أ.د. أحمد محمد وهبان

العلاقات السعوديه الامريكيه

كاتب الموضوع الأصلي: ممدوح تيسير النفيعي

حول العالمبعد‏6‏ عقود من التحالف الاستراتيجي
العلاقات السعودية الأمريكية تدخل منطقة الفتور والتوترحسام كمال الدين 01008طباعة المقال
الفيصل وجون كيريتشهد العلاقات السعودية الأمريكية في الفترة الحالية حالة من الفتور ربما لم تشهدها علي مدي ستة عقود من التحالف الاستراتيجي والانسجام في الرؤي السياسية‏,‏ تصاعد معها منحني التوتر خاصة من الجانب السعودي مما ينذر بتحول جذري حال استمر التصعيد‏.‏

وتجلت إرهاصات الغضب السعودي من السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي باراك أوباما الأسبوع الماضي, عندما رفضت قبول المقعد غير الدائم في مجلس الأمن الدولي غداة انتخابها لعضويته لمدة عامين احتجاجا علي ما وصفته بـ’ ازدواجية المعايير’ في الأمم المتحدة, وعجز مجلس الأمن عن التعاطي مع الأزمة السورية وإقامة دولة فلسطينية, وهو ما وضع المنظمة الدولية في موقف لم تتعرض له من قبل.
وفي تصريحات لاذعة علي غير العادة وصف الأمير تركي الفيصل المدير السابق للمخابرات السعودية والسفير السابق في واشنطن ولندن سياسات أوباما في سوريا بأنها’ جديرة بالرثاء’ وسخر من الاتفاق الأمريكي الروسي للتخلص من الأسلحة الكيمياوئية السورية الذي يهدف برأيه- إلي إتاحة الفرصة لأوباما للتراجع عن توجيه ضربة عسكرية لنظام الأسد, وقال إن المملكة لن ترجع عن قرارها الذي كان نتيجة لتقاعس المجلس عن إيقاف الأسد وتنفيذ قرارات المجلس الخاصة بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
إلا أن التصريحات التي تداولتها وسائل الإعلام منسوبة إلي الأمير بندر بن سلطان رئيس المخابرات السعودية والدبلوماسي المحنك والضليع في فهم السياسة الأمريكية- الذي ينظر إليه علي أنه أحد متشددي السياسة الخارجية لاسيما فيما يتعلق بإيران- كانت الأكثر تعبيرا عن تنامي الغضب السعودي, حينما صرح لدبلوماسيين أوروبيين بأن الرياض تفكر في إحداث’ تغيير كبير’ في علاقاتها مع واشنطن احتجاجا علي عدم تحركها بشكل فعال فيما يخص الحرب السورية, وأنها تتجه لتقليص التعاون معها في تسليح وتدريب المعارضة السورية, فضلا عن مبادرتها للتقارب مع إيران وتعهداتها بالنسبة للقضية الفلسطينية, وهو ماينذر بتحول قد يكون إيذانا بانحسار التحالف بين واشنطن والمملكة إلي أدني مستوياته في سنوات, ووفقا لدوائر دبلوماسية خليجية فإن هذه الرسالة لا تعكس فقط آراء الأمير بندر, بل أيضا آراء العاهل السعودي الملك عبد الله وغيره من كبار المسئولين, وهو ما يعكس رغبة المملكة في النأي بنفسها عن وضع التبعية, وما يؤكد صحة تلك التوجهات عدم صدور تصريح سعودي رسمي بالتأكيد أو النفي.
في المقابل فإن واشنطن تلقفت تلك الأخبار بشيء من الهدوء وعدم التسرع في ردة الفعل في محاولة لاحتواء الموقف فسارعت إلي التأكيد علي أن العلاقات بين واشنطن والرياض ما زالت قوية ومستقرة في ضوء الشراكة الطويلة بينهما خلال العقود الماضية.
ويمثل التقارب الأمريكي الإيراني السبب الرئيسي في تنامي الغضب السعودي أخيرا نظرا للعداء التاريخي بين الرياض وطهران, باعتبار السعودية المدافعة عن المذهب السني في المنطقة وحجر العثرة أمام مد المذهب الشيعي وممثلته إيران, فالمملكة ودول الخليج تخشي من فتور الدبلوماسية الأمريكية تجاه ملف إيران النووي وسعيها لامتلاك القنبلة النووية وتأثيراته المباشرة عليها, خاصة أن واشنطن قد تقدم تنازلات كبيرة تضر بالمصالح الخليجية بعدما بدت مستعدة أكثر من ذي قبل لإبداء مرونة في مفاوضاتها المقبلة مع إيران الساعية للسيطرة علي دول الخليج ودول أخري كلبنان واليمن بدعمها حزب الله والحوثيين بعد أن أحكمت سيطرتها علي العراق وذلك من خلال إقامة حزام شيعي يتألف من تلك الدول, وتري الرياض أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يفتقر إلي الهمة والحنكة في مواجهة خصم مشترك ومن ثم يعطيه ميزة استراتيجية, لذا فإنها تخوض معركة مفصلية لمصير المنطقة مع خصمها اللدود إيران, وبحسب المحللين فإن السعوديين يمارسون ضغوطا حتي لا يتصرف الأمريكيون بهذا الضعف.
وتراقب السعودية بتوجس وحذر بالغين تصريحات الرئيس الإيراني الجديد المعتدل حسن روحاني وسعيه لإحياء المفاوضات لحسم الشكوك الدولية بشأن برنامج بلاده النووي, وعلاقات أفضل مع العالم الخارجي, وتخشي الرياض من نجاحه في خداع واشنطن بالسماح لإيران بالاحتفاظ بقدرات تكنولوجية يمكن تحويلها فيما بعد إلي الاستخدام العسكري وتصبح قوة نووية تتيح لها الاستمرار في فرض هيمنتها علي دول مجاورة مثل سوريا والعراق, بالإضافة إلي احتمال نشوب حرب بين إسرائيل وإيران تجد دول الخليج نفسها محاصرة وسطها.
والوضع في سوريا لا يختلف كثيرا فالسعودية تدعم جماعات المعارضة الساعية للإطاحة بالرئيس بشار الأسد وتمدها بالمال والسلاح والتدريب, في حين تسانده إيران, وتشعر واشنطن بالقلق من أن يصل السلاح المتدفق لفصائل متشددة, وحثت الرياض علي توخي الحذر, لكن المملكة التي فشلت في حمل واشنطن علي توجيه ضربة عسكرية لنظام الأسد- تري أن نظرة واشنطن لسوريا لا تتطابق مع رؤيتها, فما يهم أمريكا هو الحفاظ علي تسليم الأسد ترسانته الكيميائية بما يحافظ علي أمن إسرائيل وهو ما حدث, أما بالنسبة للرياض ستحدد نتيجة الصراع الدائر في سوريا ما إذا كان يمكن لإيران أن تتمتع بنفوذ أكبر في العالم العربي.
ولا يقل التحالف الاقتصادي بين السعودية والولايات المتحدة عن مثيله السياسي, حيث تمد الرياض أكبر منتج للنفط عالميا واشنطن بالحصة الأكبر من احتياجاتها, وتستثمر السعودية73% من احتياطاتها الأجنبية البالغة700 مليار دولار في سندات خزانة أمريكية, ووصل حجم التبادل التجاري بينهما لأكثر من73 مليار دولار خلال العام الماضي, بينما توفر واشنطن للسعودية مبيعات الأسلحة والسلع الهامة.
ويري خبراء الاقتصاد أن العلاقات بين الرياض وواشنطن قد تكون في سبيلها للتغيير وسيكون له تأثير واسع النطاق, بما في ذلك صفقات السلاح والنفط, في حين يري آخرون أن الروابط التجارية بينهما عادة ما تكون بمنأي عن أي تراجع في الروابط الأخري, وأن البلدين مازالا يشتركان في أهداف مهمة تتعلق بتحقيق التوازن في سوق النفط, وأبرزها منع أسعار النفط من الارتفاع بدرجة كبيرة لإبقاء إيران تحت السيطرة.

الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن366_100

بسم الله الرحمن الرحيم ..

عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود (15 يناير 1876 – 9 نوفمبر 1953)، مؤسس المملكة العربية السعودية الحديثة (الدولة السعوديه الثالثة). ولد في عام 1876 في الرياض لأسرة آل سعود الحاكمة في السعودية، لما بلغ العاشرة من عمره انتقل مع عائلته إلى الكويت بعد انتصار آل رشيد أمراء حائل على آل سعود، وقضى طفولته فيها إلى أن استرد الرياض سنة 1901.

حياته قبل توليه الحكم
عندما استرجع الأمير محمد بن عبد الله الرشيد المكلف من الدولة العثمانية آنذاك القصيم بأكملها لم يبق من مدن الدولة السعودية الثانية إلا الرياض وكان عبد العزيز آنذاك عمره 10 أعوام وعندما اقتربوا أمر الأمام عبد الرحمن بن فيصل لعبدالعزيز الذهاب إلى الصحراء وفعلا فعلها وبدأت الحرب بين الأمام عبد الرحمن وآل رشيد لكن فشل عبد الرحمن بهزيمتهم واحتلت الرياض فذهب إلى قطر ثم البحرين ثم وصل الكويت فاستقر هناك وكان أميرها مبارك الصباح قد استقبل عبد العزيز ووالده عبد الرحمن . وعندما كان عبد العزيز في الكويت تعلم السياسة والمجالس وأساليب الحرب وكان انتقاله إلى الكويت عام 1310 هـ وبقي فيها 8 سنوات إلى أن بدأت الحرب بينه وبين آل رشيد في عام 1318 هـ واسترد الرياض.

بداية حكمه
في عام 1900 الموافق 1318 هـ وعندما بلغ عبد العزيز 25 سنة، طلب عبد العزيز من والده, الإمام عبد الرحمن, السماح له باستعادة حكم أسرته, إلا أن والده لم يسمح له بذلك, خوفا عليه من عدوه الذي يفوقه في العدد والعدة, لكن عبد العزيز نجح في إقناع والده، فقام بصحبة 60 رجلاً لاستعادة الرياض عام 1901الموافق 1319 هـ بعد أن قضى زمنا في واحة يبرين على أطراف الربع الخالي جنوب الجزيرة العربية وقام بعد ذلك على جمع الأنصار من قبائل البادية لتقديم الدّعم والتأييد له بعد فترة فقد الناس آل سعود. ثم توجه إلى المقاطعات الجنوبية من نجد، وهي الخرج وحوطة بني تميم والحريق والأفلاج ووادي الدواسر، فاستردها من آل رشيد سنة 1321 هـ/1903 م. ثم استرد القصيم عام 1905م/1324 هـ.

