أ.د. أحمد محمد وهبان

خصائص النظام السياسي في الاسلام

كاتب الموضوع الأصلي: الوليد شطوان 3332

أُولَى خصائصِ النظام السياسي في الإسلام: الربانيةُ:
وهذه الربانيةُ تتمثل في رَبانيةِ المصدر وربانية الوِجهةِ؛ أما ربانيةُ المصدِر: فلها ثمارٌ عديدةٌ، ومعنى ربانية: يعني: أن هذا النظام جاء من عند الرب الخالق -جل في علاه- الالتزامُ بما جاء من عند الله سبحانه له ثمارٌ عديدة، منها:
العِصمةُ من التناقض، وأيضًا: البراءةُ من التحيز والميل لمصلحة طائفة من البشر، أو بلد دون آخر، وأيضًا: الاحترامُ وسهولةُ الانقيادِ، وأيضًا: التحرُّرُ من عُبُودية الإنسانِ للإنسان، والعبوديةُ هي: الذلُّ والخضوعُ والانقيادُ، وقد انحرفتِ الأنظمةُ السياسيةُ الوضعيةٌ بتذليل
الأَتْبَاع للمتبوعين، وانحرفت في جانب آخر من جوانب العبودية وهو أنَّ السادةَ قد يُحرِّمون على أَتْبَاعهم مَا يَشَاءُونَ، وَيُحِلِّلُون لهم ما يشاءون.
أما في الإسلامِ فالمشرعُ هو الله -تبارك وتعالى- فلا ربَّ سواه، ولا عبوديةَ لأحدٍ إلا لَهُ هو.
وهذا معنى رَبانيةِ المصدر.
أما ربانيةُ الوِجهة: فمعناها: أن يبتغي الإنسانُ بعمله ربَّ العزةِ والجلال – سبحانه وتعالى- فالإنسانُ المسلمُ هو الذي تكون أعمالُه كلُّها لله – سبحانه وتعالى- كما قال -جل ذكره-: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} (الأنعام: 161، 163) هكذا يُعلن الإنسانُ المؤمنُ تَوجُّهَهُ لله -سبحانه وتعالى- في جميعِ أمورهِ، ومن جملتها: منهجه السياسي الذي يسير عليه.
ولعلكم تلاحظون: أن الأمرَ في هذه الآية مُوجَّهٌ للنبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أولًا: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي} وإذا كان إمام الدولة خاتَم الأنبياء والمرسلين -صلوات الله وسلامه عليه- الذي يتلقى الوحيَ من ربه، هو أولُ العابدين لله، هو أولُ الخاضعين لله، هو أولُ المستجيبينَ لله، فلا شكَّ أن غيرَه من بابِ أولى، والعملُ بالنظام السياسي الإسلامي أمرٌ يُتعبَّدُ اللهُ -تبارك وتعالى- به.
فالسياسيُّ المسلمُ هو الذي يسيرُ على شَرْعِ الله، مُخلصًا في ذلك نيتَه لله -تبارك وتعالى- ولا شكَّ أنه مأجورٌ عند الله -سبحانه وتعالى- على عملهِ، ويدل على ذلك حديثُ النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- الذي يقول فيه: ((سَبْعةٌ يُظلهُمُ اللهُ في ظِلِّهِ يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّه … )) وذكر منهم: ((الإمام العادل)).
وفي المقابل فإن مَن أعرَضَ عن السياسةِ الإسلاميةِ وعَمِلَ بخلافِها، فإنَّه ولا شك معرَّضُ للعقوبة من الله -سبحانه وتعالى- ويدل على ذلك قولُ النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((ما مِن عبدٍ اسْتَرْعَاهُ اللهُ رَعَيَّةً فَلَمْ يَحُطْهَا بِنُصْحِهِ، إلَّا لَمْ يَجِدْ رائحةَ الجنةِ)).
الخاصيةُ الثانيةُ من خصائص النظام السياسي في الإسلام: الشمولُ:
النظامُ السياسيُّ في الإسلام كما أنه نِظامٌ رَبانيٌّ فهو أيضًا نظامٌ شاملٌ يشملُ الدنيا والآخِرةَ، يشمل جميعَ الأفرادِ والمجتمعاتِ، يلبي حاجاتِ المجتمعاتِ في أي عصرٍ، وفي أي مصرٍ، وفي أي زمانٍ، وفي أي مكانٍ؛ لأن مصدرَه اللهُ -تبارك وتعالى- الخالقُ، وهو القائل في كتابه: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} (الأنعام: من الآية: 38).
فالنظامُ السياسيُّ في الإسلام لم يأتِ قاصرًا على ما يَهُم الحاكم، أو على ما يهم المحكوم؛ بل جاء شاملًا لكل ما يحتاجُه النظامُ من بيانٍ لواجبات الأمير وحقوقِه، وواجبات المأمور وحقوقه، وجاء أيضًا بما يُنظم علاقةَ الدولةِ الإسلاميةِ بغيرِها من الأمم والشعوب، من المسلمين وغير المسلمين، ويدل على هذا الشمول قولُ الحق -تبارك وتعالى-: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} (النحل: من الآية: 89).
قال ابنُ الجوزيِّ -رحمه الله تبارك وتعالى في تفسير هذه الآية-:
لكل شيء من أمور الدِّينِ إما بالنصِّ عليه، أو بالإحالةِ إلى ما يُوجِبُ العلم، مثل: بيانُ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أو إجماعُ المسلمين؛ وعن أبي ذر -رضي الله تبارك وتعالى عنه- قال: “لقد تركنا محمدٌ -صلى الله عليه وآله وسلم- وما يُحرِّكُ طائِرٌ جَناحَيْهِ في السماء إلا ذَكَرَ لنا منه عِلْمًا”.
وهذا في الحقيقة واضحٌ من خلال التشريعاتِ الربانيةِ التي جاءت من عند الله -تبارك وتعالى- لأنه من المعلومِ أن اللهَ -عز وجل- أكملَ لنبيه الدينَ، وأتم بذلك علينا نعمتَه، ورضي لنا الإسلامَ دينًا، ولم يقبضْ ربُّ العزة والجلال نبيَّه وحبيبَه ومصطفَاهُ -صلوات الله وسلامه عليه- إليه إلا بعد أن بلغ البلاغَ المبينَ، واللهُ -عز وجل- أنْزَلَ عليه في عَرفاتٍ في حَجَّة الوداع قولَه: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ} (المائدة: من الآية: 3).
وهذا يدلُّ بوضوحٍ على أن الإسلامَ لم يدعْ شيئًا يحتاج إليه الفردُ أو الجماعةُ إلا وأتى به، ومن ذلك ما يتعلق بالنظام السياسي
الخاصيةُ الثالثةُ من خصائص النظام السياسي في الإسلام هي: العالميةُ:
النظامُ السياسيُّ في الإسلام له صفةُ العالميةِ؛ لأنه منزلٌ لجميع الناس على حدِّ سواء، وصالحٌ لهم جميعًا بِحَسَبِ طبيعتهمِ الإنسانيةِ، بغض النظر عن الجنسِ أو اللونِ أو اللغةِ، وبصرف النظر عن المكان والزمان، فالدينُ الإسلاميُّ وما جاء به من النُّظُمِ له هذه الخاصيةُ في الزمان والمكان، فعالميةُ الزمانِ تعني: أنها صالحةٌ إلى قيام الساعة، وعالمية المكان تعني: أنها صالحةٌ على أي جزء من أجزاء المعمورة، فهي صالحةٌ للناس جميعِهم على اختلافِ أجناسهِمْ ولغاتِهِمْ.
