أ.د. أحمد محمد وهبان

اسناننا مثل سياستنا مسوسة !!

كاتب الموضوع الأصلي: دعاء الدالي

صورة

علاج الأسنان سياسيا!!!

ذهب سعيد مع إبنته المراهقة التي أرهقت أعصابه في الأيام الاخيرة مطالبة إياه وبحزم أن يعمل لها تجميل لفكها وأسنانها أسوةً بزميلاتها في المدرسة واللواتي لا ترى الواحدة منهن الا والاسلاك المعدنية تبرز من فمها وكأنها إنسان آلي او مخلوق فضائي ,وصلا الى عيادة طبيب الأسنان الفخمة وانتظرا حتى جاء دورهما ودخلا عند الطبيب.

جلست ابنة سعيد على الكرسي الفخم والمجهز بشاشة عرض تظهر كل ما يجري داخل فم المريض حيث نظر الطبيب مطولاً و اخذ يدق على الإسنان بأدواته المختلفة وكانها الة موسيقية ثم نطق أخيراً وقال:

– نريد صورة!

أجابه سعيد:

– يا أخي شبعنا صور كل ما الزعماء يلتقوا مع بعضهم ما تلاقي غير الصور، صور فردية، صور جماعية، صور واقفين، صور قاعدين وماشا ء الله عليهم ابتسامات ولا كأنهم عارضات الأزياء المحترفات وانت كمان بدل ماتعالج اسنان بنتي تريد صورة ؟.

– يا أستاذ سعيد انت فكرك راح بعيد نحن نريد صورة أشعة للأسنان.

– آسف فهمت الان.

بعد أن تم أخذ صور الأشعة نظر الطبيب وقال لسعيد:

– ضرس العقل يجب اجتثاثه.

– أكيد يا دكتور وهل بقى في الامة عقل كي نحتفظ بضرسه؟ ألا ترى الجنون عندنا؟ الأخ يقتل أخيه والكل يكفر بعضهم وبدلاً من الانصراف الى التقدم والتطور واللحاق بركب الأمم أصبحنا نعود الى الوراء.

– يا سيد سعيد أرجوك بدون سياسة، ونحن بحاجة ايضا الى خلع!!.

– بحاجة الى خلع؟؟ كل هالخلع ليل نهار على الفضائيات ما بيكفي يا دكتور ؟ يا رجل القنوات الفضائية صارت كأنها حمام شعبي الكل فيه خالعين وكأن العالم العربي صار فيه أزمة قماش.

– يا سيد سعيد أرجوك خلع أسنان وليس خلع ثياب.

– آسف فكري راح لبعيد يادكتور .

– هناك مشكلة في الأنياب.

– أكيد إذا كانت أنيابهم مغروسة في لحمنا حتى العظم في العراق وفلسطين وكل مكان.

– والقواطع أيضاً.

– أكيد بعد ما غرسوا أنيابهم أخذوا يقطعوا الجسد العربي الى قطع صغيرة لا حول ولا قوة لها أمام أطماعهم

– وكذلك الطواحن؟

– لا عاب فمك بعد ما غرسوا الأنياب وقطعوا اللحم جاء وقت طحن عظام الشعوب الفقيرة وجعلهم يخسرون كل ما لديهم بحجة الأزمة العالمية المالية تعرف يا دكتور كم واحد خسر كل مدخراته في البورصة وانخرب بيته؟ الناس انطحنت طحن.

نظر الطبيب بغضب الى سعيد وقال:

– يا سيد سعيد أرجوك هذه عيادة طبيب أم بارلمان عربي؟

– يبدوا لي أن كلاهما واحد ويمنع فيه الكلام في السياسة.

– طيب نكمل نحن بحاجة الى جسر.

– جسر واحد فقط؟ يا دكتور نحن بحاجة الى جسور كثيرة تمد أواصر المحبة والألفة بين الشعوب العربية والإسلامية وننسى خلافاتنا وننصرف الى ما يفيدنا وليس الوضع الحالي.

– جسور للأسنان يا سيد سعيد الله يرضى عنك ما تعمل مشاكل.

– طيب يا دكتور.

– ونحن بحاجة الى زراعة.

– بحاجة الى زراعة وصناعة وتعليم وطب ونقل ووو عشرات الأشياء الأخرى يعني معقول أن أرض العرب الممتدة من المحيط الى الخليج غير قادرة على إطعام الشعوب العربية؟ تونس وحدها أيام زمان كانت تطعم الامبراطورية الرومانية كلها واليوم لا نستطيع الاستغناء عن القمح الأمريكي والرز التايلندي واللحم الاسترالي؟ فضيحة.

– يا سيد سعيد انت شكلك ناوي تخلينا نقضي ليلتنا في امن الدولة يا عمي زراعة أسنان وليس الزراعة والمحاصيل الزراعية.

– طيب.

– ونحن بحاجة الى تقويم.

– إيه والله إنك صادق معقولة المسلمين غير قادرين على أن يوحدوا تقويمهم وتجد في بعض البلدان الإسلامية نصف البلد صائمين والنصف الآخر معيدين؟ ألا يستطيع علماء الدين أن يجدوا طريقة لتفادي هذه الأوضاع المخجلة بحيث إن لم تصم الامة كلها في وقت وتحتفل في عيدها في وقت واحد على الأقل في نفس البلد لا يكون هناك إختلاف.

– يا سيد سعيد تقويم أسنان يعني تعديلها وليس تقويم هجري أو ميلادي.

– فهمت.

– آ خر شي بدنا تبييض.

– تبييض الأموال هذه جريمة يعاقب عليها القانون ولكن مع الأسف ليست لدينا قوانين كافية في هذا المضمار جعلت الكثير من أصحاب الأموال القذرة يستوطنون في بلادنا لغرض تبييض أموالهم الغير مشروعة وهذه تضر بالمصداقية الاقتصادية العربية.

– تبييض أسنان يا سيد زفت قصدي يا سيد سعيد، انت ناوي تخرب بيتي؟ المهم هل انت موافق على ما ذكرته؟

– وهل للمواطن العربي حق الاعتراض؟ موافق طبعاً

– يبقى الدفع

– دفع عملية السلام؟ والله هذه العملية كل ما تدفعها خطوة للأمام ترجع عشر امتار للوراء ورئيس أمريكي يروح ورئيس ييجي وعملية السلام مكانك راوح.

– دفع الأتعاب يا سيد سعيد.

– كم المبلغ؟

– عشرة آلاف دولار.

– عشرة آلاف دولار؟؟؟ لماذا؟ هذا كثير؟

– والله ألف دولار لعلاج أسنان بنتك وتسعة آلاف دولار أتعاب المحامي اللي راح يترافع عني ويطلعني من السجن بعد ما اروح في ستين داهية بسبب كلامك في السياسة.خلصني تدفع وإلا؟

وكل زيارة طبيب أسنان وأنتم بخير

مفارقات

كاتب الموضوع الأصلي: دعاء الدالي

عندما ترتكب خطأ فأنت غبي وعندما يرتكب مديرك خطأ فهو بشر وعندما تفعل شيئا لم يطلب منك فأنت تتجاوز مسؤولياتك وعندما يفعل مديرك الشيء نفسه فهي مبادرة محمودة وعندما تتخذموقفا فأنت انسان عنيد وعندما يتخذ مديرك موقفا فهو شخص جازم وعندما تتجاوز احدى الاتكيت فأنت فظ جاهل وعندما يتجاوز مديرك عددا من القواعد فهوشخص مجدد لابداء الراي حول هذا الموضوع دعاء الدالي

:clown:

يا قدس يا مدينة السماء

كاتب الموضوع الأصلي: دعاء الدالي

صورة

ياقدسُ..يامدِينة السماء
أراكِ في ثوبٍ منَ الدماءِ
يحيطُكِ الظلامُ ياحبيبتيْ
وكُنتِ فينا مَنبع الضياءِ
ويغرسُ الباطِلُ فيكِ نابهُ
ويستجيرُ الحقُ بالفدائي
القدسُ ذي مدينتي..حبيبتي
وجهي..جبيني..عزّتي..ابائي

إذا كان الانسان والزمان ضدي
فكل فلسطينى واجب عليه التحدى

حكم وطرائف ولطائف …

كاتب الموضوع الأصلي: :: أثير القحطاني ::

السلام عليكم :D
——————————————————

دخل لصوص بيت أحد الظرفاء يطلبون شيئا يسرقونه. فقال لهم

ان الذي تطلبونه منا في الليل، قد طلبناه في النهار فما وجدناه

——————————————————————————–

لا تطيلوا الجلوس

دخل قوم على مريض فأطالوا، ثم قالوا عند انصرافهم اوصنا شيئا

فقال : أوصيكم أن لا تطيلوا الجلوس عند المريض إذا عدتموه

——————————————————————————–

من أقوال الحكماء

من وعظ أخاه سرا فقد سره وزانه ومن وعظه علانية فقد ساءه وشانه

كن في الدنيا كالنحلة، إن أكلت أكلت طيبا، وإن أطعمت أطعمت طيبا، وإن سقطت على شيء لم تكسره ولم تخدشه

