أ.د. أحمد محمد وهبان

النظام الرئاسي الأمريكي

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الجويعي1

النظام الرئاسي الأمريكي : هو نظام ليبرالي
أهم المؤسسات السياسية في النظام الأمريكي :
أولا : المؤسسة التشريعية : تتمثل في الكونجرس وهو يتكون من مجلسين :
1 – مجلس النواب 2- مجلس الشيوخ
• مجلس النواب يمثل وحدة الشعب الامريكي .
• مجلس الشيوخ يمثل الولايات وهو نافذة للولايات الداخلة في الاتحاد الفيدرالي الامريكي

وفي كلا المجلسين يعين أعضاءة بالانتخاب

ثانياً : المؤسسة التنفيذية : تتمثل في الرئيس فقط
• لايوجد كيان مستقل اسمة الوزارة وبالتالي لايوجد منصب رئيس الوزراء ولكن للرئيس ان يعين مساعدين له يعاونونه على أداء وظائفة في المجالات المختلفة ( الخارجية – الاعلام – الداخلية – التجارة – الاقتصاد ) يطلق عليهم تجاوزاً وزراء ويعينهم الرئيس ويقيلهم متى ما أراد وهم مسؤولون أمامه ولايسألون سياسياً امام الكونجرس والرئيس يختار مساعديه من ( أصدقاء المطبخ ) بمعنى أن له الحرية المطلقة في اختيار المساعدين .
• طبيعة العلاقة القانونية بين المؤسسة التشريعية والتنفيذية :
الأصل في هذه العلاقة هو الاستقلال ، ولكن هناك استثناءات على هذه الفكرة وهي استثناءات تقتضيها ديناميكية النظام ( وحدة النظام )
• أعطي الرئيس بعض الاختصاصات التشريعية وهي :
1 – له الحق في اقتراح مشاريع القوانين على الكونجرس
2- للرئيس حق الاعتراض التوقيفي ( الفيتو ) على القوانين التي يصنعها الكونجرس بحيث اذا اعترض الرئيس على قانون ما يعاد إلى الكونجرس الذي يلتزم بمناقشتة وإقراره من جديد بأغلبية أكبر وإلا اصبح كأن لم يكن .
• في المقابل اعطي الكونجرس بعض الاختصاصات التنفيذية :
1- التصديق على المعاهدات التي يبرمها الرئيس مع الدول الأخرى.
2- التصديق على الميزانية العامة للدولة.
3- إعلان الحرب أو إرسال أي قوة عسكرية أمريكية إلى الخارج .
4- تعيين قضاة المحكمة الفيدرالية العليا .
5- تعيين أعضاء السلك الدبلوماسي الامريكي
6- دستوريا للكونجرس التدخل في إختيار الرئيس بصدد مساعديه

إعداد الطالب : محمد الجويعي

نشأة المنظمة الدولية وتطور أدائها وأدوارها من «عصبة الأمم» إ

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العتيبي

دراسة أعدها السفير الدكتور عبدالرحمن محمد الجديع القنصل العام لخادم الحرمين في نيويورك

تعد الأمم المتحدة نتاج تفاعلات دولية متصلة بدأت منذ القرن السابع عشر للميلاد، واتسمت بعدة مظاهر أهمها وجود الصراعات والحروب والتنافس السياسي بين الوحدات السياسية المختلفة خصوصاً تلك القائمة على أساس الدولة – الأمة في القارة الأوروبية.

ولقد أوضحت كتب التاريخ الدبلوماسي أن كثرة الصراعات والحروب قد أدت إلى عقد العديد من المؤتمرات والمعاهدات التي سعت إلى إحلال السلام وبالتالي كان لها دور كبير في تطوير وبلورة قواعد وأصول التنظيم الدولي.

ويأتي في طليعة هذه المؤتمرات الدولية مؤتمر وستفاليا الشهير westphalia الذي عقد عام 1648م، معلناً ولادة النظام الدولي الحدث في مركز الثقل السياسي على الساحة العالمية وهي أوروبا (1) وعلى أساس وجود الدول القومية المتساوية في السيادة، والمستقلة عن أية سلطة عليا روحية كانت أم زمنية.

لقد تطورت فكرة التنظيم الدولي باضطراد منذ ذلك الحين، وذلك من خلال المؤتمرات التي عقدت في القرون اللاحقة مثل مؤتمر فيينا لعام 1815م، الذي عقد بعد انتهاء الحروب النابليونية وإثر هزيمة فرنسا على يد ائتلاف مكون من بريطانيا، هولندا وامبراطورية النمسا – هنجاريا، اسبانيا، روسيا وبروسيا في معركة ووترلو waterloo عام 1815م.

وتلا هذا المؤتمر مباشرة، مؤتمر إكس لاشبيل الذي عقد عام 1818م، والذي نظم أسس العلاقات الدبلوماسية الدائمة ووضع أهم أصول وقواعد المهنة الدبلوماسية.

لقد استطاعت الدول الكبرى – وهي المهيمنة على الشؤون الأوروبية وبالتالي على معظم أنحاء العالم المعروفة – ترسيخ السلام الدولي لا عبر المؤتمرات الدبلوماسية والاتفاقيات الدولية فحسب، بل كذلك من خلال تثبيت عدة مبادئ سياسية تحكم كيفية نظرتها للشؤون الدولية مثل مبدأ توازن القوى الذي أصبح الإطار الذي حكم العلاقات الدولية حتى قيام الحرب العالمية الأولى.

وحال انتهاء هذه الحرب التي تبعها إنشاء عصبة الأمم في مؤتمر فرساي عام 1919م، تراجع مبدأ توازن القوى نتيجة ظهور مبدأ الأمن الجماعي الذي تبنته العصبة وبُني على أساس ان أمن الدولة العضو المحبة للسلام هو جزء لا يتجزأ من أمن بقية الدول الأعضاء في العصبة، وأن أي تهديد للدولة هو تهديد لمجموع الأعضاء الذي ينبغي أن تتعاون وتتساند لصده وردعه.

تمثلت أهداف عصبة الأمم بعدة مبادئ نص عليها ميثاقها، وأهمها تشجيع السلام والمحافظة عليه، ومحاولة منع الحروب وتعزيز التفاهم بين الدول الأعضاء، والابتعاد عن الدبلوماسية والاتفاقات السرية وذلك عن طريق تسجيلها وإيداعها لدى المنظمة، هذا إضافة إلى تناول العديد من المسائل الاقتصادية والاجتماعية التي تهم الإنسانية ككل.

ورغم أن العصبة لم تستطع تحقيق أهدافها عموماً، إلا أنه يمكن القول بأن قيام العصبة كان في وقته أحد أهم المحاولات الدولية الجادة في مجال تنظيم الساحة الدولية في ضوء النتائج المريرة التي سببتها الحرب العالمية الأولى.. لذلك تعد العصبة قفزة نوعية في مجال التنظيم الدولي لأنها كانت التجربة الأولى في تاريخ البشرية التي تم فيها إنشاء منظمة دولية سياسية ذات طابع عالمي ومزودة بأجهزة دائمة (2).

لكن الآمال التي عقدت على العصبة من حيث استتاب الأمن والسلام الدوليين ومنع الحروب اعتماداً على مبدأ الأمن الجماعي، والتزام الدول الأعضاء بعدم اللجوء للقوة في نزاعاتها، وباحترامها القانون الدولي ومبادئ الحق والعدل الدوليين، سرعان ما تبخرت في ضوء العديد من الوقائع على الساحة الأوروبية.. إذ تبلورت منذ عام 1919م، العديد من العقائد المتطرفة التي حاولت تغيير الأوضاع القائمة في أوروبا والعالم اعتماداً على شعارات وأساليب عمل بنيت على التعصب الفكري والاجتماعي والقومي وتمثلت في الشيوعية والنازية والفاشية.

ونتيجة السياسات التي اتبعها أنصار هذه العقائد والتحالفات فيما بينهم أصبح هناك خلل واضح في استقرار الأوضاع على الساحة الدولية عموماً وعلى الساحة الأوروبية بوجه خاص، ما أضعف من جدوى الترتيبات السياسية والقانونية والأرضية التي عكستها نتائج الحرب العالمية الأولى، وأدى إلى وجود هوة كبيرة بين مصالح الدول المتطرفة ومتطلبات الاستقرار والأمن والسلام الدولي، الأمر الذي أشعل لهيب الحرب العالمية الثانية وأذن رسمياً بموت عصبة الأمم كهيئة دائمة تستطيع تحمل أعبائها التي أنيطت بها.

لقد دفع قيام الحرب العالمية الثانية بالدول المتحالفة ضد المانيا وايطاليا الفاشية بقيادة كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفياتي التفكير بإيجاد منظمة دولية جديدة تحل محل عصبة الأمم التي انهارت حال اندلاع الحرب.

ميلاد الأمم المتحدة

تبلورت فكرة الأمم المتحدة إثر عدة اجتماعات عقدت أثناء الحرب لعل من أهمها اجتماع واشنطن عام 1942م، الذي ضم 26 دولة متحالفة تعهدت آنذاك بأنها ستواصل الحرب ضد دول المحور.. وقد تلا ذلك إعلان موسكو، عاصمة الاتحاد السوفياتي، بتاريخ 30 أكتوبر، 1943م، والذي اتفق عليه بين وزراء خارجية الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة وبريطانيا والصين.. ولقد أوضح الإعلان تعهد الدول الأربعة ببذل الجهود لإنشاء منظمة دولية شاملة تقوم على أساس السيادة والمساواة بين كل الدول المحبة للسلام، وتكون مفتوحة العضوية لكافة الدول كبيرها وصغيرها، من أجل الحفاظ على السلم والأمن الدوليين (3).

