أ.د. أحمد محمد وهبان

الحرب الباردة

كاتب الموضوع الأصلي: ناصر الخريجي 380

الحرب الباردة هي مصطلح يستخدم لوصف حالة الصراع والتوتر والتنافس التي كانت توجد بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى وحلفائهم من الفترة في منتصف الأربيعينيات حتى أوائل التسعينيات.

خلال هذه الفترة، ظهرت الندية بين القوتين العظيمتين خلال التحالفات العسكرية والدعاية وتطوير الأسلحة والتقدم الصناعي وتطوير التكنولوجيا والتسابق الفضائي. لقداشتركت القوتين في انفاق كبير على الدفاع العسكري والترسانات النووية وحروب غير مباشرة – باستخدام وسيط.

في ظل غياب حرب معلنة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي قامت القوتان بالاشتراك في عمليات بناء عسكرية وصراعات سياسية من أجل المساندة. على الرغم من أن الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى كانا حلفاء ضد قوات المحور إلا أن القوتين اختلفتا في كيفية إدارة ما بعد الحرب وإعادة بناء العالم. خلال السنوات التالية للحرب, انتشرت الحرب الباردة خارج أوروبا إلى كل مكان في العالم. حيث سعت الولايات المتحدة إلى سياسات المحاصرة والاستئصال للشيوعية وحشد الحلفاء خاصة في أوروبا الغربية والشرق الأوسط. خلال هذه الأثناء، دعم الاتحاد السوفيتى الحركات الشيوعية حول العالم خاصة في أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية ودول جنوب شرق آسيا.

صاحبت فترة الحرب الباردة عدة أزمات دولية مثل أزمة حصار برلين 1948-1949 والحرب الكورية 1950-1953 وأزمة برلين عام 1961 وحرب فيتنام 1956-1975 والغزو السوفييتي لأفغانستان وخاصة أزمة الصواريخ الكوبية 1962 عندها شعر العالم أنه على حافة الانجراف إلى الحرب العالمية الثالثة. آخر أزمة حدثت خلال تدريبات قوات الناتو 1983. شهدت الحرب الباردة أيضا ً فترات من التهدئة عندما كانت القوتين تسعيان نحو التهدئة. كما تم تجنب المواجهات العسكرية المباشرة لأن حدوثها كان سيؤدى إلى دمار محتم لكلا الفريقين بسبب الأسلحة النووية.

اقتربت الحرب الباردة من نهايتها في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات. بوصول الرئيس الأمريكي روناد ريجان إلى السلطة ضاعفت الولايات المتحدة ضغوطها السياسية والعسكرية والاقتصادية على الاتحاد السوفيتى. في النصف الثاني من الثمانينيات، قدم القائد الجديد للاتحاد السوفيتى ميخائيل غورباتشوف مبادرتى بيريستوريكا – إصلاحات اقتصادية – وجلاسنوت – مبادرة اتباع سياسات أكثر شفافية وصراحة -. ثم انهار الاتحاد السوفيتى عام 1991 تاركا ً الولايات المتحدة القوة العظمى الوحيدة في عالم أحادى القطب.

اتفاق أوسلو المشؤوم .. للكاتب جمال أيوب

كاتب الموضوع الأصلي: صالح العبيسي 333

مرت بنا ذكرى مرور 20 عاما على ولادة اتفاق أوسلو المشؤوم، الأمر الذي يبدو أنه يتكرر الآن، إذْ نسمع عن مفاوضات سرية، لا يُستبعد أن تخرج علينا بمولود مشوَّه آخر بعد وقت قد لا يطول، وبرعاية ذات الرموز الذين كان لهم الدور الأبرز في الاتفاق الأصلي. قبل عشرين عاما خرج ذلك الاتفاق الذي سمي في حينه “غزة- أريحا أولا” في دلالة لا تخفى على العقلاء، فغزة ليست جزءا من أرض العدو الصهيوني التي تتشكل مما يسمونه “يهودا والسامرة”، أما أريحا فهي مدينة ملعونة بحسب المعتقد التوراتي؛ ما يعني أن التنازل العملي لن يكون سوى عن هاتين المدينتين، بينما يتحدث الاتفاق بعد ذلك عن “إعادة انتشار الجيش الصهيوني، وليس الانسحاب من بقية المدن وتجمعات السكان الفلسطينيين، وذلك لتخليص الاحتلال من عبء إدارتهم أمنيا وسياسيا واقتصاديا. حين نتذكر احتفال الصهاينية بالاتفاق الذي اعتبره بعضهم مثل المؤتمر الصهيوني في بال بسويسرا، وبعضهم مثل وعد بلفور، حين نتذكر ذلك، ندرك حقيقة الاتفاق الذي واجه رفضا عارما في أوساط الفلسطينيين، للاحتفال الصهيوني المشار إليه سببان؛ يتصل الأول بالكابوس الذي خلصهم منه ممثلا في حرب استنزاف حقيقية كانت تتحرك على الأرض، بدأتها المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وامتدت نحو الضفة الغربية، مطلقة النمط الاستشهادي. أما السبب الآخر فيتمثل في تدشين الاتفاق لمسيرة الاستثمار الصهيوني للأجواء الدولية الجديدة (انهيار الاتحاد السوفيتي، حرب الخليج) وبالتالي الانفراد الأمريكي بالوضع الدولي في انجاز تسوية وفق الحلم الصهيوني؛ يتمدد من خلالها المشروع الصهيوني على طول الشرق الأوسط وعرضه. كان جوهر الاتفاق هو تشكيل سلطة مصممة لخدمة الاحتلال، بحسب تعبير أحد الكتاب الصهاينة، وتقوم بحماية أمنه من خلال ما يسمى التنسيق الأمني، وذلك مقابل نقل إدارة السكان الفلسطينيين بالتدريج إلى السلطة بصيغة أقرب إلى البلدية ومركز الشرطة، مع أن التسمية لا تهم الصهاينة كثيرا ما دام جوهر الصفقة متحققا. في كامب ديفيد، صيف العام 2000، ظهر الوجه الحقيقي للاتفاق، والسقف الذي يمكن أن يمنحه الصهاينة للفلسطينيين، ممثلا في دولة مجزأة الأوصال على قطاع غزة وأكثر قليلا من نصف الضفة الغربية؛ دون سيادة، ودون عودة اللاجئين، ودون القدس الشرقية، بل باقتسام المسجد الأقصى أيضا (جزء من شقه العلوي للعدو الصهيوني، إلى جانب السيادة على شقه السفلي لاستمرار الحفر بحثا عن الهيكل الذي يزعمون وجوده هناك). رفض الشهيد ياسر عرفات التوقيع على الاتفاق، ولم تجرؤ الدول العربية على دعم توقيعه , وفي النهاية قرر شارون التخلص منه، ولمن أصروا على الوفاء لشروط أوسلو بصرف النظر عن نتيجة التفاوض، وها هي الأيام تمضي من جديد لكي تقترب النهاية البائسة لهذه المسيرة، ممثلة في دولة مؤقتة في حدود الجدار، دون القدس ودون عودة اللاجئين، ودون سيادة ولا سلاح، ثم يجري الاعتراف بها أمميا كدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة لها نزاع حدودي مع جارتها، وليغدو المؤقت دائما بمرور الوقت، من دون استبعاد صفقة نهائية بروحية وثيقة جنيف المشؤومة أيضا وملحقها الأمني. والحال أن الحصاد المر لاتفاق أوسلو لم يكن أكثر وضوحا مما هو عليه الآن، وسيتضح أكثر في زمن لن يكون بعيدا (ربما بصفقة تطبخ في السر، تماما مثل أوسلو كما أشرنا من قبل)، ما يفرض على الشعب الفلسطيني وقواه الحية أن يلتحموا في رحلة نضال جديدة عنوانها الوقوف في وجه هذا المخطط الذي يهدد بتصفية القضية، وإن آمنا بأنه ما من شيء يمكن أن يصفيها بشكل نهائي، في ظل وجود شعب حي وأمة لن تتخلى عن قضيتها المركزية بأي حال.
الكاتب جمال ايوب

توازن النووي بين الدول

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله العبيسي3330

في أثر الحرب العالمية الثانية وبعد أن تحددت العلاقة بين القوتين العظميين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي ـ في أحد أشكالهاـ على أساس التصارع والتنافس. كان سباق التسلح النووي المدخل الأكبر إلى ساحة الصراع بينهما.

