أ.د. أحمد محمد وهبان

العلاقات الأمريكية الصينية خلال الثلاثة عقود الماضية

كاتب الموضوع الأصلي: سعود المقرن 704

العلاقات الأمريكية – الصينية خلال الثلاثة عقود الماضية ( 2009- 1979)

ملخص

هدفت هذه الدراسة إلى بحث العلاقات الأمريكية – الصينية خلال الثلاثة عقود الماضية ( 1979-2009 م ) , وذلك بالتركيز على القضايا الأساسية التي شكلت محور هذه العلاقات من خلال الحديث عن المصالح والخلافات بين كلا الطرفين فيما يتعلق بتلك القضايا . وبأستخدام المنهجين التاريخي والوصفي التحليلي , فقد بينت الدراسة ما يلي :

أولا : تعد العلاقات الأمريكيه – الصينية ذات أهمية كبيره , وذلك لما تحتله كلتا الدولتين من أهميه واضحه في النسق الدولي .

ثانيا : لقد تم تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة والصين عام 1979 م وشهدت السنوات العشر الاولى لهذه العلاقات تحسنا واضحا , ولا يرجع ذلك الى انتهاء الخلافات والتناقضات بين الدولتين , بل يرجع الى مواجهه التوسع السوفيتي . ولكن لعد عام 1989 م , دخلت هذه العلاقات في مرحله من التردد والفتور , وذلك بسبب الوهن الذي أصاب الاتحاد السوفيتي , وظهور معالم انحسار الحرب الباردة .

ثالثاً : هناك الكثير من القضايا العالقة في العلاقات الأمريكية – الصينية , مثل اختلاف الرؤى للمبادئ الاساسية الحاكمة للعلاقات الدولية والنظام الدولي مسأله حقوق الانسان , قضية تايون , الخلافات التجارية , الخلافات حول زيادة مستوى التسلح العسكري الصيني .

رابعاً : على الرغم من التحسن الملحوظ في العلاقات الملحوظ في العلاقة الأمريكية – الصينية منذ وصول الرئيس باراك أوباما إلى الحكم إلا إن القضايا العالقة بقيت كما هو دون حل .

خامساً : هناك الكثير من السيناريوهات المحتملة للعلاقات الأمريكية – الصينية , لكن على ما يبدو فإن السيناريو المحتمل هو أن تقوم الولايات المتحدة بتشجيع النمو الاقتصادي الصيني , وزيادة التجارة الدولية معها من ناحية , وتطويق الصين بأعتبارها دولة معادية من ناحية أخرى .

مفهوم السلطة في تجربة النبي السياسية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز السويلم704

مفهوم السلطة في تجربة النبي السياسية
هنالك قدر كبير من الاندماج في عالم الفكر والتجارب السياسية بين الأجيال السابقة والاحقة حسب ما يقتضيه ظرف الزمان والمكان ومقتضيات المصالح المرسلة، والصالح العام لذلك الجيل أو المجتمع، هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى فإن ظاهرة الاندماج العضوي في الفكر السياسي للوظائف الأساسية للدولة، أو عدم الاندماج بين تلك الوظائف ما هو إلا انعكاس للتفاعل الفكري السياسي مع البيئة ومستجدات عصره.

لذلك نجد أن قضية السلطة وتنظيم السلطات وتوزيعها في تجربة النبي السياسية من خلال قراءة تأويلية لمواد وبنود وثيقة المدينة السياسية، كانت تميل إلى مبدأ الفصل بين السلطات فصلا مرنا يتح الفرصة للتعاون والتداخل والمراقبة فيما بينهما، دون الميل إلى مبدأ الفصل الجامد والمطلق الذي يقود إلى مخاطر جمع السلطة في جهاز أو عند عضو واحد. ويبدو أن الوثيقة قامت على فكرة الاندماج الكامل بين البعد الاخلاقي والبعد القانوني من خلال سلطة الأمة والسلطة التنفيذية، في إطار قصدية قيم الاجتماع السياسي جلبا للمصالح ودرءا للمفاسد. فقد جاء في المادة (12)من الوثيقة(وأن المؤمنين لا يتركون مفرحا بينهم أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل)،وجاء في المادة(16)(وأنه من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة غير مظلومين ولا متناصر عليهم).وجاء في المادة(25)(وأن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين لليهود دينهم وللمسلمين دينهم مواليهم وأنفسهم إلا من ظلم أو أثم فإنه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته).وجاء في المادة(37) تقرير حقيقة الأبعاد الأخلاقية والحقوقية( وأن على اليهود نفقتهم، وعلى المسلمين نفقتهم، وأن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة، وأن بينهم النصح والنصيحة، والبر دون الاثم، وأنه لا يأثم امرء بحليفه، وأن النصر للمظلوم).

ويبدو أن وثيقة المدينة قد جمعت للنبي صلى الله عليه وسلم السلطات الثلاث، التشريعية، والتنفيذية، والقضائية.نظرا لاجتماع خصلتين لا تجتمع لأحد من بعده وهما خصوصية الرسالة والقيادة(= البعد الرسالي – والبعد السياسي) وهذا ما لم ولن يجتمع لغيره لأن الله سبحانه قد خصه واصطفاه برسالته، وتبليغ دعوته.

ولكن لما بدأت تتسع فكرة دولة المدينة الاتحادية(= اتحاد قبائل) كما وكيفا؛ وأصبح لها حضور في أصقاع عدة من الارض، رأى النبي بجانبه القيادي السياسي أن يختار من رجاله الأقوياء الأمناء الاكفاء للتغطية هذا الانتشار والحضور الديني والسياسي في المنطقة، وقد كان اختياره لهؤلاء الأكفاء في إطار شعار الانسان المناسب في المكان المناسب، حيث كان صلى الله عليه وسلم يدرك مزايا وقدرات ومؤهلات أصحابه كل الادراك، بل أحيانا يصرح بتلك المميزات، وتلك المؤهلات على مسمع ومرأى من الناس. حيث كان يختار من يمثله في بعض السلطات السيادية، وكان يمنع من يرى فيه خصلة قد تكون سببا في إعاقة تنفيذ عمله السيادي كما ينبغي، وكان يعين الوالي على الولاية، ويجمع له بين السلطتين التنفيذبة والقضائية. وربما أرسل إلى الأطراف واليا وقاضيا؛ وأليا يرعى الشؤون السياسية للأمة، وقاضيا يقيم السلطة التنفيذية والتشريعية، كما صنع مع أبي موسى الاشعري ومعاذ عندما أرسلهما إلى اليمن.

وهنا مسألة لابد من التنبيه عليها، وهي مسألة مكونات السلطة في تجربة النبي السياسية والتي تعد حجر الزاوية في فكرة الدولة أصلا، قد قامت على فكرة اقتناع الافراد ورضا الأمة بشقيها الديني والسياسي(الإجماع السياسي).ولهذا السبب يعتبر فقهاء القانون الدولي أن إرادة الأمة هي السلطة، أما ما يطلق عليه تجاوزا مصطلح(سلطات الدولة) فهو في الحقيقة أجهزة السلطة، وليست السلطة ذاتها.وهذه السلطة الأصلية والأصيلة Originaire هي سلطة واحدة لا تتجزأ ومن ثم فإذا مارست الهيئات الحاكمة اختصاصات مستقلة، فهي لا تتقاسم فيما بينها السلطة العامة، وإنما تتقاسم فقط الاختصاصات.