واستمرت المشاورات بين الحلفاء لبلورة فكرة إنشاء المنظمة الدولية بشكل اكتسبت معه أهمية ملحوظة وذلك حين ادرجت على جدول أعمال اجتماع طهران في 28 نوفمبر، 1943م، الذي عقد بين الرئيس الأمريكي روفيلت والسوفياتي ستالين والبريطاني تشرشل.

وفي عام 1944م، دعت الولايات المتحدة الأمريكية لعقد مشاورات حول الموضوع نفسه في دومبرتون أوكس Dumbarton Daks في منطقة واشنطن، العاصمة الأمريكية، وفي هذا اللقاء الذي شاركت فيه كل من بريطانيا والصين والاتحاد السوفياتي، تمت مناقشة صيغة مشروع الميثاق العتيد لهذه المنظمة، ووضعت مسودة له وزعت على الحلفاء في الحرب.

وكان الرئيس الأمريكي فرانكلين دي روزفيلت هو من أطلق اسم «الأمم المتحدة» على هذه المنظمة الجديدة (4).

وشكلت الصيغة المقترحة لمسودة الميثاق من قبل الدول الأربعة الكبرى أساس المناقشات التي تمت في مؤتمر سان فرانسيسكو الذي عقد في عام 1945م، الذي نجم عنه التوقيع على ميثاق الأمم المتحدة من قبل إحدى وخمسين دولة، معلناً بذلك ميلاد الأمم المتحدة، المنظمة الدولية العالمية الطابع.

وكانت المملكة العربية السعودية إحدى الدول المؤسسة للأمم المتحدة، حيث شاركت في هذا المؤتمر وإلى جانبها بعض الدول العربية وهي مصر والعراق ولبنان.

ومنذ إنشائها كبديل للعصبة، أضحت الأمم المتحدة إطاراً مؤسسياً دائماً له ثقله الواضح على الساحة الدولية بسبب عدة مزايا هامة منها:

٭ عالمية العضوية في المنظمة.

٭ ابتعادها عن الهيمنة الأوروبية.

٭ اتباعها لمبدأ الاقتراع العلني.

٭ احترامها لمقتضيات الإجماع والأغلبية.

٭ تمتعها بمرونة واضحة بالنظر إلى الأجهزة الرئيسية التابعة لها والمهام المناطة بها.

٭ اهتمامها بكثير من الأمور الاقتصادية والاجتماعية والحضارية إلى جانب الشؤون السياسية الدولية.

وينبغي التنويه كذلك بحرص الأمم المتحدة على تعزيز المناداة بالعديد من المبادئ الأساسية في المجتمع الدولي لعل في طليعتها حق تقرير المصير للدول، وحقوق الإنسان التي شكلت فيما بعد أهم أولياتها السياسية والاجتماعية على الساحة الدولية.

وإضافة إلى ذلك أعطى ميثاق الأمم المتحدة للأمين العام وبوضوح صلاحيات أوسع من تلك التي نص عليها ميثاق العصبة لأمينها (5).

وفي ضوء هذه الحقائق أصبحت الدول تتطلع إلى هذه المنظمة الجديدة بتفاؤل وآمل أن تستطيع تحقيق متطلبات النظام الدولي في مختلف الميادين وتحت كافة الظروف السياسية أو الأزمات الدولية.

لقد جسد الميثاق في مادته الأولى أهداف الأمم المتحدة في حفظ السلم والأمن الدوليين وفي تعزيز العلاقات الودية بين الأمم، وتحقيق التعاون في كافة الميادين الأخرى، وتنسيق الأنشطة الدولية وتوجيهها لخدمة أهداف هذه المنظمة.

وأكدت المادة الثانية من الميثاق على أن المبادئ التي تلزم الدول الأعضاء بالتقيد بها هي:

1 – مبدأ المساواة في السيادة بين الدول الأعضاء.

2 – تنفيذ الالتزامات بحسن نية.

3 – حل المنازعات الدولية بالطرق السلمية.

4 – تحريم استخدام القوة أو التهديد بها في العلاقات الدولية.

5 – معاونة الأمم المتحدة فيما تتخذه من اجراءات.

6 – تنظيم العلاقات مع الدول غير الأعضاء في الأمم المتحدة.

7 – الامتناع عن التدخل في المسائل التي تتعلق باختصاص الشؤون الداخلية للدول.

في ظل هذه المبادئ والأهداف تطلع العالم مجدداً إلى هذه المنظمة الفتية لكي تلعب دورها المأمول في حفظ الأمن والسلام الدوليين، وفي تحقيق الاستقرار في مختلف بقاع العالم.

وفوق هذا كله، كان الميثاق مصدر أمل للعديد من الشعوب التي كان بعضها يرزح تحت وطأة نظم استعمارية ظالمة، حيث أكدت الفقرة الثانية من المادة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة على أن العلاقات الودية بين الأمم تقوم على أساس مبادئ المساواة في الحقوق بين الشعوب وفي مقدمتها حق هذه الشعوب بتقرير مصائرها واتخاذ كافة التدابير الملائمة لتعزيز السلام العالمي.

ولأجل ذلك كان من الطبيعي أن ترى مختلف الدول أن تأكيد الأمم المتحدة على مسألة حق تقرير المصير هو اعتراف ملموس بحرص هذه الهيئة العالمية على تحرير العالم من قبضة الاستعمار وتخليص شعوبه من أغلال الاستعباد والهيمنة الأجنبية.

المراجع:

1 – James E. Doughefy and PFaltzgraff. Contending Theories of International Relations (New York longmans, 7991). P. 19.

2 – حسن نافعة، الأمم المتحدة في نصف قرن (الكويت: عالم المعرفة، أكتوبر 1995م)، ص 22.

3 – A. LeRoy Bennet, International Organizations, (New Jersey, Englewood Cliffs: Printice Hall, 5991) P. 74

4 – Amos yoder, The Evolutions of the United Nations system, (washington DC: Tayler and Francis, 7991) P. 62

5 – المرجع السابق، ص 29.

رؤية حول الصراع الدولي في ساحل العاج

كاتب الموضوع الأصلي: صالح القاضي 1

المشكلة الانتخابية في ساحل العاج هي مشكلة صراع دولي طرفاه البارزان فرنسا وأميركا.

يظن كثيراً من الناس أن هناك أحداث كثيرة تحدث في أنحاء متفرقة في العالم بطريقة عفوية، أو إنها أحداث مجردة من سيطرة الصراع الدولي، بل هناك من أن يظن أنه لا توجد من الأصل فكرة صراع دولي خاصة بعد سقوط الإتحاد السوفيتي، ولكن المؤكد أن الصراع الدولي القائم منذ فجر التاريخ بين قوي تختلف باختلاف الأزمنة فقط، والمثال الأقوي هذه الأيام هو الصراع الحادث في ساحل العاج وهي الدولة الإفريقية التي تقع في خليج غينيا على سواحل الأطلسي فتكسب موقعا استراتيجيا وتحيط بها دول أفريقية عدة كانت مستعمرات فرنسية وتقع تحت النفوذ الفرنسي. وتعتبر ساحل العاج إحدى معاقل الفرانكفونية حيث فرضت عليها فرنسا لغتها وثقافتها. ولذلك كانت لها أهمية ثقافية بالنسبة للاستعمار الفرنسي فضلاً عن الناحية الاقتصادية والاستراتيجية. فهذا البلد الذي تتراوح التقديرات لعدد سكانه بين 5،14مليون نسمة، 16 مليون نسمة يعيشون على 500،322 كم مربع، ويمثل سكانه حوالي 60 إثنية منها ما يعود إلى أصول أوروبية، وبوركينية، ومالية، وليبيرية، وسورية، ولبنانية، وبالإضافة إلى الفرق الإثنية – اللغوية الأربع الرئيسة “الاكان، والكو، والماندي، والفولتايك” فهناك نحو60 لغة محلية.. إلا أن اللغة الرسمية للبلاد هي الفرنسية.

ورغم عدم اتفاق الإحصائيات، وتفاوت نسبة المسلمين فيها إلى عدد السكان، فإن أقرب هذه الإحصائيات “عام 2003 م” ترصد أن المسلمين يشكلون 65 % من السكان والمسيحيين 15%.. والبقية يتبعون عقائد وثنية محلية.

وهو بلد غني بالكاكاو حيث يشكل إنتاجها منه حوالي 40% من الناتج العالمي وتستغله الشركات الفرنسية، عدا وجود ثروات معدنية أخرى فيها مثل النحاس والألماس والكوبالت واليورانيوم وأكثر من يستغلها هم الفرنسيون. حتى إن المؤسسات المالية هناك أغلبها يسيطر عليها الفرنسيون. فنظامها مرتبط بفرنسا بجانب حكامها، وكذلك اقتصادها وأمنها، فما زالت فيها قوة عسكرية فرنسية تضم 900 عنصر تسند النظام الحاكم في البلد وتحمي الفرنسيين المستثمرين الذين يقدر عددهم ما بين 15 إلى 20 ألفا.

