أ.د. أحمد محمد وهبان

العقيدة الجديدة للسياسية الخارجية الروسية

كاتب الموضوع الأصلي: الوليد شطوان 3332

العقيدة الجديدة للسياسية الخارجية الروسية

تابعت الأوساط السياسية الدولية التوجهات الجديدة للسياسة الخارجية الروسية والتى بدأ العمل بها فى منتصف فبراير الماضى وتعتمد أساسيات السياسة الخارجية الجديدة في معظمها علي ضرورة استخدام الأشكال والمناهج العصرية للعمل السياسي الخارجي, بما في ذلك الدبلوماسية الاقتصادية, وإدخال ما يسمي بعناصر القوة الناعمة والاندماج الواعي في التيارات المعلوماتية العالمية.
وتعطى هذه النظرية الاهتمام الأكبر لحماية مصالح وحقوق المواطنين الروس في الداخل والخارج. وقد حرص الرئيس الروسى فلاديمير بوتين في الوقت نفسه علي تأكيد التمسك بالمبادئ الرئيسية لنظرية السياسة الخارجية التي سبق وأعلنها خلال ولايتيه السابقتين ومنها الشفافية والوضوح والبراجماتية والتصميم علي تحقيق وحماية المصالح القومية, مشيرا الي ضرورة تنفيذ ذلك دون الانزلاق الي أية نزاعات أو مواجهات مع الاخرين والتعاون مع كل شركاء روسيا علي أساس مبدأ المساواة والاحترام المتبادل,الي جانب مراعاة الدور المحوري للأمم المتحدة وسيادة القانون الدولي.
وتسيطر حالة من القلق على السياسية الخارجية الروسية بسبب الأزمات السياسية والاقتصادية التى يعانى منها المجتمع الدولى والتى أثرت بشكل واسع على العلاقات الدولية وعلى علاقة روسيا بصفة خاصة مع شركائها وحلفائها التقليديين وفى مقدمتهم الصين .
وقد حظيت زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ الاخيرة إلى موسكو باهتمام دولى واسع وبترقب من المتابعين لتطور العلاقات بين البلدين خاصة فى الظروف الدقيقة الدولية الراهنة فيما يتعلق بأسلوب تعامل السياستين الخارجيتين للدولتين مع كثير من الصراعات الدولية الملتهبة خاصة الأزمة السورية وقضايا الارهاب وغيرها.
وإضافة إلى أسس تعميق «التحالف الاستراتيجي» بين روسيا والصين على الأصعدة المختلفة، كان الملف الأبرز المطروح على طاولة محادثات جينبينغ مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين هو سبل المحافظة على التوازن الدولي القائم على اساس نتائج الحرب العالمية الثانية وعدم السماح بتفكيك منظومة العلاقات الدولية الحالية او تطويرها.
ويقول محللون سياسيون أن هناك قلقا روسيا واضحا من الوضع الدولى الراهن وقد أثير هذا الامر على نحو مباشر ومكثف في أروقة صناعة القرار الروسي، وفي ندوات مغلقة ناقشت مستجدات الوضع الدولي وتم خلالها التحذير من تأثير تداعيات الازمات الاقتصادية والسياسية المتلاحقة في مناطق مختلفة من العالم، وأيضاً تفاعلات «الربيع العربي» المتزايدة على النظام الدولي القائم، خاصة فيما يتعلق بإضعاف مبدأ سيادة الدول الذي قام عليه النظام الدولي منذ خمسينات القرن الماضي، لمصلحة تغليب مصالح الشعوب، مع ما يتبع ذلك من اعادة النظر بتركيبة مجلس الامن الدولي ومهماته.
ورصد المحللون السياسيون ارتفاع الهاجس الأمنى عند القيادة الروسية فى الأونة الأخيرة حيث قام الرئيس الروسى بوتين عقب مشاركته في قمة دول مجموعة «بريكس» التي تضم إضافة إلى روسيا والصين كلاً من الهند والبرازيل وجنوب افريقيا، بإعطاء أوامر بإحياء تقليد سوفيتي بإجراء مناورات عسكرية مفاجئة تهدف الى المحافظة على حالة التأهب عند الجيوش الروسية وتوجه رسائل ذات مغزى تتعدى اقليم البحر الاسود حيث أُجريت المناورات لتصل إلى الحلف الاطلسي وشركاء روسيا الاوروبيين.
في الوقت ذاته واصلت روسيا استعراض عضلاتها العسكرية في حوض البحر المتوسط موجّهة رسائل مماثلة الى دول حوض المتوسط.
واعتبر المراقبون السياسيون أن موسكو تبنت عقيدة سياسية جديدة حملت خطاباً متشدداً للمرة الأولى منذ انهيار الاتحاد السوفيتي السابق على سكة التنفيـذ العملي. ولم يخف الروس ان التحديات الجديدة وعلى رأسها المتغيرات الأخيرة في العالم بما فيها الأزمة المالية والاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا» شكلت حافزاً اساسياً لتشديد عدد كبير من البنود التي تقوم عليها العقيدة الجديدة.
وقال بوتين في اجتماع لمجلس الأمن الروسي عقد بعد مرور يومين على توقيع الوثيقة الجديدة: «تركز العقيدة على ضرورة استخدام الأشكال والمناهج العصرية للعمل السياسي الخارجي، بما في ذلك الدبلوماسية الاقتصادية، وإدخال ما يسمى بعناصر «القوة الناعمة».
وأضاف أنه «من المهم كذلك، أنها تأخذ في الاعتبار التغيرات الجارية في العالم، وفي وجه خاص، الظواهر الكبيرة كالأزمة المالية والاقتصادية العالمية التي لا تزال مصدر ازعاج لنا جميعاً، وإعادة توزيع موازين القوة في الشؤون العالمية، والتصعيد الحاد للاضطربات في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وارتفاع أهمية التقويم الثقافي الحضاري وقوة المنافسة في العالم».
ويعتبر المراقبون السياسيون أن ثورات الربيع العربى لعبت دورا رئيسيا فى دفع روسيا نحو إعادة التفكير فى تطوير السياسة الخارجية الا أن تطورات المنطقة العربية لم تكن الاساس الوحيد الذي دفع روسيا لتبني سياسة خارجية اكثر حزماً، لكنها بالتأكيد زادت قلق الكرملين من مخاوف تسريع إنشاء نظم دولية جديدة لا تناسب طموحات الروس.
واهتمت الأوساط السياسية بتصريح هام لمسئول رفيع في الديوان الرئاسي أدلى به مؤخرا لصحيفة «كوميرسانت» قال فيه « أن بعض بنود عقيدتنا السياسية كان بحاجة إلى تشديد، وعلى سبيل المثال ينبغي التعامل مع مسألة مواجهة محاولات التدخل بشؤوننا الداخلية بمنطق جديد»، مشيراً إلى أن ما يحدث في بعض مناطق العالم يعد مؤشراً مزعجاً إلى تبدل في المزاج الدولي يسمح بزيادة التأثير في الوضع الداخلي في دول مستقلة وذات سيادة.
وكان بوتين قد طلب تعديل وثيقة السياسة الخارجية الروسية في مايو الماضي فور تسلّمه مقاليد الرئاسة في ولاية جديدة، وأنجزت الخارجية الروسية وضع وثيقتها في نهاية العام، لكن الرئيس الروسى قام بتأجّيل التوقيع عليها مرات وأرسلها للمراجعة بهدف «تشديد بعض بنودها أكثر» قبل ان تخرج بصيغتها النهائية في فبراير الماضى.
وبحسب مصادر سياسية فإن البنود التي طلب بوتين تشديدها كانت تتعلق بالعلاقة مع الولايات المتحدة وبنمط العلاقات داخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
وتقول المصادر أنه بسبب التعديلات الكثيرة على الوثيقة أصبحت العلاقة مع واشنطن في موقع متأخر على لائحة أولويات السياسة الخارجية الروسية في حين حلّت رابطة الدول المستقلة تقليدياً في المقدمة.
