أ.د. أحمد محمد وهبان

الاتفاقية العراقية الأمريكية 2008

كاتب الموضوع الأصلي: عمر ال الشيخ5

وهي اتفاقية أمنية بين حكومة العراق والولايات المتحدة، وتتضمن هذه الاتفاقية تحديد “الأحكام والمتطلبات الرئيسة التي تنظم الوجود المؤقت للقوات العسكرية الأميركية في العراق وأنشطتها فيه وانسحابها من العراق”.

أهم البنود التي تضمنتتها الاتفاقية

انسحاب القوات العسكرية
تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي العراقية في موعد لا يتعدى 31 ديسمبر/كانون الأول عام 2011 ميلادي.
تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة المقاتلة من المدن والقرى العراقية في موعد لا يتعدى تاريخ تولي قوات الامن العراقية كامل المسؤولية عن الأمن في أي محافظة عراقية، على أن يكتمل انسحاب قوات الولايات المتحدة من الأماكن المذكورة أعلاه في موعد لا يتعدى 30 يونيو/حزيران عام 2009 ميلادي.
تتمركز قوات الولايات المتحدة المقاتلة المنسحبة في المنشآت والمساحات المتفق عليها التي تقع خارج المدن والقرى والقصبات والتي سوف تحددها اللجنة المشتركة لتنسيق العمليات العسكرية.
تعترف الولايات المتحدة بالحق السيادي لحكومة العراق في أن تطلب خروج قوات الولايات المتحدة من العراق في أي وقت. وتعترف حكومة العراق بالحق السيادي للولايات المتحدة في سحب قواتها من العراق في أي وقت.
يتفق الطرفان على وضع آليات وترتيبات لتقليص عدد قوات الولايات المتحدة خلال المدد الزمنية المحددة، ويجب أن يتفقا على المواقع التي ستستقر فيها هذه القوات.

المخاطر الأمنية
عند نشوء أي خطر خارجي أو داخلي ضد العراق أو وقوع عدوان ما عليه، من شأنه انتهاك سيادته أو أستقلاله السياسي أو وحدة أراضيه أو مياهه أو أجوائه، أو تهديد نظامه الديمقراطي أو مؤسساته المنتخبة، ويقوم الطرفان، بناء على طلب من حكومة العراق، بالشروع فوراً في مداولات ستراتيجية، وفقاً لما قد يتفقان عليه فيما بينهما، وتتخذ الولايات المتحدة الاجراءات المناسبة، والتي تشمل الاجراءات الدبلوماسية أو الاقتصادية أو العسكرية أو أي اجراء اخر، للتعامل مع مثل هذا التهديد.
يوافق الطرفان على الاستمرار في تعاونهما الوثيق في تعزيز وإدامة المؤسسات العسكرية والأمنية والمؤسسات السياسية والديمقراطية في العراق، بما في ذلك، وفق ما قد يتفقان عليه، التعاون في تدريب وتجهيز وتسليح قوات الامن العراقية، من اجل مكافحة الارهاب المحلي والدولي والجماعات الخارجة عن القانون، بناء على طلب من الحكومة العراقية.
لا يجوز استخدام اراضي ومياه واجواء العراق ممراً أو منطلقاً لهجمات ضد دول أخرى.

الولاية القضائية
يكون للعراق الحق الأولي لممارسة الولاية القضائية على افراد قوات الولايات المتحدة وافراد العنصر المدني بشأن الجنايات الجسيمة والمتعمدة وطبقا للفقرة الثامنة حين ترتكب تلك الجنايات خارج المنشآت والمساحات المتفق عليها وخارج حالة الواجب.
للعراق الحق الأولي لممارسة الولاية القضائية على المتعاقدين مع الولايات المتحدة ومستخدميهم.
للولايات المتحدة الحق الأولي لممارسة الولاية القضائية على افراد قوات الولايات المتحدة وافراد العنصر المدني بشأن امور تقع داخل المنشآت والمساحات المتفق عليها وأثناء تأدية الواجب خارج المنشآت والمساحات المتفق عليها.

الاحتجاز
لا يجوز لقوات الولايات المتحدة توقيف اي شخص أو القاء القبض عليه (باستثناء التوقيف أو القاء القبض على عضو من قوات الولايات المتحدة أو العنصر المدني) الا بموجب قرار عراقي.
في حال قيام قوات الولايات المتحدة بتوقيف اشخاص أو القاء القبض عليهم كما هو مرخص به في هذا الاتفاق أو القانون العراقي، يجب تسليم هؤلاء الاشخاص إلى السلطات العراقية المختصة خلال 24 ساعة.
يجوز للسلطات العراقية ان تطلب المساعدة من قوات الولايات المتحدة لغرض توقيف افراد مطلوبين أو القاء القبض عليهم.
عند بدء تنفيذ هذا الاتفاق تقوم قوات الولايات المتحدة بتقديم المعلومات المتوفرة عن جميع الموقوفين لديها إلى الحكومة العراقية.
تصدر السلطات العراقية المختصة اوامر القاء قبض على المطلوبين منهم اصولياً.
تقوم قوات الولايات المتحدة بالتنسيق الكامل والفعال مع الحكومة العراقية بتسليم المطلوبين منهم إليها وفق أوامر القاء قبض عراقية نافذة وإطلاق سراح جميع الموقوفين الباقين بشكل منظم وآمن إلا إذا طلبت الحكومة العراقية خلاف ذلك.
لا يجوز لقوات الولايات المتحدة تفتيش المنازل أو العقارات الأخرى إلا بموجب أمر قضائي عراقي يصدر في هذا الصدد وبالتنسيق الكامل مع السلطات العراقية المختصة، باستثناء الحالات التي تدور فيها عمليات قتال فعلية.

وثيقة جنيف

كاتب الموضوع الأصلي: عمر ال الشيخ5

هي وثيقة غير رسمية ،تم التوقيع عليها ،بتاريخ1 ديسمبر 2003 ،بين بعض السياسيين الفلسطينيين وعلى رأسهم ياسر عبد ربه مع بعض السياسيين الإسرائيليين المحسوبين على معسكر اليسار ،وعلى رأسهم رئيس حزب ميرتس يوسي بيلن ،أحد مهندسي اتفاقية اوسلو.الاتفاقية ،تنص على انسحاب إسرائيل، من معظم الأراضي التي احتلت في حرب عام1967 ،وعلى ترسيم الحدود بين الطرفين، وإنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. لاقت الوثيقة تأييدا في بعض الأوساط، الأكاديمية والسياسية والثقافية ،في كلا من فلسطين وإسرائيل حيث تظهر قائمة موقعة، بأسماء المبادرين إلى الوثيقة، التي أرسلت نسخ منهابالبريد ،لمختلف الجهات الرسمية ،والمؤسسات، لكنها في الوقت ذاته لاقت معارضة من أوساط اليمين الإسرائيلي ومن بعض الأحزاب الوطنية والإسلامية الفلسطينية.