ولقد جاءتْ الآياتُ والأحاديثُ ببيان هذه الصفةِ، ومن ذلك: قولُ الحق -تبارك وتعالى- في كتابه: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} (الأعراف: من الآية: 158) وقال اللهُ -عز وجل- عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وخاطَبَهُ بذلك: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} (الأنبياء: 107) صلوات الله وسلامه عليه.
فَبِعثَةُ النبيِّ -عليه الصلاة والسلام- بِعثةٌ عامَّةٌ، بعثةٌ شاملةٌ، ليست محدودةً، ولَا لَقَوْمٍ دونَ قومٍ، كما كان الحالُ عليه الأنبياء السابقين قبل بعثة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ولذلك نجد أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وآله وسلم- ذكرَ في حديثهِ أنه فُضِّلَ على الأنبياءِ بفضائلَ، كقوله: ((فُضلتُ عَلَى الأنبياءِ بِخَمْسٍ … )) وفي رواية: ((بِست … )) وذكر منها -صلى الله عليه وآله وسلم- قوله: ((وكان النبيُّ يُبعثُ إلى قومه خَاصةً، وبُعِثْتُ إلى الناس عَامةً)).
ولهذا أخبر النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أن هذا الدينَ سيبلغُ الآفاقَ، وذلك في قوله: ((ليبلغنَّ هذا الأمرُ ما بَلَغَ الليلُ والنهارُ)) ويعني بهذا: ((الأمر)): الدينَ والوحيَ والتشريعَ الذي بُعثَ به -صلى الله عليه وآله وسلم- وذكر أنَّ اللهَ -عز وجل-: ((لا يتركُ بيتَ مَدَرٍ ولا وَبَر إلا أدخلَهُ اللهُ هذا الدينَ، بِعِزِّ عَزيزٍ أو بِذُلِّ ذَلِيلٍ، عِزًّا يُعِزُّ اللهُ بهِ الإسلامَ، وذلًّا يُذِلُّ اللهُ بهِ الكُفْرَ)).
ولأنَّ الإسلامَ هو آخرُ الأديانِ ولا دينَ بعده، فلا بد أن يكون صالحًا لكل زمانٍ ومكانٍ إلى قيام الساعةِ، كما أنَّ بقاءَ المصدرِ الأصليِّ لهذا الدين سليمًا لم يُحرَّفْ دليلٌ قاطِعٌ أيضًا على عالَميةِ هذا الدينِ وأنظمتِه باختلاف أنواعِها.
ويدل على هذه العالميةِ قولُ الحق -تبارك وتعالى-: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} (النحل: من الآية: 89) كما يدل على بقاء هذا المصدرِ دونَ تحريفٍ أو تبديلٍ أو تغييرٍ ليلبيَ احتياجاتِ البشر على مدى الأزمانِ والعُصُورِ قولُ الحق -تبارك وتعالى- في القرآن الكريم: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (الحجر: 9).
الخاصيةُ الرابعةُ من خصائص النظام السياسي في الإسلام: الوسطيةُ:
جاء الإسلامُ وَسَطًا في عقيدتِه، ووسطًا في شريعتِه، وذلك بين الغُلُوِّ والتقصيرِ، وكذلك أيضًا وسطًا في أنظمتِه، ومن جُملتِها: النظامُ السياسيُ في الإسلام، فلا هو نِظامٌ دِيكْتَاتُوريٌّ مُفْرِطٌ، ولا نظامٌ دِيمُقراطيٌّ مُفَرِّطْ، وهو بهذا خيرُ نظامٍ عَرَفَتْهُ البشريةُ.
وسمةُ الوسطيةِ من السماتِ الجليلةِ العظيمةِ لدين الإسلام -تبارك وتعالى- والدينُ الإسلاميُّ وسطٌ في كلِّ الأمور بين الإفراطِ والتفريطِ، وقد وَصَفَ اللهُ -سبحانه وتعالى- هذه الأمةَ بالوسطيةِ في كتابه، فقال: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} (البقرة: من الآية: 143).
والوسطُ هو العدلُ الخِيارُ.
ولهذا، كانتْ هذه الأمةُ وكان هذا الدينُ متميزًا بهذه المَيزةِ الجليلةِ، ألا وهي الوسطيةُ، وبهذا ارتفعَ على جميعِ الأديانِ، وهيمنَ عليها، وهو بحقٍّ دينُ التوسطِ والاعتدالِ، ونحن إذ نُقدِّمُه للبشرية نقدمه بهذه السماتِ والصفاتِ الجليلةِ العظيمةِ الرفيعةِ العاليةِ.
الخاصيةُ الخامسةُ والأخيرةُ من خصائص النظام السياسي في الإسلام: موافقةُ الفِطرةِ:
هذا الدينُ الذي جاء من عند الله -عز وجل- يتفقُ مع الفطرةِ البشريةِ، ويوافقُ
قدراتِ الإنسانِ وإمكانياتِه وحاجاتِه، ولذلك يمكن أن نقولَ بأنَّ الدينَ جاء موافقًا للفِطرة الإنسانيةِ، واللهُ -عز وجل- قد فَطَرَ عبادَه على الإسلام، فَإِذَنْ الإسلامُ -بِناءً على ذلك- يتفقُ ويوافقُ الفطرةَ؛ قال تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} (الروم: من الآية: 30).
ويقولُ الرسولُ -صلى الله عليه وآله وسلم- كما في حديث أبي هريرة: ((كُلُّ مَولُودٍ يُولَدُ على الفِطرَةِ … )) والتغييرُ يأتي على الإنسانِ بعدَ ذلك نتيجةَ المجتمع الذي الذي يعيشُ فيه؛ ولذلك قال: ((فأبَواهُ يُهوِّدَانِهِ، أو يُنصرانِهِ، أو يُمجِّسانِهِ)).
وموافقةُ الفطرةِ في المجالِ السياسيِّ الإسلاميِّ يَظهَرُ في أُمورٍ متعددةٍ؛ الإتيان بالأنظمة والتشريعات السياسية الممكنةِ التطبيقِ في واقعِ البشرِ، فالتشريعاتُ والأنظمةُ السياسيةُ ممكنةُ التطبيقِ في واقع البشرِ، كذلك أيضًا مما يُوافقُ الفِطرةَ في المجال السياسي الذي جاء به الإسلامُ هو أنَّ النظر إلى الحاكمِ في الإسلام على أنه بَشرٌ، له حقوقُهُ، وعليه واجِباتُهُ، ويُنظرُ أيضًا إلى المحكوم على أنَّه بشرٌ، له حقوقٌ، وعليه واجباتٌ، وهذا في الحقيقةِ أيضًا مِن سَمَاحةِ وعَدْلِ الإسلامِ.
هُناك خاصيةٌ أخرى من خصائص النظام السياسي في الإسلام، وهو أنه: نِظامٌ أخلاقيٌّ، ويشمل ذلك أمرينِ:
الأمرُ الأولُ: إتيانُهُ بالتشريعاتِ الأخلاقيةِ الفاضلةِ، وحثُّ الناس على الالتزام بها.
ثانيًا: أنَّ الغايةَ في الإسلامِ لا تُبِرِّرُ الوسيلةَ -كما هو الحالُ في كثيرٍ من الأنظمةِ السياسيةِ.
ومن المُلاحظِ: أنَّ الصِّبغةَ الأخلاقيةَ الظاهرةَ مَيْزَةٌ واضحةٌ للنظامِ السياسيِّ في الإسلامِ عن سائرِ الأنظمةِ السياسيةِ القديمةِ والمعاصرةِ، فالإسلامُ إلى جانبِ أنه أتى بأنظمةٍِ متعددةٍِ راعَى في هذه الأنظمةِ الأخلاقَ الكريمةَ التي جاء بها النبيُّ الأميُّ محمدُ بنُ عبد الله – صلى الله عليه وآله وسلم.