وقالت المصادر أن تحالفات موسكو الإقليمية والدولية، خصوصاً في اطار منظمات مثل «بريكس» و «شانغهاي» و «شوس» (تعتبر الأخيرة الذراع العسكرية الأمنية لعدد من بلدان الرابطة) تقدمت أيضاً، تليها اوروبا وشرق آسيا قبل ان تصل العقيدة إلى الحلف «الأطلسي» ثم تطرح البند المتعلق بالعلاقات مع واشنطن بعد ذلك.
واعتبرت المصادر أن أزمة «حرب القوانين» التي أسفرت عن تدهور العلاقات مع واشنطن أثرت كثيراً في صياغة العقيدة العسكرية، خصوصاً بعدما اعتبرت أوساط روسية ان واشنطن «تستخدم ملفات انتهاكات حقوق الانسان لزيادة دائرة نفوذها وتأثيرها في صنع القرار الروسي».
ويرى دميتري ترينين، مدير «مركز كارنيغي» في موسكو، أن السياسة الروسية تجاه الغرب ستكون أكثر انعزالية، لكنه يعتبر مع ذلك أن النزعة نحو تشديد النهج في العلاقة مع واشنطن قد ظهرت حتى قبل تبني قانون «ماغنيتسكي»، الذي يوفر سبلاً غير قانونية لملاحقة منتهكي حقوق الانسان من المسؤولين الروس.
ويقول المحللون السياسيون أن الرئيس الروسى يشعر بحالة خيبة أمل تجاه الولايات المتحدة والغرب عموماً مشيرا الى أن الكرملين اعتبر محاولة الغرب المراهنة على دميتري ميدفيديف،على أنها تدخل في الشئون الداخلية لروسيا.
وأضاف المحللون «عندما وقف بوتين بعد الانتخابات الرئاسية في ساحة «مانيج» في موسكو وقال – وقد اغرورقت عيناه بدموع الفرح – «نحن انتصرنا»، كان ذلك رداً ليس على المعارضة الداخلية فقط، بل وعلى رعاتها في الخارج، وجاء تبني «قانون ماغنيتسكي» في الولايات المتحدة ليشكل القطرة الأخيرة التي أقنعت بوتين نهائياً بضرورة تعزيز«سيادة واستقلالية السياسة الخارجية لموسكو».
وعموماً، لم يكن إدخال عنصر استخدام القوة للمحافظة على مصالح روسيا هو التعديل الوحيد الذي اشار إلى التوجه لتشديد السياسة الروسية الخارجية.
وتعتبر العقيدة الجديدة للسياسة الخارجية الروسية قد نجحت فى الحفاظ على غالبية بنودها السابقة كما تميزت بوضوح الفقرات التي تتعلق بدور روسيا ونيتها الدفاع عن حقوقها ومصالحها الوطنية ومواطنيها في اي مكان.
ومن المعروف أن سياسة روسيا الخارجية تستند تقليدياً إلى مبادئ استراتيجية ثلاثة تشمل الحفاظ على روسيا كقوة نووية عظمى، وقوة كبرى في كل أوجه النشاط الدولي، وقوة مهيمنة في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية. قبل ان يضيف بوتين بعداً جديداً لسياسته الخارجية يقوم على التخلص تدريجاً من نتائج «الحرب الباردة» التي تم التعامل فيها مع موسكو باعتبارها الطرف المغلوب، ووضع مقدمات لاستعادة ما خسرته روسيا على الساحة الدولية بعد انهيار الدولة العظمى. بعبارة أخرى، كما قال خبير روسي: أن نتقدم هناك حيث يضعف نفوذ الآخرين أو يكاد.
واعتبر مراقبون سياسيون أن توجهات السياسة الخارجية قد أُصيبت بخيبات أكثر من مرة وصلت احياناً إلى مناطق النفوذ الحيوي لروسيا وخصوصاً في الخاصرة الرخوة للروس، أي منطقة القوقاز، وشكل هذا سبباً رئيساً للحسم العسكري الروسي مع جورجيا صيف عام 2008، وليست صدفة ان يتعمد الكرملين إدراج موضوع الحرص على «استقلال» اقليمي ابخازيا وأوسيتيا الجنوبية وتطوير العلاقة مع «الجمهوريتين» في العقيدة الجديدة.
ويقول خبراء أن روسيا وجدت نفسها مضطرة في الفترة الأخيرة للتذكير بوضعها في مجلس الأمن. فهي بعد مرور عقدين على انهيار الدولة العظمى لم تستخدم خلالهما حق النقض الفيتو إلا مرات معدودة، استخدمت هذا الحق ثماني مرات في السنوات الأخيرة، ثلاث منها في الشأن السوري وحده.
لـــكــن اللافــــت أن الـــنشــاط الدبلوماسي الروسي في منطقة الشرق الأوسط، والحديث الصاخب عن قلق روسيا بسبب التداعيات الجارية في المنطقة لم ينعكسا في الوثيقة الجديدة، فالمنطقة لم تقع في مكانة متقدمة على لائحة اولويات السياسة الخارجية، بل على العكس من ذلك جاءت تقريباً في ذيل اللائحة.
ونص البند 88 من الوثيقة الجديدة على عزم موسكو على المساهمة النشطة في تطبيع الوضع في الشرق الأوسط وشمال افريقيا، والمحافظة على السلم المدني والوفاق في بلدان المنطقة على أساس احترام سيادة الدول ووحدتها ورفض التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية.
ثم انتقل الحديث مباشرة إلى الصراع العربي – الإسرائيلي ليؤكد عزم موسكو «على المضي بجهودها كعضو دائم في مجلس الأمن و«الرباعي» الدولي لتسوية النزاع على اساس عملية سياسية تقوم على الحوار بين الطرفين وتفضي إلى قيام دولة فلسطينية تعيش بسلام إلى جانب دولة إسرائيل».
وانتهى البند المذكور إلى تأكيد حرص روسيا على تحويل منطقة الشرق الأوسط إلى منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.
بعد البند 88، أدرج واضعو الوثيقة بندين يتعلقان بالمنطقة أيضاً، أولهما يقرر مواصلة جهود موسكو لتسوية الملف النووي الإيراني سلمياً، والثاني يتحدث عن تعزيز العلاقة مع منظمتي «التعاون الإسلامي» و «جامعة الدول العربية» باعتبار ان موسكو تحظى بعضوية مراقبة فيهما.
وتبع ذلك في ذيل لائحة أولويات السياسة الروسية حديث عن تطوير التعاون مع افغانستان.
وبحسب تقييمات السياسيين للتغييرات التى تمت على سياسة روسيا الخارجية فان هموم السياسة الخارجية الناتجة من القلق بسبب تداعيات «الربيع العربي» لا تقوم على أساس المحافظة على مواقع نفوذ في المنطقة، أو محاولة تعزيز الشراكة مع اقليم جار للدولة الروسية جنوباً، بل تنطلق من مخاوف تأثير التداعيات في وتائر صوغ عالم جديد يضع حداً لتوازن القوى القائم منذ ان وضعت الحرب العالمية أوزارها.
وتضمنت بنود العقيدة الجديدة للسياسة الخارجية بوضوح ضرورة «الاعتماد على الوثائق الدولية الأساسية المحددة لأنماط العلاقات الدولية»، والمحافظة على التركيبة الحالية لمجلس الأمن وخصوصاً الأعضاء الدائمين فيه، باعتبار أن العضوية الدائمة في المجلس يجب ان تبقى المعيار المحدد لإدارة الشؤون الدولية في القرن الواحد والعشرين. مع اشارة إلى أن توسيع عضوية مجلس الأمن «ينبغي ان تحظى بقبول واسع جداً من جانب البلدان الأعضاء في الأمم المتحدة».
أما أبرز التعديلات التى رصدها الخبراء فهو بند جديد في الجزء المتعلق بعمل مجلس الأمن ولا شك في انه أدخل بتأثير الحالة الليبية تحديداً ولضمان عدم تكرارها في مناطق اخرى من العالم. فهو نص على أن اي نشاط عسكري أو مهمات دولية ينبغي ان تحدد في قرار واضح لا لبس في تفاصيله ولا يسمح بتأويل بنوده

