أ.د. أحمد محمد وهبان

موضوع للنقاش اتمنى ان ارى الردود

كاتب الموضوع الأصلي: فهد قيمان 64

يحكى أن طاعون الجنون نزل في نهر يسري في مدينة ..
فصار الناس كلما شرب منهم أحد من النهر يصاب بالجنون ..
وكان المجانين يجتمعون ويتحدثون بلغة لا يفهمها العقلاء ..
واجه الملك الطاعون وحارب الجنون ..
حتى إذا ما أتى صباح يوم استيقظ الملك وإذا الملكة قد جنت ..
وصارت الملكة تجتمع مع ثلة من المجانين تشتكي من جنون الملك !!

نادى الملك بالوزير : يا وزير الملكة جنت أين كان الحرس ..

الوزير : قد جن الحرس يا مولاي

الملك : إذن اطلب الطبيب فوراً

الوزير : قد جن الطبيب يا مولاي

الملك: ما هذا ، من بقي في هذه المدينة لم يجن ؟

رد الوزير : للأسف يا مولاي لم يبقى في هذه المدينة لم يجن سوى أنت وأنا

الملك : يا الله أأحكم مدينة من المجانين

الوزير : عذراً يا مولاي ، فان المجانين يدعون أنهم هم العقلاء ..
ويدعون بأنه لا يوجد في هذه المدينة مجنون سوى أنت وأنا

الملك : ما هذا الهراء ! هم من شرب من النهر وبالتالي هم من أصابهم الجنون !

الوزير : الحقيقة يا مولاي أنهم يقولون إنهم شربوا من النهر لكي يتجنبوا الجنون!!
لذا فإننا مجنونان لأننا لم نشرب..
ما نحن يا مولاي إلا حبتا رمل الآن ..
هم الأغلبية .. هم من يملكون الحق والعدل والفضيلة ..
هم الآن من يضعون الحد الفاصل بين العقل والجنون

هنا قال الملك : يا وزير أغدق علي بكأس من نهر الجنون …
إن الجنون أن تظل عاقلا في دنيا المجانين !!

بالتأكيد الخيار صعب ..
عندما تنفرد بقناعة تختلف عن كل قناعات الآخرين ..
عندما يكون سقف طموحك مرتفع جداً عن الواقع المحيط ..
هل ستسلم للآخرين.. تخضع للواقع … وتشرب الكأس ؟*
هل قال لك أحدهم : معقولة فلان وفلان وفلان كلهم على خطأ وأنت وحدك الصح !..
إذا وجه إليك هذا الكلام فاعلم أنه عرض عليك لتشرب من الكأس

عندما تدخل مجال العمل بكل طموح وطاقة وإنجاز ..
وتجد زميلك الذي يأتي متأخرا وانجازه متواضع يتقدم ويترقى وأنت في محلك ..
هل يتوقف طموحك .. وتقلل انجازك … وتشرب الكأس؟

أحياناً يجري الله الحق على لسان شخص غير متوقع ..
مرت طفلة صغيرة مع أمها على شاحنه محشورة في نفق ..
ورجال الإطفاء والشرطة حولها يحاولون عاجزين إخراجها من النفق ..
قالت الطفلة لأمها .. أنا اعرف كيف تخرج الشاحنة من النفق !
استنكرت الأم وردت معقولة كل الاطفائيين والشرطة غير قادرين وأنتقادرة !
ولم تعط أي اهتمام ولم تكلف نفسها بسماع فكرة طفلتها ..
تقدمت الطفلة لضابط المطافئ : سيدي افرغوا بعض الهواء من عجلات الشاحنة وستمر !
وفعلا مرت الشاحنة وحلت المشكلة ..
وعندما استدعى عمدة المدينة البنت لتكريمها ..
كانت الأم بجانبها وقت التكريم والتصوير !..!

وأحيانا لا يكتشف الناس الحق إلا بعد مرور سنوات طويلة على صاحب الرأي المنفرد ..
غاليلوا الذي أثبت أن الأرض كروية لم يصدقه أحد ..
وسجن حتى مات !
وبعد 350 سنة من موته اكتشف العالم أن الأرض كروية بالفعل ..
وأن غاليليو كان العاقل الوحيد في هذا العالم في ذلك الوقت …

الأمر كله يعتمد على إيمانك بالقضية وثقتك في نفسك وثقتك في الاخرين من حولك ..

والآن السؤال موجه لك أنت ..
إذا عرض عليك الكأس ..
هل تفضل أن تكون مجنونا مع الناس !
أو تكون عاقلا وحدك

حين ” يتعمد آلآخرين ” فهمك بطريقة خآطئه

مــاجمل ان تســــعد الاخرين

كاتب الموضوع الأصلي: فهد قيمان 64

بسم الله الرحمن الرحيم

ما أروع أن نـُسعد الآخرين .. قصة واقعية ..
– في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمين في غرفة واحدة. كلاهما معه مرض عضال. أحدهما كان مسموحاً له بالجلوس في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر. ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة. أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلقياً على ظهره طوال الوقت ..
كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام ، دون أن يرى أحدهما الآخر، لأن كلاً منهما كان مستلقياً على ظهره ناظراً إلى السقف. تحدثا عن أهليهما ، وعن بيتيهما ، وعن حياتهما ، وعن كل شيء ..

– وفي كل يوم بعد العصر، كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر الطبيب، وينظر في النافذة، ويصف لصاحبه العالم الخارجي. وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الأول، لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج ..
ففي الحديقة كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط. والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء. وهناك رجل يؤجِّر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة. والجميع يتمشى حول حافة البحيرة. وهناك آخرون جلسوا في ظلال الأشجار أو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة. ومنظر السماء كان بديعاً يسر الناظرين ..

– وفيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه ينصت الآخر في ذهول لهذا الوصف الدقيق الرائع. ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى ..

– وفي أحد الأيام وصف له عرضاً عسكرياً. ورغم أنه لم يسمع عزف الفرقة الموسيقية إلا أنه كان يراها بعيني عقله من خلال وصف صاحبه لها ..

– ومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه. وفي أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهما كعادتها، فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل. ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة. فحزن على صاحبه أشد الحزن.

– وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب النافذة. ولما لم يكن هناك مانع فقد أجابت طلبه. ولما حانت ساعة بعد العصر وتذكر الحديث الشيق الذي كان يتحفه به صاحبه انتحب لفقده. ولكنه قرر أن يحاول الجلوس ليعوض ما فاته في هذه الساعة. وتحامل على نفسه وهو يتألم، ورفع رأسه رويداً رويداً مستعيناً بذراعيه، ثم اتكأ على أحد مرفقيه وأدار وجهه ببطء شديد تجاه النافذة لينظر العالم الخارجي. وهنا كانت المفاجأة!!. لم ير أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى، فقد كانت النافذة على ساحة داخلية.

– نادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها، فأجابت إنها هي!! فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة. ثم سألته عن سبب تعجبه، فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذة وما كان يصفه له.

