أ.د. أحمد محمد وهبان

الحـرب العالميـة الثانيـة

كاتب الموضوع الأصلي: براك المطيري – 32

صورة

تعد الحرب العالمية الثانية من أكبر المعارك الحربية بين الجيوش في شتى بقاع الأرض على مر التاريخ ، ويمكننا أن نقسم الحرب في بدايتها إلى جزأين :

• الجزء الأول : كان في جنوب شرق آسيا عام ( 1937 ) بإعلان اليابان الحرب على الصين .
• الجزء الثاني : كان في قارة أوروبا وبدأ عام ( 1939 ) بالغزو الألماني لبولندا .

هـذا التـقسـيم سبـب خلافـاً على تاريخ بـداية الحـرب ، فـمن جـهة يعتـبر الأول من سبتمبر ( 1939 ) تاريخاً رسمياً لبداية الحرب العالمية الثانية وذلك مع بداية الغزوالألماني لبولندا وإعلان كل من فرنسا و المملكة المتحدة الحرب على ألمانيا بعدها بيومين .
وهناك تواريخ أخرى لبداية الحرب وفقاً لبعض المؤرخين كتاريخ بداية الحرب اليابانية الصينية الثانية في ( 7 يوليو 1937 ) . ويرى أيضاً المؤرخ ألان جون بيرسيفال تايلور بأن تاريخ بداية الحرب في عام ( 1941 ) وهو تاريخ اندماج الحرب اليابانية الصينية الثانية بالحرب في أوروبا .

وبعض المؤرخين يعتبرون أن غزو إيطاليا للحبشة في ( 3 أكتوبر 1935 ) بداية الحرب فيما يرى المؤرخ البريطاني أنتوني بيفور أن بداية الحرب كانت معركة خالخين غول والتي جرت بين اليابان و الاتحاد السوفييتي من مايو إلى سبتمبر ( 1939 ) .

وبالإضافة لعدم الإتفاق على تاريخ بداية الحـرب فإنه لم يتم الإتفاق على تاريخ نهايتها , فقد قيل أن الحـرب انتهت في 8 مايو ( 1945 ) يوم النصر في أوروبا , ومع ذلك فلم توقع التسوية النهائية مع ألمانيا حتى عام ( 1990 ) بينما انتهت الحرب في جنـوب شـرق آسـيا بعد هدنة 14 – 15 أغسطس ( 1945 ) يوم الانتصار على اليابان بدلاً من تاريخ الاستسلام الرسمي لليابان 2 سبتمبر ( 1945 ) ، بالإضافة إلى أن معاهدة السلام مع اليابان وقعت عام ( 1951 ) .

صورة

العاصمة برلين ويبدو آثار الدمار واضح

غيرت الحرب العالمية الثانية الخارطة السياسية والعسكرية والبنية الاجتماعية في العالم ، كما أدت إلى إنشاء الأمم المتحدة ( UN ) والتي كانت مهمتها تعزيز التعاون الدولي ومنع الصراعات في المستقبل , و أصبحت الدول المنتصرة في الحرب الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي و الصين و المملكة المتحدة وفرنسا أعضاء دائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة , فيما برزت الولايات المتحدة و الاتحاد السوفييتي كقوى عظمى على الساحة الدولية وانحسر نفوذ القوى الأوروبية وهذا ما مهد الطريق للحرب الباردة .

مناهج دراسة العلاقات الدولية

كاتب الموضوع الأصلي: طارق المطيري ٣٢

مناهج دراسة العلاقات الدولية
المنهج هو أسلوب المعرفة ، أي الطريقة التي يتبعها الباحث في سبيل التعرف على حقائق الظواهر أو الأحداث محل الدراسة. وهناك مناهج عديدة استخدمت في دراسة العلاقات بين الدول منها:
أولا المناهج النمطية وأهمها :
(1)المنهج الفلسفي المثالي: وهو يستهدف تقديم صورة لما يجب أن يكون عليه الواقع الدولي (العلاقات الدولية) حتى يكون مثاليا فاضلا انطلاقا من مجموعة من المبادئ الأخلاقية مثل العدل – الخير – الحق ـ السلام ، ومن
أهم الأفكار الذي تبناها أنصار هذا المنهج (فكرة الدولة العالمية) ، (فكرة الأخوة الإنسانية) ،( فكرة السلام العالمي) ،،، وغيرها.
وينطلق هذا المنهج من مقولة أن الخير والقيم النبيلة هو الأصل في النفس الإنسانية ، وبالتالي فبالمقدور إيجاد واقع عالمي مثالي وسعيد يخلو من الحروب ويظلله السلام وقيم الأخوة الإنسانية. بمعنى أنه لا يجب أن تكون هناك حروب في البيئة الدولية وعلى البشر أن يتخلوا عن القتل والتدمير.
ويشار إلى أن هذا المنهج هو منهج مادة العلاقات الدولية في الإسلام.
(2) المنهج القانوني: وهو يستهدف واقع دولي مثالي أيضا ولكن من خلال مجموعة من القواعد القانونية التي تهدف إلى واقع عالمي فاضل . وهذا المنهج هو منهج دراسة كل من(القانون الدولي و المنظمات الدولية).
مصادر القانون الدولي : المعاهدات – الأعراف الدولية – المبادئ العامة للنظم القانونية للأمم المتحضرة – مواثيق المنظمات الدولية – أحكام المحاكم الدولية – قرارات المنظمات الدولية – كتابات كبار الفقهاء ،،،، إلخ.
ميثاق الأمم المتحدة مثلا يتضمن مجموعة من قواعد قانونية تستهدف تحقيق واقع دولي مثالي ،، ومن هذه القواعد :
– المساواة في السيادة بين الدول
– حل المنازعات بالطرق السلمية
– نبذ القوة في العلاقات الدولية
ثانيا المناهج الواقعية ومنها:
(1) المنهج التاريخي : وهو يقوم على تسجيل أحداث الواقع الدولي متسلسلة حسب
توقيت حدوثها ، وهو سرد الأحداث دونما تفسير أو تعميم.
وهو أيضا يمثل سجلا تاريخيا واقعيا للواقع الدولي (العلاقات الدولية) ، فمثلا الحرب العالمية الأولى يهتم أنصار المنهج التاريخي بتسجيل أحداثها كما وقعت متتالية ، بمعنى أن يكون هناك سرد للأحداث ووصف للمعارك وسرد لاتفاقيات الصلح التي وقعت على أثرها فيتم التعامل معها كأحداث تاريخية ، دونما تفسير أو تعميم.
(2) المنهج العلمي التجريبي : وهو منهج علم العلاقات الدولية ، وتبعا له فإن عملية المعرفة تبدأ من الواقع الدولي ، وإذن فمقدمات هذا المنهج واقعية بمعنى دراسة الواقع الدولي أو واقع العلاقات الدولية أو واقع البيئة الدولية .
أما أدوات هذا المنهج فهي :
(أ)الملاحظة بمعنى الإدراك الأولي للواقع(النظرة الأولى على الواقع).
(ب) التجريب بمعنى تكرار الملاحظة .
أما أهداف هذا المنهج فتتمثل في :
(أ)التفسير بمعنى عن حقيقة الواقع الدولي.
(ب)التعميم بمعنى إيجاد قوانين علمية عامة يسترشد بها في فهم الواقع الدولي .
(ج) التوقع بمعنى استشراف المستقبل بشأن الواقع الدولي.
حيث من خلال ملاحظة الواقع يتم التوصل إلى ما يسمى بالفرض الأولي ثم ندخل عليه التجريب وإذا ثبتت صحة الفرض الأولي يصبح فرضا علميا (التعميم)، وبالتالي يعتبر صالحا للتفسير والتوقع.

الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن ال سعود

كاتب الموضوع الأصلي: إبراهيم العريفي 80

في عام 1900 الموافق 1318 هـ وعندما بلغ عبد العزيز 28 سنة، طلب عبد العزيز من والده, الإمام عبد الرحمن, السماح له باستعادة حكم أسرته, إلا أن والده لم يسمح له بذلك, خوفا عليه من عدوه الذي يفوقه في العدد والعدة, لكن عبد العزيز نجح في إقناع والده، فقام بصحبة 60 رجلاً لاستعادةالرياض عام 1901الموافق 1319 هـ بعد أن قضى زمنا فيواحة يبرين على أطراف الربع الخالي جنوب الجزيرة العربيةوقام بعد ذلك على جمع الأنصار من قبائل البادية لتقديم الدّعم والتأييد له بعد فترة فقد الناس آل سعود. ثم توجه إلى المقاطعات الجنوبية من نجد، وهي الخرج وحوطة بني تميموالحريق والأفلاج ووادي الدواسر، فاستردها من آل رشيد سنة 1321 هـ/1903 م. ثم استرد القصيم عام 1905م/1324 هـ.وفي العامين الذين تليا سقوط الرياض، استمر ابن سعود في السيطرة على باقي نجد مما استدعى ابن الرشيد التماس العون من الدولة العثمانية. فقامت بإرسال قوة لدحره، واستطاعت القوة التركية إلحاق الهزيمة بابن سعود إلاّ أنه تمكّن من إعادة تشكيل قوّاته بعد رحيل القوات التركية بسبب مشاكل في التموين في جزيرة العرب.وفي عام1334 هـ/1915م دخلت بريطانيا في معاهدة القطيف أو دارين مع ابن سعود والتي تقضي على حماية الأراضي التي يسيطر عليها ابن سعود مقابل دحر ابن سعود آل رشيد الموالية للدولة العثمانية.لم يقم عبد العزيز (الذي حاول الحفاظ على دولته بعيداً عن التورط في الحرب) يحاول عبد العزيز القيام بأي عمل هجومي على ابن الرشيد غريمه القوي.وفي عام 1338 هـ/1919م شنّ الإخوان الموالون للملك عبد العزيز، هجوماً على الشريف حسين شريف مكة فيمعركة تربة وسهل الأشراف الفعور للجيش الدخول إلى الطائف وقد انسحب الشريف عبد الله بن الحسين إلى الهدا من ضواحي الطائف. وبحلول عام 1341 هـ 1922م تمكّن من السيطرة على الأراضي التي كانت تحت سيطرة الشريف الحسين بن علي. وتوّج عبد العزيز انتصاراته بهزيمة الشريف حسين في عام 1344 هـ/ 1925 وهو ذات العام الذي شنّ فيهالإخوان هجوماً على شرق الأردن بإيعاز من الملك عبد العزيز

العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية

كاتب الموضوع الأصلي: مسلم السبيعي ( 704 )

مقدمة: أخفت الحرب العالمية الثانية التناقضات الأيديولوجية بين دول الحلفاء، حيث كان هدفهم الأول هو القضاء على الأنظمة الفاشية التي سببت توسعاتها في اندلاع الحرب. وبنهاية الصراع المشترك، برزت التناقضات الأيديولوجية و انقسم العالم إلى معسكر شرقي يتزعمه الاتحاد السوفيتي و معسكر غربي بزعامة الولايات المتحدة، فتوترت العلاقات الدولية، رغم محاولة التوازن التي حاولت الدول الحديثة الاستقلال تحقيقها حسب مبدأ عدم الانحياز

عقد الحلفاء عدة مؤتمرات ومعاهدات توجت بإحداث منظمة الأمم المتحدة.

1): المؤتمرات:

عقد الحلفاء مؤتمرات قبيل و بعد نهاية الحرب و منها:

ـ مؤتمر طهران: دجنبر1943 حضره روزفلت، ستالين، تشرشيل وبموجبه فتحت الولايات المتحدة جبهة عسكرية جديدة في أوربا ضد ألمانيا. وتمت مناقشة مصير أوربا الشرقية والوسطى بعد الحرب.

ـ مؤتمر يالطا: فبراير 1945(قبيل استسلام ألمانيا) خلاله تم الاتفاق على تقسيم ألمانيا إلى أربع مناطق نفوذ للحلفاء، وعلى مبدأ إحداث منظمة دولية. و تعهد الاتحاد السوفياتي بمحاربة اليابان بعد استسلام ألمانيا، ومنح حق استرجاع الأراضي التي خسرها في1905 لصالح اليابان.

ـ مؤتمر بوتسدام: يوليوز وغشت 1945(بعد انهزام ألمانيا)، حضره ترومان ستالين، تشرشيل، ثم خلفه أتلي. وخلاله تمت مناقشة وضعية المناطق التي أصبحت تحت النفوذ السوفياتي وكذلك معاهدات السلام مع الدول التي حاربت إلى جانب ألمانيا.

2): المعاهدات:

عقد في باريس 1945 مؤتمر، ظهرت فيه خلافات بين الحلفاء حول المشكل الألماني، واتفقوا على عقد معاهدات مع إيطاليا ورومانيا وبلغاريا وهنغاريا وفنلندا، كانت في أغلبها لصالح الاتحاد السوفياتي. وتم عقد معاهدات متأخرة مع النمسا و اليابان.

3): بروز منظمة دولية جديدة: الأمم المتحدة:

بدأ الاستعداد لإحداث منظمة دولية تعوض عصبة الأمم، لتحقيق السلم العالمي منذ توقيع روزفلت و تشرشيل على ميثاق الأطلسي 1941. وفي سنة 1942 أعربت 26 دولة عن موافقتها على ميثاق الأطلسي وسمت نفسها بالأمم المتحدة. و تأسست منظمة الأمم المتحدة عقب التوقيع على ميثاقها في مؤتمر سان فرانسيسكو26 يونيو 1945. ولها نفس أهداف عصبة الأمم. أهم أجهزتها: الجمعية العامة التي تتألف من مندوبي الدول الأعضاء، تجتمع كل سنة اجتماعا عاديا. وتنتخب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن وأعضاء المحكمة الدولية والأمين العام للمنظمة. وتناقش القضايا المختصة بها وتصدر حولها توصيات بعد تصويت ثلثي أعضائها. ومجلس الأمن المؤلف من 15 عضو، منهم 5 دائمين، يتمتعون بحق النقض(الفيتو) وهم مندوبو الولايات المتحدة، فرنسا، إنجلترا، الصين الشعبية و الاتحاد السوفياتي سابقا وروسيا حاليا. ويعمل مجلس الأمن على تنفيذ توصيات الجمعية العامة. لكنه في الواقع هو الذي يمثل السلطة الحقيقية للمنظمة لتمتع الأعضاء الدائمين بحق الفيتو. والأمانة العامة التي تتولى إدارة الشؤون المالية والإدارية للمنظمة بواسطة عدد من الموظفين، يرأسهم الأمين العام الذي ينتخب لمدة 5سنوات من طرف الجمعية العامة وبمصادقة مجلس الأمن. وتتوفر المنظمة على عدة أجهزة متخصصة في الشؤون الاجتماعية والاقتصادية والقانونية مثل محكمة العدل الدولية والمكتب الدولي للشغل وصندوق النقد الدولي وغيرها.( أنظر الخطاطة ص 92):

أدى الخلاف بين المعسكرين إلى ما سمي بالحرب الباردة وعقد تحالفات عسكرية.