وما إن اخترعت الولايات المتحدة القنبلة الذرية، واستخدمتها في أواخر الحرب العالمية الثانية عام 1945، حتى لحق الاتحاد السوفييتي بها في عام 1949. ثم تتابع تطوير السلاح النووي وتراكمه واختراع وسائل نقله وإطلاقه مثل الصواريخ وغيرها لدى هاتين الدولتين وغيرهما من القوى العظمى، حتى اشتد التنافس بين النظامين العالميين: الرأسمالي والشيوعي، في ظل الرعب من استخدام السلاح النووي، بوصفه سلاح التدمير الشامل.

أحدث السلاح النووي، بما بلغه من تطور تقني (تكنولوجي) وكمي جد كبير، شعوراً بالرعب لدى مختلف شعوب العالم، ولاسيما لدى الشعوب الأوربية والأمريكية. وأجمع معظم الاستراتيجيين ورجال السياسة في العالم على أن استخدام السلاح النووي سيكون كارثة عالمية شاملة، فهو في منزلة الانتحار المتبادل، ولن يكون هناك غالب ومغلوب، وإنما دمار شامل وقتل غير محدود للإنسان والحضارة.

من هنا نشأ رعب متبادل، اصطلح على تسميته «توازن الرعب النووي» Balance of Nuclear Terror وعُدَّ «مبدأ» وليس «نظرية» بسبب تعرُّضه للتغيرات النوعية الكثيرة التي قد تحدث في إطار القوى الكبرى والعلاقات الدولية. وفي ضوء هذا المبدأ أمكن توليد ضغوط متبادلة ومتعادلة منعت حدوث اختلال مضرٍّ في شبكة العلاقات بين القوى العظمى، مع سعي القوتين العظميين ـ في الوقت ذاته ـ إلى نشر نفوذهما ودعم أحلافهما وعلاقاتهما الدولية، والتصادم في بعض مناطق العالم الثالث، تصادماً لا يرقى قط إلى حد استخدام السلاح النووي، وذلك بالتحكم في إدارة الأزمات والحروب الإقليمية والحروب المحدودة.

إن أعظم نتيجة بلغها توازن الرعب النووي، أنه عطّل استخدام السلاح النووي -وهو ما سمي «العدم النووي»- أو خيار الصفر Zero Choice وأنتج استقراراً أمنياً وسياسياً نسبياً في بعض المناطق التي تعاني توترات سياسية، في حين لم يستطع هذا التوازن أن يلغي استخدام الأسلحة التقليدية، أو يحدّ من استخدامها، في مناطق كثيرة من العالم.

ولأن التصارع بالسلاح النووي في عصر توازن الرعب النووي صار أمراً مستبعداً، شهد العالم مجموعة من الحروب الإقليمية والحروب المحدودة، التي سعت كل من القوتين العظميين من ورائها إلى عدم تمكين القوة الأخرى من السيطرة على العالم كله. ويمكن القول إن هذه الحروب، بالأسلحة التقليدية، كانت بديلاً لكارثة الحرب النووية، إذ كانت المنافذ التي تسعى القوى العظمى من خلالها إلى تحقيق بعض أهدافها في السيطرة والنفوذ، بتزويد أطراف الحرب بالسلاح ودعمها سياسياً ودبلوماسياً. وقد يكون التدخل العسكري لتلك القوى العظمى في الحروب الإقليمية أو المحدودة إلى جانب أطراف النزاع تدخلاً مباشراً ومعلناً، وقد يكون غير مباشر وخفياً.

وفي جميع الأحوال، كانت القوى العظمى تسعى إلى ضبط هذه الحروب، ومراقبة نتائجها، حتى لا تصير مدعاة لإثارة القوى العظمى والاندفاع غير المضبوط في رفع مستوى الصراع إلى حد يخل بمبدأ توازن الرعب النووي.

وكان من أبرز تأثيرات توازن الرعب النووي، سعي القوتين العظميين إلى احتواء الحروب الإقليمية، والمحدودة، فلا يدعانها تجرهما إلى استخدام الأسلحة النووية، ويضبطان عمليات تزويد أطرافها بالأسلحة التقليدية بما لا يجعل انتصار أحد طرفي الحرب انتصاراً ساحقاً، وهزيمة الطرف الآخر هزيمة ماحقة، ويعملان لمنع اتساع نطاق الحرب.

وإذا كان توازن الرعب النووي ردع القوى النووية عن استخدام السلاح النووي، فثمة احتمالات قد تؤدي إلى اختلال ذلك التوازن، بسبب التغيرات النوعية والكمية الكثيرة التي قد تحدث في إطار القوى الدولية الكبرى، فتغيّر بعض معالم النظام لعالمي الراهن. ومن أبرز تلك التغيرات ما شهده العالم في تسعينات القرن العشرين، مثل: حل حلف وارسو[ر] وانهيار كتلة أوربة الشرقية الاشتراكية، وزوال «اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفييتية»[ر] كدولة اتحادية كبرى وقوة دولية عظمى، واستبدال رابطة أخرى به تجمع دولاً مستقلة ذات سيادة، وتغيّر بعض المهام الأساسية لحلف شمال الأطلسي[ر]، وبروز تكتلات وقوى اقتصادية عالمية كبيرة، وغير ذلك من العوامل التي تعرض معالم ميزان الرعب النووي للتغير، إلى حد يبدو معه ذلك الميزان غير متوازن، كما أن بروز قوى نووية أخرى قد لا تكون منضبطة كالكيان الصهيوني والهند لا يجعل من الخيار النووي خياراً معدوماً بالمرة.

ومن جهة أخرى، ثمَّة احتمال أن يتعرض ميزان الرعب النووي لاختلال من مصدر آخر، هو التطور العلمي والتقني. فقد يخترع أحد أطراف الميزان أسلحة قادرة على مضادّة الأسلحة النووية المعادية، أو تعطيل مفعولها، أو يخترع أسلحة دمار شامل جديدة، تتصف بأنها أكثر فتكاً وشمولية ودقة وإحكاماً وسرعة من أسلحة الأطراف الأخرى، كالأسلحة الكيمياوية التي يسميها بعضهم السلاح النووي للدول الفقيرة. وإذا ما حدث ذلك، فإن العناصر التي تكوّن توازن الرعب النووي تتعرض لعوامل التغير والاختلال.

في مواجهة هذه التغيرات المحتملة، يمكن القول إن آلية النظام العالمي، بقواه الكبرى القائمة والناشئة، وبمنظماته الدولية، تسعى دائماً إلى إعادة التوازن إلى ميزان الرعب النووي، حتى يستمر الاستقرار ولا ينهار السلام الدولي. وكما كانت سياسات الحد من انتشار الأسلحة النووية، وتخفيضها، وتدميرها، سبيلاً يعود الفضل في شقه وتمهيده وسلوكه إلى «الرعب النووي»، فإن هذا الرعب نفسه قد يولّد سبلاً أخرى تجنّب العالم كارثة الدمار الشامل.

