أ.د. أحمد محمد وهبان

السعوديون والإعلام

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد الجارالله (380)

شيء جميل ومفرح أن يكون هناك طلب على الشباب السعوديين (ذكوراً وإناثاً) من قبل وسائل الإعلام العربية للعمل لديها، خصوصاً المرئية منها.

هذا يعني في الحالات العادية أن الشابة أو الشاب السعودي، أصبح على قدر من الكفاءة والمهنية الإعلامية للعمل في كبريات المحطات الفضائية، وبما أن المسألة عرض وطلب، فإن مبادئ علم الاقتصاد تؤكد أن الطلب على الشيء في الحالات العادية يعني جودته.

السعوديون الذين عملوا في الإعلام العربي سواء في العربية أو الجزيرة أو LBC وغيرها من الفضائيات، أثبتوا كفاءة عالية في منافسة أقرانهم في الفضائيات المنافسة. علي الظفيري أثبت أنه ليس أقل قدرة من زملائه وجلهم أسماء تركت بصمتها في الإعلام العربي. تركي الدخيل أثبت هو الآخر أن فن إدارة الحوار ليس حكراً على فيصل القاسم وسامي حداد وأن الشاب السعودي قادر على مقارعة الفكر بفكر.

احترم قناة العربية في التدرج بخلق نجومها الخاصين كما فعلت مع الزميل يوسف الهوتي، ومع ذلك أرى أن صالح الثبيتي يشع بالقدرة والذكاء، وهو بالتالي لا يقل قدرة عن زميله طالب كنعان وزميلتيه ريما صالحة وميسون عزام. وقبل أن ينجح الظفيري والدخيل والثبيتي، ويثبتوا مهنيتهم في المحطات التي يعملون فيها، نجح سعوديون كثر في إدارة وسائل إعلام ذات مواصفات عالمية.

قلت إن الطلب المتزايد على توظيف الشباب السعوديين ذكوراً وإناثاً في الفضائيات العربية، يعتبر في الحالات العادية مؤشراً إيجابياً على مهنية وكفاءة السعوديين خصوصاً في المجال الإعلامي الذي أصبح في أيامنا هذه أهم من رغيف الخبز. المقصود من الحالات العادية هنا، أن يكون تزايد الطلب على السعوديين للعمل في الفضائيات العربية من أجل الكفاءة والمهنية التي يتمتع بها الشباب السعوديون مع أخذ المكانة التي تتمتع بها بلدهم سياسياً واجتماعياً واقتصادياً في الاعتبار.
حتى اللحظة جميع المحطات الفضائية تتسابق على استقطاب السعوديين للعمل لديها على أساس كفاءتهم ومهنيتهم وأهمية بلدهم، وهذا أمر جميل، لكن من الذي يضمن ألا تأتي محطات تعمل على استقطاب السعوديين للعمل لديها بهدف تسليط الضوء على قضايانا المحلية واستخدامها وسيلة للكسب الإعلاني، خصوصاً أن شركاتنا الوطنية هي الأكثر إنفاقاً في سوق الإعلان العربية.

إذا ما حدث ذلك – لا سمح الله – ستكون المنافسة بين المحطات محصورة بقدرة كل محطة وجرأتها على انتهاك خصوصيتنا. هناك فضائيات – للأسف – تعمل ذلك الآن، وهناك سعوديون في ظل المتغيرات الاقتصادية، سيرضون بأن يكونوا أدوات هدم لبلدهم، والمؤسف أن هناك من السعوديين من قَبِل بمثل ذلك من حيث لا يعلم. هناك سعوديون دفعهم حب الشهرة والأضواء لأن يسهموا في نشر غسيلنا على الفضائيات.

المجتمع السعودي مجتمع بكر، وكان حتى وقت قريب عصياً على الاختراق بسبب تركيبته المحافظة، وهو ما جعل منه بالنسبة لكثير من الأشقاء لغزاً محيراً، وبعد أحداث 11 أيلول (سبتمبر) أصبح اللغز أكثر إثارة بالنسبة لوسائل الإعلام، وأصبحت شهرة أي صحافي أجنبي مقرونة بمدى قدرته على استنطاق السعوديين بكل شرائحهم للبوح بسر تركيبتهم العجيبة، حتى ان من يريد أن يقوم بعمل إحصاء للصحافيين الأجانب الذين زاروا المملكة بعد أحداث 11 سبتمبر سيجد أن الرقم ارتفع إلى معدلات خيالية. بالنسبة للصحافة العربية، وهي دائماً تبحث عن الأسهل ارتأت أن سبر أغوار المجتمع السعودي لا يمكن أن يتم عن طريق تحقيق صحافي أو تقرير إخباري، لهذا عملت على استقطاب الشبان السعوديين للعمل لديها، وذلك عملاً بالمثل البدوي القائل: “من صوفه أكتفه”.

هذه ليست رسالة تحذيرية لما ستؤول إليه العلاقة بين السعودية والإعلام في المستقبل القريب، لكنني أستطيع أن أقول إنها تشخيص لما سيجري في السنوات المقبلة، وعلى الطبيب المختص بعلاج حالاتنا أن يضع برنامجاً علاجياً (استباقياً) لما ستؤول إليه العلاقة بيننا وبين الإعلام.

مصر تدرب "إعلامييها" على التسامح بين المسلمين والأ

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد الجارالله (380)

ستعد المجلس القومي لحقوق الإنسان التابع للدولة في مصر لتنظيم ورش عمل ودورات تدريبية تشمل الآلاف من الإعلاميين والمحامين والطلاب وذلك بهدف نشر “ثقافة المواطنة” لإشاعة التسامح بين المسلمين والأقباط بناء على التعديلات الدستورية التي جرت الشهر الماضي.

وكانت مصر أجرت استفتاء في 26-3-2007 عدلت بموجبه 34 مادة في الدستور من ضمنها تعديل فقرة تعريف الدولة المصرية بأن “نظامها اشتراكي ديمقراطي يقوم على تحالف قوى الشعب العاملة”، إلى نص جديد يقول إنها “دولة نظامها ديمقراطي يقوم على أساس المواطنة”.
وقال فهمي ناشد، عضو لجنة “المواطنة” بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، لصحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية الأحد 8-4-2007 إنه كـ”مصري (قبطي) يسعى لإحلال كلمة المواطنة بدلاً من تعبير الوحدة الوطنية الذي ظهر في مصر في النصف الأول من القرن الماضي، في مواجهة الاستعمار الإنجليزي”.
وأضاف أن مصطلح “الوحدة الوطنية” يعني أن مصر بها طائفتان، مسلمة ومسيحية، بينما مصطلح “المواطنة” يؤكد عدم إيجاد تفرقة بين المواطنين المصريين سواء كانوا مسلمين او مسيحيين أو رجلا وامرأة.
ومن المقرر أن تتضمن خطة المجلس القومي لحقوق الإنسان تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية يحضرها أكثر من 6500 متدرب في مجال الإذاعة والإعلام والصحافة إضافة لمحامين وطلاب بكليات الحقوق والإعلام والاقتصاد والعلوم السياسية والتربية وغيرها.
وتقع في مصر بين المسلمين والأقباط أحداث عنف فردية في معظمها، وعلى فترات متفرقة، ويوجد في الحكومة المصرية وزراء أقباط، لكن الرأي العام بين المسيحيين المصريين يعتقد عادة أنه توجد محاذير على ترقية الأقباط في المناصب الحساسة بالدولة.