وفي العامين الذين تليا سقوط الرياض، استمر ابن سعود في السيطرة على باقي نجد مما استدعى ابن الرشيد التماس العون من الدولة العثمانية. فقامت بإرسال قوة لدحره، واستطاعت القوة التركية إلحاق الهزيمة بابن سعود إلاّ أنه تمكّن من إعادة تشكيل قوّاته بعد رحيل القوات التركية بسبب مشاكل في التموين في جزيرة العرب.

وفي عام1334 هـ/1915م دخلت بريطانيا في معاهدة القطيف أو دارين مع ابن سعود والتي تقضي على حماية الأراضي التي يسيطر عليها ابن سعود مقابل دحر ابن سعود آل رشيد الموالية للدولة العثمانية.

لم يقم عبد العزيز (الذي حاول الحفاظ على دولته بعيداً عن التورط في الحرب) يحاول عبد العزيز القيام بأي عمل هجومي على ابن الرشيد غريمه القوي.

وفي عام 1338 هـ/1919م شنّ الإخوان الموالون للملك عبد العزيز، هجوماً على الشريف حسين شريف مكة في معركة تربة وسهل الأشراف الفعور للجيش الدخول إلى الطائف وقد انسحب الشريف عبد الله بن الحسين إلى الهدا من ضواحي الطائف. وبحلول عام 1341 هـ 1922م تمكّن من السيطرة على الأراضي التي كانت تحت سيطرة الشريف الحسين بن علي. وتوّج عبد العزيز انتصاراته بهزيمة الشريف حسين في عام 1344 هـ/ 1925 وهو ذات العام الذي شنّ فيه الإخوان هجوماً على شرق الأردن بإيعاز من الملك عبد العزيز

البترول ودور آل سعود في ذلك تم اكتشاف البترول في المملكة العربية السعودية عن طريق علماء جيولوجيا أمريكيين وذلك في عام 1938م , حيث كانوا يعملون لشركة ستاندرد اويل في كاليفورنيا في شراكة مع مسؤولين سعوديين. و من خلال مستشاريه جون فيبلي و أمين ريهاني, قال أنه منح سلطة كبيرة على حقول النفط السعودية لصالح شركات النفط الأمريكية في عام 1944م وذلك بغرض تخويف بريطانيا التي استغلت بشكل كبير انتقال أسرة آل سعود إلى السلطة على أمل الوصول إلى النفط الاحتياطي الذي كان قد شمله الاستطلاع. وفي بداية عام 191, وقع الملك عبدالعزيز آل سعود ميثاق ” التعاون والصداقة” مع بريطانيا للحفاظ على ميليشياته (جيشه الشعبي) و وقف أي هجمات أخرى ضد المحميات الذين كانوا مسؤولين عنها. و لم تدفع بريطانيا وحدها علاوة شهرية سخية على تعاونه، بل في عام 1935 قامت بريطانيا بتسليمه الوسام.

إنجازات في عهده
توحيد معظم أقاليم الجزيرة العربية تحت اسم المملكة العربية السعودية.
ظهور أول وزارة تنشأ في المملكة وزارة الخارجية السعودية وذلك بتاريخ 1349 هـ/1930 م. وكانت تسمى المديرية العامة للشؤون الخارجية وأول وزير للخارجية هو الأمير فيصل بن عبد العزيز.
ظهور وزارة الدفاع في المملكة التي أنشئت في ربيع الثاني من عام 1365 هـ الموافق 6 مارس 1946 م وكانت تسمى بوكالة الدفاع قبل ذلك.
ظهور وزارة الداخلية وتعين الأمير فيصل بن عبد العزيز في عام 1350 هـ/1931 م وزيرا إذ كانت الشؤون الأمنية والداخلية ضمن مهام النيابة العامة وفي عام 1370 هـ الموافق 1950 م تحولت النيابة العامة إلى وزارة متكاملة للداخلية
تأسيس وزارة المالية وكانت تسمى مديرية المالية العامة وتعيين عبد الله بن سليمان الحمدان وزير لها
ظهور مجلس الشورى بالمملكة وتم تشكيله من أعضاء متفرغين بناء على الأمر السامي رقم 37 بتاريخ 9/1/1346 هـ/17/7/1927 م.
اجراء أول عملية انتخابية في الدولة كانت سنة 1343 هـ/1924 م
تأسيس وزارة المواصلات في عام 1372 هـ.
ظهور أول نظام للمحكمة التجارية في عام 1350 هـ.
ظهور أول نظام للمصارف في عام 1347 هـ.
ظهور أول نظام لأدارة الحج في المملكة صدر في 1346 هـ.
ظهور أول نظام للطرق والمباني في المملكة عام 1360 هـ.
ظهور أول نظام للغرفة الصناعية والتجارية بجدة في عام 1365 هـ.
ظهور أول نظام للتليفونات في المملكة في عام 1356 هـ.
تأسيس أول نظام لتوحيد الطوابع في عام 1369 هـ.
تأسيس أول نظام للبرق في عام 1356 هـ.
تأسيس أول نظام لجمعية الأسعاف الخيرية في عام 1354 هـ.
تأسيس أول نظام للمستشفيات في المملكة في عام 1354 هـ.
تأسيس أول مديرية الشرطة في مكة عام 1343 هـ.
تأسيس أول مصنع للثلج في المملكة صدر عام 1338 هـ.
تأسيس أول بعثة سعودية لدراسة الأمن عام 1370 هـ.
تصدير أول شحنة بترول من المملكة إلى العالم في عام 1358 هـ. وذلك بميناء رأس تنورة في حقل بهيج دشنه الملك عبد العزيز.
ظهور أول مرسوم ملكي.
ظهور أول مرسوم ملكي للأذاعة كان رقمه 7/3/16/3996 بتاريخ 23/9/1368 هـ حيث تم فيه تكليف الملك عبد العزيز لابنه ونائبه في الحجاز الأمير فيصل الأشراف على الأذاعة.
تأسيس مديرية الزراعة في عام 1361 هـ.
تأسيس مؤسسة النقد العربي السعودي تأسست بموجب المرسومين الملكيين رقم 30/14/1/1046 و1047 الصادرين في 25 رجب عام 1370 هـ 20أبريل 1951 م وافتتح مركزها الرئيسي في مدينة جدة بتاريخ 14 محرم 1372 هـ/4أكتوبر 1952 م.
تأسيس الخطوط السعودية التي سميت هكذا في يوم تسميتها. والتي أصبحت تسمى في أواخر الخمسينات الخطوط الجوية السعودية.
نشأ فكرة سكة الحديد في عام 1367 هـ وانتهئه في عام 1371 هـ بربط الرياض بالدمام.
تأسيس محافظة رفحاء في عام 1370 هـ.
تأسيس أول إدارة في المملكة لرعاية الشباب.
تأسيس مديرية الحج العامة في عام 1365 هـ.
إعلان نظام الحكم وهو ملكي في عام 1351 هـ.
تسليم ولاية العهد ولأول مرة لـلأمير سعود بن عبد العزيز.
تحويل لقب سلطان الحجاز ونجد في عام 1345 هـ إلى ملك الحجاز ونجد.
إنشاء مجلس الوزراء في عام 1372 هـ، وتعيين الأمير سعود بن عبد العزيز رئيســاً له .
حفر أول حقل بترول في عام 1359 هـ قرب الظهران.
تعيين الأمير سعود بن عبد العزيز نائباً للملك في المنطقتين الوسطى والشرقية والأمير فيصل بن عبد العزيز نائباً للملك في الحجاز.
افتتاح عدة مساجد في الرياض وعدة كليات في أبها.
آخر إنجاز للملك عبد العزيز هو أن يترأس الملك جلسة مجلس الشورى وقد سميت تلك الجلسة جلسة الملك عبد العزيز، لأنها آخر جلسة ترأسها في حياته.

الحروب
موقف الأمير عبد العزيز أثناء الحرب العالمية الأولى هو: من الناحية السياسية إلى جانب الحلفاء، أما من الناحـية العسكرية فهو لم يتخذ أي إجراء أو يشارك في أي معركة إلا إذا كانت تصب –أولاً وقبل كل شيء– في مصلحته.

فقد كانت بريطانيا طوال الفترة السابقة للحرب تتجنب الدخول في أي نوع من العلاقات معه وتقف موقفاً سلبياً تجاه ما أبداه مراراً من إيجاد نوع من العلاقة يحفظ به شيئاً من التوازن مع الضغط العثماني المستمر ضده، فإذا هي بعد قيام الحرب تسارع بالاتصال به وتمخضت المفاوضات عن إبرام المعاهدة المعروفة بمعاهدة دارين بتاريخ 18 صفر 1334 هـ/26 ديسمبر 1915 م. واعتبار الأمير عبد العزيز منحازاً إلى جانب بريطانيا وحلفائها ضد الدولة العثمانية وحلفائها.

وفاته
توفي الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود بقصره بمحافظة الطائف التابعة لمنطقة مكة في الساعة :4:36 ص.من يوم الاثنين 231373 هـ. اثر نوبه قلبيه بعد معاناته من مرض تصلب الشرايين وصليَّ عليه في الحوية ثم نقل جثمانه من مطار الطائف إلى مطار الرياض القديم حيث نقل جثمانه إلى مصلى العيد في الرياض حيث اديت عليه صلاة الميت مرة أخرى بعد صلاة المغرب ثم نقل إلى مقابر العود حيث وري الثرى. بعد حكم دام اثنتين وخمسين سنة وبلغ من العمر 77 سنة.

توارث الحكم
الملك عبد العزيز أب لجميع ملوك المملكة العربية السعودية بدءاً من الملك سعود بن عبد العزيز الذي خلف أباه الملك عبد العزيز في عام 1953 ومن ثم الملك فيصل بن عبد العزيز ومن ثم الملك خالد بن عبد العزيز ومن ثم الملك فهد بن عبد العزيز والآن الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز وينص القانون الملكي السعودي على أن يكون الملك من أبناء الملك عبد العزيز وأبناء الأبناء.