موافف أمريكية تجاه المسألة العربية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الموسى 36336

منذ أن خرجت الولايات المتحدة الأميركية من عزلتها في أعقاب الحرب العالمية الأولى وإعلان رئيسها ويلسون مبادئه الشهيرة التي تأسست عليها فلسفة أول منظمة دولية ذات طابع عالمي وهي «عصبة الأمم»، منذ ذلك الحين وشهية الولايات المتحدة قد تفتحت لحيازة القوة المؤثرة في العالم والدخول طرفاً في صراعاته، خصوصاً أن الدور الأميركي كان قد بدأ يؤسس لمفهوم «السلام الأميركي» «Paxa America» على غرار «السلام الروماني» الذي تركزت حوله مصالح العالم القديم في فترات نشوء الدول وتطور الشعوب، وقد استأثرت المنطقة العربية بالاهتمام أكثر من غيرها على اعتبار أن «الشرق الأدنى» هو مصدر الأساطير التاريخية ومبعث الديانات السماوية وله أهميته الإستراتيجية وقيمته الاقتصادية خصوصاً مع ظهور النفط، حيث اتجهت الأنظار إلى الجزيرة العربية بعد أن تركز الاستعمار القديم في مصر والشام والعراق وشمال أفريقيا حتى كانت الحرب العالمية الثانية بمثابة نقلة نوعية للأطماع الأميركية في المنطقة العربية. وفور انتهائها وانحسار موجات الاستعمار التقليدي عنها بدأت واشنطن تفكر بـ «نظرية الإحلال» التي عبر عنها الرئيس الأميركي دوايت إيزنهاور الذي كان قائداً لقوات الحلفاء في الحرب الكونية الثانية وهو المبدأ الذي حمل اسمه وركز على ما سمي بنظرية «الفراغ في الشرق الأوسط»، وقد أعقبت ذلك موجة من التغييرات على الساحة العربية لعل أبرزها بدء الانقلابات العسكرية السورية ثم الثورة المصرية عام 1952 فهو ما يعني أن المنطقة قد بدأت في التغير الذي عزز من إعلان قيام الدولة العبرية ودخول العرب في مواجهات دامية معها على امتداد عدة عقود، ولقد ظلت شهية الأميركيين تسعى نحو احتواء الشرق الأوسط في ظل سياسة ظاهرها المبادئ البراقة وباطنها المصالح المباشرة التي تمركزت حول نقطتين أساسيتين هما الحفاظ على أمن إسرائيل وحماية منابع البترول، ولقد ظل هذان الهدفان يسيطران على السياسة الأميركية الخارجية في الشرق الأوسط سواء كانت التحالفات معها أو مع منافسها الاتحاد السوفياتي السابق، ولقد ولدت في سنوات ما بعد الحرب العالمية الثانية تيارات سياسية مختلفة وتنظيمات فكرية متعددة نذكر منها حزب البعث العربي الاشتراكي وحركة القوميين العرب والاشتراكيين الوحدويين فضلاً عن القوى الناصرية والأحزاب اليسارية التي تحكم معظمها في شكل الحياة السياسية وطبيعة الصراع حول السلطة، وقد مضى ذلك متوازياً مع حركة الإسلام السياسي التي ولدت بظهور جماعة «الإخوان المسلمين» عام 1928 بمدينة الإسماعيلية المصرية على يد المرشد الأول حسن البنا، ويهمنا أن نرصد هنا المشاهد التالية للمواقف الأميركية تجاه المنطقة العربية:

أولاً: إن نظرية «فرق تسد» الاستعمارية التي هي نتاج للعقلية الاستعمارية البريطانية قد تحولت إلى شعار عملي للسياسة الأميركية في المنطقة، فهم يقفون وراء كل ما من شأنه أن يمزق وحدة العرب أو ينال من إرادتهم حتى جرى تقسيم المنطقة العربية إلى دول «تقدمية» وأخرى «رجعية» مع رصد أميركي كامل لكل ما يدور في العواصم العربية، وقد لاحظت في زيارتي الأخيرة إلى الولايات المتحدة الأميركية أن الاهتمام بالمنطقة العربية قد أصبح هاجساً يسيطر على صناع القرار في واشنطن.

ثانياً: إن هناك انقساماً بين المسلمين عموماً والعرب خصوصاً وفقاً لألوان سياسية ومعتقدات طائفية، ولعل النموذج العراقي الحديث هو خير دليل في هذه النقطة إذ جرت مجاملة الشيعة العراقيين على حساب أهل السنّة وكان ذلك رد فعل لمجاملة البريطانيين لأهل السنّة عام 1920، وهكذا دق الأميركيون الإسفين الطائفي في قلب العراق وامتدت عدواه إلى المنطقة كلها وأصبحنا لأول مرة أمام صدام سني ـ شيعي ليس له ما يبرره في الحقيقة إلا تلك العناصر المغرضة التي تغذيه في كل مكان.

ثالثاً: إن الأجندات المتعددة والارتباطات المتعارضة للقوى السياسية المختلفة بل والنظم الحاكمة في معظم الدول العربية هي التي تضرب العمل العربي المشترك وتدفع نحو الصراعات تحت مظلة الهدف الواحد والغاية المشتركة، فالاختراق الواضح لمراكز صنع القرار العربي من جانب القوى الأجنبية نتيجة الضغوط التي تمارسها قوى كبرى على بعض الدول العربية وتوجيه مساراتها وتحديد سياساتها والهدف الحقيقي منه هو حماية مصالح تلك القوى الكبرى وتأمين سيطرتها الدائمة على القرار السياسي الخارجي بل والداخلي لتلك الدول العربية، وهو ما يدفع بعضها إلى التغريد خارج السرب وانتهاج سياسات لا تفسير لها ولا جدوى منها، والملاحظ في العقود الأخيرة هو قيام الولايات المتحدة الأميركية بصنع فزاعات أمام النظم والشعوب بحيث تدفعها إلى السير في طريق معين بعيداً عن الخط القومي أو حتى الوطني الذي كان يجب أن تسلكه تلك القوى أو النظم في المنطقة العربية.

رابعاً: إن محاولات تغييب دور الشعوب العربية وتهميش تأثيرها في القرار السياسي العربي هي مسألة لا تخفى على أحد إذ أنها تعني في أبسط معانيها الترويج للاستبداد بل وحماية الفساد وتحويل القرار السيادي إلى قرار فردي لا يعكس بالضرورة آمال الشعوب أو تطلعات الأجيال، ولو أخذنا ما سمي بثورات «الربيع العربي» نموذجاً لفهم هذه الحقيقة لوجدنا أن معظم تلك الثورات قد انحرفت عن مسارها وخرجت عن طريقها وأصبحت شيئاً مختلفاً إلى حد كبير عن الهدف منها، فقد غاب الاستقرار واستمر الانفلات الأمني والأخلاقي ولم يسقط حاجز الخوف وحده ولكن سقط معه أيضاً حاجز الاحترام على كل مستوياته بحيث أصبحنا أمام نموذج يدعو إلى القلق ويفتح الأبواب أمام احتمالات الفوضى وعودة السيطرة الأجنبية وتراجع الخطط الوطنية والالتزامات القومية حتى يعود الاستبداد من جديد في ثوب مختلف ونداء حديث ظاهره الرحمة وباطنه العذاب.

