أ.د. أحمد محمد وهبان

الى الدكتور

كاتب الموضوع الأصلي: عمر عبدالعزيز

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم

تحية طيبه, وبعد : :monkey:

مع انني لم احل الاختبار كامل اليوم

لاكن اختبارنا اليوم في غايه الروعه

جزاك الله كل خير على هذا

اتمنا دراسه ماده السياسه القادمه باذن الله عند الدكتور

من لا يشكر لايشكر

الشكر الجزيل

ثم

الشكر الجزيل

لدكتورنا الفاضل

تقبل تحياتي :clown:

مع التحيةدكتور احمد ..؟؟ (سؤال)

كاتب الموضوع الأصلي: سلطان الحصان 101 ساس

أشكر لك ما قدمت لنا طول الترم الماضي ونسأل الله التوفيق في الاختبار النهائي ..
سؤالي..
هل سيكون الاختبار في صيغته كما هو موجود في نماذج الاختبارات ..؟؟
> اختيارات.
> فراغات.
>سؤال لماذا (الموافقه والإعتراض) .

مع خالص شكري وتقديري..,,

أمثلة لإجابات نموذجية لطلاب وطالبات 101ساس

كاتب الموضوع الأصلي: د.أحمد وهبان

لا أقول إلا حسبي الله ونعم الوكيل ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ” ولايجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى ” صدق الله العظيم وبعد ،، هذه بعض الإجابات النموذجية أقدمها لكم ،، وثانية وثالثة لا أقول إلا حسبي الله ونعم الوكيل في كل من ظلم ،،،، الإجابات على الرابط التالي:

http://faculty.ksu.edu.sa/wahban/Pages/t3.aspx

اي العبــــــــارات هذي تؤلمك اختر فيــها ؟؟؟ ولماذا؟

كاتب الموضوع الأصلي: نوف الأعمى

لقيت موضوع بأحد المنتديات وعجبني فحبيت أنقله لكم واتمنى انكم تشاركوني وكل وحدة تكتب بصراحة ايش اللي يؤلمها…

اي العبــــــــارات هذي تؤلمك اختر فيــها ؟؟؟

اي العبارات الاتية تؤلمك

[*عندما أفتح عيني يوماً على واقع لا أريده …

* عندما أتمنى أن يعود زمان جميل انتهـى !!!

* عندما أتذكر إنسان عزيز رحل بلا عودة …

* عندما أكتشف أن لا أحد حولي سواي …

* عندما أقف أمام المرآة فلا أتعرف على نفسي …

* عندما أنادي بصوت مرتفع ولا يصل صوتي …

* عندما أشعر بالظلم و أعجز عن نصر نفسي …

* عندما أبدأ أتـنازل عن أشياء أحتاج إليها باسم ” الحب ”

* عندما أضطر إلى تغيير بعض المبادئ لتساير حياتي …

* عندما أضطر يوماً إلى القيام بدور لا يناسبني …

* عندما أضع أجمل مالدي تحت قدمي كي أرتفع عالياً و أصل إلى القمـة …

* عندما أصافح بحرارة يداً أدرك مدى تلوثهـا …

* عندما أنحني لذل العاصفة كي لا تقتلعني من مكاني الذي أحرص على بقائي فيه …

* عندما اشعر بأن هناك أناس فرضت علي الحياة وجودهم معي …

* عندما أغمض عيني على حلم جميل و أستيقظ على وهـم مؤلم …

* عندما أرى الأشياء من حولي تتلوث و تتألم بصمت …

* عندما يداخلني أحساس قلق بأنني تسببت في ظلم إنسان مـا …

* عندمـا أجد نفسي مع الوقت قد بدأت أتنازل عن أحلامي واحداً تلوى الآخر …

* عندما أضحك بصوت عال كي أخفض صوت بكائي …

* عندما أرتدي قناع الفرح كي أخفي ملامح الحزن عن وجهي …

* عندما يداخلني إحساس بأني سبب تعاسة إنسان …

قل لي بصراحة أي من هذه العبارات تؤلمك؟؟؟ وليش؟

سؤآل بخصوص إختبآر ( الفآينل ) ..!!

كاتب الموضوع الأصلي: مي المانع (ساس 101)

………

السلآم عليكم ورحمة الله وبركآته ..

أستآذي ودكتوري العزيز / أحمد وهبآن صورة

حبيت أسأل عن نمط أسئلة إختبآر ( الفآينل )

رآح تكون مثل الإختبآرآت الفصليه ؟؟

أم رآح تكون موضوعيه مثل مآسمعنآ ؟؟

ولك جزيل الشكر والعرفآن صورة

مــي المـآنـع صورة

ميكافيللي والميكافليه

كاتب الموضوع الأصلي: وفاء الغامدي

نيكولا ميكافيللي ( 1469 – 1527) ..
ولد في فلورنسا في إيطاليا ، وقد أتاح له وضعه الاجتماعي فرصة للتعليم العالي في مجالات مختلفة مثل الأدب والقانون والتاريخ والفلسفة ..
بدأ ميكافيللي حياته كموظف بسيط في حكومة مدينة فلورنســا ، وحين اجتاحت الجيوش الفرنسية مدينة فلورنسا وأطاحت بالحكم فيها- حكم أسرة مديتشي – سارع ميكافيللي لتأيد النظام الجديد وتنقل في وظائف حكومية كثيرة تحت ظل هذا النظام حتى وصل إلى منصب – السكرتير الأول لحكومة فلورنسا – ..
وقد أوفد في عدة بعثات مهمة نيابة عن الحكومة إلى المدن الإيطالية والدول الأجنبية ، واستطاع ميكافيللي خلال هذه الفترة الإطلاع على خبايا الحياة السياسية وأسرارها عن قرب ..
وفي عام 1512 عادت أسرة مديتشي للحكم بمساعدة من البابا وتم القبض على ميكافيللي ونفيه إلى مزرعته الواقعة على أطراف فلورنسـا حيث عاش هناك حتى توفي ..

الميكافيللية :
أنت إنســان ميكافيللي ، أو صاحب قرارات ميكافيللية ..
يطلق هذا اللقب على كل من اتبع مبدأ ميكافيللي الأول ” الغاية تبرر الوسيلة ” ، وهو أشهر مبدأ عُرف به ميكافيللي ، فـهو يرى بأن الهدف النبيل السامي يضفي صفة المشروعية لجميع السبل والوسائل التي تؤهل الوصول لهذا الهدف مهما كانت قاسية أو ظالمة ، فهو لا ينظر لمدى أخلاقية الوسيلة المتبعة لتحقيق الهدف ، وإنما إلى مدى ملائمة هذه الوسيلة لتحقيق هذا الهدف .. فـ الغاية … تبرر الوسيلة ..
وكان هذا المبدأ هو ما استند عليه في أغلب نصائحه في كتاب الأمير ..

