أ.د. أحمد محمد وهبان

صور لحضاراتنا بمكتبة الكونجرس

كاتب الموضوع الأصلي: فهد السحيمي (245)

هذي سلمكم الله مخطوطات يعود تاريخها لاكثر من 600 عاااام …
كنت اتصفح مكتبة الكونقرس الامريكية على موقعهم على النت
طبعا هي اكبر مكتبة في العالم من حيث عدد الكتب
وانا قاعد اتصفح دخلت على المخطوطات وفجأة حصلت ربعنا هناك اقصد عربنا
بس قلت في نفسي وش جاب القران الكريم والحديث الشريف، والطب العربي والرسم والخط العربي، والفن ووو وغيره < اكيد الله يخلي النسخ واللصق < اقصد الاستعمار والاحتلال
قلت خلني اشوف وش فيه بعد . . ؟؟
المهم حصلت رسمة للمسجد النبوي والمسجد الحرام والمسجد الاقصى، وشوية خطوط ولوحات واحاديث ..
وفي النهاية
فهمت ان اللي خط هذي المخطوطة اسمه محمد سليمان الجزولي وهو مغربي الاصل، وتوفي عام 1465 ميلادي ركز على ميلادي
وهي مسروقة ومحفوظة عندهم..
والمصيبة انهم يدعون انهم اهل العلم والمعرفة وهي كلها من عندنا
اخيرا اخليكم مع هذي المخطوطات…
ـــــــــــــــــــــــــ

واولها آيه من القران الكريم اقرؤها ولاحظوا الورق من اثر الزمن عليه:

صورة

وهذه سورة الفاتحة لاحظ أثر الزمن على لون الورق كيف صار

صورة

تي لهذه المخطوطة الرائعة وقد كتب عليها اسماء الله الحسنى . . . حاول أن تقرأها اكثر من مرة لن تمل من قرائتها، وحاول ان تعد اسماء الله عزوجل التي كتبت في هذه المخطوطة

صورة

نأي الان لمخطوطة الصراحة لقد قمت بوضعها خلفية لشاشة جهازي، لانها بالفعل الكلام اللي فيها يكتب من ماء الذهب . . ويرصع بالفضة لعظمة الكلمات التي تحملها

بس حاول ان تقرأها جيداً وستفهم الكلام اللذي بها

صورة

والان للطب العربي المسروق
هذي مخطوطة عربية يعود تاريخها الى اكثر من 600 عام، وفيها الامراض واسبابها . . . كتبها محمد الجزولي الذي توفي عام 1465 ميلادي

بالله عليكم اقرأو الامراض واسبابها . . ستعرفون انه طب عربي مئة في المئة

والغرب يتشدقون بطبهم لايعلمون ان الاصل هم العرب الذين برعوا في هذي المجالات

صورة

كذلك مخطوطة في الطب العربي المسروق والموجودة في مكتبة القونقرس الامريكية

صورة

لأهم نقطة وهي رسم لوحة فنية للمسجد الحرام بمكة، وطبعا موجودة في مكتبة القونقرس الامريكية الى يومنا الحاضر

بس كيف وصلت لهم هذي الاعمال الفنية <—- فعلا سوال محير..

صورة

وهذا المسجد النبوي ويظهر فيه بيت الرسول بجوار مسجده صلوات الله عليه

والذي دفن فيه بعد ذلك صلوت الله عليه وسلم..

صورة

وهذه صورة للمسجد الاقصى قبل مئات السنين

صورة

وهذه لوحة فنية يظهر فيها الخط العربي الجميل من قبل مئات السنين

صورة

[size=24]تشكرااااااااااااااااات دكتورنا القدير[/size]

كاتب الموضوع الأصلي: عهد النفيسه

تشكرااااااااااااااااااااااااااااات دكتوري الفاضل
على جهودك الجبارة في إخراج درجاتنا بهذه السرعة
clown: :clown: :clown: :clown: :clown: :joker: :joker: :joker::j
وأسئلتك الواضحة

وأتمنى أن تستمر أسئلتك في الشهر الثاني على هذا المنوال أرجووووووووووووووووك :silent: :silent:
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>> عشمنا بكرمك كبيييييييييييييييير
دمت بحفظ الله دكتوري الفاضل[color

القتل في العراق هوايه ..ام غايه

كاتب الموضوع الأصلي: فهد السحيمي (245)

نذ بدء الاحتلال الى يومنا هذا رفع السلاح عدد من التنظيمات الهشة المهمشة ضلالة وليس من اجل هدف صالح الشعب العراقي وخدمة للوطن ؟ تحت ذريعة مقاومة الاحتلال كذبا وبهتانا ؟
ومنذ ذلك اليوم الاسود الذي نادت هذه التنظيمات بتحرير العراق الى يومنا هذا كان القتل موجه الى ابناء الشعب العراقي وليس الى قوات الاحتلال ؟
ايضا تحت ذرائع شتى الرافضة او اشياء تتخذ ذريعة قذرة لتبرير القتل العشوائي المجرم ان كان من قبل قوات الضلالة البائسة فلول البعث بقايا اشلاء لايستحقون بحق وحقيقة الحياة بسبب بسيط انهم ومنذ عام 1963 والى يومنا هذا هم يعملون تحت مظلة المستعمرين الانكلواميريكان وبشهادة امين عام الحزب حينها السعدي؟
وبتحالف مع قوى استعمارية هم خليفة بائسة لتنظيمات حشاشة خراسان وفرسان الهيكل ومخلفات الصليبين المتختلين في دروب اسيا وشرق اسيا يمارسون المضاربات المالية المحرمة من اجل الربح الحرم حتى وصل شانهم الى الاستيلاء على اكبر المؤسسات العقارية في العالم في العاصمة واشنطن ونيويورك وبوش الاب هو الذي يدير هذه المؤسسة اولئك هم عائلة بن لادن وبعد تحرير افغانستان من المد الشيوعي مجندين للبريطانين والامريكان كانوا السباقين لاحتلال العراق حيث حلوا في ربوعه بايعاز من سادتهم الانكلواميريكان تحت ذريعة
1- اذا واجه الاحتلال اي مقاومة ارضية يبدؤن هم بالزحف للتحرير كما فعلوا في افغانستان
2- اذا نجح الاحتلال في السيطرة بوضع اليد عليهم تنفيذ مخطط المحافظين الجدد باشاعة الفوضى ليتسنى لقوات الاحتلال الاحتواء من ( انشروا الفوضى ومن ثم احتوي )
اضلفة الى عدد من الضالعين في ركب الماسونية من حارث الضاري الى عدنان الدليمي الى هيئة علماء المسلمين بالتحالف مع عدد من الاحزاب الدينية الممثلة اليوم في الحكومة ( والتمت اهل الجوبة المجروبة )ومن خلال عصبية بائسة وفتنة لااساس لها من الصحة او يكون الحكم لنا او ليكن الفيضان ياخذ معه الاخضر واليابس وبداؤا حملاتهم الشعواء حتى ليس كالصهاينة فقد بزوا الصهاينة في اجرامهم ونالوا اوسمة استحقاق عالية الجودة في الجريمة المنظمة في اعتقادهم ان النار التي اشعلوها ستاكل من يقف في وجههم وتناسوا ان الكريم ان غضب الويل لهم من غضبه وهم يحصدون الارواح البريئة يمينا ويسارا كما حدث في الزنجيلي المتزامن مع سوق الغزل حصدوا خيرة شبابنا الشاب الواحد = مليون قذر منهم خلقا واخلاقا اليسوا هم خليفة ابطال 58-59 ي الموصل وكركوك و 63 في العراق عموما 80-89 في ارجاء المنطقة داخل وخارج العراق و 90-91 في الكويت الخ
في حين هم اقلية بائسة لاغير ؟!
مثل المجانين المهوسين بالقتل المنخولين السوداوين على عهدهم لكنهم ( اكلوا …) وكالعادة الماضي يعيد نفسه على وتائره المعتادة معهم اناس نزقين حقراء يتختلون وراء كل الشعارات البراقة المخادعة للتغرير بالبسطاء من الناس واذ بهم يحصدون ويحصدون بفتح الياء الاولى وضم الياء الثانية لكن حصادهم مهما كثر فهم واحد الى عشرة نهايتهم قاربت …؟ والويل لهم من التاريخ ؟
ان تحالف كل هذه القوى الرجعية الحقيرة العميلة للمحتل هو الذي اوصل العراق والعراقين الى نتيجة اليوم وهم اليد التي نفذت مجازر ومجازر اخرها الزنجيلي وسوق الغزل لاحظ ان النطقتين هي حاوية لاناس بسطاء كسبة من همهم الاول والاخير كسب قوت اطفالهم والقيام باود عوائلهم بشرف كل الشرف؟
في حشاشة خراسان لم تكن السلطة همهم او هدفهم في القتل والتاريخ خير شاهد على هذه الحقيقة انما هو المواطن البسيط الذي كانوا يهاجمونه بالاسلحة البيضاء المسمومة الراس بحيث اي طعنة ينالها هذا الانسان البرئ تودي بحياته ؟ كانوا يعملون بنفس القانون الذي يعتمده المحتل اليوم الفارق الزمني شاسع وكان هم حشاشة خراسان من عملهم هذا كما يحدث في العراق اليوم هو اشاعة عدم الامن في اي بلد ينشطون فيه لاشاعة الفوضى واضعاف سيطرة الدولة على الامن ومن خلال ذلك يلجون الى قلب الدولة ويسيطرون على مقاليد الحكم من الخلف دون ان يظهر لهم اي اثر ويسيرون من بعد ذلك امور الدولة هلى هواهم ؟
وكان قادة تنظيم حشاشة خراسان يعتمدون على كسب الشباب صغار السن ومن الجنسين بين الثامنة عشرة الى الواحد والعشرين سنة ويوفرون لهم كل اجواء المتعة كما يحدث اليوم في العراق جنس سوي او مثلي وانواع شتى من الحشيش والمخدرات فكتن الفرد امام كل هذه الاغراءات ينفذ مايطلب منه اكان ذكر ام انثى تحت تاثير المخدر او التهديد والوعيد والاثنين معا ؟
ان نعلق قذاراتنا على شماعة المحتل امر عادي جدا لاننا نعرفه لكن المحتل لايستطيه تحقيق اهدافه بالكامل بسبب القانون الدولي من جهة او بسبب عدم درايته بحرب الشواذ اي قد ترفض قواته ممارسة هذه الانواع من الجرائم البشعة التي يناءى عن ممارستها الصهاينة انفسهم ؟ نحن نعرف من يقتل ابناءنا؟ ونحن نعرف من يخرب بلدنا ؟ ومن غايته حرماننا من الامن والاستقرار والتمتع بابسط شروط الخدمات الصحية كهرباء ماء ..الخ التي كانت مدمرة كليا في الكويت عندما اخرج الطاغية منها واعيدت على احسن ماتكون خلال فترة وجيزة في حين مضى على العراق والعراقين سبعة وعشرين عاما يعانون من نقص اداء هذه المشاريع والتي دمرت تماما على ايدي المحتل ؟
علينا ان نفهم اننا ازاء اناس حقراء اذناب عملاء هم الاداة المدمرة التي يستخدمها المحتل لتحقيق ذلك وله مثلهم اوباش في لبنان حزب الله وفلسطين حماس يفعلون نفس الفعل ؟ ويحققون نفس النتيجة ؟ هؤلاء يجب ان يكونوا هدف الشرفاءمن العرب والا سنظل على هذه الحال ولن نرى اي استقرار او امن مهما قلنا ومهما فعلنا كما حدث في فيتنام القضاء على ادوات المحتل وليس المحتل ادواته التي تمكنه من النيل منا كشعوب امنة مستقرة ومن ثم سيعجز المحتل وسيخرج من على ارضا مكرها او مخيرا بدون اراقة قطرة دم واحدة ؟ وكفى القاء اللوم على الغرباء والاجانب ؟

