أ.د. أحمد محمد وهبان

عمر المختار

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل الزهراني 704


السيّد عُمر بن مختار بن عُمر المنفي الهلالي (20 أغسطس 1861 – 16 سبتمبر 1931)، الشهير بعمر المُختار، المُلقب بشيخ الشهداء، وشيخ المجاهدين، وأسد الصحراء، هو قائد أدوار السنوسية في ليبيا، وأحد أشهر المقاومين العرب والمسلمين.

ينتمي إلى بيت فرحات من قبيلة منفة الهلالية التي تنتقل في بادية برقة.

مُقاوم ليبي حارب قوات الغزو الإيطالية منذ دخولها أرض ليبيا إلى عام 1931.

حارب الإيطاليين وهو يبلغ من العمر 53 عامًا لأكثر من عشرين عامًا في عدد كبير من المعارك، إلى أن قُبض عليه من قِبل الجنود الطليان، وأجريت له محاكمة صوريَّة انتهت بإصدار حكم بإعدامه شنقًا، فنُفذت فيه العقوبة على الرغم من أنه كان كبيرًا عليلًا، فقد بلغ في حينها 73 عامًا وعانى من الحمّى.

وكان الهدف من إعدام عمر المُختار إضعاف الروح المعنويَّة للمقاومين الليبيين والقضاء على الحركات المناهضة للحكم الإيطالي، لكن النتيجة جاءت عكسيَّة، فقد ارتفعت حدَّة الثورات، وانتهى الأمر بأن طُرد الطليان من البلاد.

حصد عمر المُختار إعجاب وتعاطف الكثير من الناس أثناء حياته، وأشخاص أكثر بعد إعدامه، فأخبار الشيخ الطاعن في السن الذي يُقاتل في سبيل بلاده ودينه استقطبت انتباه الكثير من المسلمين والعرب الذين كانوا يعانون من نير الاستعمار الأوروبي في حينها، وحثت المقاومين على التحرّك، وبعد وفاته حصدت صورته وهو مُعلّق على حبل المشنقة تعاطف أشخاص أكثر، من العالمين الشرقي والغربي على حد سواء، فكبر المختار في أذهان الناس وأصبح بطلًا شهيدًا.

طه حسين

كاتب الموضوع الأصلي: خالد الشهري 3332

طه حسين أسمه الكامل طه حسين علي سلامة أديب وناقد مصري ، لُقّب بعميد الأدب العربي. غيّر الرواية العربية، مبدع السيرة الذاتية في كتابه “الأيام” الذي نشر عام 1929. يعتبر من أبرز الشخصيات في الحركة العربية الأدبية الحديثة. يراه البعض من أبرز دعاة التنوير في العالم العربي ، في حين يراه آخرون رائدا من رواد التغريب في العالم العربي كما يعتقد الإسلاميون أن الغرب هو من خلع عليه لقب عميد الأدب العربي .
ولد طه يوم الجمعة 15 نوفمبر 1889، سابع أولاد أبيه حسين الثلاثة عشر، في قرية الكيلو قريبة من مغاغة إحدى مدن محافظة المنيا في الصعيد الأوسط المصري وما مر على عيني الطفل أربعة من الأعوام حتى أصيبتا بالرمد ما أطفا النور فيهما إلى الأبد، وكان والده حسين عليّ موظفًا صغيرًا رقيق الحال في شركة السكر، أدخله أبوه كتاب القرية للشيخ محمد جاد الرب، لتعلم العربية والحساب وتلاوة القرآن الكريم وحفظه في مدة قصيرة أذهلت أستاذه وأترابه ووالده الذي كان يصحبه أحياناً لحضور حلقات الذكر، والاستماع عشاء إلى عنترة بن شداد أسيرة عنترة، وأبو زيد الهلالي .
دعا طه حسين من نهضة أدبية، وعمل على الكتابة بأسلوب سهل واضح مع المحافظة على مفردات اللغة وقواعدها، ولقد أثارت آراءه الكثيرين كما وجهت له العديد من الاتهامات، ولم يبالي طه بهذه الثورة ولا بهذه المعارضات القوية التي تعرض لها ولكن أستمر في دعوته للتجديد والتحديث، فقام بتقديم العديد من الآراء التي تميزت بالجرأة الشديدة والصراحة فقد أخذ على المحيطين به ومن الأسلاف من المفكرين والأدباء طرقهم التقليدية في تدريس الأدب العربي، وضعف مستوى التدريس في المدارس الحكومية، ومدرسة القضاء وغيرها، كما دعا إلى أهمية توضيح النصوص العربية الأدبية للطلاب، هذا بالإضافة لأهمية إعداد المعلمين الذين يقومون بتدريس اللغة العربية، والأدب ليكونا على قدر كبير من التمكن، والثقافة بالإضافة لاتباع المنهج التجديدي، وعدم التمسك بالشكل التقليدي في التدريس .
من المعارضات الهامة التي واجهها طه حسين في حياته تلك التي كانت عندما قام بنشر كتابه “الشعر الجاهلي” فقد أثار هذا الكتاب ضجة كبيرة، والكثير من الآراء المعارضة، وهو الأمر الذي توقعه طه حسين، وكان يعلم جيداً ما سوف يحدثه فمما قاله في بداية كتابه .
في عام 1926 ألف طه حسين كتابه المثير للجدل “في الشعر الجاهلي” وعمل فيه بمبدأ ديكارت وخلص في استنتاجاته وتحليلاته أن الشعر الجاهلي منحول، وأنه كتب بعد الإسلام ونسب للشعراء الجاهليين. تصدى له العديد من علماء الفلسفة واللغة ومنهم: مصطفى صادق الرافعي والخضر حسين ومحمد لطفي جمعة والشيخ محمد الخضري وغيرهم. كما قاضى عدد من علماء الأزهر طه حسين إلا أن المحكمة برأته لعدم ثبوت أن رأيه قصد به الإساءة المتعمدة للدين أو للقرآن. فعدل اسم كتابه إلى “في الأدب الجاهلي” وحذف منه المقاطع الأربعة التي اخذت عليه.
اضطلع طه حسين خلال تلك الحقبة, وفي السنوات التي أعقبتها بمسؤوليات مختلفة, وحاز مناصب وجوائز شتى, منها تمثيلة مصر في مؤتمر الحضارة المسيحية الإسلامية في مدينة فلورنسا بايطاليا, سنة 1960، وانتخابه عضوا في المجلس الهندي المصري الثقافي, والأشراف على معهد الدراسات العربية العليا، واختياره عضوا محكما في الهيئة الأدبية الطليانية والسويسرية, وهي هيئة عالمية على غرار الهيئة السويدية التي تمنح جائزة بوزان. ولقد رشحته الحكومة المصرية لنيل جائزة نوبل، وفي سنة 1964 منحته جامعة الجزائر الدكتوراه الفخرية, ومثلها فعلت جامعة بالرمو بصقلية الإيطالية, سنة 1965. وفي السنة نفسها ظفر طه حسين بقلادة النيل, إضافة إلى رئاسة مجمع اللغة العربية, وفي عام 1968 منحته جامعة مدريد شهادة الدكتوراه الفخرية، وفي سنة 1971 رأس مجلس اتحاد المجامع اللغوية في العالم العربي, ورشح من جديد لنيل جائزة نوبل، وأقامت منظمة الأونسكو الدولية في أورغواي حفلاً تكريمياً أدبياً قل نظيره.و أيضا كان وزيرا للتربية والتعليم في مصر .
توفى طه حسين يوم الأحد 28 أكتوبر 1973م .