منهجــــــه الفلسفي :
حاول ميكافيللي إتباع منهج جديد مختلف عن مناهج من سبقوه ، فعلى الرغم من دراسته للمنطق والفلسفة ، إلا أنه أهمل مبادئها إهمالا تاما وركز على التاريخ ، فقد كانت خلاصة فكرته الرئيسية بأن أفعال البشر تؤدي إلى نفس النتائج دوما ، فحاول الربط بين الأسباب والنتائج والدراسات التحليلية المستمدة من التاريخ ، وعلى ذلك كان أسلوب ميكافيللي في البحث هو :
– الاستعانة بالتاريخ لاستقصاء الأحداث ومعرفة نتائجها وارتباطها وإمكانية تكرارها ، أي محاولة التنبؤ بالمستقبل ..
– محاولة وضع تعميمات في حالة تكرار الأحداث للوصول إلى قواعد عامة توضع أمام الحكام لتسهيل مهمتهم وتساعدهم على تبني مواقفهم ..
– البحث عن إمكانية التدخل في الأحداث مسبقا بعد معرفة أسبابها ومحاولة تحديد السلوك الواجب إتباعه لمواجهة الأحداث ..

ومن هنا نرى بأن أسلوب ميكافيللي يبين مدى شغفه بالتاريخ وكثرة استخدامه للأحداث التاريخية للتدليل على صحة أفكاره – كما في كتاب فن الحرب وغيره من الكتب – وبذلك يعتبر ميكافيللي أحد مؤسسي طريقة التحليل التاريخي الحديث ..

أعمالـــــــه :
لـ ميكافيللي أكثر من 30 كتابا أشهرها كتاب ( الأمير – Il Principe ) وكتاب ( مقالات في العشرة كتب الأولى لـ تيتوس ليفيوس – (Discourses on the First Ten Books of Titus Livius الذي سمي فيما بعد بـ ( المطارحات – The Discourses ) وكذلك كتاب ( فن الحرب – The Art of War ) الذي تحدث فيه عن بعض المعارك الحربية وأهم القادة كالقائد السويدي الشهير جوستـاف أدلفوس و موريس وغيرهم من القادة ..
وله كذلك عدة كتب تاريخية ، وبعض القصائد ..

– كتاب الأمير ( Il Principe ) ..
ألفه ميكافيللي في منفاه عام 1513 ، وقد أهداه إلى لورينزو دي مديتشي (Lorenzo de’ Medici ) ، وقد تضمن الكتاب أفكار ميكافيللي وتجاربه السياسية مع مجموعة من النصائح لـ الحاكم ، وقد كان راجيا أن ينال رضا الحاكم عن طريق هذا الكتاب ولكنه فشل في ذلك وظل في منفاه ..

أهم صفات الأمير – الحاكم – بنظر ميكافيللي :
– من ناحية الأخلاق : عليه التخلص من الأخلاق والتقاليد والبدع والقيم المسيحية وخاصة التواضع والرضوخ للحكام ، واستعمال الدين كوسيلة لكسب الشعب فقط .. !
– من ناحية السياسة الداخلية : عليه أن يجمع بين حب الناس وخوفهم منه ، وإن تعسر ذلك فعليه أن يتأكد من كونها مخيفا ومهابا ..
– من ناحية السياسة الاقتصادية : عليه أن يسعى لتحقيق العدالة الاقتصادية وتوزيع الدخل بشكل عادل لأن وجود طبقة فقيرة تشكل أغلبية سيكون سببا فيما بعد لقيام ثورة ضد الحاكم ..
– من ناحية السياسة الخارجية : عليه أن يتعلم أن يتخلص من عهوده ووعوده إن كانت عبئا عليه ، وعدم التردد في استعمال القوة عند الضرورة .
– من ناحية الحروب : ركز ميكافيللي على وجوب إقامة جيش وطني قوي ، وأن الجيش المكون من المرتزقة لا يجدي نفعا ، فـ المرتزقة لا ولاء لهم إلا للنقود ..

و يقول ميكافيللي في كتابه :
” وهنا يقوم السؤال عما إذا كان من الأفضل أن تكون محبوبا أكثر من أن تكون مهابا أو أن يخافك الناس أكثر من أن يحبوك .
ويتلخص الرد على هذا السؤال في أن من الواجب أن يخافك الناس وأن يحبوك ولكن لما كان من العسير الجمع بين الأمرين ، فإن من الأفضل أن يخافوك على أن يحبوك ، هذا إذا توجب عليك الاختيار بينهما ..
وقد قال عن الناس بصورة عامة :
أنهم ناكرون للجميل , متقلبون ، مراءون ميالون إلى تجنب الأخطار شديدو الطمع وهم الى جانبك طالما أنك تفيدهم فيبذلون لك دمائهم وحياتهم وأطفالهم وكل ما يملكون طالما أن الحاجة بعيدة نائية ولكنها عندما تدنو يثورون ومصير الأمير الذي يركن إلى وعودهم دون اتخاذ أي استعدادات أخرى إلى الدمار والخراب إذ أن الصداقة التي تقوم على أساس الشراء لا على أساس نبل الروح وعظمتها هي صداقة زائفة تشرى بالمال ولا تكون أمينة موثوق بها وهي عرضة لأن لا تجدها في خدمتك في أول مناسبة ولا يتردد الناس في الإساءة إلى ذلك الذي يجعل نفسه محبوبا ، بقدر ترددهم في الإساءة إلى من يخافونه ..
إن الحب يرتبط بسلسلة من الالتزام التي قد تتحطم بالنظر إلى أنانية الناس عندما يخدم تحطيمها مصالحهم بينما يرتكز الخوف على الخشية من العقاب وهي خشية قلما تمنى بالفشل ” انتهى كلامه .

والجدير بالذكر أن كتاب الأمير ، كان موضوع رسالة بنيتو موسيليني – حاكم إيطاليا الفاشي – لنيل الدكتوراة ..