ومن الثابت تاريخيا أن فرنسا دخلت ساحل العاج عام 1843 وأعلنتها محمية فرنسية، إلا أن المسلمين قاوموها وهزموها وأعلنوا فيها إمارة إسلامية تطبق الشريعة الإسلامية. ولكن الفرنسيين تمكنوا من احتلالها وفرض سيطرتهم عليها بمساعدة قبائل في دول مجاورة لها وأعلنوها مستعمرة فرنسية في عام 1893. وأعطوها الاستقلال الشكلي عام 1960 على غرار أكثر الدول الأفريقية التي أعطيت الاستقلال الشكلي من قبل فرنسا ديغول بسبب الظروف الدولية في تلك الفترة. وترأسها عميل فرنسا فليكس هوفيت بويجني (بوانييه) من تلك السنة حتى وفاته سنة 1993، وكان خلال سلطته معتمداً على فرنسا وقواتها بشكل مباشر، وقسم البلاد حسب ما أملته عليه فرنسا إلى:

مسلمين يمتهنون العمل في مزارع الكاكاو وجعلهم في حالة فقر وحرمان وتهميش يتعرضون للاضطهاد والظلم في الشمال مع أن نسبتهم تصل إلى 65% من سكان بلدهم ساحل العاج، وإن كانت مصادر غربية تخفض نسبتهم إلى حوالي 40% أو أقل لسياسة معروفة،

وإلى وثنيين ميسوري الحال مع من تنصّر منهم في الجنوب ومنهم رؤساء البلد وقادة الجيش، وبقصد منع انتشار الإسلام بين الوثنيين والعمل على تنصيرهم.

لقد اهتمت أميركا بإخراج ساحل العاج من النفوذ الفرنسي ووضعها تحت نفوذها. ولذلك بدأت تشهد أحداثا واضطرابات بسبب هذا الصراع. فشهدت انقلابا عسكريا في نهاية عام 1999 ووعد رئيس الانقلاب روبرت جيه بانتخابات جرت بالفعل في 22/10/2000، استطاعت فرنسا خلالها أن تبقى ممسكة بالحكم بتوصيل لوران غباغبو الموالي لها في الانتخابات رغم الوسائل الأميركية المضادة.

ومع ذلك لم تهدأ الأساليب الأميركية ووسائل الضغط المختلفة لدرجة خشيت فرنسا من سقوط غباغبو في الانتخابات التالية، ولذلك فعندما انتهت ولايته في 2005 أجّل إجراء الانتخابات لستّ مرات حتى جرت هذا العام بسبب الضغوط الأميركية المتزايدة عليه وعلى نظامه وما تفرضه عليه من عزلة دولية وعقوبات، فكانت الجولة الأولى في نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، والجولة الثانية في نهاية الشهر المنصرم 28/11/2010.

وعلى الفور أعلن المجلس الدستوري الذي يؤيد الرئيس الحالي لوران غباغبو فوز الرئيس بنسبة 51،45 % بينما أعلنت لجنة الانتخابات فوز منافسه الحسن وتارا بنسبة 54،1%، فاعترفت أميركا والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بالنتائج التي أعلنتها لجنة الانتخابات وبفوز الحسن وتارا. ورفض الرئيس غباغبو ذلك معتبرا نفسه الفائز حسب ما أعلنه المجلس الدستوري وأصرّ على البقاء في السلطة وأيده الجيش.

إن اعتراف أميركا والأمم المتحدة ومجلس الأمن بإعلان لجنة الانتخابات أي بسقوط غباغبو، وقيام أميركا، ولا زالت، بأعمال التهديد والإغراء لجعل غباغبو يتنحى عن السلطة، يعني أن موقع غباغبو هو في الخط المضاد للسياسة الأميركية وأنه لا زال محافظاً على ولائه لفرنسا.

أما الحسن وتارا فهو كان يشغل منصب نائب رئيس صندوق النقد الدولي وقد جاء به (بوانييه) رئيساً للوزراء استرضاءً لأميركا لتخفيف ضغطها الذي كان ملحوظاً، وكانت فرنسا تدرك ميول الحسن وتارا خلال وجوده في صندوق النقد الدولي ولكنها لم تكن تخشاه مع وجود عميلها القوي المحنك (بوانييه)، وفي الوقت نفسه تهدئ من ضغوط أميركا… لكن عند وفاة بوانييه عام 1993 خافت فرنسا على نفوذها وصعود نجم الحسن وتارا الذي بدأ يطبق سياسات صندوق النقد الدولي هناك، فأتت برئيس البرلمان هنري كونان بيديه ليرأس البلاد فترة انتقالية وليصدر قانونا يحول دون دخول الحسن وتارا الانتخابات الرئاسية ومن ثم لينصب نفسه رئيسا فعليا للبلاد عام 1995.

ودعمت أميركا وتارا حيث اعتبرته هو الفائز وهو الرئيس الشرعي للبلاد، وأوجدت رأيا عاما دوليا حول هذا الموضوع، فأيدته الأمم المتحدة على لسان أمينها العام بان كي مون، واستطاعت أميركا أن تستصدر قرارا في مجلس الأمن الدولي بهذا الشأن عندما أعلن في 9/12/2010 اعترافه بالحسن وتارا رئيسا لساحل العاج وأصدر تحذيرا للوران غباغبو ذكر فيه: “أن أعضاء مجلس الأمن الدولي يدينون وبأقسى العبارات الممكنة أية محاولة لهدم الإرادة الشعبية أو تقويض نزاهة العملية الانتخابة أو الانتخابات الحرة النزيهة”. وجعلت أميركا كذلك الاتحاد الأفريقي أيضا يستصدر قرارا بتأييد فوز الحسن وتارا. وتستعمل أميركا الضغوط والتهديدات بجانب الإغراءات لتجعل غباغبو يتنحى ويسلم السلطة للحسن وتارا. حيث رأيناها تحرك الاتحاد الأفريقي في هذا الاتجاه والذي أعلن في 9/12/2010 “تعليق عضوية ساحل العاج فيه إلى أن يسلم لوران غباغبو السلطة إلى الحسن وتارا”، وكذلك التجمع الاقتصادي لغرب أفريقيا (ايسكوا) الذي طلب من غباغبو التنحي وتسليم السلطة للحسن وتارا الذي اعتبره التجمع فائزا. وهكذا أثارت أميركا الرأي العام العالمي وكل المؤسسات الدولية والإقليمية ضد غباغبو ونظامه وتثير الاضطرابات في البلد، وتحذر من تمزق أشد في البلد وتهدد بمزيد من العقوبات والعزلة الدولية، وبجانب ذلك تقدم الإغراءات له، حيث نقلت وكالة رويترز في 10/12/2010 عن مسؤول أميركي بأن “أوباما عرض على غباغبو في حالة تنحيه أن يكون أوباما أول زعيم عالمي يشيد بقرار تنحيه عن منصبه، وأنه سيدعوه إلى البيت الأبيض لمناقشة تعزيز الديمقراطية في المنطقة وإعطائه دوراً يمكن أن يلعبه. وفي حالة رفضه فإنها أي أميركا ستؤيد جهودا لفرض عزلة على غباغبو وتحميله المسؤولية إذا رفض التنحي”.

كانت ضغوط أميركا وإجراءاتها السياسية، والتعامل بسياسة العصا والجزرة، أوجد رأياً عاماً دولياً اضطُرَّت معه فرنسا والاتحاد الأوروبي إلى تأييد نتيجة الانتخابات بفوز وتارا مقابل صفقة، تقودها فرنسا الآن ويدعمها الاتحاد الأوروبي، وبخاصة بريطانيا، تقول بتقاسم السلطة على غرار كينيا، فيبقى غباغبو رئيساً للجمهورية، والحسن وتارا رئيساً للوزراء. وتحاول فرنسا استعمال ورقة جيشها الموجود في ساحل العاج والجيش العاجي نفسه الذي لفرنسا النفوذ القوي فيه، تحاول فرنسا استعمال هذه القوة العسكرية كورقة ضاغطة للقبول بالصفقة. وقد تحرَّك الإنجليز لصالح فرنسا عن طريق نفوذهم في أفريقيا في هذا الاتجاه، فحركوا جنوب أفريقيا التي دعت في بيان أصدرته وزارة خارجيتها قالت فيه: “إن بريتوريا تدعو القادة المتنافسين إلى ضبط النفس والعمل من أجل المصالحة الوطنية، وأن تكون الوحدة هي الأولوية المطلقة خلال هذه الفترة”. (هيئة الإذاعة البريطانية 9/12/2010)، فجنوب أفريقيا لم تعلن تأييدها للحسن وتارا، بل تدعي أنها تهتم بوحدة البلاد وإلى إيجاد المصالحة التي تعني المحافظة على بقاء غباغبو في الحكم.. وواضح أن انجلترا تعمل ضد النفوذ الأميركي، ليس من أجل عيون فرنسا بل لأن سقوط النفوذ الفرنسي في ساحل العاج سيؤثر في نفوذهم في البلاد التي يبسطون نفوذهم فيها ضمن القارة الأفريقية، وهم منذ فترة الاستعمار القديم كانوا في كثير من الأحيان يتفاهمون مع الفرنسيين للمحافظة على نفوذهما والتعاون مع بعضهما البعض في سبيل ذلك، وعندما ظهرت أميركا إلى السطح وشنت ضدهما حملة لتصفيتهما من مستعمراتهما زادا تعاونهما للوقوف في وجهها. ومن ناحية ثانية فإنه يسهل على الإنجليز أن يبسطوا نفوذهم في البلاد التي يسيطر عليها الفرنسيون كما حصل في كثير من البلاد ومنها بلاد شمال أفريقيا، ولكن ليس من السهل عليهم أن ينافسوا أميركا صاحبة القدرات الهائلة والإمكانيات الكبيرة، بالنسبة إلى الإنجليز، وبخاصة وهم يدركون أن أميركا تعمل على تصفيتهم نهائيا من مستعمراتهم ومن أماكن نفوذهم.

