أ.د. أحمد محمد وهبان

المواقع الإلكترونية.. بين الشكل والمحتوى

كاتب الموضوع الأصلي: احمد الحربي20

كم منا حاول الوصول لمعلومات تخص وزارة أو مؤسسة عبر المواقع الإلكترونية الرسمية، ولكن للأسف نصطدم بواقع أن تلك المواقع إما قديمة المحتوى أو لا يوجد بها ما هو نافع.. وهنا تكمن المشكلة في فهم تلك الوزارات والمؤسسات لأهمية المواقع الإلكترونية فهي الواجهة الرقمية لها.
ولكن لكي يسهل فهم المقال، لنوضح أولاً ما هو الموقع الإلكتروني للمؤسسات والوزارات؟ إنه الواجهة الإلكترونية الرقمية الحيوية التفاعلية مع الجمهور، وهي الأكثر زيارة وأكثر سهولة، وهذه المواقع توفر المال والوقت في حال تم استخدامها بشكل سليم وفعال.
وحتى نضمن النجاح هناك عناصر مهمة يجب أن تقوم بها تلك المؤسسات والوزارات عند بناء تلك المواقع، وأهمها هذه العناصر:
استراتيجية الموقع الإلكتروني التي تصف ما هو المطلوب من الموقع تقديمه، هل هو لغة تواصل أم واجهة تقديم خدمات؟ ومن ثم يجب أن تكون تلك الصفحات ذات تصميم جذاب يريح الزائرين، ويمكنه من تقبل الموقع من الزيارة الأولى، ويساعده في الوصول للإدارة المعنية أو الإجابة عن تساؤلاته، وأيضاً سهولة الاستخدام والوصول إلى المعلومة، سواء من تبويب الصفحات أو استخدام الإعلانات الداخلية للترويج، وأهم العناصر التي تساعد في بناء سمعة طيبة للموقع هي المحتوى المتجدد والتحديث المستمر للمعلومات، فأهمية الموقع تكمن في أن الزوار والجمهور يمكنهم أن يعرفوا الأخبار أولاً بأول من الموقع، وليس عبر المجالس.
إن المعادلة السليمة الصحيحة لبناء الموقع هي التي ستقود لبناء السمعة، وتتمحور تلك المعادلة في الهوية السليمة للموقع الإلكتروني والمحتوى الذي يهم الجمهور، بعيداً عن أخبار الزيارات للمسؤول، أو أخبار لا تهم الجمهور، فجيب أن تحتوي المواد على آخر أخبار الوزارة أو المؤسسة التي تتيح للجمهور أن يكون ملماً بالخدمات المقدمة له، وأيضاً أن يبني هذا الموقع على أساس البوابة الرقمية للتواصل.
وما يميز المواقع الإلكترونية ويقودها للنجاح هو أن يكون الموقع مقدماً لخدمات تسهل للجمهور الوقت والمال عبر استخدام الوسائل الرقمية الجديدة.
هناك العديد من المواقع الخدمية، وكمثال موقع وزارة الداخلية، التي تتميز بتقديم خدمات متقدمة عبر وسائل التقنية الجديدة، وهي ما تعكس استراتيجية الوزارة التي تنعكس على بناء السمعة، فتقودها للتميز والنجاح، وإن كان يحتاج لبعض التطوير من حيث التصميم الفني والجمالي.
وأيضاً إن تحدثنا عن المواقع التجارية الخدمية فإنني أرى موقع شركة «أوريدوو»، حيث يقدم خدمات متنوعة وواجهة جمالية وخدمات متنوعة، سواء السوق الإلكتروني أو بوابة الخدمات الخاصة بالعملاء.

رمزان النعيمي

يا فرحتك يا مصر بـ «طراطيرك»!

