أ.د. أحمد محمد وهبان

محاضرة 5مقدمة في علم السياسة المعدلة (د.أحمد وهبان)

كاتب الموضوع الأصلي: د.أحمد وهبان

السلام عليكم ورحمة الله
إليكم المحاضرة الخامسة والأخيرة المعدلة كما وعدتكم على الرابط التالي:

http://faculty.ksu.edu.sa/wahban/Pages/lec123.aspx

ولاتنسوا أعزائي تقييم مقالتي عن الهوية العربية من خلال النجوم أسفل صورتي بموقع المقالة

http://knol.google.com/k/-/-/2dw0pnjbkf … &locale=ar#
مع خالص أمنياتي للجميع بالتوفيق والتفوق والسعادة

:joker:

شاهدا..رغما عنه..

كاتب الموضوع الأصلي: سحر العرجاني

#0002ff((ما الذي نفعله هنا؟ هذا ممل جداً)). هذه العبارة همس بها مدير إحدى المؤسسات الأكاديمية الكبرى في أمريكا لأحد أعضاء الوفد المرافق له أثناء زيارته الرياض مؤخراً، ثم تلقى دعوة عشاء شبه إجبارية لزيارة أحد المراكز الحكومية ليجد نفسه مضطراً لسماع محاضرة طويلة لعدة أطراف كلها تشيد بدور المركز وإنجازاته، الأمر الذي لم يكن ضمن دائرة اهتماماته الأكاديمية التي جاء من أجلها. المركز الحكومي الذي يقوم بمهمة إصلاحية وتأهيلية عمل خلال أشهر طويلة على دعوة كل زائر غربي ذي منصب لزيارة المركز وسماع المحاضرة الطويلة التي يبدو من طريقة عرضها أن القائمين على المركز قد قاموا بإلقائها عشرات المرات من قبل. الهدف الإعلامي البحت من استغلال وجود الغربيين في السعودية هو تحويلهم إلى (شهود) يساعدون في مهمة تبرئة السعودية مما تتهم به في الخارج، وهو جهد ينصبّ في دائرة العلاقات العامة التي تهم كل منشأة، ولكن هل هكذا تدار العلاقات العامة؟
وأثناء زيارة الوفد الأمريكي للسعودية، تلقى دعوات متفرقة من هنا وهناك، موجهة من مؤسسات وأفراد. إلا أن قاسماً مشتركاً برز أكثر من مرة وراء هذه الدعوات. ليس الكرم وحسن الضيافة فحسب، بل محاولة مقصودة من الداعين لتحويل الوفد الغربي إلى شهود آيديولوجيين لعلهم إذا عادوا إلى ديارهم أن يتحولوا إلى أصوات مدافعة عن السعودية. وبالتالي كانت الدعوة لزيارة جامعة البنات لسيدات الوفد الأمريكي، ليست لدراسة سبل التعاون الأكاديمي بين الجامعتين، بل (فقط ليرين أن بناتنا لسن مضطهدات!). والدعوة لزيارة مؤسسة دينية حكومية، ليست للاطلاع على آليات العمل البيروقراطي فحسب، بل (ليروا بأم أعينهم كم نحن إنسانيون). والدعوة لزيارة عائلة سعودية صغيرة في بيتها، ليست من أجل التواصل الاجتماعي والثقافي والإنساني فقط، بل (ليروا أننا نعيش في رغد، وسعادة، وانفتاح..). دعوة لزيارة دار لتحفيظ القرآن، ليست من باب حوار الثقافات والأديان، بل (لعل الله يشرح قلوبهم للإسلام). دعوة للعشاء في مطعم فاخر يعقبها توزيع هدايا قيمة، ليست لتوثيق رابط المحبة الإنسانية المجردة من النيات المبيتة، بل (تأليفاً للقلوب الضالة، وطمعاً في هدايتها).
أتفق إذن مع ما ذكره الأمير سلطان بن سلمان، رئيس الهيئة العليا للسياحة، من أن السعودية ليست مستعدة بعد لاستقبال السائح الخارجي، ولكن لأسباب إضافية إلى تلك التي ذكرها الأمير، وهو أن بعضنا ما يزال غير قادر على التفريق بين السائح، ذي الكينونة الفردية المستقلة، وبين ما يحمّله إياه بلده الذي أتى منه من أوزار سياسية. وبالتالي فإن (بعضنا) لا يمكن له أن يستقبل سائحاً أمريكياً دون أن يزجّ به رغماً عنه في حوار سياسي، أو مناظرة دينية، أو تباه آيديولوجي، أو تفاخر قوميّ. المهم أن ينتزع منه في آخر زيارته للسعودية اعترافاً ببراءة السعودية، برمزيتها الدينية والثقافية، من كل ألحقته بها (بعض) الجهات الإعلامية الغربية من تهم، بغض النظر عما إذا كان هذا السائح يعنيه ذلك الأمر أو لا.
على الجهة المقابلة، أذكر تلك الرؤية الكلاسيكية التي عاد بها أحد الطلاب السعوديين من أمريكا بعد بعثة قصيرة عندما سئل: (كيف وجدت الأمريكان؟) فأجاب: عنصريون وحاقدون وخبثاء. (كيف ذلك؟). فأجاب: عنصريون لأنهم دائماً يطرحون عليّ أسئلة عن حقوق المرأة والحريات والتشدد الديني. وحاقدون لأنهم دائماً يطرحون أسئلة عن النفط وأسعاره في السعودية. وخبثاء لأنهم دائماً يحاولون تزيين القيم الأمريكية لي بشكل غير مباشر من خلال الرحلات والموضوعات التي نتناولها في معهد اللغة! هذا الطالب الذي سافر إلى أمريكا بعين السخط، تاركاً عين الرضا في الرياض، يمنح بإجاباته تلك كل السياح والزوار الأمريكيين للسعودية الحق في أن يتهموا السعوديين بالمثل، لأن الكثير من السعوديين (وليس كلهم) يستغل تواجد الأجانب في السعودية لأهداف يتمحور أغلبها حول ثلاثة: (1) تحميلهم بالذنب السياسي (2) تحويلهم إلى أبواق صوتية موالية (3) محاصرتهم بالفرص الدعوية!
في كل الأحوال فإن محاولات تسويق الثقافة للآخر لا يمكن أن تعود بنتائج جيدة إذا ما تمت بشكل مباشر وفجّ، هذا إذا ما اتفقنا على أن هناك داعياً أصلاً لتسويق الثقافات. إذا كان هناك في السعودية من يرى أننا بحاجة إلى برنامج علاقات عامة دولية مكثف فمن الأفضل أن يقتنع بأن لمثل هذه البرامج معايير حرفية، وأنها علمٌ قائم بذاته، ويتطلب دراسات أعمق وإنفاقاً أكبر من أجل تحقيق النتائج المرجوة. وأما الرأي الآخر الذي لا يرى حاجة لبرنامج علاقات عامة، فلعله يتفق معنا أن ممارسة التسويق غير المدروس لوطن أو ثقافة يسيء أكثر مما يحسن، ويضرّ أكثر مما ينفع. ويتحول في آخر المطاف إلى مرافعة عالية الصوت هي آخر ما يريد السائح الغربي أن يسمعه في إجازته!
1

قوقل وطني !!

كاتب الموضوع الأصلي: بشائر عجينه

في شريط المتصفح أمسح العنوان الي مكتوب كليا

يعني مثلا لو كان مكتوب

http://www.google.com

أمسحه كليا

واكتب في الفراغ التالي

w444

وبعدين إضغط زري

كنترول + انتر
وشوفوا ايش يطلع لكم
حررررررررررركة حلوووووووووة :alien:

نابليون بونابرت

كاتب الموضوع الأصلي: محمد فابد الرشيدي6

نابليون بونابرت (15 اغسطس 1769 – 5 مايو 1821 م) قائد عسكري وإمبراطور فرنسي، ولد في جزيرة كورسيكا التي كانت فرنسا قد استولت عليها قبل ولادته بخمسة عشر شهراً.

كان نابليون وطنيًا متطرفًا، وعندما قامت الثورة في فرنسا جاءت فرصة نابليون في سنة 1793م عندما حاصر الفرنسيون مدينة طولون واستردوها من البريطانيين، وكان نابليون قائداً بارعاً للمدفعية وقد عدل عن نزعاته الوطنية وأصبح مخلصًا. واكتسب احترام الجميع وأصبح قائدا للجيش الفرنسي في إيطاليا وأصبحت انتصاراته كبيرة وحكم أوروبا بأسرها تقريباً.

أرسل نابليون إلى مصر بهدف القضاء على تجارة إنكلترا مع الهند، ولكن حملته انتهت بالفشل أمام الأسطول الإنكليزي بقيادة نيلسون في معركة أبي قير البحرية، فعاد إلى فرنسا، ثم أعلن بعدها نفسه قنصلا أولا لمدة عشر سنوات ثم لقب بالإمبراطور عام 1804، ودخل الحرب عام 1805م ثانية ضد أعظم ثلاث قوى وهي: بريطانيا والنمسا وروسيا، فنجح في دحر النمسا وروسيا في أوسترليتز، ثم هزم بروسيا في جينا عام 1806م، وتحدت روسيا حلف نابليون فهاجمها عام 1812، متغلبا على الجيش الروسي، ولكنه عندما دخل موسكو كان أهلها قد دمروها وكان جيشه جائعا تعبا يعاني من برد الشتاء في روسيا، تبين بتحليل أسنان جنوده الذين قتلوا هناك وعددهم 25 ألفا أنهم أصيبوا بمرض التيفوس وحمى الخنادق وهي أمراض تنتقل عن طريق القمل

وأخيرا هزم نابليون عام 1815م، ونفي بعدها إلى جزيرة سانت هيلينا حيث مات بسرطان المعدة. وقد قيل أنه إغتيل عن طريق طلاء جدران غرفته بالزرنيخ وتسبب ذلك له بقرحة معدية لازمته حتى وفاته ولذلك كان غالباً ما يضع يده داخل سترته فوق معدته حياته :
ولد نابليون بونابرت في جزيرة كورسيكا سنة 1769 بعد عام من انضمامها لفرنسا في أسرة كانت في الأصل من نبلاء إيطاليا وكان هذا سبب تكلم نابليون للفرنسية بلكنة إيطالية. التحق نابليون وهو في التاسعة من عمره بمدرسة عسكرية فرنسية، وتخرج منها سنة 1784 ليدخل الكلية الحربية الملكية في باريس حيث أنهى دراسته في عام واحد بدلا من عامين -كما كان مقررا- نظرا لنبوغه وذكائه الحاد، ليبدأ حياته العملية وهو في السادسة عشر.

لعب نابليون دورا هاما في الدفاع عن الثورة الفرنسية ضد أنصار الملكية، كما أنه أثبت مقدرة عسكرية فائقة في الحروب الأولى التي خاضها ومنها معركة طولون التي وضع هو خطتها بدلا من تلك التي كان قد وضعها قائد القوات.

نابليون يعبر جبال الالبخاض نابليون الكثير من المعارك ضد النمسا وروسيا وبريطانيا وبروسيا وغيرها من الدول، حيث حقق انتصارات باهرة في 40 منها، حتى إن البعض قارنه بالإسكندر الأكبر و يوليوس قيصر، إلا أنه هزم في معركة واترلو والتي نفي على إثرها إلى جزيرة سانت هيلينا حيث توفي ودفن هناك عام 1821، ليتم إرجاع جثمانه إلى فرنسا حيث استقر في باريس عام 1840.

وتعد الحملة التي قام بها نابليون على روسيا عام 1812 هي بداية النهاية لهذا القائد الكبير، حيث كان لها تأثيرا سلبيا عميقا على الجيش الفرنسي وكفاءته، كما أنها شهدت مقتل وإصابة مئات الآلاف من الجنود والمدنيين على حد سواء.

وفيما يتعلق بنابليون كحاكم دولة، فإنه كان قد أنقلب على حكومة الديركتوار عام 1799 بعد عودته المفاجئة من مصر، لسوء الأوضاع التي كانت تعيشها بلاده آنذاك، ليؤسس الحكومة القنصلية، وتعيينه قنصلا أول مدى الحياة، مع حقه في تسمية من سيخلفه. قام بونابرت بعد ذلك بتحويل نظام الحكم من القنصلية إلى الإمبراطورية، ثم تنحيه عن العرش بعد دخول قوات الأعداء باريس عام 1814 ونفيه إلى جزيرة إلبا، ثم عودته لفرنسا مرة أخرى عام 1815 ليتولى الحكم إلى أن هزم في معركة واترلو ونفيه لجزيرة سانت هيلينا حتى مماته.

وقد تعددت الأقوال حول سبب وفاة نابليون، فالبعض قال إنه مات بسرطان المعدة، بينما رأى آخرون أنه مات مسموما بالزرنيخ لعدة دلائل تم اكتشافها فيما بعد ومنها أن جسده ظل سليما إلى درجة كبيرة بعد عشرين عاما من وفاته، وهي إحدى خصائص الزرنيخ، كما أن وصف “لويس مارشند” لبونابرت في الأشهر الأخيرة من حياته، مطابق لأعراض حالات التسمم بتلك المادة، ومع ذلك فقد أثبتت بعض الدراسات الحديثة أنه مات بسرطان المعدة تماما كأبيه.

ينسب لنابليون الفضل في صدور القانون المدني الفرنسي والذي اقتبسته باقي الدول الأوروبية، وهو قائد عظيم لإنشائه حكومة منظمة شديدة البأس ومحاكم عدلية ومدارس وإدارة قوية ونشيطة ومتنورة لا يزال الفرنسيون إلى الآن سائرين عليها، وهو عظيم لأنه بعث إيطاليا من موت الخمول وأنارها بمشكاة الرقي والعمران، إلى جانب قهره لجميع الملوك المعاكسين له وكسر جميع الجيوش على اختلاف تدريبها وبسالتها. ومع ذلك فإن له مساوئ عديدة منها قمعه لثورة العبيد في هاييتي وقراره في عام 1801 القاضي بعودة العبودية في فرنسا بعد أن كانت الجمهورية قد ألغتها، بالإضافة لتسببه في مقتل مئات الآلاف في أوروبا بسبب الحروب التي خاضها هناك.

كان لنابليون أعداء كثر يكرهونه ولكن يكنون له عظيم الاحترام في ذات الوقت، فعندما سئل أمير البحر الدوق ويلينغتون قائد الإنجليز في معركة واترلو الشهيرة عن أعظم جنرال في وقته، قال إن أعظمهم في الماضي والحاضر والمستقبل وكل وقت هو نابليون بونابرت.

يذكر أن نابليون كان قد تزوج من “الإمبراطورة جوزفين” قبل أن يطلقها، ليتزوج من الأرشيدوقة النمساوية “ماري لويز” والتي أنجبت له أبنه الوحيد من صلبه نابليون الثاني ملك روما.وكان

الحمـــلة الفرنسية على مصر
أذاق نابليون بونابرت العالم ويلات الحروب ومن المعروف أن الكنيسة الكاثوليكية حاولت ضم الكنيسة القبطية إليها ولكن الكنيسة القبطية حافظت على إستقلالها وقد حاول الفرنسيون في هذا المضمار ممثلين للبابا وبعد قيام الثورة الفرنسية أو كما سماها الفرنسيين إنتشار الجمهور الفرنسى اقنع نابليون الحكومة الفرنسية بالهجوم على مصر وإحتلالها فأعد حملة على مصر في عام 1798م وكانت الحملة مكونة من 30 الف محارب.. وفى يوم 19 مايو 1798 اقلع اسطول فرنسي كبير مكون من 26 سفينة من ميناءطولون، وبلغ الإنجليز أخبار مغادرة نابليون فرنسا وعهدوا إلى نيلسون باقتفاء أثره وتدمير أسطوله، فقصد إلى مالطة ولكنه وجد أن أسطول نابليون غادرها نحو الشرق منذ خمسة أيام، فرجح انها تقصد مصر واتجه إلى الإسكندرية وبلغها يوم 28 يونيو 1798 فلم يعثر هناك للفرنسيين على أثر وحذر المصريين. وقد وصل الأسطول الفرنسي غرب الاسكندرية عند العجمي في أول يوليو 1798، وبادر بانزال قواته ليلاً على البر ثم سير جيشاً إلى الاسكندرية.

أنزلت المراكب الحربية الفرنسية الجيش الفرنسي في تموز 1798 في الاسكندرية ..ووجّه نابليون في اليوم ذاته نداءً إلى الشعب المصري، وأصدرت الحملة نداء إلى الشعب بالأستكانه والتعاون زاعمة أن نابليون قد إعتنق الإسلام وأصبح صديق وحامي الإسلام …

استولى نابليون على أغنى إقليم في الإمبراطورية العثمانية، وطبقاً للبروباجندا الحربية أدعى أنه “صديقاً للسلطان العثماني” وإدعى أيضا أنه قدم إلى مصر “للإقتصاص من المماليك” لا غير، باعتبارهم أعداء السلطان، واعداء الشعب المصري … وهذه رسالة نابليون بونابرت الذى دعاه المؤرخين المسلمين الجنرال علي إلى شعب مصر:
“بسم الله الرحمن الرحيم، لا اله الا الله وحده ولا شريك له في ملكه…
ايها المشايخ والأئمة…
قولوا لأمتكم ان الفرنساوية هم ايضاًمسلمون مخلصون وإثبات ذلك انهم قد نزلوا في روما الكبرى وخرّبوا فيها كرسي البابا الذي كان دائماً يحّث النصارى على محاربة الإسلام ، ثم قصدوا جزيرة مالطا وطردوا منها الكوالليرية الذين كانوا يزعمون ان الله تعالى يطلب منهم مقاتلة المسلمين ، ومع ذلك فإن الفرنساوية في كل وقت من الأوقات صاروا محبين مخلصين لحضرة السلطان العثماني ..أدام الله ملكه…
ادام الله اجلال السلطان العثماني
ادام الله اجلال العسكر الفرنساوي
لعن الله المماليك
واصلح حال الأمة المصرية”

وظل محمد كريم يقاوم تقدم الجيش الفرنسى في الإسكندرية وظل يتقهقر ثم اعتصم بقلعة قايتباى ومعه مجموعة من المقاتلين، وأخيراً أستسلم وكف عن القتال، ولم يكن بد من التسليم ودخل نابليون المدينة، وأعلن بها الأمان. وفى 6 سبتمبر 1798 اصدر نابليون بونابرت أمرا بتنفيذ عقوبة الاعدام في السيد محمد كريم “بميدان الرميلة” في القاهرة.

أصبح نابليون بونابرت حاكما مسلما اسمه “بونابردي باشا”، وكان يطلق عليه المسلمين أسم علي نابليون بونابرت، وكان يتجوّل وهو مرتدي الملابس الشرقية والعمامة والجلباب. وكان يتردد إلى المسجد في أيام الجمعة ويسهم بالشعائر الدينية التقليدية بالصلاة، وكوّن نابليون ديواناً استشارياً مؤلفاً من المشايخ والعلماء المسلمين [2]

وفاته

وفاة نابليونرجح الدكتور باسكال كينتز خبير سموم فرنسي أنه يعتقد أن الإمبراطور الفرنسي الراحل نابليون بونابرت قد مات مسموما وأعلن أنه عثر على آثار الزرنيخ المعدني المعروف شعبيا باسم “سم الفئران” في شعر بونابرت عام 2001م ، من هذا أستنتج أن الإمبراطور المخلوع مات مسموما وليس نتيجة الإصابة بسرطان المعدة في الخامس من مايو/أيار عام 1821 عن 51 عاما. وأكد د. كينتز إن الزرنيخ وصل إلى النخاع الشوكي للشعر مما يفسر وصوله عبر الدم ومن خلال أغذية مهضومة ، وبهذا رد على النظرية التي طرحتها عام 2002 نشرة “سيانس أي في” (علم وحياة) الفرنسية الشهرية والتي تقول إن الزرنيخ المكتشف خارجي المصدر ولم يتناوله الإمبراطور وبنى نظريته على النشرة الفرنسية التى قالت أن الزرنيخ كان يستخدم كثيرا في القرن التاسع عشر للمحافظة على الشعر.

