أ.د. أحمد محمد وهبان

الايديولوجية ..

كاتب الموضوع الأصلي: محمدالحنتوشي704

الايديولوجية
Ideology
أول من استعمل هذا الاصطلاح الفيلسوف الفرنسي ديستات تريسي (1755 – 1836) (Destutt Tracy) في كتابه عناصر الايديولوجية. يعني تريسي بالايديولوجية علم الأفكار أو العلم الذي يدرس مدى صحة أو خطأ الأفكار التي يحملها الناس، هذه الأفكار التي تبنى منها النظريات والفرضيات التي تتلاءم مع العمليات العقلية لأعضاء المجتمع.
وانتشر استعمال هذا الاصطلاح بحيث أصبح لا يعني علم الأفكار فحسب بل النظام الفكري والعاطفي الشامل الذي يعبر عن مواقف الأفراد حول العالم والمجتمع والإنسان. وقد طبق هذا الاصطلاح بصورة خاصة على الأفكار والعواطف والمواقف السياسية التي هي أساس العمل السياسي وأساس تنفيذه وشرعيته.
والاديولوجية السياسية هي الايديولوجية التي يلتزم ويتقيد بها رجال السياسة والمفكرون السياسيون إلى درجة كبيرة بحيث تؤثر على كلامهم وسلوكهم السياسي وتحدد إطار علاقتهم السياسية بالفئات والعناصر الأخرى. والايديولوجيات السياسية التي تؤمن بها الفئات والعناصر المختلفة في المجتمع دائماً ما تتضارب مع بعضها أو تتسم بالأسلوب الإصلاحي أو الثوري الذي يهدف إلى تغيير واقع وظروف المجتمع. لكن جميع الايديولوجيات تكون متشابهة في شيء واحد ألا وهو أسلوبها العاطفي وطبيعتها المحركة لعقول الجماهير.
تعبر الايديولوجية بصورة عامة عن أفكار يعجز العلم الموضوعي برهان حقيقتها وشرعيتها لكن قوة هذه الأفكار تظهر من خلال نغمتها العاطفية وتكتيكها المحرك للجماهير والذي يتناسب مع الحدث الاجتماعي الذي ترمي القيام به.
إن المفهوم الماركسي للايديولوجية يعبر عن شكل وطبيعة الأفكار التي تعكس مصالح الطبقة الحاكمة التي تتناقض مع طموحات وأهداف الطبقة المحكومة خصوصاً في المجتمع الرأسمالي. ويحدد البروفسور كارل منهايم (Karl Mannheim) معنى الايديولوجية في كتابه الايديولوجية والطوبائية الذي نشره عام 1936 فيقول بأنها الأفكار المشوهة التي تطلقها الطبقة الحاكمة لتحافظ على النظام الاجتماعي الحالي أو النظام الاجتماعي السابق أو هي التعبير الفكري لجماعة من الجماعات وهذا التعبير يساعدها على تحقيق أهدافها وطموحاتها. والايديولوجية حسب آراء وتعاليم البروفسور منهايم هي كلمة معاكسة للطوبائية التي يعني بها المثالية أو العمل من أجل المجموع، إن دراسة الايديولوجية هي من الدراسات الأساسية التي يهتم بها علم الاجتماع خصوصاً علم اجتماع الدين وعلم اجتماع السياسة، وتشكل الموضوع الأساسي الذي يدور حوله علم اجتماع المعرفة.

مشروع مارشال – مبدأ ترومان

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالاله بن صليهم 6

مشروع مارشال
هو المشروع الاقتصادي لإعادة تعمير أوروبا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية الذي وضعه الجنرال جورج مارشال رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي أثناء الحرب العالمية الثانية ووزير الخارجية الأميركي منذ يناير 1947 والذي اعلنه بنفسه في 5 يونيو 1947 في خطاب امام جامعة هارفارد وكانت الهيئة التي اقامتها حكومات غرب أوروبا للاشراف على إنفاق 13 مليار دولار أميركي قد سميت ” منظمة التعاون والاقتصادي الاوربي” وقد ساهمت هذة الأموال في إعادة اعمار وتشغيل الاقتصاد والمصانع الاوربية.
فلقد ترتب على الحرب العالمية الثانية تدمير الاقتصاد الاوربي وإنهياره وكساده إلى حداً كبير وعميق مما ادى إلى انتشار الفقر والبطالة بشكل واسع ، مما خلق تربة خصبة لإنتشار الشيوعية كما كان هذا واضحاً من الخطط السوفيتية انذاك ، فكان لابد من الولايات المتحدة الامريكية صاحبة اقوى اقتصاد انذاك والتي لم تتضرر كثيراً جراء الحرب ان تتصرف بسرعة وان تهتم بمحور الاقتصاد كاهم عامل مؤثر ، فكان مشروع مارشال بادرة اولية لإنعاش اقتصاديات غرب اوربا .

اتجاهان لضبط أوروبا واليابان:

لقد تحركت يومئذ الإدارة الأميركية، ومعها البرجوازيات الأوروبية واليابانية، في اتجاهين:

1- مشروع مارشال لإعادة بناء رأس المال في أوروبا عموماً، بهدف إيقاف المدّ الثوري التحرّري في المقام الأول، وخاصة في فرنسا وإيطاليا، وأيضاً بهدف السيطرة على رأس المال في كل من هذين البلدين.

2- إعادة بناء رأس المال في ألمانيا واليابان اللتين تميزت مجتمعاتهما بالضعف النسبي النقابي والسياسي، الأمر الذي كان يعني مردوداً ربحياً أكبر لرأس المال الأميركي وللبورجوازيتين الألمانية واليابانية، ناهيكم عن توفّر القدرة الأكبر للنمو والتوسع في هذين البلدين.

وبما أن الدولار غدا سيّد العملات، فقد نجحت واشنطن في تحقيق سيطرتها عن طريق الاستثمارات وشراء المشروعات القائمة في تلك البلدان، مقابل وعود بالتسديد بالدولار، ومقابل إعطاء الدائنين شهادات بتلك الوعود، فكانت “برامج الإعمار” العملاقة التي جعلت أوروبا واليابان، بمصانعها وشركاتها وأسواقها، بلداناً تابعة يقتسم الاحتكاريون الأميركيون منافعها وأرباحها! غير أنه من الثابت أن المخصصات الأميركية لم تكن تكفي لإعادة الإعمار، بل هي كانت حقاً الجزء الأصغر من التكاليف، أما الجزء الأكبر فقد وقع على عاتق الشعوب في أوروبا واليابان، وحتى الجزء الأميركي الصغير لم يأت من خزائن الاحتكاريين الأميركيين، بل من مدّخرات المودعين والمساهمين الأميركيين الصغار، ومن دافعي الضرائب، ومن بعض المصارف الأميركية، أي أن المرابين الأميركيين الكبار كانوا يسرقون مواطنيهم، فهم بالإجمال لم يوظفوا من جيوبهم ما يستحق الذكر، وجنوا الفوائد الضخمة والأرباح الطائلة التي عزّزت مواقعهم في النظام الربوي الدولي!

مبدأ ترومان:
(بالإنكليزية: Truman Doctrine) هو مبدأ أعلن عنه هاري ترومان في 12 مارس 1947. وينص على «أنه حين يهدّد العدوان، مباشراً كان أو مُداوراً، أمنَ الولايات المتحدة الأميركية وسلامتها فعندئذ يكون لزاماً على الحكومة الأميركية أن تقوم بعملٍ ما لوقف هذا العدوان». طبّق هذا المبدأ على اليونان وتركيا خاصة، تمكيناً لهما من مقاومة المدّ الشيوعي ودخول الكتلة الشرقية.