كل شيء يبدأ صغيرا ثم يكبر، إلا المصيبة فانها تبدأ كبيرة ثم تصغر، وكل شيء إذا كثر رخص، إلا الأدب فانه إن كثر غلا

——————————————————————————–

صدقت

جاء بعض الثقلاء إلى الجاحظ وقال له : سمعت أن لك ألف جواب مسكت فعلمني منها، فقال له الحاجظ لك ما تريد. فقال له الثقيل : اذا قال لي رجل، يا ثقيل الدم، ويا خفيف العقل فبماذا أجيبه

( فقال الجاحظ قل له ( صدقت

——————————————————————————–

إذا عرف السبب

سئل إبراهيم بن أدهم … ما بالنا ندعو فلا يستجاب لنا

فقال : لأنكم عرفتم الله فلم تطيعوه.. وعرفتم الرسول فلم تتبعوا سنته.. وعرفتم القرآن فلم تعملوا به.. وأكلتم نعم الله فلم تؤدوا شكرها.. وعرفتم الجنة فلم تطلبوها.. وعرفتم النار فلم تهربوا منها.. وعرفتم الشيطان فلم تحاربوه ووافقتموه.. وعرفتم الموت فلم تستعدوا له.. ودفنتم الأموات فلم تعتبروا.. وتركتم عيوبكم واشتغلتم بعيوب الناس

——————————————————————————–

أكثر من معنى

عندما يرد الرجل باجابة صحيحه يقال عنه : مصيب

وعند المرأة يقال عنها : مصيبة

وعندما يسقط الرجل من مكان عال يقال عنه : واقع

وعند المرأة يقال عنها : واقعة

عندما تدب الحياه في الرجل يقال عنه : حي

وعند المرأة يقال عنها : حية

عندما يقضي (يحكم) الرجل بين اثنين يقال عنه : قاضي

وعند المرأة يقال عنها : قاضية

عندما يتبع الرجل مذهب ابو حنيفة يقال عنه : حنفي

وعند المرأة يقال عنها : حنفية

——————————————————————————–

ثقلاء

نتمنى البعد عنــه*** وثقيل ما برحنــا
!!جــاءنا أثقل منه***غاب عنا ففرحنــا

وقال آخر

قلت : ما فيك اصف !؟***وثقيـــل قال : صفني
!! خف عني وانصـرف*** كل مافيك ثقيـــــل

—————————————————

تاريخ الدبلوماسيه

كاتب الموضوع الأصلي: ندى الحمودي 101 ساس

أصل كلمة الدبلوماسية.

هي كلمة يونانية اشتقت من كلمة دبلوم او دبلون ومعناها طبق أو طوى أو ثنى فلقد كانت تختم جميع جوازات السفر ورخص المرور على طرق الامبراطورية الرومانية، و قوائم المسافرين والبضائع على صفائح معدنية ذات وجهين مطبقين ومخيطين سوياً بطريقة خاصة وكانت تذاكر المرورهذه تسمى (دبلومات ) واتسعت كلمة دبلوما حتى شملت وثائق رسمية غير معدنية التي تمنح المزايا أو تحتوي على اتفاقات مع جماعات أو قبائل أجنبية .

قال شيشرون عن الدبلوماسية عام ( 106- 43 ق.م ) استخدم كلمة دبلوما بمعنى التوصية الرسمية التي تعطي للأفراد الذين يأتون الى البلاد الرومانية وكانوا يحملونها معهم ليسمح لهم بالمرور وليكونوا موضع رعاية خاصة.

انتقلت الدبلوماسية اليونانية الى اللاتينية والى اللغات الأوروبية ثم الى اللغة العربية.

1- الدبلوماسية في اللاتينية :

تعني الشهادة الرسمية اوالوثيقة التي تتضمن صفة المبعوث والمهمة الموفد بها ، والتوصيات الصادرة بشأنه من الحاكم يقصد تقديمه و حسن استقباله أو تسير انتقاله بين الاقاليم المختلفة وكانت هذه الشهادات او الوثائق عبارة عن أوراق تمسكها قطع من الحديد ( تسمى دبلوما ) .

2- أما المعنى الثاني : الذي استعمله الرومان لكلمة دبلوماسية والذي كان يفيد عن طباع المبعوث أوالسفير و قصدت باللاتينية ( بمعنى الرجل المنافق ذي الوجهين ) .

الدبلوماسية بالمفهوم الفرنسي :

تعني مبعوث اومفوض أي الشخص الذي يرسل في مهمة ( اما كلمة سفير فتشتق من كليتيه ،أي تابع ، خادم وهو لقب يمنح فقط لممثلي الملوك) .

إن الاسبان كانوا أول من استخدم كلمة سفارة او سفير بعد نقلها عن التعبير الكنسي بمعنى الخادم او السفارة .

فاتسع مفهوم الدبلوماسية فيما بعد وأصبحت تستعمل في عدة معان :

أ‌- معنى المهنة .

ب‌- معنى المفاوضات

ت‌- ومعنى الدهاء و الكياسة.

ث‌- ومعنى السياسة الخارجية .

الدبلوماسية في اللغة العربية فكانت كلمة ( كتاب) للتعبير عن الوثيقة التي يتبادلها أصحاب السلطة بينهم والتي تمنح حاملها مزايا الحماية والامان.

و كلمة سفارة تستخدم عند العرب بمعنى الرسالة أي التوجه والانطلاق الى القوم ، بغية التفاوض وتشتق كلمة ( سفارة من سفر) أو ( أسفر بين القوم إذا أصلح ) و ( كلمة سفير هو يمشي بين القوم في الصلح أو بين رجلين ) .

تعريف الدبلوماسية :

1- تعريف معاوية بن أبي سفيان يقول :” لو ان بيني و بين الناس شعرة لما قطعتها إن أرخوها شددتها وإن شددتها أرخيتها” ( !!! )

2- تعريف ارنست ساتو: “ان الدبلوماسية هي استعمال الذكاء والكياسة في إدارة العلاقات الرسمية بين حكومات الدول المستقلة.

3- تعريف شارل كالفو: الدبلوماسية هي علم العلاقات القائمة بين الدول كما تنشأ عن مصالحها المتبادلة وعن مبادئ القانون الدولي، و نصوص المعاهدات والاتفاقات ومعرفة القواعد والتقاليد التي تنشأ وهي علم العلاقات أو فن المفاوضات أو فن القيادة والتوجيه.

4- تعريف هارولد نيكلسون : يقول أن الدبلوماسية هي إدارة العلاقات الدولية عن طريق المفاوضات او طريقة معالجة وإدارة هذه العلاقات بواسطة السفراء والممثلين الدبلوماسيين فهي عمل وفن الدبلوماسيين .

5- يقول الدكتور عدنان البكري: ان الدبلوماسية هي عملية سياسية تستخدمها الدولة في تنفيذ سياستها الخارجية في تعاملها مع الدول والأشخاص الدوليين الآخرين وإدارة علاقاتها الرسمية بعضها مع بعض ضمن النظام الدولي.

6- يقول مأمون الحموي: إن الدبلوماسية هي ممارسة عملية لتسيير شؤون الدولة الخارجية وهي علم وفن علم ما تتطلبه من دراسة عميقة للعلاقات القائمة بين الدول ومصالحها المتبادلة ومنطوق تواريخها ومواثيق معاهدتها من الوثائق الدولية، في الماضي والحاضر وهي فن لأنه يرتكز على مواهب خاصة عمادها اللباقة والفراسة وقوة الملاحظة.

الدبلوماسية و القانون الدبلوماسي:

يقول براديه فودريه : ان القانون الدبلوماسي هو ذلك الفرع من القانون الدولي الذي يتناول بصفة خاصة تنسيق العلاقات الخارجية للدول.

يقول جينيه :ان القانون الدبلوماسي هو فرع من القانون العام الذي يهتم بصورة خاصة بممارسة وتقنين العلاقات الخارجية للدول، و صيغ تمثيلها في الخارج وإدارة الشؤون الدولية وطريقة قيادة المفاضات.

الدبلوماسية – و التاريخ الدبلوماسي:

في التاريخ الدبلوماسي : يقول الدكتور أبو هيف هو دراسة تاريخ الدبلوماسية في ماضيها تتبع المراحل المختلفة التي مرت بها في مجال العلاقات البشرية ومصائر الشعوب وعن طريق هذا التاريخ يمكن معرفة مجريات السياسة الدولية في الماضي و اتجاهها، و دوافع الحرب عن طريق المفاوضات و المعاهدات ان تعيد تنظيم المجتمع الذي يعيش فيه .