بيد أن تأسيس السلطة، وقيامها على إرادة الأفراد لا يعني أن الدولة لا تمتلك القوة المادية، إذ لا قيام للدولة دون القهر المادي، أي ألا تجد أمامها في الداخل قوة مادية أقوى منها أو منافسة لها، وأن تخلف هذه القوة المادية يعني تفكك الدولة وفناؤها.ولكن إذا كانت السلطة السياسية تقوم على رضا الأفراد، فمن هم هؤلاء الأفراد الذين تستمد السلطة من رضائهم ؟ يميز رجال القانون والسياسة بين الشعب كحقيقة اجتماعية realite sociologique أي بصفته يشكل كامل الأفراد الذين تتكون منهم الدولة، وبين الشعب السياسي، أي الشعب صاحب السلطة السياسية الذي تستمد منه النظم السياسية وجودها، وترتكز عليه كأساس فعلي لسلطتها، وهذا التطابق وعدمه، يختلف من نظام سياسي لآخر، تبعا لدرجة نضوج الشعب، وتقدمه الحضاري.(انظر:النظم السياسية لثروت بدوي)

وأحسب أن تجربة النبي السياسية كانت مرنة في فكرة تنظم السلطة أكثر من التجارب اللاحقة لها، حيث أعطت وثيقة المدينة السياسية لغير النبي حق التشريع الإبتنائي وتنظيم السلطتين القضائية والتنفيذية، وتوضيح ذلك أن الصحيفة في حد ذاتها عمل تشريعي نشأ تعبيرا عن إرادة الأمة، منضما إليها إرادة النبي(القيادي).على اعتبار أن هذا التشريع الابتنائي يصدر وفق معيارية الخطاب القرآني وسهمية القراءة باعتبار السياق والمساق.

ولعل النهج الذي سلكه النبي في تجربته السياسية في تقعيد قواعد وثيقته السياسية، كان منطلقا من قصدية الوحي، ومراعيا لعناصر البيئة الثقافية والاجتماعية والسياسية(=السياق والمساق)،آخذا في الاعتبار نقطة التقاء المصالح جلبها وتكميلها، ودرء للمفاسد العامة وتقليلها لكل مكونات المجتمع الجديد، الجماعة الدينية (=المهاجرين والانصارى ومن تابعهم)،والجماعة السياسية (=اليهود ومن تابعهم)، حيث جاء في الوثيقة (أن المؤمنين أمة من دون الناس)،( وأن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين لليهود دينهم وللمسلمين دينهم مواليهم وأنفسهم إلا من ظلم، أو أثم، فإنه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته ). وبالرغم من هذا الفكر السياسي المتقدم في تجربة النبي السياسية باعتبار السبق الزمكاني، إلا أنها ليست المثال الذي يخترق التاريخ والجغرافية بدون تعديل وإضافة وإلغاء كما يزعم أصحاب نظرية التماثل التاريخي (=النموذج التاريخي )، أو اصحاب نظرية التقديس التاريخي(=تقديس تجربة النبي،أو الخلفاء الراشدين).ولعل هذه التصورات والمفاهيم هي السائده والمتمكنة من العقل التقديسي القياسي الإحالي الذي لا يعتبر (السياق والمساق) بمعنى أن هذا العقل يطمس التعاقب التاريخي، والتمايز الثقافي والاجتماعي، ومن ثم فهو لا يمايز بين منطق السياسة والاعمال السياسية، ولا ريب أن ذلك يعد نوع من محاكمة الماضي للحاضر والمستقبل، واستمرارية للتاريخ دون انقطاع، وللاسف الشديد أن هذا هو ما يصنعه من ينادي بإعادة الخلافة أو يرفع شعار الإسلام هو الحل دون تمييز بين الإسلام المنزل وقصديته، والإسلام المؤول وإكراهاته.

العلاقات العسكرية بين إسرائيل والولايات المتحدة

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز السويلم704

العلاقات العسكرية بين إسرائيل والولايات المتحدة

العلاقات العسكرية بين إسرائيل والولايات المتحدة وثيقة للغاية [1 ] ، فيما يتعلق بكل المصالح المشتركة الأمنية في الشرق الأوسط ، يدعم هذه العلاقات التأثير للوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة . [2 ] [3 ]
إسرائيل هي أكبر مستفيد من مجموع المساعدة الاقتصادية والعسكرية المباشرة من الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية ، وكانت أكبر متلق سنوي من 1976 حتى 2003. منذ بداية الحرب على العراق في عام 2003 تجاوز العراق إسرائيل بوصفها أكبر متلق للمساعدات الأميركية السنوية . [ 4 ] [ 5 ] كمشتر وستخدم رئيسي للمعدات العسكرية الأمريكية ، إسرائيل أيضا تشارك في التطوير المشترك للتكنولوجيا العسكرية وتشارك في المناورات العسكرية المشتركة التي تشمل الولايات المتحدة وغيرها من القوات الصديقة . [2 ] [3 ]
نظرة عامة [ عدل ]

بعد الحرب العالمية الثانية ، شهد العالم تدخل مكثف من قبل الولايات المتحدة في الشؤون السياسية والاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط . خلال سدة رئاسة ترومان كان على الولايات المتحدة أن تحدد سياستها في جميع القطاعات الثلاثة التي وفرت الأسباب للمصالح الأميركية في المنطقة : . الخطر السوفياتي ، ولادة إسرائيل ، والبترول [ 6 ]
خلال السنوات العشرين الأولى التي بعد استقلال إسرائيل ، كانت سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط مدفوعا من قبل اثنين الشواغل الرئيسية للسياسة العامة : منع حدوث سباق تسلح [7 ] في الشرق الأدنى ، ومنع انتشار نفوذ سوفياتي إدارة أيزنهاور صدرت الإعلان الثلاثي لعام 1950 لهذه الأسباب ، وكذلك لضمان الوضع الراهن الذي تحدده اتفاقات الهدنة لعام 1949. الراعية العسكرية الرئيسية لإسرائيل كانت في ذلك الوقت فرنسا ، التي دعمت إسرائيل عن طريق تزويدها لمعدات عسكرية متطورة وتكنولوجيا ، مثل داسو ميستر الطائرا القاذفة المقاتلة ، فإن حكومة الولايات المتحدة قاومت ضغوط من جانب إسرائيل والدول العربية في المنطقة لبيعها أسلحة متطورة . في استجابة لتوريد طائرات مقاتلة متطورة من الاتحاد السوفياتي إلى العراق والجمهورية العربية المتحدة ، في عام 1962 وافقت الحكومة الأمريكية على بيع إم آي إم -23 هوك مضادة للطائرات لإسرائيل . تمت الموافقة على نظام هوك باعتبار أنه سلاح دفاعي . [7 ] في وقت لاحق ، عندما هددت الأردن بالتوجه إلى الاتحاد السوفيتي للأسلحة ، وافقت الولايات المتحدة على بيع الدبابات والطائرات إلى الأردن من أجل منع انتشار نفوذ سوفياتي ، وفي المقابل ، وافقت على بيع أنظمة مماثلة لإسرائيل . [8 ]
خلال أوائل الستينات ، سعت الحكومة الأميركية لإنشاء نظام إقليمي لاتفاق حد التسلح في الشرق الأوسط . المبادرة فقدت قوتها في أوائل عام 1965 بعد أن تكشف ان الولايات المتحدة كانت غير مباشرة توريد الأسلحة إلى إسرائيل عبر ألمانيا الغربية منذ عام 1962 م، بموجب شروط اتفاق سري لعام 1960 لتزويد إسرائيل بلأسلحة قيمتها تصل إلى نحو 80 مليون دولار . ما تبقى من اتفاق تم الوفاء به علنا ، وإسرائيل تلقت شحنات دبابات M48 باتون في عام 1965 وألف – 4E طائرة مهاجمة سكاي هوك في عام 1968 [9 ]

.:. افضل ما قرأت .:.