الكنيسة بمصر تبلغ النائب العام في اتهامها بتنصير المسلمين

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد الجارالله (380)

أثارت تصريحات لداعية مصري شهير حدد فيها “أوكارا للتنصير” في بلاده، وشركات استيراد وتصدير تقوم بذلك، ومباني يحتجز فيها المتنصرون استعدادا لتسفيرهم إلى قبرص كمحطة أولى، غضبا عارما في الأوساط الكنسية والحقوقية والقانونية المصرية.

وأعلن د. نجيب جبرائيل، مستشار البابا شنودة الثالث بطريرك الأقباط، إنه سيتقدم الأربعاء 12-12-2007 ببلاغ إلى النائب العام نيابة عن رئاسة الكنيسة الأرثوذكسية، وأيضا بصفته الحقوقية كرئيس لمنظمة الاتحاد المصري لحقوق الانسان، يتهم فيه د. زغلول النجار صاحب هذه التصريحات بازدراء الأديان واشعال الفتنة الطائفية، ويدعوه إلى تقديم ما لديه من مستندات تثبت صحة اتهاماته.

من جهته قال المحامي المصري المعروف نبيه الوحش إنه سيتقدم الخميس ببلاغ إلى النائب العام، يطلب فيه الكشف عن حقيقة وجود مسلمين متحولين إلى المسيحية محتجزين في مبان عينها د. النجار، كما يختصم فيه الأخير لصمته طول تلك المدة وعدم تقديمه بلاغا للجهات الأمنية.

وفي الوقت نفسه طالبه القمص مرقص عزيز، الذي اتهمه د. زغلول النجار بأنه أحد القائمين على التنصير، بابراز ما لديه من مستندات ووثائق وارشاد الأمن إلى الأوكار التي حددها بالاسم، متسائلا: “هل من الممكن أن يكون هذا موجودا في مصر ولا تعلم الجهات الأمنية عنه شيئا، وهي التي تعرف ماذا يكون في طعام عشائي الليلة”.

اتهامات د.زغلول النجار

وكان د. زغلول النجار قال في مقابلة مع صحيفة “صوت الأمة” المصرية المستقلة الاثنين 10-12-2007 ” أنا أعلم أن هناك عمليات تنصير تقوم بها الكنيسة المصرية ومعروفة أماكنها، وقد حضر إلى منزلي عشرات البنات والأولاد الذين تنصروا”.

وأضاف “أنا أعلم من يقوم بالتنصير، وعلى رأسهم مكاري يونان بالكنيسة المرقصية، فهو شخص لا هم له إلا تنصير أبناء المسلمين. أليس هذا استفزازا؟.. أيضا في المعادي هناك كثير من الأجانب يعملون في مجال الاستيراد والتصدير ويقومون بالتنصير وينفقون الملايين على ذلك، ولولا أن من وقعوا ضحية للتنصير استأمنوني على الأسرار لأعلنت أسماء سواء من المتنصرين أو الشركات التي تعمل في التنصير”.

وقال النجار ردا على تكذيب القمص مرقص عزيز لوجود هذه العمليات “هذا كذب وهو يعلم أن هذا كذب، وأن هناك تنصيرا في مصر، وهو نفسه يقوم بالتنصير وكذلك مكاري يونان”.

وتابع “إذا ذهبتم إلى الكنيسة المرقصية يوم الأحد، سترون كيف يستغلون فقر الناس ومرضهم والبطالة، فمثلا بعض الناس المصابين بالصرع يقولون لهم إنهم في الكنيسة المرقصية يعالجون هذا المرض، وهم يستغلون حالة المريض لينصروه”.

واستطرد قائلا “وإذا كان مرقص عزيز يقول إنه لا يوجد تبشير فهو كاذب، وأنا أستطيع أن أواجهه هل ينكر أن هناك تنصيرا في الكيلو 10 في طريق السويس استغلالا لأن الناس هناك فقراء، وكذلك في اسطبل عنتر حيث يتسترون وراء مكاتب أجنبية. إن المسلمين ليس لهم جمعيات ولا فرق قائمة بالأسلحة، ولا يخطفون أحدا وما ينشر بالجرائد عن خطف بنات مسيحيات وإجبارهن على الإسلام فهذا مجرد كلام، أما النصارى فلديهم فرق وجمعيات تقوم بالتنصير”.

10 فيلات بالطريق الصحراوي

وتحدث النجار أيضا عن وجود مبان يحتجز فيه من تم تحويلهم إلى المسيحية، فقال إن القمص مكاري يونان بالكنسية المرقصية “بنى 10 فيلات خلف مزارع دينا – على طريق القاهرة الاسكندرية الصحراوي- على ارض منهوبة من الدولة، وليس لها أوراق أو تصريح بناء. ويحتجز في تلك الفيلات الأولاد والبنات المتنصرون. وجاء لي ناس منهم والدولة تعلم ولا احد يقول له انت بتعمل كده ليه؟.. وهو يحتجزهم حتى لا يؤثر عليهم احد من أهلهم أو أصحابهم. وهناك اشخاص يغيرون لهم بطاقاتهم بأسماء مسيحية جديدة ويستخرجون لهم جوازات سفر ويقومون بتسفيرهم إلى قبرص ومن هناك يتوزعون على كندا وأمريكا واستراليا ونيوزيلندا”.

وأضاف “لابد أن يعترف النصارى ان الكنيسة لها عمل منظم لتنصير أبناء وبنات المسلمين وهذا اعتداء لا يجوز على الإسلام. وقد جاءني خطاب من واحدة خدعوها وزوجوها لشخص فى استراليا وبعد ان أنجبت منه طفلين رماها فى الشارع، استنجدت بى وقد ارسلت الخطاب لمباحث أمن الدولة، وقلت لهم حاولوا أن تنقذوها”.

