أ.د. أحمد محمد وهبان

مستقبل السودان بين أزمة دارفور واستفتاء الجنوب

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله حكمي

أجمع مسئولون سودانيون ومحللون متخصصون في القانون الدولي والشئون الإفريقية أنه ليس أمام السودان، حكومة وحركات داخلية، إلا الدخول في مفاوضات جادة من أجل حل المشكلات المختلفة التي تقف حائلا أمام بناء الدولة الوطنية، ورأوا أن قضية دارفور بدأت تأخذ منعطفا إيجابيا مع الوساطات العربية والإفريقية بين السودان والمجتمع الدولي، علاوة على جهود الحكومة السودانية الأخيرة، والمتمثلة في تعيين مدع عام سوداني خاص، وقيام الحركة الشعبية، الشريك في الحكومة، بتكثيف جهودها للتفاوض مع متمردي دارفور

جاء ذلك في ندوة نظمتها شبكة “إسلام أون لاين.نت” يوم الثلاثاء 12 أغسطس 2008 تحت عنوان “مستقبل السودان بين أزمة دارفور واستفتاء الجنوب”، , أدارها الأستاذ محمد جمال عرفة، المحلل السياسي بشبكة إسلام أون لاين، بمشاركة كل من: “إدريس سليمان” السفير السوداني المناوب بالقاهرة، و”فرمينا مكويت منار” ممثل حكومة جنوب السودان في القاهرة والشرق الأوسط، والسفير د.عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية المصري السابق وأستاذ القانون الدولي، والدكتور “حمدي عبد الرحمن” أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة والمتخصص في الشئون الإفريقية.

وفيما يلي موجز لأبرز آراء المشاركين في الندوة:

السفير إدريس سليمان، نائب السفير السوداني بالقاهرة:

أكد نائب السفير السوداني أن قضية دارفور قضية “ملفقة” و”مفتعلة”، وأن الصراع في دارفور يعود بالأساس إلى أطراف خارجية تقدم دعما كبيرا لحركات التمرد، في إطار صراع عالمي كبير يدور حول إفريقيا، بوصفها قارة ضخمة تتمتع بإمكانات هائلة، هذا علاوة على الدور الذي لعبته جماعات الضغط الصهيونية، وخاصة تحالف “أنقذوا دارفور” الأمريكي، في تأجيج القضية.

وأشار إلى أن العائق الأساسي أمام حل الأزمة في دارفور منذ أكثر من عامين تتمثل في تعدد الفصائل المتمردة في دارفور من ناحية (حيث يبلغ عددها 32 فصيلا)، وتنوع القوى الخارجية والإقليمية التي تدعمها من ناحية أخرى، مضيفا: قضية دارفور غير مركزة في جهة واحدة، بل موزعة بين ثلاث عواصم غربية، هي: باريس صاحبة المصالح في القرن الإفريقي والموجودة عسكريا في المنطقة، والتي تدعم “عبد الواحد نور” زعيم حركة تحرير السودان، ولندن التي هي مأوى لبعض قادة التمرد الذين رفضوا الذهاب إلى محادثات السلام، وواشنطن التي لها مصالحها الإستراتيجية في إفريقيا، ورغبتها في الحد من التواجد الصيني في القارة.

وذكر إدريس أن السودان يتحرك الآن على عدة محاور لحل الأزمة، وأن الحكومة منفتحة مع سائر الأطراف لإيجاد مخرج للأزمة الراهنة، فعلى الجانب السياسي قدم السودان العديد من المبادرات مثل “مبادرة أهل السودان”، ومبادرة من حكومة الجنوب، كما أنه رحب بالوسيط المشترك وزير خارجية بوركينا فاسو، الذي عُين في قمة الاتحاد الإفريقي كوسيط مشترك للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، ورحب كذلك بمبادرة الجامعة العربية، وأعلن السودان قبوله لأي مبادرة للحل السلمي.

كما تحرك السودان دبلوماسيا من خلال التواصل مع العديد من المنظمات الإقليمية والدولية مثل جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي، ودول عدم الانحياز، ومنظمة دول الساحل والصحراء، وهو ما أدى إلى تضمين قرار مجلس الأمن الأخير – الصادر في 29 يوليو الماضي والذي مدد مهمة قوة السلام المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور لمدة عام – الإشارة إلى “قلق بعض أعضاء مجلس الأمن من التطورات الناجمة عن احتمال توجيه اتهام إلى الرئيس السوداني بارتكاب جرائم إبادة في دارفور، حسب طلب مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس أوكامبو”.

وأشار إدريس كذلك إلى المسألة القانونية وتحرك السودان القضائي، إذ عينت الحكومة مدعيا عاما مختصا بالنظر والتحقيق في قضية دارفور، علما أن السودان به مدع عام واحد لكل الدولة.

وحول توقعاته لما ستئول إليه الأزمة أكد أن الفصائل المتمردة لم يعد أمامها خيار إلا الجلوس للتفاوض، “فقد جربوا الحل العسكري ولم يحصلوا على شيء، كما أن الحرب انتهت في دارفور، واللاجئون يعودون إلى بيوتهم، والضغط الدولي قد بلغ قمته ولم يحدث شيء”.

فرمينا مكويت منار، ممثل حكومة جنوب السودان في القاهرة والشرق الأوسط:

خلص مكويت إلى أن حل قضية دارفور يكمن في التوزيع العادل للثروة والسلطة، ومعالجة التهميش الذي تعاني منه كثير من المناطق السودانية، وفيها دارفور، حيث إن قضية دارفور هي سياسية – اقتصادية – ثقافية – تنموية، وتشبه قضية الجنوب من حيث الحاجة إلى التنمية.

وقد ربط مكويت مستقبل السودان بتحقيق هذه التنمية، خاصة أنه مقبل على اختبار كبير في عام 2011، يحدد خلاله الجنوبيون مصيرهم، إما البقاء ضمن “سودان موحد” أو الانفصال، وأشار إلى أنه لا يوجد بديل لإقناع الجنوبيين بالبقاء ضمن السودان سوى أن يشعر المواطن الجنوبي العادي باهتمام الحكومة المركزية به من حيث توفير الخدمات، من طرق ومدارس ومستشفيات وغيرها، ساعتها سيشعر أن عليه حماية هذه الوحدة التي يستفيد منها، وإلا فإنه لن يكون حريصا على وحدة لا تعود عليه بشيء.

وحول الوساطة التي تقوم بها الحركة الشعبية لتحرير السودان لحل أزمة دارفور ذكر مكويت أنه قد تم جمع الفصائل المتمردة في الإقليم ومحاولة توحيدهم في جبهة واحدة حتى يسهل التفاوض معهم.

وأوضح فرمينا أن الحركة الشعبية تعتمد في وساطتها على عدة مزايا لا تتوافر لدى غيرها من الأطراف المعنية بالأزمة، فهي جزء من الحكومة السودانية وتتبنى نفس موقفها، وتحظى كذلك بثقة الفصائل المتمردة في إقليم دارفور، نظرا لوجود علاقات سابقة بين الطرفين قبل انضمام الحركة الشعبية إلى الحكومة المركزية، وعلاوة على ذلك فالحركة لديها خبرة سابقة في التفاوض مع الحكومة السودانية، وتحاول توصيلها إلى هذه الفصائل، وتتمثل في أن التشتت الذي تعاني منه يضر بقضيتهم أكثر مما يفيدها.

السفير د.عبد الله الأشعل، مساعد وزير الخارجية السابق وأستاذ القانون الدولي:

ركز السفير الأشعل على الجانب القانوني للأزمة، حيث ذكر أن “تصرف مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية يعد قفزا فوق جميع الثوابت القانونية المتعارف عليها، إذ لا تملك المحكمة الجنائية الدولية أي ولاية قانونية على السودان، لأنه ليس طرفا في المعاهدة التي أنشأت المحكمة، فضلا عن تمتع الرئيس السوداني بالحصانة التي يتمتع بها الرؤساء”.

ورأى الأشعل أن ثمة ضرورة لخوض مواجهة قانونية للأزمة، من خلال تشكيل لجنة قانونية دولية تتولى الأمر، وأن يستند أي تحرك سياسي سوداني على الجانب القانوني.

ووصف الأشعل الأزمة التي يتعرض لها السودان بأنها “مؤامرة” ضد السودان لتفتيته، وهي جزء من “مؤامرة كبرى” تحاك ضد الدول العربية، ولها بعدان: الأول هو تمزيق العلاقة بين الدول العربية بعضها مع بعض، والثاني هو تفتيت الدول العربية من الداخل، وهو أمر بدأ العراق ثم لبنان، وفلسطين، وأخيرا السودان.

الدكتور حمدي عبد الرحمن، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، والمتخصص في الشئون الإفريقية:

تطرق د. حمدي عبد الرحمن إلى عدة ملاحظات أولية لفهم الوضع في دارفور بشكل خاص، والسودان بشكل عام، أولها: ضرورة فهم المجتمع التعددي، وبالتالي كيفية التعامل معه، ثانيا: فشل السودان، كغيره من الدول حديثة الاستقلال، في بناء الدولة الوطنية وكذلك فشل النخب الحاكمة في إيجاد أساس للمواطنة الصالحة، وتحقيق توزيع عادل ومتساو للموارد والخدمات، ثالثا: أن الصراع في دارفور هو نمط من الصراعات يرتبط أساسا بشح الموارد، وليس صراعا عرقيا بين عرب أو أفارقة، رابعا: أن السودان نموذج واضح للتدخل الدولي، حيث توجد مصالح غربية لفك وتركيب مناطق إستراتيجية كاملة، وهي مصالح معلنة، بالإضافة إلى التداخل الإقليمي لأزمة دارفور مع دول أخرى مثل تشاد، خامسا: ضرورة ملاحظة التغير في بنية النظام الدولي والدور الذي تلعبه المنظمات الحقوقية الدولية.

وأكد عبد الرحمن أن المخرج الوحيد والحل الأمثل للأزمة في دارفور يكمن في “الحل السلمي التفاوضي” الذي لا يستبعد أي أحد، ويقوم على أساس عام للمشاركة في الثروة والسلطة، واتفاق عام مثل ما حدث في الجنوب، ينطبق على بقية الأقاليم السودانية.

ورأى أن التحدي الرئيسي الذي يواجه السودان، وسيحدد ليس فقط مشكلة دارفور، بل مستقبل الدولة والمجتمع السوداني بعد عام 2011، هو “هل ينجح أهل السودان في الوصول إلى هذا الحل التفاوضي؟”

وحول السيناريوهات المحتملة لأزمة دارفور ذكر د. حمدي عبد الرحمن ثلاثة سيناريوهات محتملة: أولها يتمثل في الحل السلمي لمشكلة دارفور، أما الثاني فيتمثل في خيار التفتيت الذي لا يزال قائما، ويكمن السيناريو الثالث في بقاء الوضع على ما هو عليه

Read more: http://www.islamonline.net/servlet/Sate … z19uSJmNHx

نظرية الــ 500 ريال

كاتب الموضوع الأصلي: دانه

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرية الــ 500 ريال

رفع المحاضر في إحدى المحاضرات 500 ريال وقال من يريد هذه ؟

رفع معظم الموجودين أيديهم ..

قال لهم: سوف أعطيها لواحد منكم لكن بعد ما أفعل هذا !

قام بكرمشة الورقة ومن ثم سألهم : من يريدها ومازالت الأيدي مرتفعة !

قال لهم حسنا، ماذا لو فعلت هذا ..

فرمى النقود على الأرض وقام بدعسها بحذائه .. ومن ثم رفعها وهي متسخة
ومليئة
بالتراب !

سألهم: من منكم مازال يريدها فارتفعت الأيدي مرة ثالثة ؟

فقال: الآن يجب أن تكونوا تعلمتم درسا قيماً ..