الظروف التي أثرت على فكر ميكافيللي :
قد تكون هناك العديد من الأسباب التي أثرت على فكر ميكافيللي ، ولكن هذه قد تكون أهمها :
– ضعف حال الدولة آنذاك ، وكثرة المشاكل السياسية في تلك الفترة ، ولهذا كان يرى بأنه لابد من نظام حكم قوي يحكم الدولة ، إما نظام ملكي صارم ، أو نظام جمهوري .. وكان مؤيدا بشكل كبير للنظام الجمهوري ..
– الخدع والمؤامرات التي واجهها ميكافيللي في أروقة ودهاليز السياسة عندما كان ذا شأن في حكومة فلورنسا ..
– تأثره الشديد وولعه بالتاريخ ، واعتبار أن جميع الأحداث لا تخرج من دورة منطقية متكررة ..

ختاماَ ، حاز ميكافيللي على المرتبة الـسابعة والتسعون ضمن لائحة أكثر الأشيــاء المؤثرة في التاريخ لـ مايكل هارت

معاهدات الصلح..الحرب العالمية الاولى..الجزء(3)

كاتب الموضوع الأصلي: noura

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم
أعزائى..أخواتى..أخوانى :flower:
اليكم موضوع تغيرت على اثره خريطة اوروبا
و كان للدولة العثمانية نصيب من هذا التغير
و هو معاهدات الصلح,تسويات مابعد الحرب
العالمية الاولى .

** معـاهـدات الصــلـح **

:bball:
– عندما أنتهت الحرب العالمية الاولى و أعلنت الهدنة بعد شهرين من القتال , أتخذ الحلفاء باريس مقراً
للمؤتمر , و بدأ ممثلوا الدول يصلون الى باريس فى مطلع عام 1919 , و قد حرم الحلفاء روسيا من
ارسال مندوبين عنها فى المؤتمر , فقد سبق ان عقدت صلحاً منفرداً مع العدو فى مارس 1918
(برست ليتوفسك) و بسبب سوء العلاقات مع حلفائها اثر قيام الثورة البلشفية فى روسيا .
– و الواقع ان مؤتمر الصلح لم ينعقد للتفاوض مع الاعداء على شروط الصلح , و لكن لفرض الشروط
عليهم إذ لم يكن من حق المهزوم ان يشارك فى وضع ترتيبات ما بعد الحرب .
– و اجتمع ممثلو الدول المشاركة فى المؤتمر على ان يتراوح عدد ممثلى كل دولة بين(1-5) أعضاء
و أقتصرت ميزة الخمس الكبار على هذا الشرط , وهكذا لم تشترك فى المؤتمر اشتراكاً فعلياً إلا الدول
الكبرى المتحالفة( الولايات المتحدة – بريطانيا – فرنسا – إيطاليا – اليابان ) .
– أما الدول المغلوبة فلم تمثل فى المؤتمر الا حين دعيت لتسمع بالحكم عليها , و قد أدى حرمان هذه
الدول و الدول المحايدة و روسيا من الاشتراك فى اعمال المؤتمر الى الانتقاص من صفته الدولية
و جعله أداة عقاب و أنتقام .
* و كانت السلطة فى يد مجلس يتكون من عشرة مندوبين تمثل الدول الخمس الكبرى ,
فقد كان ولسن العقل المحرك للمؤتمر , و كانت تسيطر عليه فكرتان : حق تقرير المصير , و التعاون
الدولى المنظم بين الامم الحرة لتسوية المنازعات بالطرق السلمية , إلا أنه لم يكن على إلمام
بالمشكلات الاوروبية و تعقيداتها ولم يستطع ان يدافع عن مبادئه الاربعة عشر ، نظراً لضعف
دبلوماسيته و لم يقنع الدول الاستعمارية بحق الشعوب فى تقرير مصيرها .
وكان كليمنصو متمكناً من إدارة المؤتمر و رئاسته لكونه خبيراً فى الشؤون الأوروبية و يجيد اللغات
(الانجليزية – الفرنسية – الايطالية ) لذا استطاع ان يسيطر على المؤتمر و يقوده الى ما يمكن ان
يمثل مصالح فرنسا , و ان يستغل مشاعر العداء العالمية نحو ألمانيا فى ذلك الوقت , وأسترجاع
ما أنتزعته منها المانيا فى حرب السبعين .
أما لويد جورج رئيس وزراء بريطانيا كان ذكياً و مرناً , فقد رغب فى تخفيض قوة ألمانيا الحربية على
شرط ان لا يؤدى هذا التخفيض الى تفوق فرنسا الحربى فى أوروبا , لذلك حاول ان ينص على تجريد
المانيا الاجبارى من السلاح و تجريد الدول الاخرى من السلاح عن رغبة و اقتناع .(1)
– و هكذا فقد كان الصلح قد وضعه و صاغه المنتصرون , و فرضوا الشروط على الدول المنهزمة من
خلال عدة معاهدات كان من اظهرها :