جان جاك روسو

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيزالحزام٨٠،٢٠

جان جاك روسو (28 يونيو 1712، جنيف – 2 يوليو 1778، إيرمينونفيل) هو كاتب وفيلسوف جنيفي،
يعد من أهم كتاب عصر العقل، وهي فترة من التاريخ الأوروبي، امتدت من أواخر القرن السابع عشر إلى أواخر القرن الثامن عشر الميلاديين.
ساعدت فلسفة روسو في تشكيل الأحداث السياسية، التي أدت إلى قيام الثورة الفرنسية. حيث أثرت أعماله في التعليم والأدب والسياسة.

افكاره :
قام روسو بانتقاد المجتمع في رسائل عديدة. ففي رسالته تحت عنوان: “بحث في منشأ وأسس عدم المساواة” (1755م)، هاجم المجتمع والملكية الخاصة باعتبارهما من أسباب الظلم وعدم المساواة. وكتابه “هلويز الجديد” (1761م) مزيج من الرواية الرومانسية والعمل الذي ينتقد بشدة زيف المبادئ الأخلاقية التي رآها روسو في مجتمعه. وفي كتابه “العقد الاجتماعي” (1762م)، وهو علامة بارزة في تاريخ العلوم السياسية، قام روسو بطرح آرائه فيما يتعلق بالحكم وحقوق المواطنين. وفي روايته الطويلة “إميل” (1762م) أعلن روسو أن الأطفال، ينبغي تعليمهم بأناة وتفاهم. وأوصى روسو بأن يتجاوب المعلم مع اهتمامات الطفل. وحذر من العقاب الصارم ومن الدروس المملة، على أنه أحس أيضًا بوجوب الإمساك بزمام الأمور لأفكار وسلوك الأطفال.

كان روسو يعتقد أن الناس ليسوا مخلوقات اجتماعية بطبيعتهم، معلنًا أن من يعيشون منهم على الفطرة معزولين عن المجتمع، يكونون رقيقي القلب، خالين من أية بواعث أو قوى تدفعهم إلى إيذاء بعضهم بعضًا. ولكنهم ما إن يعيشوا معًا في مجتمع واحد حتى يصيروا أشرارًا. فالمجتمع يُفسد الأفراد من خلال إبراز ما لديهم من ميل إلى العدوان والأنانية.

لم يكن روسو ينصح الناس بالعودة إلى حالة من الفطرة. بل كان يعتقد أن الناس بوسعهم أن يكونوا أقرب ما يكونون إلى مزايا هذه الحالة، إذا عاشوا في مجتمع زراعي بسيط، حيث يمكن أن تكون الرغبات محدودة، والدوافع الجنسية والأنانية محكومة، والطاقات كلها موجهة نحو الانهماك في الحياة الجماعية. وفي كتاباته السياسية، رسم روسو الخطوط العريضة للنظم التي كان يعتقد، أنها لازمة لإقامة ديمقراطية يشارك فيها كافة المواطنين. يعتقد روسو أن القوانين يتعيّن عليها أن تعبر عن الإرادة العامة للشعب. وأي نوع من الحكم يمكن أن يكتسب الصفة الشرعية مادام النظام الاجتماعي القائم إجماعيًا. واستنادًا إلى ما يراه روسو، فإن أشكال كافة الحكم تتجه في آخر الأمر إلى الضعف والذبول. ولا يمكن كبح التدهور إلا من خلال الإمساك بزمام المعايير الأخلاقية، ومن خلال إسقاط جماعات المصالح الخاصة. وقد تأثر روبسْبيير وغيره من زعماء الثورة الفرنسية بأفكار روسو بشأن الدولة، كما أن هذه الأفكار كانت مبعث إلهام لكثير من الاشتراكيين وبعض الشيوعيين.

وكان جان جاك روسو طرفا في الصراع بين القدماء والمعاصرين، وهو جدال أدبي وفني احتدم في فرنسا، ونجد موقف روسو في خطابه “خطاب إلى السيد دو أليمبرت”.

أستاذ العلوم السياسية البارز صأمويل هنتنجتون ..

كاتب الموضوع الأصلي: محمدالحنتوشي704

صأمويل فلبس هنتنجتون Samuel Phillips Huntington. (ولد 18 أبريل 1927 – توفي 24 ديسمبر 2008)[1] أستاذ علوم سياسية اشتهر بتحليله للعلاقة بين العسكر والحكومة المدنية، وبحوثه في انقلابات الدول، ثم أطروحته بأن اللاعبين السياسيين المركزيين في القرن الحادي والعشرين سيكونوا الحضارات وليس الدول القومية كما استحوذ على الانتباه لتحليله للمخاطر على الولايات المتحدة التي تشكلها الهجرة المعاصرة. درس في جامعة يال، وهو أستاذ بجامعة هارفارد.
برز اسم هنتنجتون أول مرة في الستينات بنشره بحث بعنوان “النظام السياسي في مجتمعات متغيرة”، وهو العمل الذي تحدى النظرة التقليدية لمنظري التحديث والتي كانت تقول بأن التقدم الاقتصادي والإجتماعي سيؤديان إلى قيام ديمقراطيات مستقرة في المستعمرات حديثة الاستقلال.

توفى يوم 27/12/2008 عن عمر 81 عاما
[عدل]أهم طروحاته

في 1993، هنتنجتون أشعل نقاشاً مستعراً حول العالم في العلاقات الدولية بنشره في مجلة فورين أفيرز (العلاقات الخارجية) مقالاً شديد الأهمية والتأثير بعنوان “صراع الحضارات؟”، المقالة تناقضت مع نظرية سياسية أخرى متعلقة بديناميكية السياسة الجغرافية بعد الحرب الباردة لصاحبها فرانسيس فوكوياما في كتابة “نهاية التاريخ”. لاحقاً قام هنتنغتون بتوسيع مقالته إلى كتاب، صدر في 1996 للناشر سايمون وشوستر، بعنوان صراع الحضارات وإعادة صياغة النظام العالمي. المقالة والكتاب عرضا وجهة نظره أن صراعات ما بعد الحرب الباردة ستحدث أكثر وأعنف مايكون على أسس ثقافية (غالباً حضارية, مثل الحضارات الغربية, الإسلامية, الصينية, الهندوكية, إلخ.) بدلاً من الأسس العقائدية كما كان الحال خلال الحرب الباردة ومعظم القرن العشرين. هذا التصنيف الثقافي سيصف العالم بطريقة أفضل من النظرة التقليدية للدول المختلفة ذات السيادة.
خلص إلى القول بأنه لكي نفهم النزاع في عصرنا وفي المستقبل, الخلافات الثقافية يجب أن تُفهم, والثقافة (بدلاً من الدولة) يجب أن يتم القبول بها كطرف وموقع للحروب. لذلك فقد حذر أن الأمم الغربية قد تفقد زعامتها إذا فشلت في فهم الضبيعة غير القابلة للتوفيق للإحتقانات المتنامية حالياً.
المنتقدون (انظر مقالات لوموند دپلوماتيك) وصفوا صراع الحضارات بأنه “الأساس النظري لشرعنة عدوان الغرب بقيادة الولايات المتحدة على الصين والعالم الإسلامي”. إلا أن هنتنغتون أكد كذلك أن هذا التغيير في البنية السياسة الجغرافية يتطلب من الغرب أن “يقوي نفسه داخلياً ويتخلى عن عالمية الديمقراطية والتدخل المُلِح”.
يجدر بنا مقارنة هنتنگتون، ونظريته عن الحضارات، وتأثيره على صانعي السياسة في الإدارة الأمريكية والپنتاگون، بأرنولد توينبي ونظريته التي اعتمدت بشدة على الدين والتي لاقت انتقادات مماثلة.
[عدل]من نحن والهجرة
آخر كتب هنتنجتون، “من نحن؟ التحديات للهوية القومية لأمريكا” كان قد نُشر في مايو 2004. موضوع الكتاب كان معنى الهوية القومية لأمريكا والتهديد المحتمل الذي تشكله الهجرة اللاتيتنية الضخمة، والتي يحذر هنتنجتون من أنها قد “تقسم الولايات المتحدة إلى شعبين، بثقافتين، بلغتين.” مثل صراع الحضارات، الكتاب أثار جدلاً واسعاً، واتهم البعض هنتنجتون بالخوف المرضي من الأجانب (بالإنجليزية: xenophobia‏) لتأييد الهوية الأنجلوپروتستانتية لأمريكا وللانتقاص من نظم القيم الأخرى.
[عدل]مأثورات