خامساً: دعنا نعترف بأن الجمود الفكري والتخلف الثقافي والاجتماعي إلى جانب تراجع المنظومة التعليمية وتهاوي قيمة العلم قد أدت كلها إلى ضعف بنية الدولة وانحسار دورها بشكل غير مألوف، ويهمني أن أسجل هنا أن تراجع النظام التعليمي تحديداً يتحمل المسؤولية الكبرى في ضعف الدول العربية الحديثة وهبوط إسهامها في ثقافة العصر وبنائه الفكري، ويكفي أن نتذكر حجم المطبوعات العربية والدراسات العلمية الصادرة عن مؤسساتنا التعليمية لكي ندرك كم نحن متخلفون عن غيرنا! ويجب أن لا ننسى هنا أن التفوق في البحث العلمي هو الذي يضعنا على خريطة العصر وهو أمر لا يتحقق إلا بالنهضة التعليمية التي نرى أنها بوابة العصر التي لا يمكن الدخول إلى مجتمع الحداثة من دون المرور منها لذلك فنحن نطالب بالاهتمام بالمنظومة التعليمية في دولنا العربية مع الوضع في الاعتبار أن ذلك هو الطريق الأوحد نحو مجتمع الغد بآماله وأمانيه.

سادساً: لا شك أن الولايات المتحدة الأميركية لا زالت تنظر إلى دول العالمين العربي والإسلامي بكثير من الريبة وتبالغ في المخاوف على أمنها بعد أن فتحت ملفاً ضخماً بما يسمى «الحرب على الإرهاب» خصوصاً بعد 11 أيلول (سبتمبر) 2001 والتداعيات الخطيرة التي أخرجها ذلك الحادث المشؤوم حتى ظلت تلك التداعيات سيفاً مسلطاً على النظم والشعوب في ظل حالة وصاية أميركية على الخريطة المعاصرة لقارات العالم كله وتحاول الولايات المتحدة توجيه المسارات المتعددة على ساحة المنطقة من أجل تحقيق أهدافها وتأمين مصالحها وإخضاع العرب والمسلمين لمخططاتها على المدى البعيد كما أن واشنطن تلوح بسلاح المعونة العسكرية والفنية عند اللزوم بحيث يتم تضييق الخناق على القرار الوطني بشكل غير مسبوق في تاريخ نظم الحكم وإدارة الأزمات.

سابعاً: تلعب إسرائيل دور مهندس التخطيط للسياسات الأميركية بإداراتها المتعاقبة، وإذا تأملنا الأزمة السورية – على سبيل المثال – لوجدنا الهدف الإسرائيلي لا يتضمن الإطاحة بنظام الرئيس الأسد ولكن الهدف هو ضرب البنية العسكرية بالقضاء على الأسلحة الكيماوية وذلك تأميناً لإسرائيل ومؤيديها، فما من قرار أميركي أو حتى غربي يتناول الوضع في الشرق الأوسط إلا وإسرائيل هي اللاعب الرئيس الذي ينفث سمومه في جسد الأمتين العربية والإسلامية فيمتص دماء الشعوب ويصادر حركة الأجيال القادمة ويغتال الرموز الواعدة للتحرر الوطني والديموقراطية الصحيحة والتنمية المستدامة في ظل تزايد معدلات النمو السكاني وضعف البنية الأساسية وانعدام حيازة هذه الدول لأسباب التقدم وعوامل النهضة.

هذه قراءة لخواطر زائر للولايات المتحدة قبل أيام قليلة من قرار المساس بالمعونة الأميركية لمصر لذلك فإن الأمر الذي يثير الدهشة هو أن الأميركيين يدركون جيداً دوافع ما حدث منذ 30 حزيران (يونيو) 2013 ومع ذلك فهم يتخذون من المواقف ويصدرون من القرارات ما يعتبر تأكيداً لوجود أجندات محددة وأهداف واضحة تستثمر الأحداث التي تجري وتوظفها لخدمة أهدافها التي لا تتوقف وأطماعها التي لا تنتهي.

الثقافه

كاتب الموضوع الأصلي: احمد الدوسري 20

لفارق كبير بين أن ( تكون ) مثقفا وأن ( تبدو ) مثقفا ؟

إليك ما قاله ديفيد بروكس في مقاله بصحيفة نيويورك تايمز ساخرا :
” الأمر لم يعد يتعلق بما تقرأ وبما تعرف ، ولا بمقدار قدرتك على فهم ما تقرأه وتستهلكه من مواد ثقافية ، بل يتعلق الأمر بأن تجد لنفسك مكانا في فضاءات الضجيج الثقافي ، ولا تقلق إن لم يكن لديك شئ لتقوله ، فلا أحد سيسمع على أية حال ، لقد أصبحت مهمة أن تبدو مثقفا أسهل من أي وقت مضى ، فلم يعد ضروريا الآن حمل كل تلك الكتب الضخمة ، لقد تغيرت قواعد اللعبة ، يمكنك الآن أن تكون عضواً فاعلا في النخبة الثقافية دون أن تضطر لقراءة شكسبير أو دوستويفسكي أو نيتشه ، ويمكنك أن تناقش وتجادل في كل شيء يستطيع حاسبك الشخصي أو هاتفك النقال أن يلتقطه من الإنترنت ، يمكنك مثلا أن تكتب مقالات في شؤون العصر وأن يكون لك رأي في كل القضايا ، وتذكر .. كل ما عليك هو أن تتبع قواعد الموضة الثقافية ” .‏

أخي الفاضل ..
ليس هناك أسهل من أن أقول لك أن الثقافة ( تنوع معرفي – خبرة – إطلاع واسع مستمر – … )

وليس هناك أسهل من أن أذكر لك ما قاله أحد كبار المثقفين في العالم العربي ( محمد حسنين هيكل ) في تعريفه للمثقف : ” أن المثقف هو الإنســان الذي يستطيع أن يكــون لنفسـه رؤية وموقف من الإنســان بالدرجة الأولى .. ومن المجتمع بالدرجة الثانية .. ومن الطبيعة والكون بالدرجة الثالثة .. وإنــه يستطيع أن يعبر عن هــذه الرؤية وهذا الموقف برموز الكلمات والألوان والأصوات .. ” .

وأذكر لك أيضا ما قاله الفيلسوف الكبير الدكتور زكي نجيب محمود :
” الثقافة حالة توجه الإنسان في اتجاه سيره ، وفي ردود أفعاله ، وليست الثقافة محصولا من معارف ومعلومات في حد ذاتها ، بل هي الزهرة التي تنبتها تلك المعلومات والمعارف ” .
ومن وجهة نظري المتواضعة هذا هو أفضل ما قيل في مسألة الثقافة والمثقفين ..

ولكني أقول لك بكل الصدق ، وباختصار ووضوح :
الثقافة .. سلوك ..

وبغير سلوك لا يمكن أن نطلق صفة المثقف على أي إنسان ، فهو مجرد مخزن لمعلومات كثيرة ..

وإلا فما الفارق بين العلم والثقافة ..
إن العلم معرفي أكثر منه عملي ، في حين أن الثقافة سلوك أكثر منها معرفة ، فهي علم وعمل ، فكر وسلوك في وقت واحد ..
إن العلم جزء من الثقافة ، فالثقافة أعم وأشمل ..

الثقافة صانعة للحياة , صانعة للفكر وصانعة للإبداع .‏

نحن نعيش في عالم تحكمه القوة ، ودور المثقف هو أن يجعل من القوة قوة في سبيل الإنسان وليس لتدميره ، ويجعل من التسامح وقبول الآخر ثقافة يومية تنغرس في الذهن والوجدان ..