كاتب الموضوع الأصلي: احمد الحربي20

في التسعينيات من القرن المنصرم، قدم أحمد بدير مسرحيته الشهيرة «طراطير بترتر». لم أنل شرف مشاهدتها لأكثر من سبب. الأول أنني وقتها كنت طالبا جامعيا بريئا، ولو ضبطني أحد متلبسا بدخول مسرحية من هذا النوع، فسيكون ذلك عارا تاريخيا لا يمحوه إلا الدم، وبقعة سوداء في ردائي النخبوي لا يزيلها حتى مسحوق الغسيل الذي تعلن عنه غادة عادل. ثانيا -وهذا الأهم- أنه لم يكن معي ثمن تذكرة الدخول، والتي ليست في متناول غالبية المصريين، فتلك المسرحيات العامرة بكوكتيل «البهارات» من كوميديان وراقصة ومطرب وإيفيهات هابطة ومسفة وساقطة، تنتج خصيصا لقطاع معين من السائحين العرب.
لكن قادة الانقلاب في مصر، شفاهم الله وعافاهم من الزنقة التي وضعوا أنفسهم والدولة والمنطقة كلها فيها، لم يحرمونا من شيء تمنيناه، أو أحلام أجهضها عدم وجود فلوس التذكرة. الانقلابيون يعيدون حاليا وبنجاح ساحق مسرحية «طراطير بترتر» على مسرح الأمة. العالم كله، وليس فقط السائحون العرب هواة التسلية، يشاهدون المسخرة التي تجري فصولها في المحروسة.
«الطرطور» عند أهل اللغة هو الرجل الوغد الضعيف والجمع طراطير. قال الشاعر: «قد عَلِمتْ يَشْكُرُ مَنْ غُلامُها.. إِذا الطَّراطِيرُ اقْشَعَرَّ هامُها». والطرطور هو الشخص الذي ليس له قوة.. الذي لا يملك صلاحية.. الذي ليس له رأي.. الذي ليس له معنى.. الذي لا يحل ولا يربط.. المحكوم من قبل الآخرين.. الضعيف الشخصية.. المهزوزة صورته.. الفاشل.. الناقص.. المتذبذب.. المهزوز.. الناقض.. المنتقد.. المستهتر.
أما «ترتر» فالمقصود منه في المسرحية، هو تلك الحبات الصغيرة المكورة التي توضع على ملابس النساء، لتعطيها بريقا ولمعانا. إذن نحن أمام «طراطير» تلمع بالترتر.
الشاهد أن السادة المنقلبين، وضعوا مجموعة من الطراطير في المناصب العليا بالدولة. الواحد منهم صوريا رجل كبارة، «ملو هدومه»، لكنه في الحقيقة لا يحل ولا يربط. ينتظر الأوامر ممن تعطف عليه وأجلسه على كرسي منصبه. عندما شاهدت في التلفزيون قبل أيام توزيع غنائم الانقلاب، وتشكيل حكومة العار وحلف أيمانات القسم بالإخلاص للوطن وسلامة أراضيه والدستور والقانون، تأكدت أن مصر بعون الله دخلت مرحلة «الطرطرة الجماعية». أما عن حكاية الإخلاص للوطن والقانون، التي كان «يحزق» من يرددها، فهي صعبة التطبيق. كان غيرك أشطر يا طرطور منك له. من أتى بكم سبق وحلف القسم نفسه، لكنه حنث به وأدخل إلى مصر المستقرة شبح الحرب الأهلية، وبالتالي يعرض سلامة أراضيها للخطر.
من مشاهد المسرحية التي تتفوق على مسرحية أحمد بدير سخرية، أن من يلتقي كبار الضيوف الأجانب أولا، ليس رأس الدولة بحسب ما تقتضي قواعد البروتوكول، بينما باقي المسؤولين المفترض أنهم كبار يجلسون مثل الشطار في المنزل. هم مثل أمينة زوجة سي السيد أحمد عبدالجواد التي تنتظر إشارة من أصبعه لتتكلم.
بهارات المسرحية القديمة انتقلت مع نوع من تحسين الخدمة إلى المسرحية الجديدة. الكوميديان موجود والإيفيهات على قفا من يشيل. هل هناك كوميديا أفضل مما يقدم المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية، وهل ثمة إيفيهات أكثر إضحاكا مما يتلفظ به: «الجمهورية الجديدة»، «الرئاسة تقف على مسافة واحدة و (دافئة) من جميع الأطراف». أضحك الله سنك سيادة المستشار.
وبالنسبة للغناء، فالمؤكد أن حضرتك تسمع كل ساعة أحد أفراد نخبتنا الميمونة، وهو يغني على الشعب، ويحاول إيهامه أن ما جرى ليس انقلابا، وكأن من عزل مرسي وجاء بالطراطير، كان يمزح معنا بالكاميرا الخفية، وسيقول لنا بعدها: «عليكو واحد.. لو تحبوا نذيع قولوا ذيع».
وعن الرقص فلا تسلني. الراقصون على عينك يا تاجر. يتمايلون طربا على صوت حركات بيادات العسكر. لسان حالهم: «وأنا اللي قلبي عشان يدق مستني دقة خطوتك». وبعد إعلان الانقلاب رسميا خلعوا برقع الحياء. رقصوا «ستربتيز». دخلوا في سباقات عارية نيلاً للرضا السامي. الفلول انتشوا وأعادوا طلاء وجوههم بلون عصر كبيرهم مبارك. الليبراليون كشفوا عن سحنتهم الحقيقية الديكتاتورية الرافضة للديمقراطية إذا أتت بغيرهم، والكارهة للصناديق لو أفرزت نتائج على غير هواهم. اليساريون نسوا ما صدعونا به طوال تاريخهم عن تحريمهم المطلق لـ «عسكرة» الدولة، وارتموا في أحضان «الأفرول» ففاز بالوزارة من فاز.
وبشأن الابتذال، فيكفي ما تسمعه في إعلام الدولة ومن إعلاميي أمن الدولة في الصحف والفضائيات الخاصة، ومن رجال دين على شاكلة حسن البارودي في «الزوجة الثانية»، من اتهامات فاجرة بحق المعتصمين رافضي الذل والعبودية المشرقين في سماء ميدان رابعة العدوية. إن أطهر من أنجبت مصر يتعرضون لعملية قتل معنوي من أقذر من أنجبت مصر.
هذا ملخص للمسرحية التي تشهدها مصر بنجاح عظيم، منذ يوم الأربعاء 3 يوليو 2013. أما مشهد الختام فيظهر فيه كل طرطور، متقمصا شخصية حمدي أحمد «محجوب عبدالدايم» في «القاهرة 30». ينتظر أسفل العمارة، حتى تنتهي زوجته العرفية «سعاد حسني» من لقاء الباشا «أحمد مظهر».
«محجوب» ما زال على حاله، بينما والده يصرخ: يا خيبة أملي فيك.. محجوب مات.. مات.. مات!!

