أ.د. أحمد محمد وهبان

كيف تنمي مهارة الذكاء الإجتماعي لديك ؟

كاتب الموضوع الأصلي: أبو الجواهر

ما هي أنواع الذكاء لدي اللإنسان ؟

يوجد للذكاء صوراً عديدة جداً بداخل الانسان يولد بها ، ولكن تحتاج إلي تنمية دائمة وتحفيز حتي تظهر ، ومن هذه الأنواع

ذكاء إجتماعي
ذكاء عاطفي
الذكاء المنطقي – الرياضي
الذكاء اللغوي
الذكاء الفراغي – الحيزي
الذكاء الموسيقي
الذكاء الجسدي – الحركي

تعريف الذكاء الاجتماعي

هو ذكاء يمكن الفرد من التعامل مع الآخرين ، والتأثير فيهم وحثهم علي القيام برغباته والاستحواذ علي قلوبهم ، وإمتلاك القدرة علي قراءة لغة الوجه والجسد ، ومعرفة دوافع ونوايا الآخرين ، ولديه حساسية تجاه أي تغيير في نبرة الصوت وتعبيرات الوجه، وإذا نمي الإنسان هذا النوع من الذكاء ، يستطيع أن يكون قائد ناجح بلا منافس، ويعتبر الرسول ( صلي الله عليه وسلم ) من الشخصيات التي كانت لديها مستوي مرتفع من الذكاء الاجتماعي

أشكال الذكاء الإجتماعي


المرونة في التصرف في المواقف الإجتماعية المختلفة
القدرة علي إكتساب تعاطف الآخرين
الإعتراف بالخطأ والإعتذار
القدرة علي الخروج من المواقف العصيبة والمحرجة بسهولة و تكبد خسائر أقل القدرة علي قيادة المجموعات وتوجيههم
إمتلاك قدرة عالية على إقناع الغير بوجهة نظره
خطف أنظار المتواجدين والإستحواذ علي تركيزهم
لديه قدرة عالية علي التفاوض مع الغير

كيف تنمي مهارة الذكاء الإجتماعي لديك ؟

أهتم بعلاقاتك الإجتماعية وبناء علاقات جديدة
عليك بكثرة الإطلاع ، لكي توسع من معلوماتك وثقافاتك، وبالتالي تصبح لديك قدرة على الحديث في كل الأمور بطلاقة وتشارك مشاركة ً فعالة
لاتنتقد كثيراً حاول أن تلفت النظر باسلوب لا يجرح مشاعر الآخرين
تحلي بالهدوء والروح الطيبة ، فذلك سيحبب الناس فيك . وبالنهاية حب الناس لك هو ذكاء إجتماعي بإمتياز

حافظ علي إبتسامة دائمة في وجه الناس, فاحسن إلي الناس تستعبد قلوبهم
إحرص ألا يكون لديك أعداء,فكثرة الأعداء يعطي نطباعاً سيئاً عنك

تكيف مع الظروف الإجتماعية المحيطة بك اياً كانت
راجع نفسك وقف معها وقفة صادقة لتعرف ماهي نقاط ضعفك وقوتك ، وما ينقصك واسأل المقربين حولك عن رأيهم فيك وحسن من نفسك

أنصت أولاً وتحدث لاحقاً ، ولا تنس التفكير قبل الكلام حتي لا يذهب بك لسانك إلي ما وراء الشمس

تقرب من الأشخاص الناجحين ومن لديهم ذكاء اجتماعي عالي ، لتتعلم منهم وتستفيد
وأخيراً وليس آخراً ، إتبع الرسول الكريم ، فقد كان الرسول من أعظم الشخصيات في العالم بذكاء إجتماعي بدرجة العبقرية، قم بقراءة السيرة النبوية لتتعلم منه

ما هي معوقات إكتساب مهارة الذكاء الإجتماعي؟

الشخصية إذا كانت إنطوائية ولا تندمج بسهولة في المجتمع أو مع الغير، تجد صعوبة في إكتساب مهارة الذكاء الإجتماعي

التكبر والغرور: الإنسان المتكبر والمغرور سيفشل في أن يكون لديه هذه المهارة،لأنه آفة في المجتمع وغير مرحب به على جميع المستويات

تحياتي الخالصة

مصدر الموضوع : http://madrassa-online.blogspot.com/201 … ost_5.html

لمحة تاريخية عن الإنتربول السعودي

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل العمر. 36336

بدأت الخطوات الفعلية لتأسيس الإنتربول عندما عقد أول مؤتمر للشرطة القضائية خلال الفترة 14-18/4/1914م في موناكو، وفي عام 1923م عقد المؤتمر الثاني في فيينا، وفيه تم تأسيس اللجنة الدولية للشرطة الجنائية، وتمت صياغة قانون أساسي لها، كما تم تحديد فيينا كمقر للجنة، وبعد انتهاء الحرب العالمية وتحديدا في عام 1946م عقد مؤتمر في بروكسيل، واستؤنف التعاون الدولي للشرطة الجنائية، وتم اعتماد نظام أساسي جديد، كما تم نقل المقر من فيينا إلى باريس، وتم أيضا اعتماد كلمة (إنتربول) ولأول مره كعنوان لمقر اللجنة
وفي عام 1956م تم تجديد القانون الأساسي ليصبح أكثر ملائمة للتعاون على نطاق دولي واسع، بعد أن كان ذا صبغة أوربية في أغلبه.كما تم استبدال اسم اللجنة الدولية للشرطة الجنائية ليصبح (المنظمة الدولية للشرطة الجنائية – إنتربول ومقرها حاليا في مدينة ليون – فرنسا.
وتجدر الإشارة إلى أن اللغات الرسمية (العربية – الإنجليزية – الفرنسية – الأسبانية).
وبلغ عدد الدول الأعضاء حتى تاريخه (188) دولة، وقد انضمت المملكة لعضوية المنظمة رسميا عام 1956م ، على أثر دعوة رسمية من الأمين العام إلى سفير المملكة بباريس بتاريخ 7/5/1372هـ الموافق 12/1/1953م . وقد صدر لاحقا بذلك قرار مجلس الوزراء رقم 134 بتاريخ 19/10/1378هـ.

الأمم المتحدة

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل العمر. 36336

الأمم المتحدة منظمة عالمية تضم في عضويتها جميع دول العالم المستقلة تقريباً. تأسست منظمة الأمم المتحدة بتاريخ 24 أكتوبر 1945 في مدينة سان فرانسيسكو، كاليفورنيا الأمريكية، تبعاً لمؤتمر دومبارتون أوكس الذي عقد في العاصمة واشنطن.

من 1919 إلى 1945 كان يوجد منظمة شبيهة بمنظمة الأمم المتحدة تدعي عصبة الأمم إلا أنها فشلت في مهامها خصوصاً بعد قيام الحرب العالمية الثانية، ما أدى إلى نشوء الأمم المتحدة بعد انتصار الحلفاء وتم إلغاء عصبة الأمم. وعضوية الأمم المتحدة مفتوحة أمام كل الدول المحبة للسلام التي تقبل التزامات ميثاق الأمم المتحدة وحكمها. في بداية سبتمبر من سنة 2003 كان هناك 191 دولة كأعضاء في المنظمة.(انظر الدول الأعضاء في الأمم المتحدة).

تولى منصب الأمانة العامة عدة شخصيات، وهم:
1. تريغفي لي، نرويجي، السكريتير الأول للمنظمة من 1946 إلى 1952.
2.داغ همر شولد، سويدي، السكريتير الثاني للمنظمة من 1953 إلى 1961.
3.يو ثانت، ميانماري، من 1961 إلى 1972.
4.كورت فالدهايم، نمساوي، من 1972 إلى 1981.
5.خافيير بيريز دي كويلارد، بيروفي، من 1982 إلى 1991.
6.بطرس بطرس غالي، مصري، من 1992 إلى 1996.
7.كوفي عنان، وهو من غانا، من 1997 إلى 2006.
8.بان كي مون، كوري جنوبي، من 2007 إلى الآن.

أنواع العدوى المنقولة جنسياً

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله سليمان ٣٣٦

أنواع العدوى المنقولة جنسياً

الوقائع الرئيسية

* يشهد كل عام حدوث 448 مليون حالة جديدة من أنواع العدوى المنقولة جنسياً التي يمكن علاجها (الزهري والسيلان والعدوى الناجمة عن المتدثّرة وداء المُشعّرات).

* تظهر بعض أنواع العدوى المنقولة جنسياً دون أن تتسبّب في ظهور أعراض.
تؤدي 25% من حالات الحمل، لدى النساء المصابات بالنوع المبكّر من الزهري غير المُعالج، إلى الإملاص، كما تؤدي 14% منها إلى وفاة الولدان.

* تمثّل أنواع العدوى المنقولة جنسياً أهمّ أسباب العقم التي يمكن توقيها، وبخاصة لدى النساء.