*معاهدة فرساى :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تعد معاهدة فرساى التى وضعها الحلفاء على ألمانيا من أهم تسويات مؤتمر الصلح بعد انتهاء الحرب ,
نظراً للآثار الخطيرة التى ترتبت عليها و الشروط التى وضعتها على الألمان , والتى قبلوها على مضض
و لم ينظر الشعب الألمانى الى المعاهدة على إنها تسوية نهائية بل هدنة مؤقتة على أمل الانتقام
فى المستقبل .(2)
-فقد عقد هذا المؤتمر بقصر فرساى و هو ذات القصر الذى كان الامبراطور البروسى فيلهلم الاول قد
نصب فيه إمبراطوراً على المانيا الموحدة عام 1871 .
وقد بدأ المؤتمر أعماله فى( 18 يناير 1919) و خلاله عاملت الدول المنتصرة الألمان معاملة ملؤها المهانة
و قد تم التوقيع على معاهدة فرساى فى ( 28 يونيو 1919 ) أى فى العيد الخامس لحادث سراييفو .(3)
– و كان اشد شروط معاهدة فرساى قسوة على الالمان هو اجبارهم على الاعتراف بقرار الحلفاء بأن ألمانيا
هى المسؤولة عن اندلاع الحرب و آثارها , و ما ترتب عليه من فرض شروط تأديبية نصت عليها
المعاهدة من أظهرها ما يلى :
1- التنازل عن أجزاء من إقليمها الاصلى أظهرها الألزاس و اللورين اللتان انتزعتهما فرنسا .
2- أعطيت لفرنسا حقوق أسغلال مناجم الفحم فى وادى (السار) لمدة 15 عاماً
3- فرضت على ألمانيا تعويضات قدرت بـ 132 مليار مارك ذهب .
4- تقليص قوة ألمانيا من خلال تحجيم عدد أفراد جيشها بما لا يزيد عن 100 ألف عسكرى , و ألغاء
التجنيد الاجبارى , وأجبار الجيش الالمانى على عدم إمتلاك سلاح طيران و لا أسلحة ثقيلة .
5- احتلال الحلفاء منطقة غرب الراين و مناطق فى شرقه لمدة 15 عاماً ضماناً لتنفيذ الالمان لالتزاماتهم ,
6- نزع سلاح الضفة اليسرى لنهر الراين و كذا منطقة أخرى تمتد على الضفة اليمنى بطول 50 كيلو متراً
تأميناً لسلامة فرنسا و بلجيكا .(4)
– فقد رسم المؤتمرون خريطة أوروبا الجديدة على أساس تقليم أظافر ألمانيا و أعلنوا ان هدفهم هو
تغليب العامل القومى فى رسم هذه الخريطة , وعلى أساس وحدة اللغة و رغم ذلك لم يتبعوا
هذه الخطة فى حالة الالزاس و اللورين.
حيث أخذ الحلفاء من ألمانيا أكثر من 25 ألف ميل مربع من أراضيها و 6 ملايين من سكانها و مواردها .
* يبقى أن نشير الى أن معاهدة فرساى كانت بمثابة وثيقة ميلاد عصبة الأمم و هى المنظمة التى
قد نادى بإنشائها الامريكى ولسن من خلال نقاطه الاربع عشر . (5)
* معاهدة سان جرمان :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد أن تم توقيع معاهدة فرساى مع ألمانيا , وتكون مجلس أعلى من خمسة أعضاء على رأسهم
كليمنصو لمواصلة عقد المعاهدات مع دول الوسط الأخرى ظل هذا المجلس يعمل حتى 21 يناير 1920
حيث استقال كليمنصو فحل مجلس السفراء محل المجلس الأعلى لأكمال العمل , وكانت أول معاهدة
وقعها هذا المجلس :
معاهدة سان جرمان مع النمسا فى(سبتمبر 1919 )
وكان الحلفاء قد عزموا على محو تلك الامبراطورية كوحدة سياسية من خريطة اوروبا,وبعد أن
أنفصلت النمسا عن المجر عمل الحلفاء على أن تصبح كل منهما دولة صغيرة داخلية ليس لها منفذ
على البحر فاقتطعوا مساحات كبيرة من حدودها القديمة .(6)
فالنمسا التى كانت السبب الاول فى ايقاد نار الحرب قد كانت أعظم الدول خسائر نتيجة لاندحارها فيها
فقد طوحت عاصفة الهزيمة الهوجاء بالاسرة المالكة و الجيش و الامبراطورية , ولم يبق من أمبراطورية
الهابسبرج سوى جمهورية النمسا الصغيرة التى بلغ سكانها وقتذاك ستة ملايين نسمة , واقتطاعزهاء
ثلاثة أرباع الامبراطورية النمساوية لحساب عدة دول جديدة (يوغسلافيا- تشيكوسلوفاكيا- بولندا)
و أخرى قديمة (رومانيا- إيطاليا ) .
وفضلا عما تقدم فقد منعت الجمهوريةالنمساوية الصغيرة بمقتضى معاهدة سان جرمان من الاتحاد مع
ألمانيا إلا إذا صدقت عصبة الأمم بالاجماع على هذا الاتحاد .
و كان ذلك هو مآل إمبراطورية الهابسبرج ,تلك الامبراطورية التى حكمت دهراً طويلاً خمسة عشر
جنساً و بسطت رواق الامن , وفرضت سطوة القانون على وسط أوروبا .(7)

**معاهدة تريانون :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بدأت المفاوضات مع المجر فى الوقت الذى بدأت فيه مع النمسا , ولكن لم يتم توقيع معاهدة تريانون
مع المجر إلا فى 4 يونيو 1920 , وذلك بسبب ما حدث فى تلك البلاد من الاضطرابات السياسية
الداخلية التى عطلت تكوين حكومة مستقرة ,يعترف بها مجلس الصلح فى باريس .
و بموجب المعاهدة فقدت المجر حدودها القديمة ,والتى وزعت على يوغسلافيا و رومانيا و
تشيكوسلوفاكيا و أنضم جزء منها الى النمسا نفسها , وحرمت المجر من المنفذ الذى كانت تعتز به
على البحر (ميناء فيوم)(8)
– كذلك فقد سلخت بمقتضى ذات المعاهدة ولاية كرواتيا عن المجر , حيث أضحت جزءاً من مملكة
يوغسلافيا و هى المملكة الجديدة التى ظهرت بمقتضى تسويات ما بعد الحرب العالمية الاولى ,
وضمت كلاً من الصرب و الكروات و السلوفانيين .
و هكذا فقد ظهرت دول جديدة فى البلقان كما تغيرت خرائط الدول البلقانية الاخرى كنتيجة لتفتت
كل من الامبراطورية النمساوية المجرية و الامبراطورية العثمانية , بذلك ظهر الى حيز الوجود اصطلاح
البلقنة ليعبر عن تفتت الامبراطوريات الكبرى الى مجموعة من الوحدات السياسية الصغيرة .(9)

**معاهدة ناييى :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لم تسلم بلغاريا من قبضة الحلفاء فبموجب معاهدة ناييى فى 27 نوفمبر 1919 قد أقتطعت منها أجزاء
ولكن بشكل أقل من الدول الاخرى , ففقدت تراقيا الغربية التى كانت انتزعتها من تركيا فى حروب1913
ومنفذها الوحيد على بحر أيجة , فقد أضطرت الى تسليمها للحلفاء الذين منحوها لليونان ,
و أضطرت ايضاً الى تسليم ثلاث مناطق صغيرة فى حدودها الغربية الى يوغسلافيا لتستطيع الاخيرة
أن تسيطر على الممرات الجبلية .(10)

