أ.د. أحمد محمد وهبان

أخلاق المسلم في الحرب

كاتب الموضوع الأصلي: عمار المجلاد 3332

تفرد الإسلام في أخلاقيات الحروب
اخلاق الحرب في الاسلام”إنَّ حُسْنَ الخُلُق، ولين الجانب، والرحمة بالضعيف، والتسامح مع الجار والقريب تفعله كل أُمَّة في أوقات السّلْـمِ مهما أوغلت في الهمجية، ولكن حُسْن المعاملة في الحرب، ولين الجانب مع الأعداء، والرحمة بالنساء والأطفال والشيوخ، والتسامح مع المغلوبين، لا تستطيع كل أُمَّة أن تفعله، ولا يستطيع كل قائد حربي أن يتَّصِفَ به؛ إن رؤية الدم تُثِيرُ الدم، والعداء يؤجِّج نيرانَ الحقدِ والغضب، ونشوة النصر تُسْكِرُ الفاتحين؛ فتوقعهم في أبشع أنواع التشفِّي والانتقام، ذلك هو تاريخ الدول قديمها وحديثها، بل هو تاريخ الإنسان منذ سفك قابيل دم أخيه هابيل: {إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْـمُتَّقِينَ} [المائدة: 27].
وهنا يضع التاريخ إكليل الخلود على قادة حضارتنا؛ عسكريين ومدنيين، فاتحين وحاكمين؛ إذ انفردوا من بين عظماء الحضارات كلها بالإنسانية الرحيمة العادلة في أشدِّ المعارك احتدامًا، وفي أحلك الأوقات التي تحمل على الانتقام والثأر وسفك الدماء، وأُقْسِم لولا أن التاريخ يتحدَّث عن هذه المعجزة الفريدة في تاريخ الأخلاق الحربية بصِدْقٍ لا مجال للشكِّ فيه لقلتُ إنها خرافة من الخرافات وأسطورة لا ظلَّ لها على الأرض!”[1].
فإذا كان السلم هو الأصل في الإسلام، وإذا شُرِعَتِ الحرب في الإسلام للأسباب والأهداف التي ذكرناها سابقًا؛ فإن الإسلام كذلك لم يترك الحرب هكذا دون قيود أو قانون، وإنما وضع لها ضوابط تحدُّ ممَّا يُصَاحبها، وبهذا جعل الحروب مضبوطة بالأخلاق ولا تُسَيِّرُهَا الشهوات، كما جعلها ضدَّ الطغاة والمعتدين لا ضدَّ البرآء والمسالمين، وتتمثَّل أبرز هذه القيود الأخلاقية فيما يلي:
1- عدم قتل النساء والشيوخ والأطفال: فكان رسول الله يوصي قادة الجند بالتقوى ومراقبة الله ؛ ليدفعهم إلى الالتزام بأخلاق الحروب، ومن ذلك أنه يأمرهم بتجنُّب قتل الولدان؛ فيروي بُرَيْدَةُ فيقول: كان رسول الله إذا أمَّر أميرًا على جيشٍ أو سريَّةٍ أوصاه في خاصَّته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرًا، وكان مما يقوله: “…وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيدًا…”[2]. وفي رواية أبي داود: يقول رسول الله : “وَلاَ تَقْتُلُوا شَيْخًا فَانِيًا، وَلاَ طِفْلاً، وَلاَ صَغِيرًا، وَلاَ امْرَأَةً…”[3].
2- عدم قتال العُبَّاد: فكان رسول الله إذا بعث جيوشه يقول لهم: “لاَ تَقْتُلُوا أَصْحَابَ ‏الصَّوَامِعِ”. وكانت وصيته للجيش المتجه إلى مؤتة: “‏اغْزُوا بِاسْمِ اللهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ، اغْزُوا وَلاَ ‏تَغُلُّوا، ‏وَلاَ ‏تَغْدِرُوا، ‏‏وَلاَ ‏تُـمَثِّلوا، ‏وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيدًا، أَوِ امْرَأَةً، وَلا كَبِيرًا فَانِيًا، وَلا مُنْعَزِلاً بِصَوْمَعَةٍ”[4].
3- عدم الغدر: فكان النبي يوَدِّع السرايا موصِيًا إياهم: “…وَلاَ ‏تَغْدِرُوا…”[5]. ولم تكن هذه الوصية في معاملات المسلمين مع إخوانهم المسلمين، بل كانت مع عدوٍّ يكيد لهم، ويجمع لهم، وهم ذاهبون لحربه! وقد وصلت أهمية هذا الأمر عند رسول الله أنه تبرَّأ من الغادرين، ولو كانوا مسلمين، ولو كان المغدورُ به كافرًا؛ فقد قال النبي : “مَنْ أَمَّن رَجُلاً عَلَى دَمّهِ فَقَتَلَهُ، فَأنَا بَرِيءٌ مِنَ القَاتِل، وَإِنْ كَانَ المَقْتُولُ كَافِرًا”[6].