العلم العراقي

كاتب الموضوع الأصلي: فهد السحيمي (245)

العلم العراقي.. بين الشقاق والنفاق وسوء الاختيار!!
داود

وجوه الفشل السياسي في العراق لها جوانب عديدة لا تتعلق بالخلاف الداخلي الحاد حول شكل و طبيعة و ألوان و دلالات العلم العراقي فقط ! ، بل تتداخل مع ذلك عناصر و أمور أخرى تنظيمية و إدارية و عسكرية تؤشر بمجملها على حالة التخلف العقلي و السلوكي لدى الأحزاب و العصابات الطائفية الفاشلة الحاكمة في العراق اليوم ، فإذا كان إحتجاج القيادات الكردية على العلم العراقي السابق مرده لأسباب نفسية بحتة تتعلق بعدم الرغبة في تجديد ذكريات و مآسي الماضي القريب من الإنتهاكات الإنسانية فإن المفارقة المضحكة تكمن في أن تحت راية ذلك العلم إستنجد الكاكا مسعود بارزاني بقوات حرس صدام الجمهوري من أجل التخلص من هيمنة خصمه اللدود وقتها ( مام جلال طالباني ) على مدينة أربيل في نهاية صيف 1996 و التي إنتهت بدخول قوات حرس صدام الجمهوري للمدينة وطرد قوات الطالباني منها و إقامة مجزرة لقوات المعارضة العراقية وقتها في كردستان العراق ؟؟ و كان مسعود بارزاني وقتها في قمة السعادة وهو يتفرج على مصرع المعارضة العراقية وفي ظل تفرج طائرات قوات التحالف الدولي المكلفة بحماية خطوط الطول و العرض التشطيرية على المجزرة في سابقة تناساها البعض و لكنها لا يمكن أن تمحى من ذاكرة التاريخ العراقي القريب و القريب جدا!! ، فلماذا لم يرفض مسعود وقتها دخول العلم العراقي المنصوب فوق دبابات حرس صدام الجمهوري؟ سؤال تائه لن يجد له جوابا مقنعا !! ، و لو نحينا قضية العلم جانبا ماذا يقول أهل الحكم العراقي الحالي وضباط الجيش العراقي الجديد يرتدون نفس البزة العسكرية و النياشين و الأوسمة التي كان يرتديها الفيلد مارشال الشهيد صدام حسين ؟ .. و لا جديد تحت الشمس أبدا في عراق يسوده النفاق و الدجل السقيم من أقصاه لأدناه و تتجاذب شعبه تيارات التخلف الأسطورية بأفكارها الميتافيزيقية المضحكة التي ترسم خطوطا سوريالية معمدة بالدماء الشعبية العبيطة وهي تهدر بلا حساب و لا مراقبة بالمئات في جميع المجابهات السقيمة فالهوجات المهدوية المريضة بكل أسمائها و مسمياتها قد بددت للأسف كل تلك الريادة الثقافية التي كانت للمجتمع العراقي في بدايات القرن العشرين ليفتح الجيل العراقي الجديد عيونه في بدايات القرن الحادي و العشرين على أصداء و مناظر و سيناريوهات ملاحم و فتن خرافية زاعقة تبدد كل مراحل البناء الوطني السابقة و التي لم تصمد للأسف أمام تيارات الدجل و الخرافة و الضياع ، لقد شاهد العالم بأسره وعلى الهواء مباشرة طبيعة البناء العراقي الجديد عبر حملات الإرهاب المفخخ العبثي الذي تقوم به الجماعات التكفيرية المريضة أو عبر صور الطفولة البريئة وهي تحمل بأياديها الغضة ( السلاسل و الزناجيل ) لتسوط بها ظهورها أو تشاهد مناظر السيوف و هي تهوي معفرة بالدم لتكرس الخرافة في أرض الحضارات!! فيما يكدس الرفاق و الآخوندية المؤلفة قلوبهم من قوم ( صولاغ ) مد ظله و غيره من قيادات أحزاب ( علي بابا ) ثرواتهم الخرافية في بنوك الدنيا ، ليتخاصم العراقيون حول شكل علم إحتار البرلمان الفاشل في إتخاذ قرار حاسم حوله!! فسنوا بدعة جديدة عبر التأكيد على الرموز الدينية التي هي في الحالة العراقية حالة تقسيمية و ليس توحيدية ! ، فمرة تكتب عبارة الله أكبر باللون الأصفر!! و تارة تعود باللون الأخضر مع الخط الكوفي و لمدة عام واحد قابل للتجديد!! وهي مهزلة لم يقترفها أي برلمان في العالم بما فيه برلمان الواق واق ، و عجز أهل الشقاق و النفاق العراقي عن الإتيان بعلم جديد و لو كان علم العهد الملكي المعبر أصدق تعبير عن المكونات العراقية ؟ فيما يرفع الأكراد شمسهم الصفراء! و ترفع ما يسمى بدولة العراق الإسلامية رايتها!! كما ترفع الأحزاب الطائفية راياتها و عمائم رموزها التي أضحت البديل لصور الشهيد صدام حسين !!، إنها أزمة الوجود العراقي الموحد الذي يواجه اليوم خيارات مرة و حقيقية لن تنفع معها المسكنات أبدا ، فالحقيقة الميدانية تقول أن قيادات الفشل الطائفي الحاكمة في العراق المريض الحالي تسابق الزمن من أجل الإسراع في تحطيم ما لم يحطم! ، إنهم يسوقون العراق بإمتياز نحو الجحيم… تلك هي الحقيقة العارية..!.

مصطلحات يهوديه تغزو العربيه

كاتب الموضوع الأصلي: فهد السحيمي (245)

صورة

مصطلحات يــهوديــه تـــغزو الــعربيــه

فهذه بعض المصطلحات التي بتنا نرددها ولا ندرك أبعادها ومقاصدها,,
والتي كان للإعلام اليهودي العالمي الدور الأكبر في نشرها وتكرارها،,
وهو لون من ألوان التهويد الثقافي الذي يراد فرضه على العالم أجمع،,
وإليكم بعضاً منها :
.
.
.

