أ.د. أحمد محمد وهبان

التحالفات البديلة والعلاقات التركية – الإسرائيلية

كاتب الموضوع الأصلي: محمد العلي 0,1,4

التحالفات البديلة والعلاقات التركية – الإسرائيلية

بدت الغيوم التي خيمت علي العلاقات التركية – الإسرائيلية أقرب إلي الانقشاع عقب دبلوماسية الكوارث، وذلك بعدما ألمحت مؤشرات عديدة، خلال الآونة الأخيرة، إلي غير ذلك، كان من أبرزها إصرار نتنياهو علي عدم التجاوب مع المطالب التركية التي اعتبرتها حكومة أردوغان شروطا لإعادة العلاقات مع تل أبيب إلي سابق عهدها، ثم اتخاذه خطوات مهمة لتدشين تحالفات استراتيجية بديلة مع دول أخري ليست علي وفاق مع تركيا، مما أظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي كما لو كان عازما علي إحراج حكومة أردوغان وإطالة أمد التوتر التركي – الإسرائيلي.

ففي الوقت الذي تبدو فيه مطالبة بالرد علي هذه الصفعة الإسرائيلية المدوية، تتعقد الأمور أمام حكومة أردوغان. ذلك أنها إن تراجعت أمام إسرائيل وقبلت بمواقف حكومة نتنياهو دون الرد علي استفزازاتها، فستكون عرضة لفقد قسط وافر من شعبيتها، لأنها ستظهر أمام الشارعين التركي والإسلامي كمن تفنن في التهديد والدعاية من دون فعل حقيقي. وإن صعدت ضد حكومة نتنياهو ردا علي استفزازها، فإنها سترفع من سقف التوتر مع تل أبيب علي نحو يثير استياء واشنطن إلي مستوي قد يجهز علي دعمها لحكومة العدالة، كما يفاقم من سخط دوائر تركية محلية، علاوة علي إسرائيل التي ستعمد إلي اتخاذ خطوات انتقامية وعقابية أخري مضادة أكثر حدة، تضيق من خلالها الخناق علي حكومة العدالة والتنمية في الداخل والخارج، حيث سيبقي الملف الكردي متأججا وذلك الأرميني مفتوحا. كما ستتضاعف الضغوط الأمريكية والغربية علي أنقرة، متهمة إياها بالانحراف عن النهج الغربي والتوجه نحو دول وحركات مارقة، كإيران وسوريا وحزب الله وحركة حماس، مما يزلزل الأرض تحت أقدام حكومة أردوغان، ويقلص حظوظها في الفوز بالانتخابات المقبلة أو أية انتخابات مبكرة.

بشير عبدالفتاح

Leave a Comment