وقد ترسَّخت قيمة الوفاء في نفوس الصحابة حتى إن عمر بن الخطاب بلغه في ولايته أنَّ أحد المجاهدين قال لمحارب من الفرس: لا تَخَفْ. ثم قتله، فكتب إلى قائد الجيش: “إنه بلغني أنَّ رجالاً منكم يَطْلُبُونَ العِلْـجَ (الكافر)، حتى إذا اشتدَّ في الجبل وامتنع، يقول له: “لا تَخَف”. فإذا أدركه قتله، وإني والذي نفسي بيده! لا يبلغنِّي أن أحدًا فعل ذلك إلاَّ قطعتُ عنقه”[7].
4- عدم الإفساد في الأرض: فلم تكن حروب المسلمين حروب تخريبٍ كالحروب المعاصرة، التي يحرص فيها المتقاتلون من غير المسلمين على إبادة مظاهر الحياة لدى خصومهم، بل كان المسلمون يحرصون أشدَّ الحرص على الحفاظ على العمران في كل مكان، ولو كان ببلاد أعدائهم، وظهر ذلك واضحًا في كلمات أبي بكر الصديق ، وذلك عندما وصَّى جيوشه المتجهة إلى فتح الشام، وكان مما جاء في هذه الوصية: “وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ…”. وهو شمول عظيم لكل أمر حميد، وجاء أيضًا في وصيته: “وَلا تُغْرِقُنَّ نَخْلاً وَلا تَحْرِقُنَّهَا، وَلا تَعْقِرُوا بَهِيمَةً، وَلا شَجَرَةً تُثْمِرُ، وَلا تَهْدِمُوا بَيْعَةً…”[8].

وهذه تفصيلات تُوَضِّح المقصود من وصية عدم الإفساد في الأرض؛ لكيلا يظنُّ قائد الجيش أن عداوة القوم تُبيح بعض صور الفساد، فالفساد بشتَّى صوره أمر مرفوض في الإسلام.
5- الإنفاق على الأسير: إن الإنفاق على الأسير ومساعدته مما يُثَاب عليه المسلمُ؛ وذلك بحكم ضَعْفِه وانقطاعه عن أهله وقومه، وشِدَّة حاجته للمساعدة، وقد قرن القرآن الكريم بِرَّهُ بِبِرِّ اليتامى والمساكين؛ فقال I في وصف المؤمنين: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} [الإنسان: 8].

6- عدم التمثيل بالميت: فقد نهى رسول الله عن المُثْلَة، فروى عبد الله بن زيد قال: “نَهَى النَّبِيُّ عَنِ النُّهْبَى، وَالمُثْلَةِ[9]”[10]. وقال عمران بن الحصين : “كَانَ النَّبِيُّ يَحُثُّنَا عَلَى الصَّدَقَةِ، وَيَنْهَانَا عَنِ المُثْلَةِ”[11]. ورغم ما حدث في غزوة أُحُد من تمثيل المشركين بحمزة عمِّ الرسول ، فإنه لم يُغيِّر مبدأه، بل إنه هدَّد المسلمين تهديدًا خطيرًا إن قاموا بالتمثيل بأجساد قتلى الأعداء، فقال: “أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ قَتَلَهُ نَبِيٌّ، أَوْ قَتَلَ نَبِيًّا، وَإِمَامُ ضَلاَلَةٍ، وَمُمَثِّلٌ مِنَ الْـمُمَثِّلِينَ”[12]. ولم تَرِدْ في تاريخ رسول الله حادثةٌ واحدة تقول بأن المسلمين مثَّلوا بأَحَدٍ من أعدائهم.

هذه هي أخلاق الحروب عند المسلمين.. تلك التي لا تُلْغِي الشرف في الخصومة، أو العدل في المعاملة، ولا الإنسانية في القتال أو ما بعد القتال.

د.راغب السرجاني

أهل العهد و أهل الحرب

كاتب الموضوع الأصلي: عمار المجلاد 3332

( فصلٌ : أقسام أهل العهد من الكفار .
الكفار إما أهل حرب ، وإما أهل عهد .
وأهل العهد ثلاثة أصناف : أهل ذمة وأهل هدنة وأهل أمان .

وقد عقد الفقهاء لكل صنف باباً ؛ فقالوا : باب الهدنة ؛ باب الأمان ؛ باب عقد الذمة .
ولفظ الذمة والعهد يتناول هؤلاء كلهم في الأصل ، وكذلك لفظ الصلح فإن الذمة من جنس لفظ العهد والعقد ، وقولهم : هذا في ذمة فلان أصله من هذا أي : في عهده وعقده أي فألزمه بالعقد والميثاق ، ثم صار يستعمل في كل ما يمكن أخذ الحق من جهته ، سواء وجب بعقده أو بغير عقده ؛ كبدل المتلف ، فإنه يقال : هو في ذمته ، وسواء وجب بفعله أو بفعل وليه أو وكيله ، كولي الصبي والمجنون وولي بيت المال والوقف فإن بيت المال والوقف يثبت له حق وعليه حق كما يثبت للصبي والمجنون ويطالب وليه الذي له أن يقبض له ويقبض ما عليه وهكذا لفظ الصلح ، عام في كل صلح وهو يتناول صلح المسلمين بعضهم مع بعض وصلحهم مع الكفار ، ولكن صار في اصطلاح كثير من الفقهاء “أهل الذمة ” عبارة عمن يؤدي الجزية ، وهؤلاء لهم ذمة مؤبدة .
وهؤلاء قد عاهدوا المسلمين على أن يجري عليهم حكم الله ورسوله إذ هم مقيمون في الدار التي يجري فيها حكم الله ورسوله ، بخلاف أهل الهدنة فإنهم صالحوا المسلمين على أن يكونوا في دارهم ، سواء كان الصلح على مال أو غير مال ، لا تجري عليهم أحكام الإسلام كما تجري على أهل الذمة ، لكن عليهم الكف عن محاربة المسلمين ، وهؤلاء يُسمَّون أهل العهد وأهل الصلح وأهل الهدنة .