كتاب وصف مصر أعظم عمل قدمته الحملة الفرنسية إلى مصر

رافقت الحملة الفرنسية مجموعة من العلماء في شتى مجال العلم في وقتها أكثر من 150 عالما واكثر من 2000 متخصص من خيرة الفنانين والرسامين والتقنيين الذي رافقوا القائد الفرنسي نابليون بونابرت في مصر خلال اعوام 1798/ 1801. من كيميائيين وأطباء وفلكيين إلى آخرة ، وكانت نتيجة لمجهودهم هو كتاب وصف مصر وهو عبارة عن المجموعة الموثقة تضم 11 مجلداً من الصور واللوحات مملوكة لمكتبة الاسكندرية و9 مجلدات من النصوص من بينها مجلد خاص بالأطالس والخرائط اسهم بها المجمع العلمي المصري

وقام هؤلاء العلماء بعمل مجهد غطى جميع أرض مصر من شمالها إلى جنوبها خلال سنوات تواجدهم وقاموا برصد وتسجيل كل أمور الحياة في مصر انذاك وكل مايتعلق بالحضارة المصرية القديمة ليخرجوا إلى العالم 20 جزءا لكتاب وصف مصر وتميز الكتاب بصور ولوحات شديدة الدقة والتفاصيل . ويعتبر هذا الكتاب ألان أكبر وأشمل موسوعة للأراضي والآثار المصرية كونها أكبر مخطوطة يدوية مكتوبة ومرسومة برسوم توضيحية قتميزت بالدراسة العميقة الدارسين والاكاديميين الذين رافقوا نابليون فيما نشر الكتاب بين عامي 1809/1829. كما تشتمل هذه المجموعة على صور ولوحات لأوجه نشاط المصرى القديم للآثار المصرية وأيام الحملة نفسها التاريخ الطبيعي المصري بالاضافة إلى توثيق كل مظاهر الحياه والكنوز التاريخية والفنية والدينية المصرية وتسجيل جميع جوانب الحياة النباتية والحيوانية والثروة المعدنية آنذاك

وقد اصدرت مكتبة الاسكندرية (نسخة رقمية) من هذا الكتاب (وصف مصر) على اقراص مضغوطة.

وقال مدير المكتبة الدكتور إسماعيل سراج الدين ” ان أهمية هذه المبادرة تأتي لكونها الأولى في العالم لرقمنة ذلك الكتاب الذي يعد من اعمق واقوى الكتب كما يعد واحدا من ثروات مصر ويمكن الباحثين من الاطلاع عليه كبديل عن النسخة الاصلية ” .

الأهرام 29 مايو 2006 م السنة 130 العدد 43638 حشدت فرنسا جهود علماء وخبراء ووفرت إمكانات مالية هائلة لتجميع كل مراسلات نابليون في مجلدات يخص كل منها مرحلة من حياته القصيرة التي دامت‏50‏ عاما فقط‏،‏ صدر منها أخيرا في باريس الجزء الثاني الخاص بالحملة علي مصر‏1798‏ ـ ‏1801.‏

غزى نابليون بونابرت مصر علي رأس نحو ‏36‏ ألف رجل و‏5‏ آلاف مدفع وآلاف الخيول و‏200‏ سفينة وعلماء ومطبعة قد تجاوز ال ‏28‏ عاما،‏ وهو في فورة الشباب كان يحمل في جيبه أقلاما عديدة يدون في كل وقت بقلمه شخصيا أو يأمر فيدون له آلاف الأوامر والمذكرات والأفكار والخطابات العسكرية والسياسية والشخصية وصل مجموعها إلى ‏2500‏ وثيقة، ما نشر منها حتي اليوم لا يتجاوز الـ‏1500، ينشر منها لأول مرة في هذا المجلد أو الكتالوج نحو ‏1000‏ وثيقة‏، وهو ما جعل السيدة مارتين دي جوادفر رئيسة أرشيفات فرنسا والصديقة الحميمة لمصر تصف هذا العمل بأنه ليس أقل من الناحيتين العلمية والتاريخية من كتاب وصف مصر نفسه‏ .‏

ومقدمة الكتاب ‏1400‏ صفحة وضعها العالم الكبير هنري لورانس عن أن مشروع نابليون بإنشاء إمبراطورية فرنسية في دار الإسلام هي المقدمة للصدام الحالي بين الإسلام والغرب‏,‏ وفيه وضع الغرب أسس قرنين كاملين للاستعمار المادي علي الطريقة البريطانية‏، والفكري علي الطريقة الفرنسية‏,‏ وإن كان الاثنان يتلاقيان كثيرا‏.‏ وقد قام بوضع المجلد‏3‏ لجان‏:‏ واحدة علمية والثانية تاريخية والثالثة خاصة بالتحرير والنشر‏،‏ وبلغ عدد العاملين في اللجان الثلاث نحو ‏65‏ عالما ومؤرخا ومحررا ومسئولا ماليا‏،‏ وكلها تحت إشراف المؤرخ الفرنسي المعروف تييري لانتز‏.‏

واستغرق العمل في هذا المجلد‏10‏ سنوات وأعجب نابليون بالسيد محمد كريم حاكم الإسكندرية‏، وكان شديد الإعجاب بشجاعته وفروسيته‏،‏ لكن كليبر ما فتئ يحذره من خبث حاكم الإسكندرية حتي انتهي الأمر بأن وقع نابليون ـ والسكين في قلبه كما يقول ـ أمر إعدام محمد كريم‏،‏ وتكشف أيضا عن غضبه الشديد من شيوخ الأزهر بعد ثورة القاهرة الأولي‏،‏ فهو اعتبر أن إنشاء الديوان كافيا لإدارة البلاد من قبل أبنائها من شيوخ الأزهر‏، وأمر موقع منه بضرب القاهرة بالمدافع ولعله اتخذ قرار العودة لفرنسا في هذه اللحظة‏.‏

وصيته لكليبير
إلا أن أغرب الوثائق هي وصيته لكليبر التي يقول فيها‏:‏ إذا أردت أن تحكم مصر طويلا فعليك باحترام مشاعر الناس الدينية واحترام حرمات منازلهم‏.‏ و قد سمح بناء على إعتقاده للجنرال مينو بأمر عسكري بالتحول إلى الإسلام والزواج من سيدة من رشيد‏.‏

ووثيقة أخري شديدة الإثارة عن حلم نابليون بحفر قناة السويس وعدم إضاعة قطرة واحدة من ماء النيل إذا قيد له أن يحكم مصر طويلا‏,‏ وأن يجعل من مصر قاعدة لإمبراطورية هائلة شرق السويس تمتد حتي إيران وأفغانستان‏، فأنا لست أقل من الإسكندر الأكبر‏.‏ رغم حزني الشديد لأن الإسكندر غزا مصر في سن السادسة والعشرين بينما أنا في الثامنة والعشرين.

وهناك وثيقة أخري رقم‏3618‏ بتاريخ‏4‏ نوفمبر‏1798‏ يوقع فيها بونابرت علي قرار عسكري بأن تدفع فرنسا رواتب شيوخ الديوان‏,‏ وهم الشيخ إسماعيل البراوي والشيخ يوسف الموصلي والشيخ عبدالوهاب الشبراوي والشيخ سليمان الجوسقي والشيخ أحمد الشرقاوي‏.‏ ويبدو أن هؤلاء لم يكونوا قد انضموا إلي علماء الديوان في تكوينه الأول‏.‏

وهناك أوامر عسكرية في سطور قليلة تكشف عن كيفية إدارة شئون الجيش الفرنسي في مصر‏.‏ وتكشف الوثائق عن وجود مراسلات بين المعلم يعقوب قائد كتيبة الأقباط وجرجس الجوهري أحد أعيان أقباط مصر‏,‏ وهي خطيرة لأنها تكشف عن مخططات واسعة المدي للفصل بين أقباط مصر ومسلميها‏(‏ الرسالة رقم‏3872‏ بتاريخ‏7‏ ديسمبر‏1798).‏ ثم هناك رسالة تهنئة بتاريخ‏26‏ فبراير‏1799‏ تحت رقم‏4262‏ للجنرال مينو علي قيامه بإلقاء خطبة الجمعة كمسلم في مسجد غزة في أثناء الحملة علي الشام‏,‏ ويقول له‏:‏ إن أفضل الطرق للحفاظ علي السلم في مصر هو تبني عقيدة الإسلام أو علي الأقل عدم معاداتها واجتذاب ود شيوخ الإسلام ليس فقط في مصر بل في سائر العالم الإسلامي‏.‏

وتكشف وثائق أخري عن توصيف دقيق بقلم نابليون نفسه لبعض المعارك الحربية مثل معركة الرحمانية‏(‏ رقم‏4626‏ بتاريخ‏20‏ يوليو‏1799),‏ وأخري في اليوم التالي‏,‏ ثم أخري لأهالي القاهرة للتأكد من حيادهم في حربه ضد مسلمي الشام‏.‏

ثم عشرات الرسائل والأوامر بإعدام المجرمين وقطاع الطرق في القاهرة‏,‏ وأيضا إعدام جنود فرنسيين ثبت إجرامهم في حق الأهالي‏.‏

علي أن أشد هذه الوثائق إثارة هي الوثائق الأخيرة التي وقعها قبل رحيله عن مصر‏,‏ ومنها وصيته للجنرال كليبر رقم‏4758‏ بتاريخ‏22‏ أغسطس‏1799‏ ثم وثائق أخري تثبت أنه كان ينوي بعد عودته إلي فرنسا إرسال تعزيزات وجيش جديد لمصر‏,‏ لكن استسلام مينو في الإسكندرية في يوليو‏1801‏ قضي نهائيا علي حلمه‏.‏ من أقوال نابليون حول مصر:

1. في مصر لو حكمت لن أضيع قطرة واحدة من النيل في البحر‏,‏ وسأقيم أكبر مزارع ومصانع أطلق بها إمبراطورية هائلة‏,‏ ولقمت بتوحيد الإسلام والمسلمين تحت راية الإمبراطورية ويسود العالم السلام الفرنسي‏.‏
2. في مصر قضيت أجمل السنوات‏,‏ ففي أوروبا الغيوم لا تجعلك تفكر في المشاريع التي تغير التاريخ‏,‏ أما في مصر فإن الذي يحكم بإمكانه أن يغير التاريخ‏.‏
3. لو لم أكن حاكما علي مصر لما أصبحت إمبراطورا علي فرنسا‏.‏
4. الرسول محمد ،‏ بني إمبراطورية من لا شيء‏..‏ من شعب جاهل بني أمة واسعة..‏ من الصحاري القفر بني أعظم أمبراطورية في التاريخ‏.‏ (الصورة المقابلة : نابليون بونابرت يحتفل هو وقواد جيشة بإحتفال المولد النبوى )
5. الإسلام كالمسيحية تفسدهما السياسة ويلعب القائمون عليهما بالنار إذا تخطوا حدود أماكن العبادة لأنهم يتركون مملكة الله ويدخلون مملكة الشيطان‏.‏
6. حلمي تجسد في الشرق بينما كاد يتحول إلي كابوس في الغرب‏.‏

فكرة قناة السويس في عصر نابليون
وذهب الفيلسوف الألماني الشهير لايبيتز يقترح علي الملك لويس الرابع عشر (*) فكرة أنشاء قناة تربط بين البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط في إطار مشروع شامل لغزو مصر ولكن الملك الشمس كما كان يطلق عليه لم يكن يريد اغضاب الباب العالي في الأستانة من ناحية‏,‏ ولأن أحلامه التوسعية كانت في أوروبا‏,‏ وعندما قامت الثورة الفرنسية دخلت في صراعات مسلحة دموية مع ممالك أوروبا واستطاعت الانتصار عليها إلا مملكة واحدة وهي إنجلترا‏,‏ ومن هنا ظهرت فكرة قطع طريق المستعمرات البريطانية في الهند باحتلال مصر وكانت الحملة الفرنسية عام‏1798.‏ الغريب أن الوثائق تكشف أن حكومة الديركتوار التي كانت تحكم فرنسا وقد أرادت أن تتخلص من الضابط الشاب نابليون‏، وكان عمره ‏27‏ سنة‏، وقد حقق انتصارات باهرة علي أعداء فرنسا في إيطاليا أعطته أمرا مباشرة يتصدر ديباجة الأمر السياسي الصادر بالقيام بالحملة بحفر قناة تربط بين البحرين ولذا كانت تسمي قناة البحرين وليس بعد قناة السويس وهو الاسم الذي سوف يعطيه ديليسبس للقناة بعد نحو نصف قرن من الحملة‏.‏ وتتحدث الوثائق عن الخروج الوحيد لنابليون من القاهرة لسبب غير عسكري‏،‏ وهو ذهابه ومجموعة من المهندسين يرأسهم مهندس يدعي لوبير ‏(LePere‏) لمعاينة الموقع هندسيا عند السويس والبدء في الحفر‏ ، إلا أن لوبير أقنع نابليون بالعدول عن المشروع لأنه اكتشف أن مستوي البحر الأحمر أعلي من مستوي البحر الأبيض‏ المتوسط،‏ وقال له إنه إذا حفرنا عند السويس فستغرق مصر كلها‏.‏

الحرب الباردة

كاتب الموضوع الأصلي: محمد فابد الرشيدي6

الحرب الباردة هى مصطلح يستخدم لوصف حالة الصراع و التوتر و التنافس التى تواجدت بين الولايات المتحدة و الاتحاد السوفيتى ( يو اس اس ار ) و حلفائهم من الفترة في منتصف الأربيعينيات حتى أوائل التسعينيات .

خلال هذه الفترة ، ظهرت الندية بين القوتين العظيمتين خلال التحالفات العسكرية و الدعاية و تطوير الأسلحة والتقدم الصناعي و تطوير التكنولوجيا و التسابق الفضائى. اشتبكت القوتين في إنفاق كبير على الدفاع العسكرى و الترسانات النووية و حروب غير مباشرة – باستخدام وسيط – .

في ظل غياب حرب معلنة بين الولايات المتحدة و الاتحاد السوفيتي قامت القوتان بالاشتراك في عمليات بناء عسكرية و صراعات سياسية من أجل المساندة . على الرغم من أن الولايات المتحدة و الاتحاد السوفيتى كانا حلفاء ضد قوات المحور إلا إن القوتين اختلفتا في كيفية إدارة ما بعد الحرب و إعادة بناء العالم . خلال السنوات التالية للحرب, انتشرت الحرب الباردة خارج أوروبا إلى كل مكان في العالم . حيث سعت الولايات المتحدة إلى سياسات المحاصرة و الاستئصال للشيوعية و حشد الحلفاء خاصة في أوروبا الغربية و الشرق الأوسط . خلال هذه الأثناء ، دعم الاتحاد السوفيتى الحركات الشيوعية حول العالم خاصة في أوربا الشرقية و أمريكا اللاتينية و دول جنوب شرق آسيا .

صاحبت فترة الحرب الباردة عدة أزمات دولية مثل أزمة حصار برلين 1948-1949 و الحرب الكورية 1950-1953 و أزمة برلين عام 1961 و حرب فيتنام 1959-1975 و الغزو السوفييتي لأفغانستان و خاصة أزمة الصواريخ الكوبية 1962 عندها شعر العالم أنه على حافة الانجراف إلى الحرب العالمية الثالثة . أخر أزمة حدثت خلال تدريبات قوات الناتو 1983 . شهدت الحرب الباردة أيضا ً فترات من التهدئة عندا كانت القوتين تسعيان نحو التهدئة . كما تم تجنب المواجهات العسكرية المباشرة لأن حدوثها كان سيؤدى إلى دمار محتم لكلا الفريقين بسبب الأسلحة النووية .

اقتربت الحرب الباردة من نهايتها في نهاية الثمانينيات و بداية التسعينيات . بوصول الرئيس الأمريكى روناد ريجان إلى السلطة ضاعفت الولايات المتحدة ضغوطها السياسية و العسكرية و الاقتصادية على الاتحاد السوفيتى . في النصف الثانى من الثمانينيات ، قدم القائد الجديد للاتحاد السوفيتى ميخائيل غورباتشوف مبادرتى بيريستوريكا – إصلاحات اقتصادية – و جلاسنوت – مبادرة اتباع سياسات أكثر شفافية و صراحة – . ثم انهار الاتحاد السوفيتى عام 1991 تاركا ً الولايات المتحدة القوة العظمى الوحيدة في عالم أحادى القطب .

أصل المصطلح وبداية إستخدامة
أول استخدام لمصطلح الحرب الباردة لوصف الاضطراب السياسى بعد الحرب العالمية الثانية بين الاتحاد السوفيتى و الولايات المتحدة قام به المالى الأمريكى و مستشار الرئيس الأمريكى بيرنارد باروش . في 16 أبريل 1947, ألقى باروش خطبة في كارولينا الجنوبية قال فيها ” دعونا لا نخدع أنفسنا نحن اليوم في حرب باردة ” . كما أعطى الصحفى والتر ليبمان شهرة كبيرة للمصطلح عندما نشر كتابه بعنوان الحرب الباردة عام 1947 .

خلفية عن البداية
لا يوجد توافق بين المؤرخين فيما يتعلق ببداية الحرب الباردة. فبينما يقول معظم المؤرخون أنها بدأت بعد الحرب العالمية الثانية فورا، يقول بعض المؤرخون أنها بدأت في نهاية الحرب العالمية الأولى. على الرغم من أن المشاكل بين الأمبراطورية الروسية و الأمبراطورية البريطانية و الولايات المتحدة تعود إلى منتصف القرن التاسع عشر، إلا أن الخلاف في وجهات النظر بين الشيوعية والرأسمالية يعود إلى عام 1917، عندما انطلق الاتحاد السوفيتى من الثورة الروسية كأول دولة شيوعية في العالم. هذا أدى إلى جعل العلاقات الروسية الأمريكية مصدر قلق و مشاكل لفترة طويلة.

أدت العديد من الأحداث إلى نمو الشك و عدم الثقة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى مثل: التحدى البلشيفكى للرأسمالية –من خلال عمليات إسقاط عنيفة للنظم الرأسمالية واستبدالها بنظم شيوعية- ، و انسحاب روسيا من الحرب العالمية الأولى عن طريق عقد معاهدة بريست ليتوفسك مع ألمانيا ، و تدخل الولايات المتحدة في روسيا لدعم الجيش الأبيض خلال الحرب الأهلية الروسية، ورفض الولايات المتحدة الاعتراف بالاتحاد السوفيتى حتى عام 1933.

أحداث أخرى حدثت في الفترة ما بين الحربين أدت إلى تعميق مناخ عدم الثقة المتبادل مثل: معاهدة رابللو والاتفاق على عدم الاعتداء بين ألمانيا والاتحاد السوفيتى .

الحرب العالمية الثانية و ما بعدها
خلال جهودهم المشتركة في المجهود الحربي من 1941، بدأ السوفيت يشتبهون بقوة في أن البريطانيين والأميركيين قد تآمروا لترك الروس يتحملون العبء الأكبر من المعركه ضد ألمانيا النازية. ووفقا لهذا الرأي، فإن الحلفاء الغربيين اشتركوا في الصراع في آخر لحظة من أجل التأثير على التسوية السلميه والسيطرة على أوروبا. وهكذا فإن العلاقات بين الاتحاد السوفياتي والغرب تحولت إلى حالة من العداء الخفى.

بعد الحرب، توافق الحلفاء على الشكل الذى يجب أن تكون عليه خريطة أوروبا، وطريقة ترسيم الحدود. كل من الجانبين، كان يحمل أراء مختلفة عن طرق التأسيس وحماية السلام الدولى في فترة ما بعد الحرب. مفهوم الأمريكان عن الأمن يعتبر أنه في حالة انتشار النموذج الأمريكى سياسيا واقتصاديا فإن الدول في هذه الحالة تستطيع حل خلافاتها في سلام عن طريق المنظمات الدولية. بينما اعتمد النموذج السوفيتى على التكامل مع حدودهم. تبنت روسيا هذا المفهوم بناء على تجاربها التاريخية حيث ظلت تتعرض للغزو من الغرب على مدى 150 سنة. الدمار الضخم الذى خلفه الألمان على الإتحاد السوفييتي لم يكن له مثيل سواء في خسائر الأرواح ( حوالى 27 مليون شخص ) أو مدى الدمار. اهتمت موسكو بأن يضمن النظام الجديد في أوروبا الأمن السوفيتى لفترة طويلة وسعت إلى القضاء على أى فرصة لقيام حكومة معادية على حدودها الغربية عن طريق التحكم في حكومات هذه الدول. بولندا بالذات كانت مشكلة مقلقة. في أبريل عام 1945، قام تشرشل والرئيس الأمريكى الجديد ترومان بالاعتراض على قرار السوفيت لدعم حكومة لبلن والتى كان يتحكم فيها السوفيت ضد الحكومة البولندية في المنفى التى كانت على علاقة سيئة بالاتحاد السوفيتى.

، عقد الحلفاء مؤتمر ( يالتا ) ليحاولوا تجديد مسار عمل لتسوية ما بعد الحرب في أوروبا لكنهم فشلوا في إيجاد توافق حقيقى فيما بينهم. في أبريل 1945 حذر وزير الدعاية الألمانى جوزيف غوبلز من أن ” ستار حديدى ” سينتشر في أوروبا. بعد انتصار الحلفاء في مايو، احتل السوفيت أوروبا الشرقية، بينما احتلت الولايات المتحدة و حلفاؤها أوروبا الغربية. في ألمانيا المحتلة، قامت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى بالاشتراك مع بريطانيا وفرنسا بإقامة أربعة مناطق تحكم كل دولة منطقة من هذه المناطق . قام الحلفاء بإنشاء الأمم المتحدة للحفاظ على السلام الدولى لكن مجلس الأمن لم يكن فعالا ً بما فيه الكفاية بسبب استخدام القوى العظمى حق الفيتو مما جعل الأمم المتحدة تتحول إلى مجرد مكان للجدال وإلقاء الخطابات وهذا ما فهمه السوفيت .

