أ.د. أحمد محمد وهبان

مانديلا

كاتب الموضوع الأصلي: إبراهيم العريفي 80

نيلسون روليهلاهلا مانديلا[1] ( من مواليد 18 يوليو 1918) سياسي مناهض لنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقياوثوري شغل منصب رئيس جنوب أفريقيا 1994-1999. وكان أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا، انتخب في أول انتخاباتمتعددة وممثلة لكل الأعراق. ركزت حكومته على تفكيك إرث نظام الفصل العنصري من خلال التصدي للعنصرية المؤسساتية والفقر وعدم المساواة وتعزيز المصالحة العرقية. سياسيا، هو قومي أفريقي وديمقراطي اشتراكي، شغل منصب رئيسالمؤتمر الوطني الأفريقي (African National Congress : ANC) في الفترة من 1991 إلى 1997. كما شغل دوليا، منصب الأمين العام لحركة عدم الانحياز 1998-1999.ولد في قبيلة الكوسا (Xhosa) للعائلة المالكة تيمبو (Thembu). درس مانديلا في جامعة فورت هير وجامعة ويتواترسراند، حيث درس القانون. عاش في جوهانسبورغوانخرط في السياسة المناهضة للاستعمار، وانضم إلى حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، وأصبح عضوا مؤسسا لعصبة الشبيبة التابعة للحزب. بعد وصول الأفريكان القوميين منالحزب الوطني إلى السلطة في عام 1948 وبدأ تنفيذ سياسة الفصل العنصري، برز على الساحة في عام 1952 في حملة تحد من حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، وانتخب رئيس لفرع حزب المؤتمر الوطني بترانسفال وأشرف على الكونغرس الشعبي لعام 1955. عمل كمحام، وألقي القبض عليه مرارا وتكرارا لأنشطة مثيرة للفتنة، وحوكم مع قيادة حزب المؤتمر في محاكمة الخيانة 1956-1961 وبرئ فيما بعد. كان يحث في البداية على احتجاج غير عنيف، وبالتعاون مع الحزب الشيوعي في جنوب أفريقيا شارك في تأسيس منظمة اومكونتو وي سيزوي المتشددة (Umkhonto we Sizwe : MK) في عام 1961، ألقي القبض عليه واتهم بالاعتداء على أهداف حكومية. وفي عام 1962 أدين بالتخريب والتآمر لقلب نظام الحكم، وحكمت عليه محكمة ريفونيا بالسجن مدى الحياة.مكث مانديلا 27 عاما في السجن، أولا في جزيرة روبن آيلاند، ثم في سجن بولسمور وسجن فيكتور فيرستر. وبالموازاة مع فترة السجن، انتشرت حملة دولية عملت على الضغط من أجل إطلاق سراحه، الأمر الذي تحقق في عام 1990 وسط حرب أهلية متصاعدة. صار بعدها مانديلا رئيسا لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي ونشر سيرته الذاتية وقاد المفاوضات مع الرئيس دي كليرك لإلغاء الفصل العنصري وإقامة انتخابات متعددة الأعراق في عام 1994، الانتخابات التي قاد فيها حزب المؤتمر إلى الفوز. انتخب رئيسا وشكل حكومة وحدة وطنية في محاولة لنزع فتيل التوترات العرقية. كرئيس، أسس دستورا جديدا ولجنة للحقيقة والمصالحة للتحقيق في انتهاكاتحقوق الإنسان في الماضي. استمر شكل السياسة الاقتصادية الليبرالية للحكومة، وعرضت إدارته تدابير لتشجيع الإصلاح الزراعي ومكافحة الفقر وتوسيع نطاق خدمات الرعاية الصحية. دوليا، توسط بين ليبيا والمملكة المتحدة في قضية تفجير رحلة بان آم 103، وأشرف على التدخل العسكري في ليسوتو. امتنع عن الترشح لولاية ثانية، وخلفه نائبه تابو إيمبيكي، ليصبح فيما بعد رجلا من حكماء الدولة، ركز على العمل الخيري في مجال مكافحة الفقر وانتشار الإيدز من خلال مؤسسة نيلسون مانديلا.أثارت فترات حياته الكثير من الجدل، شجبه اليمينيون وانتقدوا تعاطفه مع الإرهاب والشيوعية. كما تلقى الكثير من الإشادات الدولية لموقفه المناهض للاستعمار وللفصل العنصري، حيث تلقى أكثر من 250 جائزة، منها جائزة نوبل للسلام 1993و ميدالية الرئاسة الأمريكية للحرية ووسام لينين من النظام السوفييتي. يتمتع ماندبلا بالاحترام العميق في العالم عامة وفي جنوب أفريقيا خاصة، حيث غالبا ما يشار إليه بإسمه في عشيرته ماديبا أو تاتا ، وفي كثير من الأحيان يوصف بأنه “أبو الأمة”.

أزمة أغادير

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله المطيري 336

مدعية الاستجابة لنداء مُقاوِلِين ألمان بِوادي سوس (كانت الجالية الألمانية بتلك المنطقة تقدر بأربع اشخاص فقط)، أرسلت ألمانيا بارجتها “إس إم إس پانثر” لمدينة أغادير(التي كان ميناءها مغلقاً لِلتجارة الخارجية مند 1881)، لِحماية مصالحها، بِتاريخ 1 يونيو 1911.انطلاقاً من منتصف شهر يوليو، تناوبت البارجة “پانثر” والطراد “برلين” على مهمة تهديد مدينة اغادير بالقصف.
كانت ألمانيا تسعى إلى إيقاف توسع فرنسا في المغرب وإضعاف الاتفاق الودي (الاتفاق الودي بين فرنسا وإنجلترا لِسنة 1904)، ودهشت أمام ردود الفعل التي انتجها تدخلها العسكري بمدينة أغادير.وأعلنت بريطانيا مساندتها لِفرنسا فورا بعد اندلاع هده الأزمة، مهددة بذلك ألمانيا.أما حكومة فرنسا فقد أبانت عن موقف صارم تجاه هدا الحدث، ولم تستبعد إمكانية إعلانها الحرب على ألمانيا فكانت الحرب بين ألمانيا وفرنسا على وشك الاندلاع.
أدركت حكومة جوزيف كايو (رئيس فرنسا آنداك)، مدى خطورة اندلاع الحرب بين فرنسا وألمانيا، ففضلت التفاوض. مثل فرنسا خلال هذه المفاوضات، جُولْ كَامْبُونْ(Jules Cambon)، سفير فرنسا ببرلين.أما ألمانيا فقد مثلها كِينْدِرْلِينْ(Kinderlen)، وزير خارجية ألمانيا آنذاك.و بعد مفاوضات صارمة، تخلت ألمانيا عن وُجـودها بِالمغرب ، شريطة أن تتخلـى فرنسا بدورها عن 000 272 كم² من مستعمراتها بأفريقيا الاستوائية بِالغابون وبِالكوغنو المتوسطة ، وبأُوبـانڭي شاري ، مناطق كانت ستُسَـمَّى بِالكـاميـرونْ الألمانية.ثم توقيع إتفاق ألماني فرنسي بتاريخ 4 نونبر 1911 تاركا لفرنسا حرية الانفراد بالمغرب.أما بارجات ألمانيا فغادرت نهائياً خليج اغادير بتاريخ 28 نونبر 1911.