خطأ أن نقول : الشرق الأوسط
والصحيح أن نقول : المشرق الإسلامي
* * * * *
خطأ أن نقول : دولة إسرائيل
والصحيح أن نقول : الكيان اليهودي
* * * * *
خطأ أن نقول : التطبيع
والصحيح أن نقول : الاستسلام
* * * * *
خطأ أن نقول : المطالب الفلسطينية
والصحيح أن نقول : الحقوق الفلسطينية
* * * * *
خطأ أن نقول : عرب إسرائيل
والصحيح أن نقول : فلسطينيو مناطق الـ48
* * * * *
خطأ أن نقول : أرض الميعاد
والصحيح أن نقول : أرض فلسطين
* * * * *
خطأ أن نقول : حائط المبكى
والصحيح أن نقول : حائط البراق
* * * * *
خطأ أن نقول : يهودا والسامرة والجليل
والصحيح أن نقول : فلسطين المحتلة
* * * * *
خطأ أن نقول : المهاجرون اليهود
والصحيح أن نقول : المحتلون اليهود
* * * * *
خطأ أن نقول : الإسرائيليون
والصحيح أن نقول : اليهود ( قال أبوغريب : ومثله قول بعضنا مسيحي والديانة المسيحية،
والصحيح أن نقول نصراني والديانة النصرانية كما ساهم الله في كتابه)
* * * * *
خطأ أن نقول : الإرهاب والعنف الفلسطيني
والصحيح أن نقول : الجهاد ومقاومة الاحتلال
* * * * *
خطأ أن نقول : النزاع الفلسطيني الإسرائيلي
والصحيح أن نقول : الصراع مع اليهود
* * * * *
خطأ أن نقول : المعتقل الفلسطيني
والصحيح أن نقول : الأسير الفلسطيني
* * * * *
خطأ أن نقول : الأرض مقابل السلام
والصحيح أن نقول : الاستسلام مقابل السلام
* * * * *
خطأ أن نقول : جيش الدفاع الإسرائيلي
والصحيح أن نقول : قوات الاحتلال اليهودي
* * * * *
خطأ أن نقول : المستوطنون اليهود
والصحيح أن نقول : المغتصبون اليهود
* * * * *
خطأ أن نقول : المستوطنات الإسرائيلية
والصحيح أن نقول : المستعمرات اليهودية
* * * * *
خطأ أن نقول : جبل الهيكل
والصحيح أن نقول : جبل بيت المقدس
* * * * *
خطأ أن نقول : هيكل سليمان
والصحيح أن نقول : المسجد الأقصى
* * * * *
خطأ أن نقول : مدينة داود
والصحيح أن نقول : القدس الشريف
* * * * *
خطأ أن نقول : إسطبلات سليمان
والصحيح أن نقول : المصلى المرواني
* * * * *
خطأ أن نقول : قُدس الأقداس
والصحيح أن نقول : صخرة بيت المقدس
* * * * *
خطأ أن نقول : الحوض المقدس
والصحيح أن نقول : البلدة القديمة
* * * * *
خطأ أن نقول : القدس الكبرى
والصحيح أن نقول : القدس المحتلة
* * * * *
خطأ أن نقول : حارة اليهود
والصحيح أن نقول : حارة المغاربة وحارة الشرف
* * * * *
خطأ أن نقول : المحرقة الكبرى ” الهولوكست “
والصحيح أن نقول : أسطورة المحرقة النازية
* * * * *
خطأ أن نقول : الكنيست الإسرائيلي
والصحيح أن نقول : المجلس النيابي للكيان اليهودي
* * * * *
خطأ أن نقول : حرب الأيام الستة
والصحيح أن نقول : حرب عام 1967م
* * * * *
خطأ أن نقول : نجمة داود
والصحيح أن نقول : النجمة السداسية

ودمتم سالمين

الخسائر الامريكيه في العراق

كاتب الموضوع الأصلي: فهد السحيمي (245)

خسائر العراق والانتخابات الأمريكية

بقلم :محمد جمال عرفة

في 7 سبتمبر الجاري 2004م، اعترف (وزير الدفاع الأمريكي) رامسفيلد وكبار قواده بأن خسائر الأمريكان في العراق فاقت – بعد عام ونصف من الغزو – عدد الأف قتيل لأول مرة بمعدل قتيلين في اليوم تقريباً، وقرابة 7000 جريح 45% منهم حالتهم خطيرة، ومن هؤلاء 135 قتيلا، وأكثر من 1100 جريح في شهر أغسطس الماضي فقط، لتبدأ حلقة جديدة من الضغط علي حكومة (الرئيس الأمريكي) بوش والمقارنة بين خسائر حرب العراق، وحرب فيتنام التي قتل فيها 3000 ألاف جندي سنوياً على مدار 20 عاماً (58209 قتلى).

وعلى الرغم من أن هذه الأرقام لا تعبر – كما تقول المعارضة العراقية – عن حقيقة الخسائر الأمريكية (المقاومة تؤكد مقتل أكثر من 20 يومياً في حوالي 25 عملية) ، كما أن هناك حملة أخرى داخلية تقودها أسر القتلى والمصابين الذين كشف فيلم “فهرنهيت 11/9 ” للمخرج مايكل مور أنهم من فقراء ومشردي شباب أمريكا وأحيائها الفقيرة الذين يجري إغراؤهم بالمال للقتال، فقد بدأت حملة حقيقية لاستغلال هذه الخسائر الضخمة (في الأرواح والأموال) في تدمير فرص فوز الرئيس بوش في الانتخابات المقبلة.

ويقود هذه الحملة طرفان أحدهما أمريكي، وهي الجماعات المناهضة للحرب، التي دشنت مؤخراً ساعة زمنية ضخمة في أكبر ميادين أمريكا لبيان الخسائر اليومية في الحرب، والثاني عراقي.. هو جماعات المقاومة نفسها التي بدأت – بشهادة قادة الجيش الأمريكي- ” تطور عملياتها وأساليبها”، وتسعى لتنفيذ حملة ضغط معنوية علي الشعب الأمريكي عبر أسر وقتل جنود أمريكان، وبث صور وتسجيلات للقتلى والجرحى والأسرى منهم وتعميمها في كافة وسائل الإعلام ومخاطبة الشعب الأمريكي بها.

فالمقاومة العراقية حسنت – بشهادة الجنرال مايرز (قائد القوات الأمريكية في العراق) تكتيكاتها، وتمكنت من السيطرة على بعض المناطق في وسط البلاد مثل مدينتي الفلوجة وسامراء لا سيما في المثلث السني الواقع في شمال غرب بغداد، وترتب على هذا ارتفاع متنامٍ في أرقام قتلى وجرحى جنود الاحتلال.

ففي مايو وأغسطس 2003م سقط 37 و 35 جندياً على التوالي قتلى مع بدء عمليات المقاومة، وبعد سنة تزايد المعدل ليسقط 80 جندياً في مايو 2004 م، و135 في أغسطس 2004م، والآن أصبحت وتيرة مقتل الجنود الأميركيين – وفق الإحصاء الأمريكي – تصل إلى أكثر من جنديين يومياً، بل وتوقع (وزير الدفاع الأميركي) دونالد رامسفلد أن يزداد ما يسميه “العنف والإرهاب” مع اقتراب موعد انتخابات العراق في يناير 2005م.

وقد حاول المسؤولون العسكريون الأمريكان إطلاق سلسلة من التصريحات والبيانات لتخفيف حدة الرعب لدى أسر الجنود، والتقليل من شأن هذه الخسائر، خصوصاً بين المصابين الذين ترد تقارير عن تزايد أعدادهم بعشرات الآلاف ( إحصائية لوزارة الدفاع قالت: إن 6916 جندياً أمريكياً أصيبوا بجروح في الحرب)، فذكروا تارة أن من أصل العسكريين الألف القتلى، قتل ثلاثة أرباعهم في المعارك، فيما قضى الآخرون في حوادث أو بسبب أمراض، وتارة بتأكيد أن “هذه الحصيلة تعزز تصميم الجيش على الانتصار في الحرب”، ولكنهم كشفوا في سياق تصريحاتهم حقائق أخطر!

ففي تصريحاته عن أعداد القتلي كشف الناطق الاميركي باسم الجيش غريغ سلافونيتش عن أن نسبة من القتلى “انتحروا” في إشارة ذات مغزى بشأن عمليات الاكتئاب والغضب القاتلة التي تسود الجنود الأمريكان هناك، كذلك أشاد الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان بذكرى أولئك الجنود مؤكداً أن “تضحياتهم” تظهر ضرورة مواصلة الحرب ضد الإرهاب”، وأن الطريقة الأفضل لتكريم كل الذين فقدوا حياتهم في الحرب ضد الإرهاب هي مواصلة شن حرب مكثفة ونشر السلام في المناطق الخطرة في العالم”!؟

وهو ما دعا (المرشح الديموقراطي للانتخابات الرئاسية) جون كيري للسخرية من البيت الأبيض، والقول: إنه يوم “مأساوي”، حيث إن أكثر من ألف “من أبناء وبنات أميركا قدموا حياتهم باسم بلادهم واسم الحرية والحرب ضد الإرهاب”.

أيضاً أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد غالوب الأسبوع الماضي تقلص عدد مؤيدي الحرب – وإن ظلوا أغلبية صغيرة – وإن (51%) من الأميركيين لا تزال تعد أن الدخول في حرب ضد نظام صدام حسين السابق كان “يستحق العناء”، وأظهر هذا الاستطلاع أيضاً أن الرئيس بوش يحظى بنسبة ثقة أكبر لحل الوضع في العراق (49%) من منافسه كيري (43%).

والغريب أنه رغم اتباع الأمريكان تكتيك عسكري جديد يقوم على دك المناطق التي تخرج منها المقاومة (مثل: الفلوجة، وتل عفر) بالطائرات، مما أدى لمقتل 2500 عراقي (مقاوم) وفق الإحصاءات الأمريكية، والزج – كما ذكرت صحيفة واشنطن بوست – بقوات الجيش المدرعة الثقيلة بدلاً من قوات المارينز المزودة بدروع أخف، فقد تزايد أعداد القتلى والجرحى الأمريكان لدرجة الشكوى من ازدحام المستشفيات الميدانية الأمريكية في العراق!

تنظيم المقاومة وتوحدها السبب:

والحقيقة أنه لا يمكن إنكار إن تنظيم المقاومة العراقية وتوحد الكثير من فصائلها كان السبب الرئيس في تحويل حياة الأمريكان لجحيم حقيقي، خصوصاً منذ إصدار إحدى أهم فصائل المقاومة في العراق يوم 9 أغسطس 2004م، بياناً حمل الرقم واحد، ووقع باسم “مكتب التنسيق المشترك لفصائل المقاومة العراقية والعربية والإسلامية يؤكد أن عمليات المقاومة ستستمر موجهة نحو الاحتلال الأمريكي والبريطاني وكافة القوى التي تسانده محلياً وعربياً وعالمياً.

وأن المشروع الأنجلو – أمريكي في العراق “هوى.. هو ومن يقف وراءه.. وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة ولن يستطيع قطعاً تحمل الخسائر البشرية والمادية التي يتكبدها يومياً جراء عمليات أبطال المقاومة المجاهدين”.

أيضاً قدمت نصائح عديدة للمقاومة باستغلال توقيت انتخابات الرئاسة الأمريكية لتنفيذ عمليات أكبر للضغط على الإدارة الأمريكية، سواء بأسر جنود أمريكيين أو ببث صور وتسجيلات للقتلى والجرحى والأسرى لهدف إلحاق ضرر بالغ بقوات الاحتلال، وضرب الساسة الرابضين في واشنطن وراء حملة الغزو.