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالحميد الحميد 8

– قال سهيل : ” مااطلع الله على قلبٍ فرأى فيه هم الدنيا إلا مقته والمقت أن يتركه ونفسه “. السير (16/273)
2- قال الزهري : ” لايرضي الناس قول عالم لا يعمل ولا عمل عامل لا يعلم “. السير (5/341, 18/457)
3- قال الإمام مالك : ” أقلّ ما في زماننا الإنصاف” . جامع (1/531)

4- قال الحسن بن صالح :” فتشتُ الورع فلم أجده في شيء أقل من اللسان ” . السير(7/368)
5- قال ابن خزيمة:” ليس لأحدٍ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قول إذا صح الخبر ” . السير (14/373)
6-قال شيخ الإسلام: ليس من شرط ولي الله أن يكون معصوماً ” . الاستقامة(2/93)

7- قال الذهبي: ” ولكن إذا إخطأ إمام في اجتهاد لا ينبغي لنا أن ننسى محاسنه , ونغطي معارفه , بل نستغفر له ونعتذر له “. السير(18/157)
8- قال الإمام الموفق النحوي: ” ينبغي أن تكون سيرتك سيرة الصدر الأول , فاقرأ السيرة النبوية وتتبع أفعاله, واقتف آثاره وتشبه به ما أمكنك ” . السير (22/322)

9- قال ابن القيم: ” السيادة في الدنيا والسعادة في العُقبى لا يوصل إليها إلا على جسر من التعب . تحفة ص146
10- قال ابن رجب :” ما ينظر المرائي إلى الخلق في عمله إلا لجهله بعظمة الخالق . كلمة الإخلاص ص31

11- قال إبن تيمية : ” ولا يحصل الإخلاص إلا بعد الزهد ولا الزهد إلا بعد التقوى , والتقوى متابعة الأمر والنهي “.
الفتاوى(1/94)

12- المتصّفح للكتاب أبصر بمواقع الخلل فيه من مُنشئه ” . نقلها الشيخ أبو زيد : الردود ص127
13- قال ابن تيميه : ” ماجزيت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه ” . الفتاوى (1/ 245)

14- وقال: ” إذا حسُنت السرائر أصلح الله الظواهر” . (3/277)
15- قال الأوزعي:” كنا نمزح ونضحك فلما صرنا يقتدى بنا , خشيت ألا يسعنا التبسم “. السير(7/132)

16- قال الثوري: ” البكاء عشرة أجزاء ,جزء لله وتسعة لغير الله , فإذا جاء الذي لله في العام مرة , فهو كثير “. (7/258)
17- قال ابن وهب : “ما نقلنا من أدب مالك أكثر مما تعلمنا منه ” . (8/113) (11/316)
18- قال داود الطائي : ” كفى بالعلم عبادة ” . (7/424)
19- قال الخليل: “لا يعرف الرجل خطأ معلمه حتى يُجالس غيره “. (7/431)

20- قال ابن المبارك: ” رُبّ عمل صغير تُكثّره النية ورُبّ عمل كثير تصغره النية “. (8/400)
21-وقال: ” في صحيح الحديث شُغُل عن سقيمة ” . (8/403)

22- قال يوسف بن أسباط : ” لا يمحو الشهوات إلا خوف مزعج أو شوق مقلق “. (9/170)
23- قال حذيفة بن قتادة: ” أعظم المصائب قسوة القلب ” . (9/284)

24- قال الشافعي:” طلب فضول الدنيا عقوبة عاقب الله بها أهل التوحيد . (10/97)
25- قال ابن ادريس: ” مهما فاتك من العلم , فلا يفوتنك من العمل ” . (10/498)

26- قال يحيى بن معاذ: ” لا تستبطئ الإجابة وقد سددت طريقها بالذنوب “. (13/ 15)
27- قال أبيّ لعمر بن الخطاب: مالك لا تستعملني؟قال : أكره أن يُدنّس دينك. (1/398)

28- قال الإمام أحمد: ” إني لأرى الرجل يحيي شيئاً من السنة فأفرح به “. (11/335)
29- قال بشر الحافي: ” ما أكثر الصالحين , وما أقل الصادقين “. (9/341)
30- قال أبو سليمان الداراني: “أفضل الأعمال خلاف هوى النفس . (10/ 183)

31- قال الذهبي : ” العلم ليس هو بكثرة الرواية , ولكنّه نور يقذفه الله في القلب وشرطه الإتباع , والفرار من الهوى والإبتداع” ( 13/ 323)

.:. مواقف و طرائف من دروس ابن باز و الالباني و ابن عثيمين .:

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالحميد الحميد 8

من دعابات الألباني وابن باز وابن عثيمين رحمهم الله
ركب أحد طلبة العلم مع الشيخ الألباني رحمه الله في سيارته وكان الشيخ يسرع في السير
فقال له الطالب : خفف يا شيخ فإن الشيخ ابن باز يرى أن تجاوز السرعة إلقاء بالنفس إلى التهلكة .. فقال الشيخ الألباني رحمه الله : هذه فتوى من لم يجرب فن القيادة
فقال الطالب : هل أخبر الشيخ ابن باز
قال الألباني : أخبره
فلما حدث الطالب الشيخ ابن باز رحمه الله بما قال الشيخ الألباني ضحك
وقال : قل له هذه فتوى من لم يجرب دفع الديات !! ( ترجمة السدحان للشيخ ابن باز )

يقول أحد طلبة العلم
من الأجوبة اللطيفة التي سمعتها عن سؤال يقول فيه صاحبه انه متزوج ويريد الزواج بالثانية بنية أعفاف فتاة فقال له الشيخ ابن عثيمين أعط المال لشاب فقير يتزوجها وتأخذ اجر الاثنين?

ومما نقل عن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى هذه المواقف :
قابله أحدهم في المستشفى فسأله : ماذا تفعل هنا يا فضيلة الشيخ ؟
قال الشيخ : أحلل السكر
فقال السائل : كلنا نعرف أن السكر حلال .. ابحث لنا عن شيء آخر وحلله لنا

وسأل ابن عثيمين أحدهم : ما يفعل الشخص بعد أن ينتهي من الدعاء ؟
فرد الشيخ : ينزل يديه !!

وسأله آخر : إذا كان الشخص يستمع إلى شريط مسجل ووردت آية فيها سجدة .. هل يسجد ؟
فقال الشيخ : نعم إذا سجد المسجل !!

وكان الشيخ ابن عثيمين يلقي درسا في باب النكاح عن عيوب النساء .. فسأله أحدهم : لو تزوجت ووجدت أن زوجتي ليس لها أسنان .. هل يبيح لي هذا العيب فسخ النكاح ؟؟
فقال الشيخ : هذه امرأة جيدة .. لأنها لا يمكن أن تعضك !!

كان الشيخ ابن عثيمين في مكة ذات يوم راكبا تاكسي .. والظاهر أن المشوار كان طويلا .. فأراد سائق التاكسي أن يتعرف ولم يكن يعرف الشيخ فقال : ما تعرفنا على الاسم الكريم يا شيخ ؟ فرد الشيخ : محمد بن صالح بن عثيمين .. فرد السائق : تشرفنا .. معك عبدالعزيز بن باز <– السواق يحسبه يمزح .. هنا ضحك الشيخ وقال له : ابن باز أعمى كيف يسوق تاكسي ؟ .. فرد السائق : ابن عثيمين في نجد وش اللي يجيبه هنا .. تمزح معي أنت ؟ هنا ضحك الشيخ .. وأفهمه أنه بالفعل ابن عثيمين

كان أحد كبار السن من أهل البادية يتواجد صدفة للصلاة في مسجد الشيخ ابن عثيمين من غير ما يعرف وعندما كان الشيخ في صلاة جهرية بمسجده نسي أحد الآيات .. فذكّره بها أكثر من شخص خلفه .. وعندما انتهى الشيخ من الصلاة نبههم إلى إلى أن التذكير لا يكون بهذا الشكل الجماعي وان واحدا يكفي عن البقية .. وهنا نطق كبير السن بكل ثقة وقال : إلا المفروض أن الشايب اللي مثلك ما يعرف يقرأ يصف ورى ويخلي الصلاة لأهلها !
فلله درهم كانوا نجوما لأهل الأرض
رحمهم الله وجمعنا بهم في جنة عرضها السموات والأرض