إن المثقف هو شخص يفكر بعقل ، يجيد التحكم بتصرفاته وفق ما يتناسب مع الوضع ، لا يقف أمام أي مشكلة دون البحث فيها ومحاولة الوصول إلى أبعادها الشاملة ومن ثم محاولة إيجاد الحل لها ، لا يعتقد أنه وصي على أحد في المجتمع إنما لكل إنسان حق في التعبير عن رأيه ، وعليه حق في الإصغاء للآخرين ، إن المثقف هو شخص يؤمن أنه حينما يخطيء فهو لم يفشل ، إنما قام باجتهادات لم تكن صحيحة بعض الشيء ولازالت هناك فرص أخرى ، والأهم يقرأ بوعي أكثر مما يقول ويكتب ..

للأسف في العالم العربي قد يبدو دور المثقف هامشيا ، لأن ثقافة السلطة هي السائدة ، وثقافة السلطة هذه ليست فقط الثقافة الرسمية ، بل الثقافة الخاصة التي يمارسها أفراد ومثقفون ، يعملون بشروط السلطة ، سواء رغبة منهم ، أو باضطرار وتحت دوافع مختلفة ، فيعيدون إنتاج الخطاب الثقافي الرسمي ، وهو على الأغلب خطاب وحيد الرؤية ، لا يعترف بالآخر ، وهو خطاب مخيف في نتائجه التي تخلق العزلة والإحباط .. وهو أسوأ ما قد يصل إليه المثقف : اليقين بنهاية دوره ..

إن دور المثقف اليوم وفي ظل العولمة المتوحشة يكتسب أهمية خاصة واستثنائية فهو مطالب بالحفاظ على الهوية والتراث في عالم يتجه نحو اللاهوية واللاتراث نحو عالم يتجه باتجاه العدمية والمادة وهو مطالب أيضاً بإبراز مكامن القوة في بلده في ظل قوة غاشمة متسلحة بأفتك الأسلحة تريد التهام الشعوب كما تلتهم الوجبات السريعة فعالم اليوم هو عالم القوي يأكل الضعيف والسريع يلتهم البطيء ولا مجال البتة للضعف والتوقف ومن هنا تأتي استثنائية

دور المثقف ودوره المركب في الحفاظ على الذات والوطن والقيم العليا وهي مهمة كبيرة وقاسية وتنوء تحت ثقلها الجبال ولكنها بنفس الوقت نبيلة وراقية بحيث تجعل من القوة قوة في سبيل الإنسان وليس لتدميره وتجعل من التسامح وقبول الآخر ثقافة يومية تنغرس في الذهنية والوجدان إن تلك المفردات تجعل من المثقف العدو الأظهر والأبرز للتشاؤم وتجعل من الأخير يضع يده على مسدسه عندما يسمع كلمة مثقف كما كان يردد وزير إعلام هتلر غوبلز الذي ذهب ومعلمه ومسدسه وبقي المثقف وقلمه منافحاً عن العدل والحق.‏

ازمة الكاريبي

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله العبيسي3330

أزمة الصواريخ الكوبية (تسمى في روسيا أزمة الكاريبي، (بالروسية: Карибский кризис) أو Karibskiy krizis، وتعرف في كوبا بـأزمة أكتوبر) هي مواجهة ما بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي المتحالف مع كوبا في أكتوبر 1962 ضمن أحداث الحرب الباردة. وتقارن أزمة الصواريخ الكوبي بـحصار برلين كواحدة من أشد المواجهات خلال الحرب الباردة، وتعتبر هذه الأزمة أقرب أزمة كادت أن تؤدي لقيام الحرب النووية.
في أغسطس 1962 وفي أعقاب عدة عمليات فاشلة للولايات المتحدة لإسقاط النظام الكوبي (غزو خليج الخنازير وعملية النمس) شرعت حكومتا كوبا والاتحاد السوفيتي في بناء قواعد سرية لعدد من الصواريخ النووية متوسطة المدى (MRBMs وIRBMs) في كوبا، والتي تعطي الإمكانية من ضرب معظم أراضي الولايات المتحدة. بدأ هذا العمل بعد نشر صواريخ ثور IRBM في بريطانيا ضمن مشروع إميلي سنة 1958 ونشر صواريخ جوبيتر IRBM في إيطاليا وتركيا سنة 1961، حيث أصبح بهذا لدى أمريكا المقدرة على ضرب موسكو بأكثر من 100 صاروخ ذي رأس نووي.
فاقت تلك الأزمة مع أزمة حصار برلين كلاً من أزمة السويس وحرب 67 اللتين تعتبران إحدى أكبر المواجهات في الحرب الباردة إلا أن تلك الأزمتين اقتربتا جدًا من المواجهة النووية[2]. وهي أيضا أول واقعة موثّقة لخطر تدمير متبادل مؤكد (MAD) جري مناقشتها باعتبارها عاملاً حاسمًا في الاتفاقيات الكبرى للتسليح الدولي[3][4]. بدأت الأزمة في 8 أكتوبر 1962، ووصلت ذروتها في 14 أكتوبر عندما أظهرت صور استطلاع التقطت من طائرة التجسس الأمريكية لوكهيد يو-2 عن وجود قواعد صواريخ سوفيتية نووية تحت الإنشاء في كوبا.
فكرت الولايات المتحدة في مهاجمة كوبا عن طريق الجو والبحر، ثم استقر الرأي بعمل حظر عسكري عليها. فأعلنت الولايات المتحدة أنها لن تسمح بتسليم أسلحة هجومية لكوبا، وطالبت السوفيت تفكيك أي قواعد صواريخ مبنية أو تحت الإنشاء في كوبا وإزالة جميع الأسلحة الهجومية. ولم تكن إدارة كينيدي تتوقع أن يستجيب الكرملين لمطالبهم، وتوقعت حدوث مواجهة عسكرية بين الدولتين. أما على الجانب السوفيتي فقد كتب الزعيم نيكيتا خروتشوف في رسالة إلى كنيدي بأن “حظر الملاحة في المياه الدولية أوالمجال الجوي” يشكل “عملاً من أعمال العدوان تدفع البشرية إلى هاوية حرب صواريخ نووية عالمية”.
رفض السوفيت علنًا جميع المطالب الأمريكية، ولكن عبر قنوات سرية من الاتصالات بدأت اقتراحات لحل الأزمة.
انتهت الأزمة في 28 أكتوبر 1962، عندما توصل كلّ من الرئيس الأمريكي جون كينيدي وأمين عام الأمم المتحدة يو ثانت إلى اتفاق مع السوفيت لإزالة قواعد الصواريخ الكوبية شريطة أن تتعهد الولايات المتحدة بعدم غزو كوبا وأن تقوم بالتخلص بشكل سري من الصواريخ البالستية المسماة بجوبيتر (PGM-19 Jupiter) وثور (PGM-17 Thor).
أزال السوفييت بعد أسبوعين من الاتفاق جميع أنظمة الصواريخ ومعدات الدعم، وتم تحميلها على ثماني سفن تابعة لهم في الفترة من 5 إلى 9 نوفمبر. وبعدها بشهر أي في 5 و6 ديسمبر حملت القاذفة السوفيتية اليوشن-28 على ثلاث سفن شحن إلى روسيا. وانتهى رسميًا الحظر على كوبا يوم 20 نوفمبر 1962 في الساعة 6:45 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة. بعد أحد عشر شهرًا من الاتفاق وفي سبتمبر 1963 تم إبطال مفعول جميع الأسلحة الأمريكية في تركيا. ثم حدث كنتيجة لمفاوضات إضافية إنشاء الخط الساخن بين موسكو وواشنطن.
وفي أول خطاب له عن تلك الأزمة، أطلق كينيدي في 22 أكتوبر 1962 إنذاره الرئيسي:
«ستكون سياسة هذه الأمة إزاء أي صواريخ نووية تنطلق من كوبا ضد أي دولة في النصف الغربي هجوما على الولايات المتحدة، وستكون ردة الفعل الانتقامية كاملة على الاتحاد السوفيتي[5]»
وقد شمل هذا الخطاب على خطوط سياسية رئيسية أخرى، بدأت بـ:
«لوقف هذا الحشد العدواني سنحجر وبصرامة على جميع المعدات العسكرية العدائية التي يجري شحنها إلى كوبا. جميع السفن المتجهة إلى موانئ كوبا والقادمة من أي جهة كانت إذا وجد أنها تحتوي على شحنات من أسلحة عدوانية فسنعيدها. هذا الحَجْر سوف يتم توسعته إذا اقتضت الضرورة ليشمل أنواعًا أخرى من البضائع والمنقولات. نحن لا نريد أن نمنع أي ضرورات إنسانية وفي هذا الوقت بالذات كما حاول السوفيت فعله عندما حاصروا برلين عام 194
أمر بتكثيف الرقابة، وأشاد بالتعاون من وزراء خارجية منظمة البلدان الأمريكية. وقال:”أمرنا الجيش للتحضير لجميع الاحتمالات، وإنا على ثقة من أن مصلحة كل من الشعب الكوبي والفنيين السوفييت في تلك المواقع، أن يعرفوا الأخطار التي ستصيب جميع الأطراف إذا استمر التهديد.” وقد قدم طلب لاجتماع عاجل في منظمة البلدان الأمريكية ومجلس الأمن للنظر في هذا الموضوع

