أ.د. أحمد محمد وهبان

يثرب هو اسم المدينة المنورة قبل الاسلام

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله العقيل704

يثرب هو اسم المدينة المنورة قبل الاسلام
(مدينة النبي) قبل هجرة الرسول عليه الصلاة والسلام والمهاجرين إليها.
ويثرب هو ابن قاينة بن مهلائيل بن إرم
بن عبيل بن عوض بن إرم بن سام بن نوح
حفيد سيدنا نوح (نبي). و هناك خلاف حول القبيلة التي سكنت يثرب أولا, هل هي قبيلة عبيل أم قبيلة العماليق؟
و لاسيما وأن القبيلتين قد عاشتا بيثرب
على التوالي. لكن يقال ان قبيلة عبيل هي الأسبق. حتي جاء العماليق وأخرجوهم منها وسكنوها. والعماليق من أحفاد نوح عليه السلام، خرجوا من بابل واستوطنوا منطقة
من تهامة إلى مكة وبقوا فيها إلى
زمن ملكهم السميدع، ثم جاءت قبيلة جرهم فأخرجتهم من المنطقة وسكنت حول مكة، وجاءت مجموعة منهم تسمى (عبيل)
بقيادة يثرب واستوطنت, وأسست المدينة وسموها يثرب باسمه.

ووجدوا فيها أرضاً خصبة، وشجراً وماءً.
كما وجدوا أنها توفر لهم الحماية الطبيعية من خلال الجبال البركانية من حولها.
فاستقروا بها.
واكتسبت يثرب مكانتها المقدسة بعد هجرة الرسول عليه الصلاة والسلام وصحابته.
حيث دفن الرسول عليه الصلاة والسلام بمسجده ليكون قبره بها.
وأصبحت المدينة المنورة لقداستها ثاني الحرمين الشريفين.
تكونت بها أول حكومة إسلامية دستورها القرآن. وأصبحت أول عاصمةإسلامية لدولة يحكمها رسول مبعوث و من بعده الخلفاء الراشدون
حتي وفاة الخليفة الثالث عثمان بن عفان.
وكان تخطيطها كما خطه الرسول عليه الصلاة والسلام
أساسا عمرانيا لبناء مدن الجند بالكوفة والبصرة وواسط بالعراق والفسطاط بمصر.
وكان الخليفة الراشدي الرابع علي بن أبي طالب قد نقل العاصمة من المدينة للكوفة لأسباب سياسية.
وبعده نقلها معاوية بن أبي سفيان لدمشق
ثم نقلها العباسيون لبغداد بعد تأسيسها.
وحاليا تعتبر المدينة مزارا مقدسا لقبر الرسول عليه الصلاة والسلام.
ويطلق عليها حاليا المدينة المنورة أو مدينة النبي أو ثاني الحرمين.
أو المدينة النبوية ولها من الآسماء 99 اسما من أهمها طيبة وطابة ودار الإيمان ودار الهجرة.. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم بتسميتها يثرب فقال : من قال يثرب فليستغفر الله ثلاثا

اسماء يثرب قبل الاسلام .

كانت المدينة المنورة قبل هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها تسمى (يثرب)، وقد ورد هذا الاسم في القرآن الكريم في قوله تعالى على لسان بعض المنافقين: (وإذ قالت طائفة منهم: يا أهل يثرب لا مقام لكم …) (سورة الأحزاب الآية 13) وورد في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير اسمها من يثرب إلى المدينة، ونهى عن استخدام اسمها القديم فقال: (من قال للمدينة (يثرب) فليستفغر الله… مسند الإمام أحمد 4/285). كما ورد اسمها الجديد في القرآن الكريم ثلاث مراتٍ هي قوله تعالى: (وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق… )(سورة التوبة الآية 101)
وقوله تعالى: (ما كان لأهل المدينة ومن حولهم أن يتخلفوا عن رسول الله…) (سورة التوبة الآية 120)،
وقوله تعالى: (يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل… ) (سورة المنافقون الآية 8)،
وسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسماء أخرى في عدد من الأحاديث النبوية، أهمها: (طابة وطيبة)
وربما يكون سبب تغيير اسمها القديم دلالته اللغوية المنفرة؛ فكلمة يثرب في اللغة مشتقة من التثريب.
ومعناه اللوم الشديد أو الإفساد والتخليط (لسان العرب ـ مادة ثرب)
وقد شاع اسم يثرب قديماً. ووجد في نقوش وكتابات غير عربية
فظهر في جغرافية بطليموس اليوناني باسم يثربا (YATHRIPA)،
وفي كتاب اسطفان البيزنطي باسم يثرب (YATHRIP)،
وظهر اسمها في نقش على عمود حجري بمدينة حران (اتربو)، (ITRIBO).

المؤسسون

تجمع معظم المصادر العربية على أن (يثرب) اسم لرجل من أحفاد نوح عليه السلام، وأن هذا الرجل أسس هذه البلدة فسميت باسمه،.
وتختلف المصادر العربية في عدد الأجيال التي تفصل (يثرب) عن جده (نوح) عليه السلام ،
وفي بعض أسماء سلسلة الآباء والأبناء،
ولهذا الخلاف أثر في تقرير أية قبيلة سكنت يثرب أول الأمر، هل هي قبيلة عبيل، أم قبيلة العماليق،
ولكن المؤرخين يتفقون على أن القبيلتين
سكنتا يثرب على التوالي
ويختلفون من هي الأسبق.
والأرجح أن قبيلة عبيل هي الأسبق.
ثم جاء العماليق فأخرجوهم منها وسكنوها. وتروي المصادر العربية عدة روايات
لسبب تأسيسها أهمها:
1 ـ أن أبناء نوح بعد الطوفان تكاثروا
ولم تعد المنطقة التي نزلوها
تكفيهم فخرجت مجموعات منهم تبحث عن موطن جديد.
ووصل فرع (عبيل) بقيادة (يثرب) إلى هذا الموضع ووجدوا فيه الماء والشجر والجبال البركانية التي تحيط به وتشكل حماية طبيعية
لمن يسكنه فأعجبهم واستوطنوا فيه
. 2 ـ أن أحد أحفاد نوح عليه السلام (واسمه نمرود بن كوش بن كنعان بن نوح)
دعا قومه إلى عبادة الأوثان،
فاستجابوا له فعاقبهم الله وخرجوا من بابل وتفرقوا في جهات مختلفة.
ووصل فرع عبيل إلى هذه المنطقة
. 3 ـ أن العماليق من أحفاد نوح عليه السلام، خرجوا من بابل واستوطنوا منطقة تهامة
إلى مكة وبقوا فيها إلى زمن ملكهم السميدع،
ثم جاءت قبيلة جرهم فأخرجتهم
من المنطقة وسكنت في منطقة مكة،
وجاءت مجموعة منهم تسمى (عبيل) بقيادة يثرب واستوطنت المنطقة
وبنت المدينة التي سميت باسمه.
وهكذا اتفقت المصادر المختلفة على أن تأسيس يثرب كان على يد رجل
يتزعم مجموعة بشرية، هاجرت من موطنها الأصلي ـ بابل في الرواية الأولى،
وتهامة في الرواية الثانية،
وقسم من الحجاز في الرواية الثالثة ـ تبحث عن موطن جديد يوفر لها حياة كريمة،
وأن هذه المجموعة وجدت في هذا الموقع
أرضاً خصبة، وشجراً كثيفاً، وماءً وفيراً، ووجدت أن هذا الموقع أيضاً
يوفر لها قدراً من الحماية الطبيعية،
فاستقرت فيه، وحولته إلى مدينة،
وسمته باسم زعيمها (يثرب).
للتوسع: تاريخ الطبري الجزء الأول والثاني. وفاء الوفا ج1/156- 165

بدايـة التأسيس

من المستحيل أن نجزم بسنة محددة
نؤرخ بها تأسيس يثرب،
فنحن لا نعرف على وجه اليقين
كم من القرون تفصل بين
نوح والهجرة النبوية وما ذكره
بعض المؤرخين روايات شفهية
لا تستند إلى دليل مرجح..
وكل ما يمكن أن نتوقعه
هو أنه حدث في عهود سحيقة على أيدي أمم انقرضت،
فعبيل أو العماليق، هي من الأمم البائدة،
وليس لدينا آثار تساعدنا على تحديد فترة زمنية معينة للتأسيس.
ويضع بعضهم تاريخاً تقريبياً يمتد إلى 1600 سنة قبل الهجرة النبوية اعتماداً
على أن قبيلة عبيل كانت تتكلم العربية،
وأن اللغة العربية وجدت في ذلك التاريخ. ويقترب هذا التحديد من الزمن الذي
وجدت فيه كلمة (يثرب) في الكتابات التاريخية عند غير العرب وفي بعض النقوش المكتشفة.
فقد ورد اسم يثرب في الكتابات عند مملكة (معين) وذكرت بين المدن التي
سكنتها جاليات معينية.
ومن المعروف أن المملكة المعينية قامت في جزء من اليمن في الفترة ما بين 1300 و600 قبل الميلاد.
وامتد نفوذها في فترة ازدهارها إلى الحجاز وفلسطين.
وعندما ضعف سلطانها كونت مجموعة مستوطنات لحماية طريق التجارة إلى الشمال. وكان هذا الطريق يمر بيثرب.
ويتفق هذا التاريخ التقريبي أيضاً
مع التاريخ الذي يذكره المؤرخون لوجود العماليق وحروبهم مع بني إسرائيل في شمال الجزيرة العربية وسيناء.
للتوسع: دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة الألمانية ج 3 ـ ص 183. المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام جزء2 ـ ص 119، وج4 ـ ص 128. قصة الحضارة ج2 ـ ص321.

يثرب في المرحلة الأولى

إن صح أن فرع عبيل هو الذي أنشأ يثرب ،
فإن الأخبار عن عبيل قليلة جداً لا تساعدنا على تكوين صورة واضحة.
ونفهم من روايات النسابين أن (عبيل)
هو الحفيد الرابع لنوح عليه السلام
(حسب رواية الطبري) أو الحفيد السادس (حسب رواية السهيلي وابن خلدون)
وكان يعيش في بابل مع أقاربه
من أبناء نوح الآخرين.
وقد ذكر في سفر التكوين أن عموبال (عبيل)
هو أحد أولاد مقعان (قحطان)،
(انظر: الإصحاح الأول آية (22) والإصحاح العاشر آية (28)).
ويرى المؤرخون أن بابل وصلت إلى درجة لا بأس بها من التطور الزراعي بعد وفاة نوح عليه السلام، فقد خلفه بعض أبنائه
وأصبحوا ملوكاً على المدينة،
وعندما خرج فرع (عبيل) بقيادة يثرب بن قاينة من بابل ساروا مدة عشرين يوماً
حتى وصلوا إلى موضع المدينة
فنزلوها وسموها باسم قائدهم يثرب،
وحملوا معهم مدنيّتهم الزراعية وقد أورد السمهودي في كتابه وفاء الوفا أبياتاً في رثاء العبيليين نستشف منها أثر تقدمهم الزراعي والرعوي آنئذ

إطلالة على ملوك الشام وتاريخهم القديم

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله العقيل704

تقول بطون كتب التراث القديم أول من دخل الشام من العرب سليح. ويقال: من قضاعة، فدانت بالنصرانية وملك عليها ملك الروم رجلاً منهم يقال له: النعمان بن عمرو بن مالك، ثم ملك بعده ابنه مالك، ثم ابنه عمرو، ثم عمرو، ولم يملك غير هؤلاء الثلاثة.
فلما خرج عمرو بن عامر مزيقياء من اليمن في ولده وقرابته ومن تبعه من الأزد، أتوا بلاد عك وكان ملكهم سلمقة وسألوهم أن يأذنوا لهم في المقام حتى يبعثوا من يرتاد لهم المنازل ويرجعوا إليهم، فأدنوا لهم، فوجه عمرو بن عامر ثلاثة من ولده الحرث بن عمرو، ومالك بن عمرو، وحارثة بن عمرو ووجه غيرهم رواداً، فمات عمرو بن عامر بأرض عك قبل أن يرجع إليه ولده ورواده، واستخلف ابنه ثعلبة بن عمرو.
و يقال أن رجلاً من الأزد يقال له: جذع بن سنان احتال في قتل سلمقة، ووقعت الحرب بينهم فقتلت عك أبرح، وخرجوا هاربين،فعظم ذلك على ثعلبة بن عمرو فحلف أن لا يقيم، فسار ومن اتبعه حتى انتهوا إلى مكة، وأهلها يومئذ جرهم وهم ولاة البيت، فنزلوا بطن مر وسألوهم أن يأذنوا لهم في المقام معهم، فقاتلتهم جرهم فنصرت الأزد عليهم فأجلوهم عن مكة.
ووليت خزاعة البيت، فلم يزالوا ولاته، واشتدت شوكتهم وعظم سلطانهم حتى أحدثوا أحداثاً ونصبوا أصناماً، ثم صار قصي إلى مكة فحارب خزاعة بمن تبعه وأعانه قيصؤ عليها، وصارت ولاية البيت له ولولده، فجمع قريشاً وكانت في الأطراف والجوانب فسمي مجمعاً، وأقامت الأزد زماناً فلما رأوا ضيق العيش بمكة شخصوا وانخزعت عنها خزاعة لولاية البيت، فصار بعضهم إلى السواد فملكوا بها منهم جذيمة بن مالك الأبرش ومن تبعه، وصار قوم إلى عمان، وصار قوم إلى الشام فهم آل جفنة ملوك الشام، وصارجذع بن سنان قاتل سلمقة إلى الشام أيضاً وبها سليح، فكتب ملك سليح إلى قيصر يستأذنه في إنزالهم فأذن له على شرط شرطها لهم، وكان عامل قيصر قدم عليهم ليجبيهم فطالبهم وفيهم جذع، فقال له جذع: خذ هذا السيف رهناً أن نعطيك. فقال له العامل: أجعله في كذا وكذا من أمك. فاستل جذع السيف فضرب به عنقه، فقال بعض القوم: خذ من جذع ما أعطاك، فذهبت مثلاً.
فمضى كاتب العامل إلى قيصر فأعلمه، فوجه إليهم ألف رجل وجمع له جذع من الأزد من أطاعه فقاتلوهم فهزموا الروم وأخذوا سلاحهم وتقووابذلك ثم انتقلوا إلى يثرب، وأقام بنو جفنة بالشام وتنصروا ولما صار جذع إلى يثرب وبها اليهود حالفوهم وأقاموا بينهم على شروط، فلما نقضت اليهود الشروط أتوا تبعاً الآخر فشكوا إليه ذلك فسار نحو اليهود حتى قتل منهم، وخرجت طيء من بلاد اليمن بعد عمرو بن عامر بمدة يسيرة فنزلت الجبلين أجأ وسلمى وحالفتها بنو أسد بعد إذلال من طيء لها وقهر.
وأول من ملك الشام من آل جفنة الحرث بن عمرو محرق، وقد اختلف النساب فيما بعد عمرو من نسبه، وسمي محرقاً لأنه من حرق العرب في ديارهم، فهم يدعون آل محرق وهو الحرث الأكبر ويكنى أبا شمر.

