أ.د. أحمد محمد وهبان

الفيس بوك في السعودية..

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد الجارالله (380)


أكثر من 200 ألف سعودي في موقع واحد يتبادلون الرسائل والصور والملفات، يقيمون العديد من العلاقات المشتركة فيما بينم، أغلبيتهم من طلبة المدارس والجامعات (كما أعلن عن ذلك في دراسة حديثة) ، موقع الفيس بوك facebook عبارة عن شبكة من العلاقات الاجتماعية التي تربط بعضهم ببعض، وتتيح لهم مشاركة زملائهم وأصدقائهم صورهم، وأخبارهم، ونشاطاتهم، وتبقيهم على اتصال دائم.

هذا الموقع لقى ردود فعل متباينة بين الناس حيث يطالب البعض بحجب هذا الموقع بحجة أنه باب من أبواب الشهوات وبالإخص بعد ازدياد مشاركة الفتيات السعوديات في الموقع الشهير وعرض صورهن الخاصة، وفي المقابل يرى المؤيديين أن هذا الموقع يقدم فرصة للتعرف على عادات وتقاليد الآخرين واقامة صداقات جديدة.

ما رأيك بموقع فيس بوك؟ وماهي إيجابياته وسلبياته من وجهة نظرك الشخصية؟

حوار الأديان السماوية ..

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد الجارالله (380)


في ظل ما يعانيه المجتمع الدولي من أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية تؤثر على استقراره, ومن منطلق الوسطية والتسامح الموجودة في ديننا الإسلامي وحرص المملكة دوما على مد يد العون للشعوب في جميع أنحاء العالم ولأجل تحقيق الاستقرار والعدل والسلام في المجتمع الدولي, دعا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – حفظه الله – إلى حوار بين الأديان السماوية وعقد مؤتمر يبحث في حل هذه الأزمات.

اود ان اطرح هذه القضية على طاولة النقاش للتعرف على مزيد من أراء وأفكار القراء و حول كيفية رؤية دعوة خادم الحرمين الشريفين لحوار كهذا؟ ومالمواضيع التي يريد من هذا المؤتمر نقاشها؟ وهل تتوقع الخروج بنتائج ايجابية من هذا الحوار؟

رعب في سوق الأسهم..!!

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد الجارالله (380)

مما لا شك فيه أن أسواق المال في جميع أنحاء العالم أحد أبواب الاستثمار المتعددة والتي تساهم في تنمية مصادر الدخل لدى المستثمرين، ولكن عندما يكون سوق الأسهم أحد الأبواب المحدودة جدا للاستثمار وخاصة لصغار المساهمين وأصحاب رؤوس الأموال الصغيرة كما هو في سوق الأسهم السعودية يصبح السوق محفوفا بالمخاطر لأنه وباختصار لن تنمو أموال هوامير الأسهم وكبار المضاربين إلا بوجود صغار المساهمين الذين يبحثون عن مصادر لتنمية أموالهم وحفظها من الضياع . من هذا المنطلق فإن دور هيئة سوق المال في حماية المستثمرين والمتعاملين بالأوراق المالية دور أساسي وهام بل هو أهم من أي دور آخر كتطوير السوق المالية، وإصدار اللوائح والتعليمات وتوفير المناخ الملائم للاستثمار في السوق.
المتتبع للسوق خلال الفترة الماضية يجد القصور الكبير من هيئة سوق المال في جانب حماية المستثمرين والمتعاملين في السوق من جشع بعض المساهمين، فعلى سبيل المثال وخلال الأسبوع الماضي حدث هبوط عنيف وبالنسبة القصوى في أحد الأسهم الاستثمارية والجيدة في السوق وهو سهم شركة جبل عمر للتطوير دونما أي ردة فعل من الشركة نفسها أو من قبل هيئة السوق المالية بالرغم من عدم وجود أخبار سلبية على الشركة، فأين الشفافية والإفصاح؟ إذا كان أحد الأسهم الجيدة يتعرض للإرهاب وتخويف ملاك السهم فكيف نريد أن نعمق السوق ونشجع الاستثمار فيه دون أي ردة فعل تبرر ما حصل فيه من قبل الشركة أو الهيئة؟