:: كردستان .. العراق ::

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالحميد الحميد 8

هه رێمى كوردستان,
Herêmî Kurdistan
اقلیم کردستان

اقليم كردستان العراق عبارة عن كيان اداري و هو جزء من جمهورية العراق يقع في شمال العراق وتأسس عام 1991 بعدما دخلت قواة الحلفاء بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وبقرار اممي بحماية الشعب العراق في شمال العراق الذي يمثل الاكراد غالبية سكان هذه المحافظات واعتبارتها خط احمر للقواة الحكومية التابعة لحزب البعث الذي كان يحكم في العراق في تلك الحقبة وبالرغم من أن قيادات الأكراد في العراق يصرحون دائما إن اقليم كردستان هو جزء من العراق الا ان للاقليم علما وشعاراً ونشيداً ورئيساً وبرلماناً وجيشاً خاصا به. إنقسمت حكومة و برلمان الأقليم إلى جزئين في عام 1994 بعد نشوب خلافات داخلية بين الحزبين الكرديين الرئيسيين في الحكومة والبرلمان وهما الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني حيث شكل الاتحاد الوطني الكردستاني حكومة و برلماناً خاصاً به إتخذت من محافظة السليمانية عاصمة لها وشكل الحزب الديمقراطي الكردستاني من جهة أخرى حكومة وبرلماناً خاصاً به وإتخذ من محافظة أربيل عاصمة لها. عقدت في أربيل في 20 يناير 2006 إجتماعاً للحكومتين لتشكيل حكومة موحدة وتم تكليف نيجيرفان بارزاني بتشكيل الحكومة الموحدة.

نبذة عن منطقة الحكم الذاتي للاكراد سابقا:
تشكلت منطقة الحكم الذاتي لأكراد العراق في عام 1970 بعد إعلان الحكومة العراقية من طرف واحد منح الحكم الذاتي للأكراد في العراق حيث إعتبر الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مصطفى البارزاني آنذاك بنود إتفاقية الحكم الذاتي للأكراد لعام 1970 لا تلبي المطالب القومية للشعب الكردي في العراق. وكان مسؤولي منطقة الحكم الذاتي من الأكراد الموالين أو المتعاطفين مع الحكومة المركزية العراقية. إتخذت منطقة الحكم الذاتي من محافظة أربيل عاصمة لها وكانت تمتلك حكومة إعتبرتها الأحزاب الكردية المعارضة حكومة صورية، وكانت لهذه الحكومة مجلسا تنفيذياً ومجلسا تشريعياً وكان نطاق سلطات المجلسين تشمل محافظة أربيل ومحافظة دهوك ومحافظة السليمانية في العراق ولكن في حقيقة الأمر كانت للمجلسان صلاحيات محدودة حيث كانت الحكومة المركزية هي صاحبة القرار. وإستمر الحال على هذا المنوال حتى حرب الخليج الثانية حيث تشكلت في أعقاب هذه الحرب منطقة حظر الطيران في شمال العراق وفقدت السلطة المركزية في العراق زمام سيطرتها على مقاليد الأمور في منطقة الحكم الذاتي للأكراد.

نبذة عن إقليم كردستان العراق:
بعد انتهاء حرب الخليج الثانية كان الجيش العراقي والحكومة العراقية في موقف ضعيف جداً من الناحية العسكرية والسياسية، وبعد فرض منطقة حظر الطيران في العراق قررت الحكومة العراقية سحب قواتها من شمال العراق لأسباب لا تزال محل جدل حيث يعتبر بعض المحللين السياسيين إن أسباب إنسحاب الجيش العراقي والمؤسسات الحكومية المركزية من شمال العراق يعود إلى مناورة تكتيكية من قبل الحكومة العراقية حيث كانت الحكومة على إعتقاد بأن الخلافات التاريخية والعميقة بين الأحزاب الكردية المختلفة ستكون كفيلة بإضعاف المنطقة ولا سيما إنها محاصرة من جميع الأطراف بدول لا ترغب بان يكون للأكراد كيان مستقل. وكان هذا الإنسحاب كافياً لأن يجمع الجيش العراقي أشلائه لمواجهة الخطر الأكبر من الشيعة في الجنوب الذين وبعكس الأكراد كانوا أكثر توحيداً في صفوفهم ومحاطين بدولة إيران المتعاطفة مع شيعة العراق. وبالفعل تحققت رؤيا الحكومة المركزية لاحقاً حيث دخل إقليم الشمال في دوامة الخلافات الداخلية حيث لم تشكل أي خطر على الحكومة المركزية طول فترة تشكيلها وفي تلك الأثناء إستطاعت الحكومة العراقية من إعادة السيطرة على جنوب العراق.

خلف الإنسحاب من قبل الحكومة المركزية في شمال العراق فراغاً إدارياً مما حدى بالأكراد إلى تنظيم انتخابات محلية لتشكيل برلمان وحكومة في شمال العراق. ونظمت الأنتخابات في عام 1992 وأسفرت عن تشكيل حكومة عاجزة عن تسيير الأمور حيث تقاسم الحزبان الرئيسيان في شمال العراق (الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني) مقاعد البرلمان و الحقائب الوزارية مناصفة وإتفقوا على ترتيب أدى فيما بعد إلى شل حركة الحكومة والبرلمان حيث كان للوزير ونائب الوزير واللذان كانا تابعين لحزبين مختلفين نفس مستوى الصلاحيات وتدريجياً أدت الخلافات حول التحكم بالمصدر الرئيسي لاقتصاد الإقليم والذي كان نقطة عبور حدودية باسم إبراهيم الخليل في محافظة دهوك إلى نشوب إقتتال داخلي بين الحزبين في عام 1994، وبعد جهود أميريكة حثيثة وتدخل بريطاني ونتيجة اجتماعات عديدة بين وفود من الحزبين وقع البرزاني والطالباني إتفاقية سلام في واشنطن في عام 1998.

بالإضافة إلى نشوب إقتتال بين الحزبين الرئيسيين شهد الإقليم صراعات أخرى منها الصراع بين الاتحاد الوطني الكردستاني والأحزاب الإسلامية الكردية والصراع بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني من جهة وحزب العمال الكردستاني PKK الذي كان حزباً كردياً من تركيا، وهذا الصراع الأخير أدى إلى توغل الجيش التركي لأراضي الإقليم عدة مرات بحجة مطاردة الحزب الكردي التركي الإنفصالي. كل هذه الإضطرابات أدت إلى أن يهاجر الأكراد من الإقليم إلى أوروبا وأمريكا ودول أخرى حيث فاقت نسبة هجرة الأكراد أثناء حكم الأحزاب الكردية ما كانت عليه النسبة أبان سيطرة الحكومة المركزية.

كان اقتصاد الأقليم مستقلاً عن اقتصاد الحكومة المركزية في بغداد، حيث كان الإقليم يستعمل دينار عراقي قديم مطبوع في مطابع سويسرا بدلا من الدينار العراقي الذي كانت تستعمله الحكومة المركزية والذي كان يطبع في العراق والصين. وكان اقتصاد الإقليم يعتمد بصورة رئيسية على الضرائب التي كانت تفرض على شاحنات النفط التي كانت تنقل النفط من العراق إلى تركيا عبر نقطة إبراهيم الخليل الحدودية الواقعة في محافظة دهوك. وكان الإقليم يقوم بالتجارة مع إيران وتركيا.

