أ.د. أحمد محمد وهبان

الفارابي

كاتب الموضوع الأصلي: خالد الشهري 3332

أبو نصر محمد الفارابي هو أبو نصر محمد بن محمد بن أوزلغ بن طرخان الفارابي . ولد عام 260 هـ/874 م في فاراب في اقليم تركستان وتوفي عام 339 هـ/950م ، فيلسوف مسلم اشتهر بإتقان العلوم الحكمية وكانت له قوة في صناعة الطب.
ولد الفارابي في مدينة فاراب، ولهذا اشتهر باسمه. ولاية فاراب نسبة إلى المدينة التي عاش فيها . كان أبوه قائد جيش، وكان ببغداد مدة ثم انتقل إلى سوريا وتجول بين البلدان وعاد إلى مدينة دمشق واستقر بها إلى حين وفاته. يعود الفضل إليه في إدخال مفهوم الفراغ إلى علم الفيزياء تأثر به كل من ابن سينا وابن رشد.
تنقل في أنحاء البلاد وفي سوريا، قصد حلب وأقام في بلاط سيف الدولة الحمداني فترة ثم ذهب لدمشق وأقام فيها حتى وفاته عن عمر يناهز 80 عاماً ودفن في دمشق، ووضع عدة مصنفات وكان أشهرها كتاب حصر فيه أنواع وأصناف العلوم ويحمل هذا الكتاب إحصاء العلوم.
سمي الفارابي “المعلم الثاني” نسبة للمعلم الأول أرسطو والإطلاق بسبب اهتمامه بالمنطق لأن الفارابي هو شارح مؤلفات أرسطو المنطقية.
عكف في مسقط رأسة على دراسة طائفة من مواد العلوم والرياضيات والآداب والفلسفة واللغات وعلى الأخص التركية وهي لغته الأصلية بجانب معرفته للغات العربية والفارسية واليونانية.
ثم خرج من بلده حوالي سنة 310 هـ , وهو يومئذ يناهز الخمسين ، قاصداً العراق ، حيث أتم دراساته . فيما بدأ فيه في مسقط رأسه وأضاف إليه مواد أخرى كثيرة ، فدرس في حرّان الفلسفة والمنطق والطب على الطبيب المنطقي المسيحي يوحنا بن حيلان ، ودرس في بغداد الفلسفة والمنطق على أبي بشر متى بن يونس ، وهو مسيحي كان حينئذ من أشهر مترجمي الكتب اليونانية ومن أشهر الباحثين في المنطق ، ودرس في بغداد كذلك العلوم اللسانية العربية على ابن السراج ، وأتيح له فيها أيضاً دراسة الموسيقى وإتمام دراساته في اللغات والطب والعلوم والرياضيات ، ولا غرابة أن يتتلمذ في هذه السن المتقدمة ، فقد كان دأب العلماء في هذه العصور ، يطلبون العلم من المهد إلى اللحد كان الفارابي مولعاً بالأسفار في طلب العلم ونشره والإحاطة بشئون الجماعات ، فانتقل من العراق إلى الشام حوالي سنة 330 هـ حيث اتصل بسيف الدولة بن حمدان الذي عرف له فضله ، وأكرم وفادته ، وعاش في كنفه منقطعاً إلى التعليم والتأليف ، وكان في أثناء إقامته بالشام يتنقل بين مدنها وخاصة بين حلب (عاصمة الحمدانيين) ودمشق التي كانت في حوزتهم تارة وتخرج أخرى ، وقد سافر مرة من الشام إلى مصر ، وكان ذلك على الراجح سنة 338 هـ ثم رجع منها إلى دمشق حيث توفي سنة 339 هـ.
وقد آثر الفارابي حياة الزهد والتقشف فلم يتزوج ، ولم يقتن مالاً ، ولم يشأ أن يتناول من سيف الدولة إلى أربعة دراهم في اليوم – كما يذكر كثير من الرواة – ينفقها فيما احتاج إليه من ضروري العيش ، وقد اكتفى بذلك قناعة منه ، وكان في استطاعته وهو الأثير عند الملك الجواد سيف الدولة بن حمدان أن يكتنز الذهب والفضة ويقتني الضياع ، ويروى أنه قد بلغ به التقشف أنه كان يسهر الليل للمطالعة والتصنيف مستضيئاً بقنديل الحارس ، لأنه لم يكن يملك قنديلا خاصاً ، وأنه قد بقي على ذلك أمداً طويلا.
وكان يؤثر العزلة والوحدة ليخلو إلى التأمل والتفكير ، وكان طول مدة إقامته بدمشق ، كما يقول ابن خلكان في «وفيات الأعيان» يقضي معظم أوقاته في البساتين وعلى شواطئ الأنهار ، فلا يكون إلا عند مشتبك رياض ، حيث يؤلف بحوثه ويقصد إليه تلاميذه ومساعدوه .
بلغت مؤلفات الفارابي من الكثرة ماجعل المستشرق الألماني ستينشنيدر يخصص لها مجلداً ضخماً. ولكن لم يصل إلينا حالياً من هذه المؤلفات إلا أربعون رسالة ، منها اثنتان وثلاثون رسالة وصلت إلينا في أصلها العربي ، وست رسائل وصلت إلينا مترجمة إلى العبرية ، ورسالتان مترجمتين إلى الاتينية.
وقد طبع نصف مؤلفاته التي وصلت إلينا في أصلها العربي في ليدن وحيدر آباد والقاهرة وبيروت وغيرها ، ولايزال باقيها مخطوطاً.
يذكر معظم المؤرخين أن الفارابي قد توفي بدمشق في شهر رجب سنة 339 هـ ، وأن الملك سيف الدولة قد صلى عليه في أربعة عشر أو خمسة عشر من خواصه ، وأنه قد دفن بظاهر دمشق خارج الباب الصغير ، ويدل كلامهم على أنه قد توفي وفاة طبيعية.