وهكذا فإن المشكلة الانتخابية في ساحل العاج هي مشكلة صراع دولي طرفاه البارزان فرنسا وأميركا. وأما المتوقع، فإن الصفقة لتقاسم الحكم تصلح إذا كان كل طرف لا يستطيع تنفيذ ما يريد كاملاً، أما إن كان أحد الطرفين يستطيع أخذ كل ما يريد أو يتراءى له أنه يستطيع، فإن حظوظ الصفقة تصبح ضعيفة، ومن تتبع ما يجري في ساحل العاج، والرأي العام الدولي الذي استطاعت أميركا تحريكه ضد غباغبو، يجعل أميركا تجد الفرصة سانحة لعدم الموافقة على الصفقة آملةً تنحية غباغبو واستلام الحسن وتارا السلطة، هذا على الأقل هو المتوقع في المدى المنظور، لكن لا ينفى احتمال الصفقة…، إن أميركا ترى فيما يجري فرصة لاحت لها لأن تأخذ دولة أفريقيةفي نفوذها بالانتخابات دون انقلاب عسكري، فهذا الوضع يمنح أميركا ذرائع أصدق ليجعلها تتبنى النظام الفائز وتدافع عنهم لأنهم يُحسَبون بأنهم شرعيون جاءوا بإرادة الشعب عن طريق الانتخابات، فلا يستطيع أحد أن يلومها ويتهمها بأنها تدعم نظما ديكتاتورية فيما لو جاء نظام موالي عن طريق انقلابات عسكرية.

وهكذا فإن المتوقع هو أن لا تتخلى أميركا عن ضغوطها وتهديداتها لغباغبو وكذلك عروضها عليه لأن يتنحى. فالإدارة الأميركية برئيسها وبوزيرة خارجيتها وغيرهما من موظفيها ألقوا بكل ثقلهم في هذه القضية حتى وإن استعمل السلاح والاقتتال الداخلي. فهي تتمسك بورقة نجاح وتارا وتسنده بكل قوتها حتى تقعده على كرسي الحكم لتتمكن من بسط نفوذها هناك. فقد صرحت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قائلة: “نحن متفقون بشكل كامل على أن الحسن وتارا هو الرئيس المنتخب بشكل شرعي لساحل العاج وأنه يحترم نتائج الانتخابات”. (الإذاعة البريطانية 3/12/2010). ويظهر أن أميركا هذه المرة ستنجح في ذلك، وعليه فمن المحتمل أن ترفض أميركا صيغة تقاسم السلطة المقترحة بأن يكون الرئيس هو غباغبو، ويكون الحسن وتارا رئيسا للوزراء، وبخاصة وأن نظام غباغبو مشهور عنه اضطهاد شعبه، وإن كانوا من المسلمين، وأميركا تتخذ هذا الاضطهاد ذريعة لحملتها الرامية لبسط نفوذها في ساحل العاج وإزالة النفوذ الفرنسي منها ومن المنطقة كلها. وقد حذرت أميركا رعاياها من الذهاب إلى هناك، وقالت في بيان خارجيتها إنها: “ترجح حدوث تظاهرات ولا تستبعد أن تصبح عنيفة” (أ.ف.ب 5/12/2010) أي كأنها تدعو لذلك، أو أعدَّت لذلك إذا لم يتنحَّ غباعبو، ما يدل على إصرار أميركا على أن يحل نفوذها كاملاً محل النفوذ الفرنسي في مقابل إصرار فرنسا على تقاسم السلطة.

أحداث الساعات الأخيرة

طالب رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته لوران غباغبو برحيل قوات الأمم المتحدة والقوات الفرنسية، ورفض التنحي عن منصبه، رغم الضغوط الدولية المتزايدة عليه من أجل تسليم السلطة إلى الحسن وتارا، الذي أعلنته لجنة الانتخابات فائزا في انتخابات الرئاسة، وقالت متحدثة رسمية إن حكومة الرئيس لوران غباغبو طلبت من بعثتيْ حفظ السلام التابعتين للأمم المتحدة ولفرنسا مغادرة البلاد، وأصبحت تعارض أي تجديد للتفويض الخاص بهما.

وكان جيش ساحل العاج -الذي لا يزال وفيا للوران غباغبو- قال أمس الجمعة إنه لا يعتبر قوات الأمم المتحدة محايدة، واتهمها بتسليح أنصار الحسن وتارا وجلبهم إلى العاصمة الاقتصادية أبيدجان.

وكانت قوات الأمم المتحدة -التي تشارك في توفير الحماية للفندق الذي اتخذه الحسن وتارا مقرا للحكومة- قد تعرضت لإطلاق نار من طرف مسلحين بزي عسكري.

وقال المتحدث باسم غباغبو ألان توسان لوكالة رويترز إن “الرئيس غباغبو لن يذهب إلى أي مكان، لقد انتخب خمس سنوات ولن يترك السلطة إلا عام 2015”.

واستنكر توسان دعوة الاتحاد الأوروبي الجيش للتمرد ودعم وتارا، وقال “جيش ساحل العاج جمهوري، وهو مخلص للمؤسسات في الجمهورية.. دعوة الاتحاد الأوروبي غير مسؤولة بالمرة ومخزية”. وحذر من أن هذه الدعوة تعني أن “الاتحاد الأوروبي يدعو إلى حرب أهلية في ساحل العاج”.

كما انتقد المتحدث كلا من فرنساا- والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وقال إن هذه الأطراف “تريد تنفيذ مؤامرة انقلاب دستوري، ونحن نقول لا، لا يمكننا السماح لحكومات أجنبية بالتدخل في شؤوننا”.

وخص بالذكر من بين القادة الذين دخلوا على خط الأزمة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي وجه دعوة لغباغبو بالتنحي، حيث قال المتحدث “أعتقد أن الرئيس غباغبو وساركوزي ليس لديهما ما يقوله أحدهما للآخر، لأن هذا شأن داخلي”.

وفي نفس الإطار، قال المسؤول في الخارجية الأميركية عن شؤون غرب أفريقيا وليام فيتزجيرالد إن دولا أفريقية وعدت غباغبو بتدبير “خروج سلس” إلى منفى إذا ما وافق على التنحي.

وفيما يعد تهديدا خجولاً، قال المسؤول الأميركي إن بلاده ستفرض عقوبات تتعلق بالسفر على غباغبو والمقربين منه وعائلاتهم في غضون أيام، إذا ظلت الأزمة السياسية في ساحل العاج بدون حل.

وهكذا يبقى مصير هذا البلد الذي يعتبر بلدا إسلامياً، وأغلبية أهله من المسلمين، يبقى محلاً للصراع الدولي ولصراع المستعمرين الناهبين لخيراته؛ ففرنسا تحرص على بقاء دور مؤثر لها في ساحل العاج، وأميركا تحرص على أن يخلو ساحل العاج لها وحدها، في حين أن ساحل العاج بلد إسلامي، أغلبية أهله من المسلمين، حُكِم بالإسلام من قبل، والواجب أن يُمسك أهله بمصير بلادهم دون تدخل نفوذ للمستعمرين.