1): الخلاف الأيديولوجي:

يتجلى في كون الدول الاشتراكية ترى ضرورة التطور من نظام ديمقراطي إلى نظام اشتراكي يختفي فيه الصراع الطبقي كمرحلة لتحقيق الشيوعية حيث تختفي الطبقات، وبذلك يتم تحرير الإنسان. أما الدول الرأسمالية فترى ضرورة مواجهة المد الشيوعي دفاعا عن الحرية الفردية بضمانها دستوريا وبتعدد الأحزاب وحرية الانتخابات، عكس النظام الاشتراكي الذي يعتمد على الحزب الواحد. فكل من المعسكرين يدافع عن الحرية بمفاهيم وسبل مختلفة.

2): المد الشيوعي في أوربا الشرقية وموقف الولايات المتحدة:

رفض الاتحاد السوفياتي فكرة توحيد ألمانيا وعمل على مساعدة الأحزاب الشيوعية لتولي السلطة في مناطق نفوذه (بلغاريا، رومانيا، ألبانيا، بولونيا ما بين 1944ـ 1945)، ثم هنغاريا في1947 وتشيكوسلوفاكيا في 1948. وأمام المد الشيوعي تدخلت الولايات المتحدة لتطبيق سياسة محاصرة الشيوعية بتقديم مساعدات مالية لأوربا دون استثناء، تمثلت في مشروع مارشال 1947 الذي رفضته الدول الاشتراكية. واتخذ الاتحاد السوفياتي نفس الإجراء بتأسيس الكومنفورم في نفس السنة، وهو مكتب الإعلام الشيوعي للحفاظ على تضامن الأحزاب الشيوعية. وبذلك شكلت سنة1947 تاريخ القطيعة بين الحليفين.

3): الحرب الباردة الأولى(1947ـ 1953) تمثلت في مواجهات مسلحة في عدد من المناطق:

أ) ـ مشكلة برلين:

فشل الحلفاء في توحيد ألمانيا، وأعلنت الدول الرأسمالية قيام جمهورية ألمانيا الاتحادية (ألمانيا الغربية) في يونيو 1948 في مناطق نفوذها. واعترض الاتحاد السوفياتي عن ذلك بمحاصرته لبرلين الغربية إلى حدود ماي 1949، حيث فشل في إخراج قوات الحلفاء منها، وأعلن قيام جمهورية ألمانيا الديمقراطية (ألمانيا الشرقية) في شتنبر 1949 واتخذت برلين الشرقية عاصمة لها.

ب) ـ مشكلة اليونان:

بعد طرد قوات الفاشية، دخلت اليونان تحت السيطرة الإنجليزية. وفي 1946 نظم الحلفاء استفتاء دون الاتحاد السوفياتي للحد من الخلاف بين الشيوعيين وأنصار الملكية. وكانت نتيجته لصالح الملكيين، فقامت حرب أهلية بين التيارين تدخل فيها الاتحاد السوفياتي لمساعدة الشيوعيين، والولايات المتحدة التي مكنت الملكيين من القضاء على الشيوعيين في1949.

ج) ـ الحرب الكورية (1950ـ 1953):

بعد التراجع الياباني في كوريا، انقسمت إلى شمال اشتراكي وجنوب رأسمالي. وفي 1950 هاجمت قوات الشمال المناطق الجنوبية، فتدخلت الولايات المتحدة بقواتها تحت ستار القوات الدولية إلى أن تجاوزت خط الحدود (خط عرض 38°شمالا). وتدخلت الصين الشعبية إلى جانب كوريا الشمالية، مما أرغم الولايات المتحدة على التراجع. وبعد مفاوضات بين الطرفين توقفت الحرب الكورية في يوليوز1953.

د) ـ حرب الفيتنام:

بعد نجاح الثورة الاشتراكية في الصين في 1949، فقدت فرنسا الأمل في القضاء على الحركة التحررية الفيتنامية، خاصة بعد هزيمتها في معركة ديان بيان فو DIEN BIEN PHU سنة 1954. وانقسم الفيتنام إلى شمال اشتراكي وجنوب رأسمالي تؤيده الولايات المتحدة، مما جعل الصراع يستمر بين الطرفين.

4): قيام التحالفات العسكرية:

عقدت الولايات المتحدة مجموعة من الأحلاف العسكرية هدفا لمحاصرة الشيوعية، بتكوين شريط من الدول المرتبطة فيما بينها بمعاهدات عسكرية تمتد من النرويج إلى اليابان ومنها: حلف شمال الأطلسي 1949 و حلف الأنزوسA.N.Z.U.S. و منظمة حلف جنوب شرق آسيا وحلف بغداد. وأمام هذه التحالفات عقد الاتحاد السوفياتي مع الديمقراطيات الشعبية حلف وارسو 1955.(بقي منها الآن حلف شمال الأطلسي= NATO).

استمر الصراع بين المعسكرين رغم سياسة التعايش السلمي وظهورحركة دول عدم الانحياز.

1): سياسة التعايش السلمي:

اتبع المعسكران سياسة التعايش السلمي، بعد وفاة ستالين سنة 1953، تجنبا لاندلاع حرب جديدة. ففي1955 اعترف الاتحاد السوفياتي بألمانيا الغربية وحل مكتب الأحزاب الشيوعية(الكومنفورم). وربط علاقات دبلوماسية مع يوغسلافيا و النمسا. وأوقفت الولايات المتحدة حملتها ضد الشيوعية. وفي نفس السنة ظهرت كتلة جديدة تمثلها دول عدم الانحياز، انطلاقا من مؤتمر باندونغ 1955. وعقد بجونيف أول مؤتمر دولي لنزع السلاح.

2): استمرار الصراع بين المعسكرين:

رغم تبني فكرة التعايش السلمي، استمر الصراع بين المعسكرين وتمثل في عدة قضايا منها: قضية برلين؛ حيث حاول الاتحاد السوفياتي توحيد المدينة كعاصمة لألمانيا الشرقية ما بين 1953ـ1961. وعارضته الدول الرأسمالية، فتم الاتفاق على بناء جدار برلين. وقضية كوبا: قامت بها ثورة اشتراكية في1959 بقيادة فديل كاسترو، وفشلت الولايات المتحدة في الإطاحة بنظامه. ولما اكتشفت في كوبا في1962 قواعد عسكرية سوفياتية لإطلاق الصواريخ، حاصرتها، وحذر الرئيس الأمريكي كينيدي من قيام حرب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، فتراجع هذا الأخير وحل قواعده العسكرية لإطلاق الصواريخ. وقضية الفيتنام حيث استمر الصراع بين شمال وجنوب الفيتنام بظهور حركة (الفيتكونغ) بالجنوب ذات الميول الاشتراكية، مدعمة من طرف الصين والاتحاد السوفياتي. وتدخلت الولايات المتحدة عسكريا للدفاع عن الفيتنام الجنوبية ونظامها الرأسمالي مابين 1965ـ1973. وبعد فشلها توحدت الفيتنام في إطار النظام الاشتراكي.

