أ.د. أحمد محمد وهبان

الحـكـومـة الـتـكـنوقـراطـيـة

كاتب الموضوع الأصلي: محمد العلي 0,1,4

الحكومة التكنوقراطية

تردد بشدة مصطلح “حكومة تكنوقراط” في الأيام الأخيرة، وبعد أحداث الخامس والعشرين من يناير في مصر، نجد العديد من المفكرين والمحللين السياسيين يؤيدون تشكيل حكومة بهذا الاتجاه تتولى زمام الأمور في المرحلة الانتقالية وحتى إجراء انتخابات الرئاسة القادمة.
ولكي نفهم مدى صلاحية تلك الحكومة أو غيرها لتسيير الأمور في المرحلة القادمة، فعلينا أولاً أن نعرف ما المقصود بهذا المصطلح.
يطلق مصطلح التكنوقراط على النخب المثقفة الأكثر علماً وتخصصا في مجال المهام المنوطة بهم، والتكنوقراط كلمة ويعود مصطلح “التكنوقراطية”، إلى الأصل اليوناني ” تكنو” بمعنى فني أو تقني، و”قراط “بمعنى السلطة، وباعتبارها شكلاً من أشكال الحكومة، تعني حرفياً حكومة الفنيين، وبذلك يكون معنى تكنوقراط هو حكم الطبقة العلمية الفنية المتخصصة المثقفة.

ومثال على ذلك بأن يتم اختيار دكتور متخصص في العلوم السياسية يسند له منصب رئاسة الحكومة، وطبيب خبير في الطب ينال وزارة الصحة، ودكتور متخصص في الاقتصاد يتولى وزارة الاقتصاد، وآخر متخصص في التكنولوجيا والاتصالات لتولي وزارة الاتصالات وهكذا…
وبذلك تكون الحكومة التكنوقراطية: هي الحكومة المتخصصة غير الحزبية التي تتجنب الانحياز لموقف أي حزب كان، وتستخدم مثل هذه الحكومة في حالة الخلافات السياسية، وهم غالباً يكونون من غير المنتمين للأحزاب.
ويعود تاريخ استخدام هذا الاصطلاح إلى عام 1932 عندما بدأت حركة التكنوقراطية أو التقنوقراطية في الولايات المتحدة، وكان التكنوقراطيون يتكونون من المهندسين والمعماريين والاقتصاديين المشتغلين بالعلوم، ودعوا إلى قياس الظواهر الاجتماعية ثم استخلاص قوانين يمكن استخدامها للحكم على هذه الظواهر، كما دعوا إلى أن اقتصاديات النظام الاجتماعي هي من التعقيد بحيث لا يمكن أن يفهمها ويسيطر عليها رجال السياسة ويجب أن تخضع إدارة الشؤون الاقتصادية للعلماء والمهندسين، وكانت هذه الدعوة نتيجة طبيعية لتقدم العلوم والتكنولوجيا.

ويورد أحد المحللين السياسيين والمفكرين * في بحث عن “الثورة والتكنوقراطية” يتحدث مؤلفه “جان وليم لابيير” فيه عن دورالتكنوقراطية في صياغة هوية المجتمع الفرنسي عبر ثلاث جمهوريات متناوبة، وحول حكومة التكنوقراط ما يلي:

من هو التكنوقراطي؟

دعونا نحدد أولا من هو التكنوقراطي؛ التكنوقراطي هو كما يقول جان وليم لابيير ” هو الخبير المدعو الى المشاركة في صياغة القرارات التي يفيد منها في ممارسة السلطة الفعلية ،إما بتاثيره الغالب على أصحاب السلطة الشرعية، أو بالنيابة عنهم في حلوله محلهم، أو – أخيرا- باستيلائه على السطة الصريحة باسم الشرعية العقلية”.
ولننتبه إلى مفهوم ” الشرعية العقلية” التي هي من امتيازات التكنوقراطي وهي الشرط الأساس الذي يقوم عليه أي تصور لتحديث المجتمع باعتبار أن التكنوقراطي هو “عقل مُؤَسس” وليس شخصاً يحتل مركزا أو وظيفة، ويملك بحكم “عقله “شرعية دستورية وقانوية لأن يكون حاكماً. فوجود البنية العقلية المجربة والممارسة الميدانية التي تولد الخبرة كشرطين أساسيين في توصيف مهمة التكنوقراطي المعاصرة هما اللتان ترجحان كفة مسؤول عن آخر.
كما علينا أن ننتبه إلى أن التكنوقراطي يُدعى لشغل منصب ما من قبل السلطة،بمعنى أن كيانه المعنوي دائماً هو خارج السلطات، وكلمة “يُدعى”، تعني أنه يكلف بمهمة ما محددة ضمن وقت؛ ولذا لن يكون التكنوقراطي منتمياً لأي حزب أو ايديولوجية كما أنه لن يكون طامحاً باحتلال منصب دائم في الدولة لأنه وهو يشغل منصب وزير مثلاً فتوزيره جاء بناء على كفاءته وليس على منصبه الحزبي أو العشائري أو القومي؛ فالتكنوقراطي شريحة اجتماعية اكتسبت الخبرة والكفاءة عن طريق العمل والعقل والانتظام والشرعية القانونية والتعليمية والخبرة الميدانية.

وتتحدث إحصائيات كثيرة أن من بين ثلاثة آلاف شخص يتخرجون من كليات الادارة لا يكون من بينهم تكنوقراط إلا بحدود 250 متخرجا، وهذا يعني أن ليس كل من تخرج من كلية متخصصة يمكنه أن يكون تكنوقراطيا. فالشهادة ليست إلا عتبة لمدخل غير مأمون العواقب إذا لم تصاحب المتخرج تجربة في الأعمال الميدانية والخبرات العملية والاجتهاد والبحث، والفشل والنجاحات.

والسلطة السياسية هي التي تدعو التكنوقراطي للقيام بمهمة ما ضمن سياقها. وبالطبع ستكون الدعوة للتكنوقراطي مفتوحة أومؤقتة، ليمارس عبرها سلطته المعرفية بالأمور التي كلف بها مرحلياً إنه الخبير الذي يوظف خبرته لصياغة قرارات تتلاءم وسياسة الدولة في هذه المرحلة وربط هذه القرارات بالمراحل السابقة لتطور ميدانه ثم فتح آفاق أخرى للمستقبل قياساً على نتائج بحوثه.
ومن هنا ونتيجة لكونه مرتبطاً بعجلة التطور يمكنه أن يحل محل القادة في شرح القرار الذي تم اتخاذه، وعليه لا يمكن لرئيس وزراء أن ينصب وزيراً للداخلية في مرحلة ما، ثم يجعله وزيرا للمالية في مرحلة لاحقة لا تفصل بينهما إلا بضعة أيام دون أن يصطحب معه في قفزته المارثونية هذه خبراء اداريين وعسكريين وماليين واصحاب شركات ناجحة بغض النظرعن إنتماءاتهم السياسية والدينية والقومية كي يكون – بهم – وزيراً للمالية، حيث إن الوزير ليس شخصاً بل فريق عمل متكامل يستثمر العقول والخبرات والكفاءات. فالتكنوقراطي رجل دولة، وخبير بعمله يوظف قدراته العقلية والمهنية من اجل إنجاح خطة واضحة المعالم.