وقال النجار “نحن ليس لدينا نفس العمل. عندما يأتينى شخص مسيحى يريد أن يدخل فى الإسلام أناقشه فأنا لم أذهب لأحد، هو الذى يأتى بنفسه وهناك ناس تدخل الإسلام بأعداد كبيرة جدأ ولكن ليس بجهد منا”.

واتهم الكنائس بإهانة بعض شيوخ المسلمين متسائلا “هل من الدين ان تعرض فى الكنائس افلام جنسية قذرة يضعون فيها صورا مركبة للشيخ الشعراوى والغزالى. فقد جاءتنى بنت متنصرة قالت لى: “أول ما دخلت على مكارى يونان سألني بتحبي مين من المشايخ. قلت الشعراوى فقال لابنته خديها لترى الشيخ الشعراوي، وتقول البنت أنه كاد يغمى عليها من قذارة ما رأت، وأنا أتحدى مكاري يونان بإعلان أسماء من قام بتنصيرهم”.

بلاغ من الكنيسة القبطية
قال د. نجيب جبرائيل إنه سيتقدم الأربعاء ببلاغ إلى مكتب النائب العام باسم رئاسة الكنيسة الارثوذكسية، وكذلك بصفته الحقوقية ضد النجار.

واعتبر أن النجار “يحاول اثارة فتنة طائفية، فحين يلقي بالاتهامات لابد أن يكون له سند من القانون. لابد أن يأتينا مثلا بشهادات تنصير صادرة من أي كنيسة من الكنائس التابعة لقداسة البابا شنودة الثالث”.

وتابع جبرائيل “عندما يقول زغلول النجار في نفس التصريحات وأيضا في قناة أوربت إن الكتاب المقدس ليس بكتاب مقدس، وإنما هو كتاب مكدس، وأن العهد القديم الذي يعتبر جزءا من الكتاب المقدس غير منزل من الله، فهو هنا يرتكب جريمة ازدراء الدين المسيحي بكافة أركانها ولا يقل بحال من الأحوال عما ارتكبه د. محمد عمارة”.

وأضاف “لقد ساق النجار عدة أماكن للتنصير، ولم يأت بدليل واحد عليها، فقد حدد الكنيسة المرقصية بشارع كلوت بك بحي الأزبكية في القاهرة، وكنيسة في طريق القاهرة الاسكندرية الصحراوي بعد الرست هاوس، وعدة اماكن أخرى، لكنه لم يأت من قريب أو بعيد بأمرين.. لا شهادة من المعمودية أو شهاد العماد (التحول إلى المسيحية) ولا بشاهد اعترف أو كتب اقرارا أمامه بأنه ذهب ليتنصر أو ذهب ليعمد”.

وحول الاتهام الذي ساقه النجار بوجود 10 فيلات خلف مزارع دينا بطريق القاهرة الأسكندري الصحراوي تحتجز فيه الكنيسة المتنصرين، تساءل مستشار البابا شنودة الثالث: لماذا لم يقدم بلاغا إلى النائب العام أو الجهة المختصة أو إلى منظمة حقوقية، أو لماذا لم يقدم أهلية هؤلاء إلى النائب العام؟ فعندما تختطف مثلا فتاة مسيحية وأعرف مكانها، أتقدم على الفور وأحرر بلاغا وآخذ رقم البلاغ وأطالب المسؤولين باحضار هذه الفتاة، لكن النجار لم يقدم لنا رقم بلاغ أو محضر أو قضية أو اسم أو أهلية هؤلاء الناس”.

وأضاف “ليس هناك مكان أو سجن انفرادي بعيد عن أعين الحكومة. والآن بعد أن أذاع اتهاماته على الملأ نريد أن نتبين أدلته. البلاغ الذي سأتقدم به ينطوي على أمرين، الجزء الأول خاص بازدراء الأديان بشأن ما قاله عن الكتاب المقدس، والجزء الثاني هو اثارة الفتنة الطائفية والبلاغ الكاذب، عندما زعم أن هناك أماكن يتم تنصير واحتجاز البنات المسلمات فيها دون سند من القانون، وبطبيعة الحال سوف يطالبه النائب العام باحضار الأدلة التي عنده أو أهلية هؤلاء الفتيات أو المستندات أو شهادات العماد”.

أما المحامي نبيه الوحش فاعتبر لـ”العربية.نت” إن كلام النجار خطير جدا، إذا صح ما فيه، “ولذا سأتقدم الخميس ببلاغ إلى النائب العام، أطالبه فيه باتخاذ الاجراءات القانونية بشأن واقعة احتجاز المتنصرين، وعمليات التنصير، وتفتيش الفيلات التي أشار إليها”.

وأضاف: سأختصم أيضا النجار في بلاغي، وسأطالبه بتقديم ما عنده من مستندات، فكيف صمت كل هذه المدة ولم يبلغ الجهات المختصة.

مرقص: الأمن يعلم عشائي

قال القمص مرقص عزيز كاهن الكنيسة المعلقة بالقاهرة “إذا كان كلامه صحيح، فهل يعقل أن يصمت الأمن الذي يعلم كل صغيرة وكبيرة في مصر. يعلم ماذا سأتناول في طعام العشاء الذي لا أعلمه أنا شخصيا. فليكف النجار رحمة بالبلاد”.

وأضاف “ألم يقرأ الأمن تصريحاته.. ولماذا سكت كل هذه الفترة إذا كان هذا حقيقيا، فليأت إلى هذه الفيلات التي يقول إنه يجري احتجاز المتنصرين فيها، وليقتحمها إذا شاء حتى تكون صدمة له ليعرف أننا شرفاء ولا نسلك هذا الأسلوب الذي يدعيه”.

وتابع مرقص عزيز “يبدو أن النجار أفلس ويريد أن يشد انتباه الناس بعد أن انصرف الأخوة المسلمون عن مقالاته في الاعجاز، لكن هذا لن يكون له أثر على الشعب المصري العريق الذي لا تنطلي عليه مثل هذه الأقوال، ولا تهتز المحبة بين المسلمين والمسيحيين بزغلول أو بمئة زغلول

عربي يحتجز 3 يهود برازيليين رهائن لفترة وجيزة بفندق في وارسو

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد الجارالله (380)

حتجز مواطن عربي من دولة شرق أوسطية ثلاثة فتية يهود برازيليين رهائن لفترة وجيزة صباح الاثنين 5-5-2008 في أحد فنادق وارسو قبل أن تنجح الشرطة البولندية في إطلاق سراحهم كما أفادت الأخيرة.

وقال مارسين شندلر المتحدث باسم شرطة العاصمة إن “الرجل الذي عرف عنه باسم محمد أ. يبلغ من العمر 23 عاما ولم تكشف جنسيته. وقد حجز نفسه في غرفة احد الفنادق مع ثلاثة شبان يهود قائلا إنه يحمل متفجرات مهددا بتفجيرها”.