مبدا السیادة في الإسلام

كاتب الموضوع الأصلي: الوليد شطوان 3332

باعتبار القرآن الكريم هو دستور الدولة الإسلامية، فالسيادة في الإسلام بحسب المظهر الخارجي لها
ليست مطلقة، بمعنى أن الدولة حرة في إدارة شؤونها الخارجية وتحديد علاقاتها بسائر الدول
الأخرى، وإنما هي مقيدة بأحكام القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وإجماع أولي الحل والعقد في
الأمة، وتقوم على أساس المساواة في السيادة مع الدول الأخرى، ومكانة الحكومة أو الرئاسة العليا
في الدولة الإسلامية هي مكانة الرئاسة العليا في أية حكومة دستورية، وليس للحاكم أية صفة إلهية،
أو يستمد سلطانه من قوة غيبية، وإنما هو فرد من المسلمين يتمتع بصفات تؤهله لمركزه. فلا تعلن
الحرب في الإسلام إلا وفق قيود معينة، كالدفاع عن الدولة والدين وصيانة الاستقلال وحفظ الكرامة،
والسيادة مستمدة من الأمة، والتشريع الإسلامي يعكس الديمقراطية الحديثة التي تعلن الحرب من أجل
سيادة شعب على غيره، وهي حق طبيعي تتمتع به كل جماعة من الناس، كما يتمتع به الآحاد
.( منهم( 2
وهنا يظهر مدى تقدم الإسلام، حيث نجد الدول المعاصرة تسعى للبحث عما يبرر وجودها على أساس
غير أساس السياسة.
. ترسخت سيادة الدولة بمعناها الحقيقي وهي:
1.السيطرة على الرعية في الداخل.
2.الاستقلال والتحرر من أية سلطة خارجية.
ويمكن القول بغير مغالاة أن الإسلام هو الشريعة التي جاءت لتحرير البشر من فكرة الخضوع
والسيطرة، إذ يقر الإسلام أن السلم هو أفضل العلاقات الدولية، ولا يسمح للمؤمنين أن يتدخلوا في
شؤون الغير إلا لحماية الحريات العامة، وعندما يستغيث به المظلومون، أو يعتدى على المتعهدين
له، فإنه يتدخل حينئذٍ لمنع الفتنة في الدين، فهو يحترم حق الدولة في البقاء، وحقها في أن تكون
سيدة نفسها وحقها في الدفاع عن أراضيها وسيادتها.
ولهذا فقد قامت السيادة مكتملة في تاريخ الدولة الإسلامية قبل ظهور الدولة الحديثة بقرون عديدة،
فالمسلمون في الدولة الإسلامية يكونون جماعة دينية وسياسية، فلكونهم جماعة دينية تربطهم وحدة
الدين والعقيدة، ولكونهم جماعة سياسية تضمهم وحدة الولاء والتبعية لدولة واحدة.
وللدولة الإسلامية أن تسن التشريعات بما يتلاءم وظروف كل زمان ومكان وفق القواعد الأساسية
.( للشريعة الإسلامية، ولها اتخاذ ما تراه مناسباً في تنظيم علاقاتها بغيرها من الدول الأخرى( 1
فالدولة الإسلامية لها أن تنظم شؤونها الدولية على النحو الذي يحقق مصلحة شعبها، ولها أن
تمارس سلطانها على الصورة التي تكفل للأمة أمنها، وتكفل للأفراد تمتعهم بالحريات الأساسية
والحقوق الإنسانية كلّها على أساس العدل والمساواة