المصدر: • * مقتطفات من مقال لـ ياسين النصير الحوار المتمدن، بتصرف- • موسوعة ويكيبيديا

حزب الدولة الذي يشكل خطرا على الدولة (المغرب)

كاتب الموضوع الأصلي: محمد العلي 0,1,4

حزب الدولة الذي يشكل خطرا على الدولة (المغرب)

في البدايات الأولى لتشكيل جبهة تحرير الساقية ووادي الذهب أو مايعرف بالبوليساريو كانت من الأصوات تحدر المغرب من تنامي نفوذ الجبهة بالصحراء ولكن المسؤولين لم يأبهوا لهذه التحديرات والنتيجة معروفة . اليوم ربما يتكرر نفس السيناريو ولكن على نحو مختلف فالدولة خلقت حزبا كبيرا أصبح في زمن قياسي أكبر منها وحينما يصبح حزب معين أكبر من الدولة فإن أول ضحاياه سيكون هو الدولة نفسها لأن المنطق يفرض أنه لن يسخر نفسه خادما للأبد لكيان أقل منه قوة ونفوذا . ومن المؤشرات الدالة على أن الوافد الجديد يشكل خطرا على الدولة أسوق الأمثلة التالية على سبيل المثال لا الحصر :
– من الوظائف الأساسية للدولة كما حددها رالف ميليباند Ralef Miliband الوظيفة الأيديولوجية: فالدولة تعمل على دعم الإجماع حول عدد من القيم التى تقبل بالتنظيم الأساسى للمجتمع وتضبط أى انحراف عن هذه القيم ولعل ما يجمع المغاربة هو اجماعهم على الملكية والاسلام لكن تخلي الدولة عن مبد أ الحيادية la neutralité de l etat واصطفافها إلى جانب حزب دون آ’خريشكل خطرا على الدولة نفسها وسيعيد المغرب إلى زمن المشروعيات التنازعية خصوصا مايتعلق بالملكية لأن إصرار حزب معين على الادعاء والتعامل على أنه يخدم مشروع الملك يوحي بأن الأحزاب الأخرى لا تخدم هذا المشروع أو هي ضده وهو كلام خطير وغير مسؤول الغرض منه جعل الملكية لاعبا عاديا إما يضطر للرد والنفي أو السكوت وبالتالي تأكيد الكلام وفي الحالتين معا ستنهار صفة الحكم التي تشكل جوهر الملكية والدولة كما أسلفنا.
– -لقد اعتدى حزب الأصالة والمعاصرة على وظيفة الدولة في تدبير الشأن الخارجي وهي وظيفة تعني أن تقوم الدولة فى مواجهة المجتمعات الأخرى، حيث تسترشد بما تعتبره مصلحة قومية فى علاقاتها بالدول الأخرى وهنا يتذكر الكل أحداث المسماة مينتو حيدرا حينما خاطب الهمة اسبانيا من مدينة الداخلة قائلا : إما تساندوا المغرب في قضية الصحراء أو أننا سنوقف تعاوننا في قضايا الهجرة السرية والإرهاب والمخدرات ، خطاب وصفناه حينها – مقال السلوك الدبلوماسي المراهق – ونعاود وصفه بنفس النعت لأنه تصريح على قدر كبير من الخطورة ليس أقلها الإساءة لسمعة المغرب والإعلان أنه لايملك من عوامل القوة إلا الهجرة السرية والمخدرات والإرهاب وكأن المغرب يلعب الأوراق المذكورة بإرادته .
كما اعتدى الحزب على وظيفة حماية الأمن والنظام أو ما يمكن تسميته بالضبط الاجتماعي، هي وظيفة الدولة وتتجلى في حماية النظام الاجتماعي .وهو ماحاول حزب الأصالة والمعاصرة القيام به .
في أحداث العيون الأخيرة والتي أكدت النتائج الأولية والأخبار الواردة من هناك مسؤولية مباشرة للأصالة والمعاصرة ليس فقط من خلال أخطاء الوالي جلموس المحسوب على هذا الحزب ولكن أيضا من خلال تحركات مشبوهة للمدعو العمري بالعيون إبان وجود مخيم اكديم ازيك . وهو ما يدل على أن الحزب في سبيل صراعات حزبية ضيقة مع حزب الاستقلال مستعد للتضحية بأمن الدولة واستقرارها واللعب في ورقة حساسة جدا. وكلنا يعلم أن من أدوار الدولة الأساسية التي لايمكن أن تتخلى عنها لفائدة أي فاعل آخر – هي وظيفة الأمن والنظام .
في كل الأحوال على الدولة أن تتمتع بدرجة عالية من الاستقلال النسبى تحتمها حقيقة تعدد الطبقات المتنافسة من أجل السيطرة على المجتمع، وتعدد الطبقات الخاضعة أيضاً، . ويعطى هذا الوضع للدولة إمكانية القيام بدور في التوفيق بين المصالح المتضاربة بما لا يخرج عن حماية المصالح الأسـاسية للطبقات الحاكمة ويبدو أن حزب الأصالة والمعاصرة قد تمكن في مناسبتين من زعزعة هذا الوظيفة الأولى حينما حاصر العدالة والتنمية بدعم من السلطة والثانية حينما حاول فعل ذات الشيء مع حزب الاستقلال في فاس والعيون ولعل أخطر ما في الأمر هو حينما تسرب عن بعض الوسائل الإعلامية أن الملك تدخل لرأب الصدع بين الحزبين وهو تدخل إن صح ورغم نبله فإنه سيكون مؤثرا على مبدأ تعالي المؤسسة الملكية والدولة على الصراع السياسي ولعل ما حصل بالتايلاند من صراع بين أصحاب القمصان الحمر والقمصان الصفراء وتدخل الملك حينها وما ترتب عنه من تراجع الإجماع حول الملكية هناك خير مثال نستدل به على خطورة هذه الأفعال ومنها نستدل أيضا على أن حزب الأصالة والمعاصرة حزب الدولة الذي يشكل خطرا على الدولة.
د:حريش الحسين

الحـكـامـة

كاتب الموضوع الأصلي: محمد العلي 0,1,4

الحـكـامـة

تعريف الحكامة و تطوره
الحكامة هي أولا و قبل كل شيء تعبير عن ممارسة السلطة السياسية و إدارتها لشؤون المجتمع و موارده.
و هذا هو التعريف المعتمد من طرف أغلب المنظمات الدولية.
و هو في واقع الأمر مفهوم قديم يدل بالأساس على آليات و مؤسسات تشترك في صنع القرار.
و منذ عقدين طرأ تطور على هذا المفهوم و أصبح يعني حكم تقوم به قيادات سياسية منتخبة وأطر إدارية كفأة لتحسين نوعية حياة المواطنين و تحقيق رفاهيتهم، و ذلك برضاهم و عبر مشاركتهم و دعمهم.