*توصي منظمة الصحة العالمية باتباع نهج متلازمي إزاء تشخيص أنواع العدوى المنقولة جنسياً وعلاج المصابين بها.

—-

أنواع العدوى المنقولة جنسياً: إحدى قضايا الصحة العمومية

تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية لعام 2005 إلى أنّ كل عام يشهد حدوث 448 مليون حالة جديدة من أنواع العدوى المنقولة جنسياً التي يمكن علاجها (الزهري والسيلان والعدوى الناجمة عن المتدثّرة وداء المُشعّرات) بين الفئة العمرية 15-49 عاماً في جميع أنحاء العالم. وذلك العدد لا يشمل حالات فيروس الأيدز وغيره من أنواع العدوى المنقولة جنسياً التي لا تزال تؤثّر سلباً على حياة الأفراد والمجتمعات المحلية في كل ربوع العالم. وتندرج أنواع العدوى المنقولة جنسياً ومضاعفاتها، في البلدان النامية، ضمن أهمّ الفئات المرضية الخمس التي يلتمس البالغون خدمات الرعاية الصحية بسببها.

أنواع العدوى وانتقالها

أنواع العدوى المنقولة جنسياً هي أشكال من العدوى تنتقل بين البشر من خلال الاتصال الجنسي أساساً. وهناك أكثر من 30 من الجراثيم والفيروسات والطفيليات المختلفة التي يمكنها الانتقال جنسياً بين البشر. وبإمكان العديد منها، ولا سيما فيروس الأيدز والزهري، الانتقال أيضاً من الأم إلى طفلها خلال فترة الحمل وأثناء الولادة، وكذلك من خلال عمليتي نقل منتجات الدم وزرع النُسج البشرية.

* وتحدث أنواع العدوى المنقولة جنسياً بسبب الجراثيم والفيروسات والطفيليات. ويرد أدناه بعض من أشيع أنواعها.

أنواع العدوى ( الجرثومية ) الشائعة
النيسرية البنيّة (تسبّب داء السيلان أو العدوى الناجمة عن المكوّرات البنيّة)
المتدثّرة الحثرية (تسبّب أنواع العدوى الناجمة عن المتدثّرة)
اللولبية الشاحبة (تسبّب الزهري)
المستدمية الدوكرية (تسبّب القريح)
الكلبسيلة الحبيبية (كانت تُعرف سابقاً باسم المُغمّدة الورمية الحبيبية- تسبّب الورم الحبيبي الأربي أو داء الدونوفانيات).
أنواع العدوى (الفيروسية) الشائعة
فيروس العوز المناعي البشري (يسبّب الأيدز)
الهربس البسيط من النمط 2 (يسبّب الهربس التناسبي)
فيروس الورم الحليمي البشري (يسبّب الثآليل التناسلية- وتؤدي بعض الأنواع الفرعية من هذا الفيروس إلى إصابة النساء بسرطان عنق الرحم)
فيروس التهاب الكبد B (يسبّب التهاب الكبد- وقد تؤدي الحالات المزمنة الناجمة عن هذا الفيروس إلى ظهور سرطان الكبد)
الفيروس المضخّم للخلايا (يسبّب التهاباً في عدد من الأعضاء بما في ذلك الدماغ والعين والأمعاء).
الطفيليات
المُشعّرة المهبلية (تسبّب داء المُشعّرات المهبلي)
المُبيضة البيضاء (تتسبّب في إصابة النساء بالتهاب الفرج والمهبل؛ وفي إصابة الرجال بالتهاب حشفة القضيب والقلفة [التهاب الحشفة والقلفة])
أنواع العدوى المنقولة جنسياً والعديمة الأعراض

** تظهر بعض أنواع العدوى المنقولة جنسياً دون أن تتسبّب في ظهور أعراض. فقد لا يتعرّض 70% من النساء ونسبة كبيرة من الرجال من حملة أنواع العدوى الناجمة عن المكوّرات البنيّة و/أو المتدثّرة، مثلاً، لأيّة أعراض على الإطلاق. ويمكن أن تؤدي أنواع العدوى العرضية والعديمة الأعراض على السواء إلى ظهور المضاعفات الوخيمة الوارد شرحها أدناه.

أنواع العدوى المنقولة جنسياً تؤثّر سلباً على صحة النساء

تخلّف أنواع العدوى المنقولة جنسياً، والتي تظلّ بدون علاج، آثاراً وخيمة على الصحة الإنجابية وصحة الأم والوليد. كما تمثّل تلك الأنواع من العدوى أهمّ أسباب العقم التي يمكن توقيها، وبخاصة لدى النساء.

فقد تبيّن، مثلاً، أنّ بين10% و40% من النساء اللائي يعانين من أحد أنواع العدوى الناجمة عن المتدثّرة ولا يعالجنها يُصبن بالداء الالتهابي الحوضي المصحوب بأعراض. ويقف الضرر الذي يصيب البوق جرّاء العدوى وراء 30% إلى 40% من حالات العقم الأنثوي. كما أنّ النساء اللائي أُصبن بالداء الالتهابي الحوضي يواجهن مخاطر الحمل المنتبذ (البوقي) أكثر من النساء اللائي لم يُصبن به بنسبة تتراوح بين 6 و10 أضعاف، ويمكن عزي 40% إلى 50% من أشكال الحمل المنتبذ إلى إصابة سابقة بذلك الداء.

كما يمكن أن تؤدي الإصابة ببعض أنواع فيروسات الورم الحليمي البشري إلى ظهور أشكال سرطانية تناسلية لدى النساء، ولاسيما سرطان عنق الرحم.

الأمراض المنقولة جنسياً وآثار الحمل الضارّة

هناك علاقة بين أنواع العدوى المنقولة جنسياً التي تبقى دون علاج وبين أنواع العدوى الخلقية والعدوى المحيطة بالولادة التي تصيب الولدان، وبخاصة في المناطق التي تظلّ فيها معدلات الإصابة بالعدوى عالية.

وتؤدي 25% من حالات الحمل، لدى النساء المصابات بالنوع المبكّر من الزهري غير المُعالج، إلى الإملاص، كما تؤدي 14% منها إلى وفاة الولدان- ممّا يمثّل معدلاً إجمالياً يناهز 40% فيما يخص وفيات الفترة المحيطة بالولادة.

أنواع العدوى المنقولة جنسياً وفيروس الأيدز

يزيد وجود أحد أنواع العدوى المنقولة جنسياً (التقرّحية أو غير التقرّحية منها)، إذا لم تُعالج، من مخاطر اكتساب فيروس الأيدز ونقله على حد سواء، وذلك بنسبة 10 أضعاف. ولذا فإنّ من الأهمية بمكان التعجيل بعلاج تلك الأنواع من العدوى للحد من مخاطر التعرّض لعدوى فيروس الأيدز. كما أنّ مكافحة تلك الأنواع من العدوى من الأمور المهمة لمنع انتشار ذلك الفيروس، لاسيما بين الفئات المعرّضة لمخاطره بنسبة عالية من جرّاء سلوكياتهم الجنسية.

متلازمات أنواع العدوى المنقولة جنسياً

على الرغم من تسبّب كثير من العوامل الممرضة في حدوث أنواع العدوى المنقولة جنسياً، فإنّ بعضاً منها يؤدي إلى ظهور سمات سريرية مطابقة أو متداخلة تُعرف بالعلامات (أي ما يراه الفرد أو مقدم الرعاية الصحية أثناء الفحص) أو بالأعراض (أي ما يشعر به المريض، مثل الألم أو التهيّج). ويمكن التفطّن بسهولة لبعض من تلك العلامات والأعراض المتساوقة التي تشكّل متلازمة تشير إلى وجود عامل ممرض واحد أو أكثر. فالنجيج الصادر من إحليل الرجل قد يكون، مثلاً، نتيجة السيلان وحده أو العدوى الناجمة عن المتدثّرة وحدها أو قد ينجم عن الاثنين معاً.

وفيما يلي المتلازمات الرئيسية لأنواع العدوى الشائعة المنقولة جنسياً:

النجيج الإحليلي
القرحات التناسلية
التورّم الأربي (أو الدبل، وهو تورّم يصيب الأربية)
التورّم الصفني
النجيج المهبلي
ألم البطن السفلي
أنواع العدوى التي تصيب عين الوليد ( التهاب الملتحمة الوليدي).
النهج المتلازمي إزاء التدبير العلاجي للمرضى

تمثّل الفحوص المختبرية الطريقة التقليدية لتشخيص أنواع العدوى المنقولة جنسياً. غير أنّ تلك الفحوص غالباً ما تكون باهظة التكاليف أو غير متاحة على الإطلاق. وقد أوصت منظمة الصحة العالمية، منذ عام 1990، باتّباع نهج متلازمي إزاء تشخيص أنواع العدوى المنقولة جنسياً وتدبيرها العلاجي لدى المرضى الذين يلتمسون العلاج بسبب علامات وأعراض معروفة ومتساوقة مع أحد أنواع العدوى المذكورة.