بعد غزو العراق 2003 طوى الحزب الديمقراطي الكردستاني و الاتحاد الوطني الكردستاني خلافاتهما كلياً ليشكلا زعامة مشتركة وشارك الحزبان في جميع التغييرات السياسية التي شهدتها أجواء السياسة العراقية بدءاً من مجلس الحكم في العراق والحكومة العراقية المؤقتة إلى الانتخابات العراقية والحكومة العراقية الانتقالية، ويطمح الأكراد في ضم مدينة كركوك الغنية بالنفط إلى الإقليم مستندين في ذلك على المادة 58 في قانون إدارة الدولة للفترة الأنتقالية والتي تحولت إلى المادة 140 من الدستور العراقي الدائم. يشغل مسعود بارزاني حالياً رئاسة الأقليم وابن اخيه نيجيرفان بارزاني رئاسة مجلس وزراء الإقليم.

:: كردستان .. العراق ::

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالحميد الحميد 8

هه رێمى كوردستان,
Herêmî Kurdistan
اقلیم کردستان

اقليم كردستان العراق عبارة عن كيان اداري و هو جزء من جمهورية العراق يقع في شمال العراق وتأسس عام 1991 بعدما دخلت قواة الحلفاء بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وبقرار اممي بحماية الشعب العراق في شمال العراق الذي يمثل الاكراد غالبية سكان هذه المحافظات واعتبارتها خط احمر للقواة الحكومية التابعة لحزب البعث الذي كان يحكم في العراق في تلك الحقبة وبالرغم من أن قيادات الأكراد في العراق يصرحون دائما إن اقليم كردستان هو جزء من العراق الا ان للاقليم علما وشعاراً ونشيداً ورئيساً وبرلماناً وجيشاً خاصا به. إنقسمت حكومة و برلمان الأقليم إلى جزئين في عام 1994 بعد نشوب خلافات داخلية بين الحزبين الكرديين الرئيسيين في الحكومة والبرلمان وهما الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني حيث شكل الاتحاد الوطني الكردستاني حكومة و برلماناً خاصاً به إتخذت من محافظة السليمانية عاصمة لها وشكل الحزب الديمقراطي الكردستاني من جهة أخرى حكومة وبرلماناً خاصاً به وإتخذ من محافظة أربيل عاصمة لها. عقدت في أربيل في 20 يناير 2006 إجتماعاً للحكومتين لتشكيل حكومة موحدة وتم تكليف نيجيرفان بارزاني بتشكيل الحكومة الموحدة.

نبذة عن منطقة الحكم الذاتي للاكراد سابقا:
تشكلت منطقة الحكم الذاتي لأكراد العراق في عام 1970 بعد إعلان الحكومة العراقية من طرف واحد منح الحكم الذاتي للأكراد في العراق حيث إعتبر الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مصطفى البارزاني آنذاك بنود إتفاقية الحكم الذاتي للأكراد لعام 1970 لا تلبي المطالب القومية للشعب الكردي في العراق. وكان مسؤولي منطقة الحكم الذاتي من الأكراد الموالين أو المتعاطفين مع الحكومة المركزية العراقية. إتخذت منطقة الحكم الذاتي من محافظة أربيل عاصمة لها وكانت تمتلك حكومة إعتبرتها الأحزاب الكردية المعارضة حكومة صورية، وكانت لهذه الحكومة مجلسا تنفيذياً ومجلسا تشريعياً وكان نطاق سلطات المجلسين تشمل محافظة أربيل ومحافظة دهوك ومحافظة السليمانية في العراق ولكن في حقيقة الأمر كانت للمجلسان صلاحيات محدودة حيث كانت الحكومة المركزية هي صاحبة القرار. وإستمر الحال على هذا المنوال حتى حرب الخليج الثانية حيث تشكلت في أعقاب هذه الحرب منطقة حظر الطيران في شمال العراق وفقدت السلطة المركزية في العراق زمام سيطرتها على مقاليد الأمور في منطقة الحكم الذاتي للأكراد.

نبذة عن إقليم كردستان العراق:
بعد انتهاء حرب الخليج الثانية كان الجيش العراقي والحكومة العراقية في موقف ضعيف جداً من الناحية العسكرية والسياسية، وبعد فرض منطقة حظر الطيران في العراق قررت الحكومة العراقية سحب قواتها من شمال العراق لأسباب لا تزال محل جدل حيث يعتبر بعض المحللين السياسيين إن أسباب إنسحاب الجيش العراقي والمؤسسات الحكومية المركزية من شمال العراق يعود إلى مناورة تكتيكية من قبل الحكومة العراقية حيث كانت الحكومة على إعتقاد بأن الخلافات التاريخية والعميقة بين الأحزاب الكردية المختلفة ستكون كفيلة بإضعاف المنطقة ولا سيما إنها محاصرة من جميع الأطراف بدول لا ترغب بان يكون للأكراد كيان مستقل. وكان هذا الإنسحاب كافياً لأن يجمع الجيش العراقي أشلائه لمواجهة الخطر الأكبر من الشيعة في الجنوب الذين وبعكس الأكراد كانوا أكثر توحيداً في صفوفهم ومحاطين بدولة إيران المتعاطفة مع شيعة العراق. وبالفعل تحققت رؤيا الحكومة المركزية لاحقاً حيث دخل إقليم الشمال في دوامة الخلافات الداخلية حيث لم تشكل أي خطر على الحكومة المركزية طول فترة تشكيلها وفي تلك الأثناء إستطاعت الحكومة العراقية من إعادة السيطرة على جنوب العراق.

خلف الإنسحاب من قبل الحكومة المركزية في شمال العراق فراغاً إدارياً مما حدى بالأكراد إلى تنظيم انتخابات محلية لتشكيل برلمان وحكومة في شمال العراق. ونظمت الأنتخابات في عام 1992 وأسفرت عن تشكيل حكومة عاجزة عن تسيير الأمور حيث تقاسم الحزبان الرئيسيان في شمال العراق (الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني) مقاعد البرلمان و الحقائب الوزارية مناصفة وإتفقوا على ترتيب أدى فيما بعد إلى شل حركة الحكومة والبرلمان حيث كان للوزير ونائب الوزير واللذان كانا تابعين لحزبين مختلفين نفس مستوى الصلاحيات وتدريجياً أدت الخلافات حول التحكم بالمصدر الرئيسي لاقتصاد الإقليم والذي كان نقطة عبور حدودية باسم إبراهيم الخليل في محافظة دهوك إلى نشوب إقتتال داخلي بين الحزبين في عام 1994، وبعد جهود أميريكة حثيثة وتدخل بريطاني ونتيجة اجتماعات عديدة بين وفود من الحزبين وقع البرزاني والطالباني إتفاقية سلام في واشنطن في عام 1998.

بالإضافة إلى نشوب إقتتال بين الحزبين الرئيسيين شهد الإقليم صراعات أخرى منها الصراع بين الاتحاد الوطني الكردستاني والأحزاب الإسلامية الكردية والصراع بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني من جهة وحزب العمال الكردستاني PKK الذي كان حزباً كردياً من تركيا، وهذا الصراع الأخير أدى إلى توغل الجيش التركي لأراضي الإقليم عدة مرات بحجة مطاردة الحزب الكردي التركي الإنفصالي. كل هذه الإضطرابات أدت إلى أن يهاجر الأكراد من الإقليم إلى أوروبا وأمريكا ودول أخرى حيث فاقت نسبة هجرة الأكراد أثناء حكم الأحزاب الكردية ما كانت عليه النسبة أبان سيطرة الحكومة المركزية.

كان اقتصاد الأقليم مستقلاً عن اقتصاد الحكومة المركزية في بغداد، حيث كان الإقليم يستعمل دينار عراقي قديم مطبوع في مطابع سويسرا بدلا من الدينار العراقي الذي كانت تستعمله الحكومة المركزية والذي كان يطبع في العراق والصين. وكان اقتصاد الإقليم يعتمد بصورة رئيسية على الضرائب التي كانت تفرض على شاحنات النفط التي كانت تنقل النفط من العراق إلى تركيا عبر نقطة إبراهيم الخليل الحدودية الواقعة في محافظة دهوك. وكان الإقليم يقوم بالتجارة مع إيران وتركيا.