مميزات النظام البرلماني

كاتب الموضوع الأصلي: ممدوح تيسير النفيعي

ان النظام البرلماني هو نوع من انظمة الحكم ينقسم فيه الحكم (السلطة) بين هيئتين احدهما الحكومة او مجلس الوزراء (الوزارة) وثانيها

(البرلمان) الذي يتم انتخاب اعضاءه من قبل الشعب مباشرة ومنه تنبثق الحكومة. ويجوز فيه البرلمان سحب الثقة من الحكومة ، يجوز للحكومة حل البرلمان ، فهو اذا نظام يعتمد التعاون والتوازن بين السلطات وعلى مسؤولية الحكومة امام البرلمان وفق آليات محددة لاتستغل لاغراض المصالح الخاصة والتسيس، وهناك من يعرف النظام البرلماني بشكل موجز ويرى بأنه ذلك النظام الذي يتضح فيه بوضوح التوازن بين السلطات التشريعية والتنفيذية. ويقوم النظام البرلماني على مجموعة من الاسس كما يتطلب مجموعة متطلبات وله مجموعة من المزايا . تمارس السلطة التنفيذية (الهيئة التنفيذية) مسؤولياتها المنصوص عليها بأسم رئيس الدولة ولكن المسؤولية الفعلية يتحملها مجلس الوزراء بزعامة رئيس الاغلبية البرلمانية ، ولهذا فأن النظام البرلماني تحكمه قواعد محددة اهمها عدم مسؤولية رئيس الجمهورية ، ذلك لان الاختصاصات التي ينص عليها الدستور بأسم رئيس الدولة تمارس من قبل الحكومة، اي مجلس الوزراء الذي يحصل على ثقة البرلمان. ان التقليد يجري على ان يختار رئيس الدولة رئيس الوزراء من بين رؤوساء الكتل البرلمانية الحائزين على ثقة البرلمان، ثم يختار رئيس الوزراء زملاءه الوزراء . على ان تقوم الوزارة بعد ذلك الى البرلمان للحصول على ثقته. ولهذا فالحكومة تكون حرة التصرف ولكن في نطاق القواعد القانونية المقررة، بحيث اذا تجاوزت حدود القواعد القانونية فأن تصرفها غير مشروع. وبذلك يتضح ان النظام البرلماني يمكن ان يتلائم مع الانظمة السياسية في الدول النامية اكثر من النظام الرئاسي ذلك لانه يمكن التخوف من رئيس الدولة المنتخب في النظام الرئاسي في الدول النامية لانه يستبد برأيه ودون الرجوع الى الشعب او بالتالي ينفرد بالسلطة ويصبح حكماً استبدادياً ويستدل من بعض الاراء لهذه المهام في النظام البرلماني، الوزارة هي السلطة الفعلية في النظام البرلماني والمسؤولة عن شؤون الحكم اما رئيس الدولة فانه غير مسؤول سياسيا بوجه عام فلا يحق له مباشرة السلطة الفعلية في الحكم طبقا لقاعدة (حيث تكون المسؤولية تكون السلطة) وذلك من خلال الجانب العلمي فان الوزارة في النظام البرلماني هي المحور الرئيس الفعال في ميدان السلطة التنفيذية حيث تتولى العبء الاكبر والاساسي في تحمل هذه المسؤولية الدستورية دون سند رئيس الدولة ممارسته بعض الصلاحيات التي قررتها او تقررها بعض الدساتير البرلمانية في الميدان التشريعي التنفيذي ولكن شريطة ان يتم ذلك بواسطة وزارته الامر الذي يوجب موافقة الوزراء المعنيين الى جانب رئيس الدولة على كافة القرارات المتصلة بشؤون الحكم الى جانب صلاحية حضور رئيس الدولة اثناء اجتماعات مجلس الوزراء ولكن بشرط عدم احتساب صوته ضمن الاصوات، لذلك يختلف الوضع الدستوري في بعض الدول بين مجلس الوزاء والمجلس الوزاري حيث يسمى المجلس بمجلس الوزراء اذا ما انعقد برئاسة رئيس الدولة ويسمى بالمجلس الوزاري اذا ما انعقد برئاسة رئيس الوزراء ورئيس الدولة هو الذي يعين رئيس الوزراء ووزراءه ويقيلهم ولكن حقه مقيد بضرورة اختيارهم من حزب الاغلبية في البرلمان ولو لم يكن رئيس الدولة راضيا فالبرلمان هو الذي يمنح الثقة للحكومة وتختلف الحكومات في النظام البرلماني بقوة اعضائها والاحزاب المشتركة في الائتلاف حيث تسود الثنائية الحزبية عند وجود التكتلات المتوازنة في البرلمان، ويمكن استخلاص النتائج من حيث المرتكزات الاساسية التي يقوم عليها كل نظام ومدى علاقته للواقع التونسي، نرى عدم ملائمة النظام الرئاسي للتطبيق في تونس خاصة وان بلادنا عانت الاستبداد من سلطات الرئيس (الرئيس السابق) المطلقة ولايقيدها اي قيد وجلبت العديد من الويلات والنكبات كان ضحيتها الشعب بكافة فئاته دون تمييز مما جعل منها سلطة دكتاتورية لاتعترف بالحقوق والحريات لذلك يسهل هذا النظام الفرصة لرئيس الدولة باساءة استعمال السلطات الممنوحة له. لذلك فالنظام البرلماني هو الاصلح لادراة البلاد وفق احكام الدستور لما يتمتع به من مزايا عديدة من شأنها خلق نوع من التوازن والتعاون بين السلطتين التشريعة والتنفيذية. مما يمنع التحول الى الاستبداد التدريجي المبطن تمهيداً لاحكام القبضة الحديدية على السلطة، فهناك وسائل للتاثير المتبادل تملكها كل من السلطتين تجاه الاخر بعد ايجابية دور رئيس الدولة لان الدستور يعهد اليه بعض الصلاحيات المحددة التي لابد من ممارستها من قبله حتى يفي بالقسم الذي اداه بأحترام الدستور وتطبيق القوانين. لذلك فاحتلال الوزارة الحكومة لمركز الصدارة رغم مباشرة الرئيس لبعض الاختصاصات التشريعية والتنفيذية من تعيين رئيس الوزراء واقالة الوزارة وحق دعوة البرلمان للانعقاد الا ان ممارسته لها يكون عن طريق الوزارة لانه لايملك العمل بمفرده وهذا هو المعول عليه والذي يعتمد غالبية الفقهاء الدستوريون لذلك فأن النظام الرئاسي لايتلائم مع الواقع التونسي فهذا النظام يكون اكثر انسجاما مع الدول المتقدمة والتي قطعت شوطا بعيدا في ممارسة ذلك لانه يصعب على رئيس الدولة مخالفة احكام الدستور وكما اشرنا عانى بلدنا من دكتاتورية انفراد شخص رئيس الدولة بممارسة السلطة وهذا النظام لايمكن الاخذ به لانه يتطلب وعي سياسي عالي للشعب وهذا الامر غير متوفر لدى الشعب التونسي فهو غير مهيئ لذلك النوع من الحكم وعليه فان النظام البرلماني هو الافضل لانه يؤدي الى توزيع السلطة بين رئيس الدولة وبين الحكومة، فرئيس الدولة يختار رئيس الحكومة من بين الاحزاب التي نالت اغلبية الانتخابات. وهذا النظام اكثر استجابة مع واقع دول العالم النامي مع وجود رقابة متبادلة بين السلطتين بمعنى وجود(توازن) المسؤولية، وهنا لابد من التركيز على حقيقة وتوضيحها للافادة فمن المعلوم ان كل نظام له ايجابيات وسلبيات ولكن مع السلبيات فأن هذه الانظمة مطبقة في كثير من الدول ولايمكن ادانة نظام معين لانه نجح في دولة وفشل في التطبيق في دولة اخرى، فكل نظام لابد من اجل متطلبات نجاحه وامكانية تطبيقه ان يصل المجتمع الى درجة معينة من الرقي والثقافة حتى يمكن تطبيق النظام عليه فالخلل ليس في نظام بعينه وانما في تطبيقه فالنظام الرئاسي اذا كان ناجحاً في بلد ما ليس من المؤكد ان يكون ناجحاً في دولة اخر فقد يكون نصيبه الفشل اما عن النظام الاقتصادي في تونس فلا يوجد نظام اقتصادي متقدم يدعم النظام السياسي وبذلك فان النظام الرئاسي لايمكن اعتماده والاخذ به في الدول النامية لان هناك خشية وريبة وذلك لوجود صعاب كبيرة تواجه هذا التحول مثل التخلف بكل انواعه (السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية) وصحيح ان النظام الرئاسي ميزة السرعة في التنفيذ وقدرته على حل المشاكل وقد يقود ذلك الى الاستئثار بالسلطة ونحن في تونس لم نبلغ بعد ذلك التقدم ما يكفي لكي نطالب او نتمسك بالنظام الرئاسي فالوضع الحالي لايتحمل ذلك بكل نواحيه العملية والسياسية لو كان النظام رئاسي وجاءت شخصية ما للسلطة في تونس فهنا الكثير من السلبيات سوف تظهر في مجال التطبيق او الواقع السياسي ففي النظام البرلماني هناك فائدة اذا كان يأخذ نظام الاغلبية فالاغلبية تأخذ حقها والاقليات تأخذ حقوقها اضف الى ذلك ان تونس بصدد بناء دولة جديدة تعبر عن طموحات ورغبات كافة شرائح الشعب لذا ينبغي ان ننظر الى هذه الانظمة بدقة متناهية وبحذر شديد فليس لهذه الانظمة حدود ثابتة فأمريكا عندما اقرت النظام الرئاسي كان لها ظروفها الخاصة بها ولذلك فأن كل دولة تقرر نظاماً سياسياً للشعب وهذا الامر يعود لعوامل متعددة كما اشرنا حتى نصل الى نظام سياسي يتلائم مع الواقع التونسي وتأسيساً على ذلك لابد من نظام برلماني فنحن عندما نأخذ بنظام برلماني لا نأخذ بتجربة بريطانيا بحذافيرها او عندما نأخذ بنظام رئاسي لا نأخذ به كما هو الحال في امريكا اذاً لابد من وجود نظام خاص بالامم والواقع التونسي ونعيد صياغتها او تفاصيلها حسب ما يحقق المصلحة الوطنية وعليه فنحن بحاجة ماسة صياغة الدستور على ضوء المعطيات والتحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للوصول الى ما يطمح اليه الشعب التونسي مع اننا نرى ان النظام البرلماني لا يزال هو الحل على ان تكون صلاحيات رئيس الهيئة التنفيذية اكثر وضوحاً ومراقبة ادائهم. وحتى اقالة ممن يتهاون في اداء عمله حتى نحقق الاسس والمرتكزات التي تؤهل تونس لان يكون بلداً متقدما وعلى ضوء ذلك يمكن احداث التغيرات في حينها وعدم الاستعجال والقفز فوق الواقع وهو ما نأمل ان يتحقق ذلك بتظافر جهود كل التونسيين الشرفاء