“نظريتي هي أن المصدر الرئيسي للنزاع في العالم الحديث لن يكون في الأساس عقائدياً أو اقتصادياً. التقسيمات الكبرى للجنس البشري ومصدر الصراع الحاكم ستكون على أساس الثقافة. الدول القومية ستبقى كأقوى اللاعبين في العلاقات الدولية، ولكن النزاعات الرئيسية في السياسة العالمية ستحدث بين الأمم والمجموعات المختلفة من الحضارات. صراع الحضارات سيحكم السياسة العالمية. الفوالق بين الحضارات ستكون خطوط القتال في المستقبل”.
“الغرب فاز بالعالم ليس بتفوق أفكاره أو قيمه أو ديانته، ولكن بتفوقه في تطبيق العنف المنظم. الغربيون غالبا ما ينسون تلك الحقيقة، إلا أن غير الغربيين لا ينسونها أبداً.”
[عدل]هل تتحقق نبوءات صأمويل هنتنجتون بعد رحيله؟

في 24 ديسمبر 2008 رحل عن عمر يناهز 81 عاما(18 أبريل 1927 – 24 ديسمبر 2008) بعد أن احدثت كتاباته العلمية جدلا واسعا على مستوى العالم، وخاصة كتابيه ” صدام الحضارات: إعادة صنع النظام العالمى” الصادر في عام 1996، وكتابه ” من نحن؟: التحديات للهوية القومية الأمريكية” الصادرفى عام 2004. وعندما نشر كتابه صدام الحضارات في صيف 1993 في صورة مقالة في البداية بمجلة الشئون الخارجية الأمريكية، أثار هذا المقال أكبر قدر من التعليقات والحوارات منذ اربعينيات القرن الماضى وفقا لما رصدته المجلة.
سلك صأمويل هنتنجتون نفس طريق المؤرخ البريطانى الكبير ارنولد توينبى(14 أبريل 1889-12 أكتوبر 1975) بإتخاذه من الحضارات وليس الدول أو الايدولوجيات مجالا لدراسته، وكان توينبى يرى أن الحضارات هي المجالات المعقولة لدراسة التاريخ، وهنتنجتون أيضا يرى الحضارات والثقافات وليس الدول مجالا لدراسة مستقبل الصراعات الكونية. كما هو معلوم ركز هنتنجتون على التحديات التي تواجه الحضارة الغربية وخاصة من الحضارتين الإسلامية والصينية وركز بشكل أكثر تفصيلا في كتابه على الحضارة الإسلامية.وبعد 11 سبتمبر كتب صأمويل هنتنجتون مقالة مشهورة أخرى في عدد مجلة النيوزوييك السنوى في ديسمبر 2001 بعنوان ” عصر حروب المسلمين” مكررا رؤيته التي سبق أن طرحها في كتابه ومفسرا لابعاد هذه الحروب بما يعنى أن نظريته قد تحققت، وأن حروب المسلمين ستشكل الملمح الرئيسى للقرن الحادى والعشرين. السؤال هل ستتحقق نبوءة هنتنجتون فيما يتعلق بحرب واسعة بين الغرب والإسلام؟
في تصورى الاجابة نعم، والعملية مسألة وقت، وان الحرب القادمة ستندلع من الشرق الأوسط لتتسع إلى حرب عالمية ويكون الدين عاملا رئيسيا فيها، والإسرائيليون طرف رئيسي في هذه الحرب، لتنضم كثير من الدول الإسلامية ضد إسرائيل وفى المقابل تنضم العديد من دول الغرب دفاعا عن إسرائيل… لينتهى الأمر بحرب عالمية واسعة. هذه قراءة سياسية لمستقبل الصراع في الشرق الأوسط ومن ثم الصراع بين الدول الإسلامية والغرب، وهي تختلف عن بعض القراءات الدينية التي ترى معركة هرمجدون على الأبواب بين إسرائيل والدول العربية والإسلامية، وقد اطلعت مؤخرا على أحد هذه الكتب بعنوان شفرة الانجيل The Bible Code لمؤلفه مايكل دروسنن الذي يصف هذه المعركة ويتنبأ بأن نيتنياهو سوف يتم اغتياله لتندلع هذه الحرب الواسعة، وتختلف أيضا عن الرؤية الدينية التي تتبناها إيران وأحمدى نجاد في انتظار المهدى المنتظر الذي سيقود إيران للانتصار على اعداءها، وقد قام السيد نجادى برصف الكثير من شوارع طهران تمهيدا لهذه العودة.
قراءة هنتنجتون تنبع من قراءة الأوضاع السياسية وليس الدينية أو الاجتماعية وقد ذكر ذلك صراحة في مقدمة كتابه بقوله ” لا يهدف هذا الكتاب لأن يكون عملا في علم الاجتماع، وانما ليقدم تفسيرا لتطور السياسة الكونية بعد الحرب الباردة”،إذن هو كتاب يبحث في تقديم رؤية استراتيجية مستقبلية. وقد ذكر قبل رحيله في حوار مع صحيفة “دى فيليت” الألمانية أن العلاقات بين دول العالم سوف تشهد تغيرا في طبيعتها في السنوات العشر القادمة على أقصى تقدير.
يرى هنتنجتون أن السياسة الكونية المعاصرة تتمثل الآن في عصر حروب المسلمين، فالمسلمون يحاربون بعضهم البعض كما أنهم يحاربون غير المسلمين وذلك بمعدل أكثر بكثير مما تقوم به شعوب الحضارات الأخرى. وأن حروب المسلمين قد احتلت مكانة الحرب الباردة كشكل أساسي للصراع الدولي، وهذه الحروب تتضمن حروب الإرهاب، حروب العصابات والقرصنة، الحروب الأهلية، والصراعات بين الدول… وقد يتخذ هذا العنف وهذه الحروب ابعادا تصل بها إلى صراع رئيسى وحيد بين الإسلام والغرب أو بين الإسلام وباقى العالم.
لكى يشرح ويوضح هنتنجتون نظريته فانه تناول ما يراه حقائق عن الحضارة الإسلامية المعاصرة نلخص أهم ما جاءت به نظريته وكتابه:
المسيحية تنتشر أساسا عن طريق التحول، الإسلام ينتشر عن طريق التحول والتناسل… على المدى الطويل محمد سينتصر ديموغرافيا(يقصد اتباع نبى الإسلام سكانيا).
في الإسلام الله هو القيصر، في الصين واليابان القيصر هو الله، في الأرثوذكسية الله هو الشريك الاصغر للقيصر، في الغرب ما لقيصر لقيصر وما لله لله.
الاصوليون الإسلاميون في العالم كله هم وحدهم الذين يرفضون التحديث والتغريب معا كما يقرر دانييل بايبس.
النمو السكانى في الدول الإسلامية يقدم مجندين جدد للاصولية والإرهاب والتمرد والهجرة.
الإسلام لا يقدم بديلا للحداثة الغربية.
حدث تحول رئيسى إلى المسيحية في كوريا الجنوبية، وفى المجتمعات سريعة التحديث، عندما لا تكون الاديان أو العقائد الشعبية قادرة على التأقلم مع متطلبات التحديث، أما في العالم الإسلامي فالصحوة أو هذا الانبعاث يعود أساسا إلى حالة من رد الفعل تجاه الحداثة والتحديث والعولمة.
الثقافة الإسلامية تفسر إلى حد كبير فشل قيام الديموقراطية في أماكن كثيرة من العالم الإسلامي.
كما يقول فؤاد عجمى: في مجتمع إسلامي تلو الآخر، كان أن تكتب عن الليبرالية أو عن تقاليد برجوازية وطنية يعنى أنك تكتب شهادة وفاة أناس اختاروا المستحيل وفشلوا. الفشل العام للديموقراطية الليبرالية في أن تترسخ في المجتمعات الإسلامية ظاهرة متكررة ومستمرة على مدى قرن كامل، هذا الفشل له مصدره، في جزء منه على الاقل، في طبيعة الثقافة الإسلامية والمجتمع الإسلامي الرافضين للمفاهيم الغربية الليبرالية.
المشكلة المهمة بالنسبة للغرب ليست الآصولية الإسلامية بل الإسلام، فهو حضارة مختلفة، شعبها مقتنع بتفوق ثقافته وهاجسه هو ضآلة قوته.
رفض المسلمون لكل شيء يظنون انه ضد الإسلام حتى ولو كان التحديث، وهم يفضلون تخلف مع إسلام قوى أفضل من تحديث يظنون إنه يضعف الإسلام.
لم يعد الهدف تحديث الإسلام بل أسلمة الحداثة عبر الصحوة الإسلامية، أو ما يطلق عليه جييل كابيل ثأر الله.
الدين يتسلم زمام الايدولوجية والقومية الدينية تحل محل القومية العلمانية.
بالنسبة للغرب كانت الدولة القومية هي قمة الولاء السياسى، بنية الولاء في العالم الإسلامي على العكس من ذلك بالضبط، فكرة سيادة الدولة القومية لا تتطابق مع السيادة أو الحاكمية لله واولوية مصالح الأمة.
الولاء عند المسلمين للدين اولا، لأن فكرة القومية تتنافى مع فكرة الحاكمية والولاء لله، ويفترض مفهوم الامة عدم شرعية الدولة القومية.
كانت العلاقات دائما عدائية بين المسلمين وشعوب الحضارات الأخرى.
صراع القرن العشرين بين الديموقراطية الغربية والماركسية ليس سوى ظاهرة سطحية وزائلة إذا ما قورن بعلاقة الصراع العميق بين الإسلام والمسيحية.
من المرجح أن تكون علاقات الغرب بالإسلام والصين متوترة على نحو ثابت وعدائية جدا في معظم الأحيان.
الصحوة الإسلامية جاءت من التعبئة الاجتماعية والتزايد السكانى والفقر والفاشية والنزوح الكبير من الريف إلى المدن للسكنى في الاحياء العشوائية.
الصحوة الإسلامية تيار عام وليست تطرفا، متغلغلة وليست منعزلة. والصحوة أثرت على المسلمين في كل دولة، وعلى معظم جوانب المجتمع والسياسة في معظم الدول الإسلامية.
الإسلام هو الحضارة الوحيدة التي جعلت بقاء الغرب موضع شك، وقد فعل ذلك مرتين على الاقل كما يقول برنارد لويس.
لمدة ما يقرب من الف سنة، منذ دخول العرب اسبانيا وحتى الحصار التركى لفيينا، كانت أوروبا تحت تهديد مستمر من الحضارة الإسلامية كما يقرر برنارد لويس.
المسلمون في كل أنحاء العالم يشعرون بالاحساس المسكر بالقوة.
في أمريكا اجرى استطلاع واسع للرأى تناول 35000 مثقف امريكى لديهم المام بالشئون الخارجية وكان السؤال: هل الصحوة الإسلامية خطر على الغرب؟ وجاءت الاجابة بنعم من 61% ممن شاركوا في هذا الاستطلاع.
حدود الإسلام دموية…. وكذلك الاحشاء وبعد هذه الافتراضات يقودنا هنتنجتون إلى ملامح العنف القادم من العالم الإسلامي، ويلخصها في عبارة مركزة وهي، أن حدود الإسلام دموية وكذا احشاءه، وهي أكثر عبارة أثارت ردود فعل على مقاله عام 1993 على حد قوله: 1-50% من الحروب بين ثنائيات من الدول ذات أديان بين عامى 1820 حتى 1929 كانت حروب بين مسلمين ومسيحيين، وفى منتصف التسعينات كان نصف عدد الصراعات العرقية في العالم بين المسلمين ممن يحاربون بعضهم البعض أو يحاربون غير المسلمين. 2-في منتصف التسعينات كانت هناك 19 صراعا بين المسلمين والمسيحيين من مجمل 28 صراعا بين المسلمين وغيرهم عبر حروب خطوط التقسيم الحضارى. 3-في كل العالم على امتداد حدود الإسلام نجد أن المسلمين لهم مشكلات في العيش مع جيرانهم بسلام. 4-شارك المسلمون في 26 صراعا من اجمالى 50 صراع عرقى سياسى في الفترة ما بين 1993 و 1994. 5-كانت هناك صراعات بين مسلمين واطراف أخرى من حضارات أخرى ثلاثة أمثال من كان بين كل الحضارات غير الإسلامية، كما كانت الصراعات داخل الإسلام نفسه كثيرة واكثر مما يدور داخل اى حضارة أخرى. 6-الصراعات التي كان المسلمون طرفا فيها كانت دائما كثيرة الضحايا. الصراعات الست الكبرى التي زاد ضحاياها عن مائتى الف قتيل كان ثلاثة منها بين مسلمين وغير مسلمين. 7- حددت نيويورك تايمز 48 موقعا كان يدور بها 59 صراعا عرقيا عام 1993، نصف هذه الصراعات كانت بين مسلمين وغير مسلمين أو بين المسلمين أنفسهم. 8- الدول الإسلامية أيضا لها ميل شديد لاستخدام العنف في الأزمات الدولية، وقد استخدمت العنف في 76 صراعا من مجمل 142 صراع، وفى 25 صراع كان العنف هو الوسيلة الرئيسية للتعامل. 9-حسب المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية فان ثمة 22 صراعا مسلحا عام 2000، كان المسلمون طرفا في أكثر من ثلث هذا العدد رغم إنهم يشكلون خمس سكان العالم فقط. 10-في تقرير مسحى لمجلة الايكونومست كان المسلمون مسئولين عن 12 من 16 من حوادث الإرهاب الدولية الرئيسية في الفترة من 1983 حتى2000. 11-هناك خمسة دول إسلامية من الدول السبع التي وضعتها وزارة الخارجية الأمريكية في قائمة الدول الداعمة للإرهاب، وكذلك الحال فيما يتعلق بالمنظمات الداعمة للإرهاب.
[عدل]أسباب العنف الإسلامي كما يراه هنتنجتون