بعد غزو العراق 2003 طوى الحزب الديمقراطي الكردستاني و الاتحاد الوطني الكردستاني خلافاتهما كلياً ليشكلا زعامة مشتركة وشارك الحزبان في جميع التغييرات السياسية التي شهدتها أجواء السياسة العراقية بدءاً من مجلس الحكم في العراق والحكومة العراقية المؤقتة إلى الانتخابات العراقية والحكومة العراقية الانتقالية، ويطمح الأكراد في ضم مدينة كركوك الغنية بالنفط إلى الإقليم مستندين في ذلك على المادة 58 في قانون إدارة الدولة للفترة الأنتقالية والتي تحولت إلى المادة 140 من الدستور العراقي الدائم. يشغل مسعود بارزاني حالياً رئاسة الأقليم وابن اخيه نيجيرفان بارزاني رئاسة مجلس وزراء الإقليم.

.:. اليونيسكو .. ومم عدد الاعضاء في بدايتها .:.

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالحميد الحميد 8

منظمة اليونسكو ‘منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم’
اليونسكو.. نظرة تاريخية
نشأت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) يوم 16 نوفمبر 1945 م.
وحسب الموقع الرسمي للمنظمة فإنه ومنذ عام 1942، وفي خضم الحرب العالمية الثانية، عقدت حكومات البلدان الأوروبية التي كانت تواجه ألمانيا النازية وحلفاءها اجتماعا في إنجلترا، في إطار مؤتمر وزراء الحلفاء للتربية Came ومع أن الحرب لم تكن قد اقتربت من نهايتها، فإن البلدان كانت قد أخذت تتساءل عن الطريقة التي يمكن أن تعيد بها بناء النظم التعليمية بعد أن يستتب الأمن من جديد.

وسرعان ما تضخم هذا المشروع واتخذ بعداً عالمياً، دفع حكومات جديدة، ومنها الولايات المتحدة الأمريكية، إلى المشاركة فيه.

وبناء على اقتراح من مؤتمر وزراء الحلفاء للتربية Came ، عقد في لندن، من 1 إلى 16 نوفمبر 1945، أي فور انتهاء الحرب العالمية الثانية، مؤتمر للأمم المتحدة من أجل إنشاء منظمة تعنى بالتربية والثقافة. وضم هذا المؤتمر ممثلين عن نحو أربعين بلداً. وبتشجيع من فرنسا والمملكة المتحدة – وهما بلدان عانا معاناة بالغة من النزاع – قرر المندوبون إنشاء منظمة ترمي إلى إقامة ثقافة سلام حقيقية.

وفي نظر هؤلاء المندوبين، كان يتعين على المنظمة الجديدة أن تحقق “الضامن الفكري المعنوي بين بني البشر”، وأن تمنع بالتالي نشوب حرب عالمية جديدة.

وفي نهاية المؤتمر، وقعت 37 دولة على الميثاق التأسيسي الذي أفضى إلى نشوء منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). ودخل الميثاق التأسيسي حيز النفاذ منذ عام 1946، بعد أن صدقت عليه 20 دولة، هي التالية: استراليا، والبرازيل، وتركيا، وتشيكوسلوفاكيا، والجمهورية الدومينيكية، وجنوب افريقيا، والدنمارك، والسعودية، والصين، وفرنسا، وكندا، ولبنان، ومصر، والمكسيك، والمملكة المتحدة، والنرويج، ونيوزيلندا، والهند، والولايات المتحدة الأمريكية، واليونان.

وعقدت أول دورة للمؤتمر العام في باريس، في الفترة من 19 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 10 ديسمبر/كانون الأول 1946. وشارك في الدورة ممثلون عن 30 حكومة، يتمتعون بحق التصويت. لقد نشأت اليونسكو على غرار الأمم المتحدة، على أنقاض الحرب العالمية الثانية، تتجلى آثار هذا الوضع من خلال قائمة الدول المؤسسة. وقد انضمت اليابان وجمهورية ألمانيا الاتحادية إلى قائمة الدول الأعضاء في عام 1951، بينما انضمت اسبانيا في عام 1953.

وكان لبعض الأحداث التاريخية الهامة، كالحرب الباردة، وحركات التحرر من الاستعمار، وانهيار الاتحاد السوفييتي، آثار على اليونسكو. وأصبح الاتحاد السوفييتي عضواً في المنظمة في عام 1954 قبل أن يُستعاض عنه، في عام 1992، بالاتحاد الروسي. والتحقت بالمنظمة تسع عشرة دولة افريقية في عام 1960. كما انضمت إلى قائمة الدول الأعضاء في اليونسكو في الفترة بين عامي 1991 و1993 اثنتا عشرة جمهورية سوفييتية سابقة، وذلك إثر تفكك الاتحاد السوفييتي.

وتعد جمهورية الصين الشعبية، منذ عام 1971، الممثل الشرعي الوحيد للصين لدى اليونسكو.

أما جمهورية ألمانيا الديمقراطية، التي كانت عضواً في المنظمة منذ عام 1972، فقد اتحدت مع جمهورية ألمانيا الاتحادية في عام 1990

.:. اقصر حرب في التاريخ .:.

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالحميد الحميد 8

الحرب الإنجليزية الزنجبارية

علم سلطنة زنجبار

علم الأمبراطورية البريطانية

الحرب الإنجليزية الزنجبارية هي حرب قامت بين المملكة المتحدة وزنجبار في 27 أغسطس 1896م. استمرت المعركة 40 دقيقة لتكون بذلك أقصر حرب مسجلة في التاريخ.
اندلعت الحرب بعد وفاة السلطان حمد بن ثويني البوسعيد الموالي للبريطانيين بتاريخ 25 أغسطس 1896 حيث استولى ابن عمه ونسيبه خالد بن برغش على الحكم الأمر الذي اعتبره البريطانيون تمردا عليهم. ولما كان هؤلاء يميلون لتولية السلطة لحمود بن محمد، وحسب بنود معاهدة عام 1886 فإن حالة إرتقاء عرش السلطنة تكون بموافقة القنصل البريطاني، لذا فإن خالد لم يفي بتلك الشروط مما اعتبرها البريطانيون بأنه حالة إعلان حرب، وأرسلوا إنذار نهائي إلى خالد بن برغش أن يتنازل عن الحكم. إلا أن برغش رفض طلبهم وشكل جيشا عداده 2,800 رجلا ويختاً مسلحاً -كان للسلطان- راسيا في الميناء، كانت هذه القوة معدة لتحصين القصر.

انتهت مدة الإنذار في تمام الساعة 09:00 بتوقيت شرق أفريقيا يوم 27 أغسطس، بهذا الوقت يكون الإنجليز قد جهزوا 3 طراريد حربية واثنان من السفن الحربية، و150 من البحرية الملكية والبحارة بالإضافة إلى 900 من الجنود الزنجباريين وتجمعوا بمنطقة الميناء. آمر البحرية الملكية كان الأدميرال هاري روسون، بينما يخضع الجيش الزنجباري لإمرة العميد في الجيش الزنجباري لويد ماثيو. أما القوة التي أعدها السلطان خالد لحماية القصر فعددها 2,800 والمتكونة من المتطوعين المدنيين وحرس القصر السلطاني بالإضافة إلى المئات من العبيد والخدم. وتحصن المدافعون ببعض القطع المدفعية والرشاشات الموجودة أمام القصر ومجهة صوب السفن البريطانية. بحلول الساعة 09:02 من صباح 27 أغسطس بدأت سفن الجيش الملكي بقصف القصر وتدمير مدفعية المدافعين، وتم إغراق اليخت السلطاني مع سفينتين صغيرتين بواسطة قوة من البحرية، وحصل بعض اطلاق النار المتقطع باتجاه القوة الزنجبارية الموالية للبريطانيين عند طريقها باتجاه القصر. وقد تم قصف العلم الموجود بالقصر واعلان وقف اطلاق النار بالساعة 09:40.