شعر رئيس وزراء بريطانيا ونستون تشرشل بالقلق بسبب ضخامه حجم القوات السوفيتية المنتشرة في أوروبا في نهاية الحرب، وتصور ان الزعيم السوفيتي جوزيف ستالين لا يمكن الاعتماد عليه، مما أدى إلى تواجد التهديد السوفيتي إلى أوروبا الغربية. في نيسان / ابريل – ايار / مايو 1945، وضعت اللجنة البريطانية لشئون الحرب و التخطيط خطة أطلقت عليها ” عملية الغير متوقع “تقضى هذه الخطة “أن يتم فرض إرادة الولايات المتحدة وبريطانيا على روسيا”، إلا أنه تم رفض الخطة لأنها غير ممكنة عسكريا.

في مؤتمر بوتسدام ، الذى بدأ في اواخر تموز / يوليو ، برزت خلافات كبيرة على مستقبل التنمية في ألمانيا وأوروبا الشرقية . علاوة على ذلك ، فإن تصاعد لغة الكراهية للمشاركين أدى إلى تأكيد شكوك كل طرف ازاء الطرف الأخر . في هذا المؤتمر ابلغ ترومان ستالين أن الولايات المتحدة تمتلك سلاح قوى جديد . ستالين كلن يدرك أن الأميركيين يعملون على القنبلة الذرية ، وبالنظر إلى أن السوفيت أنفسهم كانوا يعملون على برنامج منافس ، رد ستالين على هذه الأخبار بهدوء. اعرب الزعيم السوفياتي عن سروره من الأخبار واعرب عن أمله في أن يكون استخدام الأسلحة النووية ضد اليابان. بعد أسبوع واحد من نهاية مؤتمر بوتسدام، قصفت الولايات المتحدة الأمريكية هيروشيما وناجازاكي . بعد وقت قصير من الهجمات ، احتج ستالين إلى المسؤلين الأمريكيين عندما أعطى ترومان السوفيت نفوذا قليلاً في اليابان المحتلة.

الحرب العالمية الثانية

كاتب الموضوع الأصلي: محمد فابد الرشيدي6

الحرب العالمية الثانية نزاع دولي مدمر بدأ في 7 يوليو 1937 في آسيا و1 سبتمبر 1939 في أوروبا وانتهى في عام 1945 باستسلام اليابان. قوات مسلحة من سبعون دولة شاركت في معارك جوية بحرية و أرضية.

تعد الحرب العالمية الثانية من الحروب الشموليةً وأكثرها كُلفة في تاريخ البشريةً لاتساع بقعة الحرب وتعدد مسارح المعارك والجبهات،شارك فيها أكثر من 100 مليون جندي, فكانت أطراف النزاع دولاً عديدة والخسائر في الأرواح بالغة، و قد أزهقت الحرب العالمية الثانية زهاء 70 مليون نفسٍ بشريةٍ بين عسكري ومدني.

تكبّد المدنيون خسائر في الأرواح إبّان الحرب العالمية الثانية أكثر من أي حرب عبر التاريخ، ويعزى السبب للقصف الجوي الكثيف على المدن والقرى الذي ابتدعه الجيش النازي مما استدعى الحلفاء الرّد بالمثل، فسقط من المدنيين من سقط من كلا الطرفين، أضف إلى ذلك المذابح التي ارتكبها الجيش الياباني بحق الشّعبين الصيني والكوري إلى قائمة الضحايا المدنيين ليرتفع عدد الضحايا الأبرياء والجنود إلى 51 مليون قتيل، أي ما يعادل 2% من تعداد سكان العالم في تلك الفترة
الأسباب
يعتبر السلام الناتج عن مقررات مؤتمر باريس لسنة 1919 إهانة كبرى بالنسبة إلى ألمانيا لأن معاهدة فرساي مزقت وحدتها الإقليمية والبشرية كذلك أدى هذا المؤتمر إلى خيبة أمل كبرى بالنسبة إلى إيطاليا لأنه تجاهل طموحاتها الاستعمارية .

وقد ترتب على هذا السلام المنقوص بروز عدة مناطق توتر بسبب تأجج الشعور القومي وخاصة بمنطقتي السوديت والممر البولوني ولذلك يعتبر السلام المنقوص لسنة 1919 وما خلفه من ضغائن وأحقاد من الأسباب العميقة للحرب العالمية الثانية .

اعتمدت الأقطار المتضررة من أزمة الثلاثينات الاقتصادية القومية الاقتصادية وهي تنظيم اقتصادي يرتكز على الحد من الاستيراد وتشجيع التصدير عبر التخفيض من قيمة النقد وقد أدى ذلك إلى قيام حرب تجارية ساهمت بقسط كبير في توتر العلاقات الدولية .

كما أبرز أزمة الثلاثينات التفاوت الاقتصادي الكبير بين الأنظمة الديمقراطية (فرنسا ، بريطانيا ، الولايات المتحدة الأمريكية) التي كانت تحتكر بمفردها 80% من الرصيد العالمي للذهب وتملك إمبراطوريات استعمارية ومناطق نفوذ شاسعة والأنظمة الدكتاتورية (إيطاليا ، ألمانيا ، اليابان) التي اعتبرت نفسها دولا فقيرة وطالبت بإعادة تقسيم المستعمرات لضمان ما أسمته بالمجال الحيوي الأمر الذي أدى إلى تضارب المصالح وتزايد حدة التوتر في العلاقات الدولية وشكل تهديدا مباشرا للسلام العالمي .

سعت عصبة الأمم إلى تحقيق السلام العالمي والأمن المشترك بين جميع بلدان العالم عن طريق الحوار والتحكيم عاملة على الحد من التسلح إلا أن تلك المنظمة لم تحقق النجاح المؤمل في حل مختلف الأزمات الدولية وقد تجلى ذلك بالخصوص لدى :

احتلال مقاطعة منشوريا الواقعة بالشمال الشرقي للصين من قبل اليابان سنة 1931 دون أن يصدر عن المنظمة الدولية أي رد فعل حاسم .
فشل مؤتمر جنيف لنزع السلاح والحد من خطورة التسابق نحو التسلح وانسحاب ألمانيا من عصبة الأمم سنة 1933 تعبيرا عن تمسكها بشرعية مطلبها في إعادة بناء قوتها العسكرية وإلغاء ما تضمنته معاهدة فرساي من بنود مجحفة في حقها .
احتلال إثيوبيا من قبل إيطاليا سنتي 1935 و 1936 وفشل العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها بعد أن انسحبت كل من ألمانيا واليابان من عصبة الأمم وامتنعت فرنسا عن تطبيق تلك العقوبات .
وهكذا تزايدت قوة الأنظمة الدكتاتورية في الوقت الذي تراجعت فيه هيبة الأنظمة الديمقراطية .

اتسمت مواقف الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا إزاء التطرف الذي طغى على سياسات النظام العسكري في اليابان و الفاشي في إيطاليا و النازي في ألمانيا بكثير من اللامبالاة والسلبية . فقد عادت الولايات المتحدة إلى تطبيق سياسة الانعزال تجاه مشاكل القارة الأوروبية وبقية العالم . كما اعتبر المحافظون بعد وصولهم إلى السلطة في بريطانيا أن مطالب المستشار الألماني أدولف هتلر محدودة ويمكن مناقشتها والتوصل إلى اتفاق معه في شأنها . أما في فرنسا حيث سعت الأحزاب اليسارية إلى التقرب من الاتحاد السوفييتي والأحزاب اليمينية إلى التحالف من بينيتو موسوليني فإن الرأي العام الفرنسي قد اعتقد بأن فرنسا غير قادرة على مواجهة ألمانيا منفردة .

وهكذا فقد مثل تراجع هيبة الأنظمة الديمقراطية أمام تحديات الأنظمة الدكتاتورية دليلا واضحا على فشل سياسة الأمن المشترك المتبعة من قبل عصبة الأمم .

برز هذا التحالف بوضوح بمناسبة اندلاع الحرب الأهلية الإسبانية (1936-1939) عندما قاد الجنرال فرانسيسكو فرانكو بدعم من المحافظين انقلابا على الجبهة الشعبية التي فازت في انتخابات سنة 1936 ووعدت بإرساء نظام ديمقراطي .

وقد انتصر فرانكو بعد أن حصل على دعم الأنظمة الدكتاتورية (إيطاليا وألمانيا) سواء بالجنود أو بالسلاح في حين لم يتلق الجمهوريون من بريطانيا وفرنسا والاتحاد السوفييتي سوى دعم ضئيل اعتبارا من رغبة هذه الدول في دخول مواجهة مسلحة مع ألمانيا وإيطاليا .

وهكذا فقد دعم وصول فرانكو إلى السلطة بإسبانيا جبهة الأنظمة الدكتاتورية بأوروبا .

كما أدى امتناع ألمانيا عن تطبيق العقوبات الاقتصادية المتخذة في حق إيطاليا بعد غزوها لإثيوبيا إلى التقارب بين هتلر و موسوليني وإعلان الدولتين عن تكوين محور روما-برلين سنة 1936 . في حين تشكل حلف مضاد للشيوعية بين ألمانيا واليابان تلك التي كانت تخشى وقوف الاتحاد السوفييتي ضد سياستها التوسعية في الصين . وهو حلف تدعم بانضمام إيطاليا الفاشية إليه .

بدأ المستشار الألماني هتلر في تطبيق سياسته التوسعية من خلال :

ضم النمسا إلى ألمانيا في مارس 1938 وذلك بعد وصول الزعيم النمساوي النازي إنكارت إلى الحكم ودعوته للجيوش الألمانية إلى ضم النمسا إلى الوطن الأم .
ضم السوديت التي كان يعيش بها قرابة 3 ملايين من الألمان وذلك على إثر مؤتمر ميونخ في سبتمبر 1938 والذي حضرته كل من فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا وأدى إلى تلبية أطماع هتلر الإقليمية .
كان لهذا المؤتمر أثر سلبي مباشر على وحدة أراضي تشيكوسلوفاكيا . فما أن حصل هتلر على منطقة السوديت دون أي ردة فعل من الدول الديمقراطية حتى انقض البولنديون والمجريون على الأراضي التشيكية المحاذية لأراضيهم وسكانها من بولندا و المجر واحتلوها . وهكذا لم يبق من تشيكوسلوفاكيا سوى منطقة سلوفاكيا التي سوف يحتلها الألمان في بداية الحرب العالمية الثانية .

أما في أوروبا الغربية فقد رحب الكثيرون بنتائج المؤتمر ظنا منهم بأن مطالب هتلر ستتوقف عند هذا الحد ويعم السلام أوروبا بعد أن حصل على مجاله الحيوي في الشرق . لكن الأمور سارت على عكس ما اعتقدوا لأن هتلر وجد في الموقف الضعيف للدول الديمقراطية في مؤتمر ميونخ تشجيعا له في سياسته التوسعية الأمر الذي سيدفع بالعالم إلى أتون حرب عالمية جديدة .

في مارس 1939 ضم هتلر منطقة ميمل التشيكية إلى أراضيه . وفي أبريل من نفس السنة اجتاح موسوليني ألبانيا ثم وقع مع هتلر معاهدة عسكرية أطلق عليها اسم الحلف الفولاذي . عندئذ وبعد حذر وتردد طويلين شعر الإنجليز والفرنسيون بالخطر فأعلنوا ضمان حدود بولندا ورغبتهم في توقيع معاهدة صداقة مع جوزيف ستالين ولكن الحذر وعدم الثقة بين الديمقراطيات الغربية وستالين دفعا هتلر للالتفات على هذه التحركات وتوقيع معاهدة عدم اعتداء مع الاتحاد السوفييتي في 23 أغسطس 1939 . ومن أخطر ما احتوته هذه المعاهدة بند سري يقضي بتقاسم بولندا ودول البلطيق بين الاتحاد السوفييتي وألمانيا النازية .

نشأت بولندا كدولة مستقلة إثر الحرب العالمية الأولى . وكانت معاهدة فرساي مع ألمانيا المنهزمة اقتطعت من أراضيها منطقة دانزيغ وجعلتها تحت إشراف عصبة الأمم منطقة حرة ترتبط ببولندا عبر اتحاد جمركي فشكلت هذه المنطقة مع الممر البولندي الذي اقتطع أيضا من ألمانيا بموجب معاهدة فرساي وأعطي لبولندا كمنفذ لها على بحر البلطيق فاصلا منطقة بروسيا الشرقية عن الوطن الأم ألمانيا وبما أن هتلر سعى لجمع الشعب الألماني في دولة واحدة فقد راح يطالب بولندا بإعادة دانزيغ والممر البولندي إلى ألمانيا وهذا ما رفضته بولندا بشدة في البداية مستندة إلى دعم كل من فرنسا وبريطانيا وبينما كانت الدول تسعى لإيجاد مخرج لهذه الأزمة فاجأ هتلر العالم في صبيحة 1 سبتمبر 1939 باجتياح أراضي بولندا فوجهت بريطانيا إنذارا إلى ألمانيا بوجوب سحب قواتها من بولندا فورا وإلا اعتبرت الحرب قائمة بين البلدين وحذت فرنسا حذو بريطانيا فانقسم العالم إلى معسكرين الحلفاء والمحور وهكذا كانت بداية الحرب العالمية الثانية التي دامت حوالي ست سنوات .

نظرة شمولية
تعد الحرب العالمية الثانية من أكبر المعارك الحربية بين الجيوش في شتى بقاع الأرض في التاريخ الحديث، ويمكننا أن نقسم الحرب إلى جزأين:

الجزء الأول كان في قارة آسيا عام 1937 (الحرب اليابانية).
الجزء الثاني كان في قارة أوروبا عام 1939 وبدء بالغزو الألماني على بولندا، أدى هذا التشابك العسكري إلى انقسام العالم إلى طرفين أو قوتين، الحلفاء Allies والمحور Axis.
– تشكلت في الحرب العالمية أكبر جيوش الأرض عددا وذلك مايقارب نحو 100 مليون جندي عسكري، ذلك أدى إلى أن تكون هذه الحرب الأكبر مساحة وانتشارا في تاريخ الحروب العسكرية الحديثة، كما أدى قيام الحرب العالمية الثانية إلى تقليص مفهوم المدنية ، فقد قامت البلاد المشاركة باستخدام المدنيين في خوض المعارك كجنود وفيالق في ساحات الحرب، كما تشير التقارير أن ثلثي الذين قتلوا كانوا من المدنين.

– أدت الحرب العالمية الثانيه إلى وجود نشاط أو تقدم ملحوظ في الكثير من المجالات الإقتصادية والصناعية وحتى على صعيد القدرات العلمية والتي سخرت جميعها في خدمة الحرب، وتقدر الكلفة المالية للحرب بـ تريليون دولار أمريكي (قدرت عام 1944)، مما جعلها أغلى حرب من حيث التكاليف والأرواح.

تسلسل الأحداث تاريخيا
– انتصر الحلفاء في الحرب العالمية الثانية وكنتيجة لذلك قامت الولايات المتحدة والإتحاد السوفياتي بتشكيل أكبر قوتين في العالم والذي أدى إلى قيام مايسمى بالحرب الباردة بينهما والتي امتدت إلى 45 عاما انتهت بسقوط الإتحاد السوفياتي عام 1989.

– قامت اليابان بغزو مدينة منشوريا الصينية عام 1931 وسيطرت عليها، بعدها بعامين 1933قام الحزب النازي في ألمانيا تحت قيادة الزعيم النازي أدولف هتلر، الذي جعل ألمانيا تعود من جديد إلى التسلح كما غيرت من سياستها الخارجية، في عام 1938 بدأ هتلر بالتحرك لتوسيع الإقليم الشرقي لألمانيا.

– في عام 1937، قامت اليابان بغزو شامل للأراضي الصينية، بدءا بالقصف المركز على مدينتي شنغهاي وجانزوهو وحدوث مجزرة النانكنج.

– في ذلك الوقت في أوروبا، قامت ألمانيا وقد انضمت إليها إيطالي في تصعيد اللهجة والخطاب السياسي الخارجي.

– الحكومة البريطانية تحت قيادة نيفيل تشامبرلين، وصفت الإتحاد السوفياتي بأكبر قوة معادية ومهددة في أوروبا، كما قامت بريطانيا وفرنسا باستخدام سياسة الاسترضاء، أملا بأن تكون ألمانيا درعا في مواجهة الإتحاد السوفياتي وإيقاف انتشار نفوذه.

– أخيرا، في سبتمبر عام 1939، قامت ألمانيا بغزو بولندا بالاشتراك مع الإتحاد السوفياتي، مما أدى ذلك إلى نشوب الحرب مرة أخرى في أوروبا.

– بداية لم تقم فرنسا أو بريطانيا بإعلان الحرب على ألمانيا، بل حاولتا الاتصال مع هتلر عن طريق القنوات الدبلوماسية، ولكن هتلر لم يستجب إطلاقا لهذه النداءات، بعدها قامت بريطانيا وفرنسا بإعلان الحرب ضد ألمانيا. خلال عامي 1939 – 1940، قامت هناك بعض المناوشات بين الطرفين ولكن لم ينوي أحد الجانبين الالتحام مباشرة بالطرف الآخر، وسميت هذه الفترة بالحرب المزيفة.

– في ربيع عام 1940، قامت ألمانيا بغزو الدنمارك والنرويج، بعدها فرنسا وبعض الدول الأخرى مبكرا في الصيف.إيطاليا أيضا قامت بإعلان الحرب ضد بريطانيا وفرنسا عام 1940.

– وجهت ألمانيا سهامها لبريطانيا، وقامت بمحاولة قطع سبل المعونات والمعونات الجوية حتى تقوم بعمل حصار بحري على الجزيرة البريطانية.

– لم تستطع ألمانيا فرض حصار بحري على بريطانيا، عوضا عن ذلك كثفت ألمانيا الهجمات على الأراضي البريطانيه خلال الحرب. من جهتها حاولت بريطانيا بتركيز المواجهة مع القوات الألمانية والإيطالية في حوض البحر المتوسط *.

– استطاع الجيش البريطاني تحقيق نجاح محدود في حوض البحر المتوسط، رغم ذلك، فشلوا في منع المحور من احتلال منطقة البلقان*.

– استطاع البريطانيون النجاح بصعوبه في مسرح البحر المتوسط، وذلك بإحداث أضرار بالغه في الأسطول البحري الإيطالي، وبأول هزيمة أحدثوها للجيش الألماني في معركة بريطانيا*.

– زادت حدة الحرب في يونيو 1941 وذلك عندما قامت ألمانيا بغزو الإتحاد السوفياتي، الذي أجبر الأخيرة على انضمامها كحليف لبريطانيا في الحرب، كانت الهجمات الألمانيه ناجحه جدا وبنتائج جيده على صعيد الأراضي السوفياتيه إلى حين حلول الشتاء بدأت هذه الهجمات تتعثر.

– بعد غزو الأراضي الصينية والصين الفرنسية عام 1940، اليابان كانت على موعد بزيادة العقوبات الإقتصادية عليها من جانب الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة وهولندا. حاولت اليابان تقليل هذه العقوبات من خلال القنوات الدبلوماسيه مع الأطراف وذلك بالمفاوضات، هذه المفاوضات لم تسفر عن شئ الأمر الذي دفع وتيرة الحرب إلى الزيادة عندما قامت اليابان بشن هجمات سريعه على أراضي الولايات المتحدة بما تسمى حادثة بيرل هاربر أو ميناء بيرل والمستعمرات البريطانيه في جنوب شرق آسيا، بعد الهجمة على بيرل هاربر، قامت ألمانيا بإعلان الحرب على الولايات المتحدة أيضا، وبحدوث ذلك دخلت الولايات المتحدة في توتر عسكري مع اليابان، الأمر الذي أدى إلى توحيد الحرب في آسيا وأوروبا إلى حرب عالمية واحدة.

– بدلا من أن يقوم المحور بجني نتائج إيجابية، في عام 1942 بدأ التراجع عندما قامت الولايات المتحدة بالفوز في معركة ميدواي Midway أمام اليابان غير أن 4 من حاملات الطائرات اليابانية تدمرت، الألمان أيضا تراجعوا أمام الهجمات الأنجلو أمريكية في إفريقيا، والألمان أيضا جددوا هجماتهم على الإتحاد السوفياتي في الصيف ولكن لم تكن كذي قبل.

– أدى ذلك عام 1943 إلى هزيمة الألمان في معركة ستالينجراد من قبل الجنود السوفييت، وبعدها في معركة كورسك (أكبر معركة تستخدم فيها المدرعات الثقيلة في التاريخ الحديث) كما بدأت القوات الألمانيه بالتقهقر من إفريقيا، وبدأت قوات الحلفاء في التقدم لشمال إيطاليا من خلال صقلية، أجبر ذلك إيطاليا على توقيع معاهدة استسلام عام 1943. وعلى صعيد المحيط الهادي، بدأت القوات اليابانيه بفقد السيطرة على الأراضي التي احتلتها وذلك لأن القوات الأمريكيه بدأت تسيطر على جزيرة تلو الأخرى في المحيط الهادئ.