شريف عبدالغني

قطر.. من الماء إلى السماء

كاتب الموضوع الأصلي: احمد الحربي20

نعم قطر من دانة في الماء إلى نجمة في أعالي السماء، فعندما تجد نفسك أنك تتصفح التاريخ فإنه قد يصل إلى مسامعك أو تقرأ بعينيك أنه مشوه في بعض أجزائه أو بعض من أحداثه، ولا يمكن لك أن تتأكد من ذلك لفارق الزمن الكبير أو لأنه سيأخذ من وقتك الشيء الكثير في البحث عن حقائق تلك الوقائع، ولربما أيضاً وقعت في تشوهات وشبهات أخرى ليختلط عليك من جديد الحابل بالنابل، وأما ما تجده حقيقة ماثلة أمام عينيك وواقعاً ملموساً دون تحريف أو تزييف أو حتى تدخلات في تغييره أو طوله وعرضه وتشكله هو ما تشاهده وتلامسه وتشعر بوجوده في دولة قطر (دار التميمي) وتطورها في كل اتجاه وفي جميع المجالات ومن البناء إلى الفضاء.
ولأن المستقبل وجد أرضاً خصبة فحضر بوجوده وثقله على أرض قطر فاحتضنته ليجده كل من هو عليها أمامه وتجاهه أينما ذهب لا يكلف نفسه عناء البحث عنه وهذا من الندرة بمكان، والأندر منه أن يرتبط زمان حمد وزمان تميم ببعضهما دون عقدة تفصلهما، ليلغي المستقبل بدوره كل من يحاول أن يسعى للوصول إليه أو حتى يطمح فيه ليقطع الطريق عنه وليكون حصرياً في قطر لوحدها دون غيرها.
والبعض من الشعوب قد تقيس تقدمها بإنتاجها وبمخرجاتها إلا أن قطر قد تخطت حدود الصحراء وحواجز زمن العناء فعبرتها في طريقها ومسيرتها بمراحل عديدة لتترك غيرها خلفها في معترك الحياة أكون أو لا أكون.
ومن الطبيعي جداً أنك تجد معظم الدول تتسابق لراحة مواطنيها وتيسير جميع سبل الراحة والعيش الكريم وبلا شك أن هذا العمل قد يتخلله النقص والتقصير وإهمال للكثير من الأمور الهامة والمهمة.
أما ما هو غير طبيعي وقلما أن تسمع مثله من قبل في الجمال والكمال أن تجد دولة قد أغدقت على مواطنيها كل سبل الراحة والأمن والأمان ورغد العيش والرفاهية وإثبات الذات والوجود والتطلع والفكر والعلم والمعرفة والأدب والتسابق في جميع مجالات الحياة ليس فقط حصلوا عليه بل تلبسوا به وألبسوه غيرهم، وهذا الإنجاز يسجل لزعماء قطر ليكون نبراساً وعنواناً للتميز والإبداع والإتقان وعنواناً لصفحات تاريخنا المعاصر اليوم، بل إنه يسطر في أولى وأعلى صفحاته بماء الذهب، وهو كسر لكل ما هو مستحيل قد يصعب على الإنسان تصوره ووقوعه لتختلف بذلك قطر عن كثير من الدول التي فشلت في تقديم أبسط الحقوق لمواطنيها لتسجل تلك الدول أسوأ ما يُكتب عنها بأنها عنواناً للحرمان!
ومن حسن حظي أني كنت متواجداً في قطر الخير وقطر البناء وقطر الإنسان حينما ترجل والد الجميع الوالد القائد حمد لابنه تميم عظيم الهامة والقامة والهمة والعزم، ولأنها رسالة سامية وراقية أدرك الوالد بفطنته ودهائه أهميتها وفسح الطريق لتجديد الدماء وإكمال مسيرة الدولة الشابة الفتية، حيث كان الانتقال من خلالها سهلاً وسلسلاً ويسيراً وسلمياً رغم ضخامة الحدث وقوة تحوله، وتم التسليم من زعيم لزعيم دون تسجيل أدنى أي اعتراض من أي طرف أو جهة أو حتى فوضى خلاقة!