طه حسين

كاتب الموضوع الأصلي: خالد الشهري 3332

طه حسين أسمه الكامل طه حسين علي سلامة أديب وناقد مصري ، لُقّب بعميد الأدب العربي. غيّر الرواية العربية، مبدع السيرة الذاتية في كتابه “الأيام” الذي نشر عام 1929. يعتبر من أبرز الشخصيات في الحركة العربية الأدبية الحديثة. يراه البعض من أبرز دعاة التنوير في العالم العربي ، في حين يراه آخرون رائدا من رواد التغريب في العالم العربي كما يعتقد الإسلاميون أن الغرب هو من خلع عليه لقب عميد الأدب العربي .
ولد طه يوم الجمعة 15 نوفمبر 1889، سابع أولاد أبيه حسين الثلاثة عشر، في قرية الكيلو قريبة من مغاغة إحدى مدن محافظة المنيا في الصعيد الأوسط المصري وما مر على عيني الطفل أربعة من الأعوام حتى أصيبتا بالرمد ما أطفا النور فيهما إلى الأبد، وكان والده حسين عليّ موظفًا صغيرًا رقيق الحال في شركة السكر، أدخله أبوه كتاب القرية للشيخ محمد جاد الرب، لتعلم العربية والحساب وتلاوة القرآن الكريم وحفظه في مدة قصيرة أذهلت أستاذه وأترابه ووالده الذي كان يصحبه أحياناً لحضور حلقات الذكر، والاستماع عشاء إلى عنترة بن شداد أسيرة عنترة، وأبو زيد الهلالي .
دعا طه حسين من نهضة أدبية، وعمل على الكتابة بأسلوب سهل واضح مع المحافظة على مفردات اللغة وقواعدها، ولقد أثارت آراءه الكثيرين كما وجهت له العديد من الاتهامات، ولم يبالي طه بهذه الثورة ولا بهذه المعارضات القوية التي تعرض لها ولكن أستمر في دعوته للتجديد والتحديث، فقام بتقديم العديد من الآراء التي تميزت بالجرأة الشديدة والصراحة فقد أخذ على المحيطين به ومن الأسلاف من المفكرين والأدباء طرقهم التقليدية في تدريس الأدب العربي، وضعف مستوى التدريس في المدارس الحكومية، ومدرسة القضاء وغيرها، كما دعا إلى أهمية توضيح النصوص العربية الأدبية للطلاب، هذا بالإضافة لأهمية إعداد المعلمين الذين يقومون بتدريس اللغة العربية، والأدب ليكونا على قدر كبير من التمكن، والثقافة بالإضافة لاتباع المنهج التجديدي، وعدم التمسك بالشكل التقليدي في التدريس .
من المعارضات الهامة التي واجهها طه حسين في حياته تلك التي كانت عندما قام بنشر كتابه “الشعر الجاهلي” فقد أثار هذا الكتاب ضجة كبيرة، والكثير من الآراء المعارضة، وهو الأمر الذي توقعه طه حسين، وكان يعلم جيداً ما سوف يحدثه فمما قاله في بداية كتابه .
في عام 1926 ألف طه حسين كتابه المثير للجدل “في الشعر الجاهلي” وعمل فيه بمبدأ ديكارت وخلص في استنتاجاته وتحليلاته أن الشعر الجاهلي منحول، وأنه كتب بعد الإسلام ونسب للشعراء الجاهليين. تصدى له العديد من علماء الفلسفة واللغة ومنهم: مصطفى صادق الرافعي والخضر حسين ومحمد لطفي جمعة والشيخ محمد الخضري وغيرهم. كما قاضى عدد من علماء الأزهر طه حسين إلا أن المحكمة برأته لعدم ثبوت أن رأيه قصد به الإساءة المتعمدة للدين أو للقرآن. فعدل اسم كتابه إلى “في الأدب الجاهلي” وحذف منه المقاطع الأربعة التي اخذت عليه.
اضطلع طه حسين خلال تلك الحقبة, وفي السنوات التي أعقبتها بمسؤوليات مختلفة, وحاز مناصب وجوائز شتى, منها تمثيلة مصر في مؤتمر الحضارة المسيحية الإسلامية في مدينة فلورنسا بايطاليا, سنة 1960، وانتخابه عضوا في المجلس الهندي المصري الثقافي, والأشراف على معهد الدراسات العربية العليا، واختياره عضوا محكما في الهيئة الأدبية الطليانية والسويسرية, وهي هيئة عالمية على غرار الهيئة السويدية التي تمنح جائزة بوزان. ولقد رشحته الحكومة المصرية لنيل جائزة نوبل، وفي سنة 1964 منحته جامعة الجزائر الدكتوراه الفخرية, ومثلها فعلت جامعة بالرمو بصقلية الإيطالية, سنة 1965. وفي السنة نفسها ظفر طه حسين بقلادة النيل, إضافة إلى رئاسة مجمع اللغة العربية, وفي عام 1968 منحته جامعة مدريد شهادة الدكتوراه الفخرية، وفي سنة 1971 رأس مجلس اتحاد المجامع اللغوية في العالم العربي, ورشح من جديد لنيل جائزة نوبل، وأقامت منظمة الأونسكو الدولية في أورغواي حفلاً تكريمياً أدبياً قل نظيره.و أيضا كان وزيرا للتربية والتعليم في مصر .
توفى طه حسين يوم الأحد 28 أكتوبر 1973م .