حرب البوير

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله المطيري 336

حرب البوير الأولى هي حرب شبت بين البويريين (أفارقة من أصول هولندية) والإنجليز ما بين عامي 1880 م و 1881 م. و قد لحقتها بعد عدة سنوات حرب شبيهة عرفت بحرب البوير الثانية بين عامي 1899 و1902، اندلعت الحرب الأولى بين البوير والإنجليز عندما حاولت الحكومة البريطانية توحيد مستعمراتها في جنوب أفريقيا وهي: الكاب و ناتال و جمهوريتي البوير، وهما: الترانسفال وولاية أورانج الحرة، سعت الحكومة البريطانية إلى توحيد تلك المستعمرات بهدف تشكيل اتحاد فيدرالي في جنوب أفريقيا.
في عام 1874 قامت الحكومة البريطانية بتعيين اللورد كارنافون سكرتيرًا للمستعمرات و سرعان ما بدأت في التفاوض مع الإدارات المحلية من أجل تحقيق الاتحاد الفيدرالي. و لكن المفاوضات انهارت في عام 1877م. فقام اللورد كارنافون بإرسال السير ثيوفيلس شيستون لضم الترانسفال بالقوة، سافر مندوبان من البوير إلى لندن للاحتجاج على القرار، ولكن جهودهما لم تنجح، و نتيجة لذلك قرر البويريون إجبار القوات البريطانية على الخروج بالقوة، وفي عام 1880م قام البويريون بانتخاب كل من باول كروجر وبييه جوبير وبريتوريوس قادة في محاولة لفرض السيادة الوطنية و الاحتجاج على أفعال الحكومة البريطانية.
حدثت أول مواجهة في مدينة بوتشيفستروم في 16 ديسمبر 1880 م، عندما اجتاحت حامية بريطانية جمهورية البوير. وبعد أربعة أيام تحديداً هزم البويريون رتلاً بريطانيًا كان تحت إمرة الكولونيل فيليب أنستروتر بعد أن اشتبكوا عند برونهور ستسبرويت خارج بريتوريا. وفي 27 فبراير 1881م هُزمت القوات البريطانية هزيمة نكراء في معركة ماجوبار، ومنحت الترانسفال استقلالها سريعاً عقب ذلك التاريخ.

دخول الولايات المتحدة الأمريكية الحرب العالمية الأولى

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله المطيري 336

عند نشوب الحرب العالمية الأولى اتخذت الولايات المتحدة الأمريكية منها موقف الحياد و ظل موقفها على هذا الحال حتى أفريل 1917 حيث قررت التدخل مباشرة في الحرب ضد ألمانيا ، فما هي الأسباب التي أدت إلى موقف الحياد في بداية الحرب و ما هي التطورات التي حصلت حتى غيرت الولايات المتحدة الأمريكية موقفها من الحياد إلى التدخل المباشر و ما نتائجه ؟
٭ الموقف الحيادي و أسبابه :
غداة الحرب العالمية الأولى بادر الرئيس الأمريكي ” ويلسون ” إلى منشدة الشعب الأمريكي بأن لا ينتصر لفريق ضد الآخر معلنا بأن الولايات المتحدة الأمريكية ستكون حيادية حيال الحرب الدائرة في أوربا معتبرا تلك الحرب إلا واحدة من تلك الحروب الإمبريالية التي لا تنتهي .
٭ إعلان الولايات المتحدة الأمريكية الحرب على ألمانيا و أسبابها :
إن التغير الذي طرأ على موقف الرئيس الأمريكي ” ويلسون ” من موقف محايد في بداية الحرب إلى إعلان الحرب على ألمانيا و حلفائها عام 1917 أي بعد مرور ما يقارب ثلاث سنوات على بداية الحرب يعود إلى عدة عوامل أهمها :
1- تشبت ألمانيا و عزمها على القيام بحرب الغواصات إلى أبعد حد مما أدى إلى إغراق الباخرة الانجليزية” لوزيتانيا ” في 07 ماي 1915 و كان على متنها 118 راكبا أمريكيا ، فاحتجت الولايات المتحدة الأمريكية و صرحت بأنه لو تجدد مثل هذا العمل فستعتبره عملا غير ودي ، فعدلت ألمانيا عن حرب الغواصات .
2ـ معاودة ألمانيا ضرب الغواصات مما أضر ببريطانيا التي اشتكت من نقص التمويل بالمواد الأولية و أزمة غذائية وقد هدفت ألمانيا بذلك إلى استسلام بريطانيا .
3ـ سوء العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية و ألمانيا بسبب خرق ألمانيا لوعودها عام 1915 مما أدى إلى قطع العلاقات الدبلوماسية عام 1917 .
4 ـ إعلان الولايات المتحدة الأمريكية على لسان الرئيس ” ويلسون ” في 12 مارس 1917 تسليح البواخر الأمريكية بغية الدفاع عن نفسها في حالة المواجهة .
5ـ قيام الغواصات الألمانية بإغراق الباخرة التجارية ” فيجيلانتيا ” ، مما أدى بتصويت الكونغرس الأمريكي على دخول الولايات المتحدة الأمريكية الحرب في 02 أبريل 1917 .
6 ـ تحريض ألمانيا المكسيك على دخول الحرب ضد الولايات المتحدة الأمريكية مقابل استرجاع الأراضي التي أخذتها الولايات المتحدة الأمريكية منها عام 1848 ( كاليفورنيا ، المكسيك الجديدة ) ، و قد تم كشف النوايا الألمانية من خلال برقية ” تسرمان ” .
7 ـ رغبة الرأي العام الأمريكي و وسائل الإعلام في دخول الولايات المتحدة الأمريكية الحرب .
8ـ مساعي دول الوفاق في استدراج الولايات المتحدة الأمريكية إلى الحرب بهدف تغيير موازين القوى لصالحها .
٭نتائج دخول الولايات المتحدة الأمريكية :
1ـ انتقال موازين القوة بسرعة لصالح دول الوفاق على حساب دول الوسط ( ألمانيا و حلفائها) .
2ـ تقوية الحصار على ألمانيا اقتصاديا بتجنيد أكثر الدول المحايدة .
3ـ إجبار الولايات المتحدة الأمريكية الدول المحايدة كالنرويج و السويد و هولندا على الملاحة رغم حرب الغواصات لنقل البضائع إليهم و لدول الوفاق .
4 ـ دخول الولايات المتحدة الأمريكية الحرب دفع قسما من دول أمريكا الجنوبية لدخول الحرب كالبرازيل، الأوروغواي ، البيرو و جمهوريات أمريكا الوسطى .
5ـ استفادة الولايات المتحدة الأمريكية من الحرب ماليا و اقتصاديا