الترابط ما بين العلاقات الدولية والسياسة الخارجية والدولية

كاتب الموضوع الأصلي: الوليد شطوان 3332

الترابط ما بين العلاقات الدولية والسياسة الخارجية والسياسة الدولية

إن السياسة الخارجية كبرنامج عمل تقع في مجال الفن إذ أنها تتمثل في عملية اختيار أو مفاضلة بين الأهداف والوسائل المختلفة أو عملية ابتداع هذه الوسائل.
أما العلاقات الدولية فهي علم تفسيري يهدف إلى الكشف عن حقيقة الظواهر السياسية الدولية وتفسير هذه الظواهر تفسيرا علميا في معنى الكشف عن خصائصها المشتركة.
ترى المدرسة الأمريكية (مورجنثاو) “إن علم العلاقات الدولية من علوم السياسات التي تستهدف الكشف عن حقائق البيئة الدولية أو عالم السياسة الدولي”.
تعتبر العلاقات الدولية علما تفسيريا يهدف إلى الكشف عن حقيقة ظواهر السياسة الدولية من أجل الحقيقة ذاتها, والبعض يميز بين العلاقات الدولية والسياسة الخارجية للدول, وهو تباين موضوع الاهتمام بين الحالتين فموضوع دراسة العلاقات الدولية ينصب على الظواهر السياسية الدولية التي تنشأ نتيجة التفاعلات بين الوحدات السياسية في المجتمع الدولي, بينما اهتمام محللي السياسات الخارجية للدول على السلوك الخارجي لهذه الدول أو المواقف التي تواجهها في البيئة الدولية.
يعرف مارسيل ميرل : السياسة الخارجية (إنها ذلك الجزء من النشاط الحكومي الموجه نحو الخارج الذي يعالج مشاكل تختلف عن مشاكل السياسة الداخلية) والسياسة الخارجية هي محصلة لتأثير مجموعة من المتغيرات, المؤثرات الداخلية والخارجية والتي تأخذ أشكالا مادية داخلية كالطبيعة الجغرافية والقوى العسكرية والتركيبة السكانية والاقتصادية للدولة, وهناك علاقة بين السياسة الخارجية والعلاقات الدولية لاعتبار أن (الدولة) هي مجال نشاط كل منهما.
السياسة الدولية: هي التي تهتم بعملية التفاعل بين دولتين أو أكثر, فالسياسة الدولية كما عرفها سنيدر: (هي أفعال وردود أفعال وتفاعلات بين وحدات تعرف بالدول القومية) وعملية التفاعل بين دولتين هي السياسة الدولية التي نجد في محيطها المصالح المتشابكة تتمثل في الدول المستقلة, وتحل هذه المصالح المتشابكة عن طريق معاهدات واتفاقيات اختيارية.
أما العلاقات الدولية فهي التي تأخذ مسألة عبور الحدود لأن كل التدفقات التي تعبر الحدود أو تتطلع نحو عبورها هي تدفقات يمكن وصفها بالعلاقات الدولية, وتشمل هذه التدفقات على العلاقات بين مكونات هذه الدول, فالعلاقات الدولية الودية والتفاهم مع الدول يسهل هدف القانون الدولي, وليس دائما حيث يتم اللجوء إلى القوة أمرا محتوما وعندها يتدخل القانون الدولي ليخفف من النتائج الناجمة عن استعمال القوة.
إن نشوء العلاقات الدولية بين الدول لا تتم إلا بالتقاء إرادات الدول ثنائيا أو أكثر تحت أوصاف مختلفة كالمعاهدات والاتفاقيات الدولية, وإن التقاء هذه الإرادات هي التي تنظم تلك العلاقات والتي تعتبر من مصادر القانون الدولي.
تمثل السياسة الخارجية للدولة السلوك الخارجي لها, وتتأثر بالحالة التي عليها النسق الدولي الذي تتفاعل الدولة من خلاله مع غيرها من الدول, وقد شهدت العلاقات الدولية صورتين تاريخيتين من صور الأنساق الدولي, وهما النسق الدولي متعدد الأقطاب, وتمر العلاقات الدولية في الوقت الراهن بمرحلة تحول تاريخي في صورة النسق الدولي العالمي وذلك بعد تفكيك أحد قطبي النسق الثاني الاتحاد السوفيتي, وقد تحول النسق الراهن إلى نسق أحادي القطبية, ويعتبر الوضع الراهن لا يملك سوى مرحلة انتقالية وسرعان ما تختفي مخلفة ورائها صورة جديدة أكثر استقرارا للنسق العالمي.

حامد كرازي

كاتب الموضوع الأصلي: طارق المطيري ٣٢

حامد كرزاي (بشتوية/درية: حامد کرزی) (24 ديسمبر 1957 -)، رئیس جمهورية أفغانستان الإسلامية منذ 22 ديسمبر 2001.

ولد بقریة کرز فی ولایة قندهار، وکان والده من وجهاء طائفة بوبلزي ومساعداً لمجلس الوزراء في ستینیات القرن العشرين، لکنه لقی مصرعه بمدینة کویتا الباکستانیة فی التسعینیات.

تـخرج من مدرسة محمود هوتكي الابتدائیة في كابول، ثم التحق بکلیة العلوم السیاسیة والعلاقات الدولیة في الهند حیث أنهی دراسته هناك بنجاح. إشتغل بأمور تربویة فی مدارس باكستان إبان الغزو السوفیتي لأفغانستان. وبعد مجیء حکومة المجاهدین الأفغان عام 1996 أصبح مساعد لوزیر الخارجیة. ومع انهیار حكومة طالبان الإسلامیة أصبح شهیراً وقاد حملة لإسقاط حركة طالبان.