الإسلام والعلمانية

كاتب الموضوع الأصلي: الوليد شطوان 3332

إن العلمانية تضع حق التشريع والحاكمية بيد الإنسان ، والإسلام يعتبر هذا الحق مختصاً بالله سبحانه وتعالى ، فهو المالك والحاكم الأصلي ، ولا يحق لأي إنسان بدون إذنه أن يمتلك حق الحاكمية والتشريع .
وفكرة العلمانية قائمة على أساس أن الدين مجرد علاقة فردية بين الإنسان وربِّه ، فإذا أثبتنا أن الدين عبارة عن مجموعة من القوانين الاجتماعية التي تضمن سعادة الإنسان مادياً وروحياً سيبطل حينئذٍ هذا الإدعاء .
ولكي نبحث هذه المسألة من وجهة نظر الإسلام نقول : في الرؤية التوحيدية الإسلامية لا يحق للسلطات الثلاث ( التشريعية ، القضائية ، التنفيذية ) بأي شكل من الأشكال التصدي لتنفيذ القوانين إلا بإذن الله ، كما لا يخفى أن الإسلام وضع قوانين شاملة لجميع شؤون الإنسان الفردية والاجتماعية .
وهناك آيات وروايات كثيرة تثبت ذلك ، منها :
1 – الرجوع إلى كتاب الله لحل الاختلافات ، قال تعالى : ( كانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ الله النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الكِتَابَ بِالحَقِّ لِيَحكُمَ بَينَ النَّاسِ فِيمَا اختَلَفُوا فِيهِ ) البقرة : 213 .
2 – ذم كل من يقوم بوضع القوانين والأحكام بدون إذن الله ، يقول عز وجل : ( قُل أَرَأَيتُم مَا أَنزَلَ اللهُ لَكُم مِن رِزقٍ فَجَعَلتُم مِنهُ حَرَاماً وَحَلالاً آلله أَذنَ لَكُم أَم عَلَى اللهِ تَفتَرُونَ ) يونس : 59 .
3 – التأكيد على الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بأن يحكم بين الناس بما أمره الله به ، فيقول تعالى : ( وَأَنِ احكُم بَينَهُم بِمَا أَنزَلَ الله وَلا تَتَّبِع أَهوَاءَهُم ) المائدة : 49 .
4 – ورد في كثير من الآيات أن كل من لا يحكم بما أنزل الله فهو كافر أو ظالم أو فاسق ، فقال الله عز وجل : ( وَمَن لَم يَحكُم بِمَا أَنزَلَ الله فَأُولئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ ) ( الظَّالِمُونَ ) ( الفَاسِقُونَ ) المائدة : 44 ، 45 ، 47 .
5 – آيات اعتبرت حق التشريع لله وحده ، فمنها قوله تعالى : ( إِنِ الحُكم للهِ ) الأنعام : 57 ، يوسف : 40 ، 67 .
6 – آيات كثيرة تشير إلى أن الله هو الربُّ ، والربوبية تعني الحق المطلق للرب في التصرف بمربوبه .
وهذا الحق إذا كان متعلقاً بنفس المربوب فهو ربوبية تكوينية ، أي أن الرب له حق التصرف بمربوبه كيف يشاء ، وأما إذا كان متعلقاً بالأوامر والقوانين التي يضعها فهو ربوبية تشريعية .
فتبين أن الربوبية نوعان : تكوينية ، وتشريعية ، وكل من أنكر الربوبية التشريعية فقد افتقد أول مرتبة من مراتب الإسلام ، لأن نصاب التوحيد الضروري لإسلام الفرد هو التوحيد في الخالقية والربوبية بنوعيها التكويني والتشريعي .
ومن أجل ذلك اعتبر القرآن الكريم إبليس كافراً بالرغم من إيمانه بالله خالقاً ، وبالربوبية التكوينية والمعاد ، إلا أنه أنكر الربوبية التشريعية وعصى أمر الله .
وفي القرآن الكريم كثير من الآيات التي تشير إلى هذا المعنى ، منها العتاب واللوم الذي وجهه الله تعالى لليهود والنصارى بقوله : ( اتَّخّذُوا أَحبَارَهُم وَرُهبَانَهُم أَربَاباً مِن دُونِ الله ) التوبة : 31 .
والحقيقة أنهم كانوا مؤمنين بالله ، لم يخالفوا الربوبية التكوينية ، إلا أنهم حوَّلوا أمر التحليل والتحريم لأنفسهم ، فأنكروا بذلك الربوبية التشريعية لله سبحانه وتعالى .
وقد أشار القرآن الكريم إلى نفس هذا المعنى في آيات أخرى ، منها قوله : ( وَلا يَتَّخِذُ بَعضَنَا بَعضاً أَربَاباً مِن دُونِ الله ) آل عمران : 64 .
وقد فسرت بعض الرويات هذه الآية بأن أهل الكتاب كانوا يعتقدون بأن لأحبارهم ورهبانهم حق التصرف في أمر الدين ، وليسوا مجرد مبلغين لأحكام الله تعالى ، وهذا لا يتفق مع ما يعتقد به المسلمون لأنهم كما ينسبون الخِلقة والتكوين لله كذلك ينسبون إليه التشريع ، فلا يحق لأحد أن يشرع القوانين في مقابل الله سبحانه وتعالى .
واستناداً إلى ذلك تكون الربوبية بقسميها من وجهة نظر الإسلام منحصرة بالله وحده ، وأن الربوبية التشريعية يجب أن تغطي كل شؤون المجتمع وإدارته .
وبهذا يتضح أن للإسلام نظماً وقوانين اجتماعية شاملة ، تبدأ من الأمور البسيطة إلى العلاقات الدولية ، ولهذا لا يمكن أن تنسجم العلمانية مع الإسلام لأنها فصلت الدين عن قضايا أساسية وحياتية .
وإن من الأسباب التي أدت إلى شيوع العلمانية في الغرب هو تحاشي الاختلاف بين ما يريده الدين وبين ما يريده الناس ، فظنوا أن الدين مكانه الكنيسة ، ولا يحق له التدخل في المسائل الاجتماعية والحقوقية .
إلا أن هذا الاعتقاد لا ينسجم مع الرؤية الإسلامية لأن الفرد المسلم لا يمكنه الاعتقاد بالحرية المطلقة في القضايا الاجتماعية على أساس هذه الرؤية .

نيلسون مانديلا

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز محمد333ساس

نيلسون روليهلاهلا مانديلا ( من مواليد 18 يوليو 1918)
سياسي مناهض لنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا وثوري شغل منصب رئيس جنوب أفريقيا 1994-1999. وكان أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا، انتخب في أول انتخابات متعددة وممثلة لكل الأعراق. ركزت حكومته على تفكيك إرث نظام الفصل العنصري من خلال التصدي للعنصرية المؤسساتية والفقر وعدم المساواة وتعزيز المصالحة العرقية. سياسيا، هو قومي أفريقي وديمقراطي اشتراكي، شغل منصب رئيس المؤتمر الوطني الأفريقي (African National Congress : ANC) في الفترة من 1991 إلى 1997. كما شغل دوليا، منصب الأمين العام لحركة عدم الانحياز 1998-1999.

العلمانية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن الصعب 3332

العَلمانية تعني اصطلاحاً فصل المؤسسات الدينية عن السلطة السياسية، وقد تعني أيضاً عدم قيام الحكومة أو الدولة
بإجبار أي أحد على اعتناق وتبني معتقد أو دين أو تقليد معين لأسباب ذاتية غير موضوعية.
كما تكفل الحق في عدم اعتناق دين معيّن وعدم تبني دين معيّن كدين رسمي للدولة.
وبمعنى عام فإن هذا المصطلح يشير إلى الرأي القائل بأن الأنشطة البشرية والقرارات وخصوصًا السياسية منها يجب أن تكون غير خاضعة لتأثير المؤسسات الدينية.
تعود جذور العلمانية إلى الفلسفة اليونانية القديمة لفلاسفة يونانيين أمثال إبيقور، غير أنها خرجت بمفهومها الحديث خلال عصر التنوير الأوروبي
على يد عدد من المفكرين أمثال توماس جيفرسون وفولتير وسواهما.
ينطبق نفس المفهوم على الكون والأجرام السماوية عندما يُفسّر النظام الكوني بصورة دنيوية بحتة بعيداً عن الدين في محاولة لإيجاد تفسير للكون ومكوناته.
ولا تعتبر العلمانيّة شيءًا جامدًا بل هي قابلة للتحديث والتكييف حسب ظروف الدول التي تتبناها، وتختلف حدة تطبيقها ودعمها من قبل الأحزاب أو الجمعيات الداعمة
لها بين مختلف مناطق العالم. كما لا تعتبر العلمانية ذاتها ضد الدين بل تقف على الحياد منه، في الولايات المتحدة
مثلاً وُجد أن العلمانية خدمت الدين من تدخل الدولة والحكومة وليس العكس.