مهما فعلت بالنقود فمازلتم تريدونها لأنها لم تنقص في قيمتها فهي

مازالت 500 ريال !

في مرات عديدة من حياتنا نسقط على الأرض .

وننكمش على أنفسنا ونتراجع بسبب القرارات التي اتخذناها ..

أو بسبب الظروف التي تحيط بنا ..

مهما حصل فأنت لا تفقد قيمتك ..

لأنك شخص مميز حاول أن لا تنسى ذلك أبدا !

لا تدع خيبات آمال الأمس تلقي بظلالها على أحلام الغد ..

فقيمة الشيء هو ما تحدده أنت..

فاختر لنفسك أفضل القيم

الطائفية

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله العنبر 4

الطائفية مفهوم مشتق من (طاف، يطوف، طواف، فهو طائف) فالبناء اللفظي يحمل معنى تحرك الجزء من الكل دون أن ينفصل عنه بل يتحرك في إطاره وربما لصالحه.والطائفية هو انتماء لطائفة معينة دينية أو اجتماعية ولكن ليست عرقية فمن الممكن ان يجتمع عدد من القوميات في طائفة واحدة بخلاف اوطانهم أو لغاتهم.

كثير هي الاحداث الطائفية مثل ما حدث في اوروبا في العصور الوسطى بين البروتستانت والكاثوليك أو الارثوذكس والكاثوليك(بيزنطة وروما).وقد كانت الطائفية أبرز الانقسامات التي شهدها التطور التاريخي العربي إلى ما قبل الحملة الفرنسية على مصر والشام، وكما بين التاريخ أنه لم تمكن تلك الانقسامات عناصر تهديد لوحدة الكيان العربي أو مبررا للتمايز والانفصال والتمزق بين أبنائه، فالمسيحيون العرب لم يعلنوا – على سبيل المثال- مناصرة الصليبيين في حملاتهم على البلاد العربية ولو يتحالفوا معهم حتى في لحظات انكسار المسلمين.

ثم مزج مفهوم “طائفية” ذات المكون العددي مع مفاهيم أخرى ذات مضمون فكري أو فسلفي أو عرقي أو مذهبي فتحول إلى ما يشبه “المصدر الصناعي” كما يضيف العلواني ليفند معنى الفاعلية الخاصة بالأقلية العددية والمنفصلة عن فاعلية الأمة، وبذلك أصبح مفهوم الطائفية يستخدم بديلا لمفاهيم “الملة والعرق والدين” التي كانت سائدة قبل ذلك، واختلطت هذه المفاهيم جميعا في بيئة متزامنة فكريا وسياسيا فأنتجت مفهوم “الطائفية” باعتباره تعبيرا عن حالة أزمة وتعيشها مجتمعات عربية مثل العراق ولبنان حيث أصبحت الطائفية مذهبا وإيديولوجيات وهوية حلت محل الهويات الأخرى والانتماءات الأعلى بل وبدأت تتعالى عليها وقد تبدي الاستعداد لتقاطع معها وأخذ موقعها وهذا كان يحدد وحدة العراق اليوم.

معظم الأحيان تكون “الطائفية” السياسية مكرسة من ساسة ليس لديهم التزام ديني أو مذهبي بل هو موقف انتهازي للحصول على “عصبية” كما يسميها بن خلدون أو شعبية كما يطلق عليها في عصرنا هذا ليكون الانتهازي السياسي قادرا على الوصول إلى السلطة. إن مجرد الانتماء إلى طائفة أو فقرة أو مذهب لجعل الإنسان المنتمي إلى تلك الطائفة طائفيا كما لا يجعله طائفيا عمله لتحسين أوضاع طائفته أو المنطقة التي يعيشون فيها دون إضرار بحق الآخرين، ولكن الطائفي هو الذي يرفض الطوائف الأخرى ويغمطها حقوقها أو يكسب طائفته تلك الحقوق التي لغيرها تعاليا عليها أو تجاهلا لها وتعصبا ضدها.

الحروب طائفية/
الحروب الكاثوليكية البروتستانتية في اوروبا.

الحرب الأهلية الايرلندية.

الحرب الأهلية البنان.

المواجهات الأهلية في العراق.

قرار مجلس الامن بخصوص العراق

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالرحمن عنبر (84)

(٢٠١٠) القرار ١٩٣٦
الذي اتخذه مجلس الأمن في جلسته ٦٣٦٩ المعقودة في ٥ آب/أغسطس ٢٠٠١
إن مجلس الأمن،
إذ يشير إلى جميع قراراته السابقة ذات الصلة المتعلقة ب العراق، ولا سيما القرارات
٢٠٠٤ ) المؤرخ ) ٢٠٠٣ ) المؤرخ ١٤ آب/أغسطس ٢٠٠٣ ، و ١٥٤٦ ) ١٥٠٠
٢٠٠٤ ) المؤرخ ١٢ آب/أغسطس ٢٠٠٤ ، و ١٦١٩ ) ٨ حزيران/يونيه ٢٠٠٤ ، و ١٥٥٧
٢٠٠٦ ) المؤرخ ١٠ آب /أغسطس ) ٢٠٠٥ ) المؤرخ ١١ آب /أغسطس ٢٠٠٥ ، و ١٧٠٠ )
(٢٠٠٨) ٢٠٠٧ ) المؤرخ ١٠ آب/أغسطس ٢٠٠٧ ، و ١٨٣٠ ) ٢٠٠٦ ، و ١٧٧٠
، ٢٠٠٩ ) المؤرخ ٧ آب/أغسطس ٢٠٠٩ ) المؤرخ ٧ آب/أغسطس ٢٠٠٨ ، و ١٨٨٣

وإذ يعيد تأكيد استقلال العراق وسيادته ووحدته وسلامته الإقليمية،
وإذ يشدد على ما لاستقرار العراق وأمنه من أهمية لشعب العراق والمنطقة
واﻟﻤﺠتمع الدولي،
وإذ يشجع حكومة العرا ق على مواصلة تعزيز الديمقراطية وسيادة القانون وتحسين
الوضع الأمني والنظام العام ومكافحة الإرهاب وا لعنف الطائفي في جميع أنحاء البلد، وإذ يؤكد
من جديد دعمه للعراق شعب ا وحكومة في جهوده من أجل بناء بلد آمن ومستقر واتحادي
ومتحد وديمقراطي، على أساس سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان،
وإذ يرحب بما طرأ من تحسن في الحالة الأمنية في العراق من خلال الجهود السياس ي ة
والأمنية المتضافرة، وإذ يؤكد أن التحديات الأمنية في العراق لا تزال ماثلة وأ ّ ن من
الضروري الحفاظ على هذا التحسن عن طريق الحوار السياسي الهادف والوحدة الوطنية،
وإذ يؤكد ضرورة أن تشارك جميع الطوائف في العراق في العملية السياسية وفي
حوار سياسي لا يستبعد أي طرف، وأن تمتنع عن إصدار البيانات والقيام بالأعمال التي قد

تزيد من حدة التوترات، وأن تتوصل إلى حل شامل بشأن توزيع الموارد وإلى حل عادل
ونزيه بشأن حدود البلد الداخلية المتنازع عليها، وأن تعمل من أجل الوحدة الوطنية،
وإذ يؤكد من جديد أهمية الأمم المتحدة، ولا سيما بعثة الأمم المتحدة لتقديم
المساعدة إلى العراق، في تقديم المشورة والدعم والمساعدة للعراق شعبا وحكومة من أجل
تعزيز المؤسسات الديمقراطية، والنهوض بالحوار السياسي الذي لا يستبعد أي طرف
والمصالحة الوطنية، وتيسير الحوار الإقليمي، ومساعدة الفئات الضعيفة، بما فيها اللاجئون
والمشردون داخليا، والنهوض بالمساواة بين الجنسين، وتعزيز حماية حقوق الإنسان، وتعزيز
الإصلاح القضائي والقانوني، وإذ يؤكد على أهمية قيام الأمم المتحدة، لا سيما بعثة الأمم
المتحدة لتقديم المساعدة إلى العرا ق ، بإعطاء الأولوية لتقديم المشورة والدع م والمساعدة للعراق
شعبا وحكومة لتحقيق هذه الأهداف،
وإذ يهنئ العراق شعبا وحكومة على إجراء الانتخابات البرلمانية في ٧ آذار /مارس
وتصديق المحكمة العليا الاتحادية على النتائج، وإذ يهيب بقادة العراق أن يسارعوا قدر
الإمكان، من خلال عملية سياسية لا تستبعد أي طرف، وبما يتفق مع الدستور العراقي،
بتشكيل حكومة تمثل إرادة شعب العراق وسيادته وتجسد أمله في أن يرى العراق قويا
ومستقلا وموحدا وينعم بالديمقراطية،
وإذ يشيد بالجهود التي بذل تها بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق لمساعدة
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والحكومة العراقية في إعداد عمليات إجراء الانتخابات
البرلمانية الوطنية العراقية بنجاح في آذار/مارس ٢٠١٠ ، وإذ يؤكد أهمية تحلي المفوضية العليا
المستقلة للانتخابات بالشفافية والحياد والاستقلالية،
وإذ يحث حكومة العراق على التصدي للتحديات والشواغل المتعلقة بحقوق
الإنسان، وكذلك على النظر في اتخاذ خطوات إضافية لدعم المفوضية العليا المستقلة لحقوق
الإنسان،
وإذ يعرب عن أهمية معالجة القضايا الإنسانية التي تواجه الشعب العراقي، وإذ يؤك د
الحاجة إلى مواصلة التصدي على نحو منسق لهذه المسائل وإتاحة موارد كافية لمعالجتها،
وإذ يشدد على سيادة حكومة العراق ، وإذ يعيد تأكيد ضرورة أن يواصل جميع
الأطراف اتخاذ ك ّ ل الخطوات الممكنة واستحداث طرائق لكفالة حماية المدنيين المتضرري ن ومن
بينهم الأطفال والنساء وأفراد الأقليات الدينية والعرقية ، وأن يهيئ الظروف التي من شأﻧﻬا أن
تفضي إلى عودة طوعية ومستدامة، في كنف الأمان والكرامة للاجئين والمشردين داخليا،
وإذ يرحب بما أخذته حكومة العراق على عاتقها من التزامات بإغاثة المشردين داخليا،
واللاجئين والعائدين، وإذ يشجع الحكومة على مواصلة جهو د ها في هذا الصدد، وإذ ينو ه
بأهمية الدور الذي تضطلع به مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، استنادا إلى ولايتها، في
إسداء المشورة وتقديم الدعم لحكومة العراق على نحو متواصل، بالتنسيق مع بعثة الأمم
المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق،
٢٠٠٩ ) بسبل منها تعيين ) وإذ يؤكد أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن ١٨٨٢
مستشارين معنيين بحماية الطفل في البعثة، حسب الاقتضاء،
وإذ يحث جميع من يعنيهم الأمر ، على نحو ما ينص عليه القانون الإنساني الدولي،
بما في ذلك اتفاقيات جنيف وقواعد لاهاي ، على السماح بوصول موظفي المساعدة الإنسانية
بصورة كاملة دون عوائق إلى كل مَن هم في حاجة إلى المساعد ة، والقيام، م ا أمكن، بتوفير
جميع التسهيلات الضرورية لعملياﺗﻬم، وتعزيز سلامة وأمن وحرية تنّقل موظفي المساعدة
الإنسانية والأمم المتحدة والأفراد المرتبطين ﺑﻬا وما لديهم من أعتدة،
وإذ يسلم بأهمية استعادة العراق للمكانة الدولية التي كان يتبوؤها قبل اتخاذ
١٩٩٠ )، وإذ يرحب بتطبيق العراق للبروتوكول الإضافي بصفة مؤقتة إلى حين ) القرار ٦٦١
التصديق عليه، وإذ يؤكد من جديد أهمية تصديق العراق على البروتوكول في أقرب وقت
ممكن، وإذ يرحب أيض ا باعتزام حكومة العراق التوقيع على مدونة لاهاي لقواعد السلوك لمنع
انتشار القذائف التسي ارية، وإذ يدعو حكومة العراق إلى اتخاذ سائر الخطوات اللازمة للوفاء
بالالتزامات المتبقية عليها، بما في ذلك العمل بالسرعة والعناية الواجبتين من أجل إغلاق برنامج
النفط مقابل الغذاء،
وإذ يتقدم بالشكر للممثل الخاص للأمين العا م، إد م يلكرت، على ما يبذله من جهود
وعلى قيادته القوية للبعث ة ، وإذ يعرب عن بالغ امتنانه لجميع موظفي الأمم المتحدة في العراق
على جهودهم الشجاعة والدؤوبة،
١ – يقرر تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق حتى
؛ ٣١ تموز/يوليه ٢٠١١
٢ – يقرر كذلك أن يقوم كل من الممثل الخاص للأمين العام والبعثة، بناء على
طلب حكومة العراق، ومع أخذ الرسالة المؤرخة ٢٨ تموز /يوليه ٢٠١٠ الموجهة إلى الأمين
المرفق ) في الاعتبار، بمواصلة الاضطلاع ،S/2010/ العام من وزير خارجية العراق ( 404
؛(٢٠٠٩) بولايتهما على النحو المنصوص عليه في القرار ١٨٨
٣ – يسلّم بأن أمن موظفي الأمم المتحدة عنصر أساسي في اضطلاع البعثة
بأعمالها لصالح شعب العراق، ويدعو حكومة العراق وسائر الدول الأعضاء إلى مواصلة
تقديم الدعم الأمني واللوجستي لوجود الأمم المتحدة في العراق؛
٤ – يرحب بمساهما ت الدول الأعضاء في مدّ البعثة بم ا يلزمها من موارد و من
أشكال دعم مالية ولوجستية وأمنية من أجل إنجاز مهمتها، ويهيب بالدول الأعضاء أن
تواصل تزويد البعثة بما يكفي من دعم ومن موارد؛
٥ – يعرب عن اعتزامه استعراض ولاية البعثة في غضون اثني عشر شهرا أو قبل
ذلك، إذا طلبت هذا حكومة العراق؛
٦ – يطلب إلى الأمين العام أن يقدم إلى اﻟﻤﺠلس كل أربعة أشهر تقريرا عن التقدم
المحرز في الوفاء بجميع مسؤوليات البعثة؛
٧ – يقرر أن يبقي المسألة قيد نظره.