– كان تعجب الممرضة أكبر، إذ قالت له: ولكن المتوفى كان أعمى، ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم..!!! ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب باليأس فتتمنى الموت.
* * *
* ألست تـُسعد إذا جعلت الآخرين سعداء؟
– إذا جعلت الناس سعداء فستتضاعـف سعادتك، ولكن إذا وزعـت الأسى عـليهم فسيزداد حزنك.
– إن الناس في الغالب ينسون ما تقول، وفي الغالب ينسون ما تفعل، ولكنهم لن ينسوا أبداً الشعور الذي أصابهم من قِبلك. فهل ستجعلهم يشعرون بالسعادة أم غير ذلك.
– وليكن شعارنا جميعا وصية الله التي وردت في القرآن الكريم: ( وقولوا للناس حسناً ).

________________________________________

المحاضرة 8

كاتب الموضوع الأصلي: محمد سعد المطيري 1

المحاضرة الثامنة

مبدأ سيادة الأمة:

س/ ماذا نعني بهذا المبدأ وهل يمكن تطبيق هذا المبدأ في ظل نظام سياسي إسلامي ؟؟

قدمه المفكر الإنجليزي جون لوك..في كتابه(الحكومه الدينية) وهذا الرجل عاش في إنجلترا في القرن السابع عشر..وكان هناك صراعات سياسية..التي كانت بين التاج البريطاني والبرلمان..وقد وصلت حتى مرحلة الحرب..فكلا منهما يقول انا صاحب السيادة..وانقسمت البلاد إلى قسمين حزب التوريز(مؤيد التاج) وحزب الهويج(مؤيده البرلمان).

جون لوك..اتخذ موقفاً مؤيداً للحزب الهويج ولكنه قال السيادة ليست لكلاً من الحزبين ولكن هي للإمة..فالأمة كينونه اعتبارية أي كيان اعتباري (معنوي)..إذا لا بد من جهاز معنوي(بشري) يمارس السيادة(الذي هوالأصيل)..وهذا الجهاز هو البرلمان المنتخب من الأمة..اي ان الأمة تنتخب من ينوب عنها في ممارسة مظاهر سيادتها.
النظم التي ترتبط بهذا المبدأ(جون لوك) سيادة الأمة..يطلق عليها النظم النيابية.

ما هي أبرز خصائص النظم النيابية :-

1- وجود مجالس منتخبه(برلمانات) على الوظيفتي التشريعية والتنفيذية معاً..او على الوظيفة التشريعية.

المؤسسة التشريعية (البرلمان)..وهناك نموذج على هذا وهي (الجمعية الفيدرالية السويسريه) التي تمارس التشريع والتنفيذ.
فالبرلمان قد يتكون من مجلس واحد وقد يتكون من مجلسين…فالبعض يقول ان نظام المجلس الواحد هو افضل..وذلك لإنه يعبر عن إرادة الأمة..اي امه واحده.

والبعض الآخر يقول ان نظام المجلسين افضل..وذلك لإنه يقوم على توسيع دائرة المشاركة في اتخاذ القرارات.

فالأصل فيها..أن البرلمان يتكون من مجلس واحد.

السبب في تكون البرلمانات من مجلسين..هو الأمر الذي فرضه الواقع السياسي أي لإعتبارات واقعيه مثاله البرلمان الإنجليزي يتكون من مجلسين مجلس اللوردات ومجلس العموم وذلك للإعتبارات واقعية تاريخية أي فرضه الواقع.

فمجلس اللوردات..نشأ على أثر صراع بين التاج وطبقة النبلاء..وذلك حين أراد الملك أن يعيد بناء جيشه..أراد ان يفرض ضرائب على النبلاء..فلم يقلو ذلك إلا بعد ان يقول بنشاء مجلس لمراقبة إنفاق حصيلة الضرائب..فنشأ نشأة مالية..ولكن بعد مرور الوقت اكتسب المجلس اختصاصات سياسية.

الطبقة العامة..مجلس العموم..ايضا اراد الملك ان يفرض عليهم ضرائب على الطبقة (البرجوازية) فلم يقبلوا ذلك..ولكن بعد صراع دام بينهم وبين الملك..وافق الملك على إنشاء مجلس خاص بهم..وهو مجلس العموم ومع تطور الزمن اكتسب هذا المجلس اختصاصات سياسية.

فجميع ما سبق استند إلى وقائع تاريخية.

في الولايات المتحده…

الكونجرس..وهو يساوي البرلمان.

يتكون الكونجرس من مجلسين..وهما مجلس الشيوخ ومجلس النواب.
مالسبب هنا من تكون الكونجرس من مجلسين ؟؟

وذلك أن امريكا تتكون من عدة ولايات وكانت هذه الولايات دول مستقلة..فطالبت هذه الولايات عند تنازلها عن سيادتها ان ينشأ لها مجلس تطل به على العالم الخارجي وعلى واشنطن..وبذلك تم إنشاء مجلس الشيوخ.

مجلس النواب…
أيضا قالوا نحن نريد أن نقول للعالم إننا توحدنا أصبحنا امريكين..فتم إنشاء مجلس النواب وهو يمثل(وحدة الشعب الأمريكي)

فجميع ما سبق استندت إلى وقائع فنيه وعملية…

ولكن بعض الدول لم تستند إلى وقائع تاريخية او فنية وإنما استندت إلى (التقليد) النقل..

2- تنتخب هذه البرلمانات لمدة محددة في الدستور بعد ذلك يعود الأمر إلى الأمة لانتخاب برلمانات جديدة..وهكذا…
ملاحظة: الدستور يحدد مدة البرلمانات.

3- تكييف العلاقة القانونية بين عضو البرلمان وناخبيه على اساس فكرة الوكالة التمثيلية.

فكرة الوكالة التمثيلية:-

أ‌- اعتبار عضو البرلمان ممثلاً للأمة بأسرها وليس لناخبين فقط.
ب‌- عضو البرلمان غير ملزم بتقديم كشف حساب لناخبيه حول مدة عضويته.
ت‌- عضو البرلمان لا يملك الحق في إقالة ناخبه..مثل ان ينهي مدة عضويته.

من أبرز المقولات التي تشكك في فكرة الإنتخابات (النيابية)…

مقولة جان جاك روسو.. وهي (إن الشعب الإنجليزي يعتقد أنه حر..لكن في الحقيقة انه ليس حراً إلا أثناء عملية الإنتخابات).

::الصدق وحياة المسلم ::

كاتب الموضوع الأصلي: عبير الدوخي

خلق عظيم من أهم أخلاق المسلم وصفات الداعية إلى الله تعالى وهو الأساس الذي قام عليه هذا الدين العظيم وهو ما عرف به عليه الصلاة والسلام في مكة فما كان يُعرف حينئذ الا بالصادق الأمين وهو ايضاً ما يُعرف به الانبياء والمرسلون (عليهم السلام) وقد أثنى الله تعالى على أنبيائه ووصفهم بالصدق فقال: ((وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا))، ((وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولا نَبِيًّا))، ((وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا)).
والصدق كما عرّفه الامام ابن القيم (رحمه الله) في مدارج السالكين (هو منزلة القوم الاعظم، الذي فيه تنشأ جميع منازل السالكين، والطريق الأقوم الذي من لم يسر عليه فهو من المنقطعين الهالكين، وبه تميز أهل النفاق من أهل الايمان، وسكان الجنان من أهل النيران، وهو سيف الله في أرضه الذي ما وضع على شيء الا قطعه، ولا واجه باطلاً الا أرداه وصرعه، من صال به لم تُرد صولته، ومن نطق به علت على الخصوم كلمته، فهو روح الاعمال ومحك الاحوال والحامل على اقتحام الاهوال والباب الذي دخل منه الواصلون إلى حضرة ذي الجلال، وهو أساس بناء الدين وعمود فسطاط اليقين ودرجة تالية لدرجة النبوة التي هي أرفع درجات العالمين).