ولعل البعض قد يتصور في مخيلته أن هذا الانتقال قد سبقه منشورات أو إعلانات بمنع المظاهرات والتظاهرات أو مسيرات تجوب الشوارع وتكسير للمحلات بل كان خالياً من أية مظاهر من مظاهر الشغب والصخب لقد باشرت هذا بعيني وأنا أتجول بشوارعها وهذا يدل دلالة واضحة على الرضا التام من قبل الخاص والعام، وهذا أكبر دليل على اهتمام الوالد القائد حمد ومن بعده ابنه تميم يحفظهما الله على بناء الإنسان بموازاة بناء الحضارة المدنية، بينما في المقابل وفي نفس الزمان وتغير المكان هناك أجزاء من العالم تعيش على وقع انقلابات سلمية وأخرى عسكرية مما يجعلها تدخل في أُتون حروب أهلية تكون نتيجتها تمزقات في مجتمعاتها إلى أحزاب وشيع وطوائف ولعل هذا الافتراق يدل على عدم الرضا والتخلخل التام في تركيبة تلك الشعوب غير المستقرة على الدوام.
الترابط الحميمي القوي ما بين القيادة والشعب القطري هو درس تقدمه قطر للعالم بطبق من ذهب ليتبين من خلاله لهم الفرق بين الثرى والثريا في الإدارة والقيادة والبناء وحسن التصرف والتدبير والإحساس بالمسؤولية والشعور الحسن تجاه المواطن والوطن.
في قطر لا يتوقف التاريخ عن التسجيل لأحداث تاريخية لم تكن مسبوقة من قبل وإنجازاتٍ تعانق بهاماتها هامات السحب، وهي تتحدث عن نفسها ويتحدث الغير بها، فهذا عهد مضى وعهد آخر يسجله الزمن، عهد قادم لا يقل قيمة ووزناً وأهمية عن سابقه، عهد ريادة وثقة ثابتة بهمة الشباب وقيادة بشموخها وهيبتها تخترق الفتن، ليسلم لها عدوها قبل صديقها شهادة تفوق وإنجاز واجتياز لاختبار جميع الظروف والأحوال بكل اقتدار وجدارة وفن.

خالد صالح الصغير

خلافاتنا وغياب الأرضية المشتركة

كاتب الموضوع الأصلي: أبراهيم الجمعي 20

المشكلة في أي جدل وصراع يحدث مهما كان نوعه، أن الموضوع الظاهري للصراع غالباً ما يكون مجرد غطاء لمطامع وتوجهات فردية أو جماعية، وبالتالي فإن ما يساق من ادعاءات واتهامات يهدف إلى تقوية موقف كل طرف وإضعاف معارضيه. فالمهم “إخراس صوت الخصم..سواء بالحجة العقلية أم بالدسيسة أم بالخديعة السياسية أو بالآلة العسكرية”، والنتيجة هي الخسران، وحتى لو كان أحدهما على حق فإنه لن يكسب من هزيمة الآخر، طالما أنه لا أحد منهما سيستطيع النجاح بمفرده، لأن مصالحهما مرتبطة ببعضها البعض.
ويزداد الأمر سوءا عندما تنبري أصوات وأقلام تصفق لكل فريق، وتدافع عنه، وتبرر مواقفه دون تمحيص وتقويم، لمجرد أن ما يطرح يناسبها، ويوافق مصالحها، فتزداد الأزمات ويقع المواطن العادي ضحية التضليل والتجهيل، وتتوسع بذلك منظومة الكذب والخراب.