صحيح – كما قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية 10-9-2004م – أن سقوط أكثر من ألف قتيل أمريكي بالعراق منذ غزوه في مارس 2003م لم يكن له تأثير كبير مباشر في تراجع شعبية (الرئيس الأمريكي) جورج بوش، وأن آخر استطلاع أجرته صحيفة “واشنطن بوست” وشبكة “إيه بي سي” الإخبارية حصل فيه بوش على تأييد 53% قالوا: إنه الأفضل في التعامل مع العراق من كيري الذي حصل على 37% فقط، ولكن مع قفز عدد القتلى والمصابين إلى أرقام أكبر، وتزايد المقارنة بخسائر فيتنام وكوريا وغيرها بشرياً ومادياً سيؤثر في نهاية الأمر في نتيجة الانتخابات.

وقد أرجع مارك ميلمان (وهو خبير استطلاعات من أنصار كيري) استمرار تأييد الرأي العام لبوش رغم أعداد القتلى إلى “التغطية الإخبارية الضعيفة لعدد القتلى بعد تسليم سيادة محدودة للعراقيين “، فيما قال آخرون: إن اللوبي الصناعي العسكري الذي يؤيد سياسات بوش يهيمن على وسائل الإعلام، ويغذي عقول الأمريكان بأن هذه الحرب وخسائرها ضرورية، كما أن الرأي العام هناك لا يمتلك إحساساً واضحاً أن كيري لديه سياسة بديلة لسياسة بوش في التعامل مع الوضع في العراق.

وربما لهذا حرص المسئولون الأمريكان على فرض رقابة عسكرية على صور توابيت الجنود القتلى القادمين من العراق، بل وعلى المصابين بدعوى مراعاة شعور الأسر المنكوبة، وأصبح نشر أي صور أو مقالات جادة يواجه بحملة هجوم من أكبر رأس في الإدارة الأمريكية.. من بوش وتشيني ورامسفيلد.

ولو تسارعت وتيرة الخسائر وتزايد النشر في الصحف ومحطات التلفزيون ذات التأثير القوي، لزاد تعاطف الجمهور مع الجنود الضحايا، وتأثرت شعبية بوش في الانتخابات المقبلة، وعلينا أن نتذكر أن المنافسة أصبحت ضئيلة بين بوش وكيري، والفروقات تدور حول أصوات ألفين أو ثلاثة ألاف صوت كما حدث في انتخابات 2000م، وهي حصيلة بسيطة يسهل حشدها.

فهل يخسر بوش الانتخابات هذه المرة بسبب توابيت جنوده القتلى في العراق؟ وهل صحيح ما تردده فصائل المعارضة العراقية بأن عدد القتلي الأمريكان لا يقل عن 20 يومياً؟ وهل يخفي الأمريكان الرقم الحقيقي لقتلاهم؟!

قتلى الجيش الأمريكي في الحروب:

– العراق (19 مارس 2003م – 7 سبتمبر2004م) 1000 قتيل.

– أفغانستان (7 أكتوبر 2001م – 3 سبتمبر 2004م ) 135 قتيلاً.

– حرب الخليج الأولى (1990م-1991م) 382 قتيلاً.

– الحرب الفيتنامية ( 1955م- 1975م) 58209 قتلى.

– الحرب الكورية ( 1950م-1953م) 36574 قتيلاً.

– الحرب العالمية الثانية ( 1941م-1946م) 405399 قتيلاً.

– الحرب العالمية الأولى ( 1917م-1918م) 116516 قتيلاً.

حقيقه الاهداف الامريكيه في العراق

كاتب الموضوع الأصلي: فهد السحيمي (245)

الحرب علي العراق وحقيقة الاهداف الامريكية

ستؤدي لهزيمة غالبية العالم واوروبا وحتي حلفاء امريكا الأساسيين

بقلم :عثمان ابو غربية
من منظور المفهوم الاستراتيجي، فقد بدأت هذه الحرب الامريكية منذ بدأت الولايات المتحدة في اتخاذ مواقع وتدابير تمهيدية لاجرائها.

لقد بلغ الامر ان وصل الحشد الامريكي الي اكثر من 130 الف جندي حتي الآن، والي حشد تسليحي وتكنولوجي عسكري ولوجستي وتكثيف تواجد ومواقع في مناطق التقرب الاستراتيجي المحيطة بالعراق وفي بعض مناطقه، ولعل توفير وتأمين هذه المواقع هو احد اهداف هذه الحرب اساسا، ويمرر هذا التأمين الآن بغطاء مقعقة السلاح والحرب قبل اجراء عملياتها الاخيرة.

والسؤال الأول عن الحرب، اي حرب، يتعلق بالاهداف. وهنا تبرز عدة اسئلة: ما هي حقيقة الاهداف الامريكية؟ وهل بدأت التطلعات الامريكية نحو الخليج بعد دخول القوات العراقية الي الكويت ام قبلها؟ وهل بدأت النوايا والبرامج لضرب العراق قبل احداث 11 سبتمبر ام بعدها؟ وهل بدأ التطلع لتقرب استراتيجي في منطقة المحيط الهادئ ووسط آسيا قبل احداث ــ سبتمبر ام بعدها؟ والي اي مدي ستصل الحرب علي العراق واستثمار الفوز ثم استثمار النتائج؟

ان اي تتبع للتقارير والبرامج الامريكية يكشف ان التطلع لاحتلال منابع النفط قد دخل طورا نوعيا عام 1974 عندما بدأ النقاش لتعديل مبدأ نيكسون الذي يقضي بعد حرب فيتنام بعدم ارسال القوات الامريكية الي المناطق المتفجرة في العالم، والعمل علي احداث استثناء لهذا المبدأ يتعلق بمنطقة الخليج، حيث تجسد هذا الاستثناء بمبدأ كارتر عام 1977 ووضع آلية تتمثل بقوات التدخل السريع.

وقد اشارت التقارير الامريكية في حينه الي وجود عائقين: الأول هو امكانية تدخل الاتحاد السوفييتي. والثاني هو القدرة علي المحافظة علي المنشآت النفطية سليمة وتأمينها.

كذلك اشارت هذه التقارير الي محرض يمكن ان يسرع العمل بمبدأ كارتر وهو نشوء قوة اقليمية عسكرية مؤهلة للتطور ولعب دور اقليمي.

في اعقاب قمة مالطا عام 1988 وانهيار الاتحاد السوفييتي، وانتصار العراق في الحرب العراقية ـ الايرانية، توفرت العوامل الاساسية لتنفيذ مبدأ كارتر، حيث زال خطر واحتمال التدخل السوفييتي، وتوفرت قوة اقليمية في العراق مؤهلة للعب دور اقليمي.

لقد توفرت هذه القوة بمساعدة غربية كاملة وفي مقدمتها الولايات المتحدة، وكذلك حصلت علي واستخدمت الاسلحة الكيماوية بمساعدة غربية تصل حد المشاركة وفي مقدمتها الولايات المتحدة، وذلك بهدف لجم واحتواء الثورة الايرانية واستنزاف الطرفين والجبهة الشرقية واجراء مبيعات السلاح، مستغلة قصر نظر الطرفين.

وسرعان ما تحولت الولايات المتحدة بعد هذه الحرب لتقديم شروطها وطلباتها للقيادة العراقية.

ومما لا شك فيه ان القيادة العراقية لم تتلمح حقيقة وابعاد المتغيرات الدولية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، وهو الامر الذي لم يمكنها من المناورة في الظروف الدولية الجديدة.

لقد عملت الولايات المتحدة علي استدراج العراق ووفرت بعض الظروف والاطراف لتوجيه الفعل ورد الفعل العراقي باتجاه الكويت، بموازاة عملية كمون والتظاهر بعدم الاستعداد للتدخل الي ان وقعت المنطقة باسرها وليس العراق او الكويت وحده في الكمين.

من الثابت ان القوات الامريكية قد بدأت تتحرك وقبل ذلك بدأ تجهيزها للتوجه الي الخليج قبل الدخول العراقي الي الكويت. وان ذلك كان يجري في سياق مخطط استراتيجي حيث اعلنت الولايات المتحدة، بعد قمة مالطا، برنامجا من ثلاثة اهداف في الشرق الاوسط، هي:

اولا: قوة وأمن وتفوق (اسرائيل).

ثانيا: السيطرة علي منابع النفط وطرق امداده ووصوله.

ثالثا: اقامة نظام اقليمي جديد.

بينما اشارت التقارير والتصريحات والمصادر الاخري الي برنامج باتجاه الوضع الدولي، بهدف تأمين القيادة المنفردة للولايات المتحدة سياسيا وعسكريا وتكنولوجيا واقتصاديا للعالم، وفرض سياسة العولمة التي تصب في اتجاه هذا التأمين، وفي اتجاه استثمار التفرد الدولي لتحقيق مصالحها الخاصة والمستقبلية، عولمة تقوم علي احادية القيادة او القطبية الامريكية، وعلي الفوارق بين الشمال والجنوب، والتغاضي عن القيم والتحديات الانسانية علي اساس اولوية المصالح الامريكية.

وفي هذا السياق اعلن الرئيس جورج بوش الأب في حينه انه يريد سلاما مثل سلام روما عندما مارست روما قيادتها المنفردة وفرضت قيمتها علي العالم لعدة قرون ونقلت مركز القرار في العالم.

والاهم التقارير الصادرة حول السياسات الاستراتيجية، وكذلك مؤلفات بعض المسؤولين المطلعين ومنها ما قدمه السيد زيغينيو بريجينسكي في كتابه علي رقعة الشطرنج الكبري.