المصدر: ميدل ايست اون لاين

النظام الرئاسي الأمريكي

كاتب الموضوع الأصلي: محمد الجويعي1

النظام الرئاسي الأمريكي : هو نظام ليبرالي
أهم المؤسسات السياسية في النظام الأمريكي :
أولا : المؤسسة التشريعية : تتمثل في الكونجرس وهو يتكون من مجلسين :
1 – مجلس النواب 2- مجلس الشيوخ
• مجلس النواب يمثل وحدة الشعب الامريكي .
• مجلس الشيوخ يمثل الولايات وهو نافذة للولايات الداخلة في الاتحاد الفيدرالي الامريكي

وفي كلا المجلسين يعين أعضاءة بالانتخاب

ثانياً : المؤسسة التنفيذية : تتمثل في الرئيس فقط
• لايوجد كيان مستقل اسمة الوزارة وبالتالي لايوجد منصب رئيس الوزراء ولكن للرئيس ان يعين مساعدين له يعاونونه على أداء وظائفة في المجالات المختلفة ( الخارجية – الاعلام – الداخلية – التجارة – الاقتصاد ) يطلق عليهم تجاوزاً وزراء ويعينهم الرئيس ويقيلهم متى ما أراد وهم مسؤولون أمامه ولايسألون سياسياً امام الكونجرس والرئيس يختار مساعديه من ( أصدقاء المطبخ ) بمعنى أن له الحرية المطلقة في اختيار المساعدين .
• طبيعة العلاقة القانونية بين المؤسسة التشريعية والتنفيذية :
الأصل في هذه العلاقة هو الاستقلال ، ولكن هناك استثناءات على هذه الفكرة وهي استثناءات تقتضيها ديناميكية النظام ( وحدة النظام )
• أعطي الرئيس بعض الاختصاصات التشريعية وهي :
1 – له الحق في اقتراح مشاريع القوانين على الكونجرس
2- للرئيس حق الاعتراض التوقيفي ( الفيتو ) على القوانين التي يصنعها الكونجرس بحيث اذا اعترض الرئيس على قانون ما يعاد إلى الكونجرس الذي يلتزم بمناقشتة وإقراره من جديد بأغلبية أكبر وإلا اصبح كأن لم يكن .
• في المقابل اعطي الكونجرس بعض الاختصاصات التنفيذية :
1- التصديق على المعاهدات التي يبرمها الرئيس مع الدول الأخرى.
2- التصديق على الميزانية العامة للدولة.
3- إعلان الحرب أو إرسال أي قوة عسكرية أمريكية إلى الخارج .
4- تعيين قضاة المحكمة الفيدرالية العليا .
5- تعيين أعضاء السلك الدبلوماسي الامريكي
6- دستوريا للكونجرس التدخل في إختيار الرئيس بصدد مساعديه

إعداد الطالب محمد الجويعي

أهداف ومبادئ الأمم المتحدة

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العتيبي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المحاضرة الثانية
أهداف ومبادئ الأمم المتحدة
المبحث الأول
أهداف الأمم المتحدة

نصت ديباجة ميثاق الأمم المتحدة ومادته الأولى على أهداف أو مقاصد الأمم المتحدة، ويمكن حصرها في أربعة أهداف هي:-
أولاً:- حفظ السلم والأمن الدولي:-

نصبت ديباجة الميثاق على الهدف الرئيسي من الأمم المتحدة قائلة:-
(نحن شعوب الأمم المتحدة، وقد آلينا على أنفسنا أن ننقذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب التي في خلال جيل واحد جلبت على الإنسانية مرتين أحانا يعجز عنها الوصف كما بينت الفقرة الأولى من المادة الأولى من الميثاق أن حفظ السلم والأمن الدولي هو المقصد الأول لمنظمة الأمم المتحدة عندما نصت على أن:-

(1-

حفظ السلم والأمن الدولي، وتحقيقاً لهذه الغاية تتخذ الهيئة التدابير المشتركة الفعالة لمنع الأسباب التي تهدد السلم ولإزالتها)

ويميز الميثاق بين نوعين من التدابير التي تقوم الهيئة باتخاذها من أجل حفظ السلم والأمن الدولي:
النوع الأول:
يتعلق بمنع الأسباب التي تهدد السلم وإزالتها.

والنوع الثاني:
يتعلق بقمع أعمال العدوان وغيرها من وجوه الإخلال بالسلم.

ويلاحظ أن الميثاق قد ربط بين المحافظة على السلم وبين المحافظة على الأمن الدولي، ذلك أنه لا يكفي المحافظة على السلم دون أن يكون هناك أمن دولي والمقصود بالمحافظة على السلم هو منع قيام الحروب أو الحد من قيامها، أما حفظ الأمن الدولي، فيعني تهيئة العوامل والأسباب التي توفر للدولة العيش وهي مطمئنة على سلامتها دون أن تخشى خطر الحرب.
كما يلاحظ أن نص الميثاق يتحدث عن المحافظة على السلم والأمن الدولي فقط، بمعنى أن المنازعات والحروب الداخلية لا يشملها- اختصاص الأمم المتحدة بحفظ السلم والأمن الدولي، ولا تتناولها بالتالي أحكام المثاق. بل إن هناك نصاً في الميثاق يحرب على الأمم المتحدة التدخل في الشئون الداخلية التي تدخل في الاختصاص الداخلي للدول (المادة 2/7 من الميثاق).
ومع هذا، فإن الأمم المتحدة قد تتدخلفي الحروب والمنازعات الداخلية إذا نشأ عنها موقف من شأنه أن يهدد السلم والأمن الدولي.
ثانياً: تنمية العلاقات الودية بين الدول:-

تنص المادة 1/2 من الميثاق على أن تعمل الأمم المتحدة على :-
(إنماء العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب. وبأن يكون لكل منها حق تقرير مصيرها وكذلك اتخاذ التدبير الأخرى الملائمة لتعزز السلم العام.
ويلاحظ على النص السابق أن هناك مبدآن يحكمان العلاقات الودية بين الأمم هما:-
الأول: مبدأ المساواة في السيادة بين الدول.

الثاني: حق تقرير المصير
. ويعني هذا الحق أن يكون للأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي الحق في أن تقرر مستقبلها وأن يكون للأقاليم المستقلة الحق في أن تختار نظام الحكم الذي يوافقها والأنظمة الاجتماعية الاقتصادية التي تناسبها.

ثالثاً: تحقيق التعاون الدولي لحل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإنسانية:-

تضمنت المادة 1/3 من الميثاق على أن من بين مقاصد الأمم المتحدة:
(تحقيق التعاون الدولي على حل المسائل الدولية ذات الصبغة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإنسانية وعلى تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعاً والتشجيع على ذلك إطلاقاً بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين ولا تفريق بين الرجال والنساء).
كما نصت المادة الخامسة والخمسون على أنه:-
تعمل الأمم المتحدة على:-

أ‌-
تحقيق مستوى أعلى للمعيشة والنهوض بعوامل التطور والتقدم الاقتصادي والاجتماعي.

ب‌-
يسير الحلول للمشاكل الدولية الاقتصادية الاجتماعية الصحية وما يتصل بها، وتعزيز التعاون الدولي في أمور الثقافة والتعليم.

جـ-
أن يشيع في العالم احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين، ولا تفريق بين الرجال والنساء ومراعاة تلك الحقوق والحريات فعلاً).

رابعاً: أن تكون الأمم المتحدة مرجعاً لتنسيق أعمال الأمم المتحدة وتوجيهها نحو الغايات المشتركة:-

وهذا هو الهدف الأخير من أهداف الأمم المتحدة الذي نصت عليه المادة 1/4 من الميثاق على النحو التالي:-
(4- جعل هذه الهيئة مرجعاً لتنسيق أعمال الأمم المتحدة وتوجييها نحو إدراك هذه الغايات المشتركة).
وهذا يعني أن تكون الأمم المتحدة أدارة للتنسيق بين أعمال الدول والمنظمات الدولية المختلفة وتوجيهها نحو المصالح المشتركة.
المبحث الثاني
مبادئ الأمم المتحدة

نصت ديباجة ميثاق الأمم المتحدة، والمادة الثانية منه، على أهم المبادئ الرئيسية التي قامت الأمم المتحدة على أساسها. وتلتزم المنظمة والدول الأعضاء فيها بهذه المبادئ.
أولاً: مبدأ المساواة في السيادة بين الدول:-

نص الميثاق على مبدأ المساواة في السيادة بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في مواضع متفرقة منه، ففي ديباجة الميثاق نص على أن للأمم كبيرها وصغيرها حقوقاً متساوية.. وجاء نص المادة (2) صريحاً في الإشارة إلى المبدأ قائلاً (تقوم الهيئة على مبدأ المساواة في السيادة بين جميع أعضائها).
وقد اهتم واضعوا الميثاق بإعطاء مفهوم واضح لمبدأ المساواة في السيادة، حيث انتهت اللجنة الخاصة المتفرعة عن مؤتمر سان فرانسيسكو المعنية بهذه المسألة، بتحديد المقصوذ بذلك على أنه يعني:-
(أن كل الدول متساوية قانوناً، وأ، يتمتع جميعها بالحقوق المترتبة على سيادتها، وأن تصان شخصيتها وسلامة أقاليمها واستقلالها السياسي).
وفي حقيقة الأمر، فقد تعرضت كل من فكرتي السيادة والمساواة لخلافات كثيرة في الفقه والعمل الدوليين.
فبالنسبة لفكرة السيادة، التي تعني أن تكون الدولة سلطة عليا، ولا تخضع لسلطان اخر، تتعارض مع فكرة التنظيم الدولي، ولذلك يرى الفقه الدولي انه ينبغي أن تفسر فكرة السيادة في ظل احكام القانون الدولي المعاصر ، بمعنى أنه ينبغي أن تفهم السيادة في إطار القيود التي يفرضها التنظيم الدولي فقاعدة الأغلبية، ونظام الأمن الجماعي، تقبلهما كافة الدول دون اعتراض قائم على فكرة السيادة، ومع ذلك يتحتفظ قانون التنظيم الدولي ببعض الضمانات اللازمة لصيانة السيادة للدول الأعضاء عندما حرم على المنظمة في المادة 2/7 من الميثاق التدخل في الشئون الداخلية للدول.
أما فكرة المساواة، التي تعني التكافؤ في الحقوق والالتزامات، والتي تستلزم المساواة في التمثيل، وأن يكون لكل دولة صوت واحد، وأن تكون الاصوات ذات اهمية متساوية. فإنه يصعب تطبيقها في ظل النظام القانوني الحالي للمنظمة العالمية. ذلك أن نصوص الميثاق تميز بوضوح بين الدول الخمس الكبرى وبين باقي الدول الأعضاء.
فقد منحت الدول الكبرى مزايا حرمت منها بقية الدول الأعضاء، مثل منح الدول الكبرى مقاعد دائمة في مجلس الأمن وتخويلها الحق في الاعتراض على قرارات هذا المجلس.
ثانياً:- مبدأ حسن النية في تنفيذ الالتزامات الدولية:-