أنتخب رئیساً لجمهوریة أفغانستان الإسلامیة في عام 2004 بعد نیله 55 % من الأصوات فی الانتخابات البرلمانیة التي جرت في أفغانستان.

وقد نجى من محاولة اغتيال فاشلة في العاصمة الأفغانية كابول في يوم الاحد 27 أبريل 2008.

یتحدث بلغات عدة منها البشتونیة، الفارسیة، الأوردیة والإنجلیزیة، ومن هواياته الفروسیة وکتب الفلسفة.

جوزيف غوبلز

كاتب الموضوع الأصلي: طارق المطيري ٣٢

جوزيف غوبلز (بالألمانية: Joseph Goebbels) ‏ (29 أكتوبر 1897 – 1 مايو 1945) وزير الدعاية السياسية في عهد أدولف هتلر وألمانيا النازية، وأحد أبرز أفراد حكومة هتلر لقدراته الخطابية.

أبوه فريدريك غوبلز، المحاسب ذو الدخل المتوسط ووالدته ماريان غوبلز. وعندما تطوّع في الجيش الألماني في الحرب العالمية الأولى، تم رفضه لتسطّح أخمص قدميه. وفي عام 1922، انضم غوبلز للحزب النازي. والطريف أنه كان من المعارضين لعضوية هتلر في الحزب عندما تقدم الأخير بطلب للعضوية إلا أنه غيّر وجهة نظره تجاه هتلر فيما بعد وأصبح من أنصاره بل وأحد موظفيه.

لعب غوبلز دوراً مهماً في ترويج الفكر النازي لدى الشعب الألماني بطريقة ذكية. وقبيل إقدامه على الانتحار وفي الفصل الأخير من الحرب العالمية الثانية عينه هتلر ليكون مستشار ألمانيا كما اتّضح في وصية هتلر الخطيّة إلا أن الحلفاء لم يعترفوا بوصيته بعد سقوط الرايخ الثالث.

هو الذي قال: «كلما سمعت كلمة مثقف تحسست مسدسي» وفى رواية أخرى «كلمة ثقافة» وربما لو كان يعيش في عصرنا هذا ما قالها، إنه صاحب آلة الدعاية النازية والذي صور أدولف هتلر للألمانيين على أنه المنقذ لهم ولألمانيا وطالما ذكرنا قولته الشهيرة عن المثقفين فإنه يتعين الإشارة إلى أنه بممارساته شكل فصلًا دمويًّا من فصول محاكم التفتيش في التاريخ.

جوزيف جوبلز (وزير الدعاية النازي) ورفيق أدولف هتلر حتى الدقائق الأخيرة من حياته يعتبر إحدى الأساطير في مجال الحرب النفسية، وهو أحد أبرز من وظفوا واستثمروا وسائل الإعلام في هذه الحرب وهو صاحب شعار شهير يقول: «اكذب حتى يصدقك الناس» غير أنه كان صاحب الكذب الممنهج والمبرمج يعتمد الترويج لمنهج النازية وتطلعاتها،

ويهدف لتحطيم الخصوم من الجانب الآخر وقد أكدت ظاهرة جوبلز هذه أن الذي يملك وسائل الإعلام يملك القول الفصل في الحروب الباردة والساخنة.

و«جوزيف جوبلز» بناءً على ذلك هو مؤسس فن الدعاية السياسية بلونها الرمادي،

واستطاع حينما كان يروج للفكر النازي بقوة أن يسوق في ركابه عشرات الملايين من الألمان، ورغم العداء الغربي للنازية، إلا أن جوبلز يعد مؤسس مدرسة إعلامية مستقلة بذاتها

معاهدة سان ريمو

كاتب الموضوع الأصلي: طارق المطيري ٣٢

في عام 1920 تم توقيع معاهدة سان ريمو التي حددت مناطق النفوذ البريطانية والفرنسية في المشرق العربي.

نتيجة لموقف إنكلترا وفرنسا من مقررات المؤتمر السوري العام المنعقد في 1920م فقد انعقد المجلس الأعلى للحلفاء، الذي يعتبر امتداداً لمؤتمر لندن المنعقد في (فبراير) 1920 في مدينة سان ريمو الإيطالية، في المدة ما بين التاسع عشر والخامس والعشرين من نيسان (أبريل) 1920 للبحث في شروط الحلفاء للصلح مع تركيا طبقاً لمعاهدة سيفر، والمصادقة عليها بعد إعلان سورية استقلالها ومناداتها بالأمير فيصل ملكاً عليها في المؤتمر السوري العام في الثامن من آذار (مارس) 1920.

وقد بحث المؤتمر:

معاهدة سيفر التي رسمت مستقبل المنطقة العربية التي تضم العراق وسورية بما فيها لبنان والأردن وفلسطين.

والتقسيمات والانتدابات حسب مصالح دول الحلفاء، بحيث تقسم سورية الكبرى إلى أربعة أقسام: سورية، ولبنان، والأردن، وفلسطين.

وتكون سورية ولبنان تحت الانتداب الفرنسي، وفلسطين والأردن تحت الانتداب البريطاني بالإضافة إلى العراق.

وقد تسبب وضع فلسطين تحت الانتداب البريطاني، في اندلاع صدامات واسعة بين اليهود والعرب في مدينة القدس.

فكان ملخص نتائج المعاهدة ما يلي
1-وضع سورية ولبنان تحت الانتداب الفرنسي.

2-وضع العراق تحت الانتداب الإنكليزي.

3-وضع فلسطين وشرقي الأردن تحت الانتداب الإنكليزي مع الالتزام بتنفيذ وعد بلفور.

اجتمع المؤتمر السوري في (16 جمادى الآخرة 1338هـ= 8 مارس 1920م)، واتخذ عدة قرارات تاريخية تنص على إعلان استقلال سوريا بحدودها الطبيعية استقلالاً تاماً بما فيها فلسطين، ورفض ادعاء الصهيونية في إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، وإنشاء حكومة مسؤولة أمام المؤتمر الذي هو مجلس نيابي، وكان يضم ممثلين انتخبهم الشعب في سوريا ولبنان وفلسطين، وتنصيب الأمير فيصل ملكًا على البلاد. واستقبلت الجماهير المحتشدة في ساحة الشهداء هذه القرارات بكل حماس بالغ وفرحة طاغية باعتبارها محققة لآمالهم ونضالهم من أجل التحرر والاستقلال.

وتشكلت الحكومة برئاسة رضا باشا الركابي، وضمت سبعة من الوزراء من بينهم فارس الخوري وساطع الحصري، ولم يعد فيصل في هذا العهد الجديد المسؤول الأول عن السياسة، بل أصبح ذلك منوطًا بوزارة مسؤولة أمام المؤتمر السوري، وتشكلت لجنة لوضع الدستور برئاسة هاشم الأتاسي، فوضعت مشروع دستور من 148 مادة على غرار الدساتير العربية، وبدأت الأمور تجري في اتجاه يدعو إلى التفاؤل ويزيد من الثقة غير أن هذه الخطوة الإصلاحية في تاريخ البلاد لم تجد قبولا واستحسانًا من الحلفاء، ورفضت الحكومتان: البريطانية والفرنسية قرارات المؤتمر في دمشق، واعتبرت فيصل أميرًا هاشميًا لا يزال يدير البلاد بصفته قائدًا للجيوش الحليفة لا ملكًا على دولة. ودعته إلى السفر إلى أوروبا لعرض قضية بلاده؛ لأن تقرير مصير الأجزاء العربية لا يزال بيد مؤتمر السلم.

