أ.د. أحمد محمد وهبان

العدوان الثلاثي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن الموسى1320

العدوان الثلاثي هي حرب شنتها كل من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل على مصر في عام 1956م إثر قيام جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس. وكانت كل من بريطانيا وفرنسا قد اتفقتا مع إسرائيل على أن تقوم القوات الإسرائيلية بمهاجمة سيناء وحين يتصدى لها الجيش المصري تقوم بريطانيا وفرنسا بالتدخل وانزال قواتهما في منطقة قناة السويس ومحاصرة الجيش المصري. نفذت إسرائيل هجومها على سيناء ونشبت الحرب. فأصدرت كل من بريطانيا وفرنسا إنذارا بوقف الحرب وانسحاب الجيش المصري والإسرائيلي لمسافة 10 كم من ضفتي قناة السويس مما يعني فقدان مصر سيطرتها على قناة السويس ولما رفضت مصر نزلت القوات البريطانية والفرنسية في بور سعيد ومنطقة قناة السويس إلا أن الجيش المصري لم يحاصر لأن قطاعاته كانت قد انسحبت. كان واضحا أن ما حدث هو مؤامرة بين الدول الثلاث فاصدر الاتحاد السوفيتي إنذارا بضرب لندن وباريس بالصواريخ الذرية و كانت خديعة لعبدالناصر حتى يقع في الفخ وأمرت أمريكا بريطانيا وفرنسا بالانسحاب الفوري من الأراضى المصرية. وانتهت الحرب بفضيحة كبرى وخرج عبد الناصر ظاهريا منتصرا سياسيا و لكن العدوان قد حقق أهدافه بنشر قوات طوارئ دولية في سيناء .

العالم الثالث

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن الموسى1320

العالم الثالث هو مصطلح سياسي واقتصادي واجتماعي وثقافي، يقصد به الدلالة على الدول التي لا تنتمي إلى العالمين الأول والثاني، وهما الدول الصناعية المتقدمة. استُعمل تعبير العالم الثالث لأول مرة سنة 1952 في مقالة صدرت للاقتصادي والسكاني الفرنسي ألفريد سوفيه في إشارة إلى الدول التي لا تنتمي إلى مجموعة “الدول الغربية” (أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية وأستراليا واليابان وجنوب إفريقيا) ولا إلى مجموعة الدول الشيوعية (الإتحاد السوفياتي والصين وأوروبا الشرقية). وقد استوحى سوفيه هذه التسمية من الفئة الثالثة في المجتمع الفرنسي أثناء النظام القديم وقبل الثورة الفرنسية.
وأحيانا يطلق على هذه الدول مصطلح “الدول النامية”، وهي دول ذات مستوى معيشي منخفض مقارنة بالدول المتقدمة، ولا يستقيم فيها التوازن بين سرعة نمو السكان ودرجة التقدم الاقتصادي، وتعاني هذه الدول من التخلف الاقتصادي، إذ يرى بعض الدارسين أن دول العالم الثالث هي التي لم تستفد من ثورة القرن التاسع عشر الصناعية، وعلى هذا تعد دولا آخذة في النمو أو دولا متخلفة.

مشكلة الموصل

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن الموسى1320

مشكلة الموصل هي أزمة دبلوماسية نشبت بين المملكة العراقية وجمهورية تركيا بعد الحرب العالمية الأولى حول مصير ولاية الموصل.
بعد خسارة الدولة العثمانية في الحرب، وقع العثمانيين معاهدة مودروس مع الحلفاء يوم 18 تشرين الأول 1918 م.و نص القرار السادس عشر من المعاهدة استسلام الجيش العثماني في دول المشرق واليمن والحجاز. لكن المعاهدة لم تحدد الحدود الجنوبية للدولة العثمانية و حكومة الأستانة طالبت بالموصل كجزء من أراضيها. أضف إلى ذلك أن الموصل لم يدخلها الجيش البريطاني إلى 15 تشرين الثاني 1918 م، أي بعد 16 يوم من المعاهدة، ويعتبر هذا خرقا للقانون الدولي. تعتبر هذه بداية مشكلة الموصل.
بحكم الانتداب البريطاني على العراق فان البريطانييون كانوا يمثلون العراق على المسرح الدولي.

غيورغ فيلهلم فريدريش هيغل

كاتب الموضوع الأصلي: منصور الزهراني 20

جورج ويلهلم فريدريش هيغل (بالألمانية: Georg Wilhelm Friedrich Hegel) (ولد 27 أغسطس 1770 — 14 نوفمبر 1831) فيلسوف ألماني ولد في شتوتغارت، فورتيمبيرغ، في المنطقة الجنوبية الغربيةِ من ألمانيا. يعتبر هيغل أحد أهم الفلاسفة الألمان حيث يعتبر أهم مؤسسي حركة الفلسفة المثالية الألمانية في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي.

حياته:
ولد بتاريخ 27 أغسطس عام 1770 لعائلة بروسية (نسبة إلى بروسيا) تنتمي إلى البورجوازية الصغيرة. كان والده موظفاً في الدولة البروسية.[1] وبعد أن أنهى دراساته الثانوية في مدينته الأصلية شتوتغارت دخل إلى كلية الإلاهيات الشهيرة في مدينة توبنغين. وهناك درس التاريخ وفقه اللغة الألمانية والرياضيات بصحبة صديقه هولدرلين الذي سيصبح شاعراً كبيراً فيما بعد، وقد نشأت بينهما صداقة حميمة وعميقة.