وأضاف أن الرهائن هم فتية في السادسة عشرة جاؤوا إلى بولندا مع مجموعة من الشبان حيث شاركوا الخميس الفائت في “مسيرة الاحياء” التي يتم تنظيمها سنويا إلى معتقل اوشفيتز النازي في جنوب بولندا إحياء لذكرى ستة ملايين يهودي ابادهم النازيون خلال الحرب العالمية الثانية.

وكان متحدث باسم الشرطة الوطنية أعلن في وقت سابق أن الرهائن هم ثلاثة إسرائيليين وأن الخاطف هو مواطن عربي.

وقال شيندلر إن الرهائن خرجوا “سالمين ورفضوا تقديم المساعدة الطبية لهم”.

وأضاف أن “الشرطة نجحت في تحرير الرهائن بسرعة فائقة والسيطرة على الخاطف الذي أتى من دولة شرق أوسطية. يجري الآن التحقق من جنسيته. كل ما يمكنني قوله في الوقت الراهن انه ليس فلسطينيا”.

واردف “لم يكن يحمل متفجرات, ولا كانت هناك متفجرات في الغرفة”. واضاف ان “الرجل كان تحت تأثير الكحول”.

وكشف المتحدث ان فندق هوليداي (اربع نجوم) الذي حصلت فيه الحادثة تم اخلاؤه, وان وحدة من قوة مكافحة الارهاب هرعت الى المكان للتحقق من المزاعم حول وجود متفجرات.

هل من "سياسة" في العمليات الاستشهادية؟

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد الجارالله (380)

قبل حوالى عام، استدل مفكر عربي على حيوية الأمة بأن أكثر من ألف استشهادي توجهوا الى العراق. توقف المتحدث هنا. لم يشر الى أن الأكثرية الساحقة من الاستشهاديين هؤلاء استهدفوا مواطنين عزلا.

تقول الخبرة إن ما يغفله المتحدثون العرب يكون أهمّ مما يثيرون. ومما يغفلون، السؤال البسيط عن الأهداف التي جذبت هذا الكم من الانتحاريين الى العراق. لقد كانت الأسواق الشعبية ومراكز تجمع طالبي العمل، بل وساحات المدارس الابتدائية، هي الأماكن التي انتقل فيها الاستشهاديون موضوع تقريظ صاحبنا، الى الملأ الأعلى، وبرفقتهم مئات من الأبرياء والتلامذة والعاطلين عن العمل والساعين الى الالتحاق بمؤسسات الدولة، وسواهم.

يتردد أن العمليات الانتحارية من الصنف المذكور، ترمي الى تعميق أزمة الاحتلال الأميركي للعراق عبر خلخلة المناخ الأمني الذي يحاول فرضه، وإن الطابع المذهبي الغالب للتفجيرات هو في الأصل لدفع السنّة والشيعة الى الاقتتال بحيث يضطر الاحتلال الى التورط في نزاع أهلي يغرق فيه فيستبق ذلك ويرحل مفضلا السلامة.
ومما يثير الفضول في حالات الانتحاريين في العراق، أن هذه «الحيوية» العربية، لم تظهر إلا في مجال يلحق الضرر بالدرجة الاولى، بمواطنين عرب. وان قتل العراقيين على أيدي الانتحاريين الآتي أكثرهم من وراء الحدود، يظل مدعاة فخر واعتزاز تقام له احتفالات التبريك والتهنئة عند أهالي الانتحاري الذي يكون عادة قد أودى بحياة العشرات من العراقيين.

بالانتقال الى ساحة أخرى شهدت عددا كبيرا من العمليات الانتحارية في الأعوام القليلة الماضية، دعونا نلقِ نظرة على ما حققت التفجيرات التي استهدفت الإسرائيليين من نتائج. يمكن الانطلاق من مقارنة بسيطة بين الطابع المصمم على إبقاء النشاط السياسي ضمن حد أدنى من العنف، على ما فعل الفلسطينيون في الانتفاضة الأولى، وبين اعتماد العمليات الانتحارية خيارا مفضلا في سياق عسكرة الانتفاضة الثانية.

من دون تردد، نزعم أن الإفراط في الاعتماد على العمليات الانتحارية بين عامي 2001 و,2002 قد أدى الى نتائج عكسية على المستوى السياسي، حيث استغلت للتذرع بأن إسرائيل «لن تفاوض تحت النار». وبينما كان من الصعب على إسرائيل تبرير عنفها في مواجهة مدنيين جلهم من الأطفال يلاقون الآليات العسكرية بالحجارة في الانتفاضة الاولى، صار من السهل عليها تبرير كل عنفها ضد الفلسطينيين بحق الدفاع عن النفس، وخصوصا أن التنظيمات الفلسطينية المعتمدة أسلوب العمليات الانتحارية لم تلحظ عمق التغير في المناخ الدولي في أعقاب هجمات الحادي عشر من أيلول 2001 على الولايات المتحدة.

وباستمرارها في اتباع النهج ذاته، أسدت هذه المنظمات لإسرائيل خدمة ذهبية لإلحاق قمعها للانتفاضة الثانية، «بالحرب العالمية على الإرهاب». هذا، الى جانب أخطاء أخرى ارتكبها الفلسطينيون في تقديرهم لما طرأ على الساحة الدولية بعد انتخاب جورج بوش رئيسا للولايات المتحدة. أخطاء من نوع عدم القدرة على صياغة برنامج وطني موحد بعدما بدا أن السلطة الوطنية وتصورها للتسوية يواجهان معارضة شديدة من اليمين واليسار.

يبرز هنا ما يمكن أن يسمى «الحق في الرد». موجز الحق هذا يقول انه أمام سطوة الاحتلال وعنفه وجرائمه ضد المدنيين الفلسطينيين، يكتسب توجيه ضربات موجعة الى الاحتلال أهمية كبرى، قد تفوق إمكان الاستفادة من العمليات هذه في سياق مشروع سياسي ذي أهداف مفهومة. بهذا المعنى، تكون العملية الانتحارية هي غاية في ذاتها.

تسود الساحة العراقية حالة مختلفة، لكنها تتشارك مع نظيرتها الفلسطينية بغياب ما يمكن أن يطلق عليه تسمية «المشروع السياسي البديل» عند قوى المقاومة. فينهض السؤال هنا عن نجاعة أسلوب العمليات الانتحارية في العمل السياسي ـ المسلح والسؤال عن قدرته على فرض ضغط كاف على العدو لإرغامه على تغيير مشاريعه.