توماس هوبز

كاتب الموضوع الأصلي: خالد الشهري 3332

توماس هوبز كان عالم رياضيات وفيلسوف إنجليزي ويعد توماس هوبز أحد أكبر فلاسفة القرن السابع عشر بإنجلترا وأكثرهم شهرة خصوصا في المجال القانوني حيث كان بالإضافة إلى اشتغاله بالفلسفة والأخلاق والتاريخ، فقيها قانونيا ساهم بشكل كبير في بلورة كثير من الأطروحات التي تميز بها هذا القرن على المستوى السياسي والحقوقي.كما عرف بمساهمته في التأسيس لكثير من المفاهيم التي لعبت دورا كبيرا ليس فقط على مستوى النظرية السياسية بل كذلك على مستوى الفعل والتطبيق في كثير من البلدان وعلى رأسها مفهوم العقد الاجتماعي . كذلك يعتبر هوبز من الفلاسفة الذين وظفوا مفهوم الحق الطبيعي في تفسيرهم لكثير من القضايا المطروحة في عصرهم. توماس هوبز من ميلمزبيري , في بعض الكتب القديمة توماس هوبر من ملمزبيري , كان فيلسوفًا إنجليزيًا، واشتهر اليوم بأعماله في الفلسفة السياسية. ولقد وضع كتابه الصادر عام 1651 تحت اسم لوياثان الأساس لمعظم الفلسفة السياسية الغربية من منظور نظرية العقد الاجتماعي .
لقد كان هوبز مناصرًا للملكية المطلقة, ولكنه قام أيضًا بتطوير بعض أساسيات الفكر الليبرالي: الأوروبي: حق الفرد والمساواة الطبيعية بين جميع البشر والشخصية الاعتبارية للنظام السياسي (التي أدت لاحقًا إلى التمييز بين المجتمع المدني والدولة)؛ وهو أيضًا صاحب رأي أن جميع القوى السياسية الشرعية يجب أن تكون “ممثلة” وقائمة على قبول الشعب؛ والتفسير الحر للقانون الذي يمنح الناس حرية فعل ما لم ينص القانون على تجريمه صراحةً.[3]
لقد كان توماس هوبز أحد مؤسسي فلسفة السياسة الحديثة ولقد ظل فهمه للبشر باعتبارهم مادة وحركة تنفذ نفس القوانين المادية مثل أية مادة وحركة أخرى ذات تأثير كبير؛ ويظل اعتباره للطبيعة البشرية باعتبارها تعاونًا مركزه الذات وللمجتمعات السياسية باعتبارها قائمة على “العقد الاجتماعي” أحد أهم الموضوعات في الفلسفة السياسية.
ولقد ساهم هوبز أيضًا، إلى جانب الفلسفة السياسية، في عدد متنوع من المجالات الأخرى، من بينها التاريخ والهندسة وفيزياء الغازات والإلهيات والأخلاق والفلسفة العامة .
ولد توماس هوبز يوم 5 من إبريل عام 1588 في ويستبورت, التي هي الآن جزء من ميلمزبيري في ويلتشير في إنجلترا ولد توما هوبر قبل أوانه عندما سمعت والدته بقدوم غزو الأرمادا الإسبانية، ويقول هوبز عن ذلك لاحقًا “لقد وضعت أمي توءمًا : أنا والخوف ” كانت طفولته عادية جدًا، ولا يُعرف اسم والدته وكان والده الذي اسمه هوبز أيضًا يعمل فيقار في شارلتون وويستبورت. وكان لتوماس هوبز الأب شقيق أكبر منه اسمه فرانسيس هوبز وكان تاجرًا ثريًا ولم تكن له أسرة منفصلة. وكان لتوماس هوبز، الابن، شقيق اسمه إدموند يكبره بعامين تقريبًا. ولقد هجر توماس الأب زوجته وولديه وابنته وتركهم في رعاية أخيه فرانسيس، بعدما أُجبر على الفرار من لندن بعد اشتراكه في مشاجرة مع أحد رجال الدين خارج كنيسته. تلقى هوبز تعليمه في كنيسة ويستبورت منذ أن كان عمره أربعة أعوام، ثم انتقل بعدها إلى مدرسة ميلمزبيري ثم انتقل إلى مدرسة خاصة يديرها رجل شاب اسمه روبرت لاتيمير الذي تخرج من جامعة أكسفورد. كان هوبز تلميذًا يشار له بالبنان، وفي عام 1603 تقريبًا مجدلاين هول التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بـ كلية هيرتفورد، بأكسفورد ولقد كان العميد جون ويلكنسون شخص تطهيري وكان له تأثير على هوبز.
كان يبدو في الجامعة أن هوبز يتبع منهجًا تعليميًا خاصًا به، ولم يكن منجذبًا كثيرًا بالتعليم الدراسي” ولم يكمل شهادة الليسانس حتى عام 1608؛ ولكن أوصى به سير جيمس هيوسي، لدى أستاذه في مجدلاين، ليكون معلمًا لابنه ويليام كافيديش بارون هاردويك (وأصبح لاحقًا إير ديفونشير) وبدأ علاقة طويلة الأمد مع هذه العائلة .

معاهدة وستفاليا

كاتب الموضوع الأصلي: نواف الموسى 333

صلح وستفاليا (Peace of Westphalia) هو اسم عام يطلق على معاهدتي السلام اللتين دارت المفاوضات بشأنهما في مدينتي أسنابروك (Osnabrück) ومونستر (Münster) في وستفاليا وتم التوقيع عليهما في 15 مايو 1648 و24 أكتوبر 1648 وكتبتا باللغة الفرنسية. وقد أنهت هذه المعاهدات حرب الأعوام الثلاثين في الإمبراطورية الرومانية المقدسة (معظم الأراضي في ألمانيا اليوم) وحرب الأعوام الثمانين بين إسبانيا وجمهورية الأراضي الواطئة السبع المتحدة. ووقعها مندوبون عن إمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة فرديناند الثالث (هابسبورغ)، ممالك فرنسا، إسبانيا والسويد، والجمهورية الهولندية والإمارات البروتستانتية التابعة للإمبراطورية الرومانية المقدسة.

يعتبر صلح وستفاليا أول اتفاق دبلوماسي في العصور الحديثة وقد أرسى نظاما جديدا في أوروبا الوسطى مبنيا على مبدأ سيادة الدول. مقررات هذا الصلح أصبحت جزأ من القوانين الدستورية للإمبراطورية الرومانية المقدسة. وغالبا ما تعتبر اتفاقية البرينيه الموقعة سنة 1659 بين فرنسا وإسبانيا جزءا من الاتفاق العام على صلح وستفاليا

زعيم المعارضة الهندي يبني أطول تمثال في العالم ..

كاتب الموضوع الأصلي: راكان الركف 6

نيودلهي (رويترز) – يبني زعيم المعارضة الهندي ناريندرا مودي أطول تمثال في العالم بتكلفة 340 مليون دولار تكريما لاحد مؤسسي الهند ويحاول استثمار هذا المشروع لاضعاف منافسيه في أسرة غاندي-نهرو التي حكمت البلاد طويلا.

ويقام التمثال وهو لساردار فالابهبهاي باتيل وكان النائب الاول لرئيس الوزراء الهندي الراحل جواهر لال نهرو ووزير داخليته وفي خلاف معه في جزيرة جوجارات وهي الولاية التي ينتمي لها الزعيم الراحل باتيل وزعيم المعارضة مودي.

ومن المقرر ان يفتتح مودي وهو رئيس حكومة جوجارات المشروع يوم الخميس في ذكرى مولد باتيل الثامن والثلاثين بعد المئة. ومودي هو مرشح المعارضة الابرز لمنصب رئيس الوزراء خلال الانتخابات العامة التي تجري في الهند العام المقبل.

وقال مودي في مناسبة عامة يوم الثلاثاء “كل هندي يأسف ان ساردار فالابهبهاي باتيل لم يصبح أول رئيس للوزراء. لو كان أصبح أول رئيس للوزراء لتغير وجه ومصير البلاد تماما.”

ويبلغ حجم التمثال ضعف حجم تمثال الحرية في الولايات المتحدة.

وينتمي مودي الى حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي المعارض المتشدد.

وحكم نهرو ومن بعده ابنته انديرا غاندي ثم حفيده راجيف غاندي الهند طوال أكثر من نصف سنوات استقلال البلاد عن بريطانيا وهي 66 عاما.

وتتزعم سونيا غاندي أرملة راجيف غاندي حزب المؤتمر الان ويقود ابنها وابن حفيد نهرو راهول غاندي حملة الحزب في مواجهة مودي المعارض في الانتخابات العامة المقررة في مايو ايار.

وكان رئيس الوزراء الهندي المنتمي لحزب المؤتمر مانموهان سينغ حاضرا في المناسبة العامة التي حضرها زعيم المعارضة وحاول سحب البساط لصالحه قائلا “أنا فخور وسعيد بانتمائي لحزب سياسي ارتبط به ساردار باتيل. ساردار باتيل كان علمانيا تماما ويؤمن بوحدة الهند.”

المغرب يستدعي سفيره في الجزائر .

كاتب الموضوع الأصلي: راكان الركف 6

الرباط (رويترز) – قال المغرب إنه استدعى سفيره في الجزائر بعد أن دعا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لإرسال مراقبين لحقوق الانسان الى منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها والتي تطالب الرباط بالسيادة عليها.

والصحراء الغربية منطقة ذات كثافة سكانية منخفضة وتوجد بها احتياطيات كبيرة من الفوسفات كما أن المياه قبالة سواحلها غنية بالثروة السمكية.

ويطالب المغرب بالسيادة على الصحراء الغربية وضم أغلب أراضيها اليه فيما تسعى جبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر الى الاستقلال.

وقالت وزارة الخارجية المغربية إن بوتفليقة دعا لإرسال مراقبين لحقوق الانسان الى المنطقة في رسالة بعث بها الى مؤتمر عقد في ابوجا في نيجيريا هذا الاسبوع.

وقالت الوزارة في بيان نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء في وقت متأخر يوم الأربعاء “قررت المملكة استدعاء سفير صاحب الجلالة بالجزائر للتشاور.”

ووصفت الجزائر قرار المغرب بأنه غير مبرر ويمثل “تصعيدا مؤسفا” لكنها قالت إنها لن تستدعي دبلوماسييها في المغرب.

وقالت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان “موقف الجزائر المبدئي حول ضرورة استكمال تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية لم يتغير البتة وان الخطاب الذي ألقاه وزير العدل في أبوجا يجدد التأكيد على ثبات هذا الموقف.”