** معاهدة سيفر :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقعت معاهدة سيفر فى 10 أغسطس 1920 و بمقتضاها أجبرت تركيا على ما يلى :
1- التنازل عن سيادتها على الشعوب غير التركية التى كانت خاضعة لسيطرتها , والاعتراف بالدول
الجديدة الناشئة فى ولاياتها السابقة و التى هى مصر و السودان و قبرص .
2- الاعتراف بالحماية الفرنسية على المغرب و تونس .
3- التنازل عن بعض جزر بحر إيجة لليونان .
4- التعهد بتقديم تعويضات مالية لرعاياها السابقين من غير الترك .
و هكذا فإن الترك أبعدوا من ضفة قناة السويس , وطردوا من العراق و فلسطين و سوريا , وألقى
الاسطول البريطانى مراسيه فى الدردنيل .(11)
فقدكانت معاهدة سيفر مع الدولة العثمانية آخر معاهدات الصلح التى وضعها الحلفاء فى باريس على
الدول المنهزمة , وهى المعاهدة الوحيدة التى كان لها صدى سريع وواسع , فقد انتفض العثمانيون من
كبتهم و ثارت الحمية التركية القومية , وبدأت مقاومتهم للشروط المجحفة التى فرضت عليهم , فضلاً
عن قيام حكومتين فى أسطنبول , الأولى ثائرة على المعاهدة مقرها أنقرة و الثانية حكومة السلطان
محمد وحيد فى القسطنطينية ,وهى الحكومة التى وقعت المعاهدة و قبلت شروطها .(12)
الامر الذى جعلهم يمتشقون الحسام دفاعاً عن كرامتهم القومية التى أمتهنت من جراء تلك المعاهدة,
و قد تزعم النضال التركى وقتذاك أحد العسكريين و يدعى مصطفى كمال أتاتورك , والذى سرعان ماأعد
جيشاً لا يستهان به وراح يشن حرباً شعواء على اليونان رافعاً شعار (تركيا للترك) .
و فى 26 أغسطس 1922 كان مصطفى كمال قد طرد اليونانيين من أزمير شر طردة , و دخلت جيوشه
المدينة وأشعلت فيها النار و ذبحت كل من صادفها من اليونانيين .
وفى أول نوفمبر 1922 راح مصطفى كمال يعلن الغاء الخلافة العثمانية , و راح يقيم الدولة الجديدة على
أسس غربية فألزم النساء برفع النقاب , وترجم القرآن الكريم الى التركية , وألغى تعدد الزوجات ,وأدخل
الحروف اللاتينية فى الكتابة التركية …..
و هكذا فقد سقط حكم آل عثمان فى تركيا , وبانتصار مصطفى كمال أتاتورك على اليونان و أمتلاكه
مقاليد الامور فى تركيا , راح يعقد مع الدول المنتصرة فى الحرب العالمية الاولى معاهدة جديدة جبت
معاهدة سيفر الا و هى :
* معاهدة لوزان لعام 1923 *
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و هى المعاهدة التى بمقتضاها أضحت تركيا دولة مستقلة تتمتع بكامل حدودها و ذلك بعدإلغاءالحلفاء الامتيازات الاجنبية فى تركيا و إعادة أوروفة و تراقيا و أزمير و أضاليا الى تركيا , ووضع اتفاق خاص بشأن
تبادل السكان بين ترك اليونان و يونان الاناضول . (13)

** هكذا و كما أشرنا أنه فى العلاقات السياسية الدولية فى النسق الدولى متعدد الاقطاب
أن الصداقة و العداء علاقة وقت ; فصديق اليوم هو عدو الغد , وعدو اليوم هو بالاحتمال
صديق الغد ,,, ففى علم السياسة لا صداقة دائمة و لا عداء دائم …و انما مصالح دائمة “

المراجع :
( 1 , 2 , 6 , 8 , 10 ) مفيد الزيدى , موسوعة تاريخ أوروبا الحديث و المعاصر , ص 944 – 955
( 3 , 4 , 5 , 7 , 9 , 11 , 13 ) أحمد وهبان , التاريخ الدبلوماسى ,ص 140- 146
– كذا فيشر , تاريخ أوروبا فى العصر الحديث , ترجمة أحمد نجيب هاشم , وديع الضبع .

:monkey: الى أن نلتقى و موضوعات قادمة :monkey:

حرب الخليج الأولى,,,

كاتب الموضوع الأصلي: راكان السعدون

حرب الخليج الاولى (English:Iran-Iraq War) وتسمى أيضاً الحرب العراقية الإيرانية (سميت من قبل الحكومة العراقية باسم قادسية صدام المجيدة او القادسية الثانية) كانت حرباً بين القوات المسلحة لدولتي العراق وإيران. واستمرت من أيلول/سبتمبر 1980 إلى آب/اغسطس 1988. اعتبرت هذه الحرب من أطول الحروب التقليدية في القرن العشرين وأدت إلى مقتل زهاء مليون شخص من الضحايا وخسائر مالية تقدر بحوالي 1.19 تريليون دولار أمريكي، وقد غيرت الحرب المعادلات السياسية لمنطقة الشرق الأوسط وكان لنتائجها أعظم الأثر في العوامل التي أدت إلى حرب الخليج الثانية أو كما سميت بعملية عاصفة الصحراء في 1991.

جذور الخلافات العراقية-الإيرانية:
ترجع أصول الخلافات العراقية-الإيرانية إلى قرون من الزمن حيث كانت هناك باستمرار نزاعات وخلافات حول الهيمنة على المنطقة بين الممالك المتعاقبة في بلاد مابين النهرين (العراق) و الامبراطورية الفارسية. قبل هيمنة الامبراطورية العثمانية على العراق كان العراق جزءاً من الامبراطورية الفارسية، وقبل ذلك كانت مساحات شاسعة من إيران تحت سيطرة البابليين والآشوريين، ولكن الوضع تغير في عهد مراد الرابع حيث اغتنم فرصة ضعف الصفويين واستطاع أن يضم العراق إلى حكم العثمانيين ولكن الخلافات على ترسيم الحدود بقيت مشكلة عالقة. بين عامي 1555 و 1975 تم التوقيع على مالا يقل عن 18 اتفاقية لترسيم الحدود بين العراق و إيران. أحد جذور الخلاف يعود إلى مسألة السيادة على منطقة الأهواز التي يقطنها إيرانيون عرب في جنوب غرب إيران بإقليم عربستان/ الأحواز وهي منطقة غنية بالنفط. في عام 1959 بعد سنة واحدة من مجيئ الزعيم عبد الكريم قاسم للسلطة في العراق قام بدعم الحركات المطالبة بالاستقلال في الأهواز وأقدم عبدالكريم قاسم على إثارة الموضوع في الجامعة العربية، ولكن النجاح لم يحالف عبد الكريم قاسم الذي قتل في انقلاب قاده حزب البعث عام 1963.