ويضمن النهج المتلازمي الذي يستخدم مخططات المجريات لتوجيه التشخيص والعلاج دقة أكبر مقارنة بالتشخيص القائم على الحكم السريري فقط، حتى ولو تم من قبل خبراء في هذا المجال. وهو نهج يقوم على أسس علمية ويتيح إمكانية العلاج الفوري والناجع. كما أنّه أكثر مردودية من استخدام الفحوص المختبرية فيما يخص بعض المتلازمات.

ويجب أن يتم تحديد الكائنات المتسبّبة في أيّ من المتلازمات بشكل موضعي وتكييف مخططات المجريات بناء على ذلك. كما يجب رصد الكائنات المتسبّبة في كل من المتلازمات بشكل منتظم لتأكيد مصداقية التوصيات العلاجية.

الوقاية

إنّ أنجع طريقة لتجنّب اكتساب أحد أنواع العدوى المنقولة جنسياً أو تجنّب نقلها هي الامتناع عن ممارسة الاتصال الجنسي (الفموي أو المهبلي أو الشرجي) أو الاقتصار على ممارسة ذلك الاتصال ضمن علاقة طويلة الأجل مع قرين لا يحمل أيّ نوع من أنواع العدوى المذكورة ويكون فيها الطرفان مخلصين لبعضهما البعض فيما يخص العلاقات الجنسية. وتضمن عوازل اللاتكس الذكرية، عندما تُستخدم بطريقة سليمة، فعالية عالية في الحد من انتقال فيروس الأيدز وغيره من أنواع العدوى المنقولة جنسياً، بما في ذلك السيلان والعدوى الناجمة عن المتدثّرة وداء المُشعّرات.

استجابة منظمة الصحة العالمية

تمثّل مكافحة أنواع العدوى المنقولة جنسياً إحدى أولويات منظمة الصحة العالمية. وقد أبدت جمعية الصحة العالمية، في أيار/مايو 2006، تأييدها للاستراتيجية العالمية لتوقي أنواع العدوى المنقولة جنسياً ومكافحتها.

وفي الآونة الأخيرة أبرزت الاستراتيجية العالمية لصحة المرأة والطفل، التي وضعها الأمين العام للأمم المتحدة، الحاجة إلى توفير حزمة شاملة ومتكاملة من التدخلات والخدمات. وتحثّ تلك الاستراتيجية الشركاء على ضمان حصول النساء والأطفال على حزمة عالمية من الاستحقاقات المكفولة، بما في ذلك المعلومات والخدمات الخاصة بتنظيم الأسرة، وخدمات الرعاية السابقة للولادة والرعاية الوليدية والرعاية التالية للولادة، وخدمات الرعاية الطارئة والرعاية التوليدية والرعاية الوليدية، وخدمات الوقاية من عدوى فيروس الأيدز وغيرها من أنواع العدوى المنقولة جنسياً. ويمكن أن تسهم هذه الحزمة في تدارك التأخّر المُسجّل في السعي نحو بلوغ المرامي الإنمائية للألفية المتعلقة بالصحة.

الالتهاب الكبدي E

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله سليمان ٣٣٦

الالتهاب الكبدي E

حقائق أساسية

يُصاب سنويا 20 مليون شخص بعدوى الالتهاب الكبدي E، منهم أكثر من ثلاثة ملايين شخص يعانون من حالات عدوى حادة بالمرض و000 70 آخرين يلقون حتفهم من جراء الإصابة به.

وعادة ما يشفى الالتهاب الكبدي E بدون علاج بيد أنه قد يتطور إلى الالتهاب الكبدي الخاطف (العجز الكبدي الحاد).

ويُنقل فيروس الالتهاب الكبدي E عن طريق البراز بشرب المياه الملوثة في المقام الأول.

وهذا الالتهاب منتشر في أنحاء العالم كافة ولكنه يبلغ أقصى معدلاته في منطقة شرق آسيا وجنوبها.

وقد أنتجت الصين أول لقاح لمنع الإصابة بعدوى الفيروس ورخّصت باستعماله على أنه لم يُتَح بعد على الصعيد العالمي.

الالتهاب الكبدي E مرض يصيب الكبد ويسببه فيروس الالتهاب الكبدي E، وهو فيروس غير مغلّف وإيجابي القطبية ومكوّن من طاق واحد من الحمض النووي الريبي.

وينتقل أساسا فيروس الالتهاب عن طريق مياه الشرب الملوثة. وعادة ما تشفى العدوى به من دون علاج وتنحل ذاتيا في غضون مدة تتراوح بين 4 أسابيع و6 أسابيع، على أنها تتطور أحيانا إلى الالتهاب الكبدي الخاطف (العجز الكبدي الحاد) الذي يمكن أن يودي بحياة المصاب به.

ويُصاب سنويا 20 مليون شخص تقريبا بعدوى الالتهاب الكبدي E.

—–

توزيع المرض جغرافيا

الالتهاب الكبدي E منتشر في جميع أنحاء العالم، وتحدّد الأنماط الجينية المختلفة من فيروسه الاختلافات الموجودة في توزيع الوباء. ويُلاحظ مثلا انتشار النمط الجيني 1 من الفيروس في البلدان النامية عموما ويتسبب في اندلاع فاشيات على مستوى المجتمع المحلي في حين يُلاحظ عادة النمط الجيني 3 منه في البلدان المتقدمة ولا يسبب أية فاشيات. ويودي النمطان الجينيان 1 و2 من فيروس الالتهاب الكبدي E بحياة 000 70 فرد وإصابة 3,4 ملاين آخرين بحالات حادة من المرض في العالم.

ويُلاحظ أن معدلات الانتشار المصلي (عدد الأشخاص الذين تثبت إصابتهم بالمرض في فئة ما من السكان) تبلع أقصى مستوياتها في المناطق التي تزداد فيها خطورة سراية الفيروس من جراء تدني معايير الإصحاح فيها. وتحدث أكثر من 60٪ من مجموع حالات العدوى بالالتهاب الكبدي E و65٪ من إجمالي عدد الوفيات الناجمة عنها في منطقة شرق آسيا وجنوبها التي تشيع في بعض فئاتها العمرية معدلات الانتشار المصلي بنسبة 25٪. أما في مصر فإن نصف عدد السكان الذين تزيد أعمارهم على خمس سنوات مصابون بفيروس الالتهاب الكبدي E الإيجابي من الناحية المصلية.

سراية المرض

ينتقل أساسا فيروس الالتهاب الكبدي E عن طريق مياه الشرب الملوثة بالبراز الحاوي على فيروس المرض. وقد حُدِّدت طرائق أخرى لسرايته، ومنها ما يلي:

انتقال الفيروس في الأغذية عند تناول منتجات مشتقة من حيوانات مصابة بعدوى الفيروس
انتقاله من الحيوان إلى الإنسان
نقل منتجات دم ملوثة بعدوى الفيروس
انتقال الفيروس من الحامل إلى جنينها
وبرغم أن الإنسان يُعتبر المضيف الطبيعي لفيروس الالتهاب الكبدي E، فقد كُشِف عن وجود أجسام مضادة له أو فيروسات وثيقة الصلة به في المقدمات وفي عدة أنواع أخرى من الحيوانات.

والالتهاب الكبدي E مرض تنقله المياه، وتبيّن أن المياه أو الإمدادات الغذائية الملوثة تتسبب في اندلاع فاشيات كبرى له. كما حُدِّد مصدر للإصابة بحالات متفرقة في مناطق موبوءة بفعل تناول المحار النيئ أو غير المطبوخ.

وترتبط عوامل خطر الإصابة بالالتهاب الكبدي E بتردي خدمات الإصحاح في مناطق شاسعة من العالم وطرح فيروس المرض بكميات كبيرة في البراز.

أعراض الإصابة بالمرض

تتراوح فترة حضانة مرض الالتهاب الكبدي E بعد التعرض لفيروسه بين 3 أسابيع و8 أسابيع بمتوسط قدره 40 يوما، على أن فترة سرايته مجهولة.

ويتسبب فيروس الالتهاب الكبدي E في الإصابة بحالات متفرقة ووبائية من الالتهاب الكبدي الفيروسي الحاد. وأعراض العدوى به أكثر شيوعا في صفوف الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 عاما و40 عاما. وبرغم أن الإصابة به متواترة لدى الأطفال فإنه لا يخلّف أعراضا عليهم في الغالب أو يتسبب في وعكة بسيطة جدا بدون يرقان (التهاب لايرقاني) عادة ما تمر دون تشخيص.