دعونا لا ننسَقْ الى أوهام التعميم. فالإرهاب مجدٍ، في أحيان كثيرة، من زاوية دفع القوى المعادية الى تبديل مناهجها. لكنها جدوى ناقصة الى حدود العقم. هذا عندما يتحول هذا الضرب من العمليات الى هدف وشعار وبرنامج، وتتجاوز كونها أداة قد يلجأ اليها هذا الطرف أو ذاك لأسباب محض تكتيكية أو عملانية من وجهة النظر العسكرية.
وفي حالة العمليات الانتحارية التي تبدو في بعض اللحظات كقدر أعمى يرتطم بمجتمع ما فيهدده بالانفراط ويحول دون صياغته لمؤسسات الدولة فيه، على نحو ما يحصل في العراق، فإنه في المقابل لا يشجع أي مراقب على الاقتناع بأن القوى التي تعتمد أسلوب العمليات الانتحارية كوسيلة رئيسة في نشاطها المسلح، مؤهلة للتقدم بمشاريعها صوب النجاح. اذاً، هي وسيلة إعاقة ومنع سلبية، لكنها غير كافية إطلاقا للانتقال الى الفعل السياسي الايجابي بمعنى العمل على تولي السلطة. فإرغام العدو على الانسحاب من أراض محتلة أو منعه من ترسيخ سلطته، هو أمر، وإقامة سلطة سياسية على الأراضي هذه أمر آخر. عليه، تبدو العمليات الانتحارية كمرادف لفراغ الجعبة السياسية عند أصحابها.

ويأتي ضعف الإمكانات المادية ليمثّل المبرر الاول في الدفاع عن اعتماد هذا التكتيك في القتال ضد الاحتلال. غير أن نظرة متأنية الى تفاصيل العديد من العمليات الانتحارية يفيد بأمور اخرى. فمن يتحمل عناء التخطيط الصعب لإرسال انتحاريين عبر كل المعوقات التي يضعها الإسرائيليون، ومن يوفر أطنانا من المتفجرات يحمّلها في شاحنات كبيرة، وفق النموذج العراقي، يعطي انطباعا أن الإمكانات والقدرات التخطيطية لا تعوزه لتنفيذ هجمات تعتمد تكتيكات مغايرة. فما هي المعوقات العملانية التي واجهت المهاجمين الذين أبادوا قرى ايزيدية في «عملية مركبة» شارك فيها عدد من الانتحاريين، في شمال العراق قبل أشهر، على سبيل المثال؟ السؤال هذا يتجاوز سؤالا قد يتناول الأهداف والغايات من قتل أعداد كبيرة من أبناء أقليات عديمة التأثير عمليا على المسار السياسي الذي يسير الصراع فيه.

تتيح هذه الحقيقة الفرصة للقول ان العملية الانتحارية ليست بنت الاضطرار وحده، بل هي ناجمة عن رؤية سياسية ـ اجتماعية لا تمانع في إفناء العدو، سواء كان مدنيا إسرائيليا أو شيعيا أو ايزيديا عراقيا أو سوى ذلك. بكلمات أخرى، ليست الفاعلية التكتيكية هي المبتغى الأخير عند مخططي ومنفذي هذا الضرب من الهجمات، بل لعله من المجدي البحث عن فاعلية إعلامية ونفسية تعود بالنفع على الانتحاريين ومن يقف وراءهم.

في السياق هذا، يصح القول ان نزعة إرادوية حادة تهمين على تفكير الانتحاريين وقادتهم. فبدلا من السعي الى استخدام وسائل التعبئة السياسية التقليدية، نرى الجهات هذه في عجلة من أمرها لاستغلال العمليات كنشاط مسلح، من جهة، وكعمل دعائي، من الجهة المقابلة. بل يمكن القول ان العمليات الانتحارية تمثل دفعا للنهج اللينيني في العمل السياسي المرتكز على ايديولوجيا «طليعية»، الى حدوده القصوى، العبثية.

فعوضا عن الحزب المنتشر في أوساط الجماهير والعامل على تعبئتها وحشدها، تحل الخلية ذات المهمة الأمنية. وبدلا من الشعب الذي سيرث تضحيات المناضلين، يظهر الإله الوارث للأرض ومن عليها. وبدلا من واجبات المناضل حيال السلطة الثورية بعد انتصارها، تأتي حقوق الاستشهادي في جنات الخلد.

تبرز هنا حقيقة أن أحزابا يسارية مارست هذا النوع من العمل المسلح. لكنها عندما فعلت ذلك كانت تعلن عن عمق الأزمة التي استحوذت عليها وردّتها الى سوية دينية أو «آسيوية» (على المعنى الذي يصدر عن «الاستبداد الآسيوي»)، معرية إياها من انتمائها المزعوم الى عالم الحداثة وقيمه. هكذا كانت الحال مع بعض اليسار اللبناني في الثمانينيات، وهكذا هي حال حزب العمال الكردستاني وحركة تحرير نمور تاميل ايلام التي يُحكى ان نزعات ماركسية صاحبت نشأتها.

أما في المقلب الآخر من التصور السياسي للقوى المنخرطة في العمليات الانتحارية، فيتجلى المستقبل الزاهي الذي تفتح أبوابه أشلاء القتلى، مكان الحاضر القاتم المقفلة فيه كل إمكانات التغيير بالوسائل التقليدية الديموقراطية والثورية (على الطريقة اليسارية). غير أنه من الملح التأكيد أن الدنيا ليست هي الساحة الوحيدة لتجلي المستقبل. فالآخرة لا تني تقدم البدائل الضرورية لمن يعجز عن تغيير الواقع.

[[[
في زعمنا أن العنف والمقدس يتبادلان الأدوار في حياة بني البشر. وعادة ما يكون المقدس في موقع الدفاع عن البشر ضد العنف وأحيانا من خلال استنباط أشكال جديدة من العنف المضاد. وقدم البشر أغلى ما عندهم قرابين، كانت تذهب في الماضي لدرء غضب الآلهة أو الطبيعة الغامضة السلوك والدوافع. وفي مجتمعاتنا ما زلنا نقدم قرابين لنتغلب على غضب المحتل واستحالة الارتقاء الى الانتصار عليه من دون قرابين وتعاويذ وأيقونات. إن رموزا وشعارات ولوحات جدارية هائلة الأبعاد تحتل حيزا واسعا من الفضاء العام في مدننا وقرانا. ولا يمكن فهم الانتشار الكثيف لهذه الظاهرة بحاجات التعبئة السياسية وحدها. بل الأقرب الى الصواب هو أنها تشكل تعاويذ وأيقونات تحمي بها الجماعة المذعورة ذاتها، من أعدائها. لغة الرموز لا تختفي هنا بل تتغير وفق تبدل التقنيات الميديائية.