ولعل اكثر ما يوضح النوايا الامريكية هو ما كشفه تقرير مقدم للرئيس جورج بوش الابن وقد اعتمد منه واعلن عنه قبل شهور وحدد اربعة اسس للسياسة الامريكية هي:

اولا: عدم السماح لأي طرف او قوة في العالم باللحاق بالولايات المتحدة عسكريا او تكنولوجيا.

ثانيا: تعطي الولايات المتحدة نفسها حقا بالدور العالمي.

ثالثا: للولايات المتحدة الحق في توجيه الضربات الاستباقية.

رابعا: فرض القيم الامريكية عالميا.

من الواضح ان العمل بهذه الأسس يعني الشيء الكثير حتي في الموقف من الحلفاء واضعافهم، واضعاف دستور الامم المتحدة بصورته الحالية، وفرض الدور العالمي مباشرة وباستخدام الامم المتحدة بصورة جديدة، والقيام بضربات مستقبلية وفقا للرؤيا الخاصة وخياراتها، وفرض القيم السياسية والاقتصادية والثقافية والنظرة للقضايا الانسانية ارتباطا بالمعاني التي تقررها الولايات المتحدة.

في اطار هذا التقديم المختصر والمكثف نأتي الي حقيقة اهداف الولايات المتحدة من حربها علي العراق، وهي بالأولوية:

اولا: الهدف الجيواستراتيجي، ويتضمن تأمين منظومات سياسية اقليمية مختلفة مرتبطة بالسياسة الامريكية، وتواجد عسكري وأمني، وتأمين مصالح بما يحقق الاغراض الاساسية التالية:

1ـ تفوق الولايات المتحدة المطلق.

2ـ قيادتها المنفردة للعالم سياسيا وعسكريا وتكنولوجيا واقتصاديا.

3ـ قطع الطريق علي القوي المؤهلة لتشكيل قوة عالمية عظمي وعلي تحالفاتها.

والقوي المؤهلة من منظور امريكي هي:

اوروبا، روسيا، الصين، اليابان، الهند.

ولكل من هذه القوي نقاط قوة ونقاط ضعف، وتعتبر الولايات المتحدة اوروبا اكثر من يمتلك نقاط القوة الآن لذلك فهي عملت حتي اللحظة ضمن خط توازن يحفظ التحالف الاوروبي في سياق الاطلسي والناتو ويمنع الوحدة الاوروبية التي تتجاوز هذا السياق.

واكثر ما يثير قلق الولايات المتحدة هو محور فرنسي ـ الماني يمكن ان تلتحق به دول اوروبية اساسية وروسيا ويجري تحالفا مع الصين التي تعتبرها المد المستقبلي الكامن.

وكذلك تبلور نوع من التضامن او تناسق اسلامي خاصة بعد وجود دول اسلامية تمتلك مخزونا نوويا من الدول التي كانت في اطار الاتحاد السوفييتي.

ان تناسقا بين هذه الدول وكل من ايران والباكستان والبلدان العربية سيؤثر علي تركيا، وكذلك فان دخول هذا التناسق في تحالف مع الصين من شأنه ان يترك تأثيرا كبيرا في الوضع الدولي.

وضعت الولايات المتحدة اولوياتها في برنامج اعتمده الرئيس جورج بوش الأبن بعد انتخابه مباشرة علي اساس اولوية المحيط الهادئ ووسط آسيا، واستكمال الترتيبات في الشرق الاوسط .

ان اختيار الموقع الافغاني كرأس جسر لهذا التقرب الاستراتيجي، ولنقلة الشطرنج الكبري لم يكن صدفة او مجرد ردة فعل لحدث حتي وان كان كبيرا بحجم احداث 11 سبتمبر.

كان من الطبيعي ان تسعي الولايات المتحدة الي مواطئ قدم في وسط اسيا وان تسعي الي استكمال منظومة اقليمية شرق اوسطية اكثر طواعية، مرتبطة سياسيا وامنيا واقتصاديا تمتد من المغرب الي الباكستان.

وكان امام ذلك بعض العقبات اهمها العراق وايران، وعقبات اخري اعتبرتها صغيرة او مؤجلة. وكان عليها ان ترتب ضرباتها او احتوائها، واصبح الاتجاه لسياستها ضرب العراق اولا، ومحاولات احتواء ايران مؤقتا للانتقال اما لاستكمال الاحتواء او توجيه الضربة التالية.

هذه النقلة النوعية ليست منفصلة عن النقلات علي رقعة الشطرنج الكبري، بل انها شديدة الارتباط بها، ويكاد يكون حقيقة الهدف الأهم هو الوضع العالمي.

وهنا تبرز اوروبا بالدرجة الأولي وروسيا بالدرجة الثانية وهذا ما تدركه فرنسا والمانيا. ان المستهدف هو اوروبا كل اوروبا، وتغييرها من اوروبا قديمة او عجوز فيها امكانيات الاستقلالية وتشكيل قوة عالمية، الي اوروبا جديدة اشبه بالدول التي خرجت من الفلك السوفييتي، خاضعة ودائرة من دوائر المنظومات الاقليمية المرتبطة بالولايات المتحدة.

وتجدر الاشارة هنا الي ان في حالة نجاح البرنامج الامريكي فان اوروبا كلها ستكون خاسرة، بما فيها حلفاء الولايات المتحدة في حربها علي العراق وفي مقدمتهم بريطانيا.

ان هامش القوة لبريطانيا في ظل اوروبا رابحة وموحدة هو اوسع بكثير من هامش القوة لها في ظل خضوع اوروبي للولايات المتحدة، ومن الحتمي ان يكون مصيرها كمصير حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الاوسط الذين اصبحوا اكثر ضعفا.

وهنا يحضر ما رد به السيد جيمس بيكر وزير الخارجية الامريكي الاسبق لأحد القادة العرب ممن انضووا في التحالف السابق عندما تحدث مع هذا الوزير وكأنه شريك او جزء في الجبهة المنتصرة، حيث اجابه السيد بيكر: وهل تعتقد انك من الجبهة المنتصرة؟! انتم العرب كلكم من الجبهة المهزومة!

وحتي الشركاء الاوروبيين في ذلك التحالف فقد حرموا من مشاركة الثمار فيما بعد.

ان القرار السياسي لأية دولة تسعي لدور مؤثر وتعتبر ان لها محيطا حيويا يجب ان لا يغيب عنه اعتباران:

أ ـ العامل الجيواستراتيجي ونقلاته. وهذا امر لا يستهان بالتغاضي عنه.

ب ـ السياق التاريخي والسياق التاريخي الجغرافي، وخاصة السياق المستقبلي للحدث.

4 ـ تشكيل منظومات سياسية اقليمية موالية وهي:

أ ــ جنوب المحيط الهادي ووسط آسيا.

ب ـ الشرق الاوسط.

ج ـ منظومة داخل اوروبا.

د ـ امريكا اللاتينية.

هـ ـ افريقيا.

والسيطرة المطلقة علي حزام العالم والاركان الاقتصادية الاساسية والمواقع الاستراتيجية النوعية.

ثانيا: الهدف الاقليمي الخاص بالشرق الاوسط، ويتلخص بما يلي:

1 ـ تشكيل نظام اقليمي جديد من المغرب الي الباكستان ينطوي علي منظومة سياسية جديدة بكل محتوياتها، وهنا فقد اعلنت الولايات المتحدة محورين لسياستها بعد الحرب علي العراق:

أ ـ اعادة تشكيل النظام الاقليمي وفقا لمصالح الولايات المتحدة وتأمين هذه المصالح.

ب ـ حل نزاع الشرق الاوسط، (في سياق هذا التشكيل واقامته).

ان من شأن تأمين المصالح الامريكية ان يتجسد سياسيا واقتصاديا واستراتيجيا، وهو الامر الذي ينطوي علي اعادة تشكيل الشرق الاوسط من مستوي المفاهيم الي مستوي الكيانات، والتشكيلات الديمغرافية الداخلية بحيث يرتبط كل تشكيل ديمغرافي بالعجلة الامريكية مباشرة، واعتماد مفوضين امنيين وفقا للدول وتمايز كياناتها الديمغرافية الداخلية.

ان الاحتمالات المفتوحة علي مصراعيها في هذا السياق تتطلب من الاطراف العربية في اللحظة الراهنة موقفا اكثر فعالية وجرأة وتفاعلا مع الاتجاهات الدولية المناهضة للحرب لأن النتائج تطال العراق وفلسطين والمنطقة والعالم باسره.

ثمة مقاومة دولية، ومن الطبيعي ان تصل بعض دول العالم الي حد المقاومة المعلنة، وعلي نتائج هذه المقاومة سيتقرر الكثير.

اما حل نزاع الشرق الاوسط فانه يتخذ محاولة الجمع والتوفيق بين منظورين:

الأول: ان المشكلة الفلسطينية هي مشكلة مستعصية وقادرة ان تثير المشاكل للترتيبات الاقليمية لذلك لا بد من التعاطي معها.

الثاني: تطبيق رؤيا التحالف الثلاثي في الولايات المتحدة وهو اليمين المتطرف، والمسيحية التوراتية، والنفوذ لمراكز القوي اليهودية المتطرفة.

عبر هذا التجاذب بين المنظورين فان علي القيادة الفلسطينية ان تجيد فن اكتشاف الممكن، واستخدام الهوامش المتاحة، والثبات علي الاهداف، والافلات من المعضلة، وعدم بروز او اظهار ثغرات يمكن النفاذ منها لتخفيض السقف السياسي او لاحداث شرخ وطني.

وهذه مهمة صعبة للغاية وغير مضمونة النتائج في سياق هذا التجاذب وهذه التركيبة الامريكية مع كيان الاحتلال.

ان ما يفسر اصرار مراكز القوي اليهودية المتشددة في الولايات المتحدة، وكيان الاحتلال علي ضرب العراق هو الهدف لأن تخرج المنطقة كلها مهزومة ويتحقق استفراد كيان الاحتلال بالتفوق والقوة، بما فيها اسلحة الدمار الشامل والسلاح النووي خاصة، ووضع الحل في الشرق الاوسط في السياق المناسب لهذا الكيان.