تبدأ الاتفاقية بديباجة عامة ،بتسمية دولة إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية كأطراف للاتفاقية ،بتأكيدهما ،على وضع حد للصراع والمواجهات، وعزمهما على التعايش بسلام وكرامة وأمن متبادل، على أساس سلام عادل ودائم وشامل ،وتحقيق مصالحة تاريخية، والانتقال إلى فترة تناسب زمن السلم ،مع التأكيد بأن منطق السلام ،يتطلب حلولا وسطا ،وان الحل الوحيد القابل للتحقيق ،يقوم على أساس قرار مجلس الأمن 242 وقرار مجلس الأمن رقم 338 مع التأكيد على حق الشعب اليهودي في دولة ،والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في دولة، دون الاجحاف بالحقوق المتساوية، لمواطني كلا من الطرفين، مع اتخاذ الطرفين لإجراءات تناسب فترة السلم، وتنهي فترة الصراع الطويل، ويعترف كل منهما ،في الوجود السلمي، والأمن ضمن حدود آمنة، ومعترف بها ،لا تكون عرضة للتهديد واعمال العنف ،مع العزم على بناء علاقات قائمة على التعاون ،والإلتزام بالعيش جنبا إلى جنب كجارين طيبين.كذلك يؤكد الطرفان أن الاتفاقية أبرمت في اطار عملية السلام في الشرق الأوسط ،التي بدأت بمؤتمر مدريد أكتوبر 1991 ،وإعلان المبادئ 13 يوليو 1993 ،والاتفاقيات اللاحقة، الاتفاقية الانتقالية، ومذكرة واي ريفر ومذكرة شرم الشيخ ،ومفاوضات قمة كامب ديفد وافكار كلينتون ومفاوضات طابا ياناير2001 ،ويعيدان التأكيد على الإلتزام بقرارات مجلس الامن242 و338 و1397 التي ستؤدي إلى تسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بكافة جوانبه ،مع الإعلان أن هذه الاتفاقية، تحقق التصورات المتعلقة بالوضع الدائم، وإحلال السلام ،كما أعرب عنها الرئيس الأمريكي جورج بوش وكما وردت في خارطة الطريق التي وضعتها الرباعية وفي خاتمة الديباجة ،يعلن الطرفان ان هذه الاتفاقية ،تمثل تصالحا تاريخيا بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ،وتمهد الطريق أمام المصالحة، بين العالم العربي وإسرائيل ،وفقا للبنود ذات الصلة ،التي تضمنها قرار الجامعة العربية الصادر في اجتماعها في بيروت في28 مارس 2002مع التصميم على إقامة سلام إقليمي شامل، بشكل يساهم في إحلال الاستقرار والأمن، والتنمية والازدهار، في المنطقة جمعاء.

مواد الاتفاقية
تتكون الوثيقة، من سبعة عشر مادة ،أبرزها ،المواد المتعلقة، بالأراضي ،والقدس ،والاجئين، والحدود، والمياة، والمعتقلين، وتعرض كل مادة، بنود اتفاق لموضوع خلافي معين ،لتغطي كافة النقاط الخلافية ،بين الطرفين ،هذا بالإضافة، لوجود خرائط وملاحق توضيحية، متعلقة بالوثيقة، كما تغطي مواد الوثيقة، طرح رؤية شاملة عن الوضع، بعد الاتفاقية ،على صعيد العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية، أو على صعيد العلاقات العربية الإسرائيلية.

بنود مهمة في الاتفاقية
اقامة دولة فلسطينية ،على اراضي الضفة الغربية وقطاع غزة، وتبادل الإعتراف بين دولة إسرائيل ودولة فلسطين ،وحق الشعب اليهودي في وطن ،كذلك تضع الاتفاقية نهاية للدعاوي ،وبعد التوقيع يعتبر النزاع منتهيا رسميا، ومن جانب اخر الاتفاقية تلزم الفلسطينيين، على إنهاء كل أنواع العنف ضد إسرائيل، بما في ذلك اعمال الإرهاب والتحريض ،كما يعلن عن حل ونزع سلاح الجماعات المسلحة

معاهدة سيفر

كاتب الموضوع الأصلي: عمر ال الشيخ5

وهذه المعاهدة تهمنا كمسلمين هذه المعاهدة تهمنا كمسلمين هذه المعاهده عقدت في عام 1920م مع الدوله العثمانيه وبمقتضى هذه المعاهده تنازلت الدوله العثمانيه عن معظم اراضيها بما فيها اجزاء من تركيا نفسها وبمقتضى هذه المعاهده بغيت الرايه اليونانيه
ترفرف على ازمير التركيه اي اليونان احتلت ازمير وسرعان ما ظهر رجل في تركيا وهو مسطفى كمال وهو يعرف باتاتورك اي اب الاتراك وهذا الجل ينحدر من اصول يهوديه وهم يهود الدونما وهي طائفه من اليهود اعلنت اسلامها وان كان الكثير
يشك باسلام يهودي فابن اليهوديه هو يهودي شاء ام لم يشاء سواء اعلن اسلامه ام لم يعلن ؛وكان يعرف بانظباطه العسكري وروحه الصلبه وقسوة القلب وكان يشرب الخمر وكان رجل علمانيا وهذا الرجل كان السبب في انهاء الخلافاء الاسلاميه وفي البدايه حرر ازمير من اليونان وطرد اليونانيين شر طردة وسحقهم وبداء الحديث عنه بان هذا الرجل هو مجدد الامه وطالبه بان يكون خليفه المسلمين ولكن رفض لانه رجل علمانيا اي يفصل الدين عن الدوله وقد الغاء الخلافه في سنتمبر من عام 1922م والبعض يقول انه في اكتوبر عام 1923م في مارس عام 1924م فهناك مقاولات مختلفه وكان يقول ان اخر خليفه للمسلمين اغتيل في عام 924م وهذا راي اتاتورك واجبر النساء على خلع النقاب وترجم القران باللغه التركيه وجعل الاذان باللغه التركيه وجعل
اللغه التركيه تكتب بالاتينيه وهي كانت تكتب بالعربيه اي ترك البلاد وقد عمل قانون اسمه قانون القيافه اي الازياء التركيه فقد خلع الطربوش رمز الازياء التركيه فهو يريد ان يقرب تركيا اي يجعلها دوله غربيه او اوربيه ومنذ ذلك التاريخ فتركيا
تتفقد ذاتها اصبحت تخجل لاهي دوله اوربيه ولا هي دوله عربيه اي هذا جعلها تفقد هويتيها وهكذا فقد سقط ال عثمان في تركيا وقد قام ااتاتورك بعقد معاهده مع الدول المنتصره في الحرب العالميه الاولى وهي معاهده لوزان في عام 1923م واللتي
بمقتضاه اصبحت تركيا دوله مستقله تتمتع بكامل حدودها .

حلف شمال الأطلسي

كاتب الموضوع الأصلي: عمر ال الشيخ5

شُكل حلف شمال الأطلسي “الناتو” عام 1949 لمواجهة خطر التوسع الشيوعي الذي أعقب الحرب العالمية الثانية، عندما سعى الاتحاد السوفييتي لبسط نفوذه على أوروبا.
وتنص لائحة الناتو، الذي يعد أقوى تحالف دفاعي إقليمي في العالم، على أن هدفه الرئيسي هو “حماية الحرية والميراث والحضارة العامة” للدول الأعضاء عن طريق تشجيع “الاستقرار والرفاهية في منطقة شمال الأطلسي.”
واتفق الأعضاء على أن أي هجوم مسلح ضد إحدى الدول الأعضاء سيعتبر هجوما ضد جميع الدول، وعلى أنهم سيساعدون بعضهم البعض.