وهذا المصطلح لايتماشى مع الاسلام بتاتاٌ, لأنه في الاسلام الدين لايفصل عن السياسة

مجلس أمن الأمم المتحدة

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن الصعب 3332

مجلس الأمن أحد أهم أجهزة الأمم المتحدة ويعتبر المسؤول عن حفظ السلام والأمن الدوليين طبقاً للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
ولمجلس الأمن سلطة قانونية على حكومات الدول الأعضاء لذلك تعتبر قراراته ملزمة للدول الأعضاء (المادة الرابعة من الميثاق).
عقدت أول جلسات المجلس في 17 يناير وتلتها عدة جلسات عقدت في عدة مدن حول العالم
حتى حدد المقر الحالي والواقع في مدينة نيويورك كمقر دائم لمجلس الأمن .

الأعضاء
يتكون المجلس من خمسة أعضاء دائمين ولهم حق النقض (حق الفيتو) وهم :الاتحاد الروسي، والصين، وفرنسا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة.
ويعود سبب حصولهم على المقاعد الدائمة لانتصاراتهم التي تحققت في الحرب العالمية الثانية.
وستة أعضاء غير دائمين قبل أن يتم زيادة العدد إلى عشرة أعضاء عام 1965 عندما تم تعديل ميثاق الأمم المتحدة.
تنتخب الجمعية العامة الأعضاء غير الدائمين في المجلس لفترات مدة كل منها سنتان يتم تبديل خمسة أعضاء كل سنة
اختيار الأعضاء الغير دائمين يتم من قبل الأعضاء الخمسة الدائمين في المجلس وتتم الموافقة عليها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة

إنفتاح إيران: الشكوك والتوقعات

كاتب الموضوع الأصلي: ياسر بن صليح 333

إنفتاح إيران: الشكوك والتوقعات

عرفان نظام الدين *

الإثنين ٢١ أكتوبر ٢٠١٣

ما فعله الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني في الأسابيع الأولى من ولايته قلب الأوضاع في المنطقة رأساً على عقب وأثار زوبعة من التحليلات والشكوك والمخاوف والتوقعات بالنسبة إلى إيران من جهة، ومستقبل المنطقة من جهة ثانية.
والغريب أن الإعلام الأجنبي ركز على قضايا هامشية مثل عدم عقد القمة بين روحاني والرئيس الأميركي باراك أوباما والاكتفاء بالحديث الهاتفي لمدة 15 دقيقة في إطار المجاملات أو على تفاصيل صغيرة مع التركيز الكامل على الملف النووي الإيراني.
وبالنسبة إلى العرب لا يقتصر الاهتمام ومعه الأمل على حل الملف النووي بل يطاول كل شاردة وواردة في المنطقة من الشرق الأوسط إلى الخليج، ومن لبنان وسورية وأزماتها وحروبها إلى البحرين وخصوصاً دول الخليج.
ومن هنا جاء الأمل بقرب انفراج الأوضاع والتبشير بحلول وتسويات مقبلة لا يفنى فيها الغنم ولا يموت الراعي لأن المنطقة تجلس على برميل بارود منذ قيام الثورة الإيرانية بقيادة الإمام الخميني بدءاً من نظرية تصدير الثورة الإسلامية (الإيرانية) مروراً بالحرب العراقية- الإيرانية التي قال فيها الإمام الراحل عند توقيع اتفاق وقف إطلاق النار انه كمن يتجرع كأس السم، وصولاً إلى الحرب في سورية، والأزمة اللبنانية التي تلعب إيران دوراً محورياً في مفاصلها وتفاصيلها.
وقد أدى هذا التراكم في الأحداث، وتداعياتها الدامية في أماكن متعددة إلى اشتعال نار أخرى حارقة ومدمرة وهي نار الفتنة المذهبية بين السنّة والشيعة التي بدأت في العراق عندما غضت إيران الطرف عن الغزو الأميركي لهذا البلد العربي من أجل إسقاط الرئيس صدام حسين، عدو الأمس الذي سقاها كأس السم، ثم في دعم قيام حكم طائفي.
هذا المشهد المعقد والمتداخل يبرر الضجة الكبرى التي أحدثها قدوم روحاني إلى سدة الرئاسة الإيرانية، ثم ما صدر عنه من تصريحات تدعو إلى الانفتاح على الولايات المتحدة والغرب من جهة وعلى السعودية ودول الخليج ودول المنطقة من جهة ثانية، بعد سنوات عجاف لم يترك فيها سلفه الرئيس أحمدي نجاد مكاناً للصلح ولم يترك يوماً يودعه إلا مع توتير جديد وأزمة تولّد أزمة.
والآن ماذا سيحدث بعد ما جرى وهل ستنجح عملية كسر جدار الجليد في تحقيق هدف الانفتاح وهو إتمام مصالحة مع النفس ثم مع الغرب ومع دول الجوار من أجل حقن الدماء ووقف الحروب.
التوقعات كبيرة… والشكوك كثيرة… والمخاوف من انتكاسة أكبر لأن نتائجها وتداعياتها ستكون خطيرة قد تصل إلى المواجهات العسكرية واندلاع حروب مدمرة لن تكون إيران ولا دول المنطقة بمنأى عنها.
المؤكد أن روحاني لم يصل إلى الرئاسة إلا برضى المرجع الأعلى الإمام علي خامنئي، على عكس الانتخابات السابقة عندما خاض المحافظون والإصلاحيون معركة كسر عظم. ومن الأكيد أن الرئيس الإيراني لم يدل بتصريحاته عن الانفتاح، ولم يعقد لقاءات في نيويورك مع الرئيس الفرنسي وغيره وسمح بلقاء وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف مع نظيره الأميركي جون كيري ثم لم يقبل الحديث الهاتفي مع الرئيس أوباما إلا بعد نيله إذن سماح من المرجع أو على الأقل على تشجيع ضمني حذر على أساس «إذهب وجرب… وأنا سأظل بعيداً عن الصورة حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود».
فإيران تشعر بحاجة ملحّة للخروج من عنق الزجاجة وإنهاء الحصار الاقتصادي عليها، فهي تعاني وتمر بأزمة اقتصادية على رغم التظاهر بأن كل شيء على ما يرام.
وتقابل المصلحة الوطنية والاقتصادية الإيرانية مصلحة غربية، وأميركية بالذات، تقضي بالانفتاح على إيران واستعادة أسواقها والدخول في مشاريع التنقيب وإنتاج النفط وغيرها، إضافة إلى السلع الأخرى التي يتعطش الإيرانيون للحصول عليها.
وهكذا تبدو بوادر الانفتاح جلية تمهيداً لاتخاذ خطوات تؤدي إلى طريق المصالحة والمساكنة بعد سنوات من الصراع والتأزم، وهي خطوة لا يمكن التقليل من أهميتها ولا من نسيان كون الإيرانيين يصفون الولايات المتحدة بالشيطان الأكبر فيما يصف الأميركيون إيران ومن يقف في صفها بمحور الشر.
وإذا كان الغرب مهتماً بمصالحه، ومركزاً على الملف النووي الإيراني إرضاء لإسرائيل ودرءاً لشرورها، فإن العرب يركزون أكثر على قضاياهم ويطرحون تساؤلات عن دور المصالحة في وقف نريف الحرب السورية وإيجاد حل سلمي لها وإيجاد حلول للأزمة اللبنانية المتنامية وتحريك الأوضاع بعد الشلل الذي أصاب كل مرافق لبنان ومؤسساته. كما يتساءلون عن أهمية هذه المصالحة في منع انفجار الفتنة السنّية-الشيعية وتبريدها تمهيداً لنزع كل صواعقها ووأد أخطارها.
وفي مكان آخر تهتم دول الخليج بانعكاسات المصالحة والانفتاح ودورها في وقف التحركات المستمرة للمعارضة في البحرين والمساهمة في حل الأزمة.
يبقى السؤال الملح في الخليج والمنطقة كلها عن احتمالات المصالحة السعودية- الإيرانية وانعكاساتها على مجمل الأزمات والقضايا، والجواب واضح في أن الطرفين أبديا حسن نية في تنفيذ هذه الخطوة التاريخية المهمة التي ستتوج بلقاء القمة المنتظر بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس الإيراني.
والغريب أن الإعلام الغربي، وبعض الإعلام العربي يتحدث ويكرر الحديث عن امتعاض خليجي وسعودي من المصالحة الأميركية- الإيرانية لأن الوقائع التاريخية تثبت أن السعودية كانت سباقة لمد يد الأخوة لإيران، كما كان خادم الحرمين أول من هنأ الرئيس روحاني وعبّر عن الأمل بالتعاون والتقارب خدمة للأمتين العربية والإسلامية. كما علينا ألا ننسى أن الملك عبدالله كان قد بادر إلى إعادة دعم العلاقات والانفتاح على إيران مرات عدة، وحقق ذلك مع الرئيسين هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي وأقام معهما علاقات صداقة وود واحترام متبادل منذ كان ولياً للعهد، بل وانفتح أيضاً على الرئيس نجاد وقام ببادرة حسن نية تجاهه بدعوته لأداء فريضة الحج وسار معه وهو ممسك بيده في مشهد رآه العالم كله.
كما علينا ألا ننسى أن التفجيرات التي وقعت في مجمع سكني ذهب ضحيته عشرات الأميركيين من مدنيين وعسكريين اتهمت فيها جهات إيرانية وتم اعتقال بعض المنفذين والمحرضين، لكن السعودية رفضت إعلان الاتهام أو تسليم المتهمين على رغم الضغوط الأميركية الهائلة ولم توجه الاتهام علناً، بل اكتفت بتحذير إيران من خطورة تكرار هذا الفعل وحصلت على تعهد جازم بهذا المعنى، وهذا ما حصل وتم – بالحكمة والتعقل ومن موقع القوة – منع مواجهة عسكرية لا تحمد عقباها.
وهنا نصل إلى التوقعات وأولها بدء مفاوضات على محورين أولهما سري تحت الطاولة والثاني علني يتعلق بالملف النووي الإيراني ضمن سلسلة من الخطوات والنوايا الحسنة بدأت تباشيرها بزيارة جيفري فيلتمان إلى طهران ثم بلقاءات نيويورك وبعدها بتدشين بريطانيا خطوات استئناف العلاقات الديبلوماسية الطبيعية وإعادة فتح السفارات.
وجوهر المفاوضات يقوم على الشأن النووي على أمل أن يجرى التوصل إلى اتفاق حل وسط يرضي الجميع: الغرب يعترف بإيران دولة نووية، لها حق تخصيب اليورانيوم ضمن شروط تقبل بها إيران، وهي التعهد بعدم القيام بأي نشاط عسكري أو الوصول إلى إنتاج سلاح نووي وفق اتفاق ملزم يسمح للمفتشين بالمراقبة والمتابعة.
أما التفاصيل والهوامش، فتتعلق بنقاط خلاف كثيرة من بينها إنهاء الحصار ورفع التجميد عن الأرصدة الإيرانية والاعتراف بدورها الإقليمي والكف عن التدخل في شؤون دول الخليج والمنطقة والمساهمة في حل الأزمات القائمة وبصورة خاصة في سورية ولبنان.
هذا ما هو مطروح في السر والعلن، ولكن المخاوف من الفشل أو «التفشيل» كبيرة كما أن الشكوك بنجاح روحاني أكبر… وما انتقادات خامنئي لبعض تصرفات الرئيس في نيويورك إلا مقدمة لحفظ خط الرجعة وإقفال الطريق أمام أي تنازل مقبل، مع الأخذ في الاعتبار توجيه رسالة للغرب بأن الانفتاح ليس بهذه السهولة وأن دونه الكثير من الشروط والمصاعب، ما يستدعي تنازلات من طرفه قبل تنازلات إيران.
كما أن امتعاض قادة الحرس الثوري من ممارسات روحاني وتصريحاته التي دعتهم صراحة إلى وقف تدخلهم في السياسة يشكل مبرراً إضافياً للشك بالنجاح ويدفع إلى توقع تحركات وممارسات ومواقف تزرع الألغام في طريقه.
والعائق الأكبر الآخر هو إسرائيل التي سعت وستسعى بكل ما تملكه من جهود ومؤامرات ومناورات لإفشال أي حل ومنع أي تقارب وهو ما حاوله بنيامين نتانياهو في واشنطن وما سيفعله هو وعصابته لنسف المصالحة في مهدها ولو من طريق عمل عسكري.
وهذا كله يدعو إلى الحذر وعدم المضي في التفاؤل كثيراً بأن الأمور ستجري بيسر وسهولة. فالملف النووي معقد، وعلينا ألا ننسى حقيقة في شأنه وهي أن بناء المفاعل النووي الأول تم في عهد الشاه الراحل، وأن البناء الجديد للمفاعل تم في عهد الرئيسين المعتدلين رفسنجاني وخاتمي، واستكمل في عهد نجاد، ما يدفعنا إلى الجزم بأن السياسة النووية الإيرانية هي استراتيجية دولة لن تمحى بجرة قلم ولا بخطوات انفتاح. ولا أعتقد أن الرئيس روحاني قادر أو راغب في وقفها أو تغيير مسارها، بل على العكس هناك من يشكك بأن انتخابه ومن ثم انفتاحه هما مجرد سيناريو مرسوم لإنهاء عزلة إيران ورفع الحصار وفتح الأسواق وإنعاش الاقتصاد وكسب الوقت لوضع العالم كله تحت أمر واقع لا مفر منه، وهو تحول إيران إلى دولة نووية حربية وليست سلمية فقط.
كل هذه التوقعات والشكوك مربوطة بجهاز توقيت وضعه روحاني نفسه، وهو أمر إيجابي، حيث حدد مهلة زمنية تمتد من 3 أشهر إلى 6 أشهر لتحقيق تقدم على كل الجبهات… ومن بعدها لكل حادث حديث، وما علينا إلا الانتظار قليلاً لتحديد المسار ومعرفة المصير.