وتتهم جبهة البوليساريو المغرب بانتهاك حقوق الانسان في الصحراء الغربية وكانت قد دعت الى منح بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية صلاحية مراقبة حقوق الانسان على نحو مستقل.

ورفضت المملكة المغربية الفكرة.

(إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية – تحرير عماد عمر)

نبذة عن الدبلوماسية الصينية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الشعلان333

فتحت جمهورية الصين الشعبية التى تأسست عام 1949 صفحة جديدة للعلاقات الدبلوماسية مع العالم.

انشأت الصين خلال الفترة ما بين عام 1949 حتى نهاية خمسينات القرن الماضي علاقات دبلوماسية مع الاتحاد السوفياتي والدول الاشتراكية الاخرى حينذاك، وطورت علاقة الصداقة والتعاون معها. وأقامت بعض الدول الآسيوية والافريقية علاقات دبلوماسية مع الصين بعد المؤتمر الاسيوي الافريقي الذى عقد عام 1955 في باندونغ الاندونيسية. وبلغ عدد الدول التى انشأت علاقات دبلوماسية مع الصين خمسا وعشرين دولة عام 1956.

ووقعت الصين منذ اواخر الخمسينات حتى نهاية الستينات من القرن الماضي، معاهدات صداقة واتفاقيات تعاون اقتصادي وفني مع غينيا وغانا ومالى وجمهورية الكونغو وتنزانيا وغيرها بالتتابع، وايدت النضالات المسلحة من اجل الاستقلال في انغولا وغينيا-بيساو وموزمبيق وزيمبابوى وناميبيا ونضال شعب جنوب افريقيا ضد التمييز العنصري. وحلت المشاكل الحدودية التى خلفها التاريخ مع ميانمار والنيبال ومنغوليا وافغانستان على التوالي ووقعت معاهدات الحدود معها، كما وقعت مع باكستان معاهدة الحدود بين منطقة شينجيانغ الصينية والمنطقة التى تسيطر باكستان بشكل فعلي على شؤونها الدفاعية. وحلت مشكلة الجنسية المزدوجة للجاليات الصينية في اندونيسيا. وبلغ عدد الدول التى اقامت علاقات دبلوماسية مع الصين خمسين عام 1969.

شهدت دبلوماسية الصين الجديدة نقطة تحول هامة في اكتوبر عام 1971، حيث تمت استعادة كافة الحقوق المشروعة لجمهورية الصين الشعبية في الامم المتحدة وطرد مندوبي طغمة الكوميناتانغ من الامم المتحدة وكافة الهيئات التابعة لها بعد اجازة قرار رقم 2758 بالاغلبية الساحقة في الجمعية العامة السادسة والعشرين للامم المتحدة بفضل تأييد الكثير من الدول النامية. وبعد ذلك، اقامت الصين علاقات دبلوماسية مع معظم الدول الغربية مما ادى الى ظهور المد العالي الثالث لانشاء العلاقات الدبلوماسية.

ومن نهاية السبعينات الى نهاية الثمانينات من القرن الماضي، طورت الصين علاقاتها الطبيعية مع الولايات المتحدة واليابان ودول اوربا الغربية وحسنت علاقاتها مع الاتحاد السوفياتي آنذاك وطورت بشكل شامل علاقاتها مع دول العالم الثالث بهدي من افكار دنغ شياو بينغ الدبلوماسية، بالاضافة الى تحسين وتطوير العلاقات مع الدول المجاورة والدول النامية الكثيرة. ومن اجل حل قضيتي هونغ كونغ وماكاو على افضل وجه اجرت الصين مفاوضات دبلوماسية مع بريطانيا والبورتغال وأصدرت بيانا مشتركا مع كل منهما في ديسمبر عام 1984 وابريل عام 1987، حيث تم التأكد من استعادة حكومة جمهورية الصين الشعبية سيادتها على المنطقتين في 1 يوليو عام 1997 و20 من ديسمبر عام 1999 على التوالي.

ومنذ تسعينات القرن الماضي، ورث الجيل الثالث من المجموعة القيادية الذى على رأسه الرفيق جيانغ تسه مين افكار دنغ شياو بينغ الدبلوماسية والسياسة الدبلوماسية السلمية المستندة الى الاستقلال واخذ زمام المبادرة ونفذها بشكل مبدع، وسعى الى تطوير علاقات الصداقة والتعاون مع مختلف دول العالم على اساس المبادئ الخمسة للتعايش السلمي ودفع انشاء النظام السياسي والاقتصادي الدولي الجديد مع الدول الاخرى، حيث استؤنفت العلاقات الدبلوماسية مع اندونيسيا وأقيمت العلاقات الدبلوماسية مع سنغافورة وبروناى وكوريا الجنوبية وطبعت العلاقات مع فيتنام ومنغوليا.

وفي عام 1996 قام الرئيس الصيني السابق جيانغ تسه مين بزيارة لثلاث دول في جنوب آسيا، حيث تم الاتفاق على اقامة علاقة الشراكة البناءة الموجهة الى القرن الحادي والعشرين بين الصين والهند، وإقامة علاقة شراكة التعاون الشامل الموجهة الى القرن الحادي والعشرين بين الصين وباكستان واقامة علاقة شراكة حسن الجوار والصداقة جيلا بعد جيل بين الصين والنيبال، والى جانب ذلك سعت الصين الى تطوير العلاقات مع دول آسيا وافريقيا وامريكا اللاتينية وشرق ووسط اوربا. وشهدت العلاقات مع الدول الافريقية جنوبي الصحراء المزيد من التوطيد والتعزيز. وتطورت العلاقات بين الصين ودول امريكا اللاتينية باستمرار، حيث ازداد عدد دول امريكا الآتينية التى اقامت علاقات دبلوماسية مع الصين الى19 دولة. وبدأت بعض الدول التى لم تنشئ علاقات دبلوماسية مع الصين تفكر في تطوير علاقاتها مع الصين.

ودخلت الانسانية الى القرن الجديد، حيث تتطور تعددية العالم والعولمة الاقتصادية باستمرار، واصبحت الصين اكثر دولة نامية سكانا في العالم، ويحتاج نمو الصين الى العالم، وكذلك يحتاج نمو العالم الى الصين. وتسعى الصين باخلاص الى تعزيز التعاون مع كافة الدول والمناطق على اساس المبادئ الخمسة للتعايش السلمي في سبيل تحقيق نمو مشترك.

من هو باراك أوباما، تعال لنتعرف عليه

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الشعلان333

نبذة سريعة:-

باراك حسين أوباما الابن (بالإنجليزية: Barack Hussein Obama, Jr.)؛ (4 أغسطس 1961 -) هو الرئيس الرابع والأربعون للولايات المتحدة الأمريكية منذ 20 يناير 2009، وأول رئيس من أصول أفريقية يصل للبيت الأبيض. حقق انتصاراً ساحقاً على خصمه جون ماكين وذلك بفوزه في بعض معاقل الجمهوريين مثل أوهايو وفيرجينيا في 4 نوفمبر 2008. حصل على جائزة نوبل للسلام لعام 2009 نظير جهوده في تقوية الدبلوماسية الدولية والتعاون بين الشعوب، وذلك قبل إكماله سنة في السلطة.

تخرج في كلية كولومبيا بجامعة كولومبيا وكلية الحقوق بجامعة هارفارد، وكان من أوائل الأمريكيين من أصول أفريقية يتولى رئاسة مجلة هارفارد للقانون، كما كان يعمل في الأنشطة الاجتماعية في شيكاغو قبل حصوله على شهادة المحاماة. وعمل كمستشار للحقوق المدنية في شيكاغو، وقام بتدريس مادة القانون الدستوري في كلية الحقوق بجامعة شيكاغو في الفترة من 1992 إلى 2004.

حاز على ثلاث فترات في مجلس الشيوخ بإلينوي وذلك في الفترة من 1997 إلى 2004. وعقب محاولة غير ناجحة للحصول على مقعد في مجلس النواب عام 2000 رشح نفسه لمجلس الشيوخ عام 2004، واستطاع أن يحوز على مقعد بالمجلس في مارس 2004، واستطاع بهذا الفور جذب انتباه الحزب الديمقراطي، وكان خطابه التلفزيوني الذي تم بثه محلياً خلال المؤتمر الوطني الديمقراطي في يوليو من عام 2004 جعله نجما صاعدا على الصعيد الوطني في الحزب. وبعدها تم انتخابه لعضوية مجلس الشيوخ في نوفمبر 2004 وحاز على أكبر نسبة في تاريخ إلينوي.