– في عام 1944، بدأت كواليس الحرب واضحة وذلك بأن دول المحور قد فقدت زمام الأمور، ألمانيا بدأت تتقهقر من هجمات الإتحاد السوفياتي من خلال ضغط الهجمات على الأراضي السوفياتيه المحتلة وبولندا ورومانيا من الشرق، ومن الغرب قامت قوات الحلفاء بغزو عمق أوروبا أدى ذلك إلى تحرير فرنسا والوصول إلى حدود ألمانيا الغربية، في نفس الوقت استطاعت اليابان شن هجمات ناجحه على الصين، كان الأسطول الياباني يعاني الأمرين في المحيط الهادئ، ذلك أدى إلى إحكام القوات الأمريكية السيطرة على المطارات وذلك من خلال قصف بعيد المدى لطوكيو.

– أخيرا انتهت الحرب عام 1945 وذلك في معركة الثغرة (آخر هجمة مرتدة من ألمانيا للجهة الغربية) في وقت سيطرت القوات السوفياتيه على برلين في شهر مايو، هذه الخسائر أدت إلى استسلام ألمانيا، المسرح الآسيوي أيضا شهد سيطرة القوات الأمريكية على الجزر اليابانيه (أيوجيما، أوكيناوا، في نفس الوقت كانت القوات البريطانيه قد أحكمت سيطرتها على جنوب شرق آسيا، مما أدى ذلك إلى استسلام اليابان. أخيرا كان الغزو السوفياتي لمانشوكو ، وقامت الولايات المتحدة برمي قنابل ذرية على الأراضي اليابانية (هيروشيما وناجازاكي).

المسرح الأوروبي
بعد هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى، وضعت معاهدة فرساي بعض العقوبات والشروط على هذه الدولة، بما فيها تعويضات مالية كبيرة (دفعت ألمانيا البعض منها) وفقدان بعض الأراضي (مؤقتا)، هذا غير الانهيار الاقتصادي والتضخم الذي عانته ألمانيا بعد فترة الحرب العالمية الأولى من شروط المعاهدة، كل ذلك أدى إلى تضخم مشاعر الاستياء لدى الألمان مما جعل أدولف هتلر هو وحزبه الوصول لحكم ألمانيا.

في نفس الوقت، استطاع الزعيم الفاشي بينيتو موسوليني الوصول إلى حكم إيطاليا وذلك عام 1923، مما أدى إلى تحويل إيطاليا إلى دولة فاشية، هذا وقد أدى تقارب الأفكار بين حزب هتلر وموسيليني إلى تكوين علاقة قوية بين الزعيمين، بعد أن أخذ هتلر الحكم في ألمانيا، اتفق الأخير هو وموسيليني على إنشاء حلف يسمى بالمحور بين روما وبرلين، تحت مسمى “الحلف الصلب أو الميثاق الصلب”، بعدها شاركت اليابان في الحلف مع الأطراف السابقة، كما وقعت اليابان معاهدة مع ألمانيا عام 1939 تسمى بـ ضد الشيوعية والتي كانت موجهة ضد الاتحاد السوفيتي بالتحديد، بعد ذلك قامت بعض القوى الأخرى الصغيرة بالالتحاق بصفوف دول المحور.

كانت ألمانيا النازية، والإتحاد السوفياتي يعتبروا من أشد الأعداء اتجاه بعضهم البعض، رغم ذلك تم توقيع اتفاقية ميونيخ بين الطرفين والذي اقتضى بتسليم تشيكوسلوفاكيا إلى ألمانيا، كما أن الواقع السياسي جعل الإتحاد السوفياتي أن يوقع اتفاقية عدم اعتداء بينه وبين ألمانيا the Molotov-Ribbentrop Pact، تشمل هذه الاتفاقية بتقسيم بولندا، وجمهوريات البلطيق وفنلندا بين الطرفين.

بدأت الحرب فعليا في أوروبا في 1 سبتمبر عام 1939، عندما قام الجيش الألماني النازي باستخدام تكتيك يسمى “بالحرب الخاطفة” Blitzkrieg، وهو تكتيك يستخدمه الجيش بالهجوم على خصمه بسرعة وأخذه غرة حتى لايستطيع الخصم أن يهيئ نفسه لملاقاة عدوه، وقد استخدم تكتيك الحرب الضوئية عام 1939 في بولندا والتي قد تعهدت إليها فرنسا وبريطانيا بتقديم ضمانات، في 3 سبتمبر من نفس العام، أعلنت بريطانيا وفرنسا الحرب على ألمانيا، كما بدأت بريطانيا بإرسال جيوشها إلى فرنسا، بالرغم من ذلك، لم يقم الجيش الفرنسي أوالبريطاني بتقديم أي مساعدة فعليه للبولندين خلال غزو ألمانيا لهم، وبقيت الحدود الفرنسية الألمانية هادئة.

في 17 سبتمبر، قام الإتحاد السوفياتي بغزو بولندا من الشرق، وبعدها بساعات، بدأت الحكومة البولندية بإخلاء سكانها إلى رومانيا، سقطت بولندا خلال 5 شهور بعدما استخدمت كل جيوشها وعتادها أمام القوات الغازية، كما استسلمت في 5 أكتوبر بعد معركة كوك Battle of Kock.

بعدما انتهت حملة بولندا في سبتمبر، قام هتلر بعرض معاهدة سلام مع بريطانيا وفرنسا ضمن الواقع الجديد لألمانيا في الشرق وهو احتلال بولندا. في 12 أكتوبر، استطاع هتلر أن يتلقى إشارة ايجابيه من المملكة المتحدة “بريطانيا”.

لم تصمت بولندا وبدأت حكوماتها السابقة بتكوين أكبر خلايا وشبكات مقاومة عرفها العالم في محاولة لإسقاط الحكم النازي.

بالرغم من الحملة السريعة في الشرق، بقت الحدود الألمانيه الفرنسية رغم إعلان الحرب بينهما هادئة حتى تاريخ 19 مايو 1940 وتسمى هذه الفترة بالحرب المزيفة.

في ذلك الزمن، دخلت بعض الدول إلى التوتر العسكري أيضا، في 28 سبتمبر عام 1939، لم يكن هناك أي خيار لجمهوريات البلطيق سوا أن يستضيفوا القواعد السوفيتية وجيوشها داخل بلدانهم، وقد تم احتلالهم من الإتحاد السوفياتي في مايو 1940، وتم ضمهم إلى الإتحاد السوفياتي في أغسطس عام 1940.

قام الإتحاد السوفياتي في ذلك الوقت بعرض نفس ماحدث لجمهوريات البطليق إلى فنلندا، ولكن فنلندا رفضت تسليم أراضيها للجيش السوفياتي، مما أدى إلى غزوها في 30 نوفمبر ويعرف ذاك الوقت “بحرب الشتاء”، بعد ثلاث شهور من المعارك الشديدة والخسائر الفادحة للأطراف، تخلى الإتحاد السوفياتي عن فكرة غزو فنلندا، فقامت معاهدة سلام موسكو في 12 مارس 1940، والتي ينص شرط منها بأن تسلم فنلندا 10% من أراضيها للإتحاد السوفياتي، الطريف بالموضوع بأن فنلندا خسرت نسبة أراضي بسبب الاتفاقية أكثر من خسارتها لأراضيها في المعارك! في ظل عدم وجود أي تعاطف أو مساندة من دول العالم الأخرى.

في 9 أبريل عام 1940 قامت ألمانيا بما تسمى عملية Weserübung لاحتلال الدنمارك والنرويج، حاولت بريطانيا وفرنسا بعمل مناورة دفاعية بالسيطرة على المناطق السويديه التي يتواجد بها الخامات كالحديد في شمال الأطلسي، بعد فشلت بريطانيا في حملة النرويج، فعليا – السويد وفنلندا تم قطعهم من الغرب بعدها، حاولت ألمانيا أن تمارس ضغطا على السويد التي كانت دولة محايدة في ذلك الوقت بأن تزود جنودها بالموارد والإحتياجات قبل الخروج، بعدها اتجهت ألمانيا إلى فنلندا والتي وجدت حدودها مليئة بالألغام الأمر الذي يعتبر خطوة في تقدم الجيش الفنلندي حين ذاك

في 10 مايو، انتهت الحرب المزيفة بين الأطراف وذلك بقيام ألمانيا بغزو بلجيكا، هولندا ولوكسمبورج، وفي 13 مايو تم غزو ألمانيا لفرنسا، وذلك بدخول جيوشها من خلال غابات الأردين Ardennes، جاء ذلك التوغل نتيجة خطأ فادح من الفرنسيون عندما تركوا هذه المنطقة بدون أي حماية، لإعتقادهم بأن طبيعة هذه المنطقة الجغرافية تجعل من المستحيل أن تتحرك بها الدروع الحربية الألمانية لمهاجمتهم، كان معظم قوات التحالف تتمركز في منطقة فلاندرز وهي منطقة مابين فرنسا وبلجيكا، قام الألمان بإعادة تنفيذ خطة عسكرية اسمها Schlieffen Plan وهي ابتكار من أحد الجنرالات الألمان قديما في الحرب العالمية الأولى، وهكذا استطاع الألمان التوغل في منتصف فرنسا وقطع هذه المناطق، الأمر الذي أثقل كفة الألمان واستطاعوا أن ينهوا معركة فرنسا بوقت قصير لم يتوقعه الحلفاء وهو 6 أسابيع يشمل ذلك قصف باريس في 3 مايو الأمر الذي أدى إلى استسلام فرنسا.

من أجل إذلال الشعب الفرنسي أكثر، قام هتلر بإصدار وثيقة تم توقيعها في نفس المكان الذي وقع به الألمان وثيقة استسلامهم في الحرب العالمية الأولى، والتي تنص على استسلام فرنسا وتقسيمها إلى طرفين، الطرف الشمالي يحكمه الحزب النازي والطرف الجنوبي يحكمه الفرنيسون والذين كانت عاصمته فيشي. الكثير من الجنود الفرنسيون هربوا إلى بريطانيا، حينها قام الجنرال الفرنسي ديغول بتنصيب نفسه كقائد للمقاومة الفرنسية الحرة ودعاهم لاستكمال القتال، كما أعلنت إيطاليا الحرب أيضا في 10 مايو وتبدأ دخولها في ساحات المعارك مع ألمانيا.

فيشسلاف مولوتوف رئيس الوزراء في الإتحاد السوفياتي والذي كان مقيد باتفاقية عدم الاعتداء بينه وبين ألمانيا، قامت بتهنئة الألمان وحاول أن يشاركهم النصر وذلك بتصريحه الآتي: “إن القيادة السوفيتيه تبعث بأحر التهاني إلى ألمانيا وذلك لنجاحها في حملاتها، إن الدبابات الألمانية التي غزت شمال فرنسا كانت معبأه بالبنزين السوفياتي، إن القاذفات الألمانيه التي سحقت روتردام كانت مليئة “بيروكسلين” السوفياتي (مواد كيميائية تستخدم في صناعة المتفجرات)، إن الرصاص الذي قتل الجنود البريطانين، كان بارودا سوفياتيا …”

في وقت لاحق من شهر أبريل أقام الإتحاد السوفياتي علاقات دبلوماسية مع حكومة فيشي (المنطقة التي لم تحتل من قبل الألمان في فرنسا).

بعد سقوطها، تركت فرنسا بريطانيا وحيدة في ساحات المعركة أمام المارد الألماني، الأمر الذي جعل رئيس الوزراء البريطاني نيفيل تشاميرلين يقدم استقالته خلال المعارك المندلعة مع الألمان ليأخذ مكانه ونستون تشرشل، لحسن حظ البريطانيون، الكثير من الجنود قد استطاعوا الهرب من شمال فرنسا باستخدام الآلاف من القوارب المدنية الصغيرة لتهريب الجنود إلى الشاطئ البريطاني، كما هناك الكثير من التأويل حول إمكانية تهريب الجنود بأن هتلر قد أمر بإيقاف وحدات المدرعات استنادا إلى نصيحة وزير الجو، والذي نصح هتلر بإيقاف الهجوم لإعادة تهيئة الوحدات بعد استهلاكها، الأمر الذي فتح نافذة إلى بريطانيا لتهريب جنودها من ساحات المعركة في شمال فرنسا، كما يشار بأن بريطانيا قد استفادت كثيرا وذلك باستخدام نفس الجنود في يوم إنزال نورمندي.

رفض البريطانيون مقترحات كانت قد تقدمت بها ألمانيا كتفاهمات سلام، بعدها قامت ألمانيا بتوجيه طائراتها إلى شمال فرنسا استعدادا إلى ضربة موجهة اتجاه بريطانيا، سميت هذه العملية بـ Seelöwe (أسد البحر) وذلك لأهمية الضربة الجوية في المعركة مع بريطانيا، كما سميت الهجمات الجوية من سلاح الجو الألماني Luftwaffe إلى سلاح الجو الملكي البريطاني بمعركة بريطانيا، Battle of Britain. كانت وجهة نظر الألمان العسكرية هي بتدمير سلاح الجو البريطاني على مطارته، والتي تحولت إلى قصف المدن البريطانية في محاولة لاستدراج الطائرات وتدميرها، لكن لم تنجح أي من المحاولتين في تدمير الطيران الملكي.

خلال المعركة، تم قصف كل المدن الصناعية في بريطانيا وخاصة لندن التي عانت الأمرين من القصف الألماني المركز بالطائرات عليها (كل ليلة خلال أكثر من شهر)، كما تركز القصف الجوي على مدينتي برمنجهام وكوفنتري (مدن ذات أهمية استراتجية لدى بريطانيا) مثلها مثل القاعدة البحرية البريطانية بورتسموث وميناء كنجستون.

ذلك أدى إلى عدم وجود مواجهة خلال المعركة بين الجيوش المشاه، الحرب الجوية جلبت أنظار العالم، امتدت المعارك حتى الأطنطلي، بعدها استخدمت بريطانيا بعض القوات الخاصة “كوماندوز” في ضرب بعض المناطق في أوروبا المحتلة، الأمر الذي جعل تشرشل يفخر بنفسه ويشيد بأفراد الجيش البريطاني
الحرب الجوية في المسرح الأوروبي الحربي بدأت عامة في عام 1939، لكن بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، بدأت في 4 يونيو 1942، عندما بدأت الولايات المتحدة بالدخول إلى المعركة الأوروبية وذلك بإنزال جيوشها في إنجلترا لمشاركتها في المعارك ضد ألمانيا. انتهت الهجمات الجوية رسميا في 5 يوليو 1944، وتم استبدالها بالحرب البرية والتي بدأت في 6 يوليو 1944، من هذا اليوم، الهجمات بسلاح الجو الأمريكي بدأت بالتنسيق مع جيش المشاه لدعم الهجمات البرية في المعارك.

في السابق، كان هناك اعتماد كبير جدا على الطائرات اعتقادا من الخبراء العسكريين بأن الطائرات عندما تقصف المدن العدوة، ستؤدي إلى قهقرة العدو والتشتت، كنتيجة لذلك، قام الطيران الملكي البريطاني بابتكار قاذفات قنابل إستراتيجية، بينما كان الجيش الألماني يسخر غالب سلاح الطائرات لديه لدعم الجيش على الأرض، غير أن القاذفات الألمانية كانت أصغر حجما من البريطانية، كما أن الألمان لم يحاولوا أن يطوروا قاذفتهم لتصبح بأربع محركات عكس خصمهم البريطاني عندما طور قاذفات B-17 و B-24.

التركيز الأكبر لدى الألمان في قصف المدن البريطانية كان ما بين خريف 1940 وربيع 1941، بعد ذلك وجهت ألمانيا سلاح الطائرات لديها في المعارك ضد الإتحاد السوفياتي، لاحقا بقيت ألمانيا تستخدم القصف ضد بريطانيا بواسطة طائرات V1 Flying Bomb وصورايخ V-2 البالستيه.

بالرغم من ذلك، خف مقياس القصف الألماني وذلك بفضل الطيران الملكي البريطاني ومطورينه.

في حلول عام 1942 استطاع الخبراء في بريطانيا بأن يجعلوا 1000 قاذفة قنابل تقصف فوق مدينة ألمانية واحدة، وعندما جاءت الولايات المتحدة إلى الحرب عام 1942، بدأت بريطانيا وأمريكا بتبادل القصف بينهم ليكون قصفا بريطانيا في الليل يتبعه قصفا أمريكيا في النهار على المدن الألمانية، في 14 فبراير 1945، سجلت أكبر الحرائق في التاريخ على مدينة دريسدن وذلك بتكوين عاصفة نار إثر القصف أدت إلى مقتل مابين 25,000 – 35,000 إنسان، غير أن القصف على مدينة هامبورغ يوليو 24 – 29 عام 1943 والقصف على مدينة طوكيو اليابانية 6 اغسطس عام 1945 وناجازاكي 9 اغسطس عام 1945 بالقنابل الذرية قتلت أناسا أكثر بضربة واحدة.

قامت إيطاليا بغزو ألبانيا في أبريل عام 1939، وضمتها لها رسميا، بعدها قام نظام موسيليني بإعلان الحرب على بريطانيا وفرنسا في 11 يونيو عام 1940، وقام بغزو اليونان في 28 أكتوبر من نفس العام، بالرغم من ذلك، لم تكن القوات الإيطالية بنفس مستوى الجيش الألماني على صعيد النجاح الذي قام به الألمان في شمال أوروبا.

قام الطيران الإيطالي بحصار مالطا في 12 يونيو والذي وصف بأنه حصار غير ناجح، حتى استسلام فرنسا لم يساعد قوات المحور كثيرا في معارك البحر المتوسط، والذي توصف كمأساة للأسطول الحربي الإيطالي والأسطول الفرنسي الفيشي (المواليين للمحور)، والذين قد تأثروا بأضرار بالغة من الأسطول البريطاني والأسترالي، خاصة في معارك :

Mers-el-Kebir في 3 يوليو.
Battle of Taranto في 11 نوفمبر.
على صعيد آخر، كانت المملكة اليوغسلافية تعاني مشكلة في عدم وجود قيادة لها، وقد تم إعطاء الحكم للأمير بفالي Pavle Karađorđević بالوصاية على العرش، والذي قام بعمل اتفاقية مع ألمانيا في 25 مارس 1941، وقد تم ترجيح سبب الاتفاقية بأن هتلر قام بوعد اليوغسلافيين بأنه لو سمحوا له بأن يستخدم أراضي يوغوسلافيا للهجوم على اليونان، سيقوم بإعطائهم مناطق من شمال اليونان ويشمل ذلك “سولنكيا”، بالرغم من ذلك، وبعد احتجاج الرأي العام اليوغسلافي وقيام المظاهرات ضد الاتفاقية، قام الجنرال دوسان سيموفتش Dušan Simović بالقيام بانقلاب عسكري ليتولى الحكم بدلا من الوصي على العرش ليخلص يوغوسلافيا من الفاشيين.

انتصار اليونان الوشيك على القوات الإيطالية دفع الألمان للتدخل في 6 أبريل عام 1941، قامت القوات الألمانية بالتعاون مع القوات الإيطالية، المجرية والبلغارية أيضا اشتركوا جميعهم في معركة مع الجيش اليوناني وبسرعة شديدة قاموا بعدها بغزو يوغوسلافيا، قامت قوات الحلفاء (بريطانيا، أستراليا ونيوزلندا) بدفع الكثير من الجنود من مصر إلى اليونان، ولكن الحلفاء لم يحالفهم الحظ وكانت هناك مشكلة بالتنسيق بين الجيوش المشتركة، والذي خسرت المعارك وتم تهريبها إلى كريت. على صعيد الطرف الآخر، قامت قوات المحور بقبض سيطرتها على العاصمة اليونانية أثينا وذلك في 27 أبريل عام 1941 وتم وضع أغلب أراضيها تحت الاحتلال.

بعدما تم احتلال اليونان، قامت ألمانيا بغزو كريت وسميت بمعركة كريت وذلك في 20 مايو – 1 يونيو 1941، بدلا من أن يكون الحصار بريا كما كان متوقع، قامت ألمانيا باستخدام الغارات والمظليين، والذين لم ينجحوا إطلاقا في تطبيق أهداف المعركة، الأمر الذي جعل ألمانيا لاتستخدم المظليين مرة أخرى خلال الحرب، بالرغم من ذلك، قامت القوات الألمانية بغزو كريت، مجبرة قوات الحلفاء بما فيها الملك جورج الثاني اليوناني والحكومة اليونانية بالهرب جميعهم إلى مصر في 1 يونيو عام 1941.