3): ظهور كتلة عدم الانحياز:

تألفت من الدول الحديثة الاستقلال، التي استفادت من الصراعات الدولية للدفاع عن الحرية والاستقلال؛ حيث شاركت المستعمرات في الحرب العالمية الثانية دفاعا عن هذه المبادئ. واستغلت تنافس المعسكرين على النفوذ في العالم، وموقف الدول الاشتراكية المناهض للإمبريالية. وبعد استقلالها شكلت كتلة غير منحازة للدفاع عن استقلال المستعمرات الأخرى، ولتحقيق السلم العالمي والتوازن بين المعسكرين المتصارعين. ونشأت هذه الحركة بمبادرة المارشال تيتو وجمال عبد الناصر وجواهر لال نيهرو، عقب مؤتمر باندونغ في أبريل 1955. وعقد أول مؤتمر لحركة عدم الانحياز في1961 في بلغراد بيوغسلافيا.

4): نهاية التعايش السلمي وبداية المرحلة الثانية من الحرب الباردة:

انتهت حرب الفيتنام وبدأ الصراع بين المعسكرين في مناطق أخرى من العالم الثالث منذ بداية السبعينات، حيث وقعت مجموعة من الانقلابات الثورية في بعض الدول المتخلفة وأيدها الاتحاد السوفياتي مثل أفغانستان، أنغولا، إثيوبيا، الموزمبيق (أنظري جدول ص96). ودفعت الحرب الباردة إلى السباق في تطوير الأسلحة الاستراتيجية، حيث بدأت الولايات المتحدة في عهد الرئيسين ريكان وجورج بوش، في تنفيذ برنامجها المعروف بحرب النجوم انطلاقا من 1989. لكن النفقات العسكرية أثرت على اقتصاديات المعسكر الشرقي، ولاحت بوادر التغيير في عهد ميخائيل غورباتشوف بتطبيق البيرسترويكا والكلاصنوست. وأسفرت عن سقوط الأنظمة الاشتراكية بأوربا الشرقية وسقوط جدار برلين وتفكك الاتحاد السوفياتي. وبذلك انتهت مرحلة القطبية الثنائية وظهر النظام العالمي الجديد. ورغم تعدد ملامحه، فإنه ارتكز عقب حرب الخليج على دور الأمم المتحدة كمنظمة دولية، ووسيلة للتدخل في حل مختلف النزاعات. كما ارتكز على القضايا الاقتصادية والاجتماعية، ويتجلى ذلك في دعم التكتلات الاقتصادية كإنشاء مجموعة آسيا والمحيط الهادي للتعاون الاقتصادي سنة 1991، واتفاق دول الاتحاد الأوربي على معاهدة ماستريخت في نفس السنة. وإنشاء منطقة أمريكا الشمالية للتبادل الحر سنة 1993 بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. كما ارتكز النظام العالمي الجديد على التلويح بالدفاع واحترام حقوق الإنسان.

خـاتـمة: عرف العالم توترا في العلاقات الدولية تمثل في الحرب الباردة منذ بروز القطبية الثنائية بعد الحرب العالمية الثانية. وبنهايتها وظهور النظام العالمي الجديد، أصبح العالم يواجه مشاكل جديدة

اسباب الحرب العالمية الاولى

كاتب الموضوع الأصلي: مسلم السبيعي ( 704 )

اسباب الحرب العالمية الاولى:

1) رغبة فرنسا بالثار لهزيمتها مع المانيا 1870 . خسرت فرنسا هذه الحرب واجبرت على التوقيع على صلح فرانكفورت 1871. بموجب هذا الصلح تخلت فرنسا عن مقاطعتين الالزاس والاورين ودفعت غرامة مالية تقدر بخمسة مليارات فرنك من الذهب.
2) سياسة الاحلاف والاحلاف المضادة .هذة الحلاف ساعدت على زيادة التوتر ما بين الدول الاوروبية في هذة الاحلاف حلف القياصره الثلاثة المانيا , النمسا , روسيا. بسبب الخلاف ما بين النمسا وروسيا حول منطقة البلقان ,انسحبت روسيا من الحلف, فرنسا اشعلت الوضع وتحالفت مع روسيا وانضمت اليهم بريطانيا وتكون حلف دول المركز (المانيا ,النمسا,الامبراطورية العثمانية)وحلف دول الحلفاء(فرنسا,روسيا,بريطانيا,ايطاليا)وانضمت اليهم الولايات المتحدة سنة1917
3) السلم المسلح:شهدت اوروبا في القرن الثامن عشر توازن قوى غير ان هذا المبدا افتل في القرن التاسع عشر خاصة بعد الوحدة الالمانية , المانيا ظهرت دولة قويه واخذت تسلح نفسها . فرنسا دخلت سباق التسلح واخذت هي الاخرى في بناء قوتها العسكرية وهذة السياسة ساعدت على زيادة التوتر مابين الدول الاوروبية
4) السباق الاستعماري :كان لمعظم الدول الاوروبية مستعمرات فيما وراء البحار , المانيا دخلت السباق الاستعماري وهذا زاد من التوتر ما بين الدول الاوروبية
5) شهدت اوروبا في القرن التاسع عشر يقظة فكرية قومية هذه اليقظة حققت نجاح كبير بعد الوحده الالمانية والوحدة الايطالية . في اوروبا العديد من القوميات والشعوب .هذه القوميات بدات تطالب بالحريه والاستقلال وحق تقرير المصير وهذا سيؤدي الى حروبات وصدامات وخلافات خاصة في منطقة البلقان حيث القوميات متشابكة ومتداخلة ووصفت منطقة البلقان على انه برميل بارود قابل على الانفجار في اي لحظة .

السبب المباشر لنشوب الحرب العالمية الاولى:
كان السبب المباشر لنشوب الحرب العالمية الاولى مقتل ولي عهد النمسا وقد جاء مقتله على خلفيه قومية ,الصرب طالبوا بالحرية وعندما رفضت النمسا ناضل الصرب في سبيل الحصول على حق تقرير المصير وعندما زار ولي العهد النمساوي الصرب اغتيل على يد جماعة الكف الاسود الصربيه فارسلت النمسا انذارا شديد اللهجه الى الصرب ز

الانذار النمساوي:
· على الصرب ان تعزل الموظفين والقواد المعادين لنمسا
· على الصرب منع ايه دعاية معادية للنمسا
· اغلاق الصحف والمجلات المعادية للنمسا
· الاشتراك في التحقيق الجاري بشان مقتل ولي العهد
هذا النذار مهين بحق الصرب بما فيه تدخل في شؤونها الداخليه فرفضت الانذار فاعلنت النمسا الحرب على الصرب .

الخطط العسكرية
شعرت الدول الاوروبيه ان الحرب قريبة لذلك تهيات لها بوضع خطط عسكرية
خطة المانيا العسكريه:
خطه شليفين, على اسم قائد الجيش الالماني 1905 جرى على هذة الخطة عدة تعديلات وهي خطة هجومية تعتمدعلى عامل السرعة والزمن وتقتضي بهجوم المانيا على فرنسا ليس عن طريق حدودها المباشرة وانما عن طريق الدول المحايدة فتحتل فرنسا خلال اسبوعين ثم تسحب قواتها الى الجبهة الشرقيه لمحاربة روسيا في نفس الوقت تضع المانيا حاميات عسكرية على حدودها المباشره مع فرنسا وعلى حدودها مع روسيا
خطة فرنسا العسكرية
الخطه 17 وهي خطة دفاع ,اقامه سلسله من التحصينات والقلاع على حدودها المباشرةمع المانيا تحسبا من دخول الجيش الالماني الى فرنسا من الحدود المباشره
خطة بريطانيا العسكرية
ارادت بريطانيا ان تحافظ على توازن القوى في اوروبا واهتمت بمستعمراتها واسطولها البحري .ففي حالة نشوب حرب في اوروبا فانها ستساعد فرنسا ب 200 الف جندي .