في عام 1969 بعد مجيئ حزب البعث للسلطة في العراق أعلن نائب رئيس الوزراء في العراق بأن الأحواز عربستان هو جزء من العراق وبدأت الإذاعة العراقية بنشر بيانات تحث الشعب العربي الأهوازي للقيام بالثورة ضد نظام الشاه في إيران. في عام 1971 قطع العراق علاقاته الدبلوماسية مع إيران نتيجة خلافات على سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على الجزر الثلاث جزيرة أبو موسى و طنب الكبرى وطنب الصغرى بعد انسحاب القوات البريطانية منها.

أحد الأسباب الرئيسية للخلافات بين العراق و إيران كان الخلاف حول السيادة الكاملة على شط العرب حيث كانت تحت السيادة العراقية الكاملة قبل عام 1975 ولكن الدولتان تقاسمتا السيادة على شط العرب بعد اتفاقية الجزائر عام 1975 والتي كف على أثرها الشاه في إيران عن مساعدة الثوار الأكراد في العراق، في مقابل تنازل العراق عن بعض حقوقه في شط العرب، واستفاد العراق من هذه الاتفاقية في إيقاف المساعدات الإيرانية لحركة التمرد الكردية التي قادها مصطفى البارزاني ونجاح النظام العراقي في القضاء على الثورة الكردية.

عند مجيئ صدام حسين للسلطة في العراق عام 1979 كان الجيش الإيراني جيشا ضعيفا فبعد أن كان مصنفا كرابع جيش في العالم وبسبب إعادة الهيكلة وتعرض القياديين السابقين في الجيش إلى حملة اعتقالات على يد صادق خلخالي حاكم شرع إيران بعد وصول الثورة الإسلامية إلى سدة الحكم في إيران إضافة للعقوبات الأمريكية مما جعل الجيش الإيراني جيشاً ضعيف التسليح مقارنة بالجيش العراقي. وعندما بدأت بوادر “تصدير الثورة الإسلامية” إلى الشرق الأوسط حسب تعبير البعض بدأت دول المنطقة ذو الأقلية الشيعية إبداء القلق من احتمال امتداد الثورة الإسلامية الشيعية إلى مناطقهم، كل هذه العوامل بإلاضافة إلى عوامل أخرى لعبت دوراً كبيراً في إشعال الشرارات الأولى لفتيل الحرب.

بدايات الحرب:
بدأت العلاقات الدبلوماسية العراقية-الإيرانية بالتدهور في عام 1980 بعد صراعات حدودية متفرقة .وبعدما قام صدام حسين في 17 سبتمبر 1980 بتمزيق اتفاقية الجزائر لعام 1975 والتي وقعها حينما كان نائب للرئيس العراقي آنذاك مع شاه إيران عام 1975 واستعاد العراق نصف شط العرب الذي تنازل عنه لإيران بموجب ذلك الاتفاق، واعتبر شط العرب كاملاً جزءاً من المياه الإقليمية العراقية. ومما زاد الوضع تعقيداً هو محاولة اغتيال لوزير الخارجية العراقي آنذاك طارق عزيز من قبل عناصر حزب الدعوة الإسلامية العراقية التي كانت مؤيدة للنظام الإسلامي في إيران.ومن الجدير بالذكر ان عملاء لايران قامو بتفجيرات في مظاهرات بالجامعة المستنصرية في بغداد..وعادو لضرب نفس الموكب اثناء تشييع شهداء التفجيرات السابقة.. كما قامت القوات الجوية الإيرانية بتوجيه ضربات جوية إلى العاصمة بغداد عام 1980 . وقال النظام العراقي بأن القوات الإيرانية بدأت العمليات العسكرية بقصفها للمخافر الحدودية في منطقة المُنذرية والشريط الحدودي بين محافظة واسط و محافظة ديالى، كما ادعى تقدم القوات الإيرانية باتجاه المناطق العراقية في منطقتي سيف سعد وزين القوس وقد أرسلت وزارة الخارجية العراقية برسائل للامم المتحدة حول الانتهاكات الحدودية.. وقد بدات تلك الانتهاكات الإيرانية في عام 1980 ميلادية وتحديدا في 4/9/1980 وكان الرد العراقي يوم 22/9/1980 فردت الحكومة العراقية بإرسال المقاتلات العراقية بغارة جوية في العمق الأيراني مستهدفة المطارات العسكرية الإيرانية في عدد من المدن الإيرانية الرئيسية.

أعلن الرئيس العراقي صدام حسين أن مطالب العراق من حربه مع إيران هي: الاعتراف بالسيادة العراقية على التراب الوطني العراقي ومياهه النهرية والبحرية، و إنهاء الاحتلال الإيراني لجزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى في الخليج عند مدخل مضيق هرمز، وكف إيران عن التدخل في الشؤون الداخلية للعراق.

قام الجيش العراقي بالتوغل في الأراضي الأيرانية بدون مقاومة تذكر في بداية الأمر. لكن سرعان ما بدأت القوات الإيرانية برص صفوفها وتطوع ما يقارب 100،000 إيراني للذهاب إلى جبهات القتال بعد أسابيع من التوغل العراقي وبدأ الجيش العراقي يدرك أن الجيش الإيراني ليس بالضعف الذي كان متوقعاً. وبحلول عام 1982 تمكن الجيش الإيراني من إعادة السيطرة على كل المناطق التي كانت تحت سيطرة الجيش العراقي مما حدا بالحكومة العراقية إلى عرض مبادرة لوقف إطلاق النار في عام 1982 ولكن هذه المبادرة لم تلق أذان صاغية لدى الحكومة الإيرانية التي كانت على ما يبدو مصممة على الإطاحة بحكومة الرئيس صدام حسين.