نظرة عامة
عندما تشكل الناتو كان يضم في عضويته 12 دولة، ثم توسع ليضم اليونان وتركيا عام 1952، وألمانيا الغربية عام 1955. إلا أن الولايات المتحدة كانت القوة العسكرية المهيمنة عليه منذ البداية وحتى الآن.
اعتبر الاتحاد السوفييتي الهيمنة الأمريكية وضم الناتو لألمانيا الغربية تهديدا مباشرا له. وفي عام 1955 أسس تحالفا مضادا أطلق عليه اسم “حلف وارسو” والذي تم حله عقب انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991.
وأصبحت جمهورية التشيك والمجر وبولندا أولى دول حلف وارسو السابق التي تنضم إلى الناتو عام 1999.
وقرر وزراء الناتو في اجتماع لهم في براغ في نوفمبر تشرين الثاني عام 2002 توجيه دعوات رسمية إلى استونيا ولاتفيا وسلوفينيا وسلوفيكيا وبلغاريا ورومانيا للانضمام إلى التحالف العسكري.
كما تقدمت كرواتيا وألبانيا وجمهورية الجبل الأسود بطلبات للانضمام للناتو، لكن لم توجه إليهم دعوات رسمية بعد.
واتخذ الناتو، خلال فترة التسعينيات، سلسلة من الخطوات لمحاولة تحسين علاقته مع موسكو، التي كانت تخشى أن تصل عمليات توسيع الناتو حتى الحدود الروسية.
وكان رد فعل الكرملين المتضامن مع الولايات المتحدة عقب هجمات 11 سبتمبر أيلول عام 2001 خطوة أولى نحو تقارب العلاقات بين الطرفين.
وقاد هذا إلى تشكيل مجلس الناتو/روسيا في مايو أيار عام 2002، الذي يمنح لروسيا حقوقا متساوية مع التحالف الدفاعي في عملية اتخاذ القرار بشأن سياسة مكافحة الإرهاب وبعض التهديدات الأمنية الأخرى.

حقائق عن الناتو

• تشكل حلف شمال الأطلسي عام 1949
• تهيمن الولايات المتحدة الأمريكية على الحلف
• تقدمت ألبانيا وبلغاريا واستونيا ولاتفيا وليتوانيا ومقدونيا ورومانيا وسلوفينيا وسلوفيكيا بطلبات للانضمام للحلف
• أهم الحملات العسكرية: التدخل في البوسنة عام 1995 ونشر قوات حفظ السلام فيها
• الضربات الجوية على يوغوسلافيا بسبب الصراع في كوسوفو عام 1999
• نزع أسلحة مقدونيا عام 2001

القادة

يتولى منصب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي شخصيات دولية بارزة ترشحها الدول الأعضاء لرئاسة مجلس شمال الأطلسي الذي يضطلع باتخاذ القرارات بالإضافة لعدد من اللجان الهامة.
عُين روبرتسون في هذا المنصب في أكتوبر تشرين الأول من عام 1999، وكان يتولى منصب وزير الدفاع البريطاني قبل ذلك وحظي باحترام واسع داخل القوات المسلحة البريطانية.
كان روبرتسون ينتمي للتيار اليميني في حزب العمال البريطاني، حيث دافع عن امتلاك الأسلحة النووية للردع أثناء الثمانينيات عندما كان حزبه منتميا لحملة نزع الأسلحة النووية.
وأعلن لورد روبرتسون في يناير كانون الثاني عام 2003 إنه سيتولى المنصب للعام الخامس على التوالي، وهو عام اختياري، لكنه سيتنحى بنهاية العام الحالي.

القضايا

شُكل الناتو في أعقاب الحرب العالمية الثانية في وقت كان يسود فيه القلق، بهدف أساسي هو منع التوسع السوفييتي في أوروبا.
إلا أن انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991 وما أعقبه من انهيار حلف وارسو خلف الناتو دون هدف واضح.
ومنذ ذلك الوقت استخدم الناتو دوره الدفاعي لتبرير دور أكثر نشاطا في أنشطة “خارج المنطقة”، مجادلا بأن أي فوضى في أي جزء من أوروبا يعد تهديدا لأعضائه.
لذا، فقد شكل الناتو عام 1995، للمرة الأولى في تاريخه، قوة تنفيذ متعددة الجنسيات بتفويض من الأمم المتحدة لتنفيذ النواحي العسكرية من اتفاق السلام في البوسنة.
وفي عام 1999 شن حلف شمال الأطلسي حملة جوية على يوغوسلافيا استمرت لمدة 11 أسبوعا شاركت فيها أكثر من ألف طائرة حربية، في أكبر عملية عسكرية يقوم بها والمرة الأولى التي يستخدم فيها القوة ضد دولة مستقلة ذات سيادة دون تفويض من الأمم المتحدة.

التوسع

عقب انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991، اتخذ الناتو سلسلة من الخطوات لبناء علاقات جديدة مع الأعضاء السابقين لحلف وارسو وخاصة روسيا، التي كانت تنظر بتشكك بالغ لخطط التحالف الغربي للتوسع شرقا.
وفي عام 1994 عرض الناتو على دول حلف وارسو السابق علاقات محدودة على شكل برنامج “الشراكة من أجل السلام”، مما سمح لها بالمشاركة في تبادل المعلومات والتدريبات العسكرية المشتركة وعمليات حفظ السلام.
إلا أن هذا أكد مخاوف روسيا من أن الناتو يشكل خطرا متخفيا لأمنها.
وشكل مجلس الناتو/روسيا المشترك الدائم في مايو أيار عام 1997 لمنح روسيا دورا استشاريا في مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وعلى الرغم من أن روسيا منحت الحق في الإدلاء برأيها، فإنها نادرا ما شعرت بأن حلف الأطلسي يضع هذا الرأي في الاعتبار.
وزادت مخاوف روسيا عندما أصبحت جمهورية التشيك والمجر وبولندا أولى دول الاتحاد السوفييتي السابق التي تنضم للناتو عام 1999، لتصبح المسافة بين حدود الحلف الغربي وروسيا نحو 400 ميل فقط.
وتعتبر هجمات 11 سبتمبر أيلول عام 2001 على الولايات المتحدة نقطة تحول في تاريخ الناتو.
وأشار لورد روبرتسون إلى المادة الخامسة من لائحة الناتو التي تقول إن أي هجوم على دولة عضو هو هجوم على التحالف بأسره.
إلا أن واشنطن اعتبرت هذه الإشارة مجرد بادرة لحسن النوايا ولم تسع لمشاركة الآلة العسكرية لحلف شمال الأطلسي في الحملة العسكرية الدولية التي قادتها واشنطن في أعقاب الهجمات.
ثم جاء رد فعل روسيا المتضامن مع واشنطن عقب الهجمات ليصبح العامل الحقيقي لتقارب العلاقات مع موسكو.
وعقب موجة من النشاطات الدبلوماسية أعقبتها شهور من المفاوضات الصعبة، اتفق الجانبان على تشكيل مجلس الناتو/روسيا في مايو أيار عام 2002.
ويمنح هذا المجلس روسيا دورا مساويا لدول حلف شمال الأطلسي في عملية اتخاذ القرار بشأن سياسة مكافحة الإرهاب والتهديدات الأمنية الأخرى.
وفي حين رحب البعض بهذا التطور باعتباره الخطوة التي قربت بين الناتو وموسكو وأخرجت الأخيرة من عزلتها، فلا تزال الكثير من الأسئلة مطروحة بشأن كيفية تطوير التحالف في المستقبل.