وبهذا المنظار، يظل فهم العمليات الانتحارية قاصرا ما لم توضع الظاهرة في سياق كامل منظومة القيم التي تحرك مجتمعاتنا وتبني فهمنا للسياسة والعلاقة مع الآخر، ولما نقول انه حقوق لنا وواجبات تاريخية وأخلاقية محصور القيام بها بهذه الشعوب.
فكيف يمكن الحكم على مضمون مشروع سياسي لفئة ترى السمو كله في انتحار أنصارها، من دون رسم كامل الخطوط التي تشكل الخلفية الاجتماعية والثقافية والايديولوجية للمجتمع الذي أفرز الانتحاريين وموجهيهم؟

إن الغيب الذي يؤدي دورا كبيرا في الممارسة السياسية اليومية في لبنان والعالم العربي، يحض على تأجيل أي نقاش موضوعي لظواهر من نوع العمليات الانتحارية، تماما كما يرفض مناقشة سبل تنفيذ الشعارات الكبرى المرفوعة هذه الأيام بكثرة، وجدواها وانعكاساتها على البشر بصفتهم أصحاب مصلحة بسيطة ومحددة وهي الاستمرار على قيد الحياة. واذا كنا نعرف اسم من نفذ أول عملية انتحارية في هذا البلد أو ذاك، إلا أننا لم ننجز بعد عملية الإحاطة «بعقله السياسي». لذا، ليس من المبالغة القول ان عوالم وتواريخ تفصل بين الفرد وحياته وبين كرامة الجماعة ولحمتها. فالثانية لا تمانع في دفع الاول الى الموت في سبيلها. في حين ان الاول عاجز في بلادنا عن الدفاع عن فرديته ومسلوب الارادة أمام هدير آلهة الجماعة الغاضبة والمجروحة الكرامة.

فلا مناص، والحال على ما تقدم، من أن تبحث جماعاتنا عن علاج جرحها النرجسي المتمثل بالهزيمة التاريخية والفوات الاجتماعي، بتضحيات جسام لا تنتهي، لكنها إذ تفعل ذلك، فإنها تعمق الحفرة التي فيها نتردى.

إخوان الأردن إلى أين؟!

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد الجارالله (380)

اهم تطور سياسي في الأردن في الفترة الأخيرة هو هزيمة «حمائم» الإخوان المسلمين أمام صقورهم بعد معركة تنظيمية وسياسية، بقيت محتدمة منذ الانتخابات البرلمانية الأردنية التي جرت في «نوفمبر» الماضي، والتي جاءت نتائجها لتحجم الدور التاريخي لهذه «الجماعة»، حيث بقيت منذ انتخابات عام 1989 تحتفظ بنسبة في البرلمان الأردني جعلتها مؤثرة في سن القوانين وفي التوجه السياسي العام في هذا البلد، الذي وصل عدد الأحزاب فيه قبل إعادة تصويب أوضاعها إلى ستة وثلاثين حزباً معظمها هامشية.

كانت خسارة الإخوان المسلمين الفادحة في الانتخابات التشريعية والبلدية الأخيرة دليلاً على أن وضعهم التنظيمي لم يعد متماسكاً كما كان في السابق، ودليلاً على أن جرثومة التشظي والانقسام التي مزقت الأحزاب القومية واليسارية العربية كلها قد وصلت إليهم، ولذلك فإن هناك الآن جناحين متصارعين، كل واحد منهما يشكل حزباً مستقلاً سياسياً وتنظيمياً داخل الحزب الواحد.

حتى بدايات تسعينيات القرن الماضي بقي الإخوان المسلمون رديفاً تنظيمياً وسياسياً للنظام في الأردن، لكنهم بعد ذلك أخذوا يبتعدون رويداً رويداً، وأخذوا ينأون بأنفسهم شيئاً فشيئاً إلى أن انتقلوا إلى مواقع المعارضة السلبية التي تعارض كل شيء، والتي ترفض رؤية ولو إيجابية واحدة لهذا البلد الذي احتضنهم لأكثر من ستة عقود، وتعامل معهم على أساس أنهم الولد المدلل بينما كانت القوى والأحزاب السياسية الأخرى ملاحقة ومحاربة، وتعتبر حتى عام 1989 تنظيمات ليست قانونية ولا شرعية.

وبالطبع فإن هؤلاء أي «الإخوان المسلمين» يقولون إن سبب الفراق والافتراق بينهم وبين النظام الأردني بعد تحالفٍ لنحو أكثر من نصف قرن هو أن الأردن اختار السلام مع إسرائيل، وأنه وقع اتفاقية وادي عربة الشهيرة في عام 1994، والحقيقة أن هذا ليس صحيحاً وأنه مجرد مبرر للتوجهات الجديدة لهذه «الجماعة» التي حتى الآن وبعد كل هذا الذي حصل لاتزال تتمتع بامتيازات لا تتوافر للأحزاب والتنظيمات الأخرى، من بينها السماح لها بإنشاء حزب سياسي هو حزب جبهة العمل الإسلامي، وذلك مع أن القوانين النافذة تمنع أن يكون الأردني عضواً في حزبين في الوقت نفسه.

والحقيقة أن هذا التباعد بين هذه «الجماعة»، التي هي حزب سياسيٌ أنجب حزباً سياسياً آخر هو حزب جبهة العمل الإسلامي، يعود إلى سببين هما:

الأول، هو أن جيل الروَّاد الأوائل، الذين نأوا بالإخوان المسلمين منذ إنشاء تنظيمهم في الأردن في عام 1946 بعيداً عن كل نزعات التطرف التي تفشت في سنوات خمسينيات وستينيات وسبعينيات القرن الماضي، قد انتهى باعتزال المراقب العام السابق عبدالرحمن خليفة، وحل محله جيلٌ جديد على مستوى القاعدة والقيادة متأثر بالظاهرة الأفغانية وبالتطرف الذي غزا تنظيمات الإسلام السياسي في دول عربية وإسلامية كثيرة.

الثاني: تأثير حركة «حماس» التي أنشئت في عام 1987 كامتداد لـ«إخوان الأردن» والتي حاولت السيطرة على هؤلاء في الساحة الأردنية بعد أن سيطرت عليهم في الضفة الغربية وغزة، ولقد تجسد هذا التأثير في ظهور جيل تنظيمي جديد لا يقبل بقياداته التقليدية السابقة، ويرفض التحالف التاريخي بين هذه «الجماعة» والدولة الأردنية.

والآن وبعد أن حسم تيار الصقور المعركة الداخلية في الإخوان المسلمين لمصلحته باختيار الدكتور همام سعيد، الذي يعتبر أحد أكثر رموزه تشدداً وقرباً من حركة «حماس»، مراقباً عاماً لـ«الجماعة» فقد أصبح هناك خياران لا ثالث لهما هما:

أولاً، إما أن يستطيع هذا التيار جرَّ تنظيم الإخوان المسلمين كله بصقوره وحمائمه إلى مواجهة ساخنة مع الدولة الأردنية غير معروف كيف ستنتهي وأي معادلة سياسية جديدة ستترتب عليها.

