أ.د. أحمد محمد وهبان

الاقتصاد الأردني في مأزق بسبب استمرار تدفق اللاجئين

كاتب الموضوع الأصلي: سلطان التركي 20

يقول خبراء إن تدفق اللاجئين السوريين إلي الأردن بات يهدد الاقتصاد الأردني إلي حد كبير, حيث يتقاسم هؤلاء الخدمات التي تقدمها الحكومة الأردنية إلي مواطنيها, فضلا عن مشاركتهم في سوق العمل, وهو الأمر الذي يشكل عبئا كبيرا علي الموازنة العامة للمملكة الأردنية, خاصة في ظل ضعف الموارد المالية وتراجع المساعدات الخارجية.

ويضيف الخبراء إن مستوي الخدمات الذي تقدمة المملكة إلي الأردنيين سوف يتأثر سلبا في كافة المجالات والأصعدة, سواء الصحية منها أو الغذائية أو حتى سوق العمل, وهو السوق الذي يعاني في الأساس من ارتفاع ملحوظ في معدلات البطالة بين الأردنيين.

من جانب آخر, أكدت الحكومة الأردنية أن زيادة تدفق اللاجئين السوريين من شأنه زيادة تكاليف دعمها للعديد من بنود الموازنة المالية. خاصة فيما يتعلق بموارد الطاقة واستهلاكها. وتقول التقديرات الأولية أن تكلفة استقبال اللاجئين السوريين حتى نهاية العام الحالي 2012 لن تقل عن مليار دولار.

وقد دفع استهلاك اللاجئين السوريين للسلع المدعومة سواء الغذائية أو المتعلقة بالطاقة, الحكومة الأردنية إلي التفكير جديا في ابتكار نظام جديد لمواجهة الأزمة, تخصيص بطاقات لدعم الحاجات من السلع لأساسية, في خطوة تمهد لرفع الدعم الحكومي عنها.

يأتي هذا في الوقت الذي لا تبشر فيه الأنباء الواردة من الأراضي السورية بخير, حيث مازالت الصراعات السياسية و الاشتباكات المسلحة دائرة هناك وعلي أشدها بين الجيش السوري التابع للرئيس السوري بشار الأسد ونظامه من ناحية, وبين ما يعرف بالجيش السوري الحر من ناحية أخري, وبين هذا وذاك يظل المواطن السوري هو الأكثر تضررا وتعرضا للخطر بين نيران القذائف ونيران اللجوء والتشتت في الدول المجاورة.

وفي سياق متصل, قال رئيس وزراء الأردن إن المشكلة الكبيرة التي يعاني منها الأردن, هي المشكلة المالية بسبب أن كل فرضيات قانون الموازنة الذي وضع العام الماضي لم تتحقق حتى الآن, ليس بسبب خلل هيكلي أو ضعف استشرافي للحكومة السابقة, بل لان الأحداث الإقليمية والدولية أثرت على مجريات العملية الاقتصادية الأردنية كونه جزء من الاقتصاد الإقليمي والعالمي.