اولا:الإسلام يمجد القتال وقد انتشر بالسيف، ونبى الإسلام محمد كان مقاتلا وقائدا عسكريا ماهرا. ثانيا: تعاليم الإسلام تنادى بقتال غير المؤمنين، كما أن مفهوم اللاعنف غائب عن الفكر والممارسة الإسلامية، وكا يقول جيمس باينى: من الواضح جدا أن هناك صلة بين الإسلام وسياسة الاستعداد العسكري. ثالثا:أنتشار الإسلام وضع المسلمين في احتكاك مباشر مع شعوب مختلفة، وظل ميراث هذه الاحتكاكات موجودا. رابعا: عند المسلمين عدم القابلية لهضم غير المسلمين، وهي لها وجهان، الدول الإسلامية لها مشكلات مع الأقليات غير المسلمة، وكذلك الحال بالنسبة للأقليات المسلمة في الدول غير الإسلامية. خامسا:الإسلام عقيدة مستبدة أكثر من المسيحية، يمزج بين الدين والسياسة ويضع حدا فاصلا بين دار الإسلام ودار الحرب. سادسا: الانفجار السكانى والفقر والفساد والاستبداد في الدول الإسلامية. سابعا:عبر العالم الإسلامي، خاصة فيما بين العرب، يوجد احساس قوى من الحزن والاستياء والحسد والعدوانية تجاه الغرب وثروته وقوته وثقافته.
هذا تلخيص مختصر لرؤية عالم السياسة الأمريكي الراحل صأمويل هنتنجتون والذي وصفه تلميذه النابه فريد زكريا في مقالة له بصحيفة الواشنطن بوست بتاريخ 24 يناير 2009 بانه صاحب بصيرة وصاحب مبادئ. وقال زكريا ” لم ارى سام هنتنجتون يفعل أى شيء مخادع أو شرير أو يضحى بمبادئه من أجل السلطة أو التقرب منها أو المنفعة. لقد عاش وفقا لمبادئ الأنجلو بروتستانت التي تمسك بها: الاجتهاد والامانة والعدل والشجاعة والولاء والوطنية”.
عاش صأمويل هنتنجتون 81 عاما منها 58 عاما يدرس لطلبته العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة هارفارد منذ أن كان عمره 23 عاما، حيث تخرج من جامعة ييل العريقة وعمره 18 عاما، والف وشارك في تأليف 17 كتابا و90 مقالا علميا. ورغم علمه الغزير لم تأت شهرته إلا من كتابه صدام الحضارات الذي ترجم إلى 39 لغة.