الدبلوماسية القديمة – أهمها :

1- الدبلوماسية البدائية ( القبلية)- الفئة الأولى تقول أن:

أ‌- يقول بلاغا : يرجح تاريخ الدبلوماسية الى الكرسي البابوي حيث كانت الخطوة الاولى للدبلوماسية في ايطاليا قد خطتها الدبلوماسية البابوية، ودبلوماسية المدن الايطالية ( و خاصة دبلوماسية البندقية) .

ب‌- يقول موات: ان الدبلوماسية بدأت عام 1451 في نهاية حروب المئة عام .

ت‌- يقول هل : ان الدبلوماسية بدأت مع القرن العشرين أي مع مرحلة الدبلوماسية العلنية .

*الفئة الثانية تقول نشأة الدبلوماسية بنشأة المجتمع وتطوره :

1- يقول نيوملن: ان التاريخ يذكر ان القبائل البدائية والجماعات البشرية الاولى قد عرفت الحرب والسلم وإجراء الصلح ، و مراسم الاحتفالات الدينية والسياسية والاتصالات التجارية و هذه الجماعات كانت لها مراسم خاصة عند وفاة الزعيم وعند تولي زعيم جديد للسلطة.

2- يقول دوليل : بأن الدبلوماسية ظهرت أثارها على الألواح الآشورية وفي التاريخ الصيني والهندي والاغريقي و الروماني ولكن لا صلة مباشرة بين النظام الحديث وبين ارسال الكنيسة الرومانية الوسطى للمبعوثين.

تطور العلاقات الاجتماعية داخل المجتمع القبلي أدى الى بروز بعض القواعد و الأغراض أهمها:

1- كانت البعثات الدبلوماسية تنشأ عن الاعلان عن تولي زعيم جديد للسلطة او تتويج احد الملوك أو وفاة آخر أو إجراء انتخاب لاختيار زعيم أو رئيس .

2- كان ارسال البعثات والسفراء يجري بهدف القيام بالاتصال والتباحث من أجل المصاهرة والزواج .

3- كانت الدعوة الى عقد الاجتماعات التي تضم القبائل القريبة والبعيدة تهدف إلى بحث عدة شؤون منها الصيد والأعياد والشعائر الدينية.

4- كانت غاية البعثات تطوير العلاقات الودية ونبذ الحروب والدعوة للمفاوضات وعقد الصلح والاحتفال بإرساء قواعد السلام.

5- كانت هذه البعثات تشجع على قيام جماعات سياسية من أجل التحالف والمساندة كوسيلة لرعاية السلام(مثل حلف الفضول ” حلف الطيبين” ) .

حلف الفضول: كانت القبائل العربية في العصرالجاهلي تعقد حلف لنصرة المظلوم إذا ظلم وهوعقد لحماية زائري مكة والحج اليها .

6- كان البعثات الدبلوماسية تقوم بدور في اعلان الحرب أوالتهديد بها و الأخطار التي تترتب على وقوعها.

7- مبدأ تبادل الرسل والمبعوثين المؤقتين إقرارمبدأ الحصانات والامتيازات .

8- في بعض المجتمعات البدائية كانت تلقى عمل السفارة على النساء.

الدبلوماسية في حضارة الشرق الأوسط القديمة: ( حضارة الفراعنة، و حضارة الرافدين) .

كانت الدبلوماسية والعلاقات الدولية في هذه المرحلة ناشطة في الشرق الاوسط حيث قامت في هذه المنطقة مدينات امتدت من أرض ما بين النهرين دجلة، والفرات الى وادي النيل، محاطة بمدن صغيرة ودويلات مدنية أكبرها امبراطورية الكلدانيين اوالبابليين أوامبراطورية الفراعنة وكانت العلاقات الدولية تتميز بسمات المجتمع الآسيوي التي شكلت قاسماً مشتركاً لحضارات واسعة تمتد من مصر الى سورياو بلاد فارس حتى الهند الصينية و كانت السلطة مركزة بشكل قوي لإدارة شؤون الحكم وكان الحاكم أوالملك يجسد الدولة فكانت الدبلوماسية والعلاقات الدولية تنفذ لخدمة السياسة الخارجية التي تحدد أهدافها الأباطرة والملوك كما ان جميع المشكلات العامة و الخاصة كانت تحل (عادة بالحرب) أو (بالسلم) ، ضمن اتفاق او تعاهد يجري بعد التفاوض عن طريق مبعوثين او رسل ، مثالاً على ذلك :

1- مصر كانت تتبع قواعد تقوم على انتهاج سياسية خارجية قائمة على مبدأ التوازن القوي و سياسة تقديم المعونات المالية و الهدايا الى الملوك المجاورين بالإضافة الى المصاهرة و الزواج.

2- كما اكتشف مجموعة من الرسال الدبلوماسية بلغ عددها 360 لوحاً من الصلصال وهي عبارة عن المراسلات الدبلوماسية المتبادلة بين فراعنة الأسرة الثامنة عشرة التي حكمت مصر في القرنين الخامس عشر والرابع عشر وملوك بابل والحثيين وسوريا وفلسطين معظمها كان مكتوباً باللغة البابلية لغة العصر الدبلوماسية.

3- هذا ما تؤكده معاهدة قادش بين الفراعنة والحثيين سنة 1279 ق.م التي أتت نتيجة في القانون الدولي والعلاقات الدبلوماسية، وأهم مبادئ هذه المعاهدة :

أ‌- اهمية المبعوثين والرسل والاعتراف بمركزهم في تحقيق السياسة الخارجية .

ب‌- التأكيد على اقامة علاقات ودية واشاعة السلام القائم على ضمان حرمانه أراضي الدولتين وتحديد التحالف و الدفاع المشترك .

ت‌- مبدأ رعاية الآلهة للعهد كقسم وتحريم النكث بالعهد .

ث‌- مبدأ تسليم المجرمين والعفو عنهم إنما دون تمييز بين المجرم العادي و المجرم السياسي.

و تبرز أهمية هذه المعاهدة ( قادش) في تاريخ العلاقات الدولية في ثلاثة أمور:

1- هذه المعاهدة تعتبر أقدم وثيقة مكتوبة حتى الآن في تاريخ القانون الدولي .

2- هذه المعاهدة بقيت حتى العصور الوسطى ( النموذج المتبع) في صياغة المعاهدات لما تضمنته من مقدمات ومتن وختام .

3- هذه المعاهدة ترسم لنا صورة صادقة وأمنية عن اوضاع الممالك في الشرق القديم وعن كيفية انصهار الدولة بشخص الحاكم او الملك.

الدبلوماسية في حضارة الشرق القديم الهند الصينية :

الدبلوماسية في الصين القديمة، اتبعت قواعد ومبادئ ارتبطت بنظرتهم الفلسفية وأسبغت عليها هالة من القدسية النابعة من الديانة البوذية والبراهمية، دعا كونفوشيوس الفيلسوف في القرن السادس قبل الميلاد الى اختيار مبعوثين دبلوماسيين يتحلون بالفضيلة ويختارون بناء على الكفاية و ذلك ليتمثل دولهم في الخارج سواء على المستوى الدولي ام جماعة الدول.

و فضل الفيلسوف كوانج شينغ ، اللجوء الى استخدام السلمية على الوسائل الحربية و دعا الى أن تخصص الدولة ثلثي ميزانيتها للانفاق على الاتصالات والبعثات الدبلوماسية واتبعت قواعد الاسبقية، ومراسم الاستقبال واستقصاء مبعوثيها للمعلومات بشكل سري.

اما الدبلوماسية في الهند القديمة :

يمكن الرجوع اليها من خلال كتب الهنود المقدسة خاصة الفيدا والمانوا ،أو قانون مانو الذي يتضمن بعض القواعد الخاصة بالسياسة الخارجية والسفراء و شؤون الحكم وهذه القواعد عن العلاقات الدبلوماسية في حضارة الشرق القديم ، اهمها :

1- في اختيار السفراء و صفاتهم : – يجب على السفراء ان يلموا بكل القواعد الدينية التي تقدم الكثير من المعلومات للسفراء بشأن التجسس والقضايا النفسية و مسألة النسب الى جانب الاستقامة والمعرفة التاريخية والجغرافية والتمتع بالشجاعة و الفصاحة .

2- تقوم العلاقات الخارجية على عاتق السفير حتى ان الحرب اعتبرت المهمة الأولى للدبلوماسية و عول عليها اكثر من السلم( و في المادة 65 من قانون مانو) بأن الحرب و السلام يعتمدان على السفير).