أسهم شركات التأمين تم إدراجها في سوق الأسهم بشكل عشوائي وبدون تحفظ وكأننا في حاجة ماسة لها وهي شركات بالمناسبة غالبيتها شركات خاسرة في الوقت الحالي و لا توجد لها أي قيمة إضافية للسوق، فلماذا تطرح بهذا الشكل بعد انهيار فبراير 2006ولا زال الكثير من صغار المساهمين متعلقين بأسعار عالية ولم تحرك الهيئة ساكنا في إيقاف ارتفاعاتها الجنونية في السابق لحماية المستثمرين والمتعاملين في تلك الأوراق المالية.

إدراج أسهم الشركات ذات رأس المال الصغير وبعلاوة إصدار في الوقت الراهن ليس له قيمة إضافية للسوق، فالسوق يحتاج الآن إلى الشركات القوية والمهمة كمصرف الإنماء ومعادن وزين وجبل عمر واعمار وغيرها من الشركات التي يكتتب بالقيمة الاسمية فقط ولها قيمة إضافية للوطن والمواطن. أما الشركات التي لا تضيف شيئا للسوق أو للمستثمرين والمتعاملين فمن الحكمة تأجيل طرحها حتى تكتمل بنية السوق الأساسية ويستطيع المساهمون المفاضلة بين عشرات الشركات المتواجدة بالسوق واختيار المناسب منها.

جميع تلك الأمثلة السابقة سقناها على سبيل المثال وليس الحصر لتؤكد نظرية الرعب الموجودة في سوق الأسهم والتي كان أبطالها بعض كبار المساهمين وكان ضحاياها صغار المساهمين والذين جاءوا بمحض إرادتهم إلى ذلك السوق المرعب لتنمية أموالهم ولحفظها من الضياع ولكن كان هناك مشهد آخر مرعب لخبط الأوراق وأضاع الأرزاق بعد تقدير العزيز الرزاق. فهل يكون دور الهيئة أكثر صرامة وحدة بهدف توفير المناخ الملائم للاستثمار في السوق لصغار المساهمين قبل كبارهم، ولزيادة الثقة فيه من قبل تلك الفئة، والتأكد من الإفصاح الملائم والشفافية للشركات المساهمة المدرجة في السوق، ولحماية المستثمرين والمتعاملين بالأوراق المالية، كما هو موجود في موقع الهيئة على الانترنت وتحت كلمة تعريف بهيئة السوق المالية؟ نتمنى ذلك وخصوصا إذا كان المراد حمايتهم هم أبناء هذا الوطن الغالي.

الفوضى المرورية مسؤولية مشتركة

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد الجارالله (380)

لا يسع من يشاهد الجهود المبذولة في عاصمتنا الغالية الرياض من مهرجانات ومعارض وأنشطة مختلفة، إلا أن يتقدم بالشكر والتقدير للجهات المسؤولة على حرصها وجهودها، بدءا بإمارة منطقة الرياض والأمانة العامة وإدارة المرور والأجهزة الأمنية المختلفة، ويخص بالشكر الجندي المجهول (الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض)، فلا يشكر الله من لا يشكر الناس، وبالرغم من ذلك، نجد أن أكثر ما يعكر صفو هذه الأجواء هو الازدحام والفوضى المرورية، والذي لا تتحمل وزره إدارة المرور فقط، بل هي ظاهرة يشترك فيها سائق المركبة وإدارة المرور وأمانة مدينة الرياض، ولثقتي التامة بحرص المسؤولين في هذا الوطن الغالي على تلافي السلبيات وتقبلهم الرأي الآخر برحابة صدر، أتقدم بهذه النقاط المتواضعة، والتي آمل أن ينفع الله بها وأن تجد القبول لدى الجميع:
زيادة المساحات المخصصة لمواقف السيارات، فغالباً ما يعاني السائق من عرقلة في السير بسبب عدم وجود المواقف، سواء عند بعض الدوائر الحكومية أو معظم الشقق والمحلات التجارية.