هولاكو

كاتب الموضوع الأصلي: خالد الشهري 3332

هولاكو خان (1217 – 8 فبراير 1265) كان الحاكم المنغولي الذي نجح في فتح معظم بلاد جنوب غرب آسيا. ولقد توسع جيشه كثيرا بالجزء الجنوبي الغربي للامبراطورية المنغولية، مؤسسا سلالة الخانات بفارس، وتوالت السلالات بعد ذلك الي ان انتهت الي دولة إيران الحديثة. حسان جامعي الزعيم
تحت قيادة هولاكو، اجتاح المنغوليون بغداد عاصمة الخلافة العباسية. كما تحول المؤرخين من الكتابة العربية للفارسية بعهده.
وهو هولاكو خان بن الإمبراطور تولوى بن الإمبراطور جنكيز خان وأمه سرقويتى بيكى وشقيق كلا من الإمبراطور منكو خان والإمبراطور قوبلاي خان والإمبراطور إريك بوك .
في عام 1217 م ولد هولاكو لأبيه تولوي خان (أصغر أبناء جنكيز خان) وأمه سرغاغتاني بكي التي كانت أحد قبائل الترك التي كانت تعتنق المذهب النسطوري في الديانة المسيحية في منغوليا.
كانت والدته مسيحية نسطورية وكذلك زوجته طقز خاتون حفيدة طغرل خان ملك قبائل الكيرايت التركية الذي كان ملك الصين قد لقبه بوانغ خان وكان أقرب صديقا حميم لهولاكو هو كتبغا.
كان هولاكو شديد الولع بالحضارة الفارسية وثقافتها، فما أن أصبح خان لبلاد الفرس، ومؤسس لعهد الخانات فيها. حتى اجتمع اليه في ديوانه العديد من الفلاسفة والعلماء والحكماء من بلاد فارس التي كانت مسلمة وتتبع الدين الإسلامي
كان لدى هولاكو من الزوجات الكثير والعديد من المحظيات.و أما زوجته الرئيسة فكانت طقز خاتون المسيحية وهي من قبيلة كرايت وهي ابنة ايقو ابن اونك خان وهي في أصلها كانت حليلة أبيه تزوجها من بعده.
في عام 1265 م، مات هولاكو ودفن في جزيرة كابودي في بحيرة أورميا. وكانت جنازته هي الجنازة الوحيدة لأحد الخانات التي شهدت التضحية بنفس بشرية. وخلفه ابن عمه المسلم ثم خرج ابن هولاكو أباقا عنه وبذالك اعلن عن سقوط عرش المغول وسيطر المسلمون على أراضيهم.

مؤتمر وستفاليا

كاتب الموضوع الأصلي: مهند الدهيش 32 33

كان الحكام ورجالهم الدبلوماسيون منذ 1635 يجسون النبض ويتحسسون الرأي من أجل السلام. وفي تلك السنة اقترح البابا أربان الثامن عقد مؤتمر لبحث شروط المصالحة، واجتمع المندوبون واجتمع المندوبون للتفاوض في كولون. ولكنهم لم يصلوا إلى نتيجة. وفي هامبورغ في 1641 صاغ ممثلو فرنسا والسويد والإمبراطورية اتفاقية مبدئية لينعقد مؤتمر مزدوج في وستفاليا في 1642، ففي مونستر تلتقي فرنسا مع الإمبراطورية لمعالجة مشاكلهما في ظل وساطة البابا والبندقية، وفي أوسنابروك، على بعد ثلاثين ميلاً، تلتقي فرنسا والإمبراطورية مع السويد لإجراء المفاوضات في ظل وساطة كريستيان الرابع ملك الدنمرك. وكان هذا الفصل “المطهر” ضرورياً بسبب عدم رغبة المندوبين السويديين في الاجتماع تحت رياسة ممثل البابا، ورفض ممثل البابا أن يجلس في صعيد واحد مع “الزنادقة”.

وجاء التأخير نتيجة إجراءات الأمن وقواعد البروتوكول، واستحث انتصار تورستنسون في بريتنفيلد الإمبراطور إلى الوعد بأن مندوبيه سيصلون في 11 يوليو 1643، وتلكأ المندوبون الفرنسيون بينما كانت فرنسا تدبر التحالف مع المقاطعات المتحدة (في الأراضي المنخفضة) ضد أسبانيا. وافتتح مؤتمر وستفاليا شكلاً في 4 ديسمبر 1644 وضم 135 عضواً بما فيهم رجال اللاهوت والفلاسفة.

وانقضت منذ ذاك اليوم ستة شهور في تحديد نظام الأسبقية في دخول المندوبين إلى القاعات وجلوسهم حيث كان السفير الفرنسي يرفض أن يدخل في المفاوضات إلا إذا خوطب بلقب “صاحب الفخامة”. وعندما وصل السفير الأسباني تجنب السفير الفرنسي ونأى بنفسه عنه، لأن أياً منهما لا يعترف للآخر بالأسبقية وكان التواصل بينهما عن طريق شخص ثالث. ورفضت فرنسا الاعتراف لفيليب الرابع بلقب ملك البرتغال وأمير كاتالونيا. كما رفضت أسبانيا الاعتراف بلقب ملك نافار للويس الرابع عشر. وتنازع المندوبون السويديون فيما بينهم وأضاعوا الوقت حتى صدرت إليهم أوامر الملكة الشابة الجزئية كريستينا بأن يصلحوا فيما بينهم ثم يعقدوا مع العدو. وفي هذه الفترة كانت الحرب مستمرة وكانت الرجال تذهب إلى الحرب لتلاقي حتفها.

وعلى قدر ما كانت جيوش كل فريق منتصرة أو مقهورة، تلكأ المندوبون في المفاوضات أو عجلوا بها، وشغل المحامون أيما شغل بخلق الصعوبات أو ابتداع الحلول الوسط ووسائل التوفيق، يحلون العقد أو يزيدونها تعقيداً. وكان قواد فرنسا يسيرون بخطى واسعة، ومن ثم فإنها أصرت على تمثيل كل أمراء ألمانيا في المؤتمر، على الرغم من أن معظمهم كان قد عقد الصلح مع الإمبراطور منذ أمد طويل. وطلب إلى الزمن أن يتوقف حتى يرسل كل الناخبين والأمراء والمدن الإمبراطورية ممثليهم، ورغبة في إضعاف مركز فرنسا، عمدت أسبانيا (8 يناير 1648) إلى توقيع صلح منفرد مع المقاطعات المتحدة-التي كانت لتوها قد وعدت فرنسا بعدم توقيع صلح منفرد، ولكن الهولنديين لم يكونوا ليضيعوا الفرصة التي لاحت لهم ليكسبوا بجرة قلم ما قاتلوا من أجله طيلة ثمانين عاماً. فكان جواب فرنسا على هذا أنها رفضت عقد الصلح مع أسبانيا، واستمرت الحرب بينهما حتى صلح البرينيه 1659.

وكان يمكن أن ينفض المؤتمر دون نتيجة، لولا اجتياح تورن لبافاريا، وهجوم السويد على براغ (يوليو 1648) وهزيمة الأسبان في لنز (2 أغسطس) فإن هذه الأحداث كلها أقنعت الإمبراطور بالتوقيع، على حين أن ثورة الفروند في فرنسا (يوليو) أكرهت الكاردينال مازارين على تقديم بعض التنازلات التي تطلق يده للحرب في الداخل. وعلى هذا، وقعت آخر الأمر معاهدتي وستفاليا في أوسنابروك ومونستر في 15 مايو و 24 أكتوبر 1648 .

الحزب النازي

كاتب الموضوع الأصلي: مهند الدهيش 32 33

الحزب النازي

القومية الاشتراكية (الاجتماعية) هي حركة متطرفة معادية للديموقراطية العالمية وللسامية وللشيوعية هي حركة سياسية تأسست في ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى.