الفكرالسياسي علمي المنهج

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الدخيل 20

الفكر السياسي علمي المنهج
المنهج العلمي التجريبي :
يعد هذا المنهج أظهر مناهج المعرفة في زمننا الذي يعرف بعصر العلم ، ويقصد بالعلم كل فرع من فروع المعرفة ينهج منهجاً علمياً تجريبياً ، وبالتالي فإن المعرفة غير التجريبية لا تدخل ضمن نطاق العلم بمدلوله المعاصر.
وهو منهج استقرائي استنباطي يقوم على ملاحظة الواقع السياسي والتجريب في شأنه بهدف التفسير والتعميم والتوقع. فهو ملاحظة وتجريب من أجل التفسير والتعميم والتوقع . فهو يجمع بين ميزة المنهج الاختباري (أي الموضوعية) ، وميزة المنهج الفلسفي (أي التعميم). إذ تبعاً للمنهج العلمي تنطلق عملية المعرفة من الواقع ذاته باستخدام الملاحظة والتجريب (كأدوات) ، ثم عن طريق التدليل العقلي (الاستنباط) ينتهي الباحث إلى تقديم تفسير للواقع المستهدف بالدراسة ، والتعميم (وربما التوقع) في شأنه.
الملاحظة: الإدراك الأولي للواقع.
التجريب : تكرار الملاحظة.
التفسير : الوصول إلي الحقيقة .
التعميم : صياغة قانون علمي عام يستفاد به في تفسير الواقع.
التوقع : استشراف المستقبل.
حيث يبدأ الباحث بملاحظة الواقع لكي يصور فرض عمل (فرض أولي) ، ثم يدخل التجريب فإن ثبتت صحة الفرض الأولي يصلح للتفسير ويصير قانوناعلميا عاما صالحا للاستعانة به في فهم الواقع السياسي والتوقع في شأنه.ويلاحظ طبقاً لمبدأ نسبية المعرفة أو ما يعرف بدائرية البحث العلمي أن الفرض يظل ينظر إليه كفرض علمي طالما لم يتنكر له الواقع الذي صور منه ، فإن تغير ذلك الواقع سقطت العلمية عن الفرض.
(تذكر مثال السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إسرائيل)
ويعتبر هذا المنهج هو منهج الدراسات الاجتماعية الرئيسي ومنها بطبيعة الحال الدراسات السياسية ، ومن أظهر المفكرين السياسيين الذين ارتبطوا به كل من مونتسكيو الفرنسي ، وكارل ماركس الألماني ، وجون ستيوارت ميل الإنجليزي.

مونتسكيو نموذجاً
بيئته ونشأته
ولد مونتسكيو عام 1689 لأسرة نبيلة في أحد القصور بالقرب من مدينة بوردو ، درس القانون وعمل بالقضاء ، ثم أصبح عضواً بالبرلمان ثم رئيساً له. تفرغ بعد ذلك للبحث وألف كتباً عديدة أهمها روح القوانين عام 1748. وقد بذل في تأليف هذا الكتب نحو 20 عاماً من حياته ، حيث أودعه خلاصة تجاربه وقراءاته في الميادين المختلفة القانونية والسياسية والتاريخية والاجتماعية والحضارية حيث كان متبحراً في الحضارة اللاتينية عاشقاً لها.
نظراً لأنه ولد لأسرة نبيلة كان معتدل المزاج الاجتماعي والسياسي ، كما كان هادئ الرأي ، شديد الكراهية للاستبداد السياسي الذي كان يعتبره العنصر المؤدي إلى الانفجار الاجتماعي.
منهجه
ينظر إلى مونتسكيو كأحد رواد المنهج العلمي التجريبي في مجال الدراسات الاجتماعية ، وقد ركز مونتسكيو من الناحية المنهجية على عدة أمور منها:
(1)الاعتماد على دراسة الواقع تأكيداً للموضوعية ، حيث كان يؤكد في كتاباته : ” نقول في كتابنا هذا بما هو كائن لا بما يجب أن يكون”
(2)اعتماده المقارنة (كبديل للتجريب) في دراسة الظواهر الاجتماعية. (المقارنة بين النظامين الإنجليزي والفرنسي).
(3) القول بأن الظواهر الاجتماعية تحكمها قوانين من شاكلة تلك التي تسير عليها الظواهر الطبيعية (القوانين هنا هي الروابط الحتمية التي تنتج عن طبيعة الأشياء) ، وإن كانت قوانين عالم المجتمع تتسم بشيء من التغير ، على خلاف قوانين عالم الطبيعة التي هي مستقرة ودائمة. وإذن فالعالم العاقل له هو الآخر قوانينه الثابتة بطبيعتها إلا أنه لا يلتزمها على الدوام فهي قوانين نسبية وليست مطلقة.
(4)لمونتسكيو الفضل على المستوى المنهجي في إرساء فكرة التمييز بين الفلسفة (المعرفة التي تنهج منهجاً لا تجريبي) والعلم (المعرفة التي تنهج منهجاً علمياً تجريبياً) ، فقبل مونتسكيو جرى الحال على إطلاق لفظة علم على سائر فروع المعرفة بغض النظر عن منهجها.
فكره السياسي
كرس مونتسكيو كتاباته السياسية لمحاربة الاستبداد السياسي (الحكم بالهوى) ، وكان يرى أن أبرز صفات الرب هي العدل ، وأن كل شيء في الوجود يرتبط بالقوانين ويلتزم بها ، كما أن الرب قد ارتبط مع خلقه بقانون أحدثه ، فالرب خالق بصير عاقل حكيم يعمل طبقاً للقواعد والقوانين التي أحدثها بحكمته وقدرته ، إنه ليس قدراً أعمى متحكماً إنه العدل ذاته ، ويضيف:” إن هؤلاء الذين قالوا بأن قدراً أعمى قد أنتج كل الآثار التي نراها في العالم قد قالوا سخفاً كبيراً ، فهل من سخافة أكبر من أن يكون قدراً أعمى قد خلق كائنات ذكية ، وبالتالي فإن عقلاً وجد في البداية والقوانين هي روابطه بالكائنات المختلفة، وروابط هذه الكائنات فيما بينها ، فللكائنات جميعاً قوانينها ألتي أوجدها الرب”
فكرته عن شرعية السلطة كضمانة واقية من الاستبداد
رفض الاكتفاء بالمعيار العددي الإغريقي وقال بأن الاستبداد قد يقع من حكومات الفرد كما قد يقع من حكومات القلة كما قد يقع من حكومات الكثرة ، وعليه فحتى لا يقع الاستبداد لابد من استنادعملية الحكم إلى نظام قانوني مسبق (دستور) يلتزم به الحاكمون والمحكومون على قدم المساواة . إنه مبدأسيادة القانون أوالدستورية حيث لا أحد فوق القانون .
صارت فكرته عن شرعية السلطة أحد ثلاثة مبادئ رئيسية للتنظيم السياسي في النظم الليبرالية المعاصرة ، وذلك بالتطبيق التالي:
الدستور: هو مجموعة من القواعد القانونية التي تحدد شكل الدولة (مملكة أو جمهورية) وطبيعة نظام الحكم داخلها بكافة مؤسساته السياسية والقانونية وعلاقتها بالمحكومين.
ويمكن القول إن الدستور بمثابة بطاقة الهوية للدولة حيث يحدد ما يلي :
(أ‌)شكل الدولة.
(ب‌)طبيعة نظامها الحاكم .
(ج)آلية الوصول إلى السلطة.
(د)آليات ممارسة السلطة.
(هـ) آلية تداول السلطة.
(و‌)التكوين العضوي للمؤسستين التشريعية والتنفيذية.
(ح) الكيان الوظيفي للمؤسستين التشريعية والتنفيذية.
(ط) حقوق والتزامات الحاكم.
(ي) حقوق وواجبات المواطن.
ويتم وضع الدستور بواسطة جمعية تأسيسية (غالبا منتخبة) تضم خيرة مفكري الدولة في كافة المجالات السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية ،، إلخ.
والدستور هو القانون الأعلى للدولة ، أو كما يقال أبو القوانين ، وله سمو على ماعداه من التشريعات . حيث تتدرج التشريعات داخل الدولة على النحو التالي:
(أ‌)الدستور وهو القانون الأعلى للدولة ،، وتليه في المرتبة :
(ب‌)القوانين التشريعية التي تسنها البرلمانات ولا يجوز لها أن تتعارض مع الدستور ، ويليه في المرتبة :
(ج) اللوائح التنفيذية وهي التي توضع من قبل المؤسسة التنفيذية بغرض تيسير تطبيق القوانين التشريعية ، ولا يجوز أن تتعارض اللوائح لا مع القوانين التشريعية ولا مع الدستور بطبيعة الحال.

فكرته عن فصل السلطات كضمانة واقية من الاستبداد
قدم هذا المبدأ مونتسكيو الفرنسي في كتابه(روح القوانين) ، حيث بدأ بتقديم عدد من القوانين العلمية صوره من الواقع السياسي و بنا عليها مبدأه ، وذلك على النحو التالي :
(أ‌) إن ثمة تجربة خالدة تؤكد على أنه ما من إنسان يتولى سلطة إلا ويميل بها إلى الاستبداد والتعسف.
(ب‌)إن السلطة قوة .
(ج) طبقا لطبيعة الأشياء لا يوقف القوة إلا القوة.
وبناء على ما تقدم _ يضيف مونتسكيو_فلابد من توزيع وظائف الدولة الرئيسية (التشريعية – التنفيذية _ القضائية) على عديد من هيئات لأنها إن تجمعت في قبضة مؤسسة واحدة أو شخص واحد سيكون الاستبداد حتما ، وإذن فلابد من هيئة مستقلة تمارس الوظيفة التشريعية ، وأخرى تمارس الوظيفة التنفيذية ، وثالثة تمارس الوظيفة القضائية كحكم بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
مصير مبدأ فصل السلطات في التطبيق:
أحد مبادئ التنظيم السياسي الرئيسية للنظم الليبرالية.
في التطبيق من قبل النظم الليبرالية اتخذ هذا المبدأ ثلاثة أبعادعلى النحو التالي :
بعدان تنظيميان ( تتشابه فيهما تماما كافة النظم الليبرالي) ، وبعد قانوني (تختلف بصدده النظم الليبرالية).
(أ‌)البعدان التنظيميان لمبدأ فصل السلطات :
_ بعد تنظيمي وظيفي: حيث تتفق كافة النظم الليبرالية على التمييز بين وظيفتين سياسيتين هما الوظيفة التشريعية والتنفيذية.
_ بعد تنظيمي عضوي: حيث تتفق كافة النظم الليبرالية على التمييز بين هيئتين (مؤسستين) إحداهما تقوم على الوظيفة التشريعية ، والأخرى تقوم على الوظيفة التنفيذية.
وخلاصة هذين البعدين أن كافة النظم الليبرالية بها وظيفتان سياسيتان اثنتان مستقلتان (التشريع و التنفيذ) ، تقوم على كل وظيفة منهما هيئة مستقلة عن الأخرى (أي فصل وظيفي وفصل عضوي).
(ب‌)البعد القانوني لمبدأ فصل السلطات :
والمتمثل في طبيعة العلاقة القانونية بين المؤسستين (أو الهيئتين) التشريعية والتنفيذية ، وهنا تتباين (تختلف) النظم الليبرالية على النحو التالي :
_ هناك نظم تقيم هذه العلاقة على أساس فكرة التعاون ووقف القوة بالقوة ، وهذه هي النظم البرلمانية ، ونموذجها الرئيسي النظام السياسي الإنجليزي.
_ هناك نظم تقيم هذه العلاقة على أساس فكرة الاستقلال وهذه هي النظم الرئاسية ، ونموذجها الرئيسي النظام السياسي الأمريكي.
_ هناك نظم تقيم هذه العلاقة على أساس فكرة التبعية(بمعنى تبعية المؤسسة التنفيذية للمؤسسة التشريعية) وهذه هي نظم حكومة الجمعية، ونموذجها الرئيسي النظام السياسي السويسري.
أمثل أشكال الحكومات عند مونتسكيو
كان يرى أن الديمقراطية يمكن أن تؤدي إلى الفوضى ، والأرستقراطية برغم اعتدالها تميل إلى تركيز السلطة وبالتالي تؤدي إلى الاستبداد ، أما الملكية فهي على حافة الاستبداد فعلياً ، وعليه فإن أمثل أشكال الحكومات هي الحكومة المختلطة التي تجمع بين مزايا كل هذه النظم الثلاثة. : إنها الملكية الأرستقراطية المحاطة ببعض نظم ديمقراطية . وبالتالي فكيان الحكومة التي ينشدها مونتسكيو هو على النحو التالي :
1.ملك يحكم
2.هيئة إشراف من نبلاء ورجال دين ورجال مدن.
3.هيئة أمينة على القوانين مقيدة للملك حامية للمواطن تتمتع بالذاتية والاستقلال وأعضاؤها غير قابلين للعزل (القضاء).
4.الشعب من خلال اختياره لممثلين عنه في إدارة الشئون العامة ، فالشعب ليس كماً مهملاً ، وإنما هو جدير بالمشاركة في الحكم من خلال ممثليه (البرلمان).
مثل فكر مونتسكيو عموماً ركناً أصيلاً في مذهب الحقوق الطبيعية الذي هو صلب الأيديولوجية الليبرالية (التعددية) ، حيث كان يؤكد دوماً : (إن تعدد الآراء مشروع ، كما أن تعدد المصالح مشروع ، وبالتالي فتعدد التنظيمات التي تعبر عن تلك الآراء والمصالح مشروع)
#########################

ميكافيلي ..الغايه تبرر الوسيله

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الدخيل 20

فهذا مبحث مختصر حول فكرة الميكافيلية ومبدأها الشهير بـ “الغاية تبرر الوسيلة” من جمع العبد الفقير أخص به هذا الملتقى المبارك وأسأل الله أن ينفع به كاتبه وقارئه ، والحقيقة أن فكرة الميكافيلية ومبدأها الذي أشرنا إليه رغم شهرته كثيراً وتطبيقه أحياناً في مجالات مختلفة عند بعض الناس إلا أن الكتابة حوله –فيما ظهر لي- مازالت قليلة ، فإن هذا المبدأ بحاجة إلى مناقشة علمية في جوانبه السياسية والاجتماعية والفكرية ، ولعل الأسطر القليلة القادمة تحمل في طياتها نبذة يسيرة حول هذا المبدأ مع بعض المناقشة الفكرية له ، آمل أن تكون مدخلاً مناسباً للموضوع .
………………………………..

المبحث الأول / ميكافيلي و”نظرية الميكافيلية” .