جوزيف ستالين

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله المطيري 336

جوزيف ستالين:
حياته:
وُلد ستالين في مدينة غوري في الإمبراطورية الروسية لإسكافي يدعى “بيسو”، وأم فلاحة تدعى “إيكاترينا”. كانت عائلة تعيش في وضع اجتماعي يدعى القنانة وهو حالة من الرق أو العبودية.
ستالين هو الولد الثالث للعائلة, لكن الولدين الأولين توفي في مرحلة الطفولة نتيجةً للأمراض. أرادت أمه أن يصبح كاهناً وذلك علامة شكر لله لأنه نجا. كان والد ستالين مدمن على الكحول وكان دائم الضرب لستالين ولامه, وفي أحد الأيام دفع الوالد ابنه أرضاً ونتيجةً لهذه الضربة عانى ستالين من تصريف الدم مع البول لعدة أيام. استمر وضع الوالد بالتدهور حتى ترك عائلته ورحل وأصبحت أم ستالين بلا معيل, مع أن النظام الاجتماعي في جورجيا هو نظام أبوي. وعندما بلغ ستالين 11 عامًا، أرسلته أمه إلى المدرسة الروسية للمسيحية الأرثوذكسية ودرس فيها. عادت بداية مشاركة ستالين مع الحركة الاشتراكية إلى فترة المدرسة الأرثوذكسية والتي قامت بطرده من على مقاعد الدراسة في العام 1899 لعدم حضوره في الوقت المحدّد لتقديم الاختبارات. وبذلك خاب ظن أمه به التي كانت تتمنى دائما أن يكون كاهناً حتى بعد أن أصبح رئيساً. بعد تركه للمدرسة الأرثوذكسية انتظم ستالين ولفترة 10 سنوات في العمل السياسي الخفي وتعرض للاعتقال، بل والإبعاد إلى مدينة سيبيريا بين الأعوام 1902 إلى 1917. اعتنق ستالين المذهب الفكري لفلاديمير لينين، وتأهّل لشغل منصب عضو في اللجنة المركزية للحزب البلشفي في عام 1912. وفي عام 1913، تسمّى بالاسم “ستالين” وتعني “الرجل الفولاذي”.
علاقة ستالين مع أمه كانت علاقة حميمة جداً وقد اعتاد أن يرسل لها رسائل يسود عليها طابع من الحنان والحب. لكن أمه لم تتقبل أبداً انه ترك مسار الدين والكهنوت
صعوده إلى السلطة:
تقلّد ستالين منصب المفوّض السياسي للجيش الروسي في فترة الحرب الأهلية الروسية وفي فترة الحرب الروسية البولندية، وتقلّد أرفع المناصب في الحزب الشيوعي الحاكم والدوائر المتعددة التابعة للحزب. وفي العام 1922، تقلّد ستالين منصب الأمين العام للحزب الشيوعي وحرص ستالين على أن يتمتع منصب الأمين العام بأوسع أشكال النفوذ والسيطرة.
بعد ممات فلاديمير لينين في يناير 1924، تألّفت الحكومة من الثلاثي: ستالين، وكامينيف، وزينوفيف. وفي فترة الحكومة الثلاثية، نبذ ستالين فكرة الثورة العالمية الشيوعية لصالح الاشتراكية المحلية [1] مما ناقض بفعلته مبادئ “تروتسكي” المنادية بالشيوعية العالمية. تغلب ستالين على الثنائي كامينيف وزينوفيف بمساعدة التيار الأيمن للحزب المتجسد في بوخارن وريكوف حيث نجحوا في طرد تروتسكي، زينوفيف وكامينيف من اللجنة المركزية في عام 1927 ثم من الحزب الشيوعي. وبعدها بشهور سعى ستالين إلى إضعاف نفوذ بوخارن واستطاع ازاحته من القيادة حتى أصبح هو القائد الأوحد. وتم ذلك بين عام 1928-1929. إلا أن ستالين لم يبلغ السلطة المطلقة إلا بعد التصفيات الجسدية التي حدثت في الثلاثينات.
وفاته:
في الأول من مارس 1953، وخلال مأدبة عشاء بحضور وزير الداخلية السوفييتي لافرينتي بيريا و”خوروشوف” وآخرون، تدهورت حالة ستالين الصحية ومات بعدها بأربعة أيام. تجدر الإشارة ان المذكرات السياسية لـ “مولوتوف” والتي نُشرت في عام 1993 تقول أن الوزير “بيريا” تفاخر لـ “مولوتوف” بأنّه عمد إلى دسّ السم لستالين بهدف قتله. وقد ذكرت المصادر الرسمية ان وفاته كانت نتيجة جلطة دماغية.
حنطت جثته ووضعت بجانب لينين في التاسع من مارس وبقيت حتى سنة 1961 عندما حركت جثته ودفنت بالقرب من الكرملين. لكن رغم ذلك وجهت اصابع الاتهام إلى أربعة اشخاص آخرين وهم أبنية سفتلانا وسيرغي ووزير خارجيته فياتشسلاف مولوتوف إضافة إلى نيكيتا خروتشوف.
وقد قامت هوليوود بعد تصدع المعسكر الشيوعي وتفكك الاتحاد السوفييتي بإنتاج فيلم حول حياة ستالين وقد شارك فيه كل من روبير دوفال حيث قام هذا الأخير بدور البطولة بادائه لدور ستالين

نيكولو مكيافيلي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله المطيري 336

نيكولو مكيافيلي:

حياته:
ولد مكيافيلي في فلورنسا لمحامٍ هو برناردو دي نيكولا مكيافيلي وبارتولومي دي استفانو نيلي، والذين كانا منحدرين من أسرة توسكانية عريقة. وكان والده من النبلاء ولم يتلقى ميكافيللى تعليماً واسعاً لكنه أظهر ذكاء حاد. اتبع ميكافيللى في بداية الامر المصلح سافونا رولا الذي كان يخاطب داعيا الشباب الإيطالى للتمسك بالفضيلة لكنه لم يلبث ان ابتعد عن سافولا
من عام 1494م إلى 1512م، تقلد مكيافيلي الشاب منصباً إدارياً في الحكومة، زار خلالها البلاط الملكي في فرنسا، وألمانيا، وعدة مقاطعات إيطالية في بعثات دبلوماسية. بعدها بقليل حُبسَ مكيافيلي في فلورنسا عام 1512، نُفي بعدها لسان كاساينو، وتوفي في فلورنسا عام 1527م ودفن في سانتا كراوس.
ويمكن تقسيم فترة حياته إلى ثلاثة أجزاء كلها تمثل حقبة مهمة من تاريخ فلورنسا، حيث عاصر في شبابه وطور نموه ازدهار فلورنسا وعظمتها كقوة إيطالية تحت حكم لورينزو دي ميديشي، وسقوط عائلة ميديشي في عام 1494، حيث دخل مكيافيلي في الخدمة العامة، حيث تحررت فلورنسا خلالها وأصبحت تحت حكم جمهورية، والتي استمرت لعام 1512م، حيث استرجعت آل ميديشي مقاليد السلطة ولكنها حينما عادت للحكم اتهم ميكافيللى بالتآمر ضدها وسجن لكن الباباليو العاشر أفرج عنه فاختار حياة العزلة في الريف حيث الف العديد من الكتب أهمها كتاب (الأمير) وحكمت آل ميديشي حتى عام 1527م، حيث تم إجلاءهم عن المدينة في 22 يونيو مرة أخرى، وحينها كانت الفترة التي تمخضت عن نشاطات مكيافيلي ومؤلفاته، ولكنه توفي، عن عمرٍ يناهز الثامنة والخمسين تقريبا قبل أن يسترجع منصبه في السلطة.
ويذهب الكثير من المفكرين السياسيين بان لميكيافيلي دور هام في تطور الفكر السياسي، حيث انه اسس منهجا جديدا في السياسة، بافكار تبشر بمحاولات لتجاوز الفكر الديني. نقطة التحول هذه لتجاوز السلطة الدينية التي كانت سائدة في الفكر السياسي الأوروبي في الفرون الوسطى اعقبت بتحولات أخرى أكثر جدية من طرف فولتير ومنتسكيو وجون لوك وجان جاك روسوِ وغيرهم من المفكرين التنوريين الليبراليين. وهكذا كان ميكافيلي نقطة تحول هامة في تاريخ الفكر السياسي.