قبل الانسياق خلف الوعي الطائفي!

كاتب الموضوع الأصلي: أبراهيم الجمعي 20

تحول الحزب القومي إلى نظام شمولي عمل على تصنيم القائد وحبس أنفاس الشعب بكل طوائفه على أعتاب الإذعان.. ألغى الحزب القائد الفاشي النزعة، الحياة السياسية التي كانت محاضن لجيل تنوعت أصوله وتعددت هوياته الصغرى..

في خضم التطورات الكبرى في المشهد العربي.. تطل الطائفية برأسها كخطر محدق يهدد التكوين الاجتماعي والسياسي منذ نشأة الدولة العربية بُعيد الحرب العالمية الاولى.

قدر هذا الجيل أن ينتزع وعيه بين وقائع تشير أن الأزمات الكبرى التي تلوح في الأفق ستكون على حراب الطائفية والانتكاسة من دولة القطر إلى دولة الكيانات الممزقة طائفياً.. إذا لم يكن على أرض الواقع كحقيقة نهائية فسيكون على مستوى التنازع السياسي والتعطيل المستمر والإنهاك المتبادل.

إلا أن هذا الواقع المؤسف اليوم لم يكن ليحدث لولا عوامل ساهمت في صنعه وعملت على استثماره وجعلته الحالة الأخيرة التي يتدرع بها مجتمع مثخن بالعجز عن صناعة عالمه.

وكما أنه من السذاجة إغفال الاستثمار الطائفي في صراع تتكشف اليوم أبعاده ومراميه وخاصة في سورية.. كذلك من الخطورة أن يغرق عقل جيل كامل في التفسير الطائفي عبر تعميمات سهلة، تعمق حالة اصطفاف لا يمكن الخروج منها إلا بمزيد من التفكك.

التنمية بين الحداثة و الترآث

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله المخلف13

قد نقنع أنفسنا بتصور أوّلي ـ وبطبيعة الحال سطحي ـ للمفاهيم أعلاه بأن نقول: إنّ الحداثة (modernity) كموضوع غربي، وجدت طريقها إلى الظهور باختراق التراث أو التقليد Tradition، وشنّ الحرب ضدّه.. وأنّ التنمية كحصيلة للحداثة، أو على الأقل ملازمة لها، هي بمثابة هدف استراتيجي للبلدان الواقعة خارج نطاق النظام الفكري والحياتي الغربي. ومن هذه المقدمات الأولية يمكن التوصل إلى النتيجة السطحية الآتية: من أجل تحقيق التنمية، ينبغي أن نكون حداثويين، ولا تتحقّق الحداثة إلاّ في محاربة التراث والتقليد.

بيد أنّ كل هذه، تصورات بعيدة عن الواقع، وليس باستطاعتها سوى إرضاء أصحاب الأفكار العاجزة وغير المسؤولة تجاه الإنسان أو مصيره ، ذلك أن المسألة أعقد بكثير من أن تُحَلّ بهذه السهولة. فلا التقليد يتغير ببساطة بمجرد التمني وإصدار الأحكام الوهمية، ولا الحداثة تتحقق بسهولة. إذا ما لم يتغير الأفراد، لن يظهر أي تحول مصيري في حياتهم الاجتماعية، لأن التغيير عملية شائكة جداً، ويبدو أن ليس جميع عناصرها طوع إرادة الانسان.

إنّ بحثنا في هذا المجال إن استطاع أن يفتح نافذة ولو صغيرة أمام الأذهان الباحثة صوب الأفق المضيء، فينبغي أن نكون مسرورين.

إنّ مصطلحات من قبيل التراث والحداثة والتنمية، غامضة ومعقدة، ولا يوجد حتّى الآن تعريف محدد ومتفق عليه لها، وقد لا يظهر مثل هذا التعريف. وإنّ هذا الغموض الّذي هو وليد الفهم المتباين للباحثين ومقدماتهم الفكرية واهتماماتهم المختلفة، والناشئ عن اختلاف آفاق الرؤية الّتي تتسق وطبيعة الموضوع الّذي تهتم به ، أضحى مصدر سوء فهم كبير أيضاً. وللتقليل من سوء الفهم إلى أدنى حد ممكن، يتحتم على الباحث أن يبين بوضوح ـ أولاً وقبل كل شيء ـ تصوّره ومراده من هذه المصطلحات. ولهذا سأحاول توضيح المبادئ التصورية لموضوع البحث كخطوة موفقة أولى في مسيرتنا الفكرية هذه.