بعدما تم السيطرة على البلقان من جانب المحور، قامت أكبر عملية عسكرية في التاريخ الحديث، عندما قامت ألمانيا بغزو أراضي الإتحاد السوفياتي. صادفت ألمانيا الكثير من المشاكل، حيث أن الحملة على البلقان أدت إلى تعثر العمليات ضد السوفييت، والمقاومة الشرسة في يوغوسلافيا واليونان جعلت ألمانيا ترسل أفضل كوادر الجيش إلى هناك، هذه الظروف، أدت إلى وجود أمل لدى السوفييت في صد العدوان عليهم.

قامت ألمانيا بغزو الإتحاد السوفياتي والتي سميت بعملية بارباروسا، هذا الغزو الذي سجل كأكبر غزو في التاريخ والذي كان بداية لأكبر دموية شهدها العالم، كانت الجبهة الشرقية من أوروبا الأ€كثر دموية في الحرب العالمية الثانية، وقد تم التوافق بين المؤرخين بأنها الأكثر كلفة من الناحية البشرية، والتي راح ضحيتها 30 مليون إنسان تقريبا والتي تعد أيضا أكبر التحام بري في الحرب العالمية الثانية، وقد كان هناك تجاهلا واضحا لحق الإنسان في الحياة من الطرفين.

زعيم الإتحاد السوفياتي، جوزيف ستالين، قد كان يعلم سابقا بوجود حملة عسكرية ضد بلاده وذلك من خلال شبكة المخابرات السوفايتية، ولكنه تجاهل هذه المعلومات وذلك لوجود تضارب في معلومات المخابرات، علاوة على ذلك، قبل ليالي من الهجوم على السوفييت، تم الإعلان عن مستند عسكري موقع من المارشال تومشينكو وقائد الجيش السوفياتي جورجي جوكوف Georgi Zhukov، والذي احتوى على أوامر تحث الجيش بعدم الانجرار لأي استفزاز من قبل الجنود الألمان، وعدم القيام بأي شئ دون أوامر عسكرية، نتيجة لذلك، سقطت أعداد ضخمة من فيالق الجنود السوفيت في يد الألمان، والذي تم بمشاركة من الجيش الإيطالي، الهنغاري والجيش الروماني الذين دخلوا إلى الحملة العسكرية مع ألمانيا، بالنسبة لفنلندا فقد كانت في البداية قد أعلنت الحياد، رغم ذلك، وبوجود الجيش الألمانية والسوفياتي على أراضيها، أخيرا جاء قرار فنلندا بإرسال الجيش ليشترك مع ألمانيا ضد الإتحاد السوفياتي، والذي تم مهاجمته في 25 يونيو.

يسمى التوتر العسكري في فترة ما بين عام 1941 – 1944 بالحرب المستكملة، وذلك بربطها بحرب الشتاء.

إن عملية بارباروسا عانت من البداية ببعض أساسياتها من بعض هذه الأخطاء هي الخطأ اللوجستي خلال الهجمات، إن توغل الألمان إلى مسافات شاسعة داخل الأراضي السوفياتية أثر على وصول الإمدادات لهم، لذلك تم تجمد الهجمات الألمانية في الإتحاد السوفياتي قبل الوصول إلى موسكو في 5 ديسمبر عام 1941، لم يستطع الجيش الألماني التقدم بكل ماتحوي الكلمة من معنى، وذلك لعدم وجود أي إمدادات للهجمات أو لصد الهجمات المتردة من السوفيات، إن الزمن المتوقع لعملية باربروسا كان يكفي لشل السوفييت في اعتقاد الخبراء العسكريين الألمان، وذلك قبل حلول الشتاء، عدم نجاح ذلك أدى إلى فشل فادح في خطط الألمان.

خلال التراجع السوفياتي، استخدم السوفييت سياسة الأرض المحروقة، فقد كانوا يحرقون المحاصيل والمرافق العامة والخدماتيه خلال تراجعهم من قبل ألمانيا، كل ذلك ساهم في المشكلة الألمانية اللوجستيه التي عانت منها ألمانيا خلال الغزو، الأهم من ذلك، استطاع السوفييت أن ينقلوا مناطقهم الصناعيه بعيدا عن وطيس الحرب إلى الشرق.

أدى طول الفترة الزمنية للحملة الألمانية على الإتحاد السوفياتي بأضرار بالغة على الجيش الألماني، حيث أصيب مئات الآلاف من الجنود الألمان بحمى ونزلات البرد نتيجة البرد القارس للشتاء السوفياتي، وزاد ذلك الضرر من خلال الهجمات المرتدة للوحدات السوفياتية.

مع كل تلك الأضرار التي جابهت الألمان خلال الحملة، استطاع الألمان أن يسيطروا على مساحات شاسعة من شرق الإتحاد، أدى ذلك إلى خسائر فادحة للجيش السوفياتي.

بعد بداية الغزو بنحو ثلاث شهور، قامت الجيوش الألمانية بضرب حصار شديد على مدينة لينينجراد (والمعروف بحصار لينينجراد)، ساعدتها من الشمال القوات الفنلندية، ومن الجنوب القوات الألمانية، قامت القوات الفنلندية بوقف هجومها عند نهر سيفر وامتنعت عن مهاجمة المدينة، بينما أصدر هتلر أوامره بأن تمسح مدينة لينجراد عن وجه الأرض، فقام بقع إمدادات المؤن الغذائية والمعدات الطبية للمدينة حتى حصلت مجاعه في البلاد، و في أثناء ذلك ركز القصف الجوي والمدفعي على المدينة، أدى حصار لينينجرادلموت نحو مليون مدني تحت وطئته؛ 800 ألف منهم ماتوا بسبب المجاعة والحصار الذي استمر نحو 506 أيام، جدير بالذكرأن المنفذ الوحيد الموجودة للمدينة كان بحيرة لودجا والتي تقع بين معسكرات الجنود الألمان والفنلندين.

بعد الشتاء الممتد بين 1941 – 1942، أعد الجيش الألماني لعملية هجومية، كانت من أكبر المشاكل التي عانى منها الجيش الألماني هي قلة المحروقات (البنزين)، لذلك قررت القيادة الألمانية التوقف عن الوصول إلى موسكو.

وفي صيف 1942، تغير اتجاه الحرب لتصبح في الجنوب، وذلك للوصول إلى حقول البترول في القفقاس Caucasus، كما قام هتلر بتقسيم جيشه إلى مجموعتين في الجنوب، مجموعة للهجوم على القفقاس والمجموعة الثانية للهجوم على ستالينغراد (والتي تسمى الآن بفلوججراد).

رغم تردد هتلر، والمعارضة بين ضباطه، ومع زيادة الدعم لخطوط المعركة في شوارع ستالينغراد، استطاع الألمان أن يحتلوا 90% من مساحة المدينة، لكن استنفذت قوى الجيش الألماني وذلك لانجراره لحرب شوارع مع بقايا الجيش السوفياتي في صراع مباشر ومرير، ومع تركه القوات الرومانيه والهنغارية لحراسة الأماكن المسيطر عليها، استطاع السوفيات التغلب بسهولة على ماتبقى من جيوش المحور خلال عملية سميت أورانس، الجنود الألمان الذي تبقوا في المدينة حوصروا وتم قطع جميع الإمدادات العسكرية عنهم، رغم ذلك ورغم حصول مجاعة بينهم؛ أمرهم هتلر بالقتال حتى آخر جندي يتبقى لديهم، قاتل هؤلاء الجنود وأظهروا صمودا وثباتا لايوصف وشجاعة رغم كل الظروف الصعبة الذي مروا بها.

بسبب النقص في الغذاء و العتاد العسكري و الوقود ، بدأت وتيرة الحرب لدى الألمان تقل ، ذلك أدى إلى استسلام جزئي من القوات الألمانية المحاربة في 2فبراير عام 1943 ، في محاولة يائسة من هتلر ليمنع الاستسلام ، قام بترقية القائد فريدرش باولوس قائد الجيش السادس إلى مارشال ، لأن لا يوجد أي ضابط يحمل هذه الرتبة قد استسلم ابدا .

أدت المعارك في ستانليجراد إلى خسائر فادحة بين الطرفين ، و التي صورت بأكبر معركة دموية في التاريخ ، قتل ما يقارب عن مليون و نصف إنسان ، 100,000 منهم من المدنين العزل .
بعد معركة ستانليجراد ، المبادرة سقطت من ايدي الألمان و لكنها لم تصل السوفييت بعد ، في محاولة يائسة ، قامت الجيوش الألمانية بشن هجمة مرتدة في ربيع عام 1943 ، اوقفت تقدم السوفييت مؤقتا ، و التي أدت إلى أكبر معركة مدرعات ثقيلة في التاريخ في كورسك .

كانت كورسك هي آخر هجمة من الجيش الألماني في الجبهة الشرقية ، لكن السوفيتين كان لديهم جواسيس عده و كانوا على علم ما يخطط له من الجانب الألماني ، فقاموا بإنشاء درع دفاعي للمدينة ، و استطاعوا ايقاف الهجمة الألمانية من بعد 17 ميل . بعد معركة كورسك ، لم يتوقف الجيش الأحمر عن الهجوم و الغزو حتى وصوله إلى برلين و السيطرة عليها و ذلك في مايو 1945 .

ان الإتحاد السوفياتي قد تحمل العبء الأكبر في الحرب العالمية الثانية ، والتي لم تكن الجبهة الغربية قد بدأت حتى يوم دي ( The D-DAY ) ، كما أن أعداد القتلى من المدنين السوفيات كانت أكثر من كل الدول التي مرت بها الحرب ! ، تقريبا قتل 27 مليون سوفيتي ، منهم 20 مليون مدني قتلوا فقط في الغزو الألماني للإتحاد السوفياتي ، تم احراق الكثير من المدنين أو تم إعدامهم بدم بارد خلال احتلال الألمان للمدن ، و ذلك لإعتبارهم نصف آدميين في ايدلوجية الحزب النازي .

قتل نحو 7 مليون جندي من الجيش الأحمر في المواجهات مع الألمان و حلفائهم في الجبهة الشرقية ، اما من جانب المحور فقد قتل لهم 6 مليون جندي و ذلك خلال المعارك أو تأثر من الإصابة ، مرض أو المجاعة ) بعض مئات الآلاف وصفوا كأسرى حرب و تم إعدامهم في Soviet gulags ( معسكرات ، سجون ) .

قامت أمريكا بإنشاء برنامج ليند – ليس Lend Lease الداعم من جهة بريطانيا أيضا ، و الذي استفادت منه القوات السوفياتية ، فقد تم توصيل الكثير من المعدات العسكرية إلى الموانئ السوفياتيه بمخاطرة كبيرة .

القوات البريطانية في معركة العلمين بمصر.حرب العلمين أو معركة العلمين الثانية هي المعركة التي وقعت في العلمين التي تبعد 90 كيلو متر عن الإسكندرية و تقع قرب أرض المعركة بلدة العلمين.

جرت معركة العلمين في مدينة العلمين غربي الإسكندرية في مصر في 1942 بين ألمانيا بقيادة رومل ثعلب الصحراء وبريطانيا إذ تمكن الجيش البريطاني الثامن بمساعدة الفرقة التاسعة من الجيش الأسترالي من وقف زحف رومل.

معركة العلمين هي من أهم معارك التحول في الحرب العالمية الثانية والتي كانت بين القوات ألمانية والإيطالية بقيادة رومل وبين القوات البريطانية بقيادة مونتجومري. وكانت من أهم معارك الدبابات على مدار التاريخ وبعد انتصار القوات الألمانية في معارك الصحراء، وكانت المشكلة عند الألمان هو النقص الكبير في الوقود بسب اغراق البريطانين لحاملة النفط الإيطالية مما شل حركة تقدم الدبابات وبالتالي استطاعت القوات البريطانيه طردهم إلى ليبيا، ومن كل أفريقيا وصولا إلى مالطة. شهدت هذه المعركة بدايه الخسائر التي الحقت بالألمان.

وقد عمل البريطانيين على ضم المصريين إلى تلك المعركة غصبا ودارت المعركة بين المصريين والبريطانيين ضد الألمان والإيطاليين. مما جعل مصر تخسر خسائر فادحه في حرب ليست لهم علاقه بها وكان هذا سبباً كبيراً لقيام ثورة في مصر بعد الحرب العالميه الثانيه ضد بريطانيا من أجل اعتراف بريطانيا بمصر والتخلي عنها.

وفي 2 نوفمبر 1942م بدأ البريطانيون زحفاً مضاداً أثمر عن هزيمة الجيش الألماني وسقوط أسطورة رومل.

ان نجاح الحلفاء في حملات شمال أفريقيا جعلهم يسيطرون على جنوب حوض البحر الأبيض المتوسط ليستخدموه كلوح قفز لقوات الحلفاء إلى إيطاليا ، مركز قوات الحلفاء في شمال أفريقيا قرر شن هجمات ما سماها تشرتشل ” نقطة ضعف ” أوروبا .

أول ما قم به الحلفاء في ذلك الوقت بالسيطرة على جزيرة صقيلة ، و التي سميت ب عملية هيوسكي في 10 يوليو عام 1943 ، و الذي أثار استياء الشديد من قيادة موسوليني ، فقد تم خلعه في يوليو 25 عام 1943 من خلال المجلس الفاشي و تم وضعه تحت الإقامة الإجبارية في منتجع في باحد الجبال المنعزلة .

تم استبدال موسوليني ، بالجنرال بييترو بادوليو ، و الذي قام بمفاوضات استسلام مع الحلفاء في سبتمبر 8 عام 1943 ، لكن الألمان تحركوا بسرعة لإنقاذ الموقف ، و تم نزع تشكيلة السلاح الإيطالي و تغير شكله لتبدء مرحلة الدفاع عن إيطاليا .

قامت قوات الحلفاء بغزو الأراضي الإيطالية في سبتمبر 3 عام 1943 ، دخولا من صقيلة ، كما قامو بالإنزال في مناطق ساليرونو و تارنتو في سبتمر 9 ، ادى ذلك بإيطاليا ـ و التي كانت مستاءة مسبقا من موسوليني ، بالإشتراك مع حلفاء الغرب .

قامت فرقة كوماندوز ألمانية بعملية أواك و التي تم بها انقاذ موسوليني ، و تم تنصيبه من قبل النازيين كوزير للعلاقات الخارجية في شمال إيطاليا و التي سميت بجمهورية إيطالية.

قام الألمان بإنشاء دفاعات داخل الجبال و قد سمي الخط الدفاعي الرئيسي ب خط الشتاء ، و الذي قابله الحلفاء في شتاء 1943 و لم يستطيعوا اختراقة ، فتم الإنزال في منطقة انزيو فقامت القوات أخير باختراق خط الدفاع الحديدي ، بالرغم من ذلك ، استطاع الألمان ان يقفوا قوات الحلفاء ، و ذلك عن خط جوستاف ( الدرع الرئيسي في خط الشتاء للدفاع ) الذي بقي صامدا ، اخيرا تم اختراق الخطوط الدفاعية الألمانية في مايو 1944 ، في خلال المحاولة الرابعة في مدة أربعة شهور ، الأمر الذي فتح الطريق إلى روما .

استطاع الحلفاء اخيرا الدخول إلى روما في 4 يونيو عام 1944 ، قبل يومين فقط من الإنزال في نورماندي ، قام الألمان بتراجع عسكري في خط الجوسيك شمال فلورنزا ،من سبتمبر 10 عام 1944 حتى آخر العام ، قامت قوات الحلفاء بمهاجمة الخط في أكبر المعارك شراسة خلال الحرب ، و استطاعوا اختراق خط الجوسك و لكن لم يستطيعوا التوغل داخل مزارع اللومباردي ، استكمل الهجوم من قبل قوات الحلفاء و بعض القوات الإيطالية في ابريل عام 1945 حتى استلمت ألمانيا في إيطاليا في ابريل 29 عام 1945 ، قبل يومين من اعتقال موسوليني و قبل يوم من انتحار هتلر .

قوات الحلفاء على سواحل نورماندى.سقوط روما السريع ، ادى إلى غزو فرنسا الذي طال انتظاره ، عملية نورماندي المشهورة ، التي تم بها إنزال جنود الحلفاء في يونيو 6 عام 1944 ، و التي استمرت أكثر من شهرين ، اشترك في العملية : أمريكا ، بريطانيا ، أستراليا و القوات الكندية أيضا ، تم الهجوم بوتيرة بطيئة حيث كانت الحصون الألمانية قوية جدا ، ليتم اخيرا الغزو من خلال القوات الأمريكية و التي تسابقت ألويته في التوغل بأنحاء فرنسا مجبرة القوات الألمانية في نورماندي على الوقوع في فخ الحصار .

القصف الشديد للمرافق و المدن الألمانية ادى إلى التشتت و التقهقر من جانب الألمان ، داخليا ، نجا هتلر من الاغتيال أكثر من مرة ، اخطرها كانت في يوليو 20 من خلال مؤامرة ، و التي اعدت من كلوس شتافونبرج و اشترك مع ايروين روميل و الفرد ديلب ، المؤامرة خططت على أساس وضع قنبلة موقوتة في مكان معين لقتل هتلر ، و لكن الكثير من العوامل أدت إلى فشل المؤمراة ، و التي اصيب بها هتلر بجروح طفيفة .

عملية اوفرلورد خططت على أساس غزو فرنسا من الجنوب في اغسطس 15 عام 1944 ، و التي سميت بكود التنين ، بحلول سبتمبر 1944 ، كانت 3 فيالق من جيوش الحلفاء في مواجهة مباشرة مع خصمهم ألمانيا في الغرب ، كان هناك اعتقادا بأن الحرب ستنتهي بحلول الكريسماس عام 1944 .

في محاولة لتغيير مجرى الأمور ، قامت عملية ماركت جاردن ، و التي استطاع بها الحلفاء السيطرة على الجسور من خلال قصف جوي ، و ذلك لفتح الطريق لتحرير شمال هولندا ، لكن مع وجود عدد كثيف من القوات الألمانية هناك ، تم تدمير وحدة السرب الأول من الطيران البريطاني بكامله .

تغير حالة الجو في عام 1944 ادى إلى مشاكل كبيرة لدى قوات الحلفاء خلال المعارك في الجبهة الغربية ، استمر الأمريكان في بشن الهجمات على الدرع الدفاعي في معركة غابة هورتجين ( من سبتمر 13 عام 1944 ، حتى فبراير 10 عام 1945 ) مع ذلك صمد الألمان في دفاعهم ، ادى ذلك إلى صعوبة تقدم قوات الحلفاء .

ذلك الوضع قد تغير عندما قامت ألمانيا بشن هجمة مرتدة ، في ديسمبر 16 عام 1944 ، هجمة الأردنيس ، و التي سميت أيضا بمعركة بلوج ، و التي استسلم بها بعض الوحدات الأمريكية ، مع ذلك استطاع الحلفاء أن يغيروا مجرى المعركة و التي اوضحت بأنها آخر هجمة ألمانية في الحرب ، انتهت المعركة رسميا ب يانير 27 عام 1945 ،

آخر تحدي للحلفاء كان عند نهر الريهان ، و الذي تم تجاوزه في مارس عام 1945 ، و تم فتح الطريق إلى قلب ألمانيا ، كانت آخر القوات الألمانية قد حوصرت في روهر .

في ابريل 27 عام 1945 ، اقترب الحلفاء كثيرا من ميلان ، و تم القبض على موسوليني من قبل المحاربين الإيطاليين ، و الذي كان يحاول الهرب من إيطاليا إلى سويسرا ثم السفر إلى ألمانيا مع الوحدة المضادة للجو الألمانية ، في ابريل 28 ، تم اعتقال موسوليني و بعض الفاشيين الآخرين معه و تم اخذه إلى دنجو ليتم إعدامه هناك ، ثم اخذت جثثهم و تم تعليقها امام محطة للوقود .

هتلر ، الذي عرف بموت موسوليني ، اقتنع اخيرا انه هذه هي نهاية الحرب ، مع ذلك بقي في برلين ، بالرغم من حصار القوات السوفياتيه للمدينة ، بالنهاية قام ادولف هتلر مع زوجته ايفا براون بالإنتحار داخل ملجئه ، موليا الأدميرال كارل دونتز من خلال وصيته ، كمستشار لألمانيا ، و لكن ألمانيا بقيت تحت حكم دونتز لسبعة أيام فقط حتى قام بإعلان استسلام غير مشروط في مايو 8 عام 1945 .

المسرح الآسيوي

قامت القوات اليابانية بغزو الصين قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية مما حدى بالولايات المتحدة وحلفائها إلى فرض مقاطعة اقتصادية على اليابان ، وعلى إثره، قررت اليابان ضرب ميناء “بيرل هاربر” في 7 ديسمبر 1941، بلا سابق إنذار وبدون إعلان للحرب على الولايات المتحدة. تسبب الهجوم على ميناء بيرل هاربر بأضرار جسيمة للأسطول الأمريكي، إلا أن حاملات الطائرات الأمريكية لم تُصب بأذى لكون الحاملات في عرض المحيط الهادي لأداء مهمّات لها. كما قامت القوات اليابانية بغزو جنوب آسيا تزامناً مع قصف بيرل هاربر وبالتحديد، ماليزيا ، و إندونيسيا ، و الفلبين بمحاولة من اليابان للسيطرة على حقول النفط الإندونيسية. ووصف رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل حادثة سقوط سنغافورة في أيدي القوات اليابانية بأنه “من أكثر الهزائم مهانة على الإطلاق”.