توحيد اتجاه بعض الشوارع الرئيسية والفرعية، خاصة في منطقة وسط المدينة.

تنظيم الحواجز الإسمنتية وإزالة غير الضروري منها، والتعويض عنها بالرصف المناسب للشوارع.

تعديل بعض المسارات المتداخلة، كما في الطريق الدائري المؤدي إلى الجسر المعلق، فنجد أربعة مسارات تتقلص فجأة إلى ثلاثة مسارات مسببة ربكة وعرقلة في السير.

إغلاق الخروج من الشوارع الفرعية القريبة من الإشارات الضوئية وحصرها على الدخول من الشارع العام فقط بدون الخروج إليه.

برمجة الإشارات الضوئية بالحساسات حسب كثافة السير.

التركيز على مخالفة الوقوف الخاطئ.

تقنين منح رخصة القيادة، وعدم السماح بالقيادة لبعض الفئات وبعض المركبات القديمة.

التزام السائقين بالتوجيه النبوي الشريف (اعطوا الطريق).

دور الأئمة والخطباء والمعلمين الفضلاء بالتوعية عن حق الطرق ونبذ الأنانية المتفشية للأسف.

الفلسطينيون والإسرائيليون فقدوا إيمانهم بتحقيق السلام

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد الجارالله (380)

أقر المؤرخ الاسرائيلي توم سيجيف أن معظم الاسرائيليين يرغبون في تحقيق السلام ولديهم الاستعداد لدفع “ثمن معين” من أجل تحقيق ذلك إلا أنهم فقدوا في الوقت الحالي إيمانهم بالسلام. وقال سيجيف في حوار أجرته معه صحيفة “فرانكفورتر روندشاو” الألمانية بمناسبة الذكرى ال 60لتأسيس دولة إسرائيل نشرته في موقعها الالكتروني أمس الجمعة: “إذا سألت الشباب في إسرائيل هل تؤمن بالسلام؟.. سيكون جوابهم: لا”.
من ناحية أخرى قال المؤرخ إن معظم الشباب في إسرائيل يرغبون برغم جميع الظروف ووجود إمكانيات متاحة لمعظمهم للسفر إلى أمريكا أو أوروبا، في البقاء في إسرائيل لشعورهم بأنها وطنهم. وردا على سؤال ما إذا كانت إيران هي مصدر الخطورة الأكبر على إسرائيل قال المؤرخ المعروف إن العلاقة مع الجانب الفلسطيني هي التي تشغله بشكل أكبر في هذا الوقت وخاصة فيما يتعلق بشكل التعايش المشترك مع الفلسطينيين في المستقبل. وقال سيجيف إنه كان يتخيل خلال ستينات القرن العشرين أن إسرائيل ستكون حققت السلام مع الفلسطينيين بحلول عام 2008وليس مع مصر وقد “كان هذا حلما بعيدا آنذاك”. وأعرب المؤرخ الذي كان عمره ثلاثة أيام عندما تأسست إسرائيل، عن عدم اعتقاده بإمكانية تحقيق السلام في الشرق الأوسط وقال: “لا أعتقد أننا سنحقق السلام خلال 20عاما. الايمان بالسلام مفقود لدى الجانبين (الاسرائيلي والفلسطيني)”.