وجاءت قرارات مؤتمر السلم المنعقد في “سان ريمو” الإيطالية في (6 شعبان 1338هـ= 25 إبريل 1920م) مخيبة لآمال العرب؛ فقد قرر الحلفاء استقلال سوريا تحت الانتداب الفرنسي، واستقلال العراق تحت الانتداب البريطاني، ووضع فلسطين تحت الانتداب البريطاني، وكان ذلك سعيًا لتحقيق وعد بلفور لليهود فيها. ولم يكن قرار الانتداب في سان ريمو إلا تطبيقًا لإتفاقية سايكس ـ بيكو المشهورة، وإصرارا قويا من فرنسا على احتلال سوريا.

وكان قرار المؤتمر ضربة شديدة لآمال الشعب في استقلال سوريا ووحدتها، فقامت المظاهرات والاحتجاجات، واشتعلت النفوس بالثورة، وأجمع الناس على رفض ما جاء بالمؤتمر من قرارات، وكثرت الاجتماعات بين زعماء الأمة والملك فيصل، وأبلغوه تصميم الشعب على مقاومة كل اعتداء على حدود البلاد واستقلالها.

افلاطون

كاتب الموضوع الأصلي: مؤيد العيسى 36336

يعتبر افلاطون (427 ــ 347 ق. م) أول من وضع نظاما سياسيا فلسفيا صاغه في الجمهورية وفي النواميس لاحقا. إذ حسب تصوره ان المشكلة الفلسفية الحقيقية انما هي مشكلة سياسية تقع في صميم المجتمع وحياته المدنية التي تحتاج الي اعادة بناء جذري بغية قيام نظام مثالي. وهذا التصور الفكري له صلة بحياته وخبرته سياسيا واجتماعيا وفنيا وادبيا وعسكريا ايضا. فهو سليل أسرة عريقة بالمجد والشرف السياسي والاجتماعي من جهة. وقد مارس من جهة اخري نظم الشعر وتأليف المسرحيات ونبغ في الرياضيات والبلاغة والموسيقي. وشارك في حروب البلوبونيزن عام 404 ق. م. ونال جائزة لشجاعته. يضاف الي ذلك سفراته ورحلاته لطلب العلم والمعرفة ومنها ذهابه الي مصر. علاوة علي المرارة النفسية التي ذاقها منذ اعدام استاذه سقراط بدوافع سياسية وليست فكرية الي بيعه في سوق صقلية كالعبيد لسبب سياسي لا أكثر.
أقول كل تلك الامور والقضايا والاسباب خلقت عند افلاطون رؤية فلسفية مميزة قدم من خلالها الحل الامثل لمشكلة السياسة داخل المدينة (او الدولة) الفاضلة Utopia. وبما أن الفيلسوف يحيا فقط بهذا النوع من المدن وليس في مضاداتها، وبما ان الحياة السياسية عبر كل العصور فيها شرور وبطش وفساد. لذا شيد افلاطون جمهوريته النظرية القائمة علي أسس العلم والمعرفة من ناحية. والمحكومة بقيادة العقل والفلسفة من ناحية اخري.
ولكي نفهم تركيبة التفكير السياسي عند افلاطون، علينا أن نفهم ايضا بنية تفكيره الاخلاقي، لانها متضمنة ومتداخلة فيها. فالسياسة ليست أكثر من امتداد طبيعي للاخلاق. وهذا النهج اتبعه افلاطون ثم ارسطو وبقية فلاسفة اليونان قاطبة.
ومن هنا كان افلاطون يدحض مزاعم السوفسطائين القائلين بانكار قوانين الاخلاق وقوانين الدولة. بدعوي أنها من اختراع الضعفاء من أجل حماية انفسهم من جبروت الاقوياء. فالسلطة حسب رأيهم إن هي إلا حق شرعي للاقوي دائما. بينما ينص افلاطون بأن احراز السلطة، انما يكون بقوة العقل لا بقوة الغاب الوحشية. وهذا الرد رفع أكثر من شأن السياسة كونها علماً متصلاً بالاخلاق وقوانينها.
أما أبو نصر محمد الفارابي (257 ــ 339هـ/870 ــ 950م) الذي يعد المعلم الثاني للفكر الفلسفي بعد أرسطو. فانه أول فيلسوف في الاسلام اتبع هذا النهج الافلاطوني في آراء أهل المدينة الفاضلة وكذلك في السياسة المدنية .

بيد أن تأثره هذا لا يعني بأنه وضع فكره السياسي علي نحو انقيادي تقليدي. فالكنْدي الذي أول من وضع الحجر الاساس للفلسفة العربية، لم يكن له شأن في هذا المضمار، ولم يحفل بالسياسة رغم وجود القلاقل في عصره. ولكن هنالك حالة مشتركة نوع ما بين افلاطون والفارابي من الناحيتين الذاتية والموضوعية. فقد شهد الفارابي الاضطرابات السياسية والفتن والحروب. ولقد ترك بغداد وتنقل من دمشق الي مصر ثم حلب. علاوة علي سفراته في طلب العلم والمعرفة وبراعته في أكثر من حقل فكري او فني او صوفي.
كل هذه الاشياء قد أثرت في نفسية الفارابي ليضع مدينته الفاضلة علي غرار افلاطون. وهنا أركز علي كلمة (نفسية) لا عقلية. بدليل أن الفارابي لم يتقلد أي منصب سياسي ولم يشترك في معتركها قط. بل اكتفي بتحريك عقليته الفلسفية لا أكثر.
الدولة والشعب
دولة الحق التي شيدها افلاطون يعمقها العدل أساسا. انها صورة مكبرة للفرد، لأن غاية الاخلاق هي الدولة لا الفرد. بمعني آخر أن الفرد عبارة عن صورة مصغرة للدولة. والدولة هي الهيكل الضخم لهذا الفرد. وبما أن (القوة الناطقة) في الفرد تعتبر أعظم القوي جميعا. لذلك يجب أن تكون الفلسفة هي القوة الحقيقية في توجيه الدولة، ويجب أن يكون رئيسها فيلسوفا. لأن العدالة في الفرد وفي الدولة لا يمكن أن تتم ما لم يبسط العقل نفوذه ويحكم.
ولقد قسم افلاطون الدول التي تضاد دولة العدل الي أربعة أقسام هي:
1 ــ الدولة الدينية وهي حكومة الطبقة الوسطي، التي تسمح بالملكية الخاصة وما يصيب النظام من اختلال بسبب ذلك، فتجعل العسكر في هذه الطبقة هم الافضل. مما يؤدي الي العنف والحرب.
2 ــ الدولة الاقطاعية: ناتجة عن الدولة الدينية، حيث يعتاد الافراد علي جمع المال بأية وسيلة كانت. وبسبب ذلك تضمحل وتنتهي الفضيلة ولا يبقي غير الاثرياء لقيادة الدولة كونهم الافضل.
3 ــ دولة الشعب: وهو الحكم الديمقراطي الفوضوي، حيث يثور الفقراء علي الاغنياء، بسبب الحرمان والتعسف، ويصبح الحكم شائعا للجميع، لا نظام ولا قائد مُسيطر، بل الشعب يحكم نفسه بنفسه.
4 ــ الدولة الاستبدادية: وهو حكم الطغيان والمصالح الشخصية. إذ بعد أن تعم الفوضي لحكم الشعب، تفرز هذه الحالة فردا من المجتمع يوهم الجميع علي انه سوف يبني دولة الرفاه بلا ضرائب ولا ظلم.
هذا وقسم افلاطون ايضا شرائح المجتمع الي ثلاث طبقات مثلما قسم النفس الانسانية. فالاولي هي طبقة الحكام والتي تقابلها النفس الناطقة.
والثانية: طبقة الكتلة العسكرية وتقابلها النفس الغاضبة. وأخيرا طبقة العمال: وهي تقابل النفس الشهوانية.
وهنا يختلف الفارابي جذريا عن افلاطون. فهو يري أن الشعب كأنه جسم واحد تام صحيح لا توجد فيه طبقات البتة كي تنفصل بعضها عن البعض الآخر. كما وأنهم علي شكل سلسلة ذات درجات تبدأ من الرئيس الاول ثم الثاني وهكذا دواليك الي الدرجة التي تخدم ولا ترأس.
ان الشعب في بنيانه وأدواره يمثله الفارابي بأنه أشبه بالموجودات الطبيعية من حيث الائتلاف والارتباط والتدرج والترتيب، بحيث كل موجود يعمل بحسب قوته وموقعه ابتداءا من الاعلي