بدأ في خوض منافسات انتخابات الرئاسة في فبراير من عام 2007. وبعد حملة شديدة التنافس داخل الحزب الديمقراطي من أجل الحصول على ترشيح الحزب لخوض الانتخابات الرئاسية استطاع الحصول على ترشيح حزبه وذلك بعد تغلبه على منافسته هيلاري كلينتون، ليصبح أول مرشح للرئاسة من أصل أفريقي لحزب أمريكي كبير. في الانتخابات العامة التي جرت في 4 نوفمبر 2008 استطاع أن يهزم المرشح الجمهوري جون ماكين، ونصب رئيساً في 20 يناير 2009.

حياته السياسية قبل الرئاسة:-

انتخب في عضوية مجلس الشيوخ بإلينوي عام 1996 خلفاً لعضو المجلس أليس بالمر الذي كان عضو في مجلس الشيوخ إلينوي للمنطقة الثالثة عشرة، والتي كانت في ذلك الوقت امتداد لشيكاغو والأحياء الجنوبية من هايد بارك كينوود جنوب الشواطئ الجنوبية وغرب شيكاغو. وبعد انتخابه حصل على دعم من الحزبين لإصلاح أخلاقيات التشريعات لقوانين الرعاية الصحية، وكان قد ساند حركة تقديم قانون لزيادة الضرائب الائتمانية للعمال ذوي الدخل المنخفض، والتفاوض على إصلاح نظام الرعاية، والتشجيع على زيادة الإعانات المقدمة لرعاية الأطفال. وفي عام 2001 عندما كان يشارك في رئاسة لجنة مشتركة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي عن النظام الإداري، أيد الحاكم الجمهوري راين بخصوص قوانين ولوائح قروض الرواتب والأنظمة واللوائح السئية بشأن الإقراض العقاري تهدف إلى تجنب رهن المنازل.

وأعيد انتخابه لمجلس الشيوخ بإلينوي في عام 1998 عندما هزم الجمهوري جيسي جودا في الانتخابات العامة، كما أعيد انتخابه مرة ثانية في عام 2002. وفي عام 2000 خسر السباق الانتخابي داخل الحزب الديمقراطي للترشيح لمجلس النواب الأمريكي لمدة أربع فترات أمام بوبي راش وذلك بنسبة اثنين إلى واحد.

في يناير 2003 أصبح رئيسا للجنة الخدمات الصحية والإنسانية في مجلس الشيوخ بإلينوي وذلك بعدما كان الديمقراطيون في حيز الأقلية منذ عشر سنوات وهنا استعاد الديمقراطييون الأغلبية، وقام بقيادة العديد من الوساطات بين الحزبين من أجل إصدار تشريعات لرصد التمييز العنصري من جانب الشرطة التي تتطلب تسجيل أعراق السائقين المحتجزين، وجعل إلينوي أول ولاية تأمر بتصوير فيديو لعمليات الاستجواب لتحقيقات جرائم القتل.
خلال عام 2004 وأثناء الحملة الانتخابية لمجلس الشيوخ امتدحت الشرطة وممثلوها ما قام به من مشاركة فعالة مع جهاز الشرطة في إصلاح عقوبة الإعدام. استقال من منصبه في مجلس الشيوخ بإلينوي في نوفمبر 2004 عقب انتخابه لمجلس الشيوخ.

في مايو 2002 قام بتنظيم استطلاع للرأي لتقييم احتمالات فوزه بمقعد في مجلس الشيوخ عام 2004، وقام بإنشاء لجنة للحملة الانتخابية ثم بدأ في جمع الأموال واختار السياسي والإعلامي ديفيد أكسلرود وبحلول شهر أغسطس من عام 2002، وأعلن رسميا ترشيح نفسه في يناير من عام 2003، بعد اتخاذ قرار من قبل بيتر فيتزجيرالد وسلفه الديموقراطي كارول موسلي براون بعدم الاشتراك في سباق الانتخابات، ساعد هذا على فتح باب المنافسة بشكل واسع أمام الديمقراطيين والجمهوريين ليشترك خمسة عشر مرشحا، وعزز أكسلرود ترشيح أوباما خلال الحملة الإعلانية بضم صور لرئيس بلدية شيكاغو الراحل هارولد واشنطن، وإقرار من جانب ابنة سيناتور إلينوي الراحل بول سايمون. فاز في الانتخابات التمهيدية في مارس 2004 فوزا ساحقا وغير متوقع بجموع نسبة 53% من الأصوات ليتصدر سبع مرشحين وبفارق 29% من أقرب منافس ديمقراطي له، والتي جعلت منه نجم صاعد بين ليلة وضحاها في الحزب الديموقراطي، وبدأت التكهنات حول مستقبله الرئاسي.

في يوليو من عام 2004 كتب وألقى الخطاب الرئيسي في المؤتمر الوطني الديمقراطي لعام 2004 في بوسطن، ماساتشوستس[56]، وبالرغم من أنها لم تذاع على الهواء من قبل الثلاث شبكات الرئيسية لبث الأخبار وصل عدد الذين شاهدوا الخطاب إلى 9.1 مليون قاموا بمشاهدته في خطابه الذي سلط الضوء على هذا المؤتمر ورفع مكانته ليكون النجم الساطع في الحزب الديمقراطي.

وكان من المتوقع أن يواجه الفائز الجمهوري الرئيسي جاك رايان في الانتخابات العامة، ولكنه انسحب من السباق في يونيو 2004، وبعد ذلك بشهرين قبل ألان كييس ترشيح الحزب الجمهوري عن إلينوي ليحل محل ريان. وفي الانتخابات العامة في نوفمبر 2004 فاز أوباما بنسبة 70% من الأصوات أمام كييس الذي حصل على 27%، وهو أكبر هامش فوز لسباق انتخابي في تاريخ ولاية إلينوي.

قام بحلف اليمين بوصفه عضو مجلس الشيوخ يوم 4 يناير 2005، وهو خامس عضو بمجلس الشيوخ من أصول أفريقية في تاريخ الولايات المتحدة، والثالث الذي تم انتخابه شعبياً، وكان العضو الوحيد من كتلة النواب السود بالكونغرس في مجلس الشيوخ. س كيو ويكلي، وهو منشور غير حزبي، وصف أوباما بكونه “ديمقراطي مخلص” على أساس تحليل لجميع أصوات النواب بمجلس الشيوخ في الفترة من 2005 إلى 2007. كما قيمته المجلة الوطنية كونه “الأكثر ليبرالية” في مجلس الشيوخ على أساس تقييم الأصوات المختارة خلال عام 2007. وفي عام 2005 كان في المرتبة السادسة عشرة للأكثر ليبرالية، أما في عام 2006 كان في المرتبة العاشرة. وفي عام 2008 قامت بتقييمه بالمرتبة الحادية عشرة لأقوى سيناتور، والسياسي الأكثر شعبية في مجلس الشيوخ والذي يتمتع بنسبة 72% من الأصوات في إلينوي، وكان قد أعلن في 13 نوفمبر 2008 بعد انتخابه رئيساً إنه سيستقيل من مقعده في مجلس الشيوخ في 16 نوفمبر 2008 قبل بدء المرحلة الانتقاليه له من مجلس الشيوخ حتى يستطيع التركيز على الفترة الانتقالية للرئاسة، وهذا مكنه من تجنب الصراع المزدوج في أدوار الرئيس المنتخب وعضو مجلس الشيوخ خلال الفترة الانتقاليه من مجلس الشيوخ، والذي لم يواجهه أي عضو من أعضاء الكونجرس منذ وارن هاردينغ.