وأما المستأمن فهو الذي يقدم بلاد المسلمين من غير استيطان لها وهؤلاء أربعة أقسام : رسلٌ وتجار ومستجيرون حتى يُعرض عليهم الإسلام والقرآن فإن شاؤوا دخلوا فيه وإن شاؤوا رجعوا إلى بلادهم وطالبوا حاجةٍ من زيارة أو غيرها .
وحكم هؤلاء ألا يهاجروا ولا يقتلوا ولا تؤخذ منهم الجزية وأن يُعرض على المستجير منهم الإسلام والقرآن ، فإن دخل فيه فذاك ، وإن أحب اللحاق بمأمنه ألحق به ولم يعرض له قبل وصوله إليه ، فإذا وصل مأمنه عاد حربياً كما كان ) .

وفي هذه المباحث ؛ يُنظر /
الجهاد والقتال في السياسة الشرعية . محمد خير هيكل .
( 1 / 206 – ) و ( 3 / 1472 – و 1499 – )

وأصول العلاقات الدولية في فقه محمد بن الحسن الشيباني . عثمان جمعة ضميرية ( 1 / 430 – 437 و 583 – و 638 – ) .

أحكام الأمان والمستأمن في القانون الدولي الإسلامي

كاتب الموضوع الأصلي: عمار المجلاد 3332

انياً: أحكام الأمان:
الأمان في اصطلاح القانون الإسلامي يطلق على: الإذن بدخول الدولة الإسلامية مدَّة مّا، لعدد محصور، من غير المسلمين، ممن ليس بينهم وبين المسلمين عهد يسمح لهم بمقتضاه الدخول فيها (منح تأشيرة دخول).
والمستأمن: هو طالب الأمان؛ والمراد به هنا: كلُّ من أُذن له بدخول الدولة الإسلامية مدة ما، من غير المسلمين؛ وهم بالنظر إلى الغرض الذي جاءوا من أجله، أربعة أنواع رئيسة:
أولاً: الذين يطلبون التعرف على الإسلام عن كثب.
ثانياً: السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي.
ثالثاً: التجار والمستثمرون.
رابعاً: طالبوا حاجة خاصة من زيارة أو سياحة أو غيرها.
وللمستأمن أحكام يمكن إيجازها في النقاط التالية:
أولاً: عناية القانون الدولي الإسلامي بالباحثين عن الدين الحق:
اتساقاً مع الأهداف الإسلامية، وطبيعة علاقة الدولة الإسلامية بغيرها، جاء بيان حكم النوع الأول من أنواع المستأمنين في نص خاص من القرآن الكريم (التوبة:6)؛ وهو نص يلزم الدولة الإسلامية بقبول طلب الإذن بدخولها إذا تقدَّم به من يريد سماع القرآن وفهم أحكامه وحججه، والتعرف على الإسلام عن قرب، سواء كان ذلك بمقابلة العلماء والمفكرين والدعاة، أو الالتحاق بالدورات التي تعقدها المؤسسات الحكومية أو الأهلية لذلك، أو غير ذلك مما يحقق هذا الهدف الذي قدموا لأجله؛ فإن اقتنع (المستأمن) بالإسلام وتحول إليه وصار من أتباعه، فله جميع ميزات رعايا الدولة الإسلامية من المسلمين؛ وإن أبى وبقي على ما كان عليه؛ وجب على الدولة الإسلامية حمايته، حتى يعود إلى المكان الذي يأمن فيه على نفسه وماله.
ثانياً: الجهة المخولة بمنح تأشيرات الدخول:
تمنح الدولة الإسلامية تأشيرة دخول، لطالبيها؛ بعد التأكد من صحة الغرض الذي طلبوا الدخول لأجله – إلا السفراء فلهم حالات استثنائية – فلا يجوز لأحد من رعايا الدول الأخرى من غير المسلمين دخول أرض الدولة الإسلامية إلا إذا منح سمة (تأشيرة) الدخول، من قبل الحكومة أو من يمثلها؛ وهذه السمة، تقوم مقام الأمان في اصطلاح الفقهاء.
من أحكام (الأمان) التي قد تستغرب: أنَّ من حق أي مسلم مكلف رجلاً كان أو امرأة، أن يمنح الأمان لمن يشاء من رعايا الدول الأخرى؛
فإعطاء الأمان في القانون الإسلامي، حق يشترك فيه الأفراد مع الدولة؛ غير أنَّ إعطاءه من الأفراد يخضع لرقابة الدولة السابقة واللاحقة.
ومما ينبغي التنبّه له أنَّ القانون الدولي الإسلامي لا يعتبر المسلم أجنبياً، ومن ثم لا يحتاج عند دخوله للدولة الإسلامية إلى عقد أمان بالمفهوم القانوني الإسلامي لهذا المصطلح؛ ولكن ظروف هذا العصر تجعل من المصلحة الشرعية تنظيم دخول المسلمين من رعايا الدول الأخرى وخروجهم، وفق نظام لا يتعارض مع أحكام التعامل بين المسلمين.
وهذه الميزة في القانون الإسلامي تشبه الميزة التي يمنحها القانون المطبق بين دول الاتحاد الأوربي لرعايا هذه الدول عند تنقلهم بينها.
يجب ردّ الأمان الذي يترتب عليه ضرر بالدولة الإسلامية ورعاياها من المسلمين وغيرهم؛ حتى لو صدر منحه من رئيس الدولة؛ فيلزمه حينئذ التراجع عن ذلك، وردّ من منح الإذن بالدخول (المستأمن)، إلى وضعه الذي كان عليه قبل الإذن له (النبذ)؛ و لا يجوز الغدر به ومنعه من الرجوع إلى بلده.
الآثار المترتبة على منح تأشيرة دخول للدولة الإسلامية (الأمان):
يترتب على منح الإذن للأجنبي بدخول الدولة الإسلامية آثار، يمكن إيجازها فيما يلي:
1) يجب على الدولة الإسلامية إذا أذنت للأجنبي بدخولها، أن تحميه، و يحرم على الدولة ورعاياها الاعتداء عليه، أو التعرض له بسوء في نفسه، أو ماله؛ ومن يفعل ذلك يكون آثماً يستحق العقوبة من الله تعالى، كما يجب على الدولة معاقبته بالعقوبة المناسبة لما قام به من اعتداء، وفق القوانين الإسلامية.
2) يجب على الأجنبي الذي يسمح له بدخول الدولة الإسلامية، التقيّد بالأنظمة المعمول بها في الدولة، كمنع الدخول لمدينة مكة – بوصفها عمقاً استراتيجياً دينياً لا يجوز دخول الأجنبي فيه، يشبه منع دخول الأجانب لمجمع (البنتاجون) – وكمنع الإقامة الدائمة في جزيرة العرب – بوصفها عمقا استراتيجياً، يشبه منع الإقامة الدائمة للمسلمين في الفاتيكان أو منع اجتماع نظامين شيوعي ورأسمالي في الولايات المتحدة الأمريكية.
3) يجب على الأجنبي عدم القيام بأي عمل مخالف للقوانين المعمول بها؛ ويشدد القانون الإسلامي بشأن من يقوم بأعمال ضد سيادة الدولة وأمنها، كالاعتداء على المسلمات الدينية، وإثارة الفتن، والتجسس؛ وإذا ما ثبت مخالفته لشيء من هذه الأنظمة فإنه يتحمل مسؤولية ذلك، كما يجب على الدولة معاقبته بالعقوبة المناسبة لما قام به من اعتداء، وفق القوانين الإسلامية.
4) يجب ردّ الأمان الذي يترتب عليه ضرر بالدولة الإسلامية ورعاياها من المسلمين وغيرهم؛ حتى لو صدر منحه من رئيس الدولة؛ وحينئذ يلزمه ردّ من منح الإذن بالدخول (المستأمن)، إلى وضعه الذي كان عليه قبل منحه التأشيرة (النبذ)؛ و لا يجوز الغدر به ومنعه من الرجوع إلى بلده.
5) من منح تأشيرة دخول خطئاً، وجب حمايته حتى يعود إلى مأمنه؛ ولهذا كان من وصايا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لجيشه، التي يدعم بها الفقهاء هذا الحكم قوله: (وإن نهيتم أن يؤمِّن أحدٌ أحداً فجهل أحد منكم أو نسي أو لم يعلم أو عصى، فأمَّن أحداً منهم؛ فليس لكم عليه سبيل حتى تردوه إلى مأمنه) فهذا يؤكد ما أُحيط به عقد الأمان من الاحتياط عن الوقوع في الغدر

رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Web/alotaibi/0/22 … z2kwIhXrKe

العلمانية في الدول المسلمة

كاتب الموضوع الأصلي: عمار المجلاد 3332

العلمانية في الدول المسلمة

بخصوص جمود شريعة جوهرها الثبات، فيعتقد المعارضون أن التزام الإنسان بشريعة الله لا يعني الحجر عليه، ولا الحكم عليه بالحجر الأبدي، لأن هذا يصح، لو كانت الشريعة تقيد الإنسان في كل حياته بأحكام جزئية تفصيلية. والشريعة ليست كذلك، فقد تركت للعقل الإنساني مساحات واسعة يجول فيها ويصول موقع الدكتور يوسف القرضاوى في بحث بعنوان الشريعة والحجر على الإنسان. منها: شئون الدنيا الفنية، التي فسح له المجال فيها، ليبتكر ويبتدع ما شاء “أنتم أعلم بأمور دنياكم” رواه مسلم، ومنها: منطقة الفراغ من التشريع، والإلزام في شئون الحياة والمجتمع، التي يطلق عليها: “منطقة العفو”، أخذاً من الحديث النبوي: “ما أحل الله، فهو حلال، وما حرمه فهو حرام، وما سكت عنه، فهو عفو، فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم يكن لينسى شيئا، ثم تلا (وما كان ربك نسياً) (سورة مريم:64) الحديث.