افلاطون

كاتب الموضوع الأصلي: مؤيد العيسى 36336

يعتبر افلاطون (427 ــ 347 ق. م) أول من وضع نظاما سياسيا فلسفيا صاغه في الجمهورية وفي النواميس لاحقا. إذ حسب تصوره ان المشكلة الفلسفية الحقيقية انما هي مشكلة سياسية تقع في صميم المجتمع وحياته المدنية التي تحتاج الي اعادة بناء جذري بغية قيام نظام مثالي. وهذا التصور الفكري له صلة بحياته وخبرته سياسيا واجتماعيا وفنيا وادبيا وعسكريا ايضا. فهو سليل أسرة عريقة بالمجد والشرف السياسي والاجتماعي من جهة. وقد مارس من جهة اخري نظم الشعر وتأليف المسرحيات ونبغ في الرياضيات والبلاغة والموسيقي. وشارك في حروب البلوبونيزن عام 404 ق. م. ونال جائزة لشجاعته. يضاف الي ذلك سفراته ورحلاته لطلب العلم والمعرفة ومنها ذهابه الي مصر. علاوة علي المرارة النفسية التي ذاقها منذ اعدام استاذه سقراط بدوافع سياسية وليست فكرية الي بيعه في سوق صقلية كالعبيد لسبب سياسي لا أكثر.
أقول كل تلك الامور والقضايا والاسباب خلقت عند افلاطون رؤية فلسفية مميزة قدم من خلالها الحل الامثل لمشكلة السياسة داخل المدينة (او الدولة) الفاضلة Utopia. وبما أن الفيلسوف يحيا فقط بهذا النوع من المدن وليس في مضاداتها، وبما ان الحياة السياسية عبر كل العصور فيها شرور وبطش وفساد. لذا شيد افلاطون جمهوريته النظرية القائمة علي أسس العلم والمعرفة من ناحية. والمحكومة بقيادة العقل والفلسفة من ناحية اخري.
ولكي نفهم تركيبة التفكير السياسي عند افلاطون، علينا أن نفهم ايضا بنية تفكيره الاخلاقي، لانها متضمنة ومتداخلة فيها. فالسياسة ليست أكثر من امتداد طبيعي للاخلاق. وهذا النهج اتبعه افلاطون ثم ارسطو وبقية فلاسفة اليونان قاطبة.
ومن هنا كان افلاطون يدحض مزاعم السوفسطائين القائلين بانكار قوانين الاخلاق وقوانين الدولة. بدعوي أنها من اختراع الضعفاء من أجل حماية انفسهم من جبروت الاقوياء. فالسلطة حسب رأيهم إن هي إلا حق شرعي للاقوي دائما. بينما ينص افلاطون بأن احراز السلطة، انما يكون بقوة العقل لا بقوة الغاب الوحشية. وهذا الرد رفع أكثر من شأن السياسة كونها علماً متصلاً بالاخلاق وقوانينها.
أما أبو نصر محمد الفارابي (257 ــ 339هـ/870 ــ 950م) الذي يعد المعلم الثاني للفكر الفلسفي بعد أرسطو. فانه أول فيلسوف في الاسلام اتبع هذا النهج الافلاطوني في آراء أهل المدينة الفاضلة وكذلك في السياسة المدنية .

بيد أن تأثره هذا لا يعني بأنه وضع فكره السياسي علي نحو انقيادي تقليدي. فالكنْدي الذي أول من وضع الحجر الاساس للفلسفة العربية، لم يكن له شأن في هذا المضمار، ولم يحفل بالسياسة رغم وجود القلاقل في عصره. ولكن هنالك حالة مشتركة نوع ما بين افلاطون والفارابي من الناحيتين الذاتية والموضوعية. فقد شهد الفارابي الاضطرابات السياسية والفتن والحروب. ولقد ترك بغداد وتنقل من دمشق الي مصر ثم حلب. علاوة علي سفراته في طلب العلم والمعرفة وبراعته في أكثر من حقل فكري او فني او صوفي.
كل هذه الاشياء قد أثرت في نفسية الفارابي ليضع مدينته الفاضلة علي غرار افلاطون. وهنا أركز علي كلمة (نفسية) لا عقلية. بدليل أن الفارابي لم يتقلد أي منصب سياسي ولم يشترك في معتركها قط. بل اكتفي بتحريك عقليته الفلسفية لا أكثر.
الدولة والشعب
دولة الحق التي شيدها افلاطون يعمقها العدل أساسا. انها صورة مكبرة للفرد، لأن غاية الاخلاق هي الدولة لا الفرد. بمعني آخر أن الفرد عبارة عن صورة مصغرة للدولة. والدولة هي الهيكل الضخم لهذا الفرد. وبما أن (القوة الناطقة) في الفرد تعتبر أعظم القوي جميعا. لذلك يجب أن تكون الفلسفة هي القوة الحقيقية في توجيه الدولة، ويجب أن يكون رئيسها فيلسوفا. لأن العدالة في الفرد وفي الدولة لا يمكن أن تتم ما لم يبسط العقل نفوذه ويحكم.
ولقد قسم افلاطون الدول التي تضاد دولة العدل الي أربعة أقسام هي:
1 ــ الدولة الدينية وهي حكومة الطبقة الوسطي، التي تسمح بالملكية الخاصة وما يصيب النظام من اختلال بسبب ذلك، فتجعل العسكر في هذه الطبقة هم الافضل. مما يؤدي الي العنف والحرب.
2 ــ الدولة الاقطاعية: ناتجة عن الدولة الدينية، حيث يعتاد الافراد علي جمع المال بأية وسيلة كانت. وبسبب ذلك تضمحل وتنتهي الفضيلة ولا يبقي غير الاثرياء لقيادة الدولة كونهم الافضل.
3 ــ دولة الشعب: وهو الحكم الديمقراطي الفوضوي، حيث يثور الفقراء علي الاغنياء، بسبب الحرمان والتعسف، ويصبح الحكم شائعا للجميع، لا نظام ولا قائد مُسيطر، بل الشعب يحكم نفسه بنفسه.
4 ــ الدولة الاستبدادية: وهو حكم الطغيان والمصالح الشخصية. إذ بعد أن تعم الفوضي لحكم الشعب، تفرز هذه الحالة فردا من المجتمع يوهم الجميع علي انه سوف يبني دولة الرفاه بلا ضرائب ولا ظلم.
هذا وقسم افلاطون ايضا شرائح المجتمع الي ثلاث طبقات مثلما قسم النفس الانسانية. فالاولي هي طبقة الحكام والتي تقابلها النفس الناطقة.
والثانية: طبقة الكتلة العسكرية وتقابلها النفس الغاضبة. وأخيرا طبقة العمال: وهي تقابل النفس الشهوانية.
وهنا يختلف الفارابي جذريا عن افلاطون. فهو يري أن الشعب كأنه جسم واحد تام صحيح لا توجد فيه طبقات البتة كي تنفصل بعضها عن البعض الآخر. كما وأنهم علي شكل سلسلة ذات درجات تبدأ من الرئيس الاول ثم الثاني وهكذا دواليك الي الدرجة التي تخدم ولا ترأس.
ان الشعب في بنيانه وأدواره يمثله الفارابي بأنه أشبه بالموجودات الطبيعية من حيث الائتلاف والارتباط والتدرج والترتيب، بحيث كل موجود يعمل بحسب قوته وموقعه ابتداءا من الاعلي