سير العمليات العسكرية خلال الحرب
بدات المانيا بالهجوم على فرنسا تحقيقا لخطة شليفين العسكريه ,هاجمت الجيوش الالمانية فرنسا بثلاث جيوش:الجيش الاول من ميتز الى نانسي
الجيش الثاني عبر لوكسمبورغ
الجيش الثالث في الاراضي البلجيكية
الالماني غير ان تقدم الجيش الالماني اعيق في بلجيكا لمدة 12 يوما وبعد 18 يوما دخلت الجيوش الالمانية الاراضي الفرنسيه حتى وصلت الى مسافة كيلو متر من مدينة باريس غير ان الجيش الفرنسي بمساعدة الجيش البريطاني صد الجيش الالماني الى الوراء لتصبح الحرب بين الطرفان حرب خنادق فحصن كل جيش في خنادق واستمرت حرب الخنادق ثلاث سنوات على جبهة بطول 1500 كيلو متر .خلال الحرب جرت عدة معارك منها معركة المارن ,معركة فردان ومعركة السوم في هذة المعارك تكبد الطرفان خسائر فادحة في الارواح والممتلكات .

الجبهة الشرقية في الحرب العالميه الاولى
رغم ان الجيش الالماني على الجبهة الشرقيه كان قليلا الا ان قائد الالمان “هندنبرغ” استطاع من احراز الانتصارات في عدة معارك على الجيش الروسي حتى ان روسيا بدات تفكر في الانسحاب من الحرب.
اسباب انسحاب روسيا
1) الهزائم العسكرية المتتالية للروس على الجبهة
عدم وصول المؤن والمعدات العسكرية من دول الغرب لروسيا لان دول حلف المركز,الامبراطورية النمساوية المجرية,بلغاريا ,الامبراطورية العثمانيةوالمانيا )شكلوا حاجزا امام وصول المساعدات لروسيا
2) انتشار الاوبئة والامراض والمجاعة في صفوف ابناء الشعب الروس
3) نظام الحكم القيصري الظالم

نتيجة لهذة الاسباب كان على روسيا ايقاف الحرب والانسحاب منها غير ان القيصر رفض الانسحاب من الحرب فنشبت ثورات شملت غالبية روسيا ادى الى اجبار القيصر التنازل عن السلطة ووصول حكومة ليبرالية الى السلطة في روسيا غير ان هذه الحكومه لم تعمل على ايقاف الحرب فنشبت ثوره جديدة في اوكتوبر 1917 اوصلت الاشتراكيين الى الحكم (لينين ورفاقه ). هؤلاء ارادوا بناء مجتمع العدل والمساواة ولتحقيق هذة الغاية يجب الانسحاب من الحرب وجرت المفاوضات ما بين روسيا والمانيا انتهت بصلح بريست-لوتفسك بموجبها انسحبت روسيا من الحرب مقابل خسارتها العديد من المناطق.

الولايات المتحدة ودورها في الحرب
حتى سنة 1914 اعتمدت الولايات المتحدة سياسه الحياد حسب مبدا مونرو(رئيس الولايات المتحدة الامريكية)والذي نص على عدم تدخل امريكا في الشؤون الاوروبية رغم ذلك دخلت الولايات المتحدة الحرب سنة 1914.

نتائج الحرب العالمية الاولى
(1) من الناحية المادية والانسانية:قتل من جراء الحرب 9 ملايين جندي وجرح ضعف هذا العدد وكلفت 400 مليار دولار
(2) من الناحية السياسية
انتصرت دول الحلفاء على دول المركز .سقوط اربع امبراطوريات (المانيا ,النمسا,العثمانية ,وروسيا).ظهور دول جديدة على الخارطه السياسيه في اوروبا مثل بولنداوتشيكوسلوفاكيا وظهور انظمة جديدة في اوروبا (النظام الاشتراكي في الاتحاد السوفييتي ,النظام النازي في المانيا,والنظام الفاشي في ايطاليا)
(3) من الناحية الاقتصادية
اصاب اوروبا ازمات ماليه ,بطاله ,تضخم مالي وارتفاع في الاسعار

مفهوم الأساس لعلم العلاقات الدولية

كاتب الموضوع الأصلي: طارق المطيري ٣٢

مفهوم الأساس لعلم العلاقات الدولية

نعني بمفهوم الأساس الفكرة المحورية التي يدور حولها علم العلاقات الدولية ، إنها الفكرة الأساسية أو الفكرة الأم التي تتمحور حولها موضوعات هذا العلم ،

وفي هذا الصدد يوجد اتجاهان فكريا رئيسيان هما :

الاتجاه الأول وهو اتجاه أمريكي تأسس على يد الأمريكي هانز مورجانثو،أما الاتجاه الثاني فهو فرنسي يأتي على رأسه عالم السياسة ريمون آرون.

وفيما يلي نعرض بإيجاز لهذين الاتجاهين الفكريين:
الاتجاه الأول:

وهو كما قلنا اتجاه أمريكي يأتي على رأسه عالم العلاقات الدولية الأشهر (هانز مورجانثو) مؤسس النظرية الواقعية في العلاقات الدولية ،ومؤدى هذا الاتجاه أن
علم العلاقات الدولية علم حديث النشأة لم يتسنى بعد وضع مفهوم أساس خاص به ،وبالتالي فلا حرج من نقل مفهوم أساس إليه من اقرب العلوم له وهو علم السياسة ،ذلك بأن علم السياسة يهتم بدراسة السلطة السياسية(مركز القوة داخل المجتمع) ، في حين يهتم علم العلاقات الدولية بدراسة العلاقات مابين سلطات (قوى دولية) ، وبالتالي فالعلمان هما من نفس الطبيعة ، وإذا كان(آرثر بنتلي 1908) قد حدد (القوة) كمفهوم أساس لعلم السياسة ، فإنه يمكن نقل مفهوم (القوة) بكل مضامينه وأبعاده من علم السياسة إلى علم العلاقات الدولية كمفهوم أساس لذلك العلم الناشئ. ويؤكد مورجانثو على فكرة محورية القوة في العلاقات الدولية بقوله:

*إن عالم السياسة الدولي(السياسة الدولية – العلاقات الدولية) شأنه شأن عالم السياسة الداخلي (السياسة داخل المجتمع) هو عالم الصراع من أجل القوة ومهما تكن مرامي ذلك العالم فإن القوة هي هدفه المباشر والملح والدائم .
ويضيف مورجانثو:
إن العلاقات الدولية هي علاقات (قوى) لا يحكمها إلا قانون واحد هو قانون (المصلحة القومية( . إذن :
*ثنائية التحليل في العلاقات الدولية حسب النظرية الواقعية:
هي ثنائية القوة والمصلحة القومية .
إن قدرة الدولة على تحقيق مصلحتها القومية تتناسب طردياً مع مستوى قوتها ، فالولايات المتحدة _ حسب مثال مورجانثو _ تستطيع أن تحقق مصالحها بصور فائقة لا تتأتى أبدا لدولة صغيرة مثل إمارة موناكو …وهكذا.