تمكن المنتمون للحزب القومي الاشتراكي العمالي الألماني تحت زعامة آدولف هتلر من الهيمنة عام 1933 على السلطة في ألمانيا وإنشاء نظام دكتاتوري مطلق(استبدادي مطلق) ماسمي بدولة الزعيم والمملكة الثالثة. التي أثارت الحرب العالمية الثانية وإرتكبت المحرقة (الهولوكاوست) بحق اليهود والغجر والمعاقين. (بعض هؤلاء خصوصا المعاقين والعاديين من قصار القامة أو المرضى بمرض وراثي أستخدموا قبل حرقهم في التجارب الطبية) ما زالت هذه الأفكار والأهداف موجودة في عقائد وأنظمة بعض الأحزاب والمجموعات اليمينية وتسمى اليوم بالنازية الجديدة (القومية الجديدة)

مجرد الدعاية لهذه الأفكار أو تنظيم الشعارات واستخدامها هي في ألمانيا والنمسا وبعض الدول الأخرى ممنوع قانونيا وتترتب عليه عقوبات قضائية اليوم.

من أهم أسباب قيام الحزب النازي وزيادة شعبيته كانت هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى، و توقيع معاهدة فيرساي التي تسببت في أزمة الكساد الاقتصادي في ألمانيا، اتهم النازيون مراكز القوى المتمثلة الديموقراطيون الاشتراكيون حكومة فيمر ببيع ألمانيا، كل هذه الأحداث العصاب أدت إلى التفكير في ضرورة وجود حزب يعمل على اتحاد العمال، ورفع الاقتصاد من كبوته ورفع نسبة الشعور والانتماء الوطني للشعب الألماني بعدما أحبطته هزيمة الحرب العالمية الأولى، وعملت على تشكيل الفكر القومي الاشتراكي الألماني.

5 يناير 1919، قام آنتون دريكسلر والصحفي كارل هارير بتأسيس حزب العمل الألماني في ميونخ.

في أحد اجتماعات ميونخ، سبتمبر 1919، كان المتحدث الرئيسي هو جوتفريد فيدير وحالما أنهى حديثه قام أحد الحضور واقترح أن بافاريا يجب أن تنفصل عن بروسيا والنمسا كأمة مستقلة. وكان أدولف هتلر من بين الجمهور الذي حضر هذا الاجتماع، وطبقا لما أورده هتلر في كتابه كفاحي فإنه هب قائما لكي يضحد الجدال الذي نشأ نتيجة للاقتراح الذي قدمه العضو، فاقترب منه دريكسلر ووضع كتيبا في يده وكان عنوانه ” يقظتي السياسية “، وكما ذكر هتلر في كتابه، فإن هذا الكتيب قد كان له أثر عميق في قراراته. لاحقا في ذلك اليوم استلم هتلر بطاقة بريدية تخبره بأنه قد تم قبوله في حزب العمل الألماني، وبعدما فكر مليا -كما يذكر هتلر- قرر الانضمام للحزب.

باكرا في عام 1920 قام دريكسلر بتغيير لاسم الحزب كما أوصى هتلر من حزب العمل الألماني إلى حزب العمل القومي الاشتراكي الألماني .

في عام 1921 أصبح هتلر قائدا للحزب لما تمتع به من مهارات تنظيمية وقدرة على الخطابة.

في صيف نفس العام سافر هتلر إلى برلين ليلتقي بالاشتراكيين الألمان من جنوب ألمانيا، وبينما كان هتلر غائبا، قام أعضاء من لجنة الحزب يقودهم دريكسلر بنشر كتيب اتهام لـهتلر، يتهمونه بالبحث عن القوة الشخصية بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى، وعلى الفور أقام هتلر برفع دعوى سب وتشهير، مما أجبر دريكسلر على إنكار ما فعل في مؤتمر عام، ومنذ ذلك الحين عين دريكسلر في منصب رئيس شرفي للحزب إلى أن تركه في عام 1923.

بدءا من عام 1924 بدأ الحزب باكتساب جماهيرية عريضة وتكونت خلايا حزبية نازية في الجنوب ثم توحدت مع المركز في ميونخ، وكان هتلر يحلم بإقامة الدولة العنصرية القائمة على أساس سيادة الجنس الآري وتفوقه.

فاز الحزب النازي في انتخابات 12 ديسمبر 1929 وتسلق البرلمان الألماني وكان عدد اعضاؤه 276 من اصل 387 نائب وبذلك قوية شوكت الحزب وازداد نفوذه في الدولة الألمانية

كانت رؤيا الحزب واسسه المبنية على التشدد والعنصرية الذريعه الأولى لاحتلاله مناطق واسعه وارتكابه جرائم ضد الإنسانية لم ير لها التاريخ نظيرا من معسكرات الاعتقال إلى الهولوكوست إلى التعذيب والتهجير القسري وغيرها من الجرائم البشعة بحق الإنسانية.

وانتهى به المطاف إلى دخول الحرب العالمية الثانية (1939_1945) التي كانت نهاية المطاف لسيرته في حكم ألمانيا 12 عام.

قادة الحزب النازي انتهى بهم المطاف إلى الانتحار مثل ادولف هتلر وأسس الحلفاء محكمة في مدينة نورمبرغ في جنوب وسط ألمانيا عرفت بمحاكمات نورمبرغ لمحاكمة قياداة النازية المتورطون بجرائم ضد الإنسانية وحوكموا محاكمة شكك الكثيرون في نزاهتها لاحقا ونفذ حكم الاعدام شنقا بحق عدد كبير منهم مثل وليم فرنك والفون فيريون برغ وتم تصوير جثثهم بعد عملية الاعدام وهم عراة من غير ملابس ولا ينسى التاريخ صورة النازي وليم فرانك وهو عاري الجسد والدم يتساقط من راسه بعد عملية الاعدام وكانت عملية الاعدام بالشنق بحق القادة النازيين صباح 21_ديسمبر _1946. [بحاجة لمصدر] حيث اعدم في هذا الصباح أكثر من 85 قياديا نازيا.

بعد سقوط الحكم النازي مع انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945 أعلن عن الحزب النازي كغير قانوني في ألمانيا، ويمنع استعمال رموزه ونشر أفكاره.

اليابان بعد الحرب

كاتب الموضوع الأصلي: مهند الدهيش 32 33

الكثير منا اصبح يتسائل عن اليابان وكيف اصبحت بهذه القوى والنفوذ العضيمة في هذه الدراسة التي قام بها حسين أبوراشد اوضح لنا سبب قوتها وعضمتها .