يجب ان يكون من الواضح ان الموقف الفلسطيني يمتلك نقطة قوة فريدة تتمثل في:

أ ـ استقصاء ترتيب الوضع الاقليمي بدون الحل الفلسطيني، لأن اي ترتيب في هذه الحالة سيبقي قائما علي ارض رخوة وفوق عوامل التفجير.

ب ـ قوة التضحية والصمود والتصميم لدي الشعب الفلسطيني.

يجب ان تستخدم نقطة القوة هذه في تحقيق الثبات علي الاهداف، ومن الحتمي انها ستؤدي الي نتائج، والي فرض حقائق لمصلحة الشعب الفلسطيني.

ان الامر ما زال يتطلب اعلي درجات الصلابة واعلي درجات الحكمة في آن واحد، وان المدي الزمني امام ترتيبات الولايات المتحدة وبعض ظواهر المقاومة الدولية والاقليمية تجعل الحالة امامها في صراع وتجاذب وقلق وتعطي هامشا يمكن استثماره.

2 ـ نظام امني خاص داخل النظام الاقليمي يتضمن وجود امريكي نوعي في مواقع محددة.

3 ـ اقامة توازن تطور اقليمي يحفظ الحدود بين مستوي التطور المطلوب لمصلحة الاقتصاد وتسويق السلعة الامريكية ومستوي الضعف المطلوب وفقا للمتطلبات الاستراتيجية الامريكية.

يتطلب الواقع العربي فورا وكخطوات استباقية القيام: بالاصلاح، والتكامل، وخلق سوق عربية مشتركة، وتعزيز المنظومة العربية الخاصة، بما يؤدي الي تعزيز الموقف العربي في اطار اي نظام اوسع، وبما يحافظ علي منظومة الروابط الخاصة وفي مقدمتها المؤسسات القائمة مثل الجامعة العربية.

يجب ان تتسع المدارك لتحقيق عوامل الوحدة في ظل التمايزات الديمغرافية بحيث يتم ضمان مراعاة الحقوق الثقافية، واللامركزية احيانا، والمساواة في المواطنة والنصيب من الثروات الوطنية والتطوير، والسمات الخاصة عبر التمايز في الدين او العرق او اللغة. لأن للجميع حق في لغته وثقافته وتراثه وما تمليه خصائصه من طريقة حياة، وفي المساواة.

ثالثا: الهدف النفطي: من المعروف ان الاحتياط الاستراتيجي النفطي في العراق هو ثاني احتياط استراتيجي في العالم بعد السعودية، وهو بذلك هدف كبير لمصالح الولايات المتحدة، ويعزز كونه هدفا مجموعة المصالح المتعددة القائمة لمجموعة دول منها روسيا وفرنسا والصين والمانيا وايطاليا التي تضمنتها اتفاقيات ومشاريع مع العراق. وذلك انطلاقا من رغبة الاستفراد الامريكي بالسيطرة علي النفط.

من المؤكد ان نفط العراق ليس وحده هو الهدف، بل كذلك كل نفط الشرق الاوسط والدول الاسلامية الآسيوية التي كانت في الاطار السوفييتي والتي بعضها الآن في ظل روسيا.

ان الولايات المتحدة تسعي للسيطرة علي اركان الاقتصاد العالمي لأهداف اقتصادية وسياسية واستراتيجية، وفي مقدمة هذه الاركان الطاقة ومصادرها والنفط علي وجه الخصوص.

رابعا: الهدف المالي، ان احد اهداف الحروب الامريكية هو الهدف المالي، وعندما وصل السيد جورج بوش الأبن للرئاسة كانت لديه برامج تحتاج الي خمسمئة مليار دولار اضافية، وكان لا بد من تأمينها من تجارة الحروب وعمليات الابتزاز في اطارها.

وقد تضاعفت الحاجات الامريكية نتيجة للاخفاقات والتعثر والفساد في الاقتصاد الامريكي، ونتيجة البرامج الطموحة للتطوير الاستراتيجي بكل معانيه من اجل تحقيق التفوق والسيطرة، وهذا الامر يعني ان العالم معرض الي مزيد من عمليات الابتزاز.

بشكل مركز وملخص، هذه حقيقة الدوافع الامريكية للحرب، والمسوغ الحقيقي الوحيد لها هو سيطرة القوة وابتزازها.

ان ذلك لا يعني عدم وجود اخطاء او سلبيات في انظمة الشرق الاوسط، او عدم الاحتياج الي اصلاحات عميقة وجذرية، ولكن هذه الاخطاء والسلبيات والخطايا هي اخر ما يطرأ علي بال الاهداف الامريكية، انها ليست في قائمة الاهداف، وهي تأتي فقط لدي صياغة المبررات القيمية، والاخلاقية المطلوبة لتغطية اعمال القوة.

فالتغطية الاخلاقية هي جزء من التخطيط لأي حرب.

وفي حقيقة الأمر فان الولايات المتحدة كقوة عظمي اولي بحكم الامر الواقع، تتحمل مسؤوليات اخلاقية في تجنيب العالم الحروب والدماء وعدم الاستقرار، بل وتتحمل مسؤوليات للمساهمة الفعالة في مواجهة الانسانية لمشكلاتها الكبيرة وتحدياتها المستقبلية.

فالبشرية تواجه تحديات كبيرة ومصيرية ستؤثر علي حياة الكوكب الازرق، ونوعية هذه الحياة، حيث من المتوقع ان تتعرض لمتغيرات كبري نتيجة ثلاثة تحديات:

اولا: التحدث المائي والبيئي: حيث تواجه الانسانية شحا وعدم تنظيم توزيع مياه الشرب، واحتمالات المتغيرات البيئية السلبية ومنها احتمال الاحتباس الحراري او الاختناق بثاني اكسيد الكربون.

ان السلوك البشري اساسي في وتيرة هذه الاحتمالات ومسارها.

ثانيا: ثورة التكنولوجيا التي تجتاح الحياة البشرية والتي ستترك آثارها في طرائق حياة الناس المختلفة، وفي الفوارق بين هذه الطرائق.

ثالثا: الثورة البيولوجية، وثورة الجينات، وهي مثل كل ثورة علمية من الممكن ان تستخدم في قوة الخير و في قوة الشر. لقد اثبت التاريخ ان العلم يقتحم ويجتاز كل الحواجز سواء العقائد والافكار والقيم، او السلطة، او اعتبارات وانياب المصالح. وقد تخطي العلم كل العقبات في مجالي التطور الايجابي لمصلحة البشرية، والتطور السلبي للدمار وقوة الشر.

هذه التحديات مضافة الي تحديات الفقر والجوع والتخلف والحروب وخاصة في افريقيا علي سبيل المثال التي يعاني فيها ثلاثة ارباع المليار من البشر اردأ انواع الحياة.

هذه التحديات تتطلب منظومات عالمية جديدة للتعاون البيئي والذي ما زالت الولايات المتحدة تعطي الأولوية لمصالحها الخاصة علي مواجهة التحدي البيئي، وكذلك للتعاون المائي وضرورة ايجاد ناظم دولي لتوزيع مياه الشرب لأن هذه المياه مؤهلة لأن تكون السبب في الكثير من النزاعات والمشاكل والاضرار البيئية.

كما تتطلب منظومات دولية للتعاون لاحتواء التطور في الاطار الايجابي للبشرية. ما زال التخزين النووي وانتاج اسلحة الدمار الشامل خطرا علي كل البشرية حتي لدي اكثر الدول تقدما في هذا المجال، وان اي انتشار للغبار النووي يحمل المخاطر التدميرية والصحية والبيئية الكبيرة.

كل ذلك يتطلب تقوية دور الامم المتحدة عن طريق:

تعزيزه في مجال السلم والامن الدوليين علي قاعدة العدالة والمشاركة الدولية. وتعزيزه في مجالات التعاون القائمة.

واضافة مجالات تعاون جديدة تحتاج الي انظمة وقوانين يتم استخلاصها عبر الدراسة والمساهمة الانسانية المشتركة.

ويجب ان يتم كل ذلك علي اساس الانسانية والعدالة والمشاركة الدولية والقيم المشتركة بين الحضارات والثقافات.

هذا الاساس، وهذا الاساس وحده هو الذي يحقق الاستقرار الدولي ومواجهة التحديات المستقبلية والمشكلات الكبيرة.

اما الطريق الآخر فلن يعود بالخير لا علي الولايات المتحدة ولا علي العالم باسره.

من الواضح ان الولايات المتحدة تسير بتصميم باتجاه اهدافها محاولة هزيمة الغالبية من سكان العالم، مستغلة نقاط الضعف الدولي ومتجاهلة المعارضة الدولية.

وهي في واقع الامر تتوغل خطوة خطوة في اطار حرب قائمة حققت بعض اهدافها. وفي المقابل فان مقاومة دولية قد تؤثر في المسار.

اهداف امريكا في العراق

كاتب الموضوع الأصلي: فهد السحيمي (245)

الأهداف الأمريكية طويلة الأمد في العراق

[img]http://62.241.134.54/media/iraq/تجميع%20العراق.jpg[/img]

مفكرة الإسلام: لا تزال أصداء “إعلان المبادئ” الذي وقعه رئيس الوزراء العراقي “نوري المالكي” والرئيس الأمريكي “جورج دبليو بوش” في ديسمبر الماضي، بشأن اتفاقية أمنية طويلة الأمد مع العراق، تتردد وتزداد وضوحًا مع إصرار الكونجرس ـ الذي يسيطر عليه الحزب الديمقراطي ـ على ضرورة حصول الإدارة على تصديق منه للمضي قدمًا في إبرام الاتفاقية، ورفض الحكومة الأمريكية لذلك.