ومثله حديث: “إن الله فرض فرائض، فلا تضيعوها، وحد حدودا فلا تعتدوها، وحرم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء، رحمة بكم غير نسيان، فلا تبحثوا عنها” رواه الدارقطني، وهو من أحاديث الأربعين النووية. ومنها: أن ما ينص عليه، إنما يتناول ـ في الغالب ـ المبادئ والأحكام العامة، دون الدخول في التفصيلات الجزئية، إلا في قضايا معينة من شأنها الثبات، ومن الخير لها أن تثبت، كما في قضايا الأسرة، التي فصل فيها القرآن تفصيلاً، حتى لا تعبث بها الأهواء، ولا تمزقها الخلافات، ولهذا قال المحققون من العلماء: إن الشريعة تفصل فيما لا يتغير، وتجمل فيما يتغير، بل قد تسكت عنه تماماً. عن أن ما فصلت فيه الأديان، كثيراً ما يكون التفصيل فيه بنصوص قابلة لأكثر من تفسير، ومحتملة لأكثر من رأي، فليست قطعية الدلالة، ومعظم النصوص كذلك، ظنية الدلالة، ظنية الثبوت، وهذا يعطي المجتهد ـفرداً أو جماعةـ فرصة الاختيار والانتقاء، أو الإبداع والإنشاء. هذا إلى ما قرره العلماء: أن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والعرف والحال، وأن للضرورات أحكامها، وأن الأمر إذا ضاق اتسع، وأن المشقة تجلب التيسير، وأن الله يريد بعبادة اليسر، ولا يريد بهم العسر، وما جعل عليهم في الدين من حرج. فالأحكام عندهم نوعان: نوع: لا يتغير عن حالة واحدة مر عليها، لا بحسب الأزمنة ولا الأمكنة، ولا اجتهاد الأئمة، كوجوب الواجبات، وتحريم المحرمات، والحدود المقدرة بالشرع على الجرائم، ونحو ذلك. فهذا لا يتطرق إليه تغيير، ولا اجتهاد يخالف ما وضع عليه. والنوع الثاني: ما يتميز بحسب اقتضاء المصلحة له زمانا ومكاناً وحالاً، كمقادير التعزيرات وأجناسها وصفاتها، فإن الشارع ينوع فيها حسب المصلحة.

رغم أنبثاق مصطلح العلمانية من رحم التجربة الغربية، إلا أنه انتقل إلى القاموس العربي الإسلامي، مثيراً بذلك جدلاً حول دلالاته وأبعاده. والواقع أن الجدل حول مصطلح العلمانية في ترجمته العربية يعد إفرازاً طبيعياً لاختلاف الفكر والممارسة العربية الإسلامية عن السائد في البيئة التي أنتجت هذا المفهوم، لكن ذلك لم يمنع المفكرين العرب من تقديم إسهاماتهم بشأن تعريف العلمانية. تختلف إسهامات المفكرين العرب بشأن تعريف مصطلح العلمانية، فعلى سبيل المثال:
يرفض المفكر المغربي محمد عابد الجابري تعريف مصطلح العلمانية باعتباره فقط فصل الكنيسة عن الدولة، لعدم ملاءمته للواقع العربي الإسلامي، ويرى استبداله بفكرة الديموقراطية “حفظ حقوق الأفراد والجماعات”، والعقلانية “الممارسة السياسية الرشيدة”.

ابن خلدون احد رواد الفكر السياسي الإسلامي

كاتب الموضوع الأصلي: عمار المجلاد 3332

ابن خلدون:
يعتبر ابن خلدون, في رأي أغلب الباحثين, مفكراً شمولياً, وعالماً موسوعياً, يضاهى في ذلك كبار مفكري الإنسانية. إذ تقرر ( المقدمة ) عالمية بحوثه , وتنفي إقليميتها , بما أنه بحث في جميع أصناف العلوم والمعارف , التي توصلت إليه البشرية في , وعرفت في عصره , ودرس المجتمع البشري منذ نشوئه , وفسر الظواهر بمنهج عقلاني فريد , وأنشأ علم العمران , وأسس فلسفة التاريخ , وعلم الدولة .
ننبذة عنه:
هو ولي الدين عبدالرحمن بن محمد بن محمد بن محمد بن الحسن ابن جابر بن محمد بن ابراهيم بن عبدالرحمن ابن خلدون , ولد بتونس عام 732هـ (1322م) في أسرة أندلسية نزحت من الأندلس إلى تونس و أصلها يرجع إلى حضرموت باليمن, واشتهر بابن خلدون وتوفي بالقاهرة ودفن هناك سنة 808هـ (1406م). غادر تونس في العشرين من عمره متنقلاً بين مختلف مدن المغرب الأدنى والأوسط والأقصى ومصر والحجاز والشام والقدس والأندلس ,
شمل نشاطه ميادين السياسة والإدارة والقضاء والبحث والتدريس, كانت حياته سلسلة من النجاح والفشل, وصل إلى أعلى المناصب وتعرض للمحن والنكبات, وعاش أوضاعاً سياسية غير مستقرة من ثورات وانقلابات ومكائد ودسائس لا تنتهي للمتنافسين على طلب الرياسة والملك خاصة في المغرب العربي الذي كانت تتقاسمه دول واهنة تمزقها العداوات والخصومات التافهة. أراد يلعب دوراً في السياسة فعمل بالوظائف العامة وأصبح كاتب سر السلطان وتولى المراسلة عنه, وتولى القضاء ومنصب قاضي القضاة في مصر , لكنه لم يصل إلى الوظائف العليا مثلما وصل إليها أجداده الذين تولى أحدهم حكم تونس, فكل محاولة منه كانت تؤول إلى السجن والفرار, وفي الثالثة والأربعين من عمره انسحب ابن خلدون طوعاً أو كرهاً من ميدان السياسة ليتفرغ للتأليف .
نظرياته وأفكاره :
– أشار ابن خلدون إلى النِشأة الطبيعية للمجتمعات من خلال نزوع الإنسان إلى التجمع , وذلك لتلبية احتياجاته الحياتية ومن ثم احتاج إلى سلطة سياسية لضبط التفاعلات في هذا المجتمع حيث أن الاحتياج لحاكم ينظم شئون المجتمع أنشا الدولة ككيان سياسي .
– وتعد نظرية ابن خلدون حول أطوار الدولة من أهم ما تركه من دراسات حيث أوضح أن الدول تمر بمراحل تبدأ من : الهيمنة والسيطرة على السلطة , ثم الانفراد بالسلطة , ثم مرحلة الطمأنينة والراحة, ثم مرحلة القناعة والمسالمة , ثم مرحلة الانهيار والزوال .
– نظرية العصبية عند ابن خلدون: حيث أوضح أنها (النعرة بين ذوي الأصل الواحد) وتنشأ في المجتمعات من خلال رابطة الدم أو الانتساب إلى أصل مشترك. وأوضح أن العصبية الأقوى هي التي تستطيع فرض نفسها كجماعة أو عشيرة أو قبيلة حاكمة على بقية القوى الإجتماعية القائمة في المجتمع, وانه عندما تضعف تلك الرابطة فإن الكيان أو المجتمع يبدأ في الانقلاب عليها حيث تبدأ عصبية أقوى منها في السيطرة علىى السلطة في ذلك المجتمع .
– فكرة طبائع العمران: أشار إلى وجود فروق بين التجمعات البدوية , والتجمعات الحضرية , حيث أوضح أن سكان المناطق الحضرية يميلون إلى إلى نوع من الاستقرار السياسي؛ فهم يتمتعون بحياة مستقرة ولا يرغبون في التضحية بها, ومن ثم فإنهم يتظاهرون بالخضوع للسلطة حيث أنهم لايستطيعون ترك حياتهم ترك حياتهم وأنشطتهم في حال هزيمتهم في صراع سياسي على السلطة, وذلك على عكس البدو, والذين يستطيعون دوماً الانتقال والحركة حال هزيمتهم في صراع أو حرب حكومة طبيعية وأخرى الهية تستند إلى القوانين الالهية وهي افضل من وجهة نظره .