خدر السلطان بعد قصفه

تكبدت قوات السلطان بحوالي 500 شخص مابين قتيل وجريح، ولم يخسر البريطانيون سوي جريح واحد من البحارة. وقد تراجع السلطان فارا إلى المستشار الألماني حيث أعطى له حق اللجوء ونفي إلى دار السلام في تنجانيقا. ثم نصب الإنجليز السلطان حمود بن محمد على الحكم وشكلوا له حكومة إسمية. انهت تلك الحرب زنجبار كدولة لها قدر من الإحترام وبدا عصر من الهيمنة البريطانية المباشرة عليها.

البداية:
تقع جزيرة زنجبار بالقرب من ساحل تنجانيقا على المحيط الهندي، وقد كانت دولة ذات سيادة أما الآن فهي تتبع تنزانيا. وقد خضعت للبرتغاليين ابتداءا من عام 1499م ثم جاء العمانيون الذين أخرجوهم من الجزيرة فخضعت لهم منذ عام 1698م وحتى عام 1858م عند مجيء السلطان ماجد بن سعيد فأعلن استقلال سلطنة زنجبار عن عمان، وقد شجعت بريطانيا ذلك الإستقلال ففصلت الجزيرة بممتلكاتها المطلة على الساحل الأفريقي عن سلطنة عمان بممتلكاتها على الساحل الأسيوي. فأصبحت مدينة زنجبار هي العاصمة ومقر الحكم حيث قصر الحكم المطل على ساحل البحر، ويتكون قصر الحكم من: بيت الحكم وقصر العجائب وبينهما قصر الحريم، ويعتبر أول مبنى بشرق أفريقا تصل إليه الكهرباء. وتم بناءه من الخشب المحلي، لذا فهو ليس مصمما كبناء دفاعي. والمباني الثلاث متجاورة ومرتبطة بجسور من الخشب تمر فوق الشوارع التي تحتها. كان للإنجليز تاريخ طويل من التفاعل مع زنجبار، وقد اعترفت بسيادة الجزيرة وسلطنتها عام 1886م. وذلك لمحاولة الإنجليز الإبقاء على علاقات صداقة مع تلك الدولة وسلطانها. وكذلك الألمان كانوا أيضا مهتمين بشرق أفريقيا، لذا فقد تنافست تلك القوتان للسيطرة على حقوق التجارة ومناطقها في هذا الجزء من القارة أواخر القرن التاسع عشر. فالسلطان خليفة بن سعيد منح حقوقا في الأراضي الكينية لبريطانيا والأراضي التنجانيقية لألمانيا، وتلك العملية أسفرت عن حظر الرق في تلك الأراضي. وقد أدى ذلك غضب العديد من التجار من انقطاع تلك التجارة عنهم، مما أسفر إلى حدوث بعض الإضطرابات. علاوة على ذلك فالسلطات الألمانية رفضت رفع علم زنجبار في تنجانيقا، مما ادى إلى حدوث مواجهات مسلحة مابين القوات الألمانية والأهالي.إحدى تلك المواجهات في تنجا بتنجانيقا أودت بحياة 20 من العرب.

أملاك العمانيون في آسيا وأفريقيا

وأرسل السلطان خليفة قوات زنجبارية بقيادة الجنرال لويد ماثيوز، وهو ملازم سابق بالبحرية الملكية، وذلك لإعادة الأمن والهدوء في تنجانيقا. وربما قد تكون تلك العملية نجحت بشكل جيد ولكن الشعور العام لكراهية الألمان بين الزنجباريين لا تزال قوية. وقد اندلعت اضطرابات أخرى في باجامويو (75 ميل شمال دار السلام) حيث قتل 150 شخصا من أهالي تلك المدينة على يد القوات الألمانية، وفي كتوا حيث تم قتل بعض الضباط الألمان وجنودهم. مما حدا بخليفة أن يعطي صلاحيات تجارية واسعة إلى شركة الإمبراطورية البريطانية لشرق أفريقيا (Imperial British East Africa Company) التي بدورها وبمساعدة الألمان بأن فرضوا حصار بحري لوقف استمرار تجارة الرقيق المحلية. وبعد وفاة خليفة عام 1890 أتى السلطان علي بن سعيد ليكمل المنع على تجارة الرقيق ولكنه لم يجبر ملاك العبيد على اعتاق عبيدهم، واعلن بأن زنجبار أصبحت محمية بريطانية وتعيين إنجليزي ليكون الوزير الأول ليقود الوزارة. وقد ضمن الإنجليز حق النقض عند تعيين أي سلطان لزنجبار مستقبلا.

في نفس السنة التي صعد فيها السلطان علي إلى الحكم، تم التوقيع على معاهدة هليجولاند-زنجبار (Heligoland-Zanzibar Treaty) مابين الألمان والإنجليز. حيث تم بموجبها إعادة ترسيم الحدود وتوزيع مناطق النفوذ في شرق أفريقيا بحيث يتنازل الألمان عن مطالبة زنجبار للإنجليز مقابل التنازل عن جزيرة هليجولاند البريطانية لألمانيا. وقد منحت تلك المعاهدة صلاحيات أكثر للحكومة البريطانية للهيمنة على زنجبار.

وبعد وفاة السلطان علي عام 1893م، تولى السلطان حمد بن ثويني حكم زنجبار، فحافظ على العلاقات الطيبة مع الإنجليز ولكن كان هناك انشقاق عدم رضا على خضوعه لهيمنة الإنجليز المتزايدة على البلد، ولقيادتهم للجيش وإلغاء تجارة الرقيق المربحة. ولأجل السيطرة على هذه المعارضة، فإن السلطة الإنجليزية رخصت للسلطان بزيادة قوة حرس القصر الزنجباري إلى 1,000 رجل، ولكن تلك القوة سرعان مابدأت بمناوشات مع الشرطة والتي هي أيضا خاضعة للإنجليز. وقد اشتكى القاطنين الأوربيين في مدينة زنجبار أيضا من تصرفات حرس القصر.

25 أغسطس:
توفي السلطان حمد فجأة بالساعة 11:40 بالتوقيت المحلي (08:40 ت ع م) يوم 25 أغسطس 1896م. وقام ابن عمه خالد بن برغش ذو ال22 سنة -وهو المتهم الرئيسي بموت السلطان حمد عن طريق تسميمه- بالإستيلاء على الحكم واحتلاله القصر دون أي إذن من الإنجليز، وهو مايخالف الإتفاقية الموقعة مع السلطان علي بن سعيد. وبما أن الإنجليز يفضلون المرشح البديل وهو حمد بن محمد، وهو أيضا أكثر ميلا باتجاه الإنجليز. وقد تم تحذير خالد عن طريق القنصل والوسيط الدبلوماسي في زنجبار باسيل كيف و الجنرال ماثيوز لكي يفكر مليا بالتصرف الذي فعله ويقرر التنازل عن الحكم. وتلك الطريقة قد أثبتت نجاحها قبل ثلاث سنوات عندما إدعى خالد بعرش السلطنة بعد وفاة عمه السلطان علي ولكن أقنعه القنصل البريطاني العام المدعو رينيل رود بخطورة العمل بمثل هذا التصرف.