وحول مبررات الرفض التي ساقتها إدارة بوش والتي أثارت غضب أعضاء الكونجرس، نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية مقالاً لـ”كارين دي يانج” يوم الخميس 6 مارس حول الشأن قالت فيه:

أثارت إدارة بوش أمس جدلاً جديدًا حول السبب الذي يجعل إبرام اتفاقية أمنية طويلة الأمد مع العراق لا يتطلب تصديقًا من الكونجرس، حيث اعتبرت أن الكونجرس قد أيد بالفعل مثل تلك المبادرة من خلال قراره لعام 2002 الذي أجاز استخدام القوة ضد “صدام حسين”، (الرئيس العراقي السابق).

ووفقًا لبيان أصدره مكتب الشئون التشريعية التابع لوزارة الخارجية، فإن تشريع عام 2002، إلى جانب قرار الكونجرس الذي تم تمريره عقب أسبوع من هجمات 11 سبتمبر 2001 يبيح التحرك العسكري “لمنع أي أفعال مستقبلية من “الإرهاب” الدولي ضد الولايات المتحدة” ويسمح بعمليات قتالية غير محدودة الأجل في العراق.

وجاء البيان ردًا على مطالبات أحد أعضاء الكونجرس – النائب الديموقراطي “جاري أيكرمان” – بأن تتوجه الإدارة إلى الكونجرس من أجل الحصول على تصديق فيما يتعلق بأية اتفاقيات مع العراق. ومن المقرر أن يتوجه مسئولون أمريكيون إلى بغداد هذا الأسبوع ومعهم مسودة وثيقتين ـ إحداهما لاتفاقية وضع القوات وأخرى منفصلة بشأن “الإطار الإستراتيجي” ـ يتوقعون أن يتم توقيعها مع الحكومة العراقية بحلول نهاية يوليو المقبل. بحيث تدخل حيز التنفيذ عند انتهاء تفويض الأمم المتحدة الحالي في 31 ديسمبر.

وأشارت دي يانج إلى أن:

الاتفاقية المقترحة أصبحت قضية خلافية بحملة الانتخابات الرئاسية. وقد ذهب المرشحون الديمقراطيون وحلفاؤهم في كابيتول هيل (مقر الكونجرس الأمريكي) إلى أن الإدارة تحاول أن تحتفظ بوجود عسكري أمريكي في العراق قبل أن يتولى الرئيس المقبل السلطة في البلاد.

وكانت الصحافية “ماري كوكو” من مجموعة “واشنطن بوست رايترز” الإعلامية قد تناولت في مقال لها في يوم 4 فبراير تحت عنوان “أزمة مستمرة” العواقب التي يمكن أن تؤدي إليها الخطة الأمريكية الجديدة، مؤكدة أن مثل هذه الاتفاقية لن تؤدي إلا إلى استمرار التورط الأمريكي في المستنقع العراقي إلى أجل غير مسمى.

وجاء في المقال:

لا يوجد هناك تماسيح في بالوعات مدينة نيويورك([1])، و”بول ماكارتني”- نجم البيتلز السابق- لا يزال على قيد الحياة. هناك من يرغبون في أن تكون خطة إدارة بوش لبناء التزام عسكري أمريكي طويل الأمد في العراق ليست إلا أسطورة أخرى يمكن كشفها بسهولة ما لم تؤخذ كمزحة.

هي ليست كذلك. ولترى تلك السياسة متجسدة، بلا أية توقعات سرية، فقط بقراءة متمعنة للوثائق التي أعلن عنها البيت الأبيض.

فالأولى “إعلان مبادئ” وافقت عليه الإدارة مع الحكومة العراقية برئاسة “نوري المالكي”، وهي الخطة التي أُذيعت علنيًا منذ شهرين. ومن بين التعهدات التي قطعتها الولايات المتحدة هي أنها سوف تلتزم بـ”ردع أي عدوان خارجي ضد العراق من شأنه أن ينتهك سيادة ووحدة أراضيه، أو مياهه الإقليمية، أو مجاله الجوي”. بعبارة أخرى، فإننا ربما نلتزم بالدفاع عن العراق إلى حد كبير بنفس الأسلوب التي نتقيد به في الدفاع عن كوريا الجنوبية.

والثانية “بيان توقيع” أعلنه الرئيس بوش الأسبوع الماضي فقط، في اليوم الذي ألقى فيه خطابه عن حالة الاتحاد. إنه في اللحظة التي وقع فيها على مشروع قانون لنفقات دفاع أكبر، فإن بوش قد بيّن أنه سوف يتجاهل أمرًا للكونجرس يمنع توجيه أية أموال لبناء قواعد عسكرية دائمة بالعراق.

وفي مقر مجلس الشيوخ، قال السيناتور الديموقراطي عن ولاية بنسيلفانيا، “روبرت بي. كيسي”، معربًا عن غضبه: “كلما سُئل مسئول رفيع بالإدارة بشأن قواعد عسكرية أمريكية دائمة في العراق، يؤكدون أنه ليس في عزمهم تأسيس مثل تلك المرافق”. وأضاف كيسي: ومع ذلك فإن بيان التوقيع “هو أوضح دلالة حتى الآن على أن الإدارة ترغب في الاحتفاظ بهذا الخيار احتياطيًا”.

إن العراق ليس هو اليابان أو كوريا الجنوبية أو ألمانيا. والترتيبات الدفاعية المتوخاة في اتفاق تفاهم بوش- المالكي يمكن أن تؤدي إلى التزامات مفتوحة بلا نهاية بالنسبة للتدخل الأمريكي في الصراعات المتشابكة والدائمة التي تُنهك الشرق الأوسط بأسره. ولنأخذ، على سبيل المثال، موافقة الولايات المتحدة على الدفاع عن العراق ضد التهديدات الخارجية. يقول “بريان كاتيوليس”، وهو خبير بشئون الشرق الأوسط بمركز التقدم الأمريكي: “هناك أعداد من السيناريوهات … والأمر يعود لتأويل ما الذي يعنيه ذلك عمليًا”.

فهي يُمكن أن تعني أننا سنُجبر على التحرك عسكريًا لمنع تركيا – حليف بالناتو – من مداهمة كردستان لتشتيت العناصر الميليشية الكردية. ويُمكن أن تعني أن يطلب العراقيون دعمنا في صد العناصر الجهادية الأجنبية التي تمولها، على سبيل المثال، السعودية. ويُمكن أن تعني تحالفًا أمريكيًا – عراقيًا في حرب ضد إيران أو سوريا. إلا أن جميع ذلك ربما يصبح الجزء الأيسر.

أما التعهد الثاني في اتفاق بوش- المالكي هو أن الولايات المتحدة ستقوم بدعم العراق في قتال “كافة الجماعات “الإرهابية”، وفي طليعتهم تنظيم القاعدة، و”الصداميين”، وكافة الجماعات الأخرى الخارجة عن القانون بغض النظر عن الانتماء”. إن اللغة المنفصلة من شأنها أن تُقيد الولايات المتحدة بمساندة العراق في “الدفاع عن نظامه الديمقراطي ضد التهديدات الداخلية والخارجية”.

إذن ما هو تحديدًا، ما يمثل تهديدًا داخليًا بالنسبة للعراق الحالي سيكون على الولايات المتحدة الالتزام بمواجهته، ومن الذي سيحدده؟

أخبر الباحث “كينيث كاتزمان” من خدمة أبحاث الكونجرس الشهر الماضي لجنة فرعية بمجلس النواب أن هذا الشرط يمكن أن يكون له “آثار كبيرة إذا ما أدى الثوران السياسي إلى سقوط الحكومة العراقية المنتخبة. وأكد كاتزمان أن ذلك قد يقود إلى تدخل أمريكي “لاستعادة الحكومة المنتخبة، أو لخلع حكومة أخرى، حتى لو كانت حكومة مستقرة اعتلت السلطة بأساليب غير ديموقراطية”.

وطالما ساندت الولايات المتحدة انقلابات وقامت في بعض الأحيان بالمشاركة في التخطيط لها. لكن من بيننا مُدرك أن إدارة بوش سوف تنظر في استخدام أفراد الجيش الأمريكي من أجل إعادة حكومة المالكي الفاسدة العاجزة إلى السلطة؟

إنه بالتأكيد غير عصري منح الثقة لـ”هيلاري كلينتون” – أحد أبرز المتنافسين في سباق الرئاسة الأمريكية – عن أي شيء هذه الأيام. ومع ذلك، فهي قد لاحظت على نحو سريع الخطر الكامن في هذا المنحى. وعقب أسبوع من عرض الرئيس بوش، للخطوط العريضة للاتفاق، قدمت سيناتور نيويورك مشروع قانون من أجل منع توفير التمويل المالي لتطبيق مثل ذلك الالتزام ما لم يتخذ شكل معاهدة يصدق عليها ثلثي الأعضاء بمجلس الشيوخ كما هو لازم. وخلال مناظرة أُقيمت مؤخرًا، دعت كلينتون منافسها “باراك أوباما” للمشاركة في تبني الإجراء، وقد فعل ذلك بتكاسل.

ولا يزال يستحوذ على سباق الترشح بالحزب الديمقراطي الجدل بشأن التصويت الذي يرجع لستة أعوام ماضية والذي أجاز استخدام القوة العسكرية في العراق. بينما ينخرط الجمهوريون في جدل بشأن من الأكثر تأييدًا لـ”الزيادة” الحالية في مستوى القوات، متناسيين ببساطة أن زيادة القوات كان من المفترض أن تكون مؤقتة.

في الوقت نفسه، فإن البيت الأبيض يميل بسرعة متهورة تجاه منحى أخطر من أي وقت مضى، متمسكًا في قرارة نفسه أن قليلين هم من يلاحظون رعونته

نداااااااااااااااء الى استاذي الفاضل…….