ماذا أفهم من الحداثة والتراث ؟

عندما نتحدث عن الحداثة، لا شكّ أننا نعني بها ظاهرة أو منظومة من الظواهر الجديدة. ولكن هل تعتبر كلّ ظاهرة جديدة في حياة الانسان حداثة ؟ أم أن الحداثة سمة محدّدة لعصر أو مرحلة تاريخية ما ؟.

إن المجتمع البشري ـ حتّى في أبسط صورة ـ عرضه للتغيير والتحول دائماً، إذ تحلّ ظواهر جديدة محل الظواهر القديمة في نظام حياة الانسان.. إنّ الفارق الجوهري بين العالم القديم والعالم الجديد ليس في الثبات المطلق للأول، والتغيير المطلق للثاني، بل هو في بطء حركة التغيير في الأول، واكتسابها سرعة متزايدة في الثاني. على إننا لا نطلق كلمة «حداثة» على كلّ تحوّل وبروز ظواهر جديدة في المجتمع، وإن كانت أساسية وباهرة.

في تصوّري، إنّ الحداثة مصطلح يطلق على التحولات الّتي ظهرت في الغرب في العصر الأخير من تاريخ الانسان. بتعبير آخر: يمكن اعتبار الحداثة روح الحضارة الجديدة والثقافة المنسجمة معها.

وبعض النظر عن البحث الشائك في العلاقة بين الحضارة والثقافة، واعتبارهما وجهين لحقيقة واحدة، أو أمرين يرتبط أحدهما بالآخر ، فمن المسلّم به أن كل ثقافة تنسجم مع حضارة معينة. ونحن نعلم أن الحضارة الحديثة وجدت استقرارها على انقاض الحضارة السابقة، ومن الطبيعي ان تروج إلى ثقافة تنسجم معها. وفي العصر الجديد ظهرت ثقافة جديدة تتسق مع الحضارة الجديدة، حلّت محل الثقافة السابقة. وتعتبر الحداثة روح هذه الحضارة وهذه الثقافة.

أمّا بالنسبة للتراث أو التقليد:

التراث أيضاً، اجمالاً، أمر يتعامل مع الماضي أو القديم. (لا يصح أن ينعت كلّ أمر قديم بالتراث. ففي المصطلح توجد دلالة على السنن الإلهيّة والطبيعية ونظائرها. ومن يؤمن بالسنّة الإلهيّة أو الطبيعية يعتبرها ثابتة. إذ ان هذه السنن بحد ذاتها تحكي عن أمور ثابتة كلما وجدت، وجدت السنّة أيضاً. وإن القوانين الحاكمة على الوجود هي سنة الهيّة أو طبيعية. من الممكن أن يخطئ الانسان في اكتشاف هذه النواميس ويدرك خطأه فيما بعد. غير أن الّذي يتغير هنا ليس أصل القانون، بل فهم الانسان وتصوره له. فنحن وإن آمنا بمبدأ التغيير وعدم الثبات في طبيعة العالم، كما آمن صدر المتألهين ـ أحد كبار فلاسفة المسلمين ـ بـ «الحركة الجوهرية»، أو الماركسيون الّذين يعتبرون العالم يحمل في داخله تضاداً، وبالتبع تكون الحركة والتحوّل صفة ذاتية ومستمرة للعالم. إلاّ أن الجميع يتفقون على أن مبدأ التغيير سنّة ثابتة وغير متغيرة). ولكن لا شكّ في انّه ليس المراد بالتقليد أو التراث ـ في مقابل التجديد أو الحداثة ـ كل أمر قديم، فإن الناس جميعاً أذعنوا عملياً لسلسلة من الأمور الثابتة والقديمة في جوانب من حياتهم، دون أن يتهمهم أحد بالتقليد أو الماضوية.