روسيا وإيران: التناقضات والمصالح المشتركة

كاتب الموضوع الأصلي: سلطان التركي 20

العلاقات بين روسيا وايران قائمة، بالأساس، على وحدة المصالح الجيو – سياسية للدولتين. فللبلدين مصلحة في تحجيم النفوذ الأميركي في آسيا الوسطى والقوقاز، وتقليل نفوذ بلدان ثالثة في المنطقة، لا سيما في بحر قزوين، ودعم الاستقرار هناك، والتصدّي لتصاعد الميول الانفصالية في الأراضي الروسية والإيرانية. وازداد بشكل ملحوظ، في هذه الحقبة، نفوذ الصين الاقتصادي في بلدان آسيا الوسطى، حتى أخذ يكتسب طبيعة التوسّع الاقتصادي. وطالما تطمح إيران، شأنها في ذلك شأن روسيا، إلى تعزيز مواقعها في المنطقة نفسها، فقد نشأت لديهما موضوعياً مصلحة في التصدي المشترك لهذا التوسع. كما تتوافق مصالح روسيا وايران في التصدي لمحاولات الولايات المتحدة الرامية إلى تغيير وجهة المسيلات الاقتصادية والتجارية من دول آسيا الوسطى إلى الأسواق الآسيوية، وتحويلها إلى هناك عبر أفغانستان كي لا تمر بشبكات النقل في إيران وروسيا. إلا ان مستوى العلاقات بين روسيا وايران، رغم وحدة الرأي بشأن العديد من القضايا الإقليمية، لا يرقى الى المستوى الذي يصح وصفه بالرفيع والمستقر بشكل كافٍ. فقد تعرضت العلاقات بين البلدين، وكما هو الحال في العقود الماضية، إلى تذبذب كبير. التزمت إيران في الواقع، خلال فترة النزاع مع جورجيا في القوقاز، جانب موسكو العام 2008؛ إلا انها فضلت التريث والانتظار في العام 2009 بشأن الاعتراف باستقلال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا. وفي العام 2010 شهدت علاقة ايران مع روسيا موقفاً سلبياً حينما وافقت موسكو، خلال قمة «منظمة شنغهاي للتعاون» في طشقند، على كل شروط انتساب الأعضاء الجدد إلى المنظمة؛ والتي تضمنت عدم وجود عقوبات من الأمم المتحدة ضد طالب الانتساب. وعلى الرغم من تأييد معظم أعضاء المنظمة لإدراج بند العقوبات ضمن شروط القبول، فإن الجانب الإيراني يفهم تماماً أن اختيار تلك الشروط تم بناءً على موقف الصين وروسيا. ومع ذلك، ورغم تذبذب مسار العلاقات الثنائية، كان زعماء روسيا وايران يتفهمون ضرورة دفع تلك العلاقات ودعمها.
شراكة اقتصادية
تعد ايران، من الناحية الموضوعية، شريكاً اقتصادياً نافعاً لروسيا يملك إمكانات واسعة وسوقاً داخلياً متطوراً. ورغم الأزمة الكبيرة ونظام العقوبات القاسي، ظلت إيران شريكاً متمكناً يمتلك قدرة شرائية مرموقة. ويفيد آخر تقرير للبنك الدولي للعام 2012 أن المعدل السنوي لنمو الناتج الوطني الإجمالي في إيران للأعوام 2000-2010 بلغ 5,4 %، أي أقل بعض الشيء من معدل السنوات 2000- 2008 وهو 6,0%. ومن حيث تصنيف المراتب الصادر عن البنك الدولي في الأول من يوليو/تموز 2011 تحتل إيران المرتبة التاسعة والعشرين من حيث أحجام الناتج الوطني للعام 2010 (بأسعار الصرف)، والمرتبة الثامنة عشر من حيث تكافؤ القدرات الشرائية. ويعتبر اقتصاد إيران من أكبر اقتصادات دول آسيا الوسطى والشرق الأوسط، ولا يتقدّم عليه في الواقع سوى اقتصاد تركيا. وحسب تقديرات صندوق النقد الدولي المنشورة في سبتمبر/أيلول 2011 من المتوقع انخفاض الناتج المحلي إلى مستوى 2,5% في 2011-2012، على أن يحدث لاحقاً نمو تدريجي وصولاً إلى 4,6% في العام 2016. وحتى لو وافقنا على هذه التقديرات، التي لم يشكك فيها مركز الإحصاءات الإيراني، بل واستشهد ببعضها، فإنها تدلّ على أن إيران، التي تواجه الأزمة قد تمكنت من تفادي الانهيار الاقتصادي وتجنبت التراجع والانكماش الاقتصادي. ولا يزال مرتفعاً نسبياً (على مستوى 26-27%) معدل الاستثمارات الإجمالية، الأمر الذي يوفر ضمانة لنمو الاقتصاد، خصوصاً اذا أخذنا بالاعتبار التركيبة التكنولوجية الأمثل للاستثمارات المالية، فيما يجري التعويض عن تقلص الاستثمارات الأجنبية المباشرة بسبب العقوبات، ونسبتها ليست كبيرة أصلاً، من خلال تشجيع الاستثمارات الخاصة بنتيجة الخصخصة وتنفيذ المشاريع المختلطة. وتفيد توقعات صندوق النقد الدولي أن حصة القطاع الخاص في الاستثمارات الإجمالية ستظل في حدود 18% حتى مارس/آذار 2012، فيما ستشكل في المدخرات الوطنية الإجمالية للفترة 2012-2016 ما بين 35 و37 % من الناتج المحلي الإجمالي. لم تتجاوز الديون الخارجية للفترة 2009-2010 نسبة 6% من الناتج المحلي حسب تقديرات الخبراء الإيرانيين وصندوق النقد الدولي. واعتباراً من الفترة 2010-2011 يبدأ مستوى تلك الديون بالإنخفاض وصولاً إلى نسبة 2,1% بحلول العام 2016.
سيتم تمويل الكثير من المشاريع الإيرانية التي تركتها الشركات الأجنبية من صندوق التنمية النفطية والوطنية الذي تحوّل إليه 20% من صافي عائدات النفط والغاز، وكذلك 50% من متبقيات موازنة صندوق النفط في نهاية كل سنة مالية. وبذلك يصار إلى تقوية قاعدة تطور القطاع الخاص الإيراني وتفعيل نشاطه في دول الجوار. كما يتوسّع القطاع الخاص في الميدان المالي من خلال خصخصة وتمليك البنوك، الأمر الذي يساعد على توسيع الاتصالات مع القطاع الخاص الروسي. وانخفضت حصة مصارف الدولة بنتيجة تلك الإجراءات من 88% إلى 44%. ومن المقرر في السنوات الثلاث المقبلة خصخصة قرابة مئة وخمسين شركة حكومية، الأمر الذي سيساعد على تفعيل النشاط الاقتصادي للقطاع الخاص الإيراني في الخارج. ولا يزال الاحتياطي الإيراني من الذهب والعملات الصعبة كبيراً بما فيه الكفاية، ففي نهاية العام 2009 بلغ هذا الاحتياطي 131 مليار دولار، ما يعادل أكثر من ثلث الناتج الوطني الإجمالي. وبلغ في بداية العام 2012، حسب التقديرات، 109 مليارات وسبعمئة مليون دولار، مؤمّناً لإيران المرتبة 22 في العالم. في إيران سوق داخلي واسع، بما في ذلك سوق السلع. ويكفي القول إن الأجهزة والمعدات الصناعية شبه الجاهزة تشكل أكثر من 80% من الصادرات الإيرانية. لكل ذلك تجد روسيا مصلحة لها في التجارة مع إيران، لأن المتاجرة معها تؤمن لروسيا فرصة تنويع الاستيراد. بالمقابل تقوم روسيا بتصدير منتجاتها الصناعية وخدماتها العلمية والفنية أساساً إلى إيران، على الرغم من أنها تعتبر مصدّراً للخامات إلى السوق العالمي.
وحسب حصيلة العام 2010 بلغ التداول التجاري الروسي – الإيراني 3,65 مليار دولار، تشكل الصادرات الروسية 3,4 مليار دولار منها. ومع أن حصة إيران في التجارة الخارجية الروسية المقدرة بنحو 0,6% تعد طفيفة للغاية، فمن المهم لروسيا أن صادراتها تفوق استيرادها من إيران بحوالي اثنتي عشرة مرة. أبواب التصدير الروسي الأساسية إلى إيران هي المعادن والمصنوعات المعدنية (حوالى 65%)، والمعادن الثمينة والأحجار الكريمة (17,5%) والماكينات والتجهيزات والسفن ووسائط النقل والأخشاب والمصنوعات الورقية والسليلوزية. وفي أواخر العام 2010 وقع عقد لتصدير الأسبستوس إلى إيران، ما يعني في الواقع تأمين التشغيل لشركة «تيفا – أسبيست». أما الاستيراد من جمهورية إيران الإسلامية؛ فيتكوّن أساساً من السلع الاستهلاكية (الأنسجة ومصنوعات البلاستيك والسجاد والمصنوعات الزجاجية والأسمدة والمواد الكيمياوية) والمواد الغذائية وكذلك السيارات (طراز «سمند» الإيراني).
علاقات سياسية
اكتسبت العلاقات الاقتصادية مع إيران في السنوات الأخيرة طابعاً سياسياً، ذلك لأنها تؤثر في علاقات روسيا مع الدول الأخرى. ينسحب ذلك، في المقام الأول، على التعاون العسكري والفني مع إيران. فقد نفذت روسيا بالتمام والكمال عقد تزويد إيران بالراجمات الصاروخية الجوية «توب – ميم 1» (توبول)، إلا أنه جرى في العام 2009 في الواقع تجميد إرسال صواريخ «إس – 300» نظراً لموقف إيران بشأن برنامجها النووي.