3- و في مجال التفاوض: يجب على السفيران يفطن الى أهداف الملك الاجنبي من خلال بعض الإشارات و الحركات المتعلقة بالحاكم أو بمبعوثيه السريين كما يجب أن يعرف مشاريعه عن طريق اتصاله بمستشاريه الطامعين او الناقمين هذا الى جانب حنكته في المحافات (و الحصول على المعلومات).

ويقول نيكولسون: بأن قوانين مانو (تمشل مجموعة كاملة لأحكام دبلوماسية نجدها في الحروب تنهي عن قتل اللاجئين من غير المحاربين و حتى عندما يكونوا المحاربين على درجة متساوية من التسلح فيجب على المنتصرين أخذ جرحى الأعداء للعناية بهم.

تقول المادة “66” ما يلي: السفير هوالذي يقرب بين الأعداء ويوقع بين الحلفاء .

الدبلوماسية في عهد الاغريق:

يقول نيكلسون ان الاغريق طوروا نظماً دقيقاً للاتصال الدبلوماسي. بحيث :

1- بحيث عرفوا مبدأ التسوية بالتراضي اوالمصالحة التي تشيرالى وقف الأعمال العدواني .

2- لقد عرفوا الاتفاق أي الهدنة المحلية المؤقتة.

3- تبنوا نظام الاتفاقات العلنية وحتى المعاهدات الى جانب التحالفات والهدنة المقدسة التي تعقد في فترة الألعاب الأولمبية و كان عقد الصلح والسلم بالنسبة للإغريق أقرب الاستخدامات والأسماء الى القلوب .

و قد تميزت أساليب الدبلوماسية وممارستها في عهد الاغريق بثلاث مراحل :

1- مرحلة المنادين او حملة الاعلام البيضاء قد أسبغت على هؤلاء سلطات شبه دينية و وضعوا تحت حماية الإله هرمس الذي يمثل السحر والحيلة والخداع ويقوم بدور الوسيط بين العالم العلوي والعالم السفلي حيث كان الدبلوماسي المنادي يستخدم كرسول لاعلان رغبة السيد أو الملك حول موضوع معين والتفاوض بشأن بعض الأمور .

2- مرحلة الخطباء: و هي مستوى أعلى من مستوى المنادي وكان يتم اختيار المبعوثين من بين الخطباء والفلاسفة والحكماء وهي مرحلة الدبلوماسي الخطيب.

3- مرحلة ازدهار حضارة الدولة المدنية وتقدم وسائل الاتصال حيث اعتمدت على أسس ثابتة في مجال السلم و الحرب( ومبدأ الحصانات).

أ‌- في زمن السلم قامت العلاقات الدبلوماسية على التعاهد والتحكيم وايفاد الممثلين الدبلوماسيين مثلاً نصت المعاهدة المبرمة بين طيبة واثينا على ان تقوم مدينة لاميا بدور الحاكم بينهما في حال نشأ خلاف حول تفسير المعاهدة.

ب‌- في زمن الحرب : فقد خضعت العلاقات بين المدن الاغريقية لقواعد خاصة اهمها:

1-لا تبدأ الحرب إلا بعد الاعلان والحرب لتسوية الخلافات الدولية و كان الاغريق قبل الحرب يلجأون الى المفاوضات الدبلوماسية الفردية وعقد المؤتمرات التي كان يطلق عليها الامفكتونية ويقول نيكلسون :” أن الاغريق قد اوجدوا نظاماً خاصاً للعلاقات الدبلوماسية الدائمة وان أعضاء البعثات الدبلوماسية منحوا حصانات معينة و كان لهم اعتبار عظيم وانهم اعترفوا بأن العلاقات بين الدول لا يمكن توجيهها فقط عن طريق المكر، والشدة ( فثمة قانون ضمني معين كان فوق المصالح الوطنية المباشرة أوالمنافع غير الدائمة.

2- تكون حرمة المعابد والملاعب مصونة وخاصة كانت بعض المعابد تستخدم لحفظ الوثائق ومحفوظات الدولة كمعبد مترون.

3- لا يعتدى على الجرحى والأسرى: حيث حكموا على صورالوحشية التي ترتكب بحق الجرحى والموتى في المعركة انها بمثابة امور تليق بالبرابرة .

العوامل التي أدت الى تأخر استتباب الاستقرار في العلاقات الدبلوماسية بين الدول المدنية الاغريقية خاصة في مجال التمثيل الدبلوماسي اهمها :

1- ان المدن اليونانية لم يعترف بعضها للبعض بالمساواة في السيادة.

2- ان العلاقات الدبلوماسية بين هذه الدول المدنية كانت في الواقع علاقات داخلية بين مدن ترتبط بروابط الدم واللغة و الدين والجوار أكثر مما كانت علاقات دولية.

3- لم تكن لتلك الدول المدنية القوة التي تمكنها من فرض نظمها على غيرها أو ضم الدول اليها، ولم تبرز هذه القوة إلا إبان عصر الاسكندر المقدوني حيث بلغ مبدأ القوة اليها، والاخضاع على مبدأ الاقناع والتفاوض أي ( الأسلوب الدبلوماسي).

تميز الأسلوب والممارسة الدبلوماسية عند الاغريق بعدة خصائص هي :

1- عدم وجود ممثلين دائمين ، فقد كانت مجالس الشعب اوجمعية المدنية هي التي تقوم بتفويض السفراء المؤقتين بمهامهم وتسلمهم خطابات الاعتماد و تقوم باستقبالهم .

2- كانت الديمقراطية الاغريقية تضع مبعوثيها موضع الشك دائماً ولذلك كانت السفارة تتكون غالباً من أكثرمن مبعوث واحد بحيث تمثل جميع الأحزاب ومختلف وجهات النظرأي كانت البعثة بشكل عام(جماعية ).

3- كان السفراء يحملون تصريحات بالسفر والانتقال عبر البلدان كما كانت الدولة تكفل لهم نفقات الاقامة والسفر والمعاملات بسخاء.

4- كان للسفراء حصانات وامتيازات لا يخضعون لسلطة القضاء المدني والجنائي المحلي في البلد الموفد اليه وخاصة ان المبعوث كان يتمتع بحماية الآلهة و كثيراً ما كانت الحرب تعلن بسبب انتهاك حرمة سفيرها اوالاعتداء عليه ، *مثال أعلنت الحرب على تساليا لأن سفراء قد اعتقلوا أو سجنوا في تساليا .

5- كان يحرم على السفراء قبول الهدايا مدة القيام بمهامهم .

6- إذا نجح السفير في مهمته وعاد الى وطنه و وافقت الجمعية الوطنية على ما قام به منح حديقة من الزيتون و دعي الى وليمة تقام خصيصاً له دار البلدية وكان موضع حفاوة و تبجيل، اما إذا اخفق فكان يتعرض لأقصى العقوبات الجنائية و كان عليه ان يعيد النفقات التي اقتضتها مهمته .

7- من أبرز ماعرفه اليونان في تاريخ العلاقات الدولية هو نظام القناصل و هكذا يلاحظ ان الاغريق قد مارسوا الدبلوماسية وضرورة اتباع هذه القواعد التي تنظم العمل الدبلوماسي.

الدبلوماسية في عهد الرومان :

1- ورث الرومان عن الاغريق بعضاً من التقاليد والقواعد الدبلوماسية .

2- في عهد الرومان وصلت العلاقات الدبلوماسية الى مرحلة متقدمة من التطور والانتظام من خلال المؤتمرات والاتحادات التعاضدية وقد سار تطور العلاقات الدولية ضمن اطار ( خدمة الاهداف الخارجية لروما ) التي ارتكزت على مبدأ السيطرة وخضوع الشعوب الأخرى و كيفية استيعابها وصهرها في البوتقة الرومانية.

3- لجأت روما الى رفض فكرة المفاوضة والدخول في معاهدات وتحالفات بين روما وغيرها من المدن ، والشعوب المغلوبة على أمرها، و هذه المعاهدات أبقت لتلك المدن والشعوب نوعاً من الحكم الذاتي.

و كان أفضل ( ! ) ما ابتدعته الرومان مبدأ ( سحق خصمهم العنيد والصفح عمن يخضع لهم ).

آثار العقلية الرومانية القانونية وغلبتها على الأسلوب الدبلوماسي في النقاط واهمها :

1- عرف الرومان المعاهدات وصياغتها وأشكالها حيث أقروا مبدأ احترام العهود وقدسية المواثيق كأساس لاستقرار العلاقات الدولية.

2- في العصرالاول لسيادة روما برزت العقلية القانونية من خلال تلاشي العادات الدينية وتلاشي القانون المقدس ومسألة القسم في تنفيذ المعاهدة امام قانون الشعوب وأصبح يحكم علاقات روما بغير مواطنيها من الشعوب الصديقة والاجانب المتحالفين معها.