السفينة الحربية البريطانية ثراش (1889)

تجاهل خالد انذار باسيل كيف وبدأت القوة الموالية له تحشد نفسها في منطقة القصر وبقيادة آمر حرس القصر المدعو صالح. وما إن انتهى اليوم إلا وتجمعت له قوة تعدادها التقريبي 2,800 رجل مسلح ببنادق وبعضها قديمة وبالية، معظمهم من المدنيين، ولكن يوجد من بينهم 700 جندي زنجباري من الذين وقفوا بجانب السلطان خالد. وتتكون مدفعية السلطان من عدة رشاشات مكسيم وجاتلنغ، ومدفع برونزي يعود إلى القرن السابع عشر ومدفع ميدان، كانت موجهة ضد السفن البريطانية الموجودة بالميناء. وقد أهدي مدفع الميدان إلى السلطان من فيلهلم الثاني إمبراطور ألمانيا، وقد استولت قوات السلطان على السفن العسكرية التابعة للبحرية الزنجبارية والمكونة من مركب خشبي من نوع سلوب (wooden sloop) واليخت السلطاني المسمى جلاسكو الذي بني عام 1878.

وقد بدأ ماثيو وكيف بحشد قواتهم، بحيث لديهم 900 عسكري زنجباري بقيادة الملازم أرثر رايكس آمر فوج ويلتشر الذي أُعير للجيش الزنجباري ويحمل رتبة عميد (رتبة عسكرية). نزل 150 من البحرية ومشاة البحرية من الطراد فيلومل وثراش والتي رست بالميناء. يقود تلك الوحدات البحرية الكابتن أوكالاجان، والذي وصل الى الساحل في غضون ربع ساعة بعد الطلب منه بالمجيء للتعامل مع أي أعمال شغب يفتعلها الأهالي. هناك وحدة صغيرة البحرية بالسفية ثراش بقيادة الملازم واتسن تم وضعها على الساحل لحماية القنصلية البريطانية، حيث يوجد بها المواطنين البريطانيين الموجودين بالجزيرة وقد طلب منهم التجمع بالقنصلية لحمايتهم. دخلت السفينة سبارو الميناء ورست قبالة القصر بجوار ثراش.

كان هناك نوع من القلق المتزايد عند الدبلوماسيين الإنجليز من مصداقية عسكر رايكس، ولكنهم أثبتوا كفاءتهم ومهاراتهم كقوة عسكرية من خلال التدريبات والبعثات إلى شرق أفريقيا. وقد كانت هي القوة البرية الوحيدة التي حصل معها تبادل اطلاق نار مع المدافعين. وقد زودت تلك القوة بمدفعين رشاش مكسيم وتسعة مدافع كانون، وتمركزوا بالقرب من مبنى الجمرك. حاول السلطان الحصول على اعتراف القنصل الأمريكي ريتشارد دورسي موهان، ولكن رد القنصل بأن استلامه للمنصب لم يأخذ موافقة حكومة جلالة الملكة، لذلك فمن الإستحالة إعطائه الرد بالموافقة”.

واستمر كيف بارسال الرسائل إلى السلطان بضرورة انسحابه مع القوات من القصر والعودة إلى مقره، ولكن السلطان خالد استمر بتجاهله معتبرا أنه سيعلن تنصيبه كسلطان الساعة 15:00 وبشكل رسمي. مما اعتبرها كيف بأن هذا التصرف يعتبر عملا من أعمال التمرد ولن تعترف الحكومة البريطانية بشرعية سلطنة خالد. وقد تم دفن السلطان حمد الساعة 14:30 وبعدها بنصف ساعة اطلقت المدفعية التحية السلطانية من قصر الحكم معلنة تنصيب السلطان خالد. ولم يبدأ كيف بالقتال إلا بعد الحصول على اذن من الحكومة، وقد ابرق إلى مكتب الشؤون الخارجية لوزارة اللورد سالزبري في لندن قائل:”هل نحن لدينا التفويض الكامل بعد جميع المحاولات الحلول السلمية التي لاطائل منها، من السماح لجنودنا باطلاق النار على القصر؟”. وقد طلب كيف من جميع القنصليات بجعل الأعلام منكوسة حدادا على وفاة السلطان حمد، والعلم الوحيد الذي استمر مرتفعا كان علم القصر السلطاني. وقد ابلغهم كيف أيضا بعدم إعترافه بشرعية خالد كسلطان.

ملاحظات:

لم تكن مدة المعركة محددة، فهناك عدة مدد قد أعطيت وبمصادرها، فمنها 38, 40 و 45 دقيقة، لكن ال38 دقيقة كانت أكثر اقتباسا. والإختلاف كان بسبب التضارب في تحديد بداية ونهاية المعركة. بعض المصادر قالت بأن المعركة بدأت ببداية اعطاء الأوامر بفتح النيران بالساعة 9:00 والبعض قال ببداية الإطلاق الحقيقي للنيران بالساعة 9:02. وقد انتهت العركة الساعة 9:40 عند آخر رمية مدفعية ووقوع علم القصر، بعض المصادر تحددها بالساعة 9:45. وهذا الأختلاف بالمواعيد عانت منه حتى السفن البريطانية، فسجل السفينة سنت جورج St George ذكر بأن حصول وقف اطلاق النار ودخول خالد بن برغش القنصلية الألمانية كان بالساعة 9:35، السفينة ثرس Thrush قالت 9:40، السفينة راكون Racoon قالت 9:41، والسفينة فيلومل Philomel و سبارو Sparrow ذكرتا الساعة 9:45.

.:. سيرة صدام حسين .:.

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالحميد الحميد 8

ولد صدام حسين في 28 ابريل عام 1937, في قرية العوجة بمدينة تكريت من اسرة فلاحية في محافظة صلاح الدين وسط شمال العراق.

— وبعد اشتراكه في هجوم على الزعيم العراقي عبدالكريم قاسم, هرب الى سوريا ومنها الى مصر ودرس القانون عام 1960 في جامعة القاهرة.

— وقبل ان بلغ عمره 20 عاما, انضم صدام حسين الى حزب البعث العربي الاشتراكي واصبح من اهم زعماء الحزب لاحقا. وتولى منصب نائب الامين العام للقيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي ونائب رئيس الجمهورية منذ عام 1968 الى يوليو عام 1979.

— تم انتخابه في عام 1968 نائبا لرئيس مجلس قيادة الثورة اعلى سلطة تشريعية في العراق حتى سقوط النظام السابق في عام 2003 .

— فى 17 يوليو عام 1979, تولى منصب رئاسة العراق وفى نفس الوقت تولى رئاسة مجلس قيادة الثورة ورئيس الوزراء العراقى والامين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي والقائد العام للقوات المسلحة العراقية.

— فى عام 1980, قاد العراق فى شن الحرب ضد ايران التى استغرقت ثماني سنوات.

— فى 2 أغسطس عام 1990, غزا صدام حسين الكويت, الامر الذى ادى الى نشوب حرب الخليج والتي ادت الى فرض العقوبات الاقتصادية على العراق لمدة 13 سنة.

— فى 20 مارس عام 2003, شنت الولايات المتحدة وبريطانيا الحرب ضد العراق بحجة امتلاكه لاسلحة الدمار الشامل.

— فى 9 ابريل 2003 , احتلت القوات الامريكية العاصمة العراقية بغداد واطاحت بنظام صدام حسين.

— فى 13 ديسمبر 2003, اعتقل صدام حسين فى مسقط رأسه تكريت من قبل القوات الامريكية.

— فى يناير عام 2004, اعلنت الولايات المتحدة صدام حسين اسير حرب. وفى 30 يونيو من نفس العام, “سلمت بشكل رسمى” قوات التحالف صدام حسين الى الحكومة الانتقالية المؤقتة العراقية. وفى اليوم الاول من يوليو فى عام 2004, بدأت المحكمة الخاصة العراقية بمحاكمته.

— فى 5 نوفمبر عام 2006, اصدرت المحكمة الجنائية العراقية العليا حكم الاعدام بحق صدام حسين بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية فى قضية قرية دجيل.

— في فجر يوم 30 ديسمبر عام 2006 تم تنفيذ حكم الاعدام بحق صدام حسين واخيه غير الشقيق برزان التكريتي وعواد حمد البندر رئيس محكمة الثورة السابقة.