الماوردي أحد رواد الفكر السياسي الإسلامي

كاتب الموضوع الأصلي: عمار المجلاد 3332

الماوردي:
إن القيمة الكبرى للماوردي, تنبع من كونه استطاع أن يجاوز التشريع لخلافة الى ماهو أعم من ذلك, الى التشريع لدولة إسلامية تكون الخلافة هي المحور الذي تدور حوله, من خلال مشروع سياسي محدد الأهداف واضح المعالم, وتقويم خاص للواقع السياسي الذي عاصره , وتمثل شخصي للتاريخ الإسلامي بهدف التشريع للحاضر وحلول ضمنية من أجل تغييره فلم يكن جامداً شأن كثير من معاصريه, وانما كان مرناً سهلاً مجتهداً, حكم عقله لاستنباط احكام تعالج الواقع .
نبذة عنه:
وهو أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري البغدادي الماوردي, ولد عام 364هـ وتوفي عام 450هـ. اشتغل بالقضاء فترة طويلة في بلدان كثيرة من العراق إلى أن وصل لمنصب قاضي القضاة وذلك عام 429هـ, ولقد جعله هذا المنصب قريبا من الخليفة , بل وقريبا من الأحداث السياسية في عصره. وتجدر الإشارة هنا إلى ان الماوردي قد عاصر فترة ضعف الحكم العباسي , والتي تميزت بسيطرة أسرة بني بويه على الخلفاء العباسيين _وهي أسرة فارسية انتظمت داخل جيش الخلافة العباسي ووصلت إلى أعلى درجات السلطة والوزارة حيث سيطرت على الحكم دون الخليفة العباسي. ونظرا لكون البويهين من الشيعة فلم يعترفوا بسيادة الخليفة العباسي, وأنشئوا في بغداد إمارة وراثية ظلت في أيديهم . ولقد وصل الأمر بالبويهيين وسيطرتهم على الحكم أن كانوا يقومون بعزل ما يشاؤون من الخلفاء العباسيين ويلون من يشاءون. كما تجدر الإشارة هنا أيضاً إلى أن ظهور البويهيين بدأعام 334هـ أي قرب مولد الماوردي ,كما كانت نهايتهم قرب وفاته عام 447هـ . ولقد كان الماوردي يتمتع بتقدير كبير من الخلفاء ومن البويهيين كذلك, فكان موضع ثقة _عندهم_ حتى كانوا يرسلونه للوساطة بينهم وبين من يناوئهم, ويرتضون حكمه.
مؤلفاته وأفكاره:
من مؤلفات الماوردي : ( نصيحة الملوك , وقوانين الوزارة , وسياسة الملك , والتحفة الملوكية في الآداب السياسية , وأدب القاضي , والأحكام السلطانية, وتسهيل النظر وتعجيل الظفر)
ومن أفكاره السياسية:
– الاهتمام بكيفية تنظيم الدولة, وإدارة شئون الحكم.
– الإمامة, وواجباتها أو وظائفها وشروطها.
– توزيع الوظائف في الدولة , وكذلك ما كتبه عن أنواع الإمارة.
– كما يعد من مساهماته الأساسية ما كتبه عن الوزارة, وشروط تولي المنصب, ومهامه او الوظائف المنوط به أداؤها.

أسباب فشل مجلس الأمن في تحقيق مهمته

كاتب الموضوع الأصلي: عمار المجلاد 3332

أسباب فشل مجلس الأمن في تحقيق مهمته (( حفظ السلام والأمن الدوليين)):
وذلك مرده إلى أمرين : أولهما هو قصر حق الفيتو على الخمسة الكبار (المنتصرين في الحرب العالمية الثانية), وثانيهما هو ظاهرة الكتلتين خلال مرحلة الحرب الباردة. الأمر الذي كان من شأنه أن انقلب المجلس إلى ساحة للمناورات السياسية بين القطبين كل لحساب مصالحه, وليس بخافٍ ما انتهى إليه ذلك من التضحية بمبدأ المساواة بين أعضاء الجماعة الدولية, فما هو مقبول من دولة معينة مرفوض بالنسبة لغيرها, وماهو واجب النفاذ بالنسبة لدولة معينة يمتنع بالنسبة لغيرها, وكل ذلك في ضوء مصلحة الأقدر من القطبين, ولكي ينتهي الأمر إلى إعمال “قانون الأقوى” وراء شعار “قانون الأغلبية”.

