها مباشرة في التعامل مع الأفراد في محيط المجتمع المدرسي وخارجه والكلام يدل على شخصية وسلوك وأخلاق المتحدث فحري بالإداريين والمعلمين أن يختاروا لأنفسهم الأسلوب الأمثل لما تعكسه شخصياتهم من قدوة حسنة للأجيال القادمة التي تصاغ تكوينها المعرفي والقيمي متأثرة بمناهج التربية المعلومة والخفية منها.ومن خلال هذا البحث سنرى كيف يمكننا تطوير مهاراتنا بهذا الفن ذلك من خلال الإطلاع على التطور التاريخي له ودور هذه المهارة في حل ومواجهة مشاكل العمل من خلال تحليل المشكلة والحوار البناء الإيجابي كإحدى بدائل الحلول الناجحة والموضوعة على سلم الأولويات في الاختيار الأول المنافس لعديد من البدائل الأخرى ومدة ثم ستضع أهمية الحوار التفاوضي في اتخاذ القرارات العلمية والمنطقية التي من خلالها نسير المؤسسة المدرسية وصولاً إلى أهدافها المنشودة ،وبما أن التفاوض عملية ديناميكية تحدث في مواقف حياتنا اليومية وهي كمهارة يحتاج إليها عادة مدير المدرسة وغالباً ما يلجأ إليها لتسيير الأمور العالقة، وفي سبيل تحقيق أفضل النتائج وصولاً إلى أجود الأداء وسيتخلل البحث عرض أمثلة لمواقف بين أطراف تحتاج فيها الأطراف للتفاوض لتفادي المشكلة القائمة وتجاوز نتائجها الحالية وإيجاد الأسباب المناسبة لتفاديها مستقبلاً ومدة ثم سنتعرض إلى الحوار الذي نراه مناسبًا لحل المشكلة ونحلله وسنورد الدلالات المناسبة من موروثاتنا الحضارية والدينية بوصفها زاخرة بالعديد من المواقف الحوارية والتفاوضية الناجحة وكل ذلك مغلق بالطابع الإداري الحديث الميسر القابل للتداول والاستخدام حسب متطلبات المنظومة الإدارية الحديثة الآخذة في التطوير المستمرة في التحديث على جميع المستويات بوصف مهارة الحوار الإيجابي وفنون التفاوض من العلوم الأساسية التي تقاس بها نجاح المؤسسة المدرسية الحديثة التي اتخذت من القيم العليا رسالتها وأهدافها التربوية والتعليمية على مدى القريب والبعيد.

نشأة وتطور مهارة التفاوض:

قبل أن نتبع النشأة التاريخية لمهارة التفاوض والتوضيح أهمية هذه المهارة في حياة الأمم والشعوب نجيب على تساؤل ما هو التفاوض؟ هو سلوك طبيعي يستخدمه الإنسان عند التفاعل مع محيطه، وهو عملية التخاطب والاتصالات المستمرة بين جبهتين للوصول إلى اتفاق يفي بمصالح الطرفين( ) .

وهي عملية الحوار والتخاطب والاتصالات المستمرة بين طرفين أو أكثر بسبب وجود نقاط اتفاق واختلاف في المصالح المشتركة.

وقد تطور نشأة هذا العلم بناءًا على امتداده عبر زاويتين أساسيتين الأولى زاوية ضرورية والثانية الزاوية الحتمية.
فنحن نعيش عصر المفاوضات سواء بين الأفراد والجماعات المنظمة في المنظمة المجتمعية المختلفة وعلى المستويات الكبيرة والصغيرة بما فيها الجماعات في المؤسسة المدرسية أو على مستوى الأمم والشعوب فأخذت النشأة الضرورية تتناسب طردياً مع العلاقة التفاوضية المستمرة القائمة بين أطرافه أي ما يتعلق بالقضية التفاوضية التي لم يتم التفاوض بشأنها. أما الزاوية الأخرى نجد أن علم التفاوض يستمد حتميته من كونه المخرج أو المنفذ الحضاري الوحيد الممكن استخدامه لمعالجة القضايا التفاوضية العالقة بين أمم وشعوب العالم بشأن المشاكل والخلافات المتنازع عليها ( ) . ومن ناحية أخرى فان التفاوض يمثل مرحلة من مراحل حل القضية محل النزاع إذ يستخدم في أكثر من مرحلة وغالباً ما يكون تتويجاً كاملاً لهذه المراحل فالتفاوض كأداة للحوار يكون أشد تأثيرًا من الوسائل الأخرى لحل المشاكل.