لقد حقق اليابانيون العديد من التحولات الاقتصادية في مختلف مجالات الصناعة والتجارة والاستثمار والبنوك حيث ارتفع معدل الإنتاج الصناعي حتى عام 1914، بنسبة تزيد على 4 %، وكذلك نجحت اليابان في مجال التصنيع الثقيل، وأصبحت مع بدء نشوب الحرب العالمية الأولى، منتجا مهماً للصناعات الثقيلة، أما صناعة النسيج اليابانية، فقد حققت تطورا كبيرا بسبب المرض الذي حل بدودة القز الأوروبية في تلك الفترة. من جهة أخرى فقد أسهمت الحرب الروسية اليابانية 1904 إسهاما كبيرا في إنهاض الصناعة الثقيلة، وأصبحت مربحة جدا، وأمكنها استيعاب المواد القادمة من كوريا.
التركيز المالي شكل أحد المظاهر الرئيسية للنهضة الاقتصادية في اليابان منذ مطلع القرن العشرين وقد استثمرت الأموال الضخمة في الصناعات الثقيلة، الصناعات التي ازداد نموها بشكل مضطرد إبان الحرب العالمية الأولى وهي صناعة السفن، والنقل البحري، وغزل القطن والحرير، والمنسوجات المختلفة، وتوليد الطاقة الكهربائية. في ميدان التجارة فإن انشغال الدول الأوروبية بالتسلح والمواجهات الحربية خلال الحرب العالمية الأولى قد أدت إلى فتح أسواقها أمام التجارة اليابانية، والإقبال على شراء السلع اليابانية دون الاعتراض على أسعارها، واتجهت الدول الآسيوية المحايدة إلى شراء المنتجات اليابانية التي لم تعد الدول الأوروبية المتحاربة قادرة على تزويدها بها في تلك المرحلة، واستغلت اليابان ظروف الحرب لتوسيع تجارتها مع الشرق والغرب، بحيث ازداد حجم صادرتها، وأصبحت اليابان دولة دائنة بعد أن كانت دولة مدينة. تابعت اليابان تطورها الاقتصادي، إلا أنها واجهت العديد من الصعوبات والمشكلات (التضخم النقدي، زلزال كانتون، الأزمة الاقتصادية العالمية) قامت بشن الحرب على الصين عام1937 واستولت على بكين وطرد الجيش الصيني، واحتلت مساحة واسعة من الأراضي الصينية، وكانت اليابان تعتقد بأن حربها الخاطفة مع الصين سوف تنتهي بسرعة لصالحها، إلا أنها استمرت حتى عام 1945.
خلال الحرب العالمية الثانية واجه اقتصاد اليابان مصاعب كبيرة من جراء إعلانها الحرب على أمريكا منذ عام 1941، ويعزى ذلك لعدة أسباب منها عدم اعتراف أمريكا بأي تغيير تقوم به اليابان في آسيا بواسطة الحرب، فرضت أمريكا حظرا على تصدير عدد من المواد الاستراتيجية إلى اليابان كالحديد والصلب، والبترول. اليابان بسطت سيطرتها على مناطق واسعة في جنوبي شرقي آسيا يقطنها 500 مليون شخص وحذت حذو الدول الاستعمارية الكبرى، انشئت وزارة أطلقت عليها اسم وزارة آسيا العظمى، ودعت في عام 1943 إلى عقد مؤتمر (آسيا الكبرى) في طوكيو، حيث شارك فيه مندوبون عن حكومة (نانكين)، ودولة منشوكو، وتايلاند، والفلبين، وبورما، والهند، إلا أن هذا المؤتمر لم يسفر عن نتائج مهمة، فالشعوب الآسيوية لم تقبل بالاستعمار الياباني، بل هبت للكفاح في سبيل تحررها السياسي والوطني، كما أن السياسة الاستعمارية اليابانية التي كانت تنتهجها اليابان في المستعمرات الآسيوية، قد أيقظت الشعور القومي لدى شعوبها، وعززت نضالها من أجل التحرير والحصول على الاستقلال الوطني. وبنتيجة الحرب العالمية الثانية انهارت اليابان كدولة استعمارية بعد تعرضها للقصف النووي الأمريكي، وما ترتب عليه من نتائج كارثية على الصعيدين البشري والاقتصادي وتحولت إلى دولة مسالمة ومحايدة، الأمر الذي ساعد على أن تتخلص من آثار الحرب بسرعة، وأن تعيد بناء اقتصادها العصري المتطور جداً في فترة زمنية قصيرة.
لعل في الدرس الياباني ما بعد الحرب الكثير من العبر التي يمكن أن تستفيد منها الدول النامية لترسم معالم طريق نهضتها وتخرج من ركامات التخلف

مؤتمر فرساي

كاتب الموضوع الأصلي: مهند الدهيش 32 33

عقد هذا المؤتمر لبحث مصير الدول المهزومة في الحرب العالمية الأولى، وكما أدت هذه الحرب إلى تفكك دول وانهيارها، وسقوط أنظمة وكان يجب معاقبة ألمانيا بعد هزيمتها، كما كان يجب تحديد مصير الأقطار التي كانت تحت حكم الدولة العثمانية، ورسم الحدود بعد الحرب، وأخيرًا استخلاص العبر لتجنب حدوث حرب أخرى في المستقبل. كل هذه الظروف استلزمت عقد مؤتمر دولي.
عقد المؤتمر في قصر فرساي قرب باريس. انعقاده في فرنسا يدل على مكانتها كدولة مركزية. رئيس المؤتمر كان رئيس فرنسا جورج كليمنصو ، ومثّل بريطانيا رئيس وزرائها لويد جورج. ومثّل الولايات المتحدة رئيسها وودرو ويلسون. حضرت وفود أيضًا عن إيطاليا واليابان. عدد الوفود كان 32 وفدًا من 29 دولة. وكان عدد الأعضاء حوالي 1000 شخص. الدول الخمسة الكبرى وخاصةً الثلاثة الكبرى ( فرنسا – بريطانيا – أمريكا) كانت تجتمع وتقرر نتائج المؤتمر. الوفود الصغيرة عرضت آراءها على شكل عرائض والدول العظمى هي التي قررت قبول هذا ورفض ذاك. لم تشارك في المؤتمر كل الدول المهزومة بما فيها ألمانيا. افتتح المؤتمر بتاريخ 18/1/1919 واستمر حتى 28/6/1919. أغلق المؤتمر في 28/6 بالذات لأنه تاريخ قتل وليّ العهد النمساوي شرارة اندلاع الحرب. خلال المؤتمر حدثت خلافات وحاولت كل دولة من الدول الكبرى المحافظة على مصالحها وخاصة بريطانيا وفرنسا. فبريطانيا أرادت أكبر عدد من المستعمرات، واستمرار تفوقها البحري والمحافظة على توازن القوى في أوروبا وفرنسا كذلك تريد نصيبها من المستعمرات ودفع ألمانيا تعويضات لها انتقامًا منها لأن فرنسا دفعت تعويضات لألمانيا سنة 1871 بعد هزيمتها، وكذلك لإعادة إعمار فرنسا المهدمة. كما وطالبت فرنسا بالقضاء على القوة العسكرية الألمانية حتى لا تحارب فرنسا في المستقبل. أما الولايات المتحدة فقد عارضت سياسة فرنسا وبريطانيا في مجال الإستعمار، ونادت بمنح حق تقرير المصير للشعوب الصغيرة.
كما وسعت الولايات المتحدة إلى إعادة إعمار الاقتصاد الأوروبي لكي تستوعب أوروبا البضائع الأميركية وتسترجع أميركا ديونها. لذلك لم تكن أمريكا مستعدة لفرض عقوبات اقتصادية كبيرة على ألمانيا لأن ذلك يضعف الاقتصاد الألماني. وبهذا الموقف اقتربت بريطانيا والولايات المتحدة من بعضهما. وكذلك في الموقف العسكري فسحق الجيش الألماني يؤدي إلى الإخلال بمبدأ توازن القوى، وتصبح فرنسا أقوى دولة في أوروبا وتنافس بريطانيا على الاستعمار.
حدثت مداولات صاخبة في المؤتمر بين الدول الثلاث، أما ألمانيا فلم يؤخذ برأيها وفي نهاية المؤتمر، سمح للوفد الألماني الدخول إلى القاعة كاللصوص يرافقهم الحراس على الجانبين ولم يسمح لهم بالجلوس، وأخذوا أقلامًا ووقعوا على القرارات وأخرجوا كالمساجين من القاعة، هذا المشهد كان مؤلمًا ومهينًا للأمة الألمانية بأسرها. واستغلت العناصر الألمانية المتطرفة هذا المشهد وبثت الدعاية المعادية للحكومة التي وقعت على القرارات وهذا ما فعله النازيون بقيادة هتلر فيما بعد.