سـوريـا وثـمـن تفـاهـم واشـنطـن ومـوسـكـو

كاتب الموضوع الأصلي: سلطان التركي 20

أعلنت موسكو أمس أنها لم ولن تغير موقفها بشأن الأزمة السورية، مؤكدة أن الحل للأزمة يستند إلى «اتفاق جنيف» في 30 حزيران الماضي، ومشددة على أنها لا تجري أي محادثات مع أحد بشأن وضع الرئيس السوري بشار الأسد، فيما وقع وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا، خلال زيارة مفاجئة إلى قاعدة «انجيرليك» في تركيا، قراراً بنشر بطاريتي صواريخ «باتريوت» و400 جندي أميركي قرب الحدود التركية – السورية.
وكلف قادة دول الاتحاد الأوروبي، في ختام اجتماعهم في بروكسل، مجلس القضايا الخارجية «العمل على كل الخيارات من اجل دعم ومساعدة المعارضة» السورية، وأيضاً «للتمكين من دعم أكبر من اجل حماية المدنيين». صيغة العمل على «كل الخيارات» تفتح ضمناً المجال للدعم المسلح أو حتى الخيار العسكري، لكن مصدراً أوروبياً قال لمراسل «السفير» في بروكسل، وسيم إبراهيم، «سيبقى لدينا سقف ثابت. حظر الأسلحة على سوريا مستمر حتى شباط «المقبل»، فيما أكد مصدر آخر أن «تدخلاً عسكرياً من دون تفويض أممي أمر غير وارد».
لم تقل موسكو مرة واحدة إنها متمسكة بالرئيس السوري بشار الأسد. ولم تقل واشنطن مرة واحدة إنها تريد إسقاط النظام. النقطة المركزية لتفاهم الطرفين موجودة أصلاً في اتفاق جنيف الدولي حول سوريا والذي يسمح بتحقيق الرغبات الأميركية والروسية بحل سياسي بعد استحالة الحسم العسكري.
اتفاق جنيف، الذي وقعت عليه الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي والجامعة العربية والأمم المتحدة في آخر حزيران الماضي، يلحظ قيام حكومة انتقالية تملك كامل الصلاحيات التنفيذية، والبدء بإصلاحات قانونية ومراجعة الدستور وتأمين استمرارية المرفق العام أو ترميمه، على أن يشمل الجيش والأجهزة الأمنية.
هذا يعني بوضوح، انتهاء النظام السابق بصيغته الراهنة، والتأسيس لنظام جديد موسع يشمل كل أطياف المجتمع السوري، وينسف الدستور الذي أقره الرئيس بشار الأسد باستفتاء شعبي، ويحافظ على الجيش بعد إضافة بعض الإصلاحات. النظام السوري كان قبل بهذا الاتفاق، ولو على مضض. هذه أمور ترضي واشنطن.
سبق ذلك تصريحات أميركية مهمة صدرت عن كبار قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية والاستخباراتية، أكدت، وفي مراحل مختلفة على ثلاثة أمور: أولها، أن «القاعدة» اخترقت المعارضة السورية (رئيس أركان القوات الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي، وثانيها، أنه يجب الإبقاء على القوات الحكومية بما فيها الجيش متماسكة بعد الإطاحة بالأسد (وزير الدفاع ليون بانيتا)، وثالثها، تصنيف «جبهة النصرة» في خانة «المنظمات الإرهابية». هذه كلها أمور ترضي موسكو.
طيلة العامين الماضيين منذ اندلاع الأزمة السورية، استمرت موسكو في دعم النظام السوري. كانت بذلك تدعم أهم مواقعها في الشرق الأوسط. في المقابل، استمرت واشنطن في تشجيع ودعم المعارضة لكنها اعترضت مراراً على رفع مستوى التسلح خشية وقوعه في أيدي «القاعدة» وتفرعاتها. أدركت موسكو أن خسارة معركة سوريا تعني خسارتها في المنطقة برمتها.
تبين بعد مرور نحو عامين، أن النظام لم يسقط وأن الجيش يقاتل بشراسة على الأرض. لكن تبين أيضاً أن المعارضة المسلحة صارت أكثر بأساً على رغم خسائرها الكبيرة جراء القصف الجوي. وباتت بعض تفجيرات المعارضة وعملياتها تصل إلى داخل دمشق وفي مقار أمنية أساسية، وصار لها سند جهادي كبير الخطورة على الجميع.
حين قررت واشنطن إسقاط «المجلس الوطني» (الذي كان للمناسبة، محل اعتراض روسي دائم) تم تأسيس ائتلاف المعارضة السورية متوازياً مع جمع الفصائل المسلحة،

آخر القوات الفرنسية المقاتلة تغادر افغانستان

كاتب الموضوع الأصلي: سلطان التركي 20

جاء الانسحاب تنفيذاً لوعد قطعه الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند…

غادرت آخر القوات الفرنسية “المقاتلة” كابول السبت، قبل سنتين من الانسحاب النهائي للقوة الدولية، تنفيذاً لوعد قطعه الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند.

وقال مصدر ملاحي إن حوالي 200 جندي من فوج بلفور الأول للمشاة كانوا يتولون حماية الانسحاب غادروا جواً في الساعة 14,30 بالتوقيت المحلي 1,00 ت غ.

ويتوقع أن تعود هذه القوات إلى فرنسا في 18 ديسمبر/كانون الأول بعد مكوثها مدة ثلاثة أيام في جزيرة قبرص المتوسطية.

ويعني ذلك أنه لم يتبق في أفغانستان سوى نحو 1500 جندي فرنسي، أغلبهم في كابول. ومن المقرر أن يبقوا في البلد المضطرب حتى 2013 لتولي مسؤولية إعادة المعدات وتدريب الجيش الأفغاني على تولي المسؤولية الأمنية في البلاد. ولن يبقى بالتالي بعد ذلك، سوى بضع مئات من الجنود الفرنسيين في مهمات تدريبية.

وبلغ أعلى عدد للقوات الفرنسية في أفغانستان 4000 جندي حيث كانت خامس أكبر قوة في قوات الحلف الأطلسي بعد الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا.

يذكر أن فرنسا انضمت إلى التحالف الذي يقوده الحلف الأطلسي في أواخر 2001 لمساندة الحكومة الأفغانية الجديدة في مواجهة التمرد الذي بدأ بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد للإطاحة بنظام طالبان، الذي كان يأوي زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

إلى ذلك، لا تعتبر فرنسا الجهة الوحيدة التي تنهي مهامها القتالية في أفغانستان، فقد سحبت كندا جميع قواتها في يوليو/تموز وهولندا في أغسطس/آب 2010.

وسحبت الولايات المتحدة القوات التعزيزية البالغ عددها 33 ألف جندي في وقت سابق من هذا العام، رغم أن نحو 68 ألف جندي لا زالوا في أفغانستان.

حديث في روح الإسلام

كاتب الموضوع الأصلي: فهد الشيباني 20

حديث في روح الإسلام – أيهم المشني

في الحديث عن ميثاق المدينة و حقوق الأقليات:
إن الأقليات في الأقطار العربية الإسلامية باتت تخاف اليوم “شبح” الإسلام وما يقال عن تطرف وعن حروبٍ أهلية تطرق أبواب أمتنا. ما لا يعلمه الكثيرون أن العرف القانوني الإسلامي المنهجي المنطقي المتطور، وليس ما تأخر من هذا الشرع، يصون حقوق كل الأقليات سواسية. السؤال الذي يطرح نفسه. لماذا يتغاضى الكثير من المفكرين الإسلاميين والعلمانيين وغيرهم عن أعمال الدكتور ال…مفكر الإسلامي محمد عمارة، الذي أكد مراراً أن ميثاق المدينة يجب أن يكون أحد أهم مواد التشريع الإسلامي الحديث في الحقوق المدنية. فقد أكد لي أحد أساتذة القانون الدستوري في بريطانيا، بعد قراءة هذا الميثاق مترجماً، أنه من مستوى اتفاقية جينيف لحقوق الإنسان! إذاً أدرك رسول الله (ص) أهمية الحقوق المدنية في القرن السابع، وتغاضينى عنها في القرن الواحد والعشرين. هذا الميثاق هو أساس الدولة المدنية.
*********

القتال والجهاد:
قال تعالى: (( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين. إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم، وظاهروا على إخراجكم، أن تولوهم، ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون )) الممتحنة: 8-9. ففرقت الآيتان بين المسالمين للمسلمين والمحاربين لهم:

فالأولون (المسالمون): شرعت الآية الكريمة برهم والإقساط إليهم، والقسط يعني: …العدل، والبر يعني: الإحسان والفضل، وهو فوق العدل، فالعدل: أن تأخذ حقك، والبر: أن تتنازل عن بعض حقك. العدل أو القسط: أن تعطي الشخص حقه لا تنقص منه. والبر: أن تزيده على حقه فضلا وإحسانا حتى إن القرآن أجاز مؤاكلتهم ومصاهرتهم، بمعنى: أن يأكل من ذبائحهم ويتزوج من نسائهم، كما قال تعالى في سورة المائدة: ((وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم، والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم)) المائدة:5
كما حث النبي صلى الله عليه وسلم على (الرفق) في التعامل مع غير المسلمين، وحذر من (العنف) والخشونة في ذلك و الإسلام يوجب العدل حتى مع غير المسلمين حتى ولو كان الحكم لصالح الأعداء على الأهل والأصحاب

الواقع ومتغيراته …نظرة سريعة …

كاتب الموضوع الأصلي: فهد الشيباني 20

الواقع ومتغيراته …نظرة سريعة … – عقاب يحيى

نعم حدثت وتحدث تحولات في نظرة ومواقف الكثير المنتمين للثورة، أو المحسوبين عليها، أو الذين التحقوا بها بطريقة من الطرق..
ـ في الأشهر الأولى بدت الثورة بهجة، وفرحة.. عرس الديمقراطية القادم المبشر بالتحقق القريب.. فاستبشر الكثير النصر المؤدي إلى الدولة الديمقراطية، وتعاطف كثير مع الثورة ومطالبها، ومن فئات، وقطاعات، ومكونات مختلفة.. ثم بدأت ” الهيصة السياسية” والخلافات حول المخارج.. بين المراهنات على حلول تفاوضية.. وبين من يطرح تعميق الانتفاضة ـ الثورة وتصعيدها بعدد من الخطط المدروسة : التوسعة الأفقية لتشمل معظم أطياف وفئات الشعب ـ الاعتصامات ـ الإضرابات.. وصولاً للعصيان المدني .
ـ كانت التقديرات تُبدي نوعاً من التفاؤل والثقة بإمكانية انهيار الطغمة السريع، أو بالقيام بعملية جراحية ما من داخل أصحاب القرار تفتح الطريق للتالي : إنهاء نظام الحادية والاستبداد والفئوية.. وإقامة البديل الديمقراطي عبر مرحلة انتقالية..
ـ لم تتوقف المراهنات على الحلول التفاوضية مع الطغمة طوال تلك الفترة، واعتقد أصحابها أن ذلك ممكنا.. حتى لو امتلكوا مَلَكة التحليل الصحيح لبنية واستنادات الطغمة واستحالة خضوعها لإرادة الشعب، ومراهنتها الوحيدة على العنف والقتل والتطييف ..وكانت ” هيئة التنسيق” بمروحة تشكيلها، وتبايناتها، ومسارها، وانزياحاتها، انشقاقاتها الحاضن المسوّق لتلك الأفكار .. التي جرى الخلاف حولها درجة بعث القديم لمزيد من الخندقة بين أطياف المعارضة القليدية.. فانقسم الحال بين” هيئة التنسيق”، و”المجلس الوطني”، وانهالت التصنيفات والاتهامات، والنتيجة : مزيد من الخلاف، ومزيد من الضعف وتفويت الفرص، ومزيد من منح النظام المجال للصيد، والاستفادة، وما يشبهه في الوضع الدولي والعربي .
****
الانتقال من السلمية إلى السلاح.. مع كل التفاسير والشروحات عن موجباته ومفروضاته وخط مساره، ومآله اليوم.. وسّع الهوّة من جديد بين الخندقين..وحين بدا أن العمل المقاوم المسلح يتسع ويعم، ويقترب من النصر.. تبدّلت نظرة البعض إليه، ولو شكلياً، فصرنا نسمع من اقطاب في ” هيئة التنسيق” من يفخر بوجود ابنائه واصدقائه في الجيش الحر، وكثير كان يهمس بصوت خافت عن دعمه الواقعي للجيش الحر.. رغم أنه لم يقطع حبال المراهنة على الحل السياسي بمواصفات تقدمت بشكل ملحوظ حدّ التوافق مع البقية، وهو ما أثمرت عنه وثائق القاهرة، خاصة في العهد الوطني التي اشترطت بأي مبادرة سياسية ارتكازها إلى تنحية رأس النظام وكبار رموزه، وتحويل المتورطين بالقتل غلى المحاكم، وجملة البنود الخاصة بالمرحلة الانتقالية وتوابعها ..
لكن سرعان ما لحس البعض ذلك التوافق، وأعلن تنصله منه بطرق مختلفة، ولمبررات راح يعززها ترافقاً مع مسارات الثورة ومحطاتها المتعرجة .
****
معطيات كبيرة حصلت وبرزت تفرض منطوقها على الجميع، وأبرزها :
ـ الوعد بالنصر القريب لم يتحقق، وبدا أن المعركة طويلة وقد تستغرق سنوات محمّلة بكل الدمار للدولة والبنية التحتية، وأنهر الدماء، واحتمالات الصراع المذهبي حتى الحرب الطائفية .
ـ المناقلات الواضحة في بنية وتوجهات العمل المسلح.. لجهة التشتت وتكاثر التشكيلات واختلاف خلفياتها والجهات التي تقف وراءها، وبروز الاتجاهات الجهادية، والسلفية، والمتشددة التي راحت تقضم المواقع، وتحقق نوع من السيطرة التي تتجاوز الجانب الإعلامي إلى الميدان، ثم تفصيح القاعدة عن وجودها .
ـ دخول قوى واطراف عديدة على خط التسليح وإنشاء الكتائب الخاصة، المتنافسة حد التناحر، والاقتتال في بعض المواقع، وحد عرض عضلات القوة، واجتثاث الآخر، وترافق ذلك مع كومة من الممارسات المنافية لروح الثورة، والمشوّهة لها في جميع الصعد . وهي كثيرة…وبالتالي العجز عن التوحيد، واستخدام مسمى الجيش الحر راية فضفاضة ليس لها تجسيدات حقيقية على الأرض.. ووجود آلاف الضباط المنشقين خارج هيئة الأركان التي أنشئت بظروف معروفة، وبضغط إقليمي واضح .
ـ سقوط المراهنات على الدور الخارجي .. غن كان لجهة التدخل المباشر ـ لمن كان يؤمن ويدعو إليه ـ أو في تلبية مطالب الثورة الملحة في المناطق العازلة، والممرات الآمنة، والحظر الجوي، وصولاً غلى التسليح النوعي، واشكال الدعم التي تعدل ميزان القوى وتفرض شروط الثورة .
ـ يقابل ذلك استمرار تماسك بنيان الطغمة بمؤسساتها العسكرية والأمنية والفئوية. بالكتلة الشعبية التي تقف معها، بالتحالفات العضوية مع إيران وأذرعها، وبروسيا ودول عديدة .. وقوى محسوبة على الخط القومجي واليساري ..عدا عن الكتلة الصامتة التي لم تتزحزح في مواقفها، والتي تشمل أغلبية المكونات الدينية والمذهبية..ومحاولات النظام رغم الاستنزاف الكبير، ورغم دلائل الانهيار، والخسائر التي تلحق به، وعجزه عن استعادة الأرض، واتساع رقعة المناطق المحررة..، محاولاته الإمساك بالمبادرة، وشنه حرباً واسعة غبادية لا يتورع فيها عن استخدام كل الأسلحة، بما فيها الكيماوي والسكود وغيرهما ..
***
هذه المعطيات مجتمعة.. والتأكد من أن القوة الكبرى : الولايات المتحدة.. ماضية في سياستها الليّنة الخادمة لجوهر الاستراتيجية الصهيونية في استنزاف بلدنا، وتدمير دولته ومؤسساته، وتعريضه لكل مخاطر الحرب المذهبية، وحتى التقسيم.. تترك أثرها البيّن على الوضع السوري، خاصة في خندق الثورة والمحسوبين عليها، فتقوى الاتجاهات المنادية بالحلول السياسية وتجد المسوغات الأكبر لها، ويعم وضع اقرب لليأس، والقنوط في النصر القريب، وتكبر التخوفات من قادم سيء تشير إليه بعض التصرفات والطروحات المريبة عن الدولة القادمة، وعن رفض لدولة التعددية والديمقراطية..ويرخي هذا الوضع بأثقاله على قوى المعارضة، والإئتلاف.. فتحدث البلبلة.. ويكون نوع من تصدّع تزداد شقوقه مع كل عجز عن التوافق، والالتحام مع الأرض والوقائع، وتزداد المراهنات على حلول سياسية من موقع المضطر، والضعيف، والمستند إلى ما يمكن من دعم دولي بينما تدمن الطغمة حرب الإفناء، وتمدّ أذرعها الخبيثة لمزيد من تفتيت المعارضة واللعب في مياهها الملوثة ..

ماذا يطبخ تجار الشام على نار جهنم؟

كاتب الموضوع الأصلي: فهد الشيباني 20

ماذا يطبخ تجار الشام على نار جهنم؟د. محمد كمال اللبواني

في الثمانين كاد نظام حافظ الأسد أن يسقط عندما أضربت المدن السورية كلها ، لكن زعامة تجار ومشايخ دمشق ( بأسمائهم المعروفة ) يومها رفضوا المشاركة في الإضراب العام ، ووقفوا مع النظام الذي استعاد السيطرة بالتدريج وقمع واعتقل ، ثم توج قمعه بسحق مدينة حماه ، وفرض نظاما من الخوف والفساد ثلاثين عاما بعدها . حتى اندلعت الثورة مرة أخرى ، والتي هي ثورة الحرية والكرامة ، وثورة المساواة أيضا، بالنظر لكون جل من نهضت على أكتافهم هم من الفقراء ، ولهذا يتركز القمع على أحيائهم وقراهم ، التي أصبحت رمادا بعد عين .وتأخرت ثورة مدينة حلب بسبب بعض تجارها الذين ساندوا النظام ومولوا شبيحته ، بعكس تجار حمص مثلا ، واليوم تتكرر المحاولة من قبل بعض تجار دمشق لتقديم حبل النجاة لنظام الفساد والاستبداد ، بحجة الحوار ثم الحل السياسي الذي من شأنه أن يعطي للنظام الزمن الكافي (سنة ونصف) ، ليعيد بناء تحالفاته ، ويحصنها ، ويقمع الباقين تحت مسمى الإرهاب والتطرف ،أو ينفصل عنهم نهائيا في دولة مستقلة ، ومن يقوم بهذه المحاولة هم ذاتهم رموز ذات الشريحة الاجتماعية الاقتصادية ( فالآباء أنقذوا الأب المجرم ،والأبناء يحاولون انقاذ الابن الأكثر اجراما ) أقصد بعض تجار ومشايخ المدينة أصدقاء السلطة وشركائها .عبر التاريخ الإسلامي السني ، تكرس حلف تقليدي غير نزيه بين التاجر والحاكم والشيخ ،فالمستبد يقمع والتاجر يربح والشيخ يلطف الصورة ويعطيها الشرعية والقدرية. تحالف قديم رسخ الاستبداد والتخلف والجهل والفقر طيلة قرون . بسبب جشع التاجر ، وطغيان الحاكم ، ونفاق الشيخ ، ولذلك يندر في التاريخ أن تدافع دمشق المحكومة من قبل هذا الثالوث غير المقدس ، عن أسوارها أمام أي من الغزاة ، بل كانت كرامتها وحريتها تأتيها من ريفها رمز العزة الذي يعيش حياة التقشف ولا يبخل بالمال والولد كلما اقتضت الضرورة ، ومن يعرف دمشق يميز بين الجواني والبراني ( داخل وخارج السور ) ويعرف تاريخ ونوعية كل حي أو قرية أو ضاحية . أو حتى عائلة . دمشق العريقة في التاريخ ، تحتوي كل المتباين وكل المختلف وتستوعبه فيها البطل والتقي والشهم وفيها الأناني والذاتي الذي لا يرى سوى مصلحته الخاصة ، وهي ليست على نمط واحد من الثقافة ، أو مكونة من طبقة اقتصادية واحدة منسجمة ، أو حتى ذات مرجعية دينية موحدة . ولكن لتاريخها السياسي طابع يكاد يوجد في كل المدن الاسلامية ، وإن كانت هي نموذجها ، محكوم بثالوث المستبد والتاجر والشيخ ، وهذا لا يعني عدم وجود نوع آخر من التجار الأخلاقيين أو من المشايخ المخلصين لله ، الذين دفعوا حريتهم وثروتهم بسبب ذلك . لكنهم ليسوا الطرف المهيمن في عصر الاستبداد الذي يفرض سلطته وثقافته . والاستبداد الذي ترسخ في العقود الأخيرة بحافظ الأسد ثم بولده ، جاء مدعوما من ذات الشريحة ، وزرع سوريا بكل ألوان الفساد والإفساد وخرب الاقتصاد والانسان والقيم والوطن ، وحوله لمزرعة تشبيح ، وتكيف معه شريحة من المنتفعين السقط ، ومنهم وأهمهم اجتماعيا بعض التجار ، و بعض المشايخ الذين تلونوا بألوان النظام وشاركوه ، في حين أن أغلب من رفض هاجر إلى دول أخرى ، أو انتهى في السجون ، وعندما قامت الثورة ظن الكثيرون أنها سرعان ما ستنتهي بإسقاط النظام على الطريقة المصرية ، فاندفع البعض لركوبها بطبعه الانتهازي ، لكن مع طول المدة وارتفاع الثمن بسبب تشكل حلف دولي لإنقاذ النظام ، ونجاحه في تحويل الثورة لحرب اقليمية ، إلى حد ما ، عاد قسم منهم للتحالف معه ، ومحاولة انقاذه خاصة بعد أن هددت مصالحهم وثرواتهم وامتيازاتهم بشكل جدي ، وأصبحوا لا يثقون بالقادم الجديد . فتنادت هذه الزمرة للعمل بمساعدة روسية وايرانية ودولية لتجديد الحلف الطبقي الاقتصادي الذي يحمل النظام ويديمه حتى لو تغيرت رموزه . في محاولة متجددة لوأد الثورة السورية التي تبشر بتغير جذري في المنطقة . وها نحن نحذر من خطورة محاولة مد حبل نجاة للنظام ، تحت أي مبرر ، ومن خطورة اعادة تشكيل حلف غير نزيه لتجديده ، مكون من رموز الفساد والثروة الملوثة ، وكل المنتفعين السابقين من النظام ، والمتضررين من الثورة ، والمدعوم من طابور خامس يفكر بطريقة غريزية ،لم يفهم ولا يريد الثورة ، ومن كل الخائفين من الخطاب والمظاهر المتطرفة والمتعصبة التي طغت على الثورة ، هذا الحلف كبير لدرجة قد تكون كافية لعزل الثوار ، واتهامهم بالتطرف والارهاب ، ومن ثم العمل على هزيمتهم عسكريا باسم الحكومة الانتقالية والحل السياسي وفرض الأمن .. أي في النتيجة قتل الثورة و الحفاظ على النظام الطبقي القديم الذي يكرس فقر الريف وتبعيته واستغلال كل فئات المجتمع من قبل ذات ثالوث الشر. لكي يبقى الأسد رمز انتصار ايران وروسيا و عنوان هزيمة الثورة ، ونحذر من أن يلاقيهم في منتصف الطريق مشروع التحالف الإخواني الإيراني الذي تقوده مصر ، فنذهب نحو نوع جديد من الاستبداد ، المترافق مع هيمنة وغزو استيطاني يكرس ، بل يخلد ، خنوع وبؤس فقرائنا وريفنا الذين يشكلون الأغلبية . وبدل أن يكون انتصار الثورة السورية بوابة للتغيير في كل المنطقة ، تصبح هزيمتها بوابة للجمود والتخلف ولتكريس حالة الذل والتبعية والفقر والجهل للغالبية ، والتي هي متعة السلطة المطلقة المستبدة المالكة للثروة أيضا . لهذا نحن في هذا السياق مضطرون لضخ شعارات جديدة وأهداف جديدة اقتصادية هذه المرة ، لهذه الثورة تتعلق بمحاسبة رموز الفساد والإثراء الفاسد ، وتعويض المتضررين وما أكثرهم من مال هؤلاء شركاء النظام . فالثورة لا تكتمل من دون تفكيك المنظمة الأمنية والاقتصادية التي قام عليها النظام البائد . واقامة العدالة الاجتماعية والاقتصادية ، و نحن نطلب من كل شريف في دمشق وخاصة من تجارها إعلان موقف صريح وواضح من النظام والثورة ، وكذلك من جماعة الإخوان المسلمين اعلان موقف صريح وواضح من النظام الإيراني وقطع كل صلة معهم ، ومن الثوار الكف عن رفع الشعارات التي تثير مخاوف الكثيرين وتستفزهم ، والانغماس جميعا في ثورة الحرية والعدالة والحق ، الحق الذي وحده قادر على جمعنا ، وإلا فستكون حربا طويلة ليس فقط مع النظام ، بل بين مكونات المجتمع ، و بين طبقاته أيضا ، حرب مساواة وعدالة ، وليس فقط حرية وكرامة ، وفهمكم كفاية (وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا )

ماذا يطبخ تجار الشام على نار جهنم؟

كاتب الموضوع الأصلي: فهد الشيباني 20

ماذا يطبخ تجار الشام على نار جهنم؟د. محمد كمال اللبواني

في الثمانين كاد نظام حافظ الأسد أن يسقط عندما أضربت المدن السورية كلها ، لكن زعامة تجار ومشايخ دمشق ( بأسمائهم المعروفة ) يومها رفضوا المشاركة في الإضراب العام ، ووقفوا مع النظام الذي استعاد السيطرة بالتدريج وقمع واعتقل ، ثم توج قمعه بسحق مدينة حماه ، وفرض نظاما من الخوف والفساد ثلاثين عاما بعدها . حتى اندلعت الثورة مرة أخرى ، والتي هي ثورة الحرية والكرامة ، وثورة المساواة أيضا، بالنظر لكون جل من نهضت على أكتافهم هم من الفقراء ، ولهذا يتركز القمع على أحيائهم وقراهم ، التي أصبحت رمادا بعد عين .وتأخرت ثورة مدينة حلب بسبب بعض تجارها الذين ساندوا النظام ومولوا شبيحته ، بعكس تجار حمص مثلا ، واليوم تتكرر المحاولة من قبل بعض تجار دمشق لتقديم حبل النجاة لنظام الفساد والاستبداد ، بحجة الحوار ثم الحل السياسي الذي من شأنه أن يعطي للنظام الزمن الكافي (سنة ونصف) ، ليعيد بناء تحالفاته ، ويحصنها ، ويقمع الباقين تحت مسمى الإرهاب والتطرف ،أو ينفصل عنهم نهائيا في دولة مستقلة ، ومن يقوم بهذه المحاولة هم ذاتهم رموز ذات الشريحة الاجتماعية الاقتصادية ( فالآباء أنقذوا الأب المجرم ،والأبناء يحاولون انقاذ الابن الأكثر اجراما ) أقصد بعض تجار ومشايخ المدينة أصدقاء السلطة وشركائها .عبر التاريخ الإسلامي السني ، تكرس حلف تقليدي غير نزيه بين التاجر والحاكم والشيخ ،فالمستبد يقمع والتاجر يربح والشيخ يلطف الصورة ويعطيها الشرعية والقدرية. تحالف قديم رسخ الاستبداد والتخلف والجهل والفقر طيلة قرون . بسبب جشع التاجر ، وطغيان الحاكم ، ونفاق الشيخ ، ولذلك يندر في التاريخ أن تدافع دمشق المحكومة من قبل هذا الثالوث غير المقدس ، عن أسوارها أمام أي من الغزاة ، بل كانت كرامتها وحريتها تأتيها من ريفها رمز العزة الذي يعيش حياة التقشف ولا يبخل بالمال والولد كلما اقتضت الضرورة ، ومن يعرف دمشق يميز بين الجواني والبراني ( داخل وخارج السور ) ويعرف تاريخ ونوعية كل حي أو قرية أو ضاحية . أو حتى عائلة . دمشق العريقة في التاريخ ، تحتوي كل المتباين وكل المختلف وتستوعبه فيها البطل والتقي والشهم وفيها الأناني والذاتي الذي لا يرى سوى مصلحته الخاصة ، وهي ليست على نمط واحد من الثقافة ، أو مكونة من طبقة اقتصادية واحدة منسجمة ، أو حتى ذات مرجعية دينية موحدة . ولكن لتاريخها السياسي طابع يكاد يوجد في كل المدن الاسلامية ، وإن كانت هي نموذجها ، محكوم بثالوث المستبد والتاجر والشيخ ، وهذا لا يعني عدم وجود نوع آخر من التجار الأخلاقيين أو من المشايخ المخلصين لله ، الذين دفعوا حريتهم وثروتهم بسبب ذلك . لكنهم ليسوا الطرف المهيمن في عصر الاستبداد الذي يفرض سلطته وثقافته . والاستبداد الذي ترسخ في العقود الأخيرة بحافظ الأسد ثم بولده ، جاء مدعوما من ذات الشريحة ، وزرع سوريا بكل ألوان الفساد والإفساد وخرب الاقتصاد والانسان والقيم والوطن ، وحوله لمزرعة تشبيح ، وتكيف معه شريحة من المنتفعين السقط ، ومنهم وأهمهم اجتماعيا بعض التجار ، و بعض المشايخ الذين تلونوا بألوان النظام وشاركوه ، في حين أن أغلب من رفض هاجر إلى دول أخرى ، أو انتهى في السجون ، وعندما قامت الثورة ظن الكثيرون أنها سرعان ما ستنتهي بإسقاط النظام على الطريقة المصرية ، فاندفع البعض لركوبها بطبعه الانتهازي ، لكن مع طول المدة وارتفاع الثمن بسبب تشكل حلف دولي لإنقاذ النظام ، ونجاحه في تحويل الثورة لحرب اقليمية ، إلى حد ما ، عاد قسم منهم للتحالف معه ، ومحاولة انقاذه خاصة بعد أن هددت مصالحهم وثرواتهم وامتيازاتهم بشكل جدي ، وأصبحوا لا يثقون بالقادم الجديد . فتنادت هذه الزمرة للعمل بمساعدة روسية وايرانية ودولية لتجديد الحلف الطبقي الاقتصادي الذي يحمل النظام ويديمه حتى لو تغيرت رموزه . في محاولة متجددة لوأد الثورة السورية التي تبشر بتغير جذري في المنطقة . وها نحن نحذر من خطورة محاولة مد حبل نجاة للنظام ، تحت أي مبرر ، ومن خطورة اعادة تشكيل حلف غير نزيه لتجديده ، مكون من رموز الفساد والثروة الملوثة ، وكل المنتفعين السابقين من النظام ، والمتضررين من الثورة ، والمدعوم من طابور خامس يفكر بطريقة غريزية ،لم يفهم ولا يريد الثورة ، ومن كل الخائفين من الخطاب والمظاهر المتطرفة والمتعصبة التي طغت على الثورة ، هذا الحلف كبير لدرجة قد تكون كافية لعزل الثوار ، واتهامهم بالتطرف والارهاب ، ومن ثم العمل على هزيمتهم عسكريا باسم الحكومة الانتقالية والحل السياسي وفرض الأمن .. أي في النتيجة قتل الثورة و الحفاظ على النظام الطبقي القديم الذي يكرس فقر الريف وتبعيته واستغلال كل فئات المجتمع من قبل ذات ثالوث الشر. لكي يبقى الأسد رمز انتصار ايران وروسيا و عنوان هزيمة الثورة ، ونحذر من أن يلاقيهم في منتصف الطريق مشروع التحالف الإخواني الإيراني الذي تقوده مصر ، فنذهب نحو نوع جديد من الاستبداد ، المترافق مع هيمنة وغزو استيطاني يكرس ، بل يخلد ، خنوع وبؤس فقرائنا وريفنا الذين يشكلون الأغلبية . وبدل أن يكون انتصار الثورة السورية بوابة للتغيير في كل المنطقة ، تصبح هزيمتها بوابة للجمود والتخلف ولتكريس حالة الذل والتبعية والفقر والجهل للغالبية ، والتي هي متعة السلطة المطلقة المستبدة المالكة للثروة أيضا . لهذا نحن في هذا السياق مضطرون لضخ شعارات جديدة وأهداف جديدة اقتصادية هذه المرة ، لهذه الثورة تتعلق بمحاسبة رموز الفساد والإثراء الفاسد ، وتعويض المتضررين وما أكثرهم من مال هؤلاء شركاء النظام . فالثورة لا تكتمل من دون تفكيك المنظمة الأمنية والاقتصادية التي قام عليها النظام البائد . واقامة العدالة الاجتماعية والاقتصادية ، و نحن نطلب من كل شريف في دمشق وخاصة من تجارها إعلان موقف صريح وواضح من النظام والثورة ، وكذلك من جماعة الإخوان المسلمين اعلان موقف صريح وواضح من النظام الإيراني وقطع كل صلة معهم ، ومن الثوار الكف عن رفع الشعارات التي تثير مخاوف الكثيرين وتستفزهم ، والانغماس جميعا في ثورة الحرية والعدالة والحق ، الحق الذي وحده قادر على جمعنا ، وإلا فستكون حربا طويلة ليس فقط مع النظام ، بل بين مكونات المجتمع ، و بين طبقاته أيضا ، حرب مساواة وعدالة ، وليس فقط حرية وكرامة ، وفهمكم كفاية (وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا )

العمل المسلح والحل السياسي

كاتب الموضوع الأصلي: فهد الشيباني 20

العمل المسلح والحل السياسي – كمال اللبواني

هذا النظام جاء بالعنف واستمر بالسجون والتصفيات والقمع ، وارتكب جرائم في سوريا وخارجها ، ومجازر كتل الزعتر وحماه وتدمر ، ومع بداية الثورة السورية كان رد فعله العنيف والاجرامي متوقع ومنسجم مع تكوينه وعقله ، وعندما حمل الشعب السلاح في وجهه كان يمارس حقه في الدفاع المشروع عن النفس في مواجهة همجية غير مسبوقة ، بعد أن فشلت كل الطرق في لجمها ، ولم يكن السلاح خيارا ولا قرارا ، بل ضرورة فرضت نفسها ، فلا يعقل أن نسلم شبابنا وأطفالنا ونسائنا للذبح كالنعاج ، ونحن نمارس النضال السلمي ، خاصة وأننا نحمل ثقافة الصحراء العربية ، وندين بدين يأمرنا بالذود عن حمانا وكرامتنا .

في الشهر الثامن من الثورة خرجت من السجن لأرى شبابنا وقد حملوا السلاح وباشروا عملية الدفاع والتحرير ، وكنا أمام خيارين إما أن نتخلى عنهم ونستنكر افعالهم ، أو أن نعطيهم المبرر والشرعية ونقدم لهم المرجعية والضوابط اللازمة لكل من يحمل السلاح ، وبعد جولة ميدانية في ريف دمشق الثائر وبعض المناطق القريبة أدركت أن هذه الثورة تستطيع أن تسقط النظام بالقوة، لو حصلت على الشرعية والدعم ، وهكذا قررت الخروج للمساهمة في عملية تأمين الشرعية والغطاء السياسي لعملية دعم العمل المسلح وما سمي بالجيش الحر ، الذي حظي بشعبية كبيرة داخل المجتمع . وما يزال . وصولا إلى قرار القمة العربية الذي يشرع هذه العملية النبيلة .

بما يعنيه ذلك من حاجة لقوى سياسية تنخرط في تأمين المرجعية والضوابط والقيادة لهذا العمل ، تلك المهمة التي تهرب منها جل سياسيي المعارضة بكل أسف ، وتركت لقيادات ومرجعيات محلية ودينية وعشائرية ، مكرسة حالة فوضى عسكرية ، ما يزال من الصعوبة بمكان تجاوزها ، رغم مطالبتنا المستمرة وسعينا المستمر لتوحيد الدعم وتنسيقه ليكون أداة تنظيم وتوحيد وانضباط ،

هروب قيادات المعارضة من تحمل مسئولياتهم ، وعدم ايجادهم لقيادات عسكرية موحدة ، هو من أدخل العمل المسلح بالفوضى ، وهو من أضعف المقاومة ، وسمح للقاصي والداني بالتدخل ، وسمح بالتجاوزات ، وحتى بدخول عناصر غريبة . فمن لا يدرك الواقع ومن لا يتفاعل معه ، يعزل نفسه عن الفعل والتأثير والقيادة ، ولا يحق له اصدار الأوامر ، ولا يستطيع ذلك ، بما فيها تشكيل حكومة ، لأنها ستكون منفصلة كما المجلس الذي شكلها عن الواقع ، وعن فعل السلطة .

القوى والجهات المتضررة من اسقاط النظام وتفكيكه ، حاولت باستماته العمل على حل سياسي يبقى على الأسد ، لأن فكرة الحل السياسي قبل الهزيمة الواضحة ، تعني بقاء الطرف الآخر كشريك ، ولا يمكن نظريا وعمليا محاورة أحد على زواله ، فما ضرورة الحوار مع طرف زائل ،إذا لم يكن له مطالب ، وشروط وحصة بما سنتفق عليه وسيبنى في المستقبل . وهي لهذا المسعى ما تزال تطلق المبادرات وترسل المندوبين ، للتحضير لهذا التفاوض الذي يعيد الشرعية للنظام ولو جزئيا ، ويضع حدا لاستراتيجية اسقاطه بالقوة .

فالحرب التي فرضها النظام علينا ليس نحن من أرادها ولا من خطط لها ، ولكننا سنخوضها بشجاعة ولن نفر منها ، لأن ثمن الفرار من الحرب باهظ ، و الحرب واقعة لا محالة بدليل وقوع مشابهاتها في فلسطين والأردن ولبنان والعراق ، وهي ليست من اختراعنا ولا هي رغبتنا ، لكن انسداد التاريخ وتراكم الأزمات السياسية هي السبب في حالة التوتر وعدم الاستقرار المؤدية للحروب والتي لن تتوقف من دون حلول حقيقية ، وليس تهدئة سرعان ما ستسقط . وعلى كل من يفكر بالحل السياسي عليه ملامسة أعماق الأزمات وليس سطحها . وأن يبحث عن حلول حقيقية وجذرية ، وليس ترقيع المهترئ .

وفي سوريا لا حل الا بإسقاط النظام واقامة الدولة المدنية دولة المواطنة وليس المحاصصة . ولا يمكن القفز فوق العدالة لأن ذلك سيقودنا نحو الوحشية من جديد .

جنيف واستحقاقه …

كاتب الموضوع الأصلي: فهد الشيباني 20

جنيف واستحقاقه … -عقاب يحيى

هل يمكن وأوضاعنا على ما هي عليه أن نكون بمستوى استحقاق جنيف، وتداعياته؟…حضوراً، أم مقاطعة ؟، ام تعاملاً معه من قريب أو بعيد؟..
ـ حين تنقصنا الرؤية السياسية الواضحة . القيادة السياسية الواعية الموحدة . الثقة بالنفس . العلاقة بالأرض والعمل المسلح . الانفلاش والانفلات في أوضاع الإئتلاف..كيف سنتعامل مع استحقاق ثقيل كهذا يحاولون أن يُجمعوا عليه ويفرضوه كل ومشاريعه ومصالحه ؟؟..
يمكن الحديث الطويل في السلبيات والإيجابيات. في الغموض المقصود والتداخل. في الجرجرة وقابلية المطمطة وربما سنوات . في إظهار المعارضة معارضات متنابذة تلتفت للثانوي فيما بينها كي تنتف ريشها العتيق.. لتفصح عن ذات خاصة تحترف تسجيل الأهداف على بعضها بديلاً للتنسيق والتوافق..لكن، وبغياب الرؤية السياسية الموحدة.. ووجود خلافات كبيرة.. ماذا يمكن للإئتلاف أن يفعل مع هذا الاستحقاق ؟..
ـ هل يرفض من منطلق ردّ الفعل الانفعالي.. ويلوذ بالفرار ؟..
ـ هل يقبل وهو منقسم، وبحالة من الضعف والتنابذ لتأخذه الريح حسبما تريد، وبميزان قوىً يزداد اختلالاً لصالح الطغمة وشركائها ؟..
********
قبل أزيد من ثلاثة أشهر طرحنا فكرة أن تكون لدى الإئتلاف مبادرته السياسية الخاصة به المتضمنة رؤيته، ونواظمه، وحتى الشروط المنبثقة من وثائق القاهرة، وموجيات ذلك، وشروط تدعيم تلك المبادرة، وفي الأساس من ذلك : الارتباط مع الميدان، ودعم الجيش الحر والعمل على توحيده وتأمين مستلزمات تعديل ميزان القوى..ولم نفلح في التوصل لصيغة متفق عليها، ونام الأمر كغيره في فوضى التكرار .
ـ نعم جنيف غامض المرمى والمسعى، الوقت والمجريات. الضمانات والمفردات.. لكن هذا لا يكفي للرقاد على سلبياته وكفى، فعلى المعارضة أن تتعاطى معه وكأنه سيصير غداً، وان تبلور موقفاً عملياً بعيداً عن التشنج والإذعان.. كي يعبر عن خط الثورة، ومتطلبات المرحلة ولن يتمّ ذلك إلا بوجود عقلية مسؤولة تواجه التحديات بواقعية .
ـ هناك من يرفض بالمطلق أي حضور، حتى لو كان شكلياً، ولامتصاص ضغط، ناهيك عمّا يُطرح من مسألة المفاوضات، أو الجلوس مع وفد المجرم، وبتكريس بقائه المبدئي.. رغم الوعود الغامضة والتصريحات المتناقضة على أنه لن يكون جزءاً من الحل. وبعض هؤلاء يتهمون من يطرح مغايراً بالخيانة وبيع دماء الشهداء، والثورة.. مع التهديد العلني والمبطن..
ـ وهناك من هو على غرار مواقف هيئة التنسيق التي أعلنتها في وثيقتها المنشورة والةلقبول بالمفاوضات دون شروط مسبقة، وتحديد تفاصيل تغرق بالتفاصيل.. وكأن النظايستجيب، وما علينا سوى رسم خارطة طريق.. تبدو وكأنها تشعبات فرعية في غابة مترامية.. ذئابها ينهشون البشر، ورعاتها يتواطأون.. أو لا يعنيهم الأمر بشيء .
ـ ونحن منقسمون بين حالة شعبوية تريد كسب التأييد اللحظي.. فترفع وتيرة الرفض كيافطة في سماء بعيدة، وبين من يرى ضرورة التفاعل مع هذا الاستحقاق بجدية، وتشكيل خلية أزمة مختصة بكل حيثياته وصولاً إلى الموقف العملي الذي يستلهم روح الثورة، والتحديات التي تواجه بلدنا كالاشتراطات الضرورية في وقف العمليات الحربية فوراً، وانسحاب القوى الغازية من حزب الله وغيره، وإطلاق سراح المعتقلين، وتوفير ممرات آمنة للإغاثة وعلاج المصابين.. وقوفاً عند التمسك بتنازل المجرم : رأس النظام عن صلاحياته لغيره، وتحديد مدد زمنية، وضمانات دولية جدّية..
ـ ويبقى الأساس، وفي جميع الحالات : مسؤولية النهوض بالأعباء الكبيرة ..لتعديل ميزان القوى على الأرض وفقاً لمجموعة من المهام التي طرحت كبرنامج عمل مباشر التنفيذ . كي لا نكون بين كماشة الرفض اللفظي، أو الإذعان لضغوط ستكون كبيرة ..