وتظهر أهمية الصدق للمسلم في انه يدخل في كل أمر من الامور، فالعبادة لا تصح الا بالصدق، وكذلك المعاملة والخلق والادب وغير ذلك فاذا فقد الصدق في أمر ما فقد الركن الاعظم الذي لا يصح الشيء الا به، ولهذا جاءت النصوص في الكتاب والسنة تأمر بالصدق وتحث عليه وتأمر بلزوم أهله قال تعالى ((يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ))، ووصف تعالى نفسه بالصدق فقال ((ومَن اصدق من الله حديثا))، وقال ((ومن أصدق من الله قيلا)).
وامر الله تعالى رسوله عليه الصلاة والسلام أن يسأله ان يجعل مدخله ومخرجه الصدق فقال عز من قائل: ((وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا))، وأخبر عن خليله ابراهيم عليه السلام انه سأله أن يهبه لسان صدق في الآخرين ((واجعل لي لسان صدق في الآخرين)).
وبشّر عباده بأن لهم عنده قدم صدق ومقعد صدق فقال تعالى: ((إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ))، قال الامام ابن القيم (رحمه الله) فهذه خمسة أشياء: مُدخل الصدق، ومخرج الصدق، ولسان الصدق، وقدم الصدق، ومقعد الصدق، وحقيقة الصدق في هذه الاشياء هو الحق الثابت المتصل بالله الموصل إلى الله وهو ما كان به وله من الاقوال والاعمال وجزاء ذلك في الدنيا والآخرة.
ونظراً لأهمية الصدق في الإسلام فقد أمر به النبي صلى الله عليه وسلم في بداية الدعوة ولذلك لما سأل هرقل ابا سفيان (رضي الله عنه): فماذا يأمركم؟ يعني النبي صلى الله عليه وسلم قال ابو سفيان اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئا واتركوا ما يقول آباؤكم ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة) رواه البخاري. وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ان الصدق يهدي إلى البر وان البر يهدي إلى الجنة وان الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقاً وان الكذب يهدي إلى الفجور وان الفجور يهدي إلى النار وان الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذاباً) متفق عليه.
وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال: (الا ان الصدق والبر في الجنة الا ان الكذب والفجور في النار).
وأقل الصدق هو استواء السر والعلانية والصادق من صدق في اقواله والصدّيق من صدق في جميع اقواله وأفعاله وأحواله، فالصدق في الاقوال استواء اللسان على الاقوال كاستواء السنبلة على ساقها والصدق في الاعمال استواء الافعال على الامر والمتابعة كاستواء الرأس على الجسد والصدق في الاحوال استواء اعمال القلب والجوارح على الاخلاص واستفراغ الوسع وبذل الطاقة فبذلك يكون العبد من الذين جاءوا بالصدق وبحسب كمال هذه الامور فيه وقيامه بها تكون بها تكون صدّيقيته ولذلك كان لابي بكر رضي الله عنه ذروة سنام الصديقية، سُمي الصدّيق على الاطلاق والصدّيق أبلغ من الصدوق والصدوق ابلغ من الصادق ولذلك كانت الصديقية كمال الاخلاص والانقياد والمتابعة للخبر والأمر ظاهراً وباطناً.
ثمرات وفوائد الصدق
مما لا شك فيه ان للصدق فوائد جليلة وثمرات عديدة يجنيها الصادق بصدقه ويسعد بهذا الخلق العظيم في الدنيا والآخرة ومن أهمها.
1- الصدق دليل على الايمان والتقوى.
فقد اخبر الله تعالى عن أهل البر واثنى عليهم بأحسن اعمالهم من الايمان والإسلام والصدقة والصبر ثم وصفهم بأنهم اهل الصدق كما جاء في سورة البقرة ((لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ)) إلى أن قال تعالى ((أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ))، وكذلك يورث التقوى ((وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ)).
2- الصدق يؤدي إلى الخير وحسن العاقبة، قال تعالى ((فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ)).
3- الصدق دليل على البراءة من النفاق.
فقد قسم الله تعالى الناس إلى صادق ومنافق فقال ((لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ)).
قال الامام ابن القيم: الايمان أساسه الصدق، والنفاق أساسه الكذب فلا يجتمع كذب وايمان الا واحدهما محارب للآخر.
4- الصدق يؤدي إلى الجنة وينجي من النار كما مر في حديث عبد الله بن مسعود المتفق عليه.
5- نيل مرتبة الصديقية التي تلي مرتبة النبوة قال تعالى: ((وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا)).
6- الصدق ينجي العبد من اهوال القيامة، فقد أخبر الله تعالى انه في يوم القيامة لا ينفع العبد وينجيه من العذاب الا صدقه ((هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)).
7- الصدق يورث الطمأنينة والراحة النفسية، فعن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة) رواه أحمد والترمذي وصححه الالباني.
8- الصدق يورث منازل الشهداء فعن سهل بن حنيف رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال (من سأل الله تعالى الشهادة بصدق بلّغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه) رواه مسلم.
9- الصدق يورث محبة ومعية الله تعالى فمن اراد ان يكون الله تعالى معه ويحبه فليلزم الصدق فإن الله تعالى مع الصادقين وان الله تعالى يحب الصادقين.
10- الصدق يورث البركة في كل شيء، فقد روى البخاري ومسلم انه عليه الصلاة والسلام قال (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا بورك لهما في بيعهما وان كتما وكذبا محقت بركة بيعهما) حتى قيل ما افتقر تاجر صدوق.
مظاهر الصدق
هناك مظاهر كثيرة يتجلى فيها الصدق وأهمها:
1- صدق اللسان: فالمسلم اذا حدّث لا يحدث بغير الحق والصدق واذا اخبر فلا يخبر الا بما هو مطابق للواقع فإن الكذب آية المنافق وعلامة له قال عليه الصلاة والسلام (آية المنافق ثلاث: اذا حدث كذب واذا وعد أخلف واذا اؤتمن خان) رواه البخاري ومسلم.
2- الصدق في المعاملة: فالمسلم اذا عامل أحداً صدقه في معاملته فلا يغشه ولا يخدعه ولا يزور ولا يغرر بحال من الاحوال وهو ايضاً يصدق في النصيحة والاستشارة.
3- الصدق في النية والارادة: ويرجع ذلك إلى الاخلاص وهو الا يكون لديه باعث في الاقوال والافعال والحركات والسكنات الا الله تعالى، فاذا خالط ذلك شيء من حظوظ النفس أثر ذلك في صدق نيته.
4- الصدق في العزم: فينبغي للمسلم ان لا يتردد في فعل ما ينبغي فعله من الواجبات والمأمورات والمستحبات وترك ما ينبغي عليه تركه من المحرمات والمحظورات والمكروهات وان يكون صادقاً في عزمه على ذلك.
5- صدق الحال فالمسلم الصادق لا يظهر خلاف ما يبطنه ولا يتظاهر بما ليس فيه من التقوى والاخلاص ولا يتكلف ما ليس له قال عليه الصلاة والسلام (المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور) رواه البخاري ومسلم.. فالصدق موافقة الحق في السر والعلانية.
6- الصدق في جميع مقامات الدين: وهو اعلى الدرجات واعزها كالصدق في الخوف والرجاء والتعظيم والزهد والرضا والتوكل والخشية والصبر والخوف وغيره..
نسال الله تعالى ان يرزقنا الصدق في القول والعمل والاعتقاد وان يثبتنا على ذلك :monkey: .