السياسة الخارجية السعودية

كاتب الموضوع الأصلي: عمر ال الشيخ5

السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية

تقوم السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية على مبادئ وثوابت ومعطيات جغرافية -تاريخية – دينية – اقتصادية – أمنية- سياسية وضمن أطر رئيسية أهمها حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتعزيز العلاقات مع دول الخليج والجزيرة العربية، ودعم العلاقات مع الدول العربية والإسلامية بما يخدم المصالح المشتركة لهذه الدول ويدافع عن قضاياها، وإنتهاج سياسة عدم الإنحياز وإقامة علاقات تعاون مع الدول الصديقة ولعب دور فاعل في إطار المنظمات الإقليمية والدولية. وتنشط هذه السياسة من خلال عدد من الدوائر الخليجية، العربية، الإسلامية، الدولية وفقاً لما يلي:

أولاً: الدائرة الخليجية:

منذ تأسيس المملكة العربية السعودية على يد المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود والدائرة الخليجية تعتبر من أهم دوائر السياسة الخارجية السعودية وذلك لأسباب عدة أهمها أواصر القربى والارتباط التاريخي والجوار الجغرافي المميز الذي يجمع المملكة بدول الخليج العربية إلى جانب تماثل الأنظمة السياسية والإقتصادية القائمة فيها.

وإيماناً من المملكة وباقي دول الخليج بالقواسم المشتركة بينها ورغبة منها في توحيد وتنسيق السياسات المشتركة وأهمها الأمنية والدفاعية في خضم أزمات وصراعات تحيط بالمنطقة وتؤثر عليها بأشكال عدة، اتفقت إرادات قادة دول الخليج الست على إنشاء (مجلس التعاون لدول الخليج العربية) في عام 1981م، ليكون الإطار المؤسسي لتحقيق كل ما من شأنه الوصول إلى صياغة تكاملية تعاونية تحقق كل رغبات وطموحات دول المجلس الست على المستوى الرسمي والشعبي على كل الأصعدة (السياسية – الأمنية- الإقتصادية-الاجتماعية-العلمية-الثقافية…الخ) .

والسياسة الخارجية السعودية في الدائرة الخليجية ترتكز على أسس ومبادئ من أهمها:

· أن أمن واستقرار منطقة الخليج هو مسؤولية شعوب ودول المنطقة.

· حق دول مجلس التعاون في الدفاع عن أمنها وصيانة استقلالها بالطرق التي تراها مناسبة وتكفلها مبادئ القانون الدولي العام، وذلك في مواجهة أية تحديات خارجية كانت أم داخلية.

· رفض التدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول والعمل على الوقوف صفاً واحداً أمام أي اعتداء على أي من هذه الدول معتبرة أياه إعتداءً على البقيه.

· تعزيز التعاون فيما بين المملكة وبين دول المجلس وتنمية العلاقات في مختلف المجالات السياسية، الإقتصادية، الأمنية، الاجتماعية، الثقافية…إلخ، من خلال تعميق وتوثيق الروابط والصلات التي تجمعها مع هذه الدول.

· تنسيق السياسات الخارجية لدول المجلس قدر الإمكان وبخاصة تجاه القضايا الإقليمية والدولية المصيرية، وقد برز هذا التنسيق والتعاون جلياً في الأزمات التي مرت بالمنطقة وخاصة الحرب العراقية- الإيرانية، والغزو العراقي للكويت.

· العمل الدؤوب والجاد على تصفية كافة الخلافات (خاصة الحدودية) بين دول المنطقة بالتفاهم القائم على مبادئ الأخوة وحسن الجوار.

· الحرص الشديد على أهمية التنسيق الإقتصادي بين دول المجلس من خلال الحث المستمر على توحيد السياسات الإقتصادية وإقامة الصيغ التكاملية الملائمة مع إيلاء عناية خاصة للتنسيق حول السياسات النفطية لدول المجلس بما يخدم مصالحها باعتبار أن النفط سلعة استراتيجية لهذه الدول.

ثانياً: الدائرة العربية:

أدركت المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على أهمية العمل العربي المشترك وتوحيد الصف العربي، لذا فقد سعت مع ست دول عربية مستقلة آنذاك للاجتماع في محاولة صادقة لوضع آليه لتنظيم العلاقات العربية والعمل العربي المشترك ولخدمة مصالح هذه الدول وقضاياها، فكان إنشاء (جامعة الدول العربية) والتوقيع على ميثاقها في شهر مارس من العام 1945م.

والسياسة الخارجية السعودية في دائرتها العربية ترتكز على مبادئ وأسس ثابتة نذكر منها:

· حتمية الترابط بين العروبة والإسلام، فالمملكة تمتاز بكونها مهد الإسلام ومنبع العروبة، وهذا تأكيد سعودي دائم منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه وأبنائه من بعده.

· ضرورة التضامن العربي بما يقتضيه ذلك من التنسيق بين الدول العربية بهدف توحيد المواقف العربية وتسخير كل الإمكانيات والموارد التي تملكها الدول العربية لخدمة المصالح العربية.

· الواقعية والمتمثلة في البعد عن الشعارات والمزايدات المضرة لأمن واستقرار العالم العربي، والبعد عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.

· الالتزام بمبدأ الأخوة العربية من خلال تقديم الدعم والمساعدة بكافة أشكالها.

ونظراً لما للمملكة من مكانة ومصداقية في محيطها العربي، وما تتسم به سياستها من توازن وعقلانية فقد لعبت دوراً مهماً كوسيط نزيه ومقبول لحل الخلافات العربية (الداخلية والإقليمية)، انطلاقاً من اهتمام المملكة بالمحافظة على التضامن العربي. وقامت بجهود توفيقية عظيمة هدفها إزالة الخلافات العربية الجانبية التي تفت في عضد ووحدة الصف العربي.

وفي هذا الإطار أولت حكومة المملكة العربية السعودية اهتماماً خاصاً بالقضية الفلسطينية بإعتبارها قضية العرب والمسلمين الأولى، وعنصراً رئيسياً في سياستها الخارجية، ولا غرو في ذلك والمملكة تحمل على عاتقها منذ عهد المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز آل سعود الدفاع عن القضية الفلسطينية في كل المحافل الدولية ولم تتخاذل أو تتقاعس يوماً عن نصرة القضية تحت أي ذريعة بل نذرت نفسها لخدمة القضية نحو الوصول إلى حلول أو تسوية عادلة.

ثالثاً: الدائرة الإسلامية:

كان الإسلام ولا يظل أهم العوامل المؤثرة في عملية تحديد أولويات السياسة الخارجية السعودية. فالمملكة العربية السعودية ومنذ نشأتها تعمل على حشد وتكريس قدراتها ومواردها وتسخيرها لخدمة قضايا العالم الإسلامي وتحقيق أسباب ترابطه وتضامنه إستناداً إلى حقيقة الانتماء إلى عقيدة واحدة، وأن التكافل الإسلامي هو السبيل لاستعادة المسلمين لمكانتهم وعزتهم. وفي سبيل تحقيق التضامن الإسلامي سعت المملكة وبادرت مع شقيقاتها الدول الإسلامية بإقامة منظومة من المؤسسات الإسلامية الحكومية وغير الحكومية ومنها رابطة العالم الإسلامي في عام 1962م، ومنظمة المؤتمر الإسلامي في عام 1969م واحتضنت المملكة مقريهما، وينبع ذلك الجهد من التصور التكاملي لمعنى التضامن الإسلامي الذي يشمل عدة مفاهيم لعل أهمها مفهوم الأمن الجماعي للدول الإسلامية، والعمل على تسوية المنازعات بين الدول الإسلامية بالطرق السلمية، وتقديم المعونات الإقتصادية للدول والمجتمعات الإسلامية ذات الإمكانيات المحدودة، وتقديم المساعدة والإغاثة العاجلة للدول الإسلامية المنكوبة، ومناصرة المسلمين والدفاع عن قضاياهم وتوفير الدعم المادي والمعنوي للتجمعات الإسلامية أينما كانت من خلال المساهمة السخية في بناء المساجد وإنشاء المراكز الحضارية الإسلامية، ويمكن القول أن السياسة الخارجية السعودية في الدائرة الإسلامية تسعى إلى تحقيق الأهداف التالية:

1. تحقيق التضامن الإسلامي الشامل.

2. فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بين الدول الإسلامية تهدف إلى دعم قدراتها ومواردها على مختلف المستويات.

3. التصدي للاجتياح الثقافي والغزو الفكري الذي يهدد العالم الإسلامي بأشكال وأساليب مختلفة.

4. العمل على تطوير منظمة المؤتمر الإسلامي ودعم أدائها لتحقيق المزيد من الفاعلية لمواجهة المشكلات التي يتعرض لها العالم الإسلامي.

5. تفعيل دور الدول الإسلامية في ظل النظام العالمي الجديد.

6. تقديم الدعم والنصرة للأقليات المسلمة في جميع دول العالم، والدفاع عن حقوقهم الشرعية وفق مبادئ القانون الدولي العام.

7. تقديم الصورة المشرقة والحقيقة للدين الإسلامي وشريعته السمحاء والذود عن حياض الإسلام من جميع ما ينسب إليه من ادعاءات وافتراءات محضة كالإرهاب وانتهاك حقوق الإنسان.

رابعاً: الدائرة الدولية:

تحرص المملكة العربية السعودية في المجال الدولي على إقامة علاقات متكافئة مع القوى الكبرى والتي ارتبطت معها بشبكة من المصالح التي يمكن وصفها بأنها جاءت كانعكاس لدورها المحوري المتنامي في العالمين العربي والإسلامي، والتي سعت من خلالهما إلى توسيع دائرة التحرك السعودي على صعيد المجتمع الدولي، لذا تحاول المملكة أن تتفاعل مع مراكز الثقل والتأثير في السياسة الدولية آخذة في الحسبان كل ما يترتب على هذه السياسة من تبعات ومسؤوليات.

وتعتز المملكة العربية السعودية بكونها أحد الأعضاء المؤسسين لهئية الأمم المتحدة في عام 1945م، إنطلاقاً من إيمان المملكة العميق بأن السلام العالمي هدفاً من أهداف سياستها الخارجية، فهي تدعو باستمرار إلى أسس أكثر شفافية للعدالة في التعامل بين الدول في المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية وغيرها باعتبارها السبيل الوحيد إلى الإزدهار والرخاء والإستقرار في العالم، ومن ثم فإنها لا تؤمن بإستخدام القوة كأداة من أدوات تنفيذ السياسة الخارجية، ولكنها تؤمن في ذات الوقت بحق الدفاع المشروع عن النفس وذلك كقاعدة من قواعد القانون الدولي.

وإيماناً من المملكة العربية السعودية بأهمية الدور الذي تلعبه هئية الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والمنظمات الدولية عموماً في سبيل رقي وإزدهار المجتمع الدولي في كافة المجالات وفي مقدمتها الأمن والسلم الدوليين، فقد انضمت المملكة إلى كل هذه المنظمات وحرصت على دعم هذه المنظومة الدولية بكل الوسائل والسبل المادية والمعنوية والمشاركة الفاعلة في أنشطتها.

ويمكن القول أن السياسة الخارجية السعودية في المجال الدولي تستند على أسس ومبادئ مستقرة وواضحة ومنها:

· حرص المملكة على التفاعل مع المجتمع الدولي من خلال التزامها بميثاق الأمم المتحدة والمعاهدات والإتفاقيات الدولية المنضمة إليها وقواعد القانون الدولي التي تحدد إطار السلوك العام للدول والمجتمعات المتحضرة.

· التزام المملكة بعدم استخدام القوة في العلاقات الدولية وبعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير، وشجب العنف وجميع الوسائل التي تحل بالأمن والسلم الدوليين، والتأكيد على مبدأ التعايش السلمي بين دول العالم.

· الحرص على استقرار أسواق النفط العالمية، والسعي لتنمية التجارة الدولية على أسس عادلة ومن خلال أسس اقتصاديات السوق الحر.

· صبغ السياسة الخارجية السعودية بصبغة أخلاقية من خلال تبنيها لمبدأ مساندة ضحايا الكوارث الطبيعية والمشردين واللاجئين في العديد من دول العالم.

الحرب والثورة المضادة (1792 – 97)

كاتب الموضوع الأصلي: مهند الحارثي.3621

كانت السياسة الراديكالية المتطرفة للثورة الفرنسية تقود حكمًا نحو صدام عسكري مع حلفاء النظام الملكي، لاسيّما النمسا وحلفائها؛ لاسيّما بعد التصريحات حول «تصدير الثورة» لجميع أنحاء أوروبا. بعض الآراء خارج فرنسا كانت تعرض الحرب من مبدأ أنها ستؤدي لجعل منظرّي الثورة أكثر تطرفًا في آرائهم؛ كما أن ليبرالي الأنظمة الملكية الأخرى في أوروبا كانت تتخوف من أن سحق النظام الجمهوري في فرنسا سيؤدي لتعزيز النظام الملكي في بلدانهم. توفي إمبراطور النمسا ليوبولد الثاني، شقيق ماري أنطوانيت ملكة فرنسا، في 1 مارس 1792؛ ومع تحضر الحكومة النمساوية لإعلان الحرب، أعلنت الجمهورية الفرنسية الحرب كخطوة استباقية، في 20 أبريل 1792، وبعد عدة أسابيع لاحقة انضمت بروسيا كحليفة للنمسا؛ تمكن الجيش الفرنسي من الانتصار على الجيش البروسي في معركة فالمي، وبذلك كانت بداية الحرب لمصلحة الجمهورية.

بعد معركة فالمي، حققت الجمهورية حديثة الولادة سلسلة انتصارات أخرى في بلجيكا وهولندا في خريف 1792؛ كما هزمت الجيوش الفرنسية النمسا في معركة جاميز في 6 نوفمبر، واحتلت في إثرها معظم أراضي هولندا؛ ما دفع بريطانيا والجمهورية الهولندية إعلان الحرب على فرنسا. بعد إعدام الملك في يناير 1793، انضمت إسبانيا ومعظم دول أوروبا الأخرى للحرب ضد فرنسا، وأخذت القوات الفرنسية تواجه الهزائم على جميع الجبهات تقريبًا، وطردوا من الأراضي التي احتلوها حديثًا في ربيع 1793. في الوقت نفسه، نشأت حركات تمرد وثورات في جنوب وجنوب غرب فرنسا ضد السلطة الفرنسية دعمًا للملكية، لكن الحلفاء فشلوا في الاستفادة من الانقسام الداخلي الفرنسي. وبحلول خريف 1793 تمكن النظام الجمهوري من هزيمة معظم الثورات الداخلية، وأوقف زحف الحلفاء إلى فرنسا نفسها.