3- مع تطورالامبراطورية الرومانية نشأ قانون الأجانب الذي يطبق على سكان الأقاليم المفتوحة حديثاً من غير الارقاء الذين لم يكتسبوا بعد حق المواطنية الرومانية .

ويقول نيكولسون :” إن نظام الرومان الدبلوماسي لم يكن يتسق مع الاعتراف بمبدأ المساواة القانونية ذات السيادة .

و هكذا نلاحظ بأن الرومان كانوا يفضلون استعمال القوة على استعمال الأساليب الدبلوماسية ( اي انها كانت علاقة استعمارية).

تميزت الممارسة والأسلوب الدبلوماسي الروماني و هذه الخصائص تركزت في الأمور التالية :

1- كان اهتمام الرومان يتركزعلى الشكل قبل المضمون في اجراءات عقد و تسجيل المعاهدات فمثلاً انصرف اهتمام الرومان الى النظر بصحة اعلان الحرب بالشروط المرسومة قبل بدئها و كذلك بما يتعلق بعقد الصلح طبقاً لمراسم معينة.

2- كان مجلس الشيوخ الروماني هو الذي يديرالخارجية ثم أصبح للاباطرة من تدبيرهذه السياسة و لكن بعد استشارة هذا المجلس.

3- كان مجلس الشيوخ يقوم بقبول سفراء الدول الأجنبية والاستماع الى مطالبهم و قبولها أو رفضها.

4- في عصر الرومان أصبح تكوين البعثة الدبلوماسية بمثابة لجنة تمثل مجلس الشيوخ يتراوح عددها بين شخصين او عشرة أشخاص وان السفراء عادة من درجة الشيوخ او من الفرسان البارزين أو البعثات الدبلوماسية الهامة، فكانت تتكون من عدد من القناصل اوالفرسان يرأسهم أحد أعضاء ديوان الخارجية .

5- عند عودة السفراء من مهمتهم يقدمون إلى مجلس الشيوخ تقريراً مفصلاً يصوت عليه المجلس بالموافقة او الرفض.

6- كانت تجري مراسم واجراءات متعددة لاستقبال السفراء.

7- عندما يقترف السفراء الأجانب عملاً مخالفاً للقانون يبعث بهم الى دولتهم لتقوم سلطاتهم بمحاكمتهم و معاقبتهم.

8- كان الممثلون الدبلوماسيون لدى روما يتمتعون بالحصانة الشخصية حتى وقت الحرب.

بعد انهيار الامبراطورية الرومانية في القرن الخامس الميلادي أصبحت منقسمة الى قسمين :

1- الدولة الرومانية العربية وعاصمتها (ميلانو) والتي سقطت على أيدي القبائل الجرمانية أفقدها هيبتها القديمة ولم تعد سوى مقر للبابوية حتى قيام دولة الفرنجة في بلاد الغال( فرنسا) و ظهور شارلمان سنة 800 م الذي اعاد لروما مجدها الروحي القديم.

2- الدول الرومانية الشرقية: التي تأسست في بيزنطة وأدت لقيام روما جديدة ( هي القسطنطينية ) واستمرت هذه الدولة كقوة جبارة حتى عصر شارلمان و ظهور الإسلام، والدولة الإسلامية.

الدبلوماسية في عهد البيزنطيين:

1- كانت الدبلوماسية البيزنطية أكثر مهارة في استخدام الدبلوماسية وممارستها.

2- اتبع البيزنطيون أسلوب من التفاوض في استخدام الدبلوماسية في علاقاتهم مع الأمم الأخرى بدهاء تام.

3- بعد ان وجدوا أباطرة بيزنطة ان فض الخلافات بحد السيف وحده لا يكفي .

ابتكروا ثلاثة أساليب رئيسية هي :

1- سياسة اضعاف للشعوب والقبائل البرابرة من خلال نشر التفرقة وإثارة التنافس بينهم و ايقاع الخصومات و ذلك بهدف تقوية وحدتهم الداخلية.

2- شراء صداقة الشعوب والقبائل المجاورة بطريق الرشوة والهدايا ، أي التملق والمساعدات المالية.

3- ادخال أكبر عدد ممكن في الديانة المسيحية كما حصل مع العرب في جنوب الجزيرة أيام دولة الحميريين اليهودية، حيث قامت قامت أول سفارة مسيحية في العصر الحميري في عدن سنة 365 م و قد تم كل ذلك كان بمساعدة أبرهة نائب ملك الحبشة.

– لقد استخدم البيزنطيون عنصر التحري، و جميع المعلومات المتعلقة بأسرار الدولة التي يبعث اليها البيزنطيون بمبعوث حيث يجب عليه ان يتعرف على مواطن الضعف فيها واطماع حاكميها و كيفية استغلال كل ذلك لصالح دولته البيزنطية عن طريق المراقبة وجمع المعلومات.

الموسوعة الاقتباسية ..فالتدلي بدلوك ..

كاتب الموضوع الأصلي: مريم الهويدي

أقوال / مقولات / جُمل / نظريات / حكم / نثريات ..
للأدباء والساسه والمنظرين والمفكرين
تدور حول هذه الحياة واسرارها السياسية والاجتماعية والاقتصادية
و حروفٌ فكريّة قد أنتجتها علومهم و خبراتهم
في حياتهم ومجالاتهم من اطلاعاتهم المختلفة !..فالمثل الصيني يقول :
محادثتك مع شخص حكيم تعادل دراستك لعدة كتب لمدة شهر كامل ..!
وهانحن الآن سوف نستعرض لكم من ” أبرز أحاديثهم ” لعلنا نستفيد..

*
” لا أحد يمكن أن يقرأ بفائدة مالاَ يستطيع أن يقرأه بمتعة ”

– بورتر –

*

” أول طريقة لتقييم ذكاء الحاكم هي أن تنظر إلى الرجال المحيطين به ” .
” ليست الألقاب هي التي تكسب الناس المجد..
بل الناس هم الذين يكسبون الألقاب مجدا “
– ميكافيلي –

***

” بالسلاح يمكنك الجلوس على كرسي الحكم لكن لايمكنك البقاء طويلاً ”
– بوريس يلتسن –

***

” إذا صلح القائد فمن يجرؤ على الفساد ؟ ”
– كينفوشس –

***

” على المرء أن يحترم الرأي العام بالمقدار الذي يبعده عن الجوع و السجن. ..
الإحترام الزائد عند ذلك هو إستسلام طوعي للإستبداد ” .
– برتراند راسل –

***

” إنني أغفر لنوبل إنه اخترع الديناميت لكنني لا أغفر له أنه اخترع جائزة نوبل ” .
” أقسى من ارتكاب الخطأ أن تكتشف أنك لست من الأهمية بحيث يلحظ الناس خطأك ”
” كثيراً ما يلوم الناس ظروفهم لما هم فيه. أنا لا أؤمن بالظروف..
الناجح في الحياة هو من يسعى للبحث عن الظروف التي يريدها،
وإن لم يجدها يصنعها بنفسه “..!
– برنارد شو –

***

” لا يستطيع المرء أن يكون متأكدا من أنه هنالك شيء يعيش من أجله,
إلا اذا كان مستعدا للموت في سبيله ” .
– تشي غيفارا –

***

” هناك أراضٍ محروقة تمنحك من القمح ما لا يمنحه نيسان في أوج عطاءه “.
– جاك بريل –

***

” الملوك كالشجرة الباسقة أوفى من الحشائش نصيباً من شعاع الشمس
ونسائم الهواء وأكثرها تعرضًا لقوًة الريح وإقتلآع الزوابع ”
” الحرية ذلك التاج الذي يضعه الإنسان على رأسه ليصبح جديرا بإنسانيته “
– نجيب محفوظ –

***

” إن التاريخ في ظاهره لا يزيد عن الإخبار و لكن في باطنه نظر و تحقيق “
– ابن خلدون –

***

” خلقت أكتاف الرجال لحمل البنادق فإما عظماء فوق الأرض أوعظاماً في جوفها “
” أموت وسلاحي بيدي لا أن أحيا وسلاحي بيد عدوي “
– غسان كنفاني –

***

” المعادلات أهم بالنسبة لي، السياسة للحاضر والمعادلة للأبدية “
” الثقافة هي ما يبقى بعد أن تنسى كل ما تعلمته في المدرسة “
” العلم بدون ديـن أعرج ، والدين بدون علم أعمـى “
– ألبرت آيشنتاين –

***

والآن تبقى لي ان اُطالبكم بالإضافة ..
بعد ان اُضفي إليكم المزيد

الشهادة لصدام والحذاء لبوش

كاتب الموضوع الأصلي: معتز البكران(101)

فوجئ العالم على شاشات التلفزيون بـ “فردتي” حذاء بطل عراقي يدعى “منتظر الزيدي”، تتجهان صوب رأس بوش الذي نجا من الإصابة بأعجوبة على ما تقول صحيفة “الديلي تلجراف البريطانية”. وقد وقع الحادث أثناء عقد المؤتمر الصحفي الذي عقده بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، بمناسبة التوقيع على المعاهدة الأمنية بين العراق وأمريكا.