يمكننا القول بأن منظمة الأمم المتحدة تحاول قدر الإمكان إلى تحقيق أهدافها في البيئة الدولية, ولكن القوى العظمى هي التي تقف حائلاً بين تحقيق هذا الهدف وبين مصالحها القومية , وذلك شيء طبيعي بالنسبة للبيئة الدولية التي هي في الأساس بيئة دائمة الصراع , ولن يتحقق هذا الهدف إلا أن يقوم المجتمع الدولي بالاعتراف بسلطة المنظمة و إعطائها الصلاحيات لذلك , أو تنصيبها كسلطة مركزية عالمية لتحكم العلاقات في البيئة الدولية.

موقف إسرائيل من الأمم المتحدة ومجلس الأمن

كاتب الموضوع الأصلي: عمار المجلاد 3332

موقف إسرائيل من الأمم المتحدة ومجلس الأمن:
أعلنت إسرائيل عدم اكتراثها بقواعد القانون الدولي بشكل واضح وصريح لايقبل الالتباس. وتصريحات مسؤليها منذ تأسيسها تثبت أن القوانين الدولية والقرارات الصادرة عن أعلى الهيئات الدولية لا تعنيها, ((وجميع القوانين الدولية لا تساوي شيئاً مقابل القانون البلدي لمدينة القدس)) كما قال أحد المسئولين فيها.
يجدر الذكر بأن موظفو الأمم المتحدة يتمتعون بالحصانات الدبلوماسية وبالحماية الدولية, وتمنح مبادئ القانون الدولي والعرف الدولي العاملين في الأمم المتحدة والعسكريين حماية دولية أيضاً. وتكفل اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية الحماية والضمانات اللازمة للعاملين في الحقل الدولي.
إلا أن تجربة الأمم المتحدة مع إسرائيل لم تكن ناجحة منذ البداية إذ أقدمت العصابات الصهيونية الإرهابية على اغتيال وسيط الأمم المتحدة في فلسطين خلال العام 1949.
وتكررت الجرائم الإسرائيلية, بحق الأمم المتحدة والعاملين لديها. ولدى ارتكاب مجزرة قانا الأولى 1996 , استهدفت إسرائيل مركزاً دولياً تابعاً للأمم المتحدة. ونتج عن المجزرة مقتل العشرات من الأبرياء, وإصابة عدد من الجنود الدوليين.
وعندما أصدر الأمين العام بطرس غالي تقريره عن مجزرة جنين (في فلسطين المحتلة) وحمل إسرائيل المسؤولية كانت عقوبته عدم تجديد ولايته كأمين عام للأمم المتحدة.
المشكلة الفلسطينية :
ارتكبت إسرائيل منذ قيامها وحتى الآن ,أبشع الجرائم الدولية في تاريخ البشرية , إلاّ أن مجلس الأمن وقف حيال هذه الجرائم , موقف اللامبالي , وفي أحسن الظروف مندداً بحياء وخفر, خوفاً من غضب إسرائيل, وحاميتها الولايات المتحدة الأمريكية.
إن جرائم إسرائيل تشمل جميع أنواع الجرائم, فالمذابح التي ارتكبتها, يندى لها جبينن البشرية خجلاً, ولايمكن حصرها (من دير ياسين , إلى كفر قاسم, إلى الحولة , إلى سيناء إلى قانا الأولى والثانية, إلى عدوان العام 2006 على لبنان, وعدوان العام 2008 على قطاع غزة).
ولم تترك إسرائيل عملاً مناقضاً, للمواثيق والقوانين الدولية والأعراف والمعاهدات وغيرها, إلا ارتكبته. وفي كل مرة كان المجتمع الدولي, ممثلاً بمجلس الأمن, يقف عاجزاً حيال أعمال إسرائيل, غير الإنسانية وغير المشروعة.
حرب إسرائيل على لبنان:
ادعت إسرائيل كالعادة بأنها في حالة الدفاع المشروع عن النفس. وارتكبت, خلال هذه الحروب , جرائم ومجازر في قانا (للمرة الثانية) ومروحين وبعلبك والقاع والجمهور. و شملت جرائمها جميع الجرائم الدولية المعروفة, مثل العدوان, وجرائم الحرب, والجرائم ضد الإنسانية, والابادة الجماعية, والارهاب, وذلك على مرأى ومسمع من العالم أجمع. ولم يجتمع مجلس الأمن ويصدر القرار بشأن ذلك إلا بعد أن أيقن من هزيمة إسرائيل وعجزها عن تحقيق أهدافها, نتيجة لصمود الشعب اللبناني وصبره.