استمرت الحرب سجالاً بين الطرفين حتى صيف 1794 حين تمكنت القوات الفرنسية من تحقيق انتصارات درامية، كما في معركة فيلروس التي هزم فيها الجيش الفرنسي جيش الحلفاء، الذي اضطر للانسحاب لما وراء نهر الراين؛ وفي بداية 1795 قررت هولندا الانسحاب من التحالف مقابل التوصل لاتفاق مع فرنسا؛ كما قامت بروسيا بالانسحاب، وتوصلت لاتفاق سلام مع الجمهورية الفرنسية في بازل في أبريل 1795، وآخر الدول كانت إسبانيا، أما النمسا وبريطانيا رفضا الاعتراف بالجمهورية أو قبول السلام معها واستمروا في حالة الحرب.

خلال مرحلة حرب الثورة الفرنسية، كتب النشيد الوطني الفرنسي لامارسييز، على أساس كونه في البداية أغنية حرب لجيوش الراين، كتبه ولجنه جوزيف كلود ليسلي في عام 1792،واعتمد عام 1795 كنشيد للأمة.

الحرب والثورة المضادة (1792 – 97)

كاتب الموضوع الأصلي: مهند الحارثي.3621

كانت السياسة الراديكالية المتطرفة للثورة الفرنسية تقود حكمًا نحو صدام عسكري مع حلفاء النظام الملكي، لاسيّما النمسا وحلفائها؛ لاسيّما بعد التصريحات حول «تصدير الثورة» لجميع أنحاء أوروبا. بعض الآراء خارج فرنسا كانت تعرض الحرب من مبدأ أنها ستؤدي لجعل منظرّي الثورة أكثر تطرفًا في آرائهم؛ كما أن ليبرالي الأنظمة الملكية الأخرى في أوروبا كانت تتخوف من أن سحق النظام الجمهوري في فرنسا سيؤدي لتعزيز النظام الملكي في بلدانهم. توفي إمبراطور النمسا ليوبولد الثاني، شقيق ماري أنطوانيت ملكة فرنسا، في 1 مارس 1792؛ ومع تحضر الحكومة النمساوية لإعلان الحرب، أعلنت الجمهورية الفرنسية الحرب كخطوة استباقية، في 20 أبريل 1792، وبعد عدة أسابيع لاحقة انضمت بروسيا كحليفة للنمسا؛ تمكن الجيش الفرنسي من الانتصار على الجيش البروسي في معركة فالمي، وبذلك كانت بداية الحرب لمصلحة الجمهورية.

بعد معركة فالمي، حققت الجمهورية حديثة الولادة سلسلة انتصارات أخرى في بلجيكا وهولندا في خريف 1792؛ كما هزمت الجيوش الفرنسية النمسا في معركة جاميز في 6 نوفمبر، واحتلت في إثرها معظم أراضي هولندا؛ ما دفع بريطانيا والجمهورية الهولندية إعلان الحرب على فرنسا. بعد إعدام الملك في يناير 1793، انضمت إسبانيا ومعظم دول أوروبا الأخرى للحرب ضد فرنسا، وأخذت القوات الفرنسية تواجه الهزائم على جميع الجبهات تقريبًا، وطردوا من الأراضي التي احتلوها حديثًا في ربيع 1793. في الوقت نفسه، نشأت حركات تمرد وثورات في جنوب وجنوب غرب فرنسا ضد السلطة الفرنسية دعمًا للملكية، لكن الحلفاء فشلوا في الاستفادة من الانقسام الداخلي الفرنسي. وبحلول خريف 1793 تمكن النظام الجمهوري من هزيمة معظم الثورات الداخلية، وأوقف زحف الحلفاء إلى فرنسا نفسها.

استمرت الحرب سجالاً بين الطرفين حتى صيف 1794 حين تمكنت القوات الفرنسية من تحقيق انتصارات درامية، كما في معركة فيلروس التي هزم فيها الجيش الفرنسي جيش الحلفاء، الذي اضطر للانسحاب لما وراء نهر الراين؛ وفي بداية 1795 قررت هولندا الانسحاب من التحالف مقابل التوصل لاتفاق مع فرنسا؛ كما قامت بروسيا بالانسحاب، وتوصلت لاتفاق سلام مع الجمهورية الفرنسية في بازل في أبريل 1795، وآخر الدول كانت إسبانيا، أما النمسا وبريطانيا رفضا الاعتراف بالجمهورية أو قبول السلام معها واستمروا في حالة الحرب.

خلال مرحلة حرب الثورة الفرنسية، كتب النشيد الوطني الفرنسي لامارسييز، على أساس كونه في البداية أغنية حرب لجيوش الراين، كتبه ولجنه جوزيف كلود ليسلي في عام 1792،واعتمد عام 1795 كنشيد للأمة.

الثورة الفرنسية

كاتب الموضوع الأصلي: مهند الحارثي.3621

الثورة الفرنسية (بالفرنسية: Révolution française) التي اندلعت عام 1789 وامتدت حتى 1799، كانت فترة من الاضطرابات الاجتماعية والسياسية في فرنسا التي أثرت بشكل بالغ العمق على فرنسا وجميع أوروبا. انهار خلالها النظام الملكي المطلق الذي كان قد حكم فرنسا لعدة قرون في غضون ثلاث سنوات. وخضع المجتمع الفرنسي لعملية تحوّل مع إلغاء الامتيازات الإقطاعية والأرستقراطية والدينية وبروز الجماعات السياسيّة اليساريّة الراديكالية إلى جانب بروز دور عموم الجماهير وفلاحي الريف في تحديد مصير المجتمع. كما تم خلالها رفع ما عرف باسم مبادئ التنوير وهي المساواة في الحقوق والمواطنة والحرية ومحو الأفكار السائدة عن التقاليد والتسلسل الهرمي والطبقة الأرستقراطية والسلطتين الملكية والدينية.[2]

بدأت الثورة الفرنسية في عام 1789 وشهدت السنة الأولى من الثورة القسم في شهر يونيو والهجوم على سجن الباستيل في يوليو وصدور إعلان حقوق الإنسان والمواطنة في أغسطس والمسيرة الكبرى نحو البلاط الملكي في فرساي خلال شهر أكتوبر مع اتهام النظام الملكي اليميني بمحاولة إحباط إصلاحات رئيسيّة. تم إعلان إلغاء الملكية ثم إعلان الجمهورية الفرنسية الأولى (أي النظام الجمهوري) في سبتمبر 1792 وأعدم الملك لويس السادس عشر في العام التالي. كانت التهديدات الخارجية قد لعبت دورًا هامًا في تطور الأحداث، إذ ساهمت انتصارات الجيوش الفرنسي في إيطاليا والمناطق الفقيرة المنخفضة الدخل غرب نهر الراين في رفع شعبية النظام الجمهوري كبديل عن النظام الملكي الذي فشل في السيطرة على هذه المناطق التي شكلت تحديًا للحكومات الفرنسية السابقة لعدة قرون. رغم ذلك، فإن نوعًا من الديكتاتورية شاب الثورة في بدايتها، فقد قضى بين 16,000 إلى 40,000 مواطن فرنسي في الفترة الممتدة بين 1793 و1794 على يد “لجنة السلامة العامة” إثر سيطرة روبسيبر على السلطة.[3] في عام 1799 وصل نابليون الأول إلى السلطة وأعقب ذلك إعادة النظام الملكي تحت إمرته وعودة الاستقرار إلى فرنسا. استمر عودة الحكم الملكي واستبداله بنظام جمهوري لفترات ممتدة خلال القرن التاسع عشر، بعد خلع نابليون قامت الجمهورية الثانية (1848-1852) تلتها عودة الملكية (1852-1870).