فالقوة هي مفهوم الأساس لعلم العلاقات الدولية وهي صلب العلاقات الدولية
إذن دعامتا التحليل في العلاقات الدولية هما (القوة) و (المصلحة القومية).

نبذه عن علم البلاغة

كاتب الموضوع الأصلي: محمد القحطاني704

البلاغة هي أحد علوم اللغة العربية، وهو اسم مشتق من فعل بلغ بمعنى إدراك الغاية أو الوصول إلى النهاية. فالبلاغة تدل في اللغة على إيصال معنى الخطاب كاملا إلى المتلقي، سواء أكان سامعا أم قارئا. فالإنسان حينما يمتلك البلاغة يستطيع إيصال المعنى إلى المستمع بإيجاز ويؤثر عليه أيضا فالبلاغة لها أهمية في إلقاء الخطب والمحاضرات. ووصفها النبي محمد في قوله: «إن من البيانِ لسِحرًا.» رواه البخاري.يقول ابن الأثير: «مدار البلاغة كلها على استدراج الخصم إلى الإذعان والتسليم، لأنه لا انتفاع بإيراد الأفكار المليحة الرائقة ولا المعاني. اللطيفة الدقيقة دون أن تكون مستجلبة لبلوغ غرض المخاطب بها.»[1]

علم البيان

ويختص بعنصري العاطفة الخيالية معا -لأن الخيال وليد العاطفة- وقد سمي علم البيان لأنه يساعدنا على زيادة تبيين المعني وتوضيحه وزيادة التعبير عن العاطفةوالوجدان.

علم المعاني

ويختص بعنصر المعاني والأفكار، فهو يرشدنا إلى اختيار التركيب اللغوي المناسب للموقف، كما يرشدنا إلي جعل الصورة اللفظية أقرب ما تكون دلالة على الفكرة التي تخطر في أذهاننا، وهو لا يقتصر على البحث في كل جملة مفردة على حدة، ولكنه يمد نطاق بحثه إلي علاقة كل جملة بالأخرى، وإلي النص كله بوصفه تعبيرا متصلا عن موقف واحد، إذ أرشدنا إلي ما يسمي: الإيجاز والإطناب، والفصل والوصل حسبما يقتضيه مثل الاستعارة والمجاز المرسل والتشبيه والكناية وأسلوب القصر.

علم البديع

ويختص بعنصر الصياغة، فهو يعمل على حسن تنسيق الكلام حتي يجيء بديعا، من خلال حسن تنظيم الجمل والكلمات، مستخدما ما يسمي بالمحسنات البديعة – سواء اللفظي منها أو المعنوي-. وإذا نظرنا إلى تاريخ وضع العلوم العربية، نجد أن معظمها قد وضعت قواعده، وأرسيت أصوله في القرون الأولى من الإسلام، وألفت العديدة في فن التفسير والنحو والتصريف والفقه وغيرها من فروع المعرفة، وكانت البلاغة من أبطأ الفنون العربية في التدوين والأستقلال كعلم منفرد له قواعده وأصوله لأن المسائل كانت متفرقة بين بطون الكتب، كما كانت مصطلحاتها غير واضحة بالصور المطلوبة.ولكن ليس معنى هذا انها كانت مجهولة أو مهملة من الباحثين كانت موجودة لكن غير مستقله.

عمر الخطاب ( رضي الله عنه) وإدارة الدولة

كاتب الموضوع الأصلي: محمد القحطاني704

يُعتبر عمر بن الخطاب أحد عباقرة السياسة والإدارة في التاريخ الإسلامي خصوصًا والعالمي عمومًا. فقد اتسعت حدود الدولة الإسلامية خلال عهده اتساعًا عظيمًا جعله يُقدم على إنشاء تنظيم إداري فعّال لابقائها متماسكة وموحدة، وقد استتبع هذا الأمر تنظيم وإنشاء عدّة مرافق مهمة لم تعرفها العرب من قبل، أو عرفتها ولكن على نحو ضيّق بسبب طبيعة حياة الناس داخل شبه الجزيرة قبل الفتوح الإسلامية. ومن مآثر عمر بن الخطاب الأخرى توسيعه وترميمه للمسجد الحرام في مكة والمسجد النبوي فيالمدينة المنورة، لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الحجاج بعد أن اعتنق الكثير من رعايا الشام والعراق ومصر وغيرها الإسلام.