أولاً: حياة ميكافيلي .
– نيكولا ميكافيلي ( 1469 – 1527م) .. ولد في فلورنسا في إيطاليا ، وقد أتاح له وضعه الاجتماعي الحسن فرصة للتعليم العالي في مجالات مختلفة مثل: الأدب ، والقانون ، والتاريخ ، والفلسفة ..
– بدأ ميكافيلي حياته كموظف بسيط في حكومة مدينة فلورنســا ، وحين اجتاحت الجيوش الفرنسية مدينة فلورنسا ، وأطاحت بالحكم فيها-حكم أسرة مديتشي- سارع ميكافيلي لتأييد النظام الجديد ، وتنقل في وظائف حكومية كثيرة تحت ظل هذا النظام حتى وصل إلى منصب “السكرتير الأول لحكومة فلورنسا”..
– وقد أوفد في عدة بعثات مهمة نيابة عن الحكومة إلى المدن الإيطالية والدول الأجنبية ، واستطاع ميكافيلي خلال هذه الفترة الإطلاع على خبايا الحياة السياسية وأسرارها عن قرب ..
– في عام 1512م عادت أسرة مديتشي للحكم بمساعدة من البابا ، وتم القبض على ميكافيلي ونفيه إلى مزرعته الواقعة على أطراف فلورنسـا ، حيث عاش هناك حتى توفي سنة 1527م..
**الميكافيلية : أنت إنســان ميكافيلي ، أو صاحب قرارات ميكافيلية .. يطلق هذا اللقب على كل من اتبع مبدأ ميكافيلي الأول “الغاية تبرر الوسيلة” ، وهو أشهر مبدأ عُرف به ميكافيلي ، فـهو يرى بأن الهدف النبيل السامي يضفي صفة المشروعية لجميع السبل والوسائل التي تؤهل الوصول لهذا الهدف مهما كانت قاسية أو ظالمة ، فهو لا ينظر لمدى أخلاقية الوسيلة المتبعة لتحقيق الهدف ، وإنما إلى مدى ملائمة هذه الوسيلة لتحقيق هذا الهدف .. فـ الغاية … تبرر الوسيلة .. وكان هذا المبدأ هو ما استند عليه في أغلب نصائحه في كتاب الأمير([1]).

ثانياً: منهجه الفلسفي .
حاول ميكافيلي إتباع منهج جديد مختلف عن مناهج من سبقوه ، فعلى الرغم من دراسته للمنطق والفلسفة ، إلا أنه أهمل مبادئها إهمالا تاماً وركز على التاريخ، فقد كانت خلاصة فكرته الرئيسة: أن أفعال البشر تؤدي إلى نفس النتائج دوماً ، فحاول الربط بين الأسباب والنتائج والدراسات التحليلية المستمدة من التاريخ ، وعلى ذلك كان أسلوب ميكافيلي في البحث هو :
1. الاستعانة بالتاريخ لاستقصاء الأحداث ، ومعرفة نتائجها ، وارتباطها ، وإمكانية تكرارها ، أي محاولة التنبؤ بالمستقبل ..
2. محاولة وضع تعميمات في حالة تكرار الأحداث للوصول إلى قواعد عامة ، توضع أمام الحكام لتسهيل مهمتهم وتساعدهم على تبني مواقفهم ..
3. البحث عن إمكانية التدخل في الأحداث مسبقاً بعد معرفة أسبابها ، ومحاولة تحديد السلوك الواجب إتباعه لمواجهة الأحداث ..
ومن هنا نرى بأن أسلوب ميكافيلي يبين مدى شغفه بالتاريخ ، وكثرة استخدامه للأحداث التاريخية للتدليل على صحة أفكاره -كما في كتاب “فن الحرب” وغيره من الكتب – وبذلك يعتبر ميكافيلي أحد مؤسسي طريقة التحليل التاريخي الحديث ..

ثالثاً: أعمالــه .
لـ ميكافيلي أكثر من 30 كتاباً أشهرها كتاب ( الأمير – IlPrincipe ) وكتاب ( مقالات في العشرة كتب الأولى لـ تيتوس ليفيوس – (Discourses onthe First Ten Books of Titus Livius الذي سمي فيما بعد بـ ( المطارحات – TheDiscourses ) وكذلك كتاب ( فن الحرب – The Art of War ). الذي تحدث فيه عن بعض المعارك الحربية وأهم القادة الحربيين كـ نابوليـون بونبارت والقائد السويدي الشهير جوستـاف أدلفوس وغيرهم من القادة .. وله كذلك عدة كتب تاريخية ، وبعض القصائد ..

– كتاب الأمير (Il Principe) :
ألفه ميكافيلي في منفاه عام 1513م ، وقد أهداه إلى لورينزو دي مديتشي (Lorenzo de’ Medici ) ، وقد تضمن الكتاب أفكار ميكافيلي وتجاربه السياسية مع مجموعة من النصائح لـ الحاكم ، وقد كان راجياً أن ينال رضا الحاكم عن طريق هذا الكتاب ولكنه فشل في ذلك وظل في منفاه ..
أهم صفات الأمير -الحاكم- في نظر ميكافيلي :
– من ناحية الأخلاق : عليه التخلص من الأخلاق والتقاليد والبدع والقيم المسيحية وخاصة التواضع والرضوخ للحكام ، واستعمال الدين كوسيلة لكسب الشعب فقط ..!
– من ناحية السياسة الداخلية : عليه أن يجمع بين حب الناس وخوفهم منه ، وإن تعسر ذلك فعليه أن يتأكد من كونه مخيفاً ومهاباً ..
– من ناحية السياسة الاقتصادية : عليه أن يسعى لتحقيق العدالة الاقتصادية وتوزيع الدخل بشكل عادل ،لأن وجود طبقة فقيرة تشكل أغلبية سيكون سبباً فيما بعد لقيام ثورة ضد الحاكم ..
– من ناحية السياسة الخارجية : عليه أن يتعلم أن يتخلص من عهوده ووعوده إن كانت عبئاً عليه ، وعدم التردد في استعمال القوة عند الضرورة .
– من ناحية الحروب : ركز ميكافيلي على وجوب إقامة جيش وطني قوي ، وأن الجيش المكون من المرتزقة لا يجدي نفعاً ، فالمرتزقة لاولاء لهم إلا للنقود ..
– يقول ميكافيلي في كتابه : ” وهنا يقوم السؤال عما إذا كان من الأفضل أن تكون محبوبا أكثر من أن تكون مهابا أو أن يخافك الناس أكثر من أن يحبوك . ويتلخص الرد على هذا السؤال في أن من الواجب أن يخافك الناس وأن يحبوك ولكن لما كان من العسير الجمع بين الأمرين ، فإن من الأفضل أن يخافوك على أن يحبوك ، هذا إذا توجب عليك الاختيار بينهما … وقد قال عن الناس بصورة عامة : أنهم ناكرون للجميل ، متقلبون ، مراءون ميالون إلى تجنب الأخطار شديدوا الطمع ، وهم إلى جانبك طالما أنك تفيدهم فيبذلون لك دمائهم وحياتهم وأطفالهم وكل ما يملكون ، طالما أن الحاجة بعيدة نائية ، ولكنها عندما تدنو يثورون” انتهى كلامه .
والجدير بالذكر أنه لم يتم نشر كتاب “الأمير” إلابعد وفاة ميكافيلي بخمس سنين ، وأول من هاجم مكيافيلي هو”الكاردينال بولس” مما أدى لتحريم الإطلاع على كتاب الأمير ونشر أفكاره، وكذلك انتقد “غانتيه” في مؤلفٍ ضخم أفكار مكيافيلي، وقد وضعت روما كتابه عام (1559م) ضمن الكتب الممنوعة وأحرقت كل نسخة منه .
ولكن وعند حلول عصر النهضة في أرجاء أوروبا ظهر هناك من يدافع عن مكيافيلي ويترجم كتبه. ولم يصل مكيافيلي وفكره لما وصل إليه الآن إلا في القرن الثامن عشر عندما مدحه “جان جاك روسو”، و”فيخته”، وشهد له “هيجل” بالعبقرية ، حتى اعتبر مكيافيلي أحد الأركان التي قام عليها عصر التنوير في أوروبا.
وقد اختار “بنيتو موسيليني” –حاكم إيطاليا الفاشي– كتاب “الأمير” كموضوع لأطروحته التي قدمها للدكتوراة ، كما كان “هتلر” يقرأ هذا الكتاب قبل أن ينام كل ليلة ، ناهيك عن من سبقهم من الملوك والأباطرة “كفريدريك” و”بسمارك” وكل من ينشد السلطة([2]).

رابعاً: الظروف التي أثرت في فكر ميكافيلي .
هناك العديد من الأسباب التي أثرت على فكر ميكافيلي ، ولكن لعل الأسباب التالية من أهمها :
1. ضعف حال الدولة آنذاك ، وكثرة المشاكل السياسية في تلك الفترة ، ولهذا كان يرى بأنه لابد من نظام حكم قوي يحكم الدولة ، إما نظام ملكي صارم ، أو نظام جمهوري .. وكان مؤيدا بشكل كبير للنظام الجمهوري ..
2. الخدع والمؤامرات التي واجهها ميكافيلي في أروقة ودهاليز السياسة عندما كان ذا شأن في حكومة فلورنسا ..
3. تأثره الشديد وولعه بالتاريخ ، واعتبار أن جميع الأحداث لا تخرج عن دورة منطقية متكررة ..
ختاماَ، حاز ميكافيلي على المرتبة الـسابعة والتسعون ضمن لائحة أكثر الأشيــاء المؤثرة في التاريخ لـ مايكل هارت ..

المبحث الثاني / مناقشة آراء وأفكار ميكافيلي .

أولاً : آرائه وأفكاره .
عُني « ميكافيلي » بأن يكشف من التاريخ القديم ، ومن الأحداث المعاصرة له: كيف تُنال الإمارات، وكيف يُحتفظ بها، وكيف تُفقد؟ .
وانتهى إلى رأي في السياسة يتلخص كما سبق بالعبارة التالية:
« الغاية تبرر الوسيلة » مهماكانت هذه الوسيلة منافية للدين والأخلاق .
وقد استند في رأيه هذا إلى الواقع المنحرف للأكثرية من الناس، لا إلى مبادئ الحق والعدل والخير والفضيلة .
رأى أن أكثر الحكام لم يكونوا شرعيين، ولم يكونوا ملتزمين المبادئ الأخلاقية الفاضلة ، وبذلك استطاعوا أن يصلوا إلى الحكم، وأن يضمنوا استقرار الحكم في أيديهم إلى حين.
بخلاف الحكام الشرعيين، والذين كانوا يلتزمون المبادئ الأخلاقية الفاضلة المستندة إلى الحق والعدل والخير، فإنهم لم يحققوا لأنفسهم النجاح المطلوب، ولا المحافظة على الحكم، كمحافظة الساسة الخائنين الغدارين المرائين المنافقين الكذابين .
حتى البابوات فقد رأى أنهم قد كانوا في الكثير من الحالات يضمنون الانتخاب لأنفسهم بوسائل فاسدة، لا تتفق مع الفضائل الخلقية .
وأنكر «ميكافيلي » في كتابه (( الأمير )) بصراحة تامة الأخلاق المعترف بصحتها، فيما يختص بسلوك الحكام، فالحاكم يهلك إذا كان سلوكه متقيدًا دائمًا بالأخلاق الفاضلة، لذلك يجب أن يكون ماكرًا مكر الذئب، ضاريًا ضراوة الأسد.
وفي الفصل الثامن من كتابه «الأمير » ذكر أنه ينبغي للأمير أن يحافظ على العهد حين يعود ذلك عليه بالفائدة فقط. أما إذا كانت المحافظة على العهد لا تعود عليه بالفائدة فيجب عليه حينئذٍ أن يكون غدارًا .
لكنه يرى في ذات الوقت أنه من الضروري أن يكون الأمير قادرًا على إخفاء هذه الشخصية.
وأن يكون دعيًا كبيرًا، ومرائيًا عظيمًا، والناس كثيراً مايصلون في السذاجة إلى الحد الذي يجعلهم ينخدعون بمثل هذا الادعاء كثيراً .
فآراء «ميكافيلي » في تبرير الوسائل المنافية لفضائل الأخلاق تدور حول السياسة، وأخلاق الحكام، وذوي السلطة .
وقد أخذ معظم أرباب السياسة في الشرق والغرب، بهذا الاتجاه الميكافيلي وفق أقصى صوره المنحرفة .
ولاشك أن هذا الاتجاه المنحرف الشاذ، المعاكس لاتجاه الكمال الإنساني، إذا أُخذ على إطلاقه، هو طريق كل المنحرفين الظالمين المجرمين المفسدين في الأرض، قبل مكيافيلي وبعده في السياسة، وفي غيرها([3]).

ثانيـاً: نقد آراء وأفكار “ميكافيلي” .

ويتوجه الرد على أفكار “ميكافيلي” في الجوانب التالية :
الجانب الأول: يرجع الخطأ في الفكرة الباطلة التي انتهى إليها « مكيافيلي » في السياسة، إلى اعتبار النسبة الغالبة من السلوكالإنساني هي المقياس الذي يبرر به السلوك، وإلى إهمال جانب الحق والعدل والخير، وإغضاء النظر عن الشر الذي يشتمل عليه السلوك، وإلى اعتبار سلوك الناس ذوي المشاعر والآلام والحقوق المساوية لحقوق صاحب السلوك، كسلوكه مع الأشياء غير ذاتالحياة .
مع أنّ الواجب يقضي بأن تراعى حقوق الناس ومشاعرهم الإنسانية، ومنها آلامهم.
إنه إذا كانت الوسيلة المفضلة لخرق جبل في أماكن خالية من السكان هي أن نفجر في مكان الخرق المطلوب متفجرات قوية، لأن ذلك أسرع وأسهل، وأقل تكلفة، فهل يصح قياسًا عليه أن يكون مثل هذا التفجير هو الوسيلة المفضلة لفتح طريق داخل مدينة مليئة بالعمارات السكنية، وآهلة بالسكان، دون مراعاة للواجب الذي تفرضه حقوق الناس، ودون اكتراث بالشر الذي ينجم عن هذا العمل، ودون اعتبار لآلام الناس الذين يتعرضون لشرور هذا التفجير ؟ .
وهل يصح أن يعتبر ذلك أمرًا علميًا وتجريبيًامحققًا للمطلوب بأسرع وقت، وأسهل عمل، وأقل تكلفة، كما زعم «برتراند رسل» حين أيد آراء «مكيافيلي» بأنها عملية وتجريبية، مؤسسة على خبرته الخاصة بالشؤون العامة([4]) .إن أسس سلوك الإنسان مع الناس ومع الأحياء، غير أسس سلوك الإنسان مع الأشياء غير الحية (الجامدة)، التي ليس لها أفكار ولا مشاعر وآلام ولذات ومطالب حياة .
والمنهج العلمي الذي يطبق على الأشياء غير الحية، لا يصح تطبيقه من كل الوجوه على الأحياء، وعلى الناس بشكل خاص، لأن الأحياء بوجه عام لهم حقوق تجب مراعاتها، ولأن الناس بوجه خاص لهم حقوق زائدة على حقوق الأحياء الأخرى، فيجب وضع هذه الحقوق في الاعتبار لدى اتخاذ مناهج علمية تطبق على الأحياء عمومًا، وعلى الناس خصوصًا.