ظروف نشأته:
م يكن نيكولا مكيافيللي مجرد كاتب أو فيلسوف أو صاحب نظرية، بل إنه كان مشتركًا بقوة في الحياة السياسية المضطربة وغير المستقرة التي مرت بها مدينة “فلورنسا” في الفترة التي عاش فيها. ولد نيكولا مكيافيللي عام 1469 م في أسرة عريقة، وكان “المديشيون” قد أقاموا حكمًا استبداديًا، لكنه حافظ على الأنظمة الجمهورية القديمة، في حين سطروا بشدة على زمام الحكم الحقيقي. ولم تكن أسرة مكيافيللي موالية لأسرة “ميديشي” وكان والد نيقولا مكيافيللي محاميًا مشهورًا، وهو من كبار الداعين إلى الجمهورية أما عن حياة مكيافيللي كشاب، فإن المتوفر عنها من معلومات قليل جدًا. على أنه من المفترض أنه قد تثقف ثقافة أبناء الطبقة المتوسطة المعتادة في عصره فقرأ في تاريخ الرومان والترجمات اللاتينية لمختلف أمهات الكتب الإغريقية القديمة. شب مكيافيللي في عهد أمير مديشي أطلق عليه أهل “فلورنسا” اسم “لورنزو العظيم”. وقد اعتبر عهده عصرًا ذهبيًا للنهضة الإيطالية. كان “لورنزو” أديبًا وشاعرًا مفطورًا، فاهتم بالأدباء والفنانين وأهل العلم. لكنه مات عام 1492 م، واضطر خلفه “بييرو” إلى الخروج إلى المنفى بعد عامين بعدما تعرضت المدينة لغزو جديد على يدي “شارل الثامن” ملك فرنسا. وقد ظهر راهب دومنيكاني اسمه “سافونارولا”، وتمكن من إصلاح الجمهورية، ونجح في إقامة حكومة دينية ما لبثت أن انهارت، وأعدم الراهب وُأحرقت جثته في عام 1498 م. وبعد بضعة أشهر انتخب مكيافيللي سكرتيرًا للمستشارية الثانية لجمهورية “فلورنسا” وهي تشرف على الشئون الخارجية والعسكرية. وقد استمر “مكيافيللي في الحكم ثلاثة عشر عامًا. ثم حدث ما لم يكن متوقعًا. حيث جاء الجيش الفرنسي مرة أخرى إلى “فلورنسا”، فاضطر أهلها إلى استدعاء أسرة مديشي، وبالتالي خرج “مكيافيللي” منفيًا من مدينته

المجتمع عند ماكيافيلي:
لمجتمع عند ماكيافيلي يتطور بأسباب طبيعية، فالقوى المحركة للتاريخ هي “المصلحة المادية” و”السلطة”. وقد لاحظ صراع المصالح بين جماهير الشعب والطبقات الحاكمة، وطالب ماكيافيلي بخلق دولة وطنية حرة من الصراعات الإقطاعية القاتلة، وقادرة على قمع الاضطرابات الشعبية. وكان يعتبر من المسموح به استخدام كل الوسائل في الصراع السياسي، فمكيافيلي القائل “الغاية تبرر الوسيلة” برر القسوة والوحشية في صراع الحكام على السلطة. وكانت أهمية ماكيافيلي التاريخية أنه كان واحدا من أوائل من رؤوا الدولة بعين إنسانية واستنبطوا قوانينها من العقل والخبرة وليس من اللاهوت.
ولقد ألف مكيافيلي العديد من “المطارحات” حول الحياة السياسية في الجمهورية الرومانية، فلورنسا، وعدة ولايات، والتي من خلالها برع في شرح وجهات نظر أخرى. على كُلٍ فصفة “مكيافيلي” والتي ينظر إليها الباحثون على أنها تصف بشكل خاطئ مكيافيلي وأفكاره، أصبحت تصف التصرف الأناني والذي تهدف له الجماعات الربحية. مع ليوناردو دا فينشي، أصبح نيكولا مكيافيلي الشخصية المثالية لرجل عصر النهضة، ومن اللائق أن يقال أن مكيافيلي يستحوذ على صفات “الذكاء المكيافيلي”، عوضاً عن وصفه بالمكيافيلية.

العقد الإجماعي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله المطيري 336

فيالعقد الاجتماعي عند جان جاك روسو

ظهرت فكرة العقد الاجتماعي في القرنينالسابع عشر والثامن عشر وعاصرت انذاك فكرة القانون الطبيعي والحقوق الطبيعية .
بناءً علىهذه النظرية تعاقد الأفراد للخروج من حالة الفطرة من اجل الحياة في المجتمع افضليتمتعون فيه جميعا ب المساواة التامة .
تعود اصول الفكرة لهذه النظرية لآكثرمن مصدر تاريخي كما أن الأراء المتعلقة بها حسب بلورتها الحديثة تنسب الى اكثر منمفكر وفيلسوف . تاريخيا نكتشف جذورها من الفلسفة اليونانية. فالفيلسوف اليونانيارسطو حين يتحدث عن كيفية تكوين الدولة يقول :أن المجتمع السياسي (ويقصد به الدولة) بالأصل هو ثمرة حلف ارادي بين ابنائه.
أن فكرة العقد الأجتماعي قد اثارة جدلا كبيرا في الفكرالسياسي كما حدث تشابك بينها وبين السلطة وبينها وبين فكرة السيادة من جهة اخرى . وذلك حين اكد الصفة الرضائية في تكوين الدولة.
أما الرومان اصحاب نظرية الحقوقالطبيعية والقانون الطبيعي فيعتبرون الشعب الروماني مصدر جميع الحقوق التي ينتموناليها . ولكن من اجل انشاء الدولة تنازلوا عنها للامبراطور الذي صار يمثلها ويكونرمزا لوجدهم .
ولقد تعرض فلاسفة القانون الروماني لفكرة العقد بصدد تحليلطبيعة القانون وقبوله من الجماعة , فمن المعروف ان الرومان اعتبره القبول ركنا فيتقبل القانون وهو بالتالي ركن ايضا في العقد .
وأن افلاطون الذي هو من الفلاسفةالقانون الروماني يرى أن المجتمع السياسي ينشأ على اساس نوعين من العقود النوعالأول :خاص بالعقود بين الأفراد والذي ينظم الحياة الخاصة للأفراد
والنوع الثاني :خاص بالعقود المبرمبة بين الحكام والحكومين .
وبعد افلاطون بقرون عديدة وبالتحديد فيالعصور الوسطى حاول رجال الدين في الكنيسة( الكاثوليك والبروتستانت) بمنحهم للسلطةالتي كانت بأيديهم شرعية ممارستها فأستعانو مرة اخرى بفكرة العقد الأجتماعي فقدميزوا بين عقدين اثناء مناقشتهم للفكرة , احدهما التجاء اليه الناس من اجل انشاءالمجتمع للأول مرة والثاني اتفقوا فيه على تنصيب سيد عليهم ليدير شؤونهم ويكونبمثابة صاحب السيادة .
وجوهر فكرة العقد تعني أن الجماعة الأنسانية بعد أن انتقلتمن حالة الطبيعة ودخلت في مرحلة الجماعة السياسية استقر رأيها على أنشاء مجتمعسياسي , فانبثق منه الدولة التي ولدت نتيجة عقد اتفقت عليه الجماعة .
وبعد ذلك جاءتنظرية الأهي , فأن نشأة هذه النظرية في اول الأمر كانت محاولة لتحرير الحكوماتالمدنية من الرقابة البابوات وسلطانهم , وقد كانت ردا على دعاوى البابا بأن له حقالألهي في السيطرة على الشئون الزمنية
وهكذا ظهرت نظرية الحق الألهي للملوك لأنتزاع هذا الحق مناليد البابا ،واستخدم الساسة والمفكرون نظرية (العقد الأجتماعي ) اداة للوصول الىهذه الغاية ،فهذه النظرية سلاح ذو حدين أذ قد تفسر لتاكيد سلطة الحاكم الشاملةالمطلقة بأعتباره مصدر السلطات جميعا ،وقد تستخدم لتأيد سيادة الشعب بأعتبارهالمصدر الأعلى ولأخير لهذه السلطات .