استمتع بحياتك د محمد العريفي استعمل الطعم المناسب

كاتب الموضوع الأصلي: اسماء القحطاني

17. استعمل الطُّعم المناسب !!
الناس بطبيعتهم يتفقون في أشياء كلهم يحبونها ويفرحون بها ..
ويتفقون في أشياء أخرى كلهم يكرهونها ..
ويختلفون في أشياء منهم من يفرح بها .. ومنهم من يستثقلها ..
فكل الناس يحبون التبسم في وجوههم .. ويكرهون العبوس والكآبة ..
لكنهم إلى جانب ذلك .. منهم من يحب المرح والمزاح .. ومنهم من يستثقله ..
منهم من يحب أن يزوره الناس ويدعونه .. ومنهم الانطوائي ..
ومنهم من يحب الأحاديث وكثرة الكلام .. ومنهم من يبغض ذلك ..
وكل واحد في الغالب يرتاح لمن وافق طباعه .. فلماذا لا توافق طباع الجميع عند مجالستهم .. وتعامل كل واحد بما يصلح له ليرتاح إليك ؟
ذكروا أن رجلاً رأى صقراً يطير بجانب غراب !! فعجب .. كيف يطير ملك الطيور مع غراب !! فجزم أن بينهما شيئاً مشتركاً جعلهما يتوافقان ..
فجعل يتبعهما ببصره .. حتى تعبا من الطيران فحطا على الأرض فإذا كلهما أعرج !!
فإذا علم الولد أن أباه يؤثر السكوت ولا يحب كثرة الكلام .. فليتعامل معه بمثل ذلك ليحبه ويأنس بقربه ..
وإذا علمت الزوجة أن زوجها يحب المزاح .. فلتمازحه .. فإن علمت أنه ضد ذلك فلتتجنب ..
وقل مثل ذلك عند تعامل الشخص مع زملائه .. أو جيرانه .. أو إخوانه ..
لا تحسب الناس طبعاً واحداً فلهم
طبائع لست تحصيهن ألوان
أذكر أن عجوزاً صالحة – وهي أم لأحد الأصدقاء – كانت تمدح أحد أولادها كثيراً .. وترتاح إذا زارها أو تحدث معها .. مع أن بقية أولادها يبرون بها ويحسنون إليها .. لكن قلبها مقبل على ذاك الولد ..
كنت أبحث عن السرّ .. حتى جلست معه مرة فسألته عن ذلك .. فقال لي : المشكلة أن إخواني لا يعرفون طبيعة أمي .. فإذا جلسوا معها صاروا عليها ثقلاء ..
فقلت له مداعباً : وهل اكتشف معاليكم طبيعتها ..!!
ضحك صاحبي وقال : نعم .. سأخبرك بالسرّ ..
أمي كبقية العجائز .. تحب الحديث حول النساء وأخبار من تزوجت وطلقت .. وكم عدد أبناء فلانة .. وأيهم أكبر .. ومتى تزوج فلان فلانة ؟ وما اسم أول أولادهما ..
إلى غير ذلك من الأحاديث التي أعتبرها أنا غير مفيدة .. لكنها تجد سعادتها في تكرارها .. وتشعر بقيمة المعلومات التي تذكرها .. لأننا لن نقرأها في كتاب ولن نسمعها في شريط .. ولا تجدها – قطعاً – في شبكة الإنترنت !!
فتشعر أمي وأنا أسألها عنها أنها تأتي بما لم يأت به الأولون .. فتفرح وتنبسط .. فإذا جالستها حركت فيها هذه المواضيع فابتهجت .. ومضى الوقت وهي تتحدث ..
وإخواني لا يتحملون سماع هذه الأخبار .. فيشغلونها بأخبار لا تهمها .. وبالتالي تستثقل مجلسهم .. وتفرح بي !!
هذا كل ما هنالك ..
نعم أنت إذا عرفت طبيعة من أمامك .. وماذا يحب وماذا يكره .. استطعت أن تأسر قلبه ..
ومن تأمل في تعامل النبي e .. مع الناس وجد أنه كان يعامل مع كل شخص بما يتناسب مع طبيعته ..
في تعامله مع زوجاته كان يعامل كل واحدة بالأسلوب الذي يصلح لها ..
عائشة كانت شخصيتها انفتاحية .. فكان يمزح معها .. ويلاطفها ..
ذهبت معه مرة في سفر .. فلما قفلوا راجعين واقتربوا من المدينة .. قال  للناس :
تقدموا عنا ..
فتقدم الناس عنه .. حتى بقي مع عائشة ..
وكانت جارية حديثة السن .. نشيطة البدن ..
فالتفت إليها ثم قال : تعاليْ حتى أسابقك .. فسابقته .. وركضت وركضت .. حتى سبقته ..
وبعدها بزمان .. خرجت معه r في سفر ..
بعدما كبرت وسمنت .. وحملت اللحم وبدنت ..
فقال r للناس : تقدموا .. فتقدموا ..
ثم قال لعائشة : تعاليْ حتى أسابقك .. فسابقته .. فسبقها ..
فلما رأى ذلك ..
جعل يضحك ويضرب بين كتفيها .. ويقول : هذه بتلك .. هذه بتلك ..
بينما كان يتعامل مع خديجة تعاملاً آخر .. فقد كانت تكبره في السن بخمس عشرة سنة ..
حتى مع أصحابه .. كان يراعي ذلك .. فلم يلبس أبا هريرة عباءة خالد .. ولم يعامل أبا بكر كما يعامل طلحة ..
وكان يتعامل مع عمر تعاملاً خاصاً .. ويسند إليه أشياء لا يسندها إلى غيره ..
انظر إليه e وقد خرج مع أصحابه إلى بدر ..
فلما سمع بخروج قريش .. عرف أن رجالاً من قريش سيحضرون إلى ساحة المعركة كرهاً .. ولن يقع منهم قتال على المسلمين ..
فقام e في أصحابه وقال : إني قد عرفت رجالاً من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرهاً .. لا حاجة لهم بقتالنا ..
فمن لقي منكم أحداً من بني هاشم فلا يقتله ..
ومن لقي أبا البختري بن هشام فلا يقتله ..
ومن لقي العباس بن عبد المطلب عم رسول الله e فلا يقتله .. فإنه إنما خرج مستكرهاً ..
وقيل إن العباس كان مسلماً يكتم إسلامه .. وينقل أخبار قريش إلى رسول الله e .. فلم يحب النبي e أن يقتله المسلمون .. ولم يحب كذلك أن يظهر أمر إسلامه ..
كانت هذه المعركة أول معركة تقوم بين الفريقين .. المسلمين وكفار قريش ..
وكانت نفوس المسلمين مشدودة .. فهم لم يستعدوا لقتال .. وسيقاتلون أقرباء وأبناء وآباء ..
وهذا رسول الله e يمنعهم من قتل البعض ..
وكان عتبة بن ربيعة من كبار كفار قريش .. ومن قادة الحرب ..
وكان ابنه أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة .. مع المسلمين .. فلم يصبر أبو حذيفة .. بل قال :
أنقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا ونترك العباس !! والله لئن لقيته لألحمنه بالسيف ..
فبلغت كلمته رسول الله e .. فالتفت النبي عليه الصلاة والسلام .. فإذا حوله أكثر من ثلاثمائة بطل ..