وقد نشأ العلم عبر التاريخ وأوردته النصوص التاريخية المختلفة وتاريخنا الإسلامي زاخر بالشواهد القصصية والأدلة القرآنية حول هذا جانب كثيرة فالتفاوض كأداة للحوار جوهر الرسالة الإسلامية والأسلوب القرآني خير دليل على ذلك كأفضل أسلوب للإقناع ، قال تعالى: ” ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن “، ويقول تعالى : “لا إكراه في الدين” وهذا من شأنه أن يؤدي إلى نشوء مواقف حوارية تفاوضية حقيقياً يؤدي بدوره إلى تبلور مفهوم التسامح مع الاخر والإمام علي رضي الله عنه يقول : ” الناس صنفان : أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق ” وهذه المقولة تعطينا النظرة إلى العالم نظرة تشاركية وتفاعلية لا على أساس “نحن” و “هم”بل على أساس”نحن جميعاً كبشر”.

وقد تطور هذا العلم على مر العصور وأصبح في الوقت الراهن ضرورة وحتمية ونحن اليوم في عصر العلم والتكنولوجيا. والتعدد والتنوع في أوجه النشاط البشري واتصال البشر ببعضهم البعض إعلامياً وتكنولوجياً عبر الوسائل المستحدثة مثل شبكة المعلومات الدولية الإنترنت، وبهذا تصبح المعرفة نشاطاً جماعياً أو قاسماً مشتركاً بين الجميع ومن شأن ذلك أن يسهل مهمة الساعين للحوار والتفاوض حول شتى المشاكل والقضايا ذات الأهمية بين الطرفين، ومن المستحيل تجاهل هذا التطور الممعرفي الهائل والأخذ به في عمليات التحاور والتفاوض، لقد انتهى عهد القرن التاسع عشر الذي كان قرن الأيدولوجية وتعدد الانتماءات الثقافية والسياسية وكذلك القرن العشرون الذي كان قرن الحروب ولغة الحوار العسكري وغلبة نكهة المحور العسكري على استخدام مهارة التفاوض وتقسيم غنائم الحروب بين الحلفاء وفرض شروط المنتصر على المهزوم من خلال الاتفاقيات العسكرية المشهورة بين المعسكرات المتحاربة وفرض صوت المنتصر على المنهزم بكل جبروت وقوة . ( ) وأطل علينا القرن الحادي والعشرون قرن العولمة بكل ما يحمله من سمات النضج واندماج مختلفة الأعراق في المجتمعات المفتوحة على بعضها عبر الفضاء والأقمار الصناعية وقبله الإنترنت فهي واقعاً جديداً علينا أن نتعايش معه نتجنب سلبياته ونستثمر ايجابيات وأن لغة التفاوض هي سبيلنا لتحقيق ذلك للنجاح في معايشة الآخر ومواجهة تعدد أوجه النشاط الإنساني مدة تعدد الثقافات والأديان والألوان وأنماط الحياة وإثبات صدق انتمائنا وقوة عقيدتنا ورسوخ حضارتنا في مواجهة التيار الجارف القادم.