الجانب الثاني : إن اعتبار تفوق المستهينين بفضائل الأخلاق، والمرتكبين لرذائلها، في الوصول إلى الحكم وفي تثبيته، على المتلزمين بفضائل الأخلاق المجتنبين لرذائلها، هو المبررالعلمي لاتخاذ وسائل غير أخلاقية من أجل الوصول إلى الحكم وتثبيته، مطابق تمامًا لاعتبار وسائل الغش، والخديعة، واللصوصية، وأكل أموال الناس بالباطل، هي الوسائل المفضلة للوصول إلى الثراء الفاحش، والاستمتاع بلذات الحياة، وتدعيم الرأسمالية المفرطة.
فهل هذا مقبول من وجهة نظر الآخذين بآراء «ميكافيلي » من الشيوعيينوالاشتراكيين؟.
وهو مطابق أيضاً لاعتبار وسائل القتل الجماعي، وسلب أموال الأغنياء، وإقامة الثورات المدمرة، واستعباد الشعوب، من أجل وصول الأحزاب الشيوعيةوالاشتراكية إلى السلطة، واستئثارها بكل شيء، وتسلطها على كل شيء، بما في ذلكالحريات الإنسانية، والحقوق الإنسانية الأخرى .
فهل هذا مقبول من وجهة نظر الآخذين بآراء «ميكافيلي » من الرأسماليين والديمقراطيين؟.
إذا كان الأول غير مقبول أخلاقيًا لدى الشيوعيين والاشتراكيين، وكان الثاني غير مقبول أخلاقيًا لدى الرأسماليين والديمقراطيين، مع أن الأول والثاني كليهما يمكن تبريرهما بأن الغاية تبرر الوسيلة، وفق مذهب «ميكافيلي» المتبع لدى المذهبين المتناقضين في العالم :
“الرأسمالية وديمقراطياتها – والشيوعية وديكتاتوريتها”.
فإن الحكم المنطقي يقضي بداهة بأن كلا من الرأسماليين المكيافيليين، والشيوعيين الميكافيليين، متناقضون معأنفسهم .
وذلك لأن الرذائل الخلقية التي تقتضيها المكيافيلية مقبولة عند كل من الفريقين ومرفوضة معًا.
إنها مقبولة إذا كانوا يمارسونها هم ضد غيرهم، ومرفوضةإذا كان غيرهم يمارسها ضدهم. وهذا تناقض منطقي بدهي، لا يلتزم به من يحاكم الأمور بعقله، ولكن يكابر فيه من يحاكم الأمور بأهوائه وشهواته ومصالحه الخاصة، كلما كان له هوى أوشهوة أومصلحة، لا تقام عليها حجج علمية ضد الآخرين الذين لهم أيضًا أهواء أو شهوات أو مصالح خاصة تقف في الطرف المقابل .
ويكفي هذا التناقض مع الذات لإسقاط «المكيافيلية ».
إذ إن التناقض في أي مذهب ، أو أية فكرة ، هو من أقوى البراهين لإبطال المذهب أو الفكرة ونقضهما.

الجانب الثالث : يتساءل كل من له عقل، بل كل من لديه مقدار يسير منه، عن التفسير المنطقي لهذا الرأي المنحرف الذي يعبر عنه بأن “الغاية تبرر الوسيلة”، والذي لا يستطيع إنسان في الدنيا أن يقبله علىإطلاقه، مهما بلغت به الجريمة، ومهما بلغ به الشذوذ الفكري والنفسي .
من المعروف في الحياة أن لكل إنسان، ولكل مجموعة بشرية، مطالب نفسية، وحاجات جسدية،وأنه لابد لتحقيق أي مطلب من مطالب النفس، وأية حاجة من حاجات الجسد، من اتخاذوسيلة إلى ذلك.
فهل يصح في عقل أي إنسان عاقل اتخاذ أية وسيلة في الدنيا، مهما كان شأنها عظيمًا، لأية حاجة مهما كان شأنها حقيرًا تافهًا ؟.
وحينما يروج صغار العقول أو المجرمون آراء “مكيافيلي” هذه التي تقول: «إن الغاية تبرر الوسيلة»، ويدعون هذا الكلام يسير على إطلاقه، دون قيود المنطق السليم، والحقالثابت، والفضيلة المثلى، فإنهم لابد أن يتصرفوا في حياتهم تصرف المجانين، أويكونوا شياطين مجرمين، يخادعون الناس بهذه الآراء التي يطلقون عليها زورًا وتزييفًااسم «نظرية» ليفعلوا كل جريمة، دون أن يسميهم الناس مجرمين.لقد سترواأنفسهم المجرمة بطلاء ما أسموه “نظرية ميكافيلي”.
وفي محاكمة هذا الكلام الفاسد، إذا أخذ على إطلاقه، لابد أن نضع على سبيل التطبيق الفلسفي مجموعة من مطالب النفس، وحاجات الجسد، ونفرض أنها غايات، ثم نضع في مقابل ذلك مجموعة مما يمكن أنيكون وسائل لهذه الغايات، ونفرض أنها وسائل.
إنه من البدهي عند ذلك أن تبدو لنا أمثلة تطبيقية غريبة ومضحكة جدًا، أخف منها ما يجري داخل مستشفيات الأمراض العقلية.
إنه يلزم من تعميم الفكرة المكيافيلية، أن لا يكون من المستغرب أن يحرق المكيافيلي مجموعة من أوراق النقد ذات الأرقام العالية، والقيمة الكبيرة، ليغلي عليها ما يصلح فيه كأسًا من الشاي، أو فنجانًا من القهوة، فغايته التي هي شربالشاي أو القهوة ، تبرر له وسيلة إحراق الأوراق النقدية الكبيرة، وخسارة الألوف، مقابل شراب لا يساوي بضعة فلوس.
ويلزم من هذا المذهب أن لا يرى الميكافيليون مانعًا من إلقاء مخطوطات علمية عظيمة نادرة، في نهر كبير، لتكون بمثابة جسر مؤقتتعبرُ عليه جيوش الغزاة .
وليس من المهم بعد ذلك أن تخسر الإنسانية ذخائر المنجزات العلمية والفكرية الحضارية، التي خلفتها القرون الأولى، فالغاية تبرر الوسيلة .
وأن لا يروا مانعًا من تجويع الألوف من البشر، وسرقة خيراتهم،ليستمتع مجرم واحد بمظاهر الترف والرفاهية، فالغاية تبرر الوسيلة .
وأن لايروا مانعًا من أن يحرق إنسان مدينة كاملة ليتمتع بمشاهدة لهيب نار عظمى عن بعد، ثم يدين بها براء ويعاقبهم بهذهالجريمة النكراء، كما فعل «نيرون » إمبراطور روما.
وأن يقذف إلى حلبة المصارعة وحشًا ضاريًا جائعًا، وإنسانًا بريئًا ليتمتع بمشاهدة ظفر الغالب منهما ومصرع المغلوب، وقد مارست روما في أوج سلطان إمبراطوريتها من ذلك الشيء الكثير.
كل هذا ونظائره ينبغي أن يكون مقبولاً لدى «المكيافيليين » لأن الغاية تبرر الوسيلة.
أليست هذه الأعمال الجنونية أو الإجرامية وسائل لغايات؟ فإذا كانت الغايات مطلقًا تبرر أية وسيلة دون قيد أو شرط، فما أجدر الميكافيلي الذي يأخذ بهذه الفكرة الفاسدة، أن ينحدر إلى أدنى مرتبة يمكن أن تتصور في الوجود ([5]).
والله أعلم …
…………………………………….
1. انظر فيما تقدم: ميكافيلي ، لوبس غوتبيه-فينيال ، ترجمة: صلاح الدين برمدا ، ص9-99 .

2. انظر فيما تقدم: موسوعة “ويكيبيديا”على الشبكة العنكبوتية .

3. انظر فيما تقدم: موسوعة “ويكيبيديا”على الشبكة العنكبوتية .

4. انظر: تاريخ الفلسفة الغربية ، برتراند رسل .

5. انظر فيما تقدم : كواشف زيوف ، عبدالرحمن الميداني ، ص379-392

تعاريف ومصطلحات سياسيه

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله الدخيل 20

تعاريف ومصطلحات سياسيه

يمكن ان لا تحظى باهتمام الجميع ولكن على الجميع واجب الاطلاع عليها لأنها لازمة لكل مواطن عربي ولكم الخيار

السياسة :

شتقت كلمة سياسية من اليونانية من كلمة بولس و تعني الدولة المدنية و يقصد بها “القلعة في قلب المدينة” و ترمز للمدينة ساكنوا الضواحي الذين يشاركون في تلك المدينة و أعمالها ، و السياسة هي جزء من محاولة الإنسان المستمرة لفهم نفسه ومحيطه ، و علاقاته مع الآخرين الذين يتعامل معهم . و السياسية هي دراسة الدولة و مؤسساتها و أجهزتها و المهام التي تقوم بها هذه المؤسسات و الأجهزة و الغايات التي أنشئت من اجلها ، و السياسة هي البحث عن العدالة و هي مفهوم القوة و النفوذ و السلطة .. هي نشاط الدولة

الفاشية :

و هي كلمة إيطالية تعني الجمع او الهزيمة و هي مجموعة القضبان الممزوجة على فأس و ترمز الى صناعة القوة الموحدة فكل قضيب كالجندي الفرد و الفاشية تمجد العرق وتدعو الى إقامة حكم اوتوقراطي مركزي برئاسة زعيم ديكتاتوري

الدولة :

إنها كيان سياسي و قانوني منظم يتمثل من مجموعة من الأفراد الذين يقيمون على ارض محددة و يخضعون لتنظيم سياسي و قانوني و اجتماعي تفرضه سلطة عليها

الدعاية :

محاولة منظمة للتأثير على عواطف وسلوك جماعة معينة تحقيقا لهدف عام معين ، فهي نشاط كلامي توجه الى شعوب الدول الاخرى لا الى حكوماتها ، سميت بأسماء مختلفة بالحرب السياسية و الحرب الثقافية و بالحرب النفسية .

الحرب :

تعني صراع عنيف بين القوات المسلحة من قبل أمتين او دولتين او حاكمين او حزبين من نفس الأمة او الدولة او استخدام القوة العسكرية ضد قوة أجنبية او حزب معاد في نفس الدولة

.حرب خاطفة :

حرب ما تكون ذات طابع هجومي حيث توجه الدولة ضربة خاطفة لمراكز تجميع الجيوش المعادية عن طريق استخدام أسلحتها السريعة و المتحركة وتتميز بقصر مدتها الزمنية و بتحديد الهدف المنشود .

حرب استنزاف :

حرب تتميز بطول المدة ، و اختلاف نوعية الأسلحة المستخدمة و تكتيكات القتال وتوفير ظروف طبيعية ملائمة و قدرة البلاد على الصمود السياسي و الاقتصادي و العسكري لفترة من الزمن .

حرب وقائية :

تعني تدمير قوة الخصم و القضاء عليها قبل ان تنمو في كامل أبعادها .

حرب إحباط :

تعني الحرب التي تشنها الدولة حينما يثبت لها ان خصمها يوشك ان يشن هجوما ضدها ، و تعتمد على المقدرة في تفسير نوايا الخصم ، او انه يمارس نوعا من سياسة الردع و استعراض العضلات او على أساس ان أمنها في خطر ، او للحفاظ على أمنها القومي .

الرأي العام :

مجموعة الآراء التي تحملها أعداد كبيرة من المواطنين حول موضوع يشغل الاهتمام العام و قد يقوم بدور المناهض لسياسة الحكومة او بدور داعم لسياسة الحكومة الخارجية

الإعلام :

هي أداة مساهمة في صنع السياسة الخارجية و تأثيرها على كل من صناع القرار و الرأي العام و هي الملاحظ الأول للأحداث الدولية و هي مصدر أساسي لتنفيذها .

جماعات الضغط :

تعرف بجماعات الضغط لأنها تستخدم الضغط كوسيلة لحمل رجال السياسة على اتخاذ قرارات لصالحها كعامل هام و مؤثر في كل من السياسة الداخلية و الخارجية للدولة ، كجماعات المصالح الدينية و جماعات المصالح الاقتصادية و جماعات المصالح العرقية و القومية .

الأحزاب السياسية :

تعتبر الأحزاب وسيلة فعالة لتنظيم مشاركة الأفراد السياسة في الحكم بواسطة الانضمام إليها و تلعب الأحزاب دورا هاما في تمثيل الاقليات و حمايتها من الطغيان و تعمل على زيادة و تماسك و تلاحم المجتمعات غير المتجانسة و تعمل على تنمية الشعور القومي و نشر الوعي السياسي و قيادة حركات التحرير ضد التسلط الخارجي و الداخلي

*السلطة التشريعية :

تتلخص في اتخاذ و تعديل و إلغاء القوانين المنظمة لشؤون الدولة و حياة الفرد وظائفها التشريع و التمثيل و المداولة والإشراف و المراقبة و التحقيق وتعديل الدستور .

*السلطة التنفيذية :

تتولى الهيئة التنفيذية مسؤولية تنفيذ القوانين التي تتخذها التشريعية و هي سلطة تنفيذية تستمد قوتها من ثقة الأفراد بها ، و ان رئيس السلطة التنفيذية و هو حاكم و المهيمن على سياستها العامة و ممثلها في الخارج و تأتي سيطرتها على الأجهزة العسكرية و الدبلوماسية و الأمنية و المالية وظائفها تنفيذ القانون و فرض النظام و إدارة الشؤون العسكرية.

*السلطة القضائية :

هي الفصل في منازعات الأفراد وتطبيق القانون و حماية حرية الفرد و حقوقه من استبداد الحكومة والقيام بالمراجعة القضائية و الحكم على دستورية القوانين و الأنظمة .

*مجلس الأمن القومي :

يقوم بدور استشاري و المخطط و المنسق للسياسة الخارجية للدولة وبالذات السياسة الأمنية و يحدد الإطار العام للقرار الخارجي و يساهم في صنع السياسة الخارجية و تقديم النصيحة لرئيس الدولة ذات الصلة بالأمن القومي .
( وهي لدينا تتمثل بنائب الرئيس لشؤون الأمن القومي )

*الاستخبارات :

تختص بجمع المعلومات السرية ذات الصلة بالأمن القومي و تعمل على تنفيذ سياسات الحكومة التي لا تتفق مع القواعد الدبلوماسية المألوفة ، و تتميز عن وزارة الخارجية بسرية نشاطاتها نظرا لعدم قانونية و شرعية ممارستها ، و أبرزها “الكي.جي.بي” C.I.A

رأي :

هو نظرة محددة ينظر بها الفرد لظاهرة او مسألة معينة ،و هو مرتبط بالعقل الإنساني وملازم له ، و ليس بالضرورة ناتج عن التفكير فالرأي قد يتكون بتأثير العاطفة و ليس من عمل التفكير .

*الرأي العام الإقليمي :

يتعلق بمسألة إقليمية مثل رأي المواطن الخليجي بحرب الخليج او رأي المواطن العربي في مواقف الجامعة العربية . *الرأي العام العالمي : يتعلق بموضوع ذات أهمية عالمية و ينتشر في أنحاء العالم مثل الرأي العالمي بالتسلح الذري او الرأي العالمي بالإرهاب.

*اليهودية :

اسم عربي مشتق ما ماده “هود” العربية بمعنى التوبة و الرجوع و الإنابة ، من هاد و هودا هو صبغ من القرآن الكريم ، اليهود اسم أعجمي جامد اخذ عن اسم يهوذا السبط الرابع لأبناء يعقوب اسرائيل .

*الصهيونية :

من مادة الحصن، و الصون ، و التحصين و هي بالعربية لغة الاصلاء من أبناء الجزيرة العربية الذين سكنوا ارض فلسطين قبل هجرة العبرانيين بمئات السنين و هم الذين أطلقوا على الأرض اسم كنعان ، بمعنى الأرض الواطئة أول من صاغ كلمة صهيون ليستخدمها كمصطلح سياسي هو الكاتب اليهودي “ناثان بيرنيلوم” .