امتدت تأثير الثورة الفرنسية في أوروبا والعالم، بنمو الجمهوريات والديمقراطيات الليبرالية وانتشار العلمانية وتطوير عدد من الأيدلوجيات المعاصرة.[4]

قضايا الخلافات الحدودية في الشرق الاوسط

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العسكر 20

تعتبر منطقة الشرق الأوسط من أكثر المناطق، التي توجد بها خلافات على الحدود في العالم، ولعل السبب في ذلك هو موقع المنطقة، الذي جعلها معبراً بين الشرق والغرب، وإمكاناتها الطبيعية، التي جعلتها مطمعاً للقوى الاستعمارية في الشرق والغرب، والتشكيلات السكانية، التي سمحت بالتحزب والتعصب بين القوميات المتعددة، مما جعلها تتعرض للتقسيم، وإعادة التشكيل، أكثر من مرة، وما يكتنف ذلك من الاستغلال وسوء السياسة، وقهر الشعوب، وتفتيت الأسر والقبائل، وعزل الشعوب. كل هذا أدى إلى الخلاف على الحدود، حيث لا تجد بلدين في المنطقة إلا وبينهما خلاف على الحدود الفاصلة بينهما، سواء في البر أو البحر، وهو ما جعل المنطقة دائمة التوتر، وتاريخاً متصلاً من الصراع والنزاع، وقد أصبحت الخلافات على الحدود بمنزلة قنبلة موقوتة، تنفجر عند أقل سبب، أو خلاف سياسي، أو ضغط خارجي، أو مؤامرة أجنبية.

     تشير الوثائق إلى أن نهاية الحرب العالمية الأولى، قد وضعت منطقة الشرق الأوسط على قائمة أولويات الدول الكبرى، حيث عقدت عدة اتفاقات، تنص على تقسيم المنطقة، بغض النظر عن أوضاعها الحدودية السابقة، ولعل اتفاق سايكس ـ بيكو خير دليل على مثل هذا الاتجاه، كما تعتبر اتفاقات بريطانيا مع حكام الخليج حلقة أخرى في هذه السلسلة، حتى اتفاقات استقلال دول المنطقة، كانت عاملاً أساسياً في اشتعال الخلاف على الحدود بين دول المنطقة، وتمثلت أهم هذه الخلافات في النقاط التالية:

1.    الخلاف بين العراق وإيران، على الحدود، التي رسمتها عدة اتفاقات، أهمها اتفاق 1639م بين الدولة العثمانية والدولة الصفوية، واتفاقية أرضروم عام 1847م، بين تركيا وإيران، واتفاقات سنوات 1913 – 1937 – 1975م، بين إيران والعراق، ثم إبطال معاهدة 1975م، من جانب العراق، مع قيام الحرب العراقية الإيرانية، ثم العودة إليها بعد الحرب.

2.    الخلاف بين المملكة العربية السعودية، وكل من عمان وإمارة أبوظبي،على منطقة البريمي، والذي امتد حتى عام 1955م، ثم قامت بريطانيا بإرسال قوات إلى المنطقة، ورسمت خطاً للحدود من ناحية أبوظبي.

3.    الخلاف بين أبوظبي وعمان،على واحة البريمي، وقد رسمت الحدود، بحيث تقع ست قرى داخل حدود أبوظبي، وثلاث قرى داخل حدود عمان.

4.    الخلاف بين العراق والكويت، بعد استقلال، الكويت عام 1961م، حيث ظلت العراق تؤكد أن الكويت جزء من محافظة البصرة، منذ عهد الدولة العثمانية، وقد تصدت قوات الجامعة العربية وبريطانيا لمحاولات العراق ضم الكويت، عام 1961م، كما أعطى اتفاق عام 1932م جزيرتي وربة وبوبيان إلى الكويت، في حين ظل العراق يطالب بهما، وقد قام العراق بعدة محاولات؛ لضم الكويت أو أجزاء منها، في أعوام 1973 و1974 و1976م وفي الثمانينيات من القرن الماضي.

5.    الخلاف على الحدود بين مصر والسودان، على مناطق وادي حلفا، وحلايب، وشلاتين، حيث كانت السودان ترى أن منطقة وادي حلفا قد انفصلت، تماماً، عن مصر عام 1889م، في حين أن مصر كانت ترى أنها (السودان) حصلت على تسهيلات إدارية فقط، لا على حق الإدارة والحكم، كما بدأ الخلاف على حلايب وشلاتين، منذ تأسّستا عام 1902م.

6.    الخلاف بين العرب واليهود، على أرض فلسطين، قبل قرار التقسيم وبعده ، وقيام إسرائيل.

7.    الخلاف بين تركيا واليونان، حول جزيرة قبرص، وقد أدى الغزو التركي للجزيرة، إلى تقسيمها بين القبارصة الأتراك، والقبارصة اليونانيين.

8.    الخلاف بين السعودية والكويت،على المنطقة المحايدة، بعد ظهور النفط فيها عام 1922م، ثم تصدير نفطها عن طريق ممثلين للطرفين، عام 1954م، ثم تقسيمها عام 1966م، ثم وضع علامات الحدود عام 1969م.

9.    الخلاف بين قطر والبحرين، حول جزر حوار وفشت الديبل، والذي وصل إلى حد المواجهة العسكرية، ثم محكمة العدل الدولية.

10.  الخلاف بين إيران والإمارات العربية، حول جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى.

11.  الخلاف بين أثيوبيا والصومال، حول منطقة أوجادين، والذي أدى إلى قيام حرب بينهما عام 1976م، وتدخل القوى الكبرى لمساعدة الطرفين.

12.  الخلاف بين السعودية واليمن، حول الحدود، خاصة في المناطق الداخلية، التي لا تشملها اتفاقية الطائف. وقد انتهى بتوقيع اتفاقية جدة سنة 1420هـ.

     فضلاً عن الخلافات الأخرى، التي يمكن عدها مشاكلات إقليمية، مثل احتلال السوفييت لأفغانستان، ودعم اليمن لثوار ظفار في عمان، واحتلال إسرائيل لجزء من لبنان، والحرب الكردية في شمال العراق وشرق تركيا، والنزاع بين مصر والسودان وأوغندا، على مياه نهر النيل، والنزاع بين تركيا والعراق وسوريا، على مياه نهر الفرات، والنزاع بين لبنان وسوريا وإسرائيل، على مياه نهر الأردن، إضافة إلى الخلاف على المياه الإقليمية بين دول الخليج، مثل الحدود البحرية بين الإمارات العربية المتحدة وعمان، في الخليج وبحر عمان، وأجزاء من أراضي رأس الخيمة والشارقة، والخلاف بين إيران والعراق على المياه الإقليمية في شط العرب، والخلاف بين الإمارات العربية وقطر حول جزيرة حالول وخور العيد وعدة جزر أخرى، والخلاف بين إيران والكويت، على الحدود البحرية، والخلاف بين إيران والإمارات، حول الحدود البحرية، والخلاف بين الإمارات والسعودية، حول الحدود البحرية، والخلاف بين البحرين وقطر حول الحدود البحرية ومنطقة الزبارة، والخلاف بين السعودية وقطر، حول الحدود البحرية في خليج سلوى وخور العيد، والخلاف بين السعودية والكويت، حول الحدود البحرية وجزر أم المرادم وقارو، والخلاف بين العراق والكويت، حول الحدود البحرية.