نصت المادة (2/2) من الميثاق على أنه:-
(لكي يكف أعضاء الهيئة لأنفسهم جميعاً الحقوق والمزايا المترتبة على صفة العضوية يقومون، في حسن نية، بالالتزامات التي أخذوها على انفسهم بهذا الميثاق.
ثالثاً: مبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول:-

تنص المادة (2/7) من الميثاق على أنه ليس فيه:- (ما يسوغ للأمم المتحدة أن تتدخل في الشئون التي تكون من صميم السلطان الداخلي لدولة ما. وليس فيه ما يقتضي الأعضاء أن يعضروا هذه المسائل لأن تحل بحكم هذا الميثاق).
ويلاحظ على هذا النص ما يلي:-

1-

أنه يمثل أحد القيود المفروضة على المنظمة العالمية لمصلحة سيادة الدول الأعضاء فيها، من أجل إعمال التوازن وتوزيع الاختصاصات والسلطات بين المنظمة والدول الأعضاء فيها.

2-

أن هذا القيد الذي يعبر عنه ( بالمجال المحفوظ للدول) ليس مستحدثاً، فلقد سبق لعهد عصبة الأمم أن تضمن نصاً على ذلك أيضاً، وهو نص المادة (15/8) من العهد.

3-

أنه يوجد اختلاف جوهري بين نص عصبة الأمم ونص ميثاق الأمم المتحة، في شأن هذا القيد. فقد كانت المادة (15/8) من عهد العصبة تنص على امتناع العصبة عن اتخاذ أية تدابير بشأن نزاع ما إذا كان موضوعه متعلقاً بإحدى الأمور التي ترك القانون الدولي مهمة تنظيمها إلى الاختصاص المنوط للدول.

4-

وبمقارنة هذا النص، ينص المادة (2/7) يقصر استعمال الدفع المتعلق بالاختصاص الداخلي على الحالات التي يوجد في شأنها نزاع دولي، أما المادة (2/7) من الميثاق فلم تتضمن ذلك التحديد.

* واذا كانت المادة (15/8) قد أحالت إلى القانون الدولي في شأن تحديد ما يدخل في صميم الاختصاص الداخلي، نجد أن الادة (2/7) من الميثاق قد اكتفت بأن تكن المسألة (في جوهرها) متعلقة بالاختصاص الداخلي للدول.
4- تحديد معنى الاختصاص الداخلي:-

تعرضت مسألة تحديد معنى الاختصاص الداخلي لخلافات شديدة بين المنظمات والدول الأعضاء فيها. ذلك أنه يصعب من الناحية العملية حصر المائل التي تدخل في الاختصاص الداخلي، علاوة على أن هذه المسائل تختلف من حالة لأخرى، ومن زمن لآخر،
وقد قام مجمع القانون الدولي ببحث هذه المسألة في عدة دورات، وقد أعلن المجمع في دورته المنعقدة في عام 1954، أنه ينبغي التسليم بفكرة الاختصاص الداخلي، وأنه يتعذر تحديد هذه الأنشطة، لأنه لا يوجد في شأنها معيار واضح لها، وانها من الافكار المتطورة بطبيعتها . وكانت المادة (4) من قرار المجمع تعتبر أن موضوع الفصل فيما إذا كانت مسألة تعد، أو لا تعد من قبيل الاختصاص الداخلي يجب أن تحسم بواسطة جهاز قضائي دولي. ومع ذلك فقد جرى العمل داخل المنظمة، ونظراً لعدم وجود نص صريح في هذا الميثاق في هذا الشأن، على قيام كل فرع من فروع المنظمة، بالفصل في هذا الموضوع.
رابعاً: تحريم استخدام القوة في العلاقات الدولية:-

تنص المادة (2/3) من الميثاق على أن (يفضي جميع أعضاء الهيئة منازعتهم الدولية بالوسائل السلمية على وجه لا يجعل السلم والأمن والعدل الدولي عرضة للخطر).
كما جاء نص المادة (2/4) من الميثاق كنتيجة متفرعة عن القاعدة الواردة في المادة (2/3) من الميثاق، صريحاً وعاماً عندما قرر أن (يمتنع أعضاء الهيئة جميعاً في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لاية دولة أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد الأمم المتحدة).
ويلاحظ على نص الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة ما يلي:-
1-

مدى الارتباط الوثيق بين الهدف الذي قامت من أجله منظمة الأمم المتحدة وهو حفظ السلم والأمن الدولي، وبين كيفية تحقيق هذا الهدف من خلال نبذ استخدام القوة في العلاقات الدولية.

2-

أن نص المادة (2/3) من الميثاق يفرض التزاماً قانونياً عاماً على الدول الأعضاء باللجوء إلى الوسائل السلمية من أجل فضل منازعاتهم الدولية بطريقة لا يترتب عليها تهديد للسلم للأمن الدولي أو إ،كاراً للعدالة الدولية.

3-

أن نص المادة (2/4) من الميثاق يرتب نتيجة منطقية، تفرعة عن القاعدة السابقة عندما حظر استخدام القوة في العلاقات الدلية من أجل تسوية المنازعات الدولية.

4-

ويلاحظ على نص المادة (2/4) أنه لا يحرم استخدام القوة الفعلى فقط، وإنما يحرم أيضاً التهديد باستخدامها.

5-

أصبحت القاعدة العامة في ظل نص المادة (2/4) من الميثاق هي عدم مشروعية استخدام القوة المسلحة في العلاقات الدولية. غير أن هناك استثناءات على هذه القاعدة يأتي في مقدمتها:-

*نص المادة (51) من الميثاق الذي يسمح باستخدام القوة المسلحة في حالة الدفاع الشرعي الفردي والجماعي.
خامساً: معاونة الأمم المتحدة في الأعمال التي تتخذها وفقاً للميثاق:-

تنص المادة (2/5) من الميثاق على أن (يقدم جميع الأعضاء كل ما في وسعهم من عون إلى الأمم المتحدة في أي عمل نتخذه وفق شروط هذا الميثاق كما يمتنعون عن مساعدة أية دولة تتخذ الأمم المتحدة ضدها عملاً من أعمال المنع أو القمع).
ويلاحظ على هذا النص أن هيفرض التزامين على عاتق الدول الأعضاء أحدهما إيجابي والآخر سلبي.
أما الالتزام الإيجابي فيقضي بأن تقدم الدول الأعضاء للهيئة العالمية كل المساعدات اللازمة في التدابير التي تتخذها.
وبالنسبة للاتزام السلبي فإنه يقضي بأن تمتنع الدول الأعضاء عن مساعدة الدول التي تتخذ الأمم المتحدة ضدها عملاً من أعمال المنع أو القمع.

كن متسامحا

كاتب الموضوع الأصلي: فهد قيمان 64

لاتلم الآخرين مهما فعلوا، ولا تعطهم من روحك مهما أساءوا، ولا تشغلن تفكيرك بسبب خيانتهم لك.
واتركهم خلفك بلا أسف.

عندما تلوم الآخرين فإنك تعطيهم جزء منك ومن حياتك وتتحول إلى ضحيتهم، والأخطر أنك ستعطي نفسك الحق في إتباع أي سلوك ضدهم، وتصفية الحسابات ليس من شيم الناجحين.

روحك لن تتسع للإنجاز والهدم، وعقلك لن يفكر في العمل والانتقام في آن واحد.

:::::::

فإما أن تلقي كل ما يسوؤك في سلة المهملات، وإما أن تبقى بجواره تلعن وتلوم من أساء إليك أو خدعك، أو خانك

إن التسامح أفضل علاج للروح، ولا تخبرني أن الآخر لا يستحق أن تسامحه، فتسامحك معه سيفيدك أكثر مما سيفيده، وعدم

التفكير فيه أو لومه أو الانتقام منه ـ حتى وإن ظنه هو انتصارًا ـ في الحقيقة هو أكبر انتصار لك.

أعلم أن الصفح ونسيان الإساءة صعب، ولذلك فثماره ـ في الدنيا والآخرة ـ عظيمة وغالية.

ولكن نكأ الجروح السابقة لن يسيل سوى دمك أنت، وأشواك الماضي لن تدمي سوى يديك!.

لذا نظف تفكيرك من أولئك الذين لا يستحقون منه ذرة، وانشغل فقط بكل ما هو إيجابي ومفيد.

الضعيف لا يمكنه الغفران، فالتسامح شيمة الأقوياء…:

………………………………….