ثانياً، وإما أن ينقسم هذا التنظيم على نفسه فيشكل المعتدلون حزبهم الخاص بهم ويتحول المتطرفون إلى جناحٍ تنظيمي لـ«حماس» في الأردن وعلى غرار ما حصل في غزة والضفة الغربية، وهذا ستترتب عليه أشياء كثيرة ليس في الساحة الأردنية فقط إنما أيضاً في بعض الساحات المجاورة.

جيل الحروب الخاسرة

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد الجارالله (380)

سؤال طالما تردد في‮ ‬ذهني،‮ ‬لماذا تغيب عن اليابان ظاهرة تفريخ الأبطال؟

لماذا لا نشهد في‮ ‬سنغافورا أبطالاً‮ ‬كارتونيين كما هو عندنا نحن العرب؟
لماذا العالم العربي‮ ‬أكثر البلدان في‮ ‬العالم احتفاء بالأبطال الشعبويين ولو كانوا‮ ‬يقودونهم للمسالخ؟

قد‮ ‬يكون التفسير السيكولوجي‮ ‬مناسباً،‮ ‬باعتبار أن سيكولوجية الإنسان المقهور تدفعه إلى صناعة بطل،‮ ‬ولومن تمر،‮ ‬ليوجد بداخله التوازن ما بين إحباط وقهر الواقع والأمل بالمخلص‮. ‬إنه مفهوم‮ (‬البطل الضرورة‮) ‬الذي‮ ‬أضاع بلداننا العربية‮. ‬قلت ذلك سابقاً‮ ‬إنه‮ ‬يسمى بالتماهي‮ ‬الإسقاطي‮ ‬وهو إضفاء صفات خرافية خارقة على البطل‮. ‬العالم العربي‮ ‬أكثر مجتمع‮ ‬يفرخ أبطالاً‮ ‬ميكروفونيين ومن ورق‮. ‬ينتشي‮ ‬بالخطابات التي‮ ‬تقوده للموت والعدمية في‮ ‬الحياة،‮ ‬يسكر لأي‮ ‬خطاب عاطفي‮ ‬ولو كان سيقوده إلى الهلاك‮.‬
هل سمعتم عن بطل سنغافوري‮ ‬شعبوي‮ ‬يخرج الناس بالصراخ؟

هل سمعتم عن بطل صيني‮ ‬أو‮ ‬ياباني‮ ‬أو بريطاني‮ ‬أو ماليزي؟ لماذا نحن فقط في‮ ‬هذه المنطقة نقوم بتفريخ الأبطال المجانين؟

إن الجماهير العربية ألفت حب من‮ ‬يقودونها للمحارق‮. ‬إننا أكثر أمة تنتشي‮ ‬بالهزائم وتراها إنجازات عظيمة‮. ‬إنه بسبب العقل التبريري‮ ‬المركب في‮ ‬عقولنا‮. ‬فكل شيء نبرره بالقوة اللاهوتية‮. ‬كلسترول القداسة عمل على سد كل شرايين العقل‮. ‬رغم كل ما جرى في‮ ‬البصرة لن نتفاجأ من عدد المصلين في‮ ‬صلاة الجمعة لمقتدى الصدر،‮ ‬فهو‮ ‬يخرجهم من معركة إلى معركة،‮ ‬ومن حفرة إلى حفرة بمغامرات لا تنتهي‮ ‬إلا بأكفان‮. ‬ولكن من‮ ‬يستفيد من الدروس؟ العملية تتكرر كل‮ ‬يوم في‮ ‬دولة عربية أخرى وأمام جثة كل قتيل ترتفع صور للقائد العظيم على امتداد الخارطة العربية‮.‬

لا أعلم،‮ ‬هل قدر الأغلبية في‮ ‬العالم العربي‮ ‬أن تكون صامتة؟

هل خوف المثقفين واتخاذ خيار الانطواء في‮ ‬الصدفة سيبقى دائماً‮ ‬هو الخيار؟
إلى متى‮ ‬يبقى تعمية الرأي‮ ‬العام بهذه الطريقة؟ العالم‮ ‬يبني‮ ‬اقتصاداً،‮ ‬ونحن لا نبني‮ ‬إلا أقفاصاً‮ ‬طائفية،‮ ‬وزنزانات عرقية ثم نتفجر في‮ ‬مؤتمرات الوحدة بأننا كلنا إخوان ونبيع على الناس صناديق مشحونة بعلب التسامح المغشوشة‮. ‬إنه بحق جيل الحروب الخاسرة‮. ‬نحن فاشلون في‮ ‬الحروب،‮ ‬وأكثر فشلاً‮ ‬في‮ ‬التنمية‮. ‬السؤال‮: ‬هل‮ ‬يستطيع أي‮ ‬بطل شعبوي‮ ‬كارتوني‮ ‬أن‮ ‬يقدم اعترافاته لأخطائه أمام الجمهور كما فعل جان جاك روسو وطرح بكل جرأة اعترافاته أمام الناس وعن حياته الخاصة وهو الفيلسوف الذي‮ ‬قاد معركة التنوير في‮ ‬أوروبا؟‮ ‬

أم أن أبطالنا لا‮ ‬يخطئون؟ فعلاً،‮ ‬الشرقي‮ ‬لا‮ ‬يرضى بدور‮ ‬غير أدوار البطولة ولو بذبح الناس وقيادتهم للتهلكة‮.‬

اليوم أصبح الحزب أغلى من الوطن،‮ ‬والانتماء الإيديولوجي‮ ‬أفضل من الانتماء الإنساني‮. ‬أوطان تحرق بسبب العواطف ومن‮ ‬ينتقد سيطلق على حنجرته الرصاص لإسكاته‮. ‬يقول ديجول‮: ((‬الرجال فانون والأوطان باقية‮)). ‬اليوم أصبحنا نقول‮: ‬فليحرق الوطن في‮ ‬سبيل الرجال وجنون الرجال‮. ‬فليبق الجنون ولو احترق الوطن‮.‬

كم من وطن عربي‮ ‬يحترق بسبب هذه الخطابات؟

ليتنا نتعلم من الثقافة الصينية،‮ ‬وما أجمل مثلها‮!‬

‮((‬جميلة أو قبيحة إنها بلادي،‮ ‬قريباً‮ ‬كان أو‮ ‬غير قريب إنه مواطني‮)). ‬للأسف الخطاب السائد والخاطئ،‮ ‬أننا نعلم الناس أن من هو في‮ ‬بريطانيا أقرب لي‮ ‬من أخي‮ ‬مادام من حزبي،‮ ‬وأقرب إليّ‮ ‬حتى من أخي‮ ‬المواطن‮. ‬مللنا من الخطابات التي‮ ‬ما قتلت ذبابة،‮ ‬ومن الخطابات التي‮ ‬تثورنا كما تثور القناني‮ ‬الغازية ثم تهدأ بلا أي‮ ‬نتيجة‮.