هل ينجح جون كيري ؟

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الموسى 36336

الحديث عن أي نجاح لمهمة وزير الخارجية الأميركي جون كيري في البحث عن تسوية للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، أشبه بمن يبحث عن طائر العنقاء أو الخل الوفي. فمنذ فشل مؤتمر كامب ديفيد الثاني، لم تظهر نافذة حقيقية لحل الصراع، حتى عندما حاول الرئيس بيل كلينتون مرة أخرى من خلال ما عرف بـ«مقاييس كلينتون»، كان الوقت قد فات، وشبت الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وصار الصراع مسلحا ومميتا. وحتى حينما حاول الأوروبيون والأميركيون تجربة حظوظهم من خلال ما عرف بخارطة الطريق لم يكن هناك نجاح يذكر. وحينما تصور أرييل شارون من بين كل الناس أن يفتح الطريق إلى حل من خلال الانسحاب من غزة، فإن الانسحاب لم يفض إلى ما هو أكثر منه بالمعنى الحرفي للكلمة حيث بقي الاحتلال قائما بطرق أخرى. وفشلت بنفس القدر محاولة جورج بوش خلال فترة رئاسته الثانية وقرب نهايتها، اللهم إلا في استئناف مفاوضات بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت.

عقد كامل مضى من المحاولات وكلها قادت إلى الفشل، فما الذي يجعل النجاح ممكنا هذه المرة؟ قيل إن في الأمر عاطفة خاصة لباراك أوباما الذي فشل أيضا خلال فترة رئاسته الأولى من خلال مبعوثه جورج ميتشل، ولكن فترة الرئاسة الثانية هي التي يبحث فيها الرؤساء عن مكانتهم في التاريخ، وهل توجد مكانة أرفع من تحقيق السلام في أرض الأنبياء والمرسلين؟ وقيل أيضا إن في الأمر مصلحة خاصة لجون كيري لا لكي يدخل التاريخ بقدر ما أن النجاح يجعله مؤهلا للترشيح مرة أخرى للرئاسة الأميركية. ولكن العاطفة أو المصلحة لا تكفي لتحقيق النجاح، ومن ينظر إلى المنطقة يجد فيها كل عناصر الفشل، ترج العقل، وتفطر القلب، وتصدم النظر. المنطقة كلها هائجة ومائجة بتطورات انفجر فيها العراق، وتنفجر فيها سوريا، ومصر منشغلة بأمورها الكثيرة، وكل هذه التطورات تجعلها غير جاهزة لا لصفقة كبرى بين العرب والإسرائيليين، ولا لصفقة صغرى بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وفي إسرائيل توجد حكومة يمينية متطرفة تحترف بناء المستوطنات عند زيارة كل مبعوث أو وزير أميركي. والفلسطينيون في ناحيتهم منقسمون أيما انقسام، وبعد السقوط المدوي للإخوان «المسلمين» في مصر فإن حماس ليست على استعداد لعقد انتخابات فلسطينية، ولكن لديها كل الاستعداد لحرب فلسطينية داخلية إذا لزم الأمر.

كيف تكون هناك فرصة للنجاح إذن لكيري، أم أن المسألة برمتها هي مناورة للتعامل مع الصفقة النووية الإيرانية الأميركية المرتقبة، التي ربما سوف تنتهي إلى إخراج إيران من ساحة الصراع العربي الإسرائيلي وقطع الحبل السري بينها وبين حماس، والعلني بينها وبين حزب الله. الولايات المتحدة هنا ليست بصدد حل الصراع، وإنما هي بصدد إعادة تشكيل الشرق الأوسط وتوازناته الكبرى من خلال نزع أسلحة الدمار الشامل من دول المنطقة، الكيماوية من سوريا، والنووية من إيران، وكلاهما تمت إزالته من العراق خلال حربي الخليج الثانية والثالثة. أهمية المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية هنا أنها تجعل هذا النزاع هادئا دون اشتعال يربك الحسابات الأخرى الخاصة بسوريا وإيران، ومن يعرف فربما يكون ذلك محفزا للدول العربية في الخليج خاصة لكي تكون أكثر تأهبا مع الصفقة الإيرانية المنتظرة!. والحقيقة هي أنه في النهاية لا يوجد دافع لدى إسرائيل لكي تقدم تنازلا يذكر في المفاوضات تجعلها مثمرة، فإسرائيل تعيش أفضل عصورها الاقتصادية، والأسلحة تنزع عن خصومها في العراق وسوريا الواحدة بعد الأخرى، ومصر منشغلة بمشكلاتها الداخلية، فما الذي يجعل نتنياهو يقبل بالتنازلات الضرورية للتوصل إلى حل؟.

المتفائلون رغم ذلك لديهم وجهة نظر أخرى وهي أن هناك فرصة حقيقية للنجاح هذه المرة، لأن هناك دافعا حقيقيا وراء ذلك، وهو أن الفشل سوف يعني الوجود الفعلي لحل الدولة الواحدة ذات القوميتين، وهو كابوس إسرائيلي تريد إسرائيل الاستيقاظ منه بسرعة. فلم يأت اليهود من كل أنحاء العالم ويخوضوا الحروب المتعددة الأشكال وينتجوا القنابل الذرية لكي يعيشوا في النهاية في دولة أغلبيتها من العرب المسلمين والمسيحيين. فالحقيقة كما يراها المتفائلون هي أن الفشل معناه ضرب الفكرة الصهيونية من أساسها، وهي التي قامت على جمع اليهود في دولة تكون لهم فيها الأغلبية الحاسمة الآن وفي المستقبل. بالطبع يمكن لإسرائيل أن تقيم دولة قائمة على قهر العرب كما هو الحال الآن في الأراضي المحتلة أو المحاصرة، ولكن وجود الجميع، العرب واليهود في دولة واحدة سوف يجعل الأمر مختلفا لأن العالم لم يعد كما كان، ولأن الدنيا اختلفت عما اعتادت.