حرب الناقلات:
في عام 1981 بدأ ما يسمى بحرب الناقلات و كانت عبارة عن استهداف متبادل لناقلات النفط والناقلات البحرية التجارية للبلدين بغية قطع الإمدادات الاقتصادية والعسكرية للجيشين المتحاربين. ولم يكن الأمر مقتصراً على استهداف السفن التابعة للدولتين المتحاربتين بل امتدت لتشمل الدول الداعمة ففي 13 مايو 1984 هوجمت سفينة كويتية قرب البحرين وفي 16 مايو 1984 هوجمت سفينة سعودية من قبل السفن الحربية الإيرانية حيث كانت الكويت و السعودية من الدول الداعمة للعراق. تم تدمير ما مجموعه 546 سفينة تجارية خلال حرب الناقلات وكانت أغلبيتها سفن كويتية مما حدى بالحكومة الكويتية إلى طلب المساعدة الدولية لحماية سفنها في عام 1987، فقامت الولايات المتحدة برفع علمها على السفن الكويتية لتوفير الحماية لها. لكن هذا الأجراء لم يمنع الإيرانيين من مهاجمة السفن مما حدى بالأسطول الأمريكي إلى مهاجمة سفن إيرانية، و من أشهر هذه الهجمات الهجوم الذي وقع في 18 ابريل 1988 ودمر فيه سفينتين حربيتين إيرانيتين.

وقامت القوات الأمريكية بهجوم وقع في 3 يوليو 1988 أدى إلى تدمير طائرة نقل ركاب مدنيين قالت القوات الأمريكية فيما بعد أنه وقع عن طريق الخطأ من قبل الطائرات الحربية الأمريكية والتي أدت إلى مقتل 290 ركابا كانوا على متن الطائرة.

في خضم كل هذه الأحداث تم الكشف عن فضيحة إيران-كونترا ضمن صفوف إدارة الرئيس الأمريكي انذاك رونالد ريغان حيث تم الكشف عن حقيقة أن الولايات المتحدة كانت بالاضافة إلى دعمها للعراق فانها وفي نفس الوقت كانت تبيع الاسلحة لإيران وكانت تستخدم الأموال من تلك الصفقة لدعم الثوار في نيكاراغوا.

حرب المدن:
مع اقتراب نهاية الحرب بدأ الخمول يظهر على أداء الجيشين العراقي والإيراني نتيجة للاستنزاف الطويل للذخيرة الحربية والقوة البشرية للجيشين، فبدأت مرحلة سوداء في تاريخ الحرب وهي قصف المدن بصورة عشوائية عن طريق صواريخ سكود أو أرض-أرض طويلة المدى حيث راح ضحيتها الكثير من الأبرياء المدنيين.

وبدأت القوات الجوية العراقية بضربات إستراتيجية للمدن الإيرانية، واستهدفت الضربات طهران بشكل أساسي مع بداية عام 1985، فقامت إيران بقصف العاصمة بغداد بصواريخ سكود البعيدة المدى. ورد العراق بالمثل بقصف طهران. ووصل الأمر إلى حد استهداف العراق الطائرات المدنية ومحطات القطار وتدمير ثلاثة وأربعين مدرسة في عام 1986 فقط أدى لمقتل مئات التلاميذ وبالمثل إيران كحادثة “مدرسة بلاط الشهداء” اللتي راح ضحيتها الكثير من التلاميذ العراقيين، وقامت الدولتين باستعمال الأسلحة الكيمياوية في الحرب والعراق بشكل أكثر إلى ان اتت ادانة الامم المتحدة لاستعمال الاسلحة الكيماوية وذلك سنة 1983، ولم تتمتع الحكومة الإيرانية بدعم دولي على عكس العراق الذي كان يتمتع بإسناد ذو قاعدة عريضة، كل هذه العوامل مجتمعة أدت لموافقة إيران على هدنة اقترحتها الأمم المتحدة والتي وصفها الخميني “كأس السم” حسب تعبيره في 8 اغسطس 1988، حيث كانت إيران ترفض أي قرار من مجلس الأمن ما لم يعترف بأن العراق هو البادئ بالاعتداء وإقرار التعويضات اللازمة لإيران والتي قد تصل إلى 200 مليار دولار.

إلا أنه بعد ثلاثة أعوام من انتهاء الحرب وفي عام 1991 وبعد شهر واحد من الغزو العراقي للكويت وافق العراق على الالتزام باتفاقية عام 1975 التي وقعها مع إيران. ورجع البلدان إلى نقطه الصفر

الأسلحة و الدول التي زودت الأسلحة:
كان الجيش العراقي يتم تسليحه بصورة أساسية من الاتحاد السوفيتي ودول المعسكر الشرقي في العقود التي سبقت الحرب العراقية-الأيرانية. وأثناء الحرب قام العراق بشراء أسلحة يقدر قيمتها بالمليارات من الاتحاد السوفيتي والصين ومصر وألمانيا، وقامت ألمانيا و فرنسا واسبانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية ببناء ترسانة العراق من الأسلحة كافة، وقامت فرنسا بتزويد العراق بالتقنية النووية; حيث قامت شركة فرنسية ببناء مفاعل أوسيراك النووي والذي أطلق العراق عليه تسمية مفاعل تموز النووي والذي تم تدميره من قبل طائرات إسرائيلية في 7 يونيو/ حزيران 1981م. وكان معظم الدعم المالي للعراق يأتي من الدولتين النفطيتين الغنيتين الكويت والسعودية.

وشكًلت مشتريات العراق من الأسلحة منذ 1970 إلى 1990 نسبة تقارب 10% من صفقات الأسلحة في العالم, و توزعت مشتريات العراق من السلاح كما يلي:

الاتحاد السوفيتي 61% ما قيمته 19.2 مليار دولار أمريكي.
فرنسا 18% ما قيمته 5.5 مليار دولار أمريكي.
الصين 5% ما قيمته 1.7 مليار دولار أمريكي.
البرازيل 4% ما قيمته 1.1 مليار دولار أمريكي.
مصر 4% ما قيمته 1.1 مليار دولار أمريكي
دول اخرى 6% ما قيمته 2.9 مليار دولار أمريكي.
بالنسبة للجيش الإيراني فقد كان يتم تسليحه في زمن الشاه قبل مجيئ الثورة الإسلامية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وفي أثناء الحرب قامت سوريا و ليبيا و كوريا الشمالية و الصين بتزويد إيران بالأسلحة. وقامت الولايات المتحدة الأمريكيةو إسرائيل بصورة غير مباشرة وبسرية تامة بتزويد إيران بالأسلحة. ولكن تم الكشف عن أحد هذه الصفقات والذي أطلق عليه أسم فضيحة إيران-كونترا.