كاتب الموضوع الأصلي: د.أحمد وهبان

هذا كلام غير معقول يابيان!!!!! الامتحان كان سهل جدا وعلى فكرة الامتحانات التالية لن تكون بمثل هذه السهولة!!! وإلا كيف حصلت عشر طالبات على الدرجة النهائية!! أنصحكن يابنات تذاكروا أكثر وتبطلوا دلع ،،، الآتي أصعب،،، تحيااااااااااااااااااااااااتي :joker:

الاسلام والسياسه

كاتب الموضوع الأصلي: فهد السحيمي (245)

(1) الربط بين الإسلام والسياسة (أو الدين والدولة)

(1)

الربط بين الإسلام والسياسة (أو الدين والدولة)

جاهد الأستاذ حسن البنا، جهادًا كبيرًا، ليعلِّم المسلمين فكرة (شمول الإسلام)، وبعبارة أخرى: ليُعيد إليهم ما كان مقررًا وثابتًا طوال ثلاثة عشر قرنا، أي قبل دخول الاستعمار، والغزو الفكري إلى ديارهم، وهو: أن الإسلام يشمل الحياة كلها بتشريعه وتوجيهه: رأسيا منذ يولد الإنسان حتى يتوفاه الله. بل من قبل أن يولد، وبعد أن يموت، حيث هناك أحكام شرعية تتعلق بالجنين، وأحكام تتعلق بالإنسان بعد موته.

وأفقيا، حيث يوجِّه الإسلام المسلم في حياته الفردية والأسرية والاجتماعية والسياسية، من أدب الاستنجاء إلى إمامة الحكم، وعلاقات السلم والحرب.

وكانت نتيجة هذا الجهاد واضحة، وهي وجود قاعدة ضخمة تؤمن بهذا الشمول وتنادي بالإسلام عقيدة وشريعة، ودينا ودولة، في كل أقطار الإسلام، وتراجُع كثيرين من ضحايا الغزو الفكري عما آمنوا به في ظلِّ وطأة الاستعمار الثقافي، وبروز الصحوة الإسلامية على الساحة الفكرية والسياسية بصورة قلبت موازين القُوى، مما جعل الجهات الأجنبية الراصدة من الغرب والشرق، تعقد الكثير من الحلقات والندوات والمؤتمرات لدراسة هذه الظاهرة الإسلامية الخطيرة وتنفق في ذلك الأموال والجهود، حتى بلغ عدد هذه المنتديات -فيما ذكر الأستاذ فهمي هويدي- مائة وعشرين.

وهذا ما جعل عملاء الغرب، وعبيد أفكارهم، يحاولون إيقاف الفجر أن يطلع أو الشمس أن تبزغ، وأن يعيدوا عجلة التاريخ إلى الوراء، إلى عهد الاستعمار ليتصايحوا من جديد: لا سياسة في الدِّين، ولا دين في السياسة!

يريدون أن يعيدوها جَذَعَة، وقد فرغنا منها منذ أكثر من نصف قرن، حتى سمى بعض هؤلاء العبيد المساكين الإسلام الذي لم يعرف المسلمون غيره طوال عصوره -قبل عصر الاستعمار- الإسلام كما عرفه الفقهاء والأصوليون والمفسرون والمحدِّثون والمتكلمون من كل المذاهب، والذي شرحوه وفصَّلوه من كتاب الطهارة إلى كتاب الجهاد … إسلام العقيدة والشريعة، إسلام القرآن والسنَّة، سماه: (الإسلام السياسي)[1]!! يريد أن يُكرِّه الناس في هذا الإسلام بهذا العنوان، نظرًا لكراهية الناس للسياسة في أوطاننا، وما جرَّت عليهم من كوارث، وما ذاقوا على يديها من ويلات!

ولكن ما حيلتنا إذا كان الإسلام -كما شرعه الله- لا بد أن يكون سياسيا؟ ما حيلتنا إذا كان الإسلام الذي جاء به محمد لا يقبل أن تُقَسَّم الحياة والإنسان بين الله تعالى وقيصر؟ بل يُصرُّ على أن يكون قيصر وكسرى وفرعون وكل ملوك الأرض عبادا لله وحده!

يريدنا هذا البعض من المساكين أن نتخلى عن كتاب ربنا، وسُنَّة نبينا، وإجماع أمتنا، وهدى تراثنا، لنتبنَّى إسلاما حديثا، يُرْضي عنا السادة الكبار، فيما وراء البحار!

إنه يريد (الإسلام الروحي) أو (الإسلام الكهنوتي) الذي يكتفي بتلاوة القرآن على الأموات، لا على الأحياء، ويتبرَّك بتزيين الجدران بآياته، أو افتتاح الحفلات بقراءة ما تيسَّر منه، ثم يَدَع قيصر يحكم بما يشاء، ويفعل ما يريد!

إن الإسلام الذي جاء به القرآن والسنَّة، وعرَفته الأمة سَلَفاً وخَلَفاً، هو إسلام متكامل، لا يقبل التجزئة.

إنه الإسلام الروحي، والإسلام الأخلاقي، والإسلام الفكري، والإسلام التربوي، والإسلام الجهادي، والإسلام الاجتماعي، والإسلام الاقتصادي، والإسلام السياسي.

إنه ذلك كله؛ لأن له في كل هذه المجالات أهدافا وغايات، كما أن له فيها كلها أحكاما وتوجيهات …

يقول الإمام البنا في علاقة الدين بالسياسة: (قلَّما تجد إنسانا يتحدث إليك عن السياسة والإسلام إلاّ وجدته يفصل بينهما فصلاً، ويضع كل واحد من المعنيين في جانب، فهما عند الناس لا يلتقيان ولا يجتمعان، ومن هنا سميت هذه جمعية إسلامية لا سياسية، وذلك اجتماع ديني لا سياسة فيه، ورأيتَ في صدر قوانين الجمعيات الإسلامية ومناهجها: (لا تتعرض الجمعية للشؤون السياسية!).

وقبل أن أعرض إلى هذه النظرة بتزكية أو تخطئة، أحب أن ألفت النظر إلى أمرين مهمين:

أولهما: أن الفارق بعيد بين الحزبية والسياسة، وقد يجتمعان وقد يفترقان، فقد يكون الرجل سياسيا بكل ما في الكلمة من معان وهو لا يتصل بحزب ولا يمتُّ إليه، وقد يكون حزبيا ولا يدري من أمر السياسة شيئا، وقد يجمع بينهما فيكون سياسيا حزبيا أو حزبيا سياسيا على حد سواء، وأنا حين أتكلم عن السياسة في هذه الكلمة فإنما أريد السياسة المطلقة، وهي النظر في شؤون الأمة الداخلية والخارجية غير مقيَّدة بالحزبية بحال … هذا أمر.

والثاني: أن غير المسلمين حينما جهلوا هذا الإسلام، وحينما أعياهم أمره وثباته في نفوس أتباعه، ورسوخه في قلوب المؤمنين به، واستعداد كل مسلم لتفديته بالنفس والمال، لم يحاولوا أن يجرحوا في نفوس المسلمين اسم الإسلام ولا مظاهره ولا شكلياته، ولكنهم حاولوا أن يحصروا معناه في دائرة ضيقة تذهب بكل ما فيه من نواحي قوية عملية، وإن تُرِكت للمسلمين بعد ذلك قشور من الألقاب والأشكال والمظهريات لا تُسمن ولا تُغني من جوع … فأفهموا المسلمين أن الإسلام شيء والاجتماع شيء آخر، وأن الإسلام شيء والقانون شيء غيره، وأن الإسلام شيء ومسائل الاقتصاد لا تتصل به، وأن الإسلام شيء والثقافة العامة سواه، وأن الإسلام شيء يجب أن يكون بعيدا عن السياسة.

فحدِّثوني بربكم أيها الإخوان، إذا كان الإسلام شيئا غير السياسة وغير الاجتماع، وغير الاقتصاد، وغير الثقافة، فما هو إذن؟ … أهو هذه الركعات الخالية من القلب الحاضر، أم هذه الألفاظ التي هي كما تقول رابعة العدوية: استغفار يحتاج إلى استغفار؟! ألهذا أيها الإخوان نزل القرآن نظاما كاملا محكما مفصلا: تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ [النحل:89].

هذا المعنى المتضائل لفكرة الإسلام، وهذه الحدود الضيِّقة التي حُدد بها معنى الإسلام، هي التي حاول خصوم الإسلام أن يحصروا فيها المسلمين، وأن يضحكوا عليهم بأن يقولوا لهم: لقد تركنا لكم حرية الدِّين، وأن الدستور ينص على دين الدولة الرسمي هو الإسلام.

أنا أعلن أيها الإخوان من فوق هذا المنبر بكل صراحة ووضوح وقوة، أن الإسلام شيء غير هذا المعنى الذي أراد خصومه والأعداء[2] من أبنائه، أن يحصروه فيه ويقيِّدوه به، وأن الإسلام عقيدة وعبادة، ووطن وجنسية، وسماحة وقوة، وخُلُق ومادة، وثقافة وقانون. وأن المسلم مطالَب بحكم إسلامه أن يُعْنَى بكل شؤون أمته، ومَن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم.

وأعتقد أن أسلافنا رضوان الله عليهم، ما فهموا للإسلام معنى غير هذا، فبه كانوا يحكمون، وله كانوا يجاهدون، وعلى قواعده كانوا يتعاملون، وفي حدوده كانوا يسيرون في كل شأن من شؤون الحياة الدنيا العملية، قبل شؤون الآخرة الروحية، ورحم الله الخليفة الأول إذ يقول: “لو ضاع مني عقال بعير لوجدته في كتاب الله”[3]ا)[4]هـ.

بهذا الشمول الواضح، أو الوضوح الشامل عن الإسلام، كان يتحدث حسن البنا، ليزيل من العقول ما رسب فيها من انحصار الإسلام في طقوس معينة، ويربيهم على هذا الأفق الواسع، الذي تقوم عليه الشخصية الإسلامية المنشودة.