فوجه نظره فوراً إلى عمر .. ولم يلتفت إلى غيره .. وقال :
يا أبا حفص .. أيضرب وجه عم رسول الله بالسيف ؟!
قال عمر : والله إنه لأول يوم كناني فيه رسول الله e بأبي حفص ..
وكان عمر رهن إشارة النبي e .. ويعلم أنهم في ساحة قتال لا مجال فيها للتساهل في التعامل مع من يخالف أمر القائد .. أو يعترض أمام الجيش ..
فاختار عمر حلاً صارماً فقال : يا رسول الله دعني فلأضرب عنقه بالسيف ..
فمنعه النبي e .. ورأى أن هذا التهديد كاف في تهدئة الوضع ..
كان أبو حذيفة t رجلاً صالحاً .. فكان بعدها يقول : ما أنا بآمن من تلك الكلمة التي قلت يومئذ .. ولا أزال منها خائفاً إلا أن تكفرها عني الشهادة .. فقتل يوم اليمامة شهيداً t ..
هذا عمر .. كان e يعلم بنوع الأعمال التي يسندها إليه .. فليس الأمر متعلقاً بجمع صدقات .. ولا بإصلاح متخاصمين .. ولا بتعليم جاهل .. وإنما هم في ساحة قتال فكانت الحاجة إلى الرجل الحازم المهيب أكثر منها إلى غيره .. لذا اختار عمر .. واستثاره : أيضرب وجه عم رسول الله بالسيف ؟!
وفي موقف آخر ..
يقبل النبي e على خيبر .. ويقاتل أهلها قتالاً يسيراً ..
ثم يصالحهم ويدخلها .. واشترط عليهم أن لا يكتموا شيئاً من الأموال .. ولا يغيبوا شيئاً .. ولا يخبئوا ذهباً ولا فضة .. بل يظهرون ذلك كله ويحكم فيه ..
وتوعدهم إن كتموا شيئاً أن لا ذمة لهم ولا عهد ..
وكان حيي بن أخطب من رؤوسهم .. وكان جاء من المدينة بجلد تيس مدبوغ ومخيط ووملوء ذهباً وحلياً .. وقد مات حيي وترك المال .. فخبئوه عن رسول الله e ..
فقال e لعم حيي بن أخطب : ما فعل مسك حيي الذي جاء به من النضير ؟ أي الجلد المملوء ذهباً ..
فقال : أذهبته النفقات والحروب ..
فتفكر e في الجواب .. فإذا موت حيي قريب والمال كثير .. ولم تقع حروب قريبة تضطرهم إلى إنفاقه ..
فقال e : العهد قريب .. والمال أكثر من ذلك ..
فقال اليهودي : المال والحلي قد ذهب كله ..
فعلم النبي e أنه يكذب .. فنظر e إلى أصحابه فإذا هم كثير بين يديه .. وكلهم رهن إشارته ..
فالتفت إلى الزبير بن العوام وقال : يا زبير .. مُسَّه بعذاب ..
فأقبل إليه الزبير متوقداً ..
فانتفض اليهودي .. وعلم أن الأمر جد .. فقال : قد رأيت حُيياً يطوف في خربة ها هنا .. وأشار إلى بيت قديم خراب .. فذهبوا فطافوا فوجدوا المال مخبئاً في الخربة ..
هذا في حاله e مع الزبير .. يعطي القوس باريها ..
وكان الصحابة يتعامل بعضهم مع بعض على هذا الأساس ..
لما مرض رسول الله e مرض الموت .. واشتد عليه الوجع .. لم يستطع القيام ليصلي بالناس ..
فقال وهو على فراشه : مروا أبا بكر فليصل بالناس ..
وكان أبو بكر رجلاً رقيقاً .. وهو صاحب رسول الله e في حياته وبعد مماته .. وهو صديقه في الجاهلية والإسلام .. وهو أبو زوجة النبي e عائشة .. وهو .. وكان يحمل في صدره جبلاً من حزن بسبب مرض النبي e ..
فلما أمر النبي e أن يبلغوا أبا بكر ليصلي بالناس ..
قال بعض الحاضرين عند النبي e : إن أبا بكر رجل أسيف .. أي رقيق .. إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس .. أي من شدة التأثر والبكاء ..
وكان النبي e يعلم ذلك عن أبي بكر .. أنه رجل رقيق يغلبه البكاء .. خاصة في هذا الموطن ..
لكنه e كان يشير إلى أحقية أبي بكر بالخلافة من بعده .. يعني : إذا أنا غير موجود فأبو بكر يتولى المسئولية ..
فأعاد e الأمر : مروا أبا بكر فليصل بالناس .. حتى صلى أبو بكر ..
ومع رقة أبي بكر .. إلا أنه كان ذا هيبة .. وله حدة غضب أحياناً تكسوه جلالاً ..
وكان رفيق دربه عمر t يراعي ذلك منه ..
انظر إليهم جميعاً y .. وقد اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة .. بعد وفاة النبي e .. ليتفقوا على خليفة ..
اجتمع المهاجرون والأنصار .. وانطلق عمر إلى أبي بكر واصطحبا إلى السقيفة ..
قال عمر : فأتيناهم في سقيفة بني ساعدة .. فلما جلسنا تشهد خطيب الأنصار .. وأثنى على الله بما هو له أهل ثم قال :
أما بعد فنحن أنصار الله .. وكتيبة الإسلام .. وأنتم يا معشر المهاجرين رهط منا .. وقد دفت دافة من قومكم وإذا هم يريدون أن يحتازونا من أصلنا .. ويغصبونا الأمر ..
فلما سكت أردت أن أتكلم ، وقد زورت في نفسي مقالة قد أعجبتني ، أريد أن أقدمها بين يدي أبي بكر .. وكنت أداري منه بعض الحِدّة ..
فقال أبو بكر : على رسلك يا عمر ..
فكرهت أن أغضبه ..
فتكلم وهو كان أعلم مني وأوقر .. فوالله ما ترك من كلمة أعجبتني من تزويري إلا قالها في بديهته .. أو قال مثلها .. أو أفضل منها حتى سَكَتَ ..
قال أبو بكر : أما ما ذكرتم فيكم من خير فأنتم له أهل .. ولن تعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش .. هم أوسط العرب نسباً وداراً .. وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أيهما شئتم ..
وأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجراح وهو جالس بيننا ..
ولم أكره شيئا مما قاله غيرها .. كان والله أن أقدم فتضرب عنقي لا يقرّبني ذلك إلى إثم .. أحب إلي من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر ..
سكت الناس ..
فقال قائل من الأنصار : أنا جذيلها المحكك .. وعذيقها المرجب .. منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش ..
قال عمر : فكثر اللغط وارتفعت الأصوات حتى تخوفت الاختلاف ..