جمهوريه برلمانيه

كاتب الموضوع الأصلي: ممدوح تيسير النفيعي

برلمانيةمن ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث أشكال الحكومات

من مقالات السياسة لاسلطوية
أرستقراطية
سلطوية
أوتوقراطية
ديكتاتورية
فاشية
كليبتوكراسية
استبدادية
دولة شيوعية
ديمقراطية
ديمقراطية مباشرة
ديمقراطية تمثيلية
ديمقراطية حديثة
إقطاعية
ملكية
ملكية مطلقة
ملكية دستورية
ملكية شاملة
جمهورية
جمهورية برلمانية
جمهورية رئاسية
جمهورية اشتراكية
جمهورية رأسمالية
دولة الحزب الواحد
ثيوقراطية
علمانية

بوابة السياسة
عرض · نقاش · تعديل
الجمهوريات البرلمانية حول العالم. كما يظهر باللون البرتقالي (جمهوريات برلمانية بدون صلاحيات لرئيس الدولة)، اللون الأخضر (جمهوريات برلمانية بصلاحيات لرئيس الدولة مرتبطة بالبرلمان)، الملكيات الدستورية تظهر باللون الأحمر.جمهورية برلمانية مصطلح يطلق على الدول التي يكون نظام حكمها قائم على البرلمان، فتشكيل الوزارة لابد أن يحظى بأغلبية من البرلمان وكذلك سن القوانين واعتماد الميزانية. يتكون النظام البرلماني من سلطة تنفيذية ممثلة في الوزراة ورأس الدولة والسلطة تشريعية ممثلة في البرلمان.

على النقيض من الجمهورية الرئاسية، فإن رئيس الدولة لا يملك صلاحيات تنفيذية واسعة كالتي يملكها الرئيس التنفيذي حيث تكون هذه الصلاحيات بأيدي رئيس الحكومة والذي في الأغلب يكون رئيس الوزراء.

محتويات [أخف]
1 رأس الدولة
2 البرلمان
3 الوزارة
4 رئيس مجلس الوزراء
5 التداخل العضوي والتداخل الوظيفي
6 الدول التي تقوم على هذا النظام

رأس الدولة[عدل]يكون رئيساً منتخباً وهو في هذا النظام لايتمتع بسلطات حقيقية، ولكنه يمارس سلطاته من خلال الوزراة فهو يعتبر منصب شرفي لإكمال هيكله الدولة. يتم اختيار رأس الدولة إما بالانتخاب البرلماني أو الانتخاب العام من قبل الشعب.

البرلمان[عدل]يتكون من مجلس أو مجلسين أحدهما ديمقراطي منتخب مباشرة من الشعب والاخر ديمقراطي نسبياً. وللبرلمان عدة سلطات أهمها مناقشة واعتماد مشروع الموازنة العامة للدولة الذي تقدمه الوزارة والوظيفة الثانية هي سن وتشريع القوانين، والثالثة هي مراقبة عمل الوزارة ومسألة الوزارة سياسياً، وللبرلمان حق طرح الثقة بالوزارة ككل (مسئولية جماعية) أو بكل وزير على حدة (مسئولية فردية)،وإذا تم سحب الثقة فعلى الوزير أو الوزارة الاستقالة فوراً. وحتى لا يغالي البرلمان في استعمال هذا الحق فإن للوزارة حق حل البرلمان المنتخب ،ويعاد الأمر إلى الأمة لتقول كلمتها في الانتخابات فإذا جاء البرلمان الجديد واقر ما نفس ما اقره القديم فلا تستطيع الوزارة حل البرلمان مرتين لنفس السبب.

الوزارة[عدل]هي المسؤولة عن الوظيفة التنفيذية وهذه المسئولية بالتبعية تصحبها سلطة فهي المهيمن الحقيقي على السلطة التنفذية، وهي همزة الوصل بين الهيئة التنفيذية، والهيئة التشريعية (البرلمان)، وتسأل الوزارة أمام البرلمان سياسياًَ، ويحضر الوزراء جلسات البرلمان للدفاع عن انفسهم ولو كانوا غير اعضاء في البرلمان وانتهى العرف إلى أنه من المستحسن أن يجمع الوزير بين عضوية الوزارة وعضوية البرلمان.

رئيس مجلس الوزراء[عدل]هو الرئيس الحقيقي للحكومة. يتم في الأغلب انتخابه بأن يكون رئيس حزب الأغلبية أو تحالف الأغلبية في البرلمان. ويختار الوزراء ويمكن إنهاء حكومته فور تقديم استقالته لرأس الدولة، وله سلطة فصل الوزراء وحل البرلمان والدعوة لانتخابات عامة.

التداخل العضوي والتداخل الوظيفي[عدل]هما من الخصائص المميزة للنظام البرلماني فالتداخل العضوي هو ان من حق الوزير ان يكون عضوا منتخبا في البرلمان اما التداخل الوظيفي فمن حق السلطة التنفيذية (الوزراة) مشاركة البرلمان في سلطة التشريع وعمل القوانين، وكذلك بالنسبة للعمل التنفيذي الذي يتصل بالمصلحة العليا مثل المعاهدات الدولية والتي تبرم من جانب الوزارة لكنها تظل معلقة في نفاذها على تصديق البرلمان ومن هنا فالبرلمان يشارك في العمل التنفيذي.

الدول التي تقوم على هذا النظام[عدل]أثيوبيا
ألبانيا
ألمانيا
استونيا
النمسا
التشيك
اليونان
المجر
ايسلاندا
الهند
العراق
أيرلندا
إسرائيل
إيطاليا
البرتغال
الجبل الأسود
بنجلاديش
بوتسوانا
بلغاريا
بولندا
تيمور الشرقية
ترينيداد وتوباغو
تركيا
جنوب أفريقيا
كرواتيا
لبنان
دومينيكا
فنلندا
كيريباس
لاتفيا
ليتوانيا
جمهورية مقدونيا
مالطا
جزر مارشال
موريشيوس
ولايات ميكرونيسيا المتحدة
منغوليا
ناورو
ساموا
سنغافورة
سلوفاكيا
سلوفينيا
سورينام
سويسرا
فانواتو

النظام الرئاسي

كاتب الموضوع الأصلي: ممدوح تيسير النفيعي

النظام الرئاسيمن ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
غير مفحوصةاذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث نقلاً عن م/ عبدالله محمد المغربي ( أهم الفروق بين النظام الرئاسي والنظام البرلماني في الحكم ) نبذه عن الكاتب: البلد:اليمن مجال العمل:طالب دراسات عليا – باحث ومتخصص في إدارة التنمية المحلية

النظام الرئاسي[عدل](1)إن مبدأ الفصل بين السلطات قد اتخذ المعيار لتمييز صور الأنظمة السياسية الديمقراطية النيابية المعاصرة ويتضح النظام الرئاسي في شدته وتطبيقه بأقصى حد ممكن في دستور الولايات المتحدة الأمريكية من حيث حصر السلطة التنفيذية في يد رئيس الجمهورية المنتخب من الشعب والفصل الشديد بين السلطات فرئيس الجمهورية في النظام الرئاسي منوط به السلطة التنفيذية وهذا ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة الثانية من دستور الولايات المتحدة الأمريكية حيث جاء فيها (تناط السلطة التنفيذية برئيس الولايات المتحدة الأمريكية) وهو الذي يشغل هذا المنصب لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد بانتخاب جديد ولا يجوز بعدها تجديد هذه الولاية بأية صورة من الصور.

لذلك يصبح رئيس الدولة هو صاحب السلطة التنفيذية بشكل كامل لأنه لا يوجد مجلس وزراء في النظام الرئاسي كما هو كائن في النظام البرلماني أو في النظام النصف رئاسي ولا توجد قرارات تخرج عن إرادة غير إرادته مثل ذلك عندما دعا الرئيس الأمريكي (لنكولن) مساعديه (الوزراء) إلى اجتماع وكان عددهم سبعة أشخاص حيث اجتمعوا على رأي مخالف لرأيه فما كان منه إلا أن رد عليهم بقوله المشهور (سبعة «لا» واحد «نعم» ونعم هي التي تغلب) لذلك نرى أن رئيس الدولة الأمريكية هو صاحب السلطة الفعلية والقانونية للسلطة التنفيذية على المستوى الوطني والمستوى الدولي. فعلى المستوى الوطني يناط بالرئيس حماية الدستور وتطبيق القوانين واقتراح مشروعات القوانين ودعوة الكونجرس إلى عقد دورات استثنائية وتوجيه رسائل شفوية للكونجرس وتعيين كبار القضاة وتعيين المساعدين (الوزراء) وكبار الموظفين. أما على المستوى الدولي فرئيس الدولة هو المسئول بصورة أساسية عن علاقات الولايات المتحدة الأمريكية بالدول الأجنبية وهو الذي يعين السفراء والقناصل وهو الذي يستقبل السفراء الأجانب ويجري الاتصالات الرسمية بحكوماتهم ولذلك قيل بان رئيس الولايات المتحدة الأمريكية هو الدبلوماسي الأول. لذلك أصبح من المهم جداً في الأنظمة الجمهورية التقيد دستورياً في النظام الرئاسي أن يتولى الشعب انتخاب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع العام سواء كان مباشراً أو غير مباشر ومن هنا تأتي مكانة وقوة رئيس الدولة الذي يتساوى فيها مع البرلمان شرعيته الديمقراطية والشعبية. ولكن وبالرغم من القاعدة الشعبية التي تستند أليها مشروعية اختيار رئيس الدولة إلا أن نجاحه في مهامه وصلاحياته يتوقف على حكمته وكياسته في القيادة بل وقدرته على كسب المؤيدين في الكونجرس فهو يعتمد بشكل كبير على أنصاره حزبياً في البرلمان والسعي إلى تكوين أغلبية برلمانية تدعمه في سياساته وقراراته.