المجتمع عند ميكافيللي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيزالحزام٨٠،٢٠

المجتمع عند ماكيافيلي يتطور بأسباب طبيعية، فالقوى المحركة للتاريخ هي “المصلحة المادية” و”السلطة”.
وقد لاحظ صراع المصالح بين جماهير الشعب والطبقات الحاكمة،
وطالب ماكيافيلي بخلق دولة وطنية حرة من الصراعات الإقطاعية القاتلة،
وقادرة على قمع الاضطرابات الشعبية.
وكان يعتبر من المسموح به استخدام كل الوسائل في الصراع السياسي،
فمكيافيلي القائل “الغاية تبرر الوسيلة” برر القسوة والوحشية في صراع الحكام على السلطة.
وكانت أهمية ماكيافيلي التاريخية أنه كان واحدا من أوائل من رؤوا الدولة بعين إنسانية واستنبطوا قوانينها من العقل والخبرة وليس من اللاهوت.

ولقد ألف مكيافيلي العديد من “المطارحات” حول الحياة السياسية في الجمهورية الرومانية، فلورنسا،
وعدة ولايات، والتي من خلالها برع في شرح وجهات نظر أخرى.
على كُلٍ فصفة “مكيافيلي” والتي ينظر إليها الباحثون على أنها تصف بشكل خاطئ مكيافيلي وأفكاره،
أصبحت تصف التصرف الأناني والذي تهدف له الجماعات الربحية.
مع ليوناردو دا فينشي، أصبح نيكولا مكيافيلي الشخصية المثالية لرجل عصر النهضة،
ومن اللائق أن يقال أن مكيافيلي يستحوذ على صفات “الذكاء المكيافيلي”، عوضاً عن وصفه بالمكيافيلية.

الاحلاف العسكرية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالاله بن صليهم 6

الأحلاف العسكرية:

الأحلاف العسكرية عبارة عن اتفاق يكون بين دول شريطة أن يجمعهم اتفاق جغرافي واحد وعقيدة أو منهج سياسي وعسكري واحد، وفي هذا الاتفاق يكون العدوان على أي من دول الحلف هو عدوان على جميع دول الحلف، ومن ثم التحالف لمساعدة الدولة المعتدى عليها، كما أن هذه الدول تتعاون عسكريا واقتصاديا، وعلى الرغم من أن معظم الأحلاف التي انعقدت -والتي سنناقشها فيما يلي- كانت على أسس للتعاون العسكري والأمني والاقتصادي، ولكن كعرف سائد وخطأ شائع التصقت كلمة العسكرية بكلمة الأحلاف وكأنها مقتصرة على ذلك فقط.
من أهم الأحلاف العسكرية :

1- حلف الأطلنطي (الناتو NATO):

كلمة ناتو هي اختصار لكلمة حلف شمال الأطلسي باللغة الإنجليزية (North Atlantic Treaty Organization) وهو حلف دفاعي انعقد بين دول غرب أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية. تأسس هذا الحزب عام 1949 حيث كان أعضاؤه 16 دولة، ثم بعد ذلك ارتفعت العضوية بانضمام دول الكتلة الشرقية وذلك بعد انهيار حلف وارسو لتصبح 26 دولة (بلجيكا – بلغاريا – كندا – جمهورية التشيك – الدانمارك – إستونيا – فرنسا – ألمانيا – اليونان – المجر – أيسلندا – إيطاليا – لاتفيا – لتوانيا – لوكسمبورج – هولندا – النرويج – بولندا – البرتغال – رومانيا – سلوفاكيا – سلوفينيا – إسبانيا – تركيا – المملكة المتحدة – الولايات المتحدة الأمريكية)، مع تغيير التسمية من حلف دفاعي إلى الشراكة من أجل السلام، وأبرمت اتفاقيات بين الحلف الجديد مع كل من روسيا وأوكرانيا.

ويتم تمثيل كل دولة داخل حلف شمال الأطلسي عن طريق سفير أو نائب دائم يتم تدعيمه من قبل وفد قومي مؤلف من مستشارين وممثلين عن كل دولة في لجان مختلفة من حلف شمال الأطلسي.. ويتم الاجتماع أيضا على مستوى رؤساء الدول ورؤساء الحكومات ووزراء الخارجية، ومن حين لآخر بين وزراء الخارجية والدفاع. ويتم انتخاب الأمين العام للحزب من قبل الدول الأعضاء، كما أنه يعمل كمتحدث رسمي رئيسي للمنظمة.

ولكن بعد انتهاء الحرب الباردة حدثت بعض التغييرات، منها أن مهام الحلف نفسها قد تغيرت فبعد أن كان حلفا دفاعيا يعتبر أن العدوان على أي دولة هو عدوان على بقية دول الحلف جميعا وجدنا أنه قد بدأ يطبق القانون القبلي “انصر أخاك ظالما أو مظلوما”، وعلى هذا فقد بدأ يأخذ بعدا هجوميا يتواجد بعض قواته في مناطق الصراع. ونتيجة حتمية لذلك تغير بند من الاتفاق ألا وهو توسيع النطاق الجغرافي –بعد أن كان في نطاق جغرافي محدد- بحيث أصبح يشمل كافة مناطق الصراع في العالم طبقا لمصالح دول الحلف.

2- حلف وارسو Warsaw:

قبل إنشاء حــــلف “وارسو” بفـــــترة ليســـــت بالقليلـــــة، قام الاتحاد السوفيتي بتشكـــــيل حلف قوامه دول شرق أوروبا، وذلك لخدمـــــــة مصالحها الأمنية، لذا عـــــندما دخلت ألمانيا الغربيــــــة عضوا في حلف الناتو، قامت كل من بلغاريا وتشيكوسلوفاكيا –سابقا- وألمانيا الشرقية والمــــجر وبولــــندا ورومانيا والاتحاد السوفيتي -الــسابق- بتكوين حلف أطلقوا عليه: Warsaw Treaty of Friendship, Co-operation and Mutual Assistance وهو الاسم الرسمي لحلف وارسو ومعناه اتفاقية وارسو للصداقة والتعاون والمساعدة المتبادلة، وقد أنشئ هذا الحزب بصورة رسمية عام 1955، وبالطبع فقد تولى قيادته العسكرية الاتحاد السوفيتي حيث كان الهدف الرئيسي منه هو تمكين الاتحاد السوفيتي من نشر قواته العسكرية في كل من بولندا والمجر وألمانيا الشرقية في أوقات السلم، بالإضافة إلى مشاركة قوات الدول المؤسسة الأخرى في التدريبات والمناورات العسكرية للحلف، شريطة أنه في حالة حدوث حرب يتم وضع القوات العسكرية للدول المؤسسة تحت القيادة العسكرية للاتحاد السوفيتي، وكنتيجة حتمية لذلك يقوم الاتحاد السوفيتي بعمل بعثات عسكرية دائمة لكافة دول الحلف بغرض توحيد التسليح والعقيدة، ولكن هذا الحلف قد انهار تماما بانتهاء الحرب الباردة وتفكك الاتحاد السوفيتي إلى دول الكومنولث المستقلة.