التنظيمات السياسية والإدارية

اتسعت أقاليم الدولة الإسلامية الأولى، نتيجة انتشار المسلمين في الأقاليم المتاخمة لشبه الجزيرة العربية، لذلك عمد عمر بن الخطاب إلى تقسيم الأمصار المفتوحة إلى خمس مناطق كبيرة تنقسم بدورها إلى ولايات، وهي: العراق (الأحواز، الكوفة،البصرة)، فارس (سجستان ومكران وكرمان، طبرستان، خراسان)، الشام (قسم قاعدتهحمص، وقسم قاعدته دمشق)، فلسطين (قسم قاعدته أيلة وقسم قادته الرملة)، أفريقية(صعيد مصر، مصر السفلى، غرب مصر، وصحراء ليبيا). أما في شبه الجزيرة العربية فأبقى على تقسيمها كما فعل أبو بكر الصديق، واستمرت تضم اثنتي عشر ولاية، هي:مكة المكرمة، المدينة المنورة، الطائف، صنعاء، حضرموت، خولان، زبيد، مرقع، الجند،نجران، جرش، والبحرين. كما قسّم الخليفة ولايات الشام إلى مقاطعات عدة دُعي كل منها جُندًا، وهي: جند قنسرين، جند دمشق، جند حمص، جند الأردن، وجند فلسطين. وكان عمر يختار لكلِّ إقليم واليًا، وكان يختارهم ممن يَتَوَسَّم فيهم الصلاح والمقْدرة على إدارة شؤون الولاية، والقِيام بالمهام المُلْقاة على عواتقِهم. وكان عمر يوصِي أولئك الوُلاةَ بحُسْن معامَلة الرعية، والرِّفْق بهم، وعدم تكْليفهم فوق طاقتهم، ويحملهم مسؤولية تطْبيق شرائع الإسلام وسُننه؛ فقال مُوَضِّحًا واجباتِهم: «أيُّها الناس، إنِّي والله ما أرسل إليكم عمَّالاً ليضربوا أبشاركم، ولا ليأخذوا أعْشاركم؛ ولكن أرسلهم ليعلِّموكم دينكم وسُننكم، فمَن فُعل به شيءٌ سوى ذلك، فليرفعه إليَّ، فوالَّذي نفس عمر بيده، لأقتصّنَّ له منه». كذلك كان لعمر مُفوَّضون رسميُّون يسافِرُون إلى الأمصار، ويراجعون أعمال الوُلاة، وكان على رأس أولئك المفتِّشين محمد بن مسلمة، وهو رجلٌ حازم فائق الأمانة. وحرصًا منه على استقرار الوُلاة، وعدم انشغالهم بأمْرٍ غير الولاية؛ فقد أجْرى عليهم مرتباتٍ من شأنِها أن تعينَهم على التفرُّغ لعَمَلِهم المنوط بهم، ومثال ذلك: أنه أجْرى على عمار – والي الكوفة – ستمائة درهم، له ولكاتبه ومؤذِّنيه كلَّ شهر، وأجْرى على عثمان بن حنيف رُبع شاة وخمسة دراهم كل يوم، مع عطائه – وكان خمسةَ آلاف درهم – وأجْرى على عبد الله بن مسعود مائة درهم في كل شهر وربع شاة كل يوم.يُشير بعض المؤرخين إلى أن عمر بن الخطاب اتبع نظام المركزية الإدارية في حكمه للدولة الإسلامية، أي أن حكومته المركزية القائمة في المدينة المنورة كانت تقوم وحدها بالوظيفة الإدارية، دون مشاطرة الهيئات الأخرى لها في ذلك. فقيل أن ظروف الدولة الإسلامية في عهد عمر فرضت أسلوبَ المركزية في الحكم؛ بل إن عمر قد سلك أسلوبًا مركزيًّا متطرِّفًا، يكاد لا يوجد له مثيل في التاريخ. وأن هيمنته في العاصمة لم تتوقف على الأمور العسكرية فحسب؛ بل امتدَّت إلى الشؤون المدنيَّة، ومن ذلك استئذان المسلمين الخليفةَ في طريقة بناء المساكن في المدن الجديدة، وحرص الخليفة على أن يُحاط علمًا بأقاليم الدولة التي لم يذهب إليها.وقد ردّ باحثون آخرون على هذا الرأي بقولهم أن كتب السيرة والتاريخ كما حفظت كتبًا يوجِّه بها عمر عمَّاله وقُواده، ويتابع أعمالهم – فقد حفظت كذلك آثارًا يفوِّض فيها عمرُ الرأيَ لعمَّاله وقواده؛ لكي يتصرفوا في مواجهة المواقف، بما تقتضيه هذه المواقف. ومن ذلك قوله لمحمد بن مسلمة: «إن أكمل الرجال رأيًا مَن إذا لم يكن عنده عهْد من صاحبه، عمل بالحزم، أو قال به»، وقوله لمعاوية بن أبي سفيان حين بيَّن له أسباب اتِّخاذه مظاهرَ الملك: «لا آمرك ولا أنهاك»، وردُّه على أبي عبيدة حين استشاره في دخول الدروب خلف العدو بقوله: «أنت الشاهد وأنا الغائب، وأنت بحضرة عدوِّك، وعيونُك يأتونك بالأخبار»، إلى غير ذلك من النصوص التي تدلُّ على أن عمر بن الخطاب كان ينتهجالمنهج اللامركزي في الإدارة، وليس معنى ذلك أنه قد رفع يده كلية عن الولايات الأخرى؛ بل إن من حقه وواجبه الإشرافَ على هذه الولايات ومراقبتها في الحدود الشرعية.
نشأت الدواوين في عهد عمر بن الخطاب نتيجة لاتساع الدولة الإسلامية، واتصال المسلمين الفاتحين عن قرب بالأنظمة الفارسية والبيزنطية في الأقاليم والتعرف على حضارتها، فانتقوا من بين ذلك ما وجدوه ملائمًا للاقتباس، كما أبقوا على الكثير من الأنظمة الإدارية التي ثبت لهم صلاحيتها لتلك البلاد. وقد اخْتُلف في تحديد نشأة الديوان؛ فيحدده الطبري بالعام الخامس عشر للهجرة، بينما يذكره الماوردي في الأحكام السلطانية في العام العشرين. ومن الدواوين التي أوجدها عمر: ديوان الإنشاء، وهو ديوان الرسائل، ليكون بذلك أوّل من وضع هذا الديوان في الإسلام، ثم أنشأ ديوان العطاء وديوان الجند الذي سجَّل فيه أسماء المقاتلين، ووجهتهم، ومقدار أعطياتهم وأرزاقهم، وديوان الجباية الهادف إلى إحصاء خراج البلاد المفتوحة، وتنظيم الإنفاق في الوجوه التي يجب الإنفاق فيها، وذلك بعد أن وردت الأموال الكثيرة إلى المدينة المنورة مركز الدولة الإسلامية بعد فتح الشام والعراق، فأشار خالد بن الوليدوقيل الهرمزان وقيل الوليد بن هشام بن المغيرة بإنشاء مثل هذه الدواوين لإحصاء الأموال وطريقة توزيعها. وكان ذلك تمهيدًا لإنشاء “بيت المال” أو “ديوان الأموال” الذي يمكن اعتباره بمثابة أول وزارة للمال في الإسلام. وقد اهتمَّ عمر بالأموال الواردة للدولة، وكان حريصًا جدًّا على المحافظة عليها، وإعطائها لمستحقيها، وقد كان يتعامل معها كما يتعامل والي اليتيم مع ماله، فلا يأخذ منه إلا كما يأخذ أدنى رجل من المسلمين. وأبقى عمر على النقود الذهبية والفضية التي كانت متداولة وعليها نقوش مسيحية أو فارسية، لكنه أضاف إلى هذه النقود البيزنطية والفارسية كلمة “جائز” ليميزها عن النقود الزائفة. ومع ذلك يعتبر عمر أول من ضرب النقود في الإسلام سنة639م، الموافقة لسنة 18 هـ، معتمدًا النقش الفارسي وأضاف إليها “الحمد لله” وفي بعضها “لا إله إلا الله” وعلى جزء منها اسم “عمر”.كان البريد موجودًا منذ تأسيس الدولة في المدينة المنورة، حيث كان النبي محمد يبعث الرسل إلى الملوك والأمراء ومعهم الكتب ممهورة بخاتمه. وقد رتّب عمر البريد بعد أن اتسعت هذه الدولة ليسهل عملية الاتصال بين المدينة المنورة والعمال وقادة الجيش في العراق وفارس والشام ومصر، فكتب إلى معاوية بن أبي سفيان في الشام يحثه على استعمال النار في الإشارات لنقل الرسائل والأخبار وإقامة الحرس على مناظرها واتخاذ المواقد لها. وقسّم الطرق إلى محطات بريدية بين الواحدة والأخرى مسافة اثني عشر ميلاً، وفي كل منها الحرس والزاد والماء.أما الخطوة الأخيرة في تنظيمات عمر بن الخطاب الإدارية، فكانت تكريس نظام الشورى، عملاً بالأمر الديني في القرآن: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾، و﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾، والتي كانت دعوة صريحة لالتزام المشورة. وفي الحديث النبوي: «اسْتَشِرْ، فَإِنَّ الْمُسْتَشِيرَ مُعَانٌ، وَالْمُسْتَشَارَ مُؤْتَمَنٌ»،و«مَا سَعِدَ أَحَدٌ بِرَأْيِهِ وَلا شَقِيَ مَعَ مَشُورَةٍ»، و«مشاورة أهل الرأي ثم اتباعهم».لذلك تمسك عمر بن الخطاب بمبدأ الشورى، وفي ذلك يقول: “لا خير في أمر أُبرم من غير شورى”،واتبع القرآن والسنة النبوية في ذلك، فأبقى إلى جانبه كبار الصحابة من المهاجرين والأنصار يستشيرهم في كل مسألة لا يوجد فيها نص أو حديث. وعلى هذا الأساس منع هؤلاء الصحابة من مغادرة المدينة المنورة إلا بإذن وبأجل محدد، وذلك ليتمكن من استشارتهم ولمساندته في دعم نظام الحكم القائم أساسًا على الشورى. وكان عمر يستشير الرجال، وكان أيضًا يستشير النساء، حيث كان يقدم الشفاء بنت عبد الله العدوية في الرأي، ويرضى عن رأيها.