الحكامة الرشيدة

-أداة لضبط و توجيه و تسيير التوجهات الاستراتيجية الكبرى للمؤسسة، يمكن تطبيقها في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .

2- أسلوب جديد في التدبير يدعم تذويب الحدود وتشجيع التشارك بين المسيرين والمساهمين .

3- تتوخى حسن التنظيم و توزيع المسؤوليات وصقل القدرات و دعم التواصل داخليا و خارجيا .

4-الحكامة أداة لتأهيل الجامعة والمدرسة المغربيتين للدخول في التنافسية الوطنية والدولية و الاستجابة للمهام الرئيسية التي أناطها بها القانون .

5- يشمل المصطلح مفاهيم : الشفافية، التزويد بالمعلومات، حقوق وواجبات المساهمين و مسؤوليات المسيرين .

شروط الحكامة
من أجل أن تقوم الحكامة لا مناص من تكامل عمل الدولة و مؤسساتها و القطاع الخاص و مؤسسات المجتمع المدني.
فلا يمكن أن نتحدث عن الحكامة دون تكريس المشاركة و المحاسبة و الشفافية. و لا وجود للحكامة إلا في ظل الديموقراطية.
و الحكامة تستوجب وجود نظام متكامل من المحاسبة و المساءلة السياسية و الإدارية للمسؤولين في وظائفهم العامة و لمؤسسات المجتمع المدني و القطاع الخاص، و القدرة على محاسبة المسؤولين عن إدارتهم للموارد العامة، و خصوصا تطبيق فصل الخاص عن العام و حماية الشأن العام من تعسف و استغلال السياسيين.

معايير الحكامة
هناك عدة معايير سياسية و اقتصادية و اجتماعية و إدارية تشمل الدولة و مؤسساتها و الإدارة و المجتمع المدني و القطاع الخاص و المواطنين كناشطين اجتماعيين و هي معايير قد تختلف حسب المنظمات و حسب المناطق.
إن المعايير المعتمدة من طرف البنك الدولي و منظمة التعاون الاقتصادي للتنمية، تتمحور بالأساس حول تحفيز النمو الاقتصادي و الانفتاح الاقتصادي و حرية التجارة و الخوصصة.
أسس الحكامة الرشيدة

1-حسن التدبير

2- الإشراك
3- التشارك
4- التوافق
5-الفعالية و جودة الخدمات و التواصل
6-الرؤية الاستراتيجية

– حسن التدبير

1- إقرار اللاتمركز و اللاتركيز .
2- تدبير الموارد البشرية عوض إدارة الموظفين.
3- اعتماد الآليات الحديثة :
الشفافية +تبسيط المساطر+توضيح المرجعية القانونية+جودة الخدمات+الإرشاد و التواصل (التقييم-التحفيز).

2- الإشراك

1- القطاعات الحكومية.
2- الفاعلون على المستوى المحلي و الجهوي و الوطني.
3- الأطر التربوية و الإدارية و التقنية و الطلبة وجمعيات آباء وأولياء التلاميذ في الهياكل التي تعنى بالشأن التربوي:
(الرقي بمنظومة التربية والتكوين – تحسين المردودية والرفع من الجودة – ترشيد التسيير وحسن استعمال الموارد).

– التشارك

1- إنخراط القوات الحية في مسلسل الإصلاح :
الهيئات السياسية و الهيئات التمثيلية .

· المنظمات النقابية .
· مؤسسات المجتمع المدني ( جمعيات، تعاونيات….).
· المرتفقون و المواطنون …

2- مساهمة مؤسسات التربية و التكوين في تقوية و تأهيل النسيج الاجتماعي و الاقتصادي

4- التوافق

1- القدرة على التفاوض و التحكيم و الإقناع في شأن القضايا التي تتضارب حولها المواقف و الآراء بهدف تحقيق الإجماع حولها.
2- الأخذ بعين الاعتبار تنوع مصدر القرار للتمكن من تطوير مساطر التبادل و التوافق (إشراك كل الأطراف المعنية).

5- الفعالية وجودة الخدمات

1- تنفيذ المشاريع المرتبطة بحاجيات المرتفقين وانتظاراتهم .
2- توسيع الخريطة المدرسية والجامعية لتغطية جميع الجهات.
3- تحسين الأوضاع الاجتماعية والمادية للفاعلين بقطاع التربية والتكوين : أساتذة ، إداريين ، التلاميذ ، الطلبة .
4- تقنين العلاقة بين المسيرين والمساهمين .
5- تطبيق ما نص عليه الميثاق الوطني للتربية والتكوين :

· مبادئ الاستقلالية و اللامركزية و اللاتمركز.
· الارتقاء بجودة التعليم بمختلف الأسلاك وإلزامية التمدرس .
· الرفع من مردوديته و حسن تدبيره.

6- تنويع التكوينات و التخصصات العلمية و الأكاديمية .
7- الاستجابة لحاجيات سوق الشغل.
8- القيام بالوظائف الهامة التالية :

· التوجه الاستراتيجي لتحديد الأهداف واتخاذ القرار( المجالس ).
· التدبير ( طاقم التسيير ) .
· التقييم الذاتي ( اللجن ، المجالس ) .
· التقييم الخارجي من طرف الأجهزة المعنية .

6- الرؤية الاستراتيجية

1- تقييم واقعي للمنجزات.
2- تحليل المعطيات و رصد الامكانات من أجل رسم سياسة تنموية للمنظومة التربوية .
3- إنجاز الدراسات و التقارير .
4- الاهتمام بالدراسات المستقبلية و اليقظة التكنولوجية .
5- إشراك الإعلام .
6- القيام بالحملات التحسيسية .
7- استطلاعات الرأي.

قـضـيـةعـهـود ( قصة الخمسة والثلاثون عام)

كاتب الموضوع الأصلي: محمد العلي 0,1,4

قـضـيـةعـهـود ( قصة الخمسة والثلاثون عام)

الشك دب في نفس الأم منذ الأسبوع الثالث.. والقضاء يصحح نسب عهود وزين..تغريم وزارة الصحة 1.7 مليون لاستبدال مولودتين قبل 35 عاما
قضت المحكمة الإدارية في جدة بإلزام وزارة الصحة بتعويض مواطنة 1.7 مليون ريال نتيجة خطأ حدث قبل 35 عاما حيث تم تسليمها لأبوين غير والديها الشرعيين نتيجة تبديل في المواليد، وتضمن الحكم الذي رفع إلى محكمة التمييز لتدقيقه وإقراره إلزام وزارة الصحة بمعالجة المواطنة وتأهيلها لتقبل وضع انتقالها إلى والديها الحقيقيين الذي عاشت بعيدة عنهم طوال 35 عاما.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة عكاظ, يتضمن حيثيات الحكم، حدث خطأ تبديل المولودين في التاسع من شهر شوال عام 1395هـ في مستشفى الولادة في مكة المكرمة، حيث أخطأت الممرضة في تركيب أساور المولدتين في تلك اللحظة عهود وزين ما أدى إلى تسليم كل واحدة إلى والد الأخرى.