من المهم جداً نشر الوعي بين الناس بأهمية الحوار التفاوضي الايجابي باستخدام الأساليب العلمية الحديثة وتسخير وسائل الإعلام والمناهج الدراسية وتصميمها لتبدأ الأجيال حواراً يوسع مداركنا ويعدد خياراتنا، وينضج عقولنا ويدفعنا للتفاعل مع العالم الخارجي وفهمه والإحاطة بعالمنا نحن أيضًا والحفاظ على هويتنا وتعزيز انتمائنا، ويساعد على ذلك اتساع رقعة العالم الإسلامي بأطرافه المترامية المتصلة مع الآخر شرقاً وغربا شمالا وجنوبا فهذا يوفر للمسلمين والعرب خاصة منتدى دولياً أو منبراً حوارياً لكي يتحاوروا ويتناقشوا بحيث تصبح لغة التفاوض الإيجابي سمة أصيلة في حياتنا وشخصياتنا وبذلك نزرع في أجيالنا الناشئة عن طريق مؤسساتنا المدرسية هذه المهارة بقواعدها الذهبية ليتسنى لهم تبني قيم الحوار الإيجابي والتفاوض الحر مع بعضهم البعض ومن ثم مع غيرهم ليضيفوا بذلك إسهامات إضافية إلى النسق الأخلاقي لعالم رائع يسوده السلام وتظلله راية التفاوض وترانيم الحوار الناجح.

كيف يمكن فهم الدبلوماسية السعودية في الأمم المتحدة؟

كاتب الموضوع الأصلي: نواف آل الشيخ 704

كشف قرار المملكة العربية السعودية بعدم قبول العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي، عن بعد آخر للتغير في السياسة الخارجية السعودية، مرتبط بتبني الرياض نمطًا جديدًا من السياسة الخارجية، يجمع بين “رفض” سياسات الدول الغربية في المنطقة، وتشكيل “التحالفات المرنة” مع دول الإقليم، على نحو يضمن تحقيق مصالحها الاستراتيجية، وتحولها لشريك للولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول الغربية في كل ما يتعلق بقضايا المنطقة.

التحول إلى الدولة “الرافضة”:

يمكن القول إن السبب الرئيسي وراء تحول السياسة الخارجية السعودية، هو تغير السياسات الأمريكية في المنطقة، وانكشاف محدودية النفوذ الذي تحظي به واشنطن، خاصة بعد اندلاع الثورات العربية، لا سيما ثورة 30 يونيو في مصر، فضلا عن اتجاه واشنطن لتسوية مجموعة من الأزمات التي تؤثر على مصالحها في المنطقة دون الاهتمام بإشراك السعودية فيها، أو مراعاة مصالحها الاستراتيجية.

وقد يكون إعلان السعودية عدم قبولها عضوية مجلس الأمن، هو محاولة منها للتصعيد مع واشنطن في “الغرف المفتوحة”، بعدما وصلت جهودها في “الغرف المغلقة” إلى طريق مسدود، وبداية تحولها إلى دولة “رافضة” للسياسات الغربية، واتخاذها الرفض المعلن وسيلة للضغط على هذه الدول لتغيير سياساتها تجاه قضايا منطقة الشرق الأوسط، ووضع حسابات ومصالح السعودية في الحسبان، إذ أن هناك حالة من “الامتعاض” السعودي من واشنطن، يتضح في ثلاث قضايا رئيسية: يتمثل أولها في قضية سقوط حكم الإخوان المسلمين في مصر، حيث ساندت السعودية ثورة 30 يونيو، عن طريق تقديم الدعم لمصر، في حين لا تزال واشنطن مترددة في دعم المرحلة الانتقالية في مصر، رغم الجهود التي تبذلها السعودية والإمارات، والمتعلقة بتوضيح طبيعة المرحلة الانتقالية في مصر، كما اتجهت واشنطن إلي تعليق جزئي لإمدادات السلاح لمصر، وقد كان هذا سببًا رئيسيًا في الشكوك السائدة لدي السعودية، وغيرها من دول الخليج، تجاه سياسات واشنطن في المنطقة.

وينصرف ثانيها إلى الصراع في سوريا، حيث مثل توجه إدارة أوباما لشراء الوقت في التعامل مع الأسد، وإرجاء توجيه ضربة عسكرية لنظامه، من خلال تفاهم أمريكي-روسي سمح باختزال الصراع في ملف الأسلحة الكيماوية السورية، تجاهلا للموقف السعودي من الصراع في سوريا، خاصة وأن الرياض، كما ترى العديد من الدوائر السعودية، تعد من بين الدول المتضررة من استمرار هذا الصراع دون تسوية.