وفيما يلي بوادر الإصابة بالالتهاب الكبدي وأعراضه:

اليرقان (تبدل لون جلد المريض وصلبة عينيه إلى الأصفر وتغير لون البول إلى الداكن والبراز إلى لون شاحب)؛
القهم (فقدان الشهية)؛
تضخّم الكبد وليونته (ضَخامَةُ الكبد)؛
آلام في البطن وليونتها؛
الشعور بالغثيان والتقيؤ؛
الإصابة بالحمى.
ويتعذر إلى حد كبير تمييز هذه الأعراض عن تلك التي يبديها المريض أثناء المرور بمرحلة حادة من مرض الالتهاب الكبدي وعادة ما تستمر لمدة أسبوع واحد أو أسبوعين اثنين.

وفي حالات نادرة يمكن أن يسبب الالتهاب الكبدي الحاد E الالتهاب الكبدي الخاطف (العجز الكبدي الحاد)، ويودي بحياة المريض. وتتراوح عموما معدلات وفيات السكان من جراء الإصابة بالالتهاب الكبدي E بين 0.5٪ و4٪. ويزيد تواتر الإصابة بالالتهاب الكبدي الخاطف خلال فترة الحمل وتتفاقم خطورة تعرض الحوامل لمضاعفات الولادة والوفاة الناجمة عن الإصابة بالالتهاب الكبدي E الذي يمكن أن يستأثر بمعدل وفيات نسبتها 20٪ بين صفوفهن في الثلث الأخير من حملهن.

وأُبلِغ عن حالات إصابة بعدوى الالتهاب الكبدي المزمن E لدى أفراد مكبوتي المناعة، كما أُبلِغ عن استنشاط عدوى الالتهاب لدى آخرين منقوصي المناعة.

تشخيص الإصابة بالمرض

يتعذر تمييز حالات عدوى الالتهاب الكبدي E سريريا عن غيرها من أنواع الالتهاب الكبدي الفيروسي الحاد، لذا فإن تشخيصها يستند عادة إلى الكشف عن أجسام مضادة محددة لهذا الفيروس في الدم.

وفيما يلي اختباران آخران لتشخيص المرض يقتضيان توفير مرافق مختبرية متخصصة لا يُلجأ إليهما إلا في الدراسات البحثية، وهما:

تفاعل البوليميراز السلسلي بالاستنساخ العكسي (RT-PCR) للكشف عن الحمض النووي الريبي لفيروس الالتهاب الكبدي E؛
المجهر الإلكتروني المناعي للكشف عن فيروس الالتهاب الكبدي E.
وينبغي أن يُشتبه في حصول حالات الالتهاب الكبدي E في فاشيات الالتهاب الكبدي المنقولة بواسطة المياه التي تحدث في البلدان النامية، وخاصة إذا كانت معدلات استشرائها أشد بين الحوامل، أو إذا استُبعِدت حالات الإصابة بالالتهاب الكبدي A.

علاج المرض

لا يوجد علاج متاح قادر على تغيير مسار الالتهاب الكبدي الحاد سوى الوقاية منه وهو أنجع نهج لمقارعة المرض.

ونظرا لأن المصاب بالالتهاب الكبدي E يشفى في العادة بدون علاج فإن إدخاله إلى المستشفى لا داعي له. على أنه يلزم إدخال المصابين بالالتهاب الكبدي الخاطف إلى المستشفى كما ينبغي أن يُنظر في إدخال من يُصبن من الحوامل بعدواه إلى المستشفى.

الوقاية من المرض

يمكن تقليل خطر الإصابة بالعدوى وسرايتها من خلال ما يلي:

صيانة معايير جودة إمدادات المياه العامة
إنشاء نظم صرف سليمة للتخلص من النفايات الصحية.
ويمكن تقليل خطورة إصابة الأفراد بعدوى المرض عن طريق ما يلي:

المواظبة على اتباع ممارسات النظافة من قبيل غسل اليدين بمياه مأمونة، وخصوصا قبل تناول الطعام؛
تجنب استعمال مصادر مياه الشرب و/ أو الثلج غير النظيفة؛
تجنب تناول المحار والفواكه غير المطبوخة أو الخضروات غير المقشرة أو التي يتولى إعدادها أناس يعيشون في بلدان يتوطنها المرض بمعدلات عالية أو يسافرون إلى تلك البلدان.
وفي عام 2011 سُجِّل في الصين أول لقاح للوقاية من عدوى الالتهاب الكبدي E. وبرغم أن اللقاح غير متوفر على الصعيد العالمي فإن من المحتمل أن يُتاح في عدد من البلدان الأخرى.

مبادئ توجيهية بشأن اتخاذ تدابير لمكافحة الوباء

توصي منظمة الصحة العالمية في المصنفات الوبائية بالقيام بما يلي:

تحديد نمط السراية؛
تشخيص فئة السكان الأكثر عرضة للإصابة بعدوى المرض على وجه التحديد؛
القضاء على المصادر المشتركة للإصابة بالعدوى؛
تحسين الممارسات الصحية وسلوكيات النظافة للقضاء على ظاهرة تلوث الغذاء والماء بالفيروس المنقول بالبراز.
استجابة منظمة الصحة لعالمية

تواظب منظمة الصحة العالمية على العمل في المجالات التالية للوقاية من مرض الالتهاب الكبدي الفيروسي ومكافحته:

إذكاء الوعي وتعزيز إقامة الشراكات وتعبئة الموارد؛
ووضع سياسات مشفوعة بالبيّنات وجمع ما يلزم من بيانات للعمل في هذا المضمار؛
والوقاية من سراية المرض؛
وفحص الأفراد ورعايتهم ومعالجتهم.
وتتولى أيضا منظمة الصحة العالمية تنظيم اليوم العالمي للالتهاب الكبدي في يوم 28 تموز/ يوليو من كل عام بهدف إذكاء الوعي بمرض الالتهاب الكبدي الفيروسي وفهمه.

الالتهاب الكبدي C

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله سليمان ٣٣٦

(الالتهاب الكبدي C)

حقائق أساسية

* الالتهاب الكبدي C مرض يصيب الكبد يسببه فيروس الالتهاب الكبدي C.
* ويمكن أن تتراوح شدة حالة الإصابة بالمرض بين خفيفة تدوم لبضعة أسابيع وأخرى خطيرة تصاحب المريض مدى الحياة وقد تسبب الإصابة بتليّف أو سرطان الكبد.
* ويُنقل فيروس الالتهاب الكبدي C عبر ملامسة دم شخص مصاب بالمرض.
* ويُصاب نحو 150 مليون شخص بعدوى فيروس الالتهاب الكبدي C المزمن ويموت سنويا أكثر من 000 350 آخرين من جراء الإصابة بأمراض الكبد الناجمة عن هذا الالتهاب.
* يمكن علاج التهاب الكبد C باستخدام الأدوية المضادة للفيروسات.
* ولا يوجد حاليا لقاح مضاد للالتهاب ولكن البحث في هذا المجال لا يزال مستمرا.

—-

والالتهاب الكبدي C مرض كبدي معد ينجم عن الإصابة بعدوى فيروس الالتهاب الكبدي C ويمكن أن تتراوح شدة الإصابة به بين خفيفة تدوم لبضعة أسابيع وأخرى خطيرة تصاحب المريض مدى الحياة.

وعادة ما ينتشر فيروس الالتهاب الكبدي C عند دخول دم شخص مصاب بالمرض إلى جسم آخر عرضة للإصابة، وهو من بين أكثر الفيروسات شيوعا التي تصيب الكبد.

ويُصاب سنويا ما يتراوح بين 3 و4 ملايين شخص بعدوى فيروس الالتهاب الكبدي C، منهم 150 مليون شخص يصابون بعدوى المرض المزمنة ويكونون عرضة لخطر الإصابة بتليّف و/ أو سرطان الكبد. ويموت سنويا أكثر من 000 350 آخرين من جراء الإصابة بأمراض الكبد الناجمة عن هذا الالتهاب.

توزيع المرض جغرافياً

يوجد مرض التهاب الكبد C في جميع أنحاء العالم، وهناك بلدان معينة ترتفع فيها معدلات الإصابة المزمنة به إلى 5%، ويُرد فيها الوسط الرئيسي لانتقال المرض إلى عمليات الحقن غير المأمونة باستخدام معدات ملوثة.

سراية المرض

التعرض لدم مصاب بعدوى المرض من أكثر أشكال انتقال فيروس الالتهاب الكبدي C شيوعا، ويمكن أن يحدث ذلك من خلال ما يلي:

تلقي عمليات نقل الملوّث من الدم ومشتقاته وزرع الأعضاء؛
إعطاء حقن باستخدام محاقن ملوثة والإصابات الناجمة عن الوخز بإبر المحاقن في مرافق الرعاية الصحية؛
تعاطي المخدرات عن طريق الحقن؛
ولادة رضيع لأم مصابة بعدوى الالتهاب الكبدي C.
وقد يُنقل مرض الالتهاب الكبدي C من خلال ممارسة الجنس مع شخص مصاب به أو التشارك في اللوازم الشخصية الملوثة بدم معد، على أن هذه الحالات أقل شيوعا.