القرارات (العقوبات) التي أقرها مؤتمر فرساي بخصوص ألمانيا.

القيود العسكرية:-
1. تحديد الجيش الألماني: بـِ-96 ألف جندي، و 4000 ضابط.
2. إلغاء التجنيد الإجباري وجعل الخدمة العسكرية اختيارية لمدة 12 سنة (لكي لا يكون لألمانيا جيش احتياط).
3. منع ألمانيا من إنتاج السلاح الثقيل مثل الدبابات وغيرها.
4. جعل منطقة غرب الراين معزولة السلاح.
5. تسليم الأسطول الألماني للحلفاء. وكان الألمان قد أغرقوا بعض القطع قبل تسليمها إلى الحلفاء.
6. منع فتح كليات عسكرية في ألمانيا.
7. يسيطر الحلفاء على أراضي غرب الراين وعلى إقليم السار الغني بالمعادن لمدة 15 سنة بعدها يجري فيه استفتاء لتقرير مصيره.
8. تعيين لجنة من الحلفاء للإشراف على القيود العسكرية.

الشروط الإقليمية:-
1. إقليم السار يبقى لمدة 15 سنة تحت سيطرة فرنسا وبلجيكا بعدها يقرر مصيره في استفتاء عام.
2. تخسر ألمانيا كل مستعمراتها في ما وراء البحار.
3. تسليم إقليم السوديت إلى تشيكوسلوفاكيا وإقليم بوزن لبولندا، وممر ممل ومدينة دانترج لبولندا.
4. إعادة الألزاس واللورين إلى فرنسا.

بهذه الشروط تكون ألمانيا خسرت نحو 7 مليون مواطن من ابنائها و 25 ألف ميل مربع من أراضيها، %30 من مناجم الفحم و %57 من مناجم الحديد.

الشروط التأديبية:-
لم يستجب الحلفاء لما طلبته فرنسا من مبالغ خيالية، بأن تدفع ألمانيا نحو 16 مليار جنيه استرليني كتعويضات لفرنسا حيث عارضت بريطانيا والولايات المتحدة ذلك مع أنهما اعترفتا بحق فرنسا في الحصول على تعويضات كبيرة من ألمانيا، لكن ليس مبلغ كهذا. فاتفق الحلفاء بان تدفع ألمانيا مليار جنيه كدفعة أولى لفرنسا وبلجيكا. وقد قبل جورج كليمنصو بهذا الحل كدفعة أولى. ولقد انتقده الرأي العام الفرنسي بشدة على هذا التنازل وأسقطه في الانتخابات المقبلة.

في سنة 1923 دخلت قوات فرنسية وبلجيكية إلى إقليم الرور الألماني الغني بصناعاته ومناجمه من أجل إرغام ألمانيا على دفع تعويضات أو تعويض عن عدم دفع تعويضات، احتجت بريطانيا والولايات المتحدة على هذه الخطوة. وطلبتا من فرنسا الانسحاب، لكن قامت الدول بعقد اجتماع واتفق على إنشاء لجنة تدعى “لجنة داوز” لتقرر المبلغ الذي سيفرض على ألمانيا. لجنة داوز أقرت مبلغ تدفعه ألمانيا على أقساط على مدى 60 عامًا، مقابل ذلك انسحبت فرنسا من إقليم الرور، لكن الألمان شعروا بالذل وظلّت مسألة التعويضات إحدى المسائل التي تثير الخلاف بين ألمانيا وفرنسا حتى أنه سنة 1923 استغل هتلر هذا الاجتياح من اجل القيام بمحاولة انقلاب ضد الحكومة في مدينة ميونيخ، لكنها فشلت.

اسباب دخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الاولى

كاتب الموضوع الأصلي: مهند الدهيش 32 33

الموضوع : دخول الولايات المتحدة الأمريكية الحرب عند نشوب الحرب العالمية الأولى اتخذت الولايات المتحدة الأمريكية منها موقف الحياد و ظل موقفها على هذا الحال حتى أفريل 1917 حيث قررت التدخل مباشرة في الحرب ضد ألمانيا ، فما هي الأسباب التي أدت إلى موقف الحياد في بداية الحرب و ما هي التطورات التي حصلت حتى غيرت الولايات المتحدة الأمريكية موقفها من الحياد إلى التدخل المباشر و ما نتائجه ؟
٭ الموقف الحيادي و أسبابه :
غداة الحرب العالمية الأولى بادر الرئيس الأمريكي ” ويلسون ” إلى منشدة الشعب الأمريكي بأن لا ينتصر لفريق ضد الآخر معلنا بأن الولايات المتحدة الأمريكية ستكون حيادية حيال الحرب الدائرة في أوربا معتبرا تلك الحرب إلا واحدة من تلك الحروب الإمبريالية التي لا تنتهي .
٭ إعلان الولايات المتحدة الأمريكية الحرب على ألمانيا و أسبابها :
إن التغير الذي طرأ على موقف الرئيس الأمريكي ” ويلسون ” من موقف محايد في بداية الحرب إلى إعلان الحرب على ألمانيا و حلفائها عام 1917 أي بعد مرور ما يقارب ثلاث سنوات على بداية الحرب يعود إلى عدة عوامل أهمها :
1ـ تشبت ألمانيا و عزمها على القيام بحرب الغواصات إلى أبعد حد مما أدى إلى إغراق الباخرة الانجليزية” لوزيتانيا ” في 07 ماي 1915 و كان على متنها 118 راكبا أمريكيا ، فاحتجت الولايات المتحدة الأمريكية و صرحت بأنه لو تجدد مثل هذا العمل فستعتبره عملا غير ودي ، فعدلت ألمانيا عن حرب الغواصات .
2ـ معاودة ألمانيا ضرب الغواصات مما أضر ببريطانيا التي اشتكت من نقص التمويل بالمواد الأولية و أزمة غذائية وقد هدفت ألمانيا بذلك إلى استسلام بريطانيا .
3ـ سوء العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية و ألمانيا بسبب خرق ألمانيا لوعودها عام 1915 مما أدى إلى قطع العلاقات الدبلوماسية عام 1917 .
4 ـ إعلان الولايات المتحدة الأمريكية على لسان الرئيس ” ويلسون ” في 12 مارس 1917 تسليح البواخر الأمريكية بغية الدفاع عن نفسها في حالة المواجهة .
5ـ قيام الغواصات الألمانية بإغراق الباخرة التجارية ” فيجيلانتيا ” ، مما أدى بتصويت الكونغرس الأمريكي على دخول الولايات المتحدة الأمريكية الحرب في 02 أبريل 1917 .
6 ـ تحريض ألمانيا المكسيك على دخول الحرب ضد الولايات المتحدة الأمريكية مقابل استرجاع الأراضي التي أخذتها الولايات المتحدة الأمريكية منها عام 1848 ( كاليفورنيا ، المكسيك الجديدة ) ، و قد تم كشف النوايا الألمانية من خلال برقية ” تسرمان ” .
7 ـ رغبة الرأي العام الأمريكي و وسائل الإعلام في دخول الولايات المتحدة الأمريكية الحرب .
8ـ مساعي دول الوفاق في استدراج الولايات المتحدة الأمريكية إلى الحرب بهدف تغيير موازين القوى لصالحها .
٭نتائج دخول الولايات المتحدة الأمريكية :
1ـ انتقال موازين القوة بسرعة لصالح دول الوفاق على حساب دول الوسط ( ألمانيا و حلفائها) .
2ـ تقوية الحصار على ألمانيا اقتصاديا بتجنيد أكثر الدول المحايدة .
3ـ إجبار الولايات المتحدة الأمريكية الدول المحايدة كالنرويج و السويد و هولندا على الملاحة رغم حرب الغواصات لنقل البضائع إليهم و لدول الوفاق .
4 ـ دخول الولايات المتحدة الأمريكية الحرب دفع قسما من دول أمريكا الجنوبية لدخول الحرب كالبرازيل، الأوروغواي ، البيرو و جمهوريات أمريكا الوسطى .
5ـ استفادة الولايات المتحدة الأمريكية من الحرب ماليا و اقتصاديا