3- حلف جنوب شرق آسيا ASEAN:

يتضح بالطبع من الاسم أن هذا الحلف قوامه من دول شرق آسيا، وهي ست دول من جنوب شرق آسيا: بروناي – إندونيسيا – ماليزيا – الفلبين – سنغافورة – تايلاند، كونوا هذا الحزب عام 1967 ثم انضم إليهم لاوس وفيتنام وغينيا الجديدة منذ عام 1993 كمراقبين.

قد يكون هذا الحزب مختلفا قليلا عن سابقيه، فتعاون الدول الأعضاء فيه يكون في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، خاصة في إجراءات بناء الثقة وإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية، لذا فمن الواضح أنه قد أخذ منحى سلميا وليس حربيا.

وبالإضافة إلى ذلك فقد أنشئ منتدى لشركاء الحوار معني بإجراءات بناء الثقة والأمن ومنع انتشار الأسلحة النووية، وعمليات حفظ السلام، وتبادل المعلومات العسكرية والإجراءات الدبلوماسية الوقائية، وموضوعات الأمن البحري، وتتغير قيادة هذا الحلف كل خمس سنوات بالتبادل بين الدول المؤسسة للحلف وقد بدأت بقيادة ماليزيا عام 1993.

4-حلف بغداد Baghdad Pact:

هو أحد الأحلاف التي شهدتها حقبة الحرب الباردة، حيث تم إنشاؤه عام 1955 للوقوف بوجه المد الشيوعي في الشرق الأوسط، وكان يتكون إلى جانب المملكة المتحدة من العراق وتركيا وإيران وباكستان.
الولايات المتحدة الأمريكية هي صاحبة فكرة إنشاء هذا الحلف حيث وعدت بتقديم العون الاقتصادي والعسكري للأعضاء، ولكنها لم تشارك فيه بشكل مباشر وإنما وكلت بريطانيا بالقيام به. انضم العراق لهذا الحلف بعد القمة العربية التي جرى الاتفاق بموجبه على معاهدة الضمان الاجتماعي.
يعتبر الحلف أحد أقل الأحلاف نجاحاً في فترة الحرب الباردة، حيث انسحب العراق من الحلف إبان إعلان ثورة 14 تموز/يوليو 1958 بقيادة عبد الكريم قاسم والتي انقلب فيها على النظام الملكي وأعلن الجمهورية العراقية وقد كان لنوري السعيد دور كبير في إنشاء هذا الحلف، وقد تبنى عبد الكريم قاسم سياسة محايدة وأقام علاقات دبلوماسية مع الاتحاد السوفيتي وانسحب من الحلف. فتم العدول عن اسم حلف بغداد Baghdad Pact وتم تبني اسم CENTO (اختصار Central Treaty Organization). كما نأى الحلف بنفسه عن الصراع العربي الإسرائيلي في فترة الستينات وامتنع عن تقديم العون لباكستان في نزاعها مع الهند. وبعد غزو تركيا لقبرص عام 1974 أوقفت أمريكا مساعداتها العسكرية لتركيا. وبالنسبة للهدف الأساسي من وراء الحلف، فقد فشل في وقف نفوذ الاتحاد السوفيتي الذي وطد ووسع علاقاته في الشرق الأوسط خلال تلك الفترة مع مصر والعراق وسوريا واليمن الجنوبي والصومال.
مع اندلاع الثورة الإسلامية في إيران فقد تم حل الحلف عام 1979.

5- حلف الأنزوس A.N.Z.U.S:

الاتفاقية الأمنية بين أستراليا ، ونيوزيلندا ، والولايات المتحدة (أو معاهدة أنزوس) هو التحالف العسكري الذي يربط أستراليا ونيوزيلندا، وبشكل منفصل، أستراليا والولايات المتحدة على التعاون في المسائل الدفاعية في منطقة المحيط الهادئ، على الرغم من أن حاليًا يتم فهم المعاهدة على أنها متعلقة بالهجمات على أي منطقة.

مقولات ميكافيللي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيزالحزام٨٠،٢٠

١-حبي لنفسي دون حبي لبلادي.
٢-من الأفضل أن يخشاك الناس على أن يحبوك.
٣-الغاية تُبرر الوسيلة.
٤-أثبتت الأيام أن الأنبياء المسلحين أحتلوا وأنتصروا، بينما فشل الأنبياء غير المسلحين عن ذلك.
٥-ان الدين ضروري للحكومة لا لخدمة الفضيلة ولكن لتمكين الحكومة من السيطرة على الناس.
٦-من واجب الأمير أحياناً ان يساند ديناً ما ولو كان يعتقد بفساده.
٧-ليس أفيد للمرء من ظهوره بمظهر الفضيلة.
٨-لايجدي ان يكون المرء شريفاً دائماُ.

ميكافليي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيزالحزام٨٠،٢٠

نيكولو دي برناردو دي ماكيافيلّي (بالإيطالية: Niccolò di Bernardo dei Machiavelli)،
ولد في فلورنسا 3 مايو 1469، وتوفي في فلورنسا في 21 يونيو 1527، كان مفكرا
وفيلسوفا سياسيا إيطاليا إبان عصر النهضة.
أصبح مكيافيلي الشخصية الرئيسية والمؤسس للتنظير السياسي الواقعي،
والذي أصبحت فيما بعد عصب دراسات العلم السياسي.
أشهر كتبه على الإطلاق، كتاب الأمير، والذي كان عملاً هدف مكيافيلي منه أن يكتب تعليمات لحكام،
نُشرَ الكتاب بعد موته، وأيد فيه فكرة أن ماهو مفيد فهو ضروري، والتي كان عبارة عن صورة مبكرة للنفعية والواقعية السياسية. ولقد فُصلت نظريات مكيافيلي في القرن العشرين.

النظام الاشتراكي

كاتب الموضوع الأصلي: ممدوح تيسير النفيعي

.النظام الاشتراكي

يقوم الفكر الاشتراكي أساساً على فكرة تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي لتحقيق ماقد يعجز الأفراد عن القيام به ، وللحد من الآثار الضارة التي قد تنشأ عن تزايد التراكم الرأسمالي وتركز الثروة في أيدي مجموعة قليلة من الافراد ، ولإيجاد فرص أكثر لتشغيل العمال ، والعمل على استقرار الاقتصاد القومي والحد من التقلبات التي يمكن ان تنتابه ، ويمكننا أن نلخص الأهداف التي تسعى الحكومة الى تحقيقها من تدخلها في النشاط الاقتصادي بهدفين رئيسيين ، وهما :
1- تحقيقه الكفاية في الانتاج
2- تحقيق العدالة في التوزيع
وتحقيق الكفاية ، إنما يكون بأن تعمل الدولة على اتخاذ الاجراءات اللازمة الكفيلة بزيادة الانتاج ، ودفع عجلة التقدم إلى الأمام ، لاشباع الحاجات المتزايدة للمجتمع .
وتحقيق العدالة إنما يكون بأن تعمل الدولة على ضمان تكافؤ الفرص بين الافراد ، والعمل على توزيع الدخول فيما بينهم بأسلوب يتسم بالعدالة ، بحيث يحصل كل فرد على عائد يتناسب و مساهمته في العملية الانتاجية .
والاشتراكية ، كانت هدفاً لكثير من الحركات السياسية والاجتماعية في عدد كبير من الدول مثل حزب العمال في بريطانيا والحزب الاشتراكي في فرنسا والنرويج واتحاد الكومانويلث التعاوني في كندا والتنظيمات السياسية في عدد من الدول العربية والحركات الاشتراكية والشيوعية في العديد من الدول الأوروبية والآسيوية .
ومن الجدير بالذكر هنا ، ان هناك فرق بين مجتمع يطبق بعض المبادئ الاشتراكية وتتدخل فيه الدولة في النشاط الاقتصادي بالقدر الكافي لتحقيق مثل هذه الاهداف ، وبين مجتمع يأخذ بالنظام الاشتراكي كعقيدة واسلوب عمل وطريقة لتسيير النشاط الاقتصادي ، ومثل هذا المجتمع الاخير هو الذي نقوم بدراسته هنا ومناقشته .
فالنظام الاشتراكي يتميز بخصائص رئيسية ثلاثة هي :
1- الملكية الجماعية لوسائل الانتاج .
2- التخطيط الاقتصادي .
3- اشباع الحاجات الجماعية .