فقلت : ابسط يدك يا أبا بكر فبسط يده فبايعته ، ثم بايعه المهاجرون ، ثم بايعه الأنصار ..
نعم .. كل واحد من الناس له مفتاح تستطيع به فتح أبواب قلبه .. وكسب محبته والتأثير عليه ..
وهذا تلاحظه في حياة الناس .. أفلم تسمع زملاء عملك يوماً يقولون : المدير .. مفتاحه فلان .. إذا أردتم شيئاً فاجعلوا فلاناً يطلبه لكم .. أو يقنع المدير به ..
فلماذا لا تجعل مهاراتك مفاتيح لقلوب الناس .. فتكون رأساً لا ذيلاً ..
نعم كن متميزاً .. وابحث عن مفتاح قلب أمك وأبيك وزوجتك وولدك ..
اعرف مفتاح قلب مديرك في العمل .. زملائك ..
ومعرفة هذه المفاتيح تفيدنا حتى في جعلهم يتقبلون النصح الذي يصدر منا لهم .. إذا أحسنا تقديم هذا النصح بأسلوب مناسب ..
فهم ليسوا سواء في طريقة النصح .. بل حتى في إنكار الخطأ إذا وقع منهم ..
وانظر إلى رسول الله e وقد جلس يوماً في مجلسه المبارك يحدث أصحابه ..
فبينما هم على ذلك .. فإذا برجل يدخل إلى المسجد .. يتلفت يميناً ويساراً .. فبدل أن يأتي ويجلس في حلقة النبي e .. توجه إلى زاوية من زوايا المسجد .. ثم جعل يحرك إزاره !!
عجباً !! ماذا سيفعل ؟!
رفع طرف إزاره من الأمام ثم جلس بكل هدوء .. يبول ..!!
عجب الصحابة .. وثاروا .. يبول في المسجد !!
وجعلوا يتقافزون ليتوجهوا إليه .. والنبي e يهدئهم .. ويسكن غضبهم .. ويردد : لا تزرموه .. لا تعجلوا عليه .. لا تقطعوا عليه بوله ..
والصحابة يلتفتون إليه .. وهو لعله لم يدر عنهم .. لا يزال يبول ..
والنبي e يرى هذا المنظر .. بول في المسجد .. ويهدئ أصحابه !!
آآآه مااااا أحلمه !!
حتى إذا انتهى الأعرابي من بوله .. وقام يشد على وسطه إزاره .. دعاه النبي e بكل رفق ..
أقبل يمشي حتى إذا وقف بين يديه .. قال له e بكل رفق :
إن هذه المساجد لم تبن لهذا .. إنما بنيت للصلاة وقراءة القرآن ..
انتهى .. نصيحة باختصار ..
فَهِم الرجل ذلك ومضى ..
فلما جاء وقت الصلاة أقبل ذاك الأعرابي وصلى معهم ..
كبر النبي e بأصحابه مصلياً .. فقرأ ثم ركع .. فلما رفع e من ركوعه قال : سمع الله لمن حمده ..
فقال المأمومون : ربنا ولك الحمد .. إلا هذا الرجل قالها وزاد بعدها : اللهم ارحمني ومحمداً ولا ترحم معنا أحداً !!
وسمعه النبي e .. فلما انتهت الصلاة .. التفت e إليهم وسألهم عن القائل .. فأشاروا إليه ..
فناداه النبي e فلما وقف بين يديه فإذا هو الأعرابي نفسه .. وقد تمكن حب النبي e من قلبه حتى ود لو أن الرحمة تصيبهما دون غيرهما ..
فقال له e معلماً : لقد تحجرت واسعاً !! أي إن رحمة الله تعالى تسعنا جميعاً وتسع الناس .. فلا تضيقها علي وعليك ..
فانظر كيف ملك عليه قلبه .. لأنه عرف كيف يتصرف معه .. فهو أعرابي أقبل من باديته .. لم يبلغ من العلم رتبة أبي بكر وعمر .. ولا معاذ وعمار .. فلا يؤاخذ كغيره ..
وإن شئت فانظر أيضاً إلى معاوية بن الحكم t .. كان من عامة الصحابة .. لم يكن يسكن المدينة .. ولم يكن مجالساً للنبي عليه الصلاة والسلام ..
وإنما كان له غنم في الصحراء يتتبع بها الخضراء ..
أقبل معاوية يوماً إلى المدينة فدخل المسجد .. وجلس إلى رسول الله r وأصحابه .. فسمعه يتكلم عن العطاس .. وكان مما علم أصحابه أن إذا سمع المسلم أخاه عطس فحمد الله فإنه يقول له : يرحمك الله ..
حفظها معاوية .. وذهب بها ..
وبعد أيام جاء إلى المدينة في حاجة .. فدخل المسجد فإذا النبي عليه الصلاة والسلام يصلي بأصحابه .. فدخل معهم في الصلاة ..
فبينما هم على ذلك إذ عطس رجل من المصلين ..
فما كاد يحمد الله .. حتى تذكر معاوية أنه تعلم أن المسلم إذا عطس فقال الحمد لله .. فإن أخاه يقول له يرحمك الله ..
فبادر معاوية العاطس قائلاً بصوت عالٍ : يرحمك الله .
فاضطرب المصلون .. وجعلوا يلتفتون إليه منكرين .
فلما رأى دهشتهم .. اضطرب وقال : وااااثكل أُمِّياه !!.. ما شأنكم تنظرون إليّ ؟ ..
فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم ليسكت ..
فلما رآهم يصمّتونه صمت ..
فلما انتهت الصلاة ..
التفت r إلى الناس .. وقد سمع جلبتهم وأصواتهم .. وسمع صوت من تكلم .. لكنه صوت جديد لم يعتد عليه .. فلم يعرفه .. فسألهم :
من المتكلم .. فأشاروا إلى معاوية ..
فدعاه النبي عليه الصلاة والسلام إليه ..
فأقبل عليه معاوية فزعاً لا يدري بماذا سيستقبله .. وهو الذي أشغلهم في صلاتهم .. وقطع عليهم خشوعهم ..
قال معاوية t : فبأبي هو وأمي r .. والله ما رأيـت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه .. والله ما كهرني .. ولا ضربني .. ولا شتمني ..
وإنما قال : يا معاوية .. إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس .. إنما هي التسبيح والتكبير .. وقراءة القرآن .. انتهى .. نصيحة باختصار ..
ففهمها معاوية ..
ثم ارتاحت نفسه .. واطمأن قلبه .. فجعل يسأل النبي عليه الصلاة والسلام عن خواصّ أموره ..
فقال : يا رسول الله .. إني حديث عهد بجاهلية .. وقد جاء الله بالإسلام .. وإن منا رجالاً يأتون الكهان ( وهم الذين يدعون علم الغيب ) .. يعني فسألونهم عن الغيب ..
فقال r : فلا تأتهم .. يعني لأنك مسلم .. والغيب لا يعلمه إلا الله ..
قال معاوية : ومنا رجال يتطيرون ( أي يتشاءمون بالنظر إلى الطير ) ..
فقال r : ذاك شيء يجدونه في صدورهم .. فلا يصدنهم ( أي لا يمنعهم ذلك عن وجهتهم .. فإن ذلك لا يؤثر نفعاً ولا ضراً ) ..