بالحرب العالمية الثانية على دحر وهزيمة ألمانيا النازية، إلا أن جدول أعمال الولايات المتحدة وبعض من دول التحالف ومن ضمنها أستراليا، دأبوا على استرجاع الأراضي التي استولت عليها اليابان في منتصف العام 1942. ثم قامت الولايات المتحدة بقيادة الجنرال “دوجلاس مكارثر” بالهجوم ومحاولة استرجاع “غينيا الجديدة”، و جزر سليمان ، وبريطانيا الجديدة ، [وإيرلندا الجديدة،] و الفلبين. وتنامت الضغوط على اليابان بهجوم الولايات المتحدة على السفن التجارية اليابانية وحرمان اليابان من المواد الأولية اللازمة للمجهود الحربي، واشتدّت حدة الضغوط باحتلال الولايات المتحدة للجزر المتاخمة لليابان.

استيلاء الحلفاء على جزيرتي “إيوجيما” و “أوكيناوا” اليابانية جعل اليابان في مرمى طائرات وسفن التحالف دون أدنى مشقّة. وإعلان الاتحاد السوفييتي الحرب على اليابان في بداية 1945 ومن ثمّة مهاجمة “منشوريا”

النتائج

النتائج البشرية والاقتصادية
تجاوز عدد ضحايا الحرب في العالم من العسكريين والمدنيين 62 مليون نسمة أي ما يعادل 2% من ساكنة العالم وكان نصفهم من المدنيين . يضاف إلى هذا العدد عشرات الملايين من الجرحى والمشوهين وقد شهدت هذه الفترة تعديات خطيرة على حقوق الإنسان فمات الملايين من الأبرياء نتيجة للغارات الجوية وفي معسكرات الإبادة والتعذيب زيادة على اعتقال الأطفال والنساء وارتكبت المجازر في حق العديد من الشعوب واستعملت ضدها الأسلحة الكيماوية والذرية . وقد كان كل من الاتحاد السوفييتي وبولندا وألمانيا من أكثر البلدان الأوروبية تضررا من ويلات تلك الحرب .

لقد أنتج انشغال الآباء بالحرب انحلالا كبيرا في الحياة العائلية فانخفضت نسبة الولادات مقابل ارتفاع ملحوظ في نسبة الوفيات كما برزت المشكلات الاجتماعية المترتبة على كثرة عدد المشوهين والأرامل واليتامى والمحرومين من العمل بسبب تفشي البطالة وتزايد عدد الإناث بالقياس إلى الذكور كما كثر عدد المشردين وتضخمت المشاكل النفسية واحتد التساؤل حول مبررات اللجوء إلى العنف وتقتيل الأبرياء من الناحية الأخلاقية اعتبارا لطابع الإفناء الذي رافق المواجهات العسكرية وما خلفته من مآس شملت المدنيين أساسا الأمر الذي أدى إلى ازدياد الشك والنفور من كل تقدم علمي والخوف مما يخبئه المستقبل .

كانت نفقات الحرب باهظة جدا وهو ما اضطر العديد من الدول الأوروبية المشاركة فيها إلى الاقتراض وتكديس الديون كما كانت الخسائر المادية كبيرة فقد أصاب الدمار المساكن والمصانع ووسائل النقل والمزارع وانقلبت دول أوروبا من دول مصدرة إلى دول مستوردة لذلك فقدت الدول القوية مكانتها لصالح الولايات المتحدة الأمريكية خاصة بعد أن تمكنت هذه الأخيرة من تجاوز الصعوبات الاقتصادية لأزمة الثلاثينات وتضاعف إنتاجها الصناعي وتجمع عندها ما يعادل 80% من الرصيد العالمي للذهب وأصبح الدولار عملة تبادل عالمية .

ترتبت على الحرب العالمية الثانية اختراعات علمية وتقنية هامة غير أن توظيف تلك الاختراعات الجديدة تم بطرق متباينة منها ما هو سلبي مثل القنبلة الذرية ومنها ما هو إيجابي كتطوير وسائل النقل والمواصلات (الطائرة وجهاز الراديو والرادار) واختراع ما يخدم الإنسان كالعقاقير الطبية واللقاحات والمضادات الحيوية ومن أهمها البنسيلين .

النتائج السياسية
أسفرت الحرب العالمية الثانية عن هزيمة الدكتاتوريات في إيطاليا وألمانيا واليابان وتراجعت مكانة القارة الأوروبية فلم تعد فرنسا وبريطانيا تهيمنان على العالم بل برز قطبان جديدان هما الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي كما تغيرت أنظمة الحكم بأوروبا الوسطى والشرقية حيث نشأت الديمقراطيات الشعبية وتطورت المستعمرات خارج أوروبا واتضحت المطالب المشروعة لحركات التحرر من الاستعمار وانقسم العالم إلى كتلتين متنافستين الكتلة الغربية برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية والكتلة الشرقية بزعامة الاتحاد السوفييتي ثم ظهرت على إثر حصول العديد من المستعمرات على استقلالها الدول النامية التي شكلت ما سمي بالعالم الثالث وقد كان للدول العربية الإسلامية دور فعال ضمن هذه المجموعة .

كان من نتائج الحرب العالمية الثنية عودة جميع بلدان أوروبا إلى حدودها القديمة باستثناء بولندا التي توسعت على حساب ألمانيا وانقسمت أوروبا إلى منطقتي نفوذ سوفييتية في الشرق وأمريكية في الغرب كما قسمت ألمانيا إلى دولتين واحدة في الشرق وعاصمتها برلين والثانية في الغرب وعاصمتها بون .

تأسست الأمم المتحدة على إثر انعقاد مؤتمر سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية في يونيو 1945 وقد حضر هذا المؤتمر نواب عن خمسون دولة محبة للسلام .

تمثلت أهداف منظمة الأمم المتحدة في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين ، تطوير التعاون الدولي ، ضمان حق الشعوب في تقرير مصيرها ، وحماية حقوق الإنسان .

اتفق واضعو ميثاق منظمة الأمم المتحدة على اتخاذ مدينة نيويورك مقرا رئيسيا لها وتتألف أجهزة هذه المنظمة من الهيئات التالية :

مجلس الأمن : تكون هذا المجلس في الأصل من 11 عضو (15 حاليا) من بينهم خمس أعضاء دائمين (الولايات المتحدة الأمريكية ، الاتحاد السوفييتي ، بريطانيا ، فرنسا ، والصين) وتتمتع هذه الدول بحق النقض أو الفيتو وينتخب باقي الأعضاء لمدة سنتين ويعد مجلس الأمن صاحب السلطة الفعلية في المنظمة إذ تخول له قوانينها صلاحية استعمال القوة المسلحة للحفاظ على السلم .
المجلس الاقتصادي والاجتماعي : ينسق جهود الدول الأعضاء في المجلات الاجتماعية والاقتصادية .
محكمة العدل الدولية : مقرها لاهاي بهولندا ومهمتها حل النزاعات التي تنشب بين الدول .

النتائج الاقتصادية والمادية
دمرت مدنا بكاملها وأحدثت خسائر بشرية كبرى، فقد استعملت في الحرب مدافع ثقيلة وقنابل بكثافة حيث بلغ ضحايا الحرب (قتلى، جرحى، مشردين) أكثر من 80 مليون نسمة وأدت بالتالي إلى نقص كبير في اليد العاملة وتجني الولادات وتغيير هدم الأعمار للدول.

أما الآثار الإقتصادية فتتمثل في تراجع القوة الإقتصادية لأوربا المدمرة لصالح الولايات المتحدة فكثرت مديونيتها، وانخفضت قيمة عملاتها وارتفعت أسعار السلع فيها وذلك نتيجة تحطم البنية الإنتاجية بطرق مواصلات وأراضي زراعية .

عالم من الخراب
في نهاية الحرب،كان هناك ملايين اللاجئين المشردين، إنهار الاقتصاد الأوروبي ودمر 70% من البنية التحتية الصناعية فيها.

طلب المنتصرون في الشرق أن تدفع لهم تعويضات من قبل الأمم التي هزمت، وفي معاهدة السلام في باريس عام 1947، دفعت الدول التي عادت الاتحاد السوفييتي وهي المجر، فنلندا ورومانيا 300 مليون دولار أمريكي (بسعر الدولار لعام 1938) للاتحاد السوفييتي. وطلب من إيطاليا أن تدفع 360 مليون دولار تقاسمتها وبشكل رئيس اليونان ويوغوسلافيا والاتحاد السوفييتي.

على عكس ما حدث في الحرب العالمية الأولى، فإن المنتصرين في المعسكر الغربي لم يطالبوا بتعويضات من الأمم المهزومة. ولكن على العكس، فإن خطة تم إنشاؤها على يد سكرتير الدولة جورج مارشال، سميت “برنامج التعافي الأوروبي” والمشهور بمشروع مارشال، وطلب من الكونجرس الأمريكي أن يوظف مليار دولار لإعادة إعمار أوروبا، وذلك كجزء من الجهود لإعادة بناء الرأسمالية العالمية ولإطلاق عملية البناء لفترة ما بعد الحرب، وطبق نظام بريتون وودز الاقتصادي بعد الحرب.

و كان الهدف من الاصلاحات الأمريكية بأوروبا هو كسب دعم الدول الاوربية للقطب الغربي ومساهمتها في منع انتشار الشيوعية باروبا، خصوصا بعد ظهور مظاهر الحرب الباردة بزعامة الاتحاد السوفياتي -القطب الشرقي- و الولايات المتحدة الأمريكية-القطب الغربي-ابتداءمن سنة1946 ،إضافة إلى أن الاصلاحات كانت تهدف إلى اصلاح العلاقة ما بين الولايات المتحدة الأمريكية والدول المنهزمة في الحرب العالمية الثانية عكس الاتحاد السوفياتي الدي كان يطمح في فكرة الانتقام من دول المحور التي كبدت الاتحاد السوفياتي خسائر بشرية واقتصادية فادحة كماان هذه الاصلاحات تعتبر من العوامل الأساسية للقرن20 التي حافظت على النظام الراسمالي بأوروبا الغربية واعتبرت من العراقيل التي حالت دون انتشار الشيوعية بأوروبا الغربية ومستعمراتها بافريقية أدت الحرب أيضاً إلى زيادة قوة الحركات الانفصالية بين القوى الأوروبية، والمستعمرات في أفريقيا، آسيا وأمريكا، وحصل معظمها على الاستقلال خلال العشرين عاما التي تلت.

تم إنشاء الأمم المتحدة كنتيجة مباشرة للحرب العالمية الثانيةالأمر الذي ادى إلى سيطرة جديده على العالم من جهة الدول المنتصرة على الشعوب الأخرى المنهزمة منها ولضعيفه

بدء الحرب الباردة

يرى العديدون أن نهاية الحرب العالمية الثانية كانت نهاية بريطانيا كقوة عظمى في العالم، وبداية لتحول الولايات الأمريكية المتحدة والإتحاد السوفييتي لأكبر قوتين في العالم. كانت الاختلافات تتنامى بين هاتين القوتين قبل نهاية الحرب، وبانهيار ألمانيا النازية تدنت العلاقات بينهما إلى الحضيض.

في المناطق التي احتلتها قوات الحلفاء الغربية، تم إنشاء حكومات ديمقراطية؛ وفي المناطق المحتلة من قبل القوات السوفييتية، من ضمنها أراضي حلفاء سابقين كبولندا، أنشئت حكومات شيوعية وصفت بأنها شكلية، واعتبر البعض وخاصة في تلك الدول الشرقية بأنه ذلك خيانة من قبل قوات الحلفاء لهم. وكان الكثيرون في الغرب قد إنتقدوا ذلك معتبرين بأن معاملة روزفلت وتشرتشل لستالين وكأنه حليف ديمقراطي ولاموهم لتعاملهم مع ستالين في يالطا بذات الشكل من المهادنة الذي عومل به هتلر قبل الحرب، وبالتالي عدم تعلمهم من الخطأ السابق وتسليمهم شرق أوروبا للشيوعيين.(تشرتشل ذاته قال بعد بدء الحرب الباردة ما معناه “قتلنا الخنزير الخطأ.”)

قُسّمت ألمانيا إلى أربع مناطق محتلة، جُمعت الأمريكية والبريطانية والفرنسية لتشكل ما عرف بألمانيا الغربية، وعرفت المنطقة السوفييتية بألمانيا الشرقية. تم فصل النمسا عن ألمانيا وقسمت هي الأخرى لأربعة مناطق محتلة، والتي عادت لتتحد لاحقا مكونة الدولة النمساوية الحالية. وكوريا أيضا تم تقسيمها على خط عرض 38 شمال.

كانت التقسيمات غير رسمية؛ ولكنها كانت توضح مناطق التأثير، وساءت العلاقات بين المنتصرين بشكل مستمر لتصبح خطوط التقسيم أمرا واقعا وتمثل الحدود الدولية. وبدأت الحرب الباردة، وبسرعة أصبح العالم منقسما إلى حلفين، حلف الناتو وحلف وارسو مع بقاء بعض دول المعروفة بدول عدم الانحياز أشهرها مصر والهند.

أثر الحرب العالمية الثانية على الوطن العربي
خلال الحرب وقفت البلدان العربية بجانب الحلفاء في مواجهة الدول الدكتاتورية ، كانت تونس والمغرب وموريتانيا تحت الاستعمار الفرنسي فيما اعتبرت فرنسا الجزائر أرضا فرنسية وقد فرضت فرنسا على جميع الدول العربية التي كانت تسيطر عليها سياسة الفرنسية وجندت شباب العرب في جيشها وظلت فرنسا إلى ما بعد سقوطها بيد الألمان تسيطر على مستعمراتها أما مصر فقد كانت تحت النفوذ البريطاني بموجب معاهدة 1936 وقد امتد ليشمل ليبيا بعد طرد الإيطاليين والألمان منها بعد هزيمتهم في معركة العلمين . كانت المملكة العربية السعودية واليمن مستقلتين وظلتا على الحياد فيما كانت بريطانيا تسيطر على جنوب الجزيرةالعربية وعلى معظم مناطق الخليج العربي لكن لم تصل الحرب إلى الخليج العربي لكنه أصبح طريق مرور للمساعدات الأمريكية والبريطانية إلى الاتحاد السوفييتي عبر إيران .

وقعت بريطانيا مع العراق معاهدة 1930 التي تمنحهم حق إقامة قواعد عسكرية فيه وخلال الحرب قام رئيس الوزراء رشيد عالي الكيلاني بثورة أبريل 1941 ضد بريطانيا بالتعاون مع الألمان لكن البريطانيين قضوا على ثورته واحتفظوا بوجودهم في البلاد .

بعد سقوط فرنسا خضع لبنان وسوريا لسيطرة حكومة فيشي الموالية لألمانيا ولكن في مطلع صيف 1941 استولى الحلفاء على البلدين وانتقل الحكم فيهما إلى حركة فرنسا الحرة التي يتزعمها الجنرال ديغول . أعلنت حركة فرنسا الحرة استقلال سوريا في سبتمبر 1941 ثم استقلال لبنان في 26 نوفمبر 1941 لكن هذا الاستقلال ظل اسميا واستمر الحكم الفعلي بيد الفرنسيين وطالب الشعبان باستقلال صحيح فتحقق لهما الاستقلال سنة 1943 واستكمل اللبنانيون والسوريون استقلالهم باستلام المصالح التي يديرها الفرنسيون وتحقيق جلال الجيوش الفرنسية عن أراضيهم سنة 1946 .

وبرغم الظروف العسكرية الضاغطة انتهز العرب فرصة هزيمة الحلفاء في بداية الحرب ليجهروا بمطالبهم الاستقلالية فلجأ الحلفاء في أكثر من منطقة إلى إغداق الوعود إليهم من أجل امتصاص النقمة الداخلية التي لاقت دعما كبيرا من الألمان الذين دخلوا بدورهم بعض المناطق العربية وأحدثوا فيها تغييرات سياسية وعسكرية لمصلحتهم وخصوصا في العراق وشمال أفريقيا .

ومع ظهور انتصار الحلفاء في المرحلة الثانية من الحرب راحت وعودهم للعرب بالاستقلال تتلاشى وازدادت ممارستهم القمعية وتشددوا في حكمهم للمناطق العربية المستعمرة مما كان له أبعد الأثر في ردود فعل العرب المناهضة لهم .

حدثت في العالم بعد الحرب العالمية الثانية تغيرات سياسية كبرى تمثلت في أفول النجم الأوروبي وبروز الجبارين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي اللذين سيطرا على المقدرات السياسية للعالم وقامت هيئة دولية جديدة على أسس واضحة ترعى السلام وحقوق الإنسان وتدعم تحرر البلدان الخاضعة للاستعمار .

تلك هي منظمة الأمم المتحدة التي أصبحت منبرا لكل النزاعات الدولية وقد ساعد ذلك الدول المستعمرة ومنها الدول العربية في كفاحها من أجل التحرر والاستقلال فلجأ العرب إلى كافة السبل الدبلوماسية والعسكرية لنيل استقلالها والتحرر من السيطرة الخارجية وانتهى ذلك باستقلال بعض الدول العربية التي راحت تدعم شقيقاتها التي كانت ما تزال تقاوم الاستعمار .

بدأت تظهر ملامح تضامن عربي فعال عبر التفكير بقيام هيئة عربية توحد الموقف العربي فجرت اتصالات بين الدول العربية المستقلة في ذلك الوقت وانعقد مؤتمر في الإسكندرية سنة 1944 ضم مصر وسوريا ولبنان والعراق والسعودية واليمن وشرق الأردن وتم على إثره وضع بروتوكول الإسكندرية الذي مهد لقيام جامعة الدول العربية سنة 1945 فجعل مقرها في القاهرة وراحت الدول العربية الأخرى تنضم إليها تباعا بعد استقلالها .

ومن مساوئ الحرب العالمية الثانية على الوطن العربي ظهور قضية جديدة شغلت وما تزال تشغل الحيز الأكبر من اهتمام العرب الذين جندوا لها الكثير من طاقاتهم هي القضية الفلسطينية فقد كانت بريطانيا قد شجعت على دخول اليهود إلى فلسطين خلال فترة الانتداب بهدف تطبيق وعد بلفور الذي نص على إعطائهم وطنيا قوميا في فلسطين فأدى ذلك إلى صراع بين العرب واليهود . وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية رفعت بريطانيا النزاع العربي اليهودي في فلسطين إلى هيئة الأمم المتحدة وبدأت مأساة الشعب الفلسطيني عندما أقرت هيئة الأمم تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية في سنة 1947 .

وفي سنة 1948 أعلن الصهاينة قيام دولة إسرائيل فهب العرب إلى منع ذلك ودخلت جيوشهم إلى المناطق التي احتلها اليهود لكن مجلس الأمن التابع لهيئة الأمم أعلن الهدنة بين الطرفين المتقاتلين فسمح ذلك للصهاينة بفرض الأمر الواقع وتكريس الكيان الصهيوني جسما غريبا في قلب الوطن العربي يعمل على تهجير الشعب الفلسطيني وتهديد أمن العرب

الحرب العالمية الاولى

كاتب الموضوع الأصلي: محمد فابد الرشيدي6

الحرب العالمية الأولى تسمى كذلك الحرب العظمى و الحرب التي أنهت جميع الحروب هي حرب قامت في أوروبا ثم أمتدت لباقي دول العالم خلال الأعوام بين 1914 و1918. بدأت الحرب حينما قامت إمبرطورية النمسا و المجر بغزو مملكة صربيا فأعلنت روسيا الحرب على النمسا فدخلت ألمانيا الحرب كحليف للنمسا ودخلت فرنسا و بريطانيا كحلفاء لروسيا. فقد كان الوفاق التلاثي هو روسيا و فرنسا و المملكة المتحدة و الحلف التلاثي هو إمبراطورية النمسا و المجر و ألمانيا و إيطاليا أستعملت لأول مرة الأسلحة الكيميائية في الحرب العالمية الأولى كما تم قصف المدنيين من السماء لأول مرّة في التاريخ.

شهدت الحرب ضحايا بشرية لم يشهدها التاريخ من قبل وسقطت السلالات الحاكمة والمهيمنة على أوروبا والتي يعود منشأها إلى الحملات الصليبية، وتم تغيير الخارطة السياسية لأوروبا. تعد الحرب العالمية الأولى البذرة للحركات الإيديولوجية كالشيوعية وصراعات مستقبلية كالحرب العالمية الثانية، بل وحتى الحرب الباردة.