السياسه الليبراليه

كاتب الموضوع الأصلي: مؤيد العيسى 36336

نماذج للنظم السياسية الليبرالية
أولا النظام البرلماني الإنجليزي
هو نظام ليبرالي ككل النظم الليبرالية يقوم على ثلاثة مبادئ للتنظيم السياسي هي مبدأ الشرعية (فهو نظام دستوري) ، ومبدأ سيادة الأمة (نظام نيابي) ، ومبدأ فصل السلطات ،، وفيما يلي نعرف بأبرز ملامح هذا النظام.
(1) المؤسسة التشريعية
وهي تتمثل في البرلمان ، والبرلمان الإنجليزي يتكون من مجلسين على النحو التالي :
(أ‌) مجلس اللوردات : وهو مجلس الأصل فيه أنه أوتوقراطي يعين أعضاؤه بالوراثة من بين طبقة النبلاء ، وأحيانا يصدر الملك قرارا بمنح عضوية المجلس لبعض الشخصيات التي تقدم خدمات جليلة لبريطانيا ، كذلك فقد بدأ مؤخرا انتخاب جانب من أعضاء المجلس . ويشار إلى أن هذا المجلس نشأ تاريخيا على إثر صراع بين الملك وطبقة البارونات.
(ب‌) مجلس العموم : وهو مجلس ديمقراطي يعين أعضاؤه بالانتخاب ، وقد نشأ تاريخيا ليمثل عامة الشعب ، على إثر صراع بين الملك والطبقة البرجوازية المنتمية إلى العامة.
ويقوم البرلمان بمجلسيه على الوظيفة التشريعية.

(2) المؤسسة التنفيذية
وهي في إنجلترا تتمثل في هيئة مركبة من عضوين على النحو التالي :
(أ‌) الملك : وهو يملك ولا يحكم ، حيث لا يمارس وظيفة تنفيذية فعلية استنادا إلى كونه لا يحاسب ولا يُسأل ، لأن ذاته مصونة ارتباطا بقولة العصور الوسطي أن الملك يمثل تعبيرا عن إرادة الرب وبالتالي فهو لا يخطئ ،وبما أنه لا يخطئ ولا يحاسب فلا يمارس وظيفة تنفيذية فعلية احتراما لقواعد الديمقراطية. وإذا أراد الملك أن يتخذ إجراء تنفيذيا ما فعليه أن يحصل على توقيع أحد الوزراء ، بحيث يكون هذا الوزير مسئولا في حال الخطأ.
(ب‌) الوزارة : وهي تتكون من رئيس الوزراء ومجموعة من الوزراء ، وتهيمن فعليا على الوظيفة التنفيذية ، وبالتالي فهي مسئولة تضامنيا وفرديا أمام البرلمان.
(3) طبيعة العلاقة القانونية بين المؤسستين التشريعية والتنفيذية
تقوم هذه العلاقة على التداخل العضوي ، والتعاون الوظيفي ، ووقف القوة بالقوة (الرقابة المتبادلة) ، وذلك على النحو التالي :
(أ‌) التداخل العضوي : ويتمثل في :
_ إمكانية أن يجمع الشخص الواحد بين عضوية الوزارة (مؤسسة تنفيذية) وعضوية البرلمان (مؤسسة تشريعية) كعضو منتخب في هذه الحال ويكون له حق حضور جلسات البرلمان والمناقشة والتصويت .
_ يحق للوزير حضور جلسات البرلمان ( والمناقشة دون تصويت) حتى وإن لم يكن عضوا في البرلمان ، وذلك على اعتبار الوزارة مسئولة تضامنيا وفرديا أمام البرلمان.
(ب‌) التعاون الوظيفي : وذلك على النحو التالي :
يحق للمؤسسة التنفيذية (الملك والوزارة) بعض الاختصاصات التشريعية ، وفي المقابل يحق للمؤسسة التشريعية(البرلمان) بعض الاختصاصات التنفيذية ،، وذلك كما يلي :
_ حقوق المؤسسة التنفيذية في المجال التشريعي :
# يحق للوزارة اقتراح القوانين على البرلمان ، حيث إن الوزارة كمؤسسة تنفيذية قد تكون أكثر دراية بواقع المجتمع وما يتطلبه من قوانين.
# # يحق للملك الاعتراض على القوانين التي يصنعها البرلمان (حيث للملك حق التصديق) ، ولكنه عادة لا يمارس حق الاعتراض احتراما منه للديمقراطية حيث إنه غير مسئول ولا يحاسب .
_ حقوق المؤسسة التشريعية (البرلمان) في المجال التنفيذي :
# يحق للبرلمان التصديق على المعاهدات التي تبرمها الوزارة مع الخارج.
# # يحق للبرلمان التصديق على إعلان الحرب .
# # # يحق للبرلمان إقرار الميزانية العامة للدولة .
(ج) وقف القوة بالقوة (الرقابة المتبادلة) :
يحق للبرلمان طرح الثقة بالوزارة وإسقاطها ، حيث لكي تكتسب الوزارة الشرعية في الحكم لابد من حصولها على موافقة الأغلبية المطلقة لأعضاء البرلمان (أي نسبة 50% + 1).
في المقابل يحق للمؤسسة التنفيذية حل البرلمان وذلك بأحد أسلوبين :
– حل وزاري : حين تطلب الوزارة من الملك إصدار مرسوم ملكي بحل البرلمان .
– حل رئاسي : حين يرى الملك استحالة التعاون بين الوزارة والبرلمان يقوم من تلقاء نفسه بإصدار مرسوم ملكي بحل البرلمان.