تغليب السلطه على الدوله في العالم العربي

كاتب الموضوع الأصلي: ثامر المطلب1

تغليب السلطة على الدولة في العالم العربي

يطرح المشهد الراهن للدولة في الغالبية الساحقة من الأقطار العربية سؤالاً حول موقعها ودورها في مجمل الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والقومية. يرتبط السؤال بازدياد مظاهر تؤشر الى انحسار متوال في الدور المفترض ان تقوم به الدولة، وذلك لمصلحة قوى وجماعات نهض وجود الدولة على تجاوزها. ينتج عن هذا المسار سؤال اوسع يطرحه كثيرون حول المدى الذي تمكنت فيه المجتمعات العربية من بناء الدولة، ام ان جل ما قامت به هو تكوين سلطة وأجهزة؟

مثّل نشوء الدولة في أوروبا واحداً من درجات تطور الحداثة. لعب النهوض السياسي والاقتصادي والاجتماعي والفكري دوراً في بلورة مفهوم القومية الذي شكل قاعدة الكيانات الأوروبية المقسومة على نفسها او المتنازع عليها.

ساعد قيام الدولة في اوروبا على بلورة قواعد قانونية ومبادئ تتصل بالفصل بين السلطات والمساواة امام القانون وحماية الحريات وتحقيق المواطنية وغيرها… فشكلت هذه المبادئ اسساً استندت إليها انظمة الاستقلال في العالم الثالث والعالم العربي في وضع دساتيرها وقوانينها.

تكونت الدول العربية منذ نصف قرن تقريباً. قامت في سياق النضال من أجل الاستقلال الوطني وعلى حاملة مشروع قومي ذي مضمون اجتماعي وسياسي وطني. استوحت النخب العربية التي استلمت زمام الحكم في الكثير من أنظمة الاستقلال مبادئ تنظيم الدولة المعمول به في الغرب وأخضعت بعض نصوصه بما يتوافق مع واقع المجتمع المحدد. تحوي الأقطار العربية راهناً دساتير تتشابه في التوجهات والقوانين والتشديد على الأهداف المركزية للدولة، وتشدد على الاندماج الاجتماعي والوحدة الوطنية والقومية، وتؤكد على الفصل بين السلطات وتأمين التوازن في ما بينها وسيادة القانون على جميع أبناء الشعب. كما تذهب هذه الدساتير بعيداً في التزام المبادئ الديموقراطية في الحكم التي تكفل المساواة بين المواطنين، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتضمن الحقوق العامة لا سيما منها حرية الإعلام والفكر والمعتقد والعمل السياسي. وتشدد على الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية وتسعى الى الارتقاء بمستوى الإنسان العربي. وتؤكد هذه الدساتير أيضاً على مساواة المجموعات السياسية والأقليات والطوائف والإثنيات ومكافحة التمييز ضدها أو المس بحقوقها.

شكل تحقيق الاستقلال وتعيين مبادئ الدولة التي تستند الى الدستور والقوانين أحد مصادر شرعية السلطة. ويشهد العالم العربي منذ عقود تغييباً شبه كامل لهذه القواعد الدستورية والقانونية، وبالتالي انحساراً في شرعية السلطة، وذلك لمصلحة تمركزها في يد قوى محددة وبما لا يتناسب مع المبادئ التي أسست لقيام الدولة، مما عنى تراجعاً في منطق الدولة لمصلحة منطق السلطة. وقد يبدو هذا الحكم غريباً، خصوصاً انه يصعب الفصل بين السلطة والدولة.

اذا كان السؤال حول الدولة والسلطة في الدول المتقدمة عبثياً ولا معنى له، فإنه ذو دلالة راهنية كبيرة في العالم العربي. هنا، يصيب الدولة الوهن على حساب سلطات متنوعة الانتماءات، عسكرية او طائفية او اثنية. لقد تحولت الدولة العربية الى سلطة استبدادية تستند الى الأجهزة، وتمارس تغييباً للحريات العامة. وتميز بين المواطنين لمصلحة الجهة التي ينتمي إليها الحاكم. اختزلت سلطة واحدة مجمل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية فعززت من الطغيان. تحولت الجيوش الى أداة لسحق الإنسان العربي والى سيادة نظام الطاعة المطلق. فقلصت الحريات الفكرية والسياسية. بديلاً من النهوض الاقتصادي، ساد الفقر والبطالة والأمية والفساد. نجم عن ذلك غياب المحاسبة والمراقبة. غاب تداول السلطة، وانتهكت النصوص الدستورية التي تقول بها.

لا يعود غريباً بعد ذلك ان تنبعث في العالم العربي مكونات ما قبل الدولة، من استعادة للطوائف والعصبيات القبلية والعلاقات العشائرية، وان يحتدم الصراع في ما بينها من أجل اقتسام المؤسسات والبلد إجمالاً، ولو أدى ذلك الى الإطاحة بما كان المجتمع قد حققه من تقدم وتحديث. هكذا بات المواطن العربي يعبر عن نفسه، ليس بانتمائه الى هذا البلد أو ذاك بمقدار انتسابه الى طائفة أو قبيلة أو عشيرة. بات السعي الى تغيير الحاكم مشروع حرب أهلية بسبب الاندماج بين الحاكم والجماعة التي يمثل. يشهد على ذلك حجم الاصطفاف التي تعيشه المجتمعات العربية وإمكان تحوله حروباً أهلية تهدد العديد من الأقطار وتهز كيانات راسخة في المنطقة. في ظل هذا المناخ تصبح الحاجة الى الاستعانة بالخارج أساسية في حسم الصراعات وتحقيق الغلبة لمصلحة هذه الجماعة أو تلك. كما تصبح قدرة هذا الخارج على النفاذ الى قلب المجتمعات العربية واختراقها اكثر يسراً.

تطمح المجتمعات العربية الى التقدم والحرية والاستقلال. يؤشر المسار العربي الراهن الى ما يعاكس هذا الطموح. يستحيل الخروج من هذا المأزق من دون استعادة الدولة ومنطقها وتحقيق سيادة القانون، وهو أمر يصعب تحقيقه ما لم تتوافر قوى ومؤسسات تؤمن حقاً بالتغيير السلمي وإعادة استنهاض المجتمع بجميع مقوماته وجماعاته.

الوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة.

كاتب الموضوع الأصلي: عبدالعزيز العتيبي

•فكرة المنظمة انطلقت من افتراضين:
1. أن عملية التعاون الدولي في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية هي خطوة تمهيدية للقضاء على جميع المنازعات الدولية السياسية وبالتالي فإن إنماء التعاون الدولي في المجالات غير السياسية هي سابقة أولية لإحلال السلم والأمن في المجتمع الدولي.

2. أن احتياجات الدول وتعقد هذه الاحتياجات يصعب على منظمة دولية واحدة أن تلبي هذه الاحتياجات ، فلابد من أجهزة ووكالات متخصصة تابعة لجهاز الأمم المتحدة.

اجتمعت الجمعية العامة وأصدرت إجراءات للتنسيق والتعاون بين الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة ، من هذه الاجراءات:
1.ضرورة التنسيق على المستوى القومي بين الدول الأعضاء.
2.ضرورة إعطاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي اهتمام بالوكالات المتخصصة وخاصة في عملية موضوع التعاون بين الأمم المتحدة والوكالات.
3.ضرورة قيام الوكالات بإحالة ميزانياتها للأمين العام لإقرارها.
أنشئت لجنة داخل الجمعية العامة سُميت باللجنة الإدارية للتنسيق والتعاون ، وهذه اللجنة ترفع توصياتها للتنسيق بين الأمم المتحدة والوكالات ، في الوقت الحاضر هناك 17 وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة. منها/