توليه الرئاسة:-

في يوم 10 فبراير 2007 أعلن عن ترشيح نفسه لرئاسة الولايات المتحدة وذلك من أمام مبنى الولايه الرئيسي القديم في سبرينغفيلد، إلينوي، واعتبر اختيار موقع الإعلان لأنه مكان رمزي لأنه المكان الذي قام الرئيس الأمريكي أبراهام لينكون بإلقاء خطابه التاريخي “البيت المنقسم” فيه بعام 1858. وطوال فترة الحملة الانتخابية أكد إنه ينوى إنهاء بعض القضايا بسرعة مثل إنهاء الحرب على العراق، وزيادة استقلال الطاقة، وتوفير الرعاية الصحية الشاملة.

دخل عدد كبير من المرشحين للانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، لكن المنافسة انحصرت في النهايه بين أوباما والسيناتور هيلاري كلينتون بعد مداولات عديدة، ومع أن المنافسة كانت محتدمه والنتائج متقاربة طوال السباق الرئاسي ولكنه فاز بسبب تفوقة في الحصول على مساندة النواب وتخطيطة طويل المدى بالإضافة إلى السند المادي وتفوقة في جمع التبرعات ومسانده تنظيم كتله النواب السود بالكونجرس المهيمن في الولايات وحسن استغلال قواعد توزيع النواب . وفي 3 يونيو بعد جمع أصوات كل الولايات حصل أوباما على لقب المرشح المفترض وألقى خطاب فوزه في سانت بول، مينيسوتا، وأنهت هيلاري كلينتون حملتها الانتخابية وأعلنت مساندته له يوم 7 يونيو.

انتقل بعدها إلى التركيز على حملة الانتخابات العامة ضد عضو مجلس الشيوخ مرشح الحزب الجمهوري جون ماكين.

أعلن في 23 أغسطس 2008 إنه اختار السيناتور جو بايدن لمنصب نائب الرئيس ليخوض معه الانتخابات. وخلال مؤتمر الحزب الديمقراطي الذي عقد في الفترة من 25 أغسطس إلى 28 أغسطس في دنفر، كولورادو طلبت هيلاري كلينتون من نوابها ومؤيديها مساندته، وقامت بإلقاء العديد من الخطب مع بيل كلينتون لدعمه. وألقى أوباما خطاب القبول أمام أكثر من 75،000 من مؤيدي سياسته وعرض أهدافه، وشاهد الخطاب أكثر 38 مليون شخص في جميع أنحاء العالم.
وخلال المرحلتين الابتدائية وعملية الانتخابات العامة، كانت حملته لجمع التبرعات تسجل العديد من الأرقام القياسية، لا سيما في عدد التبرعات الصغيرة، وفي 19 يونيو 2008 أصبح أول مرشح للرئاسة عن حزب رئيسي يرفض التمويل العام في الانتخابات العامة والتي جرت منذ إنشاء النظام في عام 1976.

وتم إجراء ثلاث مناظرات رئاسية بينه وبين المرشح جون ماكين وذلك في الفترة من سبتمبر وأكتوبر 2008.

وفي 5 نوفمبر 2008 تم الإعلان عن فوزه رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية، ليكون بذلك أول أمريكي من أصول أفريقية يتولى هذا المنصب.
وقد أعلن عن فوزه بالرئاسة قبل ظهور نتائج ولايات الساحل الغربي للولايات المتحدة، حيث تخطى بسرعة حاجز ال 270 صوت في المجمع الانتخابي اللازمة لدخول البيت الأبيض بعد فوزه بولايات حاسمة مثل فيرجينيا وأوهايو وبنسيلفانيا، وفاز أيضاً بولايات كولورادو وكاليفورنيا وآيوا وفيرمونت وواشنطن العاصمة وكونيتيكت وماريلاند وماساتشوستس ومين ونيو جيرسي وديلاوير ونيوهامشير وإلينوي ونيويورك وويسكنسن ورود آيلاند ومينيسوتا ونيومكسيكو وهاواي وأوريغون، وقد حصل على نسبة 52.9% من الأصوات الشعبية، بينما حصل جون ماكين على نسبة 45.7%.
وقد ألقى خطاب الفوز أمام مئات الآلاف من أنصاره في جرانت بارك بشيكاغو.

نصب رئيساً في 20 يناير 2009، وأصبح الرئيس الرابع والأربعون وجو بايدن نائبا له. في الأيام الأولى لرئاسته قام بأصدار بعض الأوامر التنفيذية والمذكرات الرئاسية لتوجيه القوات الأمريكية لوضع خطط لسحب القوات من العراق، وأمر بإغلاق معتقل جوانتانامو في أقرب وقت ممكن وفي موعد لا يتجاوز يناير 2010 قام اوباما أيضا بخفض السرية على سجلات الرئاسة ، وتغيير الإجراءات لتعزيز الإفصاح بموجب قانون حرية المعلومات. كما قام بعكس سياسة سلفه جورج و. بوش والتي تحظر التمويل الاتحادي لمؤسسات أجنبية التي تسمح بالإجهاض والمعروفة باسم سياسة مدينة مكسيكو، والتي أشار إليها النقاد بأنها قاعدة الحجر الشامل.

المصدر/ ويكبيديا

النزاع الحدودي بين قطر والبحرين

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العسكر 20

أسباب النزاع، ومراحل تطوره

أولاً: أسباب النزاع وتاريخه

ترجع العلاقة بين قطر والبحرين إلى القرن الثامن عشر، وذلك حين انطلقت قبائل “العتوب”، بأسطول كبير، من شبه جزيرة قطر؛ واستولت، عام 1783، على البحرين، التي كانت تابعة لسلطة الإيرانيين؛ وعرف عامئذ، بعام الفتح. وتحول الاهتمام إليها، لأرضها الغنية بالزراعة، وأشجار النخيل، ووفرة مصايد اللؤلؤ، والميناء المزدهر بحركة التجارة.

وتتألف البحرين من أرخبيل، يضم ثلاثاً وثلاثين جزيرة، أكثرها جزر صخرية صغيرة، لا أهمية لها. وأكبرها جزيرة المنامة، التي أُطلق عليها اسم البحرين. ويتمتع هذا الأرخبيل بأهمية كبرى في الخليج العربي، وصفها “ديوراند”، مساعد المقيم البريطاني في الخليج، بقوله: “إن البحرين في الخليج، كقبرص في البحر المتوسط”.

أما قطر، فتقع في منتصف السّاحل الغربي للخليج. وهي، بوجه عام، مقفرة لا تصلح للزراعة؛ وتتكون من شبه جزيرة، من صخور غير وعرة، وصحراء حصوية. وقد برزت، عام 1868، إمارة مستقلة عن البحرين، التي حكمتها منذ 1766، بعد قيام القبائل القطرية بثورات متعددة، استمرت أكثر من عشرين عاماً، انتهت إلى معاهدة 1868؛ وكانت بريطانيا وراءها.

وكانت هناك حروب وعداءات، بين سكان المنطقتَين. وكانت القبائل القطرية، تدفع إتاوة سنوية، إلى شيخ البحرين. وعند قيام الحرب الأهلية في البحرين، بين عامي 1840 و1843، وما تبع ذلك من استعانة كلٍّ من الطرفيَن المتنازعين بقوة من شبه جزيرة قطر، بدأت تظهر بوضوح القوى المتنامية المتحفزة، من قبائل شبه الجزيرة، مستغلة جميع الظروف في الحصول على مغنم، أو الاستقلال بحكم نفسها. وفي عام 1867، شنَّ شيخ البحرين هجوماً على قطر، بمساعدة شيخ أبو ظبي؛ وخرّب المنامة. ولكن القطريين جمعوا جموعهم، والتقوا في جزيرة دامسة. وكانت بريطانيا تعد نفسها، إذ ذاك، حامية الخليج، فتدخلت في هذا النزاع، رادعة حكام البحرين وأبو ظبي، وعقدت معاهدة الصلح المذكورة آنفاً.

ويوجز بعض المؤرخين علاقة قطر بالبحرين، في أنها كانت سيئة، وخاصة بعد مطالبة البحرين بمدينة الزبارة، في قطر، بل المطالبة بكل التراب القطري؛ ومساعدة حكام البحرين كلَّ مناوئ لحكم قطر.