البلدان الأنيقة

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد الجارالله (380)

مرة أخرى يحتل السعوديون مركزا متقدما في الشياكة وجمال المظهر.. ففي كل عام تقوم مؤسسة “روبر ستارش” أو (Roper Starch Worldwide) بدراسة لأكثر الشعوب أناقة في العالم. وفي هذا العام احتل السعوديون مركزا متقدما بين دول كثيرة شملها المسح في كل قارة. فقد صرح 29% من السعوديين أنهم يهتمون بأناقتهم بدرجة ممتازة وقال معظمهم أن الاهتمام بالمظهر يفرضه “بياض” الثياب واستعمال السواك والضوء الدائم وثقافة تشجع على الاغتسال والتطيب..
وقد شمل المسح الرجال والنساء ورصد اهتمامات أساسية مثل النظافة الشخصية ونظافة الثياب والعناية بالاسنان واستعمال العطورات ومدى انتشار جراحات التجميل.. وقد احتل الفنزوليون المركز الأول – يليهم المكسيكان ثم الأتراك، أما الهنود والماليزيون والأسبان فاحتلوا المراكز الأخيرة في قائمة الأناقة العالمية…

… ورغم اعترافي بعراقة “روبر ستارش” في الاحصائيات العالمية إلا أنني سأضيف ملاحظات بسيطة على قائمتها السابقة :

– الأولى : أنه لولا “عمليات التجميل” لأحتل السعوديون مركزا أفضل (ففي حين يتحرج رجالنا من الخضوع لهذه العمليات يخضع لها 47% من الرجال في فنزويلا والأرجنتين)!

– والثانية : أن هذا المسح لو كان خاصا بمدن المملكة لأتى سكان الرياض في المركز الأول (كوننا في الحجاز لانتحرج من الخروج بثياب النوم والفوط الإندونيسية)!

– والثالثة : وجود الأسبان في مؤخرة القائمة/ وهذا أمر مربك لي شخصيا لأنني لم أر في حياتي أكثر شياكة من رجال برشلونة ومدريد !!

– أما الملاحظة الأخيرة : فهي أن قلة الأناقة “والذوق” لاتعني دائما “الوساخة” والجهل بأهمية المظهر ؛ فهناك ببساطة شعوب “عملية” لايشغلها المظهر الخارجي عن الانتاج الفعلي.. ففي حين ينشعل الفنزوليون والمكسيكان بالمظهر الخارجي لايمانع الأمريكان والألمان من الذهاب للعمل ب “تي شيرت” وجينز ممزق!

… أضف لهذا أن مؤسسة روبر ستارش لم تتحدث عن احتلال السعوديين مركزا متقدما في استهلاك العطور والروائح الجميلة ؛ فحسب شركات التجميل العالمية يستهلك المواطن السعودي خمسة أضعاف المواطن الأوروبي وتسعة أضعاف المواطن الأمريكي من العطورات.. وفي كل مسح عالمي تأتي المرأة السعودية ضمن أول خمسة مراكز من حيث معدل الصرف على العطورات ومساحيق التجميل.. أضف لهذا أن شهرة سكان الجزيرة العربية في انتاج واستعمال العطور قديمة قدم الحضارات نفسها. فمنذ عهد الفراعنة والأغريق كان اللبان والمسك والورد يستورد من جزيرة العرب. وبظهور الإسلام ترسخت ثقافة التطيب بسبب الحث الدائم على استعمال الطيب في المناسبات الدينية والاجتماعية.. ورغم أننا اليوم نستورد من الطيب أكثر مما نصنع ؛ إلا أننا مانزال أصحاب المركز الأول – على مستوى الفرد – في استهلاك العطور (حيث يبلغ متوسط شراء الفرد حول العالم 18دولاراً في حين يصرف المواطن السعودي 136دولاراً كأعلى متوسط في العالم)!!

الصومال..أرض العرب المنسية!!

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد الجارالله (380)