الأنظمة النصف رئاسية إن النظام الذي أرساه الإصلاح الدستوري في فرنسا في عام 1961م بإقرار انتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع الشامل دون إلغاء الإطار البرلماني و أنظمة برلمانية أخرى مارست أو تمارس هذا الشكل من الانتخاب الرئاسي مثل ألمانيا والنمسا عبر هذه التجارب يبرز نموذج متميز من العلاقات بين الحكومة والبرلمان يمكن تسميتها بالنصف رئاسي ويحدد الكاتب ( موريس دوزجيه ) هذا المفهوم للنظام النصف رئاسي (يبدو أن النظام النصف رئاسي اقرب إلى النظام البرلماني منه إلى النظام الرئاسي) وبالفعل فأننا نجد في هذا النظام العناصر الجوهرية للبرلمانية السلطة التنفيذية منقسمة بين رئيس دولة ووزارة يرأسها رئيس حكومة الوزارة هي مسئولة سياسياً أمام البرلمان أي أن هذا الأخير يسوغ له أن يرغم – عبر التصويت على حجب الثقة – رئيس الحكومة على الاستقالة مع مجموع وزارته وللسلطة التنفيذية الحق في حل البرلمان مما يزيد من نفوذها على الأخير. الفارق الأساسي يتعلق باختيار رئيس الدولة فعوضاً عن أن يكون منتخباً من قبل البرلمانيين أو عدد قليل من الوجهاء يكون هو رئيساً منتخباً بالاقتراع الشامل كما في الولايات المتحدة الأمريكية أنها حالة فرنسا والنمسا هذا ما كانت عليه الحالة في جمهورية ويمار وتعرف فنلندا منظومة مختلفة بعض الشيء اقرب إلى البرلمانية ينتخب فيها رئيس الجمهورية باقتراع غير مباشر من ناخبين رئاسيين معينين خصوصاً لهذا الهدف من قبل المواطنين لكن هؤلاء الناخبين هم منتخبون بالتمثيل النسبي ويجتمعون في جمعية الانتخاب الرئيس مما يجعل منهم وسطاء حقيقيين. نظرية النظام النصف رئاسي سبعة بلدان في الغرب عاشت تجربة دستور تنص أحكامه على انتخاب رئيس بالاقتراع الشامل ومنحه صلاحيات خاصة كما في النظام الرئاسي وعلى رئيس الحكومة أن يقود حكومة يمكن للنواب عزلها كما في النظام البرلماني في هذه البلدان لم يستمر ويثبت هذا النظام طويلاً في ألمانيا و ويمار أزاحها الإعصار الهتلري في البرلمان طبق فيها منذ ثمانية عشر شهراً بعد نصف قرن من الدكتاتورية في أمكنة أخرى عمل بهذا النظام دون اهتزازات منذ عشرين عاماً في فرنسا وثلاثين عاماً في فنلندا. الصلاحيات الدستورية للرئيس في الدساتير السبعة نصف رئاسية منها في فرنسا فرئيس الدولة هو منظم أكثر منه حاكم يمكنه إعادة القوانين أمام البرلمان لدراستها من جديد ويمكنه حل الجمعية الوطنية وحتى اللجوء إلى الاستفتاء ويمكنه أن يختار رئيس الوزراء الذي يبدو أنه قادر على الحصول على دعم الأغلبية البرلمانية لكنه لا يشارك بنفسه في التشريع والحكم إلا في حالتين عبر تعيين كبار الموظفين وفي حالة الظروف الاستثنائية. وفي أيرلندا سلطات الرئيس من الضعف بحيث نتردد في وصفه بالمنظم فلا يمكنه أن يقرر وحده دون موافقة رئيس الوزراء إلا عندما يطلب من المحكمة العليا التحقق من دستورية قانون صوت عليه البرلمان أو عندما يدعو أحد المجلسين أو كليهما للانعقاد في جلسة غير اعتيادية أو لتوجيه رسالة للنواب و أعضاء مجلس الشيوخ ويملك صلاحية الإعاقة لرفض الحل الذي يطالبه به رئيس الوزراء واللجوء إلى استفتاء تطلبه أغلبية مجلس الشيوخ وثلث مجلس النواب وهذه السلطات لا تعطي نفوذاً سياسياً لكنها تتجاوز وضعيته كرئيس دولة رمزي بحت.

غير أن النظام الفرنسي يبقى برلمانياً فرئيس الوزراء والوزراء يشكلون وزارة مسئولة أمام البرلمان الذي يستطيع إرغامها على الاستقالة بحجب الثقة عنها ولا تستطيع الحكومة أن تحكم إذا لم تحصل على أغلبية أصوات الجمعية الوطنية إن أهمية الأغلبية الديجولية منذ عام 1962م اخفت هذه المشكلة و إذا ما غابت من جديد هذه الأغلبية التي ميزت الجمهوريتين السابقتين فسوف يعمل النظام نصف الرئاسي على نحو مختلف جداً عنه اليوم. يتميز النظام السياسي الفرنسي بالميزة الثانية وهي ميزة الأغلبية البرلمانية والتوجه السياسي لهذه الأغلبية البرلمانية ومنظمة في الجمعية الوطنية منذ عام 1962م أيضاً ميزة التطابق بين التوجه السياسي لهذه الأغلبية البرلمانية والتوجه السياسي لرئيس الدولة الذي يقيم وحده وثيقة بين السلطة التشريعية والتنفيذية والميزة الأخرى أن الرئيس هو زعيم الأغلبية ورئيس الوزراء نفسه الأركان للرئيس. إن أعجب ما في هذه الميزات يتعلق بتحول منظومة الأحزاب حتى عام 1955م عرفت أحزباً متعددة ضعيفة قليلة التنظيم تتجمع ضمن تحالفات هشة ومؤقتة وبصورة عامة موجهة نحو الوسط ومنذ عام 1962م تجمعت الأحزاب ضمن تحالفين كبيرين منظمين أحدهما يميني والآخر يساري وهذا يسمى (ثنائية الأقطاب) وهذا ما يشكل جوهر الأغلبية البرلمانية. (2) يقوم النظام الرئاسي على حصر السلطة التنفيذية بيد رئيس الدولة كما يقوم على الفصل التام بين السلطات فرئيس الدولة منتخب من قبل الشعب مالك السلطة ومصدرها، ويرأس رئيس الدولة الحكومة ويمارس سلطاته بنفسه وهو الذي يختار وزراءه الذين يقومون بتنفيذ السياسة العامة التي يرسمها لهم. ومن أهم مظاهر الفصل بين السلطات حرمان السلطة التنفيذية من حق اقتراح القوانين وحرمان الوزراء ورئيس الدولة من الاشتراك في مناقشات البرلمان وحرمانهم أيضا من حل المجلس النيابي، ويقابل ذلك حرمان البرلمان من حق سحب الثقة من الرئيس أو وزرائه. وقد نشـــأ النظام الرئاسي في الولايات المتحدة الأمريكية ولكن معالمه قد تغيرت كثيراً وبخاصة فيما يتعلق بالفصل بين السلطات إذ حل التعاون محل التباعد والاستقلال المطلق

الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن366_100

بسم الله الرحمن الرحيم ..

الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان هو (زايد بن سلطان بن زايد بن خليفة بن شخبوط بن ذياب بن عيسى بن نهيان آل نهيان الفلاحي )، (1918 – 2 نوفمبر 2004) أول رئيس لدولة الإمارات العربية المتحدة وحاكم إمارة أبو ظبي. ولد عام 1918 في مدينة أبو ظبي بقصر الحصن وقد سمي على اسم جده الشيخ زايد بن خليفة آل نهيان والذي حكم إمارة أبوظبي منذ العام 1855 إلى عام 1909. خلفه في حكم إمارة أبو ظبي إبنه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وانتخبه المجلس الأعلى للاتحاد رئيسا للدولة.

حكم الشيخ زايد لمدينة العين
تولى الشيخ زايد حكم العين عام 1946 ولم تكن ندرة الماء والمال وقلة الإمكانيات حجر عثرة أمام تطوير مدينة العين, بفضل تلك التوجهات فقد افتتحت في عام 1959 أول مدرسة بالعين حملت اسم المدرسة النهيانية كما تم إنشاء أول سوق تجاري وشبكة طرق ومشفى طبي ،ولعل أبرز ما تحقق في تلك الفترة الصعبة من تاريخ مدينة العين القرار الذي أصدره الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والقاضي بإعادة النظر في ملكية المياه وجعلها على ندرتها متوفرة للجميع بالإضافة إلى تسخيرها لزيادة المساحات الزراعية.

حكم الشيخ زايد لأبوظبي
تولى الشيخ زايد مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي في 6 أغسطس 1966 بإجماع وموافقة من العائلة الحاكمة خلفا لشقيقه الشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان.

تواريخ
تولى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حكم مدينة العين عام 1946
كانت رحلة الشيخ زايد إلى بريطانيا الرحلة الأولى له عام 1953
تولى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي في 6 أغسطس 1966
انتخاب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حاكماً للإتحاد التساعي في 21 أكتوبر 1969
انتخاب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيسا لدولة الإمارات العربية المتحدة في 2 ديسمبر 1971
اتخذ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قرارا بمنع البترول عن الدول المساندة لإسرائيل في 1973
اختيار الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رجل البيئة والإنماء عام 1995

صانع الاتحاد
صنع مع الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم دولة الإمارات العربية المتحدة فقد بدأت اتحادا بين إماراتيهما أبو ظبي ودبي، على أن يدعوا باقي حكام الإمارات لهذه الوحدة، فلبوهم في 2 ديسمبر من 1971.

رجل المواقف
اشتهرت مقولة الشيخ زايد التي أطلقها عام 1973 في حرب أكتوبر حين قال: النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي. وبادر بقطع النفط عن دول العالم. مما شكل ضغطا فاعلا على القرار الدولي بالنسبة لهذه الحرب.

مجلس التعاون لدول الخليج العربية
كان لدى الشيخ زايد والشيخ جابر الاحمد الصباح توجه وحدوي بدأ بفكرة إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتحقق ذلك في 25 مايو 1981م في أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة [1].

وفاته
توفي الشيخ زايد في 2 نوفمبر 2004 وتولى ابنه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيساً لدولة الإمارات وحاكماً لإمارة أبوظبي.

الجانب السياسي في الحضارة الإسلامية

كاتب الموضوع الأصلي: مشاري العنزي32

جاء الإسلام رحمة للعالمين، وجاءت تعاليم الإسلام لتضمن سلامة المجتمع البشري من التفكك والضعف والانحلال، ولتضمن سعادته في الدنيا والآخرة، ولقد تمسك بها الصحابة -رضي الله عنهم- فخضعت لهم الدنيا، وأسسوا للإسلام دولة واسعة الحضارة، قوية البناء، محبة للعلوم، والتاريخ خير شاهد على ذلك. لقد وضع الإسلام نظامًا لم يكن معروفًا في أي مجتمع من المجتمعات، ولم يكن هذا النظام تطورًا طبيعيًّا أو غير طبيعى لأي نظام سابق عليه.