ويبدو أن البطل “منتظر” لم يتمالك أعصابه (برغم ما عرف عنه من هدوء الطباع) في تعامله مع زملائه، حين أخذ بوش يردد ادعاءاته الكاذبة بشأن الإنجازات الديمقراطية التي حققها الشعب العراقي نتيجة الغزو الأمريكي للعراق وإطاحته بنظام صدام حسين، فقام بقذف بوش بـ”فردتي” حذائه صارخاً في وجهه: “هذه قبلة الوداع يا كلب”.

لكن حمداً لله الذي لم يلهم تلك اليد العراقية الطاهرة الشريفة، بقذف هذا المخلوق الدعيّْ بمقذوف حربي بدلاً من الحذاء، حتى يبقى هذا الكائن المحسوب على البشرية، عبرةً لكل جبار أثيم لا يقيم للمشاعر الإنسانية والقيم الأخلاقية وزناً، وحتى تبقى صورة الحذاء مطبوعة في عقل هذا المجرم ووجدانه حتى آخر يوم في حياته، هذا إذا كانت لديه أصلاً مشاعر إنسانية.

بوش الذي أذاق العالمين العربي والإسلامي كئوس المهانة والإذلال، وأعمل القتل والتعذيب في أرتالٍ من الأبناء الشهداء دون وازع من دين أو ضمير، جاء بالأمس لبغداد ليحتفل مع عملائه- ممن اعتلوا ظهر دباباته التي غزت العراق عام 2003- بالأفعال الإجرامية التي ارتكبوها بحق شعب العراق، وكان آخرها التوقيع على الاتفاق الأمني الذي وقعه مجرم الحرب بوش، مع رئيس حكومة العراق الطائفية العميلة نوري المالكي،،،

هذا الـ “بوش” ذاق على يد البطل العراقي من الإهانة والإذلال، ما لم يذقه طاغية في المنطقة العربية على مر التاريخ. فالمتعارف عليه أن أقصى الإهانات التي يمكن أن توجه للفرد في المجتمعات العربية هو قذفه بالأحذية، وهذا على ما يبدو أن البطل العراقي قد عناه حين قذف بوش بـ”فردتي” حذائه، الأمر الذي تنبهت إليه صحيفة “الديلي تلغراف” البريطانية حين وصفت هذا الأمر بأنه “يعد أقصى إهانة في الثقافة العربية”.

الغريب أن بوش استقبل هذا الحادث- في البداية- بشيء من روح الدُّعابة “السَّمِجَة” حين قال بأنه لم يتأثر من هذه الحادثة، وإن كل ما لاحظه هو أن مقاس الحذاء كان عشرة، بحسب الصحيفة ذاتها. وبرغم ما ينطوي عليه قذف الفرد بالأحذية من مهانة واحتقار في عرف الثقافة العربية، غير أن بوش حاول التقليل من أهمية الحادث بقوله : هذا يشبه الذهاب إلى تجمع سياسي، حيث يبادرك الناس بالصراخ في وجهك. وهذا ليس أكثر من وسيلة للفت الأنظار. وأنا (أي بوش) لا أعرف مشكلة هذا الرجل، “ولم أشعر- ولو قليلاً- بأي تهديد” على حد قوله.

الصحفي العراقي منتظر الزيدي اثناء قذفه بوش بالحذاء

لكن هذا لا يقلل من حقيقة أن الحادث يعبر بصدق عن مدى سخط العراقيين والعرب على بوش وإدارته، وعلى شعب الولايات المتحدة الذي أتاح له وللمحافظين الجدد والأمريكيين المتصهينين والصهيونية العالمية ومجموعات الضغط اليهودية وإسرائيل، فرصة التنكيل بالشعب العراقي واستشهاد ما لا يقل عن المليون شهيد على يد هؤلاء المجرمين.

حين رأيت المشهد على شاشة التلفزيون، انتابني شعور غريب لم أدرك منه سوى تمنياتي على الله سبحانه وتعالى، أن يُري الجبارين من أولي الأمر في أمتنا العربية والإسلامية، هذه النهاية القميئة التي لا بد أن يصابوا بها إذا ما تمادوا في غيهم مثلما فعل بوش.

فلا الطائرات ولا الدبابات ولا الصواريخ ولا القنابل الذرية المخضبة التي جاء بها بوش ليقتل بها العراقيين، تستطيع أن تمحوا الإهانة والإذلال الذي تعرض له، حين قذفه البطل العراقي “منتظر الزيدي” بحذائه على مرآي ومسمع الشعب الأمريكي وجميع شعوب العالم.

والذي كاد يضحكني بحق تعليق بوش على الحادث، حين ذكر أن كل ما لفت نظره من هذا الأمر هو قياس الحذاء، ما جعلني أتساءل: هل توقع الاستراتيجيون الأمريكيون بأن يتعرض بوش لقذفٍ بالأحذية في زيارته الأخيرة للعراق، فقاموا ببرمجة خلايا مخِّه بحيث تتعرف على قياس الحذاء الذي يُتوقع قذفه به؟!! وهل صحيح أنه لم يشعر بأي تهديد- على حد قوله- بالرغم مما قالته صحيفة الديلي تلغراف عن أن بوش قد “نجا.. بأعجوبة من الإصابة بزوج من الأحذية قذفه بهما صحفي عراقي …”.

والواقع أنه ليس لدي ما أضيفه من دلالات على هذا الحادث، أكثر مما ذكرته الصحف والوكالات الأجنبية وبخاصة الأمريكية والبريطانية منها، ولكن ما شدني هو أن البطل العراقي وجه حذاءه على دفعتين متقاربتين نحو رأس بوش، وكان التصويب غاية في الدقة تماما مثلما كان بوش غاية في المهارة حين تفادى الإصابة بهما، ما يؤكد أنه تدرب جيداً على مواجهة مواقف يتعرض فيها للقذف بأي شيء حتى لو كان بالأحذية .. وهذا أمر وارد وطبيعي.

لكن ما لم يكن طبيعياً في المشهد، أن أفراد طاقمي الحراسة العراقي والأمريكي الذين يفترض أن يحيطوا ببوش والمالكي، كانوا يقفون في إحدى جوانب القاعة، ولم يحركوا ساكنا حتى بعد أن انتهى البطل من قذف حذائه نحو بوش.

فقد ظلوا على هذا الحال لنصف دقيقة على الأقل، ولم يتحركوا إلا حين أشار إليهم المالكي بذلك، فانقضوا كزبانية الجحيم على البطل محاولين إسكاته عنوة عن سيل التهم التي كان يوجهها لذلك المجرم الذي، لم يلق طيلة سنوات حكمة الثمانية كلمة عتاب واحدة من أولي الأمر في العالم العربي، على الجرائم والفظائع التي ارتكبها بحق العراقيين والأفغان والعرب، وكل من حاول الوقوف بوجهه وردعه عن ارتكاب الجرائم بحق المستضعفين في الأرض.

فجرائمه التي ارتكبها بحق الإنسانية نتيجة الحروب التي شنها على العراق وأفغانستان، ونتيجة العمليات العسكرية

السرية التي قامت وتقوم بها وكالات الاستخبار الأمريكية في كثير من الدول العربية والإسلامية، بلغت من الإجرام حدا فاقت فيه ما يقال عن جرائم مصاص الدماء.. “دراكولا”.

بوش بعد قذفه بالحذاء

وبعد ،،، ماذا نقول لهؤلاء الذين ما زالوا يصرون على إذلال شعوبهم التي كرمتهم وأعزت مقامهم .. فلم تقابل إلا بالجحود والنكران!!!.

فقد بلغ بهم الاستخفاف واللامبالاة بما يجري في بلادهم، أن يقبلوا بتعذيب المواطنين الشرفاء من أفراد المقاومة العربية، لحساب “عرَّابهم” المجرم بوش، كما أخذوا بتعاليم الثقافة الغربية المادية البشعة والحاقدة التي تخلو من أي مشاعر إنسانية، ليجعلوا منها بديلاً لقيم ثقافتنا الإسلامية السمحة.

وبذلك سمحوا للأيادي الآثمة أن تحاول تحوير القيم والمبادئ والمفاهيم التي ينطوي عليها ديننا السمح الذي يدعو للطهارة ونشر الحب والسلام والعدالة بين شعوب الأرض.