ليست المآسي العربية متعلقة فقط بالصراعات مع إسرائيل وأمريكا في فلسطين والعراق والسودان، وإنما بحالات عديدة مثل خلافات الصحراء بين الجزائر والمغرب، ولبنان وسورية، والعراق وإيران، وكذلك الإمارات مع الجزر، التي استولت عليها إيران، وبصرف النظر عن أهمية كل حالة ومؤثراتها، إلا أن الصومال البلد العربي المنسي، والمهمل، والذي لا يفهم حالته التاريخية والراهنة أي أستاذ جامعي، أو طالب، أو حتى مواطن عربي عام يُعَدُّ من أثرى البلدان العربية بعد السودان، ولكننا لا نرى أي اهتمام به حيث يترك نهباً لقتال القبائل وأطماع أثيوبيا..
من يتصور أن جغرافيته تختزن تنوعاً هائلاً قادراً أن يكون سلة غذاء دول الجزيرة العربية، والقرن الأفريقي، وأن طول ساحله يزيد على ثلاثة آلاف كيلومتر حسب الاستطلاعات التي تبنتها بعض وسائل الإعلام والدراسات الموثقة، عن هذا البلد المنكوب والذي يوجد على الخارطة العربية كجزء من اسم لعضوية في الجامعة العربية أو المنظمات الإسلامية والأفريقية، لا يحظى بأي التفاتة حتى من أمين الجامعة العربية الذي لا نعرف له أي دور مضيء، وكذلك من سبقوه في قراءة وتحليل والمساهمة بما يجري في هذا البلد العربي المنهوب، والموضوع على دوائر الأطماع الإقليمية والدولية..

لم تظهر صورة الصومال، إلا عندما نزلت القوات الأمريكية على أرضه فكان الصدام وسحل عدد من جنودها في شوارع مقديشو، وعندها هربت تلك القوات لأنها شعرت أن هذا المستنقع قابل لابتلاع أي غزو للدولة العظمى، والمظهر الثاني عندما انتشرت عناصر المحاكم وتم غزو أثيوبيا لهذا البلد، والصورة الأخيرة، جاءت من استيلاء قراصنة على عدة سفن ويخوت مقابل أتاوات تدفع لتلك العصابات المحترفة..

هذه الصور النمطية أبقت الصومال خارج مدارات الاهتمام حتى من جيرانه الأقربين، والمؤلم أن دولاً عربية ذات نفوذ كبير على الساحتين الإقليمية والدولية تركت الصومال لحاله وظروفه، وفي هذه الساحة قد تستبدل التنمية بمزارع للإرهاب وهو ما يحدث الآن، لأن الجائعين لديهم فوائض عاطفية قد توجههم لأي عنصر يوظفهم بالاتجاه الذي يريده..

هناك اجتماعات تجري دولية وبمساهمات عربية لما يسمى بالدول المانحة طالت أكثر من دولة عربية ودولية، لكن الصومال ظل خارج هذا التصور والاهتمام، والمؤسف أن هذا البلد الذي لا يوضع على أي خارطة سياسية أو أمنية يساوي في أهميته العديد من الدول العربية التي تتحرك أفقياً ورأسياً على الهمّ السياسي والأمني، وحتى لا نفقد بلداً عربياً مهماً جداً وننعى بقاءه مثل نعينا لفلسطين وسبتة ومليلية وجزر الإمارات والإسكندرون، علينا أن نفهم أن الصومال يتجه إلى طريق المتاهات أو النهب والتقطيع..

الأمن المشترك بين الدولة.. والمواطن..

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد الجارالله (380)


الأمن والغذاء هما معادلة الحياة السليمة، والاستقرار الاجتماعي والسياسي، ونحن في المملكة، كأي بلد مستهدف من الإرهابيين، وأصحاب الجنح المختلفة من لصوص ومزورين والسرقات وغيرها، نعاني من قوائم جاءتنا مع العمالة الخارجية والمتسللين من خلال حدودنا الطويلة، وهذا لا يعني أنه لا توجد جرائم ومخالفات من المواطنين، لكن انتشارها بين العاملين المستقدَمين، يظل الظاهرة الأكبر..
الدراسة التي تنشرها هذه الجريدة، والموثقة بالأدلة والإحصاءات، فاجأتنا بأن ترتيب الجناة من جنسيات متعددة، يخالف الشائع العام عن جنسية معينة، ومع ذلك فالموضوع يُعَدُّ تفسيراً منطقياً لتعدد المخالفات وأنواعها، ومن يقع في أعلى السلم وأدناه من هذه الممارسات، والمفاجأة الأخرى أن معظم من يقومون بهذه الأعمال أميون، إضافة إلى من يخرجون بتأشيرات (خروج نهائي) ثم العودة بأسماء وجوازات جديدة مزيفة..