هذا تعامله  مع أعرابي بال في المسجد .. ورجل تكلم في الصلاة .. عاملهم مراعياً أحوالهم .. لأن الخطأ من مثلهم لا يستغرب ..
أما معاذ بن جبل فقد كان من أقرب الصحابة إلى رسول الله e .. ومن أكثرهم حرصاً على طلب العلم ..
فكان تعامل النبي  مع أخطائه مختلفاً عن تعامله مع أخطاء غيره ..
كان معاذ يصلي مع رسول الله e العشاء .. ثم يرجع فيصلي بقومه العشاء إماماً بهم في مسجدهم .. فتكون الصلاة له نافلة ولهم فريضة ..
رجع معاذ ذات ليلة لقومه ودخل مسجدهم فكبر مصلياً بهم ..
أقبل فتى من قومه ودخل معه في الصلاة .. فلما أتم معاذ الفاتحة قال ” ولا الضالين ” فقالوا ” آمين ” ..
ثم افتتح معاذ سورة البقرة !!
كان الناس في تلك الأيام يتعبون في العمل في مزارعهم ورعيهم دوابهم طوال النهار .. ثم لا يكادون يصلون العشاء حتى يأوون إلى فرشهم ..
هذا الشاب .. وقف في الصلاة .. ومعاذ يقرأ ويقرأ ..
فلما طالت الصلاة على الفتى .. أتم صلاته وحده .. وخرج من المسجد وانطلق إلى بيته ..
انتهى معاذ من الصلاة ..
فقال له بعض القوم : يا معاذ .. فلان دخل معنا في الصلاة .. ثم خرج منها لما أطلت ..
فغضب معاذ وقال : إن هذا به لنفاق .. لأخبرن رسول الله e بالذي صنع ..
فأبلغوا ذلك الشاب بكلام معاذ .. فقال الفتى : وأنا لأخبرن رسول الله e بالذي صنع ..
فغدوا على رسول الله e فأخبره معاذ بالذي صنع الفتى ..
فقال الفتى : يا رسول الله .. يطيل المكث عندك ثم يرجع فيطيل علينا الصلاة .. والله يا رسول الله إنا لنتأخر عن صلاة العشاء مما يطول بنا معاذ ..
فسأل الله النبي e معاذاً : ماذا تقرأ ؟!
فإذا بمعاذ يخبره أنه يقرأ بالبقرة .. و .. وجعل يعدد السور الطوال ..
فغضب النبي  لما علم أن الناس يتأخرون عن الصلاة بسبب الإطالة .. وكيف صارت الصلاة ثقيلة عليهم ..
فالتفت إلى معاذ وقال : أفتان أنت يا معاذ ..؟!
يعني تريد أن تفتن الناس وتبغضهم في دينهم ..
اقرأ بـ “السماء والطارق” ، “والسماء ذات البروج” ، “والشمس وضحاها” ، “والليل إذا يغشى” ..
ثم التفت e إلى الفتى وقال له متلطفاً : كيف تصنع أنت يا بن أخي إذا صليت ؟
قال : أقرأ بفاتحة الكتاب .. وأسأل الله الجنة .. وأعوذ به من النار ..
ثم تذكر الفتى أنه يرى النبي e يدعو ويكثر .. ويرى معاذاً كذلك ..
فقال في آخر كلامه : وإني لا أدري ما دندنتك ودندنة معاذ .. أي دعاؤكما الطويل لا أعرف مثله !!
فقال e : إني ومعاذ حول هاتين ندندن .. يعني دعاؤنا هو فيما تدعو به .. حول الجنة والنار ..
فقال الشاب : ولكن سيعلم معاذ إذا قدم القوم وقد خبروا أن العدو قد أتوا .. ما أصنع .. يعني في الجهاد في سبيل الله .. سيتبين لمعاذ إيماني وهو الذي يصفني بالنفاق !
فما لبثوا أياماً .. حتى قامت معركة فقاتل فيها الشاب .. فاستشهد t ..
فلما علم به e .. قال لمعاذ : ما فعل خصمي وخصمك ؟ يعني الذي اتهمته يا معاذ بالنفاق ..
قال معاذ : يا رسول الله ، صدق الله وكذبتُ .. لقد استشهد ..
فتأمل الفرق في طبائع الرجال .. ومقاماتهم .. وكيف أدى إلى اختلاف تعامل النبي  معهم ..
بل .. انظر إلى تعامله  مع أسامة بن زيد .. وهو حبيب رسول الله  .. وقد تربى في بيته ..
بعث النبي e أصحابه إلى الحرقات من قبيلة جهينة ..
وكان أسامة بن زيد t من ضمن المقاتلين بالجيش ..
ابتدأ القتال .. في الصباح ..
انتصر المسلمون وهرب مقاتلو العدو ..
كان من بين جيش العدو رجل يقاتل .. فلما رأى أصحابه منهزمين .. ألقى سلاحه وهرب ..فلحقه أسامة ومعه رجل من الأنصار .. ركض الرجل وركضوا خلفه .. وهو يشتد فزعاً ..
حتى عرضت لهم شجرة فاحتمى الرجل بها ..
فأحاط به أسامة والأنصاري .. ورفعا عليه السيف ..
فلما رأى الرجل السيفين يلتمعان فوق رأسه .. وأحسَّ الموت يهجم عليه .. انتفض وجعل يجمع ما تبقى من ريقه في فمه .. ويردد فزعاً : أشهد أن لا إله إلا الله .. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ..
تحير الأنصاري وأسامة .. هل أسلم الرجل فعلاً .. أم أنها حيلة افتعلها ..
كانوا في ساحة قتال .. والأمور مضطربة .. يتلفتون حولهم فلا يرون إلا أجساداً ممزقة..وأيدي مقطعة..قد اختلط بعضها ببعض ..الدماء تسيل..النفوس ترتجف ..
الرجل بين أيديهما ينظران إليه .. لا بد من الإسراع باتخاذ القرار .. ففي أي لحظة قد يأتي سهم طائش أو غير طائش .. فيرديهما قتيلين ..
لم يكن هناك مجال للتفكير الهادئ ..
فأما الأنصاري فكف سيفه ..
وأما أسامة فظن أنها حيلة .. فضربه بالسيف حتى قتله ..
عادوا إلى المدينة تداعب قلوبهم نشوة الانتصار ..
وقف أسامة بين يدي النبي e .. وحكى له قصة المعركة .. وأخبره بخبر الرجل وما كان منه ..
كان قصة المعركة تحكي انتصاراً للمسلمين .. وكان e يستمع مبتهجاً ..
لكن أسامة قال : .. ثم قتلته ..
فتغير النبي e .. وقال : قال لا إله إلا الله .. ثم قتلته ؟!!
قلت : يا رسول الله لم يقلها من قبل نفسه .. إنما قالها فرقا من السلاح ..
فقال e : قال لا إله إلا الله .. ثم قتلته !! هلا شققت عن قلبه حتى تعلم أنه إنما قالها فرقاً من السلاح ..
وجعل e يحد بصره إلى أسامة ويكرر : قال لا إله إلا الله ثم قتلته ..!! قال لا إله إلا الله ثم قتلته ..!! ثم قتلته ..!! كيف لك بلا إله إلا الله إذا جاءت تحاجك يوم القيامة !!
وما زال e يكرر ذلك على أسامة ..
قال أسامة : فما زال يكررها علي حتى وددت أني لم أكن أسلمت إلا يؤمئذ ..

