أ.د. أحمد محمد وهبان

انترلاكن

كاتب الموضوع الأصلي: رشيد باكرمان 2013

إنترلاكن (بالألمانية: Interlaken) بلدية في المقاطعة الإدارية لإنترلاكن أوبيرهاسلي كانتون برن في سويسرا وهي من الوجهات السياحية المعروفة في هيئة بيرن ‏

التاريخ
كانت تعرف إنترلاكن في الماضي بأرموهله. وتعود أهمية مكان البلدة كموقع الدير أوجوستينيان كانونس ؛ وقد بني الدير في 1130 م واستمر حتى 1528 م. و في عام 1891 م، تمكن المجلس المحلي بنجاح بالطلب من الحكومة حينها بتطبيق تغيير اسم البلدية إلى إنترلاكن والتي أصبحت شائعة الاستخدام حينها بين البحيرتين حيث استخدم اسم إنترلاكن فعلا في الخرائط الجغرافية، كتب السفر، الجداول الزمنية وحتى في الإعلانات. تم منح الإذن بتغيير الاسم إلى إنترلاكن في كانون الأول ديسمبر من عام 1891 م.
شكلت الطباعة، والمنسوجات، وعلى نطاق أصغر صناعة الساعات ومبيعاتها مصادر دخل ذات أهمية، ولكن اليوم السياحة هي أهم مصدر للدخل. إنترلاكن واحدة من أقدم المنتجعات السياحية في سويسرا، وأنها لا تزال واحدة من الأكثر شعبية.

الجغرافيا
تقع إنترلاكن بين بحيرة برينز في الشرق و بحيرة ثون في الغرب في منطقة تسمى بوديلي . المدينة تأخذ اسمها من موقعها الجغرافي بين بحيرات. و يتدفق نهر الآر عبر المدينة واصلا بين البحيرتين.
و تقع إنترلاكن على ارتفاع 570 متر فوق مستوى سطح البحر.
تبلغ مساحة إنترلاكن، اعتبارا من عام 2009، 4.3 كيلومترا مربعا. يتم استخدام 24.4 في المائة من هذه المساحة للأغراض الزراعية، بينما تشكل الغابات ما مساحته 22.6 في المائة، وماتبقى من مساحة تقدر بـ 45.8 في المائة مابين طرق ومبان، وتشكل الأنهار والبحيرات ما نسبته 7 في المائة من المساحة الكلية فيما تشكل الأراضي الغير مستفاد منها 0.2 في المائة.

السكان
السكان والتنمية
السنة 1764 1850 1880 1900 1930 1950 1960 1970 1980 1990 2000
السكان 397 1054 2085 2962 3771 4368 4738 4735 4852 5176 5199

السياسة

السلطة التشريعية: تتكون من مجلس مكون من ثلاثين عضوا.
السلطة التنفيذية : يتكون من المجلس البلدي ويحتوي على سبعة أعضاء والذي يديره رئيس البلدية.

الاقتصاد
إنترلاكن هي واحدة من المراكز السياحية الرئيسية في هيئة بيرن ‏، ولديها بنية تحتية من 60 فندقا مع ما يقارب من 4100 سرير، وستة بيوت للشباب مع 450 سريرا. الفندق الأكثر شهرة هو فندق فيكتوريا جونغفرو جراند ‏. وهناك خيارات واسعة من الأنشطة والمغامرة في إنترلاكن

دور التنميه السياسيه في بناء النطام السياسي

كاتب الموضوع الأصلي: نايف العتيبي ١٣

دور التنميه السياسي في بناء النظام السياسي والتطور الديمقراطي

يعرف بعض الكتاب التنمية بأنها هي “عملية متصلة تتكون من مجموعة من التبدلات والتحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتقنية والتي تشارك في فعلها عبر تغذية عكسية متبادلة”، تعمل على تطوير قدرات الاقتصاد والمجتمع وتوفير الطاقات البشرية والموارد المادية والمالية لتعزيز وترشيد الإنتاج الاقتصادي، مما يسمح بالتالي بتوقير مستوى لائق من العيش للمواطنين في إطار من الأمن بشكل مطرد أو متصل(2)، التنمية من خلال هذا التعريف لم تقتصر على زيادة الدخل الفردي الحقيقي ورفع مستوى الرفاهية الاجتماعية للشعب وتقليل التفاوت الطبقي، وإنما أصبحت تعني التغيير الحضاري الذي يشمل مختلف نواحي الحياة المادية والمعنوية(3)، أي إن مفهوم التنمية لم يعد يقتصر على البعد الاقتصادي فقط، بل أضحى يتضمن أبعاداً أخرى اجتماعية وسياسية وثقافية، أي إنها عملية تغيير شاملة تستهدف القضاء على كل أنواع التخلف الاقتصادي والاجتماعي، وذلك بتحسين المستوى المعاشي للشعب والقضاء على تخلفهُ واستغلاله، التنمية بذلك عملية ذات نظرة شمولية لكل عناصر البنية الاجتماعية، حيث تأخذ بالحسبان إن الإنسان هو غاية التنمية ووسيلتها، وإقامة مجتمع ديمقراطي موحد، ومن هنا يمكن القول بأن التنمية هي: عملية تغيير مستمرة ومتصاعدة وموجهة لتحقيق احتياجات المجتمع المادية وغير المادية.

إن التنمية تهدف إلى تغيير شامل لجميع مكونات المجتمع المادية والثقافية وبناءاً على ما تقدم وعند التصدي لتحديد مفهوم التنمية فإننا نجد، اتفاقاً بين الباحثين على إن التنمية هي عملية حضارية مدروسة ومخططة تهدف إلى إيجاد تحولات كبيرة، في القطاع الاقتصادي – الزراعي – الصناعي – الاجتماعي- والخدمي، وكذلك في الإطار السياسي(4)، وبعبارة أخرى إن التنمية تهدف إلى نقل المجتمع من حالة التخلف إلى حالة التقدم في جميع مجالات الحياة وتحقيق العيش السعيد للمواطنين، وتطوير الإنسان، وإنقاذه من حالة التخلف إلى حالة يمكن إن يساهم في عمليات البناء الشامل للمجتمع، وهذا الأمر بحاجة إلى وجود بلد مستقل ومحقق للوحدة الوطنية، وخالي من موضوع المشاكل العرقية والهويات الفرعية، ومتمتعة بقدر كافي من الاستقرار السياسي، إذ لا وجود للتنمية في ظل مجتمع تعاني وحدتهُ الوطنية من المشاكل وكثرة الانقلابات العسكرية التي يقوم بها أبناء الشعب ضد النظام القائم، وفي مقابل ذلك ما يقوم به النظام ضد أبناء الشعب في فرض القوانين الخاصة بمنع التجول وتشكيل المحاكم العسكرية والتغييرات الوزارية المستمرة وتطبيق الأحكام العرفية(5)، وذلك من أجل السيطرة على أعمال العنف التي تصدر من تلقاء ذلك، فالتنمية في الجانب السياسي في البلدان النامية، حيث تواجه معضلات ولاسيما ظاهرة عدم الاستقرار السياسي، وهذا ما يؤدي إلى تسخير كل الطاقات والجهود من أجل تثبيت أركان النظام القائم، وتدعيم حالة الاستقرار السياسي فيها(6)، لذلك فإن هذه البلدان، لم يكتب لها أن تعرف التنمية بالرغم من إنها غنية وتمتلك ثروات هائلة، حيث نلاحظ إنها تأتي في مراكز متدنية بالنسبة إلى دول العالم.فال

أنظمة السياسية التي تتمتع بنوع كاف من الاستقرار السياسي، هي تلك الأنظمة التي تمكنت من بناء آليات ومؤسسات تتيح أكبر قدر ممكن من الحراك الاجتماعي وتداول القوة الاقتصادية والسياسية بين أفراد المجتمع، لذلك فإن الديمقراطية التي ينادي بها أي نظام سياسي لا تقاس من خلال عدد الأحزاب التي أجيز لها أن تمارس العمل السياسي، وإنما من خلال التداول السلمي والفعلي للسلطة بين الجميع، وعبر الطبقات الاجتماعية المختلفة، مما يترتب على ذلك من آثار على المستوى الواقعي بحيث تتاح المشاركة الشعبية، وتكافؤ الفرص لكافة إفراد المجتمع دون تمييز(7).

إضافة إلى ذلك فأن الإقرار بمبدأ التعددية السياسية لا يعني وحده بأن الديمقراطية قد تحققت، فالديمقراطية تعني قبل كل شيء منع احتكار السلطة والثروة من قبل فريق واحد أو طائفة اجتماعية معينة، وبناءا عليه ولكي تحقق التنمية أهدافها المذكورة، بشكل عام، وهدفها المتعلق بتعزيز فرص التلاحم الوطني، بين أعضاء الجماعة الوطنية، بشكل خاص، وبالذات الجماعات الوطنية المتشرذمة أو التي تتكون من جماعات عدة، فأن الضرورة تقتضي أن تكون هذه التنمية متوازنة في مضامينها وإبعادها وأهدافها وعلى النحو التالي(9).

يجب أن تكون التنمية شاملة في توجهاتها، أي لا ترتكز على جانب واحد دون الأخر، لذلك فهي تشمل جميع الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية. يجب أن تكون التنمية متوازنة في توجهاتها، بين المركز والمحيط، أي لاتركز على المراكز الرئيسية كالعاصمة أو المدن الكبرى فقط، وإنما يجب أن تتوزع بشكل عادل على مختلف المناطق في الدولة، في الريف والمدينة، وذلك لان أي خلل في التوزيع سوف يؤدي إلى خلل في بناء تحقيق الوحدة الوطنية(10)، حيث أن التفاعل بين الريف والمدينة مهم جدا في عملية تحقيق الاندماج القومي بين الجماعات الاثنية والعرقية المختلفة داخل الدولة، لان هذا التفاعل يؤدي إلى تعزيز فرص التكامل الوطني أو القومي، وهذا يتطلب اعتماد أسلوب التخطيط الإقليمي المتوازن الذي يكفل تنمية وتائر الإنتاج والخدمات وفقا إلى اعتماد موازنة مرسومة لكل الإقليم السياسي، والتي تقود إلى وحدة اقتصادية وأثنوغرافية(11). أن عملية التنمية يجب أن تكون ذات طابع وطني أو قومي شامل، فالتنمية لايمكن “أن تحقق حركتها الفاعلة ما لم يكن هنالك استبدال للوحدات القرابية لتحل محلها الوحدات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والمهنية والمتخصصة الجديدة”(12). يتضح مما تقدم أن التنمية الغير مرسومة والغير متوازنة بين الاقاليم سوف تؤدي إلى خلل كبير داخل الدولة نفسها ومن ثم ظهور حركات معارضة أو مناهضة للنظام السياسي، أو تقوم بالمطالبة بالانفصال عن الدولة ألام، وخاصة في الاقاليم التي تعاني من أوضاع اقتصادية متدنية جدا.

اليمن الجنوبي: انفصال أم فيدرالية؟ ..

كاتب الموضوع الأصلي: سلطان التركي 20

مجموعة من الأحداث الداخلية في الثورة اليمنية، فتحت الباب على موضوع لم يكن بالحسبان، موضوع قد يدمر الثورة ويأخذها باتجاه مناخات التفكيك والتقسيم، وهو ما يضر بأخلاقية الثورة أولا، وبمشروع اليمن الموحد ثانيا.
يتمثل هذا الأمر بعودة طرح فكرة الانفصال في الجنوب، هذا الطرح الذي أعقبه قيام مجموعة من التصرفات تأخذ أهالي الجنوب خارج الثورة التي شارك الأهالي فيها منذ اندلاعها، وهو أمر يحيله البعض إلى عمل السلطة اليمنية، ممثلة بالرئيس علي عبد الله صالح، إلى بث إشاعات مفادها أن رحيل النظام يعني دخول البلد في أتون التقسيم، حيث خرجت تظاهرات جنوبية في عدن تندد بما أسمته نقل صنعاء صراعاتها إلى محافظة أبين الجنوبية.
ولكن ما يحصل على الأرض يدل على أن الأمر أبعد من أن يكون مجرد تحريض سلطوي لا تتورع السلطة بكل تأكيد عن استثماره، حيث لوحظ قيام إجراءات عملية على الأرض في الجنوب تذهب في هذا السياق.
وقد لاحظ المراقبين، أنه في الشهور الأخيرة ظهرت نزعة الانفصال فجأة حيث لوحظ انسحاب ممثلي الجنوب من المجلس الانتقالي للثورة الشبابية.
وظهرت أصوات ترى في الثورة اليمينة مجرد صراع بين أحمر وأحمر، مما يعني في نهاية المطاف أنه صراع لا ناقة للجنوبيين ولا جمل فيه.
وترافق الأمر مع انتشار أعلام الدولة الجنوبية السابقة ورفع شعارات تحض على تحقيق الاستقلال الثاني ويقصد به الانفصال عن الشمال الذي دخل مع الجنوب في وحدة عام 1990 قادت إلى حرب أهلية صيف 1994انتهت بهزيمة القوات الجنوبية، وذلك عشية الاحتفال بذكرى ثورة استقلال جنوب اليمن عن بريطانيا عام 1967.
وشهدت الساحة الجنوبية صراعات بين مؤيدي الفيدرالية في الجنوب ومؤيدي الانفصال الفوري، عدا عن ظهور حمى التوجس التقليدي بين القبائل الجنوبية المتصارعة تاريخيا.
ولعل الصراع الذي جرى بين جماعتين من أهل الجنوب للاستيلاء على مقر المجلس المحلي لمديرية المنصورة في محافظة عدن، يدل على مدى الاحتقان الحاصل في الجنوب.
ولكن هذا شيء، وأن يتخذ الأمر طابع العمل السياسي شيء آخر، حيث استضافت القاهرة على مدى ثلاثة أيام المؤتمر الجنوبي الأول الذي نظم تحت شعار “معا من أجل حق تقرير مصير شعب الجنوب”، وضم ستمائة شخصية جنوبية منهم رئيسي “جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية” سابقا علي ناصر محمد وعلي سالم البيض، مما يعني أن الخطوة الأولى نحو التقسيم قد بدأت.
و ظهر في نهاية المؤتمر صراع حاد بين كتلتين، ترى إحداهما أن الفيدرالية لمدة خمس سنوات هي الحل الأفضل والأنسب على أن يتبعها استفتاء لتقرير المصير، بينما ترى الثانية أن الانفصال حاليا هو الأفضل، متهمة جماعة الفيدرالية بأنهم حصان طرادوة للشماليين الذين يودون الاستئثار بالسلطة مرة أخرى على حساب ثروات الجنوب.
ولعل انتهاء المؤتمر بتشكيل مجلس تنسيق أعلى للجنوب، يتكون من 301 عضواً، يوزع العدد محاصصة بين مختلف محافظات “دولة الجنوب”.
إضافة إلى تشكيل هيئة تنفيذية مكونة من 33 عضوا، تمثل الجهاز التنفيذي الأعلى، يُنتخبأعضاؤها من قبل مجلس التنسيق. هذا يدل على أن الأمور تمشي نحو خيار التقسيم، خاصة أن الكل متفق على انفصال الجنوب، وإنما يختلفون حول وقت تنفيذ ذلك.
وفي سبب عودة هذه النزعة الانفصالية التي برزت في نصف الثورة يرى البعض، أن الأمر يعود إضافة إلى التراكمات التاريخية وشعور أهل الجنوب بالغبن، إلى المبادرة الخليجية التي لا تلبي رغبات اليمنيين بشكل عام و بالذات في جنوب اليمن، حيث تضاءل الأمل بحل القضية الجنوبية تحت سقف الوحدة، حيث عززت المبادرة الرأي القائل بأن الأمر متعلق بوجود مراكز قوى شمالية تسعى لتقاسم السلطة و الشراكة و نهب الثروات سواء كانوا من النظام أو معارضته.
ولكن رغم ذلك، فإن مطالب أهل الجنوب بالانفصال يرى البعض أنه تحول دونها قوى دولية وإقليمية، حيث يقول النائب علي عشال، إن مطلب الانفصال أصبح من الصعب الوصول إليه لأن الغرب ودول الجوار مصلحتهم في يمن مستقر موحد، كون اليمن يطل على باب المندب.
ورأى عشال أن الدول المجاورة والدول الغربية ستقف مع مصالحها، ومصالحها تقتضي بقاء اليمن موحداً مستقراً.
ويضاف لذلك اعتراضات من دول إقليمية على رأسها السعودية، حيث يرى البعض أن تأسيس دولة

أكراد تركيا: بين حلم الانفصال ومطلب الحكم الذاتي…

كاتب الموضوع الأصلي: سلطان التركي 20

الحكومات المتعاقبة تعاملت معهم بالحل الأمني .. وحكومات «العدالة والتنمية» حسنت أوضاعهم لكن المشكلة باقية

ينظر كثيرون إلى الأزمة الكردية في تركيا على أنها «مشكلة مستعصية» بلا أفق للحل. فطرفا الأزمة ليسا في وارد القبول بالحل جذريا على طريقة الآخر، والحل الوسط لا يزال صعب التحقيق. الأكراد في تركيا هم ثاني أكبر مجموعة عرقية بعد العرق التركي، فهم يشكلون نحو 15 مليونا من أصل 70 مليونا هم سكان الجمهورية التركية. كما أن تركيا تحتوي على أكثر من 56 في المائة من الأكراد في العالم، مما يجعل المشكلة الكردية ذات طعم ولون خاصين بالنسبة إلى تركيا التي ليست في وارد القبول بتمييز عرقي وقومي للأكراد يمهد لاستقلالهم عنها، علما بأن حلم الاستقلال الكردي يراود جميع الأكراد في المنطقة من دون استثناء، سواء أفصحوا عن ذلك أو لم يفصحوا. فالأكراد هم القومية الوحيدة في العالم التي لم تكن لها دولة في يوم من الأيام، ويبدو أن التجربة العراقية تدغدغ مشاعر الجميع، خصوصا بعد التطورات الأخيرة في سوريا التي بدأت تسير نحو التجربة العراقية مع انفصال واقعي لأكراد سوريا عن النظام والمعارضة معا.

وعاد ملف الأزمة الكردية إلى العلن مع اشتعال الأزمة السورية، مع شعور متزايد في أوساط القيادة التركية بأن ثمة من يستعمل الأكراد لإزعاج تركيا جراء مواقفها الداعمة للشعب السوري. وقد أعلن أكثر من مسؤول تركي أن لديهم شكوكا – ومعلومات – حول تدريب وتسليح النظام السوري لأكراد تركيا، معتبرين أن خطوة انسحابه من المناطق الكردية في شمال البلاد خطوة خطيرة تهدف إلى زعزعة أمن تركيا. وكشف مصدر رسمي تركي لـ«الشرق الوسط» أن السلطات السورية بدأت تعيد استضافة كبار مسؤولي تنظيم «العمال الكردستاني» المحظور، وأن الاستخبارات التركية وضعت يدها على مراسلات بين مسؤولين سوريين وقائد «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان الموقوف في أحد السجون التركية، يعرض فيها الأخير على السوريين إرسال نحو 2000 مقاتل إلى سوريا لضبط الوضع في المناطق الكردية.

و«الكرد»، كما يطلق الأكراد على أنفسهم، يوجدون في مناطق الجنوب الشرقي، المحاذية لسوريا والعراق وإيران في محافظات هكاري وفان وآغري وبتليس وموش وديار بكر وأورفا وقارس وماردين وبينغول وايلازيغ وتونجيلي وآدي يمان وارزبخان وغازي عنتاب وملاطيا. وينتمي 70 في المائة من الأكراد في تركيا إلى الطائفة السنية لكنهم يتبعون المذهب الشافي، في حين أن معظم الأتراك يتبعون المذهب الحنفي، وفيهم نسبة 30 في المائة من العلويين مع وجود أقلية من الشيعة، ويتحدثون جميعا اللغة القرمانية.

بدأت المشكلة الكردية مع بدء تأسيس الدولة التركية الحديثة، لكنها تمتد في جذورها إلى ما قبل تكون الخلافة العثمانية والصراع الصفوي العثماني. ففي حرب التحرير التي قادها مصطفى كمال «أتاتورك» ضد القوات الأجنبية شارك الأكراد بقوة، لكن أتاتورك خذل الأكراد في دستور عام 1923 عندما لم يعترف بوجود الأقلية الكردية، على الرغم من أن اتفاقية «سيفر» التي ثار بسببها أتاتورك على الخلافة والمحتلين الأجانب كانت تتضمن في بنودها حصول كردستان على الاستقلال حسب البنود 62 و63 و64 من الفقرة الثالثة والسماح لولاية الموصل بالانضمام إلى كردستان استنادا إلى البند 62 ونصه «إذا حدث، خلال سنة من تصديق هذه الاتفاقية، أن تقدم الكرد القاطنون في المنطقة التي حددتها المادة (62) إلى عصبة الأمم قائلين إن غالبية سكان هذه المنطقة ينشدون الاستقلال عن تركيا، وفي حالة اعتراف عصبة الأمم بأن هؤلاء السكان أكفاء للعيش في حياة مستقلة وتوصيتها بمنح هذا الاستقلال، فإن تركيا تتعهد بقبول هذه التوصية وتتخلى عن كل حق في هذه المنطقة

تركيا: الأزمة السورية والقضية الكردية…

كاتب الموضوع الأصلي: سلطان التركي 20

ثمة حبر كثير هدر عن دور تركيا وموقفها من الأزمة السورية، ولعل سبب ذلك هو سلوك القيادة التركية التي أوحت مراراً بأنها قاب قوسين أو أدنى من التدخل العسكري في سورية ثم سرعان ما خب هذا الموقف خلف اعتبارات تتعلق معظمها بغياب قرار أمريكي – أطلسي بهذا الخصوص.

فمنذ بدء الأزمة السورية قبل قرابة نحو 18 شهراً تراوح الموقف التركي بين السعي إلى تغيير النظام السوري من خلال التحرك كلاعب إقليمي قوي والحرص من تداعيات الأزمة على الداخل التركي، وهو ما وضع تركيا في امتحان مع المصداقية، ومع هذا الامتحان تحركت أنقرة مراهنة على الزمن وعلى العاملين العربي (الخليجي – الجامعة العربية) والدولي (الأمريكي) في تحقيق هدفه المذكور، أي اسقاط النظام السوري، وعليه اتخذت سلسلة خطوات من أجل تحقيق هدفها، ولعل من أهم هذه الخطوات:

1- التنسيق التام مع الإدارة الأمريكية بخصوص الأزمة السورية، فالتواصل بين رجب طيب أردوغان والرئيس باراك أوباما قائم على قدم وساق، وحركة الزيارات العلنية والسرية المتبادلة لم تتوقف حيث تركزت المباحثات بين الجانبين على التعاون الأمني بخصوص تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وتحديداً سوريا وإيران.

2- إجراء تركيا سلسلة مناورات عسكرية بالقرب من الحدود التركية – السورية من بينها مناورات مشتركة مع الولايات المتحدة جرت في منطقة ملاطيا التي جرى فيها تركيب منظومة الدروع الصاروخية الأطلسية، وقد تركزت هذه المناورات على كيفية مواجهة أنظمة الدفاع الجوي لدول المنطقة وتعطيلها دون هجوم مباشر عليها،وكذلك كيفية خوض حرب مشتركة ضد هذه الأطراف.

3- استضافة تركيا لمؤتمر أصدقاء سورية مرتين بهدف تحقيق أمرين مهمين: الأول: جلب اعتراف دولي بالمجلس الوطني السوري المعارض كممثل وحيد للشعب السوري والذي ولد في اسطنبول. والثاني: تشكيل تحالف دولي ضد النظام السوري خارج مجلس الأمن الدولي بعد أن اصطدمت الجهود العربية والدولية في إصدار قرار في مجلس الأمن بالفيتو الروسي – الصيني.

4- احتضان تركيا للمعارضة السورية العسكرية والسياسية، فضلاً عن اتخاذ سلسلة إجراءات جديدة، منها وقف حركة الشاحنات التركية إلى سورية وعبرها نهائياً على الرغم من الخسارة الكبيرة التي تلحق بالاقتصاد التركي، وزيادة وتيرة دعم الجيش السوري الحر وتدريبه وتسليحه وتأمين المأوى له داخل الأراضي التركية، والحديث عن إقامة سلسلة مخيمات إضافية جديدة للاجئين السوريين في المناطق التركية الحدودية المحاذية لسورية، في مؤشر إلى أن تركيا تعد لمرحلة جديدة من التصعيد.

5– عودة أردوغان إلى الحديث عن إقامة مناطق أمنية عازلة داخل الأراضي السورية، وهذه المرة من بوابة التهديد الكردي السوري بعد التهويل التركي من الأنباء التي تحدثت عن سيطرة أكراد سورية على عدد من البلدات الحدودية واحتمال تحول المنطقة إلى تهديد كردي للأمن التركي.

هذه المعطيات وغيرها تؤكد أن حكومة أردوغان ستواصل سعيها إلى إسقاط النظام السوري تحقيقا لأهدافها من جهة، وكي لا تفقد مصداقيتها في الداخل التركي من جهة ثانية. ولكن من الواضح أن الحسابات التركية قد لا تكون دقيقة، فالنظام السوري ورغم تجاوز عمر الأزمة 18 شهراً إلا أنه في الداخل ما زال يبسط سيطرته على الأرض وماض في نهجه الأمني دون رادع ، بل وفي الحالة التركية وصل الجيش السوري إلى النقطة الحدودية مع الأراضي التركية بعد أن كان ذلك ممنوعا عليه بموجب الاتفاقيات الأمنية الموقعة بين البلدين، كما أن النظام السوري نجح في جعل الأزمة السورية الداخلية إلى أزمة دولية بامتياز بعد الاصطفاف العالمي الذي حصل، فالمعسكر العربي الخليجي التركي الأوروبي الأمريكي الساعي إلى إسقاط النظام يقابله معسكر حلفاء سورية، أي إيران، وحزب الله ، الصين، وروسيا… وكل طرف له أسبابه ومصالحه وإستراتيجيته التي تحشد لها الطاقات والجهود المختلفة، وفي لغة الحسابات والمصالح والاستراتيجيات فان مسألة شن الحرب ضد النظام السوري لإسقاطه تبدو مستبعدة نظرا للتداعيات الخطيرة المنتظرة من هكذا خيار في منطقة حساسة توجد فيها إسرائيل الابنة المدللة للغرب. وهو ما يضع السعي التركي أمام امتحان صعب خاصة وأن تركيا لا تستطيع أن تتحرك بمفردها عسكرياً تجاه النظام السوري، بما يعني أن مجمل الخيار التركي بشأن الأزمة السورية في أزمة عميقة وحقيقية.

ثورات الربيع العربي خَفَّضَت من شعبية إيران بالمنطقة

كاتب الموضوع الأصلي: سلطان التركي 20

أكد المشاركون بندوة «العلاقات العربية الإيرانية في منطقة الخليج»، أن ثورات الربيع، خاصة الثورة السورية، خفضت من شعبية إيران بالمنطقة بعد تأرجح مواقفها ومناصرتها لنظام بشار الأسد، وحملوا إيران أسباب التوترات التي تعتري العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي وطهران بسبب ما أسموه سياسات الأخيرة العدائية تجاه المنطقة.

اعتبر الأكاديميون المشاركون بالندوة من العالم العربي وإيران أن الحوار بين الجانبين في ظل الاحترام المتبادل، وإنهاء الاحتلال العسكري لجزر الإمارات العربية المتحدة، ووقف تدخل طهران في الشؤون الداخلية لدول المنطقة هو الحل الأمثل للخروج من هذه التوترات.

الحاجة للحوار
وفي افتتاح جلسات الندوة، أكد الدكتور محمد الأحمري، مدير منتدى العلاقات العربية والدولية، أن التوترات السياسية والعقائدية وما يدور في المنطقة من أحداث، خاصة في سوريا والعراق، يجعل المبادرة الساعية لعقد حوار بين الجانبين الخليجي والإيراني أمرا ملحا، مشيراً إلى أن الندوة تستهدف الخروج من التعرجات والعقبات إلى المسار الصحيح للخروج من إطار الغرف المغلقة إلى فناء الحوار الهادف والبناء.

علاقات تاريخية
من جانبه، تحدث سيد حسين موسويان الباحث بجامعة بريستون الأميركية، بالجلسة الأولى من الندوة، واصفا العلاقات الخليجية الإيرانية بالتاريخية، والمرتبطة بالعقيدة والتاريخ والثقافة، ودعا إلى ضرورة بناء أجواء من الثقة إزاء السياسة الإيرانية، التي تتطلع إلى دول الخليج من أجل تعضيد واقع السلام معها.
وأشار إلى أن إيران تشترك مع العديد من دول المنطقة، خاصة الدول الخليجية، في مصالح اقتصادية منها المشاركة في عدد من حقول النفط والغاز.
كما دعا في هذا الإطار إلى ضرورة تشكيل لجان أمنية مشتركة بين الجانبين من أجل تسريع حل المشاكل في المنطقة وإرساء قواعد الأمن والاستقرار وتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعاون في مجال الطاقة.

المؤثرات الخارجية
وحول المؤثرات في العلاقات الخليجية الإيرانية أشار الدكتور سعيد عبدالله حارب إلى أن المؤثر الأول هو المشروع السياسي الإيراني بالمنطقة القائم على الاختراق تحت لافتات الطائفية والإسلامية والثورية، ومحاولتها ركوب موجات الثورة العربية السائدة بمساعدة الفراغ الاستراتيجي الذي خلفه سقوط هذه الأنظمة السابقة، مؤكداً أنه لولا الموقف الإيراني من النظام السوري ووقوفه ضد الثورة السورية لتطورت العلاقة بين الأنظمة العربية الجديدة وإيران.
ورأى أن المؤثر الثاني هو المشروع الإيراني النووي الذي يثير مخاوف بيئية وعسكرية لدى دول الخليج،

العلاقات بين حماس وإيران وصلت إلى الحد الأدنى لها…

كاتب الموضوع الأصلي: سلطان التركي 20

يتدحرج التراجع في العلاقة بين حركة حماس وإيران ككرة الثلج يوماً بعد الآخر، فبعد رفض تقديم الدعم للنظام السوري، وإخراج الحركة لقيادتها من دمشق، وانتقادها ما يحدث من جرائم في سوريا بشكل علني، شكلت المشاركة الفاترة للحركة في فعاليات يوم القدس العالمي التي أقيمت في قطاع غزة على عكس الأعوام السابقة، تعبيرا على المدى المتدني التي وصلت له هذه العلاقات، في ظل حرص تنظيمات فلسطينية أخرى على التعبير عن علاقتها مع إيران بالاهتمام بتنظيم فعاليات كبيرة في هذا اليوم.
هذه التطورات يصفها المختصون في العلاقة بين حماس وإيران بالوصول للحد الأدنى من العلاقة، وبخاصة بعد التحركات المكثفة التي تقوم بها حماس لفتح صفحة جديدة من العلاقات مع الدول العربية المحيطة بفلسطين كالمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية، إلى جانب النقلات النوعية التي حدثت في علاقتها مع عدد من دول الخليج العربي.
الكاتب والمحلل السياسي الدكتور عدنان أبو عامر رأى أن ما جرى من مقاطعة حركة حماس للمشاركة في فعاليات يوم القدس العالمي هو بداية النهاية لتحالف سياسي سابق بين حماس وإيران، معتبرا أن الاختلاف العميق في وجهتي نظر إيران وحركة حماس حول ما يحدث في سوريا شكّل عاملا رئيسيا للوصول لنهاية هذا التحالف.
وتابع أبو عامر لـ» الشرق»: «حركة حماس انكشف لها بشكل جلي أهداف إيران في المنطقة والتي بقدر تقديمها كأهداف تجميعية إسلامية بقدر ما هي مذهبية فارسية»، منوهاً إلى أن عدم المشاركة بقوة في فعاليات يوم القدس العالمي جاء رغبة من حماس بعدم إغضاب حلفائها الجدد في مصر والخليج العربي.
واعتبر الكاتب والمحلل السياسي أنه من الجيد أن تقرأ حماس تحالفاتها جيدا بالنظر لمصلحة القضية الفلسطينية، مؤكدا أن هذا لا يعيبها بأي شكل، مضيفاً: «إيران مستعدة للتحالف مع أي شخص في سبيل خدمة مصالحها وأهدافها في منطقة الشرق الأوسط كما تحالفت مع الولايات المتحدة عند احتلال العراق وأفغانستان، ومن حق حماس أن تغيّر تحالفاتها بناء على ما انكشف لها من معطيات جديدة».
ويتفق رئيس تحرير جريدة الرسالة المقربة من حركة حماس وسام عفيفة مع «أبو عامر» معتبرا أن حركة حماس تحاول أن تتجه نحو الاتزان وأن تبتعد كثيراً عن محور النظام السوري وإيران وحزب الله والذي وضعت فيه رغماً عنها على حسب قوله.
ويرى عفيفة أن العلاقات بين حركة حماس وإيران لن تصل إلى حد القطيعة الكاملة في الوقت الراهن وسيبقي كل طرف حريصا على إبقائها في الحد الأدنى نظراً لبعض المصالح بين كلا الجانبين.
واعتبر عفيفة أن حركة حماس دفعت خلال الأعوام الماضية ثمن علاقتها بإيران من خلال مقاطعة كثير من الدول العربية والإسلامية لها للضغط عليها لفك ارتباطها بإيران، مبيناً أن خطوات حركة حماس الأخيرة بالانفتاح على كل دول المنطقة وخصوصاً العربية منها هي أفضل بكثير من ارتباطها بإيران.

كيفية الخروج من المستنقع الأفغاني

كاتب الموضوع الأصلي: سلطان التركي 20

لقد بدا واضحاً في الغرب أن الساسة يريدون الجواب على السؤال الآتي: لماذا نستمر في الحرب؟ وهل الاستمرار فيها يقدم لنا الأفضل؟ من المشَاهَد المحسوس، بل المعقول أن ما أُخِذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة، وها هي الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها مرةً أخرى يجتمعون في لندن لمناقشة الأوضاع في أفغانستان والمصالحة الوطنية بين الشعب الأفغاني، ولكن: هل ستعطي مثل هذه المؤتمرات نتائج مؤثرة على أرض الواقع؟ هذا ما سيحاول هذا المقال أن يتعرض له، من خلال تحليل الواقع التاريخي والعملي لأفغانستان: إن الشعب الأفغاني معروف بمقاومته لكل الغزاة الذين غزوا أرضهم قديماً وحديثاً؛ فمن الإسكندر المقدوني الذي استولى على رقعة كبيرة من العالم إلى أن وصل إلى كابل فقاومه أهل كابل مقاومة مستميتة دفاعاً عن حرمهم حتى جُرِح الإسكندر في شمال كابل. ومن هنالك اتجه شرقاً إلى بلاد الهند بعد هزيمة نكراء نزلت بجنوده، وترك أفغانستان ولم يجرؤ مرة أخرى على الإقدام والتوغل في الأراضي الأفغانية، ثم جاء الفتح الإسلامي إلى بلاد الأفغان مبكراً، وذلك في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – وفُتحَت كابل؛ ولكن أهلها ارتدوا مرتين، إلى أن قبلوا الإسلام طواعيةً في عهد عثمان ذي النورين بقيادة الأحنف بن قيس للجيوش الإسلامية الفاتحة؛ ومن تلك اللحظة وحتى الآن أصبحت كابل قلعةً منيعةً حصينةً من قلاع الإسلام، وقاومت جميع الغزاة المعتدين على أرضها؛ فهزم الأفغانُ الإنجليز ثلاث مرات في معارك فاصلة؛ ففي معركة قندهار الشهيرة في منطقة (ميوند) قُتِل أربعة عشر ألف جنديٍّ من القوات البريطانية، ولم يبقَ أحد منهم، ثم سوَّلتْ لروسيا نفسها أن تصل إلى المياه الدافئة في الخليج العربي؛ فاختارت أن تمر على قلب الشعب الأفغاني؛ ولكنها هُزمَت وانسحبت عام 1989 من القرن الميلادي الماضي، ثم تجاهل العالم كله قضية الأفغان فتقاتلوا فيما بينهم، وتفرقوا إلى دويلات صغيرة شمالاً وجنوباً، شرقاً وغرباً، حتى مُهِّدَ الطريقُ لولادة حركة طالبان عام 1994م، وخلال عامين من الزمن استولت الحركة على معظم الأراضي الأفغانية بما فيها العاصمة كابل؛ ولكن بقيت هناك مقاومة ضئيلة في شمال أفغانستان، وخاصة في وادي بنجشير، وخلال هذه الفترة أكملت الولايات المتحدة الأمريكية خططها للاستيلاء على أفغانستان؛ فلما حدثت أحداث أيلول سبتمبر عام 2001م، اندفعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى احتلال بلاد الأفغان، وإقناع العالم كله (رغبة أو رهبة) بخطر حركة طالبان على مدنيَّة العالم كلها؛ وأنهم من الرجعيين الذين يريدون للعالم أن يتقوقع ويقبع في الكهوف والأدغال. ولكن بعد مرور ثماني سنوات على هذه الحرب؛ ووَضْعِ قائمة سوداء بأسماء ناشطي حركة طالبان البالغ عددهم 144 شخصاً، يأتي المسؤول الدولي الخاص إلى أفغانستان (كاي إيدي) ويؤكد على أنه: «لا بد أن تُحذف أسماء بعض رموز حركة طالبان من القائمة السوداء» وزاد: «إذا أردنا التوجه إلى النتيجة الصحيحة، ينبغـي أن نُجري الحوار مع الذي يملك القوة وأظن أن الوقت قد حان». ويقول وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس: «إن طالبان جزء من المصالحة السياسية في هذا الوقت لذلك». ويضيف رئيس حلف الناتو الجنرال ستانلي ميكريستل: «كجندي؛ فإن إحساسي الشخصي، هو أن هذه الحرب كافية». هذه هي الحقيقة على أرض الواقع رغم مرور ثمانية أعوام من الحرب في

باكستان وتعقيدات فتح خطوط إمدادات «الناتو»

كاتب الموضوع الأصلي: سلطان التركي 20

يقول “فؤاد شودري”، المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني: “لقد بتنا قريبين من حل، ولكن مازالت لدينا أشواط لنقطعها”.

إغلاق الطرق هو موضوع الخلاف القائم بين الولايات المتحدة وباكستان منذ أن هاجمت قوات “الناتو” نقطتي تفتيش عسكريتين بمحاذاة الحدود الباكستانية- الأفغانية، ما أسفر عن مقتل 24 جندياً باكستانياً وإصابة 13 آخرين. ورداً على هذا الهجوم، عمد الباكستانيون إلى إغلاق طرق الإمدادات التي تمر عبر أراضيهم، ما أرغم “الناتو” على استعمال النقل الجوي والطرق البرية عبر آسيا الوسطى. وفي الأيام القليلة قبيل قمة شيكاغو، واجهت الحكومة الباكستانية ضغوطاً متعارضة، حيث ضغط “الناتو” وواشنطن من أجل إعادة فتح خطوط الإمدادات، بينما ضغطت أحزاب المعارضة الداخلية في اتجاه الإبقاء عليها مغلقة، وذلك بعد أن أضافت الدمقرطة التدريجية لسياسة باكستان الخارجية -التي كانت في الماضي حكراً على الجيش- الكثير من الأصوات عبر مختلف ألوان الطيف السياسي إلى النقاش حول طرق الإمدادات الخاصة بـ”الناتو”.
وكان البرلمان الباكستاني قد مرر في الثاني عشر من أبريل الماضي قراراً يضم 14 نقطة رداً على الهجوم الذي تعرضت له نقطتا التفتيش العسكريتان في سلالا، ويتضمن القرار مطالب باعتذار غير مشروط من الولايات المتحدة، ووقفاً فورياً للهجمات بواسطة طائرات من دون طيار، ووقف كل عمليات نقل الأسلحة والذخيرة عبر باكستان. وقد شكلت عملية مراجعة السياسة الخارجية محاولةً من قبل البرلمان للسيطرة على سياسة البلاد الخارجية، التي كانت تُحدد تاريخياً من قبل الجيش.

ويقول شودري: “علينا أن نحرص على العمل بتوصيات البرلمان في مفاوضاتنا مع الولايات المتحدة. وأنا متفائل بأننا قد نتوصل إلى اتفاق مرض لجميع الأطراف”. لكن الولايات المتحدة لا تتزحزح بشأن مسألة الاعتذار على ما يبدو إذ يقول المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في إسلام آباد مارك سترو: “لقد عبرنا عن أعمق تعازينا بشأن هذا الحادث، ونحن نسعى جاهدين حالياً لضمان عدم تكرار هذا الحادث مرة أخرى”.

ولكن استبعاد تلبية بعض من المطالب الرئيسية للقرار منح أحزاب المعارضة -ولا سيما تلك المنتقدة لسياسة الولايات المتحدة الخارجية- ذخيرة ضد المفاوضات الحالية. وفي هذا السياق، يقول شفقت محمود، المتحدث باسم الحركة من أجل العدالة في باكستان: “إننا نعتقد أن باكستان عانت كثيراً بسبب ما يسمى الحرب على الإرهاب. ولهذا، فإننا ندعو إلى نهاية للشراكة. إننا لا نرغب في رؤية إعادة فتح لأي طرق إمدادات للناتو، لأننا نعتقد أن ذلك يرقى إلى مساعدة الجهد الحربي الأميركي في أفغانستان. إننا لن نفتحها إلا إذا كانت ستسهل انسحاب القوات الأجنبية من منطقتنا”. الحزب يقوده لاعب الكريكيت السابق الذي تحول إلى سياسي عمران خان، الذي سجل نقاطاً سياسية من انتقاده للسياسة الخارجية الأميركية.

ومن جانبه، يرى “رضا الرومي”، مدير معهد جنا الذي يوجد مقره في إسلام آباد، أن مشاعر الجمهور هي انعكاس لمقاربة غير عقلانية وغير عملية تجاه سياسة البلاد الخارجية والمصلحة الوطنية إذ يقول: “لقد أمضت الحكومة الكثير من الوقت، ليس في تحمل مشاعر الجمهور فحسب، وإنما في إثارتها أيضاً. وتلك كانت خطوة سيئة، وشيء سيتعين عليهم أن يتعاملوا معه الآن، ولاسيما أن جيشنا – سواء شئنا أو أبينا- يعتمد على المساعدات العسكرية الأميركية منذ ستة عقود”.

غير أن آخرين لا يتفقون مع هذا الرأي، حيث يجادل رفيع زكريا، مدير منظمة العفو الدولية الولايات المتحدة، في مقال رأي نشرته صحيفة “ذا دون” الباكستانية في السادس عشر من مايو الماضي بأن مسألة طرق الإمدادات تستند إلى بواعث قلق حقيقية من قبل بلد غير مهتم بمساعدة وجود القوات الأجنبية في منطقتهم، ولا بعسكرة منطقته. وفي هذا السياق، قال “زكريا”: “من يزود حرباً بالإمدادات يصبح جزءاً منها، وفي السنوات التي كان يُسمح فيها للقوافل بالمرور عبر باكستان، كانت الكمائن وأعمال الشغب وعمليات الاختطاف ترافقها”. وفي محاولة لحفظ بعض ماء الوجه، حاولت الحكومة الباكستانية دفع “الناتو” لتقديم رسوم بمعدل 5 آلاف دولار عن كل شاحنة. غير أنه في مقابلة قبل وصوله إلى شيكاغو، قال وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا إن الولايات المتحدة “من غير المرجح” أن تدفع. وفي هذا الإطار، قال رومي: “أعتقد أن الولايات المتحدة تدفع باكستان إلى تنفيذ وعيدها، وأن باكستان وضعت نفسها في وضع صعب جداً”.

فيما يتعلق بمسألة تقديم الاعتذار الأسهل نسبياً، فقد ألمحت وزيرة الخارجية الباكستانية إلى أن رفض السماح بعبور إمدادات الناتو عبر الأراضي الباكستانية لمدة ستة أشهر يفي بالغرض، وأن الحكومة قد تكون مستعدة للتخلي عن هذا المطلب، حيث قالت في الرابع عشر من مايو: “أعتقد أننا في حاجة للتقدم إلى الأمام”. ولكن بعض المراقبين يشيرون إلى أن الاعتذار ربما ليس الشيء الوحيد الذي سيتعين على الباكستانيين التخلي عنه إذ يقول الرومي: “أغلب الظن أن باكستان ستضطر للإذعان بخصوص معظم النقاط الواردة في القرار، إن هم كانوا يرغبون في أن يظلوا جزءا من الحوار العالمي حول مستقبل هذه المنطقة”.

روسيا حصلت على خدمات سورية لم تكن تتوقعها

كاتب الموضوع الأصلي: سلطان التركي 20

اعتبر مصدر خليجي قريب من صانعي القرار ان الأزمة السورية لا يمكن ان تنتهي كما يتمناها اهلنا في دول مجلس التعاون الخليجي، من خلال تحركات المعارضة السورية في الخارج، او الجيش الحر الذي حصل على أسلحة حديثة خفيفة النقل، ومزودة بمناظير مقربة كالتي يستخدمها القناصة من اجل تحقيق أهدافها.

ويرى المسؤول الخليجي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن القيادة الروسية في إدارتها الجديدة، وخاصة الرئيس فلاديمير بوتين، تسعى الى اعادة مجد روسيا العظمى، وقدرتها على استخدام الفيتو في مجلس الأمن ضد اي قرار لا يخدم مصلحتها، خاصة وأن روسيا حصلت على تسهيلات وخدمات سورية لم تكن تتوقعها، وأن الأزمة خدمت أهداف روسيا التي سجلت مكاسب مهمة، مثل نقل أسلحتها وصواريخها العابرة للقارات والثقيلة الى مواجهة أوروبا من خلال مواقع على السواحل السورية.

وأضاف ان الوقت في مصلحة الموقف الروسي التي تكسب المزيد كلما طالت الأزمة، مشيرا الى أن إيران أصبحت جزءا من الحل، وأنها استطاعت ان تفرض وجهة نظرها للحل بتعاونها مع روسيا، في الوقت الذي نرفضها نحن في دول مجلس التعاون الخليجي، كوننا نعرف مواقف إيران، لكن الواقع شيء، والأمنيات أمر آخر.

الطريقة اليمنية

وحول قضية استبدال الرئيس بشار الأسد على الطريقة اليمنية، كما يتمناها الأخوة في الخليج كحل للخروج من الأزمة، قال المصدر نجد أن اليمن مازال يدار من قبل جماعة وسلطة الرئيس علي عبد الله صالح، بل ان أبناءه مازالوا يسيطرون على الوضع الداخلي، ومن المتوقع ان يحصل الشيء نفسه في سوريا، حيث ان أعوان الأسد يسيطرون على مقاليد الحكم ولا يمكن إبعادهم.