إن نظام الحكم الإسلامي له أسسه وقوانينه الواضحة المستمدة من القرآن الكريم، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ولأهمية الحكم في الإسلام فقد اهتم الإسلام ببيان ما على الحاكم والمحكوم، فحذر الحاكم من اتباع الهوى وشهوات النفس، قال تعالى: {فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله} [ص: 26]. وقال تعالى: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك} [المائدة: 49].

وحذر الله -سبحانه- المحكوم من العصيان دون سبب مقبول شرعًا، قال تعالى:
{يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} [النساء: 59].
وحرص الإسلام على أن يسود العدل بين جميع الناس، وحذر من الظلم وعواقبه، حتى مع غير المسلمين، قال تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعًا بصيرًا} [النساء: 58]. وقال رسول الله (: (اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة) [مسلم].

خصائص النظام السياسي في الإسلام:

1- نظام عالمي:

النظام السياسي الإسلامي نظام عالمي، استمد عالميته من عالمية الإسلام ذاته، ومن صلاحيته للتطبيق في كل زمان ومكان، فجعل للعلماء القادرين على الاستنتاج واستخراج الأحكام الحقَّ في الاجتهاد في تفصيل الأحكام وتوضيحها بالشكل الذي يحقق أهداف الإسلام، ويدور في إطار أحكام الإسلام العامة، وقد جاءت أحكام الإسلام في أسلوبين:

الأول: أحكام تفصيلية محددة، تبين حكمها نصوص من القرآن واضحة الدلالة، لا خلاف في معناها، وأحاديث صحيحة من السنة وطرق أدائها، وهذه التعاليم لا مجال للاجتهاد فيها بالزيادة أو النقصان مثل بعض أحكام الصلاة والزكاة والحج والمواريث وغيرها.

والثانى: أحكام جاءت من خلال الآيات التي يُختلف في تفسيرها، والأحاديث التي لم تثبت صحتها، أو ثبتت صحتها ولم يتفق العلماء فيها على معنى واحد، أو عبارة عن قواعد عامة في مجال المعاملات، وهذه من حق العلماء القادرين على الاجتهاد أن يبدوا الرأي فيها، بما يحقق مصالح المجتمع الإسلامي في زمن معين أو وضع معين، مع المحافظة على روح الشريعة، وتحقيق مقاصدها التي جاءت لمصلحة الناس.

2- المشاركة بين الفرد والمجتمع:

العلاقة بين الفرد والمجتمع في النظام الإسلامي علاقة مشاركة، فالإسلام لا يعترف بالفلسفات والمذاهب التي تجعل الفرد والمجتمع في صراع، وبعض هذه المذاهب يفضل جانب الفرد على المجتمع مثل الرأسمالية، وبعضها الآخر يفضل جانب المجتمع على جانب الفرد كما صنعت الشيوعية، أما الإسلام فهو يوازن بين الفرد والمجتمع، فهو يعترف بالمسئولية الفردية، أي مسئولية كل فرد عن أفعاله، قال تعالى: {ألا تزر وازرة وزر أخري. وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} [النجم: 38-39]، ويشجعه على أن يتفاعل مع المجتمع، ويؤدي ما عليه تجاهه، من خير يحمله إليه، وشر يدفعه عنه، فالفرد عليه تبعات تجاه نفسه، وتجاه مجتمعه، ملزم بأدائها.

وينظم الإسلام ذلك من خلال مبدأ المسئولية الاجتماعية، وفرض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد تعرض الرسول ( لتوضيح هذه المسئولية الجماعية من خلال المثل الذي ضربه في حديثه: (مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على مَن فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا ولم نؤذِ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا، هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا، ونجوا جميعًا) [البخاري].

وعلاقة الفرد بالحكومة، علاقة تعاون، فقد أعطى الإسلام الفرد حقوقه الأساسية، وألزم الحكومة باتباع القانون الرباني، وحمى الفرد من تدخل الحكومة في شئونه دون مبرر، قال تعالى: {يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله} [ص: 26].

وربط الإسلام الفرد المسلم بضوابط أخلاقية، وفرض عليه طاعة الحكومة المسلمة التي تطبق شرع الله، وطلب منه التعاون معها والتضحية بالنفس والمال في سبيل حمايتها، قال (: (اسمعوا وأطيعوا وإن تأمَّر عليكم عبد حبشي) [البخاري].

3- الحكومة الإسلامية نابعة من المجتمع الإسلامي:

فالإسلام لا يعترف بهيئة من خارج المجتمع الإسلامي تحكم الأمة عن طريق الاستيلاء على السلطة بالقوة وحكم الشعوب بالتسلط والقهر، قال تعالى: {يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59].
فقوله تعالى: (منكم) يحدد نوعية الحاكم والحكومة، وهي أنها حكومة إسلامية منا، وليست من غير المسلمين، قال تعالى: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً} [النساء: 141].

4 – التأثير المتبادل بين التعاليم والمبادئ:

نظم الحضارة الإسلامية، الخلقي منها والاقتصادي والسياسي، كل منها يؤثر في الآخر ويتأثر به، فمثلاً بدون التعاليم والمبادئ الخلقية لا يؤدى النظام الاقتصادي دوره المنشود، ويصعب الوصول إلى ما يدعو إليه من تعاون وتكافل بين الناس، كما يسهل تسرب الفساد إلى الأجهزة السياسية وغيرها.

5 – تميز نظام الحكم الإسلامي عن النظم الغربـية:

فالنظم الغربية، تقوم على أساس الخضوع لحكم الأغلبية المطلقة -صالحة كانت أم فاسدة- فهي التي تشرع وتضع القوانين، وهي التي تحكم، أما في النظام الإسلامي، فالحاكم الحقيقي هو الله سبحانه، قال تعالى: {إن الحكم إلا لله} [يوسف: 40].
وسلطة الشعب المسلم والحكومة الإسلامية محدودة بالعمل تبعًا لأوامر الله، عن رضا واطمئنان وثقة وحب ورغبة.

خصائص الدولة الإسلامية

والدولة الإسلامية تتميز بعدة خصائص منها:

1- السير وفق قانون واضح المعالم:

القرآن الكريم والسنة الصحيحة الثابتة عن رسول الله (، هما أساس الدستور الإسلامي، وقد يدخل في هذا الدستور من القواعد العامة أشياء غير منصوص عليها في الكتاب ولا في السنة ومع ذلك يمكن إدخالها تحت قاعدة كلية من الكتاب والسنة.
إن كل مُشَرِّع يضع القوانين التي تحمى مصالحه وتحقق أهدافه، أما في الإسلام فإن سلطة التشريع حق لله وحده، وهو لا يحابي أحدًا ولا يظلم أحدًا، ومن ثم فإن التشريع الإسلامي يتصف بالعدل، ويكره الهوى، ويتسم بالشمول.

وعلى الإنسان أن ينفذ أوامر الله سبحانه، ويحكِّم كتاب الله وسنة رسوله فيما يقع بين الناس من خلاف، قال تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بنهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا} [النساء: 65].

وغاية إقامة الدولة الإسلامية تنفيذ أوامر الله، وتحكيم شرعه بين الناس، ويتضح ذلك من تعريف العلماء لمنصب الخلافة أو الحكم، حيث يقولون: إن الخلافة نيابة عن النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا به، أي أن الحاكم المسلم أو الخليفة يقوم بمهمته نائبًا عن رسول الله ( في تبليغ أوامر الله، والعمل بها، وإلزام الناس بالعمل بها، فيما يتعلق بأمور الدين والدنيا.

2- التقوى هي أساس التفاضل بين المسلمين:

التقوى والعمل الصالح والخلق الحسن أساس التفاضل بين أبناء المجتمع المسلم، وليس السلطان أو الجاه أو المركز الاجتماعي، قال تعالى: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم} [الحجرات: 13]. وقال (: (لا فضل لعربي على عجمي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى والعمل الصالح) [أحمد].

3- الوفاء بالعهود الداخلية والخارجية:

وهذا من الخصائص اللازمة والضرورية للدولة الإسلامية، لإقرار الأمن وتحقيق السلام والاستقرار، قال تعالى: (وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إنَّ الله يعلم ما تفعلون) [النحل: 91].

وهذا فرض ومنهج حياة لا تجوز مخالفته، قال تعالى: (وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا) [الإسراء: 34]. وذلك لنشر السلام في كل أنحاء الديار الإسلامية، لقوله (: (أفشوا السلام بينكم) [مسلم]، ولا فرق في ذلك بين مسلم وذِمِّي من رعايا الدولة الإسلامية، لقوله (: (إن الله جعل السلام تحية لأمتنا، وأمانًا لأهل ذمتنا) [البيهقي].

وفي العلاقات الخارجية فالدولة الإسلامية تدعو إلى السلام، ما لم تُنْتهك حرمات الله أو يُعتدى على أرض المسلمين، قال تعالى:{لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين. إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وتظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون} [الممتحنة: 8-9].

المصدر : موسوعة الأسرة المسلم

النظام البرلماني

كاتب الموضوع الأصلي: ممدوح تيسير النفيعي

نظام برلمانيمن ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث النظام البرلماني هو نظام حكم يـُشكل فيه الوزراء في الفرع التنفيذي من البرلمان، وتكون مسؤولة أمام هذه الهيئة، بحيث أن السلطتين التنفيذية والتشريعية متشابكة. في مثل هذا النظام، يكون رئيس الحكومة بطبيعة الحال الرئيس التنفيذي وكبير البرلمانيين على حد سواء.

تتميز النظم البرلمانية بفصل غير واضح بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، مما يؤدي إلى مجموعة مختلفة من الضوابط والتوازنات بالمقارنة مع تلك التي وجدت في نظام رئاسي. وعادة ما يكون هناك تمييز واضح في النظم البرلمانية بين رئيس الحكومة ورئيس الدولة، فيكون رئيس الحكومة هو رئيس الوزراء، ويكون وضع رئيس الدولة في كثير من الأحيان صورياً، هو في الأغلب إما رئيس (منتخب شعبياً أو إما من قبل البرلمان) أو عاهل وراثي (غالباً ملكية دستورية).

تصنيف النظم البرلمانية[عدل]توجد التصنيفات الآتية:

الجمع بين عضوية البرلمان وعضوية الحكومة .
من المسموح أن يجمع شخص واحد بين عضويتة في البرلمان وعضويته في الحكومة. وفي نظم مثل المملكة المتحدة وألمانيا يتحتم على الوزير أن يكون من ضمن أعضاء البرلمان.