* كاتب عربي

الإرهاب.. والتعبئة الخاطئة

كاتب الموضوع الأصلي: ياسر بن صليح 333

الإرهاب.. والتعبئة الخاطئة

علي حسن الشاطر

ما تشهده بعض البلدان العربية والإسلامية من أوضاع مأساوية وحروب وفوضى واقتتال وخراب وإرهاب في ظل معطيات ما سُمّي ب(الربيع العربي) يعكس حالة الانحدار الذي أصيبت به خير أمه أُخرجت للناس، وتدفع الشعوب العربية والإسلامية ثمنه الفادح بسبب غلو وتطرّف وتعصّب بعض أبنائها نتيجة التربية الخاطئة والتعبئة المشحونة بالكراهية والحقد المنافية لروح الدين الإسلامي الحنيف وحقيقة مبادئه العظيمة وقيمه السمحة، كدين محبة ورحمة وتسامح، تقوم دعوته على الوسطية والاعتدال، التي لا تقبل الانحراف بمسارها عن هدي الإسلام الحق؛ لأن من شأن أي انحراف منح أعداء الأمة العربية والإسلامية الذرائع والمبررات للهجمة الشرسة التي تتعرض لها الأمة، ولا تتوقف مخاطرها وتحدّياتها على حاضرها، بل على مستقبلها، ولذا تقع على عاتق علماء الدين المعتدلين والمنصفين مسؤولية كبيرة في إعادة الخطاب الإرشادي الدعوي الإسلامي إلى مساره الصحيح المجسّد لجوهر الإسلام وعظمة مبادئه وقيمه النبيلة، والتصدي لمحاولات توظيف الدين لأغراض سياسية وحزبية، وذلك عبر خطاب موحد يلم شمل الأمة ولا يفرقها، يستلهم البعد الإنساني الذي جاءت به رسالة الإسلام كرحمة للعالمين، ليُسهم في النهوض بالأمة وتجاوز ماهي فيه من التخاذل والتشرذم والضعف والهوان والاقتتال بين أبنائها، لتواصل دورها المشرّف في مسيرة الحضارة الإنسانية.

إن أولئك الشباب الذين يقترفون أعمالاً تسيء للإسلام والمسلمين، يجب أولاً قبل تحميلهم مسؤولية أفعالهم المنافية لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، بل والمسيئة له، الأخذ في الاعتبار أنهم ليسوا إلّا ضحايا لتعبئة وتربية خاطئة اعطتهم من دين السماحة والرحمة القشور دون أن تنفذ بهم إلى لبه وجوهره، وذلك لأغراض وغايات سياسية وحزبية ارتبطت بآنية ظروف الزمان والمكان وليس بأبدية ديننا الإسلامي وصلاحيته لكل زمان ومكان، مقدمين بأفعالهم الإجرامية البشعة للآخرين صورة مشوهة وممقوتة لا تمت بصلة لحقيقة الإسلام، ومعاني مفاهيمه التربوية والأخلاقية السامية التي ساد بها في أنحاء كثيرة من العالم ليضيئها بنوره الذي لم يخفت أو يخب إلّا بالقدر الذي ابتعد به المسلمون عن دعوته إلى إعمال العقل، وإغلاق باب الاجتهاد المنكفئ على الذات وخلف أسوار الماضي المنغلق، ليفقد المسلمون روح المبادرة والمواكبة، وقدرة استيعاب معطيات متغيرات الزمان وتقلبات أحواله..

وبدون شك بأن القتامة التي تقدم للعالم باسم الإسلام في صورة اختطاف أو قتل المستأمنين من الديانات الأخرى في الدول الإسلامية، وكذلك قتل أبناء وطنهم ودينهم الإسلامي، وإقلاق أمن واستقرار عامة المواطنين، وإزهاق أرواح رجال الأمن والجيش بدمٍ بارد في مجازر ووجبات يومية -كما هو حادث في اليمن والعراق ومصر وليبيا والصومال- وبأبشع الأساليب التي لا يقرها دين، ولا ترتضيه شريعة والتي تجاوزت حالة تفجير السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة التي يروح ضحيتها الأبرياء، إلى جز الرؤوس وشق البطون والصدور وأكل قلوب وأكباد البشر، والتباهي بتصوير تلك المناظر والممارسات البشعة ونشرها عبر وسائل الإعلام المختلفة ليشاهدها الملايين من البشر في مختلف أنحاء العالم، كل ذلك هو في حقيقته أعمال إجرامية تُسيء للإسلام والمسلمين وتعكس الفهم المغلوط لحقيقة الدين الإسلامي الحنيف، وهي ليست أكثر من تعبير خاطئ للفهم الذي عُبئت به رؤوس من يقترفون تلك الأعمال، والتي لا تخدم الأمة بأي شكل من الأشكال، وإنما تلتقي في محصلتها مع أهداف أعدائها الذين يجدون في تلك الممارسات والأعمال بغيتهم في تحريض العالم على الإسلام والمسلمين، وتبرر هجمة العِداء والتآمر على الأمة العربية والإسلامية، وإلصاق تهمة الإرهاب بها، لتوفير أيسر السبل لتحقيق غاياتهم وأهدافهم المغلقة بشعارات الحرب على الإرهاب، ومع ذلك يبقى أولئك الشباب بأعمالهم الخرقاء والطائشة ضحايا للأفكار المتطرفة والمُغالية التي رسَّخها عن الإسلام في عقولهم دعاة وأدعياء مغالون ومتشددون اقحموا السياسة في الدين لتحقيق مصالحهم الحزبية والذاتية الأنانية، دون أن يدركوا خطورة ما يقومون به على الإسلام والمسلمين، وتكريسهم لثقافة التطرّف والغلو والعنف والإرهاب حتى اختلطت المفاهيم، فلم يعد هناك إمكانية لعقولهم للتفريق بين الحلال والحرام، وبين الصواب والخطأ، وأصبح القتل عندهم غاية لذاتها، ولا يهم إن كان الضحية مذنباً أو بريئاً، تساوى فيه المسلمون وغير المسلمين، لتنتهي عندهم فضائل وأخلاقيات الإسلام وتبقى رذائل الإرهاب الذي لا دين ولا وطن له، والذي أصبح آفة مستفحلة تُعاني منها الأمة العربية والإسلامية أكثر من غيرها، وهو ما يفرض على الدول والحكومات العربية والإسلامية أن تعمل على تشجيع ودعم قيام علماء المسلمين والمفكرين الذين يتصفون برجاحة علمهم وبالاتزان والإنصاف والاعتدال بالعمل على إعادة من ضلوا الطريق إلى جادة الصواب والحق، ومن ثم العمل في اتجاه تمثل كل أبناء الأمة لقيم الإسلام، دين التسامح والعدل والمساواة والخير والكرامة للبشرية كلها.