أزمة الصواريخ الكوبية

كاتب الموضوع الأصلي: مهند الدهيش 32 33

في يناير 1959، نجح الثائر فيديل كاسترو في إطاحة باتيستا، واستولى على الحكْم في كوبا. وبدأ بالبحث عن حليف بديل من الولايات المتحدة الأمريكية، المؤيدة للحاكم المخلوع، فلم يجد سوى الاتحاد السوفيتي. وتوثيقاً لهذه العلاقة التحالفية، اعتنق كاسترو الماركسية، منذ منتصف عام 1959؛ فانقلبت كوبا، الجزيرة التي تبعد نحو 65 كم من السواحل الأمريكية، إلى الشيوعية؛ فاختل توازن القوى في تلك المنطقة. ولم ترغب واشنطن في استخدام القوة، للحدّ من تداعيات الموقف، آنئذٍ، وخاصة في عهد الرئيس أيزنهاور. وحينما تولّى جون كيندي الرئاسة الأمريكية، سعى إلى إطاحة كاسترو؛ فساعد مناهضيه على غزو كوبا في إطار عملية خليج الخنازير، التي أخفقت في مهمتها؛ ولكنها أفلحت في تشريع الأزمات السياسية.
لقد بادرت موسكو وهافانا إلى توثيق علاقاتهما التجارية، لتشمل، في غفلة من واشنطن، إنشاء قواعد صواريخ متطورة في كوبا. وما لبث ازدياد النشاط السوفيتي في الجزيرة، أن أثار حفيظة الكونجرس الأمريكي، فعمد إلى مناقشته. ولكن الرئيس السوفيتي، خروشوف، عَجِل إلى طمأنة نظيره الأمريكي، كيندي، في 4 سبتمبر 1962، في رسالة، تضمنت تعهداً من الاتحاد السوفيتي بألاّ يحاول إثارة أزمات، خلال هذه المرحلة. إلاّ أن الرئيس الأمريكي، أنذر موسكو إنذاراً حازماً، وحمّلها المسؤولية عن إدخال أسلحة إلى كوبا. وأعلن، تزايد الوجود العسكري السوفيتي في الجزيرة. بيد أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية المختلفة، أجمعت، في ما سمِّي “تقديرات سبتمبر المخجلة”، في 19سبتمبر على نفي أيِّ احتمال لنشر الاتحاد السوفيتي صواريخ في كوبا. ولكن، تدارك تلك التقديرات بإعلانه، في 22 أكتوبر 1962، امتلاك دلائل، تؤكد وجود سلسلة من مواقع الصواريخ النووية، التي يطاول مداها ألف ميل، والقادرة على حمْل رؤوس نووية.
تطُّور الأزمة وأسلوب إدارتها0
بعد اكتشاف الصواريخ السوفيتية، أُلف فريق لإدارة الأزمة، قوامه خمسة عشر عضواً، عُرف باسم “اللجنة التنفيذية لمجلس الأمن القومي”، عُهِد إليها بِسَبْر نيات موسكو، واستنباط الخيارات، في مواجهة التهديد السوفيتي.
تمخضت اللجنة بتقديرات متباينة. رأى أحدها أن هدف السوفيت، هو تعزيز موقفهم التفاوضي، لإزالة الصواريخ الأمريكية من تركيا. وهو رأى داحض؛ إذ إن الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت عزمها على إزالة صواريخها تلك، من دون مقابل؛ فضلاً عن اختلال التوازن الإستراتيجي، بينها وبين نظائرها السوفيتية في كوبا؛ فالأولى تناهز 15 صاروخاً؛ بينما تقدَّر الثانية بنحو 42 صاروخاً متوسط المدى، و36 صاروخاً بعيد المدى.
وعَدّ تقدير آخر إصرار الاتحاد السوفيتي على نشر صواريخه في كوبا، على صرامة التحذيرات الأمريكية، حفزاً للرئيس الأمريكي إلى تنفيذ تهديده، وضرب الصواريخ السوفيتية؛ إذ إن الاتحاد السوفيتي، لم يحرص على إخفائها، بل رغب في أن يكتشفها الأمريكيون، عسى أن يضربوها، فيثير عليهم العالم كله، بل ينتهز تورُّطهم، فيتقدم هو نحو برلين. وأدحض هذا الرأي، كذلك، أن التضحية بآلاف الجنود الأمريكيين في برلين، مقابل الآلاف من الجنود السوفيت في كوبا، من دون هدف جوهري واضح ـ هي فكرة غير عقلانية.
وقال تقدير ثالث بأن هدف الاتحاد السوفيتي، إنما هو الدفاع عن كوبا، في مواجهة التهديدات الأمريكية، التي ازدادت حدَّتها، خلال الفترة السابقة على الأزمة. وحمايتها، ليست قضية ثانوية، بالنسبة إلى الاتحاد السوفيتي؛ فهي المركز الشيوعي الوحيد، المتقدم، في نصف العالم الغربي؛ ولذلك، تدفقت عليه، منذ بداية عام 1962، المعونات العسكرية السوفيتية. ويُفَنِّد هذا الرأي، أن الدفاع عن كوبا، لا يقتضي وجود صواريخ نووية؛ فضلاً عن كثافتها؛ وإنما يكفيه 22 ألف مقاتل سوفيتي، كانوا في الجزيرة، أثناء الأزمة.
بعد تحليل النيات السوفيتية، بادر فريق إدارة الأزمة الأمريكي إلى طرح خيارات مواجهتها:
1- تجاهل التهديد السوفيتي، بهدف منع الدخول في مواجهة استفزازية مع موسكو. إلا أن هذا المقترح استُبعد؛ لأن قواعد الصواريخ في كوبا، تخل بالتوازن الإستراتيجي، بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي.
2- إجراء اتصالات سِرية بكاسترو، تخيِّره بين سحب الصواريخ السوفيتية، أو تحمُّل عقبى بقائها. غير أن هذا البديل غير واقعي؛ إذ إن تلك الصواريخ، لا تخضع لكوبا، بل للسوفيت.