ويتعلق ثالثها بالانفتاح بين واشنطن وطهران، والذي كان من أبرز ملامحه المكالمة الهاتفية “غير المسبوقة” بين الرئيسين الأمريكي باراك أوباما والإيراني حسن روحاني، إذ أعاد ذلك التقارب إلى الواجهة احتمال إعادة تشكيل ميزان القوى الإقليمي بشكل قد يتصادم مع الرؤية السعودية لتوازنات المنطقة، نتيجة عدم تطابق وجهات النظر بينها وواشنطن حيال مستقبل المنطقة.

شبكة من التحالفات “المرنة”:

سعت السعودية إلي ترجمة رفضها للسياسات الغربية، من خلال إعادة ترتيبها الأوضاع في المنطقة، على نحو يخدم مصالحها، ودول الخليج، حيث اتجهت إلي تأسيس تحالفات إقليمية “مرنة”، باعتبارها الأساس في إعادة تشكل المنطقة، وممارسة مزيد من النفوذ في القضايا التي تهمها، وعلى نحو يوفر بديلا للترتيبات الغربية للمنطقة.

فمن ناحية، تتجه السعودية، منذ سقوط حكم الإخوان في مصر في 30 يونيو 2013، إلي تشكيل تحالف “4+2″، الذي يضم إلى جانبها دول الخليج باستثناء قطر وعمان، بالإضافة إلى مصر والأردن، ويقوم على دعم الاستقرار، ومواجهة تنظيمات الإخوان المسلمين، ويعد هذا التحالف بديلا عن تحالف الملكيات الذي سعت الرياض لتأسيسه من خلال مجلس التعاون، ليضم إلى جانب دول المجلس كلا من الأردن والمغرب، والذي هدف حينها إلي تحصين هذه الدول من مخاطر وتداعيات الثورات العربية. وفي حين يحظي هذا التوجه بدعم روسي، فإنه يمثل تحديًا صريحًا للسياسات الأمريكية، وللمواقف القطرية-التركية، التي تسعى إلى الضغط على مصر، وعزلها، بسبب سقوط حكم الإخوان، وتعثر جهود المصالحة مع الجماعة.

ومن ناحية ثانية، تعمل السعودية، على مساعدة روسيا على إيجاد مناطق نفوذ جديدة لها في المنطقة، خاصة بعد موقفها المؤيد لثورة 30 يونيو في مصر، ورغم الاختلاف بين الرياض وموسكو حول التعامل مع الصراع في سوريا، والذي يبدو أن له تأثير كبير على موقف الأخيرة من رفض السعودية عضوية مجلس الأمن، إلا أنه لم يصل إلى مستوى التوتر، حيث لا تزال فرص التنسيق بين روسيا والسعودية متاحة في قضايا أخرى بخلاف الصراع في سوريا، خاصة ما يتعلق بقضية الانتشار النووي في المنطقة، ودعم تحالف “4+2”.

ومن ناحية ثالثة، ورغم عدم رضا السعودية عن السياسات التركية تجاه مصر، منذ ثورة 30 يونيو، إلا أن هناك حرصًا سعوديًا على العلاقات مع تركيا، وإدراكًا لأهمية العمل سويًا، خصوصًا أن الدولتين تمثلان “كتلة سنية” قادرة على مواجهة الخطر الشيعي الذي تفرضه إيران، لا سيما في العراق ولبنان، بالإضافة إلى سوريا. كما أن التهديد الإيراني لتركيا من الناحية الاستراتيجية، لا تقل أهميته عن التهديد الإيراني للسعودية وغيرها من دول الخليج، ولكن تظل المشكلة مرتبطة بحدود تقسيم النفوذ في المنطقة بين تركيا والسعودية.