*نظرية الوفاق :

بأنه عملية يتم من خلالها إحلال التعاون العام بين دولتين او اكثر حمل المواجهة المستمرة بينهما او تقليل التوتر بين دولتين.

*نظرية الاحتواء :

هدف سياسة الاحتواء هو التوسع العسكري و ليس النفوذ الأيديولوجي و التزام أمريكي لمقاومة النفوذ الشيوعي في كل مكان .
1- الكاريزما
كلمة اغريقية قديمة تعني «موهبة ربانية أو منحة إلهية» .. وهي بالتأكيد موهبة ربانية كونها تشير إلى الجاذبية الكبيرة والحضور الطاغي الذي يتمتع به بعض الأشخاص . ففي حين يمكن لكل إنسان اكتساب «شعبية» خاصة ومدروسة، يصعب على معظم الناس اكتساب «كاريزما» تضمن ولاء الجماهير (وتعلقهم بحامل الرسالة أكثر من الرسالة نفسها( !!

2- النازية
مذهب سياسي يشير مباشرة الى نظام هتلر الذي حكم ألمانيا في ثلاثينيات القرن الماضي وسبب اشتعال الحرب العالمية الثانية.. والنازية تعريف مختصر ل «الوطنية الاشتراكية» التي تمزج بين الاعتزاز الوطني المتطرف، والنهج الاشتراكي المرن (الذي يسمح بتواجد الرأسمالية والثروات الفردية)

3- الفاشية
مصطلح سياسي يشير إلى حكومة مستبدة يرأسها نظام ديكتاتوري . وهي شبيهة بالشيوعية – باستثناء انها تسمح بالملكية الخاصة تحت نظر الدولة وتوجيه الحكومة . وهي تمثل الوجه الرسمي للاعتزاز القومي والتطرف الوطني واستصغار الشعوب والثقافات الأخرى .. والحكومات الفاشية لاتميل فقط للتوسع العسكري بل وتمزج بين الدبلوماسية والتهديد بالقوة في تعاملها مع الدول الأخرى (.. وأرجو أن تخبرني أي هذه العناصر لاينطبق على الإدارة الأمريكية الحالية) !؟

4- غسيل الأموال
المعروف أن تجارة المخدرات تجارة مربحة، ويعتبر المردود المادي الذي يعود على المتاجرين فيها كبيراً وضخماً لدرجة أنه يمكن ملاحظته على التاجر أو المهرب لذلك ظهر مصطلح جديد اسمه «غسيل الأموال» وهو يعني أن يقوم تجار المخدرات او من حصل على اموال بطريقه غير مشروعه بشراء عقارات أو سيارات أو أي سلع تجارية أخرى بالأموال التي يحصلون عليها وبهذه الطريقة يتفادون إيداعها في البنوك أو خطورة الابقاء عليها لديهم.

5- الفيدرالية
الفيدرالية هي أن تكون هناك ولايات «أو دول» تمثل هذا الاتحاد الفيدرالي بموجب دستور عام، وتتمتع هذه الولايات «أو الدول» بصلاحيات واسعة في الحكم الداخلي المحلي فقط، ويقوم جهاز مركزي فيدرالي بتولي السلطة الشاملة على هذه الولايات من الناحية السياسية والاقتصادية والعسكرية ويقوم بعقد الاتفاقيات والمعاهدات والتمثيل الدبلوماسي والدفاع وغير ذلك من الشؤون الدولية والخارجية.

6- الطابور الخامس
عند حدوث نزاع أو حرب بين دولتين، فإن الأشخاص الذين يقيمون في إحدى هاتين الدولتين ويناصرون الدولة الأخرى، ويقومون بنشر الشائعات في أوساط الشعب وبث الروح الإنهزامية لتثبيط همة الشعب وإحباطه لصالح الدولة الأخرى، هؤلاء الأشخاص يطلق عليهم اسم الطابور الخامس.

7- الفيتو
الفيتوتعبير لاتيني معناة انا امنع ويستعمل بمعنى حق الاعتراض أي اعتراض شخص او هيئه على اصدار تشريع مقتر.

8- التغريب
التغريب يقصد به جهود الغرب في نشر افكاره وقوانينه ونضمه في اقطار العالم الاسلامي .

9- البعثية
حزب قومي علماني، يدعو إلى الانقلاب الشامل في المفاهيم والقيم العربية لصهرها وتحويلها إلى التوجه الاشتراكي،أسس عام (1947م) من قبل ميشيل عفلق وصلاح البيطار وغيرهم.

10- الأخوان المسلمون
كبرى الحركات الإسلامية المعاصرة، هدفها تحكيم الكتاب والسنة وتطبيق الشريعة الإسلامية في شتى مناحي الحياة، والوقوف بحزم أمام سياسة فصل الدين عن الدنيا، ووقف المد العلماني وقد أخذ عليها -كغيرها من الحركات- بعض المآخذ فيما يتعلق بالمنهج أو السلوكيات، أسست عام (1928هـ).

11- الديمقراطية
هي حكم الشعب للشعب..
والاستخدام العملي لها: اتاحة فرصة اختيار الحاكم ونواب الشعب للشعب على أساس ما يتقدم به كل منهم من رؤى، وعرض كافة القرارات المصيرية على نواب الشعب للتصويت..(وغالبا مايطلق على الحريه ويطلق على المشورة بعض الأحيان)

12-الديكتاتورية
هي فرض نظام واحد شمولي دون خيارات مغايرة (وغالبا مايطلق على الشخص المتسلط الظالم أو الذي يفرض آرائه)

13- الليبرالية
مشتقة من كلمة الحرية الإنجليزية “liberty” وهي مذهب يرى حرية الأفراد والجماعات في اعتناق ما يشاؤون من أفكار والتعبير عنها بشكل مطلق..(أعتقد أنها واضحه)

14- الاشتراكية
مذهب اقتصادي يقضي باحتكار الدولة لوسائل الإنتاج كملك عام للشعب(أي أن الدولة تشارك الشعب في كل شي )

15- الشيوعية
مذهب اقتصادي اجتماعي يقوم في أساسه على القضاء على الملكية الفردية, وتدخل الدولة الفعال في حياة الأفراد واخضاعهم لاشرافها وتوجيههم مادياً وفكرياً والمبدأ الأساسي لهذا المذهب يتخلص في (( من كل بقدر قوته, ولكل بقدر حاجته)) وهي فلسفة وضعها فردريك أنجلز وكارل ماركس يطول شرحها، أبرز معالمها في مجال السياسة أنها تعتمد على إقامة نظام ديكتاتوري(سبق تعريف الدكتاتوية) يمتلك كافة وسائل الإنتاج في البلاد ويقوم بتقسيم وتوزيع المهام والأجور على العمال فيما يعرف بدولة “البروليتاريا”..

16- البروليتاري
تعريف البروليتاريا تقريبا هم الطبقة الكادحة عموما أو العمال والفلاحين، ومعناه انه الدولة كلها تحكم بسياسة حكم مصنع كبير.(ان شالله واضحه)

17- الأيديولوجيات
Idiologies كلمة انجليزية معناها الحرفي “عقائد”، وتعريفها بالانجليزية: منظومة التصورات والاعتقادات والنظريات التي تبنى عليها حياة الأفراد والمجتمعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية

18-البنية التحتية
تطلق على المرافق الأساسية التي تقوم عليها الحياة في المدن، الماء، الكهرباء، الطرق، الغاز الطبيعي، وغير ذلك..(أعتقد أنها واضحة)

19-العولمة
مذهب سياسي اقتصادي يهدف إلى إزالة الحدود بين دول العالم أمام نقل البضائع والأموال والمعلومات بحيث لا يعترض هذا كله أية عوائق(أي تكون للعالم حضارة عالمية واحدة ويرى آخرون أنها سيطرة أو هيمنة أمريكية على العالم لأمركة كل شي لذلك فهم يرونها ظاهرة استعماريه ويرى البعض أيضا مفهوم آخر لها وهو:اللاحدود أو تلاشي المسافة وذلك يجعل العالم كقرية صغيرة يتم تبادل المنافع بينها وكل ذلك يرتكز على التقدم الهائل في تكنولوجيا المعلومات)

20-البيروقراطية
يأتي أصل كلمه بيروقراطيه من الفرنسية من كلمه بيرو (Bureau ) أي مكتب ، وترمز للمكاتب الحكومية التي كانت في القرن الثامن عشر ، والتي كانت تغطى بقطعه من القماش المخملي الداكن اللون ، ومن اليونانية من كلمه (Kratos ) ، أي القوه ، (السلطة ، والسيادة) ، وقد استخدمت كلمه البيروقراطيه للدلالة على الرجال الذين يجلسون خلف المكاتب الحكومية ويمسكون بأيديهم بالسلطة ، ولكن توسع هذا المفهوم ليشمل المؤسسات غير الحكومية ، كالمدارس والمستشفيات والمصانع والشركات وغيرها وهوتنظيم نموذجي من المفروض أن يؤدي إلى إتمام العمل على أفضل وجه (وغالبا ماتطلق البيروقراطية على الانضباط وتطلق بعض الأحيان على أنها تعبير عن المجتمع الحديث)

21- الماسونية
الماسونية لغة معناها البناءون الأحرار ، وهي في الاصطلاح منظمة يهودية سرية هدامة ، إرهابية غامضة ، محكمة التنظيم تهدف إلى ضمان سيطرة اليهود على العالم وتدعو إلى الإلحاد والإباحية والفساد ، وتتستر تحت شعارات خداعه ( حرية – إخاء – مساواة – إنسانية ) . جل أعضائها من الشخصيات المرموقة في العالم ، من يوثقهم عهداً بحفظ الأسرار ، ويقيمون ما يسمى بالمحافل للتجمع والتخطيط والتكليف بالمهام تمهيداً بحفظ جمهورية ديمقراطية عالمية – كما يدعون – وتتخذ الوصولية والنفعية أساساً لتحقيق أغراضها في تكوين حكومة لا دينية عالمية

22- اللوجستية
إذا دخلت إحدى الدول حربا مع دولة أخرى …فإنها قد تحتاج إلى حلفاء لمساعدتها في حربه …وهذه المساعدات تختلف باختلاف نوعه …فهناك مساعدت عسكرية ، وتعني مشاركة دول أخرى حليفة لتلك الدولة التي ستشن الحرب ، ومساعدتها في تقديم السلاح والجيوش المحاربة …وبعض الدول قد تقدم مساعدات من نوع : الصيانة أو الغذاء والشراب أو مساعدات طبية ، المهم أي عمل غير عسكري ، يسمى اللوجستي

23-براغماتية (ذرائعية)
براغماتية اسم مشتق من اللفظ اليوناني ” براغم ” ومعناه العمل، وهي مذهب فلسفي – سياسي يعتبر نجاح العمل المعيار الوحيد للحقيقة؛ فالسياسي البراغماتي يدعّي دائماً بأنه يتصرف ويعمل من خلال النظر إلى النتائج العملية المثمرة التي قد يؤدي إليها قراره، وهو لا يتخذ قراره بوحي من فكرة مسبقة أو أيديولوجية(سبق تعريف الايدلوجيه) سياسية محددة ، وإنما من خلال النتيجة المتوقعة لعمل . والبراغماتيون لا يعترفون بوجود أنظمة ديمقراطية(سبق تعريف الديمقراطيه) مثالية إلا أنهم في الواقع ينادون بأيديولوجية مثالية مستترة قائمة على الحرية المطلقة ، ومعاداة كل النظريات الشمولية وأولها الماركسية.

24-الزنـدقـة
لفظ اعجمي معرب أخذ من الفرس وكان تطلق الزندقة على من يؤمن بكتاب المجوس(الزندافست)و في الاسلام يطلق هذا الاسم على كل من جحد شيئا من الكتاب والسنة أو يجاهر في المعاصي والمنكرات والكبائر كما يطلق على المنافقين وغير ذلك.

25- العلمــــانيـــــة
فكر غربي يدعو الى اقامة الحياة على أسس العلم الوضعي والعقل بعيدا عن الدين الذي يتم فصله عن الدولة وحياة المجتمع وحبسه في ضمير الفرد ولا يصرح بالتعبير عنه إلا في أضيق الحدود.

26- الحداثــــــــــــة
مذهب فكري ادبي علماني(سبق تعريف العلمانيه) مبني على افكار وعقائد غربية يهدف إلى إلغاء مصادر الدين وما صدر عنها من عقيدة وشريعة وهدم القيم الدينية والأخلاقية والانسانية ويرى الإنسان عباره عن مجموعة من الغرائز ال*****ية ,,, وكل هذا باسم الحرية.

27-الأرستقراطية
نطام سياسي يتميز بأن يتولى الحكم فيه طبقة من النبلاء أو أفراد من الطبقة الخاصة ويكون احتكاراً لهم , والحكم الأرستقراطي مبني على أساس التمييز الطبقي وعلى أساس بعض الأفراد أصلح من غيرهم للسيادة وتولي الحكم , ويعد الاستبداد وعدم تمثيل الإرادة الشعبية من أبرز عيوب هذا النطام .

28-نزع السلاح
يقصد به الحد من انتاجه أو امتلاكه أو تخزينه بنسبة معينة أو تخفيض الاعتمادات المالية المخصصة لصناعة وإنتاج السلاح , أو تخفيض القوات العاملة في الجيوش , أو تجريد مناطق معينة من العالم من السلاح , أو وقف التجارب التي تهدف إلى تطوير أنواع معينة من الأسلحة , والهدف من كل هذه المحاولات هو الحد من اللجوء للقوة العسكرية في فض النزاعات الدولية

29- تكنوقراط
هذه الكلمة مأخوذة من كلمة تقنية الإنجليزية «تكنولوجي» وتستخدم لوصف السلطة التي يكون معظم أعضائها «وزراء وغيرهم» من التقنيين المبرزين في مجالاتهم الصناعية والتقنية. وبصورة عامة فإن التكنوقراطي هو الشخص الذي يستند على كفاءته التقنية في مجال من المجالات ويستفيد من كفاءته هذه ليمد نفوذه وسلطته إلى مجالات اجتماعية أو سياسية أخرى خلاف اختصاصه

ابو جعفر المنصور

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل الحربي333

مولده ونشأته

في قرية “الحميمة” التي تقع جنوب الشام ولد عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس سنة (95هـ = 714م)، ونشأ بين كبار رجال بني هاشم الذين كانوا يسكنون الحميمة، فشب فصيحا عالما بالسير والأخبار، ملما بالشعر والنثر. وكان أبوه محمد بن علي هو الذي نظّم الدعوة العباسية، وخرج بها إلى حيز الوجود، واستعان في تحركه بالسرية والكتمان، والدقة في اختيار الرجال والأنصار والأماكن التي يتحرك فيها الدعاة، حيث اختار الحميمة والكوفة وخراسان.

وحين نجحت الدعوة العباسية وأطاحت بالدولة الأموية؛ تولى أبو العباس السفّاح الخلافة سنة (132هـ = 749) واستعان بأخيه جعفر في محاربة أعدائه والقضاء على خصومه وتصريف شئون الدولة، وكان عند حسن ظنه قدرة وكفاءة فيما تولى، حتى إذا مرض أوصى له بالخلافة من بعده، فوليها في (ذي الحجة 136هـ = يونيو 754م) وهو في الحادية والأربعين من عمره.