أهم مميزات النظام الاشتراكي

يتميز النظام الاشتراكي بعديد من الصفات والمميزات ومنها :
1- الايديولوجية ( الجماعية ) :
الايديولوجية الاشتراكية هي بدورها أيديولوجية ذات مصادر متعددة ، ولكنها تمثل رد فعل للايديولوجية الرأسمالية ، ومرحة تاريخية تالية لها . ففي مواجهة النظام الطبيعي ، وجد النظام الجماعي ( فكرة العقد الاجتماعي ) ، ومن هنا العبارة الشهيرة عندما تتغير التنظيمات ، يتغير المجتمع . وهي أيديولوجية بدأت رومانسية * ، ثم تحولت إلى أيديولوجية علمية ومادية ** ، وهذه الأيديولوجية العلمية الاشتراكية هي التي تواجه ايديولوجية الرشادة والعقلانية في النظام الرأسمالي ، فهي لا تؤمن بالغيبيات ، وتهتم بالقوانين التطورية وتعتمد على الجدلية والمادية في تفسير تطور المجتمع .
فالتنظيم والعلمانية تقابل الرشادة بهدف تحقيق أكبر كفاءة النظام . وأخيراً فالاشتراكية تؤسس على الجماعية في مواجهة الفردية فهي تفضل المصلحة الجماعية على المصلحة الفردية وهي تعارض الليبرالية ، وتؤمن بضرورة التدخل وتوجيه النشاط الاقتصادي لصالح المجتمع ، وتصحيح الآثار الاجتماعية وأنانية السلوك الفردي .
2- التوزيع العادل للثروات ( المساواة ) :
( لكل بحسب عمله – لكل بحسب حاجته ) ، هذا هو الشعار الذي ترفعه الاشتراكية في توزيع الثروات على اسس العدالة والمساواة .
وتعتبر عملية إعادة توزيع الدخل القومي بشكل يحقق العدالة والمساواة في التوزيع من اهم الأسس التي يقوم عليها الوجود الاشتراكي . ولا يقصد بالعدالة والمساواة ان يتقاضى كل فرد نفس النصيب من الدخل القومي ، وانما ينال كل فرد نصيبا
يتلائم مع مردوده من الانتاج ومساهمته فيه . فالأشخاص المتساوون في الكفاءة والمهارة والانتجاية سوف ينالون نصيبا متكافئاً . ويترتب على ذلك انعدام التفاوت الكبير في الدخول والثروة بين الافراد
وطبيعة النظام الاشتراكي على الغاء الملكية الخاصة لا تسمح لفئة من المجتمع أن تقتطع أجزاء هامة من الدخل القومي دون أن تساهم فيه بجهد فعلي . وبذلك يتحول المجتمع إلى طبقة واحدة تعمل ضمن أهداف المجتمع وتتلقى التعويض العادل لقاء مساهمتها في الانتاج .
3- التخطيط المركزي :
يعتمد النظام الاشتراكي على أسلوب التخطيط المركزي الشامل في الادارة الاقتصادية ، نعني بالتخطيط عموماً العمل الواعي للسيطرة على واقع معين وذلك بقصد تغييره في فترة زمنية محددة إلى واقع آخر . وينطوي هذا التعريف على جملة امور أهمها :
أن الواقع الجديد أفضل من الواقع الحالي وأن الأمور لو تركت على غابرها لما تبلور الواقع الجديد في الفترة الزمنية المحددة . وعليه يتطلب التخطيط تحديد الواقع الحالي ، ورسم أهداف طموحه والسعي لتحقيق هذه الأهداف عن طريق حصر الموارد المتاحة وتوجيهها توجيهاً واعياً وكفؤاً . ومن هذا المنطلق فالتخطيط علم وفن إذ أنه يقوم على تفهم موضوعي لواقع معين ومحاولة لتغيير هذا الواقع في آن واحد وبما يتفق وطموحات المجتمع أو السلطة السياسية وذلك عن طريق رسم وتنفيذ سياسيات محدده .
والتخطيط الاشتراكي هو محاولة جماعية وقومية لتعبئة الموارد الطبيعية والبشرية التي يحوزها الاقتصاد ، واستغلالها بطريقة علمية ومنظمة لأجل تحقيق أهداف المجتمع الاشتراكي وتنظيم الانتاج واعادة الانتاج .
وهناك مميزات أخرى يتميز بها النظام الاشتراكية مثل استقرار الاقتصاد القومي كنتيجة للتخطيط الاقتصادي ، وكذلك تنمية روح التعاون والمساعدة بين أفراد المجمتع واحساسهم بالمسؤولية الوطنية ومحاولة تحقيق اكبر قدر من الكفاءة والانتاج وعدم الاستغلال .

اهم عيوب النظام الاشتراكي

هناك العديد من العيوب الكامنة في هذا النظام والتي أسفرت عنها التطبيقات العملية مما أدى إلى انهيار هذا النظام في بعض الدول ( خاصة الاتحاد السوفييتي السابق ودول أوروبا الشرقية ) ومن أهم هذه العيوب :
1- ضعف الحوافز الفردية :
على الرغم من أن النظام الاشتراكي يعتمد على مجموعة من الحوافز المادية والمعنوية التي تشجع العمال على الانتاج ، إلا ان هذه الحوافز لا ترتفع في قوتها إلى درجة حافز الربح في النظام الرأسمالي ، ومن ثم فإن ذلك قد يؤدي إلى نوع من التراخي من جانب بعض المسئولين أو المشرفين على حسن إدارة المشروع .
2- المركزية المتشددة :
كذلك نجد أنه في النظام الاشتراكي ، حيث تتجمع سلطة اتخاذ القرارات في أيدي مجموعة قليلة من المخططين ، لذلك فإن أي قرار خاطئ تصدره مثل هذه السلطة يمكن أن يكون له آثار سيئة على المجتمع كله ، في حين أنه في النظام الرأسمالي نجد أن إتخاذ أي منتج لقرار خاطئ لن يكون له نفس الآثار السيئة من حيث شمولها ، كما أن المنتـج وحـده هـو الذي سـوف يتحمـل نتيجة هذا القــرار .
3- البيروقراطية والتعقيدات الادارية :
( الروتين ) هو من هم ما يتعرض له النظام الاشتراكي من عيوب ، ففيهذا النظام نجد الدولة تقوم ، سواء مباشرة أو بطريق غير مباشر ، بإدارة المشروعــات
المختلفة في المجتمع والاشراف عليها ومراقبتها ، وهذا من شأنه ان يتطلب وجود جهاز إداري ضخم ، ووجود نظام للمراقبة الدقيقة والمتابعة المستمرة ، وهذا يؤدي بدوره إلى ارتفاع تكاليف الانتاج من ناحية ، وإلى تعطيل الكثير من الاجراءات من ناحية أخرى .
إن المشكلة الأساسية في تطبيق المبادئ الاشتراكية ترجع في نظرنا إلى اهمال العوامل الدياليكتيكية في تفسير طريقة الانتاج الاشتراكي ، أو على الأقل في التطبيق الديالكتيكي غير الواعي ، وخاصة في مرحلة التطور والنمو التاريخي لقوى الانتاج فيما بعد الرأسمالية . فالاشتراكية العلمية قد نبعت وتطورت من المتناقضات الرأسمالية باعتبارها عائقاً أمام نمو القوى الانتاجية ، ومن ثم فإن التغلب عليها لا يتم إلا بالغاءها . وهذا يعني أن تحل محل علاقات الانتاج الرأسمالي وبطريقة ثورية – علاقات الانتاج الاشتراكي . فطريقة الانتاج الاشتراكي تمثل الحل النهائي للمتناقضات الرأسمالية . ولكن هذا لا يمنع طبقأ للمنطق الديالكتيكي أن تبرز متناقضات على مستوى الطريقة الجديدة من خلال التطبيق والأداء . وإذا كانت طريقة الانتاج الرأسمالي تحاول أن تتخلص من متناقضاتها عن طريق تعميقها أو الوصول بها إلى حدها الأقصى ( كالتحول من نطاق المنافسة إلى الاحتكار ) ، فعلى العكس من ذلك فإن حل المتناقضات الاشتراكية يتم عن طريق التضييق من نطاقها أو الوصول بها إلى حدها الأدنى.*

