القرصان يريد الحوار?!!
كاتب الموضوع الأصلي: عبدالمجيد بديوي411
الولايات المتحدة…مثل قرصان رمى أناساً في البحر ليغرقهم, ثم رفع عقيرته بالدعوة إلى انقاذهم!!
والأدهى من ذلك أن هذا القرصان يستخدم كل التعابير والمفردات الانسانية المتعاطفة…ويقول أرجوكم أنقذوا هؤلاء المساكين?! أناشدكم باسم الرحمة أن تساعدوهم?!.
الولايات المتحدة تفعل الآن مع العراقيين مثلما فعل القرصان فقد أغرقتهم في الفوضى والفتنة, وهجّرت الملايين منهم بسلوكها وتصرفاتها غير المسؤولة وأخطائها الاستراتيجية والتكتيكية.
ثم وبكلِّ ادعاء تطالب بالحوار حول نتائج ما اقترفت يداها.
ما تريده الولايات المتحدة حول إثارتها لموضوع الحوار مع سورية في قضية العراقيين الموجودين في سورية أن تناقش التداعيات فقط, وأن تركز على النتيجة أوحتى جزء من النتائج وتتغاضى عن السبب.
تريد أن تناقش(العرض) دون أن تناقش المرض.
والمرض المؤذي يتمثل بوجود الاحتلال نفسه.
ثم علينا أن نتصور شكل الحوار بين دولة احتلت العراق وهجّرت أهله, وأفقرتهم وفرقتهم, ثم تريد أن تناقش دولة تستضيف أكثر من مليون عراقي, بينما هي نفسها لم تستضف سوى 400 عراقي!!,
198 في عام 2005 و202 في عام .2006
ببساطة:
الحوار الذي تريده سورية هو حوار يشمل كلّ القضايا من فلسطين إلى الجولان إلى العراق مروراً بلبنان, وبكل قضية تخص الدول العربية.
إننا نتابع كل النصائح التي يقدمها السياسيون في العالم للولايات المتحدة لإقامة حوار مع سورية.
كلنا يعرف جيداً أن قضية الحوار ليست هي الغاية, بل ما يجب أن يكون عليه الحوار وما ينبغي أن يصل إليه.
فالمسؤولون الأميركيون يقولون دوماً إن سورية تعرف ما يجب عليها فعله.
لكن المشكلة أن إدارة بوش لا تعرف ما يجب عليها فعله.. والأسوأ من ذلك أنها تريد من الآخرين أن يقوموا بدلاً عنها بما يجب فعله.
إنها كما سمّاها نعوم تشومسكي.. (الدولة الفاشلة).. وهي تصرّ أن تعلق فشلها على مشاجب الآخرين.
فلو كانت الولايات المتحدة جدّية في الحوار لكانت طلبت أن توضع مشاكل المنطقة رزمة واحدة على طاولة الحل.. فلا أحد يظن أن كل مشكلة معزولة عن الأخرى, ومن يتعامل على ضوء ذلك فإنه يسير في طريق مظلم ومسدود.
النقطة الأخرى.. أسلوب بالونات الاختبار.. والتصريحات .. والتصريحات المعاكسة.. وفوق الطاولة وتحتها.. هو أسلوب يسيء أكثر ما يسيء للطرف الذي يتعامل به.
العالم الآن أصبح أكثر وعياً وإدراكاً لما يجري, وما كان يتم في دهاليز السياسة أصبح الآن حديثاً معروفاً ومكشوفاً ومتاحاً للجميع.
لهذا.. وبكل وضوح:
السياسة السورية تصرّ على حوار جاد وعميق لكل قضايا المنطقة دون استثناء.
إنها تركز على الأسباب, وتريد معالجة أصل المشاكل لا مجرد تبعاتها ونتائجها.
وإن محاولة تقزيم مشكلة العراق بجعلها مجرد مشكلة (إنسانية) تخص لاجئين هي أقل من أن تكون محاولة ذر رماد في العيون!!.
يقول صحفي أميركي: (مهندسو حرب العراق خططوا لأشياء كثيرة لم تقع ولم يخططوا لأشياء كثيرة لكنها وقعت وأحد الأشياء التي وقعت أزمة اللاجئين).