المصدر
http://daccess-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/ … penElement

من طرائف السياسيين

كاتب الموضوع الأصلي: ساااارة عسيري

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

*احتاج صدام حسين الى مترجم، فسأل عن افضل مترجم فقالو له: – الدكتور فلان الفلاني فطلب من المخابرات ان تحضره فوراً.
بعد اسبوع سأل صدام حسين عنه لان المخابرات لم تحضره له فقالوا له:
– اعتقلناه وحاكمناه واعترف واعدمناه.

*الرئيس رونالد ريجان كان يشتهر بضعف الذاكرة قبل أن تظهر عليه علائم مرض الزهايمر . وقد سأل أحد الصحفيين الرئيس :
– قلت بأنك سوف تستقيل اذا بدأت ذاكرتك في التداعي؟
فضحك ريجان وقال
– لا اذكر أني قلت ذلك !!

* جلس تونسي أمام مبنى جامعة الدول العربية بعد نقلها من القاهرة الى تونس وفي يده بوق فرآه صديق له وسأله :
– ماذا تعمل بهذا البوق ؟
– هذا عملي الجديد أنتظر صدور قرار الوحدة العربية حتى أعلنه بهذا البوق على دول العالم.
– وكم تتقاضى على هذا العمل.
– خمسين دولاراً في الشهر.
– هذا مرتب زهيد للغاية ، فكيف ترضى به؟
– نعم انه زهيد لكن هذه وظيفة مضمونة الى الأبد.

* الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون كان يشتهر بثقل ظله، ومن اجل إيصال رسالته الى جميع الشعب قرر نيكسون أن يلقي خطاباً في السجن المركزي. وعلى الفور اتصل العديد من السجناء معترضين ليقولوا :
– أننا نعترض، فالاستماع الى خطب الرئيس ليس جزءاً من عقوبتنا.

المثنى بن الحارثة

كاتب الموضوع الأصلي: العنود السديس

سنتناول في هذه الصفحة, سيرة من سير القادة الإسلاميين العظام, وهو المثنى بن حارثة بن سلمة الشيباني, من بكر بن وائل, القبيلة الربعية العدنانية. صحابي من كبار القادة. أسلم سنة تسع للهجرة. قاد بني شيبان في معركة ذي قار سنة 614 م وانتصر على الفرس. أول قائد وجهه أبو بكر لفتح العراق, فقاتل من يليه من أهل فارس وأغار بناحية كسكر ثم أمده أبو بكر بخالد بن الوليد, فكان بدء الفتوح. وهو الذي أطمع أبا بكر والمسلمين في الفرس وهون أمر الفرس عندهم. لما تولى شهر براز القائد الفارسي الحكم في فارس بعد قتله الملك الطفل أردشير بن شيرويه جهز جيشا آخر بقيادة بهمن جاذويه والتقوا مع المسلمين في (قس الناطف) على نهر الفرات وبين الطرفين الجسر ,وعبر المسلمون الجسر واقتتلوا ,وفي هذه الوقعة التي عرفت بوقعة الجسر مات المثنى متأثرا بجراحه بعدها وتزوج سعد بن أبي وقاص امرأته سلمى بنت جعفر, وكان عمر قد أرسل جيشا مددا للمسلمين بقيادة سعد بن أبي وقاص , تلك هي نبذة بسيطة عن المثنى بن حارثة.

أما بعض المواقف قبل إسلامه, تذكر كتب السيرة النبوية أن النبي صلى الله عليه وسلم عرض نفسه على القبائل طلبا للنصرة والحماية حتى يبلغ الإسلام، وكان ممن عرض عليهم ذلك بنو شيبان بن ثعلبة أحد بطون بكر بن وائل، فأخبره سيدهم “مفروق” أنهم “يؤثرون الجياد على الأولاد، والسلاح على اللقاح، والنصر من عند الله”.فأعجب النبي صلى الله عليه وسلم بهم، ودار حديث طويل بينه وبينهم، وكان فيهم المثنى بن حارثة، وكانوا يلقبونه ( بشيخ الحرب في شيبان)، وكان مما قاله للنبي صلى الله عليه وسلم: “وإنا (بنو شيبان) إنما نزلنا بين صَرَيين؛ أحدهما اليمامة، والآخر السمامة”، فقال له النبي: “وما هذان الصريان؟” فقال المثنى: “أنهار كسرى، ومياه العرب؛ فأما ما كان من أنهار كسرى؛ فذنب صاحبه غير مغفور، وعذره غير مقبول، وإنا إنما نزلنا على عهد أخذه علينا كسرى؛ أن لا نحدث حدثا ولا نؤوي محدثا، وإني أرى هذا الأمر الذي تدعونا إليه يا أخا قريش مما تكره الملوك، فإن أحببت أن نؤويك وننصرك مما يلي مياه العرب فعلنا”.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “ما أسأتم في الرد إذ أفصحتم بالصدق، وإن دين الله لن ينصره إلا من حاطه بجميع جوانبه، أرأيتم إن لم تلبثوا إلا قليلا حتى يورثكم الله تعالى أرضهم وديارهم، ويفرشكم نساءهم، أتسبحون الله وتقدسونه؟” فقال النعمان بن شريك: “اللهم فلك ذلك”.ولم يمض وقت طويل حتى أسلم المثنى بن حارثة، وأسلمت شيبان وغالبية العرب.

عندما أسلم المثنى بن حارثة كان يغِير هو ورجال من قومه على تخوم ممتلكات فارس، فبلغ ذلك الصديق أبا بكر رضي الله عنه، فسأل عن المثنى، فقيل له: “هذا رجل غير خامل الذكر، ولا مجهول النسب، ولا ذليل العماد”.
ولم يلبث المثنى أن قدم على المدينة المنورة، وقال للصديق: “يا خليفة رسول الله استعملني على من أسلم من قومي أقاتل بهم هذه الأعاجم من أهل فارس”، فكتب له الصديق عهدا، ولم يمضِ وقت طويل حتى أسلم قوم المثنى، وعندما أرسل الصديق خالد بن الوليد إلى قتال الفرس كتب إلى المثنى يأمره بالسمع والطاعة لخالد، وعندما أُمر خالد بن الوليد أن يتوجه للقتال في الشام , قال للمثنى: “ارجع رحمك الله إلى سلطانك”. فأقام المثنى بالحيرة. وفي سنة 13هـ قام حاكم الفرس الجديد شهربراز ابن أردشير بتوجيه جيش كبير لقتال المثنى بقيادة “هرمز جاذويه” في 10 آلاف، فخرج المثنى من الحيرة وأقام ببابل وأقبل هرمز نحوه، وكتب كسرى شهربراز إلى المثنى كتابا‏، جاء فيه: ‏”‏إني قد بعثت إليكم جندا من وحش أهل فارس إنما هم رعاء الدجاج والخنازير”.

‏‏فكتب إليه المثنى‏:‏ ‏”‏إنما أنت أحد رجلين؛‏ إما باغٍ فذلك شر لك وخير لنا، وإما كاذبٌ فأعظم الكاذبين فضيحة عند الله وفي الناس الملوك وأما الذي يدلنا عليه الرأي فإنكم إنما اضطررتم إليهم فالحمد الله الذي رد كيدكم إلى رعاة الدجاج والخنازير “. قال: فجزع أهل فارس من هذا الكتاب، ولاموا شهريار على كتابه إليه واستهجنوا رأيه، وسار المثنى من الحرة إلى بابل ولما التقى المثنى وجيشهم بمكان عند عدوة الصراة الأولى اقتتلوا قتالا شديدا جدا، وأرسل الفرس فيلا بين صفوف الخيل ليفرق خيول المسلمين فحمل عليه أمير المسلمين المثنى بن الحارثة فقتله، وأمر المسلمين فحملوا، فلم تكن إلا هزيمة الفرس، فقتلوهم قتلا ذريعا، وغنموا منهم مالا عظيما، وفرت الفرس حتى انتهوا إلى المدائن في شر حالة وقد قال الفرزدق في شعره يذكر قتل المثنى ذلك الفيل:

وبيـت المثنـى قـاتل الفيـل عنـوة ** ببـابل إذ فـي فارس ملـك بابل

وشاءت الأقدار أن يذهب المثنى إلى المدينة المنورة قبيل وفاة الصديق ليستأذنه في أن يستعين بمن حسنت توبته من المرتدين في قتال الفرس؛ لأنهم أنشط للقتال من غيرهم، فاستدعى الصديق رضي الله عنه عمر بن الخطاب وقال له: “إني لأرجو أن أموت يومي هذا، فإذا مت فلا تمسين حتى تندب الناس مع المثنى، ولا تشغلنكم مصيبة عن أمر دينكم ووصية ربكم”.

ومات أبو بكر من ليلته، وكان أول ما قام به عمر هو أن ندب الناس للخروج مع المثنى إلى قتال أهل فارس، وكان الفرس أثقل الوجوه على المسلمين في القتال لشدة بأسهم وقوة سلطانهم، واستمر هذا النفير 4 أيام؛ نظرا لقلة المجيبين للنداء، وكان أبو عبيد بن مسعود الثقفي هو أول الملبين للنداء، وتبعه عدد من الصحابة منهم من شهد بدرا.