الدافع والمحفز إذن موجود، وهناك بالإضافة إلى ذلك عناصر أخرى ذات طبيعة استراتيجية، وهي أن هناك حزمة من التهديدات ذات الطبيعة «الوجودية» التي تمس العرب والإسرائيليين معا، في المقدمة منها كما يعتقد المتفائلون توجد إيران. وسواء تمت الصفقة الإيرانية أم لم تتم فإن إيران سوف تستخدمها من ناحية لكسب الوقت لإنضاج برنامجها النووي، ومن ناحية أخرى لخدمة مخططاتها في الخليج، ومن ناحية ثالثة للوصول إلى البحر الأبيض المتوسط عن طريق العراق وسوريا ولبنان، وفي ثلاثتهم لإيران وجود وسلاح. ولكن ربما كان الخطر الإيراني ليس في إيران وحدها، ولكن فيما يجذبه نموذجها للدولة الدينية وولاية الفقيه لدى تيارات أخرى في المقدمة منها جماعة الإخوان «المسلمين» ومن والاهم من جماعات «إسلامية» أخرى تنزع إلى التطرف والإرهاب.

المحيط والمجال الإقليمي هنا ليس دافعا للاسترخاء وتأجيل حل الصراع العربي الإسرائيلي، وإنما هو دافع ومحفز لنجاح المفاوضات على الأقل من ناحيتين. الأولى أن ترك الأمور على حالها سوف يعني وجود ساحات ممتدة من التطرف والفوضى ومن ثم الجماعات الإرهابية الساعية إلى تدمير الدول والأوطان ثم الدخول في صراعات بينها بحيث ينتهي النظام الإقليمي كله إلى حالة ينتهي عندها اليقين الذي هو المقدمة الطبيعية للحرب. الثانية أن ما جرى في المنطقة، وخاصة في مصر، أثبت أن القوى المدنية فيها من العزم والقدرة ما يكفي لمقاومة هذه الاتجاه نحو الانحدار الذي سارت إليه موجات «الربيع العربي» الأولى. وبشكل ما فإن هناك الآن جيلا يريد للمنطقة أن تعيش بطريقة مختلفة عما عاشت عليه الأجيال السابقة عليه تقوم على التنمية واللحاق بالعصر، ومثل ذلك لا يكتمل دون حل للصراع العربي الإسرائيلي الذي لم يعد يشكل المنطقة، وإنما باتت المنطقة على استعداد لتشكيل الصراع من جديد. مثل هذه الفرصة لا تستطيع أميركا فقدانها

ماري أنطوانيت

كاتب الموضوع الأصلي: سيف السبيعي336

كانت الملكة الصغيرة ذكية ومتهورة، وقد ملَّت الشكليات الرسمية لحياة البلاط، لذا اتجهت إلى الترويح عن نفسها بالملذّات، مثل: الحفلات الفاخرة والتمثيليات المسرحية وسباق الخيول والمقامرة. كان ينقص ماري التعليم الجيد، ولم تكن تعطي الأمور الجادة إلا القليل من الاهتمام، ولم تتردد في عزل وزراء فرنسا القادرين الذين هددت جهودهم لخفض النفقات الملكية ملذاتها. وقد أعطاها الملك لويس السادس عشر قصر بتي تريانون، حيث كانت الملكة وأصدقاؤها يقومون بالترويح عن أنفسهم

أصبحت ماري مكروهة جدًا، وقد تم تأنيبها على فساد البلاط الفرنسي، حيث كانت تسرف في إغداق الأموال على محاسيب البلاط، ولم تعط أي اهتمام للأزمة المالية بفرنسا. وقد رويت القصص الكاذبة والسيئة عنها، إلى حد أن أثيرت الشائعات على أنها كانت جاسوسة لحساب النمسا. ومن هذه القصص قصة توضح أنماط المتغطرسين الذين التفوا حولها. يقال: إنها سألت ذات مرة مسؤولا رسميّا عن سبب غضب الباريسيين، فكانت إجابته: ¸ليس لديهم خبز·، فكان ردها، إذن دعهم يأكلون كعكًا

وُلدت ماري بفيينا بالنمسا، وكانت الابنة الصغرى والمفضلة للإمبراطور فرانسيس الأول وماريا تيريزا حاكمي الإمبراطورية الرومانية المقدسة، وقد تمت تربيتها على أمل أن تصبح يومًا ما ملكة لفرنسا
تزوجت الدوفين الفرنسي (ولي العهد) في عام 1770م. وبعد أربعة أعوام أصبح الدوفين الملك لويس السادس عشر وأصبحت ماري الملكة

الثورة. أصابت المآسي ماري مرتين في عام 1789م، حيث توفي ابنها الأكبر وبدأت الثورة الفرنسية، وقد فقد زوجها الضعيف الإرادة حكمه للبلاد تدريجيًا، ولكن ماري واجهت المخاطر بشجاعة، وحاولت أن تقوّي من إرادة الملك لويس، ولكنها زادت من غضب الشعب بسبب معارضتها العنيدة للتغييرات الثورية
قام الملك الذي كان يعمل بنصيحة ماري أنطوانيت بحشد الجنود حول فرساي مرتين في عام 1789م، ولكن أعقب المرتين العنف، وأصبحت السلطة الملكية أضعف، حيث إنه في المرة الثانية في أوائل أكتوبر 1789م اتجهت الجماهير الباريسية الجائعة البائسة في مسيرة إلى فرساي وأجبرت العائلة الملكية على الانتقال إلى قصر تويلري بباريس. ومنذ ذلك الحين أصبح لويس وماري سجينين بالفعل

وكان بإمكانهما أن يكونا الحاكمين القادرين على لم شعث الأمة، من أجل دعم الملكية الدستورية، مثلما حدث في إنجلترا، لكنهما لم يتبعا نصيحة رجال الدولة المعتدلين مثل الكونت دي ميرابو. وبدلاً من ذلك، تآمرت ماري أنطوانيت للحصول على المساعدة العسكرية من حكام أوروبا خاصة من أخيها ليوبولد الثاني ملك النمسا، ورفضت أن تعطي أية امتيازات مطلقًا للثوار

سقوط الملكة : أقنعت ماري أنطوانيت أخيرًا لويس بالفرار من باريس في 20 يونيو 1791م ، وقد خرجت العائلة الملكية متنكرة في عربة متجهة للحدود الشرقية لفرنسا، ولكن أحد الوطنيين المتيقظين تعرف على الملك من صورته المطبوعة على العملة الورقية، وتم إيقاف الملك والملكة في فاران وأعيدا تحت الحراسة إلى باريس. وأدى هروب لويس وماري إلى زيادة فقدان ثقة الشعب بهما، ولكن لويس وعد بأن يقبل دستورًا جديدًا أدى إلى الحد من سلطاته

كانت ماري تعمل للحصول على المساعدة من الخارج، وحينما بدأت الحرب مع النمسا وبروسيا في عام 1792م، أفشت أسرارًا عسكرية إلى الأعداء. وارتاب الشعب وأيقن أنها مذنبة بسبب تلك الخيانة. وفي 10 أغسطس 1792م زج الشعب بحكامه في السجن، حيث أوقف الملك عن تولي أمور مُلكه، وبذلك انتهت الملكية. وقد أعدم لويس السادس عشر بالمقصلة في 21 يناير 1793م، وقدمت ماري أنطوانيت، بعد معاناة مريرة وقاسية تحملتها بكل صبر وشجاعة، إلى المحاكمة بتهمة الخيانة. وأعدمت بالمقصلة .