     وقد تطورت أحداث هذه النزاعات والخلافات، بشكل إيجابي تارة، مما أدى إلى حل بعضها سلمياً، وبشكل سلبي تارة أخرى، مما أدى إلى الصدام المسلح أحياناً، والصراع السياسي أحياناً أخرى، وبقاء النزاع بلا حل، ولقد كانت النزاعات العربية الإسرائيلية أكثر هذه الصراعات دموية، وخلقت قضية غير قابلة للحل السلمي، وهو ما عرضناه سابقاً، أما النزاعات العراقية الإيرانية، فقد تطورت بشكل عنيف، أدى إلى حرب استمرت ثماني سنوات، حيث تم اختراق معاهدة 1937م أكثر من مرة، مما جعل إيران تقوم بإلغائها من جانب واحدئ، عام 1968م، وقد تأزمت العلاقات بين الدولتين، حتى تم قطع العلاقات السياسية بينهما، عام 1971م، ثم أعيدت العلاقات بينهما عام 1973م، وعلى هامش انعقاد مؤتمر أوبك في الجزائر، عام 1975م، وبوساطة هواري بومدين رئيس الجزائر، عقد اجتماع بين شاه إيران وصدام حسين نائب الرئيس العراقي، وأعلن اتفاق من أربعة بنود، ينص على تثبيت الحدود البرية بين الدولتين، وفقاً لبروتوكول القسطنطينية عام 1913م، وتثبيت الحدود البحرية على أساس التالوج (وسط النهر والخط الوهمي المار في أعمق النقاط الصالحة للملاحة). وبناء على هذه الاتفاقية، وضع برنامج للتعاون على تنفيذها، ووقع في بغداد في 26/12/1975م، وقد تحسنت على إثره العلاقات بين البلدين، إلا أن الوضع تغير، عندما قامت الثورة الإسلامية في إيران، وتولي الخميني زعامة الثورة، والذي لم يكن يثق في القيادة العراقية، التي ضايقته في منفاه، ثم أجبرته على ترك العراق؛ بسبب نشاطه السياسي، وطالب بتصدير الثورة الإسلامية إلى العراق، كما وقعت عدة مناوشات على الحدود بين القوات العراقية وحراس الثورة الإسلامية، تطورت إلى الحد، الذي أعلن معه الرئيس العراقي صدام حسين إلغاء معاهدة 1975م، من جانب واحد، وذلك في 6/1/1980م، وطالب بتعديل اتفاق الجزائر حول شط العرب؛ لأن العراق كان مضطراً لقبول بعض بنوده قسراً؛ بغية إنهاء حرب الاستنزاف مع الأكراد، كما طالب صدام حسين بانسحاب إيران من الجزر العربية في الخليج أبو موسى، وطنب الكبرى، وطنب الصغرى. وقد اشتعل النزاع وامتد في حرب استمرت ثماني سنوات (80 – 1988م) تبادل فيها الطرفان الهزيمة والنصر، إلى أن توقفت الحرب، بعد قبول إيران قرار الأمم المتحدة 598، واستقرت قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام على الحدود بين البلدين، حتى هدأت الأوضاع، وعاد الطرفان في محادثاتهما إلى تنفيذ اتفاق الجزائر عام 1975م.

     أما فيما يتعلق بالخلافات، على الحدود في منطقة الخليج العربي، فترجع أساساً إلى النفوذ الاستعماري، الذي رسم خطوطها، وإلى المفهوم الغريب، الذي يكتنف طبيعة الحدود في المنطقة، فالتحرك الدائم للقبائل، والصحراء القاحلة بظروفها الطبيعية والمناخية، والتي تمتد آلاف الأميال، يجعلان من الصعب رسم حدود دقيقة، إلا أن عرب الجزيرة، بما لهم من خصائص مميزة، ومع تأسيسهم مجلس التعاون لدول الخليج العربية، قد حلوا كثيراً من المشاكلات الحدودية، بطريقة أصولية على نحو جيد، وقد وقعت دول الخليج على اتفاق الحدود 833، الذي أقره مجلس الأمن في 27 مايو عام 1993

معاهدة فرساي

كاتب الموضوع الأصلي: مهند الحارثي.3621

معاهدة فرساي هي المعاهدة التي أسدلت الستار بصورة رسمية على وقائع الحرب العالمية الأولى. وتم التوقيع على المعاهدة بعد مفاوضات استمرت 6 أشهر بعد مؤتمر باريس للسلام عام 1919. وقّع الحلفاء المنتصرون في الحرب العالمية الأولى من جانب اتفاقيات منفصلة مع القوى المركزية الخاسرة في الحرب (الإمبراطورية الألمانية والإمبراطورية النمساوية المجرية والدولة العثمانية وبلغاريا). تم توقيع الاتفاقيات في 28 يونيو 1919. وتم تعديل المعاهدة فيما بعد في 10 يناير 1920 لتتضمّن الاعتراف الألماني بمسؤولية الحرب ويترتب على ألمانيا تعويض الأطراف المتضرّرة مالياً. وسمّيت بمعاهدة فيرساي تيمناً بالمكان الجغرافي الذي تمّ فيه توقيع المعاهدة وهو قصر فرساي الفرنسي.

تمخّضت الاتفاقية عن تأسيس عصبة الأمم التي يرجع الهدف إلى تأسيسها للحيلولة دون وقوع صراع مسلّح بين الدول كالذي حدث في الحرب العالمية الأولى ونزع فتيل الصراعات الدولية. أدت الاتفاقية إلى خسارة ألمانيا بعض أراضيها ومستعمراتها لصالح أطراف أخرى، ومن تلك الأراضي الألمانية مقاطعة “شاندونغ” الصينية التي آلت إلى اليابان عوضاً عن الصين مما تسببت بالقلاقل في الصين وتسيير المظاهرات الاحتجاجية. خسرت الدولة العثمانية أيضاً أراض واسعة في أوروبا وآسيا وانتهت كإمبراطورية.

وفيما يتعلق بالقيود العسكرية على ألمانيا، فقد نصّت الاتفاقية أشد الضوابط والقيود على الآلة العسكرية الألمانية لكي لايتمكن الألمان من إشعال حرب ثانية كالحرب العالمية الأولى، فقد نصّت على التجريد العسكري للجيش الألماني والإبقاء على 100،000 جندي فقط وإلغاء نظام التجنيد الإلزامي الذي كان يعمل به في ألمانيا. ولا تستطيع ألمانيا إنشاء قوة جوية والتقيد بـ 15،000 جندي للبحرية بالإضافة إلى حفنة من السفن الحربية بدون غواصات حربية. ولا يحق للجنود البقاء في الجيش أكثر من 12 عاماً وفيما يتعلّق بالضبّاط، فأقصى مدّة يستطيعون قضاءها في الجيش هي 25 عاماً لكي يصبح الجيش الألماني خالياً من الكفاءات العسكرية المدرّبة ذات الخبرة.

ونصّت الفقرة 232 من المعاهدة على تحمّل ألمانيا مسؤولية الحرب وتقديم التعويضات للأطراف المتضرّرة وحددت التعويضات بـ 269 مليار مارك ألماني وخفّض هذا المبلغ ليصبح 132 مليار مارك، ويفيد الاقتصاديون أنه بالرغم من تخفيض الرقم الكلي لتعويضات الأطراف المتضرّرة، إلا أنه يبقى مبالغاً فيه. أثقلت الديون الملقاة على عاتق ألمانيا من عجلة الاقتصاد الألماني مما سبب درجة عالية من الامتعاض الذي أدى إلى إشعال الحرب العالمية الثانية على يد المستشار الألماني أدولف هتلر.