الـــ العـراقي ــــحــــذاء

كاتب الموضوع الأصلي: معتز البكران(101)

فوجئ العالم على شاشات التلفزيون بـ “فردتي” حذاء بطل عراقي يدعى “منتظر الزيدي”، تتجهان صوب رأس بوش الذي نجا من الإصابة بأعجوبة على ما تقول صحيفة “الديلي تلجراف البريطانية”. وقد وقع الحادث أثناء عقد المؤتمر الصحفي الذي عقده بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، بمناسبة التوقيع على المعاهدة الأمنية بين العراق وأمريكا.

ويبدو أن البطل “منتظر” لم يتمالك أعصابه (برغم ما عرف عنه من هدوء الطباع) في تعامله مع زملائه، حين أخذ بوش يردد ادعاءاته الكاذبة بشأن الإنجازات الديمقراطية التي حققها الشعب العراقي نتيجة الغزو الأمريكي للعراق وإطاحته بنظام صدام حسين، فقام بقذف بوش بـ”فردتي” حذائه صارخاً في وجهه: “هذه قبلة الوداع يا كلب”.

منـــــقول

لكن حمداً لله الذي لم يلهم تلك اليد العراقية الطاهرة الشريفة، بقذف هذا المخلوق الدعيّْ بمقذوف حربي بدلاً من الحذاء، حتى يبقى هذا الكائن المحسوب على البشرية، عبرةً لكل جبار أثيم لا يقيم للمشاعر الإنسانية والقيم الأخلاقية وزناً، وحتى تبقى صورة الحذاء مطبوعة في عقل هذا المجرم ووجدانه حتى آخر يوم في حياته، هذا إذا كانت لديه أصلاً مشاعر إنسانية.

بوش الذي أذاق العالمين العربي والإسلامي كئوس المهانة والإذلال، وأعمل القتل والتعذيب في أرتالٍ من الأبناء الشهداء دون وازع من دين أو ضمير، جاء بالأمس لبغداد ليحتفل مع عملائه- ممن اعتلوا ظهر دباباته التي غزت العراق عام 2003- بالأفعال الإجرامية التي ارتكبوها بحق شعب العراق، وكان آخرها التوقيع على الاتفاق الأمني الذي وقعه مجرم الحرب بوش، مع رئيس حكومة العراق الطائفية العميلة نوري المالكي،،،

هذا الـ “بوش” ذاق على يد البطل العراقي من الإهانة والإذلال، ما لم يذقه طاغية في المنطقة العربية على مر التاريخ. فالمتعارف عليه أن أقصى الإهانات التي يمكن أن توجه للفرد في المجتمعات العربية هو قذفه بالأحذية، وهذا على ما يبدو أن البطل العراقي قد عناه حين قذف بوش بـ”فردتي” حذائه، الأمر الذي تنبهت إليه صحيفة “الديلي تلغراف” البريطانية حين وصفت هذا الأمر بأنه “يعد أقصى إهانة في الثقافة العربية”.

الغريب أن بوش استقبل هذا الحادث- في البداية- بشيء من روح الدُّعابة “السَّمِجَة” حين قال بأنه لم يتأثر من هذه الحادثة، وإن كل ما لاحظه هو أن مقاس الحذاء كان عشرة، بحسب الصحيفة ذاتها. وبرغم ما ينطوي عليه قذف الفرد بالأحذية من مهانة واحتقار في عرف الثقافة العربية، غير أن بوش حاول التقليل من أهمية الحادث بقوله : هذا يشبه الذهاب إلى تجمع سياسي، حيث يبادرك الناس بالصراخ في وجهك. وهذا ليس أكثر من وسيلة للفت الأنظار. وأنا (أي بوش) لا أعرف مشكلة هذا الرجل، “ولم أشعر- ولو قليلاً- بأي تهديد” على حد قوله.

الصحفي العراقي منتظر الزيدي اثناء قذفه بوش بالحذاء

لكن هذا لا يقلل من حقيقة أن الحادث يعبر بصدق عن مدى سخط العراقيين والعرب على بوش وإدارته، وعلى شعب الولايات المتحدة الذي أتاح له وللمحافظين الجدد والأمريكيين المتصهينين والصهيونية العالمية ومجموعات الضغط اليهودية وإسرائيل، فرصة التنكيل بالشعب العراقي واستشهاد ما لا يقل عن المليون شهيد على يد هؤلاء المجرمين.

حين رأيت المشهد على شاشة التلفزيون، انتابني شعور غريب لم أدرك منه سوى تمنياتي على الله سبحانه وتعالى، أن يُري الجبارين من أولي الأمر في أمتنا العربية والإسلامية، هذه النهاية القميئة التي لا بد أن يصابوا بها إذا ما تمادوا في غيهم مثلما فعل بوش.

فلا الطائرات ولا الدبابات ولا الصواريخ ولا القنابل الذرية المخضبة التي جاء بها بوش ليقتل بها العراقيين، تستطيع أن تمحوا الإهانة والإذلال الذي تعرض له، حين قذفه البطل العراقي “منتظر الزيدي” بحذائه على مرآي ومسمع الشعب الأمريكي وجميع شعوب العالم.

والذي كاد يضحكني بحق تعليق بوش على الحادث، حين ذكر أن كل ما لفت نظره من هذا الأمر هو قياس الحذاء، ما جعلني أتساءل: هل توقع الاستراتيجيون الأمريكيون بأن يتعرض بوش لقذفٍ بالأحذية في زيارته الأخيرة للعراق، فقاموا ببرمجة خلايا مخِّه بحيث تتعرف على قياس الحذاء الذي يُتوقع قذفه به؟!! وهل صحيح أنه لم يشعر بأي تهديد- على حد قوله- بالرغم مما قالته صحيفة الديلي تلغراف عن أن بوش قد “نجا.. بأعجوبة من الإصابة بزوج من الأحذية قذفه بهما صحفي عراقي …”.

والواقع أنه ليس لدي ما أضيفه من دلالات على هذا الحادث، أكثر مما ذكرته الصحف والوكالات الأجنبية وبخاصة الأمريكية والبريطانية منها، ولكن ما شدني هو أن البطل العراقي وجه حذاءه على دفعتين متقاربتين نحو رأس بوش، وكان التصويب غاية في الدقة تماما مثلما كان بوش غاية في المهارة حين تفادى الإصابة بهما، ما يؤكد أنه تدرب جيداً على مواجهة مواقف يتعرض فيها للقذف بأي شيء حتى لو كان بالأحذية .. وهذا أمر وارد وطبيعي.

لكن ما لم يكن طبيعياً في المشهد، أن أفراد طاقمي الحراسة العراقي والأمريكي الذين يفترض أن يحيطوا ببوش والمالكي، كانوا يقفون في إحدى جوانب القاعة، ولم يحركوا ساكنا حتى بعد أن انتهى البطل من قذف حذائه نحو بوش.

فقد ظلوا على هذا الحال لنصف دقيقة على الأقل، ولم يتحركوا إلا حين أشار إليهم المالكي بذلك، فانقضوا كزبانية الجحيم على البطل محاولين إسكاته عنوة عن سيل التهم التي كان يوجهها لذلك المجرم الذي، لم يلق طيلة سنوات حكمة الثمانية كلمة عتاب واحدة من أولي الأمر في العالم العربي، على الجرائم والفظائع التي ارتكبها بحق العراقيين والأفغان والعرب، وكل من حاول الوقوف بوجهه وردعه عن ارتكاب الجرائم بحق المستضعفين في الأرض.

فجرائمه التي ارتكبها بحق الإنسانية نتيجة الحروب التي شنها على العراق وأفغانستان، ونتيجة العمليات العسكرية

السرية التي قامت وتقوم بها وكالات الاستخبار الأمريكية في كثير من الدول العربية والإسلامية، بلغت من الإجرام حدا فاقت فيه ما يقال عن جرائم مصاص الدماء.. “دراكولا”.

بوش بعد قذفه بالحذاء

وبعد ،،، ماذا نقول لهؤلاء الذين ما زالوا يصرون على إذلال شعوبهم التي كرمتهم وأعزت مقامهم .. فلم تقابل إلا بالجحود والنكران!!!.

فقد بلغ بهم الاستخفاف واللامبالاة بما يجري في بلادهم، أن يقبلوا بتعذيب المواطنين الشرفاء من أفراد المقاومة العربية، لحساب “عرَّابهم” المجرم بوش، كما أخذوا بتعاليم الثقافة الغربية المادية البشعة والحاقدة التي تخلو من أي مشاعر إنسانية، ليجعلوا منها بديلاً لقيم ثقافتنا الإسلامية السمحة.

وبذلك سمحوا للأيادي الآثمة أن تحاول تحوير القيم والمبادئ والمفاهيم التي ينطوي عليها ديننا السمح الذي يدعو للطهارة ونشر الحب والسلام والعدالة بين شعوب الأرض.