الفيس بوك صناعة المخابرات الامريكيه .. بقلم هادي قاسم

كاتب الموضوع الأصلي: صالح العبيسي 333

ان الولايات المتحدة الامريكية لم تترك طريقة واحدة لتتجسس على دول العالم خلال تاريخها لا بل ان امريكا وحسب الدراسات العالمية هي الدولة الاولى في العالم من حيث التجسس منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية وتجلت وسائلها في كثير من الادوات

فالى الان ما زال يناقش في امريكا قصة ذلك الصحن الفضائي الذي وجد في سماء نيويورك عام1998والتي قالت عنه المحطات الاعلامية الامريكية انه قادم من عالم اخر وما اكثر الصحون الفضائية التي تظهرفي سماء امريكا في السنوات الاخيرة

الا ان بعض المحللين نفى ان تكون تلك الاقاويل صحيحة لا بل رجحوا الى ان تلك الصحون الفضائية هي عبارة عن طائرات تجسس امريكية على المواطنين الامريكيين وتم نشر الكثير من المقالات حول ذلك لكنه تم التعتيم على هذه الاستنتاجات .

ومنذ عام 2000وكل فترة نسمع عن وسيلة تجسس امريكية جديدة ولست هنا في معرض التحدث عن تلك الوسائل التي كان اخر فضائحها هي التجسس على جوال رؤساء وشخصيات سياسية كبرى في العالم اضافة التي التجسس على المؤتمرات العالمية الكبرى وعلى دول صديقة للولايات المتحدة الامريكية فما بالكم عن دول تعتبر بنظر امريكا انها من محور الشر العالمي

ومنذ ان اتت تلك التكنولوجيا الجديدة المتمثلة بالانترنيت ومحركات البحث كان لا بد ان تاخذ نصيبها من قبل المخابرات الامريكية حيث اخر خبر تناقلته الفضائيات ان شركة جوجل العالمية كانت على علاقة بالمخابرات الامريكية وهنا لابد من توضيح جزء من هذه العلاقة .

حيث ان محرك البحث جوجل موجود في كل العالم وان جميع الداخلين على هذا المحرك يسجلون ما يريدون البحث عنهم فمثلافي الولايات المتحدة يتم تخصيص ملف لزوار امريكا ومنه تعلم ما هو اكثر ما يطلبه الامريكيون عبر جوجل وهذا ما يهم المخابرات الامريكية وخاصة اذا كانت جميع الطلبات سياسية …وهكذا تدرس المخابرات جميع الطلبات وتقييمها وبناء علها تعمل على تصنيف الطلبات وتقوم بهذه الدراسة كل شهر وتقارنه بالاشهر السابقة لمعرفة ما هو الذي يشغل الغالبية من المواطنين نتيجة التطورات السياسية العالمية .

الى ان هذه الوسيلة تعطي فكرة عامة عن الافكار وخاصة شعوب بعض الدول وبعض المناطق فلا بد من وسيلة تدخل الى فكر كل شخص فكانت وسيلة مواقع التواصل الاجتماعي واولها الفيسبوك وبغض النظر عن اسم من انشئ الفيسبوك الى ان الفكرة هي فكرة المخابرات الامريكية وتجلت التجربة في امريكا اولا ونجحت نجاحا كبيرا

ربما يتساءل البعض… وما ذا تريد امريكا من كل شخص في العالم ؟؟

انني لم اقل ان امريكا تريد التجسس على كل شخص ولكن هناك شخصيات وافراد محددة لدى امريكا تريد انتعرق عنهم بعض التفاصيل وهذه الشخصيات غالبيتها سياسية لديها حسابات عبر تلك المواقع وطبعا هذه التفاصيل ليست سياسية ولكن تخدم عمل المخابرات لان العمل المخابراتي يعتمد على كل تفصيل .

على اية حال فكرة الفيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي هي صناعة المخابرات الامريكة ليست فكرة ارتجالية او عبارة عن تكهن بل هناك معلومات لدى الكثير من الصحفيين ونحن منهم تؤكد ذلك ولكن لسنا مضطرين الى ذكر كل التفاصيل علما ن هذا الموضوع يروج كثيرا في الفترة الاخيرة وبدا يناقش في كثير من الوسائل الاعلامية واكبر دليل على استخدامه هو كذبة الربيع العربي الذي بدا بالفيسبوك.

فكلنا يعلم ماذا فعل الفيسوك في العالم العربي ولولا ان تصل تلك الكذبة الى سوريا وتكشف سوريا المؤامرة عليها لكان الى الان يظن ان الفيسبوك بريء مما يجري في الكثر من البلدان غناكم عن مشاكله الاجتماعية الكثيرة

ولكن بالمقابل لا بد ان نكون واقعيين فالفيسبوك ساعد الكثيرمن الشرائح الاجتماعية على التقرب و والتواصل غناك عن ايجابياته في الناحية العملية اضافة الى عالم المعرفة الكبير الذي قدمه .

ولكن لا بد ان نعلم انه لولا هذه الميزات لما انجذبت البشر الى تلك المواقع التواصلية واصبح نصف العالم لديه حساب على تلك المواقع وهذا ما يخدم صناعه ويحقق أهداف من أنشئه ………

الحرب الباردة

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله العبيسي3330

الحرب الباردة هي مصطلح يستخدم لوصف حالة الصراع والتوتر والتنافس التي كانت توجد بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى وحلفائهم من الفترة في منتصف الأربيعينيات حتى أوائل التسعينيات.

خلال هذه الفترة، ظهرت الندية بين القوتين العظيمتين خلال التحالفات العسكرية والدعاية وتطوير الأسلحة والتقدم الصناعي وتطوير التكنولوجيا والتسابق الفضائي. لقداشتركت القوتين في انفاق كبير على الدفاع العسكري والترسانات النووية وحروب غير مباشرة – باستخدام وسيط.

في ظل غياب حرب معلنة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي قامت القوتان بالاشتراك في عمليات بناء عسكرية وصراعات سياسية من أجل المساندة. على الرغم من أن الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى كانا حلفاء ضد قوات المحور إلا أن القوتين اختلفتا في كيفية إدارة ما بعد الحرب وإعادة بناء العالم. خلال السنوات التالية للحرب, انتشرت الحرب الباردة خارج أوروبا إلى كل مكان في العالم. حيث سعت الولايات المتحدة إلى سياسات المحاصرة والاستئصال للشيوعية وحشد الحلفاء خاصة في أوروبا الغربية والشرق الأوسط. خلال هذه الأثناء، دعم الاتحاد السوفيتى الحركات الشيوعية حول العالم خاصة في أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية ودول جنوب شرق آسيا.

صاحبت فترة الحرب الباردة عدة أزمات دولية مثل أزمة حصار برلين 1948-1949 والحرب الكورية 1950-1953 وأزمة برلين عام 1961 وحرب فيتنام 1956-1975 والغزو السوفييتي لأفغانستان وخاصة أزمة الصواريخ الكوبية 1962 عندها شعر العالم أنه على حافة الانجراف إلى الحرب العالمية الثالثة. آخر أزمة حدثت خلال تدريبات قوات الناتو 1983. شهدت الحرب الباردة أيضا ً فترات من التهدئة عندما كانت القوتين تسعيان نحو التهدئة. كما تم تجنب المواجهات العسكرية المباشرة لأن حدوثها كان سيؤدى إلى دمار محتم لكلا الفريقين بسبب الأسلحة النووية.

اقتربت الحرب الباردة من نهايتها في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات. بوصول الرئيس الأمريكي روناد ريجان إلى السلطة ضاعفت الولايات المتحدة ضغوطها السياسية والعسكرية والاقتصادية على الاتحاد السوفيتى. في النصف الثاني من الثمانينيات، قدم القائد الجديد للاتحاد السوفيتى ميخائيل غورباتشوف مبادرتى بيريستوريكا – إصلاحات اقتصادية – وجلاسنوت – مبادرة اتباع سياسات أكثر شفافية وصراحة -. ثم انهار الاتحاد السوفيتى عام 1991 تاركا ً الولايات المتحدة القوة العظمى الوحيدة في عالم أحادى القطب.