ولا تُنقل عدوى الالتهاب عن طريق الرضاعة أو الغذاء أو الماء أو بالمخالطة العارضة كالمعانقة والتقبيل وتقاسم الطعام أو الشراب مع شخص مصاب.

أعراض الإصابة بالمرض

تتراوح فترة حضانة الالتهاب الكبدي C بين أسبوعين اثنين و6 أشهر. ولا تظهر على 80% تقريبا ممّن يصابون بعدوى المرض الأولية أية أعراض، في حين قد تظهر على المصابين بعدوى المرض الحادة أعراض الحمى والتعب وقلة الشهية والغثيان والتقيؤ وآلام في البطن والبول الداكن اللون والبراز الرمادي اللون وآلام في المفاصل واليرقان (اصفرار الجلد وبياض العينين).

وتتطور حالة 75 إلى 85% من المصابين حديثا بعدوى المرض إلى داء مزمن بينما تتطور حالة 60 إلى 70% من المصابين بعدواه المزمنة إلى داء كبدي مزمن؛ وتتطور حالة 5 إلى 20% من المصابين إلى تليّف الكبد فيما تموت نسبة تتراوح بين 1 و5% من جراء الإصابة بتليّف الكبد أو سرطان الكبد. وتستأثر أساسا عدوى الالتهاب الكبدي C بإصابة 25% من المرضى بسرطان الكبد.

تشخيص الإصابة بالمرض

غالبا ما يُخطأ في تشخيص الإصابة بعدوى المرض الحادة لأن معظم المصابين بها لا تظهر عليهم أعراضها. ويتعذر التمييز بين العدوى الحادة وتلك المزمنة بواسطة الطرق الشائعة للكشف عن الأجسام المضادة، إذ يدل وجود تلك الأجسام المضادة لفيروس الالتهاب الكبدي C على أن الشخص مصاب بالعدوى أو قد أُصِيب بها. وقد تُستخدم لتأكيد تشخيص الإصابة بها مقايسة اللطخة المناعية المأشوبة لفيروس الالتهاب الكبدي C (RIBA) واختبارات الحمض النووي الريبي لهذا الفيروس.

تُشخّص الإصابة بعدوى المرض المزمنة عندما يُكشف عن الحمض النووي الريبي لفيروس التهاب الكبد C بواسطة اختبارات الحمض النووي في شخص يحمل أجساماً مضادة لهذا الفيروس. وغالباً ما يُلجأ إلى إجراء اختبارات متخصصة لتقييم حالة المرضى المصابين بأمراض الكبد، ومنها تليّف وسرطان الكبد.

إجراء الاختبارات

يمكن أن يحول تشخيص المرض مبكرا دون التعرض لمشاكل صحية قد تنجم عن الإصابة بعدوى المرض ودون انتقال العدوى إلى أفراد الأسرة وغيرهم ممّن يختلط بهم الفرد اختلاطا حميما. ويوصي بعض البلدان بفحص الأفراد الذين قد يكونون عرضة لخطر الإصابة بالمرض.

ومنهم ما يلي:

الأشخاص الذين يتلقون منتجات الدم أو مشتقاته أو أعضاء الجسم قبل إجراء فحص الإصابة بالالتهاب الكبدي C، أو في الحالات التي يكون فيها الفحص غير منتشر بعدُ على نطاق واسع؛
الأفراد الذيّن يتعاطون المخدرات بالحقن حاليا أو تعاطوها سابقا (حتى من تعاطاها بهذه الطريقة مرة واحد قبل عدة سنوات مضت)؛
الأشخاص الذين يحتاجون إلى دِيالٌ دَمَوِيّ لأجل طويل؛
العاملون في مجال الرعاية الصحية؛
المتعايشون مع فيروس الإيدز؛
الخاضعون لاختبارات كبد غير عادية أو المصابون بمرض الكبد؛
المولودون من الرضع لأمهات مصابات بعدوى المرض.
العلاج

لا يحتاج الالتهاب الكبدي C دوما إلى علاج، ويوجد ستة أنماط جينية منه قد تبدي استجابة مختلفة للعلاج. لذا يلزم إجراء فحص دقيق للمريض قبل البدء بعلاجه لتحديد النهج الأنسب اتباعه في علاجه.

ويمثل الجمع بين العلاج بالأدوية المضادة للفيروسات والإنترفيرون والريبافيرين الدعامة الأساسية لعلاج الالتهاب الكبدي C. وممّا يُؤسف له أن الإنترفيرون غير متاح على نطاق واسع في العالم ولا يستسيغه المريض على الدوام، فبعض أنماط الفيروس الجينية تستجيب له بشكل أفضل من سواها، كما أن الكثير ممّن يأخذون الإنترفيرون لا يكملون علاجهم، ما يعني أنه برغم أن الالتهاب الكبدي C يُنظر إليه عموما على أنه مرض قابل للشفاء فإن الكثير من الناس لا يصدقون هذه الحقيقة.

وقد أدى التقدم العلمي إلى تحضير أدوية جديدة مضادة لفيروس الالتهاب الكبدي C قد تكون أنجع ويستسيغها المريض أكثر من العلاجات الموجودة. ورُخِّص مؤخرا في بعض البلدان باستخدام عاملين علاجيين جديدين هما تيلابريفير وبوكيبريفير، ولكن يلزم إنجاز المزيد من الأعمال لضمان أن يزيد هذا التقدم إتاحة العلاج على الصعيد العالمي.

الوقاية من المرض

الوقاية الأولية
لا يوجد لقاح مضاد للالتهاب الكبدي C ويمكن الحد من الإصابة بعدواه عن طريق القيام بما يلي:

تجنب الحقن غير الضرورية وغير المأمونة
تلافي استعمال مشتقات الدم غير المأمونة
جمع التالف من الأدوات الحادة والتخلص منه
اجتناب تعاطي المخدرات غير المشروعة والتشارك في معدات الحقن
الامتناع عن ممارسة الجنس غير الآمن مع مصابين بالالتهاب الكبدي C
عدم التشارك في اللوازم الشخصية الحادة التي قد تكون ملوثة بدم معد
تجنب استخدام أدوات ملوثة في رسم الوشوم على الجسم وتثقيبه ووخزه بالإبر.
الوقاية الثانوية والثالثية
توصي منظمة الصحة العالمية المصابين بالالتهاب الكبدي C بما يلي:

التثقيف والمشورة بشأن خيارات الحصول على الرعاية والعلاج؛
التحصين بلقاحي الالتهاب الكبدي A والالتهاب الكبدي B لمنع إصابة الأفراد بالعدوى المقترنة بفيروسي الالتهاب الكبدي هذين حماية للكبد؛
توفير العلاج الطبي المناسب في وقت مبكر، بوسائل من قبيل العلاج المضاد للفيروسات إن لزم الأمر؛
الانتظام في رصد تشخيص أمراض الكبد المزمنة في وقت مبكر.
استجابة منظمة الصحة العالمية

فيما يلي المجالات التي تعمل فيها منظمة الصحة العالمية منعا للإصابة بالالتهاب الكبدي الفيروسي ومكافحته:

إذكاء الوعي وتعزيز الشراكات وحشد الموارد؛
وضع سياسات مشفوعة بالبيّنات وجمع ما يلزم من بيانات للعمل في هذا المضمار؛
الوقاية من سريان المرض؛
فحص الأفراد ورعايتهم وعلاجهم.
وتتولى أيضا منظمة الصحة العالمية تنظيم اليوم العالمي للالتهاب الكبدي في يوم 28 تموز/ يوليو من كل عام بهدف إذكاء الوعي بمرض الالتهاب الكبدي الفيروسي وفهمه.

التسمّم بالرصاص والصحة

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله سليمان ٣٣٦

حقائق رئيسية

*الرصاص مادة تراكمية السمية تؤثر على العديد من أجهزة الجسم وتلحق الضرر بصغار الأطفال تحديداً.

*وتشير التقديرات إلى أن معدل تعرض الأطفال للرصاص يسهم سنوياً في إصابتهم بنحو 000 600 حالة جديدة من حالات العجز الذهني.

*كما تشير التقديرات إلى أن التعرض للرصاص يستأثر بمعدل وفيات قدره 000 143 حالة وفاة سنوياً تلقي بأثقل أعبائها على الأقاليم النامية.

*ويرزح إقليم جنوب شرق آسيا التابع لمنظمة الصحة العالمية (المنظمة) تحت وطأة ما يقارب نصف عبء الأمراض الناجمة عن التعرض للرصاص، فيما يتحمل كل واحد من إقليمي غرب المحيط الهادئ وشرق المتوسط التابعين للمنظمة حوالي خمس هذا العبء.