إسقاط الحكومة من البرلمان:
يقوم البرلمان بمراقبة عمل الحكومة في النظام البرلماني، ويحق له إسقاط الحكومة لأسباب سياسية. ويمكن إجراء طبقا لنظام يسمى “سحب الثقة من الحكومة” الذي يتم بالاقتراع داخل البرلمان. فإذا صوت أغلبية أعضاء البرلمان بإسقاط الحكومة وجب تشكيل حكومة برئيس حكومة جديد. كما يمكن للبرلمان سحب الثقة من أحد الوزراء. عموما تعتمد الحكومة على أغلبيتها في البرلمان في أداء عملها.

حل البرلمان عن طريق الحكومة:
يحق للحكومة حل البرلمان. أي أن البرلمان هو الآخر يعتمد على الحكومة، إلا أنه في حالة النظام البرلماني يكون حل البرلمان مقترنا بحل الحكومة نفسها في نفس الوقت، ويعتمد في ذلك على النص الدستوري.

انظمة الحكومة[عدل]يمكن تصنيفها طبقا لخمسة أصناف في النظام البرلماني:

الحكومة الفريدة المشكلة من حزب برلماني واحد،
حكومة أغلبية حيث يشكل حزب الأغلبية الذي يشغل أكثر من نصف مقاعد البرلمان الحكومة،
حكومة أقلية، إذا لم تكن الحكومة حاصلة على نصف مقاعد البرلمان، ولكن يؤيدها من أعضاء البرلمان (لأحزاب مختلفة) عدد يزيد عن نصف المقاعد.
حكومة مركزة ، وهي تحوي أعضاءا من جميع الأحزاب الموجودة في البرلمان،
حكومة ائتلافية ، وهي حكومة مشكلة من بين أعضاء حزبين أو أكثر ولكنها لا تشمل جميع الأحزاب، لبلوغ تأييد أكثر من نصف أعضاء البرلمان.
يقسم الوزراء اليمين أمام الملك أو رئيس الجمهورية.

الاسلام والدولة

كاتب الموضوع الأصلي: مشاري العنزي32

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فـ”ليس لي في السياسة” جملة يرددها الكثيرون.. قد تكون مقبولة قبل “ثورة 25 يناير”؛ لتفشي الظلم، وضعف أو انعدام الأثر المرجو مِن المشاركة في العملية السياسية، وهذا واضح لا يحتاج لتدليل، أما هذه الأيام فالوضع قد اختلف، وصار من الأكيد المحتَّم ضرورة الإلمام بما يدور في الكواليس السياسية؛ لنكون على بينة من أمرنا؛ إذ هذه الأيام يُسطر “تاريخ مصر” أو قل: “يعاد تسطيره”! وسيظل أثر ذلك ممتدًا سنين وسنين.. وسيؤثر أعظم الأثر على صورة “مصر” في المستقبل.

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي، وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي» (رواه أحمد، وصححه الألباني).

فهذا الحديث الشريف فيه إشارة إلى الربط بين عبودية الفرد وعبودية الأمة، فالغاية التي بعث بها الأنبياء جميعًا هي: “تحقيق التوحيد وإقامته في الناس”: {اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف:59]، وليس فقط أن يعبدوا الله في ذوات أنفسهم.

هذه العبودية تشمل التزام الشرع في كل النواحي، فيما يختص بالفرد والجماعة، بالأمة والدولة، وهذا أمر عظيم في حس كل مسلم، فلا يمكن أن يحدث الانفصال بين العبودية الشخصية وعبودية الأمة، بل (حَتَّى يُعْبَدَ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ) يقيم الإنسان الدين في نفسه بتحقيق الإيمان والإحسان، ويسعى مع ذلك إلى إقامته فيمن حوله، بل في العالم كله حتى تكون أنظمة الحياة كلها منصبغة بصبغة الإسلام.

أما “الفصل المريب” الذي نراه هذه الأيام فإنما هو ثمرة مِن الثمار المرة للاحتلال الغربي لبلاد الإسلام؛ إذ لما يئس الكفار من المسلمين أن يتركوا دينهم؛ أخذوا يزرعون بينهم هذا المذهب الخبيث، وهو: “فصل الدين عن الدولة”، وأن يصبح الدين علاقة خاصة بين الإنسان ومعبوده.. أيًّا كان ذلك المعبود، وألا يتبنى المجتمع نشر دين معين، فتكون بذلك الدولة المدنية -ليست المقابلة للعسكرية- تأخذ تصوراتها مما تراه الأغلبية، وإن كان ذلك مخالفًا للإسلام! ومعلوم كيف توجد هذه الأغلبية وتقاد إلى ما يشاءون!

هذا الفصل هو “سمة الحياة الغربية” المبنية على الإلحاد، وإنكار وجود الله، وأقصى ما يمكن أن يقروا به إثبات الوجود المجرد بغير أمر ولا نهي، ولا دخل له بالحياة مطلقًا، والإنسان عندهم حر يقرر ما يريد، ويضع ما يشاء من نظم الحياة، وقد تسرب ذلك بالفعل إلى بلاد المسلمين خاصة على أيدي “أبناء أعدائنا منا” -كما يصفهم الشيخ “أحمد شاكر”-، فهم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا، لكن القلوب قلوب شياطين، تشربت بما يقوله أعداء الإسلام، أما في التصور الإسلامي فيستحيل الفصل بين الدين والحياة على مستوى الفرد والجماعة، بل هو مناقض لعقيدة المسلمين في الربوبية والألوهية، فالرب هو الآمر الناهي السيد المطاع، هو المشرع للعباد -كما هو من معاني الربوبية-، ويجب أن يعتقدوا ذلك فيه كما يجب أن يتحاكموا إليه في سائر شئونهم ونظمهم، كما أن من أسماء الله: “الحكم”.

هذا وإن الخلل الحادث في الأمة، والفساد العريض ما هو إلا ثمرة لذلك الفصل المريب؛ إذ أصبحت نظم الدولة في وادٍ والإسلام في آخر في كثير من الأحيان، فأثر ذلك في الشعوب على مدار السنين والأعوام.. حتى ظهرت أجيال منبتة الصلة بدينها، لا تراه إلا علاقة بين العبد وربه؛ وفي المسجد فقط! ولا دخل له بالحياة مِن: اقتصاد، واجتماع، وتعليم، وسياسة، وغير ذلك.. !

بل صار البعض يناقش ويجادل في هذه القضية وغيرها من المُسَلَّمات التي لم يكن يُتصور أن تطرح للمناقشة، مثل ما يثيرونه هذه الأيام: “هل الإسلام هو الحق، ومَن لم يكن مسلمًا يكون كافرًا؟!”

هل النصارى واليهود يدخلون الجنة أم النار؟!

هل مَن كذب الرسول صلى الله عليه وسلم يكون كافرًا؟!

وأنه لا فرق بين الملل، ولكل إنسان الحرية في الاعتقاد! إلى غير ذلك من القضايا البديهية التي لم يكن يُتصور أن تُجهل!

كيف وقد عدَّ “زيد بن صوحان” الجهل بأي اليدين تقطع في “حد السرقة” علامة على نفاق صاحبه، والأثر كما أورده ابن كثير رحمه الله أن أعرابيًّا جلس إلى “زيد بن صوحان” وهو يحدث أصحابه، وكانت يده قد أصيبت يوم “نهاوند”، فقال الأعرابي: “والله إن حديثك ليعجبني وإن يدك لتريبني”. فقال زيد: ما يريبك من يدي؟ إنها الشمال! فقال الأعرابي: والله ما أدري اليمين تقطعون أو الشمال؟ فقال زيد بن صوحان: صدق الله: {الأعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} [التوبة:97].

فماذا يُقال عمن يقول: “ليس للدين صلة بالسياسة”؟!

أو أن “الحكم ليس من الشرع”؟!

أو “ليس للشرع أن يحكم حياة الناس”؟! إلى غير ذلك.. مما يقال ويثار هذه الأيام.

لئن كان الجهل بفرض الكفاية جعل زيدًا يقول ويقرأ: {الأعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ.. }؛ فكيف بفروض الأعيان، بل والمعلوم من الدين بالضرورة؟!

إذن فديننا -دين الإسلام- الارتباط فيه وثيق بين عبودية الفرد في اعتقاده وتصوره، في عبادته ومعاملته، في أخلاقه وسلوكه، وكذا أحواله الباطنة، وبين أنظمة الحياة التي يعيشها، بل لا يمكن أن يحصل فصل -في الحقيقة-، وما هذه النماذج المشوهة إلا نتاج الفصل الذي يُراد للدول الإسلامية أن تتبناه وتستمر عليه.

هذا.. وإن الضغوط الغربية مستمرة، بل وتزداد؛ لتغيير الأنظمة الإسلامية -المتبقي منها كنظام الأسرة ونحوه-، وفرض الأنظمة الأوروبية بدلاً منها، كما هو الحال في النظام الاجتماعي خاصة فيما يتعلق بوضع المرأة، ونظام الزواج والطلاق في الإسلام، وهذا بدوره يؤثر -بلا شك- على حياة الأفراد، إذ في ظل الدعوة للاختلاط في المدارس كيف يجد المسلم الملتزم المدارس المناسبة لأولاده بعيدًا عن هذا الاختلاط؟! والذي كأنه يفرض فرضًا في كل مناحي الحياة!

وفي ظل النظام الاقتصادي القائم على الربا وغيره من المخالفات الشرعية، كيف يأكل المسلم الحلال ويتحراه؟! نعم يمكن ذلك، ولكن يكون عسيرًا في كثير من الأحوال، بل البعض يسقط بالفعل ولا يحتمل!

كم من الشباب يسقطون في ظل نظام يتيح للشباب فعل ما يشاءون؟!

وكيف تؤسس وتنشأ الفتاة على الحجاب وهي ترى غيرها متبرجة متزينة، فتتمنى -في كثير من الأحيان- تقليدها، وترى في سلوكيات المنزل الملتزم تقييدًا لحريتها، بل تشديدًا؟!

هذا وأوضح الأمثلة على الارتباط بين أنظمة الدولة وحياة الأفراد “النظام السياسي”؛ إذ يؤثر نظام الدولة على معطيات الأفراد سواء نظام القضاء، أو العلاقات الخارجية، والسلم والحرب، كم يكون أثره على الناس، بل على أجيال وأجيال؟!

كم مِن المعاهدات الجائرة الباطلة تؤثر على عقيدة الأفراد ولاء وبراء؟ هذه دماء تسفك بغير حق.. وهذه نصرة واجبة تترك.. وهذه مساعدات تقدَّم لأعداء الله عز وجل ضد إخوان لنا في العقيدة، بل ويقتل المسلم بسلاح أخيه، وكل هذا بناءً على سياسات الدولة البعيدة عن أنظمة الإسلام، والمفروضة على الناس.