هذا الموضوع الذي تبناه سمو الأمير نايف، وفق أحدث الدراسات العلمية والموضوعية يضعنا أمام قيمة وصدق المعلومة، لأنه في زمن ترصد فيه مراكز الدراسات وحتى الدول الكثير من الوقائع، قد تكون مجال مزايدة، أو حرباً نفسية، حين تظهر النتائج بعكس الحقائق، لكننا بعرض هذه الوقائع نضيء الطريق أمام المواطن والوافد، ونعطي الراصدين لتنامي الجريمة، وكيفية الوصول إليها، نموذجاً لجهود كبيرة تقوم بها الوزارة..

قطعاً لا توجد معالجات إلا بتحليل الظواهر ودراستها ومن ثمَّ خلق الحلول، وطالما نحن بيئة تقصدها مختلف الألوان من البشر، من يقعون في سلم الأميّة، ومَن هم من أصحاب الشهادات العليا، فإنه لا بد من حصول تجاوزات بحكم التفاعل السلبي والإيجابي بين طرفيء العلاقة..

فمثلما تعطينا العمالة المتقدمة ممن يقعون في شرائح عليا، الاستفادة من مؤهلاتهم وتجاربهم، وحتى المكاسب الاقتصادية والعلمية، فإن الطبقات الدنيا، هي التي تؤدي أدوارها لكنها لا تملك الحصانة الذاتية التي تمنعها من تخطي العُرف العام والأمن الوطني متجاوزة ذلك بالحصول على مغانم تستدعي الردع وحتى الأحكام الضرورية..

بين الحاجة لليد العاملة الخارجية، وفوائضها التي تزيد على متطلباتنا، نجد أن التنظيم يسير بالاتجاه الإيجابي، ومع ذلك فهناك ضرورة لأن ننظر لتجاوزاتها بعين الرصد والمعالجات الصحيحة، وحين نستنفر أجهزة الأمن، والإعلام، ومحاولة توظيف العامل التقني مثل استعمال البصمة لإيقاف التزييف، فإن المواطن لا يُعفى من أي مسؤولية حين يكون متستراً أو مهرّباً لتلك العمالة، أو السكوت على بعض سلوكياتها، لأن الواجب لا يتجزأ بين السلطة والمواطن طالما نحن مستهدفون، ولا بد من جعل الواجب فوق المنفعة الشخصية خاصة وأن الإحصاءات تكشف عن ما يزيد على سبعة ملايين عامل من مختلف الجنسيات والبيئات يتواجدون بيننا، وأن هناك مهناً كثيرة يمكن أن يتخلى المواطن عن تحفظاته حيالها ليكون البديل الحقيقي..

خارج المفهوم العام فإنه بتقليل شأن العمالة، أو النظرة لها بصورة تعاكس الموقف الإنساني، قد تخلق تحديات الانتقام، لأن انتقاص أي إنسان تحاربه قيمنا وديننا، ونحن لم نستورد طاقات بشرية تساعدنا في مشروعنا الكبير كي نضعها دون حقيقتها، أو هضم حقوقها، وبالتالي بقدر ما نحن مطالبون بدرء الجريمة أياً كان منشؤها، فإننا مطالبون أيضاً أن نكون المثال الأخلاقي الوطني والديني..

من يتسبب في إحراق اليمن؟!

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد الجارالله (380)

بعد سقوط اليسار في اليمن، لم نشهد قضايا ساخنة تخلفها الحكومة، حتى لو ظلت الصحافة منبراً حراً قد يتجاوز في بعض الأحيان، اتجاه الدولة، ودبلوماسيتها المرنة والهادئة والمبتعدة عن الإثارة أو تشابك الأحداث..
فقد عالج اليمن حدوده مع المملكة بتراض أخوي نادر، لأن كلتا الحكومتين والشعبين لديهما روابط أكثر من مجرد أمتار أو كيلومترات تحصل عليها أي منهما بتعديل على الأرض، وأيضاً لم يدخل في خصومات سياسية مع أريتريا حول جزر (حنيش) المختلف عليها لأنه آثر الحوار، ومن ثمَّ حكم المحكمة الدولية، دون أن يُشهر أسلحته ويدخل في معارك معقدة، تتحول إلى هدف لكل من لديه رغبة أو عوامل محرّكة لخلق صراع طويل الأمد يكلف البلدين خسائر كبيرة، ومع ذلك حصل عليها بقوة القانون الدولي..