1. البنك الدولي للإنشاء والتعمير / تأسس عام 1945 ، مقره واشنطن.
يقوم على الأهداف التالية:
1.تقديم القروض للدول الأعضاء للقيام بأعمال التنمية الاقتصادية.
2.تقديم المعونات المالية لضمان تدفق المزيد من رؤوس الأموال.
3.استثمار الأموال الأجنبية الخاصة في المشاريع الإنتاجية.
4.تشجيع تنمية التجارة الدولية.
5.تشجيع الاحتفاظ بالتوازن في موازين المدفوعات.
2. الهيئة الدولية للتنمية / تأسست 1960 ، مقرها مدينة واشنطن.
أهدافها:
1.تحقيق التنمية الاقتصادية.
2.زيادة الإنتاجية.
3.رفع مستويات المعيشة في الدول النامية.
4.تقديم الأموال لمواجهة حاجيات الدول النامية من أجل التنمية.
3. مؤسسة التمويل الدولية / 1957 ، مقرها واشنطن.
أهدافها:
1.تحقيق النمو الاقتصادي من خلال قيام مشاريع إنتاجية.
2.استثمار الأموال في المشاريع الإنتاجية.
3.تشجيع فرص لاستثمار ورأس المال الخاص.
4.حث رؤوس الأموال الخاصة والأجنبية على الانتقال من بلد لبلد آخر دون وجود أي قيود على هذا الانتقال.
4. وكالة ضمان الاستثمار الأجنبي/ 1988 ، مقرها واشنطن.
أهدافها:
1.تسهيل عملية الاستثمار الخاص.
2.تقديم ضمانات طويلة الأجل ضد المخاطر السياسية.
3.تقديم خدمات استشارية للدول الأعضاء.
5. صندوق النقد الدولي/ 1945 ، مقرها واشنطن.
أهدافها:
1.تشجيع التعاون النقدي.
2.توسيع التجارة الدولية.
3.تثبيت وتنسيق نظم التعامل المالي.
4.منع التنافس في تخفيض العملة.
5.إقامة نظام للدفع متعدد الأطراف.
6. الوكالة الدولية للطاقة الذرية/ 1956 ، مقرها فيينا.
أهدافها:
1.تشجيع استخدام الطاقة الذرية في الأغراض السلمية.
2.تبادل المعلومات العلمية والفنية.
3.وضع أنظمة أو ضمانات تؤدي إلى عدم استخدام المواد الانشطارية.
4.وضع قواعد للوقاية اللازمة لحماية الصحة والبيئة من التلوث.
7. منظمة التجارة العالمية/ 1990، مقرها جنيف.
أهدافها:
1.تخفيض الرسوم الجمركية.
2.الإقلال من الحواجز الجمركية عن طريق المفاوضات.
3.فتح الأسواق للشركات الأجنبية.
8. منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية/ 1967، ومقرها فيينا.
أهدافها:
1.إعداد برامج للتنمية الصناعية.
2.دراسة مشاريع التنمية الصناعية.
3.تدريب الموظفين والفنيين.
4.حل المشاكل المتعلقة باستخدام المصادر الطبيعية والمواد الخام.
لو نظرنا لهذه المنظمات السابقة نجد أن هناك 5 منها مقرها واشنطن و 2 في فيينا وواحدة في جنيف.
ونجد أن سنوات قيام هذه المنظمات مختلفة ، فبعضها أُنشئت مع إنشاء الأمم المتحدة في 1945، والبعض بعد قيام الأمم المتحدة.
عندما نقوم بدراسة أوجه الخلاف والتشابه نجد أن/
1.جميعها لها ميزانية مستقلة عن ميزانية الأمم المتحدة.
2.كل منها لها دستور يحدد صلاحيات هذه الوكالة.
3.كل منها لها أجهزة رسمية وبنيان تنظيمي لها.
أوجه التشابه والاختلاف بين الوكالات
•أوجه التشابه/ هذه الوكالات تتشابه فيما بينها من حيث المزايا التالية:
1.أن هذه الوكالات مدينة بوجودها للمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي أنشأتها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
2.أن العضوية في هذه الوكالات مفتوحة لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
3.أنها تتصل بالأمم المتحدة من خلال اتفاقيات خاصة ، يجري التفاوض عليها بين هذه الوكالة وبين المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
4.أنها تعتمد على دستور أو ميثاق أو عهد يحدد الصلاحيات والمسئوليات.
5.أنها لديها ميزانية مستقلة عن الأمم المتحدة.
6.أنها لديها أجهزة رئيسية أو بنيان تنظيمي لها.
7.أنها لا تملك سلطة فعلية ، وإنما تملك سلطة اقتراح التشريعات والقوانين للدول الأعضاء المنضمة في هذه الوكالة.
8.أنها لا تدخل مع بعضها البعض من خلال اتفاقيات ثنائية أو جماعية بقصد تنسيق جهود هذه الوكالات في كافة مجالات التعاون الدولي.
•أوجه الاختلاف/ توجد بها اختلافات هي:
1.بعض هذه الوكالات أنشئت قبل نشوء الأمم المتحد 1945 ، والبعض الآخر أنشئت مع نشوء الأمم المتحدة في 1945. التي أنشئت قبل الأمم المتحدة (اتحاد البريد العالمي ، الاتحاد الدولي للمواصلات السلكية واللاسلكية).
2.بعضها تهتم بالمسائل الفنية والبعض الآخر يهتم بالمسائل الاقتصادية والبعض الآخر يهتم بالمسائل التربوية والإعلامية وخلافه، وهناك تنوع بين هذه الوكالات ، فبالنسبة للمسائل الفنية مثل منظمة الطيران المدني، اتحاد البريد العالمي ، الاتحاد الدولي للمواصلات. أما المسائل التربوية اليونسكو. المسائل الصحية منظمة الصحة العالمية. المسائل الاقتصادية الوكالات الثمانية أعلاه.
3.بعضها تقبل الدول التي ترغب بالانضمام إليها بأغلبية الثلثين ، والبعض الآخر بالأغلبية البسيطة. أي الاختلاف في نظام التصويت.
4.أن لكل دولة عضو في هذه الوكالة صوت واحد مع وجود بعض الاستثناءات في بعض الوكالات. صندوق النقد الدولي تكون للدولة العضو أصوات تتناسب مع حجم وإسهامات هذه الدولة المالية.
5.أن بعضها تتمتع بسلطة تشريعية محدودة ، والبعض الآخر يتمتع بسلطات فنية وإدارية.

….

مؤتمر فيينا

كاتب الموضوع الأصلي: عبد الكريم الشمري

مؤتمر فيينا
عبارة عن مؤتمر لسفراء الدول الأوروبية ترأسه رجل الدولة النمساوي كليمنس فينتزل فون ميترنيخ. عقد المؤتمر في فيينا في الفترة من أيلول / سبتمبر 1814 إلى حزيران / يونيو 1815.[1] كان هدفه تسوية العديد من القضايا الناشئة عن حروب الثورة الفرنسية والحروب النابليونية وتفكك الإمبراطورية الرومانية المقدسة. أسفر هذا المؤتمر عن إعادة رسم الخريطة السياسية للقارة، ووضع حدود لفرنسا ودوقية نابليون في وارسو وهولندا وولايات نهر الراين والمقاطعة الألمانية في ساكسونيا وعلى الأراضي الإيطالية المختلفة وإنشاء مناطق نفوذ لكل من فرنسا والنمسا وروسيا وبريطانيا تتوسط فيها تلك الدول في حل المشاكل المحلية والإقليمية. كان مؤتمر فيينا نموذجاً لعصبة الأمم والأمم المتحدة بسبب هدفها في إحلال السلام من جانب جميع الأطراف.
كانت الخلفية المباشرة هزيمة فرنسا النابليونية واستسلامها في مايو/ أيار 1814 الأمر الذي وضع حداً لـ 25 عاماً من الحرب المتواصلة تقريباً. استمرت المفاوضات على الرغم من اندلاع القتال الناجم عن عودة نابليون من المنفى واستعادته للحكم في فرنسا خلال مئة يوم من آذار / مارس إلى تموز / يوليو 1815. الوثيقة الختامية للمؤتمر وقعت قبل تسعة أيام من هزيمته النهائية في واترلو في 18 يونيو/ حزيران 1815.
الأمر المثير للاهتمام في مؤتمر فيينا هو أنه لم يكن مؤتمراً بالمعنى الحرفي للكلمة حيث لم تعقد جلسة عامة أبداً كما جرت معظم النقاشات بصفة غير رسمية، ووجهاً لوجه بين القوى العظمى مثل فرنسا والمملكة المتحدة والنمسا وروسيا وفي بعض الأحيان بروسيا، مع مشاركة محدودة أو معدومة من قبل المندوبين الآخرين. من ناحية أخرى كان الكونغرس المحاولة الأولى في التاريخ حيث تجتمع القوى على نطاق القاري بهدف الوصول إلى معاهدة، بدلا من الاعتماد أساسا على الرسل والرسائل بين العواصم المختلفة. أدت التسوية في نهاية مؤتمر فيينا – على الرغم من التغييرات اللاحقة – لتشكيل إطار للسياسة الدولية الأوروبية حتى اندلاع الحرب العالمية الأولى في عام 1914

سبب وفاة نابليون

كاتب الموضوع الأصلي: عبد الكريم الشمري

تعددت الأقوال حول سبب وفاة نابليون،
فالبعض قال إنه مات بسرطان المعدة، بينما رأى آخرون أنه مات مسموما بالزرنيخ لعدة دلائل تم اكتشافها فيما بعد ومنها أن جسده ظل سليما إلى درجة كبيرة بعد عشرين عاما من وفاته، وهي إحدى خصائص الزرنيخ، كما أن وصف “لويس مارشند” لبونابرت في الأشهر الأخيرة من حياته، مطابق لأعراض حالات التسمم بتلك المادة، ومع ذلك فقد أثبتت بعض الدراسات الحديثة أنه مات بسرطان المعدة تماما كأبيه.

و قد رجح الدكتور باسكال كينتز خبير سموم فرنسي أنه يعتقد أن الإمبراطور الفرنسي الراحل نابليون بونابرت قد مات مسموما وأعلن أنه عثر على آثار الزرنيخ المعدني المعروف شعبيا باسم “سم الفئران” في شعر بونابرت عام 2001م ، من هذا أستنتج أن الإمبراطور المخلوع مات مسموما وليس نتيجة الإصابة بسرطان المعدة في الخامس من مايو/أيار عام 1821 عن 51 عاما. وأكد د. كينتز إن الزرنيخ وصل إلى النخاع الشوكي للشعر مما يفسر وصوله عبر الدم ومن خلال أغذية مهضومة ، وبهذا رد على النظرية التي طرحتها عام 2002 نشرة “سيانس أي في” (علم وحياة) الفرنسية الشهرية والتي تقول إن الزرنيخ المكتشف خارجي المصدر ولم يتناوله الإمبراطور وبنى نظريته على النشرة الفرنسية التي قالت أن الزرنيخ كان يستخدم كثيرا في القرن التاسع عشر للمحافظة على الشعر.