الـــ العـراقي ــــحــــذاء

كاتب الموضوع الأصلي: معتز البكران(101)

فوجئ العالم على شاشات التلفزيون بـ “فردتي” حذاء بطل عراقي يدعى “منتظر الزيدي”، تتجهان صوب رأس بوش الذي نجا من الإصابة بأعجوبة على ما تقول صحيفة “الديلي تلجراف البريطانية”. وقد وقع الحادث أثناء عقد المؤتمر الصحفي الذي عقده بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، بمناسبة التوقيع على المعاهدة الأمنية بين العراق وأمريكا.

ويبدو أن البطل “منتظر” لم يتمالك أعصابه (برغم ما عرف عنه من هدوء الطباع) في تعامله مع زملائه، حين أخذ بوش يردد ادعاءاته الكاذبة بشأن الإنجازات الديمقراطية التي حققها الشعب العراقي نتيجة الغزو الأمريكي للعراق وإطاحته بنظام صدام حسين، فقام بقذف بوش بـ”فردتي” حذائه صارخاً في وجهه: “هذه قبلة الوداع يا كلب”.

لكن حمداً لله الذي لم يلهم تلك اليد العراقية الطاهرة الشريفة، بقذف هذا المخلوق الدعيّْ بمقذوف حربي بدلاً من الحذاء، حتى يبقى هذا الكائن المحسوب على البشرية، عبرةً لكل جبار أثيم لا يقيم للمشاعر الإنسانية والقيم الأخلاقية وزناً، وحتى تبقى صورة الحذاء مطبوعة في عقل هذا المجرم ووجدانه حتى آخر يوم في حياته، هذا إذا كانت لديه أصلاً مشاعر إنسانية.

بوش الذي أذاق العالمين العربي والإسلامي كئوس المهانة والإذلال، وأعمل القتل والتعذيب في أرتالٍ من الأبناء الشهداء دون وازع من دين أو ضمير، جاء بالأمس لبغداد ليحتفل مع عملائه- ممن اعتلوا ظهر دباباته التي غزت العراق عام 2003- بالأفعال الإجرامية التي ارتكبوها بحق شعب العراق، وكان آخرها التوقيع على الاتفاق الأمني الذي وقعه مجرم الحرب بوش، مع رئيس حكومة العراق الطائفية العميلة نوري المالكي،،،

هذا الـ “بوش” ذاق على يد البطل العراقي من الإهانة والإذلال، ما لم يذقه طاغية في المنطقة العربية على مر التاريخ. فالمتعارف عليه أن أقصى الإهانات التي يمكن أن توجه للفرد في المجتمعات العربية هو قذفه بالأحذية، وهذا على ما يبدو أن البطل العراقي قد عناه حين قذف بوش بـ”فردتي” حذائه، الأمر الذي تنبهت إليه صحيفة “الديلي تلغراف” البريطانية حين وصفت هذا الأمر بأنه “يعد أقصى إهانة في الثقافة العربية”.

الغريب أن بوش استقبل هذا الحادث- في البداية- بشيء من روح الدُّعابة “السَّمِجَة” حين قال بأنه لم يتأثر من هذه الحادثة، وإن كل ما لاحظه هو أن مقاس الحذاء كان عشرة، بحسب الصحيفة ذاتها. وبرغم ما ينطوي عليه قذف الفرد بالأحذية من مهانة واحتقار في عرف الثقافة العربية، غير أن بوش حاول التقليل من أهمية الحادث بقوله : هذا يشبه الذهاب إلى تجمع سياسي، حيث يبادرك الناس بالصراخ في وجهك. وهذا ليس أكثر من وسيلة للفت الأنظار. وأنا (أي بوش) لا أعرف مشكلة هذا الرجل، “ولم أشعر- ولو قليلاً- بأي تهديد” على حد قوله.

الصحفي العراقي منتظر الزيدي اثناء قذفه بوش بالحذاء

لكن هذا لا يقلل من حقيقة أن الحادث يعبر بصدق عن مدى سخط العراقيين والعرب على بوش وإدارته، وعلى شعب الولايات المتحدة الذي أتاح له وللمحافظين الجدد والأمريكيين المتصهينين والصهيونية العالمية ومجموعات الضغط اليهودية وإسرائيل، فرصة التنكيل بالشعب العراقي واستشهاد ما لا يقل عن المليون شهيد على يد هؤلاء المجرمين.

حين رأيت المشهد على شاشة التلفزيون، انتابني شعور غريب لم أدرك منه سوى تمنياتي على الله سبحانه وتعالى، أن يُري الجبارين من أولي الأمر في أمتنا العربية والإسلامية، هذه النهاية القميئة التي لا بد أن يصابوا بها إذا ما تمادوا في غيهم مثلما فعل بوش.

فلا الطائرات ولا الدبابات ولا الصواريخ ولا القنابل الذرية المخضبة التي جاء بها بوش ليقتل بها العراقيين، تستطيع أن تمحوا الإهانة والإذلال الذي تعرض له، حين قذفه البطل العراقي “منتظر الزيدي” بحذائه على مرآي ومسمع الشعب الأمريكي وجميع شعوب العالم.

والذي كاد يضحكني بحق تعليق بوش على الحادث، حين ذكر أن كل ما لفت نظره من هذا الأمر هو قياس الحذاء، ما جعلني أتساءل: هل توقع الاستراتيجيون الأمريكيون بأن يتعرض بوش لقذفٍ بالأحذية في زيارته الأخيرة للعراق، فقاموا ببرمجة خلايا مخِّه بحيث تتعرف على قياس الحذاء الذي يُتوقع قذفه به؟!! وهل صحيح أنه لم يشعر بأي تهديد- على حد قوله- بالرغم مما قالته صحيفة الديلي تلغراف عن أن بوش قد “نجا.. بأعجوبة من الإصابة بزوج من الأحذية قذفه بهما صحفي عراقي …”.

والواقع أنه ليس لدي ما أضيفه من دلالات على هذا الحادث، أكثر مما ذكرته الصحف والوكالات الأجنبية وبخاصة الأمريكية والبريطانية منها، ولكن ما شدني هو أن البطل العراقي وجه حذاءه على دفعتين متقاربتين نحو رأس بوش، وكان التصويب غاية في الدقة تماما مثلما كان بوش غاية في المهارة حين تفادى الإصابة بهما، ما يؤكد أنه تدرب جيداً على مواجهة مواقف يتعرض فيها للقذف بأي شيء حتى لو كان بالأحذية .. وهذا أمر وارد وطبيعي.

لكن ما لم يكن طبيعياً في المشهد، أن أفراد طاقمي الحراسة العراقي والأمريكي الذين يفترض أن يحيطوا ببوش والمالكي، كانوا يقفون في إحدى جوانب القاعة، ولم يحركوا ساكنا حتى بعد أن انتهى البطل من قذف حذائه نحو بوش.

فقد ظلوا على هذا الحال لنصف دقيقة على الأقل، ولم يتحركوا إلا حين أشار إليهم المالكي بذلك، فانقضوا كزبانية الجحيم على البطل محاولين إسكاته عنوة عن سيل التهم التي كان يوجهها لذلك المجرم الذي، لم يلق طيلة سنوات حكمة الثمانية كلمة عتاب واحدة من أولي الأمر في العالم العربي، على الجرائم والفظائع التي ارتكبها بحق العراقيين والأفغان والعرب، وكل من حاول الوقوف بوجهه وردعه عن ارتكاب الجرائم بحق المستضعفين في الأرض.

فجرائمه التي ارتكبها بحق الإنسانية نتيجة الحروب التي شنها على العراق وأفغانستان، ونتيجة العمليات العسكرية

السرية التي قامت وتقوم بها وكالات الاستخبار الأمريكية في كثير من الدول العربية والإسلامية، بلغت من الإجرام حدا فاقت فيه ما يقال عن جرائم مصاص الدماء.. “دراكولا”.

بوش بعد قذفه بالحذاء

وبعد ،،، ماذا نقول لهؤلاء الذين ما زالوا يصرون على إذلال شعوبهم التي كرمتهم وأعزت مقامهم .. فلم تقابل إلا بالجحود والنكران!!!.

فقد بلغ بهم الاستخفاف واللامبالاة بما يجري في بلادهم، أن يقبلوا بتعذيب المواطنين الشرفاء من أفراد المقاومة العربية، لحساب “عرَّابهم” المجرم بوش، كما أخذوا بتعاليم الثقافة الغربية المادية البشعة والحاقدة التي تخلو من أي مشاعر إنسانية، ليجعلوا منها بديلاً لقيم ثقافتنا الإسلامية السمحة.

وبذلك سمحوا للأيادي الآثمة أن تحاول تحوير القيم والمبادئ والمفاهيم التي ينطوي عليها ديننا السمح الذي يدعو للطهارة ونشر الحب والسلام والعدالة بين شعوب الأرض.