*ويتوزع الرصاص في الجسم على الدماغ والكبد والكليتين والعظام ويُخزّن في الأسنان والعظام حيث يتراكم مع مرور الوقت. وعادة ما يُقيّم تعرض الإنسان للرصاص عن طريق قياس مستوى الرصاص في دمه.

*ولا يوجد مستوى معروف من التعرض للرصاص يُعتبر آمناً.

*ويمكن الوقاية بالكامل من التسمم بالرصاص.

*والرصاص معدن سام يوجد بشكل طبيعي في القشرة الأرضية، وقد أسفر استخدامه بكثرة عن تلويث البيئة بشكل واسع النطاق وعن تعرض الإنسان لأضراره وإحداث مشاكل كبيرة في الصحة العمومية في أصقاع كثيرة من العالم.
—
ومن المصادر الهامة لتلويث البيئة أنشطة التعدين وصهر المعادن والتصنيع وإعادة التدوير واستمرار بعض البلدان في استخدام الطلاء والبنزين الحاويين على الرصاص. ويزيد على الثلاثة أرباع استهلاك الرصاص في العالم لأغراض صناعة بطاريات الرصاص الحمضية للسيارات، على أنه يُستخدم أيضاً في عدة منتجات أخرى، من قبيل الأصباغ والدهانات واللحام والزجاج الملون والأواني البلورية والذخيرة والخزف المُزجّج والمجوهرات ولعب الاطفال وكذلك في بعض مستحضرات التجميل والأدوية التقليدية. وقد تحتوي على الرصاص مياه الشرب المنقولة بواسطة أنابيب مصنوعة من الرصاص أو موصولة ببعضها البعض عن طريق لحامها بالرصاص. ويُحصل الآن من عمليات إعادة التدوير على معظم الرصاص المُستخدم في العالم لأغراض تجارية.

ويتعرض بوجه خاص صغار الأطفال لخطر آثار الرصاص السامة ويمكن أن يعانوا من آثار ضارة جسيمة ودائمة تلحق بصحتهم، ولاسيما تلك التي تؤثر على نماء الدماغ والجهاز العصبي. كما يخلّف الرصاص أضراراً طويلة الأجل على البالغين، ومنها زيادة مخاطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم والفشل الكلوي. ويمكن أن يتسبب تعرض الحامل لمستويات عالية من الرصاص في الإجهاض وولادة جنين ميت والولادة المبكرة وانخفاض وزن المولود، والإصابة كذلك بتشوهات طفيفة.

مصادر التعرض للرصاص وطرقه

يمكن أن يتعرض الناس للرصاص من مصادر مهنية وبيئية، وينشأ ذلك في المقام الأول عن طريق ما يلي:

استنشاق جزئيات الرصاص الناجمة عن حرق مواد حاوية على الرصاص، كاستنشاقها مثلاً أثناء عمليات الصهر وإعادة التدوير غير الرسمية وتجريد الطلاء الحاوي على الرصاص واستخدام البنزين الحاوي على الرصاص؛
واستنشاق الغبار الملوث بالرصاص وشرب المياه (المنقولة بواسطة الأنابيب الحاوية على الرصاص) وتناول الأطعمة (المحفوظة في حاويات مصنوعة من الرصاص المزجج أو ملحومة بواسطة الرصاص)
ويمكن أيضاً أن يسفر استخدام بعض المستحضرات والأدوية التقليدية عن التعرض للرصاص.

والطفل الصغير معرض تحديداً للتسمم بالرصاص لأن جسمه يمتصه من مصدر معين بمعدل يفوق امتصاص جسم البالغ له بمقدار يتراوح بين 4 و5 أمثال. وعلاوة على ذلك فإن فضول الأطفال الفطري وسلوكيات وضع اليد في الفم المقترنة بأعمارهم تؤدي إلى تناولهم وابتلاعهم أجساماً حاوية على الرصاص أو مطلية به، مثل التربة أو الغبار الملوث بالرصاص ورقائق الطلاء المتحللة والملوثة بالرصاص. وتتفاقم طريقة التعرض هذه لدى الأطفال المصابين بالقطا (الرغبة الدائمة والملحّة في تناول أشياء ليست من المواد الغذائية)، ممّن قد يلتقطون مثلاً رقائق طلاء حاوية على الرصاص من الجدران وأطر الأبواب والأثاث ويتناولونها. وقد أدى التعرض للتربة والغبار الملوثين بالرصاص والناجمين عن إعادة تدوير البطاريات وأنشطة التعدين إلى إصابة صغار الأطفال في السنغال ونيجيريا بحالات جماعية للتسمم بالرصاص ووقوع عدة وفيات بين صفوفهم.

وما إن يدخل الرصاص جسم الإنسان فإنه يتوزع فيه على أجهزة مثل الدماغ والكليتين والكبد والعظام. ويخزّن الجسم الرصاص في الأسنان والعظام حيث يتراكم مع مرور الوقت. ويمكن أن يُحشّد مجدّداً الرصاص المُخزن في العظام والأسنان ويجري مجرى الدم أثناء فترة الحمل، مما يعرض الجنين للخطر أيضاً. والأطفال الذين يعانون من سوء التغذية هم أكثر عرضة للتسمم بالرصاص لأن أجسامهم تمتص كميات أكبر من الرصاص إن كانوا يعانون من نقص مغذيات أخرى، كالكالسيوم. والأطفال المعرضون للخطر هم الأحدث سناً (بمن فيهم الأجنة في طور النمو) والفقراء.

آثار التسمم بالرصاص الصحية على الأطفال

يخلّفُ الرصاص عواقب وخيمة على صحة الطفل، وعند التعرض له بمستويات عالية فإنه يهاجم الدماغ والجهاز العصبي المركزي ويسبب الغيبوبة والتشنجات، بل حتى الموت. وقد يُصاب الناجون من الأطفال من التسمم الحاد بالرصاص بتخلف عقلي واضطراب سلوكي. أما التعرض للرصاص بمستويات أدنى لا تسبب أية أعراض واضحة للعيان أو التي كانت تعتبر آمنة في السابق، فإن من المعروف عنها اليوم أنها تسفر عن إصابة العديد من أجهزة الجسم برمتها بطائفة واسعة من الأضرار. ويؤثر الرصاص تحديداً على نمو دماغ الطفل مما يؤدي إلى هبوط معدل ذكائه وتغيرات في سلوكه، من مثل تقصير مدى الانتباه وزيادة السلوكيات المعادية للمجتمع وانخفاض مستوى التحصيل العلمي. كما يتسبب التعرض للرصاص في الإصابة بفقر الدم وارتفاع ضغط الدم والقصور الكلوي وتسمم جهاز المناعة والأعضاء التناسلية، ومن المعتقد أن آثار الرصاص العصبية والسلوكية لا شفاء منها.

ولا يوجد تركيز آمن معروف لمستوى الرصاص في الدم، ولكن من المعروف أن هناك تناسباً طردياً بين التعرض للرصاص وطائفة أعراض التسمم به وآثاره. وحتى مستوى تركيز الرصاص في الدم بمقدار متدن يصل إلى 5 ميكروغرام/ ديسيلتر، الذي كان يُعتقد في وقت ما أنه “مستوى آمن”، قد ينجم عنه هبوط مستوى الذكاء لدى الطفل ومعاناته من صعوبات سلوكية ومشاكل في التعلم.

ومن بواعث التشجيع أن نجاح التخلص تدريجياً من البنزين الحاوي على الرصاص في معظم البلدان أدى إلى تخفيض كبير في مستويات تركيز الرصاص في الدم على مستوى السكان، ولا يوجد الآن سوى ستة بلدان تواصل استخدام هذا النوع من البنزين.

استجابة منظمة الصحة العالمية

حدّدت المنظمة الرصاص بوصفه واحداً من عشر مواد كيميائية تثير قلقاً أساسياً بشأن الصحة العمومية ويلزم أن تتخذ الدول الأعضاء حياله إجراءات لحماية صحة العمال والأطفال والنساء في سن الإنجاب.

وتعكف المنظمة حالياً على وضع مبادئ توجيهية بشأن الوقاية من حالات التسمم بالرصاص وإدارتها، والتي ستزوّد راسمي السياسات وسلطات الصحة العمومية والمهنيين الصحيين بإرشادات مسندة بالبينات على التدابير التي يمكنهم اتخاذها لحماية صحة الأطفال والبالغين من التعرض للرصاص.

ونظراً لأن الدهانات الحاوية على الرصاص هي مصدر تعرض دائم للرصاص في كثير من البلدان، فقد انضمت المنظمة إلى برنامج الأمم المتحدة للبيئة من أجل تشكيل التحالف العالمي للتخلص من الدهانات الحاوية على الرصاص. وهذا التحالف هو عبارة عن مبادرة تعاونية لتركيز وحفز الجهود المبذولة لتحقيق الأهداف الدولية بشأن وقاية الأطفال من التعرض للرصاص الموجود في الدهانات الحاوية عليه والتقليل إلى أدنى حد من حالات التعرض المهني لمثل هذه الدهانات. أما الهدف العام للتحالف فهو تعزيز التخلص تدريجياً من تصنيع وبيع الدهانات الحاوية على الرصاص، والقضاء في نهاية المطاف على المخاطر التي تشكلها تلك الدهانات.