تنظيم الجيش

 أدرك عمر بن الخطاب أهمية الجيش في نشر الإسلام، لذلك أوجد فرقًا نظامية تُقدّر كل منها بأربعة آلاف فارس لترابط في كل مصر من الأمصار. وهذا يعني تأسيس جيش نظامي ثابت يُقدّر بإثني وثلاثين ألف فارس عدا المشاة والمتطوعين، مما يكفل حماية الدولة، ونظّم الرتب في الجيش مثل “أمير الجيش” على عشرة آلاف أو تزيد، و”أمير الكردوس” على ألف، و”القائد” على مئة. كان العرب يُشكلون قوام الجيش في بداية عهد عمر بن الخطاب، ومع اتساع رقعة الدولة الإسلامية، انضم إليهم عدد من الفرس والروم والقبط الذين اعتنقوا الإسلام، وعرف الجيش الإسلامي خلال هذا العهد استخدام أسلحة الحصار التي اقتبست عن الروم، ومنها المنجنيق وأبراج الحصار والدبابة وأكباش الدك. وأصدر عمر أيضًا أمرًا بوجوب تعلّم الجنود ركوب الخيل والرماية والمشي حفاة والسباحة، وأنشأ مراكزًا عسكرية في المدينة والكوفةوالبصرة والموصل والفسطاط ودمشق والأردن وفلسطين، بُنيت فيها ثكنات مخصصة لإقامة العساكر، كما شُيدت اصطبلات كبيرة يأوي كل منها قرابة أربعة آلاف حصان مخصصة لدعم الجند عند الحاجة. بالإضافة إلى المراكز العسكرية، أنشأ الخليفةمعسكرات في المدن الكبيرة والأماكن ذات الأهمية الاستراتيجية. وكان عمر يكره ركوب البحر ونهى قوّاده عن القتال فيه، وقد قام بعزل العلاء بن الحضرمي والي البحرين لأنه ركب البحر في اثني عشر ألفًا غازيًا بلاد فارس. كما أنشأ عمر ديوان الجند وكفل للجنود معيشتهم ومعيشة عائلاتهم، مقابل انصرافهم إلى أعمال الجندية.

الشرطة والأمن

يعتبر عمر بن الخطاب أول من أنشأ حبسًا خاصًا بالمتهمين بعد أن كان هؤلاء يُعزلون فيالمسجد،وعُرف هذا الحبس باسم “السجن”. كما كان أول من أدخل نظام العسس للتجول والمراقبة ليلاً من أجل مساعدة القاضي في إثبات التهم وتنفيذ الأحكام ضد المذنبين، ويُعتبر هذا النظام بمثابة النواة التي قامت عليها فيما بعد “الشرطة”، ويتولاها صاحب الشرطة. وأول من أسندت إليه هذه المهمة هو عبد الله بن مسعود، فهو أول عسّاس في الإسلام، و”العسس” اسم مشتق كما تورده بعض المصادر من “عسَّ يَعُسُّ عَسَساً وعَسّاً أَي طاف بالليل”.

القضاء

ولم يُهمل عمر بن الخطاب القضاء، فكان يتولَّى الفصل بين الناس، وتطبيق الحدود والأحكام، ولمّا توسَّعَتِ الدولة واختلط العربُ بسكان البلاد المفتوحة، وازدادَتِ القضايا في هذه الأمصار – تعذَّر على الخليفة النظرُ فيها، وكذلك الولاة، فعمل عمر بن الخطاب على فصل القضاء عن الولاية، وشرع في تعيين القضاة في البلاد المفتوحة، فولَّى أبا الدرداء قضاءَ المدينة، وشريحًا الكندي قضاء الكوفة، وعثمانَ بن أبي العاص قضاء مصر،وأبا موسى الأشعري قضاء البصرة، وقد أجرى عمر عليهم الرواتب، فجعل للقاضي سليمان بن ربيعة خمسمائة درهم في كل شهر، وجعل لشريح مائةَ درهم ومؤْنته من الحنطة. وكان عمر يحث القضاة على إحقاق الحق، وإقامة العدل بين الناس؛ مما دفع القضاةَ إلى العمل على تنفيذ أحكام الشريعة الإسلامية بحذافيرها. كما سن عمر لهؤلاء القضاة دستوراً يسيرون على هديه في الأحكام، وقد لبث هذا الدستور مرجعاً للقضاء.

الحسبة

يرى بعض المؤرخين أن الحِسبة نشأتْ في عهد عمر بن الخطاب، حيث وضع أُسسَها واختصاصاتِها، وكان يقوم بها بنفسه، ثم أوكلها إلى رجل، أطلق عليه لقب “المحتسب”. بينما يرى آخرون أنها نشأت في عهد الرسول محمد. والحسبة هي وظيفة دينية من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذي هو فرض على القائم بأمور المسلمين، يُعَيِّنُ لذلك مَنْ يراه أهلاً له. وكانت مهمة المحتسب تتمثل في: مراعاة أحكام الشَّرع، وإقامة الشعائر الدينية، والمحافظة عليها، والنظر في أرباب البهائم، ومراقبة مَن يتصدَّر لتفسير القرآن الكريم، والنظر في الآداب العامة، وفي البيوع الفاسدة في السوق، والموازين والمكاييل. وبهذا فقد تعدت الحسبة معناها وهدفها الديني إلى واجبات عملية مادِّيَّة تتَّفق مع المصالح العامَّة للمسلمين.

العلاقات السياسية الدولية

كاتب الموضوع الأصلي: سعود الخيال 704

العلاقات السياسية الدولية
تعني كل العلاقات بين وحدات سياسية (دول) أيا كان موضوعها ( سياسي – اجتماعي – ثقافي – اقتصادي – علمي – …..الخ)
فهي علاقات سياسية بحكم طبيعة اطرافها حيث ان اطرافها وحدات سياسية (دول) والاصل في العلاقات الدولية انها بين دول .

البيئة السياسية الداخلية :
هي العلاقات التي تكون داخل الدول وتقتصر على اقليمها فقط .

البيئة السياسية الخارجية :
هي العلاقات بين الدول لتبادل المصالح فيما بينها .

علم تطور السياسة الدولية :
هو دراسة العلاقات الدولية بمنهج تاريخي وتسجيل وسرد الاحداث والوقائع المتعلقة بالعلاقات الدولية المتسلسلة تسلسلا زمنيا بدون تدخل للباحث او المحلل بالتفسير والتأويل .

الواقع الدولي يقوم على :
1.الملاحظة. 2.المقارنة ( التجريب )

النسق الولي و اقسام العلاقات الدولية

كاتب الموضوع الأصلي: سعود الخيال 704

النسق الدولي ( المنظومة الدولية )
هو مجموعة من وحدات سياسية (دول) متدرجة القوة خلال حقبة زمنية معينة تتفاعل فيما بينها بالفعل ورد الفعل على نحو يهيئ حالة من الاتزان الدولي ( ميزان القوة الدولي – توازن القوى الدولي ) .

النسق الدولي :-
هو وضع دولي متزن ومستقر يرفض الامبراطورية العالمية و يرفض الفوضى الدولية .

اقسام العلاقات الدولية :-
1.العلاقات الدولية في ظل النسق الدولي متعدد الاقطاب (معاهدة وستفاليا 1648 – بداية الحرب العالمية 1939).
2. العلاقات الدولية في ظل النسق الدولي ثنائي القطب (نهاية الحرب العالمية 1945 – زوال الاتحاد السوفييتي 1991)
3. العلاقات الدولية في ظل النسق الدولي احادي القطب (1991- حتى الآن)