وتمسكت المواطنة عهود البالغة من العمر 35 عاما بطلبها في التعويض عما لحق بها من أضرار بسبب هذا الخطأ، ومن بينها أنها عاشت 35 عاما عند غير أهلها وحرمانها من رؤية والدها الحقيقي الذي توفي خلال تلك الفترة، وتأخرها عن الزواج بسبب اختلاف لون بشرتها المائل للسمرة عن الأسرة التي عاشت بين أفرادها، إضافة إلى تغيير أسلوب عيشها بسبب تواضع حال أسرتها الحقيقية مقارنة بالأسرة الغنية التي كانت تعيش بينهم.

ويتوقع أن تتسلم الأطراف صورة من صك الحكم خلال خمسة عشر يوما لتمتد مدة الاعتراض عليه شهرا، إلا أن الحكم ابتدائي سيخضع للتدقيق من قبل محكمة الاستئناف الإدارية في الرياض، لاسيما أنه حكم صادر ضد الخزينة العامة للدولة.

ويأتي الحكم وفقا لصحيفة عكاظ استكمالا لفصول قضية نظرتها المحكمة العامة في مكة المكرمة قبل نحو عامين للفصل في قضية نسب نتيجة خطأ أثناء تسليم المواليد حيث عمدت المحكمة إلى الاستعانة بنتائج تحاليل الحمض النووي DNA، وصادقت محكمة التمييز في منطقة مكة المكرمة لاحقا على حكم إثبات النسب، وجاء قرار المحكمة العامة بناء على شكوى قدمتها المواطنة زين الحربي متضمنة أنها نشأت في صغرها لدى أسرة غير أسرتها للاختلاف البائن بينهما في اللون والشكل، مؤكدة أن والدتها واجهت سؤالها بالقول «إن ذلك بسبب تسليم مولودتين خطأ في مستشفى الولادة، وبعد فترة تعرفت على أسرة المواطن مصلح الجابري وذكرت بأنه يوجد شبه كبير بينهما وبين العائلة وأن لديهم ابنة تختلف عنهم وتشبه إلى حد كبير العائلة التي هي فيها زين الحربي».

وتم إحالة القضية من الشرطة إلى المحكمة العامة لفحص الوقائع وإثبات نسب كل مولودة في ذلك التاريخ، واستدعت المحكمة المواطن مصلح الجابري الذي أفاد بأن لديه ابنة تختلف عنهم في الشكل واللون وهي بعمر المواطنة التي قدمت شكواها، وجزم أمام القضاء أنه لا يعرف سبب اختلاف شكل ولون ابنته عنهم مرحبا بإجراء فحوصات تثبت صحة نسب ابنته أو تلك التي تقدمت بالشكوى.

ولإماطة اللثام عن وقائع القضية وإثبات النسب بشكل شرعي، استدعى الشيخ محمد بن عبدالرحمن البعيجان القاضي في المحكمة العامة في مكة المكرمة المواطنة سعيدة المولد التي أكدت أنها أنجبت بنتا في مستشفى الولادة في جرول ــ مكة المكرمة ــ في 9/10/1395هـ، وأن امرأة أخرى كانت بجوارها أنجبت بنتا أيضا.

وأضافت في مجلس القضاء «لا توجد حضانات خاصة أثناء الولادة، ويتم وضع الأطفال على سرير واحد، وعند خروجي من المستشفى في نفس اليوم الذي ولدت فيه سلمتني ممرضة طفلة وأخبرتني بأنها ابنتي فأخذتها وذهبت بها إلى المنزل، وبعد ما يقارب الثلاثة أسابيع وجدت أن بشرة الطفلة لم تتغير حيث أن أطفالي عندما أنجبتهم يأتون ببشرة فاتحة ومن ثم تدريجيا يتحول لونهم إلى اللون الأسمر، إلا أن بشرة هذه الطفلة لم تتغير فتوقعت بأن هناك خطأ حصل من قبل المستشفى إلا إنني لم أذهب إليهم».

وفسرت أسباب عدم مراجعتها المستشفى لمعرفة الحقيقة بـ«أولا هذا أمر بيد الله عز وجل وعندما كبرت ابنتي أخبرتها بالموضوع كاملا وقد ظهرت ابنتي الحقيقية وهي هذه الحاضرة عهود ولا مانع لدي من تصحيح وضع البنتين شرعا».

وقرر ناظر القضية إحالة المواطنتين إلى المعمل الجنائي لفحص الحمض النووي DNA حيث كشف التقرير أن النتيجة النهائية تشير إلى اشتراك عينة الدم القياسية للمواطنة زين الحربي في نصف أنماطها الوراثية مع الأنماط الوراثية للمدعو مصلح الجابري، مما يثبت أن مصلح الجابري هو الأب الحقيقي لزين.

وجاء في التقرير الذي نشرته صحيفة عكاظ , أيضا أن عهود الجابري تشترك في نصف أنماطها الوراثية مع الأنماط الوراثية لعينة الدم القياسية لسعيدة المولد مما يثبت أنها الأم الحقيقية لعهود الجابري.

وخلص ناظر القضية، إلى أن زين الحربي المولودة في 9/10/1395هـ، وأن والدها مصلح الجابري ووالدتها فاطمة آل ناشي، وبهذا يكون والدها من الرضاعة هو محمد الحربي ووالدتها من الرضاعة سعيدة المولد.

وتضمن الحكم أن عهود الجابري المولودة في نفس اليوم والدها هو محمد الحربي ووالدتها سعيدة المولد، وبهذا يكون والدها من الرضاعة مصلح الجابري ووالدتها من الرضاعة فاطمة آل ناشي، كما أمرت المحكمة بتعديل صك حصر الورثة للمتوفي محمد الحربي بمضمون الحكم

معلومات عن ميدان التحرير

كاتب الموضوع الأصلي: باز بن باز1

صورة

ميدان التحرير، أكبر ميادين مدينة القاهرة في مصر، سمي في بداية إنشائه باسم ميدان الإسماعيلية، نسبة للخديوي إسماعيل، ثم تغير الاسم في الخمسينيات إلى اسمه الحالي “ميدان التحرير”؛ نسبة إلى التحرر من الاستعمار. ويقال أن هناك سبب آخر للتسمية، حيث أنه قد سمي بميدان التحرير لأن صفية زغلول لما خرجت مع من خرج للتظاهر ضد الإنجيلز، فراحوا عند معسكرات الإنجليز يحتجون ويهتفون ضد الإنجليز: يسقط الإنجليز، يسقط الإنجليز.. وإذا بها ومن معها من النسوة يخلعن الحجاب ويشعلن فيه النار، وسمي ذلك الميدان بميدان التحرير من أجل تحرير المرأة.

يحاكي الميدان في تصميمه ميدان شارل ديجول الذي يحوي قوس النصر في العاصمة الفرنسية باريس.