وعندما رأى المثنى البطء في الاستجابة للنفير قام خطيبا في الناس فقال: “أيها الناس لا يعظمن عليكم هذا الوجه؛ فإنا قد فتحنا ريف فارس، وغلبناهم على خير شقي السواد، ونلنا منهم، واجترأنا عليهم، ولنا إن شاء الله ما بعده”.
وطلب المسلمون من عمر أن يولي على الجيش رجلا من السابقين في الإسلام والهجرة، فأبى ذلك، وقال: “والله لا أؤمر عليهم إلا أولهم انتدابا‏”‏، فأمّر أبا عبيد الثقفي على الجيش، وقال له‏:‏ اسمع من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشركهم في الأمر، ولا تجتهد مسرعا حتى تتبين، وفي التسرع إلى الحرب ضياع، ولكن الحرب زبون، وإنه لا يصلح لها إلا الرجل المكيث‏”.

وقـعة النمـارق ووقعة الجــسر

في نفس الوقت بعث رستم بعد ما نصب ملكا بالوكالة على الفرس أميرا يقال له: جابان بجيش عظيم, فالتقوا مع أبي عبيد الثقفي بمكان يقال له: النمارق . بين الحيرة والقادسية، وعلى الخيل المثنى بن حارثة، وعلى الميسرة عمرو بن الهيثم، فاقتتلوا هنالك قتالا شديدا، وهزم الله الفرس وأسر جابان, وأحد أمرائه ويدعي مردان شاه. فأما مردان شاه فإنه قتله الذي أسره، وأما جابان فإنه خدع الذي أسره حتى أطلقه، فأمسكه المسلمون وأبوا أن يطلقوه، وقالوا: إن هذا هو الأمير. وجاءوا به إلى أبي عبيد فقالوا: اقتله، فإنه الأمير. فقال: وإن كان الأمير، فإني لا أقتله وقد أمنه رجل من المسلمين. ثم ركب أبو عبيد في آثار من انهزم منهم، وقد لجأوا إلى مدينة كسكر فقهرهم أبو عبيد، وغنم منهم شيئا كثيرا وأطعمات كثيرة جدا، ولله الحمد. وبعث بخمس ما غنم من المال والطعام إلى عمر بن الخطاب بالمدينة.

لما رجع الجالينوس هاربا مما لقي من المسلمين تذامرت الفرس بينهم واجتمعوا إلى رستم، فأرسل جيشا كثيفا عليهم ذا الحاجب بهمن جاذويه، فوصلوا إلى المسلمين وبينهم النهر، وعليه جسر، فأرسلوا: إما أن تعبروا إلينا وإما أن نعبر إليكم. فقال المسلمون لأميرهم أبي عبيد: مرهم فليعبروا هم إلينا. فقال: ما هم بأجرأ على الموت منا. ثم اقتحم إليهم، فاجتمعوا في مكان ضيق فالتقوا هنالك، فاقتتلوا قتالا شديدا لم يعهد مثله، والمسلمون في نحو من عشرة آلاف، وقد جاءت الفرس معهم بأفيلة كثيرة، عليها الجلاجل والنخل قائمة لتذعر خيول المسلمين، فجعلوا كلما حملوا على المسلمين فرت خيولهم من الفيلة، ومما تسمع من الجلاجل التي عليها، ولا يثبت منها إلا القليل على قسر، ، ورشقتهم الفرس بالنبل فنالوا منهم خلقا كثيرا وقتل المسلمون منهم مع ذلك ستة آلاف وأمر أبو عبيد المسلمين أن يقتلوا الفيلة أولا، فاحتوشوها فقتلوها عن آخرها، وقد قدمت الفرس بين أيديهم فيلا عظيما أبيض، فتقدم إليه أبو عبيد فضربه بالسيف فقطع زلومه، فحمي الفيل وصاح صيحة هائلة وحمل عليه، فتخبطه برجله فقتله ووقف فوقه، فحمل علي الفيل خليفة أبي عبيد الذي كان أوصى أن يكون أميرا بعده فقتل، ثم آخر، ثم آخر، حتى قتل سبعة من ثقيف كان قد نص أبو عبيد عليهم واحدا بعد واحد، ثم صارت إلى المثنى بن حارثة بمقتضى الوصية أيضا ، فلما رأى المسلمون ذلك وهنوا عند ذلك، ، ولوا مدبرين، وساقت الفرس خلفهم يقتلون بشرا كثيرا، وانكشف الناس، فكان أمرا بليغا، وجاءوا إلى الجسر، فمر بعض الناس، ثم انكسر الجسر، فتحكم فيمن وراءه الفرس، فقتلوا من المسلمين خلقا كثيرا ، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وسار المثنى بن حارثة، فوقف عند الجسر الذي جاءوا منه ، فنادى المثنى: أيها الناس، على هينتكم، فإني واقف على فم الجسر لا أجوزه حتى لا يبقى منكم أحد ها هنا. فلما عدى الناس إلى الناحية الأخرى سار المثنى فنزل بهم أول منزل، وقام يحرسهم هو وشجعان المسلمين، وقد جرح أكثرهم وأثخنوا، ومن الناس من ذهب في البرية لا يدرى أين ذهب، ومنهم من رجع إلى المدينة النبوية مذعورا, ثم أرسل المثنى إلى مَن بالعراق من أمراء المسلمين يستمدهم، فبعثوا إليه الأمداد، وبعث إليه عمر بن الخطاب بمدد كثير فيهم جرير بن عبد الله البجلي في قومه بجيلة بكمالها وغيره من سادات المسلمين حتى كثر جيشه.

وقعة البويب التي اقتص فيها المسلمون من الفرس

فلما سمع بذلك أمراء الفرس بكثرة جيوش المثنى، بعثوا إليه جيشا آخر مع رجل يقال له: مهران . فتوافوا هم وإياهم بمكان يقال له البويب . قريب من مكان الكوفة اليوم، وبينهما الفرات فقالوا: إما أن تعبروا إلينا أو نعبر إليكم. فقال المسلمون: بل اعبروا إلينا. فعبرت الفرس إليهم فتواقفوا، وذلك في شهر رمضان، فعزم المثنى على المسلمين في الفطر، فأفطروا عن آخرهم ليكون أقوى لهم، وعبى الجيش، وجعل يمر على كل راية من رايات الأمراء على القبائل ويعظهم ويحثهم على الجهاد والصبر والصمت والثبات، وفي القوم جرير بن عبد الله البجلي في بجيلة، وجماعة من سادات المسلمين، وقال المثنى لهم: إني مكبر ثلاث تكبيرات فتهيأوا، فإذا كبرت الرابعة فاحملوا. فقابلوا قوله بالسمع والطاعة والقبول. فلما كبر أول تكبيرة عاجلتهم الفرس فحملوا حتى غالقوهم، واقتتلوا قتالا شديدا، وركدت الحرب، ورأى المثنى في بعض صفوفه خللا، فبعث إليهم رجلا يقول: الأمير يقرأ عليكم السلام ويقول لكم: لا تفضحوا المسلمين اليوم. فاعتدلوا، فلما رأى ذلك منهم – وهم بنو عجل – أعجبه وضحك، وبعث إليهم يقول: يا معشر المسلمين، عاداتكم، انصروا الله ينصركم. وجعل المثنى والمسلمون يدعون الله بالظفر والنصر، فلما طالت مدة الحرب جمع المثنى جماعة من أصحابه الأبطال يحمون ظهره، وحمل على مهران فأزاله عن موضعه حتى دخل الميمنة، وحمل غلام من بني تغلب نصراني فقتل مهران وركب فرسه. كذا ذكره سيف بن عمر.
وقال محمد بن إسحاق: بل حمل عليه المنذر بن حسان بن ضرار الضبي فطعنه، واحتز رأسه جرير بن عبد الله البجلي، واختصما في سلبه، فأخذ جرير السلاح وأخذ المنذر منطقته، وهربت المجوس وركب المسلمون أكتافهم يقصلونهم قصلا، وسبق المثنى بن حارثة إلى الجسر فوقف عليه ليمنع الفرس من الجواز عليه ليتمكن منهم المسلمون، فركبوا أكتافهم بقية ذلك اليوم وتلك الليلة، ومن الغد إلى الليل، فيقال: إنه قتل منهم يومئذ وغرق قريب من مائة ألف. ولله الحمد والمنة. وغنم المسلمون مالا جزيلا وطعاما كثيرا، وبعثوا بالبشارة والأخماس إلى عمر رضي الله عنه. وقد قتل من سادات المسلمين في هذا اليوم بشر كثير أيضا، وذلت لهذه الوقعة رقاب الفرس، وتمكن الصحابة من الغارات في بلادهم فيما بين الفرات ودجلة، فغنموا شيئا عظيما لا يمكن حصره، وجرت أمور يطول ذكرها بعد يوم البويب وكانت هذه الوقعة بالعراق نظير اليرموك بالشام. وقد قال الأعور الشني العبدي في ذلك:

هـاجت لاعـور دار الحـي أحزانـا ** واسـتبدلت بعـد عبـد القيس خفانـا
وقــد أرانـا بهـا والشـمل مجـتمع ** إذ بالنخيلــة قتــلى جند مهرانـا
إذ كـان سـار المثنـى بـالخيول لهم ** فقتـل الزحـف مـن فـرس وجيلانا
سـما لمهـران والجـيش الـذي معه ** حــتى أبــادهم مثنــى ووحدانـا

خالط المثنى جيشه مخالطة كبيرة فيما يحبون وفيما يكرهون؛ حتى شعر الجنود أنه واحد منهم، وكانوا يقولون: “لقد أنصفتنا من نفسك في القول والفعل”. وقد سميت معركة البويب بـ”يوم الأعشار”؛ لأنه وجد من المسلمين مائة رجل قتل كل منهم عشرة من الفرس، ورأى المسلمون أن البويب كانت أول وأهم معركة فاصلة بين المسلمين والفرس، وأنها لا تقل أهمية عن معركة اليرموك في الشام.

ومن روعة المثنى أنه اعترف بخطأ ارتكبه أثناء المعركة رغم أنه حسم نتيجة المعركة، فقال: “عجزت عجزة وقى الله شرها بمسابقتي إياهم إلى الجسر حتى أحرجتهم؛ فلا تعودوا أيها الناس إلى مثلها؛ فإنها كانت زلة فلا ينبغي إحراج من لا يقوى على امتناع”.
ويحمل هذا الاعتراف من المثنى بعدا إنسانيا إسلاميا وآخر عسكريا؛ فالأول أن هدف الإسلام من الجهاد والقتال ليس إبادة الخصم ولكن كسر شوكته عن إيذاء المسلمين، وألا يكون حائطا منيعا بين الناس وحرية الدخول في الإسلام، ومن ثم فالإبادة ليست شعارا للقتال والحرب الإسلامية. والبعد الآخر أن حصر الهاربين يدفعهم إلى أن يقاتلوا قتال اليأس والانتحار وهو ما قد يقلب ميزان المعركة أو يجعل ثمن الانتصار مكلفا للغاية؛ ولهذا كان من روعة خالد بن الوليد أنه كان يترك في معاركه دوما طريقا لهرب العدو؛ لأن ذلك يغري العدو بالفرار من المعركة وليس الثبات فيها؛ لأن الفرار من المعركة يتم بصورة تشبه العقل الجماعي في التصرف.