الحقوق والحريات العامة عند جان جاك روسو (1712-1778م)

جان جاك روسو ولد في في 28 حزيران سنة 1712 في جنيف وكانيعيش في كنف والده .
نشر في سنة 1762 كتاب العقد الأجتماعي ومن اهم الأراء التيطرحها روسو في هذا الكتاب هو أن الأنسان خيّر بطبيعته , وأن حالة الطبيعة كان حياةتتسم بالمساواة والحرية ولا تعرف التطاحن والصراعات والخوف غير أن الروح الشر وبسبب حب التملك والأنانية أنبثق بعد فترة من الزمن مما ادى الى التفكير في خلقالمجتمع مدني للأبتعاد عن هذا الشرور،وأن بمقتضى العقد الأجتماعي لروسو تنازلالأفراد عن جميع حقوقهم،وعن المساواة الطبيعية فيما بينهم لمصلحة الجماعة بهدفأنشاء السلطة السياسية المشتركة وتأسيس الأرادة العامة ،على أن يكتسبو بعد ذلكمساواة معنوية وشرعية تحل محل المساواة الطبيعية وتقدم المسواة القانونية والواقعأن نظرية العقد الأجتماعي حسب جان جاك روسو كما هي حسب من سبقه من الفلاسفة تهدفاساسا الى الدفاع عن ارادة الأنسان ضد العنف والقهر وليس ضد القانون الطبيعي ومبادئالعادالة .
فالأرادة الأنسانية لا تملك ان تصنع شيئا ضد الأخلاقالطبيعية وبصفة خاصة فأن الأراداة الأنسانية (لا تملك أن توافقث على شيء يتعارض معالخيرالخاص لصاحب هذه الأرادة) فالقول اذن بأن روسو كان فيلسوفا اراديا يؤكد مالاحظه برجسون من أن روسو هو الرجل الذي نتكلم عنه دون أنتفهمه.
أن صلةالربط بين النظرية عند روسو ،وبين فكرة حقوق الأنسان تكمل في التفسير الذي اوردهانصاره هذه النظرية للحقوق التي ينبغي أن يتمتع بيها الأفراد في ظل دولة انبثقت عنالعقد الأجتماعي يمثل ارادات مجموع انفسهم.
فحيث أن الأصل وجود الدولة هو اتفاقوأن هذا الأتفاق هو تعبير عن ارادات حرة تمثلها اصحابها توافقو على ايجاد عقد تقينبنيان مثل هذه الدولة (المجتمع السياسي ).

أن مظاهر الأرادة الحرة هو وجود حقاصلي ،يتمتع صاحبه به ،اذن فأن من شأن اتفاق كهذا أن يحفظ للأفراد المساهمين فيه (أي الجمعية) حقوقهم التي كانو ينتمون بيها قبل دخولهم فيه ،بالقدر الذي يحفظ لهمشخصيتهم ويبقى عليهم أرادتهم. وهكذا فأن العقد الأجتماعي لديه هو العقد العادل اوالعقد العدلي , وليس العقد الأرادي وكان ابرام هذا العقد مفروضا بالضرورة على اشخاصالذين ابرمه ,لأنه في لحظة معينة يصبح استمرار الحالة البدائية غير ممكن ،لأناستمرارها يؤدي الى هلاك الجنس البشري.
ومن ناحية اخرى فأن الناس غير احرار فيتحديد شروط العقد ،لأن ( شروط هذا العقد محددة بواسطة طبيعة العقد لدرجة أن أي تغيرفيها يجعلها باطلة وعديمة الأثر)
وروح العقد الأجتماعي هي المساواة (وهكذا فإ ن الإنسان يكسبمن هذا العقد بقدر ما يفقد و يأخذ ايضا القوة اللازمة للمحافظة على حقه ) . إما اذالم يتفق العقد الاجتماعي مع حكم العقل و مبادىء العدل التبادلي فإنه يكون باطلا . فإذا (انشأ هذا العقد سلطة مطلقة من ناحية و خضوعا من غير حد من ناحية اخرى فإنيكون عقدا متناقضا لا قيمة له ) ويقول جان جاك روسوبغير غموض أن الأرادة الأنسانيةليست هي مصدر العدل (فالشيء الحسن والمطابق للنظام هو كذلك بحسب طبيعة الأشياءوبصفة مستقلة عن الأتفاقات الأنسانية .فكل عدل يأتي من عند الله ،الذي هو وحدهمصدره).
ونظرالأن لأرادة الأفراد قد تنحرف فأن روسو يؤكد ضرورة ( الزام هؤلاء الأفراد على اخضاعارادتهم لعقلهم). وجوهر نظر روسو أن الأفراد قد تنازلوا عن حقوقهم الشخصية الىجماعة فتولد عن هذا التنازل الأرادة العامة التي هي أرادة المجموع , ومالكه السلطةفي الجماعة السياسية.
وهكذا نادى (روسو) ايضاً بمبدأ السيادة ولكنه وضعه في يدالشعب في حين وضعه (هوبز) في يد الحاكم والمترتب على ذلك , أنه بحسب (هوبز) يستندالحاكم بفرض قوانينه على الشعب , في حين وبحسب (روسو) الشعب هو مصدرالتشريع.
وهكذافأن روسو قد استعمل فكرة العقد الأجتماعي لأنكار حق الملوك في السيادة ولأنكارالحكم الفردي , وقد انهى هذا العقد حالة الفطرة التي كان فيها لكل فرد أن يفعلمايشاء وأنشأ عهدا جديداً وهو عهد المجتمع المنظم الذي اصبحت فيهِ السادة والسلطةمن حق المجموع وليس حقاً لفرد من الأفراد وحده , ولهذا فأن القوانين تستمد شرعيتهاوالزاميتها للأفراد , لأنها تعبير عن الأرادة العامة أي أرادة المجموع وهذه الأرادةالعامة عند ( روسو) هي أرادة مطلقة معصومة ولا يمكن أن ترمي الى تحقيق مصالح مخالفةلمصالح افرادهِ . وهذه نظرية مادية في تصور القانون إذ يصير عدلاً مايريده مجموعالشعب او ما تريده الأغلبية منه.
لقد دعم ( روسو) مسيرة الديمقراطية , وأمدها بكثير منالعناصر الهامة . صحيح أنه كان يؤمن بنوع خاص منها هو ( الديمقراطية المباشرة ) الآأن هناك افكاراً عامة ومشتركة وأساسية بين جميع انواع الديمقراطية , منها : أن يكونالحكم لشعب برضا الناس واموافقتهم , وبالأتفاق بينهم من ناحية وبين الحاكم من ناحيةاخرى.
وهو مااسماه ( روسو) بالعقد الأجتماعي , ومنها أن يكون مفهوم الشعب عاماً وشاملاًلا يقتصرعلى فئة أو طبقة أو هيئة معينة.
ومنها تسود المساواة بين جميع افراد الشعب , وأن تتوافرللجميع حرية أبداء الرأي والمناقشة , وحق الأقتراع العام وتكون القوانين ممثلةللأرادة العامة لا لإرادة شخص أو مجموعة من الأشخاص أو يعتقد( روسو) أن الحكمالتعسفي لكي يصبح حكماًمشروعاً, لابد أن يكون لكل جيل جديد الحرية في قبولهِ أورفضهِ , ألآ أن الحكم في هذه الحالة يكف على أن يكونتعسفياً.
وهكذافأنه رغم اقراره بأن الأفراد لا يتنازلون بموجب العقد الأجتماعي الآ عن القدراللازم من حقوقهم لحاجة المجموع ,الآ أنه يعترف لهذا المجموع أو الأكثرية منه حقالحكم المتصرف في تحديد الحقوق الطبيعية التي يحتفظ بيها الأفراد وله أن نقيد منهامايشاء.
وبهذاالمنطلق (روسو)يحل الأستبداد لذاته بل حاربه بأعتباره استبداد فرد لايستند الى عقداجتماعي ويعتقد روسوأن الحكومة الديمقراطية اجود اشكال الحكومات حتى انه يرتفع بيهافوق مرتبة الأنسان , وهو يؤكد أن الشعب ذات الصفات لا الية فقط هو الشعب القادر علىان يكون ديمقراطيا.
هكذا كان لنظريتي القانون الطبيعي والعقد الأجتماعي دورفعال في اندلاع الثورة الفرنسية سنة (1789) أذ أنها اعتنقت فكرة روسو في حصرالسيادة بيد الشعب واعتناقها بفكرة القانون الطبيعي ليكون موجها وقيداً على سيادةالشعب.
وهكذافأن الأعلان الفرنسي للحقوق تبنى فكرتين وهما : فكرة الحقوق الطبيعية واستلهمها مننظرية القانون الطبيعي وفكرة الديمقراطية واستلهمها من نظرية العقد الأجتماعي لقدكان العقد الأجتماعي وخاص بالصورة التي وضعها روسو لهذه النظرية له تأثير كبير فياعداد الأفكار للثورة الفرنسية عام (1789) فقد انتشرت المبادئ التي دعا اليها روسوواقام على اساسها حق الشعب في الحرية والمساواة وحقه في السلطةوالسيادة.
فأفكار جان جاك روسو حول العقد الأجتماعي ورغم ما تضمنته مننتائج مغايرة للحرية الفردية بأبتداعه لمفهوم الأرادة والحرية ضد الأستبداد الملكيمما كان له الأثر البليغ في صياغة المبادئ والأفكار الجديدة للنظام الثوري الجديدبعد الثورة الفرنسية لعام 1789, وقد تمحض أعلان الحقوق ايضاًعن صدور مجموعة مناعلانات رسمية وردة في الدساتير المختلفة تؤكد الأيمان بوجود قانون طبيعي خالد يعلوعلى القوانين الوضعية ويعتبر حقوق الأفراد الطبيعية قيداً وارداًعلى سلطانالمشرعين.

تقييم الحقوق والحريات العامة عند جان جاكروسو
1- أن حياة الفطرة كانت هي الحياةالطبيعية للأنسان قبل أن يؤسس المجتمع المدني .
2- لصعوبة وتعذر العيش في حياة الفطرةولأسباب متعددة بأنهم اضطروا الى التخلص منها عن طريق الأنتقال الى حياة النظام .
3- هذا الأنتقال تم نتيجة ابرام عقد اجتماعي وبالتاليتكونت بمقتضاه الدولة .
4- كان الهدف من فكرة العقد الأجتماعي هوالأيضاح الأساسي الذي تقوم عليه الدولة وكيفية تنظيم العلاقات بين السلطان ( الحاكم ) والأفراد .
5- أن حالة الفطرة كانت السلام والشفاء والسعادة وهي صفةهذه الحياة بسبب روح الخير الكامل في الطبيعة البشرية .
6- أندوافع أبرام العقد وتكوين الدولة لدى روسو هو الأبتعاد عن الشرور التي اخذت تظهر فيالحالة الطبيعية بسبب الضعف الذي اخذ يظهر في طبع غالبية الناس , كان هو الدافعلخلق مجتمع مدني تصدر اعماله عن ارادة الشعب .
7- بموجبالعقد الأجتماعي لدى روسو تنازل كل فرد عن كافة حقوقه الطبيعية لمجموع وبذا تنبثقالأرادة العامة التي هي حاكمة . وأن الأفراد لم يفقدوا حرياتهم بل استعاضوا عنالحرية الطبيعية بالحرية المدنية .
8- أنالشخص الحاكم هو الأرادة العامة للشعب المسيطر على ادارة شؤون المجتمع .
9- أن طرفي العقد لدى روسو هو العقد الحاكم ( الأرادةالعامة) وافراد الشعب .
الأرادة العامة نشأة كنتيجة لأبرام العقد بعد أن اندمجالأفراد في كتلة موحدة تنازل كل فرد لها عن كافة حقوقه الطبيعية .
10- من حيث اثارالعقد الأجتماعي فأن روسو قد نادى بسيادةالشعب وسلطان أرادته ودعى الى الحكم الديمقراطيالمباشر.

و اخيرا نستخلص أن فلاسفة العقد الأجتماعياستخدموا هذه النظرية لتبرير بعض النظم السياسية وبنوا رأيهم في تشكيل الدولة الىافتراض ( العقد الأجتماعي) انتقل فيه الأفراد من عهد الفطرة الى العهد الأجتماعي . وتنتهي الفكرة الى سلب حريات وحقوق الأفراد وابتغاء ربطهم بالدولة بالرغم من أنالفكرة تبتدئ بأفتراض تقوم عليه وهو أن الفرد حر بطبيعته ويظل محتفظاًبحريتهِ.
والفكرة في ذاتها خطر ايضاً على حقوق والحريات حتى في ارقىجوانبها الديمقراطية .
فوفق منطق( روسو) فأن السلطة بعد نشأة الدولة من خلال العقدتصبح من حق المجموع ككل لا من حق فرد واحد، ولا من حق كل فرد من الأفراد على حدهِ .
وهو بهذاالمنطق ينتهي الى الأستبداد المطلق حيث يحل للشعب اولأكثريتهِ.
وهكذا فأن فكرة العقد الأجتماعي قد طرحت لتصدي الحكم المطلقوذلك بأظهار القيمة التي يتمتع بها الفرد كطرف من اطراف العلاقة مع الحكام .
وبعد كل هذهِالتأكيدات من فلاسفة العقد الأجتماعي فأن المقصود بهِ هو العقد العقلي العادل ،وليس العقد الأرادي ، وأن مصدر العقد الأجتماعي هو القانون الطبيعي وليس الأنسان .
فنظرية العقدالأجتماعي لاتعدوا أن تكون تعبيراً جديداً عن نظرية القانون الطبيعي وهو تعبير ارادبهِ تبسيط هذهِ النظرية ، وجعلها قريبة الى الذهن . ويترتب على ذلك أن نظرية العقدالأجتماعي دور فعال في ولادة الثورة الفرنسية لعام 1789 أذ انها اعتنقت مذهب (روسو) في حصر السيادة في يد الشعب وحده كوحدة لها شخصيات مستقلة عن شخصية الأفرادالمكونين لها ، أضافة الى أنها اخذت بمذهب القانون الطبيعي ليكون موجهاً وقيداًعلىسيادة الشعب فأعلنت حقوق الأنسان الطبيعية لتلتزم القوانين الوضعية بيها ، ولتكونهذه الحقوق – على عكس مذهب روسو – قيداًعلى تحكم هذهِ القوانين التي تعبر عن أرادةالشعب وليصبح مذهب القانون الطبيعي رسمياً يتضمنهُ أعلان حقوق الأنسان والمواطنالفرنسي بعد أن كانت مجرد فكرة تعبر عنها أقلام الفلاسفة والمفكرين .
وقد تمخض هذاالأعلان عن صدور مجموعة من الأعلانات رسمية وردت في الدساتير المختلفة تؤكد الأيمانبوجود قانون طبيعي خالد يعلو على القوانين الوضعية ويعتبر حقوق الأفراد الطبيعيةقيداً واردة على سلطان المشرعين.

وظائف الاحزاب

كاتب الموضوع الأصلي: مؤيد العيسى 36336

وظائف الأحزاب
من أسس تقييم الحزب السياسي ، مدى قيامه بتحقيق الوظائف العامة المنوطة بالأحزاب ، والمتعارف عليها في أدبيات النظم السياسية . وهي تتضمن سواء كان حزباً في السلطة أو المعارضة ، خمس وظائف أساسية هي التعبئة ، ودعم الشرعية ، والتجنيد السياسي ، والتنمية ، والاندماج القومي . والمعروف أن تلك الوظائف يقوم بها الحزب في ظل البيئة التي ينشأ فيها والتي يعبر من خلالها عن جملة من المصالح في المجتمع ، وهو في هذا الشأن يسعى إلى تمثيل تلك المصالح في البيئة الخارجية ، الأمر الذي يعرف في أدبيات النظم السياسية بتجميع المصالح والتعبير عن المصالح .

1- وظيفة التعبئة
تعني التعبئة حشد الدعم والتأييد لسياسات النظام السياسي ، من قبل المواطنين . وتعتبر وظيفة التعبئة بطبيعتها ، وظيفة أحادية الاتجاه ، بمعنى أنها تتم من قبل النظام السياسي للمواطنين ، وليس العكس . وتلعب الأحزاب دور الوسيط .
وبالرغم من أن البعض يربط بين وظيفة التعبئة وشكل النظام السياسي ، من حيث كونه ديمقراطيا أو شموليا أو سلطويا ، إلا أن الاتجاه العام هو قيام النظم السياسية الديمقراطية أيضاً بأداء تلك الوظيفة . غاية ما هنالك ، أن النظم السياسية في الدول النامية ، تتطلع وهي في مرحلة التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ، إلى قيام الأحزاب بلعب دور فاعل لحشد التأييد لسياستيها الداخلية والخارجية .
وتختلف طبيعة وظيفة التعبئة التي تقوم بها الأحزاب من نظام سياسي لآخر في النظم التعددية المقيدة ، كما أنها تختلف داخل نفس النظام السياسي المقيد وفقا لطبيعة المرحلة التي يمر بها ، متأثرا دون شك بالبيئة الداخلية والخارجية المحيطة به . والنظم السياسية تسعى دائما لتجديد سياساتها ، نتيجة لطبائع الأمور التي تتسم بالتبدل المستمر للأفكار والإيديولوجيات . وهذا التغير بشكل عام ، وأيا كان سببه ، يحمل قيما ومبادئ ، تسعى النظم السياسية القائمة إلى ترسيخها ، عبر تبادل الحوار الديمقراطي المفتوح بين الحكومة والمواطنين إذا كانت نظماً ديمقراطية ، وتسعى لإيصالها عبر وسائل غرس القيم السياسية في النظم السياسية الشمولية والسلطوية، فيما يعرف بعملية التثقيف السياسي . وفي جميع الأحوال ، تلعب الأحزاب دورا مهماً في أداء هذا الوظيفة .
2 – وظيفة دعم الشرعية
تعرف الشرعية بأنها ، مدى تقبل غالبية أفراد المجتمع للنظام السياسي ، وخضوعهم له طواعية ، لاعتقادهم بأنه يسعى إلى تحقيق أهداف الجماعة . ويعتبر الإنجاز والفاعلية والدين والكارزما والتقاليد والإيديولوجية ، ضمن المصادر الرئيسية للشرعية في النظم السياسية المختلفة . على أن الديمقراطية تعد المصدر الأقوى للشرعية في النظم السياسية في عالم اليوم . وهناك العديد من الوسائل التي تهدف إلى دعم الشرعية . وتلعب الأحزاب وغيرها من المؤسسات دورا بارزا في هذا المضمار . وتتميز الأحزاب عن تلك الوسائل ، بأنها ليست فقط من وسائل دعم الشرعية ، بل أنها في النظم السياسية المقيدة تسعى إلى أن يكون تطور أحوالها وأوضاعها وإيديولوجياتها هي نفسها مصدرا للشرعية .
والحديث عن علاقة الأحزاب بالشرعية الديمقراطية ، يفترض أن الأحزاب تتضمن هياكل منتخبة من بين كل أعضائها ، وتستمد الأحزاب الحاكمة شرعيتها من تلك الانتخابات ومن تداول السلطة داخلها ، ربما قبل الانتخابات العامة التي تأتي بها إلى السلطة ، إضافة إلى تطلعها باستمرار إلى التنظيم الجيد ، ووجود دورة للمعلومات داخلها .
ولكن هذا لا يحدث في كل الأحزاب ، وهو مفقود في الأحزاب الصحيحة كما سيتضح في قسم آخر .
3 – وظيفة التجنيد السياسي
يعرف التجنيد السياسي بأنه عملية إسناد الأدوار السياسية لأفراد جدد . وتختلف النظم السياسية في وسائل التجنيد السياسي للنخبة ، فالنظم التقليدية والأوتوقراطية يعتمد التجنيد بها بشكل عام على معيار المحسوبية أو الوراثة ..الخ . أما في النظم التعددية المقيدة ، فإنها تسعى – دون أن تنجح في كثير من الأحيان- لأن تكون أداء تلك الوظيفة بها يماثل أدائها في النظم الأكثر رقيا وتقدما ، فيكون هناك ميكانزمات محددة للتجنيد . ويفترض أن تكون الأحزاب في هذه النظم أحد وسائل التجنيد السياسي، وهي تؤدي تلك الوظيفة ليس فقط بالنسبة إلى أعضائها بل وأيضا بالنسبة إلى العامة . فمن خلال المناقشات الحزبية ، والانتخابات داخل هياكل وأبنية الأحزاب، والتدريب على ممارسة التفاعل الداخلي ، وبين الأحزاب بعضها البعض ، والانغماس في اللجان والمؤتمرات الحزبية ، تتم المساهمة في توزيع الأدوار القيادية على الأعضاء ، ومن ثم تتم عملية التجنيد بشكل غير مباشر .
ويتسم أداء الأحزاب في النظم التعددية المقيدة لوظيفة التجنيد السياسي ببعض القيود ، إذ أن أعضاء الأحزاب لم يكن قد خرجوا بعد من الميراث الثقافي السلطوي ، الذي خلفته تجربة التنظيم الواحد ، والذي كان الحزب فيه مجرد أداه للتعبئة لكسب الشرعية للنظام السياسي .
4 – الوظيفة التنموية
تتمثل تلك الوظيفة في قيام الأحزاب بإنعاش الحياة السياسية في المجتمع ، الأمر الذي يدعم العملية الديمقراطية ، والاتجاه نحو الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي في النظم السياسية المقيدة .
وقد طرحت العديد من الأدبيات المتخصصة في دراسة الأحزاب السياسية، مسألة وجود الأحزاب ، وكيف أنها تلعب دوراً فاعلاً في عملية التداول السلمي للسلطة من خلال الانتخابات ، وكذلك دورها في إنعاش مؤسسات المجتمع المدني ممثلاً في مؤسسات عديدة كالنقابات المهنية والعمالية ، وتقديم الخدمات بشكل مباشر للمواطنين من خلال المساهمة في حل مشكلاتهم . ناهيك عن قيام الأحزاب بلعب دور مؤثر في التفاعل السياسي داخل البرلمانات ، خاصة في عمليتي التشريع والرقابة .
5 – وظيفة الاندماج القومي
تنطوي هذه الوظيفة على أهمية خاصة في البلدان النامية ، حيث تبرز المشكلات القومية والعرقية والدينية والنوعية وغيرها في تلك البلدان ، في ظل ميراث قوى من انتهاكات حقوق الإنسان .