ثانيا: المناطق المتنازع فيها (اُنظر شكل المناطق قبل صدور الحكم)

ينحصر الخلاف بين الدولتين حول عدد من الجزر والأراضي الواقعة بين البلدين، وهي منطقة الزبارة في اليابسة القطرية، ومجموعة جزر حوار، وجزيرتا قطعة جرادة، وحد جنان، وهما جزيرتان صغيرتان، وفشت الديبل وفشت العزم، وعدد من الفشوت الصغيرة الأخرى. فضلاً عن مصائد الأسماك واللؤلؤ الواقعة بين البلدين، وانتهاءً بحدود المياه الإقليمية لكل دولة. ويتناول المطلب الآتي نبذاً عن أهم المناطق المتنازع عليها.

1. الزبارة

تقوم هذه المدينة على آثار قرية كبيرة على الساحل القطري، مقابل جزيرة البحرين، من جهة الجنوب. وتمتد في البحر كرأسٍ عريض. وبها بعض العيون. وتنمو فيها مراع للإبل. وتصلها مع العريش شمالاً طريق معبدة، طولها نحو 113كم. ويُذكر أن أول من عمرها، ونزل بها، الشيخ أحمد بن رزق النجدي. ورغّب الناس في سكناها، بكرمه وجوده، فأتتها العرب من كل فج ومكان؛ وأخذ الناس يتجرون في اللؤلؤ. ثم سكن فيها لفيف من قبائل القطريين، منهم قبيلة آل علي والجلاهمة والمعاودة.

غير أن تاريخها وتعميرها الحقيقي، يعود إلى عام 1766، حين نزحت أسرة آل خليفة، ممثلة في محمد بن خليفة، جد الخليفيين، حكام البحرين الحاليين، من الكويت، مع أولاده، ونزل على قبيلة آل علي، وتزوج منهم؛ وكان على جانب عظيم من الثروة والجاه. ولم يكن اختياره للزبارة من دون دراسة، فالمكان معروف للعتوب، منذ أمد بعيد، خلال إقامتهم في قطر. قبل هجرتهم إلى الكويت، ثم عرفوه، جيداً، خلال تجوالهم في الخليج، لنقل تجارتهم بين قطر والبحرين والإحساء. وكان اختيار هذا المكان لموقعه التجاري، أولاً؛ ولقربه من مغاصات اللؤلؤ، ثانياً؛ على الرغم من أن مصادر المياه والحطب كانت بعيدة عنه بمقدار فرسخ ونصف (12 كم تقريباً). واستطاع الشيخ محمد بن خليفة، أن يقوّي شوكته ونفوذه، بذكائه ودهائه، وسيرته الحسنة، وأخلاقه، وكرمه وجوده؛ وكان يقرض الناس الأموال، مقابل شرائه محصول اللؤلؤ. وزادته مصاهرته آل علي قوة ونفوذاً. وقد جعل له مقراً في “مرير”، ورفض أن يدفع الخراج إلى آل مسلم، أمراء قطر.

ومما ساعد على سرعة ازدهار الزبارة، وانتعاش التجارة فيها، اتباع آل خليفة سياسة التجارة الحرة؛ فلم يتقاضوا شيئاً من الضرائب والمكوس، إذ استوردوا البضائع من كافة الجهات، لاستهلاكهم، وأعادوا تصدير الفائض منها إلى الإحساء ونجد. وزاد تجارتها ازدهاراً حادثتان بارزتان: الأولى، الطاعون، الذي تعرضت له مدينة البصرة، عام 1772، والذي أفنى عدداً كبيراً من سكانها؛ وهرب عدد من تجارها الباقين إلى الكويت والقطيف والزبارة، حيث انتعشت الحركة التجارية في موانئها. الثانية، حصار الفرس للبصرة، عام 1775، وحكمهم إياها حتى عام 1779، ما دفع عدداً كبيراً من التجار إلى البعد عن مركز الأحداث، وشجعهم على اللجوء إلى الزبارة، التي لا تتقاضى شيئاً من الرسوم الجمركية.

ولم تكن الزبارة دائماً هانئة، بل تعرضت لمتاعب عديدة، وكان أشدّها خطراً هجوم الفرس عليها، يتقدمهم الشيخ ناصر، حاكم بوشهر والبحرين، بقوة، قوامها ألفا رجل؛ ولكنها هُزمت وتكبدت خسائر فادحة. وكان هذا النصر فاتحة عهد جديد؛ إذ شعرت القوة المنتصرة، في الزبارة بحاجتها إلى التوسع، فانطلقت صوب البحرين.

ومن الزبارة يبدأ حكم آل خليفة للبحرين؛ ومن هنا يبدأ العامل التاريخي في مطالبتهم بها؛ إذ إنها أرض أجدادهم، التي خرجوا منها، وفتحوا البحرين. ويقول “تشارلز بلجريف، المعتمد البريطاني، راوياً عن أحد شيوخ البحرين: “لو سئلت بعد الموت، فلن أجاوب إلا بكلمة زبارة”. وزاد من حدة مطالبتهم بها، دخول القوات التركية قطر.

ومن الأسباب، التي تذكر على أساس صحة المطالبة بالزبارة، ما رواه حاكم البحرين للقائد البريطاني، “جرانت”، من أن قبيلة النعيم، قد وقّعت عهداً، تعترف فيه بخضوعها لحكام البحرين. وكان ذلك بحضور الكولونيل بيلي، وحاكم البحرين، يعد هذه القبيلة من رعاياه.

أما أسرة آل ثاني والقطريين، فتعد الزبارة، كذلك، مصدراً تاريخياً مهماً؛ فمنها تبدأ سلطة آل ثاني في قطر، منذ استقرارهم بها، وكان ثاني، جد الأسرة، مولوداً بها، وكان من تجار اللؤلؤ المشهورين. واستطاع، بفضل ثروته وجاهه، أن يكون وكيلاً للسّعوديين في قطر؛ فقد كان مسؤولاً عن جمع الضريبة من القبائل القطرية، وتسليمها إلى إمام السعوديين في نجد. وكان ابنه، محمد بن ثاني، حاكماً للدوحة، تحت سلطة آل خليفة. واستطاع ابنه، جاسم بن محمد بن ثاني، الحصول على الانفصال عن البحرين، بمقتضى المعاهدة المبرمة عام 1868.

ولمّا كان سكّان الزبارة من بني نعيم، غير خاضعين لسلطة آل ثاني، بل يغيرون على جيرانهم، معتمدين على تشجيع حكام البحرين، قرر الشيخ ثاني أن يقضي على قوتهم، فهجم عليهم، بقوة كبيرة، عام 1878، وحاصر قلعة مرير خمسة عشر يوماً، سقطت بعدها، وتفرق بنو نعيم بين الدوحة والبحرين؛ وانتهت الزبارة، مدينة مزدهرة، بعد هذا التاريخ.

2. جزر حُوار

مجموعة من الجزر مملوءة بالنشاط والحركة، تضم ست عشرة جزيرة متلاصقة. وسطحها جبلي مرتفع، وتبدو على شكل ربع دائرة. تبعد نحو عشرين كم، من الجنوب الشرقي لأقصى جنوب البحرين، في رأس البحر، وعلى بعد أقل من ثلاثة كم من قطر. ويمكن الوصول إليها من السواحل القطرية، على الأقدام، في حالة جزر البحر. وتقسّم إلى حوار الشمالية، وساد الجنوبية، وممزوزة، واستوحت تسميتها من الحُوار، ولد النّاقة؛ إذ إن أطرافها تتصل بسواحل قطر، وتشبه حواراً يرضع ضرع أمه. وتبدو صورة مصغرة من البحرين، تشبهها في كلِّ شيء، حتى في وجود الجبل في وسطها، وتعدها البحرين، تاريخياً، جزءاً من ممتلكات آل خليفة؛ بينما تثير قطر المشكلة، من ناحية قانونية، نظراً إلى قربها منها، فتطالب بسيادتها القانونية عليها

ويهتم البحرينيون بهذه الجزر؛ لما تمثله من ثقل جغرافي، يشكل ثلث المساحة الجبلية للبلاد؛ فعدّوها وحدها تشكل 90% من النزاع. ويرى بعض المراقبين أن حُوار، هي لب الخلاف؛ وأن البحرين، لم تكن لتقبل بأدنى من تبعيتها إليها.

أما باقي المناطق المتنازع فيها، فهي جزر صغيرة، ما كانت لها أهمية في الماضي؛ ولكن، في العصر الحديث، ظهرت فيها الثروات الطبيعية، من النفط والغاز؛ فجزيرة فشت الديبل غنية بالغاز الطبيعي، وهي متاخمة لحقل الشمال القطري. وتقع على بُعد 12 ميلاً، في اتجاه الشمال الشرقي من قطر.