ثم إن الحكومة اليمنية التي خرجت من تجارب الحرب الباردة التي طالت أرضها خرجت منها بسلام داخلي استطاع التنوع القبلي والطائفي أن يجعلا الوطن فوق العداوات والحروب، فكان التآلف الاجتماعي يشكّل وحدة ذات مناعة خاصة حتى بوجود مصاعب مادية، واقتصادية حادة، لأن الشعب ذاته لديه ما يؤمن به لمصلحة وطنه، ويدرك ما يجري على ساحات الوطن العربي، وكيف أفقر بلداناً غنية، وكيف حوّل الاستقرار بلداناً فقيرة إلى دول أكثر قابلية للنمو والرفاه الاجتماعي..

مسألة الصراع بين الحوثيين والحكومة ليست مشكلة داخلية حتى لو اتكأت على خلافات حاولت أن تحسمها برفع الأسلحة بدلاً من التحاور والوصول إلى إيجابيات الحلول السلمية، ثم إن وصول عناصر من القاعدة مدعومة بقوى إقليمية، وربما دولية، سيجعل الخاسر الأكبر هواليمن ووحدته الوطنية، ويكفي أن تجربة طالبان لم تستطع أن تخلق وطناً متكاملاً بالنمو والاعتدال الديني والسياسي، وبالتالي خسرت مواقعها ونفوذها، ولعل الذين يسيرون بوهم إيجاد كيان ما يولد من رحم دولة ووطن، يوهمون أنفسهم، وحتى حروب العصابات تبقى خندقاً مليئاً بجثث الطرفين، لأن الوسائل غير منطقية ولا عادلة أن يتحارب أصحاب الأرومة والعرق والأرض الواحدة، وحتى ما يقال عن غبن اجتماعي وسياسي، وتفرقة بالمعاملة، فإنها لا تحل بالتسويات العسكرية، وإنما بالحوار الجدي والمفتوح على أركان القضايا كلها وبدون مواربة للأبواب، وانفتاح الأفكار والعقول..

لقد جرب اليمن انفصال جنوبه عن شماله، وتوحد بإرادة الإقليمين، وأيضاً عرف الحروب الأهلية، وصراعه مع التخلف والانعزال ووصل، أخيراً، بقناعاته، إلى أن التعاون ضمن واقع اقتصادي يجنبه بذور الافتراق، هو أفضل من التجارب السابقة، ثم بوجود وطن لديه إمكانات رفع مستويات الدخل والتوظيف ضمن قوائم كثيرة، زراعية وصناعية وسياحية ودعم من الأخوة والأصدقاء سوف يجعل اليمن خارج لعبة الصراع الإقليمي والدولي..

الحوثيون ربما دخلوا اللعبة من حوافز داخلية وخارجية، لكن تكاليف الصدامات صعبة سوف تجعل اليمن أكثر تحملاً للخسائر، وعملية أن يصبح الوسطاء جزءاً من اللعبة أو أن يوضع اليمن تحت خيار حرب قبلية ومذهبية، تضاف إلى ما يجري على أكثر من أرض عربية فإن ذلك يعني أن هذه الأمة هي من تصنع مآزقها، ولذلك فاليمن ليس معزولاً عن أي تيار عاصف أو هادئ، لكن مسؤولية إنقاذه ومساعدته تبقى أهم من الوساطات التي تتعطل مع آخر كلمات الحوار بين الفرقاء..