وهكذا فإن النظام الإنجليزي يمثل النموذج الرئيسي والرائد للنظم البرلمانية في العالم ، والذي حذت حذوه دول كثيرة جدا حال كل من إيطاليا ، وبلجيكا ،واليابان ، والهند ،، وغيرها الكثير.

انتفاضة الأقصى الثانية ( اقتحام المسجد الأقصى المبارك )

كاتب الموضوع الأصلي: براك المطيري – 32

صورة

اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي الهالك آرييل شارون لساحات المسجد الأقصى المبارك

انتفاضة الأقصى اندلعت في ( 28 سبتمبر 2000 ) وتوقفت في ( 8 فبراير 2005 ) , تميزت هذه الانتفاضة مقارنة بسابقتها بكثرة المواجهات المسلحة وتصاعد وتيرة الأعمال العسكرية بين المقاومة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي وراح ضحيتها 4412 شهيدا فلسطينياً و48322 جريحاً .

وأما عن خسائر الجيش الإسرائيلي فإن تعدادها 334 قتيل ومن المستوطنين 735 قتيل , ليصبح مجموع القتلى والجرحى الإسرائيليين 1069 قتيل و 4500 جريح وعطب 50 دبابة من نوع “ميركافا” وتدمير عدد من الجيوب العسكرية والمدرعات الإسرائيلية , ومرت مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة خلالها بعدة اجتياحات إسرائيلية منها عملية الدرع الواقي وأمطار الصيف والرصاص المصبوب .

كانت شرارة اندلاعها دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي “الأسبق” آرييل شارون إلى باحة المسجد الأقصى برفقة حراسه ، الأمر الذي دفع جموع المصلين إلى التجمهر ومحاولة التصدي له فكان من نتائجه اندلاع أول أعمال العنف في هذه الانتفاضة .

أسباب اندلاع الانتفاضة :

ساد شعور عام بالإحباط لدى الفلسطينيين منذ نهاية عام ( 1999 ) لانتهاء الفترة المقررة لتطبيق الحل النهائي بحسب اتفاقيات “أوسلو” والشعور بالإحباط كان بسبب المماطلة وجمود المفاوصات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بعد مؤتمر قمة كامب ديفيد , واستمرار إسرائيل في سياسة الاغتيالات والاعتقالات والاجتياحات لمناطق السلطة الفلسطينية ورفض الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين بالإضافة إلى استمرار بناء المستوطنات واستبعاد عودة اللاجئين واستبعاد الانسحاب لحدود حزيران ( 1967 ) .

كل ما سبق جعل الفلسطينيين متيقنين بعدم جدوى عملية السلام للوصول إلى تحقيق الاستقلال الوطني , وفي ظل هذا الشعور العام بالإحباط والاحتقان السياسي قام رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق آرييل شارون باقتحام المسجد الأقصى وتجول في ساحاته مما أثار استفزاز المصلين الفلسطينيين فاندلعت المواجهات بين المصليين وجنود الاحتلال في ساحات المسجد الأقصى وسقط على إثر ذلك 7 شهداء وجُرح 250 وأُصيب 13 جندي إسرائيلي وكانت هاذه بداية أعمال الانتفاضة .

نتائج الانتفاضة الثانية على الفلسطينيين :

1- تصفية معظم الصف الأول من القادة الفلسطينيين أمثال : ( ياسر عرفات , أحمد ياسين ) .
2- تدمير البنية التحتية الفلسطينية .
3- تدمير مؤسسات السلطة الفلسطينية .
4- تدمير ممتلكات المواطنين .
5- استشهاد عدد كبير من أبناء فلسطين .
6- فلتان أمني في الشارع الفلسطيني عقب الانتفاضة , ومن ثم قامت قوات الأمن الفلسطينية بفرضة بالقوة .
7- بناء جدار الفصل العنصري الإسرائيلي .

نتائج الانتفاضة الثانية على الإسرائيليين :

1- انعدام الأمن في الشارع الإسرائيلي بسبب العمليات الاستشهادية .
2- ضرب السياحة في إسرائيل بسبب العمليات الاستشهادية أيضاً .
3- اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي ( زئيفي ) على يد أعضاء من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين .
4- ضرب اقتصاد المستوطنات الاسرائيلية .
5- تحطيم مقولة “الجيش الذي لا يقهر” في معركة مخيم جنين الذي قتل فيها 58 جندي إسرائيلي وجرح 142 .

ردود الفعل العربية :
تفاعل الشارع العربي مع الانتفاضة الفلسطينية وعقدت الجامعة العربية بعد ما يقرب من شهر على اندلاع الانتفاضة القمة العربية الطارئة في القاهرة , وتحرك الشارع الإسلامي في مظاهرات حاشدة ودفع نحو تسمية مؤتمر الدوحة الإسلامي المنعقد في ( نوفمبر/ تشرين الثاني ) بقمة الأقصى وخرج بيان القمة ناقماً على الكيان الإسرائيلي وناقداً لأول مرة الموقف الأميركي المتسامح مع القمع الإسرائيلي .
أحيت الانتفاضة جوانب منسية في المجتمع العربي فعادت من جديد الدعوة إلى مقاطعة البضائع الأميركية والإسرائيلية , ونشط مكتب المقاطعة العربية وعقد اجتماعاً في العاصمة السورية دمشق وإن لم يسفر الاجتماع عن كثير يذكر .
كما شهدت الحركة الفنية عودة الأغنية الوطنية وشعر المقاومة , وامتلأت الفضائيات العربية بمواد غزيرة عن انتفاضة الأقصى واحتلت الانتفاضة المساحة الأكبر في أغلب الفضائيات العربية .

ردود المجتمع الدولي :

خرج المجتمع الدولي عن صمته وأدان الاعتداءات الإسرائيلية والاستخدام غير المتوازن للقوة العسكرية وصدرت العديد من القرارات والمقترحات الدولية التي تعتبر وثائق إدانة للجانب الإسرائيلي .

لم يعد الفلسطينيون يتحدثون عن عملية السلام واقتصر الحديث عن قرار 242 الذي يطالب بانسحاب الكيان الإسرائيلي عن الأراضي التي احتلتها في حرب ( 1967 ) , ولوحظ لأول مرة ارتفاع حدة الخطاب الرسمي الـفـلسـطيني والـذي برز في تصريحات الـرئيـس الفلسطـيني ياسـر عرفات خصوصاً في لحـظات تأبين الشهـداء , فقد كان يدعو إلى مواصلة الكفاح المسلح وتحمل التضحيات لنيل الأهداف المشروعة للشعب الفلسطيني .

مانويل نورييغا

كاتب الموضوع الأصلي: طارق المطيري ٣٢

مانويل نورييغا (11 فبراير 1934 -)، عسكري بنمي ورئيس بنما بالفترة من 12 أغسطس 1983 إلى 3 يناير 1990. أطيح به بعد قيام الولايات المتحدة بغزو بنما والذي بدأ في ديسمبر من عام 1989. وقد إستسلم للقوات الأمريكية في 3 يناير 1990. وحوكم في الولايات المتحدة بتهم الإتجار بالمخدرات والابتزاز وغسيل الأموال، وحكم عليه بالسجن 20 عامًا، وسجن فيها. وبعد انقضاء محكوميته سلم في 27 أبريل 2010 إلى فرنسا[1] التي كانت قد حاكمته غيابيًا في عام 1999 بتهمه غسيل الأموال .