شكلت الحرب البداية للعالم الجديد ونهاية الأرستقراطيات والملكيات الأوروبية، وكانت المؤجج للثورة البلشفية في روسيا التي بدورها أحدثت تغيراً في السياسة الصينية والكوبية كما مهدّت الطريق للحرب الباردة بين العملاقين، الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة. ويُعزى سطوع بريق النازية لهزيمة ألمانيا في الحرب وترك الكثير من الأمور معلقة حتى بعد الحرب. وأخذت الحروب شكلاً جديداً في أساليبها بتدخل التكنولوجيا بشكل كبير في الأمور الحربية ودخول أطراف لاناقة لها بالحروب ولاجمل وهي شريحة المدنيين. فبعدما كانت الحروب تخاض بتقابل جيشين متنازعين في ساحة المعركة بعيداً عن المدنية، فقد كانت المدن المأهولة بالسكان ساحات للمعركة ممانتج عن سقوط ملايين الضحايا.
الجذور الدبلوماسية
في 28 يونيو 1914، اغتيل وريث العرش النمساوي “فرانز فرديناند” على يد الطالب الصربي “جافريلو برينسيب” مما أجج النقم النمساوي على الصرب وأشعل فتيل الحرب العالمية الأولى.

وكانت كل من إنجلترا وفرنسا تبعاً للوفاق الودي عام 1904 قد تحالفتا وبذلك تكون العداء بين كل منهما وبين ألمانيا نظرا لرغبة ألمانيا في إقامة إمبراطورية لها ورفضها أن تضع فرنسا المغرب تحت سيطرتها (الأزمة المغربية الأولى) وتم عقد مؤتمر لإنهاء الأزمة انتهى بأن خرجت ألمانيا صفر اليدين وتأكدت من ضرورة مواجه التحالف الفرنسي الإنجليزي السبب فيما حدث كما يذكر أن النمسا بعد حادث قتل ولى العهد أرسلت إلى ألمانيا تطلب تأييدها ووافقت ألمانيا انتقاما من الروس وبدا فتيل الحرب في الاشتعال.

الانفجار

اعلان الحرب من ألمانيا على روسياتنامت الجغرافية ضعفين نتيجة حرب البلقان، وقلقها من مساندة روسيا لصربيا للإستيلاء على الأراضي السلافية من النمسا. ووصلت النمسا إلى قناعة الهجوم على صربيا كضربة وقائية لتفادي شرّ الصرب، كما نظر النمساويون للضربة الخاطفة لصربياً حلاً للمشاكل الداخلية للإمبراطورية النمساوية الهنغارية المتمثلة بوجود حكومتين المخاوف النمساوية على وحدة أراضيها من الجارة صربيا وخصوصاً أن الأخيرة اتسعت رقعتها (نمساوية وهنغارية) تحت النظام الملكي النمساوي. فكان النمساويون مسؤولين عن السياسة الخارجية للإمبراطورية التي تدعو لتسليح الإمبراطورية إلا أن الهنغاريين عارضوا الإنفاق اللازم للتسلح. وبدعم ألماني، ارسلت الحكومة النمساوية رسالة ذات 10 نقاط للحكومة الصربية بمثابة تهديد وقبل الصرب الشروط باستثناء شرط واحد.

وكانت روسيا قد تعهدت عام 1909 بالدفاع عن السيادة الصربية مقابل السكوت عن الإحتلال الروسي للبوسنة. فقامت روسيا بتحريك قواتها نتيجة ضغوط الجنرالات الروس للدفاع عن الصرب. وطالبت ألمانيا من روسيا عدم تحريك القوات وأن تتراجع القوات الروسية عن حالة الإستعداد، ولمّا لم تمتثل روسيا للمطالب الألمانية، أعلنت ألمانيا الحرب على روسيا في 1 اغسطس 1914 ولحقتها بإعلان آخر ضد فرنسا في 3 اغسطس.

سباق التسلح

السفينة الحربية البريطانيةازداد سباق التسلح الذي اندلع بين القوى الأوروبية وسعت ألمانيا إلى تدشين امبراطورية لها في ما وراء البحار فزادت حجم اسطولها وقامت بريطانيا بإطلاق السفينة الحربية HMS Dreadnought عام 1906 السفينة التي ألغت كل ماكان قبلها من سفن.

وسعت بريطانيا وألمانيا على وجه الخصوص على تعزيز أساطيلهم .

الأسباب

التنافس الاستعماري
لقد أدى تقدم الثورة الصناعية إلى تطور النزعة الاستعمارية تطورا حادا جعل من تصريف البضائع والحصول على المواد الأولية وتوظيف رؤوس الأموال قضية من القضايا الأوروبية الملحة التي لم يجد رجال السياسة حلا لها إلا عن طريق امتلاك المستعمرات فكان لا بد من التصادم والنزاع بين القوى المستعمرة ذاتها .

كذلك برز النزاع حول السيطرة على البحار خاصة بين بريطانيا التي تعتبر نفسها سيدة البحار و ألمانيا الموحدة التي طورت أسطولها بسرعة فائقة .

كما اشتدت الخلافات بين ألمانيا و فرنسا حول مقاطعتي الألزاس و اللورين التين ضمتهما ألمانيا إليها بعد حرب 1870 ولم تتفق الدولتان أيضا حول أسبقية كل منهما في احتلال المغرب الأقصى . لذلك عرف النزاع بينهما حول هذا البلد أزمتين حدثت الأولى في 1905 و 1906 وعبرت خلالها ألمانيا عن تمسكها بمصالحها التجارية في هذا البلد . أما الأزمة الثانية فقد وقعت في سنة 1911 وذلك إثر دخول القوات الألمانية إلى اغادير وتهديد فرنسا باللجوء إلى استعمال القوة أيضا الأمر الذي اضطر فرنسا إلى التنازل عن جزء من مستعمرة الكونغو لألمانيا مقابل إطلاق يدها في المغرب الأقصى .

التحالفات والتسابق نحو التسلح
أدى التنافس الشديد بين القوى الأوروبية من أجل توسيع مجالها الاستعماري إلى عقد اتفاقيات سرية وإقامة أحلاف عسكرية فقام الحلف الثلاثي بين ألمانيا و إمبراطورية النمسا المجر و إيطاليا وهي حليف غير ثابت سرعان ما خرجت منه إيطاليا وأخذت مكانها الدولة العثمانية وفي المقابل برز الوفاق الودي الثلاثي وقد ضم كل من فرنسا و بريطانيا و روسيا .

وقد أفضت هذه التحالفات إلى حصول تسابق نحو التسلح برز بالخصوص من خلال التمديد في فترة الخدمة العسكرية وزيادة عدد القوات المسلحة في كل من ألمانيا و فرنسا و روسيا .

حادثة سراييفو

غافريلو برينسيب، قاتل فرانز فيرديناند
اعتقال غافريلو برينسيب، قاتل فرانز فيرديناندفي 28 يونيو 1914 اغتال طالب صربي ولي عهد النمسا وزوجته أثناء زيارتهما لسراييفو في منطقة البوسنة والهرسك مما سبب ازمة دبلوماسية بين صربيا والنمسا انتهت بعد شهر بإعلان النمسا الحرب على صربيا في 28 يوليو 1914 وبهذا الإعلان بدأت آلية التحالفات الأوروبية في العمل حيث سارعت روسيا إلى نصرة صربيا واعلان الحرب على النمسا فقامت ألمانيا بإعلان الحرب على روسيا.

وبذلك تعتبر حادثة سراييفو الفتيل الذي أشعل نار الحرب العالمية الأولى وعندما بدأت روسيا بالتعبئة ضد النمسا ـ هنغاريا، أعلنت ألمانيا الحرب ضد روسيا في 1/8. غير أنها أعلنت الحرب كذلك على فرنسا في 3/8، وبدأت بغزوها عبر بلجيكا، وسرعان ما أعلنت بريطانيا الحرب على ألمانيا في 4/8، كما أعلنت النمسا ـ هنغاريا الحرب على روسيا. وبقيت إيطاليا لفترة على الحياد، في رغبةٍ منها لعدم الانجرار للوقوف مع أحد الأطراف قبل أن تتّضح حقيقة الموقف. كما كانت الولايات المتحدة في عزلة وراء البحار، أما الدولة العثمانية المعادية تاريخياً لروسيا، والتي تنامت ارتباطاتها بألمانيا، فلم تدخل الحرب حتى 29 أكتوبر حين قام أسطولها بقصف الموانىء الروسية على البحر الأسود.

العمليات العسكرية
دامت الحرب أربع سنوات تحولت خلالها من حرب أوروبية إلى حرب عالمية .

الحرب الأوروبية (1914-1916)
شهدت هذه المرحلة فترتين عرفت الأولى بحرب الحركة والثانية بحرب الخنادق .

حرب الحركة
امتازت التحركات العسكرية في خلال هذه الفترة بسرعة الحركة على كل الجبهات وكانت الانتصارات الأولى لفائدة دول التحالف الثلاثي بزعامة ألمانيا غير أن دول الوفاق تمكنت من وضع حد لتقدم قوات التحالف بعد معارك حاسمة أهمها معركة فردان و معركة السوم بفرنسا سنة 1916 .

حرب الخنادق

فرنسا 1917اتخذت الحرب على الجبهتين الغربية والروسية خاصة طابع الثبات في المواقع وقامت الجيوش المتقابلة على الجبهات بحفر الخنادق وتحصينها وتجهيزها مستخدمة في مواجهاتها أسلحة جديدة مثل الدبابات والطائرات .

وقد دخلت أطراف أخرى الحرب مثل إيطاليا والدولة العثمانية التى انضمت إلى الوفاق الثلاثى

الحرب الأوروبية تتحول إلى حرب عالمية

التحول في مسار الحرب (1917)
أقامت دول الوفاق الثلاثي حصارا بحرياً ضد دول التحالف الثلاثي بهدف خنقها اقتصاديا فرد الألمان بحرب غواصات استهدفت كل السفن حتى المحايدة منها بهدف منعها من الوصول إلى بريطانيا وكان من بين السفن التي تم إغراقها عدد من السفن الأمريكية الأمر الذي دفع بالولايات المتحدة الأمريكية إلى الدخول في الحرب إلى جانب دول الوفاق فأصبحت الحرب عالمية .

العودة إلى حرب الحركة (1917-1918)
كان لخروج روسيا من الحرب بعد نجاح الثورة البلشفية أكتوبر 1917 وتوقيع زعيمها لينين معاهدة سلام منفصلة مع ألمانيا (معاهدة بريست ليتوفسك 1918) دور حاسم في دفع ألمانيا إلى شن هجوم مكثف على فرنسا بغية احتلالها قبل وصول الدعم الأمريكي غير أن توحد القوات البريطانية والفرنسية بقيادة الجنرال الفرنسي فوش مكن من إيقاف زحف الألمان والانتصار عليهم في معركة المارن في شمال شرق فرنسا .

انتصار دول الوفاق الثلاثي
شكل وصول القوات الأمريكية إلى فرنسا في يوليو 1917 تحولا هاما في مسار الحرب لأنها ساعدت جيوش الوفاق على شن هجوم مضاد على الألمان فتراجع هؤلاء مئات الكيلومترات وفي الوقت الذي كانت جيوش الوفاق قد قضت على قوات العثمانيين في سوريا و مصر وتقدمت نحو آسيا الصغرى نفسها . وفي البلقان أجبرت قوات الوفاق بلغاريا على الاستسلام في سبتمبر 1918 فطلبت الدولة العثمانية الصلح في أكتوبر من نفس السنة وكذلك فعلت النمسا في بداية نوفمبر . فلم تجد ألمانيا بدا من الاستسلام ووقعت الهدنة في 11 نوفمبر 1918 بعد أن فشلت في مواجهة تكتل الوفاق الثلاثي بمفردها .

الحرب عام 1915
استطاع الألمان عام (1334هـ= 1915م) تحقيق مزيد من الانتصارات على الحلفاء، فألحقوا الهزيمة بالروس في معركة “جورليس تارناو” في (رجب 1333هـ= مايو 1915م)، واحتلوا بولندا ومعظم مدن لتوانيا، وحاولوا قطع خطوط الاتصال بين الجيوش الروسية وقواعدها للقضاء عليها، إلا أن الروس حققوا بعض الانتصارات الجزئية على الألمان، كلفتهم (325) ألف أسير روسي، الأمر الذي لم يتمكن بعده الجيش الروسي من استرداد قواه.

وأدى النجاح الألماني على الروس إلى إخضاع البلقان، وعبرت القوات النمساوية والألمانية نهر الدانوب لقتال الصرب وألحقوا بهم هزيمة قاسية.

واستطاع الألمان في ذلك العام أن يحققوا انتصارات رائعة على بعض الجبهات، في حين وقفت الجبهة الألمانية ثابتة القدم أمام هجمات الجيشين الفرنسي والبريطاني، رغم ظهور انزعاج في الرأي العام الإنجليزي من نقص ذخائر الجيش البريطاني ومطالبته بتكوين وزارة ائتلافية، وحدثت تغييرات في القيادة العسكرية الروسية.

الحرب عام 1916
تميز ذلك العام بمعركتين كبيرتين نشبتا على أرض فرنسا دامت إحداهما سبعة أشهر، والأخرى أربعة أشهر، وهما معركة “فردان” و”السوم”، خسر الألمان في المعركة الأولى (240) ألف قتيل وجريح، أما الفرنسيون فخسروا (275) ألفا. أما معركة السوم فقد استطاع خلالها الحلفاء إجبار الألمان على التقهقر مائة ميل مربع، وقضت هذه المعركة على الجيش الألماني القديم، وأصبح الاعتماد على المجندين من صغار السن، وخسر الجيش البريطاني في هذه المعركة ستين ألف قتيل وجريح في اليوم الأول.

وظهرت في هذه المعارك الدبابة لأول مرة في ميادين القتال، وقد استطاع الروس خلال ذلك العام القيام بحملة على النمسا بقيادة الجنرال بروسيلوف، وأسروا (450) ألف أسير من القوات النمساوية والمجرية؛ فشجع هذا الانتصار رومانيا على إعلان الحرب على النمسا والمجر، فردت ألمانيا بإعلان الحرب عليها، واكتسح الألمان الرومانيين في ستة أسابيع ودخلوا بوخارست.

حرب الغواصات والولايات المتحدة
خلال عام 1916 وقعت حرب بحرية في بحر الشمال بين الأسطوال الألماني والإنجليزي عرفت باسم “جاتلاند”، خرج خلالها الأسطول الألماني من موانيه لمقاتلة الأسطول الإنجليزي على أمل رفع الحصار البحري المفروض على ألمانيا،ولم تكن المعركة حاسمة إذ انسحب الألمان على الرغم من انهم قد ألحقوا بالأسطول الإنجليزي خسائر كبيرة ، ولجأ الألمان في تلك الفترة إلى “حرب الغواصات” بهدف إغراق أية سفينة تجارية دون سابق إنذار، لتجويع بريطانيا وإجبارها على الاستسلام، غير أن هذه الحرب استفزت الولايات المتحدة، ودفعتها لدخول الحرب في إبريل 1917م ، خصوصًا بعد أن علمت أن الألمان قاموا بمحاولة لإغراء المكسيك لكي تهاجم الولايات المتحدة في مقابل ضم ثلاث ولايات أمريكية إليها.

وكانت الولايات المتحدة قبل دخولها الحرب تعتنق مذهب مونرو الذي يقوم على عزلة أمريكا في سياستها الخارجية عن أوروبا، وعدم السماح لأية دولة أوروبية بالتدخل في الشؤون الأمريكية، غير أن القادة الأمريكيين رأوا أن من مصلحة بلادهم الاستفادة من الحرب عن طريق دخولها.

وقد استفاد الحلفاء من الإمكانات والإمدادات الأمريكية الهائلة في تقوية مجهودهم الحربي ، واستطاعوا تضييق الحصار على ألمانيا على نحو أدى إلى إضعافها.

الحرب عام 1917
ومن الأحداث الهامة التي شهدها عام (1336 هـ= 1917م) قيام ونجاح الثورة البلشفية في روسيا، وتوقيع البلاشفة صلح برست ليتوفسك مع الألمان في (جمادى الآخرة 1336هـ= 1918م)، وخروج روسيا من الحرب. وشهد ذلك العام ـ أيضًا ـ قيام الفرنسيين بهجوم كبير على القوات الألمانية بمساعدة القوات الإنجليزية، غير أن هذا الهجوم فشل وتكبد الفرنسيون خسائر مروعة سببت تمردًا في صفوفهم، فأجريت تغييرات في صفوف القيادة الفرنسية.

ورأى البريطانيون تحويل اهتمام الألمان إلى الجبهة البريطانية، فجرت معركة “باشنديل” التي خسر فيها البريطانيون (300) ألف جندي بين قتيل وجريح، ونزلت نكبات متعددة في صفوف الحلفاء في الجبهات الروسية والفرنسية والإيطالية، رغم ما حققه الحلفاء من انتصارات على الأتراك ودخولهم العراق وفلسطين.

نهاية الحرب عام 1918
شجع خروج روسيا من الحرب القيادة الألمانية على الاستفادة من (400) ألف جندي ألماني كانوا على الجبهة الروسية وتوجيههم لقتال الإنجليز والفرنسيين، واستطاع الألمان تحطيم الجيش البريطاني الخامس في مارس 1918م ، وتوالت معارك الجانبين العنيفة التي تسببت في خسائر فادحة في الأرواح، والأموال، وقدرت كلفة الحرب في ذلك العام بحوالي عشرة ملايين دولار كل ساعة.

وبدأ الحلفاء يستعيدون قوتهم وشن هجمات عظيمة على الألمان أنهت الحرب، وقد عرفت باسم “معركة المارن الثانية” (شوال 1336هـ= يوليه 1918م) وكان يوم (1 من ذي القعدة 1336 هـ = 8 أغسطس 1918 م) يومًا أسود في تاريخ الألمان؛ إذ تعرضوا لهزائم شنيعة أمام البريطانيين والحلفاء، وبدأت ألمانيا في الانهيار وأُسر حوالي ربع مليون ألماني في ثلاثة شهور، ودخلت القوات البريطانية كل خطوط الألمان، ووصلت إلى شمال فرنسا، ووصلت بقية قوات الحلفاء إلى فرنسا.

واجتاحت ألمانيا أزمة سياسية عنيفة تصاعدت مع توالي الهزائم العسكرية في ساحات القتال، فطلبت ألمانيا إبرام هدنة دون قيد أو شرط، فرفض الحلفاء التفاوض مع الحكومة الإمبراطورية القائمة، وتسبب ذلك في قيام الجمهورية في ألمانيا بعد استقالة الإمبراطور الألماني، ووقعت الهدنة التي أنهت الحرب في (6 من صفر 1337هـ= 11 نوفمبر 1918م) بعد أربع سنوات ونصف من القتال الذي راح ضحيته عشرة ملايين من العسكريين، وجرح (21) مليون آخرين.

النتائج
أسفرت الحرب العالمية الأولى عن خسائر مادية وبشرية جسيمة وعن تراجع الدور الرائد لأوروبا في توجيه سياسة العالم . أما أهم نتيجة لهذه الحرب فقد تمثلت في قيام سلام منقوص يحتوي على جميع العناصر التي من شأنها إشعال حرب عالمية ثانية .

خسائر بشرية ومادية جسيمة

تسعة ملايين قتيل وعدد أكبر بكثير من الجرحى والمشوهين هو عدد الضحايا البشرية للحرب العالمية الأولى . وقد أتت خسائر روسيا في رأس قائمة الخسائر البشرية تلتها خسائر كل من ألمانيا والنمسا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية .

أما أهم الخسائر المادية فقد وقعت في الأراضي التي دارت فيها المعارك حيث أتلفت المحاصيل الزراعية وقضي على المواشي ودمرت مئات آلاف المنازل وآلاف المصانع إضافة إلى الأضرار التي لحقت بالسكك الحديدية وبمناجم الفحم التي غمرها هذا الطرف أو ذاك بالماء لمنع استغلالها من قبل العدو .

ولذلك كان على الدول المتحاربة في مرحلة السلام إعادة بناء ما دمرته الحرب وتحويل الصناعات الحربية إلى صناعات مدنية . لكن قلة الأموال واليد العاملة التي قضت عليها الحرب عرقلت إلى حد كبير عملية إعادة الاعمار المرجوة .

تراجع مراكز أوروبا في العالم
في أثناء الحرب اضطرت الدول الأوروبية المتحاربة إلى شراء الكثير من المعدات والمواد المعيشية من دول فتية لم تتعرض أراضيها لأذى الحرب مثل الولايات المتحدة الأمريكية و كندا و أستراليا و الأرجنتين الأمر الذي جعل أوروبا مدينة لهذه الدول بعد الحرب . وقد رأت أوروبا نفسها بعد الحرب مجبرة على دفع ديونها من احتياطي الذهب الذي كانت تملكه وأدى ذلك إلى تراجع قيمة النقد الأوروبي وإلى ظهور التضخم المالي .