وأثناء الحرب أستعملت القوة الجوية الإيرانية طائرات أمريكية الصنع وهي ما كانت بحوزتها منذ أيام الشاه على سبيل المثال طائرات الفانتوم، F4 ،F5 ،AH-1 Cobra ،F14 ولكن مع استمرار الحرب بات من الصعوبة الحصول على قطع غيار لهذه الطائرات بسبب العزلة الدولية لإيران كذلك بسبب الغارات الجوية العراقية على المطارات العسكرية مما أدى إلى فقدان إيران معظم طائراتها الحربية مما اخلى الجو للطيران العراقي وحده.

وأستعملت القوات الجوية العراقية طائرات سوفيتية الصنع مثل:

MiG-21 MiG-23 MiG-25 مقاتلات اعتراض جوي شديده السرعه ذات قدره فائقه على المناوره Sukhoi-22 Sukhoi-24 والتي كان للعراق منها عدة أسراب جوية تخشاها إسرائيل بشدة وقتها وذلك لقدرة الطائره الواحده على حمل 8 أطنان من القنابل في وقت واحد Tu-16 قاذفات بعيده المدى وطائرات فرنسية مثل الميراج وقيل أن فرنسا أعارتها للعراق فقط ورفضت بيعها له.

دور الولايات المتحدة الأمريكية:
بعد قيام الثورة الإسلامية في إيران بدأت العلاقات الإيرانية-الأمريكية بالتدهور وبدأت الإدارة الأمريكية تفكر بأن التعامل مع الرئيس العراقي صدام حسين هو “أهون الشرين” حسب تعبير الخارجية الأمريكية وخوفاً من فكرة “تصدير الثورة الأسلامية” قام الغرب بتزويد العراق بمواد ذو “استخدام مزدوج” منها على سبيل المثال حواسيب متطورة وسيارات إسعاف مدرعة وسماد كيمياوي.

استعملت الإدارة الأمريكية الفرع الأمريكي لأكبر البنوك الإيطالية في الولايات المتحدة الأمريكية والتي كانت مقرها مدينة اتلانتا عاصمة ولاية جورجيا لتحويل مبالغ قدرها 5 مليار دولار إلى العراق من عام 1985 إلى 1989 وقام مبعوث البيت الأبيض دونالد رامسفيلد بلقاء الرئيس العراقي صدام حسين مرتين في 19 ديسمبر 1983 و 24 مارس 1984. ومن الجدير بالذكر أن 24 مارس 1984 موعد اللقاء الثاني بين رامسفيلد و صدام حسين هو نفس اليوم الذي أصدرت فيه الأمم المتحدة بياناً يشجب فيه استعمال العراق للاسلحة الكيمياوية في الحرب وقد قامت الولايات المتحدة الأمريكية بتزويد معلومات استخبارية عسكرية وخرائط جوية للعراق وفي نفس الوقت كانت تقوم بتسليح إيران بصورة غير مباشرة عن طريق صفقة الأسلحة المعروفة بتسمية فضيحة إيران-كونترا وقد أظهرت تقارير من المخابرات الأمريكية تم رفع السرية عنها مؤخراً و يمكن الأطلاع على تفاصيلها في *[1] أن الولايات المتحدة كانت في مصلحتها إطالة أمد الحرب و الحيلولة دون احراز إيران نصر عسكري في الحرب. في سبتمبر 1989 أي بعد انتهاء الحرب كشفت صحيفة Financial Times عن معلومات بأن البيت الأبيض كان وراء الدعم المالي لحصول العراق على أسلحة كيمياوية و تقنية نووية. في ديسمبر 2002 وعندما زودت العراق لجنة تفتيش الأسلحة بتقارير مفصلة عن برامج أسلحة الدمار الشامل محاولةً منها لتفادي الغزو الأمريكي ظهرت أسماء لشركات أمريكية منها على سبيل المثال شركة ميرلاند و شركة تينسسي و الشركتان كانتا متخصصتان بالمواد الكيمياوية.

صورة
رامسفيلد مع صدام في بغداد اثناء الحرب

أسلحة الدمار الشامل:
وصلت أعداد ضحايا إيران من جراء استعمال العراق لأسلحة كيمياوية زهاء 100،000 خلال السنوات الثمان للحرب حيث قدرت الإحصاءات أن 20،000 جندي إيراني قتلوا نتيجة استعمال العراق لغاز الأعصاب، و 5000 جندي إيراني أصيبوا بأمراض مزمنة جراء استعمال غاز الخردل. وهناك شعور عام بالاستياء بين الإيرانيين حتى هذا اليوم من دعم الدول الغربية للعراق في تطوير قدراته البيولوجية والكيمياوية ويعتبر قصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيمياوية من أبرز الأمثلة على استعمال الأسلحة الكيمياوية في الحرب ، ومن الجدير بالذكر أن الرئيس العراقي السابق صدام حسين قام بإنكار أية صلة له بأحداث حلبجة خلال الجلسات التحقيقية الأولية من محاكمة صدام حسين.وقد أثيرت مزاعم من قبل نظام صدام حسين بأن إيران هي المسؤولة عن قصف حلبجة بالأسلحة الكيميائية، حيث أدت هذه الضربات الكيمياوية إلى استشهاد أكثر من خمسة آلاف أنسان مدني وجرح ما لايقل عن خمسة وعشرين ألفا آخرين من أبناء مدينة حلبجة، ومن جهة أخرى ذكر تقرير عن حلبجة لوكالة الاستخبارات العسكرية الأمريكية، اقتطفت أجزاءً منه مجلة الفيليج فويس Village Voice الأمريكية المعروفة في عددها الصادر يوم 1 أيار/مايو 2002م، الآتي: “معظم الضحايا في حلبجة تسبب بموتهم محلول السيانوجين كلوريد كما بلغنا، ولكن هذا العامل الكيميائي لم يستخدمه العراق يوماً، بل إن إيران هي التي اهتمت به. أما قتلى غاز الخردل في البلدة فمن المرجح أنهم قضوا بالأسلحة العراقية، لأن إيران لم يلحظ أبداً أنها استخدمته”.

كما استخدمت هذه الأسلحة الكيمياوية من قبل العراق في عمليات الأنفال، وهي حملة إبادة وتهجير للقرى الكرديةالتي كانت تقف إلى جانب العدو إيران استمرت لفترة عدة أشهر، أدت لوقوع ضحايا بين قتيل وجريح ومفقود يقدر عددهم بأكثر من مائة ألف، وتم تدمير الكثير من القرى الكردية في شمال العراق على أثرها.

صورة

احد الجنود الايرانيين