معالمه
توجد به العديد من الأماكن الشهيرة مثل :
1- المتحف المصري.
2- الجامعة الأمريكية بالقاهرة.
3- مجمع المصالح الحكومية المعروف اختصاراً بمجمع التحرير، والذي قام بتصميمه د.م محمد كمال إسماعيل.
4- مقر جامعة الدول العربية.
5- القصر القديم لوزارة الخارجية المصرية.
6- فندق النيل هيلتون.
7- مسجد عمر مكرم.
8- جراج عمر مكرم(المكون من أربع طوابق تحت الأرض ويتكون سطحه من حديقة عامة يتوسطها تمثال عمر مكرم).
9- يتم حاليا إنشاء جراج التحرير أمام المتحف المصري لحل أزمة الإنتظار بالعاصمة.
10- يوجد بالميدان إحدى أكبر محطات مترو القاهرة الكبرى وهي محطة السادات والتي تضم الخط الأول والثاني معا.

أهمية ميدان التحرير
برغم أن ميدان التحرير أكبر ميادين القاهرة ورغم أهميته إلا أنه لا يعد أهمها على الإطلاق فيسبقه من حيث الأهمية ميدان رمسيس لوجود محطة مصر فيه كذلك لوجود الموقف الأكثر اتساعا في العاصمة وكذلك لتفرع وسائل المواصلات منه، كذلك يأتي ميدان العتبة في الأهمية قبل ميدان التحرير وذلك كون ميدان العتبة المركز التجاري الأول في القاهرة.

نبذة عن عائلة القذافي

كاتب الموضوع الأصلي: باز بن باز1

فيما يلي نبذة عن عائلة القذافي، حسب ما ورد في برقيات السفارة الأميركية في ليبيا التي سربها موقع ويكيليكس :

معمر القذافي
يبلغ من العمر 68 عاما، وقد وصفته برقية صادرة من سفير الولايات المتحدة في طرابلس جين كريتز في عام 2009 بأنه “شخصية زئبقية وغريب الأطوار، يعاني من عدة أنواع من الرهاب، يحب رقص الفلامنكو الإسباني وسباق الخيل، يعمل ما بدا له ويزعج الأصدقاء والأعداء على حد سواء”. وتضيف البرقية أن القذافي يصاب بنوبة من الخوف اللاإرادي من المرتفعات لذلك فهو يخشى الطوابق العليا من البنايات، كما أنه يفضل عدم الطيران فوق الماء.

صفية

زوجة القذافي الثانية التي تتنقل في أرجاء البلاد بطائرة خاصة، وينتظرها موكب من سيارات المرسيدس في كل مطار تصل إليه، تتسم تحركاتها بالتكتم. استضافت مأدبة في مجمع باب العزيزية بمناسبة الذكرى السنوية للثورة، وكان الحدث يتسم بالطابع الاحتفالي ولكنها خلت من مظاهر التبذير. تنحدر من مدينة بنغازي، التي تعتبر مركزا للتمرد في شرق ليبيا.

محمد

الابن البكر من زوجة القذافي الأولى. يرأس اللجنة الأولمبية الليبية التي تملك الآن 40% من شركة المشروبات الليبية، وحاليا هي صاحبة امتياز شركة كوكاكولا في ليبيا. كما يدير لجان البريد العام والاتصالات السلكية واللاسلكية.

سيف الإسلام

ثاني أكبر أبناء القذافي، وينظر إليه طوال السنين الماضية على أنه الزعيم الذي يجري تحضيره لخلافة والده. ظهر بعد أيام من اندلاع الاحتجاجات على شاشات التلفزيون وخاطب الأمة محذرا من نشوب حرب أهلية.

مهندس وحائز على شهادة الدكتوراه من كلية العلوم الاقتصادية في لندن، ويعتبر وجه النظام في الخارج. ينادي بالإصلاح السياسي والاقتصادي، ويدعم دور المنظمات غير الحكومية من خلال ترؤسه مؤسسة القذافي الخيرية العالمية.

السفارة الأميركية في طرابلس قالت عنه “لقد كان دور سيف الإسلام الرفيع المستوى كواجهة دولية للنظام بمثابة نعمة ونقمة عليه. عزز صورته ولكن العديد من الليبيين ينظرون إليه باعتباره شديد الاعتداد بنفسه وحريصا على استرضاء الأجانب”.

رافق سيف الإسلام المتهم الرئيسي في تفجير لوكربي عبد الباسط المقرحي الذي كان مدانا بالسجن مدى الحياة في أسكتلندا، لكن السلطات هناك أفرجت عنه عام 2009 وسمحت له بالعودة إلى ليبيا لإصابته بالسرطان وبداعي السماح له بالموت في بلده وبين أهله.

وبحسب البرقيات الأميركية التي سربها موقع ويكيليكس فإن طريقة حياة سيف الإسلام المتحررة وسط مجتمع عرف عنه التحفظ أسفر عن وجود خلافات بينه وبين إخوانه.

الساعدي

ثالث أبناء القذافي، يعرف عنه سوء السلوك وله ماض مضطرب يتضمن اشتباكات مع الشرطة في أوروبا (خصوصا إيطاليا)، وتعاطي المخدرات والكحول والاحتفالات المستمرة، والسفر إلى الخارج رغم أنف والده.

لاعب كرة قدم محترف سابق (لعب موسما واحدا مع بيروجيا وكان في دوري الدرجة الأولى في إيطاليا. يملك حصة كبيرة في فريق الأهلي أحد أكبر فريقين لكرة القدم في ليبيا، وترأس الاتحاد الليبي لكرة القدم). يحمل شهادة في الهندسة وعمل لفترة وجيزة ضابطا في وحدة للقوات الخاصة.

لديه قوات خاصة به استخدمها للحصول على امتيازات تجارية. يمتلك شركة إنتاج تلفزيوني ويقال إنه شارك في سحق الاحتجاجات في بنغازي.

معتصم

رابع أبناء القذافي، مستشار والده للأمن القومي وكان حتى وقت قريب يتمتع بحظوة كبيرة. في عام 2008 طلب مبلغ 1.2 مليار دولار لإنشاء وحدة عسكرية أو أمنية شبيهة بتلك التي يقودها أخوه الأصغر خميس. فقَد السيطرة على العديد من مصالحه التجارية الشخصية بين عامي 2001 و2005 عندما استغل إخوته غيابه وفرضوا سطوة شركاتهم الخاصة على البلاد. وصفه السفير الصربي في ليبيا بأنه “لا يتمتع بذكاء حاد”. يذكر أنه على خلاف مع سيف الإسلام.

هنيبعل

خامس أبناء القذافي، متقلب وسجله مليء بالمواجهات مع السلطات في أوروبا وأماكن أخرى. اعتقل في جنيف على خلفية اتهامات بضرب خدمه مما أدى إلى أزمة دبلوماسية بين ليبيا وسويسرا انتهت بتوقف سويسرا عن ملاحقة هنيبعل بعد تهديدات ليبية بسحب الاستثمارات.

في ديسمبر/كانون الأول 2009، استدعى العاملون في فندق كلاريدج بالعاصمة البريطانية لندن الشرطة بعد سماعهم صراخا صادرا من غرفة هنيبعل، وقد وجدت امرأة تدعى ألين سكاف –التي هي زوجته اليوم- ووجهها مليء بالجروح ولكنها لم تتقدم بشكوى ضده وادعت أن الجروح نتيجة تعثرها وسقوطها على الأرض.