زيادات حادة في أسعار الوقود والسجائر وتراخيص السيارات بمصر

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد الجارالله (380)

وافق مجلس الشعب المصري يوم الاثنين 5-5-2008 على زيادات حادة في أسعار الوقود والسجائر ورسوم تراخيص السيارات اقترحها الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم لتدبير اعتمادات لزيادة في مرتبات العمال والموظفين اعلنها الرئيس حسني مبارك الاربعاء الماضي بواقع 30%.

وقال فتحي سرور رئيس المجلس ان 297 نائبا وافقوا بينما اعترض 76 على الزيادات، من مجمل أعضاء البرلمان الذي يهيمن عليه الحزب الحاكم.

جاء القرار بعد يوم من فشل اضراب عام دعا إليه معارضون لنظام الحكم ونشطاء على الانترنت على موقع “فيس بوك” احتجاجا على الغلاء، وبعد 4 ايام من علاوة اجتماعية أعلنها الرئيس مبارك في اول مايو بواقع 30% من رواتب الموظفين في الحكومة.

واعتبر معارضون أن زيادة أسعار الوقود ستترتب عليها زيادة خدمات وسلع أخرى تتأثر بها، فيما يعد التهاما لتلك العلاوة، إلا أن رئيس الوزراء د. أحمد نظيف قال في كلمته أمام مجلس الشعب أن التأثير لن يزيد عن 10% مما سيحصل عليه محدودو الدخل من علاوة المرتبات.

وكانت الحكومة المصرية ارسلت للبرلمان صباح اليوم بصورة مفاجئة مشروع قانون يسمح برفع الدعم عن السلع البترولية والسجائر لتوفير اعتمادات مالية للزيادة التي قررها الرئيس مبارك للعاملين في القطاع العام.

نواب يشتكون من مخالفة برلمانية

وقال النواب المعارضون ان الحزب الوطني ارتكب مخالفة بعرض تقرير لجنة الخطة والموازنة في جلسة مجلس الشعب اليوم، وأن اللجنة أعدت تقريرها دون حضور أعضائها من المعارضة، وعرض التقرير على المجلس دون المهلة التي لا تقل عن 48 ساعة قبل مناقشته ليتاح للأعضاء مناقشته.

لكن رئيس المجلس فتحي سرور قال ان الضرورة تبيح عرض تقرير على المجلس بشكل مفاجئ، وطلب من أعضاء المجلس الموافقة على عرض التقرير فوافقت الاغلبية.

وقال أعضاء ينتمون للمعارضة والمستقلين إنهم منعوا من ابداء وجهة نظرهم. وأوضح عضو مجلس الشعب الصحافي مصطفى بكري لـ”العربية.نت”: ما أن فرح البسطاء بزيادة الرواتب حتى فوجئوا بالحزب الحاكم يقررون رفع أسعار البترول.

وحمل بكري الحكومة مسؤولية ما اسماه “الخطر القادم”. في حين وصف د. جمال زهران استاذ العلوم السياسية وعضو مجلس الشعب المستقل مشروع رفع أسعار البترول بأنه تدليس على البرلمان، لأنه “تم اقحامه على جدول الأعمال، ولم يكن يعلم به سوى نواب الحزب الحاكم الذي يصر على أن تستبد أغلبيته وتحتكر القرار”.

ونظم نواب الاخوان والمستقلين والمعارضة وقفة احتجاجية أمام مجلس الشعب، ثم عقدوا مؤتمرا صحفيا برأوا فيه أنفسهم مما حدث.

وقال رئيس الكتلة البرلمانية للاخوان د.سعد الكتاتني إن قرار رفع أسعار البترول “مؤامرة جديدة على الفقراء لزيادة الأسعار. وأكد حمدين صباحي نائب حزب الكرامة (تحت التأسيس) أن الشعب المصري سيدفع فاتورة مضاعفة لوعد الرئيس بزيادة الرواتب 30%.

وهناك تخوف من أن تؤدي الزيادات في أسعار المواد البترولية إلى زيادة أسعار المواصلات إلى الضعف.