إذن ما المقصود بالتراث أو التقليد ؟

في تصوري، التقليد هنا شأن انساني له علاقة بفهم الانسان الفكري والعاطفي ، وبتعبير آخر: انّه عبارة عن الرؤية والضابط والسلوك المتعارف في المجتمع والمتصل بالماضي. والتقليد بهذا المعنى يتفق بالسنخية مع الثقافة وفي كثير من الأحيان يعد مظهراً لها، إلاّ انّه لا يمكن أن نطلق على كلّ ثقافة تقليداً أو أمراً تقليدياً. بل التقليد عبارة عن الثقافة الموجود في المجتمع الّذي امتلك في يوم ما حضارة ثمّ بادت، وبقيت تلك الثقافة ـ أو على الأقل آثارها البارزة ـ في أعماق أرواح النّاس.

وان ما أعنيه بالحضـارة ليس بالضرورة الصورة المعقدة أو الراقية والمتطـورة لها ، بل النمط الخاص للمعيشة(1) بالمعنى العام للكلمة، وهو حصيلة ايجاد علاقة خاصة مع الوجود، ويتجلى في الاجابة عن التساؤلات وتلبية الاحتياجات الّتي تظهر إلى الوجود بوحي من هذه العلاقة. وبناء على هذا المعنى، فللبدو أيضاً نوع من الحضارة. كما أن الانسان منذ أن عاش بصورة جماعية ـ ويبدو انّه كان هكذا دائماً ـ كان يتمتع بصورة من صورة الحضارة أيضاً.

انّ حضور ثقافة الماضي في العصر الحاضر ـ في وقت اضمحلت فيه الحضارة الّتي هي أساس الثقافة وتوأمها والملازمة لها ـ أمر ممكن ، ذلك أن جذور الثقافة تمتد في أعماق أرواح النّاس، ومن الطبيعي أن تكون أكثر دواماً من الحضارة نفسها ومعالم الحياة العملية ومراكز الأنظمة الاجتماعية ونمط تعامل الانسان مع العالم ومع الآخرين (الّتي تمثل الحضارة). فكم من المعالم الثقافية تستمر لقرون بعد اضمحلال الحضارة، في أعماق نفوس الأفراد الّذين كانت لديهم في يوم ما تلك الحضارة. بتعبير آخر ، التقليد هو تجلي ثقافة الأمس وتجسيد لها في حياة اليوم، في وقت تحولت تلك الحضارة وتبدلت.

فإذا ما ظهرت الحضارة الجديدة، وترسخت الثقافة المنسجمة معها أيضاً، فإن اولئك الّذين كانوا في يوم ما أصحاب حضارة أخرى وتلاشت الآن. أو آلت إلى الانحطاط بيد أن الثقافة المنسجمة معها أو معالمها الثقافية البارزة باقية في أعماق أرواحهم ، ان مثل هذه الأمة، ونظراً لأنها تقف في معرض حضارة وثقافة جديدة، تبتلى بالتضاد والتناقض. فمن جهة يتأثر واقع الحياة بمتطلبات الحضارة الجديدة ومعطياتها. ومن جهة أخرى تبقى النفوس والأرواح محيطة بالتصوّرات والقيم الّتي هي، على الأقل في الوهلة الأولى، على نقيض مع القيم والتصورات المنسجمة مع الحضارة الجديدة.

متى تنجح الديمقراطية؟

كاتب الموضوع الأصلي: أبراهيم الجمعي 20

هناك نظرة سطحية للديمقراطية في العالم العربي، وهي أن الديمقراطية مجرد حكم الأغلبية، بغض النظر عن المرجعية الفكرية للدولة والثوابت الوطنية، والحقوق السياسية والمدنية والاجتماعية لكل إنسان يعيش في ظل هذه الدولة الديمقرطية. فكثيرون يعتقدون أنه بمجرد حصول فصيل سياسي على أغلبية الأصوات فإنه يحق له أن يفرض مرجعيته الفكرية الخاصة على الدولة والمجتمع ويقنن القوانين وفق رغباته الضيقة!
وهذا بلا شك نتاج عملية تضليل إعلامي مهولة مورست طيلة عقود إزاء الديمقراطية بقيادة الاستبداد وأصحاب الفهم الضيق من الفقهاء والمنتفعين من نخبة رجال الفكر والثقافة.

من حدائق الحكمة

كاتب الموضوع الأصلي: فهد الشيباني 20

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

.. الحَڪِيـمْ

هو مَن أدرَكَ أنَّ كُل ما يُصيبُه دَاخِل في المَشِيئَة الإلَهِيَّـة وَمَعلُومٌ لَهَـا، فَأَرَاحَ نَفسَه مِن البُكَاء علَى مَا فَاتْ وَالقَلَقْ عَلَى مَا هُو آتْ؛

ஐﻬღ ღﻬஐ

فنجاني مليْ بالــورود ليوم حافِـل؛

بالتحديـات؟! .. ربمـا!!
مفاجــآت؟!.. ممكـن!!
إنكسارات؟! .. أبـــــــداً.