وما التحالف العالمي للتخلص من الدهانات الحاوية على الرصاص إلا وسيلة هامة للإسهام في تنفيذ الفقرة 57 من خطة تنفيذ مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة والقرار II/4B للنهج الاستراتيجي للإدارة الدولية للمواد الكيميائية.

لقاح أتيح مؤخراً ضد التهاب الدماغ الياباني سيسهل إنقاذ أرواح

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله سليمان ٣٣٦

لقاح أتيح مؤخراً ضد التهاب الدماغ الياباني سيسهل إنقاذ أرواح الأطفال في البلدان النامية

9 تشرين الأول/ أكتوبر 2013 | بيجين – هناك لقاح أتيح مؤخراً ضد التهاب الدماغ الياباني سيسهل حماية المزيد من الأطفال في البلدان النامية. فاللقاح المصنوع في الصين يلزم إعطاؤه في جرعة واحدة فقط ويمكن استعماله مع الرضع وسعره أرخص من أسعار اللقاحات الأخرى المضادة لالتهاب الدماغ الياباني.

واليوم أدرجت منظمة الصحة العالمية اللقاح في قائمتها للأدوية “التي اختبرت صلاحيتها مسبقاً”، ويعني ذلك أن المنظمة أعطت موافقتها على اللقاح من حيث السلامة والنجاعة، وأن الوكالات المشترية التابعة للأمم المتحدة يمكن أن تحصل على هذا اللقاح. وهذا هو أول لقاح من إنتاج الصين تختبر المنظمة صلاحيته مسبقاً.

وتقول المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية، الدكتورة مارغريت تشان، “إنه تطور يلقى الترحيب في النضال من أجل حماية الأطفال في البلدان النامية من التهاب الدماغ الياباني وكذلك في مستقبل إتاحة اللقاحات بصورة أعم، حيث إن الصين تنتج الآن لقاحات تفي بمعايير المنظمة”. “وهناك إمكانات هائلة لصنع اللقاحات في الصين، ويحدونا الأمل في أن نرى المزيد من اللقاحات الصينية تختبر المنظمة صلاحيته مسبقاً. وذلك سيعود بالنفع على العالم أجمع.”

والتهاب الدماغ الياباني، وهو عدوى بالفيروس المصفر ينقلها البعوض، مرض وخيم يتسبب في التهاب الدماغ. وهو مشكلة كبرى من مشاكل الصحة العمومية، ومرض متوطن له توزيع موسمي في أجزاء من الصين وجنوب شرق الاتحاد الروسي وجنوب آسيا وجنوب شرق آسيا. ونظراً لعدم وجود أي علاج خاص لالتهاب الدماغ الياباني تكتسي الرعاية الداعمة في المرافق الطبية أهمية للحد من مخاطر الوفاة والعجز. ويمكن الوقاية من هذا المرض بواسطة لقاحات ثبتت نجاعتها.

واللقاح الذي أتيح مؤخراً يتوافر للعالم أجمع الآن بفضل نتائج عدة سنوات من التعاون بين المنظمة والسلطات الصينية بشأن معايير الإنتاج والتنظيم.

وفي آذار/ مارس 2011 أعلنت المنظمة أن السلطة التنظيمية الوطنية الصينية المعنية بتنظيم الأدوية والإدارة الحكومية للأغذية والأدوية والمؤسسات المنتسبة، استوفت مؤشرات المنظمة للنظام الفعال لتنظيم اللقاحات. وبهذا أصبح صانعو اللقاحات في الصين مؤهلين لتقديم الطلبات من أجل الاختبار المسبق لصلاحيتها من جانب المنظمة، مادامت لقاحاتهم تستوفي معايير المنظمة للجودة والسلامة.

وتشكل إجراءات الاختبار المسبق لصلاحية اللقاحات خدمة تقدمها المنظمة وتضمن أن آحاد اللقاحات تستوفي المعايير الدولية للجودة والسلامة والنجاعة، وأنها ملائمة للمجموعات السكانية المستهدفة. والوكالات المشترية التابعة للأمم المتحدة لا يمكن أن تشتري إلا اللقاحات التي “اجتازت” عملية المراجعة الصارمة ذات الصلة.

ومن المتوقع أن يسير صانعون صينيون آخرون قريباً على نفس النهج ويقدموا طلبات للاختبار المسبق لصلاحية لقاحاتهم. ومن المتوقع أن يكون لذلك أثر هام ومفيد في توريد اللقاحات المضمونة الجودة على الصعيد العالمي.

وقد أسفر التعاون الوثيق بين برنامج التكنولوجيا الملائمة في مجال الصحة (PATH) وبين صانعي اللقاحات على مر السنين عن نجاح الاختبار المسبق لصلاحية لقاح التهاب الدماغ الياباني. وبالإضافة إلى ذلك قدمت أيضاً مؤسسة بيل وميليندا غيتس الدعم من خلال تقديم منحة إلى البرنامج (PATH). وأثناء الاجتماع الوشيك لمجلس التحالف العالمي من أجل اللقاحات والتمنيع، الذي سيُعقد في كمبوديا في تشرين الثاني/ نوفمبر 2013، سينظر التحالف في فتح منفذ للدعم المالي للقاحات التهاب الدماغ الياباني. وإذا وافق مجلس التحالف على ذلك ستتمكن البلدان المؤهلة من تقديم طلبات الحصول على الدعم من التحالف ابتداءً من عام 2014، مع قيادة اليونيسيف للجهود الخاصة بشراء اللقاح.

كفى انزعاجاً بما يحدث في سوريا ..

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله سليمان ٣٣٦

كفى انزعاجاً بما يحدث في سوريا – العالم بحاجة إلى عمل حقيقي
من المستحيل أن نشاهد شرائط الفيديو التي تخرج من سوريا ولا نتأثر، ولا نغضب مرات ومرات من الفشل المتكرر للمجتمع الدولي في إيقاف مذابح المدنيين التي تقع في ثنايا الصراع الداخلي المسلح.

وتظهر شرائط الفيديو الآثار المميئة الناجمة عن هجوم زعم استخدام الأسلحة الكيميائية فيه، ضد عشرات المدنيين بمن فيهم الأطفال في مدن خارج دمشق – وهي أحدث دليل مخيف على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سوريا.

إن استخدام أي أسلحة كيميائية قد يكون بمثابة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

يصعب إثبات صحة الصور أو توجيه اللوم في هذه المرحلة، ولذلك اتصلت منظمة العفو الدولية بالأطباء وغيرهم من الخبراء للتيقن من أن الأعراض التي تظهر على من تأثروا بالهجوم تتطابق مع تحدثه الأسلحة الكيميائية. كما يساعدنا الناس والمنظمات في سوريا على جمع المزيد من المعلومات حول الأحوال الطبية لسكان المنطقة المتضررة.

وقد أنكرت الحكومة السورية بشدة مسؤوليتها عن هذا الهجوم، لكنها تقاعست حتى الآن عن السماح لفريق تابع للأمم المتحدة وصل إلى دمشق عقب شهور طويلة من المفاوضات بالتحقيق في ادعاءات سابقة بهجمات بالأسلحة الكيميائية. وتفصح الأوضاع عن مدى الشلل الذي أصاب المجتمع الدولي في تعامله مع سوريا.

ووصل الشلل إلى أقصى مداه، عندما انتهى اجتماع طارئ لمجلس الأمن أمس إلى المطالبة ” بتوضيح” ما حدث، وعجز حتى عن المطالبة بإجراء تحقيق فيه. والوقت يمر سريعاً. وينبغي تمكين فريق الأمم المتحدة على الفور من الوصول إلى موقع الهجوم المزعوم والسماح له بجمع العينات وتجميع الأدلة التي يخشى إتلافها، وإجراء مقابلات مع الضحايا والشهود، وأن يمل في أمان في منطقة تحت سيطرة جماعات المعارضة المسلحة وتتعرض للقصف من قبل قوات الحكومة.

إن الأوضاع تظهر مدى الشلل الذي يقعد المجتمع الدولي عن التعامل مع سوريا، وسوف يكون أمراً مشيناً أن يكون ثمة فريق للأمم المتحدة يبحث في استخدام الأسلحة الكيميائية ولا يستطيع التحقيق في أفتك الهجمات المستخدمة للأسلحة الكيميائية منذ استخدام نظام صدام حسين لها. ومهما كانت الجهة وراء هذا الهجوم، فثمة أمر واضح وهو أن المجتمع الدولي لا ينبغي أن يدينه فحسب بل عليه أن يقدم المسؤولين عنه إلى ساحة العدالة كذلك.