الفترة الأولى من خلافته

لم تكن الدولة العباسية حين تولى أمرها الخليفة أبو جعفر المنصور ثابتة الأركان مستقرة الأوضاع، بل كانت حديثة عهد، يتربص بها أعداؤها، ويتطلع رجالها إلى المناصب الكبرى، وينتظرون نصيبهم من الغنائم والمكاسب، ويتنازع القائمون عليها من البيت العباسي على منصب الخلافة. وكان على الخليفة الجديد أن يتصدى لهذه المشكلات التي تكاد تفتك بوحدة الدولة، وتلقي بها في مهب الريح.

وكان أول ما واجهه أبو جعفر المنصور ثورة عارمة حمل لواءها عمه عبد الله بن علي الذي رأى أنه أحق بالخلافة من ابن أخيه؛ فرفض مبايعته، وأعلن التمرد والعصيان، وزعم أن “أبو العباس السفاح” أوصى بالأمر له من بعده، واستظهر بالجيش الذي كان يقوده في بلاد الشام.

لجأ الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور إلى المدينة واتباع الطرق السلمية في علاج الموقف، فبعث إلى عمه رسائل عدة تدعوه إلى الطاعة وترك العصيان، لكنه أعرض عن دعوته وركب رأسه وأعماه الغرور، فلم يجد المنصور بدًا من الاستعانة بالسيف، وأرسل له قائده “أبو مسلم الخراساني” على رأس جيش كبير، فتمكن بعد عدة معارك من هزيمة عم الخليفة المتمرد هزيمة ساحقة في (جمادى الآخرة 137هـ = نوفمبر 754م)، فاضطر إلى الفرار والاختباء عند أخيه سليمان بن علي والي البصرة، ولما علم الخليفة أبو جعفر المنصور بخبره احتال له حتى قبض عليه، وألقى به في السجن حتى توفي.

وما كاد يلتقط الخليفة العباسي أنفاسه حتى أعد العدة للتخلص من أبي مسلم الخراساني، صاحب اليد الطولى في نجاح قيام الدولة العباسية، وكان الخليفة يخشاه ويخشى ما تحت يده من عدد وعتاد في خراسان، ولم يكن الرجلان على وفاق منذ قيام الدولة. وكان أبو مسلم الخراساني يتيه بما صنعه للدولة. وتحين أبو جعفر المنصور الفرصة للتخلص من غريمه، ولجأ إلى الحيلة والدهاء حتى نجح في حمل أبي مسلم على القدوم إليه بعيدًا عن أنصاره وأعوانه في (شعبان 137هـ = فبراير 755م)، وبعد جلسة حساب عاصفة لقي القائد الكبير مصرعه بين يدي الخليفة.

وبعد مقتل أبي مسلم الخراساني اشتعلت ضد الخليفة العباسي عدة ثورات فارسية للثأر لمقتله، غير أن الخليفة اليقظ نجح في قمع هذه الفتن والقضاء عليها.

ثورة محمد النفس الزكية

غير أن أخطر ما واجه المنصور هو ثورة العلويين بقيادة محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب المعروف بالنفس الزكية، وأخيه إبراهيم، وكانا يعدان العدة للخروج على أبي جعفر المنصور، وينتظران الفرصة للانقضاض عليه، واختفيا عن أنظار الخليفة يبثان رجالهما وينشران الدعوة إليهما.

وكان محمد النفس الزكية يرى نفسه أحق بالخلافة من أبي جعفر المنصور، فامتنع عن بيعته، كما امتنع من قبل عن بيعة أبي العباس السفاح، فلما ولي أبو جعفر المنصور رأى في بقاء محمد وأخيه خطرًا يهدد دولته، وأيقن أنهما لن يكفا عن الدعوة إلى أحقية البيت العلوي بالخلافة، وأقلق اختفاؤهما الخليفة اليقظ؛ فبذل ما في وسعه لمعرفة مكانهما فلم ينجح في الوصول إليهما، وعجز ولاة المدينة عن تتبع أخبارهما، فاستعان بوالٍ جديد للمدينة غليظ القلب للوصول إلى مكان محمد النفس الزكية، فلجأ إلى القبض على عبد الله بن الحسن والد الزعيمين المختفيين وهدده وتوعده، وقبض أيضا على نفر من آل البيت، وبعث بهم مكبلين بالأغلال إلى الكوفة فشدد عليهم الخليفة وغالى في التنكيل بهم، فاضطر محمد النفس الزكية إلى الظهور بعد أن مكث دهرا يدعو لنفسه سرا، واعترف الناس بإمامته في مكة والمدينة، وتلقّب بأمير المؤمنين، وكان الناس يميلون إليه لخلقه وزهده وحلمه وبعده عن الظلم وسفك الدماء حتى أطلقوا عليه النفس الزكية. وحين نجحت حيلة المنصور في إجبار محمد النفس الزكية على الظهور بعد القبض على آل بيته، بعث إليه بجيش كبير يقوده عمه عيسى بن موسى فتمكن من هزيمة محمد النفس الزكية وقتله بالمدينة المنورة في (14 من رمضان 145هـ = 6 من ديسمبر 762م).

ثم تمكن من هزيمة الجيش العلوي الثاني الذي كان يقوده إبراهيم أخو محمد النفس الزكية، الذي تغلب على البصرة والأهواز وفارس، ونجح في القضاء عليه بعد صعوبة بالغة في (25 من ذي القعدة 145هـ = 14 من يناير 763م) في معركة حاسمة وقعت في “باخمرى” بين الكوفة وواسط، وبذلك زال خطر هائل كان يهدد سلامة الدولة الناشئة.

وقد أثبتت هذه الأحداث المتلاحقة والثورات العارمة، ما يمتلكه الخليفة أبو جعفر المنصور من براعة سياسية وخبرة حربية، وقدرة على حشد الرجال، وثبات في المحن، ودهاء وحيلة في الإيقاع بالخصوم، وبذلك تمكن من التغلب على المشكلات التي واجهته منذ أن تولى الحكم.

المنصور وبناء بغداد

رغب الخليفة أبو جعفر المنصور في بناء عاصمة جديدة لدولته بعيدة عن المدن التي يكثر فيها الخروج على الخلافة كالكوفة والبصرة، وتتمتع باعتدال المناخ وحسن الموقع، فاختار “بغداد” على شاطئ دجلة، ووضع بيده أول حجر في بنائها سنة (145هـ = 762م) واستخدم عددا من كبار المهندسين للإشراف على بنائها، وجلب إليها أعدادا هائلة من البنائين والصناع، فعملوا بجد وهمة حتى فرغوا منها في عام (149هـ = 766م) وانتقل إليها الخليفة وحاشيته ومعه دواوين الدولة، وأصبحت منذ ذلك الحين عاصمة الدولة العباسية، وأطلق عليها مدينة السلام؛ تيمنا بدار السلام وهو اسم من أسماء الجنة، أو نسبة إلى نهر دجلة الذي يسمى نهر السلام. ولم يكتف المنصور بتأسيس المدينة على الضفة الغربية لدجلة، بل عمل على توسيعها سنة (151هـ = 768م) بإقامة مدينة أخرى على الجانب الشرقي سماها الرصافة، جعلها مقرا لابنه وولي عهده “المهدي” وشيد لها سورا وخندقا ومسجدا وقصرا، ثم لم تلبث أن عمرت الرصافة واتسعت وزاد إقبال الناس على سكناها.

بيت الحكمة

ومن الأعمال الجليلة التي تُذكر للمنصور عنايته بنشر العلوم المختلفة، ورعايته للعلماء من المسلمين وغيرهم، وقيامه بإنشاء “بيت الحكمة” في قصر الخلافة ببغداد، وإشرافه عليه بنفسه، ليكون مركزا للترجمة إلى اللغة العربية. وقد أرسل أبو جعفر إلى إمبراطور الروم يطلب منه بعض كتب اليونان فبعث إليه بكتب في الطب والهندسة والحساب والفلك، فقام نفر من المترجمين بنقلها إلى العربية.

وقد بلغ نشاط بيت الحكمة ذروته في عهد الخليفة المأمون الذي أولاه عناية فائقة، ووهبه كثيرا من ماله ووقته، وكان يشرف على بيت الحكمة قيّم يدير شئونه، ويُختار من بين العلماء المتمكنين من اللغات. وضم بيت الحكمة إلى جانب المترجمين النسّاخين والخازنين الذين يتولون تخزين الكتب، والمجلدين وغيرهم من العاملين. وظل بيت الحكمة قائما حتى داهم المغول بغداد سنة (656هـ = 1258م).

شخصية المنصور

كان الخليفة أبو جعفر المنصور رجل عمل وجد، لم يتخذ من منصبه وسيلة للعيشة المرفهة والانغماس في اللهو والاستمتاع بمباهج السلطة والنفوذ، يستغرق وقته النظر في شئون الدولة، ويستأثر بمعظم وقته أعباء الحكم.

وكان يعرف قيمة المال وحرمته، فكان حريصا على إنفاقه فيما ينفع الناس؛ ولذلك عني بالقليل منه كما عني بالكثير، ولم يتوان عن محاسبة عماله على المبلغ الزهيد، ولا يتردد في أن يرسل إليهم التوجيهات والتوصيات التي من شأنها أن تزيد في دخول الدولة، وكان يمقت أي لون من ألوان تضييع المال دون فائدة، حتى اتهمه المؤرخون بالبخل والحرص، ولم يكن كذلك فالمال العام له حرمته ويجب إنفاقه في مصارفه المستحقة؛ ولذلك لم يكن يغض الطرف عن عماله إذا شك في أماناتهم من الناحية المالية بوجه خاص لأنه كان يرى أن المحافظة على أموال الدولة الواجب الأول للحاكم.

وشغل أبو جعفر وقته بمتابعة عماله على المدن والولايات، وكان يدقق في اختيارهم ويسند إليهم المهام، وينتدب للخراج والشرطة والقضاء من يراه أهلا للقيام بها، وكان ولاة البريد في الآفاق يكتبون إلى المنصور بما يحدث في الولايات من أحداث، حتى أسعار الغلال كانوا يطلعونه عليها وكذلك أحكام القضاء. وقد مكنه هذا الأسلوب من أن يكون على بينة مما يحدث في ولايات دولته، وأن يحاسب ولاته إذا بدر منهم أي تقصير.

ولم يكن المنصور قوي الرغبة في توسيع رقعة دولته ومد حدوده؛ لأنه كان يؤثر توطيد أركان الدولة والمحافظة عليها وحمايتها من العدوان والقلاقل والثورات الداخلية، لكنه اضطر إلى الدخول في منازعات وحروب مع الدولة البيزنطية حين بدأت بالعدوان وأغارت على بلاده، وقد توالت حملاته على البيزنطيين بعد أن استقرت أحوال دولته سنة (149هـ = 766م) حتى طلب إمبراطور الروم الصلح فأجابه المنصور إليه، لأنه لم يكن يقصد بغزو الدولة البيزنطية الغزو والتوسع بقدر إشعارهم بقوته حتى يكفوا عن التعرض لدولته.

وعلى الرغم من الشدة الظاهرة في معاملة المنصور، وميله إلى التخلص من خصومه بأي وسيلة، فقد كان يقبل على لقاء العلماء الزاهدين ويرحب بهم ويفتح صدره لتقبل نقدهم ولو كان شديدا. وتمتلئ كتب التاريخ والأدب بلقاءاته مع سفيان الثوري وعمرو بن عبيد وابن أبي ذئب والأوزاعي وغيرهم. ويؤخذ عليه شططه في معاملة الإمامين الكبيرين: أبي حنيفة النعمان، ومالك بن أنس؛ لاعتقاده أنهما يتفقان مع خصومه من آل البيت العلوي.

دامت خلافة أبي جعفر المنصور اثنين وعشرين عاما، نجح خلالها في تثبيت الدولة العباسية ووضع أساسها الراسخ الذي تمكن من الصمود خمسة قرون حتى سقطت أمام هجمات المغول. وبعد حياة مليئة بجلائل الأعمال توفي الخليفة العباسي في (6 من ذي الحجة 158هـ = 7 من أكتوبر 755م) وهو محرم بالحج والعمرة، ودُفن في مقبرة المعلاة (بئر ميمون) في أعلى مكة المكرمة.

عمرو موسى

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل الحربي333

عمرو محمد موسى من مواليد 3 أكتوبر 1936 بالقاهرة، وتنتمي عائلته إلى محافظتي القليوبية والغربية،حاصل على إجازة في الحقوق من جامعة القاهرة 1957 والتحق بالعمل بالسلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية المصرية عام 1958.
عمل مديرا لإدارة الهيئات الدولية بوزارة الخارجية المصرية عام 1977 ومندوبا دائما لمصر لدى الأمم المتحدة عام 1990 ووزيراً للخارجية عام 1991 وأميناً عاماً للجامعة العربية عام 2001.
وهو سياسي ووزير الخارجية المصري السابق، وأمين جامعة الدول العربية العام. ولد في 1936.تخرج من كلية الحقوق، وعمل كوزير للخارجية في مصر من 1991 إلى 2001. تم إنتخابه كأمين عام لجامعة الدول العربية في مايو 2001، وما زال قائماً بهذا المنصب إلى يومنا هذا.
محتويات
[أخف]
• 1 المناصب التي تقلدها
• 2 الأوسمة والجوائز
• 3 الإنتخابات الرئاسية لعام 2011
• 4 المصادر

المناصب التي تقلدها
• 1958: ملحق بوزارة الخارجية المصرية.
• 1958 ـ 1972 : عمل بالعديد من الإدارات والبعثات المصرية ومنها البعثة المصرية لدى الأمم المتحدة
• 1974 ـ 1977 : مستشار لدى وزير الخارجية المصري
• 1977-1981 :1986-1990 : مدير إدارة الهيئات الدولية بوزارة الخارجية المصرية
• 1981-1983 : مندوب مناوب لمصر لدى الأمم المتحدة بنيويورك
• 1983-1986 : سفير مصر في الهند
• 1990-1991 : مندوباً دائماً لمصر لدى الأمم المتحدة بنيويورك
• 1991-2001 : وزيرا للخارجية المصرية
• 2001 : أميناً عاماً لجامعة الدول العربية
• 2003 : عضو في اللجنة الرفيعة المستوى التابعة للأمم المتحدة المعنية بالتهديدات والتحديات والتغيير المتعلقة بالسلم والأمن الدوليين
الأوسمة والجوائز
• حاصل على وشاح النيل من جمهورية مصر العربية في مايو 2001
• حاصل على وشاح النيلين من جمهورية السودان في يونيو 2001
• حصل على عدة أوسمة رفيعة المستوى من كل من الدول التالية : الاكوادور – البرازيل – الأرجنتين – ألمانيا
الإنتخابات الرئاسية لعام 2011
:انتخابات الرئاسة المصرية 2011
طرح اسمه للترشح لمنصب رئيس مصر، لكنه لم ينف نيته الترشح لمنصب الرئاسة ولم يستبعده أيضاً، وترك المجال مفتوحاً أمام التوقعات، وقال إن من حق كل مواطن لديه القدرة والكفاءة أن يطمح لمنصب يحقق له الإسهام في خدمة الوطن”[1]. وصرح كذلك لحدى الصحف إن الصفات الواجب توافرها في رئيس الجمهورية تنطبق أيضا على جمال مبارك نجل الرئيس حسني مبارك، وإن صفة المواطنة وحقوقها والتزاماتها تنطبق عليّ كما يمكن أن تنطبق عليك كما يمكن أن تنطبق على جمال مبارك[2]. كما أعرب عن تقديره “للثقة التي يعرب عنها العديد من المواطنين عندما يتحدثون عن ترشحه للرئاسة، وإعتربها ثقة محل اعتزاز لديه، وأعتبر أن بها رسالة وصلت إليه.”[3]. وقال في مقابلة نشرت في صحيفة “المصري اليوم” اليومية، الأربعاء 23-12-2009، رداً على سؤال حول اعتزامه الترشح للانتخابات “السؤال هو: هل هذا ممكن؟ والإجابة هي أن الطريق مغلق”. وأضاف رداً على سؤال عما إذا كان مستعداً للترشح إذا أجري تعديل دستوري ملائم قبل الانتخابات “سوف يكون لكل حادث حديث، ولكني أقول لك إن الكثيرين جاهزون لخدمة مصر كمواطنين مصريين في ذلك المنصب أو غيره”.
وأثناء ثورة 25 يناير قام عمرو موسى بزيارة لميدان التحرير حيث يعتصم شباب الثورة، وصرح بأنه يفكر بالترشح للرئاسة المصرية في الانتخابات القادمة، لكنه لم يتخذ القرار النهائي بعد[4].

الشاه محمد رضا بهلوي

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل الحربي333

محمد رضا بهلوي (26 أكتوبر 1919 إلى 27 يوليو 1980). وُلد الشاه في مدينة طهران الإيرانية وكان آخر شاه يحكم إيران قبل الثورة الإسلامية عام 1979، واستمر حكمه من 1941 إلى 1979.
نشأته
تلقى تعليمه في المدرسة الداخلية السويسرية “لا روسي”، ثم اكمل تعليمه في إيران في الكلية الحربية.
بداية الحكم

الشاه مع الشاهبانو سنة 1977 في الولايات المتحدة.
خلف محمد رضا أبوه كشاه لإيران بعد أن أطاحت قوى التحالف برضا بهلوي خوفاً من جنوحة ناحية ادولف هتلر في الحرب العالمية الثانية وتزويده بالنفط. فقامت قوات التحالف باحتلال إيران والإطاحة برضا بهلوي وتنصيب ولده محمد رضا بهلوي بدلاُ منه. عانت إيران من اضطرابات سياسية بعد الحرب العالمية الثانية وادت هذه الاضطرابات رئيس الوزراء الإيراني “محمد مصدّق” على ارغام الشاه محمد رضا بهلوي على مغادرة إيران، لكنه عاد إلى إيران بانقلاب مضاد لانقلاب رئيس الوزراء بمساعدة المخابرات الأمريكية والبريطانية وأقال مصدّق من منصبه واستعاد عرش إيران.
نهاية الحكم
في 16 يناير 1979، أُرغم الشاه على مغادرة إيران للمرة الثانية ولكن هذه المرة بغير رجعة، اثر اضطرابات شعبية هائلة ومظاهرات عارمة في العاصمة طهران ضد الاضطهاد والظلم.
الإنجازات
عمل الشاه على تغييرات سياسية من أهمها إلغاء الأحزاب السياسية مع الإبقاء على الحزب الحاكم، وأعاد إلى الحياة مهمة الشرطة السرية “سافاك” التي أتهمت بمسؤوليتها عن أعمال منافية لحقوق الأنسان ضد الشعب الإيراني.كما أنه قد عمل على تقطيع الأراضي الزراعية الكبيرة واستحداث أراضي صغيرة كي يستفيد 4 ملايين فلاح إيراني من تلك الأراضي، والسماح للمرأة بالتصويت. اثمرت الإصلاحات الزراعية بشكل ايجابي على الاقتصاد الإيراني وكانت فترة الستينات وسبعينات القرن العشرين فترة انتعاش اقتصادي إيراني لم يسبق له مثيل.
النقد
بالرغم من الانتعاش الاقتصادي، إلا أن التغييرات السياسية التي مست الأحزاب الإيرانية وتفعيل دور السافاك ولدت للشاه أعداء كثيرين.
الثورة
في 16 يناير 1979، أُرغم الشاه على مغادرة إيران للمرة الثانية ولكن هذه المرة بغير رجعة، اثر اضطرابات شعبية هائلة اثر سياسة منع الحجاب وتغيير التعاليم الإسلامية ومظاهرات عارمة في العاصمة طهران ضد الاضطهاد والظلم. وبمغادرة الشاه للعاصمة طهران، تسلم الخميني الحكم بعد عودته من منفاه من إحدى الضواحي الفرنسية (نوفل لاشاتو) فيما وفد الشاه محمد رضا إلى مصر لدى الرئيس أنور السادات الذي استضافه حتى مماته في 27 يوليو 1980.

محمد البرادعي

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل الحربي333

محمد مصطفى البرادعي (17 يونيو 1942) دبلوماسي مصري ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية السابق. حاصل على جائزة نوبل للسلام سنة 2005. ولد في الدقي (حاليا حي في محافظة الجيزة في مصر). والده مصطفى البرادعي محام ونقيب سابق للمحامين. تخرج من كلية الحقوق في جامعة القاهرة سنة 1962 بدرجة ليسانس الحقوق. وهو متزوج من عايدة الكاشف، وهي مُدرِّسة في رياض أطفال مدرسة فينا الدولية، ولهما ابنان. ابنتهما ليلى محامية وابنهما مصطفى مدير استوديو في محطة تلفزة خاصة، وهما يعيشان في لندن.
حياته العملية
بدأ البرادعي حياته العملية موظفا في وزارة الخارجية المصرية في قسم إدارة الهيئات سنة 1964م حيث مثل بلاده في بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك وفي جنيف. سافر إلى الولايات المتحدة للدراسة، ونال سنة 1974 شهادة الدكتوراه في القانون الدولي من جامعة نيويورك. عاد إلى مصر في سنة 1974 حيث عمل مساعدا لوزير الخارجية إسماعيل فهمي ثم ترك الخدمة في الخارجية المصرية ليصبح مسؤولا عن برنامج القانون الدولي في معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحوث سنة 1980م، كما كان أستاذا زائرا للقانون الدولي في مدرسة قانون جامعة نيويورك بين سنتي 1981 و 1987.
اكتسب خلال عمله كأستاذ وموظف كبير في الأمم المتحدة خبرة بأعمال وصيرورات المنظمات الدولية خاصة في مجال حفظ السلام والتنمية الدولية، وحاضَرَ في مجال القانون الدولي والمنظمات الدولية والحد من التسلح والاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وألَّف مقالات وكتبا في تلك الموضوعات، وهو عضو في منظمات مهنية عدة منها اتحاد القانون الدولي والجماعة الأمريكية للقانون الدولي.
التحق بالوكالة الدولية للطاقة الذرية سنة 1984 حيث شغل مناصب رفيعة منها المستشار القانوني للوكالة، ثم في سنة 1993 صار مديرًا عامًا مساعدًا للعلاقات الخارجية، حتى عُيِّن رئيسا للوكالة الدولية للطاقة الذرية في 1 ديسمبر 1997 خلفًا للسويدي هانز بليكس وذلك بعد أن حصل على 33 صوتًا من إجمالي 34 صوتًا في اقتراع سري للهيئة التنفيذية للوكالة، وأعيد اختياره رئيسا لفترة ثانية في سبتمبر 2001 ولمرة ثالثة في سبتمبر 2005.
جوائز
جائزة نوبل
في أكتوبر 2005 نال محمد البرادعي جائزة نوبل للسلام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنحت الجائزة للوكالة ومديرها اعترافا بالجهود المبذولة من جانبهما لاحتواء انتشار الأسلحة النووية.
و قال البرادعي
«إن الفقر وما ينتج عنه من فقدان الأمل يمثل “أرضا خصبة” للجريمة المنظمة والحروب الاهلية والارهاب والتطرف.»
تتألف الجائزة من شهادة وميدالية ذهبية و 10 ملايين كرونا سويدية (تساوي وقتها حوالي 1.3 مليون دولار) مناصفة بين الوكالة ومديرها. وقال البرادعي إن نصيبه من الجائزة التي سيحصل عليها ستذهب إلى دورٍ لرعاية الأيتام في بلده مصر، وأن نصيب الوكالة سيستخدم في إزالة الألغام الأرضية من الدول النامية.
جوائز أخرى
• جائزة فرانكلين د. روزفلت للحريات الأربع (2006) (The Franklin D. Roosevelt Four Freedoms Award)
• جائزة الطبق الذهبي من الأكاديمية الاوروامريكية للإنجاز (The Golden Plate award from the American Academy of Achievement)
• جائزة جيت تراينور (Jit Trainor) من جامعة جورج تاون للتميز في الأداء الدبلوماسي
• جائزة أمن الإنسانية من مجلس العلاقات العامة الإسلامي (The Human Security award from the Muslim Public Affairs Council)
• جائزة المؤسسة من مجلس كرانس مونتانا (The Prix de la Fondation award from the Crans Montana Forum)
• جائزة الأثير، أعلى وسام وطني جزائري
• جائزة الحمامة الذهبية للسلام من الرئيس الإيطالي
• حامي شرفي لجماعة الفلسفة في كلية الثالوث في دبلن (2006)، مماثلا لآخرين ممن نالوا جائزة نوبل للسلام مثل دزموند توتو وجون هيوم
• وشاح النيل من الطبقة العليا، أعلى تكريم مدني من الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك
• جائزة الإسهام المتميز في الاستخدامات السلمية للتقنية النووية من الاتحاد النووي العالمي (سبتمبر 2007)
• جائزة موستار 2007 للسلام العالمي من مركز موستار للسلام والتعاون بين الإثنيات
كما نال البرادعي شهادات دكتوراة فخرية من جامعات نيويورك، وماريلاند، والجامعة الأمريكية في القاهرة، والجامعة المتوسطية الحرة في باري، وجامعة سوكا في اليابان، وجامعة تسنغوا في بكين ومعهد بوخارست للتقانة، والجامعة التقنية في مدريد، وجامعة كونكو في سيول، جامعة فلورنسا، وجامعة بوينوس آيرِس، وجامعة كويو الوطنية في الأرجنتين وجامعة أمهرست وجامعة ترينيتى.
جدل حوله
بسبب اضطلاع الوكالة الدولية للطاقة النووية بدور في التفتيش على الأسلحة النووية وبسبب السياسة الأمريكية الساعية إلى تقييد امتلاك دول لتلك التقنيات، فقد ثار حول محمد البرادعي جدل خصوصا فيما تعلق بقضيتي أسلحة العراق قبل غزوها سنة 2003 والبرنامج النووي الإيراني.
أسلحة العراق واحتلالها
كان البرادعي قد أثار منذ 2003 تساؤلات حول دوافع ورُشد الإدارة الأمريكية في دعواها للحرب على العراق بدعوى حيازتها لأسلحة دمار شامل، إذ كان قد رأس هو وهانز بلكس فرق مفتشي الأمم المتحدة في العراق، وصرح في بيانه أمام مجلس الأمن في في 27 يناير 2003، قُبَيل غزو الولايات المتحدة العراق، “إن فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية لـم يعثر حتى الآن على أي أنشطة نووية مشبوهة في العراق”[1]. كما لم يأت تقرير هانز بلكس رئيس فرق التفتيش على أسلحة الدمار الشامل[2] بما يفيد وجود أيا منها في العراق، وإن كان لا ينفي وجود برامج ومواد بهدف إنتاج أسلحة بيولوجية وكيميائية سابقا. كما كرّر ذلك في كلمته أمام مجلس الأمن في 7 مارس 2003[3]
لاحقا، وصف البرادعي يوم غزو العراق بأنه “أبأس يوم في حياته”[4]
عارضت الولايات المتحدة تعيين محمد البرادعي لمدة ثالثة كرئيس للوكالة الدولية، كما أثارت صحيفة واشنطن بوست جدلا حول ما أعلنته [5] من قيام الولايات المتحدة بالتنصت على مكالماته على أمل العثور على ما يساعدها على إزاحته عن رئاسة الوكالة. وكان هانز بلكس قد صرّح عند بدء التحقيق في مبررات حرب الولايات المتحدة على العراق بأن دِك تشيني نائب الرئيس الأمريكي قد أبلغهم بأنهم سيسعون إلى الانتقاص من مصداقيتهم في حال عدم الوصول إلى تبرير للحرب.[6].
و بالرغم من عدم وجود مترشحين منافسين على رئاسة الوكالة في ذلك الوقت، سعت الولايات المتحدة إلى إقناع وزير الخارجيه الأسترالي الأسبق ألكسندر داونر بالترشح إلا إنه رفض فتأجل قرار مجلس محافظي الوكالة حتى نهاية مايو 2005، عندما أسقطت الولايات المتحدة اعتراضاتها على رئاسته في 9 يونيو بعد مقابلة بينه وبين كوندوليسا رايس حيث فشلت الولايات المتحدة فى الحصول على دعم كافى من دول أخرى لاقصاء البرادعى، وكان من ضمن الدول التى أيدت اعادة انتخاب البرادعى فرنسا وألمانيا والصين وروسيا.
قبل عشرة أيام من موعد انتخابات الرئاسة الأمريكية في 2004، أثار البرادعي تساؤلات حول مآل 377 طنا من المتفجرات اختفت في العراق بعد سيطرة الجيش الأمريكي عليها، فيما شكل مفاجأة أكتوبر في السياسة الأمريكية لتلك الانتخابات.
البرنامج النووي الإيراني
اتهمت الولايات المتحدة البرادعي باتخاذ موقف متخاذل فيما يتعلق بملف البرنامج النووي الإيراني، إلا أن حيثيات فوزه بجائزة نوبل السلام “لجهوده الحثيثة في الحول دون استخدام التقنيات النووية في الأغراض العسكرية وفي أن تستخدم في الأغراض السلمية بآمن وأسلم الوسائل الممكنة” فنَّدت تلك المزاعم.
في مقابلة معه أجرتها قناة سي إن إن في مايو 2007 أدلى البرادعي بتصريح شاجب للإجراءات العسكرية كحل لما تراه دول أنه أزمة الملف النووي الإيراني، فقال البرادعي ما معناه “لا نريد أن تكون حجة إضافية لبعض ‘المجانين الجدد’ الذين يريدون أن يقولوا هيا بنا نقصف إيران”[7]
كما قال في مقابلة مع الصحيفة الفرنسية لوموند في أكتوبر 2007: “أريد أن أبعد الناس عن فكرة أن إيران ستصبح تهديدا من باكر، أو أننا تحت إلحاح تقرير ما إن كان ينبغي قصف إيران أو السماح لها بأن تحوز القنبلة النووية. لسنا في هذا الموقف. العراق مثل صارخ على أن استخدام القوة، في حالات كثيرة، يضاعف المشكلة بدلا من أن يحلها.[8]
كما أنه قال مؤخرا في سنة 2008 “إذا وُجِّهت ضربة عسكرية إلى إيران الآن لن أتمكن من الاستمرار في عملي”، أي أنه سيستقيل بحسب ما ذكر، كما أنه أوضح بأن ضرب إيران سيحيل المنطقة ويحولها إلى كرة لهب”[بحاجة لمصدر]
الانتخابات الرئاسية لعام 2011
مقالات تفصيلية :انتخابات الرئاسة المصرية 2011 و الجمعية الوطنية للتغيير و حملة الانتخابات الرئاسية لمحمد البرادعي 2011
في نوفمبر 2009 وفي خضم جدل سياسي حول انتخابات رئاسة الجمهورية المستحقة في مصر سنة 2011 والعوائق الدستورية الموضوعة أمام المترشحين بموجب المادة 76 المعدّلة في 2007 وتكهنات حول تصعيد جمال ابن الرئيس السابق محمد حسني مبارك، أعلن محمد البرادعى احتمال ترشحه لانتخابات الرئاسة في مصر مشترطًا لإعلان قراره بشكل قاطع وجود “ضمانات مكتوبة” حول نزاهة وحرية العملية الانتخابية. وقال البرادعي في مقابلة تليفزيونية أجراها مع شبكة سي إن إن الإخبارية الأمريكية: “سأدرس إمكانية الترشح لخوض الانتخابات الرئاسية قي مصر إذا وجدت ضمانات مكتوبة بأن العملية الانتخابية ستكون حرة ونزيهة”.
إعلان البرادعى أثار ردود أفعال متباينة في الشارع السياسى المصري، حيث اعتبره البعض رسالة محرجة للنظام من شخصية ذات ثقل دولي مفادها أن عملية تداول السلطة في مصر تحتاج إلى إعادة نظر. بينما رأى آخرون أن تصريح البرادعي يعد مسعى حقيقيا لفتح آفاق جديدة للحياة السياسية “المخنوقة” في مصر، حسب وصفه.
وقال البرادعى في بيان أرسله من مكتبه في فيينا لـجريدة الشروق “إنه لم يعلن رغبته أو عدم رغبته المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة”.[9] وأضاف مدير مكتبه:
«إن الدكتور البرادعى يشغل حتى نهاية نوفمبر المقبل منصب مدير عام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبالتالى فإن اهتمامه مُكرَّس حاليا لعمله ومعالجة القضايا والموضوعات المهمة التي تتناولها الوكالة، لذلك فهو لم يتخذ أى قرار بعد فيما يخص خطواته المستقبلية، والتي ستحدد قي ضوء المستجدات والتطورات قي المرحلة المقبلة.»
كان حزب الوفد وقوى سياسية معارضة أخرى قد أعلنت أنها مستعدة لمساندة البرادعي إن قرر الترشُّح. وفور انتهاء فترة رئاسته للوكالة الدولية في ديسمبر 2009، أعلن عن عزمه الترشح لرئاسة الجمهورية في الانتخابات المقررة في 2011 ولكن بشرط إعادة تعديل المواد 76 و77 و88من الدستور المصري ليسمح لأي مصري بخوض الانتخابات الرئاسية، كما طالب ببعض التعهدات الكتابية لضمان نزاهة العملية الانتخابية وبعض الضمانات مثل المراقبة القضائية والدولية، وقد رحبت أحزاب وتيارات المعارضة المختلفة بهذا القرار.
في يوم 9 مارس سنه2011 وبعد ثورة 25 يناير ظهر البرادعي على قناة اون تي في مع المذيع يسري فوده مقدم برنامج “اخر كلام” والمذيعة ريم ماجد واعلن عن نيته الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة
العودة إلى الوطن
وصل إلى القاهرة يوم الجمعة الموافق 19 فبراير 2010 وكان في استقباله في مطار القاهرة العديد من النشطاءالسياسيين المصريين وعدد غير قليل من الشباب من عدة مناطق ومحافظات مختلفة في مظاهرة ترحيب بعودته لوطنه قدرت بحوالى ألفي شخص من أعمار وفئات اجتماعية مختلفة رافعين أعلام مصر والعديد من اللافتات التي عبرت عن ترحيبهم به وتأييدهم للرجل في ما اعتزمه من إصلاحات سياسية وإعادة الديمقراطية التي افتقدها الشباب المصري في ظل النظام الحالي.
و في الأسبوع الأول لوصوله اجتمع مع عدد من قادة التيارات السياسية المختلفة والنشطاء السياسيين كما قام بزيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى كما قام عدد من القنوات الفضائية المستقلة بأستضافته في عدد من البرامج الحوارية لتقديم نفسه للشعب والتعرف على رؤيته السياسية وخططه للمستقبل إلا أن هذه البرامج جائت مبكرة بعض الشئ مما أعطى انطباعا مبكرا بأن الرجل لم يعد نفسه الإعداد الكامل للمرحلة القادمة. إلا أن الأسبوع الأول لوصوله إلى مصر قد انتهى بإعلان تشكيل جمعية وطنية برئاسته للضغط على النظام لتعديل الدستور وإلغاء الطوارئ تجمع في عضويتها مجموعة من النشطاء من التيارات المعارضة المختلفة.
و في خضم هذا التواتر والحراك السياسى تلاحظ غياب الإعلام الرسمى تماما عن متابعة أخباره كما لو كان الأمر هامشيا أو لا يرتقي إلى مستوى المتابعة الرسمية رغم المتابعة الشعبية الجارفة التي ظهرت في شكل آلاف من التعليقات الجادة والحوارات القيمة على عدد غير قليل من المواقع الإلكترونية لصحف مستقلة والمواقع الحوارية لتجمعات الشباب المصري، مما كان له أثره الواضح على اكتسابه المزيد من الشعبية نتيجة لذلك.
وفي سبتمبر 2010 نشرت عدد من الصحف المصرية، صورا عائلية خاصة لأسرة الدكتور محمد البرادعي، بعدما نقلتها “صديقة مجهولة” لابنته ليلى البرادعي عن صفحتها على موقع “فيس بوك” تقول أنها متزوجة من شخص بريطانى مسيحي (وهو مخالف للشريعة الإسلامية) وهذا ما تم نفيه من سفير النمسا السابق والذي كان قد شهد على عقد زواج ليلى البرادعي على الشريعة الإسلامية في سفارة مصر بالنمسا بعد اعلان زوجها إسلامه. والذي اعتبرها أنصار البرادعى خطوة تعكس تدني مستوى المواجهة مع الخصوم السياسيين للنظام.

رجب طيب اردوغان

كاتب الموضوع الأصلي: فيصل الحربي333

نشأته
ولد أردوغان في 26 فبراير 1954 في إسطنبول. لأسرة من أصل جورجي[2]، أمضى طفولته المبكرة في ريزة على البحر الأسود ثم عاد مرة أخرى إلى إسطنبول وعمرهُ 13 عاماً.[3] نشأ أردوغان في أسرة فقيرة فقد قال في مناظرة تلفزيونية مع دنيز بايكال رئيس الحزب الجمهوري ما نصه: “لم يكن أمامي غير بيع البطيخ والسميط في مرحلتي الابتدائية والإعدادية؛ كي أستطيع معاونة والدي وتوفير قسم من مصروفات تعليمي؛ فقد كان والدي فقيرًا” [4].أتم تعليمه في مدارس “إمام خطيب” الدينية ثم في كلية الاقتصاد والأعمال في جامعة مرمرة.[3]
التحاقه بالسياسة
انضم أوردغان إلى حزب الخلاص الوطني بقيادة نجم الدين أربكان في نهاية السبعينات، لكن مع الانقلاب العسكري الذي حصل في 1980، تم إلغاء جميع الأحزاب، وبحلول عام 1983 عادت الحياة الحزبية إلى تركيا وعاد نشاط أوردغان من خلال حزب الرفاه، خاصةً في محافظة إسطنبول. و بحلول عام 1994 رشح حزب الرفاه أوردغان إلى منصب عمدة إسطنبول، واستطاع أن يفوز في هذه الانتخابات خاصةً مع حصول حزب الرفاه في هذه الانتخابات على عدد كبير من المقاعد.[5]
تأسيس حزب العدالة والتنمية
عام 1998 اتهُم أردوغان بالتحريض على الكراهية الدينية تسببت في سجنه ومنعه من العمل في الوظائف الحكومية ومنها الترشيح للانتخابات العامة بسبب اقتباسه أبياتاً من شعر تركي أثناء خطاب جماهير [6] يقول فيه:
مساجدنا ثكناتنا
قبابنا خوذاتنا
مآذننا حرابنا
والمصلون جنودنا
هذا الجيش المقدس يحرس ديننا
[7]

لم تثنِ هذه القضية أردوغان عن الاستمرار في مشواره السياسي بل نبهته هذه القضية إلى كون الاستمرار في هذا الأمر قد يعرضه للحرمان للأبد من السير في الطريق السياسي كما حدث لأستاذه نجم الدين أربكان فاغتنم فرصة حظر حزب الفضيلة لينشق مع عدد من الأعضاء منهم عبد الله غول وتأسيس حزب العدالة والتنمية عام 2001.[6] منذ البداية أراد أردوغان أن يدفع عن نفسه أي شبهة باستمرار الصلة الأيديولوجية مع أربكان وتياره الإسلامي الذي أغضب المؤسسات العلمانية مرات عدة، فأعلن أن العدالة والتنمية سيحافظ على أسس النظام الجمهوري ولن يدخل في مماحكات مع القوات المسلحة التركية وقال “سنتبع سياسة واضحة ونشطة من أجل الوصول إلى الهدف الذي رسمه أتاتورك لإقامة المجتمع المتحضر والمعاصر في إطار القيم الإسلامية التي يؤمن بها 99% من مواطني تركيا
رئيساً للوزراء 2003
خاض حزب العدالة والتنمية الانتخابات التشريعية عام 2002 وحصل على 363 نائبا مشكلا بذلك أغلبية ساحقة. لم يستطع أردوغان من ترأس حكومته بسبب تبعات سجنه وقام بتلك المهمة عبد الله جول. تمكن في مارس عام 2003 من تولي رئاسة الحكومة بعد إسقاط الحكم عنه.
بعد توليه رئاسة الحكومة عمل على الاستقرار والأمن السياسي والاقتصادي والإجتماعي في تركيا، وتصالح مع الأرمن بعد عداء تاريخي، وكذلك فعل مع يونان، وفتح جسورا بينه وبين أذربيجان وبقية جمهوريات السوفيتية السابقة، وأرسى تعاونا مع العراق وسوريا وفتح الحدود مع عدة الدول العربية ورفع تأشيرة الدخول، وفتح أبوابا اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وثقافيا مع عدة البلدان العالمية، وأصبحت مدينة إسطنبول العاصمة الثقافية الأوروبية عام 2010، [بحاجة لمصدر]أعاد لمدن وقرى الأكراد أسمائها الكردية بعدما كان ذلك محظورا، وسمح رسميا بالخطبة باللغة الكردية.[8]
السياسة الخارجية
أردوغان وحرب غزة 2009
كان موقف أردوغان موقفاً “حازماً” ضد خرق إسرائيل للمعاهدات الدولية وقتلها للمدنيين أثناء الهجوم الإسرائيلي على غزة، فقد قام بجولة في الشرق الأوسط تحدث فيها إلى قادة الدول بشأن تلك القضية، وكان تفاعله واضحاً مما أقلق إسرائيل ووضع تركيا في موضع النقد أمام إسرائيل، وقال أردوغان “إني متعاطف مع أهل غزة”.
مؤتمر دافوس 2009

أردوغان يغادر مؤتمر دافوس
في 29 من يناير غادر أردوغان منصة مؤتمر دافوس احتجاجاً على عدم اعطائه الوقت الكافي للرد على الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز بشأن الحرب على غزة.[9] بعد أن دافع الرئيس الإسرائيلي عن إسرائيل وموضوع صواريخ القسام التي تطلق على المستوطنات وتساءل بصوت مرتفع وهو يشير بإصبعه عما كان أردوغان سيفعله لو أن الصواريخ أُطلقت على إسطنبول كل ليلة, وقال أيضاً “إسرائيل لا تريد إطلاق النار على أحد لكن حماس لم تترك لنا خياراً”.[10] رد أردوغان على أقوال بيريس بعنف وقال: إنك أكبر مني سناً ولكن لا يحق لك أن تتحدث بهذه اللهجة والصوت العالي الذي يثبت أنك مذنب. وتابع: إن الجيش الإسرائيلي يقتل الأطفال في شواطئ غزة، ورؤساء وزرائكم قالوا لي إنهم يكونون سعداء جداً عندما يدخلون غزة على متن دبابتهم.[11] ولم يترك مدير الجلسة الفرصة لأردوغان حتى يكمل رده على بيريز، فانسحب رئيس الوزراء التركي بعد أن خاطب المشرفين على الجلسة قائلا “شكراً لن أعود إلى دافوس بعد هذا، أنتم لا تتركونني أتكلم وسمحتم للرئيس بيريز بالحديث مدة 25 دقيقة وتحدثت نصف هذه المدة فحسب”, وأضاف أردوغان في المؤتمر الذي عقد بعد الجلسة إنه تحدث 12 دقيقة خلال المنتدى كما تحدث الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بدوره 12 دقيقة، غير أن بيريز تحدث 25 دقيقة، ولما طلب التعقيب عليه منعه مدير الجلسة.[12]
احتشد الآلاف ليلاً لاستقبال رجب طيب أردوغان بعد ساعات من مغادرة مؤتمر دافوس حاملين الأعلام التركية والفلسطينية ولوحوا بلافتات كتب عليها “مرحبا بعودة المنتصر في دافوس” و”أهلا وسهلا بزعيم العالم”.[13] وعلقت حماس على الحادث بالقول “على الحكام العرب ان يقتدوا به”.
أردوغان وجائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام
منحته السعودية جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام (لعام 2010 – 1430 هـ). وقال عبد الله العثيمين الأمين العام للجائزة إن لجنة الاختيار لجائزة خدمة الإسلام التي يرأسها ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز اختارت أردوغان لقيامه بجهود بناءة في المناصب السياسية والإدارية التي تولاَّها، “ومن تلك المناصب أنه كان عمدة مدينة إسطنبول حيث حقَّق إنجازات رائدة في تطويرها. وبعد أن تولَّى رئاسة وزراء وطنه تركيا أصبح رجل دولة يشار بالبنان إلى نجاحاته الكبيرة ومواقفة العظيمة؛ وطنياً وإسلاميا وعالمياً”. وقد تم منحه شهادة دكتوراة فخرية من جامعة أم القرى بمكة المكرمة في مجال خدمة الإسلام بتاريخ 1431/3/23 هـ [14].
أردوغان وجائزة القذافي لحقوق الإنسان
تسلم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اليوم الإثنين 29 نوفمبر 2010 الموافق جائزة القذافي لحقوق الإنسان خلال الحفل الذي تنظمه مؤسسة القذافي العالمية لحقوق الإنسان بمسرح فندق المهاري بطرابلس – ليبيا. وبدأت مراسم الحفل بكلمة عضو المكتب التنفيذي ورئيس لجنة الترشيحات للجائزة الدكتور أحمد الشريف، تليها كلمة رئيس اللجنة الشعبية الدولية لجائزة القذافي، ليتم بعدها تسليم الجائزة والتي تشمل قراءة براءة الجائزة باللغة العربية والتركية والإنجليزية. يذكر أن أردوغان يزور ليبيا للمشاركة في القمة الأفريقية الأوروبية الثالثة بصفته “ضيف شرف” بدعوة رسمية من القائد معمر القذافي[