ஐﻬღ ღﻬஐ

رأيتُ القَنَاعَةُ رأسَ الغِنى، فصرتُ بأذيالِها مُتمسكْ
فلا ذا يـراني على بابِهِ، ولا ذا يراني بِهِ مُنهَـمِـكْ
فصِرتُ غنِيًّـا بِلَا دِرْهَمٍ، أمُـرُّ على الناَّسِ شِبهَ المَلِكْ!

ஐﻬღ ღﻬஐ♥

لا تحمل هم الغد؛ فقد لا يأتي الغد فتكون قد ضيعت سرور
اليوم إسْعَدوا .. تَصِحّـوا، صبـاحكم بساتيـن من فرح

ஐﻬღ ღﻬஐ

السّعيدُ لاَ يَملكُ كُل شَيء
و لَكنهُ يَسعد بأَي شَيءَ يَملكُه؛

ஐﻬღ ღﻬஐ

روح آلإنْسَآن مِثل آلوَرْدَة گلّمَآ ذَگَر الله أزْهَرَ وأنْشَرَحَ صَدْرَه
وَگلّمَآ صَدَّ عَنْ ذِگْر ِالله ذَبلَ وَانْقَبَضَ صَدْرَه

ஐﻬღ ღﻬஐ

إعزف على أوتار الحياة وما أكثر أوتارها!! و لا تندم على أي يوم عشتہ،
فـ اليوم الجيد يمنحك البهجہ و اليوم السيء يمنحك الخبرة؛

ஐﻬღ ღﻬஐ

تذكــر؛ أن هناك الكثير من النجاح والمفاجآت والفرح والسعادة بانتظـارك؛
وأن الحياة كالدراجة الهوائية لا يمكنك الحفاظ على توازنك إذا توقفت عن الحركة؛

ஐﻬღ ღﻬஐ

الديمقراطية وبناء «المؤسسات» هما سبيل الاستقرار في الدول الع

كاتب الموضوع الأصلي: أبراهيم الجمعي 20

إن السبيل إلى الاستقرار ونزع التوتر والحد من التطرف والتشدد الديني وعدم قبول التعددية في العراق وسورية ومصر وغيرها يكمن في صياغة “”دساتير”” تحظى باحترام الجميع، وبناء مؤسسات فاعلة، وغرس قيم الديمقراطية التي تتيح المشاركة والاحتواء، وتنبذ التهميش، وتحقق العدالة الاجتماعية والمساواة بين فئات المجتمع ومكوناته. ولا بد أن يستوعب الجميع أن الطوائف والجماعات والأحزاب “”الدينية وغير الدينية”” لن تختفي بين ليلة وضحاها، مما يحتم القبول بالآخر وإشاعة روح التسامح، ومن ثم التنافس في طرح الأفكار النيرة والمبادرات النافعة التي تبني المجتمعات وتخدم الإنسان، بدلاً من تعزيز الصراعات والعنف والاتهامات المتبادلة، بل ينبغي ألا يكون العنف هو لغة الحوار بين الجماعات والفئات الدينية أو الأحزاب السياسية. وأخيراً لا بد أن تقوم المؤسسات التعليمية والجامعات، التي ظلت غائبة، بدور فاعل في غرس مبادئ التسامح وتعزيز قيم الديمقراطية في الدول العربية!

الامثال الشعبية الجزائرية

كاتب الموضوع الأصلي: فهد الشيباني 20

هذه بعض الامثال الشعبية الجزائرية
***************
1-خير الماكلة ما احضر وخير اللبسة ما ستر وخير الاسماء محمد خير كل البشر
2- ما يحس بالجمرة غير اللي كواته

3 -كول واش يعجبك ولبس مايعجب الناس

4- لتلقاه راكب فوق خشبة قولو امبارك الفرس بمعنى لا تدخل في ما لا يعنبيك

5 -المرقة بلا بصلة مثل المراءة بلاخصلة بمعنى وجب توفر الخصال الحميدة في الزوجة وكذلك اكل البصل لفوائده الصحية ثبتت علميا

6-سيدي مليح زاده الهوى و الريح

7-غير الجبال اللي ما تتلاقاش

8-اللي ايده في الماء مشي كاللي ايده في النار

9-جاء يكحلها عماها

10-وجه الخروف معروف