وقطعة جرادة أو “فشت جرادة”، المتاخمة لحقل الشمال القطري، كذلك، والتي أعطيت للبحرين ـ تحولها دولة نفطية، وتحتضن ثالث مخزون عالمي للغاز الطبيعي. وقد كانت بيوت خبرة عالمية، ووثائق بريطانية، قد قالت، وقت الانتداب البريطاني، إن قطعة جرادة عائمة فوق بحر من النفط، والغاز الطبيعي.

ثالثا: مساحات المناطق المتنازع فيها

الزبارة: تبلغ مساحتها 193 كم2.
جزر حوار: تبلغ مساحتها 50 كم2.
فشت الديبل: تبلغ مساحته 20 كم2.
قطعة جرادة: تبلغ مساحتها 1 كم2.
جزيرة جنان: تبلغ مساحتها 1.5 كم2.
مغاصات اللؤلؤ: تبلغ مساحتها 1700 كم2.
رابعاً: مراحل النزاع وتطوره في العصر الحديث

في بداية الثلاثينات من القرن العشرين كانت الاكتشافات النفطية تسير على قدم وساق في منطقة الخليج، وكانت شركة “بتروليوم كوربويشن” من الشركات العاملة في هذه المنطقة؛ فسعت إلى معرفة مرجع جزر حُوار، وفشت الديبل؛ لتنسق مع السلطة المعنية للبحث عن النفط فيها. فكتب المندوب السامي البريطاني في الخليج إلى شيخ قطر يبلغه بضرورة النظر في مسألة ملكية جزر حُوار، وفشت الديبل، والرد على الحكومة البريطانية. وفي 20 نوفمبر 1937 أعلن مستشار البحرين “شارلز ديمبلر بلجريف” ضم جزر حُوار إلى البحرين، ووافقته الحكومة البريطانية. واحتج الشيخ عبدالله بن جاسم آل ثاني لدى السلطات البريطانية، ورأى أن منح البحرين هذه الجزر لا يستند إلى اعتبارات قانونية أو تاريخية دقيقة، وبعث برسالة إلى الحكومة البريطانية عن طريق الحاكم البريطاني في الهند، أكد فيها أن حُوار جزء من قطر بحكم موقعها الطبيعي.

وفي عام 1937، هجمت القوات القطرية على الزبارة، وتدخلت بريطانيا، وسُوِّي النزاع، ورسّمت الحدود بينهما.

وفي عام 1947 أصدرت بريطانيا قراراً ثانياً بضم فشت الديبل، وقطعة جرادة إلى البحرين.

وفي عام 1965، طلبت قطر حل الخلاف حول الجزر ودياً، واستمرت المطالبة إلى ما بعد استقلال البلدين عن بريطانيا، عام 1971.

وعرضت قطر على البحرين، ضمن هذا الحل الودِّي، إنشاء جزيرة في المياه الإقليمية للبحرين بدلاً من حُوار، كما تقدمت باقتراحات لإبرام اتفاقيات تعاون اقتصادية بين البلدين؛ وكانت البحرين ترفض كل هذه العروض.

وفي عام 1978، توصلت الدولتان، بوساطة المملكة العربية السعودية، إلى اتفاقية، قضت بتجميد الوضع، في الجزر المتنازع فيها. ولكن النزاع ثار مجدداً، بعد أن أعلن خبراء النفط، أن حقل دخان، وهو أكبر حقول النفط في قطر، بدأ يواجه خطر تسرب احتياطيات كبيرة، في تجويفات طبيعية تحت الأرض، إلى جزر حُوار؛ ما زاد من تشبث البحرين بملكية تلك الجزر، خاصة أنها (أي البحرين) أخذت تعاني نضوب مواردها النفطية”؛ ومن ثمَّ، انخفاض عوائدها.

وأثارت البحرين المشكلة، مجدداً، حين دشنت، في أوائل 1982، إحدى سفنها الحربية، التي أطلقت عليها اسم “حُوار”. وأتبعت ذلك بمناورات بحرية، بالذخيرة الحية، في جزيرة “فشت الديبل”. وهي أمور عدتها قطر أعمالاً استفزازية خارقة لمعاهدة 1978. ومن ثم، بادرت إلى تدعيم قواتها الدفاعية، وبدأت بإنشاء نفق تحت البحر، يصلها بمجموعة جزر حُوار. ولكنها توقفت عن ذلك، إثر وساطة المملكة العربية السعودية.

وفي العام نفسه (1982)، صدر قرار المجلس الوزاري الخليجي، الذي يطلب من المملكة العربية السعودية مواصلة المساعي لحل الخلاف. وفي 8 مارس 1982، صدر قرار مجلس الوزراء الخليجي، القاضي بعدم اتخاذ أي إجراءات استفزازية بين الدولتَين. وفي 20 أكتوبر 1984، أعلنت البحرين تنفيذ مشروع ضخم، لردم منطقة “فشت العلقم”، لإنشاء مدينة عليها، ومد جسر، يربط البحرين بقطر.

في عام 1986، غزت قوة قطرية فشت الديبل، وألقت القبض على ثلاثين رجلاً، بينهم خمسة وعشرون من جنسيات مختلفة، تابعين لبعض الشركات المتعاقدة مع حكومة البحرين. واستنفرت قطر مدفعيتها الثقيلة، ومدافع مضادة للطائرات. وأعلنت أن المناطق البحرية، من “فشت الديبل” و”جزر حُوار”، أصبحت محظورة من الناحيتَين، البحرية والجوية.

ولم يمكن احتواء هذا الخلاف، إلا بتدخل خادم الحرَمين الشريفين. وأفرج عن المحتجزين، بعد سبعة عشر يوماً؛ وأمكن التوصل إلى تسوية بين البلدَين، لإعادة الوضع في فشت الديبل إلى ما كان عليه. وأعلنت تلك التسوية، في الرياض، في 9 مايو 1986. وتشكلت لجنة ثلاثية، برئاسة خادم الحرَمين الشريفَين، الملك فهد بن عبدالعزيز، وعضوية كلِّ من الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، أمير البحرين (السّابق)، والشيخ حمد آل ثاني، أمير قطر (السّابق)؛ هدفها البحث عن حل ودي للخلاف.

وفي عام 1987، وافق الطرفان على إطار مبادئ للحل، اقترحته المملكة العربية السعودية؛ نص على أنه إذا لم تنجح المفاوضات بين الطرفَين، للتوصل إلى اتفاقية شاملة لتسوية الخلاف، يعمد الطرفان إلى إجراء مفاوضات لاحقة، لتقرير أفضل السبل للوصول إلى تسوية، من طريق القانون الدولي.

وقالت المصادر القطرية، إن خادم الحرمَين الشريفَين، بعث، عام 1987، إلى أميرَي قطر والبحرين، يعرض عليهما إحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية؛ فردت قطر بالموافقة، وتلتها البحرين.

إبّان أزمة الخليج 1990/1991، أصدر الشيخ خليفة بن حمد، أمير قطر، مرسوماً أميرياً، حدد فيه امتداد المياه الإقليمية لدولة قطر إلى مسافة 44.4 كم؛ وكان ذلك يعني أن تصبح كلٌّ من جزر حٌوار وفشت الديبل وقطعة جرادة، إلى جانب عشرات من الجزر التابعة للبحرين ـ ضمن الحدود البحرية الإقليمية لقطر. وهو أمر رفضته البحرين، لكونه يمس سيادتها وحقوقها التاريخية.

وتقول البحرين إنه في عام 1990، استغلت قطر القمة الخليجية، التي عقدت في الدوحة، لبحث مسألة احتلال العراق للكويت، وهددت بالامتناع عن مناقشة المسألة، إذا لم توافق البحرين على نقل القضية إلى محكمة العدل الدولية. ونجحت في انتزاع توقيع البحرين على اتفاق المبادئ، التي اقترحها خادم الحرمَين الشريفَين، والذي بموجبه أتُيحت الفرصة أمام المملكة العربية السعودية لإيجاد حل للنزاع الحدودي بين البلدَين، على أن يسمح لكلا الطرفَين، برفع النزاع إلى محكمة العدل الدولية، في لاهاي، بهولندا.