أين نجد السعاده ؟

كاتب الموضوع الأصلي: جواهر التويجري

{{{ أين نجد السعاده..؟}}}
أعذب طعم للسعادة في حلاوة الأيمان بالله والعمل للدار الآخرة

السعادة
أن تكون لديك قدره وعزم وإصرار أن تحقق ذاتك
أن تنتج وتصنع النجاح وتفيد وتستفيد
أن تكون إنسان له شأنه وقيمته وأهميته بين من حوله
أن تقدم الحب وتجني ثماره وتتخلص من كل أنواع المشاعر التي تحرق قلب صاحبها
أن تتجرد من أحقادك وضغائنك وتتسامح
أن تقاوم وتتغلب على أحزانك وأوجاعك وتقنع بما أتاك الله
أن تنظر لمن هم دونك وتفرح بفضل الله ونعمته

السعادة
أن تزيد رصيد حسناتك بأعمال البر والخير وتؤدي واجب نحو والديك وأبنائك
أن تنمي يوما بعد يوم بكيانك ولا تكتفي بمستوى معين من الطموح ولا تتوقف عنده
أن تبلغ القمة وتحافظ عليها
أن تعيش بظل من تحب
أن توفق في زواجك وتسعي لذلك وتضحي وتعمل لتحقيق هذي الغاية
آن تخلق السعادة في داخلك مهما كانت ظروفك
أن يكون لك عالمك الخاص وهواياتك وتبدع في فيها
أن تقول للجميع ها أنا ذا أبدع وأنتج وأنمو وأتطور يوما بعد يوم
أن تهتم بنفسك ولياقتك وصحة جسدك وجمالك وطهارة بدنك وقلبك

يــارب نعيــش كلــنــا في سعادة تغمــر قلبنــا .. :flower:

أين نجد السعاده ؟

كاتب الموضوع الأصلي: جواهر التويجري

{{{ أين نجد السعاده..؟}}}
أعذب طعم للسعادة في حلاوة الأيمان بالله والعمل للدار الآخرة

السعادة
أن تكون لديك قدره وعزم وإصرار أن تحقق ذاتك
أن تنتج وتصنع النجاح وتفيد وتستفيد
أن تكون إنسان له شأنه وقيمته وأهميته بين من حوله
أن تقدم الحب وتجني ثماره وتتخلص من كل أنواع المشاعر التي تحرق قلب صاحبها
أن تتجرد من أحقادك وضغائنك وتتسامح
أن تقاوم وتتغلب على أحزانك وأوجاعك وتقنع بما أتاك الله
أن تنظر لمن هم دونك وتفرح بفضل الله ونعمته

السعادة
أن تزيد رصيد حسناتك بأعمال البر والخير وتؤدي واجب نحو والديك وأبنائك
أن تنمي يوما بعد يوم بكيانك ولا تكتفي بمستوى معين من الطموح ولا تتوقف عنده
أن تبلغ القمة وتحافظ عليها
أن تعيش بظل من تحب
أن توفق في زواجك وتسعي لذلك وتضحي وتعمل لتحقيق هذي الغاية
آن تخلق السعادة في داخلك مهما كانت ظروفك
أن يكون لك عالمك الخاص وهواياتك وتبدع في فيها
أن تقول للجميع ها أنا ذا أبدع وأنتج وأنمو وأتطور يوما بعد يوم
أن تهتم بنفسك ولياقتك وصحة جسدك وجمالك وطهارة بدنك وقلبك

يــارب نعيــش كلــنــا في سعادة تغمــر قلبنــا .. :flower:

سؤال للدكتور أحمد وهبان ( الجميع يستفيد )

كاتب الموضوع الأصلي: مازن السكران (4)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وبعد ..

كثيراً ما تمر علينا في دراستنا لهذا الحقل ( حقل العلوم السياسية ) مصطلحات متشابهه و متداخله ..

و كثير من أعضاء هيئة التدريس يطالبنا بـ توضيح الفوارق الدقيقة بين هذه المصطلحات .. و لكن … !

هو عندما يشرح الفرق ,, لا نجد في الحقيقة فرق أي ( فسّر الماء .. بـ الماء !! )

هذه مقدمة بسيطة جداً ..

أنا أريد أن اعرف الفرق لأعرفه !! و ليس لأجيب في ورقة الإمتحان فقط …

السؤال : ما هو الفرق بين مصطلح ( المنظومة الدولية ) و مصطلح ( النظام الدولي ) ؟؟

حيث أن معناها في اللغة الإنجليزية واحــد و هو International System ,, و لم أجد لها في جميع اللغات اي فرق !

اتمنى معرفة المعنى اللغوي و الإصطلاحي و الفرق الجوهري بينهما …

و أتمنى أيضا ,, أن يشارك جميع الطلاب و الطالبات بما لديهم من معلومات و نطرحها للنقاش .. لتعمّ الفائدة علينا جميعاًً …

و أعتذر عن الإطلالة دكتوري الفاضل ,, و إخواني الطلاب … :)

وشكراً

اقتراح الى دكتورنا العزيز…..احمد وهبان

كاتب الموضوع الأصلي: وعد الدوسري

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

تحية طيبه, وبعد :

الى الدكتور الفاضل:احمد وهبان

دكتور احمد ياليت لو نقوم بعمل نشاط خفيف او اي شي لأننا بحاجه درجات بحيث الطالبه اللي ناقصها درجات بالأختبار موجوده درجات النشاط تعوضها

ودرجات هذا النشاط انت حددها راضين بأي شي الله يخليك دكتور فكر بالموضوع ورد لنا خبر واي شي تطلبه ان شاء الله راح نقوم فيه بعون الله :monkey :monkey:

اقتراح الى دكتورنا العزيز… احمد وهبان

كاتب الموضوع الأصلي: وعد الدوسري

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

تحية طيبه, وبعد :

الى الدكتور الفاضل:احمد وهبان

دكتور احمد ياليت لو نقوم بعمل نشاط خفيف او اي شي لأننا بحاجه درجات بحيث الطالبه اللي ناقصها درجات بالأختبار موجوده درجات النشاط تعوضها

ودرجات هذا النشاط انت حددها راضين بأي شي الله يخليك دكتور فكر بالموضوع ورد لنا خبر واي شي تطلبه ان شاء الله راح نقوم فيه بعون الله :monkey: