أ.د. أحمد محمد وهبان

تاريخ الرأي العام

كاتب الموضوع الأصلي: ناصر العبداللطيف336

لقد بدأ الإهتمام بالرأي العام منذ عشرينيات القرن الماضي ،ولكنه كظاهرة فهو يعاصر المجتمعات الإنسانية في نشأتها حيث إن الحضارات القديمة لم تكن خالية من مفاهيم قريبة من مفهوم الرأي العام وقد مرّ مفهوم الرأي العام بمراحل مختلفة عبر العصور المختلفة أهمها:

1-الرأي العام عند الإغريق والرومان

لقد كان الرأي العام في أثينا وإسبارطة هو الحاكم المباشر والذي يسيطر على كافة نشاطات المدينة وكان يتم ذلك عن طريق إجتماع من لهم حق المواطنة في هيئة أو برلمان وتكون لهم جميع السلطات والصلاحيات لإتخاذ القرارات التي تصب في مصلحة المجتمع وذلك بأخذ رأي الأغلبية.

أما الدولة الرومانية فقد إتبعت ما كان سائدا في أثينا وإسبارطة وأعتبرته مظهرا من مظاهر الديمقراطية مع إختلاف أنّ من كان له حق المواطنة في الدولة الرومانية هم فقط أبناء الأسر المعرفة بأصلها من نفس المدينة وأستثنيا من ذلك العبيد ومن لا ينتمي إلى أرض روما فلم يكونوا يشاركوا بالعملية الديمقراطية،وقد عبرعن الرأي العام في النصوص الرومانية بصوت الشعب أو الجماهير.

2-الرأي العام في العصور الوسطى (المسيحية والإسلامية)

لقد كان للأديان السماوية دورهام وكبير في تشكيل الرأي العام حيث كان الباباوات والأباطرة يستخدمون عبارات مثل الشعور العام والجمعي وهي مرادفة لمعنى الرأي العام في المسائل الهامة ،أما في الإسلام فقد إستفاد نظام الحكم فيه من تجارب الأمم والحضارات السابقة له حيث كان مفهوم الديمقراطية يتماشى مع المفاهيم الإنسانية التي دعا إليها الإسلام فقد كان للرأي العام أهمية كبرى في الدولة الإسلامية وذلك من خلال تطبيق مبدأ الشورى ووجود ما يسمى بأهل الحل والعقد الذين إذا إجتمعوا على أمر ما فإن هذا الرأي يصبح عام ويقوم مقام ولي الأمر أو الخليفة.

3-الرأي العام في العصر الحديث

نتيجة لثورة المعلومات والإتصالات والتقدم التكنولوجي في هذا العصر الحديث، أدى ذلك للإهتمام بقضية الرأي العام التي كانت ثمرة مباشرة لقضيتين أساسيتين هما:

1-المبادئ الإنسانية والشعبية التي فرضت نفسها من خلال الثورات الإجتماعية والسياسية الكبرى.

2-إيمان الحكام بضرورة كسب الرأي العام طوعا بالإستجابة له أو التأثير فيه عن طريق الدعاية والإعلام ليستجيب لهم.

ففي بداية العصر الحديث أبدى العديد من الفلاسفة والعلماء إهتماما بالرأي العام مع إختلاف المصطلحات المستخدمة منهم، فكان إهتمام ميكافيلي إهتماما ضمنيا بما يسمى بصوت الشعب وكان مونتسكيو قد إستخدم مصطلح العقل العام الذي قابله عند روسو مصطلح الإرادة العامة ،ولكن مع كل ما شهده هذا العصر الحديث من تطور وتقدم في وسائل المواصلات والإتصالات التي كان لها الفضل في تجانس المجتمعات الكبرى فكرا وفهما وتمكين الشعوب من التفاعل مع بعضها البعض وتحويل هذا العالم إلى قرية صغيرة وظهور مصطلحات جديدة كالعولمة والكوكبة والكونية فقد بقي أهم شيء مما سبق كله آلا و هو نضال الشعوب من أجل حقها في تقرير مصيرها بالإضافة لإنتشار التعليم والثقافة وظهور مبادئ حقوق الإنسان التي كان للرأي العام دورا كبيرا فيها.

ففي هذا العصر الحديث إتسعت جماعة الرأي العام كما وكيفا وتطورت وسائل الإتصال حتى تتماشى مع زيادة عدد الأفراد ومشاركة الفرد العادي من بيته أو عمله في الرأي العام وإلتقائه بغيره من الأفراد، فأصبح الفرد يتمتع بالمواطنة بعيدا عن الفروق العنصرية من طبقة أو دين أو عقيدة أو غيرها مما كان سائدا في المجتمعات القديمة وهذا أدى بدوه إلى زيادة تأثير الرأي العام فأصبح محل إهتمام الساسة و رجال الحكم في كل أرجاء العالم .

وظائف الرأي العام

كاتب الموضوع الأصلي: ناصر العبداللطيف336

1-سن القوانين وإلغائها

ويعني ذلك أنه عند صدور أو سن القوانين يشترط التمهيد لذلك عن طريق وسائل الإعلام المختلفة حتى يتعرف الجمهور على مدى توافق هذه القوانين مع المصلحة العامة ،ويعتبر ذلك أمر ضروري لنجاح القوانين لأن الرأي العام أقوى من القوانين حتى إذا إنحرفت القوانين عن مسارها الصحيح وأهدافها فلا يكفي عند ذلك موافقة البرلمانات فقط على هذه القوانين بل يجب الرجوع في هذه الأحوال إلى الرأي العام.

2-مساندة المؤسسات الإجتماعية والسياسية وقادة الرأي

ويعني ذلك أن أي فكرة أو موضوع تطرحها مؤسسة من المؤسسات أو أحد قادة الرأي في أي مجال من المجالات لابد لها من كسب الرأي العام حتى تنجح وتتم الموافقة عليها، أما إذا فقدت الفكرة أو الموضوع تأييد الرأي العام فإن مصيرهما الفشل لامحالة ،ولكن يمكن حدوث تغير في الرأي العام بعد فترة من الزمن طويلة نسبيا لصالح الأفكار والموضوعات المرفوضة سابقا فيكتب لها النجاح بعد الفشل .

3-رعاية المثل الإجتماعية والخلقية

ومنها :

أ-القوة التي تصنع الحق.

ب-العادات التي تحكم سير المجتمع.

ج-العقل الذي يتحكم بالعواطف ويمنعها من الجموح والإنحراف.

4-تقوية الروح المعنوية

وهناك بعض الوظائف الأخرى للرأي العام منها:

1-إن الرأي العام له دور هام في الحياة السياسية للدول والشعوب داخليا وخارجيا وخاصة في المجتمعات الديمقراطية.

2-إن للرأي العام وظيفة إجتماعية تتمثل في الرقابة على سلوك الأفراد بما يضمن عدم إختراقهم للعادات والتقاليد التي يتمسك بها الرأي العام.

3-إن الرأي العام يعمل على الوفاء بحاجات الأفراد الحيوية والأساسية كالحاجة إلى المأكل والمشرب والملبس والحاجات الثانوية أو الإجتماعية التي تمثل رغبات الأفراد وتطلعاتهم، و كلما زادت الحاجات إزداد الرأي العام قوة في طلبها .

الصـــور النمطيـــة

كاتب الموضوع الأصلي: ناصر العبداللطيف336

الصورة النمطية هي الصورة التي نرسمها بمخيلتنا عن أشياء معينة ( أشخاص – أماكن – قوم – ديانة ) الصورة بشكل عام تكون إما سلبية أو إيجابية تختلف شدة وحدة هذه الصورة بحسب الثقافة والوعي

مثلاً يعتبر أهل سوريا أن الإسرائيليين هم أعدائهم الأوائل بينما في عدة دول أخرى قد يعتبرون أصدقاء وفي دول أخرى قد يعتبرون أصحاب حق ومن يعاديهم يعادي الإنسانية والحق

هذه الصورة كانت سابقاً تُرسم نتيجة إرث ثقافي وتاريخي معين أما حالياً فهي ترسم لأغراض سياسية هذه الصورة لا يمكن رسمها في لحظات قد تحتاج سنوات طويلة جداً لرسمها

من يتابع السينما الأمريكية سيرى هذه الصورة بوضوح من خلال الإساءات للعرب ومحاولة تشويه صورتهم يقول جاك شاهين صاحب كتاب (العرب الأشرار في السينما.. كيف تشوه هوليود أمة ) بأحد مقابلاته التلفزيونية يقول

(( العرب هم أكبر جماعة تمت الاساءة لهم في تاريخ هوليوود لقد تم تصويرهم على انهم ادنى من البشر وعلى فكرة مصطلح إنسان أدنى تم استعماله من قبل النازية لتشويه سمعة اليهود والغجر

لثلاثون عاماً كان علي ان أشاهد كيف قمنا نحن صانعو الافلام بتصوير العرب على شاشات السينما قمت بمشاهدة أكثر من ألف فلم منذ بداية هوليوود وحتى أيامنا هذه ما أحاول جعله مرئيا هو على ما يبدو أن الكثيرين لا يرونه

إنه نمط ثابت وخطير عن صورة العرب البغيضة كقالب عام إنها قوالب جاهزة , تسرق إنسانية شعب بكامله كل جوانب حضارتنا تصور العرب على انهم اشرار ولا يوجد هناك أي انحراف عن ذلك لقد قمنا بأخذ صور مفبركة

وقمنا بإعادة عرضها بشكل متكرر , لقد تم استخدام العرب كشخصية أحادية الأبعاد كجزء من افلام الصور المتحركة وصٌوروا من قبل صانعي الافلام على انهم شريرون , او تم استخدامهم كمهرجين للتسلية , الهدف الوحيد منهم هو إضحاك الآخرين بشكل تافه لقد تم نشر هذه الصورة عن العرب بحيث أصبحت شيئا بديهياً جداً للآخرين والسبب الرئيسي لذلك أننا كبرنا مع هذه الصور لو نظرتم إلى تلفزيوناتنا ستجدون أنه إلى جانب الارهاب هناك العرب

لقد قام ممثل اسرائيلي ببطولة فلم وكان دوره على انه ارهابي مسلم وذلك الجنون لديه موجود بشكل أعمق , لذلك عندما يقتل العرب الأبرياء ويتم قصفهم وجرحهم , عندما يتم تعذيبهم في أماكن مثل أبو غريب , هل يدعو ذلك للاستغراب بأننا لا نشعر بأي تعاطف معهم أو حتى ما هو أسوأ من ذلك إننا نستخف بذلك نحن ببساطة لا نكترث بذلك لقد وضعنا في حالة مبدئية نظن فيها ان هؤلاء المدنيين الابرياء مستنسخون من تنظيم القاعدة وهم الشيء ذاته

ولذلك هم لا يستحقون تعاطفنا أو تفهمنا وهذا هو الامر الخطير

في الصورة نموذجين لصورتين

صورة ضابط أمريكي يُلبس أطفال العراق الأحذية الجديدة ( تنويه هذه الصورة لمن لا يعرف مدلولاتها فهي سترسم في مخيلتنا ومخيلة أطفالنا على أن المحتل هو المخلص….انتبهووو

صورة طفل فلسطيني وقد بال في سرواله من الخوف من الجنود الإسرائيليين

انتبهي سيدتي انتبه سيدي كل ما يراه ويسمعه ويقرأه أطفالكم سوف يرسم صورة بمخليتهم (صورة نمطية ) عن ما سمعوا وقرأوا وشاهدوا

فكما تريدون أن تكون الصور النمطية عند أطفالكم ارسموها لهم.

شعب لا يحب التنظيم والنظم

كاتب الموضوع الأصلي: ناصر العبداللطيف336

اغلب الظن إننا من أكثر شعوب كوكب الأرض امتعاضا من لفظة (نظام), ومن أكثر الناس بغضا لكل ما ينتمي إلى التنظيم ويرتبط بالنظام, ننفث حقدنا على كل الأنظمة, نواصل شن غاراتنا الكاسحة عليها, نقلب الدنيا ونقعدها تحت مبرر النيل من النظام, لا نميز بين ما يضر وبين ما ينفع, أسئنا التعامل مع مفهوم (النظام), وأمعن رجال الدولة وأبواقهم الإعلامية منذ خمسينيات القرن الماضي في تشويه صورة هذه الكلمة, حتى أفرغوها من محتواها اللغوي والفكري والتطبيقي واللساني, وانتهت صلاحيتها منذ عقود, وسقطت من قاموسنا اليومي المتداول, وصارت في نظرنا (اكسباير).

نكره لفظة (النظام) منذ طفولتنا, لأنها ارتبطت في أذهاننا بكل ما هو مشين ومعيب ومخجل ومزعج ومخيف وفاشل ومقرف, هذا يحذرنا من الأنظمة الرجعية ومؤامراتها, ويوصينا بنبذ النظام الشمولي, وآخر يشرح لنا مساوئ النظام الرأسمالي, ويبين لنا عيوب النظام الاشتراكي, مجاميع من أنصار النظام السائد يتظاهرون ضد أتباع النظام البائد, وفي كل مرحلة من مراحل الحياة المتجددة هناك سائد وبائد, فكل من عليها فان, ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام. .

ينتقدون نظام توزيع الطاقة الكهربائية, يعترضون على نظام البطاقة التموينية, ينزعجون من نظام التدرج الوظيفي ونظام الإحالة إلى التقاعد, هذا يتهجم على نظام الدولة الفلانية ويقول إنها إرهابية, وذلك يسخر من فساد نظام الدولة الفلتانية, صحف تنتقد القائمين على نظام الانتخابات وتتهمهم بالتزوير, وفضائيات تشرح سوء نظام الري وتنعته بالتقصير, هذا نظام فاشي, وذلك نظام نازي, ونظام متخلف, ونظام جائر, ونظام مستعمر, ونظام متكبر, ونظام قمعي, ومتجبر, والنظام المستبد, والنظام القهري, والنظام التعسفي, وهكذا استهلكنا هذه المفردة في التعبير عن المواقف المعادية للإنسانية, فاشمأززنا منها, ونبذناها ورجمناها. ولم نعد نذكرها إلا عند الإشارة إلى الأوضاع السلطوية السيئة, وغاب عن أذهاننا إن النظام هو العمود الفقري للدولة, إن استقام نظامها استقامت, وإن انكسر نظامها انكسرت وزالت, ونسينا أن الله جلت قدرته, خلق هذا النظام الكوني العملاق, بآفاقه الواسعة, وأنواعه الكثيرة، وأقسامه المتعددة، وحركته الدائبة, وحوادثه المتكررة, وسخر له أدق الأنظمة, ومنها النظام الشمسي, الذي ينتمي إليه كوكبنا, ولجسم الإنسان آلاف الأنظمة البالغة الدقة, منها نظام التنفس ونظام الهضم والنظام العصبي, وللمحيطات أنظمتها, وفيها نظام المد والجزر, والنباتات لها نظام التمثيل النباتي, والحياة تسير وفق نظام في غاية الدقة والإعجاز, فالدنيا برمتها قائمة على نظام معلوم وتوقيت مفهوم, اما نحن فمازلنا نمقت التنظيم والأنظمة, ونميل إلى الفوضى والعبث, حتى برعنا بارتكاب الحماقات المتكررة.

يمثل النظام في الكون والحياة ضرورة لا يمكن أن تستقيم الحياة بدونها, وما نراه من تطور ورقي في العالم المتقدم, ما هو إلا نتاج للأنظمة والقوانين والسنن والشرائع والأعراف الإنسانية السائدة لديها, وبما يخدم مصلحتها ومصلحة شعوبها, من خلال الإصرار على تطبيق تلك الأنظمة, وتوفير الحماية لها, وصيانتها من العبث, وبالتالي ضمان هيبة الدولة وعزتها ورفعتها, فنظام الدولة هو روحها ومنهجها وهدفها النهائي, ويفترض بالنظام أن يحمي الإنسان ويخدمه ويضمن له سعادته ومستقبله, ويصون حقوقه, ويذود عنه.

في اليابان (مثلا) يعزى تفوق الدولة إلى قوة نظامها, الذي رفعته إلى منزلة مقدسة, ومنحته ثقتها المطلقة, هم يحترمون النظام ويقدسونه, ونحن نحتقره ونمقته, ونصب جام غضبنا على من يسعى لتطبيقه, هم يخططون وينظمون, ونحن نتخبط ونتنطط ونخيط ونخربط, هم يتقدمون ونحن نتراجع, هم الأمة التي قهرت الظلام, ونحن الأمة التي قهرت النظام. .

أبرز تعريفات الرأي العام ….

كاتب الموضوع الأصلي: ناصر العبداللطيف336

الرأي العام

وهو ما يتفق عليه مجموعة معينة من الأفراد حول موضوع معين أو قضية ما تكون محل إهتمام الجمهور وتحمل وجهات نظر متباينة أو مختلفة، وهو أيضا تعبير جمعي لآراء مجموعة من الأفراد تجمعهم أهداف وحاجات وطموحات واحدة.

أما من الناحية السيكولوجية فإن الرأي العام يحدد أساسا بالمصلحة الشخصية للفرد بمعنى أن أي حدث أو قضية أو موضوع له علاقة وإرتباط مباشر بالمصلحة الشخصية للفرد فإن كل ذلك سوف يؤثر على رأي الفرد، وبالتالي فإن الرأي العام يحكم إتجاه وتفكير وإرادة المجموعة كلها أو معظمها.

تعريفات الرأي العام

لقد إختلف العلماء في وضع تعريف محدد وموحد للرأي العام فقد عرّفه البعض على أنه رد الفعل الذي يقوم به الناس دون فهم واضح لما يؤمنون به أولأرائهم ومواقفهم، وعرفه البعض الآخر بأنه التعبير عن موضوع مختلف عليه .

كلا التعريفين السابقين يتناولون الرأي العام من منظور ضيق لهذا سوف نذكر فيما يلي أهم التعريفات للرأي العام:

1-عرّفه دوب: بأنه ميول الناس نحو قضية ما إذا كانوا من فئة إجتماعية واحدة، وهو أيضا حاصل ضرب الآراء الفردية في بعضها وليس جمعها.

2-عرّفه ألبورت: بأنه تعبير جمع كبير من الأفراد عن آرائهم في موقف معين يهم غالبية لها تأثير في المواقف،وقد أشار ألبورت إلى أن الظواهر التي تدرس تحت كلمة الرأي هي عبارة عن أمثلة من أنواع السلوك تنطبق عليها الأحوال التالية : 1-أنها سلوك الأفراد. 2-يمارسها أفراد كثيرون. 3-يوجهها هدف معين. 4-الهدف يكون ذو أهمية للكثيرين. 5-يؤديها الفرد وهو مدرك أن الآخرين يتصرفون بنفس الطريقة. 6-يعبر الأفراد أو يبدون إستعدادهم للتعبير عن وجهة النظر أو الرأي الذي تتضمنه هذه الأنواع من السلوك. 7-يقوم بها الأفراد في حضور آخرين أو في غيابهم. 8-يجوز أن تتضمن أشياء شفوية ذات طبيعة ثانية أو متغيرة. 9-قد تكون طبيعتها لمعارضة شيء أو لعمل شيء يختلف عن السلوك الثابت.

3-وقال توينس: أن الرأي العام كرأي موحد للجماعة أمر لا يتصور، لأن شجاعة أفراد الشعوب في كفاحها عن كيانها وحياتها متباينة حتى رغبتهم في الحياة ليست واحدة وأهدافهم مختلفة.

4-ويرى فيلاند: أن الرأي العام ليس رأي الشعب بأكمله بل هو رأي طبقة لها الغالبية والقوة بين طبقات الشعب الأخرى.

5-ويرى إدوارد روس أن الرأي العام يتضمن الحكم العام والميل العام والعمل ،وبنى روس هذا الحكم على الإكتشاف الذي يقول أن رأي الفرد عن نفسه يكون عن طريق الإيحاء وليس نتيجة إدراك الحواس.

6-وعرّفه يانغ بأنه الحكم الإجتماعي الذي يعبر عن المجتمع الواعي وذلك بالنسبة لمسألة عامة لها أهميتها ،وأنه يجب الوصول إلى هذا الحكم الإجتماعي عن طريق مناقشة عامة أساسها العقل والمنطق وأن يتمتع هذا الحكم بالشدة والعمق حتى يؤثر بالسياسة العامة.

7-وعرّفه الدكتور عبد القادر حاتم بأنه الحكم الذي تصل إليه الجماعة في قضية ذات إعتبار وإشترط لتحقيق ذلك :

أ-أن تكون هناك مناقشات حول القضية. ب-أن تكون القضية مثارة بكل حقائقها. ج-أن يكون الإتجاه الذي تتخذه الجماعة في القضية متفقا تماما مع المعتقدات العامة للناس مثل العقيدة الدينية أو الوطنية أو القومية وغيرها من العقائد .

8-وعرفه مختار التهامي بأنه الرأي السائد بين أغلبية الشعب الواعية في فترة معينة بالنسبة لقضية أو أكثر يكثر فيها الجدل والنقاش وتمس مصالح هذه الأغلبية أو قيمها الإنسانية الأساسية مسا مباشرا.

9-وعرفه الدكتور أحمد بدر بأنه التعبير الحر عن آراء الناخبين بالنسبة للمسائل العامة المختلف عليها ،على أن تكون درجة إقتناع الناخبين بهذه الأراء كافية للتأثير على السياسة العامة والأمور ذات الصالح العام بحيث يكون هذا الرأي يعبر عن الأغلبية ويرضي الأقلية.

10-وعرّفه إبراهيم إمام بأنه الفكرة السائدة بين جمهور من الناس تربطهم مصلحة مشتركة إزاء مسألة من المسائل العامة التي تثير إهتمامهم أو تتعلق بمصالحهم.

11-وعرّفته الدكتورة شاهيناز طلعت بأنه مجموعة حركية من الأفضليات التي يعبر بها غالبية الجماهير في مجتمع ما عن مسألة عامة مهتمون بها بعد مناقشتها لفترة مناسبة حتي يكون للرأي الناتج تأثير معين.

12-وعرّفه الدكتور منير حجاب بأنه رأي ذو تأثير معين إنتهت إليه أغلبية جماعة معينة في وقت محدد تجاه مسألة تتعلق بإهتماماتها بعد حوار ومناقشة مستفضين.

13-وعرّفه أحمد الشاعر بأنه الحكم الذي تصل إليه الجماعة في قضية ما ذات إعتبار هام وقد يكون هذا الرأي العام هو خلاصة أراء المجموعة أو الرأي الغالب فيها أو مجموع أرائها أو إتفاقهم الجماعي.

14-وعرّفه الدكتور محي الدين عبد الحليم بأنه رأي ويجب أن يكون مثار جدل، وقد ميزه عن العقيدة التي هي ليست أراء وإنما حقيقة ومن الصعب الجدال أو النقاش حولها.

15-وحددت الدكتورة سامية جابر خمسة مفاهيم لتحليل الرأي العام وهي: 1-الرأي. 2-الإتجاه 3.-الحكم 4.-السلوك. 5-العام وهو إما ماليس بخاص أو هو المعلن والصريح أو قد يكون المشترك بينهما .

16-وعرّفه الدكتور سميح حسين بأنه خلاصة آراء مجموعة أو الإتفاق الجماعي لدى غالبية فئات الشعب إتجاه موضوع أو قضية من القضايا الجدلية الخلافية التي قد تكون إجتماعية أوإقتصادية أو تربوية أو سياسية أو رياضية وذات طابع كلي أو وطني أو إقليمي أو دولي وأن تكون ذات أهمية لدى معظم أفراد الشعب ويثار حولها الجدل،بحيث يكون لهذا الإجماع قوة وتأثير على القضية.

وقد حدد الدكتور سمير حسين مجموعة من القواعد الأساسية المرتبطة بالرأي العام والمؤثرة فيه وهي:

1-الرأي العام هو مجموع آراء الناس ووجهة نظرهم في الحياة.

2-الرأي العام فيه وجهات نظر وتيارات مختلفة وأفكار متعددة ولكل تيار حجته.

3-الرأي العام له أثره في الحياة السياسية وهذا يؤدي لتطور الحياة الإجتماعية.

4-يتمتع الرأي العام بحساسية عالية تجاه الأحداث العامة.

5-الرأي العام يتأثر بالعوامل الإقتصادية والثقافية والتربوية وحياة الجماعة وموقف الفرد منها .

6-الرأي العام ديناميكي أي دائم الحركة والتبدل والتطور.

7-الرأي العام نتاج إجتماعي لعملية إتصال وتأثير متبادل بين الجماعات والأفراد.

العناصر الأربعة المهمة لقوة الدولة … بقلم: حسني الخطيب

كاتب الموضوع الأصلي: ناصر العبداللطيف336

قوة الدولة

إن مفهوم القوة يختلف بحسب الميدان الذي نتحدث عنه فهناك قوة في الرياضيات والفيزياء وهناك قوة في العلاقات الإنسانية وهناك القوة العسكرية ومن الملاحظ أنه من الصعب تقدير قوة دولة من الدول مالم تكن تستعمل قوتها الفعلية في زمان ومكان معينين وتقديرات القوة في وقت السلم تكون بإمكانية الدولة ومدى قدرتها على إستخدام قوتها ،وعند الكلام عن قوة الدولة يجب الأخذ بعين الإعتبار القوة النسبية لغيرها من الدول المنافسة أو المعادية فعند المقارنة بين قوة الدول من حيث عدد السكان مثلا يجب علينا تحليل عدد السكان وتوزيعه ضمن فئات من حيث السن والجنس والمهارات ومستوى التعليم حتى تكون المقارنة أفضل ونستخدم هذا التحليل أيضا عند المقارنة بين الدول من الناحية العسكرية وغيرها من النواحي ،ومن أسباب قوة الدول أيضا هو إمتلاكها للمعادن الإستراتيجية ولكنه قد يعرضها في بعض الأحيان لإستعمار الدول الكبرى بغية الحصول على هذه المعادن .

ويجب أن تتمتع شعوب الدول القوية بالكفاءة اللازمة لإستخدام وسائل القوى وإلا فلا فائدة من هذه القوى دون معرفة إستخدامها ومن الملاحظ أن الكثرة أو الفائض في بعض عناصر القوى قد لا يؤثر كثيرا في الدولة بل بالعكس فقد تظهر له عيوب فمثلا عدد السكان الكبير في كل من الهند والصين يفيدها في حالة الحرب ولكنه يكون عنصر ضعف عندما تعجز الدولتان على توفير المأكل والملبس والمشرب لسكانها،وإن عناصر القوى تتغير بإستمرار فقد كان الفحم يعتبر من أهم عناصر القوة ومن ثم أصبح النفط والأن الطاقة الذرية والنووية وهذا هو الحال أيضا في مجال المعدات العسكرية التي تتطور بإستمرار فما هو جديد الأن يصبح غير صالح أو قديم بعد فترة وجيزة .

ولتقدير قيمة الدولة وقوتها يجب مناقشة العناصر التالية :

1-السكان

إن أي زيادة في عدد السكان تعني زيادة في قوة الدولة البشرية في المستقبل وهذا هو الحال في كل من أمريكا ودول أوروبا الغربية التي فرضت نفوذها وسيطرتها وتمكنت من نشر ثقافتها الغربية ليس فقط من خلال عدد سكانها الكبير ولكن أيضا بالتقدم العلمي والصناعي والتقني لديها، ولهذا يجب أن تكون هناك نسبة بين عدد سكان أي دولة ومساحتها وقدرتها الإنتاجية والعلمية لأن عدد سكان كبير وقدرة إنتاجية تقل عن حاجتهم أو عدد سكان قليل وقدرة إنتاجية قليلة كلاهما يشكل عائقا لتقدم الدول ورقيها .

وإن الدول ذات أعداد السكان الكبيرة يكون لديها قدرة كبيرة على الدفاع عن نفسها من الإعتداءات الخارجية لأن جيشها سيكون كثير العدد مقارنة بالدول ذات عدد السكان المحدودة و لأن هذا العدد الكبير من السكان يوفر وجود عدد لابأس به من الكفاءات وهذا ماتعاني منه الدول الصغيرة وهو ندرة العمال الفنيين لهذا تحاول الدول المتقدمة تقنيا وقليلة السكان أن تحل الألة محل اليد العاملة في كثير من الصناعات .

أما الدول العربية فإنها تحاول الحد من النمو السكاني لديها حتى تعمل على رفع المستوى المعيشي للأفراد لديها على الرغم من أن ذلك يقلل من قيمتها الحربية ومقدراتها الصناعية ولكنها تعوض ذلك بإنتاج الأسلحة المتطورة التي لاتحتاج إلى أعداد كبيرة من الناس بل تحتاج إلى عقول مفكرة في المقام الأول .

وإن عدد السكان وحده لايعطينا أفكار واضحة قوة الدول بل يجب علينا معرفة عدد من تتراوح أعمارهم بين العشرين والخامسة والثلاثين لأنهم هم رجال الدولة الذين تعتمد عليهم في إنتاجها وفي الدفاع عنها ويدخل ضمن ذلك النساء اللاتي تختلف مساهماتهم في الإنتاج وحمل السلاح بإختلاف دولهم وما تسمح بها أنظمتهم .

2-الظروف الإقتصادية

إن جغرافية الدولة توجه إقتصادها الذي بدوره يوجه سياستها والإقتصاد يتدخل في توجيه و قيادة الدول والمجتمعات نحو حياة أفضل وقت السلم ويساهم في تقدير قيمة الدول وقت الحرب ، وبالإعتماد على الناتج القومي للدولة ودخل الفرد يمكن تحديد مستوى المعيشة ومدى رضا الأفراد أو عدم رضاهم عن النظام الإقتصادي لبلدهم ،ولمعرفة قوة الدولة من الناحية الإقتصادية يجب دراسة إنتاجها الفعلي وقدرتها على الإنتاج ومدى توفر الموارد الطبيعية فيها ومدى تحقيقها للإكتفاء الذاتي مع الأخذ بعين الإعتبار إمكانية الوصول للموارد الخام فيها وقت السلم ووقت الحرب ومعرفة ما هو مخزونها من وارداتها لأوقات الحرب ومدى قدرتها على إيجاد بدائل عند توقف الإستيراد، لهذا إتجهت جميع الدول للتصنيع حتى تستطيع أن توفر الأسلحة اللازمة لجيوشها وتزويدها بما ينقصها أو ما يفقد منها وقت الحروب.

3-التنظيم الحكومي والعسكري

إن للتنظيم الحكومي أثار قوية على كيان الدولة لأن قوة الدولة ترتبط بالأفراد الذين يديرون الحكم فيها وبنوع النظام الذي يسود فيها فالأشخاص الأقوياء و المتمرسون في السياسة الداخلية والخارجية والذين يتمتعون ببعد نظر فيما يخص بلادهم يصبحون أكبر مصدر للقوة في بلادهم ويخشاهم الأعداء المتربصون بثروات بلادهم وهنا يبدأ الصراع بين المستعمر وهذه الحكومات القوية حيث يريد المستعمر إزالتها والقضاء عليها وأن يبقي قواته فيها لدعم الموالين له وحمايتهم كما فعلت القوات السوفياتية في المجر وتشيكوسلوفكية وكما حصل في فيتنام حيث أراد الغرب إبقاء حكومة فيتنام الجنوبية بينما سعى الفيتناميون الشماليون لإزالتها .

وإن النظام السائد في الدولة يؤثر على قوتها فعندما تكون الدولة موحدة ومنظمة حضاريا وثقافيا وأفراد الشعب فيها يثقون في حكومتهم وقرارتها فهذا يعطي الدولة حرية التصرف السريع وإتخاذ القرارات اللازمة دون الرجوع للشعب ولكن إذا كانت الدولة تتكون من عدة قوميات وأقليات قوية وأرادت هذه القوميات والأقليات أن يؤخذ برأيها في جميع القرارات فإن ذلك سوف يؤخر إتخاذ القرارات السريعة وقت اللزوم وذلك حتى لا يتفكك الصف الداخلي فيها وهذا ما تطالب به الأقليات الكردية في العراق وهذا الأسلوب سوف يؤدي لإعاقة الدولة وتمزيقها وإضعاف قوتها أمام القوة المعادية لها .

أما بالنسبة لقوة القوة العسكرية في الدولة فتتمثل في ثلاثة عوامل 1-القوة الردعية وهي إمتلاك الدولة لأسلحة ذرية تهدد بها أعدائها ومنافسيها 2-الأسلحة التقليدية 3-الإستراتيجية العسكرية للدولة والتي بواسطتها تشعر أعداءها بقوتها وقدرتها على تنفيذ رغباتها ،ويتم كل ذلك عن طريق تخصيص نسبة من الناتج القومي للدولة للجانب العسكري وتختلف هذه النسبة من دولة لأخرى ،ومن خلال ما يصرف على برامج الدفاع ومدى إستمرارية تلك النسب يتم معرفة قوة الدول فكلما كانت الدولة صغيرة كان تسليحها قليل بحيث يتناسب مع دخلها وكلما كبرت الدولة وزاد ماتخصصه من دخلها القومي للتسلح زادت قوتها وهيبتها بين دول العالم .

4-الظروف النفسية والإجتماعية

إن إيمان الشعب بقضية بلاده لها أهمية كبرى في قوة الدولة لأن ذلك يرفع الروح المعنوية لدى الأفراد في الدولة ومنهم أفراد الجيش لأن عدم إيمان الشعب بالقضية التي يحارب من أجلها فإن الهزيمة ستكون من نصيبه لامحالة،ومن أجل ذلك أخذت الدول تكون مايسمى بالشخصية القومية وهي التي يعرف بواسطتها ذلك الشعب في الأوساط الدولية فمثلا عرف الإنجليز بأكثر الشعوب مشاغبة في القرن السابع عشر وعرف الألمان بأكثر الشعوب برودا ومنطقية وحبا للسلام ولكن ذلك تغير بعد الحروب العالمية وأصبحت كل منهما في الوقت الحاضر تحاول أن تخلق لنفسها سمعة حسنة لأن السمعة الحسنة عنصر من عناصر القوة والتي تساعد الدولة على الحصول على ردود فعل من الدول الأخرى، وتبني الدول سمعتها بناءا على قوتها الإقتصادية والعسكرية فبعض الدول الغنية تقدم معونات للدول الفقيرة حتى تكسب السمعة الحسنة ولكي تكون هذه الدول بجانبها وقت الشدائد ،غير أن الولايات المتحدة وبالرغم من تقديمها لكثير من المساعدات الخارجية لدول عدة فإن هذه الدول تكن العداء لها لأن الهدف من هذه المساعدات والمعونات هدف إستعماري يقصد به ربط إقتصاد هذه الدول النامية الصغيرة بالولايات المتحدة (الدول الكبيرة) ويقصد به أيضا أن تفقد هذه الدول شخصيتها وتصبح ذليلة للدول الكبرى .

وهناك دول تقدم لها الولايات المتحدة المساعدات دون أي هدف سياسي أو عسكري وتصبح هذه الدول صديقة لأمريكا على أن تكون هذه الصداقة مرتبطة بإستمرار المعونة الأمريكية لها وإذا ما توقفت هذه المعونة لأي سبب كان فإن هذه الدول تتحول إلى دول معادية لأمريكا وبذلك ينعكس الهدف الرئيسي من تقديم المعونات وهو كسب السمعة الطيبة لدى شعوب دول العالم.

حكم قصيرة و معبرة

كاتب الموضوع الأصلي: ناصر العبداللطيف336

لو كـانـت الـحـيـاة وردة لـنـجـح الـجـمـيـع بـإسـتـنـشـاق رحـيـقـهـا

لا تـتـخـيـل كـل الـنـاس مـلائـكـة فـتـنـهـار أحـلامـك ولا تـجـعـل ثِـقـتـك بِـهـم عـمـيـاء
لآنك سـتـبـكـي عـلـى سـذاجـتِـك

إنَّ الـطُّـفـولـه فـتـرة مـن الـعُـمـر يـعـيـش بـهـا الإنـسـان عـلـى حِـسـاب غـيـره

كـسـرة خـبـز لـيـسـت شـيـئـا مـهـمـا لـكـنـهـا مـع ذلـك تُـسـاوي كُـل شـيء
بـالـنِّـسـبـة لِـمُـتـشـرِّد يـتـضـور جـوعـاً

مـا أجـمـل أن يـبـكـي الإنـسـان والـبـسـمـة عـلـى شـفـتـيـه وأن يـضـحـك
والـدمـعـه فـي عـيـنـيـه

إذا كـانـت لـك ذاكِـرة قـويـة ….. وذكـريـات مـريـرة فـأنـت أشـقـى أهـل الأرض

لا تـكـن كـقـمـة الـجـبـل تـرى الـنَّـاس صـغـاراً ويـراها الـنَّـاس صـغـيـرة

لا يـجـب أن تـقـول كـل مـا تـعـرف ….. ولـكـن يـجـب أن تـعـرف كُـل مـا تـقـول

لـيـسـت الألـقـاب هـي الـتـي تُـكـسِـب الـمـجـد ….. بـل الـنَّـاس مـن يـكـسـبـون الألـقـاب مـجـداً

لـيـس مِـن الـصَّـعـب أن تُـضـحـي مِـن أجـل صـديـق ….. ولـكـن مِـن الـصَّـعـب أن تـجـد الـصَّـديـق
الـذي يـسـتـحـق الـتـضـحـيـة !

الـحـيـاة مـلـيـئـة بـالـحِـجـارة فلا تـتـعـثـروا بِـهـا بـل إجـمـعـوهـا
وابـنـوا بِـهـا سُـلـمـاً تـصـعـدون بِـه نـحـو الـقِّـمـة

حكم قصيرة و معبرة

كاتب الموضوع الأصلي: ناصر العبداللطيف336

لو كـانـت الـحـيـاة وردة لـنـجـح الـجـمـيـع بـإسـتـنـشـاق رحـيـقـهـا

لا تـتـخـيـل كـل الـنـاس مـلائـكـة فـتـنـهـار أحـلامـك ولا تـجـعـل ثِـقـتـك بِـهـم عـمـيـاء
لآنك سـتـبـكـي عـلـى سـذاجـتِـك

إنَّ الـطُّـفـولـه فـتـرة مـن الـعُـمـر يـعـيـش بـهـا الإنـسـان عـلـى حِـسـاب غـيـره

كـسـرة خـبـز لـيـسـت شـيـئـا مـهـمـا لـكـنـهـا مـع ذلـك تُـسـاوي كُـل شـيء
بـالـنِّـسـبـة لِـمُـتـشـرِّد يـتـضـور جـوعـاً

مـا أجـمـل أن يـبـكـي الإنـسـان والـبـسـمـة عـلـى شـفـتـيـه وأن يـضـحـك
والـدمـعـه فـي عـيـنـيـه

إذا كـانـت لـك ذاكِـرة قـويـة ….. وذكـريـات مـريـرة فـأنـت أشـقـى أهـل الأرض

لا تـكـن كـقـمـة الـجـبـل تـرى الـنَّـاس صـغـاراً ويـراها الـنَّـاس صـغـيـرة

لا يـجـب أن تـقـول كـل مـا تـعـرف ….. ولـكـن يـجـب أن تـعـرف كُـل مـا تـقـول

لـيـسـت الألـقـاب هـي الـتـي تُـكـسِـب الـمـجـد ….. بـل الـنَّـاس مـن يـكـسـبـون الألـقـاب مـجـداً

لـيـس مِـن الـصَّـعـب أن تُـضـحـي مِـن أجـل صـديـق ….. ولـكـن مِـن الـصَّـعـب أن تـجـد الـصَّـديـق
الـذي يـسـتـحـق الـتـضـحـيـة !

الـحـيـاة مـلـيـئـة بـالـحِـجـارة فلا تـتـعـثـروا بِـهـا بـل إجـمـعـوهـا
وابـنـوا بِـهـا سُـلـمـاً تـصـعـدون بِـه نـحـو الـقِّـمـة

الاخوان المسلمين في سوريا

كاتب الموضوع الأصلي: بدر العويد (333)

الإخوان المسلمون في سوريا: أسسها طلاب في ثلاثينيات القرن العشرين, وهي تعرف نفسها بأنها جزء من جماعة الإخوان المسلمين في العالم التي أسسها حسن البنا في مصر عام 1928 م. تعرض الإخوان المسلمون في سوريا مطلع ثمانينيات القرن العشرين لحملات قمع دامية من قبل نظام حزب البعث أوقعت آلاف القتلى خاصة في مدينة حماة فيما عُرف بمجزرة حماة، وكان أول مراقب لها في سوريا مصطفى السباعي بين عامي 1945 و1964، وينتشرون في مدن حلب حماة وحمص ودمشق

القسطنطينيه

كاتب الموضوع الأصلي: بدر العويد (333)

كانت القسطنطينية عاصمة الدولة الرومانية الشرقية التي تعتبر من أقوى وأكبر الإمبراطوريات التي ظهرت في شرق وغرب أوربا، وغرب آسيا وشمال أفريقيا. مؤسس هذه المدينة هو قسطنطين الكبير عام 330 م، وأطلق عليها اسم روما الجديدة، وقد بنيت على مضيق البسفور عند نقطة التقاء قارة آسيا بقارة أوربا، وللمدينة شكل مثلث، وهي محاطة بالبحر من ثلاث جهات: بحر مرمرة (جنوب.شرق) – البسفور (شمال.شرق)- القرن الذهبي(شمال). وأحاطها قسطنطين بسور ضخم جداً من جهة الغرب[9]، يتكون من أربعة حواجز وهي: 1- الخندق. 2-المتراس. 3-السور الخارجي. 4-السور الداخلي.[10] كما أن المدينة ألحق بها سور كبير أيضاً يحيط بها من جهات البحر الثلاثة، وكانت للمدينة عدة بوابات على امتداد السور.[9]

يتوج فتح القسطنطينية إنجازات السلطان محمد الثاني والجيش العثماني، بل يبدأ عهده بهذا الفتح الذي منحه لقب محمد الفاتح في التاريخ. كان فتح هذه العاصمة الرومانية العتيدة هدف المسلمين منذ العهد الأموي، ثم غاية العثمانيين منذ أن عبروا بحر مرمرة إلى الشاطئ الأوربي. ظلت القسطنطينية عاصمة الروم منذ أن قبل الأباطرة الروم الدخول في تبعية العثمانيين في عهد مراد الأول، وبعد معركة ماريتزا الفاصلة في 1371 م على وجه التحديد، بيد أن بعض هؤلاء الأباطرة ظلوا يكيدون للعثمانيين بتأليب الدول النصرانية والبابا عليها آناً، وبإغراء أمراء قرمان في الأناضول الجنوبي بالثورة على الحكم العثماني آناً آخر.

فتح القسطنطينية بشر الرسول محمد أمته، فقال: ” لتفتحن القسطنطينية، فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش “[11]رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده.

فتح القسطنطينية

كما أنهم كانوا يحمون بعض الأمراء العثمانيين الفارين إليهم، ويحرضون هؤلاء الأدعياء في العرش العثماني في إثارة القلاقل في وجه السلاطين العثمانيين، أو يتلاعبون مع بعض هؤلاء السلاطين بمطالبة الأموال لقاء الاحتفاظ بهؤلاء الأدعياء.[12]

وكان مراد الثاني والد الفاتح قد قرر إزاء هذه المؤامرات أن ينهي هذه المشكلة في أول عهده، فحاصر القسطنطينية في 1422 م بجنود قليلة، ولكنه انصرف عن إتمام الفتح لمشاكل جديدة في الأناضول من جهة، ولخضوع الإمبراطور الرومي له وتعهداته من جهة أخرى…وكذلك حالت سياسته السلمية دون إنهاء هذه المشكلة رغم تصميمه على ذلك عقب معركة فارنا، والتي كان الإمبراطور الرومي يوحنا الثامن قد لعب دور المحرض فيها، ولكنه قبل اعتذارات الإمبراطور وعفا عنه مرة أخرى.[13]

أما السلطان محمد الثاني، فقد كان من طراز آخر، ولا يؤمن بأنصاف الحلول. أراد السلطان محمد الثاني –في البداية- أن يجنب الروم ويلات الحرب مع العثمانيين، فطالب الإمبراطور قسطنطين الأخير أن يتنازل له عنها، ويعيش في أمان مع جميع رعاياه، ولكن الإمبراطور رفض، فقرر عندها فتحها بالقوة. ومما جعل محمد الفاتح يتخذ هذا القرار أيضاً تحريض الإمبراطور لإبراهيم أمير قرمان عليه، ومطالبته السلطان بمضاعفة مرتب الأمير العثماني أورخان، وإلا فإن أورخان سوف يتمرد وسيمده الإمبراطور بالجنود ضد الفاتح.[1]