يتضح من خلال عرضنا لموضوع البحث ان جوهر الاشتراكية اقتصادي ويتعلق بملكية وسائل الانتاج وباتخاذ قرارت استعمال هذه الوسائل وكيفية توزيع الناتج القومي المحقق من هذا الاستعمال .
ونتج عن التطبيق العملي لمجموعة المبادئ التي يقوم عليها النظام الاشتراكي العديد من المزايا والعيوب التي تم عرضها كذلك في هذا البحث ومن هذه المزايا المساواة والعدل في توزيع الدخل القومي ، والتخطيط المركزي القائم على تصورات مستقبلية وخطط مدروسة بعناية ودقة ، وتبين كذلك ان النظام الاشتراكي يشوبه العديد من العيوب التي اتضحت بشكل لافت اثناء التطبيق العملي لهذا النظام ومن هذه العيوب الروتين والمركزية المتشددة وضعف نظام الحوافز الفردية .
في اواخر القرن العشرين انهارت العديد من الدول الاشتراكية بسبب طغيان العيوب على المزايا ، وهذا ما يفسر ان العيوب التي ظهرت في الاشتراكية كانت تمس جوهر النظام و أساسه ، وبالتالي أدى ذلك إلى انكماش عدد الدول الاشتراكية ، وتأثر الكثير بالنظريات الاخرى كالرأسمالية العصرية التي تدمج بين النظام

خالد بن الوليد

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن366_100

بسم الله الرحمن الرحيم ..

خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي (توفي سنة 21 هـ / 642م) صحابي وقائد عسكري مسلم، لقّبه الرسول بسيف الله المسلول.[1] اشتهر بحسن تخطيطه العسكري وبراعته في قيادة جيوش المسلمين في حروب الردة وفتح العراق والشام، في عهد خليفتي الرسول أبي بكر وعمر في غضون عدة سنوات من عام 632 حتى عام 636.[2] يعد أحد قادة الجيوش القلائل في التاريخ الذين لم يهزموا في معركة طوال حياتهم،[3] فهو لم يهزم في أكثر من مائة معركة أمام قوات متفوقة عدديًا من الإمبراطورية الرومية البيزنطية والإمبراطورية الساسانية الفارسية وحلفائهم،[2] بالإضافة إلى العديد من القبائل العربية الأخرى. اشتهر خالد بانتصاراته الحاسمة في معارك اليمامة وأُلّيس والفراض، وتكتيكاته التي استخدمها في معركتي الولجة واليرموك.[4]

قبل إسلامه، لعب خالد بن الوليد دورًا حيويًا في انتصار قريش على قوات المسلمين في غزوة أحد، كما شارك ضمن صفوف الأحزاب في غزوة الخندق.[5] ومع ذلك، اعتنق خالد الدين الإسلامي بعد صلح الحديبية، شارك في حملات مختلفة في عهد الرسول، أهمها غزوة مؤتة وفتح مكة. وفي عام 638، وهو في أوج انتصاراته العسكرية، عزله الخليفة عمر بن الخطاب من قيادة الجيوش لأنه خاف أن يفتتن الناس به ، فصار خالد بن الوليد في جيش الصحابي أبو عبيدة عامر بن الجراح وأحد مقدميه ، ثم انتقل إلى حمص حيث عاش لأقل من أربع سنوات حتى وفاته ودفنه بها.

نسبه

هو : خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة،[6] المكنّى بأبي سليمان، وقيل: أبو الوليد. يلتقي في النسب مع الرسول في مرة بن كعب الجد السادس للرسول.[7]

نشاته

وفقًا لعادة أشراف قريش، أرسل خالد إلى الصحراء، ليربّى على يدي مرضعة ويشب صحيحًا في جو الصحراء. وقد عاد لوالديه وهو في سن الخامسة أو السادسة. مرض خالد خلال طفولته مرضًا خفيفًا بالجدري، لكنه ترك بعض الندبات على خده الأيسر. وتعلم خالد الفروسية كغيره من أبناء الأشراف، ولكنه أبدى نبوغًا ومهارة في الفروسية منذ وقت مبكر، وتميز على جميع أقرانه، كان خالد صاحب قوة مفرطة كما عُرف بالشجاعة والجَلَد والإقدام، والمهارة وخفة الحركة في الكرّ والفرّ. واستطاع “خالد” أن يثبت وجوده في ميادين القتال، وأظهر من فنون الفروسية والبراعة في القتال ما جعله من أفضل فرسان عصره.[17]

صفته

كان خالد طويلاً بائن الطول، عظيم الجسم والهامة، يميل إلى البياض،[18] كث اللحية،[19] شديد الشبه بعمر بن الخطاب، حتى أن ضعاف النظر كانوا يخلطون بينهما.[18]

اسلامه

بينما كان المسلمون في مكة لأداء عمرة القضاء في عام 7 هـ، وفقًا للاتفاق الذي أبرم في صلح الحديبية،[30] أرسل الرسول إلى الوليد بن الوليد، وسأله عن خالد، قائلاً له: «ما مثل خالد يجهل الإسلام، ولو كان جعل نكايته وحده مع المسلمين على المشركين كان خيرًا له، ولقدمناه على غيره.»[31] أرسل الوليد إلى خالد برسالة يدعوه فيها للإسلام ولإدراك ما فاته. وافق ذلك الأمر هوى خالد، فعرض على صفوان بن أمية ثم على عكرمة بن أبي جهل الانضمام إليه في رحلته إلى يثرب ليعلن إسلامه، إلا أنهما رفضا ذلك. ثم عرض الأمر على عثمان بن طلحة العبدري، فوافقه إلى ذلك. وبينما هم في طريقهم إلى يثرب، التقوا عمرو بن العاص مهاجرًا ليعلن إسلامه، فدخل ثلاثتهم يثرب في صفر عام 8 هـ معلنين إسلامهم،[32][33] وحينها قال الرسول: “إن مكة قد ألقت إلينا أفلاذ كبدها”.[34]

فلما وصل يثرب، قصّ خالد على أبي بكر رؤية رأها في نومه كأنه في بلاد ضيقة مجدبة، فخرج إلى بلاد خضراء واسعة، فقال له: “مخرجك الذي هداك الله للإسلام، والضيق الذي كنت فيه من الشرك”.[32][35]

وفاته

غضون أقل من أربع سنوات من عزله، توفي خالد عام 21 هـ / 642 م، ودفن في حمص، حيث كان يعيش منذ عُزل. قبره اليوم في الجامع المعروف باسمه “جامع خالد بن الوليد”. وقد شهد خالد عشرات المعارك بعد إسلامه، وقد روي أنه قال على فراش الموت:

لقد شهدت مئة زحف أو زهاءها، وما في بدني موضع شبر، إلا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم أو طعنة برمح وها أنا ذا أموت على فراشي حتف أنفي، كما يموت البعير فلا نامت أعين الجبناء.[163]

حزن المسلمون لموت خالد أشد الحزن، وكان الخليفة عمر من أشدهم حزنًا، حتى أنه مر بنسوة من بني مخزوم يبكينه، فقيل له: ألا تنهاهن؟. فقال: ” وما على نساء قريش أن يبكين أبا سليمان، ما لم يكن نقع أو لقلقة (يعني صياح وجلبة) على مثله تبكي البواكي “.[164]