انتهاكات الولايات المتحدة لمواثيق الأمم المتحدة ومجلس الأمن

كاتب الموضوع الأصلي: عمار المجلاد 3332

انتهاكات الولايات المتحدة لمواثيق الأمم المتحدة ومجلس الأمن:
عجز مجلس الأمن وتبعيته التامة للولايات المتحدة الأمريكية:
ارتكبت الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى خروقات واسعة النطاق لقواعد القانون الدولي مقابل عجز تام من قبل المنظمة بشكل عام, ومجلس الأمن بشكل خاص, عن اتخاذ أي إجراء, أو موقف. بل إن المجلس غطى الأعمال غير المشروعة للولايات المتحدة.
ومن مظاهر عجز المجلس إعلان الولايات المتحدة عدم التقيد باحكام القانون الدولي.
ومن مظاهر الهيمنة الأمريكية على المنظمة العالمية إقصاء الأمين العام السابق (بطرس غالي) والإتيان بآخر لايقدم على عمل إلا بعد إستشارة الإدارة الأمريكية. ومن موقعه قال الأمين السابق: (( إن واشنطن جعلت من الأمم المتحدة كبش فداء لهزائمها الدبلوماسية)).
يقول أحد المفكرين الأمريكيين : ((أي نموذج من القوة الإمبراطورية نكون إذا كان علينا أن نقوم بجولة على الدول الصغرى, التي لها مقاعد في مجلس الأمن, لكي نرجوها أن تتفضل بإعطائنا إذن الذهاب لاحتلال هذا البلد أو ذاك…))؟ .
ويقول مفكر أمريكي آخر: ((الحقيقة المرة هي أن القانون الدولي هو تهديد للديمقراطية وحتى للآمال الديمقراطية عبر العالم)) . أما الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش فيقول ((سنضرب من نشاء)) .
الولايات المتحدة لاتجد حرجاً في إعلان العصيان على المجتمع الدولي. ولا تكتفي بذلك, بل تحمي الدول الأخرى العاصية وأهمها إسرائيل. وبالإضافة إلى الحروب ((الوقائية)) التي تشنها, هناك جرائم أخرى بعيدة عن محاسبة الرأي العام الدولي, لم يتطرق مجلس الأمن إليها.

الحرب على العراق ومدى مشروعيتها:
فشلت الولايات المتحدة وبريطانيا بععد لجوءهما إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار يخولها لاستخدام القوة ضد العراق حينما قررت كل من فرنسا, وألمانيا, وروسيا, والصين, أن القرار رقم(1441) لايعطي مثل ذلك التفويض في شن الحرب بشكل تلقائي, ومع ذلك, اعتمدت أمريكا على هذا القرار في حربها ضد العراق.
إن قيام الولايات المتحدة وبريطانيا دون تفويض من مجلس الأمن بتبعات حفظ السلام والأمن الدوليين, يعد خرقاً صريحاً لأحكام ميثاق الامم المتحدة, ويبرهن على مدى الترهل والكسل الذي أخذ يلف المنظمة الدولية التي أضحت عاجزة عن تحقيق مقاصدها و أهدافها ومن ثم كونها غير قادرة على حماية أعضاءها من عدوان وبطش الدول الكبرى التي تنفرد بصناعة قرارات الحرب في اروقتها.
ولا تزال الولايات المتحدة إلى وقتنا هذا توظف المنظمة الدولية لخدمة أهداف سياستها الخارجية على نحو ما نلمسه في تبعية مواقف الأمم المتحدة لأهواء السياسة الأمريكية, ذلك بينما لا تتحرج الولايات المتحدة في تجاهل قرارات المنظمة الدولية ومقررات الشرعية الدولية إذا كانت لا تتفق مع مصالح الولايات المتحدة أو مصالح حلفائها, بل نجدها – في كثير من الأحيان- لا تتورع عن التهديد بالتحرك بصورة منفردة إذا حاولت بقية الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن, أن تستخدم حقها في الاعتراض على قرارات المجلس على نحو لا ترضى عنه الولايات المتحدة, وهو ما يعني التجاهل الأمريكي التمام للشرعية والمشروعية الدولية على حد سواء, وذلك نحو ماحدث خلال الاحتلال الأمريكي للعراق.

عصبة الأباطرة الثلاثة1872

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الدوسري

متى قامت عصبت الامم الثلاثة ؟ قامت سنة 1872م الدول المشاركة
“المانيا و النمسا و روسيا”
= اسباب قيام هذه العصبة :
كانت فرنسا في عهد نابليون بونابرت قد اصبحت دولة صاحبة نفوذ قوي داخل القارة الاوروبية حيث توسعت على حساب الكثير من القوى الاوروبية المختلفة الامر الذي نتج عنه تكون تحالفات اوروبية لإيقاف فرنسا وقد استطاعت هذه التحالفات من ان تقضي على قوة فرنسا في حرب السبعين وبعد انتصار المانيا في هذه الحرب اخذت تقودها طموحاتها في التوسع داخل القارة الاوروبية تحت قيادة القائد الالماني ” بسمارك ” الذي اخذ يعمل على تشكيل تحالفات اوروبية لعزل فرنسا عن بقية الدول الاوروبية وكان اولى التحالفات التي دعت المانيا
لا قامتها هو ” عصبة ” الاباطرة الثلاثة حيث نجح ” بسمارك ” في التقرب الى كلا من (النمسا – روسيا ) وقد تم التوقيع على اتفاقية اقامة عصبة الاباطرة الثالثة في برلين عام 1878م
= اهداف اقامة عصبة الاباطرة الثلاثة :
1- “عزل فرنسا عن الدول الاخرى “
2- العمل على ابقاء الحدود الاوروبية الراهنة على ماهي علية .
3- العمل على تسوية المشكلات الناتجة عن المسألة الشرقية “مشكلة الدول العثمانية “..
4- العمل على اخماد حركات الثورات في اوروبا .
5- العمل على منع انتشار الافكار الإشتراكيه الشيوعية في اوروبا ..