‬اليوم كما قال أحمد زويل‮: ((‬التعليم والبحث العلمي‮ ‬هو الضرورة الملحة للشباب العربي‮)). ‬نعم التعليم وليس إمساك البندقية واختصار كل الحضارات والأمم في‮ ‬قطعة سلاح أو في‮ ‬مسدس‮. ‬السؤال‮: ‬هل من عاقل في‮ ‬زمن الجنون؟

هناك عقلاء ولكن الرهان على خروجهم من الصدفة ونقدهم الواضح لكل أسماك قرش الشرق التي‮ ‬اغتالت الجمال وسرقت ضوء الحب وذبحت الإبداع على مسلخ العقيدة‮.‬

أبشروا فلسطين صارت حلماً

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد الجارالله (380)

في حوار خاص أجرته معها صحيفة «الشرق الأوسط»، يوم الأحد الماضي، عملت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس البحر طحينة، كما تقول العبارة المصرية الشهيرة.

فتحدثت عن النقاط الايجابية والغائبة عن الطرفين، وعن عزمهما – هي والرئيس بوش – على إعطاء الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي «تلك الدفعة الأخيرة التي يحتاجان اليها». ثم أعلنت، بثقة لا تُحسد عليها، «أنه سيكون هناك اتفاق في نهاية العام» لقيام دولة فلسطينية كاملة السيادة. وزادت ان «قيامها والاعتراف بها لم يعودا محط تساؤل».

القضية الفلسطينية برزت أساساً كقضية لاجئين، وجرى مسخها عبر مشاريع السلام إلى مسألة حدود أراضي الـ67، وصولاً إلى اختزالها في السيادة على القدس، والمعابر. وفي حوار الوزيرة الأميركية صارت هذه التنازلات أمنية، وأصبحت حقوق الفلسطينيين مجرد أحلام ينبغي نسيانها. فهي قالت إنه «على الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني أن يدركا أن أحلامهما التاريخية غير ممكنة… أعرف أن لدى كل من الإسرائيليين والفلسطينيين معتقدات تاريخية… على الجانبين أن يقدما تنازلات عن بعض أحلامهما من أجل تحقيق الحلم الكبير».

اذن، نحن اليوم بحسب رايس ليس علينا أن ننسى أن جوهر الصراع هو قضية اللاجئين فحسب، بل نتعامل مع مطالبنا السابقة جميعها بصفتها مجرد أحلام. ويبدو أن مصطلح «الأرضية المشتركة للحوار» الذي تحدثت عنه كوندوليزا يعني في قاموس الإدارة الأميركية قبول الطرفين بمبدأ الأحلام، إسرائيل تحلم بالتوسّع، ونحن نحلم بالبقاء على بعض ارض فلسطين، وبين أحلامهم وأحلامنا يكمن الحل.

الحمد لله. بهذا التفسير الأميركي ستسهل علينا المفاوضات، وسنصل إلى «أرض الميعاد». فنحن نمتلك اكبر عدد من مفسري الأحلام. وما علينا الآن سوى تشكيل وفد من هؤلاء المفسّرين الذين تعج بهم الفضائيات العربية للجلوس إلى جانب الرئيس محمود عباس في المفاوضات المقبلة. فإذا جلس الوفدان الفلسطيني والإسرائيلي، التفت المفسّرون الى «أبو مازن» وقالوا له: هاه يا أبا مازن ماذا رأيت البارحة في ما يرى النائم؟ فيرد عليهم: رأيت لجنة دولية تبيض لجنتين، بعد جولتين تفقسان ثماني، ورجل في القاعة يغني بالرفاء والبنين تكثر اللجان. فيهتف المفسرون: الله اكبر يا أبا مازن، سيسحق الصبر على أعصابه ويرتدي قميصه عثمان. لكن فرحة المفسرين لم تتم. فالشروط الأميركية تريدنا أن نحلم بالعبري لنحقق الأرضية المشتركة!

ماذا يحدث لجسدك عند نطق قول >الله<

كاتب الموضوع الأصلي: باسل عبدالعزيز ابو خليل

كم منا يعلم ماذا يحدث لا جسامنا عند قولنا يا الله

توصل باحث هولندي في جامعة ( أمستردام) الهولنديه

إلى أن تكرار لفظ الجلالة يفرغ شحنات التوتر

والقلق بصورة عملية ويعيد حالة الهدوء والانتظام للنفس البشرية .

أكد الباحث أنه أجرى على مدار3 سنوات لعدد كبير من المرضى بينهم غير مسلمين

ولا ينطقون العربية ‘

وكانت النتائج مذهلة بخاصة للمرضى الذين يعانون من حالات شديدة من الاكتئاب والقلق

والتوتر .

وأوضح الباحث بصورة عملية فائدة النطق بلفظ الجلالة ‘

فحرف الألف يصدر من المنطقة التي تعلو منطقة الصدر أي بدايات التنفس ‘

ويؤدي تكراره لتنظيم التنفس والإحساس بارتياح داخلي .

كما أن نطق حرف اللام يأتي نتيجة لوضع اللسان على الجزء الأعلى من الفك وملامسته ‘

وهذه الحركة تؤدي للسكون والصمت ثوان أو جزء من الثانية _ مع التكرار السريع _

وهذا الصمت اللحظي يعطي راحة في التنفس .

أما حرف الهاء الذي مهد له بقوه حرف اللام ‘

فيؤدي نطقه إلى حدوث ربط بين الرئتين

_ عصب ومركز الجهاز التنفسي _ وبين القلب ‘

ويؤدي إلى انتظام ضربات القلب بصورة طبيعية .

(( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللًّهِ الا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ )) سورة الرعد

سبحاااااااااان الله

اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد عددماكان وعددمايكون وعددالحركان وعدد السكون

تحيااااااااتي :monkey:

قارئ هندي يقرأ القرآن بصوتين في آن واحد للسديس والشريم

كاتب الموضوع الأصلي: بندر شويمي الشويمي

اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار

ماشاء الله تبارك الله

قارئ هندي يقرأ القرآن بصوتين في آن واحد للسديس والشريم

اتبع الرابط واستمع إليه

http://www.2kraz.com/uploads/705ae73efc.mp3