تصنيف الاحزاب ولنظم الحزبيه

كاتب الموضوع الأصلي: مؤيد العيسى 36336

تصنيف الأحزاب والنظم الحزبية
هناك فارق كبير وجوهري بين أنواع الأحزاب وتصنيف النظم الحزبية . فالأول تصنيف للحزب نفسه من الداخل . أما تصنيف النظم الحزبية ، فهو أمر يهدف إلى وصف شكل النظام الحزبي القائم في الدولة .

1 – أنواع الأحزاب
هناك ثلاثة أنواع من الأحزاب ، أحزاب إيديولوجية ، وأحزاب برجماتية ، وأحزاب أشخاص .

(أ) الأحزاب الإيديولوجية أو أحزاب البرامج : وهي الأحزاب التي تتمسك بمبادئ أو إيديولوجيات وأفكار محددة ومميزة . ويعد التمسك بها وما ينتج عنها من برامج أهم شروط عضوية الحزب . ومن أمثلة أحزاب البرامج الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية والشيوعية .ولكن منذ منتصف القرن الماضي ، بدأ كثير من الأحزاب غي الأيديولوجية يصدر برامج تعبر عن مواقف. فأصبح هناك أحزاب برامج أيديولوجية وأحزاب برامج سياسات عامة . وهذه الأخيرة هي الأحزاب السياسية البرجماتية .

(ب) الأحزاب البرجماتية : يتسم هذا النوع من الأحزاب بوجود تنظيم حزبي له برنامج يتصف بالمرونة مع متغيرات الواقع . بمعنى إمكانية تغيير هذا البرنامج أو تغيير الخط العام للحزب وفقاً لتطور الظروف .

(ج) أحزاب الأشخاص : هي من مسماها ترتبط بشخص أو زعيم. فالزعيم هو الذي ينشئ الحزب ويقوده ويحدد مساره ويغير هذا المسار، دون خشية من نقص ولاء بعض الأعضاء له . وهذا الانتماء للزعيم مرده لقدرته الكاريزمية أو الطابع القبلي أو الطبقي الذي يمثله الزعيم. وتظهر تلك الأحزاب في بعض بلدان الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية ، حيث انتشار البيئة القبلية ، وتدني مستوى التعليم .

2 – تصنيف النظم الحزبية
تختلف النظم الحزبية باختلاف شكل النظام السياسي ، والمعروف أن هناك ثلاثة أشكال رئيسية من النظم السياسية ، هي النظام الديمقراطي ، والنظام الشمولي ، والنظام التسلطي. وهناك عدة تصنيفات للنظم الحزبية، لكن أكثرها شيوعاً هي النظم الحزبية التنافسية والنظم الحزبية اللاتنافسية.

أ – النظم الحزبية التنافسية
تشتمل النظم الحزبية التنافسية على ثلاثة أنواع هي نظم التعددية الحزبية ، ونظام الحزبين ، ونظام الحزب المهيمن : –

(أولاً) نظام التعدد الحزبي : ويتسم هذا النظام بوجود عدة أحزاب متفاوتة في تأثيرها ، مما يؤدي إلى استقطاب حزبي ينعكس على الرأي العام (حالة إيطاليا- إسرائيل – ألمانيا – بلجيكا – هولندا – النرويج – الدانمرك ) .

(ثانياً) نظام الحزبين الكبيرين : تبرز الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا كنموذجين بارزين ضمن هذا التصنيف . وفي هذا النظام يوجد عدد كبير من الأحزاب ، لكن به حزبان كبيران يتبادلان موقع السلطة في النظام السياسي ، ويوجد قدر كبير من التنافس بين الحزبين للحصول على الأغلبية .

(ثالثاً) نظام الحزب المهيمن : وفي هذا النظام توجد أحزاب سياسية كثيرة، وهي أحزاب منافسه للحزب الغالب أو المهيمن أو المسيطر ، لكن منافستها له هي منافسة نظرية . ويعتبر هذا النموذج من النماذج الأساسية للأحزاب السياسية في النظم التعددية في البلدان النامية ، وإن ظهر في دول ديمقراطية –بغض النظر عن درجة نموها الاقتصادي- مثل اليابان والهند عقب الحرب العالمية الثانية وفي سبعينات القرن الماضي.

ولعل الإشكالية الرئيسية التي تقابل أي قائم بدراسة حزب من أحزاب الحكم في نظام الحزب المهيمن ، هي كيفية دراسة حزب الدولة المندمج وظيفياً وإيديولوجياً ونخبوياً فيها ، دون الانزلاق لدراسة الدولة ، أو دراسة الحكومة .

ب – النظم الحزبية اللا تنافسية
يتصف النظام الحزبي باللاتنافسية مع انتفاء أي منافسة ولو نظرية بين أحزاب سياسية ، إما لوجود حزب واحد ، أو لوجود حزب واحد إلى جانب أحزاب شكلية تخضع لقيادته في إطار ” جبهة وطنية ” ليس مسموحا لأي منها بالاستبدال عنها . وقد اكتسب تصنيف الحزب الواحد أهميته منذ الثورة البلشفية في روسيا عام 1917 ، حيث أقامت تلك الثورة حزباً ملهماً للعمال ليس فقط في الاتحاد السوفيتي بل في كل ربوع أوروبا الشرقية فيما بعد . ورغم أن هذا المفهوم سار في تلك البلدان في مواجهة الأحزاب الرأسمالية ، إلا أنه ظهر في بلدان العالم الثالث كمفهوم موحد لفئات المجتمع المختلفة ، وبهدف الحد من الصراع الاجتماعي . وقد أصبح الحزب الواحد هو الظاهرة الكاسحة للنظم الحزبية التي نشأت في أفريقيا عقب استقلال دولها ، كحزب قائم بغرض الدمج الجماهيري . وعلى هذا الأساس يصنف البعض نظام الحزب الواحد إلى الحزب الواحد الشمولي ، الذي غالباً ما يكون إيديولوجياً (شيوعي أو فاشي مثلاً) ، والحزب الواحد المتسلط الذي لا يدلهم عن أيديولوجية شاملة .

مهام الحزب السياسي

كاتب الموضوع الأصلي: مؤيد العيسى 36336

مهام الحزب السياسي

تقوم الأحزاب السياسية بعدة مهام رئيسية في الحياة العامة ، وهي مهام تختلف حسب النظام الحزبي القائم ، لكن أهمها على وجه العموم هي : –

1- تنظيم إرادة قطاعات من الشعب وبلورتها .

2 – توفير قنوات للمشاركة الشعبية والصعود بمستوى هذه المشاركة إلى درجة من الرقي والتنظيم الفاعل ، بشكل يسهل للأفراد طرح أفكار واختيار البدائل للتفاعل السياسي . وبمعنى آخر ، أن مهمة الأحزاب هي سد الفراغ الناشب عن إحساس الهيئة الناخبة بالحاجة للاتصال مع الهيئة الحاكمة .

3 – الحصول على تأييد الجماعات والأفراد ، بغية تسهيل الهدف المركزي من وجود الحزب وهو الوصول إلى السلطة والاستيلاء على الحكم بالوسائل السلمية . وفي هذا الشأن تقوم الأحزاب باختيار مرشحين لها في الانتخابات لتمثيلها وتحقيق مبادئ محددة (هي مبادئ الحزب) ، وإدارة كيفية الرقابة على الحكومة ، وتشريع ما تريده من قوانين ، لأن الأفراد لا يستطيعون بمفردهم القيام بهذا العمل ، لا عن عجز ولكن لعدم توافر التنظيم و المعلومات اللازمة للقيام بذلك .