كيف تحوز على إعجااب الأخرين؟؟

كاتب الموضوع الأصلي: دانه

بسم الله الرحمن الرحيم

في كل شخص رغبة في الاستئثار بإعجاب الآخرين ولاستحواذ
على ثنائهم سمتهم من سمات الحياةالشخصية المحبوبة قد
تحظىن بإعجاب الناس ولكن مثل هذا الإعجاب يتبدد كالدخان في
الهواء إذا لم يسانده جمال الروح
وأهم عنصر في جمال الروح هوالجاذبية وإليكي بعض القواعد
لأهم مقومات الشخصية الجذابة ::

(¯`·._.· عدم البوح بـآلمتـآعب الخــآصــة ·._.·´¯)

فالحزن والألم والضيق عناصرموجودة أصلا في الإنسان ولا يمكن له
التخلص منها ولكن لابد من إخفائها أو تقليلها قدر الإمكان حتى
لا يسأم الآخرون لأنهم غير مجبرين على المشاركة في أحزاننا ..
ومن المستحسن محاولة فهم مشاكل الآخرين وأن تكوني شخصيه
مجامله ليس فقط في المناسبات الكبيرة بل في الصغيرة أيضا
كما يجب احترام أحزان الآخرين وإبداء السرور في أفراحهم

(¯`·._.· علمـ ـالآستمــــآع·._.·´¯)

فالاستماع للآخرين يكون سبباً للجاذبية لأن الشخص الذي
يتقن فن الاستماع لأحاديث الآخرين يكون محبوباً منهم كما
يجب أن تتركي للآخرين حرية الحديث ثم تشاركي فيه بعد ذلك

(¯`·._.· عدمـ ـآلتع ــآلي على الآخريـــن ·._.·´¯)

ويعتقد الكثيرون في قرارة أنفسهم أنهم لا يقلون عن الآخرين
في أي شي لذ لك فالتعالي عليهم قد يؤثر على علاقتهم بك
ويتمثل ذ لك في طريقة الحديث والتصرف غير اللائق بينما التواضع
يعطي صاحبه دائماً محبة الآخرين

(¯`·._.· ـآظهــآر الآعجـآب في الوقتـ المنــآسب ·._.·´¯)

إن كل إنسان يحب أن يتلقى المديح ولكن ليس إلى درجة النفاق
فالإنسان يحتاج إلى المجاملة وإظهار الإعجاب الذي يجدد الثقة
بالنفس ولاكن يفضل أن تظهر هذا الإعجاب في محلة بكلمة
مخلصة في الوقت المناسب والطريقة المناسبة

(¯`·._.· التفــآؤل المعقولـ .. ·._.·´¯)

والمتفائل محبوب دائماً فهو يجعل الآخرين يرون العالم بمنظار
الواقع الحسن ولاكن هذا التفاؤل يجب أن يكون في حدود المعقول
وأن لا يتطرق إلى الخيال والمتفائل لا يعترف باليأس ولاكنه
يجدد دائماً الأمل في حل مشاكله وفي حدودالإمكانيات الموجودة

(¯`·._.· تقبلي ملآحظــآت غيركـ .. ·._.·´¯)

من الجيد استقبال ملاحظات ونقد الآخرين برحابة صدر
إذا صدرت عن أناس مخلصين لايبغون سوى المساعدة ألحقه
وقد تصدر هذا الملاحظات من أناس حاقدين ولاكن في الحالتين
من المستحسن أن تتقبلي ما يوجه إليك من ملاحظة أو نقد
بابتسامة ومهما كان الثمن مع ما يفرضه ذلك من التحكم
بالعقل والسيطرة على المشاعر

(¯`·._.· التفكير بنفسيــة مرحـه ·._.·´¯)

وعند التفكير في موضوع ما من الأفضل أن تكون نفسيتك
مرحة وهادئة ليتسنى لك البت في الأمور بطريقة سلسة
وغير معقدة أما عندما تكون نفسيتك كئيبة فلا تحاولي أن
تحسمي في أمر ما حتى لايشوب النتيجة الخوف والقلق

`·._.· التفكير والتصرف بنفسيـة الخير ·._.·´¯)

فحتى تكوني جذابه لا¯بد أن تتصرفي دائماً بنفسية الخير يعني تحسني الظن بكل من حولك وحسن الطبع
وإذاكنتي تتحلى بجميع الصفات السابقة فانك بدون صفة الخير ستفقد ين عنصر هاماً من عناصرالجاذبية

(¯`·._.· وـآخيرآ الصرـآحـة ·._.·´¯)

إن الصراحة صفة أساسية من صفات الجاذبية فهي واجبة
في التعامل مع النفس وفي التعامل مع الغيربدون تجريح أوإيذا لمشاعرهم

موقف الاتحاد الاوروبي من الملف النووي الايراني

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالله العنبر 4

عملت أوروبا بعد انتهاء الحرب الباردة على استعادة نفوذها السابق في الشرق الأوسط، وفي هذا الإطار طرحت في عام 1994 فكرة إنشاء بنك أوروبي بالشرق الأوسط ليساهم في تنمية العلاقات الاقتصادية الأوروبية مع هذه المنطقة ؛ إلا أن هذه الفكرة لم تنفذ مطلقًا ، كما لم تصل سائر مساعي الاتحاد الأوروبي للحصول على نصيب في إدارة الشرق الأوسط إلى نتيجة.

وكان الطريق الوحيد أمام الدول الأوروبية هو: أن تعمل على تنمية علاقاتها الثنائية مع أية دولة من دول الشرق الأوسط، لكن الولايات المتحدة لما لها من نفوذ على نظم المنطقة تستطيع بسهولة سد هذا الطريق .

ويبدو أن الدولة المستقلة الوحيدة التي يمكن أن يعتمد عليها الأوروبيون هي: إيران، خاصة أن ظهور “محمد خاتمي” على الساحة السياسية في عام 1997، وإجراء إصلاحات عديدة في السياسة الخارجية من بينها مشروع حوار الحضارات قد قوبل بترحاب شديد من جانب الدول الأوروبية، وتحول الحوار النقدي الذي كانت أوروبا قد بدأته مع إيران منذ عام 1992 م إلى حوار بنّاء، وكانت زيارة “خاتمي” لعدد من الدول الأوروبية ، وتوقيع عدد من الاتفاقيات المهمة مع الشركات الفرنسية المخالفة للمقاطعات الأمريكية – دليلاً على حرارة العلاقات الثنائية ، وبالنظر إلى ما قد قيل فإن أوروبا في إطار أن يكون لها مزيد من النفوذ في الشرق الأوسط والتحول إلى قوة ذات نفوذ دولي قد تبنت أحيانًا سياسات منفصلة عن السياسات الأمريكية في المنطقة وخاصة حيال إيران .

وبالنظر إلى المواقف الأمريكية والإيرانية؛ فإن أوروبا تسعى لاستغلال هذه الفرصة كي يكون لها نفوذ في المنطقة، وما هي هذه الفرصة أكثر من أي شيء آخر سوى الملف النووي الإيراني . فقد عملت أوروبا التي كان طرفًا أساسيًّا مع إيران في الحوارات النووية في ألا يصل هذا الملف إلى نهاية؛ إلا أنها في هذا الصدد وقعت أكثر من ذي قبل تحت الضغوط الأمريكية لاتخاذ قرار بخصوص الملف النووي الإيراني في مجلس الأمن .

كما أن دول الاتحاد الأوروبي لا ترغب في تصعيد الموقف مع طهران للعلاقات الاقتصادية بين أوروبا وطهران، ورغم أنه ليس هناك موقف أوروبي موحد في السياسة الخارجية بين أوروبا القديمة والجديدة، حسب تصنيف “رامسفيلد” وزير الدفاع الأمريكي، فإن الموقف الألماني والفرنسي متميزان بشأن إيران، ولقد أعلنت باريس أنّ توقف التخصيب شرط مسبق للمفاوضات، فإن التجربة الإيرانية مع فرنسا وألمانيا توحي بقرب فتح باب المفاوضات بسبب الدور الإيراني في المنطقة وخاصة في لبنان، وعلاقات فرنسا الاقتصادية مع طهران وابتعاد فرنسا عن الموقف الأمريكي.

و يقول “يحي أبو زكريا” لم تعد العواصم الغربيّة تخفي إمتعاضها الشديد وانزعاجها المتواصل من المشروع النووي الإيراني الذي بات يؤرقها، وخصوصًا مع إصرار العهد الجديد في إيران بالمضيّ قدمًا في تفعيل المشروع النووي الإيراني؛ رغم الاعتراضات الدولية وعلى رأسها الاعتراض الأمريكي ثمّ الأوروبي .

و قد حاولت العواصم الأوروبية في تعاملها مع الملف النووي الإيراني أن تنأى بنفسها عن وجهة النظر الأمريكية في كيفيّة التعاطي مع الملف النووي الإيراني؛ إلاّ أنّه سرعان ما تطابقت وجهة النظر الأمريكية مع وجهة النظر الأوروبية، وتحديدًا مع بداية الرئيس الإيراني الجديد “محمود أحمدي نجاد” الحديث عن إسرائيل، و ضرورة إزالتها من الخارطة, وقد انعكس الإصرار الإيراني على تفعيل المشروع النووي وعدم إقفال مصنع بوشهر النووي على الرسميين الأوروبيين الذين باتت تصريحاتهم نووية أيضًا من قبيل التصريح النووي الذي أطلقه الرئيس الفرنسي “جاك شيراك”، والذي هددّ بقصف أية دولة ينطلق منها عمل إرهابي ضدّ فرنسا بالقنابل النووية .

وكانت العواصم الغربية المكلفة بمتابعة الملف النووي الإيراني (وهي فرنسا وبريطانيا وألمانيا ) تعمل على تطويق هذه المعضلة ذات الأبعاد النووية عن طريق الدبلوماسية في محاولة لتجنب تكرار ما جرى في العراق,

وسعت هذه الدول الثلاث التي كانت مفوّضة من قبل المجموعة الأوروبية لإقناع طهران بالتخلي عن استئناف أبحاثها النووية , وقد حققّت بعض التقدّم في عهد محمد خاتمي الذي كان متجاوبًا مع مطالب المجموعة الأوروبيّة .

ومع وصول “محمود أحمدي نجاد” إلى سدّة الرئاسة في إيران؛ تغيرّت الحسابات الأوروبية إلى أبعد مدى، إلى درجة أنّ المسئولين الأوروبيين يتحدثون باستمرار عن قلقهم الشديد من استئناف إيران لأبحاثها النووية, وقد تزامن هذا الاستئناف مع كمّ هائل من التصريحات التي أطلقها الرئيس الجديد “نجاد” ضدّ إسرائيل التي تحظى بكثير من القدسية لدى العواصم الغربية، والتي تشعر بعقدة الذنب اتجاهها بسبب المحرقة الكبرى أو ما يعرف بالهولوكست..

و بسبب هذه التصريحات؛ فإنّ معظم العواصم الغربية استدعت السفراء الإيرانيين المعتمدين لديها وقد سمع معظم هؤلاء السفراء من وزراء الخارجية الأوروبيين احتجاجات شديدة اللهجة, و حتى الدول الأوروبية المحسوبة على خطّ الحياد كالسويد والنرويج انزعجت من تصريحات “نجّاد”، وأبلغت احتجاجها للدبلوماسيين الإيرانيين المعتمدين لديها ..

وقد نجح الإعلام الغربي ـ والذي يسيطر اليهود على تفاصيله ـ في الربط بين المشروع النووي الإيراني والرغبة في تدمير إسرائيل, كما أنّ هذا الإعلام نجح إلى أبعد مدى في إيجاد كافة المبررات للدولة العبرية فيما لو أقدمت على تدمير المفاعل النووي الإيراني في بوشهر تمامًا كما دمرّت المفاعل النووي العراقي “مفاعل تموز العراقي” .

و إذا كان الأوروبيون مقتنعين بأنّهم يتحركو نفي سياق واحد مع الولايات المتحدة الأمريكية؛ فإنّهم يعلمون أنّ الإيرانيين يحاولون الاستقواء بالصين وروسيا، ولذلك يجرى التحرك الأوروبي باتجاه المحوريْن الصيني و الروسي لحمل إيران على الانصياع للإرادة الدولية التي تجسّدها أمريكا, وبات الأوروبيون يتخوفون من أن تلجأ إيران إلى الصين ودفعها لاستعمال حق النقض داخل مجلس الأمن فيما لو ناقش هذا المجلس تداعيات الملف النووي الإيراني .

وفي ذات الوقت فإنّ الأوروبيين متخوفون إلى أبعد مدى أن يجرى عسكرة حلّ التعاطي مع ملف إيران النووي لأنها ستكون المتضرر المباشر من هذه العسكرة؛ ولذلك حتى وإن كانت أوروبا متوافقة مع أمريكا؛ إلاّ أنها ما زالت تفضّل الخيار السياسي؛ لأنّها اتعظت كثيرًا من الحدَث العراقي الذي ما زالت فصوله تتوالى.

و يرى بعض الأوروبيين أنّه من الصعوبة بمكان إجبار إيران على التوقيع على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والبروتوكولات الملحقة بها في خضمّ تخلّف إسرائيل والهند وباكستان عن التوقيع عليها, ولذلك فإنّ هذا القسم من الأوروبيين فيرى أنّ حلحلة الملفات النووية في الشرق الأوسط وبعض أطراف العالم الإسلامي يجب أن تكون بالجملة لا بالمفرّق فلا يمكن الطلب من إيران إغلاق مصانعها النووية والمصانع النووية الإسرائيلية ما زالت تنتج الرؤوس النووية , وأضاف بعضهم قائلا: لا يمكن حمل إيران على الكفّ عن حلمها النووي، والرئيس الفرنسي “جاك شيراك” بات يلوّح باستخدام القنابل النووية لمواجهة الإرهاب .

جيفارا

كاتب الموضوع الأصلي: العنود السديس

سيرة جيفارا

“يجب أن نتذكر دائماَ أن الإمبريالية نظام عالمي، هو المرحلة الأخيرة من الاستعمار، ويجب أن تهزم بمواجهة عالمية.”هذا ما قاله إرنستو جيفارا

ولد جيفارا في 14 يونيو 1928 في روزاريو (الأرجنتين). أصيب بالربو منذ طفولته ولازمه المرض طوال حياته.ومراعاة لصحة ابنها المصاب بالربو استقرت أسرته في ألتا غراسيا في السيرا دو كوردوبا. وفيها أسس والده لجنة مساندة للجمهورية الإسبانية عام1937, وفي 1944 استقرت الأسرة في بيونس ايريس.

ومن 1945 إلى 1953 أتم إرنستو بنجاح دراساته الطبية. وبسرعة جعلت صلته بأكثر الناس فقرا وحرمانا وبالمرضى مثل المصابين بالجذام، وكذا سفره المديد الأول عبر أمريكا اللاتينية، واعيا بالتفاوت الاجتماعي وبالظلم.

امتهن الطب، إلا أنه ظل مولعاَ بالأدب والسياسة والفلسفة، سافر إرنستو تشي غيفارا إلى غواتيمالا عام 1954 على أمل الانضمام إلى صفوف الثوار لكن حكومة كاستيلو أرماس العميلة للولايات المتحدة الأمريكية قضت على الثورة. وانتقل بعد ذلك إلى المكسيك حيث التقى بفيدل كاسترو وأشعلوا الثورة ضد نظام حكم “باتيستا” الرجعي حتى سقوطه سنة 1959. وتولى منصب رئيس المصرف الوطني سنة 1959. ووزارة الصناعة (1961 -1965).

حصل تشي بالكاد على شهادته لما غادر من جديد الأرجنتين نحو رحلة جديدة عبر أمريكا اللاتينية. وقد كان عام 1951، خلال رحلته الأولى، قد لاحظ بؤس الفلاحين الهنود. كما تبين استغلال العمال في مناجم النحاس بشيلي والتي تملكها شركات أمريكية. وفي عام 1953 في بوليفيا والبيرو، مرورا بباناما وبلدان أخرى، ناقش مع منفيين سياسيين يساريين من كل مكان تقريبا، ولاسيما مع كاسترويين كوبيين. تسيس، وفي تلك اللحظة قرر فعلا الالتحاق بصفوف الثوريين. واعتبر نفسه آنذاك شيوعيا.

وفي العام 1954 توقف في غواتيمالا التي كانت تشهد غليانا ديمقراطيا في ظل حكومة جاكوب أربنز. وشارك تشي في مقاومة الانقلاب العسكري الذي دبرته المخابرات الأمريكية والذي أنهى الإصلاحات الزراعية التي قام بها أربنز، وستطبع هذه التجربة فكره السياسي.

التحق آنذاك بالمكسيك. وهناك تعرف في تموز/ يوليو 1955 على فيديل كاسترو الذي لجأ إلى ميكسيكو بعد الهجوم الفاشل على ثكنة مونكادا في سانتياغو دو كوبا. وجنده كاسترو طبيبا في البعثة التي ستحرر كوبا من ديكتاتورية باتيستا. وهناك سمي بتشي وهو تعبيير تعجب يستعمله الأرجنتينيون عمليا في نهاية كل جملة.

وفي حزيران/يونيو 1956 سجن تشي في مكسيك مع فيدل كاسترو ومجموعة متمردين كوبيين. وأطلق سراحهم بعد شهرين.

1956-1965 الثورة الكوبية

بدءا من 1965 ارتمى تشي مع رفاقه في التحرير الوطني

يوم 9 أكتوبر 1967 مات تشي غيفارا إذ اغتاله الجيش البوليفي ومستشارو وكالة المخابرات المركزية الأمريكية

الثورة الكوبية

في 1959 اكتسح رجال حرب العصابات هافانا برئاسة فيدل كاسترو وأسقطوا الديكتاتورية العسكرية لفولجنسيو باتيستا. هذا برغم تسليح حكومة الولايات المتحدة وتمويلها لباتيستا ولعملاء الـ CIA داخل جيش عصابات كاسترو.

دخل الثوار كوبا على ظهر زورق ولم يكن معهم سوى ثمانين رجلا لم يبق منهم سوى 10 رجال فقط، بينهم كاسترو وأخوه “راؤول” وجيفارا، ولكن هذا الهجوم الفاشل أكسبهم مؤيدين كثيرين خاصة في المناطق الريفية، وظلت المجموعة تمارس حرب العصابات لمدة سنتين وخسروا نصف عددهم في معركة مع الجيش.

كان خطاب كاسترو سبباً في إضراب شامل، وبواسطة خطة جيفارا للنزول من جبال سييرا باتجاه العاصمة الكوبية تمكن الثوار من دخول العاصمة هافانا في يناير 1959 على رأس ثلاثمائة مقاتل، ليبدأ عهد جديد في حياة كوبا بعد انتصار الثورة وإطاحتها بحكم الديكتاتور “باتيستا”، وفي تلك الأثناء اكتسب جيفارا لقب “تشي” الأرجنتيني، وتزوج من زوجته الثانية “إليدا مارش”، وأنجب منها أربعة أبناء بعد أن طلّق زوجته الأولى.

برز تشي جيفارا كقائد ومقاتل شرس جدا لا يهاب الموت وسريع البديهة يحسن التصرف في الأزمات. لم يعد جيفارا مجرد طبيب بل أصبح قائدا برتبة عقيد، وشريك فيدل كاسترو في قيادة الثورة، وقد أشرف كاسترو على إستراتيجية المعارك بينما قاد وخطط جيفارا للمعارك.

عرف كاسترو بخطاباته التي صنعت له وللثورة شعبيتها، لكن جيفارا كان خلف أدلجة الخطاب وإعادة رسم ايديولوجيا الثورة على الأساس الماركسي اللينيني.

جيفارا وزيراً

صدر قانون يعطي الجنسية والمواطنية الكاملة لكل من حارب مع الثوار برتبة عقيد، ولم توجد هذه المواصفات سوى في جيفارا الذي عيّن مديرا للمصرف المركزي وأشرف على محاكمات خصوم الثورة وبناء الدولة في فترة لم تعلن فيها الثورة عن وجهها الشيوعي، وما أن أمسكت الثورة بزمام الأمور -وبخاصة الجيش- حتى قامت الحكومة الشيوعية التي كان فيها جيفارا وزيراً للصناعة وممثلاً لكوبا في الخارج ومتحدثاً باسمها في الأمم المتحدة. كما قام بزيارة الاتحاد السوفيتي والصين، واختلف مع السوفييت على إثر سحب صورايخهم من كوبا بعد أن وقعت الولايات المتحدة معاهدة عدم اعتداء مع كوبا.

تولى جيفارا بعد استقرار الحكومة الثورية الجديدة –وعلى رأسها فيدل كاسترو- على التوالي، وأحيانا في نفس الوقت المناصب التالية:

سفير منتدب إلى الهيئات الدولية الكبرى.
منظم الميليشيا.
رئيس البنك المركزي.
مسئول التخطيط.
وزير الصناعة.
ومن خلال هذه المناصب قام الـ”تشي” بالتصدي بكل قوة لتدخلات الولايات المتحدة؛ فقرر تأميم جميع مصالح الدولة بالاتفاق مع كاسترو؛ فشددت الولايات المتحدة الحصار على كوبا، وهو ما جعل الحكومة الكوبية تتجه تدريجيا نحو الاتحاد السوفيتي. كما أعلنت عن مساندتها لحركات التحرير في كل من: تشيلي، وفيتنام، والجزائر.

اختفاؤه

نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية شائعات تدعي فيها اختفاء إرنستو تشي جيفارا في ظروف غامضة، ومقتله على يد زميله في النضال القائد الكوبي فيدل كاسترو، ممااضطر الزعيم الكوبي للكشف عن الغموض الذي اكتنف اختفائه من الجزيرة للشعب الكوبي فأدلى بخطابه الشهير الذي ورد في بعض أجزائه ما يلي:

«لدي هنا رسالة كتبت بخط اليد، من الرفيق إرنستو جيفارا يقول فيها: أشعر أني أتممت ما لدي من واجبات تربطني بالثورة الكوبية على أرضها، لهذا أستودعك، وأستودع الرفاق، وأستودع شعبك الذي أصبح شعبي. أتقدم رسميا باستقالتي من قيادة الحزب، ومن منصبي كوزير، ومن رتبة القائد، ومن جنسيتي الكوبية، لم يعد يربطني شيء قانوني بكوبا.»
في أكتوبر 1965 أرسل جيفارا رسالة إلى كاسترو تخلى فيها نهائيا عن مسؤولياته في قيادة الحزب، وعن منصبه كوزير، وعن رتبته كقائد، وعن وضعه ككوبي، إلا أنه أعلن عن أن هناك روابط طبيعة أخرى لا يمكن القضاء عليها بالأوراق الرسمية، كما عبر عن حبه العميق لكاسترو ولكوبا، وحنينه لأيام النضال المشترك.

أكدت هذه الرسالة إصراره على عدم العودة إلى كوبا بصفة رسمية، بل كثائر يبحث عن ملاذ آمن بين الحين والآخر. ثم أوقف مساعيه الثورية في الكونغو وأخذ الثائر فيه يبحث عن قضية عالمية أخرى.

و قد قال في ذلك: “..إن الثورة تتجمد وإن الثوار ينتابهم الصقيع حين يجلسون فوق الكراسي، وأنا لا أستطيع أن أعيش ودماء الثورة مجمدة داخلي.”

الكونغو

جيفارا في الكونغوفي عام 1965 سافر جيفارا إلى الكونغو وسعى لإقامة مجموعات حرب عصابات فيها. ومع أن فكرته لم تلق صدى واسعا لدى بعض القادة، أصر جيفارا على موقفه، وتموه بملابس رجل أعمال ثري، لينطلق في رحلة طويلة سافر فيها من بلد إلى آخر ليواجه المصاعب تلو الأخرى.

ذهب “تشي” لأفريقيا مسانداً للثورات التحررية، قائدا لـ 125 كوبيا، ولكن فشلت التجربة الأفريقية لأسباب عديدة، منها عدم تعاون رؤوس الثورة الأفارقة، واختلاف المناخ واللغة، وانتهى الأمر بالـ”تشي” في أحد المستشفيات في براغ للنقاهة، وزاره كاسترو بنفسه ليرجوه العودة، لكنه بقي في زائير (جمهورية الكونغو الديمقراطية) محارباً بجانب قائد ثورة الكونغو باتريس لومومبا، لكنه فجأة ظهر في بوليفيا قائدا لثورة جديدة، ولم يوثق هذه المرحلة سوى رسائله لفيديل كاسترو الذي لم ينقطع الاتصال معه حتى أيامه الأخيرة.
بوليفيا

لم يكن مشروع “تشي” خلق حركة مسلحة بوليفية، بل التحضير لرص صفوف الحركات التحررية في أمريكا اللاتينية لمجابهة النزعة الأمريكية المستغلة لثروات دول القارة. منذ بداية عام 1967 وجد جيفارا نفسه مع مقاتليه العشرين، وحيداً يواجه وحدات الجيش المدججة بالسلاح بقيادة السي أي إيه في براري بوليفيا الاستوائية. أراد جيفارا أن يمضي بعض الوقت في حشد القوى والعمل على تجنيد الفلاحين والهنود الحمر من حوله، ولكنه أجبر على خوض المعارك مبكراً.

وقد قام “تشي” بقيادة مجموعة من المحاربين لتحقيق هذه الأهداف، وقام أثناء تلك الفترة الواقعة بين 7 نوفمبر 1966 و7 أكتوبر 1967 بكتابه يوميات المعركة.

اغتياله

ألقي القبض على اثنين من مراسلي الثوار، فاعترفوا تحت قسوة التعذيب أن جيفارا هو قائد الثوار. فبدأت حينها مطاردة لشخص واحد. بقيت السي أي أيه على رأس جهود الجيش البوليفي طوال الحملة، فانتشر آلاف الجنود لتمشيط المناطق الوعرة بحثا عن أربعين رجلا ضعيفا وجائعا. قسم جيفارا قواته لتسريع تقدمها، ثم أمضوا بعد ذلك أربعة أشهر متفرقين عن بعضهم في الأدغال. إلى جانب ظروف الضعف والعزلة هذه، تعرض جيفارا إلى أزمات ربو حادة، مما ساهم في تسهيل البحث عنه ومطاردته.

في يوم 8 أكتوبر 1967 وفي أحد وديان بوليفيا الضيقة هاجمت قوات الجيش البوليفي المكونة من 1500 فرد مجموعة جيفارا المكونة من 16 فرداً، وقد ظل جيفارا ورفاقه يقاتلون 6 ساعات كاملة في منطقة صخرية وعرة، تجعل حتى الاتصال بينهم شبه مستحيل. وقد استمر “تشي” في القتال حتى بعد موت جميع أفراد المجموعة رغم إصابته بجروح في ساقه إلى أن دُمّرت بندقيته (م-2) وضاع مخزن مسدسه وهو مايفسر وقوعه في الأسر حياً. نُقل “تشي” إلى قرية “لاهيجيرا”، وبقي حياً لمدة 24 ساعة، ورفض أن يتبادل كلمة واحدة مع من أسروه. وفي مدرسة القرية نفذ ضابط الصف “ماريو تيران” تعليمات ضابطيه: “ميجيل أيوروا” و”أندريس سيلنيش” بإطلاق النار على “تشي”.

دخل ماريو عليه متردداً فقال له “تشي”: أطلق النار، لا تخف؛ إنك ببساطة ستقتل مجرد رجل”، لكنه تراجع، ثم عاد مرة أخرى بعد أن كرر الضابطان الأوامر له فأخذ يطلق الرصاص من أعلى إلى أسفل تحت الخصر حيث كانت الأوامر واضحة بعدم توجيه النيران إلى القلب أو الرأس حتى تطول فترة احتضاره، إلى أن قام رقيب ثمل بإطلاق رصاصه من مسدسه في الجانب الأيسر فأنهى حياته.

وقد رفضت السلطات البوليفية تسليم جثته لأخيه أو حتى تعريف أحد بمكانه أو بمقبرته حتى لا تكون مزاراً للثوار من كل أنحاء العالم.

وقد شبّت أزمة بعد عملية اغتياله وسميت بأزمة “كلمات جيفارا” أي مذكراته. وقد تم نشر هذه المذكرات بعد اغتياله بخمسة أعوام وصار جيفارا رمزاً من رموز الثوار على الظلم. نشر فليكس رودريجيس، العميل السابق لجهاز المخابرات الأميركية (CIA) عن إعدام تشي جيفارا. وتمثل هذه الصور آخر لحظات حياة هذا الثوري الأرجنتيني قبل إعدامه بالرصاص بـ”لا هيجيرا” في غابة “فالي غراندي” ببوليفيا، في 9 أكتوبر(تشرين الأول) من عام 1967. وتظهر الصور كيفية أسر تشي جيفارا، واستلقائه على الأرض، وعيناه شبه المغلقتان ووجهه المتورم والأرض الملطخة بدمه بعد إعدامه. كما تنهي الصور كل الإشاعات حول مقتل تشي جيفارا أثناء معارك طاحنة مع الجيش البوليفي. وقبيل عدة شهور، كشف السيد فليكس رودريجيس النقاب عن أن أيدي تشي جيفارا بُترت من أجل التعرٌف على بصمات أيديه. في العام 1997م كشف النقاب عن جثمانه وأعيد إلى كوبا، حيث قام الرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو بدفنة بصفة رسمية.

الرمز والأسطورة

نصب تذكاري لدخول تشي إلى سانتا كلارا بكوبابعض أقوال تشي جيفارا:

•لا يهمني متى وأين سأموت. •لا أعرف حدوداَ فالعالم بأسره وطني. •إن الطريق مظلم وحالك فاذا لم تحترق أنت وأنا فمن سينير الطريق. •إما أن ينتصر أو يموت. وكثيرون سقطوا في طريق النصر الطويل. •الثوار يملأون العالم ضجيجا كي لا ينام العالم بثقله على أجساد الفقراء. •لن يكون لدينا ما نحيا من أجله، إن لم نكن على استعداد أن نموت من أجله. •أؤمن بأن النضال هو الحل الوحيد لأولئك الناس الذين يقاتلون لتحرير أنفسهم. •الثورة قوية كالفولاذ، حمراء كالجمر، باقية كالسنديان، عميقة كحبنا الوحشي للوطن. •أنا لست محررا، المحررين لا وجود لهم، فالشعوب وحدها هي من تحرر نفسها. •إنني أحس على وجهي بألم كل صفعة توجّه إلى مظلوم في هذه الدنيا، فأينما وجد الظلم فذاك هو وطني • “..إن الثورة تتجمد وإن الثوار ينتابهم الصقيع حين يجلسون فوق الكراسي، وأنا لا أستطيع أن أعيش ودماء الثورة مجمدة داخلي.”

سيظل صدى هذه الكلمات يتردد، ويلهم المئات في مكان وزمان، ما دام الظلم والعنف يسود هذا العالم.

عام 1968، غضب شبان العالم وخرجوا إلى الشوارع معلنين أنهم يستطيعون إنهاء الحروب وتغيير ملامح العالم، وقد تحول هذا الرجل الثائر بعد موته إلى شهيد لقضاياهم. أصبح يمثل أحلام ورغبات الملايين ممن يحملون صوره. علماً أنه كان يمثل أيضا مجموعة من التناقضات، وكأن الموت حول ملامحه، ما يوحي بأنه لو منحه أعداؤه الحق في الحياة، لربما عجزت أسطورته عن احتلال هذا المدى العالمي الذي تنعم به اليوم.

نضالاته

كره تشي اتكال الثورة الكوبية على الاتحاد السوفيتي، واستمر في ابتكار وسائل أخرى للحصول على التمويل وتوزيعه. ولأنه الوحيد الذي درس فعلا أعمال كارل ماركس بين قادة حرب العصابات المنتصرين في كوبا، فإنه كان يحتقر التحريفيين ومافيا الحزب الذين صعدوا على أكتاف الآخرين في اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية، وفي كوبا أيضا.

كشف (آي إف ستون) كيف انهمك تشي جيفارا في نقاش علني، أثناء مؤتمر في مدينة بونتي ديل استي بأوروجواي مبكراً في 1961 (وهو المولود في الأرجنتين حيث درس الطب هناك) مع بعض شباب اليسار الجديد من نيويورك. أثناء تلك المناقشة، مر بهم اثنان من جهاز الحزب الشيوعي الأرجنتيني. لم يستطع جيفارا أن يمنع نفسه من الصياح بصوت عال، “هيي، لماذا أنتم هنا، أمن أجل أن تبدأوا الثورة المضادة؟”

مثّل تشي الكثيرين في الحركة الناشئة إرادتهم على الحركات الثورية للسكان الأصليين.

وبالفعل فإن الثورة في كوبا، على عكس المفاهيم المعاصرة للكثيرين في الولايات المتحدة اليوم، كانت مستقلة، وفي بعض الأحيان معارضة للحزب الشيوعي الكوبي. ولقد أخذ بناء مثل هذه العلاقة -التي لم يكن من السهل صنعها- عدة سنوات فقط بعد الثورة ونجحت في أخذ سلطة الدولة وتأسيسها، دافعة إلى الاندماج بين القوى الثورية والحزب -الاندماج الذي لم يضع نهاية لمشاكل جيفارا والثورة الكوبية نفسها.

إحدى تلك المشاكل هي اعتماد كوبا المتزايد على الاتحاد السوفيتي (في بعض الأوجه يماثل الاعتماد المتزايد لبعض المنظمات الراديكالية على منح المؤسسات في صورة أموال ولوازم لولبية أخرى). قررت الحكومة أثناء احتياجها اليائس للنقد من أجل شراء لوازم شعبها الضرورية -وبعد نقاش مرير- قررت أن تضيع فرصة تنويع الزراعة في كوبا من أجل التوسع في محصولها النقدي الرئيسي، قصب السكر، الذي يتم تبادله أمام البترول السوفيتي، لتستهلك جزء من هذا البترول وتعيد بيع الباقي في السوق العالمي. وبالتدريج فقدت كوبا، بالرغم من تحذيرات تشي (والآخرين)، القدرة على إطعام شعبها نفسه -وهي المشكلة التي بلغت أبعادا مدمرة بانهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991.

وهي نفس الأزمات التي أحدقت بالاتحاد السوفيتي والدول التي كان معترفا بها كدول اشتراكية عندما سعوا وراء النموذج الصناعي للتنمية وحاولوا أن يدفعوا ثمنه بالإنتاج والتنافس في السوق العالمي. كان رد فعل تشي: لا تنتج من أجل السوق العالمي. ارفض تحليلات التكلفة/المنفعة (cost/benefit) كمعيار لما ينبغي إنتاجه. آمن تشي بأن المجتمع الجديد حقيقة، وعليه أن يجعل طموحه هو ما يحلم به شعبه من أجل المستقبل، وأن يعمل على تنفيذه فورا في كل أوان ومكان. وحتى تبلغ ذلك، على الثورات الشيوعية أن ترفض معيار “الكفاءة” وعليها أن ترعى المحاولات المجتمعية المحلية حتى تخلق مجتمعا أكثر إنسانية بدلاً من ذلك.

أممية تشي وعلاقته بالماركسية

ارتبط تشي جيفار ارتباطا وثيقا بالماركسية اللينينية في شبابه حيث كان عضوا في الشبيبة الشيوعية الأرجنتينية.

أممية وثورية تشي وارتباطه المميز بالفقراء والمنبوذين في كل مكان، ورفضه الاعتراف بقداسة الحدود القومية في الحرب ضد إمبريالية الولايات المتحدة، ألهمت الحركات الراديكالية الجديدة في العالم كله. نادى تشي الراديكاليين لنحول أنفسنا إلى شيء جديد، أن نكون اشتراكيين قبل الثورة، هذا إذا ما كان مقدراً لنا أن يكون لدينا أمل في أن نحقق فعلا الحياة التي نستحق أن نعيشها. نداؤه “بأن نبدأ العيش بطريقة لها معنى الآن” تردد صداه عبر الجيل بأكمله، فاتحا ذراعيه ليصل بدرجة كبيرة من ناحية إلى ثورية ماو ومن ناحية أخرى ممتدا نحو ماركس. من خلال الحركة، ومن خلال انتزاع مباشرة الثورة عن طريق الاشتباك مع الظلم بكل أشكاله، في كل لحظة، ومن خلال وضع مثاليات المرء فورا في الممارسة العملية، صاغ تشي من التيارات الفلسفية المعاصرة الرئيسية موجة مد من التمرد مما جعل أطروحاته قريبة من الطرح الماوي الجديد (الماركسية اللينينية الماوية)

حب تشي للناس أخذه أولا إلى الكونغو ثم إلى بوليفيا، حيث نظم فرقة من رجال حرب العصابات لتكون، كما كان يتعشم، عاملا مساعدا على الإلهام بالثورة، ولم ينس أن يمر بمصر والجزائر في طريقه ليلتقى الزعيم المصري جمال عبد الناصر والرئيس الجزائري أحمد بن بلة الذين كانا رموزاً للثورة العربية آنذاك.

أعماله

كمعظم الشباب اليساريين في فترات الدراسة في النصف الأول من القرن الماضي، مارس جيفارا الكتابة شعرا ونثرا. ومن أعماله قصيدة ماريا العجوز التي تكشف عن جانب من شخصية جيفارا [1]

ماريا العجوز

ماريا العجوز، ستموتي

أحدثك بجدية

كانت حياتك مسبحة من الصعاب

أنكر عليك حياة الأمل

ولا تطلبي الموت رحمة

لتشاهدي غزلانك الهجين تكبر

لا تفعليها

من كتبه

حرب العصابات (1961) Guerilla warfare
الإنسان والاشتراكية في كوبا (1967).
ذكريات الحرب الثورية الكوبية (1968)
الأسفار تكون الشباب … والوعي!
الإنسان الجديد
مـانسيت
هذا انا

رثاء جيفارا

وهناك الكثير من الشعراء الشيوعيين وغير الشيوعيين رثوا تشي غيفارا ومن أشهرهم الشاعر أحمد فؤاد نجم في قصيدة جيفارا مات والشاعر عبد الرحمن يوسف في قصيدة على بعد خلد ونصف ،وقصيدة الشاعر الأمير طارق آل ناصر الدين، وقد رثاه الشاعر عمر حكمت الخولي في عدة قصائد، باسمه الصريح كما في قصيدة ذكريات مَن لا يدري، وبالكناية عنه كما في العديد من نصوص ديواني عندما زرت القدر وأسفار الشرق الجديد.

جزء من قصيدة جيفارا مات للشاعر أحمد فؤاد نجم :

جيفارا مات

عيني عليه ساعة القضا

من غير رفاقه تودّعه

يطلع أنينه للفضا

يزعق ولا مين يسمعه

يمكن صرخ من الألم

من لسعة النار فِ الحشا

يمكن ضحك..أو ابتسم.. أو ارتعش..أو انتشى

يمكن لفظ آخر نفس

كلمة وداع لجل الجياع

يمكن وصية للي حاضنين القضية

بالصراع

صور كتير ملو الخيال

و ألف مليون إحتمال

لكن أكيد ولا جدال

جيفارا مات موتة رجال

الثوره البلشفيه

كاتب الموضوع الأصلي: بندر القحطاني 6

الثوره البلشڤيه معروفه كمان باسم ثوره اكتوبر و انقلاب اكتوبر, كانت المرحله التانيه من الثوره الروسيه اللى حصلت فى سنة 1917. الثوره البلشفيه قامت تحت قياده ڤلاديمير لينين و ليون تروتسكى مبنيه على افكار كارل ماركس عشان يعملوا دوله شيوعيه اللى بقت الاتحاد السوڤييتى, الثوره البلشفيه بتعتبر اول ثوره شيوعيه تنجح انها تحقق اهدفها و تبنى اول دوله شيوعيه فى التاريخ.

المحتويات [تخبية]
1 بدايه الثوره
2 الثوره
3 اهداف الثوره
4 نتايج الثوره
بدايه الثوره

خطبه للينين قبل الوصول للحكم
بعد ما وقع نظام القياصره بعد الثوره الروسيه اللى شارك فيها جهات و تيارات اليساريه كلها من اول الليبراليين و الاشتراكيين بانواعهم لحد الشيوعيين, بعد ما الثوره نجحت عملوا حكومه مؤقته كان فيها عدد كبير من الاشتراكيين الديموقراطيين, كان فيهم عدد كبير راسماليين الكلام دا معجبش الشيوعيين اللى شافوا انهم زى نظام القيصر نيكولاى التانى, اللى محبوس, وانهم خانوا الاشتراكيه و انهم مطلعوش روسيا من الحرب العالميه الاولى زى ما كل الجهات كانت متفقه و كانوا شايفيين ان الحرب اصلا بسبب مطامع الراسماليين اللى بيموصوا دم الغلابه و العمال و بيبعتهوم يحاربوا و يموتوا, و بدئوا يعلموا تمردات فى الجيش و يقنعوا العساكر ان عساكر الجيش اللى ادمهم دول اخواتهم و مجبريين انهم يحاربوا زيهم, وان عمال العالم لازم يتحدوا و يوقفوا الحرب. ڤلاديمير لينين لما رجع من المنفى اللى فى سويسرا, بعد الثوره الروسيه ما قامت, قال “ان الثوره الحقيقيه لسه جايه, ووجهه انتقادات كتيره للحكومه المؤقته. بعد اربع اسابيع من رجوع لينين لروسيا, رجع ليون تروتسكى هو كمان من المنفى اللى فى امريكا, كان مختلف مع لينين جامد فى افكاره فى تطبيق الشيوعيه و الاشتراكيه بس الاتنيين قرروا انهم يتحلفوا مع بعض عشان يطيحوا بالحكومه المؤقته الاشتراكيه الديموقراطيه و يعملوا دوله شيوعيه على مبادىء كارل ماركس. بسبب التحالف دا عدد البلشفيين زاد جامد, و كمان عشان مطالب البلشافيين بتوقيف الحرب اللى قتلت و شردت ملايين روس و اتسببت فى نقص فى الاكل, وعشان كاريزمت لينين الجامده لعامه الشعب و ليون تروتسكى مع المثقفيين. الحكومه المؤقته عملت حمله كبيره عشان تسؤء سمعه لينين و اللى معاه و قالت انهم بيعملوا لصالح جهه اجنابيه وانه عميل لصالح المانيا اللى روسيا بتحاربها و قرروا انهم يقبضوا عليه و قبضوا على عدد من البلاشڤه.

الثوره

زعما البلاشڤه: تروتسكى و لينين, و كامينيڤ
زاد التوتر السياسى فى روسيا جامد بعد عوده زعما التيارات اليساريه من المنفى, و رفض اغلبيتهم للحكومه المؤقته, عشان تهدى الموضوع شويه عملت الحكومه المؤقته اجتماع لكل الاحزاب السياسيه المعارضه عشان يتجمعوا, كل الاحزاب الليبراليه و الاشتراكيه شاركت فى الاجتماع دا, معادا البلاشفه اللى شافوا كل الاحزاب اللى ردوا يجتمعوا مع الحكومه انهم باعوا نفسهم للحكومه وانهم مباقوش بيعبروا عن الشعب و دعوا لاضراب يوم الاجتماع. جنرال كولينوف, واحد من جنرالات الحكومه المؤقته زهق من التوتر دا و قرر انه حيحل المشكله بمعرفته و انه حيقضى بالسلاح على اللى عامليين المشاكل دى كلها و يلغوا مجالس السوفييت, زى المجالس المحليه, و حرك الجيش منغير ما ياخد رئى الحكومه, اللى اقلته من منصبه فرد عليهم كولينوف و حاول يعمل انقلاب ضدهم, الحكومه المؤقته ملاقتش حل عشان توقف الانقلاب دا غير انها تتحالف مع البلاشفه اللى اعددهم كبيره و عندهم اعضاء كتار فى الجيش وتسلحهم زياده و فعلا عرفوا يوقفوا جيش كولينوف و ينقذوا الحكومه المؤقته. الحكومه المؤقته بدئت شعبيتها تقل جامد و جهات اقصى اليمين عايزه حكومه قويه تسيطير على البلد و تشوف حل للتوتر السياسى دا و جهات اقصى اليسار عايزه حكومه توقف الحرب و محدش راضى على الحكومه المؤقته فى البلد من اساسه. فى اكتوبر 1917 قرر اجتماع الحزب البلشافى باغلابيه تنفيذ اقتراح لينين بتدخل عسكرى و قال “ان الناس واثقه فينا, ومستنيين مننا افعال مش مجرد كلام.” و ابتدى تخطيط لقلب نظام الحكم. فى يوم 25 اكتوبر سيطر عساكر مواليين للبلاشفه على الشوارع و حاصروا البنوك و المناطق الاساسيه للبلد و بدئت الثوره و نزل البلشافيين فى الشوارع و وزعوا منشورات بتدعى الناي للثوره.و اعلن لينين قيام عهد جديد من التاريخ الروسى وانهم يوقفوا الحرب وانهم يوقفوا الراسماليه و انهم حيدوا العمال حقوقهم و بدايه عهد الثوره الاشتراكيه الشيوعيه فى العالم. فى عشر ايام انتشرت الثوره و افكرها فى كل روسيا و سيطرت على الحكم رسمى. الثوره البلشفيه اتسببت بحرب اهليه كبيره و اتعرفت بالحرب الاهليه الروسيه بين البلاشفه و حلفئهمم من جهه و ما بين التيارات التانيه منهم الملكيين (اللى بيطالبوا برجوع القيصر نيكولاى التانى) و انصار الحكومه المؤقته القديمه و الليبراليين و الاشتراكيين اللى مختلفيين مع لينين و رافضيين ان البلاشفه يحكموا و خصوصا بعد الانقلاب اللى عملوه دا. فى الحرب الاهليه دى اتعدم القيصر الروسى نيكولاى التانى و عيلته كلها على ايد البلاشفه و مات عدد كبير من الروس, و ظهور الجيش الاحمر, و بعد ما الحرب الاهليه خلصت الاتحاد السوڤييتى. الثوره البلشفيه غيرت التاريخ و عملت اسم كبير للشيوعيه و اتئسس بافكرها الاتحاد السوڤييتى.

اهداف الثوره

القضاء على الاقطاع
المساوه بين فئات الشعب كلها من كل النواحى الاقتصاديه و الاجتماعيه و السياسيه
القضاء على الراسماليه
تحقيق الاشتراكيه و العمل الاشتراكى الموحد
عمل دوله شيوعيه اشتراكيه عالميه.
نتايج الثوره

تأميم البنوك و المصانع و الممتلكات الخاصه و ممتلكات الكنيسه الروسيه
تعليه اجور العمال و علاوات و تحديد ساعات العمل بتمن ساعات بس فى اليوم
خروج روسيا من الحرب العالميه الاولى
دخول روسيا فى حرب اهليه
تائسيس الجيش الاحمر
الاتحاد السوڤييتى