كانت الولايات المتحدة الأمريكية المستفيدة الأولى من هذا الوضع على أساس أنها الدائنة الأولى لأوروبا قبل الحرب وخلالها . فقد جمعت الولايات المتحدة بعد الحرب نتيجة تسديد أوروبا لديونها 45% من احتياطي الذهب في العالم فأصبحت بذلك أول دائن في العالم .

أما الدول الأوروبية الاستعمارية وعلى رأسها بريطانيا وفرنسا فقد اضطرت خلال الحرب إلى تكثيف استغلال مستعمراتها إما لجهة المواد الأولية أو لجهة اليد العاملة والمقاتلين . لذلك رأت شعوب هذه المستعمرات أن النصر قد تحقق بفضلها وأن مكافئتها على هذا الفضل لا يمكن أن تكون أقل من الاستقلال .

السلام المنقوص

من اليمين رئيس وزراء بريطانيا جورج لويد ، رئيس وزراء إيطاليا فيتورينو أورلاندو ، رئيس وزراء فرنسا جورج كليمنصو ، و رئيس الولايات المتحدة الأمريكية وودرو ويلسون
مؤتمر السلام (1919)
وافقت ألمانيا على توقيع الهدنة في 11 نوفمبر 1918 على أساس مبادئ ويلسون . وقد اعتقدت في حينه أن مؤتمر السلام الموعود سوف يصدر مقرراته واتفاقياته مستلهما الأفكار السامية التي تضمنتها هذه المبادئ ولكن شيئا من هذا لم يحصل فمؤتمر السلام الذي عقد أولى جلساته في باريس 18 يناير 1919 حضره ممثلون عن 32 دولة حليفة واستبعدت منه الدول المهزومة وروسيا والدول المحايدة ولذلك كان هذا المؤتمر عبارة عن اجتماع عقدته الدول المنتصرة لتتقاسم المغانم فيما بينها وتفرض إرادتها على فريق مهزوم مسلوب الإرادة . وبالإضافة إلى ذلك فرض ممثلو ثلاث دول هي فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية رأيهم على جميع رؤساء الوفود المشاركة في المؤتمر .

مطالب المؤتمرين
أظهر المؤتمر رغبة فرنسا وبريطانيا في توسيع حدودهما واكتساب مستعمرات جديدة . فالفرنسيون لم يكتفوا بالمطالبة باستعادة منطقتي الألزاس واللورين من الألمان بل بالحصول أيضا على الضفة اليسرى لنهر الراين كمنطقة دفاعية وعلى منطقة السار الألمانية كمصدر للتزود بالفحم الحجري . وبالنسبة للمستعمرات اعتبر جورج كليمنصو رئيس الوزراء الفرنسي الذي كان رئيسا لوفد بلاده أن محافظة فرنسا على مستعمراتها في شمال أفريقيا ووسطها وفي جنوب شرق آسيا بالإضافة إلى الانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان أمور غير قابلة للنقاش .

أما رئيس وزراء بريطانيا رئيس وفد بلاده إلى المؤتمر لويد جورج الذي اعترض على مطالب فرنسا الحدودية فقد طالب لبلاده بوراثة المستعمرات الألمانية في أفريقيا وشرق آسيا وبالانتداب على مصر و السودان و فلسطين و العراق متناسيا الوعد البريطاني باستقلال المشرق العربي تحت راية الشريف حسين بن علي .

أما رئيس الوزراء الإيطالي أورلاندو فقد طالب باستعادة منطقتي ترانتان و تريستا إلى إيطاليا .

وانفرد الرئيس الأمريكي ويلسون من بين رؤساء وفود الدول الكبرى بالمطالبة بإقامة عصبة الأمم وبأن تستلهم مقررات المؤتمر من مبادئه الأربعة عشر .

مقررات المؤتمر ونتائجها

تغيير الخريطة السياسية لأوروبا
قرر مؤتمر باريس تفكيك الإمبراطوريات الألمانية والنمساوية بإجراء تعديلات على الحدود السياسية لدول أوروبا فظهرت على الخريطة الأوروبية دول جديدة مثل المجر و تشيكوسلوفاكيا و يوغوسلافيا وأجريت تغييرات جذرية في أنظمة حكم العديد من الدول فاعتمدت كل من تركيا و ألمانيا النظام الجمهوري وتحولت النمسا إلى جمهورية صغيرة أما روسيا فكانت قد تحولت من النظام القيصري إلى النظام الشيوعي وذلك بعد ثورة 1917 البلشفية التي قادها فلاديمير لينين .

معاهدة فرساي
كانت هذه المعاهدة أقسى مقررات مؤتمر باريس ومن أكثرها إذلالا للشعب الألماني فقد استدعى وفد ألماني إلى فرساي في ضواحي باريس وأجبر على التوقيع على هذه المعاهدة التي تضمنت شروطا قاسية أهمها اقتطاع ما يقارب 25 ألف ميل مربع من الأراضي الألمانية وضمها إلى كل من بولندا و الدانمرك و تشيكوسلوفاكيا وتحميل ألمانيا وحدها مسئولية الحرب وتسريح جيشها ولدى قراءة بنود هذه المعاهدة يمكن معرفة السبب الذي جعل الشعب الألماني يرفضها جملة وتفصيلا ويتحين الفرص لإلغائها والانتقام من الذين فرضوها عليه .

الانتداب

فيصل الأولوافق المؤتمر على المطالب الاستعمارية لكل من بريطانيا وفرنسا وأقر بشرعية انتدابها على دول المشرق العربي بالرغم من اعتراض الأمير فيصل بن الحسين الذي حضر المؤتمر بصفة مراقب .

قيام عصبة الأمم
وافق رؤساء الوفود المشاركة في مؤتمر الصلح بالإجماع على قيام منظمة عصبة الأمم التي أصر عليها الرئيس الأمريكي ويلسون وادخلها كبند أساسي في جميع المعاهدات التي وقعها المنتصرون مع المهزومين وقد كان الهدف الأول للعصبة التي اتخذت مدينة جنيف في سويسرا مقرا لها حل الخلافات بين الدول بالوسائل السلمية وذلك للمساعدة على خلق جو من التفاهم والثقة بين الشعوب .

لكن الأمور لم تجر في هذا الاتجاه إذ لم يكن للعصبة عند إنشائها قوة عسكرية قادرة على تنفيذ مقرراتها كما أنها تحولت إلى أداة لمصلحة المنتصرين في الحرب الأمر الذي دفع الولايات المتحدة الأمريكية نفسها إلى عدم المشاركة في عضويتها على الرغم من كونها صاحبة الفكرة في قيامها .

جرائم الحرب
خوفا ً من المقاومين الشعبيين الفرنسيين و البلجيكيين, قام الجنود الألمان بقتل المدنببن في مدينة أندينى ( 211 قتلى ) و تامينس ( 384 قتلى ) و دينانت ( 612 قتلى ) ، و كان هناك نساء و أطفال من بين الضحايا. كما قام الألمان بحرق مدينة ليوفين و أشعلت مكتبة المدينة التى كانت تحتوى على ما يقرب من 230,000 كتاب, و قتلوا 209 مدنيا ً و أجبروا 42,000 على ترك المدينة. أدينت هذه الأعمال من قبل المجتمع الدولي .

دخول الولايات المتحدة الحرب

ملصق التحفيز على التجنيد في أمريكا1. مكافحة الإرادة الألمانية في السيطرة والنفوذ.

2. غزو الألمان لبلجيكا وعدم احترام المواثيق الدولية.

3. معاملة ألمانية قاسية تجاه السكان المدنيين في المناطق التي احتلتها ألمانيا.

4. حرب الغواصات التي شنها الألمان والتي أساءت كثيرا للمصالح الاقتصادية الأمريكية.

5. قضية “برقية زيمرمان” : مساعد أمين سر الدولة الألماني في وزارة الشؤون الخارجية يرسل برقية إلى وزير ألمانيا في المكسيك يقترح فيها على المكسيك أن تكون حليفة ألمانيا إذا ما نشبت حرب بين ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية، وقد استطاعت المخابرات البريطانية القبض على البرقية وتحليلها وتقديمها للرئيس ويلسون والحكومة الأمريكية.

6. خشية أصحاب المصارف وحكومة الولايات المتحدة من انكسار الحلفاء، وقد كانت المصارف الأمريكية قد أقرضت بريطانيا وفرنسا أموال طائلة لتمكنها من شراء المواد الأولية والأغذية من الولايات المتحدة، لذلك بدأ أصحاب المصارف ورجال الأعمال الأمريكان بدعوة الحكومة الأمريكية للتدخل بجانب الحلفاء.

أثر الحرب العالمية الأولى على الوطن العربي
كان الوطن العربي حتى عشية الحرب العالمية الأولى يحاول جاهدا مشاركة العثمانيين في تسيير شئون السلطنة وفي إيجاد توافق لحفظ وحدتها لكن تمسك العثمانيين بسياسة الاستبداد وسوء الإدارة وعدم تجاوبهم مع العرب أدى إلى تدهور العلاقات العربية العثمانية ففتح الباب أمام دول الوفاق الثلاثي للتقرب من العرب والحصول على مساندتهم خصوصا بعدما دخلت الدول العثمانية الحرب العالمية الأولى إلى جانب ألمانيا .

من جانب آخر، وجد العرب أنفسهم أمام وعود بريطانية كاذبة بإقامة دولة عربية مستقلة، و عوضا عنها قامت كلا من بريطانيا و فرنسا بتطبيق معاهدة سايكس-بيكو التي نصت على تقسيم الشرق الأوسط و تحييط فلسطين تمهيدا لإقامة الدولة الصهيونيه عليها. لاحقا، بقي الحضور الأوربي ماثلا في الوطن العربي من الأنتداب.

واقع الوطن العربي قبيل الحرب
كانت البلدان العربية موزعة بين القوى العظمى فسيطرة فرنسا على كل من الجزائر و تونس و المغرب و موريتانيا و الصومال و جيبوتي وكان الإنجليز يبسطون نفوذهم على مصر وجنوب الجزيرة العربية وشرقها عدن و عمان و البحرين و الكويت بينما احتل الإيطاليون ليبيا وسيطر العثمانيون على ما تبقى من المشرق العربي كالشام والعراق والحجاز ومرتفعات عسير واليمن والخليج العربي أما نجد فكانت تخضع لسلطة ابن رشيد وابن سعود.

اتصالات الحلفاء بالعرب

الشريف حسين بن عليكان العرب قد التفوا حول الشريف الحسين بن علي شريف مكة وحامي الديار المقدسة الإسلامية وقد كان بينه وبين الخلافة العثمانية جفاء وكانت تراوده هو وأبنائه آمال في إنشاء دولة عربية كبرى ولما كانت بريطانيا حريصة على اجتذاب العرب إلى جانبها فقد دخلت في مفاوضات سرية مع الشريف حسين وتم تبادل رسائل بين الشريف حسين ممثلا للعرب وسير هنري مكماهون مندوب بريطانيا في مصر والسودان عرفت بمراسلات حسين مكماهون وأوضح فيها الشريف ما يشترطه العرب لدخول الحرب إلى جانب بريطانيا وهذه الشروط تتلخص في استقلال البلدان العربية القائمة على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط وإقامة دولة عربية كبرى تشمل مختلف أرجاء الوطن العربي باستثناء مصر والشمال الأفريقي وعلى الرغم من الاختلاف مع مكماهون حول حدود الدولة العربية الموعودة دخل العرب الحرب إلى جانب بريطانيا .

الثورة العربية الكبرى (1916)
بدأت الثورة العربية الكبرى في 10 يونيو 1916م بإعلان الشريف حسين الجهاد المقدس والثورة على العثمانيين بمساعدة ضابط الإستخبارات البريطانية لورنس الشهير بلورنس العرب ، واستطاع أبنائه السيطرة على الحجاز بمساعدة الإنجليز ثم تقدم ابنه فيصل نحو الشام ووصل بمساعدة الإنجليز إلى دمشق حيث خرج العثمانيون منها وأعلن فيها قيام الحكومة العربية الموالية لوالده الذي كان قد أعلن نفسه ملكا على العرب غير أن الحلفاء لم يعترفوا به إلا ملكا على الحجاز وشرق الأردن .

وعلى الرغم من تعهدات بريطانيا للعرب بقيام دولة عربية كبرى فقد أجرت هذه الدولة مفاوضات واتفاقيات سرية مع فرنسا وروسيا تناولت اقتسام الأملاك العثمانية بما فيها البلاد العربية ثم انفردت بريطانيا وفرنسا في اتفاقية سرية عرفت باتفاقية سايكس بيكو (1916) نسبة إلى كل من المندوب البريطاني مارك سايكس والمندوب الفرنسي فرانسوا جورج بيكو وقد قاما بهذه المفاوضات التي فضح أمرها بعد الثورة البلشفية في روسيا سنة 1917 وفي السنة نفسها غدرت بريطانيا بالعرب مرة أخرى إذا وعد العرب بتحرر ووعد لزعماء الصهاينة بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين من خلال ما عرف بوعد بلفور الصادر في 2 نوفمبر 1917

الوطن العربي تحت الانتداب
بدأ التطبيق الفعلي لمضمون اتفاقية سايكس بيكو سنة 1918 والمعارك لم تنته بعد وذلك حين قسم الجنرال اللنبي قائد الجيوش الحليفة في الشرق المناطق العربية إلى ثلاث : واحدة إدارة فرنسية (الساحل) وواحدة بإدارة عربية (الداخل) والأخيرة بإدارة بريطانية لكن التغطية الدولية لهذه الاتفاقية جاءت عبر مؤتمر الصلح في باريس سنة 1919 فقد طرح المؤتمر مفهوما جديدا للاستعمار هو الانتداب الذي اقترحه الرئيس الأمريكي ويلسون ورئيس وزراء جنوب أفريقيا الجنرال سمطس وهو ينص على تولي دولة كبرى شئون الدولة التي لا عهد لها بالحكم والتي خضعت لفترة طويلة لإحدى الإمبراطوريات المتداعية كالدولة العثمانية فتساعدها الدولة المنتدبة حتى تصبح قادرة على إدارة شئونها بنفسها .

لكن المؤتمر السوري العام رفض اتفاقية سايكس بيكو ووعد بلفور وأعلن قيام المملكة السورية ونصب الأمير فيصل ملكا عليها فانعقد المجلس الأعلى للحلفاء في مدينة سان ريمو الإيطالية في أبريل 1920 وقرر ردا على المؤتمر السوري تطبيق اتفاقية سايكس بيكو التي تقضي بوضع سوريا ولبنان تحت الانتداب الفرنسي والعراق وفلسطين و شرق الأردن تحت الانتداب الإنجليزي وتعهد مؤتمر سان ريمو كذلك بالعمل على تطبيق وعد بلفور كما أعلنت بريطانيا حمايتها للإمارات العربية الواقعة على سواحل الخليج العربي كذلك تكرست السيطرة الأجنبية على شمال أفريقيا حيث فرضت بريطانيا حمايتها على مصر والسودان وسيطرت إيطاليا على ليبيا واحتلت فرنسا ما تبقى من المغربي العربي وكرست سيطرتها على كل من تونس والمغرب والجزائر وموريتانيا والصومال

الامين العام للامم المتحدة

كاتب الموضوع الأصلي: محمد حمد القحطاني6

بان كي مون (13 يونيو 1944 – )، أمين عام الأمم المتحدة منذ 1 يناير 2007. قبل ذلك كان وزيراً لخارجية كوريا الجنوبية، وتستمر أمانته لمدة عشر سنوات حسب دستور المنظمة

السيرة الذاتية
ولد في كوريا الجنوبية. عين والأمين العام الثامن للأمم المتحدة. يجلب معه إلى منصبه 37 عاما من الخبرة، سواء في الحكومة أو على الساحة العالمية.

المعالم البارزة في حياته المهنية

كان بان كي – مون ، إبان انتخابه أمينا عاما، يشغل في بلده منصب وزير الخارجية والتجارة. وخلال مدة عمله بالوزارة، أُسندت إليه وظائف تولاها في نيودلهي، وواشنطن العاصمة، وفيينا، كما أسندت إليه المسؤولية عن مناصب مختلفة، منها مستشار الرئيس للسياسة الخارجية، وكبير مستشاري الرئيس للأمن الوطني، ونائب وزير لتخطيط السياسات، والمدير العام للشؤون الأمريكية. وكانت الرؤية التي يستهدي بها طوال خدمته هذه، تتمثل في تمتع شبه الجزيرة الكورية بالسلام، مع قيامها بدور متعاظم في تحقيق السلام والرخاء في المنطقة، وفي العالم.

وتربط بان كي – مون بالأمم المتحدة روابط طويلة الأمد، تعود إلى عام 1975، الذي عمل فيه بشعبة الأمم المتحدة في وزارة الخارجية. واتسع نطاق عمله هذا على مر السنين، بتعيينه سكرتيرا أول بالبعثة الدائمة لجمهورية كوريا لدى الأمم المتحدة، في نيويورك، فمديرا لشعبة الأمم المتحدة بمقر وزارة الخارجية في سول، فسفيرا لبلاده في فيينا، في عام 1999 حيث تولى رئاسة اللجنة التحضيرية لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية. وفي الفترة 2001-2002، التي عمل فيها رئيس ديوان خلال رئاسة جمهورية كوريا للجمعية العامة، قام بتيسير الاعتماد الفوري للقرار الأول للدورة، الذي أدان الهجمات الإرهابية التي وقعت في 11 أيلول/سبتمبر، كما اتخذ عددا من المبادرات الرامية إلى تعزيز أداء الجمعية، مما ساعد على تحويل الدورة التي بدأت أثناء أزمة وارتباك، إلى دورة اعتُمد فيها عدد من الإصلاحات المهمة.

وقد شارك بان كي – مون بنشاط في مسائل تتعلق بالعلاقات بين دولتي كوريا. وفي عام 1992، وبصفته المستشار الخاص لوزير الخارجية، عمل نائبا لرئيس اللجنة المشتركة للمراقبة النووية بين الشمال والجنوب، عقب اعتماد الإعلان المشترك التاريخي بشأن جعل شبه الجزيرة الكورية منطقة لا نووية. وفي أيلول/سبتمبر 2005، قام، بصفته وزيرا للخارجية، بدور قيادي في تحقيق اتفاق تاريخي آخر يهدف إلى تعزيز السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية، بفضل ما تم في المحادثات السداسية من اعتماد البيان المشترك بشأن تسوية المسألة النووية لكوريا الشمالية.

المؤهلات الدراسية

حصل بان كي – مون على درجة البكالوريوس في العلاقات الدولية من جامعة سول الوطنية في عام 1970. وحصل في عام 1985 على درجة الماجستير في الإدارة العامة من معهد كندي لشؤون الحكم، بجامعة هارفرد.

الجوائز والمكافآت

حصل بان كي – مون على العديد من الجوائز والميداليات والأوسمة الوطنية والدولية. ومنح في عام 1975، وعام 1986، ثم في عام 2006 وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى من جمهورية كوريا على خدمته لبلده.

معلومات شخصية

ولد بان كي – مون في 13 حزيران/يونيه 1944. وله ابن وابنتان من زوجته السيدة يو (بان) سون – تائك، التي التقى بها في المدرسة الثانوية عام 1962. ويتكلم السيد بان الإنكليزية والفرنسية إضافة إلى الكورية

الامناء العاميين للامم المتحدة

كاتب الموضوع الأصلي: محمد حمد القحطاني6

شغل التالية أسمائهم منصب الأمين العام للأمم المتحدة:

الاسم الفترة الرابط على موقع الأمم المتحدة
تريغف هالفدان لي 1946 – 1952
داغ همر شولد 1953 – 1961
يوثانت 1961 – 1971 كورت فالدهايم 1972 – 1981
خافير بيريز دي كوييار 1982 – 1991
بطرس بطرس غالي 1992 – 1996
كوفي عنان 1997 – 2006
بان كي مون 2007 –

مجلس الوصاية التابع للامم المتحدة

كاتب الموضوع الأصلي: محمد حمد القحطاني6

مجلس الوصاية التابع للأمم المتحدة. ظهر نظام الوصاية بعد قيام الأمم المتحدة ليطبق على الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، ولا سيما الأقاليم التي كانت تخضع لدول المحور فأنشى مجلس الوصاية بهدف رعاية مصالح شعوب تلك الأقاليم والأخذ بيدها نحو الحكم الذاتي والاستقلال.

ونص عليه ميثاق الأمم المتحدة حسب المادة 771 على أن يطبق نظام الوصاية على الاقاليم الداخلة في الفئات التالية مما قد يوضع تحت حكمها بمقتضى اتفاقات وصاية:

الأقاليم المشغولة الآن بالانتداب.
الأقاليم التي قد تقتطع من دول الأعداء نتيجة للحرب العالمية الثانية.
الأقاليم التي تضعها في الوصاية بمحض اختيارها دول مسؤولة عن ادارتها.
أما تعيين اي من الأقاليم من الفئات سالفة الذكر توضع تحت نظام الوصاية وطبقا لأي شروط،