خميس

نجل القذافي السادس، “يحظى باحترام” كقائد وحدة للقوات الخاصة -الكتيبة 32- أو لواء خميس، وهو لواء تم تدريبه في روسيا ويضطلع على نحو فعال بحماية النظام. يقال إن الوحدة شاركت في قمع الاضطرابات في بنغازي.

عائشة

ابنة القذافي وتضطلع بدور الوسيط في حل الخلافات العائلية، وتعمل في مجال المنظمات غير الحكومية. يتذكر الليبيون استقدام المغني العالمي ليونيل ريتشي إلى ليبيا منذ عدة سنوات ليغني في حفل عيد ميلادها.

هناء

“ابنة” القذافي المتبناة، قتلت في القصف الأميركي لطرابلس عام 1986.

سيف العرب

أقل أبناء القذافي الثمانية شهرة. يقال إنه يعيش في ميونيخ بألمانيا حيث يقال إنه يدير عددا من المصالح غير الواضحة المعالم، ويعرف عنه قضاء الكثير من وقته في الحفلات.

ميلاد

“الابن” السابع للقذافي، وهو ابن شقيقه الذي تبناه.

إشكاليات ‘الملف الأمني’ في حوارات المصالحة الفلسطينية

كاتب الموضوع الأصلي: محمد العلي 0,1,4

إشكاليات ‘الملف الأمني’ في حوارات المصالحة الفلسطينية

ثمة ما يسترعي الانتباه بشأن مسار الجولة الأخيرة من الحوار بين حركتي فتح وحماس، والذي لعب لقاء مكة بين مدير المخابرات المصرية، الوزير عمر سليمان، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل – علي هامش أدائهما مناسك العمرة في رمضان الماضي – دورا رئيسيا في انطلاقها بعد توقف استمر لأكثر من عام .

فاللقاء الأول من هذه الجولة الذي ضم وفدي الحركتين في الرابع والعشرين من سبتمبر 2010 في دمشق، انتهت المحادثات فيه عند ‘الملف الأمني’، بعد أن أعلن الطرفان عن التوافق علي ثلاثة أرباع المشكلات العالقة بينهما، وتأجيل الملف الأمني إلي اللقاء الثاني. وكان هذا بمثابة اعتراف ضمني من قبل قطبي الساحة الفلسطينية بأن الإشكاليات المتعلقة بهذا الملف أكثر تعقيدا من أن تحسم في لقاء واحد يضم قضايا أخري محل خلاف بينهما، وأن الأهمية التي يحظي بها ملف الأمن تقتضي أن يفرد له لقاء خاص، يشارك فيه الخبراء من الجانبين إلي جوار القيادات السياسية.

أما اللقاء الثاني من هذه الجولة التفاوضية، والذي عقد أيضا في دمشق في التاسع من نوفمبر 2010 . فتم فيه اختزال الملف الأمني في مسألة واحدة فقط وضعت علي جدول أعمال اللقاء، وهي ‘تشكيل اللجنة الأمنية المشتركة’، دون التطرق لمسألة أكثر أهمية، وهي تلك المتعلقة ب- ‘السياسة الأمنية’ التي ستتولي تلك اللجنة الأمنية المشتركة مراقبة تطبيقها علي الأرض. وفي النهاية، أعلن عن الفشل في التوصل إلي اتفاق بين الطرفين.

معضلة الأمن في السياق الفلسطيني :

ما بين عدم حسم الملف الأمني في اللقاء الأول، وإعلان الفشل في اللقاء الثاني، أثيرت العديد من التساؤلات والتكهنات التي تعكس كلها حقيقة ما لملف الأمن في السياق الفلسطيني من أهمية وخصوصية، تلك الخصوصية مستمدة من سوابق تاريخية عديدة، ومعطيات آنية ذات أبعاد محلية وعربية وإقليمية ودولية متشابكة ومعقدة، لعل أهمها ما يلي :

أولا- إن الإشكاليات المتعلقة بالملف الأمني الفلسطيني تتخطي حدود الثنائية التقليدية (فتح – حماس)، لأن ظهورها علي سطح الأحداث لم يرتبط فقط بوصول ‘حماس’ إلي سدة السلطة وتشكيلها الحكومة في مارس 2006، بل كانت سابقة لهذا التاريخ بعدة سنوات. والشاهد علي ذلك:

1- أن استقالة ‘ أبو مازن’ وحكومته في مطلع سبتمبر 2003، بعد تجاذبات ومناكفات مع الرئيس عرفات ، جاءت علي خلفية الجدل والخلاف حول من له الولاية علي الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية. وللأسباب ذاتها، رفض اللواء نصر يوسف أداء القسم الدستوري كوزير للداخلية أمام عرفات. والمفارقة أن الشخصيتين كانتا ضمن تشكيلة اللجنة المركزية لحركة فتح التي كان يتزعمها عرفات آنذاك.

2- أن تمسك ‘أبو عمار’ باستمرار سيطرته علي الأجهزة الامنية للسلطة الفلسطينية دفعه إلي المناورة في مواجهة الضغوط الخارجية والداخلية، ‘فاخترع’ فكرة مجلس الأمن القومي الفلسطيني، كي يصادر علي الصلاحيات الأمنية الممنوحة لرئيس الوزراء، بموجب التعديلات التي طالت نص المادتين 69 و 71 من القانون الأساسي للسلطة، نتيجة الضغوط الخارجية، بحيث أصبحت كافة الأجهزة الأمنية، تخضع بمقتضي تلك التعديلات، لسلطة مجلس الوزراء.

حيث استغل ‘أبو عمار’ الفراغ السياسي الذي تولد عن استقالة حكومة أبو مازن، والتعاطف الشعبي الواسع معه في ظل تهديد شارون له، معلنا تشكيل ‘مجلس الأمن القومي الفلسطيني’، كي يضم إلي جانب رئيس السلطة كلا من: ( رئيس الوزراء، ووزراء الداخلية والخارجية والمالية، وعضو من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وقيادات الأجهزة الأمنية المختلفة).

وقد تم تسويغ هذه المخالفة الدستورية (لأن القانون الأساسي يخلو من أي نصوص تتعلق بمجلس الأمن القومي)، علي اعتبار أن هناك حالة طوارئ وحكومة مؤقتة، وأن الوضع سيتغير عند الانتهاء من ذلك. لكن وبعد انتهاء حالة الطوارئ، وتشكيل حكومة أحمد قريع الموسعة، رفض عرفات القيام بحل مجلس الأمن القومي، وإعادة المسئولية الأمنية لمجلس الوزراء. واضطر ‘أبو العلاء’ إلي الرضوخ في مواجهة عرفات، لا سيما بعد أن وقفت اللجنة المركزية لحركة فتح إلي جوار الأخير. وفي النهاية، تخلي ‘أبو العلاء’ عن صلاحياته الأمنية كرئيس للوزراء، وتخلي كذلك عن وزير داخليته المعين ‘نصر يوسف’ لصالح ‘حكم بلعاوي’ الذي تولي حقيبة الداخلية بتسمية من عرفات.

3- أن حوادث الانفلات الأمني، التي شهدتها شوارع غزة في يوليو من عام 2004، لم تكن في جوهرها إلا تعبيرا عن سخط بعض القيادات الأمنية للسلطة علي استمرار سيطرة عرفات علي الملف الأمني. ولهذا، فقد شكل انتشار العناصر الأمنية لحركة حماس في غزة آنذاك، في اصطفاف ضمني إلي جوار عرفات، عامل التوازن الذي حسم الأمر (ميدانيا علي الأقل) لصالح عرفات في مواجهة من أعلن ‘التمرد’ عليه.

4- أن الخطأ بشأن الحسابات المتعلقة بالسياسة الأمنية للسلطة، والزج ببعض الأجهزة الأمنية في الانتفاضة، كلف الساحة الفلسطينية الكثير من الخسائر، بعضها ذات طابع إستراتيجي . كما فتح الباب علي مصراعيه أمام التدخلات الدولية في صميم عمل تلك الأجهزة، ناهيك عن أن عرفات نفسه ربما دفع حياته بعد ذلك ثمنا لكل هذا.

وفي الحاصل الأخير، تجلت في تلك المرحلة ‘مركزية’ الملف الأمني، في الساحة الفلسطينية. إذ بقدر ما أتاح صراع ‘النفوذ والسيطرة’ علي الأجهزة الأمنية في تلك المرحلة الحرجة من تاريخ القضية الفلسطينية، الفرصة لمزيد من التدخلات الدولية، وهو ما فاقم من المأزق الفلسطيني، بقدر ما شكل حالة كاشفة لحقيقة ما كان يعتمل داخل بنية الحركة الوطنية الفلسطينية، وبين نخبها السياسية والأمنية آنذاك، من جدل وصراع، ليس علي النفوذ والسيطرة والامتيازات، وإنما جدل وصراع، مركب وذو مستويات عدة: فهو داخل المؤسسة الواحدة (فتح والسلطة) جدل بين منطق الدولة ومنطق الثورة، بين ‘فتح’ كحركة تحرر وطني، و’فتح’ كحزب السلطة. جدل بين نهج الإدارة الجماعية والديمقراطية، ونهج ‘الإنابة الثورية’، وكذلك جدل حول التطلع نحو المؤسسية، في مواجهة التشبث بالمنطق ‘الأبوي’ في إدارة العلاقات والتفاعلات الداخلية، وجدل في الدائرة الأوسع – التي تضم إلي جوار ‘فتح’ بعض فصائل منظمة التحرير ك- ‘الجبهة الشعبية’ و ‘الجبهة الديمقراطية’ – حول السياسات والمسارات، حول استحقاقات مرحلة ‘سلطة تحت الاحتلال’ واستحقاقات مرحلة التحرر الوطني، جدل حول متي نقاوم ومتي نفاوض.

وهو في الدائرة الأكثر اتساعا، التي تضم ‘حماس’ و’الجهاد’، صراع بين نهجي ‘التسوية’ و ‘المقاومة’. حيث اختارت الحركتان الانحياز إلي عرفات، لأنه، من وجهة نظرهما، لم يسقط ‘المقاومة المسلحة’ من حساباته بالمطلق.

ثانيا- إن إشكاليات الملف الأمني الفلسطيني، وإن لم ترتبط برابطة السببية مع صعود ‘حماس’ إلي سدة السلطة، علي النحو الذي سبقت الإشارة إليه، فإن هذا لا ينفي حقيقة أن تشكيل ‘حماس’ للحكومة بمفردها فاقم من تلك الإشكاليات، ووضع الساحة الفلسطينية كلها فوق ‘صفيح ساخن’.

محمد جمعة

التطور التاريخي للصراع بين شمال وجنوب السودان

كاتب الموضوع الأصلي: محمد العلي 0,1,4

التطور التاريخي للصراع بين شمال وجنوب السودان

قد يكون من الصعب فهم أسباب تمسك الحركة الشعبية لتحرير السودان بإجراء الاستفتاء في موعده المقرر في التاسع من يناير 2011، والذي سيفضي حتما لانفصال الجنوب، دون الحديث عن الجذور التاريخية للصراع بين شمال وجنوب الصراع، هذا الصراع الذي لعبت فيه أطراف عدة أدوارا مهمة في وصوله إلي الحالة التي وصلت إليها الآن، بدءا من الاستعمار البريطاني الذي عمل علي عزل الجنوب عن الشمال، والقضاء علي العربية والإسلام في الجنوب، بل والسعي في بعض الأحيان لضم الجنوب إلي دول شرق إفريقيا بدلا من الشمال، وصولا للسياسات الخاطئة لمعظم – إن لم يكن كل – الحكومات السودانية المتعاقبة العسكرية والمدنية التي عملت عن قصد أو غير قصد علي تفاقم الأزمة عبر تكريس مخاوف الجنوب، خاصة من قضية الشريعة الإسلامية، ومن ثم تطور مطالب هؤلاء الجنوبيين من الحكم الذاتي المحدود إلي الفيدرالية، انتهاء بحق تقرير المصير الذي يمكن أن يفضي إلي الانفصال.

بل إنه قد يكون من المفاجأة القول إن حكومة الإنقاذ ذاتها هي التي أعطت هذا الحق للجنوبيين المنشقين عن قرنق في يناير 1992 من خلال اتفاق فرانكفورت، والتي دفعت بعد ذلك المعارضة الشمالية عبر ضغط البندقية الشمالية إلي إقرار الأمر ذاته في مقررات أسمرة عام 1995 .

وبالطبع، هذا التطور للصراع ما كان له أن يصل إلي ذروته ، وطيلة أمده – أطول صراع في إفريقيا (1983-2005) – لولا الدعم الخارجي الإقليمي (دول الجوار مثل كينيا وأوغندا)، والدولي (الولايات المتحدة، إسرائيل، الفاتيكان ومجلس الكنائس العالمي). هذا الدعم لم يقتصر علي الدعم المعنوي أو المالي فحسب، وإنما امتد للدعم العسكري، بل إن إسرائيل قامت بإهداء جزء من السلاح الذي حصلت عليه عقب هزيمة الجيش المصري في حرب 1967 لقرنق نكاية في مصر والعرب والمسلمين(1). ولقد عمل الطرف الخارجي علي تصوير الصراع بأنه صراع ديني، ومن ثم لا بد إما من تشكيل سودان جديد موحد علماني، أو حصول الجنوبيين علي حق تقرير المصير .

وفي هذا الإطار، يمكن القول بوجود أربع مراحل أساسية للصراع، تضمنت كل مرحلة مجموعة من المراحل الفرعية المهمة. هذه المراحل هي:

أولا- مرحلة الاستعمار وتكريس التمييز الثقافي والديني.

ثانيا- مرحلة التصعيد العسكري والحكم الذاتي.

ثالثا- مرحلة تقرير المصير.

رابعا- مرحلة نيفاشا والتكريس القانوني لانفصال الجنوب.

بدر حسن شافعي *

ويكيليكس .. نموذج لواقع إعلامي جديد

كاتب الموضوع الأصلي: محمد العلي 0,1,4

ويكيليكس .. نموذج لواقع إعلامي جديد

يعتبر موقع ويكيليكس تعبيرا حيا لما يسمي إعلام المواطن. وما بين حجج المعارضين وشعارات المؤيدين، فرض ويكيليكس نفسه ككيان إعلامي وكلاعب * سياسي لا يخضع للقواعد والقوانين المتعارف عليها. فقد قدم الموقع تداخلا عميقا وكثيفا فيما بين المجالين العام والخاص، كما قدم نموذجا مستحدثا من الصحافة الاستقصائية، ودشن جبهة جديدة لمواجهة الحكومات وهي الجبهة الافتراضية، مستخدما الحق الكامل لأي فرد في التعبيرعن رأيه كما كفلته المواثيق الدولية، وروجت له الديمقراطيات الراسخة.

ويكيليكس والإعلام الجديد :

ولايمكن اعتبار موقع ويكيليكس ظاهرة ولدت من فراغ أو تطورت بشكل مفاجئ. فمنذ تحول النموذج الحضاري من المجتمع الصناعي إلي المجتمع المعلوماتي غير المحدود، بدأت التكنولوجيا الحديثة تحتل مكانها تدريجيا وسط أدوات المشاركة السياسية ذات صبغة إعلامية، من خلال خلق موجات تحديث أشبه بما أطلق عليه موجات الديمقراطية، تهدف إلي تمكين المواطن من خلال تعزيز الحرية المطلقة لنشر المعلومات. وقد اتخذت هذه الظاهرة عدة مسميات، منها الإعلام الجديد، والإعلام البديل، والإعلام المجتمعي، وإعلام المواطن.

واستمر تطور هذه الموجات، إلي أن كشف موقع ويكيليكس عن تعدد مساحات فعل المجتمع المعلوماتي الجديد، بما أتاحه من مساحة جديدة يستطيع من خلالها المواطن التأثير في السلطة العامة، وذلك من خلال إرساء نموذج إلكتروني للديمقراطية التشاركية التي تجعل من المواطن فاعلا سياسيا مؤثرا. ورغم ذلك، فإن قدرة الفرد علي التأثير لا تنفصل عن طبيعة النظم السياسية والمساحة الحقيقية التي تكفلها لممارسة الحريات العامة والتمتع الكامل بحقوق الإنسان.

وعند محاولة فهم طبيعة موقع ويكيليكس، لابد من الاقتراب من توصيف مسماه من الناحية التقنية ومن ناحية المضمون، بما يساهم في رسم صورة أولية لطبيعة هذا الكيان.

فمن الناحية التقنية، فأصل الكلمة ينقسم إلي جزءين، الجزء الأول وهو ويكيwiki في إشارة إلي برنامج الويكي التقني، والجزء الأخير هو ترجمة حرفية للفظ اللاتيني leaks أي تسريبات. إن برنامج الويكي هو برنامج يعتمد علي تقنية الويكي، وهي مسئولة عن إدارة محتويات الموقع الإلكتروني. ولهذا التطبيق ميزتان نسبيتان علي الموقع الإلكتروني التقليدي: فهو يسمح للزائر (أو من يصرح لهم، كحالة ويكيليكس حيث يقتصر الأمر علي فريق العمل) بتعديل محتويات الموقع من خلال زيارته عن طريق برنامج المتصفح العادي

Internet Explorer أو ما شابهه، وكذلك إمكانية إدراج رابط عن طريق تحويل كلمة في النص إلي رابط، وهذا الرابط يكون صفحة لم تنشأ بعد، وقد تنشأ في المستقبل، بحيث تتاح من خلالها معلومات عن الكلمة التي تحولت إلي رابط. ويعمل برنامج الويكي من خلال خادم واحد(Server) أو عدة خوادم بما يوفر قاعدة أوسع لتأمين البيانات. وتحتفظ هذه التقنية بالملفات السابقة والمتوافرة فيما يشبه قاعدة بيانات، بما يسمح للقائمين علي موقع الويكي بالتحقق من التعديل المضاف، واسترجاع النسخة القديمة في حالة ثبوت عدم مصداقية المواد المضافة من يقبل الزائر. وبشكل عام، فإن مجال الصحافة كان من أقل المجالات توظيفا لهذه التقنية إلي أن ظهر موقع ويكيليكس.

رنا أبوعمرة *

التحالفات البديلة والعلاقات التركية – الإسرائيلية

كاتب الموضوع الأصلي: محمد العلي 0,1,4

التحالفات البديلة والعلاقات التركية – الإسرائيلية

بدت الغيوم التي خيمت علي العلاقات التركية – الإسرائيلية أقرب إلي الانقشاع عقب دبلوماسية الكوارث، وذلك بعدما ألمحت مؤشرات عديدة، خلال الآونة الأخيرة، إلي غير ذلك، كان من أبرزها إصرار نتنياهو علي عدم التجاوب مع المطالب التركية التي اعتبرتها حكومة أردوغان شروطا لإعادة العلاقات مع تل أبيب إلي سابق عهدها، ثم اتخاذه خطوات مهمة لتدشين تحالفات استراتيجية بديلة مع دول أخري ليست علي وفاق مع تركيا، مما أظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي كما لو كان عازما علي إحراج حكومة أردوغان وإطالة أمد التوتر التركي – الإسرائيلي.

ففي الوقت الذي تبدو فيه مطالبة بالرد علي هذه الصفعة الإسرائيلية المدوية، تتعقد الأمور أمام حكومة أردوغان. ذلك أنها إن تراجعت أمام إسرائيل وقبلت بمواقف حكومة نتنياهو دون الرد علي استفزازاتها، فستكون عرضة لفقد قسط وافر من شعبيتها، لأنها ستظهر أمام الشارعين التركي والإسلامي كمن تفنن في التهديد والدعاية من دون فعل حقيقي. وإن صعدت ضد حكومة نتنياهو ردا علي استفزازها، فإنها سترفع من سقف التوتر مع تل أبيب علي نحو يثير استياء واشنطن إلي مستوي قد يجهز علي دعمها لحكومة العدالة، كما يفاقم من سخط دوائر تركية محلية، علاوة علي إسرائيل التي ستعمد إلي اتخاذ خطوات انتقامية وعقابية أخري مضادة أكثر حدة، تضيق من خلالها الخناق علي حكومة العدالة والتنمية في الداخل والخارج، حيث سيبقي الملف الكردي متأججا وذلك الأرميني مفتوحا. كما ستتضاعف الضغوط الأمريكية والغربية علي أنقرة، متهمة إياها بالانحراف عن النهج الغربي والتوجه نحو دول وحركات مارقة، كإيران وسوريا وحزب الله وحركة حماس، مما يزلزل الأرض تحت أقدام حكومة أردوغان، ويقلص حظوظها في الفوز بالانتخابات المقبلة أو أية انتخابات مبكرة.

بشير عبدالفتاح