3- الضغط على الاتحاد السوفيتي، من خلال الأمم المتحدة، لحمْله على سحب الصواريخ؛ أو إجراء اتصالات به، سرية أو علنية. ويعيب هذا الخيار، أن تحويل الأزمة إلى الأمم المتحدة، لن يكون مجدياً، وخاصة أن رئيس مجلس الأمن، إبّان الأزمة، كان سفير الاتحاد السوفيتي نفسه. أما إجراء اتصالات سرية بموسكو، فإنه قد يعد اعترافاً أمريكياً بحقها في الدفاع عن كوبا. وستعني الاتصالات العلنية بها، أن يتخلَّى كِلا الطرفَين عن بعض أهدافه.
4- غزو كوبا، والقضاء على نظامها الشيوعي، وخاصة أن الظروف المحيطة بالأزمة، تتيح لهذا الخيار الفرصة الملائمة، والمبررات الشرعية. إلاّ أنه نُحِّي مؤقتاً ولم يُستبعَد كلية؛ نظراً إلى خسائره البشرية الفادحة، وإمكانية تحوُّله إلى مواجهة نووية عالمية.
5- توجيه ضربة جوية مركزة، ومحدودة، إلى قواعد الصواريخ، وتدميرها تدميراً تاماً. وانُتقِد على هذا الخيار، أنه يتطلب هجوماً جوياً شاملاً، يدفع كوبا إلى انهيار سياسي فيها، قد يحمل الولايات المتحدة الأمريكية على غزوها؛ فيسفر عمّا انتهى إليه البديل السابق.
6- فرض حصار بحري على كوبا، يحُوْل دون وصول مساعدات عسكرية سوفيتية أخرى إليها. ويؤخذ على هذا البديل، أنه قد يستّب صداماً عسكرياً بين الجانبَين؛ إذ إن الحصار البحري، يُعَدُّ خرقاً لميثاق الأمم المتحدة، وقواعد القانون الدولي؛ فضلاً عن أنه لا يتعامل مع مشكلة الصواريخ تعاملاً مباشراً.
القرار الأمريكي 0
حاذر الرئيس الأمريكي، في إجراءاته الفورية لمواجهة الأزمة، نشوب حرب نووية عالمية؛ فقرر:
1- فرض حصار بحري على كوبا، يمنع وصول المزيد من المساعدات العسكرية السوفيتية إليها.
2- الاستطلاع المستمر، والدقيق، لكوبا، وخاصة قواتها العسكرية؛ لمعرفة التطورات، والاستعداد لمواجهة أيّ تهديد.
3- حسبان أيُّ صاروخ نووي، موجَّه من كوبا إلى أيِّ مكان في نصف الكرة الغربي، ستعدُّه الولايات المتحدة الأمريكية هجوماً سوفيتياً عليها، يستلزم الرد الكامل، والحاسم.
4- رفع حالات الاستعداد، في قاعدة جوانتانامو.
5- دعوة الهيئة الاستشارية لمنظمة الوحدة الأمريكية، إلى اجتماع عاجل؛ للنظر في التهديد السوفيتي لأمن نصف الكرة الغربي.
6- الدعوة لاجتماع طارئ لمجلس الأمن، لاتخاذ إجراءات حاسمة، ضد التهديد السوفيتي للسلام والأمن العالميَّين.
وأَوْلت واشنطن الحصار البحري اهتمامها، لكونه وسطاً بين السلبية المطلقة ورد الفعل العنيف، يكاد يخلو من المجازفة؛ غير أنها ارتأت تعديل تسميته، فاستبدلت فرض حزام وقائي بفرض حصار بحري، تجنباً للمحاذير القانونية لكلمة حصار. كما تركت الحرية الكاملة للاتحاد السوفيتي في قرار بدء المواجهة المباشرة، لتحميله تبعاتها؛ فضلاً عن إيثارها منطقة الكاريبي، ميداناً لاختبار القوة بينهما، إن هو نوى اللجوء إليها. ووافق على هذا القرار الأمريكي كلُّ من منظمة الدول الأمريكية، وحلف شمال الأطلسي.
حيال استفحال الأزمة، وتراسُل طرفَيها، عرض الاتحاد السوفيتي، في 27 أكتوبر 1962، سحْب صواريخه من كوبا، في مقابل تعهّد أمريكي بعدم غزْوها. فأعلنت الإدارة الأمريكية موافقتها على الاقتراح السوفيتي. وتبددت، بذلك، احتمالات المواجهة النووية، التي أحدقت بالعالم.
تقييم إدارة الأزمة0
1- تصورات طرفَي الأزمة الخاطئة، ساعدت على نشوبها. فالولايات المتحدة الأمريكية، شامت الحكمة والفطنة في الاتحاد السوفيتي، وحرصه على احترام الأوضاع القائمة؛ فاستبعدت إقدامه على نشر صواريخ نووية في كوبا؛ ولكنه خيَّبها. أمّا هو، فقد أيقن بافتقارها إلى الحزم الكافي لمواجهة الأزمة.
2- اتِّباع الرئيس الأمريكي أسلوباً سِرياً في إدارة الأزمة، إبّان مراحلها الأولى. واعتماده على آراء العديد من مستشاريه ومساعديه، من خلال تشكيل لجنة تنفيذية لمجلس الأمن القومي، الذي استندت قراراته إلى تقارير وكالة الاستخبارات المركزية فقط؛ ما أسفر عن فرْض الحزام الوقائي (الحصار البحري) على كوبا، دون الخيارات كافة.
3- رفْض واشنطن طلب الأمم المتحدة، رفْع الحصار الأمريكي عن كوبا، في مقابل وقْف المعونات العسكرية السوفيتية للجزيرة. وما رفْضها طلب المنظمة الدولية، على الرغم من موافقة موسكو عليه، إلاّ تأكيد للإصرار الأمريكي وتشدده، حيال الأزمة.
4- مرونة الإدارة الأمريكية وتقبُّلها توجهات الاتحاد السوفيتي المعتدلة، التي أبداها في الرسائل بين الطرفين ساعدا على حلّ الأزمة؛ فالاتصال المباشر، في إدارة الأزمات، هو، إذاً، ضرورة لحلّها.