التغيير من خلال الأمم المتحدة؟

قد يكون الهدف الأساسي لرهان السعودية على التعبير بصورة معلنة عن “رفض” السياسات الغربية، تجاه عدد من القضايا التي تهمها، من خلال عدم قبول عضوية مجلس الأمن، والذي يأتي بعد أسابيع قليلة من رفض وزير الخارجية السعودي إلقاء كلمته في الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، هو دفع الدول الغربية، خاصة واشنطن، إلي إعادة التفكير في سياساتها أكثر منه تغيير هذه السياسات، بحيث تتعامل مع السعودية باعتبارها “شريكًا” مهمًا في سياساتها.

ولكن نجاح هذا الرهان، أي التأثير على سياسات الدول الغربية، يتوقف من ناحية، على قدرة السعودية على الاستمرار في هذا النمط من السياسات في مواجهة الدول الغربية، وهو أمر تحكمه اعتبارات المكسب والخسارة، فعلى سبيل المثال، لن يؤدي رفض السعودية لمقعد مجلس الأمن إلى تغيير موسكو وبكين سياساتهما تجاه الصراع في سوريا، كما أن إدارة أوباما لن تقرر توجيه ضربة عسكرية لنظام الأسد، بهدف إرضاء الدول المتحفظة على تفاهماتها مع روسيا حول الأسد. وبالتالي، هل ستستمر القيادة السعودية في رفض العضوية، أم أنه من الممكن أن تتراجع عنها في حال تم الأخذ ببعض المقترحات الخاصة بتقييد استخدام الحق في الفيتو عند مناقشة بعض القضايا، ومنها الصراع في سوريا، وهو أمر سبق أن اقترحته فرنسا بعد مذبحة “الغوطتين”.

ومن ناحية ثانية، يعتمد نجاح هذا الرهان على قدرة السعودية على حماية مصالحها في المنطقة من خلال التحالفات المرنة، وعلي مدى استقرار هذه التحالفات، خاصة وأن قضايا الخلاف بين السعودية، ودول المنطقة، ربما تفوق قضايا الاتفاق، التي تمتاز بطبيعة آنية، وهو ما يتطلب من السعودية توظيف مختلف عناصر القوة الذكية للحفاظ على هذه التحالفات وتوسيع نطاقها، من حيث القضايا التي تشملها، أي أنه يتوقف على قدرة السعودية على المنافسة الفعلية في مواجهة السياسات الأمريكية والغربية في المنطقة، على غرار ما فعلته إيران طوال فترة حكم الرئيس السابق أحمدي نجاد.

ازمة الصواريخ الكوبيه

كاتب الموضوع الأصلي: خليفه العنزي232

أزمة الصواريخ الكوبية (تسمى في روسيا أزمة الكاريبي، (بالروسية: Карибский кризис) أو Karibskiy krizis، وتعرف في كوبا بـأزمة أكتوبر) هي مواجهة ما بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي المتحالف مع كوبا في أكتوبر 1962 ضمن أحداث الحرب الباردة. وتقارن أزمة الصواريخ الكوبي بـحصار برلين كواحدة من أشد المواجهات خلال الحرب الباردة، وتعتبر هذه الأزمة أقرب أزمة كادت أن تؤدي لقيام الحرب النووية.

في أغسطس 1962 وفي أعقاب عدة عمليات فاشلة للولايات المتحدة لإسقاط النظام الكوبي (غزو خليج الخنازير وعملية النمس) شرعت حكومتا كوبا والاتحاد السوفيتي في بناء قواعد سرية لعدد من الصواريخ النووية متوسطة المدى (MRBMs وIRBMs) في كوبا، والتي تعطي الإمكانية من ضرب معظم أراضي الولايات المتحدة. بدأ هذا العمل بعد نشر صواريخ ثور IRBM في بريطانيا ضمن مشروع إميلي سنة 1958 ونشر صواريخ جوبيتر IRBM في إيطاليا وتركيا سنة 1961، حيث أصبح بهذا لدى أمريكا المقدرة على ضرب موسكو بأكثر من 100 صاروخ ذي رأس نووي.