الجبل الاسود

كاتب الموضوع الأصلي: نواف سعد التويم 704

بسم الله الرحمن الرحيم

صورة

الجبل الأسود أو مونتينيغرو : هي دولة تقع في جنوب أوروبا. وكانت إحدى الدول الاثنتين المشكلتين لاتحاد صربيا والجبل الأسود. في 21 مايو 2006 جرى استفتاء
للانفصال عن صربيا، وقد أيّد الانفصال 55.5%.
تبلغ مساحتها حوالي 13812 كم2 وعدد سكانها حوالي 650,000 نسمة، وعاصمتها بودغوريكا (تيتوجراد سابقًا)،
وعدد سكانها 117,875 نسمة. يتكلمون باللغه الصربيه ويجيدون اللغه الكرواتيه
الجبل الأسود هي إحدى جمهوريتي يوغوسلافيا الجديدة، بعد أن استقلت عن الاتحاد اليوغوسلافي السابق أربعٌ من جمهورياته الست،
ما بين عامي 1991م و1992م، وبذا اقتصرت يوغوسلافيا حاليًا، على جمهوريتين فقط، هما صربيا والجبل الأسود.
وقد تم إعلان دولة الجبل الأسود استقلالها في 3 حزيران/ يونيو 2006

• موقعها الجغرافي :
تقع الجبل الأسود في جنوب شبه جزيرة البلقان، حيث أنها أصغر من ولاية كونيتيكت تحدها من الغرب دولة كرواتيا، ومن الشمال البوسنة والهرسك،
ومن الشرق صربيا وكوسوفا، ومن الجنوب ألبانيا. الجبل الأسود هي دولة ساحلية حيث أنها تمتد لـ200 كم على ساحل البحر الأدرياتيكي
الذي يحدها من الجنوب الغربي ساحل الجبل الأسود هو مساحة ضيقة من الأرض مرتفعة في الكثير من المناطق، لكن بالرغم من ذلك فهي
مشهورة ببعض سواحلها الرملية والتي تنتشر فيها النباتات الاستوائية. يَشغل معظم مساحة الجبل الأسود جبل ضخم وعالٍ تقطعه أنهار وأودية عميقة،
وأكبر المُنخفضات فيها تُوجد في جنوبها قريبا من الساحل تنتشر في الجبل الأسود المناطق الجبلية والغابات الكثيفة، وتتوسطها السهول .

• نظام الحكم فيها :
يرأس الحكومة رئيس ينتخبه الشعب، الذي تمثله هيئة تشريعية مؤلفة من 125 عضواً، مدتها أربع سنوات.

رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية منذ جورج واشنطن حتى الان

كاتب الموضوع الأصلي: نواف سعد التويم 704

 رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية منذ جورج واشنطن حتى الان ومدة فترة الحكم :
• جورج واشنطن ( 30 أبريل 1789-4 مارس 1797 )
• جون آدامز ( 4 مارس 1797-4 مارس 1801 )
• توماس جفرسون ( 4 مارس 1801-4 مارس 1809 )
• جيمس ماديسون ( 4 مارس 1809-4 مارس 1817 )
• جيمس مونرو ( 4 مارس 1817-4 مارس 1825 )
• جون كوينسي آدامز ( 4 مارس 1825-4 مارس 1829 )
• أندرو جاكسون ( 4 مارس 1829-4 مارس 1837 )
• مارتن فان بيورين ( 4 مارس 1837-4 مارس 1841 )
• ويليام هنري هاريسون[2] ( 4 مارس-4 أبريل 1841 )
• جون تايلر ( 4 أبريل 1841-4 مارس 1845 )
• جيمس بوك ( 4 مارس 1845-4 مارس 1849 )
• زكاري تايلور[2] ( 4 مارس 1849-9 يوليو 1850 )
• ميلارد فيلمور ( 9 يوليو 1850-4 مارس 1853 )
• فرانكلين بيرس ( 4 مارس 1853-4 مارس 1857 )
• جيمس بيوكانان ( 4 مارس 1857-4 مارس 1861 )
• أبراهام لينكون[4] ( 4 مارس 1861-15 أبريل 1865 )
• أندرو جونسون ( 15 أبريل 1865-4 مارس 1869 )
• يوليسيس جران ( 4 مارس 1869-4 مارس 1877 )
• رذرفورد هايز (4 مارس 1877-4 مارس 1881
• جيمس جارفيلد[4] ( 4 مارس-19 سبتمبر 1881 )
• تشستر آرثر ( 19 سبتمبر 1881-4 مارس 1885 )
• جروفر كليفلاند ( 4 مارس 1885-4 مارس 1889 )
• بنجامين هاريسون ( 4 مارس 1889-4 مارس 1893 )
• جروفر كليفلاند ( 4 مارس 1893-4 مارس 1897 )
• ويليام مكينلي[4] ( 4 مارس 1897-14 سبتمبر 1901 )
• ثيودور روزفلت ( 14 سبتمبر 1901-4 مارس 1909 )
• ويليام هوارد تافت ( 4 مارس 1909-4 مارس 1913 )
• وودرو ويلسون ( 4 مارس 1913-4 مارس 1921 )
• وارن هاردنج[2] ( 4 مارس 1921-2 أغسطس 1923 )
• كالفين كوليدج ( 2 أغسطس 1923-4 مارس 1929 )
• هربرت هوفر ( 4 مارس 1929-4 مارس 1933 )
• فرانكلين روزفلت[2] ( 4 مارس 1933-12 أبريل 1945 )
• هاري ترومان ( 12 أبريل 1945-20 يناير 1953 )
• دوايت أيزنهاور ( 20 يناير 1953-20 يناير 1961 )
• جون كينيدي[4] ( 20 يناير 1961-22 نوفمبر 1963 )
• .ليندون جونسون ( 22 نوفمبر 1963-20 يناير 1969 )
• ريتشارد نيكسون[3] ( 20 يناير 1969-9 أغسطس 1974 )
• جيرالد فورد ( 9 أغسطس 1974-20 يناير 1977 )
• جيمي كارتر ( 20 يناير 1977-20 يناير 1981 )
• رونالد ريغان ( 20 يناير 1981-20 يناير 1989 )
• جورج بوش الأب ( 20 يناير 1989-20 يناير 1993 )
• بيل كلينتون ( 20 يناير 1993-20 يناير 2001 )
• . جورج دبليو بوش ( 20 يناير 2001-20 يناير 2009 )
• باراك أوباما ( 20 يناير 2009-الآن )