إنها الصلة الوثيقة والتلازم الواضح بين سلوك الفرد وعمله في خاصة نفسه وأنظمة المجتمع، وإذا حاول المسلم وجاهد؛ ليعيش الإسلام في ظل هذه الأنظمة المخالفة للإسلام في كثير من نواحيها ومناهجها؛ فإنه يعيش قابضًا على الجمر؛ ولذا نجد الكثيرين قد اختاروا التحلل، ولم يستطيعوا الصبر، وانجرفوا مع التيار، وقال بعضهم بقول الطائفة العلمانية بالفصل بين الدين والدولة.

ولا تنتظم حياة الناس، ولا تكون السعادة إلا بالعودة إلى الوحي، وتربية الناس عليه شيئًا فشيئًا، وبيان أنه ما فرط في شيء مما يحتاجه الناس في معاشهم ومعادهم، وقد كانت له جولة ودولة أسسها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وأقاموا فيها العدل وغيره من القيم حين كان الغرب يتخبط في ظلمات الجهل.. ولن تقوم للمسلمين قائمة إلا بسلوك نفس طريقهم، والسير على منهجهم.

نسأل الله أن يردنا والمسلمين إلى دينه.

إيهاب الشريف

الصحافة البريطانية في معركة تاريخية

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل العثيمين 51704

الصحافة البريطانية تخوض معركة تاريخية دفاعا عن حريتها أمام هجمة شنها الساسة ومجموعات يسارية ومشاهير من فنانين وموديلات، في شكل لائحة ملكية لها سلطة القانون Royal Chart باسم تنظيم الصحافة، بينما تهدف لإخضاع الصحافة للرقابة.

الصحافة البريطانية لثلاثة قرون نموذج مثالي للسلطة الرابعة.

حتى القرن الـ18 استخدم الكتاب تعبير «السلطة الرابعة» إشارة لمحامين مستقلين عن السلطات الثلاث التقليدية Tri-Estates للمملكة: الكليركيون (رجال الدين)، والنبلاء، والعموم (عامة الشعب الذين سمي المجلس المنتخب باسمهم، بينما مجلس اللوردات من نبلاء بالوراثة ورجال الدين وهو أقدم من مجلس العموم بأربعة قرون).

«السلطة الرابعة»، كإشارة للصحافة المستقلة، ذكرت لأول مرة في مناقشة في مجلس العموم في 1787 واستخدم التعبير النائب الفيلسوف الآيرلندي إدمون بيرك (1729- 1797)، وكان دعم الثورة الأميركية وعارض الثورة الفرنسية. وكانت المناقشة عن تغطية الصحافة للبرلمان.

عندما استخدمه بيرك وضعه في إطار تعريفه للسلطات الثلاث البرلمانية: اللوردات الروحانيون (رجال الدين) واللوردات التمبرولايون (العلمانيون الدنيويون) ومجلس العموم.

المجموعة الصحافية البرلمانية والتي لها حق دستوري بقرار برلماني منذ 1802 بالوجود في البرلمان (علينا نفس الواجبات والالتزامات كأعضاء المجلس) خاضت معارك ولعب الاستغماية مع سلطات البرلمان التي كانت تطارد الصحافيين بالأسلحة منذ منتصف القرن السابع عشر لمنعهم من نشر أسرار ما يدور في البرلمان للشعب، حتى اكتسب الصحافيون الحق بفتوى من رئيس البرلمان تشارلز آبوت، بارون كوليشتر (1757 – 1829).

في مناقشة 1787 كان معظم النواب والساسة يريدون منع الصحافيين من الوجود في البرلمان (اسم مجلس العموم يعني حق العامة في الدخول ومقابلة ممثليهم ونوابهم ومساءلتهم. وكان مبنى مجلس العموم مفتوحا للجميع حتى اضطر إرهاب السنوات الأخيرة المسؤولين لفرض الحراسة وأصبح دخولنا ببطاقات ممغنطة إلكترونية ورقم سري، والعامة يدخلون المنصة وراء زجاج مضاد للرصاص، ولا يسمح لهم بالتجول إلا في صحبة المضيف كنائب، أو صحافي مقيم ويكون مسؤولا عن تصرفاتهم).

اللائحة الملكية لتنظيم الصحافة لها علاقة وثيقة بالصراع التاريخي بين الساسة البرلمانيين والصحافة الحرة. ورفض الصحافة كلها بلا استثناء الاشتراك في منظومة اللائحة الملكية هو الخشية من تأسيس سابقة تسمح للساسة بالتدخل في عمل الصحافة.

فاللائحة من تصميم وصياغة الساسة، حيث اتفق نواب الحكومة والمعارضة على إصدارها وعارضها أقلية من النواب المؤمنين حقا بالديمقراطية.

فمن الناحية الشكلية، يعتبر البرلمان رقيبا على سلوك وسياسة وتصرفات الحكومة، لكن عمليا الحكومة أصبحت حكومة لسيطرة حزبها على أغلبية المقاعد البرلمانية، ولا يعقل (ولم يحدث أبدا في التاريخ) أن تصوت الحكومة ضد نفسها في قرار سحب الثقة. فقرارات كهذه تدرجها المعارضة، وطالما أن الحكومة تتمتع بالأغلبية لا تنجح المعارضة في هزيمتها. ولذا فبغير وجود الصحافة يفقد الشعب أداة مستقلة لإخضاع الحكومة لإرادة الرأي العام خارج موسم الانتخابات. ازدادت خصومة الساسة للصحافة عام 2009 عندما كشفت الأخيرة فضيحة تلاعب الساسة (حكومة ومعارضة) في الأموال العامة بالمغالاة في المصاريف النثرية البرلمانية، وكان بعضها تزويرا فاضحا، فتعرض بعض النواب للمحاكمة وعقوبات الغرامة والسجن.

وتربص الساسة بالصحافة انتظارا لفرصة، ليس فقط لمعاقبة الصحافيين، بل للحد من امتيازاتهم البرلمانية وسد منافذ الحصول على المعلومات أمامهم (في جلسة للجنة البرلمانية لشؤون الصحافة والرياضة والثقافة، شن أحد الأعضاء هجوما شديدا على كتاب الاسكتش البرلماني الذين يصورون بالكلمات مناقشات وجلسات المجلس ولجانه بأسلوب ساخر؛ ووصف الصحافيين بالطفيليات الذين يجب منعهم من دخول البرلمان).

سنحت الفرصة للساسة في فضيحة تنصت بعض الصحافيين على تسجيلات صوتية ومكالمات المشاهير عام 2011، وفبركت صحيفة «الغارديان» اليسارية ادعاء أن أحد الصحافيين مسح التسجيل الصوتي لرسائل تلميذة مختفية في الرابعة عشرة (كان أحد المختلين نفسيا اختطفها وقتلها) وظنت الأسرة أنها على قيد الحياة تسمع رسائلها (الحقيقة أن شركة التليفون برمجت الرسائل لتمسح تلقائيا بعد 72 ساعة لتفسح المجال لرسائل جديدة) وهاج الرأي العام، واستدعي البرلمان وأغلق أصحاب أكثر الصحف توزيعا (نيوز أوف ذي ورلد) الصحيفة وفقد 300 صحافي يرعون أسرهم وظائفهم. وأمرت الحكومة بالتحقيق القضائي في تصرفات الصحافة برئاسة القاضي اللورد ليفسون الذي اقترح تشكيل مجلس مستقل لتنظيم عمل الصحافة لنفسها.

أثناء التحقيقات ظهر تيار من اليسار، ولوبي ضغط من المشاهير (خصومتهم مع الصحافة أنها كشفت فضائح كعلاقات غير مشروعة، وتناول مخدرات، وتصرفات غير أخلاقية من نجوم ومشاهير يعتبرهم المراهقون والمراهقات قدوة لهم؛ وبالتالي فإن كشف نفاق هؤلاء أو تدهور أخلاقهم هو أمر اجتماعي مهم لملايين القراء). ولوبي المشاهير له تمويل ضخم جدا.

كما ظهر لوبي اليسار البريطاني، وهم كاليسار المصري والعربي من أبناء الطبقات الميسورة الذين يرفعون شعارات كدعم البروليتاريا ونصرة الطبقة العاملة التي لا يعرفون عنها شيئا. فالصحف التي يطالب اليسار البريطاني برقابتها هي نافذة الفقراء والطبقة العاملة على الدنيا («الصن» أكثر الصحف شعبية تباع بثلاثين قرشا، بينما «التايمز» بجنيه ونصف، و«الغارديان» بجنبه وربع).

ورغم أنه لا توجد مخالفة واحدة ظهرت في تحقيقات ليفسون لا تخضع للقوانين الحالية (مثلا يحاكم عشرة صحافيين الآن بتهم التنصت على التليفونات، ورشوة رجال البوليس وإخفاء المعلومات)، فإن لوبي المشاهير (الذي يريد أن تنشر الصحافة الأخبار الطيبة فقط لترويج أغانيهم وأفلامهم وليس مخالفاتهم الأخلاقية) اتحد مع اليسار ورجال السياسة لإصدار اللائحة الملكية.

ولو طبقت اللائحة لما كانت فضيحة كاختلاس الساسة لملايين من أموال دافعي الضرائب بالتحايل في المصاريف الإضافية قد وجدت طريقها للنشر. فاللائحة الجديدة تلزم المحرر بإخطار الطرف الآخر (أي الساسة في هذه الحالة) بمحتوى ما سينشر، مقدما، وبالطبع سيلجأ محامي رجل السياسة لاستصدار أمر قضائي injunction بمنع النشر حتى يبت في مصدر المعلومة. (مصدر تلاعب النواب في المصاريف كان قرصا عليه المعلومات سرقه حارس من إدارة الحسابات وناوله للصحافيين وحكم القاضي وقتها أن الصالح العام بالنشر برر انتهاك القانون بالسرقة؛ لكن اللائحة الجديدة تحدد صلاحيات القاضي فيأمر بإعادة القرص لأصحابه).

ولأن جميع صحف بريطانيا رفضت الاشتراك في اللائحة الملكية، فسيكون مصيرها مزبلة التاريخ، لكن التحالف المناهض لحرية التعبير والصحافة لا يزال متربصا، والمعركة القادمة ستكون باهظة التكاليف في ساحة المحاكم عندما تكشف الصحافة فضيحة مالية أو أخلاقية لسياسي أو مشهور..