كما كان لسلطنة عُمان، ودولة الإمارات العربية جهودهما، كذلك، في تقريب وجهات النظر، وتهدئة الأوضاع بين البلدَين. وأصبحت مسألة بت القضية في محكمة العدل أمراً لا بديل منه، إثر شد وجذب بين البلدَين. وكانت الدوحة تتمسك به، والمنامة ترفض، في البداية. وكانت قطر ترى، منذ العام 1965، أهمية عرض الموضوع على المحكمة.

في 8 يوليه 1991، توجهت قطر، متسلحة بالاتفاق الآنف، بشكل منفرد إلى محكمة العدل الدولية، حيث طالبت بتأييد رغبتها في إعلان السيادة القطرية على جزر حوُار، وجزيرتي فشت الديبل، وقطعة جرادة، وإعادة ترسيم الحدود البحرية، الفاصلة بينها وبين البحرين.

وفي 8 أغسطس 1991، تقدمت البحرين بطلب، وأتبعته بآخر، في 14 أكتوبر 1991، لدى لدى محكمة العدل؛ طعنت فيه في الأهلية، التي استندت إليها قطر، كما اعترضت على تقدم قطر بشكل منفرد إلى المحكمة الدولية. وفي الوقت نفسه، قدمت البحرين طلباً لتضمين القضية مطالبتها هي بمنطقة الزبارة، التي احتلتها قطر عام 1937، إضافة إلى مكامن اللؤلؤ ومصايد الأسماك، وبعض النقاط ذات العلاقة بالحدود.

في الأول من يوليه 1994، أصدرت المحكمة الدولية حكمها، في شأن اختصاصها بالنظر في الخلاف القطري ـ البحريني؛ فقبلت فيه الصيغة البحرينية، المطالبة بالنظر في جميع نقاط الخلاف. وحددت المحكمة يوم 30 نوفمبر 1994، موعداً نهائياً، لتقديم الطرفين كلَّ ما يتعلق بالخلاف؛ بعد أن صرفت النظر نهائياً عن الطلب القطري المنفرد.

وفي 25 سبتمبر 1996، قدمت البحرين طعناً رسمياً في الوثائق والمستندات، التي قدمتها قطر إلى المحكمة، وعددها اثنتان وثمانون وثيقة؛ على أساس أنها مزورة الأختام، والأحبار، ونوع الأوراق المستخدمة؛ وقدمت الطعن مزوداً بتقارير من خبراء بالقانون.

وفي فبراير 1999، سجّلت المحكمة، رسمياً، تخلي قطر عن الوثائق، التي ثبت أنها مزورة. وفي 29 مايو 2000، بدأت المرافعات الشفوية، في لاهاي.

في 23 يناير 1999، نشرت وسائل الإعلام، أن كلاًّ من الدولتَين، بينما المحكمة تنظر، ملف الحدود، لجأت إلى التعامل مع المناطق المتنازع فيها، على أنها جزء من ترابها الوطني. فبعد ما أعلنت قطر دوائرها الانتخابية للمجلس البلدي المركزي، ضمت منطقة الزبارة إلى الدائرة الخامسة والعشرين، وتسمى “دخان”، وشرعت الحكومة البحرينية، بتنظم رحلات سياحية يومية، إلى جزر حُوار، نفقة كلٍّ منها 16 ديناراً بحرينياً (نحو أربعين دولاراً أمريكياً)؛ وذلك في محاولة واضحة للرد على الإجراء القطري، الذي ضم منطقة الزبارة، إلى خريطة الدوائر الانتخابية.

كما أطلقت الحكومة البحرينية أسماء الجزر المتنازع فيها، على أهم الطرق والفنادق والمطاعم في المنامة؛ وذلك من أجل ترسيخ ملكية البحرين لهذه المناطق في ذهن الزائر لهذا البلد، قبل المواطن.

وأُطلق اسم “الحجيات” على عدد من المطاعم، وعلى أحد الفنادق. أما اسم الزبارة فقد أُطلق على شارع رئيسي، منذ سنوات عدة. وبعد أن أعلنت قطر دوائرها الانتخابية، احتجت البحرين على ضم المناطق المتنازع فيها، إلى خريطة تلك الدوائر الانتخابية.

بعد ذلك، أخذت الأمور تأخذ منحى ودياً؛ إذ بادر أمير قطر، الشيخ خليفة بن حمد، إلى زيارة البحرين، ونفى مصدر مسؤول، بوزارة الخارجية البحرينية، في بيان صحافي، أن تكون تلك الزيارة بغرض بحث الخلاف الحدودي بين البلدَين، والمعروض، حالياً، على محكمة العدل الدولية.

أما أمير قطر، فقد صرّح، في المنامة، أن الهدف من الزيارة، هو التقاء أمير البحرين، وتهنئته بنجاح الاستفتاء في ميثاق العمل الوطني؛ موضحاً أن البلدين انتهيا من الخلاف الحدودي بينهما، وتنتظران حكم محكمة العدل الدولية، ليبدأ تعزيز العلاقات أكثر فأكثر. ووصف العلاقات بين البلدَين بأنها جيدة، وتربطهما وشائج القربى والتواصل والمحبة.

وبث تلفزيون قطر قبيل ساعة واحدة من صدور الحكم برنامجاً يحمل اسم “مصيرنا واحد” حول التاريخ المشترك بين البحرين وقطر، مركزاً على أن قرار المحكمة ليس انتصاراً لطرفٍ على الآخر.

السياسة الخارجية

كاتب الموضوع الأصلي: سعود المقرن 704

السياسة الخارجية (بالإنجليزية: Foreign policy) مصطلح سياسي يعني كل ما يتعلق بعلاقات الدولة الخارجية، الدبلوماسية مع البلدان الأخرى، سواءً كانت مجاورة أو غير مجاورة. وفي أغلب البلدان والأمم تهتم وزارة الخارجية بتنظيم هذه السياسة.هي احدى فعاليات الدولة التي تعمل من خلالها لتنفيد اهدافها في المجتمع الدولي وتعتبر الدولة الوحدة الاساسية في المجتمع الدولي وهي المؤهلة لممارسة السياسة الخارجية بما تملكه من سيادة وإمكانية مادية وعسكرية يعرفها بلاندوا ولتون انها منهج تخطيط للعمل يطوره صانعي القرار في الدولة تجاه الدول أو الوحدات الدولية الأخرى بهدف تحقيق اهداف محددة في اطار المصلحة الوطنية وهناك خمسة عوامل محددة للسياسة الخارجية قي أي دولة وهما الموقع الجغرافى وعدد السكان والموارد الطبيعية والقوة العسكرية والمعنوية وأخيرا النظام الداخلى للدولة

الاقتصاد السياسي

كاتب الموضوع الأصلي: سعود المقرن 704

الاقتصاد السياسي هو أحد العلوم الاجتماعية التي تتناول بالدراسة حالة الإنسان في المجتمع وتحلل الظروف التي يعيش فيها وتبني القوى الفعالة التي تؤدي دورها في الحياة الاجتماعية. وقد عرفه الإستاذ تروشي Truchy في كتابه الاقتصاد السياسي بإنه دراسة لنشاط الإنسان في المجتمع بقدر ما له علاقة بحصوله على الأموال والخدمات. وأصل عبارة الاقتصاد السياسي في اللغة هو فن الحصول على إيرادات للدولة. أو تحصيل الأموال لصالح الحكومة. ومنهم من عرفه أنه علم يدرس تسيير الموارد النادرة وطرق أشكال تحويل هذه الموارد حيث يربط هذا التعريف علم الاقتصاد بالتناقض القائم بين الموارد النادرة من جهة وجهد الإنسان الهادف إلي مواجهة هذه الندرة وعرف أنه علم دراسة علاقات الأفراد بعضهم ببعض وعلاقاتهم بالأشياء في سعيهم إلي تحقيق الرفاهية المادية وهذا التعريف يمكن تطبيقه فقط على المجتمعات العصرية لأن المجتمعات البدائية لم يكن لها وعي بضرورة تحقيق التقدم المادي ولم تكن تسعي بشكل كبير إلي تحقيق الرفاهية المادية.