إن استخدام أي أسلحة كيميائية بمثابة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. وعلى الرغم من أن سوريا واحدة من الدول القلائل التي لم توقع أو توافق على معاهدة الأسلحة الكيميائية – التي تحظر استخدام وإنتاج وتخزين أوتبادل هذا النوع من الأسلحة – وجميع الدول تشترك في مسؤولية التحقيق في هذه الجرائم ومقاضاتها بموجب القانون الدولي، مهما كان المكان الذي وقعت فيه.

وتكوين فرق دولية مشترك للتحقيق والمقاضاة من شأنه تحسين الفرص الفعالة لإلقاء القبض على المسئولين ومقاضاتهم.

وإذا حاول أحد المسؤولين البحث عن ملاذ آمن في خارج البلاد، فيجب على الدول بموجب التشريعات الدولية أن تقبض عليه وتحقق معه. وينبغي على الدول الأعضاء في مجلس الأمن أن تبذل الجهود وتكون الرائدة فيها.

من العار أن يوجد فريق للأمم المتحدة يبحث في استخدام الأسلحة الكيميائية ولا يستطيع التحقيق في أفتك الهجمات المستخدمة للأسلحة الكيميائية منذ استخدام نظام صدام حسين لها.

لقد أتيحت للمجتمع الدولي فرصة أخيرة لإصلاح ردوده غير المثمرة على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني الدولي سوريا – والتي خلفت أكثر من 100 ألف قتيل وشردت الملايين وحولت نحو مليونين من السكان إلى لاجئين.

وقد كررت منظمة العفو الدولية مناشداتها لمجلس الأمن ليحيل الأوضاع الخطيرة في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية – كي تبدأ عملية محاسبة المسؤولين من جميع الأطراف.

لقد تجاوزنا مرحلة الانزعاج مما يحدث في سوريا. ومازال المدنيون يستهدفون ويقتلون بدون تمييز. وحان وقت العمل.

*بقلم سلينا ناصر، باحثة في الشؤون السورية بمنظمة العفو الدولية

هل تستطيع الأمم المتحدة جعل سري لنكا “تكشف الحقيقة”؟

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله سليمان ٣٣٦

هل تستطيع الأمم المتحدة جعل سري لنكا “تكشف الحقيقة”؟

ساد شعور بالتوتر، في الآونة الأخيرة، بين الأشخاص الذين عانوا من انتهاكات حقوق الإنسان في سري لانكا. وانشغلوا كثيراً بالتحضيرات للزيارة الأولى التي تقوم بها للبلاد المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، نافي بيلاي، وبدأت في 25 أغسطس/آب 2013.

فهذه هي الزيارة الرسمية الأولى التي تقوم بها المفوضة السامية لسري لانكا، منذ اندلاع النزاع المسلح بين القوات الحكومية وجماعة “نمور التاميل” المسلحة ذات التوجهات الانفصالية، والتي وضعت أوزارها في 2009. وقد عمل الناشطون بجد من أجل الوصول إلى هذه النقطة، في ظروف بالغة الصعوبة.

أحد المحامين الذين تحدثت إليهم وصف الحالة الراهنة في سري لانكا بأنها “مناخ من القمع”. فالناشطون البارزون يلاحقون ويستدعون للتحقيق. والضحايا يخشون مواجهة العقاب إذا ما تحدثوا بصراحة. وليسوا متأكدين بشأن أفضل السبل لإيصال قصصهم إلى نيفي بيلاي والحفاظ على سلامتهم في الوقت نفسه.

كشف الحقيقة

بينما تلتقي نافي بيلاي مع مسؤولين حكوميين وقضاة، ومع “اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان”، يقول الناشطون إنهم سيواصلون كشف الحقيقة التي تحرص الحكومة على إخفائها: انتهاكات حقوق الإنسان الواسعة النطاق التي ارتكبت أثناء وعقب الحرب الأهلية الدموية في سري لانكا.

حيث قتل عشرات الآلاف من الأشخاص وعذبوا واختفوا أثناء الحرب الأهلية، التي استمرت من 1983 حتى 2009.

في يونيو/حزيران، قمنا بإطلاق حملة “إكشفوا الحقيقة“، التي دعونا فيها سري لانكا إلى جلاء سجلها المريع من التعذيب والقتل وغيرهما من انتهاكات حقوق الإنسان- وإلى وقف كل ذلك. فمع أن الحرب الأهلية قد انتهت، إلا أن انتقاد الحكومة ما زال يعرض حياتك للخطر.

الحرب انتهت ولكن الأزمة ما زالت على حالها

لقد كانت رحلة طويلة وقاسية حتى وصلنا إلى هذه النقطة.

ففي الأشهر الأخيرة من النزاع في 2009، ارتفعت أعداد الإصابات في صفوف المدنيين بصورة صاروخية. وناشدت منظمة العفو الدولية الأمم المتحدة بأن تباشر تحقيقاً في مزاعم جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

ومع ذلك، وافقت 29 دولة عضواً في الأمم المتحدة، في مايو/أيار من تلك السنة، على قرار لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة صاغته الحكومة السري لنكية كي تهنئ نفسها على كسب الحرب.

ولم يتردد مسؤول سري لنكي في أن يصف منظمة العفو الدولية بأنها من “الكذابين والمدافعين عن الإرهاب”. وفي الوقت نفسه، كانت الحكومة تشن حملات قمعية ضد الأشخاص الذين يدافعون عن حقوق الإنسان داخل البلاد.

غير أننا واصلنا عملنا مع ناشطي حقوق الإنسان السري لنكيين، ومع عائلات الضحايا. فسافر هؤلاء إلى المجلس لتقديم شهاداتهم على المسرح الدولي. ومعاً، قمنا بتسليط الضوء على حالات التعذيب وعلى الإخفاء القسري والاعتقال التعسفي.

وعملنا بدأب كي نبيِّن بأنه على الرغم من انتهاء الحرب رسمياً، إلا أن أزمة حقوق الإنسان في البلاد ما زالت مستمرة.

حملات لا تعرف الكلل

واصل العديد من السري لنكيين، بمن فيهم الدكتور مانوهاران، الذي قتل ابنه في 2006، وسانديا إيكاناليغودا، التي اختفى زوجها في 2010، حملاتهم دون كلل من خلال الأمم المتحدة التماساً للعدالة.

وفي 2010، استجاب الأمين العام للأمم المتحدة، بان غي- مون، وقام بتكليف لجنة من الخبراء لتقديم المشورة له بشأن أفضل الطرق لضمان تقديم المسؤولين المحتملين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية إلى ساحة العدالة. وأيدت اللجنة العديد من المعطيات التي توصلنا إليها، وأوصت كذلك بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لتقصي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المزعومة في سري لنكا.

ودعت نافي بيلاي أيضاً إلى مباشرة مثل هذا التحقيق. وتعززت دعوتها عندما عرض الشريط الوثائقي المروع “حقول سري لنكا القاتلة” في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والذي كشف النقاب عن أدلة جديدة على جرائم الحرب. وأدركت أعداد جديدة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أنها لا تستطيع مواصلة تجاهل أزمة حقوق الإنسان في سري لنكا.

من القرارات إلى الحلول الحقيقية

في مارس/آذار 2012، دعا المجلس سري لانكا إلى ضمان المساءلة عن الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي. وأشار قرار للمتابعة صدر في وقت سابق من السنة الحالية إلى دعوة نافي بيلاي إلى فتح تحقيق دولي، وأعرب عن بواعث قلق المجلس حيال استمرار انتهاكات حقوق الإنسان.

ولذا كان من الطبيعي أن ينتظر الجميع بحماس نتائج زيارة نافي بيلاي إلى سري لانكا علّهم يرون المجلس وهو ينتقل من إصدار القرارات السياسية إلى البحث عن الحلول على الأرض. وستقوم قريباً بتقديم تقريرها إلى المجلس عن زيارتها.

أما أنا، فسأسافر مع الدكتور مانوهاران إلى مجلس حقوق الإنسان، في سبتمبر/أيلول القادم ،كي نقوم بتسليمه مناشدة “إكشفوا الحقيقة” الخاصة بسري لنكا، وللدعوة إلى التحرك. ومن أجل ذلك، نحتاج إلى دعمكم الآن وفوراً: فكل توقيع تضيفونه يمكن أن يغير الأشياء.

ولأن الناشطين، وبسبب مواصلتنا الضغط، قد حولوا محور الحديث من زوبعة التبريكات التي أثارتها الحكومة في 2009 إلى الحقائق المتعلقة بالناس الذين اعتدي على حياتهم بصورة وحشية. فإن الوقت قد حان حتى تكشف الحقيقة على رؤوس الأشهاد.

*بقلم يولاندا فوستر من فريق منظمة العفو الدولية المعني بسري لنكا