أتم تعليمَه في توبينغر شتيفت (كلي هولدرلين]]. بعد ذلك جذبته وسحرته أعمال إسبينوزا وإيمانويل كانت وروسو والثورة الفرنسية. واحد من الفلاسفة الكلاسيكيين الألمان، مثالي موضوعي. كان هيغل الشاب راديكاليا، رحب بثورة القرن الثامن عشر الفرنسية. وتمرد على النظام الاقطاعي للملكية البروسية، ولكن الرجعية التي حلت في كل أنحاء أوروبا بعد سقوط امبراطورية نابليون أثرت في طريقة هيغل في التفكير. ظهرت الفلسفة الحديثة، والثقافة، والمجتمعَ في نظر هيغل عناصر مشحونة بالتناقضاتِ والتَوَتّراتِ، كما هي الحال بالنسبة للتناقضات بين الموضوعِ وجسمِ المعرفةِ، بين العقلِ والطبيعةِ، بين الذات والآخر، بين الحرية والسلطة، بين المعرفة والإيمان، وأخيرا بين التنوير والرومانسية.

فلسفتة :
كان مشروع هيغل الرئيسي الفلسفي أَنْ يَأْخذَ هذه التناقضاتِ والتَوَتّراتِ ويضعها في سياق وحدة عقلانية شاملة ،موجودة في سياقاتِ مختلفةِ، دعاها “الفكرة المطلقة “أَو” المعرفة المطلقة”.

طبقاً لهيغل، الخاصية الرئيسية في هذه الوحدةِ أنها تتُطوّرَ وتتبدى على شكل تناقضات Contradiction وسلب Negation. تولد التناقض والإنكار لَهُما طبيعة حركية في كل مجال من مجالات الحقيقة—الوعي، التاريخ، الفلسفة، الفن، الطبيعة، المجتمع—و هذه الجدلية هي ما تؤدي إلى تطويرِ أعمق حتى الوصول إلى وحدة عقلانية تتضمن تلك التناقضاتَ كمراحل وأجزاء ثانوية ضمن كل تطوري أشمل. هذا الكل عقلي لأن العقل وحده هو القادر على تفهم كُلّ هذه المراحلِ والأجزاءِ الثانوية كخطوات في عملية الإدراك. وهو عقلاني أيضا لأن النظام التطوري المنطقي الكامن يقبع في أساس وجوهر كل نطافات الواقع والوجود وهو ما يشكل نظام التفكير العقلاني.

تقوم فلسفة هيجل المثالية على اعتبار أن الوعي سابق للمادة بينما تقوم النظرية الماركسية على اعتبار أن المادة سابقة للوعي على اعتبار أن المادة هي من تحدد مدارك الوعي وبالتالي يتطور الوعي بتطور المادة المحيطة بالإنسان، كان ماركس أحد رواد حلقات عصبة الهيجيليين ثم انشق عنها مؤلفا فلسفته الخاصة به، لا تستطيع النظرية الماركسية بماديتها تفسير كل ما يدركه الوعي لأنها تفترض – على المطلق – بأن الوعي هو انعكاس كامل عن المادة ولكن إذا سألنا أنفسنا عن ماهية المادة التي أعطت الوعي بعض المفاهيم المثالية كالحق والعدالة والرحمة فإنه لن تكون هناك أية مواد مزودة للوعي الإنساني لتلك المفاهيم، هناك حقائق مطلقة في هذا الكون كما أسماها هيجل على المجاز يعمل العقل البشري بكل من المادة والوعي ضمن علاقة مركبة بينهما على اكتشاف تلك الحقائق والنواميس التي تجتاز في حقيقتها وماهيتها حدود المادة القاصرة نفسهأعلى تفسير مثل تلك الظواهر إذا ما حاولنا فهمها بمادية مجردة، قد يمتد هذا الفهم إلى الميتافيزيق نفسه وهو ما أنكره ماركس تحت مسمى (الدين أفيون الشعوب وزفرة العقول البائسة).

التناقض والتعقيد:
يقول هيجل عن فلسفته أنها إحتوت الفلسفات السابقة جميعا. فهو أمتداد وليس نشوء جيد بل هو تفسير لما اراد من سبقه من الفلاسفة ان يقوله ولم تسعفهم التجربة الإنسانية في الاستدلال أو الإيضاح. يقول ولاس في ذلك ” إن مايريد هيجل أن يقوله ليس جديدا ولا هو مذهب خاص, إنما هو فلسفة كلية عامة تتداولها الأجيال من عصر إلى عصر, تارة بشكل واسع, وتارة بشكل ضيق, ولكن جوهرها ظل هو هو لم يتغير, وقد ظلت على وعي بدوام بقائها وفخورة بإتحادها مع فلسفة أفلاطون وأرسطو “.

لقد ميز هيغل بين ثلاث مفاهيم مبينا التداخل والانفصال فيها ،الحقيقة, والوجود, والوجود الفعلي.

لقد أيد هيجل في نقاشه لمقولة أفلاطون تلك أن هناك انفصالا بين الحسي والعقلي ولكنه ليس انفصالا مطلقا, بل علاقة متداخلة. وأن المعرفة بكليتها ناتجة عن تلك العلاقة المتداخلة بني الحسي والعقلي. ومن هذا الأساس الجدلي نشأت فكرته عن الوحدة المطلقة بين الفكر والوجود وشكلت الأساس الذي قامت عليه فلسفته برمتها. لقد رأى هيجل ان الوصول إلى الوعي من المادة مستحيل, كما يرى الماديون, كما أن استخلاص المادة من الوعي, كما تقول الأديان, مستحيل بدروه. لذا نظر إلى الوعي بوصفه نتيجة للتطور السابق لجوهر أولي مطلق لايشكل وحدة مطلقة للذاتي والموضوعي دون أي تمايز بينهما, وعليه فالوحدة الأولية التي تشكل الأساس الجوهري للعالم هي وحدة الوجود والفكر. حيث يتمايز الذاتي والموضوعي, فكريا فقط.

حزب الهويج- مؤيد للبرلمان

كاتب الموضوع الأصلي: منصور الزهراني 20

حزب سياسي بريطاني، تفرع من حزب الهويج، وأطلق عليه اللورد جون رسل هذا الاسم. أهم مبادئه: حرية التجارة، والحرية الدينية وإلغاء الرق وتوسيع قاعدة الانتخاب. ومنذ تولى جلادستون رئاسة الوزارة للمرة الأولى (1865) صار أبرز زعماء الحزب وإليه يرجع الفضل في أهم الإصلاحات التي شهدها النصف الثاني من القرن 19. وابتداء من (1890) سيطرت على الحزب جماعة من الاستعماريين يرأسها اللورد روزبيري والسير ويليام هاركوت. وفي نفس الوقت برز خطر خارجي جديد على الحزب هو نمو الحركة العمالية وظهر حزب العمال. غير أن السير هنري كامبل بانرمان أعاد تنظيم الحزب وأحرز فوزاً كبيراً في انتخابات (1906) وأعقبته إصلاحات سياسية واجتماعية هامة، أهمها: تقوية جيوش الإمبراطورية، والبدء في برنامج للتشريعات الاجتماعية والقضاء على سلطة مجلس اللوردات في الاعتراض على القوانين (1909). وابتداء من الحرب العالمية 1، بدأ الحزب يفقد مكانته تدريجياً، ورغم محاولته استعادة تلك المكانة (1945) تحت زعامة السير ويليام بيفريدج فإن مكانة الحزب الآن قد تضاءلت.

حزب التوريز- المؤيد للملك

كاتب الموضوع الأصلي: منصور الزهراني 20

عرف حزب المحافظين البريطاني في القرن السابع عشر باسم “توريز” واشتهر بتأييده للملكية ومعارضته لتوجهات غريمه السياسي في حينها حزب “ويجز” والذي هيمن على الحياة السياسية البريطانية على مدى القرن الثامن عشر.

وقد مثل تأييد حزب “التوريز” لحرية التجارة ولنظام مالي راسخ، الارضية الفكرية والتاريخية لحزب المحافظين الحالي الذي تمسك بمبدأ عدم تدخل الحكومة في شؤون القطاع الخاص.
وفي العام 1830، أطلق على الحزب اسم “المحافظين” إلا أن الوسط السياسي لا يزال يستخدم مسمى “توريز” حتى يومنا الحالي وذلك برغم معناه اللغوي السلبي الذي يعني قاطع الطريق او الخارج عن القانون.
وقد شهد حزب المحافظين في منتصف القرن التاسع عشر انقسامات داخلية على خلفية قرار رئيس الوزراء في حينها روبرت بيل بالغاء قانون “الذرة” الذي ساهم في ابقاء أسعار المواد الغذائية عند مستويات مرتفعة بشكل مفتعل.
فقد تمسك نصف أعضاء الحزب في حينها بمبدأ حرية التجارة، فيما طالب النصف الآخر بحماية مصالح المزارعين.
وبرغم ارتباط الحزب بشكل تقليدي بالطبقة الغنية والارستقراطية، إلا أن التأييد للحزب في أوساط الطبقة الوسطى ومختلف الطبقات الإجتماعية تزايد مترافقا مع تزايد ثقلها في العملية الانتخابية على مدى القرن العشرين.
وقد واجه رؤساء حكومات المحافظين المتعاقبة في حقبة الثلاثينيات أزمات متتالية، بينها أزمة تنازل ادوارد الثامن عن الحكم والتي واجهت رئيس الوزراء ستانلي بالدوين، فيما واجه نيفيل كامبرلين ازمة سياسية بعد مهادنته لادولف هيتلر قبل انطلاق الحرب العالمية الثانية.
كما اكتسب رئيس الوزراء وينستون تشرشل صفة الزعيم الوطني عندما قاد حكومة وحدة وطنية وتولى قيادة المواجهة مع ألمانيا، وهو الدور الذي اكسبه وصف أعظم زعماء المحافظين.
إلا أن صفة الزعامة التي وصف بها تشرشل لم تحل دون فوز حزب العمال في الانتخابات العامة التي أقيمت في 1945 أي بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية بقليل مع تنامي الرغبة الجماهيرية في التغيير الاجتماعي.
إلا ان حزب المحافظين عاد للحكم من جديد في العام 1951 ليقود حالة من الانتعاش الاقتصادي كانت كفيلة بابقائه في السلطة على مدى 13 عاما متتالية.
وفي العام 1964، خسر حزب المحافظين السلطة مع مرور البلاد بازمة اقتصادية قاسية وظهور ما عرف بأزمة بروفومو.
وقد عاد الحزب إلى السلطة في العام 1970 لفترة واحدة فقط انتهت سريعا بفوز حزب العمال في انتخابات 1974 المثيرة للجدل والتي شهدت آخر مرة تسجل فيها البلاد ما يسمى بالبرلمان المعلق .
وعاد حزب المحافظين للسلطة بقوة في العام 1979 بحكومة رأستها مارجريت تاتشر، لتصبح أول سيدة ترأس الحكومة البريطانية، والتي أطلقت أحدى أهم حقب النجاح للحزب.
واتسمت فترة حكم تاتشر على الصعيد المحلي بنزاع مرير مع النقابات بدأت مع خطط تخصيص بعض الصناعات، وتوجت باضراب عمال المناجم والذي عبر عن انقسام داخل المجتمع البريطاني.
وفي الشأن الدولي، اكتسبت تاتشر مكانة خاصة مع اصرارها على اعادة سيطرة بريطانيا على جزر الفوكلاند من الارجنتين بالقوة، وقدرتها على استمالة عدد من قادة أوروبا إلى صفها وهو ما منحها وصف “المرأة الحديدية”.
وفي النهاية، عمل خصومها السياسيون داخل الحزب على ابعادها عن السلطة ليتولى جون ميجور زعامة الحزب ورئاسة الوزراء في بداية تسعينيات القرن الماضي.
وقد فاز حزب المحافظين بقيادة جون ميجور بفترة رابعة في 1992 إلا أن الحزب ظل منقسما على نفسه بشأن موقع بريطانيا في محيطها الأوروبي ، ثم جاء ديفيد كاميرون لقيادة الحزب بعمر 39 عاما ليقدم صورة جديدة للمحافظين ببرنامج سياسي يهتم بقضايا البيئة ويتسم بعلاقة وطيدة بفئات المجتمع المختلفة ، وقد برع في مخاطبة الجيل الشاب والسيدات ما أسهم في تعزيز التأييد للحزب ولتتجاوز شعبيته شعبية حزب العمال الحاكم ولأول مرة على مدى عقد كامل.
ويسعى الحزب بشكل عام للمحافظة على المؤسسات، كما يعتقد أن التغيير يجب أن يكون تطوريًا لا ثوريًا أي أنه يعتقد بأنه يجب أن يطور الماضي بتغيير الأشياء تدريجيًا. ويعارض تدخل الحكومة في مجالات تنظيم الصناعة ، ويحبذ المؤسسات الخاصة والحرية الشخصية والوحدة القومية في بريطانيا بالإضافة إلى الحفاظ على النفوذ البريطاني عبر البحار.
ويميل في مجال السياسة الخارجية إلى التأكيد على أهمية بريطانيا كأمة، ولكنّه لا يسعى لعزلتها عن باقي الدول ، لذلك فقد سعت حكومة المحافظين إلى السوق الأوروبية المشتركة في سبعينيات القرن العشرين. وقد ساعد محافظون كبنجامين ديزرائيلي الذي كان رئيس وزراء في القرن التاسع عشر، في تعزيز مركز بريطانيا في العالم، وفي إحياء الحماس البريطاني للإمبراطورية وجعل الملكة فكتوريا إمبراطورة للهند.
وقد بدأت الحكومات المحافظة، بين الحربين العالميتين الأولى والثانية، حركة تغيير الإمبراطورية البريطانية إلى “الكومنولث” بشكل تدريجي؛ كما ساعد العديد من دول “الكومنولث” في تحقيق الاستقلال بعد الحرب العالمية الثانية.
أما فيما يتعلّق بالشؤون الداخلية، فقد عَمل المحافظون على تشكيل مؤسسات جديدة، ولكن تجنبوا القضاء على المؤسسات القديمة التي حسبوها مفيدة. ويؤمن المحافظون بتوزيع المسؤولية بدلاً من مركزيتها، وفيما يتعلّق بالشؤون الاقتصادية، يفضّل المحافظون الصناعة الحرة ويعارضون التأميم (ملكية الدولة وسيطرتها) وقد باعت حكومة المحافظين في الثمانينيات من القرن العشرين العديد من الصناعات التي تملكها الدولة لحملة أسهم خاصة في حركة سمّيت الخصخصة. ويفضّل المحافظون الضرائب المخفضة على زيادة الدخل وخفض النفقات الحكومية، حيث يدّعون أَن الرخاء الاجتماعي هو أحد أولوياتهم. فقد أصدرت الحكومات المحافظة، على سبيل المثال، أول مراسيم للمصانع، في القرن التاسع عشر، وذلك لضمان شروط عمل جيدة وآمنة ، و يمتلك حزب المحافظين منظمات انتخابية في جميع أنحاء بريطانيا يقودها متبرّعون يساعدهم عملاء يدفع لهم الحزب.

حزب التوريز- المؤيد للملك

كاتب الموضوع الأصلي: منصور الزهراني 20

عرف حزب المحافظين البريطاني في القرن السابع عشر باسم “توريز” واشتهر بتأييده للملكية ومعارضته لتوجهات غريمه السياسي في حينها حزب “ويجز” والذي هيمن على الحياة السياسية البريطانية على مدى القرن الثامن عشر.

وقد مثل تأييد حزب “التوريز” لحرية التجارة ولنظام مالي راسخ، الارضية الفكرية والتاريخية لحزب المحافظين الحالي الذي تمسك بمبدأ عدم تدخل الحكومة في شؤون القطاع الخاص.
وفي العام 1830، أطلق على الحزب اسم “المحافظين” إلا أن الوسط السياسي لا يزال يستخدم مسمى “توريز” حتى يومنا الحالي وذلك برغم معناه اللغوي السلبي الذي يعني قاطع الطريق او الخارج عن القانون.
وقد شهد حزب المحافظين في منتصف القرن التاسع عشر انقسامات داخلية على خلفية قرار رئيس الوزراء في حينها روبرت بيل بالغاء قانون “الذرة” الذي ساهم في ابقاء أسعار المواد الغذائية عند مستويات مرتفعة بشكل مفتعل.
فقد تمسك نصف أعضاء الحزب في حينها بمبدأ حرية التجارة، فيما طالب النصف الآخر بحماية مصالح المزارعين.
وبرغم ارتباط الحزب بشكل تقليدي بالطبقة الغنية والارستقراطية، إلا أن التأييد للحزب في أوساط الطبقة الوسطى ومختلف الطبقات الإجتماعية تزايد مترافقا مع تزايد ثقلها في العملية الانتخابية على مدى القرن العشرين.
وقد واجه رؤساء حكومات المحافظين المتعاقبة في حقبة الثلاثينيات أزمات متتالية، بينها أزمة تنازل ادوارد الثامن عن الحكم والتي واجهت رئيس الوزراء ستانلي بالدوين، فيما واجه نيفيل كامبرلين ازمة سياسية بعد مهادنته لادولف هيتلر قبل انطلاق الحرب العالمية الثانية.
كما اكتسب رئيس الوزراء وينستون تشرشل صفة الزعيم الوطني عندما قاد حكومة وحدة وطنية وتولى قيادة المواجهة مع ألمانيا، وهو الدور الذي اكسبه وصف أعظم زعماء المحافظين.
إلا أن صفة الزعامة التي وصف بها تشرشل لم تحل دون فوز حزب العمال في الانتخابات العامة التي أقيمت في 1945 أي بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية بقليل مع تنامي الرغبة الجماهيرية في التغيير الاجتماعي.
إلا ان حزب المحافظين عاد للحكم من جديد في العام 1951 ليقود حالة من الانتعاش الاقتصادي كانت كفيلة بابقائه في السلطة على مدى 13 عاما متتالية.
وفي العام 1964، خسر حزب المحافظين السلطة مع مرور البلاد بازمة اقتصادية قاسية وظهور ما عرف بأزمة بروفومو.
وقد عاد الحزب إلى السلطة في العام 1970 لفترة واحدة فقط انتهت سريعا بفوز حزب العمال في انتخابات 1974 المثيرة للجدل والتي شهدت آخر مرة تسجل فيها البلاد ما يسمى بالبرلمان المعلق .
وعاد حزب المحافظين للسلطة بقوة في العام 1979 بحكومة رأستها مارجريت تاتشر، لتصبح أول سيدة ترأس الحكومة البريطانية، والتي أطلقت أحدى أهم حقب النجاح للحزب.
واتسمت فترة حكم تاتشر على الصعيد المحلي بنزاع مرير مع النقابات بدأت مع خطط تخصيص بعض الصناعات، وتوجت باضراب عمال المناجم والذي عبر عن انقسام داخل المجتمع البريطاني.
وفي الشأن الدولي، اكتسبت تاتشر مكانة خاصة مع اصرارها على اعادة سيطرة بريطانيا على جزر الفوكلاند من الارجنتين بالقوة، وقدرتها على استمالة عدد من قادة أوروبا إلى صفها وهو ما منحها وصف “المرأة الحديدية”.
وفي النهاية، عمل خصومها السياسيون داخل الحزب على ابعادها عن السلطة ليتولى جون ميجور زعامة الحزب ورئاسة الوزراء في بداية تسعينيات القرن الماضي.
وقد فاز حزب المحافظين بقيادة جون ميجور بفترة رابعة في 1992 إلا أن الحزب ظل منقسما على نفسه بشأن موقع بريطانيا في محيطها الأوروبي ، ثم جاء ديفيد كاميرون لقيادة الحزب بعمر 39 عاما ليقدم صورة جديدة للمحافظين ببرنامج سياسي يهتم بقضايا البيئة ويتسم بعلاقة وطيدة بفئات المجتمع المختلفة ، وقد برع في مخاطبة الجيل الشاب والسيدات ما أسهم في تعزيز التأييد للحزب ولتتجاوز شعبيته شعبية حزب العمال الحاكم ولأول مرة على مدى عقد كامل.
ويسعى الحزب بشكل عام للمحافظة على المؤسسات، كما يعتقد أن التغيير يجب أن يكون تطوريًا لا ثوريًا أي أنه يعتقد بأنه يجب أن يطور الماضي بتغيير الأشياء تدريجيًا. ويعارض تدخل الحكومة في مجالات تنظيم الصناعة ، ويحبذ المؤسسات الخاصة والحرية الشخصية والوحدة القومية في بريطانيا بالإضافة إلى الحفاظ على النفوذ البريطاني عبر البحار.
ويميل في مجال السياسة الخارجية إلى التأكيد على أهمية بريطانيا كأمة، ولكنّه لا يسعى لعزلتها عن باقي الدول ، لذلك فقد سعت حكومة المحافظين إلى السوق الأوروبية المشتركة في سبعينيات القرن العشرين. وقد ساعد محافظون كبنجامين ديزرائيلي الذي كان رئيس وزراء في القرن التاسع عشر، في تعزيز مركز بريطانيا في العالم، وفي إحياء الحماس البريطاني للإمبراطورية وجعل الملكة فكتوريا إمبراطورة للهند.
وقد بدأت الحكومات المحافظة، بين الحربين العالميتين الأولى والثانية، حركة تغيير الإمبراطورية البريطانية إلى “الكومنولث” بشكل تدريجي؛ كما ساعد العديد من دول “الكومنولث” في تحقيق الاستقلال بعد الحرب العالمية الثانية.
أما فيما يتعلّق بالشؤون الداخلية، فقد عَمل المحافظون على تشكيل مؤسسات جديدة، ولكن تجنبوا القضاء على المؤسسات القديمة التي حسبوها مفيدة. ويؤمن المحافظون بتوزيع المسؤولية بدلاً من مركزيتها، وفيما يتعلّق بالشؤون الاقتصادية، يفضّل المحافظون الصناعة الحرة ويعارضون التأميم (ملكية الدولة وسيطرتها) وقد باعت حكومة المحافظين في الثمانينيات من القرن العشرين العديد من الصناعات التي تملكها الدولة لحملة أسهم خاصة في حركة سمّيت الخصخصة. ويفضّل المحافظون الضرائب المخفضة على زيادة الدخل وخفض النفقات الحكومية، حيث يدّعون أَن الرخاء الاجتماعي هو أحد أولوياتهم. فقد أصدرت الحكومات المحافظة، على سبيل المثال، أول مراسيم للمصانع، في القرن التاسع عشر، وذلك لضمان شروط عمل جيدة وآمنة ، و يمتلك حزب المحافظين منظمات انتخابية في جميع أنحاء بريطانيا يقودها متبرّعون يساعدهم عملاء يدفع لهم الحزب.

الحرب الاهلية الرواندية

كاتب الموضوع الأصلي: سعيدالغامدي20

حرب أهلية وقعت في رواندا بين الجيش الراوندي والجبهة الوطنية الراوندية بين عامي 1990 و1993 ،نتجت عن هذه الحرب انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان ،أخطرها الإبادة الجماعية.
محتويات [أخف]

قبيلتين سكن رواندا قبيلتين، هما الهوتو وكانوا مزارعين يكدحون في الأرض يستخرجون منها معاشا متواضعا، والتوتسي وهم قبيلة أقل عددا من الرعاة تمكنوا من السيطرة على الأغلبية من الهوتو بفضل الأموال التي كانت تدرها عليهم تربية قطعان الأبقار. الزواج المختلط بين افراد القبيلتين وتعاقب الزمان شكلا ثقافة ودينا ولغة مشتركة بين القبيلتين طمست تلك الانقسامات الاثنية، لكن بدلا من أن تكون القبيلتان متمايزتين أصبح ينظر إلى قبيلة التوتسي على أنهم الحكام وقبيلة الهوتو على أنهم المحكومون. لكن بلجيكا التي استعمرت رواندا أغلب القرن العشرين كانت تنظر إلى قبيلتي التوتسي والهوتو على أنهما قبيلتان مختلفتان واستحدثت بطاقات هوية أعادت تقسيم الروانديين تبعا لانتمائهم القبلي. تأسس حزب “حزب حركة انعتاق الهوتو” (Parmehutu) في عام 1959 وقام هذا الحزب بعدة مذابح لافراد قبيلة التوتسي أثناء ما سمي بـ”الثورة الاجتماعية الزراعية”. الأمر الذي نجم عنه عزل الملك الرواندي في عام 1961 وإبعاده عن رواندا وإعلان استقلال شكلي وقيام الجمهورية الأولى للهوتو في رواندا عام 1962. خلال الفترة الأولى للجمهورية الوليدة، شهدت العديد من المجازر وحدثت في تلك الفترة هجرات كبيرة متتابعة للتوتسي إلى بلدان الجوار، فدفع ذلك 160 ألف شخص إلى مغادرة رواندا خلال أعمال العنف التي شهدتها البلد بعد الاستقلال. إلى أن توجت اعتقالات ومجازر 1973 بانقلاب عسكري على يد وزير الدفاع جوفينال هابياريمانا. كانت الحكومة تضطهد افراد التوتسي وتحرمهم من فرص التعليم والوظائف. فقائمة الوظائف التي يستطيع التوتسي شغلها محدودة وضيقة، كانوا محرومين من التعليم العالي وممارسة السياسة ونشأ جيل من التوتسي المنفيين كمواطنين من الدرجة الثانية. أدى ذلك أي تشكيل الجبهة الوطنية الرواندية في المنفى وجناحها العسكري. بهدف قلب نظام حكم الهوتو. وفي أول أكتوبر 1990 عبرت قوات الجبهة الاراضي الرواندية قادمة من اوغندا التي دعمت التمرد.
الحرب[عدل]

في الأول من أكتوبر 1990 قام 50 من متمردي الجبهة الوطنية الرواندية بعبور الحدود الرواندية قادمين من اوغندا وقتلو حرس الحدود. تبع ذلك عبور العديد من مقاتلي الحركة مرتدين ازياء الجيش الأوغندي بلغ عدد المتمردين 4 آلاف معظمهم من الجيل الثاني من التوتسي الذين ولدوا أو تربوا في المنفى. كانت الجبهة تهدف إلى الغاء التمييز العرقي ضد أبناء التوتسي والغاء نظام بطاقات الهوية والتمييز الاقتصادي والسياسي واجراء الإصلاحات الاقتصادية والسياسية. مما صور الجبهة على انها حركة ديمقراطية تحاول إصلاح الأوضاع الرواندية والقضاء على نظام فاسد.
التدخل الخارجي[عدل]
ساندت اوغندا قوات الحركة ماديا بالرغم من أن الرئيس الأوغندي يورى موسيفينى اعلن ان الحركة قامت بالتمرد دون أن تجري تشاورا مسبقا مع اوغندا. كانت قوات الجبهة جيدة التدريب مما دفعها لان تهزم قوات الجيش الرواندي الأكثر عددا والمفتقدة للتدريب الجيد مما جعلها تحقق تقدما جيدا في الاراضي الرواندية بالرغم من مقتل قائد الجبهة فريد رويجيما في اليوم الثالث من الحرب على يد أحد القادة التابعين له. ولكن قوات الجبهة وصلت إلى مناطق على بعد 45 ميل من كيجالي عاصمة رواندا مما دفع الحكومة لان تطلب المساعدة من بلجيكا في 4 أكتوبر. فشلت الجبهة في الحفاظ على تقدمها ومواصلة انتصارتها بسبب الدعم الذي قدمته فرنسا وزائير إلى حلفائهم في الحكومة الرواندية فارسلت زائير عناصر من الحرس الرئاسي الخاص لمساندة الجيش الرواندي وقدمت فرنسا عناصر من قواتها المظلية بلغ عددهم 125 فرد قادمين من جمهورية أفريقيا الوسطى كما شحنت المدفعية، مدافع الهاون ومواد أخرى لرواندا، وقالت إنهم كانت مواجهة “العدوان الذي شن من بلد يتحدث الإنجليزية ” خاصة ان فرنسا كانت قد وقعت اتفاقية دفاع مشترك في عام 1975 مع الرئيس جوفينال هابياريمانا. اصرت فرنسا على ان قواتها تهدف إلى حماية المدنيين ولكن المظليين الفرنسيين اقامو مواقعهم حول المطار وكيجالي بحيث يستطيعوا ايقام تقدم الجبهة. وقامت بلجيكا في البداية بتقديم مساعدات إلى الحكومة الرواندية ولكنها توقفت بسبب القوانين المحلية البلجيكية التي تمنع القوات البلجيكية من الاشتراك في حرب اهلية. على جانب اخر قدمت فرنسا دعما عسكريا وماديا كبيرا إلى رواندا مما جعلها تحتل مكان بلجيكا كأكبر داعم غربي لرواندا. كانت الجبهة غير مستعدة لحرب طويلة المدى وظهر افتقارهم الواضح إلى المعدات الثقيلة اللازمة لمواجهة قوات الحكومة وكانبول كاغامي أحد قادة الحركة في الخارج لتلقى دورات تدريبية في القيادة ومما جعل الامور اسوء كان قيام اوغندا بالقبض على بعض قيادات الحركة لاتهامهم بالضلوع في قتل قائد الجبهة فريد رويجيما. تراجعت قوات المتمردين إلى الركن الشمالي الشرقي من البلاد. وقامت الطائرات الفرنسية بالكشف عن مواقع البقية من المتمردين مما سهل على الجيش الرواندي سحقهم.
حرب العصابات[عدل]

مع عودة بول كاغامي من الخارج قام باعادة تشكيل قواته التي كان عددها انخفض من 5,000 مقاتل إلى اقل من 2,000 مقاتل وانسحب بقواته إلى اوغندا مرة أخرى وقام بتجنيد عدد جديد من المقاتلين وقرر استخدام نمط حرب العصابات ضد الجيش الرواندي. في يوم4 أكتوبر قامت الحكومة الرواندية بشن هجوم مزيف ضد العاصمة كيغالى من اجل اخافة المدنيين ودفعهم للتبليغ عن المتعاطفين مع الجبهة. أدى ذلك إلى ارتكاب العديد من المذابح بحق التوتسي وقتل حوالي 384 مدنيا في 48 ساعة واعتقال 10,000 مدني. استمرت حرب العصابات في عامي 1991 و1992 من دون أن يستطيع أحد تحقيق نصرا على الأرض وفي بداية عام 1991 تحديدا في 23 يناير قامت قوات الجبهة بالاستيلاء على مدينة روهنغيري والاستيلاء على كميات من الأسلحة وتحرير المعتقلين وثم النسحاب من المدينة لاحقا. واستمرت الحرب على نمط حرب العصابات الكلاسيكي في غابات رواندا حتى عام 1992. اطلقت الجبهة اذاعة بدأت البث من أوغندا إلى رواندا في عام 1991. وكانت كل برامجها لتأييد الجبهة متهمة النظام الرواندي باجراء عمليات تطهير عرقي وإبادة جماعية بحق التوتسي.و في 4 أغطس 1993 شهدت مدينة أوروشا التنزانية التوقيع على اتفاق لتقاسم السلطة، ووفق اتفاق رعته الأمم المتحدة عين سياسيون من الجبهة في مناصب مهمة في الحكومة, إدماج قوات الجبهة في الجيش، وسمح بدخول قوة من ستمائة جندي من الجبهة بالدخول إلى كيغالي. عرف هذا الاتفاق باسم اتفاق أروشا.

ثلاثية نجيب محفوظ

كاتب الموضوع الأصلي: سعيدالغامدي20

الثلاثية أو ثلاثية القاهرة هي سلسلة مكونة من ثلاث روايات أدبية ألفها الأديب المصري نجيب محفوظ الحائز على جائزة نوبل للأدب. الثلاثية تعتبر أفضل رواية عربية في تاريخ الأدب العربي حسب اتحاد كتاب العرب[1].
تتكون الثلاثية من القصص الآتية بالترتيب:
بين القصرين (1956)
قصر الشوق (1957)
السكرية (1957)

الشخصية الرئيسية بالروايات الثلاث هي شخصية السيد أحمد عبدالجواد. والقصص الثلاث تتبع قصة حياة كمال ابن السيد أحمد عبد الجواد من الطفولة إلى المراهقة والشباب ثم الرشد. وأسمائها مأخوذة من أسماء شوارع حقيقية بالقاهرة التي شهدت نشأة نجيب محفوظ.
نقد [عدل]

عند صدور الثلاثية في منتصف الخمسينات فوجئ محفوظ باهتمام كثير من النقاد بأعماله السابقة حتى ان الناقد المصري لويس عوض كتب مقالا عنوانه نجيب محفوظ.. أين كنت، سجل فيه أن الحفاوة بمحفوظ مبررة ولكنها تدين النقاد الذين تجاهلوه طويلا.
يركز محفوظ في السرد الروائي على النمط الإنساني لا على العقدة كما يعتمد على التحليل النفسي والنقد الاجتماعي بلا ميلودراما. ويصبح التاريخ في سطور الرواية “حيا مشهودا” في الاحداث والطرز السائدة في العمارة والأساس المنزلي والملابس والموسيقى والغناء والتقاليد والعلاقات الاجتماعية والسياق الاقتصادي.
يكتب ازاء شخوصه جميعا بنوع من الحيادية، ويرسم لكل نموذج إنساني تناقضه الداخلي العميق وأبعاده النفسية والموضوعية المستقلة عن النماذج الأخرى وعن شخصية المؤلف. حسب بعض النقاد لا نجد عند نجيب محفوظ على الشخصية الوحيدة الجانب.
كما يرى بعض النقاد أن هناك قطبين لأزمة المرأة خلال زمن الرواية التي تبدأ أحداثها عام 1917 أحدهما ايجابي يمثله السيد أحمد عبد الجواد والثاني سلبي تمثله زوجته امينة والعلاقة بينهما بين ذات وشيء، علاقة غير متجانسة وغير متكافئة وغير إنسانية قوامها الاستبداد المطلق في طرف والخضوع المطلق في الطرف الاخر.
يعيب الناقد نجيب سرور على “جميع النقاد” عدم انتباههم إلى الكوميديا “الواضحة والبارزة جدا” في ثلاثية محفوظ مبديا دهشته من أن خط الكوميديا “فات كل نقادنا” رغم كون الكوميديا طابع أصيل للمزاج المصري الذي لا تستوقفه الا النكتة الصارخة غير المعتادة.[2]
علق طه حسين سنة 1956 عن الثلاثية قائلا:
«”أتاح للقصة أن تبلغ من الاتقان والروعة ومن العمق والدقة ومن التأثير الذي يشبه السحر ما لم يصل اليه كاتب مصري قبله.»

الامام محمدعبده

كاتب الموضوع الأصلي: سعيدالغامدي20

“الإمام” محمد عبده (1849- 1905) داعية ومجدد إسلامي مصري. ولد محمد بن عبده بن حسن خير الله سنة 1266 هـ الموافق 1849م في قرية محلة نصر بمركز شبراخيت في محافظة البحيره. في سنة 1866م التحق بالجامع الأزهر، وفي سنة 1877م حصل على الشهادة العالمية، وفي سنة 1879م عمل مدرساً للتاريخ في مدرسة دار العلوم وفي سنة 1882م اشترك في ثورة أحمد عرابي ضد الإنجليز، وبعد فشل الثورة حكم عليه بالسجن ثم بالنفي إلى بيروت لمدة ثلاث سنوات، وسافر بدعوة من أستاذه جمال الدين الأفغاني إلى باريس سنة 1884م، وأسس صحيفة العروة الوثقى، وفي سنة 1885م غادر باريس إلى بيروت، وفي ذات العام أسس جمعية سرية بذات الاسم، العروة الوثقى.
يُعدّ “الإمام محمد عبده” واحدًا من أبرز المجددين في الفقه الإسلامي في العصر الحديث، وأحد دعاة الإصلاح وأعلام النهضة العربية الإسلامية الحديثة؛ فقد ساهم بعلمه ووعيه واجتهاده في تحرير العقل العربي من الجمود الذي أصابه لعدة قرون، كما شارك في إيقاظ وعي الأمة نحو التحرر، وبعث الوطنية، وإحياء الاجتهاد الفقهي لمواكبة التطورات السريعة في العلم، ومسايرة حركة المجتمع وتطوره في مختلف النواحي السياسية والاقتصادية والثقافية.
وفي سنة 1886م اشتغل بالتدريس في المدرسة السلطانية وفي بيروت تزوج من زوجته الثانية بعد وفاة زوجته الأولى. وفي سنة 1889م / 1306هـ عاد محمد عبده إلى مصر بعفو من الخديوي توفيق، ووساطة تلميذه سعد زغلول وإلحاح نازلي فاضل على اللورد كرومر كي يعفو عنه ويأمر الخديوي توفيق أن يصدر العفو وقد كان، وقد اشترط عليه كرومر ألا يعمل بالسياسة فقبل. وفي سنة 1889م عين قاضياً بمحكمة بنها، ثم انتقل إلى محكمة الزقازيق ثم محكمة عابدين ثم ارتقى إلى منصب مستشار في محكمة الاستئناف عام 1891م، وفي 3 يونيو عام 1899م / 24 محرم 1317 هـ عين في منصب المفتي، وتبعاً لذلك أصبح عضواً في مجلس الأوقاف الأعلى.
في 25 يونيو عام 1890م عين عضواً في مجلس شورى القوانين. وفي سنة 1900م / 1318 هـ أسس جمعية إحياء العلوم العربية لنشر المخطوطات، وزار العديد من الدول الأوروبية والعربية. في الساعة الخامسة مساء يوم 11 يوليو عام 1905م / 7 جمادى الأولى 1323 هـ توفى الشيخ بالإسكندرية بعد معاناة من مرض السرطان عن سبع وخمسين